فلسطين

الأحد 10 نوفمبر 2024 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

إضراب في البلدات الفلسطينية بأراضي الـ48 ضد العنف والجريمة

الناصرة - "القدس" ٠ دوت كوم

 ساد الإضراب العام في البلدات الفلسطينية في أراضي عام 1948، اليوم الأحد، ردا على استشراء العنف والجريمة في المجتمع العربي ومقتل مدير مدرسة ابن الهيثم الشاملة في مدينة باقة الغربية الغربية.


ويشمل الإضراب الاحتجاجي كل مجالات الحياة، وجهاز التعليم، باستثناء جهاز التعليم الخاص لذوي الاحتياجات.


وكانت لجنة المتابعة أقرت الإضراب العام في اجتماع عقدته يوم الخميس الماضي بالمشاركة مع المجلس العام للجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، في باقة الغربية، والذي تحول إلى اجتماع شعبي بحضور حشد من الأهالي، ردا على جريمة قتل المربي زياد أبو مخ.


وأكدت لجنة المتابعة، أن "استفحال الجريمة في المجتمع العربي هو مخطط سلطوي، مع أذرعه المتمثلة بعصابات الإجرام، التي لا تجد من يردعها، لذا فإن كل قطرة دماء تراق، وكل ضحية تقتل تتحمل مسؤوليتها الحكومة الإسرائيلية بكل أجهزتها".


وقالت اللجنة، "إنها ترى بوابل القوانين العنصرية والاستبدادية التي تقرها الكنيست، حربا إضافية تشنها إسرائيل على شعبنا في وطنه، وعلى جماهيرنا العربية، وأيضا وسط صمت دولي وأطر حقوق إنسان عالمية، تتابع المشهد وتسكت تواطؤا معه".

منوعات

الأحد 10 نوفمبر 2024 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

المهرجان الدولي المغاربي للفيلم.. "وداعًا جوليًا" يتألق ويفوز بالجائزة

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

اختتم السبت المهرجان الدولي المغاربي للفيلم بمدينة وجدة في شرق المغرب، حيث فاز الفيلم السوداني (وداعًا جوليا) للمخرج محمد كردفاني بالجائزة الكبرى لمسابقة الأفلام الروائية الطويلة في الدورة الثالثة عشرة للمهرجان. 


ومنحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة للفيلم المغربي (أبي لم يمت) للمخرج عادل الفاضيلي، كما نوهت اللجنة بتميز فيلمي (فالنسول 1965) من فرنسا و(وراء الجبال) من تونس.


وذهبت جائزة الإخراج إلى لوك رازاناجونا من مدغشقر عن فيلم (ديسكو أفريكا)، فيما حصل الفيلم السنغالي (خروف سادة) على جائزة أفضل سيناريو.


ويلقي فيلم "وداعًا جوليًا" الضوء على الحرب الأهلية في السودان ومآسيها، والتي أدت لكارثة إنسانية في البلاد. ويعد الفيلم دعوة للتصالح كما يلقي الضوء على القوى المحركة الاجتماعية التي أدت إلى انفصال جنوب السودان، ويتطرق إلى العوامل والأسباب التي أدت إلى انفصال جنوب السودان، وما حدث من ويلات الحرب وذلك في إطار درامي. 


يذكر أن فيلم "وداعًا جوليًا" كان قد حصد جائزة مركز السينما العربية في مهرجان كان، والذي يجري بإشراف لجنة تحكيم مكونة من 225 ناقدًا ينتمون لـ72 دولة، وقد أصبح في جعبة صناع الفيلم عشرات الجوائز العالمية. 


الفيلم المغربي

وفي مسابقة الأفلام القصيرة في المهرجان المغربي، فاز بالجائزة الفيلم المغربي (الأيام الرمادية) للمخرجة عبير فتحوني، كما نال الفيلم جائزة الإخراج فيما ذهبت جائزة السيناريو للفيلم المغربي (لي) من إخراج انتصار الأزهري.


ومنحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة للفيلم الموريتاني (والدك.. على الأرجح) من إخراج الطيب طلبة وسيدي محمد الطلبة.


وكرم المهرجان في حفل الختام الممثلة والمغنية المغربية سحر الصديقي، والمخرج المغربي محمد بلحاج، ومصممة الأزياء السنغالية أومو سي، والإعلامية ورائدة الأعمال المغربية الكندية دانييلي هينكل.


وقال مدير المهرجان خالد سلي في كلمته: "خلال أيام المهرجان، استمتع جمهورنا وضيوفنا بأفلام حرصنا على أن تكون جيدة، وتقاسمنا المعرفة من خلال الندوات والموائد المستديرة والورشات".


وكان المهرجان الذي تنظمه جمعية (سيني مغرب) قد انطلق في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني تحت شعار (السينما بين المواطنة والانتماء الإنساني) بمشاركة نحو 25 فيلمًا إلى جانب الورش التدريبية واللقاءات الحوارية.

عربي ودولي

الأحد 10 نوفمبر 2024 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

روسيا تقيم نقطة مراقبة بين سوريا وإسرائيل بهضبة الجولان

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

ارتفع العلم الروسي في نقطة مراقبة جديدة قبالة منطقة فض الاشتباك بين الجيشين السوري والإسرائيلي في هضبة الجولان المحتلة جنوبي سوريا.


وقال الجنرال ألكسندر روديونوف نائب قائد القوات الروسية العاملة في سوريا لوكالة سبوتنيك الروسية إن "نقطة تابعة للقوات الروسية، على طول شريط فصل القوات في منطقة القنيطرة جنوبي سوريا، افتتحت السبت في سياق الاتفاقيات للحفاظ على عدم خرق منطقة فض الاشتباك الأممية".


وأضاف الجنرال روديونوف أنه "مع هذه النقطة الجديدة، نكون قد افتتحنا 8 نقاط مراقبة من أجل إتمام العملية والحفاظ على أمن وسلام الأراضي السورية من أي خروقات".


وأوضح أن "القوات المكلفة بإتمام هذه العملية هي كتيبة الدبابات التابعة للشرطة العسكرية الروسية، بناء على أوامر قائد القوات الروسية في سوريا".


وأكد نائب قائد القوات الروسية العاملة في سوريا أن الطواقم العسكرية الروسية موجودة في مواقعها المحددة في نقاط المراقبة على طول الخط الأممي الخاص بفض الاشتباك بين الجيشين السوري والإسرائيلي ولا يوجد أي انسحاب منها كما يشاع في بعض التقارير، مضيفا: "نحن ما زلنا موجودين، وننفذ جميع مهامنا على طول خط برافو".


وتتموضع نقطة المراقبة الروسية الجديدة فوق موقع "تل أحمر" بمحاذاة خط "برافو" الذي يحدد الضفة الشرقية لمنطقة فصل القوات بين الجيشين العربي السوري والإسرائيلي، وهذه المنطقة التي تم إنشاؤها وفقا لقرار الأمم المتحدة الذي صدر في عام 1974 عقب توقف حرب أكتوبر/تشرين الأول عام 1973.

منوعات

الأحد 10 نوفمبر 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

ميتا تلجأ للذكاء الاصطناعي لكشف أعمار المستخدمين المراهقين

"القدس" - دوت كوم

تستعد شركة "ميتا" لإطلاق أداة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد المستخدمين الذين يدعون عمراً مزيفاً على "إنستجرام"، وفق تقرير لـ" بلوميرغ".


وستطلق الشركة بداية العام المقبل أداة "تصنيف البالغين Adult Classifier"، والتي ستتولى مهمة كشف المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً؛ ويتلاعبون بتواريخ ميلادهم المسجلة على حساباتهم لدى فيسبوك وانستجرام، وعندها سيقوم النظام بتفعيل إعدادات الخصوصية الأكثر صرامة تلقائياً لهم.


وتشير "أليسون هارتنيت"، مديرة إدارة المنتجات في "ميتا" لشؤون الشباب والتأثير الاجتماعي، إلى أن الأداة ستعتمد على مؤشرات مثل الحسابات التي يتابعها المستخدم والمحتوى الذي يتفاعل معه بانتظام. 


حساب مخصص للمراهقين

وفي حال اشتباه الأداة بأن المستخدم أقل من 18 عاماً، فسيتم تحويله تلقائياً إلى حساب مخصص للمراهقين، بغض النظر عن العمر الذي أدخله في ملفه الشخصي.


وكانت "ميتا" قد أعلنت لأول مرة عن خططها لاستخدام الذكاء الاصطناعي للكشف عن أعمار المستخدمين الحقيقية، عندما أطلقت حسابات المراهقين في سبتمبر الماضي.


وتتضمن هذه الحسابات إعدادات خصوصية مشددة تلقائياً للمستخدمين دون 16 عاماً، إذ يتم تحويل الحساب إلى خاص Private ويُمنع من مراسلة الغرباء ممن هم ليسوا في قائمة أصدقائه. 


تأتي هذه الخطوة استجابة لضغوط من المشرعين وأولياء الأمور، مما دفع الشركة إلى تقييد خيارات الخصوصية للمستخدمين الصغار.


ولم تكشف "ميتا" بعد عن دقة أداة "تصنيف البالغين" في تحديد أعمار المستخدمين، إلا أنها أكدت أنها ستتيح للمستخدمين الاعتراض في حال تم تحديد أعمارهم بشكل خاطئ، وتعمل حالياً على وضع إطار لإجراءات الاعتراض.


وستطلب "ميتا" من المراهقين الذين يحاولون تعديل العمر في حساباتهم تقديم إثباتات هوية، كجزء من جهودها للتحقق من عمر المستخدمين.


وتشمل الخيارات المتاحة للمستخدمين تحميل بطاقة هوية حكومية، أو إرسال صورة سيلفي عبر نظام التحقق من الهوية"Yoti"، وهو شريك لـ"ميتا" يقدم خدمة تقدير العمر من خلال تحليل ملامح الوجه، وبمجرد إرسال نتيجة اختبار تحديد الهوية، يتم حذف الفيديو من الطرفين.


ويأتي هذا المشروع ضمن جهود أوسع لشركة ميتا لمنع التلاعب بالأعمار على "إنستجرام"، فإلى جانب هذه الأداة تخطط الشركة لتحذير المراهقين الذين يحاولون إنشاء حساب جديد باستخدام بريد إلكتروني مرتبط بحساب آخر بعمر مختلف، كما ستعتمد على معرّفات الأجهزة لتتبع من يحاولون إنشاء ملفات شخصية جديدة على الخدمة، مثل أرقام IP Address وMac Address الخاصة بالأجهزة.


يُذكر أن "ميتا" لم تنجح مؤخراً، إلى جانب "جوجل" و"بايت دانس" (الشركة المالكة لـ"تيك توك")، في إقناع قاضٍ فيدرالي أميركي برفض مجموعة من الدعاوى القضائية التي تتهم الشركات بالفشل في حماية المستخدمين الصغار من الآثار الضارة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

عربي ودولي

الأحد 10 نوفمبر 2024 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

توقعات أميركية بالتوصل إلى اتفاق لوقف النار في لبنان

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قال مسؤولون أميركيون إن فرص التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان تزداد بقيادة المبعوث الأميركي آموس هوكسيتن، وبتشجيع من الرئيس المنتخب دونالد ترمب.


ونقل موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي عن المسؤولين الذين لم يكشف عن هويتهم، القول إن الجهود جارية للتوصل إلى صفقة محدودة بين إسرائيل وحركة «حماس»، لإطلاق سراح عدد من الأسرى والمحتجزين.


وقال المسؤولون إن إعلان قطر تعليق جهود الوساطة في المفاوضات بين إسرائيل و«حماس»، يستهدف تكثيف الضغوط على الحركة وإظهار الجدية، خصوصاً مع توقع تدخل ترمب في الأمر.


ونقل الموقع الإخباري عن المسؤولين الأميركيين قولهم إن إدارة الرئيس جو بايدن، لن تفرض على الأرجح حظراً على توريد الأسلحة لإسرائيل في الفترة المتبقية من ولايتها.

عربي ودولي

الأحد 10 نوفمبر 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

أوكرانيا تستهدف موسكو بالمُسيَّرات... ودوي انفجارات في كييف

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

اعترضت الدفاعات الجوية الروسية 22 طائرة مُسيَّرة كانت تستهدف موسكو ومنطقتها، خلال ليل السبت وصباح الأحد، حسبما أفاد رئيس بلدية العاصمة سيرغي سوبيانين.وكتب سوبيانين على تطبيق «تلغرام»: «إلى الآن، تمّ إسقاط 22 طائرة مُسيَّرة كانت متجهة إلى موسكو». 


وهذا العدد من المُسيَّرات هو من أكبر الهجمات التي تستهدف العاصمة الروسية منذ بدء غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وفي ساعة مبكرة من صباح الأحد، قال رئيس بلدية موسكو إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية دمرت طائرتين مُسيَّرتين كانتا تحلِّقان باتجاه العاصمة الروسية.


وأضاف سوبيانين عبر «تلغرام» أنه «وفقاً للمعلومات الأولية، لم تقع أضرار أو إصابات في موقع سقوط الحطام»، وأن «خدمات الطوارئ موجودة في الموقع».


بدوره، قال ألكسندر بوجوماز، حاكم منطقة بريانسك الروسية، الأحد، إن هجوماً أوكرانياً بطائرة مُسيَّرة على المنطقة الحدودية، أدى إلى اشتعال النيران في عدة مبانٍ غير سكنية.


وكتب بوجوماز على «تلغرام»: «خدمات الطوارئ ورجال الإطفاء موجودون في الموقع» دون ذكر مزيد من التفاصيل. وقال بوجوماز في وقت سابق، إن أنظمة الدفاع الجوي الروسي دمّرت 14 طائرة مُسيَّرة أوكرانية فوق أراضي المنطقة خلال الليل.


وأفاد يوري سليوسار، القائم بأعمال حاكم منطقة روستوف الروسية، بأنه «تمت السيطرة على 3 مُسيَّرات أوكرانية بواسطة وحدات الحرب الإلكترونية» في سماء المنطقة.


وفي أوكرانيا، قال شهود من وكالة «رويترز» للأنباء، إنهم سمعوا دوي انفجارات في العاصمة كييف، في وقت مبكر اليوم (الأحد)، بعد أن ذكرت القوات الجوية الأوكرانية أن عدداً من الطائرات الروسية المُسيَّرة كانت متجهة نحو المدينة.


وقال الشهود إن الانفجارات بدت وكأنها صادرة عن وحدات دفاع جوي أثناء عملها. وأصدرت القوات الجوية الأوكرانية تحذيراً من الهجمات الجوية في كييف والمنطقة المحيطة بها، والنصف الشرقي من البلاد.


وقال مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد)، إن شخصين على الأقل أصيبا، وتضررت مبانٍ في هجوم بطائرة روسية مُسيَّرة خلال الليل على منطقة أوديسا جنوب أوكرانيا.


وقالت خدمة الطوارئ الحكومية في أوكرانيا بمنطقة أوديسا: «شن العدو مرة أخرى هجوماً واسع النطاق على منطقتنا. اشتعلت النيران في المرائب التي تحتوي على سيارات وممتلكات، وتضررت المباني السكنية والمتاجر».


ولم تُصدر روسيا تعليقاً بشأن الهجوم حتى الآن. وينفي الجانبان استهداف المدنيين في الحرب الشاملة التي شنتها موسكو على أوكرانيا في فبراير 2002؛ لكن آلاف المدنيين لقوا حتفهم منذ ذلك الحين، وكانت الغالبية العظمى منهم من الأوكرانيين.

فلسطين

الأحد 10 نوفمبر 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الأونروا تحذر من مجاعة وشيكة شمال غزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

حذر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، أمس السبت، من احتمال حدوث مجاعة في شمال قطاع غزة الذي يشهد حصارا وتطهيرا عرقيا إسرائيليا منذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فيما رفضت إسرائيل التحذير من وجود مجاعة.


وأعرب لازاريني عن أسفه من أن احتمال حدوث مجاعة "ليس مفاجئا"، مشيرا إلى أن إسرائيل استخدمت الجوع سلاحا، إذ تحرم الناس في غزة من الأساسيات، بما في ذلك الطعام للبقاء على قيد الحياة.


وبيّن أن المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة ليست كافية، وهي بمتوسط يزيد قليلا عن 30 شاحنة يوميا، بما يمثل نحو 6% فقط من الاحتياجات اليومية للفلسطينيين.


وطالب لازاريني بخطوات عاجلة، من بينها وجود إرادة سياسية لزيادة تدفق الإمدادات الإنسانية والتجارية إلى غزة، وبقرارات سياسية للسماح بدخول القوافل إلى شمال غزة بانتظام ودون انقطاع، داعيا إلى إرادة سياسية لمعالجة أزمة الجوع والقضاء عليها لأن "الأوان لم يفت بعد".


تحذير دولي

وأول أمس الجمعة، حذر تقرير للجنة مراجعة المجاعة التابعة للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (فريق من كبار الخبراء الدوليين المستقلين في مجال الأمن الغذائي والتغذية) من وجود احتمال قوي بحدوث مجاعة وشيكة في مناطق بشمال غزة، فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي إبادة شمال قطاع غزة.


وشدد التقرير أن الوضع الإنساني في قطاع غزة خطير للغاية ويتدهور بسرعة، مطالبا بتحرك عاجل خلال الأيام القادمة "وليس خلال أسابيع".


وكانت سلطات الاحتلال رفضت التقرير الدولي قائلة "يواصل الباحثون الاعتماد على بيانات جزئية ومتحيزة ومصادر سطحية لها مصالح خاصة"، وفق وصفها.


قلق أميركي

وردا على سؤال بخصوص تحذير لجنة مراجعة المجاعة، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن قلقة بسبب الكمية المحدودة من المساعدات التي تصل إلى المدنيين في غزة، وإن التقرير يلقي الضوء على خطورة الوضع.


وأضاف "أوضحنا لإسرائيل وسنستمر في توضيح أنها يجب أن تفعل المزيد لتسهيل دخول المساعدات وتسليمها داخل غزة".


وفي الأسابيع الماضية، بدأت أزمة حقيقة تلوح في وسط وجنوب قطاع غزة أيضا، بسبب نفاد الدقيق والمواد الأساسية من الأسواق ومنازل الفلسطينيين، واضطرارهم لاستخدام الدقيق الفاسد لإطعام عائلاتهم، والبحث عن بدائل غير صحية.

ويعاني سكان غزة والشمال تحديدا من الجوع في ظل شح الغذاء والماء والدواء والوقود، جراء الحصار الذي تفرضه إسرائيل على المحافظتين منذ بدء عمليتها البرية في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما تسبب في وفاة عدد من الأطفال وكبار السن.


ويعتبر الفلسطينيون أن إسرائيل ترغب في احتلال شمال القطاع وتحويله إلى منطقة عازلة بعد تهجير سكانه، تحت وطأة قصف دموي متواصل وحصار مشدد يمنع إدخال الغذاء والماء والأدوية.

أقلام وأراء

الأحد 10 نوفمبر 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

٤٠٠ يوم من الإبادة.. والقادم أخطر

مضت الأيام صعبةً ومريرةً وقاسيةً على مواطني قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي الغاشم على الحياة الفلسطينية، واستهداف مقوماتها وكل تفاصيلها، وبعد ٤٠٠ يوم من القصف والقتل والدمار والتجويع والتهجير والاعتقالات والتنكيل، لا يزال العالم بلا ضمير، رغم وصول الأمر إلى حد الجنون، في ظل المجازر البشعة التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين، إلا أن هذا العالم لا يستطع اتخاذ قرار جريء واحد بوقف ما يحدث، لأن حاكمة العالم، الولايات المتحدة، لها مصلحة في استمرار الحرب الإسرائيلية، وهذا ما يفسر الحجم الهائل من الاعتداءات اليومية التي تقوم بها إسرائيل، لأنه لا توجد جهة ردع، لتقف في وجه الاحتلال، فالكل متواطئ، وهذا ما يمنحه الضوء الأخضر لمواصلة حرب الإبادة.


يومياً ترتكب إسرائيل مجازر بشعة، يرتقي خلالها العشرات، والذريعة التي تحاول التستر خلفها، أنها تستهدف الخلايا المسلحة والنشطاء، لم تعد تقنع أحداً، ورغم ذلك تواصل حملاتها الانتقامية من كل مقومات الحياة في قطاع غزة ساعية للقضاء على هذه الحياة، مستهدفة مراكز الإيواء واللجوء وخيام النازحين، والمراكز الطبية والصحية والمتطوعين من الهيئات والمؤسسات الإغاثية.


خلال ٤٠٠ يوم من الحرب، ألقت إسرائيل  على قطاع غزة عشرات آلاف المتفجرات التي تخطت قنبلة هيروشيما الذرية بنحو خمسة أضعاف، الأمر الذي أدى إلى استشهاد أكثر من ٤٣٫٥٥٤ مواطن وإصابة أكثر من ١٠٢٫٨٠٠، وجلهم من النساء والأطفال، كما تشير الأرقام والمعطيات.


لا تكتفي إسرائيل بالقتل والتدمير، وإنما تسعى لمواصلة سياستها العنصرية الهادفة لاقتلاع المدنيين الفلسطينيين من شمال قطاع غزة، وعدم إعادتهم إلى منازلهم.


وتعد هذه الممارسات انتهاكاً خطيراً لقوانين الحرب، بل إنها تُعد جرائم حرب حقيقية، في ظل الحرب على شعبٍ أعزل، والفكرة أصبحت واضحة وهي تعني عدم السماح بعودة مواطني شمال غزة نهائياً إلى منازلهم وبيوتهم، وذلك في إطار قرارات عسكرية لترحيلهم، ولها أبعاد سياسية بحتة، وهذا ما تدل عليه تصريحات متحدثين رسميين توحي بنية منع عودة الفلسطينيين، وإخلاء وتمهيد المكان لتطبيع فكرة عودة الاستيطان لغزة خطوةً خطوة، وهذا ما تخطط  له إسرائيل منذ فترة طويلة، بعد أن أصبح التفكير بعودة المستوطنات إلى غزة في أذهان الرسميين من وزراء ومسؤولين، حيث اقتصر في السابق  على هوامش المستوطنين.


ما يتم التخطيط له للمرحلة المقبلة لا شك أنه خطير جداً في كل التوجهات، خصوصاً قضية الاستيطان التي يجب محاربتها بالقوة، لأنها تُعبّر حقيقةً عن استعمارٍ واحتلالٍ طويلين جداً، إضافة إلى أن التصريحات الإسرائيلية المتواصلة بخصوص صفقة التبادل هي مجرد حلول جزئية، تسعى إسرائيل من خلالها للحصول على المحتجزين، ومن ثم مواصلة العدوان ومضاعفته، وهي المصيدة التي يرفضها شعبنا ومقاومته.

فلسطين

الأحد 10 نوفمبر 2024 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقطعون أشجارا في نحالين غرب بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

قطع مستعمرون، اليوم الأحد، عشرات الأشجار في بلدة نحالين غرب بيت لحم.


وأفادت مصادر محلية، بأن مستعمرين قطعوا 40 شجرة متنوعة في منطقة عين فارس غرب البلدة، تعود للمواطن أحمد شكارنة.


يذكر أن المستعمرين قامت قبل يومين، وبنفس المكان، بتقطيع 70 شجرة زيتون وعنب ولوزيات.

فلسطين

الأحد 10 نوفمبر 2024 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

ما الثمن الذي ستدفعه القدس خلال ولاية ترمب الجديدة؟

القدس - " القدس" دوت كوم

 بعد 11 شهرا من تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، كان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، قد قال، يوم السادس من ديسمبر/كانون الأول من عام 2017، إن إسرائيل دولة ذات سيادة، ولها الحق كأي دولة سيادية أخرى أن تحدد عاصمتها، والاعتراف بذلك كأمر واقع هو شرط ضروري لتحقيق السلام.


وفي إعلانه الشهير قال ترمب "إننا اليوم نعترف أخيرا بما هو جلي، وهو أن القدس عاصمة إسرائيل، وهذا ليس أقل أو أكثر من اعتراف بالواقع، بل هو أيضا الأمر الصحيح الذي يجب القيام به، إنه أمر يجب القيام به".


وأعطى ترمب في الإعلان ذاته تعليمات لوزارة الخارجية الأميركية بالتحضير لنقل سفارة أميركا من تل أبيب إلى القدس، وأشار إلى أن التعاقد مع معماريين ومهندسين ومخططين سيبدأ على الفور حتى تكون السفارة الجديدة -بعد الانتهاء من بنائها- إجلالا رائعا للسلام.


إطلاق يد إسرائيل ..

لم يكن ذلك الإعلان مستغربا من شخص كترمب، ولم يعوّل المقدسيون على إدارته ولا على الإدارات الأميركية السابقة واللاحقة.


ورغم أن تهويد القدس وخرق الوضع القائم في المسجد الأقصى يعد سياسة إسرائيلية قديمة متبعة منذ احتلال شرقي القدس عام 1967، فإن إعلان ترمب أطلق يد إسرائيل أكثر في تنفيذ مخططاتها وسياساتها العنصرية في المدينة المحتلة.

ومع تولي ترمب ولاية جديدة بفوزه في الانتخابات الرئاسية على المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، سألت الجزيرة نت الأكاديمي والخبير بالشأن الإسرائيلي محمد هلسة حول مواقفه المتوقعة تجاه القدس والمقدسات خلال السنوات الأربع المقبلة.


واستهل هلسة حديثه بالقول "لدينا تجربة طويلة في علاقة ترمب مع إسرائيل وتحديدا مع نتنياهو، عندما قدم له جملة من الامتيازات أحدها صك الملكية في موضوع الجولان السوري المحتل، والامتياز المهم المتعلق بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، بالإضافة إلى اختلاق مسار اتفاقيات إبراهيم وجر أنظمة عربية للتطبيع مع إسرائيل".


وأكد هلسة أن المواقف الأيديولوجية للرئيس ترمب وسلوكه الفوقي العام، وكل ما فعله خلال ولايته الأولى انعكس على القضية الفلسطينية بشكل أساسي، وسينعكس هذه المرة أيضا بسبب مواقفه واعتباراته تجاه كل ما يجري من جهة، وبسبب نظرته للعالم العربي الذي يشعر بالتحرر من حاجته إليه من جهة أخرى.


انفلات أكثر ..

ويضيف هلسة "سنلمس خلال ولايته الجديدة انفلاتا أكثر تجاه كل ما هو عربي إسلامي، وسينعكس هذا الانفلات أيضا تجاه القدس بشكل أساسي والرغبات الإسرائيلية فيه، واليمين الذي يحكم في إسرائيل سيتقاطع مع انفلات قوة اليمين التي ستحكم الولايات المتحدة المتمثلة بترمب والحزب الجمهوري واليمين المسيحي أيضا".


وهذا سيؤدي، وفقا للأكاديمي هلسة، إلى استمرار المد الإسرائيلي في المنطقة، وكسر شوكة العرب والمسلمين في ظل الموقف العربي الضعيف والصامت والمهزوم أمام الاندفاع الإسرائيلي.


"أثبت العرب على امتداد عام ونيف من الإبادة في غزة أنهم غير قادرين على فرض موقف على إسرائيل لمنعها من وقف المجازر التي ترتكبها على الأقل، وفي حال قرر نتنياهو ويمينه الذهاب إلى تنفيذ أجندتهم بالمدينة المقدسة والمسجد الأقصى تحديدا، لن يشعر ترمب بتهديد العالم العربي والإسلامي، فلديه شواهد على ما جرى خلال السنة الماضية"، وفق هلسة.


ويعتقد الباحث والأكاديمي المقدسي أنه "في إطار المقايضات التي ستجري بين ترمب ونتنياهو، فمن الممكن أن يقدم الأخير هدية لترمب بوقف الحرب، وفي المقابل سيعده ترمب بامتيازات تتعلق بالتطبيع مع بلدان أخرى، أو بضم الضفة الغربية أو القفز قفزة نوعية في قضية المسجد الأقصى".


ويرجح هلسة أن الأقصى سيكون في عين العاصفة، وأن القدس ستشهد انتهاكات جديدة لأن ترمب سيذهب إلى اتخاذ كل ما من شأنه أن يفرض الرواية الإسرائيلية، وما يمكن أن يدفعه إلى التراجع -كأن تكون مصالح الولايات المتحدة مهددة من خلال ضغط وموقف عربي- غائب وغير موجود، وبالتالي لن يتردد في القول إن اليهود لهم حق في الصلاة بمكان خاص ومستقل في المسجد الأقصى بفرض التقسيم المكاني على مستوى رسمي.


"لن يقول أي نظام عربي لترمب لا، وحركة الشعوب في العالم العربي الآن صفر، فهل سيكون الأقصى أغلى من عشرات آلاف الأرواح التي تزهق أمام الكاميرات؟ بالتأكيد لا للأسف"، يضيف خبير الشأن الإسرائيلي.


تقسيم الأقصى ..

وختم المتحدث نفسه بالقول إنه خلال ولاية ترمب الثانية "سنشهد تقسيما مكانيا كاملا للمسجد الأقصى، ولن يقتصر الإعلان عن ذلك من خلال صفحات نشطاء جماعات الهيكل فحسب، بل قد يكون الإعلان عن ذلك رسميا، وهو ما سيعتبر إنجازا كبيرا لليمين الإسرائيلي الحاكم، وقد تنفذ تغييرات على الأرض باقتطاع مساحة عبر وضع الحواجز والسواتر، على غرار ما تم فرضه في الحرم الإبراهيمي بالخليل".


أما الكاتب والمحلل السياسي المقدسي راسم عبيدات فقال للجزيرة نت إن سياسة ترمب أكثر اتساقا مع السياسة الإسرائيلية، وسيستمر الطرفان في خرق القانون الدولي ومخالفته خلال السنوات الأربع المقبلة، كما فعلا إبّان الولاية الأولى، لعدم وجود من يردعهما.


ولا يعتقد عبيدات أن ترمب سيمارس ضغوطات جدية على نتنياهو من أجل وقف الحرب، بل سيكون سخيا أكثر من إدارة بايدن في الدعم المالي والسياسي والعسكري، "وهذا سينعكس حتما على قضية القدس والمسجد الأقصى الذي شهد خلال عام الحرب الكثير من الانتهاكات غير المسبوقة".

عن "الجزيرة"

أقلام وأراء

الأحد 10 نوفمبر 2024 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

بارك اللــه فـي اليـد العاملــة..

لا أستطيع أن أتصور إنساناً عاقلاً راشداً ينام ويستيقظ، ويأكل ويشرب، ويذهب ويأتي دون أن يعمل شيئاً ذا بال؛ ولا أستطيع أن أتصور أن يكون هناك إنسان عاطل عن العمل والله جعله خليفته على الأرض ليعمرها ويبنيها ويمشي في مناكبها، وخلق له أيضاً عينين، ولساناً وشفتين، ويدين ورجلين، وعقلاً وإرادة حرة! وما استغرابي هذا إلاّ لإدراكي ما للعمل من فوائد جمة تعود بالنفع على الفرد نفسه ومجتمعه، وبلده، وأبناء شعبه، ودولته وحتى على الإنسانية جمعاء، بغض النظر عن نوع هذا العمل، وحجمه، وكميته، ومقداره، وبساطته، والجهد المبذول فيه. فالعمل هو الحياة، ولا تستقيم الحياة إلا به، بل هو الحياة بعينها، وله من الفوائد ما لا يعد ولا يحصى.


والعمل اصطلاحاً يعرف بأنه ما يقوم به الإنسان من نشاط ذهني أو عضلي، سواء أكان مدفوع الأجر، أو تبرعاً من حرث وزراعة وحصاد، وبيع وشراء، وصناعة وإنتاج واختراع، وتجميل وخياطة وبناء، وقراءة وكتابة وتربية وتعليم وطب ومعالجة، وتجارة وإدارة وعبادة. هذا إلى جانب الأعمال الحرفية التقنية في مختلف مجالات الحياة، بما فيها مجال التكنولوجيا والحاسوب والإنترنت وغيرها من المهارات العملية البنائية.  


أما عن الفوائد التي يجنيها الفرد من جراء يده العاملة المباركة فهي كثيرة ومتعددة، منها على سبيل المثال لا الحصر، أن العمل يجعل الإنسان ينجز شيئاً مفيداً مهما كان بسيطاً، وثانيها، أن العمل يخلصه من الطاقة السلبية التي قد تزعجه أو تمنعه من ممارسة حياته الطبيعية؛ وثالثها، أن العمل يجعله يقضي الوقت بسعادة وهناء، لشعوره بأن وقته لم يذهب عبثاً وإنما ملأه بعمل شيء مفيد؛ ورابعها، أن العمل يجعل عقله يفكر بطريقة سليمة لا تشويش فيه ولا اضطراب؛ وخامسها، أن العمل يشحنه بطاقة إيجابية خلاقة تجعله يرى الحياة بمنظار وردي جميل؛ وسادسها، أن العمل يجعله يقبل على الحياة بشوق وحماس وحب ورضى؛ وسابعها، أن العمل يجعل له قيمة ومعنى؛ وثامنها، أن العمل يجعله يعيش بصحة وعافية خالياً من الأمراض الجسمية والنفسية نسبياً، وتاسعها، أن العمل يجعله يقضي فراغه في شيء مفيد كممارسة هواياته، أو عمل إضافي يعينه على أعباء الحياة المادية، وعاشرها، أن العمل يجعله ينال رضى الله لقوله تعالى، وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون، وقول رسولنا بارك الله في اليد العاملة.


فالمهم في الأمر، أن يكون الإنسان عاملاً لا قاعداً، وبنّاء لا بطّالاً، مهما كانت الظروف التي يعيشها.  فمثلاً إن كان فقيراً، يمكنه أن يعمل بائعاً، أو مراسلاً، أو في حانوت، أو حقل، أو منزل بما يكفل تأمين قوته؛ وإن كان مريضاً فيمكنه أن يقرأ، أو يكتب، أو ينسج وهو على فراشه؛ وإن كان معاقاً فيمكنه أن يعمل وهو جالس، بما يتناسب مع نوع إعاقته؛ وإن كان ضريراً فيمكنه أن يعمل في التدريس الخصوصي، أو أنيساً للأطفال أو المسنين؛ وإن كان أصمّاً فيمكنه أن يعمل في الحقل، أو الزراعة، أو الحراثة، أو النظافة، أو الخياطة، أو في البناء وغيرها من الأعمال التي تتناسب مع درجة صمّه. فمثل هذه الأعمال تساعده أن ينجز شيئاً مفيداً ويجني دخلاً مهما كان قليلاً، لا أن يكون عاطلاً يجلس صامتاً يبحلق في الناس من حوله وهم يروحون ويذهبون ويعملون، بينما هو صامت لا يعمل شيئاً، فيصبح بهذا عبئاً ثقيلاً على نفسه وأهله، وعالة على غيره ومجتمعه.


لذا نعود فنقول، بارك الله في اليد العاملة، وبارك الله في الإنسان النشيط المنتج العامل الذي لا يضيع دقيقة من وقته، ولا حقبة زمنية من حياته إلا وملأها بالشيء المثمر المفيد. وبهذا يمكن القول أن العمل يظل روح الحياة وبهجتها وعصب الحياة فيها، والذي فيه يفوز برضا الله وتوفيقه، ونعميه وجناته في الدنيا والآخرة

أقلام وأراء

الأحد 10 نوفمبر 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

تهديدات ومخاطر البحث عن بديل للأونروا

صوّت الكنيست الإسرائيلي في 28 تشرين أول/ أكتوبر 2024، بأغلبية ساحقة على قرار قدّمه أعضاء من حزب الليكود، يحظر أنشطة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) داخل الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل.


 يمنع القرار الأونروا من ممارسة أي نشاط أو تقديم أي خدمات في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، ويدخل حيز التنفيذ بعد 90 يوماً من تاريخه، ما يهدد بتعطيل المساعدات الإنسانية الأساسية لحوالي 2.2 مليون شخص في غزة، الذين يعانون من أوضاع إنسانية صعبة بسبب الحصار والجوع نقص الدواء وحرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكثر من عام، إلى جانب تعرّض المساعدات الإنسانية في الضفة الغربية، والقدس الشرقية، ولبنان، وسوريا للخطر.


أثار القرار قلقاً واسعاً بين المنظمات الإنسانية التي حذّرت من تداعيات كارثية على اللاجئين الفلسطينيين، خاصةً في ظل غياب بديل للأونروا. وأكّد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في رسالة وجّهها لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن حظر الأونروا سيؤثر بشكل كبير على الفلسطينيين، وأن إسرائيل كقوة احتلال ملزمة بتلبية احتياجاتهم. ورداً على ذلك، قال السفير الإسرائيلي داني دانون إن إسرائيل ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية، متّهماً الأونروا بالانحياز لصالح حركة حماس. وأعلنت وحدة "كوغات" الإسرائيلية ( وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الإسرائيلية) عن دعمها لعمل وكالات أممية أخرى في غزة، بينما نفت الأمم المتحدة وجود أي بديل يوازي دور الأونروا.


بالتزامن مع هذه التطورات، أعلنت النرويج عن عزمها تقديم طلب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستصدار رأي قانوني من محكمة العدل الدولية حول التزام إسرائيل بتسهيل دخول المساعدات التي تقدمها المنظمات الدولية للفلسطينيين، سواء من الأمم المتحدة أو من الدول الأخرى. وعلى الرغم من النوايا الصادقة للنرويج، التي تعترف بالدولة الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، إلا أن النقاش الدائر حول إيجاد بديل لوكالة الأونروا يشكل تهديداً كبيراً لقضية اللاجئين الفلسطينيين، فالوكالة لا تقتصر مهمتها على تقديم المساعدات الإنسانية فقط، بل تعتبر رمزاً لحق العودة للفلسطينيين. ومن جانب آخر، فإن الحديث عن دور بديل للأونروا، خصوصاً في السياق الإسرائيلي، يمثل تحدياً كبيراً في ظل الظروف الراهنة، حيث أن الاحتلال الإسرائيلي سيقوم حتماً باستغلال ملف المساعدات الإنسانية كورقة ضغط على الفلسطينيين بدلاً من الالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني، التي لم يحترمها يوماً.


يعكس قرار الحظر رغبة التيارات اليمينية المتطرفة في إسرائيل في ترسيخ مفهوم القدس كعاصمة موحدة لإسرائيل، تخلو من مخيمات اللاجئين، ومكاتب الأونروا، وأي شاهد إثبات على الهوية الفلسطينية. ويبدو أن هناك توجهاً واضحاً لتعزيز فكرة التهجير وتوطين اللاجئين الفلسطينيين في دول الجوار مثل الأردن ولبنان وسوريا، مما يساهم في تقليل الدعم الدولي لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.


يأتي قرار حظر الأونروا كجزء من خطة إسرائيلية – أمريكية أوسع تهدف إلى إلغاء دور الوكالة وصولاً إلى تصفية حقوق اللاجئين الفلسطينيين التاريخية. وقد بدأت الإدارة الأمريكية فعلياً في استكشاف بدائل للأونروا، وفقاً لتصريحات المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر في آذار/ مارس 2024 حول بحث واشنطن عن وكالات بديلة للأونروا لتقديم المساعدات. وأغلب الظن أن جنسية هذه الوكالات ستكون أمريكية، وذلك في إطار استراتيجية أمريكية تهدف إلى تثبيث وتوسيع نفوذها، في مواجهة الصعود الصيني والروسي في المنطقة. 


يشكل هذا القرار حلقة جديدة في سلسلة الجهود والمساعي الإسرائيلية لتقليص دور الأونروا وتصفية حقوق اللاجئين الفلسطينيين. ومع اقتراب تنفيذ الحظر، يصبح من الضروري تعزيز التحرك الفلسطيني والعربي والدولي لحماية الأونروا ودعم حقوق اللاجئين. حيث تتطلب المرحلة المقبلة تكاتف الجهود لكسر هذا القرار والتأكيد على أهمية الأونروا كركيزة أساسية لتقديم المساعدات الإنسانية والدفاع عن حقوق اللاجئين في وجه تصعيد الاحتلال المستمر بعيداً عن أي ضغوط أو ابتزاز سياسي.

أقلام وأراء

الأحد 10 نوفمبر 2024 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

عرفات كان نموذجاً.. فقتلوه! نموذج المقاومة في مواجهة خطاب الأزمة والتطبيع

ما يميز الخطاب العربي الرسمي أنه خطاب ينحو إلى التكيّف والتعايش مع الهزائم والاحتلالات والمذابح المختلفة. إنه خطاب من السعة والمرونة والاحتيال بحيث يستطيع أن يقلب الحقائق ويزور الوقائع، ما يدفع إلى القول إن الخطاب المتكيّف عادة هو خطاب كاذب ومخادع ومشبوه، لا يقرأ الواقع من جهة ولا يفسّره ولا يحلّله من جهة أخرى، لذا فإن الخطاب المتكيف عادة ما يكون تلفيقياً وتوفيقياً بطريقة مثيرة للشفقة أو الضحك أو البكاء أو كل هذا الأمور مجتمعة. يظهر التلفيق في هذا الخطاب من خلال تقديم نماذج متعددة المرجعيات ومتناقضة الأيديولوجيات، إلى درجة أن هذا الخطاب يحتمل كل شيء في ذات الوقت. ومن العجيب أن مثل هذه النماذج تقدم إلى الجماهير دون إحساس بالذنب أو الخطأ أو تبكيت الضمير، ومن العجب أيضاً أن يقوم على تقديمها رجل الفكر والدّين والإعلام ورجل السياسة، لتشكيل فضاء سياسي ثقافي ناظم يكتسب شرعية بفعل قوة الروافع والمضخات الرسمية، ومن يتطوع معها إغواءً واغراءً ورغبة منها في الاندماج والكسب. وإذا كان التلفيق صفة الخطاب فإنه ينسحب على كل أمر آخر، فالتعليم يتراوح بين التلقين والتقليد وادعاء الإبداع والبحث، وتخطيط المدينة يضطرب ما بين العشوائية والتخطيط، وحتى العلاقة مع الجماهير، حيث تغيب الرؤية النهائية للتعامل مع الجمهور، فالديمقراطية إدعاء براق يستخدم حسب مقاييس ومعايير تكرس القمع، أو يعاد إنتاجها بطريقة غاية في الخداع والاحتيال، بحيث تتحوّل الديموقراطية - كمفهوم غربي له عراقة وتقاليد- إلى سلوك سياسي مخادع يتم من خلاله تثبيت مراكز القوى إياها، وهكذا يتحول مفهوم الديموقراطية إلى سيف يذبح حامله. الديموقراطية بالذات هي الوصفة الناجعة من أجل التفتيت والتفكيك بدلاً من أن تكون مفهوماً وأداة للاستقرار السياسي والاجتماعي، ذلك أن تلفيق المفهوم يؤدي إلى تلفيق التطبيق وبالتالي تلفيق النتائج.


ويظهر التوثيق في خطابنا الرسمي عندما يساوي بين الأخطاء، ويمارس عملية إيهام حقيقية بحيث تنتفي الفروق بين الأفعال وبين الرجال وبين الأفكار، وعندما تتم التسويات على قاعدة عمومية غامضة، وحين تغيب المحاسبة والمكاشفة، وحين تحل المشكلات بطريقة عشائرية يستوي فيها الخطأ والصواب إلى درجة أن يتساوى الدم بفنجان القهوة، وهو أمر يتكرر في السياسة، حيث تتحول الأوطان إلى عقارات وليست رمز كرامة وعزّة.


 الخطاب التوفيقي هو خطاب مضحك وبائس في ذات الوقت، لأنه لا يبحث عن الإقناع بقدر رغبته في السلامة والتسويات التي لا تصح، هذا الخطاب لا يبحث عن الشرعية بقدر بحثه عن الإجماع المصطنع مهما كلف الثمن.


إن الخطاب المتعايش والمتكيف مع الهزيمة والمجازر مستعيناً في ذلك بالتأليف والتلفيق، هو خطاب أزمة بامتياز، هي أزمة التعامل مع الواقع، أزمة السؤال والتحدي، أزمة الهوية، أزمة الشرعية، وأزمة التنمية. هو خطاب أزمة لأنه خطاب تعايش مع الهزيمة، وهو خطاب تعايش مع الهزيمة لأنه خطاب أزمة، ولا يمكن تجاوز كل ذلك إلا بتجاوز الأزمة عن طريق رفض الهزيمة. إن صنع النصر والاستعداد له والتهيؤ لأسبابه وإنضاج ظروفه وشروطه هي عملية طويلة ومضنية ومجهدة، ولأنها كذلك، فإنها كفيلة بأن تفرز الخبيث من الطيب، الحقيقي من الزائف، عملية النصر بحد ذاتها عملية تنظف وتطهر وترمم، عملية النصر عملية لا تلفيقية ولا توفيقية، النصر انحياز حقيقي باتجاه مكان القوة الأصلية ومصادر الطاقة التي عادة ما تغيب في خطاب الأزمة أو تُشَوه. وخطاب النصر واضح وبسيط، حتى شعاراته بسيطة وواضحة ومتواضعة، لا تقفز عن الواقع ولكنها تحلم بتغييره، ولا تزور الواقع ولكنها تطلب الانقلاب عليه. حتى لغة النصر، فهي لغة دقيقة لأنها تعرف ثقل الأثمان التي دفعت من أجل النصر، وهي لغة متواضعة لأنها تعرف معنى الوحدة وصعوبة العمل الذي تم إنجازه. وعلى عكس لغة التلفيق والتوفيق، التي فيها من الادعاء ما فيها، فإن لغة النصر مختصرة وتذهب مباشرة إلى مقاصدها وتسمي الأشياء بأسمائها.


ونقول هذا الكلام كله، من أجل أن نقول إن خطابنا الرسمي الذي يتعايش ويتكيف مع الهزيمة، يستبعد كلياً خيار تحرير القدس، أليس هذا غريباً؟! أليس عدم الكلام عن التحرير تعايشاً مع الهزيمة وتكيفاً معها وقبولاً لها؟! عندما نتحدث بلغة لا نؤمن بها ولا نصدقها، تتحول هذه اللغة إلى خيوط مرنة ولكنها غليظة وطويلة، حتى تكفي لتأليف حبكات ينقصها الصدق والصراحة والجرأة. وعندما لا نتحدث عن تحرير القدس التي تؤلف جوهر إيماننا فإننا نقوم بخيانة ما أو ما له طعم الخيانة، وعندما نقوم بتجميل الهزيمة أو التعايش معها، فإننا نخون حتى لغتنا. يجب الاعتراف بأننا مهزومون، وهو اعتراف لا يدعو إلى جلد الذات بقدر استنهاضها، ولا يدعو إلى الإحباط بقدر الدعوة إلى فتح العينين إلى آخرهما لقراءة الواقع كما هو لا كما نريد أو كما نحلم.


 إن الاعتراف بالهزيمة خطوة أولى من خطوات الاعتراف بالواقع، فأوضاعنا ليست بخير، ومجتمعاتنا ليست بخير، وحكوماتنا ليست بخير، وثرواتنا ليست بخير. المشكلة هنا أن هذا الكلام يكاد يكون مكروراً ومبتذلاً، ويعرفه القاصي والداني، كلنا يعرف أن فلسطين محتلة وتباد، دون أن يرمش للعالم جفن! وأن أراضي عربية كثيرة أخرى تعاني احتلالاً بشعاً ومدمّراً، ويكاد بعض هذه الاحتلالات يتحول إلى واقعٍ لا يمكن حتى نقاشه، وهذا ما يؤلم على المستوى الشخصي إلى أبعد الحدود. قطاع غزة يُمحى عن الوجود، والقدس تهوّد بوتيرة سريعة إلى درجة قد تتحول فيها الأوضاع إلى الحال الذي تعيشه سبته أو الإسكندرون. لا نريد فراديس مفقودة أخرى، ولا نريد أندلساً جديدة، لا نريد أن تكون الأمّة التي تتعود الصفعات، لأن العادة والتعود تطبيع من نوع آخر. لا نريد أن نكون الأمّة التي ضحكت من جهلها الأمم. أقول ذلك بدواعي الفخر الديني والقومي، وأقول ذلك باعتبار أن لنا رسالة حملناها ونشرناها وكانت خيراً على كل البشرية. وبعيداً عن استعراض تاريخي لعالمنا العربي منذ بدايات القرن الماضي وحتى يومنا، فإن أسباب هزائمنا المختلفة في الحرب والفكر والتنمية وبناء مجتمعات صحية، لم تتجاوز سببين؛ أن عدونا قوي ومستعد وشره وصاحب خبرة طويلة، وأننا لم نكن على مستوى المواجهة، لم تكن هزيمتنا هزيمة طبقة أو فكر أو شخص أو جهة أو حزب أو فصيل، كانت هزيمة أُمّة كاملة.بالمناسبة، فإن أيامنا هذه، تشهد احتلالات وحصارات وهجومات وقصفا وهولوكست مفتوحاً واستباحة لغير عاصمة من العواصم العربية، ولا نتحدث هنا عن القدس فقط، وبالمناسبة أيضاً، فإن عالمنا العربي في أيامنا هذه يشهد أسوأ فترات هزائمه، فالهزيمة وصلت إلى أن تسلب حتى إرادة الرغبة في الاحتجاج أو الاستنكار أو الانفكاك من هذا الوضع! وأقول أسوأ فترات هزائمه لأن بعضنا صار يحارب بعضنا الأخر من أجل عدونا جميعاً، أي إننا وصلنا إلى وضع صرنا نموّل فيه حروب عدونا. وهذا من العجب العجاب.


إن تجاوز خطاب الأزمة لا بد له من مثال أو نموذج حي يستطيع ملء الفراغات وتقديم محتوى نظري وعملي للفكرة. كل الأفكار عظيمة دون تطبيق، وكل الأفكار قابلة للنقد عند تطبيقها، وبسبب الأزمة وما تجر من خيبات وعثرات فقد كان لنا ثلاثة نماذج قدم كل منها محاولة ما لتجاوز الأزمة. النموذج الأول كان جمال عبد الناصر، الذي تهيأت له من الظروف ما لم يتهيأ لأي قائد عربي في العصر الحديث، إذ تحول عبد الناصر إلى رمز أسطوري، وعلقت عليه الآمال والأحلام، ومستفيداً من الظروف الدولية والمزاج الشعبي في العالم الثالث على الأقل، فإن عبد الناصر حاول أن يكون الحاضنة لثورات العالم العربي وما جاوره وصولاً إلى كيانية موحدة بشكل ما. وبغض النظر عن جدلنا مع الناصرية واخطائها وانجازاتها إلا أن هذه التجربة تم ضربها ومن ثم حصارها وأخيراً تجفيفها. نحن هنا لا نريد تقييم التجارب والنماذج التي نقدمها، لأن هدفنا هو مصير تلك النماذج والمحاولات. النموذج الثاني كان صدام حسين، الذي أراد أن يصنع تنمية بالحديد والنار، وأراد أن يقدم تجسيداً حياً لنظرية العادل المستبد، والذي أراد أن يتقدم إلى الجمهور كأنه صلاح الدين وبسمارك في آنٍ معاً، ولكن هذه التجربة أو هذا النموذج تم استخدامه وحصاره وضربه ومن ثم القضاء عليه. النموذج الثالث هو الشهيد ياسر عرفات، الذي استطاع أن يؤسس لثورة اكتسحت العالم العربي على مدى عقود! ياسر عرفات الذي أراد أن يكون رمز الثوار ونهضة الشعوب، والذي أراد أن يكون ضمير العالم بعذابات شعبه، لم يحتمله الغرب أيضاً رغم كل شيء، فحاصره ومن ثم قتله. هذه نماذج ثلاثة تم ضربها بالقوة من قبل الغرب أو أدواته. هذا يعني أن هذه النماذج الثلاثة وبغض النظر عن حوارنا معها أو جدلنا حولها إلا أنها نماذج أرادت أن تتجاوز واقعها وسقوفها وشروطها. هل كانت مغامرة أكثر من اللازم؟ هل كانت حالمة أكثر من اللازم؟ هل كانت مخدوعة أكثر من اللازم؟ مهما كانت الإجابة، إلا أن الغرب لم يحتمل هذه النماذج حتى لو هادنت أو دخلت تسويات أو حتى تواطأت على نحو ما.


وبالاستقراء ليس إلا، فإننا نتوقع أن يكون النموذج الرابع مختلفاً عن حديدية صدام، وتوفيقية عبد الناصر، ومرونة عرفات، ونتوقع أن يواجه هذا النموذج صعوبات أكثر، لأن الغرب سيكون أكثر تنبهاً ويقظة، وسيواجه هذا النموذج منظمات غير حكومية لا تخضع للدولة، وخطاب تطبيع يقبل الهزيمة ويستغلها، وحكومات تخون شعوبها، واحتلالات مباشرة كثيرة، أكثر من الحالية.


نموذجنا الرابع هو "المقاومة" التي لن تتعايش مع الهزيمة لأن العيش مع الهزيمة موت محقق ومخزٍ، ولأن التكيف الذي يسمى تطبيعاً هو أكثر رداءة من الاستسلام، لأن الاستسلام لا يفترض القبول بالمحتل، أما التطبيع أو التكيف فهو القبول بالمحتل وجوداً ورواية ومصالح وأوهام.


نموذجنا الرابع المتفجّر الذي عصف بالعالَم سيرفض لغة الغموض والمرونة والفصاحة المزيّفة، لأنه يستعمل لغة بسيطة وواضحة وضوح الشمس، يقول فيها إن الاحتلال يجب أن ينتهي وان التعايش معه أو التكيف له، إنما هو إطالة لعمره ومشاركة في بقائه.


قد تطول المدة حتى يتحقق هذا النموذج أو يصل إلى أهدافه، لأن الغرب لم يعد يكتفي بإدارة الأمور من وراء البحار، الغرب صار يأتي إلى هنا ببوارجه، ويتواجد بين ظهرانينا، ولم يعد يطلب وكلاء سرّيين، بل صار من الوقاحة بحيث يطلب وكلاء علنيين يقبضون أجرتهم أمام كل الناس وأمام عدسات الكاميرا. لهذا قد تطول المدة التي ينتصر فيها النموذج الرابع المختلف.


ونقول تطبيع، هذا اصطلاح غير دقيق للقبول بالاستسلام، التطبيع هو التكيف مع الاحتلال ومع مصالح الاحتلال ومع حلم الاحتلال المتعدد والمختلف بتسميات كثيرة. عندما نقول تطبيع، فإننا عملياً نقول الرضا والخضوع والحياة تحت سقف القوي المحتل.


التطبيع هو مطلب القوي وليس مطلب الضعيف. ولهذا عادة ما يحشر الضعيف في زاوية الدفاع عن النفس وشرح الدوافع والأسباب، وبهذا يتحول الضعيف إلى ضحية لا يصدقها أحد ولا يحترمها أحد. خطاب الضحية الضعيفة خطاب أزمة حقيقية فهو لا يستطيع أن يقنع حتى نفسه، ولهذا كان التطبيع مطلب القوي لان هذا المطلب يتضمن ضمن أشياء أخرى قبول شرط القوي ومطالبه. والتطبيع هنا قبول رواية الآخر كما قيل، فإن رواية الآخر عن نفسه أرفع من أن تكون مطلب القوي هنا للضعيف، بل، وببساطة، فإن التطبيع المطلوب هو عدم الثورة وعدم الاحتجاج والقبول بالتحول إلى مجرد كائن حي، كل فضيلته أنه يخرس أمام المذابح ويستهلك الطعام ويخرجه.


خطاب الأزمة يقبل التطبيع ويرفضه، ذلك أن خطاب الأزمة يتجاور فيه كل شيء مع كل شيء آخر، وهذا من أشد الأمراض وأسوأها. والمحتل الذي يتابع ويدرس ويبحث، يعرف أننا في لحظات سوء حقيقي، ولهذا، فقد بلغ من الوقاحة والصلف والغطرسة أن يفرض معادلة مذلة تقول التطبيع مقابل لا شيء. إلى هنا نصل، أن يقبض المحتل الثمن مقدماً من أجل أن يعد بشيء قد لا يحصل لأي سبب. التطبيع بمعنى أسوأ من الاستسلام، من أجل أن يتوقف عن عمل غير قانوني وغير شرعي. إلى هنا يصل بنا خطاب الأزمة. والى هنا يصل بنا غياب النماذج

أقلام وأراء

الأحد 10 نوفمبر 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

أين اتجهت أصوات العرب والمسلمين في الانتخابات الرئاسية الأمريكية؟

لم ينته رسمياً حتى الآن فرز جميع الأصوات في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي جرت في الخامس من نوفمبر الجاري، ولكن يمكن التكهن تقريباً باتجهات التصويت للجالية العربية والإسلامية في هذه الانتخابات الكبرى، إنطلاقاً من استطلاعات الرأي، ومن بعض المقابلات مع عدد مهم ومؤثر من أفراد هذه الجالية. 


بشكل عام، فان اكتساح ترامب لجميع الولايات الأمريكية الخمسين سواء في المجمع الانتخابي أو في الأصوات العامة،  يشير إلى أن ترامب نجح بشكل كبير في الحصول على أصوات الجاليات والأقليات في الولايات المتحدة، الأمر الذي كان حكراً على الديمقراطيين في الانتخابات السابقة. فعلى سبيل المثال في الانتخابات الرئاسية السابقة أعطى 75% من اليهود والعرب والمسلمين أصواتهم لبايدن، وفي بعض المدن مثل ديربورن بولاية ميشيغن حصل بايدن في مواجهة ترامب على 90% من الأصوات العربية والإسلامية. 


بشكل عام، فإن نظام التصويت في الولايات المتحدة (نظام النقاط في المجمع الانتخابي) لا يعطي وزناً مهماً لأصوات الأقليات العرقية والدينية بمن فيهم العرب واليهود، الا أن بعض الولايات التي تمتاز بثقل ديمغرافي مثل نيويورك التي يعيش فيها أكثر من مليوني يهودي أو ميشغن التي يسكنها نحو 300 ألف عربي ومسلم، فإنه يمكن لهذه الأقليات أن يكون لها صوت مؤثر، خاصة إذا ما تقاربت نسب التصويت بين المرشحين الديمقراطي والجمهوري. وهو ما حدث تقريباً في الانتخابات الرئاسية السابقة، حيث فاز ترامب في ميشيغن بفارق عشرة آلاف صوت تقريباً عام 2016 عندما هزم هيلاري كلينتون، ثم خسر ترامب الولاية بفارق مئة ألف صوت تقريباً أمام بايدن في عام 2020.


في الواقع يبدو أن القاعدة الذهبية التي ارتكز عليها الديمقراطيون في الانتخابات الأمريكية الرئاسية باعتبار أصوات الأقليات بما فيها العربية والإسلامية ستذهب حتماً للديمقراطيين، بدأت بالتصدع، وهناك عدة عوامل أدت إلى قلب هذه القاعدة، وأهمها: 


أولاً: الأوضاع الاقتصادية السيئة التي مرت على الأمريكيين خلال فترة إدارة بايدن، حيث ارتفعت نسب الضرائب والتضخم بشكل كبير جداً، ما أدى إلى انتشار الفقر والبطالة. بالمقابل وعد ترامب الناخبين بتقليص الضرائب وتخفيض التضخم وزيادة الوظائف وهو أمر لمسوه في فترة إدارة ترامب الأولى. 


ثانيا: استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتوسع الحرب في منطقة الشرق الأوسط في ظل إدارة بايدن الضعيفة، والتي لم تستطع وقف قتل المدنيين في غزة، بل على العكس قدمت لإسرائيل أكبر ترسانة عسكرية استراتيجية لم تحصل عليها إسرائيل في أي عهد رئاسي سابق. بالمقابل، فإن الرئيس ترامب الذي ظهر بمظهر القوة والثقة بالنفس وعد بإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار. في هذا السياق، انطلقت حملة في الأوساط العربية والإسلامية منذ عام ترفع شعار "التخلي عن بايدن"، بسبب تحميله المسؤولية عن حرب غزة وعدم إيقافها.


 وسرعان ما تحولت هذه الحملة، بقيادة العديد من أئمة المساجد والناشطين العرب بسرعة إلى حملة "التخلي عن هاريس".


ثالثاً: اتجاه نسبة لا بأس بها من الأصوات العربية والإسلامية إلى مرشحة حزب الخضر جيل ستاين برغم استحالة فوزها، كعقاب لإدارة بايدن ولماضي ترامب السيء بالتعامل مع القضية الفلسطينية. وهو الأمر الذي كان لصالح ترامب بالمطلق بسبب طبيعة نظام احتساب الأصوات. في هذا السياق، تظهر توقعات أخبار NBC أنه بفضل غضب المجتمع العربي والإسلامي من تعامل إدارة بايدن-هاريس مع عدوان إسرائيل على غزة ، تمكن ترامب من الفوز بأغلبية الأصوات في ديربورن – 47٪ مقابل 28٪ لنائبة الرئيس كامالا هاريس، التي تغلبت فقط على مرشحة حزب الخضر جيل ستاين بست نقاط مئوية.


رابعاً: إحجام نسبة كبيرة من الجالية العربية والإسلامية عن منح أصواتهم لكامالا هاريس خوفاً من فوزها وإقرارها قانوناً لحرية تغيير الجنس دون سن 18. وهي قضية حساسة جداً بالنسبة للمحافظين العرب والمسلمين. بالمقابل، فهذه قضية مرفوضة بشكل مطلق من قبل الجمهوريين المحافظين.


خامساً: تصاعد اهتمام ترامب بالأقليات بشكل لافت على عكس سلوكه في فترته الأولى. فقد نظم  بين أوساط العرب والمسلمين أكثر من 15 لقاء انتخابياً، وسمح لهم بالمشاركة والحديث في هذه المهرجانات، ومن أبرز أمثلة ذلك حضور ترامب  شخصياً لتلقي الدعم المباشر من عمدة مدينة هامترامك اليمني الأصل. كما قام قادة الحملة الانتخابية لترامب بالاتصال الشخصي بالعديد من كوادر الجاليات العربية والإسلامية، ومنهم من حظي بلقاء ترامب شخصياً. من جانب أخر، يتولى صهر ترامب العربي، مسعد بولس، تنسيق النشاط الانتخابي بفعالية لترامب في التواصل مع الأمريكيين العرب والمسلمين. وهذا الجهد الفاعل ساهم بتشكيل حركة "عرب أمريكيون من أجل ترامب" وهو  لوبي عربي صغير نشأ في ميشغن لصالح ترشيح وفوز ترامب. 

في الواقع، يظهر تحليلنا السابق، بأن العرب والمسلمين راهنوا على فوز ترامب لشعورهم بقدرته على إنهاء الملفات الساخنة والمهمة في شأنهم العام مثل العدوان الإسرائيلي وغيره، ولكن تبقى المسألة المهمة إذا ما ستنجح هذه المراهنة في التأثير على ترامب لتغيير سياسته المنحازة كلياً لإسرائيل وبالطبع سياسته التصفوية للقضية الفلسطينية والتي جربت في فترة إدارته الأولى. إن الإجابة على هذا التساؤل الكبير سيتم تحديدها خلال السنوات الأربع القادمة رغم أن المؤشرات الأولية تشير إلى عكس ذلك تماماً، خاصةً بعد قيام حملة ترامب بدعوة مجلس المستوطنات لحضور حفل تنصيب الرئيس.

أقلام وأراء

الأحد 10 نوفمبر 2024 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف تتعامل القيادة الفلسطينية مع إدارة ترامب؟

تعامل مع الفلسطينيين كأقلية لا تتمتع بحق تقرير المصير، اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل. فرض حقائق الاستيطان وضم الأرض، وأغلق القنصلية الأمريكية بالقدس التي كانت منذ عام ١٨٤٤. أغلق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، وهاجم  الأونروا تمهيداً لإغلاقها للتخلص من قضية اللاجئين وإخراج الملف من مسؤولية إسرائيل، إضافة لاعترافه بالجولان تحت السيادة الإسرائيلية، وأزاح صفة الأراضي المحتلة عن الضفة الغربية. بالمقابل لم تتراجع إدارة جو بايدن والديمقراطيين عن أي من قرارات دونالد ترامب والتي تعتبر بمثابة قلب الحقائق ونزع الحقوق. ردة الفعل الدولية جاءت رافضة بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث رفض ١٤عضواً من أصل ١٥ قرار ترامب الخاص بتقرير مصير القدس. الجلسة الطارئة كانت أشبه بجلسة توبيخ دولية ضد ترامب، بعد أن تحدث مندوبو كل من (الصين، فرنسا، بريطانيا، روسيا، إيطاليا، الأوروغواي، أوكرانيا، بوليڤيا، مصر، اليابان، السنغال، السويد، إثيوبيا والأردن) رافضين قرار ترامب باعتبار القدس عاصمة لإِسرائيل لعدة أسباب، والمخالفات القانونية للقرار وأثاره السلبية الحتمية. أولاً: فعل أحادي الجانب فيه مخالفة صريحة للاتفاقيات الموقعة بين الطرفين (بالتحديد البند السابع من الاتفاق الانتقالي عام 1995 "لن يقوم أي طرف باتخاذ خطوات من شأنها استباق نتائج مفاوضات الحل النهائي، التي حددت القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والأمن والمياه." ثانياً: قرار ترامب فيه مخالفة صريحة لقرارات الأمم المتحدة الحافظة لحق الشعب الفلسطيني في القدس الشرقية وكافة الأراضي المُحتلة عام ١٩٦٧، ونذكر منها (قرار 242 عام 1967، وقرار 253 عام 1968، وقرار 267 عام 1969، وقرار 298 عام 1971، وقرار 476 عام 1980، وقرار 478 عام 1980، والقرار الأخير 2334 لعام 2016)، كلها أعلنت بطلان الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لتغيير وضع القدس وكل هذه القرارات وغيرها تنظر للقدس الشرقية كمدينة مُحتلة، وتؤكد حق الفلسطينيين على أراضي ١٩٦٧، وأن تقرير مصيرها يأتي من خلال مفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ويُعتبر أي إجراء أحادي من شأنه تغيير الوضع القانوني والإداري للقدس باطل ومرفوض. وفوق كل ذلك جاء بما سماها "صفقة القرن"، خطيئة استراتيجية، حيث اعتقد رجل الأعمال أن صفقات الأموال قد تجلب الأمن والاستقرار للمنطقة بتحييد الطرف الفلسطيني من المعادلة.


الآن، وبعد عودة دونالد ترامب للحكم وفي ظل استمرار جريمة الإبادة التي دعمها الديمقراطيون، السؤال كيف تتعامل القيادة الفلسطينية مع إدارة ترامب؟ من الضروري التعلم من دروس الماضي، المقاطعة التي انتهجتها منظمة التحرير لم تخدم المصالح الفلسطينية. بعد فوز دونالد ترامب بالرئاسة، يتوجب على منظمة التحرير الفلسطينية تبني نهج براغماتي يركز على المصالح الوطنية والحقوق الراسخة، ويعزز مكانتها كطرف فاعل في المنطقة. إن تهنئة الرئيس عباس لترامب خطوة دبلوماسية تقليدية مهمة لفتح قنوات التواصل، وإبداء حسن النوايا عملاً بالقاعدة الأساسية في الدبلوماسية المتمثلة ببناء التحالفات الدولية بدلاً من خلق العداوات في السياسة الخارجية.


 داخلياً، ذلك يتطلب تحضيراً على المستوى الوطني، بدءاً بضرورة تشكيل فريق متخصص في الدبلوماسية والسياسة الخارجية يكون قادرًا على التعامل بوعي ووطنية دون تنازل مع الإدارة الأمريكية الجديدة، فريق يتقن لغة ترامب ولا نعني هنا الإنجليزية فحسب، ولكن لغة مدرسة هارفارد التفاوضية في عقد الصفقات ورسم خرائط الحلول المبتكرة التي ترتكز إلى قاعدة ربحية بحتة، ما يفتح قنوات اتصال بناءة تخدم مصالح الفلسطينيين. لن يتمكن الفلسطينيون من التعامل بجدية مع هذه الإدارة دون تعزيز الوحدة الوطنية من خلال تشكيل حكومة توافق وطني ترتقي للتحديات السياسية بروح وطنية، ما يقوي الموقف الفلسطيني داخلياً، وإقليمياً، ودولياً. وفي ظل الإدارة الأمريكية الجديدة، يعد التواصل البراغماتي مع واشنطن أساسيًا، مع التركيز على استمرار جهود إنهاء الحرب، وضمان أن تبقى غزة جزءًا من الدولة الفلسطينية دون أي حلول انتقالية أو مجتزأة تختص بقطاع غزة ككيان منفصل. أي تغيير في السياسة الأمريكية تجاه فلسطين، يتطلب تحضيرًا دقيقًا عبر فريق فلسطيني متخصص يرتقي لمستوى تجربة الفلسطينيين السابقة مع إدارة ترامب، التي ركزت على التعامل الأمني، ما أوصلنا لاتفاقيات أبراهام  التطبيعية التي تجاهلت الطرف الفلسطيني كلاعب أساسي لحفظ الاستقرار في المنطقة. 


مطلوب من القيادة الفلسطينية أن تستفيد من التجربة السابقة مع إدارة ترامب، التي أثبتت أن  التعامل الأمني او الاقتصادي بمعزل عن السياسي الحقوقي واستبعاد الفلسطينيين لا يسهم في السلام الحقيقي. الجميع يدرك أن إدارة ترامب وتاريخها هي تحد كبير، ومن التجربة السابقة يتوجب على الفلسطينيين تحويل هذه التحديات لفرص، وهذا يتطلب مراجعة وتقييم وتحضير لمواجهة السيناريو البراغماتي التجاري الذي يتبناه ترامب من خلال الصفقات التي غالباً ما ستعود بشكل إقليمي يقوم على المصالح، بعيداً عن القيم أو القانون الدولي أو الحقوق، وهذا يتطلب فريقاً فلسطينياً يتقن القوة الناعمة، ويخاطب بلغة دبلوماسية وطنية، وقوة المنطق، وألا تقبل بالخضوع لمسار حل تجاري أو أمني بعيداً عن مسار سياسي يضمن الحقوق الفلسطينية. وفي حال إحياء ترامب لـ"صفقة القرن الإقليمية" مع الأخذ بالحسبان التحالف الدولي الذي تقوده المملكة السعودية. يجب التعامل بحذر، لضمان تحقيق حلول واقعية، فهدف الشعب الفلسطيني في حق تقرير المصير ليس مجرد الاعتراف بالدولة، بل تحقيق سيادة كاملة تضمن إنهاء الاحتلال، وتحديد حدود الدولة والحرية والاستقلال.

أقلام وأراء

الأحد 10 نوفمبر 2024 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

دوافع الهولنديين التضامنية مع فلسطين

ترجمها لي ابن الناصرة، الصديق برهوم جرايسي، كتبها yitzik crombie على شبكة تويتر، وهو يهودي متدين، تعقيباً على أحداث أمستردام يقول: 


"في السنة الأخيرة تجولت، في عدة مناطق أوروبية، ودائماً القلنسوة اليهودية على رأسي، ولم أتعرض ولا مرة من أي شخص لأي شيء، ولم أشعر بأي خوف، ولم أواجه أي إعتداء، وبالتأكيد لم أتعرض لأي عنف".


ويخاطب الإسرائيليين ويقول: "لا تتصرفوا في أوروبا، وكأنكم من مشجعي فريق بيتار الإسرائيلي ضد فريق سخنين العربي، بتحريض وإشراف بن غفير، ولو فعلتم ذلك، تتباكون لأنكم تلقيتم ضربات، فقط تعلموا كإسرائيليين في أوروبا، إذا تجولتم في الشوارع، لا تنزلوا الأعلام ( يقصد الأعلام الفلسطينية) ولا تغنوا (ضد العرب) وإن لم تفعلوا ذلك، عندها لا أحد يهمه من أنتم ومن أين أنتم". 


تلك هي ترجمة ليست فقط لغوية، من العبرية إلى العربية، بل هي ترجمة من شخص يهودي إسرائيلي، عما فعله "زعران" إسرائيليون في شوارع أمستردام بإنزال العلم الفلسطيني وتمزيقه، ما أدى إلى ردات فعل هولندية بالأساس نحو مشجعي فريق كرة القدم الإسرائيلي، ورداً على هتافاتهم ضد العرب والفلسطينيين.

 

أوروبا بدت منقسمة، أولاً، بين التقليديين الذين يتحكمون بمواقف حكوماتهم، وما زالوا مع الرواية الإسرائيلية، متعاطفين معهم بسبب ما تعرضوا له من مذابح على أيدي النازية الألمانية، والفاشية الإيطالية، والقيصرية الروسية، وقطاع منهم سعيد للتخلص من اليهود ورحيلهم من أوروبا إلى فلسطين، وجميعهم ينتمون إلى التراث الاستعماري القديم، وثانياً، بين القوى والاتجاهات التقدمية الديمقراطية التي لا تكن العداء لليهود أو للسامية، ولكنهم يرفضون برنامجهم الاستعماري التوسعي في فلسطين وعلى حساب شعبها، وما يفعلونه من جرائم بشعة بائنة وقحة عنصرية فاشية وعلناً ضد الشعب العربي الفلسطيني، وهو ما سبق وفعلوه عام 1948، ويسعون عبر أفعالهم الإجرامية مرة آخرى لتحقيق دوافع ما سبق وفعلوه، وهو ترحيل وطرد وتشريد ما تبقى من الفلسطينيين، وخاصة من مخيمات غزة، ومخيمات الضفة، وبذلك تحقيق هدفين: 1- التخلص من مظاهر نكبة عام 1948، من اللاجئين والأونروا وحق العودة، 2- التخلص من العامل الديمغرافي السكاني الفلسطيني ليبقى أقل عدد ممكن من الفلسطينيين على أرض وطنهم تحقيقاً لهدف الأغلبية الإسرائيلية. 


لا أحد من الفلسطينيين، والعرب، والمسلمين، والمسيحيين، يكره اليهود، لأنهم يهود، فهم جزء من تراثنا وقيمنا وقوميتنا، ومن أتباع ديانة سماوية، ولكننا جميعاً نكره الاستعمار، والظلم والاضطهاد بصرف النظر عمن يفعله: مسلم أو مسيحي أو يهودي، أو غير متدين، أو عربي أو غير عربي، نحن لا نقبل إضطهاد الكرد أو الأمازيغ أو السود في بلادنا العربية، وها هم اليهود الآن يعيشون معنا كعرب في البحرين واليمن والمغرب، ولا يتعرض أحد منهم لأي فعل مشين، ومع ذلك نناضل ضد بعض الحكومات العربية، لأنها غير ديمقراطية، أو متسلطة، رغم أن قياداتها من العرب والمسلمين.


 تنعقد قمة عربية إسلامية، وعليها يُراهن الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية لأهمية انعقاد هذه القمة لعلها تُشكل رافعة جدية حقيقية داعمة ومساندة له، ولعل توصيل رسالة إلى حكام العالم كي ينتبهوا لمواقفهم غير الإنسانية وصمتهم المريب، الذي يشجع قادة المستعمرة على مواصلة جرائمها البشعة ضد الشعب الفلسطيني، وضد الشعب اللبناني.

فلسطين

الأحد 10 نوفمبر 2024 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

نزيف الـمُناشدات!

إبراهيم ملحم

نَعُدُّ الأيام والساعات، وتمضي الأشهر والسنوات، بينما الدماء ما زالت نازفة، والقلوب الغضة واجفة، من هول الحرب الحارقة.


نَعُدُّ الضحايا أرقاماً متتاليةً في متواليةٍ هندسيةٍ مُفزعة.


ليس ثمة فرصةٌ لجبر خواطر القلوب المنكسرة من ثِقَل الفاجعة.


ليس ثمة استراحةٌ يُلملم فيها الضحايا أوجاعهم، ويُبلسمون جراحهم، وهم يُغالبون أحزانهم، على فقد أحبّتهم؛ فبين الشهيد والشهيد شهيد، وبين الجريح والجريح جريح، لا يجدون من يُخيط جراحهم، أو يُهدئّ من روعهم، فيما تنفتح جراحٌ أُخرى لأحبّتهم، وهم يُغالبون حزنهم ووجعهم.


ياااا الله، متى تنتهي المقتلة؟ متى نحضن أطفال غزة، ونمسح الغبار عن وجوههم، ونُمشّط شعورهم، ونُمسّد قلوبهم المتعبة، ونُكفكف دموعهم، ونوسّد قلوبنا لرؤوسهم حتى يأخذوا قسطهم من النوم، بعيداً عن صخب الزنّانات وهدير الطائرات، وتربّص المسيّرات التي توزع القنابل بـ"العدل" على العائلات في الأحياء والشوارع والحارات؟!


متى؟ متى؟ متى تتوقف ألسنة النار التي تحرق قلوبنا، وتنهش أمعاءنا، وتقضّ مضاجعنا؟



ما قيمة الأوطان بلا مواطنين؟! ما أثقل الأحزانَ بلا مُواسين؟ ما أوجع الجِراح بلا مُبلسمين؟


ياااا الله.. ياااا الله..! من يُوقف القتل اليومي للأطفال؟ من يُطعمهم؟ من يروي ظمأهم؟ من يُهدئّ روعهم؟

مَن يُداوي جراحهم؟


في هذه اللحظات ثمة صرخاتٌ تستغيث من تحت الأنقاض في جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون... استغاثات الأُمّهات والآباء والأبناء العالقين تحت الطوب وبين أعمدة الإسمنت المسلح الذي يُطبِق على صدورهم.. مَن يُجيب نداءهم ؟ مَن؟ مَن؟ مَن يُنقذهم من النار الموقدة؟


من يُجيب نواح الأُم على بناتها الثلاث المضرجات بدمائهن وهنّ بين الحياة والموت.. مَن، مَن يُجيب؟

 

أوقفوا الـمقتلة المفتوحة الآن..!

فلسطين

الأحد 10 نوفمبر 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل 6 مواطنين في بيت لحم والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاحد، 6 مواطنين في بيت لحم والقدس المحتلة.


وفي بيت لحم، اعتقل الشقيقين يزن عبد جميل شكارنة (260عاما)، وخطاب (22 عاما)، بعد داهمت منزل ذويهما وفتشته في بلدة نحالين.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين قيس ويزيد عليان، وجابر حمدان، ومحمد الصرايعة، عقب دهم منازلهم، وتفتيشها.

عربي ودولي

الأحد 10 نوفمبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

بومبيو وهايلي خارج قائمة ترمب لإدارته الجديدة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أكد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، اليوم، أن وزير خارجيته السابق مايك بومبيو، والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة في عهده نيكي هايلي، لن يكونا جزءاً من الإدارة التي من المقرر أن يشكلها بعد انتخابه رئيساً لولاية ثانية.


وكتب الرئيس المنتخب على شبكته الاجتماعية «تروث سوشال»: «لن أدعو السفيرة السابقة نيكي هايلي أو وزير الخارجية السابق مايك بومبيو، للانضمام إلى إدارة ترمب الجاري تشكيلها».


وأضاف الملياردير الجمهوري: «لقد أحببت وقدّرت كثيراً العمل معهما في الماضي وأود شكرهما على خدمتهما لبلادنا»، مرفقاً رسالته بشعاره «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».


منذ انتخاب ترمب الثلاثاء الماضي رئيساً، جرى التداول باسمَي بومبيو وهايلي، وهما اثنان من أبرز الشخصيات في إدارته الأولى (2017-2021).


وبومبيو «الصقر» المنتمي إلى الجناح اليميني في الحزب الجمهوري، سرعان ما كسب ثقة ترمب، وكان مسؤولاً خصوصاً عن الانسحاب من اتفاق 2015 بشأن البرنامج النووي الإيراني، وعن التقارب غير المتوقع مع كوريا الشمالية.


وفي يوليو (تموز) الماضي، كشف بومبيو النقاب عن خطة لأوكرانيا جاءت متناقضة مع الحجج التي استند إليها ترمب في حملته الانتخابية. وتضمنت الخطة عمليات جديدة لنقل أسلحة وفرض عقوبات على قطاع الطاقة الروسي.


وبعد عملها خلال عامين في ادارة ترمب على الساحة الدولية، أصبحت نيكي هايلي تشكل لاحقاً العقبة الأخيرة بين الرئيس السابق وفوزه بترشيح الحزب الجمهوري، وذلك بعد أن خاضت الانتخابات التمهيدية للحزب قبل أن تنسحب من السباق في مارس (آذار).


وخلال حملتها الانتخابية، لعبت على وتر فكرة تغيير الأسلوب، محذرةً من خطر حصول «فوضى» في حال فوز ترمب بالرئاسة مجدداً.

فلسطين

الأحد 10 نوفمبر 2024 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

ليلة الغضب في أمستردام.. رسالة الشعوب الحُرة لدعاة العنصرية والإبادة الجماعية

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. أشرف بدر:      المشجعون الإسرائيليون حاولوا توجيه رسالة عنصرية تعكس العقلية الاستعمارية وتؤكد استعلاءهم على الآخرين

فراس ياغي:        العنصرية مسألة جوهرية متجذرة في المجتمع الإسرائيلي وهناك محاولات لتصديرها إلى أوروبا لكنها باءت بالفشل

سليمان بشارات:  حادثة أمستردام مؤشر على أن سياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية باتت تُنتج آثاراً متزايدة في ميادين العالم

د. عبد المجيد سويلم: واقعة أمستردام تعكس الحالة النفسية المهتزة التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي في ظل تداعيات السابع من أكتوبر

عدنان الصباح: صمت العالم على جرائم إسرائيل ودعم أمريكا وحلفائها لها أسهما في تكريس عقلية التفوق العنصري لديها

سامر عنبتاوي:  المجتمع الإسرائيلي أصبح يحاول إعادة فرض سرديته بالقوة بعدما سقطت بسبب حرب الإبادة المتواصلة على غزة

 

تسلط حادثة أمستردام الأخيرة، التي تخللتها أعمال عنف واستفزاز من قبل مشجعي فريق "مكابي تل أبيب"، الضوء على تأثيرات العنصرية والإجرام الإسرائيليَّين، والتي يبدو أنهما تنتقلان إلى أوروبا. 


وخلال مقابلات خاصة مع "ے"، يؤكد كتاب ومحللون سياسيون أن الممارسات العنصرية التي قام بها المشجعون الإسرائيليون تعكس عقلية استعمارية متأصلة، حيث إن تصرفاتهم، بما في ذلك رفع شعارات معادية للعرب وخلع العلم الفلسطيني، هي جزء من خطاب كراهية متجذر في المجتمع الإسرائيلي، يستند إلى رؤيةٍ تُقدم الإسرائيليين كطليعة أوروبا في مواجهة "التخلف الشرقي"، وهي رسالة تتماشى مع الخطاب السياسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يستغل هذه السردية لتعزيز الدعم الأوروبي. 


ويؤكد الكتاب والمحللون أن الاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على العنف والتمييز لم تعد تُقنع المجتمعات الدولية، وأن العالم بدأ يرفض التناقض بين القيم الإسرائيلية المعلنة وممارساتها على الأرض، وهو ما أثبتته الجماهير المناصرة للفلسطينيين بالتصدي لأولئك الإسرائيليين في أمستردام، في حين أشاروا إلى أن العنصرية الإسرائيلية، التي تظهر بوضوح في الداخل وتُصدّر إلى الخارج، تواجه اليوم تحديات كبرى، مع تحول تدريجي في المواقف الدولية وتزايد الضغط الشعبي لمحاسبة إسرائيل على ممارساتها.

 

سلوكيات متجذرة في ثقافة المجتمع الإسرائيلي

 

يرى د. أشرف بدر، الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي، أن أي حركة استعمارية تحمل في جوهرها أفكاراً عنصرية، وأن سلوك مشجعي فريق "مكابي تل أبيب" خلال ابتعاثهم إلى أمستردام يعكس هذه العقلية الاستعمارية. 


ويشير بدر إلى أن تصرفات هؤلاء المشجعين، التي تضمنت التفاخر بأعمال العنف والإجرام ضد الفلسطينيين في غزة ورفع هتافات معادية للعرب، تتجذر في ثقافة المجتمع الاستيطاني الإسرائيلي. 


هذه الثقافة، بحسب بدر، ليست مستجدة، بل تسبق الحرب الحالية، حيث طالما تضمنت هتافات عنصرية، مثل "الموت للعرب"، كجزء من خطاب الكراهية الذي يميز المجتمع الإسرائيلي.


ويؤكد بدر أن الرسالة التي حاول مشجعو فريق "مكابي تل أبيب" توجيهها عبر هتافاتهم العنصرية وخلع العلم الفلسطيني من إحدى البنايات في أمستردام، تحمل الإعلاء من شأن الذات والاستعلاء على الآخرين، حيث ينظر الإسرائيليون على أنهم طليعة "الأمة الأوروبية"، في معركتهم ضد ما يعتبرونه "الظلامية الشرقية". 


ويشير بدر إلى أن هذا التوجه ليس بعيداً عن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يستند إلى سردية تستجدي الدعم الأوروبي من خلال تقديم إسرائيل كحصن أمام "الهمجية" المفترضة في الشرق الأوسط ضط الظلامية والتخلف الشرقي. 


هذه المفاهيم الاستعلائية، وفقاً لبدر، تتجسد في سلوكيات الأفراد داخل المجتمع الاستيطاني الإسرائيلي وتُظهر مدى عمق العقلية الاستعمارية.

 

 

الأنظمة الرسمية الأوروبية تحت تأثير اللوبيات الصهيونية

 

وبخصوص الموقف الأوروبي، يؤكد بدر أن الأنظمة الرسمية في أوروبا لا تزال تحت تأثير قوي للوبيات الصهيونية، التي تتمتع بنفوذ واسع يختلف في شدته من دولة إلى أخرى. 


وبالرغم من ذلك، يرى بدر أن هناك تغيراً تدريجياً في الرأي العام الأوروبي، إذ تشير التظاهرات المتزايدة في عواصم أوروبية إلى تحول في المواقف الشعبية تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. 


ومع ذلك، يلفت بدر إلى أن هذا التغير لم ينعكس بعد في سياسات حكومية جذرية، فيما يعتبر بدر أن خطوات مثل اعتراف بعض الدول بدولة فلسطين قد تحدث في المستقبل إذا استمر الضغط الشعبي والرأي العام في تلك الدول.


أما بالنسبة للجاليات العربية والإسلامية في أوروبا، فيشير بدر إلى أنها لا تزال تواجه اتهامات دائمة من الأنظمة السياسية الرسمية، نتيجة نفوذ اللوبي الصهيوني. 


ومع ذلك، يؤكد بدر أن هذه الجاليات لم تكن فاعلة بما يكفي في الماضي، نظراً لعدم تنظيمها بشكل مؤسسي مماثل لما تقوم به مؤسسات اللوبيات الصهيونية. 


لكن بدر يعرب عن أمله في أن تتمكن هذه الجاليات من تعزيز عملها الجماعي، ما قد يسمح لها بمواجهة الهجمة الصهيونية الشرسة بفاعلية أكبر في المستقبل.

 

نظرة عنصرية تجد عمقها لدى اليمين الإسرائيلي المتطرف

 

يعتقد الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن العنصرية تعد مسألة جوهرية متجذرة في المجتمع الإسرائيلي، الذي يربي أجياله على أنهم "أرقى البشر"، ما يعزز الفكرة التي تنظر إلى غير اليهود كأقل شأناً وأقل قيمة. 


ياغي يوضح أن هذه النظرة تجد عمقها في العقلية السائدة لدى اليمين الإسرائيلي المتطرف، خصوصاً في الحكومة الحالية ذات النزعة الدينية المتشددة، فهذه الحكومة تعتقد بأنها تمتلك الحق في التصرف بحرية مطلقة، متجاهلة بذلك القوانين الدولية والإنسانية.


ويؤكد أن هذه العقلية العنصرية ظهرت بوضوح مؤخراً في مظاهرات خرجت في أمستردام، حيث أُطلقت هتافات تتعدى كل حدود الإنسانية والأخلاقية، وفي هذه المظاهرات، تحدّث البعض صراحة عن عدم وجود مدارس في غزة بسبب قتل الأطفال بشكل متعمد، وهو تصريح يعبر عن قسوة فكرية صادمة. 


ويوضح ياغي أن هذه التحركات ليست مجرد انعكاس لسياسة معينة، بل تُظهر نمطاً واسع الانتشار في الداخل الإسرائيلي، يعكس النظرة الفوقية للمجتمع الإسرائيلي تجاه الآخرين، خاصة الفلسطينيين.


وبالرغم من هذه الجهود الإسرائيلية لتصدير العنصرية إلى أوروبا، يشير ياغي إلى أن هذه المحاولات باءت بالفشل، مستشهداً بمظاهرات أمستردام التي واجهت معارضة شديدة من المجتمعات العربية والإسلامية هناك. 


ويؤكد ياغي أن الشارع الأوروبي بشكل عام يظهر تعاطفاً متزايداً مع القضية الفلسطينية، على الرغم من دعم الحكومات الأوروبية لإسرائيل، وهذا التناقض بين مواقف الحكومات والرأي العام يزداد وضوحاً مع استمرار جرائم الاحتلال في غزة ولبنان، ما يعزز العداء الشعبي لإسرائيل.


ويشدد ياغي على أن العنصريين والفوضويين الإسرائيليين، الذين يسعون لفرض هيمنتهم ورؤيتهم، يواجهون عواقب وخيمة على الساحة الدولية، مشيراً إلى تصريحات مديرة شرطة أمستردام، التي وصفت اشتباكات بين المتظاهرين الإسرائيليين ومعارضيهم من المجتمعات العربية والإسلامية بأنها "خطيرة" وتدق ناقوس الخطر.

 

ويوضح ياغي أن الأوروبيين حساسون جداً تجاه مفاهيم العنصرية وحقوق الإنسان، ولديهم حساسية كبرى تجاه أي انتهاكات في هذا المجال، ما يشكل تحدياً كبيراً للإسرائيليين الذين يسعون لتصدير فكرهم المتطرف.


ويؤكد ياغي أن النظام السياسي الإسرائيلي، الذي تهيمن عليه الحركة الصهيونية، يعي خطورة هذه التحركات، ومع ذلك، تواصل إسرائيل محاولة استغلال العنصرية التاريخية تجاه اليهود في أوروبا لدفع الأنظمة السياسية الغربية إلى دعمها، مدركة أن الأوروبيين يخشون عودة موجات العداء التاريخية ضد اليهود إلى بلدانهم.


لكن هذا الدعم الحكومي وفق ياغي، يصطدم بحقيقة أن الرأي العام الأوروبي، خصوصاً في دول مثل إسبانيا والنرويج وإيرلندا وبلجيكا، حيث بدأ يتغير لصالح الفلسطينيين. 

 

مواقف أوروبية جديدة تتسم بانتقاد إسرائيل

 

ويرى ياغي أن هناك مواقف أوروبية جديدة تتسم بانتقاد إسرائيل بشكل أكثر حدة، وهو ما يسهم في تصاعد عزلتها الدولية.


ويشير ياغي إلى أن أحد أبرز الأمثلة على التحولات الدولية هو حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، التي تحقق نجاحات كبيرة في أوروبا وأمريكا، كما أن الحكومات الإسرائيلية وحلفاءها في الغرب يحاولون التصدي لهذه الحركة بكل الوسائل، بما في ذلك تمرير قوانين لتجريم أنشطة BDS. 


ويوضح ياغي أن إسرائيل تدرك خطورة تغيير الرأي العام الأوروبي وتحاول احتواءه بفرض قيود صارمة، مؤكداً أن الحملات الإسرائيلية العنصرية تجد تعبيراً واضحاً في الداخل الإسرائيلي، من خلال مجموعات مثل "لا فاميليا"، وهي منظمة عنصرية مؤلفة من مشجعي فريق كرة القدم "بيتار أورشليم".


هذه المجموعة، وفقًا لياغي، تمارس العنف ضد الفلسطينيين في القدس وتتحالف مع جماعات عنصرية أخرى في الضفة الغربية. 


ويشدد ياغي على أن هذه التنظيمات تشكل تهديداً كبيراً للفلسطينيين، وتعمل على تعزيز الفوضى والعنف ضدهم.


ويبرز ياغي أهمية الدور الفلسطيني في مواجهة هذه التحركات، مشيراً إلى أن التحرك الفلسطيني في أوروبا يتم حالياً بفضل جهود الجاليات العربية والإسلامية دون دعمٍ كافٍ من النظام السياسي الفلسطيني الرسمي. 

 

دعوة منظمة التحرير لإعادة بناء علاقاتها مع الجاليات العربية والإسلامية

 

ويدعو ياغي منظمة التحرير الفلسطينية إلى إعادة بناء علاقاتها مع هذه الجاليات وتعزيز التواصل مع الأحزاب والحركات الأوروبية التي تعارض الصهيونية وتنتقد السياسات الغربية والأمريكية. 


ويرى ياغي أن منظمة التحرير يجب أن تعود إلى نهجها السابق قبل اتفاق أوسلو عام 1993، بحيث تكون أكثر استقلالية في تحركاتها الدولية.


ويثني ياغي على بعض السفارات الفلسطينية التي تؤدي دوراً فاعلاً، مثل السفارة في لندن بقيادة السفير حسام زملط، الذي يعمل بتنسيق وثيق مع المجهودات الشعبية البريطانية لمواجهة العنصرية الإسرائيلية. 


لكن ياغي يؤكد أن هذا الجهد يجب أن يكون جزءاً من خطة شاملة تُعمم على كافة السفارات الفلسطينية حول العالم. 


هذه الخطة، وفقاً لياغي، يجب أن تعيد التواصل مع الجاليات العربية والإسلامية، وتُعزز الحضور الفلسطيني في الساحة الدولية لمواجهة الدعاية الصهيونية، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة العنصرية الإسرائيلية.

 

الرواية الإسرائيلية بدأت تواجه تحديات على المستوى العالمي

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن ما شهدته العاصمة الهولندية أمستردام من أحداث يُعد مؤشراً على أن سياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية باتت تُنتج آثاراً متزايدة في ميادين العالم، لم تعد الشعوب تتحملها وجاءت حادثة أمستردام للرد على تلك العنصرية التي حاول مشجعو فريق "مكابي تل أبيب" نقلها هناك.


ويوضح بشارات أنه منذ النكبة عام 1948، اعتمدت إسرائيل على استراتيجية العنف والقتل والتدمير، إلى جانب منهجية التنكّر للآخر، والعنصرية، والاضطهاد المستمر بحق الفلسطينيين، مروّجةً لأفعالها على أنها دفاع مشروع عن النفس، هذه الرواية الإسرائيلية التي سعت لتصوير الفلسطينيين وكأنهم لا يستحقون الحياة، ترافقت مع مزاعم عن تفوق العرق اليهودي، مقابل الدعوات لحرمان العرب والفلسطينيين من حقوقهم الأساسية.


ويشير بشارات إلى أن الرواية الإسرائيلية بدأت تواجه تحديات على المستوى العالمي، فالمجتمعات الدولية لم تعد تقبل بسهولة التفسيرات الإسرائيلية، بل صارت ترى بوضوح الفجوة بين ما تدعيه إسرائيل من قيم ومبادئ، وبين ممارساتها على الأرض. 


ويشدد على أن هذه التناقضات أسهمت في تراكم حالة من الغضب والاحتقان لدى الشعوب والمجتمعات حول العالم، ولم يعد ممكناً التغاضي عن تجاوزات إسرائيل، لا سيما في ظل الدعوات المتزايدة من المنظمات الحقوقية والأممية لمحاسبة مجرمي الحرب. 


ومع ذلك، يشير بشارات إلى أنه لم تخضع إسرائيل فعلياً للمساءلة، ما أثار سخطاً شعبياً عالمياً لا يقتصر على قضية فلسطين فقط، بل يمتد ليشمل السياسات الأمريكية والإسرائيلية التي تسببت في عقود طويلة من القمع والاضطهاد الدولي.

 

حرب غزة منعطف حاسم في تغيير نظرة العالم لإسرائيل

 

ويرى بشارات أن الحرب الحالية على غزة تمثل منعطفاً حاسماً في نظرة العالم لإسرائيل ككيان يتعالى على مبادئ حقوق الإنسان، فقد صرّح الأمين العام للأمم المتحدة في بداية هذه الحرب أن القانون الدولي الإنساني يخضع لاختبار حقيقي. 


ولذا، يؤمن بشارات بأن الحرب ستفرز شرائح مجتمعية عالمية مناهضة للسياسات الإسرائيلية والأمريكية، وهذه المجموعات لن تنتظر العدالة بصورتها التقليدية، بل ستبدأ بالتعبير عن مواقفها بوسائل شتى، تشمل الاحتجاجات والمسيرات، واستخدام وسائل الإعلام، وحتى المواجهة المباشرة إذا سنحت الفرصة.


ويسلط بشارات الضوء على حادثة الفريق الرياضي "مكابي تل أبيب"، حيث حاول مشجعوه إذلال العلم الفلسطيني، الذي تجاوز كونه مجرد رمز للفلسطينيين ليصبح رمزاً للتحرر العالمي، وهذه المحاولات الاستفزازية أدت إلى ردود فعل واسعة، ومن المتوقع أن تتضاعف هذه الردود مع انكشاف الحقائق المروعة المتعلقة بالدمار والإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في غزة. 


ويشير إلى أن إسرائيل قد تجد نفسها مقيدة في المستقبل، بفعل الاحتقان الدولي المتصاعد ضد ممارساتها.

ويُبرز بشارات جهود إسرائيل السريعة لتحويل الاهتمام من الاعتراضات على سياساتها بعد حادثة امستردام إلى اتهامات بمعاداة السامية، فهي، في محاولتها لتشويه الحراك العالمي الرافض لها، لجأت إلى اتهام جماعات وأشخاص وحركة حماس، بهدف تشتيت الانتباه عن الانتقادات الحقيقية. 


هذا التحول، وفق بشارات، يكشف مدى الحرج الذي باتت تواجهه إسرائيل نتيجة تزايد التضامن الشعبي مع الفلسطينيين، فيما يوضح بشارات أن هذه التحولات لن تكون قصيرة الأمد، بل ستترك تأثيرًا على المدى المتوسط والبعيد. 


ويقول بشارات: صحيح أن الأنظمة السياسية الأوروبية ما زالت تدعم إسرائيل، لكنها ستجد نفسها في مواجهة مع مجتمعاتها التي ترفض السياسات الاستعمارية والتمييز العنصري. 


هذه الضغوط الشعبية، في رأي بشارات، ستُجبر الأنظمة على اتخاذ مواقف أكثر توازناً، أو على الأقل ستدفعها لإجراء تغييرات تدريجية.


ويقارن بشارات الوضع الحالي مع نظام الفصل العنصري السابق في جنوب أفريقيا، الذي انهار تحت ضغط التحركات الشعبية والدولية. 


ويعتقد بشارات أن النموذج التاريخي لجنوب أفريقيا قد يتكرر في سياق القضية الفلسطينية، حين تفرض المجتمعات العالمية ميزان عدالة جديد، يواجه السياسات الإسرائيلية والأمريكية تجاه الحقوق الإنسانية.

 

المجتمع الإسرائيلي بات يُظهر سلوكيات تتسم بالفاشية المنظمة

 

يصف الكاتب والمحلل السياسي، د. عبد المجيد سويلم، واقعة أمستردام بأنها تعكس الحالة النفسية المهتزة التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي في ظل تداعيات السابع من أكتوبر. 


ويوضح سويلم أن هذا المجتمع، المصاب بجنون العظمة والاستعلاء والعنصرية، بات يُظهر سلوكيات تتسم بالفاشية المنظمة، حيث تتحول مجموعات إلى عصابات تمارس العنف ضد أي طرف يعتبرونه خصماً. 


ويرى سويلم أن الإسرائيليين يعانون صدمة كبيرة بعد السابع من أكتوبر، لم يستطيعوا تجاوزها حتى الآن، خاصة مع استمرار الهجمات عليهم، الأمر الذي يجعلهم يشعرون بالعجز والهزيمة.


ويصف سويلم مشاعر الإسرائيليين بالعجز التام عن تحقيق الانتصار الذي كانوا يتفاخرون به سابقاً، لافتاً إلى أن هذه الهزيمة المعنوية تحفز سلوكيات عدوانية موجهة ضد الآخرين، حتى في مناسبات رياضية بسيطة. 


المجتمع الإسرائيلي، وفقاً لسويلم، يعكس حالة من الفوضى النفسية وعدم الاستقرار، ويبحث دائماً عن مبررات لسلوكياته، منها الادعاء أن العالم يعاديهم بدوافع معاداة السامية، دون أن يسألوا أنفسهم لماذا تتصاعد ردود فعل الشعوب ضدهم وضد الفاشية الصهيونية.


ويشير سويلم إلى أن الإسرائيليين يعززون شعورهم بالتفوق على حساب الآخرين، متجاهلين السؤال الحقيقي: لماذا يستنهض العالم الشعوب في مواجهة الصهيونية. 


في مقارنة مع الفاشية الأوروبية، يقول سويلم إن المجتمع الإسرائيلي أظهر نسخاً واضحة من سلوك الفاشية الألمانية والإيطالية، حيث يصبح العنف نمطاً اعتيادياً، مؤكداً أن هذا السلوك يعبر عن حالة من الانحطاط الأخلاقي.


ويلفت إلى محاولات إسرائيل تبرير سلوكياتها العدوانية وتزييف الحقائق، كما حدث في أمستردام، عندما حاول الإسرائيليون تصوير الأمور وكأنهم الضحايا، بالرغم من أنهم كانوا المعتدين.


ويعزو سويلم هذه الأكاذيب إلى ضياع المجتمع الإسرائيلي الذي يعيش قلقاً دائماً من التهديدات، ويفكر دائماً بأن على العالم مراعاة خصوصيته، حتى لو أدى ذلك لاتهام من ينتقده بمعاداة السامية.


ويؤكد سويلم أن الأوروبيين لم يعودوا يرون الصهيونية وإسرائيل تهديداً على الفلسطينيين فقط، بل أيضاً على السلم العالمي، وهذا الفهم العالمي يزداد رغم الدعم الممنهج من الأنظمة الرسمية الأوروبية لإسرائيل، والتي وصفها سويلم بأنها خاضعة للحركة الصهيونية والولايات المتحدة، وتكتفي بشعارات حقوق الإنسان دون فعل حقيقي يغير من هذا الدعم.

 

تنظيم دقيق للجاليات العربية والإسلامية في أوروبا

 

من جهة أخرى، يثني سويلم على دور الجاليات العربية والإسلامية والفلسطينية في أوروبا، مشيراً إلى تنظيمها الدقيق وقدرتها على نصرة القضية الفلسطينية بشكل بارع وعظيم. 


ويؤكد سويلم أن هذه الجاليات قدمت الكثير لدعم الشعب الفلسطيني في غزة والضفة ولبنان، لافتاً إلى أن دورها كان أكبر مما توقّع الكثيرون. 


ويرى سويلم أنه ليس من الضروري مطالبة هذه الجاليات بالمزيد من الدعم، بل يكفيها أن تستمر في المواقف الصلبة ضد العنصرية والفاشية المتزايدة في أوروبا.


ويؤكد سويلم أن الأنظمة الأوروبية ستظل حليفة لإسرائيل، مهما كانت العواقب، وهذه الأنظمة لا تقدم سوى تصريحات معسولة حول السلام وحقوق الإنسان، لكنها تفعل كل ما يمكن لإبقاء منطقة الشرق الأوسط في حالة عدم استقرار، طالما أن ذلك يخدم إسرائيل. 


ويرى سويلم أن الدعم الأوروبي الرسمي لإسرائيل يُبقي على حالة التوتر العالمي، ويعيق أي فرصة حقيقية لتحقيق السلام.

 

رسائل هيمنة إسرائيلية موجهة للعالم

 

يعتقد الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أنه في سياق الموقف الدولي المثير للجدل إزاء الجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين واللبنانيين، فإن الصمت العالمي، والدعم المتواصل من الولايات المتحدة وحلفائها، أسهما في تكريس عقلية التفوق العنصري لدى الإسرائيليين، وهو ما أظهر محاولات هذا التفوق في واقعة أمستردام.


ويلفت الصباح إلى أن إسرائيل تعتبر نفسها العرق الأسمى، وتحمل قناعة بأنها تمتلك تفويضاً إلهياً يجعلها فوق بقية البشر، حيث يُنظَر إلى كل من هم خارج دائرة هذا التفوق على أنهم خُلقوا فقط لخدمة مصالحها، بصرف النظر عن خلفياتهم الدينية أو العرقية.


ويشير الصباح إلى أن الدعم الدولي غير المحدود، الذي يشمل الدعم العسكري والسياسي والدبلوماسي، يعزز هذا الإحساس الإسرائيلي بالتفوق، فبدلاً من مواجهة ممارساتها بقرارات حازمة أو رفع "بطاقة حمراء" لوقف الانتهاكات، يستمر المجتمع الدولي بالصمت، ما يشجع إسرائيل على مواصلة سياساتها العدوانية. 


ويُبرز الصباح أن ما يحدث في فلسطين ولبنان هو نتيجة مباشرة لهذا التواطؤ العالمي، الذي يجعل الإسرائيليين يعتقدون أن لهم الحق في تنفيذ أفعالهم دون محاسبة أو مراقبة، وهذا الاعتقاد لا يقتصر على الشعب الفلسطيني، بل يمتد ليشمل الشعوب كافة، وكأن الإسرائيليين هم أسياد الأرض.


ويستشهد الصباح بما جرى في هولندا كمثال على رسائل الهيمنة التي توجهها إسرائيل للعالم، حيث إنه في مشاهد الاحتجاجات في أوروبا، تتضح الرسالة الإسرائيلية: نحن أسيادكم، ويجب عليكم الانصياع لإرادتنا والتوقف عن الاعتراض، إنهم لا يحتملون أي صوت معارض، وينظرون إلى الاعتراض على سياساتهم كأنه اعتراض على إرادة إلهية. 


ويرى الصباح أن هذه القناعات الإسرائيلية لا يمكن أن تُكبح بالصمت أو بتقديم الدعم، بل تحتاج إلى مواجهة حقيقية وصريحة من المجتمع الدولي، ذلك أن صمت العالم على ما يجري في قطاع غزة ولبنان دفع إسرائيل للشعور بالتعالي على الجميع.


ويتناول الصباح أثر هذه العقلية العنصرية على العلاقات الدولية، إذ يؤكد أن الولايات المتحدة وأوروبا ستواصلان دعم إسرائيل، لأن العالم بات يحكمه منطق المصالح الاقتصادية والسياسية، وليس القيم والمبادئ الإنسانية.

 

تحالف بين المال والمعرفة والسلاح

 

ويؤكد الصباح على أنه في عصر يُعرف بـ"عصر اقتصاد المعرفة"، لم تعد للقوانين الدولية أو الأخلاق أي قيمة حقيقية، حيث تهيمن المصالح على القرارات العالمية، حيث المعرفة، التي تُعتبر السلاح الجديد، أصبحت أداة بأيدي القوى التي تسيطر على المال والسلاح، ما يجعل من هذا العصر أخطر فترات التاريخ.


ويرى الصباح أن هذا التحالف بين المال والمعرفة والسلاح يُنذر بكارثة عالمية تهدد جميع القيم الإنسانية. 


ويؤكد الصباح أن السيطرة على المعرفة حولت العالم إلى مشهد تتداخل فيه الإمبريالية مع التقنيات الحديثة، مما يقوض الحدود والدول القومية، بل ويهدد وجود الأديان. 


ويعتقد الصباح أن هذه القوى ترى في الدين أداة لتحقيق الهيمنة، وأن الدين الحقيقي بالنسبة لها هو دين القوة والمال الذي تمثله الولايات المتحدة والصهيونية العالمية.


وينتقد الصباح أيضاً الموقف العربي، مشيراً إلى أن بعض النخب العربية أصبحت خاضعة لسياسات المصالح، فبدلاً من الدفاع عن قضايا الحرية والديمقراطية، بات الولاء للمال والمكاسب، ما ساهم في تراجع الحس الوطني والأخلاقي لدى بعض القيادات العربية. 


ويشدد على أن هذه المعادلة الخطيرة تهدد الكيان العربي، وتجعل من الضروري مواجهة هذا التحدي العالمي قبل فوات الأوان.

 

تراجع الدعم الشعبي الأوروبي للرواية الإسرائيلية التقليدية

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي أنه في ظل تصاعد الأحداث واشتداد حرب الإبادة على قطاع غزة وما يجري من جرائم إسرائيلية، فقد أضحى المجتمع الإسرائيلي يدرك بوضوح التغير في صورة إسرائيل وتراجع الدعم الشعبي في العديد من الدول الأوروبية تجاه الرواية الإسرائيلية التقليدية.


ويشير إلى أن المجتمعات الأوروبية بدأت تتبنى الرواية الفلسطينية على نحو أوسع، بعدما أدركت أن إسرائيل، التي كانت تصور نفسها كدولة ديمقراطية تواجه تهديدات من "مجموعات إرهابية"، هي في الحقيقة تقوم بعمليات إبادة منظمة وواسعة النطاق بحق المدنيين الفلسطينيين، بما يشمل قتل الأطفال واستهداف النساء، وضرب المنشآت الحيوية مثل المستشفيات.


هذا التحول في نظرة الشعوب الأوروبية بأن إسرائيل تمارس الإبادة بات يُشعر الإسرائيليين بالغضب والإحباط، حيث يؤكد عنبتاوي أن المجتمع الإسرائيلي أصبح يحاول إعادة فرض سرديته بالقوة بعد سقوطها إثر حرب الإبادة على قطاع غزة، من خلال أعمال احتجاجية عنيفة ومنحازة، مثل خلع الأعلام الفلسطينية والترويج للعنف. 


هذه الأعمال تعكس، بحسب عنبتاوي، حالة من الانحدار نحو الفوضى والعنف، في محاولة يائسة من الإسرائيليين لفرض رؤيتهم، لكنهم يواجهون مقاومة واضحة من المجتمعات الأوروبية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني.


ويلفت عنبتاوي إلى أن الحكومة الإسرائيلية والموساد الاسرائيلي قد يكونون وراء هذه التحركات المتشددة للاسرائيليين في أوروبا، بهدف إظهار الحياة هناك على أنها صعبة وغير آمنة للإسرائيليين، ما قد يسهم في الحد من ظاهرة الهجرة العكسية التي يسعى إليها مئات الآلاف من الإسرائيليين الذين يطمحون للانتقال إلى أوروبا هرباً من تدهور الأوضاع في إسرائيل. 


ومع ذلك، يلفت عنبتاوي إلى أن هذه الأعمال قد تمتد لتؤثر على الأوضاع الداخلية الأوروبية، حيث يمكن أن تنتقل موجات الاحتقان والشغب إلى مدن أوروبية أخرى، ما قد يفرض على الدول الأوروبية اتخاذ إجراءات مشددة، تتعلق بترخيص المظاهرات وتقييدها أمنياً.


ويشير إلى أن مواجهة مشجعي فريق "مكابي تل أبيب" في هولندا أظهرت جانباً خطيراً من هذا الصراع، فالشرطة الهولندية، في رأيه، أخطأت عندما سمحت بتنظيم مسيرات مؤيدة لإسرائيل ومنعت في الوقت ذاته مسيرات مضادة مؤيدة للفلسطينيين، ما أشعل مزيداً من الغضب لدى المؤيدين للقضية الفلسطينية وأدى إلى مواجهات عنيفة. 


هذه المواجهات، بحسب عنبتاوي، أثارت حفيظة السلطات الأوروبية، التي تسعى الآن إلى وقف هذه الاضطرابات وسط خشية توسعها إلى أماكن أخرى، وهي ربما ستقوم بإجراءات من خلال تقييد حرية التظاهر وتطبيق إجراءات أمنية مشددة.


على صعيد متصل، يُلقي عنبتاوي الضوء على دور الجاليات العربية والإسلامية في أوروبا، التي أصبحت تلعب دوراً مهماً في التأثير على الرأي العام، بما في ذلك نتائج الانتخابات، كما حدث في الولايات المتحدة، فهذه الجاليات، التي أدركت كذب الرواية الإسرائيلية، تسعى حالياً إلى تنظيم صفوفها وتوحيد جهودها لمواجهة التحركات الإسرائيلية العنصرية وتفنيد الدعاية الإسرائيلية. 


ويعتقد أن حرب الإبادة على قطاع غزة، بكل ما حملته من وحشية ودمار، قد ساعدت في توحيد الجاليات الإسلامية والعربية في أوروبا وجعلتها أكثر صلابة في التصدي لمحاولات تشويه الحقائق، خاصة وسط الخشية من توسيع الهجمة الإسرائيلية في المنطقة وربما أوروبا.


ويؤكد عنبتاوي أن إسرائيل، بالرغم من كل محاولاتها المدعومة من الحركة الصهيونية والولايات المتحدة، تجد صعوبة متزايدة في تحسين صورتها أمام العالم، فالجرائم التي ارتكبت في غزة وغيرها من المناطق المحتلة باتت واضحة ولا يمكن إخفاؤها، مما أدى إلى انهيار السردية الإسرائيلية التي روجت لها لعقود طويلة بأنها "الضحية". 


كما يعتقد عنبتاوي أن هذا التحول قد لا يكون مؤقتاً، بل يمثل تغييراً طويل الأمد في نظرة العالم لإسرائيل، مع تعمق القناعة بأنها دولة قائمة على سياسات الإبادة والعنصرية

فلسطين

الأحد 10 نوفمبر 2024 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يرتكب مجزرة في جباليا راح ضحيتها 33 شهيداً

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد 33 مواطنا بينهم 13 طفلا، اليوم الأحد، فيما لا يزال عدد آخر مفقودين، في مجزرة جديدة ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة جباليا شمال قطاع غزة.


وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال الحربية قصف منزلا مكتظا بالسكان والنازحين لعائلة "علوش" في منطقة جباليا البلد.


وأضافت أن القصف أدى إلى تدمير المنزل بشكل كامل، وتم انتشال 33 شهيدا بينهم 13 طفلا إضافة لعدد كبير من المصابين، تم نقلهم إلى مستشفى المعمداني فيما لا يزال عدد من المفقودين تحت أنقاض المنزل المدمر.


وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى نحو 43,552 شهيدا، و102,765 مصابا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، فيما لا زال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث لا يمكن الوصول إليهم.

فلسطين

الأحد 10 نوفمبر 2024 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

مصادر طبية في مستشفى كمال عدوان: نفقد أرواحا كل يوم بسبب نقص الرعاية والموارد

غزة- "القدس" دوت كوم

 دعت مصادر طبية في مستشفى كمال عدوان بشكل عاجل إلى توفير الإمدادات الأساسية، وخدمات الإسعاف، بالإضافة إلى رفع الحصار عن شمال غزة.


وأوضحت "أن حالات من سوء التغذية والمجاعة بدأت تظهر في المنطقة، وشمال غزة يتعرض لحرب إبادة، ونحن نعاني نتيجة الصمت المتعمد على الجرائم التي تُرتكب ضدنا".


وأشارت إلى أن النظام الصحي وحقوق شعبنا تحت تهديد شديد، ونحن بحاجة ماسة إلى الدعم الطبي، وتستمر الأزمة في شمال غزة، التي تتسم بهجوم منهجي على نظامنا الصحي، حيث نفقد أرواحا كل يوم، بسبب نقص الرعاية المتخصصة والموارد.


وأعربت عن أسفها من العجز عن مساعدة المحاصرين تحت الأنقاض، قائلة: فقط بالأمس، تلقينا تقارير عن أطفال ونساء محاصرين في ظروف صعبة، واليوم ننعى فقدانهم كشهداء، هذه الحقيقة لا تُحتمل.


ونوهت إلى أن الطواقم الطبية تشهد حالات مقلقة من سوء التغذية بين الأطفال والبالغين، ونعاني في توفير حتى وجبة واحدة في اليوم لعمال المستشفى، وسط نقص حاد في المواد الغذائية واللوازم الطبية.


ودعت المجتمع الدولي إلى المساعدة بشكل عاجل في هذا الوقت العصيب".

عربي ودولي

السّبت 09 نوفمبر 2024 10:25 مساءً - بتوقيت القدس

غارات أميركية وبريطانية تستهدف صنعاء

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أعلنت وسائل إعلام حوثية عن غارات استهدفت صنعاء مساء السبت، وقالت إنه هجوم «أميركي - بريطاني».


ونقلت قناة «الحدث» عن مراسلها، نبأ استهداف مواقع حوثية في معسكر الحفاء ومنطقة النهدين، وأفادت بوجود تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع بسماء صنعاء.


يأتي ذلك غداة إعلان الجماعة المدعومة من إيران تنفيذها هجوماً استهدف قاعدة إسرائيلية في منطقة النقب، الجمعة، وزعمت إسقاط مسيرة أميركية من طراز «إم كيو 9»، بالتزامن مع إقرارها تلقي غارتين غربيتين استهدفتا موقعاً في جنوب محافظة الحديدة الساحلية.


وتهاجم الجماعة منذ أكثر من عام، السفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا في البحرين الأحمر والعربي، كما تطلق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة، وأخيراً مساندة «حزب الله» اللبناني.


وكانت وسائل الجماعة أقرت بتلقي غارتين على موقع في جنوب محافظة الحديدة (غرب البلاد) يوم الجمعة.


وحسب قناة «المسيرة» الذراع الإعلامية للجماعة، استهدفت الغارتان اللتان وصفتهما بـ«الأميركية - البريطانية»، مديرية التحيتا الواقعة في جنوب محافظة الحديدة التي تتخذ منها الجماعة منطلقاً رئيسياً لشن الهجمات البحرية ضد السفن.

فلسطين

السّبت 09 نوفمبر 2024 9:38 مساءً - بتوقيت القدس

وفاة شاب بحادث دعس في الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

توفي شاب، مساء اليوم السبت، في حادث دعس وسط مدينة الخليل.


وأفاد المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات بأن شابا (30 عاما) توفي بحادث دعس وسط مدينة الخليل، موضحا أن الشرطة باشرت التحقيق في ملابسات الحادث.

فلسطين

السّبت 09 نوفمبر 2024 8:44 مساءً - بتوقيت القدس

"إعلامي غزة" ينشر إحصائيات مروعة لحرب الإبادة

غزة - "القدس" دوت كوم

نشر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تحديثاً جديداً يعكس حجم المأساة التي يمر بها القطاع في ظل حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ 400 يوم. 


وأظهرت البيانات أن جيش الاحتلال ارتكب 3,798 مجزرة منذ بدء الحرب، ما أدى إلى حصيلة ثقيلة من الشهداء والمفقودين بلغت 53,552 شخصاً، بينهم 10,000 مفقود.


ووفقاً للمكتب، فقد وصل عدد الشهداء الذين تم نقلهم إلى المستشفيات إلى 43,552، منهم 17,385 من الأطفال. وشملت هذه الأرقام استشهاد 209 رضّع وُلِدوا خلال فترة الحرب واستشهدوا فيها، بالإضافة إلى 825 طفلاً آخرين لم يتجاوز عمرهم العام.


كما أشارت الإحصائيات إلى إبادة 1,367 عائلة فلسطينية بالكامل، حيث تم مسحها من السجل المدني. وتوفي 38 شخصاً نتيجة المجاعة، بينما بلغ عدد الشهيدات من النساء 11,891. من بين الطواقم الطبية، استشهد 1,054 شخصاً، إضافة إلى 85 من أفراد الدفاع المدني و184 صحفياً.


وفي تطور صادم، قام الاحتلال بإقامة 7 مقابر جماعية داخل المستشفيات، حيث تم انتشال 520 شهيداً منها. ووصل عدد الجرحى والمصابين إلى 102,765 شخصاً، بينهم 398 من الصحفيين والإعلاميين.


 وأوضحت الإحصائيات أن 70% من الضحايا هم من الأطفال والنساء.


استهدف الاحتلال أيضاً 202 مركز إيواء، مما أدى إلى أن يعيش 35,055 طفلاً بدون والديهم أو أحدهما، بينما يواجه 3,500 طفل خطر الموت بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء.


تجسد هذه الأرقام المأساة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي لإنهاء العدوان وتقديم الدعم الإنساني للسكان المتضررين.

اقتصاد

السّبت 09 نوفمبر 2024 8:35 مساءً - بتوقيت القدس

روسيا تسعى لدمج شركاتها النفطية لتشكيل عملاق عالمي

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

تبحث موسكو خطة لدمج كبرى شركات النفط الروسية لتصبح "عملاقا وطنيا" في الطاقة، مما يعزز سيطرة روسيا على سوق الطاقة ويدعم اقتصاد البلاد في ظل العقوبات الغربية، بحسب ما أوردته "وول ستريت جورنال: في تقرير لها.


وتتضمن الخطة المحتملة دمج "روسنفت"، المملوكة للدولة، مع شركتي "غازبروم نفط" و"لوك أويل" المستقلتين، مما سيجعل الكيان المدمج ثاني أكبر منتج عالمي بعد أرامكو (عملاق الطاقة السعودي) بإنتاج يومي يقارب ثلاثة أضعاف إنتاج "إكسون موبيل"، أكبر منتج أميركي للنفط.


تعزيز قدرة روسيا التنافسية

وبإنتاج يومي هائل، سيكون هذا الكيان قادرا على الضغط لتحقيق أسعار أعلى للنفط في أسواق مهمة مثل الهند والصين.


وحسب الصحيفة، عقدت الحكومة الروسية عدة اجتماعات لمناقشة دمج الشركات الكبرى منذ عدة أشهر، لكن الصفقة لم تحسم بعد، حيث تواجه عقبات من ضمنها معارضة بعض المديريين التنفيذيين في "روسنفت" و"لوك أويل"، وتحديات تمويلية لدفع مستحقات مساهمي "لوك أويل".


وبينما لم يعلّق الكرملين بشكل رسمي، أفاد بعض المطلعين على المحادثات بأن الخطة تعكس مساعي بوتين للاستفادة من قطاع الطاقة لدعم مجهود الحرب. ونقلت الصحيفة عن هؤلاء المطلعين قولهم إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرى في الكيان المقترح منافسا قويا للسعودية في وقت تواجه فيه أسواق النفط تراجعًا في الطلب وسط التحولات إلى الطاقة البديلة.


أهمية الدمج

ويشكل النفط والغاز العمود الفقري للاقتصاد الروسي، إذ يساهمان بنحو ثلث الإيرادات الفدرالية ويوفران نفوذا عالميا. ومع تضييق العقوبات الغربية على صادرات الطاقة الروسية، يرى الخبراء أن كيانا نفطيا موحدا قد يتمكن من مقاومة العقوبات بشكل أفضل.


ومن شأن دمج "لوك أويل" تحت السيطرة الحكومية أن يعيد تشكيل الثروات المعدنية في روسيا، وهي خطوة تعكس رغبة موسكو في إعادة هيكلة اقتصاد ما بعد الاتحاد السوفياتي.


ورغم إمكانية تحقيق أرباح أكبر، نُقل عن مصادر قولها إن وجود شركات نفطية مستقلة نسبيا قد يكون جزءا من إستراتيجية بوتين لتجنب سيطرة مطلقة لشركة واحدة. ولكن مؤيدي الدمج يرون أن الكيان الموحد يمكنه تحقيق مكاسب أكبر من خلال استخدام وحدة "ليتاسكو" التجارية التابعة إلى "لوك أويل" في دبي لتسويق النفط بشكل أفضل، مما يعزز من قدرة روسيا على المنافسة عالميا.


ومع ذلك، يحمل المشروع تحديات كبيرة بما في ذلك التوترات الداخلية بين قادة الشركات. إذ نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن المتحدث باسم "روسنفت" نفيه صحة تقرير الصحيفة بشأن المحادثات، معتبرًا أن الخبر "ربما يهدف إلى خلق مزايا تنافسية لمصلحة أطراف أخرى".



عربي ودولي

السّبت 09 نوفمبر 2024 8:26 مساءً - بتوقيت القدس

بايدن يخطط لدفعة أخيرة للسلام في الشرق الأوسط مع قدر أقل من النفوذ

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

أفاد مصدر مطلع ل"القدس" دوت كوم، الجمعة، أن إدارة بايدن ستبذل جهودًا أخيرة لإبرام صفقات بعيدة المنال لإنهاء الحروب في غزة ولبنان، لكن انتخاب دونالد ترامب قد يترك واشنطن بدون نفوذ كافٍ لإخضاع إسرائيل واللاعبين الإقليميين الآخرين لإرادتها قبل أن يصبح رئيسًا.


ويعتقد المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن : "من المرجح أن يواجه كبار المسؤولين الأميركيين الذين قضوا شهورًا في التنقل عبر الشرق الأوسط من أجل مفاوضات السلام نظراء مترددين في اتخاذ خطوات كبيرة، مفضلين بدلاً من ذلك الانتظار حتى تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب في شهر كانون الثاني المقبل".


يشار إلى الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، ماثيو ميلر، قال الخميس في أو مؤتمر صحفي له بعد الانتخابات، أن أولويات الإدارة الأميركية بشأن المسائل الملحة في "حرب غزة"، مثل "إدخال المساعدات الإنسانية إلى شمال غزة، وكل غزة، والاستمرار في المساعي من أجل وقف الحرب وإطلاق الرهائن ومن واجبنا متابعة هذه السياسات حتى ظهر يوم 20 كانون الثاني". 


ووعد ترامب بإحلال السلام في الشرق الأوسط لكنه لم يذكر كيف. ومع ذلك، إذا كانت ولايته الأولى هي أي مؤشر، فمن المرجح أن يتبنى نهجًا مؤيدًا لإسرائيل بقوة، ويتجاوز حتى الدعم القوي الذي قدمه الرئيس جو بايدن لحليف واشنطن الإقليمي الأول.


ولكن مع تحول بايدن إلى ما يسمى"بطة عرجاء" في اللغة السياسية الأميركية الآن، فمن المرجح أن لا يفعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو حليف وثيق لترامب، أو القادة العرب الكثير لاستيعاب الرئيس الديمقراطي المنتهية ولايته وقد يأخذون إشاراتهم من خليفته الجمهوري، الذي أبقت سياسته الخارجية غير المنتظمة في ولايته الأولى المنطقة على حافة الهاوية.


بحسب ما قاله بريان فينوكين، المستشار الأول لبرنامج الولايات المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية في تصريح له لوكالة رويترز الجمعة: "لقد أصبح لديهم نفوذ أقل بكثير. قد لا يزال الناس يردون على مكالماتهم الهاتفية، لكن الجميع يتطلعون إلى إدارة جديدة، والتي سيكون لها سياسات وأولويات مختلفة".


ومنذ فوز ترامب في انتخابات يوم الثلاثاء ضد نائبة الرئيس كامالا هاريس، بدأ المسؤولون العرب والإسرائيليون التصرف بحذر وتوازن تجاه الإدارة المنصرمة، والإدارة المقبلة. 


وفي أول خطوة ذات دلائل على المشهد السياسي المقبل، نسبة وكالة فرانس برس لمصدر دبلوماسي قوله السبت، إن قطر انسحبت من دور الوسيط الرئيسي في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن، وأبلغت حماس أن مكتبها في الدوحة "لم يعد يخدم الغرض منه".


وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته للوكالة، لقد "أبلغ القطريون الإسرائيليين وحماس أنه طالما كان هناك رفض للتفاوض على اتفاق بحسن نية، فلن يتمكنوا من الاستمرار في الوساطة. ونتيجة لذلك، لم يعد المكتب السياسي لحماس يخدم الغرض منه".


وذكرت رويترز السبت أن قطر ستنسحب من جهود الوساطة لوقف إطلاق النار في غزة حتى "تبدي حماس وإسرائيل استعدادا صادقا للعودة إلى طاولة المفاوضات".


وأضاف المسؤول أن قطر خلصت أيضا إلى أن المكتب السياسي لحماس في الدوحة "لم يعد يؤدي الغرض منه"، في ضربة للحركة الفلسطينية بعد اغتيال ومقتل عدد من كبار قياداتها على يد إسرائيل.


وقال المسؤول "القطريون يقولون منذ بداية الصراع إنهم لا يستطيعون التوسط إلا عندما يبدي الطرفان اهتماما حقيقيا بإيجاد حل"، مضيفا أن قطر أخطرت حماس وإسرائيل والإدارة الأميركية بقرارها.


وبينما كان العالم يتابع الانتخابات الأميركية يوم الثلاثاء، أقال نتنياهو - الذي لم يترك مجالا للشك في تفضيله لترامب وأشاد بفوزه باعتباره "تاريخيا" - وزير دفاعه يوآف غالانت، مما حرم إدارة بايدن من أحد شركائها الإسرائيليين المفضلين.


كما بدا أن حركة حماس الفلسطينية التي تقاتل إسرائيل منذ أكثر من عام في غزة ضد الحرب الإسرائيلية الوحشية، والممكنة أميركيا، وكذلك، جماعة حزب الله اللبنانية المسلحة، التي تخوض صراعا موازيا مع جيش الاحتلال الإسرائيلي ، وكأنهما تتطلعان إلى ما هو أبعد من بايدن إلى إدارة ترامب القادمة.


ودعت حماس ترامب إلى "التعلم من أخطاء بايدن"، وقال حزب الله إنه لا يعلق الكثير من الأمل على تحول في السياسة الأميركية بعيدا عن دعم إسرائيل.


لكن مسؤولين في السلطة الفلسطينية يقولون إنهم يتوقعون العمل مع مساعدي بايدن حتى يتولى ترامب منصبه.


وتقول واشنطن أنه سعت إلى بدء محادثات وقف إطلاق النار في غزة بعد أن قتلت إسرائيل زعيم حماس يحيى السنوار يوم 16 تشرين الأول الماضي ، لكن الجهود لم تسفر عن أي شيء. وفي لبنان، قال مسؤولون أميركيون إنهم أحرزوا تقدما لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد.


وعندما سُئل عن الرأي القائل بأن نفوذ إدارة بايدن قد تآكل بعد الانتخابات، قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض: "لن أتكهن بافتراضات".


واحتفل نتنياهو وحلفاؤه بانتخاب ترامب، الحليف القوي لإسرائيل ، على أمل أن يدعم الرئيس الجمهوري الذي حقق في ولايته الأولى انتصارات كبيرة للزعيم الإسرائيلي إسرائيل دون قيد أو شرط.


وأيد ترامب بقوة هدف نتنياهو المتمثل في تدمير حماس لكنه دعا إسرائيل إلى إنهاء المهمة بسرعة.


في خطاب النصر، قال ترامب: "لن أبدأ حربًا. سأوقف الحروب". لكنه لم يوضح.


أدى دعم بايدن لإسرائيل إلى انقسام حزبه الديمقراطي وكلف هاريس أصوات العديد من الأمريكيين العرب والليبراليين.


أيد الرئيس الديمقراطي إسرائيل بقوة بينما ضغط على نتنياهو لبذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين والسماح بمزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة.


لكن بايدن لم يتمكن من إنهاء الحرب، حيث قال بعض المنتقدين إنه كان يجب أن يبذل المزيد من الجهد لتقييد مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية التي ترسلها الولايات المتحدة كل عام إلى إسرائيل.


ومن المتوقع أن يبذل نتنياهو جهدًا محدودًا لتلبية مطالب بايدن بشأن إدخال بعض المساعدات إلى غزة، لكنه سيكون أيضًا على دراية بما يجب عليه فعله لاسترضاء ترامب.


وطالب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين ووزير الدفاع لويد أوستن في رسالة بتاريخ 13 تشرين الأول الماضي إسرائيل باتخاذ تدابير محددة لتحسين المساعدات لغزة خلال 30 يوما، أو مواجهة عواقب محتملة في الدعم العسكري الأميركي.

فلسطين

السّبت 09 نوفمبر 2024 7:59 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال جنوب بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

أصيب مواطنون بالاختناق، مساء اليوم السبت، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة الخضر جنوب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت الخضر وتمركزت في منطقة "البالوع"، ونصبت حاجزا عسكريا، حيث أوقفت المركبات وفتشتها ودققت في هويات الركاب، كما أطلق جنود الاحتلال قنابل الصوت والغاز السام تجاه عدد من المحال التجارية، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق، عولجوا ميدانيا.

عربي ودولي

السّبت 09 نوفمبر 2024 7:42 مساءً - بتوقيت القدس

الإعلام الأميركي: ترامب أشرك إيلون ماسك بأحد اتصالاته الخارجية

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قالت وسائل إعلام أميركية إن الرئيس المنتخب دونالد ترامب أشرك الملياردير إيلون ماسك في مكالمة هاتفية بينه وبين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي اتصل لتهنئة ترامب على فوزه في انتخابات الرئاسة الأميركية الثلاثاء الماضي.


ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر قوله إن ماسك كان مع ترامب في منتجعه الخاص "مارالاغو" في فلوريدا عندما اتصل زيلينسكي لتهنئة الرئيس المنتخب في محادثة "إيجابية وودية".


وأضاف المصدر أن ترامب شغل مكبر الصوت في الهاتف لإشراك ماسك في المكالمة، فقام الرئيس الأوكراني بتوجيه شكره للملياردير -الذي يقود عددا من أكبر شركات التكنولوجيا- لمساعدته في توفير خدمات الاتصالات لأوكرانيا عبر نظام ستارلينك خلال الحرب الدائرة مع روسيا.


وذكر المصدر أن المكالمة استغرقت 7 دقائق تقريبا ولم تتطرق إلى قضايا سياسية.


وذكرت "سي إن إن" أن مشاركة ماسك -الذي دعم حملة ترامب بملايين الدولارات- في تلك المكالمة يثير تساؤلات بشأن حدود نفوذه المتوقع في الإدارة الأميركية المقبلة.


وأشارت الشبكة أيضا إلى أن ترامب أثار خلال حملته الانتخابية شكوكا بشأن استمرار الدعم الأميركي لأوكرانيا إذا فاز بالرئاسة وأطلق تصريحات تشير إلى احتمال دفع كييف للتوصل إلى هدنة مع روسيا.


بدورها، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول أوكراني مطلع على الاتصال أن زيلينسكي وماسك تحدثا خلال المكالمة التي جرت الأربعاء الماضي، لكنه قال إن ماسك ربما لم يكن على الخط خلال المكالمة بأكملها على ما يبدو.


وقالت الوكالة إن مشاركة ماسك في المحادثة توضح مدى نفوذه في الدائرة المقربة من الرئيس. وأشارت إلى أن ترامب كان قد تحدث عن احتمال تكليف ماسك بدور رسمي في الإدارة المقبلة يختص بالكفاءة الحكومية، وهو ما يثير تساؤلات بشأن تضارب المصالح في ضوء العقود الحكومية الكبيرة لشركة "سبيس إكس" التي يقودها ماسك.

عربي ودولي

السّبت 09 نوفمبر 2024 7:22 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام إسرائيلي: غالانت قال لأهالي الأسرى بعد عزله "نتنياهو لا يريد صفقة"

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، جانبا مما تضمنه لقاء وزير الدفاع الإسرائيلي المقال، يوآف غالانت، مع أهالي الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، حيث أكد لهم أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يرغب في إتمام صفقة لإعادتهم.


وحسب عدد من تلك الوسائل، فإن غالانت أشار إلى دور نتنياهو كصاحب القرار النهائي في ملف الأسرى، ملقيا باللوم عليه في عرقلة التوصل إلى اتفاق تبادل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).


وأفادت مايا آيدن، مراسلة الشؤون الاجتماعية في قناة 13، بأن غالانت احتضن العائلات وأكد لهم أنهم بذلوا كل ما بوسعهم، لكن الأمر لا يزال في يد نتنياهو وحده، مضيفا أن نتنياهو هو الوحيد الذي يمكن مخاطبته كصاحب قرار، بينما يُعتبر الآخرون في الحكومة مجرد "مسؤولين هامشيين".


وأشار غالانت إلى أن إسرائيل كانت قادرة على إنجاز صفقة "نتنياهو-بايدن" في يوليو/تموز الماضي بعد استنفاد الأهداف العسكرية في غزة، إلا أن نتنياهو أعاق ذلك ثم قدم مقترحا كان يعرف أنه لن يلبي شروط حماس، وهذا الأمر عرقل الصفقة.


من جهتها، أكدت يولان كوهين، مراسلة الشؤون الصحية في قناة 12، أن غالانت كان يجتمع أسبوعيا مع عائلات الأسرى على مدى أكثر من سنة، وكان يخبرهم دائما أن فقدان هؤلاء الأسرى سيشكل وصمة عار لإسرائيل.


إعلان

أما أور هيلر، مراسل الشؤون العسكرية في قناة 13، فحذر من خطر وفاة الأسرى في الأنفاق بسبب ظروفهم الصعبة من قلة الطعام والهواء، وأكد أن غالانت قد يُذكر بوصفه وزير الدفاع الوحيد في الحكومة الذي سعى بجدية لدعم صفقة لإعادة الأسرى بعد "الإخفاقات الفادحة" للحكومة.


غالانت غير متفائل

وأشار شارون شرعبي، وهو شقيق أسيرين -قتل أحدهما- في غزة، إلى أن غالانت كان يصر دائما على أن الوقت قد حان لإعادة الأسرى، ورغم ذلك لم تتحقق العودة المنتظرة، في ظل تعثر محاولات تحقيق الهدف المرجو.


في حين أكد أفيف بوشنسكي، المستشار الإعلامي السابق لنتنياهو، أن غالانت أخبر العائلات مباشرة أن نتنياهو لا يريد صفقة، وأنه ليس متفائلا بشأن عودة الأسرى.


واعتبر عوديد بن عامي، وهو مقدم برامج سياسية في قناة 12، أن الوضع الحالي يشكل صدمة للعائلات التي لم تتوقع بقاء أبنائها محتجزين كل هذا الوقت في غزة، مشيرا إلى أنهم واجهوا ضغوطات وتعديات من قِبل السلطات في سعيهم لاستعادة أبنائهم.


وأضاف زعيم المعارضة في الكنيست، يائير لبيد، في تصريح للقناة 12، أنه من الضروري عدم تحويل العائلات إلى أعداء للائتلاف الحاكم، وأكد على أهمية تذكير الإسرائيليين بأهمية عودة الأسرى كجزء من تعافي المجتمع.


وفي سياق آخر، شدد المحلل في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، آفي إيسسخاروف، على "خطورة إستراتيجية حركة حماس التي تقوم على استنزاف إسرائيل عبر حرب العصابات"، مشيرا إلى استمرارها في القتال حتى بعد انسحاب الجيش من بعض مناطق شمال القطاع.


بينما أكدت الدكتورة عينات ويلف، عضو الكنيست السابقة، على الفشل السياسي والعسكري في إدارة ملف الأسرى، مشيرة إلى استمرار حماس في مطالبها منذ أحداث الثامن من أكتوبر/تشرين الأول من دون تغيير، وعدم تحقيق أي تقدم في هذا الملف