تكنولوجيا

الجمعة 06 فبراير 2026 10:28 مساءً - بتوقيت القدس

بيانات جديدة من مركبة جونو تكشف عن حجم كوكب المشتري الحقيقي

يُعد المشتري أكبر كواكب المجموعة الشمسية، لكن اتضح أنه ليس كبيرًا بالقدر الذي كان يعتقده العلماء في السابق، وإن كان الفارق ضئيلًا للغاية. فباستخدام بيانات جديدة حصلت عليها مركبة الفضاء الآلية جونو التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، حصل العلماء على أكثر القياسات دقة حتى الآن لحجم وشكل المشتري. وهذه المعلومات مهمة لفهم هذا الكوكب الغازي العملاق بشكل أكثر شمولًا، بما في ذلك دراسة بنيته الداخلية المعقدة.

وأظهرت ملاحظات جونو أن قطر كوكب المشتري عند خط الاستواء يبلغ 142976 كيلومترًا، وهو أقل بحوالي 8 كيلومترات عن القياسات السابقة. كشف معلومات جديدة عن كوكب المشتري وأظهرت الملاحظات أيضًا أن قطر الكوكب من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي يبلغ 133684 كيلومترًا، أي أقل بحوالي 24 كيلومترًا من التقديرات السابقة. كما أنه ليس كرويًا تمامًا، مثله مثل الأرض.

واستندت القياسات السابقة لكوكب المشتري إلى البيانات التي جمعتها المركبتان الفضائيتان الآليتان فوياجر وبايونير التابعتان لوكالة ناسا في أواخر السبعينيات. وجرى إطلاق المركبة جونو في عام 2011، وتدور حول كوكب المشتري منذ عام 2016، وترسل البيانات الأولية إلى الأرض.

ومددت ناسا مهمة جونو في عام 2021، مما أتاح للعلماء الفرصة لإجراء الملاحظات اللازمة من أجل التحقق من قياسات حجمه وشكله، بما في ذلك السفر خلف الكوكب من جهة منظورنا له من الأرض. وكوكب المشتري، هو الخامس في الترتيب من حيث بعد المسافة عن الشمس.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 10:28 مساءً - بتوقيت القدس

تحقيق يكشف تفاصيل تعاون جماعات مسلحة في غزة مع الاحتلال واغتيال ضابط أمني

كشف تحقيق استقصائي جديد، بُث مساء الجمعة، عن تعاون مباشر بين جماعات مسلحة وجيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، مستنداً إلى اعترافات موثّقة بالصوت والصورة لعميل أُلقي القبض عليه عقب تنفيذه عملية اغتيال لأحد ضباط جهاز الأمن الداخلي في غزة.

وأظهر التحقيق اعترافات العميل وهو يتلقى أوامره مباشرة من ضابط في المخابرات الإسرائيلية، الذي طلب منه وضع كاميرا مخفية على ملابسه لتوثيق العملية كاملة منذ التخطيط وحتى التنفيذ. وأبرزت اللقطات التي تم الحصول عليها من أجهزة الأمن في غزة تواصلًا مباشرًا بين العميل وضابط المخابرات الإسرائيلي خلال متابعة تفاصيل عملية اغتيال الضابط في جهاز الأمن الداخلي أحمد زمزم، التي نُفذت بتاريخ 24 كانون الأول/ ديسمبر 2020.

وخلال التحقيقات، اعترف العميل (م.ج) بتنفيذ العملية تحت غطاء كامل من جيش الاحتلال الإسرائيلي، فيما أظهرت كاميرا التسجيل المثبّتة على ملابسه توجيهات لحظية من ضابط المخابرات الإسرائيلي وصولاً إلى تنفيذ الاغتيال. كما كشفت الاعترافات تدريب منفذي العملية على يد المخابرات الإسرائيلية، واستخدامهم مسدسات مزودة بكواتم صوت ودراجتين كهربائيتين. ووفق ما ورد في التحقيق، فإن الضابط أحمد زمزم كان مسؤولاً مباشراً عن ملف الجماعات المسلحة المتعاونة مع الاحتلال.

وفي أعقاب عملية الاغتيال، قال مصدر في أمن المقاومة إن أحد العملاء الثلاثة المتورطين في جريمة اغتيال المقدم زمزم بمخيم المغازي وسط قطاع غزة اعترف، بعد اعتقاله، بأن العميل شوقي أبو نصيرة استدعاه وعميلين آخرين إلى لقاء مع ضابط في مخابرات الاحتلال.

وأضاف المصدر أن الضابط الإسرائيلي أبلغ العملاء بأن مهمتهم قتل المقدم زمزم بحجة أنه يدير ملفاً أمنياً قد يؤدي إلى كشفهم وآخرين من العملاء، مشيراً إلى أن الضابط سلّمهم ثلاثة مسدسات مزودة بكواتم صوت، وثلاث دراجات كهربائية، وملابس مزودة بكاميرات صغيرة، وهواتف متصلة بسماعات لاسلكية، إضافة إلى إحداثيات مسار تحرك الضابط زمزم.

وكشف التحقيق أيضاً أسماء وأماكن تدريب لعناصر الجماعات المسلحة المتعاونة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، كما عرض البروتوكول الكامل لتجنيد عملاء إسرائيل داخل القطاع. وظهر في المادة الترويجية للتحقيق صوت أحد الأشخاص يقول: 'أبويا.. شوف الكاميرا شغالة اللي موجودة على البلوزة'، في إشارة إلى توثيق العمليات ميدانياً.

وبيّن التحقيق أن شبكة من الجماعات المسلحة تنتشر على امتداد قطاع غزة من شماله إلى جنوبه، وتتحرك بحرية خلف 'الخط الأصفر' الذي يمثل مسار الفصل الأمني حيث تتمركز القوات الإسرائيلية. وتواجه هذه المجموعات اتهامات متعددة بالتعاون مع الاحتلال، رغم نفي بعض قادتها، في ظل أدلة متزايدة على تحركها داخل مناطق محظورة على الفلسطينيين وفق اتفاق وقف إطلاق النار.

ومن أبرز هذه التشكيلات مجموعة 'القوات الشعبية' التي أسسها ياسر أبو شباب الذي قُتل لاحقاً وخلفه غسان الدهيني. كما يقود حسام الأسطل مجموعة مسلحة أخرى أثارت جدلاً واسعاً بسبب ظهورها المتكرر في مقاطع مصورة داخل مناطق محظورة على الفلسطينيين جنوب خانيونس. وفي آب/ أغسطس الماضي، أعلن الأسطل رسمياً تشكيل مجموعاته تحت مسمى 'القوة الضاربة لمكافحة الإرهاب'، في خطوة أثارت الشبهات، لا سيما أنه كان معتقلاً حتى بداية الحرب على القطاع بتهم تتعلق بالتعامل مع إسرائيل من قبل وزارة الداخلية في غزة.

وفي حي الشجاعية شرقي مدينة غزة تنشط مجموعة يقودها رامي عدنان حلس، فيما يقود أشرف المنسي ما يُعرف بـ'الجيش الشعبي' في بيت لاهيا وبيت حانون، وهي مجموعة تشكّلت في أيلول/ سبتمبر الماضي برعاية مباشرة من ياسر أبو شباب، ما يكشف عن شبكة تنسيق وتعاون بين هذه التشكيلات المسلحة عبر جغرافيا قطاع غزة.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 10:28 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على 15 كياناً و14 سفينة ضمن 'أسطول الظل' الإيراني

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، فرض حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية تستهدف 15 كياناً تجارياً و14 سفينة تعرف بـ'أسطول الظل'، لضلوعها في التجارة غير المشروعة للنفط ومنتجاته البترولية والبتروكيماوية الإيرانية المنشأ. وقالت الخارجية الأمريكية في بيان لها إن الإجراءات تأتي في إطار جهود واشنطن المستمرة لتعطيل الشبكات التي تساهم في التهرب من العقوبات المفروضة على إيران وحرمان النظام من موارد مالية تستخدمها في أنشطة تعتبرها الولايات المتحدة 'مزعزعة للاستقرار' في المنطقة.

وفق البيان، تستهدف العقوبات كيانات وشركات وشبكات دولية تعمل في نقل وبيع النفط الخام الإيراني ومشتقاته خارج الأطر القانونية الدولية، فيما يعرف بـ'أسطول الظل' وهي سفن تستخدم عادةً لتحريك شحنات النفط بعيداً عن مراقبة الدوريات والمنظومات العقابية الغربية. يأتي هذا الإعلان بعد ساعات من انتهاء جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، والتي هدفت إلى دفع الجانبين نحو استئناف المحادثات حول البرنامج النووي والملفات الأخرى العالقة.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت أن الرئيس دونالد ترامب ملتزم بتقليص صادرات النفط الإيراني غير القانونية كجزء من حملة 'الضغط الأقصى' التي تنتهجها إدارته، مضيفاً أن هذه الخطوة تهدف إلى قطع سلسلة الإيرادات التي تعتقد واشنطن أنها تمول أنشطة طهران الإقليمية.

وتشمل العقوبات أيضاً شركات متعددة الجنسيات وشركات إدارة سفن تتخذ من دول مثل الإمارات وتركيا والصين والهند وغيرها مقراً لها، وفق تقارير صحفية دولية. وتعد هذه الخطوة واحدة من أكثر الإجراءات تشدداً منذ بداية عام 2026 ضد قطاع الطاقة الإيراني، بعد عقوبات مماثلة فرضتها واشنطن مطلع كانون الأول/ ديسمبر الماضي على 29 سفينة وشركات تديرها، ضمن حملة تسعى لتقويض قدرة طهران على تصدير النفط والبتروكيماويات في الأسواق العالمية.

وتعتمد إيران بشكل كبير على صادرات النفط كمصدر رئيسي للعملات الأجنبية، وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع للضغط الاقتصادي الذي تتبناه الإدارة الأمريكية، بينما لا تزال المحادثات الدبلوماسية بين البلدين مستمرة ومتعثرة في بعض الملفات.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 10:13 مساءً - بتوقيت القدس

كشف تفاصيل دعم الاحتلال لمليشيات محلية في غزة لمواجهة المقاومة

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الجمعة أن الاحتلال يدعم مليشياته التي شكلها في قطاع غزة بالسلاح والمال والغذاء وحتى السجائر، بهدف مواجهة المقاومة الفلسطينية. وأشارت الصحيفة إلى أن تقارير أجنبية أكدت تزويد إسرائيل لهذه المليشيات بالبنادق والذخيرة، بالإضافة إلى دعم لوجستي واسع يشمل الوقود والمركبات.

وأضافت المصادر أن هذه المساعدات تُمكّن المجموعات المسلحة من العمل والتحصن داخل ما يعرف بـ "الخط الأصفر" على مقربة من القوات الإسرائيلية، حيث تُقدر تكلفة هذا الدعم بملايين الدولارات المستقطعة من ميزانية الجيش الإسرائيلي.

وأوضحت الصحيفة أن هذه المليشيات تعمل ضمن إطار غير رسمي يتجاوز إشراف الجيش ومخابرات الاحتلال "الشاباك"، ويتم توظيفها في مهام تكتيكية محددة تشمل عمليات الملاحقة والاعتقال. كما يتم إرسال عناصرها للبحث عن المقاومين داخل الأنفاق أو بين الأنقاض القريبة من مواقع الجيش، وذلك في محاولة لتقليل المخاطر المباشرة على جنود الاحتلال.

في المقابل، برزت انتقادات واسعة داخل أوساط الاحتلال، حيث يرى مراقبون أن هذه المليشيات تفتقر لأي غطاء تنظيمي يؤهلها لتحدي حركة حماس أو جناحها العسكري فعلياً. وأكد المحللون أنه من غير المرجح أن تنجح هذه المجموعات في الحلول مكان حماس، التي تواصل إحكام قبضتها واستعادة قوتها الميدانية.

وشددت التقييمات على أن غياب هيكل قيادة مركزي يجعل فرص هذه المليشيات ضئيلة في إزاحة حماس التي عادت للظهور بقوة. وفي سياق متصل، استحضرت الصحيفة تجربة المليشيات التي دعمها الاحتلال في لبنان خلال الثمانينات، محذرة من أن ذكريات مجزرة صبرا وشاتيلا لا تزال حاضرة، حيث تسببت تلك المليشيات حينها في غضب دولي واتهامات واسعة ضد إسرائيل وجيشها.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 9:58 مساءً - بتوقيت القدس

الانسداد السياسي في العراق: صراع الإرادات بين واشنطن وطهران ومستقبل ترشيح المالكي

يعيش المشهد السياسي العراقي منذ نحو أسبوعين حالة من الارتباك الشديد والانسداد الناتج عن تداخل الأجندات الإقليمية والدولية، وتحديداً عقب التدخلات الأمريكية المباشرة التي أعقبت طرح اسم نوري المالكي كمرشح لرئاسة الحكومة المقبلة. هذا التوتر تصاعد بشكل دراماتيكي بعد منشور مفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة 'تروث سوشال' في 27 كانون الثاني/ يناير، حذر فيه من أن عودة المالكي تعني انحدار البلاد نحو الفوضى والفقر، مهدداً بقطع المساعدات الأمريكية بالكامل.

وعلى الرغم من إعلان الإطار التنسيقي ترشيح المالكي رسمياً في 24 كانون الثاني/ يناير، إلا أن الضغوط الأمريكية لم تتوقف عند التصريحات العلنية؛ إذ كشفت مصادر عن رسائل حازمة وصلت إلى بغداد وأربيل. وفي هذا السياق، جرت مكالمة هاتفية بين مسعود البرزاني والمبعوث الأمريكي توم باراك، أكد فيها الأخير أن أي حكومة توصف بأنها 'منصبة من إيران' لن يكتب لها النجاح، وهو ما تزامن مع تحذيرات وجهها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لرئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني حول مستقبل العلاقات الثنائية.

داخلياً، يبدو أن البرلمان العراقي بات عاجزاً عن تجاوز عقدة انتخاب رئيس الجمهورية، وهي الخطوة الدستورية اللازمة لتكليف رئيس الوزراء. وفشل البرلمان في جلستي كانون الثاني وشباط في تحقيق التوافق، وسط تسريبات تشير إلى أن التراخي الكردي في حسم مرشح الرئاسة يأتي استجابة للتحذيرات الأمريكية من المضي في مسار يقود لتنصيب المالكي، رغم المباركة التي تلقاها الأخير من المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي ظل هذا الاستعصاء، تبرز سيناريوهات قاتمة لمستقبل العراق، تبدأ من فرض عقوبات اقتصادية أمريكية صارمة والتحكم في تدفقات الدولار عبر البنك الفيدرالي، وصولاً إلى احتمالية دعم واشنطن لاحتجاجات شعبية واسعة أو حتى تغيير النظام والعودة لمربعات سياسية قديمة. وتتزايد المخاوف من أن تؤدي أزمة السيولة الحالية إلى انفجار شعبي مشابه لثورة تشرين 2019، مما يضع الطبقة السياسية أمام خيارات صعبة.

ختاماً، تشير تسريبات أخيرة إلى مخرج مؤقت قد يتمثل في بقاء محمد شياع السوداني رئيساً لحكومة تسيير أعمال لمدة عام كامل، مع احتمالية الذهاب نحو انتخابات برلمانية مبكرة لتجاوز الانسداد الحالي. ويبقى السؤال قائماً حول مدى قدرة القوى السياسية على المناورة بعيداً عن 'الفيتو' الأمريكي، وما إذا كان العراق سيظل ساحة لتصفية الحسابات بين واشنطن وطهران على حساب سيادته واستقراره الاقتصادي.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة ترفض عقوبات ترامب على مسؤوليها وتؤكد: ألبانيزي تواجه 'اضطهاداً' بسبب غزة

أفادت مصادر في تقرير حصري ومطوّل، الجمعة، بأن مسؤولين في البيت الأبيض استخدموا ما وصفوه بـ”عقوبات بمستوى يُستخدم ضد الإرهاب” لاستهداف مسؤولين في “المحكمة الجنائية الدولية”، وكذلك المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، وذلك عبر تجميد الأصول وتعطيل تحقيقات جرائم الحرب.

وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم أمين عام الأمم المتحدة، في تصريحات صحفية إن موقف المنظمة الأممية الثابت والدائم أنها تقف ضد أي عقوبات على أي جهة أو مسؤول أممي. وأشار في الوقت نفسه إلى أن السيدة ألبانيزي هي مقررة خاصة، والمقرر الخاص لا يمثل رسمياً موقف الأمم المتحدة، لكن المنظمة ترفض استهدافها.

وذكرت المصادر أن رسائل تحمل علامة “سري” وُجهت إلى شركات أمريكية كبرى في ربيع عام 2025، حيث حذرت ألبانيزي أكثر من 12 شركة ومنظمتين خيريتين من إدراج أسمائها في تقرير للأمم المتحدة لمساهمتها في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة والضفة الغربية. ومن بين هذه الشركات ألفابت، أمازون، كاتربيلر، شيفرون، ولوكهيد مارتن.

وأظهر تحقيق حول الحملة الأمريكية أن رسائل ألبانيزي أثارت قلقاً بالغاً لدى الشركات، مما دفع بعضها لطلب المساعدة من البيت الأبيض. ورغم الحصانة الدبلوماسية، فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب عقوبات على ألبانيزي بتهمة “كتابة رسائل تهديد”، وحثت المحكمة الجنائية الدولية على فتح تحقيق ضدها.

وتستند النتائج إلى مقابلات مع أكثر من 24 مسؤولاً، حيث وُجد أن إجراءات ترامب تندرج ضمن أمر تنفيذي أوسع لفرض عقوبات على قضاة ومدعين عامين، في حملة تهدف لإحباط أي محاولات لمحاسبة مسؤولين أمريكيين أو إسرائيليين. ويندرج اسم ألبانيزي حالياً على قائمة عقوبات وزارة الخزانة التي تضم مشتبهين بالإرهاب وتجار مخدرات.

وقالت ألبانيزي في مقابلة من إيطاليا: “هذا غير عادل وغير منصف ويعد اضطهاداً… أنا أعاقب بسبب عملي في مجال حقوق الإنسان”. في المقابل، بررت وزارة الخارجية الأمريكية العقوبات بأن ألبانيزي شجعت المحكمة على التحقيق مع شركات أمريكية بناءً على “اتهامات لا أساس لها”، مؤكدة أنها لن تتهاون مع ما وصفته بـ”الحرب السياسية والاقتصادية”.

وكشفت التقارير عن انقسامات داخل الحكومة الأمريكية حول توقيت العقوبات، التي وُضعت خطتها عقب إعادة انتخاب ترامب وتوجيه المحكمة اتهامات لحليفه بنيامين نتنياهو. وبالإضافة إلى ألبانيزي، طالت العقوبات ثمانية قضاة وثلاثة مدعين عامين، مما شكل ضربة قوية للهيئات القضائية الدولية.

ويأتي هذا الصدام في وقت تدين فيه واشنطن بأكثر من 2.1 مليار دولار من الرسوم الإلزامية للأمم المتحدة، وسط تحذيرات من الأمين العام أنطونيو غوتيريش من “انهيار مالي وشيك”. كما أطلق ترامب “مجلس السلام” كبديل للدور التقليدي للمنظمة الدولية، في خطوة لتجاوز الهيئات الدبلوماسية العالمية.

وعن التبعات الشخصية، أكدت ألبانيزي إغلاق حساباتها المصرفية وإلغاء بطاقاتها الائتمانية، مما اضطرها لاستعارة بطاقات من أصدقائها للسفر، كما شددت الأمم المتحدة الإجراءات الأمنية لعائلتها في تونس بعد تلقي تهديدات. ووصفت خبيرة قانونية العقوبات بأنها سابقة خطيرة تعامل المدافعين عن حقوق الإنسان كإرهابيين.

أقلام وأراء

الجمعة 06 فبراير 2026 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

في تابعية الفاعل السياسي التونسي وسقف حريته

مهما كان التموضع في السجال العمومي الذي أثاره الدكتور أبو يعرب المرزوقي فيما يتصل بعلاقة حركة النهضة باللوبي الصهيوني أو بالإمبريالية الغربية، فإن واجب التفكير يدفع نحو مناطق غير مفكر فيها لدى النخب وقواعد الحركة وخصومها. ولا يهدف هذا الطرح إلى الانحياز لمواقف الشيطنة أو المثالية تجاه الحركات الإسلامية، بل يسعى لإعادة صياغة القضية عبر توسيع مفهوم 'التابع' عند المفكرة الهندية غاياتري سبيفاك ليشمل الفاعلين السياسيين داخل منظومة الاستعمار الداخلي.

ويرى الدكتور أبو يعرب المرزوقي أن حركة النهضة ليست 'التابع الأوحد' للصهيونية، بل هي آخر الآخذين بهذا الخيار بعد نخب حداثية وديمقراطية اعتبرت نفسها حصناً ضد 'الرجعية الدينية'. وبما أن مطلب 'الاستئناف الحضاري' يقتضي المفاصلة الفكرية للخروج من مرحلة 'الصدى'، فإن الصراع يتركز مع 'صوت التابع' غير المطابق لروح الإسلام، مهما كانت مرجعيته الأيديولوجية أو موقعه في السلطة والمعارضة.

وتطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه 'التابعية' مرتبطة فقط بالمشروع الصهيوني، أم أنها تمتد لثقافة 'الشيخ والمريد' وعجز المؤسسات الحزبية عن الخروج من هرمية 'الزاوية'، كما بين الباحثان عبد الله حمّودي ونور الدين الزاهي. بل إن السؤال يمتد لمشروع الاستئناف الحضاري نفسه: هل يتحرك خارج هذه الثقافة أم أنه يغذيها رغم هجومه على الباطنية والحداثوية باعتبارهما مظاهر اغتراب عن الأصل النبوي؟

إن تابعية الفاعل السياسي في تونس، المتمثلة في عدم امتلاك صوت مستقل، ترتبط بـ 'عولمة' ثقافة الشيخ والمريد في بنية الوعي العميقة. فالفاعل السياسي يمارس دور 'الشيخ' مع أتباعه و'المريد' تجاه التراث أو الغرب. وهذه الملاحظة قد تشمل حتى صاحب مشروع الاستئناف الحضاري الذي يظهر كـ 'شيخ' لقرائه و'مريد' في زاوية شيوخها ابن تيمية والغزالي وابن خلدون، مما يخلق هوة بين التمثل الذاتي للخطاب وبنيته العميقة.

وتجد هذه التابعية جذرها الأعمق في بنية معرفية تتعلق بكيفية استمرار 'النبوة' بعد وفاة الرسول ﷺ، وهو ما حلله بوبي س. سيد في كتابه 'الخوف الأصولي'. فبينما اختارت الثقافة السنية الاستمرار عبر 'النص'، والشيعية عبر 'الأئمة'، فإن 'التصدر للعامة' في الفكر التقليدي لم يكتسب شرعيته إلا بادعاء التماهي مع مقصد 'الشارع'، مما حول العوام إلى تابعين غير معنيين بالتفكير الحر.

وفي الختام، فإن المدخل الحقيقي لكسر التابعية يكمن في الخروج من هذه التمثلات التراثية التي تحكم عقول النخبة، سواء تلك التي تجعل التحديث معادياً للدين في الفضاء العام، أو تلك التي تظن أنها تستأنف روح النبوة بينما هي تستأنف روح الطائفة في مقالاتها الأكثر اغتراباً عن قيم الرحمة العالمية.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

حكم فدرالي ينتصر لناشط أمريكي داعم لغزة بعد فصله من جامعة أوهايو

لم يكن غاي كريستينسن يتوقع أن تتحول مقاطع فيديو نشرها على منصة "تيك توك" -ينتقد فيها ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في غزة- إلى معركة قانونية طويلة انتهت بحكم فدرالي يدين جامعة ولاية أوهايو، ويعيد فتح ملف حرية التعبير في الجامعات الأمريكية. الناشط والمؤثر الأمريكي، الذي يتابعه أكثر من 3 ملايين شخص، كشف عن تفاصيل انتصاره القضائي على جامعته السابقة، بعد أن طردته إثر ضغوط مارستها منظمات داعمة للاحتلال الإسرائيلي، اتهمته بمعاداة السامية وادعت أنه يشكل خطراً أمنياً على الحرم الجامعي.

وأعلن كريستينسن عن قرار القاضي الفدرالي في جنوب ولاية أوهايو، الصادر أواخر يناير/كانون الثاني 2026، الذي حكم لصالحه في قرار تمهيدي، مؤكداً أن مقاطع الفيديو التي نشرها "لم تحرّض على أي عنف". وقال كريستينسن لمصادر صحفية: "أنا اليوم فخور جداً وسعيد وممتن. القاضي أكد بوضوح أنه لم تكن هناك أي تهديدات، وأن الجامعة انتهكت حقي في حرية التعبير المكفول بالتعديل الأول للدستور، وحقي في الإجراءات القانونية الواجبة المنصوص عليها في التعديل الـ14". وحسب كريستينسن، فإن الحكم يعد أفضل نتيجة كان فريق الدفاع يطمح إليها، موجهاً شكره للاتحاد الأمريكي للحريات المدنية الذي تولى الدفاع عنه.

الجامعة، التي أصبحت ملزمة بموجب الحكم بمحو أي ذكر لطرد كريستينسن من سجله الأكاديمي، عبّرت عن خيبة أملها من القرار. غير أن الناشط الأمريكي علّق بسخرية: "خيبتهم ربما كانت أكبر وهم يرون مقاطع الفيديو الخاصة بي تنتشر على نطاق أوسع". ويعود أصل القضية إلى العام الماضي، حين طرد كريستينسن من الجامعة، رغم تفوقه الأكاديمي، وذلك من دون أي إجراءات قانونية أو فرصة للاستئناف، بسبب خطاب قال إنه "محمي قانوناً" انتقد فيه إسرائيل والصهيونية، وكذلك أحد أعضاء الكونغرس المدعومين من اللوبي المؤيد لإسرائيل.

وخلال فترة فصله، كثف كريستينسن نشاطه التضامني مع غزة، مشيراً إلى أنه دخل في إضراب عن الطعام بهدف جمع التبرعات ومساعدة الفلسطينيين في ظل الحصار والتجويع. لكن هذا النشاط، حسب قوله، تعرض لحملة تشويه واسعة قادتها منظمات وشخصيات صهيونية في الولايات المتحدة. وأضاف أن منصات مؤيدة للاحتلال أطلقت عناوين تصفه بالعنف والتحريض، لافتاً إلى أن نواباً في الكونغرس، من بينهم ريتشي توريس المدعوم من لوبي "أيباك"، زعموا أن أحد مقاطعه يشكل تهديداً لهم، وطالبوا شرطة الكابيتول بالتحقيق معه.

وأوضح كريستينسن أن الحملة تطورت إلى نشر بياناته الشخصية وبيانات عائلته، مما وضع حياته في دائرة الخطر. وفي الوقت ذاته، مارست جماعات داعمة لإسرائيل ضغوطاً مكثفة على إدارة الجامعة، انتهت بإيقافه مؤقتاً ثم فصله نهائياً. وقال: "لم يتح لي أي مجال لتوضيح أنني لم أهدد أحداً ولم أحرّض على العنف. كان الهدف تدمير حياتي بالكامل". وفي تقييمه لواقع الحريات، قال كريستينسن إن الحديث عن حرية التعبير عندما يتعلق الأمر بفلسطين "مجرد نكتة"، مضيفاً: "نُقمع، ونهاجَم، ونُطرد من الجامعات، وتُنشر بياناتنا، ونخسر وظائفنا، هذا مقصود".

وتحدث كريستينسن عن الأجواء داخل جامعة أوهايو، قائلاً إن الإدارة نشرت قناصة على أسطح المباني لمراقبة احتجاجات سلمية نظمها طلاب اعتراضاً على الحرب على غزة، كما حظرت الكتابة بالطباشير داخل الحرم الجامعي. كما أشار إلى تعرضه للتقييد على منصات التواصل، إذ حظرته شركة "ميتا"، ومنعته "تيك توك" من الاستفادة من العوائد المادية. ورغم كل الضغوط، يؤكد كريستينسن تمسكه بمواصلة نشاطه، قائلاً: "علينا أن نناضل من أجل حقوقنا، وحرية التعبير، وحق الاحتجاج والمقاطعة، ورفض تمويل الإبادة بأموالنا".

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 9:28 مساءً - بتوقيت القدس

بالأرقام: المناطق الأكثر استهدافاً بالهدم في القدس منذ أكتوبر 2023

تفيد معطيات للأمم المتحدة بأن عمليات الهدم الإسرائيلية بمدينة القدس المحتلة تتركز منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 في البلدات والأحياء الواقعة داخل المدينة. ووفق بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا"، فإن سلطات الاحتلال هدمت 547 منشأة فلسطينية بمدينة القدس منذ بدء الحرب وحتى الأول من فبراير/شباط الجاري، منها 536 منشأة هدمت بذريعة البناء دون ترخيص، وأسفرت عمليات الهدم إجمالاً عن تهجير 1426 فلسطينياً وتضرر نحو 133 ألفاً آخرين.

وتفرض سلطات الاحتلال شروطاً تعجيزية على تصاريح البناء لسكان القدس الفلسطينيين مما يدفع كثيرين للبناء دون ترخيص، حيث تشير بعض التقديرات إلى وجود 15 ألف قرار هدم بالمدينة، حيث يستهدف الهدم بشكل أكبر البلدات والأحياء الفلسطينية داخل المدينة.

أما حسب السنوات، فتوزعت المنشآت المهدومة بواقع 257 عملية خلال عام 2025، و219 خلال 2024 و59 منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى نهاية ذلك العام. وتوزعت عمليات الهدم كالتالي: سلوان (106)، وجبل المكبر (81)، وبيت حنينا (62)، وصور باهر (59)، والعيسوية (55)، والولجة (34)، ومخيم شعفاط (29) ثم باقي المناطق بأعداد أقل.

وبخصوص طبيعة المنشآت المهدومة، تفيد التحديثات بهدم 283 مسكناً مأهولاً و94 منشأة زراعية، و92 منشأة تجارية، مما يعكس سياسة ممنهجة للتضييق على الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 9:13 مساءً - بتوقيت القدس

مخاوف إسرائيلية من دخول الصحفيين الأجانب لغزة وتأثير ذلك على الرأي العام العالمي

يترقب الإسرائيليون دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة قريبًا، حيث ينتشر الدمار والخراب في كل مكان، وسط مخاوف إسرائيلية من أن يتصدر القطاع عناوين الأخبار العالمية مجددًا. وأكد غادي عيزرا، خبير الدعاية الإسرائيلي أن مشاهد الدمار والفوضى في غزة ستدفع الصحفيين، كبشر يرغبون في تقديم زوايا جديدة وتبرير دورهم، إلى إطلاق حملة إعلامية واسعة النطاق في وسائل الإعلام التقليدية وشبكات التواصل الاجتماعي ومختلف الأوساط السياسية.

وأضاف عيزرا في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت أن المشكلة الجوهرية التي ستواجه إسرائيل تتمثل في مزيج سردي يجمع بين وصف غزة بـ 'أكبر سجن مفتوح في العالم' واتهامات 'الإبادة الجماعية'. وأوضح أن العالم سيكون أمام عرض مُضخّم يتضمن قصصًا إنسانية وصورًا لمناطق مندثرة، ونداءات لحياة سلمية يصورها الإعلام بأن 'بلطجية إسرائيليين' هم من يمنعونها.

وأشار الخبير الإسرائيلي إلى أن الرواية التي سيعود إليها الصحفيون الأجانب تتمثل في اتهام الجيش بتحويل سكان غزة إلى دروع بشرية وحرمانهم من كرامتهم. وحذر من أن هذه التفاصيل ستؤدي إلى تهميش أحداث السابع من أكتوبر في الذاكرة الدولية، مقابل تعزيز شعور الفلسطينيين بالفخر والتماهي مع قوميتهم، وهو ما يخدم غايتهم في تشويه سمعة إسرائيل دولياً.

وأوضح أن التغطية المرتقبة ستصور العمليات الإسرائيلية في غزة بصورة دامية، بما يتوافق مع أهداف المعسكر المناهض لإسرائيل الساعي لإقامة دولة فلسطينية ووصف إسرائيل بدولة فصل عنصري. واعتبر أن دخول الصحفيين سيزيد من حدة الصراع الإعلامي، حيث سيتيح لكل طرف فرصة لإظهار أولوياته أمام العالم.

وفي سياق متصل، لفت عيزرا إلى أن المتنافسين في الساحة حالياً يسعون لكسب تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأساليب مختلفة، مشيراً إلى أن من ينجح في تصوير نفسه كمنقذ نهائي ستزداد فرص فوزه بدعم الإدارة الأمريكية. وختم بالقول إن دخول الصحفيين يمثل تحدياً كبيراً، لكنه قد يصبح فرصة إذا تم تمرير الرواية الإسرائيلية، زاعماً أن وجود قيادة مدنية معتدلة في غزة هو مصلحة إسرائيلية لتمهيد الطريق للقضاء على حماس.

تحليل

الجمعة 06 فبراير 2026 9:11 مساءً - بتوقيت القدس

مقارنة فريدمان الخاطئة لإدارة الهجرة الأمريكية بحماس تحجب حقيقة الاحتلال إلاسرائيلي

Ramallah - "Al-Quds" dot com

يحاول توماس فريدمان في مقاله الأخير، "مينيابوليس وغزة تتشاركان الآن نفس لغة العنف"، إقامة مقارنة أخلاقية وعملية بين ممارسات الشرطة الأمريكية الداخلية تحت إدارة الهجرة والجمارك (ICE) والعنف الذي تشهده غزة. قد تبدو حجته استفزازية للوهلة الأولى: أقنعة، إطلاق نار، فوضى، وانتهازية سياسية. إلا أن قراءة متأنية تكشف عن نمط مألوف في كتابات فريدمان، وهو تأطير انتقائي يُقلل من شأن الاحتلال الإسرائيلي الممنهج، بينما يخلط بمهارة بين المقاومة الفلسطينية والفوضى. في محاولته انتقاد تطبيق القانون الأمريكي الداخلي، يُعزز فريدمان، دون قصد، الروايات التي تُطبع الهيمنة العسكرية الإسرائيلية الممتدة لعقود.

تعتمد مقارنة فريدمان بشكل كبير على المظاهر. فهو يُشير إلى أن ضباط إدارة الهجرة والجمارك، مثل مقاتلي حماس، يرتدون أقنعة، مما يوحي بنية خفية أو خوف من المساءلة. ويجادل بأن صور الطرفين قد لا تُفرق بينهما. مع ذلك، تُختزل هذه الملاحظة اختلالًا هائلًا في موازين القوى إلى مجرد تشابه بصري سطحي. يعمل ضباط إدارة الهجرة والجمارك كعملاء للدولة، يخضعون لإشراف قضائي، ويتقاضون رواتب، ويتمتعون بتفويض سياسي؛ بينما يعمل مقاتلو حماس كمقاتلين يقاومون قوة احتلال لها تاريخ طويل من التهجير والحرمان من الحقوق. من خلال الإيحاء بأن التشابه البصري يعني تكافؤ السلوك أو المسؤولية، يتجاهل فريدمان الحقائق الهيكلية للاحتلال. فالجيش الإسرائيلي، الذي يعتبر سلوكه استثنائيًا ولكنه مقيد أخلاقيًا، يمارس بشكل روتيني أعمالًا - غارات جوية، واغتيالات مُستهدفة، ونقاط تفتيش، وعقاب جماعي - تتجاوز بكثير نطاق إدارة الهجرة والجمارك وعواقبها على الصعيد المحلي.

إن نقد فريدمان لإدارة الهجرة والجمارك صحيح جزئيًا. فالمقاطع المصورة التي يستشهد بها - لرينيه غود وأليكس جيفري بريتي وهما يتعرضان لإطلاق نار أو للخطر - تُظهر مخاطر الإنفاذ العدواني والشرطة العسكرية. ومع ذلك، يُصوّر فريدمان هذه الحوادث كجزء من تماثل أخلاقي مع معاناة غزة، مُلمّحًا إلى أن المواطنين الأمريكيين يتعرضون لنفس أنماط عنف الدولة التي يتعرض لها الفلسطينيون تحت الاحتلال. وهذا مُضلل. ففي غزة، الاحتلال الإسرائيلي مُستمر وشامل، ومُصمم للسيطرة ليس فقط على الحركة، بل على الموارد والحكم والبقاء. يعيش الفلسطينيون تحت حواجز التفتيش والغارات الجوية والحصار، وفي ظل قضاء عسكري يعمل خارج نطاق القانون المدني العادي. إن الصدمة والعنف البنيوي ليسا مجرد نوبات عابرة من تجاوز السلطة، بل نظام سيطرة مُستدام، وهو نظام نادرًا ما يتناوله فريدمان بشكل مباشر في كتاباته، على الرغم من تغطيته الواسعة للأحداث في الشرق الأوسط.

يُصوّر فريدمان حسابات نتنياهو الانتخابية على أنها مُكافئة أخلاقياً لطموحات ترامب في مينيابوليس، مُلمّحاً إلى أن كلا الزعيمين يستغلّ العنف لتحقيق مكاسب سياسية. صحيحٌ أن المصلحة السياسية تُؤثّر على عملية صنع القرار في كل مكان، إلا أن هذا التصوير يُقلّل من شأن حقيقة أن سياسات إسرائيل مُتجذّرة في الاحتلال. حسابات نتنياهو لا تقتصر على مجرد تحسين الصورة العامة للانتخابات، بل تتعلّق بالحفاظ على احتلال عسكري مُتنازع عليه دولياً، وتشريد السكان، وفرض نظام هرمي مُمنهج للمواطنة. إن مُساواة هذا بالسياسة الداخلية الأمريكية، حيث تتمّ عمليات إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) ضمن إطار نظام قانوني يُتيح سُبل المُساءلة، يُخفي حجم عنف الدولة الإسرائيلية.

ومما يُثير القلق أيضاً تعامل فريدمان مع الضحايا الفلسطينيين. فهو يُعرب عن تعاطفه مع الصحفيين الذين قُتلوا في غزة، لكنه يُصوّر وفاتهم في المقام الأول على أنها أضرار جانبية في سردية تُركّز على ثقافة "أطلق النار، استعد، صوب" الإسرائيلية. يُخفق فريدمان في التساؤل حول الأطر القانونية والأخلاقية التي تحكم مسؤوليات جيش الاحتلال بموجب القانون الدولي. ومن خلال تسليط الضوء على هذه الوفيات باعتبارها أخطاءً أو تقصيراً بدلاً من كونها نتيجة متوقعة لحصار واحتلال مستمرين، يُرسّخ فريدمان تطبيع إفلات الجيش الإسرائيلي من العقاب. ويتماشى هذا النمط مع موقفه الراسخ: دعمٌ ثابت لإسرائيل، مصحوبٌ باعتراف انتقائي بالضرر عندما لا يمكن تجاهله.

ومن المفارقات، أن مقال فريدمان يدعم بشكل غير مباشر التشبيه الذي يبدو مترددًا في طرحه: فضباط إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) يُحاكيون بالفعل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي. المداهمات العسكرية، والاعتداءات المنسقة على المناطق المدنية، واستهداف الأفراد بناءً على التهديد المُتصوَّر، وثقافة إخفاء الهوية - كلها أساليب تُحاكي الأساليب التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية. ومع ذلك، سرعان ما يتراجع فريدمان عن هذا التلميح، مُعيداً صياغته على أنه تشابه سطحي بدلاً من كونه نقداً للتأثير المنهجي. يعكس تردده في مواجهة هذا الواقع بشكل كامل تردداً أوسع في عمله تجاه تحدي سياسات إسرائيل الاستراتيجية والأخلاقية، حتى عندما تكون أوجه التشابه واضحة لا لبس فيها.

يُقلل مقال فريدمان من شأن دور الفلسطينيين الإنساني ومقاومتهم. إذ يُصوّر حماس في الغالب كعقبة أمام السلام أو مصدر إزعاج سياسي، بدلاً من كونها حركة ناشئة في ظل ظروف الاحتلال والحصار والحرمان الممنهج من الحقوق. ومن خلال التركيز على حسابات الحركة الانتخابية أو العسكرية، يتجاهل فريدمان السياق الذي يُنتج هذه الخيارات. فهو يصوّر تصرفات الفلسطينيين على أنها معيبة أخلاقياً، متجاهلاً الدور البنيوي لإسرائيل في خلق ظروف الصراع وإدامتها. وبذلك، يعكس تحيزاً صحفياً شائعاً: وهو إسناد العنف بالدرجة الأولى إلى المضطهدين، بينما يُعامل قرارات الظالم على أنها ضرورة استراتيجية أو سياسة انتخابية.

وأخيراً، فإن استحضار فريدمان المتكرر للسياسة الانتخابية - ترامب، نتنياهو، حماس - هو تبسيط مخلّ. فهو يوحي بتماثل في الخيارات يُخفي تفاوتات القوة. لا تمتلك القيادة الفلسطينية جهاز دولة يُضاهي جهاز إسرائيل. فضباط إدارة الهجرة والجمارك، رغم انتهاكاتهم، يعملون ضمن إطار قانوني محلي ذي قدرة محدودة نسبيًا على استخدام القوة المميتة. وبإغفاله هذه الاختلافات، يُخاطر فريدمان بتسوية الحقائق المعيشية لمن يعيشون تحت الاحتلال، مُصوِّرًا إياهم كفاعلين ذوي دوافع أخلاقية ملتبسة بدلًا من كونهم ضحايا نظام قمع مُمنهج.

باختصار، تُعدّ محاولة توماس فريدمان لربط ممارسات الشرطة في مينيابوليس بالعنف في غزة مُساواة سطحية ومُضلِّلة تُخفي حقيقة الاحتلال الإسرائيلي. فتشبيهاته البصرية وتركيزه على حوادث فردية يُشتِّتان الانتباه عن اختلالات موازين القوى النظامية، تاركًا لدى القراء انطباعًا بالتماثل غير الموجود. بل إن فريدمان، دون قصد، يُؤكِّد أن أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية قد استوردت ممارسات شبيهة بالاحتلال، ومع ذلك فهو لا يستطيع -أو لا يُريد- الاعتراف بشكل كامل بالآثار الأخلاقية والسياسية المترتبة على ذلك. يعكس هذا المقال نمطًا راسخًا: التردد في مواجهة العمليات العسكرية الإسرائيلية واحتلالها بشكل نقدي، حتى مع تسليط الضوء على الانتهاكات في أماكن أخرى. قد تحاكي إدارة الهجرة والجمارك بعض تكتيكات الجيش الإسرائيلي، لكن السياق الأخلاقي والهيكلي بالغ الأهمية، وهو ما يحجبه تأطير فريدمان تمامًا.

اسرائيليات

الجمعة 06 فبراير 2026 8:13 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس حراسة نتنياهو السابق يكشف فضائح أخلاقية وسلوكية لعائلته

كشف عامي بن درور، الرئيس السابق لفريق حراسة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، عن سلسلة فضائح أخلاقية وسلوكية تتعلق بنتنياهو وعائلته، وخاصة زوجته سارة التي وصفها بأنها "مهووسة بالسرقة". وأوضح درور في لقاء صحفي الجمعة، أنه التحق بوحدة حماية الشخصيات عقب اغتيال إسحق رابين، وعمل مع قادة سابقين مثل شمعون بيريس وإيهود باراك.

وأشار درور إلى أن نتنياهو كان يتهرب بشكل منهجي من دفع فواتير المطاعم، مما كان يضطر أفراد الحراسة والمساعدين لدفعها من أموالهم الخاصة. وروى واقعة في فندق "الملك داوود" بالقدس، حيث تجاهل نتنياهو الفاتورة رغم إحضارها مبكراً، واصفاً سلوكه بأنه "قمامة على المستوى القيمي"، معتبراً أن المنصب فاقم هذه السلوكيات لديه ولدى دائرته المحيطة.

وفيما يخص سارة نتنياهو، وصفها درور بأنها مصابة بـ"الكليبتومانيا" (هوس السرقة المرضي)، مؤكداً أنها تسرق مناشف الفنادق والهدايا الرسمية التي تعود ملكيتها للدولة. وأضاف أنها تمثل مركز الثقل في المنزل، وكانت المحرك وراء إيقاف صفقة الإقرار بالذنب لضمان البقاء في السلطة، لاعتقادها أن ابنها يائير سيرث والده سياسياً.

كما أكد رئيس الحراسة السابق تفاصيل اعتداء يائير نتنياهو على والده جسدياً، وهي الحوادث التي نفاها نتنياهو سابقاً. وأوضح درور أن هذه الاعتداءات كانت قاسية وتطلبت تدخلاً مباشراً من فريق الحراسة لحماية نتنياهو، مشيراً إلى أن هذه الواقعة كانت السبب الرئيسي وراء إرسال يائير للعيش في ميامي بالولايات المتحدة.

وتطرق درور إلى علاقة نتنياهو بابنته "نوعا" من زوجته الأولى، كاشفاً أنه كان يضطر للقائها سراً في مقاهي القدس بين عامي 1996 و1999 بعيداً عن أعين عائلته الحالية، قبل أن تنقطع اللقاءات تماماً، وهو ما اعتبره سلوكاً لا يدل على "أب طبيعي".

واختتم درور حديثه بالإعراب عن أمله في رؤية نتنياهو خلف القضبان، ليس من باب الانتقام بل لتحقيق العدالة. واتهمه بعرقلة صفقات تبادل الأسرى بدوافع سياسية، مما أدى لمقتل نحو 44 أسيراً كان من الممكن عودتهم أحياء، مؤكداً أن قراراته كانت تخضع دائماً للمماطلة والضغوط السياسية.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 8:13 مساءً - بتوقيت القدس

مصر: تقسيم قطاع غزة خط أحمر ولا استقرار لإسرائيل دون الدولة الفلسطينية

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الجمعة إن محاولة تقسيم قطاع غزة "خط أحمر لا يمكن قبوله"، متهماً إسرائيل بعرقلة سفر الفلسطينيين عبر معبر رفح وتعطيل دخول المساعدات الإنسانية. وأضاف عبد العاطي، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع اللجنة الوزارية لمجموعة الاتصال العربية الإسلامية في سلوفينيا أن هذا الموقف المصري ثابت تجاه وحدة القطاع.

وأشار الوزير المصري إلى أن الوضع في غزة لا يزال هشاً جداً رغم بعض التقدم الطفيف، وانتقد الفتح المحدود من الجانب الفلسطيني في معبر رفح الحدودي، مؤكداً أن إسرائيل تضع عراقيل أمام حركة الفلسطينيين من الجانبين وتعطل وصول الإمدادات الإغاثية الضرورية للقطاع المحاصر.

وفيما يخص الضفة الغربية، أكد عبد العاطي أن الوضع يزداد تدهوراً مع مواصلة إسرائيل سياسة القمع وترويع المدنيين والاستيلاء على الأراضي بالقوة، مشدداً على أن غياب الأفق السياسي يفاقم الأزمة الميدانية.

وفيما يتعلق بمسار التهدئة، أوضح عبد العاطي: "نعمل على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ونتشاور مع شركائنا في منطقة الشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن الاتفاق للتحرك إلى الأمام"، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول بنود هذه المشاورات.

وشدد عبد العاطي على أهمية تكثيف إدخال المساعدات الإنسانية، واصفاً الوضع على الأرض في غزة بأنه "مأساوي"، ومشيراً إلى أنه لا يمكن تحقيق استقرار لإسرائيل في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت منتصف يناير الماضي دخول المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة حيز التنفيذ، رغم مطالبة إسرائيل بتأجيلها، إلا أن تل أبيب لا تزال تشدد الإجراءات عبر الجانب الفلسطيني من معبر رفح وتواصل عملياتها العسكرية.

وفي الشأن الإقليمي، قال عبد العاطي إن مصر تعمل بشكل مكثف لمنع اندلاع حرب شاملة وتشجيع الحلول الدبلوماسية لوقف التصعيد. وتزامن ذلك مع احتضان العاصمة العمانية مسقط اليوم الجمعة لمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، استئنافاً لمسار تعطل في يونيو 2025 عقب غارات استهدفت منشآت إيرانية.

أحدث الأخبار

الجمعة 06 فبراير 2026 7:13 مساءً - بتوقيت القدس

تحقيق يتتبع مسار المال السياسي في الانتخابات المصرية ويوثق شراء الأصوات

شهدت انتخابات مجلس النواب في مصر جدلاً واسعاً بعد تداول مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت ممارسات تتعلق بشراء أصوات انتخابية في عدد من الدوائر، في وقت أكدت فيه السلطات الرسمية التزامها بنزاهة العملية الانتخابية واتخاذ الإجراءات القانونية حيال أي مخالفات يتم رصدها. وأعادت هذه المقاطع فتح ملف 'المال السياسي' الذي يبرز عادة خلال الاستحقاقات الانتخابية، وسط مطالبات متكررة بتوسيع نطاق المساءلة وعدم الاكتفاء بملاحقة المنفذين المباشرين. وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع بيانات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية المصرية تحدثت عن ضبط وقائع شراء أصوات، وإلقاء القبض على عدد من الأشخاص المتورطين فيها، بينما أكدت الهيئة الوطنية للانتخابات من جانبها رصد مخالفات تعاملت معها الجهات الأمنية المختصة، مع التشديد على أن التحقيق القضائي في هذه الوقائع لا يندرج ضمن اختصاصها المباشر.

تتبعت مصادر إعلامية في تحقيق استقصائي وقائع شراء الأصوات الانتخابية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية رسمياً، إلى جانب مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع، توثق عمليات توزيع أموال على ناخبين مقابل التصويت لمرشحين بعينهم، كما ربط التقرير بين المقبوض عليهم وأسماء مرشحين ورد ذكرهم داخل هذه المقاطع. وأشار التحقيق إلى انتشار مقطع فيديو يظهر فيه شخص محاط بمواطنين يحملون بطاقاتهم القومية، بينما تُسمع أصوات تؤكد توزيع أموال، حيث أعلنت الداخلية ضبط الشخص واعترافه بالواقعة دون الإعلان عن إجراءات بحق المرشح المذكور.

وفي تعليق لمصادر حقوقية، قال رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، ناصر أمين إن الحكومة 'اضطرت إلى القبض على بعض الأشخاص الذين يمكن تسميتهم بالسماسرة'، موضحاً أنهم يتولون استحضار المواطنين، وجمع بطاقاتهم الشخصية، ثم دفع مبالغ مالية لهم مقابل التصويت لصالح مرشح معين. وبحسب تتبع البيانات الرسمية، تم رصد عدد من وقائع شراء الأصوات المعلنة، مع محاولة تحليل العلاقة بين المقبوض عليهم والمرشحين الذين وردت أسماؤهم في المقاطع المتداولة.

وأضاف التقرير أنه خلال المرحلة الأولى من الانتخابات، لم تنشر وزارة الداخلية أي بيانات تشير إلى وجود مخالفات، غير أنه قبل نحو سبعة أيام من انطلاق المرحلة الثانية، أدلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتصريحات غير معتادة علق فيها على وجود مخالفات أو وقائع تزوير. ومع بداية المرحلة الثانية، اختلف تعامل الوزارة مع هذه الوقائع، حيث نشرت 41 بياناً بشأن انتهاكات وقعت بالقرب من دوائر انتخابية في محافظات مختلفة.

وحلل التحقيق بيانات وزارة الداخلية، مركزاً على القضايا المتعلقة بتوزيع مبالغ مالية، والتي بلغ عددها 20 قضية، قبض خلالها على 37 شخصاً. وبعد ربط هذه القضايا بالنتائج النهائية، تبقى تسع قضايا تركزت ست منها في دائرتين فقط: دائرة أول السلام شرق القاهرة، ودائرة منوف بمحافظة المنوفية، حيث تنافس 22 مرشحاً على مقعدين، من بينهم مستقلون ومنتمون لأحزاب.

وكشف التقرير أنه منذ بداية فترات الدعاية في منوف، حذر مرشحون من انتشار 'المال السياسي'. وأظهر تتبع أحد المقاطع في منوف القبض على شخص تبين لاحقاً إخلاء سبيله بكفالة 15 ألف جنيه دفعها محامٍ بتكليف من جهة خارجية. وفي النهاية، فاز المرشح سليمان خليل، عن حزب 'مستقبل وطن'، وهو الاسم الذي ورد ذكره في الفيديو، وحاولت المصادر التواصل معه للحصول على تعليق دون رد.

من جهتها، أقرت الهيئة الوطنية للانتخابات بوجود وقائع شراء أصوات تعاملت معها الداخلية، لكنها شددت على عدم اختصاصها بالتحقيق. وتابع التقرير أن التدقيق في فيديوهات أخرى أظهر توجيهاً للناخبين لصالح مرشحين فازوا لاحقاً بمقاعد دوائرهم، مثل محمد نور محمد نصري ومحمد الحداد.

وتواصلت المصادر مع النائب محمد الحداد، الذي شدد على عدم معرفته بالشخص المقبوض عليه، مشيراً إلى وجود أشخاص 'يحبون المجاملة' دون تنسيق مسبق، في المقابل، رفض النائب محمد العسيوطي الرد على الأسئلة. وأظهر تتبع منشورات الشخص المقبوض عليه وجود صور تجمعه بالنائبين قبل الانتخابات، وهو ما اعتبره الحداد لا يمثل دليلاً على علاقة تنظيمية، بل مجرد صور مع أهالي الدائرة.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 7:13 مساءً - بتوقيت القدس

تحولات واسعة في سوريا والعراق.. أولويات واشنطن في إعادة التموضع العسكري

تشهد الساحتان السورية والعراقية تغييرات أمنية وسياسية متسارعة، بالتزامن مع إعادة تموضع عسكري أميركي في المنطقة، يتمثل في انسحابات من مواقع إستراتيجية كانت تحت السيطرة الأميركية لسنوات. وتثير هذه التحركات تساؤلات عن أولويات الإدارة الأميركية في مرحلة ما بعد الوجود المباشر، والأهداف التي تسعى لتحقيقها على الصعيدين السياسي والأمني في سوريا والعراق.

وكشف مصدر أمني رفيع المستوى أن القوات الأميركية بدأت عمليات انسحاب تدريجي من قاعدة الشدادي جنوب محافظة الحسكة السورية، متجهة نحو أربيل في إقليم كردستان العراق. وشمل الانسحاب نقل المعدات عبر أرتال برية وإجلاء بعض الأفراد جوًا، دون توضيح كامل للأسباب أو ارتباطها بخطط إعادة الانتشار الأكبر في المنطقة.

وجاء هذا التحرك بعد تصريحات مسؤولي الإدارة الأميركية بشأن الانسحاب الكامل من سوريا بحلول منتصف العام الحالي، في ظل تراجع دور قوات سوريا الديمقراطية كقوة رئيسية ضد تنظيم الدولة، وتقدّم الجيش السوري في شمال شرق البلاد. وأكد المبعوث الأميركي لتنسيق الشأن السوري، توم براك أن القوات الحكومية السورية مؤهلة لتولي مهام الأمن بعد انضمام دمشق للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مما أعاد تشكيل المشهد العسكري والسياسي في المنطقة.

وفي العراق، أكدت اللجنة العسكرية العليا إتمام انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن من قاعدة عين الأسد في الأنبار، ضمن اتفاق تم توقيعه مع بغداد عام 2024. ينص الاتفاق على إنهاء مهمة التحالف العسكري بحلول نهاية 2025، وإخلاء القوات من الإقليم بحلول سبتمبر/ أيلول الحالي.

وشمل الانسحاب نقل المعدات والجنود تدريجيًا إلى قواعد مثل أربيل والحرير، مع التركيز على استمرار التنسيق الأمني والاستخباراتي مع القوات المحلية لضمان مراقبة الحدود وملاحقة خلايا تنظيم الدولة. ويشير خبراء إلى أن الهدف الأميركي لا يقتصر على الانسحاب المباشر، بل يشمل منع عودة تنظيم الدولة، وإنهاء النفوذ الإيراني، ودعم العملية السياسية بما يحقق استقرارًا نسبيًا، وحماية أمن إسرائيل واستمرار محاولات إلحاق دمشق باتفاقيات أمنية مع تل أبيب، وحماية المصالح الاقتصادية، واحتواء النفوذ الروسي في المنطقة.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 6:28 مساءً - بتوقيت القدس

مفاوضات مسقط بين طهران وواشنطن: اختبار للتوازنات الإقليمية ومستقبل دور حزب الله

عادت سلطنة عُمان إلى واجهة المشهد الإقليمي كمنصّة للمفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في لحظة بالغة التعقيد تتقاطع فيها الحرب المستمرة في غزة مع التوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية. وتسعى واشنطن من خلال هذه القناة إلى احتواء الانفجار الإقليمي ومنع انزلاقه إلى مواجهة شاملة، بينما تتجاوز المباحثات في مسقط الملف النووي لتشمل جوهر التوازنات الإقليمية ومستقبل أدوار حلفاء طهران.

ووفقاً لمصادر تحليلية، فإن المفاوضات الحالية تهدف إلى انتزاع ضمانات تتعلق بالسلوك الإقليمي الإيراني والبرنامج النووي، في حين تبحث طهران عن متنفس اقتصادي لمواجهة الضغوط المتراكمة. ومع ذلك، تبرز الرؤية الأمريكية الحالية، المتأثرة بإدارة الرئيس دونالد ترامب، كعائق أمام مرونة الحلول، مما يضع المنطقة أمام لحظة مفصلية قد لا تتكرر.

ويبرز حزب الله كأحد المتغيرات غير المعلنة على طاولة التفاوض، حيث لم يعد الحزب مجرد حليف عسكري، بل عنصراً مؤثراً في معادلة الاستقرار بشرق المتوسط. وأي تفاهم بين واشنطن وطهران سينعكس مباشرة على سقف حركته العسكرية وتموضعه الداخلي في لبنان، خاصة في ظل التحديات التي طرحها قادة الحزب، ومنهم الشيخ نعيم قاسم والحاج محمد رعد، بشأن آليات الإسناد في حال تعرض إيران لعدوان.

وفي حال نجاح المفاوضات، قد يتجه المشهد نحو خفض منسوب التصعيد العسكري، ولا سيما على الجبهة الجنوبية للبنان، مقابل تعزيز الحضور السياسي ضمن معادلة "الاستقرار المضبوط". وقد تُطرح مقاربات جديدة للعلاقة بين السلاح والدولة تقوم على التكيف مع التحولات الإقليمية، وهو مسار يتزامن مع ضغوط دولية تزايدت عقب عودة قائد الجيش اللبناني من زيارته الأخيرة إلى واشنطن.

أما في حال فشل المسار التفاوضي، فإن التوقعات تشير إلى مضاعفة الضغوط على الساحات الهشة، وفي مقدمتها لبنان. وقد يجد حزب الله نفسه أمام تصعيد إسرائيلي أوسع يتجاوز قواعد الاشتباك المألوفة، في ظل انهيار اقتصادي داخلي وتراجع قدرة الدولة على الاحتواء، مما يجعل كلفة المواجهة أعلى وهامش المناورة أضيق بكثير.

وتشير المعطيات إلى أن مرحلة ما بعد مفاوضات عُمان ستفرض إعادة تعريف للأدوار وفق توازنات جديدة تضع الاستقرار الداخلي في صلب الحسابات. وسيكون حزب الله أمام اختبار تاريخي لتحويل هذه التحولات إلى عنصر تثبيت، خاصة وأن العقد المقبل في لبنان سيُدار بمعادلات أكثر دقة وحساسية تجاه أي خطأ في تقدير الموقف الإقليمي الملبد بالغيوم.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 5:43 مساءً - بتوقيت القدس

شهيدان شمالي غزة والاحتلال يدمر مبنى سكنياً في حي الزيتون

استُشهد فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في شمالي قطاع غزة، اليوم الجمعة، بالتزامن مع تدمير طائرات الاحتلال مبنى سكنياً في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، في إطار سلسلة من الانتهاكات المتصاعدة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وأفادت مصادر بأن غارة جوية إسرائيلية دمرت كلياً مبنى سكنياً في حي الزيتون. وجاء الاستهداف بعد وقت قصير من إصدار جيش الاحتلال إنذاراً عاجلاً لسكان 'عمارة شعبان' ومحيطها بضرورة الإخلاء الفوري، بزعم وجود 'بنى تحتية تابعة لحماس' داخل المبنى أو بالقرب منه. ويقع المبنى المستهدف في منطقة مأهولة وتؤوي عشرات الفلسطينيين، في حين اضطرت مئات العائلات إلى الفرار من الحي خشية تعرضها للإصابة. وتعد هذه العمارة الثانية التي يجري تدميرها منذ فجر اليوم، بعد نسف مبنى لعائلة 'أبو حطب' في مخيم خان يونس، مما أسفر عن إصابة فلسطيني واحد على الأقل وإلحاق أضرار واسعة في خيام النزوح والمباني المجاورة.

ميدانياً، استُشهد مواطنان برصاص قوات الاحتلال في منطقتي جباليا البلد وبيت لاهيا شمالي القطاع، في حين أصيبت امرأة برصاص الجيش شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع. كما نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف واسعة لمربعات سكنية في مناطق تمركزها شمال شرق مدينة غزة وجنوب شرق خان يونس، وسط تحركات عسكرية مكثفة ودوي انفجارات عنيفة سُمعت في أرجاء واسعة من القطاع.

وفي رفح وخان يونس، أطلق طيران الاحتلال وآلياته المتمركزة شرقي 'الخط الأصفر' -وهو الخط الذي يفصل بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي والمناطق المسموح للفلسطينيين بالحركة فيها- النيران بكثافة اتجاه المناطق المأهولة وخيام النازحين، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف الأطراف الشرقية لخان يونس.

وتأتي هذه التطورات رغم إعلان واشنطن دخول 'المرحلة الثانية' من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منتصف يناير/كانون الثاني المنقضي، التي تشمل إعادة فتح معبر رفح وانسحاباً إسرائيلياً إضافياً لتمكين إعادة الإعمار، وهي الالتزامات التي تواصل إسرائيل التهرب منها. وتشير الإحصاءات الرسمية لوزارة الصحة في غزة إلى أن جيش الاحتلال قتل 574 فلسطينياً وأصاب أكثر من 1500 منذ بدء سريان الاتفاق. يُذكر أن هذا الاتفاق كان قد وضع حداً لحرب إبادة جماعية استمرت عامين، وخلفت نحو 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

تحليل

الجمعة 06 فبراير 2026 5:30 مساءً - بتوقيت القدس

إيران والتشيع: الجذور الصوفية للدولة الصفوية وتحولات السلطة الدينية

تشير القراءات التاريخية إلى أن الأناضول والعراقين ظلت أقاليم اختلط فيها التصوف بالتشيع خلال العصور الوسطى، حيث كانت التجليات الدينية أقرب إلى التشيع الشعبي البدعي منها إلى التسنن أو التشيع المدرسي. ويرتبط غلو الصفويين في بداياته بالتصوف القبلي التركماني الذي انتشر عقب الغزو المغولي، حيث صار التصوف ملاذاً آمناً في المناطق المحطمة، مما جعل مركب الدولة الصفوية الثقافي في قرنها الأول غلواً صوفياً بامتياز.

وتكشف المراجعات الأكاديمية في حقل الدراسات الإيرانية أن هيمنة علماء الشيعة الإمامية على مقاليد الدولة لم تبدأ إلا بعد مرور قرن من الحكم، وتحديداً مع انتقال العاصمة إلى أصفهان عام 1590م. فقد ظل 'القزلباش' وهم غلاة الصوفية، أصحاب النفوذ الحقيقي حتى عهد الشاه عباس الكبير، الذي مكن الفقهاء بالقوة لإضفاء صبغة مؤسسية وحضرية على ملكه، مما أدى لاحقاً إلى تغلغل نفوذ العلماء في المجتمع بشكل عميق.

ومع أفول شمس الصفويين عام 1736م، استمر نفوذ العلماء كعامل ثابت في الحياة الإيرانية رغم الاضطرابات وحكم نادر شاه وآل زند، وصولاً إلى العهد القاجاري عام 1780م. وقد تجلى هذا النفوذ بوضوح في فتوى تحريم التبغ عام 1890م التي هزت عرش ناصر شاه، مما دفع القوى الأجنبية لاحقاً لدعم الانقلاب العسكري الذي قاده رضا خان لتسريع عجلة التحديث وإزاحة نفوذ رجال الدين.

على الصعيد الإقليمي، كان التقاطع العرقي واللغوي بين العثمانيين والصفويين ومغول الهند دافعاً لإسماعيل الصفوي لفرض التشيع كمذهب رسمي، ليس فقط كحشد ديني بل لبلورة هوية قومية مستقلة. ومن المثير للاهتمام أن القوة العسكرية العثمانية 'الانكشارية' كانت تتبع الطريقة البكتاشية الصوفية القريبة من التشيع، وهو ما جعل السلاطين العثمانيين ينظرون إليهم لاحقاً كطابور خامس لإيران مع تزايد معدلات التحديث.

إن مفهوم 'دين الدولة الرسمي' في العصور القديمة يختلف جذرياً عن المفهوم الحديث المرتبط بأدوات القمع والتسلط. فالسلطة التي يحوزها حاكم دولة صغيرة اليوم تفوق سلطة أعاظم ملوك الإسلام تاريخياً بفضل آليات الهيمنة الحديثة. ويظل السؤال قائماً حول مدى دقة صورة إيران الشيعية وليدة التحديث، وما إذا كانت الثورة الإسلامية استعادة للماضي أم إمعاناً في أدوات التحديث المؤسسي.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 5:28 مساءً - بتوقيت القدس

تسجيل أراضي القدس.. مخطط إسرائيلي لمصادرة أملاك الفلسطينيين وتكريس الاستيطان

عادت قضية أراضي الفلسطينيين في القدس المحتلة إلى الواجهة، عقب قرار إسرائيلي باستكمال تسجيل أراضي المدينة بالسجل العقاري، في خطوة تقول جهات فلسطينية إنها تهدف إلى تسهيل السيطرة على الأراضي شرقي القدس وتعزيز التوسع الاستيطاني. ووفقاً لتقارير صحفية، خصصت الحكومة الإسرائيلية نحو 30 مليون شيكل (9.6 ملايين دولار تقريباً) لتنفيذ ما تسميه 'تسوية وتسجيل الأراضي'، وهو مسار بدأ فعلياً عام 2018.

وتؤكد جهات فلسطينية ومنظمات حقوقية أن القرار يستغل التنظيم العقاري لتوسيع الاستيطان، ويعزز تطبيق 'قانون أملاك الغائبين' الذي يُستخدم للاستيلاء على عقارات فلسطينية، في ظل صعوبات كبيرة يواجهها المقدسيون في إثبات الملكية بسبب التعقيدات الإسرائيلية. ميدانياً، تشير التقارير إلى تسجيل نحو ألفي دونم خلال السنوات الثماني الماضية، غالبيتها لصالح أحياء ومستوطنات، إلى جانب نقل أراضٍ لملكية الدولة ومحاولات إصدار أوامر إخلاء بحق عائلات فلسطينية.

ويحذر المقدسيون من أن هذه الخطوات تمثل تصعيداً غير مسبوق يهدد وجودهم، ويستهدف تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للمدينة. وتفيد المعطيات بأن عدد المستوطنين في الضفة بلغ نهاية 2024 نحو 770 ألفاً، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوّض إمكانية تنفيذ حل الدولتين، داعية منذ عقود إلى وقفه دون جدوى، في ظل سعي إسرائيل إلى تغيير البنية الديمغرافية للمنطقة وتهجير الفلسطينيين، تكريساً للاحتلال وتصفية للقضية الفلسطينية.

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكبت مجموعات المستوطنين نحو 4723 اعتداء في الضفة الغربية المحتلة خلال عام 2025، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينياً، وتهجير 13 تجمعاً بدوياً تضم 1090 شخصاً.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 5:28 مساءً - بتوقيت القدس

اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم الأسبوع المقبل

أعلنت اليابان أن محطة "كاشيوازاكي-كاريوا" النووية ستعود للعمل الأسبوع المقبل، بعد أن أوقف عطل في جهاز الإنذار تشغيل المفاعل الذي كان من المقرر تشغيله لأول مرة منذ كارثة فوكوشيما في 2011. وقال مدير المحطة التي تديرها شركة "طوكيو للطاقة الكهربائية" (تيبكو)، تاكيوكي إيناغاكي، خلال مؤتمر صحافي، الجمعة إن المفاعل سيبدأ العمل في 9 فبراير/ شباط بعد تعديل إعدادات جهاز الإنذار لضمان التشغيل الآمن.

وكان المفاعل قد أعيد تشغيله في 21 يناير/ كانون الثاني، لكنه توقف في اليوم التالي بسبب دوي جرس الإنذار من نظام المراقبة، الذي سجل تغييرات طفيفة في التيار الكهربائي، رغم أنها ضمن حدود الأمان.

وأشار إيناغاكي إلى أن التشغيل التجاري للمحطة سيبدأ في 18 مارس/ آذار أو بعده، بعد إجراء عملية تفتيش شاملة. وتعد محطة "كاشيوازاكي-كاريوا" أكبر محطة نووية في العالم من حيث القدرة الإنتاجية، على الرغم من أن مفاعلًا واحدًا فقط من أصل سبعة سيعاد تشغيله في هذه المرحلة.

تسعى اليابان إلى إعادة استخدام الطاقة النووية للحد من اعتمادها على الوقود الأحفوري، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050، بالإضافة إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الناتج عن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتعد وحدة "كاشيوازاكي-كاريوا" أول وحدة تديرها "تيبكو"، تعود للعمل منذ 2011، بعد خروج محطة "فوكوشيما دايشي" عن الخدمة.

يسود انقسام لدى سكان المنطقة حول إعادة تشغيل المحطة، إذ أظهر استطلاع أجرته مقاطعة نييغاتا في سبتمبر/ أيلول أن نحو 60 بالمئة من السكان يعارضون إعادة التشغيل، بينما يؤيده 37 بالمئة. كما قدمت سبع مجموعات معارضة التماسًا موقعًا من نحو 40 ألف شخص إلى "تيبكو" ومفوضية الرقابة النووية اليابانية، محذرين من أن المحطة تقع فوق منطقة صدع زلزالي نشطة، وذكّرت بزلازل قوية ضربت المنطقة سابقًا، أبرزها زلزال 2007.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 5:13 مساءً - بتوقيت القدس

أزمة وقود خانقة في غزة تضع المستشفيات والخدمات الأساسية على حافة الانهيار

يعيش قطاع غزة أزمة حادة في الوقود تؤثر تأثيراً مباشراً على المستشفيات والهيئات الحكومية والبلدات والخدمات الأساسية، وسط تحديات تتفاقم رغم دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. ومن مجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوبي القطاع، أفادت مصادر بأن المولدات الكهربائية تعمل بطاقة لا تتجاوز 40% من القدرة القصوى، نتيجة نقص الوقود وتعطل بعض المولدات لغياب قطع الغيار، في حين يمنع الاحتلال الإسرائيلي إدخال مولدات كبيرة جديدة.

وأضافت المصادر أن عدد شاحنات الوقود التي دخلت غزة منذ سريان الاتفاق لا يتجاوز 14% من المطلوب، وهو ما يهدد استمرارية عمل مجمع ناصر وتأخر تقديم الخدمات الطبية للمرضى، خصوصاً الأطفال وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة. وأكدت أن القطاع الطبي يواجه ضغوطاً مضاعفة بسبب نقص الوقود، إذ تعتمد المستشفيات على المولدات لضمان استمرارية عمل غرف العمليات والأقسام الحرجة، لافتة إلى أن النقص المستمر يهدد قدرة النظام الصحي على توفير الرعاية الضرورية، ويزيد صعوبة نقل الحالات الطارئة لتلقي العلاج في الخارج.

وفي مدينة غزة، نقلت مصادر عن إدارة إحدى محطات الوقود أن 70% من المحطات تضررت كلياً أو جزئياً خلال الحرب الأخيرة، في حين أن حجم الوقود المورد اليومي لا يكفي لتلبية الاحتياجات. وقالت المصادر إن المبيعات تراجعت من أكثر من 10 آلاف لتر يومياً قبل الحرب إلى نحو 200 لتر فقط حالياً، مشيرة إلى أن السكان يضطرون للاعتماد على الأسواق السوداء وبدائل غير آمنة، في ظل ارتفاع الأسعار ارتفاعاً كبيراً.

ونبهت المصادر إلى أن القيود المفروضة من الاحتلال الإسرائيلي على إدخال معدات الوقود وقطع الغيار تزيد الأزمة تعقيداً، إذ لا توجد بدائل لتشغيل المولدات أو إصلاح المعدات المتضررة، وهو ما يترك السكان ومقدمي الخدمات الصحية في مواجهة مباشرة مع أزمة مستمرة تهدد حياتهم اليومية.

ويعاني سكان قطاع غزة أزمات مركبة اصطنعتها إسرائيل بغرض الضغط على السكان وتحويل حياتهم إلى جحيم لا يطاق، بعد حرب إبادة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح، ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية.

أقلام وأراء

الجمعة 06 فبراير 2026 4:58 مساءً - بتوقيت القدس

الجمود المقنّع: كيف تتحوّل الحركة إلى تعطيل للتاريخ في الواقع الإسلامي

لم يكن الخلل في العالم الإسلامي محصوراً في هزيمة عسكرية أو تأخر تقني، بل في تعطّل الحيّز الذي تُنتج فيه الأمم معناها، وتختبر قدرتها على تحويل القيم إلى مؤسسات، والهوية إلى قوة فاعلة في التاريخ. في اللحظة التي فقد فيها المسلمون القدرة على إنتاج رؤية متكاملة للإصلاح، انكسر هذا الحيّز من الداخل، وبات كل استيراد من الخارج فعل استعاضة لا فعل تفاعل، ومحاولة سدّ فراغ لا بناء قدرة.

فالهوية -كما يلخّص عبد الوهاب المسيري- ليست معطى جاهزاً ولا إرثاً ساكناً، بل تتشكل عبر مئات السنين من خلال التفاعل مع الطبيعة والبيئة والشعوب الأخرى. وحين تعطّلت القدرة على التوحيد، لم تعد الدولة إطاراً جامعاً، بل صارت شكلاً سياسياً هشاً، يتبدّل دون أن يحمل مشروعاً حضارياً متماسكاً. وحين يغيب المعنى تتحول المؤسسات إلى هياكل صلبة خاوية، قادرة على التوسع الجغرافي لكنها عاجزة عن غرس القيم.

في المقابل، لم يكن تفوق الغرب نابعاً من استقرار دائم، بل من إبقائه هذا الحيّز مفتوحاً؛ حيث امتلك القدرة على إدارة الصراع داخل بنيته وتحويله إلى أداة تجدد. وهذا ما يعبّر عنه علي عزت بيجوفيتش بأن التاريخ لا يتحرّك في خط مستقيم، بل عبر صراع دائم بين القيم والواقع، وأن محاولة إلغاء هذا الصراع باسم الاستقرار إنما تلغي التاريخ ذاته. أما في التجربة الإسلامية، فقد جرى تقديس الشكل والمؤسسة خوفاً من الفوضى، مما أدى إلى الجمود وتعطيل التاريخ.

هنا تتجلّى السنن لا بوصفها عقاباً، بل قوانين حاكمة لحركة الاجتماع الإنساني، فالمدافعة ليست تمجيداً للعنف، بل آلية لحفظ المعنى ومنع الاستبداد، وضماناً لبقاء المجال القيمي حياً. ومن هنا يبرز السؤال الجوهري أمام الحركات: أين أقف معرفياً وسياسياً واستراتيجياً؟ فالحركات التي لا تُحدّد موقعها بدقة تتحول إلى قطع شطرنج داخل خطط أكبر منها، تتحرك حين يُسمح لها، وتُستهدف حين تُصبح عبئاً.

المشكلة لم تعد في صدق النوايا، بل في سلامة القراءة للواقع كما هو. وكما ينبه طه عبد الرحمن، فإن الخطر يكمن في الخلط بين الحركة والفعل؛ فثمة حركات تتحرك بلا بوصلة، ويكون حركتها شكلاً من الجمود المقنّع الذي يستهلك الطاقة دون بناء القدرة. إن إعادة التفكير تتطلب مراجعة جذرية للمنهج، لأن القفزات غير المؤسسة غالباً ما تُنتج تراجعات أعمق من الهزيمة الظاهرة.

في هذا السياق، تبدو استعادة فكرة بناء القدرة شرطاً سابقاً على أي مواجهة. وقد لخّص حسن البنا هذه القاعدة بتدرج القوة من العقيدة إلى الوحدة ثم السلاح، كما حذّر سيد قطب من استعجال الثمرة قبل نضجها. إن التداول الحضاري يتوقف حين تفقد الأمة شروط الفعل وتكتفي باستجداء القدرة. الحل يكمن في بناء الإنسان وإدارة الصراع بوعي بالسنن، فالمنهج هو ما يصنع التاريخ لا الحماسة العابرة.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 4:58 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يصدر إنذاراً بإخلاء مبنى في حي الزيتون تمهيداً لقصفه

أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الجمعة، إنذاراً عاجلاً إلى سكان حي الزيتون في قطاع غزة، وتحديداً القاطنين في مفرق شارعي 'أم المؤمنين' و'المعمداني البرية'؛ مطالباً إياهم بإخلاء مبنى محدد والمناطق المحيطة به فوراً، تمهيداً لشن هجوم عسكري عليه في المدى الزمني القريب.

وأوضح جيش الاحتلال في بيانه أن هذا التحذير يستهدف مبنى عينه باللون الأحمر، بالإضافة إلى جميع السكان المتواجدين على مقربة منه؛ وذلك تمهيداً لشن هجوم عسكري عليه في المدى الزمني القريب.

وعزا جيش الاحتلال قرار الاستهداف إلى زعمه وجود 'بنى تحتية إرهابية' تابعة لحركة حماس داخل المبنى المذكور أو بالقرب منه؛ مما جعله هدفاً للعمليات الجوية الوشيكة.

ومن جهة أخرى، شدد البيان العسكري على ضرورة ابتعاد المدنيين عن الموقع لمسافة لا تقل عن 100 متر؛ لضمان سلامتهم، مؤكداً أن الإخلاء يجب أن يتم 'بشكل فوري' نظراً لخطورة الموقف الميداني.

أقلام وأراء

الجمعة 06 فبراير 2026 4:30 مساءً - بتوقيت القدس

"استهداف إيران وإعادة رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط"

الشرق الأوسط يشهد اليوم ولادة استراتيجية أميركية جديدة، تختلف تمامًا عن الحسابات القديمة التي كانت تقوم على حماية أمن إسرائيل وحدها لضمان النفوذ في المنطقة. ما يثير الانتباه بشكل خاص هو السياسة الأميركية تجاه سوريا، حيث سمحت واشنطن للشرعية بإعادة توحيد البلاد رغم معارضة إسرائيل التاريخية، والتخلي عن الأكراد والدروز الذين كانوا يُنظر إليهم كحلفاء. هذه الخطوة ليست عشوائية، بل جزء من رؤية أميركية أكثر طموحًا تهدف إلى تحويل سوريا من ساحة صراع مفتوحة إلى لاعب يمكن إدراجه ضمن شبكة التحالفات العربية، محور قادر على مواجهة النفوذ الإيراني وإدارة التوترات بطريقة دقيقة.

العراق يمثل بوابة استراتيجية تمنع إيران من استخدام أراضيه كأداة ضغط ضد هذا المحور، فيما يوفر الأردن قاعدة استقرار وربطًا جغرافيًا وسياسيًا بين دول الخليج وبلاد الشام. أما دول الخليج، فتشكل القلب النابض لهذا التوجه لما تمتلكه من قوة اقتصادية وجيوسياسية وعسكرية، إضافة إلى قدرتها على ممارسة ضغط مباشر على إيران ومراقبة مضيق هرمز وخطوط الإمداد الحيوية. وفي هذا السياق، يُلاحظ أن إدارة ترامب منحت الدول العربية دورًا أكبر في المحادثات الإقليمية، مع إشراك تركيا بشكل نشط في بعض الملفات، في مؤشر واضح على سعي واشنطن إلى توزيع النفوذ وتمكين الحلفاء الإقليميين من لعب أدوار مباشرة في إدارة الأزمات، بعيدًا عن النهج التقليدي الذي كان يضع إسرائيل في مركز كل المعادلات.

ما يميز السياسة الأميركية اليوم هو أن التهديد باستخدام القوة ضد إيران لا يُنظر إليه كغاية في حد ذاته، بل كأداة ضغط ضمن استراتيجية غير معلنة تهدف إلى إخراج إيران تدريجيًا من المشهد العربي وفرض توازنات جديدة دون الانجرار إلى مواجهة شاملة. في الوقت نفسه، ترسل واشنطن رسالة واضحة لحلفائها العرب بأنها قادرة على حماية مصالحهم وضمان الاستقرار الإقليمي. التحرك الأميركي تجاه إيران لم يعد يُقدَّم بوصفه خدمة مباشرة لإسرائيل كما في السابق، بل يأتي ضمن رؤية أوسع تشمل أمن الطاقة، النفوذ الإقليمي، والاستقرار الاستراتيجي للشرق الأوسط، وهي رؤية تحظى بقبول متزايد داخل الشارع الأميركي، حيث أصبحت فكرة خوض حروب مكلفة دفاعًا عن إسرائيل موضع تساؤل واسع.

هذا التحول ينعكس أيضًا في الخطاب الإسرائيلي نفسه، إذ أعلن بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستسعى في المستقبل إلى الاعتماد على نفسها بشكل أكبر، وتقليل اعتمادها العسكري على الولايات المتحدة في حماية أمنها. هذا التصريح لا يمكن فصله عن المتغيرات في السياسة الأميركية، ولا عن تصاعد الدعوات داخل الولايات المتحدة لعدم تزويد إسرائيل بالأسلحة التي تُستخدم في قتل المدنيين، وهو ما يعكس تغيرًا ملموسًا في المزاج السياسي والشعبي الأميركي تجاه طبيعة الدعم غير المشروط الذي كانت تحظى به إسرائيل لعقود.

ورغم كل ذلك، لم تتأثر العلاقات العربية–الأميركية عبر العقود، حتى في أكثر لحظات التوتر حدة، مثل دعم الولايات المتحدة لإسرائيل في حروبها ضد لبنان، واحتلال الأراضي الفلسطينية، وحروب غزة. فقد ظلت هذه العلاقات مستقرة نسبيًا، ما يعكس قدرة الدول العربية على الفصل بين خلافاتها السياسية مع إسرائيل وبين مصالحها الاستراتيجية مع واشنطن. اتفاقيات إبراهيم كانت محاولة أولى لترجمة هذا التوجه إلى واقع عملي، لكنها ليست شرطًا وحيدًا، إذ تستطيع الولايات المتحدة إدارة المشهد الجديد ودمج القضية الفلسطينية ضمن مسار دبلوماسي يخفف التوترات التاريخية دون الإضرار بالشراكات الاستراتيجية الأوسع.

بهذه المقاربة، تتحول التحديات القديمة إلى فرص لإعادة رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط. السياسة الأميركية لم تعد مجرد ردع لإيران أو مظلة حماية لإسرائيل، بل مشروعًا لبناء شبكة عربية متكاملة قادرة على تحقيق الاستقرار والانخراط في شراكات اقتصادية وسياسية طويلة الأمد، مع إدارة دقيقة للصراعات المزمنة. السماح بإعادة توحيد سوريا، ودمج العراق والأردن ودول الخليج في محور عربي متماسك، إلى جانب استخدام الضغط العسكري والسياسي على إيران، يعكس قدرة واشنطن على الحفاظ على دورها المركزي كضامن للتوازن الإقليمي، مع تحقيق أهداف استراتيجية أوسع تشمل تقليص النفوذ الإيراني، وإعادة صياغة العلاقة بين العرب وإسرائيل ضمن إطار أكثر براغماتية وأقل كلفة.

في الختام، تمثل هذه الاستراتيجية الأميركية تحوّلًا بنيويًا في مقاربة الشرق الأوسط: من الاعتماد شبه الكامل على إسرائيل إلى بناء توازن إقليمي أوسع، تُوزَّع فيه الأدوار بين الحلفاء العرب وتركيا، وتُدار فيه التهديدات بدل الانجرار إلى حروب مفتوحة. هذا النهج لا يعكس فقط تطورًا في فهم واشنطن لمصالحها، بل استجابة أيضًا لتحولات داخلية أميركية ترفض الحروب المكلفة والدعم غير المشروط، وتسعى إلى سياسة أكثر عقلانية تحقق الاستقرار، وتحمي المصالح الأميركية، وتمنح المنطقة فرصة حقيقية للخروج من دوامة الصراعات المستمرة.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 4:28 مساءً - بتوقيت القدس

كشف تفاصيل ترحيل فلسطينيين سراً من أمريكا بطائرة فاخرة يملكها صديق لترامب

كشفت مصادر صحفية دولية تفاصيل تتعلق بعملية أمريكية سرية لترحيل عدد من الفلسطينيين من الولايات المتحدة إلى الضفة الغربية المحتلة، وذلك عبر طائرة خاصة فاخرة يملكها رجل عقارات مقرب من عائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأوضح تقرير نشرته صحيفة الغارديان أن الطائرة من طراز 'غلف ستريم' ويملكها رجل الأعمال غيل ديزر، انطلقت من مركز احتجاز في ولاية أريزونا وعلى متنها فلسطينيون مكبلو الأيدي والأرجل، وحطت في مطار بن غوريون بعد توقف في نيوجيرسي وإيرلندا وبلغاريا.

وجرت العملية في صباح 21 كانون ثاني/يناير الماضي، حيث تم ترحيل 8 فلسطينيين واحتجازهم لفترة وجيزة من قبل سلطات الاحتلال قبل إطلاق سراحهم عند حاجز نعلين في الضفة الغربية. وذكر شهود عيان أن المرحلين وصلوا في حالة صعبة وهم يرتدون ملابس السجن الخفيفة في ظل أجواء باردة، ويحملون مقتنياتهم في أكياس بلاستيكية.

ويعد غيل ديزر، صاحب الطائرة، شريكاً قديماً للرئيس ترامب وأحد المتبرعين البارزين لحملاته الانتخابية، كما يشغل عضوية في فرع ميامي لمنظمة 'أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي'. وأشار التحقيق إلى أن هذه الرحلة تأتي ضمن تحول في سياسة الترحيل الجماعي التي تنتهجها إدارة ترامب الحالية، حيث يتم استئجار طائرات خاصة عبر شركات وسيطة للقيام بمهام دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية.

ومن بين المرحلين الشاب ماهر عوض (24 عاماً)، الذي عاش في الولايات المتحدة لمدة 10 سنوات وترك خلفه طفلة ولدت حديثاً في ولاية ميشيغان. ووصف عوض تجربته بالمريرة، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال استقبلتهم في المطار ونقلتهم إلى الحاجز العسكري حيث تم إنزالهم 'مثل الحيوانات' على جانب الطريق، قبل أن يجدوا مساعدة من سكان محليين للاتصال بذويهم الذين فقدوا الاتصال بهم لفترة طويلة.

وأفاد محمد كنعان، وهو أكاديمي يقطن قرب الحاجز، بأن الجيش لا يفرج عادة عن أسرى في تلك المنطقة، مشيراً إلى أنه استضاف الرجال في منزله وقدم لهم الطعام والاتصالات اللازمة. وتظهر السجلات أن عائلة ديزر، التي تدير شركة عقارية كبرى، قدمت أكثر من 1.3 مليون دولار لدعم ترامب، وتربطهم علاقة صداقة شخصية وثيقة تمتد لأكثر من عقدين.

وتشير تقديرات التشغيل إلى أن تكلفة مثل هذه الرحلات تتراوح بين 400 و500 ألف دولار. وفيما ادعى ديزر عدم علمه بهوية الركاب، انتقدت منظمات حقوقية هذا النظام 'الغامض' للطائرات الخاصة الذي يسهل عمليات الترحيل الجماعي دون مساءلة قانونية أو مراعاة للإجراءات الإنسانية، خاصة مع تشتيت عائلات فلسطينية لا يزال أفرادها يقيمون في الولايات المتحدة.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 4:28 مساءً - بتوقيت القدس

أجواء إيجابية في مسقط: انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات الإيرانية الأمريكية

انتهت أولى جولات التفاوض بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط، اليوم الجمعة، بعد بحث الملف النووي، وسط حديث عن "أجواء إيجابية". وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عقب انتهاء المحادثات إن الجولة الحالية "كانت إيجابية"، مضيفاً: "أستطيع القول إنها بداية جيدة".

وأوضح الوزير الإيراني أن وفد بلاده استمع إلى وجهة النظر الأمريكية، مشيراً إلى إمكانية الوصول إلى إطار إيجابي، ولفت إلى أن المفاوضين سيعودون إلى عواصمهم لإجراء المشاورات اللازمة. وأكد عراقجي أن موعد الجولة المقبلة سيُحدد خلال المشاورات القادمة مع نظيره العُماني، معتبراً أنه إذا استمرت المفاوضات على هذا النحو، فمن الممكن التوصل إلى إطار عمل متفق عليه.

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن التقييمات تشير إلى وجود رغبة لدى الطرفين في مواصلة المحادثات، في حين نقلت مصادر صحفية عن موقع "أكسيوس" أن المفاوضات انتهت في مسقط على أن تُعقد جولة أخرى خلال الأيام القادمة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بمشاركة المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، مع تأكيدات بأن أي اتفاق يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل.

وجاءت هذه المحادثات في وقت تبقي فيه واشنطن الخيار العسكري مطروحاً، فيما تؤكد طهران أنها ستدافع عن نفسها في وجه أي "مطالب مسرفة". وتشدد إيران على ضرورة اقتصار المحادثات على الملف النووي لرفع العقوبات الدولية، بينما تصر الولايات المتحدة على أن تتناول المباحثات أيضاً برنامج الصواريخ البالستية والدعم الإيراني لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وتعد هذه الجولة هي الأولى منذ أن شنت الولايات المتحدة في يونيو 2025 ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الـ12 يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران. وجرت المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط بنشر أسطول بحري تقوده حاملة طائرات، فيما لم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدام القوة في حال فشل المسار الدبلوماسي.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر صحفية نقلاً عن "وول ستريت جورنال" أن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده في هذه المحادثات، مما يعكس الأهمية الأمنية والعسكرية التي توليها واشنطن لهذه الجولة التفاوضية في مسقط.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 3:58 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد فلسطينيين برصاص الاحتلال في جباليا وبيت لاهيا شمال غزة

أفادت مصادر طبية في مستشفيات شمال قطاع غزة، يوم الجمعة، بارتقاء شهيدين جراء استهدافهما برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة، وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية المكثفة التي تستهدف مناطق الشمال.

وبحسب شهود عيان ومصادر ميدانية، فقد جرى انتشال جثمان الشهيد الأول من منطقة الواحة شمال غرب بيت لاهيا، بينما ارتقى الشهيد الثاني إثر إطلاق نار مباشر صوب المواطنين في محور جباليا البلد.

ومن جهة أخرى، تعاني الطواقم الطبية من صعوبة بالغة في الوصول إلى بعض المناطق المحصورة جراء القصف المستمر وتواجد قناصة الاحتلال، مما يهدد بارتفاع أعداد الضحايا في ظل الحصار المطبق على تلك المناطق.

تحليل

الجمعة 06 فبراير 2026 3:28 مساءً - بتوقيت القدس

مشروع غار جبيلات: رهان اقتصادي أم مناورة لامتصاص الضغوط الأمريكية على الجزائر؟

تكتنف الضبابية مسار المحادثات الجارية بين واشنطن والجزائر بشأن استحقاقات قرار مجلس الأمن رقم 2797 وتسوية التوتر مع المغرب. وفي حين يشير مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية، إلى حصول تقدم في المحادثات يربط بين العلاقات الثنائية ودور الجزائر في تعزيز الاستقرار الإقليمي، تبرز تساؤلات حول مدى استخدام الجزائر لمشاريع اقتصادية كأوراق ضغط سياسية.

ويأتي مشروع منجم غار جبيلات في واجهة المشهد، حيث تروج الرئاسة الجزائرية لإنتاج مستهدف يصل إلى 3.5 مليون طن من الحديد. إلا أن مراقبين يشككون في الجدوى الاقتصادية للمشروع، مشيرين إلى أن نقل الإنتاج عبر سكة حديدية تمتد لـ 950 كيلومتراً يواجه تحديات لوجستية، حيث لا يزال نحو 20% من المشروع قيد الإنجاز، وسط تقديرات بأن استرداد تكلفة اللوجستيك البالغة 3.5 مليار دولار قد يستغرق عقوداً.

من الناحية التقنية، يواجه المنجم معضلة ارتفاع نسبة الفوسفور في الحديد، مما يقلل قيمته السوقية إلى 25 دولاراً للطن في حال بيعه خاماً. ويتطلب رفع جودته استثمارات ضخمة وشراكات علمية، ربما مع الصين، لخفض نسبة الفوسفور من 0.8 إلى 0.2 في المائة، وهو ما يضع الدولة أمام أعباء مالية مضاعفة تتجاوز ما أُعلن عن إنفاقه في البنية التحتية.

ويربط محللون بين إطلاق هذا المشروع والتوترات الحدودية الأخيرة، حيث أقدم الجيش الجزائري على قتل ثلاثة مغاربة بدعوى مكافحة التهريب. ويرى الكاتب أن هذه التحركات، إلى جانب الترويج للمنجم، تهدف لبعث رسائل تتعلق بالسيادة على المنطقة الشرقية، في محاولة لامتصاص الضغوط الأمريكية المتزايدة التي لوحت مؤخراً بفرض عقوبات بسبب صفقات السلاح الروسية.

وفي ظل التوتر القائم مع فرنسا أيضاً، تجد الجزائر نفسها أمام خيارات صعبة؛ إما الاستجابة للضغوط الأمريكية والتعاون في تنفيذ قرارات مجلس الأمن، أو المماطلة انتظاراً لتغيرات سياسية في البيت الأبيض، أو التصعيد بتعبئة الجبهة الداخلية لمواجهة ما تعتبره استغلالاً دولياً لملفات حدودية حساسة.

صحة

الجمعة 06 فبراير 2026 2:58 مساءً - بتوقيت القدس

لماذا يفضل الرجل الصمت؟ أسرار وخفايا الصحة النفسية للرجل

يميل الرجل في كثير من البيئات إلى عدم الإفصاح عما يدور في داخله، ولا التعبير عن تعبه النفسي، حيث يُمنع من البكاء أو يمنع نفسه عنه بعدما تعلم منذ طفولته أن الدموع تعاب عليه. ورغم أن الأمر يبدو اعتيادياً بحكم الموروث الاجتماعي، إلا أنه يترك أثراً مباشراً في الصحة النفسية والجسدية، إذ يتحول الصمت إلى عبء متراكم والمشاعر غير المعترف بها إلى توتر مستمر أو أعراض غير مفهومة.

ويؤكد الاختصاصي في علم النفس الدكتور عبد الرحمن عبد الله أن الرجل ما زال حتى الآن بمثابة لغز لميله للصمت. ويوضح في حديث لمصادر أن الشاب يصل إلى سن الثامنة عشرة بعد المرور بست مراحل نمو، يُوصى في كل منها بأن يكون متماسكاً وصلباً، مما يجعله يحرم من تلبية احتياجاته النفسية في كل مرحلة.

ويتوقف عبد الله عند الانتهاكات التي قد يمر بها الرجل، مشيراً إلى أن من يصل إلى مرحلة الصمت قد يبكي من الداخل بصمت، لأن تصرفاته التي تُصنف لاحقاً كاضطرابات سلوكية هي في جوهرها تعبير متأخر عما لم يُتح له البوح به. ويعد فقدان الأمان مثالاً على الانتهاكات التي تولد الإدمانات، حيث يهرب الرجل عبرها من مشاكله سواء بإدمان العلاقات أو التدخين أو غيرها لتسكين الألم.

وفي مقارنة بين الجنسين، يشير عبد الله إلى أن المرأة غالباً قادرة على التفريغ المباشر، بينما يجد الرجل صعوبة في ذلك حتى مع أقرب أصدقائه. ويكشف عن فارق في رصيد الكلام اليومي، حيث تتحدث المرأة ما بين 16 ألفاً و38 ألف كلمة، بينما يتحدث الرجل بين 6 آلاف و8 آلاف كلمة فقط، وبمجرد فراغ هذا الرصيد يتحول إلى رجل صامت.

وتعود هذه الفجوة إلى التنشئة الاجتماعية؛ فبينما تنمو الفتاة محاطة بالدلال، يُنشأ الرجل على أنه مسؤول ويجب الاعتماد عليه، مع ترسيخ فكرة أن الإفصاح عن المشاعر ضعف. وغالباً ما يواجه الرجل ردود فعل سلبية أو استخفافاً عند محاولة التعبير، مما يدفعه لمزيد من الانسحاب.

ويوضح الاختصاصي أن أشكال التفريغ متنوعة ولا تقتصر على الكلام، إذ يمكن اعتماد التفريغ الكتابي كخطوة رمزية لإخراج الشحنة العاطفية. كما يشدد على أهمية التواصل مع شريكة الحياة واختيار الكلمات المناسبة، بحيث يتناول الانتقاد السلوك وليس الشخص، مع منح الرجل مساحة من الاحتواء بدلاً من المحاكمة، رغم صعوبة ذلك في البداية لمخالفته المعتقدات التي نشأ عليها.

أحدث الأخبار

الجمعة 06 فبراير 2026 2:58 مساءً - بتوقيت القدس

تطورات قضية رانيا العباسي: الذكاء الاصطناعي يعيد ملف الطبيبة السورية وأطفالها للواجهة

عادت قضية عائلة بطلة الشطرنج وطبيبة الأسنان السورية رانيا العباسي إلى الواجهة مجددًا، بعد تجدد مطالب شقيقها بفتح تحقيق رسمي حول ظهور أحد أطفال الأسرة، المتغيبين منذ عام 2013، في مقطع فيديو نشرته منظمة "قرى الأطفال" عام 2022. وتُعد قضية أسرة رانيا العباسي واحدة من أكثر ملفات الاختفاء القسري غموضًا في سوريا، إذ اختفت من منزلها في مشروع دُمّر بدمشق، مع أطفالها الستة ومساعدتها في العيادة الطبية مجدولين القاضي، في 11 مارس/ آذار 2013، وذلك بعد أيام قليلة من اعتقال زوجها عبد الرحمن الياسين. وعلى مدى أكثر من عشر سنوات، ظل مصير العائلة مجهولًا، رغم شهادات متفرقة لناجين تحدثوا عن رؤيتهم في مراكز اعتقال مختلفة، إضافة إلى حملات حقوقية دولية واسعة شاركت فيها منظمات، من بينها منظمة العفو الدولية والخارجية الأميركية، فضلًا عن محاولات متكررة لطرح القضية على المستوى السياسي.

وفي منشور على حسابه في فيسبوك، قال حسّان العباسي إن العائلة طالبت المنظمة مرارًا بالإفصاح عن هوية الفتاة التي ظهرت في الفيديو، والتي تعتقد الأسرة أنها "ديما"، الابنة الكبرى لرانيا العباسي، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد على هذه المطالب، رغم مرور أكثر من عام على سقوط النظام السابق. وأضاف حسّان أن العائلة استعانت بتطبيقات الذكاء الاصطناعي لتقدير الشكل المحتمل لديما بعد مرور أكثر من عقد على اختفائها، كما استخدمت هذه الأدوات لمحاولة مطابقة ملامح الوجه بين الصور المتوفرة، مشيرًا إلى أن النتائج أظهرت تشابهًا قويًا في الشكل العام للوجه، ولا سيما في الجبين والخدود والذقن.

واعتبر حسّان أن عدم تجاوب المنظمة مع مطالب العائلة، رغم التعاطف الشعبي الواسع الذي حظيت به القضية، يشكل ـ برأيه، دليل إدانة يستوجب تدخل هيئة المفقودين، داعيًا إلى مداهمة مقرات المنظمة وتوقيف عدد من مسؤوليها على ذمة التحقيق. كما طالبت وزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات بالإسراع في تشكيل لجنة مختصة لإجراء تحقيق مهني يكشف الحقيقة، محذرة من أن تجاهل هذه المطالب سيدفع العائلة إلى اتهام الوزارة بـ"التواطؤ مع جمعية قرى الأطفال لإخفاء جريمة الإخفاء القسري للأطفال".

وخلال الأيام الماضية، أثارت القضية موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد ناشطون تداول اسم رانيا العباسي ووسوم تطالب بكشف مصيرها وعائلتها، معتبرينها رمزًا لملف الإخفاء القسري في سوريا، وسط دعوات للتحقيق في احتمال تورط منظمات مدنية ودور أيتام في قضايا الأطفال المختفين. وتزامن هذا الزخم مع الاهتمام الإعلامي العالمي بملفات دولية كبرى، ما أسهم في تصاعد القلق والتكهنات على منصات التواصل، حتى في ظل غياب أدلة مباشرة. ودعا متفاعلون إلى كسر حاجز الصمت حول شبكات يُشتبه في استغلالها للحروب وحالات الفوضى في الاتجار بالأطفال، مطالبين بتحرك دولي جاد للتحقيق في مصير آلاف الأطفال المفقودين.