"صحفيو غزة تحت النار" فيلم للمخرج الأميركي روبرت غرين وولت يوثق اغتيال الصحفيين في قطاع غزة.. يتصدر المنصات ومواقع التواصل واليوتوب . عرض لأول مرة في البيرة ويُبث عبر الانترنت داخل القطاع تجنبا لاستهداف الاحتلال لتجمعاتهم غزة تحت القصف.
يقول نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، تحسين الأسطل، إن المجازر بحق الصحفيين أصبحت ممنهجة، وإن الاحتلال يقتلهم بلا رادع ولا مساءلة دولية.
ويؤكد أن النقابة تواصلت مع الاتحاد الدولي للصحفيين ومع كافة الأطراف الدولية، وطالبت بتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2222 الصادر عام 2015، وينص على حماية الصحفيين، وتقديم قادة الاحتلال للمحكمة الجنائية الدولية.
وحسب إحصائيات النقابة، ارتفع عدد الصحفيين الذين استشهدوا في الحرب على غزة إلى 217 شهيدا، معظمهم كانوا يؤدون واجبهم المهني، في محاولة أخيرة لإيصال صوت شعبهم إلى العالم.
منوعات
الأربعاء 28 مايو 2025 12:16 مساءً - بتوقيت القدس
فيلم"صحفيو غزة تحت النار" يتصدر المنصات
رام الله - "القدس" دوت كوم -
منوعات
الأربعاء 28 مايو 2025 12:15 مساءً - بتوقيت القدس
"جثة بلا أذنين".. وفاة مزارع تركي تثير شكوك الشرطة
رام الله - "القدس" دوت كوم -
انقرة-انتهت حياة مزارع تركي بطريقة مأساوية بعد وفاته إثر نوبة قلبية في حديقة منزله والتهام الفئران لأذنيه وجزءا من وجهه.
ووقعت حالة الوفاة بحسب وسائل إعلام تركية في حي داغال الريفي بقضاء باكلان، حيث عُثر على المزارع حاليت تيرا (61 عاما) ملقى على الأرض في حديقة منزله الذي كان يعيش فيه بمفرده.
وبناء على إخطار أحد الجيران، تم إرسال فرق من الصحة والشرطة إلى مكان الحادث، وتوصلت الفرق الطبية إلى أن تيرا قد فارق الحياة، وأن أذنيه وجزءا من وجهه قد تم قطعهما.
وفتحت الشرطة تحقيقا لمعرفة أسباب الوفاة، التي بدت للوهلة الأولى بأنها جريمة قتل.
ولم يتم العثور على آذان المزارع المقطوعة خلال عمليات البحث في المنزل وحديقته، كما لم توجد آثار دماء في مكان الحادث.
وقامت فرق الشرطة بفحص تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بالمنزل وفي المنطقة ولم تعثر على أي شيء مثير للريبة.
وفي تقرير التشريح الأولي الذي أعدته إدارة الطب الشرعي، تبين أن تيرا توفي نتيجة نوبة قلبية، وأكلت الفئران أذنيه وجزءا من وجهه.
فلسطين
الأربعاء 28 مايو 2025 11:16 صباحًا - بتوقيت القدس
مقررة أممية: طريقة إيصال المساعدات الإنسانية في غزة "سادية"
انتقدت المقررة الأممية الخاصة المعنية بالحق في السكن اللائق، بالاكريشنان راجاغوبال، طريقة توزيع المساعدات الإنسانية في غزة، ووصفها بأنها "سادية".
وقالت المقررة في منشور على منصة "إكس" اليوم الأربعاء: "عاجزة عن الكلام عن إيصال المساعدات السادي إلى غزة، إذا كان هذا صحيحا، فهي جريمة أميركية إسرائيلية تتمثل في استخدام المساعدات الإنسانية في الإذلال والقتل والتعذيب".
وبتجويع متعمد يمهد لتهجير قسري، وفق الأمم المتحدة، دفعت إسرائيل 2.4 مليون إلى المجاعة، بإغلاقها معابر قطاع غزة منذ 2 مارس في وجه المساعدات الإنسانية ولا سيما الغذاء.
عربي ودولي
الأربعاء 28 مايو 2025 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس
جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف مطار صنعاء
رام الله - "القدس" دوت كوم -
أعلنت إسرائيل، الأربعاء، شن هجمات جديدة على "أهداف" لجماعة الحوثي في مطار العاصمة اليمنية صنعاء، في أحدث تطور حربي بين الجانبين.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان، إن "طائرات سلاح الجو هاجمت أهدافا لمنظمة الحوثي في مطار صنعاء"، دون مزيد من التفاصيل.
ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي على بيان كاتس حتى الساعة 07:40 ت.غ.
يتبع ///
فلسطين
الأربعاء 28 مايو 2025 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس
محدث:: الاحتلال يشرع بعمليات هدم في الضفة والقدس والداخل
محافظات- "القدس" دوت كوم
شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، بعمليات هدم في الضفة والقدس والداخل المحتل.
وفي الداخل المحتل، هدمت آليات السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم الأربعاء، منزلا لعائلة الغديفي ومنشآت ومساكن أخرى في بلدة بير هداج في منطقة النقب، وذلك بحجة البناء بدون ترخيص.
واقتحمت الآليات والجرافات بير هداج، معززة بقوات من الشرطة والوحدات الخاصة التابعة لها، ومنعت الأهالي من الاقتراب من مكان الهدم.
وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال حي عين اللوزة في بلدة سلوان، وهدمت "بركسا" يعود للمواطن إسحق عودة.
وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال حي الصلعة، ببلدة جبل المكبر جنوب شرق القدس، برفقة جرافة، تمهيدا لتنفيذ عملية هدم.
وفي الضفة الغربية، هدمت قوات الاحتلال التي ترافقها آليات الهدم، منزلا بمساحة 250 مترا مربعا في الخليل، تعود ملكيته للمواطن جهاد شحادة العمور، ويؤوي خمسة أفراد، كما هدمت الأسوار المحيطة بالمنزل، وبئر مياه.
وقال مدير بلدية تجمع خلة المي محمد العدرة، إن الاحتلال نفذ عملية الهدم بعد تسليم مالكه إخطارا يوم أمس، ولم يمهله لتقديم اعتراض لدى محكمة الاحتلال أو الجهات القانونية والحقوقية.
وقال، إن الاحتلال صعّد إجراءاته القمعية التي طالت هدم العديد من المنازل وتدمير الممتلكات في التجمعات والقرى كافة في مسافر يطا وشرقها، وذلك في سياق الضغط على المواطنين، وتفريغ هذه المناطق من الأهالي بهدف ضم المزيد من الأراضي لصالح الاستعمار.
وفي جنين، أوقفت قوات الاحتلال المضخة عن العمل واعتدت على مجموعة من العمال أثناء عملهم في صب الإسمنت لطابق ثانٍ لمنزل مبني منذ 7 سنوات في المنطقة الجنوبية من يعبد.
وأصدر الاحتلال أمرا بمنع مواصلة العمل في المكان.
أقلام وأراء
الأربعاء 28 مايو 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس
يوم ثقيل عاشته القدس والأقصى
بقلم : راسم عبيدات
يوم الإثنين 26/5/2025،ما يعرف بالذكرى الثامنة والخميسن لتوحيد القدس،إستكمال احتلال القسم الشرقي من المدينة،حيث كانت مسيرة ما يعرف بالأعلام أو رقصة الأعلام،كتقليد سنوي دأبت عليه دولة الإحتلال، بدء به عام 1968 بعد عام من حرب حزيران عام/1967،على يد الحاخام يهودا حيزاني،حيث أقيم اول احتفال في "مركز هاراف"،أي مركز الحاخام،ومن بعد ذلك جرى تدشين هذه الإحتفال بشكل رسمي ،أوسع وأشمل عام 1974،وأصبح يحظى بدعم واسناد مالي من بلدية "القدس" ووزارة التربية والتعليم الإسرائيلية، وتشارك فيه منظمات استيطانية وتلمودية متطرفة مثل " لاهفا" المعروفة بكرهها وحقدها على العرب والفلسطينيين،وطلاب المدارس الدينية " يشفوت"،وكذلك المجلس الإستيطاني "يشع"،ويجري تنظيم تلك المسيرة من قبل جماعات دينية شبابية مثل "نوعاني" و"عكيفا"،وجماعات مرتبطة بالأحزاب الدينية الصهيونية،"القوة اليهودية" و"الصهيونية الدينية ( بن غفير وسموتريتش).
هذه المسيرة حتى عام 2017كانت تأخذ طابع احتفالي،ولم يكن يسمح لها بالدخول الى البلدة القديمة من القدس، والمرور بالأحياء العربية، وبالذات الحي الإسلامي، ولكن من بعد الإنزيحات الواسعة التي حصلت في المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين والتطرف، والتماهي مع حكومة اليمين والتطرف، وانتقال الجماعات الصهيونية المتطرفة من أطراف المشروع الصهيوني الى قلب هذا المشروع، والتي باتت تتحكم بمفاصل القرار السياسي الإسرائيلي، بسبب تفكك الأحزاب الإسرائيلية الكبرى، وأبعد من ذلك باتت تتحكم بالحكومات الإسرائيلية بقاءً وسقوطاً.
من بعد عام 2017 بدات عمليات استعراض القوة في تلك المسيرات، وبأن تلك المسيرات تأتي لتأكيد السيادة والسيطرة على مدينة القدس وبأنها "العاصمة الأبدية" لإسرائيل، وعليها ان تؤكد تلك السيادة والسيطرة المزعومتين، بالدخول الى البلدة القديمة والمرور بالأحياء العربية فيها، وبات الحاخامات والوزراء واعضاء الكنيست من اليمين المتطرف يتسابقون على قيادتها والمشاركة فيها، فهي تنطلق في الثامن والعشرين من الشهر الثامن العبري، ذكرى ما يعرف بتوحيد القدس.
ما ميز مسيرة الاثنين، أنها أتت في ظل متغيرات كبرى في المنطقة والإقليم، حيث “إسرائيل" تشن حربها التي سمتها بالوجودية، منذ أكثر من ١٩شهراً على قطاع غزة، بغرض التصفية والإقتلاع للشعب الفلسطيني وانهاء قضيته بشكل نهائي، عبر عمليات طرد وتهجير واقتلاع، وحسم للسيادة والسيطرة النهائية على مدينة، والتهويد للمسجد الأقصى المبارك، كأقدس مكان لليهود " جبل الهيكل”، وطبعاً اتت تلك المسيرة في ظل حالة عربية – اسلامية بائسة ومنهارة، بدت مستسلمة للمخطط والمشروع الإسرائيلي- الأمريكي في المنطقة.
وما ميز تلك المسيرة أيضاً، والتي حولت القدس والأقصى الى مسرح غنائي واستعراض للقوة والمزايدات السياسية، الأعداد الكبيرة من المستوطنين المشاركين فيها، والمشبعين بالحقد والعنصرية والتطرف، حيث أقاموا الرقصات التلمودية والتوارتية في ساحة باب العامود، رافعين بكثافة الأعلام الإسرائيلية، ومرددين الشعارات العنصرية والمتطرفة، والتي تعكس جوهر مشروعهم الصهيوني القائم على طرد وتهجير شعبنا الفلسطيني، واقصاء والغاء كل مظاهر وجوده، ومن تلك الشعارات التي رفعت والهتافات التي أطلقت،"عام 67 القدس بأيدينا" و"عام 2025 غزة بأيدينا" و"لا انتصار بدون نكبة"،و"محمد مات"، و"احرقوا شعفاط"، و"امحوا غزة عن الوجود" ، و"لنبني الهيكل وحان وقت بناء الهيكل والصعود اليه".
وفي ظل تلك الإحتفالات الصاخبة في ساحة باب العامود وفي الشيخ جراح والصوانة وسلوان وفي قلب المسجد الأقصى وفي ساحة حائط البراق، حيث عشرات الألاف من المستوطنين،الذين ادوا طقوسهم ورقصاتهم التلمودية والتوراتية،بما في ذلك رقصة "الهورا"، وبمشاركة وزيرة الأمن الداخلي الأمريكي كريستي نوم ومشاركة وزراء في الحكومة واعضاء كنيست من تيارات سياسية مختلفة،"الليكود"،"الصهيونية الدينية"،"القوة اليهودية" ،"اسرائيل بيتنا"، عكست اجماع صهيوني ديني وقومي،حول مسألة السادة والسيطرة على مدينة القدس، واعتبارها "عاصمة أبدية لإسرائيل" وغير قابلة للتقسيم مرة ثانية، ورفض مطلق لحل الدولتين واقامة دولة فلسطينية، وقد تجلى هذه الإجماع الصهيوني في المشاركة في الإحتفالات واستعراض القوة في ساحة باب العامود والمسجد الأقصى وحائط البراق، حيث كان من بين المشاركين الوزراء،بن غفير وسموتريتش ويتسحاق فاسرلاف،وتسفي سوكوت وارئيل فلنر، واعضاء كنيست شاركوا في الرقصات ورفع الأعلام، احتفلوا ورقصوا ،واقتحموا البلدة القديمة واعتدوا على التجار وعلى الأطفال والنساء والمسنين والصحفيين والإعلاميين واطلقوا تصريحاتهم العنصرية والإستفزازية، وحولوا الأقصى الى مسرح للغناء والمزايدات والإستعراضات السياسية، عقدوا جلسة حكومة لهم في حصن تحت الأرض في بلدة سلوان،ما يسمونها بمدينة داود، واقتحموا البلدات المحيطة في القدس، رقصوا وغنوا في الشيخ جراح والصوانة ورأس العامود،ومنعوا سكان سلوان من ركن سياراتهم أمام منازلهم، وذهبوا الى مقر وكالة الغوث واللاجئين في الشيخ جراح واعتدوا عليه، يتقدمهم عضو كنيست من حزب " اسرائيل بيتنا" يوليا ملينوفسكي، مطالبين بالإستيلاء عليه، في استهداف واضح لوكالة الغوث واللاجئين الفلسطينيين" الأونروا".
حيث مقر الوكالة الرئيسي الذي اعتدى عليه المستوطنين بقيادة بن غفير أكثر من مرة وهددوا العاملين فيه بالمس بحياتهم،اذا ما استمروا بالعمل فيه، ومن بعد ذلك في تشرين اول 2024، أقرت الكنيست الإسرائيلي قانوناً بالقراءات الثلاثة،اعتبار وكالة الغوث، وكالة خارجة عن القانون، والغت ما كانت يتمتع فيه العاملين فيها من حصانة وامتيازات، ولا يجوز التعامل والتواصل معها، وطالبوا الوكالة بدفع تعويض مالي 27 مليون شيكل عن استخدام المقر بطرق غير قانونية، بإعتبار ان ارض هذا المقر ملك للوكالة اليهودية، والمقر سيجري تحويله الى بؤرة استيطانية (1440) وحدة استيطانية.
هذه المسيرة بهذه الزخم وبهذا الكم من المستوطنين وبهذه النوعيات المشاركة فيها، والشعارات والهتافات التي رفعت وأطلقت، تقول بشكل واضح، أن ما ينتظر القدس والأقصى في قادم الأيام على درجة كبيرة من الخطورة، فالأقصى اذا ما استمر الوضع العربي والإسلامي في حالته البائسة والمزرية والمخزية، فهو ذاهب الى ما هو ابعد من التقسيمين الزماني والمكاني، بل ايجاد قدسية وحياة يهودية في المكان، كشراكة إسلامية - يهودية في البداية على طريق اقامة كنيس في المنطقة الشرقية بدل مصلى باب الرحمة، بإنتظار ذبح واحدة من البقرات الخمس الحمراء في ساحات المسجد الأٌقصى، ومن ثم اقامة الهيكل الثالث المزعوم بدل مسجد قبة الصخرة.
أما ما يتعلق في القدس، فهي سائرة نحو التهويد والأسرلة، وزرع احيائها العربية بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية، لكي تمنع قراها وبلداتها الفلسطينية من التواصل الجغرافي والديمغرافي، والتفكيك الممنهج لوحدتها الإجتماعية والوطنية، وتحويلها الى جزر متناثرة في محيط اسرائيلي واسع.
ولكن في النهاية نقول بأن هناك حالة استعصاء امام تنفيذ تلك المشاريع والمخططات، يتقدمها الصمود والثبات الفلسطيني على الأرض والتشبث بها، والإصرار على إفشال تلك المشاريع والمخططات، رغم كل قوة الدفع خلفها عسكرية وامنية ومالية، وقمع وتنكيل واستيطان وهدم منازل وطرد وتهجير وتطهير عرقي، فالقدس التي يجري تحويلها لثكنة عسكرية في هذا اليوم، ويحشد لتأمين الحماية لهذه المسيرة أكثر من 3 الآلاف شرطي وجندي حرس حدود، واغلاقات للطرق وشل حركة المواطنين المقدسيين في المدينة ونشر الحواجز الشرطية الثابتة والمتحركة على بواباتها ومداخلها، تقول بأن هذه المدينة العربية محتلة ومقسمة وليست موحدة.
[email protected]
———
ما ينتظر القدس والأقصى في قادم الأيام على درجة كبيرة من الخطورة، فالأقصى اذا ما استمر الوضع العربي والإسلامي في حالته البائسة والمزرية والمخزية، فهو ذاهب الى ما هو ابعد من التقسيمين الزماني والمكاني
———
أقلام وأراء
الأربعاء 28 مايو 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس
مفاوضات واشنطن .. محاولة شرعنة أم خطوة جديدة في طريق تصفية قضيتنا الوطنية التحررية؟
فيما جرت تظاهرة الأعلام الأستيطانية فائقة العنصرية والفوقية اليهودية التي تكرس رؤية حكومة الأحتلال في القدس أمس الأول، وأرتكاب المزيد من المجازر في غزة، تجري خلف الكواليس هذه الأيام مفاوضات غير معلنة بين الولايات المتحدة وحركة حماس ، برعاية مصرية وقطرية ، بناءً على ورقة يُقال إنها صيغت من قبل الباحث الفلسطيني بشارة بحبح بحسب مصادر أعلامية بالتنسيق مع المبعوث الأمريكي ويتكوف . تأتي هذه التطورات التي تضاربت حولها الأنباء في ظل استمرار المحرقة الإسرائيلية على غزة والتطهير العرقي والتدمير لمخيمات الضفة الغربية ، وتعثر المسار السياسي الفلسطيني كما ومسار السابع من أكتوبر رغم حق وشرعية المقاومة ، بسبب الحسابات الخاطئة وعدم ادراك جوهر الحركة الصهيونية ومشروعها التي لن تقبل اي مسار سياسي يحقق تقرير المصير والحرية لشعبنا ، وتآكل الثقة الشعبية بسياسات الإنتظار والصمت وبكل من الواقع الرسمي العربي والدولي.
لكن قراءة هذه التحركات تتطلب وعياً سياسياً يتجاوز العناوين الإعلامية ، فالموضوع ليس مجرد محاولة لإنهاء الحرب أو البحث عن ترتيبات إنسانية ، بل يتعلق بجوهر المشروع الوطني التحرري الفلسطيني ، بل وبمستقبل القضية الفلسطينية برمتها .
المفاوضات الجارية ليست اعترافاً سياسياً بحماس أو تغييراً في الموقف الأمريكي التقليدي ، بل محاولة لتوظيف حماس من خلال حركة الأخوان المسلمين الدولية ضمن ترتيبات وظيفية لضبط الوضع في غزة بعد الحرب ، وفق التجربة السابقة خلال ما سمي بمشروع الربيع العربي لهدم الدولة الوطنية على طريق تنفيذ مشروع الشرق أوسط الجديد الذي يجري استكمال تنفيذه اليوم بوقائع جديدة . وبما يطرح من جهة اخرى على المستوى الفلسطيني بسيناريو يشبه "الحكم الذاتي الإداري"، عبر تهدئة طويلة الأمد ، وإدارة محلية مدعومة بتمويل خارجي ، دون أي التزام بحل سياسي شامل أو بإنهاء الأحتلال .
هذه الترتيبات تسعى لتحويل غزة إلى كيان منفصل يُدار أمنياً وأقتصادياً ، بينما يُواصل الأحتلال مشروعه الأستيطاني والتهويدي في الضفة والقدس وتكريس واقع المعازل الجغرافية "البانتوستونات" التي قد تحظى بشكل من الإدارة الذاتية الموسعة ، مع الإبقاء على سيطرة الأحتلال الأمنية على الأرض وعلى المصادر والحدود والهواء ، كما على الانقسام كأداة لاستمرار ضرب الوحدة الفلسطينية .
الورقة المنسوبة لبشارة بحبح ، والتي يُقال إنها تُناقش حالياً في هذه المفاوضات ، تطرح خطوطاً تتوافق مع هذه الرؤية المتمثلة في تهدئة طويلة ، ودور أمني غير مباشر ، وربما لاحقا ترتيبات انتخابية محلية . لكنها باعتقادي ، فهي في الجوهر تُخرج غزة من الإطار الوطني الفلسطيني ، وتُعيد إنتاج الأنقسام تحت مظلة دولية وعربية .
هذه ليست مبادرة وطنية ، بل إعادة تدوير لفكرة "التحييد مقابل التمويل"، وإدماج "حماس" في نظام إقليمي دولي يضمن أمن إسرائيل ، شبيه بما تسعى له واشنطن وحلفاؤها بالضفة الغربية من خلال "التدجين السياسي" بواسطة المال والتطبيع والتهديدات للسلطة الوطنية ، بما يمتص غضب الشارع العربي دون أن يحقق الحد الأدنى من الحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني .
الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض القوى الإقليمية يعملون على فرض وقائع جديدة على الأرض تحت شعار "إعادة الإعمار"، لكن الهدف الحقيقي هو إنهاء الطابع التحرري للقضية الوطنية الفلسطينية ، وتحويلها إلى ملف إنساني أمني أقتصادي يمكن التحكم فيه ، بعيداً عن أي مسار يؤدي لإنهاء الأحتلال الاستيطاني أو تحقيق الحقوق الوطنية السياسية لشعبنا الفلسطيني .
هذه التحركات تجري في ظل تغييب منظمة التحرير الفلسطينية التي جرى استهداف دورها وتراثها منذ البدايات ، ومحاصرة وتراجع دور السلطة الوطنية ، وتفكك البيت الفلسطيني بفعل الأنقسام وأزمة نظامنا السياسي وغياب أستراتيجية وطنية موحدة تعتمد على مقدرات شعبنا كمصدر للسلطات وغياب برنامج واضح في ظل سياسات ردود الأفعال ، والأنخراط في سياسات المواقف العربية الرسمية التي لا تمتلك الأرادة في مواجهة رؤية ترامب ، بل قد دفعت له ثمن حمايتها وبقائها .
أمام هذه المخاطر لا بد من تحرك وطني شامل يقوم على المحاور التالية :
١. إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية فعلا لا قولاً على أسس ديمقراطية وتمثيلية شفافة ، تضم كل فئات شعبنا السياسية والأهلية والمستقلين ، وتستعيد دورها كمرجعية وطنية شاملة وكممثل شرعي وحيد وكاداة للتحرر الوطني الديمقراطي ، بما يتطلب لهذا الغرض أستنهاض حركة "فتح" وأستعادة دورها بأعتبارها عمود الحركة الوطنية الفلسطينية الى جانب باقي الفصائل والقوى والمستقلين الوطنيين على اساس فكرة وجودها .
٢. رفض أي حلول تُكرس الأنقسام أو تُحوّل غزة إلى كيان منفصل او الضفة الغربية إلى معازل بوجود المستوطنات .
٣. تطوير استراتيجية مقاومة شاملة ، سياسية وقانونية وشعبية تُعيد الأعتبار للحقوق الوطنية ولمكانة قضيتنا التحررية امام العالم ، وتبني على تصاعد التضامن الدولي الشعبي الذي بات يُحرج حكومات الغرب ويساهم في عزل اسرائيل على الساحة العالمية اضافة لما تعانيه من أزمة بنيوية داخلية اليوم .
٤. أصلاح دور ومكانة منظمة التحرير وتطوير بناءها كجبهة وطنية عريضة تستند إلى وحدة الشعب والأرض والقضية ، وتواجه محاولات تحويل النضال الفلسطيني إلى ورقة تفاوض إقليمية بين العواصم .
إن ما يُطرح اليوم من خلال هذه المفاوضات المعلن عنها في غياب مفاوضات سياسية حول مجمل الصراع الفلسطيني الأسرائيلي الذي يتوجب ان يفضي الى إنهاء الأحتلال عن كل الأراضي المحتلة اولاً ، ليس حلاً بل فخاً سياسياً لتصفية القضية الفلسطينية تدريجياً يشابه بالمعنى الى حد ما تداعيات أتفاق "أوسلو" الذي دفنته اسرائيل وأوصلنا الى ما نحن عليه اليوم ، وهو ما يعتقد انه سيجري تحت ستار التهدئة و المساعدات "الانسانية" التي تتكشف الياتها اليوم .
وإذا لم تنهض القوى الوطنية والديمقراطية بمسؤولياتها ليس على المستوى الفلسطيني فقط ، فقد نجد أنفسنا قريبا أمام واقع فلسطيني جديد تُفصل فيه غزة عن الضفة ، وتُختزل فيه القضية إلى إدارة شؤون حياتية لا علاقة لها بالتحرر الوطني الديمقراطي والكرامة ولا بتجسيد مبدأ حق تقرير المصير وهزيمة المشروع الأستيطاني الإستعماري في فلسطين الذي يراد له التمدد بالمنطقة من خلال الدور المهيمن لإسرائيل بغض النظر عن خلافات تجري بين نتنياهو وترامب ، الذي يسعى لتحقيق "الصفقة الكبرى" خاصة بعد جولته الاخيرة لتدفيع الثمن والأدوار المتوقعة للأطراف التي شملتها الزيارة .
أقلام وأراء
الأربعاء 28 مايو 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس
هل المساعدات الإنسانية لغـزة "حصان طروادة" ؟!
تكشف التقارير التي نشرتها صحيفتا نيويورك تايمز وهآرتس عن زوايا غير معلنة في الخطة الإسرائيلية الجديدة لتوزيع المساعدات في قطاع غزة، وتسلّط الضوء على أهداف أوسع تتجاوز البعد الإنساني المُعلن. فبعيداً عن تقديم المساعدات كمبادرة إنسانية أمريكية، تشير المعطيات إلى أنها في واقع الأمر ولدت في إسرائيل، وتم تفصيلها لتناسب ظروف الحرب ومصالح تل أبيب، لا لاحتياجات الفلسطينيين المنكوبين في غزة.
وتسعى إسرائيل من خلال هذه الخطة إلى التحكم في مسار المساعدات واستخدامها أداة سياسية واستراتيجية. فمن خلال إنشاء منظمات خاصة "غامضة" لتوزيع المساعدات – يُعتقد أنها واجهات لإسرائيل رغم تقديمها نفسها كمبادرة أمريكية – تعمل تل أبيب على ضمان بقاء عملية الإغاثة في إطاررؤيتها الأمنية. إنها لا تكتفي بمجرد تسهيل دخول المساعدات، بل تطمح إلى التحكم الكامل في نوعيتها، وجهتها، وتوقيتها. بذلك، تحول صندوق المساعدات الأميركي إلى ذراع ميدانية مكملة لعملياتها العسكرية، وليس معارضة لها أو منفصلة عنها.
والمفارقة اللافتة أن هذه الخطوة تأتي في الوقت الذي توسع فيه إسرائيل من عملياتها البرية، وتدفع بعشرات آلاف الجنود إلى عمق غزة. عادة، ترتبط المساعدات بالإغاثة في فترات الهدوء، لا أثناء التصعيد، مما يكشف ازدواجية هدف إسرائيل: فهي تخلق مشهداً يبدو إنسانيًا من جهة، وتواصل عملياتها العسكرية الكثيفة من جهة أخرى. هذه الازدواجية ليست اعتباطية، بل تخدم استراتيجية واضحة: إدامة الضغط على السكان المدنيين، مع تقديم "طوق نجاة" مشروط ومراقب، تسيطر عليه هي.
ومن خلال تركيز توزيع المساعدات في مناطق مثل رفح، حيث تم ترحيل مئات آلاف الفلسطينيين قسراً تحت وطأة القصف، تساهم إسرائيل في ترسيخ واقع جغرافي جديد. كأنها تقول للمدنيين: لا أمان إلا في الجنوب، ولا غذاء إلا لمن يغادر شمال ووسط القطاع. وبذلك، تتحول المساعدات من وسيلة إغاثة إلى أداة ضغط تستخدم لفرض التهجير الداخلي والخارجي، تحت غطاء "النجاة". وفي ظل غياب قنوات أممية مستقلة لتوزيع المساعدات، فإن هذا الشكل من التحكم يفتح الباب لمزيد من الانتهاكات المقنّعة بـ"الضرورة الإنسانية".
وربما أخطر ما في المشهد هو توظيف إسرائيل لحالة الحرب لتبرير سياسات قد تُعتبر من منظور القانون الدولي "ترحيلًا قسريًا". فهي تدعي أن قتالها ضد حماس يتطلب إفراغ مناطق كاملة من السكان، في حين تجبر المدنيين على النزوح عبر القصف والتجويع. في هذا السياق، تبدو المساعدات وسيلة لفرض خريطة ديموغرافية جديدة في القطاع، تحت غطاء دولي هش، ومباركة غير مباشرة من واشنطن التي تتولى تمويل هذه العملية تحت مسمى "الإغاثة".
وفي المرحلة الحالية، تحوّلت حرب غزة من مجرد مواجهة عسكرية إلى مشروع سياسي شامل، يتناول الجغرافيا والديموغرافيا في آن معا. إسرائيل لا تكتفي بتفكيك بنية حماس، بل تسعى لتفكيك البنية السكانية والسياسية للقطاع برمته. ومن خلال هذه الخطة "الإنسانية" الجديدة، نراها تطبق رؤية تمتد إلى ما بعد الحرب: غزة مجزأة، مجتمع منهك، سكانها موزعون قسراً، ومساعداتها تحت الرقابة العسكرية. إن مشهد الحرب الآن ليس فقط مشهد معركة، بل مشروع لإعادة هندسة غزة سياسيا وسكانيا، وربما جغرافيا.
هذه التطورات تجعلنا أمام مشهد يذكرنا بأسطورة "حصان طروادة"، حيث يُستخدم غطاء إنساني لاختراق منطقة مستهدفة سياسياً وأمنياً. فبدلاً من أن تكون المساعدات وسيلة للتخفيف من المعاناة، قد تتحول إلى أداة للرقابة، وربما للتجسس، أو حتى لإعادة تشكيل خرائط النفوذ داخل غزة بما يتماشى مع المصالح الإسرائيلية والأمريكية.
وفي ضوء هذه المعطيات، يصبح لزاماً على المجتمع الدولي، وخصوصاً المنظمات الإنسانية المحايدة، أن تطالب بتحقيق شفاف في طريقة إدارة هذه المساعدات، وأن تشرف جهات نزيهة وموثوقة على إيصالها للفلسطينيين المحتاجين، بعيداً عن أي حسابات سياسية أو أجندات أمنية خفية. وكذلك فإن تساؤلات المجتمع الدولي يجب ألا تقتصر على ما إذا كانت المساعدات تصل، بل على كيف تصل، ولمن، وبأي شروط. لأن ما يجري اليوم قد يحدد شكل غزة لعقود قادمة، تحت عنوان: "المساعدة مقابل الخضوع"..
في نهاية المطاف، تبقى المساعدات الإنسانية عملاً نبيلاً لا يجوز استخدامه كورقة ضغط أو وسيلة اختراق. وإذا ثبت أن "حصان طروادة" قد دخل غزة تحت عباءة المساعدات، فإن ذلك سيكون انتكاسة أخلاقية وقانونية لكل من يقف خلف هذه الخديعة، على حساب دماء ومعاناة الأبرياء.
..............
تبدو المساعدات وسيلة لفرض خريطة ديموغرافية جديدة في القطاع، تحت غطاء دولي هش، ومباركة غير مباشرة من واشنطن التي تتولى تمويل هذه العملية تحت مسمى "الإغاثة".
أقلام وأراء
الأربعاء 28 مايو 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس
المفاوضات ما زالت عالقة
حمادة فراعنة
تتعارض مصلحة الرئيس الأميركي، مع مصلحة رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو، بشأن وقف العدوان والحرب ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.
الرئيس الأميركي، قدم للمستعمرة، كما الرؤساء الأميركيين السابقين كل ما تحتاجه، كي تبقى متفوقة عسكرياً وأمنياً، على البلدان العربية، خاصة بعد الضربات الموجعة التي وجهت إلى كل من: حركة حماس، حزب الله والجيش السوري، ولم يعد هناك أي طرف قادر على توجيه ضربات موجعة لقدرات المستعمرة، باستثناء ايران التي تخوض مفاوضات مع الاميركيين تحول دون التصادم مع الاسرائيليين،ولذلك يُطالب الرئيس الأميركي بوقف إطلاق النار على قطاع غزة لعدة أسباب:
أولاً لأنه ينظر إلى نتنياهو أنه أخفق وفشل في إطلاق سراح الأسرى بدون عملية تبادل، وأخفق وفشل في إنهاء المقاومة الفلسطينية وتصفيتها.
ثانياً له مصلحة في التوصل إلى تسويات للحروب أو الصدامات أو الاشبتاكات الساخنة، كما فعل في سوريا، واليمن، وأوكرانيا، وبيت الهند وباكستان، ومبعوثيه مع حركة حماس.
ثالثاً حالة الحرج التي تسببها حرب نتنياهو غير الأخلاقية، غير الإنسانية، غير القانونية، التي أدت إلى تعاظم الاحتجاجات الأوروبية والاميركية ضد المستعمرة، وتعاظم حركة التضامن واتساعها مع الفلسطينيين.
حركة حماس لها مصلحة في وقف إطلاق النار كي تحمي ما تبقى لديها من قدرات وقيادات، بعد سلسلة الاغتيالات والضربات التي وجهت لها، كما أن لها مصلحة كي تبقى شريك في المشهد السياسي عبر المفاوضات مع الأميركيين، والتوصل إلى اتفاق معهم.
ولذلك لدى واشنطن، كما لدى حماس، مصلحة متبادلة في التوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار، فهو مكسب للطرفين، على عكس مصلحة نتنياهو وفريقه الائتلافي، في عدم وقف إطلاق النار، ومصلحتهم في مواصلة حربهم ضد الفلسطينيين، لأن وقف إطلاق النار، سيرفع درجة الإخفاق والفشل لديهم إلى درجة الهزيمة في معركتهم ضد الفلسطينيين، وسيذهب نتنياهو باتجاه تقديم تنازلات مهما بدت إجرائية لصالح الفلسطينيين.
حركة حماس وافقت على إطلاق سراح عشرة من الأسرى الإسرائيليين مقابل وقف إطلاق، وإنسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة، واستبدال الأسرى الفلسطينيين مقابل جثث قتلى إسرائيليين، وبذلك أوقعت نتنياهو وفريقه بحرج أمام الأميركيين، وأمام عائلات الأسرى الإسرائيليين ومن يتضامن معهم.
المعركة العسكرية على الأرض، وفي الميدان لم تحسم لصالح أي طرف في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فالإسرائيلي أخفق وفشل ولكنه لم يُهزم بعد، والفلسطيني صمد ولكنه لم ينتصر بعد، وقد انعكس ذلك على شكل المفاوضات ومضامينها وتعقيداتها، لتعارض المصالح والرؤى بين طرفي الصراع، وبقاء الفجوة بينهما بدون التوصل إلى تسوية واقعية موضوعية تُلبي مصالح الطرفين، طالما أن أي منهما لم يُحقق الانتصار على عدوه وهزيمته.
أقلام وأراء
الأربعاء 28 مايو 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس
دولة بلا مخالب ... ومواطن بلا حماية
امين الحاج
في ساعات الصباح الباكرة من يوم أمس، نفذت قوات الاحتلال اقتحاما منسقا، استهدف عشرات محال الصرافة والمجوهرات في الضفة الغربية، صادرت ملايين الشواقل وأصولا مالية متنوعة، بذريعة "محاربة تمويل الإرهاب".
هذا الحدث لا يمكن اعتباره استثناء في السياق القائم، بل يأتي امتدادا لسلسلة من التدخلات المتكررة، والتي شملت سابقا إغلاق مؤسسات طبية وتنموية في قلب رام الله وغيرها، تواتر هذه العمليات يعيد إلى الواجهة سؤالا عميقا حول حدود الدور الذي تمارسه السلطة الفلسطينية، ويضعنا أمام مأزق فلسفي يتجاوز الإطار الإجرائي إلى سؤال الدولة ومشروعيتها في ظل انكشاف سيادتها.
في الفكر السياسي الحديث، الضريبة تمثل أحد أسس العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن، يدفعها المواطن، لا لأن الدولة تجبره، بل لأنها في المقابل توفر له الحماية، البنية التحتية، العدالة، وتكافؤ الفرص، وبذلك يصبح النظام الضريبي أداة سياسية مالية اقتصادية لتحقيق أهداف المجتمع وغاياته، وقد اقترنت الضريبة بالسلطة السيادية للدولة منذ أقدم العصور، وتطورت مع تطور الدولة من كيان سلطوي إلى كيان تعاقدي، فيدفع الفرد الضريبة باعتباره متضامنا مع الدولة، وبالمقابل يقع على عاتقها حمايته، وضمان العيش الكريم له، وبالتالي تصبح الضريبة عملية تمويل جماعي للدولة لأجل الصالح العام، لكن هذا المبدأ يفترض وجود دولة ذات سيادة، تسيطر على حدودها، وتحمي ممتلكات مواطنيها.
السلطة الفلسطينية، منذ نشأتها، تصرفت كدولة، بنت مؤسسات إدارية وجبائية، لكن ذلك تم ضمن سياق سياسي واقتصادي مقيد باتفاقيات مرحلية، أبرزها اتفاق أوسلو واتفاقية باريس الاقتصادية، هذه الاتفاقيات حرمت السلطة من مقومات السيادة، وأبقتها رهينة لإرادة "عليا" تتحكم بمفاصل الاقتصاد الفلسطيني، وتملك "حق" التدخل في الأسواق، والسيطرة على المعابر، والتحكم في أموال الضرائب نفسها، المعروفة بـ"أموال المقاصة"، لكنها تخضع لمزاج المحتل، فتحجب أو تؤخر وفقا لذلك، وبهذا المعنى، فالمواطن الفلسطيني لا يدفع الضريبة لدولة تملك قرارها، بل لمنظومة إدارية مقيدة.
في الحالة الفلسطينية، السلطة الوطنية تجبي الضرائب، لكنها عاجزة عن حماية دافعي الضرائب، فلا تسيطر على المعابر، ولا تستطيع منع الاحتلال من اقتحام المدن ومصادرة الأموال، ولا حتى منع تدمير ممتلكات المواطنين، أيا كانت الحجة، ما يعني ان الفلسطيني يؤدي دوره كمواطن، لكن السلطة الفلسطينية لا تؤدي دورها كدولة!
ويأتي ما جرى اليوم ليكشف الوجه الأمني لهذه الإشكالية، فالشركات التي تدفع ضرائبها كاملة، أو تعمل وفق تراخيص رسمية من الوزارات ذات الصلة، لم تجد من يردع الاحتلال عن اقتحامها، ومصادرة أصولها وأموالها، والأجهزة الأمنية التي تشكل الضرائب المحلية جزءا كبيرا من موازناتها، وقفت عاجزة، بل غائبة، عن حماية من يفترض أنهم مواطنون تحت سلطتها.
من هنا يصبح الحديث عن الضريبة حديثا عن السيادة، فإما أن تكون هناك دولة تحمي وتخدم مواطنيها، فتكون الضريبة جزءا من مسؤولية جماعية لبناء مستقبل مشترك، أو أن تتحول الضريبة إلى عبء يدفعه المواطن عنوة لمؤسسة لا تملك أن تدافع عنه ولا أن تحميه.
تلك ليست دعوة للفوضى أو التهرب الضريبي، لكن من المشروع أن تطرح تساؤلات جوهرية حول العلاقة بين المواطن والسلطة، بين الجباية والحماية، وبين الواجبات والحقوق.
فما نحتاجه ليس فقط إصلاحا، بل مراجعة عميقة، هل نحن بصدد بناء دولة فعلية، أم مجرد إدارة مدنية وظيفية تحت الاحتلال؟ وهل يمكن استمرار فرض الالتزامات المالية على المواطنين دون توفير الحد الأدنى من الحماية والسيادة؟
حين تتحول الضريبة من أداة تمكين إلى أداة خضوع، تصبح السيادة المفترضة مجرد شعار، وتسلب من المواطن الثقة في مؤسساته، وربما في فكرة الدولة نفسها، فما حدث اليوم وقبل ذلك، ليس فقط عملية عسكرية وقرصنة، بل إنذار سياسي واقتصادي وأمني، يضعنا أمام سؤال كبير وصريح، هل ما زلنا نملك مشروعا وطنيا حقيقيا يستحق أن نموله، أم أن الوقت قد حان لإعادة تعريف العلاقة بين المواطن والوطن، بين السلطة والناس، بين المال والكرامة؟
عربي ودولي
الأربعاء 28 مايو 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس
استعار المعركة بين ترمب وجامعة هارفارد
واشنطن "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات
بلغ الصراع بين جامعة هارفارد، وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ذروته الثلاثاء، في المعركة التي أطلقها ترمب في 11 نيسان الماضي، عندما قرر البيت الأبيض حرمان أقدم جامعة في الولايات المتحدة ،التي أنشأت قبل قيام الولايات المتحدة ب140 عام، من التمويل، وذلك بعد رفض هارفارد مطالب الإدارة بالسيطرة على سياسات الجامعة وموظفيها ومناهجها الدراسية، خاصة ملاحقة الطلاب الذين شاركوا في الاحتجاجات المناصرة للقضية الفلسطينية.
وصرّح الرئيس دونالد ترمب في 25 أيار بأنه يريد معرفة "أسماء ودول" الطلاب الأجانب المسجلين في الجامعة لتحديد "عدد المتطرفين والمشاغبين الذين لا ينبغي السماح لهم بالعودة إلى بلادنا". كما قال إنه يدرس إنهاء المنح والعقود الفيدرالية المتبقية مع الجامعة.
يشار إلى أن إدارة ترمب استهدفت العديد من الجامعات المرموقة، بما فيها هارفارد، ظاهريًا بسبب تعاملها مع الاحتجاجات الطلابية المتعلقة بحرب غزة، ومبادراتها في مجال "التنوع والمساواة والشمول DRI".
وكانت إدارة ترمب قد أعلنت في نيسان الماضي أنها قررت منع جامعة هارفارد من تلقي منح سنوية بقيمة 2.2 مليار دولار وعقد متعدد السنوات بقيمة 60 مليون دولار، وذلك لرفضها الامتثال لمطالب الإدارة التي فرضتها على المؤسسة، في ملاحقة الطلاب الذين احتجوا ضد حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.
وصرح رئيس جامعة هارفارد، آلان جاربر، بأن الجامعة لن تمتثل لسلسلة من التوجيهات التي تتوافق مع الأجندة السياسية للإدارة للتعليم العالي، والتي تُعرّض استقلال المؤسسة للخطر.
وقال جاربر في رسالة سابقة إلى الطلاب والخريجين: "إن قرار الإدارة يتجاوز سلطة الحكومة الفيدرالية. فهو ينتهك حقوق هارفارد المنصوص عليها في التعديل الأول للدستور الأميركي، ويتجاوز الحدود القانونية لسلطة الحكومة بموجب الباب السادس من قانون الحريات المدنية لعام 1964". وأضاف: "لا ينبغي لأي حكومة أميركية - بغض النظر عن الحزب الحاكم - أن تُملي على الجامعات الخاصة ما يُمكنها تدريسه، ومن يُمكنها قبوله وتوظيفه، ومجالات الدراسة والبحث التي يُمكنها متابعتها".
وردًا على ذلك، رفعت جامعة هارفارد دعوى قضائية ضد إدارة ترمب مُعترضةً على قرار الحكومة بتجميد تمويل الجامعة. وقال غاربر آنذاك إن إدارة ترمب، بتجميدها الأموال، قد "عرّضت للخطر" أبحاثًا تشمل جهودًا لتحسين فرص نجاة الأطفال من السرطان، وفهم كيفية انتشار السرطان في الجسم على المستوى الجزيئي، والتنبؤ بانتشار تفشي الأمراض المعدية، وتخفيف آلام الجنود الجرحى في ساحة المعركة.
من جهتها، كانت وزارة التعليم قد فصٌلت ما تتوقعه من جامعة هارفارد، للحصول على تمويل فيدرالي، في رسالة موجهة إلى غاربر في 11 نيسان الماضي. وتضمنت القائمة تقليص صلاحيات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس غير الملتزمين بالتغييرات التي أوصت بها الإدارة، وتوظيف جهة من خارج الجامعة للتدقيق فيما إذا كان هناك "تنوع في وجهات النظر" وتقديم التقرير إلى الحكومة الفيدرالية، واعتماد سياسات توظيف وقبول قائمة على الجدارة، وإبلاغ وزارة الأمن الداخلي عن أي طالب أجنبي يرتكب انتهاكًا للسلوك، ووقف أي برامج للتنوع والمساواة والشمول.
وادعت الإدارة عندئذ ، أنه بسبب المخاوف بشأن المضايقات المعادية للسامية، طلبت الإدارة من الجامعة أيضًا توظيف شخص من خارج الجامعة - بموافقة الحكومة - لإصلاح كلية اللاهوت، وكلية الدراسات العليا للتربية، وكلية الصحة العامة، وكلية الطب، وبرنامج الدين والحياة العامة، ومركز FXB للصحة وحقوق الإنسان، ومركز دراسات الشرق الأوسط، ومركز كار لحقوق الإنسان، وقسم لغات وثقافات الشرق الأدنى، وعيادة حقوق الإنسان الدولية بكلية الحقوق بجامعة هارفارد.
وقال جاربر إن مطالب الحكومة لا تتعلق بمنع معاداة السامية بقدر ما تتعلق بـ "التنظيم الحكومي للظروف الفكرية في هارفارد".
وأضاف جاربر: "لن تتحقق هذه الغايات من خلال ادعاءات السلطة، المنفصلة عن القانون، للسيطرة على التدريس والتعلم في هارفارد وإملاء كيفية عملنا. إن معالجة أوجه قصورنا، والوفاء بالتزاماتنا، وتجسيد قيمنا، هي مسؤوليتنا كمجتمع أكاديمي؛ نحن نحددها ونحن نتعهد بها".
يشار إلى جامعة كولومبيا رضخت الشهر الماضي لمطالب الإدارة بإصلاح سياساتها المتعلقة بالأمن والاحتجاجات، بالإضافة إلى إعادة النظر في قسم دراسات الشرق الأوسط، وملاحقة المناصرين للقضية الفلسطينية، بعد تهديدها بحجب 400 مليون دولار من التمويل الفيدرالي. وتواجه العديد من الجامعات الأخرى في جميع أنحاء الولايات المتحدة حاليًا تحقيقات فيدرالية قد تؤدي إلى مطالب مماثلة بتغيير السياسات الأكاديمية أو الاجتماعية أو الثقافية.
وكانت إدارة ترمب قد أعلنت في آذار الماضي، أنها تُراجع التمويل الفيدرالي لجامعة هارفارد البالغ 9 مليارات دولار. تدعم المنح الأبحاث في الجامعة و11 مستشفى تابعًا لها، بما في ذلك مستشفى ماساتشوستس العام، ومعهد دانا فاربر للسرطان، ومستشفى بوسطن للأطفال. وقد أدت الأبحاث في الجامعة مباشرةً إلى تطوير لقاحات وعلاجات وسياسات وبرامج مُنقذة للحياة لملايين الأشخاص في الولايات المتحدة وحول العالم.
ووفقًا لموقعها الإلكتروني، "تُعدّ جامعة هارفارد موطنًا لأحدث الأبحاث الطبية والعلمية والتكنولوجية في العالم". بدون تمويل فيدرالي، سيتوقف هذا العمل في منتصفه، وسيفتقر الباحثون إلى الموارد اللازمة لإكمال المشاريع الجارية أو لتمويل مشاريع جديدة في المجالات العديدة التي تدعمها جامعة هارفارد، بما في ذلك السرطان، وأمراض القلب، والأمراض العصبية ، والسمنة والسكري، والأمراض المعدية، وزراعة الأعضاء.
وأعلنت وزارة الأمن الداخلي في وقت سابق من شهر أيار الجاري أنها ألغت اعتماد جامعة هارفارد بموجب برنامج الطلاب وتبادل الزوار، وجردت الجامعة من صلاحياتها في رعاية تأشيرات الطلاب الأجانب للعام الدراسي 2025-2026. وسارعت الجامعة على الفور تقريبًا إلى رفع دعوى قضائية للطعن في هذه الخطوة.
وقال جاربر في رسالته للطلاب وموظفي ومدرسي جامعة هارفارد: "يُمثل هذا الإلغاء استمرارًا لسلسلة من الإجراءات الحكومية الانتقامية ضد جامعة هارفارد لرفضنا التنازل عن استقلالنا الأكاديمي والخضوع لسيطرة الحكومة الفيدرالية غير القانونية على مناهجنا الدراسية وأعضاء هيئة التدريس وطلابنا". وأضاف: "ندين هذا الإجراء غير القانوني وغير المبرر". بعد ساعات فقط من رفع جامعة هارفارد الدعوى القضائية، أوقف قاضٍ فيدرالي مؤقتًا محاولة إدارة ترمب منع هارفارد من تسجيل الطلاب الأجانب .
اقتصاد
الأربعاء 28 مايو 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس
العيد في قبضة الحصار... نابلس تواجه الركود الاقتصادي
نابلس/ آية ملحيس/ الرواد للصحافة والاعلام-
في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على مدينة نابلس منذ أكثر من عامين، يعاني المواطنون والتجار من أوضاع اقتصادية صعبة، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى لعام 2025. تُعرف نابلس بأنها "عاصمة الاقتصاد الفلسطيني"، إلا أن هذا اللقب بات مهددًا بفعل الحصار الذي أضعف الحركة التجارية وأثر سلبًا على مختلف القطاعات الاقتصادية.
شهدت أسواق نابلس تراجعًا حادًا في الحركة الشرائية، حيث انخفض عدد الزوار من حوالي 120 ألف زائر يوميًا إلى ما يقارب 15 ألفًا فقط. هذا التراجع أثر بشكل مباشر على مبيعات التجار، حيث أشار بعضهم إلى انخفاض المبيعات بنسبة تتراوح بين 85% إلى 90%، مما أدى إلى تقليص أجور العمال وتسريح العديد منهم يعود هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها:
انتشار الحواجز العسكرية التي تعيق حركة المواطنين والبضائع، وانخفاض القدرة الشرائية نتيجة عدم انتظام رواتب القطاع العام واحتجاز أموال المقاصة، وارتفاع تكاليف النقل والمواصلات بسبب زيادة استهلاك المحروقات، وتراجع عدد الزوار من داخل الضفة الغربية ومن فلسطينيي الداخل.
وعلى الرغم من هذه التحديات، يسعى القطاع الخاص بالتعاون مع الجهات الحكومية إلى إيجاد حلول مستدامة، مثل تطوير المناطق الصناعية وتقديم حوافز استثمارية لدعم الاقتصاد المحلي.
يُظهر الوضع في نابلس حجم المعاناة الاقتصادية التي يعيشها المواطنون في ظل الحصار المستمر، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية لتخفيف الأعباء ودعم صمود الأهالي في مواجهة هذه الظروف الصعبة.
اقتصاد
الأربعاء 28 مايو 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس
"الإحصاء": ارتفاع حاد في أسعار المنتج الشهر الماضي
رام الله -"القدس" دوت كوم
أفاد الجهاز المركزي للإحصاء، بارتفاع حاد في أسعار المنتج خلال شهر نيسان الماضي، بنسبة 12.96%، حيث بلغ الرقم القياسي العام 179.50، مقارنة ﺒ 158.90، خلال الشهر الذي سبقه.
وسجل الرقم القياسي لأسعار المنتج للسلع المستهلكة محلياً من الإنتاج المحلي ارتفاعاً حاداً نسبته 13.69%، حيث بلغ ،186.02 2025 مقارنة ﺒ 163.62 خلال شهر آذار 2025.
كما سجل الرقم القياسي لأسعار المنتج للسلع المصدرة من الإنتاج المحلي ارتفاعاً نسبته 3.29%، حيث بلغ ،118.60 مقارنة بـ 114.82 خلال الشهر الماضي.
فيما سجلت أسعار السلع المنتجة من نشاط الزراعة والحراجة وصيد الأسماك، التي تشكل أهميتها النسبية 29.94% من سلة المنتج، ارتفاعاً حاداً نسبته 16.34%، وذلك نتيجة للارتفاع الحاد في أسعار السلع ضمن نشاط زراعة المحاصيل الدائمة المعمرة بنسبة 20.58%، حيث بلغ متوسط سعر كل من الخوخ 7.35 شيقل/كغم، والبرتقال 4.34 شيقل/كغم، والليمون 30.73 شيقل/كغم.
وسجلت أسعار السلع ضمن نشاط زراعة المحاصيل غير الدائمة ارتفاعاً حاداً نسبته 19.52%، حيث بلغ متوسط سعر كل من: الزهرة 5.29 شيقل/كغم، والبندورة بيوت بلاستيكية 6.96 شيقل/كغم، والملفوف الأبيض 5.38 شيقل/كغم، والملوخية 11.03 شيقل/كغم، والسبانخ 3.63 شيقل/كغم، والبصل الجاف 8.10 شيقل/كغم، والثوم الجاف 59.71 شيقل/كغم، والبطاطا 11.25 شيقل/كغم، والخيار بيوت بلاستيكية 4.21 شيقل/كغم، والباذنجان العجمي 11.82 شيقل/كغم، والفلفل الحار 23.99 شيقل/كغم، والفاصولياء الخضراء العريضة 20.33 شيقل/كغم، واللوبياء الخضراء 18.04 شيقل/كغم، والبامية 72.14 شيقل/كغم، والفول الأخضر البلدي 2.63 شيقل/كغم.
كما سجلت أسعار السلع ضمن نشاط الإنتاج الحيواني ارتفاعاً حاداً نسبته 7.83%، حيث بلغ متوسط سعر خاروف بلدي 47.41 شيقل/كغم، والماعز البلدي 40.99 شيقل/كغم، والبيض 13.35 شيقل/ (كرتونة حجم 2كغم).
وسجلت أسعار السلع المنتجة من أنشطة الصناعات التحويلية، التي تشكل أهميتها النسبية 58.92% من سلة المنتج، ارتفاعاً حاداً نسبته 11.44%، وذلك بسبب ارتفاع أسعار السلع المنتجة ضمن الأنشطة الآتية: صناعة منتجات مطاحن الحبوب بنسبة 97.14%، وصناعة منتجات المخابز بنسبة 9.13%، وصناعة الزيوت والدهون النباتية والحيوانية بنسبة 3.41%، وتجهيز وحفظ اللحوم بنسبة 1.68%، وصناعة منتجات المعادن المشكلة عدا الماكنات والمعدات بنسبة 0.73%، على الرغم من انخفاض أسعار السلع المنتجة ضمن الأنشطة الآتية: صناعة الملابس بمقدار 1.29%، وصناعة المشروبات بمقدار 0.34%، وصناعة الورق ومنتجات الورق بمقدار 0.22%.
كما سجلت أسعار مجموعة إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء، التي تشكل أهميتها النسبية 8.23% من سلة المنتج، ارتفاعاً نسبته 2.35% خلال شهر نيسان 2025، مقارنة بالشهر السابق.
وسجلت أسعار إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها، التي تشكل أهميتها النسبية 1.50% من سلة المنتج ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.07%.
فيما شهدت أسعار منتجات صناعة التعدين واستغلال المحاجر، التي تشكل أهميتها النسبية 1.41% من سلة المنتج، استقراراً خلال شهر نيسان 2025.
أقلام وأراء
الأربعاء 28 مايو 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس
طوفان الجائعين !
شيباً وشباناً، رجالاً ونساء، كباراً وصغاراً، اندفعوا بآلافهم المؤلفة يحملون أوجاع الفقد الكاوية لقلوبهم، ويمسكون على أمعائهم الخاوية الصارخة بآلام الجوع الشديد، يلتمسون ما يقتاتون به، ويسدّ جوعهم وجوع أطفالهم، الذي بلغ مداه، ولم يعودوا يعبأون بأي شيء سواه، فمنهم من قتل أو جرح برصاص الإبادة ومنهم من تاه في درب الجلجلة الذي امتد لعشرات الكيلو مترات في مناطق محفوفة بالدبابات والمسيّرات والجنود الذين تستبدّ بهم شهوة التقتيل والتدمير.
كما الميناء العائم الذي تبدد كحلم ليلة صيف، أو كصرح من خيال هوى تحت وطأة الرياح والأمواج العاتية، والوعود الكاذبة الخاطئة، ومثل كل المخططات والمشاريع الفاشلة، إسرائيلية المنشأ، وأمريكية الإخراج والترويج، تحت عناوين إنسانية مخادعة فضحتها استقالة المدير التنفيذي لمؤسسة غزة قبل يوم من بدء عملها، لافتقادها للنزاهة والحياد والاستقلالية، وخروجها عن الالتزام الصارم بالمبادئ الإنسانية.. مثل كل تلك المشاريع الفاشلة، فشلت "مؤسسة غزة" في أول محاولة إنزال لها بشحيح الطعام لاستدراج الجائعين ليقطفوا العسل من عشّ الدبابير، بعد أن يذهبوا إليه زاحفين على بطونهم، عوض أن يأتيهم الغوث إلى أطلال منازلهم، وشتات خيامهم الممزقة المنتشرة على طول وعرض أماكن تشردهم.
فشل المحاولة، يقدّم الدرس والعبرة، ويقيم الحجّة والبرهان على من يكررون ذات التجارب الفاشلة، ويتوقعون الحصول على نتائج مغايرة، ولم يعد أمامهم إلا الكف عن الخداع والكذب والعناد، والعودة إلى المنظومة الأممية المجربة المتمثلة بـ "الأونروا"، كمؤسسة حاضنة للإغاثة، وقادرة على تقديم العون والمساعدة، بما راكمته من تجارب وخبرات ناجحة، وبما تمتلكه من أجهزة وكوادر وبرامج قادرة على القيام بالمهمات الإغاثية العاجلة.
فلسطين
الأربعاء 28 مايو 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس
المستوطنون يصعدون في الضفة.. "الحسم" يجري على الأرض
رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -
عبد الله أبو رحمة: المستوطنون يعملون وفق استراتيجية بمساندة جيش الاحتلال لجعل حياة الفلسطينيين مستحيلة
د. خليل التفكجي: الاعتداءات تُنفذ بدعم رسمي بهدف إفراغ الأراضي من سكانها الأصليين لتسهيل ضمها وتوسيع المستوطنات
عبد الهادي حنتش: الهدف الأساسي لهجمات المستوطنين ضم الضفة وفرض القانون الإسرائيلي عليها وطرد الفلسطينيين
د. أمجد بشكار: الفترة المقبلة قد تشهد سيناريوهات كارثية تشمل نزوحًا جماعيًا من القرى إلى المدن مع احتمال تصاعد أعمال العنف
نزار نزال: هجمات المستوطنين جزء من مشروع سياسي مدروس يهدف إلى ضم الأراضي الفلسطينية وتصفية القضية الفلسطينية
سامر عنبتاوي: الفترة القادمة ستشهد تصعيدًا أكبر لهجمات المستوطنين مع استمرار الدعم السياسي والأمني لهم بهدف تهجير الفلسطينيين
تشهد الضفة الغربية تصعيدًا خطيرًا في وتيرة اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على القرى والتجمعات البدوية والأراضي الزراعية، ضمن مخططات استيطانية مدروسة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على المنطقة، وفق خطة الحسم التي طرحها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لحسم الصراع وضم الضفة الغربية.
ويؤكد مسؤولون وخبراء في الاستيطان وكتاب ومحللون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع "القدس"، أن هذه الهجمات للمستوطنين، التي تتم بدعم مباشر من جيش الاحتلال والحكومة الإسرائيلية، تستهدف جعل الحياة مستحيلة للفلسطينيين من خلال مصادرة الأراضي، وهدم المنازل، وتدمير المحاصيل، وإقامة بؤر استيطانية جديدة.
ويشيرون إلى أنه يتم تنفيذ هذه الهجمات الاستيطانية بتمويل غير محدود وتشريعات تُسن في الكنيست لشرعنة البؤر الاستيطانية، بهدف تغيير الواقع الديموغرافي وإفراغ الأراضي من سكانها الأصليين، في سياق يرتبط كذلك بالإجرام المستمر في قطاع غزة.
ويحذرون من أن هذه السياسات جزء من مشروع إسرائيلي أوسع لضم الضفة الغربية نهائيًا، مستغلة صمت المجتمع الدولي وانشغاله بقضايا أخرى.
ويرون أنه في ظل غياب محاسبة فعالة أو عقوبات دولية، يواجه الفلسطينيون تحديات وجودية، مع توقعات بتصاعد عنف المستوطنين والنزوح الجماعي نحو المدن الكبرى أو خارج الأراضي الفلسطينية.
مخططات استيطانية إحلالية مدروسة
يقول مدير دائرة العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عبد الله أبو رحمة، أن هناك تصاعداً خطيراً في وتيرة اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، مؤكدًا أن هذه الهجمات تندرج ضمن مخططات استيطانية إحلالية مدروسة ومتفق عليها ضمن الائتلاف الحكومي الإسرائيلي منذ أكثر من عامين.
ويؤكد أبو رحمة أن هذه الاعتداءات، التي تستهدف القرى والتجمعات البدوية والأراضي الزراعية، تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وفرض سيادة إسرائيلية كاملة على الضفة الغربية، بدعم مالي وقانوني وأمني غير محدود من الحكومة والجيش الإسرائيلي.
ويشير أبو رحمة إلى أن الإحصائيات التي تجمعها الهيئة تكشف زيادة ملحوظة في الاعتداءات من قبل المستوطنين، والتي كان آخرها مناطق بروقين وكفر الديك وتجمع مغاير الدير البدوي شرق رام الله من بين حوالي 30 تجمعًا بدويًا، تم تهجيرها بعد السابع من أكتوبر 2023.
وينفي أبو رحمة أن تكون هذه الهجمات ردود فعل على عمليات مقاومة، كما تدعي إسرائيل، موضحًا أن الاعتداءات تتم بنفس الوتيرة في مناطق جنوب الضفة الغربية التي لم تشهد عمليات مقاومة، مما يؤكد وجود خطة ممنهجة لتوسيع الاستيطان والسيطرة على الأراضي.
شراكة كاملة بين الجيش والمستوطنين
ويؤكد أبو رحمة أن هذه العمليات تُنفذ بدعم مباشر من جيش الاحتلال، الذي يوفر الحماية للمستوطنين ويشارك أحيانًا في الهجمات، إلى جانب غياب أي محاسبة أو ملاحقة قانونية للمستوطنين المعتدين.
ويوضح أبو رحمة أن المستوطنين يعملون وفق استراتيجية بمساندة جيش الاحتلال الإسرائيلي تهدف إلى جعل الحياة مستحيلة للفلسطينيين، من خلال مصادرة الأراضي، وهدم المنازل، وتجريف المحاصيل وحرقها، بالإضافة إلى إقامة بؤر استيطانية جديدة في محيط القرى وحتى داخلها.
ويشير أبو رحمة إلى أن هذه البؤر، مثل تلك التي أقيمت مؤخراً على أطراف بروقين وبين عين عريك وبيتونيا، تستهدف الزحف نحو سلسلة الجبال في غرب الضفة الغربية، وليس فقط المناطق الشرقية كما كان سابقًا.
ويؤكد أبو رحمة أن المستوطنين يستغلون أي قطعة أرض، حتى لو كانت خرابًا معلنة كـ"أراضي دولة"، لإقامة بؤر استيطانية، مانعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الخاصة المجاورة عبر فرض حدود ممنوعة وشق طرق لتأمين هذه البؤر.
ويحذّر أبو رحمة من أن هذه الاعتداءات تُعد جزءًا من سيناريوهات متكاملة تهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، مدعومة بقوانين تُسن بوتيرة متسارعة في الكنيست الإسرائيلي، إلى جانب تمويل غير محدود للتجمعات الاستيطانية وشرعنة البؤر غير القانونية.
ويشير أبو رحمة إلى أن هذه السياسات تأتي في سياق تكتيكي يرتبط بالإجرام المستمر في قطاع غزة، حيث تُنفذ إسرائيل عمليات إبادة جماعية، بينما تُركز استراتيجيًا على السيطرة على أراضي الضفة الغربية.
ويعزو أبو رحمة صمت المجتمع الدولي إلى انشغاله بقضايا داخلية، مثل التوترات التجارية والحرب الأوكرانية، إلى جانب التركيز على الأحداث المأساوية في غزة.
الوضع القادم سيكون أكثر صعوبة
ويؤكد أبو رحمة أن إسرائيل تستغل هذا الانشغال لتكثيف انتهاكاتها دون محاسبة، مشيرًا إلى أن الشجب والإدانة من دول مثل بريطانيا وفرنسا وكندا والاتحاد الأوروبي لا ترتقي إلى مستوى الخطوات العملية، مثل فرض عقوبات فعالة أو الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية.
ويرى أبو رحمة أن الوضع القادم سيكون أكثر صعوبة، حيث يواجه الفلسطينيون، وهم شعب مدني أعزل، تحديات هائلة في ظل ضعف الوضع الداخلي.
ويشير أبو رحمة إلى أن الفلسطينيين الذين يحاولون الدفاع عن أنفسهم يتعرضون للاعتقال، أو الإصابة، أو الغرامات المالية، مما يزيد من تعقيد المواجهة.
ومع ذلك، يؤكد أبو رحمة أن المقاومة الشعبية ستستمر، معربًا عن تفاؤله بأن الجهود الشعبية والضغوط على المجتمع الدولي ستساهم في إفشال هذه المخططات.
ويؤكد أبو رحمة أن الفلسطينيين سيواجهون هذه التحديات بعزيمة، معتبرًا أن الوضع الحالي هو معركة وجودية بين "أن نكون أو لا نكون"، ومؤكدًا أن الفلسطينيين "سيكونون" وسيتصدون لهذه المخططات بكل قوة شعبياً ورسميا من خلال التواصل مع المجتمع الدولي.
برنامج إسرائيلي واضح للتطهير العرقي
من جانبه، يقول الخبير في شؤون الاستيطان، د. خليل التفكجي، أن هناك تصاعداً خطيراً في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على القرى والتجمعات البدوية في الضفة الغربية، واصفًا إياها بأنها جزء من برنامج إسرائيلي واضح للتطهير العرقي.
ويوضح التفكجي أن هذه الاعتداءات تُنفذ بدعم رسمي مباشر من الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي، بهدف إفراغ الأراضي الفلسطينية من سكانها الأصليين لتسهيل ضمها وتوسيع المستوطنات.
ويشير التفكجي إلى أن المستوطنين يُستخدمون كأداة تنفيذية لسياسات الحكومة الإسرائيلية، حيث يحظون بدعم مادي ومعنوي وعسكري كبير.
ويؤكد التفكجي أن هذه الاعتداءات ليست جديدة، بل هي نتيجة وجود مستوطنين أيديولوجيين يؤمنون بأن الأراضي الفلسطينية "محتلة" من الفلسطينيين وأنهم يعملون على "تحريرها"، مشيراً إلى أحداث قرى مثل بروقين وكفر الديك كنماذج لهذا البرنامج المنهجي.
ويوضح التفكجي أن ظاهرة "الراعي العبري" تُعد إحدى الأدوات الرئيسية في هذه المعركة، حيث يقود المستوطنون عمليات ترحيل البدو والتجمعات الفلسطينية، خاصة في منطقة الأغوار، بهدف إخلاء المناطق من السكان لتصبح "أراضٍ فارغة" تُسهل عملية الضم.
فرق تخطيط وهندسة لتوسيع المستوطنات
ويؤكد التفكجي أن هذه العمليات تتم وفق مخططات إسرائيلية مدروسة، حيث تم تخصيص فرق تخطيط وهندسة لتوسيع المستوطنات، بما في ذلك إقامة مناطق صناعية مثل المنطقة الصناعية قرب حاجز بيت بيت سيرا غرب رام الله، ومنطقة صناعية أخرى على اراضي "عابود، واللبن الغربية، ورنتيس"، وكذلك توسيع منطقة صناعية في مستوطنة أرئيل.
ويؤكد التفكجي أن الظروف الحالية، بما فيها الصمت العربي والمشاركة الرسمية الأوروبية والأمريكية في تهميش القضية الفلسطينية، تُوفر بيئة مواتية لتنفيذ هذه المخططات.
ويشير التفكجي إلى أن الحديث عن استيطان أكثر من مليون مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية ليس جديدًا، بل هو جزء من خطط سابقة تُنفذ الآن بشكل منهجي.
ويحذر التفكجي من السيناريوهات المتوقعة، التي تشمل إما ترحيل الفلسطينيين إلى المدن الكبرى داخل الضفة أو إلى خارجها، بهدف إفراغ المناطق الريفية والبدوية من سكانها.
ويؤكد التفكجي أن المعركة الحالية تقع على عاتق الفلسطينيين أنفسهم في مواجهة هذا المشروع الاستيطاني المدعوم دوليًا،
ويُعد هذا التصعيد وفق التفكجي جزءًا من سياسة إسرائيلية طويلة الأمد تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي في الضفة الغربية، مما يثير مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية والسياسية في المنطقة.
ميزانيات سخية للمنظمات الاستيطانية
بدوره، يؤكد الخبير المختص بشؤون الأراضي والاستيطان، عبد الهادي حنتش، على الطبيعة المنظمة والمدعومة لهجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، نافيًا أن تكون تصرفاتهم عشوائية أو مزاجية.
ويشير حنتش إلى أن حكومة الاحتلال بدأت ترصد الميزانيات السخية لهذه المنظمات الاستيطانية الإرهابية، مما يشجعها على مضاعفة نشاطاتها الإرهابية بحق الفلسطينيين.
ويوضح حنتش أن المستوطنين هم أعضاء في منظمات إرهابية تتدرب على أشكال العنف المختلفة، معتبرين ذلك جزءًا من عقيدتهم وحياتهم اليومية.
ويشير حنتش إلى وجود تعاون وثيق بين مستوطني شمال الضفة الغربية وجنوبها، حيث يتم إقامة العديد من البؤر الاستيطانية من خلال تنسيق ومقاولات مشتركة بينهم.
ويؤكد حنتش أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ترتبط ارتباطًا وثيقًا ببرامج هذه المنظمات الإرهابية، بل توفر لها الدعم المادي والحماية الأمنية، بالإضافة إلى التنسيق المباشر بين المستوى السياسي والأمني ومجلس المستوطنات المعروف باسم "يشع".
"شبيبة التلال" على خطى "أرغون وشتيرن"
ويشبّه حنتش هذه العمليات بما قامت به المنظمات الإرهابية الصهيونية مثل "الأرغون" و"شتيرن" في أعوام 1947 و1948، موضحًا أن الفارق الوحيد يكمن في تغيير أسماء هذه المنظمات، التي تُعرف اليوم بأسماء مثل "شبيبة التلال" و"تدفيع الثمن".
ويشير حنتش إلى أن الهدف الأساسي لهذه العمليات والهجمات التي ينفذها المستوطنون هو الاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية، تمهيدًا لضم الضفة الغربية وفرض القانون الإسرائيلي عليها، مع طرد السكان الفلسطينيين من مناطقهم.
وحول تقاعس المجتمع الدولي، يوضح حنتش أن إسرائيل نجحت في تسويق روايتها بأنها "دولة محاصرة بالأعداء"، مما يمنحها الحق في الدفاع عن نفسها، كما استغلت سردية "معاناة السامية" لإسكات أي انتقاد دولي، حيث يخشى القادة العالميون من اتهامات معاداة السامية التي قد تُوجه ضدهم.
ويؤكد حنتش أن هذه الدعاية منحت إسرائيل نفوذًا كبيرًا يُمكّنها من التحكم بردود الفعل الدولية، مما يتيح استمرار انتهاكاتها دون محاسبة.
ويحذّر حنتش من تصاعد هذه العمليات الإرهابية التي تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي في الضفة الغربية، مشددًا على أن غياب رد فعل دولي حاسم يُفاقم من خطورة الوضع ويعزز من قدرة إسرائيل على تنفيذ مخططاتها الاستيطانية والتهجيرية.
برنامج منظم ومكثف لتهجير الفلسطينيين
من جهته، يحذّر أستاذ العلوم السياسية، د. أمجد بشكار، من تصاعد خطير في وتيرة هجمات المستوطنين الإسرائيليين على القرى الفلسطينية في الضفة الغربية، كجزء من برنامج منظم ومكثف يهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتوسيع الاستيطان بوتيرة متسارعة.
ويؤكد بشكار أن هذه الهجمات، التي تتسم بالتنظيم والدعم الرسمي، تندرج ضمن مخطط إسرائيلي واضح لتغيير الواقع الديموغرافي في المنطقة.
ويوضح بشكار أن الصهيونية الدينية تحث مناصريها على شن هجمات تستهدف القرى الفلسطينية المتاخمة للمدن، بهدف إجبار السكان على النزوح إلى المدن الكبرى أو خارج الأراضي الفلسطينية.
ويشير بشكار إلى أن هذه السياسة تُنفذ بدعم مباشر من الحكومة الإسرائيلية، التي يقودها اليمين المتطرف، حيث يبرر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر هذه الاعتداءات بزعم أن الفلسطينيين هم من يهاجمون المستوطنين، داعيًا إلى تصعيد هذه العمليات.
ويؤكد بشكار أن اليمين الإسرائيلي، الذي يستعد لانتخابات أكتوبر 2026، يراهن على تصعيد الاعتداءات ضد الفلسطينيين لكسب تأييد الناخبين، مستندًا إلى أيديولوجية متطرفة ترى في إزهاق أرواح الفلسطينيين "وسيلة للارتقاء إلى الجنة".
ويشير بشكار إلى أن هذه السياسة تستند إلى خطة "بتسلائيل سموتريتش" التي وُضعت عام 2017، والتي تركز على التوسع الاستيطاني كأولوية استراتيجية.
تواطؤ المجتمع الدولي
ويحذّر بشكار من تواطؤ المجتمع الدولي، الذي يقتصر على تصريحات خجولة، دون اتخاذ إجراءات فعلية لردع الاحتلال أو تطبيق القوانين الدولية، مشيراً إلى أن هذا الصمت يُعزز من قدرة إسرائيل على تنفيذ مخططاتها دون محاسبة.
ويتوقع بشكار الفترة المقبلة قد تشهد سيناريوهات كارثية، تشمل نزوحًا جماعيًا للفلسطينيين من القرى إلى المدن الكبرى، مع احتمال تصاعد أعمال العنف من قبل المستوطنين مثل إحراق المنازل والممتلكات، كما حدث سابقًا ولكن بأشكال أوسع وأكثر فظاعة.
ويشير بشكار إلى أن الهدف النهائي لهذه السياسة هو تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن، ومن قطاع غزة إلى مصر ودول أخرى، وهو ما يروج له قادة إسرائيليون، من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى أصغر مسؤول في الحكومة.
يؤكد بشكار أن هذه السياسات تهدف إلى إفراغ الأراضي الفلسطينية من سكانها الأصليين، محذرًا من أن الوضع قد يتدهور إلى مستويات غير مسبوقة من العنف والتهجير في ظل غياب رد فعل دولي حاسم.
هجمات المستوطنين ليست عشوائية
الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع، نزار نزال، يؤكد أن الهجمات المتزايدة التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية ليست عشوائية، بل جزء من مشروع سياسي مدروس يهدف إلى ضم الأراضي الفلسطينية وتصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي.
ويوضح نزال أن هذه الاعتداءات، التي تتصاعد وتيرتها بشكل ملحوظ، تُنفذ بإشراف ودعم الوزير الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يُعتبر الحاكم الفعلي للضفة الغربية، بالتعاون مع ميليشيات المستوطنين المنتشرة عبر جغرافيا الضفة.
ويشير نزال إلى أن هذه الميليشيات تعمل وفق خطة ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي في المناطق المصنفة "ج"، والتي تشكل 63% من مساحة الضفة الغربية.
ويوضح نزال أن عدد المستوطنين في هذه المناطق يبلغ حوالي 600 ألف، بينما لا يتجاوز عدد الفلسطينيين 160 ألفا إلى 200 ألف، مما يعني أن المستوطنين باتوا يشكلون أغلبية ديموغرافية في هذه المناطق.
ويؤكد نزال أن هذا التغيير الديموغرافي يُعد جزءًا من هندسة إسرائيلية تهدف إلى فرض سيادة إسرائيلية كاملة على الضفة الغربية.
قتل حل الدولتين وتفكيك المسار السياسي
ويوضح نزال أن المناطق المصنفة "ج"، وفق اتفاقية أوسلو، تخضع إداريًا وأمنيًا للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، بينما المناطق "ب" تخضع إداريًا للسلطة الفلسطينية وأمنيًا لإسرائيل، والمناطق "أ" تخضع إداريًا وأمنيًا للسلطة، لكن الواقع اليوم يظهر تغييرًا جذريًا، حيث أصبحت المناطق "ب" فعليًا تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، والمناطق "أ" تخضع لتدخلات أمنية إسرائيلية متزايدة، مما يعكس سعي إسرائيل لفرض سيطرتها الكاملة على كافة مناطق الضفة.
ويؤكد نزال أن إسرائيل أعدت الأرضية القانونية لمشروع فرض السيطرة على الضفة الغربية منذ نحو سنتين بإلغاء قانون فك الارتباط أحادي الجانب الذي تم في عام 2005.
ويشير نزال إلى أن هذه الاعتداءات تُعد جزءًا من مشروع سياسي أوسع يهدف إلى ضم الضفة الغربية كليًا، بدعم من شخصيات بارزة في الحكومة الإسرائيلية مثل بتسلائيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اللذين يلعبان دورًا فعالًا في تعزيز نفوذ المستوطنين داخل الدولة.
ويوضح نزال أن الأهداف الرئيسية لهذا المشروع تشمل قتل حل الدولتين، وتفكيك المسار السياسي الفلسطيني، وإنهاء الحلم الفلسطيني بإقامة كيان سياسي مستقل.
إعلان السيادة الإسرائيلية على الضفة
ويحذّر نزال من سيناريو متوقع يتضمن انتظار إسرائيل لإقرار بعض التشريعات في الكنيست لتقديمها إلى الإدارة الأمريكية، تمهيدًا لإعلان السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
ويشير نزال إلى خطط لبناء أكثر من 45 ألف وحدة سكنية في شمال الضفة، خاصة في جنين، بهدف استجلاب مزيد من المستوطنين.
ويوضح نزال أن عدد المستوطنين الحالي يبلغ حوالي 900 ألف موزعين على 256 مستوطنة، مع خطط لاستقدام أكثر من 1.2 مليون مستوطن إضافي، مما سيؤدي إلى وجود حوالي 2 مليون مستوطن مقابل 3.2 مليون فلسطيني، وهو ما يعزز فرض أمر واقع يمهد لضم المناطق "ج" وتطبيق القانون الإسرائيلي على الضفة بشكل عام.
ويؤكد نزال أن هذا المشروع يحظى بدعم الولايات المتحدة، مما يضع القضية الفلسطينية أمام خطر التصفية.
ويشير نزال إلى أن إسرائيل تنتقل اليوم من إدارة الصراع إلى حسمه نهائيًا دون تحويله إلى تسوية سياسية، محذرًا من أن هذه التحركات تهدد بتفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية وإنهاء أي أمل بإقامة دولة فلسطينية.
ويؤكد نزال أن الصمت الدولي المريب وغض الطرف عن انتهاكات الميليشيات الإسرائيلية يُفاقمان من خطورة الوضع، مما يضع الفلسطينيين أمام تحديات وجودية غير مسبوقة.
تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم
بدوره، يحذّر الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي من تصاعد متوقع ومنظم لهجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، واصفًا إياها بأنها جزء من مخطط صهيوني واضح يهدف إلى إنهاء الحياة الفلسطينية في العديد من المناطق.
ويوضح عنبتاوي أن هذه الهجمات، التي زادت وتيرتها بشكل كبير، تستهدف تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني.
ويشير عنبتاوي إلى أن المستوطنين يعملون ضمن تكتلات منظمة، مدعومة من الجيش الإسرائيلي، لاستهداف القرى التي تشهد أي نشاط مقاوم أو تقع بالقرب منها، بهدف إجبار سكانها على دفع "ثمن" المقاومة من خلال الاعتداءات وتدمير المحاصيل.
ويؤكد عنبتاوي أن هذه العمليات تهدف إلى دفع الفلسطينيين للنزوح نحو المدن الكبرى أو خارج الأراضي الفلسطينية، مما يسهل السيطرة على الأراضي وإحلال المستوطنين مكان السكان الأصليين.
جيش المستوطنين" يتلقى تمويلًا وتسليحًا وتدريبًا
ويوضح عنبتاوي أن "جيش المستوطنين" يتلقى تمويلًا وتسليحًا وتدريبًا ودعمًا أيديولوجيًا منذ فترة طويلة، بالتنسيق مع المستويات السياسية والأمنية الإسرائيلية.
ويشير عنبتاوي إلى أن هذا الدعم يهدف إلى تحويل القضية الفلسطينية إلى صراع بين "مواطنين" ومستوطنين، ضمن منهج يجعل الحياة مستحيلة للفلسطينيين من خلال استهداف القرى والبدو والمحاصيل الزراعية.
ويحذّر عنبتاوي من أن هجمات المستوطنين تأتي في إطار استكمال المشروع الصهيوني التدميري، الذي يسعى للإبادة في قطاع غزة والاستيلاء على أراضي الضفة الغربية.
ويتوقع عنبتاوي أن الفترة القادمة ستشهد تصعيدًا أكبر لهذه العمليات، مع استمرار الدعم السياسي والأمني للمستوطنين، بهدف تهجير الفلسطينيين وفرض سيطرة كاملة على الأراضي.
فلسطين
الأربعاء 28 مايو 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس
نحو 300 كاتب فرنسي: ما يجري في غزة بـ "إبادة جماعية" ويجب معاقبة إسرائيل
رام الله -"القدس" دوت كوم
طالب 300 كاتب فرنسي، بفرض عقوبات على دولة الاحتلال الإسرائيلي، ووقف عدوانها لارتكابها إبادة جماعية في قطاع غزة.
واستنكر الكتاب بينهم اثنان من الحائزين على جائزة نوبل للأدب هما آني إرنو وجان ماري غوستاف لوكليزيو في مقال نشروه، بـ"الإبادة الجماعية" بحق أهالي غزة، مطالبين بـوقف فوري لإطلاق النار.
وقال الكتاب في مقالهم: "كان من الضروري وصف الجرائم بحق المدنيين اينما كانت بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، يجب اليوم تسمية ما يجري بغزة بأنه إبادة جماعية.
وشددوا على ضرورة فرض عقوبات على إسرائيل، مع التأكيد على المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار يضمن العدالة والأمن للفلسطينيين، وإنهاء فوري لهذه "الإبادة الجماعية".
وضمت قائمة الموقعين عددا من الكتاب الفائزين بجائزة غونكور الأدبية من بينهم إيرفيه لو تيلييه، وجيروم فيراري، ولوران غوديه، وبريجيت جيرو، وليلى سليماني، وليليدي سالفير، ومحمد مبوغار سار، ونيكولا ماتيو، وإيريك فويار.
فلسطين
الأربعاء 28 مايو 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس
العشرات من المستعمرين يقتحمون الأقصى
القدس- "القدس" دوت كوم
اقتحم مستعمرون، اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت مصادر محلية، بأن عشرات المستعمرين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية، بحماية قوات الاحتلال.
وأضافوا أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية، وانتشر المئات من عناصر الشرطة على مسافات متقاربة، خصوصا عند بوابات الأقصى، وشددت من إجراءاتها العسكرية على أبواب البلدة القديمة والمسجد الأقصى، وفرضت قيودا على دخول المصلين الفلسطينيين.
فلسطين
الأربعاء 28 مايو 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس
اعتقالات وحرق مركبات وخط شعارات عنصرية في الضفة والقدس
محافظات- "القدس" دوت كوم
اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين، اليوم الأربعاء، فيما أحرق مستعمرين مركبات وخطوا شعارات عنصرية في الضفة والقدس المحتلة.
وفي رام الله، تسلل مستعمرين إلى قرية رمون فجراً وأحرقوا عدداً من المركبات وخطوا شعارات عنصرية على منازل المواطنين.

وكان مستعمرون، قد هاجموا أمس منازل المواطنين في قريوت جنوب نابلس وأحرقوا 7 مركبات وحطموها، كما احرقوا محاصيل زراعية في قرية المغير، شمال شرق رام الله.
ونفذ المستعمرون خلال نيسان/ ابريل الماضي 231 عملية تخريب وسرقة لممتلكات المواطنين، طالت مساحات شاسعة من الأراضي، وكذلك تسببت اعتداءات المستعمرين في اقتلاع 1168 شجرة زيتون، توزعت في محافظات: رام الله بـ530 شجرة، ونابلس بـ300، وسلفيت بـ298.
فيما اعتقل جيش الاحتلال الشاب قيس محمد ناجح أبو قرع (23) عاماً، والطفلين: عبد الرحمن إياد حنون (15) عاماً، ومحمد عواد لدادوة (15) عاماً، بعد اقتحام منازلهم والعبث في محتوياتها في قرية المزرعة الغربية.
وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن حازم فتحي قرعاوي (38 عاما)، وهو من سكان مخيم نور شمس، وأحد النازحين إلى عنبتا، علما أنه معتقل سابق.
وفي القدس المحتلة، اعتدت قوات خاصة من جيش الاحتلال على الشاب محمد الخطيب في منزله بمخيم شعفاط، أمام عائلته وأطفاله، ما أدى إلى إصابته بجروح ورضوض.
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: قيس محمد أحمد عوض، ونور غطفان العلاني، عقب مداهمة منزليهما، وتفتيشهما في بلدة بيت أمر.
كما اعتقلت تلك القوات المواطن علاء احمد طه حلايقة على حاجز الكونتينر العسكري.
فيما اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على المواطن محمد موسى محمد مغنم، وزوجته نجاح حسن عوض مغنم، عقب دهم وتفتيش منزلهما في البلدة.
كما داهمت أحياءً في مدينة الخليل، وبلدة تفوح، غرب المدينة.
فلسطين
الأربعاء 28 مايو 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس
شهيد برصاص الاحتلال شرق قلقيلية
قلقيلية- "القدس" دوت كوم
أعلنت وزارة الصحة، صباح اليوم الأربعاء، استشهاد الشاب جاسم إبراهيم السدة (20 عاماً) برصاص الاحتلال في بلدة جيت قضاء قلقيلية.
وأفادت مصادر عائلية لمصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية فجرا، وداهمت عددا من المنازل، من بينها منزل عائلة الشهيد السدة.
وأضافت أن جنود الاحتلال خلعوا باب منزل الشهيد السدة وأطلقوا النار عليه داخل منزله وأصابوه بعدة رصاصات وتركوه ينزف على الأرض.
وأشارت المصادر العائلية، إلى أن قوات الاحتلال احتجزت جثمان الشهيد السدة، قبل ان تقوم بتسليمه في وقت لاحق لطواقم الهلال الأحمر الفلسطيني على مدخل القرية، والتي نقلته إلى مستشفى درويش نزال الحكومي في مدينة قلقيلية.
ولفتت تلك المصادر إلى أن الشهيد السدة هو الابن الأصغر لوالديه، وكان يعمل بائعًا على بَسطة صغيرة في القرية.
فلسطين
الأربعاء 28 مايو 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس
غزة تحت النار.. 23 شهيداً منذ فجر اليوم والمجاعة تتفاقم في القطاع
غزة- "القدس" دوت كوم
تواصل قوات الجيش الإسرائيلي شن حربها المدمرة على قطاع غزة منذ أكثر من 19 شهرا، وسط تصاعد المجازر بحق المدنيين العزل، واستخدام التجويع كأداة حرب ممنهجة، ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا من النساء والأطفال.
وفي اليوم الـ72 من استئناف العدوان، شهد القطاع فجر الأربعاء غارات دامية جديدة أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 14 فلسطينيًا في جباليا ودير البلح، بعد يومٍ دام آخر راح ضحيته نحو 30 شهيدا نتيجة قصف متواصل على مناطق متفرقة.
ووفق مصادر طبية، ارتكبت القوات الإسرائيلية مجزرتين جديدتين شمال ووسط القطاع، راح ضحيتهما 23 شهيدًا منذ منتصف الليل.
ففي حي الصفطاوي شمال غزة، استشهد 8 أفراد من عائلة الصحافي أسامة العربيد، الذي نقل من تحت أنقاض منزله مصابًا، فيما لقي عدد من أفراد أسرته حتفهم في القصف.
وفي دير البلح، استشهد 5 أفراد من عائلة عقيلان، بينهم نساء وأطفال، جراء استهداف منزلهم بغارة جوية عنيفة.
على الصعيد الإنساني، فشلت أولى محاولات توزيع المساعدات ضمن الخطة الإسرائيلية المدعومة أميركيا، حيث تحولت العملية في رفح إلى حالة من الفوضى والذعر، رافقها إطلاق نار، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، وأثار موجة انتقادات من منظمات أممية بشأن ظروف التنفيذ.
ومع تفاقم المجاعة وانهيار الأوضاع المعيشية، انفجر الوضع الإنساني والأمني في رفح، وتحولت محاولة توزيع المساعدات إلى مشهد من القتل والفوضى والاعتقالات، وسط دعوات متزايدة من المجتمع الدولي، ولا سيما من جهات أوروبية، لوقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومنظم.
عربي ودولي
الثّلاثاء 27 مايو 2025 10:46 مساءً - بتوقيت القدس
الخارجية الأميركية: تم توزيع 8000 صندوق غذاء في غزة
واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات
قالت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس يوم الثلاثاء، أن الإدارة تشعر بالرضاء بخصوص اليوم الأول لتوزيع المساعدات الغذائية في غزة، على يد "مؤسسة غزة للمساعدات الإنسانية GHF ".
وقالت في معرض ردها على سؤال من مراسل جريدة القدس، ومن صحفيين آخرين بهذا الخصوص: "لقد تم توزيع 8000 صندوق من صناديق الغذاء يحتوي كل واحد منها على ما يكفي عائلة من 5 أفراد لمدة ثلاثة أيام".
ونددت بروس بالانتقادات التي وجهتها الأمم المتحدة، ومنظمات إنسانية أخرى للمؤسسة (GHF ) التي لم يعرف موقعها أو من أي مكان تجلب المواد الغذائية ، وكيف وأين يتم تخزنها.
وقالت بروس في ردها على سؤال مراسل القدس عن عنوان المؤسسة أن هناك بريد اليكتروني ممكن المراسلة من خلاله.
ولا تزال الشبهات تحيط بمن هي هذه المؤسسة ومن يقوم بتمويلها.
وقال مصدر مطلع الثلاثاء للقدس أن "من الواضح أن هذه المواد الغذائية تأتي من المخازن الإسرائيلية، وتحمل كتابات بالعبراني"
وقال المصدر الذي اشترط عدم نشر اسمه: "تكاليف التوزيع والمواد الغذائية حتى الآن 500 مليون دولار دون معرفة من الممول". .
وتدافع آلاف الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، إلى مركز لتوزيع المساعدات الغذائية غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، في أول أيام تطبيق الآلية الإسرائيلية الجديدة، ما أدى إلى فوضى شاملة وفرار عناصر شركة أمنية أمريكية خاصة كانت تشرف على الموقع.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن المركز، الذي أنشأه الجيش الإسرائيلي وتديره شركة أمنية خاصة أمريكية بالتعاون مع “مؤسسة إغاثة غزة” المدعومة من الولايات المتحدة، شهد اقتحاماً من قبل الحشود الغفيرة التي فقدت الأمل في التنظيم، فاستولت على المساعدات وسط تدافع واسع وفقدان تام للسيطرة.
فلسطين
الثّلاثاء 27 مايو 2025 10:20 مساءً - بتوقيت القدس
نتنياهو يقر بـ"فقدان السيطرة " خلال توزيع مساعدات في غزة
غزة - "القدس" دوت كوم
أقر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء بحدوث "فقدان مؤقت للسيطرة" خلال عملية توزيع مساعدات في قطاع غزة، بعد تدافع حشود من الفلسطينيين نحو أحد مراكز الإغاثة التي أقيمت حديثًا ضمن خطة أمريكية، وفقا لوكالة فرانس برس.
وقال نتنياهو في خطاب له: "وضعنا خطة مع أصدقائنا الأميركيين لمواقع توزيع مضبوطة، حيث ستوزع شركة أميركية الطعام على العائلات الفلسطينية... حصل فقدان مؤقت للسيطرة. واستعدنا السيطرة".
وجاءت هذه التصريحات عقب انتشار مقاطع فيديو وصور تُظهر آلاف الفلسطينيين يتدافعون للحصول على المساعدات، في مشاهد وصفها المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بأنها "مؤلمة".
ورغم الاعتراف بالفوضى، أكد مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس أن "توزيع المساعدات اليوم بواسطة جهات أميركية، كان ناجحًا"، في إشارة إلى استمرار العملية رغم الأحداث التي شابتها.
عربي ودولي
الثّلاثاء 27 مايو 2025 10:14 مساءً - بتوقيت القدس
مسؤول أميركي: ترمب وجّه "تحذيراً واضحاً" لنتنياهو من عرقلة المفاوضات مع إيران
واشنطن - "القدس" دوت كوم
أفاد موقع (واللا) الإسرائيلي نقلاً عن مسؤول أميركي، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من ضربة إسرائلية محتملة على منشآت إيرانية نووية، فيما حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من عرقلة المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران.
ونقل الموقع عن مسؤول في البيت الأبيض، لم يسمه، أن "ترمب أبلغ نتنياهو بشكل واضح أنه يريد التوصل لحل دبلوماسي مع إيران، ولا يريد أن يقف أي شيء في طريقه إلى ذلك".
وأضاف المسؤول أن "ترمب ومسؤولين آخرين أعربوا عن قلقهم من أن يأمر نتنياهو بضرب المنشآت النووية الإيرانية أو يتخذ خطوات تفشل الجهود الدبلوماسية".
وتابع المسؤول: "ترمب أكد لنتنياهو أن -الخيار الثاني لا يزال مطروحا على الطاولة-، لكنه يفضل أولا رؤية إن كان من الممكن التوصل لحل دبلوماسي".
كما أكد أن "ترمب حذر نتنياهو الأسبوع الماضي من اتخاذ خطوات قد تضر بالمفاوضات النووية مع إيران".
وكان موقع (أكسيوس) كشف، نقلا عن مصدرين إسرائيليين، لم يسمهما، أن تل أبيب تجري استعدادات لتوجيه ضربة سريعة لمنشآت إيران النووية إذا انهارت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال المصدران إن الاستخبارات الإسرائيلية بدلت اعتقادها بأن التوصل لاتفاق نووي بات وشيكا إلى الاعتقاد بأن المحادثات على وشك الانهيار.
وأشار أحد المصدرين إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتقد أن "نافذة الفرصة" لتنفيذ ضربة ناجحة قد تُغلق قريبا، لذا إذا فشلت المفاوضات، سيتعيّن على إسرائيل التحرك بسرعة، فيما رفض المصدر الإفصاح عن سبب اعتقاد الجيش بأن فعالية الضربة ستقل لاحقا.
وأكد المصدران تقريرا سابقا لشبكة (سي إن إن) الأميركية مفاده بأن الجيش الإسرائيلي يُجري تدريبات واستعدادات لشن ضربة محتملة في إيران.
فلسطين
الثّلاثاء 27 مايو 2025 9:43 مساءً - بتوقيت القدس
قوات الاحتلال: القبض على 30 مشتبهًا وضبط أموال وسبائك ذهب بمداهمات بالضفة الغربية
القدس - "القدس" دوت كوم
زعمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ضبط نحو 7 ملايين شيكل خلال مداهمات واسعة صباح الثلاثاء في الضفة الغربية.
ووفقًا لبيان الاحتلال، فإنه خلال العملية تم القبض على 30 مشتبهًا، وضبط مبالغ مالية بعملات مختلفة وسبائك ذهب، بالإضافة إلى معدات إلكترونية وأسلحة.
وذكرت سلطات الاحتلال أنه تم تحويل الموقوفين والمضبوطات للتحقيق.
ورجّحت سلطات الاحتلال أن "قيمة الأموال التي تم ضبطها منذ بداية الحرب وصلت إلى نحو 30 مليون شيكل".
فلسطين
الثّلاثاء 27 مايو 2025 9:16 مساءً - بتوقيت القدس
أبو ردينة: مصادقة الاحتلال على إقامة 22 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية تصعيد خطير وتحد للشرعية الدولية
رام الله - "القدس" دوت كوم
قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن مصادقة حكومة الاحتلال على إقامة 22 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية سرا، وفق ما ورد في وسائل الإعلام الإسرائيلية مساء اليوم، يشكل تصعيدا خطيرا، وتحديا للشرعية الدولية والقانون الدولي، وهي محاولة إسرائيلية للاستمرار في جر المنطقة إلى دوامة العنف وعدم الاستقرار.
وأضاف أبو ردينة أن الاستيطان جميعه غير شرعي، مؤكدا أن هذا القرار المدان والمرفوض يخالف بشكل صريح جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وخاصة القرار رقم 2334 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، الذي اعتبر الاستيطان جميعه في الأرض الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، غير شرعي وغير قانوني حسب القانون الدولي.
وتابع أن على الحكومة اليمينية المتطرفة التوقف عن زعزعة استقرار الضفة الغربية والمنطقة بأسرها من خلال إصرارها على مواصلة عدوانها الإجرامي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واستيطانها وعدوانها في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
وقال أبو ردينة: نطالب الإدارة الأميركية بالتدخل الجاد والفوري لوقف هذا العبث الإسرائيلي بمصير المنطقة جميعها قبل فوات الأوان، وإجبارها على الالتزام بالشرعية الدولية ووقف حربها في جميع الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
فلسطين
الثّلاثاء 27 مايو 2025 8:27 مساءً - بتوقيت القدس
لازاريني يرفض اتهامات إسرائيل بوجود صلات بين الأونروا و"حماس"
الشرق الأوسط
اتهم المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، إسرائيل بتوجيه «ادعاءات لا أساس لها» بوجود صلات بين الوكالة وحركة «حماس» الفلسطينية.
وكتب لازاريني على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» أن هذه الادعاءات «عرّضت حياة موظفي الأونروا لخطر جسيم، وأضرت بسمعة الوكالة».
وقال إنه على الرغم من طلبات القيام بذلك، فإن الحكومة الإسرائيلية «لم تقدم أي دليل كافٍ يدعم هذه الادعاءات الخطيرة للغاية ضد الوكالة وموظفيها».
ودعا لازاريني إسرائيل إلى وقف «حملتها التضليلية التي لا أساس لها ضد الوكالة» واستئناف التعاون مع الأونروا، الذي تم تعليقه منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.
وفي منتصف عام 2024، قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن المنظمة تعدّ من المرجح للغاية أن يكون موظفون في الأونروا قد تورطوا في الهجمات التي قادتها «حماس» في إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كما أنهت الأمم المتحدة تعاونها مع 9 موظفين بسبب هذه الادعاءات.
ولطالما اتهمت إسرائيل وكالة الإغاثة بتعرضها للاختراق من «حماس».
ووفقاً لمتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، تم إخفاء رهائن في منشآت الأونروا في قطاع غزة. كما أصدرت الحكومة الإسرائيلية مقطع فيديو يزعم أنه يظهر عاملاً اجتماعياً في الأونروا، وهو يحمل جثة إسرائيلي إلى سيارة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لنقلها إلى قطاع غزة.
وتقول الحكومة الإسرائيلية إن تفاصيل نحو 100 موظف في الأونروا يزعم أنهم أعضاء في «حماس» تم تمريرها إلى الأمم المتحدة.
وفرض البرلمان الإسرائيلي حظراً على عمليات الأونروا في الأراضي الإسرائيلية، الذي دخل حيز التنفيذ في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.
ويحظر قانون آخر على السلطات الإسرائيلية أي اتصال بالأونروا.
وقد حقّق خبراء مستقلون في المزاعم الإسرائيلية ضد 12 موظفاً في الأونروا نيابة عن وكالة الإغاثة. وقالوا إنه على الرغم من وجود آليات «قوية» لضمان الحياد، فإن هناك أيضاً مجالاً للتحسين.
فلسطين
الثّلاثاء 27 مايو 2025 8:18 مساءً - بتوقيت القدس
ملك الأردن يدعو لتكثيف جهود وقف الحرب الإسرائيلية على غزة
"القدس" دوت كوم - الأناضول
دعا عاهل الأردن عبد الله الثاني، الثلاثاء، إلى تكثيف الجهود المبذولة لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المستمرة منذ عشرين شهرا.
جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ولقائه في العاصمة عمّان بعضوي مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور أنغس كينغ والسيناتور جيمس لانكفورد، وفق بيانات للديوان الملكي.
ومع رئيسة المفوضية الأوروبية، بحث ملك الأردن أبرز التطورات في المنطقة، ولفت إلى "ضرورة إدامة التنسيق بين الدول العربية والاتحاد الأوروبي بما يتعلق بالعمل لتحقيق السلام العادل والشامل وفقا لحل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)".
وأكد على "ضرورة تكثيف الجهود لوقف الحرب على غزة"، مثمنا الدعوات الأوروبية لضمان تدفق المساعدات إلى كل مناطق القطاع.
وتناول الاتصال الهاتفي "سبل تعزيز التعاون بين الأردن والاتحاد الأوروبي، والذي توّج أخيرا بتوقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة".
كما بحث الملك مع رئيس الوزراء الكندي "العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون في شتى المجالات"، بحسب الديوان الملكي.
وهنأ الملك عبد الله، رئيس وزراء كندا بتوليه منصبه، متمنيا له التوفيق في مهامه، وللشعب الكندي المزيد من التقدم والازدهار.
وأكد حرص الأردن على "توطيد علاقات الصداقة التاريخية مع كندا".
وتناول الاتصال المستجدات الإقليمية، وخاصة التطورات في غزة والضفة الغربية، والأوضاع في سوريا.
ولدى لقائه عضوي مجلس الشيوخ الأمريكي، أكد الملك عبد الله على "ضرورة التوصل إلى تهدئة شاملة في المنطقة".
ولفت إلى "الدور المحوري للولايات المتحدة في تحقيق الاستقرار في الإقليم".
وتناول اللقاء، الذي عقد في قصر الحسينية بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبد ﷲ الثاني "الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وآليات توسيع التعاون بما يخدم مصالحهما المشتركة".
كما جرى في اللقاء بحث التطورات في غزة والضفة الغربية، فضلا عن الأوضاع في سوريا.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تواصل إسرائيل سياسة تجويع ممنهج لنحو 2.4 مليون فلسطيني بغزة، عبر إغلاق المعابر بوجه المساعدات المتكدسة على الحدود، ما أدخل القطاع مرحلة المجاعة وأودى بحياة كثيرين.
ويحتاج قطاع غزة يوميا إلى 500 شاحنة مساعدات إغاثية وطبية وغذائية عاجلة، و50 شاحنة وقود كحد أدنى منقذ للحياة وسط تفاقم المجاعة، بحسب تصريح سابق للمكتب الحكومي.
وهذا أيضا ما أكدته وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" التي أشارت الأحد على منصة "إكس" إلى حاجة قطاع غزة إلى ما بين 500 و600 شاحنة مساعدات يوميا.
وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 177 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين.
وبالتوازي مع إبادة غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى استشهاد 970 فلسطينيا على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال ما يزيد على 17 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.
فلسطين
الثّلاثاء 27 مايو 2025 7:56 مساءً - بتوقيت القدس
المفتي: الجمعة 6/6 أول أيام عيد الأضحى
القدس - "القدس" دوت كوم
أعلن المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، الشيخ محمد حسين، أنه ثبت بالوجه الشرعي أن يوم غد الأربعاء هو غرة شهر ذي الحجة لعام 1446هـ، وعليه يكون يوم الخميس التاسع من ذي الحجة 1446 ـ وفق 5/6/2025 هو يوم وقفة عرفة، ويوم الجمعة العاشر منه وفق 6 حزيران 2025، هو أول أيام عيد الأضحى المبارك.
ودعا المفتي الله سبحانه وتعالى أن يجعله عيدا مباركا وخيرا ويمنا وبركة على المسلمين، وأن يعيده علينا وقد تحررت أرض الإسراء والمعراج من ظلم الاحتلال.
عربي ودولي
الثّلاثاء 27 مايو 2025 7:54 مساءً - بتوقيت القدس
إيلون ماسك يعود إلى «المريخ» و«تسلا» وسط تنافسه مع الصين
الشرق الأوسط
بعد نجاحه في تحقيق طموحه بخلق «موجة حمراء» في الولايات المتحدة، مستخدماً إمكاناته المالية بشكل لا مثيل له في أي انتخابات رئاسية أميركية، لانتخاب الرئيس دونالد ترمب، بدا إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، الذي قاد جهود تقليص الحكومة الفدرالية، كأنه يتحسس خطورة انعكاسات دوره السياسي على أعماله التجارية. وبعد إنفاقه ما لا يقل عن 288 مليون دولار في انتخابات 2024، وقبل أن تمضي 100 يوم على ولاية ترمب الثانية، واجه إيلون ماسك موجة من الانتقادات بسبب نشاطه السياسي، ما دفعه إلى الإعلان عن نيّته الانسحاب من المشهد السياسي في واشنطن. وأكد أنه سيكرّس وقتاً «أقل بكثير» للسياسة، قائلاً إنه «قام بما يكفي»، وأنه يعتزم العودة إلى ما يستهويه أكثر.
وكانت السياسة محور هوية ماسك وشغفه خلال معظم العام الماضي، والأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، ليقود وكالة كفاءة الحكومة (دوج) التي أطلقت عمليات تسريح واسعة النطاق للموظفين الفيدراليين وتخفيضات في الميزانية. غير أنه لم يكن يتوقع مستوى ردود الفعل العنيفة ضده شخصياً أو ضد شركاته، بما في ذلك حوادث العنف التي تعرضت لها صالات عرض سيارات «تسلا»، ما جعله يدرك التكلفة الشخصية التي بدأ يدفعها، وقلقه على سلامته الشخصية وسلامة عائلته.
مشاركة سياسية أقل
وخلال مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي، قال ماسك إنه سينفق «أقل بكثير» على الحملات الانتخابية ما لم يجد «سبباً» لذلك في المستقبل. ونقل عن أحد الأشخاص المقربين منه قوله إن ماسك يشعر بخيبة أمل من تأثير أمواله على النظام السياسي، ويفضل إنفاق وقته وثروته في مكان آخر. وأضاف ماسك أن اهتمامه بشركتي «تسلا» و«سبيس إكس» اللتين بنتا سمعته بوصفه مبتكراً تكنولوجياً، ويشغل فيهما منصب الرئيس التنفيذي، ضروري.
وبعدما تكبدت «تسلا» خسائر مالية جسيمة، وتراجعت قيمتها السوقية بشكل كبير، تخطط لإطلاق سيارة كهربائية ذاتية القيادة بالكامل في يونيو (حزيران). كما من المتوقع أن تطلق شركة «سبيس إكس» صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي الأسبوع المقبل.
ويعتزم ماسك إرسال أسطول من المركبات غير المأهولة إلى المريخ بحلول عام 2026، في خطوة تُعد مفصلية، ضمن مسعاه الممتد منذ عقود لتحقيق هدفه الكبير: إيصال البشر إلى الكوكب الأحمر (المريخ). إلا أن أحد العوامل البارزة التي دفعته إلى اتخاذ قرار الانسحاب من المشهد السياسي تمثّل في الفجوة الكبيرة بين الوعود والعوائد الفعلية؛ إذ إن التخفيضات في الإنفاق التي تعهّد بها، والتي قدّرها بنحو تريليوني دولار ضمن ميزانية الولايات المتحدة، لن تُحقق سوى وفورات لا تتجاوز 160 مليار دولار في السنة المالية 2026.
وتبدو هذه العوائد ضئيلة بالمقارنة مع مشروع القانون المالي الذي وصفه الرئيس ترمب بـ«الجميل»، والذي أقره مجلس النواب الخميس الماضي، وينتظر مصادقة مجلس الشيوخ. ووفقاً لتقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس، سيضيف هذا المشروع نحو 2.4 تريليون دولار إلى الدين الوطني خلال السنوات العشر المقبلة.
لم يدرك شدة المعارضة
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن شخص مقرب من ماسك، قوله إنه لم يتوقع مطلقاً أن تكون مشاركته السياسية سهلة، وأنه كان يأخذ في الاعتبار الأخطار الشخصية والمالية التي سيتحملها، نتيجة دعمه مرشحاً يعارضه الديمقراطيون الذين يعدون أكبر قاعدة عملاء لشركة «تسلا». ومع ذلك، كان ثابتاً في التزامه السياسي، مُعلناً أن دعمه لترمب ينبع من مُثُل «فلسفية» حول الهجرة والجريمة والتعديل الأول للدستور الأميركي، وليس من مصلحته الشخصية.
وكان ماسك يُخطط لمشاركة لجنته «أميركا باك» بشكل كبير في الإنفاق والتخطيط في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وسباقات المدعين العامين المحليين في جميع أنحاء البلاد. وفي الأسابيع القليلة الماضية، كانت اللجنة تُناقش خططاً أولية لانتخابات التجديد النصفي في ولايات مُحددة، على الرغم من إسهامات ماسك المحدودة. ومع ذلك كان من المتوقع أن يكون لها تأثير معنوي كبير. إلا أن تعليقات ماسك الأخيرة، أشارت إلى أن الوضع قد ساء أكثر بكثير.
ولم يتوقع ماسك شدة رد الفعل على دوره السياسي، وتصريحاته وتدخلاته حتى في السياسة الخارجية وتوجيهه انتقادات لبعض الدول الأوروبية. وأثارت جهوده في «دوج» التي فرضت تسريحات كبيرة في كل الإدارات الفيدرالية، احتجاجات محلية وعالمية في محطات شحن «تسلا» ومعارضها حول العالم، وفي بعض الحالات، أعمال عنف شملت التخريب وإلقاء قنابل المولوتوف وإطلاق النار.
وفي الشهر الماضي، أعلنت «تسلا» عن انخفاض بنسبة 71 في المائة في الأرباح، وانخفاض كبير في المبيعات خلال الربع الأول من العام، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما أظهرت نتائج استطلاعات رأي عن تراجع شعبية ماسك؛ حيث وجد الاستطلاع أن 35 في المائة من الأميركيين يوافقون على طريقة تعامله مع منصبه في إدارة ترمب، في حين أبدى 57 في المائة عدم موافقتهم. ويعتقد أن مشاركة ماسك في إنفاق 50 مليون دولار على حملة المرشح الجمهوري الذي يدعمه ترمب في سباق المحكمة العليا في ولاية ويسكنسن الذي جرى قبل أشهر، هي السبب في خسارته أمام المرشحة الديمقراطية في ولاية فاز فيها ترمب العام الماضي. ودفعت النتيجة بعض الجمهوريين إلى التساؤل عما إذا كان تدخل ماسك قد أضر أكثر مما ساعد، ومن المرجح أن يكون هذا قد أسهم في قراره بالانسحاب.
«تسلا» و«المريخ»
ويُخطط ماسك للتركيز مجدداً على مستقبل «تسلا»، وقال إن هذا العام سيكون محورياً للشركة، التي تستعد لإطلاق مركبة ذاتية القيادة الشهر المقبل في مدينة أوستن بولاية تكساس، كان قد وعد بإطلاقها قبل عقد.
وقال إن المركبات ذاتية القيادة ستكون في سيارات «تسلا» متوسطة الحجم من طراز «واي». كما يركز ماسك على سيارة «سايبركاب»، وهي مركبة كُشف عنها العام الماضي من دون عجلة قيادة ودواسات، ووصفها بأنها سيارة فاخرة بسعر 30 ألف دولار، وقال إنها ستُطلق خلال السنوات القليلة المقبلة.
وفي ظل تصاعد المنافسة مع الصين، يتطلع ماسك أيضاً إلى إعادة تركيزه على «سبيس إكس»، وصرح بأنه سيزور «ستاربايس»، موقع صواريخ «سبيس إكس» في جنوب تكساس، هذا الأسبوع لإلقاء محاضرة «يشرح فيها خطة (سبيس إكس) للمريخ».
ومن المتوقع أيضاً أن تطلق الشركة صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو الأكبر والأقوى في العالم، في رحلة تجريبية أخرى بعد أن انتهت التجربتان السابقتان بفشل ذريع.
وهذا العام أطلقت الشركة ألف قمر صناعي لكوكبة «ستارلينك» للإنترنت، وهو قسم شهد في ظل إدارة ترمب تحسناً في توفير الإنترنت في المناطق الريفية الأميركية وخارجها. وواصلت «سبيس إكس» نقل رواد الفضاء من وإلى محطة الفضاء الدولية لصالح وكالة «ناسا». ونجحت في إعادة رائدي الفضاء العالقين في المحطة، بعد أن قررت «ناسا» أن المركبة الفضائية التي كانا على متنها من إنتاج «بوينغ» ليست آمنة بما يكفي لإعادتهما إلى الأرض.
عربي ودولي
الثّلاثاء 27 مايو 2025 7:16 مساءً - بتوقيت القدس
ترمب ومشرعون يدرسون خيار العقوبات الإضافية ضد روسيا
الشرق الأوسط
أفاد مسؤولون أميركيون بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس فرض عقوبات هذا الأسبوع على روسيا بعدما تراجعت آماله في إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالموافقة على هدنة من 30 يوماً والشروع في عملية سلام مع أوكرانيا، التي سعى مسؤولوها إلى الحصول على المزيد من العتاد العسكري لصد الهجمات الجوية الروسية في أنحاء مختلفة من البلاد. وترددت هذه المعلومات في ظل تصعيد القوات الروسية لهجماتها على طول جبهة الحرب، مع استهداف عمق الأراضي الأوكرانية بوابل من المسيّرات والصواريخ الباليستية.
واستبعد مسؤول أميركي أن تكون هناك أي عقوبات مصرفية جديدة، علماً أن لدى ترمب خيارات أخرى هدفها الضغط على بوتين لتقديم تنازلات من أجل الجلوس على طاولة المفاوضات، والموافقة على وقف النار لمدة 30 يوماً. ولكن ترمب يمكن أن يقرر عدم فرض عقوبات علماً أنه أعلن قبل يومين أنه «يفكر فيها تماماً»، موحياً بأنه محبط من عدم وصوله إلى مبتغاه في عقد مفاوضات السلام، بل إنه يفكر في التخلي بشكل تام عن الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بدأها منذ عودته إلى البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، معتقداً أن علاقته الشخصية الجيدة مع بوتين ستتيح له التوصل الى اتفاق سريع لوقف الحرب. غير أن الأسابيع القليلة الماضية أظهرت أن ترمب لم يتمكن من إقناع بوتين بتقديم تنازلات للوصول الى السلام المنشود بين روسيا وأوكرانيا. ومع أنه أعلن أنه يفكر في فرض عقوبات جديدة على روسيا، أبقى الباب مفتوحاً لتقليل الحواجز التجارية مع روسيا وفتح البلاد أمام الاستثمارات الأميركية.
ومن غير الواضح ما الذي سيحصل إذا تراجعت الولايات المتحدة عن عملية السلام وما إذا كان ترمب سيعاود تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن «الرئيس ترمب أوضح أنه يريد رؤية اتفاق سلام مفاوض عليه»، مضيفة أن ترمب «أبقى كل الخيارات مطروحة بذكاء».
ونقلت صحيفة «الواشنطن بوست» عن مسؤولين غربيين وأوكرانيين أن قلق أوكرانيا يتزايد بشأن تأمين المزيد من أنظمة «باتريوت» الأميركية الصنع للدفاع الجوي، مع نفاد المخزونات التي أُرسلت خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن. وظهرت الحاجة إلى المزيد من هذه الأنظمة بعد الهجمات الروسية الأخيرة. وكانت المساعدة العسكرية الإضافية الرئيسية التي طلبتها أوكرانيا من إدارة ترمب هي المزيد من صواريخ «باتريوت» وقاذفاتها، التي «بصراحة، لا نملكها»، كما صرّح وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأسبوع الماضي.
وعدّت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن «هذه التطورات تشير إلى تدهور جديد في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، التي شهدت صعوداً وهبوطاً حتى في الأشهر القليلة الماضية».
وبعد ساعات من تعليقات ترمب الأحد، نفذت روسيا أكبر هجوم لها على الإطلاق بالمسيّرات والصواريخ على أوكرانيا ليل الاثنين، فيما وصفه الجانب الروسي بأنه رد على القصف الأوكراني للأراضي الروسية.
ضرب العمق الروسي
وغداة هذا الهجوم الروسي، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن أن الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة لن تفرض بعد الآن قيوداً على مدى استخدام أوكرانيا للأسلحة التي يوفرها لها حلفاؤها الغربيون، مما يعني أنها يمكن أن تستهدف مواقع عسكرية في عمق روسيا. وحتى الآن، لم تتمكن أوكرانيا إلا من استخدام الصواريخ البعيدة المدى التي توفرها تلك الدول ضد القوات الروسية ضمن نطاق معين. وكانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن عارضت إزالة حدود المدى، خشية أن يؤدي ذلك إلى تصعيد الحرب.
ولم يعلق البيت الأبيض فوراً على مسألة رفع القيود. ولأسابيع، كان ترمب يُقاوم الضغوط لتوبيخ بوتين على فشله في الموافقة على وقف النار الذي أيدته أوكرانيا. وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام لترمب إن بوتين لا يريد اتفاقاً، مضيفاً أن العقوبات وحدها هي التي ستُجبره على التفاوض بجدية.
وقدم غراهام، بالاشتراك مع السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومينثال مشروع قانون في مجلس الشيوخ لفرض عقوبات جديدة على روسيا ورسوم جمركية باهظة على الدول التي تشتري النفط والغاز واليورانيوم الروسي. وحظي هذا المشروع بدعم أكثر من 80 من زملائهما.
وكشف مسؤولون عن أن ثلاثة آراء رئيسية أثرت على تفكير ترمب. أولها كراهيته للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. كما اعتقد ترمب أن فرض عقوبات إضافية على روسيا لن يحد من قدرتها على شن الحرب، بل سيعيق الجهود المبذولة لإحياء العلاقات الاقتصادية الأميركية - الروسية. وأخيراً، شعر ترمب بأنه يعرف بوتين الذي يمكن أن ينهي الحرب كمبادرة شخصية حيال ترمب.
ويسير ترمب الآن على نهج مألوف لرؤساء الولايات المتحدة السابقين الذين اعتقدوا أنهم قادرون على العمل مع بوتين، لكن جهودهم باءت بالفشل. وعدّ الرئيس السابق جورج دبليو بوش عام 2001 أن بوتين «صريح للغاية وجدير بالثقة» لجهة وعوده باحترام سيادة الدول المجاورة. ولاحقاً، غزت روسيا أجزاء من جورجيا. وكذلك سعى الرئيس السابق باراك أوباما عام 2009 إلى «إعادة ضبط» العلاقات مع بوتين، ليشاهد لاحقاً القوات الروسية تغزو أراضي أوكرانيا وتستولي على شبه جزيرة القرم.




