اقتصاد

الخميس 14 نوفمبر 2024 12:06 مساءً - بتوقيت القدس

القيمة السوقية للعملات المشفرة تكسر مستوى 3.1 تريليونات دولار

"القدس" دوت كوم- الأناضول

كسرت القيمة السوقية للعملات المشفرة عالميا، حاجز 3.1 تريليونات دولار أمريكي، في ختام جلسة الأربعاء، والتعاملات المبكرة الخميس، مع استمرار تسجيل بيتكوين مستويات فوق 90 ألف دولار للوحدة.


وبحسب بيانات منصة العملات المشفرة العالمية coin market cap الخميس، بلغت القيمة السوقية للعملات المشفرة في التعاملات المبكرة اليوم 3.102 تريليونات دولار، صعودا من 2.19 تريليون دولار عشية الانتخابات الأمريكية.


وتلقت سوق العملات المشفرة، دفعة قوية من فوز المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأمريكية دونالد ترامب، بسبب مواقفه الداعمة لسوق الكريبتو وتعهداته بتنظيمها في الولايات المتحدة.


وتستحوذ بيتكوين على أكثر من نصف القيمة السوقية للعملات المشفرة، إذ تبلغ قيمتها 1.79 تريليون دولار بحسب بيانات المنصة.


والإثنين، توقع بنك ستاندرد تشارترد ارتفاعا قويا لسعر البيتكوين والإيثريوم خلال السنوات القادمة، وزيادة القيمة السوقية للأصول المشفرة ككل بأكثر من ثلاثة أضعاف حتى تصل إلى 10 تريليونات دولار بحلول موعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية أواخر عام 2026.


واستحوذت العملات المشفرة على مكانة بارزة في السياسة، في وقت ينظر إلى بيتكوين على أنها تجارة ترامب، لأن الرئيس الجمهوري تبنى الأصول الرقمية خلال حملته الانتخابية.


ورسّخ ترامب مكانته باعتباره الرئيس الأكثر ودية لصناعة العملات المشفرة، من خلال التعهد بجعل الولايات المتحدة عاصمة العملات المشفرة على مستوى العالم، وتعيين منظمين يرغبون في تطوير الأصول الرقمية إذا عاد إلى البيت الأبيض.


وتعهد ترامب بوضع قواعد أكثر ودية للعملات المشفرة، في وقت يحكم حزبه الجمهوري قبضته على الكونغرس، مما يعزز فرصه في تنفيذ أجندته.

عربي ودولي

الخميس 14 نوفمبر 2024 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

إيلون ماسك يسخر من مسؤول كبير في «الناتو» انتقد إدارته لـ"إكس"

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

هاجم إيلون ماسك، بعد تعيينه مستشاراً للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، مسؤولاً كبيراً في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، شكك خلال حديث عن التضليل الإعلامي في إدارته لمنصة «إكس».


وأكد الأدميرال الهولندي روب باور رئيس اللجنة العسكرية في حلف شمال الأطلسي، خلال مؤتمر لـ«المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية»، أنه «يدعم بشدة حرية التعبير» لكنه لفت النظر إلى أنه «ليس مقتنعاً بالضرورة بأن ما يفعله ماسك في (إكس) هو النهج الصحيح».


وحذر من «التضليل والهجمات الإلكترونية التي تؤثر على الانتخابات»، مضيفاً أن شبكات التواصل الاجتماعي «تضخم كل ما تصنعه مجموعات من البوتات»، وهي حسابات مدعومة ببرامج كمبيوتر.


وكتب إيلون ماسك، رداً على مقطع فيديو لهذه التصريحات: «لنعد أورويل إلى الخيال»، متّخذا شعار ترمب المفضل «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» نموذجاً، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.


وأضاف: «أمثاله يعتقدون أن (رواية) 1984 دليل تعليمات»، في إشارة إلى الرواية الديستوبية الشهيرة التي ألّفها الكاتب البريطاني جورج أورويل وتتناول خصوصاً مواضيع الشمولية والمراقبة الجماعية لحرية التعبير.


قبل شراء «تويتر» في عام 2022، الذي أصبح حالياً «إكس»، تعهد ماسك بأن «يهزم البوتات أو يموت محاولاً»، لكنه قلص في النهاية الفِرق المخصصة لذلك.


وتناول باحثون ودراسات الانتشار الواسع للمعلومات الكاذبة، ولا سيما عن طريق البوتات، على منصة «إكس» خلال الحملة التي سبقت الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.


وأعلن ترمب، الثلاثاء، أنه سيعهد إلى ماسك، رئيس شركة «تسلا» ومنصة «إكس» الذي أدى دوراً غير مسبوق في حملته الانتخابية، ورجل الأعمال فيفيك راماسوامي، مهمة قيادة «وزارة الكفاءة الحكومية» المستحدثة، ومهمتها خفض هدر الإنفاق الحكومي.


وأنفق ماسك، وهو أغنى رجل في العالم، أكثر من 100 مليون دولار لمساعدة الرئيس الجمهوري على الفوز في الانتخابات.

فلسطين

الخميس 14 نوفمبر 2024 11:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شاباً ويعتدي على 4 آخرين في نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، شابا واعتدت على أربعة مواطنين آخرين بالضرب في قرية برقة شمال غرب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن الاحتلال اعتقل الشاب نضال حكمت سيف بعد مداهمة منزل في القرية، والاعتداء على أربعة مواطنين آخرين بالضرب.


وأضافت، أن جنود الاحتلال يواصلون اقتحام القرية لليوم الثاني على التوالي، إذ يمارسون أعمال عربدة داخل القرية، ويجبرون أصحاب المحال التجارية على إغلاقها، كما اعترضوا بعض المركبات، واستولوا على مفاتيحها.


وأشارت، إلى أن الاحتلال يتواجد منذ ساعات الصباح على طريق نابلس جنين المقابل لمدخل قرية برقة، ويمنع المركبات من المرور.

منوعات

الخميس 14 نوفمبر 2024 11:20 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران: عيادة للصحة العقلية لعلاج النساء الرافضات للحجاب

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

ستتلقى النساء الإيرانيات اللاتي يقاومن ارتداء الحجاب، العلاجَ في عيادة متخصصة للصحة العقلية في طهران، وفقاً لصحيفة «التليغراف». ويُعدّ المركز أحدث محاولة من جانب طهران لمواجهة المعارضة النسائية التي اجتاحت البلاد منذ انتفاضة «المرأة والحياة والحرية» في عام 2022. وقالت مهري طالبي دارستاني، التي ستدير المركز، إنه «سيكون من أجل العلاج العلمي والنفسي لخلع الحجاب، خصوصاً لجيل المراهقات، والنساء الساعيات إلى تغيير الهوية الاجتماعية».


 وأشارت إلى أن المشروع «يركز على تعزيز الكرامة والحياء والعفة»، وادَّعت أن الحضور سيكون «اختيارياً». وفي وقت سابق من هذا الشهر، خلعت طالبة جامعية في طهران ملابسها؛ احتجاجاً على مطالبة النساء بارتداء الحجاب. وقد تم تصنيفها على أنها «مريضة عقلياً»، ونُقلت إلى منشأة للأمراض النفسية. اكتسبت الحركة المناهضة للحجاب زخماً بعد وفاة مهسا أميني في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق في طهران عام 2022. اعتُقلت الفتاة البالغة من العمر 22 سنة لعدم ارتدائها الحجاب بشكل صحيح. ومنذ ذلك الحين، واصلت طهران قمع النساء بإجراءات تشمل زيادةَ المراقبة السرية، ووجوداً أقوى لشرطة الأخلاق، وحظرَ دخول النساء غير المحجبات الأماكن العامة؛ مثل مراكز التسوق والمتنزهات.


في أعقاب احتجاجات عام 2022، صدرت أوامر قضائية للفنانات اللواتي نشرن صوراً لأنفسهن دون حجاب بإجراء زيارات أسبوعية لمراكز الطب النفسي. وأُجبرت ممثلات كثيرات على تقديم شهادات الصحة العقلية. وشملت العقوبات الأخرى تجميد الحسابات في البنوك، وحظر السفر. وفي العام الماضي، أصدرت 4 جمعيات نفسية إيرانية بياناً مشتركاً تدين فيه الوصم المنهجي الذي تمارسه الحكومة على النساء اللاتي لا يرتدين الحجاب بوصفهن «مريضات عقلياً». كتب الأطباء النفسيون في رسالة إلى غلام حسين محسني إيجئي، رئيس قضاة إيران، نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية في يوليو (تموز): «تشخيص الاضطرابات العقلية من اختصاص الطبيب النفسي، وليس القاضي، تماماً كما أن تشخيص الأمراض الأخرى من اختصاص الأطباء وليس القضاة».

فلسطين

الخميس 14 نوفمبر 2024 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تهدم غرفة سكنية غرب بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، غرفة سكنية في قرية الولجة غرب بيت لحم.


وأفاد عضو مجلس قروي الولجة أنور أبو التين، بأن قوة من جيش الاحتلال، ترافقها جرافات وآليات ثقيلة، شرعت بهدم غرفة سكنية تبلغ مساحتها 60 متر مربع، تتبع لبناء يعود للمواطن حسن مصطفى صلاح، بحجة عدم الترخيص.


ونفذت سلطات الاحتلال خلال تشرين أول/ اكتوبر الماضي، 34 عملية هدم طالت 45 منشأة، بينها 12 منزلا مأهولا، و6 غير مأهولة، و19 منشآت زراعية وغيرها، كما اخطرت بهدم 38 منشآت أخرى.

عربي ودولي

الخميس 14 نوفمبر 2024 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تشكك في حيادية قاضية بالجنائية الدولية

تل أبيب -"آلقدس" دوت كوم

 تواصل إسرائيل مساعيها المكثفة لعرقلة عمل المحكمة الجنائية الدولية ومنع إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن السابق، يوآف غالانت، على خلفية جرائم الإبادة الجماعية المرتكبة بقطاع غزة، إذ تواصل تل أبيب الطعن في إجراءات المحكمة واختصاصها، مما يؤدي إلى تأخير اتخاذ القرار.


يأتي ذلك في محاولة لإحباط موافقة المحكمة على طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، الذي قدمه في أيار/ مايو الماضي، لإصدار أوامر اعتقال ضد هؤلاء المسؤولين الإسرائيليين. كما أثار التشكيك في حيادية القاضية بيتي هولر، التي تم تعيينها مؤخرًا في الهيئة القضائية المعنية، محاولات إسرائيلية أخرى للتأثير على سير التحقيقات.


وأفادت وكالة "رويترز"، أمس الأربعاء، بأن "إسرائيل شككت في حيادية قاضية بالمحكمة الجنائية الدولية ضمن الهيئة التي ستقرر ما إذا كان ينبغي إصدار مذكرة اعتقال بحق نتنياهو وغالانت"، وأشارت الوكالة إلى أنه "من الممكن أن يؤدي هذا التشكيك إلى المزيد من التأخر في اتخاذ القرار في ما يتعلق بإصدار مذكرات اعتقال".


ويستلزم تنفيذ طلب إصدار مذكرات الاعتقال موافقة قضاة المحكمة الجنائية الدولية، لكن الهيئة القضائية تماطل في اتخاذ قرارها وذلك لأسباب منها عدة جولات من الطعون التي قدمتها إسرائيل في اختصاص المحكمة. ومن أسباب التأخير أيضا، طلبت القاضية الرومانية يوليا موتوك الشهر الماضي، لـ"أسباب صحية"، الانسحاب من هيئة القضاة المكونة من ثلاثة أعضاء والتي تنظر في الطلب المتعلق بإصدار أوامر الاعتقال.


وتم اختيار القاضية السلوفينية بيتي هولر لتحل مكانها؛ وعلق مكتب النائب العام الإسرائيلي، على اختيار هولر في بيان صدر في تاريخ 11 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، بأن القاضية السلوفينية عملت في مكتب المدعي العام بالمحكمة قبل تعيينها قاضية في الجنائية الدولية في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.


وجاء في البيان "تطلب إسرائيل بكل احترام من القاضية بيتي هولر تقديم معلومات لتوضيح ما إذا كانت هناك أسباب (أو لا توجد أسباب) تدعو إلى الشك المنطقي في حياديتها". وأضاف البيان "إسرائيل لا تلمح إلى أن العمل السابق للقاضية هولر في مكتب المدعي العام يثير بالضرورة أو تلقائيا مخاوف منطقية من عدم الحيادية. ومع ذلك، فقد أقر قضاة المحكمة بأن تولي مناصب سابقا في مكتب المدعي العام قد يثير مخاوف معقولة من التحيز بما يتوقف على الظروف".


وفي أيار/ مايو الماضي، قدم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، طلبا بإصدار أوامر اعتقال ضد نتنياهو وغالانت، وقال إن هناك أسبابا معقولة للاعتقاد بأن نتنياهو وغالانت وقادة حماس ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ولا توجد مهل زمنية محددة للمحكمة، لكنها استغرقت في العموم نحو ثلاثة أشهر للبت في طلبات أوامر الاعتقال في قضايا سابقة.


الخميس 14 نوفمبر 2024 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

شكر وتقدير للمحامي والخبير القانوني مهند جبارة



القدس- يتقدم  الاخوان نبيل ونسيم الشرباتي وعائلاتهما بأصدق آيات الشكر والعرفان والتقدير للمحامي والخبير القانوني الاستاذ مهند جبارة (ابو الأمير) على جهوده الجبارة في تحرير قطعة أرضنا ومنع الاستيلاء عليها وتسريبها من خلال المزاد العلني حيث نجح في محو ديون وصلت إلى ملايين الشواقل التي كانت  قد فرضت على العقار الخاص بالعائلة كديون لضريبة الارنونا.وما زال يدافع عن بقية العقارات الخاصة بنا.

أن كلمات الشكر والتقدير والاحترام والعرفان تعجز عن ايفاء المحامي الاستاذ مهند جبارة حقه، حيث أنه المحامي القدير  الذي استطاع إنهاء هذه القضية وانتزاع حقنا وحافظ على عقار مقدسي من الضياع. 

أدام الله محامي القدس جبارة المدافع الصلب عن عقاراتها في وجه الطامعين وثبته وقواه في مسيرته القانونية الحافلة بالمواقف الوطنية الجليلة  في حماية المقدسيين وعقاراتهم ومنع الاستيلاء عليها وتحويلها إلى جهات مشبوهة.

ونتمنى للمحامي القدير مهند جبارة مزيدا من تحقيق النجاحات القانونية البارزة  وادامه الله ذخرا وسندا لكل المقدسيين والاحرار في هذا البلد الطيب الامين .

منوعات

الخميس 14 نوفمبر 2024 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

علامات سرطان الرئة يمكن اكتشافها من الزفير

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قد تتمكن أجهزة فائقة الحساسية في يوم من الأيام من اكتشاف سرطان الرئة من خلال أنفاس شخص ما، إذ أظهر اختبار صغير النطاق باستخدام جهاز نموذجي أنه يمكنه اكتشاف الفرق بدقة بين 8 أفراد أصحاء و5 أشخاص مصابين بسرطان الرئة.


ويبحث الجهاز، الذي بناه فريق بقيادة باحثين من جامعة «تشجيانغ» في الصين، عن مركب الإيزوبرين. وتم تحديد مستويات الإيزوبرين المنخفضة بصفتها مؤشراً محتملاً لسرطان الرئة، لكنها تحول صغير يصعب قياسه للغاية.


وكما هي الحال مع معظم أنواع السرطان، كلما جرى اكتشاف سرطان الرئة في وقت مبكر زادت فرص علاجه بشكل فعال، وهناك إمكانية هنا لطريقة بسيطة وبأسعار معقولة وسريعة وغير جراحية للتحقق من المرض.


وكتب الباحثون في ورقتهم المنشورة: «إن عملنا لا يوفر فقط اختراقاً في فحص السرطان منخفض التكلفة وغير الجراحي من خلال تحليل التنفس، بل يعمل أيضاً على تطوير التصميم العقلاني لمواد استشعار الغاز المتطورة».


ولتحقيق الحساسية المطلوبة في جهاز مراقبة التنفس، استخدم الباحثون رقائق نانوية مصنوعة من مزيج من البلاتين والإنديوم والنيكل والأكسجين. عندما يصطدم الإيزوبرين بالرقائق النانوية يتم إطلاق الإلكترون بطريقة يمكن قياسها، وفق موقع «ساينس ألرت».


وكانت النتيجة النهائية عبارة عن مستشعر يمكنه اكتشاف مستويات إيزوبرين منخفضة تصل إلى 2 جزء في المليار، وهو تحسن ملحوظ في التكنولوجيا الحالية. من بين الأشخاص الثلاثة عشر الذين جرى إجراء الاختبار عليهم، كان لدى الخمسة المصابين بالسرطان مستويات إيزوبرين أقل من 40 جزءاً في المليار في أنفاسهم، في حين المجموعة الصحية المكونة من 8 أشخاص كان المستوى أكثر من 60 جزءاً في المليار.


ومن المُثير للإعجاب أنه في الاختبارات المعملية، أظهرت رقائق النانو أنها قادرة على تحديد الإيزوبرين على وجه التحديد بين المواد الكيميائية الأخرى، كما يمكنها العمل في ظروف ذات رطوبة أعلى، وهو أمر ضروري لجهاز مراقبة التنفس. ومع ذلك، يعترف الباحثون أيضاً بأن الطريق لا يزال طويلاً.


وكتب الباحثون في ورقتهم البحثية: «إن استهداف السوق الكبيرة لتشخيص سرطان الرئة، والتسويق التجاري المستقبلي للتكنولوجيا يتطلبان بحثاً مستمراً عن مواد الاستشعار، والعلاقة الدقيقة بين إيزوبرين التنفس وسرطان الرئة، وخوارزميات تحليل البيانات، وتقنيات التكامل مع الأجهزة المحمولة».


ويؤثر الضرر الذي يلحقه سرطان الرئة على بعض العمليات الأيضية الرئيسية في الجسم، ويُعتقد أن هذه التغييرات تؤثر بطريقة ما على الإيزوبرين بطريقة يمكن أن تكشف عن وجود المرض.


ويعد سرطان الرئة السبب الرئيسي في الوفيات المرتبطة بأنواع السرطان الأخرى بجميع أنحاء العالم، ويرجع ذلك في الغالب إلى التدخين الذي يعد مسؤولاً عن نحو 1.8 مليون حالة وفاة في عام 2020. كما أنه أحد أنواع السرطان التي غالباً ما يتم اكتشافها في مرحلة متأخرة، عندما تكون العلاجات أقل فاعلية، ما يجعل الدراسات من هذا النوع عاجلة ومهمة جدّاً.


كما كتب الباحثون: «إن البحث المستمر حول العلاقة بين مستويات إيزوبرين التنفس وسرطان الرئة، وكذلك حول العوامل المؤثرة المختلفة، مثل العمر والحالة الصحية، يمكن أن يساعد في تحسين وتسويق التكنولوجيا بشكل أكبر».

عربي ودولي

الخميس 14 نوفمبر 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

سلسلة غارات على ضاحية بيروت وحزب الله يعلن تنفيذ 24 عملية

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أفاد مراسل الجزيرة بشن طائرات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأربعاء وفجر الخميس.


وفي غضون ذلك، أعلن حزب الله تنفيذ 24 عملية تصد لمحاولات تقدم إسرائيلي في جنوب لبنان وضد مواقع وتجمعات عسكرية ومستوطنات شمال إسرائيل.


وأفاد مراسل الجزيرة بتعرض الضاحية الجنوبية لـ7 غارات منذ مساء الأربعاء، وارتفعت سحب دخان سوداء فوق الضاحية الجنوبية بعد إصدار الجيش الإسرائيلي إنذارا للسكان بالإخلاء، وخلال موجة الغارات الأولى شوهد سكان يسارعون إلى مغادرة المنطقة في سياراتهم عقب الإنذارات.


وكانت غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت الثلاثاء وفجر الأربعاء، وطالت الغارات الأربعاء مباني في مناطق الغبيري وحارة حريك وبرج البراجنة، وفق الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام.


من ناحية أخرى، أفادت الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام في وقت مبكر الأربعاء بحدوث غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في منطقة عرمون التي لا تشكل جزءا من المناطق المحسوبة على حزب الله تقليديا.


وقالت وزارة الصحة في حصيلة محدثة مساء الأربعاء إن الغارة أسفرت عن مقتل 8 أشخاص -من بينهم 3 أطفال و3 نساء- إضافة إلى 17 جريحا.


وكانت مسيّرة إسرائيلية قد استهدفت فجر اليوم مبنى يقطنه نازحون في منطقة دوحة عرمون في جبل لبنان، مما أدى إلى حدوث عدد من الإصابات، بالإضافة إلى أضرار مادية كبيرة في المبنى المستهدف.


هجمات حزب الله

وقد أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الأربعاء أن قرابة 60 صاروخا أطلقت من لبنان باتجاه إسرائيل.


وفي تفاصيل هجمات حزب الله، أعلن الحزب أنه قصف "للمرة الثالثة تجمعا لقوات العدو الإسرائيلي شرقي بلدة مارون الراس".


كما أعلن حزب الله أنه قصف "برشقة صاروخية من نوع "نصر 1″ تجمعا لقوات العدو الإسرائيلي عند الأطراف الجنوبية لبلدة بنت جبيل".


وكان الحزب أعلن في تطور لافت أمس الأربعاء قصف مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب مرتين بمسيّرات انقضاضية وصفها بالنوعية وبصواريخ باليستية من نوع "قادر 2″، كما أعلن قصف قاعدة غليلوت في ضواحي تل أبيب وقاعدتين أخريين بشمال إسرائيل.


وفي وقت سابق أمس الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط برتبة نقيب و5 جنود في معركة جنوب لبنان أصيب فيها أيضا 4 جنود آخرين.


وأضاف الجيش الإسرائيلي أن الضابط والجنود القتلى ينتمون للكتيبة 51 التابعة للواء غولاني.


وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن الستة قتلوا في اشتباك من مسافة صفر مع مقاتلين من حزب الله كمنوا داخل مبنى قصف قبل دخول القوة، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتقد أن مقاتلي الحزب خرجوا من نفق ثم غادروا.


وقد استمرت المعركة نحو 3 ساعات بين الساعة العاشرة صباحا والواحدة ظهرا، واستغرق نقل الجرحى والقتلى فترة طويلة، وكان الكمين -بحسب المصادر العسكرية- مركبا ومعقدا.


وكانت مصادر إسرائيلية أعلنت من قبل مقتل 7 جنود إسرائيليين في انهيار مبنى بإحدى قرى جنوب لبنان.


وبذلك، ارتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان منذ بدء هجماته في سبتمبر/أيلول الماضي إلى 53 بين ضباط وجنود.


وفي تطور متصل بالحرب في لبنان، قال موقع يديعوت أحرونوت إن غواصات حربية اشتركت في القتال إلى جانب سلاح البحرية الإسرائيلية والقوات البرية وفي توجيه سلاح الجو نحو أهداف محددة بجبهة لبنان.


وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح البحرية يشارك بشكل فعال في عمليات الهجوم والدفاع، ولا سيما في اعتراض المسيّرات الانقضاضية واستهداف القيادات والمقار التابعة لحزب الله.


وبعد اشتباكات مع فصائل في لبنان -أبرزها حزب الله- بدأت غداة شن إسرائيل حرب الإبادة على غزة وسّعت تل أبيب منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي نطاق الإبادة لتشمل معظم مناطق لبنان -بما فيها العاصمة بيروت- عبر غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه.


وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان إجمالا عن 3287 قتيلا و14 ألفا و222 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن أكثر من مليون و200 ألف نازح.

عربي ودولي

الخميس 14 نوفمبر 2024 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

بوريل يقترح تعليق الحوار السياسي بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

"القدس" دوت كوم- الأناضول

اقترح الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، تعليق الحوار السياسي مع إسرائيل بسبب ادعاءات بأنها انتهكت حقوق الإنسان والقانون الدولي في قطاع غزة.


ونقل موقع "يورونيوز" عن مسؤولين ودبلوماسيين أوروبيين قولهم إن بوريل، طرح مقترحه لأول مرة خلال اجتماع للسفراء، الأربعاء، ومن المتوقع أن يعيد طرحه في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر عقده الاثنين المقبل.


وأرجع بوريل، مقترحه إلى ادعاءات انتهاك إسرائيل لحقوق الإنسان والقانون الدولي في غزة.


وأشار الموقع إلى أن المقترح يحتاج إلى إجماع بين الدول الأعضاء في الاتحاد حتى يتم تنفيذه، ومن المستبعد التوصل إلى إجماع بسبب الانقسامات داخل الاتحاد بشأن إسرائيل والقضية الفلسطينية.


ونقل الموقع عن المسؤولين والدبلوماسيين قولهم إن معظم السفراء المشاركين في الاجتماع أبدوا آراء سلبية حول مقترح بوريل.


ومنتصف فبراير/ شباط الماضي، طالبت إسبانيا وأيرلندا، الاتحاد الأوروبي، بإجراء مراجعة عاجلة لمدى امتثال إسرائيل لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان في قطاع غزة.


وجاء في الرسالة المشتركة التي بعث بها رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، ونظيره الأيرلندي ليو فرادكار، أنه "إذا اتضح أن إسرائيل تنتهك اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والتي تجعل احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية عنصرا أساسيا في العلاقة بينهما"، فيجب على المفوضية أن تقترح "إجراءات مناسبة على المجلس للنظر فيها".

اقتصاد

الخميس 14 نوفمبر 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الأسعار تواصل صعودها الحاد في غزة وتنخفض في الضفة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أظهرت بيانات رسمية، صدرت، اليوم الخميس، ارتفاعا حادا في مؤشر أسعار المستهلكين خلال تشرين الأول الماضي، نتيجة استمرار صعوده في قطاع غزة رغم انخفاضه في الضفة.


وقال الجهاز المركزي للإحصاء، إن الرقم القياسي لأسعار المستهلك في فلسطين ارتفع بنسبة 9.19% خلال شهر تشرين أول، 10/2024، مقارنة مع شهر أيلول 2024، بواقع 19.84% في قطاع غزة، بينما انخفض في الضفة (بدون القدس) بنسبة 1.01%، وفي القدس بنسبة 0.41%.


وعزا الإحصاء ارتفاع الأسعار في فلسطين إلى ارتفاع أسعار الخضروات المجففة بنسبة 144.33%، وأسعار البطاطا بنسبة 74.41%، وأسعار البيض بنسبة 61.55%، وأسعار الدجاج الطازج بنسبة 61.21%، وأسعار الزيوت النباتية بنسبة 59.55%، وأسعار الخضروات الطازجة بنسبة 11.58%، وأسعار المحروقات السائلة المستخدمة كوقود للسيارات "الديزل" بنسبة 1.02%، على الرغم من انخفاض أسعار الفواكه الطازجة بنسبة 24.42%، وأسعار البنزين بنسبة 3.85%.


عند مقارنة الأسعار خلال شهر تشرين الأول 2024 مع شهر تشرين الأول 2023، تشير البيانات إلى ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك في فلسطين بنسبة 70.40%، (بواقع 309.41% في قطاع غزة، وبنسبة 3.03% في القدس، وبنسبة 1.85% في باقي الضفة.


جغرافيا، فقد سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في قطاع غزة ارتفاعاً حاداً نسبته 19.84% خلال شهر تشرين أول 2024 مقارنة مع شهر أيلول 2024.


ويعود السبب الرئيسي لارتفاع مؤشر غلاء المعيشة في قطاع غزة إلى ارتفاع أسعار معظم السلع نتيجة ندرتها جراء عدوان الاحتلال المستمر منذ أكثر من عام، وما يرافقه من حصاص ومنع دخول المساعدات الإنسانية.


وخلال تشرين الأول، بلغ متوسط سعر السميد 24 شيقلا/كغم، واسطوانة الغاز 680 شيقلا/اسطوانة 12 كغم، وعدس حب جاف 14 شيقلا/كغم، وحمص حب جاف 22 شيقلا/كغم، وفول حب 14 شيقلا/كغم، وفاصولياء ناشفة حب 10 شواقل/كغم، والبصل الناشف 96 شيقلا/كغم، والثوم الناشف 223 شيقلا/كغم، وزيت الزيتون 71 شيقلا/كغم، وزيت عباد الشمس 106 شيقل/3لتر، والسكر 38 شيقلا/كغم، والدجاج 86 شيقلا/كغم، والبطاطا 66 شيقلا/كغم، والبيض 189 شيقلا/2 كغم، والملح 6 شواقل/كغم، والبرغل 10 شواقل/كغم، ومياه معدنية 4 شواقل/1.5 لتر، والقهوة 108 شواقل/كغم، وسمك البوري 200 شيقل/كغم، والمعكرونة 4 شواقل/350 غم، والديزل 57 شيقلا/لتر، والبندورة بيوت بلاستيكية 99 شيقلا/كغم، والكوسا 25 شيقلا/كغم، والباذنجان 27 شيقلا/كغم، وملوخية خضراء مفرطة 53 شيقلا/كغم، والفليفلة الملونة 65 شيقلا/كغم، وحبوب الاطفال سيرلاك 33 شيقلا/علبة 400 غم.


على مدى 12 شهرا سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في قطاع غزة ارتفاعا بنسبة 359% في تشرين الأول الماضي، مقارنة مع الشهر المناظر من العام 2023.


في المقابل، سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في الضفة الغربية (بدون القدس) انخفاضاً بنسبة 1.01% خلال شهر تشرين أول 2024 مقارنة مع شهر أيلول 2024، نتيجة انخفاض أسعار البيض بنسبة 22.30%، وأسعار الخضروات الطازجة بنسبة 11.46%، وأسعار الدجاج الطازج بنسبة 7.68%، وأسعار الفواكه الطازجة بنسبة 3.18%، وأسعار الخضروات المجففة بنسبة 2.45%، وأسعار المحروقات البنزين بنسبة 1.76%، والديزل بنسبة 1.48%.


وفي القدس، سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في القدس انخفاضاً بنسبة 0.41% خلال شهر تشرين أول 2024 مقارنة مع شهر أيلول 2024، نتيجة لانخفاض أسعار الفواكه الطازجة بنسبة 9.60%، وأسعار الخضروات الطازجة بنسبة 6.42%، وأسعار الخضروات المجففة بنسبة 3.04%، وأسعار الزيوت النباتية بنسبة 1.76%، وأسعار الديزل بنسبة 1.68%، والبنزين بنسبة 1.59%، وأسعار اللحوم الطازجة بنسبة 1.26%، على الرغم من ارتفاع أسعار الدجاج الطازج بنسبة 1.29%.

فلسطين

الخميس 14 نوفمبر 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: مستعمرون يواصلون اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتدى مستعمرون، صباح اليوم الخميس، على قاطفي الزيتون في قرية جالود جنوب نابلس.


وأفادت مصادر محلية بأن عددا من المستعمرين بحماية قوات الاحتلال هاجموا مواطنين في الجهة الجنوبية الغربية من قرية جالود، وأطلقوا صوبهم الرصاص الحي، وقاموا بسرقة ثمار الزيتون.


وفي طولكرم، هاجمت مجموعة من مستعمري مستعمرة "أفني حيفتس"، المقامة على أراضي القرية، والبؤرة الرعوية المقامة غربها، وبحراسة قوات الاحتلال، المزارعين تحت تهديد السلاح، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم.


وأطلق المستعمرين الأعيرة النارية لإرهاب المزارعين، وهم يطاردونهم من منطقة لمنطقة، بحجة أن هذه الأرض لهم، وليست للفلسطينيين، وهددوهم بعدم العودة مرة أخرى، مشيرا إلى أن هذه الأراضي مزروعة بأشجار الزيتون المعمر قبل وجود الاحتلال على هذه الأرض.

عربي ودولي

الخميس 14 نوفمبر 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

كواليس لقاء بايدن وترامب في البيت الأبيض

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

كشفت صحف أميركية وتصريحات رسمية أبرز الملفات التي تناولها لقاء الرئيس الأميركي جو بايدن وخلفه المنتخب دونالد ترامب الذي يستعد للعودة إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني المقبل ليمضي فيه ولاية ثانية من أربع سنوات.


واتسّم اللقاء بين بايدن وترامب أمس الأربعاء بـ"الاحترام" و"الودّ"، وفق ما أعلن البيت الأبيض وهو الأول بينهما منذ إعادة انتخاب ترامب، حيث تعهدا بانتقال سلس للسلطة.


وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض إن الاجتماع الذي استمر ساعتين تقريبا كان "لائقا جدا" و"وديّا جدا"، كما كان "مثمرا بطريقة مذهلة".


وكان ترامب غادر البيت الأبيض في مطلع العام 2021 مهزوما وغاضبا، وزاره الأربعاء رئيسا منتخبا حصد حزبه أيضا الأكثرية في مجلسي النواب والشيوخ.


وتصافح الرجلان في المكتب البيضاوي. وقال ترامب إن العملية الانتقالية ستكون "أسلس ما يمكن"، مضيفا "السياسة صعبة وليست عالما جميلا. لكن العالم جميل اليوم، وأنا أقدّر ذلك خير تقدير".


من جانبه، قال بايدن الذي أكد مرارا خلال السنوات الماضية أن ترامب يشكّل خطرا على الديمقراطية، "سنفعل كل ما بوسعنا لنتأكد من أنكم ستحصلون على كل ما أنتم بحاجة إليه".


وعلت أصوات المراسلين بالأسئلة لكن تم إخراجهم بسرعة.


الشرق الأوسط وأوكرانيا

وذكرت صحيفة نيويورك بوست أن ترامب قال إنه والرئيس جو بايدن "تحدثا كثيرا عن الشرق الأوسط" خلال لقائهما في البيت الأبيض.


ونقلت الصحيفة عن ترامب القول "أردت أن أعرف وجهة نظره عن أين نحن وما يراه. أعطاني إياها، وكان لطيفا للغاية".


بدوره نقل موقع أكسيوس عن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان أن بايدن ناقش مع ترامب قضية المحتجزين الإسرائيليين في غزة. وقال إن فريق ترامب مستعد للتعاون مع الإدارة القادمة لتعزيز إطلاق سراح الرهائن في غزة.


وأضاف سوليفان للصحفيين أن بايدن أوضح أيضا أن دعم أوكرانيا يصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة لأن "أوروبا القوية والمستقرة ستمنع الولايات المتحدة من الانجرار إلى حرب". وتعهد ترامب بإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا بسرعة دون أن يوضح الكيفية.


وهزم الديمقراطي بايدن منافسه الجمهوري ترامب في انتخابات 2020 لكنه انسحب من سباق 2024 في يوليو/تموز بعد مناظرة كارثية بينهما. وعلى إثر ذلك أصبحت نائبة الرئيس كامالا هاريس المرشحة لكنها خسرت أمام ترامب.


ورغم أن استقبال الرئيس المنتخب في البيت الأبيض يمثل مجاملة تقليدية، فإن ترامب لم يقم بها عندما فاز بايدن في عام 2020.


وجاء اللقاء ليمثل تناقضا صارخا للانتقادات الحادة التي يتبادلها الرجلان منذ سنوات.


وكثيرا ما صور بايدن (81 عاما) ترامب بأنه تهديد للديمقراطية في حين صوره ترامب (78 عاما) بأنه غير كفء. وقد ظل ترامب يردد ادعاءات حول حدوث احتيال واسع النطاق بعد خسارته انتخابات 2020 أمام بايدن.



أقلام وأراء

الخميس 14 نوفمبر 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب بلا نهاية على غزة

يكشف التقرير الذي نشرته صحيفة هآرتس العبرية يوم أمس عن خطط وضعها الجيش الإسرائيلي بتوجيه من حكومة نتنياهو لتهجير سكان شمال غزة وهدم منازلهم وتسويتها بالأرض تمهيداً لإقامة مستوطنات جديدة على أنقاضها لتوسيع غلاف غزة الاستيطاني.


وتشير هذه الخطط إلى ما ينتظر القطاع من حملات إسرائيلية متتالية للسيطرة عليه من خلال أعمال البناء التي يقوم بها جيش الاحتلال، وتحويل الممرات إلى شوارع عريضة يمتد بعضها إلى مستوطنات اقيمت قبل العام ٢٠٠٥، إضافة إلى وجود مواقع عسكرية يبدو أنها ثابتة، ويعلق ضابط إسرائيلي على ذلك بأن الجيش لن ينسحب حتى نهاية العام ٢٠٢٥.


يضيف هذا الضابط أنه حسبما تبدو المنطقة الآن، وما نشاهده عندما نرى الشوارع والمحاور التي يشقونها هنا، فإن ذلك لا يبدو لصالح مناورة برية أو توغل إلى مناطق محدودة، وإنما لأمور وغايات  أكبر، صحيح لم يتم الإفصاح عنها بشكل واضح، إلا أن الجميع يدرك إلى أين تتجه الأمور.


وبالرغم من التصريحات التي تصدر عن بعض المسؤولين الإسرائيليين، فإن تهجير سكان شمال القطاع ليس جزءا من خطة الجنرالات، إلا أن ما يجري على أرض الواقع مختلف، فسياسة التهجير متواصلة، حيث بقي في شمال القطاع نحو ٢٠ ألفاً من أصل نصف مليون قبل بداية الحرب، وتستند الحكومة الإسرائيلية في مخططاتها إلى تجويع المواطنين من أجل تهجيرهم، ومن ثم الاستيلاء على منازلهم وهدمها لصالح إقامة متواصلة للجيش والمستوطنين عليها.


لم يعد في شمال القطاع منازل ملائمة للسكن، وهذا نتيجة سياسة ممنهجة يعمل من خلالها الجيش على تسوية المباني التي لا يزال بعضها قائماً، وطرد سكانها، من خلال اعتراف إسرائيلي بإطلاق قذائف قرب المنازل المأهولة لفرض حالات الهلع والخوف بهدف تحريك المواطنين جنوباً.


بموازاة هذه العمليات تظهر الخرائط الجوية التي نشرت يوم أمس أن إسرائيل قسمت القطاع إلى أربعة أجزاء: الشمال وغزة ودير البلح والوسط وأخيراً خان يونس ورفح، حيث يخطط الجيش للبقاء في محاور نيتساريم وكيسوفيم وفيلادلفيا، وعلى طول حدود القطاع بعمق عدة كيلومترات، من أجل مواصلة حرب الإبادة واحتلال إرادة مواطني القطاع.


حرب إسرائيل على قطاع غزة بلا هدف، بلا أفق، وهمّها فقط مواصلة سياسة القتل والتهجير التي ستطيل أمد هذه الحرب لأطول فترة زمنية

أقلام وأراء

الخميس 14 نوفمبر 2024 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

المبادرة السعودية الجديدة وإيران وحرب غزة

تنعقد في الرياض قمة عربية إسلامية لتنفيذ حل الدولتين بناء على مبادرة سعودية طرحتها المملكة لتشكيل تحالف دولي بهذا الشأن، وتأتي هذه المبادرة بعد فشل كل الجهود والمبادرات لوقف الحرب في غزة ولبنان، أيضاً بعد فشل الفلسطينيين في توحيد صفوفهم وإنجاز مصالحة وطنية حتى على مستوى تشكيل لجنة لتخفيف المعاناة عن أهالي غزة الذين يعيشون وضعاً مأساوياً غير مسبوق في التاريخ.


إذن، نحن أمام مسارين: الأول فلسطيني متعثر سياسياً وفي جبهة المقاومة بعد فشل المراهنة على إيران ومحور المقاومة، والثاني عربي يحاول استعادة الحضور والدور العربي بعد أن غيبه الدور الإيراني، فهل يمكن التوصل لقاسم مشترك بين المسارين؟ قبل الحديث عن المسار العربي والمبادرة السعودية علينا التطرق باختصار عن الحالة الفلسطينية الراهنة.


في الساحة الفلسطينية نهجان: واحد يقول بالمقاومة المسلحة، وأنه بدعم من إيران ومحورها الشيعي يمكن الانتصار على العدو، دون رؤية أو توضيح لمفهوم الانتصار وحدوده، وأحياناً يقولون إنما النصر من عند الله، وينتظرون أن ينصرهم الله فيما الله رب العالمين لا ينصر جماعة محددة لمجرد أنها تصف نفسها إسلامية.


ونهج آخر يعتمد (استراتيجية الضعيف)، ومفادها الاعتراف بعدم القدرة على الانتصار على العدو وإنهاء الاحتلال بالمقاومة المسلحة، والأفضل المراهنة على تعاطف ودعم دول العالم لإنصاف الشعب الفلسطيني وحمايته، وجسد هذا النهج خطاب الرئيس أبو مازن في الأمم المتحدة عندما خاطب العالم قائلاً ومستجدياً (احمونا)، وهؤلاء أيضاً يتنظرون أن يقدم لهم المنتظم الدولي دولة فلسطينية على طبق من ذهب.


النهج الأول لم ينظر للقضية كقضية صراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين أو كقضية وطنية فلسطينية بل راهن على أمة إسلامية تعدادها ٣ مليارات مسلم سيزحفون لتحرير القدس، ووجدت حركة حماس في إيران ومحورها ما يؤكد رؤيتها، ودفع الشعب الفلسطيني وخصوصاً في قطاع غزة ثمن هذه المراهنة الخاطئة.


أما أصحاب النهج الثاني ونقصد منظمة التحرير، وخصوصاً الرئيس أبو مازن فكانوا أكثر واقعية حيث جربوا المراهنة على العرب والمسلمين والمراهنة على الكفاح المسلح كطريق وحيد للتحرير طوال عقود دون جدوى، فتركوا أو جمدوا نهج الكفاح المسلح، وراهنوا على الشرعية الدولية.

 

والآن وقد وصل النهجان لطريق مسدود، فلا المقاومة المسلحة حتى وإن كانت شرعية استطاعت أن تقضي أو تُنهي وجود إسرائيل الدولة العضو في الأمم المتحدة وتعترف بها غالبية دول العالم بما فيها دول عربية وإسلامية، ولا أصحاب نهج السلام والتودد للمنتظم الدولي حققوا هدف الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود ١٩٦٧.


اذن، الحل عمل مراجعة استراتيجية للنهجين للتوصل لقاسم مشترك والذي سبق أن كتبنا عنه سابقاً في دراسة مطولة تحت عنوان (نحو استراتيجية وطنية متعددة المسارات).


قد يقول قائل (لقد سبق السيف العذل)، فكيف يكون ما تطالب به، وقد فشلت كل الفصائل في كل حوارات المصالحة في التوصل لهذا القاسم المشترك؟!


حياة الشعوب لا ترتهن أو يُحدد مصيرها بحياة الأحزاب والطبقة السياسية، ولا حتى بموازين قوى في زمن ما، بل بإرادة الشعوب وعدالة قضيتها وصمودها على أرضها، وبالرغم مما لحق بالشعب الفلسطيني من نكبات وما يبدو من مظاهر قوة باطشة للعدو، إلا أن هناك ما يمكن البناء عليه للحفاظ على حضور القضية وثبات الشعب، لأن إسرائيل اليوم فقدت كثيراً من أوراق قوتها الاستراتيجية ومكانتها الدولية وجرائم إسرائيل بحق فلسطينيي غزة ودماء وأشلاء الأطفال والنساء وعذابات كل الشعب تركت أثراً في الرأي العام والضمير العالمي ليس من السهل تجاوزه.


وقد يكون في المبادرة السعودية لتشكيل تحالف دولي لتنفيذ حل الدولتين فرصة لاستعادة التوازن ورد الاعتبار ولو نسبياً للنظامين الفلسطيني والعربي، وعلى الكل الفلسطيني توحيد الصفوف ليكون لهم موقف موحد للتعامل مع هذه المبادرة.


قد يقول قائل أيضاً، وهل سنعود مجدداً للمراهنة على الأنظمة العربية؟ وهل الرياض وكل الأنظمة العربية في واقعها الراهن تستطيع أن تفرض على واشنطن وتل أبيب والعالم الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بدولة؟ ولماذا سكت العرب طوال أكثر من عام على حرب الإبادة والتطهير العرقي بحق شعب فلسطين وترك لإيران المجال لتحول قضية فلسطين من قضية وطنية وعربية إلى قضية تتحكم بها إيران وتصبح مرجعية أي حل لها ولحرب لبنان؟ والسؤال الأهم هل المبادرة السعودية الجديدة بديل عن المبادرة العربية للسلام 2002، وهي مبادرة سعودية أيضاً وتربط السلام والاعتراف بإسرائيل من طرف العرب بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة وقيام دولة فلسطينية؟


كلها أسئلة مشروعة ولكن السياسة لا تعرف الفراغ وحتى إن جاءت المبادرة متأخرة أو محاولة لقطع الطريق على إيران ومحورها، أو تمهيداً للتطبيع مع إسرائيل أو كانت بتنسيق مع الدولة العميقة في واشنطن.. إلخ، فإنها المبادرة الوحيدة المطروحة عربياً ودولياً ولا يمكن تجاهلها. وعندما يتعلق الأمر بمصير الشعب والقضية فيجب عدم تجاهل أية مبادرة حتى وإن كانت محاطة بالالتباس والغموض ما دامت القيادة الفلسطينية وكل الأحراب لا تملك خياراً بديلاً، وهي على كل حال ليست بديلاً عن المسار الوطني لتحقيق الوحدة الوطنية بل إن التقدم في هذا المسار ضروري لتعزيز الجهود العربية والدولية لوقف العدوان، وتحيين حل الدولتين حتى كمراهنة محفوفة بالمخاطر وغير مضمونة النتائج في ظل الحكومة اليمينية الإسرائيلية الراهنة.

أقلام وأراء

الخميس 14 نوفمبر 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

404

404 ليست رقمًا في أدراج الأمم المتحدة، ولا في أدراج القمم العربية، ولا قرارًا من قرارات مجلس الأمن الدولي، بل هي عدد أيام حرب الإبادة والتطهير العرقي في غزة، حيث القصف والموت والهدم والجوع والخوف والعطش، وحيث النزوح من منطقة إلى أخرى بين مركز للإيواء وخيمة على حافة الحدود وسط العراء، ولأن الأيام في غزة لا تشبه أيام الآخرين، فإن كل يوم من هذه الأيام له حكاية، بل في كل ساعة وكل دقيقة موجة ألم ومجزرة، ومع امتداد أيام الحرب فإن حجم المعاناة يزداد على نحو لا تحتمله نفس ولا يقدر عليه إنسان.


عمليات التجويع المنظمة في شمال القطاع والقصف الشديد المتواصل، والمجازر التي ترتكب في ظل سياسات ومخططات تهدف إلى تفريغ شمال القطاع، إلى جانب خطط تقسيم مناطق الوسط والجنوب، وفق مشاريع عزل المدن عن بعضها، بما يشبه خططهم في الضفة الفلسطينية، وتقطيع أوصال المناطق عن بعضها، وخلق واقع جغرافي احتلالي جديد، يقوم على تقسيم القطاع وقضم مساحات من أراضيه، وبناء مناطق عازلة جديدة على طول مساحة القطاع، ومناطق عسكرية للتحكم والسيطرة على كافة الحدود بما فيها محور فيلادلفيا.   

واقع الحياة الصعب وسط المقتلة التي يتعرض لها شعبنا في غزة، والمجازر اليومية التي تنفذ في ظل الحصار الشامل وسياسات التجويع المتواصلة منذ 404 أيام، والصور التي نراها وسط النزوح والدمار، وبين صيحات الفقد وصرخات الجوع، يبحث الناس عن مأوى، وعن وقف للمجازر والمذابح، وأن يتحرك العالم لوقف الإبادة، ووقف المخططات التي يعمل الاحتلال على تكريسها. 


الحياة في غزة باتت مستحيلة، بلا مستشفيات ولا رعاية صحية، وبلا جامعات ولا مدارس، وبلا بيوت ومساكن، وبلا غذاء ودواء، وآلة القتل تواصل عملياتها بكل بشاعة، كما تواصل رسم جغرافيا القطاع بما يتهدد مصير البقية، وفق خطط التطهير العرقي والطرد الجماعي. 


إن حكومة الاحتلال معنية باستمرار حرب الإبادة، وهي تستغل حالياَ الظرف الدولي والانتخابات الأمريكية وفوز صديق نتنياهو دونالد ترامب، لتحقيق أكبر قدر من المكاسب والغايات، ليس فقط في غزة بل في الضفة والقدس، وهذا يأتي ضمن ما تعلن عنه من خطط، آخرها كان خطة سموتيرتش 2025 والتي تهدف إلى خلق واقع استعماري احلالي جديد في الضفة الفلسطينية والقدس، بحيث تصبح المدن والقرى الفلسطينية معزولة وتحت السيطرة الكاملة والعوز الدائم، وهو أشبه بنظام الغيتو، الأمر الذي يعني سرقة 70% من مساحة الضفة والقدس، لصالح بناء المستوطنات وزيادة عدد المستوطنين، وشق الطرق العنصرية التي تخدمهم، ما يجعل التواصل الجغرافي الفلسطيني بين المدن والقرى، وبين شمال الضفة ووسطها وجنوبها، مرهونًا بفتح البوابة وقرار الجندي على الحاجز العسكري.


لم يعد الأمر خفيًا، فحكومة نتنياهو تجاهر كل يوم بمخططاتها، وتشرع بتنفيذها وهي توفر لها الموازنات وتسخر كل الإمكانيات، وتهيئ أعضاء حكومة ترامب القادمة لدعمها، من أجل فرض رؤيتها القائمة على التوسع والتمدد والقضم والطرد والتهجير، وإفراغ فلسطين من الشعب الفلسطيني لبسط احتلالها الكامل، وهذا يجعلنا نسأل ماذا نحن فاعلون؟

أقلام وأراء

الخميس 14 نوفمبر 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا سيواصل ترامب سياسته في ولايته الأولى ؟

إن أحد أسباب خسارة المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس للانتخابات، كان ازدواجية معايير حزبها فيما يتعلق بالحرب الإسرائيلية على غزة. فمن ناحية قدمت إدارة بايدن التي تشغل هاريس فيها منصب نائب الرئيس، كل أشكال الدعم السياسي والمالي والعسكري لإسرائيل، ومن ناحية أخرى كانت تدعو إسرائيل (وبلطف) لإنهاء الحرب على قطاع غزة، ووقف "مأساة" المدنيين الفلسطينيين بتوفير المساعدات المعيشية لهم! وفي المقابل فإن نجاح دونالد ترمب يعود جزئيا لأصوات كارهيه، وخاصة من العرب والمسلمين الأمريكيين الذين أرادوا عقاب كامالا هاريس على سياسة المعايير المزدوجة التي انتهجتها إدارتها بشأن الحرب على غزة. 


إن استشراف ماذا ستكون عليه سياسة دونالد ترامب خلال الأربع سنوات المقبلة تجاه فلسطين وإسرائيل والمنطقة بشكل عام، قد يرتكز على سياسته التي انتهجها في ولايته الأولى، أو على تصريحاته خلال حملته الانتخابية الأخيرة (وإن كانت قد لا تعكس حقيقة مواقفه لإدلائه بها لكسب الأصوات في الانتخابات)، كما إن الاستشراف يرتكز أيضاً على المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، وستتضح الصورة أكثر عندما يكمل ترامب تعيين مسؤولي إدارته في البيت الأبيض والحكومة، وبالتالي فإن السؤال هو: ما هي السياسات التي قد ينتهجها ترامب تجاه فلسطين وإسرائيل والمنطقة بشكل عام حتى انتهاء ولايته التي ستكون الأخيرة في العام 2028 ؟  وهل يكمل ما بدأه في ولايته الأولى؟  


لا تزال سياسة ترامب التي انتهجها في ولايته الأولى ماثلة في الأذهان: نقل سفارة أمريكا من تل أبيب للقدس، وأعلن عن حق إسرائيل بضم الجولان السوري المحتل، وأعطى الضوء الأخضر لإسرائيل لضم مناطق غور الأردن وأجزاء من الضفة الغربية، وطرح خطة صفقة القرن للتسوية السلمية التي تنتقص حقوق الشعب الفلسطيني لدرجة كبيرة، كما أغلق مكتب منظمة التحرير في واشنطن. 


ومن المؤشرات على احتمال أن يستمر ترامب من حيث انتهى في ولايته الأولى :


* ثبات السياسة الأمريكية التي انتهجتها الإدارات السابقة جمهورية كانت أم ديمقراطية، على دعم إسرائيل اللامحدود منذ إقامتها، لأسباب دينية وأخرى تتعلق بالمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، ناهيك عن نفوذ اللوبي الإسرائيلي في مجلسي الكونغرس والنواب، وفي الحياة السياسية الأمريكية بشكل عام.  


* تلقيه دعماً مالياً لحملته الانتخابية في العام 2024 مقداره 100 مليون دولار من المليارديرة اليهودية "ميريام أديلسون"، مقابل دعمه لضم إسرائيل للضفة الغربية أو أجزاء منها، تماماً كما فعل في ولايته الأولى بنقله السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس، تلبية لطلب "شيلدون أديلسون" زوج ميريام، مقابل 82 مليون دولار دعماً لحملته الانتخابية آنذاك. 


* تعيين شخصيات في إدارته تمثل اليمين الإسرائيلي المتطرف في إدارته، بالإضافة إلى غالبية أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الذين يعتبرون أنهم "صهاينة أكثر من هيرتسل" .


* احتمال سيطرة الحزب الجمهوري على مجلسي الشيوخ والنواب، ما سيعطل أية قرارات (مفترضة) لا تصب في مصلحة إسرائيل بالكامل قد يتخذها ترامب.


إن نتنياهو ووزراء في حكومته يبدون تفاؤلاً يصل إلى درجة اليقين، بأن عودة ترامب إلى البيت الأبيض ستفسح الطريق لهم لضم الضفة الغربية أو أجزاء منها، حيث نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن نتنياهو تأكيده في محادثات مغلقة في وقت سابق، ضرورة إعادة قضية ضم الضفة الغربية لجدول أعمال حكومته عند تسلم ترامب مهام منصبه رئيساً للولايات المتحدة في 20 يناير/ كانون الثاني المقبل. وما يؤكد هذا تصريح وزير المالية والوزير في وزارة الدفاع "بتسلئيل سموتريتش" نشرته يديعوت أحرونوت، بأن العام 2025 هو عام السيادة الإسرائيلية على "يهودا والسامرة"، وبأنه أصدر تعليماته لإدارة الاستيطان والإدارة المدنية للبدء بإعداد البنية التحتية اللازمة لتطبيق السيادة على الضفة الغربية. 


إن الحملة الانتخابية لترامب أعطت صورة للناخب الأمريكي أن بإمكانه إنهاء الصراعات المسلحة ليس في غزة ولبنان فقط، بل وفي أنحاء مختلفة من العالم، لكن الواقع مختلف عن ذلك في ما يتعلق بالحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان، لأنه بمجرد دخوله للبيت الأبيض في 20 يناير/ كانون الثاني المقبل سيبدأ بحساب كيفية تسديد ديونه لحلفائه في إسرائيل وللجنة الشؤون العامة الأمريكية – الإسرائيلية (إيباك)، وللمليارديرة ميريام أديلسون التي طالبته بضم إسرائيل للضفة مقابل 100 مليون دولار التي تبرعت بها لحملته. 


 وفي حمى حملته الانتخابية كان ترامب قد أشار أكثر من مرة إلى موقفه من الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان، كقوله مثلاً إنه لو كان في الحكم لما وقعت هجمات 7 أكتوبر، ومخاطبته نتنياهو"عليك أن تنهيها وتفعل ذلك بسرعة، واحصل على انتصارك وتجاوزه، الحرب يجب أن تتوقف ويجب أن يتوقف القتل"، كما تعهد لزعماء العرب والمسلمين في متشيغان بإنهاء الحرب، إلا أن ترامب يعتبر أن إنهاء الحرب قرار يعود لإسرائيل، إذ هاجم منافسته كامالا هاريس لدعوتها لوقف إطلاق النار، وقال "عملت هاريس منذ البداية على تقييد يد إسرائيل بمطالبتها بوقف فوري لإطلاق النار. إن هذا لن يمنح حماس سوى الوقت لإعادة تجميع صفوفها وشن هجوم جديد كهجومها في 7 أكتوبر2023". والواضح أن رؤية ترامب لإنتهاء الحرب يجب أن تتم بانتصار إسرائيل . 


ولكن ما هي السياسة التي قد ينتهجها ترامب لإنهاء الحرب؟   


رغم ضبابية تصريحاته بشأن وقف الحرب وتضاربها أحيانا، إلا أنه يمكن استشراف ذلك من خلال تدخل دبلوماسي أمريكي – أوروبي، ولكن بشروط إسرائيلية من خلال مفاوضات يميل الميزان فيها لصالح تل أبيب، وترامب كرجل أعمال يسعى دائماً لإنجاز الصفقات السريعة والمربحة، فقد يعمل على وقف لإطلاق النار بفرض شروط على المقاومة، مقابل وعود تخفيف الحصار وتحسين الأوضاع المعيشية في قطاع غزة وإعادة إعماره، وقد يترافق ذلك بزيادة الضغوطات على إيران لوقف دعمها لحزب الله وفصائل المقاومة الأخرى، وقد يعمل أيضا على التوصل لهدنة دون تغييرات على الوضع القائم .


من المؤكد أن الشرق الأوسط في حقبة ترامب في الأربع سنوات المقبلة سيختلف عما قبله، والتوقعات بأنه سيشهد عدة متغيرات لها علاقة بتوازنات القوة والضعف بين القوى الإقليمية والمصالح الأمريكية في المنطقة، وفي مقدمة هذه المتغيرات تصدع "الردع الاستراتيجي" في الشرق الأوسط، حيث أن الحرب على غزة هزت مجموعة من المسلمات المستقرة في المنطقة، حيث أن هجوم 7 أكتوبر 2023 هدد وجود إسرائيل ككيان، ناهيك عن تهديد الحوثيين في اليمن للولايات المتحدة وإسرائيل ودول الغرب بشكل عام، بإغلاقهم الممرات البحرية في البحر الأحمر، ما الحق أضراراً بالتجارة العالمية. 


وفي حقبة ترامب، من المتوقع أن يستمر استهداف القواعد العسكرية الأمريكية من قبل الجماعات المسلحة في العراق وسوريا طالما استمرت الحرب على غزة، وربما تتسع دائرة الاستهداف والضغط على وجود أمريكا في المنطقة في محاولة لإخراجها منها، الا أن هناك من يرى أن إدارة ترامب قد تتخذ اتجاها معاكسا بزيادة التواجد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط لحماية مصالحها، ولإعادة الردع مرة أخرى بعد انتهاء الحرب على غزة.


وسيواجه ترامب بالمتغيرات في السياسات الخارجية لعدد من دول الإقليم التي حدثت في نهاية ولاية جو بايدن، من تقارب دول مع دول أخرى كانت خصوماً لها. وهذا التقارب تجسد على شكل اتصالات وزيارات متبادلة، وعقد محادثات بين وفود رسمية معلنة وغير معلنة لمراجعة سياستها الخارجية (خلافاً لما كان قائماً منذ سنوات)، ومنها مثلاً التوقيع على اتفاقيات وتدشين أطر مؤسسية مشتركة كمجالس التنسيق الاستراتيجي بين قطر والسعودية ومصر وتركيا، وكذلك الاتجاه لبدء محادثات سياسية بين الدول المتخاصمة كتركيا وسوريا، في حين ستظل إسرائيل حليفة الولايات المتحدة مستثناة من التهدئة الإقليمية. 


ومع استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان، والاستمرار بتجاهل حق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير، فإن سعي إدارة ترامب لإبرام مزيد من اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل قد لا يتحقق، أو في أفضل الأحوال قد يتوقف لفترة من الزمن، رغم رهان حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية على أن إدارة ترمب ستمارس الضغوط على دول عربية أو مساومتها في بعض الملفات المرتبطة بمصالحها الوطنية للتطبيع مع إسرائيل. 


ترامب إذا ذهب إلى الإستمرار من حيث توقف في ولايته الأولى بالسماح للمستوطنين وقادتهم المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية بضم مناطق الأغوار وأجزاء من الضفة الغربية، وللسماح لنتنياهو بتحقيق "نصره المطلق" و"شرق أوسطه الجديد"، فإن هذا يعني عملياً تطهيراً عرقياً لأكثر من ثلثي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين إلى الأردن الذي قد يعتبر هذا أنه بمثابة إعلان حرب.


 وهذا يعني أيضاً أن ترامب الذي تقوم سياسته على الصفقات وعلى الخيال واللامعقول، سيعجل بتدمير الوضع في الشرق الأوسط الذي بدأه في ولايته الأولى.

عربي ودولي

الخميس 14 نوفمبر 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب "يصدم النظام".. كيف أصبح إيلون ماسك "دوغ" أمريكا؟

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الأربعاء، عزمه تعيين رائد التكنولوجيا ورجل الأعمال الشهير إيلون ماسك ضمن إدارته المقبلة، حيث سيتولى قيادة ما أطلق عليه "وزارة كفاءة الحكومة" (DOGE).


ومع إعلان ترامب هذا الخبر عبر بيان ارتفع سعر عملة "دوغ" المشفرة، التي يعتبرها ماسك عملته المفضلة بنحو 15 بالمئة خلال ساعات.


غير أن هذا الارتفاع ربما لا يمثل شيئا بشأن تأثيرات تلك الخطوة المرتقبة داخل الولايات المتحدة وخارجها، فالنظرة الفاحصة لما ورد بين السطور في بيان ترامب يقدم دلائل على دور كبير ومهيمن لماسك في الإدارة الأمريكية، لا ينحصر في مجرد قيادته لإحدى الوزارات.


** تفاصيل عمل الوزارة المقترحة

في بيانه، قال ترامب: "يسعدني أن أعلن أن العظيم إيلون ماسك سيتولى قيادة وزارة كفاءة الحكومة (DOGE)، بالتعاون مع الوطني الأمريكي فيفيك راماسوامي".


وراماسوامي، رجل أعمال أمريكي وسياسي، ويعد من الشخصيات البارزة في عالم التكنولوجيا الحيوية والاستثمار.


يدعو راماسوامي، إلى تقليل دور الحكومة في الاقتصاد، ويركز على أهمية الحرية الاقتصادية ودور الشركات في دعم مصالح الشعب الأمريكي.


وأضاف ترامب: "معًا، سيشق هذان الأمريكيان الرائعان (ماسك وراماسوامي) الطريق لإدارتي لتفكيك البيروقراطية الحكومية، وتبسيط الأنظمة، وخفض النفقات المهدرة، وإعادة هيكلة الوكالات الفيدرالية، وهي خطوة ضرورية لحركة (إنقاذ أمريكا)".


و"إنقاذ أمريكا" حركة سياسية واجتماعية نشأت في الولايات المتحدة كجزء من دعم سياسات المحافظة والشعبوية، وارتبطت بشكل وثيق برؤية ترامب وسياساته.


وتهدف الحركة التركيز على المصالح الأمريكية من خلال مكافحة الفساد، وإصلاح المؤسسات الحكومية، وتعزيز الحدود والسيادة، ودعم الحرية الاقتصادية، بالإضافة إلى مواجهة التيارات الليبرالية التي يعتبرها المؤيدون لها تهديدا للقيم الأمريكية.


واعتبر ترامب أن الإعلان عن وزارة الكفاءة الحكومية "سيرسل صدمات في جميع أرجاء النظام بالولايات المتحدة، خاصة لكل من يساهم في الهدر الحكومي، وهم كُثر!"، وفق قوله.


وتحدث ترامب عن الوزارة الجديدة، معتبرا أنها "ستصبح بمثابة مشروع مانهاتن" في عصرنا الحالي؛ "فقد حلم السياسيون الجمهوريون بأهداف DOGE لفترة طويلة".


ومشروع مانهاتن هو مشروع علمي وعسكري أمريكي سري بدأ في عام 1942 خلال الحرب العالمية الثانية لتطوير أول قنبلة نووية في العالم.


وتابع ترامب: "لدفع هذا التغيير الجذري، ستوفر وزارة كفاءة الحكومة النصيحة والإرشاد من خارج الحكومة، وستعمل مع البيت الأبيض ومكتب الإدارة والميزانية لدفع إصلاحات هيكلية واسعة النطاق، وإنشاء نهج ريادي في الحكومة لم يُرَ مثله من قبل".


وأعرب عن تطلعه لأن "يُجري إيلون وفيفيك تغييرات في البيروقراطية الفيدرالية، مع التركيز على الكفاءة، وجعل الحياة أفضل لجميع الأمريكيين".


وأشار إلى أن الأهم هو القضاء على الهدر الهائل والاحتيال الموجود في إنفاق الحكومة السنوي البالغ 6.5 تريليون دولار.


واستطرد: "سيعمل ماسك وراماسوامي معا لتحرير اقتصادنا، وجعل الحكومة الأمريكية مسؤولة أمام (نحن الشعب)"، في إشارة إلى عبارة "We the People"، التي تستهل ديباجة الدستور الأمريكي؛ مما يعني أن الإدارة ستعمل لخدمة المواطنين الأمريكيين وتلبية احتياجاتهم، وليس العكس.


وأوضح ترامب أن مهمة ماسك وراماسوامي ستنتهي في موعد أقصاه 4 يوليو/ تموز 2026، بإعلان "حكومة أصغر، وأكثر كفاءة، وبيروقراطية أقل".


واعتبر أن هذه الحكومة ستكون "الهدية المثالية لأمريكا في الذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال"، معربا عن ثقته في نجاحهما.


** نقطة الانطلاقة

وطرح ماسك، "وزارة كفاءة الحكومة" فكرة خلال محادثة مع ترامب في أغسطس/ آب الماضي، تم بثها مباشرة على منصة "إكس" المملوكة له، حيث اقترح تشكيل لجنة لضمان إنفاق "أموال دافعي الضرائب بشكل جيد".


وأعرب حينها عن استعداده للخدمة "دون أجر أو لقب أو اعتراف"، مؤكدا رغبته في إصلاح "الهدر واللوائح غير الضرورية في الحكومة".


ولاحقا، أبدى ترامب دعمه لمقترح ماسك، وروج له بكثافة خلال فترة حملته الانتخابية.


إذ أعلن ترامب، في سبتمبر/ أيلول الماضي، أنه سيطلق لجنة كفاءة حكومية مكلفة بإجراء "تدقيق مالي وأدائي كامل للحكومة الفيدرالية".


وقال ترامب، أمام شخصيات من دوائر المال والأعمال في نيويورك آنذاك، إن ماسك الذي اقترح الفكرة، سيشرف على "مراجعة كاملة للحسابات المالية والأداء للحكومة الفيدرالية بأكملها" في إدارته الثانية في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية.


فيما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر مطلعة (لم تسمها) أن خطط ماسك تسعى إلى إحداث تغيير في الإنفاق الحكومي، وخفض ما لا يقل عن 2 تريليون دولار من الميزانية الفيدرالية، بالإضافة إلى إعادة هيكلة الوكالات الحكومية، فضلا على تقليص ما يعتبره "البيروقراطية غير الضرورية".


وربما يكون للاسم المختار لهذه الوزارة رمزية خاصة تجسد طيفا واسعا من الرموز الثقافية والتاريخية؛ فالاسم "DOGE" يمثل الأحرف الأولى من وزارة كفاءة الحكومة Department of GOvernment Efficiency.


لكنه في الوقت ذاته يحمل معانٍ أخرى متعددة؛ إذ يشير إلى لقب تاريخي كان يُمنح لرؤساء الدولة في مدن إيطالية مثل البندقية وجنوة، حيث كان الـ"دوغ" رمزًا للحكم والقوة.


كما أصبحت كلمة "دوغ" رمزا شهيرا في عالم الإنترنت من خلال ميم "دوغ"، الذي يُظهر كلبا من نوع "شيبا إينو" بعبارات طريفة، والذي أصبح لاحقا رمزا لعملة مشفرة تُعرف باسم "دوغ كوين".


** تأثيرات داخلية وخارجية

ويثير الدور المقترح لماسك، في الإدارة الأمريكية المقبلة مخاوف جدية من تضارب المصالح، حسبما ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية في تقرير لها.


وأوضحت الصحيفة أن شركات ماسك الست متشابكة بعمق مع الوكالات الفيدرالية، وتجني مليارات الدولارات سنويا من عقود إطلاق الصواريخ، وتستفيد من بناء الأقمار الصناعية وخدمات الاتصالات الفضائية.


في المقابل، ينظر بعض المراقبين بتفاؤل إلى خطوة تعيين ماسك لقيادة "وزارة كفاءة الحكومة"، معتبرين ذلك توجها غير تقليدي في الإدارة الأمريكية المقبلة بقيادة ترامب.


إذ من المتوقع، وفقهم، أن تؤثر هذه الخطوة على مستويات متعددة داخل الولايات المتحدة وخارجها.


فداخليا، يمكن أن تعكس محاولة جادة لتقليل البيروقراطية الحكومية وتوجيه الاقتصاد نحو كفاءة أعلى، من خلال تبني أساليب القطاع الخاص وريادة الأعمال التي يمثلها ماسك، مثل التركيز على الابتكار، والتحول الرقمي، والحد من الهدر المالي.


وهذه التحركات قد تحفز قطاع الأعمال وتعيد توجيه الموارد نحو مشاريع بناءة أكثر، ما سيخلق بيئة اقتصادية أكثر تنافسية داخل الولايات المتحدة.


على الصعيد الدولي، من الممكن أن تكون لهذه الخطوة تأثيرات مهمة، حيث قد يتبعها تغيير في العلاقات الاقتصادية والسياسية الأمريكية مع العالم، لا سيما إذا استطاعت الإدارة الأمريكية تحقيق قدر أكبر من الكفاءة وتقليل الإنفاق الهائل على البيروقراطية.


كما أن دول العالم ستتابع هذه الخطوة عن كثب لمعرفة ما إذا كانت ستعزز من قوة أمريكا الاقتصادية ومكانتها كوجهة استثمارية جذابة.


وبناءً على نتائجها، يمكن أن يكون النهج الأمريكي الجديد مصدر إلهام للدول الأخرى لإعادة النظر في نظمها البيروقراطية، ومحاولة تبني نماذج أكثر مرونة وإبداعية.


** علاقة ترامب وماسك

وفي تحول لافت لعلاقتهما التي شهدت توترات في الماضي، تعززت بشكل كبير الروابط بين ماسك وترامب على مدى الأشهر الأخيرة؛ لتصبح أكثر من مجرد علاقة عمل أو مصالح مشتركة.


إذ تتجلى هذه العلاقة في الدعم المتبادل بين الطرفين، حيث يثني ترامب على رؤية ماسك التكنولوجية، بينما يقدم ماسك دعمه لسياسات ترامب في مجالات تتعلق بالتطوير الاقتصادي وتبسيط البيروقراطية.


وفي هذا الصدد، كان لافتا خلال الحملة الانتخابية لترامب الحضور الكبير لماسك الذي رمى بثقله المالي والإعلامي وراء المرشح الجمهوري، وبرز كأحد أكبر داعميه وحلفائه الأساسيين.


فقد لعب ماسك، أغنى رجل في العالم، دورا رئيسيا في حملة الجمهوريين، إذ أنفق أكثر من 110 ملايين دولار من ثروته الشخصية لدعم حملة ترامب، ونظم أيضا سلسلة من اللقاءات الانتخابية في ولاية بنسلفانيا "المتأرجحة" التي شهدت منافسة محتدمة، وفق موقع قناة الحرة الأمريكية.


ووصل التقارب بين الرجلين إلى ذروته في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عندما ظهر ماسك في تجمع انتخابي لترامب في بنسلفانيا، مرتديا قبعة "اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى"، وخلاله أعلن ماسك أن فوز ترامب ضروري "للحفاظ على الدستور والديمقراطية في أمريكا".


ويتماشى تأثير ماسك على عالم الأعمال والتكنولوجيا مع توجهات ترامب لخلق اقتصاد أكثر ابتكارًا واستقلالية.

هذه الديناميكية المتبادلة بين الاثنين تثير اهتمام الأوساط السياسية، لا سيما أن كلاهما يُعتبر من الشخصيات المؤثرة في مجاله.

فلسطين

الخميس 14 نوفمبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

بأمر من بن غفير.. شرطة الاحتلال تهدم مسجداً ومنازل في النقب

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

هدمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، مسجداً ومنازل في بلدة أم الحيران البدوية في النقب، وذلك بحجة عدم الترخيص.


وجاء قرار الهدم بأمر من وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتامار بن غفير، حيث علق قائلاً: "سياستي واضحة، لن نسمح بالبناء غير القانوني والاستيلاء على الأراضي"، مؤكداً أنه سيستخدم كل الوسائل والقوة اللازمة لفرض القانون.


وتابع: "أنا فخور بقيادة سياسة قوية لتدمير المنازل غير القانونية في النقب"، مشيراً إلى أن هذه الطريقة هي الوحيدة لإعادة الحكم والسيادة إلى النقب، وفق قوله.


وبحسب يسرائيل هيوم، فإنه منذ بداية عام 2024، ووفقا لسياسة بن غفير، هناك زيادة بنسبة 400% في إصدار أوامر الهدم للمنازل غير القانونية في النقب.

منوعات

الخميس 14 نوفمبر 2024 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

مليون مستخدم جديد لمنصة "بلوسكاي" بعد الانتخابات الأميركية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

شهدت منصة "بلوسكاي" للتواصل الاجتماعي زيادة بمليون مستخدم جديد في الأسبوع الذي أعقب الانتخابات الأميركية؛ حيث يبحث بعض مستخدمي «إكس» عن منصة بديلة للتفاعل مع الآخرين ونشر أفكارهم.


وقالت "بلوسكاي"، أمس الأربعاء، إن إجمالي عدد المستخدمين ارتفع إلى 15 مليوناً، بعد أن كان نحو 13 مليوناً في نهاية أكتوبر (تشرين الأول).


وتم دعم منصة "بلوسكاي" من قبل جاك دورسي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «تويتر». وكانت المنصة مقتصرة على الدعوات فقط حتى تم فتحها للجمهور في فبراير (شباط). 


ومنحت هذه الفترة المغلقة للموقع الفرصة لتطوير أدوات إشراف وميزات أخرى.


وتشبه المنصة "إكس" التابعة لإيلون ماسك. ويمكن للمستخدمين إرسال الرسائل المباشرة وتثبيت المنشورات، كما يمكنهم العثور على "حزم بداية" تحتوي على قوائم مخصصة من الأشخاص والخلاصات التي يمكن متابعتها.


ولم تكن زيادة عدد المستخدمين بعد الانتخابات المرة الأولى التي تستفيد فيها «بلوسكاي» من مغادرة مستخدمي «إكس».


 فقد اكتسبت «بلوسكاي» 2.6 مليون مستخدم في الأسبوع الذي أعقب حظر «إكس» في البرازيل في أغسطس (آب)، وكان 85 في المائة منهم من البرازيل، بحسب ما أفادت الشركة.


كما سجلت نحو 500 ألف مستخدم جديد في يوم واحد فقط الشهر الماضي، عندما أعلنت «إكس» أن الحسابات المحظورة ستتمكن من رؤية المنشورات العامة للمستخدمين.



فلسطين

الخميس 14 نوفمبر 2024 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

حملة مداهمات واعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الخميس، حملة مداهمات واعتقالات في الضفة الغربية,


وفي نابلس، تسللت قوات خاصة إسرائيلية "مستعربون" إلى البلدة القديمة، قبل أن تدفع قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية الى محيط البلدة وشارع حطين ومنطقة الدوار، ورأس العين، إذ داهمت منزلا في البلدة القديمة، واعتقلت الشاب محمد الكخن بعد مداهمة منزله وتفتيشه.


فيما اعتقل أيضاً الشاب عماد عليوي بعد مداهمة منزله في منطقة الجبل الشمالي.


وفي طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب اسماعيل عبد العزيز بني عودة، بعد مداهمة منزل عائلته في بلدة طمون.


وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت بلدة طمون برفقة جرافة، وداهمت العديد من منازل المواطنين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب إبراهيم سامي عويضة (22 عاما)، عقب دهم وتفتيش منزل ذويه في جناتا.


وفي رام الله، داهمت قوات الاحتلال  منزلا في مخيم الأمعري جنوب رام الله، ونصب حاجزا عسكريا في روابي شمالا.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال داهمت منزل المعتقل أحمد أبو شوخة، وفتشته، واقتحمت حي أم الشرايط شمال رام الله، وقرية كفر مالك شرقا.


وأضافت المصادر ذاتها، ان جنود الاحتلال نصبوا حاجزا عسكريا على دوار مدينة روابي، وأعاقوا تنقل المواطنين من وإلى المدينة.


وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال المعلم محمد خضر محاميد، بعد دهم منزله في قرية الطيبة، والعبث بمحتوياته.

فلسطين

الخميس 14 نوفمبر 2024 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تهدم منزلين جنوب نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، منزلا من طابقين في بلدة يتما، جنوب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات اقتحمت البلدة برفقة جرافتين عسكريتين، وأجبرت المواطن براء ناصر إسماعيل على إخلاء منزله المكون من طابقين، قبل أن تسرع بهدمه.


وأضافت أن هذه المرة هي الثانية التي تهدم قوات الاحتلال منزلا لذات المواطن، بعد أن هدمت منزله المرة الأولى في المنطقة الواقعة بين  قريتي قبلان ويتما.

فلسطين

الخميس 14 نوفمبر 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى جراء استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد وجرح عدد من المواطنين، الليلة، جراء استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.


وفي أخر التطورات، استشهد خمسة مواطنين وأصيب آخرون، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من المواطنين في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.


وفي مدينة غزة، أفادت مصادر طبية، بأن 5 مواطنين بينهم طفلتان أصيبوا بجروح، في قصف الاحتلال شقة سكنية بعمارة اليازجي في شارع النفق بالمدينة.


وأضافت المصادر ذاتها، أن طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال قصفت مجموعة من المواطنين في جباليا النزلة شمال قطاع غزة، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح.


كما أصيب عدد من المواطنين بجروح متفاوتة في قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.


وتجدد قصف الاحتلال المدفعي على شمال مخيم البريج وسط القطاع.


وكانت قوات الاحتلال قد شنت غارتين على المنطقة في وقت سابق، الأربعاء، ما أسفر عن استشهاد 9 مواطنين وإصابة آخرين، وفقا للمصادر الطبية.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 43,712 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 103,258 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

عربي ودولي

الخميس 14 نوفمبر 2024 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

حقبة ترمبيّة ذهبية لتحقيق الأحلام التوسعية.. عـودة الابـن الضـال

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. حسن أيوب: ترمب استوعب الدروس من فترة رئاسته السابقة واختار طاقماً إدارياً يمنحه مرونة أكبر للتحرك بحرية

د. حسين الديك: طبيعة شخصيات الإدارة الأمريكية الجديدة تدل على أن العصر الذهبي الثاني لترمب ونتنياهو قد بدأ

د. رائد أبو بدوية: اختيار ترمب طاقم إدارته يعكس نهجاً متوافقاً مع سياسته السابقة وتطرفاً أكثر تجاه الشرق الأوسط

د. سعد نمر: رؤية ترمب تتوافق مع النهج الإسرائيلي لإعادة ترتيب الشرق الأوسط وفريقه يميل لدعم الحركة الصهيونية

د. عبد المجيد سويلم: ولاية ترمب الجديدة لن تكون مشابهة لولايته السابقة خاصة مع تغير الظروف العالمية والإقليمية بشكل كبير

 

يترقب العالم الإدارة الأمريكية المرتقبة لدونالد ترمب، التي بات واضحاً أنها تحمل توجهات استمرار سياساته السابقة مع ميلٍ نحو التشدد، خاصة في القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط وإسرائيل، في زمن عاد فيه العصر الذهبي لترمب ونتنياهو.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأكاديميون ومختصون في الشأن الأمريكي، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن تعيينات ترمب الجديدة تعكس رغبة في تعزيز الصلاحيات الرئاسية، خصوصاً في السياسة الخارجية، فهو اختار فريقاً يتيح له تنفيذ رؤيته بمرونة واسعة، ويبرز توجهه نحو دعم غير مشروط لإسرائيل، مع احتمال تمهيد الأرضية لتطبيق سياسات أكثر تطرفاً كتعزيز مشاريع الضم في الضفة الغربية.


ويؤكدون أن الإدارة الجديدة لترمب، المدعومة بأغلبية جمهورية في مجلس الشيوخ، تعكس انطلاق "العصر الذهبي الثاني" لترمب ونتنياهو، كما أن التعيينات في تلك الإدارة تشمل شخصيات متشددة، خاصة في مواقفها تجاه الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، مع توجه لتقويض حل الدولتين ودعم مشاريع الضم بشكل صارخ، وحتى التفكير في خطوات عسكرية تخص قطاع غزة، في سعي لفرض حلول نهائية تتماشى مع رؤية ترمب في تثبيت السيطرة الإسرائيلية، ما يشكل تهديداً جدياً للمشروع الوطني الفلسطيني.

 

حصة كبيرة لأصحاب رؤوس الأموال

 

يرى د. حسن أيوب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح والمختص بالشأن الأمريكي، أن التعيينات في إدارة دونالد ترمب تعكس حجم الصلاحيات الواسعة التي يمنحها النظام السياسي في الولايات المتحدة للرئيس، خصوصاً في مجالات السياسة الخارجية. 


ويشير أيوب إلى أن ترمب، الذي يبدو أنه استوعب الدروس من فترة رئاسته السابقة، اختار طاقماً إدارياً يمنحه مرونة أكبر للتحرك بحرية، ما يسمح له بتنفيذ رؤيته بشكل موسع ودون قيود داخلية كبيرة.


وفيما يخص التوجه الاقتصادي لإدارة ترمب، يشير أيوب إلى أن إدارة ترمب هذه المرة منحت حصة كبيرة لأصحاب رؤوس الأموال، ما يفتح المجال أمام شركات التكنولوجيا للاستفادة من السياسات الاقتصادية. 


ويوضح أيوب أن هذا التوجه يعكس البعد الأيديولوجي لترمب، خاصة مع اختيار وزير للخزانة يتفق مع تفكيره الاقتصادي. 


ويؤكد أيوب أن توجهات إدارة ترمب تُظهر سياسات متشددة ضد المنظمات الدولية، مستشهداً بتعيين سفيرة في الأمم المتحدة تحمل مواقف صارمة تجاه الهيئات الأممية، ما ينذر بمواقف عدائية حيال تلك المؤسسات.

 

سياسات ترمب قد يكون لها تأثير واضح على القضايا العربية والفلسطينية

 

على الصعيدين الدولي والإقليمي، يتوقع أيوب أن يكون لسياسات ترمب تأثير واضح على القضايا العربية والفلسطينية. 


ويشير أيوب إلى أن تعيين مبعوث للسلام في الشرق الأوسط له علاقات وطيدة مع إسرائيل يعني أن إدارة ترمب ستتبع نهجاً متحيزاً لصالح تل أبيب، ما يعزز التوقعات حول الدور الكبير لهذه التعيينات في تمرير "صفقة القرن"، وربما أخطر منها.


أما السياسة لإدارة ترمب المرتقبة تجاه قطاع غزة، فيشير أيوب إلى أنه غالباً ستعتمد على الصفقات والمصالح المتبادلة، فيما يُتوقع أن تستمر المساندة الأمريكية لإسرائيل في الضفة الغربية بشكل غير مشروط وبمساحة كبيرة من حرية العمل.


وفي ما يتعلق بالملف الإيراني، يرى أيوب أن إدارة ترمب ستستمر في سياسة "الضغط الأقصى" على إيران عبر العقوبات، ولا يستبعد أن تحصل إسرائيل على ضوء أخضر لشن ضربات على مواقع إيرانية حساسة، مما يزيد من التوترات الإقليمية. 


لكن أيوب يلفت إلى أن جميع الإدارات الأمريكية، بالرغم من تغيراتها الظاهرية، تتبع سياسات متشابهة، حيث تختلف التفاصيل فقط حسب الظروف والمعطيات الراهنة، دون تغيير جوهري في النهج.

 

 

استعجال ملحوظ في تجهيز طاقم ترمب

 

يعتقد الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الأمريكي د.حسين الديك أن اختيار الرئيس المنتخب دونالد ترمب أعضاء إدارته المقبلة يحمل زخماً لافتاً، حيث يظهر استعجال ملحوظ في تجهيز طاقمه السياسي والحكومي، ما يعكس توافقاً واضحاً بين البيت الأبيض والكونغرس الأمريكي. 


وبحسب الديك، فإن هذه التعيينات، التي تشمل وزراء وسفراء ومستشارين رئيسيين، ستُطرح لجلسات استماع في مجلس الشيوخ للتصديق عليها، وهذه التعيينات ستمر بسهولة في ظل الأغلبية المريحة للجمهوريين في مجلس الشيوخ، ما سيساعد الإدارة الجديدة في تنفيذ سياساتها بسلاسة.


ويوضح الديك أن الأسماء المطروحة لتولي المناصب الحكومية تشير إلى نية ترمب تشكيل إدارة قوية وفاعلة، حيث تتضمن شخصيات ذات وزن سياسي واقتصادي وإعلامي بارز، ومن بين هؤلاء أعضاء في الكونغرس ومجلس الشيوخ، إلى جانب شخصيات إعلامية من منابر إعلامية ضخمة مثل "فوكس نيوز"، كما تضم شخصيات اقتصادية مؤثرة، مثل إيلون ماسك، ما يبرز القوة السياسية والاقتصادية والاتجاه الإعلامي لهذه الإدارة الأمريكية المرتقبة.


ويلفت الديك إلى أن أحد أبرز ملامح هذه التعيينات يتمثل في اختيار ترمب شخصيات من اليمين المتشدد الإنجيلي، حيث إن وزير الدفاع ووزير الخارجية ومندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة هم من الشخصيات المعروفة بمواقفها المتشددة. 


ويؤكد الديك أن هذا التوجه لدى ترمب يعكس سياسة واضحة في القضايا الخارجية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط. 


يقول الديك: "لا أريد التسرع بالحكم على هذه الإدارة، لكن الطاقم الذي يتم تعيينه مع الرئيس ترمب، سواء أكانوا استشاريين أم في الأمم المتحدة أم الوزراء في الحكومة، يدل على أن العصر الذهبي الثاني لدونالد ترمب وبنيامين نتنياهو قد بدأ”.


ويرى الديك أن هذه التوجهات تتجلى في مواقف هذه الشخصيات من الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، إذ يدعمون بشكل مطلق إسرائيل، بما في ذلك مشاريع الضم في الضفة الغربية، التي يعتبرونها "يهودا والسامرة" وأنها جزء من أرض إسرائيل.


ويشير الديك إلى أنه من الواضح أن الإدارة الأمريكية المقبلة ستواصل سياسات الدعم العسكري والاقتصادي لإسرائيل، على غرار ولاية ترمب الأولى، مع تعزيز هذه المواقف وزيادة الدعم بشكل مطلق، حيث إن تصريحات العديد من الشخصيات المرشحة حول الضم والسيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية تعزز هذا التصور. 


ويؤكد الديك أن هذه المواقف تتماشى مع رؤية الحكومة الإسرائيلية المتطرفة بقيادة بنيامين نتنياهو، التي ترى في عودة ترمب فرصة تاريخية لتحقيق مكاسب إضافية لم تستطع تحقيقها خلال إدارات أمريكية سابقة.

 

توقّع مزيد من الإجراءات لتقويض المشروع الوطني الفلسطيني

 

ويتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من الإجراءات لتقويض المشروع الوطني الفلسطيني، إذ إن هذه الإدارة، كما يُرجح، ستسعى إلى تعزيز سيطرة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة وتضييق المجال السياسي للفلسطينيين، بما في ذلك العمل على شطب حق العودة وتقليص النفوذ الفلسطيني في القدس، بينما القضايا الجوهرية مثل المياه والأراضي ستشهد ضغوطاً إضافية على الفلسطينيين. 


ويشير الديك إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تصفية حل الدولتين وتحقيق تطلعات اليمين الإسرائيلي المتطرف في فرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية.


على الصعيد الدولي، يعتقد الديك أن إدارة ترمب ستركز على ملفات مهمة مثل أوكرانيا وجنوب شرق آسيا، وقد تشهد بعض القضايا، كالصراع الروسي-الأوكراني، مبادرات جديدة لإطلاق مسارات سياسية، أما في الملف الإيراني، فستسعى الإدارة لممارسة مزيد من الضغوط الاقتصادية، وقد يكون هناك مسعى لإعادة التفاوض على اتفاق نووي جديد، ما لم تفرض إسرائيل خيار الضربة العسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية.

 

اهتمام كبير بالعلاقات الاقتصادية والعسكرية

 

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع العالم العربي، يشدد الديك على أن هذه الإدارة ستولي اهتماماً كبيراً للعلاقات الاقتصادية والعسكرية، نظراً لما يمثله العالم العربي من سوق كبير للسلاح الأمريكي ومنبع للثروات، إذ تقدر الصناعات العسكرية المصدرة للدول العربية بالمليارات سنوياً، ما يعكس التوجه الاستراتيجي للإدارة في تعزيز المصالح الاقتصادية الأمريكية في المنطقة.


ويتوقع الديك أن تكون الولاية الثانية لترمب استمراراً لنهجه السابق، لكنها ستشهد تصعيداً في دعم إسرائيل، فالإدارة الأولى شهدت منح إسرائيل هدايا سياسية واقتصادية مهمة، بما في ذلك الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.


الإدارة الجديدة، وفقاً للديك، قد تمضي قدماً في دعم السياسات الإسرائيلية التوسعية، على حساب الحقوق الفلسطينية المشروعة.


ويوضح الديك أن العلاقة الأمريكية-الإسرائيلية، التي تحكمها التحالفات الجيوسياسية والمصالح الاستراتيجية، ستظل قوية في ظل ولاية ترمب الثانية، مع مزيد من التأييد لإسرائيل على حساب الفلسطينيين، مما يعزز تحديات جديدة أمام الفلسطينيين ومشروعهم الوطني في مواجهة هذه السياسات.

 

أعضاء فريق ترمب يملكون مواقف حادة

 

يرى د.رائد أبو بدوية، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، أن ملامح توجهات الإدارة المرتقبة للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب ظهرت بوضوح منذ بداية حملته الانتخابية، خاصة عند اختياره نائبه وبعض الشخصيات الأخرى. 


ويعتبر أبو بدوية أن الاختيارات التي أعلنها ترمب منذ البداية، مثل سفيره لدى الأمم المتحدة ووزير الخارجية، عكست فلسفته المعروفة بشأن قضايا محورية كأوكرانيا والدعم الأمريكي لها. 


ويقول أبو بدوية: "إن توجهات ترمب كانت واضحة منذ اليوم الأول، ولاحظنا انسجامها مع رؤيته في السياسة الدولية والإقليمية، بما في ذلك سياسات الشرق الأوسط وتحديدا تجاه إيران وإسرائيل".


ويوضح أبو بدوية أن أعضاء فريق ترمب يملكون مواقف حادة، إذ يعارضون إيران بشدة ويدعمون إسرائيل دون تحفظ. 


ويؤكد أبو بدوية أن اختيار ترمب لطاقمه يعكس نهجا متوافقا مع سياسته السابقة، سواء تلك التي طبقها خلال ولايته الأولى أو تلك التي عبّر عنها خلال حملته الانتخابية الحالية، ما يعني استمرارية هذه التوجهات، وربما تطرفها، خصوصاً في ما يتعلق بالشرق الأوسط.


ويشير أبو بدوية إلى أن ترمب يدعم بقوة إسرائيل ومصالحها، ولا يتوقع أي تغيير في موقفه هذا، بل يرجح أن يصبح أكثر تطرفاً بدعم دولة الاحتلال. 

 

دعم مطلق لإسرائيل

 

ويشير أبو بدوية إلى أن مواقف ترمب تجاه إسرائيل تتسم بالدعم المطلق، مستشهداً بتصريحاته الانتخابية التي انتقد فيها إدارة بايدن رغم دعمها غير المحدود لإسرائيل خلال وبعد أحداث 7 أكتوبر، معتبرا هذا الدعم غير كافٍ، ومطالبا بعدم الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. 


ويوضح أبو بدوية أن تصريحات ترمب كانت دائماً تصب في اتجاه تعزيز سيطرة إسرائيل، سواء على المستوى الأمني أو الاستيطاني.


ويرى أبو بدوية أن هناك احتمالا لعودة ترمب بتوجهات أكثر دعما لسياسات الضم الإسرائيلي، التي برزت سابقا في "صفقة القرن"، حيث منح إسرائيل إمكانية السيطرة على 40% من الضفة الغربية. 


ويقول أبو بدوية: "قد يذهب ترمب إلى أبعد من صفقة القرن، بتأييد ضم مناطق إضافية في الضفة الغربية، بل وحتى التفكير في خطوات غير مسبوقة تخص قطاع غزة وبالذات منطقة شمال القطاع"، مشيراً إلى أن ترمب قد يدعم إسرائيل في تحقيق مكاسب عسكرية تُترجم إلى مكاسب سياسية، وقد يشمل ذلك الضم أو السيطرة الأمنية الكاملة على شمال قطاع غزة.


ويعتقد أبو بدوية أن منهجية ترمب في التعامل مع القضايا الإسرائيلية تقوم على "الاعتراف بالوقائع على الأرض"، كما فعل سابقاً عندما اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان. 


ويقول أبو بدوية: "إن ترمب قد يستخدم نفس النهج مجدداً، بفرض وقائع جديدة على المجتمع الدولي، مثل الاعتراف بالضم المتوقع في الضفة الغربية، وذلك لترسيخ السيطرة الإسرائيلية". 


ويشير أبو بدوية إلى أن هذه السياسة تتماشى مع رؤية ترمب لحسم الصراعات بفرض الحلول، وهو أمر أكده خلال ولايته الأولى وسعيه لشرعنة الاستيطان الإسرائيلي.

 

احتمال وجود "صفقات سياسية" تتعلق بقطاع غزة

 

وفي السياق، يشير أبو بدوية إلى احتمال وجود "صفقات سياسية" تتعلق بقطاع غزة، قد تشمل انسحاباً إسرائيلياً مقابل اعتراف دولي بالسيادة الإسرائيلية على أجزاء كبيرة من الضفة الغربية. 


ويقول أبو بدوية: "إن ترمب قد يميل إلى عقد مثل هذه الصفقات، التي توازن بين انسحاب من غزة مقابل مكاسب استراتيجية في الضفة"، مؤكداً أن سياسات ترمب في الشرق الأوسط تتسم بتقديم تنازلات لإسرائيل على حساب الفلسطينيين.


أما على صعيد إدارة السياسات الدولية، فيرى أبو بدوية أن ترمب يتسم بشخصية حاسمة ومركزية، فهو لا يسمح لأي عضو في فريقه باتخاذ قرارات منفردة في القضايا العالمية الكبرى.

 

ويوضح أبو بدوية أن "ترمب هو صاحب القرار النهائي، سواء في علاقاته مع أوروبا، أو سياساته تجاه الصين وروسيا، وحتى تعامله مع إسرائيل. فجميع أفراد إدارته، من نائب الرئيس إلى أدنى المستويات، سيتبعون توجهاته، وسيدورون في فلك قراراته". 


ويؤكد أبو بدوية أن ترمب رئيس غير تقليدي، يصعب التكهن بخطواته، ما يجعل سياساته محورياً في رسم ملامح السياسة الخارجية الأمريكية.


ويشدد أبو بدوية على أن ترمب تعلم من دروس فترة حكمه الأولى، خاصة فيما يتعلق بالحروب التجارية والتوترات مع الحلفاء الأوروبيين. 


ويقول: "ربما يكون ترمب أكثر ليونة مع أوروبا والصين في بعض الملفات، لكنه سيبقى متشدداً جداً في قضايا الشرق الأوسط، خاصة في دعمه لإسرائيل ومعاداته لإيران". 


ويرى أبو بدوية أن هذا التشدد قد يؤدي إلى تصعيد جديد في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، خاصة في ظل دعم ترمب اللامحدود لمصالح إسرائيل، وهو ما قد يفاقم الأوضاع المتوترة أصلا في المنطقة.

 

استمرار ترمب بنهجه السابق وربما أكثر تشدداً

 

يوضح د.سعد نمر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، أن طبيعة الشخصيات التي اختارها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتشكيل فريقه الانتخابي والإداري في حملته الرئاسية الجديدة تعكس بشكل واضح التوجهات المتوقعة لسياسات الإدارة المقبلة. 


ويبيّن نمر أن هذه الشخصيات تنتمي، إلى حد كبير، لنفس الدائرة المقربة التي أحاطت بترمب خلال ولايته السابقة، وهي دائرة تميل بشكل كبير لدعم إسرائيل والحركة الصهيونية. 


ويوضح نمر أن بعض هؤلاء الأشخاص يفاخرون علناً بمواقفهم الصهيونية، ما يشي باستمرار النهج ذاته، بل وربما بشكل أكثر تشدداً.


ويؤكد نمر أن هذه التعيينات ستلعب دوراً محورياً في رسم وصياغة السياسات الأمريكية المستقبلية، مشيراً إلى أن الفريق المحيط بترمب سيؤثر في القرارات المهمة التي تتخذها الإدارة، وسيكون له دور استشاري في القضايا الاستراتيجية. 


ويلفت نمر إلى أن التوجه العام لإدارة ترمب المرتقبة سيكون داعماً بشكل كبير لإسرائيل، مع تركيز خاص على تعزيز مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يتماشى مع أجندات صهيونية واضحة.


ويشير نمر إلى أن الحزب الجمهوري كان أعد دراسة شاملة، تعكس رؤى وتوجهات الحزب المستقبلية، وتتألف من حوالي 700 صفحة أعدها 38 خبيراً ومفكراً سياسياً. 


ما يلفت الانتباه في هذه الورقة، وفقاً لنمر، هو أن 31 من هؤلاء الخبراء هم إما من الصهاينة أو من ذوي الخلفيات اليهودية، ما يعكس بوضوح مدى نفوذ الأفكار المؤيدة لإسرائيل في رسم ملامح السياسات الأمريكية، وتتناول الدراسة ثلاث قضايا رئيسية تتعلق بموقف الولايات المتحدة من الحرب الروسية-الأوكرانية، علاقاتها مع الصين، وأخيراً قضايا الشرق الأوسط.


ويلفت نمر إلى رؤية الحزب الجمهوري للشرق الأوسط، التي ترتكز على القضاء على محور المقاومة، بما في ذلك إيران المتهمة بالوقوف خلف محور المقاومة، وإعادة تعزيز قوة الردع الإسرائيلية. 


ويشير نمر إلى أن هذه الرؤية تتسق تماماً مع خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الأمم المتحدة، الذي تحدث عن شرق أوسط جديد تُشكّل فيه إسرائيل القوة المهيمنة. 


ويلفت نمر إلى أن الولايات المتحدة، وفق هذه الاستراتيجية، تسعى إلى إعادة ترتيب الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط لضمان مصالحها، مع إبراز إسرائيل كركيزة أساسية للقوة الإقليمية.


وفي ما يتعلق بمواقف ترمب وخطاباته الانتخابية، يشير نمر إلى تصريحات أطلقها ترمب تعكس رؤيته الصارمة حيال القضايا الإقليمية، ومنها ما ذكره بشأن ضرورة توسع إسرائيل. 


ويوضح أنه في سياق هذه التصريحات، يطرح ترمب تساؤلات حول أين يمكن أن تتمدد إسرائيل، ما يثير مخاوف من أن يكون الضفة الغربية أو مناطق أخرى في المحيط الإقليمي، مثل لبنان أو سوريا أو الأغوار الأردنية، هدفاً لهذا التوسع.


ويبيّن نمر أن هناك تصريحات أخرى من مسؤولين في اليمين الإسرائيلي المتطرف تؤكد هذا التوجه، إذ يطالبون بالسيطرة على الأغوار من الناحية الشرقية لنهر الأردن.


ويشير نمر إلى تصريحات ترمب السابقة الموجهة لنتنياهو، والتي حملت نبرة دعم صريحة، حيث حثه على "إنجاز العمل"، في إشارة إلى ضرورة القضاء على المقاومة. 


ويشير هذا الخطاب، وفق د. نمر، إلى توافق رؤية ترمب مع النهج الإسرائيلي لإعادة ترتيب الشرق الأوسط بما يخدم التصور الإسرائيلي.


ويؤكد نمر أن إدارة ترمب المقبلة ستتجه نحو تبني سياسات أشد عنفاً وأكثر قمعاً في المنطقة، إذ إن عودة ترمب إلى السلطة ستعزز من السياسة الاستعمارية الأمريكية في الشرق الأوسط، ما يعكس توجهات صارمة تهدد القضية الفلسطينية وتكرّس الهيمنة الإسرائيلية.

 

تقاطُع مع أفكار اليمين الإسرائيلي بشأن الضم

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن اختيار الإدارات الأمريكية شخصيات داعمة لإسرائيل ليس جديداً، بل يمثل تقليداً أمريكياً راسخاً يمتد عبر جميع الحكومات المتعاقبة، وهذه التوجهات ليست استثناءً، إذ إن دونالد ترمب أيضاً اتبع المسار ذاته. 


ويؤكد سويلم أن الشخصيات التي تعيّن في المناصب المؤثرة عادةً تعكس سياسات أمريكية داعمة لإسرائيل، بغض النظر عن الحزب الحاكم، مع فروقات بسيطة بين الجمهوريين والديمقراطيين في كيفية تنفيذ هذه السياسات.


ويوضح سويلم أن النهج المتشدد الذي يميز فريق ترمب المحتمل يعكس التوجهات المتوقعة فيما يعرف بـ"الترمبية" القادمة، وهي رؤية تتقاطع مع أفكار اليمين الإسرائيلي بضم الضفة الغربية. 


لكن سويلم يشدد على أن هذه المخططات الأمريكية، رغم خطورتها، ليست قدراً حتمياً للشعب الفلسطيني أو للمنطقة. 


ويعتبر سويلم أن ما تخطط له الإدارة الأمريكية المقبلة من الاعتراف بضم الضفة الغربية سيشكل تحدياً كبيراً قد يحرج الأنظمة العربية. 

 

ترمب نفسه يواجه تحديات داخلية وخارجية جسيمة

 

ومع ذلك، يرى سويلم أن ترمب نفسه يواجه تحديات داخلية وخارجية جسيمة، ومن غير المستبعد أن يسعى لإرضاء الجهات التي مولت حملته الانتخابية من خلال قرارات ذات طابع إعلامي كبير وهو أمر متوقع أن يكون إعلان ضم الضفة في السياق الإعلامي فقط.


ويشير سويلم إلى أن الشخصيات التي يختارها ترمب سيكون لها دور مؤثر، إلا أن الدولة العميقة في الولايات المتحدة، التي تخضع لمصالح استراتيجية، لن تسمح بأي سياسات قد تلحق ضرراً كبيراً بالأمن القومي الأمريكي وبصورة الولايات المتحدة الأمريكية ومصالحها. 


ويحذر سويلم من أن أي طرح لضم الضفة الغربية بالكامل أو طرد السكان الفلسطينيين سيشعل الأوضاع في الإقليم، أو إن كان هناك ضم مع بقاء الفلسطينيين في الضفة، سيشكلون عبئاً ديمغرافياً على إسرائيل، وهو ما يجعل تلك المخططات صعبة التنفيذ ومليئة بالتعقيدات.


ويؤكد سويلم أنه لا يوجد فرق جوهري بين سياسات ترمب وبايدن تجاه إسرائيل، فكلاهما ينفذ مخططات محددة، وإن كان الجمهوريون يدعمون إسرائيل علانية وبقوة كدولة صهيونية عنصرية، بينما يسعى الديمقراطيون إلى تعزيز دورها الإقليمي.


ويلفت سويلم إلى أن إسرائيل نفسها تمر بأزمات داخلية متعددة، أبرزها أزمة القيادة وانقسامات المجتمع، ما يدفعها إلى البحث عن طرق للهروب من هذه الأزمات. 


ويعتقد سويلم أن ولاية ترمب الجديدة لن تكون مشابهة لولايته السابقة، خاصة مع تغير الظروف العالمية والإقليمية بشكل كبير، فقد تغيرت اللعبة وقواعدها، وتغير اللاعبون ودورهم ومكانتهم.

فلسطين

الخميس 14 نوفمبر 2024 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة الحسم بدأت بالقضم قبل الهضم.. بدء العمل بالبنية التحتية لابتلاع الضفة الغربية!

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

هاني أبو السباع: ضم الضفة يعني نهاية أيّ أمل في عملية سلام سياسية وانهيار السلطة ومؤسساتها

خليل شاهين: إسرائيل تحاول سحب مزيد من صلاحيات السلطة ما يهدد بانهيارها أو تحويلها لبلدية كبرى

محمد أبو علان دراغمة: إعلان السيادة الإسرائيلية على الضفة خطير ويعني تهجير منطقة "ج" والقضاء على حل الدولتين

محمد هواش: المطلوب اتحاد العرب لمواجهة أي خطة لا تلبي الطموحات الفلسطينية والعمل على حماية حل الدولتين

ساري عرابي: أي عملية ضم للضفة تعني فعلياً إنهاء مسار التسوية الذي تأسست عليه السلطة الفلسطينية  

فايز عباس: توقيت تصريحات سموتريتش قد يكون بسبب تراجع شعبيته.. وموقف إدارة ترمب سيكون الحاسم

 

تسابق الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو إلى فرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية، وسط تحركات وتصريحات متسارعة من وزرائها، وعلى رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي أعلن أن عام 2025 سيكون موعدًا لتحقيق هذا الهدف. 


ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن المسؤولين الإسرائيليين يُعوّلون على عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة الأمريكية، ما قد يوفر دعماً قوياً لتوسيع الاستيطان، وتعطيل أي جهود للسلام، بل إنهم يضعون ملف السيادة على الضفة الغربية على طاولة إدارة ترامب لتكون من أوائل الملفات.


ويؤكد الكتاب والمختصون أن السلطة الفلسطينية تواجه تحديات كبرى، مع تحذيرات من انهيارها المحتمل إذا استمرت إسرائيل في سحب صلاحياتها وتقويض دورها، مما يهدد بمزيد من التصعيد والمواجهة.

 

مواقف إسرائيلية أكثر تطرفاً

 

يشير الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي هاني أبو السباع إلى أن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بشأن فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية بحلول عام 2025، جاءت مصحوبة بتعليمات صريحة للبدء في تطبيق هذا المخطط، وبدا من اللافت أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد ساعات من تلك التصريحات، أشار إلى ضرورة استغلال الفرصة التاريخية التي قد توفرها عودة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض لفرض السيادة الإسرائيلية على أراضي الضفة. 


ويؤكد أبو السباع أن هذه التصريحات تعكس مواقف أكثر تطرفاً في الحكومة الإسرائيلية، وتهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية داخلية في ظل استحقاقات انتخابية حاسمة.


وبحسب أبو السباع، فإن التحركات التي تقودها حكومة نتنياهو تتزامن مع نتائج استطلاعات رأي أظهرت أن حزب الليكود بقيادة نتنياهو قد يعاني في الانتخابات المقبلة، وربما لن يحقق نسبة الحسم المطلوبة، ثم جاء الخطاب المتشدد الذي يتبناه سموتريتش في محاولة للاحتفاظ بدعم القاعدة الانتخابية من المستوطنين المتطرفين، الذين يشكلون قوة انتخابية لا يُستهان بها. 

 

 تعطيل أي مسار سياسي أو تسويات محتملة

 

وبحسب أبو السباع، لكن هذه السياسة تخدم أيضاً هدفاً أعمق: تعطيل أي مسار سياسي أو تسويات محتملة قد تعقب فوز ترامب، والتي قد تشمل الضفة الغربية ضمن ترتيبات جديدة، ما يعزز رغبة الحكومة الإسرائيلية في فرض أمر واقع قبل أي مستجدات دبلوماسية.


ويشير أبو السباع إلى أن دعوات المسؤولين الإسرائيليين، بما في ذلك تصريحات وزراء في حكومة نتنياهو، لم تقتصر على الضم فقط، بل تطالب بعض الأصوات بإجراءات أشد، مثل إزالة المخيمات الفلسطينية ودفع الفلسطينيين للرحيل عن وطنهم، حيث إن هذه الدعوات تكشف عن أبعاد المشروع الإسرائيلي الأوسع، الذي يتجاوز مجرد السيطرة الجغرافية إلى محاولة إحداث تغيير ديموغرافي مستدام.


ويلفت إلى أنه على الجانب الفلسطيني، جاءت تصريحات الرئيس محمود عباس في القمة غير العادية بالرياض محذرة من خطر انهيار السلطة الفلسطينية، إذ إن الرئيس عباس أكد أن السياسات الإسرائيلية الأحادية على الأرض، التي تتضمن التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي، تهدد الحلم الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة وتضع مستقبل السلطة في مهب الريح. 


ووفقاً لما قاله أبو السباع، فإن السلطة الفلسطينية قد واجهت تحديات كبرى في الماضي، أبرزها "صفقة القرن"، التي كانت تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وتمرير التطبيع العربي دون حل سياسي عادل، واليوم، تقف السلطة أمام سيناريو أكثر خطورة يتطلب مواجهة شاملة. 


ويشدد أبو السباع على ضرورة أن تستخدم القيادة الفلسطينية كل الوسائل المتاحة، بدءاً من التوجه إلى المحافل الدولية لفضح السياسات الإسرائيلية، إلى تعزيز التنسيق العربي والإسلامي للضغط على حكومة نتنياهو، كما أن تعزيز صمود الفلسطينيين على الأرض، خصوصاً في المناطق المصنفة "ج"، يُعد أولوية حيوية، بالرغم من الإمكانات المحدودة التي تمتلكها السلطة.


ولكن ابو السباع يشدد على أنه في ظل عودة ترامب، وهو الذي قدم لإسرائيل هدايا سياسية غير مسبوقة في ولايته السابقة، مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وشرعنة السيادة الإسرائيلية على الجولان، تزداد التحديات تعقيداً.


ويؤكد أبو السباع أنه إذا نجحت الحكومة الإسرائيلية في تنفيذ خططها حول السيادة على الضفة الغربية، فسيعني ذلك نهاية أي أمل في عملية سلام سياسية، وانهيار السلطة ومؤسساتها، ما سيترك ملايين الفلسطينيين تحت حكم الاحتلال المباشر.


وعلى الرغم من قتامة هذا السيناريو، يشير أبو السباع إلى أن فرض السياسات الإسرائيلية المتطرفة سيغرق المنطقة في دوامة من العنف المستمر، وسيعزز روح المقاومة لدى الفلسطينيين، حيث إن التجارب التاريخية تُظهر أن الاحتلال الإسرائيلي، عندما يتكبد خسائر فادحة جراء مقاومة طويلة الأمد، يضطر في النهاية إلى الانسحاب، تاركاً خلفه مشاريع استيطانية كلفته الكثير.

 

بند رئيسي في البرنامج الحكومي لنتنياهو

 

يحذر الكاتب والمحلل السياسي، خليل شاهين من خطورة طرح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بأن عام 2025 سيكون عام فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، مؤكداً أن هذا الطرح ليس مجرد حلم، بل يمثل بنداً رئيسياً في البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


ويشير شاهين إلى أن هذا البند ورد بشكل صريح في الاتفاقيات الائتلافية الموقعة بين حزبي "الليكود" و"الصهيونية الدينية" بقيادة سموتريتش في ديسمبر/ كانون الأول 2022، التي نصت على أن الحكومة الإسرائيلية ستسعى لفرض سيادة "الدولة اليهودية" على مناطق ما تسمى "يهودا والسامرة" أي (الضفة الغربية)، وأن التنفيذ سيعتمد على قرارات نتنياهو في ضوء الظروف المواتية.


ويلفت شاهين إلى أن سموتريتش يرى أن عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة الأمريكية قد تخلق فرصة مثالية لتحقيق هذه المطالب، بل وربما رفع سقف الطموحات إلى ما هو أبعد من ضم 30% من الضفة الغربية الذي طرح في "صفقة القرن".


اليمين المتطرف، بحسب سموتريتش، قد يسعى لفرض السيادة على كامل الضفة الغربية، لكن الأمور لا تتوقف عند الانتظار الإسرائيلي لظروف مواتية، إذ تعمل الحكومة الحالية على تمهيد الواقع على الأرض، فقد شهدنا منذ البداية تعيين سموتريتش كوزير ثانٍ في وزارة الدفاع ومنحه صلاحيات واسعة تتعلق بإدارة شؤون الاستيطان وهدم المنازل الفلسطينية، ما ينتقص بشكل فعلي من سلطات السلطة الفلسطينية، خاصة في المناطق المصنفة "ب"،  مشيراً إلى الخطوات التصعيدية الأخيرة التي انتزعت صلاحيات من السلطة الفلسطينية في جنوب غرب بيت لحم، وكذلك "الضم الزاحف" من خلال توسيع الاستيطان وربط المستوطنات ببنية تحتية واسعة. 


ويوضح شاهين أن هذه السياسات تختلف جذرياً عن تلك التي اتبعتها حكومات إسرائيلية سابقة، والتي كانت تركز بالاستيطان على مناطق تخدم أغراضاً أمنية مثل الأغوار أو على تخوم الخط الأخضر، أما الآن، فسياسات حكومة نتنياهو تتسم بالطابع الهجومي، حيث يسعى المستوطنون إلى إقامة بؤر استيطانية في عمق الضفة الغربية، وشن هجمات إرهابية على القرى والتجمعات الفلسطينية.


ويعبر شاهين عن قلقه من هجمات المستوطنين التي لم تعد تقتصر على المناطق الريفية، بل امتدت إلى أطراف المدن الفلسطينية، كما حدث في الهجوم الأخير على مدينة البيرة، حيث تعرضت سيارات للحرق وتضررت وحدات سكنية. 


ويرى شاهين أن إسرائيل تحاول حصر الفلسطينيين في مناطق معزولة، مع سحب المزيد من صلاحيات السلطة الفلسطينية، مما يهدد بانهيارها أو تحويلها إلى كيان يقدم الخدمات دون أي صلاحيات سيادية.


وبما يتعلق بمصير السلطة الفلسطينية في حال تم فرض السيادة الإسرائيلية، يؤكد شاهين أن فرض السيادة يعني أن الضفة الغربية ستصبح تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، ولن يُسمح للسلطة بممارسة أي مظاهر دولة، مثل رفع الأعلام أو وجود قوات أمن، بل إجبارها قسراً على أن تتحول إلى مجرد بلدية كبرى، بينما الفلسطينيون سيُعاملون كمقيمين بدون حقوق المواطنة الكاملة، على غرار وضع الفلسطينيين في مدينة القدس.


ويشير شاهين إلى أن إسرائيل قد تذهب أبعد من ذلك لتعديل البيئة القانونية بما يتماشى مع قانون "الدولة القومية اليهودية"، الذي يكرس حقوق تقرير المصير لليهود وحدهم، ويعزز الاستيطان كقيمة عليا للدولة. 


ويرى شاهين أن خطر الضم لا يهدد الضفة الغربية فقط، بل قد يمتد إلى الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، فيما يعتقد شاهين أنه في حال تنفيذ هذه الخطوات، فإنها ستطلق ما أسماه بـ"رصاصة الرحمة" على مسار التطبيع، وتنقل الصراع إلى مواجهة مفتوحة، قد تشمل سيناريوهات تهجير وحربا بكافة أشكالها الثقافية والسياسية.

 

مطلوب من السلطة تبني استراتيجية جديدة

 

ويؤكد أن مواجهة هذا الخطر تتطلب من السلطة الفلسطينية تبني استراتيجية جديدة تعمل بالتنسيق مع الفصائل والمجتمع المدني، بعيداً عن مقاربة أوسلو التي ركزت على إدارة السكان وليس الأرض. 


ويلفت شاهين إلى أنه ربما نشهد العودة لنمط مقاومة شعبي، يعيد تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية كإطار جامع، مستلهماً تجارب النضال السابقة. 


ويرى شاهين أن المخططات الإسرائيلية قد تدفع الفلسطينيين للعودة إلى المقاومة بكافة أشكالها، ما يعيد للقضية الفلسطينية وهجها وتعريف الصراع الفلسطيني كحركة تحرر وطني.

 

الاحتلال يفرض سيطرته الكاملة على الضفة

 

يعتقد الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي محمد أبو علان دراغمة أن سيطرة دولة الاحتلال الإسرائيلي على مناطق "ج"، التي تشكل 63% من مساحة الضفة الغربية، أصبحت أمراً واقعاً، إذ إن هذه السيطرة ليست مجرد مسألة مصطلحات، بل إن الاحتلال يفرض سيطرته الكاملة على الضفة عبر شبكات من المستوطنات، ومعسكرات الجيش، ومناطق التدريب العسكرية، والمحميات الطبيعية. 


ويلفت دراغمة إلى أنه رغم غياب الإعلان الرسمي بفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة، فإن سلطات الاحتلال تفرض سيطرتها الفعلية من خلال قوانين عسكرية تخدم مصالحها، في حين يبقى الإعلان الرسمي مرهوناً بموقف الإدارة الأمريكية، التي تعد اللاعب الدولي الوحيد القادر على توفير الشرعية لمثل هذه الخطوة كما تعتقد حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ولذا جاءت تصريحات وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بأن العام 2025 هو عام الضم الفعلي للضفة الغربية.


ويؤكد دراغمة أن مسألة الإعلان عن السيادة على الضفة الغربية يتوقف إلى حد كبير على كيفية تعامل الولايات المتحدة مع حكومة الاحتلال، نظراً لأن تل أبيب لا تستطيع تجاهل أهمية موافقة واشنطن، وحتى الآن، وعلى الرغم من أن القانون الإسرائيلي لم يُفرض رسمياً على مناطق الضفة، فإن سيطرة الاحتلال تُطبق على الأرض، ما يترك التساؤل حول مدى إمكانية إعلان هذه السيادة بشكل رسمي.

 

نقاشات إسرائيلية بشأن مصير السلطة

 

وحول مصير السلطة الفلسطينية، يوضح دراغمة أن النقاش بشأن وجودها مستمر داخل أروقة السياسة الإسرائيلية، سواء في المستوى العسكري أو السياسي، وعلى الرغم من الاختلافات الظاهرية بين الأطراف، حيث يدعو المتطرفون مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير إلى التخلص من السلطة، بذريعة أنها تدعم ما يسمونه "الإرهاب"، وتعد نواة لدولة فلسطينية محتملة، يرى الجيش الإسرائيلي أهمية الإبقاء على السلطة كأداة لضبط الأمن، فمن وجهة نظر المستوى العسكري، وجود السلطة يعزز جهود مكافحة "الإرهاب"، لكن بشرط أن تظل ضعيفة وتعمل ضمن حدود مقبولة إسرائيلياً.


ويشير دراغمة الى أن سموتريتش يروج لضرورة بقاء السلطة تحت سيطرة الاحتلال، مع إبقاء تأثيرها ضعيفاً، حتى في المناطق المصنفة "أ"، فيما يتم منعها من أي وجود فعلي أو تأثير في مناطق "ج"، كما أن تصريحات سموتريتش، التي تدعو لبقاء السلطة بشكل يخدم مصالح الاحتلال، تعكس التوجه العام نحو فرض السيطرة الكاملة، مع إبقاء الفلسطينيين في حالة تبعية دائمة.


أما عن تداعيات إعلان السيادة في حال حدوثه، يرى دراغمة أن الخطوة تعني القضاء بشكل نهائي على فكرة حل الدولتين، وهو ما يتسق مع رؤية اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يعتبر الاستيطان الوسيلة الأهم لمنع قيام الدولة الفلسطينية. 


ويحذر دراغمة من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تهجير واسع للفلسطينيين من مناطق "ج"، بهدف تركيز وجودهم في أقل مساحة ممكنة بالضفة، ما يضمن سيطرة المستوطنين على المساحة الأكبر، وبالتالي تحقيق الهدف الأساسي الذي يسعى إليه سموتريتش.

 

خيارات السلطة شبه معدومة

 

وفي ما يتعلق بخيارات السلطة الفلسطينية، يؤكد دراغمة أن خياراتها تبدو شبه معدومة، خاصة في ظل الدعم الأمريكي اللامحدود للاحتلال الإسرائيلي، والذي يوفر له الحماية الدولية في المؤسسات الأممية. 


ويشير دراغمة إلى أن إسرائيل لا تعير اهتماماً للقرارات الدولية، سواء الصادرة عن الأمم المتحدة أو مجلس الأمن، ما يجعل أي ردود فعل فلسطينية رسمية مقتصرة على بيانات الشجب والاستنكار أو عقد اجتماعات دولية، مثل تلك التي ترعاها جامعة الدول العربية، دون أن تسفر عن نتائج ملموسة على الأرض.


ويلفت دراغمة إلى أن الانقسام الداخلي الفلسطيني يُعد عاملا ًمعرقلاً يشتت الجهود الفلسطينية، ويضعف قدرتها على مواجهة الاحتلال بفاعلية على مختلف المستويات، فهذا الانقسام يضعف أيضاً الموقف الفلسطيني العام، ويجعل من الصعب استثمار أي زخم شعبي أو دولي في مواجهة المخططات الإسرائيلية.


أما على الجانب الإسرائيلي، فيوضح دراغمة أن الإعلام أشار إلى أن حكومة نتنياهو لا تنتظر انتهاء ولاية إدارة بايدن، بل تسرع في إعداد الملفات المرتبطة بخطط الضم لتقديمها إلى طاولة إدارة دونالد ترامب المقبلة. 


هذا الاستعجال الإسرائيلي، بحسب دراغمة، ينذر بأن الخطوات الفعلية نحو الضم يجري الترتيب لها، خصوصاً أن تصريحات نتنياهو الأخيرة تعكس توافقه مع توجهات سموتريتش، ما يعني أن إسرائيل تمضي قدماً في تحقيق هذه الأجندة دون انتظار غطاء دولي جديد.


ويؤكد دراغمة أن هذه التطورات تعكس مدى تصميم حكومة الاحتلال على تقويض أي فرصة لقيام دولة فلسطينية، من خلال خطوات عملية تتمثل في الاستيطان، وخطوات سياسية تتمثل في السعي لفرض السيادة، وسط غياب أي أدوات فعالة بيد الفلسطينيين لمواجهة هذه التحديات المتسارعة.

 

مطلوب موقف عربي موحد

 

يوضح الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أنه منذ عام 2017، يروج بتسلئيل سموتريتش لمشروعه القاضي بضم الضفة الغربية في إطار ما يسميه "خطة الحسم"، حتى قبل أن يصبح وزيرا للمالية في حكومة نتنياهو.


ويلفت هواش إلى أن سموتريتش يؤمن بأن هذه المنطقة لا تحتمل وجود دولتين، ويطالب الفلسطينيين بالتخلي عن تطلعاتهم القومية، حتى لو كان ذلك بالقوة، وهذه الفكرة المتطرفة لاقت تشجيعاً متزايداً منذ الولاية السابقة لدونالد ترامب في الرئاسة الأمريكية، الذي قدم دعماً غير مسبوق لإسرائيل، وشهدت بعض التراجع في فترة رئاسة جو بايدن، لكنها عادت لتتصاعد بقوة مع تعيين سموتريتش وزيراً في حكومة بنيامين نتنياهو، واليوم، ومع عودة ترامب إلى الرئاسة الأمريكية، تبدو الطموحات التوسعية الإسرائيلية كأنها تحظى بجرعة جديدة من الدعم.


ويوضح هواش أن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية تزايد بصورة ملحوظة خلال فترة سموتريتش في الحكومة، إذ شددت إسرائيل إجراءاتها ضد الفلسطينيين، وسعت إلى تكثيف السيطرة على الأرض. 


ومع ذلك، يلفت هواش إلى أن فكرة الضم الكامل لا تزال مرهونة بتوازنات سياسية معقدة على المستويات الدولية والإقليمية والإسرائيلية، حيث تتداخل المصالح والقوى المؤثرة في هذه القضية.


ويؤكد هواش أن الفلسطينيين، بطبيعة الحال، يرفضون هذه الخطط من حيث المبدأ، ويرون أنها تشكل تهديداً صارخاً لطموحاتهم الوطنية وحقوقهم المشروعة.


أما على الصعيد الإقليمي، فيؤكد هواش أنّ هناك رفضاً واضحاً لأي محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، كما أن المجتمع الدولي بأسره، بما في ذلك الولايات المتحدة، يعترف رسمياً بالسلطة الفلسطينية، ولا تزال إدارة بايدن متمسكة برفض الطروحات المتطرفة التي يروج لها وزراء مثل سموتريتش وإيتمار بن غفير.


لكن، وفقاً لهواش، يظل الغموض يحيط بموقف ترامب المستقبلي من هذه القضية، بالرغم من أن بعض المؤشرات توحي بعدم نيته العودة إلى "صفقة القرن" بشكلها السابق، إلا أن الخبراء يحذرون من أن سياسة ترامب قد تتأثر بتوازنات جديدة في المنطقة. 


في هذا السياق، يرى هواش أنه من الضروري أن يتحد العرب في موقف واضح لمواجهة أي خطة لا تلبي الطموحات الفلسطينية، والعمل على حماية حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي.


ووفقاً لهواش، فإن الضم الكامل للضفة الغربية يعني، في حال تنفيذه، أن إسرائيل ستتحمل مسؤولية السكان الفلسطينيين، وهذا السيناريو يثير تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل مستعدة حقًا للعيش في دولة واحدة تضم الفلسطينيين، مع ضمان حقوق متساوية للجميع، أو ما إذا كانت تسعى لفرض نظام شبيه بالأبارتهايد، وهو ما لا يقبله المجتمع الدولي بأي حال، والعالم يجمع على ضرورة تحقيق حل الدولتين، ويعارض بشكل قاطع أي سياسة من شأنها القضاء على هذا الخيار.


وعلى الرغم من تهديدات الضم للضفة الغربية، يؤكد هواش أن السلطة الفلسطينية ستبقى قائمة، سواء قبلت إسرائيل بذلك أم لم تقبل، فهي معترف بها دولياً وتتحمل مسؤولية الشعب الفلسطيني، وسيظل وجودها حاضراً كعائق أمام السياسات الإسرائيلية المتطرفة.


ومع ذلك، يتوقع هواش أن يكون الفلسطينيون أمام مواجهة سياسية حادة، تشمل كل جوانب الحياة في الضفة الغربية، في ظل محاولات إسرائيل للسيطرة الكاملة، التي يصعب تحقيقها دون موافقة دولية وإقليمية.


ويؤكد هواش أن أولى خطوات التصدي لخطة سموتريتش تمثلت في القمة العربية الإسلامية، التي عبرت بوضوح عن رفض أي حل يُفرض من جانب واحد. 


ويشدد هواش على أن التصدي لهذه المخططات الإسرائيلية يتطلب حراكاً دبلوماسياً واسعاً على المستوى الدولي لحماية حل الدولتين ومنع تصفية القضية الفلسطينية، والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني في ظل التحديات المتفاقمة.

 

الوقائع على الأرض تمضي دون تردد

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي ساري عرابي ضرورة التعامل بجدية مع خطط وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يخطط لحسم قضية السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية في عام 2025. 


ويشير عرابي إلى أن الإجراءات والوقائع على الأرض تمضي دون تردد لتحقيق هذا الهدف، ما يستدعي انتباهاً كبيراً، خاصة أن مشروع الضم لا ينحصر بسموتريتش وحده، بل يعد جزءاً من أجندة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو،  حينما كان نتنياهو أعلن نيته ضم أجزاء من الضفة خلال فترة ولايته السابقة، التي تزامنت مع ولاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وإطلاق "صفقة القرن" آنذاك.


عرابي يوضح أن الضم لا يتم فقط عبر تصريحات سموتريتش، بل عبر خطوات عملية، وعلى سبيل المثال، تم منح سموتريتش وزارة ثانية في وزارة الحرب الإسرائيلية، حيث يفصل الإدارة المدنية للمستوطنين في الضفة عن الحكم العسكري، وهذه الخطوة، التي تعني عملياً إنشاء إدارة مدنية خاصة بالمستوطنين، تعد ضماً فعلياً دون الحاجة إلى ضجيج قانوني، وهو ما يجعل من السهل تقنينه في المستقبل.


ويشير عرابي إلى أن هناك بالفعل مشاريع قيد المناقشة لضم مناطق معينة من الضفة الغربية، تشمل المستوطنات ومناطق "ج"، وهناك قرارات إسرائيلية حديثة، مثل مصادرة محميّة تقع شرقي بيت لحم، ومنح صلاحيات الإدارة المدنية في مناطق "ب"، ما يؤكد أن إسرائيل ماضية في تنفيذ خطط الضم تدريجياً.


بالنسبة لمصير السلطة الفلسطينية، يرى عرابي أن هذا يعد سؤالاً كبيراً لا بد من طرحه، خاصة أن أي عملية ضم تعني فعلياً إنهاء مسار التسوية الذي تأسست عليه السلطة، من مؤتمر مدريد إلى اتفاقية أوسلو وما تبعها من اتفاقات. 


ويشير عرابي إلى أن الاحتلال يسعى لتحويل السلطة من كيان سياسي يمثل الفلسطينيين إلى مجرد إدارة ذاتية بلا أفق سياسي، وتعمل كوكيل أمني يخدم مصالح الاحتلال، وهذا يشير إلى أن مصير السلطة بات في خطر كبير، حيث يجري تهميش دورها تدريجياً، وهو أمر يجب التنبه له.

 

الاحتلال يتعامل مع الضفة كأرض تُضم دون سكان

 

وفي ما يتعلق بمصير السكان الفلسطينيين بعد الإعلان الرسمي عن الضم، يلفت عرابي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتعامل مع الضفة الغربية كأرض تُضم دون سكان، ما يطرح أسئلة حقيقية حول الوضع القانوني للفلسطينيين في ظل الضم، وإذا باتت مناطق الضفة تخضع للقوانين الإسرائيلية، فإن الوضع القانوني للفلسطينيين سيصبح غامضاً وملتبساً، ما قد يسهّل تنفيذ سياسات تهجير وخنق للسكان، في محاولة لدفعهم للعيش في أصغر مساحة ممكنة.


عرابي يحذر من تداعيات خطيرة للضم، من بينها إنهاء الوضع القانوني للضفة كأرض محتلة وفق القانون الدولي، وفرض وقائع جديدة تقنن وتشرعن الاحتلال.


هذا الواقع، بحسب عرابي، يفاقم المأزق الفلسطيني ويجعل السلطة في موقف صعب، لا سيما مع استمرار حالة الانقسام الداخلي الذي يشتت الجهود الوطنية.


ويرى عرابي أنه لا يمكن مواجهة تهديدات سموتريتش بالسكوت أو عبر البيانات والشجب والاستنكار، ولا من خلال مسار التسوية الذي استخدمته إسرائيل لمصلحتها. 


ويشدد عرابي على أن مسار التسوية قد انتهى وفشل، ما يضع أمام القيادة الفلسطينية مسؤولية وطنية كبيرة لإطلاق برنامج جديد، وهذا البرنامج ينبغي أن يقوم على الوحدة الوطنية ويأخذ في الاعتبار التحديات العديدة، مثل العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة، والتمدد الاستيطاني، وهجمات المستوطنين.


ويخلص عرابي إلى أن المشروع الوطني الفلسطيني برمته في خطر كبير، ما يستدعي إعادة التفكير في الاستراتيجيات والبرامج، والانتقال من المراوحة في المكان إلى مواجهة حقيقية ضد السياسات الإسرائيلية التوسعية.

 

قلق إسرائيلي من الضم بسبب الديمغرافيا

 

يعتقد الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي فايز عباس أن تصريحات سموتريتش عن فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية جاءت على وقع أزمة داخلية يعيشها سموتريتش، الذي يعاني من تراجع شعبيته بشكل ملحوظ حال جرت انتخابات جديدة، لدرجة أنه في استطلاعات الرأي الأخيرة بالكاد يتجاوز نسبة الحسم، ما أثار قلقه ودفعه إلى البحث عن خطاب مثير للجدل يعيد له حضوراً جماهيرياً.


ويرى عباس أن سموتريتش يتصرف كأن الضفة الغربية ليست تحت السيطرة الإسرائيلية أصلاً، في حين أن إسرائيل تفرض سيادتها العسكرية الكاملة عليها منذ عام 1967. 


ويشير عباس إلى أنه من منظور سموتريتش، تشكل المستوطنات عاملاً يُمكن استخدامه الآن لتعزيز مشروع الضم، مستغلاً التطورات السياسية المحتملة في الولايات المتحدة، إذ يعتقد أنه مع عودة ترامب، ستتاح فرصة ذهبية لإحداث تغييرات جوهرية على الأرض.


ومع ذلك، يطرح عباس سؤالاً محورياً: ما الذي منع إسرائيل من ضم الضفة الغربية منذ احتلالها في حرب 1967؟ الإجابة وفقاً له بسيطة ولكنها جوهرية: الديموغرافيا. 


ويشير عباس إلى أن الخوف من الضم ينبع من القلق الدائم لدى إسرائيل من الاضطرار إلى استيعاب السكان الفلسطينيين، وهو ما سيؤدي إلى خسارة الأغلبية اليهودية داخل الدولة خلال سنوات قليلة، حينها، لن تكون إسرائيل قادرة على الحفاظ على هويتها كدولة يهودية، بل ستتحول إلى دولة ثنائية القومية، ما يعني نهاية المشروع الصهيوني كما هو مصمم.


وفي ما يتعلق بالسلطة الفلسطينية، يؤكد عباس أنه في حال تنفيذ الضم، ستُحل السلطة بشكل تلقائي، ليقع عبء إدارة شؤون الفلسطينيين على عاتق إسرائيل بالكامل، بما يشمل مسؤوليات الصحة والتعليم والبنية التحتية والخدمات الأساسية، ويتساءل عباس: هل سموتريتش، بصفته وزيراً للمالية، مستعد لتولي هذه المسؤوليات الثقيلة؟


ويشير عباس إلى أن مواجهة مثل هذا السيناريو تتطلب عملاً سياسياً دولياً وضغطاً مستمراً، لكن العامل الحاسم سيبقى موقف الإدارة الأمريكية المقبلة، فمع عودة ترامب، ستظل كل الاحتمالات مطروحة، بما فيها اتخاذ قرارات تُغيّر وجه المنطقة بأسرها

فلسطين

الخميس 14 نوفمبر 2024 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

صورة طبقية للترمبيّة الـمُتجددة!

إبراهيم ملحم

من اختياراته وتعييناته ترتسم ملامح سياساته، ومن تصريحاته نفهم توجهاته.


ومن اختصامه لمعاونين سابقين، كانوا في موقع الهَدّافين، مثل نيكي هيلي، صاحبة واقعة الكعب العالي في مجلس الأمن، وبومبيدو مدير مخابراته وكاتم أسرار ولايته الأولى، اللذين جاهر كعادته بعدم ضمهما لفريقه، نعرف كيف يُصفّي حساباته مع خصومه وألد أصدقائه.


بيد أن إتيانه بمن هم أكثر تطرفاً وعشقاً لإسرائيل من الصديقَين اللدودَين للعجوز الذي لا يغفر ولا يسامح مَن نافسوه وتخلوا عنه عند الضيق، يشي بأن فريق الإدارة الجديدة يرتدي قميص المكابي، وأن هتافات "الألتراس" في شوارع أمستردام لن تقارَن بما يعتنقه الصقور من أفكار، وما يُضمرونه من انحيازاتٍ لإسرائيل تتلاقى في منتصف الطريق مع أهداف سموتريتش وبن غفير في الضم والتوسع والتهجير في العام 2025.


في المسافة الفاصلة لتبديل الرايات بين حُكام المباريات، حتى موعد تنصيب الرئيس المنتخب واستوائه على العرش بعد نحو شهرين، وبين الرئيس الذي يتأهب للرحيل، تبدو الأجواء ملبدةً بالتصعيد، سعياً من المغادر الناقم إلى معاقبة غريمه بنقل حبة البطاطا الساخنة، والـمَجمَرة الملتهبة كنار الموقدة التي استأنسا بدفئها خلال اجتماعهما حولها في البيت الأبيض أمس، إلى يديه، ليكتوي بها حتى لا يهنأ بعرشه.


ربما يكون بايدن أكثر سعادةً لسقوط نائبته من غريمه الذي استثمر في سقطاته ومتاهاته، قبل أن يغادر السباق مكرهاً على وقع الانتقادات الحادة من أعضاء حزبه، ولم يُشفِ غليلَه شيءٌ أكثر من خسارتها أمام خصمه.


فما بين الرئيس المتأهب للرحيل ونائبته التي لم تغادر سياساته من الخصومة، أكثر مما بينه وبين غريمه الذي تنمّر عليه في المناظرة اليتيمة، التي كانت مدعاةً لإطاحته واستبداله بمرشحة الضرورة التي كان متوقعاً لها أن تخسر بالضرورة. صحيحٌ أن ترامب لا يستحق الفوز، بيد أن هاريس استحقت الخسارة بجدارة.


إذا كانت المقدمات تُفضي إلى النتائج والنهايات، فإن اختيارات ترمب تعيدنا إلى مرحلة تصفير العدادات.. اربطوا الأحزمة تحسباً من المطبات القادمة!

 

أوقِفوا حرب الإبادة الآن..!

فلسطين

الخميس 14 نوفمبر 2024 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

"القدس" ترصد معاناة الأطفال المرضى المحرومين من تلقي العلاج.. قصة التوأم سراج وساري مع المرض والعلاج المفقود

غزة- خاص بـ"ے" و"القدس" دوت كوم- أمل خالد الوادية:

والدتهما: يموتان أمام عينيّ ببطء ولا أستطيع فعل شيء لهما

لا يتم إعطاؤهما سوى مُسكّنات فقط.. حتى العلاج يحرموننا منه!

 

"أولادي بموتوا قدام عنيا ومش قادرة أعمللهم حاجة"، هكذا وصفت والدة الطفلين التوأم سراج وساري أبو الخير (4 أعوام)، حالة الوجع والعجز التي تشعر بها وهي لا تستطيع أن تقدم شيئاً لصغيريها اللذين يعانيان من مرض الكلى في ظل انعدام العلاج بسبب الواقع الصعب الذي تمر فيه مستشفيات قطاع غزة جراء الاستهداف المنهجي والهمجي الذي تتعرض له خلال حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال للشهر الرابع عشر على التوالي.


أكثر من أسبوعين والطفلان يرقدان داخل مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة، دون علاج. تقول والدتهما لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: "إنهما يعانيان من فقدان في البوتاسيوم والمغنيسيوم والصوديوم، وكنت قبل الحرب أتردد كثيراً على المستشفيات، ويتلقيان علاجهما في الوقت المناسب".


وأضافت: "لكن الآن لا يوجد ما يخفف وجعهما، فقط يتم إعطاؤهما مسكنات وهي لا تجدي في حالتهما نفعاً".


الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، ضاعفت من آلام وأوجاع المرضى خاصة الذين يعانون أمراضاً مزمنة، فهم بحاجة ماسة للعلاج، ناهيك عن تعنت الاحتلال الإسرائيلي في إدخال المستلزمات الطبية والأدوية لمستشفيات القطاع.


وتابعت والدة الطفلين المريضين أبو الخير سرد معاناتها بالقول: "تدهورت صحتهما كثيراً، وضعف جسداهما بشكل كبير، وأصبحا يتقيآن بشكل كبير ومستمر، ناهيك عن عدم قدرتهما على المشي وحركتهما البطيئة".


ليس هذا فحسب، بل أصبح الطفلان يعانيان من التبول اللاإرادي، ويحتاجان بشكل دائم للحفاضات. وقالت: "لا يستطيعان ضبط موضوع التبول، وأنا لا أقدر على شراء الحفاضات لعدم توفرها في الأسواق، وإن توفرت فثمنها مرتفع جداً، وليس لدي الإمكانية المالية الكافية لشراها".


وأضافت: "لدي طفلان تؤأمان، وإذا تمكنت من شراء كيساً من الحفاضات فأنها بالكاد تكفي أسبوعاً أو أقل. وتتساءل الأم بقهر وعجز: "من وين نجيب نشتري وإحنا بالعافية عايشين!"


يحتاج الطفلان سراج وساري أبو الخير إلى المغنيسيوم والبوتاسيوم والعديد من الفيتامينات التي تقوّي مناعتهما ليقاوما ويحتملا المرض. وتتابع الأم بالقول: "كل ذلك غير متوفر في كافة مستشفيات قطاع غزة، وحتى المسكنات أوفرها لهما بصعوبة بالغة". 


وتضيف: "حتى العلاج محرومين منه.. والله ظلم اللي بصير معنا".


كما يحتاج الطفلان إلى نوع معين من الطعام، حتى تتحسن صحتهما ويستطيعا المشي والحركة، وقالت الأم الموجوعة: "أذهب إلى السوق فلا أجد شيئاً أشتريه. يحتاج أبنائي إلى الخضراوات والفواكه والبيض"، تعقب: "والله نسيوا شو يعني بيض!"


وعن أصعب المواقف التي مرت بها، قالت الأم أبو الخير: "حين تشنج ساري ذات يوم فجراً، وحملته وركضت دون أن أعرف إلى أين أذهب.. رأيته وهو يموت أمام عيني... شعرت أنني سأفقده بكل ما في هذا الاحساس من قهر ووجع وعجز".


أكثر من عام والطفلان يصارعان الموت على أسرة المستشفيات ولا أحد يكترث بحالهما أو يعير اهتماماً بوضعهما، وتابعت: "بتمنى أسافر بأبنائي حتى يتلقيان العلاج المطلوب في مستشفيات الخارج"، وأردفت: "ما بهون عليا أشوف صحتهما تتدهور.. نفسي يكبروا ويصيروا من أفضل الناس".

عربي ودولي

الأربعاء 13 نوفمبر 2024 10:25 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يعلن رسمياً تعيين ماركو روبيو وزيراً للخارجية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أعلن دونالد ترمب، الأربعاء، تعيين ماركو روبيو وزيراً للخارجية، مؤكداً معلومات تداولتها وسائل إعلام أميركية.


وجاء في بيان صادر عن الرئيس الأميركي المنتخب أن السناتور المعروف بمواقفه المناوئة للصين سيكون «مدافعا شرساً عن أمّتنا وصديقاً حقيقياً لحلفائنا ومحارباً باسلاً لا يتراجع أبداً في وجه أعدائنا»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.


وسيصبح السياسي المولود في فلوريدا أول لاتيني يتولى منصب كبير الدبلوماسيين في الولايات المتحدة بمجرد تولي الرئيس الجمهوري منصبه في يناير (كانون الثاني).


روبيو بلا شك الخيار الأكثر تشدداً ضمن قائمة صغيرة وضعها ترمب للمرشحين لمنصب وزير الخارجية، ودعا في السنوات الماضية إلى سياسة خارجية قوية مع أعداء الولايات المتحدة ومنهم الصين وإيران وكوبا.


لكن على مدى السنوات القليلة الماضية، خفف روبيو بعض مواقفه لتتماشى بشكل أكبر مع آراء ترمب. ويتهم الرئيس المنتخب رؤساء الولايات المتحدة السابقين بالزج بالبلاد في حروب مكلفة وغير مجدية، ويدفع باتجاه سياسة خارجية أكثر تحفظاً، وفق «رويترز».


وستواجه الإدارة الأميركية الجديدة أوضاعا عالمية أكثر تقلباً وخطورة مما كانت عليه عندما تولى ترامب منصبه في عام 2017، وسط الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط واصطفاف الصين بشكل أوثق مع عدوتي الولايات المتحدة روسيا وإيران.


وستكون الأزمة الأوكرانية على رأس أجندة روبيو.


وقال روبيو (53 عاما) في مقابلات بالآونة الأخيرة إن أوكرانيا بحاجة إلى السعي إلى تسوية عبر التفاوض مع روسيا بدلا من التركيز على استعادة كل الأراضي التي استولت عليها موسكو خلال العقد الماضي.


وكان أيضا واحدا من 15 جمهوريا في مجلس الشيوخ صوتوا ضد حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 95 مليار دولار لأوكرانيا، والتي تم تمريرها في أبريل (نيسان).


وقال روبيو لشبكة «إن.بي.سي» في سبتمبر (أيلول) الماضي «أنا لست في صف روسيا، لكن للأسف الواقع هو أن الطريقة التي ستنتهي بها الحرب في أوكرانيا هي التوصل إلى تسوية بالتفاوض».


واختيار روبيو لتولي دور سياسي رئيسي قد يساعد ترمب في تعزيز المكاسب بين اللاتينيين وإظهار أن لديهم مكاناً على أعلى المستويات في إدارته.


ويعد روبيو من أبرز الصقور المناهضين للصين في مجلس الشيوخ وفرضت عليه بكين عقوبات في عام 2020 بسبب موقفه المتعلق بهونج كونج بعد احتجاجات مطالبة بالديمقراطية.


كما أن روبيو، الذي فر جده من كوبا في عام 1962، معارض صريح لتطبيع العلاقات مع الحكومة الكوبية، وهو الموقف الذي يوافقه فيه ترمب.

فلسطين

الأربعاء 13 نوفمبر 2024 9:59 مساءً - بتوقيت القدس

شهيدان ومصابان برصاص قوات الاحتلال خلال محاصرتها منزلا شرق طولكرم

طولكرم - "القدس" دوت كوم

استشهد شابان وأصيب شاب وطفل، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، خلال محاصرتها لمنزل في ضاحية عزبة الجراد شرق مدينة طولكرم.


وأعلنت مصادر محلية، استشهاد الشابين مأمون صالح شريم، وثائر عمر عمارة (38 عاما)، واحتجاز الاحتلال لجثمانيهما بعد انسحابه من المكان.


بدورها، ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع إصابة لطفل (عامان)، بشظية رصاص في الرأس، ومواطن (30 عاما) بعيار ناري في الكتف، وتم نقلهما إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، ووصفت حالتهما بالمستقرة.


وأفادت المصادر المحلية أن الطفل المصاب هو نجل الشهيد ثائر عمارة، الذي كان متواجدا مع والده، عندما استهدفه الاحتلال بالرصاص وقذائف "أنيرجا".


وحاصرت قوة كبيرة من جيش الاحتلال منزلا لعائلة شريم في العزبة، وسط إطلاق الرصاص الحي وقذائف "أنيرجا"، باتجاه المنزل، مع تحليق كثيف لطيران الاستطلاع على ارتفاع منخفض.


كما أن قوات الاحتلال دفعت بمزيد من آلياتها إلى العزبة التي فرضت طوقا عسكريا على جميع مداخلها، ومنعت المواطنين والمركبات من المرور.


وتابعت أن طواقم الإسعاف تمكنت بعد حصار استمر لساعتين وانسحاب قوات الاحتلال، من دخول المنزل الذي وجدت فيه آثارا للدماء.


وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت مدينة طولكرم، من مدخليها الغربي والجنوبي، تزامنا مع اكتشاف قوة خاصة من جيش الاحتلال في ضاحية عزبة الجراد شرق المدينة.


يذكر أن الشهيد مأمون شريم من مدينة طولكرم، هو شقيق المعتقل في سجون الاحتلال منذ عام 2002، منصور شريم، والمحكوم بالسجن المؤبد 14 مرة و50 عاما. أما الشهيد ثائر عمارة من مخيم طولكرم، وهو معتقل محرر أمضى في سجون الاحتلال 15 عاما، وأفرج عنه في آب/أغسطس 2021.


ونعت حركة "فتح" إقليم طولكرم، وسائر فصائل العمل الوطني، الشهيدين شريم وعمارة، ونددوا بمجازر الاحتلال المتواصل بحق شعبنا الصابر والصامد والمرابط على أرضه، وأعلنوا الحداد العام على روحهما وأرواح شهداء فلسطين كافة.


وباستشهاد الشابين شريم وعمارة، يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى 783 شهيدا بينهم 167 طفلا.

عربي ودولي

الأربعاء 13 نوفمبر 2024 9:54 مساءً - بتوقيت القدس

أوكرانيا تتبنى اغتيال ضابط روسي في القرم

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قتل ضابط في أسطول البحر الأسود الروسي، صباح الأربعاء، في انفجار قنبلة زُرعت تحت سيارة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، وأعلنت أجهزة الأمن الأوكرانية المسؤولية عنها.


وقال مصدر أمني أوكراني "إن كييف نفذت عملية خاصة ناجحة لتصفية ضابط في أسطول البحر الأسود الروسي"، مضيفا أن الضابط "مجرم حرب أمر بإطلاق صواريخ كروز على أهداف مدنية في أوكرانيا" ويشكّل "هدفا مشروعا تماما ومتماشية مع أعراف الحرب".


وقال المصدر إن العملية أدت إلى مقتل فاليري ترانكوفسكي، وهو ربان بحري روسي يتولى قيادة مقر اللواء 41 للسفن المزودة بالصواريخ التابعة لأسطول البحر الأسود.


من جهتها، قالت لجنة التحقيق الروسية، المسؤولة عن التحقيق في الجرائم الخطيرة، في بيان إنها تعد الجريمة "عملا إرهابيا" تضمن انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع، مما أودى بحياة عسكري لم تكشف اللجنة عن هويته.


وتستخدم روسيا سفنا حربية من أسطولها في البحر الأسود فضلا عن قاذفات إستراتيجية لشن هجمات صاروخية على أهداف في أنحاء أوكرانيا، مما أدى إلى مقتل وإصابة المئات من المدنيين.


وتنفي روسيا استهداف المدنيين أو البنية التحتية المدنية.