منوعات

السّبت 25 مايو 2024 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الحصار الإسرائيلي يهدد حياة 3 أسود في حديقة حيوانات رفح

غزة - "القدس" دوت كوم - الأناضول

-قوات إسرائيلية تحاصر 3 أسود في حديقة الحيوانات في رفح منذ أسبوعين

-صاحب الحديقة للأناضول: لم نتمكن من إجلاء الأسود الـ3 مع سائر الحيوانات بسبب ضراوة القصف الإسرائيلي

-الطعام الذي كان متوفرا للأسود يكفي لبضعة أيام فقط وهم بدون طعام حاليا

-توجهت للصليب الأحمر والأونروا لمساعدتي ولكن عملية الإجلاء لم تتم بعد

 

لم تقتصر تداعيات الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتأثيرات الحرب المدمرة المتواصلة للشهر الثامن على البشر فحسب، بل طالت الحيوانات أيضا، حينما حاصرها الجيش وأجهز عليها بسلاح التجويع أحيانا والقصف أحيانا أخرى.


فمنذ أسبوعين، ما زالت 3 أسود محتجزة في أقفاصها بلا طعام، بعد أن حاصرتها القوات الإسرائيلية في حديقة الحيوانات شرق مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.


وظلت تلك الأسود عالقة في الحديقة، بينما أجليت بقية الحيوانات إلى وسط القطاع بعد أن أمر الجيش الإسرائيلي بإخلاء المناطق الشرقية في رفح ضمن عمليته العسكرية المتواصلة منذ 6 مايو/ أيار الجاري، متجاهلا تحذيرات إقليمية ودولية من تداعيات ذلك، في ظل وجود نحو 1.4 مليون نازح بالمدينة، دفعهم إليها بزعم أنها "آمنة".


**مناشدات لإجلاء الأسود الـ3


الفلسطيني فتحي جمعة، صاحب حديقة الحيوانات في رفح، يناشد المؤسسات الإغاثية الدولية والمعنية بحقوق الحيوان بمساعدته على إجلاء 3 أسود، ظلوا داخل أقفاصهم في الحديقة بحي البرازيل شرقي المدينة.


ويقول جمعة لمراسل الأناضول: "بعد مطالبة الجيش الإسرائيلي بإخلاء المناطق الشرقية لمدينة رفح قبل نحو أسبوعين، قمنا بإخلاء حديقة الحيوان ونقلها إلى وسط القطاع".


ويضيف: "لم نتمكن من إجلاء الأسود الثلاثة بالحديقة بسبب شدة القصف الإسرائيلي وحاجتهم إلى معدات خاصة لنقلهم، حتى لا يتعرض عمال النقل للخطر".


ويتابع: "المياه والطعام في الأقفاص لا تكفي إلا لأيام قليلة، والآن هم بلا طعام أو مياه، ولا يمكن لأي شخص الوصول إليهم بسبب التوغل الإسرائيلي في المنطقة".


ويشير إلى أنه توجه لمنظمات دولية مثل الصليب الأحمر ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ولكن لم يتم اتخاذ أي خطوات لإجلاء الأسود حتى اللحظة.


**حيوانات قتلت جراء الجوع


وبشأن الحيوانات التي تم إجلاؤها إلى وسط القطاع، يقول جمعة إنها معرضة لخطر الموت، جراء عدم توفر الطعام اللازم لها وارتفاع سعره بشكل كبير.


وأكد أن اللبوة الموجودة في الحديقة وضعت 3 أشبال نفقت بعد فترة قصيرة بسبب عدم توفر الطعام المناسب، كما وضعت القردة رضيعا ونفق هو أيضا مباشرة، بسبب عدم القدرة على توفير الطعام المناسب والرعاية الطبية.


وفجر الأربعاء، وسع الجيش الإسرائيلي، توغله بمدينة رفح جنوب قطاع غزة بالتقدم غربا مسافة 1.5 كيلو متر على طول "محور فيلادلفيا" المحاذي للحدود المصرية، تحت غطاء ناري كثيف.


وأفاد شهود عيان لمراسل الأناضول، أن الجيش الإسرائيلي وسع نطاق توغله في "محور فيلادلفيا" ليصل غربًا إلى حدود مخيم يبنا ومنطقة العبد تحت قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف.


وبهذا التقدم تكون القوات الإسرائيلية قد وصلت إلى نصف محور فيلادلفيا.


وجاء تقدم الآليات الإسرائيلية في الأحياء المحاذية للحدود المصرية على "محور فيلادلفيا"، دون أن تتقدم في مناطق شمال المدينة.


يأتي ذلك ضمن الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والتي خلفت أكثر من 115 ألفا بين قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.


وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فورا، ورغم أن محكمة العدل الدولية طالبتها بتدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.


عربي ودولي

السّبت 25 مايو 2024 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

قرار محكمة العدل الدولية يعمق عزلة إسرائيل على الساحة الدولية

واشنطن - "القدس" دوت كوم - وكالات

قالت صحيفة "نيويورك تايمز"  أن قرار محكمة العدل الدولية يعمق من العزلة التي تعاني منها إسرائيل على الساحة الدولية.


وكان قضاة محكمة العدل الدولية، قد أمروا إسرائيل يوم الجمعة بوقف هجومها على رفح، في إطار قضية أوسع تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية. وقبل النطق بالحكم، قال القاضي اللبناني نواف سلام، رئيس محكمة العدل الدولية: "الظروف المعيشية لسكان غزة تتدهور والوضع الإنساني بات كارثيا"، مشيرا إلى أن "الوضع الإنساني في رفح تدهور أكثر منذ أمر المحكمة الأخير".


وأضاف: "نحو 800 ألف شخص نزحوا من رفح منذ بدء الهجوم البري في 7 مايو الجاري". وتابع: "المحكمة تعتبر الهجوم العسكري في رفح تطورا خطيرا يزيد من معاناة السكان".


وأوضح القاضي سلام: "على إسرائيل أن تمتنع عن أي أعمال تمثل خطرا على الفلسطينيين"، مبرزا أن "التدابير المؤقتة المتخذة لا تعالج بشكل كامل تبعات الوضع المتغير"".


ويجد رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو وحكومته ، أنفسهم محصورون على نحو متزايد في زاوية تزداد ضيقا، وذلك بسبب الحرب المدمرة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، التي أثارت غضب الرأي العام العالمي، ووضعت نتنياهو وحكومته أمام اثنتين من أهم المحاكم في العالم، "محكمة العدل الدولية"، و "المحكمة الجنائية الدولية".  


وأظهر المسؤولون الإسرائيليون تحديًا قبل صدور الحكم، وتعهدوا بمواصلة حربهم، لكن الضغوط القانونية الدولية تتصاعد بينما تدرس محكمة العدل الدولية القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا وتتهم إسرائيل فيها بارتكاب جريمة إبادة جماعية.


وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن كريم خان، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، أنه تقدم بطلب لإصدار أوامر اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، بالإضافة إلى ثلاثة من كبار قادة حركة حماس المسلحة، رئيس المكتب السياسي، اسماعيل هنية، وقائد حماس في غزة ، يحي السنوار، وقائد قوات "القسام" ، الجناح العسكري لحركة حماس، محمد الضيف،  بسبب أدوارهم في عملية "طوفان الأقصى" يوم 7 تشرين الأول 2023. ووصف نتنياهو وعدد لا يحصى من المسؤولين الإسرائيليين الآخرين التطورات بأنها فاضحة، فيما أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن ومجموعة من المشرعين الأميركيين الآخرين عن غضبهم من التكافؤ الظاهري الذي رسمه المدعي العام بين الجرائم المزعومة لقيادة حماس والجرائم الإسرائيلية.


وبحسب مذكرة خان، فإن ثقل الأدلة التي تدين نتنياهو وغالانت، كما هو موضح بإيجاز في بيان المدعي العام، يحيط باستخدام إسرائيل كسلاح في الحرب ضد المدنيين، وعرقلتها الموثقة لوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وسلوك إسرائيل خلال الحرب، التي تسببت في أضرار واسعة النطاق. وإلحاق أضرار عشوائية بالمدنيين. وقال خان في مذكرته: "على الرغم من أي أهداف عسكرية قد تكون لها، فإن الوسائل التي اختارتها إسرائيل لتحقيقها في غزة - أي التسبب عمداً في الموت والمجاعة والمعاناة الشديدة والإصابات الخطيرة في أجساد السكان المدنيين أو صحتهم - هي وسائل إجرامية".


وإذا أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال بحق نتنياهو وغالانت، فإن الدول الأعضاء في المحكمة البالغ عددها 124 دولة سوف يكون عليها التزام بموجب المعاهدة بإلقاء القبض على الإسرائيليين إذا وطأت أقدامهم أراضيها. يشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم توقعا على نظام روما الأساسي، الوثيقة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية. لكن القوى الغربية الأخرى تفعل ذلك؛ وقد أعربت مجموعة من الدول الأوروبية عن دعمها لاستقلال المحكمة الجنائية الدولية. وعندما سُئل هذا الأسبوع عما إذا كانت حكومته ستلتزم في حالة اضطرارها إلى التصرف بناءً على مذكرة اعتقال بحق مسؤول إسرائيلي، قال متحدث باسم المستشار الألماني أولاف شولتس: "نعم، نحن نلتزم بالقانون".


وتمثلت آخر الصفعات التي وجهت هذا الأسبوع لإسرائيل، إعلان إسبانيا وأيرلندا والنرويج انضمامها إلى 140 دولة أخرى من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في الاعتراف رسميًا بالدولة الفلسطينية، بغض النظر عن حقيقة أن الدولة الفلسطينية القابلة للحياة لا تبدو في الأفق على أرض الواقع. وتأتي هذه الخطوة الرمزية في أعقاب الدمار الذي لحق بغزة والشعور المتزايد بين مراقبي الصراع بأن الطريق الوحيد للسلام هو إحياء حل الدولتين للإسرائيليين والفلسطينيين. وبحسب ما صرح به وزير الخارجية الإسباني في وقت سابق من هذا الشهر أن "السبب في ذلك هو أن الحكومة اليمينية في إسرائيل، بقيادة نتنياهو وبدعم من القوميين المتطرفين على يمينه، تعارض بشكل أساسي الحديث عن الدولة الفلسطينية، مما دفع دولًا أخرى في الغرب إلى الاستيقاظ على الحاجة إلى ذلك، لتعزيز مبدأ الدولتين كيفما استطاعوا".


ولطالما عارضت الولايات المتحدة أي اعتراف رسمي بدولة فلسطينية يسبق التوصل إلى اتفاق يتم التفاوض عليه بين الإسرائيليين والفلسطينيين. لكن البيت الأبيض اعترف هذا الأسبوع بأن إسرائيل على خلاف متزايد مع الجزء الأكبر من المجتمع الدولي. وقال جيك سوليفان، مستشار الرئيس بايدن لشؤون الأمن القومي: "باعتبارنا دولة تقف بقوة في الدفاع عن إسرائيل في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة، فقد شهدنا بالتأكيد مجموعة متزايدة من الأصوات، بما في ذلك الأصوات التي كانت في السابق تدعم إسرائيل، تنجرف في اتجاه آخر". وأضاف للصحفيين. "هذا يثير قلقنا لأننا لا نعتقد أن ذلك يساهم في أمن إسرائيل وحيويتها على المدى الطويل. … وهذا شيء ناقشناه مع الحكومة الإسرائيلية".


وحث تحليل نشرته مجلة "فورين أفيرز" الجمعة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على عدم معاداة ومهاجمة "المحكمة الجنائية الدولية" بسبب قراراتها الأخيرة تجاه إسرائيل، بإصدار مذكرات في حق مسؤولين إسرائيليين.


وأكد التحليل الذي أعدته أونا هاثاواي، وهي محامية وأستاذة متخصصة بالقانون الدولي في جامعة ييل، واحدة من الجامعات الأميركية النخبوية السبع، أن الولايات المتحدة يمكنها مساعدة إسرائيل من دون مهاجمة المحكمة الجنائية الدولية، وأن أي "انتقام" من المحكمة سيؤدي إلى "شل" قدرة واشنطن على الدفاع عن العدالة الدولية في مواقف أخرى في المستقبل، خاصة وأن الولايات المتحدة جعلت من "العدالة الجنائية العالمية" عنصرا أساسيا في سياستها الخارجية.


ووصفت المساعي التي تجري في الكونغرس بالرد على قرارات المحكمة الجنائية أو العاملين فيها من خلال مشروع قانون مقترح أطلق عليه اسم "قانون مكافحة المحكمة غير الشرعية" بـ "الخطأ الفادح".


وحض مشرعون جمهوريون الرئيس الأميركي، جو بايدن، على التحرك ضد المحكمة الجنائية الدولية. وكان الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، قد فرض عقوبات على المدعية العامة السابقة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، في خطوة ألغاها بايدن بعد توليه المنصب.


وقال بايدن، الخميس، إن الولايات المتحدة لا تعترف باختصاص المحكمة الجنائية الدولية وإنه لا يمكن المقارنة بين إسرائيل وحركة حماس.


من ناحية أخرى، يعتقد بعض الخبراء أن هذه العزلة المتزايدة لإسرائيل قد تؤدي إلى تعزيز موقف نتنياهو المحاصر. وقد استهزأ نتنياهو منذ فترة طويلة من ما يعتبره "النزعة المعادية لإسرائيل" المفترضة للوكالات داخل الأمم المتحدة وصور إسرائيل كضحية لمعاداة السامية العالمية.


يشار إلى أن يوناتان فريمان، المتخصص في العلاقات الدولية بالجامعة العبرية في القدس قال في تصريح لوكالة رويترز : "هذا يعزز حقا الرواية التي سمعناها منذ اليوم الأول لهذه الحرب القائلة إنه في النهاية لا يمكننا الاعتماد إلا على أنفسنا". وأعتقد أن هذا يمكن أن يساعد الحكومة الإسرائيلية في تفسير ووصف ما تفعله في هذه الحرب".


ولكنه يعكس أيضاً قدراً معيناً من قصر النظر داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلية، وربما مجتمعها الأوسع، الذي فشل في إدراك عمق الغضب إزاء تصرفات بلادهم في غزة. حيث كتب عاموس هاريل في صحيفة هآرتس أن الأمر لا يتعلق فقط "بتبديد الائتمان الدولي الذي مُنح لإسرائيل بعد تعرضها لهجوم وحشي في 7 تشرين الأول، حيث من المحتمل أن يجد قادتها أنفسهم متهمين جنائياً بارتكاب جرائم حرب"، بل "إن تطور الأحداث يوضح تآكل المكانة العالمية والمهارات الدبلوماسية لنتنياهو نفسه. فالرجل الذي يدعي كونه رجل دولة غير قادر على تحقيق الأهداف الإستراتيجية التي حددها لهذه الحرب، الأمر الذي يورط إسرائيل في متاعب ستطارد الدولة ومواطنيها لسنوات عديدة، بعيداً عن النتائج الطبيعية المباشرة للمذبحة التي ارتكبتها حماس. "


وكتب أندرو إكسوم، وهو مسؤول دفاعي سابق في إدارة أوباما: "في الأشهر السبعة التي تلت هجمات 7 تشرين المروعة، اتسعت الفجوة بين كيفية تعريف إسرائيل لاحتياجاتها الأمنية وكيف يحدد العالم تلك الاحتياجات نفسها بشكل لم يسبق له مثيل". ويضيف "محادثاتي مع الأصدقاء الإسرائيليين - الذين يعتقدون جميعهم تقريبًا أن بلادهم فعلت الشيء الصحيح في غزة، حتى عندما يطالبون الآن بإستراتيجية لإنهاء الحملة - كانت متوترة دائمًا. إن إسرائيل تشن حرباً عقابية ضد شعب غزة، وقد تم حجب صور المعاناة والدمار التي يراها بقيتنا عن الإسرائيليين إلى حد كبير".


بحسب الخبراء، تتطلع من جانبها إدارة بايدن إلى أن تستخدم إسرائيل الطريق الصعب المعقد الذي تحاول بناءه: "اتفاق ثلاثي بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة من شأنه أن يشهد تطبيع الدولة اليهودية علاقاتها مع المملكة العربية المؤثرة، في وهي حزمة تتضمن حوافز دفاعية وأمنية كبيرة من واشنطن. وسوف يدعم السعوديون وغيرهم من الشركاء الإقليميين عملية إعادة الإعمار في غزة وأية سلطة مؤقتة يتم جلبها لإدارة المنطقة. ولكن كل هذا يتوقف على التزام إسرائيل بإحياء حتى العملية التي قد تؤدي إلى حل الدولتين ــ وهو الأمر الذي يبدو أن نتنياهو غير راغب في القيام به على الإطلاق".


يشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، قال أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء: "لقد كان السعوديون واضحين في أن [التطبيع] سيتطلب الهدوء في غزة وسيتطلب مسارًا موثوقًا به لإقامة دولة فلسطينية...قد يكون… أن إسرائيل في هذه اللحظة غير قادرة أو راغبة في المضي قدما في هذا المسار".

أقلام وأراء

السّبت 25 مايو 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

السؤال الملح : هل تلتزم إسرائيل ؟

بعد القرار الذي اتخذته محكمة العدل الدولية في لاهاي بمطالبة إسرائيل بوقف الحرب على رفح فورا ، يتردد السؤال الاهم : هل تلتزم إسرائيل بالقرار وتخضع له لاول مرة ، ام ان وتيرة العدوان ستتسع لتضرب اسرائيل بعرض الحائط المواثيق والقرارات الدولية والأممية مرة ثانية وثالثة وعاشرة ؟
صحيح ان القرار كان يفترض ان يشتمل على وقف العدوان على قطاع غزة بأكمله ، لكنه مرحليا يعتبر جيدا لانه يضع اسرائيل في الزاوية الضيقة مرة اخرى لتتواصل الصدمات والصفعات التي تتلقاها تواليا ، من إدانات وشجب واستنكارات وصولا إلى توصيات عقابية متوقعة من محكمة الجنايات وقرارات محكمة العدل الدولية امس التي نتمنى ان تشمل وقف كل أشكال العدوان على قطاع غزة ، اضافة لاعترافات دول أوروبية بفلسطين كدولة مستقلة وهي واحدة من الخطوات التي كانت اكثر إحراجا لإسرائيل .
كالعادة تأتي التصريحات الاسرائيلية منددة ومتطرفة لتنادي كالعادة بضرورة احتلال رفح ردا على قرارات المحكمة الدولية التي تأتي لتنتصر لارادة شعب يتعرض لابشع وأقسى صنوف العدوان في التاريخ ..
رغم تصريح الأمين العام للأمم المتحدة ان قرارات محكمة العدل الدولية ملزمة وينبغي احترامها ، إلا أن إسرائيل لا تعترف بلغة الاحترام ويبدو انها ماضية في مسلسل العدوان والطرد والتهجير لمواصلة فصول المذبحة التي ترتكبها امام أنظار العالم.
يقف هذا القرار اليوم حائرا يبحث عن تنفيذ على أرض الواقع، من خلال مطالبات فلسطينية وعربية ودولية عديدة بضرورة إلزام إسرائيل بالامتثال له ، واذا خضع لتصويت مجلس الامن كما هو متوقع فان الفيتو الاميركي سيكون أقرب إلى الواقع رغم تحفظات الولايات المتحدة على عملية برية برفح ، إلا ان الضوء الاخضر من الولايات المتحدة قد يمنح إسرائيل حبل نجاة مجددا ..
رغم اعتراف إسرائيل بحجم الضغوطات الدولية عليها إلا انها قد تواصل عدوانها ، والسؤال الملح في خضم حوارات دبلوماسية مكثفة من وراء الكواليس : هل ينجح الفضاء الدبلوماسي العالمي اخيرًا بقول كلمته ام ان اسرائيل ستخترق السحاب كعادتها ؟

أقلام وأراء

السّبت 25 مايو 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

العدالة المغلولة

منذ الانعقاد الأول لجلسات محكمة العدل الدولية في لاهاي يوم الحادي عشر من كانون ثانٍ من العام الجاري للنظر في طلب تقدمت به دولة جنوب إفريقيا مشكورةً لوقف جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة، تدفقت شلالاتٌ من دماء الأبرياء معظمهم من النساء والأطفال لو أنها صبت في البحر لاصطبغ باللون الأحمر، ودمرت مربعاتٌ سكنية وأخرجت مستشفيات عن الخدمة، وجرفت مقابر، وجوع مئات الآلاف من السكان، وارتكبت مجازر وأغلقت معابر ومنع الماء والكهرباء والوقود عن القطاع المحاصر بالنار والدخان والبارود في مشهد لم يشهد له التاريخ مثيلا.

(القرار السابقة من نوعه) على إيجابيته وفوريته إلا أنه يفتقد إلى الإرادة والقوة القادرة على تنفيذه، لكنه في الوقت ذاته سيحاصر الولايات المتحدة ويضاعف من إحراجها أمام المجتمع الدولي وأمام جمهورها الغاضب على سياساتها وهي التي لطالما دعت إسرائيل إلى وقف اجتياحها لرفح لما له من تداعيات خطيرة تنذر بوقوع أعداد كبيرة من الضحايا في المدينة المحاصرة والممددة تحت جنازير الدبابات وقصف الطائرات.

الأمر القضائي، معطوف عليه الحكم القضائي بإصدار مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو وغالانت، فالاعترافات الأوروبية بالدولة الفلسطينية، تلك المتوالية من المواقف والتعاطف الدولي مع الضحايا وقضيتهم العادلة، تجرد إسرائيل من أسلحتها الاستراتيجية، وتظهرها عاريةً إلا من أسلحتها الفتاكة القاتلة والتي حولت قطاع غزة إلى قطعة من الجحيم، وتظهرها كدولة مارقة متمردة على العدالة الدولية.

ما يسحب من رصيد إسرائيل يذهب إلى حساب فلسطين التي غيرت وجه العالم وفتحت الأبواب مشرعة لتحولات وانعطافات حادة في المواقف والسياسات الدولية والتحركات الشعبية تجاه القضية الفلسطينية، وكشفت للعالم، الحقيقة التي طالما حاول الإسرائيليون إخفاءها والتدليس على العالم بترويجها والمدفوعة بنوازع فائض القوة والغطرسة وأحلام التوسع .. فلسطين مثل فينيق يُبعث من جديد من تحت رماد المحرقة، إنها لحظة الحقيقة، ولحظة الحرية، ولحظة الانكشاف الفادح للجناة.

أقلام وأراء

السّبت 25 مايو 2024 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

في حضرة المشهد الفلسطيني

على ماذا يراهن الاحتلال الاسرائيلي في إمعانه بجرائمه وإيغاله بدماء الفلسطينيين، على الرغم من أن الحالة يسودها تنامي في التعاطف الشعبي والرسمي الدولي مع القضية الفلسطينية. هنا لا بد من النظر إلى عدة عوامل أو عناصر يراهن عليها الاحتلال لأنه مطمئن الجانب من ناحيتها، ومن بينها:
العنصر الأول يتمثل بالضغط الأمريكي المزيف، حيث يدرك الجانب الاسرائيلي بأنه فقاعة هواء أمام الاستراتيجية الأمريكية الثابتة في اعتبار أمن إسرائيل خطاً أحمر، لهذا فالإسرائيلي مطمئن من هذه الناحية ولأي تداعيات نتيجة لعدوانه السافر بحق أبناء شعبنا الفلسطيني ونتيجة لمعركة رفح بالتحديد، وبالتالي فهو مطمئن الجانب أيضا لأي تصعيد في شمال فلسطين المحتلة من قبل محور المقاومة، فأمريكا والغرب سيتواجدون في مشهد الأحداث بقوة، ومطمئن أيضا من ناحية المعركة الطاحنة التي تجري أحداثها على الساحة الدولية في الأمم المتحدة والمحاكم الدولية بفعل انحياز أمريكا وبعض الدول الغربية له، مع العلم أننا بتنا نلمس ونشاهد تغييرا في مواقف بعض الدول، بل الكثير منها، لصالح قضيتنا الوطنية، وهنا بالذات تتجلى تكاملية المشهد الفلسطيني على الرغم من محاولات تشويهه.
أما العنصر الآخر فله علاقة بدول الجوار أو الطوق والإقليم، وعلى وجه الخصوص الموقف المصري الذي يتمثل في التصريحات المصرية المتتالية عبر النوافذ الإعلامية، ولن أدعي هنا بأنها ترتقي إلى مستوى التهديد المباشر، فالأحداث الأخيرة بعد السابع من أكتوبر كشفت الانسحاب المصري وتراجع الأخيرة عن دورها كشقيقة كبرى للدول العربية وانطوائها على ذاتها، وهذا الانطواء على الذات سمته البارزة، بعد وطني ضيق يتمثل في مصر أولا، وهذا ما أكده وأشار إليه مؤخراً وزير الدفاع المصري محمد زكي، أثناء تدريبات للجيش المصري الثاني نقلها على لسانه المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية، حيث صرح قائلاً: بأن القوات المسلحة المصرية قادرة على مجابهة أي تحديات تُفرض عليها، وأردف قائلاً بأن الدولة المصرية لها ثوابت لا تحيد عنها ولا تنحاز إلا لمصلحة "الأمن القومي المصري".
لهذا فنحن نرى أن المرحلة بحاجة لاتخاذ مواقف فعلية من شأنها أن تؤخذ على محمل الجد، فموقف مصر لغاية الآن إن كان قوميا عروبيا أو وطنيا غير مرضي للكثيرين، وبشكل خاص بعد السيطرة الاسرائيلية على معبر رفح، مع العلم أن موقفها في عدم التعاطي لغاية الآن مع الجانب الاسرائيلي يعتبر موقفا إيجابياً إلا أنه غير متقدم إذ يتوجب عليها إعادة ترتيب علاقاتها مع الاحتلال وما ينطبق عليها ينطبق أيضا على كافة دولنا العربية التي تربطها علاقات مع الاحتلال، وهذا ما أشار إليه الرئيس الفلسطيني مؤخراً في قمة البحرين.
العامل أو العنصر الثالث يتمثل في عجز المنظومة الدولية في كبح جماح الاحتلال وفي عدم مقدرتهم في إخضاعه للامتثال للقوانين الدولية من ناحية، ومن ناحية أخرى انحياز عدة دول غربية لها وزنها المؤثر له.
العنصر الرابع يتمثل في هشاشة الموقف العربي والإسلامي بشكل عام، الذي لم يشكل لغاية الآن عنصر ضغط بشكل جدي من أجل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، لعدة اعتبارات، من بينها: اختلافهم في عدم مقدرتهم في تحديد العدو المركزي للأمة، وهنا بالذات نجد بأن لكل منهم حساباته الخاصة في كيفية انتهاء الأمر ولصالح من سيكون.
إن لمعركة رفح عدة أهداف يسعى الاحتلال لتحقيقها، لخصها في تحقيق النصر المطلق كما يقول، إذ تشتمل هذه الأهداف على التالي:
القضاء وتفكيك الكتائب الأربع لحركة المقاومة الإسلامية حماس، التي بات يعتبرها جزء من أبناء الشعب الفلسطيني بأنها أصبحت الآن طليعة حركات المقاومة الفلسطينية التي تتبنى النهج المقاوم المسلح كنهج حركي رسمي عام، وبالإضافة إلى ذلك إعادة الأسرى الاسرائيليين حتى لو كانوا جثثا هامدة والقضاء على قيادات المقاومة باعتقالهم أو تصفيتهم جسديا، وإعادة التموضع وتشكيل جديد لقطاع غزة، ونضيف الى ذلك استنزاف حركات المقاومة الفلسطينية عسكريا من خلال المراهنة على نفاد ذخائرها، وهذا أحد الأهداف وأهم القضايا التي يراهن عليها الاحتلال من خلال اللعب على عامل الوقت، الذي تتباين وجهات النظر حوله ولصالح من هو أصلاً. هنا لا بد من الإشارة إلى أن قطاع غزة خال من مصانع ومعامل عسكرية بإمكانها انتاج القدر المطلوب من الذخائر، وهو قطاع محاصر ومؤخرا تمت السيطرة عليه واحتلال معبر رفح، والاحتلال يسعى للسيطرة الكاملة على محور فيلادلفيا من أجل تضييق الخناق على أهل القطاع وعلى المقاومة على وجه الخصوص، من خلال قطع كافة الإمدادات عنها، والهدف الأسمى الذي يسعى الاحتلال لتحقيقه هو إعدام سبل الحياة في القطاع من أجل دفع الفلسطينيين للهجرة الطوعية، وهذا في حقيقة الامر يعتبر نهجا ومخططا طالما سعى الاحتلال لتحقيقه.

أما فيما يتعلق بالنصر المطلق المزعوم، فلن يتحقق لهم وفقا لما يراه الكثير من المتابعين، وشمال غزة ومقاومتها المتجددة خير دليل على ذلك، هذا عدا أن هناك من يرى أن غزة لم تترك وحيدة. ونشير هنا إلى أمر في غاية الأهمية، وهو تصعيد عمليات المقاومة في شمال فلسطين، التي تعتبر الفارق الاستراتيجي في المعادلة بعد ثبات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وهنا تتمثل صورة الصلابة والتماسك بين مكونات محور المقاومة، ونشير هنا أيضاً إلى أن ظروف اليوم المتماسكة لم تتوفر لمنظمة التحرير الفلسطينية في سبعينيات وثمانينيات القرن المنصرم، حيث كانت تقاتل لوحدها وفي ظروف ضيقة النطاق ومحاصرة، وإن كانت هناك قوى أخرى قاتلت إلى جانبها، إلا أن سمة تلك المرحلة كانت تتسم بالتفتت والتشرذم، عدا عن أن قوات الثورة الفلسطينية لم تكن على أرضها وبين جمهورها.
أما فيما يتعلق بالتصعيد الذي بتنا نراه في شمال فلسطين المحتلة، فإنه يأتي من باب الضغط من أجل تخفيض الضغط عن المقاومة في غزة من جانب، ومن جانب آخر من أجل الضغط على كافة المؤثرين في المشهد من أجل التوصل لوقف إطلاق نار دائم وفقا لرؤية جبهة المقاومة. وهذا الأمر بالذات ما يفزع كثيرين، اذ يعتبر انتصاراً للمقاومة من خلال كسر قوة ردع الاحتلال ومحوره بالكامل، والذي يرى كثير من الكتاب والمحللين بأنه قد كسر بالفعل وتآكل، فالاحتلال وفقا لرؤية محور المقاومة بانت هشاشته في عدم مقدرته في خوض حرب فعلية على أكثر من جبهة وبدون دعم غربي مباشر. أما نقيض هذا فهو ما تخشاه قوى المقاومة، إذ يحمل في طياته كسر الشوكة لكل مقاوم، وقمع وتشويه فكرة المقاومة ومفهومها في الوعي والوجدان العربي والإسلامي. لهذا فمن المرشح أن تتجه الأمور نحو التصعيد أكثر فاكثر، ومن هنا نتوجه بالنصح لكل شخص يريد بناء موقف معين بأن يقوم بأخذ المعطيات أنفة الذكر ويضعها في اعتباره لأن هذه الحالة قد أصبحت حالة مستدامة ومستمرة، لهذا يجب التوقف ووضع تصور في كيفية التعاطي مع الأحداث من عدة جوانب.
تبقى التصورات المستقبلية مغايرة لبعضها البعض، فالكل ينظر للمشهد وتتابع الأحداث من زاوية مختلفة، فهناك من ينظر نظرة تشاؤمية، وهناك من هو متفائل، وعلى الرغم من عمق الجراح، إلا أنه يرى المشهد من زاوية سير الاحتلال نحو الهزيمة بقدميه. وتبقى الأحداث خاضعة للتكهنات، ومن ضمنها ربط الحالة في كيان الاحتلال بشخص رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وآخرون يرون الأمر بأنه يتعلق بمنظومة كاملة متكاملة، ولكن في حال كانت تتمثل في شخص نتنياهو وخروجه عن النص وإلحاق الضرر بالسياسة الخارجية الأمريكية وإزعاجه لها، فهل ستختار الأخيرة وبالتحديد أجهزتها الأمنية السرية شخص نتنياهو أم ستختار الكيان الإسرائيلي بعد أن تقوم بالمفاضلة بينهما، وهنا نتساءل تساؤلا مشروعا، فهل حادثة جون كينيدي ستتكرر أم أن هذا التصور هو مجرد أضغاث أحلام لكون الحالة برمتها تديرها وتوجهها وترعاها الإدارة الأمريكية كيفما تشاء.
---------------------
الهدف الأسمى الذي يسعى الاحتلال لتحقيقه هو إعدام سبل الحياة في القطاع من أجل دفع الفلسطينيين للهجرة الطوعية، وهذا يعتبر نهجا ومخططا طالما سعى الاحتلال لتحقيقه.

أقلام وأراء

السّبت 25 مايو 2024 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

التغريبة التي لم تنقطع

لقد عاد المسلسل السوري الشهير "التغريبة"، الذي كتبه عاطف سيف وأخرجه المرحوم حاتم علي، والذي يجسد حالة التهجير والتشريد لأهل فلسطين من ديارهم بعد مجازر مروعة ارتكبتها العصابات الصهيونية المتطرفة بحق الناس العُّزل قبل أكثر من سبعين عاما، عاد للأذهان بعد أن شاهدنا بالصور الحية والمباشرة ما يحل بأهل غزة من تشريد وترحيل من زاوية لأخرى بفعل الحرب القاسية التي تقوم بها دولة الاحتلال ضدهم منذ ثمانية أشهر تقريبا.
تلك "التغريبة " التي ذاق مرارتها جل أهل فلسطين وعاشوا نكبة شّردوا على أثرها من أرضهم وبيوتهم وما زال نسلهم مهجرا. وهناك من سمعوا عن ذاك التهجير الذي سبقته مذابح بشعة عن طريق رواية الذين هجّروا . وصنف آخر لم يعاصروا النكبة ولكنهم سمعوا عنها فيما بعد، وما زالت الناس تسمع عنها حتى يومنا هذا.
إن " التغريبة " بصورتها الواضحة نشاهدها "بالتغريبة" الجديدة في غزة، مشاهدة حية ومباشرة منذ شهور عدة نظرا للتطور التكنولوجي والإعلامي ووسائل التواصل المتطورة، فنحن والعالم أجمع نشاهد بأمِ أعيننا ترحيل وتشريد أهل غزة وطردهم مرة للوسط وأخرى للجنوب وتارة للشمال، في مشاهد تقطع القلوب وتحبس الأنفاس، لنصل إلى حقيقة دامغة بأن تهجير أو " تغريبة " أهل فلسطين لم تنقطع منذ أن وطئت أقدام الغزاة أرضنا.
" التغريبة " هي التهجير والتشريد والترحيل لأهل فلسطين من ديارهم، فهم ومنذ قرابة 80 سنة يتعرضون للتهجير والقتل المستمر دون انقطاع، في ظل صمت دولي مريب وكأن أهل فلسطين نزلوا من مرتبة الإنسانية.
إن إنهاء فصول هذه "التغريبة " الطويلة والمٌهلكة مسؤولية الأمة، وبيدها وحدها، لذلك وجب عليها التحرك بشكل حقيقي فعّال يُنهي هذه المأساة التي طال ليلها وأشتدت حلكة سوادها.
"تغريبة" أهل فلسطين، مسلسل طويل لن ينقطع وتنتهي حلقاته ما دام الاحتلال منفردا فينا، فلذلك كان السبيل الوحيد لوضع حد لهذا التهجير ولكل مصائبنا يكمن في تبني الأمة لقضية فلسطين، كما كانت في التاريخ السابق، والتحرك على أساس أنها قضيتها، والتحرك جدّيا صوب التحرير الكامل لفلسطين، وإلا فإن تهجيرات جديدة ستكون بانتظارنا.
------------------
إنهاء فصول هذه "التغريبة " الطويلة والمٌهلكة مسؤولية الأمة، وبيدها وحدها، لذلك وجب عليها التحرك بشكل حقيقي فعّال يُنهي هذه المأساة التي طال ليلها وأشتدت حلكة سوادها.

أقلام وأراء

السّبت 25 مايو 2024 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل بين الادعاء والدفاع.. ‏"من إبادة النازية" إلى "إبادة غزة"

تجرّب إسرائيل في حربها الوجودية على الأراضي الفلسطينية مختلف السيناريوهات المضللة، ‏التي تظهر الفلسطينيين في صورة الإرهابيين المجرمين، فبعد استخدامها الأسلوب المتغطرس ‏في الرد على قرارات محكمة العدل الدولية، ومواقف الدول الداعمة لفلسطين "لا توجد قوة على ‏الأرض يمكنها أن تمنع إسرائيل من حماية مواطنيها"، ما يعكس عقلية المسؤولين ‏الإسرائيليين، وإحساسهم بالفوقية والنفوذ السياسي الهائل الذي تمتلكه تل أبيب ضمن ‏الكونغرس، والمؤسسات الأمريكية والغربية، وكذلك النفوذ الإعلامي والمالي، إضافة إلى ‏ترسانتها العسكرية، وأسطورة المنظومة المخابراتية، وقدرتها في التحكم بحيوات الفلسطينيين ‏الخاضعين لاحتلالها.‏
الآن تستخدم إسرائيل سردية مناقضة، تستثمر في المؤسسات النافذة ليهود العالم دون أن تكف ‏عن رفع شعار "معاداة السامية" وتغذية الخوف منها، وتجنب مجابهتها، فتظهر الدولة اليهودية ‏في لبوس الضحيّة المظلومة. ‏
وفي إطار تلك "البروباغاندا" الصهيونية، والحملة الجديدة في حرب السابع من أكتوبر، تعيد ‏تدويرها هذه الآونة، من جديد، وبتلاعب مستحدث في الحقائق، حيث بثت شريط فيديو ‏لمجندات إسرائيليات قامت فصائل المقاومة الفلسطينية باعتقالهن، كما فرضت مشاهدته على ‏سفراء النرويج وإسبانيا وأيرلندا، بعد قرار دولهم، الاعتراف بدولة فلسطين، والقصة الأشهر ‏والأكثر حماسًا لدى إسرائيل، قصة اغتصاب عناصر حماس لمجندة إسرائيلية، فعلى الرغم من ‏تراجع الناشر إلا أنها تتلاعب في الأصوات والجمل الصادرة عن عناصر حماس أثناء حديثها ‏مع المجندة، لتعطي إيحاءات جنسية تجاه "الضحية".‏
لا تلبث إسرائيل أن تسعى لفرض نفوذها وسيطرتها على العالم الغربي وإرهاب المنظومة ‏الدولية والأممية، بكافة الطرق المتاحة، إما بالتجبر أو التظلم، في محاولة لتزوير الحقائق ‏وقلب المواقف وتبديل الأدوار، لتحويل الفلسطينيين إلى معتدين، وتجريدهم من إنسانيتهم، ‏وسلب حقهم في الدفاع عن وجودهم الأصيل، وكيانهم المستقل.‏
إن فكرة "احتكار الضحية" او "احتكار الإبادة" التي أشار إليها الدكتور عبد الوهاب المسيري في ‏كتابه "الصهيونية والنازية والتاريخ" تتجلى اليوم في توظيف السابع من أكتوبر لخدمة مصالح ‏الدولة اليهودية على أرض فلسطين المحتلة، كما وظفت الاضطهاد الذي تعرض له اليهود في ‏أوروبا أواخر القرن التاسع عشر، والنازية في الحرب العالمية الثانية لتحشيد الدعم لفكرة الدولة ‏اليهودية، توظف الآن أحداث السابع من أكتوبر.‏
وعلى هذا الأساس قامت إسرائيل بقولبة الإبادة النازية إلى الإبادة الغزية، مع مركزية الضحية ‏الدائمة والقائمة حول إسرائيل، وتحريض الجماعات اليهودية في كل أنحاء العالم على هذا ‏الأساس، ومحاولة تجييش العالم المستمرة لحماية إسرائيل "الهولوكوست"، إسرائيل "المبادة"، ‏إسرائيل "الضحية"، والاحتفاظ بسردية الصهاينة الضحية المضطهدة المعرضة دائمًا للتهديد، ‏والتي ما دامت في بيئة معادية، فمن حقها ارتكاب أي فظائع ضدّ "الأغيار" للحفاظ على ‏نفسها‎.‎
إن محاولة إسرائيل الجمع بين سرديتين، القوي المتسلط، والضحية المتظلمة، معًا، أصبحت ‏مكشوفة، وتعرّت وفشلت لعبتها السياسية أمام الأحداث التي يشهدها العالم، كردة فعل على ‏ممارسات إسرائيل في تنفيذ إبادة جماعية وتجويع الفلسطينيين.‏

------------------

إن تنامي الإدراك العالمي لقوة وصلابة الموقف الفلسطيني أمر بالغ الأهمية في مسيرة المشروع الوطني، ويستوجب تطوير أدوات متابعة فعّالة لتحقيق تحركات عملية على أرض الواقع تسهم في دعم الحقوق الفلسطينية وإنهاء الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني منذ 76 عاماً.

أقلام وأراء

السّبت 25 مايو 2024 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل من فشل الى فشل الى ردة الغضب

لفترة طويلة، كنت أعتقد أن أغنية ماجدة الرومي "أين ستهربون من ردة الغضب" مجرد أغنية عربية لبنانية، تبعث الحماس والأمل في صفوف الجماهير، حتى ظهرت ثلاث دول أوروبية وازنة ومهمة تعترف بدولة فلسطين، لا يهم أنها وازنة ومؤثرة، ولا يهم أنها ستزيد عدد المعترفين الذين يناهزون مائة وخمسين دولة بزيادة ثلاثة إليها، بل إنها قررت في ليلة واحدة وساعة واحدة أن تعترف معا وبشكل تظاهري بدولة فلسطين بعد أقل من ثمانية أشهر على طوفان الأقصى، بعد ما يزيد على ثلاثين سنة من مؤتمرين دوليين شهدتهما عاصمتي دولتين من الدول الثلاث، مؤتمري مدريد وأوسلو.

ما لفت النظر أيضا إزاء هذه الخطوة التاريخية، ردة الفعل الإسرائيلية على لسان زعيم المعارضة يائير لابيد، الذي رغم اعتراضه على القرار بوصفه إياه قرارا مشينا، إلا أنه عزاه لفشل حكومة بلاده "فشلا سياسيا غير مسبوق" .

لم يكن هذا "الفشل" الأول الذي وقعت فيه حكومة نتنياهو، بل لربما جاء تتويجا لسلسلة طويلة من الإفشالات على مدار الحرب التي استمرت حتى الآن ثمانية أشهر، على بعدعشرة أيام من دخول الشهر التاسع.

بدأت رحلة "الفشل" منذ اليوم الأول في الثامن من أكتوبر الماضي، يوم قررت هذه الحكومة مهاجمة قطاع غزة للقضاء على الشعب الفلسطيني هناك ، "الحيوانات البشرية" وفق وزير الجيش ورئيس الدولة، ومنع الكهرباء والغذاء والدواء والماء (حتى الحيوانات يا قيادة الدولة الديمقراطية تستحق أن تعيش ولا يجوز أن تموت جوعا وعطشا وقصفا)، قال لهم بوتين بعد أسبوع، "إن حصاركم على غزة أشبه بالحصار النازي على ليننغراد"، وبعد أسبوعين قالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال بأن "معدل قتل الأطفال وصل الى 120 طفلا كل يوم" .

ثم جاءت دولة جنوب أفريقيا لتحاكم إسرائيل في محكمة العدل الدولية. تنكرت إسرائيل وهاجمت المحكمة، ثم جاءت محكمة الجنايات وأصدرت أمرها باعتقال نتنياهو ووزير جيشه، وكانت قبل ذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 153 صوتا تنادي بوقف الحرب والاعتراف بعضوية فلسطين الكاملة، فما كان من مندوب إسرائيل إلا أن حضر ومعه مفرمة ورق ويفرم بها دستور الأمم المتحدة. وقصف قنصلية إيران في دمشق وما جرّه عليها من مئات الصواريخ والمسيّرات .

ذهب "الفشل" إلى ما لم يكن ليتوقعه المراقب، إلى تخريب العلاقة مع أمريكا، التي لم يبق أحد من مسؤوليها دون أن يقوم بزيارتها عدة مرات، (بلينكن سبع مرات)، وحتى صفقة الرهائن التي أشرف عليها مباشرة مدير المخابرات وليم بيرنز، فانفجرت أعرق الجامعات الأمريكية والعالمية من كندا إلى أوروبا واستراليا.

إزاء قرار إسبانيا والنرويج وأيرلندا، قالت الخارجية الإسرائيلية، إنها تبحث سلسلة إجراءات عقابية ضد هذه الدول .

من بين الأماكن التي كانت فيها إسرائيل تهرب من "فشلها" قتل المزيد من أطفال غزة، حتى أصبح العدد يتجاز 15 ألفا ومثلهم تقريبا من النساء والأمهات، حتى بات العالم في كل أصقاع المعمورة، مقتنعا تماما بأن نتنياهو يليق بهذه الدولة ، وهذه الدولة تليق بنتنياهو "هيك طائفة بدها هيك مطران".

أين ستهربون من ردة الغضب /لن يجدي الهرب/ يا من بنيتم أمنكم، بدماء أجساد الصغار/ لن تستطيعوا غسل هذا العار / يا أقحوان الموت، يا حضارة الدمار.
---------------
بدأت رحلة "الفشل" منذ اليوم الأول في الثامن من أكتوبر الماضي، يوم قررت هذه الحكومة مهاجمة قطاع غزة للقضاء على الشعب الفلسطيني هناك ، "الحيوانات البشرية" وفق وزير الجيش ورئيس الدولة، ومنع الكهرباء والغذاء والدواء والماء (عنه).

أقلام وأراء

السّبت 25 مايو 2024 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

فوكوياما وحراك الجامعات: غزّة خارج المعادلة

تطالع المرء مقالةٌ مسهبة بعنوان «ما هو الخطر الفعلي الذي يتهدد حرّية التعبير داخل الحرم الجامعي؟» ينشرها موقع أمريكي يزعم اعتناق الفلسفة الليبرالية، ويوقعها فرنسيس فوكوياما دون سواه؛ صاحب النظرية الأشهر حول نهاية التاريخ عقب انهيار جدار برلين، وأحد أبرز أدمغة اليمين الأمريكي المعاصر.
هو أيضاً، كما يقتضي التنويه الضروري، أحد كبار الموقّعين على النصّ الشهير "مشروع القرن الأمريكي الجديد" الذي نُشر سنة 1997، بتوقيع صقور عجائز من أمثال ديك تشيني ودونالد رمسفيلد وبول ولفوفيتز وجيب بوش وريشارد بيرل وريشارد أرميتاج وزلماي خليلزاد؛ وهو النصّ الذي لا يتردّد الكثيرون اليوم في القول إنه كان المسوّدة الأولى التي مهّدت لغزو العراق.
فما الذي يعثر عليه المرء بعد قراءة المقال المطوّل؟ خلاصة أولى تسير هكذا: حرب الإبادة الإسرائيلية ضدّ قطاع غزّة، والتي يتجاهلها فوكوياما تماماً وكأنها ليست قائمة وجرائم الحرب فيها لا تنتقل من توحش همجي إلى آخر، ليست هي سبب الاعتصامات الطلابية.
أمّا الأسباب الأعمق فيردّها إلى فذلكة أخرى حول إشكاليات حرّية التعبير في المجتمع الأمريكي، الذي يعتبره أكثر المجتمعات حرّية على امتداد تجارب التاريخ الإنساني. وإذْ يدين أصوات اليسار الأكاديمية التي تندب تغييب حقوق التعبير داخل الحرم الجامعي، فإنه في الآن ذاته يغمز من قناة نظرائهم الليبراليين ممّن يبالغون في تشخيص الأخطار ويستسهلون استدعاء الشرطة وكسر حصانة الجامعات.
وفي شرح الإشكالية كما يراها، يشير فوكوياما إلى أنّ التعديل الأوّل، الدستوري، يحظر فرض الحدود والقيود على حرّية التعبير من جانب الحكومة، لكنه فعلياً يصون حقّ "المجموعات الفردية" في السيطرة على أشكال التعبير لدى أفرادها؛ وبهذا المعنى فإنّ صحيفة مثل "نيويورك تايمز" أو جامعة مثل برنستون، لها الحقّ كلّ الحقّ في مراقبة ما يُنشر على صفحاتها في مثال الصحافة، أو ما يُدرّس في قاعاتها بالنسبة إلى الجامعات. في المقابل، ليس من حقّ الدولة أن تفرض على صحيفة ما سياسة تحريرية أو تراقبها، أو أن تُلزم جامعة ما بمناهج محددة.
فأيّ ممارسة للحرّيات هذه، إذا كانت تقتصر على تدخّل الدولة وليس المؤسسات أو الجماعات أو الأفراد؟ وما مفهوم "الدولة" أصلاً، وفي هذا المقام الليبرالي أو النيو ــ ليبرالي أو الرأسمالي، أو الأمريكي باختصار؟ وبأيّ معنى يمتلك امرؤ، موظف في وزارة الخارجية الأمريكية، الحقّ في التظاهر أمام مبنى الوزارة، احتجاجاً على السياسة الخارجية الأمريكية إزاء حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزّة، أو أيّ موضوع داخلي اقتصادي أو اجتماعي أو ثقافي؟ وكيف، والحال هذه، تظلّ أمريكا "أكثر المجتمعات حرّية على امتداد تجارب التاريخ الإنساني"؟
على قارئ مقال فوكوياما التأكد من أنّ كاتب هذه الخلاصات هو نفسه صاحب المقال الشهير الذي نُشر في أيلول (سبتمبر) من العام 1989، واحتوى على تشييع التاريخ إلى مثواه الأخير، على يد "الإنسان الأخير". أهذا هو نفسه صاحب الأطروحة التي قالت ما معناه: التاريخ لعبة كراسٍ موسيقية بين الإيديولوجيات (الأنوار، الرأسمالية، الليبرالية، الشيوعية، الإسلام، القِيَم الآسيوية، ما بعد الحداثة…)؛ وقد انتهى التاريخ، وانتهت اللعبة، لأنّ الموسيقى توقفت تماماً (انتهاء الحرب الباردة) أو لأنّ الموسيقى الوحيدة التي تُعزف الآن هي تلك القائمة على سلّم موسيقي وحيد خطّته الرأسمالية والليبرالية واقتصاد السوق؟
فإذا تأكد القارئ أنّ هذا هو فوكوياما، دون سواه؛ فإنّ مستوى لاحقاً من الحيرة، سوف يعصف به، أمام سؤال يقول: فهل هو فوكوياما الذي، في سنة 1999، احتفل باليوبيل العاشر لمقال نهاية التاريخ إياه؛ فنشر البشرى بأنّ مرور عقد كامل لم يشهد أيّ تبديل على الأطروحة، لا في شؤون السياسة الدولية، ولا في الاقتصاد الكوني، ولا في استمرار القِيَم الليبرالية واقتصاد السوق في إحراز الانتصارات؟ لا شيء تغيّر، لا الحروب الإقليمية، ولا الأشباح الإثنية التي استيقظت وتستيقظ من سبات قرون طويلة، ولا انهيار الاقتصادات الآسيوية العتيدة أو انفجار التكنولوجيا الصينية، ولا صعود قوى اليمين المتطرف والفاشي هنا وهناك في أوروبا، ولا حروب الصومال أو مذابح رواندا أو انفجار البلقان أو تعطّل عملية السلام في الشرق الأوسط!
بل إنه، إلى هذا وذاك، فوكوياما نفسه الذي، في كتابه "الهوية: طلب الكرامة وسياسة السخط" 2022، تراجع قليلاً (والبعض لم يتردد في الشماتة به، لأنه انقلب رأساً على عقب!)؛ حين سلّم بأنّ موجة الديمقراطية آخذة في الانحسار على صعيد عالمي: في سنة 1970، كانت هناك 35 ديمقراطية انتخابية؛ وازداد العدد خلال ثلاثة عقود حتى بلغ 120 نظاماً، خاصة خلال سنوات 1989 ــ 1991 مع تفكك المعسكر الاشتراكي؛ ولكن، ومنذ أواسط 2000، انكمش الاتجاه وانحسر، وباتت البلدان "التسلطية" الأوتوريتارية وفق تعبيره، أكثر ثقة وتمكناً. ولقد طمأن العالم إلى أنه لا يرى مفاجأة في عجز "الديمقراطية الليبرالية" عن التجذّر في بلدان مثل أفغانستان والعراق، رغم التدخل العسكري الأمريكي المباشر؛ ورأى باعثاً على الخيبة، في المقابل، أن ترتدّ روسيا إلى التقاليد الأوتوريتارية.
لكنّ فوكوياما هو فوكوياما الذي تنبه، بعد مرور سنوات 10 و33 و35 على أطروحته الإنهائية، إذا جاز التعبير؛ إلى أنّ الناس أساءت فهم مفردة التاريخ، التي عنى بها المفهوم الهيغلي ـ الماركسي للتطوّر والتحديث؛ وأنه لم يقصد بالمفردة الثانية، End، معنى النهاية، بقدر الغاية والهدف! تفصيل ثالث أساء الناس فهمه، ويتنبه إليه فوكوياما بعد تلك السنوات والتواريخ: أنه لم يفترض نهاية النزعة القومية أو الدين، لأنه أصلاً عاب على الفلسفة الليبرالية عجزها عن ملاقاة حاجات البشر الروحية وطموحاتهم إلى الكرامة، وما تفرزه هذه من مظاهر غضب وسخط ونقمة. كذلك أقر، بتواضع العالم/ العرّاف/ الزائف، أنّ أطروحته حول الدولة الليبرالية الحديثة بوصفها "الصيغة السياسية التي تتوّج التاريخ" كانت "خاطئة تماماً"؛ وذلك "لأنّ التاريخ لا يمكن أن ينتهي، ما دامت علوم الطبيعة المعاصرة لم تبلغ نهايتها بعد".
وليس حجب حقّ التعبير، بوصفه امتيازاً للجامعات الأمريكية يسوّغ استدعاء الشرطة وتفكيك المخيمات واعتقال الطلاب والأساتذة؛ سوى أحدث الأفانين الفوكويامية، في مسلسل مستدام طويل الحلقات.

أقلام وأراء

السّبت 25 مايو 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

النضال الفلسطيني: تحديات مستمرة وآمال متجددة في وجه الاحتلال

يواصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب جرائم الإبادة والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة. حيث تشهد غزة، وخاصة منطقة رفح، تصعيداً عسكرياً كارثياً يزيد من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع، وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، تتصاعد انتهاكات الاحتلال واعتداءات المستوطنين، بينما تحذر مصادر غربية من كارثة اقتصادية محتملة في الضفة بسبب الحصار الاقتصادي المفروض على السلطة الفلسطينية.
على الرغم من هذه التحديات المتصاعدة، يواصل الشعب الفلسطيني نضاله وصموده في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، مستمداً الأمل من إصراره على إنهاء الظلم التاريخي بحقه. وقد شهدت الأيام الأخيرة تطورات هامة تُعزّز هذا الأمل، حيث باتت المحكمة الجنائية الدولية في موقع محوري مع توجهها لإصدار أوامر اعتقال ضد قادة الاحتلال بسبب الجرائم المرتكبة ضد الفلسطينيين، في خطوة تعكس الوعي العالمي المتزايد بضرورة محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني. كما يعزز الإعلان الثلاثي الأوروبي لكل من إسبانيا وأيرلندا والنرويج والمتمثل في الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، قوة الموقف الفلسطيني وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
في الجانب الإسرائيلي، تواجه الحكومة انتقادات حادة من داخل المجتمع الإسرائيلي ذاته، حيث تتهم قيادة الاحتجاجات الإسرائيلية قادة الاحتلال باتخاذ قراراتهم بناءً على اعتبارات شخصية ومصالح ضيّقة، وصرّح زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد بأنه "لن يكتمل يوم الاستقلال إذا لم تعلن الحكومة أن مستوطني الشمال سيعودون إلى منازلهم في الأول من سبتمبر"، مما يعكس مدى الضغوط المتزايدة على الحكومة الإسرائيلية من قبل المعارضة والمجتمع الإسرائيلي، وحجم التصدّعات الداخلية التي قد تؤثر على مستقبل الحكومة الحالية.
إن تنامي الإدراك العالمي لقوة وصلابة الموقف الفلسطيني أمر بالغ الأهمية في مسيرة المشروع الوطني، ويستوجب تطوير أدوات متابعة فعّالة لتحقيق تحركات عملية على أرض الواقع تسهم في دعم الحقوق الفلسطينية وإنهاء الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني منذ 76 عاماً.
رغم التحديات المستمرة، تتجدّد الآمال في وجه الاحتلال، ويتطلب تعزيزها التمسك بالاستراتيجية الفلسطينية الموحدة تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الحصن الذي يحمي شعبنا من محاولات الاحتلال لتفكيك وحدته وتقسيمه والسيطرة عليه. كما يحتاج تعزيز هذا الأمل إلى استمرار الجهود في تثقيف الإنسان الفلسطيني، مع التركيز على تطوير المعرفة والوعي والعقل، والوجدان السليم والضمير الحي للروح، والشجاعة وقوة الإرادة للنفس، والنشاط والعمل للجسد، فهذه الجهود تعزز من صمود الشعب الفلسطيني واستمراريته في النضال.
في ضوء هذه التطورات، يستمر النضال الفلسطيني على كافة الجبهات، مع تعزيز الجهود السياسية والدبلوماسية لتحقيق الأهداف الوطنية، حيث أن التحرك الفعّال والدعم الدولي والتضامن العربي والإسلامي يشكلون ركائز أساسية في مسيرة الشعب الفلسطيني نحو الحرية والعدالة.
مرّت الذكرى الـ76 لنكبة فلسطين، ورغم مرارة الجفاف الذي نمر به، إلا أننا مؤمنون بأن السماء ستمطر حرية وعدالة يوماً ما. بثباتنا وإيماننا بقضيتنا، نستمر في النضال والصمود في وجه الاحتلال وظلمه وجبروته حتى تحقيق النصر واستعادة حقوقنا المسلوبة، وتبقى قوة الإرادة هي مفتاح الفرج والعودة والحرية.
---------------------
إن تنامي الإدراك العالمي لقوة وصلابة الموقف الفلسطيني أمر بالغ الأهمية في مسيرة المشروع الوطني، ويستوجب تطوير أدوات متابعة فعّالة لتحقيق تحركات عملية على أرض الواقع تسهم في دعم الحقوق الفلسطينية وإنهاء الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني منذ 76 عاماً.

أقلام وأراء

السّبت 25 مايو 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يفلت قادة الكيان من العقاب؟

بحكم كوني مستشاراً قانونياً في منظمة العفو الدولية "أمنستي"، واكبت إقامة محكمة ‏الجنايات الدولية ‏ICC‏ (نظام روما الأساسي الذي اعتمد عام 1998 ودخل حيز التنفيذ في ‏تموز 2002 وانضمت إليه 124 دولة) لمحاكمة مجرمي الحرب من الأفراد، الذين ‏يتورطون في المشاركة بارتكاب إحدى الجرائم الأربع الأساسية التي تدخل تحت ولاية ‏المحكمة: جريمة الإبادة الجماعية، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وجريمة العدوان. ‏‏(خلافاً لمحكمة العدل الدوليةICJ ‎، الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة. وتتولى المحكمة ‏الفصل في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول، وتقديم آراء استشارية بشأن المسائل ‏القانونية التي تُقدّم إليها).‏
تجري المحاكمة في حال فشل النظام القضائي الداخلي لدولة المجرم/ المتهم من محاكمته ‏محاكمة عادلة في بلده، أو في حال عدم توفر النية من قبل سلطات الدولة المعنية بمحاكمة من ‏ارتكبوا مثل هذه الجرائم، وهذا ما نلمسه جلياً لدى الكيان، رغم الانتهاكات الجسيمة في غزة، ‏وما يجري في الضفة الغربية من قبل المستوطنين، حيث لا يجري التحقيق فيها، أو مقاضاة ‏المجرمين، بل العكس تماماً، نشاهد أن قادة الكيان يشجّعون على القيام بتلك الجرائم وينادون علناً ‏بالتجويع ومنع المساعدات والإغاثة والإبادة ويتباهون بها جهاراً. ‏
طلب مؤخراً المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (محام بريطاني متخصص في ‏القانون الجنائي الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان) إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس ‏الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت،‎ ‎نظراً لكونهما "يتحملان ‏المسؤولية الجنائية عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت في قطاع غزة" خلال ‏الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع منذ 8 شهور" على حد قوله‎.‎‏ ‏
من الاطلاع على طلب الاعتقال، نرى أنّه يشمل جرائم الحرب، ينسبها المدّعي العام خان ‏لنتنياهو وغالانت، وتجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، وتعمد إحداث معاناة شديدة، ‏أو إلحاق أذى خطير بالجسم أو بالصحة، والقتل العمد أو القتل، وتعمد توجيه هجمات ضد ‏السكان المدنيين. أما الجرائم ضد الإنسانية فتشمل الإبادة و/ أو القتل العمد بما في ذلك (ما يقع) في ‏سياق الموت الناجم عن التجويع، والاضطهاد، وأفعال لا إنسانية أخرى ومنها حرمان السكان ‏الغزيّين من مياه الشرب، ومن الكهرباء، وتهجير السكان من بيوتهم، وعدم السماح لهم بالعودة ‏إليها، وهدم المستشفيات. ‏
تلك الجرائم ارتكبت في إطار نزاع مسلح دولي بين إسرائيل وفلسطين، وتعتبر بموجب ‏القانون الدولي جرائم ضد الإنسانية تم ارتكابها في إطار هجوم واسع النطاق وممنهج ضد ‏السكان المدنيين الفلسطينيين عملا بسياسة الدولة وقراراتها. ‏
الخطوة العملية القادمة، أن يبحث القضاة الأدلة والمستندات التي قدّمت لهم، وفي حالة توصّلهم ‏لقناعة بتوفر أسباب معقولة ومقنعة بالاعتقاد بأن نتنياهو وغالانت ارتكبوا جريمة تدخل في ‏اختصاص المحكمة، وتأكدوا أن المعيار اللازم لإصدار أوامر الاعتقال قد استوفي، فإنهم ‏سيقومون بإصدار مذكرات اعتقال بحقهم‎.‎‏ ‏
على مذكّرة الاعتقال، بموجب الدستور، أن تتضمن تفاصيل المشتبه به، ووصف الجريمة ‏المشتبه القيام بها، والأسس القانونية التي اعتمدتها المحكمة لإصدارها، وبعدها يتم إرسال ‏أوامر الاعتقال إلى الدول الأطراف في "نظام روما الأساسي" المؤسس للمحكمة الجنائية، ‏وهي 124 دولة، التي تكون ملزمة بالتعاون مع المحكمة لتنفيذ أوامر الاعتقال، مما يتعيّن ‏على نتنياهو وغالانت تجنّب السفر إلى تلك الدول، خشية تعرضهما للاعتقال، حيث يصبح ‏لزاما على جميع الدول الأعضاء في المحكمة القبض على المتهم في حالة دخوله حدود تلك ‏الدول وإحالته إلى لاهاي لاستكمال محاكمته. ‏
من الجدير بالذكر أنّ المحكمة لا تملك القوّة الفعليّة والعملية لتنفيذ قرار الاعتقال، ويعتمد ‏الأمر على تعاون الدول الأعضاء، والدولة التي تمتنع من تنفيذه تكون عرضة لعقوبات ‏اقتصادية وغيرها. ‏
مما يلفت الانتباه امتناع المدعي العام عن تقديم لوائح اتهام وطلب اعتقال بحق قادة الجيش ‏المتورطين في ارتكاب تلك الجرائم، وهذا من حقّه، ومأخذ يؤخذ عليه.‏
من الجدير بالذكر أن قضاة المحكمة الجنائية الدولية قد أصدروا في 17 آذار 2023 مذكرة ‏اعتقال بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمفوضة الرئاسية لحقوق الطفل في روسيا ‏ماريا لفوفا- بيلوفا، بسبب التهمة التي وجّهت لهما بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بسبب نقل ‏مجموعة من الأطفال (نحو 550 طفلا) من أوكرانيا إلى الأراضي الروسية (كانت هذ المذكرة ‏من أسرع المذكرات التي أصدرتها المحكمة، وبعد سنة وأقل من شهر من بدء الحرب على ‏أوكرانيا، لأسباب سياسيّة واضحة)، وكان حري بها، في حالة قتل عشرات الآلاف من الأطفال ‏والنساء الأبرياء في غزة، وتجويع وتهجير مئات الآلاف من الغزيّين، أن تكون أسرع من ذلك في قرارها .‏
شاهدنا في السنوات الأخيرة ملاحقة محكمة الجنايات الدولية للأفارقة بالأساس، وامتناعها عن ‏مقاضاة قادة الولايات المتحدة والكيان بسبب جرائم الحرب التي ارتكبوها، وما زالوا ‏يرتكبونها، من قتل وإبادة جماعية وعقوبات جماعية ممنهجة وتجويع متعمد واستهداف ‏للمرافق الصحية والتعليمية وقتل عمال الإغاثة والموظفين الدوليين والصحافيين، وحصار تام ‏وعرقلة وصول المساعدات وتطهير عرقي على مرآى العالم في وضح النهار. ‏
نشاهد مخاوف إسرائيلية من التداعيات التي ستترتب على صدور مذكرات الاعتقال، التي تشكّل ‏ضربة قاسية لإسرائيل على المستوى الدولي، لهذا شنّت معركة للتصدّي لها بكلّ الوسائل، ‏ومنها محاولة التأثير على قادة الدول الغربية الأعضاء بالمحكمة من أجل منع تنفيذ القرار، ‏والحصول على دعم أمريكي، وتوجيه التهديدات للمدّعي العام، وفريق عمله، ولقضاة ‏المحكمة. وتخوّفهم من تأثير صدور مذكرات الاعتقال وتداعياته، وأهمّها تشجيع محكمة العدل ‏الدولية على إصدار قرار بوقف إطلاق النار، وكذلك أن الدول الأوروبية الأعضاء بالمحكمة ‏الجنائية الدولية ستكون ملزمة بتنفيذ القرار، ولا يمكنها تجاهله والتغاضي عنه‎.‎
قرار الجنائية الدولية يعني، أخيراً، نهاية إفلات المسئولين والقادة الإسرائيليين من العقاب.‏
------------------------
نشاهد مخاوف إسرائيلية من التداعيات التي ستترتب على صدور مذكرات الاعتقال، التي تشكّل ‏ضربة قاسية لإسرائيل على المستوى الدولي، لهذا شنّت معركة للتصدّي لها بكلّ الوسائل.

أقلام وأراء

السّبت 25 مايو 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

ما بين حماس والمستعمرة

(الحلقة الثانية)

لخص الادعاء العام لمحكمة الجنايات الدولية الاتهامات الموجهة لكل من نتنياهو رئيس حكومة المستعمرة ومعه يوآف جالنت وزير الدفاع، بسبعة عناوين هي:
1- تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب.
2- إحداث معاناة شديدة، أو إلحاق أذى خطير بالجسم أو بالصحة.
3- القتل العمد.
4- توجيه هجمات ضد السكان المدنيين.
5- الإبادة الجماعية.
6- الاضطهاد باعتباره جريمة ضد الإنسانية.
7- أفعال لا إنسانية أخرى باعتبارها جرائم ضد الإنسانية.
وأكد المدعي العام أن " أوامر القبض" و "توجيه الاتهام" من قبله لكل من نتنياهو وجالنت بسبب "مشاركتهما في ارتكاب الجرائم وكونهما رئيسين في إتخاذ القرار، لدى المستعمرة الإسرائيلية.
وأكد كريم خان في قراره أن للمستعمرة: "الحق في إتخاذ إجراءات الدفاع عن سكانها، إلا أن هذا الحق لا يعفيها من التزامها بالانصياع للقانون الدولي الإنساني، وبغض النظر عن أي أهداف عسكرية قد تكون لديها، فإن الأساليب التي اختارتها لتحقيق هذه الأهداف في غزة، وهي تعمد التسبب في الموت والتجويع والمعاناة الشديدة، وإلحاق الإصابات الخطيرة بالجسم أو الصحة للسكان المدنيين، تُعد، أساليب إجرامية".
ورغم أن القانون الدولي، وقوانين النزاعات المسلحة تنطبق على الجميع، و"ليس لجندي من المشاة أو لقائد أو لزعيم مدني، أو لأي شخص أن يفلت من العقاب على تصرفاته".
ومع ذلك لم يتطرق طلب الادعاء العام ويشمل جيش المستعمرة وقياداتها العسكرية والميدانية، ولم يرد أي ذكر في قرار الادعاء أو في قرار الجلب، للجيش أو قياداته، مما أفقده مصداقيته أو حرصه على فرض التوازن بين الجلاد الإسرائيلي والضحية الفلسطينية.
ومن الجدير ملاحظته أن الادعاء العام راهن على "كل الأطراف في نظام روما الأساسي -والموقعين عليه- أن يتعاملوا مع طلبات الاستدعاء، ومع القرار القضائي الذي سيترتب عليها بالجدية نفسها التي أبدوها في الحالات الأخرى"، قاصداً بذلك الرئيس بوتين وروسيا، بدون أن يذكرهما.
كما أصر كريم خان على مطالبته بـ"الايقاف الفوري لكل محاولات عرقلة مسؤولي المحكمة، أو إرهابهم، أو التأثير عليهم بشكل غير لائق" وأنه لن يتردد في التصرف وفق الصلاحيات المتاحة له وأمامه في التعامل مع هذه الأطراف المعادية للمحكمة وقضاتها والادعاء العام، "إذا استمر هذا السلوك" في التأثير على سير العمل ضد المتهمين، مما يدلل ويؤكد على محاولات الترهيب أو الابتزاز الصادرة علناً أو خفية من قبل بعض الأطراف الإسرائيلية أو الأميركية للتأثير سلفاً على قرارات المحكمة والسير في إجراءاتها.
مقابل ذلك، اعتمد وصنّف مدعي عام الجنايات الدولية، الاتهامات لقادة حركة حماس الثلاثة، مجمل عناوين المسؤولية الجنائية عن جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية المرتكبة يوم السابع من تشرين أول أكتوبر 2023 كما يلي:
1- الإبادة باعتبارها جريمة ضد الإنسانية.
2- أخذ الرهائن باعتباره جريمة حرب.
3- الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي باعتبارها جرائم ضد الإنسانية.
4- التعذيب باعتباره جريمة ضد الإنسانية.
5- أفعال لا إنسانية أخرى باعتبارها جريمة ضد الإنسانية.
6- المعاملة القاسية باعتبارها جريمة حرب.
7- الاعتداء على كرامة الشخص باعتباره جريمة حرب.
واعتمد الادعاء العام أن هذه الاتهامات، ارتكبتها حركة حماس في إطار هجوم واسع ومنهجي ضد السكان المدنيين، في ستة مواقع رئيسية شهدت الهجمات وهي: كفار غزة، حوليت، موقع مهرجان سوبرنوفا الموسيقي، بئيري، نير عوز، ونحال عوز، وخلص إلى نتيجة أن " هذه الأفعال تستوجب المساءلة".
لم يعد العمل والنشاط والفعل المضاد مركون تحت الطاولة، ولم تعد قدسية المستعمرة وحمايتها تحت حجج وذرائع مختلفة، من قبل الولايات المتحدة وأوروبا، مقبولاً ومبرراً أمام المجتمع الدولي، وما المظاهرات واحتجاجات واعتصامات طلبة الجامعات الأميركية والأوروبية سوى مظهر من مظاهر هذا الرفض لسلوك وجرائم المستعمرة المكشوفة ضد الشعب الفلسطيني.

كما أن النضال الباسل والشجاع للشعب الفلسطيني وقواه السياسية، لم يعد مقبولاً في ارتكاب أي أخطاء وأفعال مشينة ذات طابع عدواني متطرف، حتى ولو كان ذلك رداً على عنف جيش المستعمرة وأدواتها، أو لأن دوافعها نبيلة تتوسل الحرية والاستقلال وزوال الاستعمار.

------------------
لم يعد العمل والنشاط والفعل المضاد مركون تحت الطاولة، ولم تعد قدسية المستعمرة وحمايتها تحت حجج وذرائع مختلفة، من قبل الولايات المتحدة وأوروبا، مقبولاً ومبرراً أمام المجتمع الدولي

أقلام وأراء

السّبت 25 مايو 2024 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

العرب واليابان: نهج جديد

عُقد بكلية الحسين بن عبد الله الثاني بالجامعة الأردنية حوار استراتيجي بين مركز رولز Roles للدراسات بجامعة طوكيو اليابانية ومركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية يومي 12 وَ 13 من مايو/ أيار 2024. وشارك في الجلسات عدد من الباحثين من أساتذة الجامعات والخبراء بشؤون الشرق الأوسط من اليابان، وعدد آخر من الأردن ودول عربية أخرى مثل الإمارات ومصر، وفلسطين، وبحضور عدد من سفراء الدول العربية والآسيوية والأوروبية.

وللتذكير نجد أن الحزب الحاكم في اليابان (الحزب الليبرالي الديمقراطي) أو LDP كان واقفاً مع الأردن ومؤيداً له. والحزب مقتنع أن الأردن دولة مستقرة، وواجهت الكثير من التحديات وتصدت لها كلها بنجاح كبير. ولذلك، فقد توصلوا إلى النتيجة الراسخة لدى الحزب أن الأردن ودعم اقتصاده ضروريان لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، والذي هو بدوره ضروري للعالم. ولذلك جاء عقد هذا المؤتمر في الأردن تأكيداً لهذه المعاني.

وأذكر أنني كنت في وفد رسمي كبير بصحبة الأمير الحسن بن طلال الذي زار اليابان زيارة دولة مندوباً عن الملك الراحل الحسين بن طلال عام 1988، وأصدر الحزب الحاكم يومها بياناً يؤكد ذلك. وقد كان للعائلة المالكة الأردنية علاقات ودّ وصداقة مع الأسرة الإمبراطورية في اليابان منذ أيام الامبراطور هيروهيتو Hirohito، والذي كان الأمير الحسن مِن آخر مَن زاره من غير اليابانيين عام 1988، واستمرت العلاقة بين الامبراطور أكيهيتو والراحل الملك الحسين، والتي امتدت إلى الامبراطور الحالي (ناروهيتو) والملك عبد الله الثاني بن الحسين.

وقدمت اليابان إلى الأردن قروضاً سهلة بفوائد متدنية أو مُعفاه الفوائد في حدود 6 مليارات دولار، وقدمت عوناً للجانب الفلسطيني بمقدار يقارب 4 مليارات. ومؤسسة جايكا أو JICA التي تقدم القروض الائتمانية للدول النامية لم تتخلَّ يوماً بقروضها الإنمائية للأردن وفلسطين، ولا قصرت اليابان في تقديم العون المتوقع منها لأونروا UNRWA، أو وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

ولكن لليابان سياسات تحكمها منذ الحرب العالمية الثانية. فهي لا تستطيع إنتاج السلاح أو تزويده، ولا تزال فيها قواعد أميركية كبيرة خاصة في أوكيناوا، وتواجه الصين في النزاع على بعض الجزر، وكوريا الشمالية التي ما تفتأ تجري تجارب نووية وباليستية قارّية في المحيط الهادئ في مناطق قريبة من المياه الإقليمية اليابانية. وكل هذه الأمور تجعل اليابان مضطرة إلى أن تساير في سياساتها الدول الغربية الكبرى التي ضربت مدينتيها هيروشيما وَناغازاكي بالقنابل النووية عام 1945 للإسراع في إنهاء الحرب العالمية الثانية التي أصر اليابانيون على الاستمرار بها رغم هزيمة دول المحور بقيادة ألمانيا النازية.

اليابانيون ربما تعايشوا مع الاضطرابات والانعكاسات الخطيرة على حياتهم بسبب قنبلتي هيروشيما وناغازاكي النوويتين، ولكنهم بوصفهم شعباً محارباً وقومياً أدركوا أن من عنده قنابل نووية وقدرات اقتصاديه هائلة لا يمكن هزيمته، فاستسلموا، وقبلوا بتغيير نظامهم السياسي وسمحوا للأحزاب بالنمو.

وقد تمكن اليابانيون من تحقيق معجزة اقتصادية. فبعد أن هزم بلدهم واحتل، وخسر أعداداً هائلة من شبابه وأيديه العاملة الفتية، تمكن من النهضة الاقتصادية، وأنجز صناعات كبرى، وطور جامعاته وقدراته التكنولوجية، وبرع في مجالات الهندسة الإلكترونية والميكانيكية، وحقق إنجازات في تكنولوجيا الاتصالات، ويحتل حالياً المرتبة الثالثة في حجم اقتصاده بعد الولايات المتحدة والصين، ولكن قد يتأخر إلى الدرجة الرابعة عام 2030، إذ من المتوقع أن تحتل الهند تلك المرتبة.

ولكن اليابان تواجه تحديات من المنافسين لها في الصين والهند خاصة في الصناعات الإلكترونية، والسيارات ووسائل النقل، وحتى في مجال الكمبيوتر وعلومه وبرامجه وإنتاج الحواسيب فائقة السرعة أو الميتاكمبيوتر Meta computer. ولكن هذه التحديات تقابل من اليابانيين بالاعتراف الواضح والإقرار بأن غيرها صار ينافسها ويحل مكانها بالتدريج في الأسواق العالمية. ولكنهم لا يقفون مكتوفي الأيدي، بل يتحركون ولديهم تركيز على البحوث التكنولوجية في مجالات الحواسيب، والبرمجيات، والفضاء، والسوبركوندكترز، والطاقة البديلة، وعلم الديناميكا الهوائية أو Aerodynamics وهم يتعاونون مع الدول الكبرى في الغرب في مجالات البيئة، والفضاء، والأدوية، والطاقة. ونقلوا كثيراً من صناعاتهم من اليابان إلى الأسواق. ويرى اليابانيون فرصة هائلة أمامهم لتطوير وسائل التسويق، والانخراط بشكل فعال في سلاسل التزويد العالمية.

وتنظر اليابان بعين يقظة إلى مبادرة الصين الطريق والحزام Road Belt Initiative، ومبادرة الكوريدور الهندي Bharat Corridor Initiative واللذين من المتوقع أن يربطا كلّاً من الصين والهند بدول الخليج إلى دول المشرق العربي فأوروبا.

ولكن اليابان ليس لديها مشروعها، لذلك هي تريد أن تكون لها مناطق تتعامل معها بثقة مثل الأردن لكي تجعل منها واحدة من مراكز الخدمات اللوجستية للتخزين والنقل، وتكون هذه مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بسلاسل التزويد العالمية والهادفة للوصول إلى الشرق الأوسط وأوروبا. ويرى اليابانيون أن الأردن يجب أن يكون واحدة من محطاتهم الرئيسية.

في ضوء هذا التصور، يرى اليابانيون أن عليهم أن يقوموا بدور إيجابي في إنهاء الحرب الاجرامية على غزة، وأن استمرارها لا يسير لمصلحتهم، وأن اتساع رقعة الحرب في مناطق أخرى خاصة بالقرب من الطرق البحرية كباب المندب، يؤثر على حجم تجارتهم مع العالم. ولذلك، فإن اليابان تطلب من الباحثين العرب أن يَعْلموا محدودية الدور الياباني، ويطلبوا منهم أن يساهموا في تحديد الدور الذي يمكن أن تساهم به اليابان. ويقول هؤلاء الباحثون في حملة الدفاع عن موقفهم عندما يتعرض للهجوم إن هنالك نوعاً من الظلم وسوء الفهم للموقف الياباني.

وفي هذا الإطار، فقد قدمت الدكتورة ابتسام الكِتبي رئيسة مركز الإمارات للدراسات مداخلة صريحة قالت فيها إن اليابان تبالغ في مسايرتها للغرب ولإسرائيل في الوقوف صامتة على الاعتداءات على غزة وأهل فلسطين، أو مؤيدة للموقف الأميركي. وقد رد عليها عدد من الباحثين اليابانيين الرسميين والمستقلين بتأكيد أن اليابان قدمت مساعدات لأهل فلسطين أكثر من أي دولة عربية، ولربما ساعدت السلطة الفلسطينية أكثر مما ساعدتها دول الخليج كلها، وهو تصريح يستحق التأمل والتمحيص. وقالوا إن موقفهم السياسي المراعي لظروفهم واتفاقاتهم أمر ضروري، أما عن الدعم فهم يقدمون الكثير.

وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية، فلا شك أن النفط ما يزال حتى الآن حجر الرحى فيها. وأذكر في عام 1973 حصلت في اليابان أزمة سميت (أزمة ورق التواليت) عندما أعلنت منظمة الدول العربية المصدرة للنفط OAPEC نيتها تقليص صادراتها إلى الدول التي تعتبر غير صديقة للعرب، وكانت اليابان واحدة منها. ولكن حجم التبادل التجاري مع الوطن العربي واليابان يفوق 250 مليار دولار سنوياً، نصفه من النفط والغاز والباقي في معظمه سلع تصديرية من اليابان.

تركز اليابان في الآونة الأخيرة على السياحة بوصفها واحدة من مصادر الدخل غير المستثمرة بشكل كاف. وقد كانت اليابان إلى حد قريب مقتنعة بالتبادل السلعي والخدمي المصاحب للسلعي مثل التأمين والشحن، ولكن التنافس بدأ يفرض عليها أن تتوسع في مجالات جديدة مثل السياحة، والخدمات الزراعية، والأطعمة والمأكولات، وغيرها. وبدأ اليابانيون يدركون أن الثقافة تشكل مكوناً أساسياً في دعم الصادرات. وبالتراجع الذي يشهده العالم، خاصة في منطقتنا، بدأ الاقبال يزيد على المأكولات الصينية الشهيرة كالسوشي، والتوفو، والتيمبورا، والتاماغوياكي، والميسو، ولحم العجل الكوبي Kobe، وأرز الكاري وغيرها.

اليابان تريد علاقات جديدة مع العرب، وهي ترى أن باب السياسة سيساعدها في ذلك إن هي طورت مواقفها المعتبرة غير صديقة للعرب، وأن زيادة التبرعات للاجئين والمشردين والشهداء لا يمكن أن تعوض عن ألم غياب المشاعر الصادقة تعاطفاً مع الأطفال، والنساء الذين يقتلون على أيدي الجنود والبوليس والمتطرفين والمستعمرين من الإسرائيليين. وإذا أرادوا أن نفهمهم، فعليهم أن يفهموا كذلك.
------------------------
يرى اليابانيون أن عليهم أن يقوموا بدور إيجابي في إنهاء الحرب الاجرامية على غزة، وأن استمرارها لا يسير لمصلحتهم، وأن اتساع رقعة الحرب في مناطق أخرى خاصة بالقرب من الطرق البحرية كباب المندب، يؤثر على حجم تجارتهم مع العالم

أقلام وأراء

السّبت 25 مايو 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل مستقبل التعليم الجامعي؟ استعد للثورة التعليمية!

في عالمنا المتسارع، يقف الذكاء الاصطناعي (AI) كواحد من أكثر الابتكارات التقنية إثارة وتأثيراً. ما كان يُعتبر يوماً مجرد خيال علمي أصبح اليوم حقيقة لا غنى عنها، تمتد جذورها إلى جميع جوانب حياتنا اليومية. من الهواتف الذكية التي نستخدمها للتواصل، إلى السيارات ذاتية القيادة التي تجوب شوارعنا، يتغلغل الذكاء الاصطناعي في كل تفاصيل حياتنا. إلا أن تأثيره الأعمق ربما يظهر في مجال التعليم الجامعي، حيث يعيد تشكيل طرق التدريس والتعلم بطرق غير مسبوقة.
الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقنية، بل هو شريك استراتيجي في العملية التعليمية. يساعد على تحليل البيانات، التنبؤ بالنتائج، وتعزيز كفاءة التعليم بشكل لم نكن نتخيله قبل سنوات قليلة. في هذا المقال، سنغوص في رحلة تطور الذكاء الاصطناعي ونستكشف أثره العميق على التعليم الجامعي، مع تسليط الضوء على التخصصات الأكاديمية الأكثر استهدافاً بهذه التقنية المذهلة. استعدوا لاكتشاف كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون القوة الدافعة وراء تجربة تعليمية ثورية ومثيرة.
تحسين تجربة التعلم باستخدام الذكاء الاصطناعي..
تتجلى تأثيرات الذكاء الاصطناعي على التعليم الجامعي بوضوح من خلال تحسين تجربة التعلم للطلاب وتقديم فرص تعليمية متميزة. تتنوع هذه التأثيرات في عدة نواحٍ رئيسية، نعرضها بالتفصيل فيما يلي:
1. التعليم المخصص..
أحد أبرز إسهامات الذكاء الاصطناعي في التعليم الجامعي هو القدرة على تقديم تعليم مخصص يتناسب مع احتياجات كل طالب بشكل فردي. باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمكن تحليل أداء الطلاب بدقة وتقديم توصيات تعليمية شخصية. هذا يعني أن الذكاء الاصطناعي يستطيع:
• تحليل البيانات التعليمية: يمكن للذكاء الاصطناعي جمع وتحليل البيانات المتعلقة بأداء الطلاب في الوقت الحقيقي. يمكنه تتبع تقدم الطلاب وتحديد المجالات التي يحتاجون فيها إلى تحسين.
• تقديم مسارات تعليمية مخصصة: بناءً على تحليل البيانات، يقدم الذكاء الاصطناعي خططاً تعليمية مخصصة تلبي احتياجات كل طالب. هذا النوع من التعليم يتيح للطلاب العمل بالوتيرة التي تناسبهم والتركيز على المجالات التي يحتاجون إلى تطويرها.
• تحقيق تحسينات كبيرة في الأداء: وفقاً لدراسة أجرتها مؤسسة McKinsey، يمكن أن يؤدي التعليم المخصص إلى تحسين الأداء الأكاديمي بنسبة تصل إلى 30%. هذا النوع من التعليم يتيح لكل طالب الفرصة لتحقيق أقصى إمكانياته وتفجير طاقاته الكامنة.
2. المساعدات التعليمية..
أصبحت المساعدات التعليمية الافتراضية والروبوتات الذكية جزءاً لا يتجزأ من الفصول الدراسية الحديثة. هذه الأدوات تقدم دعماً فورياً للطلاب وتلعب دوراً مهماً في تحسين تجربتهم التعليمية. على سبيل المثال:
• المساعدات الافتراضية: مثل الروبوتات أو البرمجيات التي تعمل كمساعدين افتراضيين، تقوم بالإجابة على استفسارات الطلاب بشكل فوري. في جامعة جورجيا، تم استخدام مساعد افتراضي يسمى "Jill Watson" في دورات الذكاء الاصطناعي لتقديم الدعم للطلاب. كانت النتائج مذهلة، حيث لاحظ الطلاب زيادة في التفاعل وتقدير أكبر للمواد الدراسية، مع تقليل الضغط على الأساتذة.
• الروبوتات الذكية: يمكن أن تكون جزءاً من الفصول الدراسية لمساعدة الطلاب في إجراء التجارب العملية أو تقديم الشرح التفاعلي للمفاهيم الصعبة. هذا يسهم في تحسين الفهم العميق للمواد التعليمية وزيادة التفاعل في الصف.
3. التقييم والتحليل..
تقدم أنظمة الذكاء الاصطناعي أدوات قوية للتقييم والتحليل، تساعد في تحسين جودة التعليم من خلال:
• تقارير تحليلية مفصلة: يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي تقديم تقارير تحليلية دقيقة حول أداء الطلاب، تشمل نقاط القوة والضعف، وتحليل الاتجاهات السلوكية والتعليمية.
• تحسين طرق التدريس: هذه التقارير تساعد الأساتذة في تعديل طرق التدريس بناءً على البيانات الفعلية. يمكن للأساتذة معرفة الموضوعات التي تحتاج إلى شرح أكثر أو تلك التي يتم استيعابها بسهولة من قبل الطلاب.
• دعم الطلاب بشكل فردي: يوفر الذكاء الاصطناعي توصيات دعم مخصصة لكل طالب بناءً على أدائه، مما يسهم في تقديم الدعم اللازم لتحسين تجربته التعليمية. مثال على ذلك هو منصة "Coursera"، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل أداء الطلاب وتقديم تقارير مفصلة للأساتذة، مما يساعدهم على تقديم دعم أكثر فعالية للطلاب.
التخصصات الأكثر استهدافاً..
رغم أن تأثير الذكاء الاصطناعي يمتد إلى جميع التخصصات الأكاديمية، إلا أن بعض التخصصات تشهد تأثيراً أكبر نتيجة طبيعة محتواها واعتمادها الكبير على التكنولوجيا. من بين هذه التخصصات:
1. علوم الحاسوب والهندسة..
تعتبر علوم الحاسوب والهندسة من أكثر التخصصات تأثراً بالذكاء الاصطناعي. ذلك لأن هذا المجال يركز على تطوير التكنولوجيا التي تشكل أساس الذكاء الاصطناعي. تأثيرات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال تشمل:
• تطوير البرمجيات: الذكاء الاصطناعي يستخدم لتحسين عملية تطوير البرمجيات من خلال أتمتة العديد من المهام البرمجية المعقدة. على سبيل المثال، أدوات مثل GitHub Copilot تستخدم الذكاء الاصطناعي لمساعدة المبرمجين على كتابة الكود بشكل أسرع وأكثر دقة.
• تحليل البيانات الضخمة: علوم الحاسوب تعتمد بشكل كبير على تحليل كميات هائلة من البيانات، والذكاء الاصطناعي يوفر تقنيات متقدمة لتحليل هذه البيانات واستخلاص الأنماط المهمة منها.
• تطوير الروبوتات: الهندسة الروبوتية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحسين قدرات الروبوتات في التعلم الذاتي والتفاعل مع البيئة بشكل أكثر فعالية. أمثلة على ذلك تشمل الروبوتات المستخدمة في الصناعة والطب.
2. الطب والرعاية الصحية..
الذكاء الاصطناعي يشهد تطبيقات متزايدة في مجال الطب والرعاية الصحية، حيث يساعد في تحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى من خلال:
• تشخيص الأمراض: تقنيات الذكاء الاصطناعي تستخدم في تحليل الصور الطبية مثل الأشعة السينية والتصوير بالرنين المغناطيسي لتشخيص الأمراض بدقة عالية. دراسة نشرتها مجلة "The Lancet Digital Health" أشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحسن دقة التشخيص الطبي بنسبة تصل إلى 87%.
• تطوير العلاجات المخصصة: الذكاء الاصطناعي يمكنه تحليل البيانات الجينية للمرضى لتطوير علاجات مخصصة تتناسب مع احتياجاتهم الفردية، مما يزيد من فعالية العلاج ويقلل من الآثار الجانبية.
• إدارة الرعاية الصحية: الذكاء الاصطناعي يساعد في إدارة البيانات الصحية للمرضى وتحسين عمليات المستشفيات من خلال أتمتة المهام الإدارية وتقديم توصيات مستنيرة لتحسين كفاءة الرعاية.
3. التسويق والإدارة..
في مجال التسويق والإدارة، يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً حاسماً في تحسين استراتيجيات الأعمال من خلال:
• تحليل بيانات المستهلكين: الذكاء الاصطناعي يمكنه تحليل كميات ضخمة من البيانات المتعلقة بسلوك المستهلكين، مما يساعد الشركات على فهم احتياجات العملاء وتطوير منتجات وخدمات تلبي تلك الاحتياجات بشكل أفضل.
• تطوير استراتيجيات التسويق الرقمي: الذكاء الاصطناعي يستخدم لتطوير حملات تسويقية رقمية مخصصة تستهدف الجماهير بشكل أكثر دقة، مما يزيد من فعالية هذه الحملات.
• تحسين تجربة العملاء: أنظمة الذكاء الاصطناعي، مثل الشات بوتات، تقدم دعماً فورياً للعملاء، مما يحسن من تجربتهم مع الشركات ويزيد من رضاهم.
4. الاقتصاد والمالية..
مجال الاقتصاد والمالية يعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات واتخاذ القرارات المالية المستنيرة. تأثيرات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال تشمل:
• تحليل الأسواق المالية: الذكاء الاصطناعي يمكنه تحليل الأسواق المالية بشكل أكثر دقة وسرعة من البشر، مما يساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة.
• التنبؤ بالاتجاهات الاقتصادية: تقنيات الذكاء الاصطناعي تستخدم لتوقع الاتجاهات الاقتصادية المستقبلية بناءً على تحليل البيانات الحالية والسابقة، مما يساعد الحكومات والشركات على التخطيط بشكل أفضل.
• إدارة المخاطر المالية: الذكاء الاصطناعي يمكنه تقييم وإدارة المخاطر المالية بشكل أكثر كفاءة، مما يساعد المؤسسات المالية على تقليل الخسائر وزيادة الأرباح.
أخيرًا، إن تطور الذكاء الاصطناعي يشكل نقطة تحول كبيرة في مسار التعليم الجامعي. من خلال تحسين تجربة التعلم، وتوفير أدوات تحليلية متقدمة، يساهم الذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة العملية التعليمية وتخصيصها لتناسب احتياجات كل طالب. لكن هذا التطور يأتي أيضاً بتحديات تتطلب إعادة التفكير في النماذج التعليمية التقليدية والاستعداد لمستقبل تعليمي يعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا. نحن نقف على أعتاب عصر جديد، حيث يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في تشكيل مستقبل التعليم. وعلى الجامعات والطلاب والمعلمين أن يكونوا على أهبة الاستعداد للاستفادة من هذه التحولات، والتكيف مع التحديات والفرص التي تأتي معها.
المصادر
1. McKinsey & Company. (2020). "How artificial intelligence will impact K-12 teachers and classrooms".
2. The Lancet Digital Health. (2019). "Artificial intelligence for healthcare: opportunities and challenges".
3. Coursera. (2021). "How AI is transforming online education".


صدقي أبو ضهير، باحث ومستشار بالإعلام والتسويق الرقمي

فلسطين

السّبت 25 مايو 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

الصباغ : مخيم جنين بحاجة لـ 150 مليون شيكل لاعادة التأهيل والعمران

جنين - "القدس" دوت كوم - علي سمودي

كشف رئيس اللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين في مخيم جنين ، محمد الصباغ في حديث لمراسل "القدس" دوت كوم، أن العدوان الإسرائيلي الأخير ألحق خسائر ودمار كبير جداً ، وبحاجة لأكثر من 150 مليون شيكل لاعادة التأهيل واعمار اثار التدمير المستمر منذ مجزرة تموز من العام المنصرم، محذراً من أبعاد الاستهداف والهجمات المستمرة والتي تهدف لتمرير سياسة تفريغ المخيمات والتهجير القسري وضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة التي اعتبرها "حق مشروع لشعبنا في كل مكان "، داعيا لتحرك وجهود عاجلة لافشال مخططات الاحتلال وحماية المخيمات وتعزيز صمود شعبنا، معتبراً ما حدث مقدمة لجولة ثانية من الاجتياح في ظل فشل الاحتلال في ضرب المقاومة .


وفي حديث خاص لـ"لقدس"، بعد انسحاب قوات الاحتلال بعد عدوان استمر 40 ساعة، ارتكبت خلالها مجزرة أدت لارتقاء 12 شهيداً واصابة العشرات بجروح، قال الصباغ " ما جرى وتعرض له الأهالي استكمال لمسلسل اجرامي إسرائيلي بحق مخيم جنين والشعب الفلسطيني، وهذا المظهر أصبح متكرر في مخيم جنين، ولكن حجم الدمار اليوم كبير جداً داخل المخيم"، وأضاف " الاحتلال مارس الاجرام بكل الطرق وركز على استهداف البنية التحتية وضرب كل مقومات الحياة والمؤسسات، وفق منظومته ورؤيته الاجرامية التي تتمثل في سياسة التهجير للاهالي، وعلى الجميع ان يدرك أبعاد هذه الرسالة والسياسة الممنهجة، ويجب ان نقول: له نحن جاهزين، ويجب ان نعمل على كافة السبل حتى لايستطيع الاحتلال تمرير سياسته بتفريغ المخيمات من المقومات الاجتماعية ".


وذكر الصباغ، أن اللجنة وكافة الجهات باشرت فور انسحاب قوات الاحتلال برصد ومتابعة نتائج وتداعيات العدوان، ووفق المعطيات الأولية تم حصر عشرات المنازل التي تضررت بشكل جزئي من خلال الاقتحامات والعبث بمحتوياتها واحتجاز المدنيين والتنكيل بهم وترويعهم، وأضاف " هناك دمار كبير وخطير في البنية التحتية التي ضربها الاحتلال بشكل كامل، ودمر الطرق المدمرة اصلاً ، كما دمر شيكات الصرف الصحي والمياه والكهرباء، وهناك جهود حثيثة مع الشركاء مثل شركة الشمال ومحافظة جنين ووزارات الحكم المحلي الاشغال العامة للانقاذ العاجل لاعادة مكونات الحياة الى طبيعتها والحياة داخل هذا المخيم ".


وقال الصباغ " عدوان الاحتلال وحملته الجديدة هدفها الأول التدمير بشكل اكبر لخلق دمار واسع وشامل، ونتوقع أن هناك المزيد وجولة ثانية من الاجتياح مازالت امامنا، والأيام الأصعب امامنا وستكون صعبة في اطار سعى الاحتلال لتمرير سياساته وفي مقدمتها ضرب الحاضنة الشعبية والأهلية للمقاومة "، وأضاف " رغم كل اساليبه وممارساته وارتكابه مجزرة، فشل الاحتلال وسيبقى يواجه الفشل لان هذه الحاضنة تحتضن ابناءها بكل مكوناتهم الاجتماعية، ولايمكن ان يكون المخيم إلا حاضنة لاي حالة مقاومة، فحق المقاومة ان تدافع عن نفسها مشروع ومستمد من حق الشعب الفلسطيني ان يدافع عن حقه السياسي ومقاومة المحتل الذي يدخل الى بيوتنا ويدنس أراضينا وينتهك كافة الأعراف والقوانين ".


وذكر الصباغ، أن المخيم ما زال يعاني ويدفع ثمن اثار الاجتياح والمجزرة التي ارتكبت في مطلع شهر تموز عام 2023، وبناء على معطيات وتوثيق اللجنة الشعبية وكافة اللجان التي شكلتها الحكومة آنذاك ، فان حجم الضرر آنذاك تجاوز ال56 مليون شيكل، وتمكنت الطواقم المختصىة من تحقيق عدة إنجازات في إعادة تاهيل بعض مما تم تدميره في شهر تموز، وأضاف " حاليا نواجه نتائج واضرار اكبر تعتبرضعف ما كان عليه الحال في شهر تموز، والتقديرات الأولية اليوم، أن حجم الضرر تجاوز ال150 مليون شيكل لاعادة تأهيل واعمار المخيم، وحاليا، نسعى فقط لتوفير بدائل بسيطة لضمان استمرارالحياة بشكل طبيعي داخل المخيم، من تأهيل الشوارع والصرف الصحي وشبكتي المياة والكهرباء "، واكمل " صمود وبطولات أهالي المخيم وثباتهم رغم كل جرائم الاحتلال يستوجب تحرك الجميع وفوراً ، ونناشد الجميع التحرك والعمل بشكل سريع وتقديم كل الدعم المطلوب، ونناشد الحكومة والرئيس الجزائري الوفاء بتعهدهم بعد مجزرة تموز، فأهالي مخيم جنين الان ينتظرون، وكل تأخير يسبب نكبات وماسي جديدة"، وتابع "المطلوب تعزيز صمود الناس في منازلها واعمار المدمرة ودعمهم بشكل عاجل لابطال سياسة الاحتلال التي تسعى للتهجير والطرد ومسح وجودنا، فهناك قرار أن النكبة لن تتكرر وسنبقى صامدون حتى العودة والحرية ".

فلسطين

السّبت 25 مايو 2024 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

قرار محكمة العدل الدولية يعزز الرواية الفلسطينية ويعزل إسرائيل ويظهرها كدولة مارقة

خاص بـ "ے" والقدس دوت كوم- مهند صلاح ياسين

واصل أبو يوسف: القرار يؤكد الإجماع على وقف حرب الاحتلال الإجرامية
عزام الأحمد: الاحتلال لن يلتزم بالقرار ما يعني الذهاب لمجلس الأمن
العالم أصبح مقتنعا أن اسرائيل تنفذ حرب إبادة جماعية
صبري صيدم: قرار العدل الدولية خطوة إضافية بالاتجاه الصحيح
هاني المصري: القرار مهم رغم أنه ناقص ولم يطالب بوقف كامل للحرب
عمار دويك:القرار يعزز الرواية الفلسطينية ويساهم بعزل إسرائيل وإظهارها كدولة مارقة
عمر رحال: ميثاق الامم المتحدة ينص على الذهاب لمجلس الأمن حال رفض التنفيذ



رحبت الرئاسة، بقرارات محكمة العدل الدولية التي تطالب دولة الاحتلال الإسرائيلي بوقف عدوانها على شعبنا في رفح، باعتبار ذلك يشكل خطراً مباشراً على الشعب الفلسطيني، وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة وفتح المعبر، مطالبة دولة الاحتلال بتنفيذ هذا القرار الأممي فوراً.


وطالبت الرئاسة، المجتمع الدولي، بإلزام دولة الاحتلال بتنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية، والضغط عليها لاحترام قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وتنفيذها، لأن دولة الاحتلال تعتبر نفسها دولة فوق القانون الدولي ولا يمكن محاسبتها بفضل الدعم الأميركي الأعمى والمنحاز لصالح الاحتلال.

وأمر نواف سلام رئيس محكمة العدل الدولية إسرائيل بوقف الهجوم العسكري على رفح الفلسطينية فوراً، خلال جلسة إصدار حكمها بشأن تدابير الطوارئ في قضية الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة.


واصل أبو يوسف: القرار يؤكد الإجماع على وقف حرب الاحتلال الإجرامية

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف لـ"ے": القرار الصادر اليوم عن محكمة العدل الدولية قرار مهم جداً على صعيد أهمية التأكيد على وقف حرب الإبادة الجماعية، وتحديداً في مدينة رفح، وما يقوم به الاحتلال من الإمعان في الاستمرار بهذه الحرب الإجرامية، والتدمير الذي يجري. مؤكداً على أهمية اتخاذ قرار إدخال المساعدات عن طريق إلزام الاحتلال بفتح المعابر لدرء الكارثة الإنسانية على أبناء شعبنا الفلسطيني.
وأضاف أبو يوسف: أعتقد أن موافقة 13 قاضي من أصل 15 على القرار، يوضّح أن هناك إجماع لأهمية وقف هذه الحرب العدوانية الإجرامية التي يقوم بها الاحتلال، وأهمية إنقاذ أبناء شعبنا الفلسطيني لما يتعرض له من خلال هذا الحصار الظالم.
وشدّد أبو يوسف: اليوم القضية الفلسطينية تحظى بأهمية استثنائية، وهناك أهمية للاستجابة لمحكمة العدل الدولية، وليس لقيام الاحتلال بعدم الالتزام به، وخاصة في ظل عدم التزام الاحتلال بكل القرارات الصادرة في مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، وأيضاً رفضه للقرار الصادر في محكمة العدل الدولية بعدم قتل المدنيين وإدخال المساعدات.
وطالب أبو يوسف بمحاكمة الاحتلال أيضاً على جرائمه المتصاعدة، بما يضمن وقف هذه الحرب العدوانية، ووقف مخططات الاحتلال الهادفة إلى التهجير وغير ذلك، وإلزامه أيضاً بإدخال كل المساعدات الإنسانية لأبناء شعبنا الذي يتضور جوعاً وعطشاً أمام أنظار العالم أجمع.

عزام الأحمد: الاحتلال لن يلتزم بالقرار ما يعني الذهاب لمجلس الأمن

وقال عزّام الأحمد، عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة فتح لـ"ے": القرار كان في محله وفي وقته، ونأمل أن يكون هناك التزام بتنفيذ القرار، ومعروف أن محكمة العدل الدولية أعطت إسرائيل مهلة لمدة شهر كي تلتزم، وهذا يعني أن القرار سيذهب إلى مجلس الأمن، وحسب معلوماتي أنه في هذه الحالة لا يوجد فيتو في مجلس الأمن، ولكن إسرائيل وحكومة اليمين المتطرفة فيها حتماً ستتجاهل القرار، رغم أنها في البيان الذي أصدرته (إسرائيل) حاولوا الالتفاف على القرار، وكأنهم لا يقوموا بإبادة جماعية في غزة، وأنهم يراعون المدنيين، وأن المساعدات تدخل، كل هذا خداع، لكن أنا واثق تماماً أن محكمة العدل ستصل في النهاية لتنفيذ قرارها.
وأضاف الأحمد: محكمة العدل الدولية هي أعلى مؤسسة قانونية تتبع الأمم المتحدة، ولها استقلاليتها، هي وكل قضاتها، ولا سلطة حتى للدول التي ينتمي لها هؤلاء القضاة، لكن ضميرهم هو الذي يحكمهم.
وأوضح الأحمد أن كل المؤسسات الدولية وكل المجتمع الدولي أصبحوا مقتنعين تماماً أن إسرائيل تقوم بحرب إبادة جماعية وتتجاهل القوانين الدولية في فترة الحرب، ويتجاهلون القانون الإنساني، والحرب في غزة هي حرب عدوانية تكاد تكون من طرف واحد، وليس بين طرفين متقابلين، وإنما هي عملية تدمير وقصف متواصل براً وبحراً وجواً للمنازل فوق رؤوس ساكنيها، وهذا أصبح معروفاً ويشاهده العالم في عبر الفضائيات وعبر التقارير التي تخرج من غزة.

وأشار الأحمد إلى أن الرأي العام العالمي بدأ يتحول تماماً، وبشكل مطلق، ضد ما تقوم به دولة الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني.

صبري صيدم: قرار العدل الدولية خطوة إضافية بالاتجاه الصحيح

وقال د. صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، في حديثه لـ "ے": "كنا نقول بأن الخطوة السابقة لمحكمة العدل الدولية خطوة في الاتجاه الصحيح، واليوم تضيف المحكمة خطوة أخرى بالاتجاه، ولكن للأسف إسرائيل لا تذعن لكل الأطر التي هي عضو فيها، وإنما تتهم هذه الأطر القانونية والدولية بالتحيز للفلسطينيين وتقول عنها بأنها معادية للسامية، أو كما جرى مع الأمم المتحدة التي تصفها بأنها مؤسسة فاسدة، وأنها تتحيّز ضد إسرائيل".
وأضاف صيدم: "بالتالي نحن نرى أن إسرائيل برفضها لهذا القرار، إنما تؤكد على أنها دولة فوق القانون، وتتصرف بموجب إرادة حكومة يمينية لا ترى سوى الدماء، ولا تقتنع إلا بإزاحة الفلسطيني". "أما نحن فإننا نرحب بهذا القرار، ونشعر بأن هناك إدارة ظهر إسرائيلية مستمرة وعنيدة في التعامل مع قرارات الشرعية الدولية وأدواتها المختلفة، بما فيها محكمة الجنايات ومحكمة العدل، والجمعية العامة".

هاني المصري: القرار مهم رغم أنه ناقص ولم يطالب بوقف كامل للحرب

وقال هاني المصري، المحلل السياسي، مؤسس ومدير عام المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية "مسارات لـ "ے"، بأن "قرار المحكمة مهم، ولكن فيه ثغرات، الثغرة الأولى هي أنه، لم يشمل المطالبة بوقف كامل للحرب، واختصر ذلك على رفح، مع العلم أن المجازر مستمرة في شمال ووسط غزة وليس فقط في رفح، وكأن هناك رائحة تدخل سياسي، فالقرار على مقاس الموقف الأميركي".
وأضاف المصري: "تكمن أهمية القرار في أنه يعطي الفرصة لدولة أن تعرض الأمر على مجلس الأمن، وهنا أميركا ستكون محرجة، فإذا استخدمت الفيتو ستكون ضد أكبر هيئة دولية تابعة للأمم المتحدة وهذا ما يسيء لها، وفي حال عدم استخدامها للفيتو ستحرج طفلها المدلل إسرائيل، وأعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستخدم الفيتو ولن تسمح بصدور قرار من مجلس الأمن يدين إسرائيل".

وشدد المصري على "أن أميركا وإسرائيل أعضاء في محكمة العدل الدولية، وبالتالي يجب أن يكون قرارها ملزما دون الرجوع إلى مجلس الأمن.
أهمية القرار في أن يوجه مزيداً من الصفعات لإسرائيل، وربما لم نصل لمرحلة التغيّر النوعي، ولكن هذا سوف يؤدي في النهاية إلى تغيير نوعي، حيث أن إسرائيل لن تتحمل، فهي ميدانيا غير قادرة على تحقيق أهدافها المعلنة رغم كل المجازر والتدمير الذي تقوم به، ولا أن تتحكم في اليوم التالي للحرب ولا أن تحدده، وأيضا هناك محكمة الجنايات الدولية، ومحكمة العدل الدولية، والاعتراف بالدولة الفلسطينية من ثلاث دول إضافية بجانب الـ 143 دولة، بالإضافة إلى الانتفاضة الطلابية الغربية ضدها (اسرائيل)، ومكانتها بالعالم تراجعت، وأهميتها بالاستراتيجية الأميركية تراجعت، بمعنى أننا بلحظة ما سنصل إلى مرحلة تغّير نوعي".

عمار دويك:القرار يعزز الرواية الفلسطينية ويساهم بعزل إسرائيل وإظهارها كدولة مارقة

وشدد د. عمار دويك المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في حديث خاص لـ "ے" على أهمية قرار المحكمة الدولية، وقال "القرار مهم، ومتوقع في ظل ما قدمته جنوب إفريقيا، وفي ظل ما يجري على أرض الواقع في فلسطين، وهو يضيف تدابير احترازية إضافية للتدابير التي اتخذتها المحكمة في 26 كانون ثاني 2024، ولاحقاً في بداية شهر آذار 2024. ولكن من الواضح أن إسرائيل لا تعطي أي اهتمام لقرار محكمة العدل الدولية، ولا تحترمها، وبالعكس فاننا نرى أن الوضع الميداني يزداد سوءاً بعد كل قرار".

ونوه دويك إلى الأزمة الإنسانية في غزة، موضحا أن "الأزمة تعمقت بشكل كبير، ووصلت حد المجاعة بعد قرار المحكمة بمطالبة إسرائيل بإدخال مساعدات، واليوم شاهدنا كيف ازداد القصف والأحزمة النارية على رفح بشكل كبير، مباشرة بعد صدور قرار المحكمة".
وأكد أن القرار "سيساهم في عزل إسرائيل وسيظهرها دولة مارقة عن القانون الدولي، وسيعزز من الرواية الفلسطينية، ويدعم الموقف الحقوقي الفلسطيني الدولي، وبالتالي يدعم كل الحراكات الداعمة لفلسطين، لكن على أرض الميدان وللأسف في ظل الغطرسة الإسرائيلية، وفي ظل الدعم الأميركي المفتوح لإسرائيل، ستستمر في سلوكها خارج إطار القانون الدولي، وبالتالي لا نتوقع نتائج فورية على أرض الميدان، ولكن لا شك أنه قرار مهم، ويراكم على تعزيز مكانة فلسطين، وعزل إسرائيل بشكل أكبر على الساحة الدولية.

عمر رحال: ميثاق الامم المتحدة ينص على الذهاب لمجلس الأمن حال رفض التنفيذ

ولفت د. عمر رحال أستاذ العلوم السياسية، ومدير مركز شمس لحقوق الإنسان في حديث لـ "القدس" حول الخطوات الإجرائية بعد قرار المحكمة، إلى أنه استناداً للمادة 94 من ميثاق الأمم المتحدة فيما يخص محكمة العدل الدولية، فإن البند الثاني من الميثاق يتحدث بشكل مباشر، أنه إذا امتنع أحد المتقاضين في الموضوع، من أن ينفذ حكم المحكمة، فعلى الطرف الثاني أن يلجأ إلى مجلس الأمن الدولي، ومجلس الأمن يتخذ القرار والتدابير المناسبة بأن يصدر توصية أو قرار حول عدم تنفيذ الطرف الأول قرار المحكمة.

عربي ودولي

السّبت 25 مايو 2024 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

ماكرون يبحث مع 4 وزراء عرب تكثيف جهود وقف إطلاق النار بغزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه بباريس وفد اللجنة الوزارية المكلف من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وبحث معهم تطورات الحرب على قطاع غزة.


وجدّد ماكرون موقفه من ضرورة وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الأسرى وإيصال المساعدات وحل الدولتين. كما أكد أنه لا يوجد بديل عن السلام الدائم.


بدورها، قالت وزارة الخارجية القطرية إن أعضاء اللجنة المكلفة من القمة العربية الإسلامية بحثوا مع ماكرون التطورات الخطيرة في غزة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل وضرورة تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى الوقف الفوري والتام لإطلاق النار في غزة.


وأضافت الخارجية القطرية أن أعضاء اللجنة الوزارية شددوا على تجسيد الدولة الفلسطينية على خطوط 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.


وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في تغريدة على منصة إكس، إنه تباحث بمعيّة أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.


وأوضح أنه تم التباحث مع ماكرون بشأن السبل اللازمة لإيجاد حل للأوضاع الإنسانية المتفاقمة ولإيقاف تام لإطلاق النار في قطاع غزة.


وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني دعم كافة الجهود الدولية المنصفة والرامية لذلك.


معارضة للهجوم على رفح

بدورها، أشارت الرئاسة الفرنسية في بيانها إلى أن ماكرون تباحث مع رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزراء الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والمصري سامح شكري والأردني أيمن الصفدي "مجموعة الرافعات التي يمكن تفعيلها من أجل إعادة فتح كل المعابر" إلى غزة وناقشوا سبل "تعزيز تعاونهم في مجال المساعدات الإنسانية وتعميقه".


وتطرّقت النقاشات أيضا إلى "التنفيذ الفعلي لحل الدولتين، وهو السبيل الوحيد لضمان السلام والأمن لدولة إسرائيل وتلبية التطلعات المشروعة للفلسطينيين"، وفق تعبير البيان.


وجدّد ماكرون تأكيد "معارضته العمليات (الإسرائيلية) في رفح، ودعوته لوقف فوري لإطلاق النار في غزة وللإفراج عن كل المحتجزين" في قطاع غزة.


كما أكد الرئيس الفرنسي "إدانته بأشد العبارات ما أعلن مؤخرا بشأن الاستيطان في الضفة الغربية"، مشددا على "تصميم فرنسا على تشديد العقوبات بهذا الشأن، بما في ذلك على المستوى الأوروبي".


وجاء اللقاء فيما وصل مدير الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) وليام بيرنز باريس لعقد لقاءات لإحياء مسار مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة وصفقة تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.


حراك مستمر

واللجنة الوزارية شُكلت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، بقرار من القمة العربية الإسلامية الاستثنائية التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض آنذاك لبحث العدوان الإسرائيلي على غزة.


وقامت اللجنة، منذ ذلك الحين، بعدة جولات في عواصم دول كبرى؛ بغرض حشد الدعم الدولي من أجل وقف الحرب على غزة. وتعد باريس المحطة رقم 11 لها.


وخلّفت الحرب الإسرائيلية على غزة، التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أكثر من 116 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.


وتواصل إسرائيل حربها متجاهلة قرارا من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فورا، وأوامر من محكمة العدل الدولية تطالبها بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية" و"تحسين الوضع الإنساني" بغزة.


المصدر : الجزيرة + وكالات


فلسطين

السّبت 25 مايو 2024 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس توجه رسالة لأهل غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

وجهت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رسالة إلى أبناء الشعب الفلسطيني عامة وأهل غزة خاصة، أكدت فيها وفاءها لتضحياتهم خلال الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع، وتعهدت بمواصلة الدفاع عنهم مع تصويب مسارات العمل الحكومي والإغاثي والأمني.


وقالت الحركة، في الرسالة التي نشرتها الجمعة، "هذه الرسالة يا أهلنا وشعبنا وربعنا في كل مكان نرسلها إليكم من وسط معركة طوفان الأقصى فخرا واعتزازا وإكراما لكم، تحملتم ما عجزت عنه أمم من قبلكم عن تحمله".


وشددت حماس على أن معركة طوفان الأقصى التي أطلقتها المقاومة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 جاءت "تحولا إستراتيجيا في لحظة تاريخية فارقة".


وأوضحت أن قيادة المقاومة قررت "ممارسة حقها بمقاومة الاحتلال بالرد الطبيعي على جرائمه في الضفة المحتلة وتقسيمها وبناء المغتصبات (المستوطنات) الصهيونية عليها، وتهويد المسجد الأقصى المبارك وتقسيمه والسيطرة الكاملة على القدس بمساجدها وكنائسها".


فلسطين

السّبت 25 مايو 2024 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

مع دخول العدوان يومه الـ232: الاحتلال يكثف غاراته على قطاع غزة مخلّفا شهداء وجرحى

غزة - "القدس" دوت كوم


 استشهد عدد من المواطنين، وأصيب آخرون بجروح مختلفة، جراء قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة، جوا وبرا وبحرا، في تحدٍ صارخ لقرارات محكمة العدل الدولية التي تطالبه بوقف عدوانه، وضرورة إدخال المساعدات.


وأفادت مصادر طبية، باستشهاد 4 مواطنين جراء قصف الاحتلال شقة سكنية لعائلة جودة في برج النوري شمال مخيم النصيرات، وسط القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف في محيط محطة توليد الكهرباء.


وأطلق طيران الاحتلال الحربي "الأباتشي" نيرانه شرق مدينة دير البلح.


وأصيب عدد من المواطنين بجروح، جراء تعرض أحياء الشيخ عجلين، وتل الهوا، والزيتون في مدينة غزة إلى قصف مدفعي عنيف، وإطلاق نار من آليات الاحتلال العسكرية.


كما سمع دوي انفجارات في منطقة مفرق الشهداء محور منطقة "نتساريم"، جنوب مدينة غزة، وتصاعد ألسنة الدخان من المكان.


وتطلق دبابات الاحتلال النار في محيط الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، وشارع 8 في حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة، وشارع النفق شمالا، ما أدى إلى اصابة العشرات، مع صعوبة وصول سيارات الإسعاف إلى المنطقة، بسبب كثافة النيران.


وفي جباليا، شمال القطاع، شن الاحتلال سلسلة غارات في عديد المناطق.


 كما طال القصف المدفعي المناطق الحدودية الشرقية ما بين مدينتي دير البلح وخان يونس ورفح جنوب قطاع غزة.


وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى 35 ألفا و857 شهيدا، و80 الفا و293 مصابا.

عربي ودولي

الجمعة 24 مايو 2024 11:00 مساءً - بتوقيت القدس

مطالبات عربية لإسرائيل بالانصياع لقرار محكمة العدل بشأن غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

رحبت دول ومنظمات عربية، الجمعة، بقرار محكمة العدل الدولية الذي أمر إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية فورا بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، داعين تل أبيب إلى الانصياع للقرار، ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في هذا الصدد.


جاء ذلك في بيانات رسمية صادرة عن مصر والسعودية وقطر والأردن وليبيا وفلسطين والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي.


وبموافقة 13 من أعضائها مقابل رفض عضوين، أصدرت محكمة العدل، في وقت سابق الجمعة، تدابير مؤقتة جديدة تطالب إسرائيل بأن "توقف فورا هجومها على رفح"، وأن "تحافظ على فتح معبر رفح لتسهيل إدخال المساعدات لغزة"، وأن "تقدم تقريرا للمحكمة خلال شهر عن الخطوات التي اتخذتها" في هذا الصدد.


وجاءت هذه التدابير الجديدة من المحكمة، التي تعد أعلى هيئة قضائية بالأمم المتحدة، استجابة لطلب من جنوب إفريقيا ضمن دعوى شاملة رفعها بريتوريا نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2023، وتتهم فيها تل أبيب بـ"ارتكاب جرائم إبادة جماعية" في غزة.


وفيما يأتي بعض ردود الفعل العربية على قرار المحكمة:


** فلسطين

رحبت الرئاسة الفلسطينية بالقرار، في بيان، وطالبت "دولة الاحتلال بتنفيذه فورًا".


كما طالبت المجتمع الدولي بـ"إلزام دولة الاحتلال بتنفيذ قرارات محكمة العدل، والضغط عليها لاحترام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، لأن دولة الاحتلال تعتبر نفسها دولة فوق القانون الدولي، ولا يمكن محاسبتها بسبب الدعم الأمريكي الأعمى والمنحاز لصالح الاحتلال".


وجددت الرئاسة الفلسطينية "تأكيدها على ضرورة إلزام إسرائيل بوقف عدوانها على شعبنا في كل مكان، في غزة والضفة والقدس".


كما ثمنت "مواقف الدول التي وقفت إلى جانب الحق الفلسطيني" مضيفة أن "هذا الإجماع الدولي يثبت مرة أخرى أن دولة الاحتلال تقف معزولة هي وحلفاؤها الذين يوفرون لها الدعم والحماية والإفلات من العقاب".


ونهاية ديسمبر/ كانون الأول 2023، رفعت جنوب إفريقيا دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل، ولاحقا تقدمت دول، بينها تركيا ونيكاراغوا وكولومبيا، بطلبات للانضمام إلى القضية.


** مصر

رحبت مصر، في بيان لوزارة خارجيتها، بقرار محكمة العدل، مطالبة "إسرائيل بضرورة الامتثال لالتزاماتها القانونية وتنفيذ كافة التدابير المؤقتة الصادرة عن المحكمة، والتي تعتبر ملزمة قانونًا وواجبة النفاذ، باعتبارها صادرة عن أعلى جهاز قضائي دولي".


وشددت على أن "إسرائيل تتحمل المسؤولية القانونية بشكل كامل عن الأوضاع الإنسانية المتردية في غزة باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال".


وطالبت مصر "مجلس الأمن، والأطراف الدولية المؤثرة، بضرورة الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والإنسانية من خلال تبني إجراءات حاسمة لوضع حد للكارثة الإنسانية في غزة، ووقف إطلاق النار الشامل" بالقطاع.


وقرارات محكمة العدل ملزمة لكل أعضاء الأمم المتحدة بما فيها إسرائيل، ومجلس الأمن الدولي هو الجهة الضامنة لتنفيذ أمر المحكمة.


** السعودية

أكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، أن قرار محكمة العدل "يعد خطوةً إيجابية تجاه الحق الأخلاقي والقانوني للشعب الفلسطيني".


وشددت على "أهمية أن تشمل القرارات الدولية كامل المناطق الفلسطينية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة" في إشارة إلى كون قرار المحكمة اقتصر على الأمر بوقف الهجوم الإسرائيلي على رفح.


كما جددت المملكة دعوتها "المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته لوقف جميع صور العدوان على الشعب الفلسطيني".


** قطر

اعتبرت قطر، عبر بيان لوزارة خارجيتها، أن قرار محكمة العدل "يعكس رفض المجتمع الدولي القاطع للحرب على غزة"، وأعربت عن أملها أن يمهد لـ"وقف فوري وشامل ودائم لإطلاق النار في القطاع".


وأكدت قطر "ضرورة التزام السلطات الإسرائيلية التام بتنفيذ كافة بنود القرار، وموافاة محكمة العدل الدولية بتقرير شامل في الوقت المحدد".


كما شددت على "ضرورة اضطلاع مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته في توفير الحماية التامة للمدنيين في القطاع".


** الأردن

وصف الأردن، في بيان لوزارة خارجيته، قرار محكمة العدل بـ"غير المسبوق"، وأكد ضرورة تنفيذه باعتباره "يمثل الإرادة الدولية الداعية لوقف هذه الحرب العدوانية المستعرة" على غزة.


كما أكد ضرورة "امتثال إسرائيل لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وللإرادة الدولية الداعية لوقف الحرب، وتحمل مجلس الأمن ودون إبطاء لمسؤولياته" في هذا الصدد.


كذلك، دعا وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، عبر منصة إكس، مجلس الأمن إلى وضع حد لـ"إفلات" إسرائيل من العقاب، والتوقف عن "ازدواجية المعايير" في تطبيقه للقانون الدولي إزاء الحرب على قطاع غزة.


** ليبيا

في ليبيا، قال محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي، عبر منصة إكس: "نرحب بقرار محكمة العدل المُلزم بشأن وقف العمليات العسكرية بمدينة رفح وفتح معبرها".


وأضاف أن "القرارات الإنسانية القانونية العادلة تعزز الإيمان والثقة بالمؤسسات والمواثيق والقوانين الدولية الإنسانية وتقود إلى تحقيق الشعب الفلسطيني لدولته".


** الجامعة العربية

على صعيد المنظمات الدولية، رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بقرار محكمة العدل، وشدد على أن "عدم امتثال الاحتلال الإسرائيلي للقرار يعني المزيد من الإخلال بتعهداتها حيال اتفاقية منع الإبادة الجماعية".


وقال أبو الغيط، في بيان صادر عن الجامعة العربية، إن قرار المحكمة "يوسع دائرة الإجماع الدولي الكاسح برفض استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة، وضرورة إيقاف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية عبر جميع المعابر بشكل فوري لتجنيب السكان الفلسطينيين خطر المجاعة المحدقة".


وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن استمرار الهجوم الإسرائيلي على رفح "جريمة يجب وقفها فورًا".


** مجلس التعاون الخليجي

أكد مجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن قرار محكمة العدل "يعكس التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي والعدالة، ويعزز من حماية حقوق الشعب الفلسطيني".


ودعا المجلس المجتمع الدولي بكافة منظماته ومؤسساته إلى "الضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان امتثالها لهذه القرارات ووقف أعمالها العدائية والوحشية ضد الشعب الفلسطيني".


في المقابل، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارات عنيفة على وسط رفح عقب صدور قرار محكمة العدل مباشرة، فيما أعرب وزراء إسرائيليون عن رفضهم للقرار، ودعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى الرد عليه بـ"احتلال رفح".


وفي قرارها الصادر اليوم، قالت محكمة العدل إن الهجوم على رفح "تطور خطير يزيد معاناة سكانها"، وإن إسرائيل "لم تفعل ما يكفي لضمان سلامة وأمن" المهجرين قسرا من هذه المدينة.


ومنذ 6 مايو/ أيار الجاري، تشن إسرائيل هجوما بريا على رفح، واستولت في اليوم التالي على معبر رفح الحدودي مع مصر، ما أدى إلى إغلاقه أمام عبور الجرحى ومساعدات إنسانية شحيحة بالأساس.


كما تسبب الهجوم في تهجير قرابة مليون فلسطيني من رفح، وفق الأمم المتحدة، بعد أن كانت المدينة تضم 1.5 مليون، بينهم 1.4 مليون نازح من أنحاء أخرى في القطاع.


يذكر أن محكمة العدل سبق أن أصدرت، في 26 يناير/ كانون الثاني 2024، تدابير مؤقتة أخرى، ضمن الدعوى الجنوب إفريقية ذاتها، أمرت فيها إسرائيل باتخاذ "تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة"، الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما، لكن تل أبيب لم تف بما طلبته المحكمة.


وخلفت الحرب على غزة أكثر من 116 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.


وتواصل إسرائيل الحرب رغم اعتزام المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير دفاعها يوآف غالانت، لمسؤوليتهما عن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية"، ورغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فورا.


المصدر:الأناضول

الجمعة 24 مايو 2024 10:53 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام إسرائيلي: الجيش يخفق في اغتيال قائد لواء رفح محمد شبانة

القدس- "القدس" دوت كوم

قالت تقارير إعلامية إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي أخفق -على ما يبدو- في محاولة نفذها اليوم الجمعة لاغتيال محمد شبانة قائد لواء رفح في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).


وذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية أن تقديرات في إسرائيل تشير إلى أن المحاولة لم تنجح.وقالت صحيفة "إسرائيل اليوم" إن الجيش شن اليوم هجمات مكثفة على مخيم الشابورة في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة من أجل اغتيال شبانة، لكن مصيره ليس واضحا، وفقا للصحيفة.


وأشارت إلى أن شبانة كان له ابنان من عناصر النخبة في القسام، وقد قتلا في بداية الحرب، وفقا للصحيفة.


ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة قصفا جويا ومدفعيا على رفح، وُصف بغير المسبوق.


وتكبّد الجيش خسائر في الجنود والعتاد منذ بدء هجومه على رفح في السادس من مايو/أيار الجاري، وتوغل قواته في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، حيث تصدت المقاومة الفلسطينية لقواته ونفذت سلسلة من العمليات التي أعادت للأذهان الأسابيع الأولى للحرب.

فلسطين

الجمعة 24 مايو 2024 10:41 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، مساء اليوم الجمعة، عقب إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي، قنابل الصوت والغاز السام صوب المواطنين في المنطقة الجنوبية بمدينة الخليل.


وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الجنوبية في مدينة الخليل وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام، صوب المواطنين ما تسبب بإصابة عدد منهم بالاختناق.


وأضافت أن قوات الاحتلال فرضت منع تجول، وشددت إجراءاتها العسكرية في حارتي جابر والسلايمة وواد الحصين في المنطقة الجنوبية بمدينة الخليل.

فلسطين

الجمعة 24 مايو 2024 10:25 مساءً - بتوقيت القدس

"يونيسيف": توقف مولدات الأوكسجين في مستشفى "شهداء الأقصى" يهدد حياة 20 مولودا

نيويورك - "القدس" دوت كوم

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، من توقف مولدات الأوكسجين في مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة بسبب نقص إمدادات الوقود، ما يهدد حياة أكثر من 20 رضيعا.


وشددت "يونيسف" في منشور على حسابها في "إكس" اليوم الجمعة، على أن "إمدادات الوقود إلى غزة لا تزال منخفضة للغاية. ودون استمرار توريد الوقود إلى مستشفى الأقصى في مدينة دير البلح، ستتوقف مولدات الأوكسجين، ما يعرض حياة 20 مولودا جديدا للخطر".


وأضافت: "لا ينبغي لأي طفل أن يتحمل هذا. غزة تحتاج إلى مزيد من الوقود الآن، وإلى ممرات آمنة للعاملين في المجال الإنساني".

عربي ودولي

الجمعة 24 مايو 2024 10:22 مساءً - بتوقيت القدس

غوتيريش: سأحيل أمر العدل الدولية إلى مجلس الأمن بشأن الحرب على غزة

نيويورك - "القدس" دوت كوم

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الجمعة، أنه "سيقوم على الفور بإحالة الإخطار بالتدابير المؤقتة التي أمرت بها المحكمة إلى مجلس الأمن"، بشأن الحرب على غزة.


وكانت العدل الدولية طلبت اليوم من دولة الاحتلال الإسرائيلي وقف عملياتها العسكرية في رفح، وفتح المعبر بناء على طلب من جنوب افريقيا بفرض تدابير إضافية وتعديل تدابير سابقة بشأن الإبادة الجماعية التي يتعرض لها قطاع غزة.


وقال غوتيريش في بيان صحفي، إن "قرارات محكمة العدل الدولية، وفقا لنظامها الأساسي، مُلزمة، وإنه يثق بأن الأطراف سوف يمتثلون على النحو الواجب لأمرها".

فلسطين

الجمعة 24 مايو 2024 9:31 مساءً - بتوقيت القدس

الرئاسة الفلسطينية: اتفقنا مع مصر على إدخال مساعدات من "كرم أبو سالم"

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت الرئاسة الفلسطينية في بيان أنه "على ضوء الاتصالات الرسمية التي جرت مع الأشقاء في جمهورية مصر العربية، تم الاتفاق على إدخال المساعدات الإغاثية لشعبنا المحاصر في قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم بشكل مؤقت".


وأشارت إلى أن هذا الإجراء هو إلى حين الاتفاق على تشغيل الجانب الفلسطيني الرسمي لمعبر رفح.


وقال البيت الأبيض اليوم الجمعة إن الرئيس الأميركي جو بايدن رحب بالتزام مصر بالسماح بتدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة من خلال معبر كرم أبو سالم وإن بايدن سيرسل فريقًا رفيع المستوى إلى القاهرة في الأسبوع المقبل لبذل جهود لإعادة فتح معبر رفح.


وجاء تصريح البيت الأبيض بعد اتصال هاتفي اليوم الجمعة بين بايدن ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي.

فلسطين

الجمعة 24 مايو 2024 8:37 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤولو إغاثة يحذرون من مجاعة بغزة في مايو الجاري

غزة - "القدس" دوت كوم

حذر مسؤولو إغاثة وخبراء صحة، الجمعة، من "مجاعة في قطاع غزة خلال مايو/ أيار الجاري، ما لم ترفع إسرائيل القيود عن المساعدات ويتوقف القتال وتعود الخدمات الحيوية".


ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن مسؤولي إغاثة وخبراء صحة (قولهم) إننا "نتوقع مجاعة في غزة خلال الشهر الجاري ما لم ترفع إسرائيل القيود عن المساعدات".


وأضاف المسؤولون أن "المجاعة في غزة متوقعة ما لم يتوقف القتال وتعود الخدمات الحيوية، مثل الرعاية الصحية والمياه النظيفة، والتي يجب أن تكون موجودة لدرء سوء التغذية".


وأوضحوا أن "الجوع يتفاقم في غزة مع تواصل الهجوم الإسرائيلي على رفح" المدينة الواقعة أقصى جنوب قطاع غزة.


وقال جانتي سويريبتو، الرئيس والمدير التنفيذي لمنظمة إنقاذ الطفولة الأمريكية: "لم نشهد شيئًا كهذا (الوضع في قطاع غزة) من قبل في أي مكان في العالم"، حسب "نيويورك تايمز".


وفي وقت سابق الجمعة، أمر رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام، إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية وجميع الأعمال التي تتسبب في ظروف معيشية يمكن أن تؤدي إلى القضاء على الفلسطينيين بشكل فوري في رفح.


جاء ذلك خلال جلسة إعلان محكمة العدل الدولية نص حكمها بشأن طلب جنوب إفريقيا إصدار أمر بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.


وأضاف رئيس المحكمة أن "الحكم يتألف من 3 نقاط، وهي وقف إسرائيل عملياتها العسكرية برفح، وحفاظها على فتح معبر رفح لتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وتقديمها تقريرا للمحكمة خلال شهر عن الخطوات التي ستتخذها".


وخلفت الحرب على غزة أكثر من 116 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.


وتواصل إسرائيل الحرب رغم اعتزام المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير دفاعها يوآف غالانت لمسؤوليتهما عن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية"، ورغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فورا.


المصدر: الأناضول

عربي ودولي

الجمعة 24 مايو 2024 8:34 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تهاجم دعوى جنوب إفريقيا ضدها بمحكمة العدل الدولية

القدس- "القدس" دوت كوم

هاجمت إسرائيل، الجمعة، الاتهامات التي وجهتها لها جنوب إفريقيا ضمن دعوى شاملة رفعها بريتوريا نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2023 في محكمة العدل الدولية، تتهم فيها تل أبيب بـ"ارتكاب جرائم إبادة جماعية" في قطاع غزة.


جاء ذلك، بعد أن أصدرت محكمة العدل، في وقت سابق الجمعة، استجابة لطلب جنوب إفريقيا، تدابير مؤقتة جديدة تطالب إسرائيل بأن "توقف فورا هجومها على مدينة رفح (جنوبي قطاع غزة)"، وأن تحافظ على فتح معبر رفح (مع مصر) لتسهيل إدخال المساعدات لغزة، وأن تقدم تقريرا للمحكمة خلال شهر عن الخطوات التي اتخذتها في هذا الصدد".


وادعى بيان مشترك صدر عن مكتب رئيس هيئة الأمن القومي الإسرائيلي (تساحي هنغبي) ووزارة الخارجية، نشره مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن الاتهامات التي وجهتها جنوب إفريقيا لتل أبيب في محكمة العدل الدولية في لاهاي حول إبادة جماعية "اتهامات كاذبة ومشينة ومثيرة للاشمئزاز".


وزعم البيان، أنّ "إسرائيل لم ولن تقوم بنشاط عسكري في منطقة رفح يخلق ظروفا معيشية يمكن أن تؤدي إلى مقتل مدنيين فلسطينيين، كليا أو جزئيا".


كما ادعى أنّ "إسرائيل ستواصل بذل جهود من شأنها السماح بإدخال معونات إنسانية إلى قطاع غزة والعمل، بموجب القانون، من أجل تقليص الأضرار التي تلحق بالسكان المدنيين في قطاع غزة".


وبحسب زعم البيان؛ ستواصل إسرائيل فتح معبر رفح (الذي سيطرت عليه وأغلقته في 7 مايو/ أيار الجاري) والسماح بإدخال معونات إنسانية متواصلة من الطرف المصري.


المصدر: الأناضول

فلسطين

الجمعة 24 مايو 2024 8:32 مساءً - بتوقيت القدس

57 شهيدا في غزة خلال الـ24 ساعة الماضية والحصيلة ترتفع إلى 35,857

غزة - "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حربها في قطاع غزة، لليوم الـ231 على التوالي، إذ شن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي، مع ارتكاب مجازر ضد المدنيين، وسط وضع كارثي بفعل الحصار ونزوح أكثر من 95 % من السكان.


و ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي 6 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، أدت لاستشهاد 57 مواطنا، وإصابة 93 آخرين، خلال الـ24 ساعة الماضية.


وأفادت مصادر فلسطينية بأن طائرات الاحتلال ومدفعيته واصلت غاراتها وقصفها العنيف على أرجاء متفرقة من قطاع غزة، مستهدفة منازل وتجمعات ومراكز إيواء النازحين وشوارع وأزقة وساحات عامة، موقعة عشرات الشهداء والجرحى.


وأضافت المصادر أن جيش الاحتلال يواصل اجتياحه البري لأحياء واسعة في رفح وجباليا وأجزاء أخرى من شمالي غزة الذي خرجت مستشفياته عن الخدمة وسط قصف جوي ومدفعي وارتكاب مجازر مروعة.


وقصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية لحي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة. وتواصل قوات الاحتلال اجتياح مخيم جباليا لليوم الثالث عشر، وتسيطر بالقوة النارية على بلوكات ,1,2,3,4,5,6,7,8 ومربع رياض الصالحين، وحي القصاصيب حتى مطعم حمدان، والفالوجا حتى مفترق أبو شرار، وشارع الهوجا ومحيط مدارس أبو حسين، وشارع العجارمة وتل الزعتر، والمناطق الشمالية منه حتى أبراج الشيخ زايد، وعزبة ملين، والمناطق الشرقية لجباليا (عزبة عبد ربه، وحي السلام).

فلسطين

الجمعة 24 مايو 2024 8:29 مساءً - بتوقيت القدس

"العالمية للدفاع عن الأطفال": آثار نفسية صعبة يعانيها أطفال غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي

رام الله - "القدس" دوت كوم

ترك العدوان الإسرائيلي المدمر، الذي يشنه جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/ اكتوبر الماضي، إلى جانب القتل والدمار، آثارا نفسية لا يمكن أن تمحى دون علاج أو متابعة، وضحاياها الأبرز هم الأطفال.


ووثقت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين، أطفالا من قطاع غزة، أصبحوا يعانون من مشاكل نفسية صعبة جراء العدوان، منهم حالة الطفلة سوار (9 أعوام) التي كانت تعيش في كنف أسرتها المؤلفة من الوالدين وسوار (البكر) وشقيقها، في شقة سكنية بحي الزيتون بمدينة غزة.


وتعرض منزل أسرة سوار للقصف فاستشهد والدها وشقيقها الأصغر يوسف، وأصيبت هي ووالدتها بشظايا وحروق متوسطة، وقد بقيت ملقاة وحيدة على الأرض في ساحة المستشفى بين جثامين الشهداء لعدة ساعات تنزف وتتألم ولا تستطيع الكلام، ولا يوجد أحد معها من الأسرة أو الأقارب.


اتسمت شخصية سوار منذ الصغر بالمرح، حسب والدتها، إلى أن عايشت هول العدوان والموت والخوف والفقدان والألم مرة واحدة، بعد أن دُمر منزلها، وبقيت لعدة أيام في المستشفى لا تعرف شيئا عن أسرتها، لتصطدم بعد ذلك باستشهاد شقيقها يوسف ووالدها (وهي المدللة لديه) ثم عدم قدرة والدتها على العناية بها لأسباب تتعلق بحزنها على الأب والابن وحاجتها للعلاج جراء الإصابة.


تقول الأم، إن سوار تعاني من كوابيس وتبول لا إرادي، وتخاف من دخول الحمام أو النوم لوحدها، وأصبحت خجولة وانطوائية، ولا تثق بنفسها.


وتضيف الأم عن نفسها، أنها فقدت الإحساس بأي شيء وهي غير قادرة حتى على البكاء، الأمر الذي يتطلب مساعدة الأمهات والآباء أيضا على التفريغ النفسي ليتمكنوا من مساندة ودعم أبنائهم.


أما سوار، فتقول: "لم أكن أخاف من أي شيء، لكن عندما بدأ العدوان وقصفوا بيتنا واستشهد والدي وشقيقي يوسف أصبحت أخاف من أن أدخل الحمام وحدي، لأنهم قصفوا بيتنا وأنا كنت بالحمام، وكنت أصرخ ولا يسمعني أحد".


وعن وجودها في ساحة المستشفى بين الأشلاء وجثامين الشهداء، قالت:" كنت أفكر نفسي شهيدة، شعرت أني أتنفس صرت أنادي لم يسمعني أحد، وكنت موجوعة، ونار في وجهي ويدي وبطني".


وتعاني سوار اليوم من تبول لا إرادي، وكوابيس ليلية، وخجل وانطواء على الذات، وقلق الانفصال، وأعراض سيكوسوماتية (آلام في المعدة)، وتشتت الانتباه والتركيز، وانفعالات شديدة.


أما الطفل شادي (14 عاما) فكان يعيش في كنف أسرته المكونة من خمسة أفراد: الأب والأم وشادي (الأصغر سنا) وشقيقه وشقيقته، في منزلهم بمخيم جباليا شمال غزة، والآن يقيم في مركز إيواء بمدينة غزة، برعاية عمه.


تعرض الطفل شادي ووالده وشقيقه الأكبر للاعتقال من قوات الاحتلال أثناء نزوحهم في مستشفى الشفاء، وخلال اعتقالهم اعتدى عليهم جنود الاحتلال بالضرب وأجبروهم على خلع ملابسهم بالكامل، وأجبروا والدته وشقيقته على النزوح قسرا نحو جنوب قطاع غزة.


أفرج جنود الاحتلال عن الطفل شادي بعد عدة ساعات، بينما أبقوا على والده وشقيقه رهن الاعتقال، وهو لا يعلم عن مصيرهما شيئا.


واتسمت شخصية شادي منذ الصغر بالمرح واللعب ومشاركة الأصدقاء، وفق ما أفاد به عمه، إلى أن بدأ العدوان، وعايش الموت ونقل جثث الأصدقاء والجيران بعد أن دُمرت منازلهم.


ويقول العم، إن شادي يستيقظ كل ليلة بشكل مفاجئ ومخيف ولا يستطيع العودة للنوم مرة أخرى، وأصبح عدوانيا وهجوميا وكئيبا أغلب الأحيان، وتركيزه ضعيف جدا ولا ينتبه لشيء، كما أصبح عنيدا وفوضويا وغير محبوب وعلاقته سلبية مع الجميع، ونحاول رفع معنوياته، نجلس معا حول النار، نأكل ونشرب الشاي.


وعن تجربة الاعتقال، قال الطفل شادي: "كانوا يضربون أبي وأخي ويشتمون أمي، ثم طلبوا مني البصق على وجه أبي وهو مقيد، وعندما رفضت ضربوني وربطوا يداي بحبل في دبابة لوقت طويل، وكنت أركض خلف الدبابة كلما تقدمت، والجنود يضحكون ويطلقون الرصاص بين قدماي".


ويعاني شادي من كوابيس وسرعة الانفعال وإحباط وحزن واكتئاب وقلق وهواجس سلبية، وسلوك عدواني، وعناد، وتشتت الانتباه والتركيز.


أما الطفل خالد (7 سنوات) من حي الشجاعية في مدينة غزة، فكان يعيش في كنف أسرته المؤلفة من أربعة أفراد (الأب والأم وخالد وشقيقته)، أصيب في قدمه واستشهد صديقه محمد بشظايا صاروخ أطلقته طائرة حربية على بناية مجاورة لمنزل عائلته عندما كانا يلعبان قرب المنزل، وقد تعافى خالد من الإصابة، لكنه ما زال يعاني من تبعات فقدان صديقه.


تقول والدته، إن خالد يجلس وحيدا طوال الوقت ويرفض تناول الطعام، وقد انخفض وزنه بشكل واضح. وتضيف أنها تحاول تشجيعه على الحديث وتفريغ مشاعره واسترجاع ذكرياته الجميلة مع صديقه محمد، رغم الإنهاك والتعب الذي تشعر به بسبب النزوح، وعدم توفر أبسط مقومات الحياة.


يقول خالد: "كنت أقف مع محمد صديقي عند باب بيتنا، أطلق صاروخ على المنزل المجاور لنا، قفزت في الهواء من شدته وضربت بالحائط، ورأيت محمد صديقي على الأرض والدم يغطي رأسه، وأمي كانت تصرخ وأبي حملني للمستشفى، كانت مكتظة بالشهداء والدم على الحيطان والأرض. خفت كثيرا".


ويعاني خالد من قلة النوم، وفقدان الشهية، وانخفاض الوزن، وعزلة وانطواء، وبكاء صامت ومزاج مكتئب، وعدم المشاركة في اللعب أو أي نشاط مع أطفال آخرين، ومن أعراض سيكوسوماتية (آلام في المعدة، وحركات إيمائية لا شعورية في العين واحمرار الوجه).


وقال مشرف الصحة النفسية في وزارة التنمية الاجتماعية بقطاع غزة محمد حرارة، إن الاحتلال انتهك جميع حقوق الطفل خلال هذا العدوان المستمر، ومع ذلك لا يمكن قياس الآثار النفسية لهذا العدوان على شخصية الأطفال الفلسطينيين على المدى البعيد، لأن الاضطرابات النفسية قد تظهر بعد الحدث الصادم مباشرة أو خلال فترة زمنية متباينة، تتراوح بين أسابيع وسنوات بعد انتهاء الحدث، مثل اضطراب ما بعد الصدمة، في حين يمكن فهم وتحليل الآثار النفسية والسلوكية قريبة المدى بهدف استشراف شخصية المستقبل.


وتابع: نرى اليوم آثارا صادمة وهائلة أصابت الكثيرين من أفراد المجتمع الفلسطيني، خاصة الأطفال، منها: اضطراب القلق، والتوتر، والعدوانية، والاضطرابات النفس- جسمية، وعدم القدرة على التركيز، والتجنب، والعديد من اضطرابات الخوف.


وأوضح أن "المقلق حقا هو أن عدم التدخل النفسي بشكل سريع وفعال قد يؤدي إلى ما يسمى الشخصية المضطربة، وقد بدأنا بالفعل نلاحظ مظاهر ومؤشرات العنف والدمار والفقدان والتجويع على استجابات الأطفال النفسية، مثل عدم التسامح مع الآخرين، والأنانية، واختزال الفكر في الحياة اليومية والحفاظ على البقاء، وتطرف المشاعر والأفكار، وعدم التأقلم الأسري والاجتماعي.


وأضاف حرارة: "لا يوجد حاليا للأسف أي خدمات للحماية والدعم النفسي للأطفال في غزة، ولذلك يجب البدء فورا بتعزيز نظام حماية وطنية قادر على تطبيق تدابير الحماية الوقائية، على المستويات جميعها، مثل تقديم الإسعافات النفسية الأولية في أماكن النزوح والتشرد، وتمكين القوى العاملة في مجال الصحة النفسية والرعاية الاجتماعية، من خلال أنظمة مهنية في إدارة الحالة وطرق العلاج الملائمة للطفل".


وأشارت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال إلى عدة خطوات من شأنها معالجة اضطرابات ما بعد الصدمة لدى الأطفال في قطاع غزة، مثل تصميم برامج تعليمية تستهدف تعزيز المرونة النفسية لهم وتمكينهم من التعامل مع الصدمات، والتدخل المبكر من خلال إنشاء برامج لتقديم الإسعافات النفسية الأولية للأطفال المتضررين، وتنظيم دورات تدريبية للمعلمين والعاملين الاجتماعيين لتعليمهم كيفية التعامل مع الأطفال الذين يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة.


وشددت على ضرورة توفير الدعم للأسر من خلال عقد جلسات تثقيفية للآباء والأمهات لمساعدتهم في فهم احتياجات وتحديات أطفالهم وكيفية دعمهم، وإقامة مراكز تقديم الرعاية النفسية الأولية بالقرب من المناطق المتضررة لتوفير الدعم اللازم للأطفال وأسرهم، وتعزيز الوعي المجتمعي من خلال توزيع مواد توعوية حول الصحة النفسية للطفل وكيفية التعامل معها بشكل فعال.

عربي ودولي

الجمعة 24 مايو 2024 7:16 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يغير على لبنان و"تسلّل" مسيّرة إلى منطقة كريات شمونة

بيروت - "القدس" دوت كوم

أطلق الجيش الإسرائيلي، قذائف المدفعية على أطراف عدة بلدات في الجنوب اللبناني، كما شنّ غارات على عدّة مواقع، زعم أنها تابعة لحزب الله، اليوم الجمعة، فيما استهدف حزب الله مواقع لجيش الاحتلال الإسرائيلي عند الحدود، ودوت صافرات الإنذار عدة مرات في عدة بلدات بالجليل الأعلى تزامنا مع إطلاق قذائف من الأراضي اللبنانية.


وأعلن "حزب الله"، استهداف مواقع وآليات وتجهيزات للجيش الإسرائيلي عند الحدود اللبنانية الجنوبية، في حين أعلن جيش الاحتلال مهاجمة أهداف تابعة للحزب.


وتتزايد حدة التوترات على الحدود اللبنانية منذ أسابيع، في الوقت الذي تواصلت التهديدات من الجانبين بتوسيع دائرة الاشتباكات.