أحدث الأخبار

الخميس 09 أكتوبر 2025 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يصيبون مواطنا بجروح خلال هجوم على قاطفي الزيتون جنوب نابلس

أصيب صباح اليوم الخميس، مواطن بجروح، إثر هجوم للمستعمرين على قاطفي ثمار الزيتون جنوب نابلس.

وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستعمرين هاجموا عددا من المواطنين خلال قطفهم ثمار الزيتون في حوارة، وبورين جنوب نابلس.

واعتدوا على أحد المواطنين في منطقة رأس زيد غرب حوارة، ما أدى إلى إصابته بجروح في أنحاء متفرقة من جسده.

فلسطين

الخميس 09 أكتوبر 2025 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

هرتسوغ: ترمب يستحق جائزة نوبل للسلام على اتفاق غزة

أشاد رئيس دولة الاحتلال، إسحق هرتسوغ، بالدور الذي لعبه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في التوسط للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، قائلاً إنه يستحق "بلا شك" جائزة نوبل للسلام على جهوده.

ويأتي هذا التصريح قبل يوم واحد فقط من إعلان لجنة نوبل عن الفائز بالجائزة لهذا العام يوم غدٍ الجمعة، وفي وقت كان فيه ترمب نفسه قد طالب بمنحه الجائزة.

في منشور له على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) يوم الخميس، كتب هرتسوغ: "لا شك أنه يستحق جائزة نوبل للسلام مقابل ذلك"، في إشارة إلى دور ترمب في إنهاء الحرب.

هذا الثناء يأتي بعد أن أعلن الرئيس ترمب في وقت سابق عن تحقيق تقدم كبير في المفاوضات غير المباشرة التي جرت في مصر.

وبموجب المرحلة الأولى من خطة السلام الأمريكية، سيتم الإفراج عن جميع المحتجزين في غزة، وستنسحب قوات الاحتلال إلى خط متفق عليه، وهو ما أكدت حركة حماس مشاركتها فيه.

وكان ترمب قد قال في كلمة ألقاها مؤخراً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه أنهى بالفعل عدة حروب منذ توليه منصبه، وإنه ينبغي تكريمه بجائزة نوبل للسلام، مما يجعل تصريحات هرتسوغ اليوم بمثابة دعم مباشر لهذا الطرح.

أحدث الأخبار

الخميس 09 أكتوبر 2025 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يحرقون مسكنا ويتلفون أعلافا جنوب الخليل

أحرق مستعمرون، اليوم الخميس، خيمة سكنية وأتلفوا أعلافا في مسافر يطا جنوب الخليل.

ذكر الناشط أسامة مخامرة أن مجموعة من المستعمرين ألقت زجاجة حارقة على خيمة سكنية للمواطن على محمد الشواهين في واد الجوايا، ما أدى إلى احتراقها وما فيها من أثاث بالكامل، دون وقوع إصابات في صفوف عائلة الشواهين بسبب عدم تواجدهم في المسكن في ذلك الوقت.

كما أتلفوا كمية من الأعلاف كانت مخزنة بجانب المسكن. ويعاني أهالي تلك المناطق من اعتداءات المستعمرين المستمرة والتي شهدت في الآونة الأخيرة تصعيدا كبيرا وارتفاعا في وتيرتها.

وباتت في معظمها تستهدف أرواح المواطنين بشكل متعمد، كما حدث يوم أمس الأربعاء عندما أقدم أحد المستعمرين في محاولتين متتاليتين على دعس عددا من الأطفال والمواطنين في منطقة شعب البطم، وخلة الضبع بمسافر يطا.

وكانت مواطنة وطفليها أصيبوا بجروح ورضوض جراء تعرضهم، الاثنين الماضي، للدعس من قبل مستعمر أثناء تواجدهم على المدخل الشمالي لبلدة يطا.

فلسطين

الخميس 09 أكتوبر 2025 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

تعرف إلى "الخط الأصفر" الذي سينسحب إليه الاحتلال في غزة

تتجه الأنظار، منذ فجر الخميس، إلى التحركات الإسرائيلية داخل قطاع غزة بعد إعلان بدء المرحلة الأولى من الانسحاب العسكري، في خطوة وصفت بأنها بداية تطبيق اتفاق شرم الشيخ لوقف الحرب وتبادل الأسرى.

وفقًا لما نقلته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، بدأت ثلاث فرق عسكرية إسرائيلية كانت تقاتل في مدينة غزة ومخيمات اللاجئين شمال القطاع عملية انسحاب منظمة من مواقعها، استعدادًا لإعادة التموضع وفق ما يُعرف بـ'الخط الأصفر' الوارد في خطة السلام الأمريكية التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب.

وأظهرت الخريطة المرفقة بخطة الانسحاب الأولي أن مناطق رفح وبيت حانون ومحور فيلادلفيا ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية في هذه المرحلة.

يوضح 'الخط الأصفر'، الذي ظهر في الخريطة، المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية التي أعلنها ترامب الأسبوع الماضي، والمتوقع أن ينسحب بموجبها الجيش الإسرائيلي من شمال غزة حتى أطراف رفح، بالتزامن مع تنفيذ عملية تبادل الأسرى والجثامين.

وفق المسار المرسوم، يبدأ الانسحاب من بيت حانون شمالًا، مرورًا بكلٍّ من بيت لاهيا ومدينة غزة والبريج ودير البلح وخان يونس وخزاعة، وصولًا إلى رفح جنوب القطاع.

وبذلك يكون انسحابًا طوليًا تدريجيًا يمتد من الشمال إلى الجنوب، عابرًا المراكز السكانية الرئيسية في غزة.

قال مصدر في جيش الاحتلال لوكالة رويترز إن المرحلة الأولى من الانسحاب الجزئي ستُستكمل خلال 24 ساعة، مضيفًا أن الجيش 'يستعد للانتقال إلى خطوط انتشار معدلة'.

بينما أكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الوحدات الثلاث المنتشرة داخل مدينة غزة توقفت عن التقدم، وأن العمليات الجارية 'تهدف فقط إلى إزالة التهديدات وتأمين مسار الانسحاب'.

تأتي هذه التحركات بعد إعلان ترامب، فجر الخميس، أن الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس وقّعتا على المرحلة الأولى من خطة السلام المكوّنة من 20 بندًا، والتي تبدأ بإطلاق سراح الأسرى من الجانبين ووقف إطلاق النار.

بينما ينتظر أن تصادق الحكومة الإسرائيلية رسميًا على الاتفاق خلال ساعات، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إنه سيعقد، الخميس، اجتماعًا حكوميًا للتصديق على الاتفاق الذي تم الإعلان عنه، والذي من شأنه أن ينهي الحرب في غزة.

فلسطين

الخميس 09 أكتوبر 2025 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

رغم إعلان اتفاق التهدئة.. غارات وقصف متواصل على غزة في اليوم الـ 734 للحرب

يواصل الاحتلال الإسرائيلي حربه على قطاع غزة لليوم الـ734 على التوالي، حيث استمرت الغارات الجوية والقصف المدفعي على مناطق متفرقة من القطاع صباح اليوم الخميس.

وتأتي هذه التطورات الميدانية رغم الإعلان فجراً عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في مفاوضات شرم الشيخ، فيما يترقب الفلسطينيون بدء سريان الاتفاق وسط استمرار المعاناة الإنسانية والمجاعة القاسية.

أفاد مراسلونا بأن قوات الاحتلال واصلت عملياتها العسكرية صباح اليوم رغم أنباء الاتفاق، حيث شملت الاعتداءات ما يلي: إطلاق نار من مروحية "أباتشي" على حي الشجاعية، وقصف مدفعي وجوي على أحياء الزيتون والتفاح والدرج، مما أدى إلى استشهاد مواطنين اثنين.

فلسطين

الخميس 09 أكتوبر 2025 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

"حماس" تسلم قوائم بأسماء أسرى فلسطينيين ضمن اتفاق غزة

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الخميس، أنها سلمت الوسطاء قوائم بأسماء أسرى فلسطينيين، ضمن الاتفاق مع إسرائيل على وقف الحرب في قطاع غزة وتبادل أسرى.

وفجر الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصل إسرائيل و"حماس" إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى.

وقال رئيس "مكتب الشهداء والأسرى" لدى حماس زاهر جبارين: "في إطار الاتفاق الجاري على وقف إطلاق النار والعدوان على شعبنا في غزة، تؤكد حماس أنها قد سلّمت قوائم الأسرى الفلسطينيين (للوسطاء الذين يتولون نقلها إلى إسرائيل) ضمن المعايير المتفق عليها في إطار الاتفاق".

وأضاف عبر بيان: "في انتظار الاتفاق النهائي على الأسماء تمهيدا لإعلانها لشعبنا عبر مكتب إعلام الأسرى، فور اكتمال الإجراءات والتفاهمات ذات الصلة".

ولم يوضح جبارين مزيدا من التفاصيل.

وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها نحو 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و183 قتيلا، و169 ألفا و841 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

أحدث الأخبار

الخميس 09 أكتوبر 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الشيخ يرحب بإعلان الرئيس ترامب بوقف الحرب على غزة

رحب نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف الحرب على قطاع غزة وبدء الانسحاب الإسرائيلي، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.

وعبر الشيخ عن أمله بأن يشكل ذلك خطوة باتجاه الأمن والاستقرار والسلام، في إطار عملية سياسية تؤدي إلى تنفيذ حل الدولتين.

أحدث الأخبار

الخميس 09 أكتوبر 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

"فتح" ترحب بالإعلان عن التوصل لاتفاق لوقف الحرب على غزة

رحبت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف الحرب على قطاع غزّة، وانسحاب قوات الاحتلال منه، ودخول المساعدات الانسانية، وتبادل الأسرى.

وأكدت حركة "فتح" في بيان صحفي اليوم الخميس، على موقف الرئيس محمود عباس، الذي طالب منذ اللحظة الأولى بالوقف الفوري للعدوان وإدخال المساعدات الإنسانية لوقف المجاعة في قطاع غزة، والإفراج عن الأسرى والرهائن، ووضع آليات دولية تحمي شعبنا.

وثمنت حركة "فتح" الجهود التي بذلها الوسطاء للتوصل إلى هذا الاتفاق، لإنهاء العدوان على شعبنا، الذي استمر على مدار عامين، وأسفر عن استشهاد أكثر من 67 ألف مواطن، وإصابة نحو 170 ألفا آخرين، ودمار هائل وغير مسبوق.

أحدث الأخبار

الخميس 09 أكتوبر 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

سلطة النقد: نعمل على إعادة الخدمات المصرفية في غزة في أقرب وقت ممكن

قالت سلطة النقد، إنها تبذل جهودا حثيثة لاتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لإعادة تقديم الخدمات المصرفية في قطاع غزة في أقرب وقت ممكن.

وقال محافظ سلطة النقد، يحيى الشنار، في بيان صحفي اليوم الخميس، إن سلطة النقد، وانطلاقا من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية، ملتزمة بالوقوف إلى جانب أبناء شعبنا في هذه المرحلة الدقيقة.

وتعمل سلطة النقد بالتعاون مع مؤسسات الإغاثة والشركاء المحليين والدوليين لتسهيل تدفق المساعدات عبر توفير الخدمات المالية والمصرفية اللازمة.

فلسطين

الخميس 09 أكتوبر 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

عباس مرحبا بوقف الحرب: السيادة على قطاع غزة لدولة فلسطين

رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، بالاتفاق على وقف الحرب الإسرائيلية في غزة، وأكد أن السيادة على القطاع هي لدولة فلسطين.

جاء ذلك وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية. وفجر الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصل إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى.

وأعرب عباس عن أمله أن تكون هذه الجهود مقدمة للوصول إلى حل سياسي دائم كما أعلن الرئيس ترامب، يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

فلسطين

الخميس 09 أكتوبر 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يستعد لإعادة الانتشار بموجب اتفاق غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس أنه بدأ الاستعدادات العملياتية تمهيدا لتطبيق الاتفاق بشأن غزة بناء على توجيهات القيادة السياسية، وسط أنباء عن مباشرة فرق عسكرية الخروج من القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي -في بيان- إنه يعمل على وضع "بروتوكول قتالي للانتقال قريبا إلى خطوط انتشار معدلة"، مؤكدا أنه حتى اللحظة يواصل الانتشار في القطاع.

بدورها، أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن ثلاث فرق من الجيش الإسرائيلي باشرت الخروج من مدينة غزة.

وقالت إن الجيش يخشى الاحتكاك مع الفلسطينيين الذين سيحاولون العودة شمالا اليوم، لذلك تستعد القوات لمغادرة غزة وضواحيها، وستنتقل إلى الخط الأصفر، وهو خط الانسحاب الأول المنصوص عليه في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبأعقاب الإعلان عن الاتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة ترامب بشأن غزة، رحب الجيش الإسرائيلي في بيان فجر اليوم بالتوقيع على الاتفاق الليلة الماضية.

وأفاد بأن رئيس هيئة الأركان إيال زامير أصدر تعليمات لجميع القوات في غزة للاستعداد لجميع السيناريوهات، مؤكدا أن عمليات نشر القوات ستتم وفقا لتوجيهات القيادة السياسية ومراحل الاتفاق.

وفجر اليوم الخميس، أعلن ترامب اتفاق إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على المرحلة الأولى من خطته لوقف الحرب وتبادل أسرى.

ومن المقرر أن تصدق الحكومة الإسرائيلية بعد ظهر اليوم على الاتفاق، تمهيدا للشروع في تنفيذه بما في ذلك انسحاب تدريجي من قطاع غزة.

وكانت شبكة "آي بي سي" الأميركية أوضحت نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض أن الانسحاب نحو الخط الفاصل في غزة سيستغرق أقل من 24 ساعة من موافقة تل أبيب على الاتفاق.

وسبق للجيش الإسرائيلي أن أعلن، عبر بيانات في الأسابيع الأخيرة، أن 3 فرق عسكرية تعمل في مدينة غزة ومحيطها.

فلسطين

الخميس 09 أكتوبر 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يعني الاتفاق على وقف إطلاق النار في غزة عمليا انتهاء الحرب على القطاع؟

يشهد الوضع الحالي المتعلق بقطاع غزة حالة من التفاؤل الحذر بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية لوقف إطلاق النار. ومع ذلك، يسود فهم خاطئ للوضع الراهن.

يستعرض هذا التقرير حقيقة ما تم إنجازه، موضحًا الفرق الجوهري بين "الاتفاق على هدنة" و "الإعلان عن انتهاء الحرب"، فالاتفاق الحالي، حتى لو تم تنفيذه، هو مجرد وقف للعمليات العسكرية التي لا تزال مستمرة حتى اللحظة، ولا يعني بأي حال من الأحوال نهاية الحرب.

من الضروري التمييز بين مرحلتين أساسيتين لفهم الوضع بدقة: مرحلة الاتفاق (ما تم التوصل إليه) ومرحلة التنفيذ (ما لم يحدث بعد). تتطلب مرحلة التنفيذ إعلانًا رسميًا وواضحًا من جميع الأطراف عن موعد بدء وقف العمليات العسكرية.

بعد مفاوضات غير مباشرة في شرم الشيخ، تم الإعلان عن التوصل لاتفاق حول المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي، والتي تشمل البنود التالية: وقف إطلاق النار، تبادل الأسرى، المساعدات الإنسانية، وعودة النازحين.

على الرغم من التقدم المحرز، لا تزال هناك تفاصيل جوهرية لم تتضح بعد، مما يجعل الطريق نحو إنهاء الحرب طويلًا ومعقدًا. الوضع الميداني يبقى على حاله حتى يصدر إعلان رسمي بتوقيت بدء التنفيذ.

فلسطين

الخميس 09 أكتوبر 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

العالم يرحب باتفاق وقف إطلاق في غزة وقادة يدعون لتنفيذه كاملا

أثار اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، فجر اليوم الخميس، ردود فعل دولية إيجابية، إذ رحب عدد من قادة الدول الأوروبية وكندا والهند والأمم المتحدة ومنظمات دولية، عن ترحيبهم بـ"الاتفاق التاريخي"، ودعوا إلى الالتزام الكامل والفوري بفقراته.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حث جميع الأطراف المعنية على الالتزام الكامل بفقرات اتفاق وقف إطلاق النار، وقال إنه يجب إطلاق كل المحتجزين بطريقة كريمة وضمان وقف دائم لإطلاق النار وتوقف القتال نهائيا.

كما دعا غوتيريش إلى ضمان دخول الإمدادات الإنسانية والمواد التجارية الأساسية إلى غزة فورا ودون عوائق.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أشاد بموافقة حماس وإسرائيل على المرحلة من الاتفاق، و قال إن هذا الاتفاق يجب أن ينفذ كاملا دون تأخير.

بينما دعا ستارمر جميع الأطراف إلى الوفاء بالالتزامات التي قطعتها وإنهاء الحرب، طالب بالرفع الفوري لجميع القيود على المساعدات إلى غزة بالتزامن مع تنفيذ الاتفاق.

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز رحب بالاتفاق، قائلا إن هذه الخطوة تمثل تقدما ضروريا نحو السلام، ودعا جميع الأطراف إلى احترام فقرات خطة ترامب.

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني هنأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قيادته، وشكر قطر ومصر وتركيا على جهودهم الدؤوبة لدعم المفاوضات.

كما دعا كارني جميع الأطراف إلى التنفيذ السريع لجميع الشروط المتفق عليها، والعمل من أجل سلام عادل ودائم.

وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني رأى "أخبارا سارة" قادمة من الشرق الأوسط، وعبر عن استعداد بلاده للمشاركة في إعادة إعمار غزة وإرسال قوات إذا ما شكلت قوة حفظ سلام دولية.

هولندا رحبت على لسان وزير خارجيتها بالاتفاق، قائلة إنه خطوة مهمة، وإن التنفيذ الكامل أمر حيوي.

رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أبدى ترحيبه بالاتفاق على المرحلة الأولى من "خطة ترامب للسلام"، وأمِل في أن يؤدي إطلاق سراح الأسرى وتعزيز المساعدات الإنسانية لسكان غزة، إلى تمهيد الطريق لسلام دائم.

ألمانيا أيضا رحبت، على لسان سفيرها في إسرائيل شتيفن زايبرت، بالنقلة النوعية التي أحرزت في المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب في غزة.

فلسطين

الخميس 09 أكتوبر 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الحكومة الإسرائيلية تصدق اليوم على اتفاق غزة

من المقرر أن تصدق الحكومة الإسرائيلية على اتفاق غزة، الخميس، تمهيدا لبدء انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من القطاع، وإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين.

وفجر الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصل إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية 'حماس' إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى.

وقالت الخارجية الإسرائيلية، عبر منصة شركة 'إكس' الأمريكية: 'بحسب الجدول الزمني المتوقع، من المقرر أن يجتمع الساعة 15:00 اليوم (بتوقيت إسرائيل) الكابينت السياسي-الأمني والحكومة'.

وأوضحت أن الاجتماع سيخصص لـ'التصديق على الإفراج عن سجناء فلسطينيين، مقابل إطلاق سراح المختطفين الأحياء، في إطار المرحلة الأولى من الخطة'.

وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها نحو 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

الوزارة أضافت: 'وبعد نحو ساعة (مع استكمال اجتماع الكابينت) ستجتمع الحكومة'.

وتابعت: 'في هذه المرحلة لن تُصدق الحكومة على باقي بنود الصفقة'.

وأفادت بأنه 'بعد تصديق الحكومة، سيبدأ انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى الخط المتفق عليه مع حماس ضمن الخطة، على أن تُستكمل عملية الانسحاب خلال 24 ساعة'.

وأردفت: 'في إطار الانسحاب، سيخرج الجيش الإسرائيلي من مدينة غزة التي دخلها مؤخرًا، ضمن عملية 'مركبات جدعون 2'، فيما سيواصل السيطرة على 53 بالمئة من أراضي القطاع'.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و183 قتيلا، و169 ألفا و841 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

فلسطين

الخميس 09 أكتوبر 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

ما نعرفه عن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة؟

حالة من الترقب للتوقيع الرسمي والمصادقة النهائية على اتفاق الهدنة من حكومة الاحتلال الإسرائيلية خلال الساعات القادمة.

اتفاق الهدنة يتضمن عملية تبادل للأسرى، وزيادة تدفق المساعدات، وعودة النازحين، بعد مفاوضات مكثفة وغير مباشرة استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية.

أُعلن فجر يوم الخميس، التوصل إلى اتفاق بين وفدي حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي على بنود وآليات تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ويتضمن الاتفاق هدنة لم يُحدد موعد بدئها بعد، وعملية تبادل للأسرى، وزيادة تدفق المساعدات، وعودة النازحين، وسط ترقب للتوقيع الرسمي والمصادقة النهائية من حكومة الاحتلال الإسرائيلية خلال الساعات القادمة.

أبرز بنود الاتفاق في مرحلته الأولى كشفت مصادر مطلعة على المفاوضات تفاصيل دقيقة حول ما تم الاتفاق عليه في هذه المرحلة الحاسمة.

تشمل البنود الرئيسية ما يلي: وقف إطلاق النار: سيتم وقف شامل للعمليات العسكرية، لكن لم يُحدد موعد دخوله حيز التنفيذ بعد بانتظار الإجراءات الرسمية.

تبادل الأسرى: ستفرج حركة حماس والفصائل الفلسطينية عن 20 أسيراً إسرائيلياً على قيد الحياة دفعة واحدة، في مقابل إفراج الاحتلال عن أكثر من 2000 أسير فلسطيني (منهم 250 يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد، و1700 اعتقلوا خلال العامين الماضيين).

ومن المقرر أن تتم عملية التبادل في غضون 72 ساعة من بدء تنفيذ الاتفاق.

المساعدات الإنسانية: يقضي الاتفاق بإدخال 400 شاحنة مساعدات كحد أدنى يومياً إلى قطاع غزة خلال الأيام الخمسة الأولى، على أن تتم زيادة الكمية لاحقاً.

عودة النازحين: ينص الاتفاق على عودة النازحين من جنوب القطاع إلى مدينة غزة وشمال القطاع فور بدء تنفيذ الهدنة.

انسحاب قوات الاحتلال: ستنسحب قوات جيش الاحتلال إلى خط فاصل متفق عليه داخل غزة، في عملية من المتوقع أن تستغرق أقل من 24 ساعة من موافقة تل أبيب الرسمية.

رفات الأسرى المتوفين: سيتم إعادة رفات حوالي 28 محتجزاً على مراحل لاحقة.

رغم التوصل للاتفاق، لا يزال بدء التنفيذ مرهوناً بخطوات رسمية.

حيث من المتوقع أن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاق في مصر ظهر اليوم الخميس.

وفي خطوة حاسمة، من المقرر أن يعقد مجلس الوزراء الأمني والحكومة في إسرائيل اجتماعين لإقرار الاتفاق في الساعة الخامسة من مساء اليوم بالتوقيت المحلي.

أكد الوسطاء أن هذا الاتفاق يمثل فقط المرحلة الأولى من خطة ترامب.

وقال قيادي في حماس إن المفاوضات بشأن تطبيق المرحلة الثانية ستبدأ فور بدء تنفيذ المرحلة الأولى.

وتشمل المراحل المقبلة ملفات أكثر تعقيداً، أبرزها: نزع سلاح حماس.

تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة.

إقامة "مجلس سلام" دولي برئاسة الرئيس الأمريكي للإشراف على الوضع.

ولا تزال هناك تفاصيل جوهرية لم تتضح بعد، أهمها إدارة قطاع غزة بعد الحرب، ومصير حركة حماس.

عقب الإعلان، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق "يعني أنه سيتم إطلاق سراح جميع الرهائن قريباً جداً"، واصفاً إياه بالخطوة الأولى نحو "سلام قوي ودائم".

كما أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، موافقة الجانبين على "كل بنود وآليات تنفيذ المرحلة الأولى".

وشهدت مدينة تل أبيب احتفالات بعد الإعلان عن الاتفاق الذي سيعيد المحتجزين.

فلسطين

الخميس 09 أكتوبر 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

كواليس ما دار في شرم الشيخ.. كيف تم الاتفاق بين الاحتلال وحماس؟

في ظل تصاعد الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في غزة، كشفت تفاصيل جديدة حول ما دار خلف الكواليس في مفاوضات شرم الشيخ.

المصدر الإسرائيلي أوضح أن النقاشات تدور حول نقطتين أساسيتين: الوجهة التي ستتراجع إليها القوات الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار، والجدول الزمني لتبادل الأسرى.

حركة حماس أعلنت أنها وقعت على اتفاق لوقف الحرب وتبادل الأسرى، بينما أعلن الرئيس الأمريكي أن الاحتلال وحماس وقعتا على المرحلة الأولى من خطة السلام.

أحدث الأخبار

الخميس 09 أكتوبر 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة.. الخُدّج والمرضى في مواجهة آلة عدوان الاحتلال

ما إن عصفت الحرب الإسرائيلية بقطاع غزة، وامتدّت أنياب المجاعة إلى كل زاوية فيه، حتى ارتفعت أعداد المرضى والجوعى والمصابين بسوء التغذية الحاد، وبرزت معاناة الأطفال الخدّج إلى الواجهة.

توفي أكثر من 460 بسوء التغذية في القطاع منهم 154 طفلًا، بينهم 63 حالة فقط في شهر يوليو تموز منهم 24 طفلًا تحت سن الخامسة، حيث يعد أكثر شهرًا فتكًا للأطفال بسبب سوء التغذية.

استقبلت مراكز التغذية في قطاع غزة 5,119 طفلًا تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات، لتلقي العلاج من سوء التغذية الحاد الناتج عن سياسة التجويع التي تفرضها سلطات الاحتلال.

سُجّل 636 طفلًا مصابًا بسوء تغذية حاد وشديد، وهو أخطر أشكال سوء التغذية التي تهدد حياة الأطفال بشكل مباشر.

أشار تقرير للأمم المتحدة إلى أن حوالي 5,000 طفل كانوا يعانون من سوء تغذية حاد، أي حوالي ما يقارب 9٪ من الأطفال المفحوصين.

يُقدَّر معدل وفيات الأطفال الخدّج في قطاع غزة بنحو 8.8 وفيات لكل ألف مولود حي في ظل الظروف الراهنة، وهو معدل مرتفع مقارنة بالدول ذات مستويات المعيشة الجيدة.

وثّقت وكالة الأمم المتحدة للسكان وفاة ما لا يقل عن 20 مولودًا خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى بعد الولادة، نتيجة تدهور الخدمات الطبية ونقص الرعاية المتخصصة.

ارتفع إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن التجويع إلى 457 شهيدًا من بينهم 152 طفلًا، منذ إعلان تصنيف المجاعة في قطاع غزة.

الوضع في غزة أسوأ من أي وقت مضى، حيث يعيش الأطفال وسط الركام والموت، مع استمرار الغارات الجوية التي تهزّ أركان المدينة.

فلسطين

الخميس 09 أكتوبر 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

ما الذي نعرفه عن المرحلة الأولى من اتفاق غزة؟

بعد انطلاق المفاوضات غير المباشرة بين وفود حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل والوسطاء الاثنين الماضي في شرم الشيخ، أُعلن فجر اليوم الخميس التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخصوص قطاع غزة.

تشمل المرحلة الأولى وقفا لإطلاق النار لم يحدد موعد دخوله حيز التنفيذ حتى الآن، كما تشمل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة يوم الاثنين المقبل في حد أقصى، وسط انتظار التوقيع الرسمي على اتفاق ينهي الحرب الدامية المستمرة منذ عامين.

لم يعلن الوسطاء حتى الآن تاريخ التوقيع الرسمي على الاتفاق، لكن من المتوقع التوقيع عليه في مصر ظهر اليوم الخميس، وفق مصدر فلسطيني.

أعلن الرئيس الأميركي أن اتفاق إسرائيل وحماس على المرحلة الأولى من خطته "يعني أنه سيتم إطلاق سراح جميع الرهائن قريبا جدا وستسحب إسرائيل قواتها إلى الخط المتفق عليه، وهي الخطوات الأولى نحو سلام قوي ودائم وأبدي".

وبحسب قيادي في حماس، فإن الحركة ستفرج عن 20 أسيرا إسرائيليا على قيد الحياة دفعة واحدة في مقابل إطلاق إسرائيل سراح أكثر من ألفيْ أسير فلسطيني.

كما أعلن مصدر فلسطيني مطّلع على المفاوضات أن عملية التبادل هذه ينبغي أن تتم في غضون 72 ساعة من بدء تنفيذ الاتفاق، مشيرا إلى أن "الاتفاق تم بموافقة الفصائل الفلسطينية".

شهدت تل أبيب احتفالات jubilant بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق يعيد المحتجزين الإسرائيليين.

شهدت تل أبيب احتفالات jubilant بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق يعيد المحتجزين الإسرائيليين.

وقال المصدر نفسه إن الاتفاق يقضي أيضا بإدخال 400 شاحنة مساعدات كحد أدنى يوميا إلى قطاع غزة "خلال الأيام الخمسة الأولى بعد وقف إطلاق النار".

كذلك فإن "الاتفاق يقضي بعودة النازحين من جنوب القطاع إلى مدينة غزة (وسط) وشمال القطاع فور بدء تنفيذه".

وبشأن انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، أوضحت شبكة "آي بي سي" الأميركية أن الانسحاب نحو الخط الفاصل في غزة سيستغرق أقل من 24 ساعة من موافقة تل أبيب على الاتفاق.

لم يعلن الوسطاء حتى الآن عن تفاصيل الاتفاق، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أكد موافقة الجانبين "على كل بنود وآليات تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة".

بدوره، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيرأس اجتماعا للحكومة اليوم الخميس لإقرار الاتفاق.

ولا تزال هناك تفاصيل جوهرية لم تتضح بعد، ومن بين هذه التفاصيل التوقيت وإدارة قطاع غزة بعد الحرب ومصير حركة حماس.

عربي ودولي

الخميس 09 أكتوبر 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب واتفاق غزة: فرصة نادرة أم مناورة دبلوماسية محفوفة بالمخاطر؟

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

في لحظة توصف بأنها فارقة في مسار الحرب الإبادة على الشعب الفلسطيني ، مع دخولها اليوم الـ734، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب والوسطاء وحركة حماس التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في غزة.


وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، أنه تم الاتفاق خلال مفاوضات شرم الشيخ على بنود تنفيذ المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة، مؤكدا أن الاتفاق سيؤدي إلى وقف الحرب وإطلاق المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين.


جاء الاتفاق في إطار سعى الرئيس الأميركي ترمب إلى استثمار فرصة دبلوماسية جديدة قد تعيد تشكيل ملامح الصراع في الشرق الأوسط، بل وربما تمنحه ما يصفه البعض بـ"جائزة نوبل للسلام التي طالما طمح إليه"


فبينما لا تزال تفاصيل الاتفاق لوقف إطلاق النار غير واضحة، فإن الإشارات الصادرة من كلا الطرفين، بدعم إقليمي وعربي، تعطي هذا المسعى بعدًا غير مسبوق منذ أن استأنف رئيس وزراء إسرائيل ، بنيامين نتنياهو الحرب على غزة دون مبرر يوم 18 آذار الماضي.


خارطة طريق أولية… ومخاطر التنفيذ


بحسب ما نشره ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال"، فإن المرحلة الأولى من الاتفاق المقترح تركز على إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس مقابل انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي. ورغم بساطة هذا الطرح على الورق، فإن تنفيذ مثل هذه البنود على الأرض يبدو معقدًا. إذ لا تزال هوية ومواقع جميع الرهائن مجهولة، كما أن تفاصيل إدارة الانسحاب الإسرائيلي تثير الكثير من التساؤلات حول الضمانات والتوقيت.


وتسعى الإدارة الأميركية إلى تقديم "خطة سلام من 20 نقطة"، تهدف إلى التمهيد لوقف إطلاق النار، مع فتح الباب أمام مفاوضات بشأن حل دائم. إلا أن النقاط الأكثر حساسية لا تزال عالقة، وفي مقدمتها مستقبل حركة حماس، ونزع سلاحها، والرؤية الإسرائيلية لمصير غزة بعد الحرب.


الرهان السياسي… والسباق نحو جائزة نوبل


من الواضح أن ترمب يسعى للاستفادة القصوى من هذه اللحظة، سواء على صعيد الداخل الأميركي أو في إطار تطلعه لإرث دبلوماسي يعادل أو يتجاوز ما حققه سلفه باراك أوباما. ومع اقتراب موعد تسليم جائزة نوبل للسلام، تُثار تساؤلات حول مدى تأثير الطموحات الشخصية على مسار المفاوضات وتعقيداتها الواقعية.


وبحسب تسريبات صحفية، تسلّم ترمب مذكرة من وزير الخارجية ماركو روبيو تحثه على التسريع بإعلان الاتفاق، لضمان "السبق السياسي والإعلامي". وهو ما يُظهر طبيعة التفاعل السياسي الأميركي مع الملف، حيث تتقاطع الاعتبارات الدبلوماسية مع أجندات سياسية.


حذر فلسطيني… وتشكيك في النوايا الإسرائيلية


في المقابل، أبدت حركة حماس حذرًا واضحًا تجاه الاتفاق، مطالبة بضمانات دولية لـ"التزام إسرائيل الكامل ببنود الاتفاق"، ومؤكدة على أن الإفراج عن الرهائن لا يعني التنازل عن الحقوق الوطنية أو التخلي عن مطلب إقامة الدولة الفلسطينية.


وتخشى الحركة – ومعها جهات إقليمية ودولية – من أن تقوم إسرائيل باستئناف العمليات العسكرية بمجرد انتهاء ملف الرهائن، خاصة في ظل غياب اتفاق سياسي شامل أو ضمانات صارمة. وقد جاء في بيان حماس: "لن نتخلى عن حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال وتقرير المصير".


نتنياهو بين ضغوط الخارج وتمرد الداخل


رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يواجه هو الآخر معادلة سياسية معقدة. فعلى الرغم من إعلانه التوجه إلى عقد جلسة حكومية للمصادقة على الاتفاق، إلا أنه يواجه معارضة شديدة من داخل حكومته، خصوصًا من وزراء اليمين المتطرف أمثال بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اللذين هددا بإسقاط الحكومة في حال تنفيذ وقف إطلاق النار.


ويبدو أن ترمب حاول تجاوز هذه العقبات بالضغط المباشر، حيث نقلت مصادر إعلامية أن الرئيس الأميركي خاطب نتنياهو بقوله: "لا أفهم سبب تشاؤمك الدائم… هذه فرصة، استغلها".


مخاوف من انتكاسة جديدة


التجارب السابقة تُلقي بظلالها الثقيلة على هذا الاتفاق الوليد. فقد قرر نتنياهو أنه لا يريد الذهاب إلى المرحلة الثانية، وأنهى الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ يوم 19 كانون الثاني الماضي، تحت ذرائع باطلة، معتقدا بأنه يحظى بدعم ترمب لتدمير غزة وتهجير أهلها. ولذل، يرى مراقبون أن الاتفاق الحالي، رغم ما يحمله من عناصر تقدم، لا يزال هشًا ومعرضًا للفشل ما لم يُبْنَ على رؤية شاملة تتجاوز الجوانب الأمنية والإنسانية إلى معالجة الجذور السياسية للصراع.


فرصة نادرة ولكن…


رغم التحفظات والتعقيدات، فإن اللحظة الحالية قد تمثل أفضل فرصة منذ شهور لإنهاء الحرب التي أودت بحياة أكثر من 68 ألف فلسطيني، غالبيتهم الساحقة من الأطفال والنساء ، وأحدثت دمارًا هائلًا في قطاع غزة. لكنّ نجاح هذا المسار يعتمد على عوامل متعددة، أبرزها:الالتزام الجاد من قبل الطرفين بتطبيق الاتفاق دون مناورة.


وجود ضمانات دولية فعالة، بما يشمل مراقبة التنفيذ؛ توفر الإرادة السياسية، خاصة في ظل الحسابات المعقدة لكل من نتنياهو وترمب.


وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل نحن أمام بداية نهاية الحرب… أم بداية فصل جديد من تعقيداتها؟

فلسطين

الخميس 09 أكتوبر 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الجهاد الإسلامي حول اتفاق وقف النار في غزة: ليست منحة من أحد.. تضحيات هائلة قدمها الشعب الفلسطيني

في تعليق على اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين، أصدرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بياناً صباح اليوم الخميس، أكدت فيه أن الاتفاق هو إنجاز مباشر فرضته قوة صمود الشعب الفلسطيني وبسالة المقاومة في الميدان، وليس 'منحة من أحد'.

شدد البيان على أن ما تم تحقيقه في المفاوضات لم يكن ليحدث لولا 'حجم التضحيات الهائلة التي قدمها شعبنا الفلسطيني، وشجاعة وبسالة مقاتليه في الميدان'.

وأضافت الحركة أنه على الرغم من عدم إنكارها للجهود العربية والدولية التي بُذلت، إلا أن العامل الحاسم كان الأداء القتالي 'غير المسبوق' للمقاومين في مواجهة قوات الاحتلال.

ربطت الحركة بشكل مباشر بين الأداء العسكري وقوة الموقف السياسي، مؤكدة أنه لولا الصمود في الميدان، 'لم تكن المقاومة قادرة على الوقوف نداً قوياً على طاولة المفاوضات'.

واعتبرت أن هذا الإنجاز يمثل تتويجاً لمرحلة مهمة من الصمود تمكنت فيها المقاومة من 'إجبار العدو على وقف العدوان'.

وختمت الحركة بيانها بتوجيه التحية لأرواح الشهداء في هذه 'اللحظات التاريخية'، معتبرة أن تضحياتهم كانت 'الدور الأهم في أن تبقى المقاومة صامدة' وتصل إلى هذه المرحلة الحاسمة.

أحدث الأخبار

الخميس 09 أكتوبر 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

"التربية" تطلق مدرستين تعويضيتين لطلبة مدارس قطاع غزة

أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي، عن إطلاق مدرستين تعويضيتين لطلبة مدارس قطاع غزة (داخل القطاع وخارجه) من خلال المنصات التعليمية المتاحة.

وأوضحت التربية في بيان صادر عنها اليوم الخميس، أن إطلاق المدرستين يأتي لضمان حق طلبة غزة في التعليم الآمن، واستجابةً للظروف الاستثنائية التي حالت دون التحاق طلبة بالمسارات التعليمية خلال العامين الماضيين.

ولفت إلى أن هذه المدارس توفر مسار تعليمي مرن، يحقق تكافؤ الفرص ويضمن العدالة لجميع الطلبة، ويمكنهم من استكمال تعليمهم.

منوعات

الخميس 09 أكتوبر 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

الشماتة في وفاة أحمد عمر هاشم؟!

توفي الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم، عالم الحديث المعروف، والمتكلم والخطيب الصقع، والذي كان يهز أعواد المنابر بخطابه، ويبكي الجماهير بعاطفته الخطابية الحارة، فقد عرفه الجمهور من خلال التلفزيون المصري حين أراد مخاطبة الجماهير بخطاب ديني وسطي، فجلب عددا من العلماء كالدكتور عبد الله شحاتة، والدكتور الأحمدي أبو النور، وكان منهم عمر هاشم، في برنامج بعنوان: ندوة للرأي، كان يقدمها الإعلامي الراحل حلمي البلك.

تاريخ طويل من التأييد المطلق للسلطة وبدأ نجم عمر هاشم يبزع ويزداد ألقا وبروزا، في وسائل الإعلام المختلفة، ففي المجلات والصحف، وفي الإذاعة، له برنامج يشرح أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وفي التلفزيون يظهر في مناسبات مختلفة، وجلها إطلالات من منابر مملوكة للسلطة، أو للحزب الحاكم، في وقت كانت تمنع مشايخ من الوصول لهذه المنابر، ومعظم مقالاته وكتاباته كانت في مجلات مثل: اللواء الإسلامي، والتي يصدرها الحزب الوطني الديمقراطي، وهو الحزب الحاكم الذي كان رئيسه الرئيس محمد حسني مبارك.

ثم جاءت الأحداث السياسية الداخلية والخارجية، ولم يكن منحازا سوى لرؤية السلطة، فكان صوتها الذي يقرب رأيها للعامة من الناس، باسم الدين، برز ذلك واضحا جليا في خطبته في التلفزيون ومجلس الشعب، حين تحدث عن غزو العراق للكويت، رغم أنه كان منحازا لقضية حق، لكنه زاد في الأمر تأييدا للسلطة في الذهاب للغزو مع الأمريكان والأجانب لتحرير الكويت، وتلك كانت تحتاج لجهد مشيخي، كان الأبرز في ذلك عمر هاشم، والمرحوم الشيخ الشعراوي.

خسارة درامتيكية لمنصب شيخ الأزهر وظل طامحا لتولي مشيخة الأزهر، بعد أن كان رئيسا لجامعة الأزهر، وقد انتهت مدته، وراحت عنه مشيخة الأزهر بشكل غير متوقع، فقد قدمت أربعة أسماء هم المرشحون للمنصب، كانوا كالتالي الدكاترة: أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر، علي جمعة مفتي مصر، أحمد عمر هاشم رئيس سابق للجامعة، عبد المعطي بيومي عميد كلية أصول الدين السابق، ولاحظ الأخير أنه الأقل حظا من الآخرين، فسرب بحثا لعلي جمعة يحكم فيه بكفر المسيحيين، وأغضب هذا البحث البابا شنودة، فخاطب مبارك، فحذفوا اسم علي جمعة، فانتهت فرصة جمعة وبيومي معا.

وبقي الأمر متأرجحا بين اثنين: الطيب وهاشم، ورأت السيدة سوزان مبارك أن الكفة أرجح مع هاشم، لأنه يستطيع أن يمضي لهم مشروع التوريث، فهو يملك أسلوبا يستطيع به تسويق المشروع، وسرب البعض الخبر لهاشم، وأنه كاد أن يعلن عن توليه المنصب، وأولم الوليمة في بيته للمقربين منه، وفجأة تصلب مبارك في الأمر، في حوار أسري مع زوجته، وكانت آنذاك زوجة جمال مبارك تستعد لقدوم أول مولود لها، فقال مبارك: من يختار تسمية شيخ الأزهر، لا يسمي ابنة جمال، فتخلت سوزان عن تسمية شيخ الأزهر، لتحتفظ بحق تسمية حفيدتها: فريدة، فاختار مبارك أن يكون الطيب شيخا للأزهر، ليلطف الله بالأزهر مؤسسة ومشيخة بهذا الاختيار، وتنتهي آخر طموحات عمر هاشم في منصب رسمي.

تأييد أعمى للسيسي وجاء السيسي، ولم يتخلف عمر هاشم عن ركب السلطة كعادته، بل غالى في الهجوم على معارضي السيسي، وقرض أبياتا من الشعر، دلت على التطبيل العالي للسلطة، كان منها قوله: لمصر في عهدكم عزم وإصرار ... ألا يبيت بها عنف ولا عار نحيت عنا ظلاما طالما عثرت ... فيه خطانا، وعانى الأهل والجار واليوم جاءت بكم حين اصطفتك لها ... وللقيادة عند الله أقدار بالأمس قُدْتَ بها جيشٌ له همم ... للحق والنصر والعلياء جرار واليوم جاءت بكم تمشي على قدر ... وأنت في ركبها شهم ومغوار تُقصي الخيانة، تقصي الغدر عن وطني ... فليس يصلح خوان وغدّار أقمتَ مشروع خير طالما رغبت ... في مثله، قادة فينا وثوار هذي قناة السويس اليوم قد سعدت ... بأختها، وعطاء الله مدرار يا رب وفق خطى السيسي قائدنا ... فأنت يا رب للأبرار تختار.

لماذا لم يترحم الناس عليه؟ فلما مات عمر هاشم، اختلفت وسائل التواصل الاجتماعي، في مواقف الناس منه، فكل مؤيدي السيسي، من عامة أو مشايخ، أو صوفية، راحوا يكيلون المديح للرجل، ويترحمون بكل صيغ الترحم، وهذا أمر مباح لا يمكن لأحد أن يمنع أحدا منه، كما أنه لا يملك أحد أن يمنع من ظلموا من أحمد عمر هاشم، سواء بالظلم المباشر، أو غير المباشر، أن يصبوا عليه جام غضبهم، داعين الله عز وجل أن يخلص لهم منه مظالمهم.

وهو أمر لا يمكن لأحد أن ينكره على الناس، فيمن ظلمهم، فهناك مظالم باء بها عمر هاشم، مع أزهريين، وغيرهم، سواء مباشرة، أو غير مباشرة، كتأييده للسلطة في كل ما تذهب إليه، وهو ما ينبغي ألا يفوتنا، وألا نهمله في مواقف الناس، فليس مطلوبا من المظلوم والذي لم ينته الظلم الواقع عليه، أن يظل بداخله السخط والغضب من الظالم، ومن كل أدوات شرعنة ظلمه، وقد كان عمر هاشم من هذه الأدوات بلا شك ولا خلاف.

الاغرب والأعجب في الأمر، هو استنكار أتباع السيسي ما صدر عن الداعين على هاشم بعد وفاته، وهو دال على عدة أمور، أهمها أنه دال على تناقضهم، ففي الوقت الذي يستنكرون فيه الدعاء على عالم سلطوي، كانوا في وفاة علماء آخرين ورموز إسلامية، لأنهم ضد السيسي ومن معارضيه، كالوا لهم الهجوم والانتقاص، وما وفاة العلامة القرضاوي عنا ببعيدة، فقد قام علي جمعة باستئجار اثنين من تابعيه ليكتبا قصيدتين في غاية التسفل، تهجو القرضاوي ولم يمر على وفاته ساعات، وقام بنشر القصيدتين على صفحة الرسمية علي جمعة، وكتب معظم المدافعين عن عمر هاشم على صفحاتهم وقتها، سبا وهجوما على القرضاوي، ورفضا للترحم عليه، وكل مشكلة القرضاوي معهم أنه رافض للانقلاب، وضد السيسي، لمظالمه وفجوره، فأين كانت إذن مبادئهم الدينية بالرحمة، إن كانت مبادئ مبنية على أسس ومبادئ؟!

نشأت الديهي يكفر من لم يترحم على هاشم بل زاد الأمر أن وجدنا إعلام السيسي يتجاوز أكثر، فإذا كان المعارضون للسيسي، رفضوا الترحم على عمر هاشم، وهو أمر ليس ممنوعا، فالترحم ليس واجبا، وعدم الترحم ليس حراما، فهو أمر متروك لكل شخص بحسب ما يرى من شهادته للميت، أو رجحان الأمر عنده، يدعو له أم يدعو عليه، أم يصمت؟ خرج علينا نشأت الديهي، يصف من لم يترحموا على عمر هاشم، بأنهم كفار، ومارقون من الدين، وخارجون على الإسلام، ليسوا فقط كفار وخرجوا عن الملة، بل على الملة، أي أنه حكم لهم بأنهم كفرة ومحاربون للإسلام!! وهذا في خطاب على قناة مدعومة من الإمارات، وتحت سيطرة المخابرات المصرية، والمادة موجودة، في العناوين وفي المضمون، كلام لا يصدر عن شخص لديه ذرة عقل، أو مسؤولية، ولم يصدر عن هذه الجهات الغاضبة ممن لم يترحموا على هاشم، ما يستنكر هذا الهراء والتسفل الإعلامي والديني، والتكفير المعلن في أمر لا علاقة له بالكفر والإيمان.

في نهاية الأمر: الدعاء للميت، أو الدعاء عليه، أمر مبني على تصور الداعي له أو عليه، عن مسيرة الميت العامة والخاصة، وهو حق مشروع لكل طرف، فهي شهادة يلقى بها ربه، ما دام موقفه مبنيا على إنصاف وعدالة، وقبول الدعاء لله وحده سبحانه وتعالى، إن شاء الله رحم، وإن شاء عذب.

أقلام وأراء

الخميس 09 أكتوبر 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

نحن لا نخسر معاركنا.. نحن نصنع الهزيمة ونرعاها!

نحن وحدنا الذي نتحمل تبعبات غباءنا عندما نعلق فشلنا على الآخرين، ونرمي عجزنا على الغرب وكأننا ضحايا أبديون لمؤامراته. إن أخطر ما يعيشه الشرق الأوسط اليوم أنه لا يريد أن يرى نفسه في المرآة، لقد نضجنا على الفوضى وتغذينا على التاريخ الموهوم، وكبرنا على العنجهية والصراخ والضجيج، ضجيج لا ينتج عنه إلا الرماد، ولا ينتهي إلا إلى هزائم جديدة تضاف إلى سجل الهزائم السابقة.

الغرب الذي نتهمه صباحاً ومساء لم يُمنح تقدمه مجاناً، لقد عاش قرونا من الحروب الطاحنة والأوبئة المميتة والمجاعات الكاسحة، لكنه لم يستسلم، أعاد صياغة ذاته بالعلم، وضع أسس التعليم الصارم، بنى أنظمة صحية متينة، وكرس البحث العلمي ليكون الطريق الوحيد نحو النهوض. الغرب لم ينتصر لأنه أذكى بالفطرة، بل لأنه فهم أن الحضارة تقوم على العمل المؤسسي والانضباط الجماعي، لا على الخطب والشعارات.

أما نحن في الشرق الأوسط، فنعيش اليوم في زمن مخزٍ بكل المقاييس، حروب عبثية تلتهم البشر والحجر، صراعات طائفية تسلخ الجسد الواحد إلى أشلاء، أنظمة غارقة في الفساد حتى النخاع، شعوب مسكونة بالشعارات الرنانة التي تسكن الألم لكنها لا تعالج المرض، نمتلك عقولاً جبارة وطاقات هائلة، لكنها مدفونة تحت ركام البيروقراطية والأنظمة المريضة التي لا ترى في الإنسان سوى رقم على ورق.

والمأساة الأعظم أننا ما زلنا حتى اللحظة نمارس نرجسية مريضة، نمجد أنفسنا كما لو كنا حضارة لا يشبهها أحد، نمجد موتانا حتى باتوا يأكلون أحياءنا، نمجد الماضي حتى صار صنماً يُعبد، نضخم أوهامنا، نهرب إلى أساطير قديمة، ونقنع أنفسنا أنها عزتنا، بينما هي في الحقيقة أغطية لعجزنا وضعفنا، لقد زرع فينا عدونا هذه النرجسية بحرفية عالية، جعلنا نؤمن بفخامة الماضي أكثر من بناء المستقبل، جعلنا نبكي على أطلال حضارات قديمة، بدل أن نصنع حضارة جديدة، وهكذا تحولت خرافاتنا إلى سجون نحتمي فيها، بينما يركض العالم إلى الأمام.

وإذا تأملنا المشهد أكثر، نرى أن إسرائيل التي لا يتجاوز عمرها التاريخي المعاصر ثمانية عقود استطاعت أن تفهم العقلية العربية بشكلٍ أعمق مما نفهم نحن أنفسنا، عرفت كيف تُخضع كثيراً من الأنظمة العربية إلى حالة من الرضوخ والخنوع، لم تعد تسمع من هذه الدول سوى ضجيج إعلامي أو شعارات رنانة فارغة. إسرائيل أدركت أن هذه العقلية لا تجيد سوى الصراخ، ولا تعرف سوى إنتاج الكلمات، لكنها عاجزة عن تحقيق الأفعال، وهنا يكمن الانتصار الحقيقي للعدو؛ أن يزرع فيك الوهم، ويتركك تدور في حلقاته، بينما هو يبني ويطور ويستثمر في العلم والتكنولوجيا والاقتصاد.

نحن وإسرائيل نعيش على البقعة نفسها من الأرض، نمتلك الموارد نفسها تقريباً، ونواجه الظروف الجغرافية نفسها، فلماذا تطورت إسرائيل لتصبح قوة إقليمية كبرى في التكنولوجيا والاقتصاد والعسكر، بينما نحن بعد كل قرن نعود إلى الوراء مئات آلاف السنين؟ لماذا نعيد إنتاج الفشل جيلاً بعد جيل، فيما الآخرون يعيدون إنتاج التفوق؟

الجواب قاسٍ، لأننا لم نملك الشجاعة لنواجه أنفسنا، لأننا لا نجرؤ على الاعتراف بخللنا البنيوي العميق، لأننا نعيش في حالة إنكار دائم، نُرجع كل هزيمة إلى مؤامرة، وكل تخلف إلى عدو خارجي، بينما الحقيقة أن العدو الأكبر يسكن في داخلنا، في عقلية الفرد، في فساد المؤسسات، في ثقافة الاستبداد، في عبادة الماضي، وفي كراهية العمل الجماعي.

لقد آن الأوان لنعترف أننا أغبياء في تطويرنا، أغبياء في تعليمنا، أغبياء في بناء مؤسساتنا، هذا ليس سباباً، بل توصيف صادق، فالتلميذ الذي يرسب عشرات المرات ولا يتعلم من فشله ألا يعتبر غبياً؟ والشعوب التي تتكرر هزائمها دون أن تعي الدرس ألا تعتبر غارقة في الغباء الجمعي؟

الخروج من هذه الدائرة الجهنمية لا يكون بالشعارات ولا بالانفعال، لا بد من ثورة فكرية حقيقية تعيد صياغة الإنسان قبل الدولة، نحتاج إلى تعليم جديد لا يُخرّج جيوشاً من الحفظة والتابعين، بل يُخرّج عقولاً ناقدة خلاقة، نحتاج إلى نظام صحي يقدس حياة الإنسان قبل أي اعتبارات سياسية، نحتاج إلى مؤسسات شفافة لا تدار بالولاء الأعمى، بل بالكفاءة والمحاسبة، نحتاج إلى أن نتحرر من وهم الماضي ونصنع مستقبلاً مختلفاً، وإلا فسنظل نموت ونحن نردد قصائد النصر الوهمية.

العالم اليوم يناقش الذكاء الاصطناعي، ونحن نناقش الخطب الرنانة، العالم يبني مدناً ذكية، ونحن نحرق مدننا بأيدينا، العالم يزرع الأمل في الفضاء، ونحن نزرع الكراهية في مدارسنا.

إن لم نمتلك الجرأة لقتل هذه العقلية المريضة، فلن ننتصر. المستقبل لا يرحم، والقطار لا ينتظر ،إما أن نصعد ونلحق بالعالم، أو نظل نتسكع في طرقات التاريخ المظلمة، نغني أغاني الهزيمة، ونبكي على مرايانا المكسورة إلى الأبد.

أقلام وأراء

الخميس 09 أكتوبر 2025 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة من الدمار إلى القرار

منذ انسحاب إسرائيل من قطاع غزة العام 2005، تحوّل القطاع الصغير إلى بؤرة صاخبة في الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط.

 توالت الحروب، 2008، 2012، 2014، 2021، وصولا إلى حرب 2023 وحتى تاريخه، والتي تعد الأعنف والأطول والأكثر دمارا في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وفي كل مرة، كان الدمار يعمّ غزة، لكن نيران الحرب كانت تتسع لتشمل الإقليم سياسيا وأمنيا واقتصاديا، لتجعل من غزة مرآة لصراع الإرادات بين القوى الكبرى والإقليمية، ومختبرا لتوازنات جديدة تتشكل بصمت.

منذ الانقسام الفلسطيني العام 2007 بين سلطة الضفة الغربية وسلطة غزة، ظل الجرح الداخلي مفتوحا، فكل محاولات المصالحة اصطدمت بواقعين سياسيين وأمنيين متناقضين. ومع اشتداد الحرب الأخيرة، تجددت الدعوات للوحدة الوطنية، لكن الميدان كشف عمق الخلافات حول إدارة ما بعد الحرب، ودور المقاومة، ومستقبل الدولة الفلسطينية.

بعد هذه الحرب، لم تعد القضية الفلسطينية شأنا محليا أو إقليميا، بل تحولت إلى قضية ضمير عالمي. صور الدمار والضحايا وضعت إسرائيل أمام محكمة الرأي العام، وأحرجت دولا غربية طالما تغنّت بحقوق الإنسان. ومع أن إسرائيل تراهن على الزمن وتفوّقها العسكري والدعم الغربي، إلا أن الحرب كسرت صورتها التقليدية، وأعادت النقاش حول حلّ الدولتين إلى الواجهة، بعد أن كان مدفونا تحت ركام الصفقات والمساومات، بينما اعترفت معظم دول العالم بالدولة الفلسطينية.

الحرب أعادت أيضا اختبار مدى صدقية اتفاقات أبراهام؛ حيث تبين أن بناء علاقات طبيعية من دون حل عادل للقضية الفلسطينية هو بناءٌ على رمالٍ متحركة، وأن الرأي العام العربي ما يزال يرى في فلسطين قضية مركزية تتجاوز كل التحالفات.

 في المقابل، اكتشفت إسرائيل أن الحرب ليست مع فصيل، بل مع وعي لم يمت، ومع منظومة قيمية ترى في الظلم خطرا على الجميع.

اليوم تتزاحم القوى الدولية والإقليمية على ساحل غزة، من واشنطن إلى موسكو وبكين، ومن طهران إلى أنقرة والقاهرة والدوحة، تتقاطع المصالح والتصورات لما بعد الحرب.

 إيران تسعى لترسيخ نفوذها في محور المقاومة المتآكل، وتركيا توازن بين خطابها الداعم لفلسطين ومصالحها الاقتصادية، ومصر تحاول استعادة دورها التاريخي كضامن لأي تسوية مستقبلية. أما الولايات المتحدة، فتواجه اختبارا أخلاقيا واستراتيجيا صعبا، كيف تحافظ على دعمها لإسرائيل من دون أن تخسر الشرق الأوسط، بينما تستثمر الصين وروسيا هذا التناقض لتعزيز حضورهما عبر بوابة العدالة ورفض ازدواجية المعايير.

وراء كل هذه الحسابات، يبقى الدمار الهائل في غزة مشهدا يتجاوز الخراب المادي (كما في حروب غزة السابقة) إلى انهيار منظومات كاملة، الزراعة (أكثر من 70 % من الأراضي الزراعية لم تعد صالحة)، والمياه (شبكات المياه مدمرة أو ملوثة)، والكهرباء، والقطاع الصحي والتعليمي، والاتصالات وغيرها من عناصر البنية التحتية المطلوبة لمقومات الحياة.

في الوقت نفسه، يعاني القطاع من أزمة إنسانية غير مسبوقة (عائلات انتهت، وأعداد من جرحى لم يعرف عددهم بدقة بعد، ودمار نفسي من الصعب التنبؤ فيه). ومع ذلك، فالفلسطينيون يحملون في قلوبهم بذرة الحياة الأبدية، ويتمسكون بإرادة البقاء التي تحولت إلى رمز للصمود.

إعادة الإعمار ستكون التحدي الأكبر، سياسيا واقتصاديا ونفسيا. هل ستكون إدارة وطنية فلسطينية خالصة، أم لجنة دولية (لمرحلة انتقالية، مع مشاركة رمزية للفلسطينيين أو العرب فيها)، أم وصاية عربية مشتركة؟ المخاوف تتزايد من أن تتحول عملية إعادة الإعمار إلى أداة سياسية لفرض واقع جديد، قد يمتد لعقود من الزمن، بينما الأمل يبقى بأن يقود الفلسطينيون غزة بأنفسهم، وأن تكون التنمية الاقتصادية جزءا من مشروع وطني يقود نحو الدولة الفلسطينية المستقلة.

أما الدول العربية، فتقف أمام اختبار تاريخي بين المساندة والقلق. فالمطلوب ترجمة الدعم السياسي إلى مشاريع تنموية حقيقية، ومنع تحويل غزة إلى ساحة نفوذ أجنبي جديد. حيث يدور الحديث عن مبادرات عربية لإعادة الإعمار وربطها بإصلاح السلطة الفلسطينية، لكن السؤال الأهم يبقى، هل يُسمح للفلسطينيين والعرب بأن يكون الدور القيادي لهم في الملف الفلسطيني، أم أن القوى الكبرى، وخاصة أميركا، ستتولى رسم ملامح المرحلة المقبلة بالكامل؟

في خضم النقاش حول مستقبل غزة، بعد اليوم التالي، عادت إلى الواجهة نسخة معدّلة من مبادرة الرئيس ترامب، أُعيد تسويقها بصيغة جديدة تدمج بين الترتيبات الأمنية والإدارة المدنية المؤقتة، بدعوى وقف إطلاق النار وبدء الإعمار بإشراف دول معينة. المفارقة أن بعض بنودها تتقاطع مع الطروحات المطروحة اليوم في مفاوضات القاهرة، التي تسعى إلى موازنة مطلب إسرائيل بضمان أمنها مع مطلب الفصائل الفلسطينية برفع الحصار وضمان السيادة.

الموافقة الفلسطينية على مقترحات الرئيس ترامب، والتي تحمل طابعا دوليا، تُظهر مرونة تكتيكية هدفها تفادي فرض إدارة خارجية لغزة، وإدراكا لثقل الكارثة الإنسانية. ومع ذلك، تبقى أي تسوية مرهونة بميزان القوى، والضغوط الأميركية والإسرائيلية، وموقف الدول العربية التي تحاول الموازنة بين الدعم ومنع انفجار أوسع.

المفاوضات الجارية في القاهرة تمثل لحظة مفصلية، إن نجحت، فقد تفتح باب هدنة طويلة الأمد، وتعيد ترتيب البيت الفلسطيني، وتطلق مسارا سياسيا جديدا ولو جزئيا. أما فشلها، فقد يقود إلى تصعيد جديد أو فرض وصاية دولية مؤقتة ستعمق الانقسام وتضعف فرص الحل الدائم، وهذا يتطلب موقفا عربيا وإسلاميا حازما، وتدخلا دوليا جادا، للضغط على إسرائيل لإيقافها، والتراجع عن مخططاتها المعلنة من قبل نتنياهو خلال اليومين الأخيرين. في جميع الأحوال، فإن الوحيد القادر على فرض الحلول على نتنياهو هو الرئيس الأميركي فقط.

في وسط هذا المشهد المعقد، يبقى الأردن ثابتا على موقفه المبدئي، والأقرب جغرافيا وإنسانيا إلى فلسطين، والأكثر تضررا من أي انفجار في الضفة أو انهيار في غزة. يواصل الأردن التمسك بثوابته في دعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض التهجير. وقد عبر الملك عبد الله الثاني، بوضوح، عن رفض أي حلول على حساب الأردن، مؤكدا أن المملكة لن تقبل بدفع الثمن.

لقد آن الأوان لأن يُدرك الجميع أن دور الأردن سيكون محوريا في إعادة تشكيل المشهد المقبل، فهو صلة الوصل بين العرب والغرب، وصوت العقل في زمن الانفعالات، والضامن لأي استقرار مستقبلي في الضفة وغزة، والمنطقة بكاملها.

اليوم، يقف الشرق الأوسط على مفترق طرق، فهناك من يرى في هذه الحرب فرصة لبناء شرق أوسط أكثر عدلا، وآخرون يخشون أن تكون بداية مرحلة جديدة أكثر تعقيدا. لكن الأمل يبقى، فهو العنصر الوحيد القادر على مقاومة اليأس، لأن التاريخ أثبت أن الشعوب التي تتألم لا تموت، بل تولد من جديد بوعي أشد وإصرار أكبر.

اليوم، يمكن القول إنه ربما لم تنتهِ الحرب فعليا، ولن تنتهي في المنطقة، لكنها كشفت حقيقة واحدة، أن الشرق الأوسط بعد غزة لن يكون كما كان قبلها. فقد تبدلت الموازين، وانكشفت هشاشة التحالفات، وبدأت مرحلة جديدة من الوعي السياسي العربي والعالمي. ستبقى غزة، رغم الجراح، شاهدا على أن العدالة لا تُقصف، وأن الشعوب لا تموت، وأن الشرق الأوسط، مهما تقلبت خرائطه، لن يستقر ما لم يتحقق العدل في فلسطين، وهي الحقيقة التي يدافع عنها الأردن بقيادته الهاشمية منذ عقود وفي كل المنابر والمحافل الدولية.

عن "الغد" الأردنية

أقلام وأراء

الخميس 09 أكتوبر 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

التربية والتراث.. ركيزة الهوية الوطنية

يشكل التراث الفلسطيني إحدى الركائز الأساسية لهوية الشعب الفلسطيني ومصدرًا مهمًا لبناء وعي الأجيال القادمة، إذ يعكس أنماط الحياة والعادات والقيم والتجارب التي تراكمت عبر قرون طويلة. مع التطورات الحديثة في مجالات التعليم والتكنولوجيا، تبرز أهمية توظيف التراث الفلسطيني في التربية بشكل يربط بين الأصالة والمعاصرة، بما يسهم في تعزيز الانتماء الوطني وغرس قيم المعرفة والفكر المستنير لدى الطلاب. تأتي هذه المناسبة، أسبوع التراث الفلسطيني، فرصة مناسبة لتسليط الضوء على دور التربية في نقل هذا الموروث الثقافي الغني إلى الأجيال الجديدة بطريقة حية ومؤثرة.

التراث الفلسطيني يشمل مجموعة متنوعة من المكونات المادية والمعنوية، مثل الحكايات الشعبية، والأمثال، والحرف اليدوية، والفنون التقليدية، والأزياء، والموسيقى الشعبية مثل الدبكة، والمأكولات التراثية. هذه العناصر لا تعكس الماضي فحسب، بل تمثل منظومة من القيم الاجتماعية والأخلاقية التي يمكن أن تستثمر في التربية المعاصرة لبناء شخصية واعية ومثقفة. التربية المرتبطة بالتراث الفلسطيني تمنح الطلبة فرصة لفهم جذورهم وتاريخ مجتمعهم، وتنمّي لديهم شعورًا بالانتماء والهوية الوطنية، مع تمكينهم من التفكير النقدي والتفاعل الإيجابي مع محيطهم الثقافي والاجتماعي.

المناهج الدراسية التي تتناول موضوع التراث الفلسطيني وتربطه بالهوية هي منهاج الدراسات الاجتماعية، إذ توفر إطارًا شاملًا للتعرف على العادات والتقاليد والفنون والحرف الشعبية، إضافة إلى دراسة الأحداث التاريخية التي شكلت الوعي الجمعي الفلسطيني. هذا المنهاج يتيح للطلبة فهم جذورهم الثقافية والاجتماعية بطريقة منهجية، ويعزز شعورهم بالانتماء والهوية الوطنية، مع تطوير مهارات التفكير النقدي والتحليل. من خلاله يمكن دمج الأنشطة العملية مثل المشاريع والزيارات الميدانية والمعارض التراثية، ما يجعل التعلم تجربة حية تساهم في ترسيخ القيم والمعرفة لدى الطلبة.

التربية تلعب دورًا حيويًا في صون التراث وتعزيز دوره في الحياة اليومية. يمكن دمج التراث في العملية التعليمية من خلال الأنشطة العملية مثل تنظيم المعارض التراثية، ورش الحرف اليدوية، رحلات التعرف على المواقع التاريخية، وبرامج تعليمية تفاعلية تعرض التراث الفلسطيني بطريقة حديثة وجاذبة للطلبة. هذه الأساليب تجعل التراث تجربة حية وليست مجرد معلومات نظرية، وتساعد الطلبة على تقديره والتفاعل معه بفهم ومعرفة. كما تسهم في بناء قدرات الإبداع والمهارات العملية لدى الطلبة، مع تعزيز القيم الاجتماعية مثل التعاون والاحترام والعمل الجماعي، هي قيم مستمدة من التراث الفلسطيني الأصلي.

القصص والحكايات الشعبية الفلسطينية، مثل قصص الجدات والأمثال الشعبية، تعد أدوات فعالة لترسيخ القيم وتعليم الأخلاق بطريقة طبيعية وممتعة، وتساعد على نقل المعارف التقليدية بين الأجيال بطريقة تربوية متجددة. هذه العناصر الثقافية تمنح الطلبة شعورًا بالفخر بتاريخهم، وتتيح لهم فرصة فهم التنوع الثقافي والاجتماعي الذي ساد في فلسطين عبر مختلف العصور. كما أنها تخلق مساحة للمعرفة والتعلم الإبداعي، بحيث يمكن للطلبة تطوير مهاراتهم الفكرية والعاطفية والاجتماعية من خلال التعرف على التراث.

توفر التكنولوجيا الحديثة وسائل مبتكرة لدعم التراث الفلسطيني وتوظيفه تربوياً، من خلال: المكتبات الرقمية، والمتاحف الافتراضية، والبرامج التعليمية التفاعلية، وتقنيات الواقع الافتراضي التي تعرض الحرف والموروث الشعبي بطريقة مشوقة. هذه الوسائل تسهم في تعزيز الترابط بين الطالب وتراثه، وتجعله أكثر قدرة على التفاعل مع ماضيه بطريقة ذكية، مع فهم قيمه وأهمية الحفاظ عليه. بفضل هذه الأدوات، يمكن للطلبة الاطلاع على التراث الفلسطيني أينما كانوا، مما يوسع مداركهم ويغذي روح الانتماء.

إن ربط التربية بالتراث الفلسطيني يعكس رؤية متوازنة بين الحفاظ على الهوية والتفتح على العالم المعاصر، حيث يصبح التراث مصدرًا للإلهام والفكر والإبداع، وليس مجرد عناصر مادية من الماضي. التربية التي تنطلق من التراث تمكن الطلبة من تطوير فهم شامل لهويتهم الثقافية، وتحفز لديهم الحس النقدي والإبداعي، وتبني لديهم قدرة على التفكير المستنير واتخاذ القرارات الواعية. هذا الربط بين التراث والتربية يجعل الطلبة قادرين على التعامل مع التحديات المعاصرة بفكر متوازن، مع الحفاظ على قيمهم الثقافية والاجتماعية.

التربية المرتبطة بالتراث الفلسطيني ليست مجرد تعليم معرفي، بل هي وسيلة لبناء الشخصية والهوية وغرس القيم الاجتماعية والثقافية. كما أنها توفر فرصًا لتعزيز مهارات الطلبة العملية والفكرية، وتربطهم بجذورهم بطريقة إيجابية ومؤثرة. إن الاستثمار في التراث الفلسطيني من خلال التربية يعزز الانتماء الوطني، ويدعم القدرة على الإبداع والمعرفة، ويضمن استمرار هذا الإرث الغني للأجيال القادمة بشكل حي وفعال. يمثل التراث الفلسطيني مع التربية ركيزة أساسية لهوية الشعب الفلسطيني، ويشكل إطارًا متكاملاً لبناء جيلٍ واعٍ بتاريخ وطنه، قادرٍ على التفكير المستنير والإبداع، ومتمسك بقيمه الثقافية والاجتماعية. إن أسبوع التراث الفلسطيني يتيح فرصة مهمة لتأكيد أهمية هذا الرابط، وتشجيع المبادرات التعليمية والثقافية التي تضمن نقل هذا الإرث الغني إلى الأجيال الجديدة بطريقة تفاعلية ومستدامة، بما يعزز الفخر والانتماء، ويغذي الفكر والمعرفة لدى كل فرد من أفراد المجتمع.

أقلام وأراء

الخميس 09 أكتوبر 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة ترمب: الآن يبدأ العمل الشاق

إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يريد فعلاً أن يفوز بجائزة نوبل للسلام، فسيتعين عليه فعل أكثر من مجرد طرح «خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة»، والمكونة من 20 نقطة. فبينما وصف ترمب بأسلوبه المعهود في المبالغة إعلان خطته بأنه «أحد أعظم أيام التاريخ البشري»، تكشف مراجعة الصحف العربية والإسرائيلية والأميركية أن معظم المحللين لا يشاركونه هذا الرأي. بعد قراءة تعليقات الكتّاب من مختلف الاتجاهات، فإنّ أكثر ما يلفت الانتباه هو مدى تباين وجهات نظرهم تجاه جهود ترمب.

فبينما يُعرب قلة في المناطق الثلاث عن أملهم في أن تُمثّل الخطة طريقاً نحو السلام، هناك مجموعة كبيرة من الإسرائيليين والعرب والأميركيين الذين يرونها معيبة وخطيرة، وإن كان ذلك لأسباب مختلفة. فعلى سبيل المثال، يرى المتشددون الإسرائيليون أنه إذا تم تنفيذ خطة ترمب ذات النقاط العشرين، فإنها ستؤدي حتماً إلى قيام دولة فلسطينية تشكل تهديداً وجودياً لأمن إسرائيل، على حد قولهم. وفي المقابل، يُعرب عدد كبير من العرب عن قلقهم من أن خطة ترمب، إذا تم تطبيقها، ستجعل الاحتلال الإسرائيلي دائماً، مما يؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية. والشيء الوحيد الذي يتفق عليه الجميع تقريباً هو أن الخطة قد توقف الدمار المتواصل في غزة وتسمح بعودة الرهائن الإسرائيليين وبعض السجناء الفلسطينيين.

تعود أسباب هذا التباين الواسع في تفسير نوايا الخطة إلى عدة عوامل: انعدام الثقة العميق لدى العرب في كل من ترمب ونتنياهو، واعتقاد الإسرائيليين المتشددين أن نتنياهو سيفعل أي شيء للبقاء في منصبه، والغموض المتعمّد في معظم النقاط الأساسية في الخطة، ومما يثير استياء الفلسطينيين بشكل خاص، حقيقة أنهم تلقوا الخطة كأمر واقع دون أن يُطلب منهم تقديم أي رأي، وتم إبلاغهم بقبولها أو مواجهة ما وصفه ترمب بأنه «جحيم لم يره أحد من قبل ضد حماس». ومن بين كل هذه العوامل، يبقى الغموض هو الأكثر إشكالية لجميع الأطراف. فالمتشددون الإسرائيليون يشعرون بالقلق من الإشارة إلى انسحاب إسرائيلي، ووجود قوات حفظ سلام عربية، وشرطة فلسطينية، واحتمال عودة السلطة الفلسطينية (وهو ما يرونه مقدمة لربط الضفة الغربية بغزة وبالتالي إقامة دولة فلسطينية).

من ناحية أخرى، يرى الفلسطينيون، عند قراءة الوثيقة بتمعُّن، أن أياً من هذه البنود غير مضمون. فبينما تتحدث الخطة عن انسحاب إسرائيلي تدريجي، إلا أنها تتيح للقوات الإسرائيلية البقاء في محيط أمني داخل غزة، وهو ما يعني بالنسبة للفلسطينيين استمرار الحصار الذي دام عقدين على كل أشكال الدخول والخروج من القطاع. ويرون أن الخطة تُركّز بشكل مُفرط على أمن إسرائيل، دون أي اعتبار للعدالة أو الأمن الفلسطيني. وهناك مشكلة صارخة أخرى تتمثل في غياب تعريف واضح للمصطلحات وآلية تنفيذ تضمن تطبيق بنود الخطة. على سبيل المثال، ما هو تعريف «اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية غير السياسية» المزمع إنشاؤها لإدارة العمليات اليومية في غزة؟

هل سيتم اختيار أعضائها بإشراف دقيق من قبل مجلس يقوده ترمب؟ هل سيكون لإسرائيل حق «الفيتو» على أعضائها؟ وفي ظل غياب أي وضوح حول هذه النقاط، هل سيُنظر إلى هذه اللجنة على أنها تتمتع بالشرعية من قبل الفلسطينيين؟ وأخيراً، في ظل غياب آلية محددة للتنفيذ، هل ستسمح الولايات المتحدة لإسرائيل بالتصرف في غزة كما فعلت فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان وسوريا – حيث تعمل كطرف وحيد مفسِّر ومنفّذ للاتفاقيات؟ (يبدو أن تفسيرهم لوقف إطلاق النار هو «أنتم تتوقفون، ونحن نواصل إطلاق النار»).

تشير الخطة إلى برنامج للتنمية الاقتصادية لجذب الاستثمارات الأجنبية، يُصمَّم من قبل خبراء ساهموا في «ولادة بعض المدن المعجزة الحديثة والمزدهرة في الشرق الأوسط»، ومنطقة اقتصادية خاصة برسوم جمركية تفضيلية. لكن يصعب فهم أهمية كل هذا لمعاناة الفلسطينيين واحتياجاتهم العاجلة، التي يجب أن تُعطى الأولوية على مدن المستقبل الخيالية. وتتضمن الخطة بعض التفاصيل حول نزع سلاح أعضاء «حماس»، وتعهدهم الالتزام بالتعايش السلمي، وتشكيل قوة دولية لحفظ الاستقرار في غزة.

لكن ما ليس واضحاً هو كيفية تنفيذ ذلك، وبينما تُظهر استطلاعاتنا أن الفلسطينيين في غزة قد سئموا من هذه الحرب ومن «حماس»، فإنهم يُعربون أيضاً عن رغبتهم في أن تُحكم غزة من قبل ائتلاف وحدة وطنية فلسطيني، ويريدون محاسبة القوات الإسرائيلية على الجرائم التي ارتكبتها. الخلاصة هي أن خطة ترمب، بعيداً عن كونها «أحد أعظم أيام التاريخ البشري»، ليست سوى بداية. قد تُنهي القصف وتُعيد الأسرى، ولكن لتحقيق السلام، لا بدّ من إجراء نقاشات موسعة تُعزز الخطة.

وهذا يتطلب انفتاحاً وثقةً من جميع الأطراف. ومع ذلك، فهناك نقاط أساسية لا بدّ منها: أولاً، ينبغي على «حماس» أن تقبل خطة ترمب، مع التعبير عن مخاوفها واعتراضاتها. فاستمرار الصراع (ولطالما كان) طريقاً مسدوداً. و«حماس» لا يمكنها ولا يجب أن تكون من يقرر مستقبل فلسطين. لقد أُزهقت أرواح الكثيرين، وألحقت الضرر بآخرين، يجب أن ينتهي القتال. ثانياً، يجب على العرب والدول الأخرى الإصرار على محاسبة الإسرائيليين على الجرائم التي ارتكبوها. لا يمكن تجاهلهم.

ثالثاً، بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار بين جميع الأطراف، يجب أن يبدأ التدفق الهائل للمساعدات والدعم الذي سيحتاجه الفلسطينيون. رابعاً، انطلاقاً من الخطوط العريضة التي قدمتها خطة ترمب، يجب أن تبدأ المفاوضات، مع مشاركة فلسطينية جادة على جميع المستويات لبلورة التفاصيل الكفيلة بحل المسائل العالقة. خامساً، إذا أراد الرئيس ترمب أن يخلّد اسمه في التاريخ، فعليه أن يكون مستعداً لفرض إرادته على إسرائيل للالتزام بأي شروط يتم وضعها.

وأخيراً، لكي تكون الخطة جديرة بالتقدير، يجب الإمساك بزمام الأمور في الضفة الغربية والقدس الشرقية - وليس فقط فيما يتعلق بالضم. ولتحقيق السلام، يجب وضع حدّ للتوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، والمداهمات، وهجمات المستوطنين. لقد أضعفت هذه السلوكيات مصداقية السلطة الفلسطينية، وزادت من دعم حماس، ومهّدت الطريق لمزيد من الصراع. إن خطة ترمب، رغم تركيزها على أمن إسرائيل وغموضها تجاه الفلسطينيين، نجحت في كسب تأييد نتنياهو و«حماس»، مع تحفظات كل طرف. لكن إذا كان الهدف هو الوصول إلى السلام، فهناك عمل شاق ينتظر الجميع.

‪*‬رئيس المعهد العربي الأميركي- واشنطن‬

أقلام وأراء

الخميس 09 أكتوبر 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

شرم الشيخ بلا منظمة التحرير.. غياب الشرعية في زمن إعادة الإعمار

بينما تجتمع الأطراف الإقليمية والدولية على طاولة مفاوضات شرم الشيخ لبحث مستقبل غزة وسبل وقف العدوان وإعادة الإعمار، يبرز سؤال جوهري لا يمكن تجاوزه: أين منظمة التحرير الفلسطينية من كل ذلك؟ وكيف يمكن لمفاوضات تحدد مصير غزة، بل ومصير فلسطين ككل، أن تُعقد في غياب الجهة التي تمثل الشرعية الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني أمام العالم؟

غياب المنظمة... غياب البوصلة

منظمة التحرير الفلسطينية ليست مجرد مؤسسة سياسية عابرة، بل هي الهوية الجامعة والإطار الشرعي الوحيد الذي اعترفت به الأمم المتحدة ممثلاً شرعيًا ووحيدًا للشعب الفلسطيني. تحت مظلتها، تأسست السلطة الوطنية الفلسطينية، ومن خلالها خاضت فلسطين معاركها الدبلوماسية والقانونية والسياسية في المحافل الدولية. ولذلك، فإن تغييب المنظمة عن المفاوضات في شرم الشيخ ليس تفصيلًا تقنيًا أو بروتوكوليًا، بل مسٌّ بجوهر التمثيل الفلسطيني وموقعه في المعادلة الإقليمية والدولية.

إن منظمة التحرير ليست كيانًا وُلد من رحم اتفاقيات السلام، بل من رحم الثورة الفلسطينية ذاتها. فقد حملت منذ تأسيسها عام 1964 مشروع التحرير والهوية، واعترفت بها الأمم المتحدة عام 1974 كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، في قرار تاريخي (القرار 3236). ومنذ ذلك التاريخ، لم تُعتبر أي جهة أخرى مرجعًا سياسيًا للشعب الفلسطيني، ما يجعل استبعادها اليوم من مفاوضات تتعلق بمصير غزة، تناقضًا مع كل ما أقره العالم من شرعية دولية لفلسطين.

بين الواقع الميداني والشرعية السياسية

يدرك الجميع أن حركة حماس تسيطر فعليًا على قطاع غزة منذ عام 2007، وأنها طرف رئيسي في الميدان اليوم، ولكن الواقعية لا تعني إلغاء الشرعية. من الطبيعي أن تكون حماس حاضرة في أي نقاش ميداني أو أمني، لكن من غير المنطقي أن تُختزل القضية الفلسطينية إلى تفاوض بين فصيل ومحتل، بينما يُستبعد الإطار الوطني الجامع الذي يمثل الكل الفلسطيني. فحماس تُمسك بالأرض، لكن منظمة التحرير تُمسك بالهوية، ولا إعمار بلا شرعية، ولا شرعية بلا وحدة تمثيلية وسياسية واضحة.

بين حسابات الإقليم وتوازنات الميدان

في الميدان، تتحرك الوساطات الإقليمية من مصر وقطر وتركيا، في محاولة لبلورة تفاهمات عاجلة توقف نزيف الدم وتفتح ممرات الإغاثة، غير أن بعض القوى الدولية تُفضّل التعامل مع من “يملك القرار الميداني”، وليس من يملك الشرعية السياسية. وهنا تكمن المعضلة: المجتمع الدولي يريد حلولًا سريعة، ولو مؤقتة، حتى لو جاءت على حساب الإطار الوطني الفلسطيني. لكن هذه المقاربة قاصرة، لأن أي ترتيبات مؤقتة تُقصي منظمة التحرير ستنتج واقعًا سياسيًا هشًا، سرعان ما ينهار أمام أول أزمة قادمة.

اللافت أن معظم الوسطاء الإقليميين والدوليين يتحدثون عن “اليوم التالي للحرب”، دون أن يحددوا من هو الطرف الفلسطيني الذي سيُسلم إليه زمام الأمور. فبينما تُعقد الاجتماعات في شرم الشيخ بمشاركة وفود أمنية من فصائل المقاومة، تغيب المنظمة ورئيسها عن الصورة، وكأن غزة كيان منفصل عن الدولة الفلسطينية. إن هذا التجاهل المنهجي لا يخدم سوى من يريد تكريس واقع الانقسام، وتحويل غزة إلى “ملف إنساني” منفصل عن المسار السياسي الوطني. وهنا تكمن الخطورة: أن تتحول قضية غزة من قضية وطن إلى قضية إغاثة.

من شرم الشيخ إلى ما بعد الحرب

مهما كانت طبيعة التفاهمات في شرم الشيخ – هدنة، أو وقف إطلاق نار، أو ترتيبات إنسانية – فإن المرحلة التالية ستتطلب جهة سياسية مسؤولة تتسلم مفاتيح إدارة غزة، وتربطها بالضفة الغربية تحت مظلة دولة فلسطين الواحدة. ولا يمكن لأي جهة أن تقوم بهذا الدور سوى منظمة التحرير ورئيسها، بوصفها المرجعية السياسية العليا للشعب الفلسطيني، والحلقة الشرعية الوحيدة بين غزة والضفة، وبين فلسطين والعالم.

نحو استعادة الدور والشرعية

إن تجاهل المنظمة اليوم لا يعني نهايتها، بل يدق ناقوس الخطر بضرورة إعادة تفعيلها وتجديد شرعيتها عبر وحدة وطنية حقيقية تشمل كل القوى والفصائل. فالطريق إلى الإعمار لا يمر فقط عبر شركات المقاولات أو المنح الدولية، بل عبر إعادة بناء الشرعية الفلسطينية على أسس الوحدة والتمثيل الجامع. وما لم تعد المنظمة إلى واجهة القرار، فإن إعادة الإعمار ستبقى بلا رؤية، والمفاوضات بلا أفق، وغزة بلا مرجعية وطنية تحميها وتحتضنها.

إن الحديث عن إعادة إعمار غزة لا يقتصر على بناء الحجارة، بل على إعادة بناء الإنسان الفلسطيني الذي فقد بيته وأطفاله وأمانه. آلاف الأيتام اليوم ينتظرون من يمثلهم أمام العالم، لا من يفاوض فقط على معابر ومساعدات. ومنظمة التحرير هي المؤسسة الوحيدة التي يمكن أن تُعيد لهذه الفئات صوتها، وللوطن وحدته، وللدم الفلسطيني كرامته على طاولة المفاوضات. فغزة ليست جغرافيا منفصلة، بل وجدان فلسطين كلها.

ختامًا

شرم الشيخ قد تنتهي بتفاهمات أو اتفاقات، لكن التاريخ سيتذكّر أن الطاولة كانت ناقصة الكرسي الأهم: كرسي منظمة التحرير الفلسطينية. وإن أي مشروع لإعادة إعمار غزة لا ينطلق من الشرعية الوطنية الجامعة، سيبقى مجرد ترميمٍ هشّ لجدارٍ مهدّد بالانهيار.

الشرعية لا تُورّث، والوطن لا يُختصر، ومنظمة التحرير ستبقى – مهما طال الغياب – بوصلة فلسطين السياسية والوجدانية، لأنها ببساطة صوت من لا صوت له… وصوت غزة التي تنتظر العودة إلى حضن الوطن.

الخطة الفلسطينية الغائبة عن شرم الشيخ

ورغم وضوح الرؤية الفلسطينية الرسمية التي قدّمتها الحكومة برئاسة الدكتور محمد مصطفى، تحت عنوان “خطة اليوم التالي لغزة”، والتي تبنّتها جامعة الدول العربية والقمة الإسلامية ونالت دعمًا واسعًا من الاتحاد الأوروبي ومعظم دول العالم– باستثناء الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض حلفائهما– إلا أن هذه الخطة لم تجد طريقها إلى طاولة المفاوضات في شرم الشيخ. غابت الخطة كما غابت المنظمة، وغاب معها الصوت الفلسطيني الجامع الذي يربط بين الشرعية والقدرة التنفيذية، في مشهد يُكرّس فكرة إدارة غزة عبر الوسطاء، لا عبر أصحاب الأرض والقرار. إن تغييب الخطة العربية – الفلسطينية المشتركة، رغم إجماع العالم عليها، يعبّر عن خلل سياسي خطير، ويؤكد أن بعض الأطراف الدولية لا تريد إنهاء الأزمة، بل إدارتها وفق حسابات القوة، لا وفق مبادئ الشرعية.

أقلام وأراء

الخميس 09 أكتوبر 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

خطوة فتحاوية ضرورية

خطوة جوهرية، ومقدمة نوعية، أقدم عليها كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، باعتباره رئيساً لحركة فتح، وناصر القدورة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، المفصول سابقاً والعائد حالياً ولاحقاً.

خطوة مهمة ليس لأن ناصر القدوة شخصية اعتبارية، لها مكانتها، بتاريخها ومواقع العمل التي شغلها، ولكن لأن ما فيه، وما أقدم عليه، فتح البوابة الشجاعة لعودة قيادات وكوادر حركة فتح التي تعرضت للانفصال، يمكن أن تعود بما تمثل من ثقل ومكانة نوعية وتاريخ وحضور وفي طليعتهم محمد دحلان عضو اللجنة المركزية، وسمير مشهرواي عضو المجلس الثوري، كقيادة للتيار الذي أطلق على نقسه: "تيار الاصلاح الديمقراطي" ولم يطرح نفسه في أي مرحلة، ولدى أي محطة وطنية أو حزبية أو تنظيمية بديلاً لحركة فتح، وهذه المواقف والسياسات السابقة يمكنها أن تُسهل قرار العودة المماثلة لهما ولكوادر تيار الاصلاح، لصفوف حركة فتح.

لم تعد العقلية القديمة، والدور الذي شغلته حركة فتح قائماً، كما كان سابقاً: أول الرصاص، أول الحجارة، فقد تطور المشهد السياسي الفلسطيني أولاً، ومشهد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ثانياً.

على الصعيد الفلسطيني لم تعد حركة فتح هي الفصيل الأوحد الأقوى، فقد تقدمت حركة حماس بالانتخابات وحققت فوزاً لدى المجلس التشريعي يفوق ما حصلت عليه حركة فتح 45 مقابل 74 إلى حماس، عام 2006.

كما حققت عملياتها خلال الانتفاضة الثانية عام 2000 وما تلاها، حضوراً دفعت ثمنه باغتيال قياداتها الأولى، كما حققت مبادرتها الكفاحية في عملية 7 أكتوبر 2023، نتائج غير مسبوقة جعلتها صاحبة القرار في المفاوضات غير المباشرة أمام الأميركيين والإسرائيليين، رغم التضحيات الباهظة التي دفع ثمنها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ولا يزال.

على صعيد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بات اليمين السياسي الإسرائيلي المتطرف، المتحالف مع الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة صاحب القرار في إدارة الصراع، وإدارة المستعمرة، وبرنامجهم التوسعي الاحتلالي الاحلالي المشترك، وخاصة بشأن القدس عاصمة موحدة للمستعمرة، وأن الضفة الفلسطينية هي “يهودا والسامرة” أي جزء من خارطة المستعمرة.

هذه التطورات تستوجب تحقيق هدفين: أولهما وحدة حركة فتح، وثانيهما وحدة الكل الفلسطيني على قاعدة: 1- صياغة برنامج سياسي مشترك، 2- مؤسسة تمثيلية موحدة، 3- أدوات كفاحية متفق عليها.

وحدة حركة فتح، ستعيد لفتح مكانتها، بدلاً من الانقسام والشرذمة والتمزق، ومنها ومن خلالها تفتح المجال كي تكون حركتا حماس والجهاد على قاعدة العوامل الثلاثة أعلاه إضافة نوعية نحو الكل الفلسطيني في مواجهة سياسات المستعمرة وإجراءاتها وتفوقها، وإحباط مشاريعها، بعد الاخفاق الذي شهدته في حربها على قطاع غزة طوال سنتين، وبعد التحولات الايجابية التي شهدتها شوارع وعواصم بلدان العالم من احتجاجات ضد المستعمرة، ومظاهر تضامنية لصالح الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته وشرعية نضاله وتطلعاته ومطالبه، لاستعادة حقوقه بشكل تدريجي متعدد المراحل، والاعتراف بدولة فلسطين.

قرار الرئيس الفلسطيني، لم يكن صدفة، ولم يكن طارئاً، بل تم استجابة لمطالب مُلحّة عربية من الأشقاء، ودولية من الأصدقاء للشعب الفلسطيني، واستجابة للتطورات السياسية التي فرضت نفسها على الوضع الفلسطيني الصعب القاسي الذي يُعاني من محاولات المستعمرة لشطب أولاً السلطة الفلسطينية من خلال تقليص دورها، وافقارها مالياً، وتوزيع الاشاعات المسمومة ضدها تحت حجة تورطها في الفساد، وثانياً شطب مشروع حل الدولتين، واتخاذ كل الإجراءات التي تحول دون إقامة دولة فلسطينية على جزء من أرض فلسطين، على الأراضي المحتلة عام 1967: الضفة الفلسطينية والقدس والقطاع.

أن يكون الرد الفلسطيني بوحدة حركة فتح أولاً، وإقامة الأئتلاف الوطني الواسع والعريض بمشاركة حماس والجهاد ثانياً، يكون هو الرد الطبيعي الضروري على مخططات المستعمرة وإحباطها.

أقلام وأراء

الخميس 09 أكتوبر 2025 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

حضرت الفصائل وغُيِّب الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني

تجري المباحثات في جمهورية مصر العربية" شرم الشيخ" بحضور الأطراف المشاركة ورعاية مصرية قطرية، أملًا في التوصل لاتفاق نهائي، يفضي إلى وقف حرب الإبادة الجماعية في غزة، وهذه المباحثات تجري على قاعدة خطة ترامب التي جاءت منحازة للاحتلال وحكومته بخرائطها وبنودها، إلا أنها تحمل وقفًا للحرب ووقفًا للتهجير وإدخال المساعدات الطبية والغذائية، وهذا الأمر الذي ينظر إليه بأنه أهم الإيجابيات التي تضمنتها خطة ترامب. وبينما يناقش العالم قضية وقف الحرب، تُغيَّب منظمة التحرير الفلسطينية قصدًا بينما تحضر بعض الفصائل الفلسطينية، وهذا يعزز صورة الانقسام ويعمق الفجوة ولا يؤسس لأي مرحلة جديدة، فقد كان الأولى أولًا وقبل الذهاب للمباحثات العودة لحضن التمثيل الشرعي الفلسطيني، بدلًا من هذه الفرقة الجديدة التي تباعد مسافات التلاقي على قواعد مشتركة في المستقبل، ويبدو أن هذا التناغم بين نتنياهو وترامب على ضرورة تهميش المنظمة، خاصة بعد أن نالت اعترافات دولية هامة بدولة فلسطين من بريطانيا وفرنسا ودول أخرى، منسجمًا مع رغبات بعض الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركة حماس التي لا تزال تتفرد بالمشهد، ضمن سلوكها المعروف والمعهود، وهي بذلك تتلاقى ورغبات ترامب ونتنياهو في العمل على تغييب منظمة التحرير الفلسطينية عن المباحثات التي تجري حول صفقة التبادل ومستقبل قطاع غزة.

تحركات منظمة التحرير الفلسطينية خاصة فيما يتعلق بنجاح مؤتمر نيويورك الذي قادته فرنسا والمملكة العربية السعودية، أغضبت ترامب الذي اتخذ موقفًا إضافيًا تجاه قيادة المنظمة، وهذا ما اتضح من عدم منح السيد الرئيس والوفد المرافق له، تأشيرات دخول لحضور اجتماعات الهيئة العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين، وليس هذا فحسب بل إن الموقف الأمريكي المعلن سبق ذلك، وتلاقى بشكل كامل مع حكومة نتنياهو التي عملت وتعمل على تعزيز حالة الانقسام الفلسطيني.

إن خطورة المرحلة تستوجب إعلاء الروح الوطنية، وتقديمها بشكلها الجمعي وعدم التفرد الفصائلي بالقرارات المصيرية، وإن البيت الجامع للكل الفلسطيني يجب أن يكون مرجعية أساسية وليس شعارًا أو كلامًا يقوله البعض، ثم يذهب بفصيله ليلتقي هذا الطرف أو ذاك، وسواء تلاقت أهداف ترامب نتنياهو وحماس حول تغييب دور منظمة التحرير قصدًا أو صدفة (إن جاز التعبير هنا)، فإن الأمر يحتاج إلى مراجعة حقيقية، جادة ومسؤولة، لتصويب البوصلة والوقوف أمام تحديات المرحلة بمسؤولية عالية، تضمن النجاة لشعبنا، وتضمن وحدة الأرض الجغرافية، والموقف القائم على الحقوق المشروعة والمعترف بها دوليًا.

المباحثات كما تقول الأخبار الواردة تجري على قدم وساق، وهناك مؤشرات إيجابية كبيرة بقرب التوصل للتوقيع على الاتفاق، وكلنا أمل أن تتوقف هذه الحرب وأن يعود كل نازح إلى بيته، وتعود الحياة إلى غزة التي عاشت عامين من الموت والإبادة والتهجير والتجويع والحصار.


فلسطين

الخميس 09 أكتوبر 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

بيان من مكتب غزة الحكومي حول التنقل والحركة بالتزامن مع قرار وقف إطلاق النار

أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، صباح اليوم الخميس، بياناً عاجلاً دعا فيه المواطنين إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وذلك بالتزامن مع الأنباء المتواترة عن قرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وحذر البيان بشكل خاص من التنقل على الطرق الرئيسية والساحلية في القطاع حتى صدور إعلان فلسطيني رسمي.

شدد البيان على ضرورة تجنب الحركة بشكل كامل على شارعي الرشيد (الساحلي) وصلاح الدين (الداخلي)، وهما الشريانان الرئيسيان اللذان يربطان شمال القطاع بجنوبه.

وأوضح أن التحذير يشمل التنقل في كلا الاتجاهين (من الشمال إلى الجنوب أو العكس) وكذلك في المناطق المحيطة بهما.

وعزا المكتب الإعلامي هذا التحذير إلى حماية أرواح المواطنين، قائلاً إن ذلك يأتي تحسباً لأي خروقات أو استهداف قد يقدم عليها الاحتلال الإسرائيلي في ساعة الصفر.

وأكد البيان على المواطنين عدم الاطمئنان التام حتى صدور إعلان رسمي واضح ومؤكد من الجهات الفلسطينية المختصة، داعياً إلى عدم الاعتماد على التسريبات الإعلامية وحدها في اتخاذ قرارات تتعلق بالتحرك والعودة إلى المنازل.

واختتم البيان بالتأكيد على أن الحفاظ على الأرواح أولوية وطنية ومسؤولية جماعية.

ويُعد هذا البيان أول توجيه رسمي من جهة حكومية في غزة يتعامل بشكل مباشر مع التداعيات الميدانية لوقف إطلاق النار الوشيك، مما يعزز من صحة التقارير المتداولة حول قرب الإعلان عن اتفاق.