فلسطين

الأحد 17 مارس 2024 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشدد من إجراءاته العسكرية في محيط مدينة نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

 شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، من إجراءاتها على الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها على الحواجز العسكرية التي أصبحت شبه مغلقة أمام الداخلين إلى نابلس والخارجين منها، ما أدى إلى حدوث أزمات خانقة.


وأضافت المصادر، أن جنود الاحتلال يقومون بتفتيش المركبات، والتدقيق بهويات المواطنين وإعاقة مرورهم، على حواجز المربعة، ودير شرف، وصرة غرب نابلس، وعورتا جنوبا.

اقتصاد

الأحد 17 مارس 2024 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

ضرائب جديدة وإلغاء إعفاءات وامتيازات ... بريطانيا ستشهد موجة هروب كبيرة للأثرياء

لندن - "القدس" دوت كوم

يتوقع أن تشهد بريطانيا موجة هروب كبيرة للأثرياء الذين يبدون غضبهم من قرار حكومي سيؤدي إلى فرض ضرائب جديدة عليهم، ويُنهي الإعفاء الضريبي الذي كان يتمتع به كثير من الأثرياء الذين اختاروا الإقامة في بريطانيا.


وبحسب تقرير نشرته جريدة "إندبندنت" البريطانية، واطلعت عليه "العربية.نت"، فإن عدداً كبيراً من الأثرياء الذين يقيمون في بريطانيا ويتمتعون بإعفاء ضريبي كامل أصبحوا في حالة من الغضب وقد ينتهي بهم الأمر إلى مغادرة البلاد لتجنب دفع مبالغ ضخمة من أموالهم كضرائب للحكومة البريطانية.


وأعلن وزير الخزانة البريطاني جيريمي هانت الأربعاء الماضي في بيان الموازنة أمام البرلمان إلغاء الإعفاء الضريبي للمقيمين في بريطانيا والمسجلين ضريبياً في الخارج (Non Domicile).


وقالت "إندبندنت" إن هذا القرار جعل الغضب يتصاعد في أوساط الأثرياء من رجال الأعمال الذين اختاروا الإقامة في بريطانيا من دون دفع أية ضرائب فيها، ويهدد أغلبهم بمغادرة البلاد إلى أماكن أخرى أكثر تسهيلاً في ما يتعلق بالنظام الضريبي.


وأوضح هانت بخصوص القانون الجديد: "يبدأ إلغاء نظام الإعفاء الضريبي الحالي الذي يعفي عائدات وأرباح هؤلاء من الضرائب في أبريل 2025، وسيكون لدى المستفيدين منه فترة خفض ضرائبية لمدة عام، أي السنة المالية 2025/ 2026، بنسبة 50%. أما كل من يأتي إلى بريطانيا منذ ذلك التاريخ، فسيكون لديه فترة إعفاء مدة أربعة أعوام على أي دخل أو أرباح من الخارج، وبعدها يدفع ضرائب على أية ثروة له مصدرها الخارج طبقاً لشرائح ضرائب الدخل والأرباح التي يخضع لها المواطنون والمقيمون في بريطانيا".


وتقول الصحيفة إن "الحكومة تعتقد أن هذا القرار سيشجع الأجانب على استثمار أموالهم داخل بريطانيا بدلاً من إبقائها في الخارج، لكن رد الفعل على القرار جاء عكسياً مع توجه أغلب الأثرياء لترك بريطانيا إلى أماكن أخرى في أوروبا أو في منطقة الخليج".


ويهدف وزير الخزانة البريطاني إلى توفير 2.7 مليار جنيه إسترليني (3.4 مليار دولار) سنوياً اعتباراً من السنة المالية 2028/ 2029 تحصلها الخزانة العامة نتيجة إلغاء الإعفاء الضريبي، لكنه في الواقع قد يحرم الخزانة من 8.5 مليار جنيه إسترليني (10.8 مليار دولار) تحصل عليها بريطانيا من هؤلاء المقيمين المسجلين ضريبياً في الخارج في ظل الإعفاء.


ويقول تقرير "إندنبدنت" إنه "منذ بيان الموازنة ومستشارو الاستثمار في وضع حرج مع استفسارات أثرياء ورجال أعمال أجانب، وحتى موظفين كبار في قطاعات المصارف والبترول وغيرها عن مغادرة بريطانيا والانتقال إلى أماكن أخرى".
وفي تحقيق لصحيفة "فاينانشيال تايمز" يقول المدير في شركة الاستشارات القانونية "بيرغس سالمون" إدوارد هايز: "لم يتوقف الهاتف عن الرنين وامتلأ صندوق الوارد في بريدي الإلكتروني. هناك خيبة أمل هائلة لدى كثير من العملاء الذين يشعرون انهم أتوا إلى بريطانيا بحسن نية، بينما تتغير القواعد والقوانين فجأة في منتصف الطريق".\
ووصف رجل أعمال أوروبي يقيم في بريطانيا منذ أكثر من 10 سنوات ومسجل في الخارج ضريبياً قرار الحكومة بإلغاء الإعفاء الضريبي بأنه "جنون تام"، ويضيف أنه "لم يتوقع أحد ذلك. سنترك لندن وننتقل إلى سويسرا".

اقتصاد

الأحد 17 مارس 2024 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد تسجيل مستويات غير مسبوقة.. ماذا يخبئ المستقبل للذهب؟

رام الله - "القدس" دوت كوم

بعد الارتفاعات المطردة للذهب وتسجيله مستويات قياسية وغير مسبوقة في الشهر الحالي، تأتي الرياح التضخمية من الولايات المتحدة لتكبده خسائر طفيفة وتبعده عن مستويات قريبة من القمة.


ويعتبر مستثمرون ومراقبون هذه الرياح التضخمية إشارات قد تعطي مزيداً من الوقت لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لخفض أسعار الفائدة والذي كان متوقعاً في يونيو المقبل.


فبعد أن لامس الذهب أدنى مستوياته عند 1616 دولاراً للأونصة في أكتوبر 2020، اتجه الذهب لاختبار مستوياته التاريخية 2078 دولاراً للأونصة في مايو 2023، ثم شهدنا موجة تصحيح نحو 1811 دولاراً في سبتمبر 2023، ليبدأ الذهب حينها رحلة الصعود نحو مستويات تاريخية جديدة عند 2195 دولاراً للأونصة في شهر مارس.


وأظهرت بيانات أميركية لشهر فبراير الماضي أن التضخم لا يزال عنيداً، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين للشهر الثاني على التوالي إلى 3.2 بالمئة على أساس سنوي، بعكس توقعات بأن يظل دون تغيير عن مستواه في يناير عند 3.1 بالمئة.


هذا الارتفاع غير المتوقع للتضخم ولو كان بسيطاً، زاد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها المرتفعة الحالية، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على الذهب ويبعده عن المستويات التاريخية التي حققها أخيراً بفضل رهانات خفض الفائدة في يونيو، حيث بدأ المعدن الأصفر بالفعل يبتعد عن أعلى ذروة له ليصل في تداولات الجمعة إلى 2168.23 للأونصة.


أما بالنسبة لأسعار الفائدة، فتعد حالياً الأعلى منذ 22 عاماً، وتتراوح بين 5.25 و5.5 بالمئة، بعد أن أبقاها الاحتياطي الفيدرالي في أربع اجتماعات متتالية دون تغيير وأخرها في اجتماعه المنعقد بتاريخ 31 يناير.


في حديثه لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" قال نضال الشعار، كبير الاقتصاديين في شركة "ACY" بأستراليا: "مستقبل الذهب على المدى الطويل يتجه نحو الارتفاع شئنا أم أبينا بسبب محدودية العرض واستمرار الطلب، لكن وصول الذهب إلى مستوى 2200 دولار للأونصة أمراً مبالغاً فيه، ويعود هذا الارتفاع إلى رغبة المصارف المركزية بالاحتفاظ بالذهب بسبب الحرب المخفية والظاهرة على الدولار".


وأضاف: "يعنى هذا أن الذهب أصبح منافساً للدولار وللعملات الرقمية وبالتالي هناك مستثمرين يعتقدون أن الذهب طالما يتمتع بخاصية محدودية العرض واستمرارية الطلب فهو أفضل من السندات الأميركية وأفضل من أي سلعة أخرى، لذلك لاحظنا هذا الارتفاع في سعره".


لكن السؤال.. هل سيستمر الذهب بالارتفاع في خلال عام 2024؟\


يجيب الدكتور الشعار على هذا السؤال بقوله: "إن سعر الذهب وصل إلى عتبة لا يمكن تجاوزها إلا بصعوبة أو بنوع من المضاربات التي يمكن أن تحصل في أي وقت أو في حال رغبة بعض المصارف المركزية الاحتفاظ بالمعدن الأصفر وبالتالي يصعب جداً التنبؤ بأسعار الذهب بشكل واضح لكن من السهولة جداً التنبؤ بهامش التغير في السعر، وأرجح أن يتراوح الهامش خلال أعوام 2024 و2025 و2026 بين 1600 و2700 دولار للأونصة، أي نتحدث عن هامش بمقدار 1000 دولار.


وأكد أن هذا الهامش الكبير لا ينزع عن الذهب صفته بأن له قيمة دائمة لدى الأفراد والمصارف المركزية وبالتالي وضع رقم معين يصل إليه الذهب هو "محاولة عبثية".


ورداً على سؤال حول تأثير ارتفاع معدل التضخم على سعر الذهب قال كبير الاقتصاديين في شركة "ACY" بأستراليا: "ارتفع معدل التضخم بنسبة بسيطة جداً وتأثير ذلك على الذهب انخفاضاً قليل جداً ويكاد لا يذكر، فالعلاقة العكسية التاريخية التي تعودنا عليها بين سعر الذهب وسعر صرف الدولار، لم تعد هي العلاقة المسيطرة على أسعار الذهب إلا في حال كان ارتفاع سعر صرف الدولار بالنقاط.. ثلاثة أو أربعة نقاط على سبيل المثال، لكن التغيرات الطفيفة لم تعد تعكس هذه العلاقة، بسبب العوامل الأخرى المحددة للطلب وهي شراء الذهب من قبل المصارف المركزية، والتنافس ما بين العملات الرقمية والذهب، بالإضافة إلى أن أغلب المستثمرين بات لديهم قناعة أن الذهب وصل إلى عتبة لا يمكن تجاوزها".


ويرى الشعار أن "انخفاض سعر الذهب خلال الأسبوع بين 35 إلى 40 دولاراً للأونصة لا يعكس انخفاض او ارتفاع سعر صرف الدولار، إذ أن مؤشر الدولار لا يزال مستقراً وكذلك التضخم لا يزال شبه مستقر.


كما أن الاستقرار النسبي في أسعار الذهب ما بين 2150 و2200 دولار للأونصة يعود أيضاً إلى عزوف المستثمرين عن السندات بسبب توقعات انخفاض أسعار الفائدة ذلك أن أغلب المستثمرين لا يفضلون حالياً شراء سندات وبالتالي السيولة الفائضة في السوق ذهبت باتجاه المعدن الأصفر والعملات الرقمية والأسهم".


فسهم إنفيديا مثلاً وصل إلى 900 دولار وهذا الرقم لا يعبر عن أي قيمة اقتصادية لإنفيديا ولكن هناك سيولة فائض تبحث عن منافذ للاستثمار، بحسب الشعار.


بدوره، قال محلل أول لأسواق المال في مجموعة إكويتي، أحمد عزام في حديثه لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية": "يبدو أن عام 2024 يحمل معه الكثير لتداولات الذهب، حيث أن الارتفاعات الأخيرة وصولاً إلى مستويات تاريخية كانت مدفوعة من كون الذهب ملاذاً آمناً في ظل الأزمات والتوترات وأنه أحد الأدوات المفضلة مع حالة عدم اليقين التي تخيم على الأسواق، حيث سجل الذهب ارتفاعات متسارعة بعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وصولاً إلى أزمة البحر الأحمر ما أعطى المعدن الأصفر الأولوية لتوجهات المستثمرون كونه ملاذ آمن".


كما أن اختلاط الأوراق بين تفاؤل الأسواق بتوجه البنوك المركزية لتخفيضات الفائدة بشكل سريع في عام 2024 وبين توقعات البنوك المركزية لعدد تخفيضات الفائدة؛ جعل الذهب أداة استثمارية مناسبة انتقل لها المستثمرون من أسواق الدخل الثابت، بحسب تعبيره.


ويشرح عزام أن حالة الاضطراب الاقتصادي أو التخوف من المجهول كانت سبباً أساسياً لارتفاعات الذهب، بالإضافة إلى ذلك، توجهات البنوك المركزية لزيادة الطلب على الذهب كما أشار تقرير مجلس الذهب العالمي، وجعل الأسواق تعتقد بأن الطلب القادم من البنوك المركزية ما هو إلا خطوة أولى لأزمة اقتصادية قادمة.


ويضيف بأنها وبكل تأكيد مخاوف تواجدت في الأسواق سابقاً مع انهيارات البنوك الأميركية، وتراجع أسهم بعض البنوك في ألمانيا واليابان.


وقال إن الأسواق تقف على قدم واحدة متخوفة من حدث اقتصادي مفاجئ يهز الأسواق، بما يُسمى بـ "البجعة السوداء".
وتابع محلل أول لأسواق المال في مجموعة إكويتي : "أو أن التضخم لايزال راسخاً اقتصادياً بناء على معطيات الضغوط التضخمية، أو أن الأسواق قد تفاءلت بشكل مبالغ فيه حول شروع البنوك لتخفيض الفائدة.. كل ذلك مسببات متكاتفة للذهب لتسجيل المزيد من الارتفاعات وتحقيق أرقام تاريخية جديدة في عام 2024، وجميع هذه الأسباب كانت مؤثرة في الربع الأول من عام 2024 وستبقى هي المؤثر الأساسي حتى نهاية العام".


كما أن صعود الذهب وتسارعه سيكون مرتبطاً بشكل وثيق مع حدة مفاجأة الأرقام الاقتصادية القادمة، لكن تبقى المعطيات الحالية من ارتفاع حدة التوترات الجيوسياسية، والتوجه للذهب كغطاء للأموال من التضخم، وزيادة طلب البنوك المركزية، وامكانية التوجه للذهب كاستثمار جيد في وقت تخفيض أسعار الفائدة أسباب مسوغة للذهب للوصول نحو مستويات 2250 دولاراً للأونصة ثم 2350 دولاراً وقد نصل نحو مستويات 2500 دولاراً في حال تخفيض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع مما تعتقده الأسواق، بحسب عزام.


لكن محلل أول لأسواق المال في مجموعة إكويتي عزام يميل أكثر لأن يكون 2024 و2025 عامين مثيرين في التحركات الاقتصادية والمفاجآت.


ويقول: "قد نشهد تقلبا للتضخم في الفترة القادمة ما سيجعل تحركات البنوك المركزية بتخفيض الفائدة غير واضحة المعالم وأن يكون تعديل السياسة النقدية رد فعل على البيانات الاقتصادية ما سيدخل الاقتصادات بمرحلة غموض مع محاولة التكيف مع سياسة نقدية تشددية لفترة زمنية طويلة، وذلك قد يعطي النمو الاقتصادي تراجعات قاسية قد تدخل العديد من الاقتصادات في مرحلة الركود، وقد يكون الذهب أحد أهم الأدوات الاستثمارية المستفيدة في ظل الغموض والانتكاسات الاقتصادية"، بحسب تعبيره.

اقتصاد

الأحد 17 مارس 2024 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

موائد الرحمن برمضان.. ملاذ للأتراك في مواجهة الواقع الاقتصادي المتدهور

اسطنبول - "القدس" دوت كوم

استقبل الشعب التركي شهر رمضان في ظروف اقتصادية صعبة، مع وطأة ارتفاع الأسعار والتراجع السريع والمتتالي لقيمة الليرة، إلى جانب التحديات الناجمة عن التضخم المتزايد، في ظل محاولات من الحكومة التركية لتخفيف هذه الأعباء بهدف تمكين المواطنين من قضاء الشهر الفضيل بالشكل الذي اعتادوا عليه، وممارسة تقاليدهم كالضيافة والفعاليات الاجتماعية والدينية التي تمتد على مدار 30 يوما.


موائد الرحمن، التي تمتد جذورها إلى العهد العثماني، لم تقتصر يوما على خدمة الفقراء والمحتاجين في تركيا، بل تحظى هذه الموائد بمنزلة خاصة لدى الأتراك، باعتبارها فعالية اجتماعية ودينية ترعاها المؤسسات الخيرية والجهات الحكومية، بهدف ترسيخ قيم التعاطف والتكاتف بين مختلف فئات المجتمع.


اليوم، وفي ظل واقع اقتصادي متدهور، وجد الأتراك في موائد الرحمن ملاذا يجمعهم حول عادات رمضانية متأصلة، ويخلصهم من عبء مالي تفرضه عليهم استعدادات الوجبات اليومية، التي قد تزيد من ضغوطهم المعيشية طوال الشهر. بهذا الشكل، أصبح البحث عن هذه الموائد، التي ترعاها البلديات والهيئات الخيرية بشكل دوري، نشاطا مشتركا من الجميع.


سحر كاراغوز، شاركت مع الجزيرة نت رؤيتها حول ما باتت تمثله موائد الرحمن لها ولأصدقائها قائلة: "كانت العادة أن نجمع أبناءنا وأحفادنا في اليوم الأول من رمضان كل عام، وبفضل الله، تمكنا من الاحتفاظ بهذه التقاليد هذا العام أيضا. ولكن، هناك أيضا دعوات معتادة لجاراتي وصديقاتي، فضلا عن أصدقاء زوجي. كيف يمكننا تحمل كل هذه التكاليف؟ قررت أنا وصديقاتي هذا العام التخلي عن تقليد العزائم واخترنا بدلا من ذلك الذهاب إلى موائد الرحمن التي تقيمها البلدية، حيث الطعام مجاني، نظيف وشهي، وبعدها يمكننا الاستمتاع بشرب الشاي من دون القلق بشأن المصاريف".


مع ابتسامة تحمل الأمل والصبر، تابعت كاراغوز (52 عاما) حديثها قائلة: "أدرك أن هذا الوقت سيمضي، ونحن نشهد جهود الحكومة من أجلنا، نعي العقبات التي تقف في طريقها ومدى اهتمامها برعايتنا. ولكن، مهما كانت الظروف الاقتصادية، يجب أن نتذكر أن شهر رمضان لا يتعلق فقط بالطعام والشراب، بل هو وقت للعبادة والاقتراب من الله وتعزيز الروابط الأسرية".


أما حسن يلدريم، الطالب بجامعة إسطنبول التقنية والمقيم في أحد البيوت الطلابية الحكومية، لم يشاطر كاراغوز النظرة ذاتها، معبرا عن استيائه من الحالة الاقتصادية الراهنة في البلاد، قال: "أعيش في سكن حكومي حيث غالبا ما لا يعجبني الطعام المقدم، مما يضطرني لتناول وجباتي في الخارج. ومع قدوم رمضان، بدأت بزيارة موائد الرحمن آملا في إيجاد طعام يروق لي دون تحمل تكاليف إضافية. في الحقيقة أصبح القلق بشأن كل قرش أنفقه مرهقا، وأتوق لتغيير اقتصادي فوري وجذري في بلدي".


وأضاف: "أحلم برؤية تحسن سريع في الوضع الاقتصادي، لأنه بالحالة الحالية، حتى بعد التخرج، سأواجه صعوبات في إيجاد عمل، وستصبح الأساسيات مثل امتلاك منزل وسيارة والزواج ترفا بالنسبة لي".


الارتفاع الكبير في الأسعار لم يؤثر فقط على المواطنين الأتراك، بل أثر أيضا بشكل ملحوظ على المقيمين من مختلف الجنسيات، وبشكل خاص على الطلاب الذين أصبحوا جزءا لا يتجزأ من المجتمع التركي.


سائد إياد، طالب في جامعة الشرق الأوسط التقنية بأنقرة، وضّح كيف أثر التضخم وارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة الليرة التركية عليه وعلى الطلاب الأجانب الآخرين الذين يعرفهم. قائلا: "رغم أنني في السنة الثالثة من دراستي، فإن هذا هو أول رمضان أقرر فيه مع أصدقائي زيارة موائد الرحمن، نظرا للارتفاع التدريجي في الرسوم الدراسية والمصروفات اليومية. ورغم أننا، كطلاب أجانب، نستفيد من تحويل العملات الأجنبية إلى الليرة التركية، فإننا في النهاية نجد أنفسنا ندفع أسعارا أعلى لنفس السلع والخدمات".


وأضاف إياد: "رغم التحديات الاقتصادية وصعوبة التوفيق بين المصروفات ورسوم الجامعة، فإنني أشعر بالامتنان للظروف التي دفعتني لاستكشاف موائد الرحمن وتجربة أجوائها الروحية والاجتماعية، وهو أمر لم أكن لأفكر فيه لولا هذه الظروف."


وارتفع معدل التضخم في تركيا خلال فبراير/شباط الماضي إلى 67.1% على أساس سنوي من 64.9% في يناير/كانون الثاني الماضي، بينما ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية على أساس شهري بنسبة 4.5%، وفقدت العملة التركية نحو 37% من قيمتها العام الماضي و6% منذ بداية العام الحالي.


ومن جانبه، أبقى البنك المركزي الشهر الماضي على التضخم المستهدف بنهاية العام عند 36%، وتعهد بتشديد السياسة النقدية لفترة أطول لخفض التضخم إلى المسار المأمول، في ظل تثبيته سعر الفائدة دون تغيير عند 45% نهاية فبراير/شباط الماضي.


وتوقع وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، أن يظل التضخم السنوي مرتفعا في الأشهر المقبلة، بسبب تأثيرات سنة الأساس وعدم ظهور تأثير السياسة النقدية، لكنه سينخفض خلال الأشهر الـ12 التالية.


وفي سياق متصل، رفعت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، الأسبوع الماضي، تصنيف تركيا من "بي" إلى "بي+" وعدلت نظرتها المستقبلية من "مستقر" إلى "إيجابي". هذا التحسن جاء في أعقاب الإعلان عن نمو الاقتصاد التركي بنسبة 4.5% خلال العام الماضي، وتجاوز التوقعات بنمو 4% في الربع الأخير من العام، بالإضافة إلى إعلان الرئيس التركي عن تسجيل الناتج المحلي الإجمالي لمستوى قياسي بلغ 1.119 تريليون دولار لأول مرة.

فلسطين

الأحد 17 مارس 2024 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الأسير عاهد أبو غلمي.. رحلت والدته دون أن تطمئن عليه!

رام الله - "القدس" دوت كوم - محمود سليمان

مرّ شهر على رحيل والدة الأسير القائد عاهد يوسف أبو غلمي (56 عامًا)، لكن الغصّة برحيلها لا تزال لدى العائلة، خاصة أنها لن تتمكن من الاطمئنان عليه، في ظل هجمة الاحتلال الشرسة على الأسرى بعد السابع من أكتوبر\ تشرين الأول الماضي.


شح المعلومات..


لا تصل أخبار عاهد إلى عائلته وكذلك أخبارها إليه إلا بشكل شحيح، من خلال الأسرى المفرج عنهم، وعبر الزيارات القليلة للمحامين، وهو ما يزيد من قلق العائلة عليه، تؤكد وفاء أبو غلمي زوجة الأسير عاهد لـ"القدس" دوت كوم.


بحسب وفاء أبو غلمي، فإن زوجها حاليًا موجود في سجن "عوفر" المقام على أراضي بلدة بيتونيا غرب رام الله، وقبل أكثر من أسبوعين زارته المحامية، وطمأنت العائلة عليه، لكنه أكد لها أن الأوضاع لا تزال سيئة بالسجون.


المعاناة متواصلة..


توضح زوجته، أن عاهد يؤكد استمرار التضييق غير مسبوق على الأسرى، حتى باستخدام الحمام للاستحمام فيتم لبضعة دقائق، أو من خلال نوعية الطعام المقدمة من حيث سوؤها كمًا ونوعًا، وكذلك نقص الملابس، والأغطية، وفي ظل الأجواء الباردة خاصة في منطقة "عوفر"، "لذات فإننا قلقون أن يؤثر البرد على عاهد وبقية الأسرى"ـ تقول زوجته وفاء.


ويعاني الأسرى في سجن عوفر في آلية تناول طعامهم الشحيح، ولا توجد أية أدوات كهربائية أو مذياع أو تلفاز، حيث إن الأسرى وللشهر السادس على التوالي معزولين كليًا عن العالم الخارجي، ولا يعرفون أخبار العالم إلا نادرًا، بحسب زوجته.


لا أجواء في رمضان..
لا أجواء لشهر رمضان في منزل عائلة الأسير عاهد أبو غلمي، حيث تؤكد زوجته كآبة الأجواء في ظل الحرب على غزة، والمجازر التي يرتكبها الاحتلال هناك، وكذلك ما يتعرض له الأسرى من قمع وتنكيل وتضييق، ورحيل والدة عاهد التي حرمها الاحتلال منه، وحرم من وداعها.


تقول وفاء أبو غلمي: "في السنوات الأخيرة بدأت الهجمة على الأسرى، لكنها تصاعدت بشكل غير مسبوق بعد السابع من أكتوبر، وعشنا 21 رمضانًا بدون عاهد، ونأمل أن يكون بيننا، لكن هذا العام هو الأصعب على الإطلاق، فلا أجوء رمضانية معتادة".


قلق متزايد..
تشدد وفاء أبو غلمي على أنه في ظل انقطاع الأخبار عن الأسرى، بالتوازي مع استشهاد 13 أسيرًا أعلن الاحتلال عنهم، واستشهاد عدد آخر من أسرى قطاع غزة، فإن ذلك "يجعلنا قلقين على الأسرى وحياتهم، وخاصة الأسرى المرضى".
وتشير وفاء أبو غلمي إلى أنه في ظل ما يتعرض له الأسرى، مع عدم تمكن مؤسسات الأسرى وحتى المؤسسات الحوقية الدولية من طمأنة الأهالي على أبنائهم، فإن الأهالي أصبحوا يقاتلون لمساندة أبنائهم لوحدهم، وهو ما يضاعف القلق لديهم.


تقول وفاء: "إن عاهد من الأسرى الذين يحافظون على صحتهم، لكن في ظل الهجمة التمصاعدة بتنا نخشى عليه، نحن نتمنى أن يكون بخير ويحافظ على صحته، ورغم أنه علم بخبر وفاة والدته ومعنوياته عالية، لكننا قلقون عليه، فقد رحلت والدته دون أن تراه وتطمئن عليه"، مؤكدة أن زوجها وبقية الأسرى سيخرجون من سجون الاحتلال، لكن ضخامة المجازر التي ارتكبها الاحتلال في غزة قتلت الفرحة بأية صفقة لدى أهالي الأسرى.


سيرة نضالية..
عام 1968 ولد عاهد أبو غلمي في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، وأنهى دراسته الثانوية في مدارسها، وأسس مع مجموعة من زملائه خلال دراسته اتحاد لجان الطلبة الثانويين في بلدته عام 1982، وفي تلك الفترة بدأت ملامح وعيه السياسي تظهر من خلال ممارسته لنشاطه على أرض الواقع، حيث كانت بداياته في لجان العمل التطوعي ببلدته والمواقع المحيطة.


عام 1984، انضم عاهد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، واعتقل بنفس العام مدة خمسة أشهر، وفي عام 1986 التحق أبو غلمي بجامعة بيرزيت بتخصص علم الاجتماع، وتعطلت مسيرته التعليمية لفترات طويلة بسبب الاعتقال المتكرر والملاحقة من قبل قوات الاحتلال.


ومع اندلاع الانتفاضة الأولى، كان أبو غلمي من قيادييها، وعمل وساهم في تشكيل اللجان الشعبية والمجموعات الضاربة للجبهة الشعبية في منطقة نابلس، وتعرض للملاحقة والاعتقال من قبل قوات الاحتلال، واعتقل عام 1989 وتعرض للتحقيق في سجن نابلس، وتكررت الاعتقالات عام 1990، وعام 1994، ثم في الانتفاضة الثانية أكمل دراسته الجامعية وتزوج ورزق بطفلين، وهو مطارد لقوات الاحتلال، إلى أن تم اعتقاله عام 2006 من سجن أريحا.


وأثناء عمله في مؤسسة الضمير لرعاية الأسير من سنة 1996 – 2001 شارك عاهد أبو غلمي بالعديد من النشاطات الداعمة للأسرى والمعتقلين ومتابعة إضراباتهم عن الطعام وخطواتهم الاحتجاجية التي كانوا يقومون بها، وعرف عنه بالسجن خدمته لزملائه الأسرى.


والأسير عاهد أبو غلمي من قيادات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وجناحها العسكري خلال الانتفاضة الثانية، وكان مطلوباً للتصفية، وبعد اعتقاله عام 2006، تقلد عديد المناصب القيادية للأسرى، وهو يقضي حكمًا بالسجن المؤبد وخمس سنوات إضافية، وتعرض في السجن للعزل الانفرادي لسنوات.

فلسطين

الأحد 17 مارس 2024 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

العشرات من المستوطنين يقتحمون الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

اقتحم العشرات من المستوطنين، اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال.


وقام المستوطنون بجولات استفزازية داخل باحات المسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا تلمودية.


وتقوم جماعات المستوطنين باقتحام الأقصى بشكل يومي عدا الجمعة والسبت.

عربي ودولي

الأحد 17 مارس 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

وصول الدفعة الثالثة عشر من الأطفال الغزيين الجرحى ومرضى السرطان لتلقي العلاج في الإمارات

دبي - "القدس" دوت كوم

•    585 حالة و569 مرافق مجموع الغزيين الذين استقبلتهم الدولة ضمن مبادرة علاج 1000 طفل جريح و1000 مريض بالسرطان

•    د.مها تيسير بركات: نثمن جهود فرق العمل والطواقم الطبية والمتطوعين العاملين على علاج ورعاية الأشقاء الفلسطينيين وتعاون السلطات المصرية

•    د. نورة خميس الغيثي: المنشآت الطبية قدمت الرعاية الطبية والصحية الشاملة للحالات التي وصلت من غزة وتحسن الوضع الصحي للحالات التي تتلقى العلاج حالياً في الدولة 

•    مبارك القحطاني: مدينة الإمارات الإنسانية استقبلت المرضى الذين لا تستدعي حالاتهم الإقامة في المنشآت الصحية والمدينة توفر بيئة صحية واجتماعيةتدعم الاستقرار النفسي  



 وصلت فجر يوم  أمس السبت الدفعة الثالثة عشر من الأطفال الغزيين  الجرحى ومرضى السرطان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، بتقديم العلاج والرعاية الصحية لـــ 1000 طفل فلسطيني من الجرحى و1000 من المصابين بأمراض السرطان من قطاع غزة في مستشفيات الدولة، وذلك تجسيداً لنهج دولة الإمارات الإنساني الراسخ في الوقوف إلى جانب الأشقاء ومد يد العون لهم في مختلف الظروف، وهو النهج الذي أرسته قيادة الدولة الحكيمة على مدى عقود


وتأتي هذه المبادرة ضمن الجهود المتواصلة التي تقوم بها دولة الإمارات على مختلف المستويات في إغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق وتعزيز الاستجابة للأوضاع الإنسانية المتفاقمة التي يشهدها القطاع، وتأكيداً للموقف التاريخي من جانب دولة الإمارات، قيادة وحكومة وشعباً نحو الاشقاء الفلسطينيين، والقضية الفلسطينية


وحطّت الطائرة القادمة من جمهورية مصر العربية عبر مطار العريش إلى  مطار أبوظبي وعلى متنها 98 شخصاً منهم 40 طفلاً ممن يحتاجون  للمساعدة الطبية ويعانون من إصابات وحروق شديدة، إضافة إلى عدد من  مرضى السرطان الذين يحتاجون إلى علاج فوري ومتواصل ، مع 58 مرافقاً من عائلاتهم.


وقامت الفرق الطبية فور وصول الطائرة بعملية نقل الجرحى والمصابين إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الصحية، فيما تم نقل بقية الحالات والمرافقين إلى مدينة الإمارات الإنسانية مقر إقامتهم.


ومع وصول الدفعة الجديدة من الجرحى والمصابين مع مرافقيهم بلغ مجموع الذين استقبلتهم مستشفيات دولة الامارات 1,154 مريضاً ومرافقاً من بينهم 585 من الأطفال الجرحى ومصابي مرضى السرطان بالإضافة إلى  569 مرافقاً.  



جهود إماراتية متواصلة


وأكدت سعادة الدكتورة مها تيسير بركات، مساعد وزير الخارجية للشؤون الطبية وعلوم الحياة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بأن دولة الإمارات ملتزمة بالعمل على التخفيف من المعاناة الإنسانية التي يمر بها الأشقاء الفلسطينيين في غزة، وفي هذا الإطار جاءت توجيهات القيادة الرشيدة بتقديم كافة أوجه الدعم في مجال الرعاية الصحية مع انهيار القطاع الصحي في القطاع، وفي سبيل ذلك قامت الدولة بتدشين المستشفى الميداني داخل غزة، والمستشفى العائم في العريش المصرية، علاوة على رفد مستشفيات القطاع بسيارات الإسعاف والأجهزة والأدوية والمستلزمات الطبية.


وثمنت سعادة الدكتورة مها تيسير بركات جهود فرق العمل والطواقم الطبية والمتطوعين العاملين على علاج ورعاية الأشقاء الفلسطينيين في المستشفيين الميداني في غزة والعائم في العريش، ومستشفيات الدولة التي استقبلت الجرحى والمصابين بالسرطان، والفريق الطبي المعني بنقلهم من غزة إلى دولة الإمارات وفق البروتوكول الصحي المتعارف عليه في عمليات الإخلاء الطبي، مشيدة باحترافية وتفاني كافة العاملين في أداء واجبهم الإنساني، ومد يد العون للشعب الفلسطيني في الظروف الحرجة التي يمر بها حالياً، وبتعاون السلطات المصرية التي سخرت كافة الإمكانيات وذللت الصعوبات لدعم وتسهيل المبادرات الإنسانية الإماراتية.





تحسن الوضع الصحي


من جانبها أفادت الدكتورة نورة خميس الغيثي وكيل دائرة الصحة في أبوظبي بأنه في ظل الظروف التي تواجهها غزة وتنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة قدمت المنشآت الطبية الرعاية الشاملة والخدمات التخصصية الطبية والصحية للحالات التي وصلت من غزة منذ الدفعة الأولى في نوفمبر من العام الماضي، مؤكدةً أن القطاع الصحي في الإمارة على أتم الجاهزية لاستقبال وعلاج الحالات المستهدفة تنفيذ لتوجيهات القيادة الرشيدة في هذا الشأن.


ونوهت سعادتها إلى تحسن الوضع الصحي للحالات التي تتلقى العلاج حالياً في المنشآت الطبية، والتي لا تدخر جهداً في توفير أفضل سبل العلاج ودعمهم في رحلة التعافي وتقديم خدمات الصحة النفسية، وهو ما انعكس بالإيجاب على ملتقي الرعاية الصحي من الأشقاء الفلسطينيين. 


حالات في مدينة الإمارات الإنسانية

من جهته قال مبارك القحطاني المتحدث باسم مدينة الإمارات الإنسانية بأن المدينة استقبلت المرضى الذين لا تستدعي حالاتهم الإقامة في المنشآت الصحية ومرافقيهم، حيث تمتوزيعهم على مقار إقامتهم بشكل سلس وسريع تقديراً لحاجتهم للراحة بعد رحلتهم الشاقة والطويلة وصولاً إلى أبوظبي.


وأضاف القحطاني بأن مدينة الإمارات الإنسانية تضم مركزاً للصحة الوقائية مجهزاً بأحدث المعدات الطبية، وقد تم تجهيزها وفق أعلى المعايير التي تراعي في تصميمها الخصوصية وتوفر وسائل الترفيه للأطفال والراحة للكبار في الساحات الخارجية والقاعات الداخلية المجهزة بوسائل الترفيه، فيما تلبي المدينة معايير الأمن والسلامة وذلك لضمان راحة ضيوف الإمارات، وبما يحقق أقصى درجات الراحة النفسية لساكنيها. علاوة على أن إدارة المدينة وفرت حضانة للأطفال، والتعليم المدرسي والجامعي ليواصل الأشقاء من الطلبة الفلسطينيين استكمال تحصيلهم الأكاديمي.


كما أشار إلى أن المدينة حريصة على تعزيز التفاعل الاجتماعي، وفي سبيل ذلك تنظم المدينة بشكل دوري أنشطة ترفيهية واجتماعية عديدة بالتعاون مع شركائها، فيإاطار الدعم النفسي وتوفير بيئة ومجتمع يقدم الراحة والاحتواء والاستقرار.


وسارعت دولة الإمارات، منذ بدء الأزمة إلى تقديم المساعدات والإمدادات الإنسانية والإغاثية العاجلة لقطاع غزة، وتأتي هذه المبادرات استمراراً للجهود الإماراتية الرامية لتخفيف معاناة المدنيين في القطاع بوتيرة متسارعة ومنسقة نتيجة للأزمة الإنسانية المتفاقمة، والعمل على الحد من تداعياتها السلبية.







أقلام وأراء

الأحد 17 مارس 2024 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الدوحة في قلب الحدث

يتوجه الوفد الإسرائيلي المفاوض برئاسة دافيد برنيع رئيس جهاز الموساد إلى الدوحة لنقاش مصيري وحاسم مع الوسيطين القطري والمصري في مسعى للوصول إلى صفقة تبادل تشمل المحتجزين الإسرائيليين وعدد من الاسرى الفلسطينيين على مراحل مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار ، تشترط المقاومة ان يتحول إلى وقف دائم وشامل قبل بداية المرحلة الثانية من التفاوض ..


بعد ان قدمت المقاومة ردودها المرنة حول مخططات قمة باريس الثانية ، ورغم تعثر كافة المسارات التفاوضية السابقة ، إلا ان مفاوضات الفترة الراهنة تشير إلى رغبة لدى جميع الأطراف بالوصول إلى صفقة تبادل خلال شهر رمضان المبارك ، رغم تشدد الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي في مطالبهما ،حيث تريد حماس صفقة تجلب الامن والهدوء والاستقرار وتحافظ على مصالح الشعب الفلسطيني ويتم بموجبها الإفراج عن اكبر قدر ممكن من الاسرى المرضى ومن اصحاب المحكوميات العالية وانهاء العدوان وسحب الجيش الاسرائيلي لقواته من القطاع نهائيا وضمان دخول المساعدات الإنسانية وعودة النازحين دون شروط إلى وسط وشمال القطاع واعادة اعمار ما دمره الاحتلال ، بينما تماطل اسرائيل وتتمترس خلف مبررات واهية ، فهي من جهة معنية بالإفراج عن رهائنها ، بينما تريد استكمال مسلسل العدوان وتوسيع رقعته ليصل إلى رفح .


بين هذا وذاك ابدت الولايات المتحدة من خلال تصريحات كبار مسؤوليها حالة من التفاؤل بامكانية الوصول إلى اتفاق ، في حين اشارت اسرائيل ان ردود وإجابات حماس غير منطقية وغير واقعية لترد حماس بانها قدمت مرونة كبيرة من اجل الوصول للصفقة ورفع العدوان عن ابناء شعبنا ..


رغم ما تقدم إلا ان الاجتماعات الأخيرة لكابينيت الحرب والكابينيت السياسي والأمني تشير بما لا يقبل التأويل ان هناك انفراجة معينة في المفاوضات بدليل اعطاء الإذن لرئيس الموساد بالانطلاق اليوم نحو الدوحة لاستمرار المباحثات بانتظار قرار الكابينيت لتوسيع صلاحيات الوفد الاسرائيلي واذا ما كان بمقدوره ان يبدي مرونة خلال مسار التفاوض حتى لا تفشل المفاوضات .


واذا كان هناك توافق على عدد من الملفات ومن بينها اعداد الاسرى المنوي الإفراج عنهم رغم بعض التحفظات ، إلا ان اهم العقبات تبرز في ملفين : الاول مطالبة حماس بعودة النازحين إلى وسط وشمال القطاع دون اي شرط، وهذا الأمر ترفضه إسرائيل ، والثاني عدم كشف حماس حتى هذه اللحظة عن اسماء المحتجزين الإسرائيليين، واذا ما تم جسر الهوة وتقريب وجهات النظر وتقليص الفجوات فانه من الممكن ان ينطلق من الدوحة خلال الايام القليلة القادمة اعلان صفقة التبادل ووقف إطلاق النار ..


هل تنجح جهود الوسطاء اخيرا بانهاء الحرب لوقف نزيف الدم ومجازر الاحتلال بحق شعبنا ، ام ان رفح ستكون المحطة القادمة في رقعة اكبر عدوان تشنه إسرائيل على الشعب الفلسطيني ؟

أقلام وأراء

الأحد 17 مارس 2024 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة .... مساعدات بهدف الإذلال

خمسة أشهر وما زالت غزة تُطحن بكافة وبكل أساليب القتل والتدمير. والمجاعة التي تغمر القطاع كله هي جزء من حرب الإبادة التي يتعرض أهله لها. هذه المجاعة التي لم تكن نتاج كوارث طبيعية أو أزمات اقتصادية ضربت المنطقة وأصابتها، بل كانت بفعل هذه الحرب المسعورة عليهم، فإحداث مجاعة لسكان غزة هي جزء من هذه الحرب التي تشكل حرب إبادة تهدف لتركيع الناس وكسر شوكتهم لإجبارهم على الاستسلام لمشاريع وسياسة التهجير.


إذا، هذه المجاعة التي تضرب غزة ووصلت حالة غير مسبوقة، واوصلت الناس لأكل أعلاف الحيوانات هي مجاعة مصطنعة وومنهجة للوصول لسياسة التركيع لأهل غزة سعيا لتهجيرهم. في ظل هذا الظلم والوحشية نجد غُصة لا تقل عن المجاعة ظلما وألما تتمثل في تلك المساعدات الغذائية الشحيحة وطرق أيصالها للناس وتوزيعها، والتي ليست هي مساعدات حقيقية، بل هي حركات بهلوانية ومسرحيات هزلية من باب رفع العتب وذر الرماد في العيون. هذه المساعدات التي يعمل من يقوم بها على إذلال أهل غزة، لقتل معنوياتهم وروح الثبات والتحدي عندهم، ومساعدة دولة الاحتلال في مشاريعها التصفوية للقضية الفلسطينية برمتها.


لقد كان الله في عون أهل غزة، فلم يترك أعداؤهم والمتآمرون عليهم بابا ولا اسلوبا لقتلهم واذلالهم واهاناتهم إلا واستخدموه، فكانت لقمة العيش وكسرة الخبز والمعونات الغذائية (التي تكون أصلا بدافع الرحمة والإنسانية بين البشر) أسلوباً يعملون به على اذلالهم.


إن أهل غزة، أهل عزة وكرامة، فالقتل بآلة الدمار الشاملة لم يفت في عضدهم، وكذلك لن تكون مسرحيات المساعدات سبيلا لإذلالهم كما يريد أعداؤهم ومن وقف مع الأعداء. وأهل غزة يبرقون رسائل العزة صباح مساء وشعارهم "لا تسقني ماء الحياة بذلة بل فأسقني بالعز كأس الحنظل " .


أن ما يجعل الألم مضاعفا وفي القلب غُصة أن أمة تعج بلادها بالخيرات والثروات تشاهد تجويع أهل غزة دون أي حراك حقيقي لفك الحصار وإنقاذ شعب يُباد.


سيبقي ما يحصل لغزة لعنة تطارد كل الخاذلين لها، وستبقى مسؤولية إنقاذهم مسؤولية أمة بمجموعها وجب عليها التحرك الحقيقي والفعّال لتحريرها وتخليصها من هذا الاحتلال الغاشم، إن تقاعست عن ذلك تسربلت بلباس الخزي والعار أبد الدهر.

أقلام وأراء

الأحد 17 مارس 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

حتى وجودنا في وَطننا يُريدون جَعلهُ معادٍ للسامية

مع أتساع رقعة الغضب الشعبي العالمي وتطور المواقف الرسمية لعدد كبير من الدول بشأن الجرائم المستمرة لدولة الاحتلال ومقاضاتها دوليا من أصدقاء أممين ، بدأت تبرز ظواهر تدني التأييد لإسرائيل وسياساتها وتصاعد الدعوة لأشكال من مقاطعتها، وهو أمر يجب استغلاله والبناء عليه، خاصة بموجب ما يجري الآن بالولايات المتحدة وفي أوروبا حيث من المتوقع أن تناقش دول الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين القادم اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.


وفي مواجهة هذا النهوض التضامني الذي لم يشهد العالم منذ ٧٦ عاما مثيلا له ، تلجأ الحركة الصهيونية من جديد لاثارة متلازمة الاتهامات بمعاداة السامية لكل من يعترض مسار سياساتها وجرائمها. الا ان معاداة السامية ظاهرة أوروبية اساسا، لها مصادرها منذ العصور الوسطى بما فيها من جذور دينية، عرقية واجتماعية اقتصادية تتركز على مسائل استحواذ اليهود على المفاصل المالية والعداء الكلاسيكي المسيحي لليهود.


بعد الحرب العالمية الثانية اختفت مظاهر معاداة السامية في أوروبا حتى أثارت الحركة الصهيونية من جديد هذه المتلازمة، وهي تصر الآن على استخدامها حتى أكثر مما كانت عليه سابقا، وتقمص دور الضحية التي يتوجب على العالم التعاطف معها.


بالنسبة للأوروبيبن، فإن ذلك باعتقادهم يحرر أوروبا من عقدة الذنب، وتبرئ بذلك نفسها من الماضي، ويزيح هذه الظاهرة على حضارة اخرى، على العرب الساميين، ومنهم بالطبع شعبنا الفلسطيني المستهدف من وراء ذلك ، بهدف ضمان الأولوية الاستعمارية "لحقوق" اليهود في وطن على حسابنا نحن الفلسطينيين، الذين نعيش في أرضنا ووطننا التاريخي منذ العصور القديمة .


وإسرائيل الآن تستخدم أدوات الدول الأوروبية المتاحة أمامها لقمع معارضي سياساتها في أوروبا وحتى بالولايات المتحدة، بحجة أنهم معادين للسامية مما يتسبب في ملاحقتهم قضائيا وفصلهم من اعمالهم وجامعاتهم، ومحاولة منع وقمع مظاهر التضامن مع شعبنا هذه الأيام.


ان الحركة الصهيونية التي تشكل العدو الأول للسامية، لم تتوقف عن اتهام شعوب العالم بعداء اليهود تحت ما أطلقت عليه مصطلح "العداء للسامية"، وقد حرصت منذ قيام "إسرائيل" على ارض فلسطين على إلصاق هذه التهمة بالشعوب العربية وخاصة بحق شعبنا الفلسطيني، داعية اليهود العرب للهجرة إلى فلسطين بدعوى أن العرب ارتكبوا جرائم ومجازر ضد الأقلية اليهودية في الدول العربية، علما انها في واقع الأمر نفذتها الحركة الصهيونية ضد اليهود هناك .


ان اليهود الأوروبيين الذين اخترعوا مصطلح معاداة السامية لا ينتمون إلى الساميين أصلاً ، بل هم أوروبيون يعيشون في أوروبا منذ عام ٧٠م بعد أن طرد الرومان اليهود من فلسطين، وشتتوهم في كل بلاد العالم فيما بات يعرف بالشتات اليهودي العام .


ان التعريفات العملية التي قدمها بالسنوات الأخيرة التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) لاحقا لإعلان هذا التحالف عام ١٩٩٨ تشير بوضوح الى أن أي استهداف لإسرائيل أو "الادعاء بأن وجود دولة إسرائيل هو مسعى عنصري "، يمكن أن يكون بحد ذاته عنصريا ومعاديا للسامية.


لم نشهد قط في التاريخ السياسي الحديث مثل هذه المحاولة لتغيير وتشويه معنى الكلمات لخدمة نوايا قوة محتلة، حيث ان اعتماد تعريف عمل التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) ومعاداة السامية يمنح الإسرائيليين حصانة قانونية مطلقة لمواصلة انتهاكاتهم للقانون الدولي والإنساني ، حيث تجاهل هذا التعريف تماما جميع قرارات الأمم المتحدة وميثاق الأمم المتحدة ، وكذلك مبادئ حرية التعبير عن الرأي ، وهو ما عَمل العنصريان ترامب وكوشنير سابقا على الدفع باتجاه صياغته واقراره خلال وجودهم بالإدارة الأمريكية التي قد يعودان لها في نوفمبر القادم .


إن انتقاد السياسة الإسرائيلية المتمثلة بالإرهاب والتطهير العرقي والقتل والابادة الجماعية والتهجير الجماعي والفصل العنصري، التي توصف وفق القوانين الدولية بجرائم مختلفة العناوين، لا تشكل هجوما على اليهودية - وهي معتقد ديني نحترمه مثل أي دين آخر ولا يمكن اعتباره عملًا عنصريا- لأننا بالمثل نُدين داعش وقوى الإسلام السياسي المتطرفة التي لا تمت للأسلام الحنيف بصلة، وكذلك القوى السياسية اليمينية المتطرفة والشعبوية الأخرى في أوروبا، التي أصبحت تتحدث اليوم عن "مسيحية أوروبية" عنصرية تجاه أصول اثنية ودينية اخرى في آليات تعاملها مع القضايا العالمية الناشئة وتحديداً مع قضايا المهاجرين على أثر الحروب حول العالم، والمساهمة في تعزيز مفهوم "الاسلاموفوبيا" بين الشعوب الأوروبية.


والمفارقة اليوم ان اليمين الاوروبي المتطرف، ومن يسمون أنفسهم بالنازين الجدد وخاصة في ألمانيا والنمسا واوكرانيا وهولندا والتشيك وهنغاريا واليونان والمجر وبريطانيا وغيرها من الدول، والذين يحظون بمساعدة ودعم الحركة المسيحية الصهيونية بالولايات المتحدة يتخذون موقفا مؤيدا للحركة الصهيونية، وتأكيد الدعم المطلق لدولة الأحتلال الإسرائيلي لصد الاتهامات عنها بالعنصرية والابرتهايد والفوقية الدينية، وكذلك الابادة الجماعية تحت ذريعة الدفاع عن النفس وحقوق اليهود المستضعفين. وهو ما قد يفسر التعاون القديم بين الصهاينة والنازيين الذي تَرسخ في عام ١٩٣٣ من خلال توقيع اتفاقية "هاعافارا" بين الحركة الصهيونية العالمية والرايخ الثالث النازي، لتسهيل هجرة اليهود الألمان والأوروبيين الأستيطانية إلى أرض فلسطين مقابل الأستحواذ على أموال الالمان اليهود الأغنياء، لأن الفقراء منهم قد كانوا ضحية جرائم الهولوكست النازية ، والتي يتعرض شعبنا في غزة اليوم لمثيلاتها، بل ولأبشع منها وفق شهادات بعض اليهود والأوروبيين الناجين من جرائم الهولوكست .


رغم ادانتنا نحن لهذه الجرائم عبر التاريخ ، فإن الادعاء الصهيوني باحتكار السامية ومصطلح الهولوكست ادعاء تدحضه وقائع الأحداث السياسية التي جرت خلال الحرب العالمية الثانية، من انتصار الجيش الأحمر وبطولات حركات المقاومة الشعبية في أوروبا ، وسقوط ضحايا بعشرات الملايين من البشر الذين استهدفهم الوحش النازي من غير اليهود خلال المجازر والهولوكست بحق شعوب اوروبا الأخرى الغير سامية وفق مفهوم التاريخ السياسي والاجتماعي للشعوب .


ان التوجه المستمر والمتزايد للحركة الصهيونية حول العالم، يهدف اولاً تزييف وقائع التاريخ وطمس الوقائع وتجاهل الحديث عن المؤامرات الصهيونية النازية التي رافقت التعاطي مع المسألة اليهودية في أوروبا، والأصرار على عدم حلها بتلك المجتمعاتو بهدف تسويق الفكرة المزعومة عن " الشعب اليهودي " بصبغتها القومية الدينية لخلق "الوطن القومي" لهم ، وثانيا من أجل استمرار تسويق فكرة معاداة السامية المتمثلة باضطهاد اليهود دون اتباع الديانات الأخرى كاساس لمعاداة السامية، وإبقاء اليهود ضحية مستدامة أمام العالم لحصد التعاطف السياسي مع دولة الاحتلال، الذي ترغب به الحركة الصهيونية على حساب استمرار اضطهاد شعبنا الفلسطيني وحقوقه الوطنية التاريخية السياسية، وصولا إلى ما يجري اليوم من جريمة ابادة جماعية ، واقتصار ذلك على يهود العالم، وفق اعتبارهم الخاطئ والمتعمد "كشعب" الذي لا تنطبق عليه معايير الشعوب وفق المواثيق الدولية وتعريفاتها .


لقد استولى اليهود الصهاينة على أحداث في التاريخ اليهودي ، بما في ذلك احداث الهولوكست النازي، واستغلوها لأغراض دعائية لتأكيد حقهم المزعوم في فلسطين التي اعتبروها ارضا بلا شعب. وهي أرض زرعوا فيها مطالبهم الاستعمارية قبل أحداث جريمة الهولوكست ضد الأوروبين على يد النازييين .


وهذا ما يتم مع العديد من القادة السياسين اليساريين والتقدميين والقوى المتضامنة مع شعبنا الفلسطيني حول العالم ، بتوجيه تهمة معاداة السامية لهم عند اعلانهم تضامنهم مع قضايا شعبنا الفلسطيني ورفضهم لسياسات إسرائيل بهدف إثارة الضجة حولهم، وهو ما يشكل جوهر استغلال متلازمة معاداة السامية، وما يشكل محور ابتزازاتهم من الغرب والأوروبيين على وجه التحديد، إلى درجة يريدون فيها اعتبار مجرد وجود شعبنا فوق أرضه عملاً معادياً للسامية، ما يوجب على الغرب الإقرار به.

هذا جانب آخر من صراعنا مع الحركة الصهيونية، والذي يتوجب مواجهته وفضحه والعمل على إظهار حقائقه، من خلال التنسيق مع القوى الديمقراطية والتقدمية باوروبا والولايات المتحدة التي اصبحت كما مستهدفة إلى جانبنا وفق هذه المتلازمة العنصرية التي ستتسع في حال اخفاقنا في مواجهتها على كل المستويات، ضمن دور وواجب حركتنا الوطنية وإظهار سرديتنا التاريخية مقابل مشروعهم الاحلالي الاستعماري .

أقلام وأراء

الأحد 17 مارس 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

حق تقرير المصير في القانون الدولي

جاء في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، واستجابة لمقاصد الأمم المتحدة في ديباجته الأولى، أن الدول الأطراف في هذا العهد،"إذ ترى أن الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم، ومن حقوق متساوية وثابتة، يشكل، وفقا للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، أساس الحرية والعدل والسلام في العالم، وإذ تقر بأن هذه الحقوق تنبثق من كرامة الإنسان الأصيلة فيه، وإذ تدرك أن السبيل الوحيد لتحقيق المثل الأعلى المتمثل، وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في أن يكون البشر أحرارا، ومتمتعين بالحرية المدنية والسياسية ومتحررين من الخوف والفاقة، هو سبيل تهيئة الظروف لتمكين كل إنسان من التمتع بحقوقه المدنية والسياسية، وكذلك بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية".


تكرس هذه المواد حرية الشعوب في تقرير مصيرها ومركزها السياسي، والمضي قدما لتحقيق نموها الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، وهذا الحق غير قابل للتصرف، وللشعوب كامل الحرية في تحديد كل ما يتعلق بمستقبلها السياسي واختيار النظام السياسي الذي تريده، والذي يعبر عن إرادتها، وأن تمتلك الصفة القانونية لتدير مواردها الطبيعية والتحكم بثرواتها.


وعرف فقهاء القانون الدولي حق تقرير المصير على أنه" حق أي شعب في أن يختار شكل الحكم الذي يرغب العيش في ظلهِ، والسيادة التي يريد الانتماء إليها"، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما هي الضمانات لتمتع الشعوب بحق تقرير المصير؟


طلبت الجمعية العامة من لجنة حقوق الانسان وضع التوصيات اللازمة حول الطرق والوسائل التي تكفل حق تقرير المصير في قرارها رقم 421 الصادر في 4 كانون الأول /1950، ونصت في القرار رقم 545 الصادر في شباط/1952، على ضرورة أن تضمن الاتفاقية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية مادة خاصة تكفل حق الشعوب في تقرير مصيرها، ثم عملت على إصدار قرارها رقم 637  في 16/كانون الثاني/1952 بحيث يكون حق الشعوب في تقرير مصيرها شرطاً ضروريًا للتمتع بالحقوق الأساسية جميعها، وأنهُ على كل عضو في الأمم المتحدة الاحترام والمحافظة على حق تقرير المصير للأمم الأخـرى.


وفي نفس الجانب، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، والذي اعتمد ونشر على الملأ بموجب القرار (د-15) المؤرخ في 14 كانون الأول/ 1960، أكدت من خلاله على وضع حد للاستعمار بكافة صوره ومظاهره، ايمانا منها بحق الشعوب جميعا في ممارسة السيادة وسلامة التراب الوطني، ولكن السؤال الذي يتبادر للأذهان هنا: هل هناك شروط لحق تقرير المصير، وإن وجد، ما هي هذه الشروط؟


يعتبر حق تقرير المصير من أهم الحقوق التي أكدت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة في ميثاقها الدولي. ولتحقيق ذلك، تلتزم الدول الأعضاء في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بتقديم الحماية اللازمة للشعوب التي تعاني من التهميش والاضطهاد، ولحق تقرير المصير شروط منها، تحقيق العدالة والحرية والديمقراطية، بحيث تتمكن الشعوب من التصويت بحرية لتحديد مستقبلها السياسي والاقتصادي والثقافي، كما يعد تجنب الاستعمار والاحتلال شرطا ضروريا لتحقيق حق تقرير المصير، ولا يحق للدول المساعدة في تقرير مصير الشعوب عوضا عن الشعب نفسه، ويشترط كذلك ان تحترم الدول الأطراف هذا الحق دون أي تدخل خارجي أو أي اضطهاد، والحفاظ على الوحدة الوطنية للشعوب لتحقيق الحرية دون حصول أي انقسام داخلي، والاعتراف بحرية الشعوب في الاحتفاظ بلغتها وثقافاتها دون اجحاف.


وفي نفس المضمار، تلتزم الدول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بحماية حقوق الانسان، الذي يعتبر الأساس لحق تقرير المصير، وتوفير الظروف المواتية لممارسة هذا الحق بما في ذلك حرية التعبير والتنمية الاقتصادية والتطوير المؤسساتي لتحقيق الديموقراطية، وعلى المجتمع الدولي توفير الدعم المالي والمعنوي للشعوب التي تسعى لتحقيق حق تقرير المصير، ومساعدة الدول غير المستقلة على الوصول إلى الاستقلال السياسي والاقتصادي لتحقيق السلام والاستقرار في العالم. والسؤال الآن: ما موقف الجمعية العامة من الاستعمار؟


اعتمدت الجمعية العامة "إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، وفقا لقرارها 1514(د-15 للعام 1960، والمعروف بالإعلان المتعلق بإنهاء الاستعمار، آخذة بعين الاعتبار دور الأمم المتحدة لمساعدة الشعوب والحركات الرامية لنيل الاستقلال، معلنة رسميا انهاء الاستعمار بكافة أشكاله. وعليه فإن حق تقرير المصير يندرج تحت بندين: الأول هو حالة الشعوب الخاضعة للاستعمار أو الاحتلال، وبمقتضى هذا الحق، فإن التخلص من الاحتلال الأجنبي أو التمييز العنصري هو حق مكفول للشعوب ، والبند الثاني يتعلق بالأقليات التي تتعرض للاضطهاد والتمييز العنصري الممنهج من قبل الاحتلال، أما عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وانهاء الاحتلال وموقف الجمعية العامة للأمم المتحدة، فما حيثيات القرارات المتعلقة بهذا الأمر؟


أكدت الجمعية العامة مرارا وتكرار على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ويتضمن ذلك حقه في تكوين دولته المستقلة فلسطين. وكان آخر قرار للجمعية العامة قد صدر بتاريخ 20/12/2023 ، اعتمدت فيه قرارا بعنوان" حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير" ، وأيدت القرار 172 دولة، وعارضته 4 دول، وامتنعت 10 دول عن التصويت، وأعاد هذا القرار التأكيد على هذا الحق ، وحث المجتمع الدولي والوكالات المتخصصة والمؤسسات الأممية التابعة للأمم المتحدة على المضي قدما في دعم الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة، مع الدعوة إلى انهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ في العام 1967، والوصول الى تسوية سلمية عادلة وشاملة وفق قرارات الأمم المتحدة بهذا الشأن، واحترام وحدة الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.


بات واضحا للعيان أن الحل للوضع القائم في الأراضي الفلسطينية هو انهاء الاحتلال والاحترام الكامل لحق الفلسطينيين بتقرير المصير، وعلى المجتمع الدولي قاطبة بذل كل جهد ممكن لتحقيق السلام الدائم والعدل، والحث على تطبيق القوانين والمواثيق الدولية والقرارات الأممية الرامية لإنهاء أطول احتلال عاشته البشرية جمعاء ورفع الظلم والمعاناة وإيقاف ويلات الحروب والابادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وتقرير مصيرهم.

أقلام وأراء

الأحد 17 مارس 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

مناورات الهدنة في غزة .. بين الواقع والمنطق

في الوقت الذي تتعرض فيه غزة لكارثة مكتملة الاوجه، حيث عشرات الالاف من الشهداء، ومثلهم من الجرحى، وأكثر من سبعين بالمئة من بنيتها التحتية ومنشآتها دمرت، اما بشكل كامل أو جزئي، يدور في الاروقة الدبلوماسية الدولية الحديث عن مبادرات لوقف اطلاق النار، أو هدن مؤقتة، ظاهرها انساني ولكن باطنها يكيد لاهل غزة، وتخطيط لمزيد من التصعيد واستهداف العزل لتحقيق الاهداف المبيتة وعلى رأسها التهجير.


دولة الكيان وعلى لسان مسؤوليها، وعلى رأسهم رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، أعلن منذ بدء العدوان عن اهدافه المتمثلة بالقضاء على حكم حركة حماس للقطاع وتدمير بنيتها العسكرية واستعادة الاسرى الاسرائيليين المحتجزين لدى فصائل المقاومة، ونتنياهو المأزوم معروف بتلونه، وكعادته اتخذ من المناورة والمماطلة سبيلا لعدم انهاء العدوان، محاولا تصدير أزمته الداخلية الى قطاع غزة والضفة الغربية مستخدما الثنائي المتطرف (بن غفير وسموتريتش ) كعصا يلوح بها لكل من يحاول الالتفاف على اركان حكومته، مدركا أن أي وقف فعلي لاطلاق النار واسكات اصوات مدافعة سينعكس عليه وجوديا وانتخابيا ويفكك حكومته ويقوده الى خلف القضبان، لذلك تراه يناور، تارة بموافقة باهتة لهدنة مؤقتة لا تتجاوز الايام او بضع اسابيع في احسن الاحوال دون الحديث عن وقف كامل وانسحاب شامل من القطاع، متماشيا مع الموقف الامريكي الداعم له، وتارة يلوح باجتياح رفح لاتمام مهمته.


وفي الجانب الآخر، مقاومة تقارع محتل يبطش بممارسات منافية لكافة القوانين والاعراف الانسانية والدولية والربانية ، فبادرت واجتهدت لكسر حصار مستمر منذ اكثر من 17 عاما، بعملية طوفان الاقصى النوعية التي قلبت الدنيا رأسا على عقب (من كل بد ستطفو نتائجها الى السطح اجلا ام عاجلا وسيتغير وجه الارض التي ستزهو بسطوع شمس فلسطينية وسيطال لهيبها كل ظالم ومتخاذل)، طوفان الاقصى كشفت عورة هذا الاحتلال ، الذي رد بعدوان وحشي طال الحجر والبشر، دفعت غزة فيه ثمنا باهظا الى ان اصبحت بعد ستة أشهر من العدوان تتلقف أطنانا من القنابل الامريكية المحرمة دوليا استخدامها، فبات القطاع غير صالح للحياة او العيش فيه، لكن غزة ما زالت صامدة وتوجه ضرباتها للمحتل ، وفي الوقت ذاته تفاوض لانهاء المعاناة ، وتتمسك بمطالبها العادلة المتمثلة بوقف شامل لاطلاق النار وانسحاب كامل من القطاع وتبادل للاسرى، الكل بالكل.


بين الموقفين فجوة كبيرة ، وهناك من يسعى الى توسيعها وآخرون يكدون لتضييقها ، وفي الوسط اكثر من مليوني فلسطيني غزي باتوا بلا مأوى، يلتحفون السماء ويفترشون الارض، وبامعاء خاوية تتضور جوعا واجساد اكلتها الامراض والاوبئة وافترسها الجوع جراء تواصل الانهاك المبرمج دون ادنى رعاية طبية، فهم فقط يعيشون على ما يقدم لهم من فتات مساعدات مغمسة بالدم، وهناك من يسارع ويلقي اللوم على المقاومة لتصلبها بموقفها بدعوى اهمالها لما يكابده المدنيون من معاناة تتزايد يوما بعد يوم .


في خضم ذلك كله، تتبادر الى الاذهان جملة من التساؤلات: هل حقا ان هناك من يسعى لتحقيق وقف اطلاق نار بالقطاع حرصا على حياة المدنيين وتفويت الفرصة على دولة الكيان بعدم تحقيق اهدافها؟ هل على المقاومة الموافقة على هدن مؤقتة ، ام ان تتمسك بمواقفها حتى لا تفقد ورقة الاسرى الاسرائيليين من يدها ، خاصة وان دمارا كبيرا غير معهود قد لحق بقطاع غزة وأهله، بمعنى هل تبقى هناك ما تخسره المقاومة ؟ هل اركان الحكومة الاسرائيلية جادة في تعاطيها مع المبادرات المختلفة، وتسعى بجدية لاستعادة أسراها ، ام انها تدفع الى مزيد من التصعيد دون أدنى اهمية لمصير أسراها، خاصة وان هناك من قتل منهم تحت القصف الاسرائيلي ؟ هل دولة الكيان من النوع الذي يلتزم بعهوده ويؤتمن جانبه حال التوصل الى وقف جزئي لاطلاق النار على طريق الوقف الشامل والانسحاب الكامل؟ وأخيرا، هل بداية الازمة الراهنة كانت مع عملية طوفان الاقصى وما أعقبها من عدوان غير مسبوق، أم أن هناك تراكمات كان يجري ترحيلها من وقت لاخر دون الغوص بحلول خلاقة تعيد الحقوق الى أصحابها؟ اليس من حق أهل غزة الخلاص من الاوضاع المأساوية المحيطة بهم منذ اكثر من 17 عاما والعيش كباقي شعوب العالم؟


تباينت الاراء باختلاف طرق التفكير والاتجاهات السياسية ، والمصالح الفئوية ، فمنها ما كان الى جانب رفع الظلم عن القطاع والتخفيف من حدة المعاناة التي يكابدها الغزيون ، والتي لم تبدأ منذ السابع من اكتوبر ، انما منذ اكثر من 17 عاما، من حصار بري وبحري وجوي فرضته دولة الكيان للنيل منهم ومحوهم عن وجه الارض. ولعل قول رئيس وزراء الاحتلال الراحل اسحق رابين الذي جرى اغتياله في تشرين ثاني 1995 ، ما زال حاضرا في اذهان كل فلسطيني ، حينما تمنى ان يصحو يوما ما من نومه ويرى غزة وكل من عليها وقد ابتلعها البحر !!


 وكأنه ليس من حق الغزيين العيش اسوة بشعوب العالم، وقدرهم الاستسلام لانتهاكات لا تتوقف ، تطال ايضا كافة اوجه الحياة للفلسطينيين في القطاع والضفة الغربية والقدس المحتلة ، والخنوع لامعان دولة الكيان في ممارستها، حيث يتواصل التوغل الاستيطاني غير المسبوق ، والاعتداءات ممنهجة على المقدسات الاسلامية والمسيحية وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك ، التنكيل بالاسرى ، افلات قطعان المستوطنين على العزل ، والامعان في القتل عن سبق الاصرار والترصد ، والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية ، وقرصنة أمواله المشروعة ، والتنكر للاتفاقيات الثنائية ومخالفة القوانين والتشريعات الدولية، والقائمة تطول ، والمجتمع الدولي يغض الطرف عن الممارسات الاسرائيلية، بل ويساهم في محاولات النيل من الشعب الفلسطيني واعتبار مقاومته لانتزاع حقوقه السليبة ارهابا، ويتحايل بكلام معسول ومبادرات واهية يراد منها إطالة أمد الاحتلال ومنح دولة الكيان مزيدا من الوقت لتنفيذ برامجها ومخططاتها وبسط سيطرتها الكاملة على التراب الفلسطيني، وجعل الشعب الاصلي لهذه البلاد أقلية منبوذة على غرار هنود امريكا الحمر.


ومن هنا فان تمسك المقاومة التي تقودها حركة حماس بمطالبها، يأتي من ادراكها ان دولة الكيان لا يمكن الوثوق فيها، وتاريخها وتاريخ من يعتلي سدة الحكم فيها حافل بالتنكر للاتفاقيات المبرمة ، والكيد للاخر لتنفيذ مخططاتها المبيتة. وتدرك المقاومة ان دائرة الاستهداف الاسرائيلية المدعومة من المجتمع الدولي المتنفذ ليست قطاع غزة وحسب ، وأن الدور آت على الضفة الغربية والقدس واجزاء من الوطن العربي ، وقد اتضح ذلك من تصريحات مسؤولين امريكيين وفي مقدمتهم الرئيس بايدن، وتواطؤ اوروبا الممزوج بنكهة عربية من احفاد "أبي رغال".


لذلك ليس من الجائز ومن غير المنطق، بعد كل هذا الدمار، مطالبة المقاومة بتقديم تنازلات ، واعتقد ان قيادة المقاومة لن تتخلى عن مطالبها مهما كلف الثمن، وتؤكد على سيرها على خطى السلف الثائر رموز حركات التحرر والكفاح والجهاد امثال عمر المختار وعبد القادر الحسيني وتشي جيفارا وهوشي منه واحمد ياسين وياسر عرفات، واضعة نصب اعينها النصر او الشهادة ، حتى البدء الفوري الجدي بمعالجة الصراع من جذوره وفق قرارات عديدة اقرتها الشرعية الدولية ، ما من شأنه ان ينهي احتلال مستمر منذ نحو 76 عاما حتى يعيش الشعب الفلسطيني بكرامة ويعود المهجرون الى ديارهم .

أقلام وأراء

الأحد 17 مارس 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يفعلها الرئيس الفلسطيني؟

لم يعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، رئيساً لحركة فتح وحسب، ولم يعد رئيساً منتخباً غير منازع- للشعب الفلسطيني، بل تحول وأصبح وريثاً تقليدياً تاريخياً للرئيس الراحل ياسر عرفات، كل منهما له شخصيته وأداؤه وفعله وحضوره، كما هو عبدالناصر وخليفته أنور السادات.


ومهما سعت المستعمرة الإسرائيلية، بكل ما لديها من نفوذ وقدرة من تقليص صلاحيات السلطة الفلسطينية، ومهما سعت عبر بث الإشاعات والافتراءات الاستخبارية، ومحاولات المس به، فقد صمد الرئيس الفلسطيني، بحكمته وسعة صدره واستيعابه ومعرفته لحقيقة المستعمرة وأهدافها العدوانية نحو المس به شخصياً، ومكانته كرئيس لحركة فتح ورئيس للشعب الفلسطيني، ولكنه صمد، وصمدت إدارته، وحافظت على موقعها الرسمي الشرعي والشعبي، كسلطة شرعية رسمية وحيدة معترف بها فلسطينياً وعربياً وإسلامياً ودولياً، بل تعززت مكانتها، بإدارته مهما طغى من تباينات وخلافات وصدامات عصفت بالوضع والمشهد والمؤسسة الفلسطينية.


الرئيس الفلسطيني الوريث للراحل ياسر عرفات يحتاج أول ما يحتاج، إلى وحدة حركة فتح، لتكون كما ينبغي أن تكون: أول الرصاص، وأول الحجارة، لتواصل نتائج آخر فعل جوهري نوعي تاريخي صنعه ياسر عرفات اعتماداً على نتائج:


1- الانتفاضة الأولى، انتفاضة الحجارة، 2- اتفاق أوسلو، وهو نقل العنوان والنضال والفعل الفلسطيني من المنفى إلى الوطن، حيث باتت فلسطين بفعل هذه النقلة هي العنوان وأرض النضال وهي الموضوع وهي الأداة وهي التراث، وهي المستقبل للشعب الفلسطيني، مستقبل وطنه الذي لا وطن له غيره: فلسطين.


يحتاج الرئيس الفلسطيني بحنكته وتوسيع صدره، وتجاوز حيثياته وتصليب ما سوف يتركه، يحتاج لوحدة حركة فتح، لمواجهة عدوها المتفوق المتمكن، وحتى تستطيع حقاً المحافظة على دورها الريادي أمام ومع الفصائل الفلسطينية الأخرى، حماس والجهاد وباقي الفصائل.


حركة فتح حتى تكون موحدة لا يمكنها القفز، أو التعالي، أو التذاكي، أو تطنيش الثلاثي: مروان البرغوثي وناصر القدوة ومحمد دحلان.


مروان البرغوثي، سياسته كفاحية براغماتية، قاد حركة فتح خلال الانتفاضة الثانية بتعليمات ونهج وتغطية من ياسر عرفات، ودفع الثمن معه، أبو عمار بالاغتيال والتصفية، وهو بالاعتقال والأسر لعشرات السنين، وما زال أسيراً صامداً، وعنواناً مهما حاولوا تقليص مكانته الحزبية التنظيمية، وهو ما زال منتخباً من صفوف حركة فتح ومؤتمرها العام، بتفوق، عضواً في لجنتها المركزية، وله أتباعه ومريديه المميزين.


ناصر القدوة، وإن لم يكن له النفوذ الحزبي التنظيمي الذي يحظى به البرغوثي، ولكن مكانته الاعتبارية كعنوان عرفاتي فتحاوي فلسطيني لا يُضاهى، بكل استحقاق، وإضافة مطلوبة ضرورية.


محمد دحلان الشخصية القيادية الأقوى، ما زال محافظاً على مكانته ودوره وتأثيره، ويزداد حضوراً بفعل قوته الحزبية التنظيمية وخاصة في قطاع غزة.


لقد تمكن محمد دحلان من التوصل إلى تفاهمات واتفاقات وصولاً إلى التعاون مع حركة حماس، رغم أن كلا منهما الخصم الواقعي التصادمي للآخر، تمكن من نسج علاقات واقعية على الأرض بين تنظيمه ورفاقه مع قيادات حركة حماس وقواعدها، رغم ما بينهما من شيطنة وفجوة فتحاوية حمساوية.


ولهذا وعليه، تمكن محمد دحلان، من صنع العلاقة المباشرة، وتمكن من أن يكون الوسيط الإيجابي ما بين حركة حماس والقيادة المصرية، وإزالة الشوائب العالقة، لمصلحة مصر وفلسطين، معاً.


ولهذا أيضاً تمكن محمد دحلان ان يكون الرافد الأول لدعم شعبه ومؤسساته في قطاع غزة، من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة طوال الأوقات الماضية، ولا يزال، واستثمار مكانته وثقة رأس الدولة الإماراتية به ليكون صاحب المبادرات للتغطية الضرورية لحاجات شعبه وأهله وناسه في قطاع غزة.


جوهر العناوين أن الثلاثي مروان البرغوثي وناصر القدوة ومحمد دحلان ليسوا خارج الصف الفتحاوي، وليسوا خارج الخيار الوطني، وحضورهم قوة لفتح، وليس عبئاً عليها، بل سيزيدها قوة ومكانة كما ينبغي، وهم لا يحملون العداء أو الكره أو التطلع ليكونوا البديل للرئيس محمود عباس، لإدراكهم مكانته ووراثته للرئيس الراحل ياسر عرفات، مهما اختلفوا، ومهما حاولت جهات عديدة إشاعة الخلاف والتعارض وزرع الفتنة لدوافع ذاتية ضيقة أو عدائية استخبارية مقصودة.


إنها مصلحة فتح، مصلحة النضال الفلسطيني، مصلحة المستقبل الفلسطيني واختزال عوامل الزمن نحو تحقيق الانتصار الأكيد.

أقلام وأراء

الأحد 17 مارس 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يشرع القانون الدولي للشعب الفلسطيني الحق للنضال بكافة الأدوات بما فيها الكفاح المسلح؟

تتذرع دولة الاحتلال لتغطية جرائمها بحق الدفاع عن النفس المحفوظ في القانون الدولي. هنا نذكر ان حق الشعوب في النضال والتحرر محفوظ ايضا في النظام الدولي: يؤكد قرارا الجمعية العامة للأمم المتحدة 3314 (1974) و37/43 (1982) على شرعية "نضال كل شعب من أجل الاستقلال والسلامة الإقليمية والوحدة الوطنية والتحرر من السيطرة الاستعمارية والأجنبية والاحتلال الأجنبي بجميع الوسائل المتاحة، بما في ذلك الكفاح المسلح".


فمن ناحية، لا تستطيع إسرائيل أن تدعي أنها تدافع عن نفسها في الأرض التي تحتلها، ومن ناحية أخرى، فإن حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ليس محل نزاع في النظام الدولي وفقا للقراءة القانونية. إن الحق في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والمادة 31 من نظام روما الأساسي، الذي يضمن حق الشعوب في الدفاع عن نفسها ضد العدوان - وخاصة جرائم الحرب - هو حق مشروع.


هل ينطبق القانون الدولي على إسرائيل؟

لا، إن الممارسات الإسرائيلية بعيدة كل البعد عن الشرعية والقيم العالمية أو حتى قوانين الحرب، بل إنها تنتهك كافة المواد الواردة في اتفاقيات جنيف الرابعة، التي تضمن الحماية والمساعدة للمدنيين الواقعين تحت الاحتلال في أوقات النزاع. إسرائيل دولة عضو في النظام الدولي وتترتب عليها التزامات حفظ الامن والسلم، وتوفير الدعم الإنساني لجميع المواطنين تحت الاحتلال، ومن غير المعقول ان تستمر دول العالم باستجداء نتنياهو وحكومة اليمين المتطرفة، ولا بد من فرض فوري للحلول المتوافقة مع الشرعية الدولية والمحاسبة الحقيقية امام هذا الدمار والابادة والظلم الموثق الذي ترتكبه إسرائيل بهدف مصادرة وضم ما تبقى من الأرض، للقضاء على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.


لقد خذلت الدبلوماسية المتعددة الأطراف الإنسانية، ولقد خذل القانون الدولي الإنسانية، فالإنقاذ الفوري والحماية والمساعدة واجب ومسؤولية على كافة الدول الاعضاء، ومن لا يخاطب إسرائيل بالحقيقة الآن، فهو يوفر ضمنا غطاء للجرائم الإسرائيلية ضد الإنسانية في غزة.


هل يحق للفلسطينيين الدفاع عن أنفسهم؟ هل يحق للشعب الفلسطيني مقاومة المحتل بغير الطرق السلمية ؟

نعم، من حق الفلسطينيين الدفاع عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والمادة 31 من نظام روما الأساسي.


كما ان نضال الشعب الفلسطيني للتحرر من الاحتلال العسكري الإسرائيلي شرعي بجميع الوسائل المتاحة، بما في ذلك الكفاح المسلح.


هناك لبس لا بد من توضيحه قانونيا، وهو ان تبني نهج الأدوات السلمية، والدبلوماسية والمفاوضات والحوار كأدوات، لا ينفي أبدا حق للشعب الفلسطيني المحفوظ في المواد الأممية بمقاومة المحتل بكافة السبل، بما فيها الكفاح المسلح.


بسبب انحياز الاعلام الغربي، وقوة ماكينة الاعلام الإسرائيلي "الهاسبارا" تم تصنيف المقاومة الفلسطينية على أنها "إرهاب" وهنا يأتي دور المثقف والوطني الفلسطيني في تفنيد هذه الرواية استنادا للمواد القانونية والمنطق والحقيقة.

أقلام وأراء

الأحد 17 مارس 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

التكليف بتشكيل حكومة تكنوقراط وبيان الفصائل الأربعة

جاءت استقالة حكومة د. محمد اشتية وتكليف د. محمد مصطفى على خلفية الحديث عن اليوم التالي للحرب على غزة، والدعوة من قبل جهات دولية على رأسها أمريكا الى "تجديد" السلطة الفلسطينية، لكي تكون مؤهلة لتحمل المسؤولية في القطاع في اليوم التالي لوقف القتال، علماً أن تحمل المسؤولية في القطاع هو شأن فلسطيني، لا يخضع للإملاءات الخارجية، وأنه سواء انتهت الحرب بوقف لإطلاق النار وبقاء المقاومة أو انتهت بشكل أتاح لإسرائيل الادعاء بأنها هزمت المقاومة، فإن أحداً لا يستطيع تجاهل مكونات المقاومة بفصائلها المختلفة وعلى رأسها حماس، لأنها ستبقى متجذرة بين أبناء شعبها في القطاع، وتستطيع إنجاح أو افشال أية صيغة يمكن أن تفرض على القطاع طوعاً أو كرها، وبالتالي فإنه يجب أن يكون لها دور في أية توليفة للحكم كائنة ما كانت.


وقبل الخوض في ملابسات وفرص التغيير الوزاري، فإنه لا بد من التوقف عند ما يحدث في غزة، وهل نحن عشية توقف للحرب؟ وتمكين طرف فلسطيني من تحمل مسؤولية إزالة آثار العدوان وإعادة إعمار غزة؟ أم أن هناك احتمالا بأن لا تعود غزة ثانية للحضن الفلسطيني.


غزة بين استدامة الاحتلال والعودة للحضن الفلسطيني

الانطباع الذي يمكن أن يخرج به أي مراقب سياسي يتابع ما يجري في القطاع، هو أن إسرائيل تعمل بجد من أجل بقاء طويل الأمد في القطاع، تمهيدا لتغيير التوازن الديموغرافي فيه، بتهجير الفلسطينيين وإعادة الاستيطان الى قطاع غزة وبشكل مكثف لم يسبق له مثيلا، وتطبيق خطط ومشاريع استثمارية كالاستيلاء على حقول الغاز القريبة من شواطئ غزة وشق قناة تربط بين البحرين الأحمر والأبيض، تكون بديلاً لقناة السويس وإقامة مدن سياحية وغير ذلك.


وهذا المخطط الإسرائيلي واضح ومعروف للإدارة الأمريكية التي تمر الآن في مرحلة انتقالية عشية الانتخابات الرئاسية القادمة في تشرين الثاني هذا العام، ولذا فإن الإدارة الأمريكية الحالية يتنازعها أمران:


الأول، محاولة الظهور بمظهر الحريص على عدم تغيير الواقع في القطاع ومنع تهجير سكانه، ومنع إعادة الاستيطان اليه، والرغبة فقط في انهاء سيطرة حماس على القطاع وتسليمه لإدارة فلسطينية، قد تكون السلطة الفلسطينية، ولكن بعد ادخال إصلاحات جذرية عليها تثبت للعالم قدرتها على تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة وفق المعايير الأمريكية وتحظى بموافقة ودعم بعض الجهات المتنفذة في الإقليم بما في ذلك اسرائيل.


والثاني، تيار آخر في الإدارة الأمريكية يطمح الى إعادة سيناريو ما فعلته أمريكا في سوريا واستيلائها على حقول النفط في الشمال السوري واستغلالها. وهذا التيار يترقب ما بعد الانتخابات الامريكية، ويقيم حساباته على أساس الفوز المتوقع للرئيس السابق دونالد ترمب وعودته الى البيت الأبيض، وعندها تستطيع إسرائيل اللعب بأوراق مكشوفه لتطبيق خطتها آنفة الذكر، بمباركة إدارة ترمب وتواطؤ جهات إقليمية تطمح لأن ينالها نصيب من غاز غزة.


وبالأخذ بعين الاعتبار السيناريوهات آنفة الذكر، فإن احتمالات عودة الحكم الفلسطيني الى قطاع غزة تبدو في خطر، وأن هذا الخطر يستوجب على كافة الفصائل الفلسطينية أن تكف عن الحوارات العبثية ورفع الشعارات والمزايدة على بعضها البعض، وأن تتحمل مسؤولية افشال ما يحاك من خطط لاستدامة احتلال إسرائيل للقطاع وتهويده وتحويله الى مستعمرة استثمارية إسرائيلية أمريكية، لكي يبقى جزءاً لا يتجزأ من أراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية.


إفشال مخطط استدامة احتلال القطاع

وافشال المخطط الاستيطاني التوسعي الإسرائيلي وانتزاع القطاع من بين أنياب الاحتلال وشركائه المحتملين هو الذي يجب أن يتمحور حوله العمل الوطني الفلسطيني، وليس الاقتتال حول من سيحكم غزة، فتح أو حماس، أو حتى كل الفصائل الفلسطينية، لأن أمر حكم غزة فلسطينياً من جديد هو أمر موضع تساؤل كبير وتحفه المخاطر الجدية، ولا يمكن أن يتحقق إلا بالعمل الوطني المشترك وعلى كل الأصعدة.


لقد اطلعت قبل يومين على بيان أصدرته أربعة فصائل فلسطينية رئيسية على الساحة، وهي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية وحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية جاء فيه:


" تشكيل حكومة جديدة دون توافق وطني هي تعزيز لسياسة التفرد وتعميق الانقسام في لحظة تاريخية فارقة، أحوج ما يكون فيها شعبنا وقضيته الوطنية الى التوافق والوحدة وتشكيل قيادة وطنية موحدة، تحضر لإجراء انتخابات حرة ديمقراطية بمشاركة جميع مكونات الشعب الفلسطيني".


وأقول بأن أحداً لا يختلف حول حاجة شعبنا الماسة الى التوافق والوحدة وتشكيل قيادة وطنية موحدة، ولكن السؤال الكبير الذي يحب على كل الفصائل أن تجيب عليه هو: كم عدد المرات التي تمت فيها لقاءات لأمناء الفصائل أو ممثليها للتداول في هذه المطالب، وكم عدد عواصم العالم التي استضافت مثل هذه الحوارات الوطنية وفي فترات مختلفة على مدى السنوات الماضية، وكم هي المبالغ التي أنفقت على سفريات الوفود الى هذه العواصم، وكم بقي من عواصم العالم التي لم تذهب الوفود اليها في لقاءاتها الحوارية – السياحية، وكم نحتاج من اللقاءات القادمة لتحقيق ذلك، وكم من الوقت حتى نصل الى نتيجة ؟!


هل ننتظر جولات حوار وطني قادمة

اذا لم تكن الحرب على غزة ونتائجها المدمرة على الأرض حتى الساعة سبباً لاتفاق الفصائل فإن من المؤكد أن التوافق والاتفاق الذي يتحدث عنه بيان الفصائل الأربعة هو ترف، لا يستطيع شعبنا تحمل مخاطر الانتظار الى حين أن يتحقق. وأكثر من ذلك، هل قرار الحرب التي يدفع شعبنا ثمنها هذه الأيام اتخذ بالتوافق والوحدة، ومن قبل قيادة وطنية موحدة أم كان هو أيضا تفرداً في القرار وضع شعبنا أمام نتائج كارثية لم تتوقف نتائجها بعد عن التدحرج نحو المجهول.


وصحيح أيضاً وكما جاء في بيان الفصائل الأربعة بأن "الأولوية الوطنية القصوى الآن هي لمواجهة العدوان الصهيوني الهمجي وحرب الإبادة والتجويع التي يشنها الاحتلال ضد الشعب في قطاع غزة، والتصدي لجرائم مستوطنيه في الضفة الغربية والقدس المحتلة وخاصة المسجد الأقصى، وللمخاطر الكبيرة التي تواجه قضيتنا الوطنية وعلى رأسها خطر التهجير الذي لا يزال قائما." ولكن هذه المواجهة لا تملك ترف الانتظار لحين انتهاء جولات الحوار والتوصل الى اتفاق مسبق بين الفصائل التي اتفقت على ألا تتفق.


حكومة التكنوقراط وفن الممكن

نحن اليوم أمام تحد كبير، يتمثل أولاً في مواجهة حقيقة أن سوء الأداء الفلسطيني منذ الانقسام عام 2007 وتداعي الأسس الديمقراطية في جناحي الوطن بالضفة والقطاع على حد سواء، وتعطيل المجلس التشريعي والدمج بين السلطات، أدى الى تفشي الفوضى والفساد الإداري والمالي، وأعطى الفرصة لإسرائيل وأعوانها لتشويه صورة السلطة واغتيالها معنويا، مما يتطلب، ومن أجل مواجهة المستجدات التي أفرزتها الحرب على غزة، إعادة صياغة السلطة، وبشكل يدحض الصورة النمطية الموجودة الآن، وهي صورة سلطة متداعية هرمة فاسدة، أبعد ما تكون عن الحكم الرشيد وسيادة حكم القانون.


ولا شك بأن تشكيل حكومة تكنوقراط جديدة، هي خطوة في اتجاه تغيير رأي العالم في السلطة الفلسطينية، وإعادة المصداقية الدولية لها، ولكن إعادة المصداقية الدولية للسلطة وتغيير الانطباع الموجود لدى العالم بأنها سلطة فاسدة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال اتخاذ الحكومة الجديدة لخطوات جذرية وأساسية للإصلاح. وهذه الخطوات لن تكون ممكنة إلا اذا توفر لها الغطاء الوطني من الجميع.


ومن أجل ذلك فإن على كل الفصائل وبدون استثناء أن تضع جانباً كل الشعارات والكليشيهات التي جابت بها عواصم العالم من جوهانسبورغ الى موسكو مرورا بالعديد من العواصم الأخرى وأن تعمل بشكل براغماتي فيما يسمى فن الممكن. وفن الممكن هو فتح قنوات مع رئيس الوزراء المكلف الدكتور محمد مصطفى والمشاركة الإيجابية بالتوافق معه، وبدون ضجيج اعلامي، على اختيار الأشخاص الفنيين من ذوي الاختصاص والخبرة والسمعة الحسنة والمصداقية لكي يعملوا معه للقيام بعملية اصلاح جذري شامل من أجل إعادة الاحترام والمصداقية للسلطة الوطنية على الصعيدين المحلي والدولي، والتحضير بنفس الوقت لإجراء انتخابات حرة ديمقراطية بمشاركة جميع مكونات الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق الهدف الذي فشلت كل جولات الحوار في تحقيقه.

أقلام وأراء

الأحد 17 مارس 2024 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

أبراكادابرا وحكومة العصا السحرية

من منا لم يتمنَّ في طفولته أن يمتلك عصا الساحرة (ويني)، وبجملة واحدة يحقق ما عجز عن تحقيقه "أبرا كادبرا"، لنرى أمامنا ما اشتهينا، ربما حذاء عجيبا يأخذنا إلى بلاد الواق واق، حيث الذهب الكثير والخير الوفير، أو الحصول على كعكة عيد الميلاد التي لم نحظَ بها، أو بيتا من كل أصناف الحلوى، دون أن نضل الطريق إليه كما حدث للأخوين (هانسل وجريتي).


يبدو أن رئيسنا في طفولته تأثّر كما تأثرنا بتلك الحكايات، فبحث وما زال في فترة حكمه عن تلك العصا السحرية، وهذا يبدو واضحا من المقابلات التي أجريت معه، حيث أنه تحدث، سابقا، وبكل صراحة أنه غير مستعد أن يخطو أي خطوة لتحرير فلسطين إذا لم تبادر الدول العربية بذلك، ويتناسى أن فلسطين وبرغم المقدسات الإسلامية فيها والتي تخص كل مسلم، هي دولته التي يترأسها، والشعب الذي يكابد الويلات هو شعبه، وأن الخطوة الأولى والمبادرة يجب أن تأتي من قبله.


ولذلك وإذا ما عجز عن إيجاد العصا السحرية نجده يطير إلى بلاد الواق واق، ليست تلك التي في الشرق الأقصى أو قارة إفريقيا كما أخبرتنا الحكايات، إنما غيّر مسار الطريق إلى غرب الكرة الأرضية، حيث أمريكا التي ظنّ وما زال أنها قادرة على منحه الدعم الذي يمكنه من استكشاف كنوز بلده، غير أنها فتحت صنبورها وأغلقته متى شاءت، ليظلّ متعطشا هو وشعبه، دون أن تعلمه كيف يفتح صنبور بلده على مواطنيها، وتناسى القصص التي لم يكتشف أصحابها كنزها إلا بعد الحفر في باطن أرضها، فكان الخير من ذاتها ولذاتها.


ويبدو أن هذه الذات التي نعمت بالخير ليست ذوات الشعب الفلسطيني إنما ذوات عائلة الرئيس ومن والاه من أفراد السلطة، كما يشير الصحفي والكاتب جوناثان فانزر في مجلة فورين بوليسي، حول الثراء الفاحش لدى أسرة الرئيس عباس وأفراد السلطة الفلسطينية.


الرئيس محمود عباس الذي بدأت فترة رئاسته منذ 2005م، واستمرت تسعة عشر عاما، واختتمت بالدكتور محمد مصطفى، الذي كلف بتشكيل الحكومة في 14 آذار/مارس 2024م، يبدو أن فكرة العصا السحرية، أثناء تكليف الدكتور محمد مصطفى مهمته، لم تفارق أخيلة الرئيس على الإطلاق، وهذا يبدو من خلال ما جاء في كتاب تكليفه.


اشتمل كتاب تكليف الدكتور محمد اشتية سبعة بنود، لم يستطع تحقيق منها، على الواقع، سوى بند ونصف البند تقريبا، ومع ذلك ومما يثير الدهشة أن كتاب تكليف الدكتور مصطفى يشتمل أحد عشر بندا، وهذه المفارقة، وفي ظل الواقع الذي نعيشه على الأرض، وعدم تحقق لا وحدة ولا حتى مقومات صمود، أو انتخابات تشريعية ولا رئاسية ولا غيره، تدعونا إلى الظن "وإن بعض الظن إثم" أن رئيسنا لم يوافق على هذه البنود إلا لأنها لا تخص شعبه بقدر ما تخص بلاد الواق واق، فهذا الكلام ليس لنا وإنّما لإثبات حسن النوايا وحسن السيرة لأمريكا وللرأي العام العالمي، ويبدو هذا حقيقيًّا من خلال ترحيب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من دول العالم، بتكليف الدكتور محمد مصطفى بتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.


إلا أن ما ورد على لسان الرئيس محمود عباس من دعوته "كرئيس وزراء مكلّف للحكومة المقبلة للالتزام بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني، والحفاظ على مكتسباته وحماية إنجازاته وتطويرها والارتقاء بها، وتحقيق أهدافه الوطنية كما أقرتها منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ووثيقة إعلان الاستقلال، وقرارات المجالس الوطنية، ومواد القانون الأساسي، بما يكفل ممارسة كامل الصلاحيات التي تمكن الحكومة من أداء المهام المطلوبة منها".


كل بند من هذه البنود السابقة الذكر في خطابه، والفضفاضة، كان نتيجتها أحد عشر بندا تحتاج إلى عصا سحرية و"أبراكادبرا" فاعلة، تدخلنا من جديد، وعلى الصعيد الداخلي، في دائرة استنزاف الطاقات واستنزاف الوقت بلا طائل، والذي سيؤدي لا محال في النهاية إلى انفجار الشعب وعدم قدرته على التحمل والمماطلة، فالرجاء والأمل المعقود في ظل اللامعقول لن يؤدي إلى تحسين مستوى المعيشة، أو وحدة، أو انتخابات، أو نهضة أو أي جديد يرفع من معنويات هذا الشعب الذي تمسك ولا يزال بقشة، إلا أن القشة الأخيرة يبدو انها هي من ستقصم ظهر البعير.

عربي ودولي

الأحد 17 مارس 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الصحة العالمية: عدد قياسي من السوريين بحاجة إلى مساعدات بعد 13 عاما من الحرب

(شينخوا)

ذكرت منظمة الصحة العالمية  أن 13 عاما من الصراع خلفت عددا قياسيا قدره 16.7 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية في سوريا.


وقالت حنان بلخي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، إن "جيلا كاملا وُلد في خضم الحرب، ولا يعرف شيئا سوى انعدام الأمن والحرمان، ويواجه مرارا الصدمة بعد الصدمة".


وأشارت الهيئة الصحية إلى أن الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا في فبراير 2023 ضاعف من بؤس الناس الذين عصفت بهم سنوات الحرب. بالإضافة إلى ذلك، أدى تصاعد الاعتداءات في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 إلى جعل الوضع الأمني في سوريا غير مستقر على نحو متزايد، وخاصة في المناطق الشمالية الشرقية والشمالية الغربية.


وتشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أنه لا تعمل بشكل كامل اليوم سوى 65 في المائة من المستشفيات و62 في المائة من مرافق الرعاية الصحية الأولية بجميع أنحاء سوريا.


وقد أدت الأزمة الاقتصادية، التي تفاقمت بسبب العقوبات، إلى أن يعيش ما يقرب من 90 في المائة من السكان في فقر، الأمر الذي يحد بشدة من قدرتهم على تحمل تكاليف الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية، وفقا لما ذكرته منظمة الصحة العالمية.


وقالت بلخي "نحن بحاجة إلى بذل كل جهد ممكن لحماية وتعزيز النظام الصحي في سوريا حتى يتمكن جميع الناس في أرجاء البلاد كافة من الحصول على خدمات رعاية صحية ميسورة التكلفة وميسرة".

فلسطين

الأحد 17 مارس 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

مصدر إسرائيلي: مقتل نائب قائد الجناح العسكري لحماس

غزة - "القدس" دوت كوم

أكدت هيئة البث الإسرائيلية مقتل الرجل الثاني في الجناح العسكري لحماس مروان عيسى، في قصف إسرائيلي سابق في مخيم النصيرات في غزة.


وقالت الهيئة إن عملية اغتيال مروان عيسى تمت بنجاح.


في المقابل، لم تعلق حماس حتى الآن حول هذه التصريحات.


وعيسى هو أهم هدف يتم استهدافه منذ بداية الحرب، ويعدّ الرجل رقم 3 على قائمة المطلوبين الإسرائيلية في حماس، بعد محمد الضيف، قائد كتائب القسام، ويحيى السنوار، قائد حماس في غزة.



فلسطين

الأحد 17 مارس 2024 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة

رام الله - "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، حملة اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.


وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة يعبد واعتقلت الشابين حسن نور أبو شمله، والجريح عامر بعجاوي بعد مداهمة منزلي ذويهما.


وفي قرية العرقة، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أحمد مراد صالح يحيى بعد مداهمة منزل ذوية في القرية غرب جنين.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال اعتقلت الشاب مؤمن رائد مسك بعد مداهمة منزل ذويه والعبث في محتوياته، فيما اعتقل الشاب أيهم خليل صبارنة من بلدة بيت أمر شمال الخليل، وحاتم محمد قاسم عبيدو من بلدة دورا جنوبا بعد مداهمة منزليهما والعبث بمحتوياتهما.


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال اعتقلت الشاب أنس عذبة من مدينة قلقيلية على حاجز قرب بلدة النبي إلياس شرق المدينة، فيما اعتقلت الشاب أحمد عبد الله نمر بعد اقتحام منزله في بلدة المدور جنوب قلقيلية.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من محمود عبد الوهاب حمامرة (20عاما)، نور محمد محمد خليل زعول (35عاما) وشقيقه مصطفى (25عاما)، محمد بكر زعول (24عاما) بعد اقتحام منازل عائلاتهم وتفتيشها في قرية حوسان.

فلسطين

الأحد 17 مارس 2024 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الأونروا: واحد من كل 3 أطفال دون العامين في غزة يعاني من سوء تغذية حاد

غزة - "القدس" دوت كوم


قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إن واحدا من كل ثلاثة أطفال تحت سن العامين في شمال غزة يعاني الآن من سوء تغذية حاد، وإن المجاعة تلوح في الأفق.


وأضافت الأونروا في بيان نشرته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، "سوء التغذية لدى الأطفال ينتشر بسرعة ويصل إلى مستويات غير مسبوقة في غزة".


وأفادت مستشفيات في غزة بأن بعض الأطفال يموتون بسبب سوء التغذية والجفاف.


ومن المتوقع أن تقدم الهيئة الدولية المعنية بمراقبة انعدام الأمن الغذائي (التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) قريبا تقريرا عن مدى أزمة الجوع في غزة، بعد أن قالت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي إن هناك خطر حدوث مجاعة خلال فترة توقعات تمتد حتى أيار/ مايو المقبل.


وقالت ورلد سنترال كيتشن إن أول شحنة وصلت إلى غزة من المؤسسة الخيرية، التي قادت توصيل المساعدات من طريق بحري جديد عبر قبرص، وصلت يوم الخميس وتم تفريغها.


عربي ودولي

الأحد 17 مارس 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

المستشار الألماني يزور إسرائيل للمرة الثانية بعد الحرب

القدس - "القدس" دوت كوم


من المتوقع أن يلتقي المستشار الألماني أولاف شولتس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعائلات المحتجزين في قطاع غزة اليوم في ثاني زيارة له إلى إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


وسيركز اللقاء على تحذير ألمانيا من شن إسرائيل هجوما بريا على رفح المكتظة بالنازحين، ودعوة المستشار الألماني إلى وقف إطلاق النار لتمكين إطلاق سراح المحتجزين وإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.


وكان المستشار الألماني وصل أمس السبت إلى الأردن للقاء الملك عبد الله الثاني، فيما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن الجدول الزمني غير النهائي لزيارة شولتس إلى المنطقة لا يحتوي على اجتماعات مع ممثلي السلطة الفلسطينية.


يشار إلى أن ألمانيا زادت صادراتها العسكرية إلى إسرائيل منذ بداية حربها على قطاع غزة.


فلسطين

الأحد 17 مارس 2024 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية وقصف مدفعي على غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد وأصيب عدد من المواطنين، اليوم الأحد، إثر قصف للاحتلال مناطق متفرقة شمال ووسط وجنوب قطاع غزة.


وأفادت مصادر طبية بانتشال 5 شهداء من مدينة حمد في خان يونس، جنوب قطاع غزة بعد انسحاب جزئي لقوات الاحتلال، بالتزامن مع استهداف منطقة الزنة والقرارة شرقا.


وقالت مصادر محلية، إن مواطنا استشهد في قصف مدفعي شرق مخيم البريج وسط قطاع عزة، بالتزامن مع غارات لطائرات الاحتلال الحربية على حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، ومنطقة قليبو شمالا.


ولاحقا قصفت طائرات الاحتلال الحربية عددا من منازل المواطنين في غزة، منها منازل لعائلات جودة في مخيم الشاطئ، والحلو في حي الشيخ رضوان، والنونو وعوض في حي النصر، وأدى ذلك لسقوط عدد من الشهداء والجرحى تم نقل عدد منهم إلى مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة.


كما قصفت مدفعية الاحتلال عددا من منازل المواطنين في مخيم البريج ومنطقة المغراقة وسط قطاع غزة وأدى لإصابة عدد من المواطنين نقلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح.


واستهدف طيران الاحتلال الحربي منازل المواطنين في مخيم النصيرات وسط القطاع، واستشهد 3 مواطنين على الأقل نقلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى.


بدورها، أفادت وزارة الصحة في قطاع غزة، أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 9 مجازر ضد العائلات وصل منها للمستشفيات 92 شهيداً و130 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية.


وأشارت إلى أنه لازال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، فيما ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 31645 شهيد و 73676 إصابة منذ 7 أكتوبر الماضي.


كما ووصلت إلى شمال قطاع غزة، أول شاحنات من المساعدات الإنسانية المحملة بالطحين إلى منطقة دوار الكويت وسط مدينة غزة إضافة إلى شارع صلاح الدين شمالي القطاع.


وأضاف شهود عيان أن عملية وصول المساعدات كانت آمنة، في ظل تنسيق مسبق جرى بين عدد من وجهاء العشائر والمخاتير ومسؤولين أمميين، حيث جرى تفريغ الشاحنات في أحد مراكز وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) شرقي جباليا، لتقسيمها إلى كميات صغيرة تمهيدا لتوزيعها على أكبر عدد من المحتاجين.


وتأتي هذه الخطوة في وقت يعاني فيه شمال القطاع من مجاعة حادة أسفرت حتى الآن عن عشرات الوفيات غالبيتها من الأطفال.


ولتأمين دخول المساعدات الأولى إلى شمال القطاع  أصدرت قوات الأمن الفلسطينية في غزة تعميما للمواطنين لتأمين وضمان وصول المساعدات بشكل آمن وللحفاظ على سلامة السكان، وشملت التعليمات منع التوجه إلى دوار الكويت وسط مدينة غزة لتسلم المساعدات حيث استهداف المكان من قوات الاحتلال عدة مرات، كما طالب التعميم بعدم التجمهر في شارع صلاح الدين أثناء قدوم المساعدات، وحذر التعميم من مخالفة التعليمات تحت طائلة المحاسبة، ودعا المواطنين في غزة إلى التحلي بالمسؤولية وعدم المشاركة في إشاعة الفوضى وتجويع أبناء الشعب الفلسطيني.


فلسطين

السّبت 16 مارس 2024 10:52 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يقر بانهيار صحة جنوده العقلية

القدس - "القدس" دوت كوم

أقر رئيس قسم الصحة النفسية في جيش الاحتلال لوسيان ليئور، اليوم السبت، بأن نحو 1700 جندي خضعوا لعلاج نفسي، معترفا أنه يواجه أكبر مشكلة في الصحة النفسية منذ 1973، وذلك على خلفية عدوانه على غزة.


وأن نحو ألف جندي احتاجوا لعلاجات مكثفة بسبب عوارض الصدمة.


فيما أعلن جيش الاحتلال أن نحو 30 ألف جندي من قواته تواصلوا بالخط الساخن للصحة النفسية التابع له منذ بداية العدوان على غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


فيما طرد جيش الاحتلال نحو 200 عسكري من قواته بسبب المشكلات النفسية التي لحقت بهم على خلفية العدوان على غزة.

عربي ودولي

السّبت 16 مارس 2024 10:33 مساءً - بتوقيت القدس

وزير إسرائيلي يهدد بالانسحاب من حكومة نتنياهو

الجزيرة

هدد الوزير الإسرائيلي غدعون ساعر، اليوم السبت، بالانسحاب من الحكومة إذا لم ينضم إلى مجلس الحرب، متهما الحكومة بعدم امتلاكها خطة واضحة لتدمير قدرات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.


وقال ساعر إن "مجلس الحرب مقصر في عمله. نبتعد عن تحقيق النصر يوما بعد آخر" مشيرا إلى أن الحرب الإسرائيلية الجارية في غزة "لا تسير في الاتجاه الصحيح ودخلت مرحلة التباطؤ".


والثلاثاء الماضي، أعلن ساعر فض شراكته السياسية مع الوزير في مجلس الحرب بيني غانتس وحل "تحالف معسكر الدولة" داعيا إلى الانضمام لمجلس الحرب ككتلة مستقلة.


وكان ساعر زعيم حزب "أمل جديد" قد انضم لتحالف معسكر الدولة بقيادة بيني غانتس -الذي يتزعم حزب "أزرق أبيض"- في جولات الانتخابات الأخيرة، وكان من أشد الداعين لعزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ضوء ما يلاحقه من ملفات فساد.


وقال ساعر في مؤتمر لناشطي حزبه في تل أبيب "أحترم صديقيّ ممثلي معسكر الدولة في مجلس الحرب (غانتس وغادي آيزنكوت) لكنهما للأسف لا يعبران عن المواقف التي كنت سأطرحها هناك".


وسبق أن قال ساعر إن نتنياهو يتحمل المسؤولية الرئيسية عن "الفشل". ونقلت صحيفة معاريف عنه قوله إن إسرائيل لا تزال بعيدة عن تحقيق ما سماه أهداف الحرب في غزة.


فلسطين

السّبت 16 مارس 2024 10:12 مساءً - بتوقيت القدس

الشيخ عكرمة صبري: 40 شخصا أعلنوا اسلامهم خلال العام 2023

القدس - "القدس" دوت كوم

صرح سماحة الشيخ د. عكرمة سعيد صبري أمام وخطيب المسجد الأقصى المبارك، اليوم السبت، أن 40 شخصا من جنسيات مختلفة قد أعلنوا اسلامهم في مدينة القدس.


وأشار الشيخ صبري في بيان صحفي إلى أن هيئة العلماء التي يشرف برئاستها هي الجهة الوحيدة في مدينة القدس التي تتولى إصدار شهادات (اعتناق الإسلام) بعد القيام بالإجراءات اللازمة لذلك.


وثمن الجهود المباركة التي يبذلها العلماء والدعاة في المدينة المقدسة من تعريف للناس بحقيقة الإسلام، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

عربي ودولي

السّبت 16 مارس 2024 10:03 مساءً - بتوقيت القدس

وفد إسرائيل لمفاوضات تبادل الأسرى يتوجه إلى قطر الإثنين

الأناضول

يغادر الوفد الإسرائيلي لمفاوضات تبادل الأسرى مع حماس ووقف إطلاق النار في غزة إلى قطر الاثنين، وفق ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، السبت.


وقالت الهيئة إنّ "مجلس الوزراء الحربي لن يجتمع الليلة (السبت)، وبالتالي من غير المتوقع أن يغادر الوفد المفاوض الإسرائيلي إلى قطر قبل الاثنين".


ونقلت الهيئة عن مصدر سياسي في الحكومة لم تسمه قوله: "لا توجد خطة لعقد اجتماع مجلس الحرب الليلة، سيتم عقده مساء الأحد".


وأشارت الهيئة إلى أنه "وبناء على موعد اجتماع مجلس الحرب فلن يغادر الوفد برئاسة رئيس الموساد ديفيد برنياع إلى الدوحة قبل يوم الإثنين".


ويعتزم الوفد الإسرائيلي التوجه إلى قطر لمناقشة إبرام صفقة تبادل أسرى محتملة مع حماس.


وتداولت وسائل إعلام عبرية خلال اليومين الماضيين، أخبار تفيد بأنّ مجلس الحرب قرر إرسال وفد إسرائيلي إلى الدوحة مطلع الأسبوع المقبل لمناقشة صفقة التبادل.


والجمعة، كشف مصدر فلسطيني مطلع، أن حركة "حماس" قدمت مقترحا للوسيطين القطري والمصري من أجل التهدئة بغزة يتضمن 3 مراحل تستمر كل مرحلة 6 أسابيع" يتخللها تبادل للأسرى وعودة للنازحين لشمالي غزة وإعلان وقف دائم لإطلاق النار بالمرحلة الثانية.


وتتوسط قطر ومصر بمساعدة الولايات المتحدة، بين إسرائيل وحماس، من أجل التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بغزة وتبادل الأسرى.


وتقدّر إسرائيل وجود أكثر من 125 أسيرا في غزة، بينما تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 8800 فلسطيني، بحسب مصادر رسمية من الطرفين.


وسبق أن سادت هدنة بين حماس وإسرائيل لأسبوع من 24 نوفمبر/ تشرين الثاني حتى 1 ديسمبر/ كانون الأول 2023، جرى خلالها وقف إطلاق النار وتبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية محدودة للغاية إلى غزة، بوساطة قطرية مصرية أمريكية.

فلسطين

السّبت 16 مارس 2024 9:59 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال جنوب بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

 أصيب مواطنون بالاختناق بالغاز السام، مساء اليوم السبتـ ، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الخضر جنوب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت الخضر، وتمركزت في منطقة البوابة، وقرب حارة دار موسى على الشارع الرئيسي القدس الخليل، واندلعت مواجهات أطلقت خلالها قنابل الغاز السام والصوت ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق.

فلسطين

السّبت 16 مارس 2024 9:57 مساءً - بتوقيت القدس

اتصال هاتفي بين الرئيس عباس وأمير قطر

رام الله - "القدس" دوت كوم

جرى اتصال هاتفي، اليوم السبت، بين الرئيس محمود عباس، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.


وأعرب الرئيس عباس، وأمير قطر، وجوب العمل من أجل وقف العدوان على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ووقف جميع الأعمال الأحادية في الضفة والقدس، وأهمية وصول المصلين إلى المسجد الأقصى.


وأكدا مواصلة العمل لإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية برا وبحرا وجوا، وتسليمها لمستحقيها، ومواصلة العمل على منع التهجير.


وفي هذا الإطار، قدم الرئيس عباس الشكر لسمو الأمير، والشعب القطري الشقيق، على مواقف الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في المحافل الدولية كافة، والتقدير العالي لكل ما تقدمه قطر من مساعدات إنسانية واقتصادية للشعب الفلسطيني.

فلسطين

السّبت 16 مارس 2024 9:42 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد وجرحى بتدافع للحصول على مساعدات في بيت لاهيا

الجزيرة

استشهد أحد الفلسطينيين وأصيب آخرين، اليوم السبت، جراء التدافع للحصول على مساعدات أسقطتها طائرات في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بينما تواصل المنظمات الإغاثية الدولية دق ناقوس الخطر بسبب الوضع الإنساني المتردي في القطاع المحاصر.


ويتزامن هذا مع تفاقم ملامح الأزمة الإنسانية شمالي القطاع، في ظل النقص الشديد للمواد الأساسية جراء منع إسرائيل دخول المساعدات الغذائية.


ومع خلو أسواق شمال القطاع من أبسط المستلزمات، تتصاعد حدة التحذيرات من مجاعة حقيقية تتربص بالسكان.


ووصف الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان تشاباغين الوضع الإنساني في غزة بأنه يتجاوز الكارثي، وقال إن المدنيين يواجهون مستوى غير مسبوق من الإهانة والبؤس والمعاناة بغزة.


وأضاف تشاباغين أن الوضع الصحي على شفا الانهيار مع مواجهة المستشفيات ظروفا يائسة، وذكر أن أزمة الغذاء المتصاعدة تتفاقم في وضع بالغ الخطورة.


وأشار إلى أن عددا لا يحصى من الناس ليس لديهم ما يفطرون عليه في شهر رمضان، موضحا أن محنة الرهائن تمثل مصدر قلق إنساني خطير، داعيا إلى ضرورة الإفراج عنهم.



عربي ودولي

السّبت 16 مارس 2024 9:23 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة العالمية تدعو إسرائيل إلى الامتناع عن شن هجوم على رفح

جنيف - "القدس دوت كوم

 دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، اليوم السبت، إسرائيل إلى الامتناع عن شن هجوم على رفح جنوب قطاع غزة "باسم الإنسانية".


وكتب تيدروس أدهانوم غيبريسوس على موقع "اكس": "أشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن خطة إسرائيلية لشن هجوم بري على رفح، تصعيد جديد للعنف في هذه المنطقة المكتظة سيؤدي إلى مزيد من القتلى والمعاناة".


وأضاف "باسم الإنسانية، ندعو إسرائيل إلى عدم المضي قدما في خطتها والسعي لاحلال السلام"، معتبرا أن عملية الإجلاء التي يعتزم الجيش الإسرائيلي القيام بها قبل الهجوم ليست حلا ممكنا.


وأوضح أن "سكان رفح البالغ عددهم 1,2 مليون نسمة ليس لديهم مكان آمن يذهبون إليه، ولا مرافق صحية تعمل بكامل طاقتها وآمنة يمكنهم الوصول إليها في أي مكان آخر في غزة".


وتابع أن "الكثير من الاشخاص ضعفاء جسديا، جائعون ومرضى إلى درجة لا يستطيعون النزوح مرة أخرى".