فلسطين

الخميس 05 يونيو 2025 5:05 مساءً - بتوقيت القدس

ساعر يدافع عن سياسات الاحتلال في إدارة المساعدات الإنسانية في غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

زعم وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، جدعون ساعر،  أن الضغوط الدولية المتزايدة على تل أبيب، بما في ذلك التهديد بفرض عقوبات من قبل بعض الدول الأوروبية، لن تؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي والأمني.

وادعى ساعر أن هذه الأساليب "لن تخدم الاستقرار"، معتبرًا أن محاولات الضغط على الاحتلال عبر التلويح بإجراءات عقابية "غير بنّاءة في ظل".

وفي سياق متصل، زعم ساعر أن "النظام الجديد لتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة جرى تصميمه بشكل يمنع حركة حماس من الاستفادة منها"، مدافعًا عن سياسات الاحتلال في إدارة الملف الإنساني رغم الانتقادات الدولية الواسعة.

من جهتها دعت منظمة العفو الدولية، في وقت سابق، دول العالم إلى رفض خطة المساعدات الإنسانية التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي أداةً للسيطرة والمعاقبة في قطاع غزة. 

وطالبت المنظمة بتحرك دولي فوري لوضع حد لما وصفته بالإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين.

وقالت المنظمة في بيان إن المجتمع الدولي سمح باستمرار الكارثة الإنسانية والإبادة الجماعية في غزة لفترة طويلة، مؤكدة أن استخدام تجويع المدنيين كسلاح يعد جريمة حرب يجب وقفها فورًا.

وأشارت "العفو الدولية" إلى أن تل أبيب، بصفتها قوة احتلال، ملزمة بموجب القانون الدولي بتأمين الإمدادات الأساسية للسكان المدنيين، معتبرة أن إطلاق النار على فلسطينيين جياع قرب موقع لتوزيع المساعدات في رفح هو "حدث مروع" يستوجب تحقيقًا فوريًا ومستقلاً.

عربي ودولي

الخميس 05 يونيو 2025 4:28 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي: الملاحة بالبحر الأحمر تزيد 60 % بعد تقليص الحوثيين نطاق أهدافهم

الشرق الأوسط

قال الأميرال فاسيليوس غريباريس، قائد مهمة «أسبيدس» البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، إن حركة الملاحة في البحر الأحمر زادت 60 في المائة إلى 36-37 سفينة يومياً منذ أغسطس (آب) 2024، لكن ذلك لا يزال أقل من معدلات الملاحة قبل بدء جماعة الحوثي اليمنية في مهاجمة سفن بالمنطقة.

وأضاف غريباريس، في مقابلة بمدريد، أن عدد السفن التجارية التي تمر عبر مضيق باب المندب زاد بعد تباطؤ الهجمات التي كانت تشنها الحركة بصواريخ وطائرات مسيّرة وبعد توقيعها اتفاقاً لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

لكنه أشار إلى أن حركة الملاحة لم تعد بعد للمتوسط اليومي الذي كانت عليه قبل بدء الحوثيين الهجمات في البحر الأحمر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 «إسناداً» لحركة «حماس» في حرب غزة الدائرة مع إسرائيل، وهو معدل كان يتراوح بين 72 و75 سفينة يومياً. ووصل المعدل لأدنى مستوى مسجلاً ما بين 20 و23 سفينة يومياً في أغسطس من العام الماضي.

وتشكلت مهمة «أسبيدس» لحماية الملاحة في مسار التجارة الاستراتيجي الذي يصل البحر المتوسط بمنطقة الخليج وآسيا عبر قناة السويس. وجرى تمديد أجل المهمة في فبراير (شباط) عندما أسندت لها أيضاً مهمة تتبع شحنات الأسلحة غير القانونية ومراقبة السفن التي تنقل النفط الروسي الخاضع لعقوبات.

عربي ودولي

الخميس 05 يونيو 2025 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرة أُطلقت من اليمن مساء الأربعاء

الأناضول

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، اعتراض طائرة مسيّرة مساء أمس الأربعاء أُطلقت من اليمن.

وقال الجيش في بيان: "اعترض سلاح الجو الليلة الماضية مسيّرة تم إطلاقها من اليمن باتجاه أراضي الدولة".

ومساء الأربعاء، تحدث الجيش عن اعتراضه مسيّرة واحدة "أُطلقت من جهة الشرق (اليمن)"، وهذه أول مرة يتحدث فيها عن اعتراض مسيّرة ثانية في الليلة ذاتها.

وفي الفترة الأخيرة، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صواريخ أُطلقت من اليمن.

وتسبب الإطلاق المستمر للصواريخ من اليمن على وسط إسرائيل بتعليق شركات طيران دولية عديدة رحلاتها إلى تل أبيب لفترات متفاوتة.

والأربعاء، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية مهاجمتها بطائرتين مسيرتين مطار بن غوريون قرب تل أبيب (وسط)، في استهداف هو الرابع منذ الأحد.

ويؤكد الحوثيون استمرارهم في مهاجمة إسرائيل، لحين إنهاء حرب الإبادة التي تشنها تل أبيب على الفلسطينيين بقطاع غزة منذ 20 شهرا.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 180 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.

ومنذ 18 عاما تحاصر إسرائيل غزة، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

فلسطين

الخميس 05 يونيو 2025 3:37 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطر بإزالة بيت متنقل شمال طوباس

طوباس- "القدس" دوت كوم

أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بإزالة بيت متنقل "كرفان" في خربة ابزيق شمال شرق طوباس.

وأفاد رئيس مجلس قروي ابزيق عبد المجيد صوافطة، بأن الاحتلال أخطر بإزالة البيت المتنقل كرفان للمواطن محمد مثقال نواف دراغمة، خلال أسبوعين.

عربي ودولي

الخميس 05 يونيو 2025 3:27 مساءً - بتوقيت القدس

المملكة المتحدة: نظام المساعدات الإسرائيلي الجديد لغزة غير إنساني ويجب رفع القيود فوراً

رام الله- "القدس" دوت كوم

أعربت المملكة المتحدة عن إدانتها الشديدة، للقيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

ووصفت النظام الإسرائيلي الجديد لإيصال المساعدات لغزة بأنه "غير إنساني"، داعيةً إلى رفع هذه القيود بشكل فوري.

وأوضحت السفيرة البريطانية لدى الأمم المتحدة باربرا وودوارد، في بيان لها خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، بأن لندن صوتت لصالح مشروع القرار بشأن غزة لأن "الوضع غير المحتمل هناك يجب أن ينتهي".

وانتقدت وودوارد قرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلي، قائلة "توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والتقييد الشديد للمساعدات غير مبرر وغير متناسب ويؤدي إلى نتائج عكسية، المملكة المتحدة تعارض ذلك تمامًا".

وأكدت، أن "النظام الجديد الذي تدّعي إسرائيل أنه يسهل وصول المساعدات، تسبب في مقتل فلسطينيين يائسين لإطعام أسرهم أثناء محاولتهم الوصول إلى عدد محدود جدا من مواقع المساعدات، التي سمحت بها إسرائيل"، ووصفت ذلك بأنه "سلوك غير إنساني".

كما أعربت المملكة المتحدة عن دعمها لدعوة الأمم المتحدة بإجراء "تحقيق فوري ومستقل في هذه الأحداث، ومحاسبة المسؤولين عنها".

عربي ودولي

الخميس 05 يونيو 2025 2:30 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شخص بقصف مسيّرة إسرائيلية جنوبي لبنان

وكالات

أصيب مواطن لبناني، اليوم الخميس، إثر سقوط صاروخ أطلقته طائرة مسيّرة إسرائيلية على مركبته في بلدة قلاويه جنوبي لبنان، وذلك في إطار الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية، بحسب ما أفادت مصادر محلية.

وذكرت مصادر لبنانية أن الصاروخ سقط بالقرب من مركبة من نوع "رابيد"، ما أسفر عن إصابة سائقها. فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، الرسمية اللبنانية، أن المسيّرة "المعادية" استهدفت المركبة قرب المدرسة الرسمية في بلدة قلاويه.

وفي حادث منفصل، قالت الوكالة الوطنية للإعلام إن قوة مشاة إسرائيلية مؤلفة من نحو عشرين جنديًا تجاوزت الخط الأزرق بعد منتصف الليل، شرق بلدة ميس الجبل، في منطقة كروم المراح، برفقة جرافة عسكرية.

وأضافت أن القوة الإسرائيلية عملت على استحداث خندق ورفع سواتر ترابية داخل الأراضي اللبنانية، في منطقة كروم الشراقي التابعة لبلدة ميس الجبل، فيما استقدم الجيش اللبناني تعزيزات إلى المنطقة المقابلة لموقع الاعتداء.

وفي بيان منفصل، أعلنت قيادة الجيش اللبناني، أنه "بتاريخ 4 حزيران/ يونيو 2025، سقطت مسيّرة للعدو الإسرائيلي في خراج بلدة كفركلا – مرجعيون"، مضيفة أن دورية من الجيش اللبناني "عملت على تأمين محيط سقوطها".

وأضاف الجيش أن أنه عمل على "نقل المسيرة إلى الوحدة المختصة ليصار إلى الكشف عليها وإجراء اللازم بشأنها".

فلسطين

الخميس 05 يونيو 2025 2:26 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم ومخيميها لليوم الـ130

طولكرم-"القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها، لليوم الـ130 على التوالي، ولليوم الـ117 على مخيم نور شمس، وسط تصعيد ميداني واسع من مداهمات للمنازل واعتقالات في صفوف المواطنين.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال شنت الليلة الماضية حملة مداهمات لعشرات المنازل في ضاحية اكتابا شرق طولكرم، استمرت 7 ساعات متواصلة، طالت أكثر من 40 منزلا ومحلا تجاريا، رافقها تخريب متعمد لمحتوياتها، وسرقات لمبالغ مالية، واعتداءات بالضرب، وتحقيقات ميدانية بحق عدد من المواطنين.

وتركزت عمليات المداهمة في عدة أحياء داخل الضاحية، أبرزها محيط الدوار، والمجلس، والحارة القديمة "حارة المختار"، والحارة الجنوبية، وأغلقت الشارع الرئيسي أمام مكتب تكسي اكتابا، إلى جانب الاستيلاء على تسجيلات كاميرات المراقبة من إحدى الصيدليات وسط الضاحية.

وخلال الاقتحام، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمود نائل أبو عطية، والفتى علي محمد قزلي، وأوس هادي مروح وتم الإفراج عنه في وقت لاحق، فيما اعتدت بالضرب على الشقيقين مصعب ومعتز محمود ملحم بعد مداهمة منزلهما وتخريب محتوياته وسرقة مبلغ 3000 شيقل منه.

وصباح اليوم، داهمت قوات الاحتلال عددا من المنازل في مختلف أحياء المدينة، ومنها مجمع دعباس في شارع مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، بعد خلع بوابته الرئيسية وأبواب الشقق السكنية وإجبار سكانها على الخروج منها واستجوابهم، قبل أن تعتقل الأسير السابق صالح برقاوي.

كما داهمت قوات الاحتلال منزل عائلة أبو شنب في الحي الشرقي، واعتقلت شابين لم تعرف هويتهما بعد، فيما داهمت منزل عائلة الشهيد عبد الله دعباس في ضاحية شويكة شمال المدينة، وقامت بتخريب كامل لمحتوياته وتكسير وتخريب صور الشهيد.

وفي سياق متصل، تشهد المدينة وضواحيها على مدار الساعة، تحركات مكثفة لآليات الاحتلال وفرق المشاة، وهي تجوب الشوارع الرئيسية والأحياء، وتعترض تحرك المواطنين والمركبات مع إطلاق أبواق آلياتها بطريقة استفزازية، والسير بعكس الاتجاه، إلى جانب إقامة حواجز طيارة مفاجئة خصوصا في وسط السوق، وشارع نابلس، وتعرض المواطنين للإيقاف والتفتيش والاستجواب والتنكيل.

وواصلت جرافات الاحتلال يوم أمس، هدم للمنازل وسط مخيم نور شمس، استمرار لعمليات الهدم للمباني السكنية التي نفذتها خلال الأسابيع الأخيرة الماضية والتي اسفرت عن هدم أكثر من 20 مبنى، ضمن خطة إسرائيلية لهدم 106 مبانٍ في مخيمي المدينة (58 في مخيم طولكرم، و48 في نور شمس)، بهدف فتح طرق وتغيير المعالم الجغرافية للمخيمين.

في الوقت ذاته، تواصل قوات الاحتلال فرض حصار مشدد على مخيمي طولكرم ونور شمس ومحيطهما، حيث تنتشر في الأزقة والحارات والمداخل، وتمنع الأهالي من الوصول إلى منازلهم لتفقدها أو أخذ مقتنياتهم، مع إطلاق النار المباشر على كل من يحاول الاقتراب.

في أثناء ذلك، ما زالت قوات الاحتلال تستولي على عدد من المباني السكنية في شارع نابلس والحي الشمالي للمدينة، بعد إخلاء سكانها قسرًا، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، بعضها تحت سيطرة الاحتلال منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

كما يشهد شارع نابلس الرابط بين مخيمي طولكرم ونور شمس أضرارًا كبيرة بسبب السواتر الترابية التي وضعتها قوات الاحتلال قبل عدة أشهر، ما أعاق حركة المركبات وزاد من معاناة المواطنين.

وأسفر هذا العدوان المتواصل حتى الآن عن استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال البنية التحتية، والمنازل، والمحلات التجارية، والمركبات.

ووفقًا لآخر المعطيات، أدى التصعيد إلى تهجير أكثر من 5 آلاف عائلة من المخيمين، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير ما لا يقل عن 400 منزل تدميرا كليا، و2573 منزلاً تضررت جزئيًا، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة.

فلسطين

الخميس 05 يونيو 2025 2:12 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرج عن المعتقلة سناء سلامة بشرط الحبس المنزلي

رام الله- "القدس" دوت كوم

قررت المحكمة الإسرائيلية، اليوم الخميس، الإفراج عن المعتقلة سناء سلامة دقة، زوجة الشهيد الأسير وليد دقة، بعد اعتقالها على خلفية ما يسمى بـ "التحريض".

وقررت المحكمة فرض الحبس المنزلي على دقة المنحدرة من مدينة باقة الغربية في منطقة المثلث لمدة 10 أيام في منزل والدتها بمدينة الطيرة، مع كفلاء، وغرامة مالية قدرها 20 ألف شيقل، بالإضافة إلى المنع من السفر إلى خارج البلاد.

واعترضت الشرطة الإسرائيلية على قرار إطلاق سراح دقة، وتدرس إمكانية تقديم استئناف على قرار المحكمة.

وكانت شرطة الاحتلال اعتقلت سلامة الخميس الماضي، أثناء تواجدها وابنتها ميلاد في مدينة القدس المحتلة، عقب مطالبة وزير الأمن القومي المتطرف في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، بترحيلها، بادعاء نشرها "منشورات تحريضية" على مواقع التواصل الاجتماعي.

وسلامة هي زوجة الشهيد الأسير وليد دقة ابن مدينة باقة الغربية، الذي استُشهد في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي مطلع نيسان/ أبريل 2024، بعد أن أمضى 38 عاما في الاعتقال، وما زال جثمانه محتجزا.

فلسطين

الخميس 05 يونيو 2025 1:46 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الإبادة الجماعية في غزة إلى 54,677 شهيداً

غزة- "القدس" دوت كوم

ارتفعت حصيلة حرب الإبادة الجماعية، والعدوان الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 54,677 شهيدا، و125,530 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأفادت مصادر طبية، بأن من بين الحصيلة 4,402 شهيدا، و13,489 إصابة، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار.

ووصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية، 70 شهيدا، بينهم 3 شهداء تم انتشالهم، و189 إصابة، نتيجة المجازر والاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة.

وقالت المصادر الطبية إن طواقم الإسعاف والدفاع المدني تجد صعوبة في الوصول إلى الضحايا حيث ما زال عدد كبير منهم تحت الأنقاض والركام، وفي الطرقات.

عربي ودولي

الخميس 05 يونيو 2025 1:40 مساءً - بتوقيت القدس

للمرة السادسة واشنطن تستخدم "الفيتو" في مجلس الأمن لإفشال وقف إطلاق النار في غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

استخدمت الولايات المتحدة الأميركية حق النقض "الفيتو" ، يوم الأربعاء ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب بالوقف الفوري والدائم وغير المشروط لإطلاق النار في غزة، قدمته الدول العشر غير دائمة العضوية بالمجلس.

وصوت لصالح مشروع القرار 14 عضوا في المجلس المكون من 15 عضوا. لكن المشروع لم يُعتمد بسبب استخدام الولايات المتحدة - وهي واحدة من 5 أعضاء دائمي العضوية بمجلس الأمن - لحق النقض.

يشار إلى أن "فيتو" يوم الأربعاء، هو المرة السادسة منذ 7 تشرين الأول 2023، التي استخدمت الولايات المتحدة حق النقض لإفشال مساعي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة  تبني قرارا لوقف إطلاق النار. فق استخدمت الفيتو بتاريخ 18 تشرين الأول 2023؛  وفي 8 كانون الأول 2023: وفي 20 شباط 2024؛ وفي 18 إبريل 2024 (وكان الفيتو يومها ضد اعتماد دولة فلسطين كدولة كاملة العضوية)؛ وفي 20 تشرين الثاني 2024، ويوم الأربعاء، 4 حزيران 2025. 

وفي حين استخدمت إدارة الرئيس السابق جو بايدن حق النقض لإفشال مساعي مجلس الأمن خمس مرات، هذه هي المرة الأولى الذي تستخدم فيها إدارة الرئيس دونالد ترمب، آخذين بعين الاعتبار أن هذه هي المرة الأولى التي يطرح فيها مشروع قرار لوقف إطلاق النار منذ استلام ترمب البيت ألبيض يوم 20 كانون الثاني الماضي.

وطالب مشروع القرار "بالإفراج فورا وبدون شروط وبشكل كريم عن جميع الرهائن المحتجزين من قبل حماس وغيرها من الجماعات الأخرى" بحسب بيان الأمم المتحدة.

كما طالب بالرفع الفوري وبدون شروط لجميع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتوزيعها بصورة آمنة وبدون عوائق على نطاق واسع، بما في ذلك من قبل الأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني عبر أنحاء قطاع غزة.

كيف تم التصويت: الولايات المتحدة الأمريكية

قالت القائمة بأعمال المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا قبل التصويت إن رفض بلادها لمشروع القرار "يجب ألا يكون مفاجأة"، مضيفة: "الولايات المتحدة كانت واضحة، لن ندعم أي إجراء لا يدين حماس".

وأضافت أن "أي قرار يقوض أمن حليفتنا الوثيقة إسرائيل، هو قرار مرفوض تماما".

وشددت على أن أحدا لا يريد أن يرى المدنيين الفلسطينيين في غزة يعانون من الجوع أو العطش، داعية الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية على دعم ما يعرف باسم "مؤسسة غزة الإنسانية GHF"، ومساعدتها على إيصال المساعدات بأمان دون أن تستولي عليها حماس.

وقد فشلت المؤسسة فشلا ذريعا في القيام بمهمتها فيما قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي قرابة أل100 شخص منذ أن باشرت المؤسسة عملياتها يوم 27 أيار الماضي، كما أن المؤسسة أوقفت عملها الأربعاء "لإعادة تنظيم مساعيها" وفق بيان أصدرته.

وطلبت شيا الكلمة بعد التصويت ردا على تصريح "إحدى الدول الأعضاء في المجلس"، وكررت التأكيد على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وأشارت إلى أن إسرائيل اتخذت إجراءات عديدة للحد من إلحاق الضرر بالمدنيين وتلبية الاحتياجات الإنسانية.

وأضافت: "خسارة أرواح المدنيين في غزة أمر مأساوي. جميعنا نحزن على هذا، لكن مسؤولية ذلك تقع على عاتق حماس". وأوضحت أن إلقاء اللوم على إسرائيل وتوجيه اتهامات "بالإبادة الجماعية" ليس فقط غير دقيق، بل هو أمر خطير أيضا.

المملكة المتحدة

وقالت السفيرة البريطانية لدى الأمم المتحدة باربرا وودورد إنها صوتت لصالح مشروع القرار لأن "الوضع الذي لا يُحتمل في غزة يجب أن ينتهي". وأعربت عن عزم بلدها للعمل على إنهاء هذه الحرب وضمان الإفراج عن الرهائن المحتجزين من قبل حماس وتخفيف الوضع الإنساني الكارثي للفلسطينيين في غزة.

وأضافت أن قرار الحكومة الإسرائيلية بتوسيع عمليتها العسكرية في غزة وفرض قيود مشددة على الإغاثة، غير مبرر وغير متناسب وغير مجد.

وأشارت إلى ما ذكرته الحكومة الإسرائيلية عن نظامها الجديد لتوزيع المساعدات، وقالت إن "الفلسطينيين اليائسين لإطعام أسرهم"، قُتلوا أثناء محاولة الوصول إلى المساعدات. ووصفت ذلك الوضع بأنه غير إنساني.

الجزائر

وقال السفير الجزائري، عمار بن جامع ، الذي يمثل المجموعة العربية في مجلس الأمن ، إن مشروع القرار الإنساني، "حتى في عرقلته من خلال حق النقض، يمثل مرآة تعكس معاناة التعددية والحاجة الملحة لإحيائها".

وأضاف أن مشروع القرار يمثل "إرادة جماعية للعالم أجمع ورسالة إلى الشعب الفلسطيني أنكم لستم وحدكم، وإلى المحتل الإسرائيلي بأن العالم يراقبهم".

وأكد على ضرورة سقوط "درع الإفلات من العقاب"، مضيفا أن التصويت اليوم "يكشف لماذا يُواصل المحتل الإسرائيلي جريمته: لأنه لم يواجه العدالة قط، ولأنه شعر دائما بالحماية، بينما يُدفن الضحايا دون أسماء، ولا عناوين رئيسية، ولا تحقيق، ولا محاسبة".

وأكد أنه كان ينبغي على مجلس الأمن أن يتحرك "لكي لا يصبح قتل الأطفال الفلسطينيين مجرد هواية، وكان ينبغي أن يتحرك لفرض وقف إطلاق النار في غزة حتى لا يشرع التجويع كسلاح".

وقال السفير الجزائري إن بلاده ستقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وستعود إلى المجلس مرارا وتكرارا من أجل "الجياع الذين يرفضون مقايضة الكرامة بالخبز تحت الحصار والعطشى الذين يقتلون بحثا عن المياه النظيفة، ولأن الفلسطينيين يستحقون العيش في حرية وكرامة".

الصين

مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة فو تسونغ لفت إلى أن نتيجة التصويت تكشف مرة أخرى أن السبب الجذري لعجز المجلس عن تهدئة الصراع في غزة هو العرقلة المتكررة من جانب الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن واشنطن أساءت مرة أخرى استخدام حق النقض، "لتطفئ بصيص الأمل لسكان غزة".

وقال: "إن استخدام حق النقض (الفيتو) من قبل عضو دائم واحد لا يمكن أن يوقف مسيرة السلام".

ونبه إلى أن ذلك الصراع تجاوز حدود عملية إنقاذ الرهائن لفترة طويلة، داعيا إسرائيل إلى وقف العمليات العسكرية فورا وإعادة وصول الإمدادات الإنسانية بالكامل.

وقال فو إن احترام القانون الدولي الإنساني التزام يجب على جميع الأطراف الوفاء به، مضيفا: "أي معايير مزدوجة أو تطبيق انتقائي لن يؤدي سوى إلى تآكل أسس سيادة القانون الدولي، ويجب رفضه رفضا قاطعا".

روسيا

من جانبه، قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، إن تصويت اليوم كان فرصة "لرؤية من يريد السلام حقا في الشرق الأوسط ومن يريد مواصلة المناورات الجيوسياسية".

وأضاف أنها فرصة أخرى ضاعت لإثبات "استعداد مجلس الأمن لتحمل مسؤولية صون السلم والأمن الدوليين عمليا في سياق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر منذ ثمانية عقود".

وفي ظل الظروف الراهنة، قال نيبينزيا إن بلاده تعلق آمالا خاصة على المؤتمر رفيع المستوى حول تطبيق حل الدولتين المزمع عقده الشهر الجاري، والذي سترأسه المملكة العربية السعودية وفرنسا.

وأضاف: "من المهم التأكد من أن تكون نتائجه ملموسة وأن يهدف إلى بث روح جديدة في فكرة حل الدولتين"، مشددا على أن المجتمع الدولي يجب أن يُظهر إرادة جماعية وأن يبذل قصارى جهده لضمان تهيئة الظروف اللازمة لاستئناف هذه العملية.

فرنسا

ووصف الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون،  ما يحدث في غزة بأنه "مأساة تحدث تحت أنظارنا". وأعرب عن الأسف لعدم اعتماد مشروع القرار، وقال: "مُنع مجلس الأمن من تحمل مسؤوليته على الرغم من توافق أغلبيتنا على موقف واحد".

وجدد دعوته للوقف الفوري والدائم لإطلاق النار. وقال إن توفير المساعدات الإنسانية يجب ألا يكون مشروطا بوقف إطلاق النار أو أن يُستخدم لأغراض سياسية. 

ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى الامتثال لالتزاماتها الدولية لضمان توفير المساعدات الإنسانية فورا وعلى نطاق واسع وبشكل آمن وبدون قيود للناس بأنحاء غزة. وجدد دعم بلاده لوكالات الأمم المتحدة وشركائها في مجال العمل الإنساني، وقال إنهم أثبتوا قدرتهم على تقديم المساعدات. 

وشدد على ضرورة الإفراج عن جميع الرهائن بدون تأخير أو شروط. كما أكد ضرورة نزع سلاح حماس وقال إنها لا يمكن أن تكون جزءا من الحل في غزة.

وقال إن على مجلس الأمن العمل باتجاه تطبيق حل الدولتين: إسرائيل وفلسطين.

فلسطين

وشدد رياض منصور المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، على أنه "ما يمكن أن يوقف هذه الإبادة الجماعية هو اتخاذ الدول إجراءات فورية وحقيقية لردع إسرائيل عن إطالة أمد عدوانها على الشعب الفلسطيني، وإجبارها على وقف مسيرتها الجنونية في الأرض الفلسطينية المحتلة".

وتساءل عما إذا كان مجلس الأمن لا يستطيع أن يتصرف - كما يطالب مـيثاق الأمم المتحدة - في مواجهة التهديد المفتوح والمستمر لملايين الأرواح البشرية.

وأشار إلى أن مشروع القرار هذا تأخر كثيرا، "فقد جاء بعد أشهر من انتهاك إسرائيل لوقف إطلاق النار وفرضها حصارا شاملا على المساعدات الإنسانية، واستئنافها، بل وتصعيدها، لقتل الأطفال والنساء والرجال الفلسطينيين بلا هوادة".

وقال منصور موجها كلامه للدول التي صوتت لصالح مشروع القرار إضافة إلى الدول الأعضاء في الجمعية العامة، "يمكنكم التصرف بصفتكم الوطنية. لديكم الأدوات المتاحة لإجبار أولئك الذين يصنعون هذه الحياة البائسة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة ويقتلونهم ويجوعونهم، على وقف هذه الجريمة ضد الإنسانية".

وأضاف: "تحركوا الآن. تحركوا بحزم. تحركوا لإنهاء الإفلات من العقاب. تحركوا لإنهاء هذه الفظائع. تحركوا من أجل الإنسانية".

سلوفينيا

واستعرض المندوب الدائم لسلوفينيا لدى الأمم المتحدة صامويل زبوغار مشروع القرار بالنيابة عن الدول العشر المنتخبة غير دائمة العضوية، قبل التصويت، وقال: "نؤمن إيمانا راسخا بضرورة أن يتحرك هذا المجلس بشكل عاجل وحازم لمعالجة الوضع الإنساني في غزة، بما يتماشى مع ولايته في صون السلم والأمن الدوليين. ومشروع القرار هو ثمرة مشاورات بين جميع أعضاء المجلس".

وأوضح أن نص مشروع القرار يعكس الإجماع الذي اتفق عليه جميع أعضاء المجلس، "على ضرورة وقف الحرب في غزة على الفور، وإطلاق سراح جميع الرهائن على الفور ودون قيد أو شرط، ومنع تجويع المدنيين في غزة، وتمكينهم من الوصول الكامل وغير المقيد إلى المساعدات".

مشروع القرار طالب أيضا باستعادة جميع الخدمات الأساسية بموجب القانون الدولي الإنساني والمبادئ الإنسانية المتمثلة في "الإنسانية والحياد والنزاهة والاستقلال"، وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأعرب نص مسودة القرار عن القلق البالغ بشأن الوضع الإنساني الكارثي في غزة، بما في ذلك خطر المجاعة كما ورد في تقرير التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي.

فلسطين

الخميس 05 يونيو 2025 1:32 مساءً - بتوقيت القدس

مستشفى الأمل في خان يونس يواصل تقديم خدماته الطبية رغم التحديات الميدانية ويستقبل وفودًا طبية دولية

غزة- "القدس" دوت كوم

يواصل مستشفى الأمل، التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في محافظة خان يونس، تقديم خدماته الطبية والإنسانية في ظل الأوضاع الاستثنائية الصعبة التي تمر بها المدينة.

وفي إطار تعزيز الجهود الطبية، يستضيف المستشفى وفدًا طبيًا نرويجيًا متخصصًا في جراحات التجميل وجراحة العظام، إلى جانب وفد طبي مغربي "الوفد الأمين" يتبع لجمعية "رحمة حول العالم"، ويختص بإجراء عمليات جراحة العيون. وقد أجرى الوفدان ما يقارب 100 عملية جراحية توزعت على جراحة العيون، وجراحة العظام، والجراحات التجميلية، مما أسهم في تخفيف معاناة العديد من المرضى.

كما يواصل الطاقم الطبي والإداري في المستشفى أداء عمله في جميع الأقسام، بما في ذلك قسم العناية المركزة، لضمان استمرارية تقديم الرعاية الطبية للمرضى والمصابين دون انقطاع.

وتؤكد جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني التزامها الدائم بأداء واجبها الإنساني، والعمل على توفير الرعاية الطبية العاجلة للمواطنين في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية، ومع استمرار التحديات اليومية في الميدان.

فلسطين

الخميس 05 يونيو 2025 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

أبو ردينة: استخدام حق "الفيتو" في مجلس الأمن لن يحقق الاستقرار لأحد

رام الله- "القدس" دوت كوم

قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن استمرار حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، التي ذهب ضحيتها حوالي 55 ألف شهيد، وعشرات آلاف الجرحى، وتصاعد إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية، وآخرها إحراق منازل وممتلكات المواطنين في بلدة دير دبوان شرق رام الله، إلى جانب استمرار الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، واستخدام الفيتو الأميركي في مجلس الأمن الدولي، لن يحقق الأمن والاستقرار لأحد.

وأضاف، اليوم الخميس، أن السبيل الوحيد لينعم الجميع بالأمن والاستقرار، هو وقف المجازر اليومية التي يذهب ضحيتها العشرات من المواطنين الأبرياء، وإدخال المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة لوقف المجاعة التي يشاهدها العالم أجمع في غزة، وأن يحصل شعبنا الفلسطيني على حقوقه كاملة في الحرية والاستقلال وفق ما أقرته الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.

وشدد أبو ردينة، على أن المطلوب الآن هو إجبار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على وقف حربها الإجرامية واعتداءاتها في الضفة الغربية بما فيها القدس، والضغط عليها للامتثال لقرارات الشرعية الدولية، ورغبة المجتمع الدولي بأكمله على وقف حرب الإبادة، عوضا عن استخدام الفيتو، الذي تحدى جميع أعضاء مجلس الأمن الذين يمثلون العالم بأسره، الأمر الذي سيشجع الاحتلال على الاستمرار بعدوانه وجرائمه، التي لم يشهد لها التاريخ مثيلاً.

منوعات

الخميس 05 يونيو 2025 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

"غوغل" وتشيلي تطلقان مشروع كابل بحري ضخم عبر المحيط الهادئ

وكالات

أعلنت شركة "غوغل" عن شراكة استراتيجية مع حكومة تشيلي لإطلاق مشروع كابل بحري جديد يمتد عبر المحيط الهادئ، يهدف إلى تحسين الاتصال الرقمي وتعزيز البنية التحتية التكنولوجية في أميركا اللاتينية.

ويُتوقع أن يُحدث هذا المشروع تحولًا في قدرة المنطقة على الوصول إلى خدمات الإنترنت عالية السرعة، مما يدعم النمو الاقتصادي والتطور التكنولوجي.

وسيُساهم الكابل البحري الجديد في تقليل زمن الاستجابة وزيادة عرض النطاق الترددي، مما يُمكّن المستخدمين في تشيلي والدول المجاورة من الاستفادة من خدمات الإنترنت بشكل أكثر كفاءة.

كما يُعزز المشروع من قدرة المنطقة على استضافة مراكز البيانات وتطوير خدمات الحوسبة السحابية، مما يُسهم في جذب الاستثمارات التكنولوجية وتعزيز الابتكار المحلي.

وتُعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية "غوغل" لتوسيع بنيتها التحتية العالمية، حيث سبق وأن أطلقت مشاريع مماثلة في مناطق أخرى لتعزيز الاتصال الرقمي.

ويُشير هذا التعاون إلى التزام الشركة بدعم التنمية الرقمية في الأسواق الناشئة، وتوفير فرص جديدة للنمو الاقتصادي والاجتماعي.

ومن المتوقع أن يُسهم الكابل البحري الجديد في تعزيز التكامل الإقليمي، حيث يُمكن أن يُستخدم كقاعدة لتطوير مشاريع تكنولوجية مشتركة بين دول أميركا اللاتينية، مما يُعزز من قدرتها التنافسية على الساحة العالمية.

كما يُمكن أن يُسهم في تحسين جودة التعليم والرعاية الصحية والخدمات الحكومية من خلال توفير اتصال إنترنت موثوق وعالي السرعة.

ويُعكس هذا المشروع التزام "غوغل" بتعزيز الشمول الرقمي وتوفير فرص متساوية للوصول إلى التكنولوجيا، مما يُسهم في تقليل الفجوة الرقمية وتمكين المجتمعات المحلية من الاستفادة من الفرص التي توفرها الثورة الرقمية.

عربي ودولي

الخميس 05 يونيو 2025 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

ليبرمان يتهم نتنياهو بتسليح عصابات إجرامية في غزة

رام الله- "القدس" دوت كوم

اتهم رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، اليوم الخميس، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بالمصادقة سرًا على تسليح "عائلات إجرامية" في قطاع غزة بـ"الأسلحة الخفيفة وبنادق هجومية"، بواسطة جهاز الأمن الإسرائيلي.

وقال ليبرمان في مقابلة مع الإذاعة العامة الإسرائيلية ("كان - ريشيت ب") إن "إسرائيل زوّدت عائلات إجرامية في غزة ببنادق هجومية وأسلحة خفيفة، بأمر من نتنياهو. هذه الأسلحة تصل إلى مجرمين ومن ثم تُوجَّه نحو إسرائيل".

وأضاف ليبرمان أن تقديراته هي أن "هذه الخطوة لم تُعرض على الكابينيت"، وأضاف أن "رئيس الشاباك على علم بها، لكن لا أعتقد أن رئيس الأركان يعلم عنها. نحن نتحدث عن جماعات على غرار تنظيم داعش في غزة".

وتابع ليبرمان في تصريحاته: "لا أحد يستطيع أن يضمن أن هذه الأسلحة لن تُستخدم ضد إسرائيل. ليست لدينا قدرة على المراقبة أو التتبع"، مضيفًا: "لست متأكدًا من مدى قدرة رئيس الشاباك، رونين بار، على أداء مهامه، قبل أسبوع واحد من مغادرته".

وشدد ليبرمان على أن الغموض لا يزال يكتنف هوية الجهة التي صادقت على هذه العملية، وقال: "ليس من الواضح من صادق على هذه العملية، وإن كان وزير الأمن، يسرائيل كاتس، يعلم بها، ولا حتى الكنيست".

وتسلّط هذه التصريحات، التي أدلى بها وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق، الضوء على ما وصفه بتجاهل نتنياهو المتعمّد لآليات الرقابة الرسمية، مثل الكابينيت أو الكنيست، في اتخاذ قرارات أمنية حساسة.

وتتقاطع هذه الاتهامات مع تقارير سابقة أفادت بأن إسرائيل تدعم عصابات إجرامية في قطاع غزة، متورطة في سرقة المساعدات وخلق حالة من الفوضى، ضمن محاولات لإضعاف سلطة حركة حماس في إطار الحرب المستمرة على القطاع.

فلسطين

الخميس 05 يونيو 2025 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل: حماس ستقدم رداً محدثاً على مقترح ويتكوف خلال 24 ساعة

رام الله- "القدس" دوت كوم

يقدّر المسؤولون في تل أبيب أن حركة حماس ستقدّم، خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، ردًا محدثًا على المقترح الأميركي بشأن صفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الخميس، أن "التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن رد حماس المحدث على مقترح (المبعوث الأميركي، ستيف) ويتكوف" سيقدم "خلال اليوم المقبل".

يأتي ذلك في ظل سعي إسرائيل إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس دون التزامات واضحة بإنهاء الحرب التي تشنها على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وكان مصدر مطّلع على سير المفاوضات قد أفاد بأن لقاءً عقد في الدوحة يوم الأحد الماضي، بين وفد من حماس ومسؤولين قطريين، تم خلاله مناقشة الملاحظات التي قدمتها الحركة على المقترح الأميركي.

وأشار المصدر، في تصريحات نقلتها صحيفة "العربي الجديد"، الثلاثاء، إلى أن ذلك يأتي في إطار توافق مصري قطري جديد على استئناف الوساطة، بالتنسيق الكامل مع واشنطن.

وتهدف هذه التحركات إلى بلورة إطار متوازن لاستئناف المفاوضات، بناء على النقاط التي تحقق بشأنها تقارب سابق.

وأفاد بأن البيان الذي أصدرته حركة حماس مساء الأحد، وأبدت فيه استعدادها للتعاطي مع جهود الوسطاء والشروع في مفاوضات فورية غير مباشرة، جاء عقب اللقاء في الدوحة، ويعكس تحولًا إيجابيًا في موقف الحركة.

وفي هذا السياق، أجرى الوزير الإسرائيلي رون ديرمر، الذي يترأس طاقم المفاوضات، اتصالًا مباشرًا مع رئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، للمرة الأولى منذ توليه هذا المنصب.

وهدفت المكالمة، بحسب التقارير الإسرائيلية، إلى إنهاء حالة انقطاع المحادثات بين الجانبين، وتوضيح الموقف الإسرائيلي قبيل لقاء آل ثاني مع قيادات حماس في الدوحة.

ويأتي هذا في ظل كارثة إنسانية متفاقمة في قطاع غزة، في وقت لا تزال فيه حكومة بنيامين نتنياهو تدعي التزامها بمقترح ويتكوف، بينما ترفض حماس البنود المتعلقة باستمرار العدوان وعدم وضوح مسار وقف الحرب، بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين في الحركة.

اقتصاد

الخميس 05 يونيو 2025 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

النفط يتراجع وسط زيادة في المخزون

وكالات

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات، اليوم الخميس، وسط زيادة في المخزونات الأميركية، وخفض السعودية لأسعارها للشهر المقبل على مستوى مشتري الخام الآسيويين.

وعلى صعيد التداولات، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.3 بالمئة إلى 64.69 دولار للبرميل.

كما انخفضت عقود الخام الأميركي بنسبة 0.5 بالمئة مسجلة 62.57 دولار للبرميل.

فلسطين

الخميس 05 يونيو 2025 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد 3 صحفيين في قصف الاحتلال لساحة المستشفى المعمداني بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد 3 صحفيين، وأصيب آخر بجروح حرجة، إثر قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي المسيّرة، ساحة المستشفى المعمداني في مدينة غزة.

وأفاد مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال قصفت ساحة المستشفى حيث يتواجد عدد من الصحفيين، ما أدى إلى استشهاد 3 منهم وهم: إسماعيل بدح، وسليمان حجاج، وسمير الرفاعي، فيما أصيب الصحفي عماد دلول وأحمد قلجة بجروح وصفت بالحرجة.

عربي ودولي

الخميس 05 يونيو 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل 5 أشخاص بينهم طفل بهجوم روسي بمسيرات على شمال أوكرانيا

وكالات

قتل خمسة أشخاص على الأقل، بينهم طفل رضيع، في هجوم بطائرات مسيّرة نفّذته القوات الروسية فجر الخميس، واستهدف مدينة بريلوكي في شمال أوكرانيا، وفقاً لما أعلنته السلطات الأوكرانية.

وقال فياتشيسلاف تشاوس، رئيس إدارة منطقة تشيرنيهيف، في منشور عبر تطبيق تلغرام، إن الهجوم تسبب بأضرار في مبان سكنية في المدينة، وأسفر إلى جانب القتلى عن إصابة ستة أشخاص جُرِحوا ونقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، قتل عشرات الآلاف من الأشخاص، وتعرضت مناطق واسعة في شرق البلاد وجنوبها للدمار، فيما أجبر الملايين على مغادرة منازلهم.

وفي رد على الهجمات الروسية، كثفت أوكرانيا عملياتها داخل الأراضي الروسية، ونفذت مؤخرا هجوما واسعا بمسيرات استهدف قواعد جوية عسكرية، ما أسفر عن تدمير قاذفات استراتيجية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، بينها طائرات قادرة على حمل رؤوس نووية.

وعلى إثر هذا الهجوم، تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرد، مستبعدا في الوقت نفسه إمكانية وقف إطلاق النار أو الدخول في محادثات مباشرة مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وفي تطور ميداني آخر، تسبب قصف ليلي في منطقة خيرسون، الواقعة جزئيا تحت السيطرة الروسية جنوب أوكرانيا، في انقطاع الكهرباء عن محطة فرعية رئيسية.

وأفاد فلاديمير سالدو، المسؤول المعين من قبل موسكو في المنطقة، أن القصف أدى إلى تدمير محطة "نوفوترويتسكوي" الفرعية بقدرة 150 كيلو فولت، ما تسبب بانقطاع الكهرباء والمياه عن أكثر من 120 ألف شخص.

رياضة

الخميس 05 يونيو 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

ديوكوفيتش يقهر زفيريف ويتأهل لقبل نهائي بطولة فرنسا المفتوحة للتنس

وكالات

قلب النجم الصربي المخضرم، نوفاك ديوكوفيتش، الطاولة على منافسه الألماني ألكسندر زفيريف المصنف الثالث عالميا، وهزمه بثلاث مجموعات لمجموعة واحدة، ليتأهل لقبل نهائي بطولة فرنسا المفتوحة لكرة المضرب (تنس) "رولان غاروس".

لم يحافظ زفيريف على تقدمه في المجموعة الأولى بنتيجة 6 - 4، ليرد ديوكوفيتش بالفوز بثلاث مجموعات متتالية بنتيجة 6 - 3 و6 - 2 و6 - 4 لينتزع بطاقة التأهل بعد مباراة ماراثونية استمرت ثلاث ساعات و17 دقيقة، في ساعة مبكرة، صباح اليوم الخميس.

وتأهل النجم الصربي المخضرم (38 عاما) للدور قبل النهائي للمرة 51 خلال مشاركاته بالبطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، بعد تفوقه على زفيريف بنتيجة 9 - 5 في المواجهات المباشرة بينهما.

وسيلتقي ديوكوفيتش المصنف السادس عالميا في الدور قبل النهائي ضد الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول عالميا في تاسع مباراة بينهما، حيث يتعادل النجمان بنتيجة 4 - 4 في المواجهات المباشرة، لكن سينر فاز في آخر ثلاث مواجهات.

ويتطلع ديوكوفيتش بطل رولان غاروس ثلاث مرات، لتحقيق لقبه 25 في غراند سلام، بعدما حقق فوزه رقم 101 في البطولة الكبرى المقامة على الملاعب الرملية.

أما زفيريف ففشل في التأهل لقبل نهائي رولان غاروس للعام الخامس على التوالي.

منوعات

الخميس 05 يونيو 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

دراسة: كوكب عملاق يدور حول نجم صغير يتحدى نظريات تكوّن الكواكب

وكالات

في اكتشاف فلكي يثير الحيرة، أعلن علماء الفلك عن رصد كوكب غازي عملاق، يُعرف باسم TOI-6894b، يدور حول نجم صغير يُدعى TOI-6894، لا تتجاوز كتلته 20% من كتلة الشمس.

ويُعد هذا الاكتشاف غير متوقع، حيث تتعارض هذه الظاهرة مع النظريات الحالية لتكوّن الكواكب، والتي تفترض أن النجوم الصغيرة لا تمتلك القدرة على تشكيل كواكب ضخمة.

ويقع هذا النظام النجمي على بُعد حوالي 240 سنة ضوئية من الأرض في كوكبة الأسد. ويُعتبر TOI-6894b أكبر كوكب معروف يدور حول نجم بهذه الصغر، حيث يُقارب حجمه حجم كوكب زحل، ثاني أكبر كواكب المجموعة الشمسية.

وهذا التناقض بين حجم الكوكب وصغر النجم المضيف يُشكل تحديًا كبيرًا للنماذج الحالية لتكوّن الكواكب.

ووفقًا للنظريات السائدة، يُفترض أن النجوم الصغيرة تُنتج كواكب صخرية صغيرة، مثل الأرض والمريخ، بسبب كمية المادة المحدودة في قرصها الكوكبي. لكن وجود كوكب غازي عملاق حول نجم صغير يُشير إلى أن هناك آليات أخرى قد تكون مسؤولة عن تكوّن الكواكب، أو أن هذه الآليات أكثر تنوعًا مما كان يُعتقد سابقًا.

ويُثير هذا الاكتشاف العديد من التساؤلات حول كيفية تكوّن الكواكب وتطورها، ويُشير إلى أن هناك حاجة لإعادة تقييم النماذج الحالية لتكوّن الكواكب. كما يُبرز أهمية الاستمرار في مراقبة النجوم الصغيرة، حيث قد تُخفي أنظمة كوكبية غير متوقعة تُساهم في توسيع فهمنا للكون.

ويُعد هذا الاكتشاف تذكيرًا بأن الكون لا يزال يحتفظ بالعديد من الأسرار، وأن هناك الكثير مما يجب اكتشافه وفهمه. ومع استمرار التقدم في تقنيات المراقبة والتحليل، يُتوقع أن تظهر المزيد من الاكتشافات التي تُعيد تشكيل فهمنا للكون ومكاننا فيه.

أقلام وأراء

الخميس 05 يونيو 2025 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

السير في دروب الجحيم!

على نقيع الدم، وتحت زخات الرصاص المنطلقة من كمائن المساعدات، يمشي الجوعى بخطى وئيدة، وقلوب مكلومة، وأمعاء يعتصرها ألم الجوع والفقد والعذاب، نحو مراكز ترفع شعارات الإنسانية، بينما تخفي خلف يافطاتها قناصة يتفننون في اصطياد الطرائد، تارة من مسافات بعيدة، وطوراً من المسافة صفر، عندما تقترب لقيمات الجائعين الشحيحة من أفواههم، فيقضون جوعى بعد أن أمضوا عدة أيام مع أطفالهم على الطوى.

 قد يسأل سائل ما الذي يدفع الناس لتكرار التجربة، يقطعون خلالها مسافات طويلة، رغم أن ضحاياها تجاوزوا المئة، منذ أن نصبت كمائن المساعدات استجابة لضغوطات دولية، أكثر منها صحوة ضمائر مستترة ومتسترة على تواصل الإبادة، للشهر العشرين دون هوادة؟ .. إنه الجوع الذي وجد الناس في غزة أنفسهم في قعر مجمرته التي لا قرار لها، ولا آفاق قريبة للخروج منها...

في هذا اليوم العظيم، الذي  يستجاب فيه الدعاء وما من يوم أفضل عند الله منه، نرفع أكف الضراعة إلى الله العلي القدير بأن يفرّج كرب أهلنا في قطاع غزة، ويزيل همهم، ويهدّئ روعهم، ويحقن دماءهم.

أقلام وأراء

الخميس 05 يونيو 2025 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الوقاحة في الموقف الأمريكي

الصهيوني مايك هاكابي، سفير الولايات المتحدة الأمريكية في إسرائيل، يفصح عن حقيقة الموقف الأمريكي الرسمي، بل عن الوقاحة في الموقف السياسي، عندما يطلق تصريحات من تل أبيب، رداً عن الموقف الفرنسي تجاه القضية الفلسطينية، فيقول بإمكان فرنسا اقتطاع جزء من أراضيها إذا كانت تريد دولة فلسطينية، فهل هناك ما هو أوقح من سياسة أمريكا وخطابها الامبريالي المعادي لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والخلاص من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة؟

والسفير الأمريكي هنا يهاجم المبادرة الفرنسية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ويسخر منها، ويعلن بشكل استفزازي أرعن أن الولايات المتحدة لن تشارك في مؤتمر السلام الذي دعت إليه فرنسا والسعودية والمقرر عقده هذا الشهر، قائلاً: "لن نكون جزءاً من هذه الخدعة".

والحقيقة مثل هذا الموقف يعكس المواقف والمحددات الرسمية للإدارة الأمريكية، التي لم تقدم أي مبادرة حول القضية الفلسطينية منذ استلام مهامها بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والتي تؤكد المؤكد بالنسبة لنا عن عدم الجدية في طرح أي مبادرة سياسية، بل والاستمرار بالدعم غير المحدود لإسرائيل التي تركب جرائم الحرب والابادة الجماعية ضد شعبنا الفلسطيني.

وهذا السفير الصهيوني يرى أن أي محاولة لفرض الاعتراف بالدولة الفلسطينية في ظل الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة، تعد ضغطاً غير مرحب به على دولة ذات سيادة، وهو يأمل من فرنسا أن تعيد النظر بموقفها، ويتبجح بالدعم الأمريكي المتواصل لحكومة نتنياهو، وبرأيه أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية متينة ولا يمكن تمزيقها، وهي قائمة وفق شراكة إستراتيجية تتجاوز الصداقة أو التحالف، ومبنية على تبادل عميق للمعلومات الأمنية والعسكرية.

وأعتقد تماماً أن السفير الأمريكي، وهو نفسه الذي إدعى من قبل أن انتصارات إسرائيل وبقاءها لأن يد الله فيها وستبقى كذلك، هو أكثر وضوحاً من بعض السياسيين الأمريكيين الآخرين، فهو يعتقد بأن التحالف الأمريكي الإسرائيلي هو تحالف ديني وليس سياسي، وأن الناس يظنون أن إسرائيل تستفيد الولايات المتحدة، لكن أمريكا هي التي تستفيد من إسرائيل.

وهذه الأقوال لا يطلقها السفير الأمريكي ليس لكونه يهودي الديانة، بل كونه صهيونياً يتفاخر بصهيونيته، وهو يعبر عن سياسة الخارجية الأمريكية، التي لم تكن في أي يوم من الأيام راعياً نزيهاً لعملية السلام، بل كانت وما وزالت منحازة للاحتلال وداعماً مركزياً له في احتلاله للأرض الفلسطينية ومحاولاته تذويب الهوية الوطنية الفلسطينية واقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه ومنعه من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة. 

ودون أي شك تصريحات هذا السفير الوقحة كشفت وبالملموس عن حقيقة الموقف الأمريكي الحقيقي وانحيازه الكامل لحكومة الاحتلال، وهي إهانة للمجتمع الدولي، وليس فقط لفرنسا، وتكشف التفرد الأمريكي المخالف لكل العالم بحماية دولة احتلال قائمة على الإبادة الجماعية التطهير العرقي والعنصرية والفاشية الجديدة.


حكومة الاحتلال تعيش تحت الضغوط وفي عزلة دولية آخذة بالتصاعد، وأمريكا بطبيعة الحال تحاول حماية حكومة نتنياهو وفك العزلة عنها، والولايات المتحدة فقدت مصداقيتها فهي تتحدث عن حق الشعوب بالحرية والديمقراطية، وتعترض على قرار لدولة أخرى تريد الاعتراف بالدولة الفلسطينية لأنها ترى الحق الطبيعي في إقامة دولة فلسطين، وأن ينعم الفلسطينيون بالعيش بأمن وسلام كباقي شعوب المنطقة.

ومثل تلك التصريحات الاستفزازية بمثابة تشجيع لإسرائيل لمواصلة سياستها، وتعمل على تقويض القانون الدولي، وتشير إلى نفاق الإدارة الأمريكية، وهي بالتأكيد عقبة في وجه مسيرة السلام في المنطقة، وانصياع لإسرائيل واعتبارها دولة فوق القانون، وهناك ضرورة اليوم لإعادة النظر بالعلاقات مع الإدارة الأمريكية وعدم الرهان أو الأوهام على الرعاية الأمريكية لأي مفاوضات قادمة، وعدم الرضوخ لكافة التهديدات الأمريكية من قطع المساعدات عن شعبنا، وأن تستمر القيادة الفلسطينية بجهودها ونضالها من أجل تحقيق العدالة الواجبة لشعبنا المناضل من أجل الحرية والاستقلال، وانتصار إرادة شعبنا بانتهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

أقلام وأراء

الخميس 05 يونيو 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

ما قبل القرار.. لو كنتُ مستشارًا للسنوار!!

نظرًا لعملي كمستشار سياسي لدولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية (رحمه الله) لمدة خمسِ سنوات (يناير ٢٠٠٦- ديسمبر ٢٠١٠)، خلال الحكومة العاشرة والحادية عشرة (حكومة الوحدة الوطنية)، فقد قدّمتُ العديدَ من الآراء والنصائح للحركة والحكومة، شفهيًا وكتابيًا، تمَّ الأخذ ببعضها، فيما عُدّ بعضها الآخر "تغريدًا خارج السرب"!!

ومن بين تلك الأوراق كانت هناك مطوية بعنوان: "حماس وضرورات الفصل بين السياسي والعسكري"، التي خلصتُ فيها إلى النصيحة التالية:

إنّ الفصل بين الجناحين السياسي والعسكري ضرورة وطنية، إذ إنّ الجمع بينهما يُضعف المشروع الوطني، ويُربك أولويات الحركة كتنظيم وكمكوّن حكومي. لذلك، دعوتُ حينها إلى تأسيس حزب سياسي يتولى إدارة الشأن العام، فيما يحتفظ الجناح العسكري بدوره المقاوم، بعيدًا عن التجاذبات السياسية. كما حذّرت من تكرار أخطاء حركات إسلامية أخرى، خلطت بين تلك الأدوار في أكثر من بلد عربي، مما أفقدها الكثير من رصيدها الشعبي والوطني.

وأشرت أيضًا إلى ضرورة الحذر من عسكرة الحركة أو تضخيم جناحها المسلح، خشيةَ أن يحتكر القرار السياسي أو يؤثر عليه بشكل مباشر.

اليوم، يطرحُ البعضُ سؤالًا افتراضيًا: لو كنتُ مستشارًا ليحيى السنوار (رحمه الله)، ماذا كنت سأقدم له من نصائح قبل اتخاذ القرار، الذي انكشفت بعض تفاصيله لاحقًا، كما أشار الأستاذ فايز أبو شمالة في مقابلة أُجريت معه قبل أشهر من معركة السابع من أكتوبر؟

ورغم أن السؤال يأتي متأخرًا؛ أي "بعد أن وقع الفأس بالرأس"، فإنني أُجيب انطلاقًا مما تعلمته في دراستي العليا للعلوم السياسية، وهو أن كلَّ من يُقدم على مواجهة مسلحة أو عمل عسكري، عليه أن يفكر بعمق في العواقب والتداعيات؛ فهي "بيضة القَبّان"، التي تُبنى عليها حسابات الربح والخسارة.. 

إذ قد تكسبُ معركةً، ولكن تخسر الحرب، في ضوءِ حجم الضحايا والخسائر.

وبوصفي مفكرًا فلسطينيًا وسياسيًا مخضرمًا تجاوز السبعين من العمر، فإنَّ لدي جملة من النصائح والتحذيرات، التي تفضي -في مجملها- إلى نصيحةٍ واحدة: عدم الإقدام على مثل هذه الخطوة، لأنها ستكون بمثابة "الحالقة"، التي تُهلك الحركة وتورد الوطن وأهله موارد الهلاك.

وبسؤال بعض الإخوة المتخصصين في مجالات الإدارة واتخاذ القرارات؛ خلصنا إلى أنَّ الحدث  جدُّ خطيرٍ وتتداخل فيه أبعاد كثيرة، لذا، كان يترتب على متخذ القرار أن يُراعي المحاور التالية:

أولًا: تحديد الهدف السياسي بدقة. وهذا يتطلب طرح السؤال المحوري: ما الهدف السياسي الواضح من العملية؟

هل هو: كسر الحصار؟ إعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام العالمي؟ إحراج السلطة الفلسطينية؟ تثبيت معادلة ردع جديدة مع الاحتلال؟ إطلاق سراح الأسرى؟ ونحو ذلك.

إنَّ غياب الوضوح في الهدف السياسي يجعل من أي عملية عسكرية مخاطرة غير محسوبة، حتى لو بدت ناجحة في لحظتها.

ثانيًا: تقدير الموقف من الرد الإسرائيلي. هل لدى المقاومة القدرة على تحمّل رد الفعل الإسرائيلي، المتوقع أن يكون واسع النطاق، ولا يقتصر على البنية العسكرية، بل يشمل المدنيين والبنية التحتية؟ هل أُخذ في الاعتبار احتمال اندلاع حرب استنزاف طويلة ومعركة وجود قد تمتد شهورًا أو سنوات؟

 وهنا تكون النصيحة: لا تبدأ معركةً ما لم تكن مستعدًا لأسوأ سيناريوهاتها، عسكريًا وسياسيًا وشعبيًا.

ثالثًا: المعادلة الأخلاقية والبعد الإنساني. هل هناك سيطرة ميدانية كافية لمنع الانفلات أو ارتكاب تجاوزات تُسيء إلى صورة المقاومة وتُفقدها شرعيتها الأخلاقية؟

 والنصيحة هنا: ضرورة وضع قواعد اشتباك أخلاقية واضحة للمقاتلين، حتى لا تتحول العملية إلى عبء على الرواية الفلسطينية، وتخدم سردية الاحتلال.

رابعًا: الأثر الإقليمي والدولي. هل توقيت العملية يخدم القضية الفلسطينية؟ هل سيفتح الأبواب أم يغلقها؟ كيف سيتفاعل المجتمع الدولي معها؟ ما أثرها على مواقف الدول الإقليمية مثل مصر، قطر، تركيا، إيران؟

 والنصيحة أيضاً هنا ستكون في أهمية قياس التأثير ليس فقط على الاحتلال، بل على البيئة الدولية والإقليمية برمتها.

خامسًا: خطة سياسية مرافقة. إنَّ أيَّ عملية بهذا الحجم يجب أن تكون جزءًا من خطة استراتيجية طويلة الأمد، وليست مفاجأة تكتيكية فحسب. من الذي سيتحدث باسم غزة بعد العملية؟ ما المطالب السياسية الرسمية؟ كيف يُدار الزخم الإعلامي والسياسي، وليس فقط العسكري؟

وعليه فخلاصة النصيحة هنا لمتخذ القرار: لا تبدأ معركة كبرى، مهما كانت عادلة، ما لم تكن مستعدًا لما بعدها. حصّن ظهرك سياسيًا، أخلاقيًا، وشعبيًا، داخليًا وخارجيًا. وافترض دائمًا أن الأمور قد تتعثر أو تفشل مؤقتًا، وأن العدو قد يُصعّد إلى أقصى درجات التوحش باستخدام الإبادة والقوة الغاشمة.

وهنا يأتي السؤال الأكثر ضرورة للطرح: هل خططت لصمود شعبك؟ هل أعددت الرأي العام؟ هل بنيت شبكة إسناد قوية؟

 وفي الختام، إنَّ جوهرَ النصيحة لكلِّ ما سبق أن عرضناه، هو: تحويل حماس من حركة مقاومة مسلحة إلى حركة تحرر وطني ذات استراتيجية سياسية شاملة، مع الحفاظ على الشرعية الشعبية دون التورط في حروب مدمرة. لكنَّ القرار النهائي -وهنا بيت القصيد- يظل يعتمد على توازن القوى داخل حماس نفسها.

إن تعريف إدارة الأزمات؛ هو التخطيط لما قد لا يحدث.. أما وقد حدث ما حدث، فإنَّ نصائحنا تأتي متأخرة، وكمحاولةٍ عابثة لاستنبات البذور في الهواء.

أقلام وأراء

الخميس 05 يونيو 2025 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل: زمن الحسم لا الحلول الوسط

دولة الاحتلال تقول إن هذا هو زمن الحسم وليس زمن الحلول الوسط مع الشعب الفلسطيني، فالخيار والمشروع المطروح حالياُ في ظل حكومة اليمين والتطرف والاستيطان والتهويد، فقط مشروع وخيار الطرد والتطهير والتهجير، زمن الحلول الوسط انتهى، وأمريكا دولتها العميقة والمحافظون الجدد والتيار واللوبي الصهيوني فيها، يقفون خلف هذا المشروع والمخطط بكل قوتهم، في ظل حالة فلسطينية منقسمة على ذاتها وضعيفة، وفي ظل حالة عربية بائسة ونظام رسمي عربي منهار ومرتجف وفاقد لإرادته وقراره السياسي. 

المستوطنون، "يتغولون" و"يتوحشون" على شعبنا بطريقة غير مسبوقة، حيث الاعتداءات اليومية التي تطال مدن وبلدات وقرى ومخيمات شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية، لا تتوقف على مدار الساعة، عمليات حرق منازل ومركبات ومحاصيل، إطلاق نار وقتل وجرح، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، وتكثيف الاستيطان الرعوي والديني للسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض الفلسطينية. ولم يكتفوا بذلك، حيث شرع المستوطنون، بإضافة لافتات على اللافتات الموجودة على الشوارع الرئيسية في الضفة يضيفون اليها لافتات تشير الى ما يسمونه بجبل الهيكل "هار هابيت"، المقصود المسجد الأقصى، وما جرى فيما يعرف بمسيرة او رقصة الأعلام في الذكرى الثامنة والخمسين لما يعرف بتوحيد القدس، استكمال احتلال القسم الشرقي من المدينة، وما اعقب ذلك من تقديم عضوي الكنيست دان ايلوز وارئيل كلنر من اقتراح للنقاش  في الكنيست حول حرية العبادة لليهود العلنية في "جبل الهيكل" بشكل كامل، وان يخصص لهم مكان في الأقصى للقيام بذلك، هذا يعني اننا امام منعطف خطير، ليس على صعيد الأقصى، بل شمولية الاستهداف من النقب حتى الجليل فالضفة فالقدس والقطاع وحتى مخيمات اللجوء.. ونحن نعيش حالة من الفراغ والغياب القيادي. 

حكومة اليمين والتطرف لم تكتف فقط، بالرفض لإقامة دولة فلسطينية على جزء من أرض فلسطين التاريخية، بل "قوننت" ذلك في الكنيست عبر قانون، باعتبار اقامة هذه الدولة خطراً يهدد امن ووجود دولة الاحتلال، ورفضوا وجود شيء اسمه شعب فلسطيني له حقوق وطنية وسياسية وارض يقيم دولته عليها، فالوزير المتطرف سموتريتش يقول" لا يوجد شيء اسمه شعب فلسطين، وهذا اختراع عمره أقل من مئة عام". 

ولذلك نحن اليوم أمام مخطط اقصاء لوجود الشعب الفلسطيني وكل تمظهراته، ويعمل سموتريتش ليل نهار على ضخ المزيد من المستوطنين الى الضفة الغربية، لكي يصل عدد المستوطنين فيها إلى مليون مستوطن، واقامة المزيد من المستوطنات، وشرعن بؤراً استيطانية قائمة، حيث جرت مؤخراً المصادقة على اقامة وشرعنة 22 مستوطنة وبؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، التي جرى تغيير اسمها الى دولة " يهودا والسامرة".

 سموتريتش في حديث عن حرب الإبادة بحق سكان قطاع غزة، يقول بشكل واضح: لن نوقف الحرب إلا بعد تحقيق أربعة أهداف، ليس فقط في السيطرة الجغرافية على سوريا، بل في بقائها مجزأة ومفككة ودويلات متناحرة، والقضاء على حزب الله، وان تكون ايران بدون برنامج وقدرات نووية، وان يجري "تطهير" قطاع غزة من حماس والمقاومة، وتهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين خارج حدود قطاع غزة، وفي نفس الإطار والسياق نتنياهو يقول" إننا سنقاتل من رفح جنوباً وحتى قمة جبل الشيخ شمالاً وسننتصر".

 نحن امام عملية "هندسة" جغرافية وديمغرافية، تجري في الضفة الغربية وقطاع غزة وحتى الجليل والنقب والقدس، والهدف هو منع وجود أغلبية فلسطينية ما بين النهر والبحر، ولتحقيق ذلك لا بد من تنفيذ مخططات الطرد والتهجير، حيث نشهد في شمال الضفة الغربية، هجمة واسعة على جنين ومخيمها وقراها وطولكرم ومخيميها نور شمس وطولكرم وبلداتها، فتدمير المنازل والبنى التحتية من شوارع وطرق زراعية وحتى خطوط وشبكات مياه وصرف صحي، وتهجير للسكان من المخيمات على وجه الخصوص، ومنعهم من العودة الى منازلهم، يندرج في سياق مخططات الطرد والتهجير، بداية الطرد والتهجير الداخلي مع هدم أكبر عدد ممكن من المنازل في المخيمات وبالتحديد جنين وطولكرم وصولاً لمخيمات نابلس.

 

نحن ندرك تماماً بأن هناك حالة من التماهي بين اليمين التلمودي التوراتي اليميني الصهيوني مع اليمين الأنجليكاني المسيحاني اليميني الأمريكي المتطرف، حيث ما يصدر عن أعضاء كونغرس متطرفين ووزراء وسفراء أمريكان، يقول بشكل واضح أنهم أكثر صيهونية من الصهاينة أنفسهم في العداء لحقوق شعبنا الفلسطيني، فالسفير الأمريكي في دولة الإحتلال مايك هاكابي، رد على دعوة الرئيس الفرنسي ماكرون للاعتراف بالدولة الفلسطينية، بدعوته لاقتطاع جزء من الأرض الفرنسية "الريفيرا" واقامة الدولة الفلسطينية عليها، ووزيرة الأمن الداخلي الأمريكي كريستني نوم حضرت وشاركت في الذكرى الثامنة والخمسين، لاستكمال احتلال القسم الشرقي من مدينة القدس، ذكرى ما يعرف بتوحيد القدس، بطقوس تلمودية وتوراتية في ساحة حائط البراق، وعضو الكونغرس الأمريكي عن الحزب الجمهوري رندي فاين دعا لقصف قطاع غزة بالسلاح النووي، رداً على مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن، على يد استاذ جامعي أمريكي، هاله وراعه مشاهد المجاعة وموت الأطفال والمدنيين من الجوع والحصار والقصف الإسرائيلي. 

يبدو ان خطوة الحسم الإسرائيلية، رغم كل قوة الدفع خلفها، والشراكة الأمريكية وصمت المجتمع الدولي وتخاذل النظامين الرسميين العربي والإسلامي، ولكن هناك تصميم عال من قبل الشعب الفلسطيني على الصمود والبقاء والتشبث بأرضه، وهو يدرك التداعيات الخطيرة الناتجة عن نكبة جديدة بحق هذا الشعب، ولذلك حالة الصمود الأسطوري التي يسجلها الشعب الفلسطيني على طول وعرض مساحة الوطن، ومقاومته لكل مشاريع ومخططات التهجير والتطهير العرقي والتهجير والتصفية، تثبت بان هذا الشعب تحمل ما لا تستطع تحمله الجبال، ونتاج هذا الصمود، تواجه دولة الاحتلال " تسونامي" سياسياً وإعلامياً من قبل الشعوب والقوى والأحزاب الأوروبية والثورات الطالبية التي اجتاحت الجامعات الأمريكية والأوروبية الغربية، الضاغطة على حكومتها من أجل اتخاذ مواقف حاسمة وفرض عقوبات على دولة الاحتلال، لوقف جرائمها وحربها التجويعية والإبادية بحق الشعب الفلسطيني، وباتت السردية والرواية الفلسطينية متفوقة على رواية وسردية الاحتلال، الذي بات عاجزاً عن ترويجها وتسويقها و"بيعها" للشعوب والجماهير الأوروبية. 

التحولات الكبرى السياسية والإعلامية في دول أوروبا الغربية، تلعب دوراً مهماً في الضغط على حكومة الاحتلال، لوقف حرب التجويع والإبادة بحق الشعب الفلسطيني، ولكن يبقى الميدان العامل الحاسم في 

إعادة صياغة المشهد السياسي ووقف الحرب والعدوان على شعبنا،وإفشال مخططات الطرد والتهجير والنكبات الجديدة.

أقلام وأراء

الخميس 05 يونيو 2025 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الإنسان هو المستهدف

حينما تستهدف قوات المستعمرة خيام النازحين، ومواقع المدارس المدنية الحاضنة للغلابى الذين تم تدمير بيوتهم، ويدمرون المستشفيات ويتعمدون تعطيلها عن الخدمة وتتحول المباني إلى خرائب وقبور لجثامين مدفونة تحت الدمار، فهل هذه حرب تستهدف المقاومة المسلحة أم تستهدف المدنيين، ويتم التخلص منهم بشكل منهجي مقصود؟

ما يتعرض له أهل غزة من قتل متعمد، وتدمير منهجي، وخراب مقصود لتعطيل الحياة، برنامج مدروس، ومنظم، وهو ما يقصده نتنياهو بالانتصار الحاسم، ومسح قطاع غزة، وجعله لا يصلح للحياة، بهدف الطرد والتشريد وتقليص الوجود البشري الإنساني للفلسطيني من على أرضه، من على وطنه، وقطع الطريق على مستقبله، فالمستقبل الفلسطيني هو نقيض مشروع المستعمرة، هو نقيض الاستيطان والتوسع ونهب وطن الفلسطينيين، فالمستقبل الفلسطيني هو: 1- العودة للاجئين واستعادة ممتلكاتهم في اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وبيسان وبئر السبع، 2- والحرية والاستقلال للفلسطينيين، على كامل أرضهم، ولذلك يكمن الصراع على مضمون المفردتين: الأرض والبشر، احتلوا كل الأرض، كامل جغرافيا فلسطين، وفشلوا في طرد وتهجير كامل شعب فلسطين، ولذلك يعملون للتخلص من العنصر البشري وفق خطة سموترتش: "خطة الحسم"، وتعني وفق ذلك ثلاثة خيارات للفلسطينيين: 1- الموت والقتل، 2- الرحيل خارج فلسطين إلى شمال أوروبا، أو إلى أميركا، وإلى استراليا، 3- أن يبقى عبداً عاملاً بلا حقوق سياسية، لا في مناطق 48 ولا في مناطق 67. 

برنامج المستعمرة التخلص من العنصر البشري، ولذلك تلجأ قوات الاحتلال إلى تكثيف القتل بعد أن فشلوا في الطرد والتهجير والتشرد، فالعنصر البشري هو الحاضنة الولادة للمقاومة، وهو الذي يحول دون إقامة دولة إسرائيلية عبرية يهودية صافية خالية من العرب الفلسطينيين. 

عنصران صنعا مشروع المستعمرة: أولهما مبادرة الحركة الصهيونية، وثانيهما الدعم الدولي الأول أوروبا ومن بعده الولايات المتحدة، واستعادة فلسطين ستتم بفعل عنصران: أولهما المبادرة الفلسطينية وتضحيات الشعب الفلسطيني، وثانيهما تضامن العالم ودعمه لصمود الفلسطينيين ونضالهم.

وما يجري في أوروبا عبر هذه التحولات لصالح فلسطين وضد المستعمرة، هو التراكم التدريجي في الاتجاهين: 

الأول التضامن والتعاطف مع معاناة الشعب الفلسطيني. والثاني جرائم المستعمرة البائنة الفاقعة ضد الفلسطينيين التي أحرجت الأوروبيين ودفعتهم نحو اتخاذ مواقف سياسية تختلف مع تراثهم المؤيد للمستعمرة، وخاصة من قبل البلدان التي صنعت المستعمرة: بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، ومعها البلدان الأوروبية بشكل أو بآخر.

تضحيات الفلسطينيين وجرائم الإسرائيليين هما عنوان الصراع اليوم، حيث لن تتوفر لأحدهما الانتصار بالضربة القاضية، ولن تتوفر الهزيمة للطرف الآخر بالضربة القاضية، بل هو عمل تراكمي سيؤدي بالضرورة إلى انتصار العدالة والحق والقيم المشروعة، والهزيمة للظلم والاحتلال والعنصرية، مهما طال الوقت، وعظمت التضحيات.

أقلام وأراء

الخميس 05 يونيو 2025 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي يرسم عطلة أطفال فلسطين

ينتظر الأطفال حول العالم عطلتهم وإجازتهم الصيفية المدرسية بفارغ الصبر، للاستمتاع بالسفر والتجول والتعرف إلى أماكن جديدة وفعاليات مسلية. هنا، يجد أطفال فلسطين أنفسهم وكأنهم خارج منظومة الحق في الطفولة أو خارج منظومة الحياة كلها، هي أيام يقضيها أطفالنا كاختبار لهم للبقاء على قيد الحياة فحسب، وسط واقع سوداوي أمامهم فمناظر التقتيل والحصار والتجويع والتهجير لا تفارقهم، تضعهم وأهليهم العيش في ظروف أقل ما يقال عنها لا إنسانية وغير طبيعية.

يعيش أطفالنا في كل أماكن تواجد شعبنا في القدس والضفة الغربية وغزة ومخيمات الشتات ظروفا تجعل من أبسط حقوق أطفالنا أحلاما صعبة المنال، فمدارسهم دُمرت وأغلقت، وساحات اللعب صارت خياماً ومناطق مأهولة أو عسكرية محظورة، انعدام الأمن والأمان والهدوء والطمأنينة ما يسود، فالتقارير الدولية ذات العلاقة تؤكد أن غالبية الأطفال الفلسطينيين يعانون الجوع والخوف، وأن حتى اللعب الطبيعي بات غائباً.

برغم كل هذا الإحباط، تبرز أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي كبارقة أمل جديدة وغير تقليدية أمام الأطفال بشكل بسيط ومجاني في بعضها، تطبيقات تحول هذا الواقع القاسي إلى فسحة من الحرية والتعلم والجمال، فهناك تطبيقات وأدوات للسفر والسياحة مثل تطبيق Talespin والذي يكيّف قصص الأمكنة بحسب حاجة الطفل وتفاعله، ويأخذه في رحلة معرفية إلى أماكن كالأهرامات وسور الصين وغابات الأمازون، ووفرت منصات مثل "أكاديمية التحدي" فرصاً لتعلم البرمجة من خلال رسائل عبر واتساب، ما مكّنهم من تصميم ألعاب تعكس واقعهم وتجاربهم الشخصية، وأخيراً التطبيقات التعليمية كتطبيق MathAI هو تطبيق شامل للرياضيات يتيح للأطفال تعلم الرياضيات والعلوم بطريقة سهلة وسلسة.

ظهرت الكثير من التطبيقات التي تتيح لأطفالنا الخروج من عالمهم الصغير بحكم الإغلاق والحصار والتنكيل إلى عالمهم الكبير الجميل الممتع، فتطبيقات الرسم والتخيل باتت حاضرة والطفل قادر الآن على تخيل بيت حانون مثلا بعد إعمارها ورسمها بشوارعها وحارتها ومبانيها كتطبيق Craiyon الشهير، وتطبيقات تجعلهم نجوماً وأبطالاً في الشعر والغناء وحتى الرياضة تمكنهم من رسم مستقبلهم في تحد كبير بكبر أحلامهم وطموحاتهم.

تغيب الخدمات الأساسية عن أطفالنا بحكم ما ذكرنا، وهنا ظهرت ألعاب وتطبيقات تعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي في محاولة تعويض تلك الخدمات "كالمنقذ الافتراضي" الذي يدرب أطفالنا على خدمات الإسعاف الأولي، أو حتى محادثات Chatbots التي تجيب على استفسارات الأطفال وتعاونهم على فهم العلوم وما يدور من حولهم لتكون الرفيق الذكي وليعبروا به ما مروا به من أزمات صعبة وقاسية.

نعم، فالتحديات التقنية في فلسطين وتحديداً في غزة كبيرة جداً بفعل الاحتلال وممارساته، فانقطاع الإنترنت والكهرباء وندرة توفر الأجهزة هي عوامل من الممكن أن تنسف كل ما تحدثنا عنه في مقالنا هذا، لكن العزيمة والإصرار لدى شعبنا بكل مكوناته وحتى بأطفاله تجعله قادراً على تحويل هذه التحديات إلى فرص، وقد رأينا من الأمثلة الكثير كاستخدام الطاقة الشمسية في شحن الأجهزة والتدريبات التي نفذها معلمون ومتطوعون من الخارج عبر الإنترنت، كلها أثبتت أن الإرادة تتغلب على الحصار.

الذكاء الاصطناعي في حالتنا الفلسطينية ليس ترفاً وليس أداة صماء، بل أصبح وسيلة حياة وصمود، تزرع الأمل وتمكن أطفالنا من اللحاق في ركب الطفولة المسلوبة منهم قسراً، الذكاء الاصطناعي بات أداة بقاء في انتظار نور الحرية والتحرر، تمنحهم فرصة للحياة رغم القتل، وفي كل مرة يبتكر فيها أطفالنا لعبة أو فكرة أو رسمة عبر تطبيقات وأدوات ذكية، فإنه لا يوجد لنفسه عطلة بديلة، بل يضع حجر أساس في بناء جيل لن ينكسر.

أقلام وأراء

الخميس 05 يونيو 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

عيد القتل والتشرد والجوع!

يطوفون ببيتك العتيق، يسبّحون بحمدك، وحدك لا شريك لك، يؤدّون المناسك كما فرضتَ يا الله، ومثل مشيئتك سارت خطاهم، من كل فجٍّ عميق، يأتونك ملبّين، حامدين، شاكرين، منعمين، طامعين رضاك، ومغفرتك، وعفوك، في يوم الحج الأكبر، بينما يسأل طفل في غزة، هل سنجد رغيف خبز في ليلة العيد؟ هل سيتوقّف القصف نهار العيد؟ هل سينجو أخي الصغير من الموت جوعًا؟ هل سيعود لنا أبي إلى الخيمة سالمًا من القصف، بعد أن أمضى الساعات باحثًا عن كسرة خبز وشربة ماء؟ هل سنموت مثلما مات غيرنا في الخيمة؟

يسعون ببيتك الحرام، بين الصفا والمروة، ويسعى الجوعى في غزة بين خيمة وخيمة، ينتظرون مساعي الوسطاء ليتوقّف القتل، ويتوقّف موتهم ويُرفع الحصار الذي يهددهم بالفناء.  يقول الجياع : نسعى للحصول على رغيف خبز وشربة ماء وحبة دواء، وننزح من مكان إلى مكان سعيًا وراء الأمن والأمان المفقودين في غزة.

يقف ضيوف الرحمن بين يديك يأكلون ويشربون ونحن في غزة جوعى وعطشى تحت قصف الطائرات المتواصل، نجمع أشلاء الشهداء في مقابر جماعية، ونشكو خذلانهم لنا ولا رجاء إلا منك يا الله أن ترفع هذا الظلم عن الناس الذين يكابدون العيش في غزة.

عاد العيد، والجوع والعذاب في غزة لا يزالان مستمرّين، ومع كل يومٍ يمضي، تزداد المعاناة، ويرتفع منسوب الألم، وتتسع رقعة العذاب اليومي الذي يعيشه الناس في ظل ظروف قاسية وقاهرة. وفيما يزور عبادك بيتك الحرام هذه الأيام، قادمين من كل فجٍّ عميق، فإننا في غزة محرومون من زيارة بيتك، ممنوعون من الوصول إليه، محرومون من الغذاء والدواء، ومحاصرون من كل الجهات.

عاد العيد، فلا هو عيد ولا هو سعيد، وسط الجوع، والقتل، والنزوح، والخراب، وبينما يجد الصغار في كل بلاد الدنيا فرحتهم بالعيد، ملابس جديدة، وهدايا، وألعاب، وحلوى، وينامون تحت سقف، وفوق أسرّة، يجمعون على وسائدهم أحلامهم وضحكاتهم؛ يبحث أطفال غزة عن لقمة طعام، وشربة ماء، في خيام النزوح ومراكز الإيواء، بلا وسائد، وأحلامهم لحظة هدوء والنجاة من ليالي القصف.

أطفال غزة، يا الله، لا يجدون كسرة خبز، وقد بعثرت الحرب أحلامهم، ودمرت بيوتهم، وقطعت أرجل الكثيرين، وبترت أيدي الكثيرين، وقضت الحرب على حياة الكثيرين، ولا تزال هذه المقتلة مستمرة، ومتواصلة ببشاعتها ودمويتها، فلا أضاحي تذبح في غزة إلا أرواح البشر، ولا تكبيرات تسمع إلا صيحات وصرخات الأمهات والأطفال ومن هم تحت الركام.

أقلام وأراء

الخميس 05 يونيو 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

"حادث المتحف".. تحليل ردود الأفعال

أثارت جريمة قتل شابين من موظفي السفارة الإسرائيلية، «سارة ميلجريم» و«يارون ليشينسكي»، في واشنطن صدمة واسعة وتسببت في ردود أفعال متضاربة. وفيما يلي بعض الملاحظات حول هذه الجريمة والطريقة المثيرة للقلق التي تم تناولها بها من قبل المنظمات المؤيدة لإسرائيل وبعض المدافعين عن القضية الفلسطينية. دعوني أوضح منذ البداية أن ما فعله «إلياس رودريجيز» هو عمل إرهابي، بكل بساطة ووضوح. وبغض النظر عن نواياه المعلنة، فإن القتل كان معادياً للسامية. لم يكن بطولياً، ولا ثورياً، ولا عملاً من أعمال العدالة.

التعريف الكلاسيكي للإرهاب هو استخدام العنف أو الترهيب لإثارة الخوف من أجل تحقيق هدف سياسي. ولا جدال في أن هذا ما كان يسعى إليه رودريجيز، حسبما اعترف. كما لا ينبغي أن يكون هناك شك في أن هذا العمل كان معادياً للسامية.

فقد توجه إلى فعالية يهودية وأطلق النار عشوائياً وقتل شخصين دون أن يعرف من هما أو ما يفعلانه. كل ما كان يعرفه هو أن الفعالية تُقام في المتحف اليهودي بالعاصمة، وأن ضحاياه سيكونون على الأرجح من اليهود. وكما أوضح في «بيانه»، فقد رأى أنه على الرغم من أن الاحتجاجات السلمية لم توقف جرائم القتل الجماعية في غزة، إلا أن الصدمة التي أحدثها فعله ربما كانت تحمل إمكانية تسريع التغيير السياسي. وقد أثارت هذه الجريمة العديد من التعليقات في المقالات وعلى وسائل التواصل الاجتماعي. وجادلت بعض الأصوات المؤيدة للفلسطينيين، بشكل خطير، بأن هذه الجريمة كانت رداً مبرراً على الخسائر البشرية الهائلة وتدمير الممتلكات الناتج عن الحرب التي شنتها إسرائيل في غزة.

ويقولون إن المدافعين عن إسرائيل يمكن تحميلهم مسؤولية الجرائم التي ارتكبتها تلك الدولة. من ناحية أخرى، استغلت العديد من الأصوات المؤسسية الكبرى في المجتمع المؤيد لإسرائيل الجريمة لتشويه سمعة الحركة المؤيدة لفلسطين برمتها بشكل خطير، بحجة أن خطابهم المعادي لإسرائيل قد عزز معاداة السامية وساهم في خلق البيئة التي دفعت رودريجيز لارتكاب جريمته.

وعلى الرغم من أن الطرفين يتعاملان مع الجريمة من منظورين مختلفين جذرياً، إلا أنهما يقعان في فخ التبسيط الخطر. لا شك أن سياسات إسرائيل بشعة وقد أرعبت جيلاً من الشباب الذين شاهدوا هذه الإبادة تتكشف أمام أعينهم على مدار 19 شهراً.

وبينما يندد مؤيدو إسرائيل بتزايد النشاط المناهض لها والمؤيد للفلسطينيين في الجامعات كما لو أنه ظهر فجأة، فإنهم يرفضون الاعتراف بأن تصرفات إسرائيل هي السبب الجذري لتنامي المشاعر المعادية لإسرائيل. ومع تحول الرأي العام ضد إسرائيل، سعت المنظمات المؤيدة لها إلى قمع أي مظاهر مناهضة لإسرائيل أو المؤيدة للفلسطينيين.

واستخدموا نفوذهم لدى البيت الأبيض وإدارات الجامعات وحلفائهم في الكونجرس لتوسيع تعريف معاداة السامية ليشمل أي انتقاد لإسرائيل، واستخدموا هذا الأمر لإسكات المحتجين عبر الترهيب والعقاب وحتى بالقوة عندما أمكن ذلك. في الواقع، هناك اختلال في ميزان القوى في هذا الجدل حول غزة.


فمؤيدو إسرائيل لديهم ما يكفي من القوة، ويدعمهم معظم المسؤولين المنتخبين وكثير من إدارات الجامعات. أما النشطاء المؤيدون لفلسطين، فلا يملكون مثل هذا الدعم. يمكن اعتقالهم، وفصلهم من الدراسة، وإسكاتهم، وسحب شهاداتهم، أو حتى طردهم. ومن خلال تجاهل الغضب المشروع الذي أدى إلى الاحتجاجات ضد الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين، واتهام المحتجين بخلق بيئة ساهمت في جرائم القتل في واشنطن، يتجاهل المؤيدون لإسرائيل، بوحشية، إنسانية الفلسطينيين، وينكرون المشاعر الحقيقية للتضامن التي يحملها المحتجون تجاه معاناة الفلسطينيين.

وبالمثل، فإن أولئك الذين، باسم الدفاع عن إنسانية الفلسطينيين، ويهاجمون أي يهودي أميركي ويصفونه بالمشارك في الإبادة الجماعية، هم أيضاً مذنبون بنفس التبسيط الساذج. في هذا السياق، قد تمنح الكلمات القاسية أو التهديدات أو الشتائم بعض الناس شعوراً مؤقتاً بالتمكين، لكنها في النهاية يكون لها أثر عكسي ولا تخدم القضية بقدر ما تعمّق العداء والانقسام.

ما يغفله من يلجأ لهذه الأساليب هو أن مأساة النكبة قد شكّلت هوية الفلسطينيين، تماماً كما أن المحرقة والبرامج والواقع المستمر لمعاداة السامية قد تركت أثراً عميقاً في وجدان الكثير من اليهود الأميركيين.

وبالتالي، فإن مهاجمة مؤيدي إسرائيل لا تؤدي إلا إلى تغذية هذه المخاوف، ومع اختلال ميزان القوى، فإن النتيجة تكون غالباً زيادة في الترهيب والقمع ضد الأصوات المؤيدة للفلسطينيين.لذا، يجب النظر إلى الجريمة التي ارتكبها إلياس رودريجيز على حقيقتها – جريمة قتل راح ضحيتها شابان، بغض النظر عن مكان عملهما أو معتقداتهما، فقط لأنهما كانا في فعالية بالمتحف اليهودي في واشنطن.

وهتافه «فلسطين حرة، فلسطين حرة» يثير الغضب بشكل خاص، لأنه يستغل هذه القضية النبيلة بعمل عنيف مشين لتحقيق وهم نرجسي بأنه يخدم قضية الحرية الفلسطينية ويمهد الطريق لتغيير السياسات. لكنه في النهاية، لم يفعل شيئاً من ذلك. فقد ارتكب جريمة أودت بحياة شابين، وأضرت بالقضية التي زعم أنه يدافع عنها، وستُستخدم لتبرير المزيد من القمع.

فلسطين

الخميس 05 يونيو 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

استعادة جثتي أسيرين إسرائيليين بـ"عملية خاصة" في خانيونس

رام الله- "القدس" دوت كوم

استعاد جيش الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، رفات أسيرين إسرائيليين قُتلا خلال هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، واحتُجزت جثتاهما في قطاع غزة، وذلك في إطار "عملية عسكرية خاصة" نُفذت بمشاركة جهاز "الشاباك" في منطقة خانيونس جنوبي القطاع.

وبذلك يتبقى في قطاع غزة 56 أسيرًا إسرائيليًا، من بينهم نحو 20 على قيد الحياة. ووفقًا للمعطيات الإسرائيلية، فإن 10% فقط من الأسرى الذين احتُجزوا في 7 أكتوبر وأُفرج عنهم لاحقًا، جرى تحريرهم عبر عمليات عسكرية، في حين أُطلق سراح الغالبية في صفقات تبادل.

وجاء في بيان صادر عن كيبوتس "نير عوز"، صباح اليوم، الخميس، أن الحديث يدور عن غادي حاغاي (72 عامًا) وزوجته جودي لين فاينشتاين حاغاي (70 عامًا)، وهما من سكان الكيبوتس، وكانا قد قتلا في هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وذكر البيان أن "جثتي الزوجين أُعيدتا بعد أن قُتلا واختُطفا من حقول نير عوز خلال هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023". وأُبلغت عائلتهما رسميًا بمقتلهما في كانون الأول/ ديسمبر من العام نفسه، بينما بقيت الجثتان محتجزتين في قطاع غزة.

وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن العملية نُفذت في منطقة خانيونس جنوبي قطاع غزة، بمشاركة الجيش وجهاز الشاباك، مضيفة أن الزوجين الإسرائيليين قُتلا واحتُجزا على يد فصيل "كتائب المجاهدين" خلال هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وجاء في بيان مشترك للجيش والشاباك، أن "قوات الجيش وجهاز الأمن العام تمكنا، الليلة الماضية، من استعادة جثتي جودي وغادي من منطقة خانيونس، بعد مقتلهما واختطافهما من الكيبوتس في السابع من أكتوبر على يد عناصر من تنظيم ’كتائب المجاهدين‘"، بحسب البيان.

وأوضح البيان أن العملية جرت بإشراف قيادة المنطقة الجنوبية، وبمشاركة شعبة الاستخبارات العسكرية ووحدات خاصة، "واستندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة من قيادة ملف الأسرى في الجيش وجهاز الشاباك". وذكر البيان أنه تم التأكد من هوية الجثتين في معهد الطب الشرعي.

فلسطين

الخميس 05 يونيو 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

على صعيد عرفات.. " يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق"

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

الشيخ د. عكرمة صبري: يوم عرفة فرصة ثمينة تُستثمر لنصرة قضيتنا ونصرة الحق الإيماني لهذا الشعب الفلسطيني الصابر

د. خالد أبو جمعة: المُقيم لا يُحرم من أجر هذا اليوم المشهود بل ربما بلغ ما لم يبلغه الحاج إنْ صدق وأخلص وجدَّ واجتهد

د. محمد سليم: هل أجمعت الأمة على تلبية واحدة تحدد مصيرها بين الأمم وهي الآن تتوحد على التلبية الشرعية لبيك اللهم لبيك؟

د. رائد دعنا: أقول لعالمنا العربي والإسلامي: إذا كان المسجد الحرام ومن دخله كان آمنًا فإن بيت المقدس هو عنوان الرباط والمثابرة إلى يوم الدين


يلتقي ملايين الحجاج المسلمين اليوم الخميس على جبل عرفة في أكبر وأعظم اجتماع إيماني يسبق عيد الأضحى المبارك، أو يوم النحر حيث تبلغ مناسك الحج ذروتها، فيما يحرم أبناء قطاع غزة للسنة الثانية من حقهم في أداء مناسك الحج  في ظل ما يتعرضون له من حرب إبادة وحصار لم يشهد لهما التاريخ مثيلاً.

إذ يأتي يوم عرفه وعيد الأضحى للعام الثاني على التوالي في الوقت الذي تواصل فيه دولة الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة على أبناء قطاع غزة، مستخدمة أحدث الذخائرة ووسائل الموت الأمريكية الصنع، إلى جانب سياسية التشريد والتجويع والتعطيش، فيما يقف النظام العالمي الرسمي ومؤسساته الأممية صامتاً وعاجزا عن وقف هذه المذبحة المفتوحة منذ ستمئة يوم ويزيد.

علماء دين وأكاديميون تحدثوا لـ"القدس" قالوا إن اجتماع الملايين يوم عرفة فرصة ثمينة تُستثمر لنصرة قضيتنا ونصرة الحق الإيماني لهذا الشعب الفلسطيني الصابر، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن المُقيم لا يُحرم من أجر هذا اليوم المشهود بل ربما بلغ ما لم يبلغه الحاج إنْ صدق وأخلص وجدَّ واجتهد.

وتساءلوا: هل أجمعت الأمة على تلبية واحدة تحدد مصيرها بين الأمم وهي الآن تتوحد على التلبية الشرعية لبيك اللهم لبيك؟ وأضافوا: إذا كان المسجد الحرام ومن دخله كان آمنًا فإن بيت المقدس هو عنوان الرباط والمثابرة إلى يوم الدين.



يوم عرفة هو اليوم المشهود


وقال الشيخ الدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الاسلامية العليا، خطيب المسجد الاقصى، إن يوم عرفة هو اليوم المشهود، والذي يصادف التاسع من شهر ذي الحجة من كل عام.

وأضاف: في هذا اليوم، يتوافد الملايين من الحجيج متجهين نحو جبل عرفة، ويُعرف هذا اليوم بيوم عرفة، لأن الناس يجتمعون فيه ويتعارفون فيما بينهم.

وتابع: يتميز هذا اليوم بأنه لقاء سنوي دوري، فالمكان واحد: جبل عرفة، والوقت واحد، والزي واحد. يلتقي الحجيج في هذا اليوم المبارك ليلبوا ويتعبدوا ويتصلوا بالله سبحانه وتعالى. وليس لهم في هذا اليوم إلا الدعاء والصلاة وتلاوة القرآن الكريم.

وأكد الشيخ صبري أنه على جبل عرفة، تتساوى البشرية، وتتوحّد المواقف كما يتوحّد الزي الأبيض. إنه يوم لا مثيل له في تاريخ الإنسانية.

ودعا الله أن يوفق حجاج بيته الحرام لأداء مناسك الحج في هذا اليوم المشهود، يوم الوقفة، وهو اليوم الذي يسبق عيد الأضحى المبارك، الذي يصادف العاشر من ذي الحجة.

وأشار إلأى أن عيد الأضحى يمتد لعدة أيام، وليس يومًا واحدًا، ويبدأ من يوم الوقفة، أي يوم عرفة.

وأكد الشيخ صبري أنه يمكن للمسلمين اغتنام هذا اليوم المبارك بالتواصل والتعارف، وطرح القضايا المصيرية التي تهم الأمة الإسلامية جمعاء.



فرصة أخوية وإيمانية لطرح قضايا عامة


وقال إنه فرصة طيبة، فرصة جميلة، أخوية، إيمانية، لطرح قضايا عامة ومفصلية تتعلق بواقع الأمة وتحدياتها.

وعن الرسائل التي يحملها يوم عرفة للأمة الإسلامية في ظل التحديات المعاصرة قال الشيخ صبري: الحاج  وخاصة الفلسطيني يحمل في قلبه همومًا كثيرة، ويجد في هذا الجمع العالمي فرصة ثمينة لطرح قضيته أمام العالم. مؤكدا أنها فرصة ثمينة تُستثمر لنصرة قضيتنا، ونصرة الحق الإيماني لهذا الشعب الفلسطيني الصابر.

وأشار إلى أن من أبرز الأعمال المستحبة في هذا اليوم: الدعاء. فالله سبحانه وتعالى يتباهى بعباده الذين يلبون نداءه.

وقال في هذا اليوم، يُعتق الله سبحانه وتعالى عباده من النار؛ فمن كان مصيره النار، فإن الله ينجيه بسبب هذا الدعاء والموقف الإيماني. كذلك يعتق الله الناس من النار في هذا اليوم المبارك.

وأكد أن صيام يوم عرفة مستحب لغير الحجاج فقط؛ لأن الحاج يتفرغ للعبادة، وحتى لا يتأثر من الناحية الصحية. أما غير الحجاج، فيستحب لهم صيامه؛ لأنه يكفّر سنتين: سنة ماضية وسنة قادمة من الذنوب والآثام. وحثّ الشيخ صبري المسلمين على أن يحرصوا على صيام هذا اليوم الفضيل. 



يوم تجاب فيه الدعوات


من جانبه، أكد د. خالد أبو جمعة خطيب ومدرس المسجد الأقصى المبارك إنَّ يوم عرفة يوم من أيام الله تبارك وتعالى الفاضلة المباركة، وهو يوم يحمل من الخصائص والمميزات والمكرمات ما ليس في غيره من سائر الأيام.

وقال: هو يوم تجاب فيه الدعوات، وتقال فيه العثرات، ويباهي الله تعالى فيه الملائكة بأهل عرفات، وهو يوم عظَّم الله جل وعلا أمره وقدْره ومنزلته ومكانته على باقي الأيام، وهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة والفضل.

وأضاف أبو جمعة: عندما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة أجاب بأنَّ صيامه يكفّر ذنوب سنتين، السنة الماضية، والسنة الآتية".

وتابع: فيما يقف اليوم حجاج بيت الله الحرام على جبل عرفات مؤدين نسكهم، حثّ الشارع الحكيم مَن هم خارج عرفات على اغتنام يوم عرفة؛ لأن رحمة الله ومغفرته تشمل حتى من هو في خارج عرفة؛ ولذلك حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على صيام هذا اليوم.

وأكد أبو جمعة أن صوم يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة لغير الحاج سنَّة مؤكدة؛ حيث صامه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحثَّ عليه، وقد اتفق الفقهاء على استحباب صوم يوم عرفة لغير الحاج.

وأشار إلى أن هذا اليوم العظيم المشهود، تشهد الأرض مشهداً عظيمًا، يتميز بالفضل والبركة، ويعتبر من أعظم الأيام عند الله، ففي هذا اليوم، يتجمع الملايين من المسلمين في عرفة لأداء مناسك الحج. 


جماعة من المؤمنين لبّوا نداء الرحمن


وأوضح أن جماعة من المؤمنين لبّوا نداء الرحمن، فتركوا الأوطان، وتجردوا من الزينة، وسعوا إلى بيته الحرام، وفي المقابل، بقي آخرون في ديارهم، لكنهم ما غفلوا، بل قاموا، وصاموا، وذكروا، وقرّبوا القلوب إلى الله، فثمة من شرفه الله بالوقوف بعرفة، ومن النَّاس قد شرَّفه الله بصوم عرفة، وبين من رمَى الجمار، ومن رمَى الشهوات، وبين من ذبح الهدي، ومن قرّب الأضاحي، رابطٌ عظيم عند ربٍّ كريم.

وشرح أبو حمعة أنه في هذا اليوم العظيم المبارك، يفيض النُّور من بِطاح "منى" و" عرفة "، ويصعد التكبير من أرجاء الأرض، تتمايز الخطى، وتتوحّد القلوب، ذاك حجٌّ إلى البيت المُعظَّم، وذاك أقام في الديار، كلاهما عبدٌ يرجو القُرب، وكلاهما ساعٍ إلى مرضاة الرحمن.

وقال: إن الحاجُّ ضيف الله عز وجل في بيته، فقد باع راحته، وغادر أهله، وتحلّل من زينته، ولبس إحرامه، ونادى ملبيًا ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك )، وأَفضل الذِّكر والدُّعاء في يوم عرفة، ما ورد عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (  خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) . 

وأضاف يقول: وأَمَّا المقيمُ فقد توجَّه إلى الله عز وجل بقلبٍ خاشع، ولسان ذاكر، يلهج بالدُّعاء والذِّكر ، فهو في ساعات النَّهار قد ذكر الله، وصلى، وقرأ، وبكى، واستغفر، وتصدّق، فربّ عمل خفيٍّ في زاوية بيتٍ، يعدل عند الله آلاف الأقدام في بطحاء منى. 

وأكد أبو جمعة في ختام حديثه أن المُقيم لا يُحرم من أجر هذا اليوم المشهود، بل ربما بلغ ما لم يبلغه الحاج إنْ صدق، وأخلص، وجدَّ واجتهد، فالصَّادق فيهذا اليوم ذاكرٌ، متصدّقٌ، خاشعٌ، قائمٌ ونحن نعلم يقيناً أَنَّ الميزان الرباني تُوزن فيه القلوب لا الأجساد، فقد يُحبس العبد عن الحج لعذر، لكن يُكتب له الأجر كاملًا، فكم من عبد لم يصل إلى مكة بجسده، لكن بلّغه الله برحمته أجر الحج، وكم من حاجٍّ عاد بجسده، لا بقلبه ولا عمله.



يوم عرفة هو أفضل أيام الدنيا


 بدوره، قال الشيخ الدكتور محمد سليم خطيب المسجد الاثصى المبارك إن يوم عرفة هو أفضل أيام الدنيا على الإطلاق، وفيه يجتمع ملايين المسلمين، من كافة الأقطار والأجناس، في صعيد واحد، وهو صعيد عرفات، تعبيراً عن وحدتهم في مشاعرهم وشعائرهم .

وأضاف: يوم عرفة يوم العتق من النار، ويوم العتق من العبودية لغير الله تعالى، وهو يوم يباهي الله ملائكته بجموع الحجيج، الواقفين على صعيد عرفات، وهو يوم ينزل الله فيه نزولاً يليق بجلال وجهه، لتعمّ رحمته، ومغفرته، وعفوه، عن المجتمعين  في عرفة، وهم يجتمعون على نداء واحد، وهو لبيك اللهم لبيك.

وأكد الشيخ سليم أنه وفي ظل هذه الأجواء التي تعيشها الحجاج، تلح على المسلمين مجموعة من الأسئلة، لا ينبغي أن ينفض جمع الواقفين على جبل الرحمة، إلا بعد أن يجيبوا عليها إجابة صادقة وعملية .


هل وحدّ المسلمون صفوفهم وكلمتهم؟


وقال سليم إن هذه الأسئلة هي: هل وحدوا صفوفهم وكلمتهم في كافة أقطارهم وهم يتوحدون الآن على جبل عرفة، أم أن هذه وحدة مؤقتة لا تعني شيئاً؟ وهل في واقع حياتهم توحدت مشاعرهم إزاء مصابهم الجلل الذي يرونه رأي العين؟ وهل أعتقت الأمة رقبتها من رقّ العبودية لعدوها، وهي الآن تنتظر أن يعتق الله رقابها من النار؟ وهل يمكن أن يباهي الله ملائكته بأمة العرب والمسلمين في هذا الزمان، الذي تخلت فيه عن كرامتها، وعزتها، وهيبتها، وانتمائها الحقيقي لدينها، حتى تستحق المباهاة بها؟

وأضاف الشيخ سليم متسائلاً :هل أجمعت الأمة على تلبية واحدة، تحدد مصيرها بين الأمم، وهي الآن تتوحد على التلبية الشرعية لبيك اللهم لبيك ؟ وهل صدقت في هذه التلبية وحولتها إلى سلوك وواقع معاش، أم أنها تغرر بنفسها، ولا تتجاوز هذه التلبية حناجرها ؟ وهل سيعود الحجاج بعد نزولهم  عن جبل عرفات إلى بلادهم وإلى بيوتهم، وكأن هذا الوقوف الرهيب، وهذا الموقف العظيم على جبل الرحمة لم يكن  بالنسبة لهم، إلا ساعات من نفحات إيمانية ليس إلا، ولا تعني لهم في حياتهم شيئًا.

 

الشيخ حاتم البكري: فليكن يوم عرفة مخصصًا لغزة والضفة فهما جريحتان نازفتان بحاجة إلى دعاء صادق


يوم الحج الأكبر


من جهته، أكد الشيخ حاتم البكري خطيب الحرم الإبراهيمي الشريف وزير الأوقاف السابق أن يوم عرفة هو يوم الحج الأكبر، وقد سماه الله سبحانه وتعالى بهذا الاسم تعظيمًا لشأنه، قائلاً: "يوم الحج الأكبر"، وإذا عظَّم الله أمرًا فإن ذلك يدل على قمة الكبرياء والشموخ في ذلك اليوم.

وأضاف البكري: "يوم عرفة هو اليوم الذي يتجلّى فيه الله سبحانه وتعالى على عباده القادمين من كل فجٍّ عميق، حجاجًا إلى بيته العتيق، يرجون عفوه وصفحه وغفرانه. وهذا النداء الذي يُلبُّونه هو في أصله نداء نادى به سيدنا إبراهيم عليه السلام منذ آلاف السنين: {وأذِّن في الناس بالحج}، فكل من سمع هذا النداء حتى في عالم الذر، لبّاه، ويسّر الله له سبل الحج".

وأشار إلى أن الحج من أعظم العبادات التي يلتزم بها المؤمن دون نقاش أو جدال، مستدلًا بقوله تعالى: {الحج أشهر معلومات، فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} .

وأوضح أن الحج التزام بأوامر الله تعالى، بالتوجه إلى المقام المقدس، والقيام بأعمال الطواف والسعي، ثم الوقوف بعرفة، فالمبيت بمزدلفة، والذهاب إلى منى، والعودة إلى البيت للطواف والتحلل، وكل هذه عبادات لا تقبل النقاش العقلي، فهي أوامر إلهية يجب التسليم بها كما هي.

وأكد أن من عظمة هذا الركن أن المؤمنين من شتى بقاع الأرض يجتمعون على صعيد واحد، لا فرق بينهم، كلهم يقفون أمام الله، يرجون العودة إلى ديارهم وقد نالوا العفو والغفران والقبول، متمنيًا لهم السلامة والعافية.


الحج مؤتمر إسلامي عالمي عظيم


وأشار إلى أن الحج مؤتمر إسلامي عالمي عظيم، لا يدانيه أي تجمع على وجه الأرض، داعيًا إلى استغلال هذا الحشد الإيماني في توحيد كلمة المسلمين.

وأضاف الشيخ البكري: " يوم عرفة، اليوم الذي وقف فيه النبي صلى الله عليه وسلم خطيبًا بالحجيج، مبيِّنًا لهم أمورًا عظيمة لا يجوز تجاوزها، من بينها: تحريم الدماء، والأموال، والأعراض، كما أوصى بالنساء خيرًا، سواء كنّ أمهات أو زوجات أو بنات أو أخوات، فكل هذا النسيج النسائي له حرمة عظيمة في الإسلام".

وختم البكري حديثه متمنيًا أن يكون لهذا الحج خصوصية لفلسطين، التي تُسفك دماء أبنائها في غزة والضفة، وبيوتها مهدّمة، وأحياؤها مدمّرة، وسكانها مشرّدون.

ودعا الشيخ البكري الحجيج إلى تكثيف الدعاء في يوم عرفة لفلسطين، قائلاً: "فليكن يوم عرفة يومًا مخصصًا لغزة والضفة، فهما جريحتان نازفتان، بحاجة إلى دعاء صادق، والله سبحانه وتعالى لا يرد دعاءً في هذا اليوم العظيم. نسأل الله أن يرفع البلاء والغلاء والعداء عن أمتنا وشعبنا الفلسطيني".



أعظم الأيام عند الله وأبهجها وأرفعها شأنًا


وقال المحاضر الجامعي الشيخ الدكتور رائد دعنا إن يوم عرفة من أعظم أيام السنة، بل هو أعظم أيام الله تبارك وتعالى، كما جاء في الصحيح، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه التقى بأحد اليهود، فقال له اليهودي: "يا ابن الخطاب، إن آية نزلت عليكم، لو نزلت علينا معشرَ اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا".

قال له عمر: "وما هي؟"، قال: {اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلام دينًا}.

فقال عمر: "إني أعلم في أي يوم نزلت، ومتى نزلت؛ نزلت يوم الجمعة، وفي يوم عرفة". وفي هذا دلالة عظيمة على أن يوم عرفة هو اليوم الذي اكتمل فيه الدين والإسلام فبكى عمر، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: "ما يُبكيك يا عمر؟".

فقال: "أبكي لأنه ما من شيء اكتمل إلا وقد بدأ في النقصان".

وأضاف: هكذا، كان يوم عرفة من أعظم الأيام عند الله، وأبهجها وأرفعها شأنًا، ففيه يقف الناس في صعيد واحد لله تعالى، مجردين من كل شيء.

وتابع دعنا: في صحيح الحديث، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال في زوال ذلك اليوم: "يا بلال، أنصِت لي الناس"، وذلك عندما كادت الشمس أن تزول، فقال بلال: "أنصِتوا لرسول الله"، فأنصت الناس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الناس، أتاني جبريل عليه السلام آنفًا، فأقرأني من رب السلام، وقال لي: إن الله عز وجل غفر لأهل عرفات، وأهل المشعر، وضمن عنهم التبعات".

فقال عمر بن الخطاب: "يا رسول الله، أهذا لنا خاصة؟".

قال: "بل هذا لكم، ولمن أتى من بعدكم إلى يوم القيامة". فقال عمر: "كثر خيرُ الله وطاب".


لا أمان حقيقياً للأمة حتى يعيشه أهل فلسطين 


وحسب الشيخ دعنا قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟".

فيُقال: أرادوا رحمتك، وتركوا أوطانهم، وصرفوا أموالهم، وأتعبوا أبدانهم لأجلك. فما أرادوا إلا مغفرتك. وقال صلى الله عليه وسلم ان العبد يبني الذنوب عشرين أو خمسين أو ستين سنة، وفي لحظة، يقول الله لأهل عرفة: "اذهبوا مغفورًا لكم، قد بُدِّلت سيئاتكم حسنات".

وأضاف الشيخ دعنا: نحن اليوم، في بيت المقدس، نعاني الأمرّين، وأهلنا وأحبتنا يُقتلون، ويُجَوَّعون، ويُضطهدون.

وأقول لعالمنا العربي والإسلامي:إذا كان المسجد الحرام ومن دخله كان آمنًا، فإن بيت المقدس هو عنوان الرباط والمثابرة إلى يوم الدين.

وأكد أن الأمة التي تتخلى عن نصرة أهل فلسطين لن تنعم بالأمن ولا بالأمان ولا بالاطمئنان، ولو اجتمعت كلها في ظلال المسجد الحرام.

وشدد الشيخ دعنا أنه لا أمان حقيقياً للأمة حتى يعيش أهل فلسطين هذا الأمن واقعًا.

وختم بالقول "نسأل الله تعالى أن يأتي يوم عرفة القادم وقد انتصرت الأمة، وتحررت فلسطين، وعاد بيت المقدس كما مكة والمدينة، منورًا مزهوًّا بحجيج بيت الله، وزوار المسلمين من جميع بقاع الأرض."