فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

رام الله : مستعمرون يحرقون مركبات في أبو فلاح ودير دبوان

رام الله - "القدس" دوت كوم


أحرق مستعمرون مركبة، وخطوا شعارات عنصرية، فجر اليوم الجمعة، خلال هجوم لهم على قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله.


وأفادت مصادر أمنية، بأن عددا من المستعمرين أحرقوا مركبة تعود للمواطن محمد جميل شومان، كما خطوا شعارات عنصرية على جدران أحد المنازل في منطقة خلة زعيتر.


وفي دير دبوان، أحرق مستعمرون، اليوم الجمعة، مركبات مواطنين في بلدة دير دبوان شرق رام الله.


وأفادت مصادر أمنية، بأن عددا من المستعمرين هاجموا منطقة المرج شرق البلدة، وأحرقوا عددا من المركبات فيها قبل أن ينسحبوا.

أقلام وأراء

الجمعة 06 سبتمبر 2024 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

الأقصى لنا …

تستغل إسرائيل عدوانها الشامل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية ، للاستفراد بالمسجد الأقصى المبارك ومحاولة تغيير واقعه وتهويده ، في ظل صمت عالمي وإسلامي وعربي كبير ..

لقد تجاوزت إسرائيل كافة الخطوط الحمراء ، حيث أطلقت حكومتها يد شرطتها ومنحتها كل الصلاحيات للسماح للمستوطنين الغاصبين باستباحة المسجد ، وممارسة كافة أشكال الصلوات التلمودية ، وفي مقدمتها السجود والانبطاح الملحمي والنفخ في البوق ورفع الأعلام الاسرائيلية والصراخ والرقص ، في خطوات تصعيدية تأتي في اطار التحدي السافر والمستفز لمشاعر المسلمين والأحرار الشرفاء في العالم ..
لم يعد ممكنا القبول بالواقع الجديد الذي بدأت إسرائيل بفرضه في المسجد الأقصى ، من خلال هذه الاعتداءات التهويدية التي ارتفعت وتيرتها بشكل صاخب ، ومع قرب حلول الأعياد اليهودية الشهر القادم ، فان المسجد الأقصى قد يصبح لا قدر الله ساحة للرقص والمجون والصلوات التلمودية ، ومن هنا اصدرت كافة المرجعيات والهيئات الدينية وفي مقدمتها مجلس الاوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ، والهيئة الإسلامية العليا ، ودار الافتاء الفلسطينية ، ودائرة قاضي القضاة ، ودائرة اوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك ، بيانا شديد اللهجة ، تحمّل فيه المجتمع الدولي وبالأخص دول العالم الإسلامي مسؤولية عدم التدخل من اجل وقف التجاوزات الخطيرة للخطوط الحمراء في أروقته واستباحة حرمة المسجد من قبل الاحتلال ومستوطنيه ..
لقد حرصت الهيئات والمرجعيات الدينية على اعمار المسجد الأقصى ، وتدعو دوما جموع المواطنين لشد الرحال إلى اولى القبلتين ومسرى ومعراج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، إلا ان الاجراءات الاحتلالية تحول في معظم الاوقات دون وصولهم وخصوصا ايام صلوات الجمعة ، حيث تنتشر الشرطة الاسرائيلية باعداد كبيرة وتفرض طوقا امنيا مشددا ، تمنع فيه الدخول والخروج وتفرض اجراءات تفتيشية وعقابية بحق المواطنين ..
ان تأكيد الهيئات الإسلامية على ان صلوات ورقص وصراخ المتطرفين اليهود يعتبر باطلا قانونيا وتاريخيا وشرعيا ، فذلك لان المسجد الأقصى منذ بنائه ومراحل أعماره وترميمه المتواصل وحتى يومنا هذا ولحين ان يأذن الله بالزوال ،سيبقى مسجدا عربيا اسلاميا خالصا ، لا يقبل القسمة امام اطماع اليهود ومحاولاتهم المستميتة لاقتطاع جزء من ساحاته ، من اجل بناء كنيس يداعب معتقداتهم وتخيلاتهم ، وصولا إلى هدم المسجد واقامة هيكلهم المزعوم مكانه ..
تتحمل إسرائيل مسؤولية مباشرة عما يحدث داخل المسجد الأقصى ، وهذا لا يعني ان الدول الإسلامية والعربية ودول المنطقة لا تتحمل قسطا واسعا وعريضا من مسؤولية صمتها وخنوعها ازاء ما يحدث من انتهاكات خطيرة ، فعليها دور تاريخي ، بالدفاع عن الأقصى وشد الرحال اليه والصلاة فيه ، انطلاقا من الواجب العقائدي ، حيث لا يعقل ان يترك الأقصى حاليا لليهود لينفذوا فيه ما يحلو لهم من ممارسات ..

الأقصى في خطر وعلى كافة المخلصين والاوفياء والشرفاء والأحرار من امتي الإسلام والعرب ان يقولوا كلمتهم ، فقد آن أوان ان تبتعد اسرائيل عن حرمنا ومسجدنا وقبلتنا ووجهتنا ، وان ترفع يدها عنه ، مناشدين باتخاذ اجراءات واسعة النطاق لتحقيق هذه الرغبات والتطلعات ، ليعود المسجد إلى اهله واصحابه كما كان وسيبقى باذن الله على مر التاريخ، منبرا وعنوانا خاصا بالمسلمين فقط .

عربي ودولي

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

صحف عالمية: نتنياهو غير معني بعودة الأسرى وواشنطن متواطئة في قتل الفلسطينيين

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت صحف عالمية إن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة يبدو بعيد المنال في ظل تعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرة إلى أن تشبث الأخير بالبقاء في محور فيلادلفيا يعني أنه غير مهتم بعودة المحتجزين.


ففي صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، قال تقرير إن موقف نتنياهو المتعنت يجعل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق أمرا بعيد المنال، مشيرا إلى أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين "يتهمون رئيس الوزراء سرا بإجهاض أي اتفاق محتمل، خصوصا في اللحظات الحاسمة التي كان فيها التقدم واضحا، في محاولة لضمان بقائه السياسي".


كما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي السابق إفرايم سنيه أن مواصلة التشبث باستمرار الوجود العسكري في محور فيلادلفيا "يؤكد أن بنيامين نتنياهو غير مهتم بإعادة المحتجزين إلى ديارهم". وأضاف سنيه أنه لا يوجد أي تفسير آخر لهذا الأمر.


وفي إسرائيل، نقلت صحيفة "هآرتس" عن مسؤول أميركي رفيع أن الولايات المتحدة قادرة على القيام بترتيبات أمنية تراعي احتياجات إسرائيل بشكل كامل إذا انسحبت من فيلادلفيا.


وأضاف المسؤول أن تصريحات بعض الوزراء الإسرائيليين عن أن الصفقة المقترحة ستضحي بأمن إسرائيل "أمر غير صحيح". وقال المسؤول إن عدم إبرام الصفقة "يمثل تهديدا لأمن إسرائيل على المدى الطويل".


وفي موقع "ذا هيل"، أشار مقال لجوش روبنر إلى أن إسرائيل "تمعن في عنفها المروع ضد الفلسطينيين، الذي يعد أكثر فتكا من كارثة عام 1948 (في إشارة إلى النكبة)".
وفي صحيفة "الغارديان"، كتب أزريل بيرمانت مقالا قال فيه إن حظر بريطانيا السلاح إلى إسرائيل "كان جزئيا ورمزيا"، مصيفا "ينبغي على حكومة حزب العمال فرض عقوبات على الوزيرين المتطرفين الخطيرين في الحكومة الإسرائيلية إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش بسبب منعهما التوصل إلى اتفاق".
وقال إن هذا الأمر "من شأنه أن يبعث رسالة إلى الجمهور الإسرائيلي الأوسع بأن الحكومة البريطانية تقف إلى جانبهم، وأن صبرها على حكومة نتنياهو المتهورة قد نفد".
وأخيرا، نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا أشارت فيه إلى أن اليهود المتدينين في إسرائيل (الحريديم) يقفون على مفترق طرق، مع وصول أوامر التجنيد العسكرية بحقهم.

أقلام وأراء

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

حِمايةُ الحَقِّ في التَّعْليمِ في ظِلِّ الإبادةِ التَّعْليميَّةِ



تلاشى الاستقرار والهدوء من فلسطين منذ عقود، حيث أصبح القتلة يثيرون شبح الموت في ظل عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ تدابير فعالة وفقًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والصكوك القانونية الدولية، بما في ذلك معاهدات جنيف التي تحدد السلوك المطلوب أثناء الاحتلال العسكري. ونتيجة لذلك، تستمر انتهاكات الاحتلال بحق التعليم، مما أعاق قدرة قطاع التعليم الفلسطيني على إعمال الحق في التعليم للطلبة في جميع المراحل التعليمية. وفي هذا السياق، لا يزال العديد من الطلبة الفلسطينيين محرومين من التعليم الذي يُعتبر فعلاً تحرريًا، إذ حُرم أطفال غزة جميعهم من التعليم خلال العام الدراسي 2023/2024 بسبب العدوان، وعلاوة على ذلك، جاءت التصريحات اللاإنسانية لزعماء الإبادة والتطهير العرقي (الإسرائيليين)، حيث وصف وزير الحرب الفلسطينيين بـ "حيوانات بشرية"، مؤكدًا عدم توفير الماء والغذاء والوقود، ومتجاهلاً قرارات الأمم المتحدة وعدم احترام القانون الدولي، مما يزيد من حدة التوتر ويعكس الوجه القبيح غير الأخلاقي لسياسة الاحتلال تجاه الفلسطينيين.

أدى العدوان على غزة إلى دمار شامل للمجتمع وانهيار المنظومة التعليمية، حيث دُمرت المساكن والمدارس والجامعات، وقضى شبح الموت على أحلام الطفولة وآمال الطلبة، تاركًا ندوبًا وتشوهات روحية واجتماعية في الكل الفلسطيني. ولعل أبرز آثار الإبادة الجماعية التي طالت التعليم هو تصنيف مجموعة بيانات مواقع النزاع المسلح (ACLED) هذه الحرب ضمن المراكز الثلاثة الأولى من حيث مستوى أعمال العنف والخطر على المدنيين. وقد أشارت مصادر وزارة الصحة الفلسطينية إلى ارتفاع حصيلة العدوان (الإسرائيلي) إلى ما يزيد عن 40,800 شهيد و94,300 إصابة منذ بدء العدوان على غزة حتى 2 أيلول 2024، ولا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات.

يُعَدُّ استهداف الأطفال والنساء والشيوخ من أبرز مظاهر وحشية هذه الحرب، وقد أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن غزة أصبحت "مقبرة للأطفال"، حيث يشكل الأطفال 47.3% من سكان غزة البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون نسمة. وتفيد الصحة العالمية أنه يُقْتَل طفل كل 10 دقائق، منهم أكثر من 10 آلاف طالب مدرسي. ووفق بيانات وزارة التربية والتعليم، كما ويُحرم 630 ألف طالب من الوصول إلى مدارسهم، منهم 39 ألف طالب حُرِموا من التقدم لامتحان الثانوية العامة. كما ارتقى أكثر من 10,000 طالب شهيد وما يزيد عن 15,400 طالب جريح، بالإضافة إلى 88 ألف طالب جامعي محرومين من الالتحاق بجامعاتهم، منهم أكثر من 660 شهيدًا و1,320 جريحًا. يأتي ذلك في ظل تعرض ما يزيد عن 88% من المباني التعليمية لتدمير كلي أو أضرار بين بليغة ومتوسطة، وما تبقى منها، رغم تعرضه للاعتداءات، يُستخدم كمراكز إيواء.

أوجد العدوان صورة مأساوية للوضع التعليمي في فلسطين، فقد حوّل الأطفال إلى ضحايا، حيث شهدوا أهوالاً مؤلمة. أفادت منظمة (اليونيسف) بتهجير 1.7 مليون شخص، نصفهم أطفال، يعانون من نقص الماء والطعام، بينما تغمر الأمطار الخيام، مما يزيد من سوء التغذية. إذ إن 9 من كل 10 أطفال في قطاع غزة يفتقرون إلى العناصر الغذائية الكافية، وسيستمر أثر هذا العنف بحق الأطفال إلى الأجيال القادمة، حيث أصبح أكثر من 17,000 طفل في سن التعليم أيتامًا.

كل ذلك يأتي في ظل وضع اقتصادي صعب ألقى أعباء ثقيلة على الأسر، حيث أفادت تقارير منظمة العمل الدولية بانخفاض الناتج المحلي الإجمالي للقطاع بنسبة 80%، إضافة إلى قرصنة الاحتلال للعائدات الضريبية التي ألقت بظلالها على مجمل الحياة الفلسطينية وضعف قدرة المؤسسات، وخاصة التعليمية، على تحمل مسؤولياتها، مما أثر سلبًا على الطلبة والكوادر التعليمية وزاد من الضغوط النفسية والاجتماعية.

في ظل حالة الإبادة الجماعية في غزة وما رافقها من إبادة للمعرفة والتعليم بشكل عام، تُعد حماية التعليم أولى الأولويات، باعتبار التعليم أمنًا قوميًّا ومجتمعيًّا. إن العودة إلى التعليم تتطلب تدخلات تعتمد فلسفة التعليم المبنية على التحسين الدائم وتطوير الأداء، ومن أبرزها:

أولاً: تدخلات توفير أماكن لاستئناف التعليم: 

    توفير أماكن مؤقتة لاستئناف الدراسة مثل: المؤسسات العامة والخاصة والمساكن التي ما زالت صالحة للاستخدام البشري، ويمكن إقامة الخيام في الساحات أينما كان ذلك ممكنًا، وتطبيق نظام الفترات حتى ترميم المدارس تباعًا بما يحفظ الأمان والسلامة العامة.

    العمل على إخلاء المدارس من النازحين بالتدريج وفق الإمكانيات من خلال تأمين مساكن لهم، من أجل استعادة الحياة المدرسية.

ثانياً: تسريع التعلّم للطلبة: 

    التركيز على المواد الأساسية: تعزيز مهارات القراءة والرياضيات في المرحلة الأساسية الأولى، والمزيد من التركيز على اللغات، والرياضيات، والعلوم في الصفوف الأخرى.

    تحديد المهارات والمفاهيم الضرورية للتعلم في السنوات التالية، مع التركيز على النتاجات التعليمية، واستخدام الرزم التعليمية للمناهج الفلسطينية التي أعدتها الوزارة ونفذتها في العام 2020/2022 وَفق الأصول.

    مواءمة التعليم وفق مستويات إتقان الطلبة، وتجميعهم في مجموعات حسب احتياجاتهم، وتخصيص محتوى تعليمي يتناسب مع الفروق الفردية، وتوظيف استراتيجيات التعلم النشط.

    توظيف استراتيجيات تدريس تتناسب مع السياقات المستحدثة نتيجة العدوان، والتي يعتبرها المعلم مناسبة، مثل: التعلم القائم على المشكلات، واستخدام التكنولوجيا في التعليم، والتعلم النشط، والتعليم المتمايز، بالإضافة إلى تعزيز التعاون والشراكة، وتطبيق التقويم المستمر، وغيرها.

 ثالثاً: الدعم النفسي والاجتماعي:

    تنفيذ أنشطة ثقافية وبرامج للدعم النفسي والاجتماعي للطلبة والمعلمين والأهالي، لتخفيف الضغط النفسي، وحالات الاكتئاب، والقلق، والعزلة.

    تفعيل دور المرشدين التربويين لمعالجة الآثار النفسية السلبية لدى الطلبة، وأطراف المجتمع التربوي كافة، والتواصل بطرق ملائمة مع الطلبة، خصوصًا ذوي الإعاقة.

    تشجيع المؤسسات الأهلية بالمشاركة في تنفيذ برامج وأنشطة غير رسمية، مع ضرورة توفير خدمات استشارية نفسية للطلبة والمعلمين بشكل مستمر.

رابعاً: التدريب والتطوير المهني:

    تنظيم ورش عمل لتدريب المعلمين وتنمية قدراتهم على استراتيجيات التعلم النشط التي تعزز التعليم الذاتي والتعاون المشترك والتعامل مع الأزمات مثل التعلم باللعب، والتعلم بالدراما، والحوار والمناقشة، والأنشطة التناظرية، وحل المشكلات، والتعلم التعاوني، ولتعلم المعكوس، والتعلم التعاوني، والتعلم التشخيصي، والتعلم بالتجربة، والتعلم بالمحاكاة. والتعلم بالمشروع، وغيرها.

    تعزيز القدرة على الاستجابة الفعالة، مما يساهم في حماية الطلبة وتقليل الأضرار النفسية والاجتماعية. 

    تصميم البرامج التدريبية بعناية لتلبية احتياجات الأفراد والفرق في الظروف الصعبة.

خامساً: استخدام التكنولوجيا

    إحلال أنماط تعلم بديلة تتواءم مع الوضع المستجد، من خلال تدريب المعلمين والإداريين على التعامل الفعّال مع الوسائل التكنولوجية جميعها، سواء كان متزامنًا أو غير متزامن؛ بما يستجيب لعدم توفر الإنترنت، أو عبر شبكة الإنترنت في حال توفرها.

    استخدام التكنولوجيا لتوفير موارد تعليمية عبر الإنترنت في حال توفرها، ويمكن استخدام محتوى رقمي معد مسبقًا على أقراص أو فلاشات. وفي حال عدم توفر أجهزة حاسوب منزلية، يمكن تزويد الطلبة بمواد ورقية خاصة للطلبة الذين لا يستطيعون الوصول إلى أماكن التدريس المؤقتة.

سادساً: التعاون والشراكات

    مدّ جسور التعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي كافة، وصياغة فرص شراكة حقيقية لدعم البرامج التعليمية وتوفير الموارد.

    إشراك أولياء الأمور في العملية التعليمية من خلال ورش عمل وندوات لزيادة الوعي بأهمية التعليم.

سابعاً: التقويم

    توفير تغذية راجعة فورية تساعد الطلاب والمعلمين على تحديد نقاط القوة والضعف.

    استخدام نتائج التقييمات لتحسين استراتيجيات التعلم والتدريس، مما يعكس مبدأ التحسين المستمر.

    تعزيز مشاركة الطلاب في عملية التقويم، مما يساهم في تحسين النتائج التعليمية.

    إجراء تقييمات دورية لقياس فعالية البرامج التعليمية والتدخلات، وتعديلها حسب الحاجة بشكل دوري ومستمر، بدلاً من الاعتماد على الامتحانات النهائية فقط.


أقلام وأراء

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

التعليم والديموقراطية

الديموقراطية ليست وصفة طبية يتناولها الإنسان لمدة معينة ثم يصبح ديموقراطياً، وهي ليست سلعة كالدواء والمعلبات والثلاجات يمكن استيرادها من الخارج، وليست كالملابس التي تكون قياساً واحداً للجميع، one size for all، فكل بلد يأخذ منها ما يناسبه. وهي ليست عصا سحرية تغير مصير الشعوب، وليست فطرية بل يمكن اكتسابها مثل باقي القيم كالنظافة والصدق والأمانة والاحترام والتسامح بالممارسة والقدوة. الديموقراطية في كثير من الدول هي وصفة انتخابية مؤقتة تنتهي بانتهاء الانتخابات، وهناك مجموعة من الأسئلة تثقل كاهلي وكاهل الكثيرين منها:
1. لماذا أصحاب الديموقراطية الذين اخترعوها يتخلون عنها حسب الظروف؟ وأن الديموقراطية يمكن أن تلبس أي ثوب وأي لون وأي مقياس فهي كالحرباء التي يتغير لونها حسب البيئة المحيطة.
2. ما هو الفرق بين الديموقراطية والبدوقراطية كما نشاهد؟
3. هل يمكن ممارسة الديموقراطية في مجتمع جاهل أمي؟
4. هل أساليب التدريس المتبعة في المدارس تقود إلى الديموقراطية في الصف والمدرسة والشارع؟
5. هل ما نراه من ممارسات ومواقف من دعاة الديموقراطية تشجع على التوجه نحو الديموقراطية في ظل ازدواجية المعايير؟ وإذا كانت كذلك فلا أهلا ولا سهلا بالديموقراطية، لأنه كما يلاحظ لا يوجد بيت مدمر أو حجر في غير محله أو طفل يتيم أو شخص فقير أو شعب مقهور جاهل أو أيدٍ مقطوعة إلا وستجد آثار الديموقراطية هناك.
ويعترف الكثيرون أن حضارة العصر الحالي تمتاز بالدهاء والدعاية واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام لبرمجة عقل القارئ والمجتمع، وتم إقناعنا أن الديمقراطية والتنمية والتقدم والازدهار تعني الغرب، وكل من يريد أن يلتحق بالتقدم من الدول النامية عليه أن يقتدي بالنموذج الغربي، وعلى الرغم من هذه الكلمات الرنانة التي تعرضها وسائل التواصل الاجتماعي، فإن الديمقراطية والتقدم الذي يعرضه النموذج الغربي الذي يحمل في طياته سعادة البشرية هو نفس التقدم والديمقراطية التي تعاني منها البشرية، وعلى ما يبدو فإن هذه الحضارة خلقت الكثير من المعاناة للشعوب، وأصبح كما يقول المثل "لكل شعب حظه من المعاناة".
إن الديموقراطية لا تأتي من المواد العلمية فقط، بل هي نتيجة حتمية للعلوم الاجتماعية والإنسانية، كالفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس والتربية والفن.
ويرى فهد الشقيران أن الديموقراطية ليست الحل السحري، وأنا هنا سأعرض بعض آراء المفكرين حول الديموقراطية والجهل والتعليم:
الإمام الغزالي يقول: إذا ساد الجهل في قوم فإنهم للذل والخوف صيد، وإذا ساد الجهل والنفاق والبغي، فإن الدولة تهوي كسفن تغرق.
ويقول نيتشه الألماني: إن التربية هي أداة الدول للسيطرة والقمع وترويض الإنسان، وهي آلة التلاعب والتناور وتشوه وعي الإنسان وتلغي ذاته.
ويقول برتراند رسل: الديموقراطية ترتبط بالتعليم والتربية والثقافة، وهي صعبة التطبيق في شعب جاهل تكثر فيه الأمية، أما كارل بوبر فربط بين الديموقراطية ومستوى تحضر الشعب، أما بوند فيري فيتفق مع رسل في أن الثقافة الديموقراطية تسبق تطبيق الديموقراطية. أما هيجل الألماني فيرى أن تطبيق الديموقراطية في مجتمع تنتشر فيه الأمية ستكون ناقصة عرجاء ولكنه يرى أن وجود الديموقراطية أفضل بكثير من عدم وجودها، ويرى أن الناس تمارس الديموقراطية وتخطئ وتتعلم ويطالب بتطبيق الديموقراطية في أسرع وقت، وطالب بثورة علمية قبل ثورة عملية، إن المجتمعات التي تنتشر فيها الأمية والجهل ستكون مصداقية انتخاباتها غير شفافة وتفتقد إلى النزاهة، ومشكوك فيها لأن استقلال الناخب الذاتي واتخاذ القرار واختيار الشخص المناسب تتأثر بالحزب والقبيلة والعشيرة والعلاقات الاجتماعية والمصلحة الشخصية، لأنه لم يتعود على أخذ القرار بنفسه بشكل مستقل، وعندما تغلب القبلية والعشائرية والحزبية والصحبة على الانتماء للوطن والمصلحة العامة تصبح الديموقراطية مشكوكاً في نتائجها ولا تتمتع بالشفافية والنزاهة، وعندما يتم تأجير العقول وتغيب الضمائر، فاعلم أن الديموقراطية ليست لها مصداقية وتخلو من الشفافية والنزاهة.
يقول جون ديوي الأمريكي، أبو التربية الحديثة: إذا علمنا طلاب اليوم بأساليب الأمس فإننا سنسرق مستقبلهم، وهذه دعوة صريحة لاستخدام أساليب تناسب العصر والمستقبل، وقد وضع جون ديوي شروطاً يراها ضرورية لا يمكن إحداث التطوير الذاتي للفرد والمجتمع خارجها:
الشرط الأول، ربط المدرسة بحاجات الفرد والمجتمع، لأن المدرسة اليوم أصبحت تقود نشاطات المجتمع وتقوم بأدوار في غاية الأهمية.
الشرط الثاني، يتمثل بالاهتمام في الموضوعات العملية والمهنية، لأنها تجدد روح المدرسة وتربطها بالحياة، وإن لم تخدم المدرسة المجتمع فلا ضرور لوجودها.
الشرط الثالث، يتمثل دور العملية التعليمية في الديموقراطية من خلال الممارسة التي اعتبرها في كتابة الديموقراطية والتربية أسلوب حياة.
إن الاستعداد للتلقي يتعلمه الطالب عن طريق البيت أولا ثم المدرسة وهذا الأسلوب المتبع في التعليم والتربية والأهم من ذلك أن نوعية ما يلقن أو يلقم لم يساعد على تغيير عقلية الطالب ولم تحرر الطالب من التلقي والسرد والطاعة والحفظ، فالطالب يتعرض إلى مدخلات لفظية ونتائج مخرجات لفظية وهذا يرجع إلى أساليب وطرق التدريس التي لم تعد صالحة لهذا العصر ولا تخاطب العقل.
إن التلقين يضع الطالب في وضعية المتلقي السلبي المستهلك لما يلقنه المعلم عن طريق الإرشاد والوعظ والتهديد والعقاب وهو تعليم في اتجاه واحد من المعلم الذي يعرف كل شيء إلى الطالب الذي لا يعرف شيء ولا يشارك ولا يتفاعل ولا يناقش ولا يفكر في ما تم تلقينه.
التلقين هو أسلوب تسلطي في التعليم يقوم على القهر ويلغي عقل الطالب، أي أن الطالب يحفظ المعلومة كما هي ولا يتأثر بما تعلمه ولا يهتم بفهم ما تعلمه، بل يقوم بتخزينه وحفظه وتذكره واسترجاعه يوم الامتحان، وبدون تطبيق لا تصبح المعلومة مهمة للطالب. إن التلقين والتلقيم والتخويف والتهديد في المدارس لا يقود إلى الديموقراطية لأنها تلغي العقل، وتلغي النقاش، وتلغي الاقناع، وتلغي الحوار، وتلغي الاستقلالية عند المتعلم. يقول هربرت الألماني أن التربية تغدو طغياناً وظلمًا إذا لم تؤد إلى حرية عقل المتلقي، أي الطالب، والتربية الحديثة كما وصفها جون ديوي الأمريكي وباولو فريرو البرازيلي تضع الطالب في جو حواري وتساعد على نمو الشخصية وترسخ الاحترام وتتفح الأفكار، وقد تكون أداة لتحرير العقل أو ترويضه كما يقول نيتشه الألماني.
إن أساليب التلقين وثلاثية الحفظ والتذكر والتلقين تؤدي إلى عدم الفهم العميق، لأن الطالب يعتمد على الحفظ دون فهم المعلومة أو تحليلها، والتلقين لا يشجع على المشاركة، ولا يشجع على تنمية مهارات التفكير وحل المشكلات، ولا يشجع على تنمية مهارات التعلم الذاتي، والطالب يعتمد على المعلم، والتلقين لا يوفر فرصة للطالب للابتكار والإبداع، لأن دور الطالب يقتصر فقط على حفظ وتذكر وتكرار واسترجاع المعلومة.
التلقين أسلوب قائم على القهر، وأقول أن الطلاب لن يستوعبوا ألف ساعة من المحاضرات ما لم يعيشوها بأنفسهم، لأن التعليم قائم على التعلم و التجربة.
باولو فريرو البرازيلي يؤمن أن المجتمعات المضطهدة أينما وجدت في هذا العالم فهي حبيسة لثقافة الصمت الصفي الذي يجعل الناس معدومي القوة سلبيي الاتجاه، ويصبحون غير قادرين على تغيير واقعهم، ونادى إلى ما أسماه التربية الحوارية لبناء جيل حواري، ويؤكد فريرو على ثقافة الحوار ودعا إلى وجوب أن يكون التعليم حوارياً ديموقراطياً يقوم على المحبة للآخر ثم التواضع والإيمان بإنسانية الإنسان، وأن البشر طيبون. ويضيف كذلك إن البشر يستطيعون تغيير ظروفهم إذا اعتمدوا الحوار المتبادل، ويرى أن أزمة الحوار التي نعاني منها هي نتيجة حتمية لضعف ثقافة الحوار التي تسود المجتمع، ويرى أن التربية الحوارية تبدأ من البيت ثم المدرسة ثم المجتمع، ويرى أن المحروم منها داخل الأسرة سيكون عدوا للحوار وسيلغيه من منهجه وإن اضطر إليه أحياناً فسيعمد إلى تلغيمه قبل بدئه. أما عندما يتربى الفرد على الحوار فسيصبح محاوراً وسيكون الحوار منهجا له في جميع مواقفه وعلاقاته وحياته، وهنا لا بد من التفريق بين الطاعة وحسن الأدب والامتثال وحق الحوار وإبداء الرأي والتعبير عن القناعة والموقف بحرية تامة.
إن كثرة الضوابط افعل، افعل، لا تفعل، افعل هيك، افعل مثل أبو فلان، تقيد العقل. يقول مصطفى حجازي في كتابه التخلف الاجتماعي: إن مفهوم السلطة القهرية يتجاوز معناها السياسي إلى مفاهيم أضيق وأكثر قرباً من مجتمع المقهورين مثل الأسرة والمدرسة والعمل، فجميعها مجالات للقهر. ويرى أن أسباب الجمود الفكري والتخلف هو التعليم بالأساس لأنه قائم على التلقين وقهر المعلم والتسلط، ويرى حجازي أن أكثر الأفراد ذوباناً في الجماعة تعصباً لها هم في معظم الأحوال أشدهم عجزا عن الاستقلال والوصول إلى مكانة فردية وإلى قيمة ذاتية تنبع من شخصيته. ويقول لن يتغير حال جميع بلاد العالم الثالث ما لم يتغير الإنسان المقهور أولا وقبل كل شيء، ويؤكد ابن خلدون في مقدمته الشهيرة على ما أشار إليه حجازي ويرى أن قهر المعلم يفسد معاني الإنسانية لديهم. أقول إن صناعة الإنسان الحواري من خلال التعليم هي الحل، ولا يمكن لأي أمة أن تغير مصيرها ومستقبلها ما لم يكن هناك تغيير في الأفكار والمفاهيم التي تتبناها، إن الهدف النهائي للتعليم لأي مجتمع هو زيادة قدرة الفرد وخلق إنسان مثقف والمحافظة على بقائه واستمراره. وفي ظل الاهتمام الكبير الذي يوليه الفلسطينيون للتعليم أصبح من الضروري أن تركز تطوير المناهج على الرؤية المستقبلية للتعليم، ولم يعد مقبولاً في القرن الواحد والعشرين أن يقوم خريجو الجامعات خصوصاً كليات التربية بالتعليم بنفس الطريقة التي تعلموا بها، خصوصاً إذا كانت هذه الطريقة لا تلائم الطالب ولا الزمن الذي يعيش فيه الطالب ولا المجتمع، ولا يجوز أن تبقى مناهجنا تعتمد على آليات عفى عليها الزمن وتجاوزها العلم كأساليب تلقين التي تخرج طلبة أشبه بالآلات الصماء. نحن بحاجة إلى مناهج تركز على الحوار وتفتح العقول ولا تبرمجها ولا تدجنها، ويجب ترسيخ الديموقراطية في نفوس وعقول أجيال المستقبل لتصبح سلوكا يمارسه المتعلم في حياته اليومية، لا مجرد ألفاظ وكلمات تردد لا روح فيها وتنقل عن طريق الوعظ والرواية والإرشاد. إن بعض المناهج يتضمن كثيراً من المواد و الموضوعات المتنوعة المتعلقة بحقوق الإنسان والديموقراطية والقيم كالصدق والأمانة والانتماء، إلا أن المواد التعليمية، مهما تنوعت، لا يمكن أن تصنع وتخلق طالباً صاحب سلوك ديموقراطي، إذا افتقرت إلى البيئة الصفية والمواقف الصفية التي تمارس من خلالها.
إذا عاش الطالب في جو من الاحترام وتقبل الآخر والحوار ونبذ كافة أشكال القوة لحل خلافاته مع أقرانه، فإنه يتعلم أن يكون صادقاً متفهماً متقبلاً لهم. ولذلك يجب توفير بيئة صفية مرنة ممتعة جذابة شيقة حوارية يسودها التعاون والمشارمة والتفاعل.
وأخيرا أقول: ازرع فكراً تزرع نشاطاً، ازرع نشاطاً تحصد عادة، ازرع عادة تحصد سلوكاً، ازرع سلوكاً تحصد مصيراً، وأقول: نحن التربويين المحاورين أصحاب اليقظة، أصحاب البوصلة نصنع البوصلة للزمن التالي، ولا ننتظرها.

................
التلقين أسلوب قائم على القهر، وأقول أن الطلاب لن يستوعبوا ألف ساعة من المحاضرات ما لم يعيشوها بأنفسهم، لأن التعليم قائم على التعلم و التجربة.

أقلام وأراء

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

من سيكون رئيس الوزراء الأردني بعد الانتخابات؟

ستكون الانتخابات البرلمانية الأردنية القادمة والتي ستجرى يوم الثلاثاء 10 سبتمبر/ أيلول الجاري أولى الامتحانات لتطبيق الإصلاحات ثلاثية الأبعاد، والتي بدأ الملك عبدالله الثاني الدعوة لها عبر سلسلة الأوراق النقاشية السبع التي نشرت الأولى منها بتاريخ 9 كانون الأول/ ديسمبر2012. ونشرت الأخيرة منها بعد أكثر من خمس سنوات بتاريخ 15 نيسان/ إبريل 2017، وعبر التعديلات الدستورية التي أجريت عام 2022، وشملت أكثر من 40 تعديلاً، فتحت الطريق أمام قانونَين جديدين هما قانون الأحزاب، وقانون الانتخابات.
ووفقاً للقانون الجديد لمجلس النواب، فإن عدد الأحزاب التي سجلت واكتملت أوراقها واستوفت شروطها بلغ 32 حزباً قبل عدة أشهر، حسب تقريرٍ لراصد الموقع المتابع لهذا الحدث. ومن المقدر بعد عمليات الدمج أو الانسحاب أن يبلغ عدد القوائم المشاركة حسب الدائرة المستقلة للانتخاب 25 قائمة فقط، يشارك فيها 36 حزباً من أصل 38 حزباً. وخصص لمجلس النواب القادم (العشرين) حسب القانون41 مقعداً توزع بينهم حسب الأصوات التي يحصل عليها كل حزب. ولكن من الواضح أن هناك عدداً من الأحزاب سيكون لها نصيب أوفر من غيرها مثل حزب الميثاق، وحزب الجبهة الإسلامية (الإخوان المسلمون) والأحزاب الإسلامية التي اندمجت في حزب واحد اسمه حزب الوسط الإسلامي، وحزب إرادة الذي لا يزال قوياً رغم أنه واجه عدداً من حالات الاستقالة، والحزب الشيوعي، وأحزاب أخرى في مناطق مختلفة.
أما باقي أعضاء مجلس النواب والبالغ عددهم 97 عضواً من أصل 138، فهؤلاء سوف يشكلون قوائم حزبية موزعة على 18 دائرة انتخابية، ثلاث في محافظة العاصمة، واثنتان في محافظة إربد، وواحدة لكل من باقي المحافظات، وثلاث دوائر لبدو الشمال وبدو الوسط وبدو الجنوب، ويجوز للأحزاب أن يكون لها مرشحون ضمن الكتل الانتخابية المختلفة دون التعريف بالمرشح بصفته منتسبا حزبياً. أما في الانتخابات البرلمانية بعد القادمة (مجلس النواب21) فسوف يرفع عدد النواب من الأحزاب إلى 65 عضواً، ثم يصل الرقم إلى أقصاه في انتخابات مجلس النواب الثاني والعشرين عام 2032 إلى 90 نائباً حزبياً، و48 من القوائم المحلية.
وعندما يقترع الناخب الأردني، فإنه سينتخب فقط الحزب الذي يختاره من غير أن يحدد الأسماء. وذلك لأن الأسماء في كل قائمة حزبية قد رتبت حسب الأولوية، بحيث لو فاز الحزب بمقعد واحد فقط، فسوف يكون ذلك العضو هو أول اسم مكتوب على رأس قائمة ذلك الحزب، وإن حاز على مقعدين فسيكون هذان المقعدان من نصيب الأول والثاني المذكورين في قائمة الحزب، وهلم جرا. ووفقاً للتوقعات، فإن حزب جبهة العمل الإسلامي مرشح للحصول على (8 - 10) مقاعد حزبية وعلى الأقل عشرة أخرى من القوائم المحلية. والشيء نفسه ينطبق تقريباً على حزب الميثاق، وأقل منهما حزبا الوسط الإسلامي وإرادة، وأقل منهما أحد الأحزاب اليسارية.
وتواجه الانتخابات القادمة تحديات أولها وأهمها قلة الإقبال على صناديق الاقتراع خاصة في محافظات عمان والزرقاء وإربد بسبب الأحداث الداخلية في غزة، وهو أمر لم يقبل به الملك عبدالله الثاني بن الحسين عذراً لتأجيل الانتخابات. وقال إن الخوف لدى البعض من أن تكون الانتخابات فرصة لهيمنة حركة الإخوان المسلمين على المشهد السياسي غير مبرر، ودع الصناديق تعكس رأي الناس في الأردن. ولكنني شخصياً تحدثت إلى بعض السادة والسيدات الفاضلات من الحركة الإسلامية، وهم راضون لو فاز حزبهم بـ25 مقعداً في تمثيل مناطقي وحزبي.

برامج انتخابية بدون مقاربات لمعالجة المشاكل الاقتصادية
أما الإشكالية الثانية فهي عدم شمول البرامج الحزبية المختلفة لبيان واضح عن كيفية معالجة المشاكل الاقتصادية الأساسية التي يواجهها الأردن مثل البطالة، خاصة بين الشباب والإناث، وتفاقم عجز الموازنة الذي سينعكس على زيادة في الدين العام، ومشكلة الفقر الذي يعقد حياة 13% من الأسر الأردنية، والعسرة النقدية الناجمة عن التشدد في السياسة النقدية في الأردن، والتي ربما تنفرج قليلاً إذا قام البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بقيادة جيروم باول Jermoe Powell بتخفيض سعر الفائدة على الدولار بنسبة نصف نقطة أساس 0.50%، وإذا قام البنك المركزي الأردني بنفس الخطوة بسبب ارتباط الدينار بالدولار، فإن هذا سيشكل انفراجاً على الأسر الأردنية المدينة، وعلى عبء خدمة الدين العام بالنسبة للحكومة.
وقد بدأت الحكومة تجري عبر برامجها الإذاعية والتلفزيونية والصحافية مناظرات بين الأحزاب من أجل إشعال نيران النقاش فيما بينها، ومن خلال ذلك النقاش الخاص يمكن أن تبرز للناس الاختلافات في وجهات النظر إزاء مقاربة هذه المشاكل واستنباط الحلول لها. وقد نجح ذلك إلى قدر محدود في تحريك النقاش. وبرزت ثلاثة مقاربات للحلول، حيث قدمت الحركة الإسلامية برنامجاً واضحاً لذلك يستند إلى الاستثمار ورفع الإنتاجية ومحاربة الترهل والفساد، ويكون التركيز الاقتصادي فيها على تحريك أدوات الحماية الاجتماعية حسب المنهج الإسلامي مثل الزكاة والوقف وغيرها من أعمال الخير. والشيوعيون واليساريون يدعون إلى مزيد من تشديد القبضة الحكومية وتدخلها لحماية العمال والمستهلكين والفقراء، ويدعون إلى محاربة الفساد وتعيين الشخص المناسب في المكان المناسب. أما الأحزاب الأخرى، فيدعو كثير منها إلى زيادة الاستثمار الحكومي، وتشجيع المشاركة، ومنح العاطلين من العمل فرص التوظيف، وتشجيع الاستثمار، وتطبيق مبدأ: من أين لك هذا؟

مواقف الأحزاب والكتل المحلية

إن قراءة متأنية في مواقف الأحزاب والكتل المحلية في الدوائر الانتخابية لن تختلف كثيراً عن الخطوط العريضة للمجموعات الثلاث التي ذكرت أعلاه بين الإسلاميين واليساريين والوسط. ولكن السياسة العليا في الدولة تعتقد أن المشكلة الاقتصادية على الرغم من أهميتها تأتي في الدرجة الثانية من الأهمية بعد القضايا السياسية، والسعي للوصول إلى وضع يسمح بالتهدئة في المنطقة، وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية التي تتسبب في تأزيم الاقتصاد العربي عامة، والأردني خاصة. وإلى تفاهم الدول العظمى على أن استمرار التوتير في منطقتنا سيكون وبالاً على أهل المنطقة والعالم بأسره. ولذلك، فإن الأردن يندد بشدة بأعمال إسرائيل في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وسعي المتطرفين منهم بقيادة نتنياهو لتوسيع دائرة الحرب وإدخال المنطقة في أتون لا يدري أحد متى سيطفأ.
هاتان القضيتان (الاقتصاد المحلي ووضع المنطقة العربية) سيتحددان داخل الأردن بطبيعة مجلس النواب الأردني القادم. ونتائج يوم العاشر من هذا الشهر (أي بعد أربعة أيام من اليوم) ستكون ذات أثر عميق على طبيعة السياسات الأردنية القادمة، ومن هنا تكثر الإشاعات حول الأشخاص والجهات التي سوف تتولى قيادة السلطات الأردنية، وخاصة مجلسي النواب والأعيان، ومجلس الوزراء وبالأخص رئيس الوزراء القادم. وكذلك تتناول الإشاعات مراكز حساسة أخرى في الدولة الأردنية. والملك حسب النص الدستوري سوف يوازن كل هذه الاعتبارات ويختار من يراهم الأنسب لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية المعقدة التي سيواجهها الأردن.

رئيس الوزراء القادم حسب Chat GPT

وللإجابة عن سؤال من هو رئيس الوزراء القادم؟ فقد طرحته على تطبيق Chat GPT على النحو التالي: "من تعتقد أنه سيكون رئيس وزراء الأردن القادم؟". وجاء الرد عند كتابة هذه السطور مترجماً عن الإنكليزية على النحو التالي:
"لا يزال الجواب غير واضح المعالم بالنسبة لمن سيختاره جلالة الملك عبدالله الثاني خلفاً لرئيس الوزراء الحالي د. بشر الخصاونة، مع أن الناس ينتظرون القرار على أحر من الجمر. ويمضي التطبيق قائلاً "إن اختيار الملك عبدالله الثاني لرئيس الوزراء القادم سوف يعكس الأولويات السياسية الحالية مثل الإصلاح الاقتصادي، والحفاظ على التوازن الإقليمي. وقد يأتي القرار متأثراً بعدة عوامل أهمها مواجهة التحديات الداخلية، والديناميات الإقليمية، وحتى الآن لا يوجد اسم أو أسماء متفق عليها لمن سيكون رئيس الوزراء القادم. ولكن الواضح أن القرار سوف يعكس رغبة الناس في الإصلاح الاقتصادي والتوجهات العامة للشعب الأردني، والاستجابة مع التطورات الإقليمية".
إذن، حتى هذا التطبيق المبني على الذكاء الاصطناعي والمعتمد على المواقع الالكترونية الأكثر اعتمادية، حيث يجمعها ويخرج باستنتاج يعتمد عليها لا يزال قاصراً عن تسمية محددة لذلك الرئيس المتوقع.

.................
تواجه الانتخابات القادمة تحديات أولها وأهمها قلة الإقبال على صناديق الاقتراع خاصة في محافظات عمان والزرقاء وإربد بسبب الأحداث الداخلية في غزة، وهو أمر لم يقبل به الملك عبدالله الثاني بن الحسين عذراً لتأجيل الانتخابات.

أقلام وأراء

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

مع اقتراب الانتخابات الأمريكية: عن الأصول التاريخية للصهيونية المسيحية

"الصهيونية المسيحية" (وقوامها متمسيحون متصهينون) هو الاسم الذي يطلق عادة على معتقد فئة من المسيحيين، المنحدرين غالبًا من الكنائس البروتستانتية الأصولية، والتي تؤمن بأنّ قيام دولة إسرائيل عام 1948 كان ضرورة حتمية، لأنها تتمم نبوءات الكتاب المقدس بعهديه: القديم والجديد. ويشكّل قيام دولة إسرائيل في اعتقادهم مقدمة لمجيء المسيح الثاني إلى الأرض كملكٍ منتصر لألف عام، بعد حرب سيخوضها ضدّ "الشر" في العالم. كما يعتقد "الصهاينة المسيحيون" أن من واجبهم الدفاع عن الشعب اليهودي بشكل عام، وعن الدولة العبرية بشكل خاص؛ فهم يعارضون أي نقد أو معارضة لإسرائيل، وبالأخصّ في الولايات المتحدة الأمريكية، التي يشكّلون فيها جزءًا من اللوبي المؤيد لإسرائيل.
ترجع أصول الصهيونية المسيحية المباشرة إلى التدبيرية، ذلك المنهج (اقرأ: النظام) اللاهوتي الذي يركز على التفسير الحرفي للنبوءات الكتابية، ويدرك وجود فرق بين إسرائيل والكنيسة، ويقسم الكتاب المقدس إلى حقب مختلفة، والذي ظهر في إنجلترا في القرن التاسع عشر، بفضل جهود (جون نلسون داربي) من كنيسة الإخوة البليموث، إلا أن البعض يرجع بأصولها إلى فترة أقدم من ذلك إلى بريطانيا القرن السابع عشر.
أما "الصهيونية الدينية"، فقد ولدت مطلع القرن الـ20 من تزاوج الدين مع الصهيونية السياسية زواجاً غير شرعي! وقد حظيت بدعم من (أفراهام كوك) كبير حاخامات الطائفة اليهودية التي كانت موجودة في فلسطين قبل عام 1948، الذي جادل بأن "الحركة القومية العلمانية اليهودية" تشكل أداة إلهية وخطوة للخلاص النهائي في آخر الزمان، ووافق قبل وفاته في عام 1935 على تأسيس دولة يهودية علمانية من نهر الأردن إلى البحر المتوسط، يعيش فيها اليهود تحت سيادة ذاتية كاملة، الأمر الذي أرسى أسس التعاون بين الجناحين الديني والعلماني للحركة الصهيونية. هذا، وخالفت الصهيونية الدينية "التيار اليهودي الأصولي" الذي يرى: أن دولة إسرائيل ينبغي أن تقام فقط عند ظهور المسيح المخلص، وأن العمل على تأسيسها قبل ذلك يخالف الشريعة اليهودية.
في العقود التي سبقت إنشاء إسرائيل في عام 1948، كان أبرز مؤيدي الصهيونية المسيحيون الأمريكيون وأكثرهم نشاطًا سياسيًا هم: الليبراليون والبروتستانت الرئيسيون، الذين لم يكن دعمهم للحركة في كثير من الأحيان مرتبطًا بتفسيرهم للكتاب المقدس.
ولقد نظر هؤلاء "المسيحيون" المؤيدون للصهيونية إلى فلسطين باعتبارها ملاذًا آمنًا ضروريًا لليهود الذين فروا من الاضطهاد المتزايد في أوروبا، وكثيرًا ما اعتقدوا أن دعمهم للحركة كان جزءًا من جهد أوسع للتقارب بين الأديان. فعلى سبيل المثال، "الاتحاد المؤيد لفلسطين" - وهو منظمة مسيحية مؤيدة للصهيونية تأسست عام 1930- كان دعا إلى تعزيز: "حسن النية والاحترام بين اليهود وغير اليهود"، كما دعا الحكومة البريطانية إلى الالتزام بشروط الانتداب على فلسطين، والتي تعهدت بدورها بدعم إنشاء "وطن قومي لليهود".
في خضم الحرب العالمية الثانية، وفي ظل وعيهم المتزايد بـ "المحرقة"، ساعد الصهاينة اليهود الأمريكيين في تنسيق إنشاء منظمتين صهيونيتين غير يهوديتين هما: "اللجنة الأمريكية الفلسطينية" و "المجلس المسيحي لفلسطين"، اللتين تم دمجهما لاحقًا في "اللجنة الأمريكية المسيحية لفلسطين (ACPC)" التي تألفت إلى حد كبير من الليبراليين والبروتستانت الرئيسيين؛ اللوبي المسيحي الأمريكي الرائد في دعم إنشاء "دولة يهودية" في فلسطين.
أعطى قيام دولة إسرائيل عام 1948 زخماً قوياً لمتبني الصهيونية المسيحية، كما أن حرب حزيران عام 1967 كانت بالنسبة لهم أشبه بمعجزة إلهية تمكن فيها اليهود من دحر عدة جيوش عربية مجتمعة في آن واحد، وأحكمت خلالها الدولة العبرية سيطرتها على بقية أراضي فلسطين التاريخية، خصوصاً القدس الشرقية ومواقعها الدينية المقدسة. وبالنسبة للتدبيريين (المشار إليهم سابقاً) فإنه وباحتلال إسرائيل للقدس والضفة الغربية، فقد تحققت "نبوءات الكتاب المقدس". وبالفعل، شجعت هذه العلامات "الإلهية" (!!!) مسيحيين إنجيليين آخرين على الانخراط في صفوف المدافعين عن إسرائيل، وإلى دفع الولايات المتحدة للبقاء إلى جانب "الطرف الصحيح" في تتميم هذه النبوءات!!!

.............

أعطى قيام دولة إسرائيل عام 1948 زخماً قوياً لمتبني الصهيونية المسيحية، كما أن حرب حزيران عام 1967 كانت بالنسبة لهم أشبه بمعجزة إلهية تمكن فيها اليهود من دحر عدة جيوش عربية مجتمعة في آن واحد.

أقلام وأراء

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

شمشون الصهيوني ودليلة الغزاوية

دليلة الغزاوية لا زالت حية، المرأة الفلسطينية التي حطمت القوة الخارقة للبطل الأسطوري التوراتي الإسبارطي شمشون الجبار، ألقت القبض عليه في قطاع غزة بعد أن قتل آلاف الفلسطينيين، فلم يكن شمشون نبياً ولا نصف إله، ولا المخلص والمنقذ لبني إسرائيل، كما ذكر في العهد القديم، فقد سقط جبروته وهيبته في 7 أكتوبر 2023. كشفت دليلة هشاشته وضعفه وغطرسته وشهوانيته الإجرامية، سقط شمشون الصهيوني القديم، وسقط شمشون العصر الحالي وأهدافه العدوانية العنصرية.
لولا الأساطير والخرافات الخيالية لما قامت دولة إسرائيل، هذه الخرافات التي أنكرت الحق التاريخي والطبيعي والشرعي للشعب الفلسطيني على أرضه فلسطين، وقد شحنت بالدين والإعلام والمال والقنابل والدعم الغربي، وبالروايات الاستشراقية الاستعمارية، وتحويل الوهم إلى حقائق، تحويل غزة إلى هيكل عظمي وكومة رماد، أشكال القتل المتعددة لمحو الجسم والذاكرة، إطلاق شمشون هذا الحيوان المكبوت جنسياً وأخلاقياً، والمسلح بكل غرائز الموت والكراهية، لتصير غزة مسلخاً للذبح والتدمير والانتقام من دليلة الأولى ومن دليلة الثانية.
وأمام صمود الشعب الفلسطيني على أرضه التاريخية، وبرغم المجازر والنكبات، ومحافظته على هويته وكينونته الوطنية والسياسية والثقافية، استدعى الإسرائيليون أسطورة شمشون الجبار من خلف ثلاثة الآف عام قبل الميلاد، ليكمل المهمة الأسطورية الخارقة بإبادة الشعب الفلسطيني ومحوه من الوجود، صار شمشون هو المرجعية القانونية والروحية والأخلاقية للشعب الإسرائيلي، صار هو الفكر المميت الذي يقبع في العقلية الصهيونية، والتي ترى الناس مجرد حشرات أو ذباب يمكن التخلص منهم بسهولة.
وقف المجرم الصهيوني نتنياهو عن منصة الكنيست الإسرائيلي يوم 9 أكتوبر 2023 صارخاً: يا الهي أعد لنا شمشون الجبار لننتقم من دليلة الغزاوية، أعده لنا ولو للمرة الأخيرة، نحن أبناؤك أيها إلاله، أبناء شمشون، أبناء النور الذين يقاتلون أبناء الظلام، أبناء الحضارة الذين يقاتلون أبناء الهمجية، أبناء الطهارة المقدسة الذين يقاتلون دليلة المخادعة، لا تتخلى عنا أيها الرب، نحن الآن بأمس الحاجة لقوة شمشون للقضاء على أبناء دليلة، الحيوانات البشرية، أنها الحرب الوجودية، دليلة لا تفهم إلا لغة القوة، دليلة عادت من التاريخ، ونراها في كل مكان وزمان، دليلة تهدد نورك الإلهي وأرض الميعاد والآباء والأجداد، دليلة كشفت الأكذوبة عن أرض التوراة والهيكل المزعوم.
يا إلهي: نحن نقاتل نيابة عنك، وباسمك، وأصبحنا بأمس الحاجة إلى قوة شمشون الطاغية، لنبيد نسل دليلة، هؤلاء العماليق من على هذه الأرض، نحن بحاجة إليك لنعيد دليلة الغزاوية إلى العصور الحجرية، أنها الضرورات الأمنية، الدفاع عن النفس، التصدي لمعادات السامية، الوقوف في وجه الإرهاب والشر، أطلق أيها الإله شمشون من أعماق الأرض ومن أعماق السماء، شمشون الوحش المتعطش للدماء، سارق الأرواح والأكثر قسوة ووحشية من النازيين، نريد أن ننتصر على أبناء دليلة الفلسطينية.
يا إلهي: لن نكرر أخطاءنا السابقة التي وردت في الإصحاح الواحد والثلاثين في العهد القديم، عندما سبى بنو إسرائيل نساء فلسطين وقتلوا الأطفال، ونهبوا جميع غنائمهم وجميع مواشيهم وكل أملاكهم، وأحرقوا جميع مدنهم بمساكنها، وجميع حصونهم بالنار، فسخط الإله على جنود بني إسرائيل لأنهم أبقوا الإناث على قيد الحياة، ومن بينهن دليلة الغزاوية التي نجت من ذلك الخراب ومن أقدم إبادة في التاريخ.
غزة القديمة الكنعانية الأصيلة التي بواسطة ابنتها الشجاعة النقية الجميلة دليلة تقول لغزة الجديدة التي تتعرض للحرق والإبادة على يد القوة الشمشونية الصهيونية: إن مصير الاحتلال والطغاة إلى زوال، وإن لا إحد يشرب من بحر غزة بسهولة، فالقوة والإرهاب الصهيوني ستدمر ذاتها، وتدمر من حولها العالم وكافة الشرائع والقيم الإنسانية، وها هو شمشون المنفلت القاهر الجبار الأعمى يدمر معبد غزة ومنازلها على من فيها، وينتحر عالمياً وإنسانياً وأخلاقياً، ويصبح منبوذاً وشاذاً في المجتمع العالمي والضمير الإنساني، لم تنفعه عنترياته وعضلاته وصواريخه الفتاكة في العثور على دليلة، لا زال هذا الشمشون تائهاً يتخبط ويدور في طواحين وشوارع وحارات رفح وخانيونس والشجاعية.
شمشون الأسطورة المتعالية، صار اسماً لوحدات القتل والموت والقمع والاغتيالات، صار هو الدولة الصهيونية بكل أجهزتها الحربية، العابر للتاريخ والحدود، المدعوم أمريكياً وأوروبياً بكل أنواع الأسلحة، صار هو الطائرة والدبابة، صار هو المحقق والجلاد الذي يمارس التعذيب والاغتصاب في سجون الاحتلال، ونراه في كل أرجاء الأرض المحتلة، على الحواجز والمستوطنات، في القرى والمدن والمخيمات، شمشون هو الاحتلال، القمع والسلب والهدم والنهب والمداهمات والإعدامات، شمشون هو المدرسة والكتاب والمعسكر والتربية العسكرية العنيفة التي تنزع الصفة الإنسانية عن الآخر.
دليلة الغزاوية أهم نساء فلسطين على مر التاريخ، هي من ألقت القبض على عنق الحيوان الأسطوري، هتكت الرواية المزيفة والمختلقة للاحتلال، صارت دليلة هي رمز الإرادة الفلسطينية للخلاص من الظلم والقهر والاستعمار، الخلاص من شمشون الجندي والقاتل والمستوطن والسجان، دليلة هي كل امرأة فلسطينية، الأم والمربية واللاجئة والمقاتلة والشهيدة، دليلة المرأة الفلسطينية التي لم توقع على معاهدة تنازل أو خضوع أو استسلام.
عندما تسقط الأسطورة تسقط الصهيونية وركائزها، هكذا قالت دليلة الغزاوية وهي تقتحم القلعة الصهيونية، وتفكك أوهامها العسكرية والأمنية، لهذا قتلوا آلاف النساء الغزاويات معتقدين أنهم قتلوا دليلة، ولهذا اعتقلوا مئات النساء، ووضعوهن في ظروف جهنمية، معتقدين أنهم ألقوا القبض على دليلة، وتفاجأوا عندما وجدوا دليلة في القدس وفي مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم وبلاطة وجباليا والدهيشة والجلزون، وجدوا دليلة تنهض وتتجدد وتتوالد فكراً ووعياً عبر كل الأجيال الغاضبة، تتحدى شمشون والصهيونية الدينية الفاشية وجرائمها المتمادية.
وقف الكاتب الأسير باسم خندقجي في روايته "قناع بلون السماء"، والتي فازت بجائزة البوكر للرواية العربية، أمام وفد سياحي أمريكي في قرية صرعة الفلسطينية قضاء القدس، والتي دمرت وهجر سكانها عام النكبة 1948، وقال لهم: سيداتي وسادتي لا تصدقوا الرواية التوراتية، هنا لا يقبع قبر شمشون وأبيه منوح، لا تصدقوا هذه الخزعبلات والترهات، حيث تقفون الآن تقع أنقاض وأطلال قرية صرعة الفلسطينية، لا يوجد شمشون هنا، لا يوجد بطل خارق، لا يوجد قبور للأبطال الخارقين، لا يوجد هنا سوى عظام أجداد دليلة.
يقول الشاعر معين بسيسو في مسرحيته (شمشون ودليلة): الماضي لا ينفصل عن الحاضر، دليلة الغزاوية التي قصت شعر شمشون الجبار، وجردته من سر قوته الخرافية، وتجاوزت الأسلاك الشائكة، هي نفسها دليلة الأرض والبقاء والتاريخ والمقاومة.

..............
عندما تسقط الأسطورة تسقط الصهيونية وركائزها، هكذا قالت دليلة الغزاوية وهي تقتحم القلعة الصهيونية، وتفكك أوهامها العسكرية والأمنية، لهذا قتلوا آلاف النساء الغزاويات معتقدين أنهم قتلوا دليلة.

اقتصاد

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

مشكلة الفائض النقدي (الشيكل) في فلسطين: تأثير السياسات الإسرائيلية

إبراهيم اشتية .... خبير اقتصادي/ رام الله، فلسطين

حسب تقديرات سلطة النقد الفلسطينية في العام 2024، فإن حجم الشيكل المتداول في السوق الفلسطينية يصل إلى 57 مليار شيكل. وبلغ فائض الشيكل حوالي 20 مليار شيكل سنوياً، وهي مبالغ تتكدس أحياناً في خزائن البنوك الفلسطينية.


تمثل مشكلة الفائض النقدي من عملة الشكيل في فلسطين تحديًا اقتصاديًا كبيرًا، يعود في الغالب إلى سياسات الاحتلال الإسرائيلي المدمرة للاقتصاد والقطاع المصرفي الفلسطيني. في صميم هذه المشكلة أن فائض من الشيكل الإسرائيلي المتداول في السوق الفلسطينية يتراكم باستمرار وأن المشكلة ليست جديدة. يتفاقم هذا الفائض بسبب القيود الإسرائيلية، والتي لها آثار بعيدة المدى على القطاع المالي الفلسطيني والاستقرار الاقتصادي والنسيج الاجتماعي. يستعرض هذا المقال كيف تتسبب السياسات الإسرائيلية في تفاقم مشكلة الفائض النقدي، ونتائجها، والتوصيات لحلها.

مشكلة الفائض النقدي
تُعَدُّ مشكلة الفائض النقدي في فلسطين نتيجة تقاطع عدة عوامل، وتلعب السياسات الإسرائيلية دورًا محوريًا فيها. تُشرف سلطة النقد الفلسطينية على السياسة النقدية في الضفة الغربية وقطاع غزة، لكنها تفتقر إلى الاستقلالية الكاملة والأدوات التي يمتلكها البنك المركزي في ظروف دولة مستقلة، بسبب سياسات الاحتلال وتملصه من الاتفاقيات والقوانين الدولية. وتعرف سلطة النقد الفلسطينية "فائض الشيكل" على أنه النقد المتوفر لدى البنوك الفلسطينية والذي يزيد عن 6% من إجمالي الودائع لكل عملة ومنها الشيكل، وبالتالي يجب إعادته إلى البنك المركزي الإسرائيلي. أما مصدر النقد الفائض فيأتي من عدة جهات وأهمها: العمال الفلسطينون في إسرائيل والذين يتقاضون أجورهم نقداً، ومشتريات أهلنا في القدس والداخل المحتل (أراضي ال48) من السوق الفلسطينية، حيث يتم الدفع نقداً، والتجارة غير الرسمية بين فلسطين وإسرائيل.
وحسب تقديرات سلطة النقد الفلسطينية في العام 2024، فإن حجم الشيكل المتداول في السوق الفلسطينية يصل إلى 57 مليار شيكل. وبلغ فائض الشيكل حوالي 20 مليار شيكل سنوياً، وهي مبالغ تتكدس أحياناً في خزائن البنوك الفلسطينية من دون أن تتمكن الأخيرة من استخدامها، الأمر الذي يؤدي إلى تآكل قيمة العملة وخسارة عالية للقطاع المصرفي. وبلغ فائض النقد لدى أحد البنوك الفلسطينية 3 مليارات شيكل ما يسبب بخسارة للبنك تقدر بـ30 مليون دولار (110 مليون شيكل). أسباب خسارة البنوك تكمن في: عدم التمكن من ربط الأرصدة الفائضة في البنوك الإسرائيلية، واستيفاء فائدة لا تقل عن 3% على أساس سنوي، واضطرار البنوك الفلسطينية للاقتراض من البنوك الإسرائيلية لتغطية تكاليف استيراد السلع، بالإضافة إلى دفع الفوائد للمودعين على أموال غير مستغلة والمعروفة بتكلفة الفرصة البديلة. وتتفاقم المشكلة بسبب السياسات الإسرائيلية التالية:
التحكم الإسرائيلي في تدفق العملة: الشيكل الإسرائيلي هو العملة الأساسية المستخدمة في الأراضي الفلسطينية، إضافة الى الدينار الاردني والدولار الأمريكي، حيث لا تمتلك فلسطين عملتها الوطنية. ويعود هذا الاعتماد على العملة الإسرائيلية إلى السيطرة السياسية والاقتصادية الشاملة التي تمارسها إسرائيل على الاقتصاد الفلسطيني. وتسيطر السلطات الإسرائيلية على تدفق الشيكل من وإلى الأراضي الفلسطينية، حيث تفرض قيودًا صارمة على كمية النقد التي يمكن للبنوك الفلسطينية إيداعها في البنوك الإسرائيلية. وتدعي إسرائيل أن هذه القيود تمنع غسل الأموال والأنشطة غير القانونية الأخرى، لكنها من الناحية الفعلية تخدم إسرائيل في السيطرة على النظام المالي الفلسطيني.

القيود على العمليات المصرفية: تعمل البنوك الفلسطينية تحت قيود كبيرة تفرضها السلطات الإسرائيلية. على سبيل المثال، يتم تنظيم كمية النقد التي يمكن نقلها من البنوك الفلسطينية إلى البنوك الإسرائيلية بشكل صارم، وتعادل مليار ونصف دولار أمريكي كل ثلاثة أشهر. ويخلق هذا الوضع عنق زجاجة حيث تراكم البنوك الفلسطينية فائضًا نقديًا لا يمكنها إيداعه أو نقله إلى النظام المصرفي العالمي، بالإضافة إلى ذلك، تؤدي القيود الإسرائيلية إلى تأخير أو تقييد نقل الأموال، ما يزيد من تعقيد إدارة الاحتياطيات النقدية في الأراضي الفلسطينية.
تأثير الاحتلال على النشاط الاقتصادي: يلعب السياق الأوسع للاحتلال الإسرائيلي دورًا حاسمًا في مشكلة الفائض النقدي. ويفرض الاحتلال قيودًا شديدة على حركة الأشخاص والبضائع، ما يخنق النشاط الاقتصادي ويدفع جزءًا كبيرًا من الاقتصاد الفلسطيني إلى القطاع غير الرسمي. هذا الاقتصاد غير الرسمي، الذي يعمل بشكل كبير على المعاملات النقدية، يصعب تنظيمه، وهو أحد المساهمين الرئيسيين في فائض النقد المتداول. علاوة على ذلك، فإن السيطرة الإسرائيلية على الحدود والتجارة تزيد من تعقيد الوضع. ويمنع الاحتلال الفلسطينيين من استيراد وتصدير السلع بحرية، ما يحد من قدرة الشركات الفلسطينية على الحصول على المواد الخام اللازمة أو تصدير منتجاتها إلى الأسواق الخارجية. هذه القيود تجعل الشركات أقل قدرة على المنافسة، ما يدفعها للالتفاف حول النظام الرسمي والعمل في السوق غير الرسمية، حيث تُجرى المعاملات نقدًا لتجنب التعقيدات والقيود المفروضة.

عواقب مشكلة الفائض النقدي

يترتب على تراكم الفائض النقدي في فلسطين عدة آثار سلبية، يتفاقم العديد منها بفعل السياسات الإسرائيلية:
الضغط على النظام المصرفي: تجبر القيود على إيداع النقد في البنوك الإسرائيلية البنوك الفلسطينية على الاحتفاظ بكميات كبيرة من النقد. ويخلق هذا الوضع تحديات تشغيلية، بما في ذلك زيادة تكاليف تخزين وتأمين النقد، بالإضافة إلى مشاكل السيولة، حيث أن عدم القدرة على نقل الفائض النقدي إلى النظام المصرفي الرسمي يحد من قدرة البنوك الفلسطينية على الإقراض والاستثمار، ما يخنق النمو الاقتصادي، علماً أن المعاملات الدولية التي تنفذها البنوك الفلسطينية تخضع للرقابة والسيطرة الإسرائيلية كون المصارف الإسرائيلية هي الوسيط ما بين القطاع المصرفي الفلسطيني والعالم.

الضعف أمام الجرائم المالية: تجعل مشكلة الفائض النقدي النظام المالي الفلسطيني أكثر عرضة لغسل الأموال والتهرب الضريبي والجرائم المالية الأخرى، مع وجود كميات كبيرة من النقد غير القابل للتتبع في التداول، ويصعب اكتشاف الأنشطة غير القانونية والسيطرة عليها. هذا لا يقوض نزاهة النظام المالي فحسب، بل يعوق أيضًا الجهود المبذولة لبناء اقتصاد شفاف وخاضع للمساءلة.
الكفاءة الاقتصادية: تؤدي مشكلة الفائض النقدي إلى عدم الكفاءة الاقتصادية الكبيرة. فقدرة سلطة النقد الفلسطينية على تنفيذ سياسة نقدية فعالة تكون محدودة بشدة بسبب الفائض النقدي في التداول، ودون السيطرة على العرض النقدي، لا يمكن لسلطة النقد الفلسطينية إدارة التضخم بشكل فعال، أو التأثير على أسعار الفائدة، أو تحقيق الاستقرار في الاقتصاد، وهذا بدوره، يقلل من ثقة المستثمرين ويحد من التنمية الاقتصادية.

توصيات لمعالجة مشكلة الفائض النقدي

تتطلب معالجة مشكلة الفائض النقدي جهودًا محلية داخل فلسطين، بالإضافة إلى تغييرات في السياسات الإسرائيلية التي تفاقم المشكلة حاليًا. وفيما يلي بعض التوصيات:
رفع القيود الإسرائيلية على إيداع النقد: إحدى الخطوات الأكثر أهمية في معالجة مشكلة الفائض النقدي هي أن ترفع السلطات الإسرائيلية القيود المفروضة على كمية النقد التي يمكن للبنوك الفلسطينية إيداعها في البنوك الإسرائيلية. ويجب على سلطات الاحتلال زيادة حدود الإيداع وتبسيط عملية تحويل النقد إلى البنك المركزي الإسرائيلي، ويؤدي ذلك إلى تقليل الفائض النقدي في السوق الفلسطينية، وتخفيف العبء التشغيلي عن البنوك الفلسطينية. ومع ذلك، من المهم أن نلاحظ أن وزير المالية الإسرائيلي الحالي لا يبدي استعدادًا لتغيير السياسة القائمة ويرفض التفاوض أو التعاون مع الفلسطينيين في هذا الصدد، ما يزيد من تعقيد الجهود المبذولة لحل المشكلة، ويفرض تحديات إضافية على الاقتصاد الفلسطيني.
الاستقلالية المالية: يجب على السلطات الإسرائيلية أن تتيح المزيد من الاستقلالية المالية للاقتصاد الفلسطيني، ويمكن أن يشمل ذلك رفع القيود عن حركة البضائع والأشخاص، ما يساعد على تقليل الاعتماد على المعاملات النقدية. بالإضافة إلى ذلك، يؤدي توفير الدعم لتطوير أنظمة الدفع الرقمية داخل فلسطين إلى تقليل الطلب على النقد الفعلي، ودمج المزيد من الاقتصاد في القطاع المصرفي الرسمي. ويمكن أن تقوم السلطة الفلسطينية بالتفكير جدياً باعتماد الدولار الأمريكي كعملة رسمية في فلسطين إلى حين إصدار عملة وطنية فلسطينية. حيث يساهم هذا في الانفكاك عن عملة الشيكل والقيود المفروضة عليها من قبل إسرائيل.
الترويج للعملة الرقمية والمدفوعات الإلكترونية: يمكن أن تستكشف سلطة النقد الفلسطينية إمكانية إدخال عملة رقمية تتناسب مع السياق الفلسطيني. ويمكن أن تؤدي العملة الرقمية إلى تقليل الطلب على النقد الفعلي، وتوفير سلطة النقد الفلسطينية بمزيد من السيطرة على العرض النقدي. ويمكن أن يشجع استخدام المحافظ الإلكترونية وحلول الدفع الرقمية الأخرى أيضًا على دمج المزيد من الاقتصاد في النظام المالي الرسمي.

تشجيع تنظيم الاقتصاد غير الرسمي: تعدُّ معالجة الاقتصاد غير الرسمي أمرًا ضروريًا للحد من مشكلة الفائض النقدي. ويجب على السلطة الفلسطينية أن تشجع الشركات الصغيرة والعاملين غير الرسميين على الدخول في الاقتصاد الرسمي. وقد يتضمن ذلك تقديم حوافز ضريبية، والوصول إلى قروض صغيرة، وتخفيف العقبات البيروقراطية لتسجيل الأعمال. وسيؤدي تنظيم الاقتصاد إلى تقليل المعاملات النقدية وزيادة تدفق الأموال إلى النظام المصرفي. أما بالنسبة للعمال الفلسطينين في إسرائيل، فيجب أن تصبح دفعاتهم من خلال البنوك، وقد بدأت ولكن بشكل ضئيل وهذا يحتاج إلى تعاون السلطات الاسرائيلية لاجبار المشغلين الإسرائيلين على ذلك.
التعاون الدولي والإقليمي: يمكن للمجتمع الدولي، وخصوصًا الدول التي لديها علاقات دبلوماسية قوية مع كل من إسرائيل وفلسطين، أن يلعب دورًا في الوساطة ودعم الجهود لحل مشكلة الفائض النقدي. ويمكن أن تقدم المؤسسات المالية الدولية - مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي - الضغط والحلول والمساعدة الفنية الفاعلة للنظام المالي الفلسطيني، بينما يمكن أن يفتح التعاون الإقليمي طرقًا جديدة لإدارة تدفقات النقد، مثل إنشاء شبكات مصرفية إقليمية تقلل من الاعتماد على البنوك الإسرائيلية.
تتداخل مشكلة الفائض النقدي في فلسطين بشكل عميق مع السياسات الإسرائيلية والسياق السياسي والاقتصادي الأوسع في المنطقة. وبينما تُعدُّ الجهود المحلية داخل فلسطين، مثل تعزيز الشمول المالي والترويج للمدفوعات الرقمية، ضرورية، فإن تحقيق تقدم كبير يتطلب تغييرات في السياسات الإسرائيلية التي تفاقم المشكلة حاليًا، من خلال رفع القيود على إيداع النقد، وتسهيل المزيد من الاستقلالية المالية، وتشجيع تنظيم الاقتصاد غير الرسمي، وتعزيز التعاون الدولي، ويمكن التخفيف من مشكلة الفائض النقدي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في فلسطين. إن معالجة هذه القضايا لن تفيد الاقتصاد الفلسطيني فقط، بل ستسهم أيضًا في استقرار المنطقة بشكل عام. وأخيراً، إذا استمرت إسرائيل في عدم السماح بنقل الشيكل لماذا لا تقوم وزارة المالية – على سبيل المثال - بالدفع بدل استيراد البترول نقداً؟ باعتقادي، من المهم التفكير بجدية بإجراء مؤتمر صحفي أمام العالم وخلق ضجة كبرى ودولية حول الأزمة.

فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

في الذكرى العاشرة لوفاته سميح القاسم.. حديث لم يُنشر

الشعب الفلسطيني لم يبع أرضه وجسده صحيح لم تدنسه بثور الخيانة

أرفض أن يؤخذ شعبٌ أو طائفةٌ بجريرة قلةٍ زائلةٍ ستذهب أدراج الرياح

لا تصدقوا فرية "حلف الدم".. فقد سقطت تاريخياً وفي يوم الأرض


لم تنشأ قيادة مركزية للطائفة الدرزية في فلسطين على غرار سوريا ولبنان

قضية التجنيد الإجباري مؤامرة تصدى لها قادة الطائفة الدرزية وكبار شيوخها 


مخطط "فرّق تسُد" بدأه بن غوريون بتوجهه للتجنيد من الطوائف الصغيرة 

هناك مجندون دروز بالقوة.. وآلاف دخلوا السجون بسبب رفضهم التجنيد 


ولكن حسب ما هو معروف فإن الدروز يساندون إسرائيل؟

 هذا كلام غير صحيح، وافتراء صهيوني من بعض عملاء إسرائيل داخل الطائفة.


هناك العديد من أبناء الطائفة عملوا حكامًا إداريين ومحققين في السجون، أنت تمردت ولم تخضع لهذه الخيارات، لماذا لم تصبح حاكمًا إداريًّا وصرت شاعرًا عربيًا ملأ الدنيا وشغل الناس؟


هناك مخطط صهيوني اسمه «فرِّق تَسُد»، وهذا المخطط بدأه بن غوريون بإعلانه الرغبة في تجنيد المواطنين العرب. حسب الوثائق الصهيونية، تدفق قرابة 50 ألف مواطن عربي للتجنيد في الجيش الإسرائيلي بعد 1948 مباشرة، فخاف بن غوريون أن يصبح جزء كبير من الجيش الإسرائيلي من العرب، وقال لنذهب إلى الطوائف الصغيرة، فالدروز عددهم 15 ألفًا، والشركس عددهم قرابة الألف، والمسيحيون الكاثوليك قلة كذلك، ثم توجَّه نحو البدو، ثم فتح الباب للتطوع للسنة والأرثوذكس... إن قضية التجنيد الإجباري هي مؤامرة صهيونية تصدَّى لها القادة وكبار شيوخ الطائفة العربية الدرزية، ورفضوا التجنيد الإلزامي في الكرمل، ولكن الحكم العسكري وطغيان بن غوريون هما ما فرض هذا القانون، بهدف التفرقة. إن الأغلبية الساحقة من أبناء الطائفة الدرزية لا يصوتون لحزبي الليكود والعمل، فهناك الأحزاب العربية، والجبهة الديمقراطية وأحزاب اليسار، وحصتها من أصوات الطائفة الدرزية أشبه بحصتها من أصوات الطوائف الأخرى.


لا تصدقوا فرية حلف الدم، هذه فرية صهيونية سافلة، تبناها بعض الخونة والعملاء والمتعاونين، ولكنها فرية ساقطة، سقطت تاريخيًا وسقطت في يوم الأرض، حين صعد عدد من المجندين الدروز إلى سطوح منازلهم بالبنادق الإسرائيلية بانتظار زحف قوى الأمن الإسرائيلية.


ووجود ضابط هنا أو هناك في هذا الإطار لا يعني أكثر من وجود ضابط عربي في الجيش الفرنسي أو البريطاني. لا أقبل أن تمر الفرية الإسرائيلية وأن تنجح في خلق حاجز من الشك، لا أتكلم عن كراهية، لا توجد كراهية بين أبناء الشعب الواحد. أرفض أن تنجح الصهيونية في بذر الشكوك بين الأخ وأخيه. هناك مجندون دروز بالقوة، وهناك آلاف دخلوا السجون لرفضهم الخدمة العسكرية، وهناك متطوعون من الطوائف الأخرى.


أنا أرفض أن يقال إن الدروز يُجَنَّدون عنوة، والسنة يتطوَّعون، لأنها مسائل فردية، هناك متطوعون لغياب الوعي القومي والوطني، لكني أرفض مشروع تجزئة الشعب الفلسطيني إلى طوائف، وتجزئة الأمة العربية بين طوائف ومذاهب وعشائر، أمة عربية واحدة، المسلم فيها أخٌ للمسيحي العربي، أمة تتقاسم الهم والحلم. وأما مَن شق عصا الطاعة وخان الجماعة فإنا آخذون على يده، ناهيك بحسابه أمام الله، ولكن هؤلاء لا يمثلون سوى قلة هامشية ستذهب جفاء ويمكث في الأرض المخلصون.


أنت ابن هذه الطائفة، وكان من الممكن أن تنجرف مع هذا البعض، هل الشعر، أم الإرادة أم الوعي السياسي هو الذي منعك من أن تسلك مسلك البعض من طائفتك؟


هذا البعض ليست لديه قيمة دينية أو اجتماعية تجعله قدوة للآخرين؛ فلم تنشأ قيادة مركزية في الطائفة العربية الدرزية في فلسطين، على عكس ما نرى في سوريا، ففيها آل الأطرش وآل عامر وبعض العائلات ذات النفوذ الشامل، ونجد في لبنان آل أرسلان وآل جنبلاط. لم تنشأ هذه الظاهرة في فلسطين إطلاقًا، في كل قرية هناك زعامة محلية، ولم يكن من حق أيٍّ كان أن يُدلي برأيه لا في الماضي ولا اليوم ولا غدًا.


هناك مجلس ديني، يتكلم رئيسه باسمه، ولا يتكلم باسم الطائفة الدرزية، عضو الكنيست هو عضو عن حزبه، فعضو الكنيست من حزب العمل يستطيع أن يتكلم باسم حزب العمل وعن طائفته. لا يوجد حزب سني ولا درزي ولا مسيحي.

لم تنشأ قيادة يتمثلها الناس، وفي كل بلدة وقرية، كانت هناك قيادة. شيوخ عائلتي كانوا قادةً في قريتهم، لم يتلقوا التوجيهات، ويرفضون أي توجيهات من خارج قريتهم.


هناك مئات من الشبان العرب الدروز، الذين رفضوا هذه المؤامرة، ودخلوا السجون، لكن الإعلام الصهيوني ركز على الوجوه التي تعاملوا معها، ونسبتهم لا تتجاوز واحدًا أو اثنين بالمئة من أبناء الطائفة. لا بد من دحض هذا الوهم. وبهذه المناسبة أريد أن أرد على أي عربيٍ يزعم بأن الشعب الفلسطيني باع أرضه، فأقول إننا نعلم أن سلام وسرسق وغيرهما من الذين باعوا الأرض في فلسطين، لا ينتمون إلى فلسطين، ولا يمثلون الشعب الفلسطيني


الشعب الفلسطيني لم يبع أرضه، وليست لدينا طائفة عميلة ولها حلف دم مع الوحش الصهيوني، والجسد الفلسطيني صحيح لم تدنسه بثور الخيانة، وأرفض القول الذي يتكرر الآن في نقاشنا مع جماعة أنطوان لحد، الذين يقولون إنه يوجد 50 ألف فلسطيني يتعاونون مع إسرائيل، وحتى لو صحَّ هذا، فهناك 10 ملايين فلسطيني يرفضون الاحتلال والتعاون معه. أرفض أن يؤخذ شعب أو طائفة أو عائلة أو عشيرة بجريرة قلةٍ زائلةٍ ستذهب أدراج رياح التاريخ.

فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الـمَرض لا العَرض!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

ابراهيم ملحم

بينما أنهت الفرق الطبية التابعة للحملة الطارئة للتطعيم ضد شلل الأطفال مهمتها في المنطقة الوسطى من القطاع المحاصر بالنار والدمار، وسط انتشار الأمراض والأوبئة، وشُح الغذاء والدواء، فإن خطر عودة الوباء لا يزال قائماً؛ ذلك أن الفايروس عرَضٌ لمرضٍ ظهر بسبب انعدام أدوات النظافة الشخصية والعامة. فمياه الصرف الصحي تتدفق في الشوارع، وبين خيام النازحين، مع شُحّ المياه الصالحة للاستخدام، في وقتٍ يتواصل فيه النزوح القسري تحت القصف المدفعي، وهي سياسةٌ ممنهجةٌ تستهدف ترويع النازحين وقتلهم، لحملهم على مغادرة مناطقهم، والرحيل إلى المجهول، قبل أن تصدر لهم تعليماتٌ جديدةٌ بلغة المدافع والغارات لمواصلة متوالية النزوح إلى مناطق أكثر ازدحاماً وأضيق مساحة.


 حتى الآن، نجحت الحملة في تطعيم ١٩٠ ألف طفل، قبل أن تمنع قوات الاحتلال طواقمها من مواصلة عملها في جنوب القطاع المكتظ بمئات آلاف الأطفال.


لا نعلم، حتى ساعة كتابة هذه السطور، كم هو عدد الأطفال ممن تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح وقضوا بقذائف الدبابات والغارات، التي توقع المزيد من الشهداء والجرحى صباح مساء.


لقد نالت فئة الأطفال مع أمهاتهم الحصة الأكبر من المعاناة في هذه الحرب المجنونة، ما يستدعي تحركاً عاجلاً، يسحب من ذلك المأفون المتمرد على القانون الرخصة الدولية للقتل والانتقام التي مُنحت له بعد السابع من أكتوبر، كما قال في مؤتمره الصحفي أمس الأول.


أوقفوا الحرب الآن!!

فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

ستة شهداء في قصف إسرائيلي على رفح

رام الله - "القدس" دوت كوم


استشهد، صباح اليوم الجمعة، 6 مواطنين على الأقل، وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي على مدينة رفح جنوب قطاع غزة.


وأكدت مصادر طبية انتشال جثامين ستة شهداء على الأقل من مدينة رفح عقب استهداف صاروخي اسرائيلي، نقلوا جميعا إلى مستشفى ناصر في مدينة خان يونس المجاورة.


كما أفاد مسعفون في الهلال الأحمر بنقل إصابات جراء استهداف اسرائيلي في شارع شبير وسط مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.


عربي ودولي

الجمعة 06 سبتمبر 2024 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس الأركان المصري يتفقد الأوضاع الأمنية على الحدود مع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

ذكرت قناة القاهرة الإخبارية المصرية أن رئيس أركان الجيش المصري الفريق أحمد فتحي خليفة تفقد في زيارة مفاجئة،أمس الخميس، الوضع الأمني على الحدود مع قطاع غزة.


ونقلت الهيئة الوطنية للإعلام (حكومية) أن الفريق خليفة "تفقد إجراءات التأمين على الاتجاه الإستراتيجي الشمالي الشرقي، حيث بدأت الجولة بالمرور على القوات المكلفة بتأمين معبر رفح البري".


وحسبما ذكرت الهيئة في الخبر الذي أوردته على موقعها على الإنترنت "أكد رئيس أركان حرب القوات المسلحة أن المهمة الرئيسية للقوات المسلحة هي الحفاظ على حدود الدولة على كافة الاتجاهات الإستراتيجية"


وأضاف "رجال القوات المسلحة قادرون على الدفاع عن حدود الوطن جيلا بعد جيل"، مؤكدا "أهمية التحلي بالعلم والإرادة والحفاظ على اللياقة البدنية العالية لضمان تنفيذ كافة المهام باحترافية عالية، كما اطمأن على الحالة المعيشية والإدارية للفرد المقاتل".


حضر الجولة التفقدية قائد قوات حرس الحدود ونائب رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة والقائم بأعمال رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية وقائد الجيش الثاني الميداني وقادة القوات الخاصة وعدد من قادة القوات المسلحة.


وبالتزامن مع جولة رئيس أركان الجيش المصري في سيناء نقلت "قناة القاهرة الإخبارية" عن مصدر مصري ر فيع المستوى اليوم قوله إن الأشهر الماضية أثبتت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يهمه عودة المحتجزين الإسرائيليين أحياء طالما ذلك يتعارض مع أهدافه ومصالحه الشخصية.
وأضاف المصدر "إن تصريحات نتنياهو تفتقد الواقعية ويسعى من خلالها إلى تحميل الدول الأخرى مسؤولية فشله في تحقيق أهدافه في قطاع غزة الذي شهد إبادة جماعية".
وأوضح المصدر أن "ترويج رئيس الوزراء الإسرائيلي لتهريب السلاح من مصر، أكذوبة أخرى لتبرير فشل حكومته في السيطرة على تهريب السلاح من إسرائيل إلى قطاع غزة"، مؤكدا فشل إسرائيل في القضاء على مافيا تهريب السلاح من كرم أبو سالم إلى قطاع غزة.
واعتبر المصدر أن الحكومة الإسرائيلية "فقدت مصداقيتها بشكل كامل داخليا وخارجيا، ولا تزال مستمرة في ترويج أكاذيبها للتغطية على فشلها".
كما نبه إلى أن نتنياهو "يمهد من خلال ادعاءاته بتهريب السلاح من مصر لإعلان فشله الأمني والسياسي وعدم العثور على الرهائن أو تحقيق أي انتصار عسكري بغزة والضفة"، مشددا على "استياء الأطراف من استمرار رئيس وزراء إسرائيل في إفشال الوصول لاتفاق هدنة".

فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: الوضع الإنساني بغزة يتجاوز الكارثي

رام الله - "القدس" دوت كوم

حذرت الأمم المتحدة من أن الوضع الإنساني في قطاع غزة "يتجاوز الكارثي".


وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة إن أكثر من مليون شخص في غزة لم يحصلوا على حصص غذائية في جنوب ووسط غزة عبر الوسائل الإنسانية خلال شهر آب/أغسطس الماضي.


وأضاف دوجاريك أنه "على الرغم من التحديات التي نواجهها، تستمر الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإنسانية في بذل كل ما في وسعها لتقديم المساعدة المنقذة للحياة للفلسطينيين".


فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

فرق الطوارئ تشرع بتهيئة مؤقتة للشوارع وإعادة الخدمات الأساسية في جنين

رام الله - "القدس" دوت كوم

شرعت فرق الطوارئ في مدينة جنين، صباح اليوم الجمعة، بتهيئة مؤقتة للشوارع والطرقات وإعادة الخدمات الأساسية في مدينة ومخيم جنين، والتي دمرها الاحتلال خلال عدوانه الأخير الذي استمر 10 أيام.


وقال الدفاع المدني، إن عشرات فرق الطوارئ التابعة له، لوزارة الأشغال العامة والبلدية وشركات الكهرباء والاتصالات، شرعت بعمل مسح ميداني شامل لآثار اعتداء الاحتلال على أحياء مدينة ومخيم جنين، وفي تهيئة مؤقتة للشوارع والطرقات واعادة الخدمات الحيوية، وذلك تحت إشراف ميداني من قبل مدير عام الدفاع المدني اللواء العبد إبراهيم.


والتقى مدير عام الدفاع المدني مع الأهالي وحيا صمودهم وصبرهم على الأضرار ومواجهة التحديات التي خلفتها قوات الاحتلال خلال عشرة أيام من عدوانها على مدينة جنين .


وانسحبت قوات الاحتلال، فجر اليوم الجمعة، من مدينة جنين ومخيمها بعد 10 أيام من العدوان العنيف والمتواصل الذي أودى بعشرات الشهداء والجرحى، وخلف دمارا واسعا.


واعرب مواطنون عن مخاوفهم من عودة قوات الاحتلال لاقتحام المدينة ومخيمها بعد انسحابها وانتشارها على الحواجز العسكرية المحيطة، كما حدث في مرات عديدة سابقة.


واستشهد 21 مواطنا، بينهم أطفال ومسنين، وأصيب آخرون بعضهم بجروح خطيرة، في عدوان الاحتلالً على محافظة جنين، والذي وصف بالدموي والأعنف منذ العام 2002.


عربي ودولي

الخميس 05 سبتمبر 2024 10:32 مساءً - بتوقيت القدس

بوتين: بدأنا طرد القوات الأوكرانية تدريجيا من كورسك

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -اليوم الخميس- إن قواته بدأت تطرد القوات الأوكرانية المتوغلة منذ أسابيع في منطقة كورسك غربي البلاد، في حين قالت كييف إن قواتها صدت هجمات روسية في دونيتسك شرقي أوكرانيا.


وأضاف بوتين -في كلمة ألقاها خلال منتدى الشرق الاقتصادي بمدينة فلاديفوستوك- أن الجيش الروسي يطرد القوات الأوكرانية من كورسك تدريجيا.


وتابع أن التوغل الأوكراني لم ينجح في إبطاء تقدم قواته بمنطقة دونباس شرقي أوكرانيا، بل أدى إلى إضعاف دفاعات كييف وأتاح للقوات الروسية تسريع الهجوم في منطقة دونباس التي تضم مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك وتسيطر روسيا على أجزاء كبيرة منهما.


كما قال الرئيس الروسي إن قواته نجحت في التقدم نحو مدينة بوكروفسك شرق أوكرانيا، واعتبر أنه لا يمكن احتواء هجومها بهذه الجبهة، مجددا إصراره على السيطرة على منطقة دونباس كلها.


وكانت القوات الأوكرانية بدأت -بشكل مباغت في السادس من الشهر الماضي- توغلا غير مسبوق في مقاطعة كورسك الروسية القريبة من الحدود، وردت موسكو بتوجيه ضربات جوية عنيفة لعدة مناطق بأوكرانيا.


وقبل أيام، قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي إن أحد أهداف عملية كورسك كان تحويل القوات الروسية من مناطق أخرى، وخاصة شرق أوكرانيا بالقرب من مدينتي كوراخوف وبوكروفسك، حيث تقترب القوات الروسية من الأخيرة.


من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي -خلال مقابلة مع شبكة "إن بي سي" الأميركية- إن بلاده ستحتفظ بالأراضي الروسية التي سيطرت عليها لأنها جزء من خطة النصر وإنهاء الحرب، حسب تعبيره.


وفي الإطار، اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ -في تصريحات أدلى بها اليوم في أوسلو- أن أوكرانيا حققت الكثير في هجومها على كورسك.


معارك دونيتسك

في التطورات الميدانية، قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم إن قواتها سيطرت على قرية زافيتني بمقاطعة دونيتسك شرقي أوكرانيا.


وأضافت الوزارة أن الدفاعات الروسية أسقطت 3 صواريخ أتاكمز أميركية الصنع و5 قنابل موجهة فرنسية الصنع و27 مسيرة.


وفي السياق، أفادت وسائل إعلام روسية بأن الجيش قصف جسرا إستراتيجيا تستخدمه القوات الأوكرانية في مدينة بوكروفسك.


وتظهر الخرائط العسكرية الروسية أن المعارك على هذا المحور وصلت إلى مركز مدينة نوفوغورودوفكا التي تبعد عن بوكروفسك نحو 10 كيلومترات فقط.


وكانت كييف أقرت مرارا بصعوبة الوضع في عدد من المحاور شرقي البلاد، وخاصة حول بوكروفسك وتشاسيف يار.


في المقابل، أعلنت الأركان الأوكرانية أن قواتها خاضت عشرات الاشتباكات مع القوات الروسية بعدة جبهات، مشيرة إلى صد 6 محاولات تقدم باتجاه كراماتورسك، بينما يتواصل تركيز الهجمات نحو كل من تورتسك وكراخوفو في دونيتسك.


وأشارت الهيئة الأوكرانية إلى تصاعد الهجمات الروسية خاصة على مقاطعة خاركيف شمال شرقي البلاد.


وفي إطار القصف المتبادل، أعلن حاكم منطقة بيلغورود الروسية فياتشيسلاف غلادكوف -اليوم- أن مدنيا قتل في قصف أوكراني لبلدة شيبيكينو بالمنطقة التي تقع جنوبي البلاد.


وفي كييف، قالت خدمة الطوارئ اليوم إن عدد القتلى جراء هجوم صاروخي روسي على معهد عسكري بمدينة بولتافا (وسط) الثلاثاء ارتفع إلى 55 شخصا بعد اكتمال عملية الإنقاذ.


وزير جديد للخارجية

على صعيد آخر، وافق البرلمان الأوكراني اليوم على تعيين أندريه سيبيغا سيبها (49 عاما) خلفا لوزير الخارجية المستقيل دميتري كوليبا.


وعمل سيبيغا سفيرا خصوصا في تركيا بين عامي 2016 و2021، ويعتبر شخصية مهمة في الدبلوماسية الأوكرانية، كما أنه يعد مقربا أكثر من سلفه لرئيس الإدارة الرئاسية أندريه يرماك.


ولم توضح الرئاسة الأوكرانية دوافع التخلي عن كوليبا الذي قدم استقالته أمس، ولكن الرئيس زيلينسكي قال إن بلاده "بحاجة إلى زخم جديد" بعد حرب متواصلة منذ عامين ونصف العام مع روسيا.


كما أقر النواب الأوكرانيون اليوم تعيين كل من أولها ستيفانيشينا وأوليكسي كوليبا نائبين جديدين لرئيس الوزراء، وذلك في إطار تعديل وزاري هو الأكبر منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية أواخر فبراير/شباط 2022.


ولا يُتوقع أن تؤثر القيادة الجديدة للخارجية على سياسة أوكرانيا بشكل كبير، وذلك لأن زيلينسكي ومكتبه يتوليان الدور القيادي في الشؤون الخارجية منذ بدء الحرب مع روسيا.

فلسطين

الخميس 05 سبتمبر 2024 10:04 مساءً - بتوقيت القدس

أونروا: الأسبوع الماضي هو الأكثر دموية لفلسطينيي الضفة منذ نوفمبر

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الخميس، إن الأسبوع الماضي هو "الأكثر دموية" للمدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023.


وأضافت الوكالة الأممية، في منشور على حسابها عبر منصة إكس، "مع استمرار الحرب في غزة تتزايد أعمال العنف والدمار في الضفة الغربية كل ساعة، وهذا أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف الآن".


وشددت على أن "الأسبوع الماضي هو الأكثر دموية للمدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ نوفمبر الماضي، حيث قُتل العديد من الأشخاص، بينهم 7 أطفال".

فلسطين

الخميس 05 سبتمبر 2024 9:28 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: إسرائيل ملزمة بتمكيننا من القيام بواجبنا في غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، الخميس، إن "إسرائيل، القوة المحتلة في غزة، ملزمة بتمكيننا من القيام بواجبنا".


وفي مؤتمره الصحفي اليومي، علّق دوجاريك، على رغبة إسرائيل في تولي توزيع الغذاء في غزة، قائلا: "لم يتم التواصل مع الأمم المتحدة أو مشاركة خطة بهذا الشأن".


وأوضح أن إسرائيل طرحت هذه الفكرة في السابق، لكنه أكد بأن "الأونروا؛ العمود الفقري والقلب والرئة والذراع لتوزيع المساعدات الصحية والغذائية والإنسانية في غزة".


ووصف دوجاريك، الوضع الإنساني في غزة بأنه "يفوق الرهيب".


وأشار إلى وجود انخفاضٍ بـ35 بالمئة في توزيع الغذاء مقارنة بيوليو/ تموز الماضي.


ولفت دوجاريك، إلى أن السبب الرئيسي لذلك "أوامر الإخلاء" الإسرائيلية التي تصدر بين فترة وأخرى.


فلسطين

الخميس 05 سبتمبر 2024 8:53 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة مواطن برضوض إثر اعتداء مستوطنين عليه في نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

أصيب مواطن برضوض، مساء اليوم الخميس، عقب اعتداء مستوطنين عليه في بلدة حوارة جنوب نابلس.


وأفاد الناطق باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أحمد جبريل، فإن طواقم الإسعاف نقلت مواطنا (48 عاما)، إلى المستشفى عقب اعتداء المستوطنين عليه في بلدة حوارة.

منوعات

الخميس 05 سبتمبر 2024 8:34 مساءً - بتوقيت القدس

شيرين تتحدى روتانا بـ"البوتاجاز".. ومغردون: نريد سماع الأغاني بأي وسيلة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أثار الخلاف بين الفنانة المصرية شيرين وشركة روتانا للإنتاج الفني تفاعلا كبيرا بالمنصات، وانتقلت الأزمة إلى الفضاء الرقمي، مع إصرار شيرين على نشر أغانيها الجديدة رغم محاولات روتانا المتكررة لحذفها.


وتعود جذور الخلاف إلى عام 2019، حين تعاقدت شيرين مع شركة روتانا لإنتاج ألبومين مع فيديو كليبين لكل ألبوم وإقامة 3 حفلات، مع منح الشركة حقوق الأغاني.


وتضمن العقد، الذي امتد 3 سنوات قابلة للتمديد، شرطا جزائيا في حال تأخر الفنانة عن الوفاء بالتزاماتها.


وقبل أشهر، حكمت المحكمة لصالح روتانا بأن تدفع شيرين 8 ملايين جنيه مصري تعويضا عن تأخرها في الوفاء بالتزاماتها، ولكن الخلاف استمر حول ما إذا كان العقد قد انتهى بدفع الشرط الجزائي أم أنه لا يزال ساريا.


وقررت شيرين وسط هذا الجدل القانوني، طرح 5 أغانٍ جديدة، مما قوبل بمحاولات متكررة من روتانا لحذفها، مدعية ملكيتها لحقوق هذه الأعمال، وردا على ذلك قامت الفنانة شيرين وخلال مقابلة تلفزيونية بالزعم بأن هناك "مؤامرة" تحاك ضدها وتهدف لإيقافها عن العمل، مؤكدة استمرارها في نشر أغانيها حتى لو اضطرت لنشرها "على البوتاجاز".


وقد أثارت هذه القضية تفاعلا كبيرا بين النشطاء الذين نشروا وسم "البوتاجاز"، وتناولت حلقة (5-9-2024) من برنامج "شبكات" أبرز التغريدات التي أظهرت جدلا بين وجهات نظر متعددة.


موقف شيرين القانوني

ووفقا للمغرد وائل فإن شيرين عنيدة ومتحدية وغرد قائلا: "شيرين تحدت عنجهية روتانا نعم، أصرت على نشر أغانيها لأنها تعبت في ابتكارها نعم"، وواصل متسائلا حول صحة موقفها القانوني: "لكن هل هذا قانوني؟ لأنه فعليا العقد واضح وهي لم تقدم أغانيها المطلوبة منها".


أما الناشط رشاد فيرى أن الحق مع شيرين لأنها أوفت بالتزامها تجاه روتانا، وقال: "شيرين حرفيا شوية هتحط الأغاني في الغسالة، ولا إنها تسيبهم يبيعوا ويشتروا فيها، ده حقها على فكرة دفعت الفلوس اللي عليها وخلاص".


بينما دعت صاحبة الحساب مايا إلى تحكيم التفاهم وبحث سبل الحل وغردت تقول: "لك خلص تقعد معهم على رواق وتساير ويتصالحوا سوا، حرام كل تعبها عم يروح ع الفاضي، تكبير الراس رح يجيب آخرتها ووقتها لا جمهور ولا إعلام رح يفيدها".


وأبدى المغرد محمد دعمه لموقف شيرين قائلا: "تحية لشيرين التي تحاول أن تنتزع حقها بالقوة من شركة روتانا وتعيد نشر أغنياتها بكافة الوسائل المُتاحة، وللحقيقة الأغاني اتحفظت وجمهور واسع بغنيها وبيتبادلها على المواقع والموبايلات".


ومن زاوية أخرى عبر سعيد عن رأي جمهور ومعجبي شيرين قائلا: "كل التفاصيل ما تهمش الجمهور وشكرا روتانا وشكرا شيرين وعاوزين نسمع الأغاني ولو من "الميكروويف" وما يهمناش حاجة تانية بتكلم عن الجمهور.. جمهور شيرين".


وفي تطور جديد، رفع محامي شيرين دعوى قضائية ضد روتانا، مطالبا بتعويض قدره عشرة ملايين جنيه مصري عن الضرر اللاحق بموكلته نتيجة حذف أغانيها الجديدة.

فلسطين

الخميس 05 سبتمبر 2024 8:23 مساءً - بتوقيت القدس

انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من مدينة جنين ومخيمها

جنين - "القدس" دوت كوم

انقطع التيار الكهربائي مساء اليوم الخميس عن عدد من أحياء مدينة جنين ومخيمها.


وبحسب مصادر محلية، فإن التيار الكهربائي انقطع عن أحياء في مدينة جنين ومخيمها بفعل عدوان الاحتلال المتواصل، وتدمير وتجريف الشوارع في مخيم جنين، وتدمير خطوط الكهرباء.

فلسطين

الخميس 05 سبتمبر 2024 7:52 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: نؤكد تمسكنا بعرض بايدن وقرار مجلس الأمن وقف الحرب

غزة - "القدس" دوت كوم

أكدت حركة حماس، الخميس، تمسكها بما أعلنه الرئيس الأمريكي جو بايدن، نهاية مايو/ أيار الماضي، وقرار مجلس الأمن، الذي وافقت عليه الحركة في 2 يوليو/ تموز الفائت، وأنها ليست بحاجة إلى أي مقترحات جديدة.


أفاد بذلك عضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية، في مقطع مصور مسجل نشرته الحركة عبر منصة تلغرام.


وقال الحية: "نؤكد تمسكنا بما تم التوافق عليه بعد إعلان الرئيس بايدن نهاية مايو، وقرار مجلس الأمن رقم 2735، ووافقت عليه الحركة في 2 يوليو".


وأضاف: "نؤكد أن أي اتفاق يجب أن يتضمن وقفًا شاملًا للعدوان على الشعب الفلسطيني، وانسحابًا كاملًا من قطاع غزة بما فيه محور فيلادلفيا، وحرية عودة النازحين، وإغاثة شعبنا وإعمار ما دمره الاحتلال، وصولًا إلى إنجاز صفقة جادة وحقيقية لتبادل الأسرى".


وتابع: "لسنا بحاجة إلى أوراق جديدة، وإن أي مقترحات، من أي طرف كان، يجب أن تبحث بشكل أساسي في إلزام رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وحكومته الفاشية، بتنفيذ ما تم التوافق عليه، لا العودة إلى نقطة الصفر، ولا الدوران في ذات الحلقة المفرغة التي يريدها نتنياهو".


ولفت إلى أن "العالم وصل إلى قناعة واضحة حول أسباب تعطل مسار المفاوضات (في إشارة لنتنياهو)، ومن هو الطرف المعطل للاتفاق، والذي يختلق الحجج والأعذار باستمرار لإفشال جهود التوصل إلى اتفاق".


وأوضح الحية أن "موقف بايدن من نتنياهو، وإن كان خجولا ومتأخرا، إلا أنه يشخص المسألة بشكل واضح، ويشير إلى مسؤولية حكومة المتطرفين الفاشيين الصهاينة عن تعثر هذا المسار".


وزاد: "أصبح واضحا أن نتنياهو وحكومته الفاشية هم المعطلون الأساسيون والوحيدون لمسار مفاوضات تبادل الأسرى، وأن سياسة التصعيد العسكري للإفراج عن الأسرى بالقوة قد أثبتت فشلها، وقد أدت وتؤدي إلى فقدان المزيد من الأسرى حياتهم على يد جيشهم".


وأكد أن على "الإدارة الأمريكية ورئيسها بايدن، إن أرادوا الوصول فعلًا إلى وقف لإطلاق النار وإنجاز صفقة تبادل للأسرى، التخلي عن انحيازهم الأعمى للاحتلال الإسرائيلي، وممارسة ضغطٍ حقيقيٍّ على نتنياهو وحكومته، وإلزامهم بما تم التوافق عليه سابقًا".


وأكمل: "ليس المطلوب تقديم صيغ وأوراق جديدة، ولا اللف والدوران في حلقة مفرغة، ولا العودة لنقطة الصفر، بل المطلوب البناء على كل الجهود التي تمت، وتنفيذ ما تم التوافق عليه، وتنفيذ ما ورد في خطاب بايدن وقرار مجلس الأمن، الذي وافقت عليه الحركة بتاريخ 2 يوليو".


كما حذر الحية من الوقوع في "الفخ الذي ينصبه نتنياهو أو الانجرار وراء ألاعيبه وشروطه ومطالبه الجديدة، التي تهدف إلى إطالة أمد الحرب، والتهرب من استحقاق التوصل إلى اتفاق".


وأشار إلى أن "حماقة نتنياهو واستمراره في المراوغة والتهرب من الوصول إلى اتفاق تسببت في قتل المزيد من أسراه في قطاع غزة".


وأعلن الحية أن حماس "باشرت التواصل مع الوسطاء وعدة دول إقليمية ودولية، لتوضيح موقف الحركة وحالة مسار المفاوضات وما يواجهه من تعنت ومراوغة وتعطيل من نتنياهو وحكومة الاحتلال الإرهابية".


وأردف: "لن نسمح بتمرير أي اتفاق ينتقص من حقه في وقف هذا العدوان الهمجي، أو يعطي الشرعية لأي وجود إسرائيلي على أي بقعة من قطاع غزة، أو يضع قيودًا على عودة النازحين إلى ديارهم أو الإغاثة والإعمار، بما ينجز صفقة تبادل جادة".


وبوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة، تجري إسرائيل وحماس منذ أشهر مفاوضات غير مباشرة متعثرة للتوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار بقطاع غزة.


ويعتبر محور فيلادلفيا أحد أبرز نقاط الخلاف الراهنة، حيث يتمسك نتنياهو ببقاء الجيش الإسرائيلي فيه، بينما تصر حماس على انسحابه بشكل كامل من قطاع غزة.


والاثنين، زعم نتنياهو أن تحقيق أهداف الحرب في غزة "يمر عبر محور فيلادلفيا"، وشدد على أن الجيش لن ينسحب منه "على الإطلاق".


ومنذ أشهر يتهم مسؤولون أمنيون والمعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى نتنياهو بعرقلة إبرام اتفاق مع حماس خشية انهيار ائتلافه الحاكم وفقدانه منصبه.


ويهدد وزراء اليمين المتطرف، بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها إذا قبلت باتفاق ينهي الحرب.

عربي ودولي

الخميس 05 سبتمبر 2024 7:16 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن: سنعتبر أي محاولة إسرائيلية لتهجير فلسطينيين إلينا "إعلان حرب"

"القدس" دوت كوم - الأناضول

حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الخميس، من أن أي محاولة إسرائيلية لتهجير فلسطينيي الضفة الغربية باتجاه بلاده سيتم اعتبارها بمثابة "إعلان حرب" والتعامل معها وفق ذلك.


جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الصفدي، مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك، التي تزور الأردن حاليا ضمن جولة إقليمية بالمنطقة.


وخلال المؤتمر، كشف الصفدي، أن بلاده تعد ملفا قانونيا عن الاقتحامات الإسرائيلية للمقدسات بالقدس المحتلة، دون أي يوضح إلى أي جهة سيتم رفع هذا الملف.


ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك قبل اشتعال الضفة الغربية والمنطقة.

عربي ودولي

الخميس 05 سبتمبر 2024 6:58 مساءً - بتوقيت القدس

350 ألف متضرر من فيضانات اليمن وسط أجواء عنيفة وأمراض منقولة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الخميس، تضرر 350 ألف شخص جراء الفيضانات باليمن منذ مطلع أغسطس/آب الماضي، وأطلقت نداء عاجلا لتوفير أكثر من 13 مليون دولار لإغاثة المتضررين.


وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة في بيان بعنوان "نداء عاجل"، إن فيضانات شديدة على مدار الشهر الماضي تسببت في دمار وخراب أثر سلبا على آلاف الأسر الضعيفة في عدة محافظات يمنية.


وأضافت أنها تسعى للحصول على 13 مليونا و265 ألفا و650 دولارا لفترة 6 أشهر لدعم 50 ألف أسرة متضررة.


وأوضحت أن عدد أفراد هذه الأسر يبلغ 350 ألف شخص، ويعيشون في مناطق عالية الخطورة في محافظات مأرب (وسط) والحديدة (غرب) وصنعاء (شمال) وإب وتعز (جنوب غرب).


ورغم جهود الاستجابة، يوجد احتياج لتمويل إضافي للتعامل مع الاحتياجات المتزايدة بشكل متسارع، حيث من المتوقع حدوث مزيد من الأحداث الجوية القاسية طوال سبتمبر/أيلول الجاري، حسب المنظمة.


الأكثر ضعفا وتضررا

ولفتت إلى أن التأثير المتزايد الضار للتغير المناخي يكون على الجماعات الأكثر ضعفا كآلاف النازحين داخليا، الذين نزح العديد منهم أكثر من مرة، وتُركوا الآن دون أي ممتلكات بسبب تناقص موارد الاستجابة الإنسانية.


وتحدث هذه الأحوال الجوية العنيفة غير المسبوقة وسط تفشي الأمراض المنقولة بالمياه في مختلف أنحاء اليمن، مما يزيد من خطر انتشار الأمراض والضغط على قدرات المرافق الصحية المحدودة.


ومنذ مطلع أغسطس/آب الماضي ازداد معدل هطل الأمطار في محافظات يمنية، مما أدى إلى مصرع نحو 190 شخصا وإصابة مئات آخرين جراء السيول والصواعق الرعدية المصاحبة، خصوصا من يعيشون في مخيمات النزوح، وفق أرقام حكومية وحوثية وأممية رصدتها وكالة الأناضول.


ويعاني اليمن ضعفا شديدا في البنية التحتية ضمن تداعيات حرب أهلية بدأت قبل نحو 10 سنوات، مما جعل تأثيرات السيول تزيد مأساة السكان الذين يشتكون هشاشة الخدمات الأساسية.



عربي ودولي

الخميس 05 سبتمبر 2024 6:25 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل المحتجزين والمطالب الجديدة تثير الشكوك في البيت الأبيض حول رغبة التوصل إلى اتفاق

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قال مسؤولون أميركيون إن أحد الأسئلة الرئيسية التي أثيرت خلال اجتماع عقده الرئيس بايدن ونائبة الرئيس هاريس مع فريق الأمن القومي يوم الاثنين كان ما إذا كانت حماس ستوافق على صفقة إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحسب تقرير نشره موقع "آكسيوس" الأميركي الخميس.


ويقول الموقع "لقد صُدم بايدن وكبار مستشاريه بعد أن قتلت حماس ستة رهائن، من بينهم المواطن الأميركي هيرش جولدبرج بولين، وبدئوا في إعادة التفكير في الطريق إلى الأمام في المفاوضات بشأن الصفقة".


في الوقت نفسه، قال مسؤولون أميركيون إن الطلب الجديد لحماس بزيادة عدد السجناء الفلسطينيين المفرج عنهم كجزء من الصفقة أثار المزيد من المخاوف والأسئلة بين المفاوضين الأميركيين حول ما إذا كان الاتفاق ممكنًا.


وقال مسؤول أميركي: "ما زلنا نعتقد أن الصفقة هي السبيل الوحيد لإنقاذ أرواح الرهائن ووقف الحرب. لكن عمليات الإعدام لم تزيد من شعورنا بالإلحاح فحسب، بل أثارت أيضًا تساؤلات حول استعداد حماس لإبرام صفقة من أي نوع".


وبحسب الموقع ، "قال مسؤولون أميركيون إن إحدى الحجج الرئيسية التي طرحت في الاجتماع كانت أنه بعد أن قتلت حماس الرهائن، بما في ذلك أميركي، لا ينبغي للولايات المتحدة أن تدفع باتجاه اقتراح يمنح حماس تنازلات إضافية، بل ينبغي لها بدلاً من ذلك أن تركز على تطبيق المزيد من الضغوط وتدابير المساءلة ضد حماس".


وكان أحد المخاوف التي أثيرت في اجتماع غرفة العمليات هو أن الولايات المتحدة قد تضغط على إسرائيل لتقليص قوات الجيش الإسرائيلية المنتشرة على طول الحدود بين مصر وغزة أو في قضايا أخرى، فقط لتكتشف أن حماس لا توافق على أجزاء أخرى من الصفقة. وقال مسؤول أميركي إن هذا قد يعني أن العرض الجديد لن يصبح إلا الأساس للمفاوضات المستقبلية التي ستكون أكثر ملائمة لحماس.


وأضاف أحد المسؤولين الأميركيين أنه خلال اجتماع غرفة العمليات، تم إطلاع بايدن على خطة وزارة العدل لنشر لوائح الاتهام ضد قادة حماس، والتي تم إغلاقها منذ شهر شباط الماضي.


وواصل مسؤولو حماس يوم الأربعاء التأكيد على أن الولايات المتحدة وقطر ومصر بحاجة إلى الضغط على إسرائيل للموافقة على مطالبها.


ويقول الموقع "كان من بين الأسباب التي دفعت إلى نشر هذه الأخبار: أن مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان أبلغ عائلات الرهائن الأميركيين يوم الأحد أن بايدن يفكر في تقديم اقتراح محدث ونهائي لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار هذا الأسبوع وطلب من إسرائيل وحماس الرد.


ولكن في الأيام الأخيرة، يبدو أن البيت الأبيض أصبح أقل حماسة لهذا الخيار. ولا يزال مستشارو بايدن يعقدون محادثات مع قطر ومصر بشأن الاقتراح المحدث، لكن المسؤولين الأميركيين يقولون إنهم لا يريدون التنبؤ بالجدول الزمني لتقديمه.


وقال مسؤول أميركي: "تم الانتهاء من النص بشكل أساسي باستثناء فقرتين وملاحق تبادل الأسرى وخريطتين لانتشار جيش الدفاع الإسرائيلي في غزة خلال المرحلة الأولى من الصفقة"، وأضاف "نشعر جميعًا بالإلحاح، لكن ما حدث في نهاية الأسبوع الماضي غير طبيعة المناقشة. لكننا نريد أن نحاول التوصل إلى شيء ما".


وبحسب المسؤول ألأميركي إن نقطتي الخلاف الرئيسيتين هما قضية السيطرة على ممر فيلادلفيا على طول الحدود بين مصر وغزة وعدد وهوية السجناء الفلسطينيين الذين تريد حماس إطلاق سراحهم خلال المرحلة الأولى من الصفقة.


وقال المسؤول الأميركي إنه في حين كان التركيز في الأسابيع الأخيرة على ممر فيلادلفيا، فإن قضية السجناء أثبتت أنها صعبة الحل بنفس القدر.


وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن حماس تراجعت خلال المفاوضات في الدوحة الأسبوع الماضي عن مواقفها السابقة وطالبت بزيادة عدد السجناء الذين سيتم إطلاق سراحهم. ويقضي العديد من السجناء أحكاما بالسجن مدى الحياة في السجون الإسرائيلية بتهمة قتل إسرائيليين.


ويدعي الموقع أنه في الجولات السابقة من المفاوضات كان هناك تفاهم على أن المرحلة الأولى من الصفقة تتضمن إطلاق سراح 150 سجيناً فلسطينياً يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد، والآن تطالب حماس بعدد أكبر، كما قال المسؤولون.


وقال مسؤول أميركي: "لقد مررنا بعملية محبطة للغاية حول هذا الموضوع في الدوحة الأسبوع الماضي. قدمت حماس مطالب مختلفة عما تم الاتفاق عليه في الماضي".


ويصر المسؤولون الأميركيون إنهم ما زالوا يحاولون إيجاد حل لممر فيلادلفيا يمكن أن ينجح مع الجانبين.


ويقول مشروع الاتفاق إن قوات الجيش الإسرائيلي بحاجة إلى إعادة الانتشار خارج المناطق المكتظة بالسكان في غزة خلال المرحلة الأولى من الاتفاق. وقال المسؤول الأميركي إن الحجة هي تحديد المناطق التي تعتبر مكتظة بالسكان في الطريق الذي يبلغ طوله 14 كيلومتراً على طول الحدود بين مصر وغزة بحسب الموقع.


وقال المسؤول إن الولايات المتحدة تعتقد أن الخريطة التي قدمتها إسرائيل تتوافق مع مبادئ الصفقة لأنها تضمنت خفضاً كبيراً في عدد القوات ونشرها خارج المناطق المكتظة بالسكان.


وفي الوقت نفسه، اقترح المسؤول أن إسرائيل يمكن أن تجري "تعديلات" إضافية على انتشار جيش الدفاع الإسرائيلي في المنطقة من أجل السماح بالتوصل إلى اتفاق.


"لقد أصبح ممر فيلادلفيا قضية سياسية... لقد رأيت بعض الوزراء الإسرائيليين يزعمون أن الاتفاق يعرض أمن إسرائيل للخطر. هذا ليس صحيحا. إن عدم قبول الاتفاق يشكل خطرا أكبر على أمن إسرائيل من قبول الاتفاق، بما في ذلك عندما يتعلق الأمر بفيلادلفيا"، كما قال المسؤول الأميركي.


ويقول المسؤولون الأميركيون إنهم يعتقدون أنه حتى لو تم حل قضية ممر فيلادلفيا بطريقة ما، فإن حماس ستظل تصر على إطلاق سراح المزيد من السجناء، بحسب ما ذكره الموقع.

فلسطين

الخميس 05 سبتمبر 2024 5:50 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يفجر منزلا في مخيم طولكرم ويواصل حصار مستشفى ثابت ثابت

طولكرم - "القدس" دوت كوم

 فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس، منزلا في حارة المدارس، في مخيم طولكرم.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال فجرت منزلا يعود لعائلة الدوش، وسط حارة المدارس، بعد تفخيخه، مما تسبب في تصاعد ألسنة الدخان، وتضرر في المنازل المجاورة له، مع حدوث بعض الاختناقات في صفوف المواطنين.


وأضافت أن طواقم الهلال الأحمر تمكنت من دخول المخيم والوصول لحالات الاختناق واخراجها من المخيم، إلى جانب بعض الحالات المرضية، ونقلها للمستشفى.


وفي ذات السياق، دفعت قوات الاحتلال بمزيد من آلياتها إلى المخيم، وحاصرته من جميع مداخله وتحديدا على طول شارع نابلس.


وتمركزت قوات الاحتلال في المنطقة الشمالية الشرقية من المخيم، وتحديدا حارات المدارس والعكاشة وداهمت عددا من المنازل وفتشتها واستجوبت أصحابها، واعتدت على بعض الشبان بالضرب.


كما أعادت جرافات الاحتلال تجريف وتخريب ما دمرته خلال الأيام الثلاثة الماضية خلال اقتحامها للمخيم.


وكانت قوات الاحتلال أعادت صباح اليوم اقتحام مدينة طولكرم ومخيمها، بعد ساعات من انسحابها منهما، قادمة من مدخلها الغربي، حيث جابت شوارع المدينة وتحديدا وسط السوق الرئيسي وفي المنطقة الشرقية ودوار شويكة، وأجبرت أصحاب المحلات على الإغلاق.


ولاحقت قوات الاحتلال مركبات المواطنين في شوارع المدينة، وأطلقت قنابل الغاز السام والرصاص الحي باتجاه المواطنين.


وفرضت قوات الاحتلال طوقا مشددا على بوابات مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، وأخضعت مركبات الإسعاف وطواقمها للتفتيش والاستجواب.


في غضون ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال ضاحية ارتاح جنوب مدينة طولكرم، واعتقلت الشاب وسام أحمد بعد مداهمة منزله.

فلسطين

الخميس 05 سبتمبر 2024 5:27 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 40878 شهيدا والإصابات إلى 94454 إصابة

غزة - "القدس" دوت كوم - وفا

أعلنت مصادر طبية، اليوم الخميس، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 40878، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وأضافت المصادر ذاتها، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 94454 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت مجزرتين بحق العائلات في القطاع، أسفرت عن استشهاد 17 مواطنا، وإصابة 56 آخرين، خلال الساعات الـ24 الماضية.


وأوضحت أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

فلسطين

الخميس 05 سبتمبر 2024 5:02 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل المحتجزين الستة.. هل يُعيد إحياء الصفقة؟

رام الله - خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. دلال عريقات: نتنياهو قد يستخدم مقتل المحتجزين ذريعة لتصعيد حربه والمماطلة في التوصل إلى صفقة

سري سمور: أمريكا تعطل المفاوضات ومن يعتقد أنها غير قادرة على إجبار إسرائيل على التوصل لاتفاق مخطئ

سليمان بشارات: التباينات في المواقف داخل المجتمع الإسرائيلي تتركز على الأولويات وليس الحرب نفسها

سامر عنبتاوي: تصريحات "أبو عبيدة" إنذار للمجتمع الإسرائيلي بشأن المحتجَزين بغزة لخلق ضغط معاكس على نتنياهو


تتواصل التكهنات حول فرص التوصل إلى صفقة تبادل تقود إلى إنهاء حرب الإبادة التي تواصلها دولة الاحتلال في قطاع غزة، وسط تعقيدات سياسية داخلية ودولية، خاصة بعد مقتل المحتجزين الإسرائيليين الستة، وخروج مئات آلاف الإسرائيليين في الشوارع للاحتجاج على العقبات التي يضعها رئيس حكومتهم بنيامين نتنياهو في مسعى لتعطيل أي اتفاق محتمل.


هناك على طرفي الصراع، يأمل المدنيون من الفلسطينيين والإسرائيليين أن تُسرّع حادثة قتل الأسرى الإسرائيليين الستة عجلة المفاوضات من أجل إبرام صفقة تبادل، وسط تساؤلات حول أمكانية المجتمع الإسرائيلي وقدرته على الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول إبرام الصفقة، خاصة بعد انضمام اتحاد نقابات العمال الإسرائيلية ( الهستدروت) ودعوته إلى يوم إضراب شامل.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أنه في ظل هذا التصعيد تبدو فرص التوصل إلى اتفاق سلام أو هدنة دائمة ضئيلة للغاية، مع استمرار نتنياهو في تعزيز مواقفه الرافضة لأي صفقة محتملة.


وأشار الكتاب والمحللون والمختصون إلى أن المخاوف تتعزز داخل إسرائيل إثر تصريحات المقاومة التي هددت بتصعيد أكبر ضد المحتجزين الإسرائيليين، في حال استمرت العمليات العسكرية ضد قطاع غزة أو محاولة الوصول إلى أولئك المحتجزين.


الوصول إلى صفقة ووقف دائم للحرب أمر مستبعد


وقالت د. دلال عريقات، أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية: إن نجاح أو فشل الصفقة المتعلقة بوقف الحرب على قطاع غزة لن يتأثر بشكل كبير بقضية مقتل المحتجزين الإسرائيليين الستة.


وأوضحت عريقات أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يستخدم هذه الحادثة ذريعةً لتبرير تصعيده الحرب على قطاع غزة، إلا أن تعطيل المفاوضات يعود بالأساس إلى رغبة نتنياهو في استمرار الحرب وعدم التوصل إلى صفقة، بالرغم من أن هناك إجماعًا عالميًا على حق الفلسطينيين في إدارة غزة والضفة الغربية.


وعلى الرغم من تأكيدها أن الوصول إلى صفقة دائمة ووقف إطلاق النار بشكل كامل هو أمر مستبعد في الوقت الحالي، لكن عريقات أشارت إلى أن السيناريو الأقرب للتحقق يتمثل في إمكانية فرض ضغوط على نتنياهو مع اقتراب الانتخابات الأمريكية واجتماعات الأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر، ما قد يؤدي إلى تهدئة مؤقتة من دون إنهاء الحرب بشكل كامل.


توقع استمرار الاحتجاجات.. والضغط الأمريكي على نتنياهو


وفي ما يتعلق بتأثير الرسائل المتبادلة بين المقاومة وإسرائيل، قالت عريقات: إن تصريحات "أبو عبيدة"، الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، والرسالة من حماس حول مقتل المحتجزين الستة، والردود الإسرائيلية من قبل نتنياهو والقادة الإسرائيليين، تخلق حالة من البلبلة داخل المجتمع الإسرائيلي.


ولفتت إلى أن رسالة "أبو عبيدة" كانت واضحة، وتهدف إلى دحض رواية نتنياهو، الذي يستخدم قضية مقتل الأسرى وسيلة للمماطلة في المفاوضات، وهو ما يثير المجتمع الإسرائيلي أكثر نحو الاحتجاجات.


وتوقعت عريقات استمرار الاحتجاجات والتظاهرات الإسرائيلية للضغط على نتنياهو، إلى جانب استمرار الضغط الأمريكي عليه.


وأشارت عريقات إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن قد أوضح بشكل صريح أن نتنياهو لا يرغب في تقدم المفاوضات، ما قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى التحالف مع المعارضة الإسرائيلية أو مع خليفة نتنياهو المحتمل في المستقبل القريب.


نتنياهو يمثل فريقاً وليس شخصاً


من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي سري سمور: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفريقه لا يسعون بجدية لإبرام صفقة لإنهاء الصراع في غزة.


وأوضح أن نتنياهو يعتمد بشكل كبير على الدعم الذي يتلقاه، وما كان بإمكانه التحكم بالدولة بهذه الطريقة لو كان يعمل بمفرده، مشيراً إلى أنه يمثل فريقاً وليس شخصاً.


وأكد سمور أن تعطيل المفاوضات يتم بقرار أمريكي، وأن من يعتقد أن الولايات المتحدة غير قادرة على إجبار إسرائيل على التوصل إلى اتفاق فهو مخطئ.


وأوضح سمور أن الولايات المتحدة لو كانت معنية بإبرام صفقة، فإنها تمتلك القدرة على فرضها على إسرائيل، ولكن في حال عدم وجود نية أمريكية في هذا الاتجاه، فإنه من المستبعد التوصل إلى أي اتفاق، خاصةً مع ضعف المعارضة الإسرائيلية في ممارسة ضغط حقيقي على الحكومة.


مطالب حماس كلها إنسانية ويصعب التخلي عنها


وفي ما يتعلق بحركة حماس، قال سمور إن هناك دعوات للحركة لتقديم بعض التنازلات، لكن كيف لحماس أن تستجيب لهذه الدعوات ومطالبها تقتصر على قضايا إنسانية أساسية، مثل الانسحاب وعودة النازحين وإعادة الإعمار، وهي مطالب لا يمكن لحماس التخلي عنها.


وأضاف: "قد تُظهر حماس مرونة في قضية إبعاد الأسرى إلى خارج فلسطين، في حين تعتبر التنازلات في الجوانب الأخرى أمراً صعباً".


ورأى سمور أن نتنياهو يستخدم المفاوضات كغطاء لمواصلة المجازر والعدوان، مشدداً على أنه لا يتوقع نهاية قريبة للحرب إلا بقرار فعال من الولايات المتحدة.


وحول تصريحات "أبو عبيدة"، الناطق باسم كتائب القسام، قال سمور إنها تعكس التوقعات التي ظهرت بعد حادثة النصيرات، مشيراً إلى تشابه هذه الحالة مع حادثة مقتل الجندي الإسرائيلي نخشون فاكسمان في عام 1994.


وأكد سمور أن حماس تسعى من خلال هذه التصريحات إلى إرسال رسالة مفادها أنّ العمليات العسكرية التي تهدف إلى تحرير المحتجزين الإسرائيليين ستنتهي بمقتلهم.


وأشار إلى أن إسرائيل قد تشهد احتجاجات أوسع للضغط على نتنياهو، لكنه يرى أن الأخير يتخذ خطوات من شأنها إضعاف هذا الحراك، ونتنياهو قد يقوم بتنفيذ عمليات اغتيال ضد قادة المقاومة، ليس بالضرورة في قطاع غزة فقط.


فرص ضئيلة لنجاح مفاوضات وقف الحرب


بدوره، قال سليمان بشارات، الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي: إن فرص نجاح المفاوضات بشأن وقف الحرب على قطاع غزة لا تزال ضئيلة للغاية.


وأشار بشارات إلى أن حادثة استعادة جثث المحتجزين الإسرائيليين الستة، الذين قُتلوا قبل أيام قليلة من العثور عليهم، لم تؤثر بشكل جوهري على الموقف العام من الحرب داخل المجتمع الإسرائيلي.


وأوضح بشارات أن الغضب الشعبي الإسرائيلي الذي أعقب اكتشاف الجثث كان مرتبطاً بالبُعد العاطفي للحدث، أكثر منه بتغييرٍ في موقف الإسرائيليين من الحرب نفسها.


ولفت إلى أنّ التباين في وجهات النظر داخل المجتمع الإسرائيلي ما زال يتركز حول أولويات الحرب وليس حول دعمها من الأساس.


وأكد أن الحرب على قطاع غزة ما زالت تحظى بتأييد كبير، بما في ذلك من المعارضة والنخب السياسية، ما يُعزز من استمرار نتنياهو في نهجه الحالي.


وأوضح بشارات أن حادثة استعادة الجثث أثارت نقاشاً أوسع حول الحرب على غزة وملف المحتجزين، وأعادت إحياء هذا الملف بعد أن كان شبه منسي، إذ أصبحت عوائل الأسرى هي الصوت الوحيد الذي يطالب بإنهاء قضية احتجازهم.


وأشار بشارات إلى أن تحريك هذا الملف قد يزداد قوة إذا توافرت عوامل إضافية، مثل وجود إرادة أمريكية حقيقية، وضغوط متزايدة على الجيش والحكومة الإسرائيلية، أو حدوث تغييرات في مواقف جبهات أُخرى، مثل جبهة الشمال أو الضفة الغربية أو إيران.


3 سيناريوهات محتملة لمسار المفاوضات


وعرض بشارات عدة سيناريوهات محتملة لمسار المفاوضات: الأول، الذي يعتبره الأقرب للحدوث، هو أن يستمر المسار التفاوضي الحالي في حالة جمود، حيث تظل العروض والمقترحات والتعديلات تتداول دون تحقيق تقدم ملموس حتى الانتخابات الرئاسية الأمريكية في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.


السيناريو الثاني، وفق بشارات، هو الأقل احتمالاً، يتمثل في التوصل إلى المرحلة الأولى من الصفقة، وتعنت الاحتلال وعدم وجود ضمانات من المقاومة يقللان من فرص حدوثه. أما السيناريو الثالث، فيتعلق بتطور ميداني مفاجئ قد يفرض ضغطاً كبيراً على إسرائيل، ما يُجبرها على وقف الحرب والانسحاب من غزة.


وأوضح بشارات أن جميع هذه السيناريوهات تعتمد بشكل كبير على التطورات الميدانية، مشيراً إلى أن تصريحات "أبو عبيدة"، الناطق باسم كتائب القسام، قد تكون تحذيراً خطيراً، إلا أن المجتمع الإسرائيلي يبدو متجهاً نحو مزيد من التطرف.


ووفق بشارات، فإن المؤشرات الحالية تشير إلى أن نتنياهو قد يستمر في اتباع النهج نفسه الذي يسير عليه الآن، مع عدم وجود تغيرات تُذكر في الأفق.


نتنياهو لا يكترث بالضغوط الدولية والمحلية


ويرى سامر عنبتاوي، الكاتب والمحلل السياسي، أن فرص نجاح المفاوضات المتعلقة بإنهاء الحرب على قطاع غزة أصبحت شبه معدومة بعد مقتل المحتجزين الإسرائيليين الستة.


وأشار عنبتاوي إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضع العراقيل كافة لمنع إبرام أي صفقة، بالرغم من الضغوطات الدولية والمحلية، حيث يسعى إلى الاستمرار في احتلال قطاع غزة، ولا تشير المعطيات الحالية إلى إمكانية التوصل إلى أي اتفاق.


وتوقع عنبتاوي "استمرار نتنياهو في المراوغة وكسب الوقت حتى مرور عام على "طوفان الأقصى"، وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية"، مشيراً إلى أن نتنياهو يراهن على وصول دونالد ترامب إلى الرئاسة من جديد، ما سيعزز من موقفه.


وقال عنبتاوي: إن تصريحات "أبو عبيدة"، الناطق باسم كتائب القسام، تحمل إشارات واضحة على أن استمرار إسرائيل في استهداف وقتل الفلسطينيين في غزة يعني أن الجميع مستهدف وقد يعرض المحتجزين للخطر.


نتنياهو سيطر على الحراك وتغلب على معارضيه


واعتبر عنبتاوي أن هذه التصريحات من "أبو عبيدة" تعد إنذاراً للمجتمع الإسرائيلي، حيث يصبح أهالي المحتجزين أكثر قلقاً على حياة أبنائهم، ما يخلق ضغطاً معاكساً على نتنياهو.


وفي ما يتعلق بالحراك داخل المجتمع الإسرائيلي، قال عنبتاوي: إن نتنياهو تمكّن من السيطرة عليه والتغلب على معارضيه، مشيراً إلى أن محكمة العدل العليا الإسرائيلية أوقفت إضراب اتحاد نقابات عمال إسرائيل "الهستدروت"، كما أن هناك ضعفاً في تأثير المعارضة وعدم قدرتها على ممارسة ضغط حقيقي على نتنياهو.


وأشار عنبتاوي إلى أن نتنياهو استطاع أن يقنع الداخل الإسرائيلي بأنه الوحيد القادر على حماية الدولة، ما حصّنه وحكومته من أي ضغوط قد تدفعه نحو إبرام اتفاق.


ولفت عنبتاوي إلى أن الحراك الداخلي الإسرائيلي، حتى لو استمر واتسع، لن يتمكن من مواجهة نتنياهو، بالرغم من الأزمات التي يواجهها، إلا إذا حدثت تطورات كبيرة تُغير المسار السياسي بالكامل.

عربي ودولي

الخميس 05 سبتمبر 2024 4:51 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يوضح حول الاقتراب من إبرام صفقة في غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن التقارير التي أشارت إلى اقتراب تل أبيب بنسبة 90% من التوصل إلى اتفاق هدنة في قطاع غزة غير دقيقة.


وأضاف نتنياهو في تصريحات نقلتها "فوكس نيوز" الأمريكية الخميس، أنه يمكن للناس الاحتجاج، لكن الشعب يدعم بقوة الموقف الذي اتخذته الحكومة، في إشارة إلى المظاهرات المتواصلة في تل أبيب للمطالبة بصفقة فورية.


وكان نتنياهو قد أكد أنه لن يغيّر سياساته لتقليل الخسائر بين المدنيين في غزة، زاعما أن جيش الاحتلال "اتخذ الاحتياطات اللازمة لتقليل تلك الخسائر".


وقال خلال مؤتمر صحفي مع وسائل الإعلام الأجنبية: "لن أغيّر سياساتي الإنسانية أو سياسات القتال لتقليل الخسائر بين المدنيين".

فلسطين

الخميس 05 سبتمبر 2024 4:27 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون ويسرقون منازل المواطنين جنوب شرق الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

هاجم مستوطنون مسلحون، اليوم الخميس، وبحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، منازل المواطنين في قرية بيرين جنوب شرق الخليل، وقاموا بتفتيشها وسرقة مبالغ مالية، ملحقين بها أضرارا جسيمة.


وبحسب مصادر محلية، فإن مستوطنين مسلحين وبحماية من جنود الاحتلال، اقتحموا القرية، وداهموا عددا من منازل المواطنين من عائلتي العزازمة وبرقان، وقاموا بتفتيشها وتدمير محتوياتها، بالإضافة إلى سرقة مبالغ مالية من داخلها، وتكسير جهاز لوحي خاص بالطفل نور نعيم العزازمة، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة ويعاني من صعوبة في التعلم.