أفادت تقارير أن رئيس الموساد، ديفيد برنيع، الذي زار واشنطن هذا الأسبوع ، طلب من مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، مساعدة الولايات المتحدة في ترحيل سكان غزة، ربما إلى إثيوبيا وليبيا وإندونيسيا.
وزار برنيع ، واشنطن هذا الأسبوع، في الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل للحصول على مساعدة إدارة ترامب في ترحيل الفلسطينيين من غزة، وفقًا لما أوردته أكسيوس، نقلاً عن مصدرين مطلعين على الأمر.
ويقول المصدران إن برنيع أبلغ المبعوث الأميركي الخاص ، وتكوف أن إثيوبيا وإندونيسيا وليبيا أبدت استعدادها لاستقبال اللاجئين الفلسطينيين من غزة، وأن على واشنطن تقديم "حوافز" لتلك الدول للموافقة على النقل.
ومع ذلك، لم يُبدِ ويتكوف التزامًا بشأن هذه القضية، وفقًا للمصدر.
ويقول مسؤولون أميركيون أيضًا إن البيت الأبيض غير متحمس لنقل الفلسطينيين من غزة وسط معارضة من الدول العربية.
وتأتي هذه الجهود بعد أشهر من اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يوم 4 شباط 2025) نقل جميع سكان غزة إلى أجل غير مسمى أثناء إعادة إعمار القطاع، وجعل غزة ريفيرا الشرق الأوسط. وعارضت الدول العربية ومعظم دول العالم الغربي الفكرة بشدة، بينما أيدها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وائتلافه بحماس.
وقال مسؤولون إسرائيليون للموقع إن إدارة ترمب أبلغتهم أنه إذا أراد نتنياهو المضي قدمًا في هذه الفكرة، فعليه إيجاد دول مستعدة لاستقبال الفلسطينيين من غزة.
وكلف نتنياهو جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) بإيجاد دول توافق على استقبال أعداد كبيرة من الفلسطينيين النازحين من قطاع غزة.
وقد هُجّر كل الفلسطينيين تقريبًا في غزة خلال الحرب، وغالبًا عدة مرات، فيما تضررت أو دُمرت معظم المباني في غزة.
وتعمل إسرائيل على وضع خطة لنقل جميع سكان القطاع، البالغ عددهم مليوني نسمة، إلى "منطقة إنسانية" صغيرة قرب الحدود مع مصر، يقر الخبراء حول العالم أنها ستكون معتقلا شبيها بالمعتقلات النازية التي وضع اليهود فيها أثناء الحرب العالمية الثانية.
وقد أثارت هذه الخطة مخاوف في مصر والعديد من الدول الغربية من أن إسرائيل تستعد لتهجير جماعي للفلسطينيين من غزة، وهو أمرٌ ظل شركاء نتنياهو القوميون المتطرفون في الائتلاف وكثيرون داخل حزبه يدفعون به منذ سنوات.
وزعم مسؤول إسرائيلي كبير أنه، كجزء من التفاهمات مع الدول الثلاث، سيكون نقل الفلسطينيين "طوعيًا وليس قسريًا"، وأن إسرائيل ستلتزم بالسماح لأي فلسطيني يغادر غزة بالعودة إليها في أي وقت.
مع ذلك، فإن فكرة اعتبار هذه الترحيلات الجماعية "طوعية" في ظل هذه الظروف محل جدل.
يشار إلى أنه عندما زار نتنياهو البيت الأبيض الأسبوع الماضي، سُئل ترمب عن هذه المسألة، فأحالها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي. وقال نتنياهو إن إسرائيل تعمل مع الولايات المتحدة "عن كثب" لإيجاد دول توافق على استقبال الفلسطينيين من غزة، وأكد أننا "نقترب من إيجاد عدة دول".
وقال نتنياهو: "أعتقد أن الرئيس ترمب كانت لديه رؤية رائعة. إنها تُسمى حرية الاختيار. كما تعلمون، إذا أراد الناس البقاء، فيمكنهم ذلك، ولكن إذا أرادوا المغادرة، فيجب أن يتمكنوا من المغادرة. لا ينبغي أن يكون الوضع سجنًا".
وذكرت آكسيوس لأنه بعد العشاء في البيت الأبيض (7/7/2025)، صرّح مسؤول إسرائيلي كبير للصحفيين بأن ترمب أبدى اهتمامًا بمواصلة الدفع باتجاه "ترحيل" الفلسطينيين من غزة. ولم يُعلّق البيت الأبيض على الأمر آنذاك.





شارك برأيك
أكسيوس: إسرائيل تبحث مع إثيوبيا وإندونيسيا وليبيا استقبال سكان من غزة