أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

في البقعة المائلة نحو الجنة: بيننا خيمة وتراب

في زمن الخذلان الجماعي، نحترق كلنا؛ في غزة، وعليها، وأهلها يصطادون الصباح، ويحملون أوزارنا على ظهورهم المنكسرة، بقلوب مشتعلة؛ لا شيء يُطفئها.

هل لنا أن نعي معنى النزوح في القرن الحادي والعشرين؟ هو أن تحظى ببضع دقائق، لتغادر تفاصيل عشرين عاماً، مثلاً، لتُخرج جسدك، جسدك فقط من المكان الذي أنجبت فيه طفلك الأول، وجدران بيتك اللاتي حرصت على ألا تُعلق صورة لوالدك الشهيد عليها كي لا يهوي بالأرض مرتين، ومفتاح البيت للهجرة الأُولى لجدك، الذي انطوى شوقه بالعودة، تحت التراب، فيما غرفة المعيشة التي كانت تتسع لضحكات العائلة والأبناء والأحفاد، لم تعد تتسع لقلب أحدهم وحده اليوم.

وفي الشارع المجاور، هناك من ادّخر كتباً ومخطوطات هائلة كانت جل ما يملك ليورثها لأبنائه، استطاع أن ينفض الغبار عن بعض ما رآه وتوسّدها على كتفيه المنهكين، ونزح بها، لم يعد الناس فقط ينزحون، إنما هم وما تبقى لهم من كتب وبعض من ذاكرة.

وتحت سماء غزة، صار الدم نخيلاً، والبيوت شواهد قبور، والزوايا يعتنقها الحزن الذي يجثو على كلتا ركبتيه، وامرأة ترش ملحاً على الـمُرّ، تتقلص القلوب بحجم حبة الجوز، بطعمٍ يصل حد الاحتراق، والمئات يغفون على قارعة الحياة، والجوع يمتشق أمعاءهم، بعد أن ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، والقذائف التي تتوغل في دمنا تتلقف الأنفاس، وتأكل الرؤوس.

الآباء لا يفيقون من صدمة الجغرافيا، اختلط الركام بالجدران والشوارع والمخيم، بالمدينة والشاطئ، لا شيء في مكانه، يلفهم الليل بجناحيه، وفي الصباح يشاهدون من لا يموتون تماماً، حيث قدما طفلٍ خارج الرمل، والجسد تغطيه رموش الأُمهات الصابرات القابضات على جذوة غزة، ويُشَيّعُ الأبناء الممددة عظامهم بجانب بعضها من قبل ذويهم، وهذا يحدث كثيراً، وكأنما الحياة تغير من سنتها.

ومن ثم، يفجعون في كل شيء، النازحون من الموت إلى الموت المحتم، فالطائرات الحديثة تبدأ غاراتها على الخيام التي نصبت للتو، كأن الحياة لا تعطِي فرصة للتأقلم، تتطاير أشلاؤنا باب الخيمة، وهناك مسافة مترين من التراب تكفي لنواري جثمانا بكل أطرافه، وآخرون يوارون أطرافاً الثرى في ظل غياب الجسد.

في تلك البقعة المائلة نحو الجنة، هناك، تُحلق أرواح بين يدي الله، تهرول تحت عرشه، وتشتكي له ما حل ببعضها الآخر، فيما هنا، فتاة في العشرين من عمرها تحمد الله لأن يدها اليمنى بخير بعد أن بُترت اليسرى وتطايرت بفعل القصف، تقول: "اليد اليمنى أستطيع فيها أن أثبت ذراع الخيمة على الأرض، وأغرس قلبي مكانه من جديد ليعافر بما تبقى لي من عمر وصبر"..

وفي كل نزوح، نترك جزءاً منا خلفنا في زاوية تلك الخيمة، وفوق تلك الأرض وتحت السماء التي تظللنا جميعا، كذلك ثلثا قدرتنا على التكيف، حتى نمضي في نزوحٍ جديد بأفئدة مهشمة.

وبعد كل ذلك ستصطف قلوب الأمهات -ممن كانت أسماؤهنّ يافا وبيسان وكرمل وجنين وغزة وفلسطين- تجتاز الأسلاك الشائكة؛ لتسند الجدران في المدن الجديدة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الألعاب الأولمبية في باريس: تسليط الضوء على النضال الفلسطيني

في غضون أسبوعين، وتحديدًا في يوم 26 يوليو/تموز، ستنطلق الألعاب الأولمبية لعام 2024 في باريس، لتجلب معها الفرح والإثارة، والأهم من ذلك، منحها إحساسًا متجددًا بالتضامن الإنساني مع حياة عشّاق الرياضة في جميع أنحاء العالم.

سيكون الملايين من الناس من أفريقيا إلى آسيا ومن أوروبا إلى الأميركتَين متابعين لشاشات تلفزيوناتهم، يشاهدون الرياضيين وهم يرتدون ألوان أعلامهم الوطنية، ويتنافسون ليكونوا الأفضل ويحتفلون بنجاحاتهم. وسيشاهد الأطفال بشكل خاص ما يمكن تحقيقه من خلال التصميم والعمل الجادّ، وكيف يمكن للرياضة أن تجمع الناس معًا.

لكن بالنسبة للفلسطينيين الذين يحاولون النجاة من الحرب الشرسة التي تشنّها إسرائيل في غزة، فإن الألعاب الأولمبية لعام 2024 لن تكون سوى تأكيد آخر على لامبالاة العالم بمعاناتهم.

إن آلاف الأطفال الفلسطينيين الذين تشوهوا أو تيتموا أو شردوا أو تعرضوا لصدمات نفسية بسبب العدوان الإسرائيلي لن يكونوا على علم حتى بالمنافسة الرياضية العالمية التي تقام في فرنسا. سيكونون منشغلين بالبحث عن الماء والغذاء والمأوى، والحداد على أحبائهم الذين قتلوا، ومنازلهم المدمرة، ومستقبلهم المسروق. لن يكون لديهم أي اهتمام بمن يركض أسرع، أو يقفز أعلى في باريس.

منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، أصبح قطاع غزة المحاصر مسرحًا لمأساة غير مسبوقة. ووفقًا لتقديرات متحفظة، قتل الجيش الإسرائيلي فيما يزيد قليلًا عن تسعة أشهر أكثر من 38 ألف شخص، وأصاب نحو 90 ألفًا آخرين، بمن في ذلك أكثر من 15 ألف طفل. تُرك العديد من الأطفال يتامى، وأدى الهجوم الإسرائيلي إلى تدمير معظم مدارس ومستشفيات القطاع. لم تعد هناك جامعات، وأصبح معظم قطاع غزة، الذي كان موطنًا لأكثر من مليوني شخص، مجرّد أنقاض.

في هذا السياق غير المسبوق، لا ينبغي للألعاب الأولمبية أن تمضي قدمًا بمشاركة إسرائيل، وكأن شيئًا لم يحدث. وفقًا للميثاق الأولمبي، تسعى الألعاب إلى خلق أسلوب حياة يقوم، من بين أمور أخرى، على "احترام حقوق الإنسان المعترف بها دوليًا والمبادئ الأخلاقية الأساسيّة العالمية".

لقد دأبت إسرائيل منذ إنشائها على انتهاك هذه الحقوق والمبادئ بشكل صارخ دون أي عواقب.

على مدى 76 عامًا، نفّذت إسرائيل نظام الفصل العنصري على الفلسطينيين بكل قسوة، وأثبتت عجزها عن الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، أو القيم الأولمبية الأساسية.

تشمل انتهاكاتها الصارخة واسعة النطاق، مصادرة الأراضي والممتلكات الفلسطينية ، وأعمال القتل خارج القانون، والتهجير القسري، والقيود الصارمة على الحركة، والاعتقال التعسفي، وحرمان الفلسطينيين من الجنسية والمواطنة.

على مدى الأشهر التسعة الماضية، انخرطت تل أبيب في حرب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة.
وعليه، فإن مشاركة إسرائيل في ألعاب هذا العام بينما تستمر في ذبح الفلسطينيين يوميًا سيكون خطأً ذا أبعاد غير مألوفة. ولن يكون ذلك بمثابة استهزاء بالقيم الأولمبية فحسب، بل سيشجّع الحكومة الإسرائيلية أيضًا على مواصلة قتْل الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين الأبرياء.

يرى البعض أنه يجب السماح لإسرائيل بالمشاركة؛ لأن "السياسة والرياضة يجب أن تظلا منفصلتين"، بينما يزعم آخرون أنه لا ينبغي معاقبة إسرائيل "لدفاعها عن نفسها ضد حماس".

ولا قيمة لأي من الحجتين، فالقتل الجماعي للأطفال، والتدمير المنهجي للمدارس، وتسوية المستشفيات بالأرض ليست "أعمال دفاع عن النفس" أو مجرد خلافات سياسية يمكن وضعها جانبًا عند ممارسة الرياضة. إنها جرائم ضد الإنسانية لا ينبغي تجاهلها أو تبريرها في أي سياق. وإن أي دولة تتورط في مثل هذه الجرائم يجب أن تُقابل بإدانة وإقصاء عالميين.

في شهر فبراير/شباط الماضي، تقدمت مجموعة من 26 مشرّعًا فرنسيًا بطلب إلى اللجنة الأولمبية الدولية، وحثتها على استبعاد إسرائيل من المشاركة في الألعاب الأولمبية المقبلة في باريس.

وأصرت هذه المجموعة على أن الرياضيين الإسرائيليين يجب أن يشاركوا تحت علم محايد، على غرار الطريقة التي من المتوقع أن يتنافس بها الرياضيون الروس والبيلاروسيون في ألعاب هذا العام؛ بسبب عدوان بلديهما المستمر على أوكرانيا.

كما ناشدت الأنديةُ الرياضية الفلسطينية، ومراكز الشباب ومنظمات المجتمع المدني، اللجنةَ الأولمبية الدولية بالتمسك بمبادئها والوفاء بالتزاماتها، وطالبت باستبعاد إسرائيل من الألعاب الأولمبية، على الأقلّ حتى تتخلص من نظام الفصل العنصري.

لن تكون هذه سابقة تاريخية، فقد مُنعت جنوب أفريقيا العنصرية من المشاركة في الألعاب الأولمبية لعامي 1964 و1968. وفي مايو/أيار 1970، تم طردها نهائيًا.

كان استبعاد جنوب أفريقيا من الألعاب الأولمبية نتيجة لانتهاكها القاعدة الأولى من الميثاق الأولمبي، التي تحظر بوضوح التمييز ضد أي دولة أو فرد على أساس العرق أو الدين أو الانتماء السياسي. ولم يتم قبول البلاد مرة أخرى في الحظيرة الأولمبية إلا بعد سقوط الفصل العنصري عام 1991.

من المخزي حقًا أن اللجنة الأولمبية الدولية، التي فعلت الشيء الصحيح، واستبعدت نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا من الألعاب، واتخذت إجراءات ذات مغزى للحد من مشاركة روسيا وبيلاروسيا هذا العام، تبدو غير راغبة في فعل الشيء ذاته مع نظام الفصل العنصري في إسرائيل.

مع رفض المسؤولين التمسك بالقيم الأولمبية واستبعاد إسرائيل، فإن مسؤوليتنا المشتركة في دورة الألعاب هذا العام هي تسليط الضوء على جرائم إسرائيل المستمرة ضد الفلسطينيين.

يمكن للمشاهدين في باريس التحدث عن فلسطين بالهتافات والاحتجاجات، كما يمكن للرياضيين أيضًا استخدام الأضواء التي ستسلط عليهم للفت الانتباه إلى غزة، وتنظيم احتجاجاتهم الخاصة، أو على الأقل إظهار التضامن مع الفلسطينيين من خلال ارتداء الكوفية على أكتافهم أمام الكاميرات.

إن الألعاب الأولمبية ذات قيمة؛ لأنها تجمع دول العالم معًا في منافسة ودية لمدة أسبوعين، وتذكرنا بإنسانيتنا المشتركة وقيمة التضامن الإنساني.

إذا سُمح لإسرائيل بالمشاركة دون احتجاجات أو معارضة، خاصة هذا العام، وهي ترتكب إبادة جماعية ضد شعب يعيش تحت احتلالها، فإن الألعاب ستفقد معناها، وستصبح مجرد مشهد فارغ آخر يتم تقديمه لتسلية الجماهير وزيادة الاستهلاك.

مع عدم رغبة اللجنة الأولمبية الدولية في دعم القيم الأولمبية والقيام بالشيء الصحيح، فإن الأمر متروك لنا، كمواطنين في العالم، لضمان أن تخدم الألعاب غرضها وتعزز "حقوق الإنسان" و"المبادئ الأخلاقية الأساسية العالمية".

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس ونزع العباءة الأيديولوجية


تكرر الحديث في الآونة الأخيرة عن دعوة حماس لـ”نزع العباءة الأيديولوجية” والتخلي عن طرحها الإسلامي، وأن تصبح حركة “تحرّر وطني”، لأنه بحسب ما يرى هؤلاء فإن “القيد الأيديولوجي” يُعيق حماس، ويُضيع عليها فرصة تحقيق إنجازات في البيئات السياسية العربية والدولية ذات الحساسية السلبية تجاه الإسلاميين. ثم إن نزع العباءة هذا يُسهّل على العديد من الأطراف التعامل المنفتح مع حماس، وبالتالي تسهيل المشاركة السياسية الفاعلة لحماس في الساحة الفلسطينية، والقيام بالدور والتأثير المطلوب.

ويبدو هذا الطرح في ظاهره كلاما منطقيا، مغلفا بروح المصلحة واستحقاقات المرحلة.

أولا: هوية أم أداة وظيفية؟!

أن تقوم فكرة الحركة وعقيدتها ورؤيتها وأهدافها على الإسلام، وأن ينشأ التنظيم ويتربى الأفراد وتُعد الكوادر على الإسلام، وأن يتم التحرك الدعوي والتربوي والاجتماعي والسياسي على قواعد الإسلام وأخلاقياته، وأن يتواصل الصمود والقبض على الجمر وتقديم الشهداء والجرحى والأسرى والمشردين، والتضحية بالمال والمنصب والمنزل احتسابا وفي سبيل الإسلام، وأن يتحقّق الصّعود الشعبي والسياسي بفضل الله وبقناعة المؤمنين بالفكرة واقتناع الناس بمصداقية هؤلاء المقاومين العاملين.. ثم عندما تصل إلى قطف ثمرة هذا المشروع.. يُطَالِب البعضُ القائمين على المشروع بالتخلي عن “الهوية”، بحجة أنها لم تعد صالحة لاستحقاقات القطاف، وتحقيق المنجز!!

بعبارة أخرى، تصبح الهوية والمشروع مجرد أداة استخدمت وانتهت صلاحيتها!! وتتقزم العقيدة والفكرة، ولا يعود (بحسب الداعين) الدين أو الأيديولوجية الإسلامية مصدر نفع بل تصبح عبئا.. وتصبح “البراغماتية” هي الأساس!! وهكذا تُربِّي وتعملُ وتضحي كإسلامي.. ثم تقدم أوراق اعتمادك وتأهلك للقيادة السياسية كعلماني!!

هذا ليس تغييرا أو نزعا لـ”عباءة” أو “رداء” مرتبطا بأمر شكلي أو ظاهري، وإنما تغيير في الجوهر، في “العقل” و”القلب”، لأنه مرتبط بالهوية والفكرة والمنهج. وهي مخاطرة بخسارة عناصر القوة لديك، وبخسارة ثقة القواعد الشعبية المؤمنة بالفكرة والمشروع، فضلا عن خسارة توفيق الله وتسديده.

الخطير في طريقة الطرح هذه أنك عندما تتنازل عن الأساس الذي نشأت عليه، وعن الهوية التي تتسم بها وتحتكم إليها؛ فإنك تكون قد تنازلت عن أعز ما لديك، وبالتالي فأنت تُكيف نفسك للتنازل في “الخطوط الحمراء”، وتفتح شهية أعدائك وخصومك للتجرؤ للضغط عليك للتنازل عن أخص ثوابتك.

ثانيا: المقاومة الإسلامية هي حركة تحرر في جوهرها:

ثمة إشكالية مصطنعة أو مبتذلة في الحديث عن الانتقال من حركة أيديولوجية إسلامية إلى حركة تحرُّر وطني، وكأن ما كانت تقوم به الحركة منذ تأسيسها من تعبئة ومقاومة وتضحيات شأن منفصل عن التحرّر!!

إن حماس بطبيعتها وبتكوينها ومبرر وجودها وتربيتها ومنهجها وخطابها السياسي، وبأدائها على الأرض، هي حركة تحرّر وطني أصيلة، وليس ثمة حاجة لتخرج من ذاتها عن ذاتها!! وهي تُقدِّم رؤيتها لتحقيق التحرّر الوطني من خلال رؤيتها الإسلامية، باعتبارها الأقدر على إنجاز مشروع التحرير. وبالتالي فإن ما يُسمى انتقالا أو نزعا أو خروجا من عباءة هي عملية لا مبرر لها، إلا إذا قُصد منها ارتهان مشروع التحرر الوطني بالتخلي عن المشروع الإسلامي. والسؤال: لماذا لا يستطيع البعض أن يراها كذلك إلا إذا خرجت من هويتها الإسلامية أو نزعت رداءها الإسلامي؟!

المشكلة ليست في الشكل والتعريف، وإنما في الهوية والجوهر. وبذلك يتضح أن إصرار هؤلاء أساسه الرغبة في نقل التمركز والتمحور ليكون حول فكرة لا مضمون فكريا أو أيديولوجيا لها، لتصبح حاكمة على ما سواها. وعند ذلك تصبح الرؤية الإسلامية والمشروع الإسلامي مجرد وجهة نظر أو “أحد المعطيات” التي توضع إلى جانب العديد من المعطيات الأخرى، ليؤخذ بها أو لا يؤخذ بحسب الأشخاص الذين يُقدِّرون “المصلحة”؛ وعند ذلك تُلغى المرجعية الإسلامية وتصبح قيمة تابعة

إذا، المشكلة ليست في الشكل والتعريف، وإنما في الهوية والجوهر. وبذلك يتضح أن إصرار هؤلاء أساسه الرغبة في نقل التمركز والتمحور ليكون حول فكرة لا مضمون فكريا أو أيديولوجيا لها، لتصبح حاكمة على ما سواها. وعند ذلك تصبح الرؤية الإسلامية والمشروع الإسلامي مجرد وجهة نظر أو “أحد المعطيات” التي توضع إلى جانب العديد من المعطيات الأخرى، ليؤخذ بها أو لا يؤخذ بحسب الأشخاص الذين يُقدِّرون “المصلحة”؛ وعند ذلك تُلغى المرجعية الإسلامية وتصبح قيمة تابعة، محكومة غير حاكمة؛ وتحت رحمة شعار يمكن أن يُملأ مضمونه بأي محتوى!!

ثالثا: تحقيق القبول لدى الآخرين:

يجادل البعض من أنه لا بد من التحول إلى حركة “تحرر وطني” لتحقيق القبول لدى الآخرين، من قوى رسمية وشعبية، عربية ودولية.

والسؤال هنا: هل مشكلة هؤلاء هي في الإطار الخارجي أو الشكل الذي تعرض فيه نفسك، أم في جوهر المشروع الذي تحمله؟!

فهل إذا تبنيت مفردات ولغة “وطنية” بعيدة عن اللغة أو الروح “الأيدولوجية الإسلامية”، ولكنك حافظت في حركتك على التربية الإسلامية والمنهج الإسلامي والبنية التنظيمية الإسلامية، والتعبئة الجهادية، وعلى خط المقاومة، وعدم التنازل عن أي جزء من فلسطين، وعدم الاعتراف بـ”إسرائيل”.. هل ستلقى الترحيب والأحضان الدافئة؟! أم ستبقى الإشكالية ذاتها في مطالبة الآخرين لك بتطويع نفسك وفق معاييرهم؟!

وهل عندما قامت حركات وفصائل فلسطينية رئيسية بتحقيق “الشروط” المطلوبة من الآخرين، وتكييف وتطويع ذاتها لمتطلباتهم، هل تمكنت من تحقيق أي من التطلعات الكبرى في التحرير والعودة؟!

إن أولئك الذين يحترمونك لإخلاصك لوطنك ولتضحياتك ولإنجازاتك على الأرض ولالتفاف الحاضنة الشعبية حولك.. ويتشاركون معك القيم الإنسانية الكبرى في الحق والعدل والحرية.. لا يلتفتون كثيرا لهويتك الأيديولوجية، بل يزدادون لها احتراما، لأنك قدمت من خلالها النموذج المنشود.

أما أولئك الذي يعادونك أو يخاصمونك لخلفيتك الدينية أو لالتزامك بمشروع المقاومة والتحرير، فإنهم سيبقون على خصومتهم وعدواتهم تجاهك ولو غيرت الشكل الخارجي لتموضعك، فما يُهمهم هو تغيير جوهر مشروعك، وليسوا سُذجا للانخداع بالشكليات. وهو ما يذكرنا بقوله سبحانه” ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردُّوكم عن دينكم إن استطاعوا” (البقرة: 217).

رابعا: توسيع العباءة وليس نزع العباءة:

يدعو بعض المخلصين إلى تطوير الخطاب ليظهر كحركة “تحرر وطني” لاستيعاب الاتجاهات والقوى السياسية المختلفة (قومية ويسارية ووطنية وليبرالية..) وللدخول في شراكات وطنية، للوصول إلى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وقيادة الشعب الفلسطيني.

وبالتأكيد، فإن الانفتاح على الكُل الوطني، وإقامة التحالفات، واللقاء على المشتركات هو من ضرورات العمل السياسي الفلسطيني، التي على حماس وغيرها العمل عليه بشكل جاد وفعّال.

أما ما يجدر ذكره فهو أن الخطاب السياسي لحماس منذ نشأتها كان بشكل عام خطابا وطنيا استيعابيا منفتحا، وسيلحظ ذلك كل من يقرأ أدبياتها السياسية منذ 1987 وحتى الآن.

ومن ناحية ثانية، فإن استيعاب الآخرين والانفتاح لا يستدعي نزع الهوية “الأيديولوجية”، ولا وضعها جانبا؛ لأن الأيديولوجية “الإسلامية” إذا ما أُحسن فهمها والتزامها، تتضمن آليات متقدمة في الانفتاح والاستيعاب واللقاء على المشتركات، سواء في مكارم الأخلاق وفي الوفاء واحترام العهود والمواثيق، والتضحية والإيثار وتقديم المصالح العليا ومراعاة التدرّج وغيرها.

وبالتالي، فقد يحتاج الإسلاميون بالفعل إلى عمل مراجعات لسلوكهم وأدائهم، وتطوير خطابهم السياسي وتعزيز لغتهم المنفتحة، وتنقية المصطلحات والمعايير من التشدد والانغلاق، والتوسع في المباحات في العمل السياسي. وهذا لا يستدعي نزعا للرداء، وإنما توسيعا له، وتطويرا لأدائه ضمن المرجعية نفسها.


كما أننا في انفتاحنا على ألآخرين لا نطلب منهم أن يخرجوا من أيديولوجياتهم اليسارية والقومية والليبرالية، ونحترم خصوصياتهم الفكرية والعقائدية؛ فمن باب أولى أن يحترم الآخرون الأيديولوجية “الإسلامية”، خصوصا وأنها أثبتت عمقها “الوطني” واتساعها الشعبي وإنجازها على الأرض


ومن ناحية ثالثة، فكما أننا في انفتاحنا على ألآخرين لا نطلب منهم أن يخرجوا من أيديولوجياتهم اليسارية والقومية والليبرالية، ونحترم خصوصياتهم الفكرية والعقائدية؛ فمن باب أولى أن يحترم الآخرون الأيديولوجية “الإسلامية”، خصوصا وأنها أثبتت عمقها “الوطني” واتساعها الشعبي وإنجازها على الأرض.

ومن ناحية رابعة، فإذا كان مطلب المخلصين في تكريس شعار “التحرر الوطني” لن يلغي (بحسب قولهم) الهوية ولا الطبيعة الأصيلة للحركة، فليس المطلوب من قياداتها وكوادرها أن تُخفي هذه الهوية أو تتستر عليها، فهي ليست “عورة” ولا “مخدرات”!! وإنما هي مفخرتها وسرّ نجاحها. وإذا كان لدى الآخرين ما يخشونه من “بضاعتك” فلا تُخفها وإنما أحسن عرضها وبدِّد الشكوك من حولها!! وأحسن الانسجام مع ذاتك، فلعلك بذلك تكسب مزيدا من القلوب والعقول.

الكثيرون لديهم أسئلة ومخاوف تجاه المشروع الإسلامي، وهي لا تُحلُّ بالتَّهرب ولا بالتنازل عنها، فتُشعر الآخرين بعجزك وانعدام الثقة بذاتك، أو ببراجماتيتك المفرطة، بل وتزيد شكوكهم تجاه ما قد تخفيه؛ وإنما تُحلّ بمزيد من الانفتاح والإجابات الواضحة والثقة بالذات وبالمشروع. والكثيرون لديهم مشاكلهم مع تجاربهم، ويودّون معرفة ما لديك، وسر أدائك البطولي وسر التفاف الحاضنة الشعبية الأسطوري حولك، لعلهم يستلهمون تجربتك أو ينضمون إليك، فيكون تَهرّبك سببا في إغلاق الباب في وجوههم، وإضعافا لك.

خامسا: الإبداع من خلال الفكرة والرسالة:

ليست ثمة مشكلة في الأيديولوجيا الإسلامية، لكن طريقة عرضها هي مشكلتك أنت!! وحساسيات الآخرين ليست محددات لهويتك، كما أن حساسياتك ليست محددا لهوياتهم، وليقدّم كل طرف أفضل ما لديه، وليكن الاختلاف اختلاف تنوّعٍ وليس اختلاف تضاد.

عندما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم دولته في المدينة وأقام نظامه الإسلامي كان ما زال ثلثها كافرا أو منافقا وثلثها الآخر يهوديا، ومع ذلك استوعبهم جميعا في روح حضارية إنسانية، دون أن ينزع رداءه الإسلامي أو هويته الأيديولوجية.

وعندما فجر القسام الثورة في فلسطين كانت عمامته مصدر فخر وعز وإلهام لكل الفلسطينيين بكافة أحزابهم وطوائفهم وشرائحهم، حتى أطلقوا عليه لقب “أبو الوطنية”. وعندما قاد الحاج أمين الحسيني، مفتي فلسطين، الحركة الوطنية الفلسطينية في ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين تمتع بشعبية ساحقة وسط المسيحيين كما المسلمين؛ ولم يمنع تشكيل قوات “الجهاد المقدس” بمصطلحها الديني الواضح في ذلك الوقت من انضمام المسيحيين إليها وتنفيذهم أعمالا بطولية من خلالها.

ولذلك، فليس المطلوب تغيير أو نقل الهوية، وإنما الإبداع من خلال الهوية، وليس الصحيح التعامل مع الأيديولوجية الإسلامية كـ”عبءٍ” أو “جدار” أو “حالة تعصُّب”، وإنما كهوية حضارية ثقافية تاريخية إنسانية ثبت نجاحها عبر قرون كثيرة في تحقيق التعايش السلمي والنهضوي لمختلف أبناء الأعراق والطوائف. وبالتالي، فأبناء الحركة الإسلامية مسؤولون عن تقديم أيديولوجيتهم كرافعة وقيمة نوعية.

سادسا: الحركات الإسلامية والفشل التاريخي:

كانت إحدى الإشكالات التي تكررت، وظهرت بوضوح في “الربيع العربي” مثلا، أن عددا من هذه الحركات استجاب للضغوط التي تطالبه بالتحول إلى “حركة وطنية قطرية” وبتخفيف اللون الإسلامي أو “نزع ردائه”.. وكانت النتيجة في كل التجارب التي تم فيها “نزع الرداء” أو التموضع وفق شروط الآخرين.. أن هذه الحركات فقدت بوصلتها، وخسرت قواعدها الجماهيرية، بينما لم تكسب خصومها


ارتبط الفشل التاريخي للعديد من الحركات الإسلامية بأنها كانت تُبلي بلاء حسنا على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع، والحراك الشعبي، والمعارضة السياسية. ولكن جزءا أساسيا من فشلها كان في عدم القدرة على الانتقال من القيادة المجتمعية إلى قيادة الدولة، وعدم وجود رؤى واضحة نابعة من ذاتها وعقيدتها ومشروعها للإجابة على الأسئلة والتحديات الكبرى التي تواجهها.


وكان ينبغي أن يدرك الإسلاميون الذين أجادوا الانفتاح على كافة الأطياف والتحالفات، أن ذلك يجب أن يسير بالتوازي مع تعزيز الهوية الإسلامية وتعميقها شعبيا وعالميا وتقويتها مؤسساتيا، وليس تهميشها أو تركها بحجة إرضاء الآخرين.

والخلاصة أن المشروع الإسلامي المقاوم يحوي في طبيعته حالة “التحرر الوطني”، ويجب أن يعبر عنها في إطار مشروعه ورؤيته الحضارية الإنسانية، ولا ينبغي أن يتقزَّم تحت شعارات لا مضامين واضحة لها، وهو مطالب بأن يوسع دائرة انفتاحه واستيعابه لكل الاتجاهات والتيارات.

وأخيرا، فلم يكن في ذهننا طرح هذا الموضوع في هذه الظروف، لولا أن البعض طرحه وفرضه، وأصبح لا بد من وضع النقاط على الحروف تجاهه. والحمد لله رب العالمين.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الحزب الجمهوري يختار ترامب رسميا مرشحا للانتخابات الرئاسية

"القدس" دوت كوم- الأناضول

اختار الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة الأمريكية رسميا، اليوم الاثنين، دونالد ترامب، مرشحا لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.


جاء ذلك بحسب البيان المتعلق بالانتخابات في المؤتمر للحزب الجمهوري الذي عقد في مدينة ميلووكي.


وذكر البيان أن ترامب حصل على الأصوات المطلوبة، وجاء فيه: "الحزب الجمهوري اختار دونالد ترامب مرشحا له للانتخابات الرئاسية المقررة في 5 نوفمبر".


وسبق أن أعلن ترامب الذي تولى رئاسة الولايات المتحدة ما بين 2017 و2021، أن مرشحه لمنصب نائب الرئيس هو السيناتور الجمهوري عن ولاية أوهايو جيمس ديفيد فانس.


وفجر الأحد، تعرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لمحاولة اغتيال، حيث أصيب في إطلاق نار أثناء إلقائه كلمة بتجمع انتخابي في بنسلفانيا.


وقال ترامب عقب حادثة إطلاق النار: "أنا بخير وأخضع لفحوصات طبية"؛ فيما سُمعت أصوات أعيرة نارية أثناء كلمة ترامب، وشوهدت دماء على أذنه.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

فشل وإخفاق للجيش في 7 أكتوبر أم بعده؟

لم يأتِ تقرير لجنة التحقيق في واقعة 7 أكتوبر بجديد حين استخدم مراراً كلمتي الفشل والإخفاق في وصف تعامل جيش دولة الإبادة مع اقتحام 7 أكتوبر. فالفشل والإخفاق، هاتان المفردتان اللتان تردّدتا في التقرير، وفي إيجاز الناطق باسم الجيش، كانتا تعكسان بشكلٍ ملطّف، بل ومجامل، حقيقة الكارثة التي واجهها الجيش، إذ أن كافة المعطيات والتحليلات وتقارير الإعلاميين، ومنذ 8 أكتوبر، ذهبت للقول أن الانهيار، ولساعات، هو ما ميز سلوك الجيش وجهاز الشرطة والمستوطنين في تعاملهم مع واقعة الهجوم والاقتحام.


في معرض توضيحها لأحداث 7 أكتوبر، قالت حركة حماس في وثيقتها المعنونة (هذه روايتنا. لماذا طوفان الأقصى؟) :" ربَّما يكون قد حدث بعض الخلل أثناء تنفيذ عملية طوفان الأقصى، بسبب انهيار المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بشكل كامل وسريع، وحدوث بعض الفوضى نتيجة الاختراقات الواسعة في السياج والمنظومة الفاصلة بين قطاع غزة ومناطق عملياتنا". وهذا لم يكن فقط اعترافاً جريئاً ببعض الخلل، وحدوث بعض الفوضى، خاصة حين اقتحم المدنيون الغزيون المستوطنات والمواقع العسكرية، بل وأيضاً إشارة للظروف التي مهدت لبعض الخلل، ولبعض الفوضى نتيجة "انهيار المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بشكل كامل وسريع"، وهذا الأهم.


الانهيار الكامل والسريع ليس مجرد فشل وإخفاق، إنه انهيار يرسّخ في الوعي، وبالحقائق الميدانية منذ 7 أكتوبر، وحتى الآن، سقوط مقولة "الجيش الذي لا يقهر" في الوعي المحلي والعالمي، وقد تحول فعلياً لجيش عاجز عن تحقيق أهداف أعلنها، ومنذ أكثر من 9 شهور، لم يملك إلا ممارسة نزعة انتقامية دموية تستهدف القتل لمجرد القتل، بل والاستمتاع به، كما نقلت التقارير الإعلامية عن جنود أعلنوا استمتاعهم بالقتل، "قتلاً للملل". ومع ذلك يصر نتياهو، في آلية معروفة نفسياًو قائمة على الهروب للأمام وإنكار الحقيقة، أنه الجيش الأكثر أخلاقية في العالم!.


أما أن أعداداً كبيرة من المستوطنين جرى قتلهم، نتيجة قصف الدبابات لبيوت فيها مقاتلون يحتجزون مستوطنين، وتطبيق نظام هانيبال بقتل كل من الأسير وآسره، فالتقرير يقلل من حجم تلك الكارثة بحيث يقر بمقتل 13 مستوطناً فقط في مستوطنة بئيري، نتيجة قصف الدبابات لمنزل فيه مقاتلون من حماس، لا بل يسعى لنفي أن قذيفة الدبابة هي المتسببة بالقتل، بل "يرجح" أن المقاتلين هم مَنْ فعل!. وكانت تحقيقات صحيفة هآرتس وتقرير الشرطة، قبيل شهور أشارت لتلك الوقائع، وبطريقة كاشفة أكثر مما يفعله التقرير.


لن ينفع الغرق في التفاصيل في إنقاذ مكانة وسمعة الجيش مما حصل في 7 أكتوبر، ففي تاريخ دولة الإبادة كانت أفضل طريقة لطمر الحقيقة هي إغراق الحدث الخاضع للتحقيق إما لتفاصيل تخفي جوهر ما حدث، أو اختراع أسباب غير حقيقية للحدث.


لنتذكر التحقيق في تفجير مبنى المخابرات والجيش في صور في 11 نوفمبر 1982، ومقتل 75 من الجنود وضباط الشاباك، والحديث الرسمي آنذاك كان دائماً عن انفجار جرار الغاز! علماً ان الفدائي أحمد القصير بات اسمه معروفاً كاستشهادي نفذ العملية، ونصبه التذكاري في بعبلك شاهد على ذلك. بعد 22 سنة، يصدر تقرير التحقيق ليؤكد أن التفجير نتيجة عملية فدائية بتفخيخ المبنى المكون من 7 طوابق!!!!


تقرير التحقيق الجديد لن يخفي حقائق أكثر من 9 شهور. فالشعب الذي يمارس الاستعمار الصهيوني الفاشي ضده حرب إبادة موصوفة من كل الهيئات الدولية القانونية في العالم، ممارسة تحركها نزعة انتقامية مرضية تعشق الدمار والدم، والشعب الذي يحتمل رغم كل المآسي والدمار، ومقاومة تصمد وتقاتل بإعجاز. بعد 9 شهور تفشل دولة الإبادة في تحقيق أهدافها في تدمير قدرات حماس والمقاومة، رغم الخسائر الجدية بالتأكيد، تفشل في إيجاد بديل محلي ينفذ لها سياستها (لليوم التالي)، تفشل في تحرير أسراها من أيدي المقاومة، تفشل في تهجير السكان إلى سيناء، فتحقق أحلام العنصريين الفاشيين المهووسين بإعادة الاستيطان للقطاع.


هذا ما لم يقله الجيش في تقريره، ولكن محلليهم وسياسييهم وجنرالاتهم وخبرائهم يقولونه، وكذا أغلبية مجتمع المستوطنين، والأهم من هذا ما تقوله سطور البطولة والصمود والمقاومة، منذ أكثر من 9 شهور.


الانهيار الكامل والسريع ليس مجرد فشل وإخفاق، إنه انهيار يرسّخ في الوعي، وبالحقائق الميدانية منذ 7 أكتوبر، وحتى الآن، سقوط مقولة "الجيش الذي لا يقهر" في الوعي المحلي والعالمي.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الأقصى في نصف عام.. هل المسجد أمام مرحلة جديدة من الاعتداء؟

شكلت القيود التي تفرضها قوات الاحتلال أمام أبواب المسجد الأقصى المبارك وفي أزقة البلدة القديمة، التي تصاعدت منذ بداية العدوان على قطاع غزة، وانعكاسات هذه القيود على أعداد المصلين في المسجد الأقصى، وخاصة أيام الجمع وفي صلاة عيدي الفطر والأضحى.

ويُعدّ العدوان على المسجد خلال "الفصح" العبري، ويوم "توحيد القدس" أبرز تطورات النصف الأول من عام 2024م، بالتوازي مع استمرار عدوان قوات الاحتلال على مكونات "الأقصى" البشرية، من مصلين ومرابطين، وقد تصاعدت محاولات المنظمات المتطرفة فرض الوجود اليهودي داخل "الأقصى"، من خلال اقتحامات المسجد الحاشدة، وأداء الطقوس اليهوديّة العلنية، وإدخال أدوات هذه الطقوس في إعلانٍ صريح عن نيات المنظمات المتطرفة في تعزيز حضور هذه الطقوس داخل المسجد.

أعداد كبيرة من المقتحمين تُنذر بأخطار متصاعدة

بلغ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في النصف الأول من عام 2024م نحو 24806 من المستوطنين والطلاب اليهود وعناصر الاحتلال الأمنية، وذلك اعتمادًا على المصادر الفلسطينيّة، وفي النقاط الآتية نورد اقتحامات "الأقصى" شهريًا، وما تزامن معها من مناسباتٍ وأعيادٍ يهوديّة:

– في يناير 2024م اقتحم "الأقصى" 3296 مستوطنًا، من بينهم عددٌ من الطلاب.

– في فبراير 2024م اقتحم "الأقصى" 3112 مستوطنًا، من بينهم عناصر أمنية.

– في مارس 2024م اقتحم "الأقصى" 3262 مستوطنًا، من بينهم 330 مستوطنًا اقتحموا في عيد «المساخر».

– في أبريل 2024م اقتحم "الأقصى" 5670 مستوطنًا، من بينهم 4340 مستوطنًا اقتحموا في "الفصح" العبري.

– في مايو 2024م اقتحم "الأقصى" 4276 من بينهم 526 مستوطناً بالتزامن مع ما يسمى "عيد الاستقلال".

– في يونيو 2024م اقتحم "الأقصى" 5190 مستوطنًا، من بينهم نحو 1600 مستوطن في اقتحموا "يوم توحيد القدس".

عدوان الفصح يتصاعد عامًا بعد آخر

شهد النصف الأول من العام 2024م جملةً من مواسم اقتحامات "الأقصى"، وشكل عيد "الفصح" العبري أبرز مواسم الاعتداء على "الأقصى"في الأشهر الماضية، ففي العام الثالث على التوالي أعلنت منظمات الاحتلال المتطرفة عن برنامج للمكافآت، لمن يستطيع إدخال قرابين "الفصح" إلى "الأقصى"، ففي 19/ 4/ 2024 أعلنت منظمة "عائدون إلى جبل المعبد" عن برنامج مكافآت لمن يستطيع إدخال قرابين "الفصح" إلى "الأقصى"، وصلت إلى 50 ألف شيكل (نحو 13 ألف دولار أمريكي)، إضافةً إلى مكافآت أخرى لمن يستطيع التقاط صورة "القربان" أو يشارك فيه، تراوحت ما بين 200 شيكل (نحو 30 دولاراً)، و2500 شيكل (نحو 660 دولاراً).

وقد اقتحم المسجد الأقصى في أيام الفصح ما بين 23 – 29/ 4/ 2024م نحو 4340 مستوطنًا، وسجل هذا العام زيادة بنسبة 26%، مقارنة مع عدد مقتحمي "الأقصى" خلال أيام "الفصح" العبري في عام 2023م، الذي شهد اقتحام 3430 مقتحمًا.

وتابعت أذرع الاحتلال الاستفادة من أي أعيادٍ لتدنيس "الأقصى"، ففي 22/ 5/ 2024م اقتحم المسجد 431 مستوطنًا، من بينهم عددٌ من الطلاب اليهود، بالتزامن مع ما يُسمى بـ"عيد الفصح الصغير"، وشارك في هذا الاقتحام وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وخلال الاقتحام سجل بن غفير رسالة مصورة قال فيها: "علينا السيطرة على هذا المكان الأكثر أهمية على الإطلاق"، وبحسب مصادر مقدسية فهو الاقتحام الرابع لبن غفير، منذ توليه منصبه في حكومة الاحتلال، والأول منذ بداية معركة "طوفان الأقصى".

اقتحامات حاشدة في مناسبات الاحتلال "الوطنية"

رسخت أذرع الاحتلال هذه المناسبات مواسم لتدنيس "الأقصى"، ورفع أعداد المقتحمين، ففي 14/ 5/ 2024م وتزامنًا مع ما يُسمى "عيد الاستقلال"، اقتحم "الأقصى" 526 مستوطنًا، وارتدى عددٌ منهم علم الاحتلال، وبحسب مصادر فلسطينية فقد رُفع علم الاحتلال 4 مرات خلال فترتي الاقتحام، وأدى المقتحمون طقوسًا يهوديّة علنية في الجهة الشرقية من "الأقصى"، إضافًة إلى أداء نشيد "الهاتيكفاه" أثناء خروجهم من باب السلسلة، وفرضت قوات الاحتلال تضييقات على الفلسطينيين في هذا اليوم، فقد أغلقت قوات الاحتلال عددًا من أبواب البلدة القديمة، واعتدت بالضرب على عدد من الشبان في محيط البلدة القديمة وأمام أبوابها.

وتُعدّ ذكرى "توحيد القدس" بالتقويم العبريّ من أبرز المناسبات التي تستخدمها أذرع الاحتلال لتنفيذ جملة من الاعتداءات بحق القدس و"الأقصى"، وتلبية لدعوات المنظمات المتطرفة، ففي 5/ 6/ 2024م اقتحم "الأقصى" نحو 1601 مستوطن، ورفع المقتحمون أعلام الاحتلال في المسجد، وأدوا صلوات توراتية جماعية في ساحات الأقصى الشرقية، من بينها "السجود الملحمي" الكامل، وفي إطار محاولات نقل الطقوس التوراتية إلى "الأقصى"، وشهد هذا الاقتحام مشاركة الحاخام المتطرف ميخائيل فواه، الذي اقتحم "الأقصى" مرتديًا تميمة "التيفلين" وملابس الصلاة الدينية، ومن ثمّ أدى صلاة "شما"، وقدّم درسًا وجولة إرشادية في المسجد رافقه خلالها عضو "الكنيست" السابق موشيه فيجلين.

وشهد هذا اليوم تنظيم المستوطنين "مسيرة الأعلام" الاستيطانية السنوية، التي شارك فيها آلاف المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، ووصل المستوطنون من الشطر الغربي إلى ساحة باب العمود، ومن ثمّ توجهوا إلى البلدة القديمة من باب الساهرة، رافعين أعلام الاحتلال، مطلقين شتائم بحق المقدسات والمقدسيين والعربي، واعتدوا على الأهالي وعلى الصحفيين، وظهر عدد منهم يحملون السلاح.

تصاعد في العدوان وتدرّج في التخطيط

كشفت اعتداءات الاحتلال في الأشهر الستة الأولى من عام 2024م، عن محاولات مكثفة من قبل الاحتلال لرفع حجم حضورها في "الأقصى" من جهة، وتعزيز سيطرتها على المسجد من جهة أخرى، ففي 17/ 4/ 2024م كشفت وسائل إعلام عبرية بأن وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير أدرج في خطط وزارته قضية "تغيير الوضع القائم في الأقصى"، وبحسب مخطط الوزارة ستعمل على إدخال المزيد من الأدوات التكنولوجية في محيط "الأقصى"، ووضعها تحت تصرف شرطة الاحتلال، ومن أبرز أهداف وزارة الأمن القومي في عام 2024م، أبرزها: "تعزيز الحكم الإسرائيلي في المسجد الأقصى، وتوفير الحقوق الأساسية ومنع التمييز والعنصرية في المسجد".

ولم يكن مخطط بن غفير الوحيد، فمع نهاية مايو الماضي كشفت مصادر مقدسية بأن سلطات الاحتلال مددت أوقات اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى نحو 15 دقيقة يوميًا، ما يعني أنها أضافت 6 ساعات خلال الأسبوع، وتأتي هذه الخطوة على أثر مطالبات منظمات الاحتلال المتطرفة بفتح أبواب "الأقصى" أمام الاقتحامات طيلة اليوم، بديلًا عن أوقات الاقتحام الحالية.

أما من جهة الاعتداءات المباشرة التي تؤشر إلى تصاعد تنفيذ إستراتيجيّة الإحلال الديني في "الأقصى"، فقد شهدت اقتحامات "الأقصى" المركزية تصاعدًا في أداء الطقوس اليهوديّة العلنية، التي أديت بشكلٍ جماعي وبحماية عناصر الاحتلال الأمنة، وشهدت الأشهر الماضية تطورات خطيرة، من حيث إدخال المزيد من الأدوات التي تستخدم في هذه الطقوس، ومن أبرز تلك التطورات:

– خلال اقتحامات المستوطنين في الذكرى العبرية لاحتلال الشطر الشرقي للقدس، أدخل أحد المقتحمين لفائف الصلاة "التيفلين" إلى "الأقصى"، والذي أدخلها هو الحاخام ميخائيل فواه، العضو في منظمة "عائدون إلى جبل المعبد"، خلال اقتحامه لـ"الأقصى"، وشهد هذا الاقتحام أكبر أداء جماعي لطقس "السجود الملحمي".

– في 12/ 6/ 2024م اقتحم "الأقصى" 668 مستوطنًا، استجابة لدعوات المنظمات المتطرفة اقتحام "الأقصى" فيما يسمى عيد "نزول التوراة"، وأدى المقتحمون طقوسًا تلموديّة علنية في ساحات "الأقصى"، وارتدى أحد المقتحمين شال "طاليت"؛ وهو رداء قماشي يرتديه اليهود أثناء الصلاة، ويعدّ من أدوات الصلاة التوراتية.
وبحسب متابعين لشؤون القدس، فإن تصاعد إدخال الأدوات والألبسة إلى "الأقصى" يشير إلى التحضير لموجة جديدة من الطقوس التي ستؤدى في "الأقصى"، وإن لم تتغير في نوع هذه الطقوس، إلا أنها ستتجه إلى أدائها بشكلها التام، باستخدام الأدوات التلموديّة كافة؛ وهو ما يعني أن محاولات أذرع الاحتلال فرض الطقوس اليهوديّة العلنية في "الأقصى"، ستتصاعد في الأشهر القادمة.

خنق الأعياد الإسلامية في "الأقصى"

شكلت القيود أمام أبواب المسجد بالتزامن مع الأعياد الإسلامية أنموذجًا لمحاولات الاحتلال التضييق على الوجود الإسلامي عامة، ففي 15/ 6/ 2024م وتزامنًا مع توافد المصلين إلى "الأقصى" لإعماره في يوم عرفة، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها أمام أبواب "الأقصى"، ومنعت الشبان من الدخول، وشهد هذا اليوم تجول مركبة شرطة الاحتلال الكهربائية في ساحات المسجد، وهي ترفع علمًا كبيرًا للاحتلال.


وفي 16/ 6/ 2024م بالتزامن مع اليوم الأول من عيد الأضحى فرضت قوات الاحتلال إجراءات مشددة أمام أبواب المسجد، وفي أزقة البلدة القديمة، وبحسب مصادر مقدسية بدأت هذه الإجراءات قبيل الفجر، ومنعت شرطة الاحتلال الشبان من الدخول إلى المسجد، ولم تسمح إلا لأعداد قليلة من المصلين بالوصول إلى المسجد، وأدى صلاة العيد في الأقصى نحو 40 ألف مصلٍّ، وأدت إجراءات الاحتلال إلى تراجع أعداد المصلين بشكلٍ كبير، فقد كان عدد المصلين يتجاوز في الأعياد الماضية 200 ألف مصلٍّ.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

المقاومة الفلسطينيّة الشرسة في غزّة، فاقمت أزمة الإمبراطوريّة الأمريكيّة وحلفائها

الرصاصة الّتي أخطأت جمجمة دونالد ترامب، يوم السبت الماضي، أثناء إلقائه خطابًا في مهرجان انتخابيّ، ستصبّ المزيد من الوقود على حالة داخليّة باتت تفتك فيها أمراض الإمبراطوريّة. وبدل أن تغيّبه عن المشهد السياسيّ، بات من شبه المؤكّد أن يعود رئيسًا لأميركا، ومعه برامجه وسياساته الشعبويّة العنصريّة ذات التأثير الداخليّ والخارجيّ، الأمر الّذي يعمّق هذه الأمراض وأعراض التراجع.
هذا ما يتّفق عليه غالبيّة المحلّلين والمراقبين. وللمفارقة، فإنّ هذا الشعبويّ الّذي حرّض بصورة منهجيّة على العنف ضدّ خصومه وضدّ الأقلّيّات والمهاجرين، ومارس العنف والبلطجة، يتعرّض الآن لارتدادات هذا العنف.

ولكن ما كان لافتًا وما عبّر عنه في فترة رئاسته، هو إقدامه على فضح جوانب خطيرة في الإمبراطوريّة الأميركيّة، تحديدًا حروبها التوسّعيّة والدمويّة اللانهائيّة، وانتقد عبيثة هذه الحروب. والجديد في هذا النقد هو صدوره من شخصيّة يمينيّة. طبعًا، ليس نقده مردّه حرصه أو حساسيّته تجاه حقوق الإنسان وكرامته وحقوق الشعوب، أو لمبادئ الديمقراطيّة والعدالة، بل إلى حسابات اقتصاديّة صرفة، كونه رجل أعمال وتاجرًا، وليس للأخلاق وزن في اعتباراته.

هذا النقد لحروب الإمبراطوريّة الأميركيّة لنهجها الإمبرياليّ الهمجيّ، كان يأتي عادة من اليسار الراديكاليّ تحديدًا، مع أنّ المنطلقات الأيديولوجيّة لليمين واليسار هي على طرفي نقيض. ويعزو المحلّلون صعود ونموّ اليمين الشعبويّ واليسار الشعبويّ على حساب يسار الوسط ويمين الوسط اللّذين انجرفا إلى مستنقع النظام النيوليبراليّ الّذي تقوده الإمبرياليّة الأميركيّة، يعزونه إلى أزمة هذا النظام الرأسماليّ المتوحّش الّذي تتعمّق أزماته بصورة متسارعة.
ويكتب محلّلون غربيّون من خلفيّات فكريّة مختلفة، ومنذ سنوات طويلة، أنّ الديمقراطيّة الليبراليّة الغربيّة باتت مهدّدة مع تغوّل سيطرة الشركات الكبرى على مؤسّسات الحكم والسياسيّين. وظهرت أطروحات في العقدين الماضيين، مثل "موت الديمقراطيّة" و"موت السياسة" وغيرها من التنظيرات الديستوبيّة.

يرى الدبلوماسيّ الإيطاليّ السابق والمثقّف ماركو كارنيلوس، أنّ صورة الغرب المزيّفة للواقع تنهار. ففي أحدث مقال له لموقع "ميدل إيست آي" بتاريخ 11 تمّوز/ يوليو كتب إنّ "لسنوات طويلة بنت الديمقراطيّات الغربيّة قرية بوتمكين الخاصّة بهنّ، لدعم سياسات وسرديّات منفصمة عن الواقع. واليوم يؤطّرون كلّ شيء كنضال ملحميّ بين الديمقراطيّة والثيوقراطيّة. ولكنّ قرية بوتمكين خاصّتهم تنهار تدريجيًّا، والإشارات لذلك جليّة".

وقصّة قرية بوتمكين تعتمد لوصف القرى الزائفة الّتي بنيت للإبهار فقط. وتبعًا للقصّة، الّتي تعود إلى أواخر القرن الثامن عشر، فقد أنشأ القائد العسكريّ الروسيّ غريغوري بوتمكين، العاشق السابق للملكة كاترين الثانية، مستوطنات أو قرى زائفة في منطقة القرم على جانبي ضفّتي نهر الدنيبر أثناء رحلتها إلى هناك. وتضيف القصّة أنّ بوتمكين كان يأمر بتفكيك مجسّمات القرية وإعادة تركيبها في موقع آخر في مواكبة مستمرّة لرحلة الإمبراطورة. ومع مرور الزمن تحوّلت القصّة مثلًا أدبيًّا وسياسيًّا عالميًّا، بحيث أصبح بناء قرية بوتمكين يشير إلى أيّ بناء يكون له غاية وحيدة، وهي الإبهار عن طريق وضع واجهة مخادعة للبلد لتزييف الواقع وإيهام المواطنين بأنّ البلد بخير.

ويقول كارنيلوس إنّ الحزب الديمقراطيّ صور ترامب بأنّه غير مناسب للرئاسة، في حين أخفوا السقطات الذهنيّة لمرشّحهم جو بايدن، وهي الّتي كانت موضوع نقاش على مدار السنوات الماضية داخل الحزب وخارجه. ويدعم ذلك بالإحالة إلى ما كتبته صحيفة "وول ستريت جورنال": "إنّهم يقومون بخداعنا وتضليلنا منذ سنوات، وكلّ ذلك باسم الديمقراطيّة. لقد اعتقد الديمقراطيّون أنّهم يستطيعون المضيّ قدمًا بعمليّة التغطية على عجز بايدن، دون أن ينكشفوا. إنّهم بذلك كشفوا عن احتقارهم لمصوتيهم، وللديمقراطيّة نفسها".

ويضيف هو نفسه "إنّ الإنسان العاقل وغير المغفّل يستطيع أن يسأل السؤال من المسؤول عن ذلك؟ الجواب القاطع هو حفنة من المتبرّعين والبيروقراطيّين في واشنطن. هذه ليست ديمقراطيّة ليبراليّة، بل أولغارشيّة منافقة. لن يستطيعوا الاستمرار بالادّعاء بأنّهم يسعون إلى إنقاذ الديمقراطيّة من خطر دونالد ترامب، لأنّهم هم أنفسهم يمارسون مهزلة الديمقراطيّة".

ويرى هذا الدبلوماسيّ أنّ هذا التضليل والخداع لا يقتصر على الولايات المتّحدة، بل يمتدّ إلى أوروبا، مشيرًا إلى ما حصل في الانتخابات الأخيرة، وإلى الموقف من جريمة الإبادة في قطاع غزّة، وكذلك من الحرب الروسيّة - الأوكرانيّة الكارثيّة، الّتي تسوّق فيها كذبة تأثير العقوبات الاقتصاديّة على روسيا، الّتي ارتفع دخل الفرد فيها، وفقًا لتقرير البنك الدوليّ، رغم الحرب.

وفي مقال ظهر قبل أيّام، في موقع "تروث ديغ" (truth dig) المستقلّ، تحت عنوان "إنّه المال الكبير"، يستشهد الكاتب بما قاله الرئيس الأميركيّ على الهواء، عن سيطرة رجال الأعمال على الحزب الديمقراطيّ وممارسة الضغط عليه للانسحاب من السباق. وكان بايدن قد قال "إنّني محبط جدًّا من النخبة، نخبة الحزب، ولا أكترث بما يفكّر به أصحاب المليارات".

ويعلّق كاتب المقال، روبارت رايش، "إنّها المرّة الأولى الّتي يقدم رئيس أميركيّ على الاعتراف بأنّ نخب الحزب الديمقراطيّ هم أصحاب الملايين والمليارات، الّذين يموّلون الحزب ودعايته الانتخابيّة". ويضيف أنّ "كلّ هذا يؤكّد ما قلته على مدار سنوات طويلة، أنّ القوّة السياسيّة الحقيقيّة في الولايات المتّحدة، بغضّ النظر عن أيّ من الحزبين الكبيرين، تكمن في المال الكبير".

وعودة إلى الدبلوماسيّ الإيطاليّ، وهو في مقاله يعكس مناخًا نقديًّا للإمبراطوريّة آخذ في الاتّساع داخل الولايات المتّحدة وخارجها، ويقول إنّ الواجهة المزيّفة تتصدّع وتنكشف الأكاذيب كلّ يوم. ويرى أيضًا تبعًا لذلك أنّ "قرية بوتمكين الإسرائيليّة بدأت بالانهيار، وحتّى الجمهور الغربيّ بدأ يدرك أنّ مقولة حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها ليس إلّا رخصة لمواصلة تنفيذ جرائم انتقاميّة مروّعة".

يظلّ السؤال حول كيف سيكون تأثير ترامب على نتائج حرب الإبادة الصهيونيّة إذا فاز بالرئاسة، وهو أمر بات شبه مؤكّد، إذا لم يحصل طارئ أو مستجدّ دراميّ. لا أحد يستطيع التنبّؤ بذلك، لأنّ ترامب لا يريد حروباً في العالم، ولكنّ إسرائيل تظلّ مستثناة، لأنّها تحوّلت إلى ديانة لدى الحزبين.

ولكن هناك من يعتقد أنّه من غير المحتمل أن يستطيع ترامب التأثير على نتائج الحرب، أو يغيّر مصير إسرائيل. إنّ إسرائيل غير قادرة على كسب الحرب، وفق ما أعلنته من أهداف عسكريّة وإستراتيجيّة، ولا قادرة على تغيير قواعد الاشتباك مع المقاومة اللبنانيّة. هناك أيضًا الانقسام الداخليّ والاستقطاب الّذي يشتدّ دون أفق للخروج منه. ولن يستطيع لا بايدن ولا ترامب المساعدة في جسر الفجوات الداخليّة العميقة.

ويقول البعض إنّ هذا الدعم المطلق العسكريّ والسياسيّ الأميركيّ لإسرائيل قد يكون عاملًا مساعدًا على انهيار الإمبراطوريّة. وترى الأستاذة الجامعيّة والناشطة الأميركيّة، نينا فارنيا، أنّ المقاومة الفلسطينيّة الشرسة في غزّة، فاقمت أزمة الإمبراطوريّة الأمريكيّة وحلفائها.

ولكن لا يصحّ اختزال الأزمة في شخص ترامب، بل أساسًا في قاعدته الانتخابيّة ذات التوجّهات الخطيرة، وخاصّة شريحة المسيحيّين الصهاينة، الّتي لا يتوقّف تمدّدها باختفاء ترامب أو أيّ قياديّ آخر، إضافة إلى بنية النظام النيوليبراليّ التوسّعيّ غير الاجتماعيّة وغير الإنسانيّة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الوحدة والوفاق .. أولاً ودائماً

بينما تستمر حرب الإبادة على شعبنا في قطاع غزة، وتخطف أرواح عشرات الآلاف من الأبرياء دون تمييز بين طفل وامرأة، أو طبيب ومدرس، شيخ أو شاب، ويكاد هذا الموت يوحّد الغني والفقير، الإسلامي والعلماني، فبعد دخول هذه الحرب المجنونة شهرها العاشر، بات واضحاً أنها تستهدف المصير الفلسطيني باجتثاث حاضره، كما تستهدف اقتلاع أهل الضفة بإبادة أهل غزة، و تجديد نكبة شعبنا بالتهجير الجماعي.


و رغم تواطؤ عواصم القرار الدولي مع من كانوا ضحايا النازية، وصمت تلك العواصم على الفاشية المتجددة، التي ورثها هؤلاء من أجدادهم، وبدلاً من أن يكون ذلك عبرة التاريخ التي لا تُكرر، فقد باتت أصوات عدد من الناجين تصرخ اليوم "ليس باسمي". هناك الكثير من قصص التاريخ ودراسات علم النفس التي تَروي وتُوثق كيف مارس بعض الضحايا اسقاطات ماضيهم وماضي أجدادهم على ضحايا جدد، سيما أن صُنّاع الهولوكوست يواصلون الهروب من تاريخهم الأسود الذي صنعوه، وطالما هناك من سلالة الضحايا من يبدعون في استغلال هذا الماضي حتى الرمق الأخير، ويبتزون تاريخ جلاديهم كي يوفروا لماكنة ضحاياهم الجدد وقود الاستمرار. 


تماماً كما يفعل نتنياهو اليوم في استثمار رقصة الدم التي تبقيه ملك نهرها النازف، غير آبه بضحاياه، ليس فقط من الفلسطينيين الذين يتعرضون للإبادة اليومية، بل ولأبناء جلدته الذين تتسع دائرة إدراكهم لمدى استعداده للتضحية، ليس فقط بمحتجزيهم، بل وبأضعاف أضعاف من سقطوا ويسقطون في حربه العبثية، التي لم يعد لها أي هدف ملموس سوى حمام الدم الذي يطفو عليه، مهما ارتفعت درجات منسوب تدفقه.


هذه ليست المرة الأولى التي تتفتق "عبقرية" نتنياهو الجهنمية، وجنون اعتقاده أنه المتوج على مملكة الموت والدمار. فلم يمر سبت ما قبل السادس من آيار الماضي دون تسريب غير معتاد، لتخريب ما كان قد تسرب له من احتمال موافقة المقاومة على ورقة الوسطاء، بمن فيهم واشنطن، والتي لا يُمكن أن تُقدم على أي أمر في هذه الحرب دون التوافق المسبق مع تل أبيب، وعندما فشل في ذلك التخريب تحدي الوسطاء والعالم بأسره، وأقدم على اجتياح رفح ومعبرها ومحورها الحدوديين، والتي اعتبرها العرب والعجم خطاً أحمر ستقوم من بعدها الدنيا ولم تقعد. إلا أن الجميع بلع لسانه، ولم ينبسّوا ببنت شفه.

مجزرة المواصي وتخريب جهود وقف الحرب

هذا السيناريو يتكرر في مجزرة مواصي خانيونس، والذريعة التي أريد لها التغطية ليس فقط على المجزرة، بل واحتمال تفخيخ ما توصل إليه الوسطاء من إطار وافقت عليه حماس وفصائل المقاومة، في سياق المرونة التكتيكية، وعينها على الهدف الاستراتيجي بالوقف الكامل لحرب الإبادة ، والانسحاب الشامل من القطاع، وفتح الحدود والمعابر، وكل الجهود المطلوبة للإغاثة والإيواء والإعمار، ذلك كله في سياق صفقة جادة لتبادل الأسرى دون الانصياع للڤيتو الإسرائيلي. أفليس هذا ما يُجمع عليه الشعب الفلسطيني من مطالب؟ إن تم تحقيقها فقد تفتح الطريق لإنهاء الاحتلال، وإن تم كسرها فقد يتأبّد هذا الاحتلال .


المزاج الدولي والإقليمي يقف عند هذه النقطة، والكل يدرك أن حرب الإبادة التي كللت مواقفهم بالعار، وتوّجت إسرائيل مملكةً لارهاب الدولة المنظم يقودها هاربون من العدالة والتاريخ على حد سواء، إلا أن هذا المزاج العام لعواصم القرار الدولي الرسمي، ورغم ما تنذر به المنطقة من تقلبات صاخبة، وتحولات غير مسبوقة على صعيد الرأي العام، وحالة من الغليان قد تطيح بالمنطقة من يد حكامها وحلفائهم، إذا ما استمر باروميتر تغييب العدالة بالصعود، منذراً بانفجار شامل، إلا أن هذا الواقع، كما يبدو لم يصل بعد بهذا المؤشر لدرجة شعورهم بالخطر الجدي على مصالحهم، أو أن مصالح من يعتقدون أنه ما زال متسعاً من الوقت والإمكانية كي يُنجز نتنياهو مهمته، في وقت أنه الأكثر قناعة بأن مهمته قد فشلت، وأنه فقط يلهث وراء الزمن، واحتمالات أن تأتي رياح الانتخابات الأمريكية بما تشتهيه سفنه. طبعاً دون القفز عن حقيقة أن مهمة نتنياهو الفعلية هي شطب القضية الفلسطينية، وتصفية حقوق شعبنا، ومحاولة إخراج غزة من التاريخ، والضفة من أي جغرافيا فلسطينية. وعلينا أن نتذكر أن تحريضات نتنياهو للوصول إلى هذا الهدف دفعت زعران عصابته لقتل رابين نفسه. فالذريعة الوحيدة التي تحرك نتنياهو هي الأيدولوجيا العنصرية المتطرفة التي يحلم بأن تتوجه ملكاً على إسرائيل، والمنطقة التي تدفع له "خاوة" حمايتها.


وللمرة العاشرة والمئة، وسنظل نتساءل للمرة الألف والمليون: ألم يدرك بعد أولئك الذين تمترسوا خلف سراب التسوية، التي فشلت حتى الموت الفعلي وليس السريريّ فقط؟

كان من الممكن "تفهم" الصمت، مع أنه ظل مريباً، في الأيام أو الأسابيع الأولى من حرب الإبادة الصاخبة في القطاع، والتي تغلي على نار متصاعدة لا يعلم مداها سوى من يعرف حقيقة مخطط الضم الذي لم يعد مجرد شعارات انتخابية، ويعرف أيضاً مدى عناد هذا الشعب، الذي لن يتخلى عن حقه في البقاء على أرض وطنه، فلا وطن له سواه، ولا كرامة له سوى في النضال الموحد لاسترداد حقوقه فيه، على الأقل كما عرفتها قرارات الشرعية ومنظومة القانون الدوليين.


نعم كان من الممكن إعطاء العذر لمن كانت صدمته فوق منسوب التحمل، سيما أن عقيدته اختزلت بالترويج دوما لقلة الحيلة. ولكن أن يستمر هذا السكون حد تزويد منظومة القتل التي باتت عبئاً سياسياً وعاراً أخلاقياً على واشنطن وتل أبيب بمساواة الضحية بالجلاد . فهذا لم يعد مقبولاً، بل إنه يكشف ظهر أصحابه، وأصحاب من يناضلون من أجل إعادة بناء الوحدة في إطار مؤسسات الوطنية الجامعة، وليس فقط ظهر شعبنا وقضيته وحقوقه، أو من يقاتلون بدمائهم دفاعاً عنها.

لا بديل عن الوحدة والتوافق

والسؤال الذي لم يعد يقبل المراوغة أو قلب الحقائق، هو من الذي أدار ظهره لدعوات الوحدة والوفاق وإرضاءً لمن؟ ورهاناً على ماذا؟ وعليه أن يعلم أن شعبنا، بمن فيه الذين لم يعودوا يحتملون جحيم الحياة في القطاع المدمى، يعلم هذه الحقيقة، ولا يمكن الاعتياش على تاريخ يجري تبديده أو على وصمة الانقسام التي يجمع الشعب على ضرورة دفنها، باستثناء من لا زالوا يراهنون على نهج استرضاء العدو، رغم أن التجربة تعلمنا جميعاً بأن الوحدة والثبات على الحق والعدالة هي من تدفع المحتل للتراجع، وتفكك إجماعه الصهيوني. هكذا فعلت الانتفاضة الأولى، قبل أن تتبدد انجازاتها في رهانات الوهم. وعلينا أن نتعلم من تاريخنا الحيّ، وأن نضع جانباً كل حسابات الوهم والفئوية، وأن نعود لارادة الشعب بالوحدة والتوافق، لصون الإنجازات ومداواة الجراح، وهي عميقة وخطيرة، وبالوحدة والديمقراطية نستعيد وحدة نسيجنا المجتمعي الذي كان دوماً سياج حقوقنا وقضيتنا العادلة.


...........
أن صُنّاع الهولوكوست يواصلون الهروب من تاريخهم الأسود الذي صنعوه، وطالما هناك من سلالة الضحايا من يبدعون في استغلال هذا الماضي حتى الرمق الأخير، ويبتزون تاريخ جلاديهم كي يوفروا لماكنة ضحاياهم الجدد وقود الاستمرار.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

المقاومة كالسمك لا تعيش بعيداً عن ماء الشعب

أثار البيان الرئاسي بخصوص مجزرة مواصي خان يونس، التي ارتقى فيها نحو 100 شهيد و300 جريح، ردودًا عاصفة وغاضبة؛ كونه ساوى في المسؤولية عن المجزرة بين دولة الاحتلال وإدارة بايدن وحركة حماس، لدرجة أن حركة حماس، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، وحزب الشعب، وحركة المبادرة طالبوا بسحب البيان، وعدّوه خطأً كبيرًا، واعتبروه محاولة لإفشال حوار المصالحة المقرر عقده في العاصمة الصينية بكين، خلال الأسابيع القليلة القادمة.


جاء هذا البيان استمرارًا وتتويجًا وتطورًا لموقف الرئيس محمود عباس في الاتجاه المعاكس، منذ السابع من أكتوبر، حيث بدأ باعتبار ما قامت به "حماس" لا يمثل الموقف الفلسطيني، ثم اعتبار ما قامت به يوفر الذرائع للاحتلال، وأخيرًا المساواة ما بين الضحية والجلاد في المسؤولية عن مجزرة مواصي خان يونس.


لماذا ساوى الموقف الرئاسي بين الضحية والجلاد؟


كيف نفسر هذا الموقف الذي يمكن أن يزيد الفجوة الواسعة أصلًا، بين الرئيس والشعب الفلسطيني، إلى حد أن 90% من المستطلعين في استطلاع المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية طالبوا الرئيس بالاستقالة.


أولًا: ما يتبادر إلى الذهن عند التفكير بتفسير موقف الرئيس هو أنه غاضب؛ لأن "حماس" قامت بعمل انفرادي من دون استشارة أحد، بما في ذلك الرئيس، وبذلك عليها تحمل نتائج ما قامت به. وتعقيبًا على ذلك قال الكثيرون إن عملاً بضخامة طوفان الأقصى لا يمكن إفشاؤه قبل تنفيذه، بدليل عدم إعلام محور المقاومة؛ لأن إفشاءه يحكم عليه مسبقًا بالفشل. كما أن واقع الانقسام الذي عبّر عن برنامجين وأوجد سلطتَيْن متنازعتَيْن هو المسؤول عن انفراد كل منهما في كل شيء، لا سيما في ظل تعطيل إجراء الانتخابات وغياب المؤسسات الشرعية وتغييبها وتجويفها، لدرجة ليس من قبيل المبالغة القول إنها ماتت منذ سنوات طويلة موتًا سريريًا؛ أي جُمدت ووضعت في غرفة الإنعاش.


ثانيًا: يمكن أن يفسر الموقف الرئاسي بأنه محاولة للنأي بالنفس عن طوفان الأقصى، حتى لا تتحمل السلطة والشعب عواقب تبني هذا العمل، ولعل ما شهده قطاع غزة من إبادة وكارثة إنسانية دليل على ذلك.


يمكن قبول هذا الموقف لو أن الحرب الإسرائيلية بدأت بعد طوفان الأقصى، أو تستهدف حركة حماس وحدها، أو حتى قطاع غزة فقط، بينما ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية، ما قبل السابع من أكتوبر، وما بعده يدل على أن هدف الحكومة الإسرائيلية تصفية القضية الفلسطينية من مختلف جوانبها، وتحديدًا من خلال شن حرب إبادة وتهجير في القطاع، وضم متدرج للضفة وتهجير سكانها.


ثالثًا: يمكن أن يفسر موقف الرئيس بأنه ينطلق من تقدير خاطئ بأن نتيجة الحرب ستكون بلا شك هزيمة حركة حماس، وأن النأي بالنفس يمكن أن يفتح الطريق أمام السلطة لتكون من معسكر الفائزين، بما يمكنها من العودة إلى قطاع غزة. وعزز هذا التقدير دعوة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى تمكين السلطة بعد "تنشيطها وتجديدها" من السيطرة على قطاع غزة.


وما يضعف هذا التقدير، بل يبدده تمامًا، أن حكومة نتنياهو ترفض عودة السلطة إلى قطاع غزة، كما أعلن نتنياهو بعظمة لسانه بأنه يرفض "حماسستان" كما يرفض "فتحستان"، وأن هناك محاولات لإيجاد طرف ثالث بعيدًا عن "حماس" وعباس.


خشية من المواجهة والثمن.. وأمل بالفوز

ما سبق يدل على أن الخشية من المواجهة والثمن من جهة والأمل بالفوز في النهاية من جهة أخرى هو ما يفسر موقف السلطة، ويتراوح وزن الخشية والأمل صعودًا وهبوطًا، وفق سير المعارك، وهل سيتواصل صمود المقاومة أم يتراجع وينهار، ومع تراجع أو تقدم الالتزام الأميركي بعودة السلطة إلى القطاع بوصف ذلك مقدمة لتحقيق ما يسمى "حل الدولتين"، في ظل صمود المقاومة غير المتوقع للشهر العاشر على التوالي.


شبح الحرب الأهلية .. و"اليوم التالي"


تكمن الطامة الكبرى في أن ما يحصل من رفض متبادل، بين "حماس" و"فتح"، بل تحريض يصل إلى حد الشيطنة والتخوين المتبادل، ينذر بحدوث عواقب وخيمة أهمها اقتتال داخلي، وما حصل مع أمين عابد، وما تقوم به قوات الاحتلال من استهداف لكل مظاهر السلطة، لبث الفوضى مجرد جرس إنذار مبكر لما يمكن أن يحصل .


ولا أبالغ في القول بأن شبح الحرب الأهلية بدأ يحلق في الأجواء الفلسطينية، ويمكن أن يكون أحد سيناريوهات "اليوم التالي" إذا استمرّ الانقسام وتعمّق وتحوّل إلى انفصال، ويدعم هذا السيناريو أن السلطة المتجددة يمكن أن يُسمح لها بالعودة إلى القطاع، بقدر ما تستجيب للشروط الأميركية الإسرائيلية؛ أي بقدر ما تفقد ما تبقى لها من شرعية ومصداقية.


وإذا أخذنا السجال الداخلي حول الحرب، وكيف يمكن إنهاؤها نموذجًا، نستطيع أن نرى إلى أين تسير الأمور.


دعوة "حماس" للاستسلام!


هناك دعوة مبطنة حينًا، وصريحة في أحيان أخرى، لحركة حماس للاستسلام، من خلال بذل كل ما يجب لوقف الحرب، حتى لو كان بتسليم المقاومين، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، أو وضع مسألة التفاوض بشأنهم بيد السلطة، على أساس أن حياة الشعب أهم من حياة المقاومين، ولأن قتل جنود إسرائيليين يقابله استشهاد أضعافهم من الفلسطينيين، إضافة إلى المضي في حرب الإبادة وجعل قطاع غزة أكثر مكان غير صالح للعيش الآدمي.


والسؤال: هل هناك ضمانات بأن الاستسلام سيوقف مخطط تصفية القضية الفلسطينية، وسيفتح طريق إقامة الدولة الفلسطينية، أم أنه سيفتح شهية دولة الاحتلال للمضي في تطبيق سياساتها التصفوية بمعدلات أسرع؟


ثمن الحرية


في هذا السياق يتم وضع الثمن الذي دفعه الشعب الفلسطيني في حساب الربح والخسارة، وأن المقاومة مفترض أن تحمي الشعب لا أن يحميها، مع أن المطلوب حرص متبادل من الشعب والمقاومة على تقليل الخسائر من الجانبين، فهما في الحقيقة جانب واحد. لذا، هناك من يقوم مثل الببغاء بترديد الدعاية الإسرائيلية بأن المقاومة حمت نفسها بالأنفاق، وتركت الشعب يواجه مصيره وحده، وأن المقاومة تستخدم الناس دروعًا بشرية، وأن الشعب يدفع الثمن والمقاومة بخير.


لا يدرك من يردد هذه الأقوال أن المقاومة مثل السمك؛ إذ لا يمكن أن تعيش إلا في ماء الشعب، وأنها لا يمكن أن تكون بخير إذا كان الشعب ليس بخير، أما الأثمان التي يدفعها الشعب والمقاومة فهي مهر الحرية والعودة والاستقلال.


تجربة المفاوضات وحسن النوايا !


لا يوجد شعب ولا مقاومة تختار دفع الأثمان إذا كانت الحرية يمكن أن تتحقق بطرق أخرى سلمية ومن دون إراقة قطرة دم واحدة، ولقد جربت القيادة الرسمية الفلسطينية طريق المفاوضات، والتنازلات، وإثبات الجدارة، وحسن النوايا، والتنسيق الأمني، والمقاومة السلمية، فماذا جنت سوى تعميق الاحتلال وتوسيع الاستيطان والعنصرية، وتقطيع الأوصال، والانقسام، وتهميش القضية الفلسطينية، وسير دولة الاحتلال نحو المزيد من التطرف والعدوان؟


ما سبق لا يعني أن المقاومة صنم نعبده، بل هي عمل بشري يمكن ويجب أن يخضع للتقييم والنقد والمراجعة لاستخلاص الدروس والعبر، ولكن على أساس أن المقاومة بكل أشكالها حق وواجب، ومن دون ممارستها لا يمكن دحر الاحتلال، وتحقيق الحقوق والأهداف الوطنية. ولكن من المهم اختيار التوقيت المناسب لإجراء التقييم والمحاسبة، فعند اندلاع حريق في البيت يسارع الجميع إلى إطفاء الحريق، وليس الانشغال بالبحث عمن أشعل الحريق ومحاسبته، وبعد إطفائه يتم البحث عن المسؤول عن اندلاعه ومحاسبته واتخاذ الإجراءات التي تحول دون تكراره.


قصف عمارة العكر في بيروت لاغتيال أبو عمار


أذكّر بحادثة حدثت أثناء معركة بيروت في العام 1982، حين قامت قوات الاحتلال بقصف عمارة سكنية لاغتيال ياسر عرفات الذي تمكن من مغادرة العمارة قبيل قصفها، وبلغ عدد الشهداء أكثر من 200. ولم يقل أحد حينها أن أبو عمار استخدم السكان دروعًا بشرية، وذلك لأن من واجب المقاومة أن تبذل كل ما يمكن لتجنيب الخسائر في صفوف المدنيين، ولكنها لا تستطيع أن تتجنب ذلك تمامًا ودائمًا، فيمكن أن يحدث خرق أمني، خاصة أن مساحة قطاع غزة صغيرة وتضاريسها مفتوحة، وتعرضت لقصف هائل لم يبق تقريبًا حجرا على حجر، بما في ذلك تدمير قسم غير محدد من الأنفاق .


الاحتلال هو المسؤول عن حرب الإبادة


وهنا، لا بد من التأكيد أن الاحتلال هو المسؤول الأول والأخير عن كل الجرائم والمجازر وحرب الإبادة، لأن ليس من حق الاحتلال الدفاع عن النفس، مثلما ليس من حق المغتصب الدفاع عن نفسه، بينما من حق المغتصبة أن تقاوم من يغتصبها.


إنّ وجود المقاومين وقادة المقاومة بين الناس لا يعطي وفق القانون الدولي للاحتلال الحق في قتل وجرح المئات بذريعة استهداف قائد، خاصة أن دولة الاحتلال تملك الإمكانات التقنية لاستهداف من تريد من دون مسح العمارة كلها من الوجود، بل المنطقة المتواجد فيها القائد المستهدف، كما فعلت مع الشهيد صالح العاروري، وقبله مع الشهيد أبو علي مصطفى.


لولا الكفاح المسلّح لأقيمت "إسرائيل الكبرى"


في هذه المناسبة أعلق على كتّاب يدعون أنهم يقرون بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة المسلحة، لكنهم يجرّمون تجربة الكفاح المسلح برمتها منذ البداية إلى النهاية، بحجة أنها انتهت إلى نتائج كارثية، متناسين أولًا مسؤولية العوامل الخارجية والاختلال الفادح في ميزان القوى والتركيز على مسؤولية العوامل الداخلية فقط، وقافزين عن أن كل تجربة مرهونة بظروفها وخصائصها.


لولا الكفاح المسلح، رافعة النهوض الوطني الفلسطيني، على الرغم من كل أخطائه، والملاحظات التي وجهت إلى السياسات التي تحكّمت فيه، لما بقي نصف الشعب الفلسطيني على أرض وطنه، ولما تحولت القضية الفلسطينية من قضية إنسانية إلى قضية سياسية تتعلق بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، ولأصبحت القضية الفلسطينية نسيًا منسيًا، ولكانت الحركة الصهيونية استطاعت إقامة "إسرائيل الكبرى"، وطردت كل أو معظم الفلسطينيين تطبيقًا لشعارها الرئيسي مصادرة أكبر مساحة من الأرض والإبقاء على أقل عدد من السكان.


أذكّر بحادثة حدثت أثناء معركة بيروت في العام 1982، حين قامت قوات الاحتلال بقصف عمارة سكنية لاغتيال ياسر عرفات الذي تمكن من مغادرة العمارة قبيل قصفها، وبلغ عدد الشهداء أكثر من 200. ولم يقل أحد حينها أن أبو عمار استخدم السكان دروعًا بشرية.

رياضة

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

شاكيري ينهي مسيرته مع منتخب سويسرا

وكالات

أنهى المهاجم السويسري، شيردان شاكيري، مسيرته مع المنتخب الوطني عن عمر ناهز 32 عاما.


وأعلن صانع ألعاب فريق شيكاغو فاير هذه الأخبار، أمس الإثنين، بعد تسعة أيام من مباراته رقم 125 مع سويسرا، والتي انتهت بالخسارة بركلات الترجيح أمام إنجلترا في الدور ربع النهائي لبطولة أوروبا.


بعد دخوله كبديل في الوقت الإضافي، ضرب لاعب ليفربول وبايرن ميونيخ السابق العارضة الإنجليزية مباشرة من ركلة ركنية في التعادل 1-1 قبل أن يسجل ركلة في ركلات الترجيح.


شارك شاكيري أساسيًا مرة واحدة فقط في خمس مباريات في بطولة أمم أوروبا 2024 وسجل أحد أفضل أهداف البطولة ضد إسكتلندا.


كانت هذه هي البطولة الكبرى السابعة التي يشارك فيها منذ مشاركته في كأس العالم 2010 عندما كان يبلغ من العمر 18 عامًا. كانت تلك البطولة الوحيدة التي لم يسجل فيها شاكيري أي هدف.


كتب شاكيري في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "لقد حان الوقت بالنسبة لي لأقول وداعًا للمنتخب الوطني. شكرًا لكم".


يأتي شاكيري في المرتبة الثانية من حيث عدد المباريات مع سويسرا بعد زميله منذ فترة طويلة والقائد غرانيت تشاكا الذي لديه 130 مباراة. سجل شاكيري 32 هدفا، بما في ذلك خمسة في كأس العالم وخمسة في البطولات الأوروبية.

فلسطين

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة 3 إسرائيليين بعملية إطلاق نار قرب نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

أصيب 3 مستوطنين في عملية إطلاق نار نفذت صباح اليوم الثلاثاء، بالقرب مستوطنة "شافي شومرون" شمال غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة.


وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن 3 إسرائيليين أصيبوا في عملية إطلاق نار، ووصفت جراحهم بين الطفيفة والمتوسطة، حيث اخترقت رصاصة واحدة على الأقل المركبة الإسرائيلية.

فلسطين

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اقتحامات تخللها اعتقالات في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الثلاثاء، حملة اقتحامات تخللها اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال من مخيم العروب، المواطنين نعيم حسن جوابرة ونجله ديار وسيف جهاد عدوي، واعتقلت من بلدة دير سامت جنوب غرب الخليل، الشاب أمجد رسمي حروب، ومن بلدة سعير شمال شرق الخليل، اعتقلت يوسف عامر الجبارين وتيسير صايل جرادات، ومن بلدة السموع جنوب الخليل اعتقلت المواطن معتز احمد ابو عواد، واقتادتهم عقب تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها إلى جهة غير معلومة.


وفي طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة بعدة دوريات عسكرية من جهة حاجز تياسير العسكري شرقي المدينة، فيما اندلعت مواجهات عند أطرافها.


ونشر الاحتلال القناصة والمشاة في عدة مناطق من المدينة خلال اقتحامها، وداهمت عدة منازل للمواطنين، واحتجزت المواطنين مثقال وفواز أبو دواس للضغط على نجليهما لتسليم نفسيهما، وأفرجت عنهما في وقت لاحق.


وألحقت قوات الاحتلال أضرارا كبيرة في مركبات المواطنين في قرية تياسير إلى الشرق من طوباس، خلال مرورها من القرية باتجاه مدينة طوباس.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال، الشاب صلاح عواد جواريش (30 عاما) بعد دهم منزله وتفتيشه في قرية أبو انجيم.


فيما اقتحمت قوة من جيش الاحتلال اقتحمت المدينة وتمركزت على شارع القدس- الخليل قرب مفرق الراضي، وداهمت محلا للصرافة، واستولت على كافة محتوياته.


كما داهمت منزل عائلة المواطنة آلاء عبيات (24 عاما) في قرية المنشية جنوب شرق بيت لحم، واحتجزتها واخضعتها لتحقيق ميداني وهي مديرة فرع محل الصرافة التي داهمته.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين أسعد عقاب جابر وسيف بدو بعد مداهمة منزليهما في الضاحية.

فلسطين

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل مواطن وإصابة آخر في شجار عائلي شرق نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

قتل مواطن وأصيب آخر، الليلة، إثر شجار عائلي في مخيم بلاطة، شرق نابلس.


وأفاد الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات بأن مواطنا ( 44 عاما) قتل وأصيب آخر بعيار ناري خلال شجار عائلي بمخيم بلاطة، مضيفا أن قوة مشتركة من الشرطة والأجهزة الأمنية تحركت إلى المخيم لفرض الأمن والنظام فيه.

فلسطين

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد برصاص الاحتلال في البيرة

البيرة- "القدس" دوت كوم

 استشهد شاب، فجر اليوم الثلاثاء، برصاص الاحتلال الإسرائيلي في مدينة البيرة.


وبحسب مصادر محلية، فإن الشاب أحمد رمزي عبد سلطان (20 عاما) استشهد بعد إصابته بالرصاص الحي عند دوار البالوع شمال مدينة البيرة خلال المواجهات التي اندلعت عقب اقتحام المدينة.


وأشارت المصادر، إلى أن الاحتلال احتجز الشباب عدة ساعات قبل أن تسلمه إلى طواقم الإسعاف التي نقلته إلى مجمع فلسطين الطبي.

فلسطين

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

عامل يروي قصة خروجه من "القبر" بعد شهر

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي

كلما أغمض عينيه باحثاً عن لحظات يهرب فيها من المشاهد المروعة، ينهض وصفي عماد عبد السلام بسرعة مذعوراً من هول الكوابيس التي لم تعد تفارقه منذ احتجازه في زنزانة "القبر" بسجن إسرائيلي مجهول، وسط ظروف غير إنسانية، لم يتوقع أن يخرج منها حيّاً.


ألم وأوجاع الجسد لا تساوي شيئاً أمام الضغوط والحالة النفسية والعصيبة التي يعيشها المواطن وصفي عبد السلام (32 عاما) بسبب اللحظات القاسية التي فرضها الاحتلال عليه على مدار عدة أيام أثناء احتجازه في زنزانة صغيرة يصفها "بالقبر"، حتى أصبح غير قادرٍ على العودة إلى حياته الطبيعية، في ظل الذكريات الصادمة التي تلازمه منذ الإفراج عنه بعد احتجاز استمر شهر، لكنه يعتبر "كل دقيقة تساوي ألف عام". وقال:" في أسوأ كوابيس حياتي لم أتوقع أن أعيش في هذا الجحيم الذي شعرت فيه بأن الموت أقرب من أنفاسي".

عامل بناء في حيفا منذ 12 عاماً

قبل 12 عاماً تزوج وصفي، وأسس أسرة، اعتمد في إعالتها على عمله في شركة إسرائيلية للإعمار في حيفا، وعلى مدار سنوات عمله لم ينقطع يوماً عن دوامه وعمله الذي شكل مصدر رزق له ولأسرته المكونة من 5 أنفار، لكن أوضاعه انقلبت رأساً على عقب بعد الحرب على غزة، فواجه العقاب ونفس المصير الذي تعرض له عمال فلسطين حين ألغت سلطات الاحتلال تصريحه ومنعته من الدخول والعمل في الداخل. وعندما لم يجد عملاً في مدينة جنين رغم محاولاته المتكررة، في ظل الظروف الصعبة لأسرته اضطر، كما قال للتسلل عبر فتحة الجدار في برطعة، والوصول إلى مكان عمله في حيفا.


وأضاف: "الحصار والعقاب دمر حياتنا، ومع استمرار الحرب نفقت مدخراتنا، ولم يعد لدينا ما نعتاش منه، وحاولت إيجاد فرصة عمل في جنين، أو أي مكان، وقد ذهبت إلى نابلس ورام الله، خاصة أن لدي ولدين مريضين وبحاجة لمبالغ مالية كبيرة لعلاجهما. وأكمل: "بعدما أغلقت الأبواب في وجهي قررت المخاطرة وتسللت للداخل وعدت لعملي، وأصبحت حريصاً على الابتعاد عن الجيش والشرطة الإسرائيلية، لكن لسوء حظي اقتحمت الشرطة وحرس الحدود المنطقة التي ننام فيها، واعتقلوني مع مجموعة أخرى من العمال".

الاعتقال في سجن مغلق مجهول

توقع وصفي أن تكون عملية اعتقاله لوقت قصير، خاصة أنها المرة الاولى التي يعتقل فيها لعدم حيازته تصريح، لكن بحزن ومرارة قال لمراسل "القدس:" جرت الرياح بما لا تشتهي السفن، قيدونا وعصبونا ونقلونا إلى سجن لم أعرف اسمه حتى بعد الافراج عني، لكن ما شاهدته كان مؤلماً وصعباً ورهيباً، في كل لحظة وثانية، حتى فقدت الوعي عدة مرات بسبب الاختناق. لم يضربوني، لكنهم مارسوا الضغوط النفسية والعقاب النفسي طوال فترة احتجازي التي لم أتوقع الخروج منها حياً. وأضاف" نقلتني الدورية إلى منطقة مجهولة، واقتادني الجنود عبر ممرات إلى غرفة صغيرة، دون أن أتمكن من رؤية شيء، لكن فهمت من حديثهم أنه سجن مغلق، ولا يمكن لأحد الوصول إليه، وقرروا نقلي وباقي العمال إليه لعقابنا والانتقام منا، فعلى طول الطريق كانوا يتحدثون عن ضرورة قتل كل فلسطيني وعدم إرساله للسجن".

التهديد بالسجن حتى الموت

ساعات قضاها وصفي في هذه الحالة حتى حضر أحد الجنود، ونقله إلى غرفة التحقيق. وقال:" فرحت أخيراً لخلاصي من الكلبشات والعصبات، وحالة الإنهاك التي تعرضنا لها منذ اختطافنا. قابلت ضابطاً إسرائيلياً وجه لي تهمة الانتماء لمنظمة تخريبية، والتخطيط لتنفيذ عمليات من خلال وجودي في إسرائيل، وفوجئت عندما قال لي لا نريد منك اعترافاً ولا إجابات، فقط ستبقى في السجن حتى تموت، وهذا مصير كل مخرب مثلك. وبقي يهددني ويشتم الرسول عليه السلام، والشعب الفلسطيني والشهداء ثم عرض علي صور فيديو لتدمير الجرافات لشوارع جنين وعدة منازل، وقال لي سنهدم منزلك ومعه عائلتك، وهكذا سيكون مصيركم". 


وأضاف:" استمرت هذه الجولة ساعات، وسط ظروف نفسية رهيبة لازمتني بقلقي على أسرتي ثم اقتادوني إلى زنزانة تحت الأرض، وصلت اليها عبر سلسلة درجات، وألقوني فيها مقيد اليدين والقدمين، وأزالوا العصبات عن عيوني، لكن وجدت حالي في عالم مظلم".

الزنزانة القبر تفتقر لكل مقومات الحياة

يشبه المواطن وصفي الزنزانة بالقبر وقال:" كانت بطول مترين وعرض متر، ولم يكن بإمكاني الحركة والتنقل، ولا يوجد فيها سوى حرام رائحته نتنة وخفيف جداً وزجاجة ماء ذات رائحة كريهة، ولم يكن يخرجونني من القبر سوى مرتين في اليوم لقضاء الحاجة، أما الطعام فقد حرمت منه في أيامي الثلاثة الأولى، وبعد ذلك أصبحوا يوفرون لي قطعة خبز صباحا وقليلاً من الشوربة ظهراً، وحبة بندورة وبيضة مسلوقة مساءً. 


وأضاف:" تركوني في الزنزانة أسبوعين كاملين، حتى نسيت فيها الوقت والساعة، ولم يعد لدي قدرة على النهوض بسبب تعرضي لانتكاسة مرضية، وفي الأسبوع الثالث، قابلني ضابط المخابرات، وقال لي:" أكملنا مهمتنا في جنين، ولم يتبق لك أحد، ثم أعادني لنفس الواقع الرهيب لأواجه القلق والرعب على أسرتي، وانهياري النفسي الرهيب حتى بدأت أصرخ، لكن دون جدوى، لم يسمعني أحد".

واقع رهيب

طيلة فترة اعتقاله، لم يعرض وصفي على محكمة، واستمر الاحتلال باحتجازه بنفس الزنزانة والظروف، ومنعه من التواصل مع أسرته، وحتى بعدما فقد الوعي، رفضوا نقله للمستشفى، وعاينه ممرض في غرفة الحمام في السجن، ولم يقدم له سوى حبة أكامول، واتهمه بالتمثيل والكذب وأنه غير مريض. 


وقال:" طوال الوقت تدهورت حالتي الصحية والنفسية، لعدم معرفتي بمصيري وماذا سيحدث معي، خاصة أنه لم يقابلني أحد مرة أخرى، وأصبحت في دوامة رهيبة أبحث عن سبب لكل ما يجري والتفكير لماذا هذا العقاب. هل يريدون قتلي أم تدمير حياتي وعقلي وتحويلي لمجنون؟ لكن رب العالمين حماني وكرمني بالصبر.


 وتابع:" وقعت على الأرض وصليت لرب العالمين دون خوف من جنود الاحتلال، عندما أخرجوني من الزنزانة "القبر"، واقتادوني إلى دورية عسكرية نقلتني إلى حاجز الجلمة، وأفرج عني، لكنني ما زلت أجهل سبب اعتقالي". وأكمل" ماتعرضت له دليل على وجود مخطط إسرائيلي بدأ الاحتلال بتنفيذه لتدمير حياتنا ونفسياتنا، وقتلنا ببطء وبطريقة مروعة، فلا يوجد أي مبرر لاعتقالي وممارسة هذه الأساليب معي، والافراج عني يؤكد ذلك".

فلسطين

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

نيران صديقة كادت تُغيّر وجهَ أمريكا!

إبراهيم ملحم

"الطلقة التي لا تقتلني.. تُقوّيني"، هكذا ذهبت تعليقاتُ المغرّدين في وصف واقعة الاغتيال الفاشلة للمرشح الرئاسي دونالد ترامب، وهي تعليقاتٌ تستبطنُ نظريّة المؤامرة في الحادثة الدّامية، التي نجا فيها الرجل الـمُثير للجدل من الموت المحقق بأُعجوبةٍ أثارت دهشته، بعد أن باتت الرصاصةُ القاتلةُ قابَ سنتيمترين أو أدنى من حبل الوريد.


من مسافةٍ لا تتجاوز ١٣٠ قدماً، وفي أقل من ٥٥ ثانية، حدثت الواقعةُ التي لو قُدّر لها أن تُودي بحياة الرجل لغيّرت وجه أمريكا، ولتداعت لها سائرُ الأُمم بالسهر والحمّى.


"مياهٌ عتيقةٌ" ما زالت راكدةً في عقل المرشح الرئاسي، الرئيس السابق، الذي يرى مناصروه أنّ الرئاسة سُرقت منه بلَيل، وأنّ الدولة العميقة ما زالت تتربص به الدوائرَ لإبعاده وإطاحته، ولمنع عودته إلى البيت الأبيض.


من المؤكد أنّ عودة ترامب سترسم ملامح صورةٍ مُرتبكةٍ للدولة العظمى، ومشتبكةٍ مع الجميع بسياساتٍ تُقاد بـ"التغريدات"، من رجلٍ يبني برامجه وخُططه على الصفقات التجارية السريعة، ما يُثير مخاوف العديد من الدول التي باتت تحسب الحساب لليوم التالي لدخول "الرجل الخارج عن النص" إلى البيت الأبيض.


"مَن المستفيد؟" سؤالٌ يُطرَح عقب كل حادثة، وفي حادثة ترامب، فإنّ الرصاصة التي كادت تقتلهُ أعادت بعثه بين جمهوره كضحيّة، في مواجهة خصمٍ يُصرُّ على مواصلة السباق رغم نصائح مستشاريه.


المؤتمر الصحفي لوزير الأمن الداخلي الأمريكي الذي عُقد أمس، طرح من الأسئلة أكثر مما قدم من الأجوبة، وأيّاً كانت نتائج التحقيقات التي ستطُول، قبل أن تُكشف ملابسات حادثة المنصة، فإنها لن تخمدَ تداعياتُها التي باتت تحمل نُذُرَ حربٍ أهليةٍ، في مجتمعٍ مُدججٍ بـ٤٠٠ مليون بندقية، بعضُها للإيجار.


نيرانٌ صديقةٌ أطلقها ناخبٌ مُسجّلٌ على قوائم الحزب الجمهوريّ، لكنها تحملُ بوادرَ تحولاتٍ عميقة، قد تُغيّر وجه أمريكا.

فلسطين

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يرتكب مجزرتان جديدتان في مواصي خانيونس والنصيرات

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة عن استشهاد 13 مواطناً وإصابة أكثر من 26 آخرين، اليوم الثلاثاء، في مجزرة جديدة ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في مواصي خانيونس جنوب قطاع غزة.


فيما استشهد 15 مواطناً وأصيب أكثر من 50 جريح جراء قصف الاحتلال مدرسة تابعة للأونروا في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


وأفادت وزارة الصحة بغزة، أن الاحتلال ارتكب مجزرتين ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 49 شهيد و69 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية. 


وأشارت الوزارة إلى أن حصيلة العدوان ارتفعت إلى 38713 شهيد و89166 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.


وفي مدينة خان يونس، انتشل مسعفون 4 شهداء وثلاثة جرحى من منزل يعود لعائلة أبو طير إثر استهدافه بغارة شنتها طائرات الاحتلال في بلدة عبسان شرق المدينة، ونقلوا إلى مجمع ناصر الطبي، كما أطلقت مدفعية الاحتلال قذائفها اتجاه بلدة القرارة شمال شرق المدينة.


أما في مدينة رفح، وصل صباح اليوم 4 شهداء منطقة خربة العدس بمدينة رفح إلى مستشفى ناصر بخان يونس، كما نسف جيش الاحتلال مربعات سكنية غرب رفح.


وفي مدينة غزة، انشلت طواقم الإسعاف شهيد وعدد من الجرحى إثر استهداف طائرة حربية لمنزل يعود لعائلة زقوق في مخيم النصيرات وسط القطاع، وشهيد آخر وإصابتان عقب استهداف شقه سكنية في شارع النفق في المدينة


وتعرضت المنطقة الشرقية من حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة لقصف من مدفعية الاحتلال، فيما أطلقت آليات عسكرية للاحتلال النار على منطقة المغراقة شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

فلسطين

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

أهالي جنين متخوفون من عودة المستوطنين إلى مستوطناتهم المخلاة عام 2005

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي

خلال الفترة القليلة الماضية، تكرر اقتحام قوات الاحتلال للمناطق التي كان حولها مستوطنات، وأخليت خلال الانسحاب أحادي الجانب الذي نفذته حكومة شارون في العام 2005، وشمل مستوطنات قطاع غزة ومحافظة جنين، ما أثار قلق وخوف سكان المنطقة، خاصة أصحاب الأراضي الواقعة داخل هذه المناطق ومحيطها، في ظل قرار الحكومة الإسرائيلية إلغاء فك الارتباط، وتشريع عودة المستوطنين.


الانسحاب الاسراىيلي من جنين شمل في حينه مستوطنات: "حومش وترسلة صانور وقديم وجنيم وصانور"، ورغم إزالة كل تواجد إسرائيلي منها، إلا أن الاحتلال منع استخدامها، ورفض السماح لأصحاب الأراضي بالاستفادة منها حتى اليوم.


وذكر شهود لـ"القدس" دوت كوم، ان قوات الاحتلال كررت اقتحام مناطق وأراضي "ترسلة صانور" جنوب جنين ، وشوهد ضباط كبار من الجيش والإدارة المدنية يتجولون في المنطقة، وطردوا المواطنين والرعاة الذين تواجدوا فيها. كما رصد أهالي جنين تكرار جولات الجيش وضباطه والمستوطنين في أراضي مستوطنة "قديم" المطلة على الحي الشرقي من المدينة، ووضعهم إشارات، وإجراء مسح في محيطها، حيث بنى الأهالي مساكن جديدة لهم بعد الانسحاب.

تزايد التهديدات والاعتداءات

في غضون ذلك، وثقت لجان مقاومة الاستيطان، ازدياداً في انتهاكات المستوطنين والجيش والاعتداءات على المواطنين، وتهديدهم ، وسط مخاوف من تصاعدها في ظل تشجيع حكومة الاحتلال عودة المستوطنين وبناء المستوطنات .


وقال الناشط خالد عمر لـ"القدس" دوت كوم، إن اعتداءات المستوطنين أصبحت يومية منذ مطلع العام الجاري، في ظل دعم وحماية الجيش الذي سهل القمع والتنكيل بحق المواطنين، خاصة المزارعين ورعاة الماشية".


وتابع: "الاحتلال يستغل حرب الإبادة الجماعية في غزة لتشجيع وتعزيز حركة الاستيطان، استعداداً على ما يبدو للمرحلة القادمة، وهي الأخطر ضمن المشروع والمخطط الاسرائيلي لتجسيد جوهر رؤية الاحتلال في اقتلاع شعبنا ومسح وجوده".

منع المواطنين من استخدام أراضيهم

ميدانيا، يدفع المزارع الفلسطيني ثمن سياسات الاحتلال كما حدث المزارع رياض عبد الرحيم، الذي أوضح لـ"القدس" دوت كوم، أنه عاش حياته يحلم باسترداد الأرض التي ورثها قرب مستوطنة "ترسلة صانور"، وتبلغ مساحتها 20 دونماً، وعندما تحقق له ذلك، لم يتمكن من استثمار الأرض.


وقال: "لم يتغير الوضع بعد الانسحاب، فمنذ 19 عاماً، لم أتمكن من إعمار الأرض والاستفادة منها وزراعتها. الاحتلال يفرض قيوداً مشددة، ويمنعنا من استخدام الأرض".


وأضاف: "التهديدات الإسرائيلية بعودة المستوطنين لهذه المنطقة، يعني إعادة احتلالها، وتكريس الاستيطان، ونهب أرضنا، وحرماننا منها، بينما نحن بأمس الحاجة لزراعتها والعمل فيها.. ما يجري تهديد خطير!".

اعتداءات جسدية من المستوطنين

وتكثر صور معاناة المواطنين، كما حدث مع المواطن فادي الصيفي الذي يملك أرضا زراعية قرب مستوطنة "حومش"، حيث قام بزراعتها بالتين واللوزيات. وقال: " قمت بتسييج الارض وحمايتها، لكن المستوطنين قاموا باقتحامها وتخريبها، وتدمير السياج، وكذلك اقتلاع الأشجار، خسارتي تبلغ نحو عن 40 ألف شيكل، بسبب الاستيطان والمستوطنين".


ولا ينسى المزارع "أبو وطن "، كيف نجا من الموت بأعجوبة، على أيدي المستوطنين قبل فترة، وقال "هاجمنا أكثر من 20 مستوطناً، عندما كنت متواجداً في أرضي مع خالي بشكل طبيعي. فوجئنا بقطعان المستوطنين يهجمون علينا، واعتدوا علينا بالضرب". وتابع: "من دون سبب أطلقوا النار نحونا، ونجونا من الموت بأعجوبة، ثم احتجزنا المستوطنون، وقاموا بتصويرنا، وانهالوا علينا بالشتائم والألفاظ النابية، وقد أصبت برضوض كبيرة في جميع أنحاء جسدي".

لا مجال للاستثمار في ظل اعتداءات المستوطنين
المواطن "أبو وطن" قرر التخلي عن تنفيذ مشروع استثماري كبير في أرضه. وقال: "أمام هذا الانفلات الخطير، قررت التخلي عن حلمي بالاستثمار في مشروع زراعي كبير في المنطقة، فهناك خطر مستمر بسبب اعتداءات المستوطنين وتهديداتهم، وكل يوم نشعر بالخطر الكبير على حياتنا، فكيف يمكن الاستثمار في المنطقة ؟!".


ويرى المزارع علاء حسين، أن قرار عودة المستوطنين بمثابة دمار وخطر كبير على الأهالي الذين اضطر بعضهم لإخلاء منازلهم القريبة من المستوطنين، والتخلي عن حياتهم الطبيعية لحماية أسرهم. وأضاف "المستوطنون دمروا أرضي واقتعلوا المحاصيل الزراعية. خسائري فادحة ولم يعوضني أحد، رغم أنها خارج حدود المستوطنة.


 إنهم يضغطون علينا للرحيل، وترك الأرض وتسهيل ضمها ونهبها وسرقتها، لكن لم نعد نحتمل الخسائر".

مهددون حتى داخل منزلهم

المواطن عمار نافع، اضطر لهجر منزله الذي دفع في بنائه "كل شقى عمره". وقال: "حياتنا تحولت إلى جحيم منذ إعادة بناء مستوطنة "حومش"، فهناك تحركات مريبة كل لحظة تهدد حياتنا، حتى أصبحنا لا ننام ليلا".


 وأضاف: "المستوطنة تبعد عن منزلي 300 متر، وكلما حل الظلام يهاجمنا المستوطنون بشكل مستمر، ويرشقوننا بالحجارة. لم أعد قادراَ على العيش في المنزل الذي أفنيت عمري في بنائه، وكل يوم نغادره مساءً، إلى منزل أهلي لحماية أطفالي وأسرتي، فالاستيطان سرق حياتنا وأحلامنا وحتى منزلنا".


بدوره، أكد الناشط فراس وحيد، أهمية التحرك لتسريع تشكيل لجان المقاومة والحماية والدفاع عن الأرض، في ظل تسارع وتيرة الاستيطان وتحركات الاحتلال. 


وقال: "في ضوء الممارسات الخطيرة التي تمارس بحق أبناء شعبنا، باشرنا كنشطاء ومتطوعين الاتصالات والتحركات للإعلان عن تشكيل لجنة وطنية للوقوف في وجه الاحتلال ومستوطنيه".


 وأضاف: "يجب عدم التراخي والتردد لأن الأوضاع خطيرة جداً في ظل حكومة الاحتلال التي تعمل بكل قوة لدعم هذا الحراك الاستيطاني الخطير والذي يهدد وجودنا وحياتنا ومستقبلنا، ومن الضروري الوقوف في وجه هذه المخططات مهما كان الثمن".

فلسطين

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يحارب ويراوغ بارتكاب المجازر لتجنب إبرام صفقة توقف حربه على غزة

رام الله- خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. أحمد رفيق عوض: وقف الحرب يسقط أكاذيب نتنياهو حول "النصر المطلق" والقضاء على حماس
أنطوان شلحت: نتنياهو ينتظر ترامب لاستعادة "العصر الذهبي" بالعلاقات الأميركية-الإسرائيلية
نهاد أبو غوش: نتنياهو يسعى لكسب الوقت لتجنب انتخابات مبكرة وظهور مرحلة جديدة في أميركا
أليف صباغ: نتنياهو يعتمد على القوة لحسم الصراع وهي عقيدة يتبناها الزعماء الفاشيون


أكد كُتاب ومحللون سياسيون أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يحاول بشتى السبل تجنب الدخول في مفاوضات لإبرام صفقة مع حماس، تفضي إلى وقف حربه المسعورة على قطاع غزة، لأنه يعتبر ذلك هزيمة استراتيجية لإسرائيل، تؤدي إلى انهيار صورتها في المنطقة، كما أن وقف الحرب والتفاوض يُسقطان أكاذيبه حول "النصر المطلق"، وهو ما سيقود إلى محاكمته، وإنهاء مسيرته السياسية.


وفي هذا السياق، يمكن فهم مراوغات وألاعيب نتنياهو السياسية، غير مكترث بما يواجهه جيشه في الميدان، ودولته على الساحة الدولية من انفضاح غير مسبوق لصورتها الوحشية، حيث يواصل إظهار موقفه المتشدد في موضوع وقف الحرب على غزة، والمفاوضات مع حركة حماس، في محاولة للتملص من أيّ صفقة محتملة، والسعي في الوقت ذاته لكسب الوقت وإطالة أمد الحرب، لتجنب الأثمان التي سيدفعها داخلياً وعالمياً.


ويرى الكتاب والمحللون المتابعون للشأن الإسرائيلي في أحاديث لـ"القدس" دوت كوم، أن تعثر إبرام صفقة التبادل يرجع إلى شروط نتنياهو الجديدة التي لا علاقة لها بالصفقة، مثل استمرار السيطرة الإسرائيلية على معبر رفح، معتبرين أن استمرار الحرب يخدم مصالح نتنياهو الشخصية، ويضمن دعمه من وزراء اليمين المتطرف، في ظل تصاعد الاحتجاجات والتظاهرات في إسرائيل ضد حكومته.

هزيمة استراتيجية لإسرائيل

ويرى الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتملص من الدخول في مفاوضات، لإبرام صفقة مع حركة حماس، حيث يعتبر ذلك هزيمة استراتيجية لإسرائيل وكسر لصورتها، وقوتها الردعية، ودورها الإقليمي.


وأشار عوض إلى أن وقف الحرب والتفاوض يسقط أكاذيب نتنياهو حول "النصر المطلق" والقضاء على حركة حماس، ويؤدي إلى انهيار صورة إسرائيل في المنطقة.


وأوضح عوض أن التفاوض مع حركة حماس يعني قبول نتنياهو بوجود حماس في المستقبل، ما يعزز المحور "السوري الإيراني اللبناني اليمني، وبعض الفصائل العراقية"، ويُضعف دور إسرائيل الإقليمي، خاصة أن إسرائيل تلقت الحماية الغربية.

ارتدادات عنيفة داخل إسرائيل

ولفت إلى أن وقف إطلاق النار سيؤدي إلى تفجر الأوضاع السياسية في إسرائيل، وسيكون هناك انتخابات ومحاكمة لنتنياهو، ما سينهي مسيرته السياسية والأخلاقية والأمنية، ولذا فهو يرفض وقف الحرب.


وأشار عوض إلى أن استمرار نتنياهو في الحرب هو محاولة لتقديم نفسه كبطل، ولكنه في الواقع يفرض المذبحة على العالم، ويواجه نبذاً دولياً.


وقال: "إن الأنظمة التي ترتكب المجازر تتم محاسبتها، وإن إطالة الحرب لن تكون لصالح إسرائيل، إذ إنه لا يمكن هزيمة شعب مستمر في المقاومة ويريد حقوقه، في ظل تجلي ضعف إسرائيل بعد السابع من أكتوبر".


وشدد عوض على أن استمرار نتنياهو في الحرب سيزيد من الضغوط الداخلية عليه، وقد يؤدي إلى تفكك حكومته وتصاعد العنف داخل المجتمع الإسرائيلي، ما قد يتسبب بحرب داخلية، خاصة أن هناك أرضية للعنف في إسرائيل.

نتنياهو يدافع عن حصونه الشخصية

من جانبه، قال الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت: إن هناك اتفاقًا واسعًا بين المحللين الإسرائيليين على أن سلوك رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو نابع من مصلحته الشخصية والسياسية الضيقة، وهو ما أدى إلى تعثر صفقة التبادل التي قد تفضي إلى وقف الحرب المستمرة على قطاع غزة، بسبب شروط نتنياهو الجديدة التي لا علاقة لها بالصفقة، مثل استمرار سيطرة إسرائيل على معبر رفح ومحور فيلادلفيا.


وأشار شلحت إلى أن الاعتقاد السائد في إسرائيل هو أن التوصل إلى صفقة تبادل أسرى يعد "أعظم إنجاز يمكن لإسرائيل تحقيقه في هذه الحرب"، لما له من دور في استعادة المخطوفين، ووقف إطلاق النار على الحدود الشمالية مع لبنان.


ووفق شلحت، يعتبر الكثيرون أن شعار "الانتصار المطلق" الذي يرفعه نتنياهو فارغ من أي مضمون، ويهدف إلى خدمة مصالحه، عبر إطالة أمد الحرب، ما يضمن دعمه من إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموترتش، اللذين يسعيان إلى احتلال قطاع غزة.

التهرب من اتخاذ قرارات حاسمة

ولفت شلحت إلى وجود اتهامات لنتنياهو بالتهرب من اتخاذ قرارات حاسمة، داخل الحكومة الإسرائيلية، رغم أهميتها، مثل: استعادة المخطوفين، وتحديد الأهداف السياسية لما بعد الحرب، ومواجهة حزب الله، وتجديد قانون التجنيد للشبان اليهود الحريديم.


وتابع: يُعتقد أيضاً أن نتنياهو يماطل في التوصل إلى صفقة تبادل حتى زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة، حيث سيلقي خطابًا أمام الكونغرس الأميركي، ويلتقي بالرئيس جو بايدن.


وأشار شلحت إلى أن نتنياهو أثار حملة ضد الإدارة الأمريكية الحالية، محملاً إياها مسؤولية فشل إسرائيل في تحقيق انتصار مطلق في حربها ضد غزة، في ظل مُجاهرة إسرائيلية بالرهان على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض لتحقيق "العصر الذهبي" في العلاقات الأميركية-الإسرائيلية.


وأكد شلحت أن سلوك نتنياهو في عرقلة التوصل إلى صفقة تبادل ووقف الحرب بدأ يؤثر في المجتمع الإسرائيلي، وقاد إلى تظاهرات مستمرة منذ عدة أشهر تطالب بإطلاق سراح المخطوفين وإسقاط حكومة نتنياهو والدعوة لانتخابات مبكرة، بسبب تزايد القناعة بأن حكومة نتنياهو غير جادة في إنهاء الحرب وإطلاق المخطوفين.


وخلص شلحت إلى القول: "إنه طالما بقي ائتلاف حكومة نتنياهو متماسكًا دون تهديد من انشقاقات أو انسحابات، فإن هذه التظاهرات لن تؤثر على مجرى التطورات، وسيظل نتنياهو متمسكًا بسياسته الحالية".


نتنياهو سيقبل فقط بصفقة مجزية له

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي المختص في الشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش إن نتنياهو سيقبل بأيّ صفقة مجزية له، حيث يسعى لتخفيض شروط الفلسطينيين إلى أدنى حد.


ويرى أبو غوش أن نتنياهو يسعى لكسب الوقت من خلال إطالة أمد الحرب، لتجنب الذهاب إلى انتخابات مبكرة، ولانتظار نتائج الانتخابات الأميركية، آملاً في ظهور مرحلة جديدة.


وأوضح أبو غوش أن نتنياهو يخشى من شركائه في الحكومة، رغم توافقهم، حيث يعتمد على دعم الأحزاب اليمينية المتطرفة التي ساهمت في وصوله إلى الحكم.


وأضاف: "يأتي تملص نتنياهو من إبرام الصفقة، في وقت تتعرض فيه إسرائيل لضغوط دولية واقتصادية، إضافة إلى الخلاف بين الجيش والسياسيين.


وأشار أبو غوش إلى أن استمرار نتنياهو في موقفه من إبرام الصفقة واستمرار الحرب يعززه وجود خلافات داخل المعارضة، حيث إن بعض أطرافها تتبنى مواقف أكثر تشددًا تجاه الحرب، ويعتبر نتنياهو نفسه في مأمن من هذه المعارضة التي لم تتحول إلى أوراق ضغط فعالة ضده.

الخلاف بين الجيش والحكومة

وعن الخلاف بين الجيش والحكومة، يرى أبو غوش أن الجيش يلتزم بقرارات الحكومة، لكن إذا كانت هذه القرارات غير واقعية، ستظهر أصوات مخالفة داخل الجيش.


واستبعد حدوث حرب داخلية في إسرائيل بسبب هذه الخلافات، رغم احتمال ظهور بوادر عنف، لأن الأطراف تدرك أن مثل هذا التصعيد قد يؤدي إلى انهيار إسرائيل.

تحقيق انتصار مطلق

أما الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي أليف صباغ، فرأى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى في "اليوم التالي للحرب" إلى تحقيق انتصار مطلق يضمن لإسرائيل القضاء على أيّ مقاومة فلسطينية وقبول الفلسطينيين بنظام أمني إسرائيلي.


وأشار صباغ إلى أن نتنياهو يعتمد على عقيدة القوة لحسم الصراع، وهي عقيدة يتبناها الزعماء الفاشيون، وتقوم على استخدام القوة المفرطة لتحقيق الأهداف، فيما يرى نتنياهو أن الضغوط العسكرية واستهداف الشعب الفلسطيني سيُجبران حماس على تقديم تنازلات.


وأوضح صباغ أن نتنياهو يسعى لإنهاء الحرب بتحقيق كل أهدافها المعلنة لضمان تحقيق نصر تاريخي على الشعب الفلسطيني لم يحققه من سبقوه، أي ليس نصراً بخلق حالة من الردع لسنوات قادمة، وإنما بالحسم النهائي، مع ترتيبات دولية وإقليمية لا تسمح الفلسطينيين لاحقاً أن يتحدثوا كشعب، وهذا يعني أن انتصاره في غزة سيلحقه بالضرورة انتصار في الضفة الغربية، يلغي بموجبه كل سلطة فلسطينية، وكل سمة من سمات الكيانية الفلسطينية، بما في ذلك العلم الوطني.

انتصار على الفلسطينيين وعلى معارضيه في الداخل

وتابع صباغ: "إن انتصار نتنياهو على الشعب الفلسطيني يعني الانتصار على معارضيه في الداخل الإسرائيلي، ولن يتردد في الاستمرار في عملية الانقلاب على القضاء، وعندما يحقق نتنياهو انتصاره على الشعب الفلسطيني والمعارضة الإسرائيلية، لن يكون هناك من يحاكمه بالتهم الموجهة إليه في المحاكم الإسرائيلية، ويحظى بدعم أمريكي وغربي عام، وعندها لن يحاكم في المحاكم الدولية.


وأشار صباغ إلى أن فشل نتنياهو في تحقيق أهدافه وفي حال انتهت الحرب وفق سيناريو آخر، سيؤدي إلى انهيار حكومته واتهامه بالضعف من قبل حلفائه، واتهامه من قبل معارضيه بالفشل في حماية أمن إسرائيل، ما يعرضه لمحاكمة بتهم الفساد، مؤكداً أن نتنياهو لن يقبل بذلك، وقد يلجأ إلى حرب أهلية لتجنب هذا المصير.

3 ركائز في حرب نتنياهو على الفلسطينيين

ووفق صباغ، فإن نتنياهو يعتمد على ثلاث ركائز في حربه: الجيش الإسرائيلي، واستعداد الكثيرين من الضباط والجنود، خاصة من ينتمون إلى الصهيونية الدينية، ان يقوموا بكل الجرائم الوحشية، دون أي اعتبار للقانون الدولي.


أما الركيزة الثانية، فهي الدعم الأمريكي المطلق، والغربي بشكل عام لإسرائيل، من خلال الدعم المادي الاستثنائي والدعم العسكري غير المسبوق، والحماية السياسية والقانونية في المحافل الدولة، قال صباغ.


والركيزة الثالثة حسب صباغ، فهي العجز العربي الرسمي والشعبي عن نصرة الشعب الفلسطيني رغم أنه يتعرض لإبادة جماعية.


وأوضح صباغ أن "فقدان أي من هذه الركائز، خاصة الدعم العربي، سيُجبر نتنياهو على قبول الحلول الوسط، لكن في الواقع نحن لا نشهد عجزاً عربياً فقط، بل نشهد تعاوناً عربياً مع نتنياهو، بذريعة مقاومة حماس أو بحجة أن كل دولة لها مصالحها، أو أن العرب غير قادرين على مواجهة الغرب، وأمريكا بشكل خاص.

فلسطين

الإثنين 15 يوليو 2024 10:53 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطن يدعس شابا في بيت حنينا

القدس - "القدس" دوت كوم

أصيب شاب، مساء اليوم الإثنين، بعد أن دعسه مستوطن بمركبته في بلدة بيت حنينا، شمال القدس المحتلة.


وأفاد شهود عيان بأن مستوطنا دعس شابا من بلدة يطا جنوب الخليل، في بيت حنينا، ما أدى لإصابته بجروح نقل على إثرها إلى المستشفى.

فلسطين

الإثنين 15 يوليو 2024 10:38 مساءً - بتوقيت القدس

مصرع طفلة إثر حادث دعس شرق قلقيلية

قلقيلية - "القدس" دوت كوم - وفا

لقيت طفلة (10 أعوام) مصرعها، مساء اليوم الاثنين، نتيجة تعرضها لحادث دعس بالقرب من بلدة جينصافوط، شرق قلقيلية.


وذكر الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، أن غرفة عمليات شرطة المحافظة تلقت بلاغا مفاده وصول طفلة إلى المستشفى الحكومي جراء تعرضها لحادث دعس على شارع قلقيلية- نابلس، وأن الأطباء أعلنوا وفاتها .


وأضاف العقيد ارزيقات أنه تم توقيف السائق، وإبلاغ النيابة العامة ومباشرة التحقيق في الحادث من قبل شرطة المرور، للوقوف على أسبابه.

فلسطين

الإثنين 15 يوليو 2024 10:24 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: الأسر في غزة تتخذ "قرارات مستحيلة" مع كل أمر إخلاء

نيويورك - "القدس" دوت كوم

أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، اليوم الاثنين، أن الجهود تتواصل من أجل دعم النازحين في غزة، وقال: "مع كل أمر إخلاء، تضطر الأسر في غزة إلى اتخاذ قرارات مستحيلة".


وأشار دوجاريك في المؤتمر الصحفي اليومي، إلى أن فريقا من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) اتخذ إجراءات لدعم النازحين من شمال غزة إلى الجنوب.


وأدان دوجاريك استهداف المدنيين، مبينا أن الهجمات التي نفذت في الأيام الأخيرة "أظهرت مرة أخرى أنه لا يوجد مكان آمن في غزة".


يذكر أن منظمة العفو الدولية اعتبرت أن أوامر الإخلاء الإسرائيلية المتكررة في غزة ترقى إلى "التهجير غير الشرعي وهو جريمة حرب".


وأضافت المنظمة الدولية، في سلسلة منشورات على حسابها عبر منصة "إكس"، أن "المدنيين الفلسطينيين يواجهون موجات متعددة من التهجير" بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 9 أشهر على قطاع غزة وأوامر "الإخلاء" المتكررة.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 38,664 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 89,097 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.



عربي ودولي

الإثنين 15 يوليو 2024 9:07 مساءً - بتوقيت القدس

أمريكا تعترف.. فشل أمني في عملية اغتيال ترمب وسنقدم الإجابات للشعب

واشنطن - "القدس" دوت كوم

اعترف وزير الأمن الداخلي الأمريكي، أليخاندرو مايوركاس، بأن محاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترمب يوم السبت كانت "فشلاً" أمنياً.


وأضاف مايوركاس أن "حادثة كهذه لا يمكن أن تحدث"، مشيراً إلى أن الرئيس جو بايدن أمر بإجراء مراجعة مستقلة، وفق ما نقلت شبكة "سي إن إن".


وأوضح أن المؤسسة الأمنية "ستقوم بتحليل كيفية حدوث ذلك من خلال مراجعة مستقلة وسبب حدوثه وتقديم توصيات ونتائج للتأكد من عدم حدوث ذلك مرة أخرى".


ثغرة أمنية

وقال مايوركاس إن الحكومة "ستقدم الإجابات للشعب الأمريكي إلى أقصى حد ممكن".


ورد بقوة على الاتهام بأنه رفض طلباً لمزيد من الأمن لترمب، مضيفاً: "هذا تصريح لا أساس له وغير مسؤول، وهو كاذب بشكل لا لبس فيه".


محاولة اغتيال

كشف تقرير لشبكة "إن بي سي" أن السطح الذي أطلق منه النار على ترمب تم تحديده كثغرة أمنية، وأشارت إلى أن الخدمة السرية اعتبرت تأمين السطح مسؤولية الشرطة المحلية.


وتعرض ترمب لمحاولة اغتيال أثناء إلقائه خطاباً أمام حشد من مؤيديه في تجمع انتخابي بولاية بنسلفانيا. عناصر جهاز الخدمة السرية قاموا على الفور باصطحاب ترمب البالغ 78 عاماً إلى خارج موقع التجمع، بينما كانت الدماء تسيل على وجهه.


ضحايا الهجوم

وقتل أحد الأشخاص الموجودين في الموقع، وأصيب اثنان من الحاضرين بجروح بالغة، فيما قُتل المنفذ.


بعد ساعات من الهجوم، أكد ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشال": "من المهم أكثر من أي وقت مضى أن نقف متحدين، وعدم السماح للشر بأن ينتصر".

فلسطين

الإثنين 15 يوليو 2024 8:46 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال الإسرائيلي يعترف بنقص في دباباته لتضررها بالحرب

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي، لأول مرة، بنقص في الدبابات التي يحتاجها، بعد تضرر العديد منها جراء استهدافها خلال حربه على غزة، وفق إعلام عبري.


وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في تقرير لها مساء الاثنين: "يرفض الجيش الإسرائيلي تطبيق تجربة مقاتلات في سلاح المدرعات في تشكيل المناورة التابع له بسبب عدم وجود العديد من الدبابات التي تضررت في الحرب، ونقص الذخيرة".


وأشارت الصحيفة إلى أن هذا ما اعترف به الجيش اليوم في ردّه أمام المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية بإسرائيل)، على التماس "يطالب بتدريب ضابطات بسلاح المدرعات للاندماج في القوات التي تناور خارج خطوط العدو".


وبحسب الصحيفة فقد قرر رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي تأجيل تجربة دمج الضابطات في تشكيل المدرعات المناور حتى نهاية 2025، بسبب النقص الكبير في الذخيرة والدبابات التي تضررت خلال القتال الطويل.


ووفق المصدر ذاته، "هذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها الجيش الإسرائيلي بأنه فقد الكثير من دباباته في حرب غزة، ويعاني من نقص في القذائف، فضلا عن العديد من الجنود والقادة الذين أصيبوا أو قتلوا في المعارك".


وردّ المدعي العام الإسرائيلي نيابة عن الجيش على الالتماس في المحكمة العليا، بالقول: "هناك العديد من المعوقات التي ستحول دون بدء التجربة قريبا".


وذكر الجيش الإسرائيلي أن ذلك يشمل "عدم كفاءة العديد من الدبابات، أو نقص الذخيرة أو المعدل الكبير من المجنّدين لسلاح المدرعات والذي نحتاجه في الجنوب (قطاع غزة) والشمال (على الحدود مع لبنان) خارج إطار التجربة، علاوة على نقص في الكادر التدريبي".


وأضاف: "نشأت صعوبات موضوعية نتيجة القتال في قطاع غزة وعلى جبهات أخرى، خاصة في التشكيل القتالي في الجيش الإسرائيلي".


وأكمل: "خلال الحرب، تضررت العديد من الدبابات، وهي معطلة في هذه المرحلة ولا تستخدم للقتال أو التدريب، ومن غير المتوقع إضافة دبابات جديدة إلى سلاح المدرعات في وقت قريب".


وأوضح الجيش في رده على الالتماس الذي تقدمت به مجندات وضابطات إسرائيليات: "هذا يعني أن كمية الدبابات المتوفرة في سلاح المدرعات ليست كافية سواء للمجهود الحربي أو لإجراء التجارب بشكل متزامن".


وتابع أنه "منذ بداية الحرب، يقوم الجيش الإسرائيلي بإجراء تدريبات سريعة وتعبئة عدد كبير بشكل غير عادي من القوات، بهدف استكمال الفرق المفقودة على الفور، ولا يوجد اهتمام قيادي كافٍ بالتجربة بسبب القتال الدائر على كافة الجبهات".

فلسطين

الإثنين 15 يوليو 2024 8:18 مساءً - بتوقيت القدس

فريق المحامين الدولي: استدراج المدنيين للمواصي بالحيلة وقتلهم إبادة جماعية

القدس - "القدس" دوت كوم - مراسل القدس

 قدم فريق المحامين الدولي الموكّل من نقابة الصحفيين الفلسطينيين مذكرة لمكتب المدعي العام الدولي في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الإثنين، أرفق معها حافظة مستندات ثبّت بها الفريق الدولي أدلة على قيام الجيش الإسرائيلي باستدراج ضحايا مجزرة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة عن طريق الحيلة وقتلهم في أبشع مجزرة من سلسلة المجازر التي ترتكبها إسرائيل بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.


وقال الدكتور فيصل خزعل، رئيس فريق المحامين الدولي، في تصريح صحفي: "الجيش الإسرائيلي طلب يوم الأربعاء (10 تموز/ يوليو 2024) من المدنيين الفلسطينيين النزوح بشكل فوري إلى جنوب قطاع غزة، وقام بعد ذلك بقصف جنوب قطاع غزة يوم السبت (13 تموز الجاري)، أي بعد 72 ساعة من طلبه سالف الذكر من الضحايا النزوح إلى جنوب القطاع، حيث قام بقتلهم في واحدة من أبشع المجازر على مدار الأشهر التسعة الماضية، وهي جناية تُصنف على أنها قتل مع سبق الإصرار والترصد بفعل الحيلة التي استدرج بها الضحايا من شمال القطاع إلى جنوبه ومن ثم قتلهم في جناية بشعة مكتملة الأركان يعاقب عليها القانون الدولي، حيث إن عملية استدراج الضحايا من المدنيين العُزل عن طريق الحيلة، ثم قتلهم من قبل الجيش الإسرائيلي، إبادة جماعية واضحة للعيان".


وقال الدكتور فيصل خزعل في تصريح له: "العالم بأسره، بمن فيهم مكتب المدعي العام الدولي للمحكمة الجنائية الدولية، يشهدون في كل يوم واحدة أخرى من مجازر التاريخ الدموية والبشعة في قطاع غزة التي لا تقبلها المبادئ الإنسانية بحق المدنيين العزل الذين لم يكونوا بأي شكل من الأشكال يمتلكون أدنى مقومات حماية النفس، والسكوت عن هذه الجرائم دون إصدار مذكرات اعتقال بشكل فوري في المشكو بحقهم من شأنه أن يشجعهم على التمادي في ارتكاب الجرائم، دون إكتراث بزجر محكمة الجنايات الدولية ولا بسلطتها القضائية الرادعة، ومع ذلك ما زلنا نؤكد ثقتنا العالية بالمدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية".

عربي ودولي

الإثنين 15 يوليو 2024 7:48 مساءً - بتوقيت القدس

برنامج الحزب الجمهوري يدعم إسرائيل ويتعهد بتحقيق التطبيع بينها وبين دول المنطقة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

انطلق المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، ظهر يوم الاثنين، في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن لاختيار مرشح الحزب للرئاسة قبل الانتخابات المقررة يوم 5 تشرين الثاني المقبل.


وبحسب التقاليد، سيتم الإعلان عن من الذي سيكون نائب لترامب، وهو أمر حافظ ترامب بشكل باغ السرية حتى الآن.


كان الرئيس السابق دونالد ترامب متمكنا منذ فترة طويلة بترشيح الحزب الجمهوري له منذ مرحلة مبكرة من الانتخابات التمهيدية التي لم يتمكن أي من المنافسين الجمهوريين تشكل تحد له تحد يذكر، لكن ترامب أحجم عن الإعلان عن من اختاره ليكون نائبا للرئيس، ومن المتوقع أن يعلن ترامب اسم نائبه بحلول مساء الإثنين، من المؤتمر الذي يستمر أربعة أيام.


ومن المقرر أن يلقي المرشح (الذي لم يكشف عنه بعد) لمنصب نائب الرئيس كلمة أمام مندوبي المؤتمر يوم الأربعاء.


وفي يوم الخميس، سيعلن الحزب رسميًا أن الرئيس الأميركي الخامس والأربعين سيكون مرة أخرى مرشح الحزب الجمهوري لمنصب الرئيس في انتخابات 5 تشرين الثاني المقبل.


وأعلن ترامب أنه لن يسمح لمحاولة اغتياله مساء السبت الماضي – والتي أدت إلى إصابته بطلق ناري في الجزء العلوي من أذنه اليمنى – بتأخير أو تغيير جدول المؤتمر.


ومن بين الأحداث المهمة في هذا الجدول الزمني التصديق على برنامج الحزب، وهو مخطط إدارة ترامب للفترة 2025-2029، في حالة فوز الجمهوريين في الانتخابات.


يشار إلى إسرائيل هي الدولة الوحيدة المذكورة صراحة في برنامج الحزب المؤلف من 16 صفحة للحصول على دعم الولايات المتحدة؛ ويكشف الفصل العاشر رؤية الحزب الجمهوري للعلاقات الخارجية.


وجاء في الوثيقة، يوم الاثنين وفق تسريبات إعلامية: "سنقف إلى جانب إسرائيل ونسعى لتحقيق السلام في الشرق الأوسط".


يشار إلى أنه خلال فترة ولايته السابقة كرئيس، كان ترامب مؤيدًا قويًا لإسرائيل. وأصبح الزعيم الأميركي الذي تمكن نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس، في مخالفة للموقف الدولي الذي يعتبر القدس مسألة يجب الاتفاق عليها في مسائل الحل النهائي.


في الواقع، ذهب ترامب إلى أبعد من ذلك، حيث أعلن بصراحة أن القدس هي عاصمة دولة إسرائيل - وهي خطوة تجنبتها الإدارات السابقة - واعترف رسميًا بأن مرتفعات الجولان هي أرض إسرائيلية، وأطلق ما أسناه بصفقة القرن، التي تعطي سلطات الاحتلال الإسرائيلي حق ضم 30 من الأراضي الفلسطينية المحتلة.


كان ترامب أيضًا مسؤولاً عن التوسط في اتفاقيات التطبيع (الملقبة اتفاقات إبراهيم)  إبراهيم بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان.


ويعكس البرنامج في جوهره "التزام ترامب وفريقه بتحصين أميركا داخليا وخارجيا، واستعادة التوازن المالي، والحد من الهجرة غير الشرعية، ومناصرة القيم العائلية، ومعالجة القضايا الرئيسية الأخرى" وفق النص.


وفي حال انتخابه، يعتزم ترامب وفريقه التوسع في اتفاقيات إبراهيم، وإضافة المزيد من الدول العربية إلى دائرة التطبيع، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية. وجاء في البرنامج: "سنقوم بإعادة بناء شبكة تحالفنا في المنطقة لضمان مستقبل يسوده السلام والاستقرار والازدهار".


ويقول البرنامج الخاص بحلفاء أمريكا في حلف شمال الأطلسي: "سيقوم الجمهوريون بتعزيز التحالفات من خلال ضمان وفاء حلفائنا بالتزاماتهم بالاستثمار في دفاعنا المشترك واستعادة السلام في أوروبا". وهذا لا ينطبق على إسرائيل، التي ليست عضواً في حلف شمال الأطلسي بأي حال من الأحوال، على الرغم من أن الدولة اليهودية تتعاون مع الحلف.


ويسلط البرنامج الضوء على التزام الجمهوريين بـ "السلام من خلال القوة". وتنص وثيقة البرنامج أيضًا على هدف الحزب المتمثل في بناء نظام دفاع جوي أميركي من نوع القبة الحديدية خلال فترة ولاية ترامب.


ويقول البرنامج :"إن السياسة الخارجية الضعيفة لإدارة بايدن جعلتنا أقل أمانًا وأضحوكة في جميع أنحاء العالم"، وبالتالي فإن "الخطة الجمهورية هي إعادة السلام من خلال القوة، وإعادة بناء جيشنا وتحالفاتنا، ومواجهة الصين، وهزيمة الإرهاب، وبناء درع الدفاع الصاروخي القبة الحديدية، وتعزيز القيم الأميركية، وتأمين وطننا وحدودنا، وإحياء قاعدتنا الصناعية الدفاعية.


"وتقول "سوف نبني جيشًا أكبر وأفضل وأقوى من أي وقت مضى. التزامنا الكامل هو حماية أمريكا وضمان مستقبل آمن ومزدهر للجميع".

عربي ودولي

الإثنين 15 يوليو 2024 7:33 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن تدمير مبنيين لـ"حزب الله" جنوب لبنان

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الاثنين، إنه دمّر مبنيين داخلهما عناصر من "حزب الله"، واعترض صاروخا أُطلق من لبنان فيما سقط آخران في منطقة مفتوحة شمال إسرائيل.


وقال الجيش في بيان نشره عبر حسابه على منصة "إكس": "رصدنا في وقت سابق اليوم "الاثنين"، عددا من المخربين وهم يدخلون مبنيين تابعين لحزب الله في منطقة ميس الجبل"، قضاء مرجعيون جنوب لبنان.


وأضاف جيش الاحتلال الإسرائيلي أن طائراته الحربية دمّرت المبنيين.


وأشار إلى أنه هاجم بنيران المدفعية منطقة عديسة (قضاء مرجعيون)، لإزالة تهديد، دون مزيد من التفاصيل.


ولم يصدر عن حزب الله أو الفصائل الأخرى في لبنان تعليق فوري بالخصوص.


كما قال الجيش الإسرائيلي إنه "بعد الإنذارات التي تم تفعيلها شمال البلاد عند الساعة 16.15 (13:15 ت.غ)، تم رصد صاروخ واحد عبر من لبنان وسقط في منطقة مفتوحة".


وتابع: "عقب الإنذارات التي تم تفعيلها عند الساعة 16.45 شمال البلاد، اعترضت الدفاعات الجوية صاروخا أطلق من الأراضي اللبنانية، وسقط صاروخ آخر في منطقة مفتوحة".


وفي وقت سابق الاثنين، دوّت صفارات الإنذار للتحذير من إطلاق قذائف صاروخية في مستوطنات كريات شمونة وتل حاي وبيت هيلل وكفار جلعادي ومعيان باروخ وكفار يوفال و هغوشريم، في منطقة "إصبع الجليل" شمال إسرائيل.


وفي السياق، أعلن حزب الله في بيان عبر منصة تلغرام، أن عناصره "استهدفوا ‌‌‏عند الساعة 17:40 من يوم الاثنين، موقع السمّاقة في تلال ‏كفرشوبا اللبنانية المحتلة بقذائف المدفعية".

فلسطين

الإثنين 15 يوليو 2024 6:58 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير: 9670 معتقلًا من الضفة بسجون الاحتلال منذ 7 أكتوبر الماضي

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكد نادي الأسير الفلسطيني، ارتفاع عدد حالات الاعتقال من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، لتشمل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتجزوا كرهائن.


وقال نادي الأسير، في بيان يوم الإثنين، إنّ حصيلة الاعتقالات ارتفعت منذ السابع من تشرين أول/ أكتوبر الماضي إلى أكثر من (9670)، فيما يواصل الاحتلال تنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحق معتقلي قطاع غزة.


واعتقلت قوات الاحتلال منذ مساء أمس وحتّى صباح اليوم (15) مواطنًا على الأقل من الضّفة، بينهم سيدة وأسرى سابقون.


يشار إلى أن عمليات الاعتقال توزعت على محافظات الخليل، ونابلس، ورام الله، وجنين، وطولكرم، كما تستمر قوات الاحتلال بتنفيذ اعتداءات، وتهديدات بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، إضافة إلى عمليات التخريب والتدمير الواسعة في منازل المواطنين.


وتواصل قوات الاحتلال خلال حملات الاعتقال تنفيذ عمليات تنكيل واسعة، واعتداءات بالضرب المبرّح، وتهديدات بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب تّخريب وتّدمير منازل المواطنين.


فلسطين

الإثنين 15 يوليو 2024 6:43 مساءً - بتوقيت القدس

"القسام": مقتل وجرح جنود إسرائيليين بتفجير دبابتين جنوب مدينة غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلنت كتائب "عز الدين القسام"، الجناح المسلح لحركة "حماس"، الاثنين، مقتل وجرح جنود إسرائيليين جراء تفجير عناصرها صاروخا من مخلفات الجيش الإسرائيلي في دبابتين من نوع "ميركافا" في حي تل الهوى جنوب مدينة غزة.


وقالت "القسام" في بيان عبر تلغرام، إن مقاتليها "بعد عودتهم من خطوط القتال أكدوا تفجير صاروخ من مخلفات العدو في دبابتين إسرائيليتين من نوع ميركفاه قرب دوار الـ17 في حي تل الهوى جنوب مدينة غزة".


وأضافت أن "عددا من جنود الاحتلال كانوا يتجمعون حولها، وتم إيقاعهم بين قتيل وجريح".


ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي حول هذا البيان.


والأحد، أعلنت كتائب القسام أنها اشتبكت من "مسافة صفر" مع جنود إسرائيليين تسللوا خفية إلى شاحنة مساعدات شرق مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وأوقعتهم "بين قتيل وجريح".


وتتواصل الاشتباكات بين مقاتلي الفصائل الفلسطينية المسلحة وقوات الجيش الإسرائيلي في المناطق الجنوبية من مدينة غزة، إضافة إلى إطلاق قذائف الهاون بشكل دائم على "محور نتساريم" جنوب المدينة.

فلسطين

الإثنين 15 يوليو 2024 6:35 مساءً - بتوقيت القدس

بن غفير: الفلسطينيون يجب أن يعانوا من الازدحام في سجوننا

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قال وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إن "الفلسطينيين يجب أن يعانوا من الازدحام في سجوننا".


وأضاف بن غفير أن حكومته أنشأت 2000 زنزانة وتم إدخال 5 آلاف فلسطيني من غزة للسجون.


وزعم بن غفير أمام الكنيست الاثنين، أن يعمل على إعطاء الأسرى الفلسطينيين أقل الحقوق التي يتيحها لهم القانون.


وأشار إلى أن الكثافة في السجون ستبقى على حالها رغم اعتراض المستشارة القانونية للحكومة.


وفي وقت سابق أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، بأن نتنياهو الباحث عن انتصار لن يجده في السجن وفي انتهاك حقوق المعتقلين.


وأضافت الهيئة في بيان لها أن هناك شراكة دولية بالصمت عن الجرائم التي ترتكب بحق الأسرى الفلسطينيين.