اقتصاد

الأربعاء 20 مايو 2026 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

التوترات الجيوسياسية تهبط بصادرات السيارات الكورية للشرق الأوسط بنسبة 39%

كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة التجارة والصناعة والموارد في كوريا الجنوبية عن تسجيل تراجع في أداء قطاع صادرات السيارات خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي. وأظهرت الأرقام انخفاضاً إجمالياً بنسبة تجاوزت 5% مقارنة بذات الفترة من العام المنصرم، وهو ما يعكس تأثر الصناعة بالمتغيرات الدولية المتسارعة.

وبحسب ما أوردته مصادر رسمية، فقد بلغت القيمة الإجمالية لصادرات المركبات الكورية نحو 6.17 مليارات دولار، مسجلة هبوطاً بنسبة 5.5% على أساس سنوي. ويأتي هذا التراجع في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية تحديات اقتصادية وجيوسياسية أثرت بشكل مباشر على حركة التجارة الخارجية لسيول.

وتصدرت منطقة الشرق الأوسط قائمة الأسواق الأكثر تراجعاً في استقبال السيارات الكورية، حيث هوت الشحنات المتجهة إليها بنسبة بلغت 38.7%. وعزت التقارير هذا الانخفاض الحاد إلى حالة عدم الاستقرار والتوترات المتصاعدة في المنطقة، لا سيما المرتبطة بالصراع الأمريكي الإيراني وتداعياته الميدانية.

ولم تقتصر حالة التراجع على السوق الشرق أوسطي فحسب، بل امتدت لتشمل أسواقاً رئيسية أخرى حول العالم بنسب متفاوتة. فقد سجلت الصادرات إلى دول آسيا انخفاضاً كبيراً بنسبة 31.7%، بينما تراجعت الشحنات المتجهة إلى أمريكا اللاتينية بنسبة 23.7% خلال الشهر ذاته.

وفي القارة الأوروبية، أظهرت البيانات أن الصادرات الكورية إلى دول الاتحاد الأوروبي انكمشت بنسبة 13.1%، فيما سجلت منطقة أوقيانوسيا تراجعاً بنسبة 20.1%. أما السوق الأمريكي الشمالي، فقد كان الأقل تأثراً رغم تسجيله انخفاضاً طفيفاً بنسبة بلغت 2.4% مقارنة بالعام الماضي.

وعلى الرغم من القتامة التي خيمت على الأرقام الإجمالية، إلا أن قطاع السيارات الصديقة للبيئة حقق نمواً لافتاً ومخالفاً للاتجاه العام. فقد قفزت صادرات هذا النوع من المركبات بنسبة 13.5%، لتصل قيمتها السوقية إلى نحو 2.52 مليار دولار، مما يؤكد التحول العالمي المستمر نحو الطاقة النظيفة.

أما على صعيد العمليات التصنيعية داخل كوريا الجنوبية، فقد شهد الإنتاج المحلي انكماشاً بنسبة 6.1% ليصل إلى 362 ألف وحدة فقط في أبريل. وأرجعت الوزارة هذا الهبوط إلى اضطرابات مفاجئة في سلاسل توريد قطع الغيار الأساسية التي تدخل في عمليات التجميع النهائي.

وإلى جانب أزمات التوريد، لعب سلوك المستهلك دوراً في تباطؤ الإنتاج، حيث يميل المشترون حالياً إلى التريث بانتظار إطلاق طرازات جديدة مرتقبة. ومع ذلك، سجلت المبيعات داخل السوق الكوري المحلي تحسناً طفيفاً جداً بنسبة 0.7%، حيث تم بيع نحو 152 ألف سيارة.

وتشير التقديرات الحكومية في سيول إلى أن هذه الأزمة قد تكون مؤقتة ومرتبطة بظروف لوجستية وجيوسياسية طارئة. وتوقعت وزارة التجارة أن يبدأ قطاع تصنيع السيارات في استعادة توازنه تدريجياً مع مطلع شهر يونيو المقبل، تزامناً مع حلحلة بعض مشكلات الإمداد.

ويرى مراقبون أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يلقي بظلاله لفترة أطول على تدفقات التجارة الكورية نحو المنطقة. وتعد هذه المنطقة سوقاً حيوياً للشركات الكورية، مما يتطلب استراتيجيات مرنة للتعامل مع تقلبات الطلب الناتجة عن الأزمات السياسية المستمرة.

ختاماً، تضع هذه الأرقام صانعي القرار الاقتصادي في كوريا الجنوبية أمام تحدي تنويع مسارات التصدير وتقليل الاعتماد على المناطق المتوترة. ويبقى الرهان الأكبر على قطاع السيارات الكهربائية والهجينة الذي يواصل تحقيق أرقام إيجابية رغم التحديات التي تعصف بالمركبات التقليدية.

فلسطين

الأربعاء 20 مايو 2026 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تحت وطأة التصعيد: غارات ليلية وأوامر إخلاء قسرية تنهش اتفاق وقف إطلاق النار

تتصاعد حدة التوتر في قطاع غزة مع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية التي تستهدف المنازل والأحياء السكنية، مما يعمق المعاناة الإنسانية للسكان الذين يواجهون ظروفاً قاسية. وأكد مواطنون فلسطينيون أن عبارة 'الإبادة الجماعية مستمرة' لم تعد مجرد شعار، بل هي واقع يومي يتجسد في عمليات النزوح المتكررة وفقدان الأمان تحت وطأة القصف المتواصل.

ووثقت مصادر ميدانية وناشطون مساء الثلاثاء لحظات مروعة لقصف استهدف منزلاً في مخيم البريج وسط القطاع، حيث غطت سحب الدخان الكثيفة سماء المنطقة عقب الغارة مباشرة. وأدى هذا الاستهداف إلى تدمير واسع في الممتلكات المحيطة، مما أثار حالة من الذعر بين العائلات التي كانت تحاول إعادة ترتيب حياتها بعد شهور من الدمار.

وفي مدينة غزة، اندلع حريق هائل فجر الأربعاء في حي النصر غربي المدينة إثر غارة جوية استهدفت منزلاً سكنياً، مما استدعى تدخل طواقم الدفاع المدني بشكل عاجل. وبذلت فرق الإنقاذ جهوداً مضنية للسيطرة على النيران وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، في ظل نقص حاد في الإمكانيات والمعدات اللازمة للتعامل مع مثل هذه الكوارث.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع إطلاق نار كثيف سُمعت أصداؤه في مناطق جنوب خان يونس وحي التفاح شرقي القطاع، مما يشير إلى تصعيد عسكري واسع النطاق. واعتبر مراقبون أن هذه التحركات تمثل خروقات واضحة لاتفاق وقف إطلاق النار المفترض سريانه منذ العاشر من أكتوبر لعام 2025، وهو ما يضع الاتفاق على حافة الانهيار.

وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال عاد خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية إلى سياسة 'الأرض المحروقة' عبر إخلاء مربعات سكنية كاملة قبل تدميرها. وتستخدم القوات الإسرائيلية قنابل شديدة الانفجار تؤدي إلى مسح أحياء بأكملها، مما يحول المناطق المأهولة إلى ركام في غضون دقائق معدودة، دون مراعاة لوجود مدنيين.

وأشار الصحفي محمد هنية إلى أن الاحتلال يصعد حربه تدريجياً عبر عمليات الاغتيال الممنهجة وأوامر الإخلاء القسرية التي تطال آلاف العائلات. وأوضح أن قصف منزل واحد بات يؤدي إلى تدمير حارة كاملة، مما يثخن جراح الفلسطينيين الذين يعانون من ويلات الحرب منذ أكثر من عامين ونصف دون توقف حقيقي للعدوان.

من جانبه، ذكر الداعية جهاد حلس أن مئات العائلات وجدت نفسها مضطرة للنزوح في عتمة الليل من شمال القطاع وجنوبه هرباً من القذائف والصواريخ. ووصف حلس الواقع في غزة بأنه يفوق القدرة على الوصف، حيث تلاحق المآسي السكان في كل زاوية، وتتحول رحلة البحث عن الأمان إلى كابوس مستمر لا ينتهي.

وفي سياق متصل، أكد الناشط أدهم أبو سليمة أن فجر غزة بات يصبغ بلون الدم والدمار، حيث يستهدف العدوان الأبرياء في منتصف الليل بأسلوب ترهيبي متعمد. وأضاف أن هذا التصعيد المتجدد يعكس إصراراً على استمرار التنكيل بالمدنيين العزل، في وقت ينشغل فيه العالم بملفات أخرى بعيداً عن مأساة القطاع المحاصر.

وعبر منصات التواصل الاجتماعي، تحولت صفحات الغزيين إلى ساحات لتوثيق الجرائم اليومية، حيث تصدرت وسوم تؤكد أن 'الإبادة لم تنتهِ'. ويعبر المدونون عن غضبهم من الصمت الدولي المطبق تجاه ما يحدث من تصعيد تدريجي يفتك بالبشر والحجر، معتبرين أن غياب الرادع يشجع الاحتلال على التمادي في خروقاته.

وتحدث سكان من مخيم البريج عن تفاصيل قاسية لعمليات الإخلاء في 'بلوك 7'، حيث أُجبروا على مغادرة منازلهم تحت التهديد المباشر قبل أن يتم مسح المربع السكني بالكامل. وتكررت هذه المشاهد في عدة مناطق، مما دفع العائلات للجوء إلى الشوارع أو مراكز الإيواء المكتظة التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة.

وتشير التقارير إلى أن الاستهدافات المفاجئة باتت تطال الأسواق والمناطق الساحلية التي كان السكان يظنون أنها آمنة نسبياً، مما خلق حالة من التوتر الدائم. ولا يقتصر الخطر على القصف المباشر، بل يمتد ليشمل المجاعة والأمراض التي تفتك بالأطفال وكبار السن في ظل حصار خانق يمنع دخول المساعدات الأساسية.

ولليوم الثالث على التوالي، يواصل الاحتلال إصدار أوامر إخلاء ليلية، وهو تكتيك يهدف إلى استنزاف السكان نفسياً وجسدياً وزيادة وتيرة التهجير الداخلي. ويرى ناشطون أن هذه السياسة تهدف إلى تفريغ مناطق استراتيجية في القطاع وتحويلها إلى مناطق عازلة، مما يعمق الأزمة الإنسانية ويجعل العودة إلى الحياة الطبيعية أمراً مستحيلاً.

ختاماً، يبقى المشهد في قطاع غزة مفتوحاً على مزيد من التصعيد في ظل غياب أي أفق سياسي لوقف حقيقي للعدوان الشامل. ويناشد الغزيون المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل الفوري لوقف نزيف الدم وحماية المدنيين من آلة الحرب التي لا تفرق بين منزل ومستشفى أو مدرسة، مؤكدين صمودهم رغم كل محاولات الإبادة.

فلسطين

الأربعاء 20 مايو 2026 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

مخطط إسرائيلي واسع لتهويد معالم القدس: استهداف لمقبرة مأمن الله ومقر 'أونروا'

أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي في اجتماعها الأخير سلسلة من القرارات التصعيدية التي تستهدف تغيير الهوية التاريخية والقانونية لمدينة القدس المحتلة. تأتي هذه الخطوات تحت غطاء مشاريع تطويرية وتراثية، تهدف في جوهرها إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية المطلقة وتعزيز الرواية الصهيونية في الفضاء العام للمدينة المقدسة.

وخلال الاجتماع الذي عُقد في متحف الكنيست، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته تبذل جهوداً غير مسبوقة في بناء وتطوير القدس بصفتها 'عاصمة' للاحتلال. واعتبر نتنياهو أن هذه الاستثمارات في مجالات السياحة والتراث والأمن تمثل جزءاً مما وصفه بـ 'نهضة الشعب اليهودي'، مشدداً على استمرار الزخم الاستيطاني.

وتضمنت القرارات خطة خمسية جديدة للأعوام 2027-2031 تستهدف ساحة البراق الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك، بهدف زيادة أعداد الزوار وتكثيف الحفريات الأثرية. وتهدف هذه الخطة إلى تحويل الساحة إلى مركز تعليمي وقومي يرسخ الرواية التوراتية، مع رصد ميزانيات ضخمة لتحسين الاستعداد للطوارئ في الموقع بحلول عام 2026.

وفي خطوة تستهدف المعالم الإسلامية التاريخية، أعلنت سلطات الاحتلال عن مشروع لترميم بركة ماميلا الواقعة ضمن مقبرة 'مأمن الله' العريقة غرب البلدة القديمة. وخصصت بلدية الاحتلال ميزانية تصل إلى 80 مليون شيكل لتحويل هذا الموقع التاريخي إلى حديقة حضرية، في محاولة لطمس الهوية العربية والإسلامية للمقبرة وتجريدها من سياقها الجنائزي والتاريخي.

كما شملت المخططات إقامة مركز تراثي في منطقة مطار القدس الدولي المعروف بـ 'عطروت' شمال المدينة، لتخليد قصة الاستيطان المبكر في تلك المنطقة منذ عام 1912. وسيركز هذا المركز على دمج التاريخ العسكري الإسرائيلي بالجغرافيا الفلسطينية المحتلة، مما يعزز الوجود الاستيطاني في منطقة استراتيجية تفصل القدس عن محيطها الشمالي.

ومن أبرز القرارات التي تحمل دلالات سياسية وأمنية خطيرة، تخصيص الأرض المقامة عليها مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جراح لإقامة منشآت عسكرية. ويخطط الاحتلال لتحويل المقر الأممي إلى متحف لجيش الاحتلال ومكتب تجنيد، بالإضافة إلى مكتب لوزير الأمن، في خطوة تهدف لإنهاء الشواهد الدولية على قضية اللاجئين.

وفي سياق تعزيز البنية التحتية السيادية، قررت الحكومة تخطيط وإقامة 'مركز وطني' بالقرب من أسوار البلدة القديمة لتقديم خدمات لذوي الإعاقة واستخدامه كمركز إخلاء في حالات الطوارئ. ويرى مراقبون أن هذا المشروع يغلف الأهداف السيادية والسيطرة الجغرافية بطابع إنساني، لتسهيل تمريره وتثبيت الوجود الإسرائيلي في أكثر المناطق حساسية.

ولم تقتصر القرارات على المشاريع الإنشائية، بل امتدت لتشمل تشكيل فريق وزاري مشترك للإعداد للذكرى الستين لاحتلال القدس وتوحيدها المزعوم في عام 2027. ويضم هذا الفريق ممثلين عن وزارات المالية والقدس والتراث، بهدف تنسيق الفعاليات التي ستعرض المشاريع التهويدية كإنجازات قومية كبرى أمام المجتمع الدولي.

وأفادت مصادر بحثية بأن هذه التحركات تندرج ضمن استراتيجية 'المحطات السردية'، حيث يتم تحويل عام 2027 إلى ذروة رمزية لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة. وأوضحت المصادر أن تزامن الخطط الخمسية مع هذه الذكرى يكشف عن تخطيط مسبق لدمج العمليات التقنية والإنشائية بالأهداف الأيديولوجية والسياسية بعيدة المدى.

ويرى الباحث وليد حباس أن هذه القرارات تعكس المبادئ التأسيسية لحكومة نتنياهو الحالية، والتي تضع تعزيز مكانة القدس كأولوية قصوى. وأشار إلى أن الاتفاقيات الائتلافية نصت صراحة على تطوير البنية التحتية في القدس كأداة لإحباط أي نشاط للسلطة الفلسطينية أو أي تطلعات سيادية لغير اليهود في المدينة.

إن تحويل مقبرة مأمن الله إلى حديقة عامة يمثل نموذجاً لما يسمى 'التجميل الاستعماري'، حيث يتم إعادة صياغة الفضاء بصرياً لإقصاء الرواية الفلسطينية. هذا النهج يعتمد على إخفاء المعالم الأثرية التي تثبت الوجود العربي والإسلامي، واستبدالها بمظاهر سياحية تخدم الرواية الإسرائيلية الحديثة وتجذب المستوطنين والسياح.

وفيما يخص منطقة 'عطروت'، فإن استحضار التاريخ الاستيطاني القديم يهدف إلى خلق سابقة تاريخية تبرر السيطرة على مناطق شرقي القدس المحتلة. وربط هذه المواقع بالبطولات العسكرية الإسرائيلية، مثل عملية 'عنتيبي'، يهدف إلى تحويل الجغرافيا الصامتة إلى نصب تذكارية قومية تثير المشاعر الوطنية لدى الإسرائيليين وتثبت أحقيتهم المزعومة.

أما استهداف مقر 'أونروا'، فيعتبره محللون عملية 'محو رمزي مزدوج' تستهدف المؤسسة الدولية واللاجئ الفلسطيني في آن واحد. فإحلال مكاتب وزارة الأمن ومتاحف الجيش محل المنظمة الدولية يبعث برسالة واضحة حول رفض الاحتلال لأي دور دولي يعترف بحقوق الفلسطينيين التاريخية في مدينتهم.

ختاماً، تظهر هذه القرارات أن كل حجر يتم ترميمه أو شارع يتم شقه في القدس المحتلة هو بمثابة ادعاء سياسي مضاد للحقوق الفلسطينية. وتستمر حكومة الاحتلال في استخدام أدوات البناء والتطوير كأدوات سيادة حرفية، تسعى من خلالها إلى فرض واقع ديموغرافي ومعماري يستحيل معه أي تقسيم مستقبلي للمدينة.

عربي ودولي

الأربعاء 20 مايو 2026 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس الكوري الجنوبي يهاجم إسرائيل بسبب 'أسطول الصمود' ويلمح لموقف من اعتقال نتنياهو

وجه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونج، انتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية على خلفية اعتراضها 'أسطول الصمود' واعتقال مواطنين كوريين جنوبيين كانوا على متنه. وأكد الرئيس الكوري خلال اجتماع لمجلس الوزراء اليوم الأربعاء أن عملية الاعتقال جرت في المياه الدولية، معتبراً هذا السلوك 'تجاوزاً صارخاً للحدود' واعتداءً غير مبرر قانونياً.

وتساءل لي جاي ميونج عن الصمت الدولي تجاه هذه الممارسات، مشدداً على أن بلاده لا يمكنها التغاضي عن احتجاز مواطنيها دون سند من القانون الدولي. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الدبلوماسية توتراً متصاعداً بسبب الأنشطة الإسرائيلية في المياه الإقليمية والدولية تجاه قوافل المساعدات المتجهة إلى قطاع غزة.

وفي سياق متصل، تطرق الرئيس الكوري الجنوبي إلى مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأشار إلى أن العديد من العواصم الأوروبية تتجه نحو تنفيذ هذه المذكرات، موضحاً أن سيول تعكف حالياً على دراسة الموقف لاتخاذ قرارها السيادي المستقل في هذا الشأن، بما يتماشى مع التزاماتها الدولية.

اسرائيليات

الأربعاء 20 مايو 2026 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مناورات نتنياهو للبقاء في السلطة: وعود للحريديم وسيناريوهات لإحراق البلاد

تشير القراءات السياسية الحالية إلى أن بنيامين نتنياهو يخوض سلسلة من المناورات المعقدة بهدف منع حل الكنيست وتأجيل موعد الانتخابات حتى نهاية شهر تشرين الأول القادم. وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، يقدم وعوداً صريحة للأحزاب الحريدية بقدرته على تمرير قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية ما دام يمتلك الوقت الكافي في السلطة، رغم الشكوك المعلنة من قادة تلك الأحزاب.

وعلى الرغم من التصريحات الحادة التي صدرت عن الحاخام دوف لنداو، والتي أشار فيها إلى انعدام الثقة برئيس الحكومة وتفكك الكتلة، إلا أن مصادر مطلعة ترى في ذلك مجرد مناورة سياسية مخادعة. تهدف هذه التحركات إلى استعادة ثقة الناخبين لكل من الليكود والحريديم عبر إظهار تباين وهمي في المواقف، بينما تظل الحقيقة أن الليكود هو الخيار الوحيد الذي يضمن لهم الميزانيات والإعفاءات المطلوبة.

وفي سياق التنافس الداخلي، يبرز حزب 'شاس' بقيادة آريه درعي كلاعب محوري يعتمد على ولائه المطلق لنتنياهو لجذب الناخبين التقليديين من الطائفة الشرقية. يسوق درعي فكرة أن التصويت لحزبه هو وسيلة مزدوجة لتعزيز التقاليد الدينية وضمان بقاء نتنياهو في سدة الحكم، وهو ما يجسد تلاحم كتلة اليمين والمسيحانيين في مواجهة المعارضة.

إن الدافع الأساسي وراء استماتة نتنياهو للبقاء في السلطة هو إدراكه العميق بأن الهزيمة تعني العودة لصفوف المعارضة، مما سيؤدي بالضرورة إلى تسريع وتيرة محاكمته الجنائية. هذا السيناريو قد ينتهي به خلف القضبان، ولذلك فإنه يبدو مستعداً لاتخاذ إجراءات متطرفة قد تصل إلى تقويض أسس الدولة لضمان استمراره في منصبه وحماية نفسه من الملاحقة.

وتتزايد المخاوف من استمرار الهجوم الممنهج على المحكمة العليا في الأشهر المقبلة، حيث يسعى نتنياهو لنزع الشرعية عنها لتعطيل قدرتها على تنفيذ القرارات القضائية. كما يمتد هذا التحريض ليشمل لجنة الانتخابات المركزية، بهدف ترهيب القائمين عليها وغض الطرف عن أي تجاوزات أو عمليات تزوير قد تحدث أثناء فرز الأصوات في الاستحقاقات القادمة.

ومن بين السيناريوهات الخطيرة المطروحة، إمكانية لجوء نتنياهو لإشعال مواجهة عسكرية أو حرب شاملة إذا أظهرت استطلاعات الرأي عدم قدرته على تحقيق الأغلبية، وذلك كذريعة لتأجيل الانتخابات. كما لا يُستبعد استخدام عناصر متطرفة لترهيب الخصوم السياسيين في تجمعاتهم الانتخابية، أو حتى ممارسة ضغوط أمنية عبر أجهزة الدولة ضد معارضي النظام تحت مسميات مختلفة.

وفي حال فشلت كل هذه المحاولات وتبينت هزيمته في صناديق الاقتراع، فمن المتوقع أن يتم الترويج لادعاءات تزوير من قبل اليسار لرفض النتائج الرسمية. هذا المسار قد يقود البلاد نحو نموذج ديكتاتوري يتم فيه حل المؤسسات القضائية وإعادة صياغة النظام السياسي بما يضمن بقاء 'الكتلة' في الحكم بعيداً عن المعايير الديمقراطية المتعارف عليها.

فلسطين

الأربعاء 20 مايو 2026 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

نشطاء 'أسطول الصمود' يبدأون إضراباً عن الطعام بعد اختطافهم في المياه الدولية

أعلن أسطول الصمود العالمي عن دخول أكثر من 87 ناشطاً دولياً في إضراب مفتوح عن الطعام، وذلك تعبيراً عن رفضهم لعملية الاختطاف التي تعرضوا لها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية كرسالة تضامن مع نحو 9500 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال بظروف قاسية، مؤكدين أن نضالهم من أجل غزة يرتبط بشكل وثيق بقضية الأسرى.

وأوضحت قيادة الأسطول في بيان رسمي أن جيش الاحتلال أقدم للمرة الثانية خلال ثلاثة أسابيع على تنفيذ عملية قرصنة في المياه الدولية واختطاف المتضامنين. ووصفت المصادر هذا التحرك بأنه انتهاك صارخ للقوانين الدولية، مشيرة إلى أن الاحتلال الذي يدعي الالتزام بالأخلاق يمارس أعمالاً غير قانونية ضد مدنيين عزل في عرض البحر.

من جانبها، أقرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان متأخر باحتجاز جميع نشطاء الأسطول البالغ عددهم 430 شخصاً، حيث جرى نقلهم قسراً إلى سفن حربية إسرائيلية. وزعمت المصادر الإسرائيلية أن هؤلاء النشطاء في طريقهم إلى الموانئ الإسرائيلية، حيث سيتم السماح لهم بمقابلة ممثليهم القنصليين قبل اتخاذ إجراءات الترحيل بحقهم.

وكانت غرفة عمليات أزمات الأسطول قد أكدت أن التدخل العسكري الإسرائيلي استهدف كافة السفن المشاركة بشكل غير قانوني، مشيرة إلى أن سفينة 'لينا النابلسي' كانت آخر الأهداف التي طالتها يد الاحتلال. ويضم الأسطول الذي انطلق من مدينة مرمريس التركية يوم الخميس الماضي نحو 428 ناشطاً يمثلون 44 دولة، في محاولة رمزية وعملية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وطالب القائمون على أسطول الصمود العالمي الحكومات الدولية والمجتمع الدولي بضرورة التنديد الفوري بهذه الأعمال التي تندرج تحت بند القرصنة البحرية. كما شددوا على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين، بالإضافة إلى إنهاء الحصار الجائر المفروض على سكان قطاع غزة منذ سنوات طويلة.

وفي سياق ردود الفعل الدولية، وصفت منظمة العفو الدولية الاعتراض الإسرائيلي للأسطول بأنه عمل 'مخز ولا إنساني'، محذرة من تداعيات استمرار استهداف المتضامنين الدوليين. وتأتي هذه التطورات رغم وجود اتفاق معلن لوقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، إلا أن القيود الإسرائيلية المشددة على حركة الأفراد والبضائع لا تزال مستمرة.

يُذكر أن الأسطول يتكون من نحو 50 سفينة وقارباً، يحملون على متنهم مساعدات إنسانية ورسائل سياسية تطالب بالحرية لفلسطين. ويؤكد النشطاء المضربون عن الطعام أنهم لن يتراجعوا عن خطواتهم الاحتجاجية حتى يتم ضمان سلامة جميع المشاركين وتحقيق مطالبهم العادلة برفع الحصار وإطلاق سراح الأسرى.

فلسطين

الأربعاء 20 مايو 2026 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يصعد هجماته على غزة: تدمير منازل وأوامر إخلاء قسرية تطال مربعات سكنية

شهد قطاع غزة ليلة دامية وفجراً ساخناً إثر تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي لعملياتها العسكرية في مختلف المحافظات، حيث طالت الغارات الجوية والقصف المدفعي منازل المواطنين ومنشآت مدنية. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تتزايد فيه التحذيرات من انهيار التفاهمات الهشة لوقف إطلاق النار، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً نتيجة الحصار المستمر.

وأفادت مصادر ميدانية بأن مدفعية الاحتلال استهدفت بشكل مكثف المناطق الشمالية لمدينة بيت لاهيا، مما أثار حالة من الذعر بين السكان الذين يعانون من استهدافات متكررة. هذا القصف تزامن مع تحركات عسكرية على الأرض تهدف إلى تضييق الخناق على المناطق السكنية المكتظة في شمال القطاع.

وفي المنطقة الوسطى، أقدمت طائرات الاحتلال على تدمير منزل سكني بالكامل بعد إرغام سكانه على الإخلاء القسري تحت تهديد السلاح والقصف. وقد تسبب هذا الاستهداف في أضرار جسيمة بالمباني المجاورة، مما ترك عشرات العائلات في العراء دون مأوى في ظل ظروف معيشية قاسية.

مدينة غزة لم تكن بمنأى عن هذا التصعيد، حيث استهدفت غارة إسرائيلية منزلاً في حي النصر، وهو الموقع الذي تعرض للقصف للمرة الثانية على التوالي. وأسفر الهجوم عن وقوع إصابات متفاوتة بين المدنيين، نُقل على إثرها خمسة جرحى إلى مجمع الشفاء الطبي لتلقي العلاج.

أما في جنوب القطاع، فقد ركزت قوات الاحتلال استهدافاتها على مدينة خانيونس، حيث قصفت نقطة تابعة للشرطة في المنطقة الشمالية من المدينة. وتعكس هذه الهجمات رغبة الاحتلال في تقويض المنظومة الأمنية والخدماتية المحلية، وزيادة الضغط على الحاضنة الشعبية عبر استهداف المقرات الحيوية.

وتشير التقارير الواردة من الميدان إلى أن جيش الاحتلال بات يعتمد سياسة 'تدمير المربعات السكنية' كاستراتيجية ثابتة لتهجير السكان وتغيير معالم المناطق الجغرافية. هذه السياسة الممنهجة تترافق مع تشديد الإجراءات العقابية على المعابر، مما يعيق وصول المساعدات الإنسانية الضرورية للسكان المحاصرين.

وتسود حالة من القلق الشديد في الشارع الفلسطيني جراء الأنباء المتواترة حول تعثر المسار السياسي وفشل الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب. ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية بهذا الزخم يشير إلى غياب الإرادة الدولية في لجم الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق المدنيين.

الواقع الإنساني في غزة يوصف حالياً بأنه 'مأساوي ومعقد'، حيث تطلق الجهات الطبية والإغاثية نداءات استغاثة متكررة دون استجابة فعلية من المجتمع الدولي. وتؤكد المصادر أن التحذيرات من كارثة وشيكة لا تجد آذاناً صاغية، في ظل إصرار الاحتلال على مواصلة نهجه العسكري وتجاهل القوانين الدولية.

ومع استمرار هذا التصعيد، يبقى أفق الحل السياسي مسدوداً، مما يضع سكان القطاع أمام خيارات صعبة في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية. وتتجه الأنظار الآن نحو التحركات الشعبية والدولية المنددة بالعدوان، في محاولة للضغط من أجل وقف نزيف الدم وحماية ما تبقى من مقومات الحياة في غزة.

عربي ودولي

الأربعاء 20 مايو 2026 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

بوتين وشي يفتتحان قمة بكين: إشادة بمستوى تاريخي للعلاقات وبحث ملفات الطاقة والشرق الأوسط

استقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين، إيذاناً ببدء جولة جديدة من المحادثات الاستراتيجية التي تستمر على مدار يومين. وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس يهدف إلى ترسيخ التحالف بين القوتين العظميين، وذلك عقب فترة وجيزة من زيارة أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الصين لبحث ملفات تجارية.

وخلال الجلسة الافتتاحية، أعرب الرئيس بوتين عن اعتزازه بالمسار الذي سلكته العلاقات الثنائية، واصفاً إياها بأنها بلغت ذروة تاريخية غير مسبوقة. وأشاد بوتين بالديناميكية العالية والزخم القوي الذي يشهده التعاون المشترك في مختلف المجالات، مؤكداً أن التقارب السياسي والاقتصادي بين موسكو وبكين بات ركيزة أساسية في المشهد الدولي الراهن.

من جانبه، تطرق الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الأوضاع الملتهبة في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أن استمرار أو استئناف العمليات العسكرية هناك يعد أمراً غير مناسب في ظل الظروف الحالية. وأوضح شي أن وقف القتال يمثل ضرورة قصوى لتجنب حدوث اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة العالمية وحماية استقرار النظام التجاري الدولي الذي يعاني من ضغوط متزايدة.

وفي خطوة تعكس سياسة التوازن التي تنتهجها بكين، أعلنت الحكومة الصينية عن توجه للعمل مع الولايات المتحدة لخفض متبادل للرسوم الجمركية على سلع تقدر قيمتها بنحو 30 مليار دولار. وتظهر هذه الخطوة رغبة الصين في إدارة علاقاتها التجارية مع واشنطن بحذر، بالتوازي مع تعميق تحالفها الاستراتيجي مع روسيا لضمان مصالحها القومية والاقتصادية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الملف الاقتصادي يتصدر أجندة الزعيمين، مع تركيز خاص على قطاع الطاقة وتأمين سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تشهد المحادثات دفعاً قوياً لمشروع خط أنابيب الغاز 'قوة سيبيريا 2'، الذي يهدف لنقل كميات ضخمة تصل إلى 50 مليار متر مكعب من الغاز الروسي سنوياً إلى الأسواق الصينية عبر الأراضي المنغولية.

وتسعى بكين من خلال هذه التفاهمات إلى تنويع مصادر الطاقة لديها وتأمين احتياجاتها المستقبلية بعيداً عن أي تقلبات جيوسياسية قد تطرأ. وفي المقابل، تجد موسكو في السوق الصينية شريكاً حيوياً ومستداماً، خاصة في ظل التحولات الكبيرة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية والضغوط الغربية المستمرة على الصادرات الروسية.

يُذكر أن هذه الزيارة هي الخامسة والعشرون لبوتين إلى الصين منذ وصوله إلى سدة الحكم، مما يعكس عمق الروابط الشخصية والمؤسسية بين البلدين. ومن المنتظر أن يتوج اللقاء بتوقيع إعلان مشترك يضع خارطة طريق جديدة للشراكة الشاملة، ويشمل اتفاقيات في مجالات البنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة والتجارة البينية.

عربي ودولي

الأربعاء 20 مايو 2026 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

توبيخ برلماني لترمب: الشيوخ الأمريكي يصوت لتقييد صلاحيات الحرب ضد إيران

كشف مشروع قانون جديد في الكونغرس الأمريكي عن توجه جدي لتقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب العسكرية في المواجهة المستمرة مع إيران. وتعكس هذه الخطوة التشريعية حالة من التململ المتزايد داخل الأوساط الجمهورية، مما يضع البيت الأبيض تحت ضغوط سياسية وشعبية مكثفة تزامناً مع تصاعد التداعيات الاقتصادية للحرب على المواطن الأمريكي.

وأفادت مصادر مطلعة من واشنطن بأن أهمية هذا المشروع تتجاوز أبعاده القانونية الصرفة، لتصل إلى كونه مؤشراً على انقسام عميق داخل القاعدة الجمهورية. فالحزب الذي طالما شكل حائط الصد والمدافع الأول عن قرارات ترمب الخارجية، بدأ يشهد تصدعات ناتجة عن المخاوف من استنزاف الموارد في صراعات مفتوحة.

وصادق مجلس الشيوخ الأمريكي على قرار يوصف بالرمزي لكنه يحمل دلالات سياسية ثقيلة، حيث يهدف للحد من قدرة الرئيس على شن حرب شاملة دون العودة للمشرعين. وقد اجتاز القرار تصويتاً إجرائياً حاسماً بغالبية 50 صوتاً مقابل 47، في خطوة اعتبرها مراقبون توبيخاً علنياً نادراً للقيادة العسكرية في ذروة العمليات القتالية.

وشهدت جلسة التصويت تحولاً لافتاً بانضمام أربعة نواب من الحزب الجمهوري إلى المعسكر الديمقراطي، بينما تغيب ثلاثة آخرون في خطوة فُسرت على أنها محاولة لتجنب الإحراج السياسي أمام قواعدهم الانتخابية. ويرتبط هذا التحول بالضغوط المتنامية الناتجة عن ارتفاع الأسعار وربط الناخبين بين الأزمة المعيشية والإنفاق العسكري الضخم.

وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن نسبة تتراوح بين 60% و70% من الأمريكيين يحملون العمليات العسكرية الحالية مسؤولية التدهور الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة. هذا الواقع دفع عدداً من النواب الجمهوريين لإعادة حساباتهم السياسية، خشية فقدان مقاعدهم في الانتخابات المقبلة نتيجة السخط الشعبي من استمرار الحرب.

ويضع تمرير هذا القانون الرئيس ترمب أمام خيارين كلاهما مر، فإما الرضوخ للإرادة التشريعية أو استخدام حق النقض 'الفيتو'. وفي حال لجوئه للفيتو، فإنه سيظهر في مواجهة مباشرة مع أجزاء من حزبه، مما يعزز صورته كطرف متمسك باستمرار النزاع رغم الكلفة الباهظة التي يتحملها دافع الضرائب الأمريكي.

وتواجه الإدارة الأمريكية انتقادات حادة تتعلق بآليات تمويل العمليات العسكرية، خاصة بعد تسريبات عن طلب تخصيص 25 مليار دولار إضافية لتغطية ستة أسابيع فقط من القتال. وتتصاعد المخاوف من أن هذه المبالغ الضخمة سيتم اقتطاعها من ميزانيات حيوية مثل الصحة والمساعدات الغذائية والبرامج الاجتماعية الداخلية.

وفي محاولة لاحتواء هذه الضغوط، بدأ ترمب في تغيير نبرته الخطابية خلال الأيام الأخيرة، متحدثاً عن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب مع طهران. ويسعى البيت الأبيض للترويج لفكرة أن إنهاء الحرب سيؤدي فوراً إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية وتراجع أسعار النفط، في محاولة لتهدئة الرأي العام القلق.

وتعد هذه المرة الأولى التي ينجح فيها أي من مجلسي الكونغرس في تمرير تشريع يسعى لتقييد العمليات العسكرية ضد إيران منذ اندلاع المواجهة قبل نحو 11 أسبوعاً. وستكشف الأيام المقبلة مدى قدرة الرئاسة على احتواء هذا الانقسام الجمهوري قبل أن يتحول إلى أزمة سياسية شاملة تهدد التماسك الداخلي للإدارة.

تحليل

الأربعاء 20 مايو 2026 8:10 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير أممي: غزة والضفة على حافة الانهيار الإنساني وسط اتهامات بجرائم حرب وتطهير عرقي



واشنطن- سعيد عريقات – 20/5/2026


في واحد من أكثر التقارير الأممية حدة منذ بداية الحرب على غزة، رسم مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان صورة قاتمة للأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بين 7 تشرين الأول 2023 و31 أيار 2025، متهما إسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وربما الإبادة الجماعية، في وقت حمّل فيه أيضا الفصائل الفلسطينية المسلحة مسؤولية ارتكاب انتهاكات خطيرة، أبرزها قتل المدنيين واحتجاز الرهائن.


التقرير، الذي يغطي غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، لا يكتفي بتوثيق أرقام الضحايا والدمار، بل يذهب أبعد من ذلك ليشير إلى ما وصفه بـ”نمط ممنهج” من السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في الأراضي الفلسطينية، عبر التهجير القسري والتجويع وتدمير البنية التحتية المدنية.


وبحسب التقرير، بدأت المرحلة الحالية من الحرب بهجوم شنته "كتائب القسام" وفصائل فلسطينية أخرى على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول 2023، أسفر عن مقتل أكثر من 1124 إسرائيليا وأجنبيا. لكن الرد الإسرائيلي، وفق التقرير، تجاوز حدود “الدفاع المشروع عن النفس” ليتحول إلى حملة عسكرية واسعة النطاق تسببت في دمار غير مسبوق في غزة، بالتوازي مع تصعيد عسكري وأمني كبير في الضفة الغربية.


ووفقا للأرقام الواردة في التقرير، قُتل في غزة حتى نهاية أيار 2025 ما لا يقل عن 54,381 فلسطينيا، وأصيب أكثر من 124 ألفا (الآن نعلم أن الأرقام الرسمية حتية نهاية تشرين الأول 2025 وصلت 72 ألف قتيل على الأقل، بينهم 38 ألف امرأه وفتاة، وأكثر من 150 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال). وتمكنت الأمم المتحدة من التحقق من مقتل 18,683 شخصا، بينهم 7347 طفلا و3994 امرأة، ما يعكس النسبة المرتفعة للضحايا المدنيين.


ويشير التقرير إلى أن إسرائيل استخدمت أسلحة شديدة التدمير في مناطق مكتظة بالسكان، بما في ذلك قنابل ذات آثار واسعة النطاق، الأمر الذي اعتبره انتهاكا لمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني. ومن بين الحوادث التي وصفها التقرير بالـصارخة، غارة جوية على بيت لاهيا في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2024 أدت إلى مقتل 133 فردا من عائلة واحدة.


لكن أخطر ما يطرحه التقرير يتمثل في اتهام إسرائيل باستخدام “التجويع كسلاح حرب”. فالحصار المفروض على غزة منذ سنوات، وفقا للتقرير، تحول بعد آذار/مارس 2025 إلى حصار شبه كامل، مع منع دخول الغذاء والماء والوقود والمساعدات الإنسانية لمدة قاربت ثلاثة أشهر، ما أدى إلى مجاعة “من صنع الإنسان”.


ويشير التقرير إلى وفاة عشرات الأطفال بسبب سوء التغذية، بينما قتل أكثر من 2435 فلسطينيا أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية عبر "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة إسرائيليا، بعدما تعرضوا لإطلاق نار من قوات إسرائيلية ومتعاقدين أمنيين خاصين.


تكمن خطورة التقرير الأممي في أنه لا يكتفي بوصف الكارثة الإنسانية، بل يربطها مباشرة بالبنية السياسية والعسكرية للاحتلال الإسرائيلي. فحين تتحدث الأمم المتحدة عن "بيئة قسرية" تدفع السكان إلى الرحيل، فهي تقترب من استخدام توصيف قانوني شديد الحساسية يتعلق بالتطهير العرقي. كما أن الربط بين التجويع والتصريحات العلنية لمسؤولين إسرائيليين دعوا إلى “محو غزة” أو وصف الفلسطينيين بـ”الحيوانات البشرية”، يضع إسرائيل أمام اتهامات تتجاوز الانتهاكات التقليدية، لتلامس نية التدمير الجماعي، وهي النقطة المحورية في أي نقاش قانوني حول الإبادة الجماعية.


وفي ملف التهجير، يؤكد التقرير أن نحو 90% من سكان غزة تعرضوا للنزوح القسري مرة واحدة على الأقل، فيما صدرت 144 أوامر إخلاء إسرائيلية، وتحولت أكثر من 80% من مساحة القطاع إلى "مناطق محظورة". ويرى معدو التقرير أن الحديث الإسرائيلي عن “الهجرة الطوعية” لسكان غزة يفقد معناه القانوني في ظل القصف والتجويع وانهيار مقومات الحياة.


أما في الضفة الغربية، فيشير التقرير إلى تصعيد غير مسبوق منذ الانتفاضة الثانية. فقد قُتل 919 فلسطينيا على يد القوات الإسرائيلية خلال الفترة المشمولة بالتقرير، مع تأكيد الأمم المتحدة أن نحو 46% منهم لم يشكلوا أي تهديد فعلي لحظة قتلهم.


كما وثق التقرير استخدام إسرائيل لأساليب حربية في عمليات يفترض أنها “أمنية”، بما في ذلك الغارات الجوية والصواريخ المحمولة على الكتف والقصف المدفعي، خصوصا خلال عملية “الجدار الحديدي” التي بدأت مطلع 2025 في شمال الضفة.


وفي تطور وصفه التقرير بـ”الخطير”، تم تهجير عشرات الآلاف من سكان مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، مع تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، ما أثار مخاوف أممية من محاولة فرض تغيير ديموغرافي دائم في شمال الضفة الغربية أيضا.


يعكس التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية تحولا استراتيجيا يتجاوز مسألة "مكافحة الإرهاب"، نحو إعادة تشكيل الواقع السكاني والجغرافي في المناطق الفلسطينية. فإدخال الطائرات الحربية والصواريخ إلى مدن الضفة للمرة الأولى منذ سنوات طويلة يشير إلى انتقال العقيدة العسكرية الإسرائيلية من إدارة الاحتلال إلى فرض وقائع ضم تدريجية بالقوة. كما أن استهداف مخيمات اللاجئين تحديدا يحمل دلالات سياسية عميقة، لأن هذه المخيمات تمثل الذاكرة الحية لقضية اللاجئين وحق العودة. لذلك، فإن تدميرها أو تفريغها سكانيا لا ينفصل عن مشروع أوسع لإعادة تعريف القضية الفلسطينية نفسها.


التقرير يتناول أيضا ملف الاعتقالات والتعذيب، مشيرا إلى تدهور “صادم” في ظروف احتجاز الفلسطينيين. فقد تم اعتقال آلاف الأشخاص، بينهم أطفال، بموجب الاعتقال الإداري أو تحت تصنيف "مقاتلين غير شرعيين"، بينما تحدث معتقلون عن تعرضهم للضرب والتجويع والعزل الانفرادي والإيهام بالغرق والعنف الجنسي.


وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، توفي 70 فلسطينيا داخل السجون الإسرائيلية، مقارنة بحالة وفاة واحدة فقط في العام السابق. كما اتهم التقرير القوات الإسرائيلية باستخدام معتقلين فلسطينيين "دروعا بشرية" خلال العمليات العسكرية.


وفي الجانب الإعلامي، اتهم التقرير إسرائيل بتضييق الخناق على حرية التعبير والصحافة، موثقا مقتل 243 صحفيا وعاملا إعلاميا، وحظر شبكة الجزيرة، واعتقال فلسطينيين بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، بالتوازي مع تجاهل تحريض مسؤولين إسرائيليين ضد الفلسطينيين.


ولم يسلم التراث الثقافي الفلسطيني من الدمار. إذ أكد التقرير تدمير مئات المساجد والكنائس والمواقع الأثرية والمتاحف والجامعات، بما في ذلك 110 مواقع تراثية وثقتها اليونسكو، معتبرا أن ذلك يشكل “اعتداء على الهوية الفلسطينية”.


ولا يبدو الاستهداف الواسع للصحفيين والمؤسسات الثقافية والتعليمية ، وفقا للمنظمات الحقوقية، مجرد "أضرار جانبية" للحرب، بل جزءا من معركة على الرواية والذاكرة والهوية. فحين تُدمر الجامعات والمتاحف ودور العبادة، ويتم قتل هذا العدد الضخم من الصحفيين، تصبح الحرب موجهة أيضا ضد قدرة المجتمع الفلسطيني على توثيق ذاته وحماية سرديته التاريخية. ولهذا يكتسب توصيف الأمم المتحدة لتدمير التراث الثقافي أهمية خاصة، لأنه يربط بين التدمير المادي ومحاولة محو الوجود الرمزي والثقافي الفلسطيني، وهي قضية تتجاوز حدود الصراع العسكري التقليدي.


وفي فصل خاص، سلط التقرير الضوء على ما جرى في شمال غزة بين تشرين الأول/أكتوبر 2024 وكانون الثاني 2025، معتبرا أن المنطقة شهدت نموذجا مكثفا للسياسات الإسرائيلية في القطاع.


فخلال تلك الفترة، فرض جيش الاحتلال الإسرائيلي حصارا كاملا على شمال غزة، ومنع دخول الغذاء والماء والمساعدات، بالتزامن مع أوامر إخلاء متكررة وقصف واسع للمنازل والمستشفيات. وتشير التقديرات إلى مقتل ما بين 2300 و5000 فلسطيني هناك، بينما أصبحت المنطقة شبه غير قابلة للحياة.


ورأى التقرير أن العملية العسكرية بدت وكأنها تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم، بما يرقى إلى التطهير العرقي.


وفي المقابل، لم يعف التقرير الفصائل الفلسطينية المسلحة من المسؤولية، إذ أكد أن هجمات السابع والثامن من تشرين الأول 2023 تضمنت استهدافا مباشرا للمدنيين واحتجاز رهائن وإطلاق صواريخ عشوائية، وهي أفعال ترقى إلى جرائم حرب وربما جرائم ضد الإنسانية.


وأشار التقرير إلى أن الرهائن الذين أطلق سراحهم تحدثوا عن تعرضهم للتعذيب والتجويع والعنف الجنسي والعزل الانفرادي، فيما قتل بعضهم خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.


كما انتقد التقرير أداء السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، متهما أجهزتها الأمنية باستخدام القوة المفرطة والاعتقال التعسفي والتعذيب ضد معارضين وصحفيين ونشطاء حقوقيين.


ويعكس التقرير الأممي تحولا متزايدا داخل المؤسسات الدولية تجاه توصيف ما يجري في الأراضي الفلسطينية، خصوصا مع تكرار الإشارات إلى الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والضم القسري. ورغم أن الأمم المتحدة لا تملك أدوات تنفيذ مباشرة، فإن تراكم هذا النوع من التقارير يضع أساسا قانونيا وسياسيا لتحركات مستقبلية أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية. كما أنه يزيد الضغوط على الحكومات الغربية الداعمة لإسرائيل، التي باتت تواجه أسئلة متزايدة حول مسؤوليتها القانونية والأخلاقية في استمرار الحرب، خصوصا في ظل الدعوات الأممية لوقف تصدير السلاح ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.


وفي ختام التقرير، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إسرائيل إلى الالتزام بقرارات محكمة العدل الدولية لمنع الإبادة الجماعية، ورفع الحصار عن غزة، ووقف التهجير القسري والقتل غير القانوني والتعذيب، والسماح بعودة النازحين.


كما دعا جميع الأطراف إلى وقف احتجاز الرهائن والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، بينما طالب الدول بوقف نقل الأسلحة إلى إسرائيل والتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم الدولية.

فلسطين

الأربعاء 20 مايو 2026 7:22 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير 'مجلس السلام' يحمل المقاومة مسؤولية تعثر خطة ترامب في غزة وحماس ترد

قدم السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، التقرير الدوري الأول لـ 'مجلس السلام' المكلف بمتابعة تنفيذ القرار الأممي رقم 2803. يأتي هذا التقرير ليرصد التقدم المحرز في خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع في قطاع غزة.

تضمن التقرير، الذي يغطي فترة ستة أشهر من العمل الدبلوماسي والميداني، اتهامات مباشرة لحركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية. واعتبرت الوثيقة أن رفض الفصائل التخلي عن سلاحها يمثل العائق الأكبر أمام الانتقال إلى مرحلة الحكم المدني الدائم في القطاع.

أكدت مصادر دبلوماسية أن التقرير أشاد بصمود وقف إطلاق النار رغم وجود خروقات يومية وصفها بالخطيرة. وأثنى المجلس على دور الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، بالإضافة إلى القيادة الأمريكية، في الحفاظ على التهدئة الهشة طوال الأشهر الماضية.

كشف التقرير عن اكتمال ملف الرهائن الإسرائيليين بشكل نهائي، حيث استُعيد آخر رهينة حي في أكتوبر من العام الماضي. كما أشار إلى استلام الجانب الإسرائيلي لآخر جثامين المحتجزين في يناير 2026، مما أغلق هذا الملف الشائك تماماً.

في المقابل، نفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي التزاماتها بإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين من سجونها. وشملت القائمة 250 أسيراً من أصحاب المحكوميات العالية، بالإضافة إلى نحو 1700 فلسطيني جرى اعتقالهم من غزة عقب أحداث السابع من أكتوبر.

طرح التقرير خارطة طريق مفصلة تتكون من 15 نقطة تم الاتفاق عليها في اجتماعات سابقة بالقاهرة. وتهدف هذه الخارطة إلى إتمام تنفيذ الخطة الشاملة للسلام تحت إشراف الممثل السامي نيكولاي ملادينوف والوسطاء الدوليين.

تنص الخطة على تأسيس 'الغرفة الوطنية للسلطة الانتقالية' لتكون الجهة الشرعية الوحيدة المسؤولة عن الأمن والحكم المدني. ويشترط المقترح توقف حماس نهائياً عن ممارسة أي أنشطة عسكرية أو إدارية أو شرطية داخل حدود قطاع غزة.

شدد التقرير على مبدأ 'سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد' كقاعدة أساسية للمرحلة المقبلة. ويطالب جميع الفصائل المسلحة بالامتناع عن التدخل المباشر أو غير المباشر في إدارة الشؤون العامة للقطاع لضمان نجاح الفترة الانتقالية.

تتضمن الالتزامات الأمنية الواردة في التقرير نزعاً كاملاً ومحققاً للسلاح وتفكيك كافة البنى التحتية العسكرية. ومن المقرر أن تتبع هذه الخطوة عملية تخلص من الأسلحة على مراحل زمنية متفق عليها مع الجانب الإسرائيلي والأطراف الدولية.

اقترح مجلس السلام نشر قوة استقرار دولية تعمل كحاجز دعم وتؤمن عمليات توزيع المساعدات الإنسانية. وستقوم قوات الاحتلال بانسحاب مرحلي نحو محيط القطاع، شريطة التحقق الدولي من إحراز تقدم ملموس في ملف تجريد السلاح.

على الصعيد الاقتصادي، أعلن التقرير عن توفر تعهدات مالية دولية تصل إلى 17 مليار دولار مخصصة لإعادة الإعمار. وستبدأ هذه العمليات تحت سلطة لجنة وطنية متخصصة في المناطق التي يتم إعلانها خالية من المظاهر المسلحة والمستودعات العسكرية.

طالب التقرير مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات حازمة للضغط على الفصائل الفلسطينية لقبول خارطة الطريق. ودعا الدول الأعضاء إلى استخدام نفوذها لضمان دخول هيئة مراقبة الأسلحة الدولية إلى كافة مناطق غزة دون عوائق تذكر.

من جهتها، سارعت حركة حماس إلى نفي ما ورد في التقرير، واصفة إياه بمحاولة مشبوهة لخلط الأوراق. وأكدت الحركة أن الاحتلال هو الطرف الحقيقي الذي يعطل الاتفاق برفضه البنود المتعلقة بمسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه السكان.

شددت الحركة على أنها لا تتمسك بإدارة غزة، وقد أبدت مراراً استعدادها لتسليم المهام الإدارية للجنة وطنية. واعتبرت أن التركيز على نزع السلاح فقط وتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني يهدف إلى فرض شروط الاحتلال تحت غطاء أممي.

اقتصاد

الأربعاء 20 مايو 2026 7:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تخفض توقعات النمو العالمي بفعل توترات الشرق الأوسط

أعلنت الأمم المتحدة عن مراجعة سلبية لتوقعاتها بشأن أداء الاقتصاد العالمي خلال العام المقبل، مشيرة إلى أن التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط ألقت بظلالها القاتمة على مسارات النمو. وأوضح التقرير نصف السنوي حول 'الوضع الاقتصادي العالمي وآفاقه' أن التقديرات الجديدة تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2.5% فقط في عام 2026، وهو ما يمثل تراجعاً عن التوقعات السابقة التي صدرت في مطلع العام الجاري.

وأكدت المنظمة الدولية أن هذا التباطؤ يأتي بعد نمو مقدر بنحو 3% خلال عام 2025، مما يعكس فجوة واضحة مقارنة بمعدلات النمو التي كانت سائدة قبل جائحة كورونا. ورغم هذه النظرة المتشائمة على المدى القريب، إلا أن الخبراء يتوقعون انتعاشاً طفيفاً في عام 2027 ليصل النمو إلى 2.8%، مدعوماً بمرونة أسواق العمل والطلب الاستهلاكي المتزايد، بالإضافة إلى الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وحذرت المصادر من أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، الناجم عن الاضطرابات الجيوسياسية، قد أدى إلى مكاسب استثنائية لشركات النفط والغاز، لكنه في المقابل زاد من الأعباء المالية على الأسر والقطاعات الإنتاجية. وتتوقع الأمم المتحدة أن يقفز معدل التضخم في الدول المتقدمة ليصل إلى 2.9% في عام 2026، بينما ستعاني الاقتصادات النامية من ضغوط تضخمية أشد قسوة قد تصل إلى 5.2%.

وفيما يخص الأمن الغذائي، أشار البيان إلى أن سلاسل إمداد الأسمدة تعرضت لاضطرابات ملموسة أدت إلى قفزة في التكاليف التشغيلية للمزارعين. هذا الوضع قد يترجم مستقبلاً إلى انخفاض في غلة المحاصيل الزراعية، مما يضع ضغوطاً إضافية على أسعار المواد الغذائية الأساسية ويهدد بتفاقم أزمة الجوع في المناطق الأكثر هشاشة حول العالم.

وعلى صعيد القوى الاقتصادية الكبرى، يبدو أن الولايات المتحدة ستحافظ على قدر من الصمود النسبي، حيث تشير التوقعات إلى استقرار نموها عند 2% في عام 2026. ويعود هذا الثبات إلى قوة الإنفاق الاستهلاكي المحلي واستمرار تدفق الاستثمارات في المجالات التكنولوجية المتطورة، مما يوفر حماية جزئية من التقلبات الخارجية العنيفة.

في المقابل، تبرز القارة الأوروبية كواحدة من أكثر المناطق تضرراً بسبب اعتمادها الكثيف على واردات الطاقة، مما يضع ضغوطاً هائلة على ميزانيات العائلات والقدرة التنافسية للشركات. ومن المتوقع أن يشهد الاتحاد الأوروبي تباطؤاً في النمو ليصل إلى 1.1%، بينما قد تواجه بريطانيا تراجعاً حاداً في معدلات نموها لتستقر عند مستوى 0.7% فقط خلال العام القادم.

أما الاقتصاد الصيني، فقد أوضح التقرير أن تنوع مصادر الطاقة وامتلاك احتياطيات استراتيجية ضخمة سيشكل حائط صد أمام الصدمات الخارجية، رغم توقع تباطؤ وتيرة النمو من 5% إلى 4.6%. وتعكس هذه الأرقام التحولات الهيكلية في الاقتصاد الصيني ومحاولات بكين الموازنة بين دعم النمو والحفاظ على الاستقرار المالي في ظل بيئة دولية مضطربة.

وبالنسبة للقارة الأفريقية، تشير التقديرات الأممية إلى تباطؤ طفيف في متوسط النمو الاقتصادي لينخفض من 4.2% إلى 3.9%. ويعزو المحللون هذا التراجع إلى تأثر القارة بتقلبات أسعار السلع الأساسية وارتفاع تكاليف الاقتراض العالمي، مما يحد من قدرة الدول الأفريقية على تنفيذ مشاريع التنمية المستدامة ومواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة.

عربي ودولي

الأربعاء 20 مايو 2026 6:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الشيوخ الأمريكي يقر قيوداً على صلاحيات ترامب العسكرية تجاه إيران

حقق المشرعون الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي اختراقاً سياسياً مهماً، بعد مصادقة المجلس على قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في شن حروب أو عمليات عسكرية ضد إيران. وجاء هذا الإنجاز بعد سبع محاولات سابقة لم يكتب لها النجاح، مما يعكس تحولاً في موازين القوى داخل أروقة الكونغرس تجاه السياسات الخارجية للإدارة الحالية.

وأظهرت نتائج التصويت تقارباً حاداً، حيث وافق أعضاء المجلس على إحالة القرار بأغلبية 50 صوتاً مقابل معارضة 47 عضواً. وقد لعب انشقاق أربعة من السيناتورات الجمهوريين دوراً حاسماً في ترجيح كفة القرار، حيث انضم كل من سوزان كولينز، وليزا موركوفسكي، وراند بول، وبيل كاسيدي إلى المعسكر الديمقراطي في خطوة نادرة تعكس قلقاً داخلياً من التصعيد العسكري.

وفي المقابل، شهد المعسكر الديمقراطي خروجاً وحيداً عن الإجماع الحزبي، حيث كان السيناتور جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا هو العضو الديمقراطي الوحيد الذي صوت ضد القرار. ويعد هذا التصويت لافتاً بشكل خاص بالنسبة للسيناتور الجمهوري بيل كاسيدي، الذي يدعم لأول مرة تشريعاً يحد من صلاحيات الحرب، وذلك بعد أيام من خسارته في الانتخابات التمهيدية في ولايته.

وساهم غياب وامتناع ثلاثة أعضاء جمهوريين عن التصويت، وهم جون كورنين وتومي توبرفيل وتوم تيليس، في تسهيل مهمة الديمقراطيين لتمرير التشريع. وتعتبر هذه المرة الأولى التي تنجح فيها المعارضة في حشد الدعم الكافي لتمرير قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب المرتبطة بالملف الإيراني منذ بدء تقديم هذه المقترحات.

وينص مشروع القرار، الذي قاده السيناتور الديمقراطي تيم كين، على ضرورة توجيه الرئيس لسحب القوات المسلحة الأمريكية من أي أعمال عدائية داخل الأراضي الإيرانية أو ضدها. ويشترط التشريع ألا يتم الانخراط في مثل هذه الأعمال إلا في حال وجود إعلان حرب رسمي أو تفويض محدد لاستخدام القوة العسكرية صادر عن الكونغرس.

ورغم هذا الانتصار التشريعي، يدرك المراقبون أن هذه الخطوة لا تزال في مراحلها الأولى داخل أروقة التشريع الأمريكي. فمن المتوقع على نطاق واسع أن يلجأ الرئيس ترامب إلى استخدام حق النقض (الفيتو) لإجهاض القرار في حال وصوله إلى مكتبه، مما قد يعيد الصراع إلى نقطة الصفر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

ومع ذلك، يرى الديمقراطيون أن مجرد تمرير القرار يحمل دلالات سياسية عميقة وقدرة على التأثير في حسابات البيت الأبيض المستقبلية. وأكد السيناتور كين في تصريحات صحفية أن الهدف هو إرسال رسالة واضحة بأن الشعب الأمريكي وممثليه يعارضون الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة وغير مدروسة في الشرق الأوسط.

وأشار كين إلى أن التوقيت الحالي يعد مثالياً لفتح نقاش وطني حول مبررات الحرب وظروفها، خاصة مع تزايد التهديدات المتبادلة. واعتبر أن الكونغرس كان يجب أن يمارس دوره الرقابي منذ فبراير الماضي، لضمان وجود خطة واضحة وشفافة أمام المواطنين الأمريكيين الذين يتحملون تبعات هذه النزاعات.

وتطرق المشرعون أيضاً إلى الأبعاد الاقتصادية لأي مواجهة عسكرية محتملة مع طهران، مشيرين إلى الارتفاع الملحوظ في أسعار الوقود وتأثيره المباشر على معيشة الأمريكيين. وأوضح كين أن المواطنين يشعرون بعبء التكاليف الاقتصادية للتوترات الدولية، خاصة مع اقتراب مواسم العطلات وزيادة الطلب على الطاقة.

من جانبه، وجه زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، نداءً حاداً لزملائه الجمهوريين بضرورة تحكيم ضمائرهم والتحلي بالصدق تجاه مخاطر التفرد بقرار الحرب. وشدد شومر على أن حماية الديمقراطية تتطلب كسر حلقة التبعية للقرارات الرئاسية المنفردة التي قد تجر البلاد إلى صراعات طويلة الأمد.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث أعلن البيت الأبيض عن تأجيل ضربات كانت مقررة ضد أهداف إيرانية، رغم تأكيد الرئيس أنه لا يزال مستعداً للتحرك عسكرياً في أي لحظة. هذا التذبذب في المواقف زاد من إصرار المشرعين على وضع إطار قانوني يحكم تحركات القوات المسلحة ويمنع التصعيد غير المحسوب.

وفي نهاية المطاف، يبقى الصراع على صلاحيات الحرب عنواناً بارزاً للأزمة السياسية في واشنطن، حيث يسعى الكونغرس لاستعادة دوره الدستوري في إعلان الحروب. وبينما ينتظر القرار جولات أخرى من النقاش، يظل الموقف الشعبي الرافض للحروب الجديدة هو المحرك الأساسي خلف تحركات المشرعين في هذه المرحلة الحرجة.

اقتصاد

الأربعاء 20 مايو 2026 5:54 صباحًا - بتوقيت القدس

تراجع أسعار النفط عالمياً عقب تصريحات ترامب حول إنهاء الحرب مع إيران

سجلت أسعار النفط العالمية تراجعاً ملموساً في تداولات اليوم الأربعاء، متأثرة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي جدد فيها تأكيده على أن المواجهة العسكرية مع إيران ستنتهي في وقت قريب جداً. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.4 بالمئة لتستقر عند مستوى 110.83 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.3 بالمئة ليصل إلى 103.88 دولار، وسط حالة من الترقب في الأسواق المالية.

ويأتي هذا الهبوط السعري بعد سلسلة من التراجعات التي شهدها الخامان القياسيان يوم أمس، حيث فقدا نحو دولار من قيمتهما عقب تصريحات أدلى بها جيه.دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي. وأشار فانس إلى وجود تقدم ملموس في مسار المحادثات بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن كلا الطرفين يميلان حالياً نحو تجنب استئناف العمليات العسكرية المباشرة والبحث عن حلول دبلوماسية.

من جانبهم، يرى محللون في قطاع الطاقة أن المستثمرين يراقبون بحذر شديد مدى قدرة الطرفين على الوصول إلى اتفاق سلام دائم، خاصة في ظل التقلبات المستمرة في الموقف الأمريكي الرسمي. وأوضحت مصادر تحليلية أن أسعار النفط قد تظل في مستويات مرتفعة نسبياً بسبب المخاوف من تجدد الهجمات المفاجئة، وتوقعات بأن إمدادات الخام لن تعود لمستوياتها الطبيعية بسرعة حتى في حال توقيع اتفاق.

ورغم نبرة التفاؤل التي أبداها ترامب أمام المشرعين الأمريكيين بشأن النهاية الوشيكة للصراع، إلا أن تصريحاته السابقة لا تزال تثير القلق، حيث لوح في وقت سابق بإمكانية قصف أهداف إيرانية مجدداً. وكشف الرئيس الأمريكي أنه كان قد أرجأ هجوماً عسكرياً في اللحظات الأخيرة، مشيراً إلى أن قادة طهران يسعون جاهدين للتوصل إلى تسوية لإنهاء الأزمة الراهنة التي عصفت بالمنطقة.

وفي سياق متصل، حذر ترامب من أن الولايات المتحدة مستعدة لشن هجمات جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة إذا تعثرت جهود الوصول إلى اتفاق مرضٍ للجانب الأمريكي. وتعكس هذه التهديدات حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المشهد السياسي والعسكري، مما يجعل أسواق الطاقة العالمية في حالة تأهب قصوى لأي تغيير مفاجئ في موازين القوى أو سير المفاوضات.

وتسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة على إيران في تداعيات كارثية على أمن الطاقة العالمي، حيث أدت إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز الاستراتيجي. ووفقاً لتقارير دولية، فإن هذا الإغلاق تسبب في أكبر تعطل للإمدادات في التاريخ الحديث، نظراً لأن المضيق يعد الممر الرئيسي لنحو خمس إنتاج النفط العالمي، مما يضع ضغوطاً هائلة على الدول المستهلكة.

منوعات

الأربعاء 20 مايو 2026 5:53 صباحًا - بتوقيت القدس

محمد رمضان يكتسح شباك التذاكر بفيلم 'أسد' وتعثر حاد لمحمد سعد

أحكم النجم محمد رمضان قبضته على صدارة شباك التذاكر في دور العرض المصرية، حيث حقق فيلمه الجديد 'أسد' انطلاقة قوية وضعت العمل في مقدمة السباق السينمائي الحالي. ووفقاً لبيانات الإيرادات الأخيرة، نجح الفيلم في حصد أكثر من 4 ملايين و147 ألف جنيه خلال يوم واحد فقط، معتمداً على كثافة جماهيرية واسعة في نحو 80 دار عرض موزعة في مختلف المحافظات.

وتشير الأرقام التراكمية إلى أن الفيلم استطاع جمع ما يزيد عن 20 مليوناً و580 ألف جنيه في غضون خمسة أيام من انطلاق عرضه، وهو ما يعكس حالة من الرواج الكبير للعمل الذي يراهن عليه صناعه ليكون الحصان الرابح لهذا الموسم. وتدور أحداث الفيلم في حقبة تاريخية تعود للقرن التاسع عشر، حيث يجسد رمضان شخصية 'أسد' الذي يقود تمرداً اجتماعياً يتحول إلى ثورة ضد الظلم والعبودية.

وفي تعليق له على الميزانية الضخمة للعمل، أوضح محمد رمضان في تصريحات صحافية أنه لا يمتلك أرقاماً دقيقة حول تكلفة الإنتاج، لكنه يدرك تماماً أن الفيلم يصنف ضمن قائمة الأغلى إنتاجياً في الوطن العربي. وأشار إلى أن مشاركة نخبة من النجوم مثل ماجد الكدواني ورزان جمال، وتحت قيادة المخرج محمد دياب، تعزز من قيمة المشروع وتشجع المنتجين على خوض تجارب سينمائية غير تقليدية.

على الجانب الآخر، يعيش الفنان محمد سعد حالة من التراجع الحاد في شباك التذاكر من خلال فيلمه 'فاميلي بيزنس'، الذي تذيل القائمة بإيرادات هزيلة جداً لم تتخطَّ حاجز 2705 جنيهات في آخر ليلة عرض. هذا التراجع الصادم جاء متمثلاً في بيع 18 تذكرة فقط، رغم أن الفيلم لا يزال يُعرض في صالتين سينمائيتين، مما يضع العمل في مأزق حقيقي أمام المنافسة الشرسة.

وبالنظر إلى المسيرة الإجمالية لفيلم 'فاميلي بيزنس'، فقد بلغت إيراداته نحو 20 مليوناً و926 ألف جنيه بعد مرور 60 ليلة عرض، وهو رقم يقارب ما حققه فيلم 'أسد' في خمسة أيام فقط. ويشارك في بطولة هذا العمل غادة عادل ومحمود عبد المغني، إلا أن هذه الأسماء لم تشفع للفيلم في الحفاظ على وتيرة مبيعات مرتفعة أمام الأعمال الجديدة المنافسة.

ولم تتوقف أزمات فيلم محمد سعد عند ضعف الإيرادات، بل امتدت لتشمل انتقادات فنية لاذعة تتعلق بهوية العمل وقصته، حيث اتهمه نقاد ومتابعون باقتباس فكرته بشكل مباشر من الفيلم الكوري الشهير 'Parasite' الحائز على الأوسكار. هذه الاتهامات أثارت جدلاً واسعاً حول مدى قدرة السينما المحلية على تقديم أفكار مبتكرة بعيداً عن الاستنساخ من السينما العالمية.

وفي هذا السياق، شنت الناقدة الفنية ماجدة خير الله هجوماً على الفيلم، مؤكدة أنها لم تستطع إكمال مشاهدته بعد اكتشافها لمسار الأحداث المقتبس. وقالت خير الله إنها فضلت التوقف عن المشاهدة حفاظاً على القيمة الفنية للفيلم الأصلي، معتبرة أن المقارنة بين العملين ظالمة نظراً للفوارق الكبيرة في التنفيذ والرؤية الإخراجية التي لم يستوعبها صناع العمل المحلي.

عربي ودولي

الأربعاء 20 مايو 2026 5:07 صباحًا - بتوقيت القدس

كواليس المخطط السري: كيف سعى نتنياهو وترامب لإعادة أحمدي نجاد إلى حكم إيران؟

كشفت تقارير صحفية دولية عن تفاصيل مثيرة حول أهداف الحرب الأخيرة، حيث تبين أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" وضعتا مخططاً سرياً يهدف إلى إيصال الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد إلى سدة الحكم مجدداً. وجاء هذا التحرك في أعقاب الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت كبار المسؤولين في طهران، حيث ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رغبته في رؤية قيادة جديدة من داخل المنظومة الإيرانية تتولى زمام الأمور.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الخطة التي صاغتها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تضمنت التنسيق مع أحمدي نجاد، الذي عُرف سابقاً بمواقفه المتشددة، بهدف استغلال خلافاته المتصاعدة مع الجناح الحاكم في إيران. إلا أن هذه الاستراتيجية واجهت عقبة كبرى في ساعاتها الأولى، حين تعرض منزل نجاد في طهران لغارة إسرائيلية وصفت بأنها كانت تهدف لـ "تحريره" من قبضة الحراسة المفروضة عليه، مما أدى إلى إصابته وتواريه عن الأنظار.

وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن أحمدي نجاد، الذي نجا من الموت بأعجوبة، بات متشككاً للغاية في جدوى المخطط الإسرائيلي الرامي لتغيير النظام بعد تعرضه للإصابة. ومنذ ذلك الحين، انقطعت أخبار الرئيس الأسبق تماماً، وسط غموض يلف وضعه الصحي ومكان تواجده الحالي، وهو ما أثار موجة من التكهنات والشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي داخل وخارج إيران.

ويثير اختيار أحمدي نجاد لهذا الدور تساؤلات عميقة، نظراً لتاريخه الطويل في معاداة الغرب ودعواته السابقة لمحو "إسرائيل" من الخريطة، فضلاً عن سجله في قمع المعارضة. وتشير المصادر إلى أن المراهنة عليه جاءت نتيجة تحول موقفه في السنوات الأخيرة، حيث اتهم النظام بالفساد وحاول التمرد على القيود المفروضة عليه، مما جعله في نظر تل أبيب وواشنطن عنصراً محتملاً لإثارة الاضطراب الداخلي.

من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي أن العملية العسكرية التي عُرفت باسم "إبيك فيوري" ركزت بشكل أساسي على تحييد التهديدات الصاروخية والنووية الإيرانية. وأكدت كيلي أن القوات الأمريكية نجحت في تدمير منشآت إنتاج الصواريخ الباليستية، مشيرة إلى أن الجهود الدبلوماسية تتركز الآن على صياغة اتفاق نهائي ينهي الطموحات النووية لطهران بشكل كامل.

في المقابل، رفض متحدث باسم جهاز الموساد الإسرائيلي التعليق على الأنباء المتعلقة بالتواصل مع أحمدي نجاد أو تفاصيل عملية استهداف منزله. وتؤكد التقارير أن المخطط الإسرائيلي كان يتألف من عدة مراحل تبدأ بالاغتيالات السياسية وتنتهي بانهيار الهيكل الإداري للدولة الإيرانية، لكن صمود المؤسسات الإيرانية كشف عن سوء تقدير استخباراتي لقدرة النظام على امتصاص الصدمات الأولية.

ويرى مراقبون أن هذه التسريبات تعكس حجم الرهانات السياسية التي صاحبت العمليات العسكرية، حيث سعى بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب لإعادة تشكيل الخارطة السياسية في الشرق الأوسط عبر تغيير جذري في طهران. ومع استمرار الغموض حول مصير أحمدي نجاد، يبقى التساؤل قائماً حول مدى واقعية هذه الخطط في ظل التعقيدات الداخلية الإيرانية وتداخل المصالح الإقليمية والدولية.

عربي ودولي

الأربعاء 20 مايو 2026 4:38 صباحًا - بتوقيت القدس

تحولات القرن الإفريقي: أنباء عن طلب جوبا إغلاق قاعدة مصرية وتمدد إسرائيلي في 'أرض الصومال'

تداولت أوساط صحفية في جنوب السودان أنباءً حول طلب رسمي تقدمت به جوبا لإغلاق قاعدة عسكرية مصرية تقع في منطقة 'جوت' الاستراتيجية. ورغم حساسية هذا الملف وتأثيره المباشر على توازنات القوى في حوض النيل، إلا أن الصمت الرسمي ما زال يخيم على الموقف في كل من القاهرة وجوبا دون تأكيد أو نفي.

تكتسب القاعدة العسكرية المستهدفة أهمية جغرافية بالغة، حيث تقع في ولاية أعالي النيل بالقرب من المثلث الحدودي الذي يجمع السودان وإثيوبيا وجنوب السودان. كما أنها لا تبعد كثيراً عن إقليم بني شنقول-قمز الإثيوبي، وهو الموقع الذي يحتضن سد النهضة، بؤرة التوتر الرئيسية بين أديس أبابا ودولتي المصب.

يرى مراقبون أن تنفيذ هذا القرار، في حال صحته، سيمثل ضربة لنقاط الارتكاز الاستراتيجية المصرية في منطقة حوض النيل. ومن شأن هذه الخطوة أن تنهي الوجود العسكري المصري المباشر بالقرب من الحدود الإثيوبية، مما يضعف أوراق الضغط المصرية في ملف مياه النيل الشائك.

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد ميداني شهدته المنطقة مؤخراً، حيث اتهمت الخرطوم أديس أبابا بشن هجمات عبر طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي الإثيوبية. ويبدو أن جنوب السودان يسعى للنأي بنفسه عن هذه التوترات الإقليمية المتصاعدة، خاصة مع استمرار الحرب الداخلية في السودان وتداعياتها العابرة للحدود.

بالتوازي مع هذا المشهد، برز تطور دبلوماسي لافت في القدس، حيث استقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أول سفير لمنطقة 'أرض الصومال' الانفصالية. وتعد إسرائيل الدولة الأولى والوحيدة التي اعترفت رسمياً باستقلال هذا الإقليم عن الصومال، مما يفتح باباً جديداً للتدخلات الدولية في القرن الإفريقي.

وصف الرئيس الإسرائيلي هذه العلاقة الناشئة بأنها 'فرصة فريدة' لبناء حوار مع دول المنطقة، مؤكداً استعداد تل أبيب لتقديم الدعم في مجالات الأمن والطاقة والعلوم. ومن جانبه، اعتبر السفير محمد حاجي أن العلاقة مع إسرائيل استراتيجية، مذكراً بأن تل أبيب كانت أول من اعترف باستقلالهم التاريخي في عام 1960.

تثير هذه التحركات مخاوف جدية في القاهرة، حيث يرى خبراء أمنيون أن التمدد الإسرائيلي في جنوب البحر الأحمر يهدد الأمن القومي المصري بشكل مباشر. فالحصول على موطئ قدم في هذه المنطقة الحيوية قد يؤثر مستقبلاً على حركة الملاحة في قناة السويس ويغير موازين القوى البحرية.

كشفت تقارير صحفية دولية، استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية، عن عمليات إنشائية مكثفة في ضواحي مدينة بربرة الساحلية بإقليم أرض الصومال. وتهدف هذه الأعمال إلى تحويل مطار المدينة إلى قاعدة عسكرية متطورة تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية بالتعاون مع شركاء إقليميين.

أظهرت البيانات التقنية حفر خنادق عميقة مخصصة لتخزين العتاد العسكري وصهاريج الوقود تحت الأرض، بالإضافة إلى منصات لأنظمة دفاع جوي ورادارات متطورة. وتشير المصادر إلى أن هذه التجهيزات تشمل أنظمة رادار من طرازات تنتجها الصناعات العسكرية الإسرائيلية لتأمين الممرات الملاحية.

يربط محللون بين هذه التحركات الميدانية وبين رغبة إثيوبيا في قيادة المنطقة نيابة عن قوى دولية، مستفيدة من تفاهمات دفاعية تمنحها نفوذاً أوسع. وفي المقابل، تسعى سلطات 'هرجيسا' لانتزاع اعتراف دبلوماسي من واشنطن مقابل هذه التسهيلات اللوجستية والعسكرية الكبيرة.

كانت مصر قد أعلنت صراحة معارضتها للاتفاق المبدئي الذي وقعته إثيوبيا مع إقليم أرض الصومال في يناير الماضي، والذي يمنح أديس أبابا منفذاً بحرياً وقاعدة عسكرية. واعتبرت الخارجية المصرية هذا الاتفاق اعتداءً صارخاً على السيادة الصومالية ومخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي.

رداً على التحركات الإثيوبية، سارعت القاهرة لتعزيز تحالفها مع الحكومة المركزية في مقديشو عبر توقيع بروتوكول تعاون عسكري شامل في أغسطس 2024. وتضمن الاتفاق إرسال معدات عسكرية مصرية والمشاركة في بعثة حفظ السلام الإفريقية المقررة مطلع العام القادم.

أثار الإعلان المصري عن المشاركة في قوات حفظ السلام غضباً في أديس أبابا، حيث طالب وزير الخارجية الإثيوبي بضمانات ألا تشكل هذه البعثة تهديداً لأمن بلاده القومي. وتعكس هذه التصريحات حجم الفجوة وانعدام الثقة المتزايد بين القوى الإقليمية المتصارعة على النفوذ في هذه المنطقة الحساسة.

يبقى المشهد في القرن الإفريقي مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل تداخل ملفات مياه النيل مع الصراعات الحدودية والتحالفات الدولية الجديدة. وتراقب العواصم الكبرى بحذر مدى قدرة هذه التحركات على تغيير الخارطة الجيوسياسية الدائمة للمنطقة وتأثيرها على استقرار الملاحة الدولية.

فلسطين

الأربعاء 20 مايو 2026 3:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل دبلوماسياً مصرياً وناشطين ضمن 'أسطول الصمود' المتجه لغزة

أقدمت قوات البحرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي على اعتراض واحتجاز مشاركين في 'أسطول الصمود العالمي' الذي كان في طريقه إلى قطاع غزة. تهدف هذه الرحلة البحرية إلى كسر الحصار المفروض على القطاع وإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة للسكان الذين يعانون من ظروف معيشية قاسية. وقد شملت عملية الاعتقال مواطنين مصريين كانا على متن القوارب المشاركة في هذه المبادرة الدولية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن من بين المعتقلين السفير المصري السابق محمد عليوة، الذي يمتلك مسيرة دبلوماسية طويلة شملت عمله قنصلاً لمصر في مدينة العقبة الأردنية. كما ضمت قائمة المعتقلين الطالب المصري كريم عواد، الذي يتابع دراسته في تخصص الطب بإحدى الجامعات الأوروبية. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصعيد إسرائيلي مستمر ضد المتضامنين الدوليين الذين يحاولون تسليط الضوء على معاناة غزة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد استولت بحرية الاحتلال على أكثر من 50 قارباً كانت تشكل الموجة الجديدة من أسطول الصمود، واحتجزت نحو 500 ناشط من جنسيات متعددة. ومن أبرز الشخصيات التي تم احتجازها شقيقة رئيسة وزراء أيرلندا، مما يضفي صبغة سياسية ودولية واسعة على الحادثة. وقد تم نقل جميع المحتجزين إلى مراكز توقيف داخل الأراضي المحتلة تمهيداً لاتخاذ إجراءات قانونية بحقهم.

وتشير التقارير إلى أن سلطات الاحتلال تعتزم ترحيل عدد من الناشطين الأجانب إلى بلدانهم الأصلية في وقت لاحق، بينما لا يزال الغموض يكتنف مصير المعتقلين المصريين. وتتابع جهات حقوقية ودبلوماسية وضع المحتجزين وسط مخاوف من تعرضهم لانتهاكات خلال فترة التحقيق. وتعد هذه العملية العسكرية البحرية جزءاً من سياسة الاحتلال لمنع أي وصول بحري مستقل إلى شواطئ قطاع غزة.

يُذكر أن 'أسطول الصمود' هو حراك مدني عالمي انطلق في عام 2007 بمشاركة منظمات حقوقية ونشطاء من مختلف دول العالم لمواجهة الحصار الإسرائيلي. ورغم نجاح سفينة واحدة في الوصول إلى غزة عام 2008، إلا أن الاحتلال واجه المحاولات اللاحقة بالقوة العسكرية. وتتزامن هذه الرحلة الأخيرة مع استمرار حرب الإبادة والحصار المشدد الذي يفرضه الاحتلال على سكان القطاع.

فلسطين

الأربعاء 20 مايو 2026 3:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشرعن 'قتل الأسرى': أمر عسكري جديد يمهد لتنفيذ عقوبة الإعدام في الضفة

تواجه عائلات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي موجة جديدة من القلق الوجودي، عقب الإعلان عن إجراءات عسكرية تهدف إلى تفعيل عقوبة الإعدام. وتعيش عائلة الأسير أسامة بني فضل، المعتقل منذ أواخر عام 2023، حالة من الترقب المرير مع استمرار تأجيل جلسات محاكمته، في ظل غياب أي تواصل مباشر أو زيارات عائلية منذ اعتقاله.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بالتعاون مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، عن البدء الفعلي في إجراءات تطبيق عقوبة الإعدام على المعتقلين الفلسطينيين. جاء ذلك بعد توقيع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال على تعديل أمر عسكري خاص بالضفة الغربية، مما يمنح المحاكم العسكرية صلاحية إصدار هذه العقوبة رسمياً.

وتكشف هذه الخطوة أن المصادقة السابقة للكنيست على 'قانون إعدام الأسرى' في مارس الماضي لم تكن كافية لسريانه في الأراضي المحتلة. وبما أن الضفة الغربية تخضع لمنظومة الأوامر العسكرية وليس للقانون المدني الإسرائيلي، فقد استلزم الأمر صدور 'أمر تعليمات الأمن' ليصبح الحكم نافذاً داخل أروقة المحاكم العسكرية.

من جانبه، أوضح المحامي المختص بشؤون الأسرى حسن عبادي أن هناك فرقاً جوهرياً بين التشريع الذي أقر في الكنيست والأمر الصادر عن الحاكم العسكري. وأشار إلى أن القانون الذي أقره الكنيست لم يدخل حيز التنفيذ الكامل بعد لعدم توقيع رئيس الدولة عليه، مما دفع الحكومة للجوء إلى المسار العسكري الالتفافي لتجاوز العقبات القانونية.

ووصف عبادي هذا التوجه بالعنصري، كونه يستهدف المتهمين العرب حصراً عندما تكون الضحية يهودية، وهو ما يضرب عرض الحائط بمبادئ العدالة الدولية. كما اعتبر أن لجوء الاحتلال للأوامر العسكرية يهدف إلى إرضاء اليمين المتطرف وتجاوز الانتقادات القانونية التي وجهتها المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية.

وحذر حقوقيون من أن إدخال عقوبة الإعدام إلى المحاكم العسكرية يمثل سابقة خطيرة تتناقض مع كافة المعاهدات الإنسانية المعترف بها دولياً. وتثار تساؤلات قانونية معقدة حول آليات التنفيذ، وتشكيل هيئات القضاة، ومدى ضمان حق الدفاع للمتهمين في ظل منظومة عسكرية تفتقر لأدنى معايير المحاكمة العادلة.

وعلى الرغم من أن بعض القراءات القانونية تشير إلى أن الأمر العسكري قد لا يطبق بأثر رجعي، إلا أن المخاوف تظل قائمة من إمكانية توسيعه ليشمل كافة المعتقلين. ويرى مراقبون أن الاحتلال يسعى لتبديل مبرراته القانونية باستمرار لضمان شمول العقوبة لأكبر عدد ممكن من الأسرى، خاصة أولئك الذين تتهمهم بتنفيذ عمليات نوعية.

وتشير تقديرات هيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى أن هذا القانون قد يهدد حياة ما بين 500 إلى 600 أسير فلسطيني على الأقل في حال تطبيقه الفعلي. ومن المتوقع أن تستهدف العقوبة بشكل أساسي معتقلي قطاع غزة، بالإضافة إلى قيادات الحركة الأسيرة في الضفة الغربية المحكومين بالسجن المؤبد.

وأكد الناطق باسم الهيئة ثائر شريتح أن الاحتلال يمارس 'الإعدام الصامت' منذ سنوات طويلة عبر سياسات الإهمال الطبي المتعمد والتعذيب الجسدي. واعتبر أن الخطوة الأخيرة ليست سوى محاولة لتقنين هذه الممارسات الإجرامية ومنحها غطاءً تشريعياً وقضائياً أمام المجتمع الدولي الذي يلتزم الصمت تجاه هذه الانتهاكات.

وفي سياق متصل، سجلت المؤسسات الحقوقية استشهاد نحو 120 أسيراً داخل السجون منذ السابع من أكتوبر 2023 نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية والاعتداءات المباشرة. وتعكس هذه الأرقام واقعاً دموياً تعيشه الحركة الأسيرة، حيث تحولت السجون إلى ساحات للانتقام الممنهج بعيداً عن الرقابة الدولية.

سياسياً، تُعد هذه الخطوة مؤشراً واضحاً على تصاعد حدة التطرف داخل الحكومة الإسرائيلية الحالية التي تسعى لإنكار الوجود الفلسطيني بالكامل. ويرى محللون أن هذه التشريعات تهدف إلى نسف أي أفق سياسي مستقبلي وتكريس سياسة القبضة الحديدية ضد الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.

وعلى الصعيد الدولي، انطلقت حملات قانونية لمواجهة هذا الأمر العسكري، شملت تقديم تقارير للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. كما نجح التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين في جمع أكثر من مليون توقيع لمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه المجزرة القانونية الوشيكة.

ووصف نادي الأسير الفلسطيني التعديلات العسكرية الجديدة بأنها 'تصعيد خطير' يهدف إلى تحويل القتل خارج إطار القانون إلى سياسة رسمية معلنة. وأشار النادي إلى أن الاحتلال يستغل الظروف الراهنة لتمرير قوانين كانت تعتبر في السابق محل جدل واسع حتى داخل المنظومة الإسرائيلية نفسها.

وفي ظل هذا المشهد القاتم، تظل عائلات آلاف الأسرى معلقة بين الأمل واليأس، بانتظار تحرك دولي حقيقي يضع حداً لهذه التشريعات. وتؤكد آخر الإحصائيات أن عدد الأسرى تجاوز 9400 أسير، يعيشون في ظروف تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية، بانتظار مصير مجهول ترسمه أوامر عسكرية عنصرية.

عربي ودولي

الأربعاء 20 مايو 2026 3:22 صباحًا - بتوقيت القدس

تحول مدن هندية إلى 'مستوطنات سياحية' إسرائيلية يثير غضباً واسعاً

تشهد ولاية هيماشال براديش الواقعة في شمال الهند حالة من الجدل المتصاعد، إثر تحول مدينتي كاسول ودهارامكوت إلى وجهات يطغى عليها الطابع الإسرائيلي بشكل كامل. وقد أطلق ناشطون وسياح محليون لقب 'إسرائيل المصغرة' على هذه المناطق نتيجة التواجد الكثيف واللافت للسياح القادمين من دولة الاحتلال، والذين باتوا يسيطرون على المشهد العام في المرافق السياحية.

وتشير مصادر إعلامية إلى أن هذا التدفق السياحي ليس عفوياً فحسب، بل تحول إلى نمط سنوي ثابت، حيث يقصد آلاف الإسرائيليين هذه المناطق الجبلية فور إنهاء خدمتهم العسكرية الإلزامية. هذا الحضور المكثف أدى إلى تغيير الهوية البصرية والثقافية للمنطقة، حيث انتشرت المظاهر العبرية في كل زاوية من زوايا المدينتين الهادئتين سابقاً.

وبات من المألوف رؤية اللافتات التجارية وقوائم الطعام المكتوبة باللغة العبرية في شوارع كاسول، بالإضافة إلى انتشار المطاعم التي تتخصص في تقديم المأكولات الإسرائيلية حصراً. ويؤكد سكان محليون أن التأثير الثقافي أصبح عميقاً لدرجة أن بعض المناطق باتت تشبه الأحياء السكنية في تل أبيب أكثر من كونها قرى هندية تقليدية.

وفي تقرير بثه تلفزيون 'نيودلهي'، وُصفت مدينتا كاسول ودهارامكوت بأنهما تحولتا تدريجياً إلى ما يشبه 'المستوطنة الصغيرة'. وأوضح التقرير أن تزايد أعداد الزوار الإسرائيليين دفع بعض المنشآت السياحية إلى تخصيص خدماتها لهم بشكل شبه كامل، مما أدى إلى عزل السياح الآخرين وحتى المواطنين الهنود عن هذه الأماكن.

وانفجر الجدل مؤخراً بعدما شارك سائح هندي تجربته المريرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، واصفاً المعاملة التي تلقاها في دهارامكوت بالسيئة للغاية. وأوضح السائح أنه صُدم بحجم التمييز الذي واجهه، حيث شعر بأنه غريب في بلده بسبب التفضيل الواضح الذي يمنحه أصحاب المنشآت للسياح الإسرائيليين والأجانب.

وروى السائح الهندي كيف مُنعت مجموعته من دخول عدة مطاعم ومقاهٍ دون أسباب واضحة، في حين كان يُسمح للإسرائيليين بالدخول والجلوس بحرية تامة. وأضاف أن طلبات الطعام للسياح الأجانب كانت تُنفذ بسرعة فائقة، بينما كان يتم تجاهل طلبات الهنود أو تأخيرها بشكل متعمد، مما أفسد رحلته التي كان يخطط لها منذ زمن.

هذه الشهادة لم تكن معزولة، بل تبعتها موجة من التعليقات لمواطنين هنود أكدوا تعرضهم لمواقف مشابهة في 'إسرائيل المصغرة'. وأشار هؤلاء إلى أن بعض الفنادق والمقاهي باتت تتبنى سياسات غير معلنة تمنح الأولوية للإسرائيليين، مما خلق شعوراً بالاستياء والغبن لدى السياح المحليين الذين يشعرون بالتهميش في وطنهم.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق حفلات صاخبة وتجمعات كبيرة للإسرائيليين في شوارع كاسول، مما يعكس حجم السيطرة الثقافية على المنطقة. وتظهر هذه المقاطع كيف تحولت الساحات العامة إلى مراكز نشاط مكثف للشباب الإسرائيليين، وسط غياب شبه تام للمظاهر الثقافية الهندية المحلية في تلك التجمعات.

وتشير التقديرات الإحصائية المتداولة إلى أن الهند تستقبل سنوياً ما يزيد عن 80 ألف سائح إسرائيلي، حيث تمثل ولاية هيماشال براديش المحطة الرئيسية للجزء الأكبر منهم. ويفضل هؤلاء السياح البقاء لفترات طويلة في كاسول ودهارامكوت نظراً لانخفاض التكاليف وطبيعة المنطقة الجبلية التي توفر لهم عزلة يفضلونها بعد سنوات الخدمة العسكرية.

ويبقى التساؤل قائماً حول دور السلطات المحلية في تنظيم هذا التواجد السياحي وضمان عدم تحوله إلى ممارسات تمييزية ضد المواطنين. ومع تزايد الشكاوى، يطالب ناشطون بضرورة استعادة الهوية الوطنية لهذه المناطق السياحية ومنع تحولها إلى 'كانتونات' مغلقة تخدم فئة معينة من السياح على حساب كرامة وحقوق السكان والزوار الهنود.

فلسطين

الأربعاء 20 مايو 2026 3:21 صباحًا - بتوقيت القدس

أرض الصومال تعين أول سفير لها لدى الاحتلال وسط مخاوف من مخططات تهجير

شهدت الأروقة الدبلوماسية تطوراً لافتاً بتقديم محمد حاجي أوراق اعتماده رسمياً إلى رئيس سلطات الاحتلال، إسحاق هرتسوغ، ليكون بذلك أول سفير يمثل إقليم 'صوماليلاند' المنفصل في الخارج. وتأتي هذه الخطوة لترسخ علاقة ناشئة بين الكيان الذي يسعى للاعتراف الدولي وسلطات الاحتلال التي تبحث عن موطئ قدم استراتيجي في منطقة القرن الإفريقي الحساسة.

ويعد هذا التمثيل الدبلوماسي ثمرة لاعتراف غير مسبوق قدمه الاحتلال باستقلال 'أرض الصومال' في ديسمبر من عام 2025، وهي الخطوة التي كانت الأولى من نوعها تجاه الإقليم الذي أعلن انفصاله عن الصومال منذ عام 1991. ويرى مراقبون أن هذا التحالف يكسر العزلة الدولية التي يعاني منها الإقليم، بينما يوفر للاحتلال حليفاً جديداً يطل على ممرات مائية حيوية.

تزامن هذا التعيين مع استمرار العدوان العسكري على قطاع غزة أثار موجة من التساؤلات والشكوك حول الأهداف الحقيقية وراء هذا التقارب في هذا التوقيت الحرج. وقد عبرت أوساط سياسية عن قلقها من أن تكون هذه التحركات جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى إيجاد بدائل جغرافية للتعامل مع تداعيات الحرب المستمرة والضغوط الدولية المتزايدة.

وفي سياق متصل، أشارت مصادر مطلعة إلى وجود مخاوف جدية لدى الحكومة الصومالية والسلطة الفلسطينية من احتمالية ارتباط هذه التفاهمات بملفات حساسة تتعلق بمستقبل سكان قطاع غزة. وتتركز هذه المخاوف حول فكرة 'التهجير الطوعي أو القسري' للفلسطينيين نحو مناطق في القرن الإفريقي، وهو ما يضع هذه العلاقة الدبلوماسية تحت مجهر التدقيق الشعبي والرسمي العربي.

وعلى الرغم من النفي الرسمي الصادر عن الطرفين بشأن وجود أي خطط لاستقبال نازحين فلسطينيين في أراضي صوماليلاند، إلا أن التقارير الاستخباراتية والإعلامية لا تزال تشير إلى وجود دراسات سابقة لدى سلطات الاحتلال تبحث هذا الخيار. هذا التضارب في الأنباء عزز من حالة الغضب والتنديد في عدة عواصم عربية وإسلامية رأت في هذه الخطوة طعنة في خاصرة العمل العربي المشترك.

ختاماً، يمثل تبادل السفراء بين الجانبين تحولاً جيوسياسياً قد يغير موازين القوى في منطقة شرق إفريقيا، خاصة مع تزايد النفوذ الإسرائيلي هناك. ويبقى التحدي الأكبر أمام الصومال والمجتمع الدولي هو كيفية التعامل مع هذا الكيان المنفصل الذي بات يستخدم ورقة الاعتراف الدبلوماسي لتحقيق مكاسب سياسية على حساب قضايا إقليمية كبرى وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

تحليل

الأربعاء 20 مايو 2026 2:52 صباحًا - بتوقيت القدس

أزمة 'الفيتو' وشلل مجلس الأمن: هل يقترب العالم من ولادة نظام دولي جديد؟

يشهد النظام الدولي الحالي حالة من المخاض العسير في ظل تزايد مظاهر الشلل داخل مجلس الأمن الدولي، مما دفع بقوى دولية للبحث عن آليات جديدة لتقييد استخدام حق النقض (الفيتو). وتبرز المبادرة الفرنسية- المكسيكية كأحد أهم المسارات الدبلوماسية التي تدعو الدول الخمس دائمة العضوية للامتناع الطوعي عن استخدام الفيتو في حالات الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

وقد شهدت هذه المبادرة زخماً لافتاً خلال شهر مايو 2026، حيث أعلنت إحدى عشرة دولة أفريقية انضمامها الرسمي للمقترح خلال قمة عُقدت في العاصمة الكينية نيروبي. وبهذا الانضمام، ارتفع عدد الدول المؤيدة لتقييد الفيتو إلى 118 دولة، مما يعكس إحباطاً متزايداً لدى دول الجنوب العالمي من تحكم المصالح الجيوسياسية في قرارات الحماية الإنسانية.

تستند الفلسفة القانونية لهذا التحرك إلى المادة 24 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تنص على أن مجلس الأمن يعمل نائباً عن الجمعية العامة في حفظ السلم والأمن. ويرى مراقبون أن استخدام الفيتو لتعطيل وقف المجازر يمثل خرقاً لهذه الأمانة القانونية والأخلاقية، ويحول المجلس من أداة لحفظ الأمن إلى ساحة لتكريس الإفلات من العقاب.

وتشير الإحصائيات التاريخية إلى أن حق النقض استُخدم مئات المرات منذ عام 1946، حيث تصدرت روسيا القائمة بأكثر من 130 مرة، تليها الولايات المتحدة بنحو 90 مرة. وقد لوحظ في العقدين الأخيرين بروز ظاهرة 'الفيتو المزدوج' بين الصين وروسيا، خاصة في الملفات المتعلقة بالشرق الأوسط وآسيا، مما أدى لتعطيل مسارات العدالة الدولية.

وفيما يخص القضية الفلسطينية، أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض ست مرات منذ أكتوبر 2023 لتعطيل قرارات تطالب بوقف إطلاق النار في قطاع غزة. هذا الاستخدام المتكرر ساهم في تعميق الكارثة الإنسانية وأضعف ثقة المجتمع الدولي في قدرة المنظومة الأممية على تنفيذ التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية.

أما الموقف الفرنسي الداعم للتقييد، فيأتي ضمن استراتيجية باريس لتقديم نفسها كقوة توفيقية تدافع عن 'أخلقة' النظام الدولي. وبما أن فرنسا لم تستخدم الفيتو منذ عام 1989، فإن انخراطها في هذه المبادرة يمنحها مكاسب دبلوماسية كبيرة بتكلفة سياسية منخفضة، مع تعزيز عقيدة 'المسؤولية عن الحماية' في سياستها الخارجية.

من الناحية القانونية، تواجه المبادرة تحديات جسيمة كونها تندرج تحت بند 'القانون الرخو' أو الإعلانات السياسية غير الملزمة. فهي لا تُحدث تعديلاً مباشراً في المادة 27 من الميثاق، مما يجعل الالتزام بها رهناً بالإرادة السياسية المنفردة للدول الكبرى، والتي غالباً ما تغلب مصالحها الاستراتيجية على الاعتبارات الإنسانية.

وتبرز معضلة إضافية تتعلق بآلية توصيف 'الفظائع الجماعية'، حيث تقترح المبادرة منح الأمين العام للأمم المتحدة دوراً في هذا التحديد. إلا أن هذا المقترح يضع الأمانة العامة في مواجهة مباشرة مع القوى العظمى، مما قد يعرضها لضغوط سياسية هائلة تؤثر على حيادها ودورها الفني في إدارة المنظمة الدولية.

ويرى محللون أن القوى العظمى قد تلجأ إلى ما يُعرف بـ'فيتو الجيب' للالتفاف على أي قيود أخلاقية، وهو الضغط الدبلوماسي المسبق لمنع تقديم مشاريع القرارات. هذا الأسلوب يفرغ المبادرات الإصلاحية من مضمونها، حيث يتم إجهاض التحركات الدولية في كواليس المفاوضات قبل أن تصل إلى مرحلة التصويت العلني في قاعة المجلس.

وبالنسبة للموقف الأمريكي، تظهر المؤشرات رفضاً قاطعاً لتحويل هذه المبادرة إلى التزام قانوني ملزم، انطلاقاً من عقيدة السيادة المطلقة. وتعتبر واشنطن حق النقض خط الدفاع الأخير لحماية أمنها القومي وحلفائها، خاصة في ظل الاستقطاب الحاد الذي يشهده الكونغرس تجاه أي تقليص لصلاحيات الولايات المتحدة الدولية.

ورغم ترحيب واشنطن سابقاً بمبادرة 'ليختنشتاين' التي تُلزم الدول بشرح أسباب الفيتو أمام الجمعية العامة، إلا أن ذلك كان يهدف لإحراج خصومها في الملف الأوكراني. وعندما انتقل الاختبار إلى ملف غزة ولبنان، فضلت الإدارة الأمريكية تحمل الإحراج الدبلوماسي على التخلي عن فاعلية الفيتو في حماية إسرائيل من العقوبات الدولية.

إن العجز المؤسسي الذي يشهده عام 2026، حيث سجلت معدلات إحباط القرارات أرقاماً قياسية، يشير إلى أن النظام الدولي يعيش حالة 'موت سريري'. ويشبه هذا الوضع المرحلة الانتقالية التي سبقت انهيار عصبة الأمم، مما يستوجب التفكير في نسق دولي جديد يستوعب التعددية القطبية الصاعدة والقوى الإقليمية المؤثرة.

التحولات الكبرى في التاريخ لم تكن وليدة إصلاحات هادئة، بل جاءت دائماً عقب صدمات كبرى أعادت رسم موازين القوى العالمية. واليوم، يبدو أن العالم يتجه نحو مرحلة دراماتيكية قد تفضي إلى توسيع مجلس الأمن أو منح صلاحيات أوسع للجمعية العامة والمحاكم الدولية لكسر احتكار القوى الخمس للقرار العالمي.

ختاماً، فإن اتساع قاعدة الدعم للمبادرة الفرنسية- المكسيكية يمثل صرخة دولية ضد تسييس العدالة، لكنه يظل غير كافٍ لإحداث تغيير بنيوي. إن ولادة نظام دولي أكثر توازناً تتطلب تجاوز 'طوباوية' الوعي الأخلاقي نحو ميكانيكا جديدة توازن بين القوة والقانون، وتضمن حماية المدنيين بعيداً عن حسابات الفيتو الجيوسياسية.

فلسطين

الأربعاء 20 مايو 2026 1:37 صباحًا - بتوقيت القدس

87 ناشطاً دولياً يضربون عن الطعام عقب اختطاف إسرائيل لـ 'أسطول الصمود'

أعلنت قيادة 'أسطول الصمود العالمي' عن دخول ما لا يقل عن 87 ناشطاً دولياً في إضراب مفتوح عن الطعام، وذلك رداً على عملية الاختطاف التي نفذتها القوات الإسرائيلية بحقهم في عرض البحر. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية كرسالة احتجاج على الممارسات غير القانونية للاحتلال، وتعبيرًا عن التضامن الكامل مع نحو 9500 أسير فلسطيني يقبعون في ظروف قاسية داخل السجون الإسرائيلية.

من جانبها، أقرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان رسمي أصدرته في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، بأن قواتها البحرية قامت باحتجاز جميع المتضامنين المشاركين في الأسطول والبالغ عددهم 430 ناشطاً. وأوضح البيان الإسرائيلي أنه جرى نقل هؤلاء النشطاء إلى سفن عسكرية تابعة للجيش، وهم في طريقهم إلى مراكز احتجاز داخل إسرائيل تمهيداً لعرضهم على ممثليهم القنصليين.

ونددت إدارة الأسطول عبر منصاتها الرسمية بتكرار هذه الاعتداءات، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي قام باختطاف المتضامنين من المياه الدولية للمرة الثانية خلال ثلاثة أسابيع فقط. ووصفت الإدارة هذه الأفعال بأنها تتنافى مع كافة القوانين الدولية، منتقدة المزاعم الإسرائيلية حول أخلاقيات الجيش في ظل ممارسة أعمال القرصنة ضد مدنيين عزل.

وطالب القائمون على أسطول الصمود العالمي المجتمع الدولي والحكومات بضرورة التدخل الفوري للإفراج عن كافة المحتجزين، وشددوا على أهمية إدانة هذه القرصنة البحرية بشكل صريح. وأكدوا أن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يشجع الاحتلال على الاستمرار في خرق السيادة البحرية الدولية واستهداف القوافل الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة المحاصر.

وكانت غرفة عمليات أزمات الأسطول قد كشفت في وقت سابق أن التدخل العسكري الإسرائيلي طال جميع السفن المشاركة دون استثناء، حيث جرى اعتراضها في مناطق لا تخضع للسيادة الإسرائيلية. وأفادت المصادر بأن سفينة 'لينا النابلسي' كانت آخر القطع البحرية التي تعرضت للهجوم والسيطرة من قبل الوحدات الخاصة التابعة للبحرية الإسرائيلية.

ويتألف أسطول الصمود في نسخته الحالية من 50 سفينة وقارباً، ويحمل على متنه 428 ناشطاً يمثلون أكثر من 44 دولة حول العالم، مما يعكس اتساع رقعة التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية. وقد انطلقت هذه الرحلة البحرية من ميناء مرمريس التركي يوم الخميس الماضي، في محاولة رمزية وعملية لكسر الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.

وقد قوبلت عملية الاستيلاء على القوارب واعتقال المشاركين بموجة تنديد واسعة من قبل منظمات حقوقية دولية، حيث وصفت منظمة العفو الدولية التحرك الإسرائيلي بأنه عمل 'مخز ولا إنساني'. واعتبرت المنظمة أن استهداف المتضامنين السلميين يمثل تمادياً في سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها إسرائيل ضد كل من يحاول تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين.

وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه سكان قطاع غزة، البالغ عددهم نحو 2.4 مليون نسمة، أوضاعاً معيشية وصحية كارثية نتيجة استمرار العدوان والحصار المشدد. ورغم وجود اتفاق معلن لوقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى استمرار القيود الإسرائيلية الخانقة على دخول المساعدات الأساسية والوقود والمستلزمات الطبية.

وأكد ناشطون من داخل الأسطول قبل انقطاع الاتصال بهم أن هدفهم الأساسي هو إيصال رسالة للعالم بأن حصار غزة يجب أن ينتهي فوراً وبدون شروط. وأشاروا إلى أن استمرار الإبادة الجماعية بأشكال مختلفة، سواء عبر القصف أو التجويع، يتطلب تحركاً شعبياً دولياً يتجاوز المواقف الرسمية المترددة لبعض الدول الكبرى.

وفي ظل هذا التصعيد، يبقى مصير المئات من الناشطين الدوليين معلقاً بين إجراءات الترحيل الإسرائيلية والمطالبات الدولية بضمان سلامتهم، بينما يواصل الـ 87 ناشطاً إضرابهم عن الطعام كأداة مقاومة أخيرة. وتراقب الأوساط الحقوقية عن كثب كيفية تعامل سلطات الاحتلال مع هؤلاء الرعايا الأجانب الذين تحدوا الحصار البحري للوصول إلى غزة المنكوبة.

عربي ودولي

الأربعاء 20 مايو 2026 1:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مشاريع ترمب 'الذهبية' تصطدم بالواقع: تعثر اقتصادي وتراجع في وعود السلام

تواجه وعود الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الكبرى ومشاريعة التي وُصفت بـ 'الذهبية' تحديات جسيمة أدت إلى فقدان بريقها مع اقترابها من حيز التنفيذ الفعلي. وتصطدم هذه الطموحات بتكاليف باهظة وحسابات سوق معقدة، فضلاً عن التبعات السياسية لقرارات الإدارة التي أدت إلى انحراف العديد من المشاريع عن مسارها المعلن.

بدأت الفجوة تتسع بين الصورة المبهرة التي رسمتها الدعاية الانتخابية والواقع الذي تكشفه مرحلة التنفيذ، حيث شهدت مشاريع عدة تأجيلات مستمرة وغموضاً في المصير. ويظهر هذا التباين بوضوح في مشروع الدرع الصاروخي الذي أطلق عليه ترمب اسم 'القبة الذهبية' تيمناً بالمنظومة الإسرائيلية.

وقع ترمب أمراً تنفيذياً لبناء هذا الدرع بتكلفة تقديرية أولية بلغت 175 مليار دولار، مع وعد بإنجازه خلال ثلاث سنوات فقط. إلا أن مكتب الميزانية في الكونغرس صدم الإدارة بتقديرات وصلت إلى 1.2 تريليون دولار على مدار عقدين، مؤكداً أن المشروع لا يزال في مراحله الجنينية.

في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، أثار مشروع بناء قاعة رقص ضخمة جدلاً واسعاً بعد أن قفزت تكلفتها من 200 مليون إلى نحو 400 مليون دولار. وعند مواجهته بأسئلة الصحافة حول تضاعف الميزانية، رد ترمب بغضب مهاجماً المراسلة، مبرراً الزيادة بمضاعفة حجم القاعة لتستوعب مئات الضيوف.

وعلى صعيد ملف الهجرة، لم يحقق مشروع 'البطاقة الذهبية' الذي استهدف جذب الأثرياء النتائج المرجوة رغم تخفيض قيمة المساهمة المالية المطلوبة. وأفادت مصادر رسمية بأن شخصاً واحداً فقط حصل على الموافقة حتى ربيع عام 2026، مما يعكس فشل المسار الذي قام على منح الإقامة مقابل ملايين الدولارات.

انتقل نمط التعثر من المشاريع الحكومية إلى العلامة التجارية الخاصة بترمب، حيث واجه هاتف 'T1' الذهبي انتقادات حادة بسبب تأخر الإطلاق. وتراجعت الشركة عن وعود التصنيع داخل الولايات المتحدة، كما غيرت شروط الحجز لتصبح مجرد 'فرصة مشروطة' لا تضمن تسليم المنتج للمشترين.

وفي أستراليا، تلقت منظمة ترمب ضربة قوية بانهيار صفقة بناء برج 'غولد كوست' المكون من 91 طابقاً، والذي كان من المفترض أن يكون أول مشاريعها هناك. واتهمت المنظمة شريكها الأسترالي بالتقصير المالي، بينما أرجع الشريك الانهيار إلى أن اسم ترمب أصبح 'ساماً' بسبب التطورات السياسية العالمية.

داخلياً، يواجه الأمريكيون ضغوطاً اقتصادية متزايدة رغم وعود ترمب بخفض الأسعار ومحاربة التضخم التي روج لها البيت الأبيض في بدايات عهده. وقد أدت القرارات العسكرية الأخيرة، وتحديداً شن الحرب على إيران، إلى نتائج عكسية تماماً على مستوى المعيشة في الولايات المتحدة.

تسببت العمليات العسكرية في قفزة هائلة بأسعار الطاقة بلغت 17.9%، بينما ارتفعت أسعار البنزين بنسبة تجاوزت 28%. هذه الارتفاعات دفعت مؤشر التضخم السنوي للوصول إلى 3.8% في أبريل 2026، وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن مكتب إحصاءات العمل، مما أثار استياءً شعبياً واسعاً.

أما على صعيد السياسة الخارجية، فقد تلاشت وعود 'صانع السلام' الذي زعم قدرته على إنهاء الحروب المشتعلة في غزة وأوكرانيا خلال وقت قياسي. وبدلاً من الحلول الحاسمة، تحولت المبادرات إلى لجان ومجالس انتقالية بقيت بنودها الأساسية معلقة دون تطبيق فعلي على أرض الواقع.

في قطاع غزة، اصطدمت خطة ترمب بتعنت إسرائيلي واضح أدى إلى توسيع العمليات العسكرية وزيادة وتيرة الانتهاكات لاتفاقات وقف إطلاق النار. ولم تنجح الضغوط الأمريكية في فرض مسار السلام الموعود، مما جعل الخطة تبدو مجرد هيكل إداري يفتقر للقدرة على التغيير الميداني.

وفي الملف الأوكراني، لم يتحقق وعد إنهاء الحرب خلال 24 ساعة، حيث اقتصرت الإنجازات على هدن قصيرة مرتبطة بمناسبات دينية أو وطنية. ولا تزال جولات التفاوض متعثرة وسط غياب أي اتفاق نهائي، مما يبقي الصراع مفتوحاً على كافة الاحتمالات بعيداً عن الوعود الانتخابية الحاسمة.

تعكس هذه الإخفاقات المتتالية في الملفات الداخلية والخارجية حجم التحديات التي تواجه إدارة ترمب في ولايته الثانية. ويبدو أن الاعتماد على الدعاية المبهرة لم يعد كافياً لإخفاء الصعوبات الهيكلية والمالية التي تعترض تنفيذ المشاريع الكبرى التي وعد بها الناخبين.

ختاماً، يرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة ترمب على المناورة السياسية في ظل تراجع شعبيته وتزايد الضغوط الاقتصادية. فبينما تنهار الصفقات العقارية وتتعثر مشاريع الدفاع، يبقى المواطن الأمريكي بانتظار حلول ملموسة لأزمات التضخم والطاقة التي فاقمتها القرارات السياسية الأخيرة.

اقتصاد

الأربعاء 20 مايو 2026 1:36 صباحًا - بتوقيت القدس

تركيا ومصر تتصدران قائمة مصدري مستلزمات الحج إلى السعودية

أظهرت إحصاءات رسمية صادرة عن هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في المملكة العربية السعودية أن جمهورية مصر العربية والجمهورية التركية برزتا كأهم الشركاء التجاريين في توريد مستلزمات الحج الأساسية. وتأتي هذه البيانات بالتزامن مع الاستعدادات المكثفة لانطلاق مناسك الحج للأسبوع المقبل، حيث يزداد الاعتماد على الاستيراد لتوفير احتياجات ملايين الحجاج.

وأوضحت التقارير الرسمية أن الطلب على المظلات الشمسية يشهد قفزات نوعية كل عام، نظراً لكونها وسيلة حماية ضرورية من درجات الحرارة المرتفعة أثناء التنقل بين المشاعر المقدسة. وقد سجلت الواردات السعودية من هذه المظلات خلال عام 2025 ما يقارب 6 ملايين مظلة، في حين استمر التدفق خلال الربع الأول من العام الجاري 2026 بوتيرة مرتفعة.

وتصدرت الصين قائمة الدول المصدرة للمظلات الشمسية إلى المملكة، تلتها كل من المملكة المتحدة وتركيا ومصر، مما يعكس تنوعاً في مصادر المنتجات المرتبطة بخدمة الحجاج والمعتمرين. وتعمل الجهات المختصة على تسهيل دخول هذه الشحنات عبر الموانئ والمنافذ لضمان توفرها في الأسواق المحلية قبل ذروة الموسم.

وفيما يخص ملابس الإحرام، كشفت البيانات عن حجم استهلاك ضخم يعكس تزايد أعداد المعتمرين والحجاج، حيث استوردت المملكة نحو 44.6 مليون قطعة خلال العام الماضي. واستمر هذا الزخم في الربع الأول من عام 2026، حيث تجاوزت الواردات حاجز 10.4 ملايين قطعة من ملابس الإحرام المخصصة لضيوف الرحمن.

وضمت قائمة الدول الأكثر تصديراً لملابس الإحرام إلى السعودية كلاً من الصين وباكستان وإندونيسيا، بالإضافة إلى الحضور القوي لمصر وتركيا في هذا القطاع الحيوي. وتخضع هذه المنسوجات لمعايير جودة محددة لضمان راحة الحجاج أثناء أداء المناسك في ظل الظروف المناخية المختلفة.

وعلى صعيد التوقيتات الزمنية، أكدت المحكمة العليا السعودية أن يوم الاثنين الموافق 18 مايو هو غرة شهر ذي الحجة لعام 1447 هجرية. وبناءً على ذلك، سيكون يوم الوقوف بعرفة في السادس والعشرين من مايو، وهو اليوم الذي يمثل ركن الحج الأعظم ويشهد أكبر تجمع بشري في المشاعر.

ومن المقرر أن يبدأ موسم الحج فعلياً في الثامن من ذي الحجة، حيث يتوافد الحجيج إلى منى في يوم التروية، وتستمر المناسك لمدة ستة أيام تشمل المبيت بمزدلفة ورمي الجمرات. وتتأهب كافة القطاعات الحكومية والخدمية في المملكة لتقديم أفضل الخدمات للأعداد المتزايدة من الحجاج الذين بدأوا بالوصول بالفعل.

وكانت وزارة الحج والعمرة قد أعلنت في وقت سابق أن عدد الحجاج الذين وصلوا إلى الأراضي المقدسة تجاوز 860 ألف حاج حتى منتصف شهر مايو الجاري. ويأتي ذلك بعد أن سجل موسم الحج الماضي حضور أكثر من 1.6 مليون حاج، وسط توقعات بزيادة الأعداد في الموسم الحالي وفقاً للحصص المقررة لكل دولة.

فلسطين

الأربعاء 20 مايو 2026 12:52 صباحًا - بتوقيت القدس

مقررة أممية تندد بـ 'التعذيب الممنهج' للأسرى الفلسطينيين وتكشف عن وفيات مريبة

أطلقت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بمسألة التعذيب، أليس جيل إدواردز، صرخة تحذير دولية بشأن الأوضاع الكارثية التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت المسؤولة الأممية أن التدابير الاستثنائية التي فُرضت منذ أكتوبر 2023 شرعنت ممارسات التعذيب وأدت إلى وقوع وفيات قد تكون خارج إطار القانون.

وأوضحت إدواردز في بيان رسمي أن سلطات الاحتلال صعدت من إجراءاتها القمعية والانتهاكات الممنهجة ضد المعتقلين، في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة. وأشارت إلى أن هذه السياسات تعكس استهتاراً واضحاً بالقوانين الدولية التي تفرض معاملة الأسرى بكرامة وإنسانية في كافة الظروف.

وتشير الإحصائيات الحقوقية إلى وجود أكثر من 9400 فلسطيني خلف القضبان، من بينهم 350 طفلاً و73 سيدة يواجهون ظروفاً قاسية. ويعاني هؤلاء المعتقلون من سياسات التجويع المتعمد والإهمال الطبي الممنهج، مما أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء نتيجة غياب الرعاية الصحية الأساسية والتعذيب الجسدي.

وكشفت المقررة الأممية عن جمع معلومات دقيقة تتعلق بـ 52 حالة تعرضت لصنوف مختلفة من التنكيل وسوء المعاملة القاسية. كما تضمن التقرير الأممي توثيق 33 حالة لتعذيب جنسي وانتهاكات جسيمة أخرى، مما يشير إلى نمط واسع من الاعتداءات التي تهدف إلى تحطيم كرامة الأسير الفلسطيني.

وتنوعت أساليب التعذيب المبلغ عنها لتشمل الضرب المبرح واستخدام الصعقات الكهربائية، بالإضافة إلى الحرمان الطويل من النوم والتقييد المفرط للأطراف. وأكدت مصادر حقوقية أن سياسة التجويع وسوء التغذية أصبحت أداة عقابية أساسية تُستخدم ضد الأسرى لإنهاك أجسادهم وإضعاف قدرتهم على الصمود.

وأعربت إدواردز عن قلقها العميق إزاء استشهاد 94 أسيراً على الأقل داخل مراكز الاحتجاز منذ بدء العدوان الأخير، دون أن تفتح سلطات الاحتلال أي تحقيقات شفافة في ملابسات هذه الوفيات. واعتبرت أن صمت المنظومة القضائية الإسرائيلية يمنح الضوء الأخضر لاستمرار هذه الجرائم دون خوف من العقاب.

وبحسب نتائج تشريح جثامين عدد من الشهداء الأسرى، تبين وجود إصابات مروعة تشمل كسوراً في الضلوع ونزيفاً داخلياً حاداً وتمزقات في المعدة. وتؤكد هذه الأدلة الطبية أن الوفيات لم تكن طبيعية، بل كانت نتيجة مباشرة للعنف الجسدي المفرط الذي مورس بحقهم خلال فترة الاحتجاز.

وفي سياق متصل، شددت المقررة الأممية على أن كل حالة تعذيب تمثل إنساناً سُلبت إرادته ووقع تحت رحمة سلطة لا ترحم، مطالبة بضرورة إجراء تحقيقات دولية مستقلة. وأكدت أن غياب المحاسبة الشاملة والشفافة يساهم في تفاقم المعاناة الإنسانية داخل السجون التي تحولت إلى مراكز للتنكيل.

واختتمت إدواردز تقريرها بالإشارة إلى الفشل الذريع للقضاء الإسرائيلي، حيث لم تؤدِ 1680 شكوى قُدمت ضد أجهزة الاستخبارات إلى أي إدانة فعلية. وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لمراجعة قوانينها وسياساتها السجنية فوراً، وتصويب ممارساتها بما يتوافق مع المعايير الإنسانية العالمية.

فلسطين

الأربعاء 20 مايو 2026 12:37 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتراض أسطول الصمود: احتجاز مئات المتضامنين وعقوبات أمريكية تلاحق المنظمين

أعلن منظمو أسطول الصمود العالمي عن تعرض قواربهم لاعتداء مباشر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الثلاثاء، حيث أكدت المصادر أن النيران أُطلقت تجاه قاربين على الأقل أثناء محاولتهما التقدم نحو قطاع غزة. ورغم توثيق مقاطع البث المباشر لعمليات إطلاق النار، إلا أن سلطات الاحتلال سارعت لنفي استخدام الرصاص الحي، مدعية أنها اكتفت بوسائل تحذيرية غير فتاكة.

وأفادت التقارير الواردة من قيادة الأسطول أن البحرية الإسرائيلية تمكنت من اعتراض جميع القوارب المشاركة والبالغ عددها 50 قارباً في المياه الدولية. وأسفرت هذه العملية عن احتجاز 428 مشاركاً ينتمون لأكثر من 40 دولة حول العالم، في خطوة تهدف لمنع وصول المساعدات الإنسانية التي يحملها المتضامنون إلى سكان القطاع المحاصر.

من جانبها، شددت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان رسمي على أنها لن تتهاون مع أي محاولة لخرق ما وصفته بـ 'الحصار البحري القانوني' على غزة. وأوضحت المصادر أن الإجراءات المتخذة ضد القوارب جاءت بعد سلسلة من التحذيرات التي وجهت للمشاركين بضرورة التراجع، مؤكدة عدم وقوع إصابات في صفوف المحتجين خلال عملية السيطرة.

وفي ردود الفعل الدولية، أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة التدخل الإسرائيلي العنيف لعرقلة مسار الأسطول، واصفاً المشاركين فيه بـ 'مسافري الأمل'. وطالب أردوغان المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته والتحرك الفوري لمواجهة الممارسات الإسرائيلية التي تضرب بالقوانين الدولية عرض الحائط وتمنع وصول الإغاثة للمدنيين.

وبحسب البيانات الصادرة عن المنظمين، فإن من بين المحتجزين 78 مواطناً تركياً، بالإضافة إلى ناشطين وحقوقيين من جنسيات أوروبية وآسيوية وأمريكية. وتعد هذه الرحلة هي المحاولة الثالثة للأسطول الذي انطلق من جنوب تركيا يوم الخميس الماضي، بعد إحباط محاولتين سابقتين في عرض البحر من قبل القوات البحرية الإسرائيلية.

وفي سياق متصل، دخلت واشنطن على خط الأزمة بإعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات مالية على أربعة أفراد مرتبطين بتنظيم الأسطول. وزعمت الإدارة الأمريكية أن هؤلاء الأشخاص تربطهم صلات بحركة حماس، وهو ما اعتبره الناشطون محاولة لتسييس العمل الإنساني وتبرير الاعتداءات الإسرائيلية على المتضامنين السلميين.

ورد الناشطون المؤيدون للقضية الفلسطينية على هذه الاتهامات بالتأكيد على أن هناك خلطاً متعمداً من قبل تل أبيب وواشنطن بين الدفاع عن حقوق الإنسان ودعم الفصائل الفلسطينية. وأشاروا إلى أن هدف الأسطول هو كسر الحصار غير القانوني وتسليط الضوء على المعاناة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة بعيداً عن أي أجندات سياسية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه هيئات إغاثة دولية أن كميات الإمدادات التي تدخل غزة لا تزال دون الحد الأدنى المطلوب للبقاء على قيد الحياة. ورغم وجود تفاهمات سابقة لزيادة تدفق المساعدات، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى استمرار القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على كافة المعابر والمنافذ المؤدية للقطاع.

ويعيش أكثر من مليوني فلسطيني في غزة أوضاعاً كارثية، حيث نزح معظمهم من منازلهم المدمرة إلى خيام مؤقتة تفتقر لأدنى مقومات الحياة. وتنتشر هذه الخيام فوق الأنقاض وعلى جوانب الطرقات، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب، مما يجعل من وصول قوافل كسر الحصار ضرورة ملحة.

وعلى الرغم من الضغوط الدولية المتزايدة، تواصل إسرائيل نفيها القاطع لسياسة تجويع السكان أو حجب المساعدات، مدعية أنها تسهل مرور القوافل الإغاثية. إلا أن شهادات المنظمات الأممية والواقع على الأرض يكذبان هذه الادعاءات، حيث تظل المساعدات رهينة للقرارات السياسية والعسكرية الإسرائيلية التي تعيق وصولها بانتظام.

ختاماً، يمثل اعتراض أسطول الصمود فصلاً جديداً من فصول المواجهة بين النشطاء الدوليين وسلطات الاحتلال في عرض البحر. وتترقب الأوساط الحقوقية مصير المحتجزين الـ 428، وسط دعوات لتدخل القنصليات والسفارات لضمان سلامتهم وتأمين إطلاق سراحهم بعد مصادرة قواربهم ومنعهم من إتمام مهمتهم الإنسانية.

عربي ودولي

الأربعاء 20 مايو 2026 12:24 صباحًا - بتوقيت القدس

فانس يؤكد تقدم المفاوضات مع إيران وواشنطن تلوح بالخيار العسكري

أفاد نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، بأن المفاوضات الجارية مع طهران تشهد تقدماً ملموساً في الوقت الراهن. وأوضح فانس أن الإدارة الأميركية تواصل العمل المكثف للوصول إلى صيغة نهائية، مشدداً على أن الهدف الأساسي هو ضمان عدم امتلاك إيران لأي سلاح نووي.

وأكد نائب الرئيس أن الولايات المتحدة تضع خيار استئناف العمليات العسكرية كبديل جاهز في حال تعثر المسار الدبلوماسي. وأشار إلى أن القوات الأميركية في حالة تأهب قصوى، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترمب يمتلك القدرة والإرادة للمضي قدماً في هذا المسار إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول.

تأتي هذه التصريحات بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس دونالد ترمب عن تعليق ضربات عسكرية كانت وشيكة ضد أهداف إيرانية. وكشف ترمب أنه منح القيادة الإيرانية مهلة زمنية تتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام لإثبات جديتها في المفاوضات قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن التصعيد العسكري.

وأوضح الرئيس الأميركي عبر منصته 'تروث سوشال' أن قرار تأجيل الهجوم جاء استجابة لطلبات مباشرة من قادة دول خليجية شملت قطر والسعودية والإمارات. وأشار إلى أن هؤلاء القادة أعربوا عن تفاؤلهم بإمكانية الوصول إلى اتفاق يرضي كافة الأطراف ويجنب المنطقة صراعاً أوسع نطاقاً.

وذكرت مصادر أن ترمب أصدر تعليمات واضحة للجيش الأميركي بالاستعداد لشن هجوم شامل وواسع النطاق في أي لحظة. وأكد الرئيس أنه كان على بُعد ساعة واحدة فقط من إعطاء أمر التنفيذ قبل أن يقرر منح الدبلوماسية فرصة أخيرة بناءً على الوساطات الإقليمية.

وفي السياق ذاته، نقلت مصادر إعلامية عن ترمب قوله إن قادة المنطقة يرون أن طهران بدأت تتصرف بعقلانية أكبر في الساعات الأخيرة. ومع ذلك، كرر ترمب تحذيراته من أن الولايات المتحدة قد تضطر لتوجيه ضربة قوية جداً إذا لم تسفر هذه المحادثات عن نتائج ملموسة بنهاية الأسبوع.

على الجانب الآخر، جاء الرد الإيراني حازماً على لسان المتحدث باسم الجيش، محمد أكرمي نيا، الذي توعد بردود غير مسبوقة. وحذر أكرمي نيا من أن أي عدوان أمريكي إسرائيلي سيقابله فتح جبهات جديدة واستخدام أدوات عسكرية لم تُستخدم من قبل في المواجهة.

وتعيش المنطقة حالة من التوتر الشديد منذ فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية في منتصف أبريل الماضي. وقد أدى هذا الحصار إلى شل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شريان الحياة لإمدادات الطاقة العالمية، بعد رد طهران بإغلاقه أمام السفن غير المنسقة.

وتسود مخاوف دولية من انهيار الهدنة الهشة التي بدأت في الثامن من أبريل، والتي أوقفت مؤقتاً جولة عنيفة من القتال المباشر. ويرى مراقبون أن الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير الاستقرار في الشرق الأوسط، إما بالاتفاق أو بالعودة لمربع الحرب.

يُذكر أن النزاع العسكري المباشر بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى، كان قد اندلع في أواخر فبراير الماضي. وأسفرت تلك المواجهات عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، بالإضافة إلى خسائر مادية جسيمة في البنية التحتية والمنشآت الحيوية لدى الأطراف المتصارعة.

وتشير التقارير إلى أن المفاوضات الحالية تجري بوساطات متعددة تهدف إلى إنهاء حالة الحصار المتبادل وفتح الممرات المائية الدولية. وتطالب واشنطن بضمانات أمنية صارمة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والنشاط العسكري الإقليمي كشرط أساسي لرفع العقوبات والحصار.

وفي ظل هذا الترقب، تظل القواعد الأميركية في المنطقة في حالة استنفار دائم بانتظار ما ستسفر عنه مهلة 'الأيام الثلاثة'. وتراقب العواصم العالمية عن كثب نتائج هذه التحركات الدبلوماسية، خشية حدوث انفجار عسكري قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة.

عربي ودولي

الأربعاء 20 مايو 2026 12:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس السوري يصدر مرسوماً يحظر دخول البضائع الإسرائيلية ويشدد العقوبات

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الاثنين، مرسوماً جمركياً جديداً يضع ضوابط صارمة لمنع دخول البضائع الإسرائيلية إلى الأراضي السورية. ويأتي هذا التحرك التشريعي لتأكيد استمرارية العمل بقوانين المقاطعة الاقتصادية التي تتبناها دمشق منذ عقود طويلة، حيث شمل المرسوم مواداً تغلظ القيود على حركة السلع المرتبطة بالاحتلال سواء في الأسواق الداخلية أو المناطق الحرة.

وركزت المادة 112 من المرسوم الرئاسي على حظر إدخال أصناف محددة من البضائع إلى المنطقة الحرة السورية الأردنية المشتركة، مشددة على منع أي مواد تخالف أحكام مقاطعة إسرائيل. وتهدف هذه الخطوة إلى سد الثغرات القانونية التي قد تُستغل لتمرير منتجات منشؤها دول خاضعة للمقاطعة، مع منح السلطات المختصة صلاحية تحديد هذه المواد وفقاً لمقتضيات النظام العام.

وفي إطار تعزيز المنظومة القضائية الجمركية، نصت المادة 206 على منح المحكمة الجمركية صلاحية الحكم بـ 'النفاذ المعجل' في القضايا المرتبطة بتهريب البضائع الإسرائيلية. ولا يقتصر هذا الإجراء على السلع التجارية فحسب، بل يشمل أيضاً قضايا تهريب الأسلحة والذخائر والمخدرات، مما يعكس رغبة الدولة في تسريع وتيرة المحاكمات في القضايا التي تمس أمن البلاد الاقتصادي والسيادي.

كما تضمن المرسوم الجديد تشديداً في العقوبات المالية، حيث أكدت المادة 217 على فرض الغرامات القصوى في حالات 'الظروف المشددة'. وتشمل هذه الحالات التلاعب في بيانات الحمولة أو تزوير بلد المنشأ للالتفاف على قرارات المقاطعة، وهو ما يعزز من قدرة الأجهزة الرقابية على تتبع مسار الشحنات القادمة من الخارج وضمان مطابقتها للمعايير الوطنية.

وتأتي هذه الإجراءات القانونية لتعكس تمسك الإدارة السورية الجديدة بالمواقف الرسمية المرتبطة بقرارات مكتب مقاطعة إسرائيل التابع لجامعة الدول العربية. وتعتبر دمشق أن أي شكل من أشكال التعامل التجاري أو الاستثماري مع الكيان الإسرائيلي يمثل خرقاً للثوابت الوطنية، حيث يتم التعامل مع هذه المخالفات كجرائم تهريب كبرى لا يمكن التهاون معها تحت أي ظرف.

أفادت مصادر رسمية بأن المرسوم يهدف إلى تحديث المنظومة الجمركية لتواكب التحديات الراهنة، مع الحفاظ على المبادئ الأساسية للسياسة الخارجية السورية. ويشكل هذا القانون رسالة واضحة حول استمرار الالتزام بالقيود الاقتصادية المفروضة على الاحتلال، وضمان حماية الأسواق المحلية من أي تسلل لمنتجات تخالف التوجهات السياسية والقانونية للدولة السورية.

عربي ودولي

الأربعاء 20 مايو 2026 12:23 صباحًا - بتوقيت القدس

مجزرة المسيرات في السودان: 28 قتيلاً بقصف استهدف سوقاً شعبياً غربي كردفان

شهدت مدينة غبيش الواقعة في ولاية غرب كردفان مأساة إنسانية جديدة اليوم الثلاثاء، إثر هجوم جوي نفذته طائرة مسيرة استهدف مرافق حيوية داخل سوق شعبية مكتظة. وأسفر القصف عن سقوط ما لا يقل عن 28 قتيلاً وإصابة 23 آخرين بجروح متفاوتة، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع نظراً لخطورة الإصابات.

وأكدت مصادر طبية من داخل مستشفى المدينة وصول جثامين الضحايا والمصابين تباعاً عقب الانفجارات التي هزت المنطقة التجارية. وأوضحت المصادر أن القصف طال مطعماً كان يعج بالزبائن في وقت الذروة، بالإضافة إلى تدمير عربة عسكرية كانت متواجدة في محيط الموقع المستهدف.

وروى شهود عيان من سكان المنطقة أن الطائرة المسيرة وجهت ضربات دقيقة أصابت عربة مسلحة تابعة لقوات الدعم السريع التي تسيطر على المدينة. وأضاف الشهود أن الشظايا والانفجارات امتدت لتطال المدنيين المتواجدين في المطعم المجاور، مما حول المكان إلى ساحة من الركام والدماء في لحظات قليلة.

من جانبها، أدانت مجموعة 'محامو الطوارئ' الحقوقية هذا الاستهداف، مشيرة إلى أن سوق غبيش المحلية تعد الشريان الاقتصادي الوحيد لمئات الآلاف من المواطنين. وذكرت المجموعة أن استهداف مثل هذه المرافق يفاقم من معاناة المدنيين الذين يعتمدون عليها بشكل كلي لتأمين احتياجاتهم الغذائية والأساسية.

في المقابل، نفى مصدر عسكري مسؤول في الجيش السوداني تعمد القوات المسلحة استهداف أي تجمعات مدنية أو مناطق سكنية. وأوضح المصدر أن العمليات الجوية تتركز حصراً على الأهداف العسكرية المشروعة، مثل العربات القتالية ومخازن الذخيرة والأسلحة التابعة للمجموعات المتمردة.

واتهم 'تحالف السودان التأسيسي' المرتبط بقوات الدعم السريع، الجيش السوداني بشن حملات استهداف ممنهجة ضد المدنيين العزل. واعتبر التحالف في بيان رسمي أن استخدام المدنيين كأداة في الصراع العسكري يمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد الاشتباك وللقانون الدولي الإنساني الذي يحمي الأعيان المدنية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة المعارك في إقليم كردفان، الذي بات ساحة مواجهة رئيسية منذ سيطرة الدعم السريع على إقليم دارفور المجاور. وتعتمد الأطراف المتصارعة بشكل متزايد على سلاح الطائرات المسيرة لحسم المعارك الميدانية، مما أدى إلى سقوط مئات الضحايا الأبرياء خلال الأشهر الماضية.

وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن استخدام المسيرات في الحرب السودانية تسبب في مقتل ما لا يقل عن 800 مدني منذ مطلع العام الجاري. ويعكس هذا الرقم التحول الخطير في طبيعة الصراع الذي دخل عامه الرابع، مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا العسكرية التي تفتقر أحياناً للدقة في المناطق المأهولة.

وعلى الصعيد الإنساني، تسببت المعارك المشتعلة في كردفان بنزوح أكثر من 130 ألف شخص منذ شهر أكتوبر الماضي فقط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية. ويواجه هؤلاء النازحون ظروفاً معيشية قاسية في ظل انعدام المأوى ونقص الإمدادات الطبية والغذائية الضرورية للبقاء على قيد الحياة.

وتصف المنظمات الدولية الوضع في السودان بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم المعاصر، حيث تجاوز عدد النازحين واللاجئين حاجز 11 مليون شخص. كما أدت الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 إلى تدمير البنية التحتية الهشة أصلاً، ودفعت بالبلاد نحو حافة المجاعة الشاملة.

وحذرت وكالات تابعة للأمم المتحدة، منها 'الفاو' و'اليونيسف'، من أن أزمة الجوع في السودان قد تتحول قريباً إلى مأساة تاريخية غير مسبوقة. وأكدت البيانات المشتركة أن نحو 19.5 مليون سوداني يعانون حالياً من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وهو ما يمثل نحو 40% من إجمالي سكان البلاد.

وفي ظل هذا الانسداد السياسي والميداني، يطالب المجتمع الدولي بضرورة فتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية ووقف استهداف المنشآت المدنية. ومع ذلك، لا تزال أصوات المدافع والمسيرات هي الأعلى في السودان، مما ينذر بمزيد من الضحايا والدمار في ظل غياب أي أفق قريب للحل السلمي.