فلسطين

الخميس 19 أكتوبر 2023 6:33 مساءً - بتوقيت القدس

تجدد القصف في جنوب لبنان ودول غربية تنصح رعاياها بالمغادرة

الجزيرة

تبادل حزب الله اللبناني والجيش الإسرائيلي، الخميس، قصفاً صاروخياً ومدفعياً، في موجة جديدة من التوتر بموازاة الحرب التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة منذ 13 يوما.


وقال مراسل الجزيرة إن قصفا مدفعيا إسرائيليا استهدف محيط بلدتي عيتا الشعب وبيت ليف في القطاع الأوسط من جنوب لبنان.


وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ هجوما بالمدفعية على موقع داخل لبنان أُطلق منه صاروخان باتجاه موقع المنارة العسكري غربي كريات شمونة.


من جانبه، أوضح الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن القصف استهدف موقع استطلاع باتجاه البحر تم إطلاق صاروخ مضاد للدروع منه أمس الأربعاء باتجاه رأس الناقورة. وأضاف أن الغارات شنت ردا على عمليات إطلاق نار باتجاه إسرائيل على مدار الـ24 ساعة الماضية، على حد قوله.


وتواصل إسرائيل تعزيز قواتها على حدوها الشمالية مع لبنان. واستقدمت في الساعات الأخيرة مزيدا من المعدات الحربية الثقيلة إلى الحدود بينها دبابات ومدرعات.


ودعا الناطق العسكري الإسرائيلي سكان المناطق المتاخمة للحدود مع لبنان وكذلك في مناطق الجنوب القريبة من غزة، إلى الالتزام التام بتعليمات الطوارئ الصادرة عن الجبهة الداخلية في الجيش.


في المقابل، ذكرت قناة المنار التابعة لحزب الله، أنه أطلق الخميس عددا من صواريخ الكورنيت باتجاه مستعمرة المنارة، قبالة بلدتي ميس الجبل وحول الحدوديتين جنوبي لبنان.


وأكد مراسل الجزيرة أنه جرى قصف عدد من المواقع الإسرائيلية بالصواريخ في القطاع الغربي من جنوب لبنان. ونقل عن حزب الله أنه تم قصف موقع جل العلام في القطاع الأوسط من جنوب لبنان بالصواريخ الموجهة.


وقالت مراسلة الجزيرة إن صفارات الإنذار دوت قبل قليل في بلدتي شومراه وإيفين مناحيم قرب الحدود اللبنانية، وفي شلومي والبصة وحانيتا في الجليل الغربي.


وكان الإعلام الحربي التابع لحزب الله قد بثّ صورا قال إنها للعملية التي نفذها الحزب عصر الأربعاء ضد موقع المالكية الإسرائيلي في القطاع الشرقي من الحدود.


وقد أظهرت الصور استهداف عناصر حزب الله بصواريخ موجهة موقع المالكية والتجهيزات الفنية فيه، وإصابتها بشكل مباشر.


وتبادل الطرفان، خلال الأيام الماضية، جولات متقطعة من القصف تسببت في سقوط قتلى على جانبي الخط الأزرق الفاصل.



مغادرة لبنان

من ناحية أخرى، حثّت سفارتا الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا رعاياهما -الخميس- على مغادرة لبنان "طالما الخيارات التجارية متاحة"، في تحذيرين جديدين على وقع التوتّر الذي تشهده الحدود الجنوبية مع إسرائيل.


وقالت السفارة الأميركية في تحذير جديد أرسلته الى رعاياها في لبنان "تحثّ وزارة الخارجية المواطنين الأميركيين في لبنان على وضع خطط للمغادرة في أقرب وقت ممكن بينما لا تزال الخيارات التجارية متاحة".


وأوصت الراغبين في البقاء بـ"إعداد خطط استعدادا لحالات الطوارئ".


وقد رفعت واشنطن الأربعاء مستوى التحذير من السفر من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الرابعة وهي الأعلى، ونصحت جميع الأميركيين بعدم السفر إلى لبنان. وسمحت كذلك بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم من سفارتها في بيروت.


وفي السياق ذاته، حدّثت السفارة البريطانية في بيروت نصيحة السفر إلى لبنان. وقالت -في بيان الخميس- "تنصح وزارة الخارجية والتنمية الآن بعدم السفر إلى لبنان وتشجع المواطنين البريطانيين الذين يعتزمون المغادرة على القيام بذلك الآن، طالما الخيارات التجارية متاحة".


وحثّت رعاياها على أن "يبقوا يقظين"، ويتجنبوا "أي تجمعات أو مسيرات أو مواكب واتباع تعليمات السلطات المحلية"، مكررة التنبيه إلى أن "الوضع لا يمكن التنبؤ به ويمكن أن يتدهور دون سابق إنذار".

عربي ودولي

الخميس 19 أكتوبر 2023 6:10 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تعلن استقبال طائرة شحن أميركية تحمل أول شحنة مدرعات

الشرق الأوسط

قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية، اليوم الخميس، إنها استقبلت طائرة شحن من الولايات المتحدة تحمل أول شحنة من المركبات المدرعة.


وأضافت الوزارة، عبر منصة «إكس»، أنه يجري نقل هذه المركبات إلى الجيش الإسرائيلي لتحل محل مركبات تضررت خلال الحرب على قطاع غزة، وفقا لوكالة أنباء العالم العربي.


كانت وزارة الدفاع الإسرائيلية أعلنت في وقت سابق وصول أكثر من شحنة مساعدات وعتاد عسكري وذخيرة لإسرائيل.


ورغم أن الهجوم البري المتوقع على قطاع غزة لم يبدأ، فإن فصائل فلسطينية كانت نشرت مقاطع فيديو في يوم السبت 7 أكتوبر (تشرين الأول) لتدميرها عددا من الآليات الإسرائيلية على حدود القطاع بقذائف مضادة للدروع وقنابل من طائرات مسيرة، بالإضافة إلى مشاهد أخرى لسيطرتها على معسكرات قريبة من القطاع تضم آليات مدرعة مختلفة.

اقتصاد

الخميس 19 أكتوبر 2023 5:59 مساءً - بتوقيت القدس

العدوان على غزة يدفع شركات عالمية للإغلاق في إسرائيل

الجزيرة

قالت شركة "نستله" السويسرية، إنها أغلقت مؤقتا أحد مصانعها للإنتاج في إسرائيل "كإجراء احترازي"، لتنضم إلى العديد من الشركات العالمية التي أغلقت مقارها، في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.


وأوقفت شركات عالمية عدة بعض عملياتها في إسرائيل، أو طلبت من موظفيها العمل من المنزل بعد عملية  "طوفان الأقصى" التي شنتها المقاومة الفلسطينية بقيادة كتائب القسام (الجناح العسكرية لحركة حماس)، في السابع من الشهر الجاري.


وقال مارك شنايدر الرئيس التنفيذي لشركة "نستله"، في اتصال مع الصحفيين بشأن الأرباح، "نركز على سلامة زملائنا وموظفينا. ليس لدي أي تعليق على تطور الأعمال.. اتخذنا الإجراءات الاحترازية اللازمة".


وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أغلقت مجموعة شركات "إنديتكس" الإسبانية العالمية مؤقتا 84 متجرا تابعا لها في إسرائيل، بعد يومين من عملية "طوفان الأقصى".


وتملك "إنديتكس" علامات تجارية بارزة من قبيل متاجر "زارا" و"بول آند بير" و"ماسيمو دوتي" و"بيرشكا".


وقالت الشركة، إنها أبلغت عملاءها بإغلاق المتاجر عبر المواقع الإلكترونية الخاصة بعلاماتها التجارية.


من جهتها أخبرت سلسلة متاجر "إتش آند إم" السويدية -التي تمتلك 20 متجرا في إسرائيل- عملاءها أنه "بسبب الوضع الراهن، قد يكون هناك تأخير في مواعيد التسليم"، بالنسبة لعمليات الشراء عبر الإنترنت.


ومنذ تفجر الصراع الأخير بين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية، أوقفت العديد من شركات الطيران الأميركية والآسيوية والأوروبية رحلاتها المباشرة إلى تل أبيب.


وفي قطاع الطاقة، كانت شركة شيفرون الأميركية قد أعلنت في 10 من الشهر الجاري، إغلاق حقل غاز "تمار"، قبالة الساحل الشمالي لإسرائيل.


وفي قطاع الأعمال طلب بنك "جي بي مورغان تشيس" من 200 موظف في إسرائيل العمل من المنزل. كما طلب كل من بنك "غولدمان ساكس" ومورغن ستانلي من العديد من موظفيهما في إسرائيل الشيء نفسه.


وقبل أيام قالت مصادر ملاحية وتجارية، إن ميناء عسقلان ومنشأة النفط التابعة له في إسرائيل أُغلقا في أعقاب الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية والمقاومة الفلسطينية.


ظهرت بيانات ومصادر أن تكدس السفن يتزايد في المواني الإسرائيلية مع استمرار العمليات في أغلب المرافئ، وسط تأهب الجيش الإسرائيلي لشن هجوم بري على قطاع غزة.


وتواجه إسرائيل رشقات صاروخية كثيفة، بما في ذلك في الجنوب، مما أدى إلى إغلاق ميناء عسقلان أقرب المواني الإسرائيلية إلى غزة.


وفرض ميناء أسدود قيودا على نقل المواد الخطرة، مما أدى إلى تباطؤ عبور السفن.

فلسطين

الخميس 19 أكتوبر 2023 5:11 مساءً - بتوقيت القدس

بايدن يمنح نتنياهو "دعماً خاصاً" لاجتياح غزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

أفادت صحيفة "تايمز أوف لندن" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حصل على "دعم خاص" من الرئيس الأميركي جو بايدن لغزو بري لقطاع غزة المحاصر خلال محادثات جرت في إسرائيل يوم الأربعاء.


وقال التقرير إن بايدن أبلغ نتنياهو بأنه لا يزال "يدعم بشكل كامل" خطط إسرائيل لشن توغل بري "للقضاء على حماس" على الرغم من الغضب بشأن قصف المستشفى الأهلي العربي في مدينة غزة والذي تلقي إسرائيل باللوم فيه على حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية بصاروخ ضل سبيله، وتدعم الولايات المتحدة الجانب الإسرائيلي من الرواية، في حين يصر المسؤولون الفلسطينيون على أن الغارة الجوية الإسرائيلية أصابت المستشفى.


ووفقًا لتقرير صادر عن موقع آكسيوس Axios الأميركي حول محادثات يوم الأربعاء بين بايدن ونتنياهو، كانت الرسالة الأساسية التي عبر عنها المسؤولون الإسرائيليون للرئيس بايدن هي أن الحرب في غزة ستستغرق وقتًا وستختبر الدعم الأميركي لإسرائيل، مما سيضاعف عدد القتلى المدنيين الفلسطينيين، خاصة وأنه حتى هذه أللحظة  قُتل أكثر من 3500 فلسطيني أغلبيتهم الساحقة من المدنيين، منذ بداية الهجوم الإسرائيلي على غزة يوم في السابع من تشرين الأول. 


 وبدى الغزو البري الإسرائيلي لغزة وشيكاً قرب نهاية الأسبوع الماضي عندما أمرت إسرائيل بإخلاء شمال غزة، وهي المنطقة التي يعيش فيها 1.1 مليون شخص. 


وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن التوغل تأخر بسبب مخاوف من أن يفتح حزب الله جبهة ثانية في الشمال.


فقد نشرت الولايات المتحدة مجموعتين من حاملات الطائرات وغيرها من الأصول العسكرية "لردع" جهات فاعلة أخرى عن الانضمام إلى الحرب، كما ناقش البيت الأبيض إمكانية استخدام القوة العسكرية ضد حزب الله إذا شن هجوماً كبيراً على إسرائيل.


وقال تقرير أكسيوس إن بايدن أعرب لنتنياهو عن قلقه من أن حزب الله قد ينضم إلى الحرب بما يتجاوز الضربات الصاروخية عبر الحدود التي يتبادلها مع إسرائيل في الشمال.

فلسطين

الخميس 19 أكتوبر 2023 5:07 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يدنسون مسجداً جنوب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

دنس مستوطنون مسلحون، اليوم الخميس، مسجدا وأتلفوا أجهزة مكبرات الصوت في قرية منيزل شرق يطا جنوب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعة من المستعمرين المسلحين يرتدون زي قوات الاحتلال الإسرائيلي، اقتحموا مسجد قرية منيزل ودنسوه وأتلفوا أجهزة الاذان الموحد، ومكبرات الصوت، وحطموا زجاج إحدى النوافذ، وهم يرددون أنهم لا يرغبون بسماع صوت الأذان وأنه يزعجهم، قبل أن يتمكن شيخ المسجد من التصدي لهم ومنعهم من الاستمرار في أعمال التدنيس والتخريب.


وأضافت تلك المصادر، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي داهمت قرية التوانة بمسافر يطا، وفتشت منزل المواطن موسى ربعي.


وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال عددا من المحال التجارية والورش في منطقة مثلث خرسا جنوب دورا وفتشتها.

فلسطين

الخميس 19 أكتوبر 2023 4:26 مساءً - بتوقيت القدس

نازحون يقيمون معسكراً من الخيام في غزة

غزة - الشرق الأوسط

أقام نازحون فلسطينيون، اليوم الخميس، أول معسكر من الخيام في غزة للإيواء، بعد تدمير منازلهم جراء غارات إسرائيل، بحسب "وكالة الصحافة الفرنسية".










وجرت إقامة المعسكر من الخيام في مقر ساحة مركز تابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مدينة غزة لاستيعاب المئات من النازحين.



عربي ودولي

الخميس 19 أكتوبر 2023 4:23 مساءً - بتوقيت القدس

العراق يدعو للوقوف بوجه خطة ترحيل أهالي غزة

الجزيرة

قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن بلاده تدعو للوقوف في وجه خطة ترحيل أهالي قطاع غزة إلى سيناء المصرية، وحذر من أن توسع ساحة الحرب سيشكل خطرا على العراق والمنطقة.


وفي تصريحات للجزيرة، أشار حسين إلى أن بغداد مستمرة في اتصالاتها مع أطراف عدة على المستويين الإقليمي والعالمي بشأن الوضع في غزة، وشدد على أن الأولوية حاليا وقف العدوان الإسرائيلي وإيصال المساعدات لسكان القطاع.


ولفت إلى أن لدى الدول العربية آليات عدة لوقف العدوان منها العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، ورأى أن دعم الشعب الفلسطيني لتقرير مصيره يحتاج إلى دعم عربي وإسلامي ودولي.


وكانت الحكومة العراقية قد عدّت العمليات العسكرية التي شنتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضد إسرائيل، نتيجة طبيعية للقمع الممنهج الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، منذ عهود مضت على يد الاحتلال الإسرائيلي.


وقال المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي في بيان عقب العملية، إن العراق شعبا وحكومة، يؤكد موقفه الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ووقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني في تحقيق تطلّعاته ونيل كامل حقوقه المشروعة، مؤكدا أن الظلم واغتصاب هذه الحقوق لا يمكن أن يُنتج سلاما مستداما.


ولليوم الـ13 يواصل الجيش الإسرائيلي، استهداف قطاع غزة بغارات جوية مكثفة دمّرت أحياء بكاملها، وأسقطت آلاف الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين.



عربي ودولي

الخميس 19 أكتوبر 2023 4:15 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تصلح طرق معبر رفح قُبيل إدخال المساعدات إلى غزة

القاهرة - الشرق الأوسط

قال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الخميس): إن معدات لإصلاح الطرق أُرسلت إلى معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة في إطار الاستعدادات لفتحه من أجل توصيل بعض المساعدات المكدسة في شبه جزيرة سيناء المصرية.


معبر رفح هو المنفذ الوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل، لكنه أُغلق منذ الأيام الأولى للصراع في غزة عقب القصف الإسرائيلي للجانب الفلسطيني من الحدود.


وتعمل الولايات المتحدة ومصر على التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل لتوصيل المساعدات إلى غزة، وقال البيت الأبيض أمس (الأربعاء): إنه جرى الاتفاق على دخول ما يصل إلى 20 شاحنة عبر المعبر مع التطلع إلى إدخال مزيد من الشاحنات لاحقاً.


وتقول الأمم المتحدة: إن معظم سكان غزة وعددهم 2.3 مليون كانوا يعتمدون على المساعدات قبل بدء الصراع في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وكانت تعبر نحو 100 شاحنة مساعدات إنسانية للقطاع يومياً.


وتنتظر أكثر من 100 شاحنة قرب المعبر على الجانب المصري، اليوم، لكن من غير المتوقع دخول المساعدات قبل يوم غدٍ (الجمعة)، بحسب ما قال المصدران الأمنيان المصريان. وهناك مزيد من المساعدات في الانتظار بمدينة العريش الواقعة على بعد نحو 45 كيلومتراً من رفح.


وأجرت حكومات غربية مفاوضات لإجلاء حاملي جوازات السفر الأجنبية من غزة، لكن تفاصيل الإجلاء المحتمل لا تزال غير واضحة.


وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، عقب محادثات مع الرئيس الأميركي جو بايدن: إن إسرائيل لن تمنع دخول مساعدات للمدنيين من مصر إلى غزة ما دامت لن تصل تلك الإمدادات إلى حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).


وقال: إنها ستواصل منع دخول المساعدات الإنسانية من إسرائيل إلى غزة لحين إعادة الرهائن الذين تحتجزهم «حماس».


وجاء القصف الإسرائيلي لغزة وحصارها رداً على هجوم لمقاتلي «حماس» في السابع من أكتوبر تسبب في مقتل 1400 شخص واحتجاز عدد من الرهائن.


وتفرض إسرائيل حصاراً على غزة، كما تشدد مصر إجراءات الأمن من جانبها، منذ فرضت «حماس» سيطرتها على القطاع في 2007.

فلسطين

الخميس 19 أكتوبر 2023 3:06 مساءً - بتوقيت القدس

4 مستشفيات في غزة تخرج من الخدمة وأخرى في وضع كارثي

غزة - "القدس" دوت كوم - (الجزيرة)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن خروج 4 مستشفيات من الخدمة كليا وتضرر 25 مستشفى جزئيا، بسبب القصف الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.


وقال مدير مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح جنوبي قطاع غزة إياد الجعبري إن المخزون الإستراتيجي من الأدوية واللوازم الطبية قد نفد، بسبب الإغلاق المحكم الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.


وأضاف الجعبري أن الوضع الصحي خطير للغاية، وحياة آلاف المرضى والجرحى مهددة، وهناك نقص كبير في الكوادر الطبية.


وناشد الجعبري الجهات الدولية والحقوقية التدخل لإجبار إسرائيل على السماح بإدخال المستلزمات الطبية والأدوية إلى غزة.


من جهته، قال مدير مستشفى الكويت التخصصي في غزة صهيب الهمص للجزيرة إن مستشفيات القطاع تعاني بشدة والوضع الصحي كارثي على مرأى ومسمع العالم، وحذر من كارثة وشيكة، مؤكدا أن المنظومة الصحية متهاوية.


وأضاف الهمص أن المستشفى يستقبل منذ ساعات عشرات الشهداء من مناطق مختلفة من القطاع.


وبيّن أن الطواقم الطبية تتعامل يوميا مع مجازر إسرائيلية بشعة وسط إمكانات شحيحة للغاية، وأن المستشفى يتقاسم الكميات القليلة المتبقية من الأدوية مع مستشفيات أخرى.


عربي ودولي

الخميس 19 أكتوبر 2023 3:03 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: حرب غزة ستطول ونحتاج لدعم بريطانيا.. وسوناك: معكم في أحلك أوقاتكم

القدس - "القدس" دوت كوم

فيما يستمر التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، وصل رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، اليوم الخميس، إلى تل أبيب، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.


وقال نتنياهو لسوناك، خلال مؤتمر صحافي عقب جلسة مباحثات جمعتهما، إن حرب غزة ستكون طويلة وإسرائيل تحتاج إلى دعم مستمر من المملكة المتحدة.


وقال إن "الحرب ضد حماس ليست معركة إسرائيل وحدها بل العالم أجمع.. ويجب أن يتحد العالم للقضاء على حماس". وشدد بالقول: "لن نتراجع وسننتصر على حماس ونطلق سراح الرهائن.. شعبنا متحد ومستعد للقيام بكل ما هو ضروري في مواجهة الإرهاب".


ومن جهته، قال سوناك: "نأسف للمشاهد المروعة واللحظات الصعبة التي تمر بها إسرائيل.. وندعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".


وتعهد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك لنظيره الإسرائيلي بأن بريطانيا ستقف إلى جانب إسرائيل في "أحلك أوقاتها"، ورحب بقرار السماح بدخول المساعدات إلى غزة قائلا إن إسرائيل تبذل قصارى جهدها للحد من وفيات المدنيين. وشدد سوناك بالقول إن "بريطانيا ستواصل التعاون مع إسرائيل للإفراج عن الرهائن".


وخلال لقائه مع الرئيس الإسرائيلي، قال سوناك: "من المهم توفير المياه والغذاء والأدوية للمدنيين في غزة"، مشدداً بالقول: "الشعب الفلسطيني ضحية لممارسات حركة حماس"، فيما أعرب الرئيس الإسرائيلي عن رغبة بلاده في استعادة الرهائن، "نطالب بضغط دولي أكبر على حماس"، بحسب تعبيره.


سوناك وبعيد وصوله إلى تل أبيب قال: "نحن نقف مع إسرائيل". وتوجه للإسرائيليين بالقول: "أشارككم حزنكم وأقف معكم في وجه الإرهاب".

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أكد سوناك في اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، التزام بريطانيا بحل الدولتين، والاستعداد لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة، والعمل مع الأطراف كافة من أجل وقف ما يجري من أحداث، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية.


المصدر: قناة العربية


فلسطين

الخميس 19 أكتوبر 2023 2:41 مساءً - بتوقيت القدس

الضفة.. تشييع شهداء في مناطق عدة بالضفة

رام الله - "القدس" دوت كوم

شيع آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية، اليوم الخميس، جثامين شهداء ارتقوا خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في تظاهرات مناصرة لقطاع غزة ومقاومته، ورفضاً للعدوان الإسرائيلي


وفي رام الله، شيع أبناء شعبنا، جثماني الشهيدين عوض وفواقة، اللذين استُشهدا اليوم وأمس.


وانطلق موكب جنازة الشهيدين من أمام مجمع فلسطين الطبي، ثم توجه مشيعو الشهيد الشاب جبريل عوض إلى منزل عائلته في قرية بدرس غرب رام الله، لإلقاء نظرة الوداع على جثمانه، ومن ثم إلى مسجد القرية، ليوارى جثمانه الثرى بعدها في مقبرة القرية، فيما شُيع جثمان الشهيد محمد عبد الرحمن حسين فواقة (21 عاما)، إلى منزل عائلته في قرية دورا القرع شمال رام الله، ومن ثم إلى مسجد القرية للصلاة على جثمانه، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة القرية.


وارتقى الشهيد عوض، فجر اليوم الخميس، برصاص قوات الاحتلال عقب اندلاع مواجهات في قرية بدرس، فيما استُشهد فواقة، مساء أمس الأربعاء، إثر إصابته الحرجة برصاص جنود الاحتلال، خلال هجوم للمستعمرين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي على منطقة "العيون" في قرية دورا القرع.


وفي نابلس٫شيع أبناء شعبنا في بلدة جماعين جنوب نابلس، اليوم الخميس، جثمان الشهيد إبراهيم نزيه إبراهيم الحج علي إلى مثواه الأخير.


وكان الحج علي قد استُشهد، مساء أمس الأربعاء، متأثرا بإصابته بالرصاص الحي خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة جماعين جنوب نابلس.


وفي بيت لحم،  شيّع أبناء شعبنا في محافظة بيت لحم، جثمان الشهيد أحمد منير صدوق (17 عاما)، إلى مثواه الأخير في مقبرة الشهداء بقرية أرطاس جنوب شرق بيت لحم.


وكان الشهيد أحمد صدوق، قد ارتقى متأثرا بإصابته بالرصاص الحي في الرأس، خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم الدهيشة واندلاع مواجهات، حيث أصيب أربعة مواطنين بالرصاص الحي بينهم الشهيد صدوق.

أقلام وأراء

الخميس 19 أكتوبر 2023 2:20 مساءً - بتوقيت القدس

متى تصحو اسرائيل من غطرسة القوة ؟!

يستمر العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة بعد 12 يوما من الهجمات والاقتحامات وهدم المؤسسات وسقوط المئات من الاطفال الابرياء وكبار السن والكثيرين ممن لا امكانية لهم للمشاركة في الحرب. وقد ارتكبت اسرائيل في هذه الحرب مجازر كثيرة من ابرزها ما حدث في المستشفى المعمداني الذي تجمع فيه المئات اما لطلب الخدمة الطبية او لاعتقادهم ان المستشفى بعيد عن القصف. ولكن ما حدث كان العكس تماما وقصفت اسرائيل المستشفى وسقط المئات من المواطنين في داخله او ساحته. كما قصفت اسرائيل احد جوامع القطاع والحقت اضرارا بالغة بالموجودين فيه وكذلك بالمبنى نفسه.
هذه الاعتداءات ادت الى مغادرة آلاف المواطنين للمنطقة الشمالية من القطاع وهي المحاذية لاسرائيل تماما، وتوجهوا الى الجنوب لعل فيه الاخطار اقل مما هي بالشمال.
وخرج علينا رئيس حزب «اسرائيل بيتنا» افيغدور ليبرمان بانتقادات واسعة للامم المتحدة وادعى ان هذه المنظمة الدولية تخطىء وتضلل خاصة بمواقفها في ما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين، واقترح هذا المتطرف الارعن اقامة مدينة للاجئين في سيناء، باعتبار ان هذا الحل هو المناسب وفي الوقت المناسب. كما دعا الى الضغط على مصر لتقبل بهذا الحل.
وقد اثار هذا العدوان المتواصل على قطاع غزة ردود فعل واسعة وانسحب الرئيس ابو مازن من الاجتماع الذي كان مقترحا في عمان لعدد من القادة العرب وقال انه سيعود الى رام الله لدراسة التطورات الكبيرة والاعتداءات الاسرائيلية ، مما دعا الى الغاء القمة الرباعية التي كانت مقررة ، وبعد عودته اعلن ابو مازن الحداد العام على ارواح شهداء غزة.
والوضع في قطاع غزة لا يبدو انه في طريقه الى الهدوء، ولكن ما يحدث هو العكس ، فالتطورات بدأت ملامحها بالضفة ايضا التي اخذت تتحرك استنكارا للاحتلال بكل ممارساته.
هذه الاوضاع التي نعيشها نحن في ظل غطرسة الاحتلال واعتداءاته، وتجاهله لكل القوانين الدولية والانسانية، قد تؤدي الى تفجير المنطقة، وقد بدأنا نلاحظ ذلك بالتوتر بين لبنان واسرائيل والهجمات المتبادلة بين الجانبين واحتمال اتساع هذا التوتر مما يجعل اسرائيل تواجه معركتين في اقصى الشمال مع لبنان وبالمقدمة حزب الله وفي اقصى الجنوب مع قطاع غزة وبالمقدمة حماس.
المطلوب في هذه الاوضاع : اولا ان تتخذ الدول العربية كلها موقفا جادا ومؤثرا لكي تشعر اسرائيل بما قد تواجهه من الامة العربية، وثانيا فإن المطلوب دوليا ان يكون هناك صوت قوي واقعي ومؤثر حتى تشعر اسرائيل بالخطر.. وتحترم القوانين والحقوق.
في كل الاحوال فإن شعبنا صامد متمسك بأرضه وحقوقه مهما تكن التطورات ، واذا كانت اسرائيل تشعر بالقوة والغطرسة اليوم، فلا بد ان تعلم ان المستقبل لنا وان ما لديها من قوة مصيره الزوال.

أقلام وأراء

الخميس 19 أكتوبر 2023 2:19 مساءً - بتوقيت القدس

حينما يتحدث المدفع يجب أن لا يصمت القانون

طيلة أحد عشر يوما داميا، شنت القوات الجوية الإسرائيلية غارات كثيفة على إقليم محتل من الأرض ، قيد المحتل له أن يكون سجنا كبيرا، إقليم لا تتجاوز مساحته 365 كيلومترا مربعا، إقليم يحتوي النسبة الأعلى للكثافة السكانية في العالم، حيث دمرت البشر والشجر والحجر، بحجة الإنتقام من حركة حماس لهجومها على القوات الإسرائيلية في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر ومقتل المئات من الإسرائيليين ومستوطني غلاف غزة.
رغم مرور أحد عشر يوما على بدء العملية العسكرية الإسرائيلية، ورغم استشهاد آلاف المواطنين الفلسطينيين أطفالا ونساء وشيوخا ومرضى وغاسلي كلى وممرضين وممرضات ورجال إسعاف وأطباء وأناس أبرياء، لم يتحرك المجتمع الدولي لوقف إطلاق النار لوقف الأعمال العدائية الإسرائيلية تجاه المجتمع الغزاوي الفلسطيني البريء. ولم يصدر قرار من مجلس الأمن لوقف إطلاق النار، لهذه اللحظة للقيام بمهمته الأولى لحفظ الأمن والسلم الدوليين، وتخلت الجمعية العامة للأمم المتحدة عن القيام بدورها في هذا الوقت الدقيق عدا فشل مجلس الأمن . وفشل الأمين العام للأمم المتحدة بأداء دوره على الوجه المطلوب.
تصدرت المشهد دولة العدوان الرئيسة في العالم، وكأن عدوانها على فيتنام وأفغانستان وتشيلي والعراق وسوريا لم يشبع نهمها للدم المسفوح، حيث قام وزير خارجيتها اليهودي ووزير دفاعها والآن رئيسها العجوز المأفون بزيارة ربيبتهم وقدموا دعمهم لها ، وأثبتوا ذلك عمليا بإرسال حاملتي طائرتين لشرق لبحر الأبيض المتوسط، وكأن حركة حماس وفلسطينيي غزة دولة عظمى، أو أن البحر الأبيض المتوسط ،هو محيط ويحتاج كل هذه القوة الضاربة. وللأسف انساقت معظم الدول الأوروبية وراء اللغط الأمريكي والزيارات الوقحة وغريزة الإنتقام الدموي من كل ما هو فلسطيني، فحجوا للكيان ورددوا هرائهم المعهود وثرثراتهم المغلوطة واتهاماتهم المتجنية، وأبرزها أن لإسرائيل حق في الدفاع عن نفسها في تبريرهم لأعمال القصف الجوي الإسرائيلي للمدنيين الأبرياء المسالمين الساكنين، في قطاع غزة، الذي بلغ ضحاياه ما يقارب ثلاثة آلاف ضحية.
يبدو أن الأوروبيين والأمريكيين قبلهم لديهم قواعد قانونية خاصة بهم ولأهل الشمال ومن بشرتهم بيضاء، وقواعد قانونية خاصة بشعوب الجنوب ومن بشرتهم سوداء، ومنهم الشعب الفلسطيني. نسي كل هؤلاء على ماذا وقعوا، وعلى ماذا صادقوا، وعلى ماذا انضموا من معاهدات ومواثيق، بل قذفوا بها في حاويات القمامة متى تعرض الإسرائيليون لأي هجوم وزعموا حق الدفاع الشرعي عن النفس لإسرائيل، بكلام غائم عائم ودونما سند علمي، أم أن كل هذه المواثيق والمعاهدات الدولية غدت حبرا على ورق، واستبدلت بقواعد الثأر والتدمير للشعب الفلسطيني.
خذوا مثلا موضوع الدفاع الشرعي للدولة التي تتعرض لعدوان دولة أخرى الذي قرقعوا مخنا فيه وأسمعونا إياه صباح مساء، وأن إسرائيل تتصرف وفق القانون الدولي، وقواعد الحماية للمدني غير العسكري وفق القانون الدولي الإنساني
تعالوا نبدأ بما قرره ميثاق الأمم المتحدة الذي صادقت وانضمت إليه 193 دولة حول الدفاع الشرعي وهي المادة 51 . لقد نصت المادة 51 على ما يلي " ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسهم، إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير لحفظ والسلم والأمن الدوليين، والتدابير التي اتخذها الأعضاء استعمالا لحق الدفاع عن النفس تبلغ إلى المجلس فورا، ولا تؤثر تلك التدابير بأي حال فيما للمجلس بمقتضى سلطته ومسؤوليته المستمدة من أحكام هذا الميثاق، من الحق في أن يتخذ في أي وقت ما يرى ضرورة لاتخاذه من الأعمال لحفظ الأمن والسلم الدوليين أو إعادته إلى نصابه ".
هذه المادة عبر تطبيق وتفسيرموضوعي محايد نزيه تهدم كل المقولة الأمريكية الإسرائيلية الأوروبية. فهل حق الدفاع عن النفس حق مطلق وبدون حدود وانتقام وسفك دماء أبرياء، وهل هناك تناسب بين الإعتداء الإسرائيلي وبين الدفاع الشرعي الفلسطيني مما يقتضي تدمير مئات العمائر والمنازل والبنى التحتية، يقتضي منع الماء والغذاء والدواء والكهرباء عن المدني الفلسطيني. وهل هناك تقارب بين تعريف المنظمة الدولية للعدوان وبين ما حصل في قطاع غزة. بل إن الدول دائمة العضوية مثل بريطاني وأمريكا وفرنسا انحازت للعدوان وانساقت وراء ترك المدنيين الفلسطينيين يعانون من ويلات القصف.
غير مفهوم لماذا استغرقت دول العالم آلاف الجلسات في مناقشات وإعداد وكتابة مشروعات المعاهدات والمواثيق لقانون الحرب أو ما يسمى قانون النزاعات المسلحة وتغير إلى القانون الدولي الإنساني تجنبا لاستعمال كلمة الحرب القميئة. لماذا لا تطبق هذه المواثيق مع أنها وضعت خصيصا لهذه الأوضاع الدقيقة، وبخاصة حينما يطال المدني الذي لا يجيد ولا يعرف كيف يتجنب الحرب وويلاتها. لماذا لا تطبق اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 ، وهي التي صيغت إثر ممارسات الإحتلال النازي تجنبا لمثل هذه الممارسات. لماذا لا تطبق اتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907 الخاصة بالحرب البرية التي غدت جزءا من القانون الدولي العرفي الذي ينطبق على جميع الدول كافة.
فلسفة القانون الدولي الإنساني الذي وقع الكيان على مواثيقه وصادق عليه تقوم على فكرة بسيطة إنسانية هامة، وهي التفريق بين العسكري والمدني. فالأخير يجب أن تقدم له كل وسائل الحماية وأن لا يمس وأن لايضار وقطعا لا يقصف. وإمعانا في تحقيق هذا الغرض رفضت الدول المتفاوضة، أن تناقش موضوع السيادة الشائك حتى يتم توجيه جل الإهتمام نحو الموضوع الإنساني للمدنيين. وعلى العكس من ذلك، فبدل حمايتهم سارعت وعاضدت وضغطت الولايات المتحدة لتهجير المدنيين الفلسطينيين، وإخراجهم من القطاع ، والضغط على مصر عبر القصف الإسرائيلي المتواصل والخسائر البشرية لفتح معبر رفح لتهجير الفلسطينيين الخائفين من القصف الإسرائيلي ، من أجل تحقيق المصلحة الإسرائيلية في إطار نكبة فلسطينية جديدة ، كم هم أشرار!
لذا حشدت النصوص في مواثيق القانون الدولي الإنساني لكفالة حقوق المدنيين وشؤونهم الإنسانية منذ أن يبدأ أي نزاع أو أي احتلال دونما أي تمييز،مثل حماية للحق في الحياة وسلامة الجسد، وحظر للتعذيب، وقصف البيوت وبيوت العبادة والجسور والمستشفيات، وحظر العقوبات الجماعية، وحظر التعرض لناقلي الجرحى وسياراتهم وسيارات الإسعاف والموظفين الطبيين على اختلاف تسمياتهم، وكفالة حرية مرور الأغذية الضرورية والملابس، ومنع التعرض للمدنيين، وحمايتهم ضد أعمال العنف والتهديد والنساء والأطفال والشيوخ بشكل خاص، وحظر اللإقتصاص من الممتلكات ولا تدابير الإرهاب وحظر النقل الجبري الفردي أو الجماعي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة – وهنا هم الفلسطينيون الغزاويون المدنيون- أيا كانت أسبابه ودواعيه . ومن أجل هذا خلقوا دور الدولة الحامية الذي لم ير النور في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
لو تم فحص السلوك الإسرائيلي الحالي في قطاع غزة، حالة حالة، في جميع ما ورد آنفا، وبكل موضوعية وتجرد وحيادية، لوجد أن جميع هذه الحقوق التي كفل حمايتها القانون الدولي الإنساني قد خرقت وهي تشكل جريمة حرب وخرقا جسيما له. ونتساءل أين جميع الدول المنضمة لهذه المواثيق وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، الذي أو جبت المادة الأولى منها كناية عن أهميتها المطلقة، على " تعهدها بأن تحترم تطبيق هذه الإتفاقية وتضمن احترامها في جميع الأحوال ". وفي ضوء عدم تحرك أية دولة لتطبيق إتفاقية جنيف الرابعة ولا سويسرا، يبدو لي أن نصوصها وقواعدها تحتاج لتفعيل من الأعضاء الآخرين وعقد مؤتمر دولي يكفل تنفيذها، أويجب أن لا يتم الرجوع إليها كمرجع موثوق، أو خلق جسم تكفل الدول الموقعة والمنضمة والمصادقة على هذه المواثق تنفيذ نصوصه بمهنية ودونما نوازع سياسية وبدون تمييز، فالقانون الدولي الإنساني يجب أن لا يصمت ولو كان هدير المدافع يملأ الكون باسره.
حق الحياة وسلامة الجسد والمال، لكل الشعب الفلسطيني أطفالا ونساء وشيوخا يكفله القانون والدين والأخلاق والإنسانية، في كل أماكن تواجده وبخاصة في قطاع غزة يجب أن يؤمن ويكفل.ومادامت الدول قد فشلت فالعبء ملقى على طلاب الحرية والكرامة والمنظمات غير الحكومية والصليب الأحمر وصمود الشعب الفلسطيني ووحدته وموهبة التحدي لديه وعدم فقدان الأمل ، فالحياة تضحية فقدمها ما استطعت سبيلا.

أقلام وأراء

الخميس 19 أكتوبر 2023 2:18 مساءً - بتوقيت القدس

الشعب يريد تحرير فلسطين

بهذا هتف الأردنيون في مظاهراتهم واحتجاجاتهم باتجاه الإنحياز للشعب الشقيق: الشعب الفلسطيني، ورفضاً وإدانة لمشروع المستعمرة الإسرائيلية برمتها.
الأردنيون في تضامنهم مع فلسطين وشعبها يعملوا على تحقيق هدفين الأول حماية الأمن الوطني الأردني من أطماع المستعمرة التوسعية، وثانياً تأدية الواجب الوطني والقومي والديني والإنساني في دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه واستعادة حقوقه الكاملة في وطنه: حق اللاجئين في العودة إلى المدن والقرى التي سبق وأن طردوا منها عام 1948، وحق الشعب كله في الحرية والاستقلال على كامل خارطة وطنه فلسطين.
مشروع المستعمرة نجحت عام 1948 في رمي القضية الفلسطينية إلى الحضن اللبناني والسوري والأردني وقليلاً إلى الحضن المصري والعراقي، وبقيت كذلك حتى تمكن الرئيس الراحل ياسر عرفات إعادة القضية الفلسطينية من المنفى إلى الوطن بفعل نتائج الانتفاضة الأولى.
الفريق الحاكم لدى المستعمرة المكون من الأحزاب اليمينية المتطرفة والأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، يعملون على إعادة رمي القضية الفلسطينية خارج فلسطين، وهذا ما تسعى له حكومة المستعمرة في قطاع غزة عبر قتل أكبر عدد من الفلسطينيين عبر القصف العشوائي بلا محرمات أو قيود، بهدف ترحيل ما تبقى منهم نحو سيناء.
نجاح المستعمرة في برنامجها في قطاع غزة ستنقل هذا السيناريو وهذه التجربة في قطاع غزة، ستعمل على نقلها إلى القدس والضفة الفلسطينية، وتجد الذرائع والحجج نحو ترحيل الفلسطينيين من القدس والضفة الفلسطينية نحو الأردن، وإعادة رمي القضية الفلسطينية خارج فلسطين.
التحرك الأردني الذي قاده رأس الدولة الملك عبدالله وزياراته للعواصم الأوروبية الأربعة: لندن وباريس وروما وبرلين، أثمرت بالتغيير النسبي لكل من فرنسا عبر تصريحات الرئيس ماكرون وألمانيا عبر تصريحات المستشار شولتس.
وثم بعد ذلك رغم الموقف الأميركي المتطرف الذي يتبنى السياسة والفعل الإسرائيلي بالكامل بما فيها حجة قصف المستشفى الأهلي المعمداني.
إلغاء لقاء القمة بين الرؤساء الثلاثة الملك عبدالله والرئيس السيسي والرئيس محمود عباس، في عمان، شكل صفعة سياسية شجاعة من قبل القادة الثلاثة للرئيس الأميركي بايدن، حينما أدركوا أن لقاء القمة لن يثمر لتحقيق مكسب إلى فلسطين، وسعي بايدن إلى دعم خطوات المستعمرة بدون أي نقد أو تسجيل أي ملاحظة على أفعال المستعمرة المجرمة بحق الفلسطينيين.
نضال الشعب الفلسطيني هو الأساس، وهو القادر على تغيير المشهد، وليس الأطراف العربية أو الإسلامية أو الدولية، رغم أهميتها في أن تشكل روافع داعمة سياسياً للشعب الفلسطيني كما حصل في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، واجتماع وزراء خارجية المجموعة الإسلامية في جدة، واجتماع الاتحاد البرلماني العربي في بغداد وما نتج عنها من بيانات، لعلها تُتوج بعقد قمة عربية طارئة.
نضال الفلسطينيين هو العامل المطلوب توحيده ليتمكن من هزيمة المستعمرة، على الطريق الطويل التدريجي متعدد المحطات، وما محطة غزة سوى محطة على الطريق رغم الخسائر والتضحيات على طريق الحرية والاستقلال والعودة.

أقلام وأراء

الخميس 19 أكتوبر 2023 2:17 مساءً - بتوقيت القدس

منتهى الوقاحة، منتهى البربرية

كالعادة يصعب تخيل المدى الذي تصله الوقاحة الصهيونية والأمريكية في تبرير جرائمهم العنصرية الفاشية ضد شعبنا وشعوب العالم. ولكن مجزرتهم البربرية (هل يكفي هذا الوصف؟) ضد المستشفى المعمداني الأهلي في غزة تعيد للسطح ما بدا وكأنه يندحر احياناً: تلك السياسة الفاشية العنصرية المعادية للإنسانية التي تميز المستعمِرين، والتي لا تتورع عن إبادة عشرات الآلاف، انطلاقاً من ايديولوجيا عرقية لا ترى في الآخر إلا خارج تصنيف البشر.
إبادة جماعية، تطهير عرقي، مجزرة بربرية، هولوكوست عنصري؟ أي من هذه التوصيفات تصلح لوصف الصهاينة والأمريكان بعد قصفهم للمستشفى المعمداني. كلها، نعم كلها وغيرها إن تمكنت مفردات اللغة من القبض على هذا المستوى من البربرية لتصفه.
ومع ذلك وجدت ماكينة الإعلام الأمريكي والصهيوني بعضاً من مساحة لنفي المسؤولية عن الطرفين الأمريكي والصهيوني، حتى لو بدت المحاولة تلك غاية في البهلوانية والاستفزازية، فمرة يجري تحميل مسؤولية الانفجار لحماس، ومرة للجهاد، ومرة يجب التحقيق في مصدر الانفجار! مرة اخرى: هل تجد اللغة مفرداتها لوصف هذا المستوى من الانحطاط الإعلامي؟
الموقع الرسمي للجيش الإسرائيلي كتب دون رتوش موضحاً الهدف الانتقامي من قصف المشفى (بكّائين اليوم....شامتين الأمس. في 7 أوكتوبر ذرفتم الدموع فرحاً وشماتة وتسكبونها اليوم حزناً وقهراً. قتلتم الإسرائيليين نساء واطفال، واليوم عرفتم أن الإسرائيلي لا ينام على ضيم). أما جريدة الوول ستريت الأمريكية ففضحتهم إذ نشرت ان القنبلة التي اُلقيت من الطائرة على المستشفى أمريكية الصنع، وأن نوعها MK-84، وعددّت مزاياها والطائرات التي يمكن أن تحملها ووزنها وقوتها التفجيرية الهائلة، فيما القناة العبرية الثانية ذهبت أبعد من ذلك، فنقلت عن خبير عسكري تأكيده ان الذي القى القنبلة ضابط في سلاح الطيران الأمريكي. وسبق للعديد من المسؤولين الصهاينة ان قالوا: حذرناهم ليخلوا، في اعتراف صريح بجريمتهم. بايدن وبليكن ليسوا في الكيان ويجتمعون مع مجلس الحرب ليتناقشوا ويتشاروا، بل للمشاركة في الحرب بأسلحتهم وخبرائهم وتقنياتهم وجنودهم أيضاً.
ومع ذلك يستمرون بالأكاذيب المفضوحة. مرة ينفون ومرة يعترفون. ليست وظيفة المقالة، بطبيعة الحال، (إثبات) حقيقة المسؤولية الصهيونية والأمريكية عن المجزرة، بل ومسؤولية كل دول الغرب الإمبريالي الداعمة للإرهاب الصهيوني، بل إظهار مدى الوقاحة الإعلامية في ترويج الأكاذيب، ومدى الإغراق في عنصرية الخطاب الصهيوني والغربي. حتى الدول الإمبريالية التي سارعت (للتعبير عن رفضها وإدانتها) مثل كندا وفرنسا، فيما تقمع اي مظهر تضامني مع شعبنا، وتعلن دعمها للبربرية الصهيونية، فالأجدى بشعبنا ان يقول لهم: إخرسوا، فالانفلات الصهيوني لا يتمادى إلا بدعمكم وزياراتكم المكوكية لمباركة فاشيتهم، وحقهم (بالدفاع عن النفس)، وقمعكم للمتضامنين مع شعبنا. ليس للمستعمِر الحق بالدفاع عن النفس، هذا الحق، بالإضافة للحق في المقاومة، هو حصرياً للمستعمَر.
إن هرولة قادة الغرب الإمبريالي لزيارة الكيان من بايدن مروراً بشولتز وصولا لماكرون، ليس هدفها إلا واحد: أخذ حصتهم من دمنا انطلاقاً من فاشيتهم وعنصريتهم الإمبريالية، لذلك فالغرب الإمبريالي شريك في العدوان، ليس انطلاقاً من تحالف دول فقط، بل من حقيقة ذات الجذر الأيديولوجي، والمنبت العنصري للرجل الأبيض الذي لا يرى في الأعراق المختلفة إلا أعراقاً خارج التصنيف البشري. هل تعيد النازية صياغة نفسها من جديد؟ فعلا فنحن أمام نازية جديدة تلفهم جميعاً.
أما الأنظمة العربية الرسمية فحالها يتجاوز حال العاجز والضعيف والخانع المعروف تاريخياً، ليصل حد المشاركة فعلياً في العدوان على شعبنا، وإلا بماذا نفسر حتى لحظة كتابة هذه المقالة، بقاء السفراءالصهاينة في دولهم، بقاء المعاهدات والاتفاقيات على ما هي، بقاء علاقات التطبيع على ماهي؟ بقاء سفارات الدول الإمبريالية المشاركة في العدوان على حالها، بل وبعضهم لم يتوافر على الحد الأدنى من الأخلاقية الإنسانية للوقوف مع المضطهَد، فأدان حماس وهجومها على المدنيين!. كل ذلك يعني المشاركة بلا رتوش.
أما الاعتماد على صيغة (ندين باشد العبارات) الواردة في بيانات الانظمة العربية، مع أن لا أحد يعرف ما هي هذه العبارات بالذات!، فلا تعني شيئاً لشعبنا أو للشعوب العربية، فهي ليست اكثر من ذر للرماد في العيون، وسعياً لسحب البساط من تحت أقدام الشعوب وحركتها في الشارع.
منتهى الوقاحة في إعلامهم الصهيوني والأوروبي والأمريكي، منتهى البربرية في عدوانهم المشترك ومجازرهم، ولكن كما يظهر في الإعلام أيضاً: المقاومة صامدة وشعبنا خلفها.

أقلام وأراء

الخميس 19 أكتوبر 2023 2:15 مساءً - بتوقيت القدس

ما نراه وما لا نراه

الليلة قبل الماضية، اتصل بي أحد أصدقائي الفلسطينيين المقربين الذين يعيشون في الشيخ جراح في القدس الشرقية وهو يبكي: "هل رأيت ماذا فعلوا، لقد قصفوا مستشفى في غزة - الكثير من القتلى من الأطفال". لقد كان الوقت متأخراً بالفعل من المساء، وكنت أتنقل بين رؤوس المتحدثين على القنوات الإسرائيلية الثلاث الرئيسية – ولا يوجد أي تقرير، ولا صور، ولا إنكار حتى الآن لأي فعل خاطئ. ثم كانت هناك ومضات من الأخبار وبعض نوافذ الصور من وكالات الأنباء الأجنبية. ثم دارت المغازل، وأخرجت القنوات الإسرائيلية كل الإنكارات – لا، لا يمكن أن تكون إسرائيل. ثم بدأوا في عرض مقاطع فيديو لصواريخ يتم إطلاقها من غزة ويبدو أن أحدها يسقط على المستشفى – وفقًا لادعائهم. جلس الخبراء حول الاستوديو وتوصلوا إلى نتيجة مفادها أن الجهة التي قامت بذلك ليست إسرائيل، بل حركة الجهاد الإسلامي. سقوط العديد من الصواريخ من غزة على غزة. لقد سئمت وتعبت من قفز هذه المحطات التلفزيونية إلى استنتاجات لا أساس لها من الصحة، وتمزح حول قيام الجهاد وحماس بقتل شعبهما بينما كانت هناك مأساة إنسانية حقيقية تحدث على الجانب الآخر من الحدود.
فتحت بعض القنوات الإخبارية الفلسطينية والعربية ورأيت الصور من الجانب الآخر. مشاهد المذبحة المؤلمة - لا توجد طريقة أخرى لوصفها. ثم جاءت مشاهد المظاهرات الحاشدة للغضب والألم من رام الله وعمان واسطنبول وفي أنحاء العالم العربي والإسلامي. من المؤكد أنه ستكون هناك مظاهرات حاشدة في جميع أنحاء أوروبا اليوم "امس" وفي آسيا ضد إسرائيل. لا يمكن لأي إنسان أن يكون محايدا في النظر إلى المأساة الإنسانية في غزة. وكما لم أتوقع أن يكون أي إنسان محايداً إزاء الهجوم "الإرهابي" المروع الذي تعرضت له إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، فلا يجوز لنا أن نكون غافلين عن الكارثة التي تتكشف فصولها في غزة.
قبل أن أنام الليلة قبل الماضية، نشرت على حسابي على وسائل التواصل الاجتماعي: إن قصف المستشفى في غزة هو عمل إجرامي من أعمال الحرب. ومن فعل ذلك، إسرائيل كما يدعي الفلسطينيون، أو الجهاد كما تدعي إسرائيل، عليه أن يعترف بذنبه. ولو كان متعمدا فهو أفظع.
وهذه نقطة تحول في الحرب. لقد تم وضع السرد، ولن يتمكن أي دليل تقدمه إسرائيل من إقناع الشعب الفلسطيني، والعالم العربي، ومعظم الغرب بأن إسرائيل لم تفعل ذلك. ليس لدي طريقة لمعرفة من فعل ذلك. ولم أر صواريخ حماس أو الجهاد بقوة نارية بحجم الانفجار في المستشفى الذي رأيناه على شاشات تلفزيوننا. رفض جميع المتحدثين في التلفزيون الإسرائيلي الاعتراف بأن القصف الإسرائيلي الدقيق، وهو آخر عالم في تكنولوجيا الموت، يمكن أن يخطئ هدفه في بعض الأحيان. ما لم يقولوه هو أنهم يفعلون ذلك أحيانًا، وأحيانًا يرتكب الطيارون أخطاء، وأحيانًا لا تعمل التكنولوجيا، وأحيانًا يتم إعطاؤهم أهدافًا خاطئة لضربها.
ما غاب تماما عن التقارير في إسرائيل هو التعاطف. وطالبنا المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل بالتعاطف عندما تعرضت إسرائيل لهجوم "وحشي" وقُتل أكثر من 1300 ضحية بريئة. أردنا أن نسمع تعاطف العالم. أعلم أن إسرائيل مصدومة مما حدث يوم 7 أكتوبر، لكن هل فقدنا إنسانيتنا نتيجة لذلك؟ إن الشعب الفلسطيني هو جيراننا وسيظل جيراننا على الدوام.
إن قلبي ينزف من أجل جميع الضحايا الأبرياء لهذا الصراع وهذه الحرب. ورغم أنني لا أستطيع أن أرى سيناريو تنتهي هذه الحرب مع بقاء حماس مسيطرة على غزة وتشكل تهديداً مستمراً لإسرائيل، إلا أنني لا أستطيع أن أتسامح مع فكرة عدد الضحايا الأبرياء الذين سيقعون في طريق إزالة حماس. ويقولون إن الحرب قبيحة. الحرب هي أكثر بكثير من قبيحة. يجب أن تكون هذه الحرب الأخيرة التي نخوضها من أجل هذه الأرض. لقد حان الوقت لأن نبدأ بتقديس الأشخاص الذين يعيشون هنا، وليس الحجارة ورموز هوياتنا المنفصلة.

أقلام وأراء

الخميس 19 أكتوبر 2023 2:14 مساءً - بتوقيت القدس

تقدير إستراتيجي: الحرب على غزة ... السيناريوهات والتداعيات

مضت حتى الآن عشرة أيام على عملية طوفان الأقصى، وأصبح واضحًا أن ما بعدها مختلفٌ عما قبلها، ففضلًا عن أن قواعد اللعبة قد تغيرت، فإن الحكومة الإسرائيلية، بل إسرائيل نفسها ستتغير، والقيادة الفلسطينية وسلطتها ستتغير، وكذلك حركة حماس لن تبقى على ما هي عليه، وإذا تحوّلت الحرب إلى حرب إقليمية سيتغير الشرق الأوسط برمته. ويتوقف مدى التغير على المدى الذي ستصل إليه الحرب، وهل سنشهد حربًا برية، وإذا بدأت إلى متى، وكيف ستنتهي؟

هل تجرؤ قوات الاحتلال على الحرب البرية؟

كانت عملية طوفان الأقصى بمنزلة زلزال أصاب إسرائيل، وستكون له تداعيات وارتدادات كبيرة لسنوات، بل لأجيال قادمة، ولذلك لن ترضى حكومة الطوارئ أو أي حكومة أن توقف حربها وانتقامها قبل أن تحرز نصرًا واضحًا، أو قبل أن يلوح أمامها خطر وهزيمة أكبر، والنصر الواضح لا يقل عن توجيه ضربة قاصمة لحركة حماس وبنيتها العسكرية والتنظيمية والقيادية، وستعمل لسحق الحركة وتصفيتها، وبناء شرق أوسط جديد، كما جاء على لسان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في تصريحاته، خصوصًا خطابه بعد إقرار الكنيست قانون الحرب، وإلى أكثر من القضاء على "حماس" وفق تصريح تساحي هنغبي، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي.

قد يقول قائل إن الخسائر الفادحة التي يمكن أن تقدمها إسرائيل إذا توغلت بريًا في قطاع غزة، والخشية على حياة الأسرى الذين عددهم أكثر من 150 أسيرًا، ستحول دون إقدامها على الحرب البرية، والرد على ذلك بأن وقف الحرب من دون نصر واضح ومن دون بروز تطورات تحمل مخاطر أكبر سيؤدي إلى خسائر أكبر لإسرائيل؛ لأن الإهانة والهزيمة المخزية وسقوط الردع الإسرائيلي سقوطًا مدويًا من دون جباية ثمن متناسب مع المسبب؛ سيشجع "حماس" وغيرها من الفصائل الفلسطينية، كما سيشجع حزب الله وسوريا وإيران وغيرهم، على توجيه ضربات مماثلة؛ ما يضع مليون علامة سؤال على مستقبل وجود إسرائيل. لذا، لن تضع إسرائيل الأسرى قيدًا للعملية البرية، فالعدوان يتصاعد يومًا بعد يوم، وهناك أكثر من 25 قتيلًا من الأسرى الإسرائيليين، ولم تكترث إسرائيل لذلك.

إن حجم الخسائر المتوقعة في الحرب البرية يمكن أن يؤجلها بعض الوقت ولكن لا يلغيها، وسيدفع القوات الإسرائيلية إلى المضي في مواصلة سياسة الأرض المحروقة، وتحويل القطاع أو أجزاء منه إلى منطقة غير قابلة للاستخدام البشري، وذلك مع استمرار القصف الوحشي التدميري، والإبادة، والعقوبات الجماعية، والتهجير والتطهير العنصري، والحصار الخانق المحكم لأطول فترة ممكنة؛ للاستفراد بالمقاومة وعزلها عن حاضنتها الشعبية، وكي وعيها، ودفعها إلى التحول ضد المقاومة، ودفع أهل غزة إلى الانتقال من شمال القطاع إلى جنوبه، ومنه إلى سيناء للنجاة بحياتهم، ومن أجل تأمين سبل الحياة من طعام وماء ودواء.

إن الحكومة الإسرائيلية أمام خيارين أحلاهما مر، فهي بحاجة إلى حسم الحرب بسرعة، وهذا غير ممكن. أما الحرب الطويلة تعرضها ليس فقط لخسائر بشرية كبيرة، وإنما لانتهاء الضوء الأخضر الذي منح لها ولا يمكن أن يستمر لفترة طويلة؛ نظرًا إلى الأضرار والتداعيات الاقتصادية والإستراتيجية على الاقتصاد الإسرائيلي المعطل بشكل كبير أثناء الحرب، أو على الاقتصاد العالمي المتضرر كثيرًا، والذي سيتضرر بصورة أكبر في حال تدحرجت الأمور نحو حرب إقليمية.

لن تحدث الحرب البرية في هذه الحالات

الحالة الأولى: إذا استسلمت المقاومة، واستجابت لشروط العدو، وأوقفت المقاومة عبر إيقاف إطلاق الصواريخ، ووقف قيام المجموعات الفدائية بالهجوم على القوات المحتلة على غلاف غزة، وأطلقت سراح الأسرى بلا شروط، كما تطالب بذلك إسرائيل ومعها الغرب الاستعماري وأصوات فلسطينية وعربية ودولية، وهذا مستحيل؛ لأن المقاومة التي سببت الصدمة والترويع للكيان المحتل والذهول والإعجاب بها على امتداد العالم كله بمبادرة طوفان الأقصى، على الرغم من بعض الأخطاء التي وقعت فيها المقاومة بقصد أو من دون قصد فيما يتعلق بالمدنيين والفئوية وغياب الغرفة المشتركة والبرنامج الوطني، لا يمكن أن تلقي السلاح وتستسلم، بل المتوقع أنها تخفي مفاجآت أخرى لقوات الاحتلال إذا أقدمت على الحرب البرية.

الحالة الثانية: إذا استطاعت الضربات الجوية الإسرائيلية أن توقع خسائر كبيرة في قيادات المقاومة السياسية والعسكرية وبنيتها ونظام السيطرة والقيادة، وهنا يمكن أن تؤدي الاغتيالات، سواء داخل غزة أو خارجها، دورًا كبيرًا إذا نجحت في اصطياد رؤوس فلسطينية كبيرة وكثيرة، ومست بقدرة المقاومة على مواصلة العمليات؛ أي إذا هُزمت عسكريًا ولم تستسلم سياسيًا، وهذا مستبعد جدًا.

إن هزيمة المقاومة عسكريًا يمكن أن يدفع القوات المعادية إما إلى وقف الحرب، أو مواصلة حرب الإبادة والعقوبات الجماعية لأطول فترة ممكنة قبل ومع التقدم بريًا.

الحالة الثالثة: إذا فُتحت الجبهة الشمالية مع حزب الله، وهذا سيضع المنطقة والعالم مباشرة أمام اندلاع حرب إقليمية يمكن أن يبدأها حزب الله، وتشارك فيها لاحقًا سوريا والحوثيون وإيران، وهي حرب لا أحد يريدها، فالولايات المتحدة تريد مواصلة التركيز على أولوياتها في المحيطين الهندي والهادئ وعلى الحرب الأوكرانية، أما إيران فلا تريد حربًا ستكلفها غاليًا في ظل الاختلال الفادح في ميزان القوى وآثار الحصار المستمر منذ الثورة الإيرانية. كما أن الأطراف الأخرى مثل الصين والسعودية وغيرهما فلا تريد الحرب، حفاظًا على مصالحها، وحتى لا تؤثر الحرب على مشاريعها المستقبلية، مع ملاحظة أن التنافس الشديد على قيادة العالم، خاصة بين المعسكرين الشرقي بقيادة الصين والغربي بقيادة الولايات المتحدة، يجعل احتمال الحرب الإقليمية وغير الإقليمية واردًا، وإن ليس مرجحًا.

ولكن يمكن أن تنزلق الحرب الدائرة حاليًا إليها نتيجة تدافع الأحداث وعدم وقف الحرب على الفلسطينيين، ووصولها إلى حد الكارثة الإنسانية الشاملة، أو لحظة انكسار المقاومة الفلسطينية. وهي إذا اندلعت لن تبقي ولا تذر، ونتيجتها غير مضمونة، وكما قال حسين أمير عبد اللهيان، وزير الخارجية الإيراني، بأن أميركا حينها ستُلحق بها خسائر فادحة كذلك.

وإذا أضفنا إلى فتح الجبهة الشمالية فتح جبهة الضفة والداخل الفلسطيني التي يمكن أن تُفتح إذا تواصلت الحرب وفتحت الجبهة الشمالية، على الرغم من العوائق الكبرى التي حالت حتى الآن دون الدخول الواسع للضفة وأراضي 48، وقد تحول دون فتحها مستقبلًا.

ومثلما أدى أو يمكن أن يؤدي حشد الأساطيل الأميركية والتهديد بالمشاركة الأميركية والبريطانية في الحرب إلى منع فتح جبهات جديدة، فإن فتح الجبهة الشمالية بشكل متدحرج ومدروس قد يوقف الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة.

جبهة الشمال ... تسخين، وكرة متدرجة قد تصل إلى حرب

إنّ فتح الجبهة الشمالية وارد، بدليل أنها تسخن أكثر وأكثر، وسط استعدادات أكثر وأكثر لفتحها، وأكبر دليل أن قادة حزب الله وإيران والحوثيين أطلقوا تصريحات واضحة الدلالة بأنهم سيدخلون الحرب إذا تجاوزت إسرائيل وحماتها خطوطًا معينة، وإذا تواصلت حرب الإبادة والتهجير، وإذا وصلت المقاومة نقطة حرجة، خصوصًا إذا طلبت منهم المقاومة الفلسطينية التدخل.

ويمكن أن يأخذ فتح الجبهة الشمالية شكل الكرة المتدحرجة كما يحصل فعلًا؛ لأن الهدف منها منع استمرار الحرب على غزة وليس توسيعها وفتح جبهات جديدة، ولا شك في أن حزب الله وحلفاءه يدرسون عواقب دخول أميركا الحرب إذا فُتِحت الجبهة الشمالية، وهم أمام اختبار تاريخي حاسم، فإما تنفيذ وحدة الساحات والجبهات، وإما الامتناع عن الحرب خشية من عواقبها على لبنان وإيران وسوريا والمنطقة، وما يعنيه ذلك من هزيمة معنوية وسياسية كبرى لحزب الله وإيران ولخيار المقاومة.

وما يعزز من فتح الجبهة الشمالية أن إقدام إسرائيل على هزيمة المقاومة سيجعل حزب الله الهدف الثاني لشن الحرب عليه؛ لأن استمراره قويًا في ظل امتلاكه ترسانة كبيرة من الأسلحة ونفوذًا كبيرًا في لبنان يهدد بتكرار ما فعلته المقاومة الفلسطينية في غزة، وسيشجع إسرائيل على مواصلة تطبيق مخططاتها لتصفية القضية الفلسطينية، ويسرع من إقامة "إسرائيل الكبرى"، وما يعنيه ذلك من ضم الضفة الغربية المحتلة، وتهويدها، وطرد أكبر عدد ممكن من أهلها وسكانها الأصليين.

وفي هذا السياق، لا يمكن استبعاد كلي لسيناريو إقدام إسرائيل على ضرب إيران، مع أنه ضعيف وغير مرجح، وذلك بالتركيز على ضرب المنشآت النووية، مستغلة الاستنفار الإسرائيلي، والمشاركة الأميركية.

حرب لتصفية القضية، والقضاء على حلم الحرية والعودة والاستقلال

على جميع الفلسطينيين أن يروا أن ما يجري ليس حربًا حمساوية إسرائيلية ولا فلسطينية إسرائيلية، وإنما حرب فلسطينية عربية إسلامية مسيحية إنسانية عالمية لتصفية القضية الفلسطينية، واستكمال القضاء على حلم الحرية والعودة والاستقلال الوطني، أو تكون بداية للشروع في تحقيقه، وكذلك فهي حرب لرسم خريطة المنطقة الجديدة في سياق رسم خريطة العالم الجديد، فمن دون شك النظام العالمي القديم ينهار، ونمر بمرحلة انتقالية، يدور فيها صراع وتنافس شديد على شكل ومضمون العالم الجديد الذي لم يولد بعد.

إسرائيل هُزِمت، وتسعى لتحويل الهزيمة إلى نصر

لا بد من القول إن حكومة (نتنياهو سموتريتش بن غفير) هُزمت هزيمة ساحقة في عملية طوفان الأقصى، لذا تحاول بشراكة أميركية بريطانية كاملة، وبدعم أوروبي وغربي شامل، وعبر تشكيل حكومة الطوارئ، أن تحوّل الهزيمة إلى نصر. فهزيمة إسرائيل من فصيل صغير أظهرها بوصفها طرفًا ضعيفًا، ووضعها خطر، ومستقبلها غير مضمون، وتلجأ من أجل ذلك إلى الغير لمساعدتها، وإلى شن حرب إبادة جماعية، وتدمير شامل، وإحكام الحصار الكامل، وإلى التعامل مع الفلسطينيين كما قال يوآف غالانت، وزير الحرب الإسرائيلي، بوصفهم "حيوانات بشرية"، فضلًا عن شيطنة الفلسطينيين كونهم يحتضون المقاومة، كما برر الرئيس الإسرائيلي استهداف المدنيين؛ ذلك للتغطية على المجازر الواسعة ومسح أحياء سكنية ومقومات الحياة من على الأرض في القطاع أو أجزاء واسعة منه، وتهجير واسع في إطار تطهير عرقي للتخلص من الكتلة البشرية الكبيرة في قطاع غزة، وإسكان أكبر عدد ممكن تهجيره في سيناء تطبيقًا للمشروع القديم المتجدد بحل القضية الفلسطينية على حساب الأرض الفلسطينية والبلدان العربية المحيطة.

السيناريوهات المحتملة

تتراوح السيناريوهات الممكنة والمحتملة ما بين حدوث هزيمة فلسطينية، من أبرز معالمها ضرب المقاومة ضربة قاصمة وحدوث نكبة فلسطينية جديدة من خلال التهجير، أو نصر فلسطيني يتجلى في نهوض فلسطيني شامل، أو تنتهي الحرب من دون نصر أو هزيمة؛ حيث يدعي كل طرف أنه انتصر، وأن الطرف الآخر لم يحقق أهدافه.

السيناريو الأول: الهزيمة والنكبة الجديدة

من أبرز معالم هذا السيناريو ما يأتي:

أولًا: نجاح حرب "السيوف الحديدية" في تهجير كل أو قسم كبير من شعبنا في قطاع غزة، وجعل القطاع أو مساحات واسعة منه منطقة عازلة (Buffer Zone) غير قابلة للاستخدام البشري، والقضاء على حلم الحرية والعودة والاستقلال. وفي هذا السياق، فإن حجم ونوعية القصف والأهداف التي تتعرض للقذائف والصواريخ من البر والبحر والجو؛ تدل على أن هذه الأهداف موجودة في قائمة الأهداف الإسرائيلية، سواء صرحوا عنها أحيانًا أو أخفوها.

ثانيًا: توجيه ضربة قاصمة للمقاومة بصورة عامة، و"حماس" بصورة خاصة؛ لأن هدف القضاء على "حماس" الذي يردده نتنياهو وأركان حكومته غير قابل للتحقيق، فمن غير الممكن القضاء على حركة تحرر وطني شعبية، خصوصًا بعد معركة طوفان الأقصى التي زادتها قوة وشعبية، وستجعلها قادرة على الاستمرار بغض النظر عن نتائج الحرب، وقد تصبح ضعيفة عسكريًا نعم، ولكنها ستكون قوية شعبيًا وسياسيًا، وهذا سيمهد الطريق أمامها لاستعادة قوتها العسكرية وتبوء مكانة أكبر فلسطينيًا.

المقاومة بعد طوفان الأقصى أكثر شعبية

ما يعزز التقدير باستحالة القضاء على المقاومة أنها كما ظهر في طوفان الأقصى باتت أكثر قوة وتجذرًا، وأن المقاومة انطلقت منذ نشأة القضية الفلسطينية ولا تزال مستمرة موجة مقاومة وراء موجة وثورة وانتفاضة وراء ثورة وانتفاضة، وبقيت القضية الفلسطينية حية أولًا وأساسًا جراء عدالتها وتفوقها الأخلاقي، وإذا هُزمت "حماس" ستولد حركة أخرى أقوى منها، فالمقاومة مستمرة، على الرغم من كل ما تعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة وتهجير وتطهير عرقي وعدوان وهزائم وحروب ومجازر، ومن تخلي النظام الرسمي العربي عن القضية الفلسطينية، وتخاذل القيادة الفلسطينية التي عقدت اتفاق أوسلو الذي لم يؤد إلى دولة، وإنما إلى كارثة.

كما أن المقاومة تستمد المزيد من القدرة على الاستمرار من عدم وجود شريك إسرائيلي للسلام، بل أصبحت إسرائيل أكثر وأكثر تحت سيطرة الاتجاهات والأحزاب والأفكار القومية والدينية الأكثر تطرفًا وعدوانية وتوسعية، وكذلك من فشل اتفاق أوسلو والمفاوضات، وكل المحاولات التي بذلت منذ ثلاثين عامًا وأكثر للتوصل إلى تسوية تحقق الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية، على الرغم من التنازلات الكبرى التي قدمتها القيادة الفلسطينية.

وهنا، يجب الحذر من المراهنة على تغيير الحكومة الإسرائيلية الحالية بحكومة أقل تطرفًا منها، مع تمسكها باللاءات الإسرائيلية المعروفة. فأهم درس أكدته التجربة الفلسطينية أن تحقيق الأهداف الوطنية لا يمكن إلا عن طريق المقاومة الشاملة، وعلى أساس المقولة الخالدة "المقاومة تزرع والسياسة تحصد"، ومن لا يزرع لا يحصد.

مخطط التهجير فَشِل، لكنه لم يُدفن

إذا أخذنا بتطور الأحداث على الأرض وتداعياتها السياسية، نرى أن مخطط تهجير شعبنا في قطاع غزة إلى سيناء قد تعثر بعد موجة الرفض العربية والدولية، لدرجة أن مصر والأردن وخلفهما الدول العربية مجتمعة رفضوا التهجير وحذروا منه؛ ما أدى إلى تراجع تكتيكي واضح من حكومة الطوارئ التي استبدلت الدعوة لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء بالاستعداد لفتح ممر آمن للذهاب من شمال القطاع إلى جنوبه وإلى سيناء فيما بعد، كما ظهر في دعوات صريحة من نتنياهو وغيره من القيادات الإسرائيلية، ومن تصريح جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأميركي، الذي دعا إلى فتح ممر آمن لخروج الأجانب والمدنيين إلى سيناء، وتم تغيير ذلك كله بالدعوة الأميركية والدولية الآن إلى إيجاد منطقة أو مناطق آمنة للمدنيين، وفتح المعابر، وخصوصًا معبر رفح، لدخول المساعدات الطبية والمعيشية والوقود ونقل الجرحى.

وهنا، يجب الحذر وعدم التسرع بالاستنتاج بأن مخطط التهجير دفن نهائيًا، بل سيتواصل العمل من أجله بطرق أخرى، خصوصًا إذا استمرت الحرب وطالت. فوجود مئات الآلاف خارج بيوتهم بلا خدمات عامة، ودون عمل، وفي ظل بنية تحتية مدمرة كليًا ومناطق غير صالحة للاستخدام الآدمي، سيعزز واقعيًا وتلقائيًا - خصوصًا إذا طالت الحرب - من سيناريو إقامة مناطق لجوء تُقام فيها مصانع ومزارع ومساحات للاستثمار في سيناء بعيدة عن الاستهداف الإسرائيلي.

وضمن سيناريو الهزيمة والنكبة، لن يتم إحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين، كما روج أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأميركي، أثناء جولته بأن على الرئيس عباس أن يضمن هدوء الضفة بالتعاون مع الاحتلال، إلى أن تتم هزيمة المقاومة و"حماس"، وهذا سيؤدي إلى فتح أفق سياسي، وهذا خداع كامل، فإذا هُزمت المقاومة ستتوقف التسوية إلى إشعار آخر، وستتقدم أكثر وأكثر خطة إقامة "إسرائيل الكبرى"، وسيُطلب من القيادة الفلسطينية أن تكون عميلة وإلا يتم الاستغناء عنها.

السيناريو الثاني: النصر الفلسطيني وبدء النهوض الشامل

يتحقق هذا السيناريو من خلال وقف الحرب والمقاومة لا تزال واقفة على قدميها وسلاحها والأسرى في يدها، ومن خلال عدم حدوث الحرب البرية، أو بحصولها مع تكبد قوات الاحتلال خسائر فادحة تدفعها إلى التقهقر؛ حيث سيفتح هذا السيناريو الباب لعقد صفقة تبادل يتم فيها تبييض السجون الإسرائيلية مقابل أسرى الاحتلال، وهذا السيناريو يفتح المجال لوجود أفق سياسي جراء تغير موازين القوى، بما قد يسمح بتسوية تحقق الحد الأدنى، أو تحقيق ما يمكن تحقيقه من حقوق؛ أي إنه ستكون هناك فرصة أفضل لإنهاء الاحتلال بسبب قوة المقاومة، وخشية المجتمع الدولي من أن يؤدي عدم حل القضية الفلسطينية إلى حروب وأزمات تهدد الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة والعالم كله.

ويعزز من هذا السيناريو أن الحكومة الإسرائيلية لا تملك إستراتيجية للانتصار ولدخول غزة؛ ذلك لأن غطرسة القوة والاستهتار دفعا إلى عدم وضع مثل هذه الإستراتيجية بسبب عدم الحاجة إليها، فلقد اعترف مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، الذي يقدم المعلومات والتقديرات للحكومة، بخطأ تقديره أن "حماس" بعد معركة سيف القدس أصبحت مردوعة، وأنها لن تجرؤ على الدخول في معارك مع إسرائيل لسنوات قادمة.

كما تعاني إسرائيل من نقطة ضعف أخرى قديمة متجددة، وهي عدم وضع إستراتيجية خروج من غزة بعد دخولها، وبالتالي يمكن أن تغرق في مستنقع غزة، وتبقى فيه لسنوات، فهي لا تريد إعادة احتلال القطاع والبقاء فيه، "فهي ما صدقت عندما خرجت منه"، فكيف ستعود إليه؟، فهي تعرف أن السلطة في الضفة ضعيفة وغير قادرة ولا راغبة في استعادة غزة على ظهر الدبابة الإسرائيلية، ويمكن لإسرائيل في حال رفضت القيادة الحالية ذلك تنصيب قيادة عميلة لحدية، لن تملك أي شرعية ولا أي نوع من التمثيل.

لذا، طُرح للتداول في إسرائيل وجود قوات أميركية أو دولية أو عربية أو مختلطة، وهذا غير ممكن؛ لأن العرب لا يمكن أن يساهموا مباشرة في تصفية القضية الفلسطينية وسط نهوض شعبي عربي نصرة للقضية مختلف هذه المرة عن المرات السابقة، كما عبر عن نفسه بكل الأشكال منذ بدء الحرب وحتى الآن، كما أن الأمم المتحدة لا يمكن أن ترسل قوات لمساعدة الدولة المحتلة من دون أن يكون ذلك جزءًا من حل دولي ضمن قرارات الشرعية الدولية، فهناك أصدقاء للقضية الفلسطينية في مجلس الأمن يملكون سلاح الفيتو، وهناك أغلبية كبيرة داعمة للفلسطينيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ولا شك أن الأزمة الداخلية العميقة التي دخلتها إسرائيل منذ تولي الحكومة الكهانية الحكم وضعتها الحرب الراهنة مؤقتًا وراء الباب، ولا ينهيها، ولا يقلل منها تشكيل حكومة طوارئ لخوض الحرب، وهذه الأزمة الإسرائيلية سترافقها طويلًا، وستساهم في القضاء عليها، وهي أحد أهم الأسباب لوقوع الهزيمة التي سببتها مبادرة طوفان الأقصى التي حدثت وإسرائيل في أسوأ وأضعف حالاتها.

ومن شروط هذا السيناريو تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس برنامج مشترك وشراكة حقيقية، فمثلما توحدت إسرائيل وتشكلت حكومة الطوارئ كان من الأولى استعادة الوحدة، فهي قانون الانتصار، وهناك دوافع كبرى لإنجازها.

السيناريو الثالث: لا غالب ولا مغلوب

يتحقق هذا السيناريو من خلال عدم تحقيق إسرائيل أهدافها (القضاء على "حماس" وتغيير الشرق الأوسط ومحو قطاع غزة عن الخريطة وتهجير سكانه)، وعدم تحقيق المقاومة لأهدافها (تحرير الأسرى، ووقف مخطط تغيير مكانة الأقصى، ورفع الحصار عن قطاع غزة، ووقف الاستيطان، والتقدم الملموس على طريق إنهاء الاحتلال).

ويتعزز هذا السيناريو إذا صمدت المقاومة ولم تحرز إسرائيل أهدافها، أو أي أهداف سياسية وعسكرية، ويزيد من احتماله فتح الجبهة الشمالية، سواء إذا أدت أو لم تؤد إلى حرب إقليمية. وفي هذه الحالة، يمكن إقناع الرأي العام الإسرائيلي المتعطش للدماء والانتقام والنصر بأن فتح جبهتين، حتى بمشاركة أميركية في الحرب، لا يضمن النصر، ويضاعف خسائر إسرائيل، ويزيد من احتمال هزيمتها الساحقة.

تغييرات إسرائيلية وفلسطينية حتمية بعد طوفان الأقصى

أولًا: أعادت عملية طوفان الأقصى القضية الفلسطينية إلى الصدارة، وأكدت استحالة القفز عن الفلسطينيين في أي حل، وأضعفت إسرائيل وأسقطت نظرية الردع ومخططها للقيام بدور رادع أو مهيمن في المنطقة.

ثانيًا: ستؤدي عملية طوفان الأقصى والحرب التي تبعتها إلى حدوث تغييرات كبيرة، بغض النظر عن نتائجها، فالنتائج تغير مدى التغيير وشكله. فقيادة نتنياهو ومعه النخبة السياسية والعسكرية ستحاسب حسابًا عسيرًا على ما حصل، وهذا يظهر في نتائج الاستطلاعات التي أدت إلى تراجع شعبية الليكود والأحزاب المشكلة لحكومة نتنياهو، إذ حصل الليكود في آخر استطلاع على 19 مقعدًا، بينما حاليًا له 32 مقعدًا في الكنيست، إضافة إلى المطالبات الواسعة باستقالة نتنياهو ومحاكمته على الرغم من الحرب التي يشنها على الفلسطينيين.

ثالثًا: برهنت الحرب على أهمية التغيير في الساحة الفلسطينية، مع أن التغيير الممكن لن يكون إلا من خلال إنجاز الوحدة الوطنية على أساس برنامج القواسم المشتركة بوصفها مدخلًا للاحتكام إلى الشعب من خلال الانتخابات.

إن غياب المؤسسات الرسمية الفلسطينية عن المشهد وضعف الخطاب السياسي الرسمي ، الذي بدا واضحًا من خلال عدم اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ولا المجلس المركزي، ولا اللجنة المركزية لحركة فتح، ولا حتى ما يسمى "القيادة الفلسطينية" بصيغة الأمناء العامين، ولا تشكيل قيادة موحدة لقيادة العمل خلال الحرب.

كما لم يخاطب الرئيس حتى كتابة هذه السطور شعبه في أي خطاب، ووافق وزير الخارجية الفلسطيني في اجتماع الجامعة العربية على بيان يساوي بين الضحية والجلاد بالنسبة إلى استهداف المدنيين، ولم يتحفظ عليه على الرغم من تحفظ كل من لبنان والجزائر وسوريا على البيان. كما أصدر الرئيس عباس – الذي يتعرض لضغوط شديدة إسرائيلية وأميركية وأوروبية لإدانة "حماس" إدانة صريحة - عشية وغداة لقائه مع بلينكن تصريحات استجاب فيها نسبيًا لهذه الضغوط حينما ساوى بين الضحية والجلاد بالنسبة إلى استهداف المدنيين، وطالب بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين من دون ربط ذلك بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وتحدث عن أن منظمة التحرير هي التي تمثل الفلسطينيين، وليس أي تنظيم آخر، فيما فهم بأنه محاولة لسحب الغطاء عن المقاومة التي تخوض معركة حامية ضد الحرب البربرية الإسرائيلية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وتمثل بذلك الفلسطينيين جميعًا.

القيادة الفلسطينية الآن أمام فرصة قد تكون الأخيرة للانحياز لشعبها، وإعطاء الأولوية للوحدة؛ لأنها بعد هذه الحرب بغض النظر عن نتائجها مطالبة بأن تكون عميلة، أو يتم الاستغناء عنها، واستبدالها بسلطة عميلة.

كما على حركة فتح أن تبادر إلى التقاط اللحظة التاريخية، وإلا سيكون مصيرها كمصير حزب العمل، مع فارق التشبيه، الذي أسس إسرائيل وقادها لفترة طويلة، ثم أصبح يتجاوز نسبة الحسم بصعوبة.

ثالثًا: حركة حماس مطالبة بحكم المسؤوليات الجديدة التي ألقيت على عاتقها بعد طوفان الأقصى، بإطلاق مبادرة من أجل توحيد الفلسطينيين، على أساس برنامج وطني ديمقراطي في قلبه إنهاء الاحتلال، وإنجاز الحرية والعودة والاستقلال. فمن دون مشروع سياسي واضح يلتف حوله الشعب الفلسطيني لا يمكن تحقيق الحقوق والأهداف الوطنية؛ ما يجعل التضحيات الغالية والجسيمة والبطولات الملهمة صفحة مجد جديدة في التاريخ الفلسطيني.

أقلام وأراء

الخميس 19 أكتوبر 2023 2:13 مساءً - بتوقيت القدس

عدو كامل الأوصاف

لماذا تقبل الرواية الإسرائيلية و تروج مهما بلغت وقاحتها او كذبها او مناقضتها للواقع!
للإجابة على هذا السؤال نورد ما يلي ، فالسردية الإسرائيلية ليست ذكية ولا مكتملة ولا عبقرية بل هي مضحكة و تثير السخرية و لكن لا بد أن يكون هناك سردية ما مقابل سردية أخرى، اسرائيل تعتمد على تقديم رواية أخرى دائما بغض النظر عن كونها صادقة او غير ذلك ، المهم ان يكون هناك قصة، وستتولى المنصات الاعلامية الكبرى ترويجها و تحويلها إلى حقائق بفعل التكرار والزيادة و النقصان وكذلك عمليات الصقل بفعل التداول، ولا يغيب عن اذهاننا ان منصات الاعلام الكبرى مملوكة لطغم المال واللوبي الصهيوني في بلاد الغرب العنصرية ، كان لافتا ان بايدن تبنى السردية الإسرائيلية حول مذبحة المشفى المعمداني دون تحقيق ودون تمحيص وبذلك حولها إلى سردية عالمية لها قوة الانتشار والتصديق والاغتيال، السردية الإسرائيلية تتناسب و تلائم مثيلتها الغربية الاستعمارية و العنصرية ذلك ان السردية الإسرائيلية تقدم عدوا كامل الأوصاف للذهنية الغربية يخدم اغراضها و يحقق اهدافها فالعدو هو عربي و مسلم و إرهابي يكره الحضارة الغربية و الليبرالية و هو ابن الظلام و ملك الشر والأهم من كل ذلك انه يطالب بحقوق ليست له ولا تليق به ، و هي صورة نموذجية للعدو الذي يجب مقاومته او قتله او نفيه ، و هو عدو يجب اختلاقه او اختراعه لتظل الرؤية الغربية يقظة و نشيطة و موحدة ، و رغم تعدد اعداء الغرب الاستعماري من روس او صينين او افارقة او لاتينيين الا ان العدو العربي و المسلم و الإرهابي و كاره الحضارة هو العدو المفضل لدواع ثقافية و تاريخية و جغرافية .


والسردية الإسرائيلية سردية تقوم على برنامج محكم و ينفذ بطريقة احترافية و يبدأ بشيطنة الفلسطيني و الصاق تهم الارهاب و الكراهية به و من ثم تجريمه بالكامل و نبذه محليا و دوليا الامر الذي يقود إلى ضرورة اسكاته و كتم صوته و التعتيم على روايته و لهذا تجد ان كل المنصات الرقمية تحذف المحتوى الفلسطيني و بعد كتم الصوت و التعتيم تأتي مرحلة التصفية المعنوية و الجسدية في آن معا دون أن تثير أحدا او تستدعي إدانة او شجبا .


السردية الإسرائيلية تنفذ هذا المخطط بطريقة بالغة الذكاء و بالغة الدهاء و تعطي نفسها العذر الأخلاقي للتخلي عن كل قيم الحرية و الكرامة الإنسانية و حقوق الإنسان من منطلق ان الديمقراطية تدافع عن نفسها و تحمي منجزاتها ، و بالتالي تتحول السردية الإسرائيلية رغم فظاعتها و كذبها إلى حامية للانسانية كلها و هو ما يدغدغ الذهنية الاوروبية و يريحها و يخلصها من عذاب ضميرها ان كان هناك عذاب لما فعلته في القارات الخمس على الاطلاق ، السردية الإسرائيلية التي هي جزء من السردية الاستعمارية الغربية و تطوير لها تتمركز حول ذاتها و تؤله أفعالها و تعطيها ابعادا عالمية و ترى فيما تفعله ضرورة سماوية تحمل مشعل النور و التقدم، و لهذا لم يكن من المستغرب ان يركز نتنياهو على فكرة انه رسول الحضارة امام جمهور من المتوحشين ، اما غالانت و ما ادراك ما غالانت فقد قال على تخوم غزة ان المعركة هي بين أبناء النور و بين أبناء الظلام و هذه سردية سمعناها تماما لدى كل المستعمرين الغربيين عندما قالو ان ألههم أفضل من آلهة اعدائهم .


السردية الإسرائيلية في نهاية الامر ما هي إلا دعاوى لاستمرار الاحتلال و التنكر للحقوق المشروعة و التفاف على الشرعية الدولية ، و هي مجرد فبركة يراد منها خلق مرتكزات معنوية تكفي لاستمرار القتل و المصادرة و الرعب ، و الغرب الاستعماري يقبل كل تلك الفبركات و الترهات ليس لانه يصدقها او لا يصدقها ، بل لانه شريك تماما و متورط إلى أذنيه، و لانه الاستاذ الأكبر الذي اخترع و ما يزال سردية تغتال الانسان و تغطي الظلم و الظلام و تحولهما إلى حضارة و عدل.

عربي ودولي

الخميس 19 أكتوبر 2023 1:43 مساءً - بتوقيت القدس

استقالة مسؤول بالخارجية الأميركية احتجاجاً على الدعم العسكري لإسرائيل

واشنطن - "القدس" دوت كوم - (الشرق)

أعلن مسؤول في الخارجية الأميركية، كان يعمل في صفقات نقل الأسلحة إلى حلفاء رئيسيين للولايات المتحدة، استقالته من منصبه، الأربعاء، احتجاجاً على طريقة تعامل إدارة الرئيس جو بايدن، مع تصعيد إسرائيل في قطاع غزة.


وقال جوش بول، وهو مدير الشؤون العامة وشؤون الكونجرس في مكتب الشؤون السياسية العسكرية بوزارة الخارجية الأميركية، وهو المكتب الذي يتولى عمليات نقل الأسلحة، إنه "لا يستطيع دعم المزيد من المساعدات العسكرية لإسرائيل".


وفي استقالته، وصف استجابة إدارة بايدن، والكثير من استجابات الكونجرس أيضاً، بأنها "رد فعل متهور مبني على تأكيد التحيز، وملاءمة الأغراض السياسية، والإفلاس الفكري، والجمود البيروقراطي. وهذا يعني أن الأمر مخيب للآمال للغاية، وغير مفاجئ على الإطلاق".


ووصف بول هجوم حركة "حماس" على إسرائيل، والذي أسفر عن قتل أكثر من 1400 شخص بأنه "بشاعة البشاعات"، لكنه أضاف "لكنني أؤمن في أعماقي بأن الرد الذي تتخذه إسرائيل، ومعه الدعم الأميركي لهذا الرد وللوضع الراهن للاحتلال، لن يؤدي إلا إلى معاناة أكبر وأعمق لكل من الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني".


وفيما يتعلق بدوافعه لاتخاذ قرار الاستقالة، قال بول لـ"الشرق"، إنه لم يتخذ هذا القرار إلا بعد العديد من المناقشات والجدالات مع المسؤولين الأميركيين حول عمليات نقل الأسلحة "المثيرة للجدل" لإسرائيل، مشيراً إلى أنه "لا يمكنه أنه يغير من الأمر شيء"، كما لا يمكنه "القيام بشيء فعال لتحسين النتائج".


قتل المدنيين الفلسطينيين

وتعد استقالة المسؤول الأميركي، إجراء نادر الحدوث للتعبير عن "انزعاج داخلي" بشأن دعم الإدارة القوي لإسرائيل، أقرب حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وعلى نطاق أوسع، تمثل إبداءً علنياً غير معتاد للمعارضة داخل جهاز السياسة الخارجية للرئيس بايدن، الذي عمل على منع مثل هذه التعبيرات عن الاستياء من الظهور، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".


وأمضى بول أكثر من 11 عاماً في منصبه، وكان ينسق العلاقات مع الكونجرس والرسائل العامة لمكتب يتعامل مع المساعدات العسكرية. 


وكتب في استقالته، إنه "لا يمكنه قبول الاستمرار" في وظيفة، قال إنها تساهم في "قتل مدنيين فلسطينيين".


وقال بول في مقابلة مع موقع "هافينجتون بوست" الأميركي: "ينبغي أن نشير بالتأكيد إلى فظاعة ما فعلته حماس وحجم ما حدث. ولذلك أخشى حجم الرد الإسرائيلي المحتمل أو الرد الإسرائيلي المستمر".


وأضاف: "إنني أقر بحق الحكومة الإسرائيلية في الرد والدفاع عن نفسها. لكني أتساءل كم من الأطفال الفلسطينيين يجب أن يموتوا في هذه العملية".


دعم مطلق لإسرائيل

واعتبر بول أن المساعدات العسكرية الأميركية القوية لإسرائيل، تعطي الضوء الأخضر لتل أبيب لفعل ما يروقها ضد غزة، بغض النظر عن الخسائر في صفوف المدنيين.


وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، أنها تخطط لتدمير حماس، وطلبت من سكان شمال قطاع غزة التحرك جنوباً، وهو طلب أعلن مراقبو الأمم المتحدة أنه سيشكل "كارثة إنسانية".


وأمضى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الأسبوع الماضي في التنقل في الشرق الأوسط، في محاولة لخلق دعم إقليمي لـ"حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، وتجنب حرب إقليمية، ولكن أيضاً لدفع إسرائيل إلى احترام المخاوف الإنسانية في غزة.


وأعلن بايدن، الذي وصل إسرائيل، الأربعاء، أن الولايات المتحدة "ستقف إلى جانبكم"، لكنه حض الإسرائيليين على التمييز بين الفلسطينيين وحماس، وتقليل الخسائر في صفوف المدنيين.


وقال إن "الغالبية العظمى من الفلسطينيين ليسوا من حماس. الشعب الفلسطيني يعاني أيضاً بشدة".


المصدر: قناة الشرق


فلسطين

الخميس 19 أكتوبر 2023 1:37 مساءً - بتوقيت القدس

محدث: الاحتلال يعتقل شبان في الضفة الغربية والقدس

رام الله - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، شبان في الضفة الغربية و القدس المحتلة.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت شابين عقب استداعائهما وتسليم أنفسهما إلى الاحتلال وهما محمد عزات، وإبراهيم العالم من مخيم عقبة جبر جنوب أريحا.


يُذكر أن قوات الاحتلال اقتحمت منزليهما صباح اليوم واعتقلت شقيق أحدهما صباحا، وهو أيوب العالم.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب صالح عبد خضر الهريمي، بعد أن قامت باقتحام وسط الدوحة، ومداهمة أحد المحال التجارية واعتقاله من داخله.


وفي القدس، فإن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب يوسف حجازي، بعد أن داهمت منزله، وفتشته في بلدة سلوان.


كما اعتقلت الشابة رزان عمر أبو طير بعد مداهمة منزل عائلتها في قرية أم طوبا جنوب شرق القدس المحتلة.

فلسطين

الخميس 19 أكتوبر 2023 1:36 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يعتدون على مواطنين بمسافر يطا جنوب الخليل

رام الله - "القدس" دوت كوم

اعتدت مجموعة من المستعمرين، اليوم الخميس، على مواطنين وممتلكاتهم في مسافر يطا، جنوب الخليل.


وأفادت مصادر محلية، بإصابة المواطنين فريد حمامدة، وأحمد حمامدة برضوض جراء إلقاء مستعمرين الحجارة عليهما عندما حاولا التصدي لهم وطردهم من أرضهم المزروعة بأشجار الزيتون.


يُذكر أن عائلة حمامدة عانت كثيرا من اعتداءات المستعمرين على محاصيلهم الزراعية وتخريب عشرات أشتال وأشجار الزيتون، في إطار حرب الاحتلال للسيطرة على مسافر يطا، لصالح الاستعمار.

أقلام وأراء

الخميس 19 أكتوبر 2023 1:17 مساءً - بتوقيت القدس

قلق عربي من النفوذ الايراني في لبنان

 تعرب الدول  العربية  عن قلقها من النفوذ الإيراني في لبنان. ويدرك الإيرانيون أن الظروف مهيأة للسيطرة على لبنان، نظراً للتهديد الأميركي المباشر لحزب الله وقدراته في مواجهة إسرائيل. وحتى الآن، امتنع حزب الله عن السيطرة رسمياً على لبنان لأنه أراد الحفاظ على الواجهة كونها جهة فاعلة مسؤولة توجه قوتها إلى الخارج ضد الاحتلال  الاسرائيلي بدلاً من إعادة توجيهها إلى الداخل ودعم التنظيم قوات بشار الأسد في سوريا، وتدخل في الصراع بين الفصائل اليمنية، ودعم الجماعات الموالية لإيران في قطاع غزة كوكيل لإيران. 


ومع ذلك، وبما أن قاعدة قوته في لبنان، فقد حافظ حزب الله على هدوء الوضع الداخلي من أجل إنشاء قاعدة مستقرة لأعماله الإقليمية. 


ويراقب الإيرانيون عن كثب نجاح تصرفات حماس ضد إسرائيل، الأمر الذي أدى إلى تصاعد التوترات على طول الحدود الشمالية. وتشمل هذه العمليات الهجومية إطلاق الصواريخ على أهداف عسكرية إسرائيلية بينما تنشغل القوات  الإسرائيلية بإحصاء الخسائر البشرية. 


وترى إيران في هذا زخمًا إيجابيًا وفرصة لتنفيذ سلسلة من الإجراءات ضد إسرائيل لإرضاء المقاومة والنشطاء  في الاراضي المحتلة ، علاوة على ذلك، توفر الأزمة الاقتصادية والسياسية في لبنان أرضاً خصبة لإيران لتقديم نفسها كمنقذ للشعب اللبناني من خلال الانتعاش الاقتصادي والاستقرار السياسي. والولايات المتحدة تدرك هذا الوضع جيداً، ولهذا السبب نشرت قوات في لبنان والبحر الأبيض المتوسط لخلق قوة ردع ضد إيران وروسيا. 


وكان من المفترض أن يضع وزير الخارجية الإيراني تفاصيل الخطة خلال زيارة سرية إلى سوريا برفقة ممثلين عن حزب الله لكن إسرائيل هاجمت المطارات السورية في محاولة يائسة لإفشال الخطة.


إن زيارات مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى وإرسال قاذفتين استراتيجيتين إلى الشرق الأوسط هي أحداث غير عادية إلى حد كبير ولا تعكس الاتجاهات والتصرفات السائدة في العقدين الماضيين. 


هذه التصرفات التي تقوم بها الولايات المتحدة لا علاقة لها بعدد الضحايا والفظائع في قطاع غزة والجنوب. 


إن الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا يواجهون معضلة فيما يتعلق بمدى تورطهم. إن التورط في شؤون لبنان الداخلية في المرحلة الراهنة، إلى جانب دعم الحرب التي تشنها إسرائيل ضد المقاومة وحماس وقطاع غزة ، من شأنه أن يشعل صراعاً أوسع نطاقاً.

فلسطين

الخميس 19 أكتوبر 2023 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يستولي على منزل في جنين ويحول سطحه إلى نقطة عسكرية

جنين - "القدس" دوت كوم

حولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، منزل مواطن في قرية جلبون، شرق جنين، إلى نقطة مراقبة عسكرية.


وذكر رئيس مجلس قروي جلبون إبراهيم أبو الرب"، أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية فجر اليوم، وداهمت محلات تجارية، ومنزل المواطن ماهر ناجي أبو الرب المكون من طابقين، واستولت على الطابق الثاني الذي يؤوي 10 أفراد، وحولت سطحه إلى نقطة مراقبة.


يُذكر أن قوات الاحتلال كانت قد استولت قبل شهر على أسطح أربعة منازل لعائلة أبو الرب، وحولتها إلى نقاط مراقبة عسكرية.


فلسطين

الخميس 19 أكتوبر 2023 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث| استشهاد 6 شبان خلال اقتحام مخيم نور شمس في طولكرم

طولكرم - "القدس" دوت كوم

استشهد 6 مواطنين، اليوم الخميس، إثر استهدافهم بطائرات مسيرة أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم نور شمس بطولكرم.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال أطلقت طائرة مسيرة صوب مجموعة من الشبان داخل المخيم، ما أدى الى استشهاد أربعة منهم، وإصابة العشرات بجروح مختلفة، جرى نقلهم الى مستشفى ثابت ثابت.

 

وأضافت أن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم، وأطلقت الرصاص الحي والغاز السام تجاه المواطنين، ما أدى الى اندلاع مواجهات ما زالت مستمرة حتى اللحظة.


كما اعتقلت قوات الاحتلال شابا بعد إصابته بالرأس، ومنعت مركبات الإسعاف من الوصول إليه، وقطعت التيار الكهربائي والمياه عن المخيم.


هذا وفرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي، طوقا عسكريا مشددا على مخيم نور شمس، ومنعت التجول فيه، ودفعت بآلياتها وجرافاتها عند مداخله ومحيطه.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافات عسكرية، اقتحمت المخيم من مختلف جهاته، وانتشرت في شوارعه وأحيائه، خاصة في منطقة المحجر وجبل النصر، في الوقت الذي داهمت فيه عشرات منازل المواطنين وعاثت فيها دمارا وتخريبا، واتخذت منها أماكن لقناصتها.


وأضافت المصادر أن جرافات الاحتلال قامت بتخريب مقاطع من الشارع الرئيس للمخيم المعروف بشارع نابلس، وشارع المقبرة، وصرح الشهيد سيف أبو لبدة عند مدخل المخيم، والعديد من الشوارع المتفرعة بين المنازل.


وحطمت قوات الاحتلال مركبات المواطنين المتوقفة أمام منازل أصحابها، وعاثت خرابا في الممتلكات العامة والخاصة في شوارع المخيم، وفجرت أسوار العديد منها، وأغلقت جرافات الاحتلال مدخل المخيم بالسواتر الترابية.


واعتقلت قوات الاحتلال عدد من المواطنين عُرف منهم: الأسيران المحرران الشقيقان براء وعبد الرحمن فتحي قرعاوي، وعز الدين أبو دية، وسامر جابر، وعلي جابر، ومحمود جابر، وعماد جابر، بعد مداهمة منازلهم.


واندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وجنود الاحتلال الذين أطلقوا الأعيرة النارية بكثافة، أصابت واجهات المنازل والمحلات التجارية ونوافذها، واستُشهد الطفل طه محاميد (16 عاما)، وأصيب ثلاثة مواطنين آخرين في الأطراف السفلية نُقلوا إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي.


ونصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية عند المفترقات الرئيسة للمدينة، ومنعت حركة تنقل المواطنين ومركباتهم، خاصة في شارع شويكة شمال طولكرم، والحي الغربي، وشارع فرعون جنوبا.

فلسطين

الخميس 19 أكتوبر 2023 11:16 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يقتحمون "الأقصى"

 اقتحم مستوطنون، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


وأفادت مصادر محلية، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته.


وينفذ المستوطنين اقتحامات يومية استفزازية للمسجد الأقصى المبارك ما عدا يومي الجمعة والسبت، في محاولة للسيطرة عليه وفرض التقسيم الزماني والمكاني.

عربي ودولي

الخميس 19 أكتوبر 2023 11:16 صباحًا - بتوقيت القدس

تركيا تنكس الأعلام حدادا على أرواح شهداء فلسطين

اسطنبول - "القدس" دوت كوم

نكست تركيا العلم في جميع دوائرها الرسمية، اليوم الخميس، ضمن إعلان حداد وطني على أرواح شهداء فلسطين، الذين ارتقَوا في عدوان الاحتلال المتواصل على الشعب الفلسطيني.


وبحسب وكالة "الأناضول"، شمل تنكيس الأعلام كل المباني الحكومية في جميع أنحاء تركيا، إضافة إلى كل البعثات التركية والسفارات في الخارج.


وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أعلن، أمس الأربعاء، الحداد الوطني في تركيا لمدة ثلاثة أيام، لأجل الضحايا الفلسطينيين الذين يسقطون جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة.


وفي حصيلة غير نهائية، أعلنت وزارة الصحة أمس الأربعاء، ارتفاع حصيلة الشهداء جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على شعبنا في غزة والضفة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر إلى 3540 شهيدا، و13300 مصاب.


وأوضحت الصحة في بيان مقتضب، أن حصيلة الشهداء في قطاع غزة ارتفعت إلى 3478 شهيدا، وأكثر من 12 ألف مصاب، وفي الضفة الغربية إلى 62 شهيدا وأكثر من 1300 مصاب.



عربي ودولي

الخميس 19 أكتوبر 2023 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

مئات اليهود الأميركيين يعتصمون بمبنى الكونغرس دعما لغزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

تم القبض على المئات من اليهود الأميركيين التقدميين الذين دعوا إلى وقف إطلاق النار في عمل ضخم من العصيان المدني السلمي في مبنى الكابيتول (الكونغرس الأميركي) في العاصمة الأميركية واشنطن يوم الأربعاء "فيما تصر إدارة (الرئيس الأميركي) بايدن وقادة الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) في الكونجرس يصرون على استمرار القتل" وفق بيان أصدرته منظمة "الصوت اليهودي من أجل السلام". .


وألقت شرطة الكابيتول الأميركية القبض على أكثر من 300 شخص كانوا يحتجون داخل القاعة المستديرة لمبنى "مكتب كانون هاوس" في الكونغرس، لمطالبة الكونغرس بتمرير قرار لوقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وغزة وسط أزمة إنسانية متفاقمة.


ووقعت الاعتقالات بعد أن احتشد المتظاهرون، بما في ذلك اليهود الأميركيين وحلفائهم الذين يشعرون بالقلق بشأن الفلسطينيين في غزة. ورفع المتظاهرون لافتة مكتوب عليها باللون الأحمر "دمائنا من نفس اللون"، ولوحوا بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات كتب عليها "حزني ليس سلاحكم"، و"لن تحدث المجازر لأحد مرة أخرى أبدً"، و"الصهيونية عنصرية". وكان هناك يهود يرتدون شالات الصلاة والكبوت، وناشطون شباب يرتدون الوشم وحلقات الأنف، وأشخاص يرتدون الحجاب والكوفية الفلسطينية ذات المربعات السوداء والبيضاء.


وفي داخل مبنى مجلس النواب، ارتدى المتظاهرون قمصانًا سوداء مكتوبًا عليها “ليس باسمنا” على المقدمة وعبارة “اليهود يقولون أوقفوا إطلاق النار الآن” على الظهر، بينما كانوا يغنون ويهتفون لتحذيرات الشرطة بالتفرق.


وقالت سونيا ميرسون نوكس، المتحدثة باسم منظمة "الصوت اليهودي من أجل السلام"، وهي منظمة يهودية وطنية مناهضة للصهيونية، إن الحشد داخل قاعة كانون ضم 400 يهودي أميركي و25 حاخامًا يعارضون الاحتلال الإسرائيلي ويطالبون الكونغرس بتمرير قرار لوقف إطلاق النار.


وقالت شرطة الكابيتول في بيان: "لقد حذرنا المتظاهرين من التوقف عن التظاهر وعندما لم يمتثلوا بدأنا في اعتقالهم". وأضافوا أن المعلومات الأولية تظهر أن نحو 300 شخص اعتقلوا، من بينهم ثلاثة أشخاص بتهمة الاعتداء على ضابط شرطة.


وتأتي هذه المظاهرة وسط احتجاجات في جميع أنحاء الشرق الأوسط بعد غارة على مستشفى في مدينة غزة يوم الثلاثاء أسفرت عن مقتل 500 فلسطيني وإصابة مئات أخرى.


وقد أعرب الرئيس الأميركي بايدن عن دعمه الكامل وغير المشروط لإسرائيل منذ هجوم 7حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على مناطق غلاف غزة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 يوم 7 تشرين الأول الجاري،  عندما اخترق مقاتلو حماس  حدود إسرائيل، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص وأسر حوالي 200 تم احتجازهم وأخذهم إلى غزة.


وأدت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزمنذ ذلك الحين إلى مقتل أكثر من 3500 ، الأغلبية الساحقة منهم من المدنيين، خاصة الأطفال، وإصابة أكثر من 12500 آخرين.


وأشار المتظاهرون يوم الأربعاء إلى الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني شخص، نصفهم تقريبا من الأطفال. وقطعت إسرائيل سبل الحصول على الغذاء والمياه والكهرباء والوقود، وأمرت ما يصل إلى مليون شخص بالفرار جنوبا بينما تركز القوات الإسرائيلية غاراتها الجوية على شمال غزة. قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة، يوم السبت، إنه بدون الموارد الحيوية، يضطر الناس إلى استخدام "المياه القذرة من الآبار، مما يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه".


ودعا المتحدثون في التجمع على الجانب الغربي من مبنى الكابيتول إلى وقف إطلاق النار بينما أطلقت السيارات دعماً وهتف الحشد "تعيش  غزة!" ومن على المنصة، قالت النائبة الديمقراطية عن ولاية ميسوري كوري بوش إنها وزملاءها وُصِفوا بـ "المشينين" لتقديمهم قرار وقف إطلاق النار.


وقالت بوش: "ليس هناك ما هو بغيض أو مشين في إنقاذ الأرواح...نحن ندفع  من أجل السلام".


بدورها وجهت النائبة رشيدة طليب (ميشيغان)، وهي واحدة من الديمقراطيين في مجلس النواب والتي قدمت مشروع القرار أيضًا والمتحدثة في مسيرة الأربعاء، نددت بتصريحات الرئيس الأميركي بايدن ، الذي تعهد مؤخرًا خلال اجتماعه في إسرائيل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الولايات المتحدة ستستمر في دعم إسرائيل دون هوادة.


وقالت طليب عن بايدن: "ليس كل الأميركيين معك في هذا الأمر"، وأضافت: “الأميركيون يريدون وقف إطلاق النار. يريدون أن يتوقف".

فلسطين

الخميس 19 أكتوبر 2023 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

اغتيال عضوة المكتب السياسي لحماس جميلة الشنطي

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهدت عضوة المكتب السياسي في حركة حماس جميلة الشنطي، جراء العدوان المتواصل على قطاع غزة لليوم الـ13 على التوالي.


وأكدت مصادر فلسطينية في قطاع غزة، استشهاد القيادية الشنطي "أم عبد الله"، وهي مؤسسة الحركة النسائية لحركة حماس، وأول عضوة مكتب سياسي نسائية.


واُنتخبت الشنطي عام 2006، عضوة في المجلس التشريعي عن كتلة "التغيير والإصلاح"، التابعة لحركة حماس.


وأصدر المجلس التشريعي بياناً نعى فيه الشنطي، قال فيه: "لقد قضت الشهيدة د.جميلة الشنطي حياة حافلة بالعطاء والبذل والتضحية في سبيل رفعة القضية الفلسطينية وكان لها الدور الكبير والمشهود في العمل البرلماني والأكاديمي والسياسي والدعوي والتربوي".


وتابع البيان: "إننا إذ ننعى الشهيدة المجاهدة د.جميلة الشنطي، لنؤكّد أننا ماضون على دربها ودرب جميع شهداء شعبنا الأبرار حتى دحر الاحتلال عن أرضنا وقدسنا وأقصانا المبارك، وستبقى هذه الجريمة النكراء وكل الجرائم بحق الإنسانية شاهدة على إرهاب الاحتلال الفاشي الذي يقتل الأطفال والنساء أمام مرأى ومسمع العالم".



فلسطين

الخميس 19 أكتوبر 2023 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشّن حملة اعتقالات واسعة في الضّفة طالت 120 مواطناً على الأقل

رام الله - "القدس" دوت كوم

 شّنت قوات الاحتلال الإسرائيليّ، الليلة الماضية وفجر اليوم الخميس، حملة اعتقالات واسعة في الضّفة طالت (120) مواطناً على الأقل، بينهم نواب من المجلس التشريعي، وقيادات، وأسرى سابقون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، بالإضافة إلى صحفيين.


 وتركزت عمليات الاعتقال في محافظة الخليل، فيما توزعت بقية الاعتقالات على غالبية محافظات الضفّة، علماً أنّ حصيلة اليوم هي الأعلى منذ بداية معركة (طوفان الأقصى).


جاء ذلك في ظل العدوان الشامل وعمليات الانتقام الجماعية الممنهجة بحّق أبناء شعبنا، منذ السابع من أكتوبر الجاري.


وأوضحت هيئة الأسرى ونادي الأسير، أنّ حملات الاعتقال في الضّفة هي الأعلى منذ سنوات، حيث وصل عدد حالات الاعتقال منذ بدء معركة (طوفان الأقصى)، اكثر من (850) حالة اعتقال، تركزت في محافظتي الخليل، والقدس، إضافةً إلى المعتقلين من العمال، ومعتقلين من غزة والتي لم تعرف أعدادهم حتى اللحظة بشكل دقيق، ولا هوياتهم. 



يُشار إلى أنّه ومنذ مطلع العام الجاري، بلغت حالات الاعتقال أكثر من (6000) حالة اعتقال.

فلسطين

الخميس 19 أكتوبر 2023 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرطة: إلقاء القبض على المشتبه به في قتل الشابة بدارنة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 قال المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، إن مواطنة (26 عاما)، قُتلت بإطلاق نار باتجاه مركبتها في حي  الطيرة بمدينة رام الله.


وأضاف ارزيقات في بيان صحفي مقتضب، اليوم الخميس، أن الشرطة  والأجهزة الأمنية باشرتا إجراءات البحث  والتحري من خلال المباحث العامة وطاقم الأدلة الجنائية.


وقال المفوض السياسي العام، الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية اللواء طلال دويكات، تمكنت الأجهزة الأمنية من اعتقال المشتبه به في قتل المواطنة شهد بدارنة، التحقيق معه جارٍ للوقوف على دوافع ارتكاب الجريمة وملابساته.


وأضاف في تصريح صحفي ، أنه في إطار عملية المتابعة الحثيثة التي قامت بها الشرطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية لمتابعة حيثيات جريمة قتل المواطنة شهد معتصم بدارنة، بعد ورود بلاغ للأجهزة الأمنية من مواطنة حول انقطاع الاتصال مع صديقتها شهد التي تعمل في شركة لنقل الأموال في رام الله، أثناء قيادتها لمركبتها في حي الطيرة وسماعها صوت إطلاق الرصاص أثناء تواصلها معها، باشرت الأجهزة الأمنية بالبحث والتحري، وعثرت على المواطنة بدارنة متوفاة برصاصة في الصدر.


وأكد أن الأجهزة الأمنية تمكنت من اعتقال المشتبه به، بعد متابعة أوصاف المركبة التي أطلقت النار على المغدورة، وأن التحقيق معه جارٍ للوقوف على الدوافع والملابسات، ثم تحويله إلى القضاء الفلسطيني لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.