فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 1:32 مساءً - بتوقيت القدس

الفصائل الفلسطينية ترفض احتمال فرض أي جهة خارجية وصايتها على معبر رفح

رام الله - "القدس" دوت كوم


أعلنت الفصائل الفلسطينية اليوم الأربعاء، رفضها احتمال فرض أي جهة خارجية وصايتها على معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر، غداة إعلان الجيش الإسرائيلي سيطرته على جانبه الفلسطيني.


وقالت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، الممثلة للفصائل، في بيان: إنها "تابعت ما تناقلته وسائل الإعلام حول مخطط تولي شركة أمنية أميركية إدارة ومراقبة معبر رفح البري".


وأضافت: "بصرف النظر عن مدى صحة هذه التقارير؛ فإن لجنة المتابعة لن تقبل من أي جهة كانت فرض أي شكل من أشكال الوصاية على معبر رفح أو غيره".


وشددت على أنها ستعتبر ذلك "شكلًا من أشكال الاحتلال، وأي مخطط من هذا النوع سيتم التعامل مع إفرازاته كما نتعامل مع الاحتلال".


فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 1:16 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس الوزراء: صرف الرواتب مرهون بتحويل المقاصة

رام الله - "القدس" دوت كوم

اطلع رئيس الوزراء، وزير الخارجية محمد مصطفى، مجلس الوزراء على الاتصالات الدولية وجهود القيادة والحكومة لوقف إطلاق النار في غزة وإغاثة أبناء شعبنا، إلى جانب تقارير حول جهود الفرق الميدانية لمختلف الوزارات والهيئات العاملة في خدمة أبناء شعبنا في قطاع غزة.


واستعرض رئيس الوزراء الجهود التي تبذلها القيادة والحكومة مع الشركاء الدوليين للضغط على إسرائيل للإفراج عن الأموال المحتجزة في النرويج والتي وصلت 423 مليون دولار حتى آذار الماضي، وبحال نجحت الجهود في استعادتها، ستتمكن الحكومة من دفع جزء بسيط من مستحقات الموظفين والموردين كشركات الأدوية والفئات المستحقة الأخرى، لضمان استمرار توريد بعض السلع والخدمات الأساسية.


وتابع: إلى حين الإفراج عن بعض الأموال المحتجزة، ووصول أي مبالغ من المساعدات الخارجية المتوقعة، فإن الحكومة ستصرف رواتب الموظفين العموميين عن شهر آذار المنصرم وفق نسبة تراعي الموظفين ذوي الرواتب المتدنية والمتوسطة، حيث ستقوم وزارة المالية بتحديد نسبة وموعد صرف الرواتب فور استلام المقاصة.

منوعات

الأربعاء 08 مايو 2024 12:38 مساءً - بتوقيت القدس

تفاصيل جريمة مروعة.. رجل يلقى زوجته من السيارة ويخطف أبناءه

رام الله - "القدس" دوت كوم

كشفت السلطات المصرية ملابسات ما تم تداوله لمقطع فيديو يتضمن قيام أحد الأشخاص بإلقاء زوجته من السيارة وخطف أبنائه في دمياط.


وأصدرت وزارة الداخلية بيانا، حول الواقعة، حيث قالت إنه بالفحص تبين أن الواقعة تعود الى تاريخ 24-4-2024، حدثت مشادة كلامية بين نجار وزوجته لخلافات أسرية بينهما، وقام الزوج بتحرير محضر بقسم شرطة ثان دمياط ضد زوجته لعدم اهتمامها بأبنائه وترك مسكن الزوجية.


وعقب ذلك توجه الزوج لمدرسة نجله لرؤيته وقام باصطحابه، فحدثت مشاجرة بينه وبين زوجته فقام بدفعها عنوة فلاحقته لسيارته وتمسكت بالباب الخلفي، إلا أنها سقطت أرضاً.


رواية الزوجة

من جانبها، وفي تصريحات لموقع "القاهرة 24"، قالت الزوجة وتدعى رحمة مصطفى عيسى، إنها تعاني من خلافات زوجية منذ سنة، وإنها تركت منزل الزوجية بصحبة ابنها في يناير الماضي، الا أن الزوج ذهب إلى المدرسة وقام بأخذ الصغير، ما اضطرها إلى عمل محضر في القسم بواقعة الخطف، وصدر لصالحها قرار بتسليم الصغير للأم بسبب حالة النزاع، وعانت من أجل استلام طفلها، وإن الطفل طوال الفترة التي كان فيها مع والده لم يذهب إلى المدرسة ولم يدخل امتحانات الشهور، ولم يسمح لها برؤية الولد طوال هذه الفترة.


وتضيف السيدة أنها في النهاية استلمت طفلها وقررت إرجاعه إلى المدرسة ليعود ويمارس حياته كطفل بشكل طبيعي، وخوفا من تكرار عملية الخطف من قبل الزوج، كانت توصل طفلها إلى المدرسة وتنتظره بالخارج حتى انتهاء اليوم الدراسي يوميا.


بلطجة وخطف وسحل

وقالت السيدة رحمة، إنه في آخر أيام امتحانات نهاية العام، وبعد أن انتظرت ابنها خارج المدرسة كالمعتاد، وبعد استلام الابن، فوجئت بالزوج أمامها قادما بصحبة آخرين من "البلطجية" بحسب تعبيرها، لأخذ الصغير مرة أخرى، وخاف ابنها من الخطف، فركضت ومعها الصغير، لكن الأب نجح في حمل الطفل ووضعه في سيارته التي يقودها شخص آخر، وشد ذراع الزوجة وتم سحلها على الأرض، قبل أن يدفعها على الأرض ويفر هاربا بالطفل.


وأضافت الزوجة في تصريحات لموقع القاهرة 24، أنها سارعت لإثبات الحالة التي هي عليها من إصابات ودماء، وخطف طفلها، إلا أنها فوجئت في القسم بمحضر إهمال في حق الطفل قام به الزوج صبيحة نفس اليوم، ومن يومها وهي في دوامة إثبات ما حدث لها من جرم ومحاولة استعادة الطفل مرة أخرى.


فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 12:30 مساءً - بتوقيت القدس

سموتريتش يعمل لسن قانون لاستخدام الضرائب الفلسطينية في تخفيف الغلاء في إسرائيل

رام الله - "القدس" دوت كوم

اتهم وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بتأخير مصادرة ثلاثة مليارات شيكل من عائدات الضرائب الفلسطينية لاستخدامها في إعادة إعمار المستوطنات في غلاف غزة، وخفض غلاء المعيشة في إسرائيل، مؤكدًا أنه سيواصل العمل لسن قانون بهذا الخصوص.


وانتقد سموتريتش، نتنياهو، قائلاً "لا يمكن أن يكون الاهتمام بالسلطة الفلسطينية وميزانيات الإرهاب التي تدفعها لعائلات الإرهابيين أكثر أهمية من مواطني إسرائيل الذين يعانون تحت وطأة غلاء المعيشة".


وأفادت إذاعة جيش الاحتلال، صباح الأربعاء، أن سموتريتش بعث برسالة إلى نتنياهو، قال له فيها إن "خفض تكاليف المعيشة هي واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الحكومة وأهمها، وهذا يتطلب عدة مليارات من الشواقل، التي للأسف تحجبونها عن مواطني إسرائيل".


وقالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إن سموتريتش قدم التماسا لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للتوقف عن تأخير تشريع استخدام أموال السلطة الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل.


وقبل شهرين، ذكرت صحيفة "ذا ماركر" الإسرائيلية الاقتصادية المتخصصة أن سموتريتش يخطط لقرصنة نحو 3 مليارات شيكل (835 مليون دولار) من الأموال الفلسطينية المحتجزة.


وأوضحت ذا ماركر (وهي الملحق الاقتصادي لصحيفة هآرتس) أن سموتريتش يسعى لزيادة الإيرادات العامة بنحو 5.6 مليارات دولار لدعم مشروع الموازنة العامة للعام الجاري الذي سيعرض على الكنيست (البرلمان) قريبا.


وتشمل هذه الإيرادات الأموال التي تحتجزها الحكومة الإسرائيلية وكان ينبغي تحويلها للسلطة الفلسطينية، لكن سموتريتش يريد تحويلها لخدمة الموازنة وسد العجز.


فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

الشيخ: نرفض أي شكل من أشكال الوصاية على معبر رفح

رام الله- "القدس" دوت كوم

 قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ "نرفض أي شكل من أشكال الوصاية على معبر رفح، ومحاولات المس بالسيادة الفلسطينية عليه، بالشراكة مع الأشقاء في جمهورية مصر العربية".


ويواصل جيش الاحتلال اقتحامه وسيطرته لمعبر رفح البري لليوم الثاني على التوالي.

فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 12:07 مساءً - بتوقيت القدس

هآرتس: اعتداءات المستوطنين تهدف لتهجير الفلسطينيين

القدس - "القدس" دوت كوم

قالت الكاتبة الإسرائيلية اليسارية أميرة هاس إن مئات الآلاف من القرويين الفلسطينيين يتعرضون، في أي لحظة من اللحظات، لعدوان "منفلت" من يهود يرتدون في الغالب أزياء دينية، ومدججين ببنادق ومسدسات أو هراوات أو حجارة أو ما يحتاجون من مواد لإشعال حرائق عمدا.


وأضافت أن كل ذلك يحدث بحماية الحكومة وتشجيعها، وتحت حماية الجيش وفي ظل لامبالاة من غالبية الإسرائيليين.


واستعرضت هاس، في مقالها بصحيفة هآرتس، بعض الهجمات التي شنها المستوطنون على قرى وبلدات فلسطينية، مثل اقتحامهم الجزء الجنوبي من قرية ماداما جنوبي نابلس يوم 26 أبريل/نيسان الماضي قبل أن يغادروها بعد ذلك بفترة وجيزة.


وفي منطقة الخلايل بقرية المغير شمالي شرقي رام الله، أطلقت مجموعة من المستوطنين النار على عدد من المزارعين، وداهمت مجموعة أخرى منطقة عين الحلوة في منطقة الأغوار الشمالية، ودمرت خيمة سكنية بهدف طرد ساكنيها.


وفي يوم آخر، دخلت مجموعة من المستوطنين أراضي قرية كيسان جنوبي شرقي بيت لحم، وحاولت سرقة صهريج مياه ملحق بجرار زراعي ومعدات زراعية، لكن الأهالي تمكنوا من التصدي للمجموعة ومنعها من الاستيلاء على ممتلكاتهم.


وفي ذلك اليوم أيضا، اقتحم مستوطنون منطقة عين الحوّاية الواقعة غرب قرية حوسان غربي بيت لحم، وأدوا صلاة هناك. كما اقتحمت مجموعة أخرى من المستوطنين قرية الكرمل الواقعة شرق يطا، وأقاموا الصلاة في منطقتها الأثرية.


وأوردت الكاتبة في مقالها أن مجموعة من المستوطنين المتطرفين بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وتحت حماية قوات الاحتلال، زارت يوم 25 أبريل/نيسان الماضي قبر عتنائيل بن قَنَازَ، وهو أول قاضٍ في سلسلة القضاة المذكورين في سفر القضاة بالكتاب المقدس لدى اليهود.


وأوضحت أن أعداد القتلى والجرحى الفلسطينيين شهدت ارتفاعا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وكذلك المداهمات والاعتقالات. كما ازدادت اعتداءات المستوطنين بشكل مطرد، وبوتيرة أعلى مقارنة بما قبل اندلاع الحرب في غزة.


وأشارت إلى أنه لا توجد طريقة لمعرفة عدد هذه الاعتداءات والاقتحامات "الخفيفة" نسبيا التي وقعت في أماكن تخلى الفلسطينيون عن الإبلاغ عنها أو هربوا بسبب ضغط العنف المدبر.


والحالة هذه، ليس من المستغرب -برأي الكاتبة- أن يبتغي أبناء القرويين الذين يتعرضون للهجوم الفرار من قراهم، في وقت يفكر فيه آباؤهم في الهجرة إلى الخارج.


وكتبت هاس، في مقالها بصحيفة هآرتس، أن من تطلق عليهم بسخرية لقب "مبعوثي الرب" في هذه "الحرب اليهودية المقدسة" ليسوا أغبياء، إذ إنهم على ثقة من أن هذه المضايقات المستمرة ستفضي إلى النتيجة المرجوة، وهي إما "الهجرة الطوعية" وإما الطرد الجماعي "العقابي"، وإما كلاهما.


المصدر : هآرتس


عربي ودولي

الأربعاء 08 مايو 2024 12:04 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الإفريقي يدين التوغل الإسرائيلي في رفح

رام الله - "القدس" دوت كوم

دان الاتحاد الإفريقي اليوم الأربعاء، التوغل الإسرائيلي في مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، داعيًا المجتمع الدولي إلى وقف "هذا التصعيد الدموي".


وجاء في بيان على منصة "إكس"، أن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد: "يدين بشدّة امتداد هذه الحرب إلى معبر رفح"، بعدما سيطرت دبابات إسرائيلية على الممر الذي يعد رئيسيًا لإدخال المساعدات إلى القطاع الفلسطيني المحاصر.


وأعرب فقي وفق البيان عن "قلقه البالغ حيال الحرب التي تخوضها إسرائيل في غزة، والتي تتسبب في كل لحظة بسقوط عدد هائل من القتلى وبتدمير ممنهج لظروف الحياة البشرية".


ودعا المجتمع الدولي بأكمله إلى تنسيق التحرّك الجماعي بشكل فعال لوقف هذا التصعيد الدموي.


فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تغلق "البوابة الأخيرة" لقطاع غزة

غوتيرش يحذر من وقوع أعداد كبيرة من الضحايا ويطالب دول العالم بالتدخل العاجل


نتنياهو يرسل وفداً بلا صلاحيات إلى القاهرة ويتوعد بمواصلة اجتياح رفح


وسط تحذيرات دولية من تفاقم الكارثة الانسانية لمئات الاف النازحين في مدينة رفح، وبعد ساعات من اعلان حركة حماس موافقتها على المقترح المصري القطري لانهاء الحرب واتمام صفقة تبادل للاسرى، دفع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قواته للسيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري، متوعدا بمواصلة زحف قواته الى المدينة المحاصرة لاطباق الخناق عليها واغلاق بوابتها الاخيرة الى العالم وقطع شريان الحياة الوحيد المتبقي لسكان القطاع من محاولة لافشال جهود الوسطاء الهادفة اتمام صفقة تبادل من شأنها أن تفضي لانهاء الحرب.

وما لبثت حركة حماس أن أعلنت مساء امس الاول (الاثنين) موافقتها على مقترح التبادل ووقف النار، حتى أعلن مجلس الحرب الاسرائيلي وبالاجماع موافقته أيضا، ولكن ليس على التهدئة، بل على "أن تواصل إسرائيل عمليتها في رفح لممارسة الضغط العسكري على حماس من أجل تعزيز إطلاق سراح الرهائن وتحقيق الأهداف الأخرى للحرب" كما اعلن مكتب نتنياهو.

وقال جيش الاحتلال في بيان، إن "قوات اللواء 401 سيطرت على معبر رفح من جهة غزة، وفصلت المعبر عن محور صلاح الدين".
وبث جيش الاحتلال مقاطع مصورة لدباباته ترفع العلم الإسرائيلي وتجوب ساحات معبر رفح، وبمحاذاة محور فيلادلفيا (الحدود المصرية مع قطاع غزة) في مشهد غير مسبوق، منذ الانسحاب الإسرائيلي من المعبر ومستوطنات قطاع غزة في عام 2005.
ومحور صلاح الدين (فيلادلفيا) هو شريط حدودي يبلغ طوله 14 كيلومترا، يفصل بين الأراضي الفلسطينية بقطاع غزة والمصرية.

وبموازة ذلك واصل جيش الاحتلال قصف رفح التي يكتظ فيها أكثر من نصف سكان القطاع (جلهم من النازحين)، مبدداً آمالا انتعشت عقب اعلان حماس قبولها مقترح التهدئة والتبادل، الذي صاغه الوسطاء، وقبلته اسرائيل قبل ان ينقل لحركة حماس.
واعتبرت حكومة نتنياهو (التي فوجئت بقبول حماس)، المقترح بانه "بعيد كل البعد عن متطلباتها".
وقال وزير الجيش الإسرائيلي يؤاف غالنت بان "العملية العسكرية في رفح لن تتوقف حتى القضاء على حركة حماس".

وينطوي احتلال معبر رفح على أبعاد مأساوية على الأهل في قطاع غزة، الذين يتعرضون لحرب إبادة وتدمير وتجويع وحصار خانق منذ سبعة شهور.

وقالت هيئات محلية ودولية بأن احتلال معبر رفح، وإغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد مع غزة، سيعمق الكوارث الإنسانية والصحية التي يعاني منها القطاع الذي بات سكانه يعانون مجاعة حقيقية، حيث أعلن وفاة عشرات المواطنين جوعا، فضلا عن وفاة مئات المرضى والجرحى جراء عدم تمكنهم من تلقي الرعاية الصحية المطلوبة.

وقال المتحدث باسم هيئة المعابر في غزة، هشام عدوان في تصريح صحفي، إن "احتلال معبر رفح البري سيفاقم الحالة الإنسانية، خاصة بالنسبة للمرضى والجرحى، وسيحكم على السكان بالإعدام نتيجة توقف إدخال المساعدات الإنسانية".

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، انه تم وقف العمل بمعبر رفح نتيجة سيطرة الاحتلال عليه، ومنع سفر الجرحى والمرضى ومرافقيهم لتلقي العلاج خارج غزة، فضلاً عن منع القائمة التي كان من المفترض أن تسافر امس.
وأكدت انه تم أيضا منع دخول شاحنات الأدوية والمعدات الطبية والوقود اللازم للمستشفيات.
وتشير تقديرات رسمية إلى أن 11 ألفا من جرحى العدوان الاسرائيلي المتواصل على القطاع، و10 آلاف مريض بالسرطان، بحاجة ماسة للسفر من أجل تلقي علاج منقذ للحياة بالخارج.

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إن "استمرار انقطاع دخول المساعدات وإمدادات الوقود عبر معبر رفح سيوقف الاستجابة الإنسانية في جميع أنحاء قطاع غزة"، محذرة من أن "‏كارثة الجوع التي يواجهها الناس، وخاصة في شمال قطاع غزة ستزداد سوءا إذا توقف دخول الإمدادات".

واعتبرت حركة حماس اقتحام معبر رفح "تصعيداً خطيراً" مشيرة الى ان "هذه الجريمة التي تأتي مباشرة بعد إعلان الحركة موافقتها على مقترح الوسطاء، تؤكّد نية الاحتلال تعطيل جهود الوساطة لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى".

ونقلت وكالة "شينخوا" عن "مصدر مصري مطلع"، أن الوفد الوفد الإسرائيلي، أبلغ الجانب المصري خلال المفاوضات التي أجراها أمس في القاهرة، بأن إسرائيل تسعى لإسناد إدارة معبر رفح لجهات فلسطينية غير حركة حماس.
وأوضح المصدر أن الوفد الإسرائيلي ناقش مع الجانب المصري عدة نقاط في مقترح وقف إطلاق النار.

ونقلت قناة "القاهرة الإخبارية" عن مصدر رفيع المستوى قوله، إن الوفد الأمني المصري أكد لنظيره الإسرائيلي ضرورة وقف التصعيد تجنبا للعواقب الكارثية المنتظرة جراء استمرار التصعيد.

وشدد المصدر على أنه "لا صحة شكلا وموضوعا لما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن تولي مصر أي مسؤوليات أمنية داخل قطاع غزة من أي نوع".
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن مسؤول إسرائيلي قوله، إن مصر غاضبة من إسرائيل لأنها لم تقبل بالاتفاق المقترح الذي عملت عليه القاهرة من أجل وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي مطلع، أن مقترح اتفاق وقف إطلاق النار الذي وافقت عليه حركة حماس مماثل لمقترح أيدته إسرائيل في وقت سابق.
ووصل وفد أمني إسرائيلي يضم مسؤولين من جهازي "الموساد" و"الشاباك" أمس القاهرة، للتفاوض حول مقترح وقف إطلاق النار والتبادل، وذلك بالتزامن مع وجود وفود من قطر والولايات المتحدة الأمريكية وحماس في العاصمة المصرية لاستكمال المباحثات الهادفة التوصل لهدنة وإنهاء الحرب.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إسرائيل بإعادة فتح معبري رفح وكرم أبو سالم "على الفور" للسماح بدخول المساعدات الإنسانية الى قطاع غزة، ودعاها إلى وقف التصعيد.
وحذر غوتيريش، من أن "هجوما واسعا" على رفح المكتظة بالمواطنين سيكون عبارة عن "كارثة إنسانية".

وأعرب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، عن قلقه "البالغ" إثر إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم، "ما يشكل تحديات أمام وصول المساعدات" إلى القطاع، موضحا أن مخزونات الغذاء الحالية "تغطي فقط 1-4 أيام من الاحتياجات في رفح ودير البلح وخان يونس".

فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 11:50 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا نعرف عن "رفح"- المعبر والمدينة؟

رام الله - "القدس" دوت كوم

تتجه أنظار العالم إلى جنوبي قطاع غزة المنكوب بالحرب منذ نحو سبعة أشهر، وذلك بعد قرار حكومة الحرب الإسرائيلية بالإجماع المضيّ قدما في اجتياح مدينة رفح التي تقول إنها آخر معقل لحركة حماس.


وبالفعل، أرسلت إسرائيل دبابات إلى رفح وأحكمت سيطرتها على المعبر الذي يربط قطاع غزة بمصر، لتتوقف بذلك حركة مرور الأشخاص ودخول المساعدات إلى القطاع بشكل تام.


وأظهر مقطع فيديو بثّه الجيش الإسرائيلي، الدبابات أثناء دخولها إلى الجانب الفلسطيني لمعبر رفح، في خطوة جاءت بعد سلسلة من الغارات الجوية تسببت بسقوط العشرات من الشهداء والجرحى.


كما سيطرت القوات الإسرائيلية على مساحة 3.5 كيلومترات من شريط محور فيلادلفيا على طول الحدود بين غزة ومصر، والذي يؤدي إلى معبر رفح.


ما هي أهمية معبر رفح؟


يمثّل معبر رفح المنفذ الرئيسي والوحيد المتبقي للغزيّين على العالم الخارجي، لا سيما بعد أن أغلقت السلطات الإسرائيلية جميع المنافذ الستة بين قطاع غزة وجنوبي إسرائيل إثر إعلان حركة حماس عن بدء عملية طوفان الأقصى فجر يوم السبت السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


ويعيش على قطاع غزة نحو 2,3 مليون نسمة، يحيط بهم البحر وإسرائيل ومصر.
وتسيطر إسرائيل على المجال الجوي لغزة وعلى ساحلها البحري، فيما تتحكم السلطات المصرية في حركة معبر رفح المؤدي إلى القطاع.

وأشار الخبير الأمني والمستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، لواء متقاعد أحمد كامل، إلى أن اتفاق أوسلو المبرَم في عام 1993 تضمّن جزءا خاصا بتشغيل معبر رفح، ولم تكن مصر بين الأطراف الموقّعة على تشغيل المعبر والتي شملت كلا من الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية (في القطاع) وإسرائيل.

ثم قامت إسرائيل بعد ذلك بإلغاء هذه الاتفاقية، وقررت أن يكون معبر كرم أبو سالم هو الطريق الوحيد لمرور أي شيء للفلسطينيين.

مرور صعب
ولا يسمح معبر رفح للفلسطينيين بمغادرة غزة بسهولة؛ فعلى الفلسطينيين الراغبين باستخدام معبر رفح التسجيل لدى السلطات الفلسطينية المحلية قبل سفرهم بأسبوعين إلى أربعة أسابيع وقد يتم رفض طلبهم إمّا من قبل السلطات الفلسطينية أو المصرية بدون إشعار أو تفسير.

وحتى قبل الحرب، لم تكن مغادرة غزة عبر معبر رفح بالأمر السهل؛ حيث كان يتعين على الغزيين تقديم طلب رسمي إلى وزارة الداخلية في غزة، لكن ذلك لم يكن يؤمّن لهم الخروج من القطاع في اليوم نفسه. أو كان يتعيّن عليهم الدفع إلى وسيط "سمسار" من أجل تأمين مكان على قوائم تقوم بتنسيقها السلطات المصرية، بحسب تقرير لمجلة الإيكونوميست البريطانية.

ويشير التقرير إلى تسعيرات للمرور من معبر رفح بأرقام تضاعفت في ظل الحرب؛ ففي يناير/كانون الثاني 2022، أشار تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش إلى 700 دولار للشخص الواحد، فيما بلغت التكلفة في أبريل/نيسان 2024 إلى خمسة آلاف دولار على الأقل للأشخاص البالغين ونصف هذا المبلغ للأطفال، فيما يقول البعض إن التكلفة وصلت 15 ألف دولار للفرد.

"انتهاك صارخ لمعاهدة السلام"
وأشار سيد غنيم، الأستاذ الزائر بأكاديمية دفاع حلف الناتو، إلى حال من "عدم التوافق التام" بين القيادة المصرية من جهة ونتنياهو وحكومته الحربية من جهة أخرى.

ورأى غنيم أن اجتياح رفح أو وجود القوات الإسرائيلية في غزة، هو انتهاك في حد ذاته، لكن المشكلة بالنسبة لمصر تتمثل فيما وراء ذلك؛ لأن "اجتياح رفح سيمتد إلى احتلال محور صلاح الدين (ممر فيلادلفيا) وهو انتهاك صارخ لمعاهدة السلام وملحقاتها.

وأكد غنيم أن مصر تحاول الضغط بكل الطرق، وفي الوقت نفسه تحاول الوصول إلى هدنة.

ماذا نعرف عن مدينة رفح؟
على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وبين شبه جزيرة سيناء المصرية، تقع مدينة رفح على مساحة 55 كيلومترا مربعا، وعلى مسافة حوالي 107 كيلومترات إلى الجنوب الغربي من القدس.

وتعدّ رفح من المدن القديمة التي يعود تاريخ تأسيسها إلى نحو خمسة آلاف سنة. ورغم ذلك، فقد فاقت شُهرة معبر رفح شهرة المدينة نفسها، وذلك بسبب كثرة تداول اسمه في الأخبار.

ويعود معظم سكان رفح في أصولهم إلى مدينة خان يونس، وإلى بدو صحراء النقب، وصحراء سيناء، ثم أضيف إليهم اللاجئون الفلسطينيون الذين قدموا من مختلف القرى والمدن إلى رفح بعد "النكبة" عام 1948.

وعلى مدى الأشهر الماضية، لجأ إلى رفح أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني، معظمهم نزحوا من ديارهم بأجزاء أخرى من قطاع غزة إلى المدينة الجنوبية هرباً من ويلات الحرب.


وحذرت منظمة الصحة العالمية من آثار "كارثية" حال القيام بعملية عسكرية في رفح، فيما وصفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قرار إسرائيل إجلاء 100 ألف فلسطيني من شرق رفح بـ "اللإنساني" قائلة إنه يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وقالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن إغلاق معبر رفح أمام شاحنات الإغاثة منذ يوم الاثنين يهدد بمفاقمة الأزمة الإنسانية في غزة.

يشار إلى أن اجتياح رفح يأتي عشية احتفال الإسرائيليين بذكرى الهولوكوست. وقبل الهجوم، قال قائد لواء كفير (اللواء رقم 900): "في مثل هذا اليوم قبل 80 عاما، ساق النازيون اليهود إلى الأفران عقابا على كونهم يهودا. واليوم، وفي نهاية يوم ذكرى الهولوكوست، نحن في الجيش الإسرائيلي، ذاهبون في الحرب لكي نهاجم وننتصر".


وبهذه المناسبة وصل عدد الذين قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 34 ألف فلسطيني، معظمهم اطفال ونساء ومدنيين.

فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس

محللون لـ"القدس": اقتحام معبر رفح مقدمة لاجتياح أكبر

رام الله - خاص بـ "القدس" دوت كوم

حذر كتاب ومحللون سياسيون خلال حديث مع "القدس" دوت كوم من المخاطر المترتبة على اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلية للجانب الفلسطيني من معبر رفح وبسط سيطرتها عليه، بأنه يحمل نذر مخاطر كبيرة من شأننها مفاقمة الأوضاع الإنسانية لنحو مليون ونصف المليون نازح في رفح، مشيرين إلى أن إسرائيل لن تحقق أهدافها، لكنها لا تريد التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس، والذي من شأنه أن يشكل اعترافًا ضمنيًا بفشل الحرب على القطاع.


ويرى الكاتب والمحلل السياسي د. علي الجرباوي أن إسرائيل لديها رغبة قديمة جدًا بالسيطرة على المعبر، وجاء الوقت المناسب لها لتحقق ما تريد، كما أن ذلك يأتي في سياق الضغط على حماس لتعديل موقفها بشأن أي اتفاق يتعلق بالمحتجزين، وهي تحاول من الناحية الفعلية أن تثبت لحماس وللعالم أنها لن تنهي الحرب باتفاق مع الحركة، لذا فإن إسرائيل مصممة أن لا يحدث أي اتفاق لأن ذلك اعترافًا ضمنيًا منها بفشل الحرب.


ويشير الجرباوي إلى أن إسرائيل لا تريد للحرب أن تتوقف إلا وقد تحققت أهدافها، حتى وإن لم تتحقق الأهداف فإن إسرائيل هي من تريد أن تعلن إنهاء الحرب، ولتثبت أن القرار بيدها، وهي مصرة على السيطرة الكاملة على قطاع غزة، والانسحاب منه متى تريد، وهي مصرة كذلك أن لا تترك منطقة في القطاع دون دخولها، مشيرًا إلى أنه لا يوجد أي تصريح أو موقف لأي مسؤول إسرائيلي إلا وأيد فيه اجتياح رفح.


ويشير الجرباوي إلى أنه حتى الولايات المتحدة ليس لديها اعتراض على اجتياح رفح، بل تريد تقليل عدد الضحايا فقط، منوهًا إلى أن ما جرى من اقتحام للمعبر والقصف تم بموافقة أميركية.


من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أن نتنياهو يريد إرضاء بن غفير وسموتريش من جهة عبر اقتحام المعبر، وإرضاء غانتس من خلال إرسال وفد التفاوض إلى القاهرة، في سياق المحافظة على ائتلافه الحكومي، وأن يثبت قدرته على رفض أية ضغوطات يتعرض لها.


ويقول شاهين: "إن اقتحام معبر رفح يأتي في سياق خطة إسرائيلية متدرجة نحو اجتياح رفح بشكل كامل والسيطرة عليها، وضمن خطة للضغط على حماس والقضاء عليها، وإنهاء أي دور لها في القطاع، كما أن السيطرة على المعبر يأتي في سياق ضرب قدرات حماس العسكرية".


ويتابع شاهين، "ما يحدث في قطاع غزة، هو صراع أيضاً على البقاء بين حماس وإسرائيل، التي تحاول القضاء على الحركة ليس عسكريًا فقط، وإنما على قدراتها في الحكم وإنهاء سيطرتها، كما حدث في الشمال باستهداف الشرطة والبلديات، لكن حماس أثبتت قدرتها على إعادة فرض السيطرة".


ويشير شاهين إلى أن نتنياهو وعد جمهموره باقتحام رفح وهو يكرر ذلك، وأصبح من الصعب بالنسبة له التراجع عن الاقتحام، وخاصة أنه يروج لأهداف الحرب الثلاثة: "استعادة المحتجزين، والقضاء على قدرات حماس العسكرية، وكذلك القضاء على حكمها"، لكن إن حصل الاقتحام، فإننا ربما سنشهد إطلاق صواريخ تصل إلى وسط الأراضي المحتلة، بالتوازي مع ارتكاب مجازر، ولن يستطيع تحقيق أهدافه.


وبحسب الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح، فإن إسرائيل تسعى إغلاق المعبر مع مصر، حتى لا يبقى علاقة بين مصر والقطاع، ويقول: "إن مصر هي عمق للقضية الفلسطينية".


ويؤكد الصباح أن ما حدث من اقتحام للمعبر هو للضغط على النازحين في رفح، وإحكام الحصار، والدفع لتهجير الفلسطينيين إلى الميناء العائم، كون إسرائيل تؤمن تاريخياً بإبعاد الفلسطينيين عن الحدود، والهدف الأبرز لإسرائيل وأميركا هو السيطرة على ثروات القطاع.


يشدد الصباح على أن إسرائيل لن تحقق الانتصار في قطاع غزة، ولا يوجد في غزة سوى الدمار فقط والانتقام، مقابل صمود أهالي غزة رغم ما يواجهونه، فيما يشير الصباح إلى أن ما يجري في رفح يتم بضوء أخضر أميركي لكن ذلك سيكون لأيام وبشكل محدود، لأن أميركا لا تحتمل أية احتجاجات قادمة، وربما يعلن بايدن والإدارة الأميركية وقف الحرب.


ويقول الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب: "إن اقتحام معبر رفح والسيطرة عليه يأتي استكمالًا لحصار غزة بعد محاصرته من الشمال والشرق والجنوب والبحر، وبالتالي حرمان الأهالي بشكل كامل من المعبر الوحيد، كما أن الاقتحام محاولة لاستمرار الهيمنة على القطاع، ومنع إمكانية أن يكون هنالك أي اتصال مع العالم الخارجي".


ويتابع حرب، "إن إسرائيل تحاول استكمال مخططاتها بالسيطرة على معبر رفح، وكذلك إقامة حاجز (تحت أرضي) لمنع تهريب الأسلحة إلى غزة، وإن لم تعلن إسرائيل بشكل علني عن ذلك، لكن تصريحات غانتس الأخيرة تفسرها، علاوة على أن اقتحام المعبر هو مقدمة للتحضير مستقبلاً لاجتياح رفح".


ويردف حرب، "هناك أسباب أخرى تتعلق بسعي إسرائيل لاجتياح رفح، لما يسميه نتنياهو تحقيق النصر المطلق، وأن اجتياحه لرفح ربما يضعف المقاومة لكنه لن يتمكن من كسرها، رغم خوض إسرائيل أطول حرب في تاريخها"، مؤكدًا على وجود إصرار من قبل المواطنين الغزيين على البقاء وعدم الهجرة في هذه الظروف، خاصة أن الفلسطينيين جربوا مرارة اللجوء ولا يريدون تكرار التجربة، ولا يعتقد حرب أن ما يتم الحديث عنه حول تهجير الفلسطينيين عبر الميناء العائم أمر ممكن كونه غير مهيأ حاليًا.


ويشير حرب إلى أن أميركا موافقة على اجتياح رفح، وهو ما برز خلال الأشهر الماضية، لكن شريطة أن لا تقع مجازر كبيرة، كي لا تتضرر صورة أميركا وتتسع المظاهرات الجامعية قبل الانتخابات الأميركية.

عربي ودولي

الأربعاء 08 مايو 2024 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

خارجية الصين تدعو إسرائيل إلى وقف الهجوم على رفح

رام الله - "القدس" دوت كوم



دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، إسرائيل إلى "الاستجابة للنداءات الساحقة للمجتمع الدولي، والتوقف عن مهاجمة رفح، وبذل كل جهد لتجنب وقوع كارثة إنسانية أكثر خطورة في قطاع غزة".


وقال لين جيان إن الصين أعربت عن "قلقها البالغ إزاء خطة إسرائيل لشن عمليات عسكرية برية في رفح".


وأضاف "لقد مر أكثر من 200 يوم منذ اندلاع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. إن الكارثة الإنسانية المروعة التي تسببت فيها الحرب، تمثل اختبارا للضمير الأخلاقي للإنسانية. إن الحرب والعنف ليسا السبيل لحل المشكلة بشكل جذري. فهي لن تجلب الأمن الحقيقي أبدًا، ولن تؤدي إلا إلى تعميق الكراهية. ويجب على المجتمع الدولي أن يتخذ الإجراءات اللازمة.


 وقال "والأولوية العاجلة هي تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2728، وتحقيق وقف إطلاق النار فورا، وضمان الإغاثة الإنسانية، والعودة إلى المسار الصحيح المتمثل في السعي إلى تسوية سياسية للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين في أقرب وقت ممكن."

فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث::الاحتلال يغلق معبر كرم أبو سالم بعد إدخال شاحنة وقود لـ"الأونروا"

غزة- "القدس" دوت كوم

أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الأربعاء، معبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد، بعد إدخال شاحنة وقود واحدة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، وبعد فترة إغلاق استمرت أربعة أيام.


ونفت "الأونروا" مزاعم جيش الاحتلال بأنه أعاد فتح معبر كرم أبو سالم، على لسان المتحدثة باسمها جولييت توما، التي قالت: إن "المعبرين مغلقان، ونطالب بإعادة فتحهما"، موضحة "عادة ما نحصل على الوقود عبر رفح، وليس عبر كرم أبو سالم".


وأضافت أنه "لم تصل المساعدات الإنسانية خلال الأيام الثلاثة الماضية، لقد بدأنا بتقنين الوقود، وتبلغ الاحتياجات اليومية للأغراض الإنسانية 300 ألف لتر من الوقود".


وتواصل قوات الاحتلال إغلاق معبر رفح البري عبر الحدود مع جمهورية مصر العربية، لليوم الثاني على التوالي، بعد احتلاله بالكامل، ما أدى إلى توقف حركة المسافرين، خصوصا المرضى والجرحى، ودخول المساعدات الإنسانية، أو نقل المساعدات المتكدسة لأهالي القطاع في المناطق الجنوبية والشمالية، ما ينذر بمجاعة وخطر حقيقي على حياه المرضى.


وانتقدت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة وواشنطن إغلاق هذه المعابر التي تعتبر شريان حياة لتوصيل المساعدات الإنسانية الحيوية إلى غزة.


ويُعتبر معبر رفح البري شريان الحياة لأبناء شعبنا في قطاع غزة، والمنفذ البري الوحيد لإدخال المساعدات وإجلاء المصابين، وهذا التوغل واحكام السيطرة عليه، يعني الحرمان من المساعدات الغذائية والطبية.

فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يشرع بعمليات هدم منازل ومنشآت في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

 شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بعمليات هدم منازل ومنشآت في الضفة الغربية.


وفي بيت لحم، أجبرت قوات الاحتلال المواطن محمد عيسى مسلم، على هدم البركسات المقامة على مساحة خمس دونمات في منطقة واد البقر، وتشمل محددة، ومحلا للالمنيوم، وكراج تصليح سيارات ومطعما، بعد أن تم اخطاره سابقا بالهدم مع دفع كفالة مالية بـــ25 ألف شيقل.


وتم إجباره بالهدم الشخصي وإلا سيتم تنفيذ الهدم على نفقته الخاصة، حيث أن خسارته بلغت أكثر من 500 ألف شيقل.


كما وشرعت قوات الاحتلال بهدم منزل قيد الإنشاء مكون من ثلاثة طوابق في بيت تعمر، بحجة عدم الترخيص.


وأغلق الاحتلال المنطقة ومنع المواطنين من الوصول إليها.


 وفي أريحا، هدمت قوات الاحتلال 5 مساكن في قرية الجفتلك، بما فيها منطقة المثلث، وخلة الفولة، تعود لعائلات بني عودة، وجهالين، والكعابنة.


وهدمت قوات الاحتلال مسكناً يعود للمواطن قدري درويش بني عودة، مكونا من أرضية أسمنت مسقوفة بـ"الزينكو"، تقدر مساحته بـ 140 مترا مربعا، ويقطن فيه هو و10 من أفراد عائلته، بحجة عدم الترخيص.


وفي نابلس، هدمت قوات الاحتلال منزلا يعود للمواطن هشام أبو ثابت، وتقدر مساحته بنحو 100 متر مربع، وهو قائم منذ أكثر من 20 عاما.


وأغلبية المنازل في قرية قرية فروش بيت دجن مخطرة بالهدم والإزالة، عقب الاستيلاء على 11 ألف دونم من أراضيها التي كانت تصل مساحتها إلى نحو 14 ألف دونم.

عربي ودولي

الأربعاء 08 مايو 2024 10:53 صباحًا - بتوقيت القدس

بيان الصين وفرنسا المشترك حول الوضع في الشرق الأوسط

(شينخوا)

 فيما يلي النص الكامل لبيان مشترك حول الوضع في الشرق الأوسط أصدرته الصين وفرنسا يوم الاثنين.


بيان الصين وفرنسا المشترك حول الوضع في الشرق الأوسط


تلبية لدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس جمهورية فرنسا، قام الرئيس شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية، بزيارة دولة إلى فرنسا من 5 إلى 7 مايو، حيث تبادل رئيسا البلدين بشكل متعمق وجهات النظر حول الوضع في الشرق الأوسط:


1- تعمل الصين وفرنسا، بصفتهما عضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي، معا من أجل إيجاد حلول بناءة قائمة على القانون الدولي، للتحديات والتهديدات التي تواجه الأمن والاستقرار الدوليين.


2- تدين الصين وفرنسا جميع الانتهاكات التي تخالف القانون الإنساني الدولي، ما يشمل جميع أعمال العنف الإرهابي والهجمات العشوائية ضد المدنيين. ويذكِّر البلدان بالضرورة المطلقة المتمثلة في حماية المدنيين في غزة وفقا للقانون الإنساني الدولي. وأعرب رئيسا الدولتين عن اعتراضهما على الهجوم الإسرائيلي على رفح، الذي من شأنه أن يؤدي إلى كارثة إنسانية أوسع نطاقا، فضلا عن اعتراضهما على التهجير القسري للمدنيين الفلسطينيين.


3- شدد رئيسا البلدين على الحاجة الملحة لوقف فوري ومستدام لإطلاق النار، لتمكين إيصال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع وحماية المدنيين في قطاع غزة. ودعا الرئيسان إلى إطلاق سراح جميع الرهائن بشكل فوري وغير مشروط، وضمان وصول المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الطبية واحتياجاتهم الإنسانية الأخرى، فضلا عن احترام القانون الدولي فيما يتعلق بجميع المعتقلين. ودعا الرئيسان أيضا إلى التنفيذ الفوري والفعال لقرارات الأمم المتحدة ذوات الصلة، وبشكل خاص قرارات مجلس الأمن الدولي أرقام 2712 و2720 و2728. وهذه هي الطريقة الوحيدة الموثوقة لضمان تحقيق السلام والأمن للجميع وضمان عدم معاناة الفلسطينيين أو الإسرائيليين من الأهوال التي عاشوها منذ هجوم 7 أكتوبر 2023.


4- دعا رئيسا البلدين إلى فتح جميع الممرات ونقاط العبور المهمة بشكل فعال، لتمكين إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل سريع وآمن ومستدام ومن دون عوائق. وشدد رئيسا البلدين على أهمية تعزيز تنسيق الجهود الإنسانية الدولية.


5- دعا رئيسا البلدين جميع الأطراف إلى الامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم حدة التوترات، وفي هذا الصدد، أدانا سياسة إسرائيل فيما يتعلق ببناء المستوطنات،التي تنتهك القانون الدولي وتشكل عقبة كبرى أمام السلام الدائم، وأمام إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للاستمرار ومتاخمة. وجدد رئيسا البلدين التأكيد أن الحُكم المستقبلي لقطاع غزة لا يمكن فصله عن تسوية سياسية شاملة للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على أساس حل الدولتين.


6- دعا رئيسا الدولتين إلى العمل مجددا على إطلاق عملية سياسية حاسمة لا رجعة فيها لتنفيذ حل الدولتين بشكل ملموس، حيث تعيش إسرائيل وفلسطين جنبا إلى جنب في سلام وأمن، وتكون القدس هي عاصمتهما، وتتم إقامة دولة فلسطينية قابلة للاستمرار ومستقلة وتتمتع بالسيادة بناء على حدود عام 1967. وأكد رئيسا الدولتين التزامهما بهذا الحل، الذي هو السبيل الوحيد لتلبية التطلعات المشروعة للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني نحو السلام والأمن الدائمين.


7- أعرب الرئيسان أيضا عن بالغ قلقهما إزاء خطر التصعيد في المنطقة، وحثا على منع حدوث اضطراب على المستوى الإقليمي. وتعمل الصين وفرنسا مع شركائهما لتهدئة الوضع، وتدعوان جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس.


8- تؤكد الصين وفرنسا التزامهما بتعزيز حل سلمي ودبلوماسي للقضية النووية الإيرانية. وتعد خطة العمل الشاملة المشتركة التي تم التوصل إليها عام 2015 نتيجة كبيرة للدبلوماسية متعددة الأطراف. وتشعر الدولتان بالقلق إزاء مخاطر التصعيد، وتذكِّران بأهمية التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتسهيل الجهود الدبلوماسية، وتؤكدان التزامهما بحماية النظام الدولي لعدم الانتشار النووي وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط .


9- شدد رئيسا البلدين على أهمية حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، وحثا على الوقف الفوري للهجمات على السفن المدنية، لحماية الأمن البحري والتجارة العالمية ومنع التوترات الإقليمية والمخاطر الإنسانية والبيئية.


10- دعا رئيسا البلدين إلى مراعاة الهدنة الأولمبية خلال دورتي الألعاب الأولمبية والبارالمبية الصيفيتين 2024. وتدعو الهدنة الأولمبية جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية خلال فترة دورتي الألعاب الأولمبيتين. وفي الوقت الذي تنتشر فيه الصراعات وتتزايد التوترات، تعد الهدنة فرصة للعمل نحو إيجاد حل دائم للصراعات في ظل احترام القانون الدولي بشكل كامل.



اقتصاد

الأربعاء 08 مايو 2024 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

البنك الإسلامي العربي يعقد اجتماع الهيئة العامة العادي الثامن والعشرين وغير العادي

رام الله - "القدس" دوت كوم

عقد البنك الإسلامي العربي اجتماع الهيئة العامة العادي الثامن والعشرين وكذلك اجتماعه غير العادي  اليوم الثلاثاء في مدينة رام الله، بحضور عدد من الشخصيات الاعتبارية، وذلك برئاسة السيد رشدي الغلاييني رئيس مجلس إدارة البنك، وبحضور المدير العام  للبنك الاستاذ هاني ناصر، وممثل عن كل من  مراقب الشركات والمستشار القانوني للبنك وممثلين عن سلطة النقد الفلسطينية وبورصة فلسطين وهيئة سوق رأس المال ومدقق حسابات البنك الخارجي شركة إرنست ويونغ فلسطين، وعدد من مساهمي البنك، وأعضاء مجلس الإدارة، وكاتب الجلسة الأستاذة أديبة عفانة، مديرة دائرة الشؤون القانونية، ومراقبي الجلسة مدير الإدارة المالية السيد ميسرة سلامة، ومدير إدارة المخاطر السيد سائد مقدادي، حيث كانت نسبة حضور المساهمين 92.02%. 


من جانبه رحب رئيس مجلس إدارة البنك السيد رشدي الغلاييني بالمساهمين والضيوف وقام بعرض أهم  الإنجازات التـي حققهـا البنـك للعام 2023، في ظل الظروف الصعبة والاستثنائية التي يعاني خلالها أبناء شعبنا وخصوصاً في قطاع غزة الحبيب والتي ما زال لها أثرا سلبياً على الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام والقطاع المصرفي بشكل خاص، حيث تمكن البنك من مواصلة تحقيق الإنجازات بكل كفاءة واقتدار ليستمر في ريادته في القطاع المصرفي الإسلامي ضمن وجهته الاستراتيجية، واستطاع المحافظة على الاستمرار في تحقيق نسب نمو مميزة  في حجم اعماله الامر الذي انعكس ايجاباً على أداء البنك في نهاية العام 2023، وذلك بالتناغم مع استراتيجية البنك في تنويع مصادر الدخل وتقديم الحلول التمويلية المناسبة التي تلبي احتياجات العملاء بالإضافة الى استمرار البنك في ضبط المصاريف التشغيلية والارتكاز على قاعدة أصول متينة مدعومة بمستويات سيولة مرتفعة تراعي تحقيق أفضل معدلات الربحية، ونظرا لظروف الحرب في قطاع غزة، قرّر البنك اتباع سياسة التحوط من خلال رفع المخصصات الائتمانية الخاصة بمحفظة قطاع غزة، وأكد على ان البنك يمتلك الخبرة المصرفية المتكاملة في التعامل مع كافة المتغيرات والظروف.


 وأضاف أيضا أن البنك الإسلامي العربي يعتزم مواصلة العمل على الاهتمام بالعملاء وتشجيع الريادة والابتكار وتقديم خدمات مصرفية رقمية وكذلك تعزيز مبدأ الحوكمة الرشيدة، والعمل على الاهتمام بعملاءه، وتشجيع الرّيادة والابتكار، وتقديم خدمات مصرفية رقمية، وتعزيز مبدأ الحوكمة الرشيدة، والالتزام بالاستدامة والمسؤولية الاجتماعية.

من جهته أشار المدير العام للبنك الأستاذ هاني ناصر أن البنك تمكن بتوفيق الله من تحقيق نتائج مالية جيدة بالرغم من الظروف العصيبة التي مر بها الاقتصاد الفلسطيني وظروف الحرب التي اثّرت بشكل كبير على الاقتصاد الفلسطيني حيث حقق أرباحاً صافية بعد الضريبة والمخصصات بلغت قيمتها حوالي 5.5 مليون دولار مع نهاية العام 2023 بعد أن قام  بقيد المخصصات الوافية والمتحفظة نتيجة الحرب على شطري الوطن في الضفة وغزة، أما على صعيد المؤشرات المالية الأخرى فقد وصلت موجودات البنك إلى 1,738 مليون دولار، فيما بلغ إجمالي ودائع العملاء 1,464 مليون دولار، في حين بلغ رصيد التمويلات المباشرة إلى1,108 مليون دولار.


 بالإضافة الى ذلك أشار إلى أن البنك حافظ  على حصصه السوقية المميزة ومتانة أدائه المالي ونموها بشكل طبيعي، فعلى صعيد الموجودات حافظ البنك على حصته السوقية التي بلغت حوالي 8%، وعلى صعيد التمويلات المباشرة وصلت حصته السوقية إلى حوالي 9.4% وأما على جانب ودائع العملاء فقد بلغت حصة البنك السوقية حوالي 8.7%. كما استطاع البنك من الاحتفاظ بمخصصات ائتمانية كافية لمواجهة أية خسائر ائتمانية محتملة سواء بما يخص التمويلات المباشرة أو الأدوات المالية الأخرى، وأخيرا يقوم البنك بمتابعة التطورات الحاصلة والتحوط بما لديه من معلومات كافية حول آية خسائر حدثت أو محتمل حدوثها.


وتم خلال الهيئة العامة تلاوة ومناقشة تقرير مجلس الإدارة عن أعمال البنك خلال العام 2023 والمصادقة عليه. وكذلك مناقشة البيانات المالية للسنة المالية 2023 وإقرارها، كما صادقت الهيئة العامة على اعادة تشكيل هيئة الفتوى والرقابة الشرعية بالتنسيق مع مجلس الإدارة وادارة البنك، والموافقة على صرف مكافأة السادة أعضاء مجلس إدارة البنك عن العام 2023، وقد تم إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة عن السنة المنتهية في 31/12/2023 وفقا لأحكام القانون وإعادة انتخاب شركة إرنست ويونغ مدقق حسابات البنك لسنة 2024. وأخيراً تمت المصادقة على اعتماد واقرار عقد التأسيس والنظام الداخلي المعدلين للبنك الاسلامي العربي خلال انعقاد هيئته غير العادية وتفويض مجلس الإدارة باستكمال الإجراءات القانونية والرسمية مع الدوائر المعنية.



رياضة

الأربعاء 08 مايو 2024 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد خروجه من دوري الأبطال: سان جيرمان يستعد لحقبة ما بعد مبابي

وكالات

بعد خروجه من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الثلاثاء على يد بوروسيا دورتموند الألماني، سيركز باريس سان جيرمان الفرنسي من الآن على الاستعداد لحقبة ما بعد نجمه كيليان مبابي، وهو مشروع ضخم بهدف الفوز أخيرًا باللقب الذي لم ينجح حتى الآن في الظفر به.


وبعد الإقصاء من ثمن النهائي خلال النسختين السابقتين، فإن هذا الخروج الجديد، هذه المرة في الدور نصف النهائي ضد خصم في متناول يده، يمثل خيبة أمل جديدة لباريس سان جيرمان الذي لم يتمكن بعد من تفادي هذا المصير في المسابقة القارية العريقة.


لكن هذا الإقصاء في هذه المرحلة من المنافسة وفي ضوء موسم مع مدرب جديد وفلسفة لعب جديدة وفريق متجدد لن يعتبر بالضرورة فشلا.


وأكد المسؤولون القطريون المهووسون بلقب دوري أبطال أوروبا منذ امتلاكهم النادي عام 2011، وكرروا منذ الصيف الماضي أن مسابقة دوري أبطال أوروبا لم يكن هدف موسم 2023-24، وتحدثوا بدلا من ذلك عن فترة "انتقالية".


لكن القرعة التي كانت رحيمة بهم (ريال سوسييداد الإسباني، مواطنه برشلونة، بوروسيا دورتموند من ثمن النهائي إلى دور الأربعة)، والنتائج الجيدة التي حصل عليها المدرب إنريكي (27 مباراة دون هزيمة حتى خسارتي ذهاب ربع النهائي أمام برشلونة ونصف النهائي أمام دورتموند) والهدوء الذي ظهر خلال المباريات جعل الأهداف تتطور نحو الأعلى.


كما كرر إنريكي أنه "يستعد للموسم المقبل"، من دون مبابي، وأن فريقه سيكون بالتأكيد "أفضل بكثير" في موسم 2024-2025.


فمنذ أن أبلغ قائد المنتخب الفرنسي مسؤولي النادي رحيله عن باريس سان جيرمان في نهاية الموسم، دأب المدرب الإسباني على استبداله بشكل منتظم خلال المباريات أو وضعه على مقاعد البدلاء.


حتى لو أن باريس سان جيرمان لا يزال في طريقه إلى تحقيق الثنائية المحلية (الدوري الذي توج به سلفا والكأس المحلية حيث سيلاقي ليون في المباراة النهائية)، فإن المسؤولين والجهاز الفني لديهم الآن متسع من الوقت للتطلع إلى موسم 2024-2025.


داخليًا، يكررون منذ أشهر: باريس لم ينتظر تأكيد رحيل مبابي لاستكشاف المستقبل.


وفي الواقع، كان مسؤولو باريس سان جيرمان يعملون بجد ويجهدون أدمغتهم منذ أن تلقوا خطاب المهاجم الصيف الماضي والذي حذرهم من رغبته في عدم تفعيل بند التمديد في عقده.


وفي الحقيقة، المعادلة معقدة بالنسبة للنادي: كيليان مبابي، الموعود لريال مدريد، هو نجم عالمي يتمتع بهالة وكفاءة لا يمكن تعويضها، وهو "أصل" تجاري ورياضي سعى النادي إلى ترسيخه بجعله جسرا ذهبيا تلو الآخر منذ انضمامه إلى صفوفه في عام 2017.


وعلى الجانب المالي والتقييمي للنادي، لا داعي للذعر، مع وصول صندوق الاستثمار الأميركي "أركتوس" في كانون الأول/ديسمبر الماضي والذي استحوذ على 12.5% من رأس المال مقابل حوالي 530 مليون يورو.


ومن الناحية الرياضية، كان الجواب الأول من خلال تعيين إنريكي، شعار الإستراتيجية الجديدة التي من المفترض أن تعطي الأولوية للجماعية على النجوم.


وبين عامي 2011، عندما أصبح الصندوق السيادي القطري مالكًا لباريس سان جيرمان، و2023، صرح مصدر داخل النادي في بداية الموسم: "كان علينا وضع جميع أسس المشروع، ووضع باريس سان جيرمان كعلامة تجارية على المستوى الدولي بأسماء مثل (الإنجليزي ديفيد) بيكهام، (السويدي زلاتان إبراهيموفيتش)، (الأرجنتيني ليونيل) ميسي".


وأضاف "الخطوة الثانية هي استخدام هذه القاعدة لبناء شيء يركز فقط على الجانب الرياضي الذي يسعى إلى الحصول على المجد الأوروبي".


وتابع المصدر أنه من الآن فصاعدا "الشخص الذي يجسد المشروع بشكل أفضل هو المدرب، فهو يملك المفاتيح ونسخا منها"، موضحا "لديه شرعية حقيقية، ومعرفة حقيقية، ويعرف ما يريد".


لكن المواجهتين ضد دورتموند أظهرتا أن الفريق، على الرغم من كونه متحدًا، لديه حدوده وأن النادي الذي يهدف إلى الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا لا يمكنه الاستغناء عن خدمات نجم، شخصية بارزة، حتى لو لم يكن اللاعب رقم 7 في أفضل في أفضل حالاته.


هذا هو المعنى الكامل للمسعى الذي بدأه المسؤولون عن التعاقدات في الأشهر الأخيرة. ومع ذلك، فإنها مشلولة بسبب الشك حول مستقبل المدير الرياضي البرتغالي لويس كامبوس، المقرب من مبابي.


وقال إنريكي مؤخرًا إنه يأمل أن تتم استشارته: "رأيي واضح وعلني، لقد عملت مع لويس كامبوس منذ الأيام الأولى، أنا سعيد جدًا بعلاقتنا الشخصية والمهنية، أود أن أكون معه لسنوات عديدة".


لويس كامبوس "حر، ويبدو أنه يحب التنقل، مما يضيف القليل من عدم اليقين، ولكن ليس هناك نية من جانب النادي للتخلي عنه، فهو فعال"، هذا ما قاله مصدر مقرب من رئيس النادي ناصر الخليفي. المسألة مهمة في الوقت الذي سيكون من الضروري التنافس مع أفضل الأندية للنجاح في التعاقدات.


أسماء مهاجم نابولي الإيطالي الدولي النيجيري فيكتور أوسيمين، ولاعب خط الوسط المهاجم لمانشستر سيتي الإنجليزي الدولي البرتغالي برناردو سيلفا، ولاعب وسط برشلونة الإسباني غافي، ولاعب وسط ليون الفرنسي السابق ونيوكاسل الإنجليزي الحالي البرازيلي برونو غيمارايش يتم تداولها منذ عدة أشهر... هناك الكثير من الملفات المعقدة التي لن تجلب بأي حال من الأحوال، بعيدًا عن ذلك، التأثير الدولي لمبابي.


ولكن في المركز الأول، هناك وعود: "الصيف سيكون حافلا، وقد أحرزنا بالفعل تقدما جيدا".

فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

البنتاغون: أنجزنا الميناء العائم قبالة غزة

وكالات

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الجيش الأميركي أنجز بناء الميناء العائم قبالة غزة، مشيرة إلى أن الأحوال الجوية الحالية "لا تسمح" بنقل المنشأة المكونة من جزأين بشكل آمن إلى موقعها المحدد.


وقالت سابرينا سينغ نائبة المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية في تصريح للصحفيين أمس الثلاثاء، إن بناء الميناء العائم بجزأيه قد أنجز، بانتظار نقلهما إلى الموقع المحدد قبالة غزة، مؤكدة على أن القيادة المركزية الأميركية "على أهبة الاستعداد لنقل الميناء إلى موقعه في المستقبل القريب".


وأضافت "لا تزال الأرصاد تتوقع رياحا عاتية وأمواجا بحرية عالية، مما يتسبب بظروف غير آمنة لنقل مكوّنات الميناء العائم. لذلك لا تزال أقسام الميناء والسفن العسكرية المشاركة في بنائه في ميناء أسدود" بجنوب إسرائيل.


ويأتي ذلك بعد أن كان الجيش الأميركي أعلن الجمعة الماضي أن قواته نقلت موقع بناء الميناء العائم إلى ميناء أسدود "بسبب الأمواج والرياح القوية".


وجاء طرح خطة الجيش الأميركي لإنشاء رصيف عائم، التي أعلن عنها الرئيس جو بايدن في أوائل مارس/آذار الماضي، بعد أيام من بدء الولايات المتحدة إسقاط مساعدات جوًّا على غزة، فيما تصفه بمساعدة السكان في ظل تعطيل إسرائيل تسليم المساعدات عن طريق البر وحصارها المستمر على القطاع.


ويرمي الميناء العائم الذي باشرت الولايات المتحدة بناءه في الشهر الماضي وتبلغ كلفته 320 مليون دولار -وفق تقديرات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية- إلى إيصال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المدمّر جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة لليوم الـ215، والتي خلفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى وسط مجاعة متفاقمة.

فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرطة تكشف جريمة الاعتداء على حرم جامعة الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

كشفت الشرطة، اليوم الأربعاء، جريمة الاعتداء التي طالت حرم جامعة الخليل قبل أيام وقبضت على المشتبه فيه. 


وذكر الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات بأن المشتبه فيه أقدم قبل أيام على إلقاء كوع متفجر وزجاجة حارقة اتجاه حرم جامعة الخليل، على الفور باشرت  المباحث العامة إجراءات البحث والتحري لكشف ملابسات الجريمة ومعرفة الفاعل. 


وأضاف ارزيقات بأنه ومن خلال عملية جمع المعلومات والأدلة من مسرح الجريمة تمكنت المباحث العامة من تحديد هوية المشتبه فيه والقبض عليه، حيث تبين قيامه بهذا الفعل بسبب وجود خلافات مالية مع أحد موظفي الجامعة.


وأكد ارزيقات التحفظ على المقبوض عليه لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقه حسب الأصول.

فلسطين

الأربعاء 08 مايو 2024 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

العشرات من المستوطنين يقتحمون الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

اقتحم العشرات من المستوطنين، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال.


وقام المستوطنون بجولات استفزازية داخل باحات المسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا تلمودية.


وتقوم جماعات المستوطنين باقتحام الأقصى بشكل يومي عدا الجمعة والسبت.

منوعات

الأربعاء 08 مايو 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

تيك توك تقاضي الحكومة الأمريكية لمنع حظرها المحتمل

(شينخوا)

قدمت منصة تيك توك وشركتها الأم الصينية بايت دانس يوم الثلاثاء طعنا ضد الحكومة الأمريكية على خلفية القانون الذي وقعه الرئيس الأمريكي جو بايدن لاجبار الشركة على بيع التطبيق الشهير أو حظره على مستوى البلاد.


وكان بايدن وقع على مشروع قانون حظر تيك توك ليصبح قانونا الشهر الماضي بعد إقراره من قبل غرفتي الكونغرس الأمريكي.


وقالت تيك توك في الالتماس المقدم في محكمة الاستئناف لدائرة مقاطعة كولومبيا "لقد اتخذ الكونغرس خطوة غير مسبوقة بتحديده صراحة تيك توك وحظره وهو منتدى نابض بالحياة على الإنترنت للكلام والتعبير المحميين يستخدمه 170 مليون أمريكي لإنشاء مقاطع الفيديو ومشاركتها وعرضها عبر الإنترنت"، وأضافت أنه " لم يسبق أن سن الكونغرس قانونا يخضع منصة خطاب واحدة محددة لحظر دائم على مستوى البلاد، ويمنع كل أمريكي من المشاركة في مجتمع فريد عبر الإنترنت يضم أكثر من 1 مليار شخص في جميع أنحاء العالم".


وأشارت منصة مشاركة الفيديوهات القصيرة في الالتماس إلى أن القانون غير دستوري.


وقالت "من الواضح أن حظر تيك توك غير دستوري، وفي الواقع حتى رعاة القانون أدركوا هذه الحقيقة، وبالتالي حاولوا بقوة تصوير القانون بأنه ليس حظرا على الإطلاق ولكنه مجرد تنظيم لملكية تيك توك".


ويمنح القانون شركة بايت دانس 270 يوما فقط لبيع تيك توك إلى مشتر غير صيني، مع إمكانية التمديد لمدة 90 يوما إذا رأى الرئيس الأمريكي ذلك ضروريا.


وقالت تيك توك "لكن في الواقع، لا يوجد خيار"، مشيرة إلى أن ما يطالب به القانون للسماح لتيك توك بمواصلة العمل في الولايات المتحدة هو ببساطة أمر غير ممكن " لا تجاريا، ولا تقنيا، ولا قانونيا".


وأثار حظر التطبيق بذريعة مخاوف لا أساس لها تتعلق بالأمن القومي بسبب ملكيته الصينية انتقادات واسعة النطاق من مختلف الجهات داخل وخارج الولايات المتحدة، حيث تساءل الناس عن الدوافع وراء قمع واشنطن للتطبيق الشهير، وأثاروا مخاوف بشأن الحقوق التي يكفلها الدستور وانتهاك مبدأ المنافسة العادلة. 

أقلام وأراء

الأربعاء 08 مايو 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

نتانياهو اصطاد العصافير دون النزول عن الشجرة

صحيح ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو نجح باصطياد مجموعة من العصافير بضربة واحدة من خلال اقتحام الجزء الشرقي من مدينة رفح والسيطرة على معبر رفح ، الذي يشكل المنفذ الاخير والاهم لحياة المواطنين الغزيين من خلال إطباق السيطرة على المعابر الحدودية الفلسطينية ، الأمر الذي سيضاعف من معاناة المواطنين وسيزيد من تداعيات الحصار المفروض على القطاع أصلًا، من خلال منع تدفق المساعدات الإغاثية إلى أبناء شعبنا في قطاع غزة، ما ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة، إلا ان نتانياهو لا زال في ورطة كبيرة لان ايا من اهداف الحرب لم يحققها منذ اكثر من سبعة اشهر ، وكل ما حققه هو حرب التصريحات الإعلامية التي نصبته كأكثر من تحدث وتوعد وهدّد في هذه الحرب ..


لقد ضرب نتانياهو بالفعل عددا من العصافير المتاحة امامه بحجر واحد وانتقل من مرحلة الضغط الذي فرض عليه منذ بداية الحرب إلى منطق قوة وضغط على الآخرين ، رغم عدم قدرته على تحقيق اهداف الحرب الاستراتيجية حتى هذه اللحظة ، إلا أنه أزال كثيرا من الضغط عن كاهله ، وحقق اهدافا ثانوية اولها انه بقيامه بالتنسيق مع جيشه بإجلاء عدد كبير من مدنيي رفح إلى وسط القطاع لبى رغبة أميركية لطالما سعى اليها البيت الأبيض بعدم التعرض للمدنيين مع السماح باقتحام محدود لرفح والحصول على ضوء أميركي اخضر بذلك ، وثانيها انه استوعب جيدا ضغط المتطرفين في حكومته ونفذ وعده بدخول رفح ، وثالثها انه ارسل وفدا للتفاوض في القاهرة في محاولة لامتصاص غضب عائلات المحتجزين وانه معني بالإفراج عن الرهائن ولو صوريا ، إلا ان الوفد مهني وتقني ولا يمتلك صلاحيات اتخاذ القرار وبذلك هو يسعى باستمرار لعرقلة الصفقة او اي اتفاق .


صحيح ان اقتحام الجيش الاسرائيلي المحدود لرفح قد لا يستمر طويلا حسب الاتفاق مع الولايات المتحدة التي صرحت بذلك ، إلا انه يبدو كورقة مناورة تتحكم من خلالها اسرائيل بعامل القوة والضغط على المفاوضين والوسطاء وتسمح لنفسها بالتراجع في اي لحظة إذا شعرت ان مطالبها التفاوضية قد تحققت، ومن هنا نفهم جزئية مهمة في هذا السيناريو وهي لماذا لم تعلن إسرائيل انها ذهبت لعملية واسعة النطاق في رفح ، فهي من جهة ستبقى في حالة التفاوض لترصد التطورات ، ولكن في الوقت ذاته تستطيع ان تطور عمليتها وتوسعها كما تشاء وبالتدريج لتحقق كافة غاياتها ، وبالمقابل تستطيع الانسحاب دون ضجة ، لا سيما وانها لا تمتلك استراتيجية واضحة لمغادرة غزة، وفي الختام تبقى اهدافها المعلنة للقضاء على ما بقي من مقاومة في رفح مجرد سحر ووهم وأكاذيب عكس ما جاء على لسان نتانياهو وغالانت مساء امس الثلاثاء من ان إسرائيل ستحتل رفح وتبقى بها حتى القضاء على حماس او الإفراج عن اول محتجز اسرائيلي ..


سيطرت إسرائيل على معبر رفح من الجانب الفلسطيني لاسباب وغايات عديدة حسب المزاعم الاسرائيلية في مقدمتها إن هذه السيطرة على المعبر ومحيطه لها أهمية كبيرة بالنسبة لإسرائيل لأنها ستمنحها القدرة على التحكم بأحد نقاط الخروج من القطاع (الجانب الفلسطيني كان خاضعاً لسيطرة حماس)، وعلى الرغم من أنه طريق لدخول البضائع، فقد تم استخدامه في الماضي أيضًا لإدخال أسلحة وذخائر ومواد أولية لصناعة الأسلحة إلى القطاع وفقا لإسرائيل ، التي تسعى لشل قدرة حماس على تحصيل الضرائب من الشاحنات والسيارات التي تدخل من مصر وجني مبالغ ضخمة لتمويل نشطاء الذراع العسكري وكذلك لتمويل المؤسسات الحكومية في القطاع.


تسعى إسرائيل لتوجيه ضربة قوية لهذه المزايا التي تمتعت بها حماس وبذلك تخطط خلال الايام والأسابيع القليلة القادمة لإشراك عناصر أميركية في الإشراف على المعبر في محاولة للقضاء على اي دور فلسطيني ، وهذه العناصر من قُدامى المقاتلين في وحدات النخبة في الجيش الأميركيّ، وتتخصص في حراسة المواقع الإستراتيجية في إفريقيا، وفي الشرق الأوسط.


امام هذه التصرفات والإجراءات الاسرائيلية ارسلت حماس مساء امس وفدها إلى القاهرة بعد موافقة الحركة على مقترح الوسطاء في مصر وقطر، الذي جاء نتيجة لمفاوضات طويلة وصعبة ومعقدة ومتواصلة طيلة الأسابيع والأشهر الماضية، وقد عرضت خلالها مقترحات عديدة لم تكن تلبي شروط رفع العدوان عن شعبنا لترد إسرائيل متبجحة بان مطالب حماس لا تتوافق معها، في مقدمة استباقية لمواصلة العدوان ، وهو ما يريده نتانياهو الذي اصطاد العصافير لكنه لن يتمكن من النزول عن الشجرة لان اهداف حربه الرئيسية والمتمثلة بالقضاء على حماس والمقاومة واعادة المحتجزين ووقف إطلاق الصواريخ ، لم تتحقق ، وهو يحتاج في هذه المرحلة الحرجة والصعبة لمن يساعده بالنزول عن الشجرة وليس له أفضل من الشريك الاميركي الذي سيواصل دوره المزدوج نحو مزيد من القتل والقصف والدمار ، وفرض وقائع جديدة على الارض ومحاولة ترجمتها إلى صورة انتصار ، الا ان نتانياهو ومهما حقق سيبقى الفاشل الأكبر منذ السابع من اكتوبر حتى اليوم حسب الاعلام الاسرائيلي وهو سيسعى بقوة لعرقلة الصفقة وإفشالها والبقاء في موقع القرار الذي يضمن له الإبقاء على حالة الحرب والعدوان

اقتصاد

الأربعاء 08 مايو 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

البنك المركزي الصيني يضخ سيولة في النظام المصرفي عبر عمليات إعادة شراء عكسية

(شينخوا)

أجرى بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) اليوم الأربعاء، عمليات إعادة شراء عكسية لأجل سبعة أيام، بقيمة ملياري يوان (حوالي 281.6 مليون دولار أمريكي)، وبسعر فائدة 1.8 بالمائة.


وتهدف هذه الخطوة إلى الحفاظ على سيولة معقولة ووافرة في النظام المصرفي، وفقاً لما قال البنك المركزي في بيان له.


وتعتبر عمليات إعادة الشراء العكسية، عمليات يشتري فيها البنك المركزي أوراقاً مالية من البنوك التجارية من خلال تقديم عطاءات، مع الاتفاق على إعادة بيعها إليها مرة أخرى في المستقبل. 

أقلام وأراء

الأربعاء 08 مايو 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

القبول الفلسطيني والرفض الإسرائيلي

بقوة وشجاعة مقرونة بدهاء سياسي وافقت حركة حماس على صيغة الاتفاق المعد من قبل الوسطاء لوقف إطلاق النار، بهدف تحقيق التهدئة على جبهة المواجهة مع العدو الإسرائيلي، وسجلت بذلك تفوقاً لأدراكها أن الصراع السياسي لا يقل أهمية عن الصراع الميداني.

حماس حققت ثلاثة إنجازات:

أولاً: عملية 7 أكتوبر غير المسبوقة بقوتها وحجمها ونتائجها.
ثانياً: صمودها العملي القتالي أمام هجوم قوات المستعمرة غير المسبوق بقوة النيران والقتل والتدمير لأهالي ومؤسسات قطاع غزة.

ثالثاً: مفاوضاتها السياسية عبر الوسطاء، وإصرارها على وقف كامل لإطلاق النار، والإنسحاب الإسرائيلي الشامل من قطاع غزة، وعودة النازحين إلى مناطق سكانهم، وتبادل الأسرى.

الثمن الذي دفعه الشعب الفلسطيني من أهالي قطاع غزة كان باهظاً جداً، يعكس الحقد والكره الإسرائيلي وممارسة الانتقام بأشده، وبلا حساب أو قلق من المستقبل أو من أي عقوبات متوقعة.

حصيلة ذلك أن حماس وافقت وسعت ولها مصلحة في وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

حكومة المستعمرة ورئيسها نتنياهو لا مصلحة له ولهم وللتحالف الحزبي الذي تقود الحكومة، لا مصلحة له ولهم في وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، ولذلك يعمل هو وحكومته على عرقلة أي إتفاق ووضع أي معيقات لإفشال أي إتفاق.

مراقب الدولة لدى المستعمرة متنياهو إنغلمان، يعمل على دراسة "الإخفاقات" التي حدثت جراء عملية "طوفان الأقصى" يوم 7 تشرين أول أكتوبر وتداعياتها، وكتب في مطالبته لرئيس الحكومة نتنياهو وقائد أركان الجيش هرتسي هاليفي: "واجبي العام والأخلاقي بوصفي مراقب الدولة، إجراء مراجعة شاملة لأكبر فشل في تاريخ إسرائيل" وهذا الوصف الذي أطلقه على عملية 7 أكتوبر وتداعياتها: "أكبر فشل في تاريخ إسرائيل" دفعه لأن يقول: " نريد التحقيق في سلوك جميع الرتب السياسية والعسكرية والمدنية" لدى إدارات المستعمرة العسكرية والأمنية والمدنية.

نتنياهو الذي أخفق في الحالتين: الأولى في عملية 7 أكتوبر، والثانية في معالجة نتئاج وتداعيات 7 أكتوبر وهجوم قواته وإعادة احتلال كامل قطاع غزة، حيث لم يتمكن من تحقيق الأهداف التي وضعها يؤاف جالنت وزير الجيش، وأبرزها القضاء على حركة حماس وقياداتها وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون إجراء عملية تبادل.

نتنياهو إعترض على قرار إنغلمان مراقب الدولة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية وقال: " إن ذلك يجب أن يتم بعد إنتهاء الحرب وليس قبل ذلك" ولهذا يقف نتنياهو ضد وقف الحرب ويرفض عملية تبادل الأسرى، لأنه سيدفع الثمن، ويضع العراقيل أمام أي اتفاق للتهدئة ويعمل على مواصلة الحرب واجتياح منطقة رفح لعله يجد مراده ويحقق غرضين: أولهما قتل أو اعتقال قيادات حماس، لأنه يعتقد أنهم موجودون في تلك المنطقة، وثانيهما إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، لأنه أيضاً يعتقد أنهم في منطقة رفح، ولذلك يرفض وقف إطلاق النار قبل عملية إجتياح رفح لعله يحقق أغراضه ويعود للإسرائيليين منتصراً، وتنقلب نتائج التحقيق بدلاً من تسجيل إخفاقاته وهزيمته تتحول إلى نجاحه وإنتصاره.

المحطة الرابعة في مسيرة النضال الفلسطيني بعد إنطلاق الثورة الفلسطينية قبل 1967، والانتفاضة الأولى 1987، والانتفاضة الثانية عام 2000، وعملية السابع من أكتوبر، ليست كما قبلها، بل هي محطة لها ما بعدها، بنتائج إستراتيجية بعيدة المدى لصالح الشعب الفلسطيني.

---------------------

حكومة المستعمرة ورئيسها نتنياهو لا مصلحة لهم في وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، ولذلك يعمل هو وحكومته على عرقلة أي إتفاق ووضع أي معيقات لإفشال أي إتفاق.

منوعات

الأربعاء 08 مايو 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الحكم بالسجن 16 عاما على مسؤول صيني بتهمة قبول رشاوى وإساءة استخدام السلطة

(شينخوا)

حكم على لي قوه هوا، المدير العام السابق لشركة "تشاينا يونيكوم"،  المنصرم بالسجن 16 عاما بتهمة قبول رشاوى وإساءة استخدام السلطة.


كما تم تغريم لي 6 ملايين يوان (حوالي 845 ألف دولار أمريكي) وتمت مصادرة مكاسبه غير القانونية وتسليمها إلى خزانة الدولة، وفقا للحكم الصادر عن محكمة في مدينة تشينغداو بمقاطعة شاندونغ بشرقي الصين.


ووجدت المحكمة أنه بين عامي 1998 و2022، استغل لي مناصبه السابقة المختلفة في قطاع البريد والاتصالات، وكذلك الخدمات البريدية، لتقديم مساعدات للآخرين فيما يتعلق بالتعاقد على المشاريع والعمليات التجارية والترقيات الشخصية.


وجاء في الحكم أن لي قبل أموالا وممتلكات تزيد قيمتها على 66.45 مليون يوان في المقابل، وأدت أفعاله غير القانونية إلى خسارة أصول مملوكة للدولة بقيمة 49.96 مليون يوان.


وحكم على لي بعقوبة مخففة نظرا لأنه اعترف بجرائمه، وأبلغ عن بعض جرائمه التي لم تحلها الأجهزة الرقابية بعد، وأظهر ندمه وأعاد مكاسبه غير المشروعة، بحسب المحكمة. 

أقلام وأراء

الأربعاء 08 مايو 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

إطار للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط

كان رد الفعل الأميركي على إطلاق إيران الانتقامي المسيّرات والصواريخ ضد إسرائيل متوقعاً وغير مفيد. فالمزيد من العقوبات ضد إيران، والمزيد من الأسلحة لإسرائيل، مع الدعوة إلى وقف التصعيد، كان في أفضل الأحوال متناقضاً، وفي أسوأ الأحوال، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تفاقم التوترات القائمة. أما التعليقات من الصحافة الإسرائيلية والعربية وصناع القرار السياسي و«المحللين» في الولايات المتحدة والغرب فقد كانت أكثر إزعاجاً.

فقد احتفل بعض العرب باستعراض إيران القوة والردع. وأشاد الإسرائيليون بفعالية الترسانة الدفاعية التي أحبطت هجوم إيران الذي كان متوقعاً بشكل جيد. وكانت لهجة تهنئة مماثلة من جانب «الصقور» الغربيين، من «اليمين» و«اليسار»، مرتفعة في البداية، ثم استهانت بالهجوم الإيراني، بينما أشارت إلى أن الرد الفعال الوحيد كان الانتقام الهائل من جانب إسرائيل «لتحييد» إيران. ولن يؤدي الرد المحدود، إلا إلى تشجيع إيران على الهجوم مرة أخرى. مثل هذه الأفكار هي حماقة قصيرة النظر وخطيرة تماماً.

والحقيقة، رغم رغبة بعضهم، هي أنه لن تُهزم إسرائيل ولا إيران. إن تكاليف مثل هذه المهمة الحمقاء من شأنها أن تدمر المنطقة بأكملها. ويمكن لترساناتها وحلفائها - على الصعيدين العالمي والإقليمي - أن يعيثوا فساداً في عدد لا يحصى من الأرواح، ويتسببوا في دمار اقتصادي في دول المشرق العربي والخليج العربي. إن الشرق الأوسط الكبير يحتاج إلى السلام والاستقرار، وليس المزيد من الصراع. والمزيد من الأسلحة والمواقف العدائية لن تساعد.

إذا تعلمنا أي شيء من التاريخ، فهو أن خصوم المنطقة لن يُهزموا. فالصراع إما يشجعهم، أو يحول الأسباب الجذرية لصراعاتهم إلى أشكال جديدة أكثر ضراوة. بعد عقود من السياسات الأميركية والغربية المضللة، تواجه المنطقة صراعات منفصلة عدة، ولكنها مترابطة متجذرة في الظروف الخاصة بكل دولة، وتحركها المجموعة نفسها من الجهات الخارجية: إيران وحلفاؤها، أو محور الولايات المتحدة/إسرائيل وحلفاؤها. إن إصرار الولايات المتحدة على طريق الدعم الذي لا جدال فيه لإسرائيل، ورفض تحدي إسرائيل أو التعامل بشكل بناء مع إيران يؤدي إلى ما نحن عليه اليوم: الإبادة الجماعية في غزة، وإسرائيل، و«حزب الله» على شفا الحرب، وسوريا لا تزال تترنح من آثار الحرب الأهلية، وإيران متورطة في صراعات متعددة، بما في ذلك في ليبيا والسودان. استجابة لافتقار سياسة الولايات المتحدة إلى التماسك، وموقفها الضعيف في الشؤون العالمية، وصعود الصين ومحور الصين وروسيا، والتهديدات الإقليمية المستمرة، اضطرت العديد من الحكومات العربية إلى العمل بمفردها لحماية مصالحها من خلال السعي لتحقيق السلام والاستقرار الإقليميين.

إنهم يطورون علاقاتهم الخاصة مع إيران، ويعملون مع الصين وروسيا، بينما يواصلون علاقاتهم مع الولايات المتحدة، ويقدمون مبادرات تجاه إسرائيل. والآن، وفي ظل الحرب المدمرة في غزة ومخاطر الصراع بين إسرائيل وإيران، بدلاً من إيجاد طريقة بناءة للمضي قدماً، عادت الولايات المتحدة إلى سياسات الماضي الفاشلة. عندما كانت إدارة أوباما تستخدم العقوبات ورأسمالها الدبلوماسي للتفاوض على صفقة أسلحة نووية مع إيران، كنت أدعو إلى اتباع مسار مختلف. لماذا لا نتعامل مع التدخل الإيراني في المنطقة من خلال العمل مع نفس أعضاء (مجموعة 5+1) في الأمم المتحدة من أجل إيجاد إطار أمني إقليمي على غرار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي كانت سائدة وعملت على استقرار أوروبا، شرقها وغربها، خلال الحرب الباردة.

وكانت «مجموعة دراسة العراق» قد طرحت هذه الفكرة لأول مرة في عام 2006، حيث دعت إلى تشكيل مجموعة دعم دولية تجمع جيران العراق مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لمعالجة التداعيات الإقليمية الناجمة عن حرب العراق. (مجموعة دراسة العراق هي لجنة مكونة من عشرة أشخاص من الحزبين الأميركيين الجمهوري والديمقراطي عُينت في 15 مارس، 2006، من قِبل الكونجرس في الولايات المتحدة، بتقييم الوضع في العراق والحرب على العراق التي تقودها الولايات المتحدة وتقديم توصيات السياسة العامة.) ينبغي لنا الآن أن نبحث هذه الفكرة، التي تم تجاهلها آنذاك، ثمة قضايا حاسمة تؤثر على الاستقرار الإقليمي والسلام العالمي: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية واستمرار التدخل الإقليمي الإيراني، والحاجة إلى إصلاحات سياسية واقتصادية، ومنطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، والضمانات الأمنية وميثاق عدم الاعتداء، وتعزيز فوائد الاستثمار والتجارة الإقليمية. وكما حدث في مؤتمر مدريد للسلام، فإن نسخة الشرق الأوسط من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ستجمع بين الدول العربية، وإيران، وتركيا، وإسرائيل تحت رعاية أعضاء مجلس الأمن. ستحتاج بعض البلدان إلى الضغط من أجل المشاركة، وتقديم التنازلات وتقديم الحوافز. وعلى عكس مؤتمر مدريد، لا ينبغي أن ينتهي الضغط عندما تجتمع الأطراف، بل يجب أن يستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاقات. يقول صناع السياسات في الولايات المتحدة إن مثل هذه الفكرة لن تنجح، مشيرين إلى هذه الدولة أو تلك التي لن تشارك. وقد قيل الشيء نفسه عن مدريد. مثل هذا الرد يشجع على الكسل ويفتقر إلى الخيال. وهذا أيضاً أمر أحمق وخطير، لأن البديل هو الطريق إلى الحرب الدائمة.

أقلام وأراء

الأربعاء 08 مايو 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

رفح آخر ورقة في يد نتنياهو

اجتياح رفح يعني مواصلة حرب الإبادة على غزة، ولا يعني توقف مباحثات الهدنة التي تدار من قبل الوسطاء، وقد يكون بداية اجتياح رفح، هو للضغط على حماس من أجل قبول شروط الاحتلال على الصفقة، بعد أن تعثرت المفاوضات وتعطلت، ثم عادت ثم تعثرت ثم عادت، وحتى اليوم لا تزال جهود الوساطة من أجل موافقة الطرفان على صيغة ما، تفضي إلى هدنة تثمر في نهايتها إلى وقف هذه الحرب، وهذا يدفع للاعتقاد أن هذا الدخول إلى رفح قد يكون محدودًا وليس شاملًا.


نتنياهو لا يزال يدفع من أجل اجتياح كامل لرفح، وهو أحد الذين عطلوا التوصل إلى هدنة طيلة الوقت، ضاربًا بعرض الحائط كل الاحتجاجات الداخلية التي يقوم بها الجمهور من ذوي الأسرى، والمعارضين والرافضين لاستمرار الحرب، ورافضًا لكل الدعوات الدولية المحذرة من هذه الخطوة، وما يمكن أن يترتب عليها من نتائج، وفي خطوة سريعة أحكم سيطرته على معبر رفح البري، والذي دخلته الدبابات وقامت بتخريبه وتدمير بنيته وإخراجه عن العمل، وهذا يسقط من يد نتنياهو آخر ورقة ظل يلوح بها طيلة الوقت.

نتنياهو باجتياحه لرفح يفقد آخر أوراقه، فلم يعد لديه بعد اجتياح رفح ما يلوح به، وهو بذلك يخسر ما كان يراهن عليه، خاصة إذا فشل في الوصول إلى الأسرى الرهائن، وهذا سيضعه في موقف صعب، ولن يكون بإمكانه تجاوزه، سيسفر عن تكفيك تحالفه الحكومي وسقوط حكومة الحرب.


صحيح أن اجتياح رفح يفقد المقاومة آخر حصن لها، إلا أن الاجتياح لا يعني القضاء على المقاومة، ولا يعني تفكيك قدراتها العسكرية، ولا يعني تحقيق وهم الانتصار الذي يبحث عنه الاحتلال، بل يعني سقوط نظريات التهديد والوعيد والحصار، وسقوط كذبة أخرى من الأكاذيب التي رفعها الاحتلال طيلة أشهر الحرب، وربما يكون بداية لمرحلة جديدة، سيكون لها شكلها ومحدداتها ونوعية عملها وأدواتها.
------------
سيطرت قوات الاحتلال على معبر رفح، بالنسبة للناس العاديين لا تعني شيئًا، هذا المعبر الذي في أشد أوقات الجوع والعطش كان مغلقًا ولم يفتح، وفي أيام فقدان المستشفيات للوقود والأدوية والمستلزمات الطبية بقي مغلقًا، ولم يسمح بدخول المساعدات الغذائية منه لأشهر طويلة، ولكن الأمر المخيف أن أعداد النازحين وقد تجمعوا في هذه البقعة والمساحة الجغرافية الضيقة، هو كبير جدًا، وتشهد المنطقة حالة من الاكتظاظ البشري الكبير، وهذا يعني أن الاجتياح الكامل لرفح سيؤدي إلى مجازر ومذابح كبيرة بحق النازحين.


عملية الدخول الهادئ إلى أطراف رفح، تشي بأنها قد تكون عملية محدودة، الهدف منها الضغط العسكري على عملية المفاوضات غير المباشرة، والتي لم تتوقف بل تراوح بين شد وشد، وبالتالي فإن الاحتلال قد يراهن على عملية محدودة من أجل تحقيق نتائج تفاوضية وتحسين بنود الصفقة لصالحه، وليس بالضرورة لتحقيق نتائج على الأرض، وأيضًا هي محدودة كي لا يخسر نتنياهو آخر ورقة في يده، فهو يعلم ما الذي يمكن أن يحدث له، إذا ما خسر آخر أوراقه.


التفاوض تحت النار هذا ما يحدث الآن، وهذا ما يراهن عليه نتنياهو وحكومة حربه، ولكن هذا الأمر قد يفجر المفاوضات ويعيدها إلى نقطة الصفر، خاصة في ملف تبادل الأسرى، وهو الملف الأهم بالنسبة للاحتلال والذي يسعى لإنجازه، والساعات والأيام القادمة مليئة بالتطورات، فإما أن تشهد عملية كبيرة في رفح، نتائجها كارثية على كافة الأصعدة، وإما أن نشهد صفقة شاملة وفق الشروط التي يتفق عليها.
----------------
نتنياهو باجتياحه لرفح يفقد آخر أوراقه، فلم يعد لديه بعد اجتياح رفح ما يلوح به، وهو بذلك يخسر ما كان يراهن عليه، خاصة إذا فشل في الوصول إلى الأسرى الرهائن

أقلام وأراء

الأربعاء 08 مايو 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

سامحني أبو كرمل.. أنا لم ولن انساك

سامحني أبا كرمل .. أنا لم أنساك ولن أنساك !


غادرتنا إلى الرفيق الأعلى في الوقت الذي نودّع فيه كل يوم مئات الشهداء في كل مكان من أرض قطاع غزة المنكوب..سامحني فالشعب الفلسطيني الصابر المرابط يودع فلذات أكباده، عشرات الآلاف من الشهداء منذ أكثر من سبعة أشهر متواصلة.

سامحني ابا كرمل فلم أستطع أن أكتب عنك وأنا أشاهد الأمهات الغزاويات وهنّ يلملمن أشلاء أطفالهنّ.. سامحني يا عبدالله، فلم أستطع أن أودعك وأنا أرى الشيخ الكبير الذي يلملم جراحه النازفة وكل همّه البحث عن أحفاده وإخراج جثثهم من تحت أنقاض منزله الذي هدمه الاحتلال الصهيوني فوق رؤوس أبنائه وبناته وأزواجهن.


سامحني أيها العزيز وأنا أشاهد الجموع الهائمة على وجوهها لا تعرف أين تذهب بعد أن فقدت البيت والأهل والجيران. الجموع المذهولة المتسائلة عن الأمة وقادتها وجيوشها وهي تتفرج على مأساتهم.


سامحني يا رفيق الدرب وأنا أرى أطفال غزة يتزاحمون للحصول على وجبة طعام، الحصول على قليل من العدس وعلى رغيف خبز.


سامحني وأنا أرى الطفل المصاب وهو يرتعش من الخوف والدم يسيل من وجهه البريء، وعيونه زائغه مستغرباً مما يجري له وحوله.


سامحني وأنا أرى الأم الثكلى تحتضن جثمان طفلها الذي لم يتجاوز عمره أياماً معدودة ملفوفاً بقطعة قماش بيضاء يقال لها كفن ولا تريد مفارقته.


سامحني وأنا أشاهد حاضنات الأطفال الخدّج، وقد انقطع عنها التيار الكهربائي والأكسجين.


سامحني وأنا أرى الطبيب البطل الذي يجاهد لإنقاذ طفل يلفظ أنفاسه الأخيرة، ولكن لم يستطع أن ينقذه فيصاب بنوبة بكاء، وتلك الممرضة الهادئة رغم كل المصائب التي أمامها، إلا أنها تحاول المستحيل للتخفيف من الجرحى بما يتوفر لديها من إمكانات شحيحة.


سامحني وأنا أرى المسعف في الهلال الأحمر الفلسطيني وفي الدفاع المدني وهو يتعرض للقتل، عندما يلقي بنفسه في مكان الجريمة التي اقترفها جيش الاحتلال.

أبا كرمل ..
كان مشوارنا طويلاً عندما التقينا سوياً في مدينة البعوث الإسلامية التابعة لجامعة الأزهر في الستينات من القرن الماضي، ثم جمعتنا "فتح" فصوت "العاصفة" في العام ١٩٦٨ الذي انطلق في مثل هذه الأيام من شهر أيار "مايو "، إلى أن وصلنا إلى عضوية المجلس الثوري لحركة فتح بعد المؤتمر العام الخامس للحركة الذي انعقد وقتها في تونس، وبعدها توزعنا، فبقيت أنا في الإذاعة وفي الإعلام ثم التوجيه السياسي، وذهبت أنت سفيراً في هنغاريا ثم بولندا، وكم ساعدتني في طباعة ملصقات وإرسالها من أصدقائنا البولنديين عندما كنت مسؤولاً للإعلام الفلسطيني في الأردن.


وعدنا إلى الوطن، أنت وكيلاً لوزارة السياحة، وأنا نائباً للمفوض السياسي العام، مساعد القائد العام، وبعد تقاعدنا من السلطة ترأست أنت هيئة المتقاعدين المدنيين، ثم عضواً في المجلس الاستشاري لحركة فتح الذي جمعني وإياك مرة أخرى.


اذكر يا عبدالله يوم حضرت إلينا في الإذاعة في شارع الشريفين في القاهرة قادماً من عمان، وتحمل ما صنعته والدتك رحمها الله من أكلها الطيب وهو المسخن اللذيذ.


وكم كان برنامجك الإذاعي "مع المقاتلين في قواعدهم" بلهجتك الفلّاحية المحببة من صوت العاصفة، يحظى باهتمام، وينقل صورا من قواعد حركة فتح.

وداعاً أخي عبدالله.. نفتقد ابتسامتك وقفشاتك المضحكة التي لم تفارقك طيلة حياتك.. إلى جنات الخلد مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

أقلام وأراء

الأربعاء 08 مايو 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب ظالمة وخاسرة

بعد مرور سبعة أشهر على الحرب الدامية والمدمّرة التي شنّتها القوات الإسرائيلية على قطاع غزّة، رداً على العملية العسكرية التي نفّذتها كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول (2023)، تلك العملية التي حملت اسم طوفان الأقصى، لم تحقّق تلك القوات الغازية أيّاً من أهدافها المُعلَنة. فرغم وحشية القصف الجوّي والبرّي ومن البحر وعشوائيّته، ورغم الدعم العسكري والمالي والسياسي من الحلفاء، وفي مقدّمتهم الولايات المتّحدة، ورغم النطاق الواسع والأثر البالغ للقتل وللتشريد وللتدمير وللتجويع، لم تتمكّن تلك القوات من تقويض القدرات العسكرية، وقدرات الحكم، لحركة حماس، ولا تحرير الرهائن، ولا إعادة المشرّدين الإسرائيليين، سواء إلى مستوطنات "غلاف غزّة" أو إلى المستوطنات المحاذية للحدود مع لبنان. وليس واضحاً أنّ استمرار العملية العسكرية كفيل بتحقيق تلك الأهداف، التي أضيف إلى كلّ منها وصف "المطلق" من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وليس من المتوقّع أو المحتمل أن تتحقّق تلك الأهداف أيضاً إذا اجتيحت محافظة رفح، وفُكّكت كتائب القسام التي يقال إنّها تتحصّن في الخنادق هناك، علماً أنّ الخسائر البشرية والمادية والنفسية الإسرائيلية كانت هائلة، والتأييد الدولي، الرسمي والشعبي، لهذه الحرب الوحشية وويلاتها آخذ في التراجع، ذلك التراجع الذي يجد خير دليل عليه في المظاهرات الاحتجاجية التي تجتاح الجامعات في قارّات: أميركا الشمالية وأوروبا، وأستراليا حاليّاً، وكذلك في المظاهرات الشعبية الصاخبة التي سبقتها، وما زالت ترافقها، في القارّات ذاتها. غنيٌّ عن القول في هذا الصدد إنّ لخسارة الحرب أو للإخفاق في تحقيق أهدافها المُعلَنة تبعات بعيدة المدى على المستقبل السياسي لرئيس الحكومة وشركائه في الائتلاف الحكوميّ الذي يقف على رأسه.


وبصورة مماثلة، وبعد مرور سبعة أشهر على الحرب الدامية والمُدمّرة لم تحقّق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أيّاً من الأهداف المُعلَنة وغير المُعلَنة لعملية طوفان الأقصى. فلا هي أفلحت، وليس من المرجّح أو المحتمل أن تفلح، في تفريغ السجون الإسرائيلية من السجناء الفلسطينيين السياسيين/ الأمنيين، ولا هي أفلحت في ردع الاعتداءات على المسجد الأقصى، ولا في فكّ الحصار عن القطاع، ولا في تعطيل قطار التطبيع بين إسرائيل والسعودية (وإن فرملت عجلاته مؤقّتاً)، ولا هي أفلحت، أخيراً، في جرّ حلفائها الإقليميين إلى المنازلة الكبرى أو أمّ المعارك التي تهدف إلى تحرير فلسطين. ومن جهة ثانية، لقد فقدت الحركة خلال الحرب كثيراً من رجالها وعتادها وقدراتها على إدارة شؤون البلاد وحماية العباد. 


ومن الواضح أنّها لن تتمكّن من الاستمرار في حكم قطاع غزّة حصرياً أو بصورة رئيسية بعد الحرب. وإلى جانب ذلك كلّه، والأكثر أهمية من ذلك كلّه، تلك الخسائر البشرية والمادية والنفسية التي تكبّدها المدنيون الغزّيون بسبب تلك الحرب المُدمّرة نزوح ما يزيد عن مليون ونصف مليون من "الغلابة"، وتدمير كلّي أو جزئي لما لا يقلّ عن ثلاثمائة ألف من المساكن والمباني الحكومية والعامة، ومقتل وجرح ما يزيد على 112 ألف شخص (تضاف إليهم ألوف غير قليلة من المفقودين تحت الركام)، وحرمان من الحدّ الأدنى للدواء وللغذاء وللوقود وللأمن وللتعليم، وهكذا... معاناة المدنيين الغزّيين بسبب ويلات الحرب تبقى عصيّة على الوصف حقاً.


والعبرة، في هذه المواجهة أو المنازلة، لا مجال، كما يبدو، لنصر نهائي أو هزيمة نهائية لأيّ من الطرفيْن المتحاربيْن، خاصّة إذا كان الحديث عن نصر مُطلَق أو هزيمة مُطلَقة. وفي مثل هذه الحرب، الخسائر البشرية والمادية الهائلة سوف تظلّ، على الأرجح، من نصيب كلا الطرفيْن، وإن تفاوت حجم تلك الخسائر ومداها وتبعاتها، من طرف إلى آخر. غنيّ عن القول إن معايير النصر والهزيمة تختلف من طرف إلى آخر في مثل هذه الحالة.


وليس صحيحاً ما تدّعيه وتردّده حكومة إسرائيل وأنصارها من أنّ الحرب المستعرة على غزّة تنضوي تحت مفهوم "الحرب العادلة"، أي الحرب المُبرّرة أخلاقياً، ومن وجهة نظر القانون الدولي. ففي ردّها العسكري على عملية طوفان الأقصى، تجاوزت إسرائيل خطوطاً أخلاقية وقانونية حمراء كثيرة، وخرقت بصورة فظّة وفاضحة معايير الحرب العادلة، كما حدّدتها المواثيق والأعراف الدولية. وكما نعرف جيداً، فقد أوصلت هذه التجاوزات والخروق لتلك المواثيق والأعراف إلى اتهام حكومة وجيش إسرائيل بارتكاب جرائم حرب (قيد النظر في المحكمة الجنائية الدولية)، وارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، أمّ الجرائم كلّها (قيد النظر في محكمة العدل الدولية). تحديداً، لقد اخترقت إسرائيل ثلاثة معايير رئيسية على الأقلّ من بين معايير الحرب العادلة: التناسب، والتمييز، والمقاصد/ الأهداف.


بالنسبة إلى التناسب، يجمع الخبراء والفقهاء على أنّ الردّ الإسرائيلي على عملية طوفان الأقصى تجاوز بكثير ما يبرّره مبدأ التناسب. فإذا كان من حقّ إسرائيل أن تدافع عن نفسها، وأن تحارب من أجل حماية سكّانها وحدودها، فليس من حقّها أن تشن تلك الحرب الثأرية الشعواء على المدنيين الأبرياء والأعيان المدنية. طبعاً، لا يبرّر مبدأ التناسب تدمير مقومات الحياة البشرية في قطاع غزّة، المحتلّ والمحاصر والمُفقَر أصلاً. 


وفي ما يتعلّق بالتمييز، يجمع الخبراء والفقهاء على أنّ الردّ الإسرائيلي تجاوز تلك الخطوط الحمراء الأخلاقية والقانونية التي يرسمها مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية، التي يجوز استهدافها، وتلك المدنية التي لا تبرّر استهدافها سوى الضرورات العسكرية، وفي حدودها الدنيا. والضرورات العسكرية هذه لا تبيح طبعاً إجبار ثلاثة أرباع سكّان غزّة على النزوح إلى الجنوب، وتدمير ما لا يقل عن 60%؜ من المساكن، إضافة إلى تدمير المشافي والطرق والمدارس وأماكن العبادة، ناهيك عن الحرمان من الغذاء والدواء والوقود. ومن ناحية المقاصد والأهداف، يعرف العارفون أنّه إلى جانب الأهداف المُعلَنة للحرب على غزّة، هناك أهداف أخرى غير مُعلَنة، في صلبها تهجير سكان قطاع غزّة قسرياً أو قسرياً/ طوعياً إلى شمال شبه جزيرة سيناء، ومنها إلى دول أخرى تقبل بهم. وما زال شبح التهجير هذا يحوم في سماء محافظة رفح المُهدّدة بدورها بالاجتياح في أيّ وقت. غني عن القول، في هذا الصدد، إنّ المواثيق والأعراف الدولية تحظر مثل هذا التهجير، وتعتبره منافياً لما ينضوي تحت مفهوم الحرب العادلة، من مبادئ ومعايير وقيم.


هناك معايير أخرى للحرب العادلة أخلّت بها حكومة إسرائيل وقواتها الغازية، لا يتسع المقام هنا لتناولها. وما أراد كاتب هذه السطور التأكيد عليه، في هذا المقال، أمران رئيسيان: الأول، إنّ حرب إسرائيل على غزّة لم تحقّق، وعلى الأرجح أنّها لن تحقّق، أهدافها المُعلَنة وغير المُعلَنة، رغم ما لحق بإسرائيل من خسائر كبيرة، بشرية ومادية ومعنوية، ورغم ما ألحقته إسرائيل بقطاع غزّة من خسائر كارثية، طاولت الإنسان والبنيان. وبصورة مماثلة، لم تحقّق عملية طوفان الأقصى أهدافها المُعلَنة وغير المُعلَنة، رغم ما ألحقته من خسائر بشرية ومادية ومعنوية فادحة بدولة إسرائيل، وبسبب ما تلاها من ويلات للسكان والبنيان في القطاع. وبهذا المعنى، هي حرب خاسرة للطرفين المُتحاربيْن، رغم التفاوت في هول تلك الخسائر وتبعاتها من طرفٍ إلى آخر. وبصورة عامة، في مثل هذه المواجهة، يظلّ النجاح أو الفشل نسبياً وجزئياً، كما ويظلّ الحديث عن النصر المطلق شططاً من أحاديث الأولين. الأمر الثاني، خلافاً لما تدّعيه وتكرّره حكومة إسرائيل وأنصارها، فإنّ الحرب على غزّة، رداً على عملية طوفان الأقصى، أبعد ما تكون عن الحرب العادلة. فلا هي حرب آخر ملاذ أو ملجأ من جهة، ولا هي احترمت معايير التناسب والتمييز والمقاصد، من جهة ثانية، وأيضاً، بسبب هول ما أحدثته من خسائر ومعاناة مروّعة لا تبرّرها ضرورات القتال.


لقد جاءت عملية "السيوف الحديدية" ثأرية في طابعها وجوهرها، وكانت بينها وبين الحرب العادلة أبحر وجبال.


--------------------

في ردّها العسكري على عملية طوفان الأقصى، تجاوزت إسرائيل خطوطاً أخلاقية وقانونية حمراء كثيرة، وخرقت بصورة فظّة وفاضحة معايير الحرب العادلة، كما حدّدتها المواثيق والأعراف الدولية

--

لقد اخترقت إسرائيل ثلاثة معايير رئيسية على الأقلّ من بين معايير الحرب العادلة: التناسب، والتمييز، والمقاصد/ الأهداف.

------

في مثل هذه المواجهة، يظلّ النجاح أو الفشل نسبياً وجزئياً، كما ويظلّ الحديث عن النصر المطلق شططاً من أحاديث الأولين.

أقلام وأراء

الأربعاء 08 مايو 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

أن تصبح إسرائيل تاريخًا

هل تصبح إسرائيل تاريخًا؟ ليست لديَّ إجابة عن السؤال، لكن لديَّ ما أقوله عن مسوغات طرحه، بعدما دخلت الحرب على غزة شهرها الثامن، وتعددت أصداؤها في أنحاء العالم المختلفة، وأحدثها ما جرى في 58 جامعة ومعهدًا علميًا في الولايات المتحدة. وهي المفاجأة التي لم تخطر على البال في ظل التوأمة التاريخية بين واشنطن وتل أبيب. ولم يكن هناك من تفسير لتلك المفاجأة سوى أنها دليل على قوة وعمق الزلزال الذي وقع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، إذ تجاوزت أصداؤه وهزاته الشرق الأوسط وأدخلتنا في عالم جديد لم تتبلور بعد كل قسماته، وإن لاحت في الأفق بعض مقدماته.


سنتوقف لحظة أمام مشهد التظاهرات الجامعية الأميركية، الذي أزعم أنه يساعدنا على ملاحظة خلفية السؤال الذي طرحته للتوّ، ذلك أنّها حدثت في أحد معاقل النفوذ الأميركي التي تمثل الشريك الرئيسي في حملة إبادة الفلسطينيين.


وأهمية تلك التظاهرات تكمن في أنها أعادت إلى الأذهان الأدوات التي لجأ إليها نشطاء الجامعات الأميركية منذ 1968 إزاء حرب فيتنام، وكذلك نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. ذلك أنهم لم يعارضوا فقط أهوال الحرب وفظائعها ولكنهم ضغطوا لسحب الاستثمارات من جنوب أفريقيا التي حظيت بدعم الغرب للأقليات البيضاء لنظامها العنصري والاستعماري، والتي ساهمت – ضمن عوامل أخرى- في عزلته واتساع الضغوط السياسية لمقاطعته الدولية، ومن ثم سقوطه بعد ذلك بسنوات.


وهذا هو الحاصل الآن في الحراك الطلابي بالولايات المتحدة الذي انتقلت أصداؤه إلى أرجاء أوروبا، وهو ما يعني أنّ أحداث الحرب حين فضحت الوجه الحقيقي لإسرائيل أمام العالم الخارجي، فإنها خسرت الرأي العام الغربي، الذي يعدّ رصيدًا إستراتيجيًا لها.


وذلك يعدّ أحد تفسيرات الرد الهستيري الذي أقدمت عليه في غزة، وإدراكها لخسرانها قضيتَها، فإن أنصار إسرائيل في أميركا لجَؤُوا إلى إجراءات متطرفة لمواجهة منتقديها ومعارضيها، مثل عزل رؤساء الجامعات، وتهديد الطلاب في مستقبلهم التعليمي واحتمالات توظيفهم، وتأييد قمع الشرطة لهم، الأمر الذي ضاعف من غضب واستفزاز الحركة الطلابية. وقد غطى ذلك على الدعايات الإسرائيلية التي حاولت تشويه التظاهرات بالادعاء بأنها معادية للسامية، أو مموّلة من حماس وحزب الله، والزعم بأنّ الفلسطينيين مخرّبون وإرهابيون.


لم يقف الأمر عند هذا الحد، لأن خسران الرأي العام الغربي استصحب تناميًا لدور اليهود الليبراليين الذين ظهرت لافتاتهم أثناء المظاهرات الجامعية رافعة شعار: «يهود مع فلسطين». وأتاحت هذه الأحداث فرصة لارتفاع بعض الأصوات الرافضة للصهيونية بينهم، والتي كانت ملتزمة الصمتَ سنواتٍ طويلةً. عبّرت عن ذلك الكاتبة الكندية الشهيرة نعومي كلاين في مقال لها بالغارديان (24/4) بعنوان: «نحن بحاجة إلى هجرة الصهيونية»، كتبت ما نصه: «نحن لا نحتاج ولا نريد صنم الصهيونية الكاذب، لكننا نريد التحرر من المشروع الذي يرتكب الإبادة الجماعية باسمنا».


إن زلزال السابع من أكتوبر/تشرين الأول فضح بشاعة وجه إسرائيل الذي لم يكن معلومًا للكافة منذ احتلالها فلسطين في 1948، كما أنه أسقط خرافات عدة جرى الترويج لها منذ ذلك الحين، أبرزها ما تعلق بجيشها «الذي لا يقهر»، أو ديمقراطيتها التي أخفت بؤس العنصرية في النظام الذي تفرضه على الفلسطينيين، لكنّ هناك أوجهًا أخرى لها لم تلقَ ما تستحقّه من اهتمام.


من ذلك بعض ارتدادات الحرب التي لا تزال تتفاعل داخل إسرائيل، منها ما برز بعد الهزيمة العسكرية من استقالات غير مألوفة في رئاسة جهاز الاستخبارات ورئاسة أركان الجيش وقادة الفرق. لكنني ألفت النظر إلى أمرين مسكوت عنهما، هما تنامي دور الصهيونية الدينية التي أصبحت قوة مؤثرة في القرار السياسي وممثلة في الحكومة والكنيست. والأمر الثاني يتمثل في التراجع الموجع في الاقتصاد الذي بات يهدّد مستقبل التنمية في دولة الاحتلال.


فالصهيونية الدينية بأطيافها المختلفة التي تحكم إسرائيل منذ 1977 تعتبر أنه لا وجود أصلًا لشعب فلسطيني، ومن ثم ترفض إقامة دولة فلسطينية لأسباب عقيدية، وتزعم أن شعب إسرائيل وحده صاحب «الحق الحصري» في الأرض. ومن ثم لا يجوز التنازل عن أجزاء منها. وذلك يعني أنه من الضروري العودة إلى احتلال غزة ونشر المستوطنات في أرجاء القطاع. وفي الوقت ذاته لا مكان لموضوع حل الدولتين الذي يعتبرونه من قبيل العبث السياسي والإعلامي، بينما يتحركون بهمّة على الأرض للحيلولة دون التفكير فيه من الناحية العمليّة.


ومثل هذه المواقف التي كان ينظر إليها باعتبارها راديكالية أو متطرّفة، أصبحت تتغلغل في أوساط التيار الرئيسي في المجتمع، ولم تعد هامشية أو محدودة، كما ذكرت إيناس إلياس في صحيفة «يسرائيل هيوم» 31 يناير/كانون الثاني الماضي، ونتيجة لذلك أصبح طلاب المدارس الدينية يمثلون مشكلة حادّة داخل إسرائيل.


فطلاب المدارس الدينية (60 ألفًا) يمثلون مشكلة داخل إسرائيل؛ لأنهم معفَون من التجنيد ويتقاضون راتبًا مقابل تفرغهم للدراسة والعبادة والدعاء لجيش الاحتلال بالنصر. لكن القوى المدنية تستنكر إعفاءهم من التجنيد وتكلف الجيش وحده بالقتال مع مكافأة الحريديين لتفرّغهم للدعاء. ولحاخامهم الأكبر يتسحاق يوسف تصريحاتٌ هدد فيها بسفر جماعي خارج البلاد في حالة إجبارهم على الالتحاق بالجيش، خصوصًا أنهم يمثلون قوة تصويتية وازنة تعتمد عليها أحزاب اليمين في انتخابات الكنيست.


أما أزمة الاقتصاد فهي أكبر. وهو ما عبّرت عنه دراسة نشرت في مجلة فورين بوليسي (في 30 يناير/كانون الثاني الماضي) بعنوان: «نهاية الازدهار في إسرائيل». وصاحبها هو ديفيد روزنبرغ المحرر الاقتصادي لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية. إذ ذكر أن الإسرائيليين كانوا قد اقتنعوا قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بأنهم تجاوزوا فكرة أسلافهم القائلة؛ بأن حربهم دائمة، ذلك أنهم اطمأنّوا إلى استقرار أوضاعهم بعدما تمّ تقليص الصراع، بحيث استقرت أوضاع الفلسطينيين تحت الحكم الإسرائيلي دون منحهم دولة، خصوصًا بعدما تمّ التطبيع مع بعض دول الخليج، ودخلت إسرائيل في شراكات اقتصادية مع العديد من دول الإقليم والدول المجاورة.


وهو ما منحهم شعورًا بالأمان والثقة أدى إلى خفض الإنفاق الدفاعي من 15.6 % من الإنتاج المحلي الإجمالي في 1991 عشية اتفاق أوسلوا إلى 4.5 % عام 2022. وزادت نسبة الشباب الذين حصلوا على إعفاء من الجندية إلى أقل من 50 % عام 2021. وذلك تغير كبير في المواقف الإسرائيلية؛ بسبب اعتماد الجيش الإسرائيلي على التكنولوجيا والقوات الجوية بدلًا من الدبابات والمشاة للردع.


وفي رأي الباحث أن انخفاض العبء العسكري، وازدياد الشعور بالأمن والاستقرار أعطيا دفعة قوية للنموّ الاقتصادي أكبر كثيرًا من الزيادة في الإنفاق العسكري، إلا أن ذلك اختلف تمامًا بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول.


فتغطية تكاليف الحرب رفعت الإنفاق الدفاعي بنسبة تقترب من 80 % هذا العام، وهذه الزيادة سوف تستمرّ؛ لأن 7 أكتوبر/تشرين الأول علّم الإسرائيليين أن التكنولوجيا لها حدودها، وأن لا شيء يمكن أن يحل محل القوات البرية.


ولذلك لا مفرَّ من التوسع في زيادة التصنيع العسكري وتمديد مدة التجنيد وإنفاق المزيد من الأموال على مخزونات السلاح. وسوف يتردّد صدى هذه التغيرات حتمًا على الاقتصاد مما يؤثر على النمو الاقتصادي، وهو ما حدث في وقت مبكر من الحرب، لأن وكالات التصنيف الائتماني ستنادرد آند بورز وموديز وفيتش، خفضت توقعاتها لإسرائيل إلى سلبية.


بقيت عندي ملاحظتان؛ إحداهما أن الهجمة الوحشية التي تشنّها إسرائيل التي بلغت حدّ إقدامها على الإبادة الجماعية، يحركها شعورها الدفين بأنها مستعمرة استيطانية موشكة على النهاية. يؤيد ذلك بعض المؤرّخين النقديين – مثل إيلان بابيه وجوزيف مسعد- الذين يذكروننا بالسنوات الأخيرة لجميع مستعمرات المستوطنين التي تميّزت بوحشية طويلة الأمد من قبل المستعمرين. ذلك أنه كلما زادت مقاومة السكان الأصليين المستعمرين، خاصة خلال حروب التحرر الوطني، أصبح المستعمر أكثر وحشية، كما رأينا في جنوب أفريقيا، وناميبيا والجزائر.


الملاحظة الثانية؛ أستلهمها من فكرة أفول الدول العظمى والحضارات التي باتت من الموضوعات ذات الاهتمام من جانب الباحثين والمؤرّخين. ومن أشهر هؤلاء في زماننا المؤرّخ والفيلسوف الفرنسي اليهودي إيمانويل توب الذي تنبأ بانهيار الاتحاد السوفياتي في مؤلفه الذي صدر عام 1976 بعنوان: «السقوط الأخير». وأتبعه بكتاب: «ما بعد الإمبراطورية» في 2021 الذي قدّم فيه حُججه على أفول أميركا كقوة عالمية مهيمنة. وبعد ذلك واصل طرحه في كتابه: «هزيمة الغرب» الذي عالج فيه حرب أوكرانيا وتداعياتها الأوروبية، وأسباب الهزيمة الاقتصادية والسياسية والأخلاقية التي توقعها.


وحين نستعرض حلقات الضعف ومسلسل الهزائم التي منيت بها إسرائيل، فإن ذلك يسوغ لنا أن نستعيد فكرة الأفول التي ترشّح المشروع الصهيوني بجدارة لكي ينضمّ إلى صفحات التاريخ. إذ رغم أن إسرائيل لا هي إمبراطورية أو حضارة أو دولة عظمى، وإنما هي نبت شيطاني زرعه الغرب وتبنّته الولايات المتحدة بالإكراه في قلب العالم العربي، بعدما أصبح الآن في أضعف حالاته منذ نشأته.


وإذا رأينا البدايات بأعيننا في غزة خلال الأشهر الماضية، فقد صار من حقنا أن نتساءل عما إذا كان الوقت قد حان الآن لإعادة النظر في تصنيفها لكي تخرج من عداد دول هذا الزمان لتدرج محملة بسجلّها وخرافاتها ضمن صفحات التاريخ الغابرة.

أقلام وأراء

الأربعاء 08 مايو 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

أمنوا بالنصر فحققوه ..

هم فتية آمنوا بربهم منذ البدايات، وهم فتية آمنوا بالنصر فحققوه، وتواروا عن الأنظار واعتلوا الربوة ‏وتمترسوا بخندق الإيمان بالقدرة على إحداث ثورة وإعادة الاعتبار للوسخين بخيام اللجوء وللمقهورين ‏وإثبات هوية المطرودين من كروم التين والزيتون، كانوا إن عقدوا العزم بالتسلل إلى أعماق أحلام ‏البسطاء، والسير بمحاذاة فعل العشق للأرض السمراء، هم المؤمنون بعدالة قضية الانعتاق من قبضة التنين ‏وان كان على أبوابه كل طغاة الليل يحرسونه من سطوع شمس الحقيقة، هم من تشردوا وسكنوا أطراف ‏المدن وشكلوا بوتقة المخيم حيث لفظتهم مدائن الإنس والجان، وقفوا على ناصية أحلامهم وقاتلوا، وأدركوا ‏معادلة إثبات الوجود وفلسفة حقيقتهم، كانوا ان جابوا وتجولوا خلسة وتسللوا إلى أرض البرتقال وعقدوا ‏العزم بتحدي نظرية الإدراك الخاضعة لحسابات المنطق في مواجهة العين للمخرز وتمرد الشاة على ‏السكين، كانوا ثلة ممن شاهدوا الإذلال الكبير بواقع تغريبة ابن كنعان من سواحل حقيقته، والمنارة مضاءة ‏لاسترشاد التائهين بتلاطم الأمواج العاتية… كان الثالوث المرعب وصمة على جبينهم ورثوه عن آباءهم، ‏التشتت والتشرد وضياع المعنى الوجودي لكنعانيتهم التي أضحت مبعثرة مهددة بالانقراض، حكاية التوهان ‏بالصحاري المكفهرة صارت واحدة من يوميات البحث عن معنى وجودهم كبشر خلقوا لممارسة الحياة ان ‏استطاعوا إلى ذلك سبيلا، وبعد أن كانوا أسياد المنطقة صاروا عبيد الليالي منبوذين بكل البراري، هم فتية ‏آمنوا بأحقية الإنسان بكرامة النهار وبالحق بالمتعة تحت جنح الليل والقمر ساطعا، غير مختبئين أو خائفين ‏من لبسة البزات العسكرية وإن كانوا بالضاد ناطقين‎ ..‎


تجمع عشاق الشمس والقمر معا، وأطلقوا العنان لأحلامهم وكان القرار بإحالة الحلم إلى حقيقة الهدف، ‏وبالتالي كان الإيمان بعدالة الحق، وبالقدرة على الانعتاق من عبودية القهر، وإطلاق الفعل نحو قبلة ‏الأحرار، وعقدوا العزم بأن يكونوا رموزا للأحرار، وبالتالي كانت الكلمة المعبرة عن الإرادة الحرة من ‏خلال بندقية الثائر المصمم على نيل حريته من عبودية البوادي والتشرد والمطاردة خلف لقمة العيش … ‏بعد ان صارت كنيتهم لاجئين وأسرى لا يقترب منهم أحد، والجميلات عند آخر الليل تبتعد عنهم كأن ‏الرجولة قد غادرتهم، وللحقيقة وجهان ولعل أبرز تلك الحقائق هي حقيقة وجودهم وهويتهم الشاهدة على ‏مذبحتهم. ‏


إذن كان القرار لهم هذه المرة والخيار اختيارهم، ونظريتهم بمعادلة الأرقام خطوها هم.. وكانت كلمتهم لهم ‏فقط دون غيرهم بالتالي كانت قبلتهم قبلة الاحرار حينما امتشقوا بنادق الثوار السمراء وخطوا بأقدامهم ‏دروب سهول الأرض العطشى للأحمر القاني … وسطروا ملاحم الأقاصيص والحكايا … لم تكن أسماؤهم ‏معروفة، ولا وجوههم ولا أصواتهم ولا كلماتهم … كانوا أشباحا، اخترقوا عتم الليالي الحالكة، يوم يهل ‏الهلال الأول.


اتبعوا دروبا شائكة في البر والبحر والجبال، واختاروا المعركة وجها لوجه، مع عدوهم.. حتى وقعوا شهداء ‏وأصبحوا الشهداء الأسرى أو الأسرى الشهداء والمطاردين والمطرودين واللاهثين خلف الحلم الحقيقة او ‏حقيقة احلامهم التي أضحت أهداف الفعل والفعل المضاد للصورة وكان لهم أيقونة ثورة الأحرار وصاروا ‏الثائرين الثوار وأطلقوا العنان للصرخة المدوية كشعار لصرخة المرحلة (الحرية او الموت..) وما بدلوا ‏تبديلا‎ . . .‎


صاروا رموزا وأعلاما ومفخرة لقراهم ومدنهم ومخيماتهم يُشار لهم بالبنان… أما وجوههم وأصواتهم ‏وكلماتهم فقد أضحت حكايات وشعارات وصورا… أطلوا في عز اكتمال البدر بتوقيت الأحزان وكان القول ‏الفصل في سفر تاريخ المقاومة…. هكذا كانت البدايات … وهكذا كانت هي الأدبيات والنظريات تخلقها ‏وتصنعها إرادة الايمان بحتمية الانتصار والعودة الى الوطن والأوطان ليست مجرد البقعة الجغرافية بل ‏للعودة إلى هوية الإنسان واستعادة كرامة مفقودة بمدائن الإنس والجان‎ …‎


كان عبورهم إلى هذه البقاع بهدف قول كلمة يحفظها التاريخ.. وكان لمكوثهم ببطن الأرض الحبلى بشقائق ‏النعمان كأرقام بهدف تعرية تاريخ اغتصاب فراشات زهر البرتقال، وبعودتهم جنوبا تدوينا لرواية تأرخ ‏عشاق الحياة، فموتانا يحضرون عند كل ابتسامة طفل يمارس لهوه في حواري مدينة الأسوار ويأتون عند ‏كل صبح مع قطرات الندى‎ …‎


هذه الحكاية من أولها… وهذه قصة من عبروا يوما.. فقد حلموا بليلة بحضن الجبل المنتصب شموخا على ‏شاطئ حيفا وبمعمودية بمياه شواطئ يافا، وكانوا إن سمعوا نداء حفيف أوراق أشجار الصنوبر، ونعيق ‏أصوات غربان ليل غريبة عن المكان وطارئة بتاريخ الزمان، فمنهم من ركب البحر وناجى القمر وشهد ‏الموج على ملحمة سطرتها أكفهم بعتمة ليل أضاءته انتصارات الحب المتشكل بين ضلوعهم على قسوة من ‏عاثوا بالأرض فسادا، وكانت إن احتضنتهم أرضهم ورحبت بمن يأتون مهللين مكبرين مبتسمين فقد كانوا ‏هنا حيث وقف المسيح يوما مناجيا رب عرش السموات والأرض ليشهدوا انبلاج حقيقة أشيائهم كما البتول ‏مريم حينما أتاها عيسى المخلص نصير فقراء كل الأزمان …. جاؤوا ليرتلوا تعويذة جداتهم المعلقة بأفئدتهم ‏منذ عرفوا ان ثمة وطنا مسيجا بالغار والياسمين وتنبت فيه أرواح الأنبياء المتجولة ما بين قدس الأقداس ‏وناصرة البشارة، مأسورا بثنايا خرافات تاريخ قتلة الحلم، ومغتالي عصافير البراري كونها تشدو الصبح ‏زقزقة عند أضرحة الشهداء‎ ….‎


أتوا عابرين ملوحين بقبضات أياديهم، وساروا بدروب منابت الزعتر والميرامية، وبكل خطوة بمسيرتهم ‏تنهيدة وأمل بأن تتوالى خطوات العبور والتجوال … فهم الآن على أرض الله التي تسمى فلسطين … ‏وكنعان حفر اسمها على صخور تأبى أن تلين … جاؤوا من كل المدائن … وحطوا ترحالهم ببراريها ‏ومارسوا عشقهم لأول مرة تحت الشمس وقالوا كلمة من كلمات الرب بحضرتها وأمسكوا بشيء من حقيقتهم ‏وعرفوا معنى أن تتوحد روحك بقلبك وبما تؤمن به إيمانا مطلقا فكانت بالتالي الحكاية‎ …‎


من كل الأجناس كانوا عربا وعجما اتجهوا صوب شمس تلال الجليل، وعزفوا سيمفونية الخلود، حينما ‏عبروا الأرض البكر اقشعرت أبدانهم وأدركوا سر ابتسامة الشهداء، فركعوا وصلوا ورتلوا من مزامير ‏كنعان، وبكوا وضحكوا وخاضوا معركتهم وحملوا أماناتهم وترجلت أرواحهم نحو السماء، مارسوا عشقهم ‏فعشقتهم الأرض الطيبة وابتلعتهم ببطنها، واعداء النهار جاؤوا بهم وفتشوا بثناياهم ورسموا شارات حقدهم ‏على محياهم، وزرعوا لهم أرقاما فنبتت أشجار الزيتون وتألقت اخضرارا … وظلت شاهدة على من عبروا‎ ‎‎…‎


هي قصص وروايات لأزمان كان فيها اكتمال لمعنى أن تكون عاشقا مقاوما، تجوب الأرض وتستجدي فعل ‏العبور، وتنتظر حتى تأتيك البشارة وتتهيأ ليوم الولوج عبر الدروب والمتعرجات لتصعد الجبل الشامخ ‏هناك وتنحدر نحو السهل المخضب بدماء الأولين، لتستشعر تاريخهم وتعلم حينها معنى ان تصمد على ‏أرض فلسطين‎ ….‎


انتظروا كثيرا، وظلوا بلا أسماء، فمنهم من قضى، ومنهم من ينتظر لحظة إعلان حقائقهم، حتى جاءهم من ‏كان كافرا بكل القيم والقامات والعلم والفعل والقول المطلق المنطلق من زغاريد الثوار وبالحق والأحقية ‏وبصرخات من يقبعون بالعلب الاسمنتية، وأصبحت الجغرافية أضيق مما نتخيل وصارت قاحلة مكفهرة ‏ربما تقبل القسمة على الفتات وملوك الإقطاعيات الجديدة المتربعين على عرش الأكذوبة، وأصبحنا على ‏موائد اللئام يتامى وهؤلاء الفتية صاروا جزءاً من موروث الحكاية العبثية بفعلهم وفقا لوصف القيصر ‏الجديد ذي التواصل والوصال‎ …‎