فلسطين

الجمعة 13 يونيو 2025 2:52 مساءً - بتوقيت القدس

الحكومة تعلن تفعيل لجان الطوارئ في المحافظات للتعامل مع أي تطورات

رام الله - "القدس" دوت كوم

طمأنت الحكومة أبناء شعبنا بوجود مخزون كاف من السلع الأساسية لا يقل عن 3 أشهر، وترتيبات لضمان وجود اللازم من الوقود والغاز لاستمرارية الخدمات الأساسية كالمعتاد، وأعلنت تفعيل لجان الطوارئ في المحافظات للجهوزية في التعامل مع التطورات.

إلى ذلك، وجه رئيس الوزراء محمد مصطفى في اجتماع عاجل عقده، صباح اليوم الجمعة، الجهات المختصة في المرافق الطبية والدفاع المدني ومختلف الأجهزة الأمنية والقطاعات الحيوية الأخرى للبقاء على جهوزية للتعامل مع أي تطورات طارئة، إلى جانب التوجيه بالتعامل بحزم مع أي محاولات لاستغلال المواطنين، وضمان تعاون الجميع في أوقات الطوارئ وضرورة الإبلاغ عن أية حالات استغلال في الأسواق من خلال الاتصال على الرقم الخاص لحماية المستهلك (129(.

ودعت الحكومة المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر وعدم التحرك إلا في حالات الضرورة وتجنب التهافت نحو عمليات الشراء المبالغ فيها والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية، وتجنب تداول الشائعات والاعتماد على المعلومات التي توفرها المصادر الرسمية.

فلسطين

الجمعة 13 يونيو 2025 2:51 مساءً - بتوقيت القدس

شهيدان في غارة للاحتلال على خيمة تؤوي نازحين شمال خان يونس

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد مواطنان وأصيب آخرون، اليوم الجمعة، في غارة شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على خيمة تؤوي نازحين في بلدة القرارة شمال خان يونس، جنوب قطاع غزة.

ووصل إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع، جثامين تسعة شهداء، ارتقوا في قصف الاحتلال على المدينة فجر اليوم.

كما أعلن مستشفى العودة في النصيرات وصول جثمان شهيد و13 مصابا جراء غارتين للاحتلال على وسط القطاع.

وشنت طائرات الاحتلال غارة على المناطق الشرقية لبلدة جباليا شمال القطاع، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، وسط ضعف في عمليات الاستجابة من طواقم الإسعاف والإنقاذ بسبب انقطاع جميع خدمات الإنترنت والاتصالات الثابتة بعد استهداف الاحتلال البنية التحتية للاتصالات.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 تشن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، حرب إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة، أكثر من 182 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.

عربي ودولي

الجمعة 13 يونيو 2025 2:48 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن والعراق وسوريا يغلقون مجالاتهم الجوية بعد الضربات الإسرائيلية على إيران

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن الأردن والعراق وسوريا، الجمعة، إغلاق المجالات الجوية الخاصة بهم بعد الضربات الإسرائيلية على إيران.

وذكرت هيئة تنظيم الطيران المدني الأردنية، في بيان: «إغلاق أجواء المملكة بشكل مؤقت، وتعليق حركة الطيران أمام جميع الطائرات؛ الآتية والمغادرة والعابرة، تحسباً لأي مخاطر قد تنتج جراء التصعيد الحاصل في المنطقة».

وأكدت الحكومة الأردنية، الجمعة، أن الأردن لن يسمح باستخدام مجاله الجوي، ولن «يكون ساحة لأي صراع» بعد الضربات الإسرائيلية على إيران، وتوقُّع ردٍّ من الأخيرة.

وكانت عشرات الصواريخ والمسيَّرات التي أطلقتها إيران ضد إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، اعتُرضت في المجال الجوي الأردني. وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المملكة لم ولن تسمح باختراق أجوائها، ولن تكون ساحة حرب لأي صراع».

وكذلك، أكدت وزارة النقل العراقية إيقاف حركة الطيران بشكل تام في جميع المطارات العراقية، وإغلاق الأجواء العراقية بشكل مؤقت؛ حفاظاً على سلامة المسافرين في ظل التوتر الأمني الإقليمي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن بيان لوزارة النقل أنه «بسبب التوترات الإقليمية تم إيقاف الملاحة الجوية العراقية وإغلاق الأجواء العراقية إلى حين إشعار آخر؛ من أجل الحفاظ على سلامة الطيران المدني في الأجواء العراقية».

وأضاف البيان أن «الشركة العامة لخدمات الملاحة الجوية باشرت إخلاء الأجواء العراقية من الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة بشكل تدريجي؛ من أجل المحافظة على سلامة المسافرين الوافدين إلى مطارات العراق، وكذلك الطائرات التي تعبر أجواءنا».

من جهتها، أعلنت سوريا، الجمعة، عن إغلاق «مؤقت» لأجوائها في ظلّ التوتّر في المنطقة الذي يأتي بعد ضربات إسرائيلية واسعة على إيران.

وقال رئيس هيئة الطيران المدني السوري أشهد الصليبي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا): «نعلن عن إغلاق مؤقت للأجواء السورية حتى الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم بتوقيت دمشق؛ وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية التي نتخذها لضمان سلامة حركة الطيران المدني، وسط المستجدات الإقليمية الراهنة».

وشنَّت إسرائيل ضربات واسعة النطاق على إيران، الجمعة، وقالت إنها استهدفت منشآت نووية ومصانع صواريخ باليستية وقادة عسكريين، وإن هذه بداية «عملية مطولة»؛ لمنع طهران من صنع سلاح نووي.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية وشهود بوقوع انفجارات، بما في ذلك في منشأة نطنز الرئيسة لتخصيب اليورانيوم، بينما أعلنت إسرائيل حالة الطوارئ؛ تحسباً لرد إيراني بضربات صاروخية وطائرات مسيَّرة.

عربي ودولي

الجمعة 13 يونيو 2025 2:43 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب: الهجوم على إيران ممتاز

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشبكة "أيه بي سي" إن إدارته منحت الإيرانيين فرصة ولم يستغلوها وتلقوا ضربة قاسية جدا، مؤكدا أن هناك المزيد في المستقبل.

وخلال حديثه مع الشبكة، وصف ترامب الهجوم على إيران بـ"الممتاز".

وجوابا على سؤال على أي دور أميركي في الهجوم على إيران، قال "لا أريد الرد على ذلك".

وأعلن ترمب أنه منح إيران فرصة تلو الأخرى لإبرام صفقة لكن طهران لم تستجب، وقال إن الأمور ذاهبة للأسوأ.






















وكتب ترمب في منشور على منصته، «تروث سوشيال»: «قلت لهم، بأقوى الكلمات: (فقط افعلوا ذلك)، ولكن مهما حاولوا جاهدين، ومهما اقتربوا، فلم يتمكنوا من إنجاز الاتفاق».

وتابع: «أخبرتهم (الإيرانيين) أنه سيكون أسوأ بكثير من أي شيء يعرفونه أو يتوقعونه أو قيل لهم»، في حال لم يبرموا صفقة، في إشارة إلى احتمال توجيه ضربة لهم.

وأضاف أنه قال لهم إن «الولايات المتحدة تصنع أفضل المعدات العسكرية وأكثرها فتكاً في أي مكان في العالم، وبفارق كبير (عن غيرها من القوى)، وإن إسرائيل لديها الكثير منها (الأسلحة الأميركية)، مع المزيد في المستقبل - وهم يعرفون كيفية استخدامها».

وأشار إلى أن «بعض المتشددين الإيرانيين تحدثوا بشجاعة، لكنهم لم يعرفوا ما سيحدث. لقد ماتوا جميعاً الآن، وسيزداد الأمر سوءاً!»، مضيفاً: «لقد كان هناك بالفعل موت ودمار كبيران، ولكن لا يزال هناك وقت لإنهاء هذه المذبحة، مع الهجمات القادمة المخطَّط لها بالفعل، التي ستكون أكثر وحشية».

وشنّت إسرائيل، اليوم (الجمعة)، هجوماً، في إطار عملية «الأسد الصاعد»، بهدف ضرب البرنامج النووي والعسكري في أنحاء متفرقة من إيران، وأسفرت عن مقتل قادة كبار في القوات المسلحة الإيرانية وتدمير منشأة رئيسية لتخصيب اليورانيوم في وسط البلاد. ووصفت تل أبيب العملية بأنها «دقيقة واستباقية».

وأعلنت إسرائيل حالة الطوارئ، بسبب التوقعات برد إيراني «في مستقبل قريب جداً»، كما أعلنت الولايات المتحدة أنّها لم تشارك في هذه الهجمات. وقد استهدفت الضربات أيضاً المنشآت الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران.وقُتِل قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، ورئيس الأركان، محمد باقري، في غارة إسرائيلية على طهران بوقت مبكر من صباح اليوم. كما تم تأكيد مقتل اللواء غلام علي رشيد، قائد غرفة العمليات المشتركة في هيئة الأركان.


عربي ودولي

الجمعة 13 يونيو 2025 2:36 مساءً - بتوقيت القدس

من هم أبرز القادة والعلماء الإيرانيين الذين قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي؟

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكدت طهران مقتل عدد من قادتها العسكريين وعلمائها النوويين في سلسلة من الهجمات الإسرائيلية على إيران فجر اليوم الجمعة.

وأكد المرشد الإيراني علي خامئني أنّ خلفاءهم وزملاءهم سيستأنفون مهامهم فورًا. وعيّن خامنئي محمد باكبور قائدًا للحرس الثوري بعد مقتل حسين سلامي، واللواء عبد الرحيم موسوي رئيسًا لهيئة الأركان الإيرانية خلفًا لمحمد باقري، وعلي شادماني قائدًا لمقر خاتم الأنبياء بعد مقتل غلام علي رشيد، بحسب ما أفاد به مراسل التلفزيون العربي.

وأشارت وكالة تسنيم الإيرانية إلى مقتل 6 علماء نوويين، فيما تحدّثت إسرائيل عن اغتيال 10.

من هم أبرز القادة العسكريين الذين تمّ الإعلان عن مقتلهم؟

  • اللواء حسين سلامي

أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل قائده اللواء حسين سلامي مع عدد من زملائه وحراسه في هجوم على مقرّ قيادة الحرس الثوري "أثناء تأديته لمهام حساسة لحماية أمن الوطن".

وخلال الحرب الإيرانية-العراقية عام 1980، انضمّ سلامي إلى الحرس الثوري.

اشتهر سلامي بخطابه المناهض للولايات المتحدة وحلفائها.

وفرض مجلس الأمن والإدارة الأميركية عقوبات عليه لـ"تورّطه في البرامج النووية والعسكرية الإيرانية".

  • اللواء محمد باقري

أعلن التلفزيون الإيراني مقتل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري في الهجوم الإسرائيلي.

ووصف التلفزيون الإيراني باقري بأنّه أعلى مسؤول في الهيكلية العسكرية الإيرانية.

ويُعتبر باقري أحد أبرز مهندسي العقيدة الدفاعية الإيرانية.

  • اللواء غلام علي رشيد

اللواء غلام علي رشيد هو قائد "مقرّ خاتم الأنبياء" المركزي التابع للقوات المسلّحة الإيرانية. وتقلّد منصب نائب القائد العام للأركان العامة للقوات المسلّحة الإيرانية.

وعام 2018، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليه.

  •  العميد أمير علي حاجي زادة

وحاجي زادة هو قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني منذ  عام 2009.

انضم للحرس الثوري الإيراني عام 1980. وشارك في الحرب الإيرانية العراقية.

وأشرف  على العديد من الهجمات الإيرانية، أبرزها هجوم دير الزور عام 2017، والهجوم على القوات الأميركية في العراق عام 2020.

وفرضت عليه الإدارة الأميركية مجموعة من العقوبات.

  • العميد مهدي رباني

رباني هو نائب رئيس العمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية.

قُتل مع زوجته وابنائه في الهجوم الإسرائيلي على إيران.

من هم العلماء النوويون الإيرانيون الذين تأكد مقتلهم؟

أعلن التلفزيون الإيراني اغتيال 6 علماء نووين إيرانيين جرى تأكيد أسماء ثلاثة منهم، وهم:

  • العالم النووي فريدون عباسي

عباسي هو أستاذ للفيزياء في جامعة الشهيد بهشتي. وهو متخصّص في أشعة الليزر.

شغل منصب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بين عامي 2011 و2013. وكان عضوًا في الحرس الثوري الإسلامي منذ الثورة الإيرانية عام 1979.

عام 2010، نجا عباسي من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة أمام جامعة الشهيد بهشتي، ما أدى إلى إصابته هو وزوجته.

  • العالم النووي البارز محمد مهدي طهرانجي

يُعدّ طهرانجي من الأسماء البارزة في الأوساط الأكاديمية الإيرانية، حيث شغل منصب رئيس جامعة "آزاد الإسلامية"، وهي واحدة من أكبر المؤسسات الأكاديمية في البلاد.

وعمل أستاذًا في معهد أبحاث الليزر والبلازما، وفي قسم الفيزياء بجامعة الشهيد بهشتي، وشارك في أبحاث متقدّمة بمجال الليزر والبلازما.

  •  أستاذ الهندسة النووية أحمد رضا ذو الفقاري

ذو الفقاري هو أحد الأساتذة والخبراء البارزين في كلية الهندسة النووية بجامعة الشهيد بهشتي.

كما أعلنت وكالة "تسنيم" مقتل العلماء:

  • عبد الحميد منوشهر

منوشهر هو عميد كلية الهندسة النووية في جامعة الشهيد بهشتي.

  • السيد أمير حسين فقيهي

وفقيهي هو عضو هيئة التدريس في كلية الهندسة النووية بجامعة الشهيد بهشتي، ونائب مدير منظمة الطاقة الذرية ومدير معهد أبحاث العلوم والتكنولوجيا النووية.

  • العالم النووي مطالبي زادة

وتحدّثت وسائل إعلام إيرانية عن نقل علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني إلى المستشفى في حالة حرجة، بعد استهداف مقرّ إقامته.

ونفت "تسنيم" الأخبار عن مقتل نائب قائد الحرس الثوري وقائد القوات الجوية بالحرس الثوري، مضيفة أنّ الادعاءات بشأن مقتل قادة الجيش لا أساس لها، وهم مستمرّون في أداء مهامهم.


فلسطين

الجمعة 13 يونيو 2025 2:32 مساءً - بتوقيت القدس

هآرتس: الموساد فعّل مسيّرات مفخخة خزنها سابقا داخل إيران

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكدت صحيفة هآرتس اليوم الجمعة أن مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة كشفت عن أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) كان قد أنشأ قاعدة عسكرية داخل إيران قبل الضربات الجوية التي نُفذت فجر الجمعة، حيث تم تخزين مسيّرات مفخخة هُربت إلى الداخل الإيراني منذ وقت طويل، وقد استُخدمت هذه الطائرات في الهجوم على منشآت عسكرية ونووية إيرانية.

وأضافت المصادر أن الموساد عمل لسنوات جنبا إلى جنب مع الجيش الإسرائيلي على جمع معلومات استخباراتية دقيقة، تمهيدا لتنفيذ هذه الضربة الواسعة التي وصفت بـ"المدمّرة"، مشيرة إلى أن الهجوم انطلق مع تفعيل أنظمة داخلية كانت جاهزة مسبقا داخل إيران.

وقالت المصادر إن فرق كوماندوز تابعة للموساد عملت في وسط إيران ونشرت أنظمة تشغيلية للأسلحة الموجهة بدقة في مناطق مفتوحة، على مقربة من أنظمة الصواريخ الإيرانية أرض-جو، وذلك بهدف تحييدها بشكل كامل قبل وصول الطائرات الحربية.

تخطيط على مدى طويل

ونقلت هآرتس عن المصادر تأكيدها تجهيز مركبات داخل إيران بأنظمة هجومية وتقنيات متطورة، استخدمت لتفكيك قدرات الدفاع الجوي الإيرانية، ما مكّن الطائرات الإسرائيلية من تنفيذ مهمتها دون مقاومة فعالة.

وأشار التقرير إلى أن هذه العملية لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة تخطيط طويل المدى وجمع معلومات استمر لسنوات، شمل ملفات دقيقة عن شخصيات بارزة في المؤسسة الدفاعية الإيرانية وعلماء نوويين، إضافة إلى البنية التحتية الصاروخية الإستراتيجية لطهران.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم الجمعة هجمات واسعة على إيران ضربت مواقع عديدة في العاصمة طهران ومدنا أخرى من بينها مدينتا نطنز وتبريز.

وأعلن المتحدث العسكري باسم الجيش الإسرائيلي إيفي دفرين أن الضربات العسكرية طالت أكثر من 100 هدف في إيران خلال الليل، وقال إن 200 مقاتلة شاركت في الهجوم.

استهداف قادة ومقرات

ومن أبرز المقرات التي استهدفت مقر الحرس الثوري الإيراني في طهران، حيث قُتل القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي، وقواعد عسكرية حول طهران، بما في ذلك قواعد للحرس الثوري.

وذلك إلى جانب مجمع "شهرك شهيد محلاتي" الذي يقع في شمال شرق طهران، وهو مجمع سكني محصن يقيم فيه كبار قادة الحرس الثوري.

واستهدف كذلك مقر القيادة العامة للقوات المسلحة "خاتم الأنبياء".

وأعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي ووسائل إعلام إيرانية مقتل عدد من القادة العسكريين والعلماء في الهجوم، وأكد خامنئي أن "خلفاءهم وزملاءهم سيستأنفون مهامهم فورا".

ومن بين أبرز من قتلوا في الهجوم الإسرائيلي إلى جانب القائد العام للحرس الثوري حسين سلامي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري.وذلك بالإضافة إلى كل من قائد مقر خاتم الأنبياء العسكري التابع لهيئة الأركان اللواء غلام علي رشيد، وأحمد رضا ذو الفقاري أستاذ الهندسة النووي، والخبيرين النووين فريدون عباسي دواني ومحمد مهدي طهرانجي.

في حين أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى مقتل 6 علماء نوويين إيرانيين.

في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتعيين عبد الرحيم موسوي رئيسا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية بأمر من المرشد الإيراني، كما تم تعيين اللواء محمد باكبور قائدا للحرس الثوري الإيراني.

المصدر: هآرتس + وكالات


أقلام وأراء

الجمعة 13 يونيو 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

دور المرأة المقدسية في إدارة الجمعيات الخيرية "حين يصبح العمل الخيري فعلاً من أفعال الصمود"

أحمد عثمان جلاجل    


في قلب مدينة القدس، حيث تختلط قدسية المكان بثقل التحديات السياسية والاجتماعية، تقف المرأة المقدسية شامخة، تؤدي أدواراً ريادية في الحفاظ على النسيج الاجتماعي ودعم مجتمعها، إذ لم تمنعها الظروف القاسية ولا سياسات الاحتلال من أن تكون ركيزة أساسية في العمل الخيري والاجتماعي. 

من خلال إدارتها للجمعيات الخيرية، تمارس دوراً محورياً في تمكين الفئات المهمشة وتعزيز صمود المجتمع المقدسي.
العمل الخيري في القدس ليس مجرد تقديم مساعدات مادية، بل هو فعل مقاومة هادئة، يحافظ على الكرامة الإنسانية ويصون الهوية الوطنية، وفي هذا الميدان الصعب، تبرز المرأة المقدسية كقائدة وملهمة، تنسج شبكات الدعم رغم قلة الإمكانيات وكثرة العوائق.

*حضور قوي رغم التحديات


في مشهد القدس المعقد، حيث يفرض الاحتلال قيوداً على كل جوانب الحياة، تبرز المرأة المقدسية كقوة دافعة في ميدان العمل الخيري، كثيرات منهن يتولين إدارة الجمعيات الخيرية التي تلعب دوراً حيوياً في التخفيف من معاناة المجتمع المقدسي.
تعمل هؤلاء النساء وسط بيئة مليئة بالتحديات: حصار اقتصادي، قيود على حركة الأفراد والبضائع، إغلاق متكرر للمؤسسات، محاولات مستمرة لطمس الهوية الفلسطينية في المدينة. 

ورغم ذلك، استطعن تحويل العمل الخيري إلى مساحة للمقاومة الاجتماعية والثقافية.
من خلال الجمعيات الخيرية، تقدم المرأة المقدسية الدعم لآلاف الأسر المحتاجة، وتدير برامج متنوعة تشمل: رعاية الأيتام، دعم الأسر الفقيرة، توفير خدمات طبية، توزيع الطرود الغذائية، دعم التعليم والمنح الدراسية، برامج تمكين المرأة والشباب.


الحضور القوي للمرأة المقدسية في هذا المجال يعكس مدى إيمانها بدورها الاجتماعي ومسؤوليتها تجاه مجتمعها، هي لا تكتفي بالمشاركة، بل تقود وتبتكر، وتبني شبكات دعم متينة قادرة على الصمود أمام محاولات التضييق والإفشال.


ريادة وتمكين


لم تعد مشاركة المرأة المقدسية في العمل الخيري مجرد دور مساند، بل أصبحت ركيزة أساسية في قيادة هذا القطاع. 

العديد من الجمعيات الخيرية في القدس اليوم تُدار بالكامل من قِبل نساء ذوات خبرة وكفاءة عالية، يجمعن بين الحس الإنساني والرؤية الإدارية الواعية.
تُظهر المرأة المقدسية قدرة لافتة على:

* التخطيط الاستراتيجي لمشاريع مستدامة.

* بناء شراكات محلية ودولية لتأمين التمويل والدعم الفني.

* التكيف مع القيود القانونية والإدارية التي يفرضها الاحتلال.

* ابتكار حلول خلاقة لمشاكل معقدة مثل البطالة والفقر.


نماذج كثيرة تؤكد هذا الحضور الريادي:

* جمعيات نسوية تُعنى بتمكين المرأة اقتصادياً من خلال التدريب المهني والمشاريع الصغيرة.

* مؤسسات تقدم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتضررين من انتهاكات الاحتلال.

* جمعيات طبية تُدير حملات ميدانية رغم صعوبة الوصول إلى العديد من المناطق.

من خلال هذا العمل، لا تساهم المرأة المقدسية فقط في تحسين الظروف المعيشية للأفراد، بل تبني أيضاً حالة من الصمود المجتمعي، وتُعزز روح التكافل والتضامن بين أبناء المدينة.


رغم النجاحات الكبيرة التي تحققها المرأة المقدسية في إدارة الجمعيات الخيرية، فإن الطريق مليء بالتحديات. تواجه هؤلاء النساء معوقات معقدة تتطلب صبراً وإبداعاً مستمرين.

التحديات:

* القيود الإسرائيلية: الاحتلال يفرض قيوداً مشددة على عمل الجمعيات الفلسطينية، من خلال التضييق القانوني، فرض تراخيص معقدة، إغلاق الحسابات المصرفية، واعتقال العاملين فيها.

* صعوبات التمويل: تعاني الجمعيات من شُحّ الموارد المالية بسبب القيود المفروضة على التحويلات البنكية، بالإضافة إلى تناقص الدعم الدولي في السنوات الأخيرة.

* الضغط الاجتماعي والسياسي: تتعرض النساء القياديات في هذا المجال لضغوط متعددة، سواء من الاحتلال أو حتى أحياناً من داخل المجتمع نفسه، الذي قد لا يسهّل دائماً مشاركة المرأة في مواقع القيادة.


الآمال والطموحات:

* تعزيز التعاون: هناك حاجة ملحة لتعزيز التعاون بين الجمعيات الخيرية داخل القدس وخارجها، لبناء جبهة موحدة قادرة على مواجهة التحديات.

* تمكين أكبر للمرأة: من المهم توفير مساحات دعم وتمكين إضافية للنساء العاملات في هذا القطاع، سواء من خلال التدريب أو الدعم القانوني والنفسي.

* حشد الدعم الدولي: يجب الاستمرار في مناشدة المجتمع الدولي لتقديم الدعم المالي والسياسي للجمعيات الخيرية المقدسية، باعتبارها جزءاً من معركة الحفاظ على هوية القدس.

رغم كل هذه التحديات، تبقى المرأة المقدسية مُصممة على أداء دورها، مدفوعةً بروح المسؤولية والانتماء العميق لهذه المدينة المقدسة.

في مدينة القدس، حيث تتقاطع السياسة بالتاريخ، والمعاناة بالأمل، تقف المرأة المقدسية كرمز للصمود والإبداع، من خلال قيادتها للجمعيات الخيرية، لا تُقدّم خدمات اجتماعية فحسب، بل تُمارس شكلاً من أشكال المقاومة اليومية، حمايةً للنسيج الاجتماعي وللهوية الوطنية في وجه محاولات الطمس والتهويد.
دورها في هذا المجال يتجاوز الأدوار التقليدية؛ فهي اليوم قائدة، مبادرة، وشريكة فاعلة في صياغة مستقبل مجتمعها. 

 ورغم كثرة التحديات، فإنها تواصل العمل بإصرار، مدفوعة بإيمانها العميق بحق القدس في الحياة والكرامة.
من هنا، فإن دعم جهود المرأة المقدسية في العمل الخيري هو مسؤولية جماعية، إنه دعم لصمود المدينة نفسها، ولحقوق شعبها في أن يحيا حراً وكريماً على أرضه.
حين تعطي المرأة المقدسية... فإنها تمنح الوطن نفسه روحاً جديدة.


أقلام وأراء

الجمعة 13 يونيو 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تكسر الصمت.. الغرب أمام مرآة الدم

أمين الحاج 

 شهدت المواقف الغربية، لا سيما الأوروبية، تحولاً ملحوظا تجاه العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة، مقارنة بالمراحل الأولى من العدوان، ففي حين اتسمت ردود الفعل الغربية في بدايات الحرب بدعم شبه مطلق للعدوان تحت شعار "حق الدفاع عن النفس"، برزت لاحقاً مواقف أكثر "حذرا"، بل "انتقادية"، من قبل بعض الدول والمؤسسات الغربية، فما الذي أدى الى هذا التغير النسبي في الخطاب السياسي والإعلامي الغربي تجاه العدوان على غزة؟

 أولاً، لا يمكن انكار تأثير الضغط الشعبي المتصاعد في العديد من الدول الغربية، فقد خرج مئات الآلاف في تظاهرات تضامنية مع غزة، لا سيما في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا، مطالبين بوقف العدوان وإنهاء المجزرة المستمرة والتجويع بحق المدنيين، دفعت هذه الضغوط الشعبية بعض السياسيين الى إعادة النظر في سياساتهم، ليس بدافع تبدل القناعات، بل لتجنب خسارة التأييد الداخلي، خصوصاً في ظل تصاعد التيارات الشبابية المناصرة للعدالة وحقوق الإنسان وحرية فلسطين. 

ثانياً، ساهمت التغطية الإعلامية، خاصة وسائل التواصل الاجتماعي، في فضح الجرائم الإسرائيلية بشكل غير مسبوق، فبات من الصعب تبرير قصف المستشفيات والمدارس أو التستر عليه، رغم الجهد الإعلامي لجيش الاحتلال والفيديوهات التي يتم إنتاجها ونشرها، والتي لم تعد تقنع الرأي العام العالمي، ما جعل الرأي العام الغربي أكثر وعياً بحجم المأساة الإنسانية، وقلص من قدرة الحكومات الغربية على تسويق الرواية الإسرائيلية التقليدية دون مساءلة أو نقد، والتي بدت منقسمة بين من تتقدم بخطاب أكثر حدة تجاه العدوان، وأخرى تفقد قدرتها على فرض خطاب غربي موحد، فضلاً عن تراجع فعالية خطاب "الضحية" الإسرائيلي أمام الصور الحية للمجازر، والتصريحات التحريضية الصادرة عن وزراء ومسؤولين إسرائيليين، مما فاقم من هذا التراجع.

ثالثاً، بدأت منظمات دولية كوكالات الأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية، بالإشارة الى "احتمال" ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، مما زاد من "الحرج" السياسي والدبلوماسي لحكومات غربية استمرت في تزويد الاحتلال بالسلاح والدعم السياسي، بل وعطلت قرارات أممية دعت لوقف العدوان، تزامن ذلك مع مواقف ناقدة من نخب فكرية، وثقافية، وأكاديمية غربية، باتت أكثر جرأة في مساءلة السياسات الإسرائيلية وازدواجية المعايير الغربية. 

رابعاً، اتضحت حدود "الاستثنائية الإسرائيلية" في ضوء القانون الدولي، فالصمت أو التبرير باتا غير مقبولين أخلاقيا في ظل توثيق الجرائم التي تحدث على مرأى ومسمع العالم، من التهجير والتجويع الممنهج، الى قطع الإمدادات عن السكان المحاصرين، وتعطيل منظومة العمل الإنساني، وفشل الآلية "البديلة" وتحولها الى سلاح آخر من أسلحة القتل في المعركة او مصيدة لطالبي العون والإغاثة، وهو ما يرقى الى استخدام التجويع كسلاح حرب وفق القانون الدولي. 

خامساً، لا يمكن فصل هذا التغير عن ديناميكيات أعمق، منها تراجع الإجماع الأوروبي الداخلي بشأن دعم الاحتلال، وبدء بعض الحكومات بإعادة حساباتها في ضوء التحولات الجيوسياسية وتراجع أهمية الشرق الأوسط كأولوية أمنية أو اقتصادية بالنسبة للغرب.

 ورغم ان هذا التحول لا يزال محدوداً، ولا يرقى الى موقف حازم يطالب بوقف العدوان أو محاسبة قادة الاحتلال، إلا أنه – في المجمل – يعكس تصدعاً في الخطاب الغربي التقليدي حول "الديمقراطية الإسرائيلية" و"التهديد الأمني". 

ومن المهم التأكيد أن هذا التغير في المواقف الغربية تجاه غزة لم يكن تعاطفاً طارئاً، بل هو ثمرة لتراكم نضالات وجهود مئات الآلاف من أحرار العالم، فضلاً عن دور الجاليات العربية والمسلمة في الغرب، عبر الضغط الشعبي والإعلامي والقانوني، وهو مؤشر أولي على تحول أعمق في الوعي السياسي العالمي تجاه جوهر المشروع الصهيوني بطبيعته الاستعمارية الإحلالية، والصورة النمطية التي صُوّر بها في المخيال الغربي والعالمي على امتداد أكثر من ثمانية عقود.


فلسطين

الجمعة 13 يونيو 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل: إيران أطلقت 100 مسيّرة ونواجه ساعات صعبة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال الجيش الإسرائيلي إن إيران أطلقت 100 طائرة مسيرة على إسرائيل ويجري التعامل معها، وذلك عقب الهجوم الواسع الذي شنته إسرائيل فجر اليوم الجمعة واستهدفت به مواقع نووية داخل إيران وقتلت قادة عسكريين كبارا وعلماء ذرة.

وأكد المتحدث العسكري الإسرائيلي إيفي ديفرين -لصحفيين صباح اليوم الجمعة- أن أمام إسرائيل "ساعات صعبة"، في توقع للرد العسكري الإيراني على الهجوم الإسرائيلي.

وأضاف المتحدث أن 200 مقاتلة شاركت في الهجوم على إيران وضربت حوالي 100 هدف في مناطق إيرانية مختلفة، كما تم استخدام 300 قنبلة، في إطار تنفيذ تلك الهجمات، وأشار إلى أن الطائرات الحربية "تواصل مهاجمة" منشآت نووية في إيران.

وفجر اليوم الجمعة، شنت إسرائيل ضربات واسعة النطاق على إيران، وقالت إنها استهدفت منشآت نووية ومصانع صواريخ باليستية وقادة عسكريين، وإن هذه بداية عملية مطولة لمنع طهران من صنع سلاح نووي.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية وشهود بوقوع انفجارات في مواقع، من بينها منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم، بينما أعلنت إسرائيل حالة الطوارئ تحسبا لرد إيراني بضربات صاروخية وطائرات مسيرة.

وأعلن المرشد الإيراني علي خامنئي ووسائل إعلام إيرانية بعدها مقتل عدد من القادة والعلماء في الهجوم الإسرائيلي، من بينهم قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، ورئيس هيئة الأركان اللواء محمد باقري، وقائد مقر خاتم الأنبياء العسكري اللواء غلام علي رشيد وعدد من العلماء النوويين.

وتوعد خامنئي إسرائيل بعقاب شديد قائلا: "أعد الكيان الصهيوني لنفسه بهذه الجريمة مصيرا مريرا ومؤلما وسوف يناله لا محالة".وفي السياق، قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية إن الولايات المتحدة وإسرائيل ستدفعان الثمن، وتوعد برد قاس على الاعتداءات الإسرائيلية.

المصدر: الجزيرة + وكالات


فلسطين

الجمعة 13 يونيو 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي يغلق الضفة الغربية ومعبر الكرامة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، المداخل المؤدية إلى مدينة أريحا ومعبر الكرامة، شرق الضفة الغربية.

وأفادت مصادر بأن قوات الاحتلال أغلقت المداخل المؤدية إلى مدينة أريحا ومنها إلى معبر الكرامة (جسر الملك حسين)، وذلك بالبوابات الحديدية وحواجزها العسكرية بالاتجاهين، بما فيها الحاجز العسكري المقام جنوب أريحا، وحاجز البوابة الصفراء قرب معبر الكرامة شرقا، وحاجزي "البنانا" و"الهيئة" شمالي أريحا.

وأعلن الاحتلال الإسرائيلي "إغلاق" الضفة الغربية، بالتزامن مع الهجوم العسكري الإسرائيلي على إيران.

أقلام وأراء

الجمعة 13 يونيو 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الهدف من قافلة الصمود

مجدي الشوملي 

لم يكن الهدف ولا من المتوقع أن تدخل سفينة كسر الحصار "مادلين" الى ميناء غزة وأن تقدم الطعام والدواء لمليوني إنسان، ليس لأن كمية الطعام لا تكفي لوجبة واحدة لألف شخص، ولا لأن ميناء غزة قد دُمّر، بل لأن خبرتنا تؤكد أن إسرائيل سوف تمنع وتعتقل وتقتل... تجربة سفينة مرمرة عام 2010 وقتل 11 ناشطاً وجرح 55 تؤكد ذلك، وتجربة تفجير وإغراق سفينة الضمير ضمن أسطول الحرية مطلع أيار الماضي تقول ذلك، وقرصنة سفينة مادلين فجر 9 حزيران تؤكد ذلك... حتى الشركة الأمريكية التي تقوم بتوزيع المساعدات منذ أسبوع تسببت بسقوط حوالي 200 شهيد و 1500 جريح. إسرائيل تستخدم القتل والتجويع كورقة تفاوضية، ولا نتوقع أن ترضخ إسرائيل للمد الجماهيري ولا القانون الدولي ولا الإنساني. 

إذن لماذا هذه المبادرة؟

المبادرة لها علاقة بالتعبير عن الرأي مثلها مثل التظاهرات والمسيرات، هدفها تسليط الضوء على عدد من القضايا:

* حرب الإبادة في القطاع والتي ذهب ضحيتها أكثر من ستين ألفاً، وتم هدم أكثر من 90% من مباني وخدمات وجامعات ومستشفيات ومحطات مياه وكهرباء والبنية التحتية في غزة. 

* الحصار الذي بدأ منذ 610 أيام وتحوّل إلى اغلاق وحصار كامل وتجويع منذ نحو 3 أشهر.

* إظهار الوجه الحقيقي للأمة العربية والتضامن الدولي الداعم لفلسطين والرافض للتطبيع.

* إظهار الوجه الحقيقي لإسرائيل المتميز بالشراسة ضد المدنيين وفقدان البعد الأخلاقي.

* استقطاب مزيد من الجمهور نحو المقاطعة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأكاديمية 

* التأثير على الحكومات والمؤسسات لاتخاذ قرارات وإجراءات تراعي حجم التضامن العالمي والرأي العام.

لا أعتقد أن القافلة ستصل الى داخل قطاع غزة. مجرد تجمع عشرات الآلاف خلف جدران غزة هو رسالة لإسرائيل بأنه لا مستقبل لهم في المنطقة العربية. لا تطبيع ولا سلام بل صراع وجودي مع الأمة جميعها، وعالمياً عزلة كاملة من جميع الشعوب.

نعم، الهدف الذي سيتحقق هو استنهاض الشارع العربي والذي سوف يؤثر على قرارات الحكومات وخاصة تلك التي تسعى للتطبيع.

عربي ودولي

الجمعة 13 يونيو 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الجمعية العامة تعتمد قرارا يطالب بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في غزة بأغلبية ساحقة

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، بأغلبية ساحقة قرارا "يطالب بوقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في حرب غزة".

وقالت الأمم المتحدة، في بيان: "دوّى التصفيق في الجمعية العامة مع اعتماد الأعضاء للقرار، حيث صوتت 149 دولة من أصل 193 لصالحه، محققةً بذلك أغلبية الثلثين المطلوبة".

وصوّتت 12 دولة ضد القرار، وامتنعت 19 دولة عن التصويت.

وأضاف البيان: "انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في معارضة النص، إلى جانب الأرجنتين، وفيجي، والمجر، وميكرونيزيا، وباراغواي، وبالاو، وبابوا غينيا الجديدة، وتونغا، وتوفالو".

وندد القرار بشدة "باستخدام تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب وبالمنع غير القانوني للمساعدات الإنسانية وبحرمان المدنيين... من أشياء لا غنى عنها للبقاء على قيد الحياة".

كما طالب القرار إسرائيل بصفتها "السلطة القائمة بالاحتلال بإنهاء الحصار فورا وفتح جميع المعابر الحدودية وضمان وصول المساعدات إلى السكان المدنيين الفلسطينيين" في جميع أنحاء القطاع وعلى نطاق واسع.

وقد أدان القرار بشدة "أي استخدام لتجويع المدنيين كأسلوب في القتال واللجوء بطرق غير شرعية إلى منع إيصال المساعدات الإنسانية"، وشدد على واجب "عدم حرمان المدنيين في قطاع غزة من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم على قيد الحياة بالإصرار عمدا على عرقلة توفير إمدادات الإغاثة ووصولها".

وحمل القرار عنوان: "حماية المدنيين والتمسك بالالتزامات القانونية والإنسانية"، وتضمن 21 بندا تنفيذيا، من بينها المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن الذين تحتجزهم حماس وغيرها من الجماعات وعن جميع المحتجزين تعسفا "بطريقة تحفظ كرامتهم"، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2730، الذي طالب – من بين أمور أخرى – بعودة الفلسطينيين إلى منازلهم وأحيائهم والانسحاب التام للقوات الإسرائيلية من القطاع.

وقال بيان الأمم المتحدة "أعربت الجمعية العامة في قرارها عن دعمها لخطة الأمم المتحدة المنسقة لاستئناف إيصال المساعدات، وأكدت أن وكالة الأونروا هي العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة رفض الإجراءات التي تقوض تنفيذ ولاية الوكالة المنوطة بها من قبل الجمعية نفسها".

وشددت على ضرورة المساءلة "بغية ضمان احترام إسرائيل التزاماتها بموجب القانون الدولي" وأهابت بالدول أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان امتثال إسرائيل للالتزامات الواقعة على كاهلها. وكررت الجمعية العامة تأكيد التزامها بحل الدولتين، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن، بحيث يكون قطاع غزة "جزاء من الدولة الفلسطينية". 

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، قد استأنفت الخميس، دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة حول الأعمال الإسرائيلية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة والتي عُقدت للمرة الأولى في نيسان عام 1997. 

ويأتي استئناف هذه الجلسة بعد أن استخدمت الولايات المتحدة حق النقض :الفيتو" ، مؤخرا، ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب بالوقف الفوري والدائم وغير المشروط لإطلاق النار في غزة، قدمته الدول العشر غير دائمة العضوية بالمجلس.

وفي افتتاح الدورة المستأنفة، قال رئيس الجمعية العامة، فيليمون يانغ، إنه بعد 20 شهرا من الحرب، "يجب أن تنتهي أهوال غزة"، وشدد على أنه على الرغم من إلحاح المسألة، فإن مجلس الأمن "لا يزال مشلولا بشأن هذه القضية، وغير قادر على الوفاء بمسؤوليته في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين".

وقال إنه "من غير المقبول أن يستمر قتل المدنيين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال، دون نهاية تلوح في الأفق، وأن يستمر احتجاز الرهائن، وأن يُحرم المدنيون عمدا من الطعام والماء والدواء، وأن يستمر تهجيرهم قسرا".

وأكد يانغ أن الجمعية العامة مدعوة اليوم إلى التحرك، وأضاف: "يجب علينا أن نترجم التزامنا بميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والعدالة، وكرامة وقيمة كل إنسان إلى عمل هادف على أرض الواقع". وقال إن هذه القيم "ليست مجرد مُثُل عليا. إنها أساس الأمل والسلام".

من جهته، استعرض مندوب إسبانيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير هيكتور خوسيه غوميز مشروع القرار الذي تقدمت به بلاده، والذي قال إنه يطالب أطراف النزاع في غزة بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، "وبالتيسير الفوري والدائم لدخول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع إلى غزة، بما في ذلك الغذاء والإمدادات الطبية والوقود والمعدات والمأوى، وتوفير مياه الشرب النظيفة، بشكل كامل وسريع وآمن ودون عوائق".

وقال إن مشروع القرار يؤكد أيضا على التزام أطراف النزاع المسلح باحترام وحماية السكان المدنيين، ويدعو جميع الدول إلى احترام وحماية العاملين في المجال الإنساني، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة.

وأضاف أن مشروع القرار يرفض رفضا قاطعا "أي محاولات للتغيير الديموغرافي في قطاع غزة والضفة الغربية"، ويدين جميع خطط التهجير القسري الفردي أو الجماعي. 

من جهته ، دعا رياض منصور المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة الدول الأعضاء إلى التصويت لصالح القرار، قائلا إن على العالم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإنهاء ما وصفها بـ "الإبادة الجماعية".

وقال إن المجتمع الدولي يجب أن يضمن امتثال إسرائيل لالتزاماتها الدولية – بوصفها القوة القائمة بالاحتلال – بتقديم المساعدات الإنسانية لجميع الفلسطينيين، مشيرا إلى أن إسرائيل لا تزال تتجاهل قرارات الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي.

وأعرب عن شكره لجميع من حشدوا جهودهم حول العالم لإنهاء الصراع في غزة، قائلا إن هؤلاء الأشخاص "يقفون من أجل الإنسانية"، وجدد أمله في حل الدولتين حيث تعيش إسرائيل وفلسطين جنبا إلى جنب في سلام وأمن.

وتحدث مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله السعدي نيابة عن المجموعة العربية، معربا عن تقديره العميق للاستجابة السريعة لعقد الجلسة الطارئة في ضوء المعاناة المستمرة للشعب الفلسطيني. وقال: "نجتمع اليوم، مرة أخرى تحت قبة هذه الجمعية العامة، ليس لتكرار الكلمات حول المأساة بل لوضع حد للمأساة."

وأضاف أن المجموعة العربية تؤكد مجددا أن ما يحدث في قطاع غزة لا يمكن اعتباره نزاعا مسلحا تقليديا. بل هو أزمة إنسانية تتطلب عملا عاجلا وفعالا من الأمم المتحدة، وبشكل خاص من الجمعية العامة.

أما القائمة بأعمال المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة دوروثي شيا ، فقد انتقدت القرار، وقالت إنه فشل في إدانة حماس. وقالت: "لا ندعم الإجراءات أحادية الجانب التي تفشل في إدانة حماس". وحثت السيدة شيا على دعم الجهود الدبلوماسية الجارية حاليا للإفراج عن الرهائن ودعم ما يعرف باسم "مؤسسة غزة الإنسانية".

وقالت شيا إن السلام المستدام لن يتحقق إلا عبر المفاوضات المباشرة، قائلة: "هذا القرار لا يجلب الهدوء لغزة، ولا يدفع باتجاه حل دبلوماسي حقيقي يعزز قضية السلام" .

عربي ودولي

الجمعة 13 يونيو 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

ردود الفعل الدولية على الهجوم الإسرائيلي على إيران

رام الله - "القدس" دوت كوم

ما إن انتهت ملامح الهجوم الإسرائيلي على إيران، فجر اليوم الجمعة، حتى بدأت ردود الفعل التي "تدين" العملية العسكرية الإسرائيلية "الأسد الصاعد"، والتي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت نووية وشخصيات إيرانية عسكرية وعلماء ذرة.

غوتيريش يدين "التصعيد العسكري" الإسرائيلي

دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "التصعيد العسكري" من قبل إسرائيل في الشرق الأوسط.

وقال غوتيريش، في بيان عبر المتحدث باسمه، إنه "قلق" من تصرف إسرائيل "في الوقت الذي تجري فيه المحادثات بين إيران والولايات المتحدة حول وضع البرنامج النووي الإيراني".

وقال فرحان حق، المتحدث باسم الأمم المتحدة، في بيان صدر فجر الجمعة: "يطالب الأمين العام الجانبين التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتجنب الانزلاق إلى صراع أعمق، وهو وضع لا يمكن للمنطقة تحمله".

سلطنة عمان تدين وتعتبرها "تصعيدا خطرا"

في مسقط، أكدت سلطنة عمان، التي تتوسط بين الولايات المتحدة وإيران في محادثاتهما بشأن برنامج طهران النووي، إدانتها الشديدة للغارات الجوية التي شنّتها إسرائيل فجر الجمعة على إيران، معتبرة إياها "تصعيدا خطيرا" يهدّد الجهود الدبلوماسية.

وقالت السلطنة في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية إنّ مسقط "تُحمّل إسرائيل المسؤولية عن هذا التصعيد وتداعياته، وتدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وحازم لوقف هذا النهج الخطير، الذي يهدّد بإقصاء الحلول الدبلوماسية وتقويض أمن واستقرار المنطقة".

السعودية تدين "الاعتداءات الإسرائيلية السافرة"

كذلك نددت السعودية الجمعة بـ"الاعتداءات الاسرائيلية السافرة" على إيران، والتي طالت مدنا عدة ومنشآت نووية وأسفرت عن مقتل عدد من القادة العسكريين.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية "تعرب المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديد للاعتداءات الاسرائيلية السافرة تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيقة التي تمسّ سيادتها وأمنها وتمثّل انتهاكا ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية"، مؤكدة أن "على المجتمع الدولي ومجلس الأمن مسؤولية كبيرة تجاه وقف هذا العدوان بشكل فوري".

جاكرتا تندد بشدة بالهجوم الإسرائيلي على إيران

في جاكرتا، نددت وزارة الخارجية الإندونيسية، اليوم الجمعة بشدة بالهجوم الإسرائيلي على إيران، وحثت جميع الأطراف على ضبط النفس.

وقالت الخارجية الإندونيسية إن "الهجوم الإسرائيلي سيفاقم التوترات الإقليمية القائمة بالفعل وقد يشعل صراعا أوسع نطاقا".

 اليابان تدين

في طوكيو، قال وزير خارجية اليابان في إشارة لهجوم إسرائيل على إيران "نندد بشدة بهذا العمل الذي سيؤدي لتدهور الوضع".

وأضاف وزير الخارجية الياباني تاكيشي إيوايا "من المؤسف للغاية أن يتم استخدام الوسائل العسكرية".

ترامب أبلغ مسبقا بالهجوم

في واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه ابلغ مسبقا بالضربات الإسرائيلية على إيران، بحسب "فوكس نيوز".

وكرر ترامب موقفه بأن طهران لا يمكنها امتلاك قنبلة نووية، وقال "لا يمكن لإيران امتلاك قنبلة نووية، ونحن نأمل في أن نعود الى طاولة المفاوضات. سنرى"، وذلك في إشارة الى الجولة المقبلة من المباحثات النووية بين طهران وواشنطن، والتي كانت مقررة الأحد في مسقط.

 خامنئي يتوعد

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي توعد إسرائيل بمواجه تداعيات قاسية بعدما شنت هجمات واسعة على إيران شملت مواقع نووية والعاصمة طهران.

وقال خامنئي في بيان "مع هذه الجريمة خطّ الكيان الصهيوني لنفسه مصيرا مريرا ومؤلما وسيناله بالتأكيد".


عربي ودولي

الجمعة 13 يونيو 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

خامنئي يتعهد بـ"رد قاس" على القصف الإسرائيلي لإيران

رام الله - "القدس" دوت كوم

توعد المرشد الإيراني علي خامنئي إسرائيل بعد أن شنت هجمات عنيفة على بلاده، الجمعة، وقال إن عليها أن تنتظر "عقابا قاسيا".


وقال خامنئي إن "إسرائيل كتبت مصيرا مريرا لنفسها بهذا الهجوم، وستلقاه بالتأكيد".


وذكر المرشد في بيان، أن "اليد القوية لقواتنا المسلحة لن تترك إسرائيل تفلت من العقاب".واعتبر أن الهجوم الإسرائيلي كشف عن "الطبيعة الدنيئة" لإسرائيل، مؤكدا أن العديد من القادة والعلماء قتلوا في الهجوم الإسرائيلي.وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني أبو الفضل شكارجي للتلفزيون الرسمي، إن إسرائيل والولايات المتحدة "ستدفعان الثمن غاليا"، بعد الهجوم الذي شنته إسرائيل على إيران في ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

وأفادت وكالة أنباء "تسنيم" أن شكارجي صرح أن "العدو الصهيوني، وبدعم من أميركا، نفذ عدوانه واستهدف مناطق سكنية".

وأكد شكارجي أن "رد القوات المسلحة الإيرانية سيكون حازما وقاسيا، ولا شك أن الرد قادم".

وكان مصدر أمني إيراني قال لـ"رويترز"، إن بلاده تخطط لـ"رد موجع" على الهجوم الذي شنته إسرائيل عليها.

وذكر المصدر: "الرد على الهجوم الإسرائيلي سيكون موجعا وحاسما".

وفي إجابته على سؤال عما إذا هذا الرد وشيكا، قال إن تفاصيله "تجري مناقشتها على أعلى المستويات".

وهاجمت إسرائيل عدة مدن إيرانية في وقت مبكر من الجمعة، ودوت انفجارات في أنحاء طهران، وقالت إسرائيل إنها استهدفت مواقع نووية وعسكرية وعلماء نوويين وقادة في الجيش والحرس الثوري.

ويأتي الهجوم في وقت بلغت فيه التوترات مستويات جديدة بسبب برنامج طهران النووي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل أطلقت عملية عسكرية تستهدف "دحر التهديد الإيراني لوجود إسرائيل".

عربي ودولي

الجمعة 13 يونيو 2025 8:28 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تهاجم إيران بموجات قصف وتغتال قائد الحرس الثوري وتستهدف علماء الذرة

رام الله - "القدس" دوت كوم

هاجم الطيران الحربي الإسرائيلي -فجر اليوم الجمعة- مواقع في العاصمة الإيرانية، وأفاد مراسل الجزيرة بسماع دوي انفجارات كبيرة في مناطق مختلفة من طهران، وذكرت وكالة تسنيم أن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي. ونقلت القناة الـ13 الإسرائيلية أن الهجوم شمل محاولات لاغتيال رئيس الأركان الإيراني وقادة الحرس الثوري وعلماء ذرة. في غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن طائرات الجيش الإسرائيلي مستمرة بالقصف وشنت حتى الآن 4 موجات من الهجمات على إيران.

ونقل موقع والا عن مصادر أمنية إسرائيلية احتمالا كبيرا بتصفية هيئة الأركان الإيرانية، ومن بينها رئيس الأركان وعلماء ذرة في الضربة الأولى. في حين قال مصدر عسكري لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "إسرائيل نفذت عمليتها في حي يقيم فيه كبار قادة الحرس الثوري الإيراني". ونقلت القناة الـ13 عن ضباط في الجيش الإسرائيلي أن "الضربة قد تكون حققت نتائج أفضل من المتوقع".

وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن الهجمات على إيران استهدفت قادة عسكريين ومقار عسكرية ومنشآت نووية وقواعد ومنصات صواريخ وعلماء.

وفي الإطار نفسه، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي أن الضربة الإسرائيلية استهدفت عديدا من كبار القادة العسكريين الإيرانيين وكبار العلماء النوويين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن تل أبيب بدأت ما سماها عملية "الأسد الصاعد" ونفذت بعشرات الطائرات ما وصفها بضربة افتتاحية في قلب إيران. وأكد أن الاغتيالات في إيران مكون أساسي من الضربة الأولى، حسب تعبيره. كما أكد مصدر أمني إسرائيلي أن الضربة الافتتاحية شملت أهدافا للدفاع الجوي وصواريخ أرض أرض.

هجوم لأيام

وذكرت "سي إن إن" نقلا عن مصدر إسرائيلي قوله إن "هذا ليس هجوما يدوم يوما واحدا فقط، ونخطط لشن جولات متعددة من الهجمات على إيران".

وأضاف المصدر أن "الحكومة الإسرائيلية رأت فرصة سانحة لتنفيذ هذا الهجوم عسكريا ودبلوماسيا".

وذكرت القناة الـ13 -نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع- أن تل أبيب تتجهز لعدة أيام من القتال. في حين دوت صفارات الإنذار في أنحاء إسرائيل.

وفي السياق، قالت صحيفة يسرائيل هيوم إن إسرائيل تحاول تصفية مسؤولين كبار في طهران. بدورها، أفادت القناة الـ12 بأنه تم نقل مسؤولين إسرائيليين كبار إلى مكان آمن بعد محاولة اغتيال كبار المسؤولين الإيرانيين، وأشارت إلى أن هدف العملية الإسرائيلية هو إزالة التهديد النووي الإيراني.

من جانبه، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اللحظة بأنها "لحظة حاسمة في تاريخ إسرائيل". وأشار إلى أن الهدف من هذه العملية غير المسبوقة هو ضرب المنشآت النووية الإيرانية.

في غضون ذلك، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حالة الطوارئ بشكل فوري وأغلق المجال الجوي في أعقاب ما وصفه بتنفيذ "الهجوم الوقائي" ضد إيران. وتوقع أن تتعرض إسرائيل وسكانها لهجوم صاروخي وهجوم بالطائرات المسيرة في المستقبل القريب جدا، بسبب ما سماه "تحرك إسرائيل في إيران".

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن المجلس الوزاري الأمني المصغر أقر بالإجماع قرار مهاجمة إيران. ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية أن وزراء الحكومة وقّعوا على نموذج تصريح أمني لمنع التسريبات قبل الهجوم على إيران.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس يشرفان على الهجوم على إيران من مقر محصن تحت الأرض.

من جهتها، قالت القناة الـ14 الإسرائيلية إن قرار شن الهجوم اتخذه نتنياهو وكاتس قبل 3 أيام.

وأفادت صحيفة جيروزاليم بوست -نقلا عن مسؤولين إسرائيليين- برصد تل أبيب أن "إيران على وشك تحقيق اختراق نووي خلال أيام قليلة".

وأكدت الإذاعة الإسرائيلية أن إسرائيل تنسق تنسيقا كاملا مع الولايات المتحدة.

مواقع واغتيالات

وفي طهران، أكد الحرس الثوري مقتل قائده اللواء حسين سلامي مع عدد من زملائه وحراسه في الهجوم الإسرائيلي على مقر قيادة الحرس الثوري في أثناء تأدية سلامي مهام حساسة لحماية أمن الوطن، وفق البيان الإيراني.

وتوعد الحرس الثوري بأن "الكيان الصهيوني سيدفع ثمنا باهظا للجريمة التي ارتكبت بعلم النظام الإرهابي الأميركي"، وأن "على الأعداء أن يترقبوا انتقاما قاسيا ومذلا لجرائمهم ضد إيران والإيرانيين".

وأكدت وكالة تسنيم للأنباء اغتيال العالمين النوويين مهدي طهرانجي وفريدون عباسي في الهجوم الإسرائيلي المتواصل على إيران.

وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن إصابة علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني في الهجوم الإسرائيلي ونقله للمستشفى في حالة حرجة.

كما تحدث التلفزيون الإيراني عن تقارير غير مؤكدة عن اغتيال محمد مهدي طهرانجي رئيس جامعة آزاد الإسلامية، وقائد مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة اللواء غلام علي.

من جانبها، قالت وكالة أنباء فارس إن تقارير أفادت بمقتل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري بعد أنباء تحدثت عن أنه في غرفة العمليات ولم يصب بأذى.

وأعلن التلفزيون الإيراني مقتل 5 مدنيين وإصابة 20 آخرين في منطقة نارمك شرقي طهران جراء الهجوم الإسرائيلي.

واستهدف القصف الإسرائيلي محيط مصفاة تبريز شمال غربي إيران وفق وسائل إعلام إيرانية، بينما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن موجة قصف رابعة في تبريز وكرمنشاه على منشآت لتصنيع الصواريخ والمسيرات.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الهجوم الإسرائيلي استهدف أيضا موقع أحمدي روشن لتخصيب اليورانيوم في نطنز.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية بأن الانفجارات استهدفت عدة أحياء سكنية شرقي العاصمة. بينما ذكر التلفزيون الإيراني أن أعمدة الدخان تتصاعد من المقر العام لقيادة الحرس الثوري في طهران.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى "تقارير غير مؤكدة عن هجوم الكيان الصهيوني على نطنز وخنداب وخرم آباد".

وفي السياق، ذكرت وكالة أنباء تسنيم أن دوي انفجارات سمع في عدد من المحافظات الإيرانية بينها كرمانشاه ولرستان.

كما أشار التلفزيون الإيراني إلى أن الأصوات التي سمعت بطهران بعضها مرتبط بهجمات إسرائيلية وبعضها عن أنظمة الدفاع الجوي.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول إيراني أن حي شهراك شهيد محلاتي في طهران، حيث يعيش كبار القادة العسكريين، تعرض للهجوم الإسرائيلي. وأضاف المسؤول أن 3 مبان سكنية بالحي قد نسفت.

وكانت وكالة نورنيوز الإيرانية أفادت بسماع أصوات انفجارات عنيفة في منطقة محلاتي شمالي شرقي العاصمة طهران.

وأفاد مراسل الجزيرة في طهران بسماع دوي 6 انفجارات كبيرة في أنحاء العاصمة الإيرانية فجر اليوم الجمعة.

وأوضح المراسل عمر هواش أن أصوات الانفجارات كانت قادمة من شرق طهران، حيث يوجد موقع بارشيت العسكري ومواقع لوزارة الدفاع الإيرانية ومن جهة جنوب غرب العاصمة الإيرانية حيث توجد مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وقد أعلن قسم العلاقات العامة بمطار الإمام الخميني في طهران إيقاف جميع الرحلات في المطار.من جهتها، أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بتحويل الطيران المدني على خط تل أبيب إلى مطار لارنكا في قبرص.كما أفاد مصدر حكومي عراقي بغلق الأجواء العراقية أمام حركة الطيران بكافة أنواعه.

المصدر: الجزيرة + الصحافة الأميركية + الصحافة الإسرائيلية




عربي ودولي

الخميس 12 يونيو 2025 10:05 مساءً - بتوقيت القدس

مُسيرة إسرائيلية تستهدف دراجة نارية جنوب لبنان

الأناضول

استهدفت مسيرة إسرائيلية، في هجوم ثان الخميس، دراجة نارية بصاروخ بمحافظة النبطية جنوبي لبنان، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن "مسيرة معادية (إسرائيلية) أغارت بصاروخ موجه على دراجة نارية على طريق النبطية الفوقا".

ولم تورد الوكالة أنباء عن وقوع إصابات أو تفاصيل إضافية، كما لم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي بشأن الهجوم.

وفي وقت سابق الخميس، أصيب مواطن لبناني إثر غارة نفذتها مسيرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة دير سريان بقضاء مرجعيون، جنوبي البلاد، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح.

ومنذ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ارتكبت إسرائيل نحو 3 آلاف خرق له، خلّفت ما لا يقل عن 212 شهيدا و508 جرحى، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية.

وفي تحد لاتفاق وقف إطلاق النار، نفذ الجيش الإسرائيلي انسحابا جزئيا من جنوب لبنان، بينما يواصل احتلال 5 تلال لبنانية سيطر عليها في الحرب الأخيرة.

عربي ودولي

الخميس 12 يونيو 2025 9:53 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: الجيش أبلغ نتنياهو عدم قدرة إسرائيل وحدها على مواجهة إيران

الأناضول

قالت قناة "13" العبرية الخاصة، الخميس، إن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن تل أبيب وحدها لن تستطيع مواجهة إيران حال نشوب حرب مباشرة بين الطرفين.

ونقلت القناة عن مصادر مطلعة لم تسمها قولها، إن زامير، "قدم خلال المناقشات التي أجراها مع رئيس الوزراء في الأيام القليلة الماضية، موقفًا حاسمًا مفاده أن إسرائيل لا يمكنها أن تتحرك بمفردها (عسكريا)، وأن هناك حاجة إلى تنسيق كامل مع واشنطن".

وأضافت المصادر أن "أي خطوة ضد إيران يجب أن تكون منسقة بالكامل مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب"، وفق القناة.

وذكر مصدر مطّلع شارك في هذه الجلسات للقناة العبرية أن "قائد سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار، يشارك رئيس الأركان هذا الرأي".

وأكدت المصادر لقناة "13" أن "خلافا دراماتيكيا داخل القيادة الإسرائيلية العليا حول قدرة إسرائيل على التحرك (عسكريا) لوحدها، وإلى أي مدى يجب أن تكون المشاركة الأمريكية عميقة في أي عملية إسرائيلية محتملة، وما هو حجم التنسيق المطلوب مع الولايات المتحدة".

وتصاعد التوتر في المنطقة أخيرا، إذ يبدو أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن برنامجها النووي وصلت إلى طريق مسدود، ما ينذر بلجوء محتمل إلى الخيار العسكري.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع بودكاست "بود فورس وان" أُذيعت الأربعاء، إن ثقته تراجعت في أن إيران ستوافق على وقف تخصيب اليورانيوم ضمن اتفاق نووي مع الولايات المتحدة.

وتابع: "لا أرى نفس الحماسة لدى الإيرانيين لإبرام اتفاق، وأعتقد أنهم سيرتكبون خطأ، لكن سنرى".

والاثنين، أعلنت الخارجية الإيرانية أن الجولة السادسة من المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستُعقد الأحد المقبل بالعاصمة العُمانية مسقط.

لكن في وقت سابق الخميس، ألمح وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو، إلى أن هجوم تل أبيب المحتمل على إيران "سيكون مفاجئا"، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وذلك تعليقا على تقارير أمريكية تتحدث عن هجوم إسرائيلي محتمل.

وفي المقابل، أعلنت إيران أنها سترد بطريقة "سريعة وغير متوقعة" على إسرائيل والولايات المتحدة في حال تعرضها لأي هجوم، وفق قناة "برس تي في" الإيرانية الرسمية عن مسؤول أمني وصفته بـ"الرفيع".

وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول أخرى، إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم لأغراض سلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.

وتعد إسرائيل الدولة الوحيد في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة لرقابة دولية.

عربي ودولي

الخميس 12 يونيو 2025 9:01 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب: من المرجح جداً أن توجه إسرائيل ضربة لإيران

رجّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الخميس، أن تُوجّه إسرائيل ضربة لإيران، لكنه أكّد أنه لا يريد أن تقوم إسرائيل بذلك، وأعرب عن رغبته في تجنب الصراع مع طهران.

وقال ترمب، الخميس، إنه من المرجح جداً أن تُوجه إسرائيل ضربة لإيران. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي، أنه لا يريد أن يقول إن هذه الضربة الإسرائيلية «وشيكة»، لكن ذلك يبدو «أمراً قابلاً للحدوث».

وأشار ترمب إلى أن «شيئاً ما قد يحدث قريباً في الشرق الأوسط». واستدرك قائلاً: «أتمنى تجنب حدوث نزاع مع إيران، لكن عليها منْحنا أشياء ليست مستعدة لتقديمها». وقال: «أريد أن أبرم اتفاقاً مع إيران، ونحن قريبون من ذلك، وأُفضّل المسار الودّي».

كان ترمب قد أكد، أمس الأربعاء، أن واشنطن أجْلَت مجموعة من موظفيها غير الأساسيين من الشرق الأوسط، في حين ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى؛ تحسباً لضربة إسرائيلية محتملة ضد إيران.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، اليوم الخميس، عن السفير الأميركي لدى إسرئيل مايك هاكابي قوله إنه يعتقد أن تل أبيب لن تهاجم إيران دون موافقة واشنطن.وأضاف هاكابي «برأيي هذا السيناريو غير محتمل»، لكنه أوضح أن على إسرائيل «اتخاذ القرار بنفسها».

بدورها، ذكرت شبكة «سي بي إس نيوز» أن إدارة ترمب تدرس خيارات لدعم الهجوم الإسرائيلي، دون المشاركة في قيادته. ونقلت الشبكة عن مسؤول أميركي القول إن الولايات المتحدة قادرة على الدفاع عن إسرائيل، إذا شنّت إيران هجوماً مضاداً.

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف حذّر، في لقاء مغلق، الأسبوع الماضي، مع كبار الجمهوريين في مجلس الشيوخ، من أن إيران قد تردُّ بـ«هجوم واسع عالي الخسائر»، إذا قصفت إسرائيل منشآتها النووية.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي ومصدر مُطّلع على التفاصيل أن الردّ الإيراني قد يُربك الدفاعات الإسرائيلية، ويسبب أضراراً جسيمة.

وتقول مصادر إسرائيلية إن الجيش في حالة تأهّب قصوى، بينما ينتظر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «الضوء الأخضر» من ترمب للتحرك.

وأبلغ ويتكوف أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بأن الضربات العسكرية الإسرائيلية مطروحة «إذا لم يجرِ التوصل لاتفاق».

وأعرب عن قلق بلاده من أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية قد لا تصمد أمام ردّ إيراني يشمل مئات الصواريخ. وأوضح أن هجوماً كهذا قد يؤدي إلى «سقوط عدد هائل من الضحايا وأضرار جسيمة»، مشدداً على أن ترسانة إيران الصاروخية تُشكل «تهديداً وجودياً» لا يقلّ خطراً عن قدراتها النووية.

ووفقاً لتقديرات الاستخبارات الأميركية، تملك إيران نحو 2000 صاروخ باليستي، قادر على حمل رؤوس متفجرة تصل إلى 2000 رطل، ومعظمها يغطي مدى إسرائيل.

ومن المتوقع أن يصل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال إريك كوريلا، إلى إسرائيل، السبت المقبل؛ لإجراء محادثات مع مسؤولين سياسيين وعسكريين بشأن إيران.

وأكّد كوريلا، خلال شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، أن أي ضربة إسرائيلية ستُعرّض القوات الأميركية في المنطقة للخطر.

عربي ودولي

الخميس 12 يونيو 2025 8:55 مساءً - بتوقيت القدس

جدعون ليفي: يجب أن تعاقب إسرائيل بأكملها فكلنا بن غفير وسموتريتش

الجزيرة

قال الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي في مقال نشرته صحيفة هآرتس، إن العقوبات التي فرضتها خمس دول على وزيري المالية والأمن القومي الإسرائيليين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير ليست سوى خطوة "صغيرة وحزينة" على طريق إنهاء المجزرة في غزة، ولن توقف الحرب أو الاحتلال أو الفصل العنصري.

وفرضت حكومات بريطانيا وكندا والنرويج ونيوزيلندا وأستراليا عقوبات على الوزيرين الثلاثاء، 10 يونيو/حزيران.

ووفقا للمقال، فقد حرصت هذه الدول على ألّا تعاقب الوزيرين على أفعالهما، بل على "تصريحاتهما المقززة"، وكأن لسان حال تلك الدول يقول: "ليس من المهذب أن تقول إن حوارة يجب أن تُمحى يا بتسلئيل، وعيب عليك يا إيتمار أن تهتف الموت للعرب!"، حسب تعبير ليفي.

وعلق الكاتب بسخرية -في إشارة إلى "تفاهة" العقوبات على حد تعبيره- أن سموتريتش الذي "يحب" الأدب الإسكندنافي والتجول في شوارع أوسلو لن يستطيع بعد الآن زيارة النرويج، بينما سيُحرم بن غفير من مراقبة طائر الكيوي في نيوزيلندا!

وتساءل بتهكم عما إذا كانت الدول الخمس تتصرف بسذاجة أم بجبن، وعما إذا كانت العقوبات خطوة شكلية فقط أم أن من اتخذ القرار يعتقد فعلا أنها ستؤثر على السياسات الإسرائيلية تجاه غزة.

تبرئة الآخرين

وأكد ليفي أن حصر المسؤولية في بن غفير وسموتريتش يفترض وجود "أشرار" و"أخيار" داخل الحكومة الإسرائيلية، وهو بمثابة تبرئة للآخرين ونوع من النفاق، لأن ما يحدث في غزة ليس من صنع هذين الوزيرين فقط، بل هو ثمرة سياسات حكومة بأكملها ومجتمع يساندها، حسب المقال.

ولفت الكاتب إلى أن جميع من يهددون بفرض العقوبات يحرصون أيضا على التمييز بين الحكومة والشعب، وكأنهم يقولون: "كل ما يحصل هو بسبب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته، وليس بسببكم أيها الإسرائيليون الأعزاء".

وانتقد ليفي هذا الموقف، وقال إن العقوبات يجب أن تُفرض على الحكومة بأكملها، ابتداء بنتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، ووصولا إلى أصغر وزير وضابط وجندي وموظف ينفذ المجازر في غزة.

وأضاف أن أغلبية الإسرائيليين، بحسب استطلاعات الرأي، تؤيد هذه المجازر بل وتنتظر تنفيذ مخطط الترحيل السكاني الذي قد يليها، ولذلك، فإن الضغط الدولي والعقوبات يجب أن تطال إسرائيل ككل دون أي استثناء.

وخلص ليفي إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في الوزيرين المتطرفين، بل في المجتمع الإسرائيلي كله، بما في ذلك من يعتبرون أنفسهم معتدلين مثل الزعيم المزعوم للمقاومة الإسرائيلية بيني غانتس، والذي وصف العقوبات بأنها "فشل أخلاقي عميق من العالم".

وهتف ليفي ساخرا في ختام مقاله: "هل تفهمون الآن أيها الدبلوماسيون وصنّاع القرار: في إسرائيل، نحن جميعا بن غفير وسموتريتش".

فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 8:23 مساءً - بتوقيت القدس

وزراء خارجية ست دول أوروبية يدعون إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة

روما - "القدس" دوت كوم

دعا بيان مشترك لوزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمنية، كايا كالاس، إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة.

وصدر البيان، مساء اليوم الخميس، عقب اجتماع عقد في العاصمة الإيطالية روما، لمناقشة الأمن في منطقة أوروبا والأطلسي، والحرب الروسية الأوكرانية، بحضور الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، ووزير الخارجية الأوكراني.

وقال الوزراء الأوروبيون في بيانهم: "سنعزز شراكاتنا في المناطق التي تؤثر على أمننا لمواجهة عدم الاستقرار وتعزيز السلام والازدهار، لا سيما في البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا وغرب البلقان ومنطقة البحر الأسود ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي هذا السياق، دعا البيان إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، واستئناف عاجل لدخول المساعدات إلى القطاع، والإفراج عن جميع الرهائن.

فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 8:07 مساءً - بتوقيت القدس

عملية توزيع 500 سلة غذائية على العائلات الأكثر احتياجا في قطاع غزة بمبادرة من وكالة بيت مال القدس

غزة - "القدس" دوت كوم

أنهت فرق الإغاثة التابعة لجمعية ارتقاء للتنمية المجتمعية بغزة عملية توزيع 500 سلة غذائية على العائلات الأكثر احتياجا في عدد من مناطق القطاع، بمبادرة من وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس، برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وشملت هذه العملية، التي تم تنفيذها على مراحل، بتمويل من الجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين، وبمساهمة من جمعية التضامن المغربي الفلسطيني، عائلات نازحة بمواصي خانيونس والمحافظة الوسطى، ومخيمات المركز، إضافة إلى مدينة غزة.

وقالت الوكالة في بيان "يهدف هذا التدخل الإنساني، الذي يندرج في إطار استمرار الدعم المغربي الرسمي والشعبي للقضية الفلسطينية، المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي للأسر الأكثر احتياجًا، والتخفيف من معاناتهم، في ظل التحديات المعيشية القاسية التي يواجهها سكان القطاع. "

يُذكر أن وكالة بيت مال القدس الشريف كانت قد صرفت في شهر مايو الماضي، الدفعة الأولى من ميزانية مشروع الأطراف الصناعية لفائدة 23 من الأطفال مبتوري الأطراف بغزة، بتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية/رام الله، وبدعم من وزارة التضامن والإدماج الاجتماعية والأسرة للمملكة المغربية. 

وساهمت الوكالة في دعم المنظومة التعليمية في قطاع غزة، بتأمين خوادم سحابية ومنصة للتعليم عن بُعد لجامعة الأزهر في غزة، وتخصيص منح التسجيل للفصل الدراسي الجديد لفائدة طلاب كلية الملك الحسن الثاني للعلوم الزراعية، التابعة للجامعة، واستقبال 8 من هؤلاء الطلاب لاستكمال دراستهم في معهد الحسن للزراعة والبيطرة بالرباط.

فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 7:46 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يقتحم حائط البراق برفقة الرئيس الأرجنتيني وسط حراسة شرطة الاحتلال

القدس - "القدس" دوت كوم

اقتحم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الخميس، حائط البراق في المسجد الأقصى المبارك، برفقة الرئيس الأرجنتيني الذي يزور الأراضي المحتلة حاليًا.

وأدى نتنياهو والرئيس الأرجنتيني طقوسًا تلمودية في الموقع، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها قوات الاحتلال في محيط المسجد الأقصى، تخللتها عمليات إغلاق ونشر مكثف للعناصر المسلحة.



فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 7:40 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد برصاص الاحتلال قرب جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

 استشهد شاب، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، قرب مدينة جنين.

وأفادت وزارة الصحة، بأن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد الشاب خالد منير عبد القادر حوبي (40 عاما) برصاص الاحتلال قرب جنين، واحتجز الاحتلال جثمانه.

وزعم جيش الاحتلال أن الشهيد نفذ عملية إطلاق نار تجاه جيش الاحتلال قرب مستعمرة "حرميش" المقامة على أراضي المواطنين قرب بلدة يعبد جنوب غرب جنين.

وقالت مصادر محلية إن الشهيد حوبي من بلدة زيتا شمال طولكرم.

وبالتوازي مع الإبادة الجماعية في غزة، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس المحتلة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أدى إلى استشهاد 990 مواطنا، آخرهم الشاب حوبي، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، واعتقال ما يزيد على 17500، وفق معطيات رسمية.



فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 6:10 مساءً - بتوقيت القدس

صحيفة إسرائيلية: تحالف نتنياهو والحاخامات يحبط آمال الجيش بتجنيد الحريديم

الجزيرة

نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت تقريرا للمحلل العسكري فيها يوآف زيتون، عبر فيه عن حجم الإحباط داخل صفوف الجيش الإسرائيلي بسبب الاتفاق الذي أبرمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع ممثلي الأحزاب الحريدية (أحزاب المتدينين) على صيغة جديدة لقانون تجنيد الاحتياط من هذه الفئة، الذي أنقذ حكومته من اقتراح حل الكنيست الذي تقدمت به أحزاب المعارضة.

ووفق الصحافة الإسرائيلية، فإن الاتفاق الذي توصل له نتنياهو مع حزبي "يهودات هتوراه"، الممثل لليهود الغربيين (الأشكناز)، و"شاس" الممثل لليهود الشرقيين (السفرديم)، سيؤدي إلى تجنيد 4800 حريدي في السنة الأولى، و5500 في الثانية، مع هدف بعيد الأمد لتجنيد 50% من الحريديم خلال 5 سنوات.

ويرى المحلل العسكري يوآف زيتون أن هذه النسبة لا تشمل جميع الشباب الأرثوذكس المتشددين الذين يُقدّر عددهم بأكثر من 100 ألف شاب في السنوات الخمس القادمة، بل سيخضع 12 ألفا إلى 16 ألفا منهم فقط للتجنيد.

وقد أدى هذا الاتفاق إلى تراجع الأحزاب الحريدية عن دعم الاقتراح الذي قدمته المعارضة لحل الكنيست، مما أسفر عن سقوطه، وحصوله على تأييد 53 صوتا، منهم نائبان خالفا أوامر قياداتهما وصوتا لصالح الحل، مقابل معارضة 61.

ووصف زيتون الخطة بأنها "خطة تهرب" في الوقت الذي يواجه فيه الجيش الإسرائيلي أزمة داخلية متفاقمة تتعلق بنقص حاد في القوى البشرية، مما يتطلب حشد الآلاف من الحريديم، لتخفيف العبء غير المسبوق على جنود الاحتياط الذين يُطلب منهم، بحسب المعطيات الحالية، ارتداء الزي العسكري لما لا يقل عن 270 يوما سنويا.

وقال المحلل العسكري للصحيفة "بدلاً من ذلك، خرجت الحكومة باتفاق "ناعم" مع الحريديم، خلا من أي عقوبات حقيقية للمتخلفين عن أوامر التجنيد، وضم أهدافا عدمية ومنخفضة".

ويؤكد زيتون في هذا السياق أن الاتفاق تمت صياغته بين الحكومة والأحزاب الحريدية وسط تغييب شبه كامل للجيش عن هذا القرار، رغم أنه سيكون الجهة المنفذة له.

ويقول "الجيش الإسرائيلي لم يكن شريكًا لا في المداولات ولا في الصياغة، بل تُرك القرار في أيدي السياسيين والحاخامات. فبينما كانت قوات الجيش تخوض معارك يومية في غزة ولبنان والضفة الغربية، كان القرار بشأن مصير القوى البشرية العسكرية يُتخذ خلف الأبواب المغلقة دون مشاركته".

انتصار سياسي وهزيمة عملياتية

ويشير تقرير زيتون إلى أن قادة الجيش طالبوا على مدار عام مضى بصياغة خطة تجنيد عاجلة تشمل ما بين 5 آلاف و10 آلاف مجند من الحريديم، بعد أن تكبّد الجيش منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 خسائر تجاوزت 10 آلاف جندي وضابط بين قتيل وجريح ومسرّح.

وقد رُوج في حينه أن مثل هذا التجنيد سيوفّر للجيش كتائب كاملة في غضون عامين أو 3 أعوام، ويُسهم في تقليص الضغط عن جنود الاحتياط والقوات النظامية الذين "لا يكادون يعودون إلى بيوتهم".

ويؤكد المحلل العسكري أن الجيش كان مستعدًا فنيًا لاستيعاب المجندين الجدد من الحريديم، بل دعا صراحة إلى "تجنيد جماعي".

وكان التقدير أن التجنيد المبكر لبضعة آلاف ابتداءً من عام 2025 يمكن أن يُحدث تحولًا تدريجيًا ينعكس على تركيبة الكتائب العاملة بين عامي 2026 و2027، ويسهم في تقليل المهام القتالية، خاصة في ضوء اتساع رقعة الانتشار العسكري في غزة ولبنان وسوريا.

غير أن ما جرى، بحسب التقرير، هو أن "الحل الوسط" الذي نادى به الجيش أُسقط من طاولة القرار، وخرجت الحكومة بمسودة خطة لا تنص على أي وسائل حقيقية لإلزام الحريديم بالاستجابة لأوامر التجنيد، بل تكتفي بإجراءات رمزية ومؤجلة.

ويشير التقرير إلى أن العقوبات المالية على المدارس الدينية تأجلت، وتم إفراغ أوامر وقف المتخلفين ومنعهم من السفر من مضمونها، ولا يُتوقع تفعيلها إلا في حال الإخفاق بتحقيق الأهداف، وحتى في هذه الحالة يحال المتخلفين إلى "لجنة استثناءات" يمكنها السماح لهم بالسفر للخارج دون عوائق، وفق التقرير.

ويلفت المحلل إلى أن الجيش الإسرائيلي كان قد صاغ تحركه بعيدا عن السياسيين، حيث كشف العميد شاي طيب، رئيس قسم التخطيط وإدارة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي، خلال جلسة بالكنيست، أن الجيش سيبدأ اعتبارًا من يوليو/تموز المقبل بإرسال 54 ألف أمر استدعاء للشبان من الحريديم ممن لم يتلقوا دعوات سابقة للخدمة.

إحباط متراكم

كما يشير زيتون إلى موقف رئيس الأركان إيال زامير، الذي يشير إلى ما سماه "الإحباط المتراكم للجيش" خلال زيارته إلى غزة، حينما قال: "لا يمكن لدولة إسرائيل أن توجد بحد أدنى من القوات. نحن بحاجة إلى هوامش أمنية واسعة.. المزيد من القوات النظامية والمزيد من جنود الاحتياط لتخفيف العبء".

وأشار المحلل العسكري إلى أن الكنيست شهدت ليلة صاخبة انتهت باتفاق بين ممثلي الأحزاب الحريدية ورئيس لجنة الخارجية والأمن يولي إدلشتاين، على "مبادئ مشروع قانون" تجنيد الحريديم.

وقال معلقا على ذلك إن "هذه التسوية لا تُلزم الحكومة بتعديل فوري في السياسة أو في آليات التجنيد، ولا تضمن إدخال الحريديم فعليًا إلى الجيش، والأسوأ أن الجيش لن يتمكن من إعادة طرح قانون التجنيد لمدة 6 أشهر، ما لم يطرأ "تغيير في الظروف"، وفقًا للوائح الإجرائية في الكنيست".

وختم المحلل يوآف زيتون بالإشارة إلى تعليق زعيم المعارضة يائير لبيد على الحدث بتدوينة وصف فيها ما جرى بأنه "تحالف 61″، منتقدًا التنازلات للحريديم على حساب "تقاسم الأعباء"، ليختصر قائلا "في صفوف الجيش، لم يكن هناك ما يدعو للابتسام".



أقلام وأراء

الخميس 12 يونيو 2025 6:06 مساءً - بتوقيت القدس

بهاء رحّال.. حين يتحوّل السرد إلى وطن

 في زمنٍ تتلاشى فيه الحدود بين الحلم والكابوس، وبين الوطن والمنفى، يطلّ علينا بهاء رحّال، الأديب الفلسطيني، كشاهدٍ لا يهادن، يكتب بريشة القلب لا بقلمٍ عابر، كمن يسجّل على جدران اللغة وصايا المكان وصوت الإنسان الذي لم ييأس من الحكاية.

 بين السرد والمقاومة: من الخريف المرّ إلى الليل الأزرق

لم يكن بهاء رحّال مجرّد كاتب روائي، بل كان شاهداً سرديًا على الزمن الفلسطيني المعقّد، المتشظي بين الانتفاضات والحروب والحب. جاءت روايته الأولى "الخريف المُرّ" كوثيقة أدبية نادرة تسجّل حقبة الانتفاضة الثانية بعيونٍ اجتماعية، لا فقط سياسية. فقدّم شخصيات تتنقل ما بين رام الله وغزة وبيت لحم والقاهرة، تنقل معها وجع الأرض وقلق الهويّة، وتعيد للبطولة معناها الإنساني، لا البطولي المجرد. في هذا العمل الروائي الأول، تتشابك قصص الحب بالموت، وتتعانق قصص الثأر بالعدالة المؤجلة، حتى يصبح السرد نفسه نوعًا من المقاومة.

ثم في روايته الثانية "سبت إيلّا"، ينتقل رحّال إلى بيت لحم، لا كمدينة رمزية في الوجدان المسيحي، بل كفضاء حي لصراع ثقافي وهوياتي، من خلال قصة حب بين شاب فلسطيني وسائحة أجنبية. الرواية هنا ليست مجرّد قصة رومانسية، بل حوار ثقافي عميق بين الشرق والغرب، بين المقدّس اليومي والمستور المستحيل، بين بيت لحم كواقع وبيت لحم كفكرة.

أما في روايته الأحدث "الليل الأزرق"، فيبلغ بهاء رحّال ذروة التجريب النفسي واللغوي. يتوارى المكان في هذه الرواية قليلاً ليبرز الداخل، عالم يوسف ومريم، وتشابك الذات بالآخر، والعلاقة الهشة بين الواقع الافتراضي والحقيقة العاطفية. بأسلوب أقرب إلى تيار الوعي والمونولوج الداخلي، يقدّم رحّال سردًا متوترًا، كأنما يكتب بفعل الخوف من فقدان المعنى. في "الليل الأزرق" نقرأ بهاء ككاتب فلسفي وإنساني معًا، لا فقط كروائي.

بين السطور: كتابة تحفر في الحجر

ما يميّز كتابات بهاء رحّال، ليست فقط موضوعاتها الفلسطينية، بل أسلوبه الحفري في السرد. لا يكتفي رحّال برواية الأحداث، بل يُقشّر الوجوه، ويستخرج من تحتها ما هو دفين من مخاوف، هواجس، رغبات، وإحباطات. رواياته ليست وصفًا لحالة وطنية فقط، بل تشريح نفسي لمجتمعٍ يرزح تحت الاحتلال وخيبات السياسة وتشوّهات العرف.

إن اللغة لدى رحّال ليست أداة، بل حاملة للرؤية. فهو يمزج بين البساطة اليومية والعمق الرمزي، ويُفخّخ العبارات بالأسئلة، حتى لا يبقى القارئ متفرجاً، بل شريكاً في الرحلة.

لا يمكن فصل مشروع بهاء رحّال الأدبي عن السياق الوطني الفلسطيني، لكنه أيضًا لا يقع في فخ الشعارات أو الخطاب الدعائي. هو يحفر في الذات الفلسطينية لا ليُبجّلها، بل ليفهمها، ويكشف هشاشتها وقوّتها في آن. يُذكّرنا أن الرواية ليست فقط وسيلة للتسلية، بل أداة بقاء، وأن الحكاية التي تُروى تُنقذ من العدم.

بهاء رحّال ليس أديبًا نخبويًا، لكنه أيضًا لا يسقط في الشعبوية. يكتب كمن يحمل همّ الناس واللغة معًا. وبين كل رواية وأخرى، نلمح تطوّره ككاتب، وتطوّر فلسطين كمأساة مستمرة. في زمن ضجيج الصور والبيانات، يظل الأدب فعلًا هادئًا لكنه طويل الأثر. وبهاء رحّال يُذكّرنا بذلك. إنه لا يمنحنا أجوبة، بل يفتح لنا أبواب الأسئلة. وهذا، وحده، كافٍ لتكون رواياته منارات في عتمة الواقع

......... 

اللغة لدى رحّال ليست أداة، بل حاملة للرؤية. فهو يمزج بين البساطة اليومية والعمق الرمزي، ويُفخّخ العبارات بالأسئلة، حتى لا يبقى القارئ متفرجاً، بل شريكاً في الرحلة.

 

أقلام وأراء

الخميس 12 يونيو 2025 6:02 مساءً - بتوقيت القدس

"رواية سلالة من طين" لـ قمر عبد الرحمن: المصير الواقعي والمتخيل

تأثرت مآلات شخصيات الرواية بما له علاقة بحياة الناس، أكان ذلك في وقوع يوسف في البئر، أو رحيل مريم والوالد بسبب العنف، أو استشهاد هبة بعد قصف الاحتلال. ثمة مآلات أخرى، كوقوع نضال في الأسر، وكوقوع آدم في الحب، وخلال ذلك كله، يطل علينا آدم كشخصية محورية من جهة، وسارد مع (الساردة الكاتبة) من جهة أخرى. هنا نرى الحياة الفلسطينية كحياة طبيعية، في ظل تأثيرات الاحتلال على مجمل الحياة، بل لعلّ الفقر والعنف هما مظهران له.

آدم، وأمه، وهبة، ونضال، وكل واحد من هؤلاء في محيطه. آدم وأسرته وشفا ابنة المغدورة مريم وخالته أم رضا، كذلك هبة، ونضال في مجموعة الأسر: أبو الوفاء وكمال ومؤيد وكفاح وأبو كرم، وحكايات الأسرى.

حدث القصة الرئيس تعرض مريم للقتل (ربما الخطأ) في أسرتها إثر مشكلتها مع زوجها الذي يمارس العنف معها، فما كان من أخيها آدم الفتى، إلا اصطحاب مريم للحصول على تقرير طبي لحالة مريم المعنّفة من قبل زوجها، وتقديم الشكوى في مركز الشرطة. لكن الوالد يخشى توابع هذا التصرف، حيث يقضي الوالد المتهم بفعل ذلك بالسجن ندماً وحزناً.

هنا يبدأ آدم بالقيام بمسؤوليته تجاه أسرته، حيث تعيش الطفلة شفا معهم، ويظهر الاستقرار النسبي الذي يسمح لآدم بالشعور العاطفي تجاه هبة طالبة طب الأسنان في السنة الثالثة، التي التقاها صدفة أول مرة على شاطئ البحر، والتقاها صدفة في المرة الثانية في العيادة التي تتدرب فيها، حيث يتقدم لخطبتها، خلال ذلك. ولكن خلال إحدى الحروب على غزة، تستشهد هبة تاركة آدم للبحر مرة أخرى.

ولعل الحرب المقصودة هنا ليست الحرب الأخيرة، وأظن أن الأقرب لها زمنيا هي واحدة من الحروب السابقة: 2008، و2012، 2014، 2019، 2021، 2022. وقد حاولت التعرف زمنيًا على الحرب المقصودة، فلم أستطع، لكن الأقرب لها هو حروب ما بعد 2014.

ولما كان الزمان يقودنا إلى المكان، فإن كتابة قمر عبد الرحمن الخليلية عن غزة مغامرة على عدة مستويات، حيث إن المكان هنا يمكن أن يكون أي مدينة بحرية. وليس المكان فقط، بل بما فيه من حياة، حيث إننا لم نشعر بأننا في غزة بما يكفي للاقتناع. ولم تكن الكاتبة مضطرة لاختيار غزة للكتابة الروائية عنها، خاصة في ظل تجربتها الروائية الثانية بعد رواية "كوفيد الأحلام".

فنياً، في ظل تحليل بنية الرواية، وشخصياتها، سنجد ما حضر من محاولة نثمنها من حيث مبادرة النشر، وسنجد ما غاب من شروط السرد الروائي؛ حيث سنرى أولاً أنها نوفيلا لا رواية، كذلك سنرى أن تقديم الشخصيات كان سريعًا، فبالرغم من محاولتها بناء الشخصيات كما في آدم ومن هم في الأسر، إلا أن ذلك لم يذهب إلى المدى المطلوب، فجعلها معرضة لوصفها بالتسطيح والنمطية، بل والمبالغة، ليس فقط في "إنهاء حيوات الشخصيات"، بل في مبررات الحدث الرئيس؛ فلم تظهر علاقة الزوج بمريم زوجته، حيث اقتصر الوصف على التعنيف، كما اقتصر تعامل الوالد مع ابنته على العنف الذي وصل إلى القتل. ويرتبط بذلك وقوع الطفل يوسف في البئر، ولا ندري لم اختارت عبد الرحمن اسم يوسف الذي يصعب عزله عن الميثولوجيا.

كلما كان من الممكن أن تشدنا الرواية ترتخي، فلم يكن التشويق السردي رافعًا للنص، في ظل التكلف، والابتعاد عن المصداقية الحيوية والإنسانية، حيث لم يتم تقديم الشخصيات من داخلها كما ينبغي.

كان من الممكن أن نقرأ داخل الشخصيات عبر مونولوجات عميقة، كذلك عبر حوارات حقيقية غير جاهزة. ولعل ذلك لربما هو ما دفع الكاتب محمود شقير الذي حين قام بتقديم الرواية، بوصفها في العبارة الأولى من التقديم: "بلغة خبرية وبسرد تقريري لا يترك للمتلقي أي فراغ"، بما له علاقة بصوت الساردة الأحادي ربما.

كذلك ظهر البحر كمكان شاعري، لا كمكان له علاقة بالشخصيات، كون الكاتبة من مدينة جبلية ولم تختبر حياة البحر.

من ناحية أخرى، لم تكن الكاتبة لتزيد الكثير من تأملاتها التي وددنا أن نلمسها كمنطلقات في تصوير الشخصيات، حيث تؤثر اللغة التقريرية على السرد، وتسطو عليه، بل وتنتقص منه.

جاءت قمر عبد الرحمن إلى الرواية من الشعر، وهذا ما جعلها تبوح خلال السرد بانفعالاتها، حيث إن ميل الكاتبة لإثارة الشعور، كان على حساب البناء الواقعي للشخصيات، كذلك علاقة الشخصيات بمحيطها.

لعل لغة الكاتبة قمر عبد الرحمن، التي تجمع اللغة العادية مع اللغة الجمالية، هي من تثير اهتمامات القارئ، حيث تنبئ عن ممكنات لغوية تلائم القصة والرواية. لكن ما يؤخذ على اللغة هو الدمج بين اللهجة العامية واللغة الفصيحة، والحق أن المزاوجة بينهما بتوازن يكون أكثر إبداعاً، فلا يستحسن إيراد مستويات من اللغة واللهجة في العبارات المتتالية في فقرة واحدة، بمبرر الحوار.

لكن في الوقت نفسه، نحن إزاء نثر أدبي جميل، بنيت فيها العبارة بناء محكمًا، ومنا بالطبع ما هو إبداعي، من ذلك: "كيف يشكون همهم للماء" صفحة 4. و"مشى البحر من ذاكرة نضال وعاد مرة أخرى إلى ذاكرة آدم" صفحة 58. ومنه ما هو فكري واضح بلغة قريبة تظهر تمكنها من الفكرة، كما في الحديث عن انفعالات الأمومة كما في صفحة 27.

رواية "سلالة من طين" مذيلة بالعنوان بـ"غزة الباكية"، تجعلنا نبحث عن تلك السلالة، ولكن عند الانتهاء منها، نتساءل عن هذه السلالة، فهل هو قدر الأجداد والآباء والأحفاد؟

وبعد، فإن الفرصة الآن أمام الكاتبة لاستثمار شغفها بالكتابة، وامتلاكها لغة غير مثقلة، يمكن أن تكون رافعة من روافع السرد الروائي والقصصي.

وأخيراً، هل كانت "رواية "سلالة من طين: "غزة الباكية"، نبوءة ما للحرب الأخيرة أكتوبر 2023؟ الجواب على ذلك أن مآلات الشخصيات كانت لها علاقة بمؤثرات المكان، بمعنى أن التحقق كان نسبيًا، كما حصل في الحروب الست، لكن لم يكن، في ظل أشد أنواع الكوابيس، تخيل ذبح غزة وهدمها.

*صدرت الرواية عن دار الرقمية للنشر 2025. ووقعت في 172 صفحة. وقد صدر للكاتبة ثلاثة دواوين شعرية.

 

 

أقلام وأراء

الخميس 12 يونيو 2025 5:59 مساءً - بتوقيت القدس

جرح فمها بقبلاتِ رجلٍ غريب /// ناريمان حسن في "غزالة تعرج نحو منفاها"

في ديوانها "غزالة تعرج نحو منفاها" الصادر عن دار تكوين في دمشق 2024، تكتب ناريمان حسن عن الخسارات التي تكمن في الجوهر - الذي لم نستطع أن نرفده بحكمة واحدة أو عزاء واحد من كل الحيوات السابقة التي عشناها. عن البكاء الذي يتعلق بشرخ يتوسط الخطوات والكينونة، عن الموسيقى التي تحرر الحزن، والحب الذي يستيقظ بنقرة خفيفة على القلب، وعما يقاس بعمر زهرة الزنبق. تكتب عن الهشاشة والقدرة على الافتراس والحاجة الى قوة تنقذنا حين نوشك على الانطفاء، عن الحزن الذي يَقتُل، وعما يتآكل فينا، ما نفتقده، والوظائف التي نخترعها لليد.

تكتب عن الأشياء التي لم نعشها، عن الحب الذي يورث الدهشة والخراب، والمحاولات اليائسة لإجراء تنفس اصطناعي له، عن الدم الذي لا تتركه الحروب والعصافير التي تهج من الجسد عند العناق، والندبة التي تدلل على اخضرار الجسد، والعطف الذي يُولِّد توحش الكائن، والجراح التي تحضر حين نتذكر من أحببنا، والنسيان الذي لا يحدث، والألم الذي يشتغل مرآة صافية ومؤلمة، والبلاد التي تسقط حيث لا تسمع صوت الخطوات وحدها.

 الحب الذي ينمو دون أن يفكر بالخذلان

تكتب ناريمان عن الجسد الذي يقود ذاته عبر القتامات، ورائحة جسده، وهو كجحيم، كما تكتب عن طقوس ما قبل الحب الغريبة كمراقبة المجرات بالتلسكوب والغروب، وعن القبلة التي حيث تُرمى، ينمو الاقحوان دون أن نفكر بالخذلان أو بالسم الذي في اليد لا في القلب أو بالزمن الذي يمحو الآثار العميقة عن الجسد أو بالنهاية أو بالرصاص الذي يطلقه الحب علينا في النهاية أو بالقلب الذي يشيخ قبل الجسد.

تكتب عن السرير المحاط بالأسلاك الشائكة، وفي مكان منه يولد الحب. وعن صلاة مختلفة للإله: "هبنا ذاكرة فارغة/ هبنا جسد الطير كي نحتمل الحب"، وهي بهذا ترجوه أن يكون خفيفًا بما يكفي ألا يقتلها كمن ينطق باسم ذاكرة جماعية لنساء كرديات عبرن المحو والاغتصاب واللجوء والطمس، وظللن يكتبن بما تبقى من الجسد والصوت، للنجاة وخلق لغة ثالثة، تحت الرماد، فوق الألغام، وفي ظل المحو؛ وعن الأجنحة بدل اليد، وعن الابتعاد كنجاة، وعن النظرة وارتفاع الصوت كتهديد آخر للجسد المغتصب الذي طالما خدشته الوصايا التي تطالبنا بالحفاظ عليه.

تكتب عن أسباب غريبة للكتابة كالامتلاء بالمجاز والهشاشة كندف الثلج والخدوش من الإساءة والخيبة التي تولد من عهر الذاكرة وعن أسباب كثيرة للحب واستبدال العقم بالدمى والقماش بالأمومة وعن أسباب كثيرة لموت الحب، كان يترك هو لعابه يسيل على الأحلام الباردة بعد تقاسم السرير والشعر، وعن الخطوات التي تكبر دون أن تحرك ساكنا، والوقت الذي يُجمِّد حتى العواطف، والكذب.

تكتب عن أشياء كثيرة نتقاسمها، وعن عجزنا الآن عن منح الحب، عن الحزن العميق، وعن استبدالنا الشعر بالصورة حين لا نستطيع أن نقول: أحبك، بل تقول: "أنا هنا، رغم كل ما اقتُلِعَ مني".

الجسد والجغرافية كجرح مشترك

تكتب ناريمان من الذاتي والحزن والصورة الكثيفة واللغة البسيطة. وفي كل ما تكتبه عن الخسارات والهشاشة والحب، تحضر كردستان لا كإسقاط مباشر، بل ككتابة من الداخل، من الألم والجغرافية المطوقة. إنها تكتب من جغرافيا الجرح المشترك، وذاكرة الطمس والقمع والتشريد، لا سيما أن الجسد في كتابة ناريمان، ليس مجرد حضور شخصي، بل كيان سياسي وجمالي ممحو ومقاوم في آنٍ معًا - زهرة برية تقود انتفاضة. هذه ليست اعترافات ذاتية، بل بوابة نحو وعي أشمل بالمعاناة الإنسانية في وجه محو الهوية والقهر. في المعاناة الكردية، كما في قصائد ناريمان، الحب هشّ، والجسد ساحة معركة، والكتابة فعل نجاة. 

الكتابة لا تقف عند حدود الذات، فالوعي الأنثوي يتقمص كردستان، فيبدو مثلها مقاومًا، متشظيًا، وحيًا رغم كل شيء، وحيث الجسد الشخصي الذي يُغتصب، لا ينهزم، بل يمتلك السلطة ليقرر شكل الانتهاك القادم: النظرة والصوت العالي، هذا الجسد الذي يشعل انتفاضة ويتحول إلى قضية عامة لأنه جسد امرأة فقط هو ذاته الجسد الكردي الذي تم نفيه من لغته، من أغنيته، من تاريخه، ومن جغرافيته.

توظف ناريمان فكرة الأجنحة كنوع من التحوّل في الوظيفة: "لقد قصصتُ أجنحتي". فهذه ليست مجرّد استعارة عن التخلّي، بل إعلان عن فعل ذاتي مقاوم: فلا يعني قص الأجنحة بالضرورة العجز أو الفقد، بل الانتقال من التحليق الفردي إلى التظليل الجماعي، لحماية "بقايا البيوت المهدومة". الأجنحة تصبح مظلة رمزية تعكس تجربة الخسارة والخذلان، وتعيد التفكير في معنى الحرية - ليست الفردية، بل الجماعية: "قصَصْتُها ليعاد لإنسان ما حريته الضائعة". 

السخرية من العالم الحر 

ربما تعكس الأجنحة رغبة بالهروب من توحش الشمال العالمي: "لدى العالم أطنان من الهواء الطلق / إلا إنه يحصره / في حنجرة متشرد" هنا تتجلى سخرية قاتمة من العالم "الحر" الذي يمتلك الهواء لكنه يحجبه، محوّلاً إياه إلى قيد. "الحنجرة" التي يُحشر فيها الهواء تصبح رمزا للقمع والاحتجاز، و "المتشرّد" يصبح رمزًا للإنسان المهمَّش، ربما الكردي الذي مثل الفلسطيني، يتعرض للموت والقمع، والتشتيت. 

يمضي النص ليعلن عن رفض داخلي للعالم الجديد، إذ تتعدد أثواب هذا العالم، تتنوع ألوانه، لكنه يبقى قبيحًا في جوهره، غير قادر على احتواء الذات أو تمثيلها. تقول الشاعرة: "لم تعد أيٌّ من أجزائه تناسبنا". هذه الجملة المفصلية تُعلن عن انهيار كامل لفكرة الانتماء، واعتراف صريح بأن الحاضر متعب، و"البقاء حيًا" فيه مهمة شاقة. البقاء، حيث البقاء لا يعني الاستمرار البيولوجي، بل صراعًا داخليًا مريرًا ضد المحو، وحيث الواقع لا يحتفي بالضعف ولا يسمح بالانهيار، وحيث تستعيض الذات عن الغياب بالأشياء: عن الأمومة بالقماش، عن الإنجاب بالدمى، عن الشعر بالصورة. وبهذا، يعاد تركيب الحياة، كلما تعذّر العيش

تستحضر الشاعرة هذا الشعور في سؤال شاعري "ماذا لو أننا يوم ذاك أغلقنا على اللحظة في علبة محكمة الإغلاق؟" السؤال يفضح حسرة غير معلنة، ورغبة في تخليد لحظاتٍ مرّت قبل أن ندرك قيمتها. لكنه كذلك اعترافٌ ضمني بعجز الإنسان عن إيقاف الزمن، وبأن ما يُفلت من بين الأصابع لا يمكن استعادته، إلا بشكل شاحب في الذاكرة.

أرشفة الحزن

تدخل ناريمان فيما يشبه أرشفة ذاتية للحزن: "لقد كتبت عن الخذلان / عن الشمعدان الكئيب..."، وعن خيبات يومية: الأصدقاء الفضوليين، الحب بوصفه عبورًا إلى الذات، الأجداد كجسر إلى الذاكرة، والحرب، والسلم، وحتى الانكسارات الصغيرة التي "نعبرها حفاة دون أن تؤذي الأقدام قيد شعرة". هذه المفردات التي تدور حول الإنسان في علاقته بالهشاشة والذاكرة. تُشكّل خارطة ألم معقّدة، لكنها أيضًا شهادة على التجلّد، حيث يعبر الجسد الألم دون أن ينهار، أو لعلّه انهار بما يكفي، فصار لا يشعر ا أنه صار منفى لنفسه.

هنا، يتحوّل المنفى من مكان خارجي إلى حالة داخلية، قلب، أو حتى بيت- المنفى كهوية شعورية لا مكانية، وكغيب يؤسس له العنوان الذي يعمل كعتبة للمنفى الذي يأخذ صبغته الدينية من كلمة "عروج"، وحيث لا خلاص.

هذا التحوّل في التعريف "عبرت المنفى.. / لا يكون المنفى بالضرورة خراباً نعبره / قد يكون وطناً. / أو بيتاً / أو قلباً أحببناه." يعمق من ثنائية "الوطن/المنفى"، ويجعلها غير قطعية، ويتزامن مع وعي عميق بأننا "لن نخرج كاملين مهما حاولنا / التشوّه جزءٌ أصيل / لن يُسْتأصَل من سيرتنا." هذا إعلان قبول صريح بالجراح كجزء من الذات، وتأكيد على أن الكمال وهم، وأن التشوّه ليس عارًا. بل هو تفكير عميق في طبيعة الإنسان، وعبوره في عالم لا يحتفي بالضعف..

بالمجمل، تبدو لغة الديوان مجازية حادة وشفّافة، ونثرية جدا أحيانًا أخرى، نثرية حد السؤال عن أهمية تصنيف جسد الكتابة الذي نوثق من خلاله انكساراتنا في ظل الإبادة للجسد والمستقبل وحبْسِ الهواء في حناجرنا في الشكل المتوحش واللا-إنساني من تغول العولمة والرأسمالية، إنها تركز على الذاتي جدا في علاقته بالأشياء من خلال الاستدعاء، حيث يصبح السؤال عن الغائب المباشر أي كردستان شاغلًا رئيسيًا كما هو الحال في السؤال عن فلسطين في شعر فلسطينيات معاصرات يكتبن من الضفة الغربية تحديدًا، وحيث التهديد الصامت الدائم بخسارة كل شيء يولِّد بحثًا عما بقي وهو الذات، والحاجة إلى تعريف الفلسطيني في ظل خسارة كل أفق. فيهذه الجغرافية المطوقة أيضًا.

  قد يؤسس هذا على ما يبدو لدراسة مقارنة لأصوات النساء اللواتي يكتبن من مناطق الحرب والصراع، ولأصواتهن مقارنة بالشعراء الرجال أيضا من نفس الجغرافيا وحيث طبقات الصوت أكثر ذاتية وعمقًا وتحرراً من فكرة الشعر ذاته إلى توظيف أوسع للنثرية، مقارنة بما يكتبونه، وبالاستناد إلى مقالة سابقة نشرتها حول شعر الرجل الكردي من نفس البقعة، وبما لا يعني تعميمًا على الإطلاق.

 ...............

 الكتابة لا تقف عند حدود الذات، فالوعي الأنثوي يتقمص كردستان، فيبدو مثلها مقاومًا، متشظيًا، وحيًا رغم كل شيء، وحيث الجسد الشخصي الذي يُغتصب، لا ينهزم، بل يمتلك السلطة ليقرر شكل الانتهاك القادم.

أقلام وأراء

الخميس 12 يونيو 2025 5:41 مساءً - بتوقيت القدس

الراحلُ يوم تأبينه (إلى محمد الحوراني)

 لعلّه يأتي، ويدخلُ من فضاءِ البابِ،

يَعْجَبُ أنْ رأى صُوراً له!

هل ماتَ حتى يرفعوا الكلمات؟

ماذا قد يقولُ الأصدقاءُ،

وهل سينفعُه الرثاءُ؟

استدركوا من بعدِ أنْ دفنوهُ،

ثُم استنجدوا بالذكريات..

وها هو الإكليلُ والفيلمُ المُصَّوَّرُ

والرجوعُ إلى الدفاترِ، واجتراحُ المُعجزات..

سيقولُ من أَسَفٍ؛

لماذا تذكرون مَحاسِني، وأنا ابنُ آدمَ،

كنتُ أُسْرِفُ في الملوحةِ مثلما 

أورَقتُ ورداً في الصلاة.

أنا لم أمُت إلا مجازاً، إذ رحلتُ..

فكانت الأفواجُ تترى بالألوفِ من الجنوبِ،

إلى السماء..

وكنتُ أرغبُ أن أُقابلَهم لأعرفَ

إنْ تبقّى أيُّ مخلوقٍ بغزّةَ، بعد هذا القتلِ..

لكنّي خجلتُ،

فقد أشاحوا عن جميعِ المَيّتين من الجِهات..

فقلتُ: هل يتدخّلُ اللهُ القديرُ،

ليوقفَ الحربَ الضروسَ..

فقيل: كيف؟ وتملكونَ مفاتحَ الدنيا وأعدادَ الغثاءِ..

وتنظرون؟

ترجون من ذُلٍّ، وأنتم صامتون!

والأرضُ تصعدُ بالجياعِ الهائمين، ويُقْتَلون..

"داخو" تُعادُ، وغرفةُ الغازِ المريعةُ، والمعازلُ، واحتشادُ الأبرياء،

وعَسكرُ القتلِ المُدجّجُ،

قادةُ الهولوكستِ قد مدّوا الذراعَ إلى المواقعِ نفسِها،

والرّايخُ يحرقُ جَنَّةَ البسطاءِ والدَّحنونَ، لا يتوقّفون..

والناسُ في هُوِّ النزوحِ يؤَوِّبون،

ويُقْصَفون ويَنزَحون ويَفقِدون صغارَهم وبيوتَهم

 أو يُدْفَنون، ويَرحَلون، وهم هنالكَ ثابتون وصامدون،

ويرفعون اسمَ البلادِ على ركامٍ في الفلاةِ،

ويرجعون..على خيامٍ من لهيبٍ أو شجون!

يا كلَّ أصحابي الكرامِ، هنا؛ أنا

ما عدتُ أعلمُ أيَّ شيءٍ حولَ ما يجري،

وأنتم تعلمون.

أنا في الترابِ تغضّنت روحي، وأنتم حاضرون.

أنا قد مللتُ النّومَ في لَحدِ الظلامِ،

وكلّكم يَقِظٌ على ما تَشهدون..

لكنني، من بعد ما يجري، أراني 

لستُ أعبدُ أيَّ دِينٍ تَعبدون..

لا شيءَ ينبئُ أنكم، يا سادةَ "الفاءِ" العظيمةِ، فاعلون،

ولا البيارقُ والزنابقُ، والصغارُ الطالعون..

لأنَّ ألواناً تعاكسُ بعضَها،

سَتُغسِّلَ الساطورَ من دمِنا الحرامِ،

وتفرشَ الأرضَ القتيلةَ تحتَ مجزرةِ القرونْ..

يا أخوتي! من بَرزخِ العتماتِ ألحظُ أننا اعتدنا المشاهدَ،

لم نحرِّكْ ساكناً،

يا سادتي! من آخِرَ المشوارِ تنكشفُ النهاياتُ التعيسةُ؛

لن تكونوا، إن ظللتم هكذا، تتصارعون،

على بقايا من فُتاتٍ في مواعينِ السُمومِ

 على خُوانٍ من سرابٍ في الصُحون..

وأرى السُراةَ على الموائدِ يأكلون!

***   

سأقولُ؛ قد سقطت جهنّمُ..

لم تكن تدري بأنَّ الكونَ يشحذُ نَصْلَهُ في العَظْمِ،

قد شافَ الجريمةَ، فاستكانَ، وصفّقوا..

وقفوا على الأبوابِ، أو شهدوا المجازرَ،

 وارتضوا هذا الجُنون!

وهل وجدتَ ذريعةً لتموتَ،

حتى لا تكون الشاهدَ المذبوحَ من وَجعِ السكونْ؟

هل عشتَ حقّاً،

أم هجستَ بأننا ظِلٌّ خفيفٌ مرَّ من فوقِ الرصيفِ،

ولم يكن، أصلاً، وجوداً، كي يكون!

هل هذه الدنيا قناطرُ نعتلي حدباتِها العرجاءَ،

كي نمشي على آلِ البياضَ، وليس يدري أيُّنا ينجو..

وماذا قد نرى في الساحقِ الرّنانِ، أعني الموتَ،

حلٌّ للحياةِ، لتستقيمَ لِمَن يجيئوا بعدَنا،

أم أنه جَرَسٌ يدوّي، ثُمّ ننكرهُ،

ونمضي للجحودِ وللغرورِ،

يقودنا أملٌ سخيفٌ؛

أننا، أبداً، عليها خالدون!

ما فازَ إلا مَن تزوّجَ نجمةً ومضى إليها،

تاركاً سِحرَ المرايا والمواكبِ والحُصون،

ومَن تنبّه أنه طينٌ سيفنى،

ثم تعفوه الرواحلُ في الفيافي، والظعون.. 

مَن في البلادِ رأى حليبَ البَدْرِ يهمي

فوقَ أثوابِ البيوتِ،

وكلُّ ما فيها أَناسٌ حالِمون؟

ومَن توشَّحَ بالغناءِ بِلَيلِ قريتهِ، 

ولوَّحَ للشبابيكِ المُضاءةِ بالعيون؟

ومَن تمرَّغَ في رمالِ البرتقالِ،

وأوقدَ الثلجَ السوادَ، وصاحَ من صمتِ الخؤون؟

ومَن تزيّا بالبحارِ وبالبراكينِ الأليفةِ،

وارتدى الحُزْنَ العتيقَ،

ولم يصل للذَوْبِ أو للصَحوِ،

فاحترقت على الصفحاتِ آياتُ الظنون؟

أظنُّ أنكَ لم تجد ما كنتَ تعرفهُ..

فَلم تأتِ الطيورُ لغابةِ العصفورِ،

لم تَحكِ الحكايةَ للغصون!

ولم تقابل، في العواصمِ، مَن سيملأُ  كأسَكَ الحَرّاقَ،

من بَرَدٍ سيطفئُ موقدَ الأوتارِ،

إنْ ضجّت حَنيناً، أو ترامت من جِمارِ النّايِ 

في دمعِ الحَنون. 

وأنتَ تُشبهُ أُمَّنَا؛ من حيثُ إيقاعُ النداءِ،

وإذ تذوِّبُ روحَها في خبزِها النّاريّ، أو

 إنْ ألقتِ الأمواجَ في الشّالِ المطرّزِ

 بالأساطيرِ البريئةِ،

لم تجد مَن يأخذُ الثأرَ الذي تركوه،

أو خلّوا الذي اغتصبَ البلادَ يمورُ فيها،

بل تواروا خلفَ خوفٍ عاجزٍ،

فبقيتَ أنتَ وكلُّ أترابِ المخيّمِ في السجون..

وقطّعوا رأسَ المدائنِ،

أحرقوا الشجرَ الرّضيعَ وطفلَ بيْدرِنا، وظلّت

 نكبةُ الأجدادِ تولدُ مِن خيانةِ مَن يخون..

وهدّموا عَرْشَ القبابِ،

وعادت العرباتُ تشوي ما ترمّد في الضواحي،

والدماءُ تفورُ من فَرَسي الحَرون.

هل عشتَ أم كنتَ المرورَ الغاضبَ اللحظيَّ؟

جئتَ، وأنتَ مَن حملَ البتولَ،

وقد تدفّقَ ماؤها النبويُّ، قد غَصَبوا الفراشةَ!

هل وجدتَ من الكلامِ حروفَ نورٍ 

كي تردَّ العتمةَ الهوجاءَ، أم

 لم تلقَ في لغةِ الحياةِ سوى المَنون؟

نَمْ يا صديقي. نحن مثلُكَ،

لم نَعِشْ إلا لتقتلَنا السُنون.

واصمتْ، ولا تخبِر جموعَ المَيّتين،

إذا تساءلَ بعضُهم عن حالنا..

أو قُلْ؛ بأنّ الناسَ ما زالوا بخيرٍ،

مثلُ حيفا والخليلِ،

وكلُّ غزةَ لم تزلْ في زهرةِ الليمونِ،

تجمعُ بحرَها في حُضنِها،

لا شيءَ يحدثُ.. غيرَ أنّا مَيّتون.

لكنّ طفلاً من جِنينَ أتَمَّ حفظَ الدَّرْسِ،

يحملُ خافقاً، يعلو على الأسوارِ،

يبعثُ شمسَهُ، حتى تعودَ سواحلُ الشهداءِ

 من رفحٍ إلى بلدٍ يموتُ ولا يهون.

سيعودُ بَرْقُ سواحلِ الشهداءِ من رفحٍ إلى بلدٍ

 يموتُ ولا يهون..

يا سادتي!

أرجو لكم يوماً سعيداً؛ أحمرَ السَحجاتِ،

مبتورَ اليدين، وفاقدَ الأضلاعِ، مطموسَ الجفون..

وإنني أرجو لكم نَوماً هنيئاً،

رغمَ غولِ تتابعِ الأخبارِ..

شكرأ يا أحبّائي، على هذا الحضورِ الوافرِ الضافي..

وأرجو أن تظلّوا مثلما كنتم قديماً؛

لا دماءَ ولا رجاءَ ولا مسيراتٍ ولا ما تدَّعون..

وكلُّ مذبحةٍ وأنتم طيّبون.

فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 5:28 مساءً - بتوقيت القدس

7 شهداء ومصابون في قصف الاحتلال مناطق في قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد 7 مواطنين، وجرح آخرون، في قصف شنه الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، على مناطق في قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية، باستشهاد 3 مواطنين، وإصابة آخرين، في غارات إسرائيلية استهدفت شارع غزة القديم في جباليا البلد شمال القطاع، حيث نقلوا جميعا إلى مجمع الشفاء الطبي.

كما استشهد 4 مواطنين، وجرح آخرون، إثر استهداف الاحتلال تجمعا في منطقة أبراج المقوسي غرب مدينة غزة.

كما قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي منزلا يعود لعائلة البرش في شارع غزة القديم في جباليا البلد شمال قطاع غزّة.

فلسطين

الخميس 12 يونيو 2025 5:19 مساءً - بتوقيت القدس

انقطاع كامل للإنترنت والاتصالات في غزة

الجزيرة

أفادت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الفلسطينية، اليوم الخميس، بانقطاع جميع خدمات الإنترنت والاتصالات الثابتة بقطاع غزة بعد استهداف الاحتلال الإسرائيلي البنية التحتية.

وقالت الهيئة -في بيان- إن العزلة الرقمية في غزة تصاعدت نتيجة استهداف ممنهج للبنية التحتية للاتصالات رغم المحاولات العديدة السابقة لإصلاح عديد من المسارات المقطوعة والبديلة منذ فترة طويلة.

وأضافت أن محافظات جنوب ووسط القطاع انضمت إلى حالة العزلة التي تعاني منها مدينة غزة وشمال القطاع لليوم الثاني على التوالي، نتيجة استمرار استهداف شبكات الاتصالات والمسارات الرئيسية الحيوية.

واعتبرت الهيئة أن هذا التصعيد الخطير ضد البنية التحتية للاتصالات يهدد بفصل قطاع غزة بالكامل عن العالم الخارجي، ويمنع المواطنين من الوصول إلى خدمات أساسية تمثل خدمات حيوية في ظل الظروف الراهنة، بما في ذلك الخدمات الإغاثية، والصحية، والإعلامية، والتعليمية.

وسبق أن أعلنت وزارة الاتصالات الفلسطينية أن شركات الاتصالات استأنفت تشغيل مواقعها في شمال قطاع غزة وجنوبه، في أعقاب دخول اتفاق وقف إطلاق النار بغزة حيز التنفيذ أواخر يناير/كانون الثاني الماضي.

وعلى مدار الأشهر الماضية من حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، أفادت الوزارة في بيانات متعاقبة بانقطاع خدمات الاتصالات في القطاع، جراء نفاد الوقود والاستهدافات الإسرائيلية، وما إن تعود الخدمات تدريجيا حتى تتوقف مجددا جراء السبب نفسه.

ويترافق ذلك مع مواصلة إسرائيل حربها المدمرة على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مخلّفة أكثر من 180 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.