فلسطين

الأحد 14 أبريل 2024 4:00 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة: 464 شهيدا و4800 جريح في الضفة منذ 7 من تشرين الأول الماضي

الضفة الغربية - "القدس" دوت كوم

أفادت وزارة الصحة، باستشهاد 464 مواطنا، وإصابة 4800 آخرين، في الضفة الغربية، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وقالت الصحة في بيان مقتضب، إن 4 مواطنين استشهدوا، وأصيب نحو 60 آخرين، غالبيتهم برصاص قوات الاحتلال والمستوطنين الحي، بينهم 10 إصابات بحالة خطيرة، منذ يوم الجمعة الماضي.


وأوضحت أن الشهداء هم: الشهيد محمد عصام شحماوي (22 عاما) من طوباس، ومحمد رسول دراغمة (26 عاما) من طوباس، وجهاد عفيف صدقي أبو علية (25 عاما) من المغير، والطفل عمر أحمد حامد (17 عاما) من بيتين.


وفي قطاع غزة، يستمر عدوان الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر الماضي، ما أدى لاستشهاد أكثر من 33,700 مواطن، وإصابة نحو 76,400 مواطن.

عربي ودولي

الأحد 14 أبريل 2024 3:49 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يطالب بإعلان الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية"

تل أبيب -"آلقدس" دوت كوم

دعت وزارة الخارجية لدى الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، إلى إعلان الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية"، وبشكل فوري.


وفي سياق آخر حذر قائد الجيش الإيراني عبدالرحيم موسوي واشنطن بأنه سيتم استهداف قواعدهم ومصالحهم في المنطقة إذا تدخلوا لدعم الاحتلال الإسرائيلي.


وقال موسوي إن الاحتلال الإسرائيلي سيواجه برد أقوى وأصعب في حال واصل إجراءاته العدوانية ضد إيران.


وذكر أن الجيش الإيراني والقوات المسلحة شاركوا في العملية لمعاقبة الاحتلال الإسرائيلي ردا على هجوم القنصلية.


وقالت الوزارة إن "على إيران أن تدفع ثمن عدوانها" على "إسرائيل".

فلسطين

الأحد 14 أبريل 2024 3:18 مساءً - بتوقيت القدس

إدارة سجون الاحتلال تواصل تضييق عمل الطواقم القانونية

رام الله- "القدس" دوت كوم

قالت مؤسسات الأسرى، إنّ إدارة سجون الاحتلال الإسرائيليّ، تواصل سياسة التضييق على عمل الطواقم القانونية، لا سيما فيما يتعلق بإتمام الزيارات للأسرى في غالبية السّجون، وقد استعادت إدارة السّجون مستوى التضييق الذي فرضته على عمل الطواقم القانونية، كما في الفترة الأولى بعد السّابع من أكتوبر. 


وأضافت، أنّ إدارة السّجون منعت زيارات الطواقم القانونية في بداية العدوان، وبعد محاولات جرت من قبل المؤسسات المختصة، تمكّن المحامون من استئناف الزيارات، مع بقاء جملة كبيرة من العراقيل، وكان أبرزها تعمد إدارة السّجون إعلان حالة الطوارئ عند وصول المحامي إلى السّجن، لإلغاء الزيارة، وقد تكرر ذلك مرات عديدة، إضافة إلى المماطلة في إعطاء ردود على طالبات تقديم الزيارة، لتمتد في بعض الأحيان لأسبوعين أو أكثر، هذا عدا عن الاعتداءات التي تعرض لها الأسرى في بعض السجون بعد خروجهم للزيارة. 


ولفتت إلى أنّ إدارة السّجون منعت مؤخرًا مجموعة من المحامين من القيام بزيارات للأسرى، وذلك في إطار عمليات التضييق الممنهجة التي مارستها على مدار عقود طويلة، وصعّدت منها بشكل غير مسبوق بعد السابع من أكتوبر، ونذكر هنا استمرار الاحتلال بفرض جريمة الإخفاء القسري بحقّ معتقلي غزة، ومنع الطواقم القانونية والصليب الأحمر من التواصل معهم وذلك بعد مرور أكثر من 6 شهور على بدء الإبادة الجماعية في غزة. 


وأشارت أنّ هناك محاولات مستمرة من قبل الطواقم القانونية في المؤسسات المختصة، لكسر إجراءات التضييق عبر المسارات القانونية، والاستمرار في تقديم طلبات لزيارات الأسرى، والتوجه بالالتماسات للمحاكم، علمًا أن الطواقم القانونية واجهت منذ بداية العدوان تحديات كبيرة في متابعة الأسرى بعد سلسلة تعديلات فرضها الاحتلال على لوائح القانونية وأوامر عسكرية تتعلق في تمديد المعتقلين ولقاء المحامي. 


من الجدير ذكره أنّه وإضافة إلى مجمل سياسات التّنكيل والتّعذيب والعزل والاعتداءات غير المسبوقة التي فرضتها إدارة السّجون بعد السابع من أكتوبر على الأسرى، وسلبهم منجزاتهم التي تتمثل بأدنى الحقوق التي استطاعوا المحافظة عليها بالتضحية والدم عبر سنوات طويلة؛ فقد عملت كذلك بشكل غير مسبوق على عزل الأسرى، عزل مضاعف، واستحداث أدوات ممنهجة لخلق مستويات أكبر لعزل الأسرى عن العالم الخارجي.

فلسطين

الأحد 14 أبريل 2024 3:13 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة بالرصاص.. مستوطنون يعتدون على مواطن ويختطفون آخر في رام الله

رام الله- "القدس" دوت كوم

 أصيب مواطناً برصاص الاحتلال، مساء اليوم الأحد، فيما شن المستوطنين هجوماً على قرية كفر مالك، شرق رام الله.


وبحسب مصادر محلية، فإن مستوطنين اقتحموا منطقة عين سامية شرق قرية كفر مالك، واعتدوا بالضرب على عدد من العمال في أحد المحاجر، ما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح ورضوض، كما اختطفوا العامل ماهر الدرباني (22 عاما).


وقالت وزارة الصحة في بيان مقتضب، إن مواطنا أصيب بجروح حرجة برصاص الاحتلال في البطن ونقل إلى مجمع فلسطين الطبي في المغير، وأُدخل إلى غرف العمليات.


ومنذ يوم الجمعة الماضي، يواصل المستوطنون هجماتهم الإرهابية بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي على عدة قرى شمال وشرق رام الله (المغير، بيتين، دير جرير، سلواد، عين سينيا، أبو فلاح، برقة، عطارة، والمزرعة الغربية)، ما أدى إلى استشهاد مواطنين وإصابة العشرات، إضافة إلى إحراق عشرات المنازل والمركبات.

أقلام وأراء

الأحد 14 أبريل 2024 2:57 مساءً - بتوقيت القدس

غزة ونتنياهو ومعايير الربح والخسارة

حسب التخطيط الاستراتيجي العسكري، فان معايير الربح والخسارة واضحة في ارض المعركة ومحسومة لمن يخرج منتصراً. بعد ٧ شهور لم تنته الحرب ولم يتحقق مفهوم النصر العسكري لا لحماس، ولم يحقق نتنياهو أهدافه المعلنة بالقضاء على حماس او تحرير الرهائن. ومن هنا نستطيع ان نقول بان إسرائيل لم تربح المعركة العسكرية، وهذه نتيجة يدركها كل الخبراء.


وبنفس الوقت من يفكر استراتيجيا يدرك ان عدم ربح طرف في المعركة العسكرية، لا يعني باي شكل ان هناك ربح على الطرف الاخر، خاصة فيما لو نظرنا لأعداد الضحايا وهول الدمار. وهنا اود الخوض في خطورة الواقع بعد استشهاد اكثر من ٣٤ ألف فلسطيني في غزة، وعدة آلاف مفقودين ما زالوا تحت الأنقاض، والخسائر كبيرة وسريعة في الأرواح وفي المباني والممتلكات والبنية التحتية والمواد، والعالم فشل في وقف النار، والدمار طال كل شئ في غزة، وانهيار كامل في منظومة الغذاء والصحة والمياه والتعليم والنظم الاجتماعية، والثقافية والانسانية.


ولا تزال الوفيات المسجلة الناجمة عن سوء التغذية غير موثقة، وصور جثث الأطفال ذات الهياكل العظمية تظهر الآثار الرهيبة للجوع والحرمان بين الصغار وكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة جسدية او نفسية. كل هذا الاجرام الموثق وإسرائيل مفلتة من العقاب.


نعم لقد عادت القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في النضال والتحرر من الاحتلال لأجندات صناعة السياسة العالمية، الا ان المشروع الكولونيالي الإسرائيلي مستمر، وعمليات القتل والاعتقال والتدمير والتهجير والعنصرية والابادة ما زالت مستمرة في غزة وفي الضفة بهمجية ووحشية المستوطنين المسلحين المحميين من جنود الاحتلال.


بعد 7 أكتوبر، تبنت إسرائيل مبدأ الانتقام، وتخلت عن قواعد اللعبة الإنسانية في قوانين الحرب، وتجاهلت منهجية الهدن المؤقتة، والمساعدات التي تبنتها خلال حروب 2008 و 2012 و2014 و2019 و2021.


كما أخطأت الولايات المتحدة في دعمها المستميت لإسرائيل، وحاولت إقناع حكومة نتنياهو بأن تسهيل المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين من شأنه أن يساعد إسرائيل على تحقيق أهدافها الحربية.


ومع تزايد الضحايا وجرائم الحرب الموثقة في غزة، سببت الحرب لبايدن هزيمة سياسية، ما جعل الولايات المتحدة تزيد من حدة انتقاداتها بشكل كبير، لكنها لم توقف الحرب وهي الوحيدة القادرة على ذلك.


لن تكون عمليات الإنزال الجوي والرصيف العائم الذي تبنيه الولايات المتحدة كافيتين لتزويد الفلسطينيين في غزة بما يحتاجون إليه، خاصة وأن مقدمي المساعدات الانسانية أوقفوا نشاطهم، بعد أن قتلت الغارات الجوية الإسرائيلية سبعة من عمال المطبخ المركزي العالمي في الأول من أبريل. وحتى الآن، لا يوجد تدخل امريكي يرتقي لمستوى الواقع، بالرغم من هزيمة بايدن السياسية وخلافاته الشخصية مع نتنياهو، الذي حقق مكسب البقاء في السلطة، بإطالة عمر الحرب، بحجة حماس والخطر القادم من ايران، ومحاولاته المتكررة بالمماطلة وتشتيت اللاعبين بالخطر الإيراني او غيره وحماية المستوطنين في الضفة من خلال استفزاز المنطقة لتحقيق مكاسب براغماتية شخصية، بينما سبب الكثير من الهزائم لإسرائيل علئ المستوى الدولي القانوني والإنساني.


نعم كسب نتنياهو بشكل شخصي، الا ان إسرائيل تعاني اليوم من الانتقادات الحادة بعد قرار محكمة العدل الدولية، وطلب الإجراءات الاحترازية، وبعد قرار مجلس الامن المؤقت المنتهي الصلاحية، أعلنت إسرائيل عن خطوات مثل فتح ميناء أشدود أمام شاحنات المساعدات، وتسهيل الوصول إلى غزة عبر معبر إيريز على الحدود الشمالية للقطاع، ومرور المساعدات من الأردن عبر معبر كرم أبو سالم، وتحسين التنسيق بين العمليات العسكرية والأنشطة الإنسانية، كردود فعل لتهدئة المنتقدين امام المجاعة والابادة الموثقة في غزة، خاصة مع انهيار النظام العام. للخروج من الوضع الراهن ولتحقيق مكاسب إنسانية وإنقاذ إسرائيل من سيناريو الانهيار الذاتي والعزلة الدولية، لا بد من وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق سياسي. الأولوية اليوم تتلخص في معالجة الأزمة الإنسانية، ومن الناحية الواقعية، فإن مثل هذه الخطوات لن تنجح إلا مع وقف إطلاق النار الدائم.


ولا يزال يتعين زيادة الواردات إلى أقصى حد، والسماح لقوافل المساعدات بالمرور بأمان وتخفيف القيود على الحركة، كما يجب على إسرائيل التوقف عن استهداف القادة المدنيين والمسؤولين في غزة المشاركين في حماية المساعدات والإشراف على التوزيع، وعليها التوقف عن سياسة الاغتيالات المحلية والإقليمية التي هدفها استنفار الجبهات الاقليمية واستفزاز المنطقة وإطالة عمر الحرب، وإبقاء نتنياهو في الحكم على حساب حل سلمي شامل في اطار صفقة كبيرة على مستوى الإقليم، تنهي الاحتلال وتمنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة في التحرر.


في معايير الربح والخسارة، وفي التفكير الاستراتيجي، نذكر ان هذه ليست حربا، بين جيشيين يتقابلان. هذا إرهاب دولة منظم وسلسلة جرائم من جيش الاحتلال العسكري طويل الامد ضد شعب اعزل، بهدف التهجير والضم والمصادرة والاستيطان والقضاء على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير في التحرر والاستقلال والعيش بكرامة وسلام، وهذا ما هو بعيد جدا عن واقع غزة الان.

عربي ودولي

الأحد 14 أبريل 2024 2:47 مساءً - بتوقيت القدس

وزير خارجية إسرائيل: ندرس ردنا بعناية بعد هجوم إيران

الشرق الأوسط

قال وزير خارجية إسرائيل، يسرائيل كاتس، في مقابلة مع إذاعة "الجيش الإسرائيلي" إن بلاده تدرس تحركاتها بعناية، بعد الهجوم الكبير الذي شنته إيران.


وأضاف الوزير: "لقد قلنا: إذا هاجمت إيران إسرائيل فسوف نهاجم إيران. وهذا الالتزام ما زال سارياً".


غير أن الوزير قال إنه سيتم بحث مسألة الرد المحتمل في الإطار المناسب، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.


وأعرب كاتس عن ثقته في أنه سيتم اتخاذ قرارات مناسبة وصحيحة في هذا الشأن.


وأعلنت القناة التلفزيونية الإسرائيلية الـ12 ووسائل إعلام أخرى، ظهر اليوم، أن مجلس وزراء الحرب سيعقد اجتماعاً في الساعة الثالثة والنصف مساء، الثانية عشرة والنصف بتوقيت غرينتش) لبحث الخطوات المقبلة.

منوعات

الأحد 14 أبريل 2024 2:22 مساءً - بتوقيت القدس

دراسة تحذّر من خلفيات إدمان الأطفال على التكنولوجيا

شبكة التلفزيون العربي

أشارت دراسة إلى أن الأطفال المدمنين على الهواتف الذكية والألواح الإلكترونية وألعاب الفيديو أكثر عرضة للمعاناة من نوبات ذهانية، في وقت لاحق من حياتهم. 


فبحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، وجد العلماء أن استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي في مرحلة المراهقة يرتبط بالبارانويا والأوهام والهلوسة و"الأفكار الغريبة"، بحلول الوقت الذي يصل فيه الشخص إلى سن 23 عامًا.


تحذير من مشاكل الصحة العقلية

ويعتبر الباحثون أن التكنولوجيا نفسها قد لا تكون سبب المشكلة، لكن إدمان الأطفال على الأجهزة يمكن أن يكون بمثابة تحذير من أنهم معرضون بالفعل للإصابة بالأمراض العقلية.


وقال الفريق الكندي الذي أعد الدراسة في مجلة "غاما سيكياتري": "يبدو أن الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا ومشاكل الصحة العقلية تشترك في عوامل الخطر، مثل مشاكل الصحة العقلية للوالدين والشعور بالوحدة والتنمر ومشاكل العلاقات بين الوالدين والطفل".


وحذّر الباحثون أيضًا من أن حرمان الشباب "المدمنين" فجأة من التعرض للشاشات قد يكون أكثر ضررًا.


استخدام الإنترنت والاكتئاب 

وقد نظرت الدراسة في العادات والتجارب الذهانية لـ 2120 كنديًا ولدوا في عامي 1997 و1998، بحسب الصحيفة. ووجدت أن أولئك الذين قلّلوا من استخدامهم للحاسوب بشكل كبير ما زالوا يعانون من تجارب ذهانية متكررة في مرحلة البلوغ.


وخلصت إلى أن استخدام الإنترنت يرتبط بشكل أكبر بالاكتئاب مقارنة بألعاب الفيديو أو مشاهدة التلفزيون. وفي المقابل، تدعم الألعاب التنظيم العاطفي وتنمية المهارات الاجتماعية أكثر من الأشكال "السلبية" للتكنولوجيا مثل التلفزيون.


ونصح الباحثون الأطباء بضرورة الأخذ في الاعتبار السبب وراء إدمان الشباب على الأجهزة الذكية قبل إلقاء اللوم على التكنولوجيا.


ونقلت "ديلي ميل" عن الدكتور سيمونا سكريبكاوسكايتي، من جامعة أكسفورد قولها: "إن الاستخدام العالي للتكنولوجيا الرقمية في مرحلة المراهقة يمكن أن يكون علامة مبكرة، وليس سببًا، لمشاكل الصحة العقلية اللاحقة".


وأضاف: "إن الخبراء يبتعدون عن رؤية التكنولوجيا الرقمية باعتبارها السبب الجذري لجميع المشاكل المعاصرة، وغالبًا ما تكمن الظروف الشخصية الموجودة مسبقًا في الاستخدام المتزايد لوسائل الإعلام ومشاكل الصحة العقلية".

فلسطين

الأحد 14 أبريل 2024 2:09 مساءً - بتوقيت القدس

سموتريتش يطالب باجتياح رفح والسيطرة على كامل قطاع غزة

رام الله- "القدس" دوت كوم

طالب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بـاجتياح رفح وفرض السيطرة على كامل قطاع غزة"، رغم التحذيرات الدولية من تنفيذ عملية عسكرية في المدينة المكتظة بآلاف النازحين.


وبعد إعلان إسرائيل تلقي رد سلبي من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشأن مقترح للهدنة في غزة، قال سموتريتش في منشور عبر منصة "إكس" إن "التخلي عن الخطوط الحمراء الإسرائيلية وملاحقة حماس من أجل التوصل إلى اتفاق لن يؤديا إلا إلى إبعاد فرصة إعادة جميع المحتجزين".


وأضاف سموتريتش الذي يرأس حزب الصهيونية الدينية: "حان الوقت لتعلم الدروس وتغيير الاتجاه والتوجه إلى رفح الآن، واستعادة السيطرة الإسرائيلية الكاملة على كامل قطاع غزة".


وتتصاعد التحذيرات الإقليمية والدولية بشأن خطط إسرائيل لتنفيذ اجتياح بري في رفح، وخطورة ذلك على مئات آلاف النازحين الذين لجؤوا إليها كآخر ملاذ أقصى جنوب القطاع.


وأعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليوم الأحد أن حماس ردت بشكل سلبي على مقترح وقف إطلاق النار الذي قدمه الوسطاء الاثنين الماضي.


واعتبر أن رفض مقترح التهدئة يُظهِر أن رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة يحيى السنوار "لا يريد اتفاقا إنسانيا ولا عودة الرهائن" المحتجزين في القطاع منذ عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.


وأكد أن إسرائيل "ستواصل بكل قوة سعيها إلى تحقيق أهداف الحرب ضد حماس، وستبذل قصارى جهدها لإعادة المختطفين الـ133 من غزة في أقرب وقت ممكن".


وكانت حماس قد أكدت أمس السبت أنها ردّت على مقترح التهدئة، وأعادت تأكيد مطالبها القائمة على وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب جيش الاحتلال من كامل قطاع غزة وعودة النازحين إلى مناطقهم وأماكن سكناهم وتكثيف دخول الإغاثة والمساعدات والبدء بالإعمار.


ومنذ أشهر، تقود قطر ومصر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق لوقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.


وينص أحدث مقترح قدمه الوسطاء على إطلاق سراح 42 محتجزا إسرائيليا في مقابل إطلاق سراح 800 إلى 900 أسير فلسطيني لدى إسرائيل، ودخول 400 إلى 500 شاحنة من المساعدات الإنسانية يوميا وعودة النازحين إلى شمال غزة.


ويشن الجيش الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حربا مدمرة على غزة خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة.

اقتصاد

الأحد 14 أبريل 2024 2:04 مساءً - بتوقيت القدس

الاقتصاد: المخزون التمويني من السلع الأساسية يكفي لـ6شهور

رام الله- "القدس" دوت كوم

قالت وزارة الاقتصاد الوطني، اليوم الأحد، إن المخزون التمويني من السلع الأساسية في المحافظات الشمالية، يلبي احتياج المواطنين لمدة ستة شهور والطحين لـ3 شهور.


وأوضحت وزارة الاقتصاد في بيان صحفي، أنها رصدت إقدام غير مبرر من قبل المواطنين في المحافظات الشمالية على المخابز ومحطات تعبئة المحروقات، محذرة من الانجرار وراء الشائعات والاكتفاء بأخذ المعلومات من المصادر الرسمية فقط.


وأشارت إلى استمرار سلسلة توريد السلع الغذائية من مختلف الدول حفاظا على ديمومة الأمن الغذائي خاصة في ظل الأزمات واضطراب عملية التوريد العالمية.


ودعت المواطنين إلى الإبلاغ عن أي شكوى يرونها في السوق عبر الرقم المباشر 129 ليتسنى لطواقم حماية المستهلك المتابعة واتخاذ الإجراء القانوني المتبع.


وفي المحافظات الجنوبية، لفتت وزارة الاقتصاد إلى أن حكومة الاحتلال تواصل منع إدخال السلع الغذائية ومساعدات الإغاثة إلى أبناء شعبنا، ضمن سياسة حرب التجويع والإبادة الجماعية التي تنفذها منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

فلسطين

الأحد 14 أبريل 2024 1:53 مساءً - بتوقيت القدس

تشييع جثمان الشهيد الطفل عمر حامد شرق رام الله

رام الله- "القدس" دوت كوم

شيعت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا في قرية بيتين شرق رام الله، اليوم الأحد، جثمان الشهيد الطفل عمر أحمد عبد الغني حامد (17 عاما)، الذي استشهد برصاص مستعمرين الليلة الماضية.


وانطلق موكب التشييع من أمام مجمع فلسطين الطبي، وصولا إلى منزل عائلة الشهيد في القرية، حيث ألقيت عليه نظرة الوداع، وجاب المشيعون شوارع القرية، حاملين جثمانه الملفوف بالعلم الفلسطيني على الأكتاف، ورددوا الهتافات المنددة والغاضبة من جرائم المستعمرين على شعبنا.


ووصل المشيعون إلى مسجد القرية، وأدوا صلاة الجنازة على الجثمان، وسط أجواء من الحزن والحداد، ومن ثم مواراته الثرى بمقبرة القرية.


وكان حامد استشهد الليلة الماضية، متأثرا بإصابته بجروحٍ حرجة جراء عدوان المستعمرين على قرية بيتين.

فلسطين

الأحد 14 أبريل 2024 1:43 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شاباً على حاجز عسكري في طوباس

طوباس- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، شابا من قرية صير جنوب جنين على حاجز عسكري.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات اعتقلت الطالب في الجامعة العربية الأمريكية مصطفى سليمان خليل أبو الرب، على حاجز عسكري قرب الفارعة بمحافظة طوباس .

عربي ودولي

الأحد 14 أبريل 2024 1:34 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس الأركان الإيراني: عمليتنا ضد إسرائيل نجحت ولا نخطط لمواصلتها

الأناضول

قال رئيس أركان الجيش الإيراني محمد باقري، إنهم لا يخططون لمواصلة العملية التي بدأوها ضد إسرائيل، معتبرا أنها تكللت بالنجاح.


وأضاف في حديث للتلفزيون الحكومي: "اكتملت العملية بنجاح. نحن نرى هذه العملية كنتيجة كاملة، وليس لدينا أي خطط لمواصلتها".


وذكر باقري أن إدارة تل أبيب تجاوزت الخط الأحمر بمهاجمة قنصلية إيران في العاصمة السورية دمشق.


وبيّن أنه في حالة وقوع هجوم جديد ضد إيران، فإنها ستشن هجوما أوسع نطاقا على إسرائيل.


وأشار أن التجمعات السكنية والمناطق الاقتصادية لم تتعرض للقصف.


ولفت أنه رغم امتلاكهم القدرة على إطلاق المزيد من الصواريخ، إلا أنهم يحاولون إبقاء الهجوم على إسرائيل عند مستوى التحذير.


ومساء السبت، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن "الحرس الثوري بدأ عملية جوية بالطائرات المسيرة ضد أهداف في المناطق المحتلة"، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت هجوما بالطائرات المسيرة.


ويأتي الهجوم الإيراني ردا على تعرض القسم القنصلي في السفارة الإيرانية بدمشق مطلع أبريل/ نيسان الجاري، لهجوم صاروخي إسرائيلي، أسفر عن مقتل 7 من الحرس الثوري الإيراني، بينهم الجنرال البارز محمد رضا زاهدي.


ولم تعترف إسرائيل رسميا باغتيال زاهدي، لكنها لم تنفِ مسؤوليتها عن الاغتيال أيضا.

فلسطين

الأحد 14 أبريل 2024 1:30 مساءً - بتوقيت القدس

العيد في غزة.. غابت الطقوس وحضر الوجع

غزة- "القدس" دوت كوم- أمل الوادية

يستقبل النازحين الغزيين عيد الفطر الأول في ظل الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، دون أن يستطيعوا إحياء طقوسه التي اعتادوا عليها، فالوجع حاضر في كل أيامهم وخاصة في العيد.


"أصعب عيد يمر علي، وأول شيء سأفعله صباح العيد زيارتي لهم في المقبرة"، جاءت هذه الكلمات على لسان الفلسطينية رانيا أبو عنزة والتي فقدت زوجها وتوأمها نعيم ووسام اللذان جاءا بعد 11 عام من الانتظار ومحاولات الإنجاب في غارة إسرائيلية استهدفت منزلهم في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.


وبعد مرور نصف عام من الحرب، نزح قرابة 1.5 مليون غزي بعد أن أجبرهم الاحتلال الإسرائيلي على النزوح قسراً من بيوتهم إلى مخيمات النزوح ومراكز الإيواء التابعة للأونروا في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، والتي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة المعيشية.


وتضيف رانيا بصوت مختنق بالبكاء: "أريد أن أصطحب معي فستان العيد الخاص بابنتي وسام وأخبرها أنني أحضرته لها لكنها لم تعد موجودة، أما طفلي نعيم وعدته أن أشتري له ثلاث ملابس للعيد لكنه تركني ورحل ولا زال قلبي يعتصر ألما على فراقهما".


فرق كبير مملوء بالوجع تعيشه رانيا بين العيد العام الماضي وهذا العام، حيث كانت حاملاً بهما وتترقب بلهفة مجيئهما على الحياة، حتى تحقق حلمها وتشتري لهما ملابس العيد مع زوجها، تعقب: "كنت أحلم ألبسهم أحلى ملابس للعيد وأمشطهم، راحت كل أحلامي وضلت الحسرة في قلبي عليهم".


أما أم أيمن فالوجع يتجدد على قلبها في المناسبات خاصة كلما تذكرت زوجها الذي استشهد بعدما قصفه الاحتلال داخل بيته، حيث أجبرت على النزوح من شمال قطاع غزة إلى جنوبه برفقة أطفالها داخل خيمة.


تقول أم أيمن: "لا يوجد عندي عيد، وملامح الحياة بهتت بعيني، حياتي كلها انقلبت رأساً على عقب بعد استشهاد زوجي، كل ذكرياتنا دمروها، ذهب حبنا ولمتنا في كل عيد ولن تعود".


غابت طقوس العيد هذا العام عن أم أيمن التي كانت تحييه بكل حذافيره بدءًا من عمل جميع الحلويات بمن فيها الكعك والمعمول، وعمل أكلة السماقية لتكون غذاءهم في اليوم الأول للعيد، وليس انتهاءًا في التسوق بعد الإفطار برفقة أطفالها وشراء الملابس التي تعجبهم.


تقول: "كان يجتمع في بيتي جميع أهلي وتملأ ضحكاتنا زوايا المكان، لكن الآن لن يستطيع أحد من زياتي في ظل بُعد أماكن تواجدهم وصعوبة التنقل لعدم تواجد سيارات الأجرة وإن توافرت فثمنها يفوق أضعاف مما كانت عليه قبل الحرب".


وجع ينخر في قلب السورية صفية المشهراوي حين تتذكر اقتراب العيد الأول في ظل غياب زوجها الذي لا تعرف مصيره منذ أكثر من شهرين، بعدما حاصر الجيش الإسرائيلي البيت الذي نزحت إليه برفقة عائلتها في حي الزيتون بمدينة غزة واعتقل زوجها وابنها.


تقول: "العيد من غير زوجي ليس له طعم، كان يصطحبنا جميعاً في نزهة ويسعد بناتي، لكننا الآن محرومين من حنانه ووجوده، ناهيك عن عدم قدرتي على عمل أي شيء من طقوس العيد في ظل مكوثي داخل بركس لا تتوفر فيه أدنى مقومات الحياة".


تضيف: "كنت أطبخ قبل العيد بيوم سماقية ونفطر فيها، والغذاء كان عبارة عن فسيخ وقلاية بندورة، لكن الآن في ظل شح الإمكانيات أصبح كل تفكيري شو أطبخ اليوم، ومعتمدة على طعامنا في المعلبات وفي حين انعدامها تذهب طلفتي الصغرى لتكيات أهل الخير وتأتي لنا بالطعام".


وعن مقارنة طقوس العيد في غزة عن سوريا، تعقب: "العيد في سوريا كان له رونق خاص، كنا نستيقظ صباحاً لعمل الكعك والمعمول، ونتبادل فيه الزيارات والعزائم التي أفتقدها حالياً لبعد أهلي عني".


ويعاني النازحين من ظروف معيشية قاهرة في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 15 عاماً وازدياد المعاناة مع بدء الحرب، إذ لا يستطيع الكثير من الآباء الغزيين شراء ملابس العيد لأطفالهم لعدم توفر مصدر دخل يعيلهم في ظل الغلاء الفاحش في الأسواق.


"احنا يا دوب قادرين نوفر قوت يومنا عشان نقدر نعمل معك معمول ونشتري أواعي"، هكذا عبرت الفلسطينية تحرير عن استقبالها للعيد بلهجة غزاوية، في ظل صعوبة الظروف التي تعيشها داخل خيمة بعدما قصف الاحتلال الإسرائيلي بيتها ومصدر رزقها الوحيد.


تقول: "يرتدي ابني ملابس الشتاء في ظل حلول الصيف، فلا أستطيع شراء ملابس الصيف والعيد لهم، إذ كان زوجي يعمل قبل الحرب ويوفر جميع احتياجاتنا، لكن وضعنا حالياً صعب جداً ولا أعرف كيف سنقضي العيد داخل خيمة".


تتابع: "العيد له بهجته الخاصة، يزورني في اليوم الأول جميع أهلي، وطاولتي تتزين بأفخم أنواع الشوكلاتة والحلويات، وكل من يأتيني يتباهى بما أصنع، لا أستطيع فعل شيء مما كنت أفعله بسبب غلاء الأسعار في السوق، لقد فقدنا كل سعادتنا".


وفي ظل قتل الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 13 ألف طفل منذ بدء حربه على غزة، وفق مصادر طبية بغزة، إلا أن أطفال غزة ينبشون بالصخر ويصنعون سعادتهم بأدوات بدائية بسيطة، إذ لجأ الكثير منهم لصنع ألعاب في فناء البيوت التي نزحوا إليها، بسبب تدمير الاحتلال معظم المرافق العامة التي تحتوي على ألعاب خاصة بهم.


حال الطفل محمد الرقب ذو الثمانية سنوات كحال كثيرين من الأطفال، حيث قام بصنع لعبة بسيطة على أعتاب المنزل، استطاع من خلالها إسعاد معظم أطفال الحارة.


يقول محمد: "أنا عملت المرجوحة عشان نفسي أعملها من زمان، ربطت الحبل بسقف الباب ووضعت وسادة عليه لا نستعملها، وأصبح جميع أطفال الحارة يلعبون عليها مجاناً، لأنه ما معهم في ظل الحرب".


يتجمع الكثير من الأطفال حول لعبة محمد منتظرين دورهم في اللعب، إحدى هؤلاء الأطفال بلال الذي ساعد صديقه محمد في صنع الخيمة، يقول: "نفسنا تخلص الحرب ونعيش العيد وننبسط، احنا فرحنا حالنا من لاشيء عشان ننسى الحرب ونسلي وقتنا".

اقتصاد

الأحد 14 أبريل 2024 1:02 مساءً - بتوقيت القدس

الإحصاء: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك بنسبة 9.13% خلال الشهر الماضي

رام الله- "القدس" دوت كوم

قال الجهاز المركزي للإحصاء، إن الرقم القياسي لأسعار المستهلك في فلسطين سجل ارتفاعاً حاداً نسبته 9.13% خلال شهر آذار 2024 مقارنة مع شهر شباط 2024، بواقع 30.25% في قطاع غزة، وبنسبة 0.58% في القدس، وبنسبة 0.40% في الضفة.


وأوضح الإحصاء في بيان صحفي اليوم الأحد، أن ارتفاع الأسعار في فلسطين نتج عن ارتفاع أسعار: البطاطا بنسبة 19.27%، والفواكه الطازجة بنسبة 15.52%، والبيض بنسبة 14.60%، والخضروات الطازجة بنسبة 11.89%، واللحوم الطازجة بنسبة 8.34%، والدجاج الطازج بنسبة 5.27%، والسجائر المستوردة بنسبة 75.15%.


وأشار إلى أنه عند مقارنة الأسعار خلال شهر آذار 2024 مع الشهر المناظر 2023 تشير البيانات إلى ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك في فلسطين بنسبة 37.00% (بواقع 168.59% في قطاع غزة، وبنسبة 4.32% في القدس، وبنسبة 2.84% في الضفة).


بمقارنة الأسعار خلال الربع الأول 2024 مع الربع الأول 2023، تشير البيانات إلى ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك في فلسطين بنسبة 27.66% (بواقع 120.34% في قطاع غزة، وبنسبة 4.58% في القدس، وبنسبة 3.73% في الضفة).


الرقم القياسي لأسعار المستهلك على مستوى المناطق الفلسطينية:


وأشار الإحصاء إلى أن الرقم القياسي لأسعار المستهلك في قطاع غزة سجل ارتفاعاً حاداً نسبته 25.30% خلال شهر أذار 2024 مقارنة مع شهر شباط 2024، وشهدت أسعار السلع الأساسية توالي الارتفاع الحاد بسبب استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.


كما انخفضت القوة الشرائية للمواطنين في قطاع غزة بتراكم مقداره 62% خلال ستة أشهر من عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، فيما سجل شهر آذار 2024 انخفاض مقداره 20% في القوة الشرائية مقارنة بشهر شباط 2024.


وبلغت متوسطات أسعار السلع الآتية في قطاع غزة بسبب استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة مستويات غير مسبوقة لتبلغ بالمتوسط؛ شاي أكياس 40 شيقلا/100 كيس، ودخان مانشستر مصري 293 شيقلا/علبة 20 سيجارة، ودخان رويال مصري 328 شيقلا/ علبة 20 سيجارة، واسطوانة الغاز 159 شيقلا/12كغم، والبطاطا 13 شيقلا/كغم، والملح 8 شواقل/كغم، والسميد 21 شيقلا/كغم، وبندورة بيوت بلاستيكية 8 شواقل/كغم، والكوسا 20 شيقلا/كغم، والبامية 120 شيقلا/كغم، والفلفل الحار 31 شيقلا/كغم، والفليفلة الحلوة 21 شيقلا/كغم، والخيار بيوت بلاستيكية 12 شيقلا/كغم، وكوكا كولا 17 شيقلا/عبوة 330مل، والبرتقال 17 شيقلا/كغم، والليمون 20 شيقلا/كغم، والتفاح 31 شيقلا/كغم، والفراولة 60 شيقلا/كغم، وحليب مبستر 13 شيقلا/لتر، والبنزين 175 شيقلا/لتر، والمعكرونة 9 شواقل/كيس 500غم، والشعيرية 8 شواقل/كيس 500غم، والفحم 38 شيقلا/كغم، والبيض 123 شيقلا/2كغم، ولحم العجل 157 شيقلا/كغم، مع الإشارة إلى أن الدجاج الطازج مفقود تماماً من أسواق قطاع غزة، وسمك بوري 120 شيقلا/كغم، وسكر أبيض 55 شيقلا/كغم، والمربى 32 شيقلا/علبة 700غم، وفول معلب 5 شواقل/علبة 560غم.


ارتفاع مؤشر غلاء المعيشة في القدس:


وسجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في القدس ارتفاعاً نسبته 0.58% خلال شهر آذار 2024 مقارنة مع شهر شباط 2024، نتيجة لارتفاع أسعار اللحوم الطازجة بنسبة 5.89%، وأسعار المحروقات السائلة المستخدمة كوقود للسيارات "الديزل" بنسبة 1.66%، وأسعار "البنزين" بنسبة 1.58%.


وسجلت أسعار السلع الآتية ارتفاعاً في القدس لتبلغ بالمتوسط؛ لحم غنم 95 شيقلا/كغم، ولحم عجل 66 شيقلا/كغم، وبنزين "95" 7.73 شيقل/لتر، وسولار  7.34 شيقل/لتر.


ارتفاع مؤشر غلاء المعيشة في الضفة:


سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في الضفة ارتفاعاً نسبته 0.40% خلال شهر آذار 2024 مقارنة مع شهر شباط 2024، ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار الدجاج الطازج بنسبة 9.63%، وأسعار السجائر المستوردة بنسبة 8.09%، وأسعار اللحوم الطازجة بنسبة 3.05%، وأسعار الخضروات المجففة بنسبة 2.86%، وأسعار الفواكه الطازجة بنسبة 1.62%.


ارتفعت أسعار السلع الآتية في الضفة لتبلغ بالمتوسط؛ الدجاج 17 شيقلا/كغم، وسجائر مارلبورو 29 شيقلا/20 سيجارة، وسجائر ال ام 26 شيقلا/20 سيجارة، ولحم غنم 84 شيقلا/كغم، ولحم عجل 58 شيقلا/كغم، والبصل 6 شواقل/كغم، والموز 4 شواقل/كغم.

منوعات

الأحد 14 أبريل 2024 12:57 مساءً - بتوقيت القدس

"المنسف الأردني مع اياد سلمان : لقاء النكهات والذكريات في عالم الطعام والتراث"

عمان - "القدس" دوت كوم

يعد المنسف جزءًا لا يتجزأ من الثقافة الأردنية، حيث يُعتبر رمزًا للضيافة والترحيب. يُعتبر تحضير المنسف وتناوله فرصة للعائلة والأصدقاء للجلوس معًا ومشاركة الأحاديث والذكريات. ويُعتقد أن أصل المنسف يعود إلى العهود الإسلامية الأولى في العراق ومناطق الشام. وقد انتقلت هذه الوصفة إلى الأردن عبر العديد من العوائل والقبائل التي هاجرت واستقرت في المنطقة على مر العصور. تعتبر عائلات مثل العبادي والشرفات والبوابات والمصريات من بين العوائل التي ساهمت في نشر وتطوير وصفة المنسف في الأردن كما وضح لنا مختص وبلوغر الطعام اياد سلمان .


  و يعتبر المنسف الأردني وجبة تجمع بين الشعب الأردني والفلسطيني، حيث يشكل منصة للتبادل الثقافي والتواصل بين الثقافتين. يمكن لتناول المنسف أن يكون فرصة للتعرف على تقاليد الطهي والتغذية لكل من الأردن وفلسطين وتبادل القصص والتجارب الشخصية بين الأفراد من كلا الجانبين وبحسب اياد سلمان والملقب باياد شمعة نسبة على صفحة على السوشيال ميديا والتي يقدم فيها محتو عن الطعام والمنسف الاردني واصوله مع والدته شمعة . ويضيف اياد ويعد  تناول المنسف فرصة للجمع بين العائلات والأصدقاء من الشعبين الأردني والفلسطيني، وذلك في المناسبات الاجتماعية والحفلات الخاصة. يمكن لهذه الفرصة أن تساهم في تعزيز العلاقات الاجتماعية وتعميق التفاهم المتبادل بين الجماعات الثقافية المتنوعة.


في الثقافة الأردنية، تُعتبر الضيافة جزءًا أساسيًا من القيم الاجتماعية كما يقول اياد ، ويُعتبر تقديم الطعام للضيوف عملاً من أعظم أشكال الكرم. يُعتبر تقديم المنسف للضيوف رمزًا للترحيب والتقدير. يُعتبر تناول وجبة المنسف فرصة للعائلة والأصدقاء للتجمع والاحتفال. يُفضل تناول المنسف في المناسبات الخاصة مثل الأعياد والمناسبات الاجتماعية، حيث يجتمع الأهل والأصدقاء حول الطاولة لتبادل الحديث والضحك والتذكريات. يُعتبر المنسف جزءًا من التراث الشعبي الأردني، حيث يتمتع بشعبية كبيرة بين جميع فئات المجتمع. يُظهر تحضير المنسف وتناوله العلاقة القوية بين الأردنيين وتراثهم الغذائي العريق. تعكس وصفة المنسف التنوع الثقافي في الأردن، حيث يتم تحضيرها بأساليب مختلفة وباستخدام توابل متنوعة حسب الإقليم والتقاليد المحلية. يمكن أن يختلف طريقة تحضير المنسف من مدينة لأخرى داخل الأردن، مما يضيف له طابعًا محليًا فريدًا. يُعتبر تحضير المنسف وتناوله فرصة للتلاحم والتضامن في المجتمع الأردني. يجتمع الناس من مختلف الأعمار والطبقات الاجتماعية لتناول هذه الوجبة الشهية، مما يعزز الروابط الاجتماعية ويعمّق التفاهم المتبادل.


ويتميز المنسف الأردني بتوازن نكهاته وغناها، حيث يجمع بين لحم الخروف أو البقر المطهو بشكل مثالي مع الأرز المنقوع بالتوابل والمكسرات. تُضاف العديد من التوابل الشرقية المميزة مثل البهارات والكمون والكزبرة لإعطاء المنسف طعمًا فريدًا وغنيًا. ويكمل اياد سلمان تتطلب عملية طهي المنسف وقتًا وجهدًا، حيث يتم طهي لحم الخروف أو البقر ببطء على نار منخفضة مع التوابل والبصل والثوم حتى يصبح لحمًا طريًا ومنسجمًا مع النكهات. يُطهى الأرز بشكل منفصل مع التوابل ويُمزج مع اللحم والخضروات المطهوة.


تعتبر تناول وجبة المنسف في الأردن تجربة اجتماعية فريدة من نوعها. يتم تقديم المنسف في وجبات الاحتفالات والمناسبات الخاصة، بالإضافة إلى تناوله في الوجبات اليومية. تتوافر أصناف مختلفة من المنسف في المطاعم الشعبية والمطاعم الفاخرة على حد سواء. يُقدم المنسف عادة في طبق كبير مزين بشكل جميل، حيث يتم وضع اللحم والأرز في الطبق بشكل منتظم ومتناسق. يُزين المنسف غالبًا بالمكسرات المحمصة مثل اللوز أو الصنوبر لإضافة نكهة مميزة وطعم لذيذ. يُقدم المنسف عادة مع صلصة الزبادي والسلطات الطازجة لتكملة الطعم وإضافة التوازن الغذائي. تعتبر تجربة تناول المنسف فرصة للتواصل وتعزيز العلاقات الاجتماعية. يجتمع الأهل والأصدقاء حول الطاولة لتناول هذه الوجبة الشهية ومشاركة الأحاديث والضحكات. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر تناول المنسف فرصة للتعرف على التقاليد والعادات الثقافية للمجتمع الأردني، مما يساهم في تعزيز التفاهم والتسامح بين الأفراد.


  و يُعتبر المنسف الكركي نوعًا محددًا من المنسف يشتهر في مدينة الكرك في الأردن  كما يوضح اياد سلمان او اياد شمعة ، ويميزه تحضيره الفريد. عادةً ما يتم استخدام لحم الخروف في تحضيره، حيث يُطهى ببطء مع توابل مميزة مثل البصل والثوم حتى يصبح طريًا ولذيذًا.  يُميز المنسف الكركي نكهاته العميقة والمميزة التي تأتي من استخدام مزيج من البهارات الشرقية مثل الكزبرة والكمون والفلفل الأسود. يُقدم عادةً مع الأرز المطهو بالتوابل والزبيب، ويُمكن تقديمه أيضًا مع الخضروات المطهوة. يعود تاريخ المنسف الكركي إلى عمق التاريخ المحلي لمدينة الكرك ويُعتبر جزءًا مهمًا من تراثها الغذائي.


و نجد أن المسف  ليس مجرد طبق غذائي، بل هو قصة ترويها النكهات والروائح والأطباق المليئة بالتراث والثقافة كما يوضح اياد سلمان . إنه رمز للتلاحم والترابط الاجتماعي، حيث يجمع الناس حول الطاولة لتناوله ومشاركة الفرحة والتواصل. لذلك، دعونا نستمتع بكل قطعة من المنسف، ولنحتفل بتنوعنا وتراثنا الغذائي، فهو يجسد جمال العيش المشترك والتبادل الثقافي الذي يغذي روح المجتمع.

عربي ودولي

الأحد 14 أبريل 2024 12:29 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: اعتراض هجوم إيران يكبد إسرائيل 1.35 مليار دولار

الأناضول

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن اعتراض إسرائيل عشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية الليلة الماضية، كلفها ما قد يصل إلى 5 مليارات شيكل (1.35 مليار دولار).


ونقلت الصحيفة، الأحد، عن العميد "رام عميناح" المستشار المالي السابق لرئيس الأركان الإسرائيلي قوله: "تقدر تكلفة الدفاع الليلة الماضية بين 4 - 5 مليارات شيكل" (1.08- 1.35 مليار دولار).


وأضاف "عميناح": "أتحدث هنا فقط على اعتراض ما أطلقه الإيرانيون، ولا أتحدث عن إصابات كانت هذه المرة هامشية".


وقال: "الصاروخ الواحد من طراز "حيتس" (السهم) المستخدم في اعتراض صاروخ باليستي إيراني، تصل كلفته إلى 3.5 ملايين دولار، فيما تبلغ كلفة الصاروخ الواحد من منظومة "العصا السحرية" مليون دولار، بخلاف طلعات الطائرات التي شاركت في اعتراض المسيرات الإيرانية".


وفي وقت سابق الأحد، نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، قوله إنه تم إطلاق نحو 350 صاروخاً وطائرة مسيرة من إيران على إسرائيل، تم اعتراض معظمها.


وأكد حدوث ضرر طفيف في قاعدة "نيفاتيم" الجوية في بئر السبع (جنوب).. "تم اعتراض 99 بالمئة من التهديدات التي تم إطلاقها ضد إسرائيل الليلة الماضية".


وأضاف أنه تم اعتراض 25 صاروخا من أصل 30 صاروخ كروز؛ ومن بين أكثر من 120 صاروخا باليستيا، لم يخترق سوى عدد قليل منها الأراضي الإسرائيلية وسقط في قاعدة "نيفاتيم" الجوية.


وأشار هاغاري إلى أن "محاولة إيران تدمير قدرات القوة الجوية الإسرائيلية، باءت بالفشل، وأن القاعدة (نيفاتيم) مستمرة في العمل والطائرات تغادرها للقيام بالمهام".


وقال إنه بالإضافة إلى عمليات الإطلاق من إيران، تم إطلاق الصواريخ والمسيرات أيضا من أراضي لبنان والعراق واليمن.


ومساء السبت، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن "الحرس الثوري بدأ عملية جوية بالطائرات المسيرة ضد أهداف في المناطق المحتلة"، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت هجوما بالطائرات المسيرة.


ويأتي الهجوم الإيراني ردا على تعرض القسم القنصلي في السفارة الإيرانية بدمشق مطلع أبريل/ نيسان الجاري، لهجوم صاروخي إسرائيلي، أسفر عن مقتل 7 من الحرس الثوري الإيراني، بينهم الجنرال البارز محمد رضا زاهدي.


ولم تعترف إسرائيل رسميا باغتيال زاهدي، لكنها لم تنفِ مسؤوليتها عن الاغتيال أيضا.

منوعات

الأحد 14 أبريل 2024 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

ضبط عصابة دولية تحتال عن طريق القنب

شبكة التلفزيون العربي

ألقت قوات شرطة بقيادة إسبانيا القبض على عصابة يشتبه في أنها جمعت 645 مليون يورو (686.41 مليون دولار) من ضحايا في 35 دولة في عملية احتيال تتمحور حول الاستخدام الطبي لنبات القنب.


وقالت الشرطة الوطنية الإسبانية في بيان: إن "العصابة أنشأت نظامًا للتسويق، وحضرت معارض القنب الدولية لإقناع الضحايا بالاستثمار في النظام".


وقادت الشرطة الإسبانية العملية بمساعدة وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون "يوروبول"، وقوات الشرطة في 5 دول أخرى.


عمليات احتيال تتعلق بالقنب

وفي التفاصيل، تم القبض على 9 أشخاص، لم يتم الكشف عن أسمائهم، في 11 أبريل/ نيسان للاشتباه في تورطهم في قضية الاحتيال في إسبانيا وبريطانيا وألمانيا ولاتفيا وبولندا وإيطاليا وجمهورية الدومينيكان.


وقالت سيلفيا جاريدو المتحدثة باسم الشرطة الإسبانية: "عرض نموذج النشاط الذي قدمه هذا التنظيم استخدام رأس المال المحول من المستثمرين لتطوير شراكات لتمويل زراعة نبات القنب".


وأضافت: "بهذا النظام، وعدوا الضحايا بأرباح تتراوح بين 70% و168% سنويًا، اعتمادًا على نوع القنب الذي يستثمرون فيه".


وحظرت الشرطة حسابات مصرفية تحتوي على 58.6 مليون يورو وعملات مشفرة بقيمة 116.3 مليون يورو، واستردت 106 آلاف يورو نقدًا، كما صادرت عقارات بقيمة 2.6 مليار يورو.


وحسب تقرير لوكالة فرانس برس نشر عام 2020، فقد شكلت إسبانيا مدى عقود بوابة حشيشة شمال إفريقيا إلى أوروبا، إلاّ أنها أصبحت اليوم دولة منتجة للقنب، تجذب المنظمات الإجرامية من كل أنحاء أوروبا.


وأصبحت كاتالونيا الواقعة في شمال شرق إسبانيا، على الحدود مع فرنسا، "مزرعة (القنب) في أوروبا"، على ما وصفها رامون شاكون، أحد مسؤولي قسم التحقيقات الجنائية في شرطة منطقة كاتالونيا.



رياضة

الأحد 14 أبريل 2024 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

مانشستر يونايتد يسقط في فخ التعادل مع بورنموث في البريميرليغ

وكالات

سقط فريق مانشستر يونايتد في فخ التعادل مع بورنموث بهدفين لكل فريق في المواجهة التي جمعت بينهما في إطار مباريات الجولة الثالثة والثلاثين من منافسات الدوري الإنجليزي (البريميرليغ).


تقدم بورنموث في النتيجة عن طريق دومينك سولانكي في الدقيقة 11، ثم تعادل برونو فرنانديز لليونايتد في الدقيقة 31 من عمر المباراة.


ولم يستمر التعادل طويلا حتى سجل بورنموث الهدف الثاني في الدقيقة 36 عن طريق جوستن كلويفرت، ومرة أخرى تعادل مانشستر يونايتد عن طريق برونو فرنانديز من ركلة جزاء في الدقيقة 65.


بهذه النتيجة يتراجع مانشستر يونايتد إلى المركز السابع في بجدول ترتيب البريميرليغ برصيد 50 نقطة، بينما يحتل بورنموث المركز الثاني عشر في جدول الترتيب برصيد 42 نقطة.

فلسطين

الأحد 14 أبريل 2024 11:53 صباحًا - بتوقيت القدس

العشرات من المستوطنين يقتحمون الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

 اقتحم صباح اليوم الأحد، عشرات المستوطنين، المسجد الأقصى المبارك، بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


وقالت محافظة القدس إن نحو 360 مستوطناً اقتحموا الأقصى من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية.


وكانت ما تسمى جماعات "منظمات الهيكل"، قد دعت أتباعها إلى اقتحام واسع للمسجد الأقصى اليوم الأحد، بزعم الرد على إغلاق المسجد أمام المستوطنين لمدة 16 يومًا، قبيل العشر الأواخر من شهر رمضان وخلال عيد الفطر.

عربي ودولي

الأحد 14 أبريل 2024 11:49 صباحًا - بتوقيت القدس

تجدد الغارات الإسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان

بيروت - "القدس" دوت كوم

جدد الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم الأحد، قصفه على عدة بلدات في جنوب لبنان.


وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، فإن الطائرات الإسرائيلية استهدفت أحد المباني في بلدة النبي شيت ودمرته.


وأضافت أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن سلسلة غارات عنيفة استهدفت محيط منطقة المتنزهات في جبل صافي لجهة بلدة جباع في منطقة إقليم التفاح ومنطقة دليتون عند أطراف جباع.


وألقت الطائرات المغيرة عددا من الصواريخ الثقيلة التي أحدث انفجارها دويا هائلا في المنطقة، وتسبب بتحطم الزجاج في عشرات المنازل والمحال في بلدة جباع.


وشهدت بلدات وقرى القطاع الشرقي من الجنوب، ليلة عنيفة من الاعتداءات الإسرائيلية استمرت حتى ساعات الصباح الأولى.


كما شن الطيران الاسرائيلي غارات عنيفة على الخيام وكفركلا والعديسة، واستهدف كل من حولا ووادي السلوقي والخيام ومحيط دير ميما في دير ميماس ومجرى نهر الليطاني بقصف مدفعي عنيف.


وسجل وقوع عدد من الإصابات وارتقاء شهيد جراء الغارة على الخيام.

أقلام وأراء

الأحد 14 أبريل 2024 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

عنف المستوطنين ... إرهاب دولة

ارتفعت وتيرة الاعتداءات والحملات العنيفة من قبل المستوطنين في الضفة الغربية على المواطنين ومنازلهم وسياراتهم ومنشآتهم ومزارعهم وحقولهم التي يبحثون فيها عن لقمة عيشهم بعد منعهم منذ السابع من اكتوبر من الدخول إلى القدس والداخل الفلسطيني للعمل ..


تأتي الموجة الأخيرة من عنف المستوطنين في منطقتي رام الله ونابلس تحديدا وفي مختلف ارجاء الضفة عموما، بشكل ممنهج ومبرمج يعكس حقيقة السياسة الارهابية التي ينتهجونها بحماية الجيش الاسرائيلي والأذرع العسكرية والشرطية الأخرى التي لا تتردد باستخدام القوة المفرطة بحق الفلسطينيين وتوفر للمستوطنين كل الاسباب والفرص التي تسمح لهم بمواصلة عربدتهم واعتداءاتهم على ممتلكات الفلسطينيين وإحراقها وتدميرها وإطلاق النار عليهم الأمر الذي ادى لاستشهاد احد شبان قرية المغير واصابة العشرات في المغير وقبلان ودوما وبيتين وحوارة والساوية وروجيب وقصرة وغيرها من القرى الفلسطينية ..


لا تأتي هذه الممارسات محض صدفة او كما تدعي إسرائيل انها ردا على مقتل مستوطن قرب قرية المغير ، اعلن امس عن الوصول إلى جثته في احد الأحراش بعد عمليات بحث استمرت ٢٤ ساعة ، فالاعتداءات متواصلة وارتفعت وتيرتها خلال السنوات الأخيرة ، الأمر الذي دفع البيت الأبيض لفرض عقوبات على بعض المستوطنين المتشددين ولكن ذلك لا يكفي امام حشد هائل يزيد عن اكثر من نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية ..


ومع بداية سلطة الحكومة اليمينية وتيارها الأكثر تطرفا بقيادة بن غفير وسموتريتش ، فانه تم إطلاق ايادي المستوطنين لتنفيذ حملة اعتداءات واسعة النطاق وخصوصا بعد السابع من اكتوبر ، وحتى في الحالات الصعبة جدا فان بن غفير وسموتريتش وعدد من الوزراء الاسرائيليين بشكل عام كانوا يقيدون حرية تحركات الشرطة الاسرائيلية ولو كانت وهمية ويمنعونها من اعتقال المستوطنين او منعهم من تنفيذ جرائمهم بحق ابناء شعبنا ، وبن غفير وسموتريتش تحديدا يفرغان اي خطوة تنفذها الشرطة الاسرائيلية من مضمونها ويشتمل هذا على شل حركة الشاباك في مواجهة عنف اليمينيين المتطرفين ..


تصاعدت وتيرة العنف بحق الفلسطينيين بتشجيع من حكومة نتانياهو التي فقدت صوابها بعد السابع من اكتوبر حيث تم اغتيال اكثر من ٤٧٠ فلسطينيا في الضفة الغربية في غضون ستة اشهر بنيران الجيش ورصاصات المستوطنين الحاقدة في اطار تنسيق واضح يتجه لتحقيق الحلم الذي يراود حكومة اليمين المتطرفة بانهيار حكم السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية من اجل التأثير على اي خطوات سياسية مستقبلية تخص قطاع غزة ، وانتقدت اجهزة الامن الاحتلالية نتانياهو علنا لمنعه مواجهة ارهاب المستوطنين لتحقيق غاياته السياسية والشخصية وإطالة أمد العدوان على غزة واثارة المشاكل في الضفة الغربية لتقويض اي فرصة او حل لبحث اليوم التالي للعدوان على القطاع او إعماره او حتى الحديث عن الدولة الفلسطينية المستقبلية ، وبالتالي فان عنف المستوطنين هو ارهاب دولة ..إرهاب كيان محتل بشكل مبرمج للقضاء على كل معالم الحياة الفلسطينية.

أقلام وأراء

الأحد 14 أبريل 2024 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

إنها حرب أمريكا.. والرد الإيراني بات واقعاً

أمريكا صاحبة فكرة الحرب على شعبنا الفلسطيني، وهي من تقود هذه الحرب مباشرة على شعبنا في قطاع غزة عسكرياً وامنياً، فبعد اندلاع معركة 7 اكتوبر الإستباقية مباشرة، وصل قادة اركان الإدارة الأمريكية وجنرالاتها الى تل ابيب، واعلنوا توليهم مقود قيادة هذه الحرب، وصادروا قرار مجلس الحرب المصغر الإسرائيلي، تحت شعار "الأمن القومي الأمريكي"، وعملوا على تسيير جسر جوي وبحري كبيرين لنقل السلاح الى اسرائيل، ودعم مالي غير مسبوق، وشبكة امان قانونية وسياسية في المؤسسات الدولية، تمنع حتى بالتلميح او التصريح بتوجيه اي انتقاد او لوم الى اسرائيل بسبب حربها الوحشية على قطاع غزة، ومنعت تمرير اي قرارات تطالب حتى بوقف إطلاق النار لدواع إنسانية في القطاع اكثر من مرة، حتى البيانات الرئاسية لمجلس الأمن على خلفية المجازر التي ارتكبتها اسرائيل في القطاع غير الملزمة عطلتها. وابعد من ذلك وتحت الضغوط الدولية وتغيرات اتجاهات الرأي العام العالمي ومنه الأمريكي، وتزايد عزلة اسرائيل دولياً على الصعد السياسية والإقتصادية، والتي وصلت الى حد المطالبة بفرض عقوبات على تصدير السلاح اليها، على خلفية حربها "المتغولة و"المتوحشة"، والتي اتهمت فيها من قبل دولة جنوب افريقيا والعديد من دول العالم بإرتكاب إبادة جماعية واستخدام التجويع كسلاح، وظلت أمريكا تبيع الوهم والكذب والخداع لقيادة فلسطينية غارقة في الوهم ومنفصلة عن الواقع، وفي غيبوبة سياسية، يبدو بأنها لن تستفيق منها بدون هزات كبيرة، عن اسطوانة ما يعرف بحل الدولتين المشروخة، وفي الأمم المتحدة رفضت اي تصويت يعترف بالدولة الفلسطينية، وقالت بأن هذه الدولة الفلسطينية يجب ان تكون بموافقة اسرائيل ومفصلة على مقاساتها، وفي حالة التصويت والموافقة على ذلك، فإنها ستوقف تمويلها للأمم المتحدة، وهذا يؤكد لكل الواهمين في الساحة الفلسطينية والعربية المنفصلين عن الواقع والغارقين في الوهم عن مصداقية "أمهم" أمريكا، وعمي البصر والبصيرة، وخاصة ما يعرف بالسداسية العربية ومعهم تركيا، والذين طلب منهم بلينكن في جولاته المتكررة الى المنطقة بعد معركة 7 اكتوبر الإنضباط الى الإستراتيجية الأمريكية، وتشكيل شبكة امان لدولة الإحتلال .


وحتى في صفقة تبادل الأسرى وشروط وقف إطلاق النار المفخخة التي تطرحها امريكا منسجمة ومتماهية تماماً مع الموقف والمطالب الإسرائيلية، ما تريده فقط هو ما ورد في اتفاقيتي باريس الرباعيتين الأمنيتين، "مقايضة ورقة الأٍسرى بتوسيع إدخال المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية"، وتجاهل بقية المطالب الأخرى من وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب اسرائيلي شامل، وعودة النازحين الى الشمال، واجراء صفقة تبادل أسرى حقيقية تلبي مواقف المقاومة الفلسطينية.
وبعد قيام اسرائيل بقصف القنصلية الإيرانية في دمشق، وقتل عدد من قادة الحرس الثوري الإيراني، وفي المقدمة منهم الجنرال محمد رضا زاهدي، القائد الكبير في الحرس الثوري الإيراني، تلك القنصلية التي يفترض بأنها ارض سيادية ايرانية، وهي محمية وفق اتفاقية فيينا الدولية، فأمريكا المشاركة في هذه العملية والتي حاولت التنصل منها، لم تقم بإدانة لها، فالقانون الدولي والدولي الإنساني، يجب ان لا يشمل اسرائيل، ومقياس القانون الدولي بالعرف الأمريكي هو اسرائيل.


ايران قالت على لسان قادتها بمختلف توصيفاتهم ورتبهم عسكريين وسياسيين وأمنيين، وعلى لسان مرجعها الديني والعسكري الأعلى الإمام علي خامنئي، بأن ايران سترد على هذه العملية، وأن اسرائيل ستندم على فعلتها، وأمريكا طلبت من ايران عدم الرد وان لا تعمل على توسيع الصراع في المنطقة، وعليها ان تمتص الضربة الإسرائيلية، وان أمريكا ستقف الى جانب اسرائيل في الدفاع عن نفسها، وهب جنرالاتها بالحجيج الى اسرائيل، وفي المقدمة منهم وزير دفاعها لويد اوسن وقائد جيوشها المركزية مايكل غوريلا، ليعلنا أن أمريكا ستشارك في الدفاع عن اسرائيل، ونشروا سفينة حربية على سواحل فلسطين الشمالية مزودة بأحدث الصواريخ الإعتراضية وفائقة التقنية، وان قضية الرد عند ايران حسمت واقتربت، ويبقى السؤال الان، هل سيجري الرد مباشرة من ايران او عبر رد منسق بين طهران وحلفائها في المنطقة، او سيتم الرد في الخارج على أهداف اسرائيلية، والرد الإيراني مرتبط بالكرامة الوطنية والسيادة والردع، وإن تأخر هذا الرد، فهو كان متعلقا وسابقا (زمنيا) مع ما تقوم به أمريكا من إدارة واشراف مباشر على مفاوضات القاهرة حول إنجاز صفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق نار وانسحاب اسرائيلي شامل من القطاع، ولذلك كانت تعمل على تأخير ردها وتأجيلة او حتى الغائه، اذا ما جرى اتفاق على وقف العدوان " الإسرائيلي"، والإستجابة الى اغلب شروط المقاومة الفلسطينية، ولكن عندما شعرت طهران بأن واشنطن فقط ما يعنيها، المطالب الإسرائيلية، وكبند وحيد، استعادة الأسرى، فيبدو بأن ردها بات قريبا جداً، فهناك مناورات عسكرية ايرانية واسعة، والغاء شركات طيران عالمية لرحلاتها الى طهران، ورغم حذف وكالة "مير" الإيرانية للمنشور على صفحتها الرسمية، ونفيها لنشر هذا الخبر، بإغلاق شامل للمجال الجوي الإيراني، الا ان كل المعطيات والدلائل، تؤشر الى ان الرد الإيراني واقع، وهو سيستهدف اهدافا عسكرية واستراتيجية اسرائيلية مباشرة من ايران بصواريخ باليستية بعيدة المدى وعالية الدقة وطائرات مسيرة إنقضاضية من طراز "شاهد 149"، والتي وجهت ضربات قاصمة للدبابات والآليات والقوات الأوكرانية من خلال بيعها لروسيا واستخدامها من قبلها.

الجبهة الداخلية الإسرائيلية، والقيادتان العسكرية والأمنية الإسرائيلية في حالة ترقب وقلق وإرباك وإستنفار، حيث التعليمات صدرت بوقف الإجازات للجيش، وجرى نصب ونقل المزيد من منصات وبطاريات الدفاع الجوي والصواريخ الإعتراضية الى المنطقتين الشرقية والشمالية، وشهدت اسرائيل حالة تهافت غير مسبوقة لسحب النقود من ماكنات الصرف الآلي البنكية، حيث نفذت من تلك الماكنات، وكذلك عمليات شراء المواد التموينية والمياه وتخزينها، أدت الى نفاذ تلك المواد من رفوف المحلات والمولات التجارية ، وأيضاً نفذت المولدات الكهربائية من نقاط البيع، والخوف من انهيار شبكة الإتصالات، دفع السكان الى شراء هواتف نقالة تعمل عبر الأقمار الصناعية. وحالة الهلع والخوف، دفعت بالناطق العسكري الإسرائيلي لمخاطبة الجمهور مباشرة، والطلب منهم بعدم الإسراف في سحب النقود من الصرافات الآلية وتقنين عملية تخزين المواد الغذائية، وعدم إثارة حالة من الهلع والخوف .

حسب ما تقول المواقع العبرية، ووسائل الإعلام الأمريكية، فإن الرد الإيراني سيكون مباشرة من طهران وبقصف صاروخي كبير، وبمسيرات انقضاضية بأعداد كبيرة، وعلى خلفية ذلك زار قائد الجيوش المركزية الأمريكية اريك كوريلا، ووزير دفاعها لويد اوستن تل أبيب، والتقيا قادتها العسكريين والسياسيين، للتنسيق في الرد المشترك على التهديدات الإيرانية والرد المتوقع من قبل طهران، حيث تقول أمريكا بأنها ستشارك في التصدي للرد الإيراني، إما بالهجوم مباشرة على منشأت ومواقع وبنية نووية ايرانية، أو قواعد ومنصات إطلاق الصواريخ، أو القيام بإعتراض الصواريخ والمسيرات الإيرانية من خلال القواعد الأمريكية الموجدة في دول الخليج والعراق وتركيا والأردن، وكذلك غير مستبعد مشاركة بريطانيا وفرنسا والمانيا عبر عمليات لوجستية وإستخبارية .

المنطقة والإقليم ستقف أمام تطورات كبرى، فيبدو أن التفاوض على صفيح ساخن بين ايران وامريكا قد نفد وقته، وكذلك سياسة اللعب على حافة الهاوية، يبدو بأنها ستصل الى حد الهاوية والمواجهة الكبرى، اذا ما خرج الرد على الرد الإيراني عن السيطرة، وفتح الأفاق نحو تدحرج الأمور الى حرب إقليمية شاملة، والأيام القريبة القادمة ستحدد الوجهة والإتجاه، بحرب محدودة او حرب شاملة، تأكل الأخضر واليابس.

أقلام وأراء

الأحد 14 أبريل 2024 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب غزة وتشوهات العمل الإغاثي والتنموي في فلسطين

أصيبت مؤسسات المجتمع المدني بالذهول أمام هول الهجمة الصهيونية الشرسة على المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، وحرب الإبادة الشاملة التي تمارسها قوات الاحتلال الصهيوني بشكل ممنهج ضد كافة مقومات الحياة في قطاع غزة، والتي يمكن أن نطلق عليها اغتيال الحياة في القطاع.


لم تتوقف حدود الهجمة الإسرائيلية عند ارتكاب المجازر بحق الأسر الفلسطينية، وتدمير كل البني التحتية، بل امتدت لتشمل فرض واقع النزوح على أكثر من مليون ونصف المليون مواطن من كافة أماكن قطاع غزة، الأمر الذي يتطلب من كافة المؤسسات العمل على الاستجابة للاحتياجات الملحة التي يفرضها هذا الواقع المرير.


العديد من مؤسسات المجتمع المدني كانت لديها القدرة على التكيف مع الواقع الجديد، وعمدت إلى تحويل مشاريعها من الشق التنموي إلى الإغاثي، في محاولة منها لتخفيف حدة الأهوال الناجمة عن واقع النزوح، وتعزيز صمود المواطنين عن الأرض. فيما توارت العديد من المؤسسات الأخرى عن العمل نتيجة لافتقادها للقدرة على الاستجابة لمتطلبات النزوح، تاركة لطفيليات العمل الإغاثي الفرصة الكاملة لملء الفراغ الذي تسبب فيه عجز تلك المؤسسات عن العمل في ضوء أجواء تفتقد للحماية والنظام في العمل الإغاثي.


يجب التنويه بداية إلى أن مؤسسات المجتمع المدني كانت قبل العدوان الإسرائيلي تواجه العديد من الإشكاليات والأزمات في ممارسة عملها في قطاع غزة، مثل اشتراطات التمويل المجحفة بحق النضال الوطني الفلسطيني، والمماطلة في تجديد تراخيصها، ووقف حساباتها البنكية .. إلخ من الممارسات الناجمة عن واقع الإنقسام الفلسطيني الداخلي.


كشفت هذه الحرب بشكل واضح عن حالة الضعف والفشل التي تعاني منها مؤسسات المجتمع المدني، حيث فشلت كافة الخطط والبرامج التي كانت تعمل عليها كافة مؤسسات المجتمع المدني، والتي وجدت نفسها عارية تماماً أمام تنامي الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة، وخصوصا خطط الطوارئ لمواجهة العدوان، ولعل أبرزها تجهيز مراكز الإيواء التي تعتبر عنوانا للفشل الكبير الذي منيت به مؤسسات المجتمع المدني، والتي عملت منذ عدوان العام 2014، على إعداد وتجهيز مراكز إيواء مناسبة ملائمة لاحتياجات النازحين، الأمر الذي لم يحدث رغم إنفاق ملايين الدولارات على ورش العمل والمؤتمرات والأبحاث الخاصة بمراكز الإيواء.


لم يتوقف الأمر عند الفشل في مواجهة الكارثة، بل تبني البعض من قيادات المجتمع المدني قيم الخلاص الفردي، ونأوا بأنفسهم وأسرهم من المحرقة الإسرائيلية، تاركين جمهور المستفيدين من خدمات مؤسساتهم عرايا يواجهون آلة الموت الإسرائيلية، ووصل الأمر لدى البعض منهم بالتنكر لحقوق موظفيه في تأمين مراكز إيواء لهم ولأسرهم، ووصل الأمر لدى البعض منهم إلى إقامة مراكز إيواء خاصة بعائلاتهم، تاركين الموظفين والعاملين دون مأوى، في الوقت الذي تلقوا فيه تمويلا لإقامة مراكز إيواء عامة.


توارت مؤسسات المجتمع المدني، الأمر الذي أدى لبروز هياكل وأطر قبلية وعشائرية، وهيمنت قيم الزبائنية وما يرافقها من سيادة لقيم الواسطة والمحسوبية في توزيع المساعدات الإنسانية، وغابت أسس النظام والعدالة في توزيع المساعدات على الأسر النازحة، الأمر الذي ساهم في بروز طفيليات العمل الإغاثي ممن ينظرون للواقع الحالي باعتباره فرصة سانحة للاغتناء وتكوين ثروة من وراء سرقة المساعدات.


يتذرع العديد من العاملين في مؤسسات المجتمع المدني بأن حجم الكارثة، وغياب الحماية، وسيطرة الفوضى وفقدان النظام، وتخلي المانحين عن الاستمرار في تمويلهم، بل وسحب تمويل العديد من المشاريع بعد هجمات السابع من أكتوبر باعتبارها أسبابا رئيسية وراء هذا الفشل في قدرة المؤسسات على الاستجابة لمتطلبات النزوح.


يمكن القول أن أزمة مؤسسات المجتمع المدني هي انعكاس للأزمة العامة في الأراضي الفلسطينية، ولا يمكن فصل مؤسسات المجتمع المدني عن الواقع السياسي العام الذي يعاني من ويلات الإنقسام البغيض، وأن التشوهات التي اعتلت عمل تلك المؤسسات خلال هذه الحرب، كشفت عن الغياب الواضح للرؤية والاستراتيجية الموحدة في مواجهة الأزمات، ومدى الحاجة لإنشاء جسم تنسيقي يكون بمثابة مظلة جامعة لكافة المؤسسات الأهلية، والذي من شأنه أن يساهم في تنظيم عملها ، ويساهم في خلق حالة من التكاملية في الأداء بينها، الأمر الذي كان من شأنه أن يسهل بشكل كبير عمل تلك المؤسسات في ضوء الكارثة، ولكنه لم يحدث.


يمكن النظر إلى هذه الحرب باعتبارها فرصة رغم فداحة الثمن، أمام مؤسسات المجتمع المدني لإجراء مراجعة نقدية لمسارات العمل التنموي والإغاثي في الأراضي الفلسطينية. فرصة لتشكيل رؤية فلسطينية موحدة، تعمل على خلق مقاربات أكثر واقعية للعمل التنموي والإغاثي في الأراضي الفلسطينية، وبما يتناسب مع طبيعية سياسات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى تفكيك كافة بنى المجتمع الفلسطيني، وإعادته إلى مرحلة القبلية والعشائرية، وتقليص مساحات الفضاء المدني التي تعمل على إعادة بناء المجتمع باعتباره وحدة واحدة، وهي فرصة لإنشاء مظلة حقيقية من كافة مؤسسات المجتمع المدني، من شأنها أن تلغي التنافسية والتناحر فيما بينها للحصول على التمويل من ناحية، وتعزز نهج التكاملية في الأداء من ناحية أخرى، وتعيد للمجتمع توازنه في مواجهة سياسات الاقتلاع والتهجير، وتعزز من صمود المواطن الفلسطيني، وتكرس وجوده على الأرض.


ختاماً هذه المقالة لم يقصد منها بأي شكل من الأشكال توجيه اللوم إلى مؤسسات المجتمع المدني، بقدر ما هي دعوة لإجراء مراجعة نقدية حقيقة لمسار عمل مؤسسات المجتمع المدني واستخلاص الدروس والعبر، بما يمكنها في مرحلة ما بعد الحرب من لعب أدوار مؤثرة في إعادة إعمار الحالة الفلسطينية برمتها على أسس وقيم المواطنة والديمقراطية، واستعادة دورها في بناء الهوية الجمعية للشعب الفلسطيني.

أقلام وأراء

الأحد 14 أبريل 2024 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

على طريق الانتصار

لم تتوقف جرائم المستعمرة، ومجازرها المتعمدة المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، لا في عيد الفطر، ولا قبله في شهر رمضان، لتؤكد أن لا محرمات لديها، ولا خطوط حمراء، لديها من الحقد والعنصرية والعداء والكره لكل الفلسطينيين، ولكل العرب، ولكل المسلمين والمسيحيين، بل ولكل ما هو غير يهودي.

في العيد قتلت أولاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اسماعيل هنية، الثلاثة وأحفاده، بهدف تسجيل انجاز لفريق نتنياهو العسكري والأمني، بعد إغتيال صالح العاروري عضو المكتب السياسي لحركة حماس خارج فلسطين. وبذلك، ورغم الخسارة الشخصية لقيادات أو بعض قيادات حماس، فانها اضافت للحركة دعما واحتراما جماهيريا، مثلما سبق وفعلت عبر جرائم واغتيالات قادة حركة فتح طوال السنوات الطويلة الماضية، وآخرها اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات.

إغتيال أولاد هنية في غزة، والعاروري خارج فلسطين، أدى معنوياً وواقعياً لمساواة قادة حماس مع سائر الشعب الفلسطيني الذي يدفع ثمن البقاء والصمود في الوطن، ويدفع ثمن كونه الحاضنة الولّادة لفصائل المقاومة.

بسقوط الشهداء من قادة حماس، وخسائرهم تسقط تقولات واتهامات ضيق الافق، أن قيادات حماس يتمتعون بالحياة والرفاهية والفندقة خارج وطنهم فلسطين، وها هم يدفعون الأثمان كما شعبهم بسبب جرائم الاحتلال وفاشيته وعدوانيته، ورفضه الاقرار بحقوق شعب فلسطين على كامل أرضه المحتلة المغتصبة.

يقول المحلل الاسرائيلي ألون مزراحي ما يلي :

"الذي أصبح واضحاً في هذه اللحظة الفريدة، هو أن حماس، وهي حركة فلسطينية صغيرة، لم تهزم إسرائيل -المستعمرة- فحسب، بل هزمت الغرب برمته، كله.

لقد انتصرت في ساحة المعركة، وانتصرت في ساحة الرأي العام، ولن تعود قضية فلسطين الى الظل مرة أخرى. لقد انتصرت حماس".

هذا ما يقوله مزراحي، والشيء المؤكد أنه ليس سعيداً بهذا الانتصار، لحركة حماس، وللقضية الفلسطينية، فهو من المعسكر الآخر، من معسكر العدو الإسرائيلي ويُسلم علناً أن حركة حماس والشعب الفلسطيني، حققوا إنجازاً على الاسرائيليين، وهو يُسلم من موقع التقدير والقراءة والإقرار بالنتائج : نتائج اخفاق وفشل المستعمرة، ونتائج صمود المقاومة الفلسطينية، وقدرتها على توجيه ضربة موجعة لمجمل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيل.

عملية 7 اكتوبر وتداعياتها، ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، بل هي خطوة ونقلة نوعية إلى الأمام، نحو الاقتراب من الانتصار، فالمعركة لم تتوقف بعد، حيث ان الفلسطينيين صمدوا، رغم الوجع والخسائر البشرية والمادية الباهظة غير المسبوقة، وصمدوا ولكنهم لم ينتصروا بعد، والإسرائيليين رغم فشلهم وإخفاقهم لم يُهزموا بعد، وتحولت المعركة إلى الدمج بين العمليات القتالية على الارض، وبين المفاوضات السياسية غير المباشرة، بوساطة أميركية قطرية مصرية.

طرفا الصراع: المستعمرة الإسرائيلية، والمقاومة الفلسطينية، یسعیان كل منهما لتحقيق إنجاز سياسي، انعكاسا لما يجري على الارض وفي الميدان. وطالما أن المعركة القتالية لم تتوقف، ولم تُحسم نتائجها، لصالح طرف ضد طرف، ستبقى المفاوضات صعبة، إنعكاساً لعدم الحسم ميدانياً على الأرض.

المعركة متواصلة، وعنوانها الفشل والإخفاق للإسرائيليين، والصمود والبقاء والتضحيات للفلسطينيين.

أقلام وأراء

الأحد 14 أبريل 2024 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

في حتمية الرد الإيراني.. ليست معايير مزدوجة بل عداء متأصل للشعوب

كانت معزوفة "حق إسرائيل في الدفاع عن النفس" الركيزة الأساس في كل الخطاب الامبريالي الغربي في دعم حرب الإبادة ضد شعبنا، بتجاهل صريح لحق شعبنا، الخاضع للاستعمار في المقاومة، باعتبارها سلوكاً طبيعياً، قبل أن تكون حقاً في القانون الدولي.


كان ذلك الخطاب من الفجاجة بمكان، شأن خطاب "اللاسامية" و"الهولوكوست"، حيث إنهار سريعاً أمام تطورات الوعي الشعبي العالمي، الذي عبّر عن نفسه بانتفاضة عالمية ما زالت فاعلة، مؤيدة لحق شعبنا في حقوقه ومقاومته، وأدار ظهره بالتالي للدعاية الامبريالية حول "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".


وحتى الآن، ورغم تجاوز جريمة الإبادة الأربعين ألف شهيد، وأكثر من 80 الف جريح، ورغم الضجيج الإعلامي الغربي حول وقف إطلاق النار المؤقت، وإدخال المساعدات وحماية المدنيين، ذلك القاموس اللغوي المخادع المصاحب للإبادة والمغطي لها، حتى اليوم ما زالوا، بوقاحة سياسية نادرة، يؤكدون "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".


حين تهاجم حركة حماس المستعمرات والمواقع العسكرية للمستعمِرين، وإذ تقاتل المقاومة دفاعاً عن شعبها ضد الإبادة الإسرائيلية، فمن حق إسرائيل الدفاع عن نفسها، فيما لا يملك شعبنا حق المقاومة، أما أن تعلن القيادة الإيرانية نيتها الرد على جريمة القنصلية الإيرانية في دمشق قبل أسبوع، فإيران لا تتمتع، حسب منطق الإمبرياليين، بحق الدفاع عن نفسها، ولا تملك حق مقاومة المعتدين، رغم أن القنصلية في دمشق تعتبر حسب القانون الدولي أرضاً إيرانية، فضلا عن عشرات عمليات التفجير والاغتيالات داخل إيران ومنذ سنوات.


لقد ترجم الامبريالييون الأمريكيون والأوروبيون هذا الموقف علانية بإعلان دعمهم لإسرائيل أمام الرد الإيراني المحتمل، بل ومنعوا مجلس الأمن من اتخاذ قرار بإدانة الهجمة الإسرائيلية على القنصلية، رغم وضوح الاعتداء كسلوك، وضوح الشمس. إن وصف هذا السلوك السياسي بالوقاحة منقطعة النظير يبدو غير كافٍ كالعادة.


سريعاً، لن يُشغل مَنْ يتمترس خلف اللغة الدبلوماسية، ذهنه في وصف هذا الخطاب. الوصف جاهز: إنها المعايير المزدوجة في السياسية الأمريكية والاوروبية، باعتبار أن هناك موقفان/ معياران، واحد للموقف تجاه دولة الإبادة الإسرائيلية وآخر تجاه إيران. هنا ينبغي التوقف.


آن الآوان ان تتوقف تلك اللغة الدبلوماسية عن التسلل للتحليل والموقف الفلسطيني تجاه السياسة الامبريالية الأمريكية والأوروبية، إذ ليس هناك معياران بل معيار واحد لا غير: التأييد التام للصهيونية الفاشية وكيانها، وتبرير إبادتها لشعبنا واستعمارها لفسطين منذ أكثر 76 عاما، وبالمقابل وانسجاماً مع هذا الموقف، وليس على النقيض منه، العداء تجاه الشعوب وحقها في الحرية والاستقلال ومقاومة الاستعمار، واختيار طريق تطورها.


في العداء للشعوب تنسجم الامبريالية مع حقيقتها، عداء لفلسطين وإيران وكوبا وفنزويلا ونيكاراغوا وكوريا الديموقراطية وجنوب إفريقيا وكولومبيا، والعديد من الدول والشعوب التي اختارت طريقها بالانفكاك من علاقات التبعية للإمبرياليين، وللوقوف مع الشعوب المقهورة كشعبنا، بالمقابل، وانسجاماً مع ذات الموقف، تجد دعماً ورعاية للدول الفاشية، صنيعتها بالذات وبيادقها في السياسة الدولية، شأن الكيان الصهيوني وكوريا الجنوبية وتايوان والعديد من صنائعها العرب والأفارقة والآسيويين.


هي إذاً ليست معايير مزدوجة بل معيار واحد. واليوم حين تعلن إيران عزمها على الرد كحق طبيعي، ليس فقط لا يدين الإمبرياليين سلوك إسرائيل العدواني على إيران، بل يشككون في روايتها حول حقيقة أن المبنى قنصلية، وأكثر من ذلك، يعلنون الاستعداد للدفاع عن إسرائيل أمام أي رد إيراني. فالكيان وفق منطق الإمبرياليين من حقه أن يتطاول بالعدوان الفاشي على كل شعوب المنطقة ودولها، ولكن ليس من حق أحد أن يرد على هذا العدوان. مرة أخرى ذلك ليس معايير مزدوجة بل معيار واحد.


ولكن زمن الفلتان الصهيوني في المنطقة قد أفل، ففي الجنوب اللبناني ومنذ سنوات ترسخت معادلة ردع بقوة المقاومة هناك: تعتدون نرد وبقوة. وهذا ما يمارسونه يومياً، فليس الجنوب بساحة "سداح مداح" للعدوان الصهيوني. في قطاع غزة تستمر المقاومة في تحويل القطاع برمته لحقل رمال يغرق فيها الصهاينة، فلا عدوان دون رد، مهما بلغت التضحيات، وهي حقاً كبيرة. أما لسان حال القيادة الإيرانية فقد قال ومن أعلى مواقع تلك القيادة، بعد العدوان على القنصلية: سنرد. إن أُفول عصر الفلتان دون عقاب، مؤشر، إضافة للعديد من المؤشرات، على بدء العد التنازلي التاريخي لعمر الكيان.


آن الآوان فعلاً، بعد كل ما فعلته آلة الحرب الصهيونية، لتقول القيادة الإيرانية كلمتها، وهي وإن كانت تسعى لرد اقل من الحرب واكبر من رد محدود، كما تميل معظم التوقعات، وهذا حقها باختيار طريقة الرد وحجمها، إلا أن الرد متوقع بل وحتمي، وغير ذلك سيضر جدياً بمكانة وسيادة ونفوذ إيران في المنطقة والإقليم، وضمن محور المقاومة.

أقلام وأراء

الأحد 14 أبريل 2024 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

المرجعية التوراتية لحرب الإبادة على غزة

يتساءل كثيرون عن هذا الحقد اليهودي على غزة وأهلها والذي يتبدى في حرب إبادة غير مسبوقة في تاريخ البشرية والتركيز على قتل الأطفال والنساء وإبادة عائلات بكاملها وتدمير ومسح بيوت وأحياء ومستشفيات الخ، خصوصا أن هذه الممارسات تصدر عن جيش دولة في القرن الواحد والعشرين، تزعم أنها متحضرة وديمقراطية؟ ولماذا لا تجد حرب الإبادة استنكارا كبيرا في المجتمعات الغربية المسيحية وخصوصا حيث تسود الديانة البروتستانتية والانجليكيون؟

كل ما ذكرته دولة اليهود عن أسباب اندلاع الحرب وأهدافها، وهذا الكم من الإجرام والتعذيب وإطالة أمد الحرب كالزعم بقوة المقاومة وتهديدها لوجود دولة إسرائيل، أو الزعم بأن الأمر يتعلق بإعادة الهيبة لجيش الاحتلال بعد الإهانة التي تعرض لها في السابع من أكتوبر الخ، غير مقنعة وليست كل الحقيقة.

السبب غير المُعلن في حرب الإبادة يكمن في النصوص التوراتية التي تتحكم في نهج وسلوك اليمين الصهيوني اليهودي المتطرف الذي يتحكم بالنظام السياسي اليهودي (بن غفير وسموترتش ونتنياهو) إنهم من خلال هذه الحرب ينفذون مشيئة ربهم، وتعاليم التوراة التي تتحدث عن الأغيار وتحلل حرق حرثهم وإبادة نسلهم، كما أن هناك نصوص توراتية مباشرة تتحدث عن الفلسطينيين ومقاومتهم لقبائل بني إسرائيل الغازية والوافدة من خارج فلسطين، وتتحدث عن غزة وكيف عصي فتحها على بني إسرائيل وكيف أصبحت ملعونة.

وقد استشهد قادة اليمين الصهيوني وحاخامات اليهود أكثر من مرة بنصوص التوراة لتبرير أعمالهم سواء في الضفة أو غزة، فالحاخام مانيس فريدمان تحدث صراحة عما سماها "قيم التوراة" أو "الطريقة اليهودية" في الحرب الأخلاقية، رافضا ما سماها "الأخلاقيات الغربية" في الحرب. حيث قال: إن الطريقة الوحيدة لخوض حرب أخلاقية هي الطريقة اليهودية "دمِّر أماكنهم المقدسة، واقتل رجالهم ونساءهم وأطفالهم ومواشيهم".

وفي التوراة "وفي "سفر صفنيا" جاء: "هذه هي كلمة الرب التي كلم فيها صفنيا: أزيل كل شيء عن وجه الأرض، أزيل البشر والبهائم، أزيل طير السمك وسمك البحر، أسقط الأشرار وأقطع الإنسان عن وجه الأرض (...) قريب يوم الرب العظيم (...) ستكون غزة مهجورة وأشقلون خرابا، ويُطرد سكان أشدود عند الظهيرة، وتُقلع عقرون من مكانها"."

حتى نتنياهو أشار بوضوح للمرجعية الدينية للحرب على غزة في أكثر من خطاب له، ففي خطاب متلفز له يوم الأربعاء 25 أكتوبر استشهد بنبوءة أشعيا الواردة في التوراة عندما قال: (نحن أبناء النور وهم أبناء الظلام وسينتصر النور على الظلام)، وقال أيضا مخاطبا جنود الاحتلال: "يجب أن تتذكروا ما فعله العماليق بكم كما يقول لنا كتابنا المقدس"

قد يفسر كل ما سبق موقف بعض حكومات وأحزاب الغرب المسيحي الذين يعتقدون أن اليهود يقومون بمهمة دينية وينفذون تعاليم الرب ورؤى أشعيا، وعندما يتكلم الرب ويفوض حاخامات اليهود بتنفيذ تعاليمه فليصمت العالم، ولأن كثيرا من النخب الحاكمة في الغرب يمينية وليست بعيدة عن المرجعية الدينية، فإنهم يتصرفون وكأن المرجعية التوراتية تعلو على القوانين الوضعية سواء كان الدولية أو الوطنية، ومن هنا نلاحظ التمايز في المواقف من حرب الإبادة مثلا بين ايرلندا واسبانيا، من جانب الأكثر إدانة لحرب الإبادة، والأكثر دعما للحق الفلسطيني، حيث الأغلبية في هاتين الدولتين من الديانة الكاثوليكية غير المتصالحة تماما مع اليهودية، بينما الأمر مختلف مثلا مع أمريكا وبريطانيا وألمانيا الأكثر دعما وتأييدا لدولة الكيان اليهودي ولحرب الإبادة، وفي هذه الدول تنتشر البروتستانتية الأكثر تصالحا مع اليهود والتوراة.

ما يقوم به اليهود اليوم يعبر عن حقد اليهود على أصحاب الأرض الأصليين ومحاولة تصفية حسابات مع الحقيقة والرواية الفلسطينية الراسخة والثابتة منذ آلاف السنين، وبعد حرب الإبادة الأخيرة ازدادت ثباتا ورسوخها، وما زاد من حقدهم أن قطاع غزة بعد نكبة 1948 احتضن الوطنية الفلسطينية، وفيه نشأت أولى طلائع العمل المقاوم والفدائي، ومن غزة كان كثير من القيادات الوطنية الذين قادوا في الشتات الثورة الفلسطينية المعاصرة.

(لمزيد من المعلومات حول غزة في التوراة يمكن الرجوع لمقال توفيق شومان بعنوان (غزة في التوراة، إبادة مدينة المعاصي والعصيان) المنشور على موقع 180.

أقلام وأراء

الأحد 14 أبريل 2024 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

ثلاثة عشر مؤشراً على دخول الحرب الإسرائيلية على غزة في ”الوقت الضائع“!!

ثمة ثلاثة عشر مؤشرا تظهر أن الحرب على قطاع غزة، دخلت في “الوقت الضائع”، بعد أكثر من ستة أشهر من العدوان، وأن الاحتلال لم يتمكن من تحقيق أهدافه، وأن العوامل الضاغطة لوقف الحرب تتزايد في وجهه.

فقد كان انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة خان يونس يوم الأحد 7 نيسان/أبريل، بعد الفشل في تحقيق أهدافه، بحسب ما أكدت جريدة هآرتس، مؤشرا جديدا على تراكم الفشل الميداني، وعلى الصعوبات الحقيقية التي يواجهها على الأرض في مواجهة حماس وفصائل المقاومة، التي ما زالت قادرة على الصمود وإيقاع خسائر جسيمة بالعدو، كان آخرها عملية “الزنة” في 6 نيسان/أبريل التي خسر فيها 14 جنديا و18 جريحا وثلاث دبابات، بحسب مصادر المقاومة، والتي سرَّعت خروجه من خان يونس.

غير أن مؤشرات دخول هذه الحرب “الوقت الضائع”، لا يعني بالضرورة أن الحرب ستتوقف قريبا، وإنما يعني أن الحرب فقدت مبرراتها وجدواها، وتحولت إلى عبء على الاحتلال، وأنه سيضطر عاجلا أو آجلا للتراجع وتغيير حساباته. ونجمل المؤشرات فيما يلي:

أولا- فشل العدوان في تحقيق أهم أهدافه وهو سحق حماس، فما زالت حماس هي الأقوى شعبيا، والأكثر حضورا في قطاع غزة؛ وما زالت كتائب القسام فاعلة ليس في وسط القطاع وجنوبه فقط، وإنما أيضا في شمال القطاع، بعد نحو 150 يوما من الاجتياح الإسرائيلي له، وما زال هناك بحسب التقديرات أكثر من سبعة آلاف مقاتل لحماس، يخوضون معارك وعمليات يومية، ويوقعون خسائر كبيرة بالاحتلال.

ثانيا- فشل العدوان في احتلال قطاع غزة حتى الآن، وفي فرض نظامه العسكري عليه. فما زالت منظومة التحكّم والسيطرة لحماس فاعلة في معظم قطاع غزة، سواء في بنيتها العسكرية أم في بنيتها الإدارية والتنظيمية، بالرغم من كل التضحيات والشهداء.

ثالثا ـ فشل العدوان في تحرير محتجزيه وأسراه لدى المقاومة فشلا ذريعا.

رابعا ـ فشل العدوان فشلا ذريعا في إحداث حالة “كي الوعي” لدى المقاومة ولدى الحاضنة الشعبية، فلا المقاومة استسلمت أو تفككت أو فقدت فاعليتها، ولا الحاضنة الشعبية تخلّت عن المقاومة ودعمها والالتفاف حولها، ولم تنفع كل وسائل الحرب القذرة من مجازر وقتل النساء والأطفال، وتدمير المنازل والمستشفيات والمدارس والبنى التحتية، وأساليب التجويع في كسر إرادة أهل غزة ومقاومتهم.

خامساـ فشل العدوان حتى الآن في إيجاد حكم بديل لحماس في القطاع، بحيث ينفذ الأجندة الإسرائيلية، فيضرب المقاومة في القطاع، ويوفر الأمن للاحتلال الإسرائيلي، خصوصا في غلاف غزة. وبالرغم من أن السلطة تحاول تكييف نفسها لليوم التالي للحرب، إلا أنها لا تريد الظهور كمن يأتي على ظهر دبابة إسرائيلية، وشعبيتها في قطاع غزة ما تزال متدنية جدّا مقارنة بحماس، وهو ما ينطبق أيضا على دخول قوات عربية كمرحلة انتقالية في التخلص من حماس، وتهيئة بديل يُرضي الاحتلال والأمريكان.

سادسا ـ استنفد العدوان بنك أهدافه في قطاع غزة بعد كل المجازر والدمار الذي أحدثه، ولم يعد هناك ما يمكن “إنجازه”، أو ما يمكن به كسر المقاومة وإرادتها. أما معركة رفح التي أَجّلها أكثر من مرة، والتي يدرك مخاطرها، فإن احتمالات الفشل فيها عالية جدّا، ولم يَعد يجد لها سندا غربيا أو أمريكيا، كما أن بيئته الداخلية تدفعه للمزيد من التردّد والوقوع في “رعب الفشل” من جديد.

سابعا ـ طالت الحرب على قطاع غزة بلا أي أفق لهزيمة قوى المقاومة. وهذه الحرب طالت أكثر بكثير مما كان متوقعا لدى الأمريكان والحلفاء الغربيين، وتحولت الحرب و”إسرائيل” من قيمة استراتيجية إلى عبء عسكري ومالي وسياسي وإعلامي و”أخلاقي” – إن كان ثمة أخلاق-، وإلى مشكلة داخلية للحكومات مع شعوب بلدانها، ومن ثم تراجع الغطاء الغربي لاستمرار الحرب، بل ودراسة بعض هذه البلدان إمكانية وقف تصدير السلاح لـ”إسرائيل”.

ثامنا ـ تزايد الشعور لدى التجمع الاستيطان وقواه السياسية، أن نتنياهو يسعى ما استطاع لإطالة أمد الحرب لحسابات شخصية مرتبطة ببقائه في الحكم، والهرب من استحقاق انتهاء حياته السياسية أو دخوله السجن، وليس من أجل المصالح العليا لإسرائيل. وتزايد الضغوط على نتنياهو للوصول إلى تسويات “معقولة” بالمعايير الإسرائيلية.

تاسعا ـ ان الاحتلال بطبيعته لا يتحمل استمرار الحروب والاستنزاف طويل الأمد، واستمرار تدهور الاقتصاد، ونزيف الهجرة المعاكسة، وفقدان الأمن، وهروب الاستثمارات، وانسداد التطبيع، خصوصا إذا ما استمرت قدرة المقاومة على إيقاع خسائر نوعية يومية في الاحتلال.

عاشرا ـ إن الشريك الأمريكي أخذ يضيق ذرعا بالأداء العسكري والسياسي الإسرائيلي، خصوصا أن شعبية الرئيس بايدن قد تأثرت سلبا بسبب دعمه للحرب على غزة، وأن فرصه في الفوز في الانتخابات، والقدرة على الحسم في الولايات المتأرجحة أخذت تتراجع. هذا بالإضافة إلى تزايد الخوف الأمريكي من تضرّر مصالحها في المنطقة نتيجة استمرار الحرب. وهو ما يدفع إدارة بايدن لمحاولة تسريع الخروج من الحرب بأقل الخسائر الممكنة.

أحد عشر ـ ثمة مخاوف من أن إطالة أمد الحرب، سيتسبب في تصاعد التوتر في المنطقة، وثمة خشية لدى الأنظمة العربية المُطبِّعة مع الاحتلال أو الواقعة تحت النفوذ الأمريكي، من أن الحرب تتسبّب في زيادة عناصر التفجير الداخلي الشعبي لديها، بعد أن بدت عاجزة أو شريكة في حصار غزة والمقاومة. وهو ما جعل هذه الأنظمة تدفع أكثر باتجاه وقف الحرب.

ثاني عشر ـ ان الخناق الدولي يزيد على الاحتلال، كما تزيد عزلته، بعد أن تكرست صورته الوحشية المتعجرفة، المتعالية على القانون الدولي وحقوق الإنسان، وبعد أن زادت الدول التي انضمت إلى جنوب أفريقيا في دعواها في محكمة العدل الدولية، وبعد أن لم يعد الكيان يجد من يُصوت لصالحه حتى في مجلس الأمن.

ثالث عشر ـ انتهاء “مدة صلاحية” الدعاية الإسرائيلية في الحرب على غزة، بعد انكشاف زيف وكذب ادعاءات قتل المدنيين الإسرائيليين على يد حماس في هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، وبعد البروز الأوضح لحماس كحركة تحرر وطني، وكحركة إسلامية معتدلة ذات سلوك قيمي وحضاري متقدم، وبعد انتهاء قدرة “إسرائيل” على تسويق نفسها كـ”ضحية”، وتغطية جرائمها باعتذاريات “الهولوكست” وغيرها، التي استخدمتها طيلة الـ 76عاما الماضية.
إن الفشل فيما سبق يعني أنه لم يعد ثمة فرصة لتحقيق أهداف الحرب في المدى المنظور، وأن العدوان يخوض في “مستنقع” لا يعرف كيف يخرج منه، وأن الوقائع على الأرض أبعد بكثير من رغباته، وأن الحرب فقدت مبرراتها وجدواها، وتحولت إلى عبء على الاحتلال، ومن ثم دخل في “الوقت الضائع” لإنجاز ما يمكن إنجازه، في الوقت الذي تتضافر فيه مجموعة من العوامل، تدفعه لوقف الحرب والانسحاب من غزة، والوصول إلى صفقة تبادل أسرى جادة.

وهذا لا يعني بالضرورة -كما ذكرنا- أن الحرب ستتوقف قريبا، إذ إن حالة العجرفة الإسرائيلية، وحالة “الرعب من الفشل”، والخشية من إعلان انتصار المقاومة، ووجود نتنياهو وحكومته المتطرفة، مع استمرار الدعم الأمريكي، على الأقل فيما يتعلق بمسألة ألا يشكل قطاع غزة مستقبلا تهديدا أمنيا للاحتلال، وألا تستأنف حماس حكم غزة.. كل ذلك سيدفع الجانب الإسرائيلي للمراوغة وإطالة أمد الحرب (ربما مع تخفيف وتيرتها)، للوصول إلى ترتيبات مقبولة من طرفه. وسيستخدم ذلك، مع احتلاله لشمال غزة، ومنع عودة النازحين إليه كأوراق ضغط على المقاومة.

أما المقاومة، فلا تملك إلا الاستمرار في أدائها النوعي والفعَّال، لإجبار الاحتلال على النزول عن الشجرة، والاستجابة لشروطها في وقف الحرب، وانسحاب الاحتلال، وعمل صفقة جادة لتبادل الأسرى، وعودة اللاجئين ودخول احتياجات قطاع غزة وبرنامج الإعمار، واحتفاظ المقاومة بسلاحها، وأن يكون مستقبل قطاع غزة شأنا فلسطينيا داخليا.

فلسطين

الأحد 14 أبريل 2024 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

عودة عائلات إلى شمال قطاع غزة وتشغيل مخابز

غزة - "القدس" دوت كوم

عادت بعض العوائل من جنوب قطاع غزة، إلى شماله، في ساعات صباح اليوم الأحد.


وبحسب مراسلة "القدس" في وسط قطاع غزة، فإن جيش الاحتلال سمح للعديد من العوائل التي تضم فقط أطقال ما دون سن ال 14 عامًا، ونساء، بالعودة إلى شمال القطاع، عبر شارع الرشيد الساحلي.


فيما عملت بعض المخابز المحلية في شمال القطاع، وسط تكدس كبير للمواطنين أمامها.


وفتحت بعض المخابز أبوابها بعد تشغيلها من قبل برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة الذي زودها بكميات من الدقيق والغاز.

أقلام وأراء

الأحد 14 أبريل 2024 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

النظام الرسمي العربي.. من التخلي إلى التواطؤ


كشفت غزة المشهد العربي كاملا. عالم عربي به كم هائل من البشر والموارد، وعناصر كامنة للقوة بلا حدود، يعاني من "فائض" ضعف أدخله في حالة فقدان للوعي، مسلوب للإرادة، أخرج نفسه من التاريخ، و"يسعى" لحرمان نفسه من المستقبل. عالَم "مُصِر" أن يبقى بلا مشروع، وبلا رؤيا، وحتى بلا أفق.
هذا هو حال "النظام" العربي الرسمي الحالي. غاب الزعماء المعنيون بنهوضه، واختفت المؤسسات التي يمكن أن تقوم بالدور عندما يغيب الزعماء، ولم يبق له إلا الاستعانة (الاستقواء) بالخارج، والارتماء في احضانه، والأكثر غرابة أنه اختصر كل الخارج في "عدوه" التاريخي.
"نظام" إرتاح لضَعفه، واقتنع بأن أقصى طموحه هو رضى "عدوه" عنه، وأكثر مَن "يستفزه" مَن يحاول استنهاضه، وأسوأ كابوس يمكن أن يخطر بباله هو "انتصاره"، فهو لا يستطيع أن يتخيل نفسه منتصرا، فلذلك عواقبه وتكاليفه، لذلك هو "يبذل جهدا" لا ليظهر كغير قادر على النصر، بل كغير معني به من الأساس.

شيء من التاريخ

فشل المشروع الناصري، وهو المشروع العربي الأبرز في تاريخ المنطقة المعاصر، في تحقيق هدفه المعلن، الوحدة العربية. لكنه نجح في تكريس "العروبة" التي تجسدت على شكل "نظام" عربي استطاع الاستمرار لسنوات بعد غياب مؤسسه (حتى زيارة السادات للقدس )، ووجدان عروبي ما زال مستمرا حتى الآن، وإن كان قد تلقى ضربات أفقدته كثيرا من توازنه.
حارب "الاستعمار" المشروع الناصري بنهجين "داخليين" كانا على قدر كبير من الفاعلية، القُطرية كشعار رُفِع في وجه الوحدة، و"الاسلاموية" كشعار (وأيديولوجيا) في وجه العروبة.
ادركت الجهات التي دفعت لاستخدام هذين "الشعارين" مدى تأثيرهما، فقد كانت "القْطرية" جاذبا أساسيا لأوساط واسعة من النخب التي شكلت القاعدة الاجتماعية- السياسية للأنظمة، وكانت "الاسلاموية" جاذبا كبيرا لأوساط عريضة من الجماهير. بهذه العوامل، وبهزيمة 1967، تصدع المشروع الناصري العروبي، وذهبت المنطقة الى الايغال في القطرية كنظام سياسي، وفي الاسلاموية كأيديولوجيا.

القُطرية... أساس النظام الجديد

ليست مشكلة القطرية الأساسية في خلق كيانات (دول) على أجزاء من جغرافيا تم فصلها عن سياقها التاريخي، بل في تحويلها الى "ايديولوجيا" معادية لذلك السياق، وذلك في "تَصورِ" مصلحةٍ لكل دولة متعارضةً مع مصلحة الدول الشقيقة الأخرى التي نشأت على شاكلتها، وكذلك مع إرادة الأمة وقضاياها الكبرى.
القطرية تعتبر "الأمة" وقضاياها عبئا على الدولة، وتفسر قصورها البنيوي في إيجاد حل لمشاكلها الى الارتدادات التي تنعكس عليها من تبنيها "غير المبرَر وغير المجدي" لتلك القضايا.
لقد وجدت الدولة "مصلحتها" في الانعزال الاختياري و"الانتقائي" عن "الأمة" حسب الحالة، وفي التخلي عن قضاياها الكبرى خاصة القضية الفلسطينية، التي لم تَعُد الأنظمة تعتبرها قضية "كبرى" إلا لكونها الأكثر "استفزازا" للغرب، وليس لأية اعتبارات أخرى. انها تنطلق من نظرتها للقضية الفلسطينية، لا كحق مغتصب يجب استعادته، ولا كظلم يجب رفعه، بل كمصدر لجلب المتاعب يجب الخلاص منه.
القُطرية تذهب بالدولة الى المزيد من التقوقع على نفسها، والتبرؤ من كل ما قد يتسبب فيه "الشقيق" من اشكالات، وما قد يترتب على "أُخُوته" من مسؤوليات، وإلى رفع شعار أولوية مصلحة الدولة (جيبوتي أولا على سبيل المثال)، وفي نفس الوقت، تذهب بالدولة للتطبيع أو لمزيد منه مع إسرائيل، تأكيدا لانفصالها عن قضايا امتها، وابتغاء لمرضاة أمريكا.

القطرية والهوية

من أهم وأخطر وربما "اصعب" مهمات النظام السياسي في الدولة القطرية، خلق هويتها الخاصة، وتَسَيُد تلك الهوية على حساب الهوية الأكبر والأكثر أصالة، والتلاعب "الوظيفي" بتلك الهويات المتعددة من خلال اعتبارها هويات متناقضة، واستخدام كل منها في مواجهة الأخرى.
الهوية القطرية هي أساس الدولة في النظام العربي الجديد. مطلوب منها أن تنمو باستمرار، حيث يُسَخر لذلك التعليم والإعلام ودور العبادة وكل المؤسسات المؤثرة في القيم، ومطلوب أن يكون نموها ليس الى جانب الهويات الأخرى الموروثة بل على حسابها.
ربما يكون المثال السعودي في التعامل مع الهويات كأدوات وكميادين للصراع، هو الأوضح. فإلى جانب "خلق" الهوية السعودية وترسيخها إثر تأسيس المملكة، تم استخدام الإسلام في مواجهة النظام العروبي بقيادة مصر الناصرية. بدا ذلك طبيعيا ومفهوما حيث الحديث عن بلد الإسلام الأول، لكن "الغريب" في الأمر، أن السعودية تخلت عن تبني الإسلام واعتمدت "العروبة" في مواجهة ايران الاسلامية.
على ما يبدو، أن القطرية التي تفضل هويتها الخاصة، لا تطيق "تصالحا" بين الإسلام والعروبة، حيث التلاقي بينهما مؤشر على نهوض الأمة، واختلافهما مؤشر على نكوصها، والأنظمة القطرية لا تستطيع أن ترى سلامة وضعها إلا في ظل "تراجع" الأمة.
لا تطمئن الدولة القطرية الى ديمومة وجودها إلا بغياب الأمة أو تغييبها، على شكل تغييب قضاياها - مع أني أرى أن ذلك ليس بالضرورة - ، لذلك هذا الإصرار على تغييب القضية الفلسطينية، وأبرز مظاهر تغييبها هو التطبيع مع إسرائيل.
لذلك ذهبت هذه الدول القطرية الى التطبيع بهذا "العنفوان". وحتى يتم ذلك بعيدا عن "منغصات" العروبة والإسلام التي تُذَكر بأشياء لا يجب تذكرها في هذه الحالة، وتعتبر من "سوء الطالع"، جرى تصنيع "الابراهيمية" كهوية ودين و"ايديولوجيا" للتطبيع، تصلح للاستخدام ضد الإسلام والعروبة معا، وتعفي المطبعين من ضرورة "التنقل" الذي بات متعبا ومكشوفا بينهما.
فالابراهيمية تعتبر رافعا مضمونا للقطرية في النظام العربي الجديد، بعكس العروبة والإسلام. لكن المشكلة أنها خَيار استشراقي صنعها خبير في النصوص، لكنه بالتأكيد لا يعرف وجدان الشعوب.

النظام العربي الرسمي الجديد

أكدت غزة مؤخرا موت النظام العربي القديم بعد فترة "الكوما" التي عاشها لفترة طويلة، وولادة نظام جديد مبني أساسا على القطرية، وحد أدنى من العمل "المشترك" بمؤسسات وتوجهات مغايرة تماما لتوجهات النظام القديم (الناصري وامتداداته)، الذي تبنى تمثيل الأمة وقضاياها.


تجاوز النظام الجديد سلفه في مؤسساته ونشاطه، فذهب الى تغيير كلي في التوجه. فالقديم هزُل لدرجة فقدانه كل إمكانية للمواجهة، في حين قرر الجديد ليس فقط التخلي التام عنها بل الانتقال العلني والواضح والكُلي الى الجبهة المقابلة. ضعف القديم لدرجة أنه وصل الى مرحلة أدرك فيها أنه لا يمكنه الانتصار، بينما قرر الجديد الاقتناع بضرورة عدم الانتصار. النظام الجديد مٌفرَغ تماما من أية رؤية تحررية للمنطقة، ومؤمن بضرورة الاندماج الكامل مع "الاعداء" التاريخيين للأمة.


بقدر ما يبدو النظام العربي الجديد ضعيفا أمام الخارج ومستسلما له، يبدو شرسا في الداخل، الدولة ضد "مواطنيها"، وضد الدولة "الشقيقة" إلا إن أرادت امريكا غير ذلك، وحتى ضد من يتجاوز "حدوده" من مواطني الدول الشقيقة. لذلك يجري تسخيف المشاكل مع الخارج وتضخيمها في الداخل (داخل النظام وداخل الدولة)، وعادة ما يتم "تجاهل" أي "إشكال" مع الخارج، والتصدي الحازم لأي إشكال يصدر عن "شقيق".


لدى النظام العربي الجديد مشكلة عميقة مع فهم "الأمن القومي" العربي، لدرجة تم التعامل معه كحالة من "الوهم". اختل المعيار الذي يُحَدد به الأصدقاء والأعداء، فحدثت فوضى عارمة في هذا المجال. لم يتخل النظام فقط عن مشروع سلفه، بل يرفض أن يكون له مشروعا. لذلك نجده دائما مُلحقا بالخارج وخاضعا لتأثيراته، وينسبها "للداخل"، فأصبح نظاما لا يتقن "التآمر" إلا على نفسه، وأكثر ما يكره في الدنيا نفسه.


في النظام العربي الجديد اختفى "الزعماء" الذين يهتمون بمصير الأمة وكرامتها ويمثلون ارادتها، فلم نعد نرى زعماء مثل عبد الناصر وبومدين على سبيل المثال (أيا كان الموقف منهما ). فزعماء اليوم يذكروننا ببريجنيف وغورباتشوف مجتمعين، حيث التكلس والتيبس في الأول والرعونة والخِفة والتخلي في الثاني... هو "مزيج" لا ينتج عنه إلا الضياع.

نظام يُنتج نقيضه

كان لا بد لهذه الحالة من الفراغ التي يعيشها النظام العربي الرسمي والدولة القطرية العربية المعاصرة، إلا أن تُنتج نظاما موازيا من خارج الأطر الرسمية للدولة، فهذه الحالة اللا معقولة من التخلي، ومن الغياب الهائل، لا تنسجم مع التاريخ، ولا مع المنطق، ولا مع الطبيعة.


فالدولة التي من واجبها الدفاع عن شعبها وقضاياه تبنت وجهة نظر "اعدائها"، وفقدت كل مظاهر سيادتها "فعوضت" ذلك بمزيد من التسلط في الداخل، وأكثر ما تنتجه هو خيبة الأمل وانسداد الأفق.


في النظام العربي الجديد، تغير "شكل" الزعامات، وشكل الجيوش، وشكل السياسة وشكل الأحزاب وشكل السلطة وشكل المعارضة. هو لوحة "سريالية" تحتاج لخيال استثنائي لتصوره.


دفع ذلك بإتجاه خلق نظام "مواز" من خارج الدولة والنظام ومن خارج المشهد الرسمي. نظام من الشعب أو من "بعضه"، لم يستولي على الدولة بل تبنى واجباتها ولا يريد منها إلا "الإبتعاد عن طريقه". تجنب نقاش "الشرعية" لكنه اكتسب ثقة المحرومين و"المرجعيات". لم ينقلب على الزعماء الرسميين لكنه أنتج "زعماءه"، ولم "يحتل" المؤسسات الرسمية لكنه أنتج "مؤسساته"، ولم يحارب الجيوش الرسمية لكنه امتلك سلاحه الخاص.


والأنكى والأمرّ ليس فقط بقبول الدولة القطرية بهبوط سقوف تطلعاتها، بل في أن الأجيال الجديدة قبلت بهذا الوضع على انه أعلى السقوف الممكنة، مما يمهد المناخ لتنازلات أخرى.


في العالم العربي الآن نظامان، رسمي وغير رسمي، يتصارعان احيانا و"يتساكنان" احيانا، وكل منهما له مشروعه المختلف، ومرجعياته المختلفة، ومؤسساته المختلفة، وادواته المختلفة، وتحالفاته المختلفة، ونظرته المختلفة للماضي والحاضر والمستقبل، ودوره في "الصراع" الاقليمي، وفي رسم مستقبل العالم.

عربي ودولي

الأحد 14 أبريل 2024 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الأردن: استمرار العدوان على غزة يدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد

الشرق الأوسط

قال وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، اليوم الأحد، إن بلاده مستمرة في اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لحماية أمنها وسيادتها، مشدداً على أن وقف التصعيد ضرورة إقليمية ودولية، تتطلب تحمل مجلس الأمن مسؤولياته في حماية الأمن والسلام، وفرض وقف العدوان على غزة.


ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن الصفدي قوله إن «استمرار العدوان يدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد الإقليمي الذي ستهدد تداعياته الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين».


وأكد الوزير الأردني أن بلاده لن تسمح لأيّ كان بتعريض أمنها وسلامة شعبها لأي خطر.


وقال الصفدي إن «وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، والبدء في تنفيذ خطة شاملة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين، هو سبيل وقف التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».


كما أكد ضرورة تكاتف الجهود الدولية لخفض التصعيد، وحماية المنطقة كلها من تبعاته.


وكان الأردن قد أعلن فتح مجاله الجوي اليوم الأحد، بعد إغلاقه في وقت متأخر أمس، مع شن إيران هجمات بطائرات مُسيَّرة وصواريخ على إسرائيل. وذكر التلفزيون الرسمي الأردني نقلاً عن سلطات الطيران، أن الأردن استأنف عمليات النقل الجوي. وجاء فتح المجال الجوي الأردني قبل أكثر من 3 ساعات من الموعد المقرر.