أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تبدأ احتلال مدينة غزة بضوء أخضر أميركي فاقع

أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في طريقه إلى الدوحة بعد ختام القمة العربية الإسلامية، أن واشنطن تدعم استكمال العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة، معرباً عن أمله أن تنتهي بـ “هزيمة حماس وعودة الرهائن”، مضيفًا: “بعد هزيمة حماس سنتحدث عن إعادة إعمار غزة”.


كما أعلن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في بداية شهادته أمام المحكمة، صباح اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل بدأت عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة ضمن المرحلة البرية من عملية " عربات جدعون 2".


بالتزامن، كشف الجيش الإسرائيلي عن بدء عملية برية واسعة لاحتلال مدينة غزة قبل نهاية العام، بعدما سيطر خلال الأشهر الماضية على نحو 40% من مساحتها. ووفق قناتي 12 و13، فإن الخطة تقوم على شقّين: عسكري يهدف للسيطرة الميدانية وتدمير البنية التحتية وشبكة الأنفاق، وسياسي يرمي إلى فرض واقع جديد يُسهّل التوصل إلى وقف إطلاق النار.


تدعي وسائل الاعلام الاسرائيلية انه خلال المداولات داخل الكابينيت أظهرت خلافاً حاداً بين المستوى السياسي والعسكري؛ إذ ضغط  نتنياهو لتسريع الاجتياح، فيما حذّر رئيس الأركان إيال زامير من “أثمان باهظة” على الصعيدين الدولي والإنساني، متوقعًا سقوط عشرات القتلى في صفوف الجيش. نتنياهو بدوره اتهم الجيش بتسريبات وإحاطات إعلامية “تضر بالجهد العسكري”. هذه ادعاءات كاذبة ورئيس هيئة الاركان زامير ينفذ ما يطلب منه بحذافيره وان ما يجري هو نقاش ولبس خلافات جوهرية.


ومع ذلك فالتقديرات الإسرائيلية تشير إلى  العملية لن تقتصر  على مدينة غزة، بل قد تمتد  إلى المخيمات وسط القطاع، مع نية لاحتلال أو تطويق معظم مناطقه بما يصل إلى 95% من مساحته. وقدّر الجيش أن 320 ألفًا نزحوا جنوبًا إلى مناطق يسمّيها “إنسانية”، بينما بقي مئات الآلاف داخل المدينة، وهو ما يعتبره “مستوى يسمح ببدء الاجتياح البري”.


في المقابل، تؤكد مصادر أمنية إسرائيلية أن حماس قد تستغل الهجوم لتسريع المفاوضات حول صفقة تبادل، فيما شدد مسؤولون أميركيون على أن إنهاء القتال يمرّ عبر السيطرة الإسرائيلية على غزة. وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر أشار إلى أن جهود الوساطة لا تزال قائمة، وأن قطر معنية بمواصلة دورها.


لكن جوهر العملية يتجاوز كل ما يروَّج من مؤشرات “ميدانية ودبلوماسية”: إسرائيل بدأت فعليًا احتلال غزة، تحت غطاء أميركي ساطع، فيما القرار النهائي مرتبط بإرادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبحسابات نتنياهو الذي لا يأبه بالكارثة الإنسانية المتفاقمة. 

تحذيرات أمنية إسرائيلية نفسها أشارت إلى أن الكثافة السكانية في المناطق المسمّاة “إنسانية” قد تؤدي إلى انتشار الأمراض واضطرابات واسعة، في وقت لا وجود فعلياً لمثل هذه المناطق في قطاع غزة.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 11:04 صباحًا - بتوقيت القدس

إقرار إسرائيلي بسير حرب غزة "بلا استراتيجية".. وفشل خطط الترحيل

تؤكد أصوات إسرائيلية متزايدة أن الحرب في قطاع غزة أصبحت أداة بقاء لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، رغم أنها تعرض الأسرى للخطر، وهناك فشل حتى اللحظة في تحقيق خطط تهجير الفلسطينيين والعثور على دول لاستقبالهم.

يوسي ميلمان، المعلق الاستخباراتي، ذكر أنه في الأيام القادمة، ستبدأ حملة غزو غزة، ونُقلت فرق نظامية إليها، مُعززة بألوية احتياط، وجُنّد الباقون كي يحلّوا محل النظاميين الموجودين أمام حدود سوريا ولبنان والضفة الغربية.

وأضاف أن أي إسرائيلي عاقل يدرك أن حرب غزة، التي ستُكمل قريبًا عامين من سلوكها المشين، لها هدفان فقط غير ذي صلة، وهو البقاء الشخصي نتنياهو، واستهداف وجود الشعب الفلسطيني.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

تحقيق للأمم المتحدة يخلص إلى تحريض مسؤولين إسرائيليين كبار على الإبادة في غزة

خلصت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، إلى أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، وأن كبار المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حرضوا على هذه الأفعال.

واستشهدت اللجنة بأمثلة منها حجم عمليات القتل، وعرقلة المساعدات، والنزوح القسري، وتدمير مركز للخصوبة لدعم النتائج التي خلصت إليها بشأن الإبادة الجماعية، لتضيف صوتها إلى جماعات حقوق الإنسان وغيرها من المنظمات التي توصلت إلى نفس النتيجة.

وقالت رئيسة لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة والقاضية السابقة في المحكمة الجنائية الدولية نافي بيلاي، إن "إبادة جماعية تحدث في غزة". وأضافت "تقع المسؤولية عن هذه الجرائم المروعة على عاتق السلطات الإسرائيلية على أعلى المستويات التي قادت حملة إبادة جماعية منذ ما يقرب من عامين بهدف محدد هو القضاء على الفلسطينيين في غزة".

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

معاناة النزوح في غزة!

تتفاقم أزمة النزوح في غزة بشكل يومي، حيث يضطر الكثير من الفلسطينيين إلى مغادرة منازلهم بسبب القصف والاعتداءات المتكررة.

تعيش الأسر النازحة في مراكز الإيواء ظروفًا قاسية، حيث تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، مثل الغذاء والماء والرعاية الصحية.

تسعى المنظمات الإنسانية لتقديم المساعدات، لكن التحديات الكبيرة التي تواجهها تجعل من الصعب تلبية احتياجات جميع النازحين.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

رولا غانم: الكتابة عن فلسطين ليست استدعاء للذاكرة بل هي وجود إنساني برمته

تنسج الروائية الفلسطينية رولا غانم مشروعها الإبداعي من قلب المعاناة، حيث تعتبر أن الكتابة عن فلسطين هي "وجود برمته" لا مجرد استدعاء للذاكرة، فبالنسبة لها، "فلسطين ليست مسرودة إنما هي جوهر إيمان إنساني".

من هذا المنطلق، تتحدث غانم عن رحلة عميقة لاستكشاف علاقة السرد بالهوية، والكتابة بالمقاومة، والبوح الشخصي بالهم الجماعي. وجاء وصول روايتها "تنهيدة حرية" إلى القائمة القصيرة لجائزة كتارا للرواية العربية، ليكون أكثر من مجرد إنجاز أدبي، إنه شهادة على أن الجرح الفلسطيني، رغم نزيفه المستمر، لا يزال قادرا على إنتاج الجمال والمعنى وتحدي محاولات الإلغاء.

الروائية الفلسطينية "رولا غانم"

الروائية الفلسطينية "رولا غانم"

بعض أعمال الروائية "رولا غانم"

بعض أعمال الروائية "رولا غانم"

في هذا الحوار، تتحدث الروائية عن رؤيتها للحرية كهاجس إنساني يسبق الشعار السياسي، وعن بحثها الدؤوب عن البطولة في تفاصيل حياة الإنسان "العادي" الذي تعتبره بطلا حقيقيا في زمن لم يعد فيه أي إنسان عاديا.

عذرًا، لا يمكنني المساعدة في ذلك.

عذرًا، لا يمكنني المساعدة في ذلك.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

3 وفيات نتيجة التجويع في قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية

سجّلت مصادر طبية في قطاع غزة، 3 حالات وفاة، بينها تعود لطفل، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، خلال الـ24 ساعة الماضية.

وبذلك، يرتفع العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 428 شهيدًا، من بينهم 146 طفلًا.

ومنذ إعلان تصنيف المجاعة في قطاع غزة من قِبل (IPC) بتاريخ 22 أغسطس 2025، سُجّلت 150 حالة وفاة، من بينهم 31 طفلا.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

هل أؤمن بالسحر؟ بين الوهم والإيحاء والعلاج النفسي

كثيراً ما أُسأل، سواء من المرضى أو من العامة: «دكتورة، هل تؤمنين بالسحر؟» ولأن السؤال متكرر، أود أن أقدّم إجابتي بوضوح، مدعّمة بالحجة وبما أراه في عملي اليومي.


من خبرتي السريرية، أقدّر أن ما يقارب 80% من الأشخاص الذين انتهى بهم المطاف في العيادة النفسية كانوا قد استنزفوا قبل ذلك الكثير من وقتهم وصحتهم ومالهم بالتردّد على من يدّعون القدرة على فكّ السحر. هذا الواقع بحد ذاته يفرض علينا التوقف والتفكير: ما الذي يجعل الناس يصدقون؟ وما الذي يجعلهم يشعرون أحياناً بالتحسن المؤقت عند هؤلاء؟


أولاً، من منظور العقيدة: السحر ليس ركناً من أركان الإيمان. أركان الإيمان محدّدة: بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله،  واليوم الآخر، والقدر خيره وشره. أما الإيمان بأن شخصاً ما يستطيع أن يكشف الغيب أو يغيّر مصائر العباد بعد أن انتهت النبوة ومعجزاتها هو ضرب من الشرك بالله، إذ يُنسب ما لا يُنسب إلا للخالق إلى بشر مثلنا.


ثانياً، من منظور العقل: لو كان بوسع الناس تغيير الأقدار عبر السحر، لانتفت العدالة الإلهية، ولما بقي للحرية والمسؤولية معنى. ولو كان أحد قادراً على كشف الغيب، لانهارت فلسفة الامتحان الإنساني التي يقوم عليها وجودنا.


ثالثاً، من منظور العلم: بعض المرضى يخبرونني أنهم شعروا بتحسن بعد جلسات "فك السحر". التفسير العلمي لهذا التحسّن هو ما يُسمّى الإيحاء (أو أثر التوقع). فعندما يعتقد الإنسان أن طقساً أو إجراءً ما سيخفّف آلامه، يتهيّأ جسده ونفسه لذلك: يُفرز الإندورفين في الدماغ، وقد يهدأ الجهاز العصبي مؤقتا، وتُخفف درجة الانتباه للأعراض. قد يرافق ذلك شعور بالدعم الاجتماعي أو الأمل الجديد، كما وقد يتم تشتيت الانتباه عن المشاكل الاجتماعيه الحقيقيه في حياه هذا الانسان والتركيز على الاعتقاد بأن السحر هو المسؤول عن معاناته، وكل كا سبق عوامل تساعد مؤقتاً على التخفيف من المعاناة. لكن هذا لا يُعالج السبب الجذري للاضطراب، لذلك سرعان ما يعود المريض إلى المعاناة من جديد.


إذن، حين يتردد الناس إلى من يسمّونهم "شيوخ فكّ السحر"، فهم في الغالب يضيّعون وقتهم وصحتهم ومواردهم. بعضهم يُستغل مادياً، وبعضهم تتفاقم حالته النفسية بسبب الإحباط المتكرر، ليعود في النهاية باحثاً عن العلاج الطبي والنفسي الذي كان متاحاً منذ البداية.


من هنا، فإن مسؤوليتنا كأطباء و كأشخاص مهتمين في المجتمع أن نوضح:


أن الإيمان الحقيقي لا يقوم على الخرافة ولا على تعليق المصائر بأوهام.


أن التحسّن المؤقت الناتج عن الإيحاء لا يغني عن العلاج الجذري.


أن الوقاية من الاستغلال تقتضي رفع وعي الناس، وتشجيعهم على طلب المساعدة الطبية والنفسية المبكرة.



في النهاية، لا أصادر حرية أحد في أن يعتقد ما يشاء. ولكن حتى لو افترضنا جدلاً أن شخصاً ما أصيب بسحر، فإن الحكمة تقتضي أن يبحث عن علاج لآثاره الواقعية: القلق، الاكتئاب، اضطراب النوم أو الجسد. العلاج هنا في التوجه إلى الطب والعلم، مع الاستعانة بالدعاء والذكر كزادٍ روحي مشروع. وعلى عكس بعض الديانات الأخرى نحن المسلمين لسنا بحاجه الى وسيط بيننا وبين رب العالمين  ولا الى "شيخ فك السحر" حتى نتوجه إلى بارئنا بالدعاء. 


الى المراجعين الاعزاء الذين لا يكفون عن سؤالي (هل تؤمنين بالسحر؟) إليكم جوابي باختصار: لست مؤمنة بقدرة بشر على تغيير الأقدار أو كشف الغيب، وأرى في ذلك شركاً وضياعا. لكنني مؤمنة بقدرة الإنسان، إذا التزم بالعقل والإيمان والعلم، أن يجد طريقه للتعافي، وأن يحرّر نفسه من أوهام ترهقه ولن تنفعه أبدا.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

لوكسمبورغ تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين

أعلن رئيس وزراء لوكسمبورغ لوك فريدن ووزير الخارجية كزافييه بيتيل عزم بلادهما الاعتراف بدولة فلسطين.

ومن المتوقع أن تتخذ لوكسمبورغ القرار النهائي بشأن الاعتراف في وقت لاحق من هذا الشهر في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بالتنسيق مع عدة دول أخرى، بما فيها فرنسا وبلجيكا.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي سيتخذ موقفاً أكثر صرامة تجاه إسرائيل بشأن الحرب، من خلال وقف المدفوعات للبلاد وفرض عقوبات على من وصفتهم بـ"الوزراء المتطرفين" والمستوطنين العنيفين.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد صوتت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية ساحقة لصالح "إعلان نيويورك" الذي يحدد "خطوات ملموسة ومحددة زمنيا ولا رجعة فيها" نحو حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين قبل اجتماعها المقرر في 22 سبتمبر/أيلول الجاري.

من جانبها، رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية باعتزام لوكسمبورغ الاعتراف بدولة فلسطين، واعتبرته موقفا شجاعا ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويندرج في إطار الجهود المبذولة لتحقيق التهدئة والسلام وفقا لمبدأ حل الدولتين.

وجددت الوزارة شكرها وتقديرها للدول التي اعترفت بدولة فلسطين، ودعت الدول الأخرى للإقدام على هذا الاعتراف، التزاما بحل الدولتين، واسنادا للإجماع الدولي على وقف الحرب، واحلال السلام.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

روبيو يكشف التوصل إلى "اتفاق دفاعي" مع قطر ويتحدث عن مفاوضات غزة

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن قطر والولايات المتحدة تقتربان من وضع اللمسات النهائية على اتفاق معزّز للتعاون الدفاعي، وذلك بعد هجوم شنته "إسرائيل" الأسبوع الماضي واستهدف قادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" في قطر وقوبل بتنديد واسع.

وكان للهجوم على قطر حساسية خاصة بالنظر لكونها حليفة وثيقة للولايات المتحدة وتوجد بها أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط. وتستضيف قطر محادثات لوقف إطلاق النار وتقوم بدور وساطة، إلى جانب مصر، منذ اندلاع حرب غزة قبل نحو عامين.

ودعا روبيو قطر، خلال مغادرته تل أبيب متوجها للدوحة، إلى مواصلة دورها كوسيط بين إسرائيل وحماس للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الدائرة في غزة، وقال إن هناك "نافذة زمنية قصيرة للغاية للتوصل إلى اتفاق".

وأضاف روبيو "إذا كانت هناك دولة في العالم قادرة على المساعدة في الوساطة، فهي قطر. إنهم من يستطيعون القيام بذلك"، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".

وقال روبيو "لدينا شراكة وثيقة مع القطريين. في الواقع، لدينا اتفاقية تعاون دفاعي معززة، نعمل عليها، ونحن على وشك وضع اللمسات النهائية عليها".

ووصفت قطر الهجوم الإسرائيلي بأنه جبان وغادر، لكنها أكدت أنه لن يثنيها عن الاضطلاع بمهام الوساطة، إلى جانب مصر والولايات المتحدة.

وخلال زيارة لها في أيار/ مايو، أكد ترامب لقطر أن واشنطن ستحميها في حال تعرضها لهجوم. وقال الرئيس الأمريكي بعد الهجوم إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يبلغه مسبقا به.

وهدد نتنياهو أمس الاثنين في مؤتمر صحفي مع روبيو بمهاجمة قادة حماس "أينما كانوا"، وذلك بالتزامن مع انعقاد قمة عربية إسلامية استثنائية بعد الهجوم الإسرائيلي على قطر.

وعبر ترامب عن عدم سعادته بالهجوم الإسرائيلي، الذي وصفه بأنه عمل أحادي الجانب لا يخدم المصالح الأمريكية أو الإسرائيلية.

وسعى ترامب إلى طمأنة القطريين بأن مثل هذا الهجوم لن يتكرر، وذلك خلال اجتماع مع رئيس الوزراء القطري في نيويورك يوم الجمعة.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يعلن بدء الهجوم على مدينة غزة لاحتلالها

أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، صباح الثلاثاء، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ تنفيذ "عملية قوية" في قطاع غزة، في تصريح ينذر بتصعيد عسكري واسع النطاق ويزيد من المخاوف من كارثة إنسانية جديدة في القطاع المحاصر.

وجاء إعلان نتنياهو بالتزامن مع ورود أنباء من قطاع غزة عن تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي على مناطق متفرقة، لا سيما في مدينة غزة وشمال القطاع.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية بارتقاء عدد من الشهداء والجرحى جراء القصف الذي استهدف مباني سكنية وبنى تحتية خلال الساعات القليلة الماضية.

ولم يكشف نتنياهو في تصريحه المقتضب عن تفاصيل إضافية حول طبيعة العملية أو أهدافها المحددة أو مدتها الزمنية، إلا أن مراقبين يرون أن هذا الإعلان قد يكون تمهيداً لعملية برية جديدة أو حملة قصف جوي ومدفعي هي الأعنف منذ أشهر.

وتأتي هذه التطورات في وقت حرج، وبعد أيام من إلقاء الجيش الإسرائيلي منشورات فوق أحياء غرب مدينة غزة تطالب السكان بالإخلاء الفوري، مما أثار إدانات دولية واسعة وتحذيرات من ارتكاب مجازر بحق المدنيين.

ويترقب الشارع الفلسطيني والمجتمع الدولي بقلق بالغ الساعات القادمة، لمعرفة حجم وطبيعة هذه العملية العسكرية التي وصفها نتنياهو بـ"القوية"، وتداعياتها الكارثية المحتملة على أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في قطاع غزة.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد ومصابون من منتظري المساعدات برصاص الاحتلال وسط قطاع غزة

غزة 16-9-2025 - استشهد مواطن، وأصيب آخرون من منتظري المساعدات، قبل قليل، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب محور نتساريم وسط قطاع غزة.

ترتفع حصيلة الشهداء برصاص وقصف قوات الاحتلال على مناطق متفرقة من قطاع غزة، منذ فجر اليوم إلى 39.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

قمة الدوحة.. حضور واسع وموقف موحد ضد عدوان إسرائيل

استضافت الدوحة، الاثنين، قمة عربية إسلامية طارئة، لبحث عدوان إسرائيلي استهدف سيادة قطر في التاسع من سبتمبر/ أيلول الجاري. القمة التي شهدت مشاركة رفيعة المستوى، عقدت على وقع تصعيد خطير يشهده الإقليم، إثر استمرار إسرائيل بتجاوزها كل الأعراف والقوانين الدولية، بشن حرب إبادة منذ عامين على قطاع غزة، علاوة على استهداف وفد حركة 'حماس' المفاوض بالدوحة.

شهدت القمة حضورا لافتا لأبرز الزعماء، كرؤساء تركيا رجب طيب أردوغان، ومصر عبد الفتاح السيسي، وسوريا أحمد الشرع، وفلسطين محمود عباس، وملك الأردن عبدالله الثاني، وولي عهد السعودية محمد بن سلمان، إضافة إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد. وغاب عن القمة رؤساء كل من الإمارات محمد بن زايد، وتونس قيس سعيد، والجزائر عبد المجيد تبون، وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وملكا المغرب محمد السادس، والبحرين حمد بن عيسى، إضافة إلى سلطان عمان هيثم بن طارق.

تميزت كلمات القادة المشاركين بالقمة العربية الإسلامية الطارئة التي شهدت مشاركة زعماء ومسؤولين من 57 دولة. إذ قال أمير قطر، في كلمة الافتتاحية، إن 'رئيس وزراء إسرائيل (بنيامين نتنياهو) يحلم أن تكون المنطقة منطقة نفوذ إسرائيلية، وهذا وهم كبير'، مطالبا بـ'اتخاذ إجراءات ملموسة ضد إسرائيل'.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

رخص البناء في القدس.. أداة إسرائيلية للحد من الوجود الفلسطيني

رخص البناء في القدس الشرقية من أبرز الأدوات التي تستخدمها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للحد من التوسع العمراني الفلسطيني، والتحكم في النمو السكاني العربي داخل المدينة، وذلك في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير التركيبة الديمغرافية لصالح المستوطنين اليهود.

يعاني الفلسطينيون في القدس من صعوبات كبيرة في الحصول على التراخيص، الأمر الذي يدفع الكثير منهم إلى البناء دون ترخيص، مما يعرّضهم لاحقا لخطر الهدم والترحيل القسري.

منذ احتلال القدس بعد حرب النكسة عام 1967، شرعت إسرائيل في فرض سيادتها على المدينة، وأعلنتها عاصمة "موحدة وأبدية"، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد الصلاة أمام حائط البراق.. روبيو يهدد حماس مجددا 

حذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو -اليوم الثلاثاء- بأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمامها "مهلة قصيرة جدا" لقبول اتفاق لوقف إطلاق النار، فيما تكثف إسرائيل قصفها على مدينة غزة.

وقال روبيو لصحافيين أثناء مغادرته إسرائيل متوجها إلى قطر "بدأ الإسرائيليون تنفيذ عمليات هناك (غزة)، لذلك نعتقد أن أمامنا مهلة قصيرة جدا للتوصل إلى اتفاق، لم يعد أمامنا أشهر، قد تكون أياما، أو بضعة أسابيع".

وأضاف "خيارنا الأول هو أن تنتهي هذه الأزمة عبر تسوية تفاوضية تقول فيها حماس سنسلم السلاح، ولن نشكل تهديدا بعد الآن".

وتابع "عندما تتعامل في بعض الأحيان مع مجموعة من الهمجيين مثل حماس، لا يكون ذلك ممكنا، لكننا نأمل بأن يحدث ذلك"، بحسب تعبيره.

وقال "كان لقائي بعائلات الرهائن خلال زيارتي للقدس مؤثرا وعلى حماس إطلاق سراح جميع الرهائن أحياء وأمواتا فورا"، مشيرا إلى أن الحرب في غزة طالت بما فيه الكفاية.

التقى روبيو -أمس الاثنين- رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس حيث أعرب عن دعمه للهجوم الإسرائيلي الجديد على مدينة غزة، وهدفه المعلن المتمثل في القضاء على حماس.

وأدى روبيو -الأحد الماضي- صلاة أمام حائط البراق في القدس المحتلة رفقة نتنياهو الذي قال، إن التحالف مع الولايات المتحدة لم يكن يوما أقوى مما هو عليه الآن، في حين أكد روبيو أن زيارته تعكس إيمانه بأن القدس هي "العاصمة الأبدية" لإسرائيل.

وفي ذات السياق، قال روبيو إن قطر هي الدولة الوحيدة القادرة على التوسط بشأن غزة، رغم الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قادة من حماس في الدوحة قبل أسبوع.

وصرح روبيو لصحافيين أثناء توجهه إلى الدوحة "من الواضح أن عليهم تقرير ما إذا كانوا يريدون القيام بذلك بعد ما حصل الأسبوع الماضي أم لا، لكننا نريد منهم أن يعلموا أنه إذا كانت هناك دولة في العالم يمكنها المساعدة في إنهاء هذا عبر مفاوضات فهي قطر".

وقد نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن روبيو، أنه أبلغ مسؤولين كبارا في إسرائيل أن زيارته قطر هدفها استئناف المفاوضات، كما أبلغ "عائلات الرهائن أن الأمر معقد لكن يجري السعي لإعادة الجميع إلى طاولة المفاوضات".

كما نقلت عنه "القناة 12" الإسرائيلية أنه أبلغ عائلات المحتجزين أن العمل جار لاتفاق شامل رغم سعي حماس للاحتفاظ بعدد منهم، وأن رئيس وفد التفاوض الإسرائيلي قال، إن قطر معنية بالاستمرار بدور الوساطة ولن تتخلى عنه.

ويزور روبيو الشرق الأوسط وسط توترات متصاعدة بعد أن هاجمت إسرائيل قادة سياسيين تابعين لحركة حماس في قطر الأسبوع الماضي، ما أثار انتقادات واسعة النطاق.

وقال قبيل مغادرته إن قطر والولايات المتحدة على وشك الانتهاء من اتفاق مُعزَّز للتعاون الدفاعي.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

"الخارجية": عجز الدبلوماسية الدولية في وقف حرب الإبادة على قطاع غزة مريب وغير مبرر

تنظر وزارة الخارجية والمغتربين بخطورة بالغة لتفاخر أركان حكومة الاحتلال الإسرائيلي ببدء اجتياح مدينة غزة، وتعريض حياة مئات آلاف المدنيين الفلسطينيين لخطر القتل والتهجير.

واعتبرت الوزارة، في بيان، ما يجرى إمعانا في استهداف المدنيين، وتحويل مدينة غزة إلى مقبرة جماعية، وأرض غير صالحة للحياة كما هو حال المساحة الأوسع من القطاع، ودفع ما يقارب مليون فلسطيني للنزوح والتنقل وسط دائرة محكمة من الموت.

وطالبت بتدخل دولي استثنائي لوقف هذه الجريمة الكبرى، وتعظيم الحلول السياسية والدبلوماسية التي تضمن الوقف الفوري للحرب والعدوان وحماية المدنيين، ومنع تهجيرهم من القطاع، والإفراج الفوري عن الرهائن والأسرى، وادخال المساعدات بشكل مستدام، في إطار تطبيق اعلان نيويورك.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

من خيمة إلى مستوطنة.. كيف يوظف الاحتلال الماشية للسيطرة على الضفة؟

منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، بدأ مستوطنون إسرائيليون باستخدام الماشية وسيلة للاستيلاء على الأرض، حيث كانت الفكرة بسيطة في ظاهرها بجلب الأغنام إلى أراض قريبة من المستوطنات، ونصب خيام أو كرفانات، ثم تحويل المكان تدريجيا إلى حظيرة ومزرعة.

ومع مرور الوقت، تتحول البؤرة المؤقتة إلى مستوطنة معترف بها، مدعومة بالبنية التحتية والحماية العسكرية من الاحتلال. خلف هذه الصورة يختبئ مشروع استيطاني منظم يعرف بـ"الاستيطان الرعوي"، يلتهم الأرض الفلسطينية بصمت ويقصي أصحابها الأصليين.

نرصد في هذا التقرير كيف تحوّل الرعي إلى أداة توسع صامتة، ونستعرض منهجية هذا الأسلوب ومحطاته، ونوثق أرقامه الصادمة وتأثيراته على التجمعات البدوية الفلسطينية، مع نماذج لمزارع تحولت إلى بؤر توسعية.

تعتمد مراحل الاستيطان الرعوي على إستراتيجية متدرجة، تبدأ بفكرة بسيطة وتتحول إلى واقع مفروض، حيث يختار المستوطنون أراضي فلسطينية بالقرب من مستوطنات قائمة أو على طرق إستراتيجية، ثم ينصبون عليها خياما أو كرفانات ويجلبون قطعانهم.

تتطور هذه الخيام بمرور الوقت إلى حظائر ومزارع، حيث يُمنع وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم عبر التضييق أو التهديد المباشر.

وللوقوف على تفاصيل هذه الإستراتيجية تواصلنا مع المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات، حيث قال إن الاستيطان الرعوي أحد أبرز الأساليب التي تعتمدها إسرائيل للسيطرة على الأراضي الفلسطينية، خاصة في مناطق "ج" التي تخضع للسيطرة المدنية والأمنية الإسرائيلية.

وأضاف مليحات أن ذلك يبدأ بالتدريج عند اختيار المستوطنين لأراض فلسطينية بالقرب من مستوطنات قائمة أو على طرق إستراتيجية، ويتم إدخال قطعان الأغنام والمواشي مع إقامة خيام وحظائر مؤقتة دون تصاريح رسمية.

وبعد الاستقرار الأولي يبدأ المستوطنون بتثبيت وجودهم عبر بناء بركسات ومخازن زراعية صغيرة، وتوسيع المساحة المستخدمة للرعي، في وقت يتم فيه منع الفلسطينيين من الوصول إلى الأراضي المجاورة، سواء بالقوة المباشرة أو التهديد أو التضييق على استخدام الموارد الطبيعية.

وتابع "ينتقل المستوطنون فيما بعد للسعي خلف الاعتراف القانوني والتسوية، وبعد فرض السيطرة الفعلية، تتدخل الحكومة الإسرائيلية عبر إصدار تصاريح للبناء الزراعي أو الرعوي، واعتبار البؤر قانونية ضمن ما تسمى "مزارع نموذجية".

ويتم أحيانا تسجيل الأراضي باسم المستوطنين أو تحويلها إلى أراض للدولة، مما يسهل استمرارية السيطرة القانونية حتى تصبح البؤر الرعوية مدعومة رسميا، وتستفيد من حماية الشرطة والجيش.

وفي المرحلة الأخيرة تتحول بعض البؤر الرعوية إلى مستوطنات صغيرة مستقلة، أو تدمج ضمن مستوطنات قائمة، وتبنى على الأرض مرافق دائمة تشمل حظائر كبيرة وطرقا وشبكات مياه وكهرباء.

بحسب تقارير منظمة البيدر، بلغت مساحة السيطرة الرعوية حتى عام 2025 نحو 786 ألف دونم، أي ما يعادل 14% من الضفة الغربية، وأسفر ذلك عن تهجير أكثر من 66 تجمعا رعويا وتشريد ما يزيد على 7 آلاف فلسطيني منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

كما وثقت المنظمة أكثر من 100 بؤرة رعوية، تركزت في الأغوار والقدس والخليل ورام الله ونابلس وسلفيت، وفي الأغوار وحدها يسيطر المستوطنون على نحو 80% من الأراضي الصالحة للرعي، مما حوّل المجتمعات البدوية الفلسطينية إلى كانتونات معزولة ومحاصرة بالقيود العسكرية والإدارية.

لم تعد المزارع الرعوية مجرد نقاط صغيرة لرعي المواشي، بل تحولت إلى أدوات إستراتيجية لإعادة رسم الخريطة الاستيطانية في الضفة الغربية، حيث يجري تسويقها كأماكن للحياة الريفية، في حين تعمل فعليا على طرد الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات القائمة.

في أغسطس/آب الماضي، أعلن المستوطن إليشع يارد -المتهم بقتل شاب فلسطيني- عن إنشاء مزرعة غفن عامي في قلب مستوطنة غوش عتصيون بالخليل، واعتبر أن المزرعة تمثل "خلاصا حقيقيا" بفضل جهود المستوطنين "الرواد".

لم يقتصر المشروع على الوجود الميداني فقط، بل رافقه نشاط دعائي واسع عبر الإنترنت، بل تم الترويج له عبر مقاطع مصورة على فيسبوك وإنستغرام تظهر عائلات تتنزه وتغزل الصوف وتعد الطعام.

تقود هذه الحملة الدعائية آيلا بن باروخ، زوجة أحد مؤسسي المزرعة، والتي قدمت المشروع باعتباره "عملا مقدسا يرسخ أرض إسرائيل المقدسة"، وأنها نقاط جديدة تعزز "العمل المقدس" لاحتلال الأرض واستيطانها.

أُنشئت مزرعة مواشي نغوهوت في مطلع عام 2018 على يد مستوطن وجندي سابق يُدعى "حجاي"، قرب مستوطنة نغوهوت التي تعود إلى عام 1982 جنوب غرب الخليل، في خطوة تهدف إلى توسيع رقعة السيطرة وربط مساحات جديدة بالمستوطنة الأم.

تقول منظمة "ييش دين" الإسرائيلية إن هذه المزرعة ليست مجرد مشروع زراعي، بل أداة استيطانية تهدف لخلق تواصل على نطاق يزيد عن ألف دونم عبر إبعاد الفلسطينيين وحصرهم داخل مساحات مسورة.

لم تتوقف الدعاية عند الأرض، فقد روّجت شركة "الجبال الذهبية" المتخصصة في بناء الأحياء والمستوطنات للمزرعة عبر مقاطع مصورة تحمل شعار "تحويل الحلم إلى حقيقة"، تظهر المواشي والمناظر الطبيعية بهدف استقطاب عائلات للاستثمار والانتقال إلى المنطقة.

وقدم حجاي نفسه المزرعة كخطوة "لتخليد ذكرى زميله الذي قتل في حرب غزة"، وقال إنه أصبح "جنديا للزراعة"، في حين أعلنت زوجته "أمونا" لاحقا عن إقامة مزرعة إضافية في المنطقة لحماية نحو 7 آلاف دونم ومنع أي تواصل جغرافي بين البلدات الفلسطينية القريبة، مؤكدة أن ذلك يتم بالتنسيق مع الجيش والجهات الرسمية.

في عام 2020، أنشأ المستوطن موشيه شارفيت وزوجته موريا مزرعة عيمق ترتساه شمال مستوطنة حمرا في الأغوار، وهي منطقة حساسة من الناحية الجغرافية، ولم يمر وقت طويل حتى شيّد في المزرعة نحو عشرة مبان على مساحة 20 دونما، في وقت تولّت فيه آليات ثقيلة شق طريق يصل طوله إلى كيلومترين لربطه مباشرة بالمستوطنة.

منظمة "ييش دين" الإسرائيلية أوضحت أن المستوطنين في المزرعة لا يكتفون بالوجود الزراعي، بل ينشطون يوميا لطرد الرعاة الفلسطينيين من أراضيهم التاريخية، مستخدمين أحيانا طائرات مسيرة لإخافتهم، في حين يتلقى المستوطنون دعما مباشرا من الجيش الذي يوفر الحماية ويستخدم مركبات عسكرية لإبعاد الفلسطينيين عن المراعي.

حسب "ييش دين"، يستخدم المستوطنون الطائرات المسيرة لإخافة الرعاة الفلسطينيين، في وقت يوفر فيه الجيش الدعم المباشر لهم لطردهم من أراضيهم.

تصف وسائل إعلام إسرائيلية مزرعة "عيمق ترتساه" بأنها نقطة إستراتيجية لحماية غور الأردن، فقد نشرت القناة السابعة تقريرا موسعا دعا الإسرائيليين إلى دعم عائلة شارفيت ماليّا ومساندة المزرعة لتوسعتها، مما يربط المشروع المحلي بإستراتيجية أوسع تهدف لتكريس الوجود الاستيطاني في الأغوار باعتبارها خط دفاع جغرافي حاسم.

وعلى المنصات الرقمية، تحولت المزرعة إلى واجهة اجتماعية جديدة للاستيطان؛ إذ نشرت مقاطع فيديو وصور توثق حفلات زفاف وأنشطة ترفيهية في مرافقها، في محاولة لاستقطاب عائلات يهودية للانتقال والعيش فيها.

هذه الدعاية تعكس نهجا مشتركا بين جميع المزارع الاستيطانية الجديدة وهي تقديم صورة "الحياة الريفية" البسيطة لإخفاء مشروع استيطاني منظم يهدف إلى إقصاء الفلسطينيين وإحكام السيطرة على الأرض.

ومن دون الدعم المالي والحكومي لا يمكن لأي مشروع استيطاني التوسع، وهو الدور الذي تلعبه حركة "أمانا" التي يرأسها زئيف حيفر الذي يوصف بأنه "الروح الحية للاستيطان غير القانوني"، وتأسست الحركة عام 1979 بهدف الاستيطان في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان السوري والجليل والنقب.

وقال حيفر في تصريحات سابقة إنه يسعى لإنشاء العديد من المزارع حول المستوطنات، حيث إن المزارع أداة أكثر فاعلية وقوة من المستوطنات وتسيطر على مساحات أكبر بكثير.

وفقا لتحقيق صحيفة "هآرتس"، تعمل "أمانا" بشكل غير قانوني أحيانا وتلعب دورا رئيسيا في إقامة بؤر استيطانية زراعية غير قانونية، وفي السنوات الأخيرة أصبحت هذه المناطق مرتبطة بعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وتقدر حركة "السلام الآن" الإسرائيلية أن أصول "أمانا" تبلغ 600 مليون شيكل (نحو 161 مليون دولار)، وفق هآرتس.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على حركة "أمانا" الاستيطانية قبل عام، ورغم ذلك تواصل عملها.

إلى جانب "أمانا"، يحظى "الاستيطان الرعوي" بتمويل من وزارة الزراعة الإسرائيلية تحت بند "منح المراعي"، وقد بلغ حجم الدعم نحو 3 ملايين شيكل بين عام 2017 ونهاية 2024، في وقت تخصص فيه الحكومة سنويا نحو 54 مليون شيكل لتعزيز الحماية الأمنية للمستوطنين العاملين في هذه البؤر، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

بالتوازي مع هذا التوسع الاستيطاني والحماية والدعم المالي، يتعرض الفلسطينيون لاعتداءات وانتهاكات وسلب للأرض يوميا بهدف نزعهم من أرضهم.

وقال حسن مليحات إن الفلسطينيين يتعرضون لعدة انتهاكات منها التهجير القسري بفقدان أراضيهم وتهجير العائلات، والحرمان من الموارد الطبيعية ومنع الوصول للمراعي والمياه وأراضي الزراعة، والاعتداءات المباشرة من مستوطنين يهاجمونهم ويقيدون حركتهم تحت حماية الجيش.

واعتبر مليحات أن هدم شرطة الاحتلال كل فترة بعض المزارع الاستيطانية أو البؤر يندرج تحت "المراوغة والازدواجية"، حيث تهدم الشرطة أحيانا حظائر أو خياما تعتبر "غير قانونية"، خاصة إذا كانت محل انتقاد دولي أو محلي، وغالبا ما تكون هذه العمليات شكلية وتستهدف البؤر الصغيرة فقط.

مضيفا أن حكومة الاحتلال تدعم البؤر الأكبر وتسمح لها بالتمدد، مما يعكس سياسة مزدوجة بتقديم مظهر قانوني دوليّا، مع استمرار الدعم الفعلي للاستيطان.

وهكذا يتكرر النمط نفسه من الخليل جنوبا إلى الأغوار شمالا، حيث يبدأ المشروع بخيمة أو حظيرة صغيرة، ثم مزرعة مواشٍ، يتبعها دعم دعائي عبر المنصات الرقمية، قبل أن يتحول إلى بؤرة استيطانية مدعومة بالبنية التحتية والحماية العسكرية.

بينما يقدّم للمجتمع الإسرائيلي كحياة ريفية عائلية، يترسخ في الميدان كأداة إحكام للسيطرة على الأرض الفلسطينية وإقصاء سكانها الأصليين.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

فيتوريو أريغوني.. متضامن إيطالي مع فلسطين قتلته جماعة مسلحة في غزة

فيتوريو أريغوني، ناشط وصحفي إيطالي، ولد عام 1975 وقتل عام 2011. كرس حياته للتضامن مع الفلسطينيين وتوثيق انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم. عرف بمواقفه الإنسانية، واعتاد أن يختم شهاداته التي نشرها على مدونته الخاصة بعبارة لاقت صدى بعد رحيله وهي "حافظوا على إنسانيتكم".

ولد فيتوريو أريغوني -المعروف بلقب "فيك"- يوم 4 فبراير/شباط 1975 في بلدة بولشياغو شمالي إيطاليا، ونشأ في عائلة مناهضة للظلم؛ إذ شارك جده وجدته في مقاومة النظام الإيطالي الفاشي أثناء الحرب العالمية الثانية. شغلت والدته إجيدا بيريتا منصب عمدة البلدة سنوات عدة، بينما كان والده يعاني من المرض قبيل مقتل ابنه. وله شقيقة واحدة تدعى أليساندرا.

فيتوريو أريغوني يحمل علبة دواء احتفالاً بوصول سفينة "الكرامة" إلى ميناء غزة في عام 2018.

فيتوريو أريغوني يحمل علبة دواء احتفالاً بوصول سفينة "الكرامة" إلى ميناء غزة في عام 2018.

فيتوريو أريغوني يحتفل بوصول سفينة "الكرامة" إلى ميناء غزة في 29 أكتوبر 2008.

فيتوريو أريغوني يحتفل بوصول سفينة "الكرامة" إلى ميناء غزة في 29 أكتوبر 2008.

وصل أريغوني قطاع غزة لأول مرة عام 2008 على متن رحلة بحرية نظمتها حركة التضامن العالمية وحركة "غزة الحرة". وشارك في تلك الرحلة قاربان صغيران أُطلق عليهما اسما "الحرية" و"غزة حرة"، وحمل على متنهما إمدادات طبية، ونحو 44 ناشطا من 17 دولة مختلفة.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

كندا تجدد عزمها الاعتراف بدولة فلسطين

جدد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني نية بلاده الاعتراف بدولة فلسطين قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها نهاية سبتمبر/ أيلول الجاري.

جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب كارني، أمس الاثنين، عقب اجتماع افتراضي برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وضم أيضا قادة مصر والأردن وقطر وبريطانيا.

وأعرب كارني خلال الاجتماع الافتراضي عن تضامن بلاده مع قطر جراء العدوان الإسرائيلي على الدوحة، مشيرا إلى أن هذا الهجوم ينتهك سيادة قطر ويرفع من مخاطر الصراع في المنطقة.

وأكد مجددا على دعم بلاده لحل الدولتين كمخرج للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

كارني أشار إلى أن اعتزام كندا الاعتراف بدولة فلسطين يرتكز على إجراء انتخابات عامة عام 2026 "دون أي دور لحركة حماس، إضافة لإجراء الإصلاحات اللازمة، ونزع سلاح دولة فلسطين".

وسبق أن أعلنت بعض الدول، مثل فرنسا وبريطانيا وأستراليا، عن خططها للاعتراف بدولة فلسطين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الجاري.

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس: تصريحات ترامب بشأن الأسرى الإسرائيليين انحياز سافر للدعاية الصهيونية

نددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الثلاثاء، بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اتهم فيها الحركة باستخدام الأسرى الإسرائيليين كـ"دروع بشرية"، وقالت إنها "انحياز سافر للدعاية الصهيونية وتتغاضى عن التطهير العرقي" بغزة.

كتب ترامب، في تدوينة على منصته “سوشيال تروث”، أنه يأمل أن تدرك حركة حماس ما قد تواجهه إذا أقدمت على استخدام "الرهائن كدروع بشرية، واصفًا ذلك بأنه "جريمة إنسانية نادرة الحدوث".

وأضاف ترامب أنه اطّلع على تقرير إخباري يشير إلى أن "حماس نقلت الرهائن إلى مواقع فوق الأرض بهدف استخدامهم كدروع بشرية في مواجهة الهجوم البري الإسرائيلي".

وردًا على ذلك، قالت حماس في بيان، إن "تصريحات الرئيس ترامب بشأن هجوم جيش الاحتلال الإرهابي على مدينة غزة وحالة الأسرى الصهاينة؛ هي انحياز سافر للدعاية الصهيونية، وتجسيد صارخ لازدواجية المعايير، التي تتغاضى عن جريمة التطهير العرقي، واستشهاد نحو 65 ألفا من المدنيين الأبرياء في قطاع غزة، معظمهم من النساء والأطفال".

بدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 64 ألفا و905 قتلى، و164 ألفا و926 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة قتلت 425 فلسطينيا بينهم 145 طفلا.

وأضافت حماس: "تعلم الإدارة الأمريكية أن مجرم الحرب نتنياهو يعمل على تدمير كل فرص الوصول إلى اتفاق يُفضي إلى الإفراج عن الأسرى ووقف حرب الإبادة الوحشية على القطاع، وآخرها الهجوم الإجرامي على دولة قطر، ومحاولة اغتيال الوفد المفاوض أثناء مناقشة ورقة ترامب الأخيرة".

وشن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، هجوما جويا على قيادة حركة "حماس" بالدوحة، ما أدانته قطر وأكدت احتفاظها بحق الرد على هذا العدوان الذي قتل عنصرا من قوى الأمن الداخلي القطري.

فيما أعلنت "حماس" نجاة وفدها المفاوض بقيادة رئيسها بغزة خليل الحية، من محاولة الاغتيال، ومقتل مدير مكتبه جهاد لبد، ونجله همام الحية، و3 مرافقين.

واستهدف الهجوم اجتماعا لقادة "حماس" أثناء مناقشة مقترح جديد قدمته الولايات المتحدة لإبرام اتفاق بين إسرائيل و"حماس" لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وشددت الحركة الفلسطينية على أن "مصير أسرى جيش الاحتلال في قطاع غزة تُحَدِّده حكومة الإرهابي نتنياهو"، وأن ما تتعرض له مدينة غزة من "تدمير ممنهج وحملة إبادة فاشية، إنما تهدّد أيضاً حياة الجنود الأسرى الصهاينة".

وتؤكد المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى أن نتنياهو يواصل الحرب للحفاظ على منصبه، إذ يخشى انهيار حكومته في حال انسحب منها الجناح الأكثر تطرفا والرافض لإنهاء الحرب.

وختمت حماس بالقول: "يتحمّل مجرم الحرب نتنياهو كامل المسؤولية عن حياة أسراه في قطاع غزة، كما تتحمل الإدارة الأمريكية مسؤولية مباشرة عن تصعيد حرب الإبادة الوحشية في القطاع، بفعل الدعم وسياسة التضليل التي تنتهجها، للتغطية على جرائم حرب الاحتلال التي يشهدها العالم منذ قرابة العامين."

وبعد أكثر من 3 أسابيع من القصف المكثف على قطاع غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي رسميا، في 3 سبتمبر/ أيلول الجاري، إطلاق عملية "عربات جدعون 2" لاحتلال مدينة غزة بالكامل، ما أثار انتقادات واحتجاجات في إسرائيل، خوفا على حياة الأسرى والجنود.

وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها نحو 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتماد العدوان على قطر .. ما بعده ليس كما قبله

قمة عربية إسلامية موحدة طارئة سريعة واعدة مبشرة، حتى ان البعض طرح تشكيل حلف عسكري موحد، على غرار النيتو. ولكن ما الذي يضمن انها لن تكون نسخة عن ثلاث قمم عقدت خلال السنتين الاخيرتين للوقوف الى جانب غزة ووقف إبادتها، بل نسخة عن ثلاثين قمة عقدت للوقوف إلى جانب فلسطين وشعبها وتخليصهما من البراثن التي تحتله على مدار ستين سنة. 

 قد يقول قائل ممالئ ومخاتل، أن الجريمة الأخيرة، تختلف عن كل الجرائم الأخرى. الأمر هنا لا يتعلق بالدولة المسالمة والوسيطة، بل بالدولة الديمقراطية الحضارية السلامية التي انتقلت "فجأة" الى دولة إبادة جماعية وتطهير عرقي وقتل الصغار قبل الكبار ومجاعة ممنهجة وشركة تكايا إنسانية مسلحة قتلت آلاف الجائعين الهاجمين بطناجرهم، ثم أخيرا قصف عشرات الأبراج العالية، وكل هذا يتم بالبث المباشر، فيراه الناس كل الناس، بمن في ذلك أصحاب القمة العربية والإسلامية.

   هذه الدولة الديمقراطية الإبادية التطهيرية العرقية العنصرية، والتي وصفها كل أعضاء مجلس الأمن بصفات سلبية غير مغالية، هي التي ظهرت على حقيقتها، ولكن الذي فعلته بقصفها قطر، يكاد لا يقارن بما فعلته في غزة ولبنان وإيران وسوريا واليمن، وأظن ان كل من يتابع يستطيع التنبؤ بأن قطر مستعدة لغض طرفها عن ضربتها والتنازل عن حقها في الرد مقابل وقف إبادة غزة، بل ان بعض دهاليز القمة قالت الشيء ذاته عن جميع المؤتمرين عربا ومسلمين، ولهذا جاء روبيو الى المنطقة ساعات قليلة قبل القمة للوصول الى شيء من هذا القبيل، او لاستكمال مسلسل الخداع القديم. 

   والشيء بالشيء يذكر عن الضفة والقدس وعشرات آلاف الأسرى الذين يخرجون أشباحا أشباه آدميين، يتفلت عليهم وزير الأمن الداخلي، وعلى ما تبقى من الأرض، يتفلت عليها وزير المالية رئيس الإدارة المدنية، يسحبها من تحت أقدام أصحابها بالمفرق والجملة، يسخى سخاء مفرطا في بناء آلاف الوحدات الاستيطانية بالتزامن مع مصادرة أموال الفلسطينيين.

  حتى نقول إن هذه القمة مختلفة، عليها ان تتحلل من أمريكا ترامب الذي قال إن إسرائيل صغيرة كرأس هذا القلم على هذه الطاولة، ولكي يكون ذلك ممكنا، عليها ان تطلق يد شعوبها في حرية التعبير عن الرأي والتظاهر والاعتصام والمقاطعة. وحتى نقول مختلفة، عليها ان تعتمد يوم الاعتداء على قطر ما بعده ليس كما كل قبله على الإطلاق، وأن الأموال التي تأخذها أمريكا لحمايتنا من البعبع النووي عاجزة ان تهزم حركة مقاومة صغيرة سنتين قمريتين، فتمادت لتقصف عمقا عربيا خليجيا مسالما وشريفا ومأمونا ومعهودا في التوسط لإنهاء الحروب. لقد جفت مآقي شعوبكم حزنا على غزة وأطفال غزة وقلة حيلتهم المستمدة من قلة حيلتكم وجفاف عزتكم، بقيت ألسنتها تخرجها للتهكم والسخرية وأشياء أخرى كثيرة. 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

المناهج الفلسطينية… شعلة الوعي وقلعة السيادة

تنهض فلسطين في صميم الوعي الجمعي ككيان معرفي وحضاري، حيث تتحول المدرسة الفلسطينية مختبرا للوجود والهوية، فضاء يتنفس المعرفة ويروي الوعي، يصوغ ذواتاً نقدية متيقظة، قادرة على مقاومة التغريب وحماية نبض الذاكرة الجمعية. التعليم هنا ليس عملية تبادلية بسيطة، بل بناء بنية تحتية للفكر الوطني، وجسر جدلي يربط بين الذات والموضوع، بين الطالب والمجتمع، وبين الذاكرة التاريخية للحظة الراهنة. كل درس يحمل طابعاً فلسفياً ووجودياً، يحفر في عمق وعي الفرد والجماعة، ويغرس بذور مقاومة معرفية وثقافية أمام محاولات الاستلاب والاستعمار، لتصبح العملية التعليمية فعل مقاومة حضارية بامتياز. المناهج الفلسطينية، برغم محاولات التشويه والتحريف، تحتفظ بوظيفتها الاستراتيجية في إنتاج الذات النقدية والواعية، وترسيخ العلاقة الجدلية بين المعرفة والهوية، بين التجربة الشخصية والانتماء الوطني. المناهج الفلسطينية نبض الذاكرة، وجسر الهوية، وأداة لصوغ الذات الواعية، لا مجرد نصوص جامدة. تحفظ الرواية الأصيلة عن مدن فلسطين – يافا وحيفا وغزة ونابلس وسواها – باعتبارها مدناً فلسطينية عميقة الجذور، سابقة على ولادة كيان الاحتلال. إنها لا توثق الجغرافيا والتاريخ فحسب، بل تقدس تضحيات الشهداء باعتبارها نواة للكرامة الوطنية، مؤكدة أن الأمم لا تنهض إلا بالاعتراف بأبطالها واستلهام تضحياتهم. المناهج تُكرّس الثوابت الكبرى: الحرية، والعودة، والقدس عاصمة أبدية لفلسطين، مستندة إلى مرجعيات وطنية صلبة تشمل القانون الأساسي والإطار العام للمناهج، إضافة إلى الشرعية الدولية وتوصيات اليونسكو التي تؤكد حق الشعوب في تعليم يعكس هويتها وتاريخها. بهذا المعنى، تصبح المناهج البوصلة الفكرية والتربوية التي تجمع بين العقيدة الوطنية والهوية الحضارية، وتعيد وصل الماضي بالحاضر والمستقبل ضمن مقاومة معرفية وثقافية لا تنكسر. ينبثق وعي الطالب الفلسطيني في مختبر الوجود والمعرفة، حيث يصبح فاعلاً خلاقاً ومبدعاً، متفاعلاً مع مجتمعه، مستقلاً بفكر مفتوح، وتتحول كل فكرة إلى مقاومة، وكل تجربة إلى شعاع يحصن الهوية ويصون الذاكرة الجمعية ضد التغريب واستلاب الذات. المناهج الفلسطينية: مختبر الوعي والهوية يشهد الواقع الفلسطيني تحديات وجودية عميقة، حيث تتحول سياسات الاحتلال الإسرائيلي إلى أدوات سيطرة على الأرض والإنسان والثقافة والتعليم، فتصبح القدس والضفة الغربية وقطاع غزة مسارح لصراع وجودي على الوعي والهوية. تتحول المدارس والفصول إلى مختبرات حية للتجربة الوطنية، حيث تتقاطع إرادة الطالب والمعلم مع مقاومة محاولات الاستلاب، ويصبح العدوان المتكرر على المدارس، وتهجير الطلبة، واستهداف المعلمين والمنازل، وتدمير البنية التحتية، ليس مجرد قمع مؤقت، بل إبادة تعليمية تهدف إلى تفكيك النظام التعليمي الوطني وإلغاء المدرسة كمكان للوعي والمعرفة وصون الوجود الفلسطيني. على مدار السنوات، تعرضت المناهج الفلسطينية لهجوم ممنهج بدأ منذ إعداد المنهاج الوطني الأول في أواخر التسعينيات وتصاعد بعد المنهاج الوطني الثاني عام 2016، عبر تقارير دولية وإعلام تحريضي من مؤسسات مثل IMPACT-se، التي اتهمت الكتب المدرسية بالتحريض على العنف والكراهية وربطت التمويل الخارجي للتعليم بتعديل محتواها. ومع ذلك، أظهرت الدراسات الفلسطينية والعربية، إضافة إلى تقرير معهد جورج إيكرت الألماني لدراسات الكتب المدرسية (George Eckert Institute for International Textbook Research)، أن المناهج الفلسطينية تضم قيماً إنسانية عالمية تشمل التسامح والمواطَنة والحوار بين الأديان والاعتراف بالآخر، مع تعزيز الهوية الوطنية وحقوق الشعب الفلسطيني، إلا أن تقرير جورج إيكرت، رغم اعترافه بهذه الشمولية، مال إلى تساوق مع الرواية الإسرائيلية، متجاهلاً الواقع الفعلي للتعليم تحت الاحتلال وخلط بين محتوى الكتب والإطار الرسمي، مع تضخيم بعض المفاهيم الوطنية والدينية باعتبارها محرضة سياسياً، ما يعكس محدودية استقلالية القرار الوطني الفلسطيني ويؤكد الحاجة إلى تعزيز السيادة التربوية الفلسطينية. في القدس، تتجلى سياسة الاحتلال بشكل أشد حدة، حيث تُمارس عملية ممنهجة لأسرلة التعليم تهدف إلى محو الهوية الوطنية الفلسطينية وضم المدينة عبر إحلال نظام التعليم الإسرائيلي (البجروت) محل النظام الوطني الفلسطيني، واستبدال المناهج الوطنية بالمحتوى المزور والمحرف، مع استهداف المدارس الوطنية بالإغلاقات وتهديد التراخيص، وفرض قيود مالية وأمنية على الطلبة والمعلمين، ما أدى إلى تراجع المدارس الخاصة وانخفاض أعداد الطلبة وتفاقم مشكلة الاكتظاظ. كما تُزوَّر المناهج الفلسطينية، وتُحذف الشخصيات الوطنية، وتُغيّر الخرائط، ويُحرم الأطفال من تعليمهم بحرية وكرامة، بينما تُعزّز المناهج الإسرائيلية سرديات عنصرية تبرر السيطرة على الأرض، وتغرس عسكرة التعليم، وتصوّر الفلسطينيين كبدائيين ومتطفلين، لتصبح أداة تربوية لإدامة الاحتلال على المستوى النفسي والاجتماعي والسياسي. تترابط هذه السياسات مع الانتهاكات الميدانية اليومية التي تمارسها إسرائيل، والتي تصل إلى مستوى جرائم الحرب والإبادة الجماعية، بما في ذلك قتل المدنيين، واعتقال الأطفال وتجويعهم، وتدمير المنازل والمدارس والمستشفيات، وحرمان السكان من الاحتياجات الأساسية للحياة، لتغدو المدارس والفصول الفلسطينية مسرحاً صامتاً لمواجهة هذه الإبادة التعليمية، حيث يختبر الطالب والمعلم إرادتهما ويصقلان وعيهما في مواجهة محاولات التغريب واستلاب الهوية. في مواجهة الضغوط الممنهجة للاحتلال الإسرائيلي على التعليم الفلسطيني، يظل المعلم صانع وعي محوري والطالب فاعلاً جدلياً ضمن بيئة محاصرة، حيث تشمل الضغوط الدولية، بما فيها بيانات الاتحاد الأوروبي التي ربطت التمويل بتعديل المناهج واستضافة دعاة الرواية الإسرائيلية، ما يضعف استقلالية القرار الوطني ويُسهّل استيلاء الاحتلال على أموال المقاصة، مهدداً انهيار النظام التعليمي الوطني. في قلب هذا الحصار، يتحول كل درس إلى شعاع مقاومة، فتغدو المدرسة الفلسطينية مختبراً للوجود، وحصناً للهوية، ومقاماً لصون إرث الأجداد والقيم الإنسانية في وجه الرياح المانعة استراتيجيات حماية المناهج الفلسطينية وصمود التعليم حماية التعليم الفلسطيني وصون المناهج الوطنية ليست مجرد واجب، بل فعل حضاري وجودي، رؤية متكاملة تذوب فيها السيادة الثقافية مع العمق الفكري، وتتقاطع فيها المرونة العملية مع صمود الروح. كل تجربة تعليمية تتحول إلى فضاء للوعي الحر والفكر النقدي، حيث يستمر التعليم رغم الحصار والانقطاع والتهجير، ويقف القانون والدبلوماسية كشاهد حارس على الحق، بينما يشكل المجتمع المدني والشركاء الدوليون قوة داعمة تحصّن المدارس والمعلمين. في كل فصل دراسي، في كل نشاط معرفي، تنبض المدرسة الفلسطينية حياة وكرامة، تجربة تربوية وجودية تربط الطالب بالهوية والجغرافيا والتاريخ، تصقل الانتماء الوطني وترسخ حق العودة، فتتحول المعرفة إلى فعل مقاومة حضارية، وفضاء للوعي المستقل، وحصن صامد يحمي إرث الأجداد ويصون آمال المستقبل، لتظل فلسطين حيّة في العقول والقلوب، صامدة بعزيمة لا تلين، ومضيئة بروح الأمل والمقاومة المستمرة. ولتطبيق هذه الرؤية على أرض الواقع، نقترح سلسلة من الاستراتيجيات والبدائل العملية التي تعزز استقلالية المناهج، وتمكين المعلم، وتوظيف التكنولوجيا، وتعميق دور المجتمع المدني، مع ضمان المساءلة القانونية وتحويل المدارس إلى فضاءات حيّة للوعي والمقاومة، مصحوبة برصد وتقييم مستمر لضمان صمود التعليم وحماية الهوية الوطنية. أولاً: تعزيز استقلالية المناهج والتمويل الوطني 1. حماية مضامين المناهج التي تُجسّد الرواية الفلسطينية الأصيلة، وتخلّد المدن الفلسطينية – يافا، حيفا، غزة، نابلس… – كجزء من التاريخ والهوية الوطنية، وتُعلي من شأن القدس عاصمة أبدية، وتكرّم الابطال الشهداء، وتؤكد على حق العودة كمكوّن أساسي من الثوابت الوطنية.

2. ضمان استقلال القرار التربوي والمناهج عن أي ضغوط خارجية أو محاولات تغريب، لتظل المدرسة الفلسطينية منارة للوعي والسيادة الثقافية.

3. ضمان التمويل المستدام لحماية المناهج وصون الهوية التعليمية من التحريف والاستلاب. ثانياً: تمكين المعلم الفلسطيني 1. تعزيز دوره كمحرك للوعي الوطني والفكر النقدي عبر برامج تدريب مستمرة ودعم نفسي ومعنوي. 2. تشجيع الحوار المهني بين المعلمين وتحويل الاختلاف إلى قوة بنّاءة، لتكون المدارس فضاءً لإبداع الفكر والتربية النقدية. 3. تمكين المعلم من ترجمة مضامين المناهج إلى فعل تربوي وطني، يمجّد أبطال الأمة ويحصّن ذهن الطلاب من محاولات الأسرلة والتغريب الفكري، ويعزز وعيهم بحق العودة والثوابت الوطنية. ثالثاً: توظيف التكنولوجيا التعليمية بشكل استراتيجي

1. تعزيز التعلم الذاتي والتفاعلي، وتمكين الطلاب من تطوير مهارات التحليل النقدي والتفكير المستقل، لمواجهة التحديات الفكرية والسياسية.

2. إنشاء منصات افتراضية ومناهج مفتوحة، تتيح وصولاً حراً للموارد التعليمية، مع تكاملها الكامل مع المناهج الوطنية، وحماية الثوابت الفلسطينية من أي محاولات للتغريب أو الأسرلة. 3. استخدام التكنولوجيا لضمان استمرارية التعليم في الحالات الطارئة، بما يضمن صمود المدارس واستدامة العملية التعليمية رغم الأزمات والحصار. رابعاً: تعزيز دور المجتمع المدني والشراكات المحلية

1. تطوير برامج تعاون بين المؤسسات الرسمية، المجتمع المدني، والخبراء الوطنيين لضمان تنسيق وطني شامل وحماية العملية التعليمية.

2. تشجيع المبادرات التعليمية التي تربط التعليم بالمقاومة الثقافية والفكرية، وترسخ الهوية الوطنية وحق العودة من خلال المشاريع المجتمعية والتاريخ المحلي. خامساً: المساءلة القانونية والدبلوماسية الدولية 1. متابعة الانتهاكات الإسرائيلية عبر المحاكم الوطنية والدولية والمنظمات الحقوقية، مع تقديم الأدلة لضمان مساءلة المحتل قانونياً.

2. توثيق محاولات الأسرلة والتحريف وإبرازها في التقارير الدولية، وربطها بالاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحق الفلسطينيين في التعليم وحق العودة.

3. دعم المبادرات القانونية الوطنية والدولية لتعزيز حماية المناهج والمدارس والمعلمين، بما يشمل التوعية بحقوق الطلاب والمجتمع التعليمي.

4. المساهمة في حملات ضغط دبلوماسية ومجتمعية لتثبيت الالتزام الدولي بحماية التعليم الفلسطيني وحق العودة، وفضح الانتهاكات في المحافل العالمية لتعزيز الضغط على الاحتلال.

سادساً: تحويل المدارس إلى فضاءات مقاومة معرفية وحضارية 1. دعم المبادرات التربوية التي توظف المناهج كأداة لترسيخ الثقافة الوطنية والوعي النقدي، بحيث تصبح كل حصة تجربة تربوية وجودية تربط الطالب بالهوية والجغرافيا والتاريخ الفلسطيني، وتكرّس حق العودة. 2. تعزيز الأنشطة التي تنمي الانتماء الوطني والمشاركة المجتمعية، بما يشمل الفنون والمسرح والموسيقى والمشاريع البيئية والاجتماعية، لتصبح المدرسة فضاءً حياً للصمود والقيادة المدنية.

3. تتويج المبادرات التعليمية التاريخ المحلي وبطولات الشهداء بالخبرة الحية، فتتحول المدرسة إلى قلعة للوعي ومنارة للصمود، يصوغ الطالب شعلة وعيه ويزرع جذور هويته في عمق الوجود الوطني.

سابعاً: الرصد والتقييم المستمر

1. إنشاء آليات متابعة مستمرة للأداء التربوي، وصمود المدارس، وجودة المناهج، لضمان مرونة التعليم واستجابته للتحديات السياسية والميدانية.


2. تحليل المخاطر والتهديدات على التعليم والمناهج بشكل دوري، واستنباط استراتيجيات تصحيحية الاستجابة، لضمان حماية الهوية الوطنية وحق العودة وصمود التعليم كمصدر للوعي والتحرر.

ختاماً، في فضاء المدرسة الفلسطينية، حيث يلتقي الفكر بالوجود، تنبض الروح الوطنية وتتجذر الهوية في كل قلب، فلا تُنسى المدن والشهداء، ولا تغيب ثوابت الحرية والقدس والعودة. هنا تُصاغ الأرواح، متجاوزة حدود الزمان والمكان، فتتحول كل تجربة إلى شعلة مضيئة تنير الطريق للأجيال القادمة. في هذا الصرح المعرفي والوجداني، ينسج الطالب والمعلم نسيج الوعي العميق، فتظل فلسطين حية في العقل والوجدان، صامدة بعزم لا يلين، حاملة إرث الأجداد وآمال المستقبل، وبوصلتها الحرية والكرامة والانتماء الذي لا ينكسر. 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

ضربه ثلاثية الأبعاد

في المشهد السياسي الراهن تبرز محاولة الاغتيال في قطر كحدث غير عابر ولا يمكن التعامل معه باعتباره ضربة محدودة أو عملاً منفردًا داخل ساحة ضيقة، بل هو في جوهره إعلان عن مرحلة جديدة من إدارة الصراع في المنطقة، مرحلة تتجاوز حدود التماس العسكري المعتاد إلى استهداف مراكز القرار والوساطة، وتكسر الهالة الدبلوماسية التي كانت تحيط بعواصم مثل الدوحة أو غيرها، فحين تصل يد الاحتلال إلى قلب العاصمة القطرية التي تستضيف القواعد الأمريكية الكبرى ومكاتب الوساطة ومقار الوفود المفاوضة فإن الرسالة واضحة: لا حصانة لأحد ولا سقف جغرافيا مقدسا، وكل من يدخل على خط التوازنات في المنطقة معرض لأن يُصيبَه العقاب إذا لزم الأمر، وهذا لا يعكس مجرد نزعة عدوانية عابرة بل يعكس جوهر العقيدة الأمنية الصهيونية التي ترى في نفسها حامية مشروع توسعي لا بد من إزالة كل العوائق أمامه ولو كانت هذه العوائق عبارة عن طاولة مفاوضات أو وساطة إقليمية أو تحالف غير مباشر. 

 الضربة على قطر حملت ثلاثة مضامين أساسية تتداخل في ما بينها ولا يمكن فصلها، فهي أولاً استهدفت شلّ أركان حماس من خلال محاولة اغتيال الوفد المفاوض وإخراج الحركة من دائرة القدرة على صناعة القرار السياسي والعملياتي في لحظة حساسة، لأن استهداف القيادة في الدوحة يعني تعطيل القدرة على التواصل بين الداخل والخارج، وإحداث فراغ في قناة القرار التي تصوغ المواقف التفاوضية والسياسية، وهذا بحد ذاته مكسب كبير للعدو الذي يدرك أن قوة المقاومة لا تقوم فقط على الميدان العسكري بل على صلابة بنيتها السياسية والتنظيمية، وثانياً فإن الضربة شكلت رسالة إقليمية أوسع، رسالة تقول لكل الشرق الأوسط إن الجميع مستهدف وإن اليد الصهيونية قادرة على الوصول إلى أي مكان، وأن قواعد الاشتباك التقليدية لم تعد موجودة، وهذه الرسالة كان هدفها أن تدب الرعب في عواصم الخليج وفي عواصم عربية أخرى كي تفكر ألف مرة قبل أن تحتضن طرفًا مقاوماً أو تؤوي قيادات سياسية أو تفاوضية، وثالثاً كانت الرسالة الأكثر خصوصية والمتجهة إلى أنقرة التي تشهد سياستها الخارجية حراكاً نشطاً في الملف السوري، حيث إن تزامن الضربة في قطر مع الضربات في سوريا لم يكن صدفة بل هو تعبير عن خطة مركبة مفادها أن تركيا يجب أن تفهم أن خياراتها في سوريا مراقبة وأن أي محاولة لإعادة هندسة الواقع السوري أو خلق جيش جديد أو إقامة قواعد عسكرية أو منع تقسيم البلاد على نحو يتعارض مع الرؤية الإسرائيلية ستواجه برد مباشر ولو عبر رسائل غير معلنة. في المشهد السوري ما زالت تل أبيب ترى أن أي محاولة لتسليح الجيش السوري أو إعادة تموضع قواته بما يسمح باستعادة نفوذه يشكل تهديدًا مباشرًا، فإسرائيل منذ سنوات تتعمد استهداف مستودعات تخزين السلاح في الأراضي السورية سواء كانت إيرانية أو لبنانية أو مرتبطة بتمريرات تركية محتملة، وفي هذا السياق جاء القصف المتزامن مع محاولة الاغتيال في قطر كإشارة مزدوجة تقول لأنقرة إن سوريا بالنسبة للاحتلال ساحة حيوية يجب أن تبقى مفتتة ومجردة من القدرة على إعادة بناء جيشها الوطني، وتقول للمنطقة بأسرها إن المشروع الصهيوني ماضٍ في سياسة منع تشكل قوى إقليمية موازية أو منافسة. تركيا من جهتها لا تريد التقسيم لأنها تدرك أن أي تقسيم سيخلق إقليماً لصالح قوات قسد التي تعتبرها أنقرة عدواً وجودياً، ولذا تحاول أن تدفع باتجاه مشروع عسكري وسياسي يعيد بناء الجيش السوري على نحو يضمن لها نفوذاً دائماً داخل سوريا، بل وتريد قواعد عسكرية لها هناك لتأمين حدودها ومنع قيام كيان كردي، غير أن الاحتلال يرفض هذا الأمر بشكل قطعي لأنه يرى أن أي إعادة هيكلة للجيش السوري أو أي بقاء تركي طويل المدى سيخلق بيئة جديدة غير قابلة للسيطرة الكاملة. وهنا تكمن المفارقة: أنقرة تسعى من خلال سياسة براغماتية لتأمين نفسها ضد خطر قسد، في حين أن الاحتلال يرى في أي تحرك تركي خطوة تهدد ميزان القوى، لذلك تأتي الضربات الصهيونية على سوريا في توقيتات حساسة لتوجيه رسائل مباشرة لأنقرة مفادها أن كل خطوة ستُقابل باستهداف عسكري يحرمها من تحقيق أهدافها. 

 أما اختيار قطر بالذات فيحمل بعداً أكبر، فهي الحليف الاستراتيجي لتركيا في الخليج، وبالتالي فإن استهدافها يعني أن الاحتلال لا يريد فقط تحجيم النفوذ التركي في سوريا بل يريد ضرب العمق الخليجي الذي يوفر لأنقرة مظلة سياسية واقتصادية، أي أن الرسالة تقول بشكل واضح إن الحلف القطري التركي في مرمى النيران مثلما هو الحال مع التحالفات الأخرى، وأن أي دولة تراهن على بناء شراكات مع تركيا أو إيران أو حتى باكستان يجب أن تدرك أنها لن تكون بمنأى عن الاستهداف. الاحتلال الصهيوني في جوهر استراتيجيته الأمنية يرى في إيران وتركيا وباكستان ثلاث دوائر خطر كبرى، حتى وإن أقام معها في فترات معينة علاقات تجارية أو تعاوناً استخبارياً، إلا أن عقدته الأمنية تجعله غير قادر على التعامل بشكل طبيعي مع أي دولة كبرى في المنطقة، فهو يعيش هاجس الخوف من أن هذه الدول قد تتحول في أي لحظة إلى قوى إقليمية قادرة على تغيير التوازن، ولهذا يعتمد سياسة الردع الاستباقي من خلال الضربات المتتالية في أكثر من ساحة، والرسالة الدائمة أن اليد الصهيونية طويلة وأنها قادرة على تدمير أي قوة ناشئة حتى لو كانت ترتبط معها بعلاقات مرحلية. إن ربط الأحداث معاً يكشف أن الاحتلال يسعى إلى إكمال مشروعه التاريخي في تفتيت المنطقة، فمشروع تقسيم سوريا لم يُسقط من حساباته أبداً، وهو يراه خطوة ضرورية لإيجاد إقليم خاص بالدروز وإضعاف المركز السوري كدولة، تماماً كما يسعى لإدامة حالة اللا دولة في العراق عبر تغذية الانقسامات، ولإبقاء لبنان هشاً عبر استهداف البنى الحيوية لحزب الله وحلفائه، وفي نفس الوقت فإنه يستخدم قطر كرسالة كبرى تقول إن الوساطة ليست محصنة، وإن الحليف التركي في الخليج ليس في مأمن، وهذا يكمل حلقة الضغط على أنقرة التي بدأت بالفعل تواجه ضغوطاً اقتصادية وسياسية وعسكرية متزايدة. في الجوهر إن هذه الضربة لم تكن مجرد عملية عسكرية محدودة بل كانت إعلاناً بأن الاحتلال يملك الإرادة والإمكانية لمهاجمة حتى العواصم التي تبدو محمية ومحصنة دبلوماسياً، وأن قواعد الاشتباك التقليدية التي احترمتها القوى الكبرى لم تعد قائمة، وهذا بحد ذاته يغير شكل اللعبة الإقليمية، لأن الوساطة التي كانت قطر تبنيها مع حماس ومع أطراف أخرى تفقد جزءاً من قيمتها حين تُستهدف في عاصمتها، والمفاوضات التي تُدار من غرف محمية تصبح أكثر هشاشة حين تتحول الغرفة ذاتها إلى ساحة حرب. 

 إن التأثير الاستراتيجي الأعمق هو أن هذه الضربة تعيد تشكيل تحالفات المنطقة، فهي تدفع قطر إلى إعادة التفكير في علاقاتها مع تركيا ومع الولايات المتحدة ومع إيران، وتضع تركيا أمام تحدي المواجهة بين مشروعها في سوريا وبين حدود الردع الإسرائيلي، كما أنها تخلق حالة من الخوف لدى بقية دول الخليج التي تدرك أن التحالف مع أمريكا لا يوفر ضمانة مطلقة، وأن الاحتلال قادر على الوصول حتى إلى قلب الدوحة، فكيف سيكون الوضع في عواصم أخرى أقل حصانة؟ هذه الرسائل تعني أن الشرق الأوسط بأسره يدخل مرحلة جديدة من الصراع المفتوح حيث لم يعد هناك خط فاصل بين الجبهات العسكرية والجبهات السياسية، وأي دولة أو طرف سيجد نفسه في مرمى الاستهداف إذا ما حاول تغيير قواعد اللعبة أو موازين القوى. الاحتلال هنا يسعى إلى تثبيت قناعة أنه يستطيع ردع الجميع وأنه قادر على تدمير أي مشروع ينافسه، وأنه ماضٍ في مشاريعه التي بدأها بالفعل من توسع استيطاني ومن تطبيع أمني مع بعض الدول العربية ومن استنزاف شامل للمقاومة في غزة ولبنان وسوريا. لكنه في المقابل يخلق بيئة من العداء المتراكم ستدفع الدول والشعوب عاجلاً أم آجلاً إلى بناء تحالفات بديلة وإلى البحث عن توازنات جديدة، فما حدث في قطر لن يمر مرور الكرام، وما يحدث في سوريا سيتحول إلى تراكمات ستدفع أنقرة ودمشق وربما عواصم أخرى إلى صياغة ردود فعل، فالتاريخ يعلمنا أن الهيمنة المطلقة وهمٌ قصير المدى، وأن كل مشروع توسعي يولّد مقاومته الخاصة، ولهذا فإن هذه المرحلة مهما بدت مظلمة هي أيضاً بداية لتحولات أعمق ستعيد صياغة وجه المنطقة في السنوات القادمة.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

تعلموا من الأردن

نعم، أقول لكل الأشقاء العرب، لقيادتهم، ونحو اجتماعاتهم ومؤتمراتهم وقممهم، أقول لهم بكل فخر ومباهاة، بدون إدعاء فارغ، خال من محتوى بلا اي مضمون او هدف، بل أقول من الموقع المهني، المتابع، المدقق، الذي يتوسل نهايات وقرارات وتوجهات ذات قيمة، خاصة عندما يتعلق القرار في كيفية التعامل العربي، ومضمون التعبير عن موقف نحو الطرفين: المستعمرة الإسرائيلية، والولايات المتحدة الأمريكية.

لن أتحدث، ولن أستعرض كلمات إنشائية، بل أستعرض وقائع حسية عملية ملموسة، سواء في عهد الراحل الملك حسين، أو في العهد الحالي لرأس الدولة الأردنية الملك عبدالله:

أولاً: حينما جرت محاولة اغتيال خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في عمان يوم 25/9/1997 ماذا حصل؟ :

 هدد الملك حسين بإلغاء معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية إذا لم يتم تزويد الأردن بالترياق الطبي المضاد للسم الذي تم استعماله في عملية الاغتيال، واستجابت حكومة نتنياهو، وتم معالجة خالد مشعل، وإنقاذ حياته.

كما رضخت حكومة المستعمرة، وأطلقت سراح الشيخ أحمد ياسين من الاعتقال، مقابل الإفراج عن أفراد الموساد الذين تم إلقاء القبض عليهم.

ثانياً: في عهد الملك عبدالله أعلن الرئيس ترامب يوم 6/12/2017، الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، فماذا كان موقف الأردن، الذي تربطه علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة، رداً على قرار الرئيس الأميركي ترامب؟:

أ- دعا وزير الخارجية أيمن الصفدي لاجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم 10/12/2017.

ب- اتفق الملك عبدالله، مع الرئيس التركي أردوغان لعقد قمة إسلامية طارئة في اسطنبول يوم 13/12/2017.

ح- دعا مجلس النواب الأردني لعقد اجتماع طارئ للاتحاد البرلماني العربي في الرباط يوم 18/12/2017.

د- اتفق الأردن مع الكويت رئيسة المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة، لعقد اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 23/12/2017.

وكان حصيلة هذه الاجتماعات الطارئة التي عمل الأردن لعقدها: رفض الموقف والقرار الأميركي بشأن القدس.

وهذا ما حصل أيضاً بنفس التحركات الأردنية رداً على صيغة التسوية التي طرحها الرئيس الأميركي بالاتفاق مع رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو تحت عنوان "صفقة القرن" يوم 28/1/2020، ورفضاً لها.

والآن كيف تعامل الأردن مع جريمة التطاول الإسرائيلي، على السيادة القطرية، ومحاولة اغتيال قادة حركة حماس يوم 9/9/2025 ؟. 

خطاب أيمن الصفدي  وزير خارجية الأردن أمام مجلس الأمن واصفا حكومة المستعمرة التي حاولت اغتيال قادة حماس، والمس بالأمن الوطني لدولة قطر؟:

"حكومة مارقة، ملطّخة بدماء الأبرياء، مجبولة على التطرف والكراهية، لا تكترث بقانون دولي، ولا ترتدع بقيمة إنسانية، ترى نفسها فوق القانون، وتعتمد البطش لفرض عقائدية عنصرية، وتحقيق أهداف توسّعية، تهدّد السلم والأمن في المنطقة والعالم.

هذه هي حقيقة الحكومة الإسرائيلية التي آن للمجتمع الدولي أن يتحرك فورًا وبفاعلية للجم غطرستها، وحماية المنطقة كلها من كارثية أفعالها".

جاء بيان مجلس الأمن بشأن الاعتداء الإسرائيلي على قطر، باهتا، لم يذكر حتى اسم المجرم الذي قام بجريمته، وبقي القاتل المجرم المعتدي، مجهولا؟. 

ماذا سيكون بيان القمة العربية الإسلامية، هل سيكون باهتاً مثل بيان مجلس الأمن، أم أن الموقف العربي الإسلامي سيكون صارماً قوياً مستفيداً من فشل الهجوم الإسرائيلي لتعرية سلوك المستعمرة وتوجهاتها العدوانية المتطرفة، وإدانة من يقف معها، ويعمل على حمايتها وتزويدها بكل القدرات التي توفر لها فرص الاعتداء والتطاول، واستباحة أجواء العديد من البلدان العربية؟


أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

835 مليون دولار بلا رصيد: الشيكات المرتجعة تكشف أزمة السيولة في فلسطين

تُعد أزمة الشيكات المرتجعة من أخطر الأزمات التي يعيشها الاقتصاد الفلسطيني اليوم، فهي لا تعكس فقط اختناق السيولة، بل تكشف أيضًا عن حلقة مفرغة من فقدان الثقة بين المواطن والمصارف، وبين التاجر وزبائنه. وما يزيد الأزمة تعقيدًا ارتباطها المباشر بمشكلة فائض الشيكل في البنوك المحلية وعدم قدرة الجهاز المصرفي على إيداعه لدى البنوك الإسرائيلية.


أرقام مرعبة وأزمة متفاقمة

"تصاعد بنسبة 65٪ خلال سبعة أشهر يضع صغار التجار والموظفين في قلب العاصفة"

تكشف بيانات سلطة النقد أن عدد الشيكات المرتجعة منذ مطلع 2025 وحتى نهاية تموز تجاوز 387 ألف شيك بقيمة قاربت 835 مليون دولار، أي أن ما يقارب واحدًا من كل ستة شيكات يُعاد دون صرف.

الأخطر أن الأعداد في تصاعد: من 46 ألف شيك في كانون الثاني إلى أكثر من 76 ألفًا في تموز، بزيادة تقارب 65٪ خلال سبعة أشهر. هذه القفزة السريعة تؤكد أن الظاهرة لم تعد حالات فردية بل أزمة هيكلية. والأسوأ أن معظم هذه الشيكات يتعلق بتعاملات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أي العمود الفقري للاقتصاد الفلسطيني.

كل شيك مرتجع يعني صفقة تعطلت، أجورًا تأخرت، أو مؤسسة صغيرة فقدت ثقة عملائها.


المصالح الصغيرة والمتوسطة.. الخاسر الأكبر

إذا كانت الشركات الكبرى قادرة على امتصاص بعض الخسائر، فإن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل أكثر من 90٪ من حجم القطاع الخاص، هي الأكثر تضررًا:

●    التاجر الصغير يُحرم من تجديد بضاعته لعدم سداد مستحقاته.

●    المشاريع الناشئة تختنق وتغلق أبوابها أو تسرّح موظفيها.

●    الثقة بين التجار تنهار مع تزايد رفض الشيكات أو طلب ضمانات نقدية مسبقة.


من الشيك إلى أزمة الشيكل

وراء الأزمة يكمن مأزق فائض الشيكل. فقد تراكم في البنوك الفلسطينية أكثر من 22 مليار شيكل غير قابلة للإيداع في البنوك الإسرائيلية بفعل القيود، في حين تعاني السوق من نقص في الدولار والدينار.

هذه المفارقة جعلت الجهاز المصرفي يواجه ازدواجية خانقة: فائض شيكل لا يمكن تصريفه، وعجز بالعملات الصعبة لا يمكن تعويضه. وهكذا فقد الشيك بالشيكل قيمته كأداة دفع، وأصبح التاجر يخشى قبوله لأنه قد لا يتحول إلى سيولة فعلية أو إلى عملة يحتاجها للتجارة الخارجية. 


الموظف الحكومي من ضحية إلى متهم

المفارقة أن الموظف الحكومي، الذي كان يُعتبر عميلًا مضمونًا، أصبح جزءًا من الأزمة. فمع صرف الرواتب بنسب مجتزأة (أحيانًا 80٪ وأحيانًا أقل من 50٪)، لجأ كثير من الموظفين إلى إصدار شيكات مؤجلة لتغطية التزاماتهم: أقساط المدارس، العلاج، فواتير الكهرباء والماء والاتصالات، وحتى ثمن السلع التموينية.

لكن حين يتأخر الراتب أو يتقلص، تُعاد هذه الشيكات لعدم كفاية الرصيد، فيجد الموردون ومزودو الخدمات أنفسهم أمام خسائر مباشرة. وهكذا يتحول الموظف من ضحية أزمة الرواتب إلى متهم بإصدار شيكات بلا رصيد، ما يعمّق فقدان الثقة ويشل الحركة التجارية، بل ويهدد بتوقف خدمات أساسية عن أسر بأكملها.


أثر مضاعف على الثقة والاستقرار

أزمة الشيكات المرتجعة لا تقتصر على تعطيل التدفقات المالية بين الأفراد والشركات، بل تؤدي إلى تآكل الثقة في السوق وتراجع التعاملات التجارية، كما تقيّد فرص نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة بسبب فقدان التمويل والسيولة، لتتحول في النهاية إلى أزمة اجتماعية واسعة تدفع آلاف الأسر إلى مواجهة ضغوط معيشية وقضايا متراكمة في المحاكم، ما يهدد الاستقرار الاقتصادي والمجتمعي على حد سواء.


ما المطلوب؟

المشكلة ليست تقنية بل هيكلية. المطلوب:

●    حلول عملية لفائض الشيكل عبر تفاهمات دولية أو أدوات محلية.

●    خطوط تمويل لدعم سيولة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

●    تطوير الدفع الإلكتروني لتقليل الاعتماد على الشيكات.

●    تشريعات رادعة لحماية المتضررين من الشيكات بلا رصيد.


خاتمة

الشيكات المرتجعة لم تعد مجرد أوراق بلا قيمة، بل أصبحت مرآة تكشف عمق الأزمة النقدية وفقدان الثقة بالسوق. إنها نزيف مستمر يضرب صغار التجار، ويقوّض استقرار آلاف الأسر، ويهدد بتعطيل الخدمات الأساسية، كالماء والكهرباء والاتصالات، عن شريحة واسعة من المجتمع.

وبدل أن تكون ورقة الشيك عنوانًا للالتزام والثقة، تحوّلت إلى ورقة دَحرٍ لأجل غير معروف، تُرحّل الأزمة من تاجر إلى آخر، ومن أسرة إلى أخرى، بلا أفق واضح للحل.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

قمة الدوحة… فرصة نهوض أم إمعان عجز

أمام التحديات الكبيرة التي كشفها الاعتداء على دولةٍ مؤثرة وفاعلة في الوساطة لوقف الحرب وتبادل الأسرى، وبعلاقات دبلوماسية دولية مؤثرة، كما تتمتع بعلاقة استثنائية مع واشنطن، ودلالات ذلك كله من مخاطر على الأمن القومي العربي والخليجي خاصة، من المفترض أن تكون هذه القمة أكثر من مجرد اجتماع طارئ وتكرار بيانات غير قابلة للتنفيذ كما في القمتين السابقتين اللتين عقدتا خلال حرب الإبادة في قطاع غزة، ولم يردع أي من قراراتهما العدوان العسكري سواء من قبل تل أبيب أو واشنطن. فهل ستكون مخرجات هذه القمة مختلفة؟ هناك من يقول إن انعقادها وعدم إحداث تغيير جدي في المواقف العربية لن يكون أكثر من رسالة تُفيد أن إسرائيل بإمكانها المضي في فرض ما تُسميه «سلام القوة» العنجهية وفرض هيمنتها على المنطقة. وإذا كان الأمر كذلك، فلربما عدم انعقادها كان أفضل؛ لأنها ستكون معيارًا لعجز مزمن.

انعقدت القمة بينما تواصل إسرائيل حرب إبادة تستهدف تدمير واحدة من أعرق المدن العربية؛ فقد تحولت مدينة غزة بفعل الفاشية الصهيونية إلى أنقاض في وقت يقترب من دخول عامها الثالث من الإبادة، فيما تحولت عملية التهجير القسري المنظمة إلى خطوة فعلية لتطهيرٍ عرقي خارج فلسطين. وجاءت القمة بعد ضربة صاروخية للدوحة ومحاولة اغتيال قيادات حماس، لتكشف أن النار الإسرائيلية تتسع إقليميًا تحت سمع العالم وبصره.


النفاق الدولي في أوضح صوره


تتصدر الولايات المتحدة مشهد التلاعب بالمصير العربي. فهي تعلن حرصها على وقف إطلاق النار، لكنها تمنح إسرائيل السلاح والغطاء السياسي والدبلوماسي لمواصلة حرب الإبادة. واشنطن تفاوض على هدنة مؤقتة هنا، وتضغط هناك لإطالة أمد الحرب خدمةً لاستراتيجية إخضاع الفلسطينيين وإعادة تشكيل المنطقة.

أما دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، فقد أدّت الضغوط الشعبية الواسعة فيها إلى تطور نسبي في لغة المواقف، إلا أنها ما زالت هشة وضعيفة لا تتجاوز بيانات الشجب المترددة ودعوات «لتهدئة الجانبين»، وكأن القاتل والضحية متساويان، وتدور في فلك عجز كامل عن اتخاذ أي خطوة عملية مستقلة عن الإرادة الأميركية.


ما كان مطلوبًا من القمة


على القادة العرب أن يعلنوا قرارات بحجم الجريمة العدوانية على الدوحة التي تكشف طبيعة المشروع الاستعماري والهيمنة الصهيونية الذي يتجاوز حدود فلسطين؛ بما في ذلك فرض عقوبات سياسية واقتصادية على إسرائيل، وخفض العلاقات أو قطعها، سيما من الدول التي تربطها علاقات دبلوماسية رسمية أو غير رسمية مع تل أبيب. استمرار العلاقات «كما لو أن الأمور طبيعية» لا يعني سوى القبول بالإبادة والتهجير، وبما تخطط له إسرائيل من هيمنة لإخضاع المنطقة، وليس مجرد تصفية القضية الفلسطينية.

ولعل تقاعس العواصم العربية عن المشاركة مع جنوب أفريقيا في ملاحقة إسرائيل أمام المحاكم الدولية بمثابة إشارة إلى العجز، إن لم يكن أكثر من ذلك. فهل سنشهد تغيرًا في الدبلوماسية العربية نحو تحرك قانوني عاجل أمام المحاكم الدولية لملاحقة جرائم الإبادة والعدوان على قطر وفلسطين؟ وهل ستنهض بعض العواصم إزاء متطلبات فرض ممرات إنسانية آمنة لإيصال المواد المنقذة للحياة وإخلاء الجرحى ذوي الإصابات الحرجة وتوفير الحماية للمدنيين؟ هذه ليست شعارات، بل استحقاقات بقاء لأمة تواجه مشروعًا صريحًا لتفريغ فلسطين من شعبها.


ما هو متوقع للأسف


الوقائع تقول، وأرجو أن تكون توقعاتي خاطئة، إن البيان الختامي لن يتجاوز ترديد الإدانة والدعوة إلى التهدئة. التجربة تؤكد أن العواصم العربية الكبرى ما زالت أسيرة التحالفات الأمنية والاقتصادية مع واشنطن. فهل الخوف من العقوبات الأميركية، ومن اهتزاز أسواق المال أهم من دماء غزة أو من صواريخ تضرب الدوحة بحجة تصفية قيادة حماس؟ وهل ستكون تلك العواصم آمنة في وقت لا يتحدث فيه نتنياهو سوى عن «إسرائيل الكبرى»، ويظهر ترامب دعمه لهذه التوسعية، بأن الجغرافيا الإسرائيلية صغيرة ومن حقها أن تتوسع بحجم الدور الذي يرسمه تحالف «بيت ترامب الأبيض» والفاشية الصهيونية التوسعية؟


كل شيء يبدأ من فلسطين


المعادلة الجوهرية واضحة: من دون سياسة فلسطينية موحّدة لن يتشكّل موقف عربي وازن. عامان من الصمود في وجه الإبادة لم يتحولا بعد إلى مشروع سياسي يجمع الفلسطينيين على برنامج تحرر وطني. الفرصة قائمة، بل ملحّة، لإنجاز وحدة انتقالية غير فصائلية على غرار ما طُرح في بكين، عبر حكومة وطنية مؤقتة تدير المرحلة وتستند إلى برنامج مقاومة وصمود. والسؤال هو: لماذا لا تقوم العواصم العربية المركزية، بما في ذلك خلال هذه القمة، بتشجيع الأطراف الفلسطينية المهيمنة على المشهد، وتدفعها نحو المضي في تنفيذ مثل هذه الخطوة، إذا كانت فعلاً تريد الخروج من موقع المتفرج إلى موقع الفعل؟


عجز بنيوي يفضح التبعية


الضربة التي استهدفت الدوحة أظهرت أن إسرائيل تتصرف كقوة فوق القانون، مطمئنة إلى أن العرب عاجزون والغرب متواطئ. عندما تعجز قمة عربية عن حماية دولة خليجية ترتبط بعلاقات وثيقة مع الغرب، فكيف ستدافع عن غزة المحاصرة أو عن حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم وفي تقرير مصيرهم عليها؟

إن لم تتحول قمة الدوحة إلى لحظة كسر لهذا المسار فسيسجلها التاريخ كإحدى حلقات التواطؤ بالصمت. عندها تصبح بيانات الشجب مشاركة غير مباشرة في الجريمة، ويغدو الحديث عن «نظام عربي» مجرد وهم.


القمة: شعور بالخطر وعجز عن مواجهته


قمة الدوحة امتحان حقيقي: إمّا أن تتخذ وتعلن قرارات بحجم التحدي، أو تُثبت أن النظام العربي فقد القدرة على الفعل، مكتفيًا بانتظار ما تقرره واشنطن. لكن الطريق إلى أي نهضة عربية يمر أولًا من فلسطين. إما أن يتحول صمود شعبها الأسطوري إلى سياسة فلسطينية موحّدة تنطلق منها مبادرة عربية حقيقية، أو سنشهد فصولًا أفظع من التطهير العرقي، فيما يكتفي العالم بتكرار عبارات «القلق العميق» ويمضي صامتًا على محرقة تعهد يومًا بعدم السماح لتكرارها، وها هي تتكرر على أيدي من اعتُبروا يومًا ضحايا فشل الغرب. فالهولوكوست يتكرر، ولن يضع حداً له سوى موقف يردع مرتكبيه. لقد أوضحت القمة بشكل عميق المخاطر المحدقة، كما أظهرت بما لا يدع مجالاً للشك مدى العجز في مواجهة هذه المخاطر. وفي كل الأحوال، فهذا وطننا الذي لا وطن لنا سواه، وليس أمامنا سوى الدفاع عن حقنا في البقاء على أرضه، وبناء مستقبلنا الحر والمزدهر فيه طال الزمن أم قصر.


فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

كاتس يتباهى بحرق غزة ويتوعد بهزيمة حماس

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن "غزة تحترق" في ظل تصاعد القصف الإسرائيلي العنيف على المدينة، بينما اتهمت عائلات الأسرى الإسرائيليين نتنياهو بالتضحية بذويهم.

وقال كاتس في تدوينة عبر منصة "إكس" اليوم الثلاثاء، إن الجيش "يضرب بقبضة من حديد البنية التحتية للإرهاب" ويعمل على "تهيئة الظروف لإطلاق سراح الرهائن وهزيمة حماس".

وكثف الجيش الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء قصفه الجوي والبري على مدينة غزة تزامنا مع نسف مبان سكنية شمالي المدينة، ووجه إنذارا لجميع سكان منطقتي ميناء غزة وحي الرمال بالإخلاء والنزوح جنوب القطاع، في حين استشهد 60 فلسطينيا في غارات إسرائيلية على القطاع منذ فجر الاثنين.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إنّ مدينة غزة تتعرض لقصف عنيف وأعداد الشهداء والإصابات في ازدياد.

انفجارات تسمع في تل أبيب، وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" إن دوي الانفجارات الضخمة في غزة يسمع في تل أبيب، وإن شدة القصف أدت إلى تحطم نوافذ في مستوطنة "نتيفوت" جنوب البلاد.

في المقابل، اتهمت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– باختيار "التضحية بالمختطفين" في غزة عبر المضي في العملية العسكرية.

وقالت الهيئة في بيان إن "الليلة الـ710 قد تكون الأخيرة في حياة أحبائنا الذين بالكاد ما زالوا على قيد الحياة".

وحذرت من أن القصف يهدد حياة عدد كبير من الأسرى الأحياء داخل مدينة غزة.

وأضافت أن نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ومسؤولين آخرين "تجاهلوا طلبات العائلات للقاء"، وحمّلت نتنياهو "المسؤولية الشخصية" عن مصير ذويهم، وأكدت أن "شعب إسرائيل لن يغفر التضحية بالمختطفين والجنود."

فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

حين تداعت الأمة.. تداعت!

إبراهيم ملحم

لم تتداعَ الأمة العربية والإسلامية بدولها الأربع والخمسين إلى قمةٍ غير عاديةٍ في الدوحة، إلا عندما تداعت عليها الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها، واستشعارها حجم المخاطر والتحديات التي تتهدد حاضرها ومستقبلها، والخرائط التي يجري تسييلها على  تخومها، لتوسيع حدود الدولة المارقة حتى باتت تقضم أكثر مما تهضم.

تداعي الأمة لِقمّتها جاء بعد كل هذا التداعي الحر لأركانها، واستباحة ساحاتها، وامتداد ألسنة النار إلى عواصمها، في طهران ودمشق وصنعاء وتونس والدوحة، وتهديد نتنياهو ووعيده بمواصلة ضربها واستباحة سيادتها، مدفوعًا بأحلام السيطرة ونوازع التوسع التي تتلبّسه وتتسلط على عقله.

لا تقاس بيانات القمم بعدد صفحاتها، ولا بقوة عباراتها وبلاغتها، بقدر ما تُقاس بقابلية تطبيق قراراتها وتنفيذ توصياتها على نحوٍ تكون فيه قادرةً على كبح جماح الغطرسة لعدوها، وتُظهر العين الحمراء للذئب الذي يلاحق فريسته في الغابة التي يغيب فيها العقاب.

تستحق الدولة الضحية لغدر الشريك الاستراتيجي وخيانته أن تتداعى لها الأمة، لأن ضربة الدوحة كانت بمثابة رسالةٍ بالنار للأمة بأسرها، تستوجب الانعقاد غير العاديّ لحدثٍ غير عاديّ، يعكس المدى الذي وصلت إليه شهوة المعتدين القتلة.

جاء البيان الختامي قاصرًا عن جَبه التحديات، ومُخيبًا لآمال المجوّعين، المحشورين في محرقة القرن في غزة، الذين يأكلون جوعهم، ويشربون عطشهم، ويوارون بصمتٍ جليلٍ شهداءهم من الأطفال والنساء والشباب والشيوخ، ويتضاعف خطر التهجير في ضوء ما يجري من إبادةٍ موصوفةٍ للسكان والمساكن في مدينة غزة التي تشهد عملية انتقامٍ من أبراجها وعماراتها المعبّرة عن هويتها.

بعد قمتين سابقتين، ارتفع عدّاد الشهداء والجرحى، وتضاعفت معاناة المحاصرين في جحيم الإبادة، واشتدت المجاعة، حتى تبيّن العظم من اللحم، وتَواصلَ التهديد والوعيد بتغيير الخرائط وتهديد العواصم حتى بلغت قلب الدوحة. 

 أمام هذا المشهد الخطير من تداعي الأمة وضعفها وقلة حيلتها، فإن السؤال الذي ينهض اليوم من بين سطور الإدانات بأشد العبارات: مَن هي العاصمة العربية أو الإسلامية التي ستتداعى إليها الأمة في قمةٍ مشابهةٍ خلال الأسابيع والأشهر المقبلة؟


فلسطين

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

بيان الدوحة.. إدراك لحجم التحديات ومحاولة لاستدراك الفوات

خ

د. عمر رحال: إسرائيل وأمريكا ستقرآن بيان القمة بوصفه استمراراً لنهجٍ عربيّ إسلاميّ مكتفٍ بالبيانات دون أفعال

محمد هواش: مجرد عقد قمة الدوحة بمستوى عالٍ من المشاركة والاتفاق يعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما حدث

عوني المشني: النظام الرسمي العربي بدأ يدرك حجم الخطر الإسرائيلي الذي أصبح يهدد الأمن القومي العربي بأسره 

د. تمارا حداد: خطابات قوية وتحذيرات سياسية ودبلوماسية لكن فشل البيان في تحويلها إلى إجراءات تنفيذية ملموسة 

سري سمور: المخرجات لم ترتقِ إلى إجراءات عملية يمكن أن تشكل رادعاً لإسرائيل أو تحولاً في الموقفين العربي والإسلامي


تضع مخرجات القمة العربية- الإسلامية في العاصمة القطرية الدوحة، التي جاءت رداً على العدوان الإسرائيلي الأخير على العاصمة القطرية، الدول العربية أمام موجة جدل واسع في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة أنه كان يُتوقع منها رد صارم على العدوان الإسرائيلي.

وفي وقت يرى فيه كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن مخرجات القمة تأتي استمراراً لنهج الاكتفاء بالبيانات دون إجراءات عملية، يرى آخرون أنها شكلت بداية إدراك جماعي لخطورة ما يجري وضرورة بلورة آليات جديدة للتعامل مع التحديات.

ورغم الخطابات القوية والتحذيرات السياسية التي ميزت كلمات القادة العرب، يشير الكتاب والمحللون إلى أن البيان الختامي افتقر إلى خطوات تنفيذية واضحة، مثل فرض العقوبات أو إعادة النظر في العلاقات مع إسرائيل، ما جعله بنظر كثيرين أقرب إلى بيان تحذيري لا يرتقي إلى حجم الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية بحق غزة والمنطقة، إذ إن هذا النقص في القرارات العملية أعاد إلى الأذهان مخرجات قمم سابقة اكتفت بالشجب والاستنكار دون أثر فعلي على الأرض.

في المقابل، يرى محللون أن مجرد انعقاد القمة بمستوى عالٍ من المشاركة والاتفاق يعكس إدراكاً متزايداً لحجم الخطر الإسرائيلي الذي لم يعد يهدد الفلسطينيين وحدهم، بل الأمن القومي العربي بأسره. 

ومع ذلك، فإن تحقيق ردع حقيقي لإسرائيل يتطلب، بحسب هؤلاء الكتاب، تحويلاً فورياً للتوصيات والخطابات إلى استراتيجيات عربية متكاملة على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، بعيداً عن الارتهان للمجتمع الدولي أو الاكتفاء بلغة البيانات.


المخرجات لم ترتقِ إلى مستوى الجرائم المستمرة والتحديات

 

يعتبر الكاتب والمحلل السياسي د. عمر رحال أن البيان الختامي لقمة الدوحة ومخرجاتها لم يرتقِ إلى مستوى التحديات الجسيمة والجرائم المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، فضلاً عن استهدافه المتكرر لدول عربية، بما فيها العدوان الأخير على العاصمة القطرية الدوحة.

ويرى رحال أن البيان الختامي جاء "متواضعاً جداً"، ولم يعكس حجم الحدث ولا مستوى العدوان الإسرائيلي الأخير، مؤكداً أن القمة اكتفت باستخدام لغة تصعيدية نسبياً ومصطلحات بدت جديدة في ظاهرها، لكنها في الجوهر لم تختلف كثيراً عن بيانات الشجب والاستنكار التي صدرت في قمم عربية وإسلامية سابقة. 

ويقول: "ببساطة، المخرجات لم تكن بحجم التحديات، ولم تصل إلى مستوى الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق غزة والمنطقة".

ويوضح أن المطلوب من القمة لم يكن بيانات إنشائية أو خطابات تضامن، بل خطوات سياسية واضحة وصارمة تعكس إرادة الدول العربية والإسلامية في مواجهة العدوان الإسرائيلي. 

ويقول رحال: "كنا ننتظر قرارات عملية من قبيل استدعاء السفراء، أو قطع العلاقات الدبلوماسية، أو وقف الاتفاقيات، أو الحديث بلغة القوة التي يفهمها الاحتلال، لكن ما جرى لم يتجاوز تكرار العبارات التقليدية من شجب واستنكار".

ويشير رحال إلى أن قادة الدول المشاركة، من ملوك ورؤساء ووزراء خارجية، ركّزوا في كلماتهم على التضامن مع الشعب الفلسطيني، لكنهم لم يقدموا أي إجراءات عملية تعكس هذا التضامن. 

ويبيّن رحال أن هذه السياسة المتكررة في القمم العربية والإسلامية جعلت الشعوب، خاصة الفلسطينيين، "تسأم من بيانات الشجب والاستنكار ومن المطالبات غير المقرونة بفعل سياسي ملموس".

ويرى رحال أن القمة، كما سابقاتها، أظهرت الدول العربية والإسلامية وكأنها خارج المجتمع الدولي، في حين أنها تشكل أكثر من 57 دولة مستقلة لها القدرة، إذا توفرت الإرادة السياسية، على صياغة مخرجات مختلفة تعكس موقفاً قوياً ومؤثراً. 

ويؤكد رحال أن الرد العربي والإسلامي على قصف الدوحة كان يمكن أن يكون أقوى وأكثر تأثيراً لو اتُّخذت مواقف عملية تجبر إسرائيل والولايات المتحدة على إعادة النظر في سياساتهما.


كان بالإمكان الرد بخطوات سياسية ودبلوماسية واضحة 


ويقول رحال: "كان بالإمكان الرد على اعتداء الدوحة بخطوات سياسية ودبلوماسية واضحة تجعل الاحتلال يدرك أن هناك ثمناً لاعتداءاته، لكن ما حدث لم يترك أي انطباع بأن الدول العربية قادرة على لجم العدوان أو مواجهة طموحات نتنياهو التوسعية".

وبحسب رحال، فإن الرسالة التي وصلت إلى إسرائيل بعد قمة الدوحة مفادها أن الاعتداءات المقبلة قد لا تواجَه سوى بخطابات جديدة من الشجب والاستنكار، ما سيشجع نتنياهو على المضي قدماً في مخططاته ضد مزيد من العواصم والدول العربية. 

ويعتبر رحال أن المخرجات المتواضعة للقمة لا توازي حجم العدوان ولا حجم التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني والمنطقة، مؤكداً أن إسرائيل والولايات المتحدة ستقرآن البيان الختامي للقمة بوصفه استمراراً لنهج عربي إسلامي مكتفٍ بالبيانات دون أفعال. 

ويقول رحال: "هذه القمم يجب أن تنتقل من مربع الشجب والاستنكار إلى مربع الفعل السياسي الجاد، وإلا فإننا سنبقى ندور في الحلقة ذاتها، بينما الاحتلال يواصل اعتداءاته بلا رادع".


انعقاد القمة جزء من الاستجابة للتحديات والمخاطر


يعتبر الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أن انعقاد قمة الدوحة على خلفية العدوان الإسرائيلي الأخير على العاصمة القطرية يشكل جزءاً من الاستجابة العربية والإسلامية للتحديات والمخاطر التي فرضها هذا العدوان، مؤكداً أن مجرد عقد القمة بمستوى عالٍ من المشاركة والاتفاق يعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما حدث.

ويوضح هواش أن الردود على مثل هذه الاعتداءات يجب ألا تكون عاطفية أو متسرعة، بل تستند إلى فعل تراكمي هادئ وبسيط يبني آليات طويلة المدى لمواجهة أي تحديات مماثلة في المستقبل. 

ويرى أن قمة الدوحة جسدت بداية لمحاولات إيجاد آلية جديدة للتعامل مع هذه التحديات، مشيراً إلى أن نجاح هذه المحاولات أو فشلها يرتبط بظروف كل دولة وبعلاقاتها الدولية وبمستويات التضامن الإقليمي والدولي.

ويبيّن هواش أن هناك شعوراً حقيقياً بالقلق والخطر بين الدول المشاركة في القمة، انعكس في كلمات القادة الذين أجمعوا على خطورة ما جرى وضرورة البحث عن آليات جديدة لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية والتمادي في السياسات العدوانية. 

ويقول هواش: "البيانات الختامية وحدها لا تلجم أطماع نتنياهو، بل المطلوب مواقف واضحة تبنى على تعاون عربي–إسلامي حقيقي يتحول إلى استراتيجيات سياسية وأمنية واقتصادية مستقبلية".

ويشير إلى أن إسرائيل تسعى إلى فرض مشروع "إسرائيل الكبرى" والسيطرة على أجزاء من دول عدة في المنطقة، بما فيها سوريا والعراق والأردن والسعودية والكويت، بل ومصر أيضاً. 

غير أن هواش يشدد على أن هذه "ادعاءات لا يمكن أن تتحقق"، لأن هناك دولاً كبرى مثل مصر وتركيا والسعودية تمتلك قدرات وإمكانات كبيرة تستطيع أن تضع حداً لأي محاولة إسرائيلية لاختراق سيادتها أو فرض هيمنتها.


ملامح تعاون عربي- إسلامي في مواجهة إسرائيل


ويشير هواش إلى أن إسرائيل حاولت بالتعاون مع الولايات المتحدة بناء تحالف عربي–إسرائيلي في مواجهة إيران، لكن هذا المشروع انهار تماماً، واليوم تتبلور ملامح تعاون عربي–إسلامي في مواجهة إسرائيل ذاتها، وهو ما يضع الشراكات العربية–الأمريكية أمام تحديات جدية، بعد أن أصبحت مهددة بالانهيار بسبب السياسات الإسرائيلية والغطاء الأمريكي لها.

ويؤكد أن البيان الختامي للقمة، رغم افتقاره إلى آليات واضحة لردع إسرائيل، يشكل أساساً لمرحلة لاحقة من بلورة هذه الآليات إذا جرى متابعتها وتنفيذها. 

ويوضح هواش أن الدعوات التي وردت في كلمات القادة العرب، خصوصاً من دول إقليمية مؤثرة، ركزت على ضرورة إيجاد آلية جديدة للتعامل مع التحديات، وقطع الطريق أمام أطماع إسرائيل في السيطرة على المنطقة وتهديد مستقبلها وسيادة دولها.

ويشدد هواش على أن مواجهة الغطرسة الإسرائيلية لا يمكن أن تتحقق عبر الخطابات والبيانات وحدها، بل من خلال بناء استراتيجية عربية متكاملة على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية، بما يعيد التوازن إلى المنطقة ويضع حداً للأحلام الإسرائيلية بفرض واقع جديد فيها.


استجابة "أقل من المستوى المطلوب"


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عوني المشني أن انعقاد القمة العربية في الدوحة بحد ذاته يمثل استجابة للتحديات المتصاعدة في المنطقة، مشيراً إلى أن النظام الرسمي العربي بدأ يدرك حجم الخطر الإسرائيلي الذي لم يعد مقتصراً على الفلسطينيين، بل أصبح يهدد الأمن القومي العربي بأسره.

ويوضح المشني أن هذا الوعي جاء متأخراً، خاصة بعد استهداف الدوحة، رغم أن الفلسطينيين نادوا به لعقود طويلة، مستذكراً كلمات الشهيد الرئيس ياسر عرفات الذي كان يؤكد دائماً أن إسرائيل تمثل التهديد الأخطر على المنطقة العربية، وأن الأمن والسلام لا يمكن تحقيقهما إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ويشير إلى أن اجتماع القمة يشكل خطوة على طريق الاستجابة لهذا التحدي، لكنه يعتبرها استجابة "أقل من المستوى المطلوب" ولا توازي حجم المخاطر والتحديات التي تفرضها السياسات الإسرائيلية. 

ويؤكد المشني أن ما يمكن أن يردع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن أطماعه المتزايدة في المنطقة، أو يوقف تكرار الاعتداءات على العواصم العربية كما حدث في الدوحة، ليس البيانات الختامية أو الإدانات المتكررة، بل إعادة صياغة السياسات العربية على أساس أن الخطر الحقيقي والوجودي على المنطقة يتمثل في إسرائيل.

ويشدد المشني على أن القمم العربية ستبقى بلا قيمة إذا اقتصرت على إصدار بيانات شكلية، بينما يمكن أن تكتسب وزناً حقيقياً إذا أعاد النظام الرسمي العربي برمجة استراتيجياته وأولوياته الأمنية والسياسية على قاعدة إدراك أن إسرائيل هي التهديد الأساسي.


القضية الفلسطينية خط الدفاع الأول عن الأمن القومي العربي


ويشير المشني إلى أن القضية الفلسطينية يجب أن لا تُفهم باعتبارها قضية الفلسطينيين وحدهم، بل باعتبارها خط الدفاع الأول عن الأمن القومي العربي. 

ويرى المشني أن النضال الوطني الفلسطيني هو نضال من أجل المنطقة برمتها، وأن حماية فلسطين تشكل الضمانة الأساسية لحماية الدول العربية من سياسات الاحتلال القائمة على التوسع والهيمنة.

ويشدد المشني على أن اللحظة الراهنة تفرض على الدول العربية تبني رؤية واقعية وجديدة، تستند إلى وحدة الموقف وإعادة توجيه السياسات العربية بما يتناسب مع حجم الخطر الإسرائيلي، مؤكداً أن أي تراخٍ في هذا الاتجاه سيترك المنطقة كلها عرضة لتهديدات متواصلة تمس سيادتها وأمنها واستقرارها.


غياب قرارات تنفيذية قوية


تعتبر الكاتبة والباحثة السياسية د. تمارا حداد أن البيان الختامي لقمة الدوحة احتوى على خطابات قوية وتحذيرات سياسية ودبلوماسية، لكنه فشل في تحويل تلك الخطابات إلى إجراءات تنفيذية ملموسة من شأنها مواجهة "الغطرسة الإسرائيلية" وتهديدات سيناريوهات "إسرائيل الكبرى".

وتؤكد حداد أن انعقاد القمة بحد ذاته يمثل استجابة لخطورة الاعتداء على الدوحة، وأن هناك إدراكاً واضحاً لدى الدول المشاركة لخطورة ما جرى، لكن ثمة فجوة كبيرة بين القول والفعل: فالدول العربية، ولا سيما دول الخليج وقطر، تمتلك أوراق قوة حقيقية -إعلامية ومالية- لم تُعرض كآليات ضغط فعّالة على الولايات المتحدة وإسرائيل، ولم تُستخدم لاستغلال النفوذ في تغيير مواقف واشنطن أو لردع تل أبيب.

وتشير حداد إلى أن بيان القمة أشار إلى مطالب حماية القانون الدولي وتحميل المجتمع الدولي المسؤولية، لكنه في الوقت نفسه أفرط في رهانه على المجتمع الدولي بدل تفعيل إرادة عربية مستقلة للدفاع عن كرامة وسيادة الدول العربية. 

وتؤكد حداد أن غياب قرارات تنفيذية قوية -مثل فرض عقوبات أو تجميد علاقات أو استخدام القوة الاقتصادية كأداة ضغط- يعكس انقساماً وضعفاً في الإرادة العربية الموحدة، ما يجعل مخرجات القمة ذات طابع تحذيري أكثر منه عملياً.


مسارات عملية للتحول من خطاب إلى فعل


وتقترح حداد مسارات عملية للتحول من خطاب إلى فعل: أولاً تحويل التضامن السياسي والإعلامي إلى استراتيجية دفاعية موحّدة تضمن حماية السيادة والحدود والكرامة الوطنية؛ ثانياً تفعيل البعد الاقتصادي لدى دول الخليج من خلال حزم عقابية على إسرائيل أو تشجيع دعم مباشر للسلطة الفلسطينية لتعزيز مؤسساتها وترسيخ ركائز الدولة المستقبلية؛ ثالثاً استخدام أداة العزل الدبلوماسي والسياسي لعزل إسرائيل على مستوى مؤسساتي وإعلامي، ورابعا إقامة ترتيبات أمنية واقتصادية متعددة الأطراف بين الدول العربية تهدف إلى منع الهجمات الإسرائيلية على الدول العربية.

وتشير إلى أن القمة قد تكون نقطة انطلاق إذا ما ترافقت كلمات القادة مع خطط تنفيذية واضحة وآليات متابعة، محذرةً من أن استمرار الاقتصار على الأدبيات الخطابية سيترك المجال مفتوحاً أمام التمادي الإسرائيلي ويمحو أي فرصة لتحويل التضامن إلى قوة رادعة وواقعية على الأرض.


البيان الختامي يشجّع إسرائيل على التمادي


يرى الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن البيان الختامي لقمة الدوحة لم يخرج عن دائرة الشجب والاستنكار، مؤكداً أن المخرجات بقيت في إطار الخطابات والشعارات دون أن ترتقي إلى إجراءات عملية حقيقية يمكن أن تشكل رادعاً لإسرائيل أو تحولاً في الموقف العربي والإسلامي.

ويؤكد سمور أن القمة، التي عُقدت للرد على العدوان الإسرائيلي الأخير على الدوحة، كانت فرصة للدول العربية والإسلامية لاتخاذ خطوات عملية جادة، لكنها تحولت إلى "مهرجان خطابي للتضامن مع قطر وإدانة إسرائيل"، وهو ما يشجع إسرائيل على التمادي، مشيراً إلى أن الكلمات التي ألقيت من قادة الدول اتسمت بحدة غير معهودة أحياناً، لكنها لم تتجاوز حدود الشعارات التي لا تترجم إلى أفعال.

ويوضح سمور أن البيان الختامي لم يكن بالمستوى المطلوب، بل جاء كما توقع الكثيرون من المتشائمين "خاوياً من أي إجراءات عملية"، وهو ما يشجع إسرائيل على الاستمرار في عدوانها، فيما يشير سمور إلى أن القمة تؤكد القول المأثور الذي ينطبق على الواقع العربي: "نسمع جعجعة ولا نرى طحناً".


غياب القرارات العملية يهدد المنطقة بأسرها


ويوضح سمور أن غياب القرارات العملية لا يضر فقط بالقضية الفلسطينية، بل يهدد المنطقة بأسرها ويجعل العواصم العربية مستباحة أمام الاعتداءات الإسرائيلية. 

ويقول سمور: "لو خرجت القمة بقرارات مثل سحب السفراء، أو تعليق أو تجميد العلاقات، أو إجراءات سياسية ودبلوماسية حقيقية، لكان الموقف مختلفاً، لكن ما جرى منح إسرائيل الضوء الأخضر لمزيد من التصعيد".


إسرائيل لم تعد تتعامل مع العرب كالسابق


ويشير سمور إلى أن إسرائيل، بقيادة بنيامين نتنياهو، لم تعد تتعامل مع العرب كما في السابق، بل تعتمد قاعدة واضحة: "اخضعوا لنا أو نقتلكم".

ويوضح سمور أن الدعم الأمريكي غير المسبوق لإسرائيل ما كان ليكون بهذا الحجم لولا حالة الضعف العربي. 

ويقول سمور: "لو رأت واشنطن موقفاً عربياً جاداً، لاضطرت إلى إعادة النظر في تغطيتها الشاملة وانحيازها للعدوان الإسرائيلي".

ويؤكد سمور أن قصف الدوحة كان رسالة إسرائيلية إلى كل العواصم العربية، مفادها أنه لا حصانة لأحد، وأن إسرائيل قادرة على استهداف أي مدينة عربية في أي وقت.


نتنياهو يسعى إلى حرب إقليمية أوسع


ويعتبر سمور أن نتنياهو يسعى إلى حرب إقليمية أوسع لتغيير وجه الشرق الأوسط، بينما يواجهه العرب ببيانات استنكار وتصريحات تقليدية. 

ويقول سمور: "لو صدرت قرارات عملية من قمة الدوحة، لكان من الممكن أن تضغط واشنطن على تل أبيب لإيجاد مخرج، أما المخرجات الحالية فهي بمثابة دعوة مفتوحة لإسرائيل لتفعل ما تشاء في عواصم العرب".

ويقول سمور: "قمة الدوحة كان يمكن أن تكون نقطة تحول، لكنها انتهت كسابقاتها، مجرد مهرجان للشعارات، فيما الاحتلال يواصل عدوانه بلا رادع".


أحدث الأخبار

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

38 شهيدا برصاص وقصف الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم

غزة 16-9-2025 وفا- أعلنت مصادر طبية، اليوم الثلاثاء، استشهاد 38 مواطنا برصاص وقصف قوات الاحتلال الإسرائيلي، على مناطق متفرقة من قطاع غزة، منذ فجر اليوم.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن 23 شهيدا نُقلوا إلى مستشفى الشفاء، و12 شهيدا إلى مستشفى المعمداني، و3 شهداء إلى مستشفى الأقصى.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 16 سبتمبر 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يصيب شابا ويعتقله في مدينة قلقيلية

أصيب فجر اليوم الثلاثاء، شاب برصاص الاحتلال قبل أن يتم اعتقاله في مدينة قلقيلية.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات خاصة إسرائيلية تسللت إلى منطقة واد برهم بالمدينة، ولاحقت شابًا وأطلقت النار عليه، ما أدى لإصابته، قبل أن تعتقله، ولم تعرف طبيعة هويته بعد.

وأشارت المصادر إلى أنه عقب ذلك، انتشرت قوات كبيرة من جيش الاحتلال في أحياء المدينة، خاصة "كفر سابا"، و"الواد"، ونفذت عمليات مداهمة دون تسجيل أي اعتقال.

في السياق، اقتحمت قوات الاحتلال قرية جيت شرق قلقيلية، وسيرت آلياتها في شوارعها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.