فلسطين

الجمعة 21 يونيو 2024 5:13 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤولون أميركيون لا يرون الطريق قدما لإنهاء الحرب في غزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

ذكرت مجلة "بوليتيكو"، الخميس، أن مسؤولين في إدارة بايدن يشككون بشكل متزايد في أن إسرائيل وحماس سوف تتوصلان إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بموجب الإطار الحالي، وفقًا لأربعة مسؤولين أميركيين مطلعين على المفاوضات.


وفي رده على سؤال وجهه له مراسل "القدس" دوت كوم، بشأن ما نسبته "بوليتكو" إلى تشاؤم المسؤولين الأميركيين الذين لا يرون طريقا أمامهم نحو وقف إطلاق وإنهاء الحرب، قال ماثيو ميلر، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية يوم الخميس، أنه لا يعرف من هم هؤلاء المسؤولين، وأن الإعلام "يستخدم مصادر غير معروفة للترويج لفكرة ما أو إشاعة ما، ولكن دعني أقول أن هناك طريقا واضحا نحو وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، وأن ذلك بيد حماس" مشيرا إلى المقترح الذي تقدم به الرئيس الأميركي جو بايدن يوم 31 أيار الماضي، وصوت مجلس الأمن ألأممي لصالح المقترح يوم 10 حزيران الجاري بأغلبية 14 صوتا، وامتناع روسيا عن التصويت.


ومن المفترض أن يتم الاتفاق، في حال الموافقة عليه، على ثلاث مراحل. المرحلة الأولى توقف القتال لمدة ستة أسابيع، مما يسمح بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المأهولة بالسكان في غزة، وإطلاق سراح الرهائن وإطلاق سراح السجناء الفلسطينيين. وفي المرحلة الثانية، من المفترض أن تحاول إسرائيل وحماس التفاوض على إنهاء كافة الأعمال العدائية وإطلاق سراح الرهائن المتبقين. كما ستتم عملية إعادة إعمار غزة في المرحلة الثالثة.


وبحسب الخبراء، توافق كل من إسرائيل وحماس بشكل عام على الشروط المنصوص عليها في المرحلة الأولى، لكنهما على خلاف حول كيفية إنهاء الحرب رسميًا، وفقًا لاثنين من المسؤولين، اللذين تم منحهما، مثل الآخرين، عدم الكشف عن هويتهما للتحدث بحرية عن المفاوضات الحساسة. وعلى الرغم من التفاؤل الأولي بشأن الصفقة، يعتقد المسؤولون الآن أن هذه الخلافات يمكن أن تقلب الاتفاقية بأكملها رأساً على عقب.


وقال أحد المسؤولين لبوليتكو ن المرحلة الثانية هي "النقطة الشائكة". "لو كان من الممكن تنفيذ المرحلة الأولى بمفردها دون تعقيدات المرحلة الثانية، لكانت اكتملت الآن".


وتطالب حركة حماس أن توافق إسرائيل على انسحاب كامل من غزة. لكن المسؤولين الإسرائيليين قالوا إنهم لن يوافقوا على الانسحاب الكامل من القطاع حتى تقوم قواتها بتفكيك حركة حماس بالكامل – وهو الهدف الذي قال عنه الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، دانييل هغاري، الذي اعتبر أن الحديث عن إبادة حماس هو ذر للرماد في عيون الجمهور الإسرائيلي، والذي يعتبره الخبراء أنه جاء لقطع الطريق على محاولات تحميل الجيش كامل المسؤولية عن الفشل في تحقيق أهداف الحرب.  


قال هغاري "إن حماس هي فكرة وحركة مزروعة في قلوب الناس ومن يعتقد أن بإمكانه إخفاء حماس فهو مخطئ". إلا أن اعترافه هذا بحسب الخبراء، ناتج عن فشل جيش الاحتلال المدجج بأعتى آلة حربية أمام المقاومين الفلسطينيين.  


ومن غير المتوقع أن توقع حماس على أي جزء من الصفقة حتى توافق إسرائيل على مطالبها. وفي واقع الأمر، أعطت حماس إنذاراً نهائياً "بكل شيء أو لا شيء" ومن غير المرجح أن توافق عليه إسرائيل. ولم يُظهر أي من الجانبين علامات على استعداده للتوصل إلى حل وسط، مما أثار قلق مسؤولي بايدن من أن القتال سيستمر لأشهر أطول.


وقال أحد المسؤولين لبوليتكو: "أعتقد أن هذا سيستمر حتى نهاية عام 2024 على الأقل".


وقد أحبط هذا الوضع المنظمات الإنسانية، التي أطلعت الإدارة العديد منها على وضع المفاوضات الحالي، ويقولون إنهم لا يستطيعون مساعدة المواطنين الفلسطينيين في غزة بشكل فعال دون توقف القتال، وأن "الهدنة هي الطريقة الوحيدة لضمان حصول الناس على الأرض بشكل مستمر على الغذاء والمساعدات الطبية التي تشتد الحاجة إليها" وفق قول ميلر.


وقال ممثل إحدى منظمات الإغاثة الرئيسية العاملة في غزة: "إن الإدارة الأميركية تضغط بقوة على كل من إسرائيل وحماس للموافقة على الصفقة، لكن يبدو أن كل شيء معلق في الوقت الحالي".


ويقدر المسؤولون الأميركيون أنه حتى لو توصلت حماس وإسرائيل إلى اتفاق أولي قصير المدى لوقف إطلاق النار، فهناك احتمال كبير بأن ينهار هذا الاتفاق. وقف إطلاق النار له تاريخ من الانهيار في غزة خلال زمن الحرب، وكلا الجانبين ثابتان على شروطهما لإنهاء الحرب بموجب المرحلة الثانية من الصفقة.


وقد أمضت إدارة بايدن الأسابيع القليلة الماضية في محاولة التوسط للتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحماس. وقد سافر كبار المسؤولين إلى إسرائيل والدوحة في محاولة للتوصل إلى حل. وهم الآن يوجهون اللوم علنا لحركة حماس ويحملونها مسؤولية "خلق العراقيل أمام السلام" وفق قول ميلر.


وقدمت حماس تعديلات على الاتفاق المكون من ثلاث مراحل. وقال جيك سوليفان، مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي إن بعض هذه التعديلات من المحتمل أن تكون مقبولة.


ولم يوضح المسؤولون ما الذي وافقت عليه إسرائيل على وجه التحديد، وكيف تريد حماس تغيير تفاصيل الصفقة المطروحة حاليا على الطاولة. لكن المسؤولين ليسوا متفائلين بأن الجانبين سيتمكنان من حل خلافاتهما بسرعة.

عربي ودولي

الجمعة 21 يونيو 2024 4:55 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال الإسرائيلي يطلق قذيفة "بالخطأ" على مستوطنة محاذية لغزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، أن قذيفة مدفعية أطلقها سقطت "بالخطأ" داخل إحدى المستوطنات المحاذية لقطاع غزة.


وقال الجيش في منشور على منصة إكس: "في وقت سابق من اليوم، أطلقت دبابة قذيفة على هدف في قطاع غزة".


وأضاف: "نتيجة لخطأ يجري التحقيق في مصدره، انحرفت القذيفة عن مسارها وسقطت في الأراضي الإسرائيلية قرب السياج الحدودي".


وأشار إلى تضرر سيارة إسرائيلية في مستوطنة "حوف عسقلان" المحاذية لقطاع غزة بشظايا القذيفة.


وتابع: "في إطار التحقيق في الحادث، تم الاطلاع على بلاغ يفيد بتضرر مركبة في منطقة المجلس الإقليمي حوف عسقلان نتيجة شظايا القذيفة".


وأضاف: "لم تقع إصابات بشرية، ويجري التحقيق في الحادث".

فلسطين

الجمعة 21 يونيو 2024 4:23 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: فقط إسرائيل من يمكنها نزع السلاح في غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

اعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل وحدها يمكنها نزع سلاح مستدام في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب مدمرة منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.


وقال في مقابلة مع موقع "بانشبول" الإخباري الأمريكي نشرت الجمعة، عن اليوم التالي للحرب في غزة: "أعتقد أننا سوف نضطر إلى تحقيق نزع السلاح بشكل مستدام، وهو ما لا يمكن أن تقوم به إلا إسرائيل".


وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: "ولكنني أعتقد أنه لابد من وجود إدارة مدنية (بقطاع غزة)، ليس فقط للاضطلاع بتوزيع المساعدات الإنسانية بل وأيضا إدارة الشؤون المدنية (للفلسطينيين)".


وتابع: "هذا ما يتعين القيام به، وأعتقد أن أفضل طريقة للقيام بذلك هي التعاون مع رعاية عربية مشتركة ومساعدة من الدول العربية" دون مزيد من التفاصيل.


وأردف نتنياهو: "والأمر الثالث هو بالطبع عملية نزع التطرف التي سوف تبدأ في المدارس والمساجد لتعليم هؤلاء الناس مستقبلا مختلفا عن المستقبل الذي يقتضي إبادة إسرائيل وقتل كل يهودي على وجه الأرض" على حد زعمه.


وأضاف: "الأمر الرابع هو إعادة الإعمار، وهو ما أعتقد أن المجتمع الدولي سوف يتولى المسؤولية عنه إلى حد كبير".


وزعم نتنياهو أن "نسبة الضحايا المدنيين إلى القتلى المسلحين في غزة تبلغ واحدا إلى واحد تقريباً، وهي أدنى نسبة في حروب المدن الحديثة"، وفق تعبيره.


وقال: "في الفلوجة والموصل، وفي العديد من الأماكن الأخرى في أفغانستان والعراق، أسفرت المعارك الحضرية الكثيفة عن خسائر بشرية أكبر كثيراً من نسبة واحد إلى واحد"، وفق زعمه.


وخلفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بدعم أمريكي مطلق قرابة 123 ألف قتيل وجريح فلسطيني معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.


وبشأن الدعم الأمريكي، قال نتنياهو: "أقدر بشدة الدعم الذي قدمه لنا الرئيس (جو) بايدن والإدارة الأمريكية لجهودنا الحربية منذ البداية".


وأضاف: "لقد جاء الرئيس بايدن إلى هنا، وأرسل مجموعتين من حاملات الطائرات، ومنحنا مساعدة قيمة وذخيرة وأسلحة منذ بداية الحرب. وأنا أقدر ذلك. وما زلت ممتنًا".


واستدرك: "بدأنا نرى أننا واجهنا بعض المشاكل المهمة التي ظهرت قبل بضعة أشهر. وفي الواقع، حاولنا، في العديد من المحادثات الهادئة بين مسؤولينا ونظرائهم الأمريكيين، وبيني وبين الرئيس، محاولة تسوية هذا النقص في الإمدادات".


وأضاف: "ولم نتمكن من حلها وهذا أمر بالغ الأهمية، من الأهمية بمكان لأهداف حربنا المشتركة هزيمة حماس ومنع التصعيد في لبنان إلى حرب كاملة أن يكون لدينا هذا الإمداد. لأنه بخلاف ذلك، فإنه يعيق قدرة إسرائيل على خوض الحرب، وهي حرب بقاء فعلية وحرب متعددة الجبهات ضد إيران ومحورها".


وتابع: "لقد أثرت هذه القضية مع وزير الخارجية (الأمريكي أنتوني) بلينكن، وقلت له إن مسؤولين في وزارة الدفاع أبلغونا بأننا لن نحصل إلا على القليل فقال: حسناً، كل شيء في طور التنفيذ. ونحن نفعل كل ما في وسعنا لحل هذه المشكلة".


وأردف: "وقلت له (بلينكن): حسناً، هذا ما أتوقعه أن يحدث. فلنتأكد من حدوث ذلك. لابد أن يحدث".


وقال نتنياهو إنه "شعر أن طرح هذه المسألة كان ضرورياً للغاية بعد أشهر من المحادثات الهادئة التي لم تحل المشكلة".


ولم يصدر تعقيب فوري من حركة "حماس" على تصريحات ومزاعم رئيس الوزراء الإسرائيلي حتى الساعة 12:25 تغ.


ولإبرام صفقة مع حركة "حماس"، يُصر نتنياهو على وقف مؤقت لإطلاق النار، دون إنهاء الحرب أو الانسحاب من قطاع غزة، بينما تطالب حماس بإنهاء الحرب وانسحاب إسرائيلي وعودة النازحين وتكثيف الإغاثة وبدء الإعمار ضمن أي اتفاق لتبادل الأسرى.


وبوساطة مصر وقطر ومشاركة الولايات المتحدة، تجري إسرائيل وحماس منذ أشهر مفاوضات غير مباشرة متعثرة، فيما تتواصل الحرب الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

فلسطين

الجمعة 21 يونيو 2024 3:59 مساءً - بتوقيت القدس

وفاة طفل متأثرا بإصابته في حادث سير في جنين

جنين - "القدس" دوت كوم - وفا

توفي طفل (4 سنوات)، اليوم الجمعة، متأثرا بإصابته في حادث سير في جنين.


وذكر الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، أن حادث السير وقع الأسبوع الماضي بين مركبتين على طريق الجربا جنوب مدينة جنين، نتج عنه عدة إصابات من بينها إصابة لطفل وصفت بالحرجة، وأعلن الأطباء عن وفاته اليوم.


وأضاف ارزيقات أن الشرطة باشرت الإجراءات القانونية اللازمة وتم إبلاغ النيابة العامة.

عربي ودولي

الجمعة 21 يونيو 2024 3:02 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الأميركي يعلن إعادة الرصيف العائم مجددا لشواطئ غزة

وكالات

أعلن الجيش الأميركي أنه أعاد أول أمس الأربعاء تثبيت الرصيف العائم المؤقت على شاطئ قطاع غزة، وأن مساعدات إنسانية دخلت عبره إلى القطاع.


وقالت القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم) في بيان إن شاحنات محملة بنحو 656 طنا متريا من المساعدات الإنسانية دخلت غزة أمس الخميس عبر الرصيف المؤقت، مشيرة إلى أن ذلك يعتبر أكبر كم من المساعدات يدخل عبره خلال يوم واحد.


وأشارت في بيانها إلى أنه تم تسليم 4160 طنا متريا من المساعدات الإنسانية عبر الرصيف منذ إنشائه.


وأكدت أن الرصيف جرى نقله لتجنب الأمواج العالية المتوقعة وضمان سلامة هيكله وكذلك سلامة العاملين فيه.


يأتي ذلك بعد يوم من إقرار مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، سامانثا باور، بوجود صعوبات تواجه الرصيف، وتأكيدها أن المعابر البرية أقل تكلفة منه، وتتيح استمرار تدفق الإغاثة لسكان القطاع.


وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تسعى من خلال إعادة الرصيف إلى شواطئ غزة لدحض التقارير التي تقول بإغلاق الرصيف في وقت أبكر من المتوقع، ونقلت عن مسؤول أميركي قوله إنه لم يحدد بعد موعد نهائي لإنهاء مهمة الرصيف.


وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن الرصيف أعيد، لكن لا توجد منظمة تتولى توزيع المساعدات الإنسانية التي دخلت عبره.


وكانت القيادة المركزية للجيش الأميركي أعلنت الجمعة الماضي أنها قررت نقل الرصيف مؤقتا من موقعه على شاطئ غزة إلى ميناء أسدود الإسرائيلي مجددا، بسبب ما قيل إنها توقعات بارتفاع أمواج البحر.


وقالت سنتكوم في بيان وقتها "اليوم وبسبب توقعات ارتفاع أمواج البحر، سيتم إزالة الرصيف العائم من موقعه في غزة ونقله مجددا إلى أسدود".


وأضافت "لم نتخذ قرار نقل الرصيف مؤقتا باستخفاف، إلا أنه ضروري لضمان استمرار الرصيف المؤقت في تقديم المساعدات لغزة مستقبلا".


وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت في السابع من يونيو/حزيران الجاري إعادة إنشاء الرصيف العائم قبالة ساحل غزة المخصص لنقل كميات محدودة من المساعدات للقطاع المحاصر، بعد انهياره "بسبب الأمواج الهائجة".

وافتتح الرصيف العائم في 17 مايو/أيار الماضي، لكن سرعان ما انهار بعد أسبوع من تشغيله جراء الأمواج، وانفصلت أجزاء منه ووصلت إلى شاطئ مدينة أسدود.


وتقول أوساط فلسطينية إن الغرض من إنشاء الرصيف العائم هو "خدمة مصالح سياسية خفية" لإسرائيل والولايات المتحدة، على خلاف ما يتم تصويره من جانب واشنطن وتل أبيب من أنه "خطوة إنسانية".


فلسطين

الجمعة 21 يونيو 2024 2:56 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: استشهاد 3 شبان في قلقيلية

قلقيلية- "القدس" دوت كوم

استشهد 3 شبان، اليوم الجمعة، في عملية اغتيال نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قلقيلية.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية إلى وسط مدينة قلقيلية، وأغلقت منطقة السوق.


وأشارت المصادر إلى أن طواقم الإسعاف لا تستطيع الوصول إلى منطقة عملية الاغتيال بسبب الطوق الأمني الذي فرضه الاحتلال في المنطقة.


وفي وقت لاحق، انسحبت قوات الاحتلال من مدينة قلقيلية بعد تنفيذ عملية الاغتيال.

عربي ودولي

الجمعة 21 يونيو 2024 2:08 مساءً - بتوقيت القدس

معاريف: غانتس يتقدم على نتنياهو في استطلاعات الرأي

وكالات

أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية اليوم الجمعة أن 42% من الإسرائيليين يفضلون زعيم حزب الوحدة الوطنية المعارض بيني غانتس لرئاسة الحكومة لو جرت الانتخابات اليوم، مقابل 35% يفضلون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فيما قال 23 بالمئة إنهم لا يملكون رأيا محددا.


وأشار الاستطلاع إلى أنه لو جرت انتخابات اليوم فسيحصل الوحدة الوطنية بزعامة غانتس على 23 (مقارنة بـ12 الآن) من مقاعد الكنيست الـ120 بينما يحصل الليكود، الذي يتزعمه نتنياهو على 22 مقعدا (مقارنة بـ32 الآن).


ويحصل حزب "هناك مستقبل" برئاسة زعيم المعارضة يائير لبيد على 16 مقعدا فيما يحصل حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض برئاسة أفيغدور ليبرمان على 14 مقعدا.


وتراجع حزب الوحدة الوطنية بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة بعد أن كانت استطلاعات الرأي العام تتنبأ بحصوله على 40 مقعدا مطلع العام الجاري.


وأشارت النتائج إلى أنه لو جرت انتخابات اليوم فإن الكتلة المناهضة لنتنياهو ستحصل على 62 مقعدا من مقاعد الكنيست (البرلمان)، مقابل 48 للمعسكر المؤيد له، فيما يحصل النواب العرب على 10 مقاعد.


ويلزم الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل من أجل تشكيل حكومة.


ولا تلوح بالأفق إمكانية لإجراء انتخابات إثر رفض نتنياهو إجراء انتخابات في ظل الحرب.


وأشارت معاريف إلى أن الاستطلاع الذي أجري من قبل معهد لازار شمل عينة من 510 إسرائيليين وكان هامش الخطأ 4.4 بالمئة.


يشار إلى أن غانتس استقال في وقت سابق من الشهر الحالي من حكومة الحرب في إسرائيل، واتهم نتنياهو بعرقلة قرارات إستراتيجية مهمة لاعتبارات سياسية، داعيا إياه للتوجه إلى إجراء انتخابات بأسرع وقت ممكن وتشكيل لجنة تحقيق وطنية.


ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة، خلفت أكثر من 123 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، مما أدخل تل أبيب في عزلة دولية وتسبب بملاحقتها قضائيا أمام محكمة العدل الدولية.

منوعات

الجمعة 21 يونيو 2024 2:06 مساءً - بتوقيت القدس

تركيا: خمسة قتلى وعشرات الجرحى بحرائق غابات

وكالات

قُتل خمسة أشخاص وأصيب العشرات، 10 منهم في حالة خطرة، بحرائق غابات اندلعت في قرى عدة في جنوب شرق تركيا خلال الليل، وفق ما أفاد وزير الصحة، اليوم الجمعة.


وكتب وزير الصحة التركي، فخر الدين قوجة عبر منصة "إكس": "قُتل خمسة أشخاص وأصيب 44 آخرون، عشرة منهم إصابتهم خطرة"، عندما اجتاح الحريق منطقتين قرب مدينة ماردين في جنوب شرق البلاد.


وأظهرت لقطات انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي حريقا هائلا يضيء السماء ليلا، مع سحب كبيرة من الدخان.


وأوضح قوجة أن أربعة فرق طوارئ و35 سيارة إسعاف أرسلت إلى الموقع.


من جهته، قال وزير الداخلية علي يرلي كايا إن الحريق اندلع في وقت متقدّم أمس الخميس، في منطقة تقع على مسافة نحو ثلاثين كيلومترا جنوب دياربكر، وانتشر بسرعة بسبب الرياح القوية، ووصل إلى خمس قرى.


وأضاف: "للأسف، لقي ثلاثة من سكان منطقة دياربكر واثنان من منطقة ماردين حتفهم".


وبحسب يرلي كايا، تمّت السيطرة على الحريق بالكامل خلال الليل.


وقبل ساعات قليلة، حض حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد والذي يملك نفوذا واسع النطاق في هذه المنطقة الواقعة في جنوب شرق تركيا، السلطات على نشر وسائل جوية للمساعدة.


وقال الحزب في بيان ليل الخميس - الجمعة: "حتى اللحظة، لم يكن التدخل البري كافيا. يجب على السلطات التدخل على نطاق أوسع وبوسائل جوية من دون تضييع وقت".

فلسطين

الجمعة 21 يونيو 2024 1:09 مساءً - بتوقيت القدس

مدير مستشفى بشمال غزة: كارثة خطيرة وتدهور بالوضع الصحيّ بسبب المجاعة

غزة- "القدس" دوت كوم

حذّر مدير مستشفى كمال عدوان، حسام أبو صفية، اليوم الجمعة، من كارثة إنسانية خطيرة في محافظتي غزة والشمال، من جرّاء التدهور الحادّ في الأوضاع الصحيّة، بسبب انتشار الأوبئة والمجاعة.


وقال أبو صفية إن "الوضع في محافظتي غزة والشمال سيء جدا، ونعمل بالحد الأدنى في المنظومة الصحية في ظل عدم وجود مستلزمات ومستهلكات طبية وأدوية".


وأضاف: "شبح المجاعة يجتاح المنطقة مجددا، وهناك انعدام في توفر الأطعمة ذات القيم الغذائية المتنوعة وما يتوفر هو فقط الدقيق الذي لا يشكل إلا زاوية واحدة من الهرم الغذائي اللازم لجسم الإنسان".


وأوضح أبو صفية أن "نحو 214 طفلا وصلوا المستشفى خلال 14 يوما، حيث تظهر عليهم علامات سوء التغذية من بينهم أكثر من 50 حالة تعاني من سوء تغذية متقدم، و6 حالات وضعها حرج ويتم التعامل معها في قسم العناية المركزة".


وتابع: "هؤلاء الأطفال يعيشون فقط على محاليل الإنعاش، ولا يتوفر لهم الحليب أو الغذاء الخاص مما يشكل تهديدا على حياتهم".


وجدد أبو صفية التأكيد على أن "غياب الأدوية والمستلزمات الصحية تعيق عملية توفير الخدمات الأساسية للسكان المرضى"، مشيرا إلى أن المتوفر منه "هو من بواقي مخزون وزارة الصحة".


وقال عن ذلك: "لم تدخل مواد أساسية لشمال قطاع غزة، ما يتوفر هو الدقيق فقط والذي لا يكفي لبنية أجساد كبار السن والنساء الحوامل، المطلوب أطعمة فيها دهون وبروتينات".


وفي السياق، حذّر من انتشار الأمراض والأوبئة في محافظتي غزة والشمال، نتيجة تراكم النفايات في الشوارع وطفح مياه الصرف الصحي.


وأردف: "ضعف مناعة السكان جراء المجاعة يسرع من انتشار هذه الأمراض والأوبئة وأبرزها التهاب الكبد الوبائي والنزلات المعوية".


وطالب دول العالم بضرورة "التدخل لإجبار إسرائيل على فتح المعابر وإدخال المواد الأساسية لمحافظتي غزة والشمال وباقي القطاع، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه".

رياضة

الجمعة 21 يونيو 2024 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2026: قرعة الدور الثالث الخميس المقبل

رام الله- "القدس" دوت كوم

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الجمعة، أن قرعة الدور الثالث من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، ستُسحب الخميس المقبل في العاصمة الماليزية كوالالمبور.


وتأهل منتخبنا الوطني لكرة القدم "الفدائي" للدور الثالث من التصفيات، لأول مرة في تاريخه، بعد أن حل وصيفا في المجموعة التاسعة من الدور الثاني، خلف المتصدرة أستراليا، كما تأهل إلى نهائيات كأس آسيا للمرة الرابعة في تاريخه.


وصُنِفَت المنتخبات الـ18 المتأهلة من الدور الثاني في ستة مستويات وفقاً لأحدث تصنيف صادر عن الاتحاد الدولي (فيفا).


وضمّ المستوى الأول اليابان (17)، إيران (20) وكوريا الجنوبية (22)، الثاني أستراليا (23)، قطر (35) والعراق (55)، والثالث السعودية (56)، أوزبكستان (62) والأردن (68).


أما المستوى الرابع، فضمّ الإمارات (69)، عُمان (76) والبحرين (81)، الخامس الصين (88)، فلسطين (95) وقرغيزستان (101)، والسادس كوريا الشمالية (110)، إندونيسيا (134) والكويت (137) .


وتقام منافسات الدور الثالث بين أيلول/سبتمبر 2024 وحزيران/يونيو 2025، حيث سيتم تقسيم المنتخبات على ثلاث مجموعات، تضم كل مجموعة ستة منتخبات.


يتأهل أوّل منتخبين في كل مجموعة مباشرة إلى كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لتحجز ستة من المقاعد الثمانية المتاحة للاتحاد الآسيوي، في حين سيتم التنافس على المقعدين المتبقيين من خلال ملحق التصفيات الآسيوية، علماً أن هنالك فرصة للحصول على مقعد إضافي من خلال الملحق العالمي.


وتظهر منتخبات فلسطين وإندونيسيا وقرغيزستان للمرة الأولى في الدور الثالث، بعد نجاحها في التصفيات المزدوجة التي منحت المنتخبات المتأهلة أيضاً بطاقة المشاركة في كأس آسيا 2027 في السعودية.


وكان رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الفريق جبريل الرجوب قد أعلن أن منتخبنا الوطني لكرة القدم سيخوض المرحلة الثالثة والحاسمة من تصفيات كأس العالم 2026 على ملعبه البيتي، في استاد الشهيد فيصل الحسيني ببلدة الرام شمال القدس المحتلة.


يذكر أن دوري المحترفين لكرة القدم والدوريات الرياضية كافة، توقفت منذ بدء العدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

عربي ودولي

الجمعة 21 يونيو 2024 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

الاستعداد النووي وتصدير الأسلحة.. بوتين يوجه قذائفه من فيتنام

وكالات

لم يكتف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالجدل الذي أثارته زيارته لكوريا الشمالية، وإنما توجه منها إلى فيتنام حيث أدلى بتصريحات قوية كان أبرزها الحديث عن الاستعداد النووي لبلاده والاحتفاظ بحقها في إرسال أسلحتها إلى مناطق أخرى من العالم.


السياق

ووصل بوتين إلى هانوي الخميس، بعدما قام الأربعاء بزيارة تاريخية لكوريا الشمالية استقبل خلالها بحفاوة من جانب الرئيس كيم جونغ أون الذي وصف بوتين بأنه أفضل صديق لبلاده.


وخلال الزيارة وقع البلدان المتحدان ضد "الهيمنة الأميركية" اتفاقية "شراكة إستراتيجية شاملة" تنص على مساعدة متبادلة في حال تعرض أي منها لعدوان، وعلى تعزيز "التعاون العسكري الفني".


وكانت زيارة بوتين إلى بيونغ يانغ هي الأولى منذ 24 عاما عندما التقى في عام 2000 مع زعيم كوريا الشمالية آنذاك كيم إيل سونغ.


أما فيتنام وهي الأخرى ذات علاقة وثيقة بروسيا، فزارها بوتين أكثر من مرة آخرها في عام 2017 لحضور قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي "أبيك".


وما إن تطايرت أنباء الاتفاقية الدفاعية بين موسكو وبيونغ يانغ وحديثهما على الوقوف سويا ضد "هيمنة الإمبريالية الغربية"، حتى استشاط الغرب غضبا، وجاءت أول إدانة لهذه الاتفاقية من جانب الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وذلك عبر اتصال هاتفي جمع وزيري خارجية البلدين أنتوني بلينكن وتشو تاي يول.

وقال الجانبان إنهما ناقشا سبل الرد على هذه الخطوة من جانب روسيا وكوريا الشمالية، وإنهما اتفقا على مراقبة الوضع عن كثب، بينما ذهبت سول وحدها إلى مدى أبعد وقالت إنها ستراجع إمكانية توريد أسلحة إلى أوكرانيا علما بأن الأخيرة تخوض منذ نحو عامين حربا مع روسيا).


الرسائل والتحذيرات

وبدوره انتظر الرئيس الروسي حتى وصل إلى المحطة التالية في جولته، واستغل لقاء مع الصحفيين في العاصمة الفيتنامية هانوي ليقدم رده عبر ما بدا أشبه بقذائف موجهة إلى المعسكر الغربي.


لا أستبعد إرسال أسلحة إلى كوريا الشمالية

قال بوتين إنه لا يستبعد احتمال إرسال أسلحة روسيا إلى كوريا الشمالية، مؤكدا في الوقت نفسه أن إرسال كوريا الجنوبية أسلحة إلى أوكرانيا "سيكون خطأ كبيرا، آمل ألا يحدث، وإذا حدث، فعلينا اتخاذ قرار مناسب لن يروق على الأرجح للمسؤولين الكوريين الجنوبيين".


وقال الرئيس الروسي للصحفيين خلال زيارته لفيتنام "نحتفظ بحق إرسال أسلحة إلى مناطق أخرى في العالم، مع أخذ اتفاقاتنا مع كوريا الشمالية في الاعتبار. ولا أستبعد هذا الاحتمال".


واستطرد بوتين موضحا: "أعني أنه لا أستبعد أن يكون ذلك من خلال اتفاقاتنا مع كوريا الشمالية. وإلى أين ستصل تلك الأسلحة فيما بعد، فيمكننا القول أيضا كما يقولون في الغرب: لا نسيطر على تلك الأسلحة وليس مهما كيف يتم استخدامها، نحن أيضا يمكننا قول ذلك. دعهم يفكرون في هذا الموضوع".


وتُلزم الاتفاقية التي وقعها بوتين وكيم الأربعاء كل طرف بتقديم المساعدة العسكرية العاجلة للآخر في حالة وقوع عدوان مسلح على أي منهما.

وذكر بوتين أن موسكو تتوقع أن يشكل تعاونها مع كوريا الشمالية رادعا للغرب، لكنه أوضح أنه لا يوجد حاجة للاستعانة بجنود من كوريا الشمالية في الحرب في أوكرانيا.


أنتم تهددوننا

اتهم الرئيس الروسي حلف شمال الأطلسي "ناتو" بخلق تهديد أمني لبلاده في آسيا.


وقال بوتين إن "الناتو يتحرك هناك (نحو آسيا) بالفعل وكأنه يتجه إلى إقامة دائمة. وهذا بالطبع يمثل تهديدا لكل الدول في المنطقة بما في ذلك روسيا الاتحادية. ونحن مجبرون على الرد وسنقوم بذلك".


وعلى حد تعبير وكالة رويترز للأنباء، فإن بوتين يعتبر حلف الأطلسي خصما، ويتهمه بخداع روسيا بعد منح العضوية لدول بشرق أوروبا في أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.


استعداد نووي كامل

قال بوتين إن القوات الإستراتيجية الروسية في حالة استعداد قتالي كامل، ولذلك فإن ما تفعله الدول الغربية الآن "لا يزعجنا كثيرا، لكننا بالطبع نراقبه عن كثب".

وبدا الرئيس الروسي واثقا وهو يتحدث عن تغييرات محتملة في العقيدة النووية لبلاده معتبرا أنه "لا حاجة لإضافة ضربات استباقية في العقيدة الجديدة، لأن الخصوم خفضوا سقف استخدام الأسلحة النووية".


وأكد بوتين "القوات الروسية قادرة على صد أي هجوم للخصم بضربة مضادة".


وتعليقا على تصريحات للأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، تحدث فيها عن مشاورات لوضع بعض القوات النووية للحلف في حالة تأهب، قال بوتين إن "روسيا تراقب عن كثب تلك النوايا، وسترد بشكل مناسب إذا حدث شيء ما".


ما يلفت النظر أن حديث بوتين يأتي في سياق تزايد التصريحات الروسية التي تتحدث عن استخدام الأسلحة النووية، بالتزامن مع إجراء تدريبات تحاكي استخدام أسلحة نووية تكتيكية، وتوسيع لنطاق تحركها العسكري بإرسال سفينة وغواصة تعمل بالطاقة النووية إلى كوبا غير بعيد عن الشاطئ الشرقي للولايات المتحدة.


لماذا تغضبون؟

أما فيما يخص اتفاقية الشراكة الإستراتيجية مع كوريا الشمالية، فعبر الرئيس الروسي عن استغرابه لعدم رضا الغرب عنها وقال إن الاتفاق هو تجديد لاتفاقية عام 1962 التي انتهت صلاحيتها، كما أن كوريا الشمالية لديها اتفاقات مماثلة مع دول أخرى.


وردا على سؤال بشأن البند الخاص بالمساعدة العسكرية المتبادلة ضمن الاتفاقية، أكد بوتين، أن ذلك "يدخل حيز التنفيذ في حالة العدوان العسكري على أي من البلدين، ولا ينطبق على الصراع في أوكرانيا".

شروطنا للسلام مع أوكرانيا لن تدوم للأبد

عاد الرئيس الروسي للحديث عن إمكانية الدخول في مباحثات مع أوكرانيا لوقف الحرب الدائرة بين البلدين منذ ما يقرب من عامين ونصف، لكن حديثه هذه المرة كان بلهجة مختلفة حيث قال إن موسكو تحتفظ بمبادرتها للسلام قبل أن يحذر من أن المبادرة لن تدوم إلى الأبد وأنها قد تتغير بتغير الظروف والوضع في ساحة المعركة.


وتوقع بوتين أن يعارض الغرب مبادرته للسلام، لكنه أضاف أن ردود فعل الغرب على مبادرات روسيا متوقعة، وأنه كان من الواجب على "الساسة العقلاء" ان يفكروا في هذه المبادرات إذا كانوا يريدون إنهاء الصراع في وسط أوروبا.


وواصل الرئيس الروسي إغلاق الطريق أمام أي احتمال لأن تسحب بلاده قواتها من المناطق التي سيطرت عليها في أوكرانيا، وقال عن كييف تحلم بذلك لكنه لن يحدث أبدا.


وقال بوتين: "إذا ربطت كييف بدء مفاوضات السلام بانسحاب القوات الروسية من أوكرانيا، فلن تتم المحادثات أبدا".


مستعدون لجميع السيناريوهات

وتطرق بوتين إلى التطورات الميدانية في الحرب مع أوكرانيا وقال إن الجيش الروسي يستعد لجميع السيناريوهات المحتملة لتطور الوضع في الاتجاه الأوكراني، مشيرا إلى محاولات غربية لدفع أوكرانيا إلى تنفيذ هجوم مضاد جديد.

وأضاف الرئيس الروسي أن الغرب يريد تصعيد الموقف ودعم أوكرانيا في تنفيذ هجوم مضاد جديد كي يعتبر نجاحا إستراتيجيا في عام 2024 قبل قمة الناتو المقبلة والانتخابات في الولايات المتحدة.


وأكد بوتين أن الغرب يريد من تصعيده أن تشعر روسيا بالخوف وأن تسحب قواتها، لكن هذا لن يحدث لأن الهزيمة الإستراتيجية لروسيا تعني نهاية الدولة التي يمتد تاريخها لألف عام.

منوعات

الجمعة 21 يونيو 2024 12:44 مساءً - بتوقيت القدس

تزايد أعداد الوفيات في المكسيك بسبب درجات الحرارة المرتفعة

وكالات

سجّلت المكسيك 155 وفاة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة منذ آذار/مارس، من بينها 30 حالة الأسبوع الماضي وحده، وفق ما أعلنت الحكومة المكسيكيّة.


وعانى 2567 شخصًا على الأقلّ مشكلة صحّيّة مرتبطة بالحرارة المرتفعة منذ 17 آذار/مارس، وفق ما جاء في التقرير الأسبوعيّ لوزارة الصحّة، علمًا أنّ موسم الحرّ يستمرّ حتّى 5 تشرين الأوّل/أكتوبر.


وحطّمت 10 مدن مكسيكيّة المستويات القياسيّة لدرجات الحرارة المرتفعة في شهر أيّار/مايو، مع أعلى درجة حرارة على الإطلاق سجّلت في مدينة مكسيكو في 25 أيّار/مايو.


وفي الوقت نفسه، نفقت عشرات القردة في جنوب المكسيك مع ارتفاع درجات الحرارة.


كذلك، انخفضت المياه في الكثير من السدود إلى مستويات حرجة، رغم هطول الأمطار في بعض المناطق الّتي ضربتها العاصفة المداريّة "ألبرتو" هذا الأسبوع.


وأظهرت دراسة نشرتها منظّمة "وورلد ويذرّ أتريبيوشن" الخميس أنّ موجة الحرّ القاتلة الّتي شهدتها الولايات المتّحدة والمكسيك وأميركا الوسطى في أيّار/مايو وحزيران/يونيو أصبحت أكثر احتمالًا بنسبة 35 مرّة بسبب ظاهرة احترار المناخ.


وحذّرت وزارة الصحّة المكسيكيّة من أنّ معظم أنحاء البلاد ستستمرّ في مواجهة درجات حرارة مرتفعة.

اقتصاد

الجمعة 21 يونيو 2024 12:08 مساءً - بتوقيت القدس

رواندا.. 96% من البالغين يستخدمون خدمات الدفع وإرسال الأموال هاتفيا

وكالات

يلاحظ الزائر لرواندا قلة استخدام العملة النقدية في التعاملات اليومية، سواء في المتاجر والأسواق ووسائل النقل وتسديد الفواتير، بل وسداد المدفوعات للمؤسسات الرسمية وغير الرسمية، وصولا إلى إجراء عمليات جراحية. إذ يمكن لأي شخص في رواندا دفع الأموال وتلقيها باستخدام الهاتف المحمول، حتى بنسخه غير الذكية، حيث تتيح شركات الاتصال العاملة في البلاد هذه الخدمة. وتفعيل الخدمة لا يتطلب سوى التوجه مرة واحدة لشركة الاتصالات للحصول على الرمز السري للمحفظة المالية.


الشمولية المالية

وتصب هذه الخدمات في إطار ما تسميها الحكومة "سياسة الشمولية المالية" التي أطلقتها عام 2018، واستهدفت الوصول إلى أوسع شريحة من السكان البالغين خلال 4 سنوات. وكشفت وزارة المالية، اليوم الخميس، عن نتائج دراسة أسهمت، في أحد أوجهها، بقياس مدى تحقيق الأهداف التي وضعتها والتي تتعلق بإدماج السكان بالنظام المالي.


وأصدرت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي نتائج الدراسة الاستقصائية لنطاق التمويل في البلاد (FinScope 2024). وتكمن أهمية الدراسة الجديدة، حسب الوزارة، في أنها الأولى بعد جائحة كوفيد-19، وتزامن إطلاقها أيضا مع إكمال مراحل "الإستراتيجية الوطنية لتنمية القطاع المالي"، حسب وزارة المالية.


وأظهرت الدراسة أن 96% من السكان البالغين أي قرابة 7.8 ملايين شخص باتوا قادرين على الوصول إلى منتجات وخدمات مالية تلبي احتياجاتهم، أي أنهم مستخدمون نشطون لخدمات الدفع وإرسال الأموال باستخدام تطبيقات الهواتف من دون استخدام العملة النقدية، أو المرور عبر المصارف التقليدية، وهي ما تعرف بالشمولية المالية، ارتفاعا من 93% عام 2020.


منتجات مالية غير مصرفية

وأبرز التقرير أن 92% من السكان البالغين يعتمدون على المنتجات والخدمات المالية الرسمية غير المصرفية "كالدفع عبر التطبيقات الإلكترونية" مقارنة بنحو75% عام 2020.


ويشير التقرير إلى أن قرابة 86% من السكان استخدموا خدمة إرسال الأموال عبر الهاتف المحمول في النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بنحو 30% عام 2020. ورغم ذلك، فإن النسبة المئوية للأفراد الذين يستخدمون المصارف التقليدية ظلت ثابتة عند 22% من السكان بين عامي 2020 و2024.


وتعليقا على نتائج الدراسة، قال وزير المالية والتخطيط الاقتصادي يوسف مورانغوا إن النتائج "تتماشى مع الخطة الإستراتيجية لتنمية القطاع المالي بين عامي 2018-2024".


بدوره، قال رئيس الحكومة الرواندي نغيرينتي إدوارد إن الحكومة نجحت في تقليص فجوة الشمول المالي لتقتصر على نحو 2% العام الحالي، وأكد أن الخطة الإستراتيجية لتنمية القطاع المالي تعد "أبرز أهداف التنمية المستدامة، ومحركا أساسيا للنمو الاقتصادي الذي يساعد على الحد من عدم المساواة في الدخل وتقليص معدلات الفقر".

الجائحة تعزز الدفع عبر المحمول

خلال جائحة كوفيد-19، شجعت حكومات أفريقية سكانها على استخدام أنظمة الدفع عبر الهاتف للحد من انتشار الفيروس، وبنهاية عام 2023، شهدت القارة طفرة في شركات التكنولوجيا المالية بزيادة 17%. ونقلت بلومبيرغ أن كبريات شركات الاتصالات في القارة رفعت من معدلات استثمارها لتعزيز خدمات الدفع عبر الهاتف والمحافظ الرقمية.


وحسب تقرير صادر عن منظمة "جي إس إم إيه"، وهي مجموعة ضغط تمثل مصالح مشغلي شبكات الهاتف المحمول عالميا، ارتفعت قيمة التعاملات المالية عبر الهاتف في أفريقيا بنحو 12% لتسجل قرابة 919 مليار دولار، وارتفع حجم التعاملات بمعدل 28% أي بنحو 62 مليار دولار عام 2023.


وحسب التقرير، يمكن لاعتماد أنظمة الدفع عبر الهواتف المحمولة أن يؤدي إلى زيادة في الناتج المحلي الإجمالي، وأورد التقرير أن تداول الأموال عبر الهواتف في أفريقيا جنوب الصحراء وصل لنحو 3.7% من الناتج المجلي الإجمالي بقيمة 150 مليار دولار، مقارنة بقرابة 5.9% في شرق القارة أي قرابة 60 مليار دولار، و4.1% في غرب أفريقيا بنحو 70 مليار دولار، بنهاية عام 2022.



اقتصاد

الجمعة 21 يونيو 2024 12:06 مساءً - بتوقيت القدس

أبرزها السوشي.. متاجر اليابان تهدر طعاما سنويا بقيمة ملياري دولار

وكالات

تواجه المتاجر في اليابان، المشهورة بخدماتها على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ومجموعة واسعة من المواد الغذائية الطازجة، التدقيق بسبب مساهمتها الكبيرة في هدر الطعام والتي تربو قيمتها السنوية على ملياري دولار.


وفي كل عام، تتخلص هذه المتاجر من كميات هائلة من المواد الغذائية الصالحة للأكل لضمان نضارتها للعملاء، مما يؤدي إلى تكاليف اقتصادية وبيئية كبيرة، وفق ما ورد في تقرير نشرته بي بي سي.


ويعد الثالث من فبراير/شباط يوم "سيتسوبون"، وهو يوم عطلة ياباني بمناسبة الانتقال إلى فصل الربيع، أحد أكبر أيام هدر الطعام.


حيث تقوم المتاجر في جميع أنحاء اليابان بتخزين لفائف سوشي إيهوماكي، والتي ينتهي بها الأمر في القمامة بأعداد كبيرة بحلول نهاية الليل. وقام متطوعون بمسح 101 متجر صغير، ووجدوا كميات مذهلة من لفائف السوشي غير المبيعة.


واستنتج رومي إيد، وهو باحث وناشط مستقل قام بتنسيق الاستطلاع، من البيانات أن المتاجر الصغيرة في اليابان البالغ عددها 55 ألفا و657 متجرا تخلصت مما يقارب من 947 ألفا و121 لفافة إيهوماكي في يوم سيتسوبون، بقيمة تتراوح بين 700 إلى 800 مليون ين (4.5 إلى 5 ملايين دولار). ونشر إيد هذه النتائج على موقع ياهو اليابان لرفع مستوى الوعي حول هذه القضية.


القضية الأوسع

وأصبحت لفائف السوشي إيهوماكي رمزا للمشكلة الأكبر المتمثلة في هدر الطعام في اليابان.


حيث تلعب المتاجر الصغيرة، المعروفة بإمداداتها الموثوقة من العناصر القابلة للتلف مثل السوشي والسندويشات ووجبات العشاء المعدة مسبقا، دورا مهما في هذه النفايات.

وتعمل العديد من المتاجر 24 ساعة يوميا، مما يساهم في مشكلة النفايات حيث يتم التخلص من العناصر غير المبيعة يوميا. وقال إيد "وراء الراحة تكمن كمية هائلة من النفايات التي لا يعرفها المستهلكون".


وفي عام 2020، قدرت لجنة التجارة العادلة اليابانية أن سلاسل المتاجر الكبرى في اليابان تتخلص من أغذية تبلغ قيمتها في المتوسط 4.68 ملايين ين (30 ألف دولار) لكل متجر سنويا، وهو ما يمثل خسارة سنوية إجمالية تزيد على 260 مليار ين (1.7 مليار دولار)، والتي قد تتجاوز حاليا ملياري دولار.


ممارسات الصناعة وتأثير المستهلك

ورفض ممثلون من "لوسون" و"7 إلفن"، وهما سلسلتان رئيسيتان، الكشف عن بيانات هدر الطعام الخاصة بهم. وتشير سلسلة "فاميلي مارت" على موقعها على الإنترنت إلى أن متاجرها تنتج 56 ألفا و367 طنا من نفايات الطعام يوميا.


وفي عام 2019، أقرت اليابان قانون فقد وهدر الغذاء، لتشجيع الشركات على التبرع بالمنتجات غير منتهية الصلاحية لبنوك الطعام. ومع ذلك، فإن الشركات غالبا ما تكون مترددة بسبب مخاوف المسؤولية.

عربي ودولي

الجمعة 21 يونيو 2024 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: أرمينيا تعترف بدولة فلسطين والرئاسة ترحب

وكالات

أعلنت جمهورية أرمينيا اعترافها رسميا بدولة فلسطين، ليرتفع عدد الدولة المعترفة بها إلى 149 من أصل 193 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.


وقالت وزارة الخارجية الأرمينية في بيان، اليوم الجمعة، "إن الوضع الإنساني الكارثي في غزة والصراع العسكري المستمر هو إحدى القضايا الأساسية على جدول الأعمال السياسي الدولي التي تتطلب الحل".


وتابعت: "لقد انضمت جمهورية أرمينيا إلى قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة".


وأكدت أن "جمهورية أرمينيا مهتمة بصدق بإحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وإقامة مصالحة دائمة بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، ودأبت في مختلف المنابر الدولية على الدعوة إلى تسوية سلمية وشاملة للقضية الفلسطينية ودعم مبدأ الدولتين لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، انطلاقا من قناعتها أن هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان أن يتمكن الفلسطينيون والإسرائيليون من تحقيق تطلعاتهم المشروعة".


وذكرت وزارة الخارجية أنه "بناءً على ما سبق وتأكيدًا على التزامها بالقانون الدولي ومبادئ المساواة والسيادة والتعايش السلمي بين الشعوب، تعترف جمهورية أرمينيا بدولة فلسطين".


يذكر أن سلوفينيا وإسبانيا والنرويج وأيرلندا أعلنت خلال الشهر الماضي اعترافها بدولة فلسطين.


بدورها، رحبت الرئاسة الفلسطينية، بقرار أرمينيا وشكرتها على هذه الخطوة الشجاعة والحكيمة التي تظهر أواصر الصداقة بين الشعبين والبلدين الصديقين، وحرص أرمينيا، حكومة وشعبا، على دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة والمشروعة في أرضه ووطنه، وحقه في تقرير المصير.


وأشارت الرئاسة، إلى أن هذا القرار الحكيم من جمهورية أرمينيا الصديقة يأتي كمساهمة حميدة من الدول المؤمنة بحل الدولتين كخيار ينتهج الإرادة والشرعية الدولية كخيار استراتيجي، ويسهم في إنقاذ هذا الحل الذي يتعرض للتدمير الممنهج، كما ويسهم في تحقيق الأمن والسلام والاستقرار للجميع.


وحثت الرئاسة، دول العالم، وخاصة الدول الأوروبية التي ما زالت لم تعترف بعد بدولة فلسطين، أن تقوم بذلك استناداً لقرارات الشرعية الدولية وعلى خطوط عام 1967، بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وأن تحذو حذو اسبانيا وايرلندا والنرويج وسلوفينيا وأرمينيا التي اختارت طريق دعم تحقيق السلام والاستقرار وترسيخ قواعد الشرعية الدولية والقانون الدولي، وبذلك تكون الدول التي اعترفت بدولة فلسطين قد أصبحت 149 دولة.

عربي ودولي

الجمعة 21 يونيو 2024 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

انتشال جثامين 12 مهاجرا تحطم قاربهم قبالة السواحل الإيطالية

وكالات

أعلن خفر السواحل الإيطالي انتشال 12 جثة إضافية، بعد غرق قارب يقل مهاجرين الأسبوع الماضي قبالة السواحل الجنوبية، كان على متنه أكثر من 60 شخصا بينهم الكثير من الأطفال.


وأنقذ 12 شخصا بعدما غرق القارب على مسافة حوالي 220 كيلومترا قبالة سواحل كالابريا في البحر الأيوني -أحد فروع البحر الأبيض المتوسط– ليل الأحد الماضي، ولكن سجلت وفاة واحدة بعد الوصول إلى البر.


ويعتقد أن ما لا يقل عن 26 طفلا، لا تتجاوز أعمار بعضهم بضعة أشهر، لقوا حتفهم، وفق ما أفادت به منظمة أطباء بلا حدود التي هرعت لمساعدة الناجين.


وعثر على 10 جثث في قارب مهاجرين تحطّم الاثنين قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، وفق مجموعة "ريسكيوشيب" الألمانية.


ووفق المنظمة الدولية للهجرة، لقي نحو 3155 مهاجرا حتفهم أو فقد أثرهم في البحر الأبيض المتوسط العام الماضي، ولقي أكثر من 1000حتفهم أو سجّلوا في عداد المفقودين هذا العام.


وتعد منطقة وسط المتوسط الواقعة بين سواحل شمال إفريقيا وإيطاليا ومالطا طريق الهجرة الأكثر حصدا للأرواح في العالم، إذ تسجل فيها 80% من حالات الموت غرقا أو الاختفاء.


وينطلق الكثير من المهاجرين من تونس أو ليبيا على متن قوارب متوجهة إلى أوروبا، وتكون إيطاليا عادة محطتهم الأولى.


وتراجع عدد الوافدين بشكل كبير منذ مطلع العام، إذ وصل 24 ألفا و100 شخص إلى إيطاليا حتى الآن، مقارنة بأكثر من 57 ألفا و500 في الفترة ذاتها من العام 2023، بحسب وزارة الداخلية.

فلسطين

الجمعة 21 يونيو 2024 10:54 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل ضابط وجندي وإصابة 8 آخرين خلال المعارك جنوب قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مقتل ضابط وجندي وإصابة 8 آخرين في كمين لكتائب القسام جنوبي قطاع غزة أمس. 


 كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم نقل 5 جنود إسرائيليين إلى مستشفى هداسا في القدس وصفت جروح اثنين منهم بالخطيرة. 


وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن جنديين أصيبا بجروح خطيرة بصاروخ مضاد للدروع في رفح.


كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين من قوات الاحتياط لديه في هجوم بقذيفة هاون نفذته كتائب القسام قرب حي الزيتون في مدينة غزة أمس الخميس.


وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن 6 جنود أصيبوا خلال الـ24 ساعة الماضية في معارك غزة.


وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أول أمس الأربعاء أن عدد قتلاه منذ بداية الحرب بلغ 662 ضابطا وجنديا، أما عدد الجرحى فوصل إلى 3866 عسكريا منذ بداية الحرب، بينهم 582 جروحهم خطيرة، ولا يزال 239 عسكريا يخضعون للعلاج إثر إصابتهم في معارك غزة.

أقلام وأراء

الجمعة 21 يونيو 2024 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

يوم اللاجئ العالمي ... محطة لاعادة بناء الحياة

أحيا العالم يوم امس الخميس يوم اللاجئ العالمي وهو يوم عالمي حددته الأمم المتحدة تكريماً للاجئين في جميع أنحاء العالم، ويصادف 20 حزيران من كل عام. ويسلط هذا اليوم الضوء على عزيمة وشجاعة الأشخاص المجبرين على الفرار من أوطانهم هرباً من الصراعات أو الاضطهاد. كما يعتبر يوم اللاجئ العالمي مناسبة لحشد التعاطف والتفهم لمحنتهم والاعتراف بعزيمتهم من أجل إعادة بناء حياتهم.


وبما ان يوم اللاجئ العالمي يلقي الضوء على حقوق اللاجئين واحتياجاتهم وأحلامهم، ويساعد في تعبئة الإرادة السياسية والموارد حتى يتمكن اللاجئون من النجاح وليس فقط النجاة، فإنه من المهم حماية وتحسين حياة اللاجئين كل يوم،ومن الضروري هنا تسليط الأضواء على أكبر واهم قضية للاجئين في العالم وهي قصة لاجئي الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال وطرده لهم من الارض الفلسطينية إلى دول عديدة في الشتات ، وحسنا فعلت دكتور علا عوض رئيس جهاز الإحصاء المركزي عندما استعرضت واقع واحصائيات اللاجئين الفلسطينيين بهذه المناسبة لابقاء قضية اللاجئ الفلسطيني وقصة تشريده حاضرة في الأذهان للتذكير بها دوما لمن يحاول ان ينسى هذه القضية الاستراتيجيه في تاريخنا الفلسطيني ..


يقول الجهاز المركزي للإحصاء ان هناك أكثر من 6 ملايين لاجئ مسجلين لدى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في فلسطين والشتات، ويعانون اللجوء نتيجة تهجيرهم من أراضيهم قسرا إبان نكبة عام 1948".


ومن بين إجمالي اللاجئين نحو 2.5 مليون في الضفة الغربية وقطاع غزة، أي 42 بالمئة منهم (15 بالمئة في الضفة الغربية و27 بالمئة في قطاع غزة)، وفق البيان.


وبلغت نسبة اللاجئين في الضفة، بما فيها مدينة القدس الشرقية، وقطاع غزة حوالي 42.2 بالمئة من إجمالي الفلسطينيين المقيمين في 2017.


وحسب الجهاز المركزي للإحصاء فإن "عدد الشهداء الفلسطينيين والعرب" منذ النكبة عام 1948 وحتى اليوم (داخل وخارج فلسطين) تجاوز "136 ألف شهيد".


هذه الأرقام وغيرها الكثير هي جزء من التذكير والواجب باهمية ابقاء قضية اللاجئين ماثلة امامنا بشكل يومي ، لا سيما مع استمرار العدوان الاسرائيلي الغاشم الذي عمق جروح اللاجئين والنازحين من ابناء غزة وفرض على عدد كبير منهم قصة تهجير جديدة .


ان قضية اللاجئين الفلسطينييين وبمناسبة احياء يوم اللاجئ العالمي تستدعي وقفة دولية وعالمية مؤثرة وعميقة للمطالبة بعودة اللاجئين الذين طردهم الاحتلال من بيوتهم ومنازلهم وقراهم ومدنهم ، حتى تصبح هذه المناسبة محطة عملية لاعادة بناء حياة اللاجئين في وطنهم لانهم يستحقون هذا البناء المعنوي نحو غاية الحرية والاستقلال ..

أقلام وأراء

الجمعة 21 يونيو 2024 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة بايدن وبعض الحقائق الصعبة بشأن غزة

لأيام التي انقضت منذ تبني مجلس الأمن الدولي التصور الذي كان قد أعلنه الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب المستعرة في غزة منذ ما يزيد عن ثمانية أشهر، جاءت لتبين صحة عدم التعويل على نهاية قريبة لهذه الحرب، بالرغم من فداحة ما جلبته، ولا تزال، من ويلات على أهل غزة، وارتدادات سياسية وأمنية قلَّ مثيلها على الصعيدين الإقليمي والدولي. فمنذ البداية، بدا مشروعاً التساؤل بشأن إمكانية أن يشكل تصور متطابق تماماً مع الموقف الإسرائيلي، حسب ما ورد على لسان بايدن نفسه، اختراقاً كفيلاً ببعث الأمل في نهايةٍ وشيكةٍ للحرب، خاصة في الوقت الذي لا تفوت فيه الحكومة الإسرائيلية أيّ فرصة لتأكيد إصرارها على المضي في حربها العدوانية حتى تحقيق أهدافٍ أصبحت واقعيتها موضع تساؤل حتى في إسرائيل نفسها.


من الواضح أن الفشل المتتالي لمحاولات سابقة، للتوصل إلى اتفاق يُفضي إلى وقف الحرب والتمهيد لتهدئة مستدامة، لا يعود إلى جهلٍ بحقائق الأمور بقدر ما هو نتيجة التردد في قبولها أو إعطائها ما تستوجب من اهتمام. وإذا كان الأمر كذلك، فمرده صعوبة التسليم بهذه الحقائق من قبل طرف أو أكثر من الأطراف المؤثرة على مجريات الأمور. وفيما يلي استعراض تحليلي مختصر لأبرز هذه الحقائق:

أولاً، تبدد الوهم بإمكانية القضاء على حركة حماس، إذ بات من المتوقع على نطاق واسع ومتزايد أن الحركة ستكون جزءاً لا يتجزأ من المشهد السياسي والميداني عندما تضع الحرب أوزارها. أما وقد نجحت حماس في الاستمرار بالصمود لما يقارب تسعة أشهر في وجه جبروت آلة الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، فيما لم تكن نفس الآلة بحاجة سوى لبضع ساعات لإحكام السيطرة عليه في عام ١٩٦٧، فمن شبه المؤكد أن يتكرس، في "اليوم التالي"، الشعور بأنها خرجت من هذه الحرب منتصرة. جدير بالذكر أن هذا الشعور لم ينشأ من فراغ، وإنما بدأ يتشكل منذ مراحل الحرب الأولى عندما تجلى بوضوح أن هجوم السابع من أكتوبر كان مسبوقاً بالإعداد المحكم لمعركة طويلة المدى. ومما لا شك فيه أن هذا الأمر ساهم في تمكين حماس من التصدي بفعالية لموجات متكررة من التشكيك، محلياً وإقليمياً، في وجاهة قرارها بشن الهجوم المذكور.

حرب بلا نهاية

ثانياً، فشل إسرائيل في تحقيق أي من أهدافها المعلنة من الحرب التي شنتها في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر. وإذا كان واضحاً منذ البداية استحالة القضاء على حركة سياسية كحماس، لم يعد هناك اليوم مجال كبير للاعتقاد بأن إسرائيل ستفلح حتى في إزاحة حماس عن الحكم في قطاع غزة. فحركة حماس، كما كانت قبل أكتوبر الماضي، لا تزال اليوم القوة السياسية الأبرز في القطاع، بل ومن المتوقع أن تتعزز مكانتها السياسية بشكل ملحوظ على الأقل خلال المرحلة الأولى لما بعد الحرب. وللتدليل على ذلك، ربما يكفي التفكير، ولو على نحو عابر، في السمات التي من المرجح أن تطغى على المشهد الميداني في "اليوم التالي". ولعل أبرز ملامح هذا المشهد ستكون عودة الحضور المؤسسي لحركة حماس بشكل فوري، من خلال نشر أفراد الشرطة، وعلى نحو متدرج في نواحي الإدارة العامة الأخرى. بيد أن ذلك لا ينبغي أن يُفهَم على أنه سيكون في مقدور الحركة أن تتعامل مع المتطلبات الملحة لإعادة الحياة إلى القطاع، خاصة ما يتصل بالإيواء وإعادة الإعمار، فتلك حقيقة أخرى صعبة، ولكن لا بد من التسليم بها.


ثالثاً: سعي إسرائيل المحموم لنيل "النصر الكامل" أدخلها في نفق حرب بلا نهاية، أو حتى بلا أي هدف يمكنها الاستمرار في محاولة تحقيقه دون تكبد خسائر إضافية فادحة، ومن المرجح دائمة، على الساحة الدولية، وذلك لما ترتب على عدوانيتها، ولا يزال، من تدمير ممنهج للحياة وسبلها في قطاع غزة، إذ بات واضحاً أن لجوء إسرائيل المتكرر لتوظيف الاتهام بمعاداة السامية في مواجهة اتهامها على نطاق متزايد بارتكاب جرائم حرب وإبادة بات ممجوجاً وموضع استخفاف، على الأقل من قبل البعض، بالخطورة البالغة للمعاداة الحقيقية للسامية.

حماس والتمثيل الفلسطيني

رابعاً: من الناحية الفعلية، فقد آل لواء التمثيل الفلسطيني لحركة حماس. وقد جاء ذلك على خلفية فشل رهان منظمة التحرير الفلسطينية على المسار السياسي الذي تبنته في عام ١٩٨٨ سبيلاً لنيل حقوق الشعب الفلسطيني، خاصة فيما يشمل قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧، ومروراً بانخراطها في عملية تفاوضية غير مستندة إلى الإقرار بأي من هذه الحقوق في إطار اتفاقيات أوسلو. ليس هذا فحسب، وإنما أسست العملية تلك لشرخ عميق في النظام السياسي الفلسطيني وواكبها إفشال إسرائيلي وقصور ذاتي في تحويل إطار الحكم الذاتي المتمثل في السلطة الفلسطينية إلى أداة تمكين للشعب الفلسطيني في نضاله لنيل حقوقه. وعلى خلفية التآكل الذي ترتب على ذلك كله في القدرة التمثيلية لمنظمة التحرير، أتى موقف النأي بالنفس الذي تبنته فعلياً قيادة المنظمة في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر ليحرمها من أي دور تمثيلي مؤثر، سواء على الصعيد المحلي أو الصعيدين الإقليمي والدولي. وما كان لهذه النهاية المؤسفة أن تكون لو بادرت قيادة المنظمة إلى توسيع قاعدة تمثيلها لتضم كافة الفصائل والقوى السياسية المؤثرة، وفي مقدمتها حماس والجهاد الإسلامي، خاصة أن هاتين الحركتين أعلنتا، مع قوى أُخرى، موافقتهما على الانضمام لمنظمة التحرير دون الإصرار على تغيير برنامجها السياسي، وكذلك على تشكيل حكومة توافق وطني لفترة انتقالية تنتهي بانتخابات عامة. ولو تم ذلك بالفعل، لكان قد جعل من إمكانية اضطلاع السلطة الوطنية بمسؤولياتها في قطاع غزة أداة إضافية في الدفع لتجنيب غزة وأهلها المزيد من ويلات عدوانية إسرائيل وحربها التدميرية.

إصلاح السلطة تقنياً.. وسياسياً

خامساً: من السذاجة بمكان حتى مجرد التفكير في أن إصلاح السلطة الفلسطينية بالمفهوم التقني، على أهميته وضرورته، يمكن أن يُغني عن الإصلاح السياسي المطلوب لتمكين السلطة من أن تصبح عنوان توافق وطني يمكنها من ممارسة مهامها في قطاع غزة والضفة الغربية على حد سواء. وإذا كان من غير المستغرب أن تتجاهل القوى المؤثرة على الساحة الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، هذه الحقيقة لتجنب الإقرار علناً بضرورة عدم إقصاء حماس، بوجه خاص، والقوى السياسية الأُخرى المعارضة للبرنامج السياسي لمنظمة التحرير، بوجه عام، فليس من المقبول إطلاقاً التسليم بهذا المنطق الملتوي من قبل الكيان السياسي الذي من المفترض أن يكون البيت الجامع للفلسطينيين كافة، والممثل الشرعي الوحيد لهم. ثم، وليس في هذا السؤال أي ادعاء بالبراءة، ما الذي حصل ليكتشف العالم فقط بعد السابع من أكتوبر الماضي أن السلطة الفلسطينية بحاجة لتحسين كفاءتها الإدارية والتقنية؟ ويتصل بهذا السؤال بطبيعة الحال التساؤل عما دفع بالسلطة، بعد ادعائها بمثالية إدارتها، لتبني الدعوة الدولية للتجديد والإصلاح وتغيير حكومتها لتحقيق ذلك. ما الجدي في أيٍ من هذا؟


سادساً: لا يوجد أي خيار واقعي أو منطقي للتعامل مع الوضع في قطاع غزة سوى تولي السلطة الوطنية مسؤولية الحكم فيه. بيد أن مجرد واقعية هذا الخيار، أو حتى كونه خيار ضرورة وطنية لتحقيق وحدة الوطن ومؤسساته، لا يجعل منه قابلاً للتنفيذ التلقائي. كما وليس من المقبول إطلاقاً السماح بمجرد التفكير في فرضه عنوة، خاصة أن تحقيق التوافق الوطني بشأنه يمر عبر بوابة تمكين منظمة التحرير من أن تكون فعلاً، وليس قولاً فقط، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. ومن دواعي الأسف أن الإمعان في تجاهل هذه الحقيقة والتواني عن التصرف بمسؤولية إزاءها فتح الباب مشرعاً على التداول في مقترحات وبدائل للتعامل مع الوضع في غزة يجمعها فكر سياسي إسرائيلي يهدف إلى الإبقاء على قطاع غزة منفصلاً عن أية كيانية فلسطينية جامعة. وبالإضافة لذلك، فإن ما تقوم عليه معظم هذه البدائل من توظيف إدارة دولية مدعومة بقوة عسكرية متعددة الأطراف تمهيداً لتأسيس إدارة محلية في غزة ينطوي على الكثير من السذاجة، إن لم يكن الخطورة البالغة، إذ مَن هي الدول المستعدة لإرسال قواتها لقطاع غزة دون دعوة رسمية من إطار فلسطيني جامع يشمل حركة حماس، أو، في غياب ذلك، على الأقل بموافقة الحركة؟ ثم كيف ينسجم الإبقاء على قطاع غزة منفصلاً عن الضفة الغربية، ولو لأجل يقال إنه مؤقت، ولكن من المرجح أن يكون خلاف ذلك، مع هدف لا يفوت قادة العرب والعالم فرصة للتأكيد على أهميته، ألا وهو قيام دولة فلسطينية مستقلة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام ١٩٦٧؟


سابعاً: تشكل عودة مسألة إيجاد حل مستدام للقضية الفلسطينية بعد سنين طويلة من الدوران في حلقة مفرغة تلو الأخرى إلى دائرة الضوء والاهتمام العالمي، على الصعيدين الشعبي والرسمي، تطوراً إيجابيًا نوعياً يجب البناء عليه والاستفادة منه. وهناك إيجابية كبيرة أيضاً في الموقف الذي بات موضع إجماع عربي بشأن ضرورة أن يكون هناك مسار غير قابل للتراجع أو النقض لعملية تفضي لقيام دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود عام ١٩٦٧. ومن أجل ترجمة هذا الموقف لخطة وبرنامج عمل، يجب العمل بشكل عاجل على تحديد المكونات الأساسية لهكذا مسار، مع ضرورة الأخذ بالحسبان منذ البداية أن ليست هناك أيّ جدوى لمحاولة الحصول على موافقة إسرائيلية، لا على الموقف العربي المذكور ولا على مكوناته، في الوقت الحاضر، أو حتى على المدى المنظور، إذ كيف يمكن توقع أن تلتزم حكومة إسرائيل الحالية بأمر يتناقض تماماً مع برنامجها السياسي المعارض بشدة لقيام دولة فلسطينية مهما كانت مسخاً أو هزيلة. وفي الوقت الذي يجاهر فيه بعض أعضائها بنيتهم القضاء حتى على ما تبقى من سلطة وطنية، عمدت حكومات عدة في إسرائيل على إضعافها كي لا تتحول يوماً لدولة عتيدة. غير أن هذا لا يعني على الإطلاق التخلي عن فكرة وضع برنامج عمل فلسطيني يحظى بدعم عربي لتحرك سياسي قادر على تمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق تطلعاته الوطنية، بل بالعكس من ذلك تماماً.

برنامج وطني منشود

وكخطوة أولى نحو التأسيس لبرنامج عمل وطني بالمواصفات المرجوة للمرحلة المقبلة، قد يكون من المفيد السعي الحثيث للحصول على اعتراف دولي بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني كافة، وفيما يشمل على وجه التحديد الحق في إقامة دولة مستقلة كاملة السيادة على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام ١٩٦٧، وتضمين هذا الاعتراف في قرار أممي صادر عن مجلس الأمن الدولي. وأما بشأن التفاوض مع إسرائيل في أيّ مسألة تتصل بتجسيد الدولة المنشودة، فينبغي أن يكون الشروع في ذلك مرهوناً بإقرار إسرائيلي رسمي مسبق بالحق الفلسطيني في إقامة هذه الدولة، وبالحقوق الوطنية الأخرى للفلسطينيين كشعب، وكقضية تعود جذورها إلى إنكار المشروع الصهيوني لحقيقة وجود الشعب الفلسطيني. تجدر الإشارة إلى أن بلورة رؤية سياسية فلسطينية كهذه تجعل من الممكن الشروع الفوري في توحيد القيادة الفلسطينية في إطار منظمة التحرير، دونما أي حاجة لتغيير أي مكون من مكونات النظام السياسي الفلسطيني لتغيير رؤيته السياسية، إذ لا يمكن، خاصة في ضوء فشل مسار أوسلو التفاوضي، الاستمرار في القبول باشتراط قبول الكل الفلسطيني بصيغة أي حل للقضية الفلسطينية لا تستند إلى اعتراف إسرائيل المسبق بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.


من الواضح أنه لا يمكن التقدم باتجاه تبني رؤية وطنية فلسطينية جامعة، بما يمهد لاعتمادها عربياً وللسعي لتكريسها دولياً، دون البدء في تحقيق الوحدة القيادية في إطار منظمة التحرير. وفي غياب ذلك، لن يكون بالإمكان التعامل مع أيٍّ من الحقائق الصعبة المتصلة بالوضع المأساوي في غزة، لا بل من المرجح أن تصبح غزة، وهي التي لطالما وُصفت بأنها أكبر سجن في العالم، أكبر مخيم فيه لعقود متصلة. وهذه حقيقة صعبة لا يجوز أن تكون مقبولة على الإطلاق.

من الواضح أنه لا يمكن التقدم باتجاه تبني رؤية وطنية فلسطينية جامعة، بما يمهد لاعتمادها عربياً وللسعي لتكريسها دولياً، دون البدء في تحقيق الوحدة القيادية في إطار منظمة التحرير. وفي غياب ذلك، لن يكون بالإمكان التعامل مع أيٍّ من الحقائق الصعبة المتصلة بالوضع المأساوي في غزة.

أقلام وأراء

الجمعة 21 يونيو 2024 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الفائدة وسوق الائتمان غير الرسمي

من مظاهر العصر الحديث العسرةُ المالية التي تطبق على خناق الناس في كثير من اقتصادات العالم. وحتى في الدول التي تتمتع بفائض تجاري، وبدرجة جيدة من الاحتياطات الرسمية بالعملات الأجنبية، نرى ضجراً وبَرماً من الناس عامة، يشتكون فيها من عدم توفر السيولة وعسرتها. فما علاقة الفائدة وسوق الائتمان غير الرسمي؟
بتاريخ 16 إبريل/ نيسان، نشر كل من إسحق ديوان وفيرا سونجوي (Diwan and Songwe) في مجلة إيكونومست البريطانية مقالاً بعنوان ترجمته إلى العربية "أزمة السيولة في دول العالم الثالث لم تنته بعد" أو (Developing Countries Liquidity Crisis is not Over). والمقال رصين يقول إن هذه الأزمة احتدّت عامي 2022 و2023، وازدادت عمقاً عام 2024 بسبب قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) برفع أسعار الفائدة الأساسية، ما حدا بكثير من الدول النامية والغنية إلى رفع أسعار الفوائد.


وكان آخر تلك القرارات قد أشرنا إليه في مقالة الأسبوع الماضي وهو رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي، الذي شرحت ذلك رئيسو البنك كريستين لاغارد مباشرة عبر وسائل التواصل الإلكترونية وغيرها.
ومن المفروض عند رفع أسعار الفائدة أن تقل حركة دوران النقود من يد إلى يد، ومن صندوق إلى آخر لأن سعر الفائدة هو غرم أو سعر يدفعه الراغبون في الاقتراض من أجل الإنفاق على الاستهلاك أو الاستثمار. وأما بالنسبة لمن يتمتعون بفوائض مالية فيشعرون أن الفرصة الضائعة عن عدم استثمار النقود في ودائع ادخار أو لأجل قد ارتفعت تكاليفها، ولذلك فهم يفضلون إبقاءها على شكل استثمار في أوراق مالية يسهل تسييلُها وتحقيق ربح معقول بأدنى درجة من المخاطرة.


من هنا، فإن الإقبال على السندات ذات المديين القصير والمتوسط يزداد على حساب التراجع في الإقبال على السندات طويلة الأجل ذات المخاطر الأعلى. وهذا يسمى بمنحنى الإيراد المقلوب أو (Inverted Yield Curve).
ونحن نستطيع أن نتنبأ بصفتنا اقتصاديين إلى درجة معقولة من الصوابية بردود فعل الاستثمارات المختلفة في أسواق النقد والمال داخل الأسواق الرسمية المنظمة. لكن للعُسرة المالية جوانب اجتماعية، وخاصة في الدول النامية لا تتصدى لها الدراسات بشكل علمي مقنع.

وأذكر أنني ترأست وفداً من ستة عشر خبيراً أرسلهم "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي" (UNDP) من أجل القيام بدراسة لتقييم التنمية في دولة بنغلادش عام 2003. وقد قابلت ثلاثة من رؤساء بنوك الفقراء ومنهم صاحب المبادرة الدكتور محمد يونس والذي يعود له الفضل في تأسيس بنك غرامين (Grameen Bank). وقد بين لي أن المرابين في القرى كانوا يعطون قروضاً صغيرة للفقراء (20-30) دولاراً مقابل فوائد سنوية تصل نسبتها إلى 1300%.


وكان الفقراء يسددون أصل القرض، لكن يعجزون عن تسديد الفوائد. وحينها يقوم المُرابي بالاستعانة أحياناً بأشرار كبار القامة من أفغانستان وظيفتهم إكراه المقترضين من الفقراء على تسديد الفائدة بإعطاء المُرابي مدخراتهم أو بقرتهم أو حتى الزوجة إن لم يجدوا بديلاً آخر. ومن تلك البدائل قطع شجرة أو نقلها من حظيرة المقترض إلى مزرعة المقرض.


والطريف في الأمر هنا، أن بنك غرامين كان يضع نسبة (26%) على شكل فوائد على القروض التي يقدمها للفقراء لكي يشتروا منوالاً يغزلون به، أو آلة طباعة قديمة، أو حتى ماكينة خياطة. ورغم أن رقم 26% هو رقم ضئيل قياساً إلى ما يتقاضاه المرابون (1300%) إلا أنه كبير قياساً إلى ما تتقاضاه البنوك من فوائد في ذلك الوقت على المقترضين منها وهو (12%) فقط. ولكن نسبة السداد لدى البنوك كانت في حدود (82%؜) أما عند الفقراء الذين يقترضون من بنوك الفقراء فقد بلغت نسبة الوفاء والسداد أكثر من (98%) من المبالغ المقترضة.


لكن هذا المنطق لم يعجبني أبداً، وشممت رائحة فساد في الموضوع. أما في الوقت الحاضر، فإننا نلاحظ أن الناس في الوطن العربي خاصة يلجؤون إلى وسائل كثيرة للتحايل على إجراءات البنوك المركزية ورقابتها الصارمة على البنوك التجارية. فهنالك دوائر حكومية في القطاعين المدني والعسكري بدأت تمنح قروضاً للعاملين لديها وعلى حساب الاقتطاع المباشر من رواتبهم قبل تحويلها إلى حسابات المقترضين من البنوك، وبفوائد أقل من تلك التي تتقاضاها البنوك.


وحيث إن البنك قد منح القرض أصالة بكفالة تحويل كامل الراتب المستحق للموظف، فإن قيام المؤسسة التي يعمل فيها الموظف بالاقتطاع المسبق وتحويل مبالغ أقل للبنوك بات يؤثر على حياة الموظف وأسرته، ويجعله غير قادر على السداد أو الاقتراض في الفترات التي يرتفع فيها الإنفاق عند بداية السنة الدراسية، أو في شهر رمضان والأعياد، أو زواج أحد أفراد الأسرة.


وأما الظاهرة الثانية، فهي أن الناس باتوا يلجؤون إلى الأصدقاء والأقارب طلباً لدين قصير الأجل، ويقوم المقترض بكتابة شيك لحساب الدائن الذي يودع هذا الشيك لدى البنوك حتى يقوم البنك بإجراء مقاصة مع البنك المسحوب عليه الشيك. وفي كثير من الأحيان يتصل هذا الصديق بالذي أقرضه طالباً منه تأجيل سحب المبلغ غير المتاح وقت الاستحقاق. وقس على ذلك من أمثله.


أما المشكلة التي تخلق سوقاً للائتمان غير الرسمي والذي لا يدخل في حسبة البنوك المركزية فهو المنافسة الحادة بين القطاعين العام والخاص على القدر القليل من النقد المتاح في السوق. ويعقد المشكلة النقدية سلوك الحكومات إبان فترات العسرة النقدية حيث تقبض يدها عند دفع مستحقاتها، وتتنمر على دافعي الضرائب ومشتري الخدمات الحكومية لكي يدفعوا.

ضرائب منخفضة وإيرادات عالية

وما يزيد من شكوى المواطنين هو أن الحكومة ترفض أن تعمل تسويات مع الأفراد، أو مقاصة بين ما هي مدينة به لدافعي الضرائب وما يستحق لها من ضرائب ورسوم غير مدفوعة. وهذه المعاملة اللاتماثلية تجبر كثيراً من المواطنين على الاقتراض لتسليك أمورهم في الدوائر الحكومية، علماً أن الدائن لم يكن مضطراً لفعل ذلك لو أن الحكومة قامت بسداد ما يستحق عليها نحوه.


ولذلك دخلنا نحن في كثير من الدول النامية في مأزق ابن خلدون الذي قال إن الدول في بداياتها تفرض ضرائب منخفضة، ولكنها تجني إيرادات عالية. والسبب في رأيه يعود إلى أن المواطن لا يشعر أن عمله وجهده يجلبان عليه غرماً عالياً من الضرائب والمكوس.


أما في نهايات الدول، فترتفع الضرائب وتقل الإيرادات العامة لأن الناس يفقدون حافزيتهم للعمل، لأن جزءاً كبيراً من دخلهم يذهب للحكومة. وقد وجد بعض الباحثين الاقتصاديين أمثال آرثر لافر (Laffer) الذي استعان بابن خلدون ليرسم منحنى الضرائب على شكل جرس مقلوب. ويبين فيه ببساطة أن هناك حداً من نسب الضريبة يصل التحصيل فيه إلى أعلى مستوى ممكن. أما إذا رُفعت نسبة الضريبة بعد ذلك، فإنّ الإيرادات سوف تتراجع، والعكس كذلك صحيح.

1% في العالم يملكون 90% من ثروته

ونحن نعيش الآن في عالم مليء بالحروب والعنف والفقر والجريمة، خاصة في الدول النامية. ولم يشهد العالم عبر تاريخه الطويل سوءاً في توزيع الدخل والثروة كما يشهده الآن. ورغم تفاوت نسب التملك والاستحواذ على الثروة بين باحث وآخر، إلا أن الكل مجمع على أنه الأسوأ في تاريخ البشرية وأن أغنى 1% في العالم يملكون نحو 90% من ثروة العالم المتاحة.

هؤلاء فاحشو الثراء لم يصبحوا كذلك لأن كعكة الثروة قد كبرت، ولكن الواضح أن نظم التكنولوجيا الحديثة وسيطرتها على التدفقات السلعية والخدمية والمالية في العالم هي التي مكنت من أن يملك فرد واحد ثروة تساوي دخل عشرين دولة نامية من أفقر دول العالم.

أمام هذا الفقر، فإن سوء التوزيع مرشح للاستفحال. فنحن نرى أن "السلطان الحقيقي" في دنيا الاقتصاد هو الذي يستحوذ على النقد أو قادر على الوصول إليه. ومن يملك النقد صار قادراً على شراء ثروات كثيرة من العقار والأسهم والسندات والاستثمارات والحسابات بأسعار بخسة نسبياً. وهذا سوف يؤدي إلى زيادة الفقر داخل الدول وبينها.


ونقص (الكاش) هو الذي سيدفع بالسوق غير الرسمية للنمو والتوسع لأن الفقراء محرومون من الحصول على حاجتهم من المال من المؤسسات المرخصة والمسؤولة.


نحن أمام معضلة كبيرة جداً في الاقتصاد العالمي.
ومثلما حصل في العالم في القرن الماضي، فقد أدى الكساد الذي بدأ عام 1929 إلى الحرب العالمية الثانية، فإن اتساع فجوة الفقر والحرمان في العالم الآن ستكون كارثة كبرى ما لم نتداركها بنظم مالية أكثر رفقاً بالإنسان، أو لَها وجه إنساني على الأقل.

فاحشو الثراء لم يصبحوا كذلك لأن كعكة الثروة قد كبرت، ولكن الواضح أن نظم التكنولوجيا الحديثة وسيطرتها على التدفقات السلعية والخدمية والمالية في العالم هي التي مكنت من أن يملك فرد واحد ثروة تساوي دخل عشرين دولة نامية من أفقر دول العالم.

أقلام وأراء

الجمعة 21 يونيو 2024 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

المهاجرون جعلوا أميركا عظيمة

ومن المؤسف أن بعض أحفاد موجات سابقة من المهاجرين، الذين كانوا مكروهين قبل قرن من الزمان، أصبحوا اليوم كارهين للأجانب.


لكن من حسن الحظ أن المتعصبين في كل فترة، بعد أن أحدثوا أضراراً قصيرة المدى، كانوا يخسرون دائماً مع انتصار الروح الأميركية الأكثر شمولاً، عندما يفوز الإدماج، تفوز أميركا.

يونيو شهر الهجرة الوطني في الولايات المتحدة، وهو الوقت المناسب للتأمل في الدور الخاص الذي يلعبه المهاجرون في إثراء هذا البلد. وبعيداً عن أن تشكل الهجرة تهديداً لحيوية أميركا، فقد كانت بمثابة قوة تمنح الحياة في كل جيل يساعد البلاد على النمو. وهذا واضح في المجتمعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة حيث يأتي المهاجرون واللاجئون الجدد بآمالهم وأحلامهم بحياة أفضل، وبطاقتهم وتصميمهم على الازدهار وإعالة أسرهم. لقد جلبوا أيضاً خصائص ثقافية فريدة تساهم في جعل أميركا الدولة التي هي عليها اليوم.


لكن كثيراً ما يُنسى هذا الأمر في أوقات الضغوط الاقتصادية أو الاستقطاب السياسي، مع انتفاضة المتعصبين الكارهين للأجانب للمطالبة بإغلاق أبواب أميركا. ويتم تقديم المهاجرين باعتبارهم تهديداً للرفاهية الاقتصادية للمواطنين و«الثقافة الأميركية». إنهم يرفعون شعارات مثل «لن تحلوا محلنا»، أو «المهاجرون لا يشاركوننا قيمنا»، أو «إنهم سيلوثون دماء البلاد». ما ينساه هؤلاء المتعصبون المناهضون للمهاجرين أن أسلافهم كانوا في كثير من الأحيان يتلقون نفس المخاوف والشعارات الإقصائية عندما قدموا إلى أميركا لأول مرة.


وننسى أيضاً أنه لا توجد ثقافة أميركية فريدة دون مساهمات المهاجرين. ماذا ستكون الثقافة الأميركية من دون موسيقى ورقصات الأميركيين الاسكتلنديين والأيرلنديين والأفارقة، وطعام الإيطاليين والصينيين والمكسيكيين واليونانيين والعرب، أو فنون وفكاهة يهود أوروبا الشرقية، والمساهمات في العلوم والطب الفن والأعمال لعدد لا يحصى من الآخرين الذين جعلونا البلد الذي نحن عليه اليوم.لقد جاءت هاتان الرؤيتان المتنافستان لأميركا على موجات متتالية. ومن المؤسف أن بعض أحفاد موجات سابقة من المهاجرين، الذين كانوا مكروهين قبل قرن من الزمان، أصبحوا اليوم كارهين للأجانب.


لكن من حسن الحظ أن المتعصبين في كل فترة، بعد أن أحدثوا أضراراً قصيرة المدى، كانوا يخسرون دائماً مع انتصار الروح الأميركية الأكثر شمولاً، عندما يفوز الإدماج، تفوز أميركا. كانت زيارتي الأخيرة لمسقط رأسي، يوتيكا، نيويورك، توضيحية. لقد كانت يوتيكا دائماً مجتمعاً من المهاجرين. في البداية جاء الألمان، والويلش (من ويلز)، ثم الأيرلنديون، لحفر القنوات والعمل في مصانع المدينة. ثم، بداية من مطلع القرن الماضي، جاء تدفق أعداد هائلة من المهاجرين من إيطاليا، وأوروبا الشرقية والوسطى، ولبنان. وبحلول منتصف القرن، كان عدد سكان يوتيكا أكثر من 100.000 نسمة، يعيشون في أحياء عرقية ويعملون في مصانع يوتيكا مقابل أجور الطبقة المتوسطة. كان الحي الذي أعيش فيه ذا طابع إيطالي إلى حد كبير، مع وجود بعض البولنديين وبقايا سكان يوتيكا المتضائلين من أصل ألماني. عندما أغلقت المصانع أبوابها في النصف الثاني من القرن، ونقلت الإنتاج إلى الجنوب غير المنضم إلى النقابات أو إلى الخارج، بدأت المدينة في التدهور البطيء والمطرد.


إذ انخفض عدد السكان إلى النصف، وتم هجر المنازل، وتُركت الأحياء في حالة خراب، وأغلقت الشركات أبوابها. في تلك المرحلة، فعل سكان يوتيكا أمراً أميركياً للغاية، حيث افتتحوا مركزاً للاجئين يجذب المهاجرين واللاجئين من كل مكان. لقد رحبوا بالوافدين الجدد، وساعدوهم على إعادة التوطين والعثور على عمل، وقدموا لهم الخدمات اللازمة للاندماج الثقافي في بيئة جديدة. ونجاح هذا المسعى واضح. وبعد عقود من التراجع، عاد عدد سكان يوتيكا إلى 64.000 نسمة.


حيث استقر الآلاف من البوسنيين والبورميين والروس والفيتناميين والأفارقة والأميركيين اللاتينيين والعرب (من العراق والسودان والصومال واليمن) في يوتيكا. أشارت أختي إلى التنوع الثقافي الغني الذي يشكل شارعها حيث تعيش عائلات من السودان وبورما وبولندا والبوسنة، وعائلات أميركية من أصل أفريقي ولاتيني، جنباً إلى جنب.
كما أعيد فتح الأعمال التجارية التي كانت مغلقة ذات يوم، واستعادت المنازل والأحياء التي بدت غير قابلة للإصلاح جمالها الأصلي. فالحدائق تنمو في كل مكان، والأطفال يلعبون في الحدائق. لقد عادت المدينة إلى الحياة. يُظهر التعداد الأخير أن ما يقرب من واحد من كل خمسة من سكان يوتيكا وُلد في الخارج. ويتم التحدث بأربعين لغة مختلفة في المدينة. وفي غضون أقل من جيل، ستصبح هذه المجموعات المتنوعة أميركية، لتصبح «ديمقراطية» أو «جمهورية»، تتبع فرق البيسبول أو كرة القدم المفضلة لديهم، مع أطفال يستمعون إلى الموسيقى الشعبية، وسيصبحون أميركيين، وستتحول أميركا نفسها بواسطتهم وبمساهماتهم. صديقي مايك بارودي، وهو أميركي لبناني خدم في إدارة ريجان، يسمي هذا بالكيمياء الرائعة لكي تصبح أميركياً - فعندما يصبح المهاجرون أميركيين، فإن إضافتهم إلى نسيجنا الثقافي تغير أميركا. كلمة أخيرة إلى كارهي الأجانب: إن هذه الخاصية الاستيعابية والتحويلية هي التي جعلت أميركا عظيمة، وليس تعصبكم الإقصائي.

أقلام وأراء

الجمعة 21 يونيو 2024 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

"على شرفة حيفا" لحسن عبادي

حسن عبادي المُثقف الإنسان، المحامي الخلوق، وشرفتهِ الحيفاويّة التي هي شرفتنا، شرفة الكثيرين الذين أطلوا بأعمالهم منها على حيفا، وكان يحرص على مشاركتهم تلك اللقطة، فحضنوا لحظة تساوي العمر بعين كاميرا لها وقعها واحتفاؤها، ولها معناها الخالد في تجليات الوقت، وقد كنت أحد المحظوظين، وربما من أوائل الذين أطلت أعمالهم من شرفة حسن عبادي الحيفاويّة، إذ تعرفت عليه صوتًا قبل أن نلتقي بعد سنوات، وكان اللقاء زاخرًا في مخيم الدهيشة وعلى هامش أمسية ثقافية قبل نحو عامين استضافتها مؤسسة "إبداع".


خلال أيام العيد تشرفت بمرافقة كتاب "على شرفة حيفا" لكاتبه المحامي حسن عبادي، وهو عبارة عن مجموعة قصصية قصيرة في أغلبها، لها معنىً وعمقٌ خاص، لأنها برائحة البلاد الندية قبل أن يستوطن فيها الاغتراب، ولها موسيقى أهازيج الجدات في تعاويذ الصباح وفي مواسم الحصاد، وهي مثيرة في اتساع ذاكرتها حاملة هيبة ما كان، فأعادتني إلى البلاد، إلى القرى والمدن، وما بقي من حجارتنا فيها، وما يعيش معنا من أمثال وحكم ومن مرويات يومية، ومن طقس مهيب في تجليات الزمن الماضي المنبعث والمتجدد كل حين.


أبدع عبادي في رصد الذكريات، وشكلت قصصه نصاً حياً ذا دلالة ومعنى، إذ إنه استطاع أن يُقيم قصصه بسردية فيها ما يميزها من عناصر أطاعته، ولغة شكَّلت الحكايات بمعانٍ خاصة وبسلاسة حرف أطبق على المعنى، فلم يدعه يهرب منه، أو يفلت إلى جهة تغاير مقاصد النص، بل ربطت المعنى بأصل الكلام في تضاريس بلادنا وتراثنا وحكايات ماضينا المشرق، وعلى هذا النحو جاءت قصص حسن عبادي لتقول: إن البلاد وأهلها بخير، فلا يزالون يحفظون الوصايا كما يحفظون الأسماء.


حسن عبادي صاحب خط ثقافي تميز بطابعه المهم في علاقته مع الأسرى في معتقلات الاحتلال، وأدب السجون، وعبّر عن نافذته المرتبطة بأعمال الأسرى، كما عبرت شرفته وطوت مسافات شاقة، بين كاتب وكتاب، وكان متنفساً خلف القضبان، كما أطلق على مبادرته في العام ٢٠١٩، حيث انصبت مبادرته تلك على إدخال الكتب إلى الأسرى، كما عمل على إيصال ما يكتبه الأسرى من أدب إلى الجهات المعنية، مثل بعض دور النشر التي ساهمت في نشر أعمال الأسرى الكتّاب القابعين خلف قضبان سجون الاحتلال، وإلى بعض الصحف التي تنشر نصوصهم وكل ما يكتبون.


"على شرفة حيفا" أكثر من مجموعة قصصية، فهي ذاكرة لكل كاتب حضنت شرفة عبادي الحيفاوية كتابه، وهي حكايا من أصل البلاد وأهلها وناسها، وهي مزيج من الفكاهة من جهة، ومن جهة أخرى الألم الذي استوطن حكايات البلاد منذ زمن الهجرة وما قبلها وما بعدها.


"على شرفة حيفا"، قصص من وحي التراث الفلسطيني، ومن وحي حياة الأجداد والجدات، إذ أنها تحمل بقايانا الرافضة للهجرة والرحيل، الباقية في حيفا ويافا وفي كل قرية وكل بلدة، وقد جاءت لتعبر هذا الزمن الوغد، حيث الاحتلال يواصل حربه في غزة، وبطشه في كل قرية ومدينة.


هنيئًا لنا ولك حسن عبادي على هذا الإصدار المهم، وهذا الكتاب القادم من حيفا، يحمل صوت البلاد ونشيدها.


"على شرفة حيفا" أكثر من مجموعة قصصية، فهي ذاكرة لكل كاتب حضنت شرفة عبادي الحيفاوية كتابه، وهي حكايا من أصل البلاد وأهلها وناسها.

أقلام وأراء

الجمعة 21 يونيو 2024 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

تشومسكي وسلالته

تختلف الأحكام على نعوم تشومسكي الذي بلغ الـ95 بين مَن يتطرف في اعتباره مؤيداً شرساً لفلسطين والعرب، ومَن ينظر إليه كمراوغ يقول الشيء ويلمح لضده، وبأنه بقي صهيونياً مخلصاً، لكن على طريقته. الالتباس متأتٍّ من سعة معرفة الرجل، ولدانة فكره، وطواعيته أمام التحولات. كان منافحاً عن حل الدولتين مع يقينه بأنه لن يتحقق، ولم ير بعين الرضا "اتفاق أوسلو" لأنه الأدرى بنيات إسرائيل. وقبل أن يفقد النطق، وتبدأ مجازر غزة، تصوَّر أن الحل المتبقي والممكن، هو الدولة الواحدة بغالبية يهودية، تُستثنى منها التجمعات الفلسطينية الكبيرة. ولا نعرف مِن آرائه في الأشهر الأخيرة، سوى غضبه بتلويحات باليد اليسرى، قبل أن تخرج إشاعات موته التي جزع لها محبوه.


لا يجادل اثنان في عبقرية تشومسكي، ومهاراته التحليلية، وموسوعيته. ما جعله شهيراً في البدء، وما سيبقى منه للتاريخ، ليس آراءه السياسية الآنية الفانية، ولا مواقفه الاجتماعية الإنسانية، وإنما نظريته اللغوية الفذة، وإنجازاته في ميدان اللغات، حتى قيل إنه "أبو اللسانيات الحديثة".


قبل أن يتعرف طلابنا في الجامعات إلى تشومسكي اليهودي المرتدّ عن صهيونيته، ومنعته إسرائيل، ذات مرة، من دخول الضفة الغربية، ونُظِر إليه على أنه مارق وناكر لبني قومه، يتعلمون إنجازاته الرائدة، كواحد من أهم علماء اللغة وأعظمهم تأثيراً، في عصره.


نظرية هذا العبقري، "التوليدية التحويلية"، لم تسهم في تغيير اتجاه الدراسات اللغوية فقط، بل كان لها تأثيرها على علوم الأنثروبولوجيا، والنطق، والأعصاب، والطب، والمناعة، وكذلك علم النفس، والاجتماع. أكثر من ذلك، لتشومسكي فضل في تطوير أساليب البرمجة وعلم الحاسوب، والترجمة الآلية، من خلال فتوحاته العلمية حول احتمالات التبديل اللغوي الذي يستخدمة المبرمجون؛ فهو رياضي من الدرجة الأولى، علمي المنهج، قدَّم رؤية لغوية أنقذت الإنسان من جلافة النظرية السلوكية التي كانت تعتبر قدرات البشر الذهنية ميكانيكة، آلية، كالحيوان. أما تشومسكي فأثبت أن لدماغ الإنسان مرونة وقدرة فطرية خلاقة، ليست لأي مخلوق آخر؛ فالطفل بمفردات قليلة، وتراكيب محدودة، خلال فترة قصيرة، يستطيع أن يولد ويستنبط ويركب عدداً كبيراً من الجمل، وهي خاصية لم تُعطَ لغير البشر. هذا ما سماه "جهاز اكتساب اللغة" الذي انشغل باكتشاف أسراره وفك رموزه.


اللغة بالنسبة إليه مرآة، من خلال ظواهرها وبنيتيها السطحية والعميقة نفهم البنية الذهنية للبشر.

ما يهمنا أن تشومسكي دخل عالم اللغات من باب العبرية، وتزوج إسرائيلية، وعاشا معاً عام 1953 في مستوطنة حزوريا، وقضى وقتاً طيباً هناك، لكنه رغم ذلك لحظ تطرف الروح القومية وخشي بحدسه المبكر من العنصرية التي يُعامل بها الفلسطينيون، ففضل العودة إلى أميركا.


كل الظروف اجتمعت لتشومسكي ليصبح صهيونياً، انعزالياً، متقبلاً لوحشية إسرائيل وهستيريا حروبها. العائلة أوكرانية هاجرت إلى أميركا، في الوقت الذي توجهت فيه أسر أخرى إلى فلسطين. هناك علم والده في مدرسة دينية يهودية، وصار مديراً لها، قام بأبحاث حول اللغة العبرية، تعليمها وقيمتها وأهميتها وقواعدها. نعوم نشأ في هذه البيئة، تعلم العبرية، وتحدث الإيديشية، عايش الفكر الصهيوني، عانى من معاداة السامية، توجس من انتشار الفاشية في أوروبا، لكنه كان شغوفاً بالقراءة، وانخرط في الجامعة بدراسة اللسانيات والفلسفة، نال شهادة الماجستير عن أطروحته حول "الصيغ الصرفية في العبرية"، وتمكن بفعل براعته في القياس من توسيع دائرة نتائجه الأولى لتشمل لغات أخرى.


أعجب بأفكار التيارات اليسارية صغيراً، وتبلور حسه النقدي من نقاشاته التي بدأت في البيت، ساند الحركات الطلابية التي قامت ضد حرب فيتنام، وكتب مناهضاً هذه الحرب، ثم عارض الغزو الأميركي للعراق، وزار قطاع غزة عام 2012 تضامناً مع أهلها المحاصرين. وذهب تكراراً إلى الضفة.


حين ينتقد تشومسكي إسرائيل، فهو يفعل كيهودي، يفهم البنية العميقة لهذا الكيان، ومخاطرها على نفسها، ويشن حملاته على السياسات الأميركية كيساري يفهم سلطة المال ولعنته. يستشهد بآدم سميث الذي يقول إن أصحاب الثروات يتبعون مبدأ حقيراً هو: "كل شيء لأنفسنا، ولا شيء للآخرين"، معتبراً أنها جملة مفتاح لفهم السياسة الداخلية لأميركا التي تحكمها مافيات المصالح، ويقيس عليها السياسة الخارجية، ومن هنا تأتي حملاته على وسائل الإعلام التي هي مجرد أبواق يعدّها بديل السوط في الأنظمة الديكتاتورية.


الحكم على تشومسكي، وهو على سرير المرض، لا بد أن يتحرَّى العدل الذي يليق برجل تحلى بالشجاعة، وصدق الرأي، وسوية النفس، لنقول إنه قد يكون من أواخر الذين آمنوا بدور المثقف الفاعل العضوي، الذي دعا إليه غرامشي.


هو من سلالة مثقفي "المسؤولية الأخلاقية"، مثل إدوارد سعيد، إقبال أحمد، نورمان فينكلشتاين، الذين دانوا باستمرار صمت النخب، ولعبوا أدواراً تاريخية، بتوظيف اختصاصاتهم الضيقة، من أجل المصلحة العليا للإنسانية.

أقلام وأراء

الجمعة 21 يونيو 2024 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة بدأت "الطوفان" فهل يكون "الحسم" من جنوب لبنان؟

بكل المقاييس، فإن (هدهد) حزب الله يحمل دلالات كثيرة، منها أنه يبلّغ الإسرائيليين رسالة مفادها: نستطيع ضرب أكثر مراكزكم ومواقعكم المدنية والعسكرية حساسية واستراتيجية، فاحذروا أيّ مغامرات تغيّر من معادلة المواجهة، وكذلك أعلن عن (هدهده) في الفترة ذاتها التي يطوف فيها المبعوث الأمريكي حاملاً تهديداته للبنان، مع بعض (المغريات)، فيما يسعى لفرملة جيش الاحتلال عن أيّ مغامرات غير محمودة العواقب ولا تريدها أمريكا على مستوى المنطقة.


أما ما يعنيه فيديو (الهدهد)، قبل ذلك وبعده، فهو أن حزب الله يملك القدرة على المبادرة وتحديد مسار المعركة، وتلك معادلة سياسية، وليس عسكرية فحسب، معادلة يقررها محور المقاومة، وتلك المعادلة لا تفعل فعلها في الجنوب فحسب، ولكنها تحدد مسار معركة الطوفان. صحيح أن حزب الله أعلن بوضوح أن تصعيده غير المسبوق قبل العيد جاء رداً على اغتيال القائد المجاهد أبو طالب قائد وحدة نصر في الحزب، ولكن أخذاً بعين الاعتبار التصعيد النوعي للحزب منذ مطلع أيار، فإن هذا التصعيد ينبئ بتجاوز حدود الرد المشروع على الاغتيال الأخير، وفي هذا السياق يمكن وضع نشر فيديو (الهدهد).


منذ مطلع أيّار تقريباً وسّع الحزب المدى الجغرافي لعملياته، حتى وصلت إلى طبريا، أي على بعد 40 كيلومتراً من الحدود، كما أمطر نهاريا وعكا وصفد بالصواريخ والمسيرات، وكثّف من ضرب تجمعات الجنود المتحصنين في الغابات، بعدما بات من غير المجدي بالنسبة لهم التحصن في البيوت التي يستهدفها مقاتلو الحزب بالقذائف والصواريخ والمسيرات، ناهيك عن استهداف مقرات القيادة العسكرية في الشمال، وكذا مقر قيادة الاستخبارات.


هذا التصعيد عمّق أزمة إسرائيل على الحدود الشمالية، ووسّع حجم التناقضات الداخلية بين الإسرائيليين من جهة، والجيش والحكومة من جهة ثانية، وكذلك بين الأخيرين، حتى باتت المقاومة في جنوب لبنان تحتل المساحة الأكبر في الحديث عن أزمة الجيش وأهدافه المعلنة، وأهمها منطقة عازلة في الجنوب خالية من مقاتلي حزب الله، ودفع قوات "الرضوان" إلى ما بعد الليطاني. أما الحقيقة فإن المنطقة العازلة لأكثر من 10 كيلومترات باتت في الشمال، مع تزايد قناعة مستوطني الشمال المهجّرين والمقدر عددهم بأكثر من 120 ألفاً، أن عودتهم ليست بذلك اليسر الذي يعلنه السياسيون والعسكريون الإسرائيليون، والأهم أن عودتهم مرهونة فقط بوقف الإبادة والانسحاب من القطاع.


بالمقابل، وليس من دون تنسيق عملياتي يعلنه محور المقاومة مراراً، فإن هذا التصعيد تزامن مع وضع المقاومة شرطيها (وقف إطلاق النار، وانسحاب كامل من كل قطاع غزة)، أضيف لهما لاحقاً الانسحاب من معبر رفح، ومن محور فيلادلفيا، لصفقة وقف إطلاق النار مرتين: مرة حين قدّم الوسطاء مقترح صفقتهم بموافقة مدير الاستخبارات المركزية الأمريكية بيرنز، ومرة حين أعلن بايدن مقترحه للصفقة، وأخيراً حين أعلن مجلس الأمن قراره المتعلق بالصفقة.


هذا التزامن بين التصعيد النوعي لحزب الله، وفيديو (الهدهد)، ضمن هذا التصعيد النوعي، وبين إعلان المقاومة شرطيها، إعلان مقرون بعمليات نوعية وضعت هدف نتنياهو من اجتياح رفح (تحقيق النصر المطلق) في خانة التشكيك، لا بل السخرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية. هذا التزامن، المنسق بتقديرنا، يمكن اعتباره تطوراً نوعياً في فعل المقاومة في الجنوب، خلق واقعاً عسكرياً ليس بالجديد بالتأكيد، ولكنه متجدد بنوعيته وتأثيره الميداني بقوة الفعل الميداني والإنجاز العسكري.


في الشمال باتت إسرائيل كمن علقت السكين في حلقها، لا هي قادرة على بلعها، ولا على بصقها، فتوسيعها للعدوان على لبنان، سيقابله توسيع مليء (بالمفاجآت) كما بشّرهم نصر الله، ويبدو فيديو (الهدهد) من ضمنها. وفي الوقت ذاته، فإن عدم الرد يزعزع مكانة الجيش المزعزة أصلاً منذ 7 أكتوبر، وينهي تماماً (سياسة الردع) التي روّج لها لسنين طويلة، كما سيسقط مقولة (الجيش الذي لا يقهر)، تلك المقولة التي مرّغها مقاتلو المقاومة في وحل غزة منذ 7 أكتوبر، ويكرر الحزب تمريغها في الجنوب يومياً. عدم الرد هزيمة، والرد سيؤول لهزيمة متوقعة، تلك أزمة إسرائيل.


هذا الواقع العسكري في الشمال يقابله أيضاً واقع في الجنوب، أي في غزة. عندما يتحدث الجيش الإسرائيلي عن احتمالية وقف العملية العسكرية في رفح في غضون أسبوعين، ومع توالي ضربات المقاومة الموجعة، خاصة كمائن عين السلطان وغرب رفح وجباليا في شهر أيار، ومع الحديث المتزايد بأن المقاومة أعادت بناء قوتها في خانيونس والشمال والوسط، ومع العجز حتى اللحظة عن إيجاد بديل لسلطة حماس، كل ذلك يعني الإعلان الرسمي بأن أهدافهم سقطت، ولم تتحقق نهائياً، وبالتالي لا بد من مخرج ما يعيد للجيش بعض هيبته التي تمرغت في وحل غزة.


أما النقاش الذي انفجر قبل أيام حول قرار الجيش (وقف مؤقت تكتيكي لإطلاق النار) لإدخال المساعدات، فلا يتوقع أحد أنه يعلن ذلك من أجل إدخال المساعدات فعلاً، أو أن هناك (وقفاً تكتيكياً) على الأرض. فآخر ما يعتمل في رؤوس هؤلاء العنصريين هو حياة شعبنا، بل إن التجويع جزء رئيس من حرب الإبادة، وهذا ما أعلنوه سياسة رسمية بعد 7 أكتوبر. إنه ليس أكثر من قرار/ محاولة التفاف على إجراءات المحكمة الجنائية الدولية، كما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، محاولة يقوم بها ضباط الجيش الكبار الذين يبدو أن شبح تهمة جرائم الحرب والإبادة تحوّم فوق رؤوسهم، فبدأوا يتحسسونها، فالمحكمة الجنائية ما زالت تباشر تحقيقاتها، واحتمال ضم أسماء جديدة لنتنياهو وغالانت من كبار ضباط الجيش قائم كما يفيد القانونيون، والربط بين إعلان (الوقف التكتيكي) والجنائية والعدل الدولية هو ما أكدت عليه الصحافة الإسرائيلية.


هذا الواقع العسكري في الشمال سيصر، وأمام الإصرار المبدئي لحزب الله، وتضحيات مقاتليه، سيصر على أن لا وقف للقتال في الشمال دون وقف العدوان في غزة، وهذا ربما يضع المقاومة في الشمال، في هذه اللحظة بالضبط في موقع أكثر من مساند للمقاومة في غزة، بل ربما ستكون في الموقع الذي سيفرض نهاية المعركة بانتصار المقاومة في غزة والجنوب، فالمعركة في الشمال اليوم باتت تبدو في بؤرة الاهتمام الإسرائيلي وسببا في تفاقم تناقضاته، فكأن الحلقة الرئيسة اليوم في القتال باتت في جبهة الجنوب.


وعودة إلى التزامن. لا نرى في هذا التزامن بين التصعيد النوعي في الشمال، وطرح المقاومة لشرطيها (أضيف لهما الانسحاب من المعبر ومحور فيلادلفيا)، وكذا عملياتها النوعية في القطاع، سوى موقف سياسي مدعوم بقوة الإنجاز العسكري في الشمال والجنوب، دفع حزب الله، على سبيل تأكيده كموقف، بأسلحة نوعية وجرأة قتالية واستهداف لمواقع وجغرافيا غير مسبوقة، وهو يستطيع ذلك بحكم قدراته العسكرية التي يمكن لها أن تكون مقررة في وضع حد للعدوان الإسرائيلي على غزة والجنوب معاً. فيديو (الهدهد) قال الكثير على هذا الصعيد.

هذا التزامن بين التصعيد النوعي لحزب الله، وفيديو (الهدهد)، ضمن هذا التصعيد النوعي، وبين إعلان المقاومة شرطيها، إعلان مقرون بعمليات نوعية وضعت هدف نتنياهو من اجتياح رفح (تحقيق النصر المطلق) في خانة التشكيك، لا بل السخرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية.

أقلام وأراء

الجمعة 21 يونيو 2024 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو وغانتس وكابينت الحرب

ليس معلوماً على وجه اليقين متى ينتهي عهد نتنياهو في إسرائيل، فكل التقديرات حول مستقبله تشير إليها استطلاعات الرأي التي لا تزال تُجمع على أنه مغادر لا محالة، إلا أن ما يُضعف هذا الاستنتاج أنه مبني على "لو"؛ أي لو جرت الانتخابات اليوم فسيحصل كذا وكذا.


نتنياهو ليس غافلاً عن عدادات استطلاعات الرأي، فلديه مناعة من تأثيرها السلبي عليه، يستمدها من صعوبة وربما استحالة إجراء انتخابات مبكرة ما دام قرارها بيده وبيد تحالفه، وإلى أن يأتي موعد الانتخابات العادية فلديه مساحة من الوقت والاستفراد بالقرارات، بما يكفيه للتفاؤل بوقف التدهور في مكانته وإعادة الرهان عليه.


يدرك نتنياهو أنه بحاجة إلى ما يُقنع الناخبين بإعادة انتخابه، ولذلك ممر إجباري هو تحقيق انتصارات مقنعة على الجبهتين الأساسيتين اللتين تؤثران في المزاج والتصويت الإسرائيليَّين... جبهة غزة وجبهة جنوب لبنان.


مجريات الحرب على غزة لم توفر له مسوغات واضحة لتحقيق انتصاره المطلق، لكنه بفعل كون هذه الحرب مصيرية بالنسبة إليه ليس أمامه من خيار سوى إطالة أمدها، لعلها تنتج فرصاً معقولةً لانتصاره المطلق، الذي لن يكتمل إلا إذا أبلغته الاستطلاعات بأنه عاد لاحتلال مكانته السابقة ليس بصفته رئيساً لأغلبية برلمانية، بل بصفته ملكاً متوّجاً ومنقذاً لإسرائيل.


إذن... هو مضطر للمجازفة والمقامرة فهذا هو الحال حين يقود الرجل معركة وجوده ومصيره.


أمّا فيما يتصل بالحرب على جنوب لبنان، حيث "رهائن حزب الله" يضغطون عليه لتخليصهم مما هم فيه، وما أعنيه بـ"رهائن حزب الله" هم سكان البلدات والمستوطنات الحدودية الذين نزحوا إلى أماكن بعيدة ويواصلون الصراخ طالبين العودة إلى منازلهم، ونتنياهو يدرك كم هي باهظة فاتورة إشعارهم بالأمان المطلق، فإمّا تسوية سياسية تزيل بصورة نهائية الخطر الكامن على الحدود الشمالية، وإمّا حرب شرطها أن توافق أميركا عليها أو أن تتورط بصورة أو بأخرى فيها، ولأن نتنياهو يخوض حرب بقاء ومصير فلا مانع لديه إن لم يُقنع أن يورّط.


لقد فعل ذلك حين بادر بتدمير القنصلية الإيرانية في دمشق، ما أوصل الأمور إلى حافة حرب، لولا الانضباط الإيراني والتدخل الثلاثي المباشر الأميركي والفرنسي والبريطاني، لاختلطت الأوراق على نحو يقدّر نتنياهو أنه المستفيد الأول وربما الأخير منه، وحتى الآن ورغم زيارات المبعوثين الأميركيين والفرنسيين وجهودهم الحثيثة، فلا ضمانات كافية لئلا تتطور اللعبة إلى خارج حدودها المسيطر عليها، وبيد نتنياهو صاعق التفجير، وبيد "حزب الله" وإيران حجم الرد.


آخر ما فعل حكاية غانتس وآيزنكوت، لقد أتى بهما في الأيام الأولى من الحرب ليس للاستفادة من خبراتهما بصفتهما جنرالين قادا جيش إسرائيل فعلاً، بل بوصفهما "ديكوراً" لا غنى عنه لإظهار قيادته للحرب كما لو أنها عملٌ مشترك بينه وبين معارضيه.


لقد أحضر الرجلين إلى كابينت الحرب ليكتشفا بعد تجربة طويلة أنهما خاسران في لعبة الذكاء، فلقد وفّرا له الغطاء من دون أن يوفر لهما المشاركة، حتى أضحى خروجهما المبكر معضلة، أمّا خروجهما المتأخر الذي تم، فقد كان بمثابة إزالة للديكورات عن الجدران ليزال معهما كابينت الحرب.


نتنياهو معضلة غاية في التعقيد، وغاية في الخطورة كذلك، وفي عهده وخصوصاً في ولايته الراهنة، ما زال يحقق خططه من دون عوائق جديّة، فلقد حصل من الأميركيين على أعظم دعم سياسي وتسليحي ومالي من دون أن يتأثر بالقشرة الرقيقة التي غلّفت هذا الدعم، والتي تتجسد بالمبالغة في إظهار خلافات معه، وها هو يتأهب لزيارة ثمينة لواشنطن، سبقها إقرار من الكونغرس بأكبر صفقة طائرات أُبرمت مع إسرائيل، لم يعد مهماً لنتنياهو أن يشرب القهوة في المكتب البيضاوي، إذ يكفيه خطاب الكونغرس وصفقاته وما قبله وما بعده.


يدرك نتنياهو أنه بحاجة إلى ما يُقنع الناخبين بإعادة انتخابه، ولذلك ممر إجباري هو تحقيق انتصارات مقنعة على الجبهتين الأساسيتين اللتين تؤثران في المزاج والتصويت الإسرائيليَّين... جبهة غزة وجبهة جنوب لبنان.

اقتصاد

الجمعة 21 يونيو 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

التوتّرات العالميّة ترخي بثقلها مجدّدًا على الاستثمارات في 2023

وكالات

تراجع الاستثمار الأجنبيّ المباشر على مستوى العالم في 2023 للعام الثاني على التوالي وسط تباطؤ اقتصاديّ عالميّ وتوتّرات تجاريّة وجيوسياسيّة متزايدة، على ما أعلنت الأمم المتّحدة الخميس.


وانخفض الاستثمار الأجنبيّ المباشر بنسبة 2% مسجّلًا 1,3 تريليون دولار العام الماضي، بحسب تقرير جديد لمؤتمر الأمم المتّحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد).


وباستثناء بعض الحالات القليلة، أظهر التقرير انخفاضًا تجاوز نسبة 10% في الاستثمار الأجنبيّ المباشر للعام الثاني على التوالي.


وقال اونكتاد إنّ آفاق الاستثمار الأجنبيّ المباشر تظلّ "صعبة" في عام 2024، لكنّه سلّط الضوء على بعض التطوّرات الإيجابيّة.


وأشار إلى تخفيف الشروط الماليّة والجهود المتضافرة لتسهيل الاستثمار، وذلك "سمة بارزة للسياسات الوطنيّة والاتّفاقيّات الدوليّة".


وقالت رئيسة أونكتاد ريبيكا غرينسبان للصحافيّين في جنيف "نعتقد أنّ عام 2024 سيكون أفضل". وأضافت "هناك مؤشّرات إلى نموّ متواضع في 2024".


وتابعت "إنّه نموّ متواضع لكنّه تغيير في الاتّجاه. ولذا نحن أكثر تفاؤلًا تجاه عام 2024".


وتراجعت تدفّقات الاستثمار الأجنبيّ المباشر إلى الدول النامية العام الماضي بنسبة سبعة بالمئة لتصل إلى 867 مليار دولار، ما يعكس انخفاضًا بنسبة ثمانية بالمئة للدول النامية في آسيا.


وتراجعت تدفّقات الاستثمارات إلى إفريقيا بنسبة 3% لتصل إلى 53 مليار دولار. لكنّ أونكتاد شدّد على أنّ القارّة تجتذب "حصّة متزايدة من المشاريع العالميّة الضخمة، إذ تبلغ قيمة ستّة منها أكثر من 5 مليارات دولار".


أمّا تدفّقات الاستثمار الأجنبيّ المباشر إلى الدول المتطوّرة، فقد تأثّرت بشدّة بالتعاملات الماليّة للشركات المتعدّدة الجنسيّات، بحسب أونكتاد.


وأضافت أنّ هذا "يرجع جزئيًّا إلى الجهود المبذولة لتطبيق حدّ أدنى عالميّ لمعدّل الضريبة على أرباح هذه الشركات".


وأظهر التقرير أنّ تدفّقات الاستثمارات الأجنبيّة إلى معظم أنحاء أوروبا وأميركا الشماليّة انخفضت بنسبة 14 بالمئة وخمسة بالمئة على التوالي.

منوعات

الجمعة 21 يونيو 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

21 ضحية و6 آلاف منكوب خلال شهر في النيجر بسبب الأمطار والفيضانات

وكالات

أسفرت الأمطار الغزيرة التي تهطل على النيجر والفيضانات الخطيرة التي تتسبب بها، عن مصرع 21 شخصا وتضرر ستة آلاف آخرين منذ نهاية أيار/ مايو، وفق ما أعلن مسؤولون، مساء أمس الخميس.


وقال المدير العام للحماية المدنية في النيجر، الكولونيل بو بكر باكو، عبر التلفزيون العام إنه "حتى 20 حزيران/ يونيو، لدينا في كل أنحاء البلاد (...) 5926 منكوبا و21 حالة وفاة بينها 8 بسبب الغرق و13 بسبب انهيار منازل".


وأضاف أنه تم تسجيل 26 إصابة ونفوق نحو 4000 رأس من الماشية بسبب الفيضانات.


وقال باكو إن منطقة مارادي (وسط جنوب) هي الأكثر تضررا مع 14 قتيلا و2404 منكوبين.


وبقيت العاصمة، نيامي، وسكانها البالغ عددهم مليوني نسمة، والتي عادة ما تشهد فيضانات قاتلة، حتى الآن في منأى عن الفيضانات.


ومنذ أيام، تبعث السلطات رسائل نصية قصيرة "تحض الناس" على "البقاء آمنين" و"تأمين الماشية" والاتصال بخدمات الطوارئ على الرقم المجاني في حالة الطوارئ.


ويمتد موسم الأمطار من حزيران/ يونيو إلى أيلول/ سبتمبر ويتسبب بانتظام بوفيات في النيجر.


وكان موسم الأمطار داميا بشكل خاص في عام 2022 مع 195 حالة وفاة و400 ألف منكوب.


وعام 2023، تسببت الفيضانات في مقتل 52 شخصا وإصابة 80، مع تسجيل 176 ألف منكوب، حسب وزارة الداخلية النيجرية.


ووفقا لهيئة الأرصاد الجوية في النيجر، فإن هذه الأمطار الغزيرة ترجع إلى تغير المناخ الذي يؤثر منذ سنوات على هذه الدولة.

عربي ودولي

الجمعة 21 يونيو 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

نيويورك: متظاهرون يطالبون شركة "ميرسك" بقطع علاقتها مع إسرائيل

وكالات

 شارك المئات من النشطاء بمدينة نيويورك في تظاهرة تطالب شركة الشحن الدنماركية العملاقة "ميرسك" بقطع علاقتها مع دولة الاحتلال، تحت شعار (MASK OFF MAERSK).


ويرى النشطاء أن الشركة متواطئة في نقل الأسلحة من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، ما يجعلها حلقة وصل مهمة في سلسلة توريد الأسلحة، وأن استهداف الشركة سيؤدي بشكل مباشر إلى تعطيل تدفق الأسلحة في سلسلة التوريد المستخدمة في الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين.


وفي السياق ذاته، رفع نشطاء لافتة أمام محطة "غراند سنترال" للفت الانتباه إلى ما تقوم به شركة "ميرسك".


وكان نشطاء وحركات طلابية قد أطلقوا حملة على مستوى الولايات المتحدة من أجل الدعوة لقطع علاقات شركة "ميرسك" مع دولة الاحتلال، رفعت خلالها لافتات على الجسور الرئيسة الرابطة بين الكثير من المدن الأميركية.

عربي ودولي

الجمعة 21 يونيو 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

بلينكن يطالب إسرائيل بتجنب التصعيد مع حزب الله

وكالات

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لمسؤولين إسرائيليين على أهمية تجنب المزيد من التصعيد مع حزب الله اللبناني، وطالب بزيادة المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.


وذكر بيان للخارجية الأميركية أن بلينكن عقد مباحثات أمس الخميس مع وفد إسرائيلي يتكون من مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي ووزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر.


وأوضح البيان أن بلينكن أكد للوفد الإسرائيلي على أهمية تجنب المزيد من التصعيد مع حزب الله والتوصل إلى حل دبلوماسي بين الطرفين.


وكانت شبكة "سي إن إن" قد نقلت، في وقت سابق أمس، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إسرائيل أبلغت واشنطن بتخطيطها لنقل موارد إلى الشمال استعدادا لهجوم محتمل على حزب الله.


وأضاف المسؤولون أن "تداعيات حرب واسعة النطاق بين إسرائيل وحزب الله ستكون مدمرة"، مشيرين إلى أن احتمال تجسيد هذا السيناريو تتزايد في ظل تلاشي فرص التوصل لاتفاق بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.


كما أشاروا إلى أن إسرائيل أبلغت واشنطن بمخاوفها من تعرض منظومة القبة الحديدية لهجمات واسعة النطاق من حزب الله.


يشار إلى أن تهديدات إسرائيل بشن عملية عسكرية واسعة في لبنان تصاعدت مؤخرا، إذ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -في وقت سابق هذا الشهر- إن الجيش جاهز لعملية مكثفة في لبنان إذا لزم الأمر، متعهدا بإعادة الأمن للحدود الشمالية لإسرائيل.


كما توعد وزير الخارجية يسرائيل كاتس بالقضاء على حزب الله في حال اندلاع "حرب شاملة"، وأعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء الماضي، موافقته على خطط عملياتية لتنفيذ هجوم في لبنان.

في المقابل، قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله -في كلمة له أول أمس الأربعاء- إن "احتمال الانزلاق إلى حرب كبرى وارد في أي لحظة رغم أن الحزب لا يريد حربا شاملة"، مؤكدا أنه "إذا فرضت الحرب على لبنان فإن المقاومة ستقاتل بلا ضوابط وبلا قواعد وبلا سقف، ولن يكون هناك مكان في الكيان (إسرائيل) بمنأى عن صواريخنا".


قطاع غزة

من جانب آخر، ذكر بيان الخارجية الأميركية أن بلينكن بحث مع الوفد الإسرايلي أمس الخميس الجهود الجارية لتحقيق وقف لإطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح الأسرى.


وذكر البيان أن بلينكن شدد على ضرورة اتخاذ خطوات إضافية لزيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة، والتخطيط لمرحلة ما بعد انتهاء الحرب وإعادة إعمار القطاع.


وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر أمس الخميس إن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق للنار بغزة سيسهم في خفض التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.


وأكد ميلر أن أميركا تواصل العمل مع قطر ومصر وإسرائيل من أجل التوصل لوقف لإطلاق النار في غزة.

فلسطين

الجمعة 21 يونيو 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

هكذا أمضى جواد حجاج العيد في جنين بعيدًا عن والديه وطفليه في غزة

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي

تجمع رفاقه الذين يشاركونه نفس المعاناة، وبعض أصدقائه الذين تعرف عليهم بعد نفي الاحتلال له من سجن "عتليت" إلى جنين، لكن كل ذلك لم يخفف من ألم وحزن العامل الغزي جواد إبراهيم كامل حجاج، لقضائه عيد الأضحى بعيداً عن أسرته التي تنحدر من مدينة غزة، وأصبحت بسبب الحرب الإسرائيلية مشردة بين دير البلح وخان يونس ورفح وغزة، بينما فجع برحيل عدد منهم خلال مجازر الإبادة الجماعية بين شهيد وجريح أو من ذوي الإعاقة، عدا عن هدم منازلهم كما حدث مع أسرته التي كانت تعيش في شارع القدس، لكن تعرض منزلها للقصف والتدمير ودفن تحت أنقاضه اثنين من أبناء شقيقه سائد.


منذ ثمانية شهور، يعيش جواد مع عشرات العمال الغزيين الذين أبعدتهم قوات الاحتلال لمدينة جنين، بعد اعتقالهم من أمكان عملهم في الداخل، ورغم تقديمه طلبات متكررة بالسماح له بالعودة إلى أسرته لكن الاحتلال لازال يرفض، والسبب كما يرى، استمرار سياسة العقاب والانتقام والتنكيل والتدمير لحياة الفلسطينيين ويقول: "نحن كنا نعمل بشكل طبيعي، ولم نقم بأية مخالفات أو تجاوز للقانون، الاحتلال أعطانى تصاريح، وسمح لنا بالعمل في الداخل، فجأة اعتقلونا وعذبونا وطردونا، ومازال يمنعنا من العودة، لايوجد أي مبرر لمثل هذه الممارسات، ونحن لا نريد سوى العودة لغزة ولعائلاتنا حتى لو كان الثمن استشهادنا أو تعذيبنا، فالأفضل لنا أن نكون بين أهلنا حتى لو كنا شهداء".


لم يغمض جفن للغزي جواد ليلة عرفة، فقد أمضاها بين الصلوات والابتهالات والدعوات وسط الدموع، على أمل أن يتحقق حلم حياته باجتماع الشمل مع عائلته، ويقول لـ"القدس" دوت كوم: "لا يغيب عني ذكرياتهم وصورهم، التي تخفف عني الكثير من أوجاعي، وكل لحظة أكتشف أن حياتي بدونهم لا تساوي شيئاً، وحدها الصور التي أرسلوها لي عبر منصات التواصل الاجتماعي من يخفف أحزاني التي لا يوجد لها مثيل".


ويضيف: "طوال وقفة العيد أعيش حالة مأساوية بعدما تبخر الحلم لتوقيع صفقة وهدنة قريبة، ولم أعد أرى في أحلامي سوى كوابيس الخوف، وصور الشهداء والدم، هذه الحياة لم تعد تطاق، ولا يوجد لدي إمكانية لاحتمال الفراق عنهم أكثر".


ويكمل جواد: "كنا نقضي أيامًا جميلة في العيد، وسط أهلنا في غزة، لكن اليوم لا نرى سوى القصف والموت والخطر، الذي يهدد كل أبناء شعبنا في القطاع، بين دقيقة ودقيقة نفتقد حبيبًا، أو قريبًا، أو صديقًا، أو جارًا، فإلى متى يستمر هذا الحال؟ ومن سيحقق أحلامنا؟".


أحلام لا يراها جواد سهلة المنال، في ظل استمرار الحرب والعدوان، ويقول: "كل العالم يقف عاجزًا أمام العدوان والحرب، فكيف يمكن أن نعيش ونفكر ونخطط ونحلم، ونحن لا نرى سوى الجثتت والدمار والتهجير والجوع والأسر والظلم، نستغرب كل هذا الصمت الذي يستغله نتيناهو لقتلنا بدم بارد! للأسف لا يوجد من يشعر بنا، منذ وقفة العيد وأنا مريض وحزين ومدمر، فقد شردوا أسرتي مرة تلو الأخرى، وكل لحظة معرضين للموت، لا حماية ولا أمان لهم فوق الأرض وتحت السماء، وكل ما درسناه وسمعناه عن حقوق الإنسان ليس له قيمة أو معنى".


ويضيف جواد: "تخرجت من كلية القانون، وركضت خلف أحلامي لأصبح محاميًا، ولكن بسبب الفقر وضيق الحال لم يكن أمامي خيار سوى العمل في كل مهنة، حتى تزوجت ورزقت بطفلين، وبعدها وجدت نفسي عاملاً في الداخل، ونسيت القانون وما تعلمته من أجل قوت أطفالي وأسرتي المنكوبة بالأمراض".


ويكمل، "بعد أسبوع من السابع من أكتوبر\ تشرين الأول الماضي، اعتقلوني وعذبوني، حتى نسيت اسمي، ثم اكتشفوا وجود تشابه بالأسماء بعدما مورس بحقي كل أشكال التحقيق الوحشي لأيام وليالَ طويلة، لم أعرف فيها طعم النوم والحياة، ثم أبقوني شهرًا بالزنازين عاريًا، وحرموني من الحمام حتى أصبت بالجرب، وبعدها ألقوني على جاجز برطعة، ومنذ وصولي إلى جنين يرفضون السماح لي بالعودة لغزة، وكل يوم تصلني أخبار تزيد مأساتي وعذابي، بسبب وضع أسرتي التي قدمت عددًا من الشهداء والجرحى والمفقودين حتى اليوم".


يمسح جواد دموعه وهو يقبل صور أطفاله، يتنتهد ويضغط على سيجارته، ويقول: "من يصدق أين وصلت أوضاعنا وحياتنا، إلى أي جحيم يرسلوننا؟ ألا يكتفون بكل هذا القتل والتدمير والألم، نريد العودة حتى لو عشنا في الخيام، حلمي أن يكون صباحي القادم بين أحضان والديّ وطفليّ وتراب غزة، حتى لو كان آخر أحلام عمري".