فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 8:10 مساءً - بتوقيت القدس

نائب عباس وبلير يبحثان "اليوم التالي" لحرب غزة وحل الدولتين

بحث نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، الأحد، مع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، اليوم التالي للحرب في قطاع غزة، ووقف تقويض السلطة الفلسطينية وحل الدولتين.

جاء ذلك وفق ما أعلنه نائب الرئيس الفلسطيني في تدوينة على حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية.

وقال الشيخ: "التقيت اليوم بالسيد بلير (في العاصمة الأردنية عمان) لبحث اليوم التالي (للحرب)، وسبل إنجاح جهود الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب، التي تهدف لوقف الحرب وإقامة السلام الدائم في المنطقة".

وأضاف: "أكدنا استعدادنا للعمل مع الرئيس ترامب، ومع السيد بلير، والشركاء المعنيين من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات وإطلاق سراح الأسرى (الإسرائيليين والفلسطينيين) والتوجه نحو التعافي وإعادة الإعمار".

كما أكد الجانبان على "أهمية وقف تقويض السلطة الفلسطينية، وخاصة إعادة الأموال الفلسطينية المحجوزة (من قبل إسرائيل)، ومنع تقويض حل الدولتين تمهيدا للسلام الشامل والدائم وفق الشرعية الدولية"، بحسب تدوينة "الشيخ".

والخميس، أعلن ترامب، توصل إسرائيل وحماس، لاتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين في شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي.

ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس (09:00 تغ)، بعد أن أقرت حكومة إسرائيل الاتفاق فجرا.

ويستند الاتفاق إلى خطة طرحها ترامب، تقوم على وقف الحرب، وانسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع، ونزع لسلاح حماس.

ووفق الخطة يخضع قطاع غزة لحكم انتقالي مؤقت من قبل لجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير سياسية، تكون مسؤولة عن إدارة الخدمات العامة اليومية وشؤون البلديات لسكان غزة.

وتتألف اللجنة من فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين، تحت إشراف هيئة انتقالية دولية جديدة تدعى "مجلس السلام"، يترأسها ترامب ويشارك فيها رؤساء دول آخرون يتم الإعلان عنهم لاحقا، بالإضافة إلى توني بلير.

وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية، تفاصيل بشأن خطة بلير لإدارة القطاع بعد وقف الإبادة الإسرائيلية، والتي تتضمن تشكيل 3 قوات أمنية، وتقدر ميزانيتها بـ 387.5 ملايين دولار.

وعن دور السلطة الفلسطينية، قالت الصحيفة، إن "الهدف هو تسليم إدارة غزة إلى السلطة الفلسطينية في مرحلة ما، لكنها لا تحدد جدولًا زمنيًا لموعد حدوث ذلك".

وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و806 قتلى، و170 ألفا و66 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 7:58 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان يشكو إسرائيل لمجلس الأمن بشأن غارات السبت

وجه وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الأحد، بعثة بلاده بالأمم المتحدة بتقديم "شكوى عاجلة" إلى المنظمة الأممية ومجلس الأمن ضد إسرائيل، بشأن غارات شنتها تل أبيب، السبت، استهدفت منطقة اقتصادية جنوبي لبنان، وأدت إلى مقتل وجرح عدد من المدنيين.

وقالت الخارجية اللبنانية في بيان، إن رجي "أعطى توجيهاته إلى بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتّحدة في نيويورك، بتوجيه شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة".

وأضاف البيان أن "الشكوى بشأن شنّ الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على مجموعة من المعارض الخاصة بالجرافات والحفارات على طريق المصيلح - الزهراني في قضاء صيدا، ما أدّى إلى مقتل وجرح عدد من المدنيين، وإلى إلحاق أضرارٍ جسيمة بالمؤسسات التجارية المستهدفة".

كما طلب رجي من بعثة لبنان الدائمة في نيويورك "نشر رسالة الشكوى وتوزيعها كوثيقةٍ رسمية على الدول الأعضاء كافة في مجلس الأمن"، وفقاً للبيان.

والسبت، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن الجيش الإسرائيلي شن سلسلة غارات على معارض بيع جرافات وحفارات، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 7 آخرين، وتدمير أكثر من 300 آلية بين جرافات وحفارات، وأضرار مادية أخرى قدرت بملايين الدولارات.

ووصف الوكالة هذا العدوان بأنه هو "الأكبر الذي يستهدف منطقة اقتصادية بحتة منذ انتهاء حرب الـ66 يوما"، في إشارة إلى الحرب الإسرائيلية الأخيرة على البلاد.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان حولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، بالإضافة الى 19 اسيراً.

ورغم التوصل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، فإن الأخيرة خرقته أكثر من 4 آلاف و500 مرة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى.

وفي تحد للاتفاق تحتل إسرائيل 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 7:48 مساءً - بتوقيت القدس

داخلية غزة: استشهاد عناصر أمنية ونازحين في هجوم لمليشيا مسلحة بغزة.. والأجهزة الأمنية تحاصر المنفذين

أعلن مصدر قيادي في وزارة الداخلية بقطاع غزة، مساء اليوم الأحد، عن استشهاد عدد من عناصر الأجهزة الأمنية ومدنيين نازحين، في اعتداء غادر نفذته مليشيا مسلحة في مدينة غزة، في تطور أمني داخلي هو الأخطر منذ بدء وقف إطلاق النار.

أكد المصدر أن المليشيا المسلحة قامت باعتداء مزدوج، حيث هاجمت قوات أمنية، مما أدى إلى ارتقاء شهداء في صفوفها.

وكشف المصدر أن المليشيا قتلت نازحين أثناء عودتهم من جنوب القطاع إلى مدينة غزة، مستغلةً حالة الهدوء التي سادت بعد وقف إطلاق النار وعودة الأهالي لتفقد منازلهم.

وفقاً للمصدر، فإن الأجهزة الأمنية تحركت على الفور وبقوة لاحتواء الموقف، حيث تقوم حالياً بمحاصرة المليشيا المسلحة داخل مدينة غزة، وتتعامل معها بهدف ضبط كافة عناصرها وإنهاء الحالة الأمنية الطارئة.

وشدد المصدر على أن الأجهزة الأمنية مصممة على فرض النظام ومحاسبة المتورطين في القتل، في رسالة واضحة بأن السلطات لن تتهاون مع أي محاولة لزعزعة الأمن الداخلي.

منوعات

الأحد 12 أكتوبر 2025 7:40 مساءً - بتوقيت القدس

تعاطف وتضامن على المنصات بعد وفاة 3 دبلوماسيين قطريين بحادث مروري بشرم الشيخ

أثار حادث وفاة 3 من منتسبي الديوان الأميري القطري في حادث مروري بمدينة شرم الشيخ المصرية تعاطفا وتفاعلا بين متابعي منصات التواصل الاجتماعي العربية، الذين وصفوا الحادث بأنه أليم ومفزع.

وحسب بيان صادر عن سفارة دولة قطر في القاهرة، فإن المتوفين هم سعود بن ثامر آل ثاني، وعبد الله غانم الخيارين، وحسن جابر الجابر.

في حين أصيب كل من عبد الله عيسى الكواري ومحمد عبد العزيز البوعينين، اللذين يتلقين حاليا العناية الطبية اللازمة في مستشفى شرم الشيخ الدولي.

وعلى إثر الحادث المؤلم الذي وقع على الطريق الدولي في جنوب سيناء، قبل نحو 50 كيلومترا من مدينة شرم الشيخ، قدمت عدة جهات رسمية تعازيها لحكومة وشعب قطر، مؤكدة تضامنها الكامل مع أسر المتوفين.

ويُذكر أن الوفد القطري -برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني– كان قد انضم إلى مفاوضات غير مباشرة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل في شرم الشيخ، وأفضت هذه المفاوضات مؤخرا إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب على غزة وتبادل الأسرى.

تعليقات وتفاعلت تغريدات كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي مع خبر وفاة أعضاء الوفد القطري المشارك في المفاوضات، رصدت بعضها حلقة (2025/10/12) من برنامج "شبكات".

عبّر محمد عن تعاطفه مع الضحايا، قائلا: وتأسفت نداء على الحادث، مشيدة بدور قطر، إذ علقت بقولها: ورأى عيسى أن الضحايا توفوا من أجل القضية بقوله: كذلك أثنى مصعب على الضحايا، معلقا: وتجدر الإشارة إلى أن السفارة القطرية في القاهرة أعلنت أنها باشرت فورا التنسيق مع الجهات المصرية المختصة لنقل المتوفين والمصابين إلى العاصمة القطرية الدوحة مساء اليوم.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 7:38 مساءً - بتوقيت القدس

"صناع السلام".. لوحات عملاقة في تل أبيب تحتفي بترمب وتتجاهل نتنياهو قبيل قمة غزة

من المقرر أن يتوجه الرئيس ترمب يوم غدٍ الاثنين إلى المنطقة. انتشرت في شوارع تل أبيب والقدس، اليوم الأحد، لوحات إعلانية عملاقة تحتفي بالجهود الأمريكية التي أفضت إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لكن اللافت كان غياب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عن صور 'صناع السلام'، في رسالة سياسية واضحة تأتي قبل ساعات فقط من وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى المنطقة.

تأتي هذه الحملة الإعلانية في أعقاب التوصل إلى اتفاق تاريخي بين حركة حماس والاحتلال، بوساطة أمريكية ومصرية وقطرية، يهدف إلى إنهاء حرب استمرت لعامين. ومن المقرر أن يتوجه الرئيس ترمب يوم غدٍ الاثنين إلى المنطقة، حيث سيزور كيان الاحتلال أولاً، ثم يتوجه إلى مصر للمشاركة في 'قمة شرم الشيخ للسلام' التي تهدف إلى حشد الدعم الدولي لتنفيذ بنود الاتفاق والبناء عليه.

تظهر اللوحات صوراً للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ووزير خارجيته ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى جاريد كوشنر، صهر ترمب الذي عاد اسمه ليتردد بقوة في دوائر السياسة. وقد رُفقت الصور بعبارات مثل 'صناع السلام في الشرق الأوسط'، و'لا تتوقفوا الآن'، و'أكملوا الطريق إلى التطبيع'. وتحمل هذه الصور شعار 'ائتلاف الأمن الإقليمي'، وهو منظمة تأسست العام الماضي بهدف 'تعزيز أمن الاحتلال'.

أثارت الحملة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تركزت أغلب التعليقات على الخلو المتعمد للوحات من صورة نتنياهو. في المحصلة، تعكس هذه اللوحات الإعلانية حجم الانقسام الداخلي والتقدير الخارجي الذي يحيط باتفاق غزة. وبينما تستعد شرم الشيخ لاستقبال أكثر من 20 زعيماً عالمياً لترسيخ هذا الاتفاق، تُظهر شوارع تل أبيب أن المعركة السياسية حول 'من صنع هذا السلام' لا تزال في بدايتها.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 7:26 مساءً - بتوقيت القدس

من أسرى القدس القدامى وذوو الأحكام العالية؟

في ظل إعلان مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين عن وجود عقبات تحول دون الإعلان الرسمي عن قوائم الأسرى الذي سيتحررون في صفقة التبادل الثالثة من اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، يعيش ذوو الأسرى حالة من الخوف والقلق والترقب مع إمكانية حذف أسماء وإضافة أخرى إلى القائمة التي نشرتها وزارة القضاء الإسرائيلية للأسرى المنويّ الإفراج عنهم.

وحسب بيانات المؤسسات العاملة في مجال الأسرى بالقدس فإن عدد أسرى القدس المحكومين بالسجن مدى الحياة 19 أسيرا، لم ترد أسماء 3 منهم في قوائم وزارة القضاء، وهم أكرم القواسمي المعتقل منذ عام 1996، ورائد أبو حمدية المعتقل منذ عام 1997 وكلاهما يحمل هوية القدس الإسرائيلية (الزرقاء)، بالإضافة إلى حسام شحادة المعتقل منذ عام 2002 ويحمل هوية الضفة الغربية الفلسطينية (الخضراء).

ولم يرد في القائمة أيضا اسم الأسير علاء العباسي المعتقل منذ عقدين ونيف، ويقضي حكما بالسجن الفعلي لمدة 60 عاما، ولا تعتبر مصلحة السجون الإسرائيلية هذا الحكم مؤبدا، وبالتالي تم إقصاء اسمه من القائمة وفقا للمؤسسات العاملة في مجال الأسرى.

ووردت في قوائم المفرج عنهم أسماء 17 أسيرا من محافظة القدس أقدمهم في السجون سمير أبو نعمة المعتقل منذ عام 1986، وأحدثهم حسام وضياء مطر وسهيل شقيرات المعتقلون منذ عام 2007.

وجميع هؤلاء الأسرى محكومون بالسجن مدى الحياة وسيتحررون مع أمر بالإبعاد إلى خارج فلسطين، ومن المتوقع أن تكون محطة ترحيلهم الأولى مصر بعد نقلهم إليها من قطاع غزة.

كما سينقل معهم طبيب الأسنان الأسير سامر حلبية من بلدة أبو ديس شرقي القدس، وهو معتقل منذ عام 2016 ويقضي حكما بالسجن الفعلي لمدة 27 عاما.

أسرى سيعودون للقدس وتتضمن قائمة وزارة القضاء الإسرائيلية أسماء إضافية لأسرى سيتحررون إلى منازلهم، ولا يصنفون من أصحاب المؤبدات، وهم خالد الصبّاح وسفيان العجلوني، وما زالا موقوفين، بالإضافة إلى محمد محيسن المحكوم بالسجن الفعلي لمدة 12 عاما ونصف العام، وعمر عيد المحكوم بالسجن لمدة 20 عاما، ونبيل أبو خضير من بلدة شعفاط.

ومن الأسرى المقدسيين الجرحى الذين أُدرجت أسماؤهم في صفقة التبادل الوشيكة الأسير الجريح محمد أبو قطيش المحكوم بالسجن لمدة 15 عاما، وذلك على إثر عملية طعن نفذها في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2022 قرب حي الشيخ جراح بالقدس.

وأسفرت العملية عن إصابة شخص بجروح وصفت بالخطيرة، بينما أطلقت الشرطة رصاصة على محمد الذي كان يبلغ من العمر حينها 16 عاما وأصابته في الرئة ووصفت حالته هو الآخر بالخطيرة، وخضع لعلاج امتد لأسابيع في مستشفى هداسا عين كارم غربي القدس.

ورد أخيرا اسم الأسير الجريح أيمن الكرد في قائمة الأسرى المنويّ الإفراج عنهم خلال الصفقة، ويعاني الكرد من شلل نصفي بعدما أطلق الاحتلال الرصاص عليه أمام باب الساهرة (أحد أبواب البلدة القديمة) في 19 سبتمبر/أيلول 2016 بعد عملية طعن أسفرت عن إصابة عنصرين من قوات الاحتلال، ومن ثَم حُكم عليه بالسجن لمدة 35 عاما.

الأسيرة المقدسية الوحيدة ويقبع في سجون الاحتلال 451 أسيرا ينحدرون من أحياء مدينة القدس المختلفة ويحمل هؤلاء الهوية الإسرائيلية (الزرقاء)، ومن بينهم 50 قاصرا، بالإضافة إلى الشابة تسنيم عودة ابنة الشهيد المقدسي بركات عودة الذي نفّذ عملية دهس عام 2022 قرب مدينة أريحا شرقي القدس، أسفرت عن إصابة 5 من جنود الاحتلال.

وما زالت هذه الشابة تقبع خلف قضبان سجون الاحتلال، وهي الأسيرة المقدسية الوحيدة التي تنتظر التحرر، واعتقلت عام 2024 بزعم نشر مواد مؤيدة للمقاومة على منصات التواصل، من بينها صورة ليحيى السنوار وبعض قادة المقاومة.

وأعلن وزير الداخلية الإسرائيلي موشيه أربيل في شهر فبراير/شباط المنصرم نيته إبعاد 3 مقدسيين عن مدينة القدس من بينهم تسنيم عودة بموجب قانون "طرد عائلات المخربين" الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واستنادا لهذا القانون، قرر وزير الداخلية ترحيل عودة بحجة "دعم وتأييد الإرهاب."

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 7:16 مساءً - بتوقيت القدس

فلسطين والاتحاد الأوروبي يبحثان الترتيبات القادمة في غزة

بحثت الحكومة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي، الأحد، تكثيف العمل المشترك والانخراط بشكل أكبر، في ترتيبات المرحلة القادمة التي تتبع وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

جاء ذلك خلال لقاء جمع رئيس الحكومة الفلسطينية محمد مصطفى، مع ممثل الاتحاد الأوروبي لعملية السلام بالشرق الأوسط كريستوف بيجو، في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية.

وأكد مصطفى على ضرورة الضغط على إسرائيل للإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف الاعتداءات في الضفة الغربية بما فيها القدس.

ومنذ 2019، قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ من أموال المقاصة التي تجبيها نيابة عن السلطة الفلسطينية، بذرائع مختلفة، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.

ونقلت وكالة "وفا" عن بيجو، تأكيده على دعم الاتحاد الأوروبي جهود الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، واستئناف عمل بعثة معبر رفح، إضافة لجهود الحكومة في الإصلاح التطوير المؤسسي.

ويستند الاتفاق إلى خطة طرحها ترامب، تقوم على وقف الحرب، وانسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع، ونزع لسلاح حماس.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 7:16 مساءً - بتوقيت القدس

غزة والعالم.. الضامن والمضمون

قامت أمريكا في الحرب الأخيرة على غزة بأدوار تركت في نفوسنا من أدلة اليقين؛ ما يجعلنا نثق بأنها هي من أخذ قرار الحرب بهذه الشراسة فور السابع من أكتوبر والاستمرار فيها لمدة سنتين، فمن اليوم الأول لهذه الحرب والبنتاغون حاضرة في قلب المعركة.

لقد تم استنفار كل أجهزة الإحساس بالخطر الاستراتيجي، بمصلحة حيوية بالغة الأهمية لأمريكا والغرب فورا، وتم التصرف والتعامل مع الموقف وفق هذا التقدير من اليوم التالي للطوفان.

الاستجابة لهذه التهديديات كان ثمنها غاليا خاصة على مستوى حزب الله وإيران، في ما حدث من مروّعات الأحداث بعدها، فحسابات السياسة في الأوقات الحاسمة، مهما اتسعت، فهي تضيق على أعناق أصحابها شيئا فشيئا حتى الخنق المميت.

في رواية 'شرق المتوسط' يتساءل الروائي الكبير عبد الرحمن منيف على لسان البطل: لماذا لا يقرأ الطغاة التاريخ؟ لو قرأوا جزءا من الأشياء التي يجب أن يقرؤونها، لوفروا على أنفسهم وعلى الآخرين الشيء الكثير.

وقد ظهر لنا ذلك في العامين الماضيين خاصة على مستوى الجامعات الكبرى في العالم، ومحطات الإعلام الشهيرة.

أمريكا التي أخذت قرار الحرب بكل هذه الشراسة والضراوة واضطلعت بكل مسؤولياتها السياسية والعسكرية طوال عامين، تراءى لها أخيرا أن الحرب استنفدت نفسها وأغراضها، ولم تحقق أهدافها، وأخذت القرار بإنهاء الحرب.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 7:12 مساءً - بتوقيت القدس

الضفة.. إصابة فلسطيني بالرصاص في اعتداءات لمستوطنين إسرائيليين

أصيب، مساء الأحد، شاب فلسطيني برصاص مستوطن إسرائيلي، كما أقام مستوطنون كنيسا يهوديا في بؤرة استعمارية، وأطلقوا الرصاص على مواطنين فلسطينيين في أماكن متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.

قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمها نقلت إلى المستشفى "إصابة بالرصاص الحي في البطن واليد لشاب (42 عاماً) أطلقها مستوطن في بلدة صوريف غرب مدينة الخليل (جنوب)".

وفق شهود عيان، فإن مستوطنين هاجموا منازل فلسطينية في منطقة القرينات بأطراف القرية، فتدافع السكان لصد اعتداءات المستوطنين ما أسفر عن إصابة أحدهم بالرصاص.

من جهتها، قالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية إن مستوطنين شرعوا في إقامة كنيس يهودي على أراضي بلدة تقوع جنوب شرق مدينة بيت لحم.

نقلت الوكالة عن مدير بلدية قرية تقوع تيسير أبو مفرح، قوله إن "مستعمرين شرعوا ببناء كنيس في بؤرة استعمارية رعوية تمت إقامتها بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023".

وأوضح أبو مفرح، أن المستوطنين أقاموا عددا من البؤر الاستيطانية على تلال مرتفعة في المناطق البرية من البلدة واستولوا على آبار للمياه وشقوا طرقا "وهذا ينذر بالاستيلاء على مزيد من الأراضي وتوسيعها وتحويلها لمستعمرات".

أما وسط الضفة، فقالت الوكالة إن "مستوطنين أطلقوا الرصاص تجاه المواطنين الفلسطينيين في قرية المغيّر، شمال شرق مدينة رام الله".

وأضافت الوكالة، أن "مستعمرين هاجموا منطقة السهل الشرقي من القرية، وأطلقوا الرصاص تجاه المواطنين المتواجدين في المنطقة، دون أن يبلغ عن إصابات".

وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن المستوطنين نفذوا 7 آلاف و154 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة الغربية في عامي الإبادة، تسببت باستشهاد 33 مواطنا وتهجير 33 تجمعا بدويا فلسطينيا.

وبموازاة حرب الإبادة بقطاع غزة، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1051 فلسطينيا، وأصابوا نحو 10 آلاف و300، إضافة لاعتقال أكثر من 20 ألفا بينهم 1600 طفل.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 7:10 مساءً - بتوقيت القدس

يتقدمهم ترامب وماكرون وستارمر.. 20 زعيما يحضرون قمة "اتفاقية وقف إطلاق النار" بغزة

بدأت التحضيرات النهائية في مدينة شرم الشيخ المصرية لانعقاد قمة شرم الشيخ للسلام الاثنين، والتي ستشهد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الفلسطينية حماس والاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، بعد حرب دامت سنتين خلفت أكثر من 67 ألف شهيد وفق وزارة الصحة في غزة.

وأكدت الرئاسة المصرية أن القمة ستُعقد برئاسة مشتركة بين رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، وبمشاركة أكثر من عشرين دولة، في خطوة تهدف إلى تثبيت وقف النار وإطلاق مرحلة إعادة الإعمار في القطاع.

أبرز الحضور وتأكد حضور 20 من أبرز القادة والزعماء حول العالم يتقدمهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، المستشار الألماني فريدريش ميرتز، رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

كما من المتوقع أن يحضر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، بينما لم تؤكد الهند رسميًا مشاركة رئيس وزرائها ناريندرا مودي، رغم تلقيه دعوة من الرئيسين المصري والأمريكي.

على صعيد الغائبين لن تشارك حركة حماس في مراسم التوقيع، وتقتصر المشاركة على الوسطاء والمسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين، وكما ذكر موقع أكسيوس الأمريكي أن حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غير متوقع في الوقت الحالي.

ومن ناحية أخرى تأكد غياب السلطة الفلسطينية، خاصة أنها غير مدعوة رسميًا، رغم طلب الرئيس محمود عباس عقد لقاء منفصل مع رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، وهو الطلب الذي لم يتم الاستجابة له.

وفي الوقت نفسه، بقي موقف إيران غامضًا، إذ ذكرت وكالة فارس الإيرانية أن طهران ستتخذ مساء الأحد قرارها النهائي بشأن المشاركة، بينما ذكرت وكالة تسنيم أن إيران لن تشارك رسميًا.

وأوضحت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تنضم إلى ما يسمى اتفاقات أبراهام للتطبيع مع إسرائيل، معتبرًا هذه الاتفاقات مشروعًا لتجريد الفلسطينيين من حقوقهم.

وتأتي القمة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس 9 تشرين الأول / أكتوبر التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس في غزة.

ويشمل الاتفاق إطلاق سراح الأسرى وسجناء فلسطينيين في المرحلة الأولى، على أن تتبعها خطوات إعادة الإعمار تحت إشراف دولي.

وأكد خليل الحية القيادي في حركة حماس لوكالة فرانس برس أن الحركة تسلمت ضمانات من الوسطاء والإدارة الأمريكية بأن الحرب انتهت بشكل كامل.

كما أشارت الرئاسة المصرية إلى أن القمة تهدف إلى تعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وفتح صفحة جديدة من الأمن الإقليمي، وضمان عدم تجدد النزاعات في قطاع غزة.

وفي حادث مأساوي، أفادت الجهات الأمنية المصرية بمقتل ثلاثة أعضاء من الوفد القطري الذين شاركوا في المفاوضات المتعلقة بوقف الحرب في غزة، إثر حادث سير صباح الأحد على الطريق الدولي المؤدي إلى شرم الشيخ، على بعد نحو 50 كيلومترًا من المدينة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 29 أيلول / سبتمبر عن ما سماها "خطة سلام" جديدة تتضمن 20 بندًا، أبرزها وقف إطلاق النار، والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح حركة حماس، تمهيدًا لإطلاق عملية إعادة إعمار شاملة في غزة.

وأكد ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أن الاتفاق يمثل نقطة تحول في الصراع، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي وحماس وافقتا على إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين، وسحب القوات الإسرائيلية إلى الخطوط المتفق عليها على حدود القطاع.

قال إن تنفيذ هذه البنود "سيكون الخطوة الأولى نحو سلام قوي ودائم وأبدي"، على حد وصفه.

من جانبها، أعلنت حركة حماس في بيان رسمي أنها وافقت على اتفاق ينهي الحرب بالكامل، ويتضمن انسحابًا إسرائيليًا كاملاً من غزة وتبادلًا للأسرى، لكنها طالبت الولايات المتحدة ومصر وقطر بضمان أن تلتزم إسرائيل بتطبيق جميع البنود دون تأخير.

وتضمنت الوثيقة التي كشفت عنها وسائل إعلام عالمية، منها رويترز والجزيرة، سلسلة من البنود التفصيلية التي تحدد آلية التنفيذ وجدولها الزمني.

ففي ملف الأسرى، نص الاتفاق على أن تقدم حركة حماس فور بدء الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من محيط القطاع معلومات دقيقة عن الأسرى الإسرائيليين الأحياء والمفقودين، وفي غضون 72 ساعة من توقيع الاتفاق، تلتزم الحركة بتسليم 20 أسيرًا إسرائيليًا أحياء إلى الوسطاء، إلى جانب تسليم رفات نحو 28 أسيرًا آخرين، مقابل أن تزود إسرائيل الوسطاء بكافة البيانات والمعلومات المتعلقة بالأسرى الفلسطينيين لديها.

ووفق الآلية المتفق عليها، تدار عملية تبادل المعلومات بين الطرفين عبر الوسطاء الدوليين والصليب الأحمر الدولي، الذي سيتولى التحقق من هوية الأفراد والمفقودين من الجانبين.

تبدأ عمليات التسليم من الأحد وتستمر حتى السادسة صباحًا من اليوم التالي، حيث تُنقل الأسرى الأحياء أولًا ثم ما أمكن من الجثامين.

وفي المقابل، تفرج الاحتلال الإسرائيلي عن نحو ألفي أسير فلسطيني، بينهم 250 محكومون بالسجن المؤبد و1700 معتقلون منذ اندلاع الحرب في عام 2023.

وأوضحت بنود الاتفاق أن وفدًا مصريًا سيشرف ميدانيًا على عملية التنفيذ من معبر عوفر، للتأكد من الأسماء المدرجة في قوائم الإفراج بالتنسيق مع الوسطاء، بينما يرافق ممثلون عن الصليب الأحمر الدولي الوفد المصري في زيارات تفقدية إلى سجني عوفر وكتسيعوت داخل الأراضي المحتلة للتأكد من هويات الأسرى المفرج عنهم.

كما نص الاتفاق على أن تتولى حركة حماس في غزة تنسيق عملية تسليم الأسرى الإسرائيليين مع الصليب الأحمر، بحيث لا تتحرك سيارات النقل من الجانبين إلا بعد استكمال جميع الإجراءات والتحقق من القوائم، ضمانًا لسلامة التنفيذ.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 7:08 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال ينشر صور مراكز استقبال المحتجزين العائدين من غزة.. صور

نشر جيش الاحتلال، مساء اليوم الأحد، صوراً تظهر المواقع والمراكز التي تم تجهيزها لاستقبال المحتجزين العائدين من قطاع غزة، في إشارة واضحة إلى أن الترتيبات اللوجستية للصفقة قد دخلت مراحلها النهائية.

تُظهر الصور، التي تم توزيعها على وسائل الإعلام، غرفاً طبية مجهزة، وفرقاً متخصصة من الأطباء وعلماء النفس، ومناطق خاصة تم إعدادها لتوفير الدعم الأولي الفوري للمحتجزين فور وصولهم، وقبل لم شملهم مع عائلاتهم.

يأتي هذا الإعلان في وقت حاسم، مع دخول وقف إطلاق النار المؤقت يومه الثالث، وتواصل المفاوضات غير المباشرة في شرم الشيخ بمصر، والتي تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على آليات تنفيذ 'خطة ترمب' لإنهاء الحرب.

رياضة

الأحد 12 أكتوبر 2025 7:02 مساءً - بتوقيت القدس

نرويجيون يدعمون غزة رياضيا في مواجهة إسرائيل والمنصات تتفاعل

تحوّل ملعب "أوليفال" في العاصمة النرويجية أوسلو إلى ساحة للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بعدما رفعت الجماهير النرويجية الأعلام الفلسطينية وهتفت لفلسطين خلال مباراة منتخب بلادها أمام إسرائيل ضمن تصفيات كأس العالم 2026، في مشهد إنساني لافت جمع بين الرياضة والموقف الأخلاقي.

قبل انطلاق المباراة، رفع المشجعون علما فلسطينيا ضخما في المدرجات تضامنا مع غزة، كما حملوا بطاقات حمراء وهتفوا بشعارات مثل "حرروا فلسطين" أثناء عزف النشيد الوطني الإسرائيلي، في إشارة واضحة إلى رفضهم لمشاركة إسرائيل في المنافسات الدولية.

وخلال عزف النشيد، دوت صيحات الاستهجان، فيما عُرضت أعلام فلسطينية كبيرة ولافتات كتب عليها "دعوا الأطفال يعيشون"، في إشارة إلى التعاطف مع أطفال غزة الذين قتل منهم أكثر من 18 ألف طفل ضمن أكثر من 67 ألف شهيد نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ عامين.

على الصعيد الرياضي، حقق المنتخب النرويجي فوزا ساحقا بخمسة أهداف نظيفة على نظيره الإسرائيلي، أحرز منها النجم إيرلينغ هالاند ثلاثية "هاتريك"، ليحتفل بهدفه الدولي رقم 50 ويقرب منتخب بلاده من التأهل إلى مونديال 2026.

لكن الفوز الرياضي لم يكن الحدث الأبرز، فقد انصبّ اهتمام الكثيرين على مظاهر التضامن الجماهيري الواسعة مع الفلسطينيين، التي وصفها ناشطون على منصات التواصل بأنها "صفعة كروية ورسالة دعم قوية لفلسطين".

وانتشرت مقاطع الفيديو التي وثقت هذا الموقف على نطاق واسع، وحظيت بتفاعل كبير من النشطاء الذين اعتبروا المشهد رسالة إنسانية عالمية تؤكد أن الرياضة قد تكون منبرا للعدالة، بعيدا عن حدود السياسة والجغرافيا.

ورأى مدونون أن إسرائيل أصبحت رمزا للعدوان والعنصرية، وأن الضغوط الشعبية في الغرب تتزايد على النخب السياسية لاتخاذ مواقف حقيقية ضد الكيان الصهيوني.

وأشار آخرون إلى أن المظاهرات الحاشدة ورفع الأعلام الفلسطينية داخل الملعب يوضح جانبا من أسباب الضغوط الغربية الرامية إلى وقف حرب الإبادة في غزة، معتبرين أن الهدف الأساسي هو حماية صورة إسرائيل أمام الرأي العام الغربي أكثر من حماية الفلسطينيين أنفسهم.

وأكد عدد من النشطاء أن ما حدث في أوسلو تحول إلى صرخة إنسانية عالمية، تثبت أن الضمير الحر ما زال حيّا، وأن الرياضة أحيانا تكون أبلغ من السياسة في قول الحقيقة.

كما اعتبر البعض أن هذا المشهد يعد أحد أبرز نتائج السابع من أكتوبر، الذي عرّى الكيان الإسرائيلي أمام العالم وكشف زيف رواياته وادعاءاته.

ووصف آخرون ما جرى في أوسلو بأنه موقف تاريخي يتجاوز الرياضة، إذ تحولت المباراة من حدث كروي إلى رسالة سياسية وإنسانية، عبّرت عن تضامن الجماهير مع الشعب الفلسطيني ورفض جرائم الاحتلال.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 6:56 مساءً - بتوقيت القدس

بريطانيا تستبعد إرسال قوات إلى غزة وخبراء يحذرون

في خضم التحركات الأميركية لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام الجديدة بشأن غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، تتزايد التساؤلات حول إمكانية مشاركة قوات دولية في مراقبة تطبيق الاتفاق بقطاع غزة.

لكن خبراء وقادة عسكريين بريطانيين شددوا على ضرورة أن تتوخى لندن الحذر الشديد، مستبعدين إرسال أي قوات إلى الميدان بسبب الحساسية السياسية والتاريخية، فضلا عن انشغال الجيش البريطاني بالتزامات أخرى.

وتأتي التحذيرات بعد أن أعلنت واشنطن نقل 200 جندي من قواتها المتمركزة في الشرق الأوسط إلى إسرائيل لمراقبة تنفيذ الاتفاق، في خطوة أثارت تكهنات بشأن إمكانية مشاركة دول أخرى، بينها بريطانيا.

وفي تصريح لصحيفة "آي بيبر" الإلكترونية، قال رئيس أركان الجيش البريطاني السابق الجنرال لورد ريتشارد دانات، إن على بلاده أن "تكون في غاية الحذر قبل نشر جنود بريطانيين في أرض غزة".

وأضاف أن الولايات المتحدة ستقود العملية عبر القيادة المركزية، وأن القوات الميدانية ستأتي من دول الجوار، مؤكدا أن بريطانيا، بحكم تاريخها كقوة انتداب سابقة على فلسطين وعضويتها الدائمة في مجلس الأمن، عليها أن تدرس الأمر بعناية فائقة قبل اتخاذ أي قرار بالمشاركة.

من جهتها، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أنه لا توجد خطط لإرسال قوات، موضحة أن القوات الأميركية ستتولى مراقبة عملية إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين وضمان دخول المساعدات.

وأشارت الصحيفة الإلكترونية إلى أن باحثين في جامعتي أكسفورد ودرم أكدوا أن الإرث الاستعماري البريطاني يجعل أي وجود عسكري مباشر غير مرغوب فيه، لكن بريطانيا قد تضطلع بأدوار فنية في مراقبة وقف إطلاق النار أو تدريب قوات الأمن الفلسطينية.

وصرح ماتس بيردال، أستاذ الأمن والتنمية في كلية كينغز بلندن، لصحيفة آي بيبر أن بريطانيا قد تلعب دورا في غزة مشابها لما لعبته في سيراليون بعد الحرب الأهلية هناك، التي امتدت من عام 1991 إلى 2002.

وقال إن بريطانيا "لعبت دورا بناء من خلال مهمة قصيرة النطاق" للمساعدة في دعم إصلاح قطاع الأمن في سيراليون بعد أن انتهت الحرب هناك، مضيفا أن "السياق مختلف بالطبع، فالجيش البريطاني ملتزم كليا حاليا بمواجهة روسيا ومحاولة إعادة بناء الأمن في الداخل، لذلك الموارد مستنفدة جدا".

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 6:54 مساءً - بتوقيت القدس

عدد محدود من شاحنات المساعدات يدخل غزة

دخل عدد محدود من الشاحنات المحملة بالمساعدات اليوم الأحد إلى غزة على الرغم من الاحتياجات الإنسانية الهائلة، في وقت تعود فيه الحياة بصعوبة في القطاع المدمر.

وقال مراسل إن عدد الشاحنات التي دخلت اليوم هو تقريبا نفسه الذي كان يُسجل في الأشهر القليلة الماضية.

عدد من الشاحنات التي عبرت من كرم أبو سالم توقفت في خان يونس.

عدد من الشاحنات التي عبرت من كرم أبو سالم توقفت في خان يونس.

وأوضح أن معبر كرم أبو سالم هو المعبر الوحيد المفتوح الذي يمكن من خلاله إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، مشيرا إلى أن معبر رفح لا يزال مغلقا.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 6:46 مساءً - بتوقيت القدس

"اتفاق غزة".. ما المنتظر خلال 24 ساعة؟

من المتوقع أن تشهد المنطقة خلال الـ24 ساعة القادمة، تطورات كبيرة نحو إنهاء الحرب في قطاع غزة، بدءا من تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصولا إلى القمة الدولية بشرم الشيخ المصرية.

قالت المتحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للإعلام الأجنبي، إنه سيتم الإفراج عن المختطفين (الأسرى) غدا في وقت مبكر من الصباح، حيث من المتوقع إطلاق سراح جميع المختطفين العشرين الأحياء دفعةً واحدة.

أفادت صحيفة هآرتس العبرية، نقلا عن مصادر أمنية إسرائيلية، بأن عملية نقل الأسرى الأحياء إلى "نقاط تجمع" بدأت بقطاع غزة، ولم يتضح بعد ما إذا كان سيتم إطلاق سراحهم من عدة مناطق أم من مكان واحد.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 6:38 مساءً - بتوقيت القدس

"شرم الشيخ للسلام".. قمة دولية لإنهاء حرب إسرائيل على غزة

تنطلق غدا الاثنين، قمة دولية في مركز المؤتمرات بمنتجع مدينة شرم الشيخ المصرية، بمشاركة واسعة من قادة دول العالم برئاسة الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي، والأمريكي دونالد ترامب، وحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

تهدف القمة لوضع اللمسات الأخيرة على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين حركة حماس وإسرائيل. وتستمر التحضيرات، الأحد، لاستضافة قمة "شرم الشيخ للسلام"، على مستوى النواحي الأمنية واللوجستية.

ستكون القمة المرتقبة بعد ظهر الاثنين بالتوقيت المحلي لمصر، في مركز المؤتمرات في منتجع شرم الشيخ. عنوان القمة هو "قمة شرم الشيخ للسلام"، وهدفها إنهاء الحرب في قطاع غزة وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

تشهد القمة مشاركة قادة أكثر من 20 دولة، من بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

كما يشارك في القمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا. تأتي القمة بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ.

في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلن ترامب توصل إسرائيل وحماس لاتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 6:26 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان يستعد لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل

طلب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اليوم الأحد من وزير الخارجية يوسف رجي تقديم شكوى عاجلة الى مجلس الأمن الدولي بشأن الغارات الإسرائيلية التي طالت فجر أمس السبت "منشآت مدنية وتجارية" جنوبي البلاد.

واستهدفت 10 غارات، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، 6 معارض للجرافات والحفارات على طريق بلدة المصيلح، مما أسفر عن تدمير 300 جرافة وآلية، في وقت أحصت وزارة الصحة مقتل شخص من الجنسية السورية وإصابة 7 آخرين بجروح بينهم امرأتان.

وأشار نواف، في اتصاله، إلى أن العدوان الإسرائيلي الأخير يشكل انتهاكا فاضحا للقرار 1701 ولترتيبات وقف الأعمال العدائية الصادرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وفي عام 2006 اعتُمد القرار 1701 بالإجماع في الأمم المتحدة بهدف وقف الأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل، ودعا مجلس الأمن إلى وقف دائم لإطلاق النار على أساس إنشاء منطقة عازلة.

نددت السلطات اللبنانية بالغارات، التي زعم الجيش الإسرائيلي أنها طالت "بنى تحتية تابعة لحزب الله استخدمت لتخزين آليات هندسية مخصصة لإعادة إعمار بنى تحتية إرهابية في جنوب لبنان".

عون ندد بالغارات الإسرائيلية.

عون ندد بالغارات الإسرائيلية.

غارات سابقة على قرية لبنانية تقع بالقرب من الحدود.

غارات سابقة على قرية لبنانية تقع بالقرب من الحدود.

واتهم الحزب بمواصلة "محاولاته ترميم بنى تحتية إرهابية في أنحاء لبنان".

وندد الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس السبت بالغارات التي أثارت الرعب في المنطقة التي تبعد أكثر من 40 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل.

وقال عون في بيان إن "خطورة العدوان الأخير أنه يأتي بعد اتفاق وقف الحرب في غزة" حيث دخل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ ظهر الجمعة أول أمس.

كما ندد الحزب بالغارات معتبرا أنها تأتي "في إطار الاستهدافات المتكرّرة والمتعمدة على المدنيين الآمنين وعلى البنى الاقتصادية، ولمنع الناس من العودة إلى حياتها الطبيعية"، داعيا الدولة إلى اتخاذ موقف "حازم".

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان حولته في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.

أحدث الأخبار

الأحد 12 أكتوبر 2025 6:22 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يصيبون مواطنًا بالرصاص الحي في صوريف وآخرون يعتدون على المواطنين في يطا وبيت أمر

أُصيب اليوم الأحد مواطنٌ بالرصاص الحيّ على يد مستعمرين هاجموا المزارعين في بلدة صوريف شمال غرب الخليل، فيما اعتدى آخرون على منازل المواطنين في بلدتي يطا وبيت أمر.

وذكرت مصادر في الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ مواطنًا يبلغ من العمر 42 عامًا أُصيب برصاص حيّ في يده وبطنه، ونُقل إلى أحد المستشفيات لتلقّي العلاج.

وأفادت مصادر محلية بأنّ عددًا من المستعمرين المسلّحين هاجموا المزارعين في منطقة القرينات، وأطلقوا الرصاص الحيّ باتجاههم، واعتدوا عليهم، ومنعوهم من العمل في أراضيهم المهددة بالمصادرة لصالح البؤرة الاستعمارية القريبة التي أُقيمت مؤخرًا على حساب أراضي المواطنين.

كما هاجم المستعمرون عددًا من منازل المواطنين من عائلة صبارنة في منطقة خِرْبة القط المحاذية لمستعمرة كرمي تسور المقامة على أراضي بلدة بيت أمر شمال الخليل.

وفي سياق متصل، هاجم المستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، منازل أبناء فضل ربعي في قرية التوانة بمسافر يطا، وحاولوا سرقة المواشي، إلا أنّ الأهالي تصدّوا لهم ومنعوهم من السيطرة عليها.

كما صادرت قوات الاحتلال حفّارًا يعود للمواطن سامي عيسى العَدْرة أثناء عمله في استصلاح الأراضي في برية بني نعيم شرق الخليل.

أحدث الأخبار

الأحد 12 أكتوبر 2025 6:20 مساءً - بتوقيت القدس

دخول شاحنات غاز ووقود إلى غزة

بدأ عدد محدود من شاحنات المساعدات المحملة بالغاز والوقود، مساء اليوم الأحد، بالدخول إلى قطاع غزة بعد أن منعت إسرائيل وصولها إلى القطاع على مدار سنتين.

وأفاد شهود عيان، بوصول عدد محدود من الشاحنات المحملة بالغاز والوقود، والقادمة من معبر كرم أبو سالم، وذلك بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة.

وعلى مدار سنتين من الإبادة، منعت إسرائيل دخول الغاز والوقود إلى القطاع باستثناء كميات محدودة وصلت خلال فترة الهدنة في يناير الماضي، وكميات شحيحة لمؤسسات دولية لتوزيعها على القطاعات الحيوية كالمستشفيات.

ومنذ أكثر من شهرين، سمحت إسرائيل بدخول شاحنات مساعدات بلغ متوسطها اليومي من 60-70 شاحنة فضلا عن عدد محدود من شاحنات البضائع، فيما لم تكن تشمل الوقود أو الغاز.

ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم الجمعة.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 6:14 مساءً - بتوقيت القدس

نحو تأسيس المحكمة الدولية الخاصة لجرائم الحرب في غزة

حين يتسع نطاق الجريمة الدولية تجاه الأفراد والشعوب ترقى لمرتبة جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، وحين يتسع نطاق التجريم والإدانة وتتعذر المحاسبة بشكل ممنهج يستدعي الأمر تأسيس محكمة جنائية دولية خاصة.

حدث هذا بمبادرة من تحالف 14 أذار في لبنان بعد استطاع أن يمرر مقترحة بتأسيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي أقرها مجلس الأمن، وكانت تهدف للتحقيق في التفجير الذي وقع عام 2005 في بيروت وأودى بحياة مدنيين أبرزهم رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري.

بدأت المحكمة عملها فعلا وكان مقرها مدينة لاهاي الهولندية، وأدانت عددا من المتهمين. إن أولى الخطوات نحو تحقيق العدالة الدولية الناجزة في فلسطين هو التوثيق القانوني الدقيق لما يحدث.

وأنا أتابع منذ بداية الحرب الجهود الدؤوبة التي تقوم بها المنظمات الحقوقية الفلسطينية خلال هذين العامين من حرب الإبادة.

وقد أدت هذه التحركات النشطة لفرض الولايات المتحدة وإسرائيل عقوبات على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومركز الميزان لحقوق الإنسان ومؤسسة الحق/القانون من أجل الإنسان.

كما أنشأ عدد من النشطاء محكمة شعبية خاصة في بريطانيا تقوم بتجميع الشهادات في لندن، بالإضافة بالطبع لجهود دول مثل جنوب أفريقيا وما استطاعت تحقيقه في محكمة الجنايات الدولية واستصدار مذكرة اعتقال ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

إن جرائم الحرب التي وقعت على مدار عامين كاملين في غزة هي جرائم لا تسقط بالتقادم، وبالتالي فإن فرصة تأسيس مثل هذه المحكمة الدولية الخاصة لمنع إفلات مجرمي الحرب من العقاب تمليه الضرورة القانونية وعجز الآليات القانونية الدولية عن محاسبة المتورطين.

إذا كانت الولايات المتحدة كالعادة يمكن أن تقف عقبة أمام تأسيس مثل هذه المحكمة أو تمرير مثل هذا القرار، فإن هذا لا يلغي أهمية المشروع وبلورته لعدة أسباب؛ أولا لأن الظروف السياسية قد تتغير كما تتغير حولنا كل يوم، وقد تأتي اللحظة المواتية لإقرار مثل هذه المحكمة.

وثانيا فإن المطالبة بتأسيس مثل هذه المحكمة يعد ضغطا قويا لكبح جماح الغرور الإسرائيلي الذي لا يردعه رادع ولا يتوانى عن تكرار جرائمه في غزة في أي بقعة أخري سواء داخل أو خارج فلسطين.

وثالثا لأن الزخم الشعبي في العالم وخاصة في العواصم الغربية لا يزال حاضرا، وسيكون ضاغطا على حكومات هذه الدول من أجل تحقيق المحاسبة والعدالة في فلسطين.

إن المسار السياسي وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة ليس متربطا بالمسار القانوني والقضائي للجرائم التي وقعت هناك، وسيظل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مطلوبا لدى محكمة الجنايات الدولية.

هذا يعني أن حركته ستكون محدودة دوليا وسيكون عبئا على إسرائيل على المدى المتوسط أو البعيد وربما القريب أيضا؛ هذا إن استمر في منصبه الذي يوفر له بعض الحماية والحصانة كرئيس حكومة.

أما إذا غادر هذا المنصب فإن أمامه غالبا السجن في إسرائيل بسبب تهم الفساد في الداخل والملاحقة الدولية في الخارج.

ولا أتوقع أن نتنياهو أبقى له أصدقاء كثيرين داخل أو خارج إسرائيل يمدون له العون إذا ضاقت حلقة الحصار القانوني له داخليا أو خارجيا.

وهذا سؤال لم يجب عليه أي أحد حتى الآن.

تختلف الحرب التي درات رحها في غزة عن كل الحروب السابقة من حيث أعداد الضحايا والدمار الهائل الذي وقع، كما أحدثت تحولا كبيرا غير مسبوق في صورة فلسطين في العالم.

وهي لا تقل بشاعة عن الجرائم التي ارتكبها الصرب في حرب البوسنة، والتي استدعت تأسيس المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 6:02 مساءً - بتوقيت القدس

هل يعكس اتفاق وقف النار تحوّلا إقليميا يحد من نفوذ الاحتلال الإسرائيلي؟

أثار وقف إطلاق النار بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس, مخاوف استراتيجية داخل الأوساط الإسرائيلية، إذ يرى محللون أن تداعياته تتجاوز حدود قطاع غزة وتمسّ توازنات أوسع في المنطقة، خصوصا في ظل المسار التدريجي للتسوية وما يتضمنه من بنود تتعلق بإطلاق سراح الأسرى والترتيبات الأمنية المقبلة.

وأشار تقييم للخبير الإسرائيلي في صنع القرار والمحاضر في كلية "رمات جان" الأكاديمية, كفير تشوفا، إلى أنّ: "الصفقة الناشئة هي نتيجة مزيج من القيود الإقليمية والضغوط الداخلية التي تتحكم في وتيرة التطورات".

وأوضح بأنّ: "حماس من المتوقع أن تُفرج عن جميع الأسرى مقابل وعد بإطار لوقف إطلاق النار وتسوية تدريجية"، لكنه أشار إلى أنّ: "هذه الالتزامات ما زالت غامضة وتعتمد على شروط محددة، وقد جرى تنفيذها حتى قبل الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي كان يصر عليه في البداية".

وأضاف في تقرير لصحيفة "معاريف" العبرية، أنّ: "الخطوة لا يمكن فصلها عن تحالف إقليمي يضم قطر وتركيا وأحياناً مصر، إذ تدفع قطر وتركيا، اللتان تربطهما صلات واضحة بحركة الإخوان المسلمين، نحو مسار تهدئة منسق لتحسين علاقاتهما مع واشنطن".

وأشار تشوفا إلى أن مصر ليست جزءا أيديولوجياً من هذا المحور، لكنها "ترى في إسرائيل منافساً جيوسياسياً وتسعى لإضعافها، حتى وإن كانت تستفيد من حوافز واشنطن"، مضيفاً أن هذه العلاقة خلقت "لعبة تحالفية" تُحدّد فيها القوى الإقليمية الاتجاه العام، حتى لو جاء ذلك على حساب نفوذ حماس التفاوضي.

وتطرق الخبير إلى البعد الداخلي في موقف حماس، موضحا أنّ: "الحركة تشهد تراجعاً في فائدة ورقة المختطفين"، إذ إن "الضغط العسكري والاستخباراتي المتواصل يقلل من قدرة الحركة على استثمار الورقة التفاوضية، ما يجعلها تميل إلى استنفادها قبل أن تفقد قيمتها".

وأضاف يأنّ: "الضغوط الخارجية من حلفاء حماس، خصوصا قطر وتركيا، تسهم في هذا التوجه، لأن الدولتين تسعيان إلى تحقيق هدوء إقليمي يعزّز مصالحهما المدنية والأمنية أمام الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أنّ: "هذا الوضع يفرض على الحركة ما سماه "العقلانية القسرية"، أي اتخاذ الخيار الأنسب ضمن قيود تفرضها قوى أكبر منها".

وأكد تشوفا أنّ: "التداعيات تتجاوز غزة"، موضحا في الوقت نفسه بأنّ: "تركيا تقترب من تطوير تعاون عسكري جديد بعد تجديد وصولها إلى طائرات إف-35، وتعزيز تعاونها الأمني الغربي، وترسيخ وجودها في شمال سوريا"، فيما "تعمل قطر على تعزيز دفاعها الأمريكي وتكريس دورها كوسيط رئيسي، بينما تسعى مصر إلى تأكيد أن تحالفها مع واشنطن مُجدٍ ومثمر".

وحذر الخبير الإسرائيلي من أنّ: "عودة الأسرى تمثل إنجازاً أخلاقياً ووطنياً لإسرائيل، لكنها قد تُخفي مخاطر استراتيجية إذا لم يتم تطبيق نزع السلاح بدقة، لأن إعادة تأهيل المدنيين دون إشراف صارم قد تؤدي إلى إعادة تأهيل التنظيمات نفسها".

وأضاف أن "التحدي الحقيقي لإسرائيل ليس في التعامل مع حماس فقط، بل مع التحالف الإقليمي الذي يعيد تشكيل المشهد من حولها"، مشيرا إلى أنّ: "تركيا تعود إلى الواجهة وتُرسخ وجودها في سوريا، فيما تدفع قطر بمشروع أيديولوجي يُقوّض الغرب ويمول المعسكر الإسلامي"، وهو ما وصفه بأنه المحور الذي سيحدد ملامح الساحة الإقليمية في السنوات المقبلة.

وأكد على أنّ: "أمن إسرائيل يتحقق فقط إذا أحسنت إدارة اللعبة، وانتقلت من سياسة رد الفعل إلى سياسة المبادرة، تجمع بين الردع القوي والدبلوماسية الذكية والتحالفات الإقليمية، بما يرسخ قواعد جديدة تُقلل من احتمالات استمرار العداء تجاهها".

اقتصاد

الأحد 12 أكتوبر 2025 6:00 مساءً - بتوقيت القدس

وادي السيليكون يخشى انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي

في أروقة وادي السيليكون، التي لطالما اعتُبرت مهد الثورة التكنولوجية، يتصاعد الخوف من أن الطفرة غير المسبوقة في قطاع الذكاء الاصطناعي قد تكون مقدّمة لفقاعة مالية جديدة تهدد بانفجار واسع يطال الاقتصاد العالمي.

فبعد عام من الصعود المتسارع في تقييمات الشركات الناشئة واستثمارات بمئات المليارات، بدأ خبراء ومصرفيون يحذرون من أن الأسعار “مضخّمة على نحو مصطنع” نتيجة ما يسمّونه “هندسة مالية” تحاكي ما حدث في فقاعة الإنترنت مطلع الألفية.

وخلال مؤتمر مطوري "أوبن إيه آي"، قدّم الرئيس التنفيذي سام ألتمان مداخلة نادرة اتسمت بالشفافية، قائلا: "أعلم أن إغراء كتابة قصة الفقاعة قوي، لأن بعض مجالات الذكاء الاصطناعي تبدو فعلا فقاعة في الوقت الراهن".

لكن هذه الثقة لم تقنع الجميع، فخلال الأيام الأخيرة، صدرت تحذيرات متطابقة من بنك إنجلترا وصندوق النقد الدولي، وكذلك من رئيس بنك "جي بي مورغان"، جيمي ديمون، الذي صرّح بأن "مستوى عدم اليقين يجب أن يكون أعلى في أذهان معظم الناس".

وفي مناظرة احتضنها متحف تاريخ الحوسبة في وادي السيليكون، قال رائد الأعمال جيري كابلان، الذي خاض 4 فقاعات سابقة منذ الثمانينيات، إن حجم الأموال المتداولة اليوم "يتجاوز بكثير" ما كان عليه الحال في فقاعة الإنترنت.

وأضاف: "حين تنفجر هذه الفقاعة، سيكون الوضع سيئا جدا، ولن يقتصر الضرر على شركات الذكاء الاصطناعي فقط، بل سيجرّ معه بقية الاقتصاد".

ووفق بيانات، فإن شركات الذكاء الاصطناعي شكّلت 80% من مكاسب سوق الأسهم الأميركية خلال عام 2025، في حين تقدّر مؤسسة غارتنر أن الإنفاق العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي سيبلغ نحو 1.5 تريليون دولار قبل نهاية العام.

تحذيرات متزايدة تشير إلى وجود فقاعة في مجال الذكاء الاصطناعي قد تؤثر سلباً على استقرار الأسواق العالمية.

تحذيرات متزايدة تشير إلى وجود فقاعة في مجال الذكاء الاصطناعي قد تؤثر سلباً على استقرار الأسواق العالمية.

أصوات متفائلة تشير إلى أن الاستثمارات الكبيرة ستساهم في بناء بنية تحتية رقمية تستمر لعقود قادمة.

أصوات متفائلة تشير إلى أن الاستثمارات الكبيرة ستساهم في بناء بنية تحتية رقمية تستمر لعقود قادمة.

وفي مركز هذه العاصفة المالية تقف شركة أوبن إيه آي، التي حوّلت الذكاء الاصطناعي إلى ظاهرة جماهيرية منذ إطلاقها شات جي بي تي عام 2022.

فقد عقدت الشركة في سبتمبر/أيلول الماضي صفقة ضخمة بقيمة 100 مليار دولار مع شركة الرقائق الأميركية إنفيديا لبناء مراكز بيانات تعتمد على معالجاتها المتقدمة.

ويرى محللون أن هذا التشابك الاستثماري الكثيف "قد يشوّه صورة الطلب الحقيقي" في السوق، إذ "تستثمر الشركات في عملائها لتمكينهم من شراء منتجاتها".

لكن المدير التنفيذي لإنفيديا، جنسن هوانغ، دافع عن شراكته مع “أوبن إيه آي” قائلا: "هدفنا الأساسي هو مساعدتها على النمو ودعم النظام البيئي للذكاء الاصطناعي".

في المقابل، يرى بعض المتفائلين أنه حتى لو كان هناك تضخم مفرط في الأسعار، فإن الاستثمارات الحالية لن تذهب هباءً.

وحذّر المستثمر جيري كابلان من بُعد بيئي خطير للسباق الحالي قائلا: "نحن نخلق كارثة بيئية من صنع الإنسان، مراكز بيانات ضخمة ستصدأ وتسرّب مواد سامة".

ومع تضخم تقييمات الشركات واشتداد المنافسة على الرقائق والطاقة والبيانات، يبقى السؤال مفتوحًا في وادي السيليكون: هل ما نشهده اليوم هو عصر ذهبي حقيقي للذكاء الاصطناعي أم مجرد فقاعة جديدة تنتظر الانفجار؟

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 5:52 مساءً - بتوقيت القدس

"داخلية غزة" تفتح باب العفو أمام أفراد عصابات "غير متورطين بالدماء"

أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة، الأحد، فتح باب "العفو العام" أمام "أفراد العصابات غير المتورطين في الدماء". جاء ذلك في بيان للوزارة، بعنوان "فتح باب التوبة والعفو العام لأفراد العصابات غير المتورطين بالدماء لتسوية أوضاعهم".

لفتت الوزارة، إلى "دخول قرار وقف حرب الإبادة الإسرائيلية على شعبنا في قطاع غزة حيز التنفيذ". وأضافت الوزارة، أنها عقب بدء تنفيذ الاتفاق "باشرت اتخاذ الإجراءات اللازمة فيما يتعلق بالأوضاع الأمنية والمجتمعية في القطاع، بما يحقق استعادة حالة الأمن والاستقرار وتعزيز تماسك النسيج الوطني والاجتماعي".

استغلت بعض العصابات الإجرامية حالة الفوضى خلال فترة الحرب، وارتكبت أعمالا خارجة عن القانون استهدفت ضرب السلم الأهلي، من خلال التعدي على ممتلكات المواطنين والسطو على المساعدات الإنسانية.

التحق ببعض هذه العصابات أفراد لم تتلطخ أيديهم بالدماء، ولم يشاركوا في القتل أو الجرائم بحق أبناء شعبهم، وفقا للوزارة. وأعلنت الوزارة، "فتح باب التوبة والعفو العام أمام كل مَن التحق بتلك العصابات ولم يتورط في ارتكاب جرائم قتل".

أوضحت الوزارة أن هذا سيتم "من خلال تسليم أنفسهم إلى الأجهزة الأمنية خلال فترة أسبوع تبدأ من صباح غد الاثنين، وحتى نهاية الأحد المقبل (19 أكتوبر الجاري)؛ لتسوية أوضاعهم القانونية والأمنية وإغلاق ملفاتهم بشكل نهائي".

خلال حرب الإبادة، برزت تشكيلات مسلحة في غزة تحركت تحت حماية الجيش الإسرائيلي، حيث تحولت إلى عصابات مارست أعمال نهب وسرقة للمساعدات الإنسانية المخصصة للمدنيين، وهاجمت شاحنات الإغاثة على الطرق في القطاع.

الجمعة، أعلنت وزارة الداخلية، "بدء انتشار أجهزتها الأمنية في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي بمحافظات القطاع كافة، من أجل استعادة النظام ومعالجة مظاهر الفوضى التي سعى الاحتلال لنشرها على مدار عامين".

ودعت الوزارة الفلسطينيين، في بيان، إلى "المحافظة على الممتلكات العامة والخاصة، والابتعاد عن أية تصرفات قد تشكل خطراً على حياتهم، وإلى التعاون مع ضباط وعناصر الأجهزة الشرطية والأمنية والخدماتية، والالتزام بالتعليمات التي ستصدر عن الجهات المختصة في أجهزة الوزارة خلال الأيام القادمة".

دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، حيز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر الجمعة بتوقيت القدس (09:00 ت.غ)، بعد أن أقرت حكومة إسرائيل الاتفاق فجرا.

أحدث الأخبار

الأحد 12 أكتوبر 2025 5:52 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يطلقون الرصاص تجاه المواطنين في قرية المغير

أطلق مستعمرون، مساء اليوم الأحد، الرصاص تجاه المواطنين في قرية المغير شمال شرق رام الله.

وأفاد رئيس مجلس قروي المغير بأن مستعمرين هاجموا منطقة السهل الشرقي من القرية، وأطلقوا الرصاص تجاه المواطنين المتواجدين في المنطقة، دون أن يبلغ عن إصابات، كما سرقوا حطب زيتون، مما تبقى من أشجار الزيتون التي اقتلعتها وجرفتها قوات الاحتلال من المنطقة قبل شهر تقريبا.

وكان مستعمرون قد داهموا منطقة 'سهل مرج سيع' غرب قرية المغير والملاصقة لأراضي قرية أبو فلاح المجاورة صباح اليوم، وقطعوا 150 شجرة زيتون مع بدء موسم، قبل أن ينسحبوا من المكان، كما قام مستعمرون في وقت سابق من فجر اليوم، برعي أغنامهم في أراضي المواطنين بالقرية.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن المستعمرين نفذوا خلال شهر تموز/ يوليو الماضي 232 عملية تخريب وسرقة لممتلكات المواطنين، طالت مساحات شاسعة من الأراضي، وكذلك تسببت في اقتلاع وتخريب وتسميم 2844 شجرة منها 2647 من أشجار الزيتون.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 5:46 مساءً - بتوقيت القدس

بعد وقف إطلاق النار بغزة.. الاحتلال يواجه "طوفان الوعي" العالمي

مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة، يتوقع الاحتلال أن تشتد المعركة على الوعي، بما فيها حملة إنكار وجود دولة الاحتلال، مما يدفعهم لتحذيرها من ارتكاب أكبر أخطائها المتمثلة بترك ساحة هذه المعركة فارغة، والدعوة لاعتبارها الجبهة الثامنة في الحرب.

وذكر المدير السابق لفريق الدعاية الوطنية، المحامي غادي عيزرا، أنه "عندما تصمت المدافع على الأرض، تتزايد التغريدات عبر الفضاء الأزرق، هذه إحدى القواعد الأساسية التي تعلمها كل إسرائيلي في العامين الماضيين، وعلى افتراض أن أيًا من شركاء الاحتلال في مفاوضات وقف إطلاق النار لم يتحول إلى صهيوني في شرم الشيخ، فإن المعادلة واضحة، والنتيجة أن المعركة على الوعي ستتطور، وتتدفق، خاصة وأن مكانته الدولية تآكلت إلى حد الإرهاق، وخرج فيها 'المارد' المعادي له من القمقم منذ زمن طويل".

وأضاف في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، وترجمته "عربي21" أن "الظروف مواتية لبدء حملة إسرائيلية للمعركة على الوعي، لأنه من المؤكد أن الأصوات القادمة من مصر وواشنطن ستصل لآذان العديد من الدول التي شهدت على حقيقة أن الدعم الدولي المقدم للاحتلال ظهر شيئاً هشّاً، خاصة إذا لم يتم تعزيزه، وخير دليل على ذلك هو تآكل شرعيته طوال أشهر الحرب".

وأوضح أن "السؤال هو ماذا سيفعل الاسرائيليون في ساحة معركة الجبهة الثامنة، تلك التي غالبًا ما يتم تجاهلها، لكنها تصادفهم في المحاكم الدولية، والتجمعات السياسية، والمطارات، والساحات في أوروبا، لذلك فإن الإجابة على هذا السؤال ليست بسيطة، لكن الكلمة الأساسية فيها هي الاستراتيجية. ولصياغة هذه الاستراتيجية، يجب على دولة الاحتلال أولاً تحديد رؤيتها السياسية، أن تشرح لنفسها أين تريد أن تكون بعد عام من الآن، إقليمياً ودولياً، ومن ثم، يجب عليها استنباط سياسة وعي قومي، وهو التعبير العملي عن هذه الاستراتيجية".

وأكد أن "سياسة الوعي القومي وسيلة، وليست غاية، والغرض منها مساعدة المستوى السياسي على تحقيق تطلعاته، وفي جوهرها، لا تحدد فقط ما نقوله، بل تحدد بشكل أساسي كيف ومتى، وعلى وجه الخصوص، التمييز بين الدفاع والهجوم، وبالتالي يجب أن تتوافق مع الحملتين الناجحتين اللتين شنهما الفلسطينيون ضدنا في السنوات الأخيرة: حملة الإبادة الجماعية، وحملة الدولة الفلسطينية".

وأشار أنه "ظهرت بالفعل العديد من التحركات القانونية والسياسية، بجانب مجموعة من مبادرات التوعية التي تغذيها، من الأمثلة غير الحصرية في هذا المجال إنشاء قناة الجزيرة، وتأسيس معاهد بحثية ومجموعات طلابية، وإصدار التقارير الدولية ضد الاحتلال، والتحريض على إصدار أوامر اعتقال قادته في المحكمة الجنائية الدولية، وملاحقة جنوده في الخارج، وعزله في الفعاليات الثقافية والرياضية، وإطلاق حملات على وسائل التواصل الاجتماعي، وتنظيم مظاهرات عالمية".

وأضاف أن "الهدف الفلسطيني من كل هذه الحملات واحد هو إنكار حق دولة الاحتلال في الوجود كدولة ذات سيادة، واليوم بعد نهاية الحرب في غزة فإن كل هذه المؤشرات ستتفاقم، مما يعني ضرورة أن تُحدد معركة الوعي أهداف 'الهجوم'، أي تفصيل الإنجازات التي يرغب بها النظام الإسرائيلي، بغض النظر عن تصرفات الطرف الآخر، وهذه أهداف مهمة له في أي ظرف وفي أي وقت، وعالم الوعي أداة أخرى لتحقيقها".

وأشار أن "من الأمثلة الواقعية هنا توضيح قيمة دولة الاحتلال في نظر التيارات العميقة في الولايات المتحدة، وتعزيز روابطها مع يهود الشتات، وتوطيد اتفاقيات السلام القائمة مع مصر والأردن، وصولًا للتأكيد على دورها الإقليمي الجديد، ويمكن تنفيذ ذلك بطرق عديدة، حيث تُعدّ شبكات التواصل الاجتماعي إحداها، لكنها بالتأكيد ليست الوحيدة".

تشير هذه السطور الى خطورة ما يواجهه الاحتلال في معركة الوعي من خسائر فادحة، لاسيما في ضوء قراءته للنشاط الفلسطيني المعادي له على هذه الجبهة، مما يجعله يواجه واحدة من أخطر الحملات في تاريخه، خاصة وأنها تتعرّض لسرديّته التي ظهر كذبها خلال حرب الإبادة على غزة.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 5:42 مساءً - بتوقيت القدس

داخلية غزة تمهل "أفراد العصابات" 6 أيام لتسليم أنفسهم ونيل "العفو"

أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، عن "فتح باب التوبة والعفو العام" أمام أفراد العصابات الذين لم يشاركوا في ارتكاب جرائم قتل، وذلك لتسوية أوضاعهم القانونية والأمنية بشكل نهائي.

وأكدت الوزارة أن القرار جاء عقب دخول وقف حرب الإبادة على قطاع غزة حيز التنفيذ، مشيرة إلى أنها بدأت اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط الأوضاع الأمنية والمجتمعية، بما يعزز حالة الأمن والاستقرار ويقوي النسيج الوطني والاجتماعي.

وأشار البيان إلى أن بعض العصابات استغلت حالة الفوضى خلال فترة الحرب وارتكبت أعمالا خارجة عن القانون، تضمنت الاعتداء على ممتلكات المواطنين والسطو على المساعدات الإنسانية، مع العلم بأن بعض المنتسبين لهذه العصابات لم تتلطخ أيديهم بالدماء ولم يشاركوا في القتل أو أي جرائم بحق أبناء شعبهم.

دعت الوزارة جميع من تنطبق عليهم شروط العفو إلى تسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية خلال أسبوع يبدأ من صباح الإثنين 13 تشرين أول/أكتوبر 2025 وينتهي يوم الأحد 19 من الشهر ذاته، لتسوية أوضاعهم وإغلاق ملفاتهم بشكل نهائي.

كما حذرت الوزارة من يرفض تسليم نفسه أو يصر على مخالفة القانون، مؤكدة أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات الحازمة بحقه وفق أحكام القانون، و"لن يسمح بالمساس بالأمن العام أو بحقوق المواطنين تحت أي ظرف".

وكانت الأجهزة الأمنية في غزة، بدأت حملة ضد المجموعات التي تعاونت مع الاحتلال، مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وقالت منصات فلسطينية، إن الحملة شملت كافة مناطق القطاع، وجرى اعتقال العديد من أفراد المجموعات التي شكلتها مخابرات الاحتلال، في حين تمت تصفية عدد آخر أقدم على فتح النار على أفراد الأمن بغزة.

ولفتت حسابات إلى أن كافة فصائل المقاومة تشارك في حملة ملاحقة المتعاونين مع الاحتلال، بسبب الدور الذي قاموا به من قتل مقاومين وكشف مواقعهم الدفاعية، فضلا عن سرقة أسلحة المقاومين، وإشاعة الفوضى بين الفلسطينيين بغزة.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 5:38 مساءً - بتوقيت القدس

"فرانس برس": حماس تصر على الإفراج عن 7 قادة بارزين وتؤكد جاهزيتها لتسليم المحتجزين

كشف مصدر مطلع على المفاوضات، اليوم الأحد، أن حركة حماس تصر على إدراج أسماء سبعة قادة فلسطينيين بارزين ضمن قوائم المفرج عنهم في عملية التبادل المرتقبة.

ويأتي هذا الشرط في وقت أكد فيه المصدر أن الحركة أنهت كافة تحضيراتها اللوجستية لتسليم المحتجزين الأحياء لدى الاحتلال، مما يضع الكرة في ملعب المفاوضين قبل ساعات فقط من انطلاق "قمة شرم الشيخ للسلام".

وفقاً للمصدر، فإن قائمة القادة السبعة تمثل "خطاً أحمر" بالنسبة لحركة حماس، التي تعتبر الإفراج عنهم جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق نهائي.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 5:31 مساءً - بتوقيت القدس

لأول مرة منذ هدنة يناير.. دخول شاحنات غاز ووقود إلى غزة

بدأ عدد محدود من شاحنات المساعدات المحملة بالغاز والوقود، الأحد، بالدخول إلى غزة بعد أن منعت إسرائيل وصولها إلى القطاع على مدار سنتين.

أفاد مصادر محلية بوصول عدد محدود من الشاحنات المحملة بالغاز والوقود، والقادمة من معبر كرم أبو سالم، وذلك بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة.

منذ إغلاق إسرائيل الكامل للمعابر في 2 مارس الماضي، لم يحصل فلسطينيو غزة على غاز الطهي أو الوقود، مما زاد من معاناتهم.

تحليل

الأحد 12 أكتوبر 2025 5:30 مساءً - بتوقيت القدس

ادعاءات تثير الجدل بعد وقف الحرب بين حماس وإسرائيل.. ما صحتها؟

منذ إعلان خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء الحرب في غزة، اشتعلت المنصات الرقمية بسيل من المعلومات والصور والمقاطع المضللة، التي أعادت تدوير مشاهد قديمة وقدمتها لروادها كوقائع جديدة، في محاولة لتشكيل وعي جماهيري مغاير للواقع.

بينما كانت تتجه الأنظار نحو مدينة شرم الشيخ في مصر، حيث انعقاد المفاوضات غير المباشرة بين وفدي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل برعاية أميركية مصرية قطرية، برزت عدة صور ومقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي وحظيت بتفاعل غير مسبوق وأثارت موجة من الجدل.

وتنوعت الادعاءات بين تصريحات مضللة، وروايات زائفة، وصور قيل إنها تظهر "القبض على عملاء"، وأخرى عن "انسحاب قوات إسرائيلية"، وتفاعلات مثيرة للجدل حول "الرسائل المصرية المبطنة للوفد الإسرائيلي"، وصولا إلى "اجتماعات مباشرة لأول مرة في التاريخ بشرم الشيخ".

في هذا التقرير، يرصد فريق "الجزيرة تحقق" أبرز 8 ادعاءات مضللة انتشرت على المنصات منذ الإعلان عن "خطة السلام"، ويكشف حقيقة المشاهد المتداولة رقميا بالعودة إلى مصادرها الأصلية وتحليل سياقها الزمني والمكاني.

وقبل ساعات قليلة من إعلان التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة ترامب للسلام في قطاع غزة، انتشرت على المنصات المصرية صورة من مدينة شرم الشيخ تظهر لافتة كتب عليها "الأولوية للقادم من الميدان" وإلى جانبها سهم يشبه "السهم الأحمر" الذي بات رمزا لدقة الإصابة والخسارات الإسرائيلية في عمليات المقاومة بغزة، إذ عدّها البعض رسالة للاحتلال.

لكن بحث "الجزيرة تحقق" توصل إلى أن هذه المنشورات مضللة، إذ تبين أنها إشارة مرورية شهيرة تعرف بـ"قوانين حق الأولوية" لتنظيم حركة المرور وتعزيز السلامة في التقاطعات أو عندما تتداخل الطرق، ولا علاقة لها بالأحداث الجارية ولا الوفود المشاركة في عملية التفاوض بمصر، كما روجت بعض الحسابات.

وادعت حسابات أن مصر فاجأت وفدي حركة حماس وإسرائيل بعقد اتفاق بينهما داخل غرفة واحدة، وسط تبادل للحديث وأجواء من الود والانسجام، وزعم آخرون أن وفد حماس برئاسة خليل الحية شارك في "مفاوضات مباشرة" مع الوفد الإسرائيلي بحضور الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، واستندوا إلى مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام محلية.

لكن التحليل البصري للصور المتداولة ومقارنة المشاهد ببعضها، يؤكد وجود اختلافات جوهرية في بعض العناصر الظاهرة في الصورتين، مثل شكل السجاد المفروش على الأرض ولون وشكل الجدران الداخلية للغرف، ما يؤكد أن الوفدين لم يجتمعا وجها لوجه، كما ادعت بعض الحسابات.

وفي تصريحات للجزيرة، نفى مصدر قيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "وبشكل قاطع" عقد أي لقاءات مباشرة مع الوفد الإسرائيلي خلال مفاوضات شرم الشيخ، مؤكدا أن اللقاءات جرت عبر الوسطاء فقط من دون حضور أو تواصل مباشر مع وفد إسرائيل، ما يؤكد أن هذه المزاعم المتداولة لا أساس لها من الصحة.

كما انتشر مقطع آخر زعم ناشطون أنه يظهر طائرتين شراعيّتين مصريتين تحلقان فوق سماء شرم الشيخ بأعلام مصر وفلسطين بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.

وبالبحث، تبين أن الفيديو قديم، وله نسخة منشورة على منصة "إنستغرام" بتاريخ 10 أغسطس/آب 2025، ونشر آنذاك على أنه التقط في الساحل الشمالي بمصر، ما ينفي علاقته باتفاق وقف إطلاق النار.

وانتشر مقطع فيديو على نطاق واسع عبر المنصات الفلسطينية والعربية يظهر احتفال ورقص عدد من جنود الاحتلال الإسرائيلي تابعين للواء يدعى "بيسلاح" خلال الانسحاب من قطاع غزة، حسب ما تداوله ناشطون.

مقارنة بصرية بين قاعتي المفاوضات غير المباشرة بين وفدي حركة حماس وإسرائيل، تظهر الفروق في الأجواء والتجهيزات المستخدمة خلال هذه اللقاءات.

مقارنة بصرية بين قاعتي المفاوضات غير المباشرة بين وفدي حركة حماس وإسرائيل، تظهر الفروق في الأجواء والتجهيزات المستخدمة خلال هذه اللقاءات.

وتتبعت "الجزيرة تحقق" هذا المقطع، ليتبين أنه قديم، حيث نشر مقطع الفيديو في يناير عام 2024، وقيل حينها إنه لاحتفال جنود إسرائيليين بالأناشيد والأغاني عقب تلقيهم خبر سحبهم من قطاع غزة.

كما نشرت حسابات إسرائيلية بشكل مكثف مقاطع فيديو تظهر انتشار عناصر المقاومة في شوارع غزة، وتنفيذ عناصر حماس لعمليات إعدام للمتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي، وتصدير صورة عودة السلاح والقوة العسكرية لحماس في غزة فور وقف الحرب، في محاولة لاستفزاز الشارع الإسرائيلي والانقلاب على الاتفاق.

ونشر الناشط الإسرائيلي إيال يعقوبي مقطع الفيديو وعلق: الآن وبعد وقف إطلاق النار، فجأة، عادت حماس إلى بزاتها العسكرية، غريب!

وبعد البحث، تبين أن مقطع الفيديو قديم ونشر في 26 يناير/كانون الثاني الماضي قبيل تسليم الدفعة الثانية من الأسرى الإسرائيليين في غزة وليس حديثا كما يتم تداوله.

وانتشرت مشاهد قيل إنها توثق لحظة إعدام المقاومة لعملاء وعناصر مسلحة تتعاون مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة.

وبعد البحث تبين أن المشاهد قديمة إذ تظهر محاسبة اللصوص في غزة، وإعدام متعاونين مع الاحتلال بالقطاع وليست بعد اتفاق وقف إطلاق النار الأخير الذي أعلن عنه بعد مفاوضات شرم الشيخ.

كما تداولت حسابات مقطع فيديو يظهر تدفق المساعدات المصرية من معبر رفح البري إلى قطاع غزة فور الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وتبين أن هذا المقطع قديم ويعود نشره إلى 21 أكتوبر/تشرين الأول 2023 خلال إدخال شاحنات المساعدات إلى غزة من المعبر الحدودي، ونشرته وسائل إعلام مصرية آنذاك.

وزعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات للصحفيين، الجمعة، أن حركة حماس خسرت 58 ألف شخص، معتبرا أن هذه عقوبة كبيرة والناس يفهمون ذلك، مضيفا: "أعتقد أن الجميع سئموا من القتال، فالأمر يتجاوز غزة، غزة مهمة جدا، لكنها ليست سوى جزء من الصورة الأوسع".

لكن إحصاءات وأرقام خسائر حماس التي أعلنها ترامب غير موثقة، ولم يذكر مصادر اعتمادها، إذ تتناقض مع تقارير إسرائيلية حول العدد الحقيقي لشهداء حماس، إذ قدّر في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بأنه يتراوح بين 15 إلى 19 ألفا.

وأشارت صحيفة جيروزاليم بوست إلى أن الجيش الإسرائيلي والحكومة اضطرا إلى التراجع عن الإحصائيات أكثر من مرة، فقد قال الجيش في فبراير/شباط 2024 إنه قتل نحو 10 آلاف، وبعدها بأيام قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي قتل 12 ألفا من عناصر حماس، فاضطر الجيش خلال أيام لتغيير أرقامه ليتوافق مع ما قاله نتنياهو علنا.

فلسطين

الأحد 12 أكتوبر 2025 5:14 مساءً - بتوقيت القدس

ماذا يعني السجن "المؤبد" في قانون كيان الاحتلال؟

المؤبد في المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي يحاكم أمامها الفلسطينيون يعني حرفياً السجن إلى الأبد في خضم المفاوضات الجارية حول تبادل الأسرى، يبرز مصطلح 'أسرى المؤبدات' كأحد أكثر الملفات تعقيداً وحساسية.

لكن ماذا يعني فعلياً حكم 'السجن المؤبد' في قانون العقوبات الإسرائيلي؟ إنه ليس مجرد حكم بالسجن لفترة طويلة، بل هو حكم يهدف إلى سحق الأمل وإغلاق كل الأبواب أمام الأسير، إلا باباً واحداً يظل مفتوحاً على استحياء: صفقات التبادل الاستثنائية.

يعتبر حكم 'السجن المؤبد' هو العقوبة الأعلى والأشد قسوة في قانون العقوبات الإسرائيلي. ويعني الحكم، الذي يُعرف بالعبرية بـ (مأْسار عولام)، السجن لمدى الحياة. إنه حكم مفتوح غير محدد بعدد معين من السنوات، وبدون أي تاريخ معلوم أو متوقع للإفراج.

ببساطة، يعني الحكم أن الأسير سيمضي ما تبقى من حياته الطبيعية خلف القضبان حتى وفاته. وعلى عكس العديد من الأنظمة القانونية في العالم التي تحدد السجن المؤبد بفترة زمنية معينة (مثل 25 عاماً)، فإن المؤبد في المحاكم العسكرية الإسرائيلية، التي يحاكم أمامها الفلسطينيون، يعني حرفياً السجن إلى الأبد، دون أي إمكانية للإفراج المشروط أو تخفيف العقوبة لحسن السلوك.

'المؤبدات المتعددة': عقاب فوق العقاب لم تكتفِ محاكم الاحتلال بفرض هذا الحكم القاسي مرة واحدة، بل ابتكرت ممارسة أكثر وحشية، وهي إصدار حكم 'المؤبد' لعدة مرات بحق الشخص الواحد.

ويتم ذلك غالباً بشكل رمزي، حيث يمثل كل حكم 'مؤبد' ضحية من ضحايا العملية التي أُدين بها الأسير. والهدف من هذه الممارسة ليس قانونياً بقدر ما هو سياسي ونفسي، حيث تهدف إلى إيصال رسالة بأن الإفراج عن هذا الأسير شبه مستحيل، حتى في إطار الصفقات.

ويتقدم قائمة هؤلاء الأسرى الأسير الفلسطيني عبد الله البرغوثي، الذي صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد 67 مرة، وهو أعلى حكم في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.

صفقات التبادل: الأمل الوحيد لكسر القيد بالنسبة لآلاف الأسرى الفلسطينيين المحكومين بالمؤبد، لا يوجد أمل في الخروج من السجن بالطرق القانونية العادية.

فهم لا يخضعون لأي من برامج إعادة التأهيل أو الإفراج المبكر. لذلك، يبقى أملهم الوحيد معلقاً بالصفقات الاستثنائية لتبادل الأسرى، والتي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من تاريخ الصراع.

وقد تكرر هذا المشهد مراراً منذ أول صفقة تبادل جرت في يوليو/تموز 1968. وفي كل جولة من جولات التفاوض، بما فيها المفاوضات الحالية، يكون ملف 'أسرى المؤبدات' هو النقطة الأكثر تعقيداً، حيث تضع المقاومة الفلسطينية تحريرهم، خاصة القادة والرموز منهم، على رأس أولوياتها، بينما تحاول حكومة الاحتلال التملص من هذا المطلب قدر الإمكان.