فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

جائحة ترمب!

إبراهيم ملحم

ليست المرة الأولى التي تنتهك فيها الولايات المتحدة اتفاقية المقر الموقعة بينها وبين الأمم المتحدة، والتي تضمن لممثلي الدول الأعضاء بالهيئة الدولية حق المشاركة في اجتماعاتها دون معارضةٍ من دولة المقر.

ففي العام 1988، منعت الولايات المتحدة الرئيس الراحل ياسر عرفات من الوصول إلى نيويورك لإلقاء خطابه من على منبر  الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما اضطر الهيئة الدولية إلى نقل اجتماعاتها من نيويورك إلى جنيف، وسط تعاطفٍ دوليّ واسعٍ مع القضية الفلسطينية.

 بين أيلول 88 وأيلول 2025 جرت دماءٌ غزيرةٌ تحت جسر العودة، وفي درب الجلجلة الطويل، وكانت الولايات المتحدة الشريك والراعي الحصري للارتكابات والجرائم الإسرائيلية؛ إنْ لجهة استمرار الرضاعة الطبيعية بالأسلحة الفتاكة، عبر سلاسل التوريد التي لم تنقطع يومًا عن الدولة المارقة، أو بتوفير الغطاء الدبلوماسي ومساعدتها على الإفلات من العقاب، باستخدام حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن.

بقدر ما تنطوي عليه الخطوة الأمريكية من سذاجةٍ وفضيحةٍ قانونيةٍ وأخلاقيةٍ مدويةٍ في بلدٍ أقام تمثالاً للحرية، فإنها تُعبّر عن صلفٍ وبلطجةٍ ليسا ضد القضية الفلسطينية فحسب، بل ضد الإرادة الدولية التي تتكتّل اليوم، كما لم تتكتّل من قبل، للاعتراف بدولة فلسطين التي يتعرض شعبها للإبادة بشراكةٍ أمريكيةٍ كاملة.

في زمن الفضاءات المفتوحة، فإنّ الإجراء الأمريكي يبعث على الشفقة، ذلك أنّ بإمكان الرئيس أن يُلقي خطابه عن بُعد وفق التقنيات ذاتها التي تجاوز فيها العالم جائحة كورونا، وأن يحظى بالحفاوة والاعتراف كما لو أنه حاضرٌ وزيادة.

يخشى ترمب أن تُسجل فلسطين هدفها على ملعبه وبين جمهوره، وهو الذي لم يُهدر فرصة، ولا ترك طريقةً إلا واستخدمها لمنع تسجيل ذلك الهدف.

 

يقول الشاعر: إذا أراد الله نشر فضيلةٍ طُويت  

                             أتاح لها لسانَ حسودٍ أو "حقود

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

منع التأشيرات.. محاولة يائسة لمواجهة "تسونامي" الاعترافات بدولة فلسطين

خـاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. رائد أبو بدوية: الرد الأجدى قد يتمثل في إعلان الرئيس عباس الدولة الفلسطينية بشكل استباقي ما قد يفتح الباب أمام اعترافات دولية

داود كُتَّاب: غياب الرئيس عباس عن منصة الأمم المتحدة لن يغير شيئاً من مسار الاعتراف الدولي بفلسطين بل سيؤدي إلى نتيجة عكسية

د. دلال عريقات: رسالة بأن الحضور الفلسطيني في المنصات الأممية مشروط بالموافقة الأمريكية وهو ما يقوّض مبدأ المساواة بين الدول الأعضاء

د. حسين الديك: القرار يعكس رؤية متعمدة لنزع الشرعية عن القيادة الفلسطينية وفرض شروط سياسية تعجيزية أمام أي مسار سياسي مستقبلي

سليمان بشارات: واشنطن لا تستطيع منع الدول الغربية من المشاركة لكنها تحاول تغييب الحضور الفلسطيني المباشر الذي يضفي رمزية سياسية

د. إيريني سعيد: القرار لا يعكس قوة واشنطن بقدر ما يكشف عجزها عن مواجهة حقيقة القضية الفلسطينية وحق الشعوب في أراضيها


يمثل قرار الولايات المتحدة منع الرئيس محمود عباس والوفد الفلسطيني المرافق من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة خطوة تحمل أبعاداً سياسية عميقة، إذ إن خطورتها قد تعكس توجهاً مقصوداً لنزع الشرعية عن القيادة الفلسطينية وتقويض قدرتها على تمثيل شعبها في أرفع المحافل الدولية.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن المنع يترجم بوضوح سياسة "الدبلوماسية القسرية"، حيث يصبح الحضور الفلسطيني على المنابر الأممية مرهوناً بالقبول الأمريكي، وهو ما يقوّض مبدأ المساواة بين الدول الأعضاء، كما أن القرار يبعث برسالة مفادها بأن أي تحركات خارج الإطار الذي ترسمه واشنطن وتل أبيب، سواء عبر السعي لاعتراف دولي بالدولة الفلسطينية أو التوجه إلى المؤسسات القضائية، ستواجه ضغوطاً مباشرة، ما يضع الجمعية الأممية أمام لحظات تاريخية فاصلة للدفاع عن مسؤولياتها.

ويؤكدون أن المنع قد يأتي بنتائج عكسية، عبر تعزيز التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية وإحياء مطالب نقل اجتماعات الأمم المتحدة إلى جنيف كما حدث في سابقة عام 1988، الأمر الذي قد يضع واشنطن في مواجهة أزمة دبلوماسية جديدة.



تحول استراتيجي في مقاربة واشنطن تجاه السلطة


يؤكد أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، د. رائد أبو بدوية، أن منع الولايات المتحدة إصدار تأشيرات للرئيس محمود عباس وعدد من كبار المسؤولين الفلسطينيين للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لا يمكن النظر إليه كإجراء عابر أو شكلي، بل هو تعبير عن تحول استراتيجي في مقاربة واشنطن تجاه السلطة الفلسطينية ودورها السياسي والدبلوماسي على الساحة الدولية.

ويوضح أبو بدوية أن القرار جاء بعد سلسلة إجراءات متصاعدة، بدأت بفرض عقوبات على مسؤولين فلسطينيين، ما يعكس توجهاً أمريكياً نحو إعادة ضبط السلطة الفلسطينية ضمن إطار التفاوض الأميركي–الإسرائيلي. 

ويشير أبو بدوية إلى أن الرسالة واضحة: أي تحركات فلسطينية خارج هذا الإطار، سواء عبر تدويل الصراع أو اللجوء إلى المؤسسات الدولية، ستواجه قيوداً وضغوطاً مباشرة.

ويؤكد أبو بدوية أن "العقوبات ومنع التأشيرات يضعان السلطة تحت ضغط هائل، ويقيدان قدرتها على المبادرة السياسية، بحيث يصبح تمثيلها مرهوناً بمعايير خارجية لا بمشروعها الوطني".

ويبيّن أبو بدوية أن واشنطن باتت تنظر إلى السلطة ليس كممثل شرعي للشعب الفلسطيني يمتلك أدوات التفاوض والمناورة، بل كجهاز إداري يجب أن يلتزم بالقواعد الأمريكية–الإسرائيلية. 

ويقول أبو بدوية: "الهدف من ذلك هو إعادة تشكيل طبيعة التمثيل الفلسطيني ليبقى في نطاق ضيق من النفوذ والفاعلية، بعيداً عن أي خطوات أحادية كالسعي إلى اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية".


رؤية أمريكية خطيرة


ويلفت أبو بدوية إلى أن هذا القرار يعكس رؤية أمريكية خطيرة، تتجه نحو تفريغ السلطة من كيانيتها السياسية والدولية وتحويلها إلى كيان إداري بحت، بالتوازي مع ممارسة ضغوط تمنعها من العمل بالساحة الدولية والتفاعل مع مؤسسات مثل المحكمة الجنائية الدولية أو التوجه نحو مزيد من الاعترافات بالدولة الفلسطينية.

وحول انعكاسات القرار على الأمم المتحدة، يوضح أبو بدوية أن هذه ليست المرة الأولى التي تمنع فيها واشنطن وفوداً من حضور اجتماعات الجمعية العامة، رغم أن "اتفاقية المقر" الموقعة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة تلزم الدولة المضيفة بمنح التأشيرات. 

ويقول أبو بدوية: "قد يشكل القرار أزمة دبلوماسية، لكنه لن يؤثر عملياً على انعقاد الجمعية العامة، إذ يمكن عقد الجلسات في موعدها مع مشاركة الرئيس عباس عبر كلمة مسجلة أو فيديو كونفرنس".

ويشير أبو بدوية إلى أن نحو 14 دولة غربية تستعد للإعلان عن اعترافها بدولة فلسطين خلال اجتماعات الأمم المتحدة، بغض النظر عن حضور الرئيس عباس من عدمه، معتبراً أن هذا التطور بحد ذاته يضعف أثر الخطوة الأمريكية.

ويؤكد أبو بدوية أن الرد الفلسطيني الأجدى قد يتمثل في إعلان الرئيس محمود عباس الدولة الفلسطينية بشكل استباقي، رغم منع التأشيرة، وهو ما قد يفتح الباب أمام اعترافات دولية متزامنة مع انعقاد الجمعية العامة، ويشكل رداً عملياً على "الرؤية الأمريكية المتبلورة لتقويض المشروع الوطني الفلسطيني عبر الضغط على السلطة وتفريغها من مضمونها السياسي".



دلالات سياسية تتجاوز الجانب الإجرائي


يعتبر الكاتب والمحلل السياسي، داود كُتَّاب، أن قرار الولايات المتحدة منع الرئيس محمود عباس من الوصول إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يشكل خطوة خطيرة، تحمل دلالات سياسية واضحة تتجاوز الجانب الإجرائي. 

ويؤكد كُتَّاب أن هذه السياسة الأمريكية تسير في ذات النهج الذي تتبعه إسرائيل، من خلال محاولتها إخفاء الحقائق عبر استهداف الصحفيين ومنع الإعلام الأجنبي من دخول غزة، في محاولة لطمس الواقع ومنع الرواية الفلسطينية من الوصول إلى العالم.

ويشير كُتَّاب إلى أن غياب الرئيس عباس عن منصة الأمم المتحدة "لن يغير شيئاً من مسار الاعتراف الدولي بفلسطين"، مؤكداً أن خطوات واشنطن في هذا السياق ستؤدي إلى نتيجة عكسية، عبر تعزيز عزلة كل من الولايات المتحدة وإسرائيل على الساحة الدولية، وتقويض مكانة واشنطن في النظام العالمي.

ويذكّر كُتَّاب بتجربة عام 1988، عندما منعت الإدارة الأمريكية الرئيس الراحل ياسر عرفات من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة بنيويورك، ما دفع الأمم المتحدة إلى نقل الجلسة التاريخية إلى مقرها في جنيف، حيث ألقى عرفات خطابه هناك. 

ويوضح كُتَّاب أن هذا النموذج يجب أن يُعاد النظر فيه اليوم، مؤكداً أنه "إذا لم تتراجع الولايات المتحدة عن قرارها، فمن الضروري أن يتم نقل جلسة افتتاح الجمعية العامة من نيويورك إلى جنيف، لضمان الحضور الفلسطيني الرسمي وعدم خضوع المؤسسة الدولية للضغوط الأمريكية".

ويؤكد كُتَّاب أن الإصرار الأمريكي على هذا الموقف يتناقض مع مبادئ الأمم المتحدة في التمثيل المتساوي لجميع الشعوب، لافتاً إلى أن ما يزيد من حساسية الموقف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن عزمه إلقاء خطاب هام في الجلسة الافتتاحية، وهو ما يبرز التناقض الصارخ بين فتح المنصة للرئيس الأمريكي وإغلاقها أمام القيادة الفلسطينية.



استمرار "الدبلوماسية القسرية الأمريكية"


تؤكد أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية، د. دلال عريقات، أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بمنع الرئيس محمود عباس من دخول أراضيها للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل دلالة خطيرة على استمرار "الدبلوماسية القسرية الأمريكية". 

وترى عريقات أن هذا القرار يعكس نمطاً ثابتاً في السياسة الأمريكية تجاه القيادة الفلسطينية، يقوم على استخدام أدوات غير دبلوماسية مثل التأشيرات لإقصاء الصوت الفلسطيني من المحافل الدولية أو تقليص شرعيته.

وتوضح عريقات أن هذا القرار مخالفة للاتفاقية الموقعة مع الأمم المتحدة، حيث أن الولايات المتحدة، بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة في نيويورك، مُلزمة بموجب (اتفاق مقر الأمم المتحدة لعام 1947) بتسهيل وصول ممثلي الدول الأعضاء، وليس منعهم من الدخول.

وتشير عريقات إلى أن القرار فيه إخلال بميثاق الأمم المتحدة، حيث إن حرمان رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة من المشاركة في اجتماعاتها يُعتبر مساساً بالمساواة السيادية للدول.

وتوضح عريقات أن الخطوة تحمل رسائل سياسية واضحة، أبرزها أن واشنطن لا تريد للقيادة الفلسطينية أن تستثمر منبر الأمم المتحدة لتحدي الرواية الإسرائيلية أو فضح الانحياز الأمريكي، خصوصاً في لحظة سياسية وأمنية حساسة تشهد تصاعد الضغوط على الشعب الفلسطيني. 


محاولة لنزع الشرعية الرمزية عن القيادة الفلسطينية


وتؤكد عريقات أن "القرار يمثل محاولة لنزع الشرعية الرمزية عن القيادة الفلسطينية"، إذ يُستهدف رئيس دولة فلسطين كرمز للتمثيل الرسمي، في رسالة مفادها بأن الحضور الفلسطيني في المنصات الأممية مشروط بالموافقة الأمريكية، وهو ما يقوّض مبدأ المساواة بين الدول الأعضاء.

وتربط عريقات الخطوة بالذاكرة التاريخية لعام 1988، عندما منعت واشنطن الرئيس الراحل ياسر عرفات من دخول أراضيها، فانتقلت الجمعية العامة إلى جنيف لعقد جلستها، معتبرة أن هذا التكرار يكشف استخدام المنع كأداة إذلال سياسي، لكنه قد ينقلب إلى تأكيد جديد على أن القضية الفلسطينية عصية على التغييب، وأن الشرعية تُستمد من الشعوب لا من الأختام الأمريكية.

أما عن الارتدادات الدولية، فتؤكد عريقات أن القرار يهز صورة الولايات المتحدة كراعٍ للنظام الدولي المتعدد الأطراف، ويظهرها كقوة أحادية تفرض إرادتها حتى على الأمم المتحدة. 

وتتوقع عريقات أن يؤدي ذلك إلى تعبئة تضامنية شبيهة بما حدث في 1988، من خلال مبادرات رمزية أو بيانات دولية تؤكد أن الموقف الأمريكي يمس بمبدأ العدالة الدولية ويقوض استقلالية المنظمة الأممية.

وتعتقد عريقات أن القرار يعزز السردية الفلسطينية أمام العالم، باعتبار أن السياسة الأمريكية باتت انتقائية وقسرية، وهو ما يُظهر واشنطن كطرف غير نزيه وغير مؤهل لرعاية أي عملية سياسية مستقبلية. 

وتشير عريقات إلى أن دول الجنوب العالمي، الساعية إلى إصلاح النظام الدولي، قد تجد في هذا الموقف دليلاً إضافياً على ضرورة تقليص هيمنة واشنطن على المؤسسات الأممية، بما يفتح الباب أمام مطالبات أوسع بترسيخ نظام عالمي متعدد الأقطاب.



واشنطن تتبنى بشكل واضح الموقف الإسرائيلي


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الأمريكي والعلاقات الدولية، د. حسين الديك، أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بعدم إصدار تأشيرات دخول للرئيس محمود عباس وعدد من المسؤولين الفلسطينيين لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يمثل خطوة سياسية خطيرة تتجاوز البعد الرمزي أو المعنوي. 

ويشير الديك إلى أن القرار يعكس تبنياً واضحاً من الإدارة الأمريكية الحالية للموقف الإسرائيلي، وبخاصة مواقف حكومة بنيامين نتنياهو المتشددة تجاه الحقوق الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية.

ويوضح الديك أن هذه الخطوة تعكس تراجعاً أمريكياً عملياً عن دعمها لمشروع "حل الدولتين" الذي انطلق منذ عام 1993، مشدداً على أن الموقف يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي، وخصوصاً الدول الـ149 التي تعترف بدولة فلسطين في الجمعية العامة. 

ويقول الديك: "هذه الدول مطالبة إما بتحدي الموقف الأمريكي والاستمرار في دعم الحق الفلسطيني بالاستقلال، أو التماهي مع السياسة الأمريكية بما يعني تراجعاً خطيراً عن التزاماتها".


مصداقية الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن على المحك


ويشير الديك إلى أن الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، مثل روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا، أصبحت هي الأخرى أمام اختبار لمصداقيتها.

ويبين الديك أن القرار الأمريكي يترجم رؤية مشتركة مع إسرائيل، قائمة على إنكار أي حق سياسي للشعب الفلسطيني ومنع تمثيله في المحافل الدولية، رغم الاعتراف الدولي الواسع بفلسطين، ورغم توقيع السلطة الفلسطينية على اتفاقات سلام مثل أوسلو ومدريد وطابا وواشنطن.

ويعتبر الديك أن منع إصدار التأشيرات للوفد الفلسطيني يهدد حياد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وينزع عنها استقلاليتها، ويضع النظام الدولي برمته أمام أزمة شرعية. 

ويقول الديك: "هذا القرار قد ينهي دور الأمم المتحدة كراعية للأمن والسلم الدوليين، ويحوّلها إلى ساحة خاضعة للابتزاز الأمريكي".

ويلفت الديك إلى تجربة عام 1974، عندما منعت واشنطن الرئيس الراحل ياسر عرفات من دخول أراضيها، فنُقل الاجتماع إلى جنيف، وهناك ألقى عرفات خطابه الشهير: "جئتكم بغصن الزيتون بيدي وببندقية الثائر باليد الأخرى".

ويؤكد الديك أن تكرار المشهد اليوم يختلف من حيث السياق، إذ يتزامن مع حرب شاملة تُشن على الفلسطينيين، من إبادة وتدمير وتجويع في غزة، وتوسع استيطاني وضم في الضفة، وتفكيك المخيمات، وصولاً إلى حرب دبلوماسية تستهدف التمثيل السياسي الفلسطيني في العالم. 

ويشير الديك إلى أن واشنطن، إلى جانب إسرائيل، تمارس ضغوطاً مالية على السلطة الفلسطينية عبر احتجاز العائدات الضريبية ووقف المساعدات الدولية، والآن تنتقل إلى "تجريد الفلسطينيين من حقهم في التمثيل السياسي والدبلوماسي".

ويؤكد الديك أن القرار الأمريكي "ليس فنياً ولا إجرائياً"، بل يعكس رؤية متعمدة لنزع الشرعية عن القيادة الفلسطينية وفرض شروط سياسية تعجيزية أمام أي مسار سياسي مستقبلي. 

ويدعو الديك الجمعية العامة والأمم المتحدة لاتخاذ موقف حازم، بما في ذلك طرح خيار نقل اجتماعاتها إلى جنيف كما حدث سابقاً، مؤكداً أن "المجتمع الدولي بأسره اليوم على المحك، إما أن ينحاز إلى مبادئ الميثاق الأممي أو يخضع للضغوط الأمريكية".


حالة من "الوقاحة والتبجح الأمريكيَّين" 


يعتبر الكاتب والمحلل السياسي، سليمان بشارات، أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بمنع إصدار تأشيرات دخول للوفد الفلسطيني، بما في ذلك الرئيس محمود عباس، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يعكس حالة من "الوقاحة والتبجح الأمريكيَّين" في التعاطي مع القضية الفلسطينية، خصوصاً في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة وتجويع وانتهاكات متصاعدة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويوضح بشارات أن الخطوة تحمل عدة دلالات بالغة الأهمية، أولها الانحياز الأمريكي المطلق للاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية الحالية تبدو الأكثر تطرفاً في تاريخ الإدارات السابقة، والأكثر انحيازاً لسياسات إسرائيل ضد الفلسطينيين. 

ويقول بشارات: "أي محاولة أمريكية لتسويق فكرة منح الفلسطينيين جزءاً من حقوقهم باتت ساقطة ومكشوفة، فالقرار الأخير يجسد توجه واشنطن نحو التنكر الكامل لتلك الحقوق".

ويشير بشارات إلى أن الدلالة الثانية للقرار تكمن في محاولة الولايات المتحدة تحجيم أثر الاعترافات الدولية المتصاعدة بالدولة الفلسطينية، خصوصاً داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة. 

ويوضح بشارات أن واشنطن لا تستطيع منع الدول الأوروبية أو الغربية من المشاركة في الاجتماعات، لكنها تحاول تغييب الحضور الفلسطيني الرسمي المباشر، الذي يضفي رمزية سياسية على الحدث، وبالأخص مشاركة الرئيس الفلسطيني التي تعكس سيادة الدولة الفلسطينية ورمزيتها.

أما الدلالة الثالثة، بحسب بشارات، فهي أن واشنطن تسعى إلى إرسال رسالة تتجاوز الفلسطينيين والعرب لتطال أوروبا والعالم، مفادها بأن "الولايات المتحدة وحدها هي من تفتح وتغلق الأبواب أمام من يريد المشاركة في المنصات الدولية"، في تكريس لصورة الهيمنة الأمريكية على النظام الدولي ومؤسساته. ويصف بشارات هذه السياسة بأنها "غطرسة أمريكية متجسدة" في هذا التوقيت الحساس، مؤكداً أن هذه الخطوة ستعزز من وعي المجتمعات الدولية، وتكشف بوضوح أن واشنطن شريك مباشر لإسرائيل في ممارساتها ضد الشعب الفلسطيني، وأن الرواية الإسرائيلية-الأمريكية حول تعطيل الفلسطينيين للمسارات السياسية باتت "ممجوجة ومكشوفة". 


القرار سيؤثر سلباً على صورة أمريكا وإسرائيل


ويقول بشارات: "هذا القرار سيؤثر سلباً على صورة الولايات المتحدة وإسرائيل معاً أمام الرأي العام العالمي، ويفتح الباب أمام ضغوط أوروبية وغربية لتطوير العلاقة مع الفلسطينيين والابتعاد عن السياسات الأمريكية".

ويؤكد بشارات أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم أمام اختبار حقيقي، فإما أن تنقل اجتماعاتها إلى جنيف كما حدث عام ١٩٨٨ حينما مُنع الرئيس الراحل ياسر عرفات من دخول أمريكا، أو أن ترضخ للضغوط الأمريكية، بما سيكشف "فضيحة المؤسسات الدولية" وانقيادها لإرادة واشنطن.


من حق السلطة تدويل قضيتها في المحافل الدولية


تؤكد الأكاديمية والمحللة السياسية المصرية، د. إيريني سعيد، أن الخطوات الأميركية الأخيرة تجاه الوفد الفلسطيني تعكس استمرار سياسة الانحياز غير المبرر من واشنطن لصالح إسرائيل، مقابل تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني الأعزل الذي يواجه آلة الاحتلال بلا سند دولي حقيقي.

وتوضح سعيد أن السلطة الفلسطينية تسعى في هذه المرحلة الحساسة إلى بلورة تفاهمات داخلية تُمكّنها من إحكام سيطرتها وتوحيد الموقف الفلسطيني، بالتوازي مع الجهود العربية التي تقودها القاهرة في إطار مخرجات القمم العربية المتعاقبة، والتي تؤكد ضرورة إنهاء الصراع وإيجاد حل عادل وشامل.

وتشدد سعيد على أن من حق السلطة الفلسطينية تدويل قضيتها في المحافل الدولية، وتوضيح معاناة الشعب الفلسطيني أمام العالم، خصوصاً في ظل حجم الكوارث التي أحدثها الاحتلال في قطاع غزة، إلى جانب "الحرب الصامتة" التي يجريها في الضفة الغربية عبر سياسات الاستيطان والتهجير والاعتقالات اليومية.

وتؤكد سعيد أن الإجراءات الأمريكية ضد الوفد الفلسطيني، سواء عبر منع التأشيرات أو التضييق الدبلوماسي، لا تعكس قوة واشنطن، بقدر ما تكشف عجزها عن مواجهة حقيقة القضية الفلسطينية وحق الشعوب في أراضيها. 

وتقول سعيد: "عندما عجزت إسرائيل مدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها عن مواجهة القضية الفلسطينية عسكرياً، لجؤوا إلى محاولات التعتيم الدبلوماسي، في محاولة لحرمان الفلسطينيين من صوتهم الشرعي أمام المجتمع الدولي".

وتؤكد سعيد أن مثل هذه السياسات لن تُخفي حقيقة الصراع، بل ستدفع باتجاه مزيد من التضامن الدولي مع فلسطين، خاصة من دول الجنوب التي ترى في السلوك الأميركي استمراراً لنهج ازدواجي يقوّض العدالة الدولية ويكرّس هيمنة طرف واحد على القرار الأممي.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يطلق قنابل الصوت على مدخل الشرقي لمدينة قلقيلية

أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، قنابل الصوت على المدخل الشرقي لمدينة قلقيلية.

وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية من المدينة، وأطلقت قنابل الصوت على المدخل الرئيسي قرب جدار الضم والتوسع العنصري.

ولم يبلغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات.

أقلام وأراء

الأحد 31 أغسطس 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

سياسة التهجير.. أخطر أدوات الاحتلال

منذ النكبة الفلسطينية عام 1948، لم يتوقف المشروع الاستعماري الصهيوني عن محاولة تفريغ الأرض من أهلها عبر سياسات متعددة تتراوح بين التهجير القسري المباشر والضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع السكان دفعًا إلى ترك ديارهم. واليوم، تتجدد هذه السياسة بوجه أكثر عنفًا ودموية في غزة، حيث يرى المراقبون أن الاحتلال لا يكتفي بالقتل والتدمير بل يسعى إلى ما هو أبعد: كسر إرادة الصمود وفتح مسار نحو الترحيل الجماعي إلى سيناء، في تكرار مأساوي لما جرى في النكبة والنكسة. ويؤكد المحللون السياسيون أن هذا المشروع، الذي تفضحه تصريحات علنية لوزراء في حكومة الاحتلال ومذكرات استراتيجية مسربة، يقوم على فكرة أن غزة لا يمكن ترويضها إلا إذا جرى تفريغها من سكانها أو على الأقل دفع مئات الآلاف منهم إلى النزوح خارج حدود فلسطين. غير أن ما يزيد المشهد تعقيدًا هو الموقف المصري الذي يبدو محاصرًا بين اعتبارات الأمن القومي وضغوط دولية وإسرائيلية، وبين رفض شعبي عارم لأي مشروع من شأنه أن يحول سيناء إلى بديل جغرافي للفلسطينيين.

 

الحقوقيون يرون أن ما يحدث ليس مجرد تهجير داخلي نتيجة حرب، بل جريمة تطهير عرقي موصوفة وفق القانون الدولي، إذ إن اتفاقية جنيف الرابعة تحظر بشكل صريح نقل السكان المدنيين قسرًا من أراضيهم المحتلة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وفي هذا السياق، يشدد الخبير القانوني الدكتور أنيس القاسم على أن سياسة الاحتلال الحالية تشبه حرفيًا ما ارتكبته أنظمة استعمارية سابقة من جرائم تهجير، وأن الصمت الدولي أو الاكتفاء ببيانات الشجب يرقى إلى مستوى التواطؤ. أما المحلل السياسي الدكتور عزمي بشارة فيعتبر أن كل المؤشرات تؤكد وجود خطة إسرائيلية مدروسة لخلق "كارثة لجوء جديدة" تكون أكثر مأساوية من نكبة 48، لكنه يضيف أن صمود الناس في غزة وإصرارهم على البقاء في بيوتهم المدمرة يشكل كابوسًا للاحتلال الذي يراهن على الانكسار النفسي أكثر من الرصاص.

 

أما الدور المصري، فيظل عقدة أساسية في هذه المعادلة، فالقاهرة تعرف أن أي قبول بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء يعني ضربة قاصمة للأمن القومي المصري وفتح الباب أمام تفكيك الهوية الوطنية الفلسطينية، لكنها في الوقت ذاته تواجه ضغوطًا أميركية وإسرائيلية هائلة، حيث تحدثت تقارير عن عروض اقتصادية ضخمة ووعود بإعفاءات مالية مقابل القبول باستيعاب جزء من سكان غزة في مناطق سيناء. ومع ذلك، ترفض القيادة المصرية رسميًا هذا الطرح، وتعلن في كل مناسبة أن القضية الفلسطينية لا تُحل إلا على أرض فلسطين، وهو ما يعكس إدراكًا عميقًا لخطورة تحويل سيناء إلى "وطن بديل". لكن الغموض يظل قائمًا بشأن مدى قدرة القاهرة على الصمود أمام الابتزاز السياسي والاقتصادي، خصوصًا مع تكرار الحديث عن ممرات إنسانية مؤقتة قد تتحول إلى دائمة.

 

المحلل المصري عماد جاد يرى أن الدولة المصرية تعي تمامًا خطورة هذه اللعبة، فسيناء ليست مجرد صحراء فارغة بل منطقة استراتيجية شديدة الحساسية، وأي تغيير ديمغرافي فيها سيفتح على مصر أبواب جحيم لا يمكن إغلاقه. بينما يشير الباحث الفلسطيني صالح عبد الجواد إلى أن الهدف من هذه السياسة الإسرائيلية ليس فقط إفراغ غزة، بل ضرب عمق المشروع الوطني الفلسطيني عبر القضاء على الرابط العضوي بين الأرض والشعب، وهو الرابط الذي يشكل جوهر الهوية الفلسطينية.

في النهاية، تبقى سياسة التهجير أخطر ما يواجهه الفلسطينيون اليوم، ليس لأنها تهدد وجودهم المادي فحسب، بل لأنها تستهدف اقتلاع ذاكرتهم وطمس هويتهم التاريخية. أما الموقف المصري، فرغم وضوحه في العلن، يبقى موضع ترقب وانتظار، لأنه وحده القادر على كسر معادلة "الوطن البديل" التي يحلم بها الاحتلال. وفي خضم هذا المشهد، يبدو أن صمود الفلسطينيين على أرضهم، ورفض القاهرة التفريط في سيناء، هما السدان الأساسيان أمام المشروع الصهيوني الذي لم يعرف يومًا غير منطق القوة والإقصاء. وبين دماء غزة وصمت العالم، تتجدد معركة البقاء والهوية، لتكتب فصلًا آخر في ملحمة الصراع الوجودي الذي لا يعرف أنصاف الحلول.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم بيتا ويفتش عددا من المنازل

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، قرية بيتا جنوب نابلس.

وأفادت مصادر أمنية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت بيتا، واعتلى القناصة أسطح المنازل، وداهموا بعض المنازل، وقاموا بتفتيشها، والعبث بمحتوياتها، وعاثوا فيها خرابا، ولم يبلغ عن اعتقالات.

وأضافت أن قوات الاحتلال منعت مركبة الإسعاف من الدخول إلى القرية.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ستة مواطنين من بيت لحم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، ستة مواطنين من محافظة بيت لحم.

وأفادت مصادر أمنية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة تقوع جنوب شرق واعتقلت المواطنين كريم محمد محمود العمور (29 عاما)، وعدي محمد موسى العمور (26 عاما)، وأحمد محمود أحمد أبو مفرح (24 عاما).

كما داهمت بلدة بيت فجار جنوبا، واعتقلت يوسف أحمد أبو حسين طقاطقة (27 عاما)، وداوود محمد داوود ثوابته (26 عاما)، ومن بلدة العبيدية شرقا محمد إبراهيم محمد أبو سرحان (38 عاما).

وفي سياق آخر، اعتدى مستعمرون على منزل المواطن محمد الولايده في برية الرشايدة وعاثوا فيه خرابا، دون تواجده وعائلته في المنزل.

أقلام وأراء

الأحد 31 أغسطس 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

إلى أين يتجه المشروع الوطني الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والمخططات الأستيطانية الإحلالية؟

تتصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليوم في مدن ومخيمات الضفة الغربية ضمن خطة أوسع لتصفية القضية الوطنية التحررية لشعبنا ولتقويض دور السلطة الوطنية سياسياً ومالياً، وفرض مشروع دولة "يهودا" على طريق "إسرائيل الكبرى" بحجة تصفية حماس ، مستغلة كل فرصة لتعزيز السيطرة الاستيطانية والتهويدية، وتكريس واقع جديد على الأرض بإعلان التوجه لفرض السيادة على الضفة الغربية وتنفيذ مشروع الإمارات المناطقية أو معازل الكانتونات في أفضل الأحوال. وتأتي هذه السياسات والجرائم المتجددة في سياق استمرار سياسة التطهير العرقي والقتل اليومي والتهجير القسري والتجويع للكل الفلسطيني دون استثناء، لتؤكد أن أي حديث عن مبدأ حل الدولتين أصبح بلا أفق عملي دون أن تكتمل معادلته بتجسيد واقع وسيادة الدولة الفلسطينة المستقلة، وأن الاعترافات بالدولة الفلسطينية، رغم أهميتها السياسية أو الرمزية من بعض العواصم الغربية، قد لا تعدو كونها مسكنات سياسية أمام الرأي العام الأوروبي والمتظاهرين في شوارع مدنهم تضامنا مع فلسطين، وفي أحسن حالتها رفضاً أخلاقياً لجرائم المحارق والتجويع، لكنها لا توقف نزيف الدم الفلسطيني ولا تحد من مشروع الإبادة المستمر طالما لا تخضع إسرائيل للعقوبات كما يُخضع الاتحاد الأوروبي إيران وروسيا وفق اعتباراتهم الواهية والعدائية بالطبع للدولتين. 

وفي هذا السياق، كان موقف الولايات المتحدة في اجتماع مجلس الأمن الدولي الأخير قبل أيام منسجماً مع محددات الشراكة الاستراتيجية، حيث أبدت دعمها الكامل لإسرائيل خلافاً لكل أعضاء المجلس، رسالة واضحة بأن واشنطن تواصل إدارة الأزمة بما يخدم استراتيجيتها الإقليمية، وبما يضمن استمرار حكومة نتنياهو اليمينية كأداة تنفيذية لرؤية الأحتلال وبما يضمن التفوق الاسرائيلي في مشروع الشرق أوسط الجديد لمحاولة ضمان أن تظل أي محاولة فلسطينية لإطلاق مسار سياسي جاد أو مواجهة العدوان خارج السيطرة الأميركية محدودة النتائج بل ومحاولة غير ممكنة، وهذا ما يتطابق معه الامتناع الامريكي الصلف وغير القانوني عن منح الرئيس أبو مازن تاشيرة دخول إلى الولايات المتحدة لحضور جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وهو ما يتوجب مواجهته بموقف ينبع من الوحدة والكرامة الوطنية والعمل مع الاصدقاء لطلب نقل الاجتماع الى مقر هيئة الأمم في جنيف.

تؤكد هذه السياسات، بما في ذلك تكرار رفض مسؤولي حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم وزير الخارجية ساعر كما نتنياهو، لأي حلول فلسطينية مستقلة تؤدي إلى دولة فلسطينية ذات سيادة، بل وحتى إلى أي شكل من الكيان السياسي.

كما أن أي إعادة إعمار أو تدخل إنساني في غزة سيتم ربطه بالسيطرة السياسية والاستراتيجية لإسرائيل، وأن مشاريع إعادة الإعمار الأميركية أو الدولية غالباً ما ستُوظف لضمان استقرار الحكومة الإسرائيلية وهيمنتها وفرض اشتراطاتها على العرب بهدف توسيع التطبيع الإبراهيمي، وليس لصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه السياسية وأولها في إنهاء الأحتلال. 

وفي هذا السياق، يصبح تطوير الأداء الداخلي لمنظمة التحرير وحركة "فتح" وكل الحركة الوطنية الفلسطينية بما يتفق مع استحقاقات مرحلة التحرر الوطني، وتعزيز الشرعية الوطنية عبر الاستحقاقات الديمقراطية، ضرورة وطنية استراتيجية. فإجراء انتخابات حرة ونزيهة رئاسية وبرلمانية، وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية على أسس من التنوع في إطار الوحدة والكفاءة والمهنية والانتماء الوطني بعيداً عن اشتراطات أتفاق أوسلو وملحقاته أو لمصالح مراكز نفوذ، يمنحان القيادة الوطنية أدوات مواجهة الاحتلال ويتيحان توسيع دائرة الدعم الشعبي والسياسي، ويقويان القدرة على المقاومة القانونية والدبلوماسية، ويربطان القضية الفلسطينية بالسياق التحرري العربي والدولي بعيداً عن المبادرات الخارجية التي غالباً ما تهدف لإعادة إنتاج الهيمنة.

إسقاط المشروع الاستيطاني الإحلالي في فلسطين يبقى الهدف المركزي في كل هذه الجهود ومسيرة الكفاح الوطني التحرري، لأن استمرار الاحتلال في تثبيت الوقائع الاستيطانية وتحويل غزة إلى مساحة صراع بلا مستقبل سياسي واضح، يشكل تهديداً مباشراً للوجود الفلسطيني والمشروع الوطني  وللمقاومة الفلسطينية المفترض فيها الوحدة والتكامل والعقلانية الثورية، القائمة على التنظيم الشعبي والسياسي والدبلوماسي، بحيث تشكل الضمانة الحقيقية لوقف هذا المشروع، وفرض أي مسار سياسي مستقبلي يعيد الاعتبار للقانون الدولي والشرعية الأممية والحقوق التاريخية. 

وفي ضوء الأحداث الأخيرة، بما في ذلك ما أوردته تحليلات موقع "أكسيوس" حول اجتماعات البيت الأبيض لمناقشة خطة ما بعد الحرب في غزة، تظهر بوضوح محدودية القدرة الأميركية والإسرائيلية على إيجاد بديل فلسطيني لإدارة القطاع، وأن أي خطوات إعادة إعمار أو تدخل إنساني يتم توظيفها كأداة للسيطرة السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، وليس لإيقاف العدوان أو حماية المدنيين من أبناء شعبنا.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الرهان على "أمل سياسي" صيغته واشنطن مجرد وسيلة لإعادة إنتاج الواقع الاستيطاني والتهويدي واستدامة الاحتلال على الأرض، بينما ينبثق الأمل الحقيقي من وعي الشعوب حول العالم وصمود الفلسطينيين على أرضهم، ومن قدرة الحلفاء والأصدقاء عبر العالم على فضح المشروع الأستعماري وزيادة عزلة الشريكين الولايات المتحدة وإسرائيل، وممارسة ضغط دولي حقيقي لإنهاء الاحتلال وضمان الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف لشعبنا الفلسطيني وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في ايلول من العام الماضي الذي حدد سقفاً زمنياً لإنهاء الاحتلال. فالأعتراف الدولي لا يُقاس بعدد العواصم التي تعلنه، بل بمدى اقترانه بإرادة فعلية لإنهاء الاحتلال أولاً وإعادة فلسطين إلى قلب أي مسار سياسي عادل ومستدام وذلك مع اقتراب جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هذا الواقع يفرض علينا جميعاً نحن  الفلسطينيين إعادة تعريف المشروع الوطني التحرري، والابتعاد السياسي عن وَهم مبدأ حل الدولتين والدولة على حدود ١٩٦٧ ضمن الوقائع القائمة والجارية، والانتقال إلى مشروع كفاح سياسي مقاوم وجودي هدفه تفكيك النظام الاستعماري الصهيوني، وبناء أدوات فعل شعبية قادرة على تجاوز الانقسامات التي أثرت بواقع قضيتنا وحضورها أمام العالم، وتفعيل طاقات الداخل والشتات من خلال انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، وربط فلسطين بالسياق التحرري العربي والعالمي، بما يشمل الشعوب الأصيلة وحركات التحرر والقوى التقدمية والمدافعين عن حقوق الإنسان والعدالة والمساواة، وتحويل القضية الفلسطينية إلى محور نضال عالمي يستثمر الفرص التاريخية لفضح سياسات الاستبداد والاستعمار والاستيطان. فالمرحلة المقبلة تتطلب وضوح الرؤية والبرنامج الكفاحي واستنباط أدوات تنظيمية قوية، واستيعاب دروس التاريخ، وتقييم مراحل المسيرة ومحطاتها السابقة، ووجود إرادة سياسية وطنية جماعية تضمن ألا تكون أي مبادرة دولية مجرد غطاء لمزيد من الهيمنة، بل أن تكون جزءاً من مشروع وطني شامل قادر على تحقيق الحرية والكرامة والعدالة.

إن هذه اللحظة التاريخية، التي كشفت هشاشة المشروع الصهيوني وانفضاح حقيقته العنصرية وعجز الأحتلال عن تكريس السيطرة المطلقة، تؤكد أهمية تفعيل المقاومة الشعبية والسياسية والدبلوماسية والقانونية، وإعادة البناء والتأسيس لمستقبل استراتيجي شامل. فالفرصة متاحة اليوم أكثر من أي وقت مضى، والموارد البشرية والسياسية متوفرة حتى على مستوى شعوب العالم المتضامنة دون حدود، وتحتاج فقط إلى قيادة وطنية موحدة في إطار تفعيل دور ومكانة منظمة التحرير كجبهة وطنية عريضة وكممثل وحيد وشرعي وصاحبة المكانة القانونية، إلى التوافق حول رؤية استراتيجية واضحة، لاستثمار هذا النهوض، ولكي تقود الشعب الفلسطيني نحو تحرره الوطني وبلوغ حقوقه المشروعة، وتحويل اللحظة الحالية إلى مرحلة تأسيسية جديدة للمشروع الوطني الفلسطيني تبدأ من إعلان الدولة تحت الاحتلال وفق وثيقة الاستقلال الوطني والدستور المؤقت للدولة وبرلمانها الذي يتوجب انتخابه وفق مبدأ الشعب مصدر السلطات، وعلى أسس القوة والحق والسيادة والعدالة والديمقراطية، لا الاستجداء والخنوع واللهث وراء سراب الوعود، وتبقى كل فلسطين هي الوطن لنا.

عربي ودولي

الأحد 31 أغسطس 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

تواصل فعاليات "المؤتمر الشعبي من أجل فلسطين" في ديترويت

تستمر في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان، فعاليات المؤتمر الشعبي من أجل فلسطين بمشاركة آلاف الناشطين والحقوقيين من مختلف أنحاء الولايات المتحدة الأميركية وكندا.

يرفع المؤتمر شعار 'غزة هي البوصلة' لإيصال رسالة المشاركين التضامنية مع الفلسطينيين، ورفضهم للحصار والتجويع الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق الأبرياء في غزة.

ويشهد المؤتمر جلسات سياسية وحوارات فكرية وورش عمل تهدف إلى تعزيز التضامن الشعبي مع فلسطين، وتطوير آليات الضغط لوقف الإبادة ورفع الحصار عن غزة.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

عشرات الشهداء في غزة والاحتلال يفقد 900 عسكري منذ طوفان الأقصى

شن الاحتلال الإسرائيلي غارات على مواقع في مدينة غزة بينها مبنى سكني ومخبز شعبي وخيمة، غربي المدينة، مما أدى إلى وقوع عشرات الشهداء والجرحى، بينما فقد جيش الاحتلال 900 ضابط وجندي منذ بداية 'طوفان الأقصى'.

وقال أطباء في مجمع الشفاء إن معظم المصابين في القصف الإسرائيلي على مبنى سكني في حي الرمال هم نساء وأطفال، وإن حالاتهم خطيرة.

كما قصف الاحتلال مخبزا شعبيا وخيمة في حي النصر غربي مدينة غزة، ما أدى إلى سقوط 12 شهيدا.

ومع تصعيد القصف على حي الزيتون شرقي مدينة غزة، أفاد مصدر طبي في المستشفى المعمداني باستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين، في قصف إسرائيلي استهدف الحي، ما يرفع عدد شهداء أمس السبت إلى 77 حسب مستشفيات القطاع، بينهم 19 من طالبي المساعدات.

خسائر الاحتلال ميدانيا، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استشهاد جندي برتبة رقيب أول من سرية اللوجستيات التابعة للفرقة 36 في معارك جنوب قطاع غزة السبت، في حين قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجندي قُتل بنيران صديقة، دون تقديم توضيحات لما جرى.

وبهذا يرتفع عدد العسكريين الإسرائيليين الذين قُتلوا على جبهات القتال كافة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023 إلى 900 ضابط وجندي.

كما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بإصابة جنديين من لواء غولاني بجروح طفيفة جراء انفجار قنبلة فيما وصفته بحادث عملياتي في خان يونس جنوب قطاع غزة.

من جهتها، قالت كتائب القسام إنها دمرت يوم الجمعة ناقلة جند بعبوة أرضية في محيط جامعة غزة جنوب حي الزيتون بمدينة غزة، مضيفة أنها رصدت هبوط مروحيات للإجلاء.

ويأتي ذلك بعد إعلان وسائل إعلام إسرائيلية مقتل جندي وإصابة 11 بجروح خطيرة.

وشهد حيّا الزيتون والصبرة عمليات للمقاومة، واشتباكات وجها لوجه بالرشاشات، بدأت بكمين هجومي للمقاومة قُتل فيه جنود، وتعرضت مروحيات إجلاء لنيران المقاومة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه فعّل ما يُعرف ببروتوكول هانيبال لمنع أسر أي جنود، حتى لو أدى ذلك إلى قتلهم قصفا.

وقال إن 7 جنود أصيبوا ليلة أول أمس إثر مرور ناقلة جند على عبوة ناسفة بحي الزيتون.

وبعد أنباء عن فقدان أربعة جنود، تحدثت مواقع إسرائيلية عن عودة الاتصال بهم.

وكان الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات نسف في أنحاء وسط وشمال خان يونس، كما أطلقت بوارج حربية قذائفها تجاه شواطئ المدينة.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلّف العدوان الإسرائيلي على غزة، بدعم أميركي، 63 ألفا و25 شهيدا على الأقل، و159 ألفا و490 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 10 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 322 فلسطينيا بينهم 121 طفلا.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يحرثون عشرات الدونمات من أراضي المواطنين في الأغوار

حرث مستعمرون، الليلة الماضية، عشرات الدونمات من أراضي المواطنين الزراعية في الأغوار الشمالية.

وقال الناشط الحقوقي عارف دراغمة، إن مستعمرين حرثوا حوالي 50 دونما 'بور' من الأراضي الزراعية قرب عين الساكوت بالأغوار الشمالية، والتي يفلحها المواطنون بمحاصيل بعلية سنويا.

وتشهد مناطق الأغوار الشمالية هجمة كبيرة للمستعمرين ضد المواطنين وممتلكاتهم، من اعتداءات جسدية، وسرقة مواشي، وتخريب شبكات مياه وسرقة بعضها.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 7:33 صباحًا - بتوقيت القدس

حقوق الإنسان تحذر من كارثة: الاحتلال دمر 93% من زراعة غزة وأخرج أكثر من 1200 بئر مياه عن الخدمة

كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن العمليات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي أدت إلى تدمير شبه كامل للقطاع الزراعي، مما يهدد بآثار مدمرة وطويلة الأمد على الأمن الغذائي والحياة في القطاع.

أوضح المرصد الأورومتوسطي في تقريره أن 93% من القطاع الزراعي في قطاع غزة قد تم تدميره بشكل ممنهج. وشمل هذا التدمير تجريف الأراضي الزراعية، وتخريب الدفيئات (البيوت البلاستيكية)، وقتل المواشي، وتدمير المستلزمات والمخازن الزراعية.

وأشار التقرير إلى أن هذا الإجراء أدى إلى القضاء على السلة الغذائية المحلية التي كان يعتمد عليها سكان القطاع بشكل كبير، مما جعلهم يعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية الشحيحة التي تدخل القطاع.

لم يقتصر التدمير على الأراضي الزراعية، بل امتد ليشمل مصادر المياه الحيوية. ووفقًا لبيانات المرصد، فقد أدت هجمات الاحتلال إلى خروج 1,218 بئرًا للمياه عن الخدمة.

ويؤدي تعطل هذا العدد الكبير من الآبار إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث يحرم السكان من الحصول على مياه الشرب النظيفة، وفي الوقت نفسه يقضي على أي إمكانية لري ما تبقى من أراضٍ زراعية صالحة، مما يسرّع من وتيرة التصحر ويدمر مقومات الحياة الأساسية.

حذر المرصد الأورومتوسطي من أن التدمير المزدوج للزراعة ومصادر المياه يدفع قطاع غزة نحو مجاعة حتمية وطويلة الأمد، حتى بعد توقف العمليات العسكرية.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 7:33 صباحًا - بتوقيت القدس

قرية الطيرة بالضفة.. استيطان لا يسمع به أحد

لم يكن مسؤول محطة الحافلات يتوقع، قبيل التاسعة صباحا، أن يرى وجها جديدا في المحطة يسأله عن حافلات الطيرة، إلى الحد الذي جعله يجيب بشكل تلقائي 'السرفيس (تاكسي الأجرة) المتوجه إلى الطيرة هناك'، ثم يتفاجأ بالرد من السائل: الطيرة القرية وليس الطيرة الحي.

بعد طريق ملتو يلتف بين الجبال الغربية لمحافظة رام الله والبيرة، وصلت الحافلة إلى القرية الوادعة، وكأي قرية في فلسطين، يكفي كضيف أن تخبر سائق الحافلة أنك ستنزل عند بيت فلان من الناس، ليوصلك، وهكذا هي معالم القرية.

عند مدخل البيت الذي قصدناه استقبلنا نقش على حجر، يدلل على تاريخ البناء عام 1979، ووراء الباب عالم من النباتات والمطرزات والطيور، تخبر أنك تدخل بيت فلاحين فلسطينيين، وهناك كان يحيى سلامة، الفلاح الفلسطيني في استقبالنا.

في آخر 25 عاما، تفرَّغ سلامة تماما لاستصلاح أرضه وزراعتها في قريته، حيث دأب على زراعة التين والعنب ومحاصيل الخضار والفواكه وبيعها في أسواق رام الله، لكن وصوله اليوم إلى أرضه أصبح مخاطرة حقيقية في ظل استيطان جديد متصاعد يمارسه مستوطنون رعاة على أراضي القرية.

مشهد لتوسعة مستوطنة جفعات زئيف على أراضي القرية، مما يربطها بقرى شمال غرب القدس.

مشهد لتوسعة مستوطنة جفعات زئيف على أراضي القرية، مما يربطها بقرى شمال غرب القدس.

مستوطنة بيت حورون التي أُقيمت على أراضي القرية منذ عام 1977.

مستوطنة بيت حورون التي أُقيمت على أراضي القرية منذ عام 1977.

الشارع الاستيطاني 443 الذي يُمنع سكان الطيرة من استخدامه منذ عام 2002.

الشارع الاستيطاني 443 الذي يُمنع سكان الطيرة من استخدامه منذ عام 2002.

يقول سلامة: 'في كل مرة أذهب إلى الأرض، خلال دقائق يأتي المستوطنون ويجلسون ويبدؤون بسؤالي وتصوير سيارتي، ويأتون بعشرات الأبقار وعدد من كلاب الحراسة ويهددوننا بأن هذه الأرض كلها لهم وعلينا ألا نرجع إليها'.

في إحدى المرات كان 5 شبان من القرية بأرضهم في محاولة لحمايتها من المستوطنين، جاء مستوطن يرتدي زي الجيش العسكري وادعى أنه جندي، اعتقلهم وسلمهم للشرطة في مستوطنة موديعين.

بين الممنوع والمخاطر إلى الجنوب الغربي من مدينة رام الله، تقع قرية الطيرة، حيث يتصل امتدادها الطبيعي بقرى شمال غرب القدس.

تشير بيانات مركز الإحصاء الفلسطيني لعام 2017 إلى أن عدد سكان الطيرة المقيمين فيها 1504 نسمات، ويُقدر تعداد المغتربين في الولايات المتحدة بنحو 3 آلاف نسمة.

منازل في قرية الطيرة التي تواجه تحديات الاستيطان وتتعرض لتهديدات عنف المستوطنين.

منازل في قرية الطيرة التي تواجه تحديات الاستيطان وتتعرض لتهديدات عنف المستوطنين.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 6:59 صباحًا - بتوقيت القدس

مع دخول الحرب يومها الـ695.. غزة تسجل حصيلة جديدة من الضحايا والدمار

دخلت العمليات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة يومها الـ695، الأحد، وسط تصاعد القصف الجوي والمدفعي على مناطق متفرقة من القطاع، ما أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني نازح، وفق ما أفادت مصادر محلية وطبية.

شهدت الساعات الماضية سلسلة من هجمات الاحتلال الإسرائيلية على مناطق مختلفة، أسفرت عن شهداء وجرحى: خان يونس: غارة جوية استهدفت منطقة الكتيبة. شرق غزة: طائرة مسيّرة من طراز كواد كابتر أطلقت نيرانها على الأحياء الشرقية للمدينة. شمال غزة: قصف جوي طال منزلًا في منطقة أبو إسكندر. شمال غرب غزة: مقتل شخصين وإصابة آخرين في قصف استهدف خيام النازحين في منطقة المقوسي.

أعلنت وزارة الصحة في غزة أن الحصيلة الإجمالية للضحايا وصلت حتى اليوم إلى: 63,371 شهيداً. 159,835 مصابًا. أكثر من 10,000 مفقود تحت الأنقاض أو في عداد المفقودين. ومن بين الضحايا: 19,000 طفل و14,500 امرأة. 1,590 من الطواقم الطبية. 245 صحفيًا. 123 عنصرًا من الدفاع المدني. 754 عنصرًا من الشرطة وتأمين المساعدات.

أفاد المكتب الإعلامي الحكومي وجهات أممية أن الحرب ألحقت دمارًا واسعًا بالقطاع، حيث: تم تدمير أكثر من 88% من المباني بخسائر مالية تقديرية تفوق 62 مليار دولار. 149 مدرسة وجامعة دُمّرت كليًا و369 جزئيًا. تدمير 828 مسجدًا بالكامل و167 جزئيًا. تدمير ما لا يقل عن 19 مقبرة.

مع استمرار الحرب وتواصل القصف، يواجه سكان غزة كارثة إنسانية مركبة، حيث يعانون من النزوح، نقص الغذاء والدواء، وانهيار البنية الصحية والتعليمية، في ظل غياب أي مؤشرات على قرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 6:37 صباحًا - بتوقيت القدس

"القسام" تؤكد رسميًا استشهاد محمد السنوار وتكشف عن منصبه

بعد أشهر من الغموض، حسمت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الجدل حول مصير القائد محمد السنوار، مؤكدةً استشهاده وتوليه منصب "رئيس أركانها" خلفًا لمحمد الضيف.

أعلنت كتائب القسام عبر قناتها الرسمية على تطبيق تليغرام عن استشهاد القائد محمد السنوار، شقيق رئيس المكتب السياسي للحركة الراحل يحيى السنوار، ونشرت صورًا لقادة الحركة الذين استشهدوا.

تأكيد حماس جاء بعد إعلان الاحتلال الإسرائيلي عن اغتياله والعثور على جثمانه، حيث أعلن جيش الاحتلال عن العثور على جثة السنوار في نفق تحت الأرض في خان يونس.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 4:09 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس تنشر صورا للمرة الأولى لقادتها الشهداء بينهم محمد الضيف

نشرت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبر موقعها الرسمي على منصة تليغرام صورا للمرة الأولى لقادتها الذين استشهدوا منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مؤكدة على دورهم القيادي في الحركة ومساهمتهم بالعمل المقاوم.

وقالت القسام إن هذه الصور تُنشر لأول مرة للقادة الشهداء إسماعيل هنية (أبو العبد)، ويحيى السنوار (أبو إبراهيم)، ومحمد الضيف (أبو خالد)، ومروان عيسى (أبو البراء)، وباسم عيسى (أبو عماد)، ومحمد السنوار (أبو إبراهيم). وهذه هي المرة الأولى التي تورد فيها الحركة اسم محمد السنوار بوصفه شهيدا، لتؤكد بذلك نبأ استشهاده.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في 31 مايو/أيار الماضي تمكنه من اغتيال محمد السنوار في غارة نفذها يوم 13 مايو/أيار الماضي بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. كما أنها المرة الأولى التي تنشر فيها الحركة صورا لمحمد الضيف الذي كان لغزا غامضا لإسرائيل على مدار 20 عاما، وكانت الحركة أعلنت نبأ استشهاده في 30 يناير/كانون الثاني الماضي.

وتضمنت الصور لقاءات واجتماعات لهؤلاء القادة الشهداء، وجاء نشرها بعد ساعات من إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة في غارة على حي الرمال بمدينة غزة.

عربي ودولي

الأحد 31 أغسطس 2025 3:27 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد رئيس حكومة "الحوثي" في القصف الإسرائيلي الأخير على صنعاء

أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، اليوم السبت، استشهاد رئيس حكومتها أحمد غالب الرهوي، مع عدد من الوزراء جراء القصف الإسرائيلي على العاصمة اليمنية صنعاء والذي وقع يوم الخميس الماضي.

وأعلنت 'رئاسة الجمهورية' التابعة للجماعة، في بيان، 'استشهاد أحمد غالب الرهوي، رئيس الوزراء في حكومة التغيير والبناء مع عدد من رفاقه الوزراء' عصر الخميس.

وأوضحت أنهم استشهدوا في استهداف إسرائيلي 'في ورشة عمل اعتيادية تقيمها الحكومة لتقييم نشاطها وأدائها خلال عام من عملها'، مبينة أنه 'جُرح آخرون من رفاقهم بإصابات متوسطة وخطيرة وهم تحت العناية الصحية'.

وأكدت 'الرئاسة' الحوثية، أنهم 'مستمرون في إسناد ونصرة أبناء غزة، وبناء القوات المسلحة وتطوير قدراتها لمواجهة كل التحديات والأخطار'.

والجمعة، كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي عن محاولته اغتيال رئيس أركان جماعة الحوثي محمد الغماري، ووزير دفاعها محمد العاطفي، في هجومه على صنعاء.

بعدها بساعات أدلى الغماري، بتصريح لوكالة (سبأ) التابعة للحوثيين، نافيا ضمنيا خبر اغتياله، وتوعد الإسرائيليين بأن عدوانهم على صنعاء 'لن يمر دون عقاب'.

الخميس، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما على صنعاء، قالت هيئة البث العبرية الرسمية، وإذاعة الجيش الإسرائيلي وإعلام عبري، إنه استهدف 'قادة بارزين في جماعة الحوثي'، دون ذكر أسماء بعينها.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان: 'هاجم سلاح الجو بشكل موجه بدقة هدفًا عسكريًا لنظام الحوثي في منطقة صنعاء'.

الخميس، قال نصر الدين عامر نائب رئيس الهيئة الإعلامية للحوثيين، عبر منصة إكس، إنه 'لا صحة للأنباء التي تتحدث عن استهداف قيادات في صنعاء'.

لكن قناة 'المسيرة' الفضائية التابعة للحوثيين، أفادت بأن الهجمات الإسرائيلية وقعت تزامنا مع كلمة متلفزة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي.

ولاحقا، ذكر موقع '26 سبتمبر'، الناطق باسم وزارة دفاع الجماعة، أن 'العدوان الإسرائيلي استهدف صنعاء بأكثر من 10 غارات متتالية'، دون تحديد مناطق.

بينما أفاد سكان محليون بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت مناطق متفرقة من العاصمة، التي تسيطر عليها جماعة الحوثي منذ 2014.

وقال السكان إن أبرز المواقع المستهدفة هي دار الرئاسة، وهو مبنى رئاسي ذو مساحة واسعة يقع في مديرية السبعين جنوبي صنعاء، ويوجد خلفه جبل النهدين.

مشيرين إلى أن غارات أخرى استهدفت جبل فج عطان جنوب غربي صنعاء، ويعد من أشهر جبال العاصمة ويوجد فيه مقر معسكر ألوية الصواريخ.

وأشار السكان إلى أنه تم كذلك استهداف موقع في حي حدة، أحد أبرز الأحياء الراقية في العاصمة، والواقع جنوب غربي صنعاء.

وهجوم الخميس هو الثاني الذي يستهدف صنعاء خلال 5 أيام، إذ شن سلاح الجو الإسرائيلي الأحد الماضي، غارات على محطتي كهرباء ووقود في صنعاء، أدت إلى استشهاد 10 يمنيين وإصابة 92 آخرين، وفق حصيلة أعلنتها الجماعة.

ويشن الحوثيون هجمات على إسرائيل باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، إضافة إلى استهداف سفن مرتبطة بها أو متجهة نحوها، ويقولون إن هجماتهم تأتي ردا على الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة.

وبدعم أمريكي يرتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلا النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة 63 ألفا و371 شهيدا، و159 ألفا و835 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 332 شخصا بينهم 124 طفلا.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 1:57 صباحًا - بتوقيت القدس

نائبة برتغالية: أتوقع أن يكسر "أسطول الصمود" الحصار عن غزة

توقعت البرلمانية البرتغالية ماريانا مارتاغوا المشاركة في الأسطول العالمي لكسر الحصار عن قطاع غزة أن ينجح الأسطول في مهمته هذه المرة بسبب كثرة السفن وتنوع الدول المشاركة.

وقالت إن الشعوب ستجبر الحكومات على فعل الصواب في نهاية المطاف. وفي مقابلة، قالت مارتاغوا إن الأسطول يحظى بدعم سياسي عالمي يجعله قادرا على خرق الحصار وإيصال المساعدات إلى الفلسطينيين في غزة.

وأعربت عن عدم قبولها موقف الحكومات الأوروبية التي لم تتخذ أي خطوة ضد إسرائيل، بسبب المصالح المشتركة والتأثير الإعلامي الإسرائيلي، لكنها أكدت أن الشعوب ستجبر الحكومات على فعل كل شيء في نهاية المطاف.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 1:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعلن رسميا استعادة جثتين من غزة بعد "عمليات خاصة"

أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي أن جيش الاحتلال استعاد جثة الأسير عيدان شاتفي، معتبرا أنه قتل يوم 7 تشرين الأول، أكتوبر 2023، وذلك إضافة إلى جثة الأسير إيلان فايس.

يأتي هذا الإعلان الرسمي بعد أن تعرّف معهد الطب الشرعي على الجثة عيدان. وقالت "القناة 12" الإسرائيلية إنه لا يزال هناك 48 أسيرا أحياءً وأمواتًا في غزة منذ 694 يومًا، مضيفة أن "المعلومات المتعلقة بمكان جثة عيدان جاءت من تحقيقات الشاباك مع عناصر حماس الذين أُسروا في قطاع غزة".

وأضافت أنه "في العملية الخاصة التي نفذها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) في قطاع غزة، عُثر على جثة عيدان شتافي. وبعد استكمال عملية التعرف عليه في معهد الطب الشرعي، سُمح لنا بالإعلان هذا المساء عن إعادته إلى إسرائيل".

وذكر جيش الاحتلال أن "القوات في القيادة الجنوبية نفذت عملية الإنقاذ المعقدة بالتعاون مع المخابرات العسكرية والقوات الخاصة. وقد أُتيحت العملية بفضل معلومات استخباراتية دقيقة من قيادة الاستخبارات الدفاعية في شعبة الاستخبارات، وشعبة الاستخبارات، وجهاز الأمن العام (الشاباك)".

وأشاد وزير الحرب يسرائيل كاتس بالعملية قائلا: "مقاتلونا يواصلون جهودهم بلا كلل لإعادة جميع المختطفين، دولة إسرائيل ملتزمة بإعادة جميع المختطفين، أحياءً وأمواتًا".

وذكرت القناة أن "عيدان، البالغ من العمر 28 عامًا، كان مصورًا هاويًا وطالبًا بجامعة رايخمان، ووصل إلى منطقة الحفلات في رعيم مع بدء هجوم 7 أكتوبر عندما لاحظ عيدان وأصدقاؤه إطلاق الصواريخ على المنطقة، استداروا وبدأوا بالقيادة نحو مركز المدينة، لكن على الطريق 232 صادفهم عناصر من حماس. حاول عيدان، الذي كان يقود السيارة، الفرار من النيران القاتلة، لكن أصدقائه قُتلوا".

وزعمت أنه "في أوائل كانون الأول/ يناير 2024، أُبلغت عائلته رسميًا باختطافه، وبعد عام أُعلن أن عيدان قُتل يوم الهجوم، واستند القرار إلى معلومات استخباراتية ووافقت عليه لجنة خبراء من وزارة الصحة".

والجمعة، قال أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس": إن "خطط العدو الاجرامية باحتلال غزة ستكون وبالاً على قيادته السياسية والعسكرية وسيدفع ثمنها جيش العدو من دماء جنوده وستزيد من فرص أسر جنود جدد بإذن الله".

وأضاف أبو عبيدة في تصريحات نشرها عبر منصة "تيليغرام" أن "مجاهدونا في حالة استنفار وجهوزية ومعنويات عالية، وسيقدّمون نماذج فذّة في البطولة والاستبسال وسيلقّنون الغزاة دروساً قاسية بعون الله".

وأكد أن "مجرم الحرب نتنياهو ووزراءه النازيون قرروا وبإصرار تقليص عدد أسرى العدو الأحياء إلى النصف وأن تختفي معظم جثث أسراهم القتلى إلى الأبد، ما سيتحمل جيش العدو وحكومته الإرهابية كامل المسئولية عنه".

وأوضح "سنحافظ على أسرى العدو بقدر استطاعتنا، وسيكونون مع مجاهدينا في أماكن القتال والمواجهة في ذات ظروف المخاطرة والمعيشة، وسنعلن عن كل أسير يقتل بفعل العدوان باسمه وصورته وإثباتٍ لمقتله".

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 12:21 صباحًا - بتوقيت القدس

من الخليج إلى غزة.. كيف يفضح التحرك الشعبي الصمت الدولي ويواجه الحصار الإسرائيلي؟

يستعد ناشطون من دول الخليج لإطلاق "سفينة الصمود الخليجية"، تحت شعار: "خليجيون نبحر لكسر الحصار"، في إطار ما يصفونه بأوسع تحرك مدني عالمي غير مسبوق، ضمن "التحالف العالمي لكسر الحصار عن غزة".

ويأتي هذا التحرك كجزء من مبادرة أوسع تحت اسم "أسطول الصمود العالمي" الذي يضم نشطاء من 44 دولة، ويجمع عدة مبادرات مدنية، بينها: أسطول الصمود المغاربي، التحالف الدولي لأسطول الحرية، الحركة العالمية نحو غزة، وصمود نوسانتارا.

ويرى القائمون عليه أن التحرك الشعبي بات ضرورة في ظل "الصمت الرسمي والعجز الدولي" عن وقف ما يعتبرونه كارثة إنسانية متفاقمة في غزة.

انطلاق القوافل من المقرر أن تغادر أولى القوافل من الموانئ الإسبانية الأحد، على أن تليها قافلة ثانية من تونس في 4 أيلول/ سبتمبر القادم، فيما ستنضم سفن أخرى من مرافئ متوسطية لاحقاً، بهدف كسر الحصار البحري المفروض على غزة منذ سنوات.

وكانت محاولات سابقة، مثل "المسيرة العالمية إلى غزة" في حزيران/يونيو الماضي، قد فشلت في الوصول إلى القطاع براً عبر مصر نتيجة لمنع واعتداء النظام رغم مشاركة مئات النشطاء من 80 دولة.

كما اعترضت البحرية الإسرائيلية سفينتي مادلين وحنظلة في المياه الدولية، واعتقلت النشطاء على متنهما قبل ترحيلهم.

تضم المبادرة مئات النشطاء الخليجيين من خلفيات حقوقية ومجتمعية، وقد تلقى معظمهم تدريبات وأنشطة تضامنية قبل الانطلاق.

غير أن هؤلاء يفضلون عدم الكشف عن هوياتهم أو بلدانهم في الوقت الراهن "لأسباب أمنية ولوجستية" بحسب قولهم، ولتفادي أي ضغوط قد تعرقل مهمتهم.

ويتم التنسيق عبر منصات التواصل الاجتماعي ومن خلال اللجنة التنسيقية المشتركة لفلسطين.

ويؤكد النشطاء الخليجيون أن وسائل التواصل شكلت نقطة الانطلاق الأولى للتعريف بالجهود وحشد الدعم، فيما شدد المكتب الإعلامي لسفينة الصمود على أن "العمل الفردي محدود الأثر، لكن قوة العمل الجماعي قادرة على صناعة التغيير".

وأضاف المكتب أن المشاركين، على اختلاف انتماءاتهم الثقافية والدينية والجغرافية، يشكلون معاً "قوة ضغط لا يمكن تجاهلها"، معتبرين أن الهدف ليس فقط إيصال مساعدات رمزية، بل فتح ممر إنساني لكسر الحصار المفروض منذ سنوات.

ويغلق الاحتلال الإسرائيلي منذ 2 آذار/ مارس الماضي، جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، مانعا دخول المساعدات، ما تسبب في تفاقم المجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على الحدود.

ورغم سماحها قبل أسابيع بدخول كميات محدودة جدا من المواد الإغاثية، إلا أن ذلك لم يلبِّ الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، وسط اتهامات بوقوع عمليات نهب من عصابات محمية من الاحتلال.

وبدعم أمريكي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حرب الإبادة الجماعية على غزة، والتي أسفرت حتى السبت عن 63 ألف و25 شهيداً و159 ألف و490 مصاباً، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات آلاف النازحين.

كما أودت المجاعة بأرواح 332 فلسطينياً بينهم 124 طفلاً، وفق بيانات رسمية في غزة.

فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 12:19 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان وإصابات بقصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في غزة

استشهد مواطنان وأصيب آخرون، الليلة، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة تؤوي نازحين جنوب غرب مدينة غزة.

وأفاد مراسل أن عدد الشهداء بغارات ونيران الاحتلال خلال الساعات الـ24 الأخيرة بلغ 85 شهيدا بحسب المصادر الطبية في مستشفيات القطاع.

وترتكب إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 11:57 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تنشر صوراً للمرة الأولى لقادتها الشهداء

نشرت حركة حماس عبر موقعها الرسمي صوراً للمرة الأولى لقادتها الذين استشهدوا خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، مؤكدة على دورهم القيادي في الحركة ومساهمتهم في العمل المقاوم.

القادة الشهداء هم إسماعيل هنية، ويحيى السنوار، ومحمد الضيف، ومروان عيسى، وباسم عيسى، ومحمد السنوار.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 11:53 مساءً - بتوقيت القدس

نقابة العاملين في الزراعة والصناعات الغذائية تعقد لقاء عماليا في أريحا

نظمت نقابة العاملين في الزراعة والصناعات الغذائية، عضو الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، اليوم السبت، لقاء عماليا في قاعة جمعية الإسراء الخيرية بمدينة أريحا.

وحضر اللقاء، محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل، والأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، وأمين سر حركة "فتح" إقليم أريحا والأغوار نائل أبو العسل، وأمين سر مجلس الاتحاد- فرع أريحا والأغوار عماد عواجنة، وممثلون عن النقابات العمالية وعدد من الفعاليات الوطنية والنقابية.

وأكد حمايل أن محافظة أريحا والأغوار تعد سوقا خصبا للاستثمار الزراعي والصناعي، مشيرا إلى أهمية المشاريع الاستثمارية في تعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل جديدة للعمال في ظل الظروف الراهنة.

وتطرق إلى قطاع الصناعات الغذائية ومصانع التمور بشكل خاص باعتبارها ركيزة أساسية في تشغيل اليد العاملة وتحريك عجلة الإنتاج، مؤكدا أن هذه المشاريع تسهم بشكل مباشر في دعم صمود المزارعين والعمال.

وشدد على أن صون حقوق العمال وحمايتهم أولوية لدينا في سبيل تحسين ظروفهم المعيشية وتعزيز صمودهم وتحسين أوضاعهم الاقتصادية.

كما أشاد حمايل بدور الاتحاد في خدمة شريحة كبيرة من الشعب الفلسطيني الذين يشكّلون العصب المحرّك للاقتصاد الوطني الفلسطيني.

بدوره، دعا سعد أصحاب رؤوس الأموال للاستثمار في فلسطين من أجل توفير فرص عمل للعمال في ظل ارتفاع نسب البطالة لما يزيد عن 510,000 عاطل عن العمل، أي 56% من نسبة العمالة في فلسطين.

مبينا أن الاستثمار داخل فلسطين هو واجب وطني بالدرجة الأولى، ويعزّز من صمود الفلسطيني على هذه الأرض، إضافة لتحسين وتحريك عجلة الاقتصاد وزيادة فرص العمل.

وشدد سعد على أن حقوق العمال ستبقى أولوية لا يمكن التنازل عنها خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا.

وأكد سعد، أن الاتحاد سيواصل الدفاع عن هذه الحقوق والعمل على تمكين العمال وتوفير الحماية النقابية لهم.

ولفت إلى أن تحسين بيئة العمل وتحصين الحقوق العمالية يمثلان صمام أمان لاستقرار المجتمع وتعزيز صموده في مواجهة مختلف التحديات.

من جهته، أشار أبو العسل إلى نضال العمال وتضحياتهم وأهمية الحفاظ على حقوقهم العمالية، مؤكدا ضرورة تكاتف كل الجهود الوطنية والنقابية لحماية حقوق العمال وتوفير حياة كريمة لهم في هذه الظروف.

وتخلل اللقاء نقاش موسّع حول أبرز القضايا والتحديات التي تواجه العمال في القطاعات المختلفة والارتقاء بواقع العمال وتحقيق العدالة وحماية مصالح الطبقة العاملة وتعزيز صمودها.

كما تخلله، مداخلات من العمال المزارعين حول المعاناة التحديات التي يواجهونها في ظل استيلاء الاحتلال على الأراضي الزراعية، والماشية، وقطع وحرق الأشجار الزراعية في منطقة الأغوار.

والسيطرة على موارد الزراعة كالمياه والآبار والسماد، مما يجعل من وجود المزارعين على أرضهم وثباتهم بمثابة صمود كبير في ظل الهجمة الاستعمارية الشرسة.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 11:43 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يطلق الرصاص وقنابل الصوت والغاز على مدخل بلدة اذنا غرب الخليل

أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، صوب الموطنين على مدخل بلدة اذنا غرب الخليل.

ذكر مراسلنا، أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام صوب المواطنين على مدخل البلدة الرئيسي "الليه" المحاذي للطريق الاستعماري 35، ولم يبلغ عن إصابات.

كما احتجزت قوات الاحتلال عددا من المواطنين بينهم فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة على مدخل البلدة، وأطلقت سراحهم بعد ساعة من احتجازهم والتدقيق في بطاقاتهم الشخصية.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 11:41 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنة على حاجز عطارة شمال رام الله

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، مواطنة على حاجز عطارة العسكري شمال رام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت المواطنة هالة زيادة من بلدة دير غسانة شمال غرب رام الله، على حاجز عطارة العسكري.

كما احتجزت قوات الاحتلال زوجها عدة ساعات قبل أن تفرج عنه لاحقاً.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 11:37 مساءً - بتوقيت القدس

ما رسائل واشنطن للسلطة الفلسطينية بقرار منع التأشيرات؟

أثار قرار الخارجية الأميركية إلغاء تأشيرات الرئيس الفلسطيني محمود عباس و80 مسؤولا فلسطينيا آخر ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية والدبلوماسية العربية، فيما يُعتبر تصعيدا غير مسبوق في سياسة واشنطن تجاه القيادة الفلسطينية.

وأكدت الخارجية الأميركية أن الرئيس الفلسطيني و80 مسؤولا بالسلطة مشمولون بقرار إلغاء التأشيرات الذي اتخذته الوزارة الجمعة. ويتزامن القرار مع تأكيد وسائل إعلام إسرائيلية أن حكومة بنيامين نتنياهو ستبحث معاقبة السلطة الفلسطينية.

المسؤول السابق في الخارجية الأميركية، توماس وورك، أشار إلى أن القرار يأتي نتيجة عدم رضا الإدارة الأميركية عن أداء السلطة الفلسطينية في إدانة ما وصفه بـ"اعتداءات حماس الإرهابية"، مؤكدا أن واشنطن تريد من رام الله التوقف عن دفع رواتب لأسر المقاومين.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 11:05 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يزعم استعادة جثمان محتجز من قطاع غزة

زعم جيش الاحتلال استعادة جثمان المحتجز الراحل إيدان شتيفي، إلى جانب جثمان المحتجز إيلان فايس، في عملية معقدة نفذت هذا الأسبوع في قطاع غزة.

قال جيش الاحتلال إنه تم تنفيذ العملية بواسطة قوات القيادة الجنوبية في الجيش بالتنسيق مع مديرية الاستخبارات وقوات خاصة أخرى، استنادًا إلى معلومات استخباراتية دقيقة من مقر المحتجزين والمفقودين.

بين أنه أُجريت عملية التعرف على الجثمان في المركز الوطني للطب الشرعي، بالتعاون مع شرطة الاحتلال والهيئة الدينية العسكرية، وتم إبلاغ أسرته رسميًا.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 11:05 مساءً - بتوقيت القدس

أهداف برنامج في غزة لتدريب ألف مسعف متطوع

شعرت إسراء أبو عنزة بعجز يضاهي الموت وهي تركض مذعورة بين جثث الشهداء وجرحى ينزفون على الأرض، أثناء نزوحها الأخير من شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. كانت قذائف المدفعية تتساقط فوق رؤوس النازحين ومنازلهم، ولم يمهلهم الاحتلال الوقت الكافي للنزوح من بلدات شرق خان يونس.

تقول أبو عنزة: "الشعور بالعجز قاتل، كنت أركض هربا من الموت، وعشرات الجرحى ينزفون على الأرض، وليس بوسعي تقديم المساعدة لهم". هذه التجربة الدامية كانت دافعا لهذه الفتاة للانضمام لبرنامج تدريبي لتعلم مهارات الإسعافات الأولية، لأنها لا تحتمل أن تمر بتجربة مماثلة مرة ثانية، في ظل تصاعد الجرائم الإسرائيلية اليومية.

أبو عنزة (25 عاما) النازحة مع أسرتها في منطقة المواصي غرب خان يونس، خضعت لدورة تدريبية مكثفة على مدار 3 أيام، ضمن مشروع "مسعف في كل بيت"، وتجد نفسها مؤهلة حاليا للتدخل السليم والمساعدة في تقديم الخدمات الإسعافية للجرحى.

بدورها، كانت فداء اللحام شاهدة على مجزرة مروعة ارتكبها الاحتلال في "شارع النص" بمنطقة المواصي في يوليو/تموز من العام الماضي أودت بحياة مئات الشهداء والجرحى. تقول اللحام: "كان المشهد مؤلما وصادما، جثث الشهداء متناثرة في كل مكان، والجرحى يصرخون ويستغيثون، وتسمرت في مكاني تكبلني الصدمة وعدم المعرفة بالإسعافات الأولية عن تقديم العون والمساعدة لهم".

هذه المرأة (38 عاما) متزوجة ولديها 3 أطفال، ينزحون في خيمة بمنطقة المواصي، وترى أن العلم بالإسعافات الأولية ليس ترفا وإنما ضرورة، ووجود مسعف في كل أسرة قد يساعد في إنقاذ حياة.

ويروي زميلهما بالبرنامج محمد الخطيب (19 عاما) تجارب قاسية مرت به خلال الحرب وكان وجوده مؤثرا. تعرض منزل عائلة الخطيب في "حي الأمل" بمدينة خان يونس، لغارة جوية إسرائيلية، في اليوم الـ66 لاندلاع الحرب عقب 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تسببت في تدميره واستشهاد عمه وابنه، وإصابة زوج أخته ببتر ساقه.

وكان لمعرفة محمد بأساسيات الإسعافات الأولية دور مهم في إسعاف آخرين وإنقاذ حياتهم. وفي حادثة ثانية، تعرضت خيمة مجاورة للخيمة التي ينزح بها الخطيب مع أسرته لقصف جوي تسبب في احتراقها على من فيها.

نجح الخطيب بمساعدة آخرين في إنقاذهم من بين ألسنة النيران، وأوقف نزيف الأب، وقدم الإسعافات الأولية اللازمة للأطفال، ورافقهم في سيارة الإسعاف لمجمع ناصر الطبي بالمدينة.

ولتطوير قدراته ومعارفه، التحق الخطيب بالبرنامج التدريبي، ويوضح: "الضغط هائل على الأطباء وطواقم الإسعاف، وهناك نقص شديد نتيجة الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لهم بالقتل والاعتقال، وتعلم الإسعافات الأولية ضروري للغاية لتخفيف الضغط عنهم، والمساعدة في إنقاذ الجرحى والمرضى".

ويبرز يوسف فحجان رئيس مجلس إدارة "مركز شمس الشبابي للتدريب والتطوير" المسؤول عن المشروع، الحاجة لمشروع "مسعف في كل أسرة" وسط ظروف القصف المستمر والاستهداف الممنهج للكوادر الطبية والإسعافية.

يقول فحجان: "في ظل واقع الحرب، لم يعد انتظار طواقم الإسعاف خيارا متاحا دائما". ويضيف أن المسعفين أنفسهم يتعرضون للاستهداف، والطرقات مقطوعة، والوصول للمصابين قد يكون مستحيلا.

هذا المشروع يواجه الموت بالوعي والإرادة في غزة، ووجود مسعف في كل أسرة وبيت بات "ضرورة قصوى كاستجابة وجودية لمقاومة الموت والجهل، وتعزيز صمود الناس في أماكنهم".

وحيث تتعرض المنازل للقصف وتتحول الحوادث المنزلية البسيطة إلى مآس، يهدف هذا المشروع حسب فحجان، إلى مواجهة عجز المنظومة الطبية حينما يتعذر على المسعفين الوصول إلى المصابين، ويصبح الفرد المسعف المدرَب هو خط الدفاع الأول.

يتعاون مركز شمس مع "فريق السواعد الحانية" ويقوم على التدريب متخصصون من وزارة الصحة، ويهدف المشروع إلى تدريب ألف مسعف متطوع، سيشكلون شبكة مسعفين مجتمعية قادرة على التحرك السريع في الأحياء والمخيمات.

ويتضمن محتوى التدريب: الإنعاش القلبي الرئوي، إيقاف النزيف، والتعامل مع الكسور. ويتطلع فحجان وفريقه إلى تقليل عدد الوفيات ونشر ثقافة الصمود والتحدي من خلال قاعدة "الوصول في الوقت الذهبي".

وفرضت الظروف القهرية الناجمة عن الحرب تنظيم هيئات محلية ودولية مبادرات مماثلة ذات عناوين صحية ونفسية وإسعافية.

ومن ضمن هذه المبادرات كانت ورشات "الإسعاف النفسي الأولي" من تنظيم "شبكة تثقيف الأقران"، وبالتعاون مع مبادرة شبابية تابعة لصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومؤسسة إنقاذ المستقبل الشبابي.

تقول المنسقة الوطنية للشبكة دينا العكلوك إن هذه الورشات خرّجت 1170 مستفيدا من الجنسين، تلقوا تدريبات على كيفية التعامل مع الصدمات النفسية لحظة وقوع الحدث.

وتحرص العكلوك في نهاية كل لقاء تدريبي على تذكيرهم: "أنتم مسعفون نفسيون وعليكم مسؤولية مجتمعية".

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 10:52 مساءً - بتوقيت القدس

تونس.. نشطاء ينددون بالعدوان على غزة واليمن أمام سفارة واشنطن

ندد عشرات النشطاء التونسيون، مساء السبت، بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة واليمن، خاصة الهجوم الأخير الذي استهدف مسؤولين بجماعة الحوثي في العاصمة صنعاء.

جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمتها "الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع" أمام مقر السفارة الأمريكية بالعاصمة تونس، وشهدت مشاركة عشرات النشطاء.

الناشط بالشبكة سعيد بوعجلة، قال: "نحن اليوم أمام سفارة أمريكا في وقفتنا المعتادة للتنديد بالدعم الأمريكي لحرب الإبادة في غزة".

وأضاف بوعجلة: "لكن جئنا لنندد أيضا بالهجوم الغادر الذي استهدف مجلسا حكوميا في صنعاء، واستهدف رئيس الحكومة وثلة من رفاقه الوزراء، وكان عملا جبانا".

واعتبر أن "هذا الاستهداف لجأت إليه إسرائيل للثأر من آخر عملية قام بها الحوثي وضربت عمق تل أبيب".

وأشار بوعجلة، إلى أن "المقاومة الفلسطينية في غزة صامدة وتكيل الضربات المؤثرة والعميقة ضد الجيش الصهيوني المتوغل في حي الزيتون بعمليات نوعية ستعيد ترتيب الأولويات وخلط أوراق العدوان المأزوم والفاشل على غزة".

وخلال الوقفة، رفع المشاركون شعارات تندد بالدعم الأمريكي لحرب الإبادة في غزة من قبيل: "أمريكا من أشعلت نار العدوان"، و"أمريكا من تحرض وتسلح إسرائيل"، و"أمريكا من تجوع وتحاصر فلسطين".

كما ردّدوا هتافات تدين الهجمات الإسرائيلية على اليمن من أبرزها: "اليمن لا يبالي بالصهيوني والإمبريالي"، و"يا يمن سير حتى النصر والتحرير"، و"يا يمن يا جبار، لا خضوع للحصار".

وفي وقت سابق، أعلنت "رئاسة الجمهورية" التابعة لجماعة الحوثي، في بيان، "استشهاد أحمد غالب الرهوي، رئيس الوزراء في حكومة التغيير والبناء مع عدد من رفاقه الوزراء".

وأوضحت أنهم قتلوا باستهداف إسرائيلي "في ورشة عمل اعتيادية تقيمها الحكومة لتقييم نشاطها وأدائها خلال عام من عملها".

والخميس، نفذت إسرائيل هجوما على صنعاء، قالت هيئة البث العبرية الرسمية إنه استهدف "قادة بارزين في جماعة الحوثي".

وهجوم الخميس هو الثاني الذي يستهدف صنعاء خلال 5 أيام، إذ شن سلاح الجو الإسرائيلي، الأحد الماضي، غارات على محطتي كهرباء ووقود في صنعاء، أدت إلى مقتل 10 يمنيين وإصابة 92 آخرين.

ويشن الحوثيون هجمات على إسرائيل باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، ويقولون إن هجماتهم تأتي ردا على الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة.

بدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة.

وخلّفت الإبادة 63 ألفا و371 قتيلا، و159 ألفا و835 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود.

أحدث الأخبار

السّبت 30 أغسطس 2025 10:52 مساءً - بتوقيت القدس

منذ فجر السبت: 76 شهيدا بنيران وغارات الاحتلال المتواصلة على قطاع غزة

استشهد 76 مواطناً وأصيب آخرون، بنيران وغارات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على قطاع غزة، منذ فجر اليوم السبت، فيما نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف ضخمة في عدة أحياء أبرزها الزيتون والشيخ رضوان في مدينة غزة.

وأفادت مصادر طبية أن 38 شهيداً نقلوا إلى مستشفى الشفاء، وشهيدين إلى عيادة الشيخ رضوان، و7 شهداء إلى مستشفى الأهلي العربي "المعمداني" في مدينة غزة، و9 شهداء إلى مستشفى العودة، و5 شهداء إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع، و15 شهيداً إلى مستشفى ناصر في خان يونس جنوب القطاع.

وفي أحدث مجازر الاحتلال، استشهد 4 مواطنين وأصيب آخرون بنيران الاحتلال، أثناء انتظارهم للمساعدات في منطقة السودانية شمال القطاع، وجرى نقلهم إلى مستشفى الشفاء.

فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 10:22 مساءً - بتوقيت القدس

الدنمارك تعلن دعمها تعليق الاتفاقيات التجارية مع الاحتلال الإسرائيلي

أكد وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكا راسموسن، دعم بلاده لتعليق الاتفاقيات التجارية مع الاحتلال، في محاولة للضغط على تل أبيب لإنهاء الحرب والكارثة الإنسانية في غزة.

جاء ذلك في تصريحات نقلتها وكالة يورونيوز الأوروبية، اليوم السبت. وأشار راسموسن إلى أن ممارسات الاحتلال في غزة تتجاوز الدفاع عن النفس، مؤكدًا ضرورة الضغط على تل أبيب لإيقاف الحرب.

وأوضح أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تدمر فرص حل الدولتين، ما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.