اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، شقيقين من بلدة حزما شمال القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة واعتقلت الشقيقين علاء، ومحمد فوزي أبو خليل.
الأربعاء 17 يوليو 2024 12:55 مساءً - بتوقيت القدس
القدس- "القدس" دوت كوم
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، شقيقين من بلدة حزما شمال القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة واعتقلت الشقيقين علاء، ومحمد فوزي أبو خليل.
الأربعاء 17 يوليو 2024 12:33 مساءً - بتوقيت القدس
"القدس" - دوت كوم - الجزيرة
قالت مصادر محلية للجزيرة إن الدفاعات الأرضية للجيش السوداني أسقطت 3 مسيّرات لقوات الدعم السريع استهدفت -الليلة الماضية- عدة مواقع بمدينة المناقل غرب ولاية الجزيرة وسط البلاد.
وحسب المصادر، استهدفت المسيّرات مباني تابعة لجامعة المناقل ومقر جهاز المخابرات العامة وأحد المصانع.
وما يزال الجيش يسيطر على محافظتي المناقل و24 القرشي غرب ولاية الجزيرة رغم سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة ود مدني عاصمة الولاية منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتمددها حتى تخوم ولاية سنار جنوبا.
وفي أم درمان، قال الجيش السوداني إن قواته سيطرت على أحياء "أم بدة" غربي المدينة الواقعة بولاية الخرطوم، كما بث جنود تابعون للجيش مقطعا مصورا قالوا إنه لسيطرة الجيش على مخزن كبير لذخائر أسلحة ثقيلة في المنطقة.
نازحون بالفاشر
وتتواصل المعارك بين الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه، وبين قوات الدعم السريع، بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
وفي الفاشر أيضا، قال مراسل الجزيرة إن طيران الجيش السوداني أنزل إمدادا عسكريا للفرقة السادسة مشاة التابعة له.
وأكد المراسل فرار أكثر من 3 آلاف مدني أغلبهم من النساء والأطفال بسبب المعارك، ونزوحهم إلى مخيم زمزم جنوبي المدينة.
ودعا مفوض العون الإنساني بولاية شمال دارفور عباس آدم المنظمات الحقوقية ووكالات الأمم المتحدة للتدخل العاجل لإغاثة النازحين، محذرا من سوء الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
وتقول الأمم المتحدة إن الحرب بالفاشر أدت إلى فرار أكثر من 134 ألف مدني إلى بلدات ومدن وقرى مجاورة.
"الحفاظ على الأرواح"
في المقابل، قال القائد الميداني في قوات الدعم السريع أبو عاقلة كيكل إن قواته تحقق انتصارات يومية في كل المحاور في السودان.
وفي رد على تصريحات مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا حول استعداد الجيش للحرب ولو استمرت 100 عام، أضاف كيكل أنّ قوات الدعم السريع ورغم أنها على وشك الانتصار قريبا لكنها تريد وقف الحرب ليس من ضعف أو خوف أو بسبب النقص في العتاد، إنما من منطلق الحفاظ على أرواح المواطنين السودانيين على حد وصفه.
وكانت منظمة "أطباء بلا حدود" أعلنت أمس أن ثلث الأشخاص الذين يدخلون المستشفيات لإصابات مرتبطة بالحرب في السودان من النساء أو الأطفال دون العاشرة.
ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) حربا خلّفت نحو 15 ألف قتيل وحوالي 10 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.
الأربعاء 17 يوليو 2024 12:04 مساءً - بتوقيت القدس
رام الله- "القدس" دوت كوم
قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان، إن سلطات الاحتلال الاسرائيلي استولت منذ مطلع العام الجاري على نحو 40 ألف دونم من أراضي المواطنين.
وأوضح خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الهيئة بمدينة رام الله، اليوم الأربعاء، أن 24 ألف دونم من الأراضي التي تم الاستيلاء عليها أعلنها الاحتلال تحت مسمى "أراضي دولة"، في أكبر عملية استيلاء على الأراضي منذ أكثر من 30 عاما تحت هذا المسمى.
وأشار شعبان إلى أن سلطات الاحتلال استهدفت المحميات الطبيعية بشكل ممنهج لتستولي ما مجموعه أكثر من 15 ألف دونم في إطار نزع الملكية والاستيلاء، كما أقامت في ذات الفترة 20 بؤرة استعمارية جديدة، وقدمت للدراسة لأكثر من 19 ألف وحدة استعماري جديدة، وحولت 11 بؤرة إلى مستعمرة، ومنحت صلاحيات جديدة بتكثيف عمليات الهدم في المناطق المصنفة "ب" و"ج".
ولفت إلى أن الاحتلال حرض المستوطنين لتنفيذ مخططات التهجير القسري، عبر تهجير 26 تجمعا بدويا وتنفيذ أكثر من 1300 اعتداء و23 محرقة في القرى والبلدات، كما قدمت سلطات الاحتلال "للكنيست الإسرائيلية" مجموعة من القوانين العنصرية بغرض السيطرة على الأغوار وعلى مستعمرات جنوب الضفة وعلى المواقع الأثرية والعودة بالاستعمار إلى شمال الضفة، والتي تندرج كلها في إطار الضم الشامل والكامل للأرض الفلسطينية، الذي لم يعد ضما صامتا بل أصبح صارخا ومعلنا على مرأى ومسمع العالم أجمع، لتضاف إلى المعطيات الخطيرة التي تؤشر إلى سيطرة الاحتلال على أكثر من 43% من مجمل مساحة الضفة الغربية.
وتابع شعبان: هذه الإجراءات وغيرها، لم تعد تهدد حل الدولتين، بل قضت تماما ووفق المعطيات المتاحة على إمكانية تحقيق حل الدولتين، ولم تعد تسعى إلى فصل شمال الضفة عن وسطها وجنوبها، بل فصلت الضفة وقطعت أوصالها، وأحالتها إلى كانتونات ومعازل، في قصدية كبيرة ومباشرة لفرض ذلك أمام الجميع.
وقال، إن اللافت اليوم أن سلوك دولة الاحتلال لم يعد يستهدف المناطق المصنفة "ج" وحسب، بل تمددت الإجراءات لتطال المناطق المصنفة "ب"، بإعلانات تلغي ما بقي من اتفاقيات سياسية، وتتحدى من خلال ذلك الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن والموقف الموحد للعالم الذي يدين الاستعمار ويدين سلوك الدولة القائمة بالاحتلال في الأرض الفلسطينية.
وأردف شعبان: ان دولة الاحتلال وهي تمارس البلطجة على الأرض الفلسطينية، لا تعتدي على المقدرات الوطنية الفلسطينية وحسب، بل تعتدي على الموقف الدولي، والشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، الأمر الذي يجعل مسؤوليتها مضاعفة إزاء ما يحدث.
وطالب، بضرورة توفير حماية دولية تضمن ردع وحشية الاحتلال ولجم إرهاب المستعمرين المرعي من مؤسسات دولة الاحتلال الرسمية.
وأكد شعبان، أن الهيئة ستواصل مع كافة الشركاء جهودها في تقديم الملفات والتقارير والوثائق اللازمة لكل منظمات ومجالس وهيئات ومحاكم العالم، لا سيما المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، من أجل كشف اللثام عن وجه الاحتلال القبيح.
وشدد، على أن ثبات المواطن في الأرض هو الكفيل بإفشال كل مخططات الاحتلال، مشيرا إلى أن الهيئة ستسعى إلى تحقيق قفزة كبيرة في برامج دعم صمود المواطنين في المناطق المهددة بالإجراءات الاستعمارية واعتداءات المستوطنين.
وقال شعبان، إن الهيئة ستركز جهودها في المستقبل على فضح تواطؤ النظام القضائي مع المستوى السياسي في دولة الاحتلال، لا سيما جريمة الاحتلال في جبل صبيح، الأمر الذي يجعل ويؤشر إلى أن كل الأرض في مرمى أطماع المشروع الاستعماري.
وأشار إلى أن دولة الاحتلال تسعى إلى محاصرة البناء والنمو الطبيعي الفلسطيني بشكل ممنهج تدفع اليوم بمجموعة من القرارات والإجراءات التي تنذر بتكثيف عمليات الهدم في المستقبل، في معظم أراضي الضفة الغربية، مرة بادعاءات عدم وجود التراخيص التي تحجبها عن المواطنين قصدا، ومرة بادعاء حماية المواقع الأثرية المزورة، الأمر الذي يتطلب وقفة من كافة المؤسسات القانونية سواء الوطنية أو الدولية لوضع حد امام المجزرة الوشكية.
الأربعاء 17 يوليو 2024 12:02 مساءً - بتوقيت القدس
رام الله- "القدس" دوت كوم
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن إدارة سجن "مجدو" تعمل على اغتيال طفولة الأسرى القصر، وتستفرد بهم، وتمارس بحقهم سياسات عقابية، وانتقامية حاقدة، مبنية على الضرب، والتعذيب، والتنكيل اليومي.
وأضافت الهيئة وفقا لزيارة محاميتها أن الأسرى الأشبال يعيشون في واقع صعب ومعقد، حيث يحتجزون في قسم "3" وهو قسم خاص بالأسرى الأشبال ما دون 18 عاما، وعددهم ما يقارب 130 طفلا قاصرا، بينهم 18 شبلاً من قطاع غزة، يعيشون في الغرف باكتظاظ كبير، يتراوح عددهم في الغرفة الواحدة بين (12-18) طفلا، يعانون من انتشار مرض "سكابيوس"، الذي ظهر بكثافة جراء الحرمان من الاستحمام، ونقص في الملابس وليس لديهم سوى اللباس الذي يرتدونه على أجسادهم وعدم السماح لهم بامتلاك الصابون، والشامبوهات والمنظفات والمعقمات، والعدوى تزداد يومياً، ويحرمون من الأدوية والعلاج.
ولفتت إلى أنه نتيجة ما ذكر من سياسة الحرمان ظهرت أعراض المرض على أجسادهم، والأغلبية العظمى منهم لا يستطيعون النوم، بسبب الأوجاع والآلام والحكة القوية، وانتشار الجروح والتقرحات، وتفاقم المرض وخطورته في ظل ارتفاع درجات الحرارة، والطفل الذي يطلب العلاج يتعرض للضرب والإهانة والعزل من قبل السجانين دون أي اعتبار للقوانين والمواثيق الدولية المنصوص عليها.
وأعربت الهيئة عن قلقها مما يتعرضون له الأسرى الأشبال وكافة الاسرى في سجون الاحتلال، وناشدت المؤسسات الدولية التي تعنى بحقوق الطفل بوضع حد لسياسة التفرد الممنهجة والمبنية على أسس انتقامية وعنصرية.
الأربعاء 17 يوليو 2024 11:38 صباحًا - بتوقيت القدس
"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط
كشف تقرير نشره موقع «أكسيوس» الإخباري عن قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالعمل بشكل مكثف خلف الكواليس لإصلاح علاقته بالرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب.
وقال التقرير إن حلفاء نتنياهو تحدثوا مع ترمب في أربع مناسبات على الأقل، خلال السنوات الثلاث الماضية؛ لمحاولة إصلاح العلاقات التي تدهورت، بعد أن هنّأ رئيس الوزراء الإسرائيلي، الرئيس الأميركي جو بايدن على فوزه في انتخابات 2020.
وذهب أحد حلفاء نتنياهو إلى حد إحضار نسخة من كتابٍ ألفه نتنياهو، إلى منزل ترمب في منتجع مارالاغو بفلوريدا، وقراءة فقرات به تُشيد بالرئيس الأميركي السابق، وفقاً لأحد مساعدي نتنياهو.
وقال المساعد، لـ«أكسيوس»: «لكن في كل مرة اعتقدنا أننا نجحنا في الأمر، اكتشفنا أن ترمب لا يزال غاضباً».
ويشعر مساعدو نتنياهو بالقلق من أن العلاقات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي وترمب لن تكون وثيقة، إذا فاز الأخير في الانتخابات الرئاسية، التي ستُجرى في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تماماً كما كانت علاقتهما خلال فترة وجود ترمب بالبيت الأبيض.
ومع ذلك فقد أشار المساعدون إلى أن هذه السنوات من الجهود التي بذلها نتنياهو لكسب ود ترمب ربما تكون قد أظهرت بعض التقدم، في أعقاب محاولة اغتيال ترمب.
فبعد أن أرسل نتنياهو إلى ترمب مقطع فيديو يُدين محاولة الاغتيال، التي وقعت يوم السبت، قام الرئيس السابق بنشر الفيديو على موقع التواصل الاجتماعي «تروث سوشيال».
وكان نتنياهو من أوائل زعماء العالم، الذين أصدروا بياناً يُدين محاولة اغتيال ترمب، وأتبعه بما لا يقل عن ثلاثة بيانات إضافية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تعبر عن التضامن.
وقال نتنياهو، في رسالته المصوّرة: «مثل كل الإسرائيليين، صُدمتُ أنا وزوجتي سارة من محاولة الاغتيال المروّعة لحياة الرئيس دونالد ترمب».
وشدد على أن الأمر لم يكن مجرد هجوم على ترمب، بل هجوم على أميركا والديمقراطية، وتمنَّى للرئيس السابق «القوة المستمرة»، نيابة عن إسرائيل.
ونشر فريق نتنياهو الفيديو على الإنترنت، وأرسله مباشرة إلى فريق ترمب.
وقال أحد مساعدي نتنياهو إن إشارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى ترمب في الفيديو باسم «الرئيس ترمب»، وليس «الرئيس السابق ترمب» كانت مقصودة.
وفي مقابلة أُجريت معه، عام 2021، اتهم ترمب نتنياهو بعدم الولاء له لقبوله فوز بايدن، بدلاً من دعم مزاعمه بالاحتيال، «على الرغم من كل ما فعله من أجل إسرائيل ونتنياهو شخصياً»، وفق قوله حينها.
وقال ترمب: «لم أتحدث معه منذ ذلك الحين»، وأطلق لفظاً نابياً؛ تعبيراً عن غضبه منه.
لكن على الرغم من ذلك، فقد قال الرئيس الأميركي السابق إنه لا يزال يحب نتنياهو شخصياً. ومع ذلك فقد تحدث عن خلافات أخرى بينهما، حيث قال إن حكومة نتنياهو لم تكن جادة بشأن السلام مع الفلسطينيين، ولم تلعب دوراً نشطاً بما فيه الكفاية في اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، تاركة الولايات المتحدة لتحمُّل المخاطر وحدها.
ومنذ بدء حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعرب ترمب عن دعمه العلني لإسرائيل، ولكن ليس لنتنياهو.
وقال مستشار سابق لترمب، لـ«أكسيوس»، إن الرئيس السابق انتقد إخفاقات حكومة نتنياهو التي أدت إلى هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر.
ومع ذلك فقد قال المستشار إن ترمب سيكون قادراً على العمل مع نتنياهو، إذا فاز في الانتخابات المقبلة.
ومن جهتهما، قال اثنان من مساعدي نتنياهو إنهما متفائلان بإمكانية إصلاح العلاقات بين الرئيس السابق ورئيس الوزراء الإسرائيلي.
واقترح أحدهما الاستعانة بالملياردير إيلون ماسك في هذا الأمر؛ حيث إنه يتمتع بعلاقة جيدة مع نتنياهو، وفي وقت سابق من هذا الأسبوع أيد ترمب لمنصب الرئيس.
ومن المتوقع أن يزور نتنياهو واشنطن، الأسبوع المقبل؛ للقاء بايدن، وإلقاء كلمة أمام الكونغرس.
ولا توجد خطة في الوقت الحالي للقاء ترمب، خلال الرحلة، وفق أحد مساعدي نتنياهو.
الأربعاء 17 يوليو 2024 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس
"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي
قد تصبح الكتب والأفلام في المستقبل متشابهة إذا اعتمد المؤلفون الذكاء الاصطناعي لمساعدتهم في كتابة القصص، وفق ما نبهت إليه دراسة نُشرت الجمعة.
وقال المعد المشارك للدراسة أنيل دوشي من جامعة "يونيفرسيتي كوليدج" في لندن: "كان هدفنا درس مدى قدرة الذكاء الاصطناعي التوليدي على مساعدة البشر على الإبداع".
وتأتي الدراسة المنشورة في مجلة "ساينس أدفانسز" وسط مخاوف بشأن تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي المزدهرة التي يمكنها تحويل رسائل بسيطة إلى مؤلفات موسيقية أو أعمال فنية.
الذكاء الاصطناعي يسهّل الكتابة
واستعان دوشي وشريكه في إعداد الدراسة أوليفر هاوزر من جامعة "إكستر" بنحو 300 متطوع ليكونوا "مؤلفين".
وهؤلاء المتطوعون لم يكونوا كتابًا محترفين، وقد قيست قدرتهم الإبداعية بواسطة اختبار نفسي يطلب منهم إعطاء عشر كلمات مختلفة تمامًا.
وقسمهم العالمان إلى ثلاث مجموعات بشكل عشوائي لكتابة قصة من ثمانية جمل حول واحد من ثلاثة مواضيع: مغامرة في أعالي البحار، أو مغامرة في الغابة، أو مغامرة على كوكب آخر.
كذلك قُسِّم هؤلاء المشاركون بشكل عشوائي إلى ثلاث مجموعات تلقّت مستويات مساعدة مختلفة من الذكاء الاصطناعي.
ولم تتلق المجموعة الأولى أي مساعدة، بينما حصلت المجموعة الثانية على فكرة قصة من ثلاث جمل باستخدام أداة "تشات جي بي تي"، وتلقت المجموعة الثالثة ما يصل إلى خمس أفكار أنشئت بواسطة الذكاء الاصطناعي لقصة.
منفعة فردية وخسارة جماعية
وبعد انتهاء المشاركين من كتابة قصصهم، كان عليهم قياس مدى الابتكار فيها، باستخدام معايير عدة.
كذلك تولت مجموعة أخرى مكونة من 600 شخص تقييم القصص باستخدام المعايير نفسها.
وتبيّن لمعدي الدراسة أن الذكاء الاصطناعي أدى في المتوسط إلى تحسين الإبداع الفردي للمؤلف بنسبة تصل إلى 10%، وإلى تعزيز الاستمتاع بالقصة بنسبة 22%، وخصوصًا في ما يتعلق بعناصر مثل بنية القصة أو تقلباتها.
وكانت هذه التأثيرات أكبر بالنسبة لأولئك الذين اعتبروا الأقل إبداعًا.
لكن على المستوى الجماعي، فإن القصص المكتوبة بواسطة الذكاء الاصطناعي أكثر تشابهًا بعضها مع بعض مقارنة بتلك المكتوبة من دون الذكاء الاصطناعي، لأن مؤلفيها انغمسوا كثيرًا في الأفكار المقترحة.
وأفاد دوشي بأن الدراسة أظهرت أيضًا أن الخطر يكمن في اعتماد الناس كثيرًا على أدوات الذكاء الاصطناعي قبل تطوير مواهبهم الخاصة في الكتابة أو الموسيقى.
ورأى أن الناس يحتاجون إلى البدء بسؤال أنفسهم: "أين يمكنني إدراج هذه الأداة في عملي لتحقيق أقصى استفادة منها، مع الحفاظ على طابعي الشخصي في المشروع أو في نتيجته".
الأربعاء 17 يوليو 2024 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس
وكالات
قال الجيش الإسرائيلي إنه سيبدأ الأسبوع المقبل تجنيد أفراد من اليهود المتدينين (الحريديم) للخدمة في صفوفه، على الرغم مما أحدثه القرار من أزمة داخل إسرائيل، في ظل خسائر توصف بالأسوأ منذ عقود في صفوف جيش الاحتلال الذي يواصل حربه على قطاع غزة.
وفي بيان له أمس الثلاثاء، أوضح جيش الاحتلال أنه اعتبارا من الأحد المقبل سيبدأ "إصدار أوامر الاستدعاء لدفعة أولى" وذلك قبل دورة التجنيد المقبلة أواخر يوليو/تموز الجاري وفق ما نقلته رويترز.
بدورها، قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" إن رئيس لجنة الخارجية والأمن بالبرلمان (الكنيست) يولي إدلشتاين دعا لعقد جلسة طارئة اليوم لمطالبة الجيش بتوضيحات عن إعلانه استدعاء الحريديم للخدمة العسكرية.
وتثير هذه القضية حساسية وجدلا واسعا بإسرائيل وسط الحرب المستمرة على غزة، ومواجهات جيش الاحتلال في محاور عدة بالقطاع، وما يتعرض له من خسائر في الجنود والآليات على يد فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة.
وأمس، اندلعت صدامات بين الشرطة الإسرائيلية وعشرات من الحريديم الذين تظاهروا في تل أبيب احتجاجا على القانون الذي يلزمهم بالخضوع للتجنيد الإجباري.
وفي 25 يونيو/حزيران الماضي، قررت المحكمة العليا إلزام الحريديم بالتجنيد في الجيش، ومنع المساعدات المالية عن المؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
كما يُلزم القانون كل إسرائيلي وإسرائيلية فوق 18 عاما بالخدمة العسكرية، ولطالما أثار استثناء الحريديم من الخدمة جدلا طوال العقود الماضية.
وقد صدّق وزير الدفاع يوآف غالانت -في التاسع من الشهر الجاري- على شروع الجيش في تجنيد الحريديم ابتداء من أغسطس/آب المقبل بسبب ما وصفه بـ"الاحتياجات العملياتية".
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن غالانت قوله إن الجيش اتفق مع الحريديم على زيادة عدد المنتسبين إلى الجيش بنسبة 5% سنويا، للوصول إلى 50% خلال 5 سنوات.
كما سبق أن هددت الأحزاب الدينية واليمينية، المتحالفة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بإسقاط حكومته في حال المضي قدما في تجنيد الحريديم خاصة بعد قرار المحكمة العليا القاضي بفرض تجنيدهم.
وأثارت هذه القضية احتجاجات اليهود المتشددين دينيا والذين يشكلون 13% من الإسرائيليين ويبلغ عددهم 10ملايين نسمة، ومن المتوقع أن تصل نسبتهم إلى 19% بحلول عام 2035، وفق رويترز.
الأربعاء 17 يوليو 2024 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس
"القدس" دوت كوم- الأناضول
بحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التطورات على الساحة الفلسطينية والتوتر القائم على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، مع قادة كل من مصر وقطر والبحرين.
جاء ذلك في اتصالات هاتفية منفصلة أجراها ماكرون مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، بحسب بيان للرئاسة الفرنسية "الإليزيه".
وذكر البيان أن القادة عبروا خلال مباحثاتهم الهاتفية عن "القلق العميق" إزاء تصاعد التوتر على "الخط الأزرق" الفاصل بين الحدود الإسرائيلية واللبنانية.
ودعا القادة الأطراف إلى تحمل المسؤولية وضبط النفس لمنع اتساع نطاق التوتر في المنطقة.
ماكرون أدان بدوره الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت مدارس تابعة للأمم المتحدة ومخيم المغازي للنازحين في قطاع غزة، مؤكدا ضرورة التزام إسرائيل بالقانون الدولي.
وتوقع الإفراج عن الأسرى والإعلان "بأقرب وقت ودون تأخر" عن وقف لإطلاق النار في المنطقة عبر الأخذ بالحسبان الوضع الإنساني بغزة.
كما بحث الرئيس الفرنسي في اتصالاته الهاتفية مع القادة العرب تطورات الأوضاع في الضفة الغربية، معربا عن قلقه إزاء تدهور الوضع هناك.
وجدد معارضة فرنسا لجميع الإجراءات الاستيطانية الجديدة التي تتخذها إسرائيل، والتي تقوض احتمالات السلام، مرحبا بالعقوبات الأوروبية إزاء "هذه الخطوات المتعارضة مع القانون الدولي".
إلى ذلك، أعرب ماكرون عن دعمه لجهود اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية - الإسلامية من أجل تحقيق السلام بالمنطقة، ومساعي الرئيس الأمريكي جو بايدن، لوقف إطلاق النار بغزة.
وشدد على عزم فرنسا مواصلة العمل مع شركائها من أجل الحل القائم على السلام وحل الدولتين.
وتتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، خلّف مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
الأربعاء 17 يوليو 2024 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس
وكالات
قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن وزير الدفاع لويد أوستن أخبر نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت أن الرصيف البحري المؤقت قبالة قطاع غزة سيتوقف قريبا عن العمل.
وأضافت الوزارة أن أوستن شدد في اتصال هاتفي مع نظيره الإسرائيلي على أهمية دعم توصيل المساعدات إلى ميناء أسدود في إسرائيل لتوزيعها في غزة.
وأشارت إلى أن أوستن وغالانت أكدا رغبتهما المشتركة في ضمان الهزيمة الدائمة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والإفراج عن جميع المحتجزين.
كما بحث الوزيران الهجمات المستمرة على إسرائيل من قبل حزب الله، وفرص تعزيز التعاون العسكري الأميركي الإسرائيلي ردا على التهديدات الأمنية الإقليمية.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن أعلن في الثامن من مارس/آذار الماضي قرار إنشاء رصيف بحري مؤقت، بزعم أنه سيستخدم لتوصيل الغذاء والمساعدات للفلسطينيين، في ظل منع إسرائيل وصول المساعدات من المعابر البرية.
وتعرض الرصيف لأضرار بسبب رياح وأمواج عاتية ضربته في 25 مايو/أيار الماضي بعد أكثر من أسبوع بقليل من بدء تشغيله، لذلك تمت إزالته لإجراء بعض الإصلاحات.
وفي السابع من يونيو/حزيران الماضي، تم إعادة تركيبه واستخدامه لنحو أسبوع ثم إزالته مرة أخرى بسبب سوء الأحوال الجوية في 14 يونيو/حزيران.
وبعد أيام تمت إعادة تركيبه، لكن الأمواج العاتية أجبرت القوات الأميركية على إزالته للمرة الثالثة في 28 يونيو/حزيران بسبب سوء الأحوال الجوية، ونقلته إلى ميناء أسدود الإسرائيلي، لتتم إعادة تركيبه مجددا بعد أيام.
الرصيف ومجزرة النصيرات
وعلقت الأمم المتحدة عمليات تسليم المساعدات عبر الرصيف في التاسع من يونيو/حزيران الماضي، بعد يوم من استخدام الجيش الإسرائيلي المنطقة المحيطة به في الوصول لمخيم النصيرات، حيث ارتكب مجزرة أسفرت عن استشهاد أكثر من 270 فلسطينيا.
وفي العاشر من يونيو/حزيران الماضي، نفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) استخدام إسرائيل الرصيف العائم خلال العملية التي رافقت استعادة 4 من الأسرى الإسرائيليين في النصيرات وسط القطاع.
وفي أكثر من مناسبة، قال البنتاغون إن الرصيف مجرد مشروع مؤقت مصمم لحث إسرائيل على السماح بتدفق المساعدات بشكل أفضل عبر الطرق البرية، لكن المكتب الحكومي في قطاع غزة يؤكد أن الجيش الإسرائيلي استخدم الرصيف العائم في العملية بتواطؤ أميركي.
الأربعاء 17 يوليو 2024 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس
محافظات- "القدس" دوت كوم
هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، عمارة سكنية ومنشآت في القدس المحتلة والخليل.
في حي وادي الجوز بمدينة القدس.
وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال هدمت بناية سكنية في وادي الجوز بالقدس المحتلة المكونة من ثلاث شقق سكنية تعود للمواطن نادر جابر، وبنيت منذ تسعينيات القرن الماضي.
وأشارت إلى أن جرافات الاحتلال حاصرت البناية وشرعت في هدمها بعد رفض المواطن جابر هدمها قسرا، كما أنه دفع غرامة مالية باهظة تقدر بنحو مليون شيقل خلال السنوات الماضية.
ولفتت إلى أن البناية لأبناء المواطن جابر وأحفاده، وإحدى هذه الشقق بنيت قبل احتلال القدس.
كم وأجبرت المواطن محمد عبيد، إنه اجبر على هدم منزله ذاتياً بعد اخطار من بلدية الاحتلال بهدمه فورا دون إخطارات مسبقة وأمهلته يوما لتنفيذ الهدم، حيث يسكن فيه هو وزوجته بمساحة لا تتعدى 30 مترا مربعا.
وشرع بهدمه بنفسه تجنا لغرامات الاحتلال في حال حضور بلدية الاحتلال وقيامها هي بهدم المنزل.
وفي الخليل، هدمت قوات الاحتلال بئر ماء وغرفه زراعية تعود ملكيتها لمواطن من عائلة الجعبري بمنطقة عين الشنار في قرية بيرين.
فيما اقتحمت قوات الاحتلال أرض المواطن محمد أبو صبيح بمنطقة جرون البطمة ببرية بلدة بني نعيم شرق الخليل وهدمت جدارا اسمنتيا طوله 100 متر، وجرفت اشجارا، وحطمت السياج والابواب المحيطة بالأرض.
الأربعاء 17 يوليو 2024 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس
غزة- "القدس" دوت كوم
أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، عن 16 أسيراً بينهم سيدة من قطاع غزة.
وتعاملت طواقم الهلال الأحمر، مع 16 معتقلاً أفرج عنهم الاحتلال عند حاجز كيسوفيم، وتم نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت العشرات من المواطنين أثناء توغلها البري في مناطق متفرقة من قطاع غزة.
الأربعاء 17 يوليو 2024 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس
واشنطن - "القدس" دوت كوم
في حكم محكمة رئيسي في ولاية فيرجينيا يوم الثلاثاء، أمر قاض في ريتشموند بأن تقوم مجموعة مؤيدة للفلسطينيين، زعمت مجموعات اللوبي الإسرائيلي، بأن "لها علاقات بحركة حماس"، بتسليم الوثائق المالية الخاصة بالمنظمة التي طلبها المدعي العام للولاية كجزء من التحقيق في مصادر تمويلها، وفقا لـبيان صادر عن مكتبه.
ومثل القرار انتكاسة كبيرة لمنظمة "المسلمون الأميركيون من أجل فلسطين"، وهي منظمة غير ربحية مقرها في فرجينيا، والتي قد تضطر الآن إلى تسليم السجلات المالية الحساسة، بما في ذلك معلومات المانحين التي نجحت منذ فترة طويلة في حمايتها من الرأي العام.
وكان جيسون مياريس، المدعي العام الذي ينتمي إلى الحزب الجمهوري، يسعى منذ أشهر إلى إجبار المنظمة على تسليم سجلاته بعد أن بدأ مكتبه تحقيقاته بعد وقت قصير من هجوم حماس على منطقة غلاف غزة يوم 7 تشرين الأول الماضي، كجزء من المضايقات التي بدأت تطال أنصار القضية الفلسطينية.
وقال مياريس في بيان أعلن فيه التحقيق في تشرين الأول الماضي، إن مكتبه كان يحقق مع المجموعة، التي خضعت لمزيد من التدقيق في أعقاب الهجمات، "لقيامها بجمع الأموال دون تسجيل مناسب واحتمال انتهاك قوانين الاستقطاب الخيري في فرجينيا، بما في ذلك الاستفادة أو تقديم الدعم للمنظمات الإرهابية".
وكان النائب العام قد أصدر طلب تحقيق مدني للحصول على وثائق، وهو ما طعن فيه محامو المنظمة AMP في التماس.
وبعد تأخير طويل، قال مكتب مياريس إن القاضي أمر يوم الثلاثاء AMP بـ "إصدار السجلات" التي طلبها و"رفض" التماس المجموعة لتضييق نطاق التحقيق.
وفي تصريح مقتضب لصحيفة "جويش إنسايدر"، قال مياريس إنه "مسرور بقرار المحكمة"، والذي يمثل أول تطور مهم في واحدة من عدة قضايا تشكل جزءًا من جهد قانوني متعدد الجوانب لانتزاع معلومات سرية من المانحين من المجموعة.
ولم يدل مكتبه بمزيد من التعليقات، مشيرًا إلى أن التحقيق المستمر.
وعلى الرغم من ادعاء المعي العام بالنصر في القضية، ردت كريستينا جامب، محامية "المسلمون الأميركيون من أجل فلسطين" (AMP ) التي حضرت جلسة الاستماع في ريتشموند، في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى الجماعة الإسلامية بأن "المحكمة لم تصدر حكمًا محددًا فيما يتعلق بأي وثائق ولا بشأن الحماية الدستورية التي نؤكدها"، مشيرة إلى أن معلومات المانحين "محمية بموجب التعديل الأول في الدستور الأميركي".
وقالت جامب، التي مثلت "المسلمون الأميركيون من أجل فلسطين" AMP في الدعاوى المدنية الأخرى التي تستهدف أيضًا المنظمة غير الربحية، إن القاضي "رأى أن مكتب المدعي العام له الحق في السؤال عن عدم الامتثال السابق والسعي للامتثال" لقانون ولاية فرجينيا.
وأضافت أن المحكمة "لم تقدم أي توضيحات أخرى ولم يصدر أي أمر بعد، لذا سنناقش مع محامي مكتب النائب العام ما يطلبونه".
وبينما قالت جامب إن AMP ستكون "على الأرجح" قادرة على تصحيح بأثر رجعي ما ذكره مكتب المدعي العام في الطلب باعتباره فشلها في إنتاج الأوراق المطلوبة منذ عدة سنوات، إلا أن جامب ما زالت تتعهد بالطعن في طلب "جميع معلومات ومعاملات المانحين، بحجة أن مثل هذه المستندات تتجاوز نطاق التحقيق".
وأكد شخص مطلع على جلسة المحكمة لـ صحيفة "جويش إنسايدر" يوم الثلاثاء أن القاضي الذي يرأس القضية رفض التماس AMP للطعن في طلب التحقيق المدني للحصول على سجلات إضافية، مشيرًا إلى أن المدعي العام تصرف "بشكل معقول" و"بحسن نية".
وحكم القاضي بأن اعتراف AMP في التماسها بأنها فشلت في تقديم الأوراق المطلوبة قد يبرر الأمر، في حين أشار أيضًا إلى أن اهتمام المدعي العام بضمان عدم إساءة استخدام أموال المانحين قد برر طلب المستندات، وفقًا للشخص المطلع مع القضية.
وقال الشخص إن كبير نواب المدعي العام الذي كان حاضرا في الجلسة اقترح أنه سيطلب أمرا، والذي سيكون ملزما قانونا بمجرد موافقة القاضي، بأن ترد AMP على طلبها في غضون 21 يوما.
وبينما أشارت جامب إلى أن "المسلمون الأميركيون من أجل فلسطين" (AMP ) يمكنها استئناف الحكم، قالت إنها ستنتظر لرؤية "اللغة المقترحة" من مكتب المدعي العام بشأن أمر مكتوب قبل اتخاذ قرارها، مشيرة إلى أن القاضي "أصدر تعليمات للأطراف بالتشاور".
يشار إلى أن منظمة "المسلمون الأميركيون من أجل فلسطين" AMP تأسست عام 2006، وتصف نفسها بأنها "منظمة شعبية مكرسة لتعزيز الحركة من أجل العدالة في فلسطين من خلال تثقيف الجمهور الأميركي حول فلسطين وتراثها الثقافي والتاريخي والديني الغني ومن خلال التعبئة الشعبية والمناصرة".
وتتعرض المجموعة لتدقيق قانوني متزايد في الأشهر الأخيرة بسبب علاقاتها بالاحتجاجات المناهضة لإسرائيل في حرم الجامعات في جميع أنحاء البلاد، فضلا عن دعمها المالي لمنظمة "طلاب من أجل العدالة في فلسطين"، التي تدافع عن القضية الفلسطينية.
يعد تحقيق المدعي العام من بين العديد من الجهود القانونية رفيعة المستوى التي تستهدف AMP، بما في ذلك دعوى مدنية تم رفعها مؤخرًا في فيرجينيا تتهم المجموعة بتقديم الدعم المادي لحماس.
تعد المنظمة غير الربحية أيضًا موضوع دعوى مدنية مستمرة في شيكاغو، والتي استشهد بها مكتب مياريس في ملفات المحكمة، زاعمًا أن AMP هي "أنا بديل" لمجموعات مثل IAP وتسعى للحصول على حكم بقيمة 156 مليون دولار لم يتم تحصيله من قبل دفعت لعائلة ديفيد بويم، وهو أمريكي قتلته حماس في هجوم إرهابي عام 1996 في محطة للحافلات في الضفة الغربية.
وقال جوناثان شانزر، نائب الرئيس الأول للأبحاث في "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، وأحد أهم واجهات اللوبي الإسرائيلي، والذي يعرف نفسه على أنه "خبير في تمويل الإرهاب"، إلى أن قرار القاضي يوم الثلاثاء يأتي أيضًا بالإضافة إلى رسائل من الكونجرس تطلب سجلات من AMP.
الأربعاء 17 يوليو 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس
"القدس" - دوت كوم - الجزيرة
تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء أمس الثلاثاء، بمواصلة مسعاه للفوز بفترة جديدة في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني القادم، وهاجم سجل منافسه الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب.
وقال بايدن -في أول خطاب سياسي له منذ محاولة اغتيال منافسه الجمهوري ألقاه أمام المؤتمر السنوي لـ"الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين" في لاس فيغاس- إنه ممتن لأن ترامب لم يصب بأذى كبير، ودعا إلى حظر الأسلحة النارية نصف الآلية من النوع الذي استُخدم السبت الماضي في محاولة اغتيال الرئيس السابق.
وأضاف: "انضمّوا إليّ في إخراج أسلحة الحرب هذه من شوارع أميركا. تمّ استخدام سلاح من طراز إيه آر-15 بإطلاق النار على دونالد ترامب… حان الوقت لحظره".
وشدد بايدن على أن تخفيف حدة الخطاب السياسي واجبة، لكنها لا تعني التوقف عن قول الحقيقة، وانتقد ترامب بشدة على مجموعة مختلفة من الجبهات منها طريقة تعامله مع الاقتصاد خلال جائحة فيروس كورونا.
وأضاف بايدن: "دعوني أكرر ذلك لأن ترامب يكذب بشدة بشأن هذا الأمر، عندما يقول إن البطالة بين السود وصلت إلى مستوى قياسي منخفض في ظل إدارتي".
ووبخ ترامب لزعمه في مرحلة ما أن الرئيس السابق باراك أوباما ليس مواطنا أميركيا، ولإشارته إلى "وظائف السود" في مناظرتهما التي أجريت في 27 يونيو/حزيران الماضي.
وفي تصريحات أخرى لمحطة بي إي تي التلفزيونية الأميركية إنه سيعيد النظر في خوض الانتخابات إذا قال له الأطباء إنه يعاني من مشكلة صحية، مشيرا إلى أنه قال إنه سيكون مرشحا انتقاليا حينما ترشح المرة السابقة ولم يتوقع أن يصل الانقسام لهذا الحد. وشدد على أن هناك الكثير من الأمور التي ينبغي القيام بها وهو متردد في عدم استكمال ذلك.
ودفعت محاولة اغتيال ترامب السبت الماضي حملة بايدن إلى سحب إعلاناتها التلفزيونية وإلغاء الهجمات اللفظية على الرئيس السابق والتركيز بدلا من ذلك على رسالة الوحدة.
وكانت إستراتيجية الحملة في السابق هي التركيز على الانتقادات الشديدة لترامب باعتباره تهديدا للديمقراطية الأميركية وتسليط الضوء على عدم الاعتراف بخسارته في انتخابات عام 2020 وإداناته بارتكاب جرائم.
وهي تحاول الآن التعبير عن رسالة أقل تشددا لا تزال تقوم على إظهار التناقض بين نهج المرشحين ومواقفهما.
والجمعية الوطنية للنهوض بالملونين أقدم وأكبر منظمة للحقوق المدنية في الولايات المتحدة، وهي دائرة انتخابية رئيسية للحزب الديمقراطي. وبينما أقبل الناخبون السود بكثافة للتصويت لصالح بايدن في 2020، أظهرت استطلاعات الرأي تراجع دعمهم له في هذه الانتخابات.
تقدم طفيف لترامب
وفي سياق متصل أظهر استطلاع لرويترز أجري بعد محاولة اغتيال ترمب أن 80% من الأميركيين يخشون من أن تنزلق بلادهم نحو الفوضى
وقال 84% من المستجوبين إن لديهم مخاوف من أن يقوم المتطرفون بأعمال عنف بعد الانتخابات.
وأظهر الاستطلاع أن ترمب يتقدم بشكل طفيف على بايدن بين الناخبين المسجلين بنسبة 43 مقابل 41 في المائة، وأن محاولة اغتيال ترمب لم تؤثر كثيرا في توجهات الناخبين.
الأربعاء 17 يوليو 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس
"القدس" دوت كوم- الأناضول
أطلقت عناصر من الشرطة الأمريكية النار على شخص وأردته قتيلا بالقرب من مبنى انعقاد المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في مدينة ميلووكي.
وحسب وسائل إعلام محلية، رصد ضابط شرطة شخصا يبدو مريبا بالقرب من مبنى انعقاد المؤتمر.
وقال شهود عيان إن المشتبه به كان يحمل سكينين في يده وكان يلوح بهما باتجاه الشرطة، التي أطلقت النار عليه وأردته قتيلا.
وظهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب علنا للمرة الأولى الليلة الماضية بحضوره المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها خلال تجمع انتخابي في 13 يوليو/ تموز الجاري.
ومن المتوقع أن يلقي ترامب خطابا أمام المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري الخميس المقبل.
الأربعاء 17 يوليو 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس
غزة- "القدس" دوت كوم
قالت منظمة أطباء بلا حدود، "إن المستشفيات في قطاع غزة تفتقر لأبسط الأساسيات، الأمر الذي سيؤدي إلى موت المزيد من المواطنين في كل ثانية تستمر فيه الحرب".
وأضافت في بيان لها، اليوم الأربعاء، أنه منذ 9 أشهر يشهد قطاع غزة موتا وصدمات نفسية شبه مستمرة، ولم يسلم أي مكان من إراقة الدماء.
وأشارت المنظمة، إلى أن الطواقم الطبية في غزة تتعرض مع كل هجوم لضغوط لا تطاق وسط نظام صحي مستنزف.
وتابعت: تعمل فرقنا في أنحاء قطاع غزة على تأمين الرعاية الأساسية والمنقذة للحياة للمصابين في الهجمات الإسرائيلية الشعواء، ويضطرون هم أيضا إلى الفرار للنجاة بحياتهم.
وكانت منظمة الصحة العالمية قالت في تقرير لها الشهر الجاري، إن القطاع الصحي في غزة يحتاج 80 ألف لتر من الوقود يوميا، وأن آخر الإمدادات التي وصلت إلى القطاع، كانت في نهاية الشهر الماضي ما بين 195 ألفا و200 ألف لتر.
وأكدت، أن المستشفيات تواجه شحا في الوقود يهدد بانقطاع الخدمات الحيوية ووفاة المصابين لتأخر سيارات الإسعاف.
كما حذرت المنظمة من تصاعد أزمة الخدمات الطبية في قطاع غزة، خاصة في ظل أوامر الإخلاء الإسرائيلية في مدينة غزة التي تعيق إسعاف المصابين.
وأشارت إلى أنه من بين 36 مستشفى في غزة، هناك 13 فقط تعمل وبشكل جزئي فقط، كما أن هناك ما مجموعه 11 مستشفى ميدانيا في القطاع، 3 منها اضطرت إلى التوقف مؤقتًا، و4 تعمل جزئيا.
الأربعاء 17 يوليو 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم - وفا
أعلنت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية، أمس الثلاثاء، أنه سيتم خلال الأيام المقبلة إعادة تشغيل خط الكهرباء رقم F11 والمغذي للمنطقة الوسطى في قطاع غزة.
وأشارت سلطة الطاقة في بيان صدر عنها، إلى أنها عملت بالتعاون مع شركة توزيع كهرباء غزة على مدار أسبوعين، على إصلاح الخط المدمر في الجانب الفلسطيني بشكل مؤقت حوالي 4 كلم، على أن يتم تزويد التيار الكهربائي لمحطة التحلية المركزية في دير البلح بشكل مستمر والتي ستكون قادرة على إنتاج 20 ألف متر مكعب في اليوم، ما سيساعد بتوفير مياه الشرب النظيفة للمواطنين.
ونوهت إلى أنها تقوم بالتعاون مع الجهات الدولية بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإعادة التيار الكهربائي إلى جميع الخطوط المتبقية، لضمان توفير الكهرباء للمواطنين وجميع المرافق الحيوية .
وشكرت سلطة الطاقة جميع الشركاء الذين ساهموا في إنجاز هذا المشروع، خاصة سلطة المياه، ومصلحة بلديات الساحل، ومنظمة اليونيسف، وكذلك طواقم سلطة الطاقة وشركة توزيع كهرباء غزة الذين عملوا على بناء الخط أثناء العدوان، معرضين حياتهم للخطر .
الأربعاء 17 يوليو 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس
حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( أونروا) من تداعيات توقف عمل محطات تحلية المياه في قطاع غزة نظرا لعدم توفر الوقود ، الأمر الذي يعقد مهمة حصول المواطنين على ما يكفيهم من المياه ، لتصبح مسألة البقاء على قيد الحياة هي التحدي الأكبر ..
يشتكي مواطنو شمال غزة بشكل خاص ومعظم انحاء القطاع بشكل عام من ندرة المياه الصالحة للشرب ، حيث يعانون من قلتها وما يصل إلى حاراتهم وشوارعهم قليل ولا يفي بالغرض نظرا للعدوان الإسرائيلي الذي دمر البنية التحتية لشبكات وآبار المياه .
رحلة البحث عن الماء فيها الكثير من المعاناة ، حيث يضطر الابناء الصغار لقطع مسافات طويلة على الاقدام لتعبئة جالونات المياه من محطات التحلية مرة واحدة كل ثلاثة ايام ، ويطالب الاهالي العالم بالوقوف إلى جانب سكان غزة ، وتوفير المستلزمات الحياتية لهم خاصة السولار اللازم لتشغيل محطات تحلية المياه ..
يشكل نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات التحلية معاناة إضافية ، تضاف إلى سلسلة معانيات خطيرة ، في مقدمتها الجوع والعطش ، الأمر الذي يهدد بالقاء ظلال كارثية على الاهالي في شمال قطاع غزة ، لا سيما وان اجمالي كميات المياه المتوفرة في القطاع اليوم يبلغ ما بين ١٠-٢٠ بالمئة من مجمل المياه التي كانت متاحة قبل العدوان ، حيث تراجعت حصة الفرد الفلسطيني من المياه بنسبة تزيد عن ٩٦ بالمئة .
يؤثر ارتفاع درجات الحرارة حاليا على الاستهلاك اليومي للمياه وهذا ما تتطلبه اجسام مواطني القطاع خوفا من الجفاف والأمراض ، وتتواصل المعانيات والمعوقات ، لعدم توفر الوقود لتشغيل محطات التحلية ، واللجوء أحيانا إلى السوق السوداء التي يرتفع فيها السعر بحوالي ١٥ ضعفا ، ووقودها يكون مخلوطا احيانا بزيوت تسبّب العطب لأجهزة التحلية ..
تزداد حدة معاناة المواطنين يوما بعد يوم بسبب ازمة المياه وتداعيات الحصار المشدد ، حيث يضطر عدد كبير من الاهالي لتقنين استخدام المياه خشية انقطاعها ، وهذا يشكل تحديا حقيقيا وخطيرا على حياة المواطنين ، فالبقاء على قيد الحياة في غزة لم يعد مرهونا بقذائف وصواريخ الاحتلال فحسب ، وانما بالعطش والجوع والأمراض ايضا ، فالأسباب حاضرة للوفاة والشهادة ،وهذا ما يفسر الاعداد الصاخبة للشهداء ، وسط صمت العالم الرهيب عن هذه الهجمة الشرسة ، التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني لمنعه من الحياة وقطع كل نوافذ الأوكسجين عنه ، لقتله بشكل ممنهج ومبرمج ، وهو يشاهد الموت الذي يداهمه دون رحمة.
الأربعاء 17 يوليو 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس
لم يكن أحدٌ يتوقع أن تطول هذه الحرب العدوانية على قطاع غزة كلّ هذه الشهور العشرة، فيما الوضع العسكري لا يزال على حاله من القتل والتدمير الممنهج وسياسة الحصار والتجويع.
من استمع لخطابات نتنياهو الأخيرة، لا يُصدِّق ما يقولون عن قرب لحلحة الأمور بالمفاوضات.
فالرجل الإرهابي الذي يقود إسرائيل مع مجموعة من مجرمي الحرب ومسعِّريها من حوله كأمثال بن غفير وسموترتش، اللذين يرفضان المفاوضات أو التعاطي معها باعتبارها وسيلةً لإطالة أمد الحرب، وإطلاق يد جيش الاحتلال للبطش والتنكيل بالفلسطينيين، وإهلاك الحرث والنسل وكلِّ مقومات الحياة في قطاع غزة.
في ظل هذه الألاعيب السياسية التي تمارسها إسرائيل، يتم الحديث كثيراً عن شكل (اليوم التالي)، الذي سيعقب وقف حرب الإبادة عن القطاع، وإعادة ترتيبات البيت الفلسطيني أمنياً وسياسياً وإدارياً.
سيناريوهات كثيرة متقاربة ومتباعدة يجري الحديث عنها على ألسنة الساسة والمحللين السياسيين والعسكريين من إسرائيل، وغيرهم من المتابعين للشأن الفلسطيني.
سيناريوهات اليوم التالي
في سياق هذه اللوغاريتمات السياسية المليئة بالعقد والألغاز، فإنَّ بالإمكان رصد عشرة سيناريوهات أو أكثر يمكن أن يذهب إليها عقل المحلل السياسي، من حيث ما لها وما عليها.
على المستوى الشخصي، هناك فرصٌ لسيناريو يمكن القبول به فلسطينياً، ولكن نظراً لنتنياهو وعقليته اليمينية المتطرفة كمجرم حرب، فإنه لا يُفكِّر إلا بـ "النصر المطلق"، عبر القضاء بشكل كامل على حركة حماس، وتحرير الرهائن بالعمل العسكري.
إنَّ هذا الرهان على (اليوم التالي) المتوازن، الذي يُعجِّل بعودة قطاع غزة للفلسطينيين لإدارته وإعادة إعماره، واستكمال نضالاتهم السلمية (اللاعنفية) عبر منظمة التحرير الفلسطينية، خاصةً بعد أن تعرَّت إسرائيل وتكشفت مخططاتها في العمل لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى خارج أرضهم التاريخية لصالح المشروع الاستعماري الاستيطاني الصهيوني.
إنَّ هناك في مشهدية الحرب على قطاع غزة عشرة سيناريوهات يمكن التفكير فيها كأرضية لذلك اليوم التالي، وإن كان حجم الغموض الذي يكتنف كلَّ سيناريو لا يسمح للذهاب بعيداً في ترجيح أيٍّ منهما على الآخر؛ لأنَّ نتنياهو – حتى الآن- هو الذي ما زال بيده زمام المبادرة، وهو من يُقرر مآلات هذا المستقبل والمصير.
هنا، سأعرض لهذه السيناريوهات كـ"لوغاريتمات"، وللآخرين الحق في إعمال العقل والتفكير فيها، وسأحاول -من جهتي- التوسع في تحليل ما أراه الفرضية الأقوى لسبر أغوار التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي بخلفياته الدينية التوراتية أو ما تمثله الصهيونية العلمانية من نظرة استعمارية للاستيلاء على أرض فلسطين التاريخية، عملاً بتجارب استعمارية سابقة في القارتين الأمريكية والأسترالية.
هناك أيضاً مساحة أخرى للمناورة والتحرك بما يمكن لحركة حماس التفكير به، وإن كانت إمكانياتها في هذه المرحلة لا تعطيها الكثير، لفرض شروطها وترسيم ملامح (اليوم التالي) الذي يحفظ لها استمرارية حضورها في مشهدية الحكم والسياسة.
لن نمرَّ على كلِّ هذه السيناريوهات جميعها بالقراءة والتحليل، ولكن سنتناول بعضّاً منها لاعتبارات الواقعية السياسية والخلل القائم في موازين القوى، والذي يعطي الإسرائيليين أفضلية الفيتو، بسبب الاحتلال وفارق القوة والتواطؤ الدولي.
10 سيناريوهات محتملة
وعليه، فإن هذه السيناريوهات المفتوحة على العقل للتفكير فيها تتبدى على الشكل التالي:
1- وضعية احتلالية مشابه في آليات عملها لما حدث بعد هزيمة 67.
2- بقاءُ دورٍ لحركة حماس كحارس، بعد قصقصة أجنحتها وكسر شوكتها العسكرية.
3- دورٌ لمصرَ في إدارة قطاع غزة، كما كان عليه الحال قبل 67.
4- عودة دحلان بما يمثله من فصيل فلسطيني له علاقات عربية واسعة مع مصر ودول الخليج، كما أنَّ تاريخه السياسي كمفاوض، ونجاحه في نسج علاقات وطنية مع معظم "الكلّ الفلسطيني"، بما في ذلك حركة حماس؛ الخصم العنيد والتاريخي له.
5- إدارة عسكرية إسرائيلية مع تنمية ما يسمى بروابط القرى.
6- التهجير القسري عبر البحر إذا استمرت المقاومة المسلحة في إثبات حضورها الميداني، وهو خيارٌ هيأت له إسرائيل بحشر أكثر من مليون ونصف المليون على طول الساحل من النصيرات إلى رفح في معاناة بالغة الصعوبة، وانتظار من يشقَّ لهم البحر لركوب موجاته باتجاه الضفة الأخرى من الشواطئ الأوروبية، وحتى فرص الوصول إلى كندا وأستراليا بما في ذلك السواحل الأمريكية
7- التهجير الطوعي وبإغراءات مشجعة وبسقف زمني مفتوح، عبر البر والبحر باتجاه دول العالم الآخر. وللأسف، فإن هذا الخيار شديد الاحتمال؛ لأنَّ جيل الشباب قد فقد مستقبله في قطاع غزة، ويتطلع إلى مستقبل آخر يستكشف فيه فضاءات العيش الكريم في رحاب الدول الغربية
8- توسيع الحرب إقليمياً وربما دولياً (جبهة لبنان وجبهات أخرى). أعتقد أنَّ هذا الخيار مرتبط باستمرار الحرب والتصعيد الإسرائيلي، فيما تبدو المؤشرات الميدانية والسياسية القائمة أنَّ الحرب توشك أن تضع أوزارها.
9- تواجد قوات دولية مع إدارة محلية تكنوقراط. هذا الخيار، ربما ترفضه الفصائل بما في ذلك حركة حماس، وإن كان المزاج الشعبي بعد كارثة النكبة الثانية قد يتقبل ذلك، ولن يُبدي تمنعاً إذا لم يواجه باعتراض رسمي من قبل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير
10- عودة السلطة لما قبل انتخابات 2006. هذا الاحتمال يواجه باعتراض نتنياهو واليمين المتطرف في إسرائيل، وإذا استقام حال الفلسطينيين كفصائل وأحزاب في سياق توافقية ديموقراطية تحت مظلة منظمة التحرير، فإن إمكانية تحقيقه بدعم عربي تصبح مسألة وقت.
اليوم، من واقع التصريحات الكثيرة التي تمَّ إطلاقها من كافة الأطراف، فإنَّ ما تريده إسرائيل هو أولاً وقبل كلّ شيء نزع سلاح المقاومة وكسر شوكة حماس، وإيجاد سلطة فلسطينية تدير شؤون الفلسطينيين بدون أحلام وطنية، وقابلة للعيش كمواطنين من الدرجة الثانية أو الثالثة أو على شكل حالة وصفها الرئيس محمود عباس أبلغ توصيف بمشهدية العيش تحت "بُسطار الاحتلال".
بالطبع، ومن الناصية الأخرى لمجريات الأحداث، تأمل حركة حماس بانسحاب إسرائيل من قطاع غزة، والعودة بفرص نفوذ تُمكّنها من التواجد والحضور السياسي، ضمن تركيبة تديرها منظمة التحرير، وفي سياقٍ من التوافق الوطني أو الديمقراطية التوافقية
ختاماً.. إنَّ إشكالية (اليوم التالي) وصعوبة التنبؤ به هو لوغاريتمات بالغة التعقيد، يتحكم بأسرارها نتنياهو وتحالف اليمين الديني المتطرف معه، مع غياب لأيِّ دور لمنظمة التحرير الفلسطينية ما يمنح إسرائيل اليد العليا في تقرير طبيعة هذا اليوم بعد نجاحها في شيطنة حماس، وحشرها في الزاوية في ظل معطيات داخلية وإقليمية ودولية أقرب في مواقفها "للتواطؤ" من وضعية المتعاطف والنصير.
هناك في مشهدية الحرب على قطاع غزة عشرة سيناريوهات يمكن التفكير فيها كأرضية لذلك اليوم التالي، وإن كان حجم الغموض الذي يكتنف كلَّ سيناريو لا يسمح للذهاب بعيداً في ترجيح أيٍّ منهما على الآخر؛ لأنَّ نتنياهو – حتى الآن- هو الذي ما زال بيده زمام المبادرة، وهو من يُقرر مآلات هذا المستقبل والمصير
الأربعاء 17 يوليو 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس
لا يمكن فهم مآلات الحرب الحالية دون فهم عميق للتحولات في إسرائيل ذلك أن كثيرًا من التحليلات التي ترتبط بحرب الإبادة التي تجري حاليًا في قطاع غزة والاستنزاف الدامي في الضفة الغربية تنبثق أحيانًا من إسقاطات بها نوع من التسطيح، ولعل أكثرها تسطيحًا تنميط الإجابة بأن جزءًا من عدم اتخاذ إسرائيل قرارًا بإنهاء الحرب مرتبط بخوف رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو من اعتقاله ومحاكمته بتهم الفساد، ولعل أكثرها فكاهة هي أن نتنياهو مكبل بوزيرَين متطرفين هما بن غفير وسموتريتش.
انقسام مزمن
لا يمكن بالطبع إنكار التباينات واختلاف المواقف داخل الحزب الواحد، وهو يحمل أيديولوجيا واحدة فكيف بائتلاف يتكون من أحزاب وبرامج متنوعة ولديه التزامات تجاه قواعده الانتخابية، لكن ما يشاهد في محاولات كتابة الفصل الأخير من هذه الحرب لا يمكن فصله عن الصراع الدائر بين "إسرائيل الأولى" و"إسرائيل الثانية" وهو انقسام مزمن تجاوز مرحلة الحل.
إذ لو افترضنا أنّ الحرب في غزة انتهت وسقطت حكومة نتنياهو الحالية وذهب المجتمع الإسرائيلي إلى انتخابات مبكّرة، فإن هذه الانتخابات لن تحلّ مشكلة هذا المجتمع، ولن تكون سوى امتداد لأربعة انتخابات سابقة جرت لحسم هذا الانقسام، ولكن نتائجها جميعًا عززت هذا الانقسام، وبالتالي فإن التوازنات السياسية الحالية قائمة لأجل غير مسمّى.
تمثل "إسرائيل الأولى" الدولة العميقة، وهي الجيش، والأمن، والمحكمة العليا، وبعض الأجهزة البيروقراطية، مثل النيابة، بينما تتكوّن "إسرائيل الثانية" من اليمين السياسي والديني بقيادة نتنياهو كفكرة، وتجسيدها الفيزيائي من قبل اليمين الأيديولوجي.
ترويض الدولة العميقة
يعتبر الوضع في إسرائيل غاية في التعقيد من حيث الصراع بين الطرفين، وبعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول نجح تيار "إسرائيل الأولى" في السيطرة على الموقف وإضعاف جبهة اليمين السياسي، ولكن سرعان ما استعاد اليمين الأيديولوجي عافيته، ومع مرور الوقت بات يوجه اللكمات الصعبة لتيار "إسرائيل الأولى"، أو الدولة العميقة.
عمل نتنياهو والتيار الذي يمثله على إعادة هندسة المجتمع الإسرائيلي خلال العقدين الماضيين، واختراق مؤسسات الدولة العميقة والسيطرة عليها، وبرع نتنياهو في إضعاف مؤسسة الجيش في إسرائيل، وتغيير ولاءاتها، والتقليل من قوة تأثيرها في مجريات الحياة السياسية، وكذلك إضعاف الموالين للجيش داخل أجهزة الأمن الأخرى. يشار هنا إلى أن إسرائيل دولة قائمة على الجيش. ومن المؤكد أنه وبعد نهاية هذه الحرب سيكون ملف تعامل اليمين مع الجيش أحد ملفات السجال الصعبة في إسرائيل.
كما عمل التيار الديني الصهيوني الذي يعتبر مستوطنو الضفة والقدس خزّانه البشري على اختراق مؤسسة الجيش طيلة العقدين الماضيين، وبشكل تدريجي عمل ويعمل على تحييد القيادات التقليدية العلمانية للجيش. بدأ التحول داخل الجيش بعد عام 2000؛ فخلال انتفاضة الأقصى التي اندلعت عام 2000 كانت السيطرة في الجيش للنخبة القديمة، بدأ بعد ذلك التحول الجذري من "الكيبوتس" للقومية الدينية، فانتهت ثقافة "الكيبوتس" التي قامت عليها إسرائيل بعدما تم فقدان السيطرة على هذا التحول.
يكفي الإشارة في هذا المضمار إلى أن قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال حاليًا مستوطن من الضفة الغربية، ومن أصل ستّ فرق تقاتل حاليًا في قطاع غزة، فإن قادة خمسٍ منها ينحدرون من التيار الديني في مستوطنات الضفة الغربية، وجميعهم من خريجي مدرسة "عيلي" الدينية الاستيطانية التي تعتبر رمز التطرف في إسرائيل، ويطلق عليها مدرسة "السم" من شدة تطرفها.
يعني ذلك أنّ هؤلاء القادة بعد انتهاء الحرب على غزة ومع مرور الوقت وبالتراتبية العسكرية، سيكونون في هيئة الأركان على حساب القيادة التقليدية العلمانية للجيش.
لذلك، وفي سياق هذه التحولات داخل الجيش والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية لصالح اليمين الأيديولوجي، يمكن فهم الهجوم والتسريبات الصحفية المستمرة من محيط نتنياهو، ومن نتنياهو شخصيًا بشكل غير مباشر، ومن قادة اليمين الديني بشكل أكثر فجاجة ضد الجيش والأمن، واتهامهم المستمر بالمسؤولية عن الإخفاق في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وكذلك تحميلهم مسؤولية الفشل في إدارة الحرب على غزة، وكأن معركة تصفية الحساب مع الجيش والأجهزة الأمنية واليمين مستمرة حتى في ذروة الحرب.
أداء مخيب للآمال
يمكن في إطار ذلك أيضًا فهم السجال الأخير مع الأجهزة الأمنية الأخرى، مثل: الشاباك (جهاز المخابرات الداخلي)، والموساد (الخارجي)، والشرطة، إذ إن اليمين الديني كان أكثر نجاحًا في اختراق جهاز الشرطة منه في اختراق جهازَي الشاباك والموساد اللذين بقيا متماسكَين في ولائهما للدولة العميقة في "إسرائيل الأولى" من باقي أجهزة الأمن.
سيعطي ذلك مادة لفهم الهجوم المستمر مثلًا من قبل بن غفير على الشاباك واتهامه بأنه يحاول إقصاءه، والخلاف في موضوع السجون، حتى وصل ببن غفير لاتّهام الشاباك بأنه يسعى لاغتياله سياسيًا، لا يقصد طبعًا الاغتيال الجسدي.
من المؤكد الإشارة إلى أن هذه الحرب الكلامية من بن غفير وما يقوم به أيضًا ضد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، تتم بإيعاز مباشر من بنيامين نتنياهو من تحت الطاولة، كما يفعل تمامًا مع توجيه ميري ريغيف في الهجوم المستمر على رئاسة الأركان في الجيش الإسرائيلي.
تجدر الإشارة هنا إلى أن صورة الجيش الإسرائيلي تهشّمت بشكل كبير بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول داخل المجتمع الإسرائيلي، وأيضًا نتيجة أدائه المخيب للآمال في الحرب على غزة وعدم قدرته على تحقيق انتصار واضح من وجهة نظر جمهوره، وبات لا يتلقى اللكمات فقط من جبهتي غزة ولبنان اللتين أظهرتاه بمظهر العاجز التائه وكشفتا عور قدراته التي كان يبالغ فيها لعقود مضت، ولكنه يتلقى اللكمات أيضًا داخليًا من قبل اليمين الديني.
يعتبر ذلك علامة فارقة في قراءة مستقبل إسرائيل كدولة قامت شرعيتها ونسجت بقاءها على صورة الجيش الذي لا يقهر. وهي صورة لم يعد بالإمكان ترميمها.
لقد دخل المجتمع الإسرائيلي في صراع لم تعد الانتخابات قادرة على حسمه، يترافق ذلك مع حقيقة أن الصهيونية الدينية باتت على وشْك قيادة الجيش في إسرائيل، كما أن هناك تيارًا تشكل داخل الصهيونية الدينية تغلغل وبات على علاقة وثيقة بالمتدينين التقليديين المعروفين باسم "الحرديم"، وأصبح يطلق على هذا التيار المستجد في إسرائيل "الحردليم".
تجدر الإشارة هنا إلى أن المتدينين التقليديين "الحرديم" يرفضون الانضمام إلى الجيش منذ قيام دولة إسرائيل، ويعتبرون أنفسهم "حراس التوراة" المتفرغين للعبادة، فيما تسعى الدولة العميقة لا سيما بعد الخسائر الجسيمة التي لحقت بها جراء استنزاف الحرب إلى فرض التجنيد على هذه الفئة التي كانت أقلية عند قيام إسرائيل، وباتت شريحة واسعة اليوم. بينما عيون تيار "الحردليم" المتنامي هي على السيطرة على الجيش، وتطهيره من القيادة العلمانية.
لا يعتبر بنيامين نتنياهو متصالحًا فقط مع هذا التيار اليميني الديني، لكنه جزء أصيل من قيادته، كما أنه متوافق مع توجهاتهم الإستراتيجية، بمعنى أن صناعة التطرف هي بضاعته قبل أنْ تكون مفروضة عليه بتحالفات معينة؛ لأن المسألة أعمق بكثير من مجرد تحالف حكومي.
يقول العارفون في إسرائيل إذا أردت أن تعرف بماذا يفكر بنيامين نتنياهو فعليك الاستماع لما يقوله مائير بن شبات رئيس معهد الإستراتيجية الصهيونية والأمن القومي ومستشار الأمن القومي والرئيس السابق لمجلس الأمن القومي في إسرائيل.
ولا يعتبر وزير المالية الإسرائيلي يتسلئيل سموتريتش رئيس الحزب الديني القومي "الصهيونية الدينية" في هذه المعادلة أكثر من قمة رأس الجليد لهذا التيار، وصبي صغير، مقارنة ببن شبات ومن يرسمون توجهات هذا التيار في معهد مسجاف ومنتدى كوهيليت والحاخامية الدينية التي تقف خلفه.
جهد جماعي منظم
لا يمكن أيضًا الفصل بين تنامي "إسرائيل الثانية"، ممثلة بهذا التيار وعلى سمع وبصر "إسرائيل الأولى" دون الربط المباشر بينهما وبين الامتدادات في الولايات المتحدة الأميركية، فهذه التيارات هي امتداد لتيارات مسيحية صهيونية داخل الولايات المتحدة، سواء داخل الديمقراطيين وهم الأقرب "لإسرائيل الأولى" والدولة العميقة وأخرى داخل الجمهوريين متحالفة مع اليمين الديني الذي يمثل "إسرائيل الثانية"، وبين هذا وذلك تيارات ولوبيات اقتصادية ودينية وسياسية متداخلة، وقوة أي طرف في المجتمع الأميركي تنعكس مباشرة على قوة الطرف المقابل له في إسرائيل.
إنه جهد جماعي منظم يمثله نتنياهو وله عقل إستراتيجي، ولفهم توجهاته لا سيما تجاه الفلسطينيين والمنطقة العربية لا بد من التمعن في قراءة منظريه ومنهم مائير بن شبات.
إن استمرار تغلغل اليمين الديني بكافة أذرعه داخل أجهزة الدولة في إسرائيل، وفي حال تصاعد هذه السيطرة قد يؤدي مع مرور الزمن إلى هجرة العقول ورأس المال في إسرائيل، حيث إن كثيرين منهم علمانيون "أشكناز" (يهود غربيون وغالبيتهم مزدوجو الجنسية) يقطنون منطقة تل أبيب والمركز.
بدأت هذه الهجرة المعاكسة تزداد بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وجمهورها الأكبر من العلمانيين. من المفارقات هنا أن مخططات هندسة المجتمع لدى الفلسطينيين من قبل الدوائر الصهيونية وفرض بعضها بالقوة بهدف التطويع، تتم حركات مشابهة لها في المجتمع الإسرائيلي، ولكن بدون أيادٍ خارجية عابثة.
يمكن أيضًا فهم بعض التوجهات الجزئية نحو القضايا المرتبطة بالحرب من هذا المنظور، فمثلًا عدم منح تيار اليمين الديني أهمية لمسألة الأسرى في قطاع غزة، نابعٌ من أنه من حيث المكانة الاجتماعية فإن غالبية الأسرى هم من سكان كيبوتسات وقرى الجنوب القريبة من قطاع غزة وهم ليسوا في غالبيتهم من أعضاء الدينية الصهيونية التي تتمركز في الضفة الغربية والقدس بشكل رئيسي، بمعنى أن الأسرى الإسرائيليين في غزة لو كانوا من مستوطني الضفة أو منطقة المركز لكان التعامل مختلفًا في رغبة هذا التيار في إنجاز الصفقة؛ نؤكد أن هذا عامل من عوامل عديدة وليس حاسمًا، لكن لا يمكن إغفاله.
الحسم المطلق للصراع
يعني ذلك أنه انتهى الزمن الذي يشعر فيه الإسرائيلي بأن إسرائيل لكل مواطنيها، وبات على فئات عديدة فيه التعايش مع تراتبيات وتركيبات اجتماعية مستجدة ومتنامية ممزوجة بأشكال مختلفة من التطرف الديني والعنصرية الداخلية قبل أنْ تكون عنصرية أكثر تجذرًا تجاه الآخر غير اليهودي.
أما من حيث العلاقة مع الفلسطينيين؛ وبعد كل هذا الشرح فإن تيار اليمين الديني الذي يقود الحكومة الحالية لم يعد من أولوياته السلام مع العرب أو حتى التطبيع الذي كان يروج له من خلال نجاحه قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول في تجاوز حقوق الفلسطينيين كشرط للتطبيع مع العرب، فقد باتت أولويته بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول فقط هي الانتصار والهيمنة العسكرية الكاملة طريقًا لتعزيز الردع، وهذا ما برز في مؤتمراتهم التي عقدوها مؤخرًا.
يؤمن هذا التيار بإعادة تشكيل إسرائيل ديمغرافيا، ويسعى لرسم خارطة هذا التغيير بالقوة، ويؤمن بحتمية تهجير الفلسطينيين بمكوناتهم الثلاثة: قطاعِ غزة، الضفة الغربية، فلسطينيي 1948، ويعبر عن ذلك بوضوح تام. ولكن دول العالم لا تريد أن تسمع ذلك وتتغاضى عنه؛ لكي لا تكون أمام استحقاقات تفرض عليها التزامات لا تريدها.
وبينما تعتبر أولوية الدولة العميقة في منع تحول إسرائيل لدولة ثنائية القومية، وتصنيف المجتمع الدولي لها مع مرور الزمن لدولة فصل عنصري والتورط في تبعات " الأبارتهايد؛ يعتبر التيار اليمين الديني أنّ الحل لذلك بسيط وهو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
يرى تيار الدولة العميقة أن سلوك التيار اليميني الديني (إسرائيل الثانية) سيورط إسرائيل ويحولها لدولة فصل عنصري ما يجعل انهيار إسرائيل وإزالتها من الوجود أسرع، والوقوع في فخ حقوق متساوية للجميع مع مرور الزمن؛ لأن الولايات المتحدة الأميركية ومهما كان دعمها لإسرائيل فإن للتطرف حدودًا والإيغال به سيصعب مهمة حماية إسرائيل بالنسبة لها خاصة في مسائل الفصل العنصري.
يعتبر ذلك جزءًا مهمًا من رؤية الطرفين للصراع وإن كانا متفقين على عدم منح الفلسطينيين دولة. كما أن الأمور أصبحت أكثر تعقيدًا بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول وتداعيات الفشل في الحرب على غزة وتداعياتها على الكيان.
يتوافق تيار "إسرائيل الأولى" ممثل الدولة العميقة مع توجهات الإدارة الأميركية لفصل مصير غزة عن الضفة الغربية، وإعادة تشكيل الخارطة الديمغرافية الفلسطينية بجيوب معزولة، لكنها تحظى بإطار سياسي معترف بها عالميًا للخروج من مأزق الفصل العنصري، بينما يسعى التيار الثاني إلى الحسم المطلق للصراع عبر التهجير.
عن: الجزيرة.
الأربعاء 17 يوليو 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس
يُعتبر يوم العاشر من شهر محرم والمعروف بـ"عاشوراء" من الأيام الخالدة والمميزة في فكر الأمة ووجدانها. لقد أخذ هذا اليوم تلك المكانة لِما حصل فيه من إنهيار منظومة ظلم قاسية، جسّدها فرعون مصر وجنده بهلاكهم، ونجاة سيدنا موسى عليه السلام وقومه منهم ومن ظلمهم وشرورهم. فـ"عاشوراء" يوم مشهود انقلبت فيه موازين القوى، وتبدلت سيرة التاريخ ومجريات الأحداث بإنكسار تلك المنظومة الفاسدة لصالح الحق. لذلك سيبقى هذا اليوم خالداً ومستحضراً في ذاكرة الأمة على مر تاريخها، ودافعاً للعبر لتسلك الأمة دائماً سبيل النجاة والتحول. فالأمة اليوم في بلاء وظلم عظيم يفوق ما حلّ بموسى وقومه من فرعون وجنده، حيث تقع عليها حرب ظالمة تستقوي فيها كل قوى الشر والطغيان عليها في كل مكان من هذا العالم، وإن كان ما يحصل في غزة هاشم من إبادة أبرزها وأشدها. فالظلم والطغيان الواقع على الأمة قد وصل قمته، وبلغ منتهاه في كل مظاهر القتل والإجرام والإبادة.
إن ذكرى يوم "عاشوراء" يجب أن تكون لنا عبرة وبشرى تدفعنا، وتحيي فينا مظاهر ومعاني العزة والإباء والثورة على الطغاة، فكم نحن بحاجة لاستحضار حقيقة "عاشوراء"، لنندفع للخلاص من كل أشكال الظلم وأنواعه!
إن الأمة اليوم مُطالبة وبعجل لتحقيق "عاشوراء" جديدة تنهي كل مظاهر الذلة والبغي عليها، وتقتص من كل من سامها سوء العذاب وطارد أبناءها، واستحيى نساءها، ونهب ثرواتها، وسفك دماءها، وخرّب ديارها.
"عاشوراء" تكون على يد أبناء هذه الأمة، وبتوفيق من الله ونصره. ولا سبيل لتكرار "عاشوراء " جديدة تقلب الأحوال، وتُزيل الظلم والظالمين والمعتدين، وتعيد للأمة عزها ومجدها وكرامتها ومكانتها إلا بعودة أمتنا أمة موحدة ومتحدة في كيان سياسي واحد، يقوم على أساس عقيدة الأمة ومبدئها.
لأجل ذلك فلتعمل الأمة بكل قطاعاتها وقواها.
إن ذكرى يوم "عاشوراء" يجب أن تكون لنا عبرة وبشرى تدفعنا، وتُحيي فينا مظاهر ومعاني العزة والإباء والثورة على الطغاة.
الأربعاء 17 يوليو 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس
"القدس" دوت كوم- الأناضول
قال صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، إن الصراعات في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، إلى جانب تخفيضات إنتاج النفط، تؤثر على معدلات النمو في المنطقة ككل خلال العام الجاري.
جاء ذلك في تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الفصلي الصادر عن الصندوق اليوم، قال فيه إنه خفض تقديرات نمو الاقتصاد في المنطقة بمقدار 0.4 بالمئة مقارنة مع التقرير الصادر في أبريل/نيسان الماضي.
وتبلغ تقديرات نمو اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى 2.4 بالمئة خلال العام الجاري، مقارنة مع 2.8 بالمئة في تقرير أبريل، ثم ينمو إلى 4 بالمئة في 2025.
وتأثرت اقتصادات المنطقة بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي، وخلفت أكثر من 127 ألف قتيل وجريح وما يزيد عن 10 آلاف مفقود.
وزاد الصندوق: "إلى جانب الصراعات، فإن خفض الإنتاج النفطي أثر على تقديرات النمو للبلدان المنتجة للخام؛ ففي السعودية تم خفض تنبؤات النمو لعام 2024 بمقدار 0.9 بالمئة لتستقر التقديرات عند 1.7 بالمئة".
والسعودية، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في العالم بعد الولايات المتحدة، بمتوسط إنتاج يومي في الظروف الطبيعية يتجاوز 11 مليون برميل.
ويعكس تعديل نمو الاقتصاد السعودي هبوطا، تمديد تخفيضات إنتاج النفط حتى نهاية 2025 بدلا من ديسمبر/ كانون الأول 2024.
الأربعاء 17 يوليو 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس
في مباريات بطولة أُمم أوروبا لكرة القدم التي انتهت قبل أيام قليلة، والتي تابعها العديد منا، كما في البطولات السابقة، والعديد من الدوريات الأوروبية، لربما في محاولة غير حقيقية للهروب من شاشات أخبار جحيم مآسي شعبنا اليومية إثر حرب الإبادة التي ينفذها الاحتلال.
لقد بات يلعب اللاعبون من أصول أفريقية أدواراً حاسمة في تحقيق الانتصارات لفرق الأندية والمنتخابات الأوروبية. هذه الظاهرة من وجود ودور الأفارقة في أوروبا لا تقتصر على كرة القدم فقط، بل تمتد إلى مجالات أُخرى مثل المشاركة في الانتخابات الأوروبية البرلمانية والبلدية، حيث يشارك الأفراد من أصل أفريقي، بل وعربي بنشاط ونجاح، ويصل عدد منهم إلى المواقع القيادية والتمثيلية، في محاولة لإثبات مكانتهم ودورهم كشعوب تعرضت للاضطهاد والاستعمار الأوروبي ضمن شعوب الدول التي تم اضطهادها عبر التاريخ.
العديد من أفراد تلك الشعوب الأفريقية أصبحوا اليوم عنصراً أساسياً في نجاحات مجتمعات بعض الدول الأوروبية التي ما زالوا يعانون فيها آفة العنصرية البيضاء الأوروبية من متطرفين اليمين السياسي والاجتماعي ممن يرفعون شعارات معاداة الأفارقة والأقليات الإثنية التي لجأت إلى أوروبا بفعل عوامل مختلفة، منها الحروب والفقر والبطالة، في محاولة للبحث عن حياة أفضل، كما فعل العديد من شباب غزة خلال العقد الأخير، في رحلات الموت عبر البحر واللجوء إلى جنوب أوروبا.
السياق التاريخي بين الاستعمار والهجرة
تسبّب الاستعمار الأُوروبي البشع لأفريقيا، الذي بلغ ذروته أواخر القرن التاسع عشر، وأوائل القرن العشرين، في اضطرابات اجتماعية واقتصادية وسياسية كبيرة في المجتمعات الأفريقية. فقد قامت دول مثل فرنسا وبريطانيا وبلجيكا والبرتغال وهولندا بإنشاء مستعمرات، مستغلة الموارد والمصادر فيها للاستيلاء عليها من خلال فرض حكومات متعاونة وموالية ارتكبت أبشع الجرائم بحق الشعوب نفسها هنالك، واتباع أساليب الانقلابات وحروب القبائل التي أشاعتها دول الاستعمار سابقاً، وقد ترك إرث الاستعمار هذا آثاراً لا تمحى بسهولة حتى اليوم، بما في ذلك الهجرات القسرية، وإنشاء جاليات أفريقية في أوروبا، وما تبقى من بؤر التوتر والصراعات في افريقيا حتى الآن.
بعد الحرب العالمية الثانية، شهدت أوروبا موجات من الهجرة من أفريقيا، حيث سعى الكثيرون إلى حياة أفضل في القارة الأوروبية التي عمل الأوروبيين على إفقارها في سياق سياسات سيطرة الشمال على الجنوب، حيث ساهمت هذه الهجرات في تشكيل مجتمعات متماسكة من الأفراد ذوي الأصول الأفريقية في الدول الأوروبية، وبدأ أبناء هذه الجاليات في الاندماج والمشاركة في مختلف المجالات، بما في ذلك الرياضة والسياسة والاقتصاد.
كرة القدم وهي الرياضة الأكثر شعبية في العالم أصبحت منصة مهمة لأبناء الجاليات الأفريقية لإظهار مهاراتهم وإحداث تأثير كبير. اللاعبون من أصول أفريقية مثل كيليان مبابي في فرنسا، وروميلو لوكاكو في بلجيكا، ورحيم سترلينغ في إنجلترا وغيرهم الكثير أصبحوا نجوماً عالميين يلعبون دوراً محورياً في نجاحات فرق الدول الأوروبية أو أنديتها.
وتأتي هذه النجاحات في سياق تاريخي كانت الدول الأوروبية تسيطر على الأراضي الأفريقية وتستغل مواردها. اليوم، نرى مفارقة مثيرة للاهتمام، فأبناء هذه الشعوب المستعمَرة سابقاً يسهمون بشكل كبير في تحقيق الانتصارات والبطولات لهذه الدول، ويتربع عدد منهم على عرش البطولات ويستأثرون بالأداء الكروي بنجاح.
باتريس لومومبا والمقاومة ضد الاستعمار
وهنا لا يمكن الحديث عن التحول من الاستعمار إلى التحرر والاندماج والتعاون النسبي دون ذكر شخصيات تاريخية مثل باتريس لومومبا، الزعيم الكونغولي الذي قاد بلاده نحو الاستقلال عن بلجيكا. لومومبا كان رمزاً للمقاومة الأفريقية ضد الإستعمار الأوروبي، حيث دعا إلى الاستقلال التام ورفض السيطرة الاستعمارية، مما جعله رمزاً للكفاح الوطني الديمقراطي من أجل الحرية والكرامة والاستقلال.
كانت نظرته واضحة حول ضرورة استقلال بلاده والتحرر من الاستغلال والهيمنة الأوروبية، ولكنه دفع ثمناً باهظاً لذلك حيث تم اغتياله في عام ١٩٦١ بتورط المخابرات المركزية الأمريكية. وعلى الرغم من نهايته المأساوية تبقى رؤيته ومثاله مصدر إلهام للأجيال الأفريقية وقوى التحرر بالعالم ومنها حركتنا الوطنية الفلسطينية.
كما أنّ تجربة كفاح حزب المؤتمر الوطني في جنوب أفريقيا بزعامة نيلسون مانديلا ورفاقه ضد الأبرتهايد ونجاحهم في تحقيق إسقاطه، وتحرر شعوبهم نحو العدالة ما زالت أيضا ماثلة، في زمن تكرر فيه دولة الاحتلال تجربة التمييز العنصري بحق شعبنا من جديد.
ساهمت نجاحات اللاعبين من أصول أفريقية في تشكيل الهوية الوطنية في الدول الأوروبية بطرق جديدة. وأصبح هؤلاء اللاعبون رموزاً للتعددية والاندماج، وقد غيّروا نظرة العديد من الناس تجاه المهاجرين وأبناء الجاليات الأفريقية. الإنجازات التي حققها هؤلاء اللاعبون تعكس قيم التعاون والشمولية، وتعزز الروابط بين الشعوب المختلفة.
التحديات والمستقبل
ورغم النجاحات الكبيرة، لا تزال هناك تحديات تواجه اللاعبين والمواطنين من أصول أفريقية هنالك، بما في ذلك التمييز العنصري والتحيزات المجتمعية من جانب مؤيدي اليمين الأوروبي المتطرف والشعبوي المناهض للهجرة والتعددية والاقليات. بالإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من هذه النجاحات، لا تزال هناك نظرة استغلالية من بعض الدول الأوروبية تجاه أفريقيا. الانتقال من الاستعمار التقليدي إلى أشكال جديدة منه من خلال السيطرة الاقتصادية والسياسية، يظهر في العديد من السياسات والممارسات التي تنتهجها الدول الأوروبية تجاه الدول الأفريقية. الاستغلال الاقتصادي للموارد الطبيعية ومنها الذهب والماس، والشروط التجارية غير المتكافئة، والتدخلات السياسية، كلها تمثل أوجه جديدة للعلاقة الاستعمارية القديمة.
لذا، وبالرغم من أن أبناء أفريقيا يساهمون بشكل كبير في بناء ونجاح المجتمعات الأوروبية، فإن الطريق نحو تحقيق تعاون واندماج حقيقي ومتوازن لا يزال طويلاً. ويتطلب التخلص من أفكار التمييز العنصري الذي تتبناه أحزاب اليمين الأوروبي المتطرف والشعبوي والتي تحقق اليوم تقدماً في القارة الأوروبية يأخذها إلى المجهول من الصراع وتفتت وحدتها، واعترافاً بالحقوق المشروعة للدول الأفريقية وضرورة تحقيق العدالة الاقتصادية والسياسية.
في الختام، تعد قصة اللاعبين ذوي الأصول الأفريقية الذين يحققون الانتصارات للدول الأوروبية بمثابة رمز للتغيير والتحدي. إنها تعكس رحلة طويلة من الاستعمار إلى الاندماج نحو إنجاح أفكار التحرر والتعاون والأعتراف بالآخر، وتبرز أهمية التعددية والاندماج في بناء مجتمعات متقدمة أكثر قوة ووحدة.
في نهاية المطاف، تسهم هذه النجاحات في تعزيز الفهم والتقدير المتبادل بين الشعوب والذي يتوجب على الشعوب الأوروبية الأصلية فهمه وإدراكه، ما يمهد الطريق لمستقبل أكثر إشراقاً للجميع وأكثر عدالة بين الشمال والجنوب من الكرة الأرضية. ومع ذلك، يجب على أوروبا أن تعيد النظر في علاقاتها مع أفريقيا، ليس فقط على مستوى كرة القدم، بل في كافة الجوانب لتحقيق تعاون حقيقي ومستدام مبني على الاحترام المتبادل، وحقوق الشعوب في المساواة والعدالة كما في تقرير المصير.
ساهمت نجاحات اللاعبين من أُصول أفريقية في تشكيل الهوية الوطنية في الدول الأوروبية بطرق جديدة. وأصبح هؤلاء اللاعبون رموزاً للتعددية والاندماج، وقد غيّروا نظرة العديد من الناس تجاه المهاجرين وأبناء الجاليات الأفريقية.
الأربعاء 17 يوليو 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس
في صيف تموز الحار، والقنابل بالأطنان تسقط على خيام النازحين الذين حطوا بأرض المكان، أملاً في النجاة من ويلات القصف والموت، ووسط واقع معقد بكل صوره، ومخيف بدقاته وأوقاته وحصاره، تراوح أقدار الناس من دون مستقر، ومصائرهم متروكة للحظات القصف، والرصاص يدوي في كل اتجاه، ومن بين ثنايا الألم تخرج صيحات النساء الثكالى، وعويل الأمهات والشيوخ الداعية إلى وقف هذه المقتلة المستمرة، في ظل سقوط مدوٍّ لكل المواثيق الدولية، ولكل هيئات الأمم التي أصابها الخرس منذ بدأت الحرب على غزة.
في كل يوم مجزرة جديدة، أو أكثر. جُلّ ضحاياها من النساء والأطفال، وفي كل يوم قصف جديد، وخراب يزيد ثقل الخراب والدمار الذي حلَّ بالقطاع، وجعله فاقدًا لأهلية العيش بعد عمليات التدمير الممنهج لكل أشكال الحياة. ووسط هذا كله نسمع صرخات الناس تستغيث وتنادي العالم بسرعة التدخل لوقف هذه المقتلة المستمرة، والتي يريدها نتنياهو وحكومته المتطرفة أن تستمر على هذا النحو من الفاشية، رغبة في استمرار القتل والتدمير، ومع كل يوم تزداد معاناة الناس في كل ناحية، وهم ينزحون من منطقة إلى أُخرى، بحثًا عن الأمان المفقود في غزة. تقول تلك السيدة التي حملت أبناءها ومشت طريقًا طويلة تحت شمس تموز الحارقة، وسط الجوع والعطش الشديد، وعندما وصلت خيام النازحين في منطقة مواصي خانيونس، قررت أن تستكين قليلًا في خيمة اتخذتها ملجأً لها ولأطفالها الصغار، فجاءت الطائرات ونفذت غاراتها ومات الأطفال، وخرجت صيحاتها تشكو لرب السماء حالها وحال البقية التي تتعرض للموت والقتل المنظم كل حين.
الطائرات تواصل غاراتها كل لحظة وتواصل عمليات الهدم والخراب، بأطنان من المتفجرات التي تسقط على أرض القطاع، والمجازر لا تتوقف، وقد باتت غزة فاقدةً لكل عوامل البقاء، فهي منذ بدأت المقتلة بلا مستشفيات ولا مدراس، وبلا بنى تحتية وفوقية، بلا شوارع وبيوت وطرقات، وبلا طعام وغذاء، وسط حصار شديد وحرب مُستعِرة لا تهدأ! وعلى هذا النحو يحاول الناس تمالك أنفسهم بأقصى ما استطاعوا من الصبر، وبما امتكلوا من مقومات البقاء، منتظرين توقف هذه الحرب، وتوقف عمليات القتل والقصف والخراب.
المشاهد التي نراها والمعاناة التي يعيشها الناس، جعلت كلماتنا تتعطل، فحجم المأساة كبير، وحجم الألم غير مسبوق، والصور وإن كانت لا نرى من خلالها كل المعاناة، إلا أنها كافية لنمتلئ كلنا بالحزن والصمت، وفي الصمت بكاء وصلوات ورجاء ودعاء لوقف هذه المقتلة المستمرة من دون رحمة، والعالم يواصل صمته أمام كل ما يجري ويحدث.
استمرار المقتلة هذا ما يريده نتنياهو وحكومته المتطرفة، فلا ينفك عن التلويح والتصريح كل يوم حول نواياه المعلنة بمواصلة الحرب من دون توقف، وهو يدير محادثات الصفقة تحت ضغط الحرب وويلات القصف والتدمير الممنهج، وأمام هذا فلا مفر أمام الناس في غزة إلا الصبر في انتظار لحظة صحو الضمير الإنساني العالمي، وخروج الدول عن صمتها ودعمها للكيان المحتل، وأن تتحرك القوى الكبرى في العالم لفرض وقف للحرب والعدوان، ومن دون ذلك فإن حكومة نتنياهو ستواصل حرب الإبادة، وهي تلوح بالمزيد من المذابح والمجازر وتهدد باتساع رقعة الخراب والدمار.
..........
في كل يوم مجزرة جديدة، أو أكثر. جُلّ ضحاياها من النساء والأطفال، وفي كل يوم قصف جديد، وخراب يزيد ثقل الخراب والدمار الذي حلَّ بالقطاع، وجعله فاقداً لأهلية العيش بعد عمليات التدمير الممنهج لكل أشكال الحياة.
الأربعاء 17 يوليو 2024 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس
مَن الذي قال لك أن تكون غزياً، فتضطر لأن تدفع ما تدفعه الآن من أصناف العذاب، يهون الموت أحياناً معها، أو تتمنى الموت مع أطفالك وأفراد عائلتك، فلا تطاله ولا تحصل عليه، ثم تسلّم بهذا القضاء والقدر، في انتظار أن تأتي اللحظة، كي تلتحق بهم في وقت لاحق، فزمن القتل مفتوح على ما يبدو، رغم ضيق المكان، والقبر الذي كان يتسع لقتيل واحد أصبح يتسع لاثنين وعشرة وعشرين، ما يسمى في لغة المذابح، مقابر جماعية، وأصبح الدفن لا يقتصر على المقابر، بل في الشوارع، وباحات المؤسسات، والمستشفيات، ومدارس الإيواء، والأسواق، وحتى المنازل.
شهية القاتل، والحمد لله، مفتوحة، وهذا ربما يبشّر بالخير. وفي انتظار أن يأتي هذا الخير عبر قذيفة أمريكية ثقيلة جديدة صالحة للاستخدام البشري على خيمة نزوح، سهلة الاستهداف والاختراق، بدلاً من البيت المسقوف بالباطون والإسمنت المسلح.
ولكن، ألا يتطلب ذلك أن أجد الطعام والماء الذي يساعدني على الانتظار؟ ألا يتطلب الانتظار جوعاً وعطشاً، بعض الدفء في الشتاء القارس، وبعض الفيء في الصيف الحارق، وبعض النظافة بعد الفضلات التي تخرج من الإنسان، وبعض الكلمات التي من شأنها تخفيف وطأة هذا العذاب، خاصة من إخوة لنا قالوا ذات مرة إننا أمة واحدة، إذا اشتكى منها عضو تداعى له باقي الجسد بالسهر والحمى. أصبح دمي في عينيه ماء، حتى كلمة "شهيد" يراها كثيرة علينا، فإذا لم يكن أطفالي شهداء، فمن هم الشهداء يا ترى؟ أما إخوتنا من نفس الشعب، فقد عكف بعضهم على إقامة أفراح أعراسهم وسط صخب واحتفال ورقص وغناء، أفراح تثير الحزن أكثر، في حين عصف البعض السياسي منهم بالمقاومة والمقاومين، ولم يعترفوا ولو بعملية مقاومة واحدة، ولا بمقاوم واحد على مدار عشرة أشهر، حتى خرجوا علينا يحملّون مسؤولية مجازر الاحتلال المطلوب اليوم رأسه للمحاكم الدولية، لهذه المقاومة، بدعوى أنها من تقدم الذرائع لهذا الاحتلال بارتكاب مجازره.
من الذي قال لي أن أكون غزّياً؟ أنا شخصياً لا أعرف، ولكني أعرف الصهيونية التي قالت لي ولأبي وجدي من قبلي، ولأولادي من بعدي، وتتكرر اليوم على المسامع بكثرة، آخرها على لسان زعيم جديد اسمه سموتريتش: لكي أقبل بأن تكون هنا، أمامك ثلاثة خيارات، إما أن تكون خادمي بالسخرة، وبدون أية حقوق أو تطلعات، وإما أن ترحل فتصبح أردنياً أو مصرياً أو أسترالياً، وإما أن تذهب إلى قبرك بعد أن تكون قد حفرته بيدك. السجن ليس خياراً بعد أن حولوه إلى نوع آخر من القبور.
ولكن أنت تعرف من الذي قال لك أن تكون صهيونياً. أنت من قلت ذلك لنفسك، وتتحمل تبعات قرارك، عبء كل هذه الدماء على يديك، وكل هذه المجازر التي يندى لها جبين الإنسان والحيوان على حد سواء، لتضطر بعدها لمواجهة العالم كله، بكل ألوانه وأطيافه ولغاته.
أصبح دمي في عينيه ماء، حتى كلمة "شهيد" يراها كثيرة علينا، فإذا لم يكن أطفالي شهداء، فمن هم الشهداء يا تُرى؟
الأربعاء 17 يوليو 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس
عقارب الساعة كانت تشير إلى قرب الخامسة بعد العصر حيث ارتفعت حينها أعداد صواريخ طائرات الاحتلال المتلاحقة في استهداف مواقع مختلفة قريبة كانت من تواجدي.
وشاركتها قذائف مدفعية الدبابات لم أستطع وقتها تحديد أماكن القصف لكن قرب الصوت كان يشير إلى قربها.
في دقائق قليلة جداً أصبح الوضع يؤكد خطورة البقاء في المكان؛ الأمر الذي جعل كل من في المنطقة التي أتواجد فيها في حالة إخلاء.
ملامح الخوف
كانت ملامح الخوف والحيرة واضحة ليس على وجوه الصغار؛ بل الكبار كذلك، فكانت الثواني محسوبة ولا مجال لمزيد من التفكير أو التأخير، فالجميع كان يركض ليبعد أكبر مسافة من المنطقة، فالأمان أصبح مفقوداً، والخطر أخذ في الازدياد.
في لحظات سريعة أصبحت المنطقة خاوية من البشر، حتى المدارس التي تضم بالأصل عدداً كبيراً من النازحين لم يعد يُسمع لأحد فيها صوت، فالجميع خرج من المكان.
أين أذهب؟!
كل ذلك وأنا ما زلتُ في مكان لم أتحرك منه، إلا أنني أسرعت في ارتداء الحجاب وحمل حقيبتي التي تحتوي على المصحف والأوراق والأشياء المهمة.
كنت في حيرة كبيرة، وأخذت أردد على مسامعي: أين أذهب؟! حقيقة لم أكن أعلم إلى أي مكان ممكن النزوح إليه، وهل سيحمل لي الأمان؟
لم أحاول التفكير كثيراً؛ لأن الوقت يمر سريعاً، والأمر لم يعد يقتصر على القصف فهنالك تحرك لدبابات الاحتلال باتت قريبة.
أخذتُ أُردد بالدعاء بأن يصرف الله عني بأس الكافرين، وأن يُدبر لي أمري، ويُيسر لخطواتي.
لا أُخفي أنّ هذا الأمر لم يكن هيناً عليَّ، ولم أكن أعلم ماذا أحمل معي؟ هل أحمل بعض الملابس أو الماء أو شيء من الأكل أو فرشة للنوم عليها إن تمكنت من ذلك؟ لم أستطع أن حمل كل ذلك، فاكتفيت بالأشياء المهمة جداً وأهمها المصحف وبعض الأوراق وغيرها.
مشاهد مؤلمة
قطعت خيوط الحيرة في التفكير حينما وجدت قريبتي وعائلتها ما زالوا لم ينزحوا من المكان، فذهبت معهم لأكمل خطواتي حيث لا أعلم أين سأذهب، لكن المهم أنني خرجت من المكان.
كان أغلب الناس يقطعون مسافات طويلة سيراً أو ركضاً على الأقدام، وهم يحملون أطفالهم وحاجياتهم، فلا توجد سيارات لنقلهم حيث لا يتوفر وقود، وإن توفر فسعره مرتفع جداً.
كان الناس يتحركون أفواجاً أفواجاً والخوف واضح على ملامحهم المتعبة جداً، فالرجال في ذلك الوقت كان بعضهم يبكي في حيرة من أمره؛ أين يذهب بأطفاله؟! فهم يسيرون إلى حيث لا يعلمون!
ومنهم المرضى والجرحى الذين تضاعفت أوجاعهم وتلوثت جراحهم جراء التنقل لأماكن مختلفة تفتقد لأدنى درجات التعقيم أو الراحة، إضافة إلى التلوث المحيط بالأماكن والشوارع، والكثير منهم نزح وهو لا يحمل لأطفاله طعاماً ولا يملك مالاً لشراء أي شيء يؤكل.
دمار هائل
كلما كنا نسير من مكان لآخر كان المشهد متكرراً، حيث الدمار الهائل للمباني، هذا جعل الحيرة ترتسم بشكل واضح على الملامح والسؤال: أين نذهب؟!
كنتُ أُزيل هذه الحيرة بأن أُشغل نفسي بتلاوة آية الكرسي حيث تبعث في قلبي الأمان وأشعر بكلماتها بحفظ الله تعالى.
بعد مسافة نزوح طويلة بعدتُ بها عن المكان، جلستُ مع أقاربي فترة طويلة في الشارع، حيث لم نجد مكاناً نأوي إليه، لكن بعدها وجدنا مكاناً كانت جدرانه على قيد الوقوف، فذهبنا إليه، ولم يتوفر شيء للنوم عليه، وأما الطعام فكان قليلاً والماء كذلك، فكانت الأولوية فيهما للأطفال وبعض اللقيمات التي تسند أجسادنا.
النزوح لمكان آخر لا يعني مطلقاً أنه مكان آمن، فالأمر ليس كذلك، الأمر الذي جعلني أحاول مع ارتفاع صوت القصف أن أرفع آيات سورة "البقرة" في قلبي لتهدأ نفسي وتزيدني آياتها ثباتاً.
مضت ساعات حملت الحيرة والخوف والتعب، احتجت بعدها للراحة، لكن لم أجد مكاناً أستطيع النوم فيه؛ الأمر الذي جعلني أحاول أن أسترق بعض الوقت لغفوات سريعة، وأنا جالسة على كرسي، كانت هذه الغفوات تفزعها صوت القصف بين فترة وأُخرى.
ورغم صعوبة النزوح ومعاناته، فإنّ ذلك يُزال حينما أتلو قوله تعالى في كتابه العزيز: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)- (آل عمران: 200).
كلما كنا نسير من مكان لآخر كان المشهد متكرراً، حيث الدمار الهائل للمباني، هذا جعل الحيرة ترتسم بشكل واضح على الملامح والسؤال: أين نذهب؟!
الأربعاء 17 يوليو 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس
حسم سموتريتش موقفه علناً، بقوله أمام مؤتمر حزبه "الصهيونية الدينية": "لن أُوافق على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين"، و"سأُعارض ذلك، ولن أكون حتى لو انتهت مسيرتي السياسية"، ولو تم ذلك فسيكون "حدثاً رهيباً وفظيعاً"، ولن يوافق، كما قال.
بهذا يمكن فهم موقف نتنياهو المضلل، الذي لا يستطيع قبول صفقة تقوم على: 1- وقف إطلاق النار في قطاع غزة، واستمرارية الحرب حتى يتحقق لهم "النصر المطلق"، 2- تبادل الأسرى الإسرائيليين الـ120 مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين "ملطخة أياديهم بالدماء اليهودية"، كما يصفون مناضلي الشعب الفلسطيني الذين يُقاتلون من أجل الحرية والكرامة والاستقلال.
حركة حماس تفهم ألاعيب نتنياهو، ولهذا تتخذ قرارات إجرائية لتسهيل تمرير صفقة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، لأنها تُدرك أن نتنياهو أسير مواقف وتوجهات حلفائه من الأحزاب السياسية المتطرفة والأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، إضافة إلى أن هذه المواقف تخدم سياسات نتنياهو ورغباته وحرصه على بقاء الائتلاف الحزبي القائم، في سياق استمرارية حربه ضد الشعب الفلسطيني، لعله يُحقق إنجازاً، كبديل عن الفشل والإخفاق الذي وقع فيه، منذ عملية 7 أكتوبر إلى الآن، وبالتالي سيصل إلى الهزيمة إذا رضخ لصفقة تؤدي به مرغماً إلى وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وهي عنوان هزيمته مع حكومته الائتلافية.
حركة حماس تتساهل إجرائياً حتى تصل إلى صفقة تؤدي إلى وقف إطلاق نار دائم، وتبادل الأسرى، وانسحاب كامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة، وإعادة إعمار القطاع، وتوفير الإغاثة للجوعى الفلسطينيين، الذين ارتقى أطفالهم تحت وطأة الجوع والقصف، وعدم توفر العلاج، وانعدام الحاجات الضرورية.
سموتريتش اعتبر أن "هذه الصفقة هزيمة لإسرائيل- المستعمرة، وانتصار للسنوار- المقاومة"، ولهذا خاطب نتنياهو بقوله: "هذا ليس النصر المطلق، هذا هو الفشل الكامل، ولن نكون جزءاً من صفقة الاستسلام لحركة حماس".
ولذلك وصفتُ الوضع السائد بأنه ما زال "صموداً فلسطينياً لم يُكمل بالانتصار بعد"، و"فشلاً إسرائيلياً لم يصل إلى الهزيمة بعد"، فالمعركة متواصلة قتالياً وصدامياً، مع اشتباكات سياسية تكتيكية، تعكس التعارض بين مواقف وتطلعات المستعمرة الإسرائيلية، في مواجهة مصالح ورغبات المقاومة الفلسطينية.
الفلسطينيون يحتاجون لروافع إضافية، رغم بسالة حزب الله وانحيازه وإصراره على بقاء جبهة الشمال مع قوات المستعمرة مشتعلة، ورغم مغامرات أنصار الله اليمنيين، إضافة إلى الدور العراقي المساند، يحتاجون لروافع سياسية ودبلوماسية وبرلمانية وحزبية من كافة البلدان العربية والإسلامية والصديقة في العالم، لممارسة ضغوط جدية تضع المستعمرة في خانة الضيق والحصار ودفع الثمن.
نتنياهو لا يزال يواصل وضع العراقيل وزيادة المعيقات لأنه لا يريد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، ولا يريد دفع ثمن تبادل الأسرى بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، والميدان واستمرار المواجهة هما المعيار، وحصيلتهما: الانتصار أو الهزيمة.
سموتريتش اعتبر أن "هذه الصفقة هزيمة لإسرائيل- المستعمرة، وانتصار للسنوار- المقاومة"، ولهذا خاطب نتنياهو بقوله: "هذا ليس النصر المطلق، هذا هو الفشل الكامل، ولن نكون جزءاً من صفقة الاستسلام لحركة حماس".
الأربعاء 17 يوليو 2024 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس
صدّق أو لا تصدّق.. إن الدواء الشافي لأحزان البشر وآلامهم النفسية والجسمية هو الحنان والحب!
لكن كثيراً من البشر يتجاهلون هذه الحقيقة ويتناسونها.
فهم لا يعلمون أن ضخ موجات كثيفة وعميقة ومتواصلة من الحنان والحب على إنسان محزون أو مجروح، سيبعث في كيانه الأمل وحب الحياة من جديد، وسيزوده بالقوة الكافية لينطلق في الحياة بفرح وثقة، وسيصل به إلى إحساس (الولادة من جديد).
وحتى ينجح هذا الضخ الذي يباركه الكون وخالق الروح فإنه ينبغي أن يكون صادقاً، ثابتاً، منزهاً عن الغرض، وأن يحركه حبّ الإنسانية وتقديس الروح.
ولصلاح حال هذا الجنس البشري، فإنه ينبغي أن نجعل دافِعَي الحب والحنان هما الركيزة الأولى في الوعي البشري والسلوك الاجتماعي، واللذَين يتحدد على أساسهما السلوك الإجمالي للبشر.
فأن تكون إنساناً يعني أن تكون حنوناً ومُحباً، وإلا فما الداعي للصق صفة الإنسانية بك!
داووا أحزانكم وآلامكم بالحنان وبالحب!
اغمروا مَن تحبون بالحنان والحب!
أظهروا للمحزونين والمتألمين أن هناك دواءً شافياً اسمه الحنان والحب!
قولوا لهم إنه لا يزال هناك بشر قادرون على منح الحنان والحب، بل وضخه عليهم!
اكشفوا لهم أن جوهر الحياة والسعادة هو الحنان والحب لا غيرهما!
انثروا هذه الكلمات حيثما حللتم.. (الحنان والحب هما المفتاح السرّي والمقدّس والنّهائي لهذا الوجود)!
واعلموا أن ما يحاسَب عليه الإنسان بعد رحيله عن الدنيا هو مقدار نبذه للحنان وللحب في تعاملاته مع الخلائق!
وأود أن أُذكركم بأنّ ملايين وقائع الحب (يحلو للناس تسميتها بقصص الحب) تحدث يومياً للبشر في هذا الكون، وهي على قِصرها الزمني وبساطتها وبراءتها، تساهم في إنقاذ أرواحهم من الشقاء والكآبة والإحباط.
وهذه الوقائع شاهد على قدرة مشاعر الحنان والحب على إحياء طاقة الحياة لدى الإنسان من جديد، حتى لو لم تصل تلك الوقائع إلى درجة علاقة حب كاملة ومتواصلة.
وفي القصة التي سأرويها لكم الآن مثال بسيط على ما قلنا..
قصة "كوب النسكافيه"
هي امرأة لا يعرفها من قبل..
لكنه لمَح الإنسان فيها يفيض حباً على الآخرين، ويشعّ عليهم احترامه!
الأنثى الجميلة.. تمثلها وتتمثل فيها!
الأم الحنون، التي تتحمل بصبر وهدوء مسؤولية تربية صغارها وتقويتهم.. هي!
الحوار بينهما بدأته نوافذ الأرواح، أي العيون، حتى إذا ما ائتمنَتِ الروحُ الروحَ واستأنسَتْ بها، انطلق اللسان بمكنون النفوس، وتكشّفَ المخبوء والمستور!
هل يفوّتُ العقلاء لحظةَ ائتمان الأرواح على القلوب؟!
سردتْ له قائمةَ أفراحها وأحزانها.. قَدَرَها العامّ، نسبة تعليمها، مستوى دخلها، قناعاتها، زواجها، أطفالها، حالها هذه الأيام..
بادَلها السردَ بمثله!
أشفقتْ عليه، حبَّته،.. فقد حسّ قلبُها الكبير أنّ حزنه أكبر أضعافاً من أحزانها المتفرقة، ورغم ذلك هو متفائل، صابر، يحب جميع الناس.. مما زاد إعجابها به.
سألَته بمودة فائقة: ومنذ متى وأنت بلا امرأة؟
ردّ عليها: سنة..
قالت: هل أُعدّ لك كوبا من النسكافيه؟
قال: بالتأكيد سيكون طعمه طيباً من يديك..
بمهارة المرأة وسرعتها التي لا تُجارَى، كان كوب النسكافيه في يده خلال أقل من نصف دقيقة، ولم يكد يرشف أول رشفة من الكوب حتى رأى جسمها الرشيق يستدير بسرعة فائقة في نصف مواجهة معه، ورأى يدها تمتدّ نحو يده، تُعطيه كعكة محشوة بالتمر، دون أن تنبس بكلمة، بل مكتفية بتركيز نظرتين مُحبتين، عميقتين، عظيمتين، من عينيها إلى عينيه المذهولتين!
واصلتِ التحديقَ في عينيه بينما هو يقضم كعكتها، كأنّها تقول له:
خذْ كلّ ما تحتاج من قوّة، حتى لكأنك لم تعرف في حياتك الحزنَ قَط!
تناول الكعكة من يدها، ووضعها في اللحظة نفسها على شفتيه كأنه يُقبّلها، قضمَ منها قضمة، فسرى في بدنه إحساسٌ غريبٌ، وانتابه إدراكٌ عجيبٌ، في اللحظة نفسها أيضاً.. إن هذه الكعكة هي ألذّ كعكة تناولها في حياته، فهي مُحمّلة بطاقة هائلة من المحبة والرحمة والعطف، سَرَت من روح تلك المرأة إلى يدها، إلى الكعكة، إلى كيانه!
استمرّ في قضم الكعكة متمنياً أن لا تنتهي، لا بل أن تتوقف حياته بضعة أعوام عند هذه اللحظة.
وأضحَتْ حياته وكلّ ذكرياته، من لحظتها، في كفّة.. والطاقة التي منحته إيّاها هذه المرأة وكعكتها في كفّة أُخرى!
وكلما مالَ الميزان إلى الكفَة الأولى، سرعان ما رجحتْ عليها الثانية!
ولم يعترِ قلبَه خوفٌ على الحياة أو منها، وانصرف عن نفسه القلق.. منذ تناولَها.
وعرَف..
أنّ الحياة أضعف بكثير.. من أن تُخبئ له شيئاً غير القوة، والخير، والنجاح، من تاريخ تناول الكعكة فصاعداً!
ولا تنتهي قصص المحبة عدداً.
طوبى ثم طوبى لكل من يمنح الحنان والحب للخلائق.
داووا أحزانكم وآلامكم بالحنان وبالحب!
اغمروا مَن تُحبون بالحنان والحب!
أظهروا للمحزونين والمتألمين أن هناك دواءً شافياً اسمه الحنان والحب!
الأربعاء 17 يوليو 2024 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس
"القدس" دوت كوم- الأناضول
كسرت أسعار العقود الفورية للذهب، قمة تاريخية جديدة في التعاملات المسائية، الثلاثاء عند 2466 دولارا للأونصة، مدفوعة بقرب خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
وبحلول الساعة (06:49 ت.غ)، صعدت أسعار العقود الفورية للذهب بنسبة 1.85 بالمئة أو 44.7 دولارا إلى 2466 دولارا للأونصة، مقارنة مع إغلاق جلسة الاثنين.
كانت القمة التاريخية السابقة للذهب، مسجلة في ختام جلسة الاثنين عند 2451 دولارا للأونصة، وقبلها بقيمة 2449 دولارا في 20 مايو/أيار الفائت.
يأتي ارتفاع أسعار المعدن الأصفر، في أعقاب تصريحات لرئيس الفيدرالي الأمريكي جيروم باول، الاثنين، أكد فيها أن المؤشرات تظهر اتجاه التضخم الأمريكي إلى هدفه البالغ 2 بالمئة.
وقال باول في تصريحات أوردتها "بلومبرغ"، الاثنين، إن قراءات التضخم الأمريكية الثلاث خلال الربع الثاني من هذا العام "تزيد إلى حد ما الثقة" في أن وتيرة زيادات الأسعار تعود إلى هدف الفيدرالي".
وانخفض معدل التضخم السنوي الأمريكي إلى 3 بالمئة خلال يونيو/حزيران الماضي، من 3.3 بالمئة في مايو/أيار السابق له، ليسجل أدنى مستوى منذ يونيو 2023.
ويستفيد الذهب من هبوط أسعار الفائدة على الدولار، لأن الخفض يقلل جاذبية العملة الأمريكية كأداة استثمار وادخار، فيما يتجه المتعاملون إلى الصناديق المقومة بالذهب أو لأسواق الأسهم بحثا عن عوائد أعلى.
وتبقى للفيدرالي 4 اجتماعات خلال العام الجاري، أقربها في نهاية يوليو/تموز الجاري، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 5.5 بالمئة، فيما يشير المحللون إلى خفضها بحلول سبتمبر/أيلول المقبل.
الأربعاء 17 يوليو 2024 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس
إبراهيم ملحم
بلا هوادة، ودون توقُّفٍ أو كوابح تكبح جماحها، وبشعورٍ فائضٍ بالغطرسة، تتواصلُ متواليةُ المجازر الوحشية اليومية في قطاع غزة، صباح مساء، ضحاياها بالمئات، شهداء وجرحى، معظمُهم من النساء والأطفال الذين آووا إلى ملاذات، تكدّسوا فيها، وقيل لهم إنها آمنة، ليجدوها مصائدَ مُعَدّةً استُدرجوا إليها، ليتمّ ترويعُهم وسفكُ دمائهم فيها.
لعلّ أخطرَ ما في هذه الحرب المجنونة هو رفعُ غطاء الإنسانية عن الضحايا، بفتاوى دينيةٍ تُحِلّ سفكَ دماء الأطفالِ والنساءِ والشيوخِ والشباب، بوصفهم أبناءَ العماليق، وهي عقيدةٌ تتغذّى من خزانٍ فكريٍّ عنصريّ، يُشرعِنُ القتلَ من أجل القتل، أو لتزجيةِ الوقتِ والتسليةِ وطردِ الكآبة.
ملاحقةُ الأبرياء بالقصف المدفعيّ والغارات في مراكز الإيواء، إنما هي رسائلُ بالنار والدمار إلى الجهة المضيفة للنازحين، التي جرت منذ البداية شيطنتُها، وإسباغ صفة الإرهاب عليها، بأنها ليست ملاذاً لكلّ من ينشُدُ أمناً أو نجاة، ورسالةٌ أُخرى ترمي إلى ترويع النازحين، ودفعهم للرحيل.
إنها الإبادةُ التي يُمارسها المجرمون القتلة كعبادة.
الأربعاء 17 يوليو 2024 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس
وكالات
عزز نادي الاتحاد السعودية لكرة القدم خط وسطه بالدولي الجزائري حسام عوار بعقد يمتد لأربعة أعوام قادما من روما الإيطالي.
وقال الاتحاد في بيان، الليلة الماضية، إنه "يعلن نادي الاتحاد عن انضمام اللاعب الجزائري حسام عوار لصفوف الفريق الأول لكرة القدم بعقد يمتد لأربعة مواسم، حيث تمت مراسم التوقيع في مقر معسكر الفريق في مدينة أليكانتي الإسبانية بين الرئيس التنفيذي للنادي السيد دومينغوس أوليفيرا واللاعب بحضور المدير الرياضي رامون بلانيس بعد أن اجتاز اللاعب الفحص الطبي الذي أجراه صباح اليوم (الثلاثاء)".
ورحبّ دومينغوس أوليفيرا باللاعب متمنيا "أن يكون انتقاله لصفوف الاتحاد بمثابة محطة جديدة مميزة له في مسيرته ويسهم مع زملائه في تقديم المستويات والنتائج التي تتطلع لها جماهير النادي ومحبوه" وفق البيان.
ورأى أوليفيرا أن التعاقد مع ابن الـ26 عاما جاء "بناءً على احتياجات الفريق الفنية للاعب يمتلك مواصفات معينة تخدم المنظومة".
وبدأ عوار مسيرته بصفوف ناشئين نادي ليون الفرنسي، حيث تدرج في فرق الفئات العمرية قبل أن يدافع عن ألوان الفريق الأول اعتبارا من 2016.
وبقي في صفوف ليون حتى صيف 2023 حين انتقل إلى روما بعقد يمتد لخمسة أعوام، لكن الرحلة مع نادي العاصمة الإيطالي انتهت بعد موسم واحد، ليبدأ مغامرة جديدة في السعودية بعد التوقيع مع الاتحاد في صفقة قدرتها التقارير بـ12 مليون يورو.
ومثّل عوار فرنسا في مختلف الفئات العمرية وحتى أنه خاض مباراة ودية مع المنتخب الأول قبل أن يقرر تمثيل الجزائر العام الماضي حيث خاض بقميصه حتى الآن 11 مباراة سجل خلالها 3 أهداف.
وأبدى اللاعب سعادته بالانضمام لصفوف الاتحاد الذي تعاقد مؤخرا مع المدرب الفرنسي لوران بلان، قائلا إن النادي "يمتلك تاريخا عريقا وجماهير عاشقة ومجموعة متميزة من اللاعبين وجهازا فنيا خبيرا".
وهذه الصفقة الأولى التي يجريها الاتحاد على صعيد اللاعبين منذ انتهاء الموسم المخيب الذي حل فيه خامسا على صعيد الدوري المحلي، بفارق 42 نقطة عن الهلال البطل، ما دفعه إلى التخلي عن مدربه الأرجنتيني مارسيلو غاياردو والتعاقد مع بلان.