أحدث الأخبار

السّبت 04 أكتوبر 2025 12:52 مساءً - بتوقيت القدس

وفاة طفلين نتيجة التجويع وسوء التغذية في غزة

أعلنت مصادر طبية، اليوم السبت، تسجيل حالتي وفاة لطفلين، خلال الـ24 ساعة الماضية نتيجة التجويع وسوء التغذية.

وقالت المصادر، إن إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن التجويع ارتفع إلى 459 شهيدا، من بينهم 154 طفلا، مؤكدة أنه منذ إعلان تصنيف المجاعة في قطاع غزة من قِبل (IPC) في 22 آب/ أغسطس الجاري، سُجّلت 181 حالة وفاة، من بينهم 39 طفلا.

وكان تصنيف دولي لانعدام الأمن الغذائي، تشارك فيه الأمم المتحدة، أكد حدوث المجاعة في محافظة غزة وتوقع انتشارها إلى محافظتي دير البلح وخان يونس بنهاية أيلول/ سبتمبر الماضي.

وقال التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، إن أكثر من نصف مليون شخص في قطاع غزة يواجهون ظروفا كارثية أي المرحلة الخامسة من التصنيف، ومن خصائصها الجوع الشديد والموت والعوز والمستويات الحرجة للغاية من سوء التغذية الحاد.

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 12:44 مساءً - بتوقيت القدس

موقع إسرائيلي: خطة ترامب أطاحت "بقائمة أمنيات" حكومة نتنياهو

نشر موقع "972" الإسرائيلي، تحليلا سياسيا لخطة السلام التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومما خلص إليه بأن الخطة ليست انتصارا لإسرائيل وخصوصا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وشركائه في الحكم.

ورأى كاتب التحليل ميرون رابوبورت، أن الخطة كشفت، رغم ما تحمله من تناقضات وغموض، عن تغير جذري في موازين القوى، وعن نهاية مرحلة سياسية طويلة تبناها اليمين الإسرائيلي، كانت ترى في الحرب فرصة تاريخية لطرد سكان غزة، سواء بالتهجير القسري أو الطوعي، بل وربما القضاء على القضية الفلسطينية برمتها.

وتعد الخطة، في حال تنفيذها بحذافيرها -كما يقول الكاتب- بتحقيق جملة من الأهداف الإنسانية والسياسية العاجلة، كوقف الإبادة الجماعية والتدمير الشامل في غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية بكثافة، وإطلاق سراح الأسرى من الجانبين، ووقف العمليات العسكرية الإسرائيلية.

القيادة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي حذرت من الانسحاب الكامل من قطاع غزة بعد خطة ترامب.

وعلى الرغم من أن الحكومة الإسرائيلية كانت ترى في الحرب فرصة لطرد سكان غزة، فإن الخطة الأميركية الجديدة تغلق الباب نهائيا أمام هذا التوجه، إذ إن أحد بنودها ينص صراحة على أنه "لن يجبر أحد على مغادرة غزة، ومن يغادر يمكنه العودة بحرية"، مما يعد تراجعا جذريا عن مخططات التطهير العرقي التي سعت إليها حكومة نتنياهو.

ويؤكد نص الخطة أيضا -حسب الكاتب- أن إسرائيل لن تضم غزة ولن تحتلها مستقبلا، وستنسحب تدريجيا منها، وإن لم تحدد جدولا زمنيا واضحا لذلك، كما ألمح ترامب إلى أن ضم الضفة الغربية، وهو حلم آخر لليمين، أصبح موقوفا إلى أجل غير مسمى، مما يعني أن "قائمة أمنيات" الحكومة الإسرائيلية بدأت تتهاوى.

وأشار الكاتب إلى أن أحد التغيرات المهمة في الخطة هو إدخال قوة استقرار دولية تضم جنودا من دول مثل باكستان وإندونيسيا وربما مصر، بالتعاون مع شرطة فلسطينية محلية، وبالتالي فإن وجود قوة من دول إسلامية بعضها نووي على الأرض، يجعل من الصعب على إسرائيل شن غارات أو تنفيذ اجتياحات كما كانت تفعل في السابق.

إضافة إلى ذلك ستدار غزة مؤقتا -وفق الكاتب- من خلال "مجلس سلام" بقيادة ترامب ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وبمشاركة فلسطينية وعربية واضحة.

ولأول مرة منذ قرابة 20 عاما، تتضمن خطة دولية بندا صريحا لإنهاء الحصار على غزة، وذلك أن دخول المساعدات سيتم دون تدخل إسرائيلي، وإدارة المساعدات ستتم من قبل الأمم المتحدة والهلال الأحمر، كما أن حرية التنقل مضمونة لسكان القطاع، وبذلك، تلغى آلية "مؤسسة غزة الإنسانية" التي وصفت بالكارثية، ويفتح المجال لحياة مدنية طبيعية نسبيا.

حذرت القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي من مخاطر الانسحاب الكامل من قطاع غزة بعد إعلان خطة ترامب.

حذرت القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي من مخاطر الانسحاب الكامل من قطاع غزة بعد إعلان خطة ترامب.

وقد أشارت الخطة بعبارات مبهمة إلى "إمكانية فتح طريق جاد نحو تقرير المصير والدولة الفلسطينية"، شرط تنفيذ السلطة الفلسطينية "برنامج إصلاح"، لكن هذا البرنامج المستند إلى "صفقة القرن" ومبادرات دولية، يحتوي شروطا غامضة، كتعديل المناهج ووقف دعم عائلات الأسرى وتنظيم انتخابات.

وأشار الكاتب إلى أن هناك مخاوف من أن تستخدم هذه الشروط لتأجيل الدولة الفلسطينية إلى ما لا نهاية، خاصة إن كان تقييم مدى التزام السلطة يترك لإسرائيل، أما إذا كانت الكلمة الفصل بيد "مجلس السلام" والقوة الدولية، فقد تجد إسرائيل نفسها ملتزمة فعليا بمسار نحو الدولة.

وأضاف التحليل أن هذه الخطة قد تكون بداية تحول إقليمي ودولي من تجاوز الفلسطينيين إلى الاعتراف بهم، ونهاية لسياسة "تجاوز الفلسطينيين" التي مارستها إسرائيل بدعم غربي، يتمثل في تحسين العلاقات مع العرب دون حل القضية الفلسطينية، وذلك ما لم يعد ممكنا، حسب الكاتب.

ونسب الكاتب هذا التغير إلى أن العالم العربي بما فيه الخليج، غير موقفه بعد قصف إسرائيل لقطر، وباتت الدول العربية ترى في إسرائيل تهديدا للاستقرار، لا شريكا إستراتيجيا، ولم يعد الدعم العربي مجرد تضامن، بل أصبح ضرورة سياسية داخلية، كما أن الدعم العالمي لفلسطين تصاعد سياسيا وشعبيا، كما أظهرت الاحتجاجات المناصرة لأسطول "الصمود".

ومع ذلك يحاول نتنياهو -كما يرى الكاتب- تسويق الخطة على أنها عودة إلى إدارة الصراع، لكنه يدرك أن المعادلة تغيرت، إذ لم يعد بإمكانه الاستمرار في قصف غزة دون عواقب دولية، ولم يعد بإمكانه تجاهل المطالب بإقامة دولة فلسطينية.

إضافة إلى ذلك، يرى الكاتب أن مشروع التهجير القسري فشل، كما فشل مشروع السيطرة الكاملة على غزة والضفة، حتى إن مؤيدي نتنياهو في اليمين بدؤوا يشعرون أن هذه المرحلة وصلت إلى طريق مسدود.

وخلص المقال إلى أن إسرائيل وخصوصا اليمين المتطرف، يعيشون لحظة تحول يرون فيها مشروعهم القائم على الطرد والقمع والتوسع، ينهار أمام المتغيرات الدولية والرفض الإقليمي، وصمود الفلسطينيين، والضغط الشعبي حول العالم.

وختم الكاتب بأن هذه الخطة ربما تكون بداية مرحلة جديدة، وقد تحدث أزمة داخلية في إسرائيل تشبه تلك التي نشأت بعد "فك الارتباط" عن غزة عام 2005، مستنتجا أن ما قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ليس كما بعده، لأن الواقع تغير، والمشروع الإسرائيلي كما عرفناه لعقود، وصل إلى نهايته.

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 12:42 مساءً - بتوقيت القدس

فصائل المقاومة الفلسطينية تعلن تأييدها لرد حماس على مقترح ترامب

أبدت فصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم السبت، تأييدها للرد الذي قدمته حركة حماس على المقترح الأميركي، واصفة إياه بأنه "موقف وطني مسؤول" اتُّخذ "بعد مشاورات معمقة مع فصائل المقاومة".

وفي بيان صحفي، دعت فصائل المقاومة الفلسطينية "إلى استكمال الخطوات والإجراءات من كافة الأطراف"، مشيدة في الوقت ذاته "بالمواقف العربية والإسلامية والوساطة المصرية والقطرية والجهود التركية"، قائلة إنها ساهمت بشكل كبير في تبني موقف موحد يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويعجّل بوقف العدوان.

وشددت الفصائل على "ضرورة أن تقوم السلطة الفلسطينية بواجباتها والتزاماتها المنوطة بها بدءا من هذه اللحظة، بما يشمل ضرورة عقد لقاء وطني عاجل لبحث آليات التنفيذ المتعلقة بتسلم هيئة فلسطينية مستقلة إدارة القطاع، وبحث كافة القضايا الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ شعبنا".

من جهتها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي، اليوم السبت، أن رد حركة حماس على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة هو تعبير عن موقف "قوى المقاومة" الفلسطينية.

وقالت الحركة التي تعد ثاني أكبر الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة وتتبع لها "سرايا القدس" إن "الرد الذي قدمته حركة حماس على خطة ترامب هو تعبير عن موقف قوى المقاومة الفلسطينية".

وأضاف البيان، أن "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين شاركت بمسؤولية في المشاورات التي أدّت لاتخاذ هذا القرار".

في السياق ذاته، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن رد حماس على المقترح الأميركي "وطني ومسؤول ويفتح الطريق أمام إنهاء العدوان".

وأضافت الجبهة الشعبية "المهم التزام الاحتلال بوقف العدوان وتنفيذ الاتفاق تمهيدا للانسحاب الكامل وكسر الحصار عن غزة".

ومساء أمس الجمعة، قالت حماس في بيان إنها سلمت ردها على خطة ترامب بشأن غزة للوسطاء، معلنة موافقتها على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات.

كما جددت الحركة موافقتها على تسليم إدارة القطاع لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناء على التوافق الوطني الفلسطيني، واستنادا للدعم العربي والإسلامي.

لكنها أكدت أن مستقبل قطاع غزة وحقوق الشعب يناقَشان في إطار فلسطيني.

وعقب رد حماس، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إسرائيل إلى التوقف عن قصف غزة "فورا" بعد موافقة حماس على إطلاق سراح الأسرى وبعض الشروط الأخرى.

وقال ترامب إنه يعتقد أن حركة حماس باتت "مستعدة لسلام دائم"، مضيفا في منشور على حسابه بمنصته "تروث سوشيال" أن "على إسرائيل أن توقف قصف غزة فورا، حتى نتمكن من إخراج الرهائن بأمان وسرعة، وفي الوقت الحالي، من الخطير جدا القيام بذلك".

وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، في حين يقبع بسجونها نحو 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، استشهد العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وفي 29 سبتمبر/ أيلول المنصرم، أعلن ترامب، عن خطة تتألف من 20 بندا، بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة خلال 72 ساعة من موافقة إسرائيل على الخطة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس.

وخلال مؤتمر صحفي مع ترامب بالبيت الأبيض، الاثنين الماضي، أعلن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، أنه "يدعم خطة ترامب"، معتبرا أنها "تحقق الأهداف الإسرائيلية من الحرب".

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة، خلّفت 66 ألفا و288 شهيدا على الأقل، وما يفوق 169 ألفا و165 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 457 فلسطينيا بينهم 152 طفلا.

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

خبراء إسرائيليون يصفون ردّ حماس على خطة ترامب بـ"الذكي".. الأخير مندفع نحو التنفيذ

بدأت الساحة السياسية والإعلامية الاسرائيلية تتفاعل عقب إعلان رد حماس على خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب لإنهاء حرب غزة، والتعقيب الإيجابي الذي أصدرته نحو الحركة، والذي دفع ترامب للمطالبة بالتوقف الفوري عن قصف غزة، وهي خطوة تُقوّض مبدأ إجراء المفاوضات تحت النار الذي اعتمده الأخير طوال فترة العدوان.

القناة 12 أجرت استطلاعاً لآراء كبار معلقيها لمعرفة ما قد تؤول إليه الأمور في الساعات القادمة في ضوء ما حصل أخيرا، وجاءت ردودهم التي ترجمتها على النحو التالي. يارون أفراهام ذكر أن "رد الفعل الأمريكي السريع للإشادة بردّ حماس على الخطة، يُبقِي السؤال مفتوحا حول ما إذا كان الرد: "نعم" أم "نعم، ولكن"، أم "لا" أم "لا، ولكن".

وأضاف أنه "من الصعب، على الأقل في هذه المرحلة، أن نرى كيف يمكن التراجع عن هذا التصريح القاطع من ترامب، ما لم يقرر التراجع عنه، أو إذا عُقدت محادثات على مستويات أعلى في الساعات القادمة، فمن الصعب تخيّل أن دولة الاحتلال لن تُجرّ لطاولة المفاوضات.

الصحفية الإسرائيلية، دانا فايس، اعتبرت أن "رد حماس، وردّ ترامب عليها، خلال وقت قصير، شكّل دراما كبيرة جدًا لدولة الاحتلال، لأن ما حصل لم يكن متوقعًا، لا من نتيناهو ولا من وزيره المقرب رون ديرمر.

وأشارت إلى أن "ترامب كان صريحا بالقول إن حماس مهتمة بالسلام، وبذلك يتبنى الحجة التي طرحها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عليه في محادثتهما قبل ساعات.

وأوضحت أن "أوساط ترامب تتحدث أنه في الأيام والساعات الأخيرة، جرت مناقشات مع الوسطاء لدفع الخطة، وترجمة رد حماس لتفاصيل عملية، مما مثّل مفاجأة كبيرة في تل أبيب أشبه ما يكون بدراما حقيقية.

وأكدت أنه "في مثل هذا الواقع، يصعب تصور كيف ستواصل جيش الاحتلال القتال في غزة، بينما يُصرّح الرئيس الأمريكي بحدة ووضوح: يجب وقف إطلاق النار، وإجراء مفاوضات، والتوصل لاتفاق.

وأضافت أنه "بالنسبة لترامب، فإن أهم شيء هو إثبات نجاح سريع بإظهار قبول حماس والاحتلال للخطة، وإطلاق مفاوضات، وتحقيق تهدئة ميدانية.

وختمت بالقول أنه "بالنسبة لترامب فهو يراه اتفاقا كافيا، أما الاحتلال فيتعين عليه أن يقرر كيفية المضي قدمًت، لأن المواجهة العلنية مع ترامب خطوة لا يرغب بها نتنياهو.

الصحفي والمحلل الإسرائيلي، باراك رافيد أكد أننا "أمام حدث دراماتيكي، منذ بداية الحرب، لا في إدارة بايدن وبالتأكيد ليس في إدارة ترامب، لم تفرض الولايات المتحدة وقف إطلاق النار على الاحتلال.

ونقل عن مسؤول إسرائيلي كبير أنه "من الآن فصاعدًا، لا يهم ما يفكر به نتنياهو، لأن ترامب هو من يحدد ما سيحدث، الجميع يدرك هذا: نتنياهو، حماس، والعالم أجمع.

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

حسين الشيخ يرحب بإعلان "ترمب" و"تصريحات حماس الإيجابية" ويعرض رؤية السلطة للحل

رحب نائب رئيس دولة فلسطين، حسين الشيخ، بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الداعي لوقف الحرب، كما رحب بـ"التصريحات الإيجابية" الصادرة عن حركة "حماس"، مثمناً في الوقت ذاته جهود الدول العربية والإسلامية المبذولة لإنهاء الصراع.

وأكد الشيخ التزام واستعداد القيادة الفلسطينية للعمل على تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مسار سياسي شامل.

ترحيب الشيخ، الذي يمثل الموقف الرسمي للسلطة الفلسطينية، يأتي ليجمع بين تقدير التدخل الأمريكي الأخير، والترحيب بالمرونة التي أبدتها حركة حماس في ردها على خطة السلام، والإشادة بالدور الذي لعبته الدول العربية والإسلامية.

وعرض الشيخ رؤية السلطة الفلسطينية للخطوات التالية، مؤكداً الاستعداد للعمل على تحقيق خمسة أهداف رئيسية: تثبيت وقف إطلاق النار، إطلاق سراح الرهائن والأسرى، إدخال المساعدات، الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، والانتقال إلى مسار سياسي على أساس حل الدولتين.

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون إسرائيليون يحرقون مركبة ويقطعون أشجارا جنوب الضفة

هاجم مستوطنون إسرائيليون، صباح السبت، منزلا فلسطينيا وأحرقوا مركبة، فيما أقدم آخرون على قطع أشجار زيتون جنوب مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة مستوطنين انطلقوا من مستوطنة "سوسيا"، وهاجموا صباحا منزل الفلسطيني يوسف موسى الواقع في تجمع "واد الرخيم" المحاذي لقرية سوسيا بمسافر يطا جنوب الخليل.

وأوضحت المصادر أن المستوطنين أضرموا النار في مركبة موسى وأحرقوها كما شرعوا بتكسير نوافذ منزله.

وفي خِربة "أم الخير" بمسافر يطا، أقدم مستوطنون على تقطيع أشجار زيتون، كما اعتدوا على الفلسطينيين في الخربة.

وخلال سبتمبر/ أيلول الماضي، شن مستوطنون وقوات من الجيش الإسرائيلي ألفا و215 اعتداء، في الضفة بينها 490 اعتداء شنها المستوطنون.

وتنوعت الاعتداءات بين "هجمات مسلحة على قرى فلسطينية، وفرض وقائع على الأرض، وإعدامات ميدانية، وتخريب وتجريف أراض، واقتلاع أشجار".

كما شملت "الاستيلاء على ممتلكات فلسطينية، إلى جانب تنفيذ إغلاقات، ونصب حواجز تقطع أواصر الجغرافيا الفلسطينية".

وبموازاة حرب الإبادة بقطاع غزة، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1048 فلسطينيا، وأصابوا نحو 10 آلاف و300، إضافة لاعتقال أكثر من 19 ألفا بينهم 400 طفل.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلّفت 66 ألفا و288 قتيلا، و169 ألفا و165 جريحا، معظمهم أطفال ونساء.

رياضة

السّبت 04 أكتوبر 2025 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

أتلتيك بلباو الإسباني ينظم فعالية تضامنية مع فلسطين

دعا نادي أتلتيك بلباو الإسباني، إلى وقف الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة مشيرا إلى تنظيم فعالية تضامنية مع فلسطين قبيل مباراته ضد نادي ريال مايوركا، اليوم السبت.

وقال النادي في تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة شركة "إكس" الأمريكية مساء الجمعة، "أتلتيك مع فلسطين، أوقفوا الإبادة الجماعية".

وأضاف "قبل مباراة الغد في الدوري الإسباني ضد مايوركا، سننظم فعالية بمشاركة هني ثلجية، إحدى سفراء النادي، ومجموعة من اللاجئين الفلسطينيين في إقليم الباسك، وممثلين عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)".

وأوضح ان الفعالية تهدف إلى تسليط الضوء على مبادرة تقديم دروس في التربية البدنية لنحو 8000 طفل من الفئات الأشد ضعفا في 16 مدرسة تديرها الأونروا في فلسطين، وطلب الدعم من أجل ذلك.

وهني ثلجية (28 عاما) لاعبة فلسطينية سابقة وأول عربية تعمل في الاتحاد الدولي لكرة القدم، وعينها نادي أتلتيك بلباو سفيرة له "لكفاحها من أجل المساواة والسلام".

وتشتهر جماهير نادي أتلتيك بلباو بدعمها الثابت لنضال الفلسطينيين وقضيتهم.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلّفت 66 ألفا و288 قتيلا، و169 ألفا و165 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 457 فلسطينيا بينهم 152 طفلا.

أحدث الأخبار

السّبت 04 أكتوبر 2025 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس محمود عباس يرحب بإعلان الرئيس ترمب بوقف الحرب

رحب رئيس دولة فلسطين محمود عباس، بإعلان الرئيس ترمب بوقف الحرب، والذهاب لاستكمال التفاصيل، ردا على تصريحات حركة "حماس" الايجابية التي نرحب بها لإطلاق سراح جميع الرهائن والتعامل بإيجابية في هذه المرحلة التي تتطلب من الجميع التحلي بأعلى درجات المسؤولية الوطنية.

وجدد سيادته الإشادة بالجهود الكبيرة التي يبذلها الرئيس ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتوجه نحو السلام الدائم، والشكر موصول للدول العربية والإسلامية التي تبذل جهودها في هذا الصدد، (المملكة العربية السعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات، وتركيا، وإندونيسيا، وباكستان).

وأكد سيادته استعداد دولة فلسطين للعمل البنّاء مع الرئيس الأميركي ترمب منذ هذه اللحظة، ومع جميع الشركاء المعنيين، والرئاسة المشتركة للمؤتمر الدولي للسلام بنيويورك، ورؤساء مجموعات العمل والعضو العربي في مجلس الأمن الجزائر، وجميع أعضاء مجلس الأمن وأعضاء الجمعية العامة، من أجل تحقيق الاستقرار والسلام الدائم والعادل وفق الشرعية الدولية.

وشدد الرئيس "ما يهمنا الآن هو الالتزام الفوري بالوقف الكامل لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن والأسرى، وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة عبر منظمات الأمم المتحدة، وضمان عدم التهجير أو الضم، والبدء بعملية إعادة الإعمار".

وفي هذا السياق، قال الرئيس "إن السيادة على قطاع غزة هي لدولة فلسطين، وإن الربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة لا بد أن يتم من خلال القوانين والمؤسسات الحكومية الفلسطينية، وبواسطة لجنة إدارية فلسطينية وقوى أمنية فلسطينية موحدة، في إطار نظام وقانون واحد، وبدعم عربي ودولي".

وأضاف "الرئيس سنواصل العمل مع الوسطاء والشركاء المعنيين من أجل إنجاح هذه الجهود، وصولا إلى تحقيق السلام الدائم الذي ينهي الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية".

وذكّر سيادته "المجتمع الدولي بمسؤوليته في إلزام إسرائيل بوقف جميع إجراءاتها الأحادية التي تنتهك القانون الدولي، وفي مقدمتها وقف الاستيطان وإرهاب المستوطنين، والاعتداء على المقدسات، وحجز أموال الضرائب الفلسطينية".

وأكد سيادته أن الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة هي الشريك الطبيعي للاستقرار في المنطقة إلى جانب دولة إسرائيل، وحان الوقت لسلام دائم يضمن الأمن والعدالة لجميع شعوب المنطقة.

أحدث الأخبار

السّبت 04 أكتوبر 2025 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد بقصف الاحتلال منزلا في شارع اليرموك بمدينة غزة

استشهد مواطن، اليوم السبت، إثر قصف الاحتلال منزلا في شارع اليرموك بمدينة غزة.

وأفادت مصادر محلية، بأن جيش الاحتلال يشن قصفا عنيفا على كافة أحياء مدينة غزة، بالتزامن مع حصار خانق على المدينة، آخرها على اليرموك ما أدى لاستشهاد مواطن وإصابة آخرين.

وهدد جيش الاحتلال المواطنين الاقتراب من المنطقة الواقعة شمال وادي غزة.

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

بلومبيرغ: ما الذي تعد به خطة ترامب للسلام في غزة؟

رأت وكالة بلومبيرغ أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قبلت جزءا من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقترحة لتسوية الحرب المستمرة منذ عامين في غزة، لكنها امتنعت عن اتخاذ قرار بشأن جوانب أخرى من التسوية المقترحة.

وقالت الوكالة الأميركية -في تقرير بقلم ليزا باير- إن الحركة أعلنت، أنها ستفرج عن المحتجزين الإسرائيليين، لكنها تركت جوانب أخرى من التسوية المقترحة المكونة من 20 بندا، والتي قبلها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

تعد الخطة فورا بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية، وبإرسال "مساعدات كاملة على الفور" إلى غزة التي تعاني من المجاعة جراء الحصار، وبإطلاق سراح حوالي 1700 من سكان غزة الذين تحتجزهم إسرائيل.

وإلى جانب ذلك، تعد الخطة أيضا بإعادة إعمار وتطوير غزة لصالح شعبها، مع ضمان بأن إسرائيل لن تحتل أو تضم القطاع، وأن القوات الإسرائيلية ستنسحب تدريجيا.

كما يوجد وعد بعدم إجبار أي من سكان غزة على مغادرة القطاع، بعد أن كان ترامب أثار مخاوف في وقت سابق من هذا العام، باقتراحه أن تستولي الحكومة الأميركية على قطاع غزة بعد تهجير سكانه، وتحوله إلى منتجع سياحي.

يعول على الخطة في إنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المستمر منذ عامين.

وذكرت بلومبيرغ أن خطة ترامب، في أكثر صورها طموحا، تتصور قيام حماس بما قالت إنها لن تفعله، وهو الاستسلام، أي الموافقة على نزع سلاحها والتخلي عن جميع السلطات في قطاع غزة، الذي تحكمه منذ عام 2007.

يعول على الخطة في إنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المستمر منذ عامين.

يعول على الخطة في إنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المستمر منذ عامين.

وستؤدي هذه الخطوة -حسب الخطة- إلى إنهاء عمليات القوات الإسرائيلية في غزة، واستبدالها تدريجيا بقوات حفظ سلام دولية، وتدفق مساعدات كبيرة، وإعادة إعمار القطاع المدمر.

وتدعو الخطة الكاملة إلى إعادة المحتجزين المتبقين الذين يُعتقد أن عددهم 48، بينهم 20 على قيد الحياة، كما تدعو إلى نزع سلاح غزة تحت إشراف مراقبين مستقلين بهدف ضمان عدم قدرتها على تشكيل تهديد لإسرائيل في المستقبل.

وحسب الخطة، ستوافق حماس على عدم التدخل في إدارة غزة بأي شكل من الأشكال، وسيُمنح أعضاؤها "عفوا عاما" إذا التزموا بالتعايش السلمي وتسليم أسلحتهم، وسيوفر ممر آمن إلى دولة أخرى لمن يرغب في مغادرة القطاع منهم.

وتدعو الخطة الولايات المتحدة إلى العمل مع الدول العربية وشركاء آخرين لإنشاء ما يسمى بقوات الاستقرار الدولية المُقرر انتشارها فورا في غزة، وتتمثل الفكرة في أن يسلم الجيش الإسرائيلي تدريجيا الأراضي التي يسيطر عليها في غزة إلى قوات الاستقرار هذه، وفق إطار زمني لم يُحدد بعد.

وتدعو الخطة القوات الإسرائيلية إلى الاحتفاظ بوجود على طول محيط غزة حتى تصبح المنطقة "آمنة تماما من أي تهديد إرهابي متجدد"، وفق زعمها، في حين تُكلَّف قوات الاستقرار الدولية بتدريب ودعم قوة شرطة محلية جديدة في غزة، يفترض أن تُعنى بالأمن الداخلي للقطاع على المدى الطويل.

وتدعو الخطة إلى إنشاء لجنة مؤقتة لإدارة الخدمات العامة والبلديات في غزة، مكونة من تكنوقراط فلسطينيين ودوليين، يشرف عليها مجلس دولي، يضم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ويرأسه ترامب.

وتقر الخطة بأن الدولة هي طموح الشعب الفلسطيني، وتشير إلى إمكانية أن تهيئ الظروف، مع مرور الوقت، "مسارا موثوقا" لتحقيقها.

أحدث الأخبار

السّبت 04 أكتوبر 2025 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقتحمون قرية شلال العوجا شمال أريحا

اقتحم مستعمرون، صباح يوم السبت، قرية شلال العوجا شمال مدينة أريحا.

وأفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات، بأن عددا من المستعمرين المسلحين اقتحموا تجمع شلال العوجا البدوي شمال أريحا، ورعوا أغنامهم بين بيوت المواطنين، بهدف استفزازهم.

وبين أن هذه الهجمات تأتي ضمن سياسيات خنق المواطنين خاصة في المناطق المصنفة 'ج'، بهدف اقتلاعهم من أراضيهم لصالح الاستعمار.

وأشار مليحات إلى أنه وفي الآونة الأخيرة تشهد منطقة تجمع شلال العوجا اقتحامات متكررة للمستعمرين المسلحين على شكل مجموعات، لتهجير البدو من أرضهم.

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

ترحيب دولي واسع برد حماس على خطة "ترمب".. ودعوات لوقف فوري لإطلاق النار في غزة

قوبل الرد "الإيجابي" الذي قدمته حركة حماس على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب، بترحيب دولي واسع صباح السبت، حيث وصفت دول كبرى الخطوة بأنها "فرصة حاسمة" و"خطوة مهمة إلى الأمام"، داعيةً إلى تحرك جاد وفوري نحو تطبيق الاتفاق ووقف إطلاق النار.

الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون: اعتبر أن هناك الآن "فرصة لتحقيق تقدم حاسم نحو السلام"، وأن إطلاق سراح المحتجزين ووقف إطلاق النار "بات في متناول اليد".

رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر: وصف قبول حماس للخطة بأنه "خطوة مهمة إلى الأمام"، مؤكداً دعمه القوي لجهود الرئيس "ترمب" ودعا جميع الأطراف لتنفيذ الخطة "دون تأخير".

المستشار الألماني: وصف المبادرة بأنها "أفضل فرصة لتحقيق السلام في غزة".

رئيس الوزراء الإيرلندي: أعرب عن أمله في أن يمهد الإعلان الطريق لوقف فوري لإطلاق النار وزيادة تدفق المساعدات.

من جهته، وصف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، رد حماس بأنه "خطوة بناءة ومهمة نحو تحقيق السلام الدائم"، وشدد على أنه "يجب على الاحتلال أن يوقف جميع الهجمات فوراً ويلتزم بخطة وقف إطلاق النار".

وأكدت وزارة خارجيته أن رد حماس يتيح إمكانية تحقيق سلام دائم.

رحب رئيس وزراء أستراليا بالتقدم المحرز، مؤكداً دعم بلاده المستمر لحل الدولتين.

في المقابل، كان لرئيس وزراء ماليزيا موقف أكثر تحفظاً، حيث اعتبر أن خطة السلام "ليست مثالية"، لكنه أكد أن الأولوية الآن هي "إنقاذ أرواح الشعب الفلسطيني ووقف الاستبداد الصهيوني".

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يحذر سكان قطاع غزة: المنطقة الواقعة شمال وادي غزة ما زالت تعتبر منطقة قتال خطيرة

وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح السبت، تحذيراً لسكان قطاع غزة، أكد فيه أن المنطقة الواقعة شمال وادي غزة لا تزال تعتبر "منطقة قتال خطيرة".

ويأتي هذا التحذير في وقت أعلن فيه جيش الاحتلال عن وقف عملياته الهجومية والانتقال إلى وضع دفاعي، مما قد يشجع بعض النازحين على محاولة العودة إلى منازلهم.

يمثل هذا الإعلان رسالة مباشرة وواضحة من جيش الاحتلال إلى جميع سكان القطاع، وخاصة النازحين في الجنوب، بعدم محاولة العودة إلى مناطق سكناهم في شمال القطاع.

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

أغلبية الألمان يريدون الاعتراف بدولة فلسطين

أظهر استطلاع للرأي في ألمانيا أن أغلبية المشاركين يريدون الاعتراف بدولة فلسطين ويدعمون مقترح الاتحاد الأوروبي بتعليق الاتفاقيات التجارية والجمركية مع إسرائيل.

وفي استطلاع أجرته الهيئة العامة للبث الإذاعي في جمهورية ألمانيا الاتحادية، أعرب 55 بالمئة من المشاركين عن تأييدهم الاعتراف بدولة فلسطين، مقابل معارضة 20 بالمئة.

وبشأن العقوبات التي يخطط الاتحاد الأوروبي فرضها على إسرائيل، أبدى 55 بالمئة من المشاركين عن رغبتهم في أن تدعم ألمانيا مقترح الاتحاد الأوروبي بتعليق الاتفاقيات التجارية والجمركية مع إسرائيل، فيما عارضه 27 بالمئة.

وأظهر الاستطلاع أن 63 بالمئة من الألمان يعتقدون أن هجمات إسرائيل على غزة "تجاوزت الحد".

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلّفت 66 ألفا و288 قتيلا، و169 ألفا و165 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 457 فلسطينيا بينهم 152 طفلا.

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: مفاوضات غزة ستعقد قريباً بالقاهرة.. والمبعوث الأمريكي في طريقه للمنطقة

كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم السبت، عن تفاصيل الاستعدادات لجولة المفاوضات الحاسمة لإنهاء الحرب في غزة، مشيرة إلى أنه من المرجح أن تُعقد المحادثات في العاصمة المصرية القاهرة، وأن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في طريقه إلى المنطقة.

ذكرت القناة 12 العبرية أن الهدف الحالي للمفاوضات هو حسم التفاصيل الدقيقة للمرحلة الأولى من الاتفاق.

أفادت هيئة البث التابعة للاحتلال بأن القاهرة هي المكان المرجح لانعقاد جولة المفاوضات الجديدة مع حركة حماس.

نقلت عن مصادر مطلعة توقعها بوصول المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، إلى المنطقة قريبًا للدفع باتجاه إتمام الاتفاق.

أوضحت القناة 12 العبرية أن الهدف المحدد من هذه الجولة هو إدارة مفاوضات حول ثلاثة بنود رئيسية: آلية الإفراج عن المحتجزين، أسماء الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم، وخطوط الانسحاب النهائية لقوات الاحتلال.

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

"لن نغادر".. غزيون يواجهون التهجير قسرا من مدينتهم

بينما تُدكّ مدينة الحرب بلا هوادة، وتُفرّغ من أهلها قسرا، ولا ينقطع فيها هدير المدافع ولا أزيز الطائرات، ظلّ تنورٌ صغير قبالة مستشفى الشفاء الطبي في مدينة غزة متوهجا كجمر عنيد من بين الركام والدخان. مطعم شعبي كان آخر ما تبقّى من ملامح الحياة في المدينة المحاصرة، باق كعلامة صمود إنساني في قلب معركة التفريغ، يطعم من تشبثوا بغزة ورفضوا مغادرتها، ويجعل من الخبز بيانا ضد الموت.

يقول صاحب المطعم حسين الحلو: "غزة أمنا، ولا أحد يترك أمه"، وهو يراقب زبائنه الذين يلتفون حول المكان بحثا عن لقمة في زمن الحصار، أو عن لحظة أمان عابرة وسط هذا الهرج والمرج. يبدو المطعم ملاذا لمن قرروا البقاء، سواء كانوا مرضى على أسِرة الشفاء، أو ممرضين وأطباء يقتنصون لحظة استراحة، أو صحفيين يلتقطون أنفاسهم بين جولة وأخرى، أو نازحين يجدون في هذه اللقمات شريانا يُبقيهم على قيد المقاومة.

محمد شاهين يختار البقاء لأداء واجبه الصحفي والأخلاقي تجاه سكان المدينة.

محمد شاهين يختار البقاء لأداء واجبه الصحفي والأخلاقي تجاه سكان المدينة.

الشاب يوسف أبو زور يشعر بحب عميق لمدينة غزة، مما يجعله مترددًا في مغادرتها.

الشاب يوسف أبو زور يشعر بحب عميق لمدينة غزة، مما يجعله مترددًا في مغادرتها.

محمد شاهين يقرر البقاء لأداء واجبه الصحفي والأخلاقي تجاه الباقين في المدينة، حيث يتلقّف مراسل قناة الجزيرة مباشر قطعتي خبز سريعا بعد أن حزم درعه الصحفية وارتدى خوذته، منطلقا في طريقه نحو الظهور المباشر. أرسل شاهين زوجته الحامل وأطفاله إلى جنوب القطاع طلبا للسلامة، حيث قرر أن يبقى في غزة، قرارٌ لم يرَ فيه تهوّرا بل "واجبا إنسانيا ودينيا ووطنيا".

الناشط ماهر حبوش (في المنتصف) يختار البقاء في غزة حتى النهاية.

الناشط ماهر حبوش (في المنتصف) يختار البقاء في غزة حتى النهاية.

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعد خرائط انسحاب جيشه من غزة وقوائم بأسماء الأسرى الفلسطينيين

فرقاً أمنية متخصصة بدأت بالفعل في إعداد الخرائط الدقيقة لانسحاب الجيش من غزة، وتجهيز قائمة بأسماء الأسرى الفلسطينيين.

أفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم السبت، بأن فرقاً أمنية متخصصة بدأت بالفعل في إعداد الخرائط الدقيقة لانسحاب الجيش من غزة، كما تعمل جهات أخرى على تجهيز قائمة بأسماء الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم في إطار الصفقة.

أعلنت حركة الجهاد في بيان، اليوم، أنها شاركت في المشاورات التي أدت لاتخاذ قرار حماس، مؤكدة أن رد حماس على خطة ترامب هو تعبير عن موقف الفصائل.

أحدث الأخبار

السّبت 04 أكتوبر 2025 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات جوية عنيفة على مدينة غزة خلال الساعتين الأخيرتين

شنّت طائرات الاحتلال الحربية 5 غارات جوية عنيفة على مناطق متفرقة بمدينة غزة خلال الساعتين الأخيرتين، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيرة فوق المدينة.

وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات مسيرة استهدفت مجموعة من المواطنين قرب مخبز الشرق في شارع الجلاء وسط مدينة غزة، ما أسفر عن وقوع شهداء ومصابين.

وقالت مصادر طبية في مستشفى الشفاء، إن طواقم الطوارئ والدفاع المدني انتشلت جثامين 5 شهداء من تحت أنقاض منزل كان قد استُهدف ليلة أمس في الجهة الغربية من مدينة غزة.

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

عشرات الغارات على غزة.. الاحتلال يتجاهل دعوة "ترمب" لوقف القصف

أعلن الدفاع المدني في غزة، اليوم السبت، أن جيش الاحتلال شن عشرات الضربات الجوية والقصف المدفعي على مدينة غزة خلال الليل، مدمراً أكثر من 20 منزلاً ومبنى، وذلك في تجاهل واضح لدعوة صريحة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوقف القصف فوراً.

ويأتي هذا التصعيد الميداني بعد ساعات فقط من ترحيب "ترمب" بالرد الذي قدمته حركة حماس على خطة السلام، والذي اعتبره مؤشراً على استعداد الحركة لـ"سلام دائم".

قال الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، لوكالة فرانس برس: "ليلة عنيفة جداً نفذ خلالها الاحتلال عشرات الغارات والقصف المدفعي على مدينة غزة". وأكد أن هذا القصف جاء "رغم دعوة الرئيس ترمب لوقف القصف".

وكان "ترمب" قد كتب عبر منصته "تروث سوشيال" أنه "على الاحتلال أن يوقف قصف غزة فوراً، حتى نتمكن من إخراج الأسرى بأمان وسرعة".

أعلنت حركة حماس، مساء الجمعة، أنها سلمت ردها الرسمي للوسطاء، والذي جاء بعد "مشاورات معمقة" مع الفصائل الفلسطينية والأطراف الصديقة.

وأوضح بيان الحركة أنها "تعلن موافقتها على الإفراج عن جميع المحتجزين الإسرائيليين، أحياء وجثامين، وفق صيغة التبادل الواردة في المقترح"، مع استعدادها للدخول في مفاوضات حول التفاصيل.

كما جددت موافقتها على "تسليم إدارة قطاع غزة إلى هيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط)".

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

متجاهلة دعوة ترامب.. إسرائيل تواصل قصف غزة وتقتل 5 فلسطينيين

قتل الجيش الإسرائيلي، منذ فجر السبت، 5 فلسطينيين بينهم طفلة وأصاب آخرين في هجمات متواصلة على قطاع غزة، متجاهلا دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الجمعة، بوقف القصف على القطاع بشكل فوري.

وفي إطار رده على إعلان حركة حماس موافقتها على الإفراج عن الأسرى وفق مقترحه، قال ترامب إنه يعتقد أن حماس، باتت "مستعدة لسلام دائم"، داعيا إسرائيل إلى وقف قصف غزة "فورا" من أجل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.

وحسب مصادر طبية وشهود عيان، فإن الهجمات على غزة لم تتوقف رغم دعوة ترامب، حيث استهدف الجيش الإسرائيلي منزلين في مدينة غزة ومخيم النصيرات (وسط)، ما أسفر عن مقتل 5 فلسطينيين على الأقل وإصابة آخرين.

كما واصل الجيش الإسرائيلي قصفه الجوي والمدفعي المكثف على مدينتي غزة وخان يونس (جنوب)، وكثف من عمليات نسف وتفجير المباني السكنية بالروبوتات المسيرة والمفخخة في مناطق مختلفة من مدينة غزة خلال ساعات الليل.

أقلام وأراء

السّبت 04 أكتوبر 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

"جحيم +" مع فارق التوقيت!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

أما غرور الطغاة، وتطاوسهم، وتهديدهم، ووعيدهم لأطفال غزة ونسائها وكهولها وشبانها، بعد عامين من الجحيم ، بالويل والثبور، وعظائم الأمور، فإن المرء لا يملك سوى الضحك، ولكنه ضحكٌ كالبكاء، كما قال "شاعر العرب" الذي ملأ الدنيا وشغل الناس. 


لانملك في هذه اللحظات،  التي ليس لنا فيها سوى الدعوات والابتهالات، إلا أن نتقدم بـ"الشكر الجزيل" للرجل الصاخب المغرور، الذي تكرّمَ علينا بأن أمهلنا ولم يهملنا، فمنحنا فسحةً من الوقت المستقطع بفارق التوقيت، الذي ينتهي عند الساعة السادسة من مساء يوم الأحد بتوقيت واشنطن، الواحدة من فجر يوم الإثنين بتوقيت الدماء النازفة والأمعاء الخاوية التي يعتصرها الجوع في غزة، قبل أن  نشاهد النسخة المحدثة من "جحيم ترمب" في عرضٍ "غير مسبوق"، ما يُملي على سكان غزة أن يحجزوا مسبقًا مقاعدهم في السعير، قبل أن تنفد التذاكر لمشاهدة العرض الأخير، وفق تقنية "3D" بذكاء ترمب الطبيعي.


في لحظات الذهول ، لا خيارات أمام سقوط الرهانات سوى السخرية، ونحن نرى هوان خير أُمةٍ أُخرجت للناس، وقد استسلمت لمن يستعجل نيل جائزة نوبل على جسرٍ من  جثث الأطفال، وركام المدارس والمنازل والأبراج والمخابز والمستشفيات التي استحالت مقابر لسكانها.


وكم ذا بـ"واشنطن" من المضحكات ولكنه ضحكٌ كالبكاء!

تنويه : كتبت المقالة قبل التطورات السارة المتسارعة.

أحدث الأخبار

السّبت 04 أكتوبر 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يحرقون مركبة ويحطمون أشجارا بمسافر يطا جنوب الخليل

أحرق مستعمرون، فجر اليوم السبت، مركبة وحطموا عددا من الأشجار بمسافر يطا جنوب الخليل.

وأفاد الناشط ضد الاستعمار أسامة مخامرة بأن مستعمري ما تسمى مستعمرة 'سوسيا' هاجموا منزل المواطن يوسف موسى شناران في تجمع واد الرخيم المحاذي لقرية سوسيا في المسافر، وأضرموا النار في مركبته ما أدى إلى احتراقها بالكامل، وكسروا نوافذ منزله.

كما حطم مستعمرون عددا من شتلات الزيتون في قرية أم الخير بمسافر يطا، وأطلقوا مواشيهم بمحاذاة مساكن المواطنين.

أقلام وأراء

السّبت 04 أكتوبر 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الدين الخفيّ للذكاء الاصطناعي

مع صعود الذكاء الاصطناعي وتوغله في تفاصيل حياتنا اليومية، يطل سؤال فلسفي مثير للجدل: هل يمكن أن يكون للذكاء الاصطناعي دين؟ وهل تتحول الخوارزميات إلى شيوخ ورهبان وقساوسة جدد يوجّهون المجتمعات دون أن نشعر؟

الدين عبر التاريخ كان أكثر من مجرد طقوس؛ هو إطار يفسر الوجود ويوجّه السلوك ويمنح الجماعة معنى مشتركًا. واليوم، تقوم الخوارزميات بأدوار مشابهة: فهي تقرر ما نقرأ على فيسبوك، وما نشاهد على نتفلكس ويوتيوب، وتؤثر حتى في قراراتنا السياسية والاقتصادية.

وفقًا لدراسة صادرة عن جامعة ستانفورد عام 2023، فإن 72% من المستخدمين يتخذون قراراتهم الشرائية بناءً على توصيات الخوارزميات، بينما تشير تقارير "مجلس أوروبا الرقمي" إلى أن الخوارزميات أصبحت من أبرز العوامل في تشكيل الرأي العام، خصوصًا لدى فئة الشباب. هذه الأرقام تكشف أن الخوارزميات تمارس سلطة معرفية واجتماعية تشبه سلطة رجال الدين قديمًا.

لكن ثمة فارق جوهري: الدين يستند إلى نصوص مقدسة، بينما الخوارزميات تستند إلى بيانات ضخمة غالبًا ما تُوظّف لمصالح اقتصادية وتجارية. ومع ذلك، يمكن رصد ثلاثة أوجه تشابه أساسية:

1. التفسير: الدين يفسر النصوص، والخوارزمية تفسر البيانات.

2. التوجيه: رجال الدين يوجّهون السلوك، والخوارزميات توجّه اختياراتنا الرقمية.

3. السلطة الجمعية: كلاهما يخلق وعيًا جماعيًا يؤثر في شكل المجتمع وسلوكه.

لكن السؤال الأخطر هنا: هل هذا النهج مدروس مسبقًا للسيطرة على المجتمعات، أم أنه مجرد صدفة نتجت عن تطور تقني بارد؟

•   إذا كان مدروسًا: فهذا يعني أن وراء تصميم الخوارزميات عقلية سياسية واقتصادية تضع استراتيجيات للهيمنة والتحكم، عبر صناعة وعي جماعي موجّه لخدمة مصالح محددة. وهذا أخطر لأنه مخطط بعناية ويستهدف استغلال الإنسان لا خدمته.

•   أما إذا كان صدفة: فهذا لا يقل خطورة، لأن نظامًا صُمم في البداية لزيادة "التفاعل والربح" قد ينتهي بالتحكم في مصائر الناس بلا قصد، مثل آلة خرجت عن سيطرة صانعها.

الواقع أن كلا الاحتمالين خطير، لكن الخطر الأكبر يكمن في غياب الشفافية. فالإنسان قد يقبل بسلطة دينية لأنه يعتقد أنها سماوية، لكنه لا يعرف على أي أساس يقبل سلطة خوارزمية غامضة تضع أمامه ما يجب أن يعرفه ويخفي عنه ما لا يجب.

ما يثير القلق هو أن هذه "المرجعية الرقمية" لا تبحث عن الحقيقة المطلقة، بل عن "زيادة التفاعل والربح". وهنا يتجلّى الخطر: قد نصبح أمام دين علماني جديد قائم على طقوس رقمية مثل الضغط على زر "إعجاب" أو "مشاركة"، ونصوص شبه مقدسة مثل سياسات المنصات العملاقة وتوصيات غوغل وميتــا، ورجال دين جدد هم مبرمجو وادي السيليكون.

يبقى السؤال مفتوحًا: الذكاء الاصطناعي لا يملك روحًا أو عقيدة، لكنه يملك سلطة. لا يتلو الوحي، لكنه يخلق طقوسًا رقمية تصوغ حياتنا. فهل نحن أمام عصر تتحول فيه الخوارزميات إلى ما يشبه "الآلهة" الخفية، تتحكم في وعي البشر دون أن نسمّيها كذلك؟

 

‪* باحث ومستشار بالإعلام والتسويق الرقمي

 

أقلام وأراء

السّبت 04 أكتوبر 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

حين تصبح البيانات وقود المستقبل

تلعب مجموعات البيانات دوراً محورياً في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، إذ تُعدّ البيانات الوقود الذي يغذي هذه الأنظمة ويمنحها القدرة على التعلم والتطور. ولا يمكن لأي خوارزمية، مهما بلغت دقتها، أن تعمل بفاعلية إذا لم تتوفر لها بيانات مصنفة وموثوقة تعكس الواقع الذي يفترض بها فهمه.

البيانات المفتوحة على شبكة الإنترنت تبدو لأول وهلة مصدراً ضخماً للمعلومات، لكنها في الحقيقة تعاني من الفوضى والتكرار والتشويش وغياب التصنيف المنهجي، ما يجعل الاعتماد عليها بشكل مباشر في التدريب أمراً محفوفاً بالمخاطر. وتأتي مجموعات البيانات لتقدم بديلاً احترافياً يتم جمعه وتصنيفه بعناية، مما يضمن نتائج أكثر دقة وكفاءة في بناء أنظمة الذكاء الاصطناعي.

تتنوع مجموعات البيانات أو الداتا سيتس بحسب طبيعة البيانات المستخدمة، إذ توجد مجموعات نصية تُستخدم لتدريب أنظمة معالجة اللغة، ومجموعات صور تُساعد النماذج في التعرّف على الأشياء والوجوه والمشاهد، ومجموعات صوتية تُهيئ الأنظمة لفهم الكلام وتحليل النبرة، بالإضافة إلى بيانات الفيديو التي تستعمل في تطبيقات متقدمة مثل القيادة الذاتية أو المراقبة الذكية. ويسمح هذا التنوع بتغطية مجالات واسعة من الاستخدامات.

تمر مجموعات البيانات بسلسلة من العمليات الدقيقة قبل أن تصبح صالحة للاستخدام. تبدأ عملية جمع البيانات من مصادر متعددة، ثم تُنظّم وتُوسم بعلامات أو تصنيفات مناسبة، وبعدها تُعالج لإزالة الأخطاء والتكرار والتشويش. ويُعد فحص الجودة من أهم المراحل، إذ يتم التأكد من أن البيانات دقيقة، متوازنة، وخالية من التحيز قدر الإمكان، بحيث تضمن مخرجات موثوقة عند تدريب النماذج.

يتحول قطاع إنتاج مجموعات البيانات اليوم إلى صناعة عالمية واعدة، إذ بدأت الشركات الكبرى في البحث عن مزودين موثوقين يوفرون بيانات عالية الجودة بعيداً عن الفوضى الرقمية. ويشكّل هذا القطاع مساراً استراتيجياً للمستقبل، باعتبار أن من يملك البيانات يملك القدرة على تطوير الذكاء الاصطناعي والتحكم في اتجاهاته.

تؤكد تجربة شركة "أقلمة" في فلسطين أن هذا المجال يمكن أن يكون مساحة للإبداع والريادة المحلية. فقد تمكنت الشركة من أن تصبح مزوداً رئيسياً للعديد من الشركات العالمية، التي وثقت بجودة البيانات التي تنتجها واستخدمتها لتدريب أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة. ويبرهن هذا النجاح أن فلسطين قادرة على المساهمة في واحدة من أكثر الصناعات تقدماً في العالم.

يرسم الاهتمام المتزايد بمجموعات البيانات ملامح مستقبل جديد يقوم على دقة البيانات وموثوقيتها، ويؤكد أن جودة الذكاء الاصطناعي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بجودة ما يتعلم منه. ومن هنا، يصبح الاستثمار في هذا المجال استثماراً في المستقبل ذاته، حيث تتحول البيانات إلى المحرك الأساسي للتنمية والابتكار.

 

* شركة "أقلمة" للذكاء الاصطناعي 

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

تصنيف أهالي غزة... إعادة صياغة المشهدين الجغرافي والديموغرافي

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د. تمارا حداد: ما يجري ليس تحوّلاً تكتيكياً في إدارة العمليات العسكرية بل انتقال من مواجهة تنظيم لاستهداف مجتمع بأكمله

محمد أبو علان دراغمة: إغلاق شارع الرشيد ليس خطوة عابرة بل إجراء مقصود لتشديد الحصار على سكان غزة لدفعهم نحو النزوح

نبهان خريشة: قد تُجبَر عائلات بأكملها على ترك منازلها في مدينة غزة ما يعزز المخاوف من تنفيذ مخطط تهجير واسع النطاق

د. جمال حرفوش: ترجمة لعقيدة تقوم على تفكيك المجتمع الفلسطيني وتحويل المدنيين إلى أهداف يمكن استباحتها تحت ذرائع أمنية

ياسر مناع: الاحتلال يعتبر بقاء السكان في مدينة غزة ذريعة لتجريمهم ومبرراً يشرعن العمليات العسكرية والاستهداف الواسع

نهاد أبو غوش: ترجمة متغطرسة لسياسات الإبادة وجرائم الحرب واعتراف صريح بما تمارسه إسرائيل منذ نحو العامين في القطاع

تعكس التصريحات الأخيرة لوزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحولاً جوهرياً في منهج التعامل مع سكان مدينة غزة، إذ تسعى إسرائيل إلى تجريد مئات الآلاف من الفلسطينيين من صفتهم المدنية عبر توصيفهم مقاتلين أو داعمين لـ"حماس"، في خطاب يهدف لاستخدامه كغطاء سياسي لإسقاط الحماية القانونية عن المدنيين وشرعنة استهدافهم تحت ذريعة الحرب على الإرهاب.

في الميدان، يشكل إغلاق شارع الرشيد إحدى أبرز الأدوات التنفيذية لهذا التوجه، فالطريق الساحلي الذي يربط شمال القطاع بجنوبه يُعد شرياناً إنسانياً حيوياً للحركة والإمداد، وتعطيله يمهّد لفصل المناطق وحرمان السكان من الحركة والإغاثة، بما يدفع عشرات الآلاف إلى النزوح القسري. هذا الإجراء لا يُقرأ كإغلاق ميداني مؤقت، بل كخطوة مدروسة لإفراغ مدينة غزة من سكانها وتضييق الخناق عليهم.

ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن الجمع بين خطاب التجريم وإغلاق الطرق الحيوية يكشف استراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع السكاني والجغرافي في غزة، عبر الضغط العسكري والنفسي وتجريد المدنيين من أي حماية قانونية. 

ويرى الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أنه في ظل غياب ردع دولي فعّال، تبدو هذه السياسات تمهيداً لتكريس وقائع جديدة تقوم على التهجير وإعادة توزيع السكان قسراً، بما يعيد تعريف قطاع غزة كمساحة خاضعة لعقاب جماعي ممنهج هدفها هندسة التهجير لتحقيق أهداف إسرائيل من هذه الحرب.

 

نزع الصفة القانونية عن مئات آلاف الفلسطينيين 

 

ترى الباحثة السياسية د. تمارا حداد أن التطورات الميدانية والتصريحات الرسمية الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين، وعلى رأسهم وزير الحرب يسرائيل كاتس، التي هدد فيها أهالي قطاع غزة، تكشف استراتيجية تتجاوز الطابع العسكري المباشر نحو إعادة صياغة المشهد السكاني والجغرافي في قطاع غزة. 

وتشير حداد إلى أن تصنيف المدنيين كمقاتلين أو "إرهابيين محتملين" لم يعد مجرد خطاب سياسي أو دعائي، بل بات جزءاً من مشروع يستهدف نزع الصفة القانونية عن مئات الآلاف من الفلسطينيين وتسهيل استهدافهم وإجبارهم على النزوح.

وتعتبر حداد أن ما يجري ليس تحوّلاً تكتيكياً في إدارة العمليات العسكرية، بل انتقال من مواجهة تنظيم إلى استهداف مجتمع بأكمله، فتصريحات كاتس حول أن ما تبقى من سكان مدينة غزة، المُقدَّرين بنحو نصف مليون فلسطيني، "يُعاملون كمقاتلين داعمين لحماس"، تنطوي على دلالات أمنية واستراتيجية عميقة. هذا التصنيف، برأي حداد، يفتح الباب أمام شرعنة القصف والاستهداف الجماعي، ويمنح الغطاء السياسي والعسكري لتوسيع العمليات تحت ذريعة مكافحة الإرهاب.

وتوضح حداد أن هذه السياسة تعيد إنتاج نمط تاريخي قائم على العقاب الجماعي وتفكيك البيئة الاجتماعية للحركات الفلسطينية، فوفق الرؤية الأمنية الإسرائيلية، يُنظر إلى غزة باعتبارها حاضنة اجتماعية لحركة "حماس"، الأمر الذي يبرر، من منظور المؤسسة الإسرائيلية، معاقبة السكان لكسر ما تعتبره "القاعدة الشعبية" للتنظيم.

وتلفت حداد إلى أن إغلاق شارع الرشيد يحمل دلالة مركزية في هذا السياق، إذ يُعد الشريان الساحلي الأهم الذي يربط شمال القطاع بجنوبه، ويُستخدم للحركة المدنية والإغاثية. 

 

التمهيد لعمليات عسكرية أوسع بمدينة غزة ومحيطها

 

وترى حداد أن تعطيل شارع الرشيد يُمهّد لعمليات عسكرية أوسع في مدينة غزة ومحيطها، بهدف فصل المناطق عن بعضها ودفع السكان قسراً نحو الجنوب، بما يعزز سيناريو النزوح الاضطراري.

وتحذّر حداد من أن تصنيف المدنيين كمقاتلين أو داعمين لـ"حماس"، يهدف كذلك إلى بناء سردية سياسية وإعلامية تسمح بتقليل الانتقادات الدولية، وإعادة تشكيل الرأي العام الإسرائيلي والخارجي حول مشروعية العمليات. 

وبحسب حداد، فإن هذا النهج يتقاطع مع مساعٍ لتحويل المدنيين إلى أهداف مشروعة وتجريدهم من الحماية التي يكفلها القانون الدولي، رغم أن استهدافهم يتنافى مع قواعد الحرب واتفاقيات جنيف.

وترى حداد أن هذا المسار يمهّد نحو ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل القطاع، الأول يتمثل في تصعيد شامل واستمرار العمليات العسكرية والعقاب الجماعي، خاصة إذا تعثرت مسارات التفاوض أو رُفضت الخطة الأمريكية من جانب "حماس". 

ووفق هذا السيناريو، سيُستخدم الضغط العسكري والقصف والتجويع لإجبار عشرات الآلاف على النزوح نحو الحدود مع مصر، مع تدمير البنية التحتية وإفراغ مناطق واسعة من السكان، وفق حداد.

وتشير حداد إلى أن السيناريو الثاني يقوم على إقامة "منطقة آمنة" أو عازلة تُقتطع من مساحة القطاع بما يعادل ثلثه تقريباً، لتكون منطقة ذات طابع عسكري وتموضع دائم، مع تحويل النازحين إلى وضعية تهجير داخلي دائم، ما يعني تغييراً ديموغرافياً واضحاً وتقليص الجغرافيا الفلسطينية.

وتتطرق حداد إلى سيناريو ثالث يتمثل في طرح إدارة دولية مؤقتة للقطاع ضمن إطار خطة تقودها واشنطن تحت عنوان "مجلس سلام" أو إشراف عربي محدود. 

لكن حداد ترى أن هذا الطرح مرفوض فلسطينياً على نطاق واسع، نظراً لخشية الفلسطينيين من فرض ترتيبات انتقالية تكرّس الانفصال وتُقصيهم عن القرار.

وتؤكد حداد أن مواجهة هذه السيناريوهات تتطلب ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني والتوافق السياسي واستعادة زمام المبادرة، إلى جانب تنسيق عربي جاد لإحباط مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، وتحبط ايضا فصل غزة عن الضفة الغربية.

 

 سياسة تسعى إلى تفريغ شمال القطاع

 

يرى الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي محمد أبو علان دراغمة أن إغلاق شارع الرشيد باتجاه الشمال ليس خطوة ميدانية عابرة، بل إجراء مقصود لتشديد الحصار على سكان غزة وخاصة من تبقى في المدينة ومناطق الشمال لدفعهم نحو النزوح.

ويشير دراغمة إلى أن السماح بالحركة جنوباً مقابل منع العودة شمالاً يهدف إلى تقويض بقاء المدنيين في مناطقهم ودفعهم قسراً للنزوح، في إطار سياسة إسرائيلية تسعى إلى تفريغ شمال القطاع وحصر السكان في مساحات أصغر بعيداً عن الحدود الشمالية.

وبحسب دراغمة، فإن هذا الإجراء يرتبط مباشرة بالتصريحات التي أطلقها كاتس، والتي تسعى إلى تجريد سكان غزة من صفتهم المدنية عبر تصنيفهم كمقاتلين أو مؤيدين للإرهاب. 

ويرى أن خطاب كاتس ليس توصيفاً اعتباطياً، بل تمهيد لمنح جيش الاحتلال غطاءً قانونياً وسياسياً لارتكاب مجازر جديدة في مدينة غزة وشمالها بذريعة "محاربة حماس".

ويوضح دراغمة أن هذا التوجه ليس جديداً، إذ سبق لمسؤولين إسرائيليين أن صرّحوا بأنه "لا أبرياء في غزة"، وأنه حتى الأطفال يشكّلون "مخربين مستقبليين" وفق خطاب التطرف داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلية. 

ويعتبر دراغمة أن هذه اللغة التحريضية تُستخدم لتهيئة الرأي العام الداخلي وتخفيف الضغط الخارجي، تمهيداً لتبرير عمليات عسكرية أكثر دموية خلال المرحلة المقبلة.

وفي ما يتعلق بمستقبل القطاع، يؤكد دراغمة أن سكان غزة لا يفكرون في سيناريوهات سياسية بقدر حاجتهم الملحّة لوقف الحرب ووضع حد للإبادة الجماعية والنزوح والدمار. ويشير دراغمة إلى أن المدنيين يتمسكون بالبقاء حتى فوق أنقاض منازلهم، ولا يرغبون بالتوجّه جنوباً حيث لم يعد هناك متّسع أو مقومات حياة.

 

مصير القطاع مرتبط حالياً بالموقف من خطة ترمب 

 

ويرى دراغمة أن مصير قطاع غزة مرتبط حالياً بالموقف من الخطة الأمريكية المعروفة إعلامياً بخطة ترمب، وبردّ حركة حماس عليها، وبما ستقرره إسرائيل والولايات المتحدة بناء على ذلك.

ويشير دراغمة إلى أن الخلاف لا يدور حول تفاصيل سياسية بقدر ما يتعلق بمنح أو سحب الضوء الأخضر لمواصلة الحرب، رغم أن نتنياهو يمتلك فعلياً هذا الضوء منذ اليوم الأول بدعم إدارة بايدن ثم ترمب.

ويحذر دراغمة من أن موافقة حماس على الخطة قد تُستخدم كغطاء مؤقت لوقف عمليات القصف واستعادة الأسرى الإسرائيليين خلال 72 ساعة، قبل استئناف الحرب تحت ذرائع جديدة. 

أما رفض الحركة، فيراه دراغمة مبرراً إضافياً لاستمرار العدوان وتوسيع العمليات العسكرية.

ويشير دراغمة إلى أن جميع السيناريوهات تبقى غامضة وغير قابلة للتكهن، وأن الخطر الأكبر يكمن في استغلال ملف الأسرى لتنفيذ "خدعة سياسية" تسمح بإعادة إطلاق الحرب بعد تحقيق هدف محدد، في ظل غياب ضمانات حقيقية تكبح قرار إسرائيل بالتصعيد.

 

منعطف خطير في الخطاب الإسرائيلي

 

يرى الكاتب الصحفي نبهان خريشة أن التهديد الذي أطلقه كاتس، والقاضي باعتبار مئات الآلاف من الفلسطينيين المتبقين في مدينة غزة "مقاتلين أو مؤيدين لحماس" إذا لم يغادروها، بأنه يمثل منعطفاً خطيراً في الخطابين السياسي والعسكري الإسرائيليّين. 

ويوضح خريشة أن هذا التهديد لا يقتصر على كونه إنذاراً أمنياً أو دعوة للنزوح، بل يشير عملياً إلى إعلان إسقاط الصفة المدنية عن أكثر من نصف مليون إنسان، غالبيتهم الساحقة من الأطفال والنساء وكبار السن، ممن لا يملكون القدرة على مغادرة المدينة بسبب الحصار وتكلفة النزوح الباهظة.

ويؤكد أن ما طرحه كاتس يعكس توجهاً واضحاً نحو تكريس سياسة العقاب الجماعي، وهي سياسة محظورة صراحة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، الذي يفرض تمييزاً صارماً بين المدنيين والمقاتلين. 

ويشدد خريشة على أن أي إخلال بهذا المبدأ يفتح الباب واسعاً أمام ارتكاب جرائم حرب، إذ إن التعامل مع المدنيين كـ"مقاتلين محتملين" يشكل تفويضاً مسبقاً باستخدام القوة ضدهم، وهو ما ينذر بارتفاع حاد في أعداد الضحايا وتفاقم الكارثة الإنسانية التي تعصف بالقطاع منذ أشهر.

 

السيناريوهات المطروحة قاتمة

 

ويرى خريشة أن السيناريوهات المطروحة أمام سكان مدينة غزة قاتمة في مجملها، حيث أن السيناريو الأول يتمثل في استمرار الحصار العسكري والإنساني، ما يعني مزيداً من الجوع وانتشار الأمراض وانهيار ما تبقّى من الخدمات الأساسية، الأمر الذي يدفع بالوضع المعيشي إلى حافة الانهيار الشامل. 

أما السيناريو الثاني وفق خريشة، فهو النزوح القسري تحت الضغط العسكري والنفسي، حيث قد تُجبر عائلات بأكملها على ترك منازلها في مدينة غزة رغم انعدام المأوى في مناطق أخرى من القطاع، ما يعزز المخاوف من تنفيذ مخطط تهجير واسع النطاق.

ويشير إلى أن السيناريو الثالث، وهو الأخطر، يتمثل في تعريض مدينة غزة برمتها لعمليات عسكرية واسعة تحت ذريعة أن سكانها فقدوا حماية القانون الدولي بعد وصفهم بـ"الأهداف المشروعة". 

ويلفت إلى أن هذا التوجه يفتح المجال أمام توسع غير مسبوق في العمليات العسكرية، بما يحمله من دمار شامل وإبادة محتملة.

ويتطرق خريشة إلى سيناريو رابع قد يفرض نفسه بفعل الضغط الإنساني الهائل، وهو اضطرار حركة "حماس" للقبول بخطة ترمب لوقف الحرب، رغم ما تحمله من إجحاف بحق الفلسطينيين، وذلك بهدف تجنب المزيد من الدمار والانهيار المدني. 

ويشير إلى أن خطورة اللحظة الحالية تكمن في أن مجمل هذه السيناريوهات تقود إلى نتيجة واحدة: أن المدنيين في غزة أصبحوا في قلب معادلة الاستهداف، في غياب أي ضمانات دولية حقيقية لردع هذا المسار.

 

سياسة طويلة الأمد تهدف لإعادة هندسة القطاع

 

يرى أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل، د.جمال حرفوش، أن إغلاق شارع الرشيد والتصريحات الإسرائيلية الأخيرة ليست مجرد تحركات عسكرية طارئة، بل تعبير واضح عن سياسة طويلة الأمد تهدف إلى إعادة هندسة قطاع غزة على المستويين الديمغرافي والسياسي. 

ويعتبر حرفوش أن ما يجري يمثل ترجمة عملية لعقيدة تقوم على تفكيك المجتمع الفلسطيني وتحويل المدنيين إلى أهداف يمكن استباحتها تحت ذرائع أمنية.

ويشير إلى أن شارع الرشيد، الذي يُعد أهم شريان ساحلي يربط شمال القطاع بجنوبه، لم يكن مجرد طريق للمواصلات، بل ركيزة بنيوية في التواصل الاجتماعي والجغرافي والاقتصادي بين المناطق في قطاع غزة. 

ويؤكد حرفوش أن السيطرة على شارع الرشيد وقطعه تعني تقسيم القطاع بشكل مدروس، وتحويل السكان إلى كتل منعزلة يسهل التحكم بها وفرض القيود عليها، تمهيداً لإخضاعهم عسكرياً وتجريدهم من قدرة الحركة والوصول إلى الإمدادات.

ويؤكد حرفوش أن هذا الإجراء لا يُفهم بمعزل عن تصريح وزير الحرب الإسرائيلي يسرائسل كاتس الذي يصف نحو نصف مليون فلسطيني بأنهم مقاتلون أو داعمون لحركة حماس. 

ويرى حرفوش أن هذا التوصيف يشير إلى نية واضحة لشرعنة الاستهداف الجماعي للمدنيين، وتحويل البقاء في المكان إلى جرم يستوجب العقاب. 

 

تجاوز خطير لمبدأ التمييز في القانون الدولي الإنساني

 

ويصف حرفوش هذا الخطاب الإسرائيلي بأنه تجاوز خطير لمبدأ التمييز في القانون الدولي الإنساني، وخرق مباشر للمادة (48) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، والتي تُلزم أطراف النزاع بالتفريق بين المدنيين والمقاتلين في كل الأوقات.

وبحسب حرفوش، فإن تجريم المدنيين بهذه الطريقة يعكس رؤية تعتبر المجتمع الفلسطيني خصماً وجودياً، لا مجرد طرف في معادلة صراع. 

ويشير حرفوش إلى أن هذا النهج يمهّد لتحويل غزة إلى مسرح عقاب جماعي، وإعادة تعريف السكان كجزء من بنية عدائية، بما يفتح الباب أمام استهدافهم دون رادع، ويحوّل إدارتهم إلى ملف أمني بحت.

ويُحذّر حرفوش من أن هذه السياسة، إذا استمرت، ستؤدي إلى نتائج كارثية على المستويات الإنسانية والقانونية والسياسية، معتبراً أنها تتجه نحو مأسسة استراتيجية تقوم على محو الفاصل بين المدني والمقاتل، وتكريس مفهوم الحرب الشاملة على المجتمع.

 

أربعة سيناريوهات محتملة لمستقبل القطاع

 

ويفصّل حرفوش أربعة سيناريوهات محتملة لمستقبل غزة في ظل این التطورات: أولها استمرار الحصار والتصعيد، حيث أن استمرار إغلاق الطرق الحيوية وتعميم خطاب التجريم يعزز مرحلة جديدة من العقاب الجماعي، تُحاصر فيها غزة بالكامل، مع تدهور شامل في المقومات الحياتية، وانهيار المنظومة الصحية وتفشي الأمراض ونقص حاد في الغذاء والدواء. 

ويعتبر حرفوش أن هذا المسار يفتح الباب أمام ارتكاب جرائم ضد الإنسانية على نطاق واسع ما لم يحدث تدخل دولي حقيقي.

السيناريو الثاني وفق حرفوش هو التهجير القسري، حيث هناك مخاوف من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى دفع السكان نحو النزوح الداخلي أو الخارجي، عبر خلق ظروف قهرية تُجبرهم على ترك منازلهم. 

ويرى أن هذا السيناريو يُعد خرقاً واضحاً للمادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر النقل القسري الجماعي للسكان.

ويتطرق إلى السيناريو الثالث وهو إعادة الهيكلة السياسية بضغوط دولية، حيث أنه مع تصاعد الكارثة الإنسانية، قد يضطر المجتمع الدولي إلى فرض ترتيبات انتقالية، سواء عبر إدارة دولية أو سلطة فلسطينية معاد تشكيلها. 

ويرى حرفوش أن هذا السيناريو ينتج عن تزايد الضغط الإقليمي والدولي، لكنه يظل مرهوناً بتوازنات معقّدة.

أما السيناريو الرابع وهو الصمود وإعادة البناء، فرغم رغم قتامة المشهد، فإن غزة أظهرت قدرة لافتة على الصمود في وجه الحصار والحروب.

ويرى حرفوش أنه يمكن إذا وجد دعم دولي وشعبي أن تتحول المعاناة الحالية إلى رصيدين قانوني وأخلاقي يمكن استخدامهما ضد الاحتلال أمام المحاكم الدولية وهيئات حقوق الإنسان.

 

 

خطة متكاملة تستهدف المدنيين 

 

يرى الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي ياسر مناع أن ما يجري في مدينة غزة اليوم يتجاوز الإجراءات العسكرية التقليدية نحو تنفيذ خطة متكاملة تستهدف المدنيين عبر الحصار الشامل والتجويع والضغط القسري للنزوح. 

ويشير مناع إلى أن عزل مدينة غزة وتشديد الخناق عليها يشكلان مقدمة لسيناريو يقوم على حرمان السكان من مقومات الحياة الأساسية، سواء عبر قطع الماء والكهرباء أو منع دخول الغذاء والدواء، في محاولة لإخضاع من تبقى داخل المدينة ودفعهم إلى الانهيار تحت وطأة الجوع والمعاناة.

ويؤكد مناع أن تصنيف سكان غزة المتبقين كمقاتلين أو مؤيدين للإرهاب يمثل خطوة خطيرة تهدف إلى نزع الحماية القانونية عنهم، ما يتيح للجيش الإسرائيلي التعامل معهم كأهداف عسكرية مشروعة. 

ويشير مناع إلى أن الاحتلال يعتبر مجرد بقاء السكان في مدينة غزة ذريعة لتجريمهم، وتحويل وجودهم إلى مبرر يشرعن العمليات العسكرية ويكرّس سياسة الاستهداف الواسع.

وفي ما يتعلق بالمآلات الإنسانية، يصف مناع المشهد بأنه يسير نحو كارثة متدحرجة، مع تصاعد الحصار وغياب أي أفق لتخفيف الضغط. ويتوقع مناع أن يؤدي تقييد الموارد الحيوية وتزايد القصف اليومي إلى تفاقم الانهيار المعيشي والسكاني، مشيراً إلى أن السيناريو يزداد قتامة في حال تعثر أو فشل المقترح الأمريكي المعروف إعلامياً بخطة ترمب، ما يعني استمرار الاستنزاف واستدامة المعاناة دون أي مخرج سياسي أو إنساني قريب.

 

المعطيات الدولية تفند مزاعم الاحتلال

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي المتخصص في الشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش أن التصريحات التي أطلقها  كاتس بحق سكان مدينة غزة تمثل "ترجمة وقحة ومتغطرسة لسياسات الإبادة وجرائم الحرب"، معتبراً أنها اعتراف صريح بما تمارسه إسرائيل منذ نحو عامين من قتل للمدنيين دون تمييز. 

ويوضح أبو غوش أن الحكم المسبق على أكثر من نصف مليون فلسطيني باعتبارهم "مقاتلين" يهدف إلى تبرير قتلهم واستهدافهم المباشر.

ويؤكد أبو غوش أن تحذيرات جيش الاحتلال للسكان بمغادرة مدينة غزة لا تمنحه أي مبرر قانوني أو إنساني لاستهدافهم، خاصة أن هؤلاء السكان تعرضوا للتهجير المتكرر أكثر من مرة خلال الحرب. 

ويلفت أبو غوش إلى أن المعطيات الدولية تفند مزاعم الاحتلال حول صفة "المقاتلين"، إذ تؤكد إحصاءات لمؤسسات دولية أن 15 شخصاً من كل 16 في غزة هم مدنيون غير مقاتلين، كما أن هناك دراسة إحصائية إسرائيلية مُنعت من النشر، لكن مضمونها تسرّب لصحيفة "هآرتس"، وتكشف أن ستة من كل سبعة أشخاص في غزة مدنيون، بما يبرهن أن هذه الحقائق تدحض ادعاءات الاحتلال الذي يحاول التعميم والتجريم الجماعي.

 

أسباب تعيق النزوح من مدينة غزة

 

ويسرد أبو غوش جملة من الأسباب التي تحول دون قدرة السكان على النزوح من مدينة غزة، رغم الضغوط المتواصلة، السبب الأول هو عدم وجود مكان آمن في غزة، إذ لا مؤشرات على أن المناطق التي يُطلب من المدنيين النزوح إليها -وعلى رأسها دير البلح والمخيمات الوسطى- أكثر أماناً من أماكن وجودهم الحالية، ووثّقت عشرات الحالات التي استُهدف فيها النازحون خلال انتقالهم أو فور وصولهم للمناطق التي نزحوا إليها.

أما السبب الثاني وفق أبو غوش، فيتمثل في محدودية وسائل النقل وانعدام الوقود، ما يجعل من النزوح عملياً خياراً غير ممكن تتحمل كلفته فقط العائلات الميسورة، بينما تعجز الغالبية الساحقة عنه، والسبب الثالث، وهو العجز الجسدي والصحي، إذ تقدر أعداد الذين لا يستطيعون النزوح بعشرات الآلاف من المرضى والمصابين وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى الأطفال ومن تبقى لمرافقتهم من ذويهم.

ويشير أبو غوش إلى وجود سبب رابع يتعلق بالجانب النفسي والكرامة الإنسانية، حيث ترفض عائلات كثيرة النزوح مرة أخرى بعد تجارب التهجير المتكرر، وتفضل البقاء في منازلها حتى لو أدى ذلك إلى الموت، بدلاً من خوض مغامرة غير مضمونة النتائج.

ويرى أن تصريحات كاتس تأتي في سياق الحديث عن مبادرة ترمب لوقف الحرب، بما يكشف أن "الإبادة هي الأساس في العقلية الإسرائيلية سواء كانت هناك صفقة أو لم تكن". ويشير أبو غوش إلى أن إسرائيل كثّفت عمليات القتل اليومي بالتزامن مع التسريبات حول قرب التوصل إلى اتفاق، وكأنها في سباق مع الزمن لتحقيق أكبر عدد من الضحايا الفلسطينيين، في ما يشبه "عداداً دموياً يُقاس به الإنجاز".

 

بٌعد انتقامي واضح في العمليات العسكرية

 

ويؤكد أبو غوش أن هذا السلوك يعكس البعد الانتقامي الواضح في العمليات العسكرية الإسرائيلية والاستهداف المقصود للمدنيين، مستشهداً باعترافات سابقة لرئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي أهارون حليفا. 

ويعتبر  أن إسرائيل تستخدم هذا التصعيد كأداة ضغط إضافية على الفلسطينيين والمقاومة لدفعهم إلى قبول أي صفقة تُفرض عليهم بغض النظر عن مضمونها أو عدالتها.

ورغم ذلك، يشدد أبو غوش على أن صمود الشعب الفلسطيني في غزة والمقاومة حالت حتى الآن دون تنفيذ مخطط التهجير، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة باتت معنية بإنهاء الحرب، لكنها تريد إنهاءها وفق شروط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. 

ويؤكد أبو غوش أن الشعب الفلسطيني لا يملك خيارات سوى الصمود، غير أن هذا الصمود يحتاج إلى إسناد فلسطيني وعربي جدي كي يثمر، ومن أجل تحويل التضامن العالمي إلى خطوات عملية تحمي المدنيين وتصون الحقوق الوطنية المشروعة.

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة ترمب لغزة...مناورة سياسية ومحاولة لاحتواء تسونامي الاعترافات

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د. حسين الديك: خطة ترمب جاءت لاحتواء الاعترافات بالدولة والانقسام داخل المعسكر الغربي الذي كان تاريخياً موحداً خلف إسرائيل

ماجد هديب: ما أعلنه نتنياهو كان متوقعاً لأنه لم يتعرض لضغوط ولذلك نجح في إفراغ خطة ترمب من محتوى لا يتوافق مع رؤية اليمين الإسرائيلي

د. أحمد رفيق عوض: واشنطن تسعى للحفاظ على موقعها الإقليمي ومنع تآكل علاقاتها مع حلفائها وحرصها على احتكار أي حل مقبل 

نزار نزال: التحركات الأمريكية بقيادة ترمب مناورة سياسية تهدف إلى تخفيف عزلة إسرائيل وإحباط الاعتراف الدولي بفلسطين

د. سهيل دياب: هدف المقترح منع تسونامي حل الدولتين وتأجيله وفرض ترتيبات تُبقي السيطرة الأمريكية على مشهد ما بعد الحرب

محمد جودة: تنفيذ الخطة على أرض الواقع محفوف بتعقيدات كبيرة بالرغم من وجود عوامل قد تدفع نحو التعاطي معها

مع إطلاق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مقترح خطة جديدة، تهدف إلى وقف الحرب وإعادة ترتيب المشهد السياسي في غزة، فإن شكوكاً كبيرة حول نجاحها، خاصة أنها جاءت في ظل تصاعد الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية وانقسام الموقف الغربي حول ذلك، ليتصدر السؤال إن كان ذلك المقترح مناورة سياسية أم خطوة جادة لإنهاء الحرب؟

المبادرة التي تشمل 20 بنداً تتراوح بين وقف إطلاق النار، وإعادة الإعمار، وإدارة مؤقتة بمشاركة دولية، يبدو أن الهدف منها، بحسب كتاب ومحللين سياسيين ومختصين وأساتذة جامعات تحدثوا لـ"ے"، ليس إنهاء الصراع، بل إدارة الأزمة بما يحفظ مصالح واشنطن وحلفائها، ويمنع أي تقدم فعلي لمسار الدولة الفلسطينية. 

ويشيرون إلى أن ما تضمنته الخطة من بنود تفرض قيوداً صارمة على "حماس"، مثل نزع سلاحها وإخراج قياداتها، مع منح إسرائيل الحق في العودة للعمل العسكري إذا لم تُنفّذ الشروط، يضع التنفيذ العملي للخطة في مواجهة صعوبات كبيرة ويثير تساؤلات حول جدية الالتزام بها على الأرض.

ويؤكد الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن المبادرة تحمل طابعاً مناوراً واضحاً: فهي تسعى إلى كبح الاعتراف الدولي بفلسطين مؤقتاً، وتأجيل أي حل جذري، وضمان استمرار السيطرة الأمريكية على المشهد بعد الحرب. 

ويرون أن فرص نجاح خطة ترمب تبقى مرتبطة بإرادة واشنطن الحقيقية، وقدرة الأطراف الإقليمية والدولية على الضغط على إسرائيل لتطبيق بنودها، لكن التحدي الأكبر هو غياب مشاركة فلسطينية فعلية في النقاشات حول الخطة سواء من السلطة الفلسطينية أو حركة "حماس".

 

خطة ترمب بشأن غزة ليست مبادرة معزولة

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي والمتخصص في الشأن الأمريكي والعلاقات الدولية د. حسين الديك أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن غزة ليست مبادرة معزولة، بل جاءت لاحتواء الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية والانقسام داخل المعسكر الغربي، الذي كان تاريخياً موحداً خلف إسرائيل.

ويشير الديك إلى إحداث إقرار المبادرة الفرنسية-السعودية وتصويت دول أوروبية لصالح حل الدولتين شرخاً غير مسبوق في الموقف الغربي، واضطرت واشنطن للبحث عن مسار جديد بعدما وجدت نفسها إلى جانب إسرائيل وألمانيا وإيطاليا وهنغاريا فقط، في مواجهة غالبية دول الاتحاد الأوروبي والعالمين العربي والإسلامي وأمريكا اللاتينية وآسيا.

ويوضح أن التحول في مواقف دول وازنة مثل فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وبلجيكا وهولندا والبرتغال فرض على واشنطن تقديم مبادرة جديدة، تحفظ موقعها، وتمنع خسارة حلفائها التقليديين.

الخطة تأخذ في الحسبان المطالب الإسرائيلية الأساسية

وبحسب الديك، فإن خطة ترمب جاءت لتأخذ في الحسبان مطالب إسرائيل الأساسية، وعلى رأسها: نزع سلاح حماس، وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وضمان حرية الحركة والسيطرة الأمنية والعسكرية داخل غزة، وتدمير قدرات حماس وخروج قياداتها خارج القطاع.

في المقابل، وبحسب الديك، تلحظ الخطة مطالب فلسطينية واضحة تتعلق بـوقف الحرب، ورفض التهجير، وإعادة الإعمار وبقاء السكان في غزة، دون أي إشارة للترحيل أو الإبعاد، وهو أمر جيد للفلسطينيين.

ويلفت الديك إلى أن بعض بنود الخطة ما زالت غامضة أو مثيرة للجدل، مثل البند الجديد الـ19 الذي يتحدث عن "حوار بين أتباع الديانات" بهدف تشكيل وعي جديد وتغيير ثقافة التنشئة الفلسطينية، وهو ما يراه البعض محاولة لـ"كي الوعي".

ويتطرق الديك إلى أن البنود التي تمنح إسرائيل الحق بالعودة للعمل العسكري إذا لم تُنزَع أسلحة حماس، فضلاً عن مقترح إدارة دولية بمشاركة فلسطينية، مع رفض إسرائيلي واضح لدور السلطة الوطنية في أي صيغة لإدارة غزة.

ويلفت إلى ما يؤكده الوزير الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش حول ثلاثة شروط لوقف الحرب: تدمير "حماس" وإخراج قادتها ونزع سلاحها، ورفض قيام دولة فلسطينية، وضم الضفة الغربية ومنع مشاركة السلطة في إدارة غزة، ما يجعل الحديث عن تنفيذ خطة ترمب محل شك في ظل ما يريده اليمين الإسرائيلي.

ويرى الديك أن الحكم على الخطة حالياً سابق لأوانه، خاصة أن حركة حماس لم ترد عليها بعد، وبانتظار ردها.

ويعتبر أن نجاح الخطة مرهون بوجود إرادة سياسية أمريكية حقيقية، أما إذا كانت مجرد مناورة لوقف موجة الاعتراف بفلسطين ومجاراة خطاب نتنياهو الرافض للدولة الفلسطينية، فستلحق بمصير "خارطة الطريق" لعام 2003 التي أُفشلت بتحفظات شارون.

ويشير الديك إلى أن الخطة لا تتضمن أي تعهد أمريكي بالاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 1967، ما يضعها في إطار التأقلم التكتيكي لا التحول الاستراتيجي.

ويؤكد الديك أن المشهد الدولي تغيّر جذرياً، وواشنطن وتل أبيب لن تستطيعا مواجهة هذا التحول إلى ما لا نهاية، لكن نجاح الخطة أو فشلها سيتوقف على ضمانات التنفيذ، ورد الفعل الدولي المتنامي.

 

مجرد مناورة سياسية ما لم تترافق مع ضغوط حقيقية

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي ماجد هديب أن ما صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول رؤيته لوقف الحرب على غزة لا يعكس أي تغيير جدي في الصراع، بل بدت تلك الرؤية وما جاء فيها من بنود مجرد مناورة سياسية، ذلك لأن الإدارة الأمريكية لم تتعرض لضغوط، وبالتالي لم تدفع هذه الإدارة نتنياهو إلى الموافقة عليها، وهذا ما أدى إلى تهرب نتنياهو من التطرق لجوهر هذه الخطة وخاصة ما يتعلق منها بمستقبل غزة.

ويوضح هديب أن الاجتماع الذي عقده ترمب مع بعض الدول العربية والإسلامية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لم يكن إلا مجرد اجتماع بروتوكولي ولم يحتو، وفقاً لما صدر عنه، من مخرجات إلى أي تحول جوهري.

ويؤكد هديب أن الخطة، خاصة بعد ما جاء في مؤتمر ترمب مع نتنياهو، لا يمكن التعامل معها إلا باعتبارها مناورة سياسية طالما لم يغيّر ترمب موقفه ولم يُقدِم على ممارسة ضغط على بنيامين نتنياهو.

ويقول هديب: "ما أعلن عنه نتنياهو في مؤتمره مع ترمب كان متوقعاً لأنه لم يتعرض لضغوط حقيقية، ولذلك نجح في إفراغ ما جاء في خطة ترمب من محتوى لا يتوافق مع رؤية اليمين المتطرف في إسرائيل".

ويشير هديب إلى أن غزة بعد ما يتم طرحه من نقاط باتجاه سيناريوهين: الأول هو حدوث اختراق في رؤية ترمب بما يشمل وقف إطلاق النار والانتقال نحو أفق سياسي، أما الثاني فهو استمرار الحرب على غزة بالتوازي مع ضم الضفة الغربية.

ويرجّح هديب السيناريو الثاني لعدة أسباب، أبرزها: أن الخطة تشترط الإفراج عن جميع الرهائن دفعة واحدة خلال 72 ساعة، وهو مطلب يستحيل أن تقبل به حركة حماس لا تقنياً ولا مبدئياً، بعدما أعلنت مراراً عدم قدرتها على تسليم الأسرى بهذه الطريقة وفي هذه المهلة القصيرة.

ويشير إلى أن الاجتماع الذي عقده ترامب مع الدول العربية والإسلامية لم يسفر عن أي مخرجات جدية أو مسار تفاوضي متوازن، لأنه جاء بعد حرب إبادة مستمرة منذ نحو عامين دون وجود إطار ملزم للطرفين وهذا ما أكده نتنياهو في مؤتمره المشترك من خلال تجاهله التطرق لكل ما يتعلق من التزامات إسرائيل حول خطة ترمب، وأن كل ما تطرق له هو ضرورة التزام الفلسطينيين أولاً.

ويؤكد هديب أن المقترح وفقاً لما جاء في الموتمر، طالب "حماس" بالاستسلام الكامل والمذل والتنحي عن الحكم والسيطرة، وهو ما لن تقبل به الحركة، بل لأنه لم يتبق للفلسطينيين ما يخشونه في حال استمرار الحرب.

السبب الرابع الذي يعزز التشاؤم، وفق هديب، هو غياب الضغوط العربية على إدارة ترمب لدفعه نحو التحول من موقع الحليف إلى موقع الوسيط، حيث يجري التعامل معه بمنطق التمنيات لا بمنطق التأثير عليه.

ويرى هديب أن أخطر ما ورد في المقترح هو تنفيذ ما جاء فيها حتى في حال رفض حماس لها، معتبراً أن هذا يمنح نتنياهو ضوءاً أخضر لاستكمال حرب الإبادة ودفع السكان نحو التهجير القسري، ما يتنافى مع أي رؤية يُفترض أنها تهدف إلى حل الصراع.

أما على مستوى الموقف الإسرائيلي، فيرى هديب أن نتنياهو سيعمل على إفراغ ما ورد في الخطة عن مستقبل غزة وما تم الإشارة له من بحث الأفق السياسي، لأن ما جاء حول مستقبل غزة يعتبره الإسرائيليون خطوطاً حمراء، ومنها: الاعتراف بتطلعات الشعب الفلسطيني لإقامة دولة، والإشارة إلى انسحاب كامل من غزة ولو على مراحل، والتلميح إلى دور مستقبلي للسلطة الفلسطينية، وربط الضفة الغربية بقطاع غزة سياسياً وجغرافياً.

 

إنهاء دور "حماس" بالكامل

 

ويتطرق هديب إلى ما تشترطه الخطة، وفق ما ظهر منها، وهو إنهاء دور "حماس" بالكامل، ليس سياسياً فقط بل وجودياً، وهو ما يتماشى مع خطاب اليمين المتطرف في إسرائيل الذي يرفض أي تسوية سياسية.

ويؤكد هديب أن ما يورد من نقاط إيجابية مثل وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، وإدارة مؤقتة، وإشراف دولي، وإعادة إعمار، لا يعدو كونه خطابًا للاستهلاك الإعلامي يُستخدم لإظهار ترمب بمظهر الوسيط، في حين أنه ما يزال في خانة الحليف لإسرائيل.

ويؤكد هديب أن غياب الضغوط العربية والأمريكية، والتطرف الإسرائيلي، وشروط الخطة نفسها تجعل من المستبعد حدوث أي اختراق قريب، بل تُرجّح استمرار الحرب على غزة والمضي في مشروع ضم الضفة الغربية، معتبراً أن رؤية ترمب ليست أكثر من مناورة سياسية لا تحمل مقومات الحل ما لم تكن هناك أية ضغوط حقيقية على أطراف الصراع.

ويرى هديب أن على حركة "حماس" إعلان قبول المقترح لأن ذلك أفضل من إعلان الرفض، ليس فقط من أجل وقف الحرب وإنهاء ما يعانيه الشعب الفلسطيني، بل حتى لا نصل بفعل اللاءات إلى مرحلة نعيش فيها في بلادنا كما يعيش الهنود الحمر في بلادهم.

ويشير هديب إلى عبثية تلك اللاءات غير المدعومة بوحدة الشعب والاستراتيجيات، لافتاً إلى أنه عام 1922 رفض الفلسطينيون المجلس التأسيسي الفلسطيني الذي ضم الأقلية اليهودية، كما رفضوا الدستور الفلسطيني الذي منح تلك الأقلية بعض الحقوق، متسائلاً: "أين نحن الآن من تلك الأقلية؟".

ويقول هديب: "إن خطة ترمب عام 2025 كما خطة إنجلترا عام 1922، فإذا كنا وإلى الآن ندفع ثمن رفضنا خطة إنجلترا، فإنني أرجو أن لا ندفع ثمن رفضنا خطة ترمب".

 

الخطة ليست تحولاً حقيقياً في السياسة الأمريكية

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض أن الخطة الأمريكية الجديدة المتعلقة بغزة ويقودها الرئيس دونالد ترمب ليست تحولاً حقيقياً في السياسة الأمريكية، بل تندرج في إطار "المناورة السياسية" التي تحمل أهدافاً متعددة لا علاقة لها بحل جذري للصراع.

ويؤكد عوض أن واشنطن تسعى من خلال هذا التحرك إلى الحفاظ على موقعها الإقليمي ومنع تآكل علاقاتها مع الحلفاء العرب والدوليين، إضافة إلى حرصها على الظهور كطرف موثوق واحتكار أي حل قادم دون السماح للأوروبيين أو العرب بقيادة المرحلة المقبلة. 

ويلفت عوض إلى أن الإدارة الأمريكية تريد إنقاذ إسرائيل ومنحها الوقت الكافي لاستكمال ما تعتبره مهاماً عسكرية وسياسية في غزة.

ويشير عوض إلى أن أحد دوافع ترمب المحتملة هو السعي لنيل جائزة نوبل للسلام، معتبراً أن هذا الحراك يهدف كذلك إلى إشغال الأطراف الأخرى ووقف موجة الاعتراف المتزايد بفلسطين.

 

الافتقار إلى الوضوح والضمانات

 

ويؤكد عوض أن المبادرة الأمريكية تفتقر إلى الوضوح والضمانات لتنفيذها، كما أنها مبادرة مؤقتة مرتبطة ببقاء الإدارة الحالية، ما يعني أنها قد تنهار بمجرد تغيّر الإدارة في واشنطن.

ويشير إلى الخداع داخل الخطة، إذ تنص على إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين خلال أول 72 ساعة من تنفيذها، دون أي آليات تمنع إسرائيل من استئناف الحرب فوراً بعد ذلك.

ويؤكد عوض أن الحديث عن تغير فعلي في السياسة الأمريكية "غير واقعي"، مشيراً إلى أن الإدارة الحالية أكثر تطرفاً من حكومة الاحتلال نفسها، وهو ما ينفي وجود نية حقيقية لفرض حل عادل أو متوازن.

ورغم تشكيكه في جدية الخطة، لم يستبعد عوض أن تحظى بزخم محدود بفعل رغبة أطراف عربية وأوروبية في التعامل مع واشنطن أو إدخال تعديلات على المقترح.

كما لم يستبعد عوض أن تنخرط إسرائيل فيها بحذر، خاصة إذا رأت فيها وسيلة لضبط الضغط الدولي واحتواء دعوات الاعتراف بفلسطين.

ويشير عوض إلى أن بعض القوى قد تدفع بالخطة إلى الأمام شكلياً لخدمة مصالحها أو الادعاء بتحقيق تقدم سياسي، لكنه يشدد على أن تنفيذها الكامل غير مرجّح، وأن أقصى ما قد يحدث هو تحريك شكلي أو بطيء لا يؤدي إلى نتائج حقيقية.

ويرى عوض أن الهدف الأبرز لهذا التحرك هو إدارة الأزمة لا حلها، و"منح إسرائيل غطاء سياسياً إضافياً مع محاولة الحد من تداعيات العزلة الدولية المتنامية".

 

ترمب ينطلق من أربع غايات مركزية

 

يعتقد الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أن التحرك الأمريكي بقيادة دونالد ترمب تجاه الحرب على غزة ليس تحولاً في السياسات بقدر ما هو مناورة سياسية تهدف إلى تخفيف عزلة إسرائيل وإحباط الاعتراف الدولي بفلسطين.

ويؤكد نزال أن هناك اجتماع عقد قبل نحو أسبوعين في واشنطن، بين كوشنر وبلير وديرمر وويتكوف، حيث كتبوا هذا المقترح والرؤية، مشيراً إلى أن هذا المقترح عبارة عن مشروع استسلام كامل وتصفية للقضية الفلسطينية.

ويوضح نزال أن ترمب ينطلق من أربع غايات مركزية: أولاً، منع الدول التي اعترفت بفلسطين من اتخاذ خطوات إضافية ضد إسرائيل، في وقت تواجه تل أبيب عزلة دولية غير مسبوقة، مشيراً إلى أن أي مبادرة أمريكية في هذا السياق تهدف إلى وقف هذا المسار ولا علاقة لها بإنهاء العدوان على غزة.

الغاية الثانية، وفق نزال، أن ترمب يسعى إلى امتصاص ضغط الشارع الأوروبي، الذي بات يؤثر على الحكومات ويطالبها باتخاذ إجراءات ضد إسرائيل، مع تزايد المواقف الرافضة للحرب.

في حين، تكمن الغاية الثالثة بحسب نزال، بأن ترمب يعمل على منع انتقال موجة الاحتجاج من أوروبا إلى الداخل الأمريكي، خصوصاً بعد نشر قوات من الحرس الوطني في بعض المدن الأمريكية تحسباً لتظاهرات معارضة للسياسة الداعمة لتل أبيب.

أما الهدف الرابع –بحسب نزال– فهو سعي ترمب للحصول على جائزة نوبل للسلام عبر تسويق نفسه كراعٍ لحل النزاع.

ويشير نزال إلى أن خطة ترمب تتضمن نقاطاً إشكالية مثل نزع سلاح "حماس"، وإخراج قيادتها، وتعيين توني بلير على رأس حكومة انتقالية في غزة.

 

معيقات جوهرية تمنع التنفيذ

 

ويؤكد نزال أن هناك معيقات جوهرية تمنع تنفيذ أي تصور أمريكي من هذا النوع، أبرزها: غياب الطرف الفلسطيني تماماً عن لقاءات ترمب مع الزعماء العرب والمسلمين، وعدم الإفصاح عن كامل تفاصيل الخطة، وتجاهل الضفة الغربية والانسحاب والإعمار ومستقبل الحكم في غزة، وغياب دور معلن للسلطة الفلسطينية رغم الحديث عن قوات دولية.

ويرى نزال أن مصر وقطر لم تقدما مواقف واضحة، كما أن إسرائيل نفسها لم تُبدِ التزاماً معلناً، ما يجعل أي مبادرة من هذا النوع مجرد محاولة لإخراج إسرائيل من أزمتها بدل وقف الحرب أو إنتاج حل سياسي.

ويؤكد نزال أن الخطة لا تعدو كونها محاولة لإفشال قمة الدوحة، وعرقلة الاعتراف بفلسطين، وتلميع صورة ترمب دولياً، معتبراً أن فرص تطبيقها شبه معدومة.

من جانب آخر، يتساءل نزال: إذا كان ترمب يضمن عدم ضم الضفة الغربية، فلماذا لا تعترف واشنطن بفلسطين كدولة أو تشارك في مسار الاعتراف الدولي بدل الالتفاف عليه؟ معتبراً أن تجاهل موضوع الدولة الفلسطينية يكشف الطابع المناور للخطة.

 

حماية إسرائيل أو إنقاذها

 

يؤكد أستاذ العلوم السياسية د. سهيل دياب أن أي تحرك أمريكي في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي لا يأتي إلا في سياقين محددين: لحماية إسرائيل أو لإنقاذها. 

ووفق دياب، فإن المبادرة الأمريكية الأخيرة التي يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأتي ضمن محاولة إنقاذ واضحة لدولة الاحتلال، مدفوعة بجملة من الهواجس الداخلية والخارجية لدى واشنطن.

ويشير دياب إلى سببين أساسيين لهذا التحرك: أولاً، تخشى الولايات المتحدة، في حال استمرار الوضع الراهن، أن يؤدي الضغط الدولي إلى فرض حل الدولتين كمسار حتمي، وهو ما لا تريده كل من واشنطن وتل أبيب، أما السبب الثاني، فيتعلق بـالتحولات داخل الحزب الجمهوري الأمريكي، حيث بدأت الحرب على غزة تتحول إلى عبء سياسي على ترمب نفسه.

ويستشهد دياب باستطلاع أُجري مؤخراً في الولايات المتحدة، أظهر انهيار الثقة بنتنياهو إلى 21% فقط بعد أن كانت تقارب الثلثين سابقاً، كما أن أكثر من نصف مؤيدي الحزب الجمهوري باتوا يرون أن إسرائيل أصبحت عبئاً على الولايات المتحدة ودافعي الضرائب، ما أجبر ترمب على التفكير بخطوة سياسية تمتص هذا التذمر.

وبحسب دياب، وجدت واشنطن نفسها أمام خيارين: إما مواصلة التغطية على حرب الإبادة في غزة بكل أثمانها، أو طرح مبادرة مزدوجة: تهدئة مؤقتة ووقف حرب وتبادل أسرى، ولكن من دون الدخول في مسار يؤدي قيام إلى دولة فلسطينية مستقلة.

ويؤكد دياب أن الهدف الحقيقي من هذا المقترح ليس إنهاء الصراع، وإنما منع تسونامي حل الدولتين وتأجيله، وكذلك فرض ترتيبات انتقالية تُبقي السيطرة الأمريكية على مشهد ما بعد الحرب، بما في ذلك طرح اسم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير لإدارة غزة، وهو  عودة للانتداب ولكن بثوب بريطاني-أمريكي.

ويشدد دياب على أن أي صيغة للحكم في غزة يجب أن تستند إلى قيادة فلسطينية تربط القطاع بالضفة كوحدة جغرافية واحدة، لا إلى ترتيبات دولية وعربية شكليّة، وكل طرح بدون الفلسطينيين مصيره الفشل.

ويرى دياب أن المبادرة ليست مناورة إعلامية فحسب، لكنها أيضاً ليست تحولاً جوهرياً، بل "حرب بين الحروب" تهدف إلى منع الانهيار السياسي في تل أبيب وواشنطن، وتهيئة مرحلة تبادل الأسرى ووقف النار دون الذهاب لحل سياسي نهائي.

وعن فرص تمرير الخطة، يعتقد دياب أن جزءاً من العالم العربي والإسلامي منخرط فيها بدرجات متفاوتة، وبعض الأطراف تُقايض واشنطن بملفات إقليمية مثل سوريا، كما أن هامش مناورات نتنياهو أمام ترمب ضيق جداً، بخاصة بعد خسارة إسرائيل للديمقراطيين ونصف الجمهوريين.

 

غياب الشريك الفلسطيني عن طاولة النقاش

 

لكن دياب يلفت إلى غياب الشريك الفلسطيني بالكامل عن طاولة النقاش، ما قد يفجّر الخطة لاحقاً، إذ لا سلطة فلسطينية ولا حركة حماس ولا أي طرف فلسطيني شارك في الاتصالات مع ترمب.

ويؤكد دياب أن قطار حل الدولتين انطلق بالفعل، لكن المحطة النهائية قد تتأخر إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة أو انتهاء ولاية ترمب. 

ومع ذلك، يؤكد دياب أن المسافة بين وقف الحرب والوصول للحل باتت أقصر من أي وقت مضى.

 

معطيات تمنح الخطة وزناً سياسياً مختلفاً 

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الجديدة المتعلقة بوقف الحرب على غزة لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرّد طرح إعلامي، بل هي محاولة أمريكية "جديّة نسبياً" صيغت ضمن إطار تفصيلي مكوّن من 20 بنداً، تتضمن وقف إطلاق النار، وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً، وسلطة انتقالية دولية لإدارة قطاع غزة بمشاركة عربية، إضافة إلى برنامج إعادة إعمار بتمويل دولي. 

ويرى جودة أن هذه المعطيات تمنح الخطة وزناً سياسياً مختلفاً عن المبادرات السابقة، لكن الخطة مرتبطة بحسابات ترمب السياسية الداخلية والخارجية، إذ يعكس توقيتها وطريقة طرحها رغبة في تسجيل إنجاز دبلوماسي يمكن توظيفه انتخابياً أو إقليمياً، ما يجعلها مزيجاً بين الجدية والمناورة: جدية في بنودها التفصيلية، ومناورة في استخدامها كأداة ضغط سياسية على الأطراف المختلفة.

ويعتقد جودة أن تنفيذ الخطة على أرض الواقع محفوف بتعقيدات كبيرة، رغم وجود عوامل قد تدفع نحو التعاطي معها، مثل الضغوط الدولية المتزايدة لوقف الحرب، واستنزاف الأطراف من استمرار القتال، والرغبة العربية في لعب دور بإعادة الإعمار، غير أن العقبات أكثر ثقلاً وتأثيراً.

ويوضح جودة أن إسرائيل قد ترفض الانسحاب وفق الجدول المقترح، بينما لن تقبل حركة "حماس" بسهولة بتفكيك بنيتها العسكرية أو التخلي عن السيطرة على القطاع، كما أن الأجندات الإقليمية المتضاربة تضع عراقيل إضافية، إلى جانب صعوبة تشكيل سلطة انتقالية دولية تتطلب توافقاً واسعاً وضمانات أمنية شبه مستحيلة داخل غزة.

وبناءً على ذلك، يستبعد جودة تنفيذ الخطة بصيغتها الكاملة، مرجحاً سيناريو التطبيق الجزئي أو المعدَّل، حيث قد تشهد بعض البنود تقدماً مثل وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن، في حين ستبقى القضايا الكبرى، مثل الانسحاب وإدارة القطاع، موضع شد وجذب طويل.

أقلام وأراء

السّبت 04 أكتوبر 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

أخلاقيات التعليم الفلسطيني… بين ضمير المعلم وغياب الميثاق.

من يراقب واقع التعليم في فلسطين يدرك سريعاً أن أخلاقيات المهنة ليست ترفاً فكرياً، بل هي خط الدفاع الأول في زمن تتكاثر فيه الأزمات: حصار، إضرابات، حروب، وانقطاع للرواتب. ورغم ذلك ظل المعلم الفلسطيني واقفاً في الصف، متمسكاً برسالته، محكوماً بضمير حيّ أكثر مما هو محكوم بميثاق مكتوب.


السؤال الذي يتكرر منذ سنوات: هل يكفي أن نقسم قسماً مهنياً كي نكون معلمين أخلاقيين، أم أن الأخلاق التزام داخلي لا يحتاج إلى قسم؟ البعض يرى أن القسم يضبط السلوك، والبعض الآخر يعتبره شكلاً بلا مضمون. لكن الحقيقة أن ما حمى التعليم الفلسطيني حتى اليوم لم يكن القسم بحد ذاته، بل انتماء المعلم وإيمانه برسالته.


في المحاضرات والحوارات، طُرحت جدليات كثيرة: هل الأخلاق قوانين مطلقة أم نسبية؟ هل ترتبط بالنتائج كما في النظرية النفعية، أم بالواجب المطلق كما في فلسفة "كانت"، أم أنها تُكتسب بالممارسة كما قال أرسطو؟ لكن في مدارسنا اليومية، الأخلاق تظهر في تفاصيل بسيطة: في تعامل المعلم مع الطلبة، في احترامه لخصوصية المدرسة، وفي قدرته على بناء جسور مع المجتمع المحلي رغم كل التوتر.


الميثاق الأخلاقي الذي صاغته وزارة التربية عام 2012 كان خطوة مهمة، لكنه اليوم يبدو متقادمًا. العالم تغيّر: التعليم الإلكتروني صار واقعاً، الذكاء الاصطناعي دخل الصفوف، والحروب والأزمات فتحت أسئلة جديدة حول حدود التدخل الأخلاقي. هل يحق للمعلم أن يتجاوز صلاحياته لينقذ طالباً من مشكلة أسرية؟ هل يجوز أن يُضحّي بالصرامة القانونية لصالح الرحمة الإنسانية؟ هذه أسئلة يومية لا تجد إجابات جاهزة في أي ميثاق.


ورغم كل هذا، يبقى الانتماء هو البوصلة. فما جعل جهاز التعليم الفلسطيني يصمد ليس وفرة الموارد ولا استقرار السياسات، بل ذلك الحس الجمعي بأن التعليم هو المعركة الأهم، وأن حماية عقل الطفل الفلسطيني تساوي حماية الأرض نفسها.


لهذا، فإن المطلوب اليوم ليس فقط تحديث الميثاق الأخلاقي، بل إعادة صياغته بروح جديدة: أخلاقيات للتعليم في زمن الحرب، في زمن التكنولوجيا، في زمن الأزمات. أخلاقيات تضع المعلم والطالب في قلب العملية، وتضمن أن تظل القيم أسبق من المناهج، وأن يبقى الضمير أسبق من القانون.


فالتعليم الفلسطيني لا يُبنى على الورق فقط، بل على تلك اللحظة التي يختار فيها معلم أن يدخل الصف رغم كل الصعوبات، لأنه يؤمن أن المستقبل يبدأ من هناك.


توصيات  لصنّاع القرار :

1. إعادة كتابة الميثاق الأخلاقي فوراً، وعدم الاكتفاء بترقيع وثيقة 2012 التي عفا عليها الزمن.


2. إقرار تشريعات تضمن حقوق المعلمين بلا تأجيل، لأن معلم بلا حقوق هو معلم عاجز عن أداء واجباته، وأي حديث عن أخلاقيات دون ضمان الحقوق هو خداع للذات.


3. إدماج أخلاقيات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في المناهج وبرامج التدريب، وإلا سنكرر مأساة الأمية الرقمية.


4. إلزام إدارات المدارس ببناء شراكات حقيقية مع المجتمع المحلي بدل العلاقات الشكلية القائمة على تبادل الاتهامات.


5. كسر ثقافة الصمت داخل المدارس، وفتح الباب للنقد العلني والشفافية الكاملة، حتى لا تبقى الانتهاكات الأخلاقية مستورة بحجة "المصلحة".

فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف تلقى نتنياهو رد ترامب على حماس؟.. هذا أول تعليق

قال بيان مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن "إسرائيل تستعد للتنفيذ الفوري للمرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإطلاق سراح المختطفين في ضوء رد حماس".

وأضاف البيان، أن "إسرائيل ستواصل العمل بتعاون كامل مع ترامب وفريقه لإنهاء الحرب في غزة وفقا للمبادئ التي وضعتها إسرائيل".

وقالت هيئة الإذاعة الإسرائيلية إن "المستوى السياسي أصدر تعليمات للجيش بتقليص نشاطه في غزة، بحيث يقتصر على أغراض دفاعية فقط".

في ذات الوقت نفسه، نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فوجئ برد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على بيان حماس بقبول الخطة الأمريكية".

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن نتنياهو اعتبر خلال مشاورات قبل إعلان ترامب أن رد حماس رفض للخطة.

من جانبه قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، إن ترامب على حق بشأن وجود فرصة غير مسبوقة لإطلاق المختطفين وإنهاء الحرب.

وأضاف أن "على إسرائيل أن تعلن انضمامها للمناقشات التي يقودها ترامب لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل الصفقة".

وأشار إلى أنه أبلغ الإدارة الأمريكية أن نتنياهو يحظى بدعم سياسي للمضي في الصفقة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن حركة حماس أظهرت استعدادها لسلام دائم في ردها على مقترح وقف الحرب في غزة.

وأضاف ترامب أن على أسرائيل أن توقف القصف على غزة بشكل فوري، من أجل إخراج الرهائن بسرعة وأمان.

وأوضح ترامب أن الأوضاع الحالية تجعل ذلك بالغ الخطورة، مؤكّدًا أنّ هناك بالفعل مناقشات جارية حول التفاصيل، مشيرا إلى أن المسألة لا تتعلّق بغزة وحدها، بل بسلام طال انتظاره في الشرق الأوسط.

وفي وقت سابق، أعلنت حركة حماس الجمعة رسميا أنها سلمت الوسطاء ردها على خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بشأن وقف الحرب في قطاع غزة.

وقالت الحركة في بيان لها، إنها وافقت على خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة، وفي إطار ذلك "تعلن موافقتها على الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال أحياء وجثامين وفق صيغة التبادل الواردة في مقترح الرئيس ترامب ومع توفير الظروف الميدانية لعملية التبادل".

وأكدت الحركة "استعدادها للدخول فوراً من خلال الوسطاء في مفاوضات لمناقشة تفاصيل ذلك، كما جددت موافقتها على تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناءً على التوافق الوطني الفلسطيني واستناداً للدعم العربي والإسلامي".

وشددت على أن "ما ورد في مقترح الرئيس ترامب من قضايا أخرى تتعلق بمستقبل قطاع غزة وحقوق الشعب الفلسطيني الأصيلة، فإنَ هذا مرتبط بموقف وطني جامع واستناداً إلى القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة، ويتم مناقشتها من خلال إطار وطني فلسطيني جامع ستكون حماس من ضمنه وستسهم فيه بكل مسؤولية".

عربي ودولي

السّبت 04 أكتوبر 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

ترحيب ترمب بقبول حماس المشروط بخطته يربك إسرائيل ويفتح باب التفاوض

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

في تطور غير متوقع، رحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة بما وصفه بـ"القبول الجزئي" من حركة حماس لمبادرته الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة في قطاع غزة منذ عامين. هذا الموقف المفاجئ، الذي أعلنه ترمب في الثالث من تشرين الأول 2025، أعاد ترتيب المشهد السياسي في المنطقة، ودفع الحكومة الإسرائيلية إلى مراجعة مواقفها بعد أن أصبحت في مواجهة ضغوط أميركية (محتملة) غير معهودة.

يشار إلى أن خطة السلام التي أعلنها ترمب، في مؤتمر صحفي بمشاركة رئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تضمنت بنودًا وصفت بالجريئة والطموحة. وأبرز هذه البنود تمثل في الإفراج المتبادل عن الأسرى الفلسطينيين والإسرائيليين، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وتولي هيئة دولية مؤقتة إدارة القطاع، إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية دائمة. إلا أن الخلاف الأبرز ظل يتمحور حول مسألة نزع سلاح حركة حماس، وهو مطلب إسرائيلي أساسي لم توافق عليه الحركة ، مكتفية بالإشارة إلى رغبتها في مواصلة الحوار الداخلي الفلسطيني حول شكل الحكم في غزة.

وجاء رد حماس بمثابة قبول مشروط للمبادرة، حيث أبدت الحركة استعدادًا للدخول في مفاوضات تفصيلية من خلال وسطاء، مع تأكيدها على أن غزة يجب أن تُدار من قبل هيئة فلسطينية مستقلة تضم شخصيات تكنوقراطية، وفقًا لتوافق وطني. أما فيما يخص القضايا الأوسع، كحقوق الشعب الفلسطيني ومصير القطاع السياسي، فقد ربطت الحركة ذلك بموقف وطني شامل، يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، في رفض ضمني لفكرة تسليم القطاع لحاكم أجنبي، كما تردد اسم توني بلير في بعض المقترحات الأميركية.

ترمب، من جهته، لم يتأخر في التعبير عن ترحيبه، ونشر بيانًا على منصته "تروث سوشيال" قال فيه: "بناءً على بيان حماس، أعتقد أنهم مستعدون لسلام دائم. على إسرائيل أن توقف قصف غزة فورًا، حتى نتمكن من إخراج الرهائن بأمان وسرعة. هذا هو السلام الذي طال انتظاره في الشرق الأوسط". بهذا التصريح، بدا أن ترمب يسعى لتقديم نفسه كصانع سلام قادر على تحقيق اختراق تاريخي في ملف يعتبر من أعقد ملفات السياسة الدولية.

البيان الأميركي أربك القيادة الإسرائيلية، حيث نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين إسرائيليين أن نتنياهو تفاجأ من تصريحات ترمب، واعتبر أن حماس لم تقدم قبولًا حقيقيًا للخطة، بل استغلّت الغموض للالتفاف على شرط نزع السلاح. وأوضح المصدر أن نتنياهو شدد، خلال مشاورات أمنية، على ضرورة تنسيق المواقف مع واشنطن لتفادي إيحاءات بأن حماس قدمت تنازلات ملموسة.

ورغم هذا التردد الإسرائيلي، جاء بيان رسمي من مكتب نتنياهو ليؤكد أن إسرائيل "تستعد للتنفيذ الفوري للمرحلة الأولى من خطة ترمب"، مضيفًا أن تل أبيب ستواصل التنسيق مع الإدارة الأميركية لضمان تحقيق أهدافها الأمنية. كما ذكرت هيئة الإذاعة الإسرائيلية أن التعليمات صدرت للمستوى العسكري بتقليص العمليات في غزة لتقتصر على الأهداف الدفاعية، في مؤشر واضح على بدء خفض مستوى التصعيد، تمهيدًا للدخول في مفاوضات فعلية.

في الوقت نفسه، عبّر زعيم المعارضة يائير لبيد عن تأييده لتصريحات ترمب، معتبرًا أن هناك "فرصة غير مسبوقة" لإطلاق سراح الأسرى وإنهاء الحرب بحسب آكسيوس. دعم لبيد يأتي في سياق انقسام داخلي واضح داخل إسرائيل بين من يرى في الخطة الأميركية مدخلًا لحل، ومن يراها تنازلًا غير مضمون النتائج.

رد فعل ترمب، رغم ترحيبه بالقبول الجزئي، يطرح تساؤلات حول المدى الذي يمكن أن يذهب إليه في الضغط على إسرائيل، خاصة وأن دعوته العلنية لوقف القصف قد تُفهم على أنها ضغط مباشر على نتنياهو. في الوقت ذاته، يُنظر إلى مبادرته على أنها محاولة لتسجيل إنجاز دبلوماسي في ملف معقد، حتى وإن لم تنضج كل عناصر التسوية بعد.

إلى جانب البعد السياسي، هناك بعد إنساني ضاغط. فالاتفاق المحتمل على تبادل الرهائن والأسرى بات يلوح في الأفق، خاصة مع استعداد حماس للتفاوض عبر وسطاء دوليين. وفي حال تحقق ذلك، فإن إطلاق سراح الرهائن سيكون أول ثمار هذه المبادرة، وربما يمهّد لوقف إطلاق نار دائم.

مع ذلك، تبقى التساؤلات الكبرى معلّقة: هل تنجح الضغوط الأميركية في دفع إسرائيل لتقديم تنازلات إضافية؟ وهل تلتزم حماس بالفعل بنزع سلاحها أو حتى القبول برقابة دولية على سلاحها؟ ثم ما هو مصير قطاع غزة على المدى الطويل؟ هل سيكون تحت إدارة فلسطينية مستقلة، أم خاضعًا لتسويات دولية معقدة قد تُفقد الفلسطينيين زمام القرار؟

المشهد في غزة اليوم يقف عند مفترق طرق. وبين تفاؤل ترمب، وامتعاض نتنياهو، وانفتاح حماس المشروط، فإن ما يبدو بداية انفراجة قد ينقلب سريعًا إلى أزمة جديدة، إذا لم تُحسم القضايا العالقة بوضوح وشفافية. أما الرهائن، فهم – حتى الآن – ورقة الضغط الأكثر إلحاحًا، والتي قد تحدد وجهة المرحلة المقبلة: إما تهدئة مشروطة، أو انهيار جديد في مسار السلام 


فلسطين

السّبت 04 أكتوبر 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

غزّيون يبتهجون بعد رد حماس على خطة وقف الحرب

عبّر عدد من سكان غزة عن سعادتهم عقب إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ردها على الخطة الأميركية لوقف الحرب على القطاع.

وشهدت مدينة خان يونس جنوبي القطاع فجر اليوم تجمعا لعشرات المواطنين ابتهاجا ببيان حركة حماس الذي تضمن ردها على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالموافقة على تبادل إطلاق جميع الأسرى الأحياء والأموات لديها وكذلك الموافقة على تشكيل حكومة تكنوقراط، مع أهمية التفاوض بشأن التفاصيل المتعلقة بذلك.

وقال مراسل إن تراجع حدة القصف الإسرائيلي شجّع الناس على الخروج إلى سوق مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وفي مدينة غزة، أعرب سكان عن أملهم في أن تؤدي التطورات الأخيرة الى وقف الحرب.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مؤمن جاسر في منطقة الميناء غربي مدينة غزة قوله إنه "عندما تلقيت الخبر برد حماس خرجت مع الناس بفرحة وتهليل وتكبير.

نتمنى ان تنتهي الحرب والقصف والدمار ويقف شلال الدماء، نحن تعبنا ونستحق الفرحة والحياة".

وعقب رد حماس على الخطة الأميركية، تراجعت حدة القصف الإسرائيلي بعد يوم شهد مجازر جديدة أسفت عن 63 شهيدا.

وكانت حماس أصدرت الليلة الماضية بيانا أعلنت فيه موافقتها على الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال أحياء وجثامين وفق صيغة التبادل الواردة في مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك من أجل وقف الحرب والانسحاب الكامل من القطاع، مع توفير الظروف الميدانية لعملية التبادل.

وأكدت الحركة استعدادها للدخول فورا من خلال الوسطاء في مفاوضات لمناقشة تفاصيل ذلك.