أقلام وأراء

الأربعاء 04 مارس 2026 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

ما بعد خامنئي : هل تحسم المؤسسات المعركة أم يفتح الفراغ أبواب المجهول ؟!


بلا شك، يمثل علي خامنئي رمزًا للدولة أكثر من كونه مجرد رأس للسلطة التنفيذية، ورحيل شخصية بهذا الوزن لا يعني تلقائيًا سقوط الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فالأنظمة المركبة لا تقوم على فرد واحد، حتى وإن كان في موقع المرشد الأعلى، فالدول ذات البنى الأيديولوجية والمؤسساتية العميقة غالبًا ما تمتلك آليات داخلية تضمن استمرارية القرار وتمنع الانهيار المفاجئ.
النظام الإيراني هو بنية مؤسسية متشابكة تضم الحرس الثوري الإيراني، ومجلس صيانة الدستور، والمؤسسة الدينية، إلى جانب شبكات اقتصادية واسعة النفوذ داخل البلاد وخارجها، هذه التركيبة المعقدة من مراكز القوة السياسية والعسكرية والاقتصادية منحت النظام قدرة عالية على امتصاص الصدمات، وإعادة إنتاج مراكزه القيادية، وضبط إيقاع التوازنات الداخلية بما يحول دون حدوث فراغ شامل.
كما أن التجربة التاريخية للجمهورية الإسلامية تُظهر أنها اعتادت العمل تحت ضغوط قصوى— حرب طويلة، عقوبات اقتصادية مشددة، اغتيالات، احتجاجات داخلية، وحصار سياسي — لذلك فإن استهداف شخصية محورية، مهما بلغ ثقلها، ليس سيناريو خارج حسابات بنية تأسست أساسًا على إدارة الأزمات والتهديدات، بل يمكن القول إن فلسفة النظام الأمنية والسياسية قامت على افتراض أسوأ الاحتمالات والاستعداد لها.
وفي تقديري أنه حتى مع افتراض وجود دعم خارجي لأي مسار تغيير، سواء من دونالد ترامب أو بنيامين نتنياهو، فإن ذلك لا يعني بالضرورة توافر بديل جاهز أو توافق داخلي على قيادة جديدة، ولا يضمن استعداد الشارع الإيراني لتقبل صيغة حكم مختلفة بسهولة، فالتحولات الكبرى لا تُصنع فقط بقرار خارجي، بل تحتاج إلى حاضنة داخلية قادرة على التنظيم والحشد وبناء بدائل مؤسسية قابلة للحياة .
المعادلة الأساسية ليست في “من يرحل”، بل في “من يمتلك القدرة على الإمساك بمفاصل الدولة، وضبط توازناتها، وضمان استمراريتها”.
أما المعارضة في المنفى، فرغم حضورها الإعلامي والسياسي، فإن وزنها الفعلي داخل إيران يظل موضع تساؤل، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الاجتماعي وتباين أولويات الداخل.
رحيل خامنئي قد يفضي إلى أحد ثلاثة مسارات: إعادة ترتيب داخلية تعزز تماسك النظام، أو بداية تصدع تدريجي طويل الأمد، أو شرارة لاضطراب أوسع يتجاوز الحدود الإيرانية إلى الإقليم بأسره. وفي جميع الأحوال، لن يكون ذلك نهاية المشهد، بل بداية مرحلة جديدة تتحدد ملامحها بقدرة الفاعلين على إدارة الانتقال بحسابات دقيقة.
إن أخطر اللحظات ليست لحظة سقوط النظام، بل لحظة الفراغ التي قد تعقب أي تحول غير محسوب، لأن الفراغ في دول بهذا الحجم قد يفتح الباب أمام صراعات داخلية وتوازنات إقليمية أكثر تعقيدًا.

أقلام وأراء

الأربعاء 04 مارس 2026 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

جرائم متواصلة متصلة منذ عام 1948


تمكنت الحركة الصهيونية اعتماداً على الاستعمار البريطاني المحتل لفلسطين، وبتواطؤ أوروبي أميركي، إقامة مستعمرتها الإسرائيلية على ثلثي أرض الشعب الفلسطيني ووطنه يوم 15 أيار 1948.
وفي 5 حزيران 1967، واصلت التوسع واحتلال ما تبقى من خارطة فلسطين، إضافة إلى بعض الأراضي السورية واللبنانية.
في 9 نيسان 2003 تمكنت الولايات المتحدة من احتلال العراق، وإسقاط نظام صدام حسين وتصفيته لصالح خطط المستعمرة الإسرائيلية وتوجهاتها التوسعية، بعد أن أرغمتها واشنطن على عدم التدخل حتى تحافظ على التحالف الثلاثيني.
في 8 كانون أول ديسمبر 2024، تم إسقاط نظام بشار الأسد في سوريا، وبذلك خلا الشرق العربي، للعربدة والجموح والتسلط العدواني العنصري الفاشي للمستعمرة الإسرائيلية.
هجوم المستعمرة مع القوات الأميركية يوم 28 شباط فبراير 2026 على إيران، لا يهدف إلى تخليص طهران من محاولات التخصيب النووي، وتدمير قدراتها الصاروخية، ومنعها من دعم حلفاء لها في لبنان والعراق واليمن وغيرهم، ورغم الادعاء أن هذه الأهداف الثلاثة هي الكامنة وراء دوافع الهجوم والعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، ولكن الهدف الجوهري للهجوم الإسرائيلي الأميركي هو إسقاط النظام الإيراني وتغييره كما حصل في العراق وسوريا، لصالح تفرد المستعمرة على منطقة الشرق العربي، وبسط نفوذها وهيمنتها، كي تكون هي الطرف الوحيد القادر المتمكن الأقوى على حساب العرب وكرامتهم ومصالحهم الوطنية والقومية.
قد نختلف مع سياسات إيران، في هذا العنوان أو ذاك، في هذه الأولوية أو تلك، ولذلك لن نكون معها ضد أي مصلحة وطنية أو قومية عربية، ولكن التوسع الاحتلالي والجرائم البشعة التي تقترفها المستعمرة ضد بلداننا وشعوبنا العربية، هي التي تدفعنا وتجبرنا للتعاطف مع معاناة الشعب الإيراني، أسوة بما سبق وحصل مع بلداننا العربية ولا تزال من جرائم واعتداءات وتطاول في: فلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن، من قبل المستعمرة الإسرائيلية.
الذرائع والحجج والأضاليل هي التي شكلت أغطية للتوسع وجرائم المستعمرة بحق شعوبنا العربية والمس بكرامتنا وسيادة بلداننا، وهي تستعمل نفس الحجج والذرائع للاعتداءات والهجوم على إيران.
لدى المستعمرة أسلحة نووية، ولديها كافة قدرات الهجوم، وليس لدينا وفي منطقتنا من يردعها عن مواصلة الجرائم والانتهاكات بحق كل ما هو عربي ومسلم ومسيحي، وها هي ما تفعله في جنوب لبنان، والجولان السوري والسويداء، شبيه بما تفعله من قتل وتدمير ومحاولات التهجير في فلسطين.
وعلينا أن نقف بيقظة، وندرك أن أحد دوافع هجوم المستعمرة مع إدارة ترامب الداعمة المتواطئة ودوافعها هو القفز عما فعلته في غزة، ونسيان وإلهاء العالم ومؤسساته الدولية، عما قارفته من جرائم، وإبادة جماعية، وتطهير عرقي بحق الشعب الفلسطيني، ذلك لأن المستعمرة مطلوبة لمحكمة العدل الدولية، ورئيس حكومتها نتنياهو مطلوب كمجرم حرب لمحكمة الجنايات الدولية.
سارة جاكوبس عضو الكونغرس الأميركي قالت أن: "نتنياهو حاول إقناع كل رئيس أميركي لمهاجمة إيران، ولكن لم يتجاوب معه سوى الرئيس ترامب، وهو الرئيس الوحيد الذي لبى وتجاوب واقتنع بما سعى له نتنياهو".
مقابل ذلك حمّل ترامب من جانبه كلاً من أوباما وبايدن مسؤولية ما وصلت إليه طهران، وكأنه صنع المعجزات، بالتجاوب مع مخططات وبرامج نتنياهو الاستعمارية.

أقلام وأراء

الأربعاء 04 مارس 2026 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

من شعار “أمريكا أولاً” إلى “إسرائيل أولاً”


في بداية حملته الانتخابية الأخيرة، خرج دونالد ترامب بخطاب بدا، في ظاهره، انقلاباً على تقاليد السياسة الأميركية، حين رفع شعار “أمريكا أولاً” وتعهد بعدم إقحام الولايات المتحدة في حروب خارجية، مقدّماً نفسه باعتباره مرشحاً ينقذ الأميركيين من استنزاف الدم والمال في مغامرات عسكرية لا تعود عليهم بفائدة، غير أن هذا الخطاب سرعان ما اصطدم بواقع مختلف تماماً، واقع كشف أن “أمريكا أولاً” لم تكن سوى عبارة انتخابية، بينما السياسة الفعلية وضعت إسرائيل في صدارة الأولويات، ولو على حساب كل ما ادعى ترامب أنه يسعى لحمايته.
فما شهدته المنطقة من انفجارات متتالية، وما تشهده اليوم من انخراط أميركي متزايد خلف إسرائيل، يثبت أن الإدارة الأميركية لم تبتعد عن منطق الحروب، بل أعادت إنتاجه بصورة أكثر فجاجة، حيث جرى ربط المصالح الأميركية عضوياً بأجندة إسرائيل، وتحويل واشنطن إلى مظلة سياسية وعسكرية مفتوحة لحروبها، دون أي اعتبار للتداعيات الإقليمية أو للكلفة التي يدفعها الأميركيون أنفسهم من أموالهم وأمنهم واستقرارهم.
لقد تحولت الولايات المتحدة، في عهد ترامب، من قوة تدّعي إدارة الصراعات إلى طرف مباشر في تأجيجها، ومن دولة تتحدث عن الانكفاء إلى لاعب يدفع نحو توسيع رقعة النار، ليس دفاعاً عن أمنها القومي، بل دفاعاً عن المشروع الإسرائيلي، حتى بات واضحاً أن الدم الأميركي، كما دم شعوب المنطقة، يمكن التضحية به إذا كان ذلك يخدم بقاء إسرائيل متفوقة ومحمية من أي مساءلة أو ضغط.
هذا الانحياز المطلق كشف زيف الادعاء بأن ترامب يمثل قطيعة مع المؤسسة التقليدية في واشنطن، إذ سرعان ما تبين أنه أعاد إنتاج جوهر السياسة الأميركية ذاتها، القائمة على تقديم إسرائيل كأولوية استراتيجية غير قابلة للنقاش، وعلى تبرير كل سياساتها العدوانية، مهما بلغت كلفتها الإنسانية والسياسية، ومهما أدت إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط ودفعه نحو حروب مفتوحة لا أفق لها .
الأخطر في هذا المسار أن ترامب لم يتردد في المقامرة بالمصالح الأميركية نفسها، سواء عبر تعريض الجنود الأميركيين للخطر، أو عبر استنزاف الخزينة العامة، أو عبر تعميق الكراهية تجاه الولايات المتحدة في المنطقة والعالم، وكل ذلك من أجل الحفاظ على صورة “الحليف الذي لا يتخلى عن إسرائيل”، حتى لو كان الثمن إحراق الشرق الأوسط بالكامل، وتحويله إلى ساحة صراع دائم يخدم مشروعاً واحداً فقط .
 لم تكن سياسة ترامب الخارجية خروجاً عن القاعدة، بل كانت تعبيراً أكثر صراحة عنها، حيث سقط القناع سريعاً، وظهر أن “أمريكا أولاً” لم تكن سوى شعار فارغ، بينما الحقيقة الثابتة، التي أكّدتها الوقائع، أن إسرائيل ظلت وستظل هي اولا وفي مقدمة الأولويات الأميركية، حتى لو تعارض ذلك مع مصالح الأميركيين أنفسهم، وحتى لو دفع العالم كله ثمن هذا الانحياز الأعمى.
في المقابل، أحدثت حرب غزة شرخاً عميقاً داخل الوعي الأميركي نفسه، حيث لم تعد الرواية الرسمية تحظى بالإجماع الذي كانت تتمتع به لعقود، بل بدأ الرأي العام الأميركي، وخصوصاً بين فئات الشباب والطبقات المتضررة اقتصادياً، يطرح أسئلة جوهرية حول جدوى هذا الانحياز المطلق، ومع تصاعد مشاهد الدمار والقتل في قطاع غزة، برز خطاب داخلي جديد يتحدث بوضوح عن أموال الضرائب الأميركية التي يحتاجها المواطن في الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي، لكنها تُحوَّل إلى دعم إسرائيل وحروبها المفتوحة، في وقت يعاني فيه ملايين الأميركيين من أزمات معيشية خانقة.
هذا التحول لم يعد هامشياً أو معزولاً، بل بات جزءاً من نقاش عام واسع يشكك في الدور الذي يلعبه السياسيون الأميركيون، ومعهم عدد كبير من الرؤساء السابقين، في جرّ الولايات المتحدة إلى حروب لا تخدم مصالحها القومية ولا أمنها الداخلي، بقدر ما تخدم أجندة إسرائيل وتفوقها الإقليمي. ومع اتساع هذا الوعي، تتراجع قدرة الخطاب التقليدي على تسويق الحروب باعتبارها دفاعاً عن “القيم” أو “الأمن القومي”، ليحلّ محله سؤال بسيط لكنه خطير: لماذا يدفع الأميركي ثمن حروب لا تعنيه، ولماذا تُقدَّم مصالح إسرائيل دائماً على حاجات المجتمع الأميركي نفسه؟ سؤال مرشح لأن يعيد تشكيل السياسة الأميركية مستقبلاً، وأن يضع هذا الانحياز التاريخي أمام اختبار غير مسبوق.

فلسطين

الأربعاء 04 مارس 2026 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

المسحراتي: موروث تاريخي يدحره الاحتلال ويمنعه في البلدة القديمة وأحياء القدس



القدس- من أحمد جلاجل-
في كل عام، ومع حلول شهر رمضان المبارك، تتزين أحياء القدس القديمة وأزقتها بصوت المسحراتي الذي كان يشتهر في ليالي رمضان، يُوقظ الناس للسحور ويُحيي التراث الفلسطيني والعربي. لكن مع مرور الزمن، أصبح هذا الصوت يختفي تدريجيًا تحت وطأة الاحتلال الذي يسعى بشتى الوسائل لتقويض هذا الموروث الثقافي والإنساني العريق. في هذا المقال، نُسلط الضوء على مكانة المسحراتي في تاريخ القدس وعلى محاولات الاحتلال لمنعه في البلدة القديمة وأحياء المدينة.

المسحراتي: موروث ثقافي وأداة تضامن اجتماعي

المسحراتي ليس مجرد شخص يحمل طبلاً أو يقرع أبواب المنازل؛ إنه جزء لا يتجزأ من التراث الفلسطيني والعربي في شهر رمضان. يعود تاريخ هذه العادة إلى العصور الإسلامية المبكرة، حيث كان المسحراتي يجوب الشوارع ليلاً لإيقاظ الناس للسحور، تاركًا وراءه أثرًا طيبًا في نفوس الأهالي الذين ينتظرون قدومه بفارغ الصبر.
كان صوت المسحراتي بمثابة إشارة للعائلات للالتفاف حول مائدة السحور، وهو ما يعكس أهمية التكافل الاجتماعي والروح الجماعية في المجتمع الفلسطيني.

المسحراتي في القدس قبل الاحتلال

في مدينة القدس، كان المسحراتي يشكل جزءًا أساسيًا من الحياة الرمضانية، في البلدة القديمة وأحياء القدس التاريخية، كان المسحراتي يُعرف بقُدومه المبكر، يتنقل بين الحارات ليوقظ النائمين. كان المسحراتي يُحسن اختيار الأوقات والمناطق، ويعرف كل زاوية وشارع. وكان الناس يُحيون قدومه بالترحاب والابتسامات، إذ كان يجسد قيمة التضامن المجتمعي وروح المحبة بين الفلسطينيين. بل كان الأطفال يرافقونه أحيانًا في مسيرته، في صورةٍ من صور التواصل بين الأجيال، متمسكين بكل ما هو فلسطيني في هذا الشهر الفضيل.

الاحتلال ومساعي محو التراث الفلسطيني

ومع بداية الاحتلال الإسرائيلي للقدس في عام 1967، بدأت مساعي السلطات الإسرائيلية للسيطرة على المدينة وطمس هويتها الفلسطينية. إحدى الطرق التي اتبعها الاحتلال للحد من مظاهر الحياة التقليدية كانت محاولة محو الطقوس الرمضانية، بما في ذلك عادة المسحراتي. حيث فرض الاحتلال قيودًا صارمة على حرية الحركة والتجمع في أحياء القدس القديمة، ومنع الكثير من الأنشطة الثقافية والدينية. في كثير من الأحيان، تعرض المسحراتيون للمضايقات من قبل الجنود الإسرائيليين، الذين كانوا يعمدون إلى توقيفهم أو فرض غرامات مالية عليهم، بل وصل الأمر إلى تهديدهم بالسجن في بعض الأحيان.

المقاومة عبر الأجيال

رغم التحديات التي فرضها الاحتلال، لم يتوقف أهل القدس عن تمسكهم بتقاليدهم. فقد حاولوا مرارًا وتكرارًا الحفاظ على عادة المسحراتي، رغم المعوقات. هناك من يواصل الطواف في شوارع البلدة القديمة بأصواته المميزة، متحديًا سياسة القمع والإقصاء. ورغم محاولات الاحتلال لفرض طقوسه، يبقى المسحراتي رمزًا من رموز الصمود الثقافي الفلسطيني الذي لا يمكن أن يمحوه الاحتلال.

المسحراتي في القدس ليس مجرد طقس رمضاني، بل هو رمز من رموز الهوية الفلسطينية التي يتحدى الفلسطينيون بها محاولات الاحتلال لطمس تراثهم. في كل مرة يتم فيها منع المسحراتي، يتجدد التحدي والصمود في قلب القدس. إن الحفاظ على هذه العادة ليس مجرد حفظ لتاريخنا الثقافي، بل هو تمسك بالوجود الفلسطيني في القدس رغم كل المحاولات الممنهجة لتغيير معالم المدينة. وها هو المسحراتي اليوم، رغم كل القيود، يبقى صامدًا، شاهدًا على تاريخ حيّ ومستمر، في تحدٍّ دائم لطغيان الاحتلال.

اقتصاد

الأربعاء 04 مارس 2026 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

بنك فلسطين يتبرع بجهاز فحص سمع دعماً للبرنامج الوطني لفحص السمع لحديثي الولادة بالتعاون مع “فكر فلسطين” ووزارة الصحة

في خطوة تعكس التزامه الراسخ بمسؤوليته المجتمعية ودوره التنموي، قدّم بنك فلسطين تبرعاً بجهاز متطور لفحص السمع، دعماً للبرنامج الوطني لفحص السمع للأطفال حديثي الولادة في مشافي الولادة الحكومية، والذي تنفذه جمعية فكر فلسطين بالشراكة مع وزارة الصحة الفلسطينية.
وجرى الإعلان عن إطلاق هذا البرنامج خلال مؤتمر صحفي أقيم في فندق الملينيوم بمدينة رام الله، بحضور إدارة جمعية فكر فلسطين، ومعالي وزير الصحة الدكتور ماجد أبو رمضان، إلى جانب عدد من المدراء التنفيذيين وممثلي الشركات والمؤسسات الداعمة.
ويأتي هذا الدعم استجابةً لأحد المكونات الجوهرية للبرنامج، والمتمثل في تزويد المشافي الحكومية بأجهزة فحص سمع حديثة تُدمج ضمن خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمواليد الجدد، بما يضمن الكشف المبكر عن حالات ضعف أو فقدان السمع، ورفع فرص التدخل العلاجي في الوقت المناسب، والحد من المضاعفات اللغوية والإدراكية طويلة الأمد.
وتعمل وزارة الصحة، بالشراكة مع جمعية “فكر فلسطين”، على تطوير وتوسيع نطاق برنامج الفحص الوطني للمواليد، من خلال توفير الأجهزة اللازمة، وتأهيل الكوادر الطبية لإجراء الفحوصات وفق بروتوكولات مهنية معتمدة، إضافة إلى توثيق النتائج وتوجيه الحالات المكتشفة إلى مسارات المتابعة والتشخيص المتقدم والتأهيل السمعي، بما يعزز كفاءة النظام الصحي واستدامة أثره.
ويهدف البرنامج إلى رفع نسبة تغطية فحص السمع لحديثي الولادة، وخفض متوسط عمر تشخيص فقدان السمع الخلقي إلى ستة أشهر أو أقل، انسجاماً مع توصيات منظمة الصحة العالمية التي تؤكد أن الاكتشاف المبكر والتدخل السريع يشكلان حجر الأساس في حماية قدرات الطفل اللغوية والمعرفية وضمان اندماجه التعليمي والمجتمعي.
وأكد السيد محمود الشوا، مدير عام بنك فلسطين، أن مساهمة البنك في هذا البرنامج تنطلق من رؤية تنموية شاملة تضع صحة الإنسان في صدارة الأولويات، مشدداً على أن الاستثمار في الكشف المبكر هو استثمار في مستقبل الأطفال وحقهم في التعليم والاندماج الكامل في المجتمع. وأضاف أن هذا الدعم يسهم في التخفيف من الأعباء الصحية والاقتصادية على الأسر الفلسطينية، ويعزز فرص الأطفال في النمو والتطور بشكل سليم.
ويُعد بنك فلسطين من أبرز الشركاء الداعمين للقطاع الصحي الفلسطيني، من خلال مساهماته المتواصلة في دعم المبادرات الوطنية، والتبرع بالمعدات الطبية، وتعزيز جودة الخدمات الصحية، لا سيما في المناطق المهمشة والنائية، بما يجسد التزامه العملي بالتنمية المستدامة وتمكين المجتمع الفلسطيني.

عربي ودولي

الأربعاء 04 مارس 2026 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

جغرافيا الصدام: كيف تتحكم المضائق المائية بمفاصل الاقتصاد والسياسة العالمية؟

تُشكل المضائق والممرات المائية في المفهوم الجيوسياسي المعاصر نقاط اختناق استراتيجية تختزل صراعات الإرادات الدولية في ممرات ضيقة لا تتجاوز بضعة كيلومترات. وتعتبر هذه الممرات عصب التجارة العالمية، حيث تستحوذ الملاحة البحرية على نحو 80% من حجم التجارة الدولية وفقاً لبيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).

تكمن خطورة هذه الممرات في كونها تنقل نحو 76% من إمدادات النفط والسوائل الأخرى في العالم، مما يجعلها بمثابة عنق زجاجة يمسك بزمام الاقتصاد العالمي. إن السيطرة على مضيق حيوي تعني امتلاك أداة ضغط سياسي وعسكري قادرة على التأثير في قرارات القوى العظمى وتغيير مسارات الأزمات الدولية.

تخضع الملاحة في هذه المضائق لقواعد اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والتي توازن بين سيادة الدول الساحلية ومصالح التجارة العالمية. ويبرز مفهوم حق المرور العابر كأحد أهم القواعد التي تمنح السفن والطائرات، بما فيها الحربية، حق العبور المستمر والسريع دون عوائق في المضائق الدولية.

يعد مضيق هرمز شريان الطاقة الأهم عالمياً، حيث يربط الخليج العربي بخليج عُمان ويبلغ عرضه عند أضيق نقطة نحو 33 كيلومتراً. وقد بلغ متوسط تدفق النفط عبره في عام 2024 نحو 20 مليون برميل يومياً، ما يعادل خمس الاستهلاك العالمي، وسط تهديدات مستمرة برفع أسعار الطاقة نتيجة التوترات العسكرية.

في شرق آسيا، يبرز مضيق ملقا الملقب بحلق طريق الحرير البحري، والذي يمتد لمسافة 800 كيلومتر بين شبه جزيرة الملايو وجزيرة سومطرة. يمر عبر هذا الممر أكثر من 40% من التجارة العالمية، بما في ذلك 80% من واردات الصين من النفط الخام، مما يجعله منطقة تجاذب عسكري كبرى.

يواجه مضيق ملقا اليوم تحولات استراتيجية مرتبطة بالتحول الأخضر، حيث تزايد نقل المعادن الحيوية مثل الليثيوم والكوبالت عبره. ورغم الجهود الأمنية المشتركة بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة للحد من القرصنة، إلا أن التهديدات السيبرانية والإرهاب البحري لا تزال تشكل قلقاً دولياً.

أما باب المندب، حارس البوابة الجنوبية لقناة السويس، فيمثل المنفذ الوحيد الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي. يمر عبره سنوياً ما يصل إلى 12% من التجارة البحرية الدولية، وأي اضطراب في هذا الممر يؤدي فوراً إلى تعطيل سلاسل التوريد ورفع تكاليف الخدمات اللوجستية العالمية.

في الطرف الآخر من المتوسط، يبرز مضيق جبل طارق كمفتاح للسيطرة على الدخول والخروج من البحر الأبيض المتوسط نحو الأطلسي. يعبر المضيق سنوياً نحو 60 ألف سفينة، ويتمتع بأهمية عسكرية بالغة لوجود قواعد بريطانية وإسبانية ومغربية تراقب التحركات البحرية في هذه المنطقة الحساسة.

تمثل مضائق البوسفور والدردنيل رئة البحر الأسود ومفتاح التوازن بين أوروبا وآسيا، وتخضع لاتفاقية مونترو لعام 1936. تمنح هذه الاتفاقية تركيا صلاحيات واسعة لتنظيم مرور السفن الحربية، وهو ما ظهر جلياً عند إغلاق المضائق أمام السفن المتحاربة عقب اندلاع النزاع الروسي الأوكراني.

تستخدم الدول المطلة على المضائق ما يعرف بدبلوماسية التهديد، وهي القدرة على رفع تكاليف التأمين أو التلميح بتعطيل الملاحة كأداة للردع. وقد تجلى ذلك بوضوح في البحر الأحمر عقب الهجمات التي أثرت على سلاسل الإمداد، مما وضع القوى العظمى أمام مقايضات اقتصادية وسياسية صعبة.

لا تقتصر أهمية المضائق على الجوانب العسكرية، بل تعد مورداً سيادياً ثابتاً للعملة الصعبة عبر رسوم العبور والخدمات اللوجستية. وقد تحولت بعض هذه الممرات إلى مراكز صناعية ولوجستية عملاقة، محاكية تجارب ناجحة مثل سنغافورة وجبل علي في الإمارات.

تواجه هذه الممرات التقليدية تحديات تقنية وجغرافية جديدة، من بينها بروز ممر الشمال الشرقي في القطب الشمالي كبديل محتمل نتيجة التغير المناخي. كما أن ظهور حروب المسيرات يمثل تهديداً أمنياً منخفض التكلفة يمكنه شل الحركة في أكثر المضائق ازدحاماً في العالم.

تسعى القوى الكبرى لتقليل الاعتماد على نقاط الاختناق هذه عبر استثمارات برية ضخمة، مثل الممر الهندي الأوروبي ومبادرة الحزام والطريق الصينية. ومع ذلك، تظل الجغرافيا البحرية هي الحاكم الفعلي لحركة التجارة، حيث لا تملك معظم الشحنات بدائل حقيقية للخروج من مناطق الإنتاج.

في الختام، يظل الصراع على المضائق المائية صراعاً على البقاء الاقتصادي والنفوذ السياسي في نظام عالمي مضطرب. إن أي تغيير في موازين القوى عند هذه النقاط الجغرافية الضيقة كفيل بإعادة تشكيل الخارطة السياسية والاقتصادية للعالم أجمع.

عربي ودولي

الأربعاء 04 مارس 2026 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

كواليس الاختراق الكبير: كيف مهدت التكنولوجيا والجواسيس لاغتيال خامنئي في قلب طهران؟

كشفت تقارير صحفية دولية عن تفاصيل دقيقة سبقت عملية اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في العاصمة طهران، مؤكدة أن العملية لم تكن مجرد ضربة عسكرية عابرة. وأوضحت المصادر أن الهجوم جاء نتاج اختراق استخباراتي وتقني واسع النطاق استمر لسنوات طويلة، شاركت فيه أجهزة أمنية من إسرائيل والولايات المتحدة لبناء صورة شاملة عن نمط حياة القيادة الإيرانية.

وأشار التقرير إلى أن أحد أخطر جوانب هذا الاختراق تمثل في تمكن الاستخبارات الإسرائيلية من السيطرة الكاملة على غالبية كاميرات مراقبة المرور في شوارع طهران. وقد جرى تشفير بث هذه الكاميرات وإرساله بشكل فوري ومباشر إلى خوادم داخل تل أبيب، مما أتاح مراقبة دقيقة ولحظية لجميع تحركات المسؤولين الإيرانيين ومرافقيهم الأمنيين.

في سياق متصل، لعبت الوحدة 8200 التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية دوراً محورياً عبر استخدام خوارزميات متقدمة لتحليل البيانات الضخمة المستقاة من المراقبة. وساهمت هذه التقنيات في إضافة تفاصيل شديدة الحساسية للملفات الشخصية لحراس الأمن، شملت عناوين سكنهم، وساعات مناوباتهم، والطرق اليومية التي يسلكونها للوصول إلى مجمع شارع باستور المحصن.

وسمحت هذه المعطيات التقنية بتحديد موعد وجود المرشد الإيراني في مكتبه بدقة متناهية، خاصة في صباح يوم السبت الذي نُفذت فيه العملية. ولم يقتصر الأمر على الجانب السيبراني، بل أكدت مصادر استخباراتية أمريكية وجود عنصر بشري على الأرض ساهم في رصد التحركات الميدانية وتأكيد هوية المرافقين الموجودين مع المرشد في لحظة الاستهداف.

وقبيل تنفيذ الضربة بوقت قصير، جرى تفعيل ما يُعرف بـ 'العزل الرقمي' من خلال تعطيل مكونات تقنية داخل أبراج التغطية الخلوية المحيطة بموقع الاستهداف في طهران. أدى هذا الإجراء إلى جعل هواتف فريق الحماية تبدو مشغولة باستمرار، مما حال دون قدرة الحراس على تمرير أي بلاغات تحذيرية أو اتخاذ إجراءات طوارئ قبل وصول الصواريخ إلى أهدافها.

ونُفذت هذه الخطوة بتنسيق وثيق بين الاستخبارات الإسرائيلية ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية لضمان عنصر المفاجأة الكاملة وشل حركة رد الفعل الإيرانية. وبحسب المعلومات، فإن الهجوم وقع في وضح النهار لتحقيق صدمة تكتيكية، واستخدمت فيه الطائرات الإسرائيلية صواريخ دقيقة متطورة قادرة على إصابة أهدافها من مسافات بعيدة جداً.

الصواريخ المستخدمة من طراز 'سبارو' تمتلك القدرة على تجاوز مسافة ألف كيلومتر، مما أتاح للطائرات المنفذة البقاء خارج نطاق الدفاعات الجوية الإيرانية وتجنب الرصد. وذكرت المصادر أن اختيار هذا التوقيت والأسلوب كان يهدف إلى ضمان تدمير الهدف قبل أن تتاح له فرصة الانتقال إلى منشآت أكثر تحصيناً تحت الأرض يصعب اختراقها بالأسلحة التقليدية.

وخلص التقرير إلى أن قرار الاغتيال كان قراراً سياسياً استراتيجياً اتخذته واشنطن وتل أبيب معاً، معتبرين أن تصفية المرشد في مرحلة مبكرة من المواجهة هو الخيار الأكثر فاعلية. وتجسد هذه العملية مزيجاً معقداً من التجسس البشري، والاختراق السيبراني، والتفوق العسكري الجوي، مما يجعلها واحدة من أكثر العمليات الأمنية حساسية في تاريخ المنطقة.

اسرائيليات

الأربعاء 04 مارس 2026 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

تل أبيب تدرس الانخراط في حماية المصالح الأمريكية بالخليج وسط تصعيد عسكري مع إيران

كشفت مصادر إعلامية عبرية، مساء الثلاثاء، عن تحركات دبلوماسية وأمنية مكثفة تجري في تل أبيب لبحث إمكانية الانخراط في حماية المصالح الأمريكية بمنطقة الخليج العربي. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات العسكرية غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة عقب اندلاع مواجهات مباشرة شملت عدة أطراف إقليمية ودولية.

ونقلت مصادر رسمية عن مسؤول إسرائيلي لم تكشف عن هويته أن هناك مداولات جادة تجري حالياً حول آليات توفير الحماية للمنشآت والمصالح الحيوية التابعة للولايات المتحدة. وأشار المصدر إلى أن هذه المناقشات تهدف إلى تعزيز الجهود الدفاعية الأمريكية المشتركة لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة التي فرضها الواقع الميداني الجديد.

وأوضحت التقارير أن ما يُعرف بـ 'التحالف المشترك لدول المنطقة' يعكف حالياً على دراسة خطوات عملية لتوفير مظلة حماية لدول الخليج التي تعرضت لسلسلة من الهجمات. ويهدف هذا التحرك إلى صد التهديدات المنسوبة لإيران، والتي استهدفت أراضي ومصالح استراتيجية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأيام القليلة الماضية.

وفي سياق متصل، لفت المسؤول الإسرائيلي إلى أن التعاون الدفاعي مع واشنطن قد يتخذ طابعاً تبادلياً، حيث تسعى تل أبيب لرد الجميل للولايات المتحدة التي تساهم بشكل فعال في حماية أمنها. وتأتي هذه التصريحات لتعكس عمق التنسيق العسكري بين الجانبين في مواجهة الضربات الصاروخية التي تنطلق من الأراضي الإيرانية.

ميدانياً، تشهد المنطقة حالة من الغليان منذ فجر السبت الماضي، عقب بدء عدوان عسكري واسع شنته تل أبيب وواشنطن ضد أهداف داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقد أسفر هذا التصعيد عن موجة من الردود العسكرية الإيرانية التي طالت دولاً عدة، من بينها الأردن والعراق، بالإضافة إلى دول مجلس التعاون الست.

وتؤكد طهران من جانبها أنها تستهدف بشكل مباشر ما تصفه بـ 'المصالح الأمريكية' رداً على الهجمات التي تتعرض لها، إلا أن بعض هذه الضربات أدى إلى وقوع ضحايا مدنيين. وقد أثارت هذه الاعتداءات تنديداً واسعاً من دول مجلس التعاون الخليجي التي طالبت بضرورة وقف التصعيد واحترام السيادة الوطنية وحماية الأعيان المدنية.

وبالتوازي مع الهجمات في الخليج، تواصل طهران إطلاق رشقات مكثفة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة باتجاه مواقع عسكرية واستراتيجية داخل إسرائيل. ووفقاً للتقارير الميدانية، فقد أدت هذه الرشقات إلى وقوع قتلى وجرحى، في إطار ما تصفه إيران بالرد المشروع على استهداف قياداتها ومنشآتها الحيوية.

وتشير المعلومات الواردة إلى أن الهجمات الإسرائيلية والأمريكية المتواصلة تسببت في خسائر بشرية فادحة في صفوف الإيرانيين، حيث سقط مئات القتلى والجرحى. ومن بين الأنباء الأكثر خطورة، ما يتم تداوله حول مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي جراء إحدى الغارات الجوية، وهو ما لم يتم تأكيده رسمياً من كافة الأطراف حتى الآن.

ويأتي هذا الانفجار العسكري المفاجئ رغم وجود مؤشرات سابقة على إحراز تقدم في المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران بوساطة من سلطنة عمان. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يمثل انقلاباً ثانياً من قبل تل أبيب على مسار التفاوض الدبلوماسي، في تكرار لسيناريوهات سابقة أدت إلى اندلاع مواجهات كبرى في المنطقة.

وتتمسك إيران بموقفها المعلن بأن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط، نافيةً سعيها لامتلاك أسلحة دمار شامل أو إنتاج رؤوس نووية. وفي المقابل، تواصل واشنطن وتل أبيب اتهام طهران بتطوير برامج صاروخية ونووية تشكل تهديداً وجودياً لأمن المنطقة وحلفاء الولايات المتحدة الإقليميين.

وفي ظل هذا الصراع المحتدم، تبرز التناقضات الدولية حول التسلح النووي، حيث تظل إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية غير خاضعة للرقابة. وتتزامن هذه القوة العسكرية مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وأجزاء من سوريا ولبنان، ورفض كافة المبادرات الرامية لإقامة دولة فلسطينية.

ويبقى المشهد الإقليمي مفتوحاً على كافة الاحتمالات، مع استمرار الحشود العسكرية والتهديدات المتبادلة بين كافة الأطراف المنخرطة في الصراع. وتترقب العواصم العالمية ما ستسفر عنه الأيام القادمة، وسط مخاوف من تحول هذه المواجهات إلى حرب إقليمية شاملة تأتي على الأخضر واليابس في منطقة الشرق الأوسط.

عربي ودولي

الأربعاء 04 مارس 2026 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

حسابات القوة والبقاء: لماذا يتريث الحوثيون في الانخراط الكامل بحرب إيران؟

تتصاعد التساؤلات حول طبيعة الدور الذي ستلعبه جماعة الحوثي في اليمن في ظل المواجهة العسكرية المباشرة التي اندلعت بين إيران من جهة، والولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى. الجماعة التي سارعت لإدانة الهجوم الأمريكي الواسع على المنشآت الإيرانية، تجد نفسها اليوم أمام اختبار حقيقي لمفهوم 'وحدة الساحات' ومدى قدرتها على الانتقال من مربع التضامن السياسي إلى الانخراط العسكري الشامل.

أكدت جماعة الحوثي في بيان رسمي صادر عن المجلس السياسي الأعلى تضامنها الكامل مع طهران، محملة واشنطن وتل أبيب المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد الخطير. وأشارت الجماعة إلى أن توسيع دائرة الاستهداف لن يؤدي إلا إلى توسيع المواجهة، مما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد في الممرات المائية الحيوية التي تسيطر الجماعة على أجزاء منها.

يرى خبراء سياسيون أن الجماعة تنظر لنفسها كجزء أصيل من محور المقاومة، وتلتزم عقابياً بدعم إيران في مواجهة التهديدات الخارجية. ومع ذلك، فإن الانتقال إلى الدخول العسكري المباشر يظل محكوماً بطبيعة الضربات المتبادلة، حيث يفضل الحوثيون حتى الآن الاكتفاء بعمليات رمزية أو محدودة في البحر الأحمر ما لم يتحول الصراع إلى حرب وجودية تهدد النظام في طهران.

تعد حسابات البقاء المحلي من أهم العوامل التي تحكم قرار الجماعة، إذ أن السيطرة على مناطق واسعة في شمال اليمن تفرض عليها تجنب ضربات أمريكية مباشرة قد تدمر بنيتها التحتية. هذه الموازنة الدقيقة بين الواجب الأيديولوجي والمصلحة السياسية تجعل من التحركات الحوثية مدروسة بعناية لضمان عدم الانزلاق إلى حرب شاملة قد تنهي نفوذهم الداخلي.

بعد الضربات التي تعرض لها حزب الله في لبنان وتراجع نفوذ طهران في سوريا، برز الحوثيون كأحد أقوى الأذرع الميدانية المتبقية في المنظومة الإيرانية. هذا الوضع الجديد منح الجماعة وزناً تفاوضياً أكبر داخل المحور، لكنه في الوقت ذاته وضع على عاتقها عبئاً ثقيلاً كونه جعلها الهدف التالي المحتمل في حال توسع رقعة الصراع الإقليمي.

تشير القراءات العسكرية إلى وجود ثلاثة سيناريوهات قد تدفع الحوثيين للتدخل الواسع، أولها تعرض المنشآت السيادية الكبرى في إيران لخطر الانهيار التام. أما السيناريو الثاني فيتمثل في صدور طلب علني ومباشر من القيادة الإيرانية لتفعيل كافة الجبهات، بينما يكمن الثالث في تعرض القيادات الحوثية العليا لاغتيالات أو ضربات مباشرة من قبل الطيران الأمريكي أو الإسرائيلي.

تعتمد إيران في إدارتها للمواجهة الحالية على استراتيجية الأنساق المتعددة، حيث يمثل الحوثيون وإغلاق مضيق باب المندب النسق الثالث والأخير في سلم التصعيد. وحتى اللحظة، يبدو أن طهران تفضل الاحتفاظ بهذه الورقة كذخيرة استراتيجية لحرب طويلة الأمد، أو كوسيلة ضغط لرفع كلفة الحرب على المجتمع الدولي في حال استمر الإصرار على إسقاط النظام.

يرى مراقبون عسكريون أن الطريقة التي تدار بها النيران حالياً تشير إلى رغبة إيرانية في إبقاء الصراع عند مستوى الغارات المتبادلة دون الانزلاق لصدام بري. وفي هذا السياق، فإن أي انخراط حوثي واسع في الوقت الراهن قد لا يضيف الكثير للزخم الصاروخي الإيراني، بل قد يستنزف قدرات الجماعة في توقيت غير مناسب لاستراتيجية المحور الكلية.

من الناحية النظرية، يظل احتمال انخراط الحوثيين قائماً بقوة، لكنه يصطدم بقدرة الجماعة على الصمود أمام القوة العسكرية الأمريكية الهائلة. الباحثون يشيرون إلى أن الجماعة قد تميل إلى إبقاء التصعيد 'تحت عتبة الحرب الشاملة'، من خلال تنفيذ هجمات نوعية ومحسوبة ضد أهداف إسرائيلية في البحر الأحمر، وهو ما يضمن لها البقاء في المشهد دون الانتحار عسكرياً.

يمثل غياب قيادات تاريخية في المحور فرصة للحوثيين لإثبات أنهم 'رأس حربة' المقاومة في المرحلة الراهنة، مما يعزز من شرعيتهم الداخلية تحت شعار الدفاع عن الأمة. هذا الخطاب التعبوي يستخدم بفعالية لتحشيد المقاتلين وتثبيت أركان حكمهم في اليمن، مستغلين حالة الغضب الشعبي من التدخلات الخارجية والاعتداءات على السيادة الإيرانية.

تدرك الجماعة أن انهيار المحور الإيراني سيجعلها مكشوفة تماماً أمام خصومها الإقليميين والمحليين، وهو ما يدفعها لإظهار الولاء المطلق لطهران في العلن. ومع ذلك، فإن هذا الولاء لا يعني بالضرورة التضحية بكل المكاسب التي تحققت في اليمن، بل يهدف إلى تحسين الموقع التفاوضي للجماعة في أي تسويات سياسية مستقبلية للملف اليمني.

الاستراتيجية الحوثية الحالية يمكن وصفها بـ 'المشاركة دون الانتحار'، وهي تهدف لإسناد إيران إعلامياً وعسكرياً بشكل غير مباشر بما لا يجر اليمن إلى مواجهة وجودية. هذه المناورة تمنح الجماعة القدرة على المناورة بين الضغوط الدولية والالتزامات الحليفة، مع الحفاظ على جهوزية عالية للرد في حال تغيرت قواعد الاشتباك بشكل دراماتيكي.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عمليات قتالية تهدف لتدمير الصناعة الصاروخية الإيرانية وإبادة أسطولها البحري، وهو ما يضع المنطقة على فوهة بركان. هذا الإعلان يرفع من سقف التوقعات بشأن الرد الحوثي، خاصة وأن الجماعة تعتبر أي هجوم على إيران هو هجوم على مشروعها السياسي والعقائدي بالدرجة الأولى.

في نهاية المطاف، يبقى الموقف الحوثي معلقاً بمدى تطور العمليات العسكرية على الأرض الإيرانية ومدى قدرة طهران على امتصاص الضربات الأولى. وإذا ما شعرت الجماعة أن الخناق بدأ يضيق على حليفتها الكبرى، فقد نشهد تحولاً جذرياً في العمليات العسكرية عند مضيق باب المندب، مما قد يقلب موازين التجارة العالمية ويفرض واقعاً جديداً على خارطة الصراع.

اقتصاد

الأربعاء 04 مارس 2026 7:33 صباحًا - بتوقيت القدس

أرامكو تدرس بدائل لمضيق هرمز ومصر تعرض ممر "سوميد" لتصدير النفط السعودي

كشفت مصادر مطلعة أن شركة أرامكو السعودية، عملاق النفط العالمي، بدأت فعلياً في دراسة خيارات استراتيجية لتحويل مسار جزء كبير من صادراتها من النفط الخام نحو البحر الأحمر. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الأمنية التي أدت إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، مما يهدد سلاسل الإمداد العالمية.

وتهدف الشركة من خلال هذا التحول إلى تفادي أي اضطرار لخفض مستويات الإنتاج الحالية، عبر الاعتماد بشكل أكبر على ميناء ينبع الواقع على ساحل البحر الأحمر كمنصة بديلة للتصدير. ومع ذلك، يرى محللون ومتعاملون أن السعة الإنتاجية لخط أنابيب النفط الذي يربط شرق المملكة بغربها قد تشكل عائقاً أمام الاستيعاب الكامل للكميات المطلوبة.

وتبلغ القدرة الاستيعابية الحالية لخط الأنابيب نحو خمسة ملايين برميل يومياً، علماً أن المملكة نجحت في عام 2019 برفع هذه القدرة استثنائياً إلى سبعة ملايين برميل. وقد تم ذلك عبر تحويل مسارات خطوط أنابيب سوائل الغاز الطبيعي لنقل النفط الخام بشكل مؤقت لمواجهة الظروف الطارئة آنذاك.

وفي سياق الإجراءات التنفيذية، أبلغت أرامكو عدداً من مشتري الخام العربي الخفيف بضرورة ترتيب عمليات تحميل شحناتهم من ميناء ينبع بدلاً من الموانئ الخليجية. وأكدت المصادر أن الشركة تعكف حالياً على تقييم حجم الطلب العالمي ومدى توافر الكميات الجاهزة للتصدير لضمان استمرارية الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.

من جانبه، أشار ريتشارد برونز، المؤسس المشارك لشركة إنرجي أسبكتس، إلى وجود تحديات لوجستية معقدة ترافق هذه العملية، لا سيما فيما يتعلق بمعدلات تحميل السفن في محطة ينبع. وأوضح أن الاعتماد المكثف على هذا المسار قد يؤثر على قدرة نقل سوائل الغاز الطبيعي، مما يتطلب موازنة دقيقة بين مختلف أنواع الصادرات.

ميدانياً، أفادت تقارير بإغلاق مصفاة رأس تنورة، التي تعد الكبرى في المملكة، عقب تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة يوم أمس، وهو ما يزيد من الضغوط على البنية التحتية للطاقة. وتدرس أرامكو حالياً كافة البدائل المتاحة، بما في ذلك تفعيل خط الأنابيب الممتد من حقل بقيق النفطي لضمان تدفق الإمدادات بعيداً عن مناطق التوتر.

وعلى الصعيد الإقليمي، دخلت مصر على خط الأزمة عبر عرض قدمه وزير البترول المصري كريم بدوي، الذي أكد استعداد بلاده لتسهيل نقل الخام السعودي. وأوضح بدوي أن البنية التحتية المصرية قادرة على استقبال النفط القادم من ينبع عبر البحر الأحمر وتحويله إلى الأسواق العالمية عبر ممرات بديلة.

وتعتمد الخطة المصرية على استخدام خط أنابيب "سوميد" الذي يربط العين السخنة على البحر الأحمر بميناء سيدي كرير على البحر المتوسط، مما يوفر مخرجاً آمناً للنفط السعودي بعيداً عن المضائق المهددة. كما تمتلك مصر سفن تغييز متطورة في موانئ السخنة ودمياط لتعزيز قدرات تداول الطاقة في المنطقة.

وتشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من الارتباك مع قفزات ملحوظة في أسعار النفط والغاز نتيجة الصراع العسكري المباشر وتأثيره على الملاحة في الخليج. وقد أدت الهجمات الأخيرة إلى شلل جزئي في عمليات الإنتاج في دول كبرى مثل قطر والعراق، مما يضع أمن الطاقة العالمي أمام اختبار حقيقي.

عربي ودولي

الأربعاء 04 مارس 2026 4:03 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران تهدد باستهداف اقتصاد المنطقة والحرس الثوري يتبنى هجمات على قواعد أمريكية بالخليج

أطلق الحرس الثوري الإيراني تحذيرات شديدة اللهجة تجاه القوى الإقليمية والدولية، مهدداً بتوسيع دائرة استهدافاته لتشمل كافة المراكز الاقتصادية في المنطقة. وجاء هذا التهديد على لسان المسؤول الكبير في الحرس الثوري، إبراهيم جباري، الذي ربط هذا التصعيد بتعرض المنشآت الحيوية الإيرانية لأي هجوم عسكري.

وأكد جباري في تصريحات نقلتها مصادر إيرانية أن طهران لن تتردد في الرد بشكل حاسم إذا ما قرر الخصوم استهداف مراكزها الأساسية. وأشار المسؤول الإيراني إلى أن تداعيات هذا التصعيد بدأت تظهر بالفعل في الأسواق العالمية، حيث تجاوز سعر برميل النفط حاجز 80 دولاراً، مع توقعات إيرانية بوصوله إلى 200 دولار قريباً.

وفي سياق متصل، شهدت الساعات الماضية تصعيداً ميدانياً خطيراً، حيث سُمع دوي انفجارات قوية في مدن خليجية كبرى شملت دبي والدوحة والمنامة. وأثارت هذه الانفجارات حالة من القلق الأمني في المنطقة، في ظل تزايد وتيرة التهديدات المتبادلة بين طهران وخصومها الإقليميين والدوليين.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني رسمياً مسؤوليته عن تنفيذ هجمات واسعة النطاق فجر الثلاثاء، استخدمت فيها الطائرات المسيرة والصواريخ. واستهدفت هذه العمليات العسكرية القاعدة الجوية الأمريكية في منطقة الشيخ عيسى بمملكة البحرين، بالإضافة إلى استهداف قاعدة العديد الجوية في دولة قطر.

من جانبها، أعلنت السلطات القطرية عن نجاحها في إحباط محاولات هجومية كانت تستهدف مطار حمد الدولي في العاصمة الدوحة. وأكدت المصادر القطرية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع التهديدات بفاعلية، مما حال دون وقوع أضرار في المنشأة الحيوية التي تعد شرياناً رئيسياً للنقل الجوي.

وفي تعليق رسمي على هذه التطورات، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، بأن دولة قطر لم تكن طرفاً في أي عمل عسكري ضد إيران. وشدد الأنصاري على أن ما تقوم به الدوحة حالياً يندرج ضمن ممارسة الحق المشروع في الدفاع عن النفس وحماية السيادة الوطنية من أي اعتداء.

وعلى الرغم من التهديدات الواسعة، حرصت طهران على نفي استهداف الحقول النفطية في المملكة العربية السعودية في الوقت الراهن. وأوضحت مصادر إيرانية أن المنشآت النفطية السعودية ليست ضمن بنك الأهداف الحالي، رغم التحذيرات السابقة التي شملت كافة المراكز الاقتصادية في الإقليم.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة جاءت رداً على ما تصفه طهران بالتحركات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد مصالحها. وتتخوف الأوساط الدولية من أن يؤدي استمرار استهداف القواعد العسكرية في الخليج إلى اندلاع مواجهة شاملة تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.

ويبقى الوضع في المنطقة مرشحاً لمزيد من التصعيد في ظل إصرار الحرس الثوري على ربط أمن المنطقة الاقتصادي بأمن منشآته الداخلية. وتراقب العواصم الكبرى بحذر مسار الأحداث، خاصة مع تلويح طهران بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية غير مسبوقة.

عربي ودولي

الأربعاء 04 مارس 2026 4:03 صباحًا - بتوقيت القدس

سنتكوم تكشف حصيلة العمليات ضد إيران: تدمير الأسطول البحري واستهداف 2000 موقع

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن حصيلة أولية ثقيلة للعمليات العسكرية الجارية ضد إيران، مؤكدة تدمير 17 سفينة حربية وغواصة واحدة تابعة للبحرية الإيرانية. وأوضحت المصادر العسكرية أن القوات المشتركة شنت هجمات واسعة النطاق استهدفت ما يقرب من 2000 موقع استراتيجي في عمق الأراضي الإيرانية منذ انطلاق العدوان فجر السبت الماضي.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تقارير تفيد بمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين جراء الضربات الجوية المكثفة التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل. وأشارت المصادر إلى أن العمليات العسكرية تهدف إلى تقويض القدرات الدفاعية والهجومية لطهران بشكل كامل ومنعها من تهديد الممرات المائية الدولية.

وفي تصريحات مصورة، أكد القائد العسكري كوبر أن السيطرة البحرية الأمريكية باتت مطلقة في المنطقة، حيث لم تعد هناك أي قطعة بحرية إيرانية تبحر في مياه الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج عمان. وشدد على أن القوات الجوية نجحت في إضعاف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية وتدمير المئات من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

وكشفت القيادة المركزية أن حجم القصف الجوي في الساعات الأربع والعشرين الأولى من العملية العسكرية الحالية تجاوز ضعف كثافة النيران التي شهدتها عملية 'الصدمة والرعب' ضد العراق في عام 2003. وأكدت المصادر أن الهجمات مستمرة على مدار الساعة لضمان شل حركة القوات الإيرانية ومنعها من إعادة التموضع أو الرد بفعالية.

من جانبها، ردت طهران بإطلاق وابل من الصواريخ الباليستية والمسيّرات الانتحارية، حيث قدرت المصادر الأمريكية عدد الصواريخ المطلقة بأكثر من 500 صاروخ، بالإضافة إلى نحو 2000 طائرة مسيرة. واستهدفت هذه الهجمات مواقع وصفتها طهران بأنها قواعد أمريكية في دول المنطقة، مما أسفر عن وقوع ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين.

وعلى صعيد الخسائر البشرية في صفوف القوات الأمريكية، كشفت وزارة الدفاع عن أسماء أربعة جنود من قوات الاحتياط قتلوا في هجوم بطائرة مسيرة إيرانية استهدف موقعاً في الكويت مطلع مارس الجاري. والقتلى هم النقيب كودي خورك، والرقيب أول نوح تيتينز، والرقيب أول نيكول أمور، والرقيب ديكلان كودي، وتتراوح أعمارهم بين 20 و42 عاماً.

وأفادت مصادر طبية عسكرية بإصابة 18 جندياً أمريكياً آخرين بجروح وصفت بالخطيرة خلال المواجهات المستمرة، حيث تم نقلهم لتلقي العلاج في منشآت طبية متخصصة. وتزامن ذلك مع إعلان 'سنتكوم' عن فقدان ثلاث مقاتلات من طراز 'F-15E Strike Eagle' فوق الأجواء الكويتية نتيجة ما يبدو أنه حادث نيران صديقة.

وفي سياق ردود الفعل الإقليمية، أعربت دول مجلس التعاون الخليجي عن إدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية التي طالت الأعيان المدنية في المنطقة، مطالبة بوقف فوري للتصعيد العسكري. وحذرت الدول الخليجية من تداعيات استمرار النزاع على أمن واستقرار إمدادات الطاقة العالمية وسلامة الملاحة في الممرات الدولية الحيوية.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن القوات الأمريكية تواصل تدمير مخازن السلاح الاستراتيجية الإيرانية، بما في ذلك مستودعات الصواريخ بعيدة المدى ومصانع إنتاج المسيرات. ويرى مراقبون أن هذه العملية تمثل التحول العسكري الأكبر في المنطقة منذ عقود، بالنظر إلى حجم الأهداف ونوعية الشخصيات المستهدفة في هرم السلطة الإيرانية.

ومع استمرار الغارات الجوية، تترقب الأوساط الدولية مآلات هذا الصراع المفتوح، في ظل إصرار واشنطن على مواصلة الضربات 'على مدار الساعة'. وتظل التساؤلات قائمة حول قدرة النظام الإيراني على الصمود في وجه هذه الحملة العسكرية الشاملة التي استهدفت مفاصل الدولة العسكرية والسياسية بشكل مباشر.

فلسطين

الأربعاء 04 مارس 2026 3:33 صباحًا - بتوقيت القدس

وثائق إسرائيلية رسمية تعزز الرواية الفلسطينية حول مجازر النكبة والتهجير القسري

أفادت مصادر صحفية بأن وثائق إسرائيلية كُشف عنها مؤخراً تضمنت تفاصيل إضافية حول أحداث النكبة عام 1948، حيث أكدت هذه الوثائق صحة الرواية الفلسطينية المتعلقة بالتهجير القسري والمجازر المرتكبة. واعتبرت قراءات تحليلية أن هذه الوثائق لا تقدم حقائق مجهولة بقدر ما توثق رسمياً ما نقله الفلسطينيون عبر أجيالهم المتعاقبة من شهادات حية وواقعية.

وانتقدت الكاتبة الإسرائيلية عميرة هاس محاولات تصوير هذه الوثائق كـ 'اكتشاف مفاجئ' للحقيقة، مشيرة إلى أن الفلسطينيين لم ينتظروا فتح الأرشيفات الإسرائيلية ليروا مأساتهم. وأوضحت هاس في مقال لها أن شهادات الناجين والمهجرين كانت كافية لصياغة رواية متماسكة عن التطهير العرقي الذي مورس ضدهم منذ اللحظات الأولى للصراع.

وأشارت المصادر إلى أن المؤرخين الذين استعرضوا هذه الوثائق، ومن بينهم آدم راز، اعتمدوا في أبحاثهم على أعمال مؤرخين فلسطينيين بارزين مثل صالح عبد الجواد وعادل منّاع. هؤلاء الباحثون استندوا بدورهم إلى الذاكرة الشفوية الدقيقة لأهالي القرى والمدن المهجرة، مما يثبت أن المعرفة الفلسطينية بالحدث كانت سابقة للتوثيق الأكاديمي العبري.

وتطرقت التقارير إلى قضية حجب المعلومات، حيث كشفت أن الأرشيفات الإسرائيلية تضم نحو 17 مليون ملف، لا يزال أكثر من 16 مليون ملف منها مغلقاً أمام الجمهور والباحثين. ويرى مراقبون أن استمرار إخفاء هذه الوثائق يثير تساؤلات جدية حول طبيعة الجرائم الموثقة فيها، والتي لو كانت تنفي الرواية الفلسطينية لسارعت السلطات بنشرها.

كما لفتت التحليلات إلى وجود 'هرمية للحقيقة' في الأوساط الإسرائيلية، حيث يتم منح المصداقية للوثيقة الرسمية المسربة بينما يتم تهميش شهادات الضحايا الفلسطينيين. ومع ذلك، أثبتت التجارب التاريخية أن الوثائق الرسمية غالباً ما تأتي لاحقاً لتؤكد صحة ما قاله الفلسطينيون عن ممارسات الاحتلال في الميدان.

وضربت الكاتبة أمثلة على ذلك من التاريخ القريب، مثل استخدام الفوسفور الأبيض ضد المدنيين في قطاع غزة واستهداف العائلات بشكل مباشر خلال الحروب المتلاحقة. هذه الوقائع التي أنكرتها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في البداية، عادت الوثائق والتحقيقات الرسمية لتثبت حدوثها تماماً كما رواها شهود العيان الفلسطينيون.

وفي الختام، شددت القراءة التحليلية على أن جوهر القضية الفلسطينية والتهجير لم يكن يوماً غامضاً أو بحاجة لشهادة من الجاني ليكون حقيقة. فالرواية الفلسطينية بقيت حية في ذاكرة 'الحاضرين الغائبين' وفي سرديات المقاومة، والوثائق الجديدة ليست سوى تفاصيل تقنية تضاف إلى حقيقة تاريخية راسخة ومعمدة بالدم واللجوء.

فلسطين

الأربعاء 04 مارس 2026 3:33 صباحًا - بتوقيت القدس

بطل «صحاب الأرض» يكشف سر انحناءة ظهره: أعاني من مرض مناعي نادر

خرج الممثل المصري محمد يوسف، المعروف فنياً بلقب 'أوزو'، عن صمته ليوضح للجمهور طبيعة حالته الصحية التي أثارت تساؤلات واسعة مؤخراً. وجاء ذلك بعد ملاحظة المتابعين لانحناءة واضحة في ظهره خلال مشاركته في تصوير مسلسل 'صحاب الأرض' المقرر عرضه في موسم دراما رمضان 2026.

وأعلن 'أوزو' عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه يعاني من مرض مناعي مزمن ونادر يُعرف بـ 'التهاب الفقرات التصلبي'. وأشار الفنان إلى أنه يتبع حالياً بروتوكولاً علاجياً مكثفاً يعتمد على العلاج البيولوجي، بهدف السيطرة على الحالة ومنع تدهور الفقرات بشكل أكبر مما هي عليه الآن.

وفي تفاصيل رحلته العلاجية، كشف يوسف أنه زار أحد أطباء التجميل برفقة الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، لتقييم إمكانية إجراء جراحة تصحيحية. إلا أن الطبيب نصحه بالانتظار لمدة عام كامل قبل التدخل الجراحي، رغم أن فترة النقاهة المتوقعة لمثل هذه العمليات لا تتجاوز ستة أشهر.

وأكد الفنان المصري إصراره على البحث عن حل جراحي لدى طبيب مختص يراعي تعقيدات حالته الصحية والمناعية. وأوضح أنه يبذل جهوداً مضنية للتعامل مع الآلام الشديدة التي يسببها المرض، مستعيناً بأساليب علاجية متنوعة تشمل العلاج المائي واليدوي لضمان استمرارية قدرته على العمل والحركة.

وشدد 'أوزو' على أنه لم يكن يرغب في كشف تفاصيل مرضه للعلن أو استدرار عطف المتابعين، مؤكداً أن الكثير من المقربين منه لم يكونوا على دراية بمعاناته. وقدم اعتذاره لكل من انتقد هيئته الخارجية أو طريقة سيره في المسلسل، موضحاً أن الأمر خارج عن إرادته تماماً.

ويؤدي محمد يوسف في مسلسل 'صحاب الأرض' شخصية 'أبو علي'، وهو رجل فلسطيني يكرس حياته لتأمين المستلزمات الأساسية لأهالي قطاع غزة. وتدور أحداث العمل في سياق معركة 'طوفان الأقصى'، حيث يسلط الضوء على الصمود الفلسطيني في وجه التحديات الإنسانية الصعبة التي يفرضها الاحتلال.

وقد حظي أداء 'أوزو' بإشادات واسعة من الجمهور الذي تفاعل مع شخصيته بعمق، لدرجة أن البعض ظن أنه ممثل فلسطيني نظراً لإتقانه الدور. ويشارك في بطولة هذا العمل الدرامي الضخم نخبة من النجوم، من بينهم منة شلبي، وإياد نصار، وكامل الباشا، وآدم بكري.

يُذكر أن مسيرة محمد يوسف الفنية بدأت بظهور مميز في مسلسل 'الدالي' مع الفنان الراحل نور الشريف، حيث قدم دور ابنه الأكبر. وتوالت نجاحاته بعد ذلك في أعمال درامية بارزة تركت بصمة لدى المشاهد العربي، مثل 'ذات'، و'الاختيار'، وصولاً إلى مشاركته اللافتة في مسلسل 'الحشاشين'.

عربي ودولي

الأربعاء 04 مارس 2026 2:18 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا ويوبخ بريطانيا بسبب الموقف من إيران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، عن اتخاذ إجراءات عقابية صارمة تجاه إسبانيا، شملت قراراً بقطع كافة العلاقات التجارية معها. وجاء هذا التصعيد المفاجئ في أعقاب رفض الحكومة الإسبانية السماح للطائرات والجيش الأمريكي باستخدام القواعد العسكرية الموجودة على أراضيها لتنفيذ مهام قتالية وغارات جوية تستهدف مواقع في إيران.

وخلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، وصف ترامب الموقف الإسباني بأنه 'سيئ جداً'، مشيراً إلى أنه أصدر تعليمات مباشرة لوزير الخزانة سكوت بيسنت للبدء فوراً في تعليق وإلغاء كافة الاتفاقيات التجارية المبرمة بين واشنطن ومدريد. وأكد الرئيس الأمريكي بلهجة حازمة أن بلاده لا ترغب في استمرار أي نوع من الروابط الاقتصادية مع دولة تعرقل الجهود العسكرية الأمريكية.

وفي سياق متصل، لم تسلم بريطانيا من عتاب الرئيس الأمريكي، حيث أعرب ترامب عن خيبة أمله من تراجع مستوى التنسيق مع لندن. وأشار في تصريحات صحفية إلى أنه من المحزن رؤية العلاقة التاريخية مع المملكة المتحدة وهي تفقد بريقها وقوتها المعهودة، خاصة بعد الموقف المتردد الذي أبداه رئيس الوزراء كير ستارمر تجاه العمليات العسكرية الأخيرة.

وانتقد ترامب امتناع ستارمر الأولي عن تقديم الدعم الصريح للضربات الجوية ضد طهران، معتبراً أن هذا السلوك يختلف تماماً عما كان متوقعاً من الحليف الأقرب للولايات المتحدة. وأوضح أن واشنطن، رغم امتلاكها القدرة على خوض المواجهات في الشرق الأوسط بمفردها، كانت تنتظر مساهمة فعالة من الجانب البريطاني في هذه المرحلة الحرجة.

وعلى نقيض الموقف من مدريد ولندن، كال ترامب المديح لفرنسا ودول أوروبية أخرى، واصفاً استجابتهم وتعاونهم بـ 'الرائع'. وأكد أن هذه الدول أدركت طبيعة التحديات الأمنية الراهنة وانخرطت بفعالية في دعم التحركات الأمريكية الإسرائيلية المتصاعدة ضد النظام الإيراني، مما يعزز التحالف الدولي في المنطقة.

وفي غضون ذلك، استقبل ترامب المستشار الألماني فريدريش ميرتس في المكتب البيضاوي، حيث قدم له الشكر الجزيل على التسهيلات التي قدمتها برلين. وأفادت مصادر بأن ألمانيا سمحت للقوات الجوية الأمريكية باستخدام قواعد محددة على أراضيها لعمليات الهبوط والتموين، وهو ما اعتبره ترامب دعماً حيوياً للعملية العسكرية الجارية.

من جانبه، أكد المستشار الألماني ميرتس أن هناك توافقاً كاملاً في الرؤى بين برلين وواشنطن فيما يتعلق بضرورة التخلص من النظام الحالي في إيران. وأشار ميرتس إلى أن المباحثات مع الجانب الأمريكي لم تقتصر على العمليات العسكرية فحسب، بل تناولت أيضاً التخطيط للمرحلة التي ستلي سقوط النظام الإيراني وكيفية إدارة الاستقرار في المنطقة.

وأوضح ميرتس أن التعاون مع الولايات المتحدة ينبع من الرغبة المشتركة في إنهاء ما وصفه بـ 'النظام البغيض'، مؤكداً أن المباحثات ستستمر لتشمل ملفات دولية أخرى شائكة. ومن أبرز هذه الملفات الحرب الروسية في أوكرانيا، حيث يسعى الطرفان لتوحيد المواقف تجاه التهديدات الأمنية في القارة الأوروبية والشرق الأوسط على حد سواء.

ورغم الدعم الألماني الواضح، أشار مراقبون إلى أن ميرتس قد يواجه ضغوطاً سياسية داخلية في ألمانيا بسبب حساسية التورط في نزاع عسكري مباشر. ومع ذلك، لم يبدِ المستشار أي تحفظات علنية على الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة يوم الأحد الماضي، رغم الجدل القانوني الدولي الذي يحيط بتلك العمليات.

وطمأن ترامب الجانب الألماني بأن الولايات المتحدة لا تطلب إرسال قوات برية ألمانية للمشاركة في القتال، بل تكتفي بالدعم اللوجستي واستخدام القواعد. وأثنى الرئيس الأمريكي على القيادة الألمانية، واصفاً ميرتس بأنه 'قائد ممتاز' نجح في جعل الأمور أكثر سهولة وراحة للقوات الأمريكية خلال تنفيذ مهامها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق، حيث تسعى الإدارة الأمريكية لتضييق الخناق على طهران عبر تحالفات عسكرية واقتصادية مكثفة. ويمثل قرار قطع التجارة مع إسبانيا رسالة تحذيرية شديدة اللهجة لأي حليف يتردد في الانخراط الكامل في الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تجاه الشرق الأوسط.

ختاماً، يرى محللون أن هذه التحركات تعيد رسم خارطة العلاقات الأطلسية، حيث يتم تصنيف الحلفاء بناءً على مدى استجابتهم للمطالب العسكرية المباشرة. وبينما تتقارب واشنطن مع برلين وباريس، يبدو أن مدريد ولندن تواجهان مرحلة من الفتور والتوتر الدبلوماسي قد تمتد آثارها لسنوات قادمة في ظل إدارة ترامب.

عربي ودولي

الأربعاء 04 مارس 2026 2:05 صباحًا - بتوقيت القدس

تخبط في البيت الأبيض: 4 مبررات متناقضة لترمب بشأن الحرب على إيران

أثارت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب موجة من الجدل في الأوساط السياسية، بعد تقديمه أربعة تبريرات مختلفة للحرب التي تشنها الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل ضد إيران. وتأتي هذه التناقضات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، وسط انتقادات حادة من مشرعين أمريكيين اعتبروا خطاب البيت الأبيض يفتقر للاتساق الاستراتيجي.

وكان ترمب قد شدد في خطاباته على أن النظام الإيراني، المسلح بصواريخ بعيدة المدى وطموحات نووية، يمثل تهديداً وجودياً ومباشراً لكل مواطن أمريكي. وادعى الرئيس الأمريكي أن عملية 'مطرقة منتصف الليل' التي نُفذت العام الماضي نجحت بالفعل في تدمير المنشآت النووية الرئيسية في فردو ونطنز وأصفهان، مما أثار تساؤلات حول استمرار التهديد النووي الذي يتذرع به حالياً.

ومنذ الإعلان الرسمي عن بدء العمليات العسكرية المشتركة في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، كرر ترمب تعهداته بمنع طهران من حيازة السلاح الذري. هذا الإصرار جاء متناقضاً مع تصريحاته السابقة التي أكد فيها القضاء على القدرات النووية الإيرانية، مما عكس حالة من الارتباك في تحديد الدوافع الحقيقية وراء استمرار الحملة العسكرية الواسعة.

وفي سياق متصل، انتقلت أهداف الحرب في خطاب ترمب من الجانب الدفاعي إلى الهجومي الشامل، حيث صرح بأن الجيش الأمريكي ينفذ عملية ضخمة لتدمير الترسانة الصاروخية الإيرانية بالكامل. وأكد في تصريحاته الأخيرة أن الهدف هو تسوية صناعة الصواريخ بالأرض ومحوها تماماً لضمان عدم تهديد المصالح الأمريكية في المنطقة والعالم.

ولم تتوقف الطموحات العسكرية عند تدمير العتاد، بل انتقلت سريعاً نحو هدف القضاء على بنية النظام وقياداته السياسية والعسكرية. وأعلن ترمب في الثاني من مارس الجاري أن المرشد الإيراني علي خامنئي قد فارق الحياة، مشيراً إلى أن القيادة العسكرية الإيرانية انتهت فعلياً وأن الكثير من القادة يسعون للاستسلام لإنقاذ حياتهم.

وفي تحول دراماتيكي آخر، بدأ الرئيس الأمريكي يروج للحرب كعملية 'تحرير' تهدف إلى منح الشعب الإيراني الحرية واستعادة بلادهم من قبضة النظام. ودعا ترمب من وصفهم بـ 'الوطنيين الإيرانيين' إلى اغتنام اللحظة الراهنة والتحلي بالشجاعة لاستعادة دولتهم، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستقدم الدعم اللازم لتحقيق هذا التحول السياسي.

هذا التذبذب في الأهداف والمبررات دفع النائب الديمقراطي جيك أوشينكلوس إلى شن هجوم لاذع على الإدارة الأمريكية، متسائلاً عن مدى جدية القائد الأعلى الذي يغير مبررات الحرب أربع مرات في غضون ثلاثة أيام فقط. وأشار أوشينكلوس في تصريحات صحفية إلى أن هذا التناقض يضعف الموقف الأمريكي أمام المجتمع الدولي ويثير الشكوك حول الأهداف الحقيقية للعملية.

من جانبه، حذر إريك برينس، مؤسس شركة 'بلاك ووتر'، من التداعيات الكارثية لهذه الحرب، مؤكداً أنها ستفتح 'صندوقاً من الفوضى والدمار' داخل إيران. وأعرب برينس عن قلقه من غياب رؤية واضحة لمن سيتولى زمام الأمور في حال انهيار الدولة، معتبراً أن هذا المسار قد لا يتوافق مع وعود ترمب الانتخابية بتقليل التدخلات العسكرية الخارجية.

وتشير تقارير من مصادر مطلعة إلى أن التخبط في الخطاب السياسي يعكس انقساماً داخل أروقة صناعة القرار في واشنطن حول المدى الذي يجب أن تصل إليه الحرب. فبينما يضغط تيار نحو تغيير شامل للنظام، يرى آخرون ضرورة الاكتفاء بتحجيم القدرات العسكرية الإيرانية ومنعها من تشكيل تهديد إقليمي مستقبلي.

وفي ظل هذه التطورات، تترقب الأوساط الدولية الخطوات القادمة للتحالف الأمريكي الإسرائيلي، خاصة مع تزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب استنزاف طويلة الأمد. ويبقى التساؤل قائماً حول قدرة الإدارة الأمريكية على توحيد خطابها السياسي وتبرير التكاليف البشرية والمادية الباهظة لهذه المواجهة العسكرية المفتوحة.

ختاماً، يرى مراقبون أن استراتيجية ترمب تعتمد على الضغط الأقصى والمفاجأة، لكنها تفتقر إلى خطة واضحة لما بعد الحرب. ومع استمرار العمليات العسكرية، يظل المشهد الإيراني مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل غياب بديل سياسي واضح وتصاعد حدة الدمار التي طالت البنية التحتية العسكرية والمدنية في البلاد.

عربي ودولي

الأربعاء 04 مارس 2026 2:04 صباحًا - بتوقيت القدس

مشهد تحتضن جثمان خامنئي وإيران تبدأ مرحلة انتقالية وسط تصعيد عسكري

كشفت مصادر إعلامية رسمية في طهران عن الترتيبات المتعلقة بمراسم دفن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، الذي فارق الحياة إثر غارات جوية استهدفت مقر إقامته تزامناً مع انطلاق العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران يوم السبت الماضي. ومن المقرر أن يُنقل الجثمان إلى مدينة مشهد الواقعة شمال شرق البلاد لمواراته الثرى، وهي المدينة التي شهدت مسقط رأسه وتتمتع بمكانة دينية بارزة لدى الإيرانيين.

ويأتي رحيل خامنئي عن عمر ناهز 86 عاماً، قضى منها نحو ثلاثة عقود ونصف في سدة الحكم كأعلى سلطة سياسية ودينية في البلاد منذ عام 1989. وقد وقع الاختيار على مدينة مشهد لكونها تحتضن مرقد الإمام علي بن موسى الرضا، وهو الموقع الذي دُفن فيه والد المرشد الراحل سابقاً، مما يضفي صبغة رمزية وتاريخية على قرار مكان الدفن الذي لم يُحدد موعده النهائي بعد.

وفي أعقاب هذا التطور الدراماتيكي، دخلت الدولة الإيرانية رسمياً في مرحلة انتقالية حساسة لإدارة الفراغ القيادي، حيث انتقلت كافة الصلاحيات الدستورية للمرشد إلى مجلس قيادي مؤقت. ويضم هذا المجلس كلاً من رئيس الجمهورية مسعود بيزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، بالإضافة إلى عضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي، لضمان استمرارية مؤسسات الدولة.

ويتولى هذا المجلس الثلاثي مهام الإشراف على السياسات العليا للدولة وإدارة شؤون البلاد الجارية إلى حين تمكن مجلس خبراء القيادة من اختيار خليفة دائم للمنصب. وتعد هذه المرحلة هي الثانية من نوعها في تاريخ الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها، حيث كانت المرة الأولى عقب وفاة مؤسس النظام روح الله الخميني قبل نحو ستة وثلاثين عاماً.

وعلى صعيد الإجراءات الدستورية، يقع العبء الأكبر على عاتق مجلس خبراء القيادة المكون من 88 عضواً، والمنوط به قانوناً اختيار الشخصية التي ستشغل منصب المرشد الأعلى. وأفادت مصادر مطلعة بأن المشاورات داخل المجلس قد تشهد تأخيراً طفيفاً، حيث تُعطى الأولوية حالياً لإتمام مراسم التشييع الرسمية وتأمين الجبهة الداخلية في ظل الظروف العسكرية الراهنة.

بالتزامن مع هذه التحولات السياسية، تعرضت البنية التحتية لمجلس الخبراء لهجمات صاروخية، حيث أفادت مصادر ميدانية بوقوع ضربات استهدفت مبنى تابعاً للمجلس في مدينة قم المقدسة يوم الثلاثاء. وتأتي هذه الغارات استكمالاً لسلسلة استهدافات طالت المقر الرئيسي للمجلس في العاصمة طهران يوم الإثنين، مما يعكس حجم الضغوط العسكرية التي تواجهها مراكز صنع القرار.

وتعيش العاصمة الإيرانية والمدن الكبرى حالة من الترقب المشوب بالحذر، في انتظار الإعلان الرسمي عن الجدول الزمني لمراسم التشييع التي من المتوقع أن تشارك فيها حشود غفيرة. وفي غضون ذلك، تستمر اللجان الفنية والأمنية في ترتيب الإجراءات اللوجستية لنقل الجثمان إلى مشهد، وسط إجراءات أمنية مشددة تفرضها القوات المسلحة لتأمين المسار الجوي والبري للجنازة.

عربي ودولي

الأربعاء 04 مارس 2026 2:04 صباحًا - بتوقيت القدس

توافق لبناني على تأجيل الانتخابات البرلمانية وتمديد ولاية المجلس لعامين

أفادت مصادر لبنانية رفيعة المستوى بأن القادة السياسيين في البلاد توصلوا إلى تفاهمات أولية تقضي بتأجيل الانتخابات البرلمانية التي كان من المفترض إجراؤها في شهر مايو/أيار المقبل. ويشمل هذا الاتفاق تمديد ولاية البرلمان الحالي لمدة عامين إضافيين، في خطوة تعكس حجم التحديات الأمنية والسياسية التي تفرضها المواجهة العسكرية الحالية.

وأوضحت المصادر أن هذا القرار جاء عقب اجتماعات مكثفة ضمت رئيس الجمهورية ورئيسي الحكومة والبرلمان يوم الثلاثاء، حيث جرى التوافق على ضرورة ترحيل الاستحقاق الانتخابي. ومع ذلك، لا يزال هذا التوجه بانتظار العرض على الهيئة العامة للبرلمان للحصول على موافقة أغلبية الأعضاء البالغ عددهم 128 نائباً ليدخل حيز التنفيذ القانوني.

يأتي هذا التحول السياسي في وقت يعاني فيه لبنان من تداعيات عدوان إسرائيلي واسع النطاق، زادت حدته خلال الأسبوع الأخير بالتزامن مع توترات إقليمية متصاعدة. وقد أشار مسؤولون إلى أن البيئة الأمنية الراهنة والنزوح الواسع للسكان يجعلان من المستحيل تنظيم عملية انتخابية شفافة أو آمنة في المواعيد الدستورية المحددة مسبقاً.

ميدانياً، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها العنيفة للسيادة اللبنانية، حيث شنت سلسلة غارات وعمليات قصف أسفرت عن ارتقاء عشرات الشهداء وإصابة آخرين. وتتزامن هذه الهجمات مع محاولات توغل بري رصدتها مصادر ميدانية في عدة بلدات حدودية جنوبي البلاد، مما فاقم من سوء الأوضاع الإنسانية والأمنية.

وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته التابعة للفرقة 91 بدأت بالانتشار في نقاط استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية بذريعة تعزيز منظومة الدفاع الأمامي. وزعم بيان لجيش الاحتلال أن هذه التحركات تهدف إلى تأمين المستوطنات الشمالية وحمايتها من أي تهديدات محتملة، في ظل استمرار العمليات القتالية على طول الخط الحدودي.

من جانبه، كشف وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن صدور تعليمات مباشرة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للجيش بضرورة التوسع في العمليات البرية والتقدم نحو مناطق إضافية في العمق اللبناني. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد إصرار الاحتلال على مواصلة التصعيد العسكري ورفض دعوات التهدئة الدولية التي أطلقت مؤخراً.

يُذكر أن لبنان كان قد أجرى آخر انتخاباته التشريعية في عام 2022، ومنذ ذلك الحين دخلت البلاد في دوامة من الأزمات الاقتصادية والسياسية المتلاحقة. ويخشى مراقبون أن يؤدي تمديد ولاية البرلمان إلى مزيد من الجدل السياسي الداخلي، رغم إجماع القوى الكبرى على صعوبة إجراء الانتخابات تحت وطأة القصف والتوغل البري الإسرائيلي.

فلسطين

الأربعاء 04 مارس 2026 2:04 صباحًا - بتوقيت القدس

الأوقاف الفلسطينية تحذر من مخطط إسرائيلي لفرض واقع ديني جديد في المسجد الأقصى

أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية تحذيراً شديد اللهجة من المساعي الإسرائيلية الرامية إلى فرض واقع ديني جديد داخل باحات المسجد الأقصى المبارك. وأكدت الوزارة في تقريرها الشهري أن فبراير الماضي شهد تصعيداً خطيراً وغير مسبوق في حجم الانتهاكات التي طالت المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.

ورصد التقرير قيام مجموعات من المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى نحو 24 مرة خلال الشهر المنصرم، حيث تمت هذه الاقتحامات تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال. وتزامن هذا التصعيد مع بداية شهر رمضان المبارك، مما زاد من حدة التوتر في المدينة المقدسة في ظل القيود المفروضة على المصلين.

وأوضحت المصادر أن سلطات الاحتلال تواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الرابع على التوالي، متذرعة بحالة الطوارئ المعلنة منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة السبت الماضي. ويأتي هذا الإغلاق في سياق تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني داخل البلدة القديمة ومنع وصول المصلين إلى مسجدهم.

وشهدت الاقتحامات الأخيرة أداء طقوس تلمودية علنية ومستفزة، شملت ما يعرف بـ 'السجود الملحمي' والانبطاح والغناء الجماعي داخل ساحات الحرم القدسي. واعتبرت الأوقاف أن هذه الممارسات تمثل خروجاً سافراً عن الوضع التاريخي القائم وتحدياً لمشاعر المسلمين في كافة أنحاء العالم.

وأشارت الوزارة إلى أن الشرطة الإسرائيلية توفر غطاءً كاملاً للمقتحمين، بينما تفرض في المقابل إجراءات مشددة تمنع مئات الفلسطينيين من الدخول وتؤدي إلى إبعادهم قسرياً. كما يتم توقيف الوافدين إلى البلدة القديمة وإخضاعهم لتفتيش دقيق واستفزازي لعرقلة وصولهم إلى الصلاة.

ولم تقتصر الاعتداءات على الساحات الخارجية، بل امتدت لتشمل اقتحام محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة، خاصة خلال أوقات خطب وصلاة الجمعة. وتهدف هذه التحركات الميدانية إلى ترهيب المصلين وفض التجمعات الدينية داخل المسجد بأساليب قمعية وممنهجة.

وفي محيط المسجد، رصد التقرير تصاعداً في الفعاليات الاستفزازية عند حائط البراق، حيث تُقام طقوس تهدف إلى تعزيز الرواية الإسرائيلية وتغيير معالم المنطقة. وترى الأوقاف أن هذه السياسة تهدف بوضوح إلى تهيئة الأجواء لفرض التقسيم الزماني والمكاني بشكل نهائي ودائم.

وفي مدينة الخليل، كشف التقرير عن منع سلطات الاحتلال لرفع الأذان في المسجد الإبراهيمي 45 وقتاً خلال شهر فبراير الماضي بحجج واهية. كما سمحت قوات الاحتلال بإقامة حفلات موسيقية صاخبة في الأجزاء المغتصبة من المسجد، مما يعد انتهاكاً صارخاً لحرمة دور العبادة.

ويستمر إغلاق المسجد الإبراهيمي منذ يوم السبت الماضي تحت ذريعة حالة الطوارئ، وهو إجراء يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي المتبعة ضد سكان الخليل. يذكر أن الاحتلال يسيطر على أكثر من نصف المسجد منذ المجزرة التي وقعت فيه عام 1994 وحوله إلى كنيس يهودي.

وأفادت مصادر في وزارة الأوقاف بأن قوات الاحتلال منعت سدنة المسجد الإبراهيمي من الدخول لممارسة مهامهم الوظيفية والخدمية بشكل متكرر. كما طالت إجراءات المنع طواقم الهلال الأحمر والإسعاف، التي حُرمت من الوصول للمكان خلال الجمعتين الأولى والثانية من شهر رمضان.

وختمت الوزارة تقريرها بالتحذير من خطورة الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم الممنهجة التي تستهدف الهوية العربية والإسلامية للقدس والخليل. ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية للتدخل الفوري ووقف هذه الانتهاكات التي تهدد بتفجير الأوضاع في المنطقة.

عربي ودولي

الأربعاء 04 مارس 2026 1:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الدفاع الفسيفسائي: كيف تواجه إيران الهجمات عبر اللامركزية العسكرية؟

في ظل تصاعد المواجهة العسكرية المباشرة، بدأت طهران بتفعيل استراتيجية دفاعية معقدة تُعرف بـ 'الدفاع الفسيفسائي'، وهي خطة طويلة الأمد تهدف إلى حماية هيكلية الجيش من الانهيار الكامل. تأتي هذه الخطوة في أعقاب ضربات جوية استهدفت العاصمة الإيرانية وطالت قيادات عسكرية رفيعة، مما دفع المؤسسة العسكرية لتفعيل نظام الإدارة الذاتية للمحافظات.

تعتمد هذه العقيدة القتالية على تقسيم البلاد إلى 31 وحدة إقليمية مستقلة تتطابق مع التقسيم الإداري للمحافظات الإيرانية، حيث تمتلك كل وحدة صلاحيات اتخاذ قرارات تكتيكية وميدانية دون الرجوع للقيادة المركزية. هذا التحول نحو اللامركزية يهدف إلى منح القوات مرونة عالية وسرعة في الاستجابة للتهديدات الميدانية المباشرة، خاصة في حالات انقطاع الاتصال مع المركز.

وقد استغرق تطوير هذا النظام الدفاعي نحو عقدين من الزمن، حيث عكف الخبراء العسكريون في إيران على دراسة مكثفة للتجارب العسكرية الأمريكية في العراق وأفغانستان. وخلصت هذه الدراسات إلى أن القوى الكبرى المتفوقة تكنولوجياً تواجه معضلات حقيقية أمام المقاومة اللامركزية التي لا تعتمد على رأس هرمي واحد يمكن استهدافه لشل الحركة بالكامل.

وتسمح استراتيجية الدفاع الفسيفسائي للقوات الإيرانية بالاستمرار في تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية متزامنة، بما في ذلك استهداف القواعد العسكرية في المنطقة المحيطة. كما تمنح هذه الوحدات القدرة على التأثير في الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، مما يضع حركة الملاحة الدولية ضمن دائرة الضغط الاستراتيجي الإيراني.

من الناحية التكتيكية، يندرج هذا الأسلوب ضمن إطار 'حرب العصابات اللامركزية' التي تدمج بين الأساليب التقليدية والعمليات غير النظامية لاستنزاف الخصم على المدى الطويل. ويهدف هذا المزيج إلى تنفيذ هجمات مباغتة ودقيقة تمنع القوات المعادية من تحقيق استقرار ميداني، مع الحفاظ على قدرة الوحدات على الاندماج مجدداً في تشكيلات كبرى عند الضرورة.

وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الضربات التي تستهدف مراكز القيادة والسيطرة لن تنجح في تعطيل الماكينة العسكرية الإيرانية. وأوضح أن الاستراتيجية المتبعة تتيح لطهران تحديد توقيت وطريقة الرد العسكري بشكل مستقل، مشدداً على أن المرونة التي تتمتع بها الوحدات الإقليمية تضمن استمرارية العمليات تحت أقسى الظروف.

إن التطورات الميدانية الراهنة تعكس فاعلية هذا النموذج الدفاعي الذي يمزج بين التكتيكات المرنة والرد الاستراتيجي بعيد المدى، مما يمثل تحولاً نوعياً في إدارة الصراعات الإقليمية. وتظهر هذه الاستراتيجية قدرة الوحدات المحلية على مواصلة استهداف المصالح المعادية رغم فقدان التواصل مع القيادة العليا، مما يعزز من صمود الجبهة الداخلية عسكرياً.

فلسطين

الأربعاء 04 مارس 2026 1:19 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تمهل 'ممثلي إيران' في لبنان 24 ساعة للمغادرة وتعلن اغتيال قائد 'فيلق لبنان'

وجه الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، تهديداً مباشراً وشديد اللهجة إلى من وصفهم بـ'ممثلي النظام الإيراني' المتواجدين على الأراضي اللبنانية. وطالب البيان العسكري هؤلاء الأفراد بضرورة مغادرة البلاد فوراً وخلال مهلة زمنية لا تتجاوز 24 ساعة، محذراً من استهدافهم المباشر في حال بقائهم.

وأكدت مصادر عسكرية أن الاحتلال لن يتسامح مع أي وجود رسمي أو تمثيلي للنظام الإيراني في لبنان بعد انقضاء المهلة المحددة. وأشار البيان إلى أن العمليات العسكرية ستتوسع لتشمل كافة المواقع التي يتواجد فيها هؤلاء الممثلون، مشدداً على أنه لن يكون هناك 'مكان آمن' لهم في أي منطقة لبنانية.

وفي سياق متصل، ادعى الجيش الإسرائيلي نجاحه في اغتيال داود علي زاده، الذي يشغل منصب القائم بأعمال قائد 'فيلق لبنان' التابع لفيلق القدس الإيراني. وأوضح الاحتلال أن العملية تمت عبر هجوم جوي دقيق نفذه سلاح الجو في العاصمة الإيرانية طهران، بناءً على معلومات استخباراتية وصفتها بالدقيقة.

ويُعتبر علي زاده، وفقاً للمزاعم الإسرائيلية، أرفع قائد إيراني مسؤول عن إدارة العمليات العسكرية واللوجستية في الساحة اللبنانية. وقد تولى مهامه خلفاً لحسن مهدوي، الذي قُتل في هجوم إسرائيلي سابق، مما يجعله حلقة الوصل الرئيسية بين قيادة حزب الله والنظام في طهران.

وأشارت التقارير العسكرية إلى أن 'فيلق لبنان' يعمل كجهاز استشاري وتدريبي لدعم تعزيز القوة العسكرية لحزب الله وتطوير ترسانته. وكان علي زاده يشرف بشكل مباشر على نقل الخبرات والأسلحة الاستراتيجية، مستفيداً من خبرته السابقة كقائد لفيلق الأسلحة الاستراتيجية في الحرس الثوري.

ميدانياً، صعدت الطائرات الإسرائيلية من غاراتها العنيفة منذ فجر اليوم، حيث استهدفت أكثر من 24 قرية وبلدة في الجنوب اللبناني. كما طال القصف مدينة صيدا الساحلية، في إطار ما وصفه الاحتلال بـ'المعركة الهجومية' الشاملة لمواجهة نفوذ حزب الله وقدراته العسكرية.

من جانبه، نفذ حزب الله هجمات صاروخية مكثفة استهدفت مواقع عسكرية في شمال فلسطين المحتلة، مستخدماً أسراباً من الطائرات المسيرة. وجاء هذا الرد في أعقاب سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت قيادات إيرانية، وضمن سياق المواجهة المفتوحة التي تشهدها المنطقة.

ودعا الجيش الإسرائيلي مستوطنيه وقواته إلى الاستعداد لـ'أيام عديدة من القتال'، مشيراً إلى أن العمليات الحالية قد تتوسع بشكل أكبر. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي غير مسبوق أعقب الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران خلال الأيام القليلة الماضية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذه التهديدات إلى عزل حزب الله عن مستشاريه الإيرانيين وقطع خطوط الإمداد الفنية. ويرى مراقبون أن استهداف علي زاده في قلب طهران يمثل تصعيداً خطيراً يكسر قواعد الاشتباك التقليدية بين الطرفين.

وفي ظل هذا التصعيد، تترقب الأوساط السياسية طبيعة الرد الإيراني على اغتيال قادتها والتهديدات الموجهة لبعثاتها في لبنان. وتستمر الغارات الجوية الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق الجنوب، مما ينذر بانزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية شاملة لا يمكن التنبؤ بحدودها.

فلسطين

الأربعاء 04 مارس 2026 12:18 صباحًا - بتوقيت القدس

تحول دبلوماسي لافت: الجزائر تعلن تضامنها مع دول الخليج وتتجنب إدانة استهداف إيران

كشفت تقارير صحفية دولية عن تحول جوهري في العقيدة الدبلوماسية الجزائرية، حيث بدأت الجزائر بالابتعاد التدريجي عن حليفها الإيراني لصالح تعزيز التضامن مع الدول العربية والخليجية. وأوضحت المصادر أن الجزائر، التي كانت تُعد ركيزة لدعم طهران في المنطقة، فاجأت المراقبين بتجنبها إدانة الضربات العسكرية التي استهدفت العمق الإيراني مؤخراً، مفضلةً التركيز على حماية الأمن القومي العربي والوحدة الترابية للدول الشقيقة.

وفي تحرك ميداني يعكس هذا التوجه، استقبل وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، سفراء عدد من الدول العربية التي طالتها اعتداءات عسكرية ضمن موجة التصعيد الراهنة. وأكدت مصادر رسمية أن الوزير أعرب عن وقوف الجزائر الثابت مع هذه الدول، مشدداً على ضرورة ضبط النفس وتفادي اتساع رقعة النزاع التي قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي، مع إعطاء الأولوية القصوى للحوار السياسي.

ويأتي هذا الموقف الجزائري في ظل تصعيد غير مسبوق شهد إطلاق إيران لصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت منشآت حيوية وقواعد عسكرية في قطر والبحرين والكويت والإمارات والسعودية. وقد لفت مراقبون إلى أن البيان الجزائري خلا تماماً من أي استنكار صريح للعمليات التي أدت إلى مقتل مسؤولين إيرانيين كبار، وهو ما يُفسر برغبة الجزائر في الحفاظ على توازنات دقيقة مع واشنطن وتجنب الصدام مع الإدارة الأمريكية الحالية.

تاريخياً، مرت العلاقات الجزائرية الإيرانية بمحطات من المد والجزر، بدأت بقطيعة تامة في التسعينيات قبل أن تتحسن في عهد الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة. إلا أن التطورات الأخيرة، وخاصة الهجمات التي طالت أحياء سكنية ومصافي نفط في الخليج، دفعت صانع القرار في الجزائر إلى إعادة تقييم هذه الروابط، وتغليب الانتماء العربي والالتزامات الأمنية المشتركة مع دول الجوار والخليج العربي.

من جانب آخر، تشير معطيات تقنية وسياسية إلى أن الجزائر باتت تعزز شراكتها الأمنية مع الولايات المتحدة، حيث تم توقيع اتفاق دفاعي استراتيجي بين البلدين في وقت سابق. هذا التقارب مع واشنطن، إلى جانب التوترات السابقة مع بعض العواصم العربية التي بدأت تتلاشى أمام خطر التصعيد الإقليمي، يرسم ملامح مرحلة جديدة للدبلوماسية الجزائرية تقوم على البراغماتية وحماية المصالح القومية العليا بعيداً عن الاصطفافات التقليدية.

عربي ودولي

الأربعاء 04 مارس 2026 12:18 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي جديد: أوامر إخلاء لثلاث قرى جنوبية ونزوح أكثر من 58 ألف لبناني

أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، تهديدات جديدة لسكان ثلاث قرى في جنوب لبنان بضرورة الإخلاء الفوري، تمهيداً لشن غارات جوية تستهدف مبانٍ ادعى أنها تضم بنى تحتية عسكرية. وشملت الإنذارات العاجلة كلاً من قرى كفر جوز، وحاروف، والكفور، حيث طالب الاحتلال المدنيين بالابتعاد عن مجمعات محددة لمسافة لا تقل عن 300 متر.

تأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد ساعات قليلة من إنذارات مماثلة وجهها الجيش الإسرائيلي لأهالي 59 قرية أخرى في المناطق الجنوبية، أعقبها تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية العنيفة والواسعة. وأكدت مصادر ميدانية أن الاحتلال يستخدم خرائط ملونة لتحديد الأهداف، مما يثير حالة من الذعر والارتباك في صفوف السكان المحليين الذين يجدون أنفسهم مضطرين للفرار تحت وطأة التهديد.

وعلى الصعيد الإنساني، كشفت وحدة إدارة الكوارث في السرايا الحكومية اللبنانية عن إحصائيات مقلقة تتعلق بحركة النزوح القسري، حيث ارتفع عدد النازحين إلى 58,064 شخصاً. وأوضح البيان الرسمي أن هؤلاء النازحين توزعوا على 321 مركزاً للإيواء في مختلف المحافظات اللبنانية، في ظل ظروف صعبة تفرضها وتيرة العدوان المتسارعة منذ فجر الإثنين الماضي.

ميدانياً، لم يتوقف القصف الإسرائيلي منذ ساعات الصباح الأولى ليوم الثلاثاء، حيث طالت الهجمات أكثر من 24 قرية لبنانية بالإضافة إلى مدينة صيدا الساحلية. وتندرج هذه العمليات ضمن ما وصفه الجيش الإسرائيلي بـ 'المعركة الهجومية' ضد مواقع حزب الله، محذراً من أن القتال قد يستمر لأيام عديدة قادمة، مما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية.

في المقابل، نفذ حزب الله عمليات عسكرية استهدفت مواقع تابعة للاحتلال في شمال فلسطين المحتلة، مستخدماً الصواريخ والطائرات المسيرة الانقضاضية. وأشارت مصادر إلى أن هذه الضربات جاءت رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة واغتيال شخصيات قيادية، في سياق المواجهة المفتوحة التي تشهدها المنطقة الحدودية منذ أشهر.

حكومياً، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، حنين السيد، حالة الاستنفار الكامل في كافة مؤسسات الدولة لمواجهة تداعيات العدوان وتأمين احتياجات النازحين. وأكدت خلال مؤتمر صحفي عقدته في غرفة إدارة الكوارث أن العمل جارٍ على مدار الساعة لتغطية الاحتياجات الأساسية في كافة المناطق التي تستقبل الفارين من القصف.

وتشهد الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق البقاع والجنوب غارات مكثفة تستهدف الأحياء السكنية والمنشآت، مما أدى إلى تدمير واسع في الممتلكات والبنية التحتية. وتتزامن هذه التطورات مع تحشيدات عسكرية إسرائيلية على الحدود، مما يعزز المخاوف من احتمالية توسع رقعة المواجهة البرية في الفترة المقبلة.

التقارير الواردة من مراكز الإيواء تشير إلى نقص حاد في المستلزمات الأساسية نتيجة التدفق الكبير والمفاجئ للعائلات النازحة من القرى الحدودية. وتبذل الجمعيات الأهلية والمنظمات الدولية جهوداً مضنية لمساندة الجهات الحكومية في تأمين الفرش والمواد الغذائية والأدوية لآلاف العائلات التي تركت منازلها تحت القصف.

يُذكر أن هذا التصعيد الأخير يعد الأعنف منذ بدء المواجهات، حيث انتقل الاحتلال من سياسة الاغتيالات الموضعية إلى القصف الشامل والتهجير الجماعي للقرى والبلدات. وتراقب الأوساط الدولية بقلق شديد هذه التطورات، وسط دعوات لوقف إطلاق النار وتجنب انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة لا يمكن التنبؤ بنتائجها.

عربي ودولي

الثّلاثاء 03 مارس 2026 11:48 مساءً - بتوقيت القدس

فيدان يحذر من سيناريوهات كارثية: تغيير النظام في إيران يهدد أمن المنطقة بأسرها

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن المنطقة تعيش مرحلة بالغة الحساسية والخطورة في ظل التصعيد العسكري الراهن. وأوضح فيدان أن على الولايات المتحدة الأمريكية أن تدرك ضرورة حصر هجماتها في إطار تقويض القدرات العسكرية الإيرانية فقط، دون الانزلاق نحو أهداف أبعد.

وحذر الوزير التركي من أن السعي نحو تغيير النظام في طهران سيفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية وأخطار لا يمكن التنبؤ بنهايتها. وأشار إلى أن هذا التوجه يمثل الخيار الثاني والأكثر خطورة في استراتيجيات الحرب المطروحة حالياً، مما قد يغير وجه المنطقة بالكامل.

وفي قراءته للمشهد الميداني، انتقد فيدان الاستراتيجية الإيرانية المتمثلة في قصف دول الجوار والخليج العربي دون تمييز. ووصف استهداف دول مثل عُمان وقطر والكويت والبحرين والسعودية والإمارات والأردن بأنه خطأ استراتيجي فادح يفاقم الأزمة ولا يحلها.

واعتبر فيدان أن إيران تتبنى حالياً مبدأ 'إغراق المنطقة' معها في حال شعرت بتهديد وجودي نهائي يستهدف كيان الدولة. وتتجلى هذه الاستراتيجية في محاولات ضرب البنية التحتية للطاقة في الدول الحيوية، لما لها من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي والاستقرار الدولي.

وتطرق الوزير التركي إلى كواليس صنع القرار في واشنطن، مشيراً إلى أن الضغوط الإسرائيلية على الرئيس دونالد ترامب كانت لتكون أقل تأثيراً لو قدمت طهران بوادر تفاهم مسبقة. ويرى فيدان أن غياب المرونة الإيرانية في التعامل مع إدارة ترامب منح الفرصة لزيادة حدة التصعيد الحالي.

وشدد فيدان على أن الحروب الطاحنة التي شهدتها المنطقة خلال العقدين الماضيين تركت آثاراً عميقة ومدمرة على الشعوب. وأضاف أن المواجهة الحالية مع إيران لا تقتصر آثارها على الداخل الإيراني، بل تمتد لتشمل الإقليم بأسره كما كان متوقعاً منذ فترة طويلة.

وأوضح أن هناك انقساماً في الرؤى الدولية حول أهداف العمليات العسكرية الجارية، حيث يركز البعض على الجانب العسكري الاحترافي. هذا التوجه يهدف حصراً إلى شل القدرات الدفاعية والهجومية للجيش الإيراني لضمان عدم تهديد المصالح الدولية في المنطقة.

بينما يبرز في المقابل منظور آخر يتبنى فكرة التغيير السياسي الجذري، وهو ما تراه أنقرة تهديداً مباشراً للأمن القومي الإقليمي. وأكد فيدان أن مدة الحرب ونطاقها الجغرافي سيتحددان بناءً على أي من هذين الهدفين سيتم اعتماده في نهاية المطاف.

وأشار وزير الخارجية التركي إلى أن بلاده تتابع بقلق شديد احتمالات توسع رقعة الصراع لتشمل جبهات جديدة. وتخشى تركيا من أن يؤدي انهيار الاستقرار في إيران إلى موجات من الفوضى والنزوح التي قد لا تستطيع دول المنطقة تحمل تبعاتها الثقيلة.

وفي ختام حديثه، دعا فيدان الأطراف الدولية إلى تقييم الموقف بعقلانية بعيداً عن الاندفاع العسكري الذي قد يؤدي إلى حريق إقليمي شامل. وأكد أن حماية أمن الطاقة العالمي واستقرار الدول الوسيطة يجب أن يظل أولوية قصوى لتجنب انهيار المنظومة الاقتصادية الدولية.

فلسطين

الثّلاثاء 03 مارس 2026 11:18 مساءً - بتوقيت القدس

حذف صفحة الفنانة روان الغابة من 'ويكيبيديا' بعد تجسيدها شخصية إسرائيلية في 'صحاب الأرض'

كشفت الممثلة والمخرجة المصرية روان الغابة عن مفاجأة صادمة تمثلت في حذف صفحتها الشخصية من موقع الموسوعة الحرة 'ويكيبيديا' بشكل مفاجئ. وأرجعت الفنانة هذا الإجراء إلى نجاحها في تجسيد شخصية المتحدثة الإعلامية باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي ضمن أحداث مسلسل 'صحاب الأرض' الذي يعرض حالياً في سباق دراما رمضان 2026.

وعلقت الغابة عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي بأسلوب ساخر قائلة: 'الصهاينة مسحوني من على ويكيبيديا'. واعتبرت أن هذا التحرك الرقمي جاء كرد فعل مباشر على المشاهد التي قدمتها، والتي لاقت صدى واسعاً وتفاعلاً كبيراً من الجمهور العربي والمراقبين للشأن الإسرائيلي.

وشهدت أحداث المسلسل مشهداً محورياً قدمته روان الغابة، حيث تجسد شخصية 'إيلا' التي تتخذ قراراً بإنهاء حياتها انتحاراً عقب صدور قرار بإيقافها عن العمل وإعادتها إلى تل أبيب. ورغم محدودية عدد مشاهدها، إلا أن إتقانها للغة العبرية وأداءها الانفعالي ساهما في ترسيخ الشخصية كواحدة من أكثر الأدوار إثارة للجدل في الموسم الرمضاني.

ولاقى منشور الفنانة دعماً واسعاً من المتابعين الذين اعتبروا حذف بياناتها من الموسوعة العالمية بمثابة 'شهادة جودة' لأدائها الفني. وأكد المعلقون أن محاولات المغيب الرقمي لن تمحو الأثر الذي تركه الدور في وجدان المشاهدين، واصفين ما حدث بأنه ضريبة النجاح في تقديم عمل يمس القضايا الوطنية الحساسة.

وتعد روان الغابة من الوجوه الفنية الأكاديمية، حيث تخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية وصقلت موهبتها بدراسة الإخراج السينمائي في الولايات المتحدة الأمريكية. وبدأت مسيرتها الفنية منذ عام 2009، وشاركت في أعمال بارزة مثل 'بنت اسمها ذات' وفيلم 'كابتن مصر'، وصولاً إلى أدوارها المعقدة في 'الأب الروحي' و'مفترق طرق'.

ويسلط مسلسل 'صحاب الأرض' الضوء على حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، مركزا على الأبعاد الإنسانية والاجتماعية للصراع. وقد أثار العمل حفيظة الأوساط الإسرائيلية حتى قبل انطلاق عرضه، حيث شنت وسائل إعلام عبرية هجوماً حاداً على صناع المسلسل بدعوى تشويه صورة إسرائيل دولياً.

وذكرت تقارير صحفية عبرية، من بينها ما نشرته 'يديعوت أحرونوت' أن هناك مخاوف حقيقية من وصول محتوى المسلسل إلى الداخل الإسرائيلي وتأثيره على الرأي العام العالمي. ويركز المسلسل بشكل مكثف على معاناة الأطفال والمدنيين في غزة، مما يجعله سلاحاً درامياً مؤثراً في معركة الرواية التاريخية والإنسانية.

من جانبه، أوضح مؤلف العمل السيناريست عمار صبري أن الفكرة ولدت مع اللحظات الأولى للعدوان على غزة، بهدف توثيق المعاناة في إطار درامي بعيد عن القوالب الإخبارية الجافة. وأكد صبري أن التحدي الأكبر كان في الحفاظ على صدقية التفاصيل المستمدة من شهادات واقعية لناجين وعائلات عاشت التجربة المريرة تحت القصف.

وفي تصريحات لمصادر إعلامية، شدد الفنان الأردني إياد نصار، أحد أبطال العمل، على أن المسلسل يتجاوز كونه مجرد دراما ترفيهية ليصبح وثيقة تاريخية للحقيقة. وأشار نصار إلى أن الهدف الأساسي لم يكن تصدر 'الترند'، بل تقديم حكاية إنسانية تخاطب الضمير العالمي وتبرز تمسك الشعب الفلسطيني بالحياة والأرض رغم آلة الدمار.

يجمع مسلسل 'صحاب الأرض' نخبة من النجوم العرب، من بينهم منة شلبي وآدم بكري وكامل الباشا، تحت قيادة المخرج بيتر ميمي. وقد تولى محمد هشام عبية تطوير السيناريو والحوار، ليخرج العمل في قالب فني متكامل يسعى لإيصال صوت القضية الفلسطينية إلى آفاق أوسع من خلال الدراما الرمضانية.

فلسطين

الثّلاثاء 03 مارس 2026 9:19 مساءً - بتوقيت القدس

نابلس تودع الشقيقين معمر في موكب جنائزي مهيب بقرية قريوت

ودعت محافظة نابلس، اليوم الثلاثاء، الشهيدين الشقيقين محمد وفهيم طه معمر في موكب جنائزي حاشد انطلق من أمام مستشفى رفيديا الحكومي باتجاه مسقط رأسهما في قرية قريوت. وشارك في مراسم التشييع محافظ نابلس غسان دغلس إلى جانب ممثلي الفعاليات الوطنية والشعبية، حيث ردد المشيعون هتافات غاضبة تندد بجرائم المستعمرين المتواصلة بحق القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة المحتلة.

وكان الشقيقان قد ارتقيا يوم أمس الاثنين متأثرين بإصاباتهما البالغة خلال هجوم إرهابي شنه مستعمرون مسلحون على المنطقة الجنوبية من قرية قريوت. وأوضحت التقارير الطبية الصادرة عن وزارة الصحة أن الشهيد محمد (52 عاماً) قضى إثر إصابته بطلق ناري مباشر في الرأس، بينما استشهد شقيقه فهيم (47 عاماً) جراء إصابة حرجة في منطقة الحوض، مما يعكس نية القتل المباشر لدى المهاجمين.

ولم يقتصر الهجوم الدموي على استشهاد الشقيقين معمر، بل أسفر أيضاً عن إصابة ثلاثة مواطنين آخرين بجروح متفاوتة، من بينهم طفل كان يتواجد في محيط المنازل المستهدفة. وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المجموعات الاستيطانية التي باتت تستهدف ممتلكات وأرواح الفلسطينيين بشكل مباشر ومنظم، خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الرعوية.

وفي سياق متصل، كشفت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن عدد الشهداء الذين ارتقوا برصاص المستعمرين منذ بداية العام الجاري قد ارتفع إلى ثلاثة شهداء. وأشارت الإحصائيات الرسمية إلى أن الحصيلة الإجمالية لضحايا اعتداءات المستعمرين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 قد بلغت 39 شهيداً، مما يؤشر على مرحلة جديدة من التصعيد الميداني الذي يقوده المستوطنون في الضفة.

من جانبه، صرح رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير مؤيد شعبان، بأن هذه الجرائم ليست حوادث معزولة بل تندرج ضمن مخطط استعماري ممنهج. وأكد شعبان أن المستعمرين يستغلون الظروف الراهنة وتوتر الأوضاع الإقليمية لتنفيذ أجنداتهم بقوة السلاح، مشدداً على أن هذه الاعتداءات تتم تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال الذي يوفر الغطاء الأمني للمهاجمين أثناء استهدافهم للمدنيين العزل.

فلسطين

الثّلاثاء 03 مارس 2026 8:48 مساءً - بتوقيت القدس

تجاوزت 72 ألف شهيد.. حصيلة ضحايا العدوان المستمر على غزة تواصل الارتفاع

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، عن تحديث جديد ومؤلم للحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ السابع من أكتوبر 2023. وأكدت المصادر أن عدد الشهداء ارتفع ليصل إلى 72,116 شهيداً، فيما بلغت حصيلة المصابين 171,798 جريحاً، في ظل استمرار العمليات العسكرية والقصف الجوي والمدفعي على مختلف مناطق القطاع.

وفيما يخص التطورات الميدانية خلال الساعات الـ24 الماضية، أفادت التقارير الطبية بوصول جثامين 18 شهيداً إلى مستشفيات القطاع، بالإضافة إلى تسجيل إصابتين جديدتين. وتأتي هذه الحصيلة نتيجة لعمليات القصف المباشر أو انتشال جثامين من مناطق تعرضت للاستهداف في وقت سابق، مما يعكس استمرار نزيف الدم الفلسطيني رغم كافة النداءات الدولية.

وشددت المصادر الطبية على أن هذه الأرقام الموثقة لا تعبر عن الحجم الحقيقي للمأساة، إذ لا يزال آلاف الضحايا مفقودين تحت ركام المنازل المدمرة وفي الطرقات الوعرة. وتواجه طواقم الدفاع المدني والإسعاف عوائق ميدانية جسيمة تمنعها من الوصول إلى هؤلاء الضحايا، نتيجة الاستهداف المباشر أو نقص المعدات اللازمة لرفع الأنقاض في المناطق المنكوبة.

وفي تفصيل إحصائي لافت، كشفت البيانات الرسمية أن الفترة التي تلت إعلان وقف إطلاق النار في الحادي عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي شهدت ارتقاء 631 شهيداً. كما سجلت الطواقم الطبية خلال هذه الفترة نحو 1,700 إصابة، مما يشير إلى أن المخاطر الميدانية والاعتداءات لم تتوقف بشكل كامل، بل استمرت في حصد أرواح المدنيين في مناطق متفرقة.

وعلى صعيد جهود البحث والإنقاذ، تمكنت الأطقم المختصة من انتشال 753 جثماناً لشهداء ارتقوا في فترات سابقة من العدوان، وذلك ضمن حملات تمشيط واسعة للمناطق المتضررة. وتعمل الفرق الطبية والمتطوعون بجهود مضنية للبحث عن المفقودين تحت أنقاض المربعات السكنية التي سويت بالأرض، في محاولة لمنح عائلات الضحايا فرصة لدفن أبنائهم بكرامة.

فلسطين

الثّلاثاء 03 مارس 2026 8:34 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب وطفل برصاص الاحتلال خلال عدوان مستمر على مخيم عسكر بنابلس

أصيب شاب وطفل فلسطينيان برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، جراء تواصل العدوان العسكري على مخيم عسكر القديم الواقع شرق مدينة نابلس. وأفادت مصادر طبية بأن المواجهات اندلعت في أزقة المخيم بالتزامن مع دفع الاحتلال بتعزيزات إضافية، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المواطنين العزل الذين حاولوا التصدي للاقتحام.

وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها الميدانية تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي؛ حيث أصيب شاب يبلغ من العمر 20 عاماً في منطقة القدم، بينما تعرض طفل في الحادية عشرة من عمره لإصابة في اليد. وقد جرى تقديم الإسعافات الأولية اللازمة للمصابين في الميدان قبل نقلهما على وجه السرعة إلى المستشفيات القريبة لاستكمال العلاج اللازم.

ميدانياً، يواصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية داخل المخيم لليوم الثاني على التوالي، حيث نفذت الوحدات المقتحمة حملة مداهمات واسعة طالت عشرات المنازل السكنية. وأكد شهود عيان أن جنود الاحتلال قاموا بعمليات تفتيش دقيقة وتخريب متعمد لمحتويات البيوت، بالإضافة إلى احتجاز عدد من الشبان وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية قاسية وسط أجواء من الترهيب.

يُذكر أن هذا العدوان بدأ فجر يوم الاثنين، حينما فرضت قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على كافة مداخل مخيم عسكر والمنطقة المحيطة به، مانعةً الدخول أو الخروج منه. وقد تسبب هذا الإغلاق الشامل في تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان، وعرقل وصول الخدمات الأساسية، في ظل استمرار الانتشار العسكري المكثف في مختلف أرجاء المنطقة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 03 مارس 2026 8:03 مساءً - بتوقيت القدس

القضاء التونسي يصدر أحكاماً مشددة بالسجن ضد صهر بن علي ورئيس وزراء سابق

أصدرت الدوائر القضائية المختصة في تونس أحكاماً قضائية مشددة بحق شخصيات بارزة من النظامين السابق والحالي، حيث قضت بسجن رجل الأعمال مروان مبروك، صهر الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، لمدة 20 عاماً. وتأتي هذه الأحكام في إطار سلسلة من التحقيقات المتعلقة بملفات الفساد المالي التي طالت عائلات نافذة في البلاد منذ عقود.

وشملت الأحكام القضائية أيضاً رئيس الوزراء الأسبق يوسف الشاهد، الذي تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2016 و2020، حيث تقرر سجنه لمدة 6 سنوات غيابياً نظراً لتواجده خارج البلاد. وأفادت مصادر قانونية بأن التهم الموجهة للشاهد تتعلق بتجاوزات إدارية ومالية منحت مزايا غير قانونية لأطراف اقتصادية خلال فترة ولايته.

ويعد مروان مبروك، الموقوف منذ أواخر عام 2023، من أبرز الفاعلين الاقتصاديين في تونس، حيث تدير عائلته إمبراطورية تجارية تشمل قطاعات المصارف والاتصالات وتجارة السيارات. ويمتلك مبروك حصصاً مؤثرة في بنك تونس العربي الدولي وشركة أورنج تونس، بالإضافة إلى سيطرته على سلاسل تجارية كبرى ومصانع للصناعات الغذائية.

وتتمحور القضية التي أدين فيها الشاهد ومبروك حول قرار الحكومة التونسية السابقة التدخل لدى السلطات الأوروبية لرفع التجميد عن أموال وأصول مبروك في الخارج. واعتبر الادعاء العام أن هذا الإجراء شكل خرقاً للقوانين واستغلالاً للنفوذ، مما أدى إلى ضياع مبالغ مالية ضخمة كانت الدولة التونسية تسعى لاستردادها.

ولم تقتصر الأحكام على الشاهد ومبروك فقط، بل طالت عدداً من الوزراء السابقين في حكومة الشاهد، حيث قضت المحكمة بسجنهم لمدة 6 سنوات بتهم مماثلة. وتتعلق هذه التهم بالمشاركة في اتخاذ قرارات سهلت الاستيلاء على أموال من شركات كانت تحت المصادرة الدولة عقب ثورة عام 2011.

وتأتي هذه التطورات القضائية في ظل مناخ سياسي مشحون، حيث يسعى الرئيس قيس سعيد منذ عام 2021 إلى تفعيل ملف المحاسبة المالية عبر لجنة الصلح الجزائي. وكان سعيد قد راهن على استعادة نحو 5 مليارات دولار من رجال الأعمال المتورطين في قضايا فساد لدعم ميزانية الدولة المنهكة، إلا أن النتائج المحققة لا تزال دون التوقعات المعلنة.

يُذكر أن مروان مبروك كان من القلائل من أصهار بن علي الذين اختاروا البقاء في تونس بعد سقوط النظام السابق، واجه خلالها ملاحقات قانونية متعددة. ورغم الانتقادات التي وجهت له كأحد أبرز قوى الضغط الاقتصادي، إلا أنه استمر في إدارة أعماله لسنوات قبل أن تنتهي ملاحقته بهذا الحكم القضائي الثقيل.

اسرائيليات

الثّلاثاء 03 مارس 2026 7:18 مساءً - بتوقيت القدس

سيناريوهات ما بعد خامنئي: قراءة إسرائيلية في مستقبل النظام الإيراني عقب الاغتيال الكبير

تعيش الأوساط السياسية والأمنية في دولة الاحتلال حالة من الترقب الممزوج بالنشوة عقب نجاح عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وترى مصادر تحليلية أن إيران تقف حالياً عند مفترق طرق حاسم، حيث تبرز تساؤلات جوهرية حول هوية الخليفة المرتقب ومدى قدرة النظام على الحفاظ على تماسكه الداخلي وتوجهاته في السياسة الخارجية التي طالما اتسمت بالعداء المطلق للغرب.

وكشفت تقارير فنية أن عملية الاغتيال نفذت عبر ثلاث موجات من الضربات الجوية المكثفة، شاركت في أضخمها نحو 200 طائرة حربية، وهو رقم لم يسجل منذ حرب عام 1967. وقد استخدمت القوات المهاجمة صواريخ متطورة من طراز 'العصافير السوداء' التي تطلق من مقاتلات F-15، مستهدفة المجمع الرسمي للمرشد في قلب طهران، بالإضافة إلى تحطيم منظومات الدفاع الجوي ومخازن الصواريخ الاستراتيجية.

وفي قراءة لمستقبل القيادة، يرى البروفيسور مئير ليتفاك، رئيس مركز أليانس للدراسات الإيرانية أن حقبة تاريخية قد طويت لتبدأ مرحلة يكتنفها الغموض. ويطرح ليتفاك سيناريوهين؛ أحدهما يرجح استمرار النهج الثوري المتشدد عبر مرشد يسير على خطى خامنئي، بينما يفترض الثاني ظهور شخصية 'واقعية' تدرك حجم التحديات الاقتصادية والسياسية، وتسعى لإيجاد تسوية مع الولايات المتحدة لإنقاذ النظام من الانهيار الحتمي.

من جانبه، استبعد الباحث سيمون وولفغانغ فوكس فرضية الانهيار الفوري للنظام الإيراني، مؤكداً أن هيكلية الدولة في طهران لا تقوم على الفرد بل على مؤسسات راسخة. وأوضح أن أجهزة الحرس الثوري والباسيج والاستخبارات صممت لضمان السيطرة وقمع أي تحركات داخلية، مشيراً إلى أن غياب القائد، كما حدث مع تجارب سابقة في حماس وحزب الله، لا يعني بالضرورة نهاية التنظيم أو الدولة التي تديره.

وعلى الصعيد المؤسساتي، أعلن علي لاريجاني، الأمين العام لمجلس الأمن القومي، عن تشكيل مجلس قيادة مؤقت لتولي صلاحيات المرشد الأعلى بشكل عاجل. وتأتي هذه الخطوة النادرة لملء الفراغ السيادي لحين تمكن مجلس الخبراء من الانعقاد وانتخاب بديل دائم، وهو أمر قد يتأخر في ظل ظروف الحرب الراهنة وحالة عدم اليقين التي تسيطر على مفاصل القرار في الجمهورية الإسلامية.

وتشير المصادر إلى أن النجاح العسكري الإسرائيلي في الوصول إلى رأس الهرم الإيراني كشف عن ثغرات أمنية واستخباراتية عميقة رغم التحذيرات المسبقة بوقوع ضربة وشيكة. ويؤكد قادة سابقون في سلاح الجو أن إيران باتت الآن 'مكشوفة تماماً' أمام الهجمات الجوية، مما يضع القيادة المؤقتة أمام خيارات صعبة بين الرد العسكري المخاطر أو الانكفاء لإعادة ترتيب البيت الداخلي المنهك.