أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن أوساطاً عسكرية وأمنية في تل أبيب تبدي قلقاً متزايداً من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن المستوطنين في مناطق التماس يحذرون منذ أشهر من تهديدات مباشرة. وأوضحت التقارير أن الأشهر الأخيرة شهدت قفزة نوعية في كميات الأسلحة المهربة، بالإضافة إلى اكتشاف محاولات محلية لتصنيع صواريخ في مخيمات اللاجئين، مما يستدعي نشاطاً أمنياً مكثفاً في عمق المناطق الفلسطينية.
وفي سياق متصل، صرح رافي ساعر، رئيس بلدية كفار سابا، بأن العثور على صواريخ في منطقة طولكرم يعد إنذاراً خطيراً للمدن الإسرائيلية في منطقة الشارون والوسط. وأكد ساعر أن هذا الواقع يفرض على المؤسسة الأمنية العمل الفوري للقضاء على التهديدات الصاروخية قبل وقوع كارثة، مشدداً على ضرورة عدم التهاون مع عمليات التسلل وتطوير الوسائل القتالية قرب الحدود.
ودعت الأوساط الأمنية إلى إعادة صياغة التعامل مع خط التماس عبر تحويله إلى منطقة أمنية حساسة تخضع لرقابة تكنولوجية وبشرية على مدار الساعة. كما طالبت بإنشاء قوات أمن مكانية متخصصة تدمج بين مهام الشرطة والجيش، مع تعزيز وحدات الاستجابة السريعة في المستوطنات لمواجهة أي سيناريوهات اقتحام محتملة، خاصة في ظل ما وصفوه بـ 'الفشل الخطير' في ضبط الحدود.
الهجوم الأخير كان مكتوباً على الحائط، وقد حان الوقت لإعلان خط التماس منطقة أمنية حساسة مع خطة منهجية للتطوير الفوري للسياج الأمني.
من جانبه، جدد أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب 'إسرائيل بيتنا'، تحذيراته من تكرار أحداث السابع من أكتوبر في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن أجهزة الأمن الفلسطينية بدأت تتحول من قوة شرطية إلى تشكيلات عسكرية تضم وحدات كوماندوز. وزعم ليبرمان أن التدريبات المكثفة التي تجريها هذه القوات تشكل تهديداً استراتيجياً يتطلب انتباهاً فورياً من القيادة السياسية والعسكرية لتجنب مباغتة أمنية جديدة.
وتطرقت التقارير إلى مقارنات عددية تظهر فجوة في القوى البشرية، حيث تضم الأجهزة الأمنية الفلسطينية نحو 60 ألف مسلح يخدمون ثلاثة ملايين نسمة، بينما لا يتجاوز عدد الشرطة الإسرائيلية 30 ألفاً لخدمة عشرة ملايين. واعتبرت المصادر أن ظاهرة التهريب الجماعي للأسلحة تتم أحياناً تحت أنظار القوات الإسرائيلية، محذرة من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى فقدان السيطرة الكاملة على المشهد الأمني في المنطقة.





شارك برأيك
مخاوف إسرائيلية من فقدان السيطرة في الضفة الغربية وتحذيرات من 'سيناريو أكتوبر'