اسرائيليات

الثّلاثاء 03 مارس 2026 7:18 مساءً - بتوقيت القدس

سيناريوهات ما بعد خامنئي: قراءة إسرائيلية في مستقبل النظام الإيراني عقب الاغتيال الكبير

تعيش الأوساط السياسية والأمنية في دولة الاحتلال حالة من الترقب الممزوج بالنشوة عقب نجاح عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وترى مصادر تحليلية أن إيران تقف حالياً عند مفترق طرق حاسم، حيث تبرز تساؤلات جوهرية حول هوية الخليفة المرتقب ومدى قدرة النظام على الحفاظ على تماسكه الداخلي وتوجهاته في السياسة الخارجية التي طالما اتسمت بالعداء المطلق للغرب.

وكشفت تقارير فنية أن عملية الاغتيال نفذت عبر ثلاث موجات من الضربات الجوية المكثفة، شاركت في أضخمها نحو 200 طائرة حربية، وهو رقم لم يسجل منذ حرب عام 1967. وقد استخدمت القوات المهاجمة صواريخ متطورة من طراز 'العصافير السوداء' التي تطلق من مقاتلات F-15، مستهدفة المجمع الرسمي للمرشد في قلب طهران، بالإضافة إلى تحطيم منظومات الدفاع الجوي ومخازن الصواريخ الاستراتيجية.

وفي قراءة لمستقبل القيادة، يرى البروفيسور مئير ليتفاك، رئيس مركز أليانس للدراسات الإيرانية أن حقبة تاريخية قد طويت لتبدأ مرحلة يكتنفها الغموض. ويطرح ليتفاك سيناريوهين؛ أحدهما يرجح استمرار النهج الثوري المتشدد عبر مرشد يسير على خطى خامنئي، بينما يفترض الثاني ظهور شخصية 'واقعية' تدرك حجم التحديات الاقتصادية والسياسية، وتسعى لإيجاد تسوية مع الولايات المتحدة لإنقاذ النظام من الانهيار الحتمي.

من جانبه، استبعد الباحث سيمون وولفغانغ فوكس فرضية الانهيار الفوري للنظام الإيراني، مؤكداً أن هيكلية الدولة في طهران لا تقوم على الفرد بل على مؤسسات راسخة. وأوضح أن أجهزة الحرس الثوري والباسيج والاستخبارات صممت لضمان السيطرة وقمع أي تحركات داخلية، مشيراً إلى أن غياب القائد، كما حدث مع تجارب سابقة في حماس وحزب الله، لا يعني بالضرورة نهاية التنظيم أو الدولة التي تديره.

وعلى الصعيد المؤسساتي، أعلن علي لاريجاني، الأمين العام لمجلس الأمن القومي، عن تشكيل مجلس قيادة مؤقت لتولي صلاحيات المرشد الأعلى بشكل عاجل. وتأتي هذه الخطوة النادرة لملء الفراغ السيادي لحين تمكن مجلس الخبراء من الانعقاد وانتخاب بديل دائم، وهو أمر قد يتأخر في ظل ظروف الحرب الراهنة وحالة عدم اليقين التي تسيطر على مفاصل القرار في الجمهورية الإسلامية.

وتشير المصادر إلى أن النجاح العسكري الإسرائيلي في الوصول إلى رأس الهرم الإيراني كشف عن ثغرات أمنية واستخباراتية عميقة رغم التحذيرات المسبقة بوقوع ضربة وشيكة. ويؤكد قادة سابقون في سلاح الجو أن إيران باتت الآن 'مكشوفة تماماً' أمام الهجمات الجوية، مما يضع القيادة المؤقتة أمام خيارات صعبة بين الرد العسكري المخاطر أو الانكفاء لإعادة ترتيب البيت الداخلي المنهك.

دلالات

شارك برأيك

سيناريوهات ما بعد خامنئي: قراءة إسرائيلية في مستقبل النظام الإيراني عقب الاغتيال الكبير

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.