فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 8:59 مساءً - بتوقيت القدس

جهات إسرائيلية تحذر من تحويل الضفة إلى غزة ثانية

رام الله - "القدس" دوت كوم - الشرق الأوسط


مع تزايد الإشارات إلى وجود مخطط جدي لتحويل الضفة الغربية إلى نسخة ثانية من قطاع غزة، من حيث الدمار والترحيل والقتل والاعتقال والتنكيل، ترتفع أصوات تحذر القيادتين السياسية والعسكرية من هذا التوجه، وتقول إن هذا السلوك لا يمكن أن يبقى في اتجاه واحد، بالهجوم الإسرائيلي على مدن ومخيمات الضفة، بل سيتحول قريباً جداً إلى «طريق في اتجاهين» وقد تصبح الصواريخ القصيرة، مثل كاتيوشا وغيرها، قادرة على قصف تل أبيب.


وجاءت هذه التحذيرات على لسان خبراء ممن أمضوا سنين طويلة في الخدمة العسكرية بالمناطق الفلسطينية، من تحويل الضفة الغربية إلى نسخة ثانية من قطاع غزة، وذلك على إثر ما خلّفه الجيش الإسرائيلي من أرض محروقة في الأيام التسعة الماضية. فمنذ يوم 28 أغسطس (آب) الماضي، الذي شنّ الجيش حملته الخاصة على الضفة الغربية، التي عدّت أكبر تصعيد منذ الانتفاضة الثانية، تم قتل 39 فلسطينياً وإصابة نحو 150 شخصاً بجراح، الأمر الذي يرفع حصيلة الضحايا في الضفة إلى 691 قتيلاً ونحو 5700 جريح، منذ بداية الحرب على غزة، وفقاً لآخر حصيلة أعلنت عنها وزارة الصحة الفلسطينية.


وقد طالت الحملة كلاً من مخيم الفارعة للاجئين ومدينة طوباس المجاورة، ومخيم نور شمس ومدينة طولكرم، ومخيم ومدينة جنين وبعض أحياء مدينة الخليل، ومخيم العوجا قرب أريحا، وبعض أحياء نابلس ومخيم بلاطة فيها. وقد انسحب الجيش عدة مرات من هذه المناطق، ولكنه عاد إليها مجدداً بعمليات جديدة شملت الاجتياح البري بالدبابات والمدرعات حتى القصف بالطائرات المقاتلة والطائرات المسيرة.


وقد تباهى سلاح الجو بأنه نفّذ 300 طلعة، واغتال 20 فلسطينياً من الجو. وأدخل معه في كل اجتياح جرافات «D9» العملاقة لتدمير البنى التحتية وهدم البيوت والحوانيت.


وقعت الإصابات الأكبر في جنين، حيث قتل 21 شخصاً، بينهم محمد زبيدي، نجل الأسير زكريا زبيدي الذي اعترفت المخابرات نفسها أنه لم يكن قائداً ولا مسؤولاً في مجموعات المقاومة، وجاء قتله في نطاق الانتقام من والده، الذي تمكن من الفرار من سجن الجلبوع الإسرائيلي. وأعلن جهاز الدفاع المدني الفلسطيني، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي دمّر نحو 25 كيلومتراً من شوارع وأحياء مدينة جنين ومخيمها في العملية العسكرية التي استمرت نحو 10 أيام.


وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن «الأسبوع الماضي هو الأكثر دموية للمدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي». وأضافت الوكالة، في منشور على حسابها عبر منصة «إكس»: «مع استمرار الحرب في غزة تتزايد أعمال العنف والدمار في الضفة الغربية كل ساعة، وهذا أمر غير مقبول، ويجب أن يتوقف الآن».


لكن كل ما تفعله الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش والمخابرات لم يكفِ اليمين المتطرف. وقد طالب وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، في رسالة بعثها إلى رئيس الحكومة، نتنياهو، بأن تشمل أهداف الحرب على غزة القضاء على حركة «حماس» والتنظيمات الفلسطينية المسلحة أيضاً في الضفة الغربية. وجاء في الرسالة: «في أعقاب فرضيات خطيرة، بسببها نحن موجودون اليوم في حرب في عدة جبهات، أصبحت يهودا والسامرة (الضفة الغربية) واحدة من جبهات الحرب، فللأسف الشديد الفرضية ما زالت قائمة بكاملها تقريباً في هذه الجبهة، وحركة سكان السلطة الفلسطينية مسموح بها في الطرقات بشكل حرّ، والمنظمات الإرهابية موجودة في عملية تعاظم لقوتها بشكل كبير. ويتم التعبير عن ذلك بالارتفاع الحاد في محاولات المنظمات الإرهابية المختلفة مؤخراً بتنفيذ عمليات تفجير بوسائل مختلفة، فيما عملية إطلاق نار وقعت يوم الأحد، أدت إلى مقتل 3 أفراد شرطة إسرائيليين في معبر ترقوميا».


وخرجت صحيفة «هآرتس» العبرية، الجمعة، في مقال افتتاحي، حذرت فيه من جعل الضفة الغربية قطاع غزة. وقالت: «أساليب العمل هي الأساليب ذاتها، ومثلها وسائل القتال. والأهداف أيضاً مشابهة، والنتائج لن تتأخر في المجيء، إسرائيل ستستيقظ قريباً على غزة أخرى، هذه المرة على حدودها الشرقية بما ينطوي عليه ذلك من معنى».


ونقلت الصحيفة عن خبراء ومطلعين قولهم إنه منذ نشوب الحرب غيّرت إسرائيل سياستها في الضفة، وسكانها الفلسطينيون يقفون أمام واقع جديد، أقسى من سابقه.


الخطوة الأولى التي اتخذت كانت إغلاقاً مطلقاً وإلغاءً لكل تصاريح العمل في إسرائيل. حرية الحركة تقلصت إلى الحد الأدنى، حيث إنها قيّدت قدرة الوصول إلى أماكن العمل في داخل الضفة، والوضع الاقتصادي تدهور أكثر فأكثر. وعندها بدأ الجيش الإسرائيلي يتخذ أساليب قتالية جديدة، بعض منها لم يكن يطبق حتى ذلك الحين إلا في غزة وفي لبنان، فالحوامات وطائرات سلاح الجو أصبحت الأداة الأساسية ضد المطلوبين والأبرياء، بكميات لم يشهد لها مثيل منذ الانتفاضة الثانية. كما أن إسرائيل تتجاهل نية رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، زيارة غزة، الزيارة الكفيلة بأن تجلب حلاً لإدارة معبر رفح، وهي تواصل المسّ بميزانية السلطة. الاستراتيجية السياسية عملياً هي الدفع قدماً بضمّ الضفة، والاحتلال محكوم بالهيئات القضائية الدولية.


فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 8:47 مساءً - بتوقيت القدس

"القبقاب".. بديل للأحذية لمن عرت الحرب أقدامهم بغزة

الأناضول

مع شح الأحذية بقطاع غزة جراء منع إسرائيل توريدها إلى القطاع، وجد الفلسطينيون أنفسهم مضطرين لارتداء "القبقاب" المصنوع من الخشب، بديلا عن السير حفاة في حرب متواصلة منذ 11 شهرا قضت على كل مقومات حياتهم.
وبمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، يعمل النجار صابر دواس (39 عاما) على صناعة أحذية خشبية لأطفاله الخمسة، مستلهما تصميمها من العصور القديمة والتي عُرفت آنذاك بـ"القبقاب".

"القبقاب" قطعة خشبية ..
و"القبقاب" حذاء مصنوع من قطعة مستوية من الخشب، تعلوها قطعة من الجلد السميك أو القماش؛ يكون أحيانا من إطار السيارات، مثبتة من الجانبين بمسامير معدنية، استخدم في العصور القديمة.
وداخل خيمته التي لجأ إليها بعد التهجير القسري بفعل أوامر الجيش الإسرائيلي من مخيم جباليا شمال القطاع، يقوم دواس بقص قطع الخشب باستخدام منشار صغير، بعد أخذ المقاسات اللازمة لأقدام أطفاله برسمها على القطع المراد قصها.
وما أن ينتهي من قصّ الخشب حسب مقاس قدم طفله، يبدأ بنحته بعناية باستخدام حجر، ثم يضع ورق فلين رقيق وملون لتغطية النعل الخشبي، ويضيف قطعة قماش لضمان إحكام وثبات القدم في الحذاء.
يستخدم الأب الفلسطيني أدوات بسيطة لصناعة الأحذية الخشبية نظرا لعدم توفر الأحذية الجلدية بسبب سيطرة إسرائيل على كافة معابر قطاع غزة وإغلاقها وإدخال كميات محدودة جدا من المساعدات عبر منظمات دولية لا تكفي احتياجات القطاع الذي يعاني من ويلات الحرب.

شح الأحذية ..
يقول دواس للأناضول: "نزحنا من معسكر جباليا شمال قطاع غزة إلى مدينة خان يونس جنوب القطاع، وأصبحت أحذية الأطفال مهترئة في ظل استمرار الحرب لنحو 11 شهرا".
ويضيف: "بسبب ذلك، أحضرت الخشب والقماش وصنعت الأحذية لهم".
ولفت إلى أن "الاحتلال يغلق المعابر ولا يسمح بدخول الملابس والأحذية، وهذا الحذاء الذي صنعته يحمي الأطفال من الأمراض المنتشرة والجروح التي قد تسببها الأرض القذرة".
وأوضح أنه استخدم قطع خشب من خيمته وقماشا باليا لصناعة الأحذية، في ظل عدم توفرها، مستعينا بخبرته في مهنة النجارة التي مضى فيها أكثر من 7 سنوات.

آمال بانتهاء الحرب ..
ويأمل دواس أن تنتهي الحرب على القطاع وأن تُفتح المعابر لتدخل جميع مستلزمات الحياة الأساسية للفلسطينيين الذين يعانون ويلات الحرب.
وفي مخيمات النزوح المنتشرة في مناطق مختلفة من القطاع يمشي الكثير من الناس حفاة على أرض ملوثة بالقاذورات ومياه الصرف الصحي، مما يزيد من انتشار الأمراض بينهم.
ومع الحرب الإسرائيلية نزح أكثر من 2 مليون فلسطيني من منازلهم، يعيشون حاليا في ظروف غير إنسانية، وفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة مؤخرا.
ومنذ بداية الحرب على غزة يجبر الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين على مغادرة منازلهم والتوجه إلى مناطق يُطلق عليها اسم "المناطق الإنسانية"، ومع ذلك يستهدف هذه المناطق بالقصف وبارتكاب مجازر.
ويضطر الفلسطينيون النازحون إلى إنشاء مخيمات مؤقتة في أماكن متفرقة في قطاع غزة، بعد أن تركوا منازلهم قسرا.
وتفتقر هذه المخيمات لأبسط مقومات الحياة، وتمثل ملاذاً مؤقتاً للعديد من الأسر التي نزحت جراء القصف، يقيم فيها النازحون في ظروف صعبة.
ويواجه الفلسطينيون نقصاً كبيراً في الوقود والأدوية وغيرها من الضروريات الحياتية، في ظل إغلاق إسرائيل للمعابر، والأعداد الكبيرة من النازحين التي تحتاج لمساعدات إنسانية.
ويعاني الفلسطينيون من أوضاع مالية صعبة، حيث لا يوجد لهم مصدر دخل في ظل استمرار الحرب للشهر الثامن على التوالي.
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 135 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة

فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 8:46 مساءً - بتوقيت القدس

يونيسيف: 50 ألف طفل بغزة يعانون من سوء التغذية الحاد

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت المنظمة الأممية للطفولة (يونيسيف) إن أكثر من 50 ألف طفل في غزة يعانون من سوء التغذية الحاد، في حين حذرت الأمم المتحدة من أن الوضع الإنساني في القطاع بات "يتجاوز الكارثي".


وأوضح مدير التغذية بمنظمة اليونيسيف فيكتور أغوايو أن هذا العدد من الأطفال في قطاع غزة يكابدون سوء التغذية الحاد ويحتاجون علاجا فوريا، وذلك بعد تحذيرات من المنظمة -في وقت سابق- من انفجار وشيك في (الأزمة الإنسانية وزيادة في) عدد وفيات الأطفال المرتبطة بسوء التغذية.


وأفادت اليونيسيف بأن 9 من كل 10 أطفال في غزة يفتقرون إلى العناصر الغذائية الكافية لضمان نموهم وتطورهم بشكل صحي، وأن الارتفاع الحاد في معدلات سوء التغذية بين الأطفال والحوامل والمرضعات في القطاع يشكل تهديدات خطيرة لحياتهم.


وأشارت المنظمة إلى أن المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب شحيحة للغاية والأمراض المعدية تنتشر، مما يؤثر على تغذية النساء والأطفال ومناعتهم ويؤدي إلى زيادة في حالات سوء التغذية الحاد.


كما دعت اليونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية إلى توفير الوصول الآمن والمستدام -دون عوائق- للمساعدة الإنسانية المتعددة المجالات بشكل عاجل في جميع أنحاء قطاع غزة، في حين أكدت وزارة الصحة بغزة استشهاد عشرات الأطفال جراء سوء التغذية خلال الأشهر الماضية.

تحذيرات أممية ..
من جهته، حذر ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة من أن أكثر من مليون شخص في غزة لم يحصلوا على حصص غذائية جنوب ووسط غزة عبر الوسائل الإنسانية خلال أغسطس/آب الماضي.
وأضاف دوجاريك أنه "على الرغم من التحديات التي نواجهها، تستمر الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإنسانية في بذل كل ما في وسعها لتقديم المساعدة المنقذة لحياة الفلسطينيين" وذلك بعد تصريحات سابقة له قال فيها إن "المخاطر المحدقة بالعاملين في المجال الإنساني بغزة أصبحت لا تطاق".
وتتصاعد التحذيرات من هيئات دولية وأممية -باستمرار- من تفاقم الوضع الإنساني بغزة في ظل مشهد مجاعة "قاتم" واستهداف الاحتلال عمال الإغاثة في حوادث سابقة مما يفضي إلى عرقلة دخول المساعدات للقطاع المحاصر الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 مخلّفا عشرات آلاف الشهداء والجرحى.

فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 8:44 مساءً - بتوقيت القدس

هآرتس: الأسرى الفلسطينيون في سجن "مجدو" يتعرضون للتعذيب

رام الله - "القدس" دوت كوم

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الجمعة، أنها حصلت على توثيقات مصورة تثبت وقوع حالات تعذيب وإذلال داخل سجن "مجدو" شمالي إسرائيل بحق أسرى فلسطينيين.
وقالت الصحيفة عبر موقعها الإلكتروني إنها "حصلت على توثيقات مسربة من داخل السجن، تثبت وجود تعذيب وإذلال لأسرى فلسطينيين معتقلين في الجناح الأمني لسجن مجدو".
وتشير الصور والفيديوهات التي حصلت عليها "هآرتس" ونشرتها، إلى أن عشرات المعتقلين كانوا مكبلي الأيدي ومستلقون على بطونهم، وبعضهم دون ملابس، فيما ينبح كلب حراسة فوق رؤوسهم وذلك على الرغم من عدم وقوع أي حادث غير عادي في السجن.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن أسرى داخل سجن مجدو، لم تسمهم، قولهم إنّ "هذه ممارسات روتينية، وأنهم يتعرضون يوميًا لانتهاكات جسدية ونفسية على يد قوات السجن".
وبحسب الصحيفة "ادعت مصلحة السجون أن ما حدث تدريب روتيني ضمن التدابير الأمنية المتبعة، دون الإشارة إلى تفاصيل عن أي تهديدات محتملة داخل السجن".
ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تحدثت منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية ودولية عن تردي الأوضاع في السجون الإسرائيلية، ولا سيما في "سدي تيمان" سيئ الصيت جنوبي إسرائيل.
واعتقل الجيش الإسرائيلي منذ بدء عمليته البرية بغزة في 27 من الشهر نفسه، آلاف المدنيين الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال وعاملون في الطواقم الصحية والدفاع المدني.
وبدعم أمريكي مطلق، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 135 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

عربي ودولي

الجمعة 06 سبتمبر 2024 8:43 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تعبر عن حزنها لمقتل مواطنة أميركية في الضفة الغربية ولكنها لم تدين

واشنطن – سعيد عريقات ض



قالت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، إن الولايات المتحدة تعمل "بشكل عاجل" للحصول على معلومات عن مقتل مواطنة أميركية في الضفة الغربية المحتلة، على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب مدينة نابلس.


وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر الجمعة "لقد علمنا بوفاة مواطنة أميركية، أيسينور إزجي إيجي ، اليوم في الضفة الغربية. ونحن إذ نعرب عن خالص تعازينا لعائلتها وأحبائها".


وأضاف ميلر "ونحن نعمل بشكل عاجل على جمع المزيد من المعلومات حول ظروف وفاتها وسوف يكون لدينا المزيد لنقوله عندما نحصل على المزيد. ليس لدينا أولوية أعلى من سلامة وأمن المواطنين الأميركيين".


بدوره كتب السفير الأميركي، في إسرائيل، جاك لو، على منصة "إكس" قائلا :"نحن على علم بالوفاة المأساوية للمواطنة الأميركية في الضفة الغربية.. ونحن نعرب عن خالص تعازينا لعائلتها وأحبائها".


وأضاف: "نعمل بشكل عاجل على جمع المزيد من المعلومات حول ظروف وفاتها، وسوف يكون لدينا المزيد لنقوله عندما نحصل على المزيد.. ليس لدينا أولوية أعلى من سلامة وأمن المواطنين الأميركيين".


ولم تدين الإدارة الأميركية قتل أيسينور إزجي إيجي، تماما كما لم تفعل ذلك في المرات السابقة التي قتلت فيها سلطات الاحتلال الإسرائيلي مواطنين أميركيين، مثل ريشل كوري، وأسعد عمر، وشيرين أبو عاقلة،  وآخرين.


 وأعربت وزارة الخارجية الفلسطينية عن إدانتها بأشد العبارات لـ"جريمة الإعدام البشعة" التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية اليوم، بحق المتضامنة الأمريكية من أصول تركية أيسينور إزجي إيجي.


واعتبرت الخارجية الفلسطينية هذه "الجريمة جزءا لا يتجزأ من جرائم الاحتلال ضد شعبنا، بما فيها جريمة الإبادة الجماعية والتهجير، واستهداف من يتضامن مع قضية شعبنا وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، كما أنها ترجمة عملية لتعليمات وتوجيهات المستوى السياسي في دولة الاحتلال التي تسهل على الجنود استخدام الرصاص الحي بهدف قتل المواطنين الفلسطينيين وكل من يتضامن معهم".


وحملت الوزارة "الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة البشعة التي تثبت من جديد مخططاتها المسبقة لتصعيد وتفجير الأوضاع في ساحة الصراع للتغطية على مشاريعه الاستعمارية التهويدية العنصرية في الأرض الفلسطينية المحتلة".


وطالبت المجتمع الدولي ومنظماته الأممية والإنسانية والحقوقية، بسرعة التحرك لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له شعبنا من انتهاكات وجرائم وفي مقدمتها جريمة الإبادة الجماعية والتهجير والاستيطان والقتل خارج أي قانون، وصولا لمحاسبة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين.


كما أدانت حركة حماس بأشد العبارات جريمة إعدام أيسينور إزجي إيجي في منطقة جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب مدينة نابلس


وذكرت في بيان اليوم الجمعة: "إننا نعد هذه الجريمة البشعة، امتدادا لجرائم الاحتلال المتعمدة بحق المتضامنين الأجانب مع شعبنا الفلسطيني، والتي راح ضحيتها العشرات منهم، لعل أبرزهم المتضامنة راشيل كوري التي سحقَت تحت جنازير دبابات الاحتلال عام 2003، وهي الجرائم التي تتواصل فصولها في الضفة الغربية بالاعتداءات الممنهجة والمستمرة على المتضامنين من قبل جيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه، كما يحدث في كافة الفعاليات والمسيرات السلمية التضامنية في قرى وبلدات الضفة المهددة بمشاريع الاستيطان والتهويد".


وأشارت إلى أن "حكومة المتطرفين الصهاينة وجيشها الإرهابي، تسعى من خلال هذه الجرائم لإرهاب وقمع كل صوت ينادي بحرية شعبنا الفلسطيني، أو يتضامن معه في ظل مشاريع استيطان وتهويد إجرامية، وحرب إبادة شاملة مستمرة تشنها عليه، دون أن يحرك العالم الرسمي ساكنا لوقفها".


ودعت الحركة "المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة مؤسساتها السياسية والإنسانية والحقوقية والقضائية، إلى العمل فورا للجم حكومة الاحتلال، ومحاسبتها على سلوكها الفاشي المتنكر لكافة القوانين الدولية".


من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" عزت الرشق إن "جريمة اغتيال الاحتلال الإسرائيلي المواطنة الأميركية أيسينور إزجي إيجي ( 26 عاما) بالرصاص الحي وبشكل متعمد  في الرأس، في بلدة بيتا جنوب نابلس، جريمة مروعة تكشف وحشية هذا الاحتلال الذي يحاول اغتيال كل الأصوات المعارضة لحربه العدوانية ضد أرضنا وشعبنا، والمتضامنة مع قضيتنا العادلة".


وأضاف "أمام هذه الجريمة المروعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي وراح ضحيتها مواطنة أميركية، نتساءل: هل ستتحرك الإدارة الأمريكية ورئيسها بايدن لمحاسبة القتلة ومحاكمتهم، أم أن الدماء الأمريكية تتمايز إن كانت داعمة للاحتلال أم متضامنة مع شعبنا؟!".

فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 7:56 مساءً - بتوقيت القدس

الشيخ: قتل الاحتلال متضامنة أميركية جريمة تتطلب محاسبة مرتكبيها في المحاكم الدولية

قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، إن قتل الاحتلال الإسرائيلي لمتضامنة أميركية مناهضة للاحتلال والاستيطان، جريمة أخرى تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ترتكب يوميا من قبل قوات الاحتلال، والتي تتطلب محاسبة مرتكبيها في المحاكم الدولية.


وقدم الشيخ في منشور له على منصة "إكس"، اليوم الجمعة، تعازيه لأسرة المتضامنة الأميركية وأصدقائها.


وكانت قوات الاحتلال قد قتلت المتضامنة الأميركية عايشة-نور إيجي Aysenur Ezgi Eygi، بعد إصابتها بالرصاص الحي في الرأس، خلال مشاركتها مع متضامنين أجانب آخرين في مسيرة مناهضة للاستيطان في جبل صبيح ببلدة بيتا جنوب نابلس.



فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 7:26 مساءً - بتوقيت القدس

صحيفة المانية تكشف الوثيقة السرية للسنوار حول التفاوض والحرب النفسية ضد إسرائيل

رام الله - "القدس" دوت كوم- سما

كشفت صحيفة "بيلد" الألمانية، الجمعة، ما زعمت أنه وثيقة سرية لحركة حماس تتضمن استراتيجيات الحركة في التفاوض مع إسرائيل بوساطة الدول المعنية.الوثيقة التي تم العثور عليها على جهاز كمبيوتر تم الاستيلاء عليه من قبل قوات الجيش الإسرائيلي، يُعتقد أنها تعود إلى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار، وتم صياغتها في ربيع عام 2024.

وتكشف الوثيقة عن خطط قيادة حركة حماس "لخداع" المجتمع الدولي واستخدام عائلات الأسرى الإسرائيليين لتحقيق هدف رئيسي: استعادة القدرات العسكرية لحركة حماس وتأمين استمرار سيطرتها على قطاع غزة.


وتسرد الوثيقة عدة جوانب رئيسية تعتزم حماس التركيز عليها أثناء المفاوضات، منها الحفاظ على "قدرة حماس على العمل ضد إسرائيل"، و"إرهاق" الآلية السياسية والعسكرية الإسرائيلية، واستخدام الضغط الدولي لإضعاف إسرائيل.وتشير الوثيقة، حسب زعم الصحيفة، بوضوح إلى أن حماس لا تنوي السعي لإنهاء سريع للحرب من أجل سكان غزة، بل على العكس، توضح أنه "يجب تحسين الشروط المهمة في الاتفاق حتى لو تطلب ذلك استمرار المفاوضات لفترة أطول".كما تعترف حماس بأن "قدراتها العسكرية ضعفت"، لكنها لا ترى ضرورة لوقف القتال بسرعة رغم معاناة سكان غزة.تفاصيل الوثيقة تكشف عن أساليب حماس في استخدام الأسرى كوسيلة للضغط على إسرائيل، بهدف تحسين موقفها في المفاوضات.وتظهر الوثيقة تعليمات واضحة بضرورة "مواصلة الضغط النفسي على عائلات الأسرى (الإسرائيليين)، سواء الآن أو خلال المرحلة الأولى من إطلاق سراح الأسرى في إطار صفقة وقف إطلاق النار"، وذلك لزيادة الضغط الشعبي على الحكومة الإسرائيلية.


وتخصص الوثيقة جزءا للحديث عن كيفية التأثير على المجتمع الدولي من خلال التلاعب بهدف إعادة بناء القوة العسكرية لحماس. وتقترح الوثيقة، ضمن مناورة سياسية، أن يوافق مفاوضو حماس على "نشر قوات عربية على طول الحدود الشمالية والشرقية" للقطاع، بهدف منع الجيش الإسرائيلي من دخول غزة بعد انتهاء الحرب حتى تتاح لحماس فرصة لإعادة تنظيم قواتها.كما تكشف الوثيقة عن مطالب حماس من إسرائيل، بما في ذلك إطلاق سراح 100 من المقاتلين الذين حُكم عليهم بالسجن مدى الحياة، ليحلوا محل القادة الذين اغتالهم الجيش الإسرائيلي.كما تعرض الوثيقة كيفية توجيه الإعلام في إسرائيل والعالم في حالة فشل المفاوضات، حيث تتضمن التعليمات إلقاء اللوم على إسرائيل واتهامها برفض اقتراحات الوساطة التي تقودها الولايات المتحدة، بغض النظر عن الحقائق، ودائما وفق صحيغة بيلد.

فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 6:15 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد طفلة متأثرة بإصابتها برصاص الاحتلال في قريوت

استشهدت الطفلة بانا أمجد بكر (13 عاما) متأثرة بإصابتها برصاص الاحتلال الحي في الصدر، مساء اليوم الجمعة، إثر هجوم للمستعمرين، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، على قرية قريوت جنوب نابلس.


وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع إصابة طفلة بجروح خطيرة جدا برصاص الاحتلال الحي في الصدر، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في قريوت، وجرى نقلها إلى مستشفى رفيديا الجراحي الحكومي في نابلس، حيث أعلن الأطباء عن استشهادها متأثرة بإصابتها.


وأفاد والد الشهيدة، بأن طفلته أصيبت برصاص الاحتلال الحي أثناء تواجدها داخل غرفتها في المنزل مع شقيقاتها.

وفي وقت سابق، أصيب شاب (34 عاما) برصاص الاحتلال الحي في اليد، وآخر (30 عاما) برضوض بعد تعرضه لاعتداء بالضرب من مستعمرين في القرية.

وكانت مصادر محلية قد أفادت بأن عددا من المستعمرين اقتحموا قريوت، وهاجموا منازل المواطنين في الجهة الجنوبية من القرية، وألقوا باتجاهها الحجارة.

وأضافت المصادر أن المستعمرين أضرموا النيران في أراض بالقرية.

وباستشهاد الطفلة بكر، يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 692 شهيدا، من بينهم 159 طفلا، بالإضافة إلى متضامنة أميركية، وفقا لمعطيات وزارة الصحة.

فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 6:14 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يحتلون مسكنا ويحولوه لبؤرة استعمارية شمال أريحا

احتل مستعمرون، مساء اليوم الجمعة، مسكنا وحولوه إلى بؤرة استعمارية جديدة في تجمع رأس عين العوجا البدوي، شمال مدينة أريحا.

وقال المشرف العام لمنظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات لوكالة "وفا"، إن نحو ثلاثة مستعمرين احتلوا بالقوة مسكنا مهجورا في محيط تجمع "رأس العين" البدوي شمال أريحا، واستقروا به وجلبوا قطيع من الأغنام وأقاموا حظيرة بجواره، بالإضافة إلى خزان للتزود بالمياه.

وأشار إلى أن القائم على هذه البؤرة مستعمر يسكن في بؤرة استعمارية تقع غرب تجمع "رأس العين"، وقد نفذ العديد من الاعتداءات على المواطنين في تلك المنطقة

عربي ودولي

الجمعة 06 سبتمبر 2024 6:08 مساءً - بتوقيت القدس

الطريق إلى وقف إطلاق النار في غزة يمر عبر قطر

واشنطن – سعيد عريقات-"القدس" دوت كوم






نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالا الجمعة قالت فيه أنه بعد اغتيال الزعيم السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في أواخر تموز الماضي، أبلغ مسؤولون من حماس الوسطاء القطريين أن لديهم مطالب جديدة لمحادثات وقف إطلاق النار المتعثرة بالفعل، وفقًا لما قاله مسؤول عربي وآخر أميركي.


وأثار الاقتراح قلق رئيس الوزراء القطري، الذي قضى شهورًا في حث حماس على التسوية. وقال المسؤولون إنه بدعم من موظفيه، رفض الفكرة في الاجتماعات والمكالمات مع الجماعة الفلسطينية المسلحة، وفي النهاية تخلت حماس عن الفكرة.


وتقول الصحيفة : "مع تعثر محادثات وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن وتعثرها في الأشهر الأخيرة، استغلت قطر نفوذها لدى حماس في محاولة لكسر الجمود الذي لا يحصى، وفقًا لمقابلات أجريت مع أكثر من اثني عشر مسؤول مطلعين على المفاوضات، بما في ذلك مسؤولين من المنطقة ومن الولايات المتحدة. تحدث معظم المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هويتهم حتى يتمكنوا من مشاركة تفاصيل المناقشات المغلقة".


ومنذ بدء الحرب، برزت قطر، إلى جانب مصر، كوسيط حاسم بين إسرائيل وحماس، حيث استضافت مناقشات ماراثونية مع ممثلين فلسطينيين في مدينة الدوحة، عاصمة قطر، ونقلت رسائل من إدارة بايدن إلى حماس. كما عمل القطريون مع الإسرائيليين، على الرغم من أن الدولتين لا تربطهما علاقات دبلوماسية رسمية.


اكتسبت الجهود القطرية إلحاحًا أكبر مع وصول المفاوضات إلى طريق مسدود. ولا تزال حماس وإسرائيل بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق - ويبدو أن أهداف الصفقة تتغير باستمرار.


وتنسب الصحيفة لمسؤولين أميركيين قولهما إن حماس أضافت في الأيام الأخيرة مطالب جديدة للإفراج عن الرهائن، وطالبت بمزيد من التفاصيل بشأن إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين في المرحلة الافتتاحية للاتفاق.


يأمل المسؤولون أن تتمكن قطر من إقناع الجماعة المسلحة بإسقاط هذه المطالب مرة أخرى وحتى تقليص طلبها للإفراج عن السجناء بعد مقتل ستة رهائن في غزة.


كما كان هناك جهدًا مستمرًا للحفاظ على المحادثات على المسار الصحيح، حيث قال أربعة من المسؤولين (للصحيفة) إن قطر أقنعت حماس بالعودة إلى طاولة المفاوضات بعد أن غزت إسرائيل رفح، جنوب غزة، في 6 أيار الماضي . وفي الأسابيع التي تلت ذلك، ضغطت قطر على حماس لقبول لغة التسوية في الاقتراح.


ومؤخرا، أقنعت قطر حماس بالبقاء  منخرطة في المحادثات، حتى مع إعلان الجماعة المسلحة أنها لم تعد تريد التفاوض. وفي حين ادعت حماس علنا أنها لم تشارك في الجولتين الأخيرتين من المحادثات الرسمية في القاهرة والدوحة، فقد شاركت بشكل خاص في مناقشات أقل رسمية مع المسؤولين القطريين والمصريين حول تلك الاجتماعات وعرضت ردود الفعل على نقاط محددة، وفق ما قاله مسؤول عربي ومسؤولان أميركيان.


وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية للصحيفة: "لقد كانت قطر تضغط على الجانبين للالتزام بصفقة واتخاذ قرارات صعبة في إطار المفاوضات للوصول إلى تلك الصفقة".


لقد حافظت قطر على علاقات وثيقة مع حماس لأكثر من عقد من الزمان واستضافت قادتها السياسيين المنفيين منذ عام 2012. وأصبح الزعيم القطري السابق، الأمير حمد بن خليفة آل ثاني، أول رئيس دولة يزور غزة في عهد حماس. كما مولت قطر قناة الجزيرة ، التي عززت رسائل حماس.


"طوال الحرب، حاولت الإمارة الخليجية، التي لها تاريخ من العلاقات مع الإسلاميين، تقديم نفسها كمحاور دولي قادر على تضييق الفجوات بين الأطراف المتحاربة. في الوقت نفسه، تستضيف قطر أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط. وقد منحت جهود الوساطة في غزة البلاد فرصة أخرى كي تثبت للولايات المتحدة أنها (قطر) يمكن أن تكون حليفًا استراتيجيًا في تحقيق أهداف مهمة في السياسة الخارجية الأميركية" بحسب الصحيفة.


وتنسب الصحيفة إلى دانا شيل سميث، السفيرة الأميركية في قطر من عام 2014 إلى عام 2017: "يريد القطريون دائمًا أن يظهروا أنهم يمكن أن يكونوا شريكًا جيدًا تسمح لهم محادثات وقف إطلاق النار بالقيام بذلك".


وقالت شيل سميث إن "قطر، التي تمتلك جيشًا صغيرًا، تعتمد على الولايات المتحدة لتزويدها بغطاء أمني، مشيرة إلى أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، القوى الخليجية، اتخذتا أحيانًا مواقف عدائية ضد جيرانهما القطريين".


ولقد أشاد المسؤولون الأميركيون بتعامل قطر مع مفاوضات وقف إطلاق النار، قائلين إنها دعمت محاولات الولايات المتحدة للضغط على حماس في لحظات حاسمة. ولكن الود بين حماس وقطر جعل بعض المسؤولين الأميركيين يترددون، كما قال مسؤولان أميركيان.


إن حسن النية الذي تكنه قطر لحماس يأتي جزئياً من سنوات الدعم المالي لغزة. فقد أرسلت قطر مئات الملايين من الدولارات إلى غزة ــ بموافقة إسرائيلية ــ للأسر الفقيرة، ومشاريع البنية الأساسية، ورواتب موظفي القطاع العام، على الرغم من أن المسؤولين الإسرائيليين قالوا مؤخراً إنهم يأسفون على القرار لأنه مكن حماس من تحويل بعض الأموال نحو العمليات العسكرية.


ومنذ بدأت الحرب قبل 11 شهراً، كرس رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قدراً كبيراً من وقته لمحاولة التوسط في وقف إطلاق النار، حتى على حساب مشاريع حكومية أخرى، وفقاً لثلاثة من المسؤولين المطلعين على المحادثات. وقالوا إن رئيس الوزراء كان يلتقي بممثلي حماس مرتين في اليوم ، بحسب الصحيفة.


وفي حزيران الماضي، تدخلت قطر عندما بدا مرة أخرى أن محادثات وقف إطلاق النار أولاً قد وصلت إلى طريق مسدود.


وكانت إسرائيل تصر على أن تركز المرحلة اللاحقة من المفاوضات على قضايا متعددة، في حين أرادت حماس أن تقتصر على تبادل الأسرى.


"وبحسب حسام بدران، المسؤول الكبير في حماس المقيم في قطر، قدمت قطر، بالتعاون مع الولايات المتحدة، ثلاثة خيارات صياغة محتملة لحماس كلغة تسوية. وأضاف أن ممثلي حماس اختاروا أحدها. ووافقت حماس على أن تركز المرحلة اللاحقة بشكل خاص على قضية التبادل، وهي الصياغة التي تركت الباب مفتوحًا لمناقشة بعض القضايا الأخرى المحتملة" بحسب الصحيفة.


"لقد فعلنا ذلك لأننا حريصون على قضية وقف إطلاق النار"، كما قال بدران. "إذا كانت هناك بعض العبارات التي من شأنها أن تجعل المفاوضات أسهل وتؤدي إلى نفس النتيجة - نهاية الحرب - فليس لدينا مشكلة".


وقال ثلاثة من المسؤولين المطلعين على المفاوضات إن قطر اضطرت إلى الضغط بقوة لحمل حماس على الموافقة على لغة التسوية هذه.


وقال الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن قطر كانت تمارس الضغط من خلال وضع الأفكار على الطاولة، وتحديد مواعيد نهائية للردود وتذكير الجانبين بخطورة الموقف، فيما قال تامر قرموط، أستاذ السياسة العامة في معهد الدوحة للدراسات العليا، للصحيفة إن "قطر قادرة على التفاعل مع حماس بطريقة جادة ومنفتحة بسبب علاقتها الطويلة بها ودعمها لغزة. وتدرك حماس أنه إذا كان القطريون يضغطون عليها، فإنها بحاجة إلى التعامل معهم والرد بشكل إيجابي".


إن نفوذ قطر له حدوده، حيث تتخذ كل من إسرائيل وحماس مواقف تبدو غير قابلة للتوفيق.


وإلى جانب القضايا المتعلقة بتبادل الأسرى، توقفت المفاوضات جزئيا بسبب مصير ممر فيلادلفيا، وهو شريط ضيق من الأرض في غزة على طول الحدود مع مصر. وأصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن الجيش الإسرائيلي يجب أن يظل في الممر، في حين قالت حماس إن أي اتفاق يتطلب انسحاب إسرائيل من غزة، بما في ذلك تلك المنطقة الحدودية.


وعبر العديد من المسؤولين المطلعين على المفاوضات عن قلقهم من أن نتنياهو طرح في الأسابيع الأخيرة مطالب جديدة يمكن أن تؤدي إلى تأخير أو حتى نسف الاتفاق، بما في ذلك إبقاء القوات الإسرائيلية في الممر.


كما وضعت حماس حواجز على الطرق طوال العملية.


وفي اجتماع عقد هذا الصيف مع مسؤولي حماس، ضغط الوسطاء القطريون على الحركة الفلسطينية المسلحة للموافقة على نسخة اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل التي كانت على الطاولة.


ورد مسؤولو حماس أنه حتى لو كانوا مستعدين للقيام بذلك، فلن يتمكنوا من إعطاء الضوء الأخضر له دون موافقة قيادة المجموعة داخل غزة، وخاصة يحيى السنوار، الشخصية الأكثر قوة في المنطقة. وأقر القطريون بهذه النقطة وانتهى الاجتماع دون تحقيق أي تقدم، وفقًا للعديد من المسؤولين المطلعين على المحادثات. وقال السيد قرموط: "الكلمة الأخيرة لمن هم على أرض المعركة".

عربي ودولي

الجمعة 06 سبتمبر 2024 4:31 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب: إسرائيل "لن تكون موجودة" إذا فازت كامالا هاريس

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إن فوز نائبة الرئيس كامالا هاريس في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، يعني أن إسرائيل لن تكون موجودة بعد الآن.


وقال ترامب، في كلمة ألقاها أمام الائتلاف اليهودي الجمهوري، الخميس، إن فوز نائبة الرئيس كامالا هاريس في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في تشرين الثاني المقبل، يعني أن إسرائيل لن تكون موجودة بعد الآن.


وقال ترامب، "إذا فازت كامالا هاريس، فإن الجيوش الإرهابية ستشن حربًا متواصلة لطرد اليهود من الأرض المقدسة".


وأضاف ترامب، "إنهم لا يدركون ما الذي سيواجهونه إذا أصبحت رئيسة. ولن تكون إسرائيل موجودة بعد الآن".


كانت هاريس جزءًا من إدارة قدمت تدفقًا مستمرًا من الأسلحة لدعم حرب إسرائيل الإبادة الجماعية في غزة. كما تعهدت باستمرار شحنات الأسلحة إذا أصبحت رئيسة، لكن ترامب وغيره من الجمهوريين اتهموها والرئيس بايدن بـ "التخلي" عن إسرائيل.


وأشار ترامب في خطابه إلى أنه سيقدم دعمًا قويًا للهجوم الإسرائيلي على غزة. "سأدعم حق إسرائيل في الفوز في حربها على الإرهاب. وقال "علينا الفوز، وسوف نفوز بسرعة". كما تفاخر ترامب بالخطوات التي اتخذها لدعم إسرائيل خلال فترة وجوده في منصبه، بما في ذلك نقل السفارة الأميركية إلى القدس والاعتراف بضم إسرائيل لمرتفعات الجولان من سوريا، مما جعل الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي فعلت ذلك. وقال "لقد أنجزت ذلك في 15 دقيقة، كانوا يتفاوضون عليه لمدة 52 عامًا. لم يكن من الممكن إنجاز أي شيء بدوني".


وقال الرئيس السابق إن الأميركيين اليهود الذين لا يصوتون له يجب أن يخضعوا لـ"فحص رأس" خاص بهم، وهو ما قاله مرارًا وتكرارًا أثناء حملته الانتخابية. وقال "لا أفهم كيف يمكن لأي شخص أن يدعمهم، وأنا أقول ذلك باستمرار. إذا كان لديك من تدعمهم وكنت يهوديًا، فيجب أن تخضع لفحص دماغك".

فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 3:29 مساءً - بتوقيت القدس

تشيع جثامين 11 شهيداً في جنين وطولكرم

رام الله - "القدس" دوت كوم

شيعت جماهير شعبنا في محافظة جنين، اليوم الجمعة، جثامين 10 شهداء، 8 منهم من مخيم جنين، وشهيدان من المدينة، ارتقوا خلال عدوان الاحتلال الإسرائيلي الواسع على المدينة ومخيمها والذي استمر 10 أيام.


وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى جنين الحكومي، حيث حمل المشيعون جثامين الشهداء على الأكتاف، وجابوا شوارع المدينة ومخيمها، وصولا إلى منازل عائلاتهم في المخيم والمدينة لإلقاء نظرة الوداع عليهم.


ومن ثم سار المشيعون إلى مقبرة الشهداء في المخيم، حيث أدوا صلاة الجنازة على جثامين 8 شهداء هم: قسام محمد جبارين (24 عاما)، عاصم وليد ضبايا (39 عاما)، سعيد علي وهدان (29 عاما)، أحمد مؤيد الصوص (21 عاما)، فراس بسام علاقمة تركمان (34 عاما)، محمد نضال منصور (21 عاما)، محمد زكريا زبيدي (21 عاما)، محمد نظمي أبو زاغة (22 عاما)، قبل مواراتها الثرى.


كما شيع جثمان الشهيد المسن توفيق أحمد يونس قنديل (83 عاما)، ووري في المقبرة الشرقية في المدينة، وجثمان الشهيد محمد بسام فؤاد العرابي (32 عاما)، ووري في المقبرة الغربية.


ورفع المشيعون الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات منددة بجرائم الاحتلال، وداعية إلى تعزيز الوحدة الوطنية.


واستشهد خلال عدوان الاحتلال على مدينة جنين ومخيمها وبلدات مجاورة في المحافظة، 21 شهيدا، احتجز الاحتلال جثامين 5 شهداء هم: ميسرة سليمان عبد مشارقة (33 عاما)، وسام أيم زيدان خازم (30 عاما)، عرفات جاسر أحمد عامر (27 عاما)، محمد أمين طلال عبد الله (19 عاما)، أمجد مصطفى إبراهيم صالح (23 عاما)، وجرى تشييع 6 جثامين في أيام سابقة في البلدات المجاورة.


وخلف العداون دمارا واسعا في شبكات الطرق والصرف الصحي والبنى التحية واذى لدمار عدد كبير من المنازل في المخيم والحي الشرقي من المدينة.


وفي طولكرم، شيعت جماهير شعبنا في محافظة طولكرم بعد صلاة الجمعة، جثمان الشهيد الطفل محمد عبد الله محمد كنعان (15 عاما)، في مخيم طولكرم.


وانطلق موكب التشييع من مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، وسط التكبيرات والهتافات الوطنية الغاضبة المنددة بجرائم الاحتلال بحق شعبنا.


وسار المشيعون إلى منزل ذويه في مخيم طولكرم لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه، ومن ثم الصلاة على جثمانه الطاهر في مسجد الشهداء في المخيم، ومواراته الثرى في مقبرة الشهداء في ضاحية ذنابة.


وكان الطفل كنعان استشهد فجر الثلاثاء الماضي برصاص قناصة الاحتلال، خلال عدوانه على المخيم، الذي استمر ثلاثة أيام، وأسفر عن استشهاد شابين آخرين في ضاحية ذنابة احتجز الاحتلال جثمانهما وهما رامي حاتم محمد عباس، ونور حسن زايط.

فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 3:24 مساءً - بتوقيت القدس

مؤسسة RVF توفر مياه شرب نظيفة لأكثر من 135000 نازح في القطاع

رام الله - "القدس" دوت كوم


أعلنت مؤسسة RVF عن قصة نجاح لها في غزة ، بدأت منذ ربيع عام 2024، حين قدم فريق مهندسي المؤسسة مياه شرب نظيفة لأكثر من 135000 من سكان غزة من خلال تركيب وإصلاح وحدات تحلية المياه. وهذا ما يعادل 7٪ من مجموع السكان.


وكان الوصول إلى مياه الشرب النظيفة في غزة ما قبل بدء الحرب في أكتوبر 2024 يمثل مشكلة جدية، حيث 95٪ من المياه المتاحة لسكان غزة ملوثة مما دفع الأسر حتى الأكثر فقرا منها الى الاعتماد على مياه الشرب المنقولة والمعبأة.


ومع انعدام القليل لجأ العديد إلى الشرب من مصادر غير آمنة. إن نقص المياه الصالحة للشرب والصابون والمراحيض الملائمة بين النازحين أدى ارتفاع أمراض الإسهال والتهاب الكبد أ والأمراض المعدية الأخرى، بما في ذلك عودة شلل الأطفال.


وقبل بدء هذه الجولة من الصراع، عملت مؤسسة RVF  مع الأمم المتحدة لتوفير مياه الشرب الصالحة للمدارس في مختلف أنحاء غزة. وبناءً على خبرتها التي امتدت لنحو 15 عامًا في العمل على تحسين صحة الأطفال في غزة، تحول فريق   RVF إلى إصلاح وتركيب وحدات تحلية المياه من أجل تخفيف أزمة المياه الشديدة الناجمة عن الحرب.


ويقول محمد بركة المهندس في فريق مؤسسة RVF في غزة: "نحن نحاول قصارى جهدنا لإصلاح محطات تحلية المياه بأقل قدر من المعدات المتاحة فيما معظم قطع الغيار غير متوفرة والمعابر مغلقة.


ومن ناحية المبادرة نجح فريق RVF بإصلاح أو بناء سبع وحدات تحلية مياه في رفح وخان يونس والنصيرات. ويقوم الفريق حاليًا بتركيب وحدة تحلية مياه لخدمة أقسام المستشفى الكويتي الميداني وأكثر من 5000 نازح لجأوا بالقرب من المستشفى


وأضاف المهندس بركة: " كانت تجربة مفجعة ومشجعة في ذات الوقت". أشعر بمشاعر مختلطة، ...، أشعر أحيانًا بسعادة وأخرى بالحزن، فتسيطر السعادة عندما نؤمن مياه الشرب، وعندما أرى أفراد شعبي يجمعون تلك المياه ويشربونها". وأردف: "قد كانت القدرة على جمع مياه الشرب يوميًا بمثابة تغيير في حياة الكثيرين."


وقالت النازحة الغزية سامية جمال: "هناك فرق كبير بين توفر المياه وعدم توفرها"، وهي أم لأربعة أطفال من بين ما يقرب من مليوني غزّي - بنسبة تزيد عن 90٪ من السكان - نزحوا مع بدء الحرب في أكتوبر. انتقلت الأسرة إلى ملجأ طوارئ في مدرسة في مخيم النصيرات، و التي تضررت عدة مرات بسبب الهجمات العسكرية الإسرائيلية.


وفي 24 يوليو 2024، أكمل فريق مؤسسة RVF إصلاح وحدة تحلية المياه في تلك المدرسة مما وفر مياه شرب نظيفة لأكثر من 10000 نازح في غزة.


تقول سامية: " كنا نعاني من انتشار الأمراض"، وتضيف: “كان نقص في النظافة الشخصية. لحسن الحظ، أصبحنا الآن قادرين أن نغتسل ونشرب ونعمل الشاي ورضعات الحليب لأطفالنا ".



فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 3:23 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد متضامنة أجنبية برصاص الاحتلال جنوب نابلس

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهدت متضامنة أجنبية، اليوم الجمعة، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي الحي في الرأس في بلدة بيتا جنوب نابلس.


وأعلن مدير مستشفى رفيديا الجراحي الحكومي في نابلس فؤاد نافعة، استشهاد المتضامنة الأميركية من أصول تركية أيسينور إزجي إيجي Aysenur Ezgi Eygi (26 عاما).


وأوضح أنها وصلت إلى المستشفى بعد إصابتها بالرصاص الحي في الرأس، مع خروج لأنسجة الدماغ، مشيرا إلى أن الطواقم الطبية قدمت لها إنعاش للقلب والرئتين لدقائق، إلا أنها استشهدت متأثرة بإصابتها الحرجة.


وكانت مصادر طبية قد أفادت بإصابة متضامنة أجنبية برصاص الاحتلال الحي في الرأس، وصفت حالتها بالخطيرة، خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة بيتا الأسبوعية المناهضة للاستيطان، وجرى نقلها إلى مستشفى رفيديا.


وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال قمعت مسيرة بيتا، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، أطلقت خلالها الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع صوب المشاركين، ما أدى إلى إصابة المتضامنة بالرصاص الحي في الرأس، وشاب (18 عاما) بشظايا الرصاص الحي في الفخذ.


وأشارت المصادر إلى أن المتضامنة تحمل الجنسية الأميركية، وهي من أصول تركية، وتتطوع ضمن حملة "فزعة" لدعم وحماية المزارعين الفلسطينيين من انتهاكات الاحتلال والمستعمرين.


وتعيد جريمة قتل الاحتلال للمتضامنة إيجي إلى الأذهان، جريمة استشهاد الناشطة الأميركية راشيل كوري التي قتلتها آليات الاحتلال العسكرية في رفح جنوب قطاع غزة في 16 آذار/مارس عام 2003، بينما كانت تتضامن مع شعبنا وتحاول منع هدم منازل فلسطينية.


عربي ودولي

الجمعة 06 سبتمبر 2024 1:23 مساءً - بتوقيت القدس

"العفو الدولية" تدعو للتحقيق بجرائم حرب إسرائيلية بقطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم


قالت منظمة العفو الدولية، إن إسرائيل دمّرت أراض زراعية ومبان مدنية بشكل غير قانوني على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، داعية إلى التحقيق في هذا التدمير ضمن "جرائم الحرب".


ودعت المنظمة في بيان نشرته اليوم الجمعة، إلى "إجراء تحقيق بشأن العملية العسكرية الإسرائيلية الرامية إلى توسيع "المنطقة العازلة" على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة المحتل بشكل كبير، باعتبارها تشكل جريمتي حرب، هما "التدمير غير المبرر والعقاب الجماعي".


وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي دمرّ الأراضي الزراعية والمباني المدنية بشكل غير قانوني وسوّى أحياءً كاملة بالأرض، بكل ما فيها من منازل ومدارس ومساجد، مستخدمًا الجرافات والمتفجرات المزروعة يدويًا.


وقالت: "من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو التي نشرها الجنود الإسرائيليون على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ومايو/أيار 2024، حدد مختبر أدلة الأزمات التابع لمنظمة العفو الدولية الأرض التي أُخلِيت مؤخرًا على طول الحدود الشرقية لغزة، والتي يتراوح عرضها على وجه التقريب بين كيلومتر و1,8 كيلومتر".


وفي بعض مقاطع الفيديو، يظهر الجنود الإسرائيليون وهم يتهيؤون لالتقاط الصور أو يحتفلون بالتدمير بينما تُهدم المباني في الخلفية، وفقا لبيان المنظمة.


وقالت إريكا جيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية إن "حملة التدمير المستمرة بلا هوادة التي يشنها الجيش الإسرائيلي في غزة ترقى إلى جريمة التدمير غير المبرر".


وأضافت: "أظهرت أبحاثنا مسحَ القوات الإسرائيلية المباني السكنية من الوجود وإرغام الآلاف من العائلات على الرحيل من منازلها وجعل الأراضي غير صالحة للسكن".


وتابعت: "يظهر تحليلنا نمطًا مطردًا على طول الحدود الشرقية لغزة يتّسق مع التدمير الممنهج لمنطقة بأكملها، إذ إن الدمار الذي حل بهذه المنازل لم يكن نتيجة لقتال شرس، وإنما جراء تعمد الجيش الإسرائيلي تدمير الأرض بالكامل بعد بسط سيطرته على المنطقة".


وشددت على أنه "لا يجوز أن يكون إنشاء أي "منطقة عازلة" بمثابة عقاب جماعي للمدنيين الفلسطينيين الذين كانوا يعيشون في هذه الأحياء".


وفي 2 يوليو/تموز 2024، أرسلت منظمة العفو الدولية أسئلة تتعلق بعمليات الهدم إلى السلطات الإسرائيلية؛ إلا أنها لم تتلق أي رد، حسبما ورد في البيان.


فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 1:23 مساءً - بتوقيت القدس

50 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

رام الله - "القدس" دوت كوم


أدى آلاف المواطنين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إلى المسجد.


وقدّرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن نحو 50 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى.


وعرقلت قوات الاحتلال وصول المصلين إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة عبر باب الأسباط، ودققت في هوياتهم، وأوقفت عددا منهم.


وتواصل قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خاصة خلال أيام الجمعة، وتمنع العديد من المواطنين من أداء الصلاة.


وتحرم سلطات الاحتلال آلاف المواطنين من محافظات الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة في المسجد الأقصى، حيث تشترط استصدار تصاريح خاصة لعبور حواجزها العسكرية التي تحيط بالمدينة المقدسة.


ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى ومداخل البلدة القديمة.


فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 1:20 مساءً - بتوقيت القدس

طقاطقة: الطواقم الفنية شرعت بإزالة آثار العدوان على طولكرم ومخيميها

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال محافظ طولكرم مصطفى طقاطقة، إن الطواقم الفنية تحركت فوراً منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، بناء على توجيهات الرئيس محمود عباس، ومتابعة رئيس الوزراء محمد مصطفى، لإزالة آثار عدوان قوات الاحتلال على المدينة ومخيميها.


جاءت تصريحات المحافظ خلال تفقد آثار العدوان على مخيم طولكرم ومتابعة عمل طواقم وآليات وزارة الأشغال العامة والإسكان ووزارة الحكم المحلي والدفاع المدني، وبلدية طولكرم، واللجنة الشعبية لخدمات المخيم، وفرق الإغاثة، من حملات الإغاثة الطارئة.


وأشاد بدور وزارة التنمية الاجتماعية وسلطة الطاقة والاتصالات وسلطة المياه، وجميع الجهات المختصة وكافة الشركاء، الذين هبوا لإصلاح ما دمره الاحتلال. 


كما أثنى على جهود جميع الوزارات والهيئات الحكومية وحركة فتح إقليم طولكرم، وفصائل العمل الوطني، والغرفة التجارية، والقطاع الخاص، والمتطوعين، والفرق الطبية والمستشفيات والهلال الأحمر والإسعاف والطوارئ وطواقم الصحفيين والإعلاميين، وكل من عمل لإسناد المواطنين في مواجهة هذا العدوان.


وأشار إلى أن قوات الاحتلال تصر على مواصلة هذا العدوان على أهلنا بمحافظة طولكرم، باستهداف المواطنين خلال الاجتياحات والاقتحامات، والتخريب المتعمد للبنية التحتية، من جرف الشوارع، وتدمير شبكات الكهرباء والمياه، والصرف الصحي والانترنت، وتخريب المنازل والممتلكات الخاصة والعامة والمحال التجارية، وغيرها من أوجه الدمار الكبير الذي تخلفه بعد كل اجتياح لهذه المحافظة الصابرة والصامدة. 


وقال: "نحن هنا في مخيم طولكرم وكذلك في مخيم نور شمس، انطلاقاً من تعزيز الصمود، والحفاظ على المكان الوجودي للمخيم، وهو أصل الحكاية والشاهد على جريمة الاحتلال وحق العودة وحق شعبنا بإنهاء الاحتلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".


عربي ودولي

الجمعة 06 سبتمبر 2024 12:12 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو لا يتأثر كثيرا بالاحتجاجات

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

بعد مقتل ستة محتجزين في غزة يوم الأحد الماضي، تدفق أكثر من 200 ألف إسرائيلي إلى الشوارع مطالبين باتفاق لإطلاق سراح أولئك الذين ما زالوا في الأسر. واتخذت نقابة العمال الرائدة في البلاد (الهستدروت) خطوة نادرة بالدعوة إلى إضراب عام في زمن الحرب، بحسب ما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" .


يشار إلى أنه تم إلغاء الإضراب العام في غضون ساعات، ما جعل أثره لا يكاد أن يكون ملموسا، فيما تضاءل عدد المحتجين في الأيام الأخيرة. وعزز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موقفه بأن إسرائيل لا تستطيع التخلي عن السيطرة على ممر فيلادلفيا  بين مصر وغزة - وهي نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.


وتقول الصحيفة : "إن الأسباب التي جعلت إسرائيل لا تتحرك معقدة - بعضها سياسي بحت، وحتى بسبب خصوصيات السياسة البرلمانية. لكنها أيضًا انعكاس للمشاعر المتضاربة داخل الجمهور الإسرائيلي نفسه، حيث أن هناك شعوران مهيمنان في إسرائيل: الرغبة في إنقاذ الرهائن المتبقين من الجحيم تحت الأرض في غزة، وعدم الثقة في نتنياهو. في الوقت نفسه، يخشى كثيرون من التوصل إلى اتفاق مع حماس قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إعادة الحركة على تشكيل قواتها".


وتنسب الصحيفة إلى ياكوف كاتز، وهو زميل بارز في معهد سياسة الشعب اليهودي، وهو مركز أبحاث مقره القدس: "إن الإسرائيليين منقسمون حقا بشأن هذه القضية. فمن ناحية، تنزف قلوبنا على الرهائن". ومع ذلك، يعتقد العديد من الإسرائيليين أنه إذا لم يكن الجيش في غزة، فإن حماس سوف تعود في نهاية المطاف من بين الأنقاض.


وقال كاتز: "عندما لا نكون هناك، يعودون ويقتلوننا مرة أخرى".


ويريد نتنياهو أن تحافظ إسرائيل على وجود أمني على ممر فيلادلفيا، الذي يمتد لمسافة 9 أميال على طول الحدود الفاصلة بين غزة ومصر. وتقول إسرائيل إن الممر استُخدم لتهريب الناس والأسلحة.


وقال نتنياهو يوم الأربعاء: "إنك تريد تدمير القدرات العسكرية والحكومية لحماس. لا يمكنك السماح لحماس بإعادة التسلح. هذا واضح. لذا عليك السيطرة على الممر".


وبحسب الصحيفة، إنه موقف يتردد صداه لدى العديد من الإسرائيليين اليهود.ففي الثاني من أيلول، أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد سياسة الشعب اليهودي أن 49% من الإسرائيليين اليهود قالوا إن إسرائيل لا ينبغي لها أن تتخلى عن السيطرة على الممر حتى على حساب صفقة الرهائن، بينما قال 43% إن هذا (إبرام الصفقة) ينبغي أن يحدث.


وبثت حماس مقاطع فيديو للرهائن الستة الذين قُتلوا، قائلة إنها أظهرت لحظاتهم الأخيرة. وفي مقاطع الفيديو، يحث الرهائن الإسرائيليين على مواصلة الاحتجاج ضد نتنياهو حتى يتسنى التوصل إلى اتفاق لإعادتهم إلى ديارهم.


وقال نتنياهو إن تحركات حماس كلها جزء من حملة إرهابية نفسية تهدف إلى دفعه إلى الرضوخ لمطالب المجموعة. وهي حجة ستجد صدى لدى العديد من الإسرائيليين.


وتنسب وول ستريت جورنال إلى هافيف ريتيج جور، المحلل السياسي البارز في صحيفة تايمز أوف إسرائيل، قوله أنه "لا يرى الإسرائيليون خيارًا آخر غير تدمير حماس".


ومع ذلك، لا يحظى نتنياهو بشعبية كبيرة. وعلى الرغم من ذلك، يبدو أن موقفه السياسي آمن في الوقت الحالي.


إن البرلمان الإسرائيلي، أو الكنيست، ليس في حالة انعقاد الآن، والطريقة الوحيدة لإسقاط الحكومة، ما لم يحلها نتنياهو بنفسه، هي أن يتحول أعضاء ائتلافه ضده. ومع ذلك، ليس لديهم حافز كبير للقيام بذلك، نظرًا لأن استطلاعات الرأي تظهر أنهم سيخسرون السلطة.


"هذا شيء واضح جدًا للبريطانيين والنمساويين واللاتفيين ولكن قد يكون من الصعب على الأميركيين رؤيته"، كما قال ريتيج جور. "في الأنظمة البرلمانية، كلما كان السياسي أقل شعبية، كلما قل احتمال إجراء الانتخابات".


كما أن معظم ائتلاف نتنياهو من الشركاء السياسيين اليمينيين والقوميين المتطرفين والمتدينين يتفقون مع موقفه بشأن المفاوضات ولا ينظرون إلى المحتجين في الشوارع على أنهم ناخبيهم. في الواقع، يعرفون أيضًا أن العديد من المحتجين في الشوارع، إن لم يكن معظمهم، هم نفس الأشخاص الذين ساروا في الاحتجاجات ضد خطة حكومته لإصلاح القضاء العام الماضي.


وتقول الصحيفة "ببساطة، أصبحت قضية تحرير الرهائن سياسية للغاية. أولئك الذين يدعمون الائتلاف يتفقون مع موقف نتنياهو. ومن يعارضه يعارض موقف".


وتنسب الصحيفة إلى داليا شيندلين، الخبيرة في الرأي العام الإسرائيلي، قولها إن نتنياهو وائتلافه "يدركون بعمق هوية المتظاهرين. إنهم لا يهتمون إذا كانت الأغلبية. إنهم ينظرون إليهم باعتبارهم استمرارًا لاحتجاجات الديمقراطية لعام 2023، ولا ينظرون إليهم باعتبارهم دائرتهم الانتخابية".


وفي الوقت الذي يبدو فيه نتنياهو قادرا باستمرار على الحفاظ على ائتلافه متماسكًا، فإن معارضته ليست موحدة و "يمكن القول إن هناك زعيمين متنافسين للمعارضة: يائير لابيد من حزب يش عتيد الوسطي وبيني جانتس من حزب الوحدة الوطنية اليميني الوسطي. كما أن المعارضة أكثر تنوعًا من الائتلاف. فهي تضم أحزابًا سياسية يسارية ويمينية ووسطية وعربية" بحسب الصحيفة.


وبحسب ما قاله يوهانان بليسنر، رئيس معهد الديمقراطية الإسرائيلي، وهو مركز أبحاث مقره القدس للصحيفة: "إنها معارضة غير متجانسة للغاية وليست ائتلافًا متجانسًا".


من المؤكد أن الاحتجاجات كانت عرضًا للغضب واستثنائيًا في زمن الحرب. منذ استعراض القوة يوم الأحد، اندلعت احتجاجات أصغر حجماً شارك فيها آلاف الأشخاص في مختلف أنحاء البلاد في عدة مواقع. وهناك احتجاج آخر مخطط له يوم السبت قد ينتج عنه إقبال كبير.


ولكن أعداد الناس في الشوارع لم تضاهي أعداد المظاهرات ضد خطة الحكومة لإصلاح القضاء العام الماضي. ويعتقد معظم المحللين أن أعداد الناس في الشوارع لابد وأن تكون أكبر كثيراً لخلق نوع الضغط الذي قد يدفع الائتلاف إلى الانقلاب على نفسه.


وقال يوناتان ليفي، الباحث في مركز تجديد الديمقراطية الإسرائيلية، وهو مركز أبحاث في إسرائيل للصحيفة: "لا يمكنك أن تضع كل ثقل المسؤولية على حركة الاحتجاج ــ على الناس الغاضبين والمحبطين، الذين يحملون لافتة ويخرجون إلى الشارع. وفي وقت لا تهتم فيه القيادة حقاً بما يعتقده عامة الناس، فإن قدرة حركة الاحتجاج على تحريك الأمور محدودة".

فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 12:08 مساءً - بتوقيت القدس

استهداف الصحفيين بالقتل والتنكيل.... التهمة إعلام.. والعقوبة إعدام!

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

أيمن النوباني: باغتَنا قناصٌ وأصابنا بالرصاص خلال توجهنا لتغطية الأحداث في كفر دان
راية عروق: جرافة ضخمة لجيش الاحتلال لاحقتنا في شوارع جنين وكادت تفتك بنا لو لم نهرب
شروق الأسعد: استهداف الصحفيين ممنهج وقديم وتصاعد بشكل غير مسبوق بعد 7 أكتوبر خاصة في غزة
أيهم أبو غوش: الصحفيون موجودون في دائرة الاستهداف الإسرائيلي وسلوك الجنود يعكس رغبة متعمدة في القتل والانتقام
معاذ عمارنة: حادثة اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة مثالٌ صارخٌ على تعمّد جيش الاحتلال استهداف الصحفيين


أعادت حادثة إطلاق جنود الاحتلال النار بشكل متعمد على الصحفيين في جنين وإصابة أربعة منهم بجروح متفاوتة إلى الأذهان جريمة اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة في جنين أيضاً في 11 أيار/مايو 2022، بدمٍ باردٍ وبشكلٍ مقصود، بينما كانت تتواجد في مكانٍ يخلو من أيّ مواجهات، وسط مخاوف من تصعيد هذه الاعتداءات على الصحفيين في الفترة المقبلة، في محاولةٍ لتخويفهم ومنعهم من نقل الجرائم التي يقترفها جيش الاحتلال إلى العالم.
وتبدو هذه الاعتداءات الأخيرة في جنين استنساخاً لما يرتكبه جيش الاحتلال بحق الصحفيين في قطاع غزة، من قتل منهجي ومتعمد طال 164 صحفياً والمئات من أفراد عائلاتهم خلال أحد عشر شهراً، ما يؤكد أن هذه الجرائم ارتكبها جيش الاحتلال في إطار الانتقام واغتيال الحقيقة، للتعتيم على مجازر الإبادة والتدمير في قطاع غزة.
وحسب شهادات حصلت عليها "ے"، فقد تعرض العديد من الصحفيين لإصابات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث تم استهدافهم بشكل متعمد أثناء تغطيتهم الاقتحامات في جنين، وشمل ذلك إطلاق النار المباشر من قبل القناصة الإسرائيليين وملاحقة الصحفيين بجرافة عسكرية.
ويرى الصحفيون أن ذلك الاستهداف يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى قمع الاحتلال الإسرائيلي الرواية الفلسطينية وطمس الحقائق التي ينقلها الإعلام.
وبالرغم من ارتداء الصحفيين زي الصحافة ووجود علامات تعريف واضحة، استمر الاحتلال باستهدافهم دون أي اعتبارٍ للقوانين الدولية التي تحظر الاعتداء على العاملين في مجال الإعلام. ويؤكد الصحفيون أنه وبالرغم من الجهود المبذولة لمحاسبة المتورطين في هذه الجرائم، فإن صمت المجتمع الدولي يتيح لإسرائيل الاستمرار في استهداف الصحفيين دون رادع.
ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، استُشهد في قطاع غزة 164 صحفياً، وجُرح أكثر من 19، بينما في الضفة الغربية استشهد الصحفي إبراهيم محاميد من طولكرم، وأصيب عشرات الصحفيين بالرصاص، واعتُقل نحو 100 صحفي في الضفة وغزة، وفُقد صحفيان اثنان من غزة منذ بداية الحرب.

منصور أُصيب برصاصة في يده والنوباني بالشظايا

وروى الصحفي في وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" أيمن النوباني، لـ"ے"، تفاصيل تعرضه وزملائه لإطلاق نار من قبل قناص إسرائيلي أثناء توجههم لتغطية حصار وهدم منزل في قرية كفر دان، غرب جنين.
وقال النوباني: "كنا في طريقنا إلى الموقع لتغطية حصار قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنزل في قرية كفر دان، وعندما أصبحنا على بُعد دقائق من المكان الذي يتواجد فيه الصحفيون، باغتَنا قناصٌ إسرائيلي بإطلاق النار باتجاهنا".
النوباني أصيب بشظايا في أطرافه، بينما تعرض زميله محمد منصور، وهو أيضاً من وكالة "وفا"، لإصابة بالغة في يده تتطلب عملية جراحية. كما أُصيب خلال الاقتحام صحفيان آخران، هما: يزن حمايل ورنين صوافطة، حيث كانت إصابتاهما وأيمن النوباني طفيفة مقارنة بإصابة منصور.

ليس الاستهداف الأول للصحفيين

وحسب النوباني، لم يكن هذا الاستهداف الأول للصحفيين في جنين، حيث تعرض الصحفيون قبل ذلك بيوم واحد فقط، وتحديداً يوم الإثنين الماضي، لاعتداء آخر خلال تغطيتهم اقتحام مدينة ومخيم جنين.
وخلال ذلك الاعتداء، أُصيبت الصحفية شذا حنايشة ومدير التصوير في وكالة الأنباء الفرنسية رونالدو، بشظايا في أطرافهما نتيجة استهدافهما من قبل قوات الاحتلال، التي استخدمت جرافاتها الضخمة لملاحقة الصحفيين.
وعلى الرغم من أن النوباني يدرك خطورة عمله كصحفي في مناطق المواجهات، فإنه يؤكد أنهم كانوا داخل سيارة تحمل شارة "صحافة" حين استهدافه وزميله محمد منصور.
في تلك الأثناء، كانت قوات الاحتلال قد اقتحمت قرية كفر دان، حيث حاصرت أحد المنازل وطالبت شاباً بتسليم نفسه، ثم أطلقت قذائف "أنيرجا" الحارقة تجاه المنزل، ثم هدمت السور المحيط به، وأقدمت على تدمير المنزل بالكامل، فيما أسفر اقتحام كفر دان عن استشهاد الفتاة لجين أسامة مصلح، البالغة من العمر 16 عاماً، حيث أُصيبت برصاص الاحتلال داخل منزلها المجاور للمنزل المحاصر، كما أُصيب شاب آخر بجروح خلال الاقتحام.

هجمات ممنهجة ومتعمدة ضد الصحفيين

الصحفية راية عروق، مراسلة قناة العالم، أشارت إلى تصاعد الهجمات الممنهجة ضد الصحفيين في جنين، والتي تعكس عدم اكتراث جيش الاحتلال الإسرائيلي بأي فلسطيني، سواء أكان صحفياً، أم مواطناً، أم مسعفاً.
وأكدت عروق أن الاحتلال الإسرائيلي لا ينظر إلى الصحفيين كناقلين للحقيقة، بل يتعامل معهم كـ"إرهابيين".
وروت عروق، في حديث مع "ے"، تفاصيل حادثة وقعت يوم الإثنين الماضي، حيث كانت هي وزملاؤها الصحفيون يقومون بتغطية تدمير جرافات الاحتلال مناطق دوار السينما والمحلات التجارية في مدينة جنين، وأثناء التغطية، لاحقتهم جرافة عسكرية ضخمة كادت تفتك بهم، ما اضطرهم للفرار إلى مكان آمن، واستمرت الملاحقة لنحو خمس دقائق.

التعرض أكثر من مرة لإطلاق النار

وأضافت عروق: "بالرغم من أن الصحفيين كانوا يرتدون زي الصحافة ويستقلون سيارات تحمل شارة الصحافة، فإنهم تعرضوا لإطلاق النار ومُنعوا من أداء عملهم، وهو ما حدث معها شخصياً اكثر من مرة".
ولفتت إلى أن استهداف الصحفيين يتم بشكل متعمد حتى لو كانوا بعيدين عن مناطق الاشتباكات، مشيرة إلى أن ذلك حدث مع الشهيدة شيرين أبو عاقلة التي قُتلت برصاص قناص إسرائيلي، على الرغم من ارتدائها الزي الصحفي ووسائل الحماية.
وأكدت عروق أن الاحتلال الإسرائيلي لم يُحاسب أي جندي منذ مقتل أبو عاقلة، ما شجعهم على تصعيد الهجمات ضد الصحفيين.
وأشارت عروق إلى أن جيش الاحتلال يفرض قيوداً على الصحفيين الفلسطينيين، بينما يُتيح للصحفيين الإسرائيليين تصوير جنود الاحتلال في جنين كأبطال، وهذا التباين يعكس سياسة الاحتلال الرامية إلى طمس الرواية الفلسطينية، وترويج روايته الخاصة للعالم.

تزايد خطير في حالات استهداف الصحفيين

من جانبها، كشفت شروق الأسعد، عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين، والصحفية في إذاعة مونت كارلو الدولية، وتملك خبرة صحفية تمتد لأكثر من 30 عاماً، وجود تزايد خطير في حالات استهداف الصحفيين الفلسطينيين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أن هناك قراراً عسكرياً إسرائيلياً باستهداف الصحفيين بهدف القتل، وما جرى من استهداف بحق الصحفيين في محافظة جنين يكشف ذلك.
وأوضحت الأسعد، في حديث لـ"ے"، أن الصحفيين في جنين تعرضوا لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال أثناء تغطيتهم للاقتحام المتواصل، بالرغم من ارتدائهم الزي الصحفي المميز لهم، وأصيب اثنان منهم بالرصاص الحي، فيما لاحقت جرافة عسكرية آخرين، وفي اليوم التالي أُصيب أربعة صحفيين كانوا داخل سياراتهم دون أي إنذار مسبق، حيث كاد الصحفي محمد منصور يُستشهد بعدما أصابته رصاصات الاحتلال في يده، بينما كان يحاول الهروب بتحريك السيارة، فيما أصيب الثلاثة الآخرون بشظايا الرصاص.
وأكدت الأسعد أن استهداف الصحفيين ليس جديداً، فقد كان الصحفيون دائماً في مرمى النيران منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي، حيث يُنظر إليهم كمصدر رئيسي لنقل الرواية الفلسطينية، التي يسعى الاحتلال لطمسها.

55 صحفياً استشهدوا منذ العام 2000

وشددت الأسعد على أن هذا التصعيد في استهداف الصحفيين هو ممنهج وقديم، لكنه زاد بشكل ملحوظ بعد السابع من أكتوبر، لكن كان هناك 55 صحفياً استشهدوا منذ العام 2000، مع تصاعد في وتيرة الاعتداءات بعد هذا التاريخ.
وفي إطار الجهود لمحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق الصحفيين، تقدمت نقابة الصحفيين بملفات عدة للمحاكم والمؤسسات الدولية، تتعلق باستشهاد الصحفيين شيرين أبو عاقلة وياسر مرتجى، إلى جانب ملفات أُخرى توثق الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، وعلى الرغم من ذلك، لم تصدر أي قرارات حتى الآن، ما أتاح لإسرائيل الاستمرار في استهداف الصحفيين دون رادع.
وترى الأسعد أن هذا الصمت الدولي يُعدّ شكلاً من أشكال التواطؤ ويعطي إسرائيل الضوء الأخضر للمضي في جرائمها.
وأشارت إلى أن تصعيد الاحتلال ضد الصحفيين في غزة بعد السابع من أكتوبر أدى إلى استشهاد 12% من صحفيي القطاع، مؤكدة أن هذه الهجمات تشكل جريمة مقصودة تهدف إلى إسكات الإعلام الفلسطيني لطمس الرواية الفلسطينية.

164 صحفياً استُشهدوا و190 جُرحوا في غزة بعد 7 أكتوبر


ولفتت الأسعد إلى أن 164 صحفياً استشهدوا في غزة بعد السابع من أكتوبر، بينهم 20 صحفية، وأكثر من 190 جريحاً، وتدمير 88 مقراً إعلامياً، في حين نزح نحو 1600 صحفي من أماكن عملهم ومنازلهم، ويعيش كثيرون منهم في ظروف معيشية صعبة، حيث يعانون من التجويع وانقطاع الكهرباء والإنترنت.
وأضافت: في الضفة الغربية، سُجلت مئات الاعتداءات ضد الصحفيين بعد السابع من أكتوبر، بما في ذلك استشهاد الصحفي إبراهيم محاميد من طولكرم، وإصابة عشرات الصحفيين بالرصاص، واعتقال نحو 100 صحفي في الضفة الغربية، بما فيها القدس وقطاع غزة، إضافة إلى استمرار فقدان صحفيين اثنين من غزة منذ بداية الحرب.
ولفتت الأسعد إلى الممارسات القمعية التي يتعرض لها الصحفيون، مثل مصادرة وتكسير معداتهم، ومنعهم من التغطية واحتجازهم على الحواجز، خاصة في القدس التي شهدت اعتداءات مكثفة في بداية الحرب، مشيرة إلى أنه ونتيجة التصعيد الذي يتعرض له الصحفيون فإن كثيراً منهم لا يرغبون في الكشف لجيش الاحتلال حين مرورهم عن الحواجز أنهم صحفيون خشية استهدافهم والاعتداء عليهم.
وأكدت الأسعد أن النقابة تقوم بإعداد تحقيق خاص حول الصحفيين الأسرى، يستند إلى شهاداتهم وما تعرضوا له من تنكيل وتعذيب، وسيتم توجيه هذا التحقيق إلى هيئات مختصة في الأمم المتحدة، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين، مع نهاية العام الجاري، لتحديد موقف مما جرى معهم، ولإطلاق حملة ضد الاعتقال الإداري الذي تعرض غالييتهم له.

استهداف الصحفيين جزء من حرب شاملة

الصحفي أيهم أبو غوش سلّط الضوء على التصعيد الخطير من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الصحفيين في الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى أن هذا التصعيد يمثل تجاوزاً لجميع الخطوط الحمراء، سواء على الصعيدَين الإنساني أو القانوني.
وقال أبو غوش في حديث لـ"ے": إن ما بدأ في تحدي ممثل إسرائيل للأمم المتحدة وتمزيقه ميثاقها أمام أنظار العالم امتد إلى جنود الاحتلال، الذين يتفاخرون بجرائمهم في غزة والضفة عبر فيديوهات منشورة.
وأوضح أن استهداف الصحفيين بشكل مباشر ليس بالأمر الغريب، بل هو جزء من حرب شاملة تهدف إلى إسكات جميع الأصوات المناوئة لرواية الاحتلال.
ويرى أبو غوش أن استهداف الصحفيين في جنين والمناطق الفلسطينية الأُخرى ما هو إلا امتداد لحالة الإبادة في قطاع غزة، حيث يسعى الاحتلال لفرض روايته على الساحة الإعلامية، وذلك عن طريق القضاء على أي تغطية توثق الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.

لا وزن للقوانين والمواثيق الدولية والإنسانية

وأكد أبو غوش أن سلوك الجنود الإسرائيليين على الأرض يعكس رغبةً متعمدةً في القتل والانتقام، متجاهلين بذلك جميع القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، التي باتت بالنسبة لهم مجرد حبر على ورق.
وأشار إلى أن الصحفيين موجودون بشكل واضح في دائرة الاستهداف الإسرائيلي، لافتاً إلى أن عدد الصحفيين الذين قُتلوا في الأشهر الـ11 الأخيرة منذ أحداث 7 أكتوبر، تجاوز الضعفين مقارنة بحالات القتل الموثقة منذ بداية الاحتلال عام 1967.
واعتبر أبو غوش ذلك مؤشراً خطيراً على سياسة ممنهجة تهدف إلى التخلص من الصحفيين الفلسطينيين وغيرهم، لافتاً إلى أن هذه السياسة تستند إلى مقولة "مَن أمن العقاب أساء الأدب"، ما يشجع إسرائيل على المضي في استهداف الصحفيين.

حادثة استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة

واستَشهد أبو غوش على أقواله بحادثة اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة، التي كانت تعمل مع قناة الجزيرة إحدى أهم القنوات العربية والدولية، مؤكداً أن هذا الاغتيال شكّل نقطة تحول خطيرة، فقد أظهر للجندي الإسرائيلي أن قتل الصحفيين لن يترتب عليه أي عقاب دولي، ما فتح الباب أمام مرحلة جديدة أصبح فيها استهداف الصحفيين أمراً مألوفاً.
واعتبر أن الصمت الدولي على حادثة استشهاد شيرين أبو عاقلة قد ساهم في تسهيل قتل المزيد من الصحفيين لاحقاً، خاصة في ظل حرب الإبادة التي كشفت الوجه الحقيقي للاحتلال، الذي تجاوز جميع الخطوط الحمراء باستباحة الدم الفلسطيني بغض النظر عن المهنة أو العمر أو الجنس.

تجربة الصحفي معاذ عمارنة مع فقد عينه واعتقاله

أما الصحفي معاذ عمارنة، الذي فقد عينه اليسرى قبل خمس سنوات خلال تغطيته أحداثاً قرب الخليل، فقد روى تفاصيل تجربته المؤلمة مع الاستهداف الإسرائيلي المتعمد للصحفيين، سواء بإصابته أو اعتقاله.
وأكد عمارنة لـ"ے" أن هناك قراراً إسرائيلياً واضحاً باستهداف الصحفيين بهدف طمس الحقائق والصور التي توثق جرائم الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.
ولفت إلى مشهد ملاحقة الجرافات الإسرائيلية للصحفيين في جنين، وإطلاق النار المباشر عليهم، واعتبر ذلك جزءاً من سلوك ممنهج يعكس نية الجيش الإسرائيلي لقتل الصحفيين وإسكات أصواتهم.
ويرى عمارنة أن الاستهداف المتعمد للصحفيين يتجاوز المخاطر الطبيعية التي يواجهها العاملون في هذا المجال، ويؤكد أن هذه الفترة تُعدّ الأكثر دموية بالنسبة للصحفيين الفلسطينيين.
وتساءل عمارنة عن دور المجتمع الدولي في حماية الصحفيين، مشيراً إلى أن الصمت العالمي يُشجع إسرائيل على الاستمرار في استهدافهم.
وقال عمارنة: إن حادثة اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة مثال صارخ على مدى تعمّد الجيش الإسرائيلي استهداف الصحفيين، وتؤكد أن هذه الممارسات ليست جديدة بل تمتد لفترات سابقة طويلة.
ولا يقتصر الاستهداف الإسرائيلي للصحفيين على اعتداءات الميدان فقط، بل يمتد إلى الاعتقال بكافة أشكاله، حيث تحدث عمارنة عن تجربته الشخصية خلال فترة اعتقاله بعد السابع من أكتوبر إلى أن أفرج عنه قبل نحو شهرين، حيث تعرض للإهانة والتهديد، وتم تفتيشه عارياً، وشاهد الأسرى يتعرضون للضرب بالعصي، كما تعرض للشتائم والضرب المبرح والتهديد بالقتل والاغتصاب، إضافة إلى حرمانه من الطعام، بالرغم من معاناته من مرض السكري.

تجويع وإهمال طبي وجرب ومضاعفات في عينه المصابة

وقال إنه فقد أكثر من 20 كيلوغراماً من وزنه خلال فترة اعتقاله نتيجة تجويعه المتعمد، مشيراً إلى تعرضه لإهمال طبي متعمد، حيث لم يحصل على العلاج المناسب لإصابته، بالرغم من وجود رصاصة قرب جمجمته بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال خلال التغطية الصحفية قبل نحو خمس سنوات.
وأشار عمارنة إلى أنه عانى خلال اعتقاله من مشاكل صحية متعلقة بعينه المصابة التي فقدها قبل خمس سنوات، بما في ذلك تقرحات وإفرازات، حيث تفاقمت معاناته بعد مصادرة نظارته الطبية، ما جعله شبه أعمى حتى سُمح له بشراء نظارة جديدة على نفقته الخاصة بعد أربعة أشهر.
وخرج معاذ عمارنة من السجن قبل نحو شهرين وهو يعاني من مرض جلدي مُعدٍ (الجرب)، ما منعه من السلام على أحد، بمن في ذلك أطفاله ووالداه، واستمر علاجه عدة أيام.
ووصف هذه التجربة بأنها كانت الأصعب بين جميع فترات اعتقاله، خاصة بعد أحداث 7 أكتوبر، مشيراً إلى أن جميع الأسرى يعانون من ظروف صعبة، فيما يعاني أسرى غزة من سوء المعاملة بشكل مضاعف.
وبالرغم من كل هذه المعاناة، أكد معاذ عمارنة ضرورة استمرار الصحفيين في أداء واجبهم في نقل الحقيقة، مهما كانت المخاطر، وشدد على أهمية تحرك المجتمع الدولي لحماية الصحفيين الفلسطينيين من الاستهداف الإسرائيلي الممنهج.

فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

رام الله : مستعمرون يحرقون مركبات في أبو فلاح ودير دبوان

رام الله - "القدس" دوت كوم


أحرق مستعمرون مركبة، وخطوا شعارات عنصرية، فجر اليوم الجمعة، خلال هجوم لهم على قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله.


وأفادت مصادر أمنية، بأن عددا من المستعمرين أحرقوا مركبة تعود للمواطن محمد جميل شومان، كما خطوا شعارات عنصرية على جدران أحد المنازل في منطقة خلة زعيتر.


وفي دير دبوان، أحرق مستعمرون، اليوم الجمعة، مركبات مواطنين في بلدة دير دبوان شرق رام الله.


وأفادت مصادر أمنية، بأن عددا من المستعمرين هاجموا منطقة المرج شرق البلدة، وأحرقوا عددا من المركبات فيها قبل أن ينسحبوا.

أقلام وأراء

الجمعة 06 سبتمبر 2024 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

الأقصى لنا …

تستغل إسرائيل عدوانها الشامل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية ، للاستفراد بالمسجد الأقصى المبارك ومحاولة تغيير واقعه وتهويده ، في ظل صمت عالمي وإسلامي وعربي كبير ..

لقد تجاوزت إسرائيل كافة الخطوط الحمراء ، حيث أطلقت حكومتها يد شرطتها ومنحتها كل الصلاحيات للسماح للمستوطنين الغاصبين باستباحة المسجد ، وممارسة كافة أشكال الصلوات التلمودية ، وفي مقدمتها السجود والانبطاح الملحمي والنفخ في البوق ورفع الأعلام الاسرائيلية والصراخ والرقص ، في خطوات تصعيدية تأتي في اطار التحدي السافر والمستفز لمشاعر المسلمين والأحرار الشرفاء في العالم ..
لم يعد ممكنا القبول بالواقع الجديد الذي بدأت إسرائيل بفرضه في المسجد الأقصى ، من خلال هذه الاعتداءات التهويدية التي ارتفعت وتيرتها بشكل صاخب ، ومع قرب حلول الأعياد اليهودية الشهر القادم ، فان المسجد الأقصى قد يصبح لا قدر الله ساحة للرقص والمجون والصلوات التلمودية ، ومن هنا اصدرت كافة المرجعيات والهيئات الدينية وفي مقدمتها مجلس الاوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ، والهيئة الإسلامية العليا ، ودار الافتاء الفلسطينية ، ودائرة قاضي القضاة ، ودائرة اوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك ، بيانا شديد اللهجة ، تحمّل فيه المجتمع الدولي وبالأخص دول العالم الإسلامي مسؤولية عدم التدخل من اجل وقف التجاوزات الخطيرة للخطوط الحمراء في أروقته واستباحة حرمة المسجد من قبل الاحتلال ومستوطنيه ..
لقد حرصت الهيئات والمرجعيات الدينية على اعمار المسجد الأقصى ، وتدعو دوما جموع المواطنين لشد الرحال إلى اولى القبلتين ومسرى ومعراج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، إلا ان الاجراءات الاحتلالية تحول في معظم الاوقات دون وصولهم وخصوصا ايام صلوات الجمعة ، حيث تنتشر الشرطة الاسرائيلية باعداد كبيرة وتفرض طوقا امنيا مشددا ، تمنع فيه الدخول والخروج وتفرض اجراءات تفتيشية وعقابية بحق المواطنين ..
ان تأكيد الهيئات الإسلامية على ان صلوات ورقص وصراخ المتطرفين اليهود يعتبر باطلا قانونيا وتاريخيا وشرعيا ، فذلك لان المسجد الأقصى منذ بنائه ومراحل أعماره وترميمه المتواصل وحتى يومنا هذا ولحين ان يأذن الله بالزوال ،سيبقى مسجدا عربيا اسلاميا خالصا ، لا يقبل القسمة امام اطماع اليهود ومحاولاتهم المستميتة لاقتطاع جزء من ساحاته ، من اجل بناء كنيس يداعب معتقداتهم وتخيلاتهم ، وصولا إلى هدم المسجد واقامة هيكلهم المزعوم مكانه ..
تتحمل إسرائيل مسؤولية مباشرة عما يحدث داخل المسجد الأقصى ، وهذا لا يعني ان الدول الإسلامية والعربية ودول المنطقة لا تتحمل قسطا واسعا وعريضا من مسؤولية صمتها وخنوعها ازاء ما يحدث من انتهاكات خطيرة ، فعليها دور تاريخي ، بالدفاع عن الأقصى وشد الرحال اليه والصلاة فيه ، انطلاقا من الواجب العقائدي ، حيث لا يعقل ان يترك الأقصى حاليا لليهود لينفذوا فيه ما يحلو لهم من ممارسات ..

الأقصى في خطر وعلى كافة المخلصين والاوفياء والشرفاء والأحرار من امتي الإسلام والعرب ان يقولوا كلمتهم ، فقد آن أوان ان تبتعد اسرائيل عن حرمنا ومسجدنا وقبلتنا ووجهتنا ، وان ترفع يدها عنه ، مناشدين باتخاذ اجراءات واسعة النطاق لتحقيق هذه الرغبات والتطلعات ، ليعود المسجد إلى اهله واصحابه كما كان وسيبقى باذن الله على مر التاريخ، منبرا وعنوانا خاصا بالمسلمين فقط .

عربي ودولي

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

صحف عالمية: نتنياهو غير معني بعودة الأسرى وواشنطن متواطئة في قتل الفلسطينيين

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت صحف عالمية إن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة يبدو بعيد المنال في ظل تعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرة إلى أن تشبث الأخير بالبقاء في محور فيلادلفيا يعني أنه غير مهتم بعودة المحتجزين.


ففي صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، قال تقرير إن موقف نتنياهو المتعنت يجعل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق أمرا بعيد المنال، مشيرا إلى أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين "يتهمون رئيس الوزراء سرا بإجهاض أي اتفاق محتمل، خصوصا في اللحظات الحاسمة التي كان فيها التقدم واضحا، في محاولة لضمان بقائه السياسي".


كما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي السابق إفرايم سنيه أن مواصلة التشبث باستمرار الوجود العسكري في محور فيلادلفيا "يؤكد أن بنيامين نتنياهو غير مهتم بإعادة المحتجزين إلى ديارهم". وأضاف سنيه أنه لا يوجد أي تفسير آخر لهذا الأمر.


وفي إسرائيل، نقلت صحيفة "هآرتس" عن مسؤول أميركي رفيع أن الولايات المتحدة قادرة على القيام بترتيبات أمنية تراعي احتياجات إسرائيل بشكل كامل إذا انسحبت من فيلادلفيا.


وأضاف المسؤول أن تصريحات بعض الوزراء الإسرائيليين عن أن الصفقة المقترحة ستضحي بأمن إسرائيل "أمر غير صحيح". وقال المسؤول إن عدم إبرام الصفقة "يمثل تهديدا لأمن إسرائيل على المدى الطويل".


وفي موقع "ذا هيل"، أشار مقال لجوش روبنر إلى أن إسرائيل "تمعن في عنفها المروع ضد الفلسطينيين، الذي يعد أكثر فتكا من كارثة عام 1948 (في إشارة إلى النكبة)".
وفي صحيفة "الغارديان"، كتب أزريل بيرمانت مقالا قال فيه إن حظر بريطانيا السلاح إلى إسرائيل "كان جزئيا ورمزيا"، مصيفا "ينبغي على حكومة حزب العمال فرض عقوبات على الوزيرين المتطرفين الخطيرين في الحكومة الإسرائيلية إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش بسبب منعهما التوصل إلى اتفاق".
وقال إن هذا الأمر "من شأنه أن يبعث رسالة إلى الجمهور الإسرائيلي الأوسع بأن الحكومة البريطانية تقف إلى جانبهم، وأن صبرها على حكومة نتنياهو المتهورة قد نفد".
وأخيرا، نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا أشارت فيه إلى أن اليهود المتدينين في إسرائيل (الحريديم) يقفون على مفترق طرق، مع وصول أوامر التجنيد العسكرية بحقهم.

أقلام وأراء

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

حِمايةُ الحَقِّ في التَّعْليمِ في ظِلِّ الإبادةِ التَّعْليميَّةِ



تلاشى الاستقرار والهدوء من فلسطين منذ عقود، حيث أصبح القتلة يثيرون شبح الموت في ظل عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ تدابير فعالة وفقًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والصكوك القانونية الدولية، بما في ذلك معاهدات جنيف التي تحدد السلوك المطلوب أثناء الاحتلال العسكري. ونتيجة لذلك، تستمر انتهاكات الاحتلال بحق التعليم، مما أعاق قدرة قطاع التعليم الفلسطيني على إعمال الحق في التعليم للطلبة في جميع المراحل التعليمية. وفي هذا السياق، لا يزال العديد من الطلبة الفلسطينيين محرومين من التعليم الذي يُعتبر فعلاً تحرريًا، إذ حُرم أطفال غزة جميعهم من التعليم خلال العام الدراسي 2023/2024 بسبب العدوان، وعلاوة على ذلك، جاءت التصريحات اللاإنسانية لزعماء الإبادة والتطهير العرقي (الإسرائيليين)، حيث وصف وزير الحرب الفلسطينيين بـ "حيوانات بشرية"، مؤكدًا عدم توفير الماء والغذاء والوقود، ومتجاهلاً قرارات الأمم المتحدة وعدم احترام القانون الدولي، مما يزيد من حدة التوتر ويعكس الوجه القبيح غير الأخلاقي لسياسة الاحتلال تجاه الفلسطينيين.

أدى العدوان على غزة إلى دمار شامل للمجتمع وانهيار المنظومة التعليمية، حيث دُمرت المساكن والمدارس والجامعات، وقضى شبح الموت على أحلام الطفولة وآمال الطلبة، تاركًا ندوبًا وتشوهات روحية واجتماعية في الكل الفلسطيني. ولعل أبرز آثار الإبادة الجماعية التي طالت التعليم هو تصنيف مجموعة بيانات مواقع النزاع المسلح (ACLED) هذه الحرب ضمن المراكز الثلاثة الأولى من حيث مستوى أعمال العنف والخطر على المدنيين. وقد أشارت مصادر وزارة الصحة الفلسطينية إلى ارتفاع حصيلة العدوان (الإسرائيلي) إلى ما يزيد عن 40,800 شهيد و94,300 إصابة منذ بدء العدوان على غزة حتى 2 أيلول 2024، ولا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات.

يُعَدُّ استهداف الأطفال والنساء والشيوخ من أبرز مظاهر وحشية هذه الحرب، وقد أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن غزة أصبحت "مقبرة للأطفال"، حيث يشكل الأطفال 47.3% من سكان غزة البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون نسمة. وتفيد الصحة العالمية أنه يُقْتَل طفل كل 10 دقائق، منهم أكثر من 10 آلاف طالب مدرسي. ووفق بيانات وزارة التربية والتعليم، كما ويُحرم 630 ألف طالب من الوصول إلى مدارسهم، منهم 39 ألف طالب حُرِموا من التقدم لامتحان الثانوية العامة. كما ارتقى أكثر من 10,000 طالب شهيد وما يزيد عن 15,400 طالب جريح، بالإضافة إلى 88 ألف طالب جامعي محرومين من الالتحاق بجامعاتهم، منهم أكثر من 660 شهيدًا و1,320 جريحًا. يأتي ذلك في ظل تعرض ما يزيد عن 88% من المباني التعليمية لتدمير كلي أو أضرار بين بليغة ومتوسطة، وما تبقى منها، رغم تعرضه للاعتداءات، يُستخدم كمراكز إيواء.

أوجد العدوان صورة مأساوية للوضع التعليمي في فلسطين، فقد حوّل الأطفال إلى ضحايا، حيث شهدوا أهوالاً مؤلمة. أفادت منظمة (اليونيسف) بتهجير 1.7 مليون شخص، نصفهم أطفال، يعانون من نقص الماء والطعام، بينما تغمر الأمطار الخيام، مما يزيد من سوء التغذية. إذ إن 9 من كل 10 أطفال في قطاع غزة يفتقرون إلى العناصر الغذائية الكافية، وسيستمر أثر هذا العنف بحق الأطفال إلى الأجيال القادمة، حيث أصبح أكثر من 17,000 طفل في سن التعليم أيتامًا.

كل ذلك يأتي في ظل وضع اقتصادي صعب ألقى أعباء ثقيلة على الأسر، حيث أفادت تقارير منظمة العمل الدولية بانخفاض الناتج المحلي الإجمالي للقطاع بنسبة 80%، إضافة إلى قرصنة الاحتلال للعائدات الضريبية التي ألقت بظلالها على مجمل الحياة الفلسطينية وضعف قدرة المؤسسات، وخاصة التعليمية، على تحمل مسؤولياتها، مما أثر سلبًا على الطلبة والكوادر التعليمية وزاد من الضغوط النفسية والاجتماعية.

في ظل حالة الإبادة الجماعية في غزة وما رافقها من إبادة للمعرفة والتعليم بشكل عام، تُعد حماية التعليم أولى الأولويات، باعتبار التعليم أمنًا قوميًّا ومجتمعيًّا. إن العودة إلى التعليم تتطلب تدخلات تعتمد فلسفة التعليم المبنية على التحسين الدائم وتطوير الأداء، ومن أبرزها:

أولاً: تدخلات توفير أماكن لاستئناف التعليم: 

    توفير أماكن مؤقتة لاستئناف الدراسة مثل: المؤسسات العامة والخاصة والمساكن التي ما زالت صالحة للاستخدام البشري، ويمكن إقامة الخيام في الساحات أينما كان ذلك ممكنًا، وتطبيق نظام الفترات حتى ترميم المدارس تباعًا بما يحفظ الأمان والسلامة العامة.

    العمل على إخلاء المدارس من النازحين بالتدريج وفق الإمكانيات من خلال تأمين مساكن لهم، من أجل استعادة الحياة المدرسية.

ثانياً: تسريع التعلّم للطلبة: 

    التركيز على المواد الأساسية: تعزيز مهارات القراءة والرياضيات في المرحلة الأساسية الأولى، والمزيد من التركيز على اللغات، والرياضيات، والعلوم في الصفوف الأخرى.

    تحديد المهارات والمفاهيم الضرورية للتعلم في السنوات التالية، مع التركيز على النتاجات التعليمية، واستخدام الرزم التعليمية للمناهج الفلسطينية التي أعدتها الوزارة ونفذتها في العام 2020/2022 وَفق الأصول.

    مواءمة التعليم وفق مستويات إتقان الطلبة، وتجميعهم في مجموعات حسب احتياجاتهم، وتخصيص محتوى تعليمي يتناسب مع الفروق الفردية، وتوظيف استراتيجيات التعلم النشط.

    توظيف استراتيجيات تدريس تتناسب مع السياقات المستحدثة نتيجة العدوان، والتي يعتبرها المعلم مناسبة، مثل: التعلم القائم على المشكلات، واستخدام التكنولوجيا في التعليم، والتعلم النشط، والتعليم المتمايز، بالإضافة إلى تعزيز التعاون والشراكة، وتطبيق التقويم المستمر، وغيرها.

 ثالثاً: الدعم النفسي والاجتماعي:

    تنفيذ أنشطة ثقافية وبرامج للدعم النفسي والاجتماعي للطلبة والمعلمين والأهالي، لتخفيف الضغط النفسي، وحالات الاكتئاب، والقلق، والعزلة.

    تفعيل دور المرشدين التربويين لمعالجة الآثار النفسية السلبية لدى الطلبة، وأطراف المجتمع التربوي كافة، والتواصل بطرق ملائمة مع الطلبة، خصوصًا ذوي الإعاقة.

    تشجيع المؤسسات الأهلية بالمشاركة في تنفيذ برامج وأنشطة غير رسمية، مع ضرورة توفير خدمات استشارية نفسية للطلبة والمعلمين بشكل مستمر.

رابعاً: التدريب والتطوير المهني:

    تنظيم ورش عمل لتدريب المعلمين وتنمية قدراتهم على استراتيجيات التعلم النشط التي تعزز التعليم الذاتي والتعاون المشترك والتعامل مع الأزمات مثل التعلم باللعب، والتعلم بالدراما، والحوار والمناقشة، والأنشطة التناظرية، وحل المشكلات، والتعلم التعاوني، ولتعلم المعكوس، والتعلم التعاوني، والتعلم التشخيصي، والتعلم بالتجربة، والتعلم بالمحاكاة. والتعلم بالمشروع، وغيرها.

    تعزيز القدرة على الاستجابة الفعالة، مما يساهم في حماية الطلبة وتقليل الأضرار النفسية والاجتماعية. 

    تصميم البرامج التدريبية بعناية لتلبية احتياجات الأفراد والفرق في الظروف الصعبة.

خامساً: استخدام التكنولوجيا

    إحلال أنماط تعلم بديلة تتواءم مع الوضع المستجد، من خلال تدريب المعلمين والإداريين على التعامل الفعّال مع الوسائل التكنولوجية جميعها، سواء كان متزامنًا أو غير متزامن؛ بما يستجيب لعدم توفر الإنترنت، أو عبر شبكة الإنترنت في حال توفرها.

    استخدام التكنولوجيا لتوفير موارد تعليمية عبر الإنترنت في حال توفرها، ويمكن استخدام محتوى رقمي معد مسبقًا على أقراص أو فلاشات. وفي حال عدم توفر أجهزة حاسوب منزلية، يمكن تزويد الطلبة بمواد ورقية خاصة للطلبة الذين لا يستطيعون الوصول إلى أماكن التدريس المؤقتة.

سادساً: التعاون والشراكات

    مدّ جسور التعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي كافة، وصياغة فرص شراكة حقيقية لدعم البرامج التعليمية وتوفير الموارد.

    إشراك أولياء الأمور في العملية التعليمية من خلال ورش عمل وندوات لزيادة الوعي بأهمية التعليم.

سابعاً: التقويم

    توفير تغذية راجعة فورية تساعد الطلاب والمعلمين على تحديد نقاط القوة والضعف.

    استخدام نتائج التقييمات لتحسين استراتيجيات التعلم والتدريس، مما يعكس مبدأ التحسين المستمر.

    تعزيز مشاركة الطلاب في عملية التقويم، مما يساهم في تحسين النتائج التعليمية.

    إجراء تقييمات دورية لقياس فعالية البرامج التعليمية والتدخلات، وتعديلها حسب الحاجة بشكل دوري ومستمر، بدلاً من الاعتماد على الامتحانات النهائية فقط.


أقلام وأراء

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

التعليم والديموقراطية

الديموقراطية ليست وصفة طبية يتناولها الإنسان لمدة معينة ثم يصبح ديموقراطياً، وهي ليست سلعة كالدواء والمعلبات والثلاجات يمكن استيرادها من الخارج، وليست كالملابس التي تكون قياساً واحداً للجميع، one size for all، فكل بلد يأخذ منها ما يناسبه. وهي ليست عصا سحرية تغير مصير الشعوب، وليست فطرية بل يمكن اكتسابها مثل باقي القيم كالنظافة والصدق والأمانة والاحترام والتسامح بالممارسة والقدوة. الديموقراطية في كثير من الدول هي وصفة انتخابية مؤقتة تنتهي بانتهاء الانتخابات، وهناك مجموعة من الأسئلة تثقل كاهلي وكاهل الكثيرين منها:
1. لماذا أصحاب الديموقراطية الذين اخترعوها يتخلون عنها حسب الظروف؟ وأن الديموقراطية يمكن أن تلبس أي ثوب وأي لون وأي مقياس فهي كالحرباء التي يتغير لونها حسب البيئة المحيطة.
2. ما هو الفرق بين الديموقراطية والبدوقراطية كما نشاهد؟
3. هل يمكن ممارسة الديموقراطية في مجتمع جاهل أمي؟
4. هل أساليب التدريس المتبعة في المدارس تقود إلى الديموقراطية في الصف والمدرسة والشارع؟
5. هل ما نراه من ممارسات ومواقف من دعاة الديموقراطية تشجع على التوجه نحو الديموقراطية في ظل ازدواجية المعايير؟ وإذا كانت كذلك فلا أهلا ولا سهلا بالديموقراطية، لأنه كما يلاحظ لا يوجد بيت مدمر أو حجر في غير محله أو طفل يتيم أو شخص فقير أو شعب مقهور جاهل أو أيدٍ مقطوعة إلا وستجد آثار الديموقراطية هناك.
ويعترف الكثيرون أن حضارة العصر الحالي تمتاز بالدهاء والدعاية واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام لبرمجة عقل القارئ والمجتمع، وتم إقناعنا أن الديمقراطية والتنمية والتقدم والازدهار تعني الغرب، وكل من يريد أن يلتحق بالتقدم من الدول النامية عليه أن يقتدي بالنموذج الغربي، وعلى الرغم من هذه الكلمات الرنانة التي تعرضها وسائل التواصل الاجتماعي، فإن الديمقراطية والتقدم الذي يعرضه النموذج الغربي الذي يحمل في طياته سعادة البشرية هو نفس التقدم والديمقراطية التي تعاني منها البشرية، وعلى ما يبدو فإن هذه الحضارة خلقت الكثير من المعاناة للشعوب، وأصبح كما يقول المثل "لكل شعب حظه من المعاناة".
إن الديموقراطية لا تأتي من المواد العلمية فقط، بل هي نتيجة حتمية للعلوم الاجتماعية والإنسانية، كالفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس والتربية والفن.
ويرى فهد الشقيران أن الديموقراطية ليست الحل السحري، وأنا هنا سأعرض بعض آراء المفكرين حول الديموقراطية والجهل والتعليم:
الإمام الغزالي يقول: إذا ساد الجهل في قوم فإنهم للذل والخوف صيد، وإذا ساد الجهل والنفاق والبغي، فإن الدولة تهوي كسفن تغرق.
ويقول نيتشه الألماني: إن التربية هي أداة الدول للسيطرة والقمع وترويض الإنسان، وهي آلة التلاعب والتناور وتشوه وعي الإنسان وتلغي ذاته.
ويقول برتراند رسل: الديموقراطية ترتبط بالتعليم والتربية والثقافة، وهي صعبة التطبيق في شعب جاهل تكثر فيه الأمية، أما كارل بوبر فربط بين الديموقراطية ومستوى تحضر الشعب، أما بوند فيري فيتفق مع رسل في أن الثقافة الديموقراطية تسبق تطبيق الديموقراطية. أما هيجل الألماني فيرى أن تطبيق الديموقراطية في مجتمع تنتشر فيه الأمية ستكون ناقصة عرجاء ولكنه يرى أن وجود الديموقراطية أفضل بكثير من عدم وجودها، ويرى أن الناس تمارس الديموقراطية وتخطئ وتتعلم ويطالب بتطبيق الديموقراطية في أسرع وقت، وطالب بثورة علمية قبل ثورة عملية، إن المجتمعات التي تنتشر فيها الأمية والجهل ستكون مصداقية انتخاباتها غير شفافة وتفتقد إلى النزاهة، ومشكوك فيها لأن استقلال الناخب الذاتي واتخاذ القرار واختيار الشخص المناسب تتأثر بالحزب والقبيلة والعشيرة والعلاقات الاجتماعية والمصلحة الشخصية، لأنه لم يتعود على أخذ القرار بنفسه بشكل مستقل، وعندما تغلب القبلية والعشائرية والحزبية والصحبة على الانتماء للوطن والمصلحة العامة تصبح الديموقراطية مشكوكاً في نتائجها ولا تتمتع بالشفافية والنزاهة، وعندما يتم تأجير العقول وتغيب الضمائر، فاعلم أن الديموقراطية ليست لها مصداقية وتخلو من الشفافية والنزاهة.
يقول جون ديوي الأمريكي، أبو التربية الحديثة: إذا علمنا طلاب اليوم بأساليب الأمس فإننا سنسرق مستقبلهم، وهذه دعوة صريحة لاستخدام أساليب تناسب العصر والمستقبل، وقد وضع جون ديوي شروطاً يراها ضرورية لا يمكن إحداث التطوير الذاتي للفرد والمجتمع خارجها:
الشرط الأول، ربط المدرسة بحاجات الفرد والمجتمع، لأن المدرسة اليوم أصبحت تقود نشاطات المجتمع وتقوم بأدوار في غاية الأهمية.
الشرط الثاني، يتمثل بالاهتمام في الموضوعات العملية والمهنية، لأنها تجدد روح المدرسة وتربطها بالحياة، وإن لم تخدم المدرسة المجتمع فلا ضرور لوجودها.
الشرط الثالث، يتمثل دور العملية التعليمية في الديموقراطية من خلال الممارسة التي اعتبرها في كتابة الديموقراطية والتربية أسلوب حياة.
إن الاستعداد للتلقي يتعلمه الطالب عن طريق البيت أولا ثم المدرسة وهذا الأسلوب المتبع في التعليم والتربية والأهم من ذلك أن نوعية ما يلقن أو يلقم لم يساعد على تغيير عقلية الطالب ولم تحرر الطالب من التلقي والسرد والطاعة والحفظ، فالطالب يتعرض إلى مدخلات لفظية ونتائج مخرجات لفظية وهذا يرجع إلى أساليب وطرق التدريس التي لم تعد صالحة لهذا العصر ولا تخاطب العقل.
إن التلقين يضع الطالب في وضعية المتلقي السلبي المستهلك لما يلقنه المعلم عن طريق الإرشاد والوعظ والتهديد والعقاب وهو تعليم في اتجاه واحد من المعلم الذي يعرف كل شيء إلى الطالب الذي لا يعرف شيء ولا يشارك ولا يتفاعل ولا يناقش ولا يفكر في ما تم تلقينه.
التلقين هو أسلوب تسلطي في التعليم يقوم على القهر ويلغي عقل الطالب، أي أن الطالب يحفظ المعلومة كما هي ولا يتأثر بما تعلمه ولا يهتم بفهم ما تعلمه، بل يقوم بتخزينه وحفظه وتذكره واسترجاعه يوم الامتحان، وبدون تطبيق لا تصبح المعلومة مهمة للطالب. إن التلقين والتلقيم والتخويف والتهديد في المدارس لا يقود إلى الديموقراطية لأنها تلغي العقل، وتلغي النقاش، وتلغي الاقناع، وتلغي الحوار، وتلغي الاستقلالية عند المتعلم. يقول هربرت الألماني أن التربية تغدو طغياناً وظلمًا إذا لم تؤد إلى حرية عقل المتلقي، أي الطالب، والتربية الحديثة كما وصفها جون ديوي الأمريكي وباولو فريرو البرازيلي تضع الطالب في جو حواري وتساعد على نمو الشخصية وترسخ الاحترام وتتفح الأفكار، وقد تكون أداة لتحرير العقل أو ترويضه كما يقول نيتشه الألماني.
إن أساليب التلقين وثلاثية الحفظ والتذكر والتلقين تؤدي إلى عدم الفهم العميق، لأن الطالب يعتمد على الحفظ دون فهم المعلومة أو تحليلها، والتلقين لا يشجع على المشاركة، ولا يشجع على تنمية مهارات التفكير وحل المشكلات، ولا يشجع على تنمية مهارات التعلم الذاتي، والطالب يعتمد على المعلم، والتلقين لا يوفر فرصة للطالب للابتكار والإبداع، لأن دور الطالب يقتصر فقط على حفظ وتذكر وتكرار واسترجاع المعلومة.
التلقين أسلوب قائم على القهر، وأقول أن الطلاب لن يستوعبوا ألف ساعة من المحاضرات ما لم يعيشوها بأنفسهم، لأن التعليم قائم على التعلم و التجربة.
باولو فريرو البرازيلي يؤمن أن المجتمعات المضطهدة أينما وجدت في هذا العالم فهي حبيسة لثقافة الصمت الصفي الذي يجعل الناس معدومي القوة سلبيي الاتجاه، ويصبحون غير قادرين على تغيير واقعهم، ونادى إلى ما أسماه التربية الحوارية لبناء جيل حواري، ويؤكد فريرو على ثقافة الحوار ودعا إلى وجوب أن يكون التعليم حوارياً ديموقراطياً يقوم على المحبة للآخر ثم التواضع والإيمان بإنسانية الإنسان، وأن البشر طيبون. ويضيف كذلك إن البشر يستطيعون تغيير ظروفهم إذا اعتمدوا الحوار المتبادل، ويرى أن أزمة الحوار التي نعاني منها هي نتيجة حتمية لضعف ثقافة الحوار التي تسود المجتمع، ويرى أن التربية الحوارية تبدأ من البيت ثم المدرسة ثم المجتمع، ويرى أن المحروم منها داخل الأسرة سيكون عدوا للحوار وسيلغيه من منهجه وإن اضطر إليه أحياناً فسيعمد إلى تلغيمه قبل بدئه. أما عندما يتربى الفرد على الحوار فسيصبح محاوراً وسيكون الحوار منهجا له في جميع مواقفه وعلاقاته وحياته، وهنا لا بد من التفريق بين الطاعة وحسن الأدب والامتثال وحق الحوار وإبداء الرأي والتعبير عن القناعة والموقف بحرية تامة.
إن كثرة الضوابط افعل، افعل، لا تفعل، افعل هيك، افعل مثل أبو فلان، تقيد العقل. يقول مصطفى حجازي في كتابه التخلف الاجتماعي: إن مفهوم السلطة القهرية يتجاوز معناها السياسي إلى مفاهيم أضيق وأكثر قرباً من مجتمع المقهورين مثل الأسرة والمدرسة والعمل، فجميعها مجالات للقهر. ويرى أن أسباب الجمود الفكري والتخلف هو التعليم بالأساس لأنه قائم على التلقين وقهر المعلم والتسلط، ويرى حجازي أن أكثر الأفراد ذوباناً في الجماعة تعصباً لها هم في معظم الأحوال أشدهم عجزا عن الاستقلال والوصول إلى مكانة فردية وإلى قيمة ذاتية تنبع من شخصيته. ويقول لن يتغير حال جميع بلاد العالم الثالث ما لم يتغير الإنسان المقهور أولا وقبل كل شيء، ويؤكد ابن خلدون في مقدمته الشهيرة على ما أشار إليه حجازي ويرى أن قهر المعلم يفسد معاني الإنسانية لديهم. أقول إن صناعة الإنسان الحواري من خلال التعليم هي الحل، ولا يمكن لأي أمة أن تغير مصيرها ومستقبلها ما لم يكن هناك تغيير في الأفكار والمفاهيم التي تتبناها، إن الهدف النهائي للتعليم لأي مجتمع هو زيادة قدرة الفرد وخلق إنسان مثقف والمحافظة على بقائه واستمراره. وفي ظل الاهتمام الكبير الذي يوليه الفلسطينيون للتعليم أصبح من الضروري أن تركز تطوير المناهج على الرؤية المستقبلية للتعليم، ولم يعد مقبولاً في القرن الواحد والعشرين أن يقوم خريجو الجامعات خصوصاً كليات التربية بالتعليم بنفس الطريقة التي تعلموا بها، خصوصاً إذا كانت هذه الطريقة لا تلائم الطالب ولا الزمن الذي يعيش فيه الطالب ولا المجتمع، ولا يجوز أن تبقى مناهجنا تعتمد على آليات عفى عليها الزمن وتجاوزها العلم كأساليب تلقين التي تخرج طلبة أشبه بالآلات الصماء. نحن بحاجة إلى مناهج تركز على الحوار وتفتح العقول ولا تبرمجها ولا تدجنها، ويجب ترسيخ الديموقراطية في نفوس وعقول أجيال المستقبل لتصبح سلوكا يمارسه المتعلم في حياته اليومية، لا مجرد ألفاظ وكلمات تردد لا روح فيها وتنقل عن طريق الوعظ والرواية والإرشاد. إن بعض المناهج يتضمن كثيراً من المواد و الموضوعات المتنوعة المتعلقة بحقوق الإنسان والديموقراطية والقيم كالصدق والأمانة والانتماء، إلا أن المواد التعليمية، مهما تنوعت، لا يمكن أن تصنع وتخلق طالباً صاحب سلوك ديموقراطي، إذا افتقرت إلى البيئة الصفية والمواقف الصفية التي تمارس من خلالها.
إذا عاش الطالب في جو من الاحترام وتقبل الآخر والحوار ونبذ كافة أشكال القوة لحل خلافاته مع أقرانه، فإنه يتعلم أن يكون صادقاً متفهماً متقبلاً لهم. ولذلك يجب توفير بيئة صفية مرنة ممتعة جذابة شيقة حوارية يسودها التعاون والمشارمة والتفاعل.
وأخيرا أقول: ازرع فكراً تزرع نشاطاً، ازرع نشاطاً تحصد عادة، ازرع عادة تحصد سلوكاً، ازرع سلوكاً تحصد مصيراً، وأقول: نحن التربويين المحاورين أصحاب اليقظة، أصحاب البوصلة نصنع البوصلة للزمن التالي، ولا ننتظرها.

................
التلقين أسلوب قائم على القهر، وأقول أن الطلاب لن يستوعبوا ألف ساعة من المحاضرات ما لم يعيشوها بأنفسهم، لأن التعليم قائم على التعلم و التجربة.

أقلام وأراء

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

من سيكون رئيس الوزراء الأردني بعد الانتخابات؟

ستكون الانتخابات البرلمانية الأردنية القادمة والتي ستجرى يوم الثلاثاء 10 سبتمبر/ أيلول الجاري أولى الامتحانات لتطبيق الإصلاحات ثلاثية الأبعاد، والتي بدأ الملك عبدالله الثاني الدعوة لها عبر سلسلة الأوراق النقاشية السبع التي نشرت الأولى منها بتاريخ 9 كانون الأول/ ديسمبر2012. ونشرت الأخيرة منها بعد أكثر من خمس سنوات بتاريخ 15 نيسان/ إبريل 2017، وعبر التعديلات الدستورية التي أجريت عام 2022، وشملت أكثر من 40 تعديلاً، فتحت الطريق أمام قانونَين جديدين هما قانون الأحزاب، وقانون الانتخابات.
ووفقاً للقانون الجديد لمجلس النواب، فإن عدد الأحزاب التي سجلت واكتملت أوراقها واستوفت شروطها بلغ 32 حزباً قبل عدة أشهر، حسب تقريرٍ لراصد الموقع المتابع لهذا الحدث. ومن المقدر بعد عمليات الدمج أو الانسحاب أن يبلغ عدد القوائم المشاركة حسب الدائرة المستقلة للانتخاب 25 قائمة فقط، يشارك فيها 36 حزباً من أصل 38 حزباً. وخصص لمجلس النواب القادم (العشرين) حسب القانون41 مقعداً توزع بينهم حسب الأصوات التي يحصل عليها كل حزب. ولكن من الواضح أن هناك عدداً من الأحزاب سيكون لها نصيب أوفر من غيرها مثل حزب الميثاق، وحزب الجبهة الإسلامية (الإخوان المسلمون) والأحزاب الإسلامية التي اندمجت في حزب واحد اسمه حزب الوسط الإسلامي، وحزب إرادة الذي لا يزال قوياً رغم أنه واجه عدداً من حالات الاستقالة، والحزب الشيوعي، وأحزاب أخرى في مناطق مختلفة.
أما باقي أعضاء مجلس النواب والبالغ عددهم 97 عضواً من أصل 138، فهؤلاء سوف يشكلون قوائم حزبية موزعة على 18 دائرة انتخابية، ثلاث في محافظة العاصمة، واثنتان في محافظة إربد، وواحدة لكل من باقي المحافظات، وثلاث دوائر لبدو الشمال وبدو الوسط وبدو الجنوب، ويجوز للأحزاب أن يكون لها مرشحون ضمن الكتل الانتخابية المختلفة دون التعريف بالمرشح بصفته منتسبا حزبياً. أما في الانتخابات البرلمانية بعد القادمة (مجلس النواب21) فسوف يرفع عدد النواب من الأحزاب إلى 65 عضواً، ثم يصل الرقم إلى أقصاه في انتخابات مجلس النواب الثاني والعشرين عام 2032 إلى 90 نائباً حزبياً، و48 من القوائم المحلية.
وعندما يقترع الناخب الأردني، فإنه سينتخب فقط الحزب الذي يختاره من غير أن يحدد الأسماء. وذلك لأن الأسماء في كل قائمة حزبية قد رتبت حسب الأولوية، بحيث لو فاز الحزب بمقعد واحد فقط، فسوف يكون ذلك العضو هو أول اسم مكتوب على رأس قائمة ذلك الحزب، وإن حاز على مقعدين فسيكون هذان المقعدان من نصيب الأول والثاني المذكورين في قائمة الحزب، وهلم جرا. ووفقاً للتوقعات، فإن حزب جبهة العمل الإسلامي مرشح للحصول على (8 - 10) مقاعد حزبية وعلى الأقل عشرة أخرى من القوائم المحلية. والشيء نفسه ينطبق تقريباً على حزب الميثاق، وأقل منهما حزبا الوسط الإسلامي وإرادة، وأقل منهما أحد الأحزاب اليسارية.
وتواجه الانتخابات القادمة تحديات أولها وأهمها قلة الإقبال على صناديق الاقتراع خاصة في محافظات عمان والزرقاء وإربد بسبب الأحداث الداخلية في غزة، وهو أمر لم يقبل به الملك عبدالله الثاني بن الحسين عذراً لتأجيل الانتخابات. وقال إن الخوف لدى البعض من أن تكون الانتخابات فرصة لهيمنة حركة الإخوان المسلمين على المشهد السياسي غير مبرر، ودع الصناديق تعكس رأي الناس في الأردن. ولكنني شخصياً تحدثت إلى بعض السادة والسيدات الفاضلات من الحركة الإسلامية، وهم راضون لو فاز حزبهم بـ25 مقعداً في تمثيل مناطقي وحزبي.

برامج انتخابية بدون مقاربات لمعالجة المشاكل الاقتصادية
أما الإشكالية الثانية فهي عدم شمول البرامج الحزبية المختلفة لبيان واضح عن كيفية معالجة المشاكل الاقتصادية الأساسية التي يواجهها الأردن مثل البطالة، خاصة بين الشباب والإناث، وتفاقم عجز الموازنة الذي سينعكس على زيادة في الدين العام، ومشكلة الفقر الذي يعقد حياة 13% من الأسر الأردنية، والعسرة النقدية الناجمة عن التشدد في السياسة النقدية في الأردن، والتي ربما تنفرج قليلاً إذا قام البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بقيادة جيروم باول Jermoe Powell بتخفيض سعر الفائدة على الدولار بنسبة نصف نقطة أساس 0.50%، وإذا قام البنك المركزي الأردني بنفس الخطوة بسبب ارتباط الدينار بالدولار، فإن هذا سيشكل انفراجاً على الأسر الأردنية المدينة، وعلى عبء خدمة الدين العام بالنسبة للحكومة.
وقد بدأت الحكومة تجري عبر برامجها الإذاعية والتلفزيونية والصحافية مناظرات بين الأحزاب من أجل إشعال نيران النقاش فيما بينها، ومن خلال ذلك النقاش الخاص يمكن أن تبرز للناس الاختلافات في وجهات النظر إزاء مقاربة هذه المشاكل واستنباط الحلول لها. وقد نجح ذلك إلى قدر محدود في تحريك النقاش. وبرزت ثلاثة مقاربات للحلول، حيث قدمت الحركة الإسلامية برنامجاً واضحاً لذلك يستند إلى الاستثمار ورفع الإنتاجية ومحاربة الترهل والفساد، ويكون التركيز الاقتصادي فيها على تحريك أدوات الحماية الاجتماعية حسب المنهج الإسلامي مثل الزكاة والوقف وغيرها من أعمال الخير. والشيوعيون واليساريون يدعون إلى مزيد من تشديد القبضة الحكومية وتدخلها لحماية العمال والمستهلكين والفقراء، ويدعون إلى محاربة الفساد وتعيين الشخص المناسب في المكان المناسب. أما الأحزاب الأخرى، فيدعو كثير منها إلى زيادة الاستثمار الحكومي، وتشجيع المشاركة، ومنح العاطلين من العمل فرص التوظيف، وتشجيع الاستثمار، وتطبيق مبدأ: من أين لك هذا؟

مواقف الأحزاب والكتل المحلية

إن قراءة متأنية في مواقف الأحزاب والكتل المحلية في الدوائر الانتخابية لن تختلف كثيراً عن الخطوط العريضة للمجموعات الثلاث التي ذكرت أعلاه بين الإسلاميين واليساريين والوسط. ولكن السياسة العليا في الدولة تعتقد أن المشكلة الاقتصادية على الرغم من أهميتها تأتي في الدرجة الثانية من الأهمية بعد القضايا السياسية، والسعي للوصول إلى وضع يسمح بالتهدئة في المنطقة، وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية التي تتسبب في تأزيم الاقتصاد العربي عامة، والأردني خاصة. وإلى تفاهم الدول العظمى على أن استمرار التوتير في منطقتنا سيكون وبالاً على أهل المنطقة والعالم بأسره. ولذلك، فإن الأردن يندد بشدة بأعمال إسرائيل في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وسعي المتطرفين منهم بقيادة نتنياهو لتوسيع دائرة الحرب وإدخال المنطقة في أتون لا يدري أحد متى سيطفأ.
هاتان القضيتان (الاقتصاد المحلي ووضع المنطقة العربية) سيتحددان داخل الأردن بطبيعة مجلس النواب الأردني القادم. ونتائج يوم العاشر من هذا الشهر (أي بعد أربعة أيام من اليوم) ستكون ذات أثر عميق على طبيعة السياسات الأردنية القادمة، ومن هنا تكثر الإشاعات حول الأشخاص والجهات التي سوف تتولى قيادة السلطات الأردنية، وخاصة مجلسي النواب والأعيان، ومجلس الوزراء وبالأخص رئيس الوزراء القادم. وكذلك تتناول الإشاعات مراكز حساسة أخرى في الدولة الأردنية. والملك حسب النص الدستوري سوف يوازن كل هذه الاعتبارات ويختار من يراهم الأنسب لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية المعقدة التي سيواجهها الأردن.

رئيس الوزراء القادم حسب Chat GPT

وللإجابة عن سؤال من هو رئيس الوزراء القادم؟ فقد طرحته على تطبيق Chat GPT على النحو التالي: "من تعتقد أنه سيكون رئيس وزراء الأردن القادم؟". وجاء الرد عند كتابة هذه السطور مترجماً عن الإنكليزية على النحو التالي:
"لا يزال الجواب غير واضح المعالم بالنسبة لمن سيختاره جلالة الملك عبدالله الثاني خلفاً لرئيس الوزراء الحالي د. بشر الخصاونة، مع أن الناس ينتظرون القرار على أحر من الجمر. ويمضي التطبيق قائلاً "إن اختيار الملك عبدالله الثاني لرئيس الوزراء القادم سوف يعكس الأولويات السياسية الحالية مثل الإصلاح الاقتصادي، والحفاظ على التوازن الإقليمي. وقد يأتي القرار متأثراً بعدة عوامل أهمها مواجهة التحديات الداخلية، والديناميات الإقليمية، وحتى الآن لا يوجد اسم أو أسماء متفق عليها لمن سيكون رئيس الوزراء القادم. ولكن الواضح أن القرار سوف يعكس رغبة الناس في الإصلاح الاقتصادي والتوجهات العامة للشعب الأردني، والاستجابة مع التطورات الإقليمية".
إذن، حتى هذا التطبيق المبني على الذكاء الاصطناعي والمعتمد على المواقع الالكترونية الأكثر اعتمادية، حيث يجمعها ويخرج باستنتاج يعتمد عليها لا يزال قاصراً عن تسمية محددة لذلك الرئيس المتوقع.

.................
تواجه الانتخابات القادمة تحديات أولها وأهمها قلة الإقبال على صناديق الاقتراع خاصة في محافظات عمان والزرقاء وإربد بسبب الأحداث الداخلية في غزة، وهو أمر لم يقبل به الملك عبدالله الثاني بن الحسين عذراً لتأجيل الانتخابات.

أقلام وأراء

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

مع اقتراب الانتخابات الأمريكية: عن الأصول التاريخية للصهيونية المسيحية

"الصهيونية المسيحية" (وقوامها متمسيحون متصهينون) هو الاسم الذي يطلق عادة على معتقد فئة من المسيحيين، المنحدرين غالبًا من الكنائس البروتستانتية الأصولية، والتي تؤمن بأنّ قيام دولة إسرائيل عام 1948 كان ضرورة حتمية، لأنها تتمم نبوءات الكتاب المقدس بعهديه: القديم والجديد. ويشكّل قيام دولة إسرائيل في اعتقادهم مقدمة لمجيء المسيح الثاني إلى الأرض كملكٍ منتصر لألف عام، بعد حرب سيخوضها ضدّ "الشر" في العالم. كما يعتقد "الصهاينة المسيحيون" أن من واجبهم الدفاع عن الشعب اليهودي بشكل عام، وعن الدولة العبرية بشكل خاص؛ فهم يعارضون أي نقد أو معارضة لإسرائيل، وبالأخصّ في الولايات المتحدة الأمريكية، التي يشكّلون فيها جزءًا من اللوبي المؤيد لإسرائيل.
ترجع أصول الصهيونية المسيحية المباشرة إلى التدبيرية، ذلك المنهج (اقرأ: النظام) اللاهوتي الذي يركز على التفسير الحرفي للنبوءات الكتابية، ويدرك وجود فرق بين إسرائيل والكنيسة، ويقسم الكتاب المقدس إلى حقب مختلفة، والذي ظهر في إنجلترا في القرن التاسع عشر، بفضل جهود (جون نلسون داربي) من كنيسة الإخوة البليموث، إلا أن البعض يرجع بأصولها إلى فترة أقدم من ذلك إلى بريطانيا القرن السابع عشر.
أما "الصهيونية الدينية"، فقد ولدت مطلع القرن الـ20 من تزاوج الدين مع الصهيونية السياسية زواجاً غير شرعي! وقد حظيت بدعم من (أفراهام كوك) كبير حاخامات الطائفة اليهودية التي كانت موجودة في فلسطين قبل عام 1948، الذي جادل بأن "الحركة القومية العلمانية اليهودية" تشكل أداة إلهية وخطوة للخلاص النهائي في آخر الزمان، ووافق قبل وفاته في عام 1935 على تأسيس دولة يهودية علمانية من نهر الأردن إلى البحر المتوسط، يعيش فيها اليهود تحت سيادة ذاتية كاملة، الأمر الذي أرسى أسس التعاون بين الجناحين الديني والعلماني للحركة الصهيونية. هذا، وخالفت الصهيونية الدينية "التيار اليهودي الأصولي" الذي يرى: أن دولة إسرائيل ينبغي أن تقام فقط عند ظهور المسيح المخلص، وأن العمل على تأسيسها قبل ذلك يخالف الشريعة اليهودية.
في العقود التي سبقت إنشاء إسرائيل في عام 1948، كان أبرز مؤيدي الصهيونية المسيحيون الأمريكيون وأكثرهم نشاطًا سياسيًا هم: الليبراليون والبروتستانت الرئيسيون، الذين لم يكن دعمهم للحركة في كثير من الأحيان مرتبطًا بتفسيرهم للكتاب المقدس.
ولقد نظر هؤلاء "المسيحيون" المؤيدون للصهيونية إلى فلسطين باعتبارها ملاذًا آمنًا ضروريًا لليهود الذين فروا من الاضطهاد المتزايد في أوروبا، وكثيرًا ما اعتقدوا أن دعمهم للحركة كان جزءًا من جهد أوسع للتقارب بين الأديان. فعلى سبيل المثال، "الاتحاد المؤيد لفلسطين" - وهو منظمة مسيحية مؤيدة للصهيونية تأسست عام 1930- كان دعا إلى تعزيز: "حسن النية والاحترام بين اليهود وغير اليهود"، كما دعا الحكومة البريطانية إلى الالتزام بشروط الانتداب على فلسطين، والتي تعهدت بدورها بدعم إنشاء "وطن قومي لليهود".
في خضم الحرب العالمية الثانية، وفي ظل وعيهم المتزايد بـ "المحرقة"، ساعد الصهاينة اليهود الأمريكيين في تنسيق إنشاء منظمتين صهيونيتين غير يهوديتين هما: "اللجنة الأمريكية الفلسطينية" و "المجلس المسيحي لفلسطين"، اللتين تم دمجهما لاحقًا في "اللجنة الأمريكية المسيحية لفلسطين (ACPC)" التي تألفت إلى حد كبير من الليبراليين والبروتستانت الرئيسيين؛ اللوبي المسيحي الأمريكي الرائد في دعم إنشاء "دولة يهودية" في فلسطين.
أعطى قيام دولة إسرائيل عام 1948 زخماً قوياً لمتبني الصهيونية المسيحية، كما أن حرب حزيران عام 1967 كانت بالنسبة لهم أشبه بمعجزة إلهية تمكن فيها اليهود من دحر عدة جيوش عربية مجتمعة في آن واحد، وأحكمت خلالها الدولة العبرية سيطرتها على بقية أراضي فلسطين التاريخية، خصوصاً القدس الشرقية ومواقعها الدينية المقدسة. وبالنسبة للتدبيريين (المشار إليهم سابقاً) فإنه وباحتلال إسرائيل للقدس والضفة الغربية، فقد تحققت "نبوءات الكتاب المقدس". وبالفعل، شجعت هذه العلامات "الإلهية" (!!!) مسيحيين إنجيليين آخرين على الانخراط في صفوف المدافعين عن إسرائيل، وإلى دفع الولايات المتحدة للبقاء إلى جانب "الطرف الصحيح" في تتميم هذه النبوءات!!!

.............

أعطى قيام دولة إسرائيل عام 1948 زخماً قوياً لمتبني الصهيونية المسيحية، كما أن حرب حزيران عام 1967 كانت بالنسبة لهم أشبه بمعجزة إلهية تمكن فيها اليهود من دحر عدة جيوش عربية مجتمعة في آن واحد.

أقلام وأراء

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

شمشون الصهيوني ودليلة الغزاوية

دليلة الغزاوية لا زالت حية، المرأة الفلسطينية التي حطمت القوة الخارقة للبطل الأسطوري التوراتي الإسبارطي شمشون الجبار، ألقت القبض عليه في قطاع غزة بعد أن قتل آلاف الفلسطينيين، فلم يكن شمشون نبياً ولا نصف إله، ولا المخلص والمنقذ لبني إسرائيل، كما ذكر في العهد القديم، فقد سقط جبروته وهيبته في 7 أكتوبر 2023. كشفت دليلة هشاشته وضعفه وغطرسته وشهوانيته الإجرامية، سقط شمشون الصهيوني القديم، وسقط شمشون العصر الحالي وأهدافه العدوانية العنصرية.
لولا الأساطير والخرافات الخيالية لما قامت دولة إسرائيل، هذه الخرافات التي أنكرت الحق التاريخي والطبيعي والشرعي للشعب الفلسطيني على أرضه فلسطين، وقد شحنت بالدين والإعلام والمال والقنابل والدعم الغربي، وبالروايات الاستشراقية الاستعمارية، وتحويل الوهم إلى حقائق، تحويل غزة إلى هيكل عظمي وكومة رماد، أشكال القتل المتعددة لمحو الجسم والذاكرة، إطلاق شمشون هذا الحيوان المكبوت جنسياً وأخلاقياً، والمسلح بكل غرائز الموت والكراهية، لتصير غزة مسلخاً للذبح والتدمير والانتقام من دليلة الأولى ومن دليلة الثانية.
وأمام صمود الشعب الفلسطيني على أرضه التاريخية، وبرغم المجازر والنكبات، ومحافظته على هويته وكينونته الوطنية والسياسية والثقافية، استدعى الإسرائيليون أسطورة شمشون الجبار من خلف ثلاثة الآف عام قبل الميلاد، ليكمل المهمة الأسطورية الخارقة بإبادة الشعب الفلسطيني ومحوه من الوجود، صار شمشون هو المرجعية القانونية والروحية والأخلاقية للشعب الإسرائيلي، صار هو الفكر المميت الذي يقبع في العقلية الصهيونية، والتي ترى الناس مجرد حشرات أو ذباب يمكن التخلص منهم بسهولة.
وقف المجرم الصهيوني نتنياهو عن منصة الكنيست الإسرائيلي يوم 9 أكتوبر 2023 صارخاً: يا الهي أعد لنا شمشون الجبار لننتقم من دليلة الغزاوية، أعده لنا ولو للمرة الأخيرة، نحن أبناؤك أيها إلاله، أبناء شمشون، أبناء النور الذين يقاتلون أبناء الظلام، أبناء الحضارة الذين يقاتلون أبناء الهمجية، أبناء الطهارة المقدسة الذين يقاتلون دليلة المخادعة، لا تتخلى عنا أيها الرب، نحن الآن بأمس الحاجة لقوة شمشون للقضاء على أبناء دليلة، الحيوانات البشرية، أنها الحرب الوجودية، دليلة لا تفهم إلا لغة القوة، دليلة عادت من التاريخ، ونراها في كل مكان وزمان، دليلة تهدد نورك الإلهي وأرض الميعاد والآباء والأجداد، دليلة كشفت الأكذوبة عن أرض التوراة والهيكل المزعوم.
يا إلهي: نحن نقاتل نيابة عنك، وباسمك، وأصبحنا بأمس الحاجة إلى قوة شمشون الطاغية، لنبيد نسل دليلة، هؤلاء العماليق من على هذه الأرض، نحن بحاجة إليك لنعيد دليلة الغزاوية إلى العصور الحجرية، أنها الضرورات الأمنية، الدفاع عن النفس، التصدي لمعادات السامية، الوقوف في وجه الإرهاب والشر، أطلق أيها الإله شمشون من أعماق الأرض ومن أعماق السماء، شمشون الوحش المتعطش للدماء، سارق الأرواح والأكثر قسوة ووحشية من النازيين، نريد أن ننتصر على أبناء دليلة الفلسطينية.
يا إلهي: لن نكرر أخطاءنا السابقة التي وردت في الإصحاح الواحد والثلاثين في العهد القديم، عندما سبى بنو إسرائيل نساء فلسطين وقتلوا الأطفال، ونهبوا جميع غنائمهم وجميع مواشيهم وكل أملاكهم، وأحرقوا جميع مدنهم بمساكنها، وجميع حصونهم بالنار، فسخط الإله على جنود بني إسرائيل لأنهم أبقوا الإناث على قيد الحياة، ومن بينهن دليلة الغزاوية التي نجت من ذلك الخراب ومن أقدم إبادة في التاريخ.
غزة القديمة الكنعانية الأصيلة التي بواسطة ابنتها الشجاعة النقية الجميلة دليلة تقول لغزة الجديدة التي تتعرض للحرق والإبادة على يد القوة الشمشونية الصهيونية: إن مصير الاحتلال والطغاة إلى زوال، وإن لا إحد يشرب من بحر غزة بسهولة، فالقوة والإرهاب الصهيوني ستدمر ذاتها، وتدمر من حولها العالم وكافة الشرائع والقيم الإنسانية، وها هو شمشون المنفلت القاهر الجبار الأعمى يدمر معبد غزة ومنازلها على من فيها، وينتحر عالمياً وإنسانياً وأخلاقياً، ويصبح منبوذاً وشاذاً في المجتمع العالمي والضمير الإنساني، لم تنفعه عنترياته وعضلاته وصواريخه الفتاكة في العثور على دليلة، لا زال هذا الشمشون تائهاً يتخبط ويدور في طواحين وشوارع وحارات رفح وخانيونس والشجاعية.
شمشون الأسطورة المتعالية، صار اسماً لوحدات القتل والموت والقمع والاغتيالات، صار هو الدولة الصهيونية بكل أجهزتها الحربية، العابر للتاريخ والحدود، المدعوم أمريكياً وأوروبياً بكل أنواع الأسلحة، صار هو الطائرة والدبابة، صار هو المحقق والجلاد الذي يمارس التعذيب والاغتصاب في سجون الاحتلال، ونراه في كل أرجاء الأرض المحتلة، على الحواجز والمستوطنات، في القرى والمدن والمخيمات، شمشون هو الاحتلال، القمع والسلب والهدم والنهب والمداهمات والإعدامات، شمشون هو المدرسة والكتاب والمعسكر والتربية العسكرية العنيفة التي تنزع الصفة الإنسانية عن الآخر.
دليلة الغزاوية أهم نساء فلسطين على مر التاريخ، هي من ألقت القبض على عنق الحيوان الأسطوري، هتكت الرواية المزيفة والمختلقة للاحتلال، صارت دليلة هي رمز الإرادة الفلسطينية للخلاص من الظلم والقهر والاستعمار، الخلاص من شمشون الجندي والقاتل والمستوطن والسجان، دليلة هي كل امرأة فلسطينية، الأم والمربية واللاجئة والمقاتلة والشهيدة، دليلة المرأة الفلسطينية التي لم توقع على معاهدة تنازل أو خضوع أو استسلام.
عندما تسقط الأسطورة تسقط الصهيونية وركائزها، هكذا قالت دليلة الغزاوية وهي تقتحم القلعة الصهيونية، وتفكك أوهامها العسكرية والأمنية، لهذا قتلوا آلاف النساء الغزاويات معتقدين أنهم قتلوا دليلة، ولهذا اعتقلوا مئات النساء، ووضعوهن في ظروف جهنمية، معتقدين أنهم ألقوا القبض على دليلة، وتفاجأوا عندما وجدوا دليلة في القدس وفي مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم وبلاطة وجباليا والدهيشة والجلزون، وجدوا دليلة تنهض وتتجدد وتتوالد فكراً ووعياً عبر كل الأجيال الغاضبة، تتحدى شمشون والصهيونية الدينية الفاشية وجرائمها المتمادية.
وقف الكاتب الأسير باسم خندقجي في روايته "قناع بلون السماء"، والتي فازت بجائزة البوكر للرواية العربية، أمام وفد سياحي أمريكي في قرية صرعة الفلسطينية قضاء القدس، والتي دمرت وهجر سكانها عام النكبة 1948، وقال لهم: سيداتي وسادتي لا تصدقوا الرواية التوراتية، هنا لا يقبع قبر شمشون وأبيه منوح، لا تصدقوا هذه الخزعبلات والترهات، حيث تقفون الآن تقع أنقاض وأطلال قرية صرعة الفلسطينية، لا يوجد شمشون هنا، لا يوجد بطل خارق، لا يوجد قبور للأبطال الخارقين، لا يوجد هنا سوى عظام أجداد دليلة.
يقول الشاعر معين بسيسو في مسرحيته (شمشون ودليلة): الماضي لا ينفصل عن الحاضر، دليلة الغزاوية التي قصت شعر شمشون الجبار، وجردته من سر قوته الخرافية، وتجاوزت الأسلاك الشائكة، هي نفسها دليلة الأرض والبقاء والتاريخ والمقاومة.

..............
عندما تسقط الأسطورة تسقط الصهيونية وركائزها، هكذا قالت دليلة الغزاوية وهي تقتحم القلعة الصهيونية، وتفكك أوهامها العسكرية والأمنية، لهذا قتلوا آلاف النساء الغزاويات معتقدين أنهم قتلوا دليلة.

اقتصاد

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

مشكلة الفائض النقدي (الشيكل) في فلسطين: تأثير السياسات الإسرائيلية

إبراهيم اشتية .... خبير اقتصادي/ رام الله، فلسطين

حسب تقديرات سلطة النقد الفلسطينية في العام 2024، فإن حجم الشيكل المتداول في السوق الفلسطينية يصل إلى 57 مليار شيكل. وبلغ فائض الشيكل حوالي 20 مليار شيكل سنوياً، وهي مبالغ تتكدس أحياناً في خزائن البنوك الفلسطينية.


تمثل مشكلة الفائض النقدي من عملة الشكيل في فلسطين تحديًا اقتصاديًا كبيرًا، يعود في الغالب إلى سياسات الاحتلال الإسرائيلي المدمرة للاقتصاد والقطاع المصرفي الفلسطيني. في صميم هذه المشكلة أن فائض من الشيكل الإسرائيلي المتداول في السوق الفلسطينية يتراكم باستمرار وأن المشكلة ليست جديدة. يتفاقم هذا الفائض بسبب القيود الإسرائيلية، والتي لها آثار بعيدة المدى على القطاع المالي الفلسطيني والاستقرار الاقتصادي والنسيج الاجتماعي. يستعرض هذا المقال كيف تتسبب السياسات الإسرائيلية في تفاقم مشكلة الفائض النقدي، ونتائجها، والتوصيات لحلها.

مشكلة الفائض النقدي
تُعَدُّ مشكلة الفائض النقدي في فلسطين نتيجة تقاطع عدة عوامل، وتلعب السياسات الإسرائيلية دورًا محوريًا فيها. تُشرف سلطة النقد الفلسطينية على السياسة النقدية في الضفة الغربية وقطاع غزة، لكنها تفتقر إلى الاستقلالية الكاملة والأدوات التي يمتلكها البنك المركزي في ظروف دولة مستقلة، بسبب سياسات الاحتلال وتملصه من الاتفاقيات والقوانين الدولية. وتعرف سلطة النقد الفلسطينية "فائض الشيكل" على أنه النقد المتوفر لدى البنوك الفلسطينية والذي يزيد عن 6% من إجمالي الودائع لكل عملة ومنها الشيكل، وبالتالي يجب إعادته إلى البنك المركزي الإسرائيلي. أما مصدر النقد الفائض فيأتي من عدة جهات وأهمها: العمال الفلسطينون في إسرائيل والذين يتقاضون أجورهم نقداً، ومشتريات أهلنا في القدس والداخل المحتل (أراضي ال48) من السوق الفلسطينية، حيث يتم الدفع نقداً، والتجارة غير الرسمية بين فلسطين وإسرائيل.
وحسب تقديرات سلطة النقد الفلسطينية في العام 2024، فإن حجم الشيكل المتداول في السوق الفلسطينية يصل إلى 57 مليار شيكل. وبلغ فائض الشيكل حوالي 20 مليار شيكل سنوياً، وهي مبالغ تتكدس أحياناً في خزائن البنوك الفلسطينية من دون أن تتمكن الأخيرة من استخدامها، الأمر الذي يؤدي إلى تآكل قيمة العملة وخسارة عالية للقطاع المصرفي. وبلغ فائض النقد لدى أحد البنوك الفلسطينية 3 مليارات شيكل ما يسبب بخسارة للبنك تقدر بـ30 مليون دولار (110 مليون شيكل). أسباب خسارة البنوك تكمن في: عدم التمكن من ربط الأرصدة الفائضة في البنوك الإسرائيلية، واستيفاء فائدة لا تقل عن 3% على أساس سنوي، واضطرار البنوك الفلسطينية للاقتراض من البنوك الإسرائيلية لتغطية تكاليف استيراد السلع، بالإضافة إلى دفع الفوائد للمودعين على أموال غير مستغلة والمعروفة بتكلفة الفرصة البديلة. وتتفاقم المشكلة بسبب السياسات الإسرائيلية التالية:
التحكم الإسرائيلي في تدفق العملة: الشيكل الإسرائيلي هو العملة الأساسية المستخدمة في الأراضي الفلسطينية، إضافة الى الدينار الاردني والدولار الأمريكي، حيث لا تمتلك فلسطين عملتها الوطنية. ويعود هذا الاعتماد على العملة الإسرائيلية إلى السيطرة السياسية والاقتصادية الشاملة التي تمارسها إسرائيل على الاقتصاد الفلسطيني. وتسيطر السلطات الإسرائيلية على تدفق الشيكل من وإلى الأراضي الفلسطينية، حيث تفرض قيودًا صارمة على كمية النقد التي يمكن للبنوك الفلسطينية إيداعها في البنوك الإسرائيلية. وتدعي إسرائيل أن هذه القيود تمنع غسل الأموال والأنشطة غير القانونية الأخرى، لكنها من الناحية الفعلية تخدم إسرائيل في السيطرة على النظام المالي الفلسطيني.

القيود على العمليات المصرفية: تعمل البنوك الفلسطينية تحت قيود كبيرة تفرضها السلطات الإسرائيلية. على سبيل المثال، يتم تنظيم كمية النقد التي يمكن نقلها من البنوك الفلسطينية إلى البنوك الإسرائيلية بشكل صارم، وتعادل مليار ونصف دولار أمريكي كل ثلاثة أشهر. ويخلق هذا الوضع عنق زجاجة حيث تراكم البنوك الفلسطينية فائضًا نقديًا لا يمكنها إيداعه أو نقله إلى النظام المصرفي العالمي، بالإضافة إلى ذلك، تؤدي القيود الإسرائيلية إلى تأخير أو تقييد نقل الأموال، ما يزيد من تعقيد إدارة الاحتياطيات النقدية في الأراضي الفلسطينية.
تأثير الاحتلال على النشاط الاقتصادي: يلعب السياق الأوسع للاحتلال الإسرائيلي دورًا حاسمًا في مشكلة الفائض النقدي. ويفرض الاحتلال قيودًا شديدة على حركة الأشخاص والبضائع، ما يخنق النشاط الاقتصادي ويدفع جزءًا كبيرًا من الاقتصاد الفلسطيني إلى القطاع غير الرسمي. هذا الاقتصاد غير الرسمي، الذي يعمل بشكل كبير على المعاملات النقدية، يصعب تنظيمه، وهو أحد المساهمين الرئيسيين في فائض النقد المتداول. علاوة على ذلك، فإن السيطرة الإسرائيلية على الحدود والتجارة تزيد من تعقيد الوضع. ويمنع الاحتلال الفلسطينيين من استيراد وتصدير السلع بحرية، ما يحد من قدرة الشركات الفلسطينية على الحصول على المواد الخام اللازمة أو تصدير منتجاتها إلى الأسواق الخارجية. هذه القيود تجعل الشركات أقل قدرة على المنافسة، ما يدفعها للالتفاف حول النظام الرسمي والعمل في السوق غير الرسمية، حيث تُجرى المعاملات نقدًا لتجنب التعقيدات والقيود المفروضة.

عواقب مشكلة الفائض النقدي

يترتب على تراكم الفائض النقدي في فلسطين عدة آثار سلبية، يتفاقم العديد منها بفعل السياسات الإسرائيلية:
الضغط على النظام المصرفي: تجبر القيود على إيداع النقد في البنوك الإسرائيلية البنوك الفلسطينية على الاحتفاظ بكميات كبيرة من النقد. ويخلق هذا الوضع تحديات تشغيلية، بما في ذلك زيادة تكاليف تخزين وتأمين النقد، بالإضافة إلى مشاكل السيولة، حيث أن عدم القدرة على نقل الفائض النقدي إلى النظام المصرفي الرسمي يحد من قدرة البنوك الفلسطينية على الإقراض والاستثمار، ما يخنق النمو الاقتصادي، علماً أن المعاملات الدولية التي تنفذها البنوك الفلسطينية تخضع للرقابة والسيطرة الإسرائيلية كون المصارف الإسرائيلية هي الوسيط ما بين القطاع المصرفي الفلسطيني والعالم.

الضعف أمام الجرائم المالية: تجعل مشكلة الفائض النقدي النظام المالي الفلسطيني أكثر عرضة لغسل الأموال والتهرب الضريبي والجرائم المالية الأخرى، مع وجود كميات كبيرة من النقد غير القابل للتتبع في التداول، ويصعب اكتشاف الأنشطة غير القانونية والسيطرة عليها. هذا لا يقوض نزاهة النظام المالي فحسب، بل يعوق أيضًا الجهود المبذولة لبناء اقتصاد شفاف وخاضع للمساءلة.
الكفاءة الاقتصادية: تؤدي مشكلة الفائض النقدي إلى عدم الكفاءة الاقتصادية الكبيرة. فقدرة سلطة النقد الفلسطينية على تنفيذ سياسة نقدية فعالة تكون محدودة بشدة بسبب الفائض النقدي في التداول، ودون السيطرة على العرض النقدي، لا يمكن لسلطة النقد الفلسطينية إدارة التضخم بشكل فعال، أو التأثير على أسعار الفائدة، أو تحقيق الاستقرار في الاقتصاد، وهذا بدوره، يقلل من ثقة المستثمرين ويحد من التنمية الاقتصادية.

توصيات لمعالجة مشكلة الفائض النقدي

تتطلب معالجة مشكلة الفائض النقدي جهودًا محلية داخل فلسطين، بالإضافة إلى تغييرات في السياسات الإسرائيلية التي تفاقم المشكلة حاليًا. وفيما يلي بعض التوصيات:
رفع القيود الإسرائيلية على إيداع النقد: إحدى الخطوات الأكثر أهمية في معالجة مشكلة الفائض النقدي هي أن ترفع السلطات الإسرائيلية القيود المفروضة على كمية النقد التي يمكن للبنوك الفلسطينية إيداعها في البنوك الإسرائيلية. ويجب على سلطات الاحتلال زيادة حدود الإيداع وتبسيط عملية تحويل النقد إلى البنك المركزي الإسرائيلي، ويؤدي ذلك إلى تقليل الفائض النقدي في السوق الفلسطينية، وتخفيف العبء التشغيلي عن البنوك الفلسطينية. ومع ذلك، من المهم أن نلاحظ أن وزير المالية الإسرائيلي الحالي لا يبدي استعدادًا لتغيير السياسة القائمة ويرفض التفاوض أو التعاون مع الفلسطينيين في هذا الصدد، ما يزيد من تعقيد الجهود المبذولة لحل المشكلة، ويفرض تحديات إضافية على الاقتصاد الفلسطيني.
الاستقلالية المالية: يجب على السلطات الإسرائيلية أن تتيح المزيد من الاستقلالية المالية للاقتصاد الفلسطيني، ويمكن أن يشمل ذلك رفع القيود عن حركة البضائع والأشخاص، ما يساعد على تقليل الاعتماد على المعاملات النقدية. بالإضافة إلى ذلك، يؤدي توفير الدعم لتطوير أنظمة الدفع الرقمية داخل فلسطين إلى تقليل الطلب على النقد الفعلي، ودمج المزيد من الاقتصاد في القطاع المصرفي الرسمي. ويمكن أن تقوم السلطة الفلسطينية بالتفكير جدياً باعتماد الدولار الأمريكي كعملة رسمية في فلسطين إلى حين إصدار عملة وطنية فلسطينية. حيث يساهم هذا في الانفكاك عن عملة الشيكل والقيود المفروضة عليها من قبل إسرائيل.
الترويج للعملة الرقمية والمدفوعات الإلكترونية: يمكن أن تستكشف سلطة النقد الفلسطينية إمكانية إدخال عملة رقمية تتناسب مع السياق الفلسطيني. ويمكن أن تؤدي العملة الرقمية إلى تقليل الطلب على النقد الفعلي، وتوفير سلطة النقد الفلسطينية بمزيد من السيطرة على العرض النقدي. ويمكن أن يشجع استخدام المحافظ الإلكترونية وحلول الدفع الرقمية الأخرى أيضًا على دمج المزيد من الاقتصاد في النظام المالي الرسمي.

تشجيع تنظيم الاقتصاد غير الرسمي: تعدُّ معالجة الاقتصاد غير الرسمي أمرًا ضروريًا للحد من مشكلة الفائض النقدي. ويجب على السلطة الفلسطينية أن تشجع الشركات الصغيرة والعاملين غير الرسميين على الدخول في الاقتصاد الرسمي. وقد يتضمن ذلك تقديم حوافز ضريبية، والوصول إلى قروض صغيرة، وتخفيف العقبات البيروقراطية لتسجيل الأعمال. وسيؤدي تنظيم الاقتصاد إلى تقليل المعاملات النقدية وزيادة تدفق الأموال إلى النظام المصرفي. أما بالنسبة للعمال الفلسطينين في إسرائيل، فيجب أن تصبح دفعاتهم من خلال البنوك، وقد بدأت ولكن بشكل ضئيل وهذا يحتاج إلى تعاون السلطات الاسرائيلية لاجبار المشغلين الإسرائيلين على ذلك.
التعاون الدولي والإقليمي: يمكن للمجتمع الدولي، وخصوصًا الدول التي لديها علاقات دبلوماسية قوية مع كل من إسرائيل وفلسطين، أن يلعب دورًا في الوساطة ودعم الجهود لحل مشكلة الفائض النقدي. ويمكن أن تقدم المؤسسات المالية الدولية - مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي - الضغط والحلول والمساعدة الفنية الفاعلة للنظام المالي الفلسطيني، بينما يمكن أن يفتح التعاون الإقليمي طرقًا جديدة لإدارة تدفقات النقد، مثل إنشاء شبكات مصرفية إقليمية تقلل من الاعتماد على البنوك الإسرائيلية.
تتداخل مشكلة الفائض النقدي في فلسطين بشكل عميق مع السياسات الإسرائيلية والسياق السياسي والاقتصادي الأوسع في المنطقة. وبينما تُعدُّ الجهود المحلية داخل فلسطين، مثل تعزيز الشمول المالي والترويج للمدفوعات الرقمية، ضرورية، فإن تحقيق تقدم كبير يتطلب تغييرات في السياسات الإسرائيلية التي تفاقم المشكلة حاليًا، من خلال رفع القيود على إيداع النقد، وتسهيل المزيد من الاستقلالية المالية، وتشجيع تنظيم الاقتصاد غير الرسمي، وتعزيز التعاون الدولي، ويمكن التخفيف من مشكلة الفائض النقدي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في فلسطين. إن معالجة هذه القضايا لن تفيد الاقتصاد الفلسطيني فقط، بل ستسهم أيضًا في استقرار المنطقة بشكل عام. وأخيراً، إذا استمرت إسرائيل في عدم السماح بنقل الشيكل لماذا لا تقوم وزارة المالية – على سبيل المثال - بالدفع بدل استيراد البترول نقداً؟ باعتقادي، من المهم التفكير بجدية بإجراء مؤتمر صحفي أمام العالم وخلق ضجة كبرى ودولية حول الأزمة.

فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

في الذكرى العاشرة لوفاته سميح القاسم.. حديث لم يُنشر

الشعب الفلسطيني لم يبع أرضه وجسده صحيح لم تدنسه بثور الخيانة

أرفض أن يؤخذ شعبٌ أو طائفةٌ بجريرة قلةٍ زائلةٍ ستذهب أدراج الرياح

لا تصدقوا فرية "حلف الدم".. فقد سقطت تاريخياً وفي يوم الأرض


لم تنشأ قيادة مركزية للطائفة الدرزية في فلسطين على غرار سوريا ولبنان

قضية التجنيد الإجباري مؤامرة تصدى لها قادة الطائفة الدرزية وكبار شيوخها 


مخطط "فرّق تسُد" بدأه بن غوريون بتوجهه للتجنيد من الطوائف الصغيرة 

هناك مجندون دروز بالقوة.. وآلاف دخلوا السجون بسبب رفضهم التجنيد 


ولكن حسب ما هو معروف فإن الدروز يساندون إسرائيل؟

 هذا كلام غير صحيح، وافتراء صهيوني من بعض عملاء إسرائيل داخل الطائفة.


هناك العديد من أبناء الطائفة عملوا حكامًا إداريين ومحققين في السجون، أنت تمردت ولم تخضع لهذه الخيارات، لماذا لم تصبح حاكمًا إداريًّا وصرت شاعرًا عربيًا ملأ الدنيا وشغل الناس؟


هناك مخطط صهيوني اسمه «فرِّق تَسُد»، وهذا المخطط بدأه بن غوريون بإعلانه الرغبة في تجنيد المواطنين العرب. حسب الوثائق الصهيونية، تدفق قرابة 50 ألف مواطن عربي للتجنيد في الجيش الإسرائيلي بعد 1948 مباشرة، فخاف بن غوريون أن يصبح جزء كبير من الجيش الإسرائيلي من العرب، وقال لنذهب إلى الطوائف الصغيرة، فالدروز عددهم 15 ألفًا، والشركس عددهم قرابة الألف، والمسيحيون الكاثوليك قلة كذلك، ثم توجَّه نحو البدو، ثم فتح الباب للتطوع للسنة والأرثوذكس... إن قضية التجنيد الإجباري هي مؤامرة صهيونية تصدَّى لها القادة وكبار شيوخ الطائفة العربية الدرزية، ورفضوا التجنيد الإلزامي في الكرمل، ولكن الحكم العسكري وطغيان بن غوريون هما ما فرض هذا القانون، بهدف التفرقة. إن الأغلبية الساحقة من أبناء الطائفة الدرزية لا يصوتون لحزبي الليكود والعمل، فهناك الأحزاب العربية، والجبهة الديمقراطية وأحزاب اليسار، وحصتها من أصوات الطائفة الدرزية أشبه بحصتها من أصوات الطوائف الأخرى.


لا تصدقوا فرية حلف الدم، هذه فرية صهيونية سافلة، تبناها بعض الخونة والعملاء والمتعاونين، ولكنها فرية ساقطة، سقطت تاريخيًا وسقطت في يوم الأرض، حين صعد عدد من المجندين الدروز إلى سطوح منازلهم بالبنادق الإسرائيلية بانتظار زحف قوى الأمن الإسرائيلية.


ووجود ضابط هنا أو هناك في هذا الإطار لا يعني أكثر من وجود ضابط عربي في الجيش الفرنسي أو البريطاني. لا أقبل أن تمر الفرية الإسرائيلية وأن تنجح في خلق حاجز من الشك، لا أتكلم عن كراهية، لا توجد كراهية بين أبناء الشعب الواحد. أرفض أن تنجح الصهيونية في بذر الشكوك بين الأخ وأخيه. هناك مجندون دروز بالقوة، وهناك آلاف دخلوا السجون لرفضهم الخدمة العسكرية، وهناك متطوعون من الطوائف الأخرى.


أنا أرفض أن يقال إن الدروز يُجَنَّدون عنوة، والسنة يتطوَّعون، لأنها مسائل فردية، هناك متطوعون لغياب الوعي القومي والوطني، لكني أرفض مشروع تجزئة الشعب الفلسطيني إلى طوائف، وتجزئة الأمة العربية بين طوائف ومذاهب وعشائر، أمة عربية واحدة، المسلم فيها أخٌ للمسيحي العربي، أمة تتقاسم الهم والحلم. وأما مَن شق عصا الطاعة وخان الجماعة فإنا آخذون على يده، ناهيك بحسابه أمام الله، ولكن هؤلاء لا يمثلون سوى قلة هامشية ستذهب جفاء ويمكث في الأرض المخلصون.


أنت ابن هذه الطائفة، وكان من الممكن أن تنجرف مع هذا البعض، هل الشعر، أم الإرادة أم الوعي السياسي هو الذي منعك من أن تسلك مسلك البعض من طائفتك؟


هذا البعض ليست لديه قيمة دينية أو اجتماعية تجعله قدوة للآخرين؛ فلم تنشأ قيادة مركزية في الطائفة العربية الدرزية في فلسطين، على عكس ما نرى في سوريا، ففيها آل الأطرش وآل عامر وبعض العائلات ذات النفوذ الشامل، ونجد في لبنان آل أرسلان وآل جنبلاط. لم تنشأ هذه الظاهرة في فلسطين إطلاقًا، في كل قرية هناك زعامة محلية، ولم يكن من حق أيٍّ كان أن يُدلي برأيه لا في الماضي ولا اليوم ولا غدًا.


هناك مجلس ديني، يتكلم رئيسه باسمه، ولا يتكلم باسم الطائفة الدرزية، عضو الكنيست هو عضو عن حزبه، فعضو الكنيست من حزب العمل يستطيع أن يتكلم باسم حزب العمل وعن طائفته. لا يوجد حزب سني ولا درزي ولا مسيحي.

لم تنشأ قيادة يتمثلها الناس، وفي كل بلدة وقرية، كانت هناك قيادة. شيوخ عائلتي كانوا قادةً في قريتهم، لم يتلقوا التوجيهات، ويرفضون أي توجيهات من خارج قريتهم.


هناك مئات من الشبان العرب الدروز، الذين رفضوا هذه المؤامرة، ودخلوا السجون، لكن الإعلام الصهيوني ركز على الوجوه التي تعاملوا معها، ونسبتهم لا تتجاوز واحدًا أو اثنين بالمئة من أبناء الطائفة. لا بد من دحض هذا الوهم. وبهذه المناسبة أريد أن أرد على أي عربيٍ يزعم بأن الشعب الفلسطيني باع أرضه، فأقول إننا نعلم أن سلام وسرسق وغيرهما من الذين باعوا الأرض في فلسطين، لا ينتمون إلى فلسطين، ولا يمثلون الشعب الفلسطيني


الشعب الفلسطيني لم يبع أرضه، وليست لدينا طائفة عميلة ولها حلف دم مع الوحش الصهيوني، والجسد الفلسطيني صحيح لم تدنسه بثور الخيانة، وأرفض القول الذي يتكرر الآن في نقاشنا مع جماعة أنطوان لحد، الذين يقولون إنه يوجد 50 ألف فلسطيني يتعاونون مع إسرائيل، وحتى لو صحَّ هذا، فهناك 10 ملايين فلسطيني يرفضون الاحتلال والتعاون معه. أرفض أن يؤخذ شعب أو طائفة أو عائلة أو عشيرة بجريرة قلةٍ زائلةٍ ستذهب أدراج رياح التاريخ.

فلسطين

الجمعة 06 سبتمبر 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الـمَرض لا العَرض!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

ابراهيم ملحم

بينما أنهت الفرق الطبية التابعة للحملة الطارئة للتطعيم ضد شلل الأطفال مهمتها في المنطقة الوسطى من القطاع المحاصر بالنار والدمار، وسط انتشار الأمراض والأوبئة، وشُح الغذاء والدواء، فإن خطر عودة الوباء لا يزال قائماً؛ ذلك أن الفايروس عرَضٌ لمرضٍ ظهر بسبب انعدام أدوات النظافة الشخصية والعامة. فمياه الصرف الصحي تتدفق في الشوارع، وبين خيام النازحين، مع شُحّ المياه الصالحة للاستخدام، في وقتٍ يتواصل فيه النزوح القسري تحت القصف المدفعي، وهي سياسةٌ ممنهجةٌ تستهدف ترويع النازحين وقتلهم، لحملهم على مغادرة مناطقهم، والرحيل إلى المجهول، قبل أن تصدر لهم تعليماتٌ جديدةٌ بلغة المدافع والغارات لمواصلة متوالية النزوح إلى مناطق أكثر ازدحاماً وأضيق مساحة.


 حتى الآن، نجحت الحملة في تطعيم ١٩٠ ألف طفل، قبل أن تمنع قوات الاحتلال طواقمها من مواصلة عملها في جنوب القطاع المكتظ بمئات آلاف الأطفال.


لا نعلم، حتى ساعة كتابة هذه السطور، كم هو عدد الأطفال ممن تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح وقضوا بقذائف الدبابات والغارات، التي توقع المزيد من الشهداء والجرحى صباح مساء.


لقد نالت فئة الأطفال مع أمهاتهم الحصة الأكبر من المعاناة في هذه الحرب المجنونة، ما يستدعي تحركاً عاجلاً، يسحب من ذلك المأفون المتمرد على القانون الرخصة الدولية للقتل والانتقام التي مُنحت له بعد السابع من أكتوبر، كما قال في مؤتمره الصحفي أمس الأول.


أوقفوا الحرب الآن!!