فلسطين

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 1:03 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يؤجل جلسة النظر في طلب الإفراج المبكر عن الأسير أبو حميد حتى أكتوبر المقبل

رام الله –"القدس" دوت كوم- قال نادي الأسير، اليوم الثلاثاء، "إن لجنة الاحتلال المختصة بالنظر في طلب الإفراج المبكر عن الأسير ناصر أبو حميد المصاب بالسرطان، قررت إرجاء الموعد الذي تحدد بالأمس لعقد الجلسة، والذي كان مقررًا يوم الخميس، وذلك حتى تاريخ السادس من تشرين الأول/ أكتوبر القادم."


وأوضح النادي في بيان له، أنّ اللجنة قررت تأجيل الجلسة عقب اعتراض جديد تقدمت به نيابة الاحتلال، وكذلك عائلات جنود الاحتلال الذين قتلوا في عمليات مقاومة نفّذها وشارك فيها الأسير أبو حميد.


يُشار إلى أنّ هذه المماطلة تأتي في ظل المرحلة الصحية الحرجة التي وصل لها الأسير أبو حميد المصاب بالسرطان، والقابع في سجن "الرملة" حيث يواجه خطر الشهادة في أية لحظة، وذلك وفقًا لما أقر به أطباء الاحتلال في التقارير الطبيّة الأخيرة له.


وكان ناصر قد وجّه رسالة من خلال عائلته التي تمكّنت من زيارته مؤخرًا، قال فيها: "أنا بودع شعب بطل عظيم حتى التحق بقافلة شهداء فلسطين، وجزء كبير منهم هم رفاق دربي وأنا سعيد بلقائهم". 


ولد الأسير ناصر أبو حميد في تاريخ الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول عام 1972 في مخيم النصيرات في غزة، بدأت مسيرته النضالية منذ الطفولة، حيث واجه الاعتقال لأول مرة وكان يبلغ من العمر 11 عامًا ونصف، كما واجه رصاص الاحتلال وأُصيب بإصابات بليغة.


تعرض للاعتقال الأول وذلك قبل انتفاضة عام 1987 وأمضى أربعة شهور، وأُعيد اعتقاله مجددًا وحكم عليه الاحتلال بالسّجن عامين ونصف، وأفرج عنه ليُعاد اعتقاله للمرة الثالثة عام 1990، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد، أمضى من حكمه أربع سنوات حيث تم الإفراج عنه مع الإفراجات التي تمت في إطار المفاوضات، وأُعيد اعتقاله عام 1996 وأمضى ثلاث سنوات.


وإبان انتفاضة الأقصى انخرط أبو حميد في مقاومة الاحتلال مجددًا، واُعتقل عام 2002، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد سبع مرات و(50) عامًا، وما يزال في الأسر حتّى اليوم.


واجه الأسير أبو حميد ظروفًا صحية صعبة جرّاء الإصابات التي تعرض لها برصاص الاحتلال، حتّى ثبتت إصابته خلال العام الماضي بسرطان في الرئة، ومنذ ذلك الوقت والأسير أبو حميد يواجه رحلة جديدة في الأسر، أساسها جريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء)، واليوم وصل المرض إلى مراحله الأخيرة، وبحسب تقرير طبي أخير فإن ناصر في أيامه الأخيرة. 


وإلى جانبه أربعة أشقاء آخرين يقضون أحكامًا بالسّجن المؤبد، ثلاثة منهم اُعتقلوا معه إبان انتفاضة الأقصى، وهم: نصر، ومحمد، وشريف، ولهم شقيق خامس اُعتقل عام 2018 وهو إسلام والذي يواجه كذلك حُكمًا بالسّجن المؤبد، و8 سنوات، وشقيق آخر شهيد وهو الشهيد عبد المنعم أبو حميد الذي ارتقى عام 1994. 


تعرضت والدتهم مرات عديدة للحرمان من زيارتهم عدا عن التنكيل الذي لحق بالعائلة على مدار عقود مضت، كما أنهم فقدوا والدهم خلال سنوات أسرهم، وتعرض منزل العائلة للهدم خمس مرات وكان آخرها عام 2019.

عربي ودولي

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

قرغيزستان وطاجيكستان توقعان بروتوكولا لتسوية النزاع المسلح على الحدود

بيشكك  (شينخوا) وقعت قرغيزستان وطاجيكستان بروتوكولا لحل نزاعهما المسلح على الحدود، حسبما أفاد المكتب الصحفي للجنة الدولة القرغيزية للأمن القومي اليوم (الثلاثاء).


وذكر المكتب الصحفي في بيان أن توقيع البروتوكول يأتي نتيجة للمفاوضات، وبمقتضى الاتفاقات التي تم التوصل إليها سابقا بشأن وقف إطلاق النار وتهدئة الوضع.


وأضاف البيان أن البروتوكول ينص على وقف كافة الأعمال العدائية، وسحب القوات والمعدات العسكرية إلى أماكن انتشارها الدائم، والقيام بالتفتيش المشترك للمواقع الحدودية ومكاتب القادة، فضلا عن إجراء تحقيق شامل في الاشتباكات المسلحة التي وقعت خلال الفترة ما بين 14 إلى 16 سبتمبر الجاري.


ووقع على البروتوكول رئيس لجنة الأمن القومي في قرغيزستان كامتشي بيك تاشييف، ونظيره الطاجيكي سايمومين ياتيموف.


وأشار البيان إلى أن الطرفين سيواصلان العمل معا من أجل استعادة السلام والاستقرار في المنطقة الحدودية على وجه السرعة. 

فلسطين

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

التحفظ على اشتية وطبيلة جاء لأسباب أمنية.. دويكات: يعيش توفي نتيجة إصابة لم تحدد

رام الله - "القدس" دوت كوم - قال طلال دويكات الناطق باسم المؤسسة الأمنية الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، إن المواطن فراس يعيش توفي نتيجة إصابة لم تحدد طبيعتها.


ولفت دويكات في تصريح صحفي له، إلى أن الجهات المختصة تنتظر صدور التقرير الطبي حول أسباب الوفاة، مشيرًا إلى أنه لم يكن يتواجد في المنطقة التي توفي فيها أي من عناصر الأمن، وأن هناك إفادات لشهود عيان تواجدوا في منطقة الحادث المؤسف تؤكد صحة هذه الرواية.


وأكد دويكات، حرص الأجهزة الأمنية الشديد على سلامة أبناء الشعب الفلسطيني، داعيًا الجميع إلى الحفاظ على المشروع الوطني باعتباره مسؤولية يتحملها الجميع.


ودعا إلى رص الصفوف وعدم الانجرار خلف الأجندات المغرضة، مؤكدًا على حرمة الدم الفلسطيني.


وقال دويكات: "قرار التحفظ على المواطنين مصعب اشتية وعميد طبيلة جاء لأسباب ودواعي موجودة لدى المؤسسة الأمنية، سيتم الإفصاح عنها لاحقًا، وأن المذكورين لم ولن يتعرضا لأي مساس بهما وسمح لمؤسسات حقوق الإنسان بزيارتهما فورًا".

اقتصاد

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 12:40 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تتعاون مع مجموعة "ميرسك" العالمية لإنشاء مشروع لإنتاج الوقود النظيف للسفن باستثمارات 15 مليار دولار

القاهرة  (شينخوا) بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، (الاثنين)، مع رئيس مجموعة ميرسك العالمية للنقل البحري سورين سكو، إنشاء شبكة وطنية متكاملة في مصر لإنتاج وتوزيع الطاقة الخضراء والوقود النظيف للسفن في مصر بقيمة استثمارات 15 مليار دولار، وبما يوفر أكثر من 100 ألف فرصة عمل في مختلف التخصصات.


وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، في بيان على صفحته الرسمية بموقع (فيسبوك)، إن اللقاء تناول التعاون المشترك مع مجموعة ميرسك العالمية لإنتاج الطاقة الخضراء والوقود النظيف للسفن.


وأضاف راضي أن الرئيس السيسي وجه بالبدء في التعاون مع مجموعة ميرسك العالمية لإنشاء شبكة وطنية متكاملة في مصر لإنتاج وتوزيع الطاقة الخضراء والوقود النظيف للسفن.


وأوضح أن ذلك سيكون اعتمادا على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وذلك بالتكامل مع جهود الدولة للتحول للطاقة الخضراء والحفاظ على البيئة، وفى ضوء سلسلة الموانئ الحديثة التي باتت تتمتع بها مصر على سواحل البحرين الأحمر والمتوسط، بالإضافة الى الممر الملاحي لقناة السويس الذي يمثل الشريان الأساسي للتجارة العالمية.


ومن جانبه، أعرب رئيس مجموعة ميرسك العالمية عن تقديره لمسيرة التعاون الممتد مع مصر من خلال هيئة قناة السويس خاصة ما وصلت إليه الهيئة من تطور ومواكبة لأحدث التقنيات الحديثة وما تحققه من تطوير وتحديث مستمر لقناة السويس وبنيتها التحتية.


وقال سكو، إن ذلك يجعل مصر مؤهلة لتصبح المركز الرئيسي والمحوري لإمداد وتموين السفن بالوقود الأخضر في المنطقة، مستعرضا مخطط انشاء مشروع لإنتاج الوقود النظيف للسفن في مصر بقيمة استثمارات 15 مليار دولار، وبما يوفر أكثر من 100 ألف فرصة عمل في مختلف التخصصات.


وأشار المتحدث الرئاسي المصري، إلى أن الاجتماع شهد أيضا مناقشة سبل تعزيز التعاون بين هيئة قناة السويس ومجموعة ميرسك، لاسيما في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والنقل البحري واللوجستيات ومحطات تداول الحاويات والخدمات البحرية. 

فلسطين

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

"المستقلة" تطالب النيابة العامة بفتح تحقيق جنائي في أحداث نابلس

رام الله - "القدس" دوت كوم - طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، اليوم الثلاثاء، النيابة العامة، بفتح تحقيق جنائي فوري في مقتل المواطن فراس يعيش، وإصابة أنس عبد الفتاح، وإعلان نتائجه وتقديم كل من يثبت تورطه في مخالفة القانون وتعليمات إطلاق النار من الأجهزة الأمنية للمساءلة.


ولفتت الهيئة في بيان لها، إلى أنها انتدبت طبيبًا شرعيًا للمشاركة في تشريح جثمان المواطن يعيش، لافتةً إلى أنه تم الترتيب لممثل عن الهيئة بزيارة الموقوفين والالتقاء بهم والإطلاع على ظروف توقيفهم والإجراءات المتخذة بحقهم. 


وطالبت الهيئة المستقلة جميع الجهات والفعاليات والأجهزة الأمنية والمواطنين إلى ضبط النفس والاحتكام إلى القانون والحفاظ على السلم الأهلي وحماية الممتلكات الخاصة والعامة.

فلسطين

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

مجدلاني: إجراءات الاحتلال تقوض حل الدولتين ولروسيا دورًا هامًا بمنطقة الشرق الأوسط

موسكو-"القدس" دوت كوم - قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي أحمد مجدلاني، "إن انسداد أفق العملية السياسية وتقويض الاحتلال عبر إجراءاته لحل الدولتين، يتطلب الضغط لتطبيق الشرعية الدولية، وحشد المزيد من التضامن مع الشعب الفلسطيني في ظل وجود قوى في العالم تسعى لتهميش القضية الفلسطينية، وتضليل الرأي العام العالمي، ولروسيا دورًا هامًا وأساسيًا وفاعلاً في منطقة الشرق الأوسط."


جاء ذلك خلال لقائه في موسكو، رئيس معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية فيتالي نعومكين، بحضور سفير دولة فلسطين عبد الحفيظ نوفل.


وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني، قال: "إن هناك إمكانية للتوصل لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإنهاء حالة الانقسام التي تلقي بظلالها على القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هناك جهودًا تقوم بها دولة الجزائر الشقيقة بدعوة الفصائل الفلسطينية لعقد جلسة لها للحوار الوطني لتقريب وجهات النظر."


بدوره، أكد نعومكين، أن القضية الفلسطينية في قلب كل القضايا في الشرق الأوسط خاصة في روسيا، وأنه لا سلام في المنطقة دون إيجاد حل عادل لها.


وقال: "إن الأغلبية العظمى في روسيا تدرك أنه لن يسود السلام في الشرق الأوسط دون إيجاد حل للقضية الفلسطينية، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وإنهاء الاحتلال وتنفيذ كافة قرارات مجلس الأمن."


وشدد نعومكين على أن مواقف روسيا ثابتة فيما يتعلق بدعم القضية الفلسطينية، وبأنها تصوت بشكل دائم لصالح كافة القرارات التي تخدم القضية الفلسطينية والشرعية الدولية.

اقتصاد

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 12:20 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن يعلن استئناف العراق توريد النفط من كركوك إلى مصفاة الزرقاء

عمان  (شينخوا) أعلن وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة، (الاثنين)، استئناف تحميل النفط العراقي المورد للمملكة بعد انتهاء الجانب العراقي من الإجراءات اللوجستية.


وقال في بيان إن عملية التحميل بدأت من الموقع الجديد من (مستودع كركوك الحديث) بدلا من موقع محطة بيجي والتي توقفت خلال شهر أغسطس الماضي.


وأشار الوزير الخرابشة إلى أن وزارة الطاقة والثروة المعدنية وبمتابعة حثيثة من السفارة الأردنية في بغداد، توصلت مع وزارة النفط وشركة تسويق النفط (سومو) في جمهورية العراق لتفاهمات لاستكمال نقل كامل الكميات التعاقدية المتبقية والمنصوص عليها في مذكرة التفاهم.


وكان الأردن والعراق قد وقعا على مذكرة تفاهم بيع النفط الخام بتاريخ 28 يناير 2021، إلى 31 ديسمبر 2022 ، يستورد الأردن بموجبها نحو 10 آلاف برميل يوميا على أساس معدل خام نفط برنت الشهري ناقصا 16 دولارا للبرميل الواحد وذلك لتغطية فرق النوعية وأجور النقل.


وكانت المملكة الأردنية قد استوردت من العراق منذ شهر سبتمبر 2021 وحتى نهاية يوليو 2022 كميات نفط بلغت حوالي 2.525 مليون برميل وبمعدل 8359 برميلا يوميا نقلت بواسطة 9678 صهريجا محملة من موقع (محطة بيجي) إلى موقع المصفاة في مدينة الزرقاء الأردنية ، في حين تبلغ الكمية المتبقية بموجب مذكرة التفاهم 1.2 مليون برميل. 

اقتصاد

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

إيران ستستورد قريبا 9 ملايين متر مكعب من الغاز الروسي يوميا

طهران  (شينخوا) ذكرت وزارة النفط الإيرانية، أن البلاد ستشتري قريبا 9 ملايين متر مكعب يوميا من الغاز الروسي عبر أذربيجان، حسبما ذكرت وكالة أنباء ((فارس)) شبه الرسمية.


أعلنت الوزارة عن الخطة في تقرير مفصل عن صفقة الـ40 مليار دولار أمريكي التي توصلت إليها شركة النفط الوطنية الإيرانية مع شركة غازبروم الروسية المنتجة للغاز في يوليو.


وأضافت الوزارة أنها ستتلقى قريبا 6 ملايين متر مكعب يوميا من الغاز من روسيا بموجب صفقة مقايضة لتصديرها في صورة غاز طبيعي مسال إلى دول أخرى من جنوب إيران.


وتشمل الصفقة أيضا استكمال خطوط أنابيب الغاز الممتدة من إيران إلى باكستان وسلطنة عمان وإنهاء عدد من مشاريع إنتاج الغاز الطبيعي المسال في البلاد.

فلسطين

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

بماذا نصح كبار ضباط الاحتياط في جيش الاحتلال لوقف التصعيد؟!

متابعة خاصة بـ "القدس" دوت كوم - نصح كبار ضباط الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، المؤسسة الأمنية والعسكرية وحتى المستوى السياسي، بالعمل على خفض التصعيد في الأراضي الفلسطينية مع قرب الأعياد اليهودية.


وفي تقرير لممعهد بحوث السياسة والاستراتيجية الإسرائيلي الذي يترأسه اللواء احتياط عاموس جلعاد، بعنوان: "حقل الألغام الاستراتيجي"، تناول القضايا الأمنية المثارة حاليًا قبل الأعياد اليهودية، وانتخابات الكنيست، قدم القامون على المعهد سلسلة توصيات.


وسرد التقرير  الأزمات المتعلقة أولًا بالأحداث المتدهورة في الضفة الغربية وخاصة شمالها، وارتفاع الهجمات المسلحة، معتبرًا أن ما يجري له 3 أسباب، أولها ضعف حكم السلطة الفلسطينية، وجسارة جيل الشباب الفلسطيني، زيادة الجهد الأمني الإسرائيلي الذي يؤدي إلى احتكاكات ميدانية نتيجة عجز أجهزة الأمن السلطة. وفق ما جاء في التقرير.


كما أشار التقرير، إلى أزمة حقل كريش وترسيم الحدود البحرية مع لبنان، وتهديدات حزب الله، إلى جانب الملف النووي الإيراني، كما تطرق لقضية الهجوم الأوكراني المضاد ضد القوات الروسية، والخلافات الكبيرة في أوساط فلسطينيي الداخل بسبب الانقسام بين أحزاب القائمة المشتركة.


وأوصى كبار الضباط، المستوى الأمني والسياسي في إسرائيل، باتباع سياسة عاقلة للحفاظ على الهدوء خاصة مع قرب الأعياد اليهودية ولمنع انتقال التصعيد إلى الأقصى، مع الاستمرار في التركيز على مواصلة استهداف شبكات حماس في الضفة ومحاولة منع انتقال الهجمات إلى كل مدن الضفة.

 

 وقال الضباط: على الحكومة الإسرائيلية أن تعمل على استقرار المنظومة الاقتصادية الفلسطينية وحفظ التنسيق الأمني والمدني مع السلطة ونقل رسائل تحذير لحماس للامتناع عن خطوات قد تهيج المنطقة في هذه الفترة الحساسة.


وفي الجانب الإيراني، دعا الضباط إلى مواصلة إسرائيل الحفاظ على التنسيق الاستراتيجي الوثيق مع الولايات المتحدة على المستوى السياسي والأمني العسكري مع الحرص على الامتناع عن أي خلاف علني مع الإدارة، وفي المقابل أن تبني قوة لتثبيت قدرات عسكرية للتصدي لأي تهديد إيراني، واستمرار العمل على التضييق على التموضع الإيراني في المنطقة.


  • ونصحوا إسرائيل أن تسعى إلى استكمال الاتفاق بوساطة أمريكية على ترسيم الحدود البحرية مع لبنان وتوزيع أرباح الغاز، وأن تظهر تصميمًا على البدء بإنتاج الغاز مع استعداد لتأجيل مؤقت حتى استكمال الصفقة، في المقابل ألا تظهر كمن ردعتها تهديدات حزب الله مما سيشجع التنظيم على تحدي إسرائيل في مسائل أخرى.

فلسطين

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 12:01 مساءً - بتوقيت القدس

اشتية: التعليم الفلسطيني بالقدس يتعرض لهجوم منظم لفرض الطابع الإسرائيلي

رام الله- "القدس" دوت كوم- قال رئيس الوزراء محمد اشتية، اليوم الثلاثاء، "إن التعليم الفلسطيني في مدينة القدس يتعرض حاليًا لهجوم منظم، يهدف إلى فرض الطابع الإسرائيلي على نظامنا التعليمي، في انتهاك صارخ للمواثيق والمعاهدات الدولية".


وأشار اشتية خلال خطابه في "قمة تحويل التعليم" التي تستضيفها الأمم المتحدة في نيويورك، عبر "الفيديو كونفرنس"، إلى إن التعليم في فلسطين استثنائي، فالتحديات مضاعفة بسبب الاحتلال الذي يستهدف المدرسة والطالب والمعلم".


وأوضح، أن الطلاب الفلسطينيين خصوصًا المقيمين في المناطق المسماة "ج"، يواجهون صعوبات يومية في الوصول لمدارسهم بسبب الهجوم اليومي على المشهد التعليمي من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، بما في ذلك هدم المدارس والاعتداء المسلح على الطلاب والمعلمين، ونقاط التفتيش والاعتقالات والمضايقات والترهيب، بالإضافة إلى السياسات والإجراءات التي تعرقل بناء مدارس جديدة.


وأضاف: "التعليم في فلسطين يُمثل استراتيجية للبقاء والنماء والصمود، فهو بطاقة لتأمين مستقبل أفضل للفرد والمجتمع، وركيزة للحفاظ على الهوية الوطنية ومحفز للنضال من أجل الحرية والاستقلال وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس، وهو حق من حقوق الإنسان نناضل من أجله".


وتابع: "إن فلسطين تفتخر بنسبة المتعلمين فيها، وأنها من اوائل الدول من حيث حملة الشهادات الجامعية، وتفخر بأنه ورغم صعوبات الأوضاع المالية فإن التعليم المدرسي بكل درجاته مجاني، والمتعلم الفلسطيني قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا".


وأوضح اشتية أن المشاورات التحضيرية للمؤتمر مع الشركاء الرئيسيين المحليين والدوليين، خلصت إلى عدد من التوصيات والرؤى، التي نفذت الحكومة جزءا منها، وتعمل على استكمال الباقي.


ومن هذه التوصيات: "ضرورة أن يوفر النظام التعليمي مهارات حياتية وأخرى متعلقة بسوق العمل والتنمية المستدامة، وجاهزية لغد أفضل، من خلال الانتقال من التعليم إلى التعلم. وضرورة النهوض بالتحول الرقمي في النظام التعليمي ومواكبة تكنولوجيا العصر. ضرورة التركيز على التعليم والتدريب المهني كرافعة للاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل للشباب".


وشكر اشتية القائمين على تنظيم هذه القمة في بيت الأمم المتحدة، وقال: "إن تحويل التعليم بشكل جماعي ومسؤول لإيجاد أنظمة تعليم متطورة وفعالة وقادرة على الاستجابة للأزمات يمثل أولوية للجميع، فالاستثمار في التعليم يبقى أفضل المسارات التي يمكن أن نستثمر بها في سبيل تحقيق العدالة والرفاه والتنمية المستدامة لكافة شعوب العالم."


واختتم رئيس الوزراء كلمته بالقول: "نتعهد كحكومة فلسطينية بالوفاء بالتزاماتنا الدولية المتعلقة بالتعليم، رغم محددات الاحتلال وتضاءل المساعدات الخارجية".

فلسطين

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

إغلاق حاجز "سالم" بعد إطلاق نار في المكان

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم - قرر الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إغلاق حاجز "سالم" قرب جنين حتى إشعار آخر.


وبحسب قناة ريشت كان العبرية، فإن القرار اتخذ بعد إطلاق النار تجاه مركز لـ "شرطة حرس الحدود" بجوار الحاجز دون إصابات.

فلسطين

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

نقل الأسير مشير الشحاتيت إلى قسم العزل بسجن عيادة الرملة

الخليل - "القدس" دوت كوم - أكدت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى والجرحى، اليوم الثلاثاء، أن ما يسمى إدارة مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي نقلت الأسير مشير عبد القادر  الشحاتيت يوم الجمعة الماضي من مشفى شعاري تسيدك إلى قسم العزل بسجن عيادة الرملة بعد اكتشاف فيروس مُعدي عنده، وفق ما أفاد به أطباء عيادة الرملة للأسرى القابعين في السجن، وهو حتى تاريخه ما زال معزولًا عن باقي الأسرى.


وأوضح أسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجن عوفر، أن إدارة السجن قامت الأسبوع الماضي بنقل الأسير مشير الشحاتيت بشكل عاجل إلى مشفى شعاري تسيدك بعد أن تدهور وضعه الصحي، وهم لا يعلمون تفاصيل وضعه الصحي ولم تبلغهم الإدارة أي شيء عن حالته الصحية.


وأشارت مهجة القدس إلى أن الأسير الشحاتيت عانى على مدار الشهور الماضية من ارتفاع متكرر في درجات الحرارة، واستمر ذلك قبل نقله إلى المستشفى مؤخرًا بعد أن ساء وضعه الصحي بشكل ملحوظ، وبعد ضغوطات على إدارة سجن عوفر تم نقله للمشفى بداية شهر أغسطس الماضي، حيث تم نقله إلى مشفى أساف هروفيه في الداخل المحتل، وتبين وفقًا للفحوصات الطبية التي أجريت له ظهور مشكلة في كريات الدم، وانخفاض في نسبة الدم والتهابات حادة، وبعد التصوير تبين أن هناك كتلة في نهاية الأمعاء الغليظة، ما استدعى لإجراء عملية جراحية عاجلة له. علمًا أنه وقبل اعتقاله الحالي لم يكن يعاني من أي مشاكل صحية تذكر.


وأضافت: إن الأسير مشير الشحاتيت مكث نحو 10 أيام في سجن عيادة الرملة وقامت مصلحة سجون الاحتلال بإعادته إلى سجن عوفر بالرغم من حاجته الماسة للبقاء في المشفى للعلاج وإجراء فحوصات أخرى لمعرفة مشكلة انخفاض نسبة الدم، وبدا ذلك واضحًا مؤخرًا عندما ساء وضعه الصحي مجددًا بعد أن تم نقله لسجن عوفر، وهو يعكس الإهمال والاستهتار بحياة الأسرى المرضى وتركهم فريسة للمرض ينهش أجسادهم ضمن سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تنتهجها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى.


ودعت المؤسسات الدولية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان والجمعيات التي تعنى بشئون الأسرى أن تلعب دورًا مهمًا ومؤثرًا وفاعلًا أمام كل ما ترتكبه دولة الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، والعمل على فضح الانتهاكات التي تمارسها مصلحة سجون الاحتلال بحقهم أمام الرأي العام العالمي ومنها سياسة الإهمال الطبي المتعمد، والعمل على إرسال أطباء مختصين بشكل منتظم إلى السجون للاطلاع على أوضاع الأسرى وتقديم العلاج اللازم لهم، وفقًا لاتفاقيات جنيف والمواثيق الدولية ذات العلاقة.


جدير بالذكر أن الأسير مشير الشحاتيت من بلدة دورا بمحافظة الخليل ولد بتاريخ 27/12/1986م، وهو متزوج، وأب لثلاثة أطفال، واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 26/10/2020م، وحولته سلطات الاحتلال للاعتقال الإداري التعسفي بدون أن توجه له أي اتهام، وقد أصدر الاحتلال خلال اعتقاله الحالي خمسة أوامر اعتقال إداريّ بحقّه، بلغ مجموعها حتى تاريخه 22 شهرًا بشكل متواصل، وهو أسير سابق، وله اعتقالات عديدة في سجون الاحتلال الصهيوني، وهو ينتمي لصفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

فلسطين

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

تسليم شكوى قانونية في قضية اغتيال أبو عاقلة "للجنائية الدولية"

لاهاي - "القدس" دوت كوم - سلّم نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، ورئيس الاتحاد الدولي للصحفيين السابق، عضو الهيئة الإدارية الحالي جيمي بومليحة، وانطوان أبو عاقلة شقيق الزميلة الشهيدة شيرين، ملف الشكوى القانونية الرسمية بقضية اغتيالها، لمكتب النائب العام للمحكمة الجنائية الدولية في مدينة "لاهاي" الهولندية.


وتسببت الجريمة التي ارتكبها الاحتلال واعترف بها، باستشهاد الصحفية أبو عاقلة، وإصابة الزميل مراسل "القدس" دوت كوم، علي سمودي، والزميلة الصحفية شذى حنايشة، خلال تغطيتهم الميدانية لاقتحام قوات الاحتلال لمدينة جنين في الحادي عشر من أيار الماضي.


ورفعت الشكوى من قبل فريق دفاع متخصص عن الصحفيين الثلاثة، أبو عاقلة، والسمودي الذي أصيب حينها بالحدث، وحنايشة التي كادت أن تصاب.


وفي نيسان/ أبريل 2022، تم تقديم بلاغ سابق إلى الجنائية الدولية، لفتح تحقيق في الاستهداف الممنهج للصحفيين الفلسطينيين (بمن فيهم أحمد أبو حسين، ياسر مرتجى، ومعاذ عمارنة، ونضال اشتية)، والبنية الإعلامية من قبل قوات الجيش الإسرائيلي، حيث كان جميع الصحفيين الممثلين في كلا الشكوتين يرتدون سترات صحفية عليها علامات واضحة، في الوقت الذي تم استهدافهم فيه. 


ويمثل هذا للمرة الأولى فرصة حقيقية لمساءلة اسرائيل المتهمة بسياستها باستهداف الصحفيين، ويمكن أن يؤدي إلى تحقيق رسمي من قبل مكتب المدعي العام، وملاحقات قضائية محتملة.


يذكر أن وفدا من نقابة الصحفيين الفلسطينيين قد وصل يوم أمس الى مقر "الجنائية" الدولية في "لاهاي"، برئاسة النقيب أبو بكر، الذي يشغل نائب رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، وعضو الأمانة العامة رئيس لجنة الحريات الزميل محمد اللحام، ووفد من الاتحاد الدولي للصحفيين وشقيق الزميلة الشهيدة شرين ابو عاقلة، وعدد من المحاميين الدوليين.


المصدر: "وفا"

فلسطين

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق بئرين ارتوازيين في قريتي كفرعبوش والراس جنوب طولكرم

طولكرم - "القدس" دوت كوم - قامت قوات من الاحتلال الإسرائيلي، باغلاق بئرين ارتوازيين بقريتي الراس وكفر عبوش جنوب طولكرم من خلال (طم) فتحاتها بالباطون الجاهز.


وقال الدكتور علاء الصيفي رئيس بلدية الكفريات، إن قوات الاحتلال أحضرت خلاطات باطون وقامت بإغلاق فتحات الآبار الارتوازية بالباطون في فتحاتها بالكامل وصادرت المضخات الخاصة بتشغيل البئرين.


وأضاف الصيفي: إن هذه الآبار حاصلة على تراخيص من سلطة المياه لغايات الشرب وأن بئر قرية الراس افتتح قبل شهرين  وتم تشغيله بمضخات مستأجرة في حين تم تشغيل بئر كفر عبوش قبل شهر وذلك لتوفير احتياجات المواطنين من مياه الشرب بتكاليف وصلت إلى أكثر من مليون شيكل.


وأكد الصيفي أنه وبعد اجراء الاحتلال هذا سيعاني سكان القرى في المنطقة من نقص بمياه الشرب.


وكان مقررًا تزويد قرى حجة وباقة الحطب وكور بالمياه من بئر كفرعبوش بعد أن سمحت سلطة المياه للمجلس بزيادة كمية المياه المستخرجة من 250 ألف كوب سنويًا إلى 350 ألف كوب.


ويبلغ عدد سكان قرية الراس نحو 1000 نسمة في حين يبلغ عدد سكان كفرعبوش نحو 2000 نسمة .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

حديث القدس:: اجتماعات الأمم المتحدة وموقع القضية الفلسطينية

تبدأ اليوم في نيويورك الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة وسط ظروف دولية في غاية من الصعوبة، حيث الحروب المباشرة وبالوكالة وتوترات دولية الامر الذي يجعل من هذه الاجتماعات والخطابات التي سيلقيها العديد من قادة العالم، زيادة التعقيدات على المستوى الدولي في ضوء توتر العلاقات بين الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة وروسيا والصين ومن لف لفهم من الدول الاخرى. وما يهمنا في هذه الاجتماعات وبالدرجة الاولى هو قضية شعبنا الوطنية التي في إعتقادنا ان العديد من الدول ستسعى الى تجاهلها أو بصورة أدق الى المرور عليها مر الكرام على اعتبار ان هناك من المشاكل في العالم له الاولوية على هذه القضية التي مر عليها اكثر من قرن وعلى الاحتلال الاسرائيلي العنصري والاحلالي اكثر من ٧٣ عاماً.


صحيح ان الرئيس عباس سيلقي خطاباً أمام الجمعية العامة، يتحدث فيه عن الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة والتي حولتها انتهاكات الاحتلال الى جحيم لا يطاق، وان المنطقة على فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة بسبب ما ترتكبه قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين من جرائم بحق شعبنا في محاولة بائسة للنيل من صموده فوق أرضه التي زرعها ويعمل الاحتلال على زراعتها بالمستوطنات والتي اصبحت المدن والبلدات والقرى والمخيمات عبارة عن جزر وسط هذه المستوطنات وجرائم المستوطنين من حرق للأحياء وقطع للأشجار واعتداءات ليلية على المواطنين وبلداتهم وقراهم، إلا أن العالم في هذه المرحلة من التاريخ لا يستمع الا للأقوياء، وما دام هناك انقسام مدمر وانعدام الوحدة الوطنية فإن العالم سيمر مرور الكرام على قضية شعبنا وهذا ما دفع ويدفع دولة الاحتلال على مواصلة جرائمها المتصاعدة يومياً والتي طالت البشر والشجر والحجر، خاصة ايضاً في ضوء الدعم الاميركي والغربي لهذا الاحتلال الغاشم على حساب شعبنا وحقوقه الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف.


وهذا الامر وسواه من الامور الاخرى يجب ان تكون الدافع الأساس لإعادة النظر في كل ما سبق على الصعيد الفلسطيني الداخلي والعمل بجدية على انهاء الانقسام الاسود الذي ألحق أفدح الاضرار بقضية شعبنا الوطنية وصولاً الى الوحدة الوطنية الشاملة التي هي الطريق الوحيد لتحقيق الانتصار وهزيمة المؤامرات التصفوية والسير بقضية شعبنا نحو بر الامان أو عدم التوقع من اجتماعات الهيئة العامة للأمم المتحدة من اتخاذ اية خطوات عملية على صعيد الضغط على الاحتلال لوقف جرائمه على أقل تقدير. فموقع قضيتنا في هذه الاجتماعات لن يكون في أعلى سلم الأولويات.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

المبادرة الجزائرية: السيناريوهات والتوقّعات

 بقلم: هاني المصري


من المنتظر أن يصل قريبًا - إن لم يصلا حتى صدور هذا المقال - إلى العاصمة الجزائرية وفدان من حركتي فتح وحماس؛ لإطْلاعهم على الأفكار التي توصلت إليها الجزائر بعد جولات الحوار التي عقدتها بشكل منفصل مع وفود فلسطينية في شهري كانون الثاني ونيسان من العام الحالي، تمهيدًا لعقد اللقاء الموسع، خصوصًا إذا حصل تقدم مع حركتي فتح وحماس، الذي من المتوقع أن يُعقد في الثاني من تشرين الأول المقبل، بمشاركة أكثر من 100 مشارك، قسم منهم من ممثلي الفصائل، والقسم الآخر من المستقلين وممثلي المجتمع المدني.

التوقعات من اللقاء منخفضة للغاية؛ جراء الهوة الواسعة وعدم توفير الأجواء المناسبة من خلال عقد اجتماعات تمهيدية مشتركة ثنائية وجماعية تهدف إلى جسر الهوة وإقامة جسور التفاهم.

ما يتوقعه قطاع واسع من الفلسطينيين ومن المهتمين بملف المصالحة أن تقتصر المبادرة الجزائرية على صورة تلتقط للمتحاورين، تضاف إلى أرشيف الصور التي التقطت في لقاءات المصالحة في عدد من العواصم العربية والأجنبية لوفود فلسطينية، وكان آخرها صورة اللقاء والمصافحة بين الرئيس محمود عباس وإسماعيل هنية، رئيس "حماس"، على هامش حضورهما المشترك لاحتفالات الثورة الجزائرية.

ما الذي يمنع تحقيق الوحدة الوطنية؟

فما الذي يمنع حدوث اختراق في ملف الوحدة الوطنية على الرغم من أن هناك من الأسباب والعوامل التي من شأنها أن توحد الفلسطينيين من مختلف الفصائل والساحات، أهمها أن المشروع الصهيوني الاستعماري العنصري مستمرٌ، وازداد شراسة وتطرفًا في محاولة لتصفية القضية الفلسطينية وأداة تجسيدها الحركة الوطنية الفلسطينية بمختلف مكوناتها.

إن الذي يمنع الوحدة تغليب المصالح الفردية والفئوية على المصلحة الوطنية؛ حيث تبلورت بنية سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية راسخة تتناقض مصالح أفرادها مع المصلحة الوطنية، ومستعدة للدفاع عن نفوذها ومصالحها حتى الرمق الأخير، إضافة إلى غياب القناعة بأهمية الشراكة، وغياب أو ضعف توفر الإرادة السياسية لإنجاز الوحدة، والخشية من دفع الثمن في مواجهة الأطراف والمحاور والدول، وعلى رأسها دولة الاحتلال التي شقت الطريق للانقسام الذي يبيض لها ذهبًا، وتقوم بريّه باستمرار حتى يصل إلى نقطة التجذر ونقطة اللاعودة والانفصال.

ما يمنع الوحدة أن الرئيس يريد إلحاق "حماس" بنظامه، بينما تعطي "حماس" الأولوية لبقاء سيطرتها على القطاع

ما يمنع الوحدة أن الرئيس يريد إلحاق حركة حماس بوصفها أقلية في النظام السياسي الذي يهيمن عليه، من دون مساس بالبرنامج السياسي الذي يتبناه، على الرغم من وصوله إلى طريق مسدود منذ سنوات طويلة، وأن "حماس" تعطي الأولوية لسيطرتها على قطاع غزة على أي شيء آخر.

وهناك سبب آخر يعيق الوحدة، وهو اشتداد التنافس والصراع على الخليفة والخلافة داخل حركة فتح والسلطة؛ ما يجعل العديد من أطرافه ضد إنهاء الانقسام، خشية من استفادة أطراف على حساب أطراف أخرى، إضافة إلى أن العمل من أجل الوحدة وإنجازها يستدعي منافسين وشركاء آخرين في معركة الخليفة والخلفاء من الفصائل الأخرى، وبقية أقسام الشعب الفلسطيني.

الفيتو الإسرائيلي المدعوم أميركيًا من أهم العقبات أمام الوحدة

يقف في طريق الوحدة صراع المحاور العربية والإقليمية، والفيتو الأميركي والإسرائيلي الذي يعدّ من أهم العقبات، ويرفض الوحدة إذا لم تقم على شروط اللجنة الرباعية الظالمة. فالوحدة على أساس وطني ديمقراطي وشراكة حقيقية آخر ما يحتاج إليه كل من واشنطن وتل أبيب، لما تعنيه من تصليب الموقف الفلسطيني، والتخلص من مقاربة النظر إلى الصراع بوصفه حول آثار عدوان 1967 فقط، وحول السلام وإقامة مؤسسات الدولة، وتأمين الأمن والاستقرار للاحتلال، من خلال استمرار الالتزام بالتزامات أوسلو الفلسطينية من دون عملية سياسية بدلًا من العمل على إنهائه، وبين المتطرفين والمعتدلين، والقفز عن إنهاء الاحتلال وإزالة الاستعمار الاستيطاني، ومواصلة السعي لتصفية قضية اللاجئين التي هي أساس وجوهر القضية الفلسطينية، وعن حقوق شعبنا الواقع في براثن نظام الفصل العنصري الذي يسمّى إسرائيل.

كما أن الوحدة مرفوضة كونها تستدعي وتحيي المشروع الوطني الفلسطيني، ومعنى القضية الفلسطينية وأبعادها، وعودتها إلى مسارها الأصلي والطبيعي بوصفها قضية تحرر وطني ... قضية شعب يناضل من أجل تقرير المصير والعودة والحرية والاستقلال والمساواة كمرحلة على طريق الحل الديمقراطي الشامل الجذري.

السيناريوهات المتوقعة

السيناريو الأول: التخلي عن المبادرة الجزائرية

يقوم هذا السيناريو على التخلي عن المبادرة الجزائرية؛ نظرًا إلى عدم استعداد الأطراف الفلسطينية للتعامل الجدي معها، وهذا سيناريو مستبعد؛ لأن مكانة الجزائر والحرص على العلاقة معها لدى مختلف مكونات الحركة الفلسطينية تجعله مستبعدًا.

السيناريو الثاني عقد لقاء صوري قبل القمة العربية لا أكثر

يقوم هذا السيناريو على عقد لقاء صوري وشكلي قبل القمة العربية، يكون أقرب إلى الندوة أو المهرجان الخطابي الذي يُلقي فيه المشاركون خطابات عامة مكرورة يؤكدون فيها أهمية وضرورة الوحدة، ولوم كل طرف للطرف الآخر، وتحميل الأطراف الأخرى المسؤولية عن عدم تحقيقها، و"كفى الله المؤمنين شر القتال"، وهو السيناريو الأكثر احتمالًا.

السيناريو الثالث: التعامل بجديّة ما مع المبادرة الجزائرية

يقوم هذا السيناريو على تعامل المدعوين، وخصوصًا ممثلي حركتي فتح وحماس بجدية أكبر مع المبادرة الجزائرية؛ نظرًا إلى تفاقم المأزق الذي يمر به الجميع جراء تصاعد وجذرية العدوان الإسرائيلي، وحفاظًا على مكانة الجزائر الرفيعة لدى مختلف الفلسطينيين، وهذا يمكن أن يكون من خلال جولات أخرى من الحوار، والتوصل إلى خطة تستند إلى الاتفاقات السابقة، وتأخذ المستجدات الجديدة بالحسبان، ولكن سرعان ما ستنهار بعد أسابيع أو أشهر عدة، إذا لم تقف أمام جذور وأسباب الفشل والألغام، وإذا لم تقدم معالجات ملموسة لها.

إصابة عصافير عدة بحجر واحد

يمكن لهذا السيناريو، أن يتحقق إذا أشار بعض الخبراء والخبثاء على الرئيس محمود عباس أن يعطي الضوء الأخضر لجولة جديدة من جولات الحوار، وإذا تحقق هذا السيناريو يمكن إصابة عصافير عدة في حجر واحد، فمن جهة يمكن القول إننا جربنا مرة أخرى إنجاز الوحدة، وهذا يقلل غضب أغلبية الفلسطينيين الذين يريدون الوحدة، ولا يثقون بأن القيادات والفصائل تريدها، ويوفر مخرجًا مناسبًا لحلول موعد مهلة الرئيس بتغيير المسار خلال عام ينتهي بعد أيام عند إلقائه خطابه في الأمم المتحدة؛ حيث يمكن أن يقال لقد شرع الرئيس في تنفيذ قرارات الإجماع ووعده، من خلال البدء بترتيب البيت الفلسطيني، الشرط الضروري لأي مسار جديد.

ومن جهة أخرى، توفر جولة أخرى من جولات المصالحة سلمًا للنزول عن رأس شجرة التهديد بتقديم طلب للعضوية الكاملة لدولة فلسطين في مجلس الأمن، بعد أن هددت الولايات المتحدة وبريطانيا بمعاقبة السلطة، وباستخدام الفيتو ضد الطلب الفلسطيني إذا حصل على الأصوات التسعة المطلوبة في مجلس الأمن لكي يعرض على التصويت، ويمكّن استمرار الحوار من حفظ ماء وجه الجزائر التي وقفت ولا تزال مع القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وتقدم له كل أشكال الدعم.

ولن يغفر الشعب بصورة عامة، والحريصون على القضية والوحدة بصورة خاصة، لكل من يوافق مرة أخرى على المشاركة في عملية خداع جديدة عبر حوار بلا أفق ينتهي بتوقيع اتفاق جديد أو من دونه، فكل فشل يؤدي إلى خيبة أمل جديدة وتفاقم حالة اليأس، وإلى تعميق الانقسام أكثر وأكثر.

السيناريو الرابع: إنجاز الوحدة الوطنية

يقوم هذا السيناريو، وهو مستبعد؛ لأن أدوات تحقيقه لا تزال ضعيفة، على الرغم من ضرورته المتزايدة، على إنجاز وحدة وطنية ديمقراطية وشراكة حقيقية تستخلص الدروس والعبر من التجارب الماضية، وخصوصًا من تجربة اتفاق أوسلو البائسة جدًا، ومن مختلف الإستراتيجيات الأحادية.

ويمكن أن يتحقق هذا السيناريو من خلال الشروع في حوار وطني شامل يكون على جدول أعماله القضايا المحورية المتفق عليها والمختلف حولها، على أن يوضع سقف زمني قصير ومحدد له، ويشارك فيه إضافة إلى ممثلي الفصائل ممثلون عن التجمعات الفلسطينية المختلفة والحراكات والفاعلون والشخصيات الاعتبارية والمرأة والشباب؛ بهدف بلورة تصور شامل لا يعتمد على النوايا الحسنة، ولا يكرر التجارب السابقة الفاشلة، "فاللي يجرب المجرب عقله مخرب"، خصوصًا أن الظروف تغيرت، فلا يوجد الآن شريك إسرائيلي، ولا عملية سياسية، ولا يتوقع بدء عملية سياسية في القريب العاجل ولا حتى المتوسط، بل الأفق مفتوح نحو التصعيد والمواجهة.

الشراكة الكلمة السحرية

ويستند هذا التصور إلى حل الرزمة الشاملة، والكلمة السحرية لإنجازها تحقيق شراكة وطنية حقيقية، بمشاركة مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي من دون كسر الجرة ولا إقصاء أحد، وبعيدًا عن الهيمنة والتفرد، وعلى أساس أن الاتفاق على البرنامج السياسي الذي يحدد القواسم المشتركة والأهداف وأشكال العمل والنضال هو المدخل والمفتاح ضمن هذه الرزمة الشاملة التي تطبق بالتوازي والتزامن.

رزمة تتضمن إستراتيجية تحدد كيفية تحقيق الأهداف الوطنية، وتشكيل قيادة واحدة بالتوافق يمكن أن تكون في البداية مؤقتة لمدة لا تزيد على عام، يتم خلالها إعادة بناء مؤسسات المنظمة لتضم مختلف الأطراف، وتغيير السلطة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على توحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام، والاحتكام إلى الشعب عبر الانتخابات (التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني) حيثما يمكن ذلك، والتوافق الوطني على معايير وطنية وديمقراطية توافقية حينما يتعذر إجراء الانتخابات.

حوار رسمي يسير بموازاته حوار غير رسمي بمشاركة حكماء

وحتى ينجح الحوار الرسمي، يمكن، بل يفضل أن يسبقه، أو يتزامن معه، حوار غير رسمي جدي وعميق، يتناول المسائل المحورية، ويشارك فيه عدد مختار من الخبراء والحكماء والشخصيات الاعتبارية؛ حتى يمهدوا الطريق ويساعدوا على إزالة العراقيل ومد جسور التعاون والثقة بين مختلف الفرقاء.

وجهات نظر

وجهة النظر الأولى: تشكيل حكومة تلتزم بالشرعية الدولية أولًا

إذا استعرضنا أهم وجهات النظر، سنجد أن وجهة النظر الأولى تطرح البدء بتشكيل حكومة وحدة وطنية مقبولة دوليًا، وتقبل بالشرعية الدولية، بما في ذلك شروط الرباعية (رغم موت الرباعية)، على أن تقوم بإنهاء الانقسام، وتوحيد المؤسسات، وإنهاء سيطرة "حماس" على القطاع، والتحضير لإجراء الانتخابات شرط أن تشمل القدس، على أن تتم مشاركة الفصائل المقاطعة، مثل الجبهة الشعبية، وضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى المجلسين الوطني والمركزي إلى حين تشكيل مجلس وطني جديد يعقد جلساته في رام الله .

وجهة النظر الثانية: الانتخابات أو التوافق أو المنظمة أولًا

تطرح البدء بالتوجه إلى الانتخابات الشاملة، أو التوافق الوطني على ترتيبات في المرحلة الانتقالية، أو البدء بمنظمة التحرير، على أن يكون ذلك بتشكيل لجنة تحضيرية تقوم بتشكيل مجلس وطني جديد؛ لأن جلسة المجلس المركزي الأخيرة وتفويض المجلس الوطني لصلاحياته للمركزي غير قانوني، ونتائج اجتماعاته الأخيرة غير قانونية، على أن يكون مقر المنظمة ومكان عقد جلسات المجلس الوطني في الخارج أو في الداخل والخارج مع الربط إلكترونيًا.

وجهة النظر الثالثة: حل الرزمة الشاملة

ترى أن التركيز على قضية واحدة، مثل تشكيل الحكومة، أو البدء بالمنظمة، أو إجراء الانتخابات بوصفها مدخلًا، جربت كلها وفشلت، وإذا جربت مرة أخرى ستفشل، ولا بد من منح فرصة لحل الرزمة الشاملة التي تقوم على شراكة كاملة، وتتضمن حلًا للقضايا الشائكة، وتقوم على التوافق والانتخابات معًا، وعلى رفض الانصياع للفيتو الإسرائيلي حول إجراء الانتخابات في القدس، والاتفاق على كيفية إجرائها رغمًا عنه، وهي تقوم على تغيير السلطة وإعادة بناء مؤسسات المنظمة، على أن تعقد اجتماعاتها بصورة تمكّن الجميع من المشاركة، وتتوزع قياداتها ومقرات دوائرها في أماكن انتشار وتواجد الشعب الفلسطيني، وتقوم على توازن المبادئ والمصالح والقوى، ويخرج الجميع منها منتصرًا، وتنهي تفرد فصيل أو شخص على أي مؤسسة، سواء في السلطة أو المنظمة، وتستند إلى برنامج وطني واقعي، من دون تخاذل أو تطرف، يحفظ الحقوق الوطنية، ويوفر أفضل الظروف للكفاح لتحقيقها، ويتسلح بالشرعية الدولية بعيدًا عن شروط اللجنة الرباعية وأوهام إحياء المسيرة السياسية.

لا توجد كلمة مستحيل إلا في قاموس الجبناء، وإذا كانت هناك إرادة يكون هناك طريق، وما لا تحققه القيادة والفصائل والشخصيات المشاركة استجابة للضرورات الوطنية سيتحرك الشعب لفرضه عاجلًا أم آجلًا، فهو "أم الولد" وصاحب المصلحة ووقود الصراع منذ البداية وحتى النهاية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

مآلات أوسلو .. فشل بطعم الهزيمة حتى نُغَيِّر الطريق

بقلم: جمال زقوت


لم يعد هناك ما يمكن الاختلاف عليه إزاء حقيقة فشل أوسلو من وجهة نظر فلسطينية، فحتى صُنّاع الاتفاق ومهندسه الأول الرئيس أبو مازن يقر بذلك، كما أنه لم يعد كافيًا إحالة أسباب هذا الفشل على طبيعة النظام السياسي في إسرائيل، والذي لم يُقر يومًا بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ولا بأي من حقوقه الوطنية الثابتة كما أكدتها قرارات الأمم المتحدة. بل أكثر من ذلك، فلم تسجل في أيٍ من وثائق المفاوضات يومًا الإقرار الإسرائيلي الواضح بحقيقة الاحتلال وضرورة إنهائه.

المسؤولية عن الفشل، وكيف نغادر مساره ؟

السؤال الحقيقي والمطلوب معالجته بعقل بارد ورؤية وطنية مسؤولة في إطار أي مراجعة جادة دون تقاذف الاتهامات، هو أين تمثلت المسؤولية الفلسطينية التي مكنت وساعدت إسرائيل من إفشال ما اعتقدته "خلية أوسلو" الفلسطينية بأنه كان من الممكن أن يشكل نقطة انطلاق نحو انتزاع الحق في تقرير المصير، إذا ما كانت تلك النقطة موجودة؟ والسؤال الثاني هو كيف يمكن مغادرة مسار هذا الفشل الذي بات مزمنًا كسرطان يأكل يومياً ويقوض من رصيد إنجازات الكفاح الوطني لشعب يرفض الهزيمة التي أحاطت بقيادته حتى باتت عاجزة عن مجرد التفكير بالخلاص من شراك قيود هذا الفشل الذي بات بطعم الهزيمة إن لم يكن بواقع الاستسلام لها.

لم يكن أوسلو سوى تعبير عن ميزان قوى تلك اللحظة التي عُقد بها من خلف ظهر الانتفاضة والشعب الفلسطيني، دون أن يستفاد من تلك الانتفاضة والموقف الشعبي، سوى ما يتيح للقيادة من انتزاع شرعيتها حتى لو كان على حساب غموض خطير إزاء قضايا جوهر الصراع والمتمثلة بالأرض الاستيطان والحدود واللاجئين. وبالرغم من أن حكومة الاحتلال لم تكن لتُفكر بمجرد الجلوس سرًا أو علناً مع القيادة الفلسطينية لولا ما أنجزته الانتفاضة من حشر المشروع الصهيوني في زاوية السؤال الكبير الذي قسم المجتمع الإسرائيلي، وهو: إلى متى يمكن لنا أن نستمر في مصادرة حرية شعب يرفض الاحتلال، وإلى متى سنستمر في دفع ثمن هذا الاحتلال؟ بل وتساءل بعضهم عن مضمون وحقيقة حريته بينما يستمر في مصادرة حرية شعب آخر.

"دفرسوار" على انجازات الانتفاضة

إلا أن المفاوض الإسرائيلي نجح في تحويل مجمل مفاوضات التسوية إلى مجرد "دفرسوار" على مسيرة كفاح وإرادة وتضحيات شعب، وما حققته ثورته المعاصرة وانتفاضة الكبرى من اختراق في وعي الرأي العام الدولي والإسرائيلي نفسه إزاء جذور القضية الفلسطينية، وضرورة الاعتراف بحقيقة الشعب الفلسطيني، و بحقه في تقرير المصير.

كان من الواضح تمامًا، ومنذ لحظة التوقيع على هذا الاتفاق، مدى الحاجة الفلسطينية للانتقال بوسائل النضال الوطني، الذي بات مركزه الأرض المحتلة والصراع الدائر على مستقبلها كما على باقي الحقوق الوطنية، نحو متطلبات مغادرة بيروقراطية عمل المنظمة، والاجتهاد الجدي لبلورة استراتيجية كفاحية تتوائم مع المرحلة الجديدة، وتكون في نفس الوقت قادرة على أن تربط بين ضرورة الاستمرار بأشكال متجددة لهذا الكفاح لإنجاز التحرر الوطني والخلاص التام من الاحتلال، واعتبار المفاوضات مجرد وسيلة إضافية لذلك، وليس الوسيلة الوحيدة كما تصر القيادة المهيمنة على ذلك، وبين مع متطلبات البناء الديمقراطي لمؤسسات السلطة نحو دولانيتها، و بما يطور باستمرار من دورها في تعزيز قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود ومواصلة مسيرة كفاحه، باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لضمان انتزاع الحرية، وليس مجرد كفاءة المفاوض، وبالتأكيد ليس من خلال استراتيجية استرضاء حكومة الاحتلال، كي تمن علينا بفتات الحل الإسرائيلي الذي يعيد تموضع الاحتلال و تعزيز الاستيطان.

لقد تم التضحية، ومنذ لحظة تشكل السلطة الوطنية بمجمل الحركة الشعبية، وليس فقط ببقايا الانتفاضة التي قُدمت قرباناً على مذبح الاتفاق، كما تم غض الطرف عن استمرار الاستيطان منذ قبول الجانب الفلسطيني، ليس فقط بعدم النص على الأقل على تقييده، بل وبقبول المشاركة دون تردد في الاجتماع الأول للجنة الارتباط العليا الذي عقد اجتماعها في القاهرة، بعد توقيع اتفاق غزة أريحا مباشرة برئاسة كل من الأخ أبو مازن عضو اللجنة التنفيذية في حينه، وشمعون بيرس وزير خارجية الحكومة الإسرائيلية، رغم قيام سلطات الاحتلال بمصادرة ما يزيد عن الألف دونم من أراضي قرية جيبيا مسقط رأس عضو تنفيذية المنظمة المرحوم سليمان النجاب، عشية موعد انعقاد الاجتماع، ولم يكن ذلك من قبل إسرائيل سوى مؤشر اختبار لقياس المدى الذي يمكن أن تذهب به قيادة المنظمة بالمفاوضات في ظل استمرار الاستيطان.

في مقابلة مطولة ليوئيل زينچر المستشار القانوني لخلية المفاوضات الإسرائيلية نشرت ترجمة لها مجلة الهدف بتاريخ 20 سبتمبر 2018 يقول زينچر "عندما عرضت موقف رابين من النشاط الاستيطاني على منظمة التحرير الفلسطينية في أوسلو، حاول المفاوضون الفلسطينيون استكشاف إمكانية إدراج بعض القيود على المستوطنات، لكنني وقفت صامداً وأنا واثق من قبولهم موقف رابين، لأنهم أدركوا الصعوبات الداخلية التي يواجهها فيما يتعلق بتجميد الاستيطان، ولو أصروا على موقفهم، لكان هناك خطر حقيقي من شأنه أن يهدد وجود اتفاق، لكن خطط عرفات ورابين كانت قصيرة النظر، ليس لأنه تم اغتيال رابين بعدها بسنتين، ولكن لأن حزب العمل بقيادة بيريس خسر الانتخابات لصالح الليكود، ما أعاد إدراج خطة بيغن الأصلية بإدامة الحكم الذاتي إلى الأبد، وإدامة السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية".

كما يشير زينچر في نفس المقابلة إلى أن كلا من رابين وبيريس لم يبحثا معه اطلاقاً رؤيتهما للحل الدائم. فرابين الذي كان أكثر استعدادًا للمضي بالتسوية وفق مقولته الشهيرة "نواصل المفاوضات وكأنه لا يوجد ما يسميه إرهاباً ونواصل مواجهة هذا الإرهاب، وكأنه لا توجد عملية سياسية "إلا أنه لم يكن قد حسم أمره من نتيجة المحطة النهائية لتلك المفاوضات، وفيما إذا كانت ستفضي لإنهاء الاحتلال أو ستؤدي لإقامة دولة فلسطينية وما هي طبيعتها ومضمونها.

اغتيال رابين بمثابة اغتيال للتسوية

في كل الأحوال باغتيال رابين اغتالت المؤسسة الإسرائيلية عملية التسوية، وأضاع رابين نفسه فرصة استثمار اللحظة السياسية التي ولدها توقيع الاتفاق في حديقة البيت الأبيض لمكاشفة الإسرائيليين بأن هذا المسار، وكي ينجح يجب أن ينتهي بإقامة دولة فلسطينية، وقد اعتبر رون بونداك عرّاب أوسلو في حديث مباشر معه قبل وفاته بأسابيع قليلة في نيسان عام 2014، أن اخفاق رابين في هذا الشأن شكل السبب الرئيسي الأول الذي أدى لفشل الاتفاق وطي صفحته بعد اغتياله، كما اعتبر في ذات اللقاء أن موقف شمعون بيريس الرافض لإقامة دولة فلسطينية في الضفة والقطاع شكل السبب الرئيسي الثاني لذلك الفشل، حيث وكما أكد بونداك أن رؤية بيريس للدولة الفلسطينية لم تتجاوز يوماً حدود قطاع غزة، رغم ادعاءاته المستمرة بأن إقامة دولة فلسطينية هي حاجة ومصلحة استراتيجية لأمن إسرائيل. طبعا لم يعفى بونداك الرئيس عرفات من مسؤولية الفشل، ولكنه حصر الأمر بفشله في مخاطبة المجتمع الإسرائيلي، واقتصار جهده على محاولات استرضاء المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية لكسب ثقتها، وتأكيد جديته للمضي بهذه العملية دون اكتراث جدي بدور المجتمع الإسرائيلي ذاته.

الاعتراف المتبادل:اعتراف باتجاه واحد

إذن باغتيال رابين، ومن ثم اغتيال أبو عمار، تم دفن أوسلو، ومعه تم من وجهة نظر إسرائيلية، القضاء على إمكانية بأن تفضي العملية السياسية التي تآكلت مرجعياتها تدريجياً، من إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، وقد جاء الانقسام الفلسطيني، الذي اعتبره شمعون بيريس، الإنجاز الاستراتيجي التاريخي والأكثر أهمية بعد إنشاء دولة إسرائيل، الأمر الذي يؤكد حديث بونداك حول حقيقة موقف بيريس من إقامة دولة فلسطينية، فهو أول من يعلم أن إخراج غزة من معادلة الديمغرافيا، تشكل المعول الاستراتيجي لإهالة التراب على إمكانية موافقة إسرائيل على الاستقلال الفلسطيني بدولة مستقلة ذات سيادة، فالحديث عن استحقاق مثل هذه الدولة، لم يكن يوماً، من وجهة نظر حتى اليسار وطبعا يسار الوسط، أكثر من وسيلة لضمان نقاوة الدولة اليهودية من الفلسطينيين، الأمر الذي يعتبر واحدة من أهم قضايا الإجماع الصهيوني. ذلك بالإضافة إلى التنازل التاريخي الخطير الذي قدمته منظمة التحرير في رسائل الاعتراف المتبادلة، والذي تضمن لها القفز عن الحاجة لوفد مدريد واشنطن، والجلوس العلني على منصة توقيع الاتفاق في البيت الأبيض، عندما اعترفت المنظمة ليس فقط بإسرائيل، بل بحقها بالوجود بأمن وسلام، مقابل اعتراف إسرائيل بالمنظمة، والذي في تلك الحالة كان حاجة إسرائيلي لتوثيق وترسيم التنازل التاريخي بالاعتراف الذهبي من قبل المنظمة بمضمون الرواية التوراتية. طبعاً هذا بالإضافة لتعجل قبول ما يسمى بتبادل الأراضي والذي تحول مع الزمن لبطاقة خضراء تسمح لإسرائيل بمواصلة الاستيطان بذريعة واهية أن ذلك يأتي في إطار ما يسمى بالتبادلية، والتي تحولت إلى إملاء وفرض الأمر الواقع الاستيطاني وصولاً إلى تحوله لسياسة رسمية معلنة تتنافس على تحقيقها مجمل الأحزاب الإسرائيلية لكسب صوت الناخب الإسرائيلي الأمر الذي يشكل المؤشر الأخطر لتحولات المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين واليمين المتطرف، وعلينا أن نعترف أن ذلك تم من خلال إخفاقات فلسطينية تفاوضية خطيرة ليس فقط على المستقبل الفلسطيني بل وعلى مستقبل الحل السياسي ذاته.

الانقلاب الاسرائيلي على التسوية

هذه المحطات العاجلة حول مآلات أوسلو، ومن ثم نجاح باراك في الإطاحة الشاملة به بعد تمكنه من إفشال مفاوضات كامب ديڤيد، واستدراج الحالة الفلسطينية لمربع العنف المتبادل من خلال السماح لشارون بزيارة المسجد الأقصى، وإخراج الخطط العسكرية المعدة مسبقاً من إدراج وحدة التخطيط التابعة لهيئة أركان جيش الاحتلال، بما في ذلك خطط إعادة احتلال مدن الضفة الغربية، بهدف تدمير مؤسسات السلطة الوطنية التي شكلت، وبكل ما اعتراها من نواقص وغياب رؤية للبناء وفلسفة للحكم، الإنجاز الوطني الذي كان، وما زال من الممكن أن يشكل نواة دولة الاستقلال، وركيزة استراتيجية الصمود في مواجهة الاحتلال، وهو الأمر الذي حاولت حكومة رئيس الوزراء الأسبق سلام فياض إعادة تثبيته على الصعيد الداخلي وفي الوعي الدولي وكذلك الإسرائيلي، فيما بات يعرف "بخطة العامين لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة" من حيث التصدي لمحاولات تأييد ما يسمى بالمرحلة الانتقالية التي باتت مفتوحة. وبمحاولة جادة لإعادة بناء وترسيخ مفهوم دور مؤسسات السلطة كركيزة لتعزيز صمود المواطنين وقدرتها على البقاء ومواجهة مخططات الاحتلال، رغم إدراك فياض نفسه بأنه لا توجد أية فرصة في المدى المنظور لتحقيق تسوية سياسية مقبولة فلسطينياً قائمة على أساس حل الدولتين، ببساطة لأن النظام السياسي في إسرائيل غير جاهز لمثل هذه التسوية، ولكن مسؤوليتنا الوطنية تتطلب معالجة وترميم أوضاعنا الداخلية وإعادة بناء مؤسساتنا التي دمرها الاحتلال وتخليصها من كل ما علق بها من شوائب، كما أن هذه المسؤولية تكمن أيضاً في عدم تمكين حكومة الاحتلال من الهروب من هذا الاستحقاق، فما بالك عندما ينجح ليس فقط في ذلك الهروب، بل وينجح في تحميل الفلسطينيين المسؤولية، خاصة باستثماره لحالة الانقسام المستمرة.

فشل السلطة في دمج المعارضة

للأسف، في الوقت الذي لم تبذل فيه السلطة الوطنية منذ نشأتها جهداً حقيقياً لدمج المعارضة بمشاربها المختلفة في العملية الوطنية، واحترام حقها في معارضة اتفاق أوسلو، إلا أن المعارضة أيضاً، وخاصة الإسلامية منها سيما حركة حماس، لم تكن إيجابية على الاطلاق في نظرتها لاستحقاقات العملية الوطنية الداخلية، ولأهمية بناء أسس الكيانية الوطنية على المتاح من أرض فلسطين "على كامل حدود عام 1967"، حيث مارست دور الرفض المطلق لهذا المسار، بل، وعملت على تدميره، وتعاونت مع قوى إقليمية وعربية لم يرق لها هذا الاتفاق، فسعت لإضعاف مكانة المنظمة في إطار هذا المسار. ودون تجني يمكن القول أنه كان لهذا السلوك الأثر الواضح لتمكين الاتجاهات الإسرائيلية المتشددة في معارضتها لأي تسوية سياسية من الانقضاض عليها، وتدمير ما أنجز فلسطينياً من خلالها.

تنافر دور السلطة والمعارضة

الأداء المتنافر وغير المنسق من قبل كل من السلطة والمعارضة إزاء مضمون عملية البناء أعادت للأذهان التحذير الذي سبق وأطلقه الرئيس أبو مازن في اجتماع المجلس المركزي أكتوبر 1993، من أن أوسلو يشكل منعطفاً، وأنه على مدى نجاح أو فشل أدائنا الداخلي، يتوقف فيما إذا كان سيفضي لإمكانية إنهاء الاحتلال وإقامة دولة مستقلة، أو أنه سيرسخ هذا الاحتلال. وهنا، فإن من حقنا أن نسأل الرئيس أبو مازن والقيادة السياسية؛ هل الأداء الرسمي الفلسطيني الراهن يطمئن الناس بأننا نسير به نحو الخلاص من الاحتلال ؟! أم أننا انزلقنا في طريق آخر لا يمكن في حال الاستمرار به، وعدم العودة عنه، أن يؤدي بنا سوى، ليس فقط، ترسيخ الاحتلال بل، وربما في ظل الانقسام وتداعياته، إلى ما هو أخطر من ذلك، كما أنه من حقنا الطبيعي أن نسأل كيف لنا أن نخرج من هذا الطريق الذي يأخذنا جميعاً بما في ذلك القيادة ذاتها نحو الهاوية الحتمية.

الانقسام ضربة قاصمة للتمثيل الموحد

لا يختلف اثنان على أن الانقسام واستمراره شكل ضربة قاصمة للمشروع الوطني التحرري وللحركة الوطنية المعاصرة بأجنحتها المختلفة، كما شكل ضربة موجعة لوحدة النضال والتمثيل الوطني الموحد الذي عبرت عنه منظمة التحرير في مرحلة النهوض الوطني الشامل، كما أوجد حالة من الإحباط الشعبي وتغييب الأمل التي توظفها حكومات الاحتلال المتعاقبة، ليس فقط للإفلات من العقاب، أو من مساءلة أدوات القانون الدولي، بل وتشكل عصب استراتيجيتها لمحاولة كي وعي الفلسطينيين إزاء حقوقهم الوطنية كما عرفتها الشرعية الدولية، تمهيداً، كما تسعى إسرائيل، لإخضاعهم لمخططاتها في فرض الحل الإسرائيلي، الذي يعود مجدداً لإنكار الحقوق الوطنية لشعبنا، ويعيد مرة أخرى هيكلة مؤسسات الاحتلال، ويضع على أجندة عمل حكوماته المتعاقبة، بغض النظر عن اتجاهاتها، قضايا الضم والتهويد لخطة ترامب "صفقة القرن"، والتي قد تحمل في ظل غياب المراجعة المطلوبة خطر التصفية والترحيل.

فشل تجميد الاستيطان و مأزق المشروع الصهيوني

إن فشل مسار التسوية يضع أيضاً إسرائيل في مأزق ربما أكثر تعقيداً من الأزمة التي تعاني منها الحالة الفلسطينية، فالقضاء على ما يسمي بتسوية حل الدولتين، والذي يدخل إسرائيل بكامل ثقلها ومأزقها في براثن نظام الأبارتايد العنصري، وما سيجلبه من صراع دموي طويل الأمد، لكنه لن ينجح في ترحيل الفلسطينيين عن هذه البلاد مهما كان الثمن، إلا أنه يطرح مجدداً مقولة الدولة الواحدة لكل مواطنيها على أنقاض دولة الأبارتايد التي تتشكل في كل مفاصل مؤسسات دولة الاحتلال، الأمر الذي لم يغب عن كوابيس زينچر ذاته حيث يؤكد في المقابلة المشار إليها أعلاه "الإخفاق في تجميد النشاط الاستيطاني خلال فترة الحكم الذاتي"، فيقول "من الصعب الآن تخيل كيف سيكون أي رئيس وزراء إسرائيلي، حتى الأكثر رغبة، قادراً سياسياً على طرد 400.000 مستوطن يهودي من الضفة الغربية، وإذا انتظر المرء 25 سنة أخرى، فمن المرجح أن يكون هناك مليون مستوطن للإخلاء. باختصار، أنا غالبا ما يكون لدي شعور من نوع أنني لو كنت أقل نجاحاً في أوسلو وسمحت للجانب الفلسطيني بتسجيل نصر في قضية تجميد الاستيطان، لكان بإمكاني أن أنقذ إسرائيل من الحل الافتراضي للدولة الواحدة، أنا بالتأكيد لدي شعور من الموت الوشيك في هذا الصدد".

ما العمل ؟

إن خارطة الطريق الوطنية باتت معلومة للقاصي والداني. فاستخلاصات مآلات أوسلو وما حملته من فشل ومخاطر يدفع ثمنها الناس، كل الناس، سواء من حياتهم ومن لحمهم الحي، أو من أمنهم ومستقبلهم وأبناءهم في هذه البلد. وإذا كان أوسلو قد تسبب في تمزيق الوحدة الوطنية ليس فقط بين موالاة ومعارضة، بل وبين داخل وشتات، بين قدس، وأراضي 48، ولاحقاً بين غزة وضفة، فإن هذا الحصاد المر، يستدعي المراجعة التي يجب ألا تقتصر على ضرورة وحدة القوى السياسية على أهمية ذلك، بل ويتطلب بلورة مشروعاً وطنياً جامعاً للكل الفلسطيني. يكون لكل تجمع من تجمعات الفلسطينين دوره في متابعة إنجاز هذا المشروع، دون إسقاط أو استثناء أياً من هذه التجمعات في إطار إعادة بناء الهوية الوطنية الموحدة، والتي سعت إسرائيل من خلال إدارتها لمضمون أوسلو تمزيقها، وإعادة بناء مؤسسات الوطنية الجامعة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وتأكيد أولوياتها في الكفاح الوطني لإنهاء الاحتلال ومواجهة الطابع العنصري لمشروعه الاستراتيجي واعتماد استراتيجية كفاحية ركيزتها الصمود الميداني الذي تقود عملية تنفيذه حكومة وحدة وطنية لتعزيز الصمود السياسي الذي تقوده منظمة التحرير الائتلافية الموحدة. ذلك كله في ظل إعادة الاعتبار للمؤسسة والمواطنة والحق الدستوري للمواطن لانتخاب وتجديد ومساءلة قيادته على كافة المستويات.

إن هذا يتطلب وقف استمرار اللهاث خلف مفاوضات، لا يمكن في ظل الحالة الراهنة أن تفضي سوى إلى مزيد من التغطية على المشروع الاستيطاني الاستعماري، إن هذا لا يعني إلغاء مبدأ المفاوضات، أو الانسحاب من التزاماتنا مع المجتمع الدولي، الذي عليه أن يقوم بمسؤولياته لإجبار إسرائيل على الاعتراف بحقوقنا الوطنية أولاً حتى تكون العودة للمفاوضات ذات مغزى للبحث في كيفية تنفيذها، وليس الاستمرار العقيم في التفاوض على فيما اذا كان لنا حقوق أم لا! وهذا يتطلب منا عدم إضاعة المزيد من الوقت في الخلاف حول ما يسمى بحل الدولة الواحدة أو حل الدولتين، فما نحن بحاجة له، وعليه نتوحد هو النضال لإنهاء الاحتلال وانتزاع وممارسة حقنا في تقرير المصير، وما يتطلبه ذلك أيضاً من الاتفاق على نبذ الهيمنة والإقصاء والتفرد، واعتماد استراتيجية صمود عنوانها المواطن ومكانته في العملية الوطنية والديمقراطية، ومعالجة كل آثار ومخلفات الانقسام، وفي مقدمتها تفشي ظواهر الفساد والولاءات الجهوية وهدر المال العام، واستعادة أدوات المساءلة البرلمانية والشعبية وغيرها من أدوات المساءلة والمحاسبة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 11:20 صباحًا - بتوقيت القدس

مجزرة صبرا وشاتيلا ما خُفي منها وليست الوحيدة

بقلم:إبراهيم ابراش


ما بين السادس عشر والثامن عشر في مثل هذا الشهر من عام 1982 قامت مجموعات مسلحة مشكلة من حزب الكتائب الماروني وجيش لبنان الجنوبي باقتحام مخيمي صبرا وشاتيلا تحت حماية الجيش الاسرائيلي ولمدة ثلاثة أيام واصلت هذه الجماعات ارتكاب مجازر وخصوصاً بالسلاح الأبيض ضد قاطني المخيمين وغالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ وكانت الحصيلة ما يفوق 2000 شهيداً بالإضافة الى الجرحى واغتصاب النساء بوحشية.

وللتاريخ وحتى يعرف الشعب الفلسطيني حقائق لا تريد منظمة التحرير الحديث عنها صراحة لحساسيات سياسية نتفهمها ولكن يجب على الشعب الفلسطيني أن يعرف الحقيقة كاملة:
1- مع أنه تم توجيه اتهامات لأرييل شارون وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك بالمسؤولية عن المجزرة وتم رفع دعاوى دولية ضده إلا أنه في الواقع كان القتلة جميعهم من حزب الكتائب وجيش لبنان الجنوبي، آنذاك ذكرت مصادر رسمية في منظمة التحرير بأن القائدين في حزب الكتائب إيلي حبيقة وسمير جعجع هم من خطط للمجزرة بتنسيق مع جيش الاحتلال الاسرائيلي وكانا على رأس المنفذين لها، والأول قُتل في تصفية حسابات داخلية مع السوريين بينما الثاني وبعد سنوات من السجن لأسباب لبنانية داخلية عاد ليقود حزب الكتائب. ولأن المنظمة آنذاك كانت في موقف ضعيف فقد تجنبت تحميل المسؤولية رسمياً لحزب الكتائب الذي كان متحالفاً مع الجيش السوري.
2- مخيمي صبرا وشاتيلا تعرضا لمجزرتين، الأولى التي تطرقنا لها والثانية تمت في 20 مايو 1985 خلال ما تم تسميتها "حرب المخيمات" واستمرت لأكثر من شهر وكانت على يد ميليشيات حركة أمل واللواء السادس من الجيش اللبناني وبدعم من الجيش السوري، وتبع ذلك حصار شديد للمخيمين أضطر فيها السكان لأكل الكلاب والقطط وتهديم 90% من المنازل وحوالي 3100 بين قتيل وجريح.

3- كانت المجزرتان تحت حجة وذريعة أن الفلسطينيين سبباً في الحرب الأهلية والاخلال بالتوازنات الطائفية وفي تعريض لبنان لعدوان إسرائيل، وفيما كانت تعرفه لبنان من فوضى الخ، ولكن بعد أربعين عاماً من إخراج قوات منظمة التحرير من لبنان والتحييد الكامل لمخيمات لبنان عن الأوضاع الداخلية، فإن ما يشهده لبنان من استمرار الحرب الأهلية المعلنة والمستترة وحالة الفوضى والانهيار يؤكد أن التواجد الفلسطيني في لبنان لم يكن سبباً في الحرب الأهلية كما أنهم ليسوا مسؤولين عنها، وأن ما تعرضوا له في لبنان كان جزءاً مكملاً للحرب الاسرائيلية ضد منظمة التحرير والشعب الفلسطيني.

4- لم تكن صبرا وشاتيلا المجزرة الوحيدة فقد سبقها في لبنان مجزرة تل الزعتر، وخارج لبنان تعرض الفلسطينيون لمجازر واهانات وسوء معاملة في عديد الدول العربية كما جرى لهم في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، وما زالوا يتعرضون للمعاناة وسوء المعاملة على الحدود والمعابر والمطارات كما هو الحال على معبر رفح.

5- يبدو أنه كلما زاد النظام السياسي الفلسطيني، منظمة تحرير وسلطة، ضعفا وكلما استمر الانقسام وتعمق زاد تطاول أنظمة وحتى أشخاص على الشعب الفلسطيني وعلى تاريخه وعدالة قضيته، مع أن اعترافات المنصفين في الدول العربية تقول بأن الفلسطينيين في البلدان التي يقيمون فيها هم الأكثر احتراما لشعوب تلك البلدان والتزاما بقوانينها والأكثر إخلاصا وجدية في أعمالهم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الأقصى ...والأعياد اليهودية ..واحتمالات إنفجار الوضع

 بقلم:راسم عبيدات


يبدو بأن كامل المنطقة محتقنة ...وإنفجار الأوضاع وحدوث معارك محدودة او إنفجار شامل على شكل حرب إقليمية، رهن بالتطورات التي تحدث في الميدان، فلا ترسيم بحري في لبنان تحقق وفرص العودة للإتفاق النووي مع طهران باتت تتلاشي وتبتعد، ولعل هناك خشية وقلقا أمريكيا وعربيا رسميا من أن انفجار الأوضاع في الضفة الغربية، قد يشكل خطرا على أمن دولة الكيان،ولذلك تسارع تلك الأطراف لتنسيق خطواتها ...فهناك ضغط اسرائيلي- امريكي - عربي رسمي على السلطة الفلسطينية،لكي تقوم اجهزتها الأمنية بدور أكبر واوسع في لجم ومنع تمدد وتطور وتصاعد اعمال المقاومة في الشمال الفلسطيني ،وبالذات جنين ومخيمها ونابلس ومخيماتها وطوباس وقباطية،حيث الخوف من فقدان السيطرة الأمنية لجيش الإحتلال وأجهزة امن السلطة،يعني بأن "بقعة الزيت" ستزداد تدحرجاً الى كل مساحة فلسطين التاريخية، وبما يوحد ساحات المقاومة الفلسطينية وتشابكها مع محور المنطقة والإقليم، والإحتلال أكثر ما يخشاه حرب مفتوحة مع المقاومة الفلسطينية عنوانها القدس والأقصى،فهذا العنوان يخرج المجابهة والمواجهة من إطارها الفلسطيني نحو الإطارين العربي والإقليمي، ومن شأن ذلك أن يغير في معادلات المنطقة والإقليم،ويطيح في العلاقات التطبيعية الهشة بين العديد من دول نادي التطبيع العربي بشقيه القديم والحديث، هذا النادي الذي يبدي حرسه على أمن دولة الكيان أكثر من الكيان نفسه....دولة الكيان هي بطبيعتها وتكوينها دولة عدوانية،تمارس كل اشكال القمع والتنكيل وترتكب الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني بشكل يومي ومتواصل ...حيث مسلسل الإغتيالات والتصفيات والإعتقالات والعمليات الإستباقية "جز العشب" و" كاسر الأمواج" والإقتحامات والحروب الإنهاكية على بؤر وبنى وهياكل قوى المقاومة لا تتوقف ..ناهيك عن الإستيطان المتصاعد بشكل جنوني وما يرافقه من اعمال بلطجة وزعرنه من قبل المستوطنين،في دور مكمل للسياسة العدوانية بحق شعبنا الفلسطيني ...كل ذلك يترافق مع انسداد افق سياسي وموقف علني رسمي لدولة الكيان،برفض أي حل سياسي يقوم على إنهاء الإحتلال،او الإعتراف بالحد الأدنى من حقوق شعبنا الفلسطيني ،ما يعرف بحل الدولتين الذي لم يترك المحتل أي أرض لكي يكون هناك فرص لتطبيقه عليها .

يبدو بأننا سنكون امام موجة وحالة من التصعيد ستتركز في مدينة القدس،حيث ان فترة الأعياد اليهودية تقترب ، رأس السنة العبرية 26 و27/9 /2022 وما يعرف بيوم الغفران 5/10 وعيد العرش اليهودي من 10- 17 /2022 ،هذه الأعياد تمهد لها الجماعات التلمودية والتوراتية بأوسع واكبر حملة اعلامية مكثفة على صفحات ومواقع تواصلها الإجتماعي، للقيام بعمليات اقتحام واسعة للأقصى" جبل الهيكل" ،وتمهد لذلك بمسيرات استفزازية في البلدة القديمة من القدس ورقصات تلمودية على أبواب المسجد الأقصى،والسعي للنفخ في البوق،كما قام به المتطرف "يهودا غليك" في مقبرة باب الرحمة الخميس الماضي.

الجماعات التلمودية والتوراتية في تلك الأعياد،ستسعى ليس فقط للقيام بعمليات الإقتحام باعداد كبيرة، بل ستعمد الى العمل على إدخال مقتنيات الهيكل الحيوانية والنباتية من سعف نخيل واوراق صفصاف وثمار حمضيات الى ساحات الأقصى، وكل ما يتعلق بالصلوات التلمودية من شال الصلوات الى اللفائف السوداء وكتاب الأدعية وغيرها ،وسيعملون على أداء طقوس تلمودية وتوراتية علنية في الأقصى، بما في ذلك ما يعرف بالسجود الملحمي،إنبطاح المستوطنين على وجوههم،كأعلى شكل من أشكال الطقوس التلمودية والتوراتية،وسيعملون على أداء صلوات جماعية علنية، وقراءات من التوراة وسفر "ايستر"، والنفح في البوق " الشوفاز" ،ناهيك عن رفع علم دولة الكيان في الأقصى والرقص والغناء في ساحاته،مطلقين ومرددين الشعارات العنصرية" الهيكل بأيدينا" ،"عدنا للهيكل" ،حان وقت الصعود ل" الهيكل و" الموت للعرب" وغيرها من الشعارات العنصرية،وستجري كل تلك الإقتحامات والطقوس والصلوات التلمودية والتوراتية ،في ظل حماية شرطية وعسكرية كبيرة من جيش دولة الكيان،والذي سيعطي الإذن لتلك الجماعات بعمليات الإقتحام،وطبعاً سيتقدمها حاخامات وزعران متطرفين من امثال بن غفير وسومترتيش وغليك وغيرهم، فموعد الإنتخابات التبكيرية الإسرائيلية الخامسة يقترب،ولذلك ستتصارع وتتقاتل الأحزاب الإسرائيلية،بمختلف ألوانها الحزبية من أجل الحصول على اصوات تلك الجماعات التلمودية والتوراتية "الداعشية اليهودية"،من أجل كسب المزيد من الأصوات وزيادة تمثيلها في "الكنيست" البرلمان الإسرائيلي.

والجماعات التلمودية،ستحاول في تلك الإقتحامات تكريس التقسيم الزماني والمكاني في الأقصى،وفرض وقائع تغير من الوقائع الدينية والتاريخية والقانونية للأقصى،وبما يعمل على ايجاد قدسية وحياة يهودية في الأقصى ،الشراكة في المكان،ناهيك عن السيطرتين الأمنية والإدارية على الأقصى،وتهويد كامل المنطقة المحيطة بالأقصى،بطرد وترحيل العائلات المقدسية المجاورة للأقصى،وايجاد فاصل ما بين الأقصى ومحيطه،من خلال تهويد بلدة سلوان والقصور الأموية وحائط البراق.

ان فترة الأعياد اليهودية وما يرافقها من اوسع عمليات اقتحام للأقصى ومحاولة تكريس وقائع جديدة مكانية وزمانية،من شأنها ان تدفع نحو إنزلاق الأمور الى مواجهات واشتباكات واسعة تتجاوز حدود مدينة القدس ومساحة فلسطين التاريخية،اذا ما جرى على سبيل المثال،نزع القدسية عن ساحات الأقصى،او ايجاد موطىء قدم لتلك الجماعات في الأقصى، ونحن ندرك تماماً بان حكومة الكيان واجهزتها الأمنية ومستوياتها السياسية، ستسبق تلك الإقتحامات الواسعة،بحملة اعلامية مكثفة،كما حدث في شهر رمضان الماضي،بأن جهات فلسطينية متطرفة،تعمل على تصعيد الوضع في القدس والأقصى،وبأن الجماعات التلمودية والتوراتية،هي "حمام سلام" و"حمل وديع"،تأتي من اجل الصلاة وممارسة طقوسها التلمودية والتوراتية.

هذه الجماعات التلمودية وبضوء أخضر من مستواها السياسي والأمني، اذا ما حاولت ان تكرس واقعاً جديداً في الأقصى،تقسيم زماني ومكاني،سيقود ذلك ربما الى إنفجار اوسع وأشمل من مساحة فلسطين التاريخية،فالأقصى خط احمر يمنع العبث به،ونحن نراهن على شعبنا وجماهير امتنا العربية والإسلامية،وكل الأنظمة الوطنية الشريفة،وقوى المقاومة العربية والإسلامية،وكل من قالوا واكدوا بانهم لن يتركوا الأقصى والقدس لوحدها،وبان العبث بمصير الأقصى والقدس يعادل حرباً إقليمية، وبأن هناك محوراً للقدس سيدافع عنها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

اجتماعات الجزائر وأهمية تحقيق الوحدة ونجاح المصالحة

 بقلم:سري القدوة


جولة الحوار في الأراضي الجزائرية فرصة مهمة لوصول الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق لإيجاد مرجعية فلسطينية موحدة لمواجهة السياسات الإسرائيلية وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد اعلن بتاريخ السابع من ديسمبر 2021 بأن بلاده ستستضيف لقاء جامعا يضم الفصائل الفلسطينية لتوحيد الصف الفلسطيني، وقرر منح فلسطين مساهمة مالية بقيمة 100 مليون دولار، الأمر الذي لاقى ترحيبا فلسطينيا رسميا وشعبيا وما زل يعاني ابناء الشعب الفلسطيني من مخاطر الانقسام الداخلي منذ منتصف عام 2007 إثر سيطرة حركة حماس على الأوضاع في قطاع غزة بالقوة، فيما فشلت عدة تفاهمات في تحقيق المصالحة.
وعملت الجزائر خلال الاشهر الماضية على استضافة ممثلي عن الفصائل الفلسطينية في لقاءات منفصلة في محاولة للوصول إلى نتائج تكون القاعدة الأساسية للحوار الوطني الشامل القادم وبات من المتوقع أن يتم عقد لقاءات ثنائية بين وفدي فتح وحماس على هامش اجتماعات الحوار من أجل تذليل أي عقبات قد تحدث من شأنها وقف الجهود الجزائرية .
ومن المقرر ان تنعقد اجتماعات تضم كافة الفصائل الفلسطينية في الثاني من أكتوبر المقبل في الجزائر لإجراء حوار وطني شامل من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية ومن المقرر أن تضم الاجتماعات 14 فصيلا فلسطينيا أبرزهم حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) وتأتي هذه الاجتماعات الفصائيلية تتويجا لدعوة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقاء جمعه مع نظيره الرئيس محمود عباس بالجزائر في حينه .
وتقوم الجزائر بجهود كبيرة من اجل لملمة الشمل الفلسطيني وتشمل هذه الجهود التنسيق بينها وبين جمهورية مصر العربية التي تتولى بالأساس ملف المصالحة الفلسطينية وذلك لضمان التقدم ونجاح الخطوات للتوصل لاتفاق ينهي الانقسام الفلسطيني قبيل عقد القمة العربية المقررة في نوفمبر المقبل على الأراضي الجزائرية .
ويتطلع الشعب الفلسطيني الى اهمية ان يتم استرداد الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء حقبة امتدت طويلا من الانقسام وشكلت تداعياتها اعاقة لتقدم المشروع الوطني الفلسطيني حيث يأمل الجميع وفي هذا الوقت الصعب الذي تمر به القضية الفلسطينية أن تتكلل الاجتماعات والجهود بالنجاح في إنهاء حالة الانقسام الداخلي وأن تكون الفصائل على مستوى التحديات والمخاطر التي تعترض القضية الفلسطينية .
استمرار الانقسام الفلسطيني بات يتناغم مع مسلسل اسقاط السلطة الفلسطينية والسعي الي فرض شخصيات بديلة عن الشرعية الفلسطينية التي اكتسبت بالدم والتضحيات من خلال الشهداء والجرحى والمعتقلين في محاولة فاشلة لإحباط المشروع السياسي الفلسطيني وإسقاط منظمة التحرير الفلسطينية حيث تعمل حكومة الاحتلال على اضعاف السلطة الفلسطينية من خلال عمليات القتل والاعتقالات والحصار المفروض على المحافظات الفلسطينية وتنفيذ مخططات الاستيطان للحيلولة دون اقامة الدولة الفلسطينية وفرض سياسة الامر الواقع حيث تسعى حكومة الاحتلال إلى تحقيق أهدافها العدوانية وتحاول بث الفتنة وإضعاف السلطة كونها تستغل التفكك والانقسام الفلسطيني القائم منذ سنوات طويلة .
لا بد من وضع آليات واضحة للمستقبل الفلسطيني يتفق عليها جميع الفصائل الفلسطينية بما فيهم حركة حماس والجهاد الاسلامي والعمل على استرداد الوحدة الفلسطينية والمشاركة في اعادة بناء المؤسسات الفلسطينية على الأسس الوطنية لا الحزبية ووضع حد لاستمرار الانقسام الذي يدمر المجتمع الفلسطيني ناهيك عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتراجع خطط المقاومة والهيمنة والسيطرة الفئوية والحزبية الضيقة مما يؤدي الى الاضرار بالمستقبل الفلسطيني وانهياره .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 11:17 صباحًا - بتوقيت القدس

في القدس والمعاناة وفرّق تسد

بقلم : عماد عفيف الخطيب


كان الله في عون الفلسطينيين أينما وجدوا فقد إختلفت وتنوعت معاناتهم اليومية على الرغم من وحدة همهم الأكبر من إحتلال جائر طال أمده جاثماً على صدورهم. تسافر بين المدن الفلسطينية، بل حتى بين الأحياء داخل المدن لتسمع وتلمس مختلف أنواع المعاناة وغالباً ما ينتهي الوصف بحمد الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. الفلسطينيون في قطاع غزة لهم خصوصيتهم في المعاناة كما في الهموم، فالحصار والحروب التي شُنت على قطاع غزة لا تزال أثارها الجائرة ماثلة في الاف من الضحايا، شهداء وجرحى وفي مباني وبنية تحتية لا زالت مدمرة، وفي أراضي زراعية مستهدفة. مآسي تراكمت وأشتدت وطالت الحياة الإقتصادية والإجتماعية لاهلنا هناك وهم يتحملون فوق ما يتحمله البشر أمام سمع ونظر العالم الحر. وفي مناطق الضفة الغربية فإن لإهلنا في المدن والقرى والأحياء معاناة من أنواع أخرى، منها الإقتحامات المتواصلة للمدن والأحياء شمالاً وجنوباً، ومنها الإجراءات القاسية التي تمس أبسط مناحي الحياة بما فيها التنقل بين المدن والأحياء، أو الوصول إلى الأراضي المزروعة للعناية بها أو حتى لأماكن العبادة لإعمارها. طلاب المدارس والجامعات في المناطق التي تمددت المستعمرات على أراضيها أو لتخومها لهم ولذويهم معاناتهم اليومية سواء خلال تنقلهم اليومي، أو في قدرتهم على تلبية إحتياجات تعليمهم. أما من يعاني من الأمراض ومن هم من ذوي الإحتياجات الصحية التي تُلزمهم التنقل للوصول إلى المراكز الصحية المتخصصة فهم بالغالب يتألمون أضعاف الامهم الصحية.
أما فئة الشباب، وهي الشريحة التي تشكل القاعدة الديموغرافية الوطنية الأوسع فمعاناتهم وهمومهم تتفاوت وتختلف حيثما وجدوا في الوطن، ومنها حرية التنقل والسفر والمقدرة على التعليم والعمل والقدرة على التخطيط لمستقبل مهني وإجتماعي في ظل وضع إجتماعي وإقتصادي لم يكن يوماً مستقراً. العديد من الشباب الأقرب بتواجدهم للقدس يُحرمون من الوصول لمدينتهم المقدسة، والعديد منهم لم يرى مدينة القدس ومعالمها إلا من خلال صورة معلقة على حائط في بيته أو مكان عمله، أو خلفية لشاشة حاسوبه أو لهاتفه الذكي، وينتظر لعله يحظى "بزيارتها" يوماً مجتازاً جدار فصل كريه وحاجزاً عسكرياً غريباً عن هذه الأرض.
وفي القدس تختلف المعاناة وتتعدد فتبدأ بالهم الأكبر لجميع المقدسيين بتحقيق "شروط" إثبات "مركز السكن" لهم ولمن في ولايتهم كي لا تُلغى "إقامة دائمة!" وبطاقة هويه مفروضة ليصبح معها المقدسي ومن في ولايته في كرب عظيم. ثم معاناة الشباب الذين يجتهدون في عملهم ليؤسسوا أسرة لكنهم في الغالب يصطدمون بواقع يتمثل في توفير سكن يحقق "شروط مركز الحياة"، فأجرة شقة صغيرة في القدس تستنزف في الغالب الدخل الشهري أو معظمه، أما أن يفكر مقدسي في "مشروع" شراء شقة صغيرة فعليه أن يبدع كيف يمكن له العمل وتوفير "مئات الاف الدولارات" ليحقق "حلم العمر". يقف المقدسي خط دفاع لشعبه ولأمة بكاملها أمام تهويد المكان والمقدسات ومحاولات محو الهوية والثقافة الوطنية متيقناً بأن ثمن رباطه وما تحمّل من معاناة يهون أمام الوطن والحفاظ عليه.
إن إختلافنا في معاناتنا التي نعلم جميعا سببها الأساسي لا يمكن أن نسمح بأن تكون سبباً لتفرقتنا بين فلسطيني "مقدسي" أو "ضّفي" أو "غزّي" في أنتقاد تصرف شاذ لفرد أو حتى لأفراد فهذا ما يعمل عليه من يستهدف وحدة مصيرنا فيفرقنا في الامنا ومعاناتنا ليسهل عليه التحكم بنا وتعزيز سيادتة وروايته. وهنا يأتي دور الإعلاميين والمثقفين في تحقيق أمانة رسالتهم الوطنية الموحّدة وليس المفرّقة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 11:17 صباحًا - بتوقيت القدس

تعبيرا عن تضامنه مع فلسطين الرئيس التشيلي يرفض اعتماد السفير الاسرائيلي

بقلم:المحامي علي أبوهلال


في خطوة تستحق التقدير والثناء، وتعبيرا عن دعمه وتضامنه مع فلسطين والشعب الفلسطيني رفض رئيس تشيلي غابرييل بوريك، الخميس الماضي 15/9/2022، تقبل أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي جيل أرتزيلي بسبب الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني.
وقالت صحيفة "جروزاليم بوست" الإسرائيلية، الجمعة: "كان السفير ارتزيلي موجودًا بالفعل في القصر الرئاسي لحضور اجتماعه المخطط له مع بوريك، عندما أبلغته وزيرة الخارجية التشيلية أنطونيا أوريجولا أنه لن يتم قبول أوراق الاعتماد في ذلك اليوم". وأضافت: "تم تأجيل الحفل إلى أكتوبر/تشرين الأول".
موقع (إكس أنتي) الإخباري التشيلي نقل عن مصدر حكومي أن بوريك قرر عدم مقابلة السفير، "لأن اليوم هو يوم حساس للغاية"، بسبب وفاة طفل فلسطيني على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأضاف الموقع أن الرئيس التشيلي المعروف بانتقاداته لإسرائيل غاضب جدا إزاء قتل فتى فلسطيني يبلغ من العمر 17 عاما في الضفة الغربية على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية، وهي الحادثة التي تزامنت مع التحضيرات لاعتماد السفير الإسرائيلي. حيث استشهد الفتى عدي طراد هشام صلاح (17 عاما) برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها قرية كفر دان غرب جنين، يوم الخميس الماضي.
علما أنه منذ مطلع العام الجاري، استشهد 149 فلسطينيا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 98 شهيدا في المحافظات الشمالية و51 شهيدا في المحافظات الجنوبية، غالبيتهم من الشباب والفتية والأطفال.
وفي خطوة إسرائيلية احتجاجية ضد رفض الرئيس التشيلي غابرييل بوريك، قبول أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد لدى بلاده، أعلنت الخارجية الإسرائيلية أن رفض الرئيس التشيلي قبول أوراق اعتماد سفير تل أبيب، جيل أرتزيلي، يضرّ "بشكل خطير" بعلاقات البلدين. ووجهت وزارة الخارجية الإسرائيلية، يوم الجمعة الماضي، استدعاء للسفير التشيلي المعتمد لدى إسرائيل إلى جلسة توبيخ بعد عدة أيام، وذلك في أعقاب الأزمة الدبلوماسية بين البلدين. وأعربت الجالية اليهودية في تشيلي عن مخاوفها بشأن موقف بوريك الصريح المعادي لإسرائيل، الذي وصف إسرائيل بأنها (دولة قاتلة) في لقاء مع الجالية اليهودية خلال حملته الانتخابية الرئاسية العام الماضي.
ومن الجدير بالذكر أن الرئيس التشيلي بوريك يبلغ من العمر 36 عاما، وهو أصغر من تولى المنصب سنا في تاريخ بلاده، وهو معروف بأنه من منتقدي إسرائيل، وحينما كان نائبا في البرلمان أيّد مشروع قانون يقترح مقاطعة البضائع الإسرائيلية من المستوطنات في الضفة الغربية والقدس ومرتفعات الجولان المحتلة.
تأتي خطوة الرئيس التشيلي هذه في الوقت الذي تمعن فيه حكومة الاحتلال في انتهاكاتها الجسيمة ضد الشعب الفلسطيني، وفي الوقت الذي تقوم فيه قوات الاحتلال بتصعيد عملياتها العسكرية واعتداءاتها الوحشية ضد الشعب الفلسطيني، على مرأى ومسمع من دول العالم، ومن المجتمع الدولي الذي لا يحرك ساكنا ضد ممارسات الاحتلال غير القانونية، وربما تكون هذه الخطوة الدبلوماسية مؤقتة وغير قادرة على وقف عدوان الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، لكنها تعبر عن موقف سياسي ودبلوماسي رافض لسياسة الاحتلال وانتهاكاته الجسيمة للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، في هذا الوقت بالذات الذي تواصل فيه بعض الدول العربية سياسة التطبيع مع حكومة الاحتلال، وتوفر لها الغطاء لمواصلة عدوانها ضد شعبنا في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة.

إن خطوة الرئيس التشيلي رفض اعتماد السفير الإسرائيلي تشكل عقوبة مؤقتة ومتقدمة ضد حكومة الاحتلال، وهي في غاية الأهمية، لكونها لم تكتفي فقط بموقف الإدانة والشجب والرفض لسياسة الاحتلال واعتداءاته المتواصلة ضد شعبنا، بل تجيء في محاولة لفرض عقوبة عملية وان كانت عقوبة صغيرة ومؤقتة، لكنها عميقة الأثر وتشكل ضربة موجعة لحكومة الاحتلال، وهي تستحق الاحترام والتقدير من قبل شعبنا، وتشكل نموذجا يحتذى من قبل الدول الصديقة والشقيقة لفلسطين.

وينبغي التنويه في هذا الصدد بموقف الجالية الفلسطينية الإيجابي والمؤثر في دولة التشيلي، على كافة الصعد الاقتصادية والسياسية، حيث يوجد في تشيلي أكبر تجمعٍ فلسطيني في بلدان المهجر والشتات، فعدد أفراد الجالية هناك يقدر بنحو نصف مليون شخص. الفلسطينيون وصلوا هذا البلد منتصف القرن 19، واستطاعوا التأثير في كثير من مجالات الحياة هناك، ولا شك أن هذا التجمع الفلسطيني الهام والكبير له ثقله وتأثيره الكبير على القرار السياسي والسيادي لدولة التشيلي، الذي يقودها رئيس يساري وصديق للشعب الفلسطيني، وينبغي أن تتواصل جهود الجالية الفلسطينية في دولة التشيلي، من أجل تطوير وتعزيز العلاقات الفلسطينية والتشيلية نحو مزيد من المواقف العملية ضد حكومة الاحتلال وسياساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، ومن أجل المزيد من المواقف الداعمة والمؤيدة للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.
*محام ومحاضر جامعي في القانون الدولي.

فلسطين

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

"أمناء" جامعة بيرزيت يدعو لوقف الإضراب فورًا

رام الله - "القدس" دوت كوم - أكد مجلس أمناء جامعة بيرزيت، اليوم الثلاثاء، على ضـرورة وقـف الإضـراب فـورًا والالتزام بالقانون ومتطلبات العمل الأكاديمي والمهني المسؤول. 


وأشار المجلس في بيان له، إلى أنه اطلع على جـميع الـوثـائق المـتعلقة بـإضـراب الـعامـلين فـي الـجامـعة الـذي بـدأ مـــنذ أكـــثر مـــن ثـــلاثـــة أســـابـــيع، وكذلك اطلع على رســـالـــة وزارة الـــعمل المؤرخـــة 18/9/2022 والمـوجـهة إلـى الـهيئة الإداريـة لـنقابـة الـعامـلين فـي الـجامـعة، والـتي أكـــدت فـــيها عـــدم قـــانـــونـــية الإضـــراب وحملت الـــهيئة الإداريـــة لـــلنقابـــة المسؤولـــية المـعنويـة والـقانـونـية المـترتـبة عـلى ذلـك، ودعـت فـيها إلـى وقـف الإضـراب فـورًا.


وأكد الـتزامـه الـتام بـإيـفاء الـجامـعة لـرسـالـتها ودورهـا الـتاريـخي المــشهود لــها بــاعــتبارهــا صــرحًــا أكــاديــميًا ووطــنيًا مــتميزًا، وحــاضــنة لــلديــمقراطــية والتعددية وحامية للحقوق والحريات لجميع مكوناتها.


وشدد على ضرورة نبذ اســتسهال الـلجوء إلـى الإغـلاقـات وشـل الـعمل فـي الـجامـعة، فـي الـوقـت الـذي تـفتح الـجامـعة المـجال لجـميع الـوسـائـل لـفض الاخـتلافـات بـالـوسـائـل الـبناءة، واسـتنادا لـلقانـون وبناء على الاحترام المتبادل.

منوعات

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

براد بيت يفتتح في فنلندا أول معرض لمنحوتاته

هلسنكي - (أ ف ب) -افتتح النجم الأميركي براد بيت في نهاية هذا الأسبوع في فنلندا، المعرض الأول لمنحوتات أنجزها بنفسه.
وقالت ساريان سويكونن، أمينة متحف "سارة هيلدين للفنون" في تامبيري، ثالث كبرى مدينة في البلاد، لوكالة فرانس برس "كان الأمر مثيرا ورائعا".


وللمرة الأولى، عرض الممثل البالغ 58 عاما "الذي علّم نفسه بنفسه" تسعة أعمال في معرض مشترك مع الفنان البريطاني الشهير توماس هاوسيغو ونجم الروك الأسترالي نِك كايف، وهو أيضا مبتدئ في عالم النحت، على ما أوضح المتحف.


ومن بين أعمال براد بيت لوحة من الجص المقولب "تصور معركة بالأسلحة النارية" بالإضافة إلى مجموعة من المنحوتات المصنوعة من السيليكون على شكل منازل كل منها يحمل آثار ذخيرة من عيارات مختلفة.


وقد حضر بيت افتتاح المعرض في ما شكّل مفاجأة لدولة الشمال التي نادرا ما يزورها نجوم هوليووديون، إذ لم تعلن مشاركته مسبقا.


وقال الممثل لقناة "يلي" التلفزيونية الفنلندية السبت "بالنسبة إليّ وإلى نِك، إنه عالم جديد وتجربة أولى".


وأضاف "بالنسبة إليّ، يتعلق الأمر بالتأمل الذاتي. يتعلق بالمكان الذي أخطأت فيه في علاقاتي وأين أخطأت".

عربي ودولي

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الجمعية العامة للأمم المتحدة تنعقد الثلاثاء وسط أزمات تعصف بالعالم

الأمم المتحدة (الولايات المتحدة), 20-9-2022 (أ ف ب) -يلتقي قادة العالم الغارق في الأزمات من الحرب في أوكرانيا إلى الكوارث المناخية وصولًا إلى انعدام الأمن الغذائي، اعتبارًا من الثلاثاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تشهد انقسامات عميقة.


على مدى قرابة أسبوع، يلقي نحو 150 رئيس دولة أو حكومة من كافة أنحاء العالم خطابات أثناء هذا الاجتماع السنوي الذي يُعقد للمرة الأولى حضوريًا بعدما كان يُجرى عبر الانترنت في العامين الماضيين بسبب أزمة وباء كوفيد-19.


تقليديًا، يتحدث الرئيس الأميركي في اليوم الأول من الاجتماع بما أن بلاده هي الدولة المضيفة لمقرّ الأمم المتحدة. لكن استثنائيًا كما حصل في مناسبات نادرة جدًا في الماضي، لن يلقي الرئيس الأميركي جو بايدن الذي حضر جنازة الملكة إليزابيث الثانية الاثنين في لندن، كلمته الثلاثاء وأرجأها إلى الأربعاء.


من جانبه، سيلقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخطاب الافتتاحي للدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة و"لن يلطّف الأمور"، وفق قول المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك.


وقال غوتيريش الاثنين "نجتمع في لحظة خطر كبير بالنسبة للعالم" متحدثًا عن "نزاعات وكوارث مناخية" إضافة إلى "الريبة والانقسام" و"الفقر وانعدام المساواة والتمييز".


سيكون الغزو الروسي لأوكرانيا في صلب هذا الأسبوع الدبلوماسي الرفيع المستوى، مع مداخلة للرئيس الأوكراني فولوديمر زيلينسكي عبر الفيديو بعد حصوله على إذن خاص صوتت عليه الدول الأعضاء الأسبوع الماضي، وكذلك في صلب اجتماع لمجلس الأمن على مستوى وزراء الخارجية الخميس.


إلا أن دول الجنوب تعترض أكثر فأكثر على تركيز الدول الغربية انتباهها على أوكرانيا.


وقالت رئيسة وزراء بربادوس ميا موتلي الاثنين في اليوم التمهيدي الذي خُصّص للتعليم وأهداف النمو، "لا نريد التحدث فقط عن وضع حدّ للنزاع في أوكرانيا. نريد أن تنتهي النزاعات في تيغراي، نريد أن تنتهي النزاعات في سوريا، نريد أن تنتهي النزاعات أينما كانت في العالم".


في محاولة للاستجابة لمخاوف بعض الدول، ينظم الأميركيون والأوروبيون الثلاثاء اجتماعًا رفيع المستوى حول انعدام الأمن الغذائي وهو أحد تداعيات هذه الحرب التي تعاني منها البشرية.


سيشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي من المقرر أن يلقي كلمته الثلاثاء، على ضرورة الحؤول دون "الانشقاق" بين دول الشمال ودول الجنوب، وفق ما أعلن قصر الإليزيه الذي أوضح أن الرئيس سيقيم مأدبة عشاء حول هذه المسألة مع عدد من القادة الآخرين.


تُضاف هذه التوترات الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، إلى شعور امتعاض دول الجنوب من دول الشمال في مجال مكافحة التغيّر المناخي.


فالدول النامية، التي تتحمل قدرًا أقل من المسؤولية عن الاحتباس الحراري ولكنها أولى ضحاياه، تكافح كي تفي الدول الغنية بوعودها بتقديم مساعدات مالية.


قبل شهرين من مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ كوب27 COP27 في مصر، سيكون مستغربًا ألا يخصص غوتيريش جزءًا كبيرًا من كلمته لأزمة المناخ، هو الذي جعل من تخفيف انبعاثات غازات الدفيئة إحدى أولوياته.


ومن المقرر أن يتحدث أيضًا الثلاثاء الرئيسان البرازيلي جايير بولسونارو والتركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا والمستشار الألماني أولاف شولتس.


يتواجد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أيضًا في نيويورك هذا الأسبوع لمشاركته الأولى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد يكون الملف النووي مرة جديدة في صلب المناقشات.


ومن المقرر أن يلتقي رئيسي الثلاثاء ماكرون الذي حثّه في الأشهر الأخيرة أثناء مكالمات هاتفية على القبول بالشروط التي طرحها الأوروبيون لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي يُفترض أن يضمن عدم حيازة طهران القنبلة الذرية مقابل رفع العقوبات التي تخنق اقتصادها.


في المقابل، سيغيب الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ عن الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام.

فلسطين

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

أبو بكر يُدين القرصنة الإسرائيلية المستمرة لأموال الأسرى الفلسطينيين

رام الله - "القدس" دوت كوم - أدان اللواء قدري أبو بكر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، صباح الثلاثاء، عملية القرصنة الإسرائيلية المستمرة لأموال الأسرى الفلسطينيين، والتي كشف عنها ما يسمى وزير الجيش في دولة الاحتلال الإسرائيلي بيني غانتس، حيث صادق على قرار اقتطاع 10 ملايين شيقل من الأموال التي يتم تحويلها من السلطة الفلسطينية إلى أسر وعائلات أسرى.  


وأوضح أبو بكر في تصريح صحفي له، بأن هذا النهج الانتقامي والعنصري، يأتي ضمن سياسة عامة متفق عليها في كل أوساط منظومة الاحتلال، للتضييق على الأسرى وعائلاتهم، والعمل بكل الوسائل لإحراج السلطة الوطنية الفلسطينية أمام المجتمع الدولي، من خلال أكاذيب وقصص لا علاقة لها بالواقع.  


وأكد أبو بكر أن هذه القرصنة والسرقة الوقحة لمخصصات الأسرى وعائلاتهم، مخالفة لكل الأعراف والمواثيق الدولية، كونهم أسرى حركات تحرر تنطبق عليهم الاتفاقيات والمواثيق الدولية، مشددًا على ضرورة وجود حاضنة وطنية وسياسية وقانونية واجتماعية فلسطينية واقليمية ودولية لتوفير الحماية والحياة الكريمة لهذه الفئة المناضلة وعائلاتهم.

فلسطين

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

صور|| محدث1 :: وزير الداخلية يتوجه إلى نابلس.. دعوات لتطويق الأحداث والإفراج عن اشتية

نابلس - "القدس" دوت كوم - عماد سعاده - دعت فصائل العمل الوطني ومؤسسات وفعاليات محافظة نابلس إلى الإفراج عن المعتقل لدى الأجهزة الأمنية، مصعب اشتية، وتجريم الاعتقال السياسي، وإلى اعتبار فراس يعيش الذي قتل خلال هذه الأحداث شهيدًا.


كما دان ممثلو هذه القوى والفعاليات، خلال اجتماع طارئ عقد في مبنى البلدية بهدف تطويق الأحداث، قيام بعض الشبان بتخريب بعض الممتلكات العامة.


وقرر المجتمعون كذلك تأجيل افتتاح مهرجان نابلس للتسوق الذي كان مقررًا غدًا الأربعاء إلى موعد لاحق. 


ويتوجه وفد أمني رفيع برئاسة وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح إلى نابلس للوقوف على أسباب الأوضاع والعمل على تطويقها.


وقال عبد الإله الأتيرة مستشار رئيس الوزراء، لـ"القدس" دوت كوم، أن وفدًا حكوميًا برئاسة وزير الداخلية سيتوجه إلى نابلس، من أجل معالجة كافة الأمور فيها، بعد الأحداث المؤسفة.


وقال الأتيرة  إن الوفد سيعمل على معالجة كافة القضايا، وستكون كافة الأمور مفتوحة وعلى جدول الأعمال، وتأمل اللجنة أن تتجه الأمور لما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني".


وشدد الأتيرة على أهمية ضبط الأمور في نابلس وإيقافها وعودتها إلى نصابها، وقال: "كفى ما يجري، لأنه يصب في مصلحة الاحتلال، الذي يتشفى بالشعب الفلسطيني".


وتبذل الفصائل ومختلف الجهات منذ الصباح جهودًا حثيثة لتطويق الأحداث المؤسفة التي تشهدها المدينة منذ الليلة الماضية.


وبدأت الأحداث في أعقاب اعتقال الأجهزة الأمنية للمطارد للاحتلال مصعب اشتية، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة بين مسلحين وقوى الأمن، وكذلك مع عشرات الشبان، وأسفرت حتى الآن عن وفاة مواطن وإصابة آخر بجروح خطيرة.



وفي هذا الإطار، بدأ ممثلو الفصائل والقوى والفعاليات والمؤسسات المختلفة اجتماعًا طارئًا في مبنى بلدية نابلس بدعوة من رئيس البلدية، وذلك لتدارس الأوضاع ومحاولة تطويق الأحداث ووأد الفتنة. 



وتجددت صباح اليوم الأحد، مع وقوع اشتباكات مسلحة، تلاها مواجهات بين الشبان الغاضبين وقوى الأمن.


منوعات

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

"الحرب العالمية الثالثة" للمخرج هومن سيدي يمثل إيران في جوائز الأوسكار

طهران - (أ ف ب) -رشحت إيران فيلم "الحرب العالمية الثالثة" للمخرج هومن سيدي لتمثيلها في السباق إلى جوائز الأوسكار المقبلة، على ما أعلنت مؤسسة الفارابي للسينما الاثنين، بعدما كان حصل على جائزتين في مهرجان البندقية السينمائي الأخير.


وأوضحت المؤسسة في بيان أن اللجنة المسؤولة عن الترشيح التي حضر أعضاؤها 75 فيلماً "اختارت بالإجماع فيلم +جنك جهان سوم+ (الحرب العالمية الثالثة) لتمثيل السينما الإيرانية" في السباق إلى الجوائز الأميركية المرموقة.


ويتمحور الفيلم على قصة عامل مشرّد يُدعى شكيب يتولى مصادفةً دور أدولف هتلر في فيلم عن فظائع الزعيم النازي الألماني خلال الحرب العالمية الثانية، بحسب موقع مهرجان البندقية.


ونال المخرج هومن سيدي (41 عاماً) كذلك جائزة "أوريزونتي" لأفضل فيلم عن هذا الشريط خلال الدورة التاسعة والسبعين لمهرجان البندقية السينمائي التي اختُتِمت في 10 أيلول/سبتمبر الجاري. وحاز بطل الفيلم الممثل الايراني محسن تنابندة جائزة "أوريزونتي" لأفضل ممثل.


وكان سيدي، وهو ممثل وكاتب سيناريو أيضاً، فاز بجائزتي أفضل تمثيل وأفضل سيناريو في مهرجان الفجر السينمائي في طهران عامي 2014 و2017.


وأوضح الناطق باسم لجنة التعريف بالأفلام الإيرانية في جوائز الأوسكار لسنة 2023 برويز شيخ طادي أن الاختيار وقع على "الحرب العالمية الثالثة" نظراً إلى "مستواه الفني العالي، وإخراجه المميز والسيناريو المبتكر".


وتتولى مؤسسة الفارابي كل سنة تقريباً منذ العام 1994 اختيار الفيلم الإيراني الذي يشارك في السباق إلى الأوسكار.


وفاز المخرج الإيراني الشهير أصغر فرهادي جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي مرتين،أولاهما عن "انفصال" عام 2011 والثانية عن "البائع" عام 2017.
وسيكون "الحرب العالمية الثالثة" ضمن الأفلام الساعية للتأهل إلى التصفيات ما قبل النهائية في فئة أفضل فيلم أجنبي من بين عشرات الترشيحات من مختلف دول العالم، ثم تستبقي أكاديمية الأوسكار خمسة أعمال للائحة الترشيحات النهائية التي سيكون الفائز بالجائزة من بينها.

رياضة

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

دوري الأمم الأوروبية: "بروفة" أخيرة قبل مونديال قطر

(أ ف ب) -تتوقف عجلة الدوريات الأوروبية هذا الاسبوع افساحاً في المجال لاقامة منافسات الجولتين الخامسة والسادسة الأخيرة من دور المجموعات في مسابقة دوري الأمم الأوروبية، والتي تعتبر "بروفة" أخيرة للمنتخبات قبل الاختبار الأهم في نهائيات مونديال قطر نهاية العام الحالي.


ويشكّل تنظيم العرس الكروي العالمي في قطر منتصف الموسم الكروي الاوروبي تحدياً كبيراً للأندية ولمدرّبي المنتخبات الوطنية على حد سواء، مع ما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة.


تتحمل المسابقات المحلية وطأة الاضطرابات من ناحية برمجة المباريات، حيث ستضطر إلى التوقف قبل أسبوع من المباراة الافتتاحية في مونديال قطر، ما يقلص كثيراً أمام المنتخبات الوقت للتجمع والعمل معاً قبل خوض معترك منافسات كأس العالم.


لهذه الاسباب، تضاعفت أهمية مباريات المسابقة القارية، حيث تخوض المنتخبات الأوروبية منافسات دور المجموعات، في حين تلعب منتخبات أخرى مباريات ودية، منها البرازيل التي تواجه غانا ثم تونس على الأراضي الفرنسية.


يستعد المنتخب الفرنسي للدفاع عن لقبه بطلاً لمونديال روسيا 2018، ولكن بداية على "الديوك" تفادي الهبوط من المستوى الأوّل من دوري الأمم، اذ يتذيل ترتيب المجموعة الأولى بنقطتين فقط من تعادلين وهزيمتين.


ويستضيف رجال المدرب ديدييه ديشان الذين توجوا العام الماضي بلقب النسخة الثانية من المسابقة القارية النمسا الخميس، قبل رحلة محفوفة بالمخاطر الأحد إلى الدنمارك المتصدرة مع 9 نقاط بفارق نقطتين عن كرواتيا، مع واجب الفوز بالمباراتين كلتيهما لتفادي الهبوط.


يعاني ديشان من مشاكل عدة، أبرزها كثرة الاصابات في صفوف منتخب بلاده على غرار بول بوغبا الذي ما زال في طور التعافي من جراحة في ركبته، ما وضع لاعب وسط يوفنتوس الإيطالي في سباق مع الوقت ليكون حاضراً قبل بدء مونديال قطر.


قال ديشان المتوج كلاعب بمونديال 1998 الذي استضافته بلاده لقناة "تي أف1" الأحد متحدثاً عن بوغبا "سيبذل قصارى جهده ليكون حاضراً بأسرع وقت ممكن، على الرغم من نقص الوقت".


ومن المبكر الجزم ما إذا كان الصراع بين نجم باريس سان جرمان كيليان مبابي واتحاد بلاده للعبة على حقوق الصورة سيؤثر سلباً على معنويات التشكيلة، غداة رفض المهاجم الشاب المشاركة في جلسة تصوير مع زملائه في منتخب "الديوك".


وأمام واقع غياب العديد من كوادره للاصابة (القائد والحارس هوغو لوريس وثيو هرنانديز وبريسنيل كيمبيمبي ونغولو كانتي وكينغسلي كومان وكريم بنزيمة...) استدعى ديشان عدة وجوه جديدة تأمل في أن تحصل على فرصة لفرض نفسها قبل الاعلان عن القائمة النهائية المتوجهة إلى قطر في 13 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

في المقلب الآخر، منح مدرب إنكلترا غاريث ساوثغيت مهاجم برنتفورد آيفن توني فرصة الانضمام إلى صفوف وصيف كأس أوروبا، استعداداً لمواجهتي إيطاليا وألمانيا ضمن منافسات المجموعة الثالثة.
كافأ ساوثغيت، المهاجم ابن الـ 26 عاماً، بفضل بداياته الجيدة هذا الموسم مع برنتفورد حيث سجل 5 أهداف في 7 مباريات في الـ "بريميرليغ".
وعلى غرار فرنسا، قدّم منتخب "الأسود الثلاثة" صورة باهتة في المسابقة القارية وعانى من تردي نتائجه خلال مبارياته في حزيران/يونيو ليقبع في قاع ترتيب المجموعة الثالثة بنقطتين من تعادلين وهزيمتين، لذا بات واجباً عليه الفوز في مباراتيه المقبلتين تفادياً للهبوط إلى المستوى الثاني. وتتصدر المجر المجموعة بفارق نقطة عن ألمانيا ونقطتين عن إيطاليا.
ويستعد ساوثغيت لهاتين المواجهتين واضعاً نصب عينيه مونديال قطر، لذا عمد إلى استدعاء قائمة موسعة من 28 لاعباً للوقوف على جاهزية اللاعبين.
قال ساوثغيت الأسبوع الماضي "جزء من المبررات هو أننا نقترب من نهائيات كأس العالم ونشعر، على الرغم من أن نتائجنا كانت مخيبة للآمال في الصيف، اننا اخترنا على أساس المستوى والقدرة على فترة طويلة".
من ناحيته، يستعدّ المنتخب البرتغالي بقيادة نجمه "البديل" مع مانشستر يونايتد الانكليزي كريستيانو رونالدو لمونديال قطر بمواجهة جارتها إسبانيا في براغا في 27 الشهر الحالي في ختام منافسات المجموعة الثانية، في مباراة قد تحدد هوية المنتخب الذي سيتأهل إلى الدور نصف النهائي.
وتحتل إسبانيا صدارة المجموعة برصيد 8 نقاط من تعادلين وفوزين، متقدمة بفارق نقطة عن البرتغال في المركز الثاني.
في المجموعة الرابعة، يأمل مدرب ويلز روبرت بايج البناء على واقع تجديد عقده لمدة أربعة أعوام، لانتشال منتخب بلاده من قاع الترتيب مع نقطة يتيمة من تعادل وثلاث هزائم.
ومن أجل النجاح في مسعاه، استدعى المدرب الويلزي مواطنه غاريث بايل، نجم ريال مدريد الاسباني وتوتنهام الانكليزي السابق، لخوض مواجهتي بلجيكا الثانية (7 نقاط) وبولندا الثالثة (4)، فيما تتصدر هولندا برصيد 10 نقاط.
ورغم خطر الهبوط إلى المستوى الثاني، تصب ويلز جام اهتمامها حالياً على مونديال قطر بعد عودتها للمشاركة في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 64 عاماً وتحديداً منذ مونديال 1958.

منوعات

الثّلاثاء 20 سبتمبر 2022 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

معرض فني يغرف من ماضي بيروت لمساءلة حاضرها المثقل بالأزمات

بيروت - (أ ف ب) -في مبنى تراثي أمسى متحفاً في قلب بيروت، يختلط أرشيف زاخر بأحداث تلخّص ماضي العاصمة الذهبي وما اختزنه من فساد خفي، مع أعمال فنية تحاكي حاضراً أنهكته أزمات متلاحقة، لترسم معالم بلد يعيش في حالة اضطراب دائم.


تخبر قصاصات صحف وأفلام نيغاتيف وبيانات دخول مستقاة من أرشيف "الكاف دي روا"، أحد أشهر الملاهي الليلية في عين المريسة في غرب بيروت في مرحلة ما قبل الحرب الأهلية (1975-1990)، عن سياسات رسمية خاطئة وفساد متأصّل وإضرابات عامة واحتجاجات طلابية طبعت حقبة هامة من تاريخ لبنان.


الى جانب هذا الأرشيف، يعرض عشرة فنانين يشاركون في المعرض الذي افتُتح الخميس بعنوان "ألو، بيروت؟" أعمالاً فنية معاصرة تتنوّع بين صور ومقاطع فيديو وتجهيزات تفاعلية، تحاكي رؤيتهم لحاضر بيروت المستنزف أيضاً بفعل الفساد وفشل السلطات السياسية المتعاقبة في إدارة أزمات البلاد.


وتقول مديرة المعرض دلفين أبي راشد دارمنسي لوكالة فرانس برس "من الغريب أحياناً شرح ما نشهده من دون معرفة ما حصل في الماضي".


وتضيف "بيروت تعاني ونحن نعاني"، لافتة إلى أنّ الكثير من البؤس الذي يعيشه اللبنانيون اليوم متجذّر في أزمات الماضي.

وانطلقت فكرة المعرض، وفق القيمين عليه، من بحث دام عشر سنوات في أرشيف الملهى لمالكه بروسبير غي بارا (1914-2003)، وهو ملياردير لبناني التصق اسمه بالعصر الذهبي لبيروت ما قبل الحرب الأهلية.


 واستُكملت ببحث في أرشيف الصحف والمجلات للإضاءة على تلك الحقبة من تاريخ لبنان.


ويعرض بين الأعمال الفنية نصّ لغي بارا كتب فيه، متحدثاً عن الطبقة السياسية حينها، "تلك العقول المريضة، المهووسة بجمع المال"، في انطباع ما زال سائداً بين اللبنانيين الذين أنهكهم انهيار اقتصادي غير مسبوق مستمر منذ نحو ثلاث سنوات وسط شلل سياسي.


وتقول دارمنسي "كان يتحدّث في الستينات عما نعيشه نحن اليوم".

اليوم وبعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على انتهاء الحرب الأهلية، يعيش اللبنانيون ظروفاً صعبة للغاية على وقع الأزمة الاقتصادية التي صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم، وتداعيات انفجار مرفأ بيروت المروع في آب/أغسطس 2020.


وبات أكثر من ثمانين في المئة من السكان يعيشون تخت خط الفقر مع فقدان العملة المحلية أكثر من تسعين في المئة من قيمتها أمام الدولار. واختار كثر لا سيما من فئة الشباب الهجرة مع عجز السلطة السياسية عن تقديم حلول إنقاذية وتنفيذ إصلاحات توقف النزيف الحاصل.


ويعرض عشرة فنانين شباب، بدعوة من القيّم على المعرض روي ديب، أعمالاً تجسّد نظرتهم الخاصة الى بيروت اليوم، تتناول قضايا عدّة بينها احتجاجات 17 تشرين الأول/أكتوبر والأزمة الإقتصادية والهجرة والعلاقة مع مدينة قيد الإنهيار.


وتشارك روان ناصيف (38 عاماً) في المعرض عبر وثائقي قصير يعرض تاريخ حي المصيطبة البيروتي الذي نشأت فيه ثم عادت إليه بعد عقدين لرعاية والديها المريضين قبل وفاتهما خلال هذا العام.
\
وتقول لـوكالة فرانس برس إن الفيلم "يظهر تداعيات الخسائر" التي تعرضت لها بيروت، مضيفة "بيروت اليوم تنعى موتاها وتنعى كافة الفرص التي أتاحتها" سابقاً للقاطنين فيها ولروادها، قبل أن تخسرها تدريجياً.


ويجمع راوول ملاط (28 عاماً) في فيلم قصير بين مشاهد مصورة مستقاة من أرشيف العائلة خلال طفولته، ومقاطع أخرى ملتقطة حديثاً لبيروت.


ويروي لفرانس برس خلال افتتاح المعرض "ساعدني هذا المشروع كثيراً للتعبير عن حزني على بعض أوجه مدينتي التي لن أجدها مجدداً".

وسيفتح المعرض أبوابه في مبنى "بيت بيروت" في محلة السوديكو على مدى عام كامل، وتواكبه برامج ثقافية متنوعة.


وللمبنى المؤلف من ثلاث طبقات خصوصية في ذاكرة لبنان. بناء على طلب عائلة بركات، شيّد المهندس المعماري البارز يوسف أفتيموس، وفق تصميم مميّز مبني على الزاوية المفتوحة، الطبقة الأولى منه في العشرينات من القرن الماضي. 


وفي سنوات لاحقة، أضاف مهندس آخر الطبقتين العلويتين منه وفق الطراز المعماري ذاته.

مع اندلاع الحرب الأهلية، هجر آل بركات المنزل الأنيق في الشارع الذي تحوّل الى خط تماس رئيسي بين الأطراف المتقاتلة. 


واتخذ قناصة من المبنى مقراً لهم وشهد على صولات وجولات من إطلاق الرصاص والمعارك العنيفة والنهب.


في العام 2017، أعيد افتتاح المبنى وتم تحويله الى متحف ومساحة ثقافية، قبل أن يعيد إغلاق أبوابه في السنوات الأخيرة.


من خلال الثقوب التي تركها المسلحون في جدران المبنى، يمكن اليوم مشاهدة لقطات من التظاهرات الاحتجاجية التي عمت لبنان على مدى أشهر بدءاً من 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019، عبر شاشات صغيرة نصبت في فتحات الجدران.
ويُعرض في إحدى الغرف أثاث مهترئ ومقتنيات مدمرة تم جمعها من ملهى "كاف دي روا" المهجور.

وتحاكي كل من رولا أبو درويش ورنا قبوط من خلال تجهيز فني تشاركان به في المعرض فكرة الأنقاض ووجود لبنان المضطرب.
وتقول أبو درويش (38 عاماً) لـفرانس برس، "بُنيت بيروت على الأنقاض. بالنسبة إليّ، الأنقاض هي إحدى أبرز عناصر بيروت".
وتضيف "إنها جزء من المكان حيث نعيش، وكيف نعيش ومن نحن. وأشعر أن الاتجاه الذي نسلكه اليوم سيتسبّب بمزيد من الأنقاض".