عربي ودولي

السّبت 19 يوليو 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

السويداء: وزارة الدفاع "تتأهب للدخول" لفض الاشتباكات

وكالات

تفيد الأنباء السورية بـ "توقف المعارك"، مع صبيحة هذا اليوم، السبت، في محافظة السويداء، في ظل "وصول المزيد من العناصر المسلحة والمقاتلين" من عدة محافظات سورية، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة "التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسورية"، مساء الجمعة، لكن "اشتباكات متفرقة" بين مقاتلين من العشائر ومجموعات درزية استمرت عند مدخل السويداء في جنوب البلاد.

المبعوث الأميركي إلى سورية، توم براك، أعلن أن رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والرئيس السوري المؤقت، أحمد الشرع، "اتفقا على وقف إطلاق النار"، تدعمه واشنطن.

وأشار إلى أن الاتفاق "تبنته تركيا والأردن ودول الجوار"، داعيًا "المجموعات المسلحة من الطائفة الدرزية والعشائر البدوية إلى إلقاء السلاح والعمل مع باقي الأقليات على بناء هوية سورية جديدة"، على حد وصفه.

في الغضون، أعلنت الرئاسة السورية، في بيان، أنها تعمل على إرسال "قوة متخصصة" لفض الاشتباكات المتواصلة في السويداء، داعية إلى "ضبط النفس".

وتقوّض أعمال العنف هذه التي شهدتها محافظة السويداء، والتي تدخلت فيها إسرائيل، جهود السلطات الانتقالية برئاسة الشرع في بسط سلطتها على كامل التراب السوري بعد أكثر من سبعة أشهر على إطاحتها الحكم السابق.

وكانت السلطات السورية سحبت قواتها من محافظة السويداء، اول من أمس، الخميس، مع إعلان الشرع أنه يريد تجنيب البلاد "حرب واسعة" مع إسرائيل التي هدّدت بتصعيد غاراتها، بادعاء أنها "لن تسمح باستهداف الأقلية الدرزية"، مشددة على أنها "ستمنع انتشار قوات عسكرية تابعة للسلطات في جنوب سورية".

وأورد موقع "العربي الجديد" ليل الجمعة - السبت، أنه من المقرر دخول قوات من وزارتي الأمن والدفاع السورية إلى السويداء صباح اليوم السبت لفض الاشتباكات.

وأمهلت وزارة الدفاع مقاتلي العشائر ساعات لتسليم سلاح ثقيل استولت عليه من مقرات المجموعات المسلحة بالسويداء، وأمهلتهم لمغادرة السويداء فجر اليوم.

وأعلن الأمن الداخلي السوري منع مرور أي آلية أو عنصر مسلح عبر الطريق العام السريع دمشق – درعا / دمشق – السويداء، حتى إشعار آخر.

الوضع الإنساني

ولا تزال مدينة السويداء محرومة من الكهرباء والماء، وسط ضعف في شبكة الاتصالات، وسط تقارير ميدانية تصف الوضع الإنساني بأنه "كارثي، ولا يوجد حتى حليب للأطفال".

وبحسب تقارير أممية، أرغمت أعمال العنف نحو 80 ألف شخص على النزوح من منازلهم في السويداء، وفق ما أعلنت الجمعة المنظمة الدولية للهجرة.

يذكر أن الاشتباكات اندلعت الأحد في محافظة السويداء بين مسلحين دروز وآخرين من البدو، بذريعة "عملية خطف طالت تاجر خضار درزيًا" وأعقبتها عمليات خطف متبادلة.

ومع احتدام المواجهات، أعلنت القوات الحكومية، الإثنين، تدخّلها في المحافظة لفضّ الاشتباكات.

ويقدّر تعداد الدروز في سوريا بنحو 700 ألف يعيش معظمهم في جنوب البلاد في محافظة السويداء خصوصًا.

أقلام وأراء

السّبت 19 يوليو 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب على الصمود: التجويع في غزة واستنزاف الكرامة

تحدثت إليّ سيدة خمسينية ذات يوم، وعلى لسانها مذاق ألم قديم، عن ذكرى لم تفارقها منذ الطفولة. أثناء حصار مخيم تل الزعتر عام 1976، حين تحوّل الجوع إلى قانون يومي، سرق شقيقها الأكبر رغيفًا من الخبز وخبّأه تحت الفراش، ظنًا أنه يؤمّن لنفسه حياة ليوم آخر. لكن الرغيف تعفّن قبل أن يؤكل، وحين اكتشف الأب الأمر لم يجد في قلبه مكانًا للرحمة، فضرب ابنه ضربًا مبرحًا. كانت القسوة على الابن انعكاسًا لقسوة الحصار نفسه، حيث تحوّل الخبز إلى غنيمة والصراع على لقمة العيش إلى امتحان للروابط العائلية.


تل الزعتر كان أحد فصول طويلة في تاريخ استخدام التجويع سلاحًا ضد الفلسطينيين. الحصار الذي أودى بحياة الآلاف هناك لم يكن استثناءً في تاريخ الحروب؛ فالتجويع أداة قديمة ومتجددة، من حصار لينينغراد في الحرب العالمية الثانية إلى دارفور واليمن وسوريا وإقليم تيغراي الإثيوبي. واليوم، تعاد كتابة هذه القصة على نحو أشد قسوة في غزة، حيث صار الحصار الغذائي أداة منهجية لا تستهدف الأجساد وحدها بل النسيج النفسي والاجتماعي بأسره.


عام 2024 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق قادة الاحتلال الإسرائيلي، متهمة إياهم باستخدام التجويع سلاحًا في الحرب، جريمة وصفها خبراء القانون بـ«التعذيب المجتمعي»؛ عنف بطيء يتسلل إلى أعماق الجماعات، ينهك القدرة على الصمود ثم يسعى إلى كسرها. الباحث القانوني توم داننبوم يرى أن التجويع «يمزق قدرة الإنسان على ترتيب أولوياته الأخلاقية، ويضع غريزة البقاء في صراع دائم مع روابط الحب والصداقة، مفرغًا الضحايا تدريجيًا من معانيهم وقيمهم».


لطالما كان «الصمود» شعارًا أخلاقيًا ومصدر فخر للفلسطينيين، لكنه في ظل الحصار الحالي تحوّل إلى عبء نفسي ثقيل. ما تصفه الأدبيات الحديثة بـ«إرهاق الصمود» يلخص هذه المأساة: ليس تعبًا فرديًا، بل استنزافًا جماعيًا طويل الأمد للقدرة على التحمل. تتراجع الحافزية، تتزايد البلادة العاطفية، ويتحول الشعور بالذنب والاحتراق النفسي إلى رفيق يومي حتى للأطفال والمراهقين. أكثر من 85% من سكان غزة نزحوا قسرًا إلى مخيمات مكتظة تفتقر للماء النظيف والخصوصية، حيث يغدو البقاء ذاته واجبًا مفروضًا، ويتحول الصمود من قيمة إلى ضغط أخلاقي جديد.


ومع مرور الوقت، يتسلل الحصار إلى الذهنية الجماعية في صورة عقلية حصار مزمنة: إحساس دائم بالخطر، انعدام الثقة بالعالم الخارجي، ورؤية ثنائية للعالم تقسمه إلى «نحن» و«الآخرون». تصف الأدبيات النفسية هذه الحالة بـ«الدفاع النفسي الدائم»، حيث تفقد المجتمعات القدرة على التخطيط للمستقبل أو بناء الثقة. في غزة، حيث يمتد الحصار لعقود وتتكرر الحروب بلا محاسبة، تولد أجيال لا ترى العالم إلا من نافذة الخوف والخذلان، لتتشكل هوية جماعية محاصرة من الداخل، فاقدة القدرة على إعادة بناء علاقتها بالعالم.


التجويع لا يهدد الحياة البيولوجية فحسب، بل يعيد تشكيل الذاكرة الجماعية والعلاقات الإنسانية. في تيغراي الإثيوبية، لجأت 87% من الأسر إلى تقليل الوجبات وتجويع الكبار لصالح الصغار، وأحيانًا تجاوز أيام بلا طعام. هذه الممارسات تترك ندوبًا نفسية عميقة وتعيد تشكيل الروابط الأسرية. في غزة اليوم، يضطر الآباء إلى تقسيم اللقيمات وإرسال أبنائهم إلى التكايا المزدحمة لتناول الطعام، بينما يترسخ في ذاكرة الأطفال أن البقاء مشروط بالتنازل عن القيم والتماسك الاجتماعي.


التاريخ يعلّمنا أن آثار التجويع لا تنتهي بانتهاء الحروب. المجاعة الصينية الكبرى (1959–1961)، التي أودت بحياة عشرات الملايين، تركت ندوبًا نفسية ممتدة لأجيال، إذ أظهرت الدراسات بعد نصف قرن أن الناجين منها يعانون معدلات اكتئاب أعلى بشكل ملحوظ، وأن آثارها تنتقل عبر أنماط التربية واستجابات التوتر البيولوجية، لتصبح إرثًا جماعيًا يعبر من جيل إلى جيل. غزة اليوم تقف على أعتاب إرث مماثل من الاضطرابات النفسية الممتدة لعقود.


ولمواجهة هذا العنف المركّب، لا تكفي شحنات الغذاء العاجلة. المطلوب استجابات متكاملة تعيد بناء النظام الصحي، بما يشمل خدمات الصحة النفسية، وتخلق مساحات آمنة لتعافي الأفراد بعيدًا عن الابتزاز المعنوي لفكرة الصمود. فالتجويع سلاح يعيد تشكيل الذاكرة والهوية والعلاقات، ويقاس النجاح الإنساني في مواجهته بقدرة الناس على الاحتفاظ بكرامتهم ومعانيهم وذاكرتهم في وجه حرب معلنة على صمودهم.

فلسطين

السّبت 19 يوليو 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يتوقع صفقة بين حماس وإسرائيل في الأيام القليلة المقبلة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال عشاء مع المشرعين الأميركيين في البيت الأبيض مساء الجمعة أنه سيتم إطلاق سراح عشرة رهائن آخرين من غزة قريبًا، كما أشاد بجهود مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف 

وينخرط المفاوضون من إسرائيل وحماس في الجولة الأخيرة من محادثات وقف إطلاق النار في الدوحة منذ 6 تموز، ويناقشون اقتراحًا مدعومًا من الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، والذي من شأنه أن يشهد إطلاق سراح عشرة رهائن ورفات 18 أسيرًا مقتولًا. وقال ترمب: "استعدنا معظم الرهائن. سيصلنا عشرة آخرون قريبًا جدًا، ونأمل أن ينتهي ذلك بسرعة".

وبحسب مصادر فلسطينية، فإن إسرائيل لم ترد حتى الآن على الخرائط التي قدمها الوسطاء بشأن قطاع غز، ولا زالت تتحدث بشكل مبهم حول أفكار الوسطاء بشأن المساعدات الإنسانية، معتبرة أن الوفد الإسرائيلي في الدوحة صوري لا أكثر.

وشدد مصدر فلسطينيي في تصريح لوسائل إعلام عربية على أن لا صحة للادعاءات الإسرائيلية حول تلكؤ حماس بالردود وأن العكس هو الصحيح، وفق تعبيره.

وبحسب هيئة البث العبرية، تدرس تل أبيب تدرس إرسال وفد ثان من كبار مسؤوليها إلى العاصمة القطرية الدوحة، بزعم محاولة تحقيق اختراق في مفاوضات صفقة تبادل الأسرى مع حماس، بهدف تحقيق اختراق في صفقة التبادل مع الفصائل الفلسطينية في غزة.

ولم توضح الهيئة مزيدا من التفاصيل بشأن تركيبة الوفد أو المقترحات المتداولة في المفاوضات، لكنها اعتبرت الأسبوع القادم مفصلياً في الدوحة، بشأن قبول كل من إسرائيل وحماس للمقترح الأخير المطروح.

يذكر أن حركة حماس كانت قالت الجمعة، أن فشل الجيش الإسرائيلي في تحرير أسراه بالقوة يؤكد على ألا خيار أمامه سوى المضي في صفقة تبادل وفق شروط المقاومة وإرادتها.

ومنذ 6 تموز الجاري، تجري في الدوحة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.

من جهته تحدث أبو عبيدة،  الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في كلمة له مصورة، هي الأولى له منذ آذار الماضي، عن إستراتيجية المقاومة في المرحلة الحالية، موجها عتابا للأمة والأنظمة الحاكمة، ومؤكدا أن المقاومة في جهوزية تامة لمواصلة معركة استنزاف طويلة.

وقال أبو عبيدة في كلمته، إن 4 أشهر مضت على استئناف الاحتلال عدوانه بعد أن "نقض العهود وانقلب على الاتفاق المبرم مع المقاومة"، مشيرًا إلى أن المقاومة أوقعت في هذه الفترة "مئات الجنود قتلى وجرحى، وآلاف المصابين بأمراض نفسية وصدمات".

وأضاف أن المقاومة ومجاهدي القسام "يفاجئون العدو بتكتيكات وأساليب جديدة"، بعد استخلاصهم العبر من أطول مواجهة في تاريخ الشعب الفلسطيني، كاشفًا محاولات متكررة في الأسابيع الأخيرة لتنفيذ عمليات أسر جنود الاحتلال.

وأكد أبو عبيدة أن قيادة القسام تعتمد في هذه المرحلة على إستراتيجية تقوم على "إيقاع مقتلة بالعدو، وتنفيذ عمليات نوعية، والسعي لأسر جنوده"، مضيفًا أن "مقاومة غزة هي أعظم مدرسة عسكرية لمقاومة شعب في مواجهة محتليه في التاريخ المعاصر".

فلسطين

السّبت 19 يوليو 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة: ترحيل قسري لعائلات فلسطينية باعتداءات المستوطنين

رام الله -"القدس" دوت كوم

أجبرت عائلتان فلسطينيتان على الرحيل قسرًا عن مسكانهما في منطقة المالح بالأغوار الشمالية، بعد تصاعد وتيرة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي بحقهما.

وأفادت وكالة "وفا" نقلاً عن مصادر محلية، بأن عائلتين هدمتا مساكنهما، وارتحلتا إلى منطقة العوجا قرب أريحا، بعد ارتفاع وتيرة اعتداءات المستوطنين.

يذكر أن منطقة المالح، كانت قد شهدت، مساء الخميس، هجومًا للمستوطنين، تخلله إطلاق نار في الهواء، واعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، وسرقة عشرات رؤوس الماشية وقتل أكثر من 100 رأس من الماشية.

وتشهد المنطقة تصعيدًا كبيرًا في اعتداءات المستوطنين المسلحين بحق الأهالي وممتلكاتهم، ضمن سياسة الضغط المتواصل لإجبارهم على الرحيل عن أرضهم.

مقدسيون يجبرون على تفريغ بناية سكنية

وفي القدس المحتلة، شرع مقدسيون، مساء الجمعة، بتفريغ بناية سكنية تضم 6 شقق من ممتلكاتهم، لهدمها ذاتيًا تحت ضغط بلدية الاحتلال بالقدس.

وبحسب مصادر محلية قامت عائلة الحلواني بتفريغ بنايتها السكنية في بلدة بيت حنينا، استعدادًا لهدمها ذاتيًا بقرار وإجبار من بلدية الاحتلال، مشيرة إلى أن 25 فردًا معظمهم أطفال يسكنون تلك الشقق.

تجدر الإشارة إلى أن الأهالي يجدون أنفسهم مجبرين على هدم منازلهم ذاتيًا، تجنبًا لدفع غرامات مالية باهظة وأجرة لآليات بلدية الاحتلال، حيث تبلغ تكلفة الهدم مئات آلاف الشواكل.

فلسطين

السّبت 19 يوليو 2025 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

60 شهيداً في قطاع غزة منذ فجر اليوم بينهم 35 من طالبي المساعدات

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد 50 مواطناً في قطاع غزة منذ فجر اليوم السبت، بينهم 35 من طالبي المساعدات.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال أطلقت وابلا من الرصاص صوب المواطنين المجوعين قرب مركز المساعدات التابع للشركة الأميركية الإسرائيلية شمال مدينة رفح، ما أدى لاستشهاد 35 مواطنا وإصابة 70 آخرين على الأقل.

كما ووصل شهيدان إلى مجمع ناصر الطبي بخانيونس جنوبي قطاع غزة فجر اليوم إثر قصف على خيام النازحين في منطقة الحي الياباني وأبراج طيبة.

كما واستشهد 6 مواطنين وأصيب 16 آخرين بقصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين بالقرب من مدرسة التابعين في حي الدرج وسط مدينة غزة.

فيما استشهد مواطنان وأصيب 5 آخرين في استهداف مجموعة من المواطنين في منطقة الحكمية قرب مسجد ابن سلطان بجباليا البلد شمال غزة.


فلسطين

السّبت 19 يوليو 2025 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس الموساد زار واشنطن طالبا دعما أميركيا في تهجير الغزيين إلى 3 دول

رام الله -"القدس" دوت كوم

زار رئيس جهاز الموساد، دافيد برنياع، واشنطن هذا الأسبوع من أجل طلب الحصول على مساعدتها في إقناع دول بمخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إليها؛ بحسب ما نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصدرين مطلعين.

وأبلغ برنياع خلال لقائه مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بأن إسرائيل تجري محادثات خاصة مع إثيوبيا وإندونيسيا وليبيا بهذا الشأن.

وذكر المصدران المطلعان على اللقاء، أن برنياع أبلغ ويتكوف بأن الدول الثلاث أبدت استعدادا مبدئيا لتوطين أعداد كبيرة من الفلسطينيين من غزة، فيما اقترح أن تقدم الولايات المتحدة حوافز لتلك الدول وتساعد إسرائيل في إقناعها.

ومن جانبه، لم يبد ويتكوف التزاما بذلك، وليس واضحا ما إذا كانت واشنطن ستتدخل فعليا في هذا الشأن؛ حسبما قال أحد المصدرين.

وفي شباط/ فبراير 2025 اقترح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مخططا لتهجير أهالي غزة من القطاع، لكن البيت الأبيض تراجع عن الفكرة بعد تلقيه اعتراضات كبيرة من دول عربية؛ بحسب مسؤولين أميركيين.

ونقل "أكسيوس" عن مسؤولين إسرائيليين، قولهم إن إدارة ترامب أبلغتهم أنه إذا أراد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، المضي قدما في هذا المخطط، فعليه إيجاد دول توافق على توطين الفلسطينيين من غزة. وفي أعقاب ذلك كلف نتنياهو جهاز الموساد بالبحث عن دول مستعدة لتوطين أعداد كبيرة من الفلسطينيين ليتم تهجيرهم من القطاع.

وفي الأثناء، تعمل إسرائيل على مخطط لجمع أهالي غزة البالغ عددهم نحو مليوني شخص، إلى منطقة أسمتها بـ"المدينة الإنسانية" جنوبي القطاع وقرب الحدود مع مصر، وقد أثار هذا المخطط قلقا في مصر والعديد من الدول الغربية وسط مخاوف من أن إسرائيل تعد لتهجير جماعي للفلسطينيين من غزة، وهو هدف طالما سعى إليه شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف.


وأورد موقع "أكسيوس"، أنه على الرغم من أن الحكومة الإسرائيلية تدعي أن أي تهجير سيكون "طوعيا"، فإن هذا الوصف يكاد يكون بلا معنى في ظل الظروف الراهنة.

وخلال زيارة نتنياهو الأخيرة إلى واشنطن، سُئل ترامب عن هذه القضية فأحال السؤال إلى الأول، الذي قال إن إسرائيل تعمل "بشكل وثيق جدا" مع الولايات المتحدة لإيجاد دول توافق على توطين فلسطينيين من غزة، مضيفا "نحن نقترب من التوصل إلى اتفاق مع عدة دول"؛ وفقا لما جاء في موقع "أكسيوس".

وأضاف نتنياهو "أعتقد أن لدى ترامب رؤية ذكية. إنها تسمى حرية الاختيار، إذا أراد الناس البقاء يمكنهم البقاء، لكن إذا أرادوا المغادرة يجب أن يكون بإمكانهم ذلك. لا ينبغي أن يكون ذلك سجنا".

وذكر مسؤول إسرائيلي بعد اللقاء بين ترامب ونتنياهو، أن الرئيس الأميركي أبدى اهتماما بمواصلة الدفع باتجاه "ترحيل" الفلسطينيين من غزة.

فلسطين

السّبت 19 يوليو 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تحذر من جعل الحرمان الجماعي في غزة أمرًا طبيعيًا

غزة- "القدس" دوت كوم

حذرت الأمم المتحدة من أن يصبح الحرمان الجماعي أمرًا طبيعيًا في غزة، لافتة إلى إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية أصدرت أمرا آخر بالنزوح، هذه المرة لأجزاء من شمال غزة. 

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن حركة المساعدات الإنسانية داخل غزة لا تزال مقيدة حيث تم تسهيل سبع فقط من 13 محاولة لتنسيق حركة عمال الإغاثة والإمدادات مع السلطات الإسرائيلية.

عربي ودولي

الجمعة 18 يوليو 2025 10:25 مساءً - بتوقيت القدس

المؤتمر اليهودي المناهض للصهيونية يدعو إلى طرد إسرائيل من الأمم المتحدة ومعاقبتها

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

دعا اجتماعٌ ضمّ أكثر من ألف يهودي وغير يهودي مناهض للصهيونية في العاصمة النمساوية، فيينا ، جميع الدول والمجتمعات إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لوقف الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، بما في ذلك فرض العقوبات.

وبينما يُعدّ هذا الحدث الأول من نوعه في أوروبا، فقد وضع بالفعل حجر الأساس للتخطيط لمؤتمر ثانٍ في عام2026  .

وقال البيان الختامي الذي تبناه المؤتمر (13-15 تموز) : "نحن، المتحدثون والمنظمون في المؤتمر، نُصدر هذا النداء العام، الذي يعكس المواقف الجماعية التي تم التوصل إليها خلال أيام المداولات الثلاثة".

وأضاف : "بصفتنا يهودًا مناهضين للصهيونية وحلفاءً لنا ، فإننا نقف إلى جانب جميع الفلسطينيين - في فلسطين وفي المنفى - ضد الصهيونية وجرائمها، بما في ذلك الإبادة الجماعية والفصل العنصري والتطهير العرقي والاحتلال. ونؤكد على حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في المقاومة بكل الوسائل، كما هو مُقرّ في العديد من أحكام الأمم المتحدة".

ويشدد البيان على : "من الضروري أن يتحد اليهود أصحاب الضمير في كل مكان في معارضة الصهيونية، بالتعاون والتضامن مع الحركة العالمية لتحرير فلسطين. نحن ملتزمون بتوسيع نطاق حركتنا خارج جذورها الأوروبية لتشمل الأصوات المناهضة للصهيونية من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك دول الجنوب. ندين دون تحفظ جميع جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل منذ 7 تشرين الأول 2023، بما في ذلك التطهير العرقي، والفصل العنصري العسكري، وإبادة المدن، وإبادة المدارس، والقتل الطبي، والتجويع الجماعي كأداة للطرد القسري لأكثر من مليوني غزاوي، فضلاً عن الإبادة الجماعية المستمرة لمئات الآلاف - وهي واحدة من أسوأ جرائم الحرب في عصرنا" .." وقد اعترفت المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية بهذه الأعمال بالفعل، على الرغم من أن دولة إسرائيل رفضت مطالب كلتا المحكمتين رفضًا قاطعًا. كما رفضت أيضًا العديد من الدعوات من كل من الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن بالطريقة نفسها. ونتيجة لذلك، يُسجن الآن ما يقرب من مليوني مدني في منطقة صغيرة من قطاع غزة، دون الحصول على الغذاء أو الماء أو الدواء أو المأوى أو الرعاية الطبية. هذه الجرائم الجديدة ليست سوى أحدث الإضافات إلى تاريخ طويل من الجرائم المماثلة، يعود تاريخه إلى عام.

ويندد البيان بأنه : "رغم الانتهاكات المتكررة لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، بالإضافة إلى التقارير الموسعة الصادرة عن المقررين الخاصين للأمم المتحدة، لم تُفرض أي عقوبات على إسرائيل".

وأعلن المؤتمر اليهودي المناهض للصهيونية: "يجب أن تشمل العقوبات تعليق عضوية إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما حدث عام 1974 مع جنوب أفريقيا لممارستها الفصل العنصري. من الواضح أن جرائم إسرائيل أكثر فظاعة".

وأشار الإعلان إلى أنه ما كان من الممكن ارتكاب أو استمرار أي من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية هذه "لولا الدعم النشط والمتحمس من القوى الغربية - من خلال المساعدات العسكرية والدعم المالي والغطاء السياسي والدبلوماسي - بقيادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا".

وأكد الإعلان أنه "بتمكين وتسليح دولة إجرامية ترتكب إبادة جماعية"، تتحمل هذه الحكومات مسؤولية قانونية وأخلاقية بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948.

وأشار المؤتمر إلى أنه بينما نشرت الأمم المتحدة قوات دولية لعقود "للفصل بين المتقاتلين" بين إسرائيل ومصر، وإسرائيل ولبنان، إلا أنها لم تُنشئ قط قوة حماية "لحماية أرواح الفلسطينيين من القمع والإرهاب الممنهجين من قِبل الدولة الإسرائيلية". وجاء في الإعلان: "نتفق على أن الوقت قد حان لسن مثل هذا الإجراء الإنساني. وبدونه، ستواصل إسرائيل جرائمها الجماعية بحق الفلسطينيين".

عربي ودولي

الجمعة 18 يوليو 2025 10:21 مساءً - بتوقيت القدس

الشيخ قاسم: «حزب الله» لن يتخلى عن قوته... وإسرائيل لن تتسلّم منه السلاح

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، مساء اليوم الجمعة، أن الحزب لن يتخلى عن قوته، وأن إسرائيل لن تتسلّم منه السلاح، مشيراً إلى أن الاتفاق الجديد، الذي تريده أميركا، يبدأ بالمطالبة بنزع السلاح مقابل بعض الانسحابات الإسرائيلية الجزئية من جنوب لبنان.

وقال قاسم، في خطاب مُتَلفز: «(حزب الله) نفّذ اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل في جنوب نهر الليطاني، والدولة اللبنانية نشرت الجيش حيث استطاعت»، مشدداً على أن «كل الدنيا تقول إن إسرائيل خرقت 3800 خرق، وخلال 8 أشهر العدوان الصهيوني مستمر».

وأضاف: «نفّذنا، نحن الدولة اللبنانية و(حزب الله) وكل المقاومين، كل ما علينا من الاتفاق، وإسرائيل لم تُنفّذ شيئاً».

وتابع: «لم نستطع أن نمنع إسرائيل من الاستمرار في العدوان، لكن استطعنا أن نُوقفها عند حد، بالاتفاق الذي عقدته الدولة اللبنانية مع الكيان، وأصبح لزاماً على إسرائيل أن تنسحب وتُوقف عدوانها، وهذا اتفاقٌ تحت مسؤولية وعهدة الدولة».

وأردف: «اليوم، أميركا تطرح اتفاقاً جديداً، يعني كل الخروقات خلال 8 أشهر كأنها لم تكن، وهو يبرّئ إسرائيل من كل فترة العدوان السابقة. المبرر الوحيد في هذا العدوان نزع سلاح (حزب الله) لأنهم يريدون من نزعه طمأنة إسرائيل».

وأشار قاسم إلى أن المقترح الجديد، الذي تريده الولايات المتحدة، يشمل «المطالبة بنزع السلاح مقابل بعض الانسحابات الجزئية».

وتُطالب الولايات المتحدة بأن يتخلى «حزب الله» عن سلاحه، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع التي تحتلها في جنوب لبنان، والإفراج عن أموال لإعادة إعمار المناطق التي دمرتها إسرائيل، العام الماضي، وفق تقارير صحافية.

وقال: «نحن في (حزب الله) و(حركة أمل) نشعر بأننا أمام تهديد وجوديّ للمقاومة وبيئتها وللبنان بكل طوائفه».

وعَدَّ أن «لبنان أمام مخاطر حقيقية؛ وهي إسرائيل من الجنوب، والأدوات (الداعشية) على الحدود الشرقية، والطغيان الأميركي الذي يتحكم بلبنان»، مشدداً على أنه «بعد إزالة الخطر والتهديد الإسرائيلي، نحن جاهزون لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية، لكن، اليوم، لن نتخلى عن قوتنا، ونحن على جهوزية تامة للمواجهة الدفاعية».

 

فلسطين

الجمعة 18 يوليو 2025 10:19 مساءً - بتوقيت القدس

أكسيوس: إسرائيل تبحث مع إثيوبيا وإندونيسيا وليبيا استقبال سكان من غزة

واشنطن – سعيد عريقات –

أفادت تقارير أن رئيس الموساد، ديفيد برنيع، الذي زار واشنطن هذا الأسبوع ، طلب من مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، مساعدة الولايات المتحدة في ترحيل سكان غزة، ربما إلى إثيوبيا وليبيا وإندونيسيا.


وزار برنيع ، واشنطن هذا الأسبوع، في الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل للحصول على مساعدة إدارة ترامب في ترحيل الفلسطينيين من غزة، وفقًا لما أوردته أكسيوس، نقلاً عن مصدرين مطلعين على الأمر.


ويقول المصدران إن برنيع أبلغ المبعوث الأميركي الخاص ، وتكوف أن إثيوبيا وإندونيسيا وليبيا أبدت استعدادها لاستقبال اللاجئين الفلسطينيين من غزة، وأن على واشنطن تقديم "حوافز" لتلك الدول للموافقة على النقل.


ومع ذلك، لم يُبدِ ويتكوف التزامًا بشأن هذه القضية، وفقًا للمصدر.


ويقول مسؤولون أميركيون أيضًا إن البيت الأبيض غير متحمس لنقل الفلسطينيين من غزة وسط معارضة من الدول العربية.


وتأتي هذه الجهود بعد أشهر من اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يوم 4 شباط 2025) نقل جميع سكان غزة إلى أجل غير مسمى أثناء إعادة إعمار القطاع، وجعل غزة ريفيرا الشرق الأوسط. وعارضت الدول العربية ومعظم دول العالم الغربي الفكرة بشدة، بينما أيدها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وائتلافه بحماس.


وقال مسؤولون إسرائيليون للموقع إن إدارة ترمب أبلغتهم أنه إذا أراد نتنياهو المضي قدمًا في هذه الفكرة، فعليه إيجاد دول مستعدة لاستقبال الفلسطينيين من غزة.


وكلف نتنياهو جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) بإيجاد دول توافق على استقبال أعداد كبيرة من الفلسطينيين النازحين من قطاع غزة.


وقد هُجّر كل الفلسطينيين تقريبًا في غزة خلال الحرب، وغالبًا عدة مرات، فيما تضررت أو دُمرت معظم المباني في غزة.


وتعمل إسرائيل على وضع خطة لنقل جميع سكان القطاع، البالغ عددهم مليوني نسمة، إلى "منطقة إنسانية" صغيرة قرب الحدود مع مصر، يقر الخبراء حول العالم أنها ستكون معتقلا شبيها بالمعتقلات النازية التي وضع اليهود فيها أثناء الحرب العالمية الثانية.


وقد أثارت هذه الخطة مخاوف في مصر والعديد من الدول الغربية من أن إسرائيل تستعد لتهجير جماعي للفلسطينيين من غزة، وهو أمرٌ ظل شركاء نتنياهو القوميون المتطرفون في الائتلاف وكثيرون داخل حزبه يدفعون به منذ سنوات.


وزعم مسؤول إسرائيلي كبير أنه، كجزء من التفاهمات مع الدول الثلاث، سيكون نقل الفلسطينيين "طوعيًا وليس قسريًا"، وأن إسرائيل ستلتزم بالسماح لأي فلسطيني يغادر غزة بالعودة إليها في أي وقت.


مع ذلك، فإن فكرة اعتبار هذه الترحيلات الجماعية "طوعية" في ظل هذه الظروف محل جدل.


يشار إلى أنه عندما زار نتنياهو البيت الأبيض الأسبوع الماضي، سُئل ترمب عن هذه المسألة، فأحالها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي. وقال نتنياهو إن إسرائيل تعمل مع الولايات المتحدة "عن كثب" لإيجاد دول توافق على استقبال الفلسطينيين من غزة، وأكد أننا "نقترب من إيجاد عدة دول".


وقال نتنياهو: "أعتقد أن الرئيس ترمب كانت لديه رؤية رائعة. إنها تُسمى حرية الاختيار. كما تعلمون، إذا أراد الناس البقاء، فيمكنهم ذلك، ولكن إذا أرادوا المغادرة، فيجب أن يتمكنوا من المغادرة. لا ينبغي أن يكون الوضع سجنًا".


وذكرت آكسيوس لأنه بعد العشاء في البيت الأبيض (7/7/2025)، صرّح مسؤول إسرائيلي كبير للصحفيين بأن ترمب أبدى اهتمامًا بمواصلة الدفع باتجاه "ترحيل" الفلسطينيين من غزة. ولم يُعلّق البيت الأبيض على الأمر آنذاك.

فلسطين

الجمعة 18 يوليو 2025 10:18 مساءً - بتوقيت القدس

أبو عبيدة: مجاهدونا على جاهزية تامة لمواصلة معركة استنزاف طويلة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أفاد المتحدث باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، بأن المقاومة فاجأت الاحتلال الإسرائيلي بتكتيكات وأساليب جديدة ومتنوعة ونفذوا عمليات نوعية بطولية.

وتابع: مجاهدونا استهدفوا آليات الاحتلال بقذائف وعبوات والتحام مباشر وقنصوا جنوده وضباطه بكمائن مركبة.

وأردف: مجاهدونا حاولوا في الأسابيع الأخيرة تنفيذ عمليات أسر جنود كاد بعضها ينجح.

وتابع: مجاهدونا على جاهزية تامة لمواصلة معركة استنزاف طويلة ضد قوات الاحتلال، مؤكدًا أن لا خيار لنا سوى القتال بقوة وإصرار وبأس شديد.

وقال: إستراتيجيتنا في هذه المرحلة هي إيقاع مقتلة في جنود العدو وتنفيذ عمليات مركزة من مسافة صفر والسعي لأسر جنود صهاينة.


عربي ودولي

الجمعة 18 يوليو 2025 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

المستشار الألماني: ما يحدث في غزة لم يعد مقبولا

رام الله - "القدس" دوت كوم

جدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، دعوته لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأن ما يحدث "لم يعد مقبولا".

وطالب خلال مؤتمر صحفي في برلين، اليوم الجمعة، إسرائيل بالسماح بإدخال مساعدات إنسانية عاجلة للفلسطينيين، وسط اتصالات دبلوماسية أوروبية لاحتواء الأزمة.

وأكد أن "ما يحدث هناك لم يعد مقبولا بالنسبة لنا"، مشيرا إلى أن بلاده تدفع نحو وقف فوري لإطلاق النار، إضافة إلى إدخال مساعدات إنسانية شاملة للفلسطينيين.

فلسطين

الجمعة 18 يوليو 2025 8:53 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد طفل برصاص الاحتلال في يعبد بمحافظة جنين

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد طفل متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، في بلدة يعبد جنوب جنين.

وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي تجاه الطفل عمرو علي خالد قبها (14 عاما)، أثناء تواجده في أحد شوارع البلدة، ومنعت مركبات الإسعاف من الوصول إليه لتقديم العلاج له.

وأضافت أن والد الطفل حاول الوصول إليه، إلا أن جيش الاحتلال اعتدى عليه بالضرب المبرح، واحتجزه، قبل أن يتمكن الإسعاف من الوصول إليه ونقله إلى المستشفى حيث أعلن الأطباء عن استشهاده، مشيرة إلى أن الاحتلال أغلق المدخل الرئيسي لبلدة يعبد بالمكعبات الإسمنتية.

وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر راعي جنوبا، وداهمت منزل المواطنين: حسين الأطرش، وساهر فياض الشيخ إبراهيم.

فلسطين

الجمعة 18 يوليو 2025 5:08 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: انتحار 18 جنديًا إسرائيليًا منذ مطلع 2025

رام الله - "القدس" دوت كوم

كشف إعلام عبري، الجمعة، عن انتحار 18 جنديا إسرائيليا منذ مطلع العام 2025، بينهم 3 في يوليو/ تموز الجاري، مقارنة بـ9 جنود خلال النصف الأول من العام 2024.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: "تشير المعطيات إلى ارتفاع كبير بعدد حالات الانتحار في صفوف الجيش هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة".

وأشارت إلى أنها تستند إلى "معطيات للجيش الإسرائيلي حصلت عليها من مصادر مطلعة على التفاصيل، وليست رسمية من الجيش نفسه".

وقالت: "في النصف الأول من العام 2025 انتحر 15 جنديا من الجيش الإسرائيلي بالإضافة إلى 3 جنود هذا الشهر، أي 18 جنديا منذ بداية العام".

وأضافت: "بالمقابل فإنه في النصف الأول من العام 2024، كانت بيانات الانتحار أقل بنصف هذا العدد، أي 9 جنود".

 

فلسطين

الجمعة 18 يوليو 2025 5:05 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس يدين قصف كنيسة دير اللاتين في غزة ويعزي الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا في اتصال هاتفي

رام الله - "القدس" دوت كوم

أدان رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الجمعة، قصف قوات الاحتلال الاسرائيلي كنيسة دير اللاتين في غزة، كما قدم في اتصال هاتفي التعازي لبطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، باستشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة أكثر من 10 آخرين في قصف الاحتلال الإسرائيلي للكنيسة أمس الخميس، التي كان تؤوي أيضا 600 نازح.

وشدد سيادته، على أهمية الحفاظ على الأماكن المقدسة، والعمل على حماية وتعزيز الوجود المسيحي الأصيل في فلسطين.

كما اطمأن الرئيس، باتصال هاتفي مع راعي الكنيسة جبرائيل رومانيللي على وضعه الصحي بعد الإصابة التي تعرض لها نتيجة قصف الاحتلال.

كما خاطب سيادته، إلى جانب غبطة الكاردينال بيير باتيستا، وغبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك الروم الأرثوذكس، وبحضور الأب جبرائيل رومانيلي راعي كنيسة العائلة المقدسة للاتين، والأب سيلاس حبيب راعي كنيسة الروم، والأب يوسف أسعد مساعد راعي كنيسة العائلة المقدسة غزة، ومسؤول لجنة الكنائس بغزة، المدير الطبي في المستشفى المعمداني، رئيس مجلس وكلاء الكنيسة ماهر عياد، ولفيف من المسيحيين، مطمئنا على أوضاعهم، مؤكدا أن هذه الغمة الواقعة على شعبنا وأرضنا يجب أن تزول بإنهاء العدوان وزوال الاحتلال.

واعتبر الرئيس، أن هذا الاستهداف يُمثّل تطورا بالغ الخطورة في سلسلة الاعتداءات المتصاعدة على المقدسات المسيحية والإسلامية وعلى الشعب الفلسطيني كافة، ويكشف عن سياسة استباحة ممنهجة تطال المدنيين ودور العبادة في آن واحد، دون أي اعتبار للمواثيق الدولية أو القيم الإنسانية والدينية.

ودعا سيادته، المجتمع الدولي والوسطاء للإسراع في وقف إطلاق النار واستدامته وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وإدخال المساعدات، وانسحاب قوات الاحتلال الكامل، واستلام دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة في القطاع، ومساعدة النازحين للعودة لمناطقهم، وتوفير الخدمات الاساسية لهم والذهاب لعملية اعادة الإعمار وعملية سياسية تنهي الاحتلال عن كامل الارض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية.

فلسطين

الجمعة 18 يوليو 2025 5:04 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يدمر خط مياه بقرية أم صفا بمحافظة رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، خط مياه رئيسي في قرية أم صفا شمال غرب رام الله.

وقال رئيس مجلس قروي أم صفا مروان الصباح لوكالةـ "وفا"، إن قوات الاحتلال وأثناء تجريف الطريق عند المدخل الغربي للقرية، تعمدت تدمير شبكة المياه الرئيسي المغذي للقرية، في إطار سياسة عقاب لأهالي القرية، حيث دمرت 15 مترا من هذا الخط، علما أن طول الشبكة الرئيسية تصل لـ 15 كيلو مترا.

ولفت الصباح الى أن كل اهالي القرية والبالغ عددهم 1000 نسمة يستفيدون من هذا الخط الرئيسي، وبتدميره باتت القرية بدون مياه بالكامل.

وأوضح أن المجلس يجري محادثات واتصالات مع كافة الجهات من أجل السماح لهم بإعادة تأهيل خط المياه، لأن مدخل القرية مغلق منذ السابع من تشرين أول/ أكتوبر عام 2023، ووصول المعدات والجرافات للمكان يحتاج الى تنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي.

فلسطين

الجمعة 18 يوليو 2025 2:34 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: لم يبقَ أمام إسرائيل إلا الصفقة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنه بعد فشل الاحتلال في تحرير الأسرى بالقوة، لم يبقَ أمامه سوى طريق الصفقة مع المقاومة وفق شروطها وإرادتها.

وأضافت في بيان أن المقاومة بثباتها وتنوع تكتيكاتها تربك حسابات إسرائيل، وتنتزع منها زمام المبادرة وتفاجئها بتكتيكات تعجز عن فهمها أو التصدي لها، وفق تعبير الحركة.

وشددت على أن الاحتلال يراكم الإخفاقات وحربه على غزة "مرآة لفشله في معركة ستبقى محفورة في ذاكرة الصراع كمنعطف إستراتيجي يكشف هشاشة كيانه".

وأكدت حركة حماس أن "المجاعة التي يفرضها الاحتلال على قطاع غزة جريمة متعمدة ضد الإنسانية".

ودعت إلى "إلى حراك شعبي ورسمي عاجل لإنقاذ مئات آلاف الجائعين المحاصرين في غزة".


فلسطين

الجمعة 18 يوليو 2025 2:33 مساءً - بتوقيت القدس

بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس يدينون قصف الاحتلال كنيسة اللاتين في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أدان بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، قصف الاحتلال الإسرائيلي كنيسة اللاتين في مدينة غزة يوم أمس الخميس.

وقال بطاركة ورؤساء الكنائس في بيان صحفي، اليوم الجمعة: نعرب عن تضامننا مع بطريركية اللاتين في القدس، ومن احتموا في كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية في مدينة غزة، بعد الاعتداء الإجرامي الذي شنّه الجيش الإسرائيلي على حرم الكنيسة صباح يوم الخميس. لقد أسفر هذا الهجوم عن أضرار جسيمة في مباني الكنيسة، وأودى بحياة ثلاثة أشخاص، وأصاب عشرة آخرين بجراح، من بينهم راعي الكنيسة غبريال رومانيلي."

وتابع البيان: دور العبادة أماكن مقدّسة يجب أن تكون مصونة من العنف، وهي محمية أيضًا بموجب القانون الدولي، كما أن استهداف كنيسة تحتضن ما يقارب 600 نازح ونازحة، من بينهم أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، يُعد انتهاكًا صارخًا لهذا القانون، وإهانة للكرامة الإنسانية، وامتهانا لقدسية الحياة، وتدنيسا لمكان مقدس".

ودعا بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، قادة العالم ووكالات الأمم المتحدة إلى العمل العاجل لفرض وقف فوري لإطلاق النار في غزة، يُفضي إلى إنهاء الحرب، كما طالبوا بضمان الحماية الكاملة لكافة المواقع الدينية والإنسانية، وتوفير الإغاثة العاجلة لمئات الآلاف من المجوعين في قطاع غزة.

ــ

فلسطين

الجمعة 18 يوليو 2025 2:32 مساءً - بتوقيت القدس

وفاة طفلة عام ونصف بسبب سوء التغذية في دير البلح

رام الله - "القدس" دوت كوم

توفيت طفلة (عام ونصف)، اليوم الجمعة، بسبب سوء التغذية بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية، بأن المستشفيات في قطاع غزة تتعامل مع مئات ممن أصابهم الجوع الحاد وسوء التغذية، إذ أنهم يعانون أعراضا حادة للمجاعة.

وأشارت المصادر، إلى أن هناك 17 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، كما أنه يتم التعامل مع مرضى لديهم حالات من الإجهاد وفقدان الذاكرة الناتجة عن الجوع الحاد.

وأكدت، أن المستشفيات ليس لديها أسرة طبية وأدوية تكفي العدد الهائل من المصابين بسوء التغذية الحاد.

وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، قد حذرت من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف بين آذار/مارس وحزيران/يونيو، نتيجة للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأوضحت أن المراكز الصحية والنقاط الطبية التابعة للأونروا قد أجرت في هذه الفترة ما يقرب من 74 ألف فحص للأطفال للكشف عن سوء التغذية، وحددت ما يقرب من 5,500 حالة من سوء التغذية الحاد الشامل وأكثر من 800 حالة من سوء التغذية الحاد الوخيم.

فلسطين

الجمعة 18 يوليو 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يقتلون 117 رأس غنم في هجوم على الأغوار الشمالية

رام الله - "القدس" دوت كوم

أقدم مستعمرون، الليلة الماضية، على سرقة وقتل عشرات رؤوس الأغنام في الأغوار الشمالية.

وأفاد رئيس مجلس قروي المالح مهدي دراغمة، بأن مستعمرين سرقوا عشرات من رؤوس الأغنام تعود لعائلات في المالح بالأغوار الشمالية، وقتلوا منها حوالي 117 رأسا بعد اقتيادها إلى منطقة "الشق" القريبة.

وأضاف دراغمة، أن المستعمرين قتلوا الأغنام بالسكاكين، والرصاص الحي، في تصعيد خطير بحق المواطنين وممتلكاتهم في الأغوار الشمالية.

وشهدت منطقة المالح ليلة صعبة، بعد مهاجمة مستعمرين مسلحين خيام المواطنين، والاعتداء عليهم وعلى ممتلكاتهم، وسرقة مواشيهم وقتل العشرات منها.

أقلام وأراء

الجمعة 18 يوليو 2025 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

معبر الكرامة... حيث تُنتهك الكرامة!

يبدو أن الفلسطيني لا يملك ملاذًا من المعاناة، لا في أرضه، ولا في منفاه، ولا حتى في طريقه إلى بيته. في معبر الملك حسين – أو ما يُسمى مجازًا بـ"معبر الكرامة" – تتجسد المأساة بكل تفاصيلها، وتتراكم الإهانات حتى تبلغ ذروتها، لتعيد إنتاج وجع الاحتلال بأيدٍ يفترض أنها "شقيقة".


بتاريخ 16 تموز 2025، خاض أحد المواطنين الفلسطينيين وزوجته رحلة العودة من الأردن إلى الضفة الغربية. دخلوا ما يسمى بمنطقة "VIP" حوالي الساعة العاشرة صباحًا، ليجدوا أنفسهم وسط فوضى عارمة، وانتظارٍ امتد لخمس ساعات لإنهاء إجراءات لا تتطلب في الظروف الطبيعية أكثر من نصف ساعة.


لم تكن المسألة مجرد تأخير أو خلل في البرمجة؛ بل كانت صورة واضحة لنهجٍ من الاستهتار، المحسوبية، الرشوة، والصراخ على الناس، في مكان يُفترض أن يكون مخصصًا لتقديم "خدمة مريحة".

فأين الخدمة؟ وأين الاحترام؟ وأين الكرامة؟


في العادة يُخصص هذا المسار لـ200-300 مسافر يوميًا، أما في ذروة الصيف فقد تجاوز العدد 2000، والنتيجة أرباح هائلة لشركة "جيت" تصل يوميًا إلى أكثر من 180 ألف دينار أردني – كل ذلك على حساب المسافرين، كبارًا وصغارًا، مرضى ونساء، في جوّ من الذل والمهانة.



 لقد فُرض على الناس حجز مسبق عبر منصة إلكترونية تعمل ببطاقات "فيزا"، في مجتمع يعاني من الحصار والفقر وتدني الخدمات البنكية. بينما كان من الأجدى، بل من البديهي، أن تُطلق المنصة قبل أشهر من الموسم، لا في ذروة الصيف، حيث الامتحانات والإجازات والمناسبات الاجتماعية.


والسؤال هنا: من المستفيد من هذا التخبط؟ ومن قرر أن يكون الحجز مقصورًا على من يملكون أدوات إلكترونية غير متاحة لكثير من الناس؟ ولماذا لا توجد بدائل إنسانية، مثل مكاتب حجز في الجسر أو مناطق العبور؟


اذا الإذلال ليس صدفة ، لأنه حين تُلغى منافذ بيع التذاكر داخل المعبر، ويتم تحويل الجميع إلى مسار "VIP" برسوم باهظة، وتُغلق البوابات أمام من لا يملك حجزًا إلكترونيًا، ويُعاد عشرات المسافرين لقضاء ليلة جديدة في فنادق عمّان – فالمسألة لم تعد خللًا إداريًا، بل إدارة متعمدة لجني الأرباح على حساب البشر.


ان الغياب الكامل للحكومة الفلسطينية عن ملف الجسور يمثل خذلانًا صريحًا. المواطن الفلسطيني لا يطلب معجزة، بل يسأل عن أبسط حقوقه: عبور كريم لوطنه.

أين وزارة الخارجية؟ أين هيئة الشؤون المدنية؟ أين وزارة الداخلية ؟ أين وحدة المعابر؟ وأين صوت الفصائل الوطنية والمجتمع المدني؟



يقول المثل السياسي المعروف: "اتبع النقود – Follow the money"، وستعرف من المستفيد.

نعم، ما يجري على معبر الكرامة ليس لغزًا. إنها منظومة مصالح تتاجر بآلام الناس، في ظل صمت مريب، وتواطؤ معلن أو غير معلن.



أما رسالتنا إلى من يهمه الأمر نقول :


كفى.

كفى إذلالًا للفلسطيني على بوابة وطنه.

كفى صمتًا رسميًا على تجارة تُمارس باسم التسهيلات.

كفى تحميل الناس كلفة أخطاء الإدارة والاحتكار والربح السريع.


إن معاناة الفلسطيني لا تنتهي عند جدار الفصل أو حاجز عسكري، بل تمتد إلى البوابة التي كان ينبغي أن تكون عبورًا للكرامة... فإذا بها محطة لإهانة متجددة، وإذلال بمقابل مالي.



ملاحظة :

بني هذا المقال بناءً على شهادة حقيقية، وعلى لسان أحد المسافرين الذين وثّقوا التجربة بتاريخ 16/07/2025، ويمكن التحقق من التفاصيل الواردة فيه من شهود ومرافقين .

عربي ودولي

الجمعة 18 يوليو 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

ماكرون يدين قصف الاحتلال كنيسة اللاتين في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قصف الاحتلال الإسرائيلي كنيسة اللاتين في مدينة غزة يوم أمس الخميس، والذي أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين بجروح.

وقال ماكرون في منشور على منصة إكس، الليلة، "لقد تحدّثتُ مع الكاردينال بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين"، مؤكدا "تضامن فرنسا مع جميع المسيحيين الفلسطينيين الذين هم اليوم، من غزة إلى الطيبة، يتعرضون للتهديد".

وشدّد الرئيس الفرنسي على أنّ "استمرار هذه الحرب أمر غير مبرّر. يجب تثبيت وقف إطلاق النار فورا، وتحرير المدنيين والرهائن من خطر الحرب الدائمة".

وأتى موقف ماكرون بعيد إعلان وزير الخارجية الفرنسي، جان - نويل بارو، في منشور على منصة اكس أنّ باريس تدين القصف الذي طاول كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية في غزة، و"الموضوعة تحت حماية فرنسا التاريخية".

وأضاف بارو أنه أعرب لبطريرك اللاتين في القدس عن تعاطف بلاده وتضامنها، وقال: "هذه الهجمات غير مقبولة، حان الوقت لوقف المذبحة في غزة".

منوعات

الجمعة 18 يوليو 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

كتاب "مستقرّ محمود درويش".. قراءة في المنهج

فراس حج محمد 

بعد القراءة الأولى التي قدمتها في كتاب "مستقر محمود درويش- الملحمة الغنائية وإلحاح التاريخ"، (صحيفة الاتحاد، حيفا، 29-11-2024) وتناولت فيها ما اعتقدت أن صاحبه الناقد صبحي حديدي يبتغي تحقيقه، ألا وهو رسم صورة مثالية لمحمود درويش، ولم أتعرض فيها إلى "منهج التأليف"، ولهذا الغرض أخصص هذه الوقفة.

أولاً: من الضروري أن أشير إلى أن كتاب حديدي هذا، يتألف من مجموعة من المقاربات الطويلة، أو الطويلة نسبياً، وبعض المقالات التي تندرج ضمن "مقالات الرأي" الصحفية التي نشرها الكاتب في الصحف والمجلات قبل أن تستقرّ في كتاب مطبوع. والجامع لهذه المواد هو أن موضوعها الشاعر محمود درويش. تغطي مادة الكتاب فترة تمتد ما بين أواسط التسعينيات حتى الشهور الأولى من عام 2024، كما جاء في المقدمة، وهي فترة طويلة، مؤسسة أيضاً على فترة أبعد من هذه الفترة؛ إذ تعود هذه المعايشة إلى وقت مبكر في حياة الناقد. وقد نشر بعضها- وربما كلها- في صحف ومجلات عربية، من بينها على سبيل المثال، لا الحصر، القدس العربي، ومجلة دراسات فلسطينية.

هذه الملحوظة لها أثرها في الكتاب، مع تأكيد شرعية هذا النوع من التأليف، وكثير من الكتاب يلجؤون إليه على نحو لا يجعله نافراً، ولا مستكرهاً، أو معيباً، إنما هو شكل من أشكال التأليف، لكنها تترك أثرها السلبي، فيكون في الكتاب شيء من التكرار، كما حدث مع الناقد صبحي حديدي في مؤلفه هذا فيما يخص مثلاً الحديث عن ديوان درويش الأول الذي أعدمه "عصافير بلا أجنحة"، فقد تكررت بعض العبارات التي تخص هذا الإعدام في غير موضوع. والشيء نفسه حدث عندما وصف الناقد ديوان "سرير الغريبة" في أنه من "مرحلة الموضوعات المستقلة".

لقد تفلتت من الناقد أيضاً بعض العبارات التي كانت تشير إلى راهنية الكتابة الأولى، كوصفه لأحد دواوين الشاعر أو كتبه أنه "الأخير"، أو استخدامه الظرفي الراهن "الآن"، ومعروف أن ذلك "الأخير" وذلك "الآن" أصبحا متجاوزين وقد نشر الكتاب بعد أن راكم درويش بعد زمن الكتابة إنجازات أخرى، فكان حريّاً به أن يلتفت الناقد إلى ذلك، علما أن الناقد لم يشر إلى زمن كتابة كل مادة من المواد، ولا أين نشرت، عدا الحوار المثبت في القسم الثالث الذي يعود إلى عام 1997.

وكل هذه المواد لها علاقة مباشرة بالشاعر محمود درويش وشعره إلا تلك المقالة الصحفية التي تعود إلى عام 2007، ونشرت أولاً في صحيفة القدس العربي تحت عنوان "جدل الشاعر الكبير"، فلم يكن موضوعها الشاعر درويش، فموضوع المقال يتناول أساساً مناقشة تصريح للناقد المصري جابر عصفور، أشار فيها إلى شعراء ثلاثة كبار، أحدهم محمود درويش. هل هذا الذكر يؤهّل المقالة لتكون في الكتاب؟ رأيتها بعيدة عن هدف الكتاب التمجيدي لدرويش. يذكرني هذا بالكيفية التي بنى فيها الناقد عبد الله الغذامي كتابه "اللابس المتلبس"، حيث جمع فيه كل مادة ورد فيها للمتنبي ذكر، حتى لو لم تكن في صلب مناقشة المتنبي وأفكاره وقصائده.

عدا أن الناقد حديدي خصص جزءاً كبيراً من تلك المقالة للحديث عن الشاعر زهير أبو شايب. فما هو الداعي لذلك؟ وهل كان إقحامها في الكتاب نوعاً من استرضاء الشاعر أبو شايب، العامل في دار النشر التي أصدرت الكتاب، بحيث يجعله "شاعراً كبيراً" يُقرأ في سياق ممتدّ للشاعر الكبير "محمود درويش"؟ أم أن الناقد لم ينتبه إلى ما في المقالة من جدل ليس له صلة كبرى بدرويش، مطمئنا إلى العنوان فقط، فلم يُعد القراءة؟ لكنني لا أعتقد أن أحدا من المؤلفين المتمرسين بصنعة الكتابة، ولا حتى أي كاتب ولو كان مبتدئاً، فقيرا، يبحث عن مادة لتضخيم كتابه، يفعل مثل هذا، وبطبيعة الحال، لن يفعلها الناقد صبحي حديدي لهذا الغرض.

أم كان الناقد مأخوذاً بألق العنوان على اعتبار أن درويش هو الشاعر الكبير؟ ولذلك جاءت المقالة نوعاً من "اللعب على الحبلين"، وفيها مراوغة للقارئ وخداع له، لأن درويش حسب ما يحمل حديدي من أفكار تجاهه، لا يخضع لجدل الوصف، إنما كان غيره من يقع ضمن هذا الجدل، ومن بينهم الشاعر زهير أبو شايب، فيبدو دفاع الناقد عنه، دفاعاً باهتا وهو يجعله في سياق الضرورة الدرويشية التي جعلت كل الشعراء الفلسطينيين خلفه، فلا يقدّم ولا يؤخر مثل هذا الدفاع.

ثانياً: يفتقر الكتاب إلى البعد البحثي التوثيقي، فالناقد لم يقم بتأصيل آرائه ومقالاته، وما جاء من مراجع أو مصادر في ثنايا الكتاب كانت عرضية ثانوية، لا تمنح الكتاب بعداً بحثياً رصيناً، وفي تفسير هذه المسألة أقول إن طبيعة الكتاب ليست بحثية، كما أشرت في المراجعة الأولى، بل إنه يريد أن يقول وجهة نظره كناقد مقرّب من الشاعر، محل الحديث، وصلت العلاقة بينهما أنه كان "صديقا كبيراً، وأخا قريباً لم تلده أمّي"، فأراد إبراز ذاتيته أكثر من كونه باحثاً يسير على أصول بحثية، تمنح كتابه أصالة وعمقاً يستمدهما من طبيعة بناء المادة، وتأصيلاتها العلمية والمنهجية، لا من طبيعة موضوع الكتاب المرتبط بالشاعر. وفي مثل هذا النوع من الكتابة يحتل الكاتب الناقد المحلّ الأول قبل الشاعر نفسه محل الحديث، لأن الهدف من الكتابة- على ما يبدو من الكتاب- إظهار قدرة الناقد على تحليل شعر الشاعر بعيداً عن أدوات منهجية خارج الذات، فلا يريد استحضار أدوات الآخرين لقراءة شعر صديقه المقرب، فعلاقتهما كفيلة أن تكون بديلاً عن المنهج. 

ومهما يكن من أمر هذا النوع من التأليف، وهو مشروع كذلك، لكن ما يعتريه من معايب النظرة الذاتية المغرقة في نرجستيها تجعل الدراسة نفسها، دراسة ذاتية، ومهما استطالت لا تعدو كونها نظرة انطباعية، وليست دراسة أو بحثاً.

ربما يراهن الناقد صبحي حديدي- أولاً- على سلطته النقدية التي بناها طويلاً، وكأنه- ثانياً- يريد أن يجعل نفسه مرجعاً في دراسة درويش، بحكم تلك الصداقة التي خوّلت الناقد فهما أعمق لشعر الشاعر، فيحق له أن تكون تحليلاته الذاتية مرجعاً بحكم هذه العلاقة، وفي كلتا المراهنتين ملحوظات سيحذرُ منها الدارسون لاحقاً، لأنها تُنقص من هيبتها البحثية الموضوعية؛ فهي لم تكن محايدة بشكل كافٍ، بل منحازة مرتين، إحداهما للذات، والأخرى للشاعر نفسه بوصفه يدور في "دائرته مع الذات وجزءاً منها"، ولو على مستوى اللغة، وعلاقة الصداقة.

لذلك عادة ما تكون هذه الآراء من هذا الجانب غير موضوعية، ويُنظر إليها في المجتمع العلمي على أنها غير نزيهة، لأن ثمة عاطفة توجهها، وما زاد الطينَ بِلّة- كما يقول المثال- إعراب الناقد صراحة عن هذه العلاقة، ما يجعل كل تلك الآراء محل شكّ كبير من الدارس الموضوعي الذي يستنطق التجربة ذاتها كما استقرت عليه، دون روافع غير محايدة من أي دارس كان.

ثالثاً: من الواضح في الكتاب الاقتباسات الكثيرة الطويلة، بحيث يمكن أن تشكل ما يشبه المختارات الشعرية والنصية الممثلة لتجربة درويش الشعرية التي يريد الناقد أن يتشارك مع القارئ في قراءتها وتذوقها، وشملت هذه الاقتباسات الشعر والنثر، من دواوين وكتب وحوارات.

إلام تؤشّر هذه الاقتباسات بهذا الحجم؟ أعتقد أنها غير منبتّة في نشأتها عن تلك العلاقة التي تحكم الشاعر والناقد، ولعلها تجلٍّ من تجليات الذاتية، لكن في انحيازها لموضوع الكتاب لا لصاحب الدراسة، لكن هذا الدارس غير بريء في اختياراته المنصبّة في اتجاه تعزيز قدرة الذات على الاستمتاع بتلك الاقتباسات وفرضها على القارئ الذي سيستسلم نفسياً تحت ضغط السلطتين النقدية والإبداعية، فكل اقتباس هو في حقيقته تعبير عن الذات، وما يستكن فيها، فما بالكم إذا كانت كل المادة موجهة لهذا الغرض الذاتي، أو للتعبير عن حب الشاعر المقتبَس من أشعاره أو من دراسات تحوم حوله، وتسبّح بمجده العالي؟

رابعاً: يتتبع الناقد شعر درويش وتجربته، ويلجأ إلى ممرحلتها، ومن هذه المراحل، يذكر "مرحلة الموضوعات المستقلة"، ويدرج فيها دواوين: لماذا تركت الحصان وحيداً، وسرير الغريبة، والجدارية، وحالة حصار. ولم يفسر الناقد المقصود بالموضوعات المستقلة، سوى أن الشاعر في هذه المجموعات انتبه إلى شؤون نفسه، فهل هذا كافٍ لوصف تلك الدواوين أنها ذات موضوعات مستقلة؟ كأنه أراد استقلاليتها عن القضية الفلسطينية، وهذا هاجس ممتد في الكتاب، أعرب عنه الناقد منذ التقى بالشاعر أول مرة عام 1976، ويؤكده في قوله "بعد أن غادر صفة البطولة وانتقل إلى صفات اليومي العاديّ".

في اعتقادي إن ما قدّمه الناقد في هذه المرحلة من شعر درويش غير دقيق، وذلك لأن الشاعر- أي شاعر- بوصفه شاعراً غنائياً، دائماً يلتفت إلى شؤون نفسه، فلم تكن ذات الشاعر مغيبة إطلاقاً، عن قصائد من مثل "أحن إلى خبز أمي" مثلا، ولا عن قصائده المبكرة التي تجنح نحو الغزل في غرامياته، وغيرها الكثير. ودرويش نفسه يقول في واحد من حواراته المبكرة: "إن الغناء العظيم لا يكون إلا فردي التأليف، جماعي البعد"، راسما تلك العلاقة التي تحكمه بين هاتين الدائرتين، فالشاعر جزء من المجموع، وله يتبع، ومنه ينبثق في رؤاه وتصوراته، حتى الذاتية المنغرسة في تربة الذات الحميمية جداً، كحديثه عن أمه، وعن حبيبته، وعن القهوة، وأشياء أخرى ذاتية الطابع.

ولو اطلع الناقد- وهذا قصور كبير منه- على ما وفّرته الباحثة امتياز دياب في كتابها المهم "ميلاد الكلمات" وما فيه من مواد ومخطوطات واعترافات درويشية، أو على ما صدر من كتب خلال فترة معايشة الناقد لأشعار الشاعر لم يكن ليقع في هذا الخلل، وربما هذا عائد مرة أخرى إلى البعد الذاتي المحض، وما يحيل عليه من الاستهانة بما قدّمه الآخرون من جهود في خدمة شعر الشاعر.

إضافة إلى أن هذه المجموعات الممرحلة في "الموضوعات المستقلة" تتحدث عن المعاناة الإنسانية، بما فيها معاناة الذات الشاعرة، وذات الفلسطيني، والشاعر عندما يتحدث عن ذاته إنما يضعها في السياق العام الوطني أو القومي وحتى العالمي الإنساني، وهي الدوائر التي وضعها غسان كنفاني مبكرا لأدب المقاومة، ومحمود درويش لم يكن ليفصل ذاته عن السياق العام، فعندما كتب ديوانه "حالة حصار" كان يتحدث عما أصاب رام الله من حصار همجي لدبابات الاحتلال، حيث الدمار والحصار حتى الموت خلال الانتفاضة الثانية (2000- 2007)، وجاء الديوان في ذروة التصعيد الصهيوني على الشعب الفلسطيني عام (2002)، كما أن درويش في هذه الحقبة من الإنتاج الشعري أنتج قصائد مهمة، ومنها قصيدة القربان التي رثى فيها الطفل الشهيد "محمد الدرة" الذي قتله الجنود عن سابق إصرار وتحدٍ في الثلاثين من شهر سبتمبر/ أيلول عام 2000، في البدايات الأولى لتلك الانتفاضة. يبدو أن الناقد لم يطلع اطلاعاً جيداً على هذه المرحلة، أو أنه لم يرد أن يدرسها إلا كما توهم هو؛ بعيداً عن القضية الفلسطينية لتكون بنظره مستقلة، ولكن كيف تكون مستقلة ودرويش في ديوان "لماذا تركت الحصان وحيدا" لم يكتب سيرته الذاتية فقط، بل كتب سيرة اللجوء الفلسطيني، على قاعدة أنه واحد من الفلسطينيين اللاجئين، وواحد من العائدين تسللاً، وواحد كذلك من الذين عانوا من مأزق المنفى داخل فلسطين، حيث لم يعد إلى قريته التي دُمرت بالكامل، وحلت محلها مستعمرة صهيونية.

إذاً، فإن درويش في هذه المرحلة كان يرتفع بالذاتي إلى مصافّ الجماعي، وليس العكس، فلم ينزل "الموضوع الجماعي" ليكون شخصياً، لأن الشاعر مهمته معروفة، الحديث عن الذات في سياق التجربة العامة الجمعية، وهذا داخل في مفهوم "الغنائية" الشعرية، وهذا ما فعله درويش في شعر هذه المرحلة، عندما يُدرس دراسة منهجية موضوعية، خالية من النوازع الذاتية.

خامساً: يتجاهل الناقد بشكل لافت موضوع غناء شعر درويش، على الرغم من أن "الغنائية" بمفهومها الأساسي لها اتصال بموضوع تلحين قصائد الشاعر وأداء المطربين لها. إن الناقد يقفز عن هذا المعنى الأوليّ للغنائية، ويستتفهه تماماً، فناقش على نحو سلبي هذه المسألة، معتبراً الأداء الغنائي الصائت نوعاً من "التطريب المبتذل"، ويضيف قائلاً: "ولا يعقل أن يلجأ إليه شاعر يشتغل على تقنيات مختلفة مثل تفجير اللغة والإيقاع الداخلي".

ومهما يكن من أمر، فإن في هذه المسألة التباسا لدى الناقد؛ إذ يضع كل التراث الشعري المغنّى بشقيه، سواء أسعى الشاعر إلى ذلك أم لم يسعَ، ضمن دائرة من الاتهام، فثمة شعراء كبار كتبوا القصائد لتغنى أصلاً، وهي أعمال فنية ناجحة لغة وتلحيناً وأداء، منذ الجاهلية وحتى العصر الحديث مروراً بكتاب الأغاني والموشحات. فكيف إذاً يمكننا فصل الشعر عن الغناء، وهو أداة من أدوات جماهيرية الشاعر، وشيوع شعره، واستحسانه؟

ربما، ما دعا الناقد إلى التمترس حول هذه القناعة غير المقنعة للقارئ والباحث، وتنال بشيء من الاتهام تراث الحضارة العربية برمته، هدفه تغييب ما قام به الفنان مارسيل خليفة، فلم يذكره الناقد صبحي حديدي إطلاقاً على الرغم من العلاقة التي كانت تجمع الشاعر والمغني، حتى كادا يشكلان ثنائياً أشبه بثنائية الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم، وأنتجت هذه العلاقة أعمالاً فنية راقية، ستظل علامة فارقة في مسيرة محمود درويش، يعود الفضل فيها إلى الفنان مارسيل خليفة الذي أعجب بشعر الشاعر ولحنه قبل حتى أن يلتقي به أو يتعرف إليه، فهذه العلاقة بينهما من الأهمية بمكان، وكان من حقها الظهور والبيان وإعطاؤها شيئاً من الحقّ، وباعتقادي يعود هذا التغييب إلى ذاتية الناقد المفرطة.

لقد كان لهذه التجربة أثرها في شعر درويش، وامتدّت إلى أن يكونا معاً في الأمسيات الشعرية، مارسيل عازفاً، ودرويش مغرداً شعرياً، ولم تقف عند مارسيل ودرويش، بل اشترك في ذلك نصير شمة، الموسيقي العراقي الشهير، والإخوة جبران. كما أن فنانين آخرين انتبهوا لسلاسة شعر درويش وأقبلوا على تلحينه وأدائه، دون أن يطلب درويش- حسب علمي- من أحد أن يغني له شعراً، بل إن هناك موقفاً طريفاً، متعلقاً بقصيدة "يطير الحمام يحط الحمام"، فقد رفض درويش أن يلحنها مارسيل خليفة، وأن تتحول إلى أغنية، لدواعٍ عاطفية خاصة بالشاعر، إلا أنه في نهاية المطاف استجاب للطلب ونزل عند رغبة مارسيل، فكانت من أجمل تلك الأعمال التي أبدعها اتحاد الشعر مع اللحن في أداء شفيف غنيّ بالشجن العاطفي المؤثّر.

إن هذا الصمت الرهيب عن ذكر هذا الجانب في تجربة درويش الشعرية أمر يعيب الناقد، وطريقته في الكتابة، ويضع علامة استفهام كبيرة، وراء هذا التهميش غير المبرر، خاصة أن الكتاب جاء مناقشاً مصطلح "الغنائية" في جزء منه حتى وإن توسع الناقد في مفهوم هذا المصطلح وإكسابه أبعاداً دلالية، تتجاوز المفهوم الكلاسيكي التقليدي له، فهل كان يبغي التوسع في المفهوم ليخرج منه مارسيل خليفة وما قدّمه من خدمات للقصيدة الدرويشية، إشباعا لرغبة الذات وظهورها مجاورة للشاعر الكبير دون أن يزاحمهما شخص ثالث؟ أم أن للنفس دوافع أخرى، ذاتية أيضاً غير ما ذكرت؟

منوعات

الجمعة 18 يوليو 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

سحر خليفة تُضيء "مصابيح أورشليم".. رواية تكتب الوجع المقدسي بأنفاس نسوية

كتبت رانية مرجية 

من القدس تبدأ الرواية، ومنها تنبع الحكاية، وفيها تشتعل المصابيح التي تضيء ما بعد أوسلو، تلك المرحلة الرمادية التي تخلّت فيها السياسة عن شرفها، وتخلّت العواصم العربية عن المدينة التي لا تعرف سوى الكبرياء.

رواية "مصابيح أورشليم" للروائية الفلسطينية سحر خليفة ليست رواية تقليدية، بل هي عمل إبداعي يُكتب على جدار القلب، ويُقرأ بعينين دامعتين، لا لضعف، بل لفرط الإدراك. إنها أكثر من نص سردي، إنها فعل مقاومة لغوية، وصيحة نسوية وطنية، ومحاولة عنيدة لإنقاذ الذاكرة من الغرق في بحر التنازلات.

 

المرأة كمدينة والمدينة كامرأة

 

في كل سطر من الرواية، تنعكس صورة القدس في عيون النساء اللواتي يسرن بثقل الحصار، لا فقط حصار الاحتلال، بل الحصار الذكوري، الديني، العائلي، والوطني المزيّف.

سحر خليفة لا تفصل بين وجع المرأة ووجع المدينة، بل تمزجهما حتى لا يعود بالإمكان التمييز بين الجرحين.

فالقدس التي تُسرق من أبنائها، تُشبه تمامًا المرأة التي تُنتزع منها إرادتها، باسم الدين حينًا، وباسم الوطن حينًا آخر.

نقرأ عن النساء المقدسيات وهنّ يفتحن نوافذ الحارات القديمة، لا لتهوية البيت فقط، بل لتهوية الحقيقة المخنوقة، ولتمرير نسمة مقاومة في الأزقة التي تعبت من الشعارات الفارغة.

 

القدس بعد أوسلو: وطن بلا ظلال

 

الرواية لا تخجل من مواجهة المرحلة التي أعقبت اتفاق أوسلو، بل تفتح الجرح مباشرة:

ماذا يعني أن يُجزّأ الوطن؟

ماذا يعني أن تصبح المدينة المقدسة مسرحًا للمشاريع العقارية، والصفقات الأمنية، والتنسيق المقدس؟

سحر خليفة تتقدم ككاتبة حارسة، لا كمتفرجة. تسأل في عمق الرواية: هل بوسعنا أن نعيش في وطن لا يفتح لنا أبوابه، ولا نعترف فيه حتى على أنفسنا؟

في ظل انحسار الخطاب التحرّري وتراجع اليسار، تُقدّم الرواية قراءة نقدية للواقع الفلسطيني، حيث تبهت المفاهيم، وتتبدل الأدوار، ويغدو العدو في بعض الأحيان أكثر وضوحًا من "الشقيق" الذي يبيعك تحت الطاولة.

 

بين الأسطورة والواقع.. سرد متوازن ببراعة

 

الرواية لا تقع في فخ التوثيق الجامد، ولا في فخ الرومانسية العاطفية. بل تمشي بينهما بتوازن يشبه رقصة غجرية على أسوار المدينة.

الرمز حاضر، ولكنّه ليس هروبًا من الواقع، بل نافذة تطلّ عليه من زاوية أخرى.

الأسطورة هنا لا تعني المبالغة، بل تعني البحث عن معنى أعمق للمدينة، لأهلها، لذاكرتها المعذبة، وللقوة الكامنة في ضعف النساء اللواتي لا يسقطن.

المصابيح ليست فقط إنارة مادية، بل رمز للوعي، للصمود، للاحتفاظ بالكرامة في أحلك اللحظات.

 

اللغة.. سيف من نور

 

ما يميّز "مصابيح أورشليم" ليس فقط موضوعها، بل لغتها.

سحر خليفة تكتب ببلاغة امرأة تعرف مرارة الانكسار وحلاوة الكرامة.

لغتها ليست ترفًا أدبيًا، بل أداة حفر، تنبش التناقضات، تفضح الزيف، وتعرّي النفاق.

ليس هناك جملة زائدة، وليس هناك استعارة مجّانية. كل كلمة تؤدي مهمّة وجدانية وسياسية في آنٍ واحد.

 

نسوية لا تعادي الرجال بل تحاكم النظام

 

رغم أن الرواية تتكئ على منظور نسوي واضح، إلا أنها لا تعادي الرجل، بل تحاكم البنى التي جعلت من المرأة ظلًّا تابعًا، ومن الرجل سيفًا فوق عنقها.

الرجال في الرواية ليسوا أعداء، بل ضحايا في كثير من الأحيان، تتوزع أدوارهم بين التائه والمُستلب والآبق.

لكن البطولة الحقيقية تظل نسائية، تلك التي تعيد للقدس ملامحها من خلال الصبر، الحلم، والوعي.

"مصابيح أورشليم" عمل يتجاوز الأدب. إنها وثيقة وجدانية وفكرية ونسوية تكتبها امرأة بمقام وطن.

سحر خليفة لا تكتفي بأن تسرد، بل تشعل شمعة في عتمة روحية يعيشها الفلسطيني، لا بسبب الاحتلال فقط، بل بسبب خيبات الداخل وخذلان المرحلة.

الرواية تهمس لنا:

"القدس ليست أرضًا نفاوض عليها، بل قلب لا يجوز نسيانه. والنساء فيها لا ينتظرن التحرير، بل يصنعنه".

ولهذا، فإن كل من يقرأ "مصابيح أورشليم" لا يخرج منها كما دخل.

إنها رواية تغيّرك، توقظك، وتشعل داخلك سؤالاً لا ينطفئ: أين مصباحي أنا؟

فلسطين

الجمعة 18 يوليو 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

تغيير مسمى مكتب الشؤون الفلسطينية إلى التواصل مع الجمهور.. قرار خطير مشحون بالدلالات العنصرية والردة السياسية

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د. أماني القرم: هذه الخطوة تعد أبرز وأخطر قرارات السفير الأمريكي المتطرف مايك هاكابي حتى الآن منذ قرار تعيينه سفيراً في إسرائيل

د. سنان شقديح: القرار يعيد العمل بالإطار الأول لولاية ترمب حيث تُوحَّد البعثة الدبلوماسية الأمريكية في إسرائيل تحت إشراف السفير هاكابي

راسم عبيدات: القرار يعكس تحوّلاً في الخطاب الأمريكي من التعامل مع قضية شعب ترتبط بحقوق سياسية إلى تصنيف الفلسطينيين كجمهور يتلقى خدمات 

توفيق طعمة: واشنطن لم تغيّر فقط تسمية المكتب بل تعيد صياغة علاقتها مع الفلسطينيين بما يخدم أجندات الضم والتطبيع و"السلام الاقتصادي"

المحامي معين عودة: رسالة واضحة من الإدارة الأمريكية لكل من فرنسا والسعودية بخصوص المؤتمر المزمع في نيويورك بشأن حل الدولتين

د. جون ضبيط: هذه الخطوة تمنح إسرائيل مزيداً من الضوء الأخضر للتعامل مع الفلسطينيين على أنهم مجرد أفراد وليسوا شعباً

 في خطوة غير مستغربة، وتنسجم مع التوجهات الأمريكية الرسمية العلنية والمتنكرة للحقوق الفلسطينية، أصدرت الإدارة الأمريكية قراراً بتغيير اسم "مكتب الشؤون الفلسطينية" التابع لسفارتها في القدس، إلى "مكتب التواصل مع الجمهور الفلسطيني"، الأمر الذي أثار ردود فعل وموجة من التحذيرات من تداعياته السياسية على مكانة القضية الفلسطينية.

وينطوي هذا التغيير على تحوّل واضح في لغة الخطاب السياسي والدبلوماسي الأمريكي تجاه الفلسطينيين، إذ يُجرّدهم من صفتهم كطرف سياسي، ويصوّرهم كـ"جمهور يتلقى الخدمات". كما تكرس هذه الخطوة الاعتراف الأمريكي بالقدس كعاصمة موحدة لإسرائيل.

كتاب ومحللون ومختصون تحدثوا لـ"ے" قالوا إن القرار يعكس تحوّلاً في الخطاب الأمريكي من التعامل مع قضية شعب ترتبط بحقوق سياسية إلى تصنيف الفلسطينيين كجمهور يتلقى خدمات، معتبرين أن هذه الخطوة تعد أبرز وأخطر قرارات السفير الأمريكي المتطرف مايك هاكابي حتى الآن منذ قرار تعيينه سفيراً في إسرائيل.

وأكدوا أن واشنطن لم تغيّر فقط تسمية المكتب، بل تعيد كذلك صياغة علاقتها مع الفلسطينيين بما يخدم أجندات الضم والتطبيع و"السلام الاقتصادي"، كما أنها رسالة واضحة من الإدارة الأمريكية لكل من فرنسا والسعودية بخصوص المؤتمر المزمع عقده في نيويورك حول حل الدولتين.

 

 

إشارة بالغة الدلالة للتوجهات الأمريكية المقبلة

 

وقالت الكاتبة والباحثة في الشأن الأمريكي د. أماني القرم "إن هذه الخطوة تعد أبرز وأخطر قرارات السفير الأمريكي المتطرف مايك هاكابي حتى الآن منذ قرار تعيينه سفيراً في إسرائيل".

وأضافت: على الرغم من أنه يحاول وضعها في سياق إداري وهذا أمر غير صحيح بالمطلق لأنها إشارات بالغة الدلالة لما ستكون عليه التوجهات الأمريكية المقبلة إزاء الكينونة الفلسطينية.

وأشارت القرم  إلى أن هذا الأمر يعد استمراراً للانعطافة التاريخية التي أحدثتها سياسات إدارة دونالد ترمب منذ ولايته الاولى في العام 2017 ، موضحة أنه حدث تطابق في المصالح الأمريكية والإسرائيلية وبدا وكأنه غير معروف أين تبدأ المصالح الأمريكية وأين تنتهي تلك الإسرائيلية . 

وأضافت: "إن كل الإشارات توحي بعزم هذه الإدارة اليمينية على تصفية القضية الفلسطينية والنيل من كل رمزية في التقاليد الأمريكية تشير إلى أن هناك قضية فلسطينية تستلزم حلاًّ يتطلب وقتاً وجهداً وموارد". 

وذكرت القرم أنه منذ الإعلان المشؤوم للرئيس ترمب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارته إليها ديسمبر 2017 ، تم افتتاح السفارة في مايو 2018 ومن ثمّ تم اغلاق القنصلية الأمريكية في القدس التي كانت تعد بوابة التعامل مع المسألة الفلسطينية وقيادييها وشعبها حيث بات التعامل مع الفلسطينيين من خلال ما تسمى "وحدة الشؤون الفلسطينية". 

وقالت: تمت إعادة تسمية هذه الوحدة في عهد الرئيس جو بايدن مع عودة الانفتاح على الفلسطينيين وإعادة الاتصالات لتسمى "المكتب الأمريكي للشؤون الفلسطينية"، لافتة إلى أن هذا المكتب تمتع بوضع خاص واستقلالية وذلك كمحاولة لتغطية عجز إدارة بايدن عن تحقيق وعده بإعادة افتتاح القنصلية. 

 

 

تقارير مباشرة إلى الخارجية الأمريكية

 

وأشارت الباحثة القرم إلى أن مسؤولي المكتب كانوا يرسلون التقارير مباشرة الى الخارجية الأمريكية والوكالات المختلفة دون مرور على السفارة، واستمر موقعه في المبنى القديم للقنصلية وليس في مبنى السفارة الجديد. 

وأضافت: بمجرد عودة ترمب الى السلطة وتعيين مايك هاكابي اليميني المتطرف سفيراً في إسرائيل أراد إغلاق هذا المكتب وتقزيم عمله لعدد من الاسباب :

أولاً: إنهاء الوضع الخاص للمكتب وما يعكسه من أهمية وخصوصية للعلاقات الأمريكية الفلسطينية بمعزل عن الشؤون الإسرائيلية ولاعتبارات السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية كوحدة منفصلة عن الإسرائيليين والذي كان يعد بمثابة قناة اتصال مباشرة بين الدبلوماسيين الأمريكيين في القدس العاملين على القضايا الفلسطينية والوكالات المختلفة في واشنطن .

ثانياً: كون المكتب كان مسؤولا عن العلاقات مع المسؤولين الفلسطينيين والقيادة الفلسطينية ويرسل تقاريره وبرقياته مباشرة الى واشنطن دون موافقات من السفارة ومسؤوليها فإن إنهاء عمله يلغي الآلية الأمريكية المعهودة  بالتعامل مع السلطة الفلسطينية ككيان مستقل بعيداً عن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. وتخضع مصداقية التقارير المتعلقة بالفلسطينيين لأهواء مسؤولي السفارة والسفير المتطرف . 

ثالثاً: يوحي هذا القرار بتوجهات الإدارة الأمريكية اليمينية ورغبة السفير مايك هاكابي التي تتجه نحو ضم الضفة الغربية، حيث يرى السفير هاكابي أنه "لا وجود للضفة الغربية، ولا وجود للمستوطنات، ولا وجود للاحتلال، ويعتبرها مجتمعات طبيعية وأحياء ومدن".

 وترى القرم في ختام تعقيبها أنه بهذا القرار ينظر إلى الفلسطينيين كأقلية عابرة موجودة داخل الكيان الإسرائيلي، وليس كأصحاب حق في الأرض وفي إقامة دولة مستقلة.

 

 

الحد من العلاقة مع الفلسطينيين دون أي بُعد سياسي

 

من جهته، قال المختص في الشأن الأمريكي د. سنان شقديح: "لم يُغيَّر اسم مكتب الشؤون الفلسطينية إلى مكتب التواصل مع الجمهور الفلسطيني داخل السفارة الأمريكية، بل أُنشئ مكتب قنصلي داخل السفارة للتعامل اليومي مع الفلسطينيين، خاصة الجالية الفلسطينية الأمريكية التي يُقدَّر عددها بنحو نصف مليون، معظمهم من الضفة الغربية ويحملون الجنسية الأمريكية إلى جانب هويتهم الوطنية."

وأكد أن إدارة ترمب أغلقت مكتب الشؤون الفلسطينية في السفارة منذ مايو الماضي بقرار من وزير الخارجية روبيو، مما يعكس استمرار نهج الإدارة في الحد من العلاقة مع الفلسطينيين إلى الشؤون القنصلية دون أي بُعد سياسي.

وقال: "إن هذا النهج بدأ في ولاية ترمب الأولى بإغلاق القنصلية الأمريكية في القدس". 

وأوضح شقديح أن إغلاق مكتب الشؤون الفلسطينية يعني عملياً قطع قناة الاتصال المباشرة بين الدبلوماسيين الأمريكيين المعنيين بالقضايا الفلسطينية في القدس والوزارات في واشنطن.

وأشار إلى أنه في عهد الرئيس بايدن، الذي وعد بإعادة فتح قنصلية القدس، اكتُفي بإنشاء مكتب الشؤون الفلسطينية داخل السفارة، والذي كان يتمتع بخط اتصال مباشر مع واشنطن، مما يرمز إلى عدم اعتبار الإدارة الأمريكية الضفة الغربية وقطاع غزة منفصلين عن إسرائيل، مع الإبقاء على علاقة خاصة بالسلطة الفلسطينية. 

 

التواصل مع كبار المسؤولين الفلسطينيين

 

وتابع شقديح: "لكن الآن، وبعد توصية السفير الأمريكي الجديد لدى إسرائيل، مايك هاكابي، سيُنهي إغلاق هذا المكتب الوضع الخاص الذي كان يتيح إرسال تقارير مباشرة إلى واشنطن دون موافقة مسبقة من مسؤولي السفارة، لافتاً إلى أن هذا المكتب، الموجود سابقاً في مبنى القنصلية القديم بالقدس، كان مسؤولاً عن التواصل مع كبار المسؤولين الفلسطينيين وتقديم تقارير حول القضايا الفلسطينية.

ويرى شقديح أن هذا القرار يعيد العمل بالإطار الأول لولاية ترمب، حيث تُوحد البعثة الدبلوماسية الأمريكية في إسرائيل تحت إشراف السفير هاكابي، الذي أنكر علناً الهوية الفلسطينية بقوله: "لا يوجد شيء اسمه فلسطيني".

وأضاف شقديح: إن هذا يتماشى مع تصريح مايك كيسي، نائب المستشار السياسي السابق لوزارة الخارجية لشؤون غزة، لصحيفة الغارديان في ديسمبر الماضي: "ليس لدينا سياسة خاصة بفلسطين، نحن فقط ننفذ ما يريده الإسرائيليون".

 

 

تقزيمٌ متدرج لفلسطين كقضية وككيان سياسي

 

بدوره، يرى المحلل السياسي راسم عبيدات في الخطوة الأمريكية إعادة صياغة متعمدة لطبيعة العلاقة مع الفلسطينيين.

وقال: "القرار يعكس تحوّلاً عميقاً في الخطاب الأمريكي الرسمي من التعامل مع "قضية شعب" ترتبط بحقوق سياسية وقانونية معترف بها دولياً، إلى تصنيف الفلسطينيين كجمهور يتلقى خدمات أو أنشطة عامة، تماماً كما تتعامل الدول مع برامجها الثقافية أو الإعلامية داخل جماعات محلية بلا صفة سيادية. 

وأكد عبيدات أن التغيير في الاسم ليس مجرد مسألة لغوية، بل هو في جوهره  تقزيمٌ متدرج لفلسطين كقضية وككيان سياسي إلى مجرد فئة مستهدفة بخدمات العلاقات العامة، في انسجام مقلق مع الرؤية الإسرائيلية التي تسعى إلى تصفية البعد السياسي للوجود الفلسطيني، خاصة في القدس، وتحويله إلى مسألة إدارية وسكانية فحسب.

وعاد عبيدات بالذاكرة الى الوراء، وقال: إن امريكا قررت في ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأولى في العام 2017 إغلاق القنصلية الأمريكية بالقدس الشرقية والتي كانت عنواناً سياسياً للتعامل مع القدس كأراض محتلة من ضمن قرارات ترمب والتي اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل. 

وقال: "رغم وعود بايدن بتعديل الوضع وإرجاعه الى سابق عهده وإعادة فتح مبنى القنصلية في القدس الا أنه اكتفي بعمل مكتب ملحق بالسفارة تحت مسمى مكتب الشؤون الفلسطينية، وكان يعامل في الدوائر الرسمية بمثابة قنصلية مع تبعية مباشرة لوزارة الخارجية في واشنطن، وليس للسفير الأمريكي في إسرائيل. 

وأضاف عبيدات: غادر جورج نول مسؤول مكتب الشؤون الفلسطينية قبل أشهر مودعاً الشعب الفلسطيني ومعتذراً لأنه لم يستطع ان يعمل الكثير وجاء بعده لفترة قليلة هانز ويكسل ثم فرغ المنصب بعد ذلك. 

وأكد أن الخطوة الأمريكية أثارت تساؤلات واسعة حول دلالاتها القانونية والسياسية، وانعكاساتها على تعامل واشنطن مع القضية الفلسطينية ومكانتها في أجندة السياسة الأمريكية لا بل قد تكون لهذه الخطوة دلالات ومؤشرات على التوجه السياسي للإدارة الأمريكية الحالية مع الفلسطينيين.

 

فرق بين "الشؤون الفلسطينية" و"الجمهور الفلسطيني"

 

وأشار إلى الفرق بين "الشؤون الفلسطينية" و"الجمهور الفلسطيني"، فمكتب الشؤون الفلسطينية، الاسم القديم يشير إلى وحدة مختصة تُعنى بملف سياسي وإداري يتصل بعلاقات ثنائية مع الشعب الفلسطيني وقيادته، في سياق الاعتراف الضمني بوجود كيان سياسي.

وبالنسبة لمكتب الجمهور الفلسطيني، اعتبر عبيدات التسمية الجديدة تُحوّل المهمة إلى بعد "دبلوماسي عام"، تتعامل مع الجمهور كفئة سكانية عامة، وتبتعد عن التعاطي مع القضايا السياسية أو الحقوقية، ما يُعتبر تنصلاً ضمنياً من الاعتراف السياسي بالفلسطينيين كطرف تفاوضي.

وبخصوص الدلالات السياسية والقانونية للتغيير يرى عبيدات أنه تراجع رمزي عن الاعتراف بالتمثيل السياسي الفلسطيني .

وقال: التغيير يشير أولاً إلى أن واشنطن لم تعد تتعامل مع الفلسطينيين من خلال "قضية" قائمة أو قيادة سياسية رسمية، بل كـ"جمهور" في إطار نشاطات ثقافية أو إعلامية أو خدماتية.

ثانياً، امتداد لنهج إغلاق القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية. وقال: منذ قرار إدارة ترمب في 2019 إغلاق القنصلية التي كانت تمثل علاقة مباشرة مع الفلسطينيين، يجري الآن مزيد من تقليص أدوات التمثيل والاتصال، والتقليل من الطابع السياسي للتعامل.

ثالثاً، انسجام مع الرؤية الإسرائيلية لتقزيم الكيان الفلسطيني، موضحاً أن التسمية الجديدة تتماشى مع الرؤية الإسرائيلية التي ترفض وجود تمثيل سياسي مستقل للفلسطينيين في القدس، وتسعى لحصر التعامل معهم كـ"سكان" بلا حقوق سيادية. 

رابعاً، تحوّل الخطاب من العلاقات إلى الخدمات اي تحويل المكتب إلى جهة تُعنى بـ"الجمهور"، وفق عبيدات يعني تحويل العلاقة من مسار سياسي إلى مسار علاقات عامة، يقتصر على البرامج الثقافية، الإعلامية، أو المنح التعليمية، دون التطرق إلى الحقوق الوطنية أو السيادة. 

خامساً، التبعية المباشرة للخارجية والأهم ان تبعية مكتب الشؤون الفلسطينية كانت لوزارة الخارجية في واشنطن ككيان مستقل،  وأما مكتب الجمهور الفلسطيني فتبعيته للسفير الأمريكي في إسرائيل.

 

 

تهميش مقصود للتمثيل السياسي للفلسطينيين

 

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي المختص في الشأن الأمريكي والفلسطيني توفيق طعمة قرار الإدارة الأمريكية تغيير اسم مكتب الشؤون الفلسطينية في القدس إلى مكتب التواصل مع الجمهور الفلسطيني خطوة سياسية رمزية تحمل دلالات تهميش مقصود للهوية الوطنية والتمثيل السياسي للفلسطينيين.

ووصف طعمة هذا التحول بأنه تجسيد لتقزيم سياسي متعمّد، مشيراً إلى أن الاسم السابق للمكتب كان يُضفي طابعاً رسمياً واعترافاً ضمنياً بوجود كيان سياسي فلسطيني تتعامل معه واشنطن، بينما الاسم الجديد يختزل الفلسطينيين كجمهور مجرد من الحقوق السياسية.

ويرى طعمة أن هذا التغيير يتماهى مع الرؤية الإسرائيلية التي ترفض الاعتراف بتمثيل سياسي للفلسطينيين في القدس، أو بوجود قضية فلسطينية تستحق التعاطي معها دبلوماسياً.

واعتبر أن واشنطن لم تغيّر فقط تسمية المكتب، بل تعيد صياغة علاقتها مع الفلسطينيين بما يخدم أجندات الضم والتطبيع و"السلام الاقتصادي"، لا حل الدولتين ولا حقوق الشعب الفلسطيني.

كما اعتبر أن هذه الخطوة تعبر عن رغبة أمريكية بتجاوز السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع أفراد الشعب، وهو ما يُفقد القيادة الفلسطينية شرعيتها التمثيلية في نظر المجتمع الدولي، ويمهّد لتحوّل خطير في إدارة الصراع.

واختتم طعمة تعقيبه بالقول: "إن التغيير في الاسم هو رسالة ضمنية بأن الفلسطينيين لم يعودوا يُنظر إليهم كشعب له قضية سياسية، بل كأفراد يتم التواصل معهم خارج أي سياق وطني أو نضالي"، محذرا من أن ذلك قد يكون جزءا من محاولة تصفية رمزية للهوية الفلسطينية.

 

 

 

الإدارة الأمريكية انتقلت من مرحلة النوايا إلى الأفعال

 

من جهته، أكد المحامي معين عودة المختص في الشؤون الأمريكية أن الإدارة الأمريكية انتقلت من مرحلة النوايا إلى مرحلة الأفعال. 

وقال: إن الإدارة لم تعد تنوي الاعتراف بدولة فلسطينية مستقبلية، ولا بأي سيادة فلسطينية حقيقية على الأرض.

وأضاف عودة: إن هذا التوجه كان واضحاً حتى في السابق، وتحديداً عندما قامت إدارة ترمب الأولى بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية أغلقت مكتب تمثيل منظمة التحرير في واشنطن، ومؤخراً أغلقت مكتب الشؤون الفلسطينية في القدس، وحولته إلى مكتب للتواصل، وهو ما يعكس أن الإدارة الأمريكية لا تنظر إلى الفلسطينيين كجسم سياسي أو دبلوماسي، بل كجسم خدماتي.

وأوضح أن الهدف من هذا المكتب هو مجرد التواصل مع الفلسطينيين في بعض الملفات مثل التأشيرات، والدخول، وبعض المنح أو المساعدات، دون أي بعد سياسي حقيقي.

 

رسالة من أمريكا بأنها لن تعترف بالدولة الفلسطينية

 

وأكد المحامي عودة أن هذا التوجه بات واضحاً في الوقت الراهن، ويُعد بمثابة رسالة واضحة من الإدارة الأمريكية لكل من فرنسا والسعودية، بخصوص المؤتمر المزمع عقده في نيويورك حول حل الدولتين. وقال "إن أمريكا توجه رسالة مفادها أنها، سواء حالياً أو مستقبلاً، لا تعترف بقيام دولة فلسطينية.

كما لفت إلى أن ذلك ينطبق على كل تحرك سياسي مرتقب، خاصة في ما يتعلق باليوم التالي لحرب غزة، وهو الملف المطروح حالياً على طاولة المفاوضات، حيث تتجاهل الولايات المتحدة أي دور سياسي حقيقي للقيادة الفلسطينية.

وأضاف: إن واشنطن، رغم كونها تدرك الجدل الداخلي الفلسطيني بشأن شرعية القيادة الحالية، لا تنظر إلى هذه القيادة كجهة سياسية، بل كهيئة تسيير أعمال تقوم بإدارة الشؤون اليومية من بلديات، وصحة، وتعليم، وبعض الملفات الاقتصادية فقط.

وأكد عودة شأن هذه الخطوة تعكس أيضاً موقف الإدارة الأمريكية من مستقبل قطاع غزة، موضحاً أن واشنطن لا ترى في السلطة الفلسطينية جهة مناسبة لحكم غزة بعد الحرب، وهو ما يحمل دلالات عميقة حول مستقبل العلاقة الأمريكية – الفلسطينية.

 

 

إنكار وجود أي كيان سياسي يمثل الشعب الفلسطيني

 

بدوره، أكد البروفيسور جون ضبيط عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الأمريكي أن الحضور الدبلوماسي الأمريكي المسؤول عن العلاقات مع الفلسطينيين شهد عدة تغييرات في اسمه وبنيته خلال السنوات الأخيرة.

وقال: لقد كان يُعرف قبل التغيير الأخير باسم "مكتب الشؤون الفلسطينية الأمريكية"، وهو الاسم الذي اعتمد عام 2022، وكان بمثابة تحديث لتسميته السابقة "وحدة الشؤون الفلسطينية"، التي أُنشئت عام 2019 بعد إغلاق القنصلية الأمريكية العامة في القدس، والتي كانت بمثابة سفارة فعلية للفلسطينيين.

وأضاف ضبيط: "اليوم، وفي ظل إدارة الرئيس ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو، تم تغيير الاسم مجدداً ليصبح "مكتب التواصل مع الجمهور الفلسطيني" ضمن السفارة الأمريكية.

وتساءل ضبيط: "هل لهذا التغيير دلالات دبلوماسية ورسائل سياسية؟ وأجاب: بالتأكيد نعم، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية، بقيادة وزير خارجيتها الحالي، ترفض استخدام الاسم الصحيح للقنصلية أو السفارة، وتستبدله بمصطلح "التواصل مع الجمهور الفلسطيني".

وأضاف: "إن هذه الصيغة تعني سياسياً ودبلوماسياً إنكار وجود أي كيان سياسي يمثل الشعب الفلسطيني، وتصوير الفلسطينيين كأفراد لا علاقة لهم بالأرض أو بالسياسة أو بالمنطقة، وهو أمر بالغ الخطورة، لأنه يعكس التوجه السياسي الرئيسي لإدارة ترمب الحالية، التي تُظهر دعماً أعمى للحكومة الإسرائيلية المتطرفة.

وأكد ضبيط  أن هذه الخطوة تمنح إسرائيل مزيداً من الضوء الأخضر للتعامل مع الفلسطينيين على أنهم مجرد أفراد، وليسوا شعباً له ممثلون سياسيون معترف بهم على الصعيدين السياسي والدبلوماسي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أقلام وأراء

الجمعة 18 يوليو 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

هل حان وقت الإغلاق الحكومي؟

المحامي صلاح علي موسى

تعبير الاغلاق الحكومي درج في الثقافة الامريكية لاسباب تختلف تماما عن الحال التي نعيش ولكن يمكن لنا القيام بعدد من الخطوات على الصعيد الفلسطيني تتعلق بامكانية اعلان الحكومة الفلسطينية عن الاغلاق الجزئي و/او الكلي و/او اعلان حالة الطوارئ من خلال قرار حكومي و/او من خلال قرار بقانون و/او من خلال مرسوم يعلن حالة الطوارئ بالبلاد بسبب الازمة الاقتصادية وعجز السلطة عن الوفاء بالتزاماتها المالية، بل انها شارفت على الافلاس بالمفهوم الواسع وليس بالمفهوم التجاري للكلمة.

لا يعقل ان تستمر انشطة الوزارات والمؤسسات العامة والمؤسسات غير الوزارية من القيام باعمالها وكأن كل شيء على ما يرام، يكفي اغلاق العيون عن وقائع تزلزل كياننا كل يوم وتهز مشاعرنا في كل لحظة حتى بتنا نخجل من انفسنا مما وصلنا اليه فنحن في اذلال مستمر وقهر لا يتوقف وتضييق غير مسبوق، فلا وقف للمقتلة في غزة، ولا وقف للتجويع في غزة، لا وقف لاعتداءات المستوطنين في الضفة، لا عمال، لا تجارة، واذلال على الحواجز حتى وصل قمة الاذلال والقهر على المعبر الوحيد الذي يربطنا بالعالم، ازمة الشيكل والمحروقات، ازمة الفقر والحاجة، ازمة الديون والقروض، ازمة التشهير ببعضنا البعض، لا نكل ولا نمل مع ان الكل في ضيق، وما زال البعض يمارس اعماله وكأنه كل شئ على ما يرام، حان الوقت للرئيس ولرئيس الحكومة ان يتخذوا قرارا جرئيا ومباشرا ومحددا، حان الوقت لاغلاق جزئي و/او كلي مع ابقاء للخدمات الاساسية للحكومة، حان الوقت ودون تاخير لاتخاذ خطوات تؤكد اننا جميعا في ذات المكان وذات التطلعات، الناس تريد ان ترى خطوات ملموسة تترك اثرا وان كان معنويا على حياتها، حتى تقول نعم نحن جسد واحد، لا اجساد متفرقة، نحن شعب واحد، لا فئات وجهات نافذة وغير نافذة، المطلوب ممكن ان يكون وليس بالضرورة ان ينحصر فيما نقول بالاتي:

1. اعلان حالة الطوارئ في البلاد اما بمرسوم رئاسي او اصدار قرار بقانون يعلن اغلاق حكومي جزئي و/او كلي  او قرار حكومي بذلك، حيث يمكن في حالات الطوارئ وضع اليد من قبل الحكومة على كثير من الموارد وادارتها، ووقف العمل بالكثير من القوانين مثل مسألة القروض او الاقتراض.

2. اعادة تشكيل الحكومة من خلال تقليص الوزارات عددا ومرجعيات، بحيث تشكل الحكومة من 9 وزراء بالاضافة الى رئيس الوزراء، بحيث تتكون فقط من الصحة والتعليم والداخلية  والخارجية والمالية والاقتصاد والعمل والحكم المحلي والمواصلات، بعد ان يتم دمج وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة العدل ووزارة الاغاثة مع وزارة العمل، ودمج وزارة الصناعة والتجارة  ووزارة الاتصالات مع وزارة الاقتصاد ودمج وزارة الثقافة والسياحة والاثار والزراعة مع الحكم المحلي، والتخطيط مع وزارة المالية. بعد ذلك تقليص العمل الى يومين في الاسبوع في كافة الوزارات الا في وزارة الصحة والتعليم، وبذلك نكون قد خفضنا التكاليف التشغيلية واوقفنا بدل دفع المواصلات عن الايام التي لا يعمل فيها الموظفون.

3. حل هيئة  الجدار وسلطة الاراضي وهيئة التسوية والمياه ودمجهم في جسم واحد  وحل كافة الصناديق ذات الشخصية الاعتبارية، مثل صندوق التشغيل وهيئة التعاون وغيرها.

4. تاميم عدد من المؤسسات في القطاع الخاص ممن اثروا على حساب الشعب الفلسطيني، حيث ان حالة الطوارئ تتيح اتخاذ اجراءات استثنائية.

5. اغلاق عدد من السفارات حول العالم ودمج بعضها البعض حتى يتم تقليص المصاريف لهذه السفارات، فلا يعقل ان يجوع الناس والسفراء ومن معهم ينعمون بامتيازات التعليم لابنائهم في الدول المضيفة، مع كافة ملحقات ذلك.

6. اغلاق وكالات الانباء الرسمية وضمها مع الهيئة العامة للاذاعة والتفلزيون، وضم كل وسيلة اعلام رسمية و/او ملحقة بالهيئة العامة فقط لتقليل المصاريف منها جريدة الحياة مثلا وغيرها من وسائل الاعلام التي استمرارها يزيد من الطين بله.

7. وقف استيراد او بيع اي منتجات يوجد فيها بديل محلي وزيادة الرقابة على المنتجات المحلية وتشديد الاجراءات المتعلقة بها.

8. تخفيض رواتب كبار الموظفين في المؤسسات العامة والوزارية وغير الوزارية بحيث يرصد جزء من هذه الرواتب لتسديد التزامات الحكومة، بحيث يكون هذا التخفيض بحكم القانون (الطوارئ) او بحكم قرار بقانون يتعلق بالاغلاق الحكومي الجزئي.

9. اطلاق وتشكيل اوسع تحالف شعبي من كافة المؤسسات الاهلية والشخصيات العامة والنقابات ومن الحكومة للتسريع في اصدار قرار بقانون و/او اعلان حالة الطوارئ عبر تشكيل مجلس اعلى لادارة الازمة بقيادة الحكومة بالشراكة مع القطاع الخاص والاهلي والمؤسسات المالية وعلى رأسها سلطة النقد لتنفيذ ما ورد من مقترحات و/او الاضافة عليها و/او التعديل عليها.

يبدو ما نطرحه درب من التوسع والثورية او قد يصفه البعض بالجنون، ونحن نقول ان كل ما حولنا تحول الى جنون مطبق وضيق وقهر غير مسبوق، نحتاج الى خطوات حقيقية ويكفي الاتكاء على التقاليد في معالجة الكارثة، ويكفي التفكير بذات الاساليب. وفي الختام نقول ان فكرة السندات التي تفكر الحكومة باصدارها لن تزيد الوضع الا تحديا جديدا، الحل الاكثر قابلية هو ادارة للازمة بطريقة مختلفة تجعل من كل اصحاب النفوذ والقرار جزءاً من الحل لا جزءاً من الاتهام امام الشعب، عندها سيدعم الموظفون اي خطوة حكومية وان تلقوا رواتب لا تتجاوز 50% من قيمة ما لهم من حقوق، فان رضيتم بقيادة شعبنا فعليكم ان تكون على قدر المرحلة لاننا وصلنا جميعا الى نقطة تستهدف وجودنا الجسدي، فعلينا ان نتحرك لان الاوان قد فات واستدراكه اصبح فرض عين على كل فرد منا. علينا ان ننجو مهما كلفنا الثمن وباي وسيلة متاحة وطنيا، فهل من مجيب او مستدرك؟!

فلسطين

الجمعة 18 يوليو 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

حماية الدروز.. بوابة إسرائيل لإعادة رسم خريطة نفوذها

رام الله - "القدس" دوت كوم

د. أحمد رفيق عوض: إسرائيل تهدف إلى إجبار الدولة السورية على التطبيع وفق الشروط التي تفرضها وإلغاء أي مطالبة باستعادة هضبة الجولان

نبهان خريشة: الخطر الحقيقي بترسيخ الحرب الأهلية واستنزاف الداخل السوري عبر إذكاء خطوط الانقسام واستنزاف لعقود طويلة

فراس ياغي: هناك مخطط لتحويل سوريا إلى دولة فيدرالية تُدار أقاليمها عبر نفوذ إقليمي مع احتفاظ إسرائيل بمناطق نفوذ واسعة تمتد إلى طريق "داود"

د. تمارا حداد: إسرائيل تستغل صراعات السويداء لتفكيك سوريا ضمن "كنتونات طائفية" وتحجيم النفوذ التركي

د. محمد الطماوي: النافذة الوحيدة لتفادي الوقوع بصراع أوسع هي الحوار الوطني السوري والتحرك العربي المسؤول

د. إيريني سعيد: ما يجري في سوريا لم يكن مفاجئًا في ظل هشاشة النظام السياسي السوري وعجزه عن إحكام السيطرة الكاملة

 رغم محاولات احتواء الأزمة في محافظة السويداء السورية وإعلان الرئيس السوري أحمد الشرع التوصل إلى اتفاق بهذا الخصوص، بقيت المخاوف من اندلاع الفتنة مجدداً، وسط تزايد التحذيرات من الهجمات الإسرائيلية التي جرت وربما تجري مجدداً.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن الهجمات والتدخلات الإسرائيلية تستهدف الجنوب السوري تحت غطاء حماية الدروز، بينما يذهب آخرون إلى أن ما يجري يتجاوز الأبعاد الطائفية ويخفي خلفه مشروعًا لإعادة تشكيل خرائط النفوذ في المنطقة، ويطرح المشهد تساؤلات جدية حول نوايا تل أبيب فرض واقع أمني يمتد من الجولان حتى عمق العراق.

ويؤكد الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن إسرائيل تسعى لإقامة مناطق منزوعة السلاح بين هضبة الجولان وجبل العرب، لضمان حرية تحركها ومنع أي تشكيلات مسلحة قد تعيق تمددها، بالتوازي مع تحقيق مشروع ما يُعرف بـ"ممر داود"، والذي يمثل خطوة عملية لربط شبكات المواصلات وفق مصالح إسرائيل الاستراتيجية.

ويحذرون من أن هدف إسرائيل لا يقتصر على التطبيع مع دمشق بشروطها، بل يمتد إلى فرض هيمنة كاملة على القرار السوري، ويلوح في الأفق خطرٌ أكبر يتمثل بتفكيك النسيج الاجتماعي وتحويل سوريا إلى ساحة رخوة مفتوحة لصراعات طويلة الأمد، قد تمتد لدول محيطة.

 

تل أبيب تخطط لضرب عدة عصافير بحجر واحد

 

ويحذر الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض من أن إسرائيل، عبر ادعائها حماية أبناء الطائفة الدرزية في سوريا، تسعى عمليًا إلى تحقيق أهداف استراتيجية أبعد بكثير من الشعارات الإنسانية المعلنة، مؤكدًا أن تل أبيب تخطط لضرب عدة عصافير بحجر واحد من خلال فرض سيطرتها على مناطق واسعة بين هضبة الجولان وجبل الدروز (جبل العرب).

ويوضح عوض أن إسرائيل تستهدف أن تجعل هذه المساحة الكبيرة، التي تتجاوز مساحة قطاع غزة بكثير، منطقة منزوعة السلاح بالكامل، وخالية من أي تنظيمات فلسطينية أو فصائل مسلحة أو قوى محلية قد تشكل تهديدًا لأمنها، ما يسمح لها بالتحرك بحرية مطلقة داخلها. 

ويشير عوض إلى أن هناك من يرى أن هذه الخطوة قد تفتح الطريق أمام إسرائيل للوصول غرب العراق، وامتدادًا حتى نهر الفرات، عبر ما يُسمى ب"ممر داود"، وهو مشروع استراتيجي لإعادة تشكيل شبكة المواصلات في المنطقة كلها، وربطها بالمصالح الإسرائيلية.

ويؤكد عوض أن إسرائيل تهدف أيضًا من خلال هذه الخطوات إلى إجبار الدولة السورية على التطبيع وفق الشروط التي تفرضها هي، بما في ذلك التوقيع على اتفاق يلغي أي مطالبة مستقبلية باستعادة هضبة الجولان المحتلة، لتُكرس إسرائيل احتلالها كأمر واقع، كما تسعى تل أبيب إلى منع تشكل محور سُنّي قد يكون بديلاً عن المحور الذي تعرض للضرب والإضعاف في السنوات الأخيرة.

ويبيّن عوض أن الأهداف الإسرائيلية لا تقتصر على فرض التطبيع، بل تتعداها إلى فرض هيمنة كاملة على القرار السوري والسلوك السياسي في دمشق، ما يعني عمليًا دخول المنطقة في مرحلة جديدة من النفوذ الإسرائيلي الإقليمي.

 

سياسة تفجير النسيج الاجتماعي عبر الأقليات

 

ويحذر عوض من أن هذه السيطرة ستنعكس بشكل مباشر على لبنان والعراق والفلسطينيين والأردن، ما يمنح إسرائيل أفضلية استراتيجية في فرض أجندتها، لا بصيغة اندماج وتعايش، بل بصيغة هيمنة وتحكم شامل.

ويؤكد عوض أن إسرائيل تاريخيًا اعتمدت سياسة تفجير النسيج الاجتماعي عبر الأقليات، كما حدث في لبنان مع بعض المسيحيين، وفي العراق وسوريا مع الأكراد، وهي اليوم تستخدم الذريعة نفسها عبر حماية الدروز، كما تحاول تفكيك المجتمع الفلسطيني من الداخل عبر إذكاء الجهويات والعشائريات، في إطار سياسة "فرّق تسد" التي ينتهجها كل محتل.

ويحذر عوض من أن بقاء الأوضاع على ما هي عليه سيقود المنطقة بأسرها إلى مرحلة "الهيمنة الإسرائيلية"، حيث تتحول إسرائيل إلى القائد والحامي للإقليم، وهو وضع بالغ الخطورة على الدول والمجتمعات العربية، ويشكل تهديدًا مباشرًا لوحدة فكرة الدولة الوطنية وقدرتها على حماية نسيجها الاجتماعي والسياسي.

 

مشروع تفتيت جديد لضرب بنية الدولة السورية

 

من جانبه، يحذّر الكاتب الصحفي نبهان خريشة من أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع عسكرية في دمشق والجنوب السوري، والتي تتزامن مع اشتعال الاشتباكات في محافظة السويداء بين مجموعات درزية وقوات النظام، ليست مجرد ردود فعل على ما تسميه تل أبيب بـ"التهديدات الأمنية" أو من بوابة حماية الأقليات، بل تأتي ضمن سياق أشمل يشي بتحريك مشروع تفتيت جديد يضرب بنية الدولة السورية ويمنع أي قوة إقليمية من إعادة الإمساك بخيوطها.

ويشير خريشة إلى أن إسرائيل، بعد نقلها وحدات عسكرية من جبهة غزة إلى الحدود الشمالية، رفعت شعار "حماية الدروز" كغطاء لتحريك النزعات الطائفية الحساسة. 

ويرى خريشة أن تل أبيب تدرك جيداً أن انهيار الاستقرار في الجنوب السوري يمنحها نافذة استراتيجية نادرة لتفكيك المركزية السورية وإبقاء دمشق رهينة للاشتباك الداخلي، وسط تعثر النظام وحلفائه في استعادة السيطرة الكاملة.

وبحسب خريشة، فإن استثمار إسرائيل للعلاقات العائلية والسياسية مع الدروز في الجولان وفلسطين التاريخية يهدف عملياً إلى تحويلهم إلى "حزام أمني بشري" يفصلها عن العمق السوري، ويمنحها مجالاً أمنياً عازلاً تحت ذريعة إنسانية، لكنها في جوهرها أداة توظيف أمني بامتياز.

وفي تقدير خريشة، فإن مشهد الجنوب السوري أكثر تعقيداً من رهان إسرائيل على تقسيم معلن، إذ إن السويداء ليست جزيرة معزولة عن بيئة طائفية وقبلية واسعة، وأي كيان درزي منفصل قد يشعل حساسيات كبرى ويستفز قوى إقليمية، لذا تميل إسرائيل إلى صيغة "المناطق الرخوة" بحكم الأمر الواقع، لا إلى ترسيم حدود واضحة.

 

الخطر الحقيقي ترسيخ منطق الحرب الأهلية 

 

ويرى خريشة أن الخطر الحقيقي لا يكمن في نجاح مشروع التقسيم بشكل مباشر، بل في ترسيخ منطق الحرب الأهلية واستنزاف الداخل السوري عبر إذكاء خطوط الانقسام، بما يحوّل سوريا إلى ساحة مستنزفة لعقود طويلة، الأمر الذي يضاعف المسؤولية على القوى الوطنية والإقليمية لاحتواء هذه الفتنة قبل أن تصبح واقعاً يصعب تغييره.

ويضع خريشة هذا السيناريو ضمن لوحة إقليمية أوسع، حيث تتداخل الأزمات في غزة وسوريا ولبنان والضفة الغربية في إطار معادلة واحدة، فالحرب على غزة، التي تخطت العشرين شهراً، تحولت إلى حرب استنزاف تهدد بنقل الثقل الاستراتيجي الإسرائيلي نحو جبهات جديدة، شمالاً في سوريا ولبنان وشرقاً في الضفة الغربية، بهدف خلط الأوراق وتفتيت أي محور داعم لغزة.

ويلخص خريشة ملامح المرحلة المقبلة بثلاثة سيناريوهات محتملة: الأول، تفتيت ناعم لسوريا عبر مناطق رخوة لا كيانات رسمية، يعيد للأذهان تجربة جنوب لبنان؛ والثاني، انزلاق الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي إلى حروب إقليمية صغيرة تستنزف الجميع؛ والثالث، صعود النزعات الهوياتية والطائفية وتحويل الأقليات إلى أدوات جغرافية للفعل الخارجي بدلاً من كونها مكونات وطنية.

ويتساءل الكاتب الصحفي نبهان خريشة: هل يبقى الشرق الأوسط رهينة خرائط مفروضة من الخارج أم يملك إرادة إنتاج عقد إقليمي جديد يقطع الطريق على مشاريع التقسيم والحرب المفتوحة؟

 

إسرائيل تعمل على ترسيخ نفوذها الأمني جنوب سوريا

 

بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن الضربات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية ليست معزولة عن مشروع أوسع لإعادة صياغة خريطة سوريا الجغرافية والسياسية. ويؤكد ياغي أن إسرائيل، رغم عدم رغبتها في خلق حالة فوضى شاملة داخل سوريا خشية فتح المجال أمام تمدد إيران وحزب الله، إلا أنها تعمل على ترسيخ نفوذها الأمني جنوب البلاد، وصولًا إلى مناطق الشرق، بهدف ضمان سيطرتها وتأمين مصالحها الحيوية.

ووفقًا لياغي، فإن المخطط الإسرائيلي يقوم على تحويل سوريا إلى دولة فيدرالية تحتفظ بمركز موحد ضعيف، بينما تُدار الأقاليم عبر رعاة إقليميين مختلفين، بحيث تبقى مناطق الجنوب الغربي تحت القبضة الإسرائيلية المباشرة، مع امتداد نفوذها عبر الجنوب الشرقي نحو المناطق الكردية في الحسكة ودير الزور والجزيرة السورية، فيما يُعرف بطريق "داود".

ويوضح ياغي أن إسرائيل، من خلال هذا النهج، لا تسعى لحماية الدروز بقدر ما تستخدمهم كورقة تفاوضية لإعادة ترتيب التوازنات الداخلية، مؤكداً أن فكرة الدولة الدرزية، والدولة الكردية، والدولة العلوية، وحتى الدولة السنية، كلها تصب في مسار التقسيم الناعم الذي لا يلغي الدولة السورية ككيان موحد على الورق، بل يقسمها فعليًا إلى كانتونات وظيفية.

في المقابل، يشير ياغي إلى أن محاولات الوساطة التي جرت مؤخرًا عبر قنوات عربية وغير عربية، كانت تهدف لترتيب تفاهمات أمنية بين إسرائيل وسوريا، إلا أن إسرائيل ارادت أن توصل رسالة إلى النظام السوري –برئاسة أحمد الشرع– بأنه أساء تقدير الموقف وظن أنه يستطيع فرض أجندته مستندًا إلى ضوء أخضر في مناطق السويداء وجبل العرب، ولكن إسرائيل تؤكد أن نفوذها في السويداء جزء لا يتجزأ من مشروعها الأوسع في الجنوب السوري.

 

إسرائيل تعمل بضوء أخضر أمريكي في كل الملفات

 

ويوضح ياغي أن إسرائيل تعمل بضوء أخضر أمريكي وهو ليس حكرًا على الملف السوري فقط، بل يشمل كامل المنطقة، إذ أن اللقاء الأخير بين نتنياهو وترامب نوقشت فيه كل الملفات الساخنة والتي تبين أنه لم يتم أي حسم نهائي في أي منها، مما أعاد المشهد إلى نقطة الصفر وجعل من إسرائيل وكأنها تبدأ مشروعها من جديد: "من غزة إلى لبنان وسوريا وإيران وحتى الضفة الغربية".

ويرى ياغي أن نتنياهو يسعى لفرض أمر واقع جديد يقوم على "تغيير جيوسياسي"، لا يشترط تغييرًا رسميًا للحدود، بل يكفيه توسيع الضم الاستيطاني في الضفة الغربية وحسم ملف القدس واللاجئين، بالتوازي مع فرض وصاية إسرائيلية على مكونات دول المنطقة وحمايتها أمنيًا، مما يعني بناء تحالفات على غرار اتفاقيات "أبراهام".

ويحذر ياغي من أن نتنياهو لن يتراجع عن هذا المسار الذي يضمن له البقاء في السلطة وتجاوز التهم التي تلاحقه داخليًا، إذ يعمل على تسويق نفسه كقائد أعاد بعث إسرائيل كقوة إقليمية مهيمنة، وبناء الدولة الإسرائيلية الثانية.

غير أن نجاح هذا المخطط – بحسب ياغي – سيصطدم بمصالح قوى إقليمية كبرى مثل مصر وتركيا وإيران، وتبقى أحلام نتنياهو رهينة بميزان القوى الذي سيتشكل من تداعيات الحروب المتعددة المشتعلة في المنطقة.

 

 

هندسة خريطة الشرق الأوسط من بوابة الجنوب السوري

 

من جهتها، تعتقد الكاتبة والباحثة السياسية د. تمارا حداد أن إسرائيل تستغل ما يجري من صراعات واشتباكات داخل محافظة السويداء بين بعض المجموعات الدرزية، تحديدًا جماعة الشيخ الهجري، والبدو السوريين من جهة، وتدخل قوات الأمن السورية من جهة أخرى، لتحقيق هدف أكبر يتمثل بإعادة هندسة خريطة الشرق الأوسط من بوابة الجنوب السوري.

وترى حداد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما زال يسعى لتنفيذ رؤيته القائمة على تقسيم سوريا إلى "كنتونات" طائفية أو مذهبية وعرقية، بما يشبه خريطة "سايكس – بيكو" جديدة، لكن بنسخة أكثر تفكيكًا. 

وتوضح حداد أن المخطط يشمل إقامة "دولة السويداء" تمتد من جنوب سوريا حتى شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، وربما تمتد لتشمل جزءًا من الأراضي اللبنانية، بهدف خلق كيان درزي يفصل العمق السوري عن الحدود مع إسرائيل ويحقق لها منطقة عازلة أمنية طويلة الأمد.

وبحسب حداد، فإن إسرائيل تدفع نحو تعميق الانقسام الداخلي بين شخصيات درزية تؤيد البقاء تحت لواء الدولة السورية الموحدة وأخرى تنساق نحو التعاون مع إسرائيل مثل جماعة الشيخ الهجري وبعض الشخصيات المرتبطة بزعيم الطائفة الدرزية في إسرائيل موفق طريف، حيث أن هذا الانقسام يخلق حالة فوضى ويمنع توحيد الصف الدرزي، ما يسهل التدخلات الخارجية ويجعل الساحة الجنوبية عرضة لاستخدام السلاح والصدام المفتوح.

 

رسائل سياسية تتجاوز الداخل السوري إلى تركيا

 

وتشير حداد إلى أن الضربات الإسرائيلية المتكررة التي تستهدف مواقع ذات رمزية سيادية مثل مقرات الرئاسة والأركان في دمشق، تحمل رسائل سياسية تتجاوز الداخل السوري، فهي أيضًا رسالة مباشرة إلى تركيا التي توسع نفوذها عبر قواعد عسكرية شمال سوريا.

 وتلفت حداد إلى أن إسرائيل تريد تحجيم النفوذ التركي وإرسال إشارات واضحة بأنها لن تسمح لأنقرة بأن تتحول إلى لاعب مهيمن في الملف السوري.

وترى حداد أن هذا السيناريو يتزامن مع استمرار فكرة "الممر الآمن" أو "ممر داود" الذي تحلم إسرائيل بإنشائه لربط حدودها مع العراق. 

وتشدد حداد على أن غياب مبادرات محلية جادة داخل سوريا لاحتواء حالة الاحتقان، قد يفتح الباب واسعًا أمام تصاعد الفوضى، خاصة في ظل غياب قيادة درزية موحدة يمكنها إبرام اتفاق واضح مع الدولة السورية، وهو ما يمنح إسرائيل ذريعة لمزيد من التدخلات العسكرية في الزمان والمكان الذي تختاره.

وترى حداد أن تعقيد المشهد السوري يزداد مع تشتت السيطرة بين النظام السوري ومناطق الساحل وحمص وحماة، ووجود قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أمريكيًا شرق الفرات، إلى جانب سيطرة فصائل المعارضة المدعومة تركيًا في الشمال، فيما تواصل إسرائيل هجماتها بحجة "منع التمدد الإيراني".

وتشير حداد إلى أن المنطقة تقف على أعتاب تصعيد مفتوح قد لا يصل إلى حرب شاملة لكنه مرشح لحروب متقطعة وسياسة قصف مستمر، مع زحف إسرائيلي متواصل نحو الجنوب السوري ولبنان، وسط تنافس إقليمي على النفوذ قد يفجر الأوضاع في أي لحظة إذا لم تُبذل جهود حقيقية لاحتواء هذه الأزمة ومنع تفكك سوريا إلى كنتونات هشة تخدم الأمن الإسرائيلي وحده.

 

مشهد تتداخل فيه الأبعاد الطائفية والجيوسياسية والأمنية

 

الباحث المصري في الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية وأستاذ العلوم السياسية د. محمد الطماوي يقول: إن ما يجري اليوم في الجنوب السوري، وبالتحديد في محافظة السويداء، يعكس مشهدًا شديد التعقيد تتداخل فيه الأبعاد الطائفية والجيوسياسية والأمنية، موضحًا أن الأحداث الأخيرة لا يمكن فصلها عن السياق الإقليمي الأوسع الذي يعاد تشكيله وسط غياب أي حلول سياسية جادة.

ويرى الطماوي أن التحركات العسكرية الإسرائيلية، بالضربات المتكررة على الأراضي السورية، بالتزامن مع نقل فرقتين عسكريتين من جبهة غزة إلى الحدود الشمالية مع سوريا، يحمل دلالات واضحة على وجود تحضير إسرائيلي لتوسيع قواعد الاشتباك نحو جبهات جديدة. 

ويلفت الطماوي إلى أن توقيت التحركات الإسرائيلية يتزامن بشكل لافت مع الاشتباكات الداخلية التي تشهدها السويداء، ذات الغالبية الدرزية، وهو ما يعيد إلى الواجهة المحاولات الإسرائيلية القديمة – الجديدة لاستثمار التوتر الطائفي بهدف فرض مناطق نفوذ أو تقديم نفسها كـ"حامٍ زائف" لطائفة محددة، بما يخدم مخطط التقسيم الناعم للأراضي السورية.

ورغم أن أبناء الطائفة الدرزية، كما يوضح الطماوي، ظلوا يرفضون أي تدخل خارجي في شؤونهم الداخلية، إلا أن تل أبيب تحاول توظيف لحظات الانقسام والضعف المؤسسي داخل سوريا لخلق وقائع ميدانية جديدة تُرسّخ حضورها الأمني والسياسي في الجنوب.

في الوقت نفسه يشدد الطماوي على أن التقسيم ليس قدرًا محتومًا إذا وُجدت إرادة وطنية سورية قادرة على إفشال تلك السيناريوهات.

 

المنطقة تمر بمرحلة "إعادة خلط الخرائط"

 

ويرى الطماوي أن المنطقة تمر حاليًا بمرحلة "إعادة خلط خرائط" سواء ما يجري على حدود سوريا أو غزة أو لبنان، مشيرًا إلى أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل يهدف إلى جر هذه الجبهات إلى اشتباك متزامن يفاقم الفوضى ويعرقل أي مسار تسوية. 

ويوضح الطماوي أن انسداد الأفق السياسي وتراجع الأدوار الدولية التقليدية يترك الساحة السورية فارغة لمشاريع إعادة التمزيق من بوابة الصراعات الطائفية والعرقية.

ويرى الطماوي أن التحركات الشعبية في السويداء، وإن بدت في ظاهرها محلية، إلا أنها تعبّر عن احتقانات أعمق في بنية المجتمع السوري الذي ما زال يعاني آثار حرب طويلة لم تُحسم بعد، وفي ظل استمرار الصمت الدولي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، فإن احتمالات انفجار الوضع إلى صراع أوسع تصبح أكثر واقعية من أي وقت مضى.

ويؤكد الطماوي أن النافذة الوحيدة لتفادي هذا السيناريو الكارثي تكمن في مسارين متوازيين: أولهما حوار وطني سوري صادق يعيد ترتيب البيت الداخلي، وثانيهما تحرك عربي مسؤول يستعيد سوريا إلى محيطها الطبيعي، قبل أن تستكمل القوى الخارجية مشاريع تقسيمها إلى مناطق نفوذ هشة تخدم مصالح الآخرين فقط.

 

إسرائيل تستغل قضية الدروز كورقة استراتيجية

 

بدورها، ترى الأكاديمية والمحللة السياسية المصرية د. إيريني سعيد أن ما يجري في سوريا لم يكن مفاجئًا في ظل هشاشة النظام السياسي السوري وعجزه عن إحكام السيطرة الكاملة، مؤكدةً أن التدخل الإسرائيلي لعب دورًا جوهريًا في تأجيج الأوضاع، خاصة مع توسيع دائرة الهجمات العسكرية التي طالت قلب العاصمة دمشق. 

وتشير سعيد إلى أن أحداث السويداء ما كانت لتبقى محصورة لو لم يكن لإسرائيل يد في إعادة توجيه بوصلة الصراع الداخلي السوري وربطها بملفات أوسع.

وتوضح سعيد أن إسرائيل تعتمد على الدروز كورقة إستراتيجية تتحرك بها عند الحاجة، سواء عبر التفاوض من خلالهم أو عبر إحكام القبضة الأمنية على الجنوب السوري، بما ينسجم مع مصالحها في إعادة التموضع الجيوسياسي داخل الأراضي السورية. 

وترى سعيد أن تل أبيب لا تكتفي بالضربات العسكرية السريعة بل تسعى إلى خلق واقع يشبه ما يجري في غزة، حيث باتت العمليات العسكرية أداة لتغيير الحقائق على الأرض، وليس مجرد استهدافات تكتيكية.

وتوضح سعيد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحرك باحثًا عن مكاسب إستراتيجية، حتى لو كان ذلك بمعزل عن التوجيهات الأمريكية المباشرة، خاصة وأن التفاهمات بين النظام السوري والرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت واضحة في مراحل سابقة، حيث أظهر النظام السوري قبولًا ضمنيًا بالتواجد الإسرائيلي في الجنوب السوري دون مواجهة حقيقية تُذكر.

 

توسيع حدود ونفوذ إسرائيل

 

وترى سعيد أن إسرائيل تسعى إلى إعادة صياغة خريطة الشرق الأوسط بما يسمح لها بتوسيع حدودها ونفوذها، مستشهدة بمقولة بن غوريون بأن حدود إسرائيل سيحددها أبناؤها، في إشارة إلى أن سقف الأطماع الإسرائيلية يتجاوز ما يعلنه الخطاب الرسمي من "النهر إلى البحر".

ومع ذلك، ترى سعيد أن هناك محددات كفيلة بتحجيم هذه المخططات، أهمها الدور العربي بقيادة القاهرة، فضلًا عن شبكة المصالح الاقتصادية العميقة التي تربط الخليج بواشنطن، إضافة إلى رغبة ترامب – التي ما زالت حاضرة في التيارات الجمهورية الأمريكية – في تجنب انجرار المنطقة إلى حرب شاملة يصعب السيطرة على تداعياتها.

وتؤكد سعيد أن الفرصة لا تزال سانحة أمام القوى العربية لقطع الطريق على مشاريع دولة الاحتلال، عبر الانخراط الجاد في مفاوضات توقف حرب غزة، تمهيدًا لخريطة إستراتيجية شاملة تضمن تهدئة لبنان وسوريا أيضًا. 

وتشدد سعيد على أن ذلك يتطلب من الأنظمة العربية قدرًا أعلى من الرشادة السياسية وإحكام السيطرة على مؤسسات الدولة ونزع فتيل الانقسامات الداخلية التي يستغلها الاحتلال لتحقيق مكاسب على الأرض.

 

 

 

أقلام وأراء

الجمعة 18 يوليو 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

صوتٌ صارخٌ في البريّة: الأب منويل مسلَّم كما عرفته

لم يكن الأب منويل مسلَّم بالنسبة لي مجرّد رجل دين مسيحي من أبناء فلسطين، بل كان حالة وطنية استثنائية، ورمزًا إنسانيًا ونضاليًا متفرّدًا. عرفته عن قرب خلال سنوات إقامته في قطاع غزة، ولا أبالغ إن قلت إنني وجدت فيه روحًا تُشبه أرواح الأنبياء، وضميرًا حيًّا يجلجل بالحق في وجه الظلم، لا يُهادن، ولا يخشى في الله لومة لائم.

عندما كانت إسرائيل تهاجم غزة وتدمّر البيوت والمساجد، كان الأب منويل يخرج إلى الناس، ويجلجل بصوته الأبوي العميق، مخاطبًا أبناء شعبه:

"إذا دمّروا مساجدكم، افتحوا كنائسنا لتصلّوا فيها؛ فنحن شعب واحد، ودمنا واحد، وقضيتنا واحدة."

كثيرًا ما تساءلت، مثل غيري من المثقفين والمفكرين: ما سرّ هذه الكاريزما الفريدة التي تميّز الأب منويل؟ ما الذي يجعل كلماته تترك هذا الأثر العميق في النفوس؟ وكيف لرجل مسيحي أن يُتّهم بأنه "الحمساوي المسيحي"، بسبب دفاعه المستميت عن المقاومة، وتأييده العلني لحركة حماس؟

لقد تابعت مواقفه وكتاباته باهتمام بالغ، وأشرفت على موسوعة معرفية ووثائقية عنه، صدرت في عشرة كتب عن معهد بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات، كانت لي فيها مساهمة بثلاثة عناوين، سعيت من خلالها إلى توثيق هذا النموذج النضالي الذي قلّ نظيره.

كان الأب منويل صوتًا فلسطينيًا حرًّا، لا يساوم الاحتلال، ولا يلين في مواجهة الظلم. انتقد السياسات الإسرائيلية بلا هوادة، وندّد بفظائع التطهير العرقي والقتل الجماعي، لا سيما في حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة. كما لم يُوفّر نقده للسياسات الأمريكية والغربية، واعتبر تواطؤها مع مجرمي الحرب في إسرائيل، وعلى رأسهم نتنياهو، خيانة صريحة للقيم الإنسانية والأخلاقية.

في قلب المجازر، كان الأب منويل من أوائل الأصوات التي تصدح بالحق، وتدعو إلى كسر جدار الصمت. كتب، وصرّح، وناشد الضمائر الحية، وطالب العالم المسيحي بأن يقف إلى جانب المظلومين، لا الجلادين. كان يرى أن الانحياز الغربي الأعمى لإسرائيل لا يخدم السلام، بل يكرّس الاحتلال والعنف والظلم.

أما المسجد الأقصى، فقد كانت له في قلبه مكانة خاصة. زاره، والتقى بالشيخ عكرمة صبري، وأكّد مرارًا أن الدفاع عن المقدسات الإسلامية واجبٌ وطني وأخلاقي، لا يختص بدين دون آخر. وكان يردّد:

"القدس تجمعنا، والأقصى عنوان وحدتنا، والمقاومة شرف الأمة."

ولهذا، لم يكن غريبًا أن يُتّهم بأنه "مسيحي حمساوي"، وهو لم يرَ في هذه التهمة إلا وسامًا يعلّقه على صدره بفخر.

في غزة، عاش بين الناس، وتقاسم معهم المعاناة والصمود. لم يكن له بيت فخم، ولا مكتب مترف، بل غرفة بسيطة، وابتسامة دافئة، ويدٌ تمتد بالعطاء. كانت مدارسه في الزبابدة وغزة منارات تعليمية ووطنية، تستقبل أبناء فلسطين جميعًا، دون نظر إلى الطائفة أو الدين.

وكان يردّد دائمًا:

"نحن شعب واحد في مواجهة الاحتلال، لا يعنينا ما يقوله المتطرفون في الشرق أو الغرب، ولا تُفرّقنا العقائد إذا جمعتنا الأرض والهوية."

هذا الفهم العميق لوحدة المصير هو ما جعله رمزًا وطنيًا جامعًا.

لم تكن مواقفه نتاج انفعال عاطفي مؤقت، بل ثمرة قناعة فكرية وروحية راسخة. دافع عن إعادة آيا صوفيا مسجدًا، معتبرًا أن قدسية المكان تُصان بالعبادة، لا بالسياحة. وحين واجه هجومًا غربيًا شرسًا، لم يتراجع، بل ردّ بقوة:

"أعيدوا للمسلمين مسجد قرطبة، ثم تحدّثوا عن آيا صوفيا!"

على مدى سنوات طويلة من معرفتي به، لم أشهد له تراجعًا عن كلمة حق، ولا مساومة على مبدأ. كان حاضرًا في إفطارات رمضان، وفي المستشفيات متضامنًا مع ضحايا الاغتيالات، وفي كل موقف يستدعي كلمة صدق وموقف شرف.

وهو، رغم أصوله التي تعود إلى عائلة يمنية مرّت بالأردن واستقرّت في فلسطين، لم يشعر يومًا بأنه "وافد"، بل رأى في فلسطين أرض الرسالة، والوطن الذي يحتضن جميع أبنائه، مسلمين ومسيحيين، في وحدة الدم والمصير.

لقد جمعتُ بعضًا من كتاباته وشهاداته في مؤلّف بعنوان "الأب منويل مسلَّم.. من وحي الوطن"، ورأيت فيه صورةً لضميرٍ حيّ، ووجدانٍ وطني، وفكرٍ مقاوم، يُزاوج بين الإيمان بالإنسان، والانتماء للأرض، والدفاع عن الحق، أيًّا كان الثمن.

إنني، حين أكتب عنه اليوم، أستعيد صورة قامة بقيت شامخة رغم العواصف.

الأب منويل مسلَّم، كما رأيته، كان أيقونة وطن، وضميرًا إنسانيًا حيًّا، لا يعرف المواربة، ولا يتقن إلا قول الحق.

إنه باختصار:

رجلٌ مرّ من هنا... وترك أثرًا لا يُنسى.

عربي ودولي

الجمعة 18 يوليو 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تقبل تفسير نتنياهو أن قصف الكنيسة في غزة حدث بالخطأ

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

قال البيت الأبيض بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، بأن الضربة التي استهدفت كنيسة كنيسة كاثوليكية في غزة  كانت "خطأ".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ، كارولاين ليفيت للصحافيين، إن ترمب أجرى اتصالا هاتفيا بنتنياهو بعد "رد فعل غير إيجابي" من جانب الرئيس لدى علمه بالضربة.

واضافت أن "استهداف الإسرائيليين للكنيسة الكاثوليكية كان خطأ، هذا ما قاله رئيس الوزراء (نتنياهو) للرئيس ترمب".

من جهتها ألمحت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، في مؤتمرها الصحفي يوم الخميس بأن الإدارة تقبل التفسير الإسرائيلي، وأنها ستقوم بإجراء تحقيق بشأن ملابسات الحادث.

وقالت بروس : "في هذه الحالة، بالطبع، كان حادثًا. أعتقد أن رد نتنياهو كان بداية مناسبة".

وأضافت بروس : "نتقدم بالتعازي للمواطنين في ضحايا الكنيسة الكاثوليكية. لقد طلبنا من إسرائيل التحقيق في الغارة، وضمان سلامة جميع المدنيين، بمن فيهم الموطنين المسيحيين. هذا أحد مطالبنا المتكررة للجميع في سعينا لوقف الحرب والانخراط في وقف إطلاق النار نظرًا للديناميكيات المروعة السائدة في جميع أنحاء العالم عندما يستمر هذا الوضع".

وكررت الناطقة : "لقد أعربت إسرائيل عن حزنها العميق على الأضرار وعلى أي خسائر في صفوف المدنيين، والجيش الإسرائيلي، كما تعلمون، يُجري تحقيقًا. وبالطبع، لمزيد من المعلومات، نُحيلكم إلى حكومة إسرائيل. يُمكنني أن أخبركم، كما أعتقد أن كارولين (الناطقة باسم البيت الأبيض) أشارت أيضًا، أن الرئيس ترمب تحدث أيضًا إلى رئيس الوزراء، وأعتقد إنه لم يكن سعيدًا ".

وقرأت الناطقة بروس من بيان الجيش الإسرائيلي الذي ادعى فيه أن : "جيش الدفاع الإسرائيلي على علم بالتقارير المتعلقة بالأضرار التي لحقت بكنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة والإصابات في موقع الحادث. ملابسات الحادث قيد المراجعة. يبذل جيش الدفاع الإسرائيلي كل جهد مُمكن للحد من الضرر الذي يلحق بالمدنيين والمنشآت المدنية، بما في ذلك المواقع الدينية، ويأسف لأي ضرر لحق بها".

وأنهت بروس بالقول : "لذا، أعتقد أن هذا مؤشر جيد على إدراكهم لما يتوقعه العالم، وما نتوقعه، وبالطبع، تقديرهم لاتصال الرئيس أيضًا، وهو أمر مفيد لنا جميعًا"

أعلن نتنياهو أن اسرائيل "تأسف بعمق" للضربة التي طاولت الكنيسة، واصفا ذلك بأنه "مأساة" بحسب بيان لمكتبه. وزعم نتنياهو أن "إسرائيل تأسف بعمق لكون ذخيرة طائشة أصابت كنيسة العائلة المقدسة في غزة. كل روح بريئة تزهق هي مأساة. نشارك العائلات والمؤمنين ألمهم".

وكانت مسيرة إسرائيلية استهدفت كنيسة دير اللاتين في البلدة القديمة في مدينة غزة، الخميس، مخلفة ثلاثة قتلى هم : فومية عياد، 88 عام ، نجوى عياد 74 عاما و سعد عيس سلامة في 64 عاما، وعددا كبيرا من المصابين، بينهم راعي الكنيسة الأب جبرائيل رومانيللي الذي أصيب بقدمه، كما أدى القصف إلى تدمير أجزاء كبيرة من المكان المستهدف. وقال جيش الاحتلال في وقت سابق إنه يحقق في الحادث.

وتقيم في الكنيسة عشرات العائلات المسيحية النازحة. وتعد من أقدم المراكز الدينية المسيحية في قطاع غزة.

فلسطين

الجمعة 18 يوليو 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث| 30 شهيدا بينهم 7 من طالبي المساعدات منذ الفجر

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكدت مصادر في مستشفيات غزة استشهاد 30 فلسطينيا بنيران جيش الاحتلال بالقطاع منذ فجر اليوم، بينهم 7 من طالبي المساعدات.

وأفادت الوكالة الرسمية وفا، باستشهاد 5 مواطنين بينهم 3 نساء وطفل، وأكثر من 20 مصابا في قصف الاحتلال خيام نازحين في مواصي مدينة خان يونس

وأضافت، أن مواطنة ونجلها استشهدا وأصيب 9 آخرين جراء قصف مسيرة للاحتلال مدرسة الحناوي شمال غرب خان يونس، كما استشهد طفل وأصيب آخرين في قصف استهدف خيمة تؤوي نازحين قرب الأرض الطيبة بمواصي خان يونس.

وأشار إلى أن مواطنين آخرين استشهدا وأصيب آخرون بجروح في قصف طيران الاحتلال منزلاً لعائلة سحلول بمحيط مسجد الشافعي بالمعسكر الغربي في خان يونس.

وأطلقت مدفعية الاحتلال قذائفها بالتزامن مع إطلاق نار كثيف على المناطق الشرقية والغربية والشمالية من مدينة غزة.

وخلال الـ24 ساعة الماضية، استشهد 56 مواطنا في غارات الاحتلال المتواصلة على قطاع غزة.

وخلفت حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أكثر من 198 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.