عربي ودولي

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان: الجيش الإسرائيلي يجدد تحذيراته من عودة النازحين ويواصل خرق وقف النار

وكالات

جدد الجيش الإسرائيلي صباح الأربعاء تحذيراته من عودة النازحين إلى بلدات شبعا والهبارية ومرجعيون وأرنون ويحمر والقنطرة وشقرا وبرعشيت وياطر والمنصوري ومحيطها، وذلك "حتى إشعار آخر".


كما حذر من العودة إلى قرى الضهيرة، الطيبة، الطيري، الناقورة، أبو شاش، ابل السقي، البياضة، الجبين، الخريبة، الخيام، خربة، مطمورة، الماري، العديسة، القليعة، أم توتة، صليب، ارنون، بنت جبيل، بيت ليف، بليدا، بني حيان، البستان، عين عرب مرجعيون، دبين، دبعال، دير ميماس، دير سريان، حولا، حلتا، حانين، طير حرفا، يحمر، يارون، يارين، كفر حمام، كفركلا، كفرشوبا، الزلوطية، محيبيب، ميس الجبل، ميسات، مرجعيون، مروحين، مارون الراس، مركبا، عدشيت القصير، عين ابل، عيناتا، عيتا الشعب، عيترون، علما الشعب، عرب اللويزة، القوزح، رب ثلاثين، رامية، رميش، راشيا الفخار، شبعا، شيحين، شمع وطلوسة.


وأوردت الوكالة اللبنانية صباح الأربعاء، أن "قذيفة مدفعية سقطت في سهل مرجعيون. وكان العدو قد نسف بعد منتصف الليل منازل ومباني في بلدة الخيام، حيث سمع دوي الانفجار في أنحاء الجنوب".


كما نفذ عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة على الخيام وكفركلا، بالإضافة إلى قصف مدفعي على كفركلا؛ بحسب الوكالة اللبنانية.

فلسطين

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 12:09 مساءً - بتوقيت القدس

321 انتهاكا نفذها الاحتلال ومستعمروه في بلدات وقرى سلفيت الشهر الماضي

رام الله -"القدس" دوت كوم

نفذت قوات الاحتلال ومستعمريها 321 انتهاكا في بلدات وقرى محافظة سلفيت، خلال الشهر الماضي.


وأوضح محافظ سلفيت اللواء عبد الله كميل، في تقرير، رصد مجمل الانتهاكات خلال الشهر الماضي، أن الاعتداءات تركزت في عمليات التخريب لأشجار الزيتون المعمرة، حيث تم رصد تقطيع وتكسير 270 شجرة في ديراستيا، وياسوف.


وفيما يتعلق بعمليات الاقتحام، يواصل جيش الاحتلال اقتحامه لقرى وبلدات المحافظة والتنكيل بالمواطنين تحت حجج واهية، حيث رصد التقرير 125 عملية اقتحام، ومداهمة 18 منزلا عاثوا فيها خرابا، واعتقال واحتجاز 21 مواطنا.


ورصد التقرير 51 اعتداء نفذها الاحتلال ومستعمروه في مناطق مختلفة، كما نفذوا 18 عملية استيلاء وسرقة معدات في مناطق مختلفة بحجج العمل بمناطق مصنفة "ج"، وتخريب 6 ممتلكات.


 وفي ملف الحواجز، بين أن إغلاق مداخل البلدات ونصب الحواجز استخدمها الاحتلال للتضييق على الفلسطينيين وعزل المناطق عن بعضها، ومنعهم من حرية التنقل، حيث رصد التقرير 21 عملية اغلاق، و43 حاجزا موزعا على معظم المناطق بالمحافظة.


وأوضح، أن عمليات الاستيلاء على الأراضي متواصلة، تتمثل في الأوامر العسكرية للاستيلاء على المزيد منها، حيث أصدرت سلطات الاحتلال خلال الشهر الماضي إخطارين بالاستيلاء على مساحة 554 دونما و792 مترا، من أراضي مواطني ياسوف، ومردا، وكفل حارس، وكفر الديك.


 كما رصد التقرير هدم 3 منازل ومنشأتين في دير بلوط، والزاوية، وعملية تجريف بواقع دونمين من أراضي المواطنين في سرطة.

فلسطين

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

"الرئاسة" تدين هجوم المستعمرين بحماية جيش الاحتلال على حوارة

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أدانت الرئاسة الفلسطينية، العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، وآخرها هجوم المستعمرين الإرهابيين بحماية جيش الاحتلال على بلدة حوارة، مترافقاً مع استمرار المجازر اليومية في غزة، وخاصة في شمال القطاع.


وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن استمرار هذه الهجمات الإرهابية من قبل المستعمرين، بدعم وحماية قوات الاحتلال، والتي وصلت إلى حوالي 30 هجوما ارهابيا خلال أقل من شهر على محافظة نابلس، تتحمل مسؤوليتها الإدارة الأميركية التي توفر الدعم الكامل لسلطات الاحتلال، وتمنع عنها المحاسبة الدولية.


وأضاف، ان الإرهاب الإسرائيلي الذي يرتكبه المستعمرون بحق شعبنا وأرضنا يتطلب موقفا دوليا حازما يتجاوز العجز الدولي عن تطبيق القانون الدولي، جراء المواقف الأميركية المساندة للاحتلال، وذلك بتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الامن الدولي رقم 2735 بوقف إطلاق النار بشكل فوري في قطاع غزة، وإدخال المساعدات إلى كامل قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي منه، وتمكين دولة فلسطين من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، وتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص فتوى محكمة لاهاي، بخصوص انهاء الاحتلال، والاستعمار.

اقتصاد

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

صندوق الثروة النرويجي يسحب استثماراته من "بيزك" لخدماتها في المستعمرات بالضفة

وكالات

 أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي عن سحب استثماراته من شركة "بيزك" الإسرائيلية، بسبب تقديمها خدمات الاتصالات للمستعمرات في الضفة الغربية المحتلة.


ويأتي قرار أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم في وقت متأخر من يوم أمس الثلاثاء، بعد أن تبنى مجلس الأخلاقيات التابع له تفسيرا جديدا أكثر صرامة لمعايير الأخلاقيات للشركات التي تساعد الاحتلال في عدوانه على الأراضي الفلسطينية المحتلة.


وقال مجلس الأخلاقيات بالصندوق النرويجي في توصيته بسحب الاستثمارات، إنه "من خلال وجود "بيزك" المادي في المستعمرات في الضفة الغربية وتوفير خدمات الاتصالات لها، فإن الشركة تساعد في تسهيل الإبقاء على هذه المستعمرات غير القانونية، بموجب القانون الدولي، بل وتوسيعها".


وأضاف، "تساهم الشركة نفسها في انتهاك القانون الدولي عبر قيامها بذلك".


وقال المجلس، إنه لاحظ أن الشركة قالت إنها تقدم أيضا خدمات الاتصالات للمناطق الفلسطينية في الضفة الغربية، لكن هذا لا ينفي حقيقة أنها تقدم أيضا خدمات للمستعمرات.


ويقدم المجلس توصياته إلى مجلس إدارة البنك المركزي النرويجي، الذي له الكلمة الأخيرة في سحب الاستثمارات. 

أقلام وأراء

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

رسالة إلى السيد الرئيس ترمب!

قبل وصول الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض يبدو أنه لا يزال يعتقد أنه سيدخل إلى حلبة مصارعة كما كان يفعل قبل دورته الرئاسية الأولى، والدورة الجديدة، التي تبدأ في العشرين من الشهر المقبل، حيث أطلق أمس تصريحات متهورة تضمنت تهديدات، مفادها أن عدم عودة المحتجزين الإسرائيليين قبل وصوله إلى السلطة سيكون له ثمن باهظ.


جاءت هذه التهديدات بعد اجتماعه مع اليمينية المتشددة سارة، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي وقبل اجتماعه مع وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، لتحظى بالقبول والإعجاب من قبل غلاة اليمينيين المتطرفين، وعلى رأسهم نتنياهو الذي شكر ترمب على ما وصفه ببيانه القوي، والوزير سموتريتش الذي شكر هو الآخر ترمب على تصريحاته، التي زعم  سموتريتش أنها توضح من هم الأخيار ومن هم الأشرار، مطالباً بزيادة الضغوط على حماس وهزيمتها بدلاً من الاستسلام لمطالبها، في الوقت الذي قالت فيه هيئة البث الرسمية الإسرائيلية رداً على تهديد ترمب إن الولايات المتحدة تفضّل على ما يبدو دكتاتوراً معروفاً، وله على الفوضى والجماعات المسلحة.


وللتعليق على هذه التصريحات وردود الفعل الإسرائيلية عليها، لا بد من الأخذ بعين الاعتبار أن إسرائيل حتى هذه اللحظة بحكومتها اليمينية المتطرفة، غير معنية بالذهاب إلى صفقة تبادل وإنهاء الحرب على قطاع غزة، وهذا واضح من خلال النشاط التخريبي الذي يقوم به الجيش الإسرائيلي، بتوجيه من حكومة اليمين وعمليات التطهير العرقي، وإقامة المناطق والمساحات العازلة، والإجراءات المتواصلة على الأرض لإقامة مزيد من المستوطنات، على حدود قطاع غزة، وتصريحات سموتريتش الذي يسعى لإقامة حكم عسكري وإدارة مدنية جديدة في غزة، مدعياً أن تكلفتها لا تصل إلى المبالغ التي طرحت أمس من قبل مسؤولين عسكريين، وتتراوح  بين  ١٥-٢٠ مليار شيكل سنوياً، وكل هذا يعني أن إسرائيل مصممة على البقاء في قطاع غزة، وتعزيز توطين اليهود فيه، والغريب أنهم يُقدِمون على نشر تصريحات تدعي تَشجعهم  من توجهات ترمب، وأنهم قد يرسلون وفدا إلى مصر لمناقشة صفقة التبادل مرة أُخرى، وفي المقابل يواصلون عمليات تدمير  قطاع غزة  وتوسيع المنطقة العازلة بعدة كيلومترات، حيث تقول صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي أنجز غالبية الأعمال، لإقامة منطقة عازلة، مع ادعاء جديد يقول إن حماس لم تستسلم في جباليا حتى الآن، وإنها  نجحت بشكل مستمر في تعقّب القوات الإسرائيلية في جباليا، وهذا مبرر إسرائيلي لمواصلة العدوان.


تشير  معطيات الجيش الاسرائيلي إلى هدم آلاف المنازل في شمال القطاع وفي محور الشابورة برفح، إضافة لتوسيع محور صلاح الدين على طول الحدود، وهو ما يعني أن جيش الاحتلال تلقى تعليمات بالبقاء في القطاع واحتلاله واستمرار القتال فيه، أي أن الإجراءات الإسرائيلية على الأرض لا تتوافق على الإطلاق مع تصريحات مسؤولي حكومة الاحتلال بأنهم ينوون التوجه لاتفاق يفضي إلى صفقة ووقف لإطلاق  النار.


إن ما تقوم به إسرائيل هو انتقام  واضح من مواطني قطاع غزة، كما اعترف أحد جنود الاحتياط عندما قال: إن هناك شعوراً قوياً بالانتقام من الجميع، إضافة لتصريحاته بعدم معرفة الغرض العسكري من تفجير البيوت في غزة، حيث تفرض عليهم الحكومة الإسرائيلية القيام بهذه  العمليات، وهو ما يشير تماماً إلى سياسة التطهير العرقي وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم التي اعترف بها وزير الجيش الأسبق يعلون.


هذا الطرح الذي لا يغيب عنه حجم الدماء الفلسطينية التي سفكها الاحتلال وتدمير كل مقومات حياته، نوجهه  كرسالة للسيد ترمب ليتأكد من حقيقة من هم الأخيار (المدنيون الفلسطينيون العزل الذين تذبحهم إسرائيل يومياً)، ومن هم الأشرار الذين باتت اعترافاتهم بمثابة إدانة لمن يفرض عليهم التوجه للانتقام وقتل الفلسطينيين وطردهم وتهجيرهم (نتنياهو وحكومته وجيشهم)، وللتأكيد أمام ترمب أن من يستحق العقاب والتهديد الصادر عنه هو من يعطل الوصول إلى اتفاق أو صفقة تبادل تنهي الحرب، والذي أطل مراراً وتكراراً بشروط تعجيزية، ورفض حتى التفكير بالإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين، والشارع الإسرائيلي يعرف هويته وهو بدون شك نتنياهو وحاشيته.


نرجو أن تكون الرسالة قد وصلت للسيد الرئيس ترمب الذي أخذ ضغوطات الجانب الإسرائيلي فقط، دون الأخذ بعين  الاعتبار ما تقوم به إسرائيل من حرب إبادة في عموم قطاع غزة.

أقلام وأراء

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

حديث النفس التي تخزها إبَرُ الشعر

صادف يوم الجمعة (29-11-2024) ما سمي تضليلاً اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، تلك المناسبة الكذبة الكبيرة التي ما زلنا نصدقها، مدارسنا احتفلت بها يوم الخميس حتى لا تفوتها هذه النكتة/ المناسبة؛ كونه اليوم الذي يسبق المناسبة، وما بعده يومان عطلة، كأنها ترقص على الوجع غباء في غباء، فكيف يمكن لشعب أن يرقص وهو مذبوح من الألم، رحم الله إبراهيم طوقان، لقد قفزت إلى الذهن رائعته "الحبشيّ الذبيح" بمطلعها المناسب جدا لمأساتنا في الغباء الوطني: "برقت له مسنونة تتلهبُ، أمضى من القدر المتاح وأغلبُ". 


إنه لأمر عجبٌ عجاب، فكيف تتضامن معنا الأمم المتحدة وهي التي سمحت باحتلالنا، وبقتلنا، وتشريدنا، وشيطنة مقاومتنا، وإرهابنا، وترهيبنا، (جعلتنا إرهابيين)، وتدفعنا بكل ما أوتيت من قوة وجبروت للقبول بالاحتلال وضمان استمراره، والتعامل معه، وخدمته، وأمدته بكل أسباب القوة المادية والسياسية، وبالمقابل جردتنا من كل سلاح يمكن لنا أن ندافع فيه عن أنفسنا. فأين يكمن مفهوم التضامن يا أمم متحدة؟


إضافة إلى ما كان قبل هذا اليوم؛ يوم التضامن، بيومين، حيث إنجاز الهدنة ووقف الحرب مع لبنان، وما تبجّح به قادة مجرمون من العدو بأنّ غزة أصبحت وحيدة، لازمة تكررت عشرات المرات في إعلامهم. كل ذلك دفع بي، ومعي كثيرون، إلى هذه المنطقة من الوحدة والشعور باليتم السياسي. والابتعاد عن متابعة الأخبار، بل لعن العالم وشتمه بأقذع الألفاظ الممكنة في قاموسي الشخصي.


بهذه الأجواء المتأرجحة بين اليأس والغضب، كتبت نصاً بعنوان "الترنيمة الباقية في العتبة الآخرة"، وقد بدأ النص بالتخلق مع الزيارات المكوكية المكثفة لآموس هوكشتاين، للبنان والكيان الغاصب، وتوالي الحديث عن قرب إبرام اتفاق لوقف الحرب. كنت أتابع بقلق وخوف وتوقع لتركنا نحن الفلسطينيين في الساحة وحدنا.


ومن طريف ما جاءني تعليقاً على النص وقد أرسلته للنشر، رسالة من الدكتور أحمد رفيق عوض، تمتزج بها الفكاهة بالمرارة إلى حد السخرية الغاضبة. ورد في النص هذه الجملة "ويجرّبون جنون أسلحة "تغازل" قدك".


 وعزلت تغازل بين علامتي تنصيص، لفتاً للانتباه؛ أنها نوع من المراوغة أو التورية، أو حتى السخرية السوداء.


 هذه الجملة لم تعجب د. أحمد فبعث رسالته هذه: "صباح الورد يا صديقي، قصيدة قوية بموضوعها ولموضوعها أيضاً، بس بلاش (تغازل قدك)، خليها تنسف جسمك، تطحن عظمك، تسوي وضعك" وأتبع هذه الرسالة بضحكة وتحية. إنها ضحكة مقهورة لا شكّ.


هذه الرسالة عندما قرأتها للمرة الأولى ضحكت كثيراً، ولا أدري لماذا أضحك من جملة غاية في دقة الوصف المؤلم، لحالة أقل ما يقال فيها إنها غاية التراجيديا المعاصرة، وتخيلت الصديق أبا ضرار وهو يقولها لي وأرى ملامح وجهه التي تصطرع فيها ملامح المحبة والمودة مع ملامح الغضب مما يجري. عندما يغضب الدكتور أحمد وينفعل، تأخذ كلماته شكل منقار حاد تنقر بعنف على جهازنا العصبيّ فتنبهنا إلى خطورة ما يحدث!


حقيقة لا أفكر شعرياً هذه الأيام فقد أفقدتني الحرب متعة كتابة الشعر وقراءته، وزاد وغطى على الشعر عندي أنه أصبح ذا مساحة محدودة محكومة بالانفعال، إن تجمّلنا فيه وتزخرفنا وابتعدنا عن المباشرة واستخدمنا "اللغة الأرجوانية" كأننا دخلنا في الشعور البرجوازي وأخذنا نبتعد عن الحرب الواضحة القاتلة، وإذا قلنا الكلام مباشرا وقعنا في التسطيح والمباشرة. الحرب أحيانا تقتل الشعر فعلاً. هل يجب علينا فقط قراءة ما كُتب من شعر "في وصف حالتنا" التي لم تتغير منذ زمن، وتزداد سوءاً على سوء يومياً، وكأنه ينطبق عليها المثل الشعبي: "من يوم ما خلقت يا زبيبة، وفي ..... هالعود". 


عندما أنجزت كتابة النص بعد كثير من التفرس فيه، وإعادة قراءته مراراً، وما أصابه من تعديل؛ حذفاً وإضافة، وقبل أن أبعثه للنشر، فكرت بأنه غير صالح للقراءة، ومن الضروري ألّا يطلع عليه أحد، لم أكن مرتاحا تماماً لنشره. أشعر إلى الآن بالانقباض تجاهه، لا أستطيع تخمين سبب مقنع لهذا الإحساس.


بعد أن كتبت مراجعتيّ الأولى والثانية عن كتاب صبحي حديدي "مستقرّ محمود درويش- الملحمة الغنائية وإلحاح التاريخ"، ورأيت سيطرة درويش الإبداعية بما يشبه المتلازمة، كان لزاماً عليّ أن أقتل درويش وصبحي حديدي وأترابهما، لأستطيع أن أقرأ شعراً وأن أكتبه وأحلله نقدياً عند الشعراء الآخرين. فالشعراء يناضلون جمالياً أيضا، وقد يصابون بالإحباط، كما هي حالتي منذ كتبت النص وإلى الآن، وفي كل وقت أرى هذا النص منشوراً في موقع ما.


لكن لا بد من الاستمرار في المعركة الجمالية، إنما لا يُقتل درويش بمثل هذا النص الذي يمثل موقفاً سياسياً ذا بعدين محلي- قومي وعالمي، إنما ثمة شيء غامض جعلني أنحاز لنشره، وأعمل بمقتضى الحديث الشريف "وإذا تطيرت فامض"، فمضيت. لكنّ شوكته إلى الآن ما زالت تعذّبني...

أقلام وأراء

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الرهائن في عهدي جيمي كارتر وجو بايدن

تنطلق هذه المقالة من أوجه التشابه بين العهدين، عهد جو بايدن "الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية" منذ 20 كانون الثاني/ يناير 2021 إلى 20 كانون الثاني/ يناير 2025، وعهد جيمي كارتر الرئيس التاسع والثلاثين الذي تولى الرئاسة من سنة 1977 إلى سنة 1981، فطريقة تعاملهما مع الأحداث التي جرت في عهدهما لعبت دورًا في عدم انتخابهم من جديد. ويمكن القول إن كارتر وبايدن واجها المشاكل الاقتصادية والسياسية الداخلية والخارجية نفسها. ونحن في هذا المقالة بصدد تناول الجانب السياسي لهذا التشابه وبالتحديد موضوع الرهائن، كما يقول مارك توين "التاريخ قد لا يعيد نفسه ولكنه يتشابه كثيرًا". 


لقد شهدت فترة كارتر الرئاسية على قصرها أحداثًا هامة، لعل أبرزها اشتداد التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في أعقاب الثورة الإسلامية الإيرانية في عام 1979 التي أطاحت حكم الشاه، ومن أبرز صور ذلك التوتر اقتحام الطلاب المتظاهرين السفارة الأميركية في طهران، وتم في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 1979، احتجاز 66 من الدبلوماسيين لمدة 444 يومًا، وشهدت السفارة الأمريكية في طهران الحادثة التاريخية التي عرفت بأزمة الرهائن التي هزت العالم حينها، وقد حاولت القوات الخاصة الأمريكية في نيسان/ أبريل 1980، إنقاذ الرهائن إلا أنها فشلت فشلًا ذريعًا في تحريرهم، بسبب العاصفة الرملية الشديدة التي اجتاحت صحراء طبس الإيرانية التي قلبت الموازين وأدت إلى فشل هذه العملية، التي كانت تهدف إلى رفع معنويات الأمريكيين، لكنها تحولت إلى نكسة كبيرة لأمريكا.


 وأسفرت العملية عن مقتل 8 جنود أمريكيين وتدمير طائرتين، ما جعلها هزيمة عسكرية جديدة لأمريكا تضاف إلى هزيمة حجز الرهائن، ما وصم السياسة الخارجية لكارتر بالفاشلة وفي طبيعة الحال أثر ذلك بشكل سلبي على الانتخابات الأمريكية بكون ذلك الفشل سبق الانتخابات، وكانت هذه الأزمة القشة التي قسمت ظهر كارتر وتمت هزيمته في الانتخابات بولاية ثانية بعدما واجه ضغوطًا شديدة من الرأي العام الأمريكي، حيث غادر كارتر البيت الأبيض في عام 1981. 


وجدير بالذكر، أن الجزائر تدخلت بوساطة ما بين أمريكا وإيران، ودخلت في مفاوضات مع الطرفين حيث أطلق سراح الرهائن الأمريكيين في طهران بتوقيع أمريكا وإيران على ما أطلق عليه "اتفاق الجزائر" لحل أزمة الرهائن في 19 كانون الثاني/ يناير 1981، وتم الإفراج عنهم بالفعل في اليوم التالي، الذي تزامن مع مغادرة كارتر للبيت الأبيض وتسلم خلفه رونالد ريجان مهام الرئاسة الأمريكية. 


لقد عمدت الإدارات الأمريكية المتعاقبة على الدعم اللامحدود لإسرائيل على جميع الصعد، وتجلى ذلك بعد السابع من أكتوبر 2023، حيث نفذت إدارة الرئيس جو بايدن ما لم تقدم عليه أي من الإدارات السابقة وزار بايدن إسرائيل وقال "أنا صهيوني ولا أتردد في ذلك"، وكذلك أنتوني بلينكن وزير خارجيته الذي زار إسرائيل أكثر من عشر مرات، وقال في الزيارة الأولى بعد الطوفان بأيام: "أنا هنا اليوم في إسرائيل ليس بصفتي وزيرًا للخارجية فقط ولكن كشخص يهودي ابن يهودي". وفي العودة للنبش في التاريخ فقد قال الرئيس جيمي كارتر سنة 1979 من على منصة الكنيست "إننا نتقاسم وإياكم الإرث المشترك في التوراة"، ويقصد في هذا الإرث المشترك الشعب المختار والفهم التوراتي القائم على القتل والإبادة والنسب إلى رب النموذج التوراتي. 


ففي السابع من أكتوبر2023، قامت قوات النخبة لحركة حماس بأسر المئات من الجنود والمستوطنين من غلاف غزة واحتجزتهم كرهائن لمبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين القابعين في السجون الإسرائيلية، ومن ضمن الرهائن التي احتفظت بهم حماس رهائن من حاملي الجنسية المزدوجة. ويذكر أن المقاومة عاملتهم معاملة حسنة وهذا باعتراف الرهائن أنفسهم. وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، تم إطلاق سراح العديد من الرهائن بناء على وساطة قطرية ومصرية برعاية أمريكية وكان الرئيس بايدن هو بنفسه يتابع المفاوضات من خلال مبعوثه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وليام بيرنز، وكان بايدن يتصل باستمرار في الرئيس عبد الفتاح السيسي والأمير تميم بن حمد آل ثاني. وبايدن هو من قدم في بداية تموز/ يوليو 2024، خطة "ورقة" لإتمام صفقة تبادل وافقت عليها حماس إلا أن نتنياهو هو من عطلها وأفشل الخطة. رغم الدعم الأمريكي المطلق لم يقدم نتنياهو لبايدن أي شيء ليقدمه إلى الناخب الأمريكي، حيث رفض توقيع اتفاقية صفقة بسيطة قبل موعد الانتخابات للإفراج عن سبع رهائن من أصحاب الجنسية المزدوجة "الأمريكية"، وأصر نتنياهو على رفض هذه الصفقة على الرغم من ليونة موقف حماس حول ذلك ولرفض نتنياهو الوساطات القطرية والمصرية المتكررة التي كانت تسعى للتوصل لهذه الصفقة لتقديم إنجاز لبايدن، وهذا دليل على أن خسارة حزب بايدن في الانتخابات كانت بسبب موقفها الداعم لإسرائيل في الحرب. 


وعلى الرغم من المواقف الإسرائيلية لم يوقف بايدن الدعم المطلق لإسرائيل، بل استمر في فرض سياسة الانحياز والدعم وتوفير الغطاء لإسرائيل من خلال استخدام الفيتو أربع مرات لمنع وقف الحرب على القطاع، وكان آخر استخدام للفيتو في 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، للقرار الذي يدعو إلى وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة؛ ليدلل على أنه صهيوني أكثر من الصهاينة. 


وعليه، حصل حزب بايدن على ضربة قاصمة في صناديق الانتخابات وكانت النتائج مخيبة للآمال لحزبه الذي دفع ثمن مواقفه ودعمه المطلق لنتنياهو في إبادة القطاع ديمغرافيًا ومعماريًا، وهي أسوأ من نتائج صناديق الاقتراع التي حصل عليه كارتر في عام 1980. ولا بد من التعريج على نقطة الالتقاء والتشابه ما بين بايدن وكارتر وحتى الرئيس القادم دونالد ترامب، وتحديدًا موقفهم من الدعم المطلق لإسرائيل وجميع تصريحاتهم وأفعالهم والكيل بمكيالين، من خلال استخدام البارجات والصواريخ وفتح المستودعات العسكرية والخزينة المالية لإسرائيل، كل ذلك يؤكد على أن الجامع أو القاسم المشترك بين هؤلاء الرؤساء الثلاثة بشكل خاص وجميع الرؤساء بشكل عام هي إسرائيل فهي كلمة السر التي توحد الفعل الأمريكي في التصرف في الشرق الأوسط، والواقع أن التاريخ يشير إلى أن الرؤساء الأميركيين يفضلون حماية إسرائيل على حساب أحزابهم، وهذا ما حصل مع كارتر وبايدن واجها نفس المشكلة والمتمثلة في الفشل في الفوز بولاية رئاسية ثانية. 


فقد دامت الأزمة سابقة الذكر ما بين إيران وأمريكا مدة تجاوزت السنة، ومع الاعتداء الإسرائيلي على إيران واغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في نهاية تموز/ يوليو 2024، والرد الإيراني على إسرائيل وقصف إسرائيل بالصواريخ والمسيرات مرتين تجددت الأزمة بين البلدين. وكأن التاريخ يعيد نفسه، فقد قامت أمريكا باغتيال قاسم سليماني قائد قوات فيلق القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، في 3 كانون الثاني/ يناير 2020، واغتيال العديد من القادة الإيرانيين ومشاركة إسرائيل في الاعتداء على إيران أكثر من مرة، والواضح مما سبق أن أمريكا تعادي من يعادي إسرائيل وهذا سر عدائها لسوريا وإيران ومحور المقاومة. 


ومن الضروري طرح السؤال الجوهري، هل سيتم تنفيذ الصفقة مع دخول ترامب البيت الأبيض كما حصل سنة 1981 عندما تم إطلاق سراح الرهائن مع دخول الرئيس ريجان البيت الأبيض؟ وإن لم تتم الصفقة هل يستطيع نتنياهو التلاعب مع ترامب كما تلاعب مع بايدن، أو الأصح كما لعب على بايدن عندما قدم بايدن بنود صفقته ووافقت حماس عليها ورفضها نتنياهو؟، ولم يقدم له نتنياهو أي إنجاز يذكر على الرغم من الدعم الشامل لإسرائيل؛ فولاية بايدن في نهايتها ولا يريد نتنياهو تقديم شيء، أما ترامب فهو في بداية ولايته ونتنياهو بحاجة له لإعادة دور إسرائيل الجيواستراتيجي في المنطقة وفتح طريق لها للاندماج في محيطها وبالتحديد بوابة التطبيع مع السعودية؛ ودعم نتنياهو نحو ضم الضفة الغربية وإنهاء خطر الملف النووي الإيراني، وتفكيك محور المقاومة من خلال استئصال الخطر المستقبلي على إسرائيل لعدم تكرار السابع من أكتوبر. بناء على ذلك، سيتم عقد صفقة ومنحها للرئيس ترامب وسيكون الرهائن من أصحاب الجنسية المزدوجة "الأمريكيين" من أوائل المفرج عنهم في هذه الصفقة المتوقعة بظل المرونة الحذرة التي أبدتها حركة حماس، بالإضافة إلى عائلات المحتجزين الإسرائيليين التي استغاثت بترامب في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، بعد نشر كتائب القســام فيديو للمحتجز من حاملي الجنسية المزدوجة عيدان ألكسندر وهو يناشد ترامب والمجتمع الإسرائيلي العمل على عقد صفقة لإطلاق سراحه. 


أقلام وأراء

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

اختيارات نتنياهو بين الوظيفة والسُمعة

بعد هجوم السابع من أكتوبر كان أمام نتنياهو طريقان: البدء بالمفاوضات مع حماس أو البدء بحرب إبادة للفلسطينيين في قطاع غزة. الطريق الأول بسيط ويستلزم مفاوضات محنّكة، ولكنها تقود إلى الافراج عن الأسرى بدون حروب مقابل الافراج عن ألف أسير مثلاً، وفي نفس الوقت يمكن لنتنياهو أن يأمر بتشكيل لجنة تحقيق، ويظهر بأنه فوق الشبهات ويحرص على محاسبة المقصّرين. في الطريق الأول يكسب نتنياهو أهالي الأسرى ويقطع الطريق على المعارضة. لكن نتنياهو اختار الطريق الثاني، وهو شن حرب لإبادة الفلسطينيين مع معرفته المسبقة بالنتائج.


الطريق الثاني، تم اختياره منذ الساعات الأولى، ولم يستغرق وقتاً في التفكير. فقد أعلن غالانت أنه يتعامل مع حيوانات بشرية وسوف بقوم بقطع الماء والغذاء والكهرباء والاتصالات عن قطاع غزة. 


وجاءت نتائج الاختيار الثاني سريعاً ولا زالت مستمرة حتى اليوم منذ أربعة عشر شهراً: مظاهرات في جميع أنحاء العالم وإدانات وقضايا في محكمة العدل العليا والجنايات الدولية، وقرارات اعتقال وتغيّر في الرأي العام العالمي، بما فيه داخل أمريكا، وخاصة بين أوساط الشباب والجامعات ومظاهرات عارمة في إسرائيل مطالبة بصفقة تبادل.


نتنياهو وجماعته اختاروا الطريق الثاني لأنه الطريق الوحيد الذي تستعيد فيه إسرائيل صورة الردع والقدرة على القمع والسيطرة على المنطقة بأسرها. نعم هو الطريق الوحيد الذي فيه تستعيد إسرائيل وظيفتها ومبرر وجودها. تلك الوظيفة التي جرى التشكيك بها على إثر هجوم السابع من أكتوبر.


لقد فرّط نتنياهو بالأسرى وبالرأي العام العالمي، وعرّض نفسه للاعتقال مقابل ألا تفقد إسرائيل وظيفتها. ولهذا كان نتنياهو يُردّد بين حين وآخر: هذه حرب مصيرية.

أقلام وأراء

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلامُنا الفلسطينيُّ المُنْحَلّ

ليس للإعلام مفهوم نهائي واحد نقف عنده، ولا تشمله نظرية واحدة قادرة على الإحاطة به، فالإعلام فضاء مفتوح تدور في آفاقه مجرّات الحياة، بمعنى أن الاقتصاد أو الرياضة أو السياسة أو الفن أو الجنس أوغير ذلك، يعتبر كل منها "كوكب" له نظرياته ورموزه ومنشوراته وأدبياته.. وكل هذه التكتلات تعمل في محيط الإعلام وفضائه، ما يعني أن الإعلام هو المهد الكبير الذي تتخلّق فيه هذه الكواكب أو تكبر على أرضه، ولعل هذا هو السبب الأول الذي يجعل الإعلام بهذه الحساسية والأهمية، أما السبب الثاني فهو أن الإعلام عامل رئيس نافذ وأكثر أثراً في إنتاج الفرد والمجتمع، ما يجعله محطّ اهتمام صانعي القرار والمتحكّمين في حراك المجتمعات وبؤر التأثير.


والإعلام عالَم يتّصل بكل العلوم، وتربطه خيوط ذهبية بمكوّنات المعرفة، فيتكئ عليها ويوظّفها، أو تفيد منه وتستغلّه. وربما يسعى الإعلام إلى تحقيق واحدة من الأهداف الثلاثة التالية، وهي أن يؤكد على أمرٍ ما، أو يشكّك فيه، أو يسعى إلى إلغائه ونْفيه.


والإعلام يختلف عن الدعاية، من حيث اعتماده على الحقيقة والإحصاء والوثيقة والمعطيات الحقيقية الملموسة، أما الدعاية فتقوم على الوَهْم والتزوير والتلفيق والكذب وقلْب الحقائق، وربما تصبح الدعاية إعلاماً إذا اعتمدت نظريات الخطاب، والسياسة، وعلوم النّفس والاجتماع والتربية.


والإعلام ليس وسائل الاتصال ومنابر الإعلان والصحافة والإخبار فحسب، وإنما هي كل ما يحقق إيصال أمرٍ ما لمجموعة تتلقّى هذا المضمون، بمعنى أن المناهج المدرسية والمساقات الجامعية هي إعلام بشكل أو بآخر، جنباً إلى جنب الصحافة المقروءة والمسموعة والمرئية، حتى أنني أعتبر الخُطبة أو قصيدة الشِعر أو الدراما والمسرح والسينما وباقي الفنون، أو البيان، أو الأغنية، أو الخطاب الصادر عن أيّ جهة، هو إعلام بامتياز.


وعلى الرغم من المناداة بأن يكون الإعلام موضوعياً وحيادياً ونزيهاً، إلاّ أنه من شبه المستحيل إيجاد إعلام يتمتع بكل هذه الصفات أو حتى بواحدة منها، وبصورة تامّة، إذ تنسرب الأهواء والأغراض والمصالح، فتكون خلف الإعلام أو في تضاعيفه، معتمدة على نظرية الإنتقاء أو التعمية أو الحذف أو البتر أو القلب أو الإيحاء، مستعينةً بعوامل إضافية كالصورة والإبهار أو اللون أو اللغة الجسدية أو النُطق أو الإظهار أو الإخفاء أو الارتكاس أو التذكير.


وقلّما نجد إعلاماً حُرّاً تماماً لا تشوبه تأثيرات التمويل أو الموقع أو الرغبة أو الإنتماء. والإعلام يصبح ذا تأثير بالغٍ كُلّما كانت حمولته المعرفية ثقيلة وحقيقيّة، وممتلئة بإدراك فقه الواقع.


أما شعبنا الفلسطيني فإنه يحتاج أكثر من غيره إلى إعلام قويٍ مهنيّ عصريّ متنوع وقادرٍ على الإبهار والوصول إلى القريب والبعيد، لأنه يواجه آلة إعلامية احتلالية هائلة الإمكانات، وتستند على قدرات عالمة ومدعومة، وعلى أذرع صحفية وسينمائية وترجمات ومنابر ومطبوعات وعلاقات، في كل أرجاء الدنيا.


ولأن إعلامنا الفلسطيني يواجه، أيضاً، طوفاناً أسود يهدر، وقد وصل إلى البيوت الفلسطينية، ويحمل هذا الطوفان الإعلامي، عبر الفضائيات ووسائل التواصل الجديدة، ما يستدعي خلق مناعة فلسطينية لا تتأثر بتلك المنتوجات والخطابات والمطابخ، كما يتطلب أن يعمل إعلامنا على توفير الحصانة لمدارك أطفالنا وشعبنا، وهم يتعرّضون لحملات إعلامية، تحاول أن تغرّبهم عن جذورهم، وتفرّغهم من محتواهم الوطني والسياسي والثقافي، وتخلق حالة من العدميّة فيهم، وتصبّ ثقافة جديدة هي ثقافة المسخ والاستهلاك والاستشراق والشذوذ والعُري والتطبيع.


والإعلام يشبه المكان والواقع والزمن الذي يصدر عنه، أي أن إعلامنا يشبهنا، فإن كُنّا أقوياء فإعلامنا كذلك، وإن كُنّا مهزومين فهو مهزوم مثلنا، وحيث تصل قوّتنا العسكرية أو المعنوية أو الإقتصادية يصل إعلامنا وخطابنا.


والإعلام في فلسطين (الأرض المحتلة 67) مرّ في غير مرحلة وحالة، نصل معها إلى العام 1994، وهو تاريخ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية على جزء يسير من ترابنا الوطني، حيث تمت تسمية وزارة الإعلام كواحدة من وزارات السلطة، دون الالتفات إلى عدة أمور منها: التباس دور الإعلام الفلسطيني وتوزّعه بين اقتراح أن يكون مُشرفاً أو منُتجاً أو موجّهاً، ما جعله دوراً غائماً دون ملامح. وأن وزارة الإعلام لم تشمل في بنُيتها هيئة الاذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء "وفا" وهيئة الاستعلامات، ما أسّس لجُزرٍ إعلامية هي أقرب إلى المنابر المتعاكسة، أحياناً، دون أي رابط أو تنسيق بينها. وإن معظم الكادر الذي تمّ توظيفه للعمل في المؤسسة الإعلامية الرسمية لم يكن مؤهّلاً علمياً أو صحفياً، بل تم استيعابه لأغراض وطنيه أو حزبية أو شخصية.


 وغابت الموازنات المناسبة مع غياب الرؤية الشمولية للعمل الإعلامي. ودخل المموّلون الغربيون إلى عالم الإعلام، وتم ضخّ الملايين لخلق إعلام رخو حيادي مُستَلب بعيد عن القضايا الحيوية والعميقة لمأساة الشعب الفلسطيني بمسمياتها، ما خلق إعلاماً منافساً خطيراً وموازياً ومنفلت الأيدي والتأثير. هذا الإعلام الخاص غير الحكومي عمل، معظمه، على قلب الأجندة الوطنية الفلسطينية، وعلى تعريض كل الثوابت والمقدسات الفلسطينية للرأي والرأي الآخر والنقاش، فأفقدتها هالتها ورفعتها وقداستها. ولم تتوفّر القوانين المطلوبة لتنظيم العمل الاعلامي أو لتحديد شروط منح التراخيص، وخاصة قانون المرئي والمسموع وتقادم قانون المطبوعات والنشر، وعدم وجود قانون حقوق الملكية الفكرية أو حق الحصول على المعلومة، وسرّية المصدر.


 وعدم وجود مطبخ إعلامي واحد للسلطة، ما أنبت الكثير من الخطابات الإعلامية المتناقضة التي تتحدث بلسان السلطة أيضاً، ما يؤدي إلى تآكل الثقة بالإعلام الوطني. وعدم توفرّ وسائل الاتصال والتقنيّات الحديثة والأجهزة القادرة على الإختراق والنفاذ والتعميم، وعدم توظيفنا لهذه الوسائل الحديثة، عداك عن فشلنا الذريع في أن نفيد من الدبلوماسية الرسمية والشعبية، ولم نتمكّن من جعلها ممرّات نصل من خلالها إلى العالَم والمحيط.. وغَلبَة البُعد الشخصي أو الفصائلي في خطابنا الإعلامي، ما خلق أكثر من خطاب إعلامي فلسطيني متناقض؛ هذا للضفة، وذاك لغزة! وخصوصاً بعد الانقسام والتجاذب المشبوه، ما أنتج خطابين، على الأقل، تحكمهما اللغة النهائية! بمعني أن كل خطاب يدّعي أنه الحق والآخر الباطل، وبصورة نهائية غير قابلة للنقاش أو الحوار. ولعل المعيق الأكبر والمثبّط الأساس، الذي يخلق مناخات الإحباط وصعوبة التنقّل وضآلة الإمكانيات وبقاء الأحوال على ما هي عليه وتراجعها، هو وجود الإحتلال، الذي يُلقي بظلاله الثقيلة السوداء على مُجمل حياتنا الفلسطينية، وما يقوم به هذا الإحتلال من إبادة مرعبة وقمع ودهم وملاحقة لشعبنا، وخاصة للعاملين في الصحافة والإعلام، واستهدافهم بكل الأذى والشطب، خوفاً من تعريته وفضح ممارساته، وطمعاً في قتل الحقيقة والحرية. إضافة إلى أن هامشاً ممجوجاً بات يتّسع في حياتنا الإعلامية أصاب بعضاً من الصحفيين، من قبل بعض الأجهزة والمنقلبين على الديمقراطية.


وقبل شهور قليلة؛ قامت الحكومة الفلسطينية بحلّ وزارة الإعلام، دون بديل، بل ظلّت الجُزر قائمة متباعدة! وما زلنا نهباً لفيضان الفضائيات ووسائل التواصل المخيف، عداك عن أن المموّلين المشبوهين ما فتئوا ينسربون في عمق معظم المؤسسات الاعلامية الأهلية، وثمة مَن يوجّه وسائل التواصل الافتراضية بصورة معادية وخبيثة!فبقينا تحت مطارق الاعلام المعادي والخطير،يلعب بمصطلحاتنا ووعينا، حتى أنه نجح في أن يضع على ألسنتنا ما يريد، وفي عقولنا ما يجب التفكير به.


إننا عراة بلا إعلام معاصر حقيقي، ودون قوانين ورؤية وتمويل وطني. ويكفي التبصّر بالصحافة المكتوبة الخائبة، مثلاً، والتي اقتصر دور معظمها على التهليل والتبرير الساذج القبليّ، فأصبحت أوراقا للعلاقات العامة والتسحيج والشللية والتكرار الممجوج، ما يذكّرني بقصيدة ابراهيم طوقان حول الصحافة الصفراء المنافقة والمتهاوية، فيما تحتاج المواقع الألكترونية إلى مراجعات حاسمة، وخاصة حول المصطلح، ونشر وجهات النظر باعتبارها أخباراً، في اللحظة التي غابت المجلات، والصفحات الثقافية، والتحقيقات الشفّافة، إلى درجة محبطة.


إن غياب الاستراتيجية والتقنين والاختصاص وصيانة الديمقراطية، هو ما يجرفنا نحو الإفلاس، ويجعل إعلامنا "شائعة" لا جذر ولا قوام ولا تأثير لها. ولهذا؛ لا بدّ من مجلس إعلامي فلسطينيّ يضم المؤسسات الرسمية والأهلية والنقابات والشخصيات المعنية من ذوي الخبرة والمراس والتخطيط، وإنجاز القوانين المطلوبة، على أرضية الحرية والمهنية والحداثة، وبدعم يليق بالأهداف الواعية لخطابها ومصطلحاتها ووجهتها، مع العمل الجاد للإفادة من الاستطالات الخارجية، من دبلوماسيين وجاليات، لحمل خطابنا وتعميمه.

أقلام وأراء

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يشهد قطاع غزة وقفاً لإطلاق النار؟

بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، تشهد المنطقة تحركات دبلوماسية نشطة للوصول هدنة في قطاع غزة، وما يؤشر إلى احتمال التوصل إليها إعلان نتنياهو عن استعداده للموافقة على وقف إطلاق النار، دون وقف الحرب، لأنه وحسب محللين، يرى أن الظروف قد نضجت لتحرير الأسرى الإسرائيليين من قبضة حماس، والحفاظ على علاقات ودية مع دونالد ترامب، الذي طالبه بالحصول على "انتصاره" قبل دخوله البيت الأبيض في 20 يناير/ كانون الثاني المقبل، على أمل أن يساعده على تشكيل "شرق أوسطه الجديد". وفي الكواليس تجري مصر حراكاً مكثفاً، بدعم من إدارة بايدن وفريق الرئيس المنتخب دونالد ترامب، للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع، حيث تقوم بإعداد مسودة هذا الاتفاق، تتضمن بالإضافة لصفقة تبادل الأسرى، على ترتيبات لإدارة القطاع بعد انتهاء الحرب، ليجري عرضها على إسرائيل أولاً، قبل طرحها على حماس. 


 وحسب ما رشح من معلومات، فإن المقترح المصري يتضمن البدء "بهدنة" لخمسة أيام، تقوم حماس خلالها بجمع معلومات عن الأحياء والأموات من الأسرى الإسرائيليين، الذين لا تتوفر لديها معلومات عنهم بسبب القصف الإسرائيلي، يلي ذلك الانتقال إلى هدنة "مؤقته" مدتها 60 يوماً، يجري خلالها تبادل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين، وإدخال 200 شاحنة مساعدات إنسانية يومياً إلى القطاع.


 وخلال الهدنة المؤقته هذه يجري البحث حول آليات إنهاء حكم حماس لقطاع غزة، وكيفية الانسحاب الإسرائيلي منه، ونشر قوات فلسطينية تساعدها بعثة دولية من أجل عودة النظام المدني فيه، وينص المقترح أيضاً على إشراف السلطة الفلسطينية بعد الحرب على الإدارة المدنية للقطاع، وتساعدها في تلك المهمة بعثة دولية أمنية مكونة من دول عربية وأوروبية .


وسواء تم التوصل إلى هدنة مؤقته أم وقف دائم لإطلاق النار، فإن إسرائيل لن تنسحب من كافة مناطق القطاع لخلق أمر واقع جديد به، كما تدلل على ذلك مجموعة من المؤشرات، منها التطهير العرقي الجاري في شمال القطاع لإقامة منطقة عازلة به، وإقامتها لبنية تحتية من معسكرات وشق طرق، تؤشر على نيتها احتلاله لفترة طويلة، بالإضافة لمخططات الاستيطان، التي تحظى بدعم حكومة اليمين الإسرائيلي، كما أنها ستعمل على تطبيق ما تسميه بـ "خطة الفقاعات" في شمال غزة، والتي تقدم بها أحد مراكز الدراسات المقربة من حزب الليكود الحاكم.


وتقضي خطة الفقاعات هذه، بعزل من تعتبرهم من غير المؤيدين لحماس في مناطق ليعيشوا بها، كما أفادت بذلك صحيفة (وول ستريت جورنال). ونقلت الصحيفة عن الجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي "إسرائيل زيف"، الذي سبق أن أشرف على الانسحاب الإسرائيلي من القطاع في 2005 قوله "إن هذه الخطة قد تستمر لـ 5 سنوات قادمة، يمكن خلالها للسلطة الفلسطينية أن تستعيد سيطرتها الأمنية والإدارية على القطاع".


 وبالإضافة إلى ذلك فإن إسرائيل تعمل على تطبيق "خطة الأصابع" التي أطلقها أرئيل شارون في 1971، والتي قسمت غزة آنذاك إلى 4 مناطق معزولة، تتخللها عرضياً 5 أصابع كأصابع اليد، وتتكون من مستوطنات ومناطق عسكرية. وحسب صحيفة هآرتس فإن الجيش الإسرائيلي قد بدأ فعلاً بتنفيذ خطة الأصابع في مارس/آذار الماضي، بافتتاحه محور نتساريم بطول 7 كيلومترات وعرض 8 كيلومترات، والذي يفصل محافظة الشمال ومدينة غزة عن وسط وجنوب قطاع غزة، وبما يعادل 15% من مساحة القطاع.


إن غزة بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله باتت أمام سيناريوهين اثنين: الأول أن وقف إطلاق النار في لبنان قد يعطي دفعه لجهود مصر المدعومة أمريكياً وعربياً للتوصل إلى هدنة على طريق وقف الحرب، وما يعزز هذا السيناريو، تنامي الضغوط داخل إسرائيل (لا سيما من المؤسسة العسكرية) المطالبة بإنهاء الحرب وإعادة المحتجزين في غزة. أما السيناريو الثاني، فهو احتمال موافقة إسرائيل على هدنة بغض النظر عن فترتها، ولكن دون وقفها لحربها على القطاع، لأن إنهاء الحرب قد يؤدي لتفكيك ائتلاف نتنياهو الحكومي، بالإضافة إلى أن استمرار الحرب قد يتيح لنتنياهو تحقيق "انتصاره المطلق"، وبالتالي حصوله على شعبية واسعة في أوساط المجتمع الإسرائيلي، قد توفر له الحصانة ضد ملاحقته قانونياً على تهم الفساد التي تطارده. 


وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر، كان قد وصف إسرائيل بأنها "دولة بلا سياسات خارجية وإنما بسياسات داخلية فقط"، وهذا ما قد يفسر احتمال قبول نتنياهو بصفقة محدودة مع حماس لتعزيز مكانته في الساحة السياسية الداخلية، خاصة أن محاكمته بشأن تهم الفساد المنسوبة له ستجرى في ديسمبر/ كانون الأول، الأمر الذي قد يدفعه لمحاولة التشويش على إجراءات المحاكمة، بسبب انخراطه في مفاوضات التوصل لهدنة لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين من غزة. بالإضافة لذلك، فإنه قد يعمل على تهدئة الأوضاع في غزة (تكتيكياً)، لمواجهة تداعيات مذكرة التوقيف الصادرة من محكمة الجنايات الدولية بحقه وبحق وزير دفاعه السابق يؤاف غالانت، كما أن انخراطه في مفاوضات للهدنة في غزة بمثابة رسالة إلى دونالد ترامب، بأنه يتجاوب مع دعوته لإنهاء الحرب قبل تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة بعد نحو 50 يوماً.


وعلى الرغم من إعلان حماس عن استعدادها للعودة للمفاوضات مع إسرائيل للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإعلان نتنياهو عن استعداده لذلك دون وقف الحرب، الا أن العوامل التي ساهمت في التوصل إلى اتفاق لبنان لا تتوفر بنفس القدر بالنسبة لقطاع غزة، فلبنان دولة ذات سيادة ولها علاقات مع دول كثيرة حول العالم، كما أن حزب الله أوكل مهمة التفاوض إلى الحكومة اللبنانية، وفي المقابل فإن حركة حماس تقود المفاوضات بنفسها بسبب الانقسام بين قطاع غزة والضفة الغربية سياسياً وجغرافياً، وغياب دولة ذات سيادة قادرة على إدارة مثل هذه المفاوضات.


وأمام هذا الواقع فإن إسرائيل ستحاول ان تكون يدها هي العليا في أي مفاوضات محتملة مع حماس، وستعمل كل ما وسعها لبقاء قواتها في القطاع لخلق واقع جديد.

أقلام وأراء

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.. مطلوب تغيير آليات التضامن

 في سابقة لم يسجل التاريخ مثيلاً لها، يتم ارتكاب جريمة على يد القوى الاستعمارية استهدفت اقتلاع شعب من وطنه التاريخي، لإحلال مجموعات دينية من أصقاع العالم بديلاً عنه، فكان قرار عصبة الأمم بفرض الانتداب البريطاني على فلسطين لتنفيذ إعلان بلفور بإقامة دولة مصطنعة لليهود في فلسطين في سابقة أخرى لصناعة كيان عدواني على أسس دينية، وأطلقت عليهم وصف "شعب" خلافاً لطبيعة الأديان التي يعتنقها شعوب العالم بأعراقهم المختلفة، وإلا لكان هناك شعب مسيحي واحد في العالم تحت مظلة دولة واحدة على سبيل المثال. 


تعرض الشعب الفلسطيني لحرب إبادة وتطهير عرقي بأشكالها ووسائلها المختلفة، من عمليات قتل وتدمير وتجويع وغيرها، ارتكبتها قوات المستعمر البريطاني بحق الشعب الفلسطيني الأعزل من السلاح، إما منفردة أو بدعم وتمكين من العصابات الصهيونية اليهودية أو بالشراكة توجتها بريطانيا وأمريكا وفرنسا بانتزاع القرار 181 بتقسيم فلسطين إلى دولتين يهودية وعربية والصادر في 29- 11 - 1947 مبقية على 45 % من مساحة فلسطين للشعب الفلسطيني لإقامة دولته التي لم تر النور حتى الآن، بحكم انحياز قوى الاستعمار العالمي بقيادة أمريكية وبريطانية بتبني استراتيجية تقضي بحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الأساس في الحرية وإقامة دولته المستقلة .


الشعب الفلسطيني أسوة بباقي شعوب العالم انتفض وأطلق ثورته في 1-1-1965 في وجه الظلم والاضطهاد الذي تعرض له، ولم يزل يئن من وطأة استمرار الاستعمار الإحلالي الإسرائيلي لوطنه من أجل تحقيق أهدافه الوطنية في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المعترف بها دولياً بموجب قرار التقسيم. 


ونتيجة للانحياز الأمريكي والأوروبي للكيان الاستعماري الإحلالي الإسرائيلي، وتنكره لمسؤولياته تجاه الشعب العربي الفلسطيني بتمكينه من إقامة دولته المستقلة تنفيذاً للشطر الثاني من قرار 181، تداعت الدول الحرة التي تؤمن بحق الشعوب بتقرير المصير وبتصفية الاستعمار إلى اسصدار قرار عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتخصيص يوم عالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أي مع نضاله بكافة الوسائل المكفولة دولياً حتى تحرره من نير الاستعمار الإسرائيلي العنصري، وليشكل دعوة لدول العالم بالعمل على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، تنفيذاً للقرارات الدولية، فكان يوم التضامن الصادر عن الجمعية العامة عام 1977 هو ذات اليوم لصدور قرار التقسيم، ليذكر بما لحق بالشعب الفلسطيني من كوارث وجرائم ومجازر لا تسقط بالتقادم، مما يتطلب بل ويوجب ضمان معاقبة مرتكبيها وداعميها أمام المحاكم الدولية الخاصة أو حالياً الجنائية الدولية.


بعد مضي77 عاماً على قرار التقسيم و47 عاماً على قرار تخصيص يوم عالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وبالآليات والوسائل المتبعة على مدار العقود السابقة، لم تتم استجابة أو انصياع  الكيان الاستعماري الإسرائيلي للإرادة الدولية بتنفيذ قراراتها، مما يرتب على دول العالم المحبة للسلام والمعترفة بالدولة الفلسطينية والملتزمة بمبادئ وأهداف الأمم المتحدة أن تنتقل بتعبيرها عن دعمها وتضامنها مع حق الشعب العربي الفلسطيني الأساس بالحرية والاستقلال إعمالاً لميثاق الأمم المتحدة، وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان وللعهود والمواثيق والاتفاقيات الدولية من مربع إقامة الفعاليات بأشكالها المختلفة، وإصدار البيانات والتصريحات، وإقامة المعارض على الرغم من أهميتها إلى مربع الفعل بالعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة والكفيلة بإرغام إسرائيل على إنهاء احتلالها لأراضي الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دولياً، وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها عنوة عام 1948. ومع الإصرار والتعنت الإسرائيلي الأمريكي في عدم تنفيذ أو الاستعداد لتنفيذ أي من قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة أو قرار محكمة العدل الدولية بعدم شرعية وقانونية الاحتلال ودعوته مجلس الأمن والجمعية العامة للعمل على تفكيك وإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ حزيران 1967 خلال مدة زمنية أقصاها 12 شهراً من صدور القرار، ووفق جدول زمني محدد. وحتى لا تبقى القرارات شكلية المطلوب اتخاذ إجراءات عملية منها: 


  أولاً: قطع جميع أشكال العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية مع  الكيان الإسرائيلي وتخفيض مستوى العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية والأوربية داعمة هذا الكيان والتي تمكنه من الإفلات من المساءلة والعقاب على ارتكاب جرائمه والتنصل من التزاماته بتنفيذ قرارات مجلس الأمن تنفيذاً للمادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة.


  ثانياً: العمل على استصدار قرار من الجمعية العامة بتجميد عضوية إسرائيل لعدم الإيفاء بتنفيذ القرار 273  الذي اشترط لقبولها عضواً بالأمم المتحدة تنفيذ قراري رقم 181 و 194.


  ثالثاً: استصدار قرار عن الجمعية العامة بعزل وفرض  العقوبات على إسرائيل المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.


رابعاً: مخاطبة أمريكا بلغة المصالح، بعيداً عن خطاب المناشدة والاستجداء لاحترام مسؤولياتها كدولة دائمة العضوية في مجلس الأمن بالعمل على فرض تنفيذ القرارات الدولية، ولعدم استخدام الفيتو خلافاً لأهداف ومقاصد الأمم المتحدة، بحفظ الأمن والسلم الدوليين، وما يتطلبه من وقف تزويد الكيان الإسرائيلي المارق بالسلاح.


  خامساً: تشكيل جبهة دولية عريضة تلزم إسرائيل بتفكيك أسلحة الدمار الشامل بما فيها النووي.


  سادساً: ملاحقة الكيان الإسرائيلي قضائياً لدى المحاكم الدولية ولدى محاكم الدول ذات عالمية الولاية القضائية .


إن تنفيذ ما تقدم مطلوب ليس فقط دعماً لفلسطين وحق شعبها في الحرية والاستقلال، وإقامة دولته المستقلة فحسب، بل إعلاء لسمو الشرعة الدولية، ودعماً لترسيخ الأمن والسلم الدوليين، وإعادة الاعتبار لهيبة الأمم المتحدة التي تتعرض لأعتى أشكال الاستخفاف والتمرد من أمريكا وأداتها إسرائيل؟


إن القرارات الدولية دون ضمان وفرض تنفيذها تقوض الأمن والسلم الدوليين، كما تؤكد على ذلك  استراتيجية قادة الاحتلال باعتبار أن القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ما هي إلا حبر على ورق، وبالتالي رفض تنفيذها بعنجهية وغطرسة بالغين.


إن التضامن مع فلسطين بالعمل الجمعي  سيؤدي حتماً إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس، وأما الاكتفاء بالآلية السابقة فيعني استمرار حرمان الشعب الفلسطيني من الحرية وتقرير المصير.

 فمتى سيتم الانتقال إلى مربع الفعل؟

أقلام وأراء

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

اضطراب المزاج الدوري

يواجه الإنسان  الكثير من الأزمات النفسية والضغوطات المختلفة التي تسبب له الكثير من الاضطرابات النفسية التي تؤثر على أدائه في المجالات المختلفة سواء كانت تعليمية، أو مهنية، أو اجتماعية. تتنوع هذه الاضطرابات وتختلف في شدتها وآثارها، وتعمل على إرباك الحياة الطبيعية للفرد. ومن بين هذه الاضطرابات النفسية اضطراب المزاج الدوري، فما هو ذلك الاضطراب، وما هي أهم أعراضه، ونسبة انتشاره، وما هي العوامل المسببة له، وكيف يمكن علاجه، وأخيراً، بعض التوصيات لتعزيز الصحة  النفسية للوقاية من الاضطرابات النفسية، وخاصة اضطراب المزاج الدوري؟


ينتمي اضطراب المزاج الدوري إلى عائلة الاضطرابات ثنائية القطب، وسميت بذلك لأن المرضى تظهر لديهم أعراض الهوس، وكذلك أعراض الاكتئاب خلال حياتهم (فالهوس والاكتئاب قطبان مختلفان ومتعارضان)، فيمثل القطب الأول الهوس حالة مفرطة من الابتهاج والسعادة والهيجان والطاقة، والفرح ويكون المريض كثير وسريع الكلام، متشتت الأفكار، قليل النوم، اندفاعي في سلوكاته، حيث أنه لا يعي عواقب ذلك، أما القطب الثاني فيتمثل في الاكتئاب حيث يكون الشخص في حالة قلق وحزن وتشاؤم، وكراهية للذات. 


يعد اضطراب المزاج الدوري من الاضطرابات المزاجية الخفيفة، ويعرف بأنه سلسة مستمرة من التقلبات والتذبذبات المزاجية بين ارتفاع المزاج والشعور بالسعادة، أو هبوط المزاج والشعور بالشقاء والتعاسة، وتكون تلك التقلبات مصحوبة بانفعالات تعبر عن حالة عدم الاستقرار؛ بحيث تجعل حياة المريض في حالة من الضيق والتوتر والانزعاج، فتارة يكون المزاج  في حالة من النشاط الزائد والطاقة والحيوية والحركة وهو ما يسمى الهوس، وتارة أخرى يكون هناك خمول وفتور الهمة والحزن وهو ما يسمى الاكتئاب، وتؤثر هذه الأعراض على الأداء الوظيفي أو المهني أو الاجتماعي للمريض.


يقدر بعض الباحثين أن نسبة انتشار اضطراب المزاج بـ 4%، وأن بدايات ظهور الاضطراب في العشرينات من العمر، أما بالنسبة لمتغير الجنس فإن نسبة الإصابة بالمرض متساوية ما بين الذكور والإناث. يتطلب تشخيص اضطراب المزاج الدوري، حسب الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية DSM5، وجود الأعراض الهوسية الخفيفة والاكتئابية لمدة سنتين على الأقل من حياة المريض، ففيها يعاني المريض من أعراض اكتئابية متكررة، تتخلها أعراض هوسية وتتصف تلك الأعراض بمتوسطة الشدة، بحيث لا تصل إلى مرحلة الخطورة كما في الأنواع الأخرى من الاضطرابات ثنائية القطب.


أما أسباب اضطراب المزاج الدوري، فلا توجد أسباب محددة ولكن هناك بعض العوامل التي من الممكن أن تكون سبباً في اضطراب المزاج الدوري، منها العوامل البيولوجية والتي تتمثل في اختلالات في نشاط الغدد، والنواقل العصبية التي تلعب دوراً مهماً في اضطرابات المزاج، والعوامل الوراثية. أما العوامل البيئية من أحداث حياتية ضاغطة وصعوبات، فتشكل تلك الأحداث بيئة خصبة لاستثارة نوبات اضطرب المزاج الدوري.  


وعلى الرغم من أن هذا الاضطراب الأقل شدة من الأشكال الأخرى للاضطرابات ثنائية القطب، إلا أنه قد يصبح مزمناً وحاداً، وقد يتحول إلى الأشكال الأخرى من اضطرابات ثنائية القطب الأشد فتكاً وتأثيراً على الصحة النفسية للمريض، ويمكن أن يسبب هذا الاضطراب حدوث مشكلات عاطفية مع الآخرين، وأحياناً ترافقه محاولات وأفكار انتحارية، وقد يصاب المريض باضطرابات القلق، وإساءة استخدام المواد، لذلك لابد من اكتشاف وتشخيص الأعراض مبكراً، وذلك يساعد في التخفيف  من مضاعفات الاضطراب والحد من تطوره.


 ويعد العلاج النفسي مهم في خفض الأعراض الناجمة عن الاضطراب، وخاصة العلاج المعرفي السلوكي، وإلى جانب العلاج النفسي يكون العلاج الدوائي مفيداً في بعض الحالات لدوره  في تنظيم وضبط النواقل العصبية وعلاج الاختلالات الغددية، وذلك طبعاً بعد تقييم حالة المريض الصحية والنفسية من قبل الطيبب النفسي أو المعالج النفسي.  


وفي خاتمة هذه المقالة يمكن أن نقدم بعد التوصيات للمساهمة في تعزيز الصحة النفسية للأفراد، وتقليل التوتر للوقاية من الاضطرابات النفسية، والأخص اضطراب المزاج الدوري:


أولاً: من المهم جداً بناء علاقات صحية ومستقرة مع الآخرين. 


ثانياً: ممارسة أنشطة صحية وممتعة تكون جزءاً من الحياة  اليومية للفرد كالمشي، أو السباحة، أو كرة القدم، أو اليوغا لتفريغ الضغوطات السلبية.


ثالثاً: تخصيص وقت للاسترخاء، وممارسة التأمل لتصفية الذهن من الضغوطات والشعور بالانتعاش والحيوية.


رابعاً: تقبل المشاعر والتحدث عنها مع أشخاص داعمين.


خامساً: تناول الأطعمة الصحية الغنية بالفيتامينات والتي تؤثر على المزاج.


سادساً: المحافظة على عادات النوم الصحي. 


سابعاً: التخلي عن العادات والأشخاص والأماكن التي تسبب لك مشاعر الضيق والانزعاج والقلق. 

وأخيراً، ابحثوا عن الدعم والمساعدة فصحتك النفسية لا تقل أهمية عن صحتك الجسدية، ولا تترددوا في طلب الدعم والعلاج النفسي المناسب.

أقلام وأراء

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الصراع العربي الإسرائيلي وتداعياته على بلدان الجوار الفلسطيني

شكل الصراع العربي الإسرائيلي، أكبر التحديات التي تواجه العرب، خاصة، لدى البلدان المحيطة بفلسطين: لبنان وسوريا والأردن ومصر، وقد إنعكس هذا الصراع المستديم على شكل الوضع الداخلي ومظاهره السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وربط التحولات الداخلية بسير هذا الصراع القومي ونتائجه، تحت شعار تضليلي "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" أي إعطاء الأولوية لمواجهة العدو الوطني والقومي، على حساب الحقوق الأساسية للمواطن العربي في البلدان الأربعة، مع التفاوت بين بلد وأخر في الأولويات الوطنية.


لقد تمكنت المستعمرة الإسرائيلية من رمي القضية الفلسطينية وتبعاتها اللاجئين إلى الحضن العربي: اللبناني والسوري والأردني عام 1948، وتغيير عنوان وحقوق الشعب الفلسطيني المتمثلة بقرار الأمم المتحدة: 1- قرار التقسيم 181 وحل الدولتين، 2- قرار حق اللاجئين بالعودة 194، إلى القرار 302، المتضمن تشكيل هيئة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، لاحظوا كلمتي الإغاثة والتشغيل، وبذلك تم تحويل قضية الشعب الفلسطيني من قضية سياسية تتمثل بالقرارين 181 و194، إلى قضية إنسانية تتمثل بالقرار 302.


وهكذا تحولت قضية الشعب الفلسطيني التي سببها الاحتلال الإسرائيلي المفترض أنه مسؤول عن حلها ومعالجة نتائجها، تحولت إلى قضية عربية فجرت الخلافات العربية العربية: التصادمات الفلسطينية مع الأردن وسوريا ولبنان، وقد بقيت كذلك حتى تمكن الرئيس الراحل ياسر عرفات إعتماداً على نتائج الانتفاضة الأولى عام 1989، من نقل العنوان والقضية والنضال والصراع في المنفى إلى الوطن بعد عام 1993، على أثر إتفاق أوسلو التي أرغمت إسحق رابين على الاعتراف بالعناوين الثلاثة : الاعتراف بالشعب الفلسطيني وبمنظمة التحرير وبالحقوق السياسية للفلسطينيين، وعليه جرى الإنسحاب الإسرائيلي التدريجي من المدن الفلسطينية بدءاً من غزة وأريحا أولاً وعودة أكثر من 400 الف فلسطيني مع الرئيس الراحل أبو عمار، وولادة السلطة الوطنية كمقدمة لقيام الدولة المستقلة. 


والشيء الأكيد أن هذا الاتفاق لم يجد قبولاً من قبل اليمين الإسرائيلي وقياداته: نتنياهو وشارون وشامير، وقد عرقل نتنياهو وشامير تنفيذ الاتفاق، وأعاد شارون إحتلال المدن الفلسطينية في آذار 2002، التي سبق وإنحسر عنها الاحتلال، وتم إغتيال رابين رئيس الوزراء يوم 4 تشرين الثاني نوفمبر عام 1995، وفرض الحصار على ياسر عرفات وإغتياله ورحيله يوم 11 تشرين ثاني نوفمبر عام 2004، على خلفية الانتفاضة الثانية عام 2000.


هذه التطورات بالقضية الفلسطينية، إنعكست بشكل أو بآخر على أمن واستقرار البلدان العربية المحيطة بفلسطين: 


إنفجرت الحرب الأهلية في لبنان وبقيت 17 سنة، بين القوى الانعزالية والحركة الوطنية اللبنانية، حتى تم التوصل إلى إتفاق الطائف يوم 30 أيلول سبتمبر 1989.


وإنفجرت أحداث سوريا عام 2011، إلى اليوم، وها هي تتجدد ليس صدفة ولكن بعد مجازر غزة ولبنان وممارسة أقسى أنواع العداء والفاشية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين واللبنانيين. 


أما الأردن فكان البلد الأكثر واقعية وعقلانية حيث عالج أوضاعه الداخلية بالحكمة والصبر والتوصل إلى تفاهمات مع قوى المعارضة السياسية. 


لن أتحدث عن البلدان العربية المحيطة في فلسطين والتي تدفع ثمن الصراع العربي الإسرائيلي، وتشارك فيه، مرغمة أو عن قناعة لحماية أمنها الوطني أو لإسترداد أراضيها المحتلة: سوريا ولبنان، وإنعكاس هذا الصراع على أنظمتها الداخلية، ولكنني أجد من الضرورة أن أتحدث عن إنعكاسات ذلك على أوضاعنا الأردنية وخيارات الدولة في تعزيز التماسك الداخلي وجبهتها الداخلية لمواجهة التحديات والتجاوب مع الاستحقاقات.

عربي ودولي

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

فورين بوليسي تخوض في الأسباب وراء التقارب السعودي الإيراني وابتعاد الرياض عن التطبيع

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قالت مجلة "فورين بوليسى" المتخصصة بشؤون السياسة الخارجية الأميركية في مقال لها الثلاثاء ، في الوقت الذي قد تبدو فيه نبرة ولي عهد المملكة العربية السعودية، الأمير محمد بن سلمان تتغير باتجاه طهران ـ يجب أن لا يكون ذلك مقلقا.


يشار إلى أن ولي العهد السعودي  قال في الحادي عشر من تشرين الثاني الماضي، في قمة الدول الإسلامية في الرياض، دعا المجتمع الدولي (الولايات المتحدة) إلى إجبار إسرائيل على "احترام سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيقة وعدم انتهاك أراضيها". وفي نفس التجمع، وصف ما ارتكبته قوات الدفاع الإسرائيلية في قطاع غزة بأنه "إبادة جماعية" الأمر الذي أثار تكهنات مربكة حول أسباب تلك الإيماءة، خاصة وأن هذا الخطاب قد يتعارض مع انطباعات المراقبين والسياسيين على حد سواء بالنسبة عن محمد بن سلمان، الأمر الذي أثار تساؤلات "ما الذي يحدث معه؟ وفي المملكة العربية السعودية".


تقول المجلة : "يبدو أن كلمات محمد بن سلمان في القمة تشكل تغييراً نوعياً، خاصة وأنه تساءل في عام 2017، بعد عام من اقتحام الغوغاء للسفارة السعودية في طهران، مما أدى إلى قطع العلاقات بين البلدين، تساءل  كيف يكون ممكنا إجراء حوار مع نظام مبني على أيديولوجية متطرفة (إيران)... والذي [يقول] إنه يجب أن يسيطر على أرض المسلمين وينشر مذهبه الجعفري الاثني عشري في العالم الإسلامي؟".


وتنوه المجلة إلى أنه حتى بعد أن توسطت الحكومة الصينية لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وإيران في آذار 2023، وبدء ذوبان الجليد، لا يزال المسؤولون في الرياض يعربون عن شكوكهم في نوايا طهران ويظلون غير واثقين من القيادة الإيرانية.


وتدعي المجلة أنه "فيما يتعلق بإسرائيل، أشار المسؤولون السعوديون (حتى الآن) إلى أن التطبيع ليس مسألة ما إذا كان سيحدث بل مسألة متى سيحدث، وقد رددوا ذلك كثيرًا لدرجة أنه بعد فترة، لم يعد يهتم أحدا بذلك، حيث أصبح الأمر مجرد جزء من الرسائل الدبلوماسية للمملكة العربية السعودية.


وتخمن المجلة أنه : "مع الحرب الوحشية الإسرائيلية على غزة، ارتفع الثمن الذي كان السعوديون يطالبون به الإسرائيليين للتطبيع بشكل مطرد. ومع ذلك، على مدار العام الماضي، وظهر المسؤولون في الرياض ملتزمون بالتسوية مع إسرائيل. وعلى الرغم من اتهام الإسرائيليين بالإبادة الجماعية منذ الأيام الأولى للحرب، فإن محمد بن سلمان لم يستخدم هذا المصطلح قط قبل القمة في 11 تشرين الثاني".


تقول المجلة في تخمينها للأسباب وراء تغير الخطاب السعودي أنه ، أولاً، قد يكون ذلك محاولة افتتاحية في المفاوضات مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب بشأن الاتفاقية الأمنية التي نوقشت منذ فترة طويلة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. وبينما غير محمد بن سلمان موقفه بشأن إيران، إلا أنه يفعل ذلك بحذر وتأني .


ثانيا، تقول المجلة، أن محمد بن سلمان بالاقتراب من إيران، إنما يبتعد عن إسرائيل وإمكانية التطبيع. فقد أثارت وحشية العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة غضب الكثيرين في المملكة العربية السعودية. ويستشهد كاتب المقال، ستيفن كوك، بأنه في زيارته الأخيرة للمملكة، تعرض هو وزملائه لوابل من الانتقادات لإدارة بايدن بشأن المذبحة المستمرة في غزة ، "ولا شك أن هذا يجب أن يكون جزءًا من تفكير محمد بن سلمان... إن ولي العهد قوي للغاية، لكنه ليس محصنًا من الرأي العام. التطبيع مع إسرائيل لا يستحق العناء بالنسبة له في الأمد القريب، نظرًا لعمق غضب الجمهور إزاء تدمير غزة".


يقول الكاتب "إن استخدام ولي العهد لكلمة "إبادة جماعية" هو أيضًا تحذير واضح لإدارة ترامب القادمة، والتي تولي أهمية كبيرة للتطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية كمتابعة لاتفاقيات إبراهيم. فلا توجد طريقة تجعل القادة السعوديين يرغبون في الارتباط بالتطبيع في وقت أصبح فيه المستوطنون الإسرائيليون يعتقدون أن ترامب لن يقف في طريق الضم، خاصة وأن تعيينه لحاكم أركنساس السابق مايك هاكابي - المدافع عن السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة ودعمها لضمها  - سفيراً لدى إسرائيل إلى أنهم قد لا يكونون مخطئين، حيث سيكون من المحرج للغاية لولي العهد أن يسلك طريق التطبيع فقط لكي يوسع الإسرائيليون - بمباركة ترامب - السيادة الرسمية لإسرائيل كل أو أجزاء من الضفة الغربية المحتلة".


ويعتقد الكاتب أنه من خلال استحضار مسالة (وتعبير) الإبادة الجماعية، فإن ولي العهد يعطي إشارة إلى الرئيس المنتخب أنه في ظل الظروف الحالية، فإن السعوديين غير مستعدين للمضي قدمًا (في مسيرة تطبيع).


وثالثا وأخيرًا، وفق ستيفن كووك، "هناك التفسير الأكثر إقناعًا لتحول محمد بن سلمان الواضح: بعد التدخل في الحرب الأهلية في اليمن، وفرض حصار على قطر، وإجبار رئيس وزراء لبنان على الاستقالة، ودعم معارضي الحكومة المعترف بها دوليًا في ليبيا، والفشل في تحقيق أي من أهدافه، خلص ولي العهد إلى أن إخضاع المنطقة لإرادته ليس في إطار سلطته... ولكن بدلاً من ذلك، تحول الآن إلى الداخل، سعياً إلى ضمان الاستقرار داخل المملكة. والميل نحو إيران هو إحدى الطرق لإبقاء الفوضى خارج حدود المملكة العربية السعودية".


هذا التحول له أهمية قصوى بالنسبة لمحمد بن سلمان لأنه ينفق مئات المليارات من الدولارات لتشكيل مستقبل المملكة العربية السعودية. ويمكن للمرء أن يشكك في حكمة مشاريعه الضخمة والضخمة، بما في ذلك مدينة نيوم الجديدة ومشروع ساحل القدية السياحي في جدة. ولكن الآن بعد أن استثمر الكثير فيها، سيكون من غير الحكمة ألا تسعى القيادة السعودية إلى الاستقرار الاقتصادي والسياسي الأساسي لمنحها فرصة النجاح. ولا يوجد ما يشير إلى أن السعوديين يثقون فجأة في الإيرانيين، لكنهم لا يريدون منحهم أي أعذار لإفساد ما يجري في السعودية على المستوى المحلي.


في الماضي غير البعيد، مارس السعوديون سياسة الريال، ودفعوا في الأساس للتأكد من عدم إلحاق المشاكل الإقليمية الضرر بالمملكة. إن ما فعله محمد بن سلمان يتردد صداه في ما فعله عندما دعا العالم إلى كبح جماح إسرائيل وأوضح أنه يرى إيران كعضو في الأسرة. "ومن وجهة نظر ولي العهد، فإن هذا ليس تحولاً نحو إيران بل تحولاً نحو المملكة العربية السعودية" بحسب الكاتب.

منوعات

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

العراق يوقف التحويلات المالية لوكلاء "تيك توك" ويصعّد ضد المحتوى غير اللائق

وكالات

أصدر البنك المركزي العراقي قرارا يقضي بإيقاف الحوالات المالية للوكلاء المرتبطين بشركة "تيك توك" داخل العراق، بناء على طلب صادر من وزارة الاتصالات العراقية.


ووفقا للوثيقة الرسمية، يشمل القرار جميع المصارف المجازة والمؤسسات غير المصرفية العاملة داخل العراق، حيث طُلب منها وقف جميع الحوالات المالية الواردة والصادرة الخاصة بوكلاء الشركة.


ويأتي هذا الإجراء للتصدي للواردات المالية التي يجنيها مستخدمو التطبيق من خلال المكافآت والمزايا التي يتم تقديمها لهم بناء على التفاعل مع المحتوى المنشور.


وتشمل هذه الواردات عوائد "الهدايا الافتراضية" التي يتم تحويلها إلى أموال حقيقية عبر شراء عملات "تيك توك"، والتي تُستخدم لدعم منشئي المحتوى. تُعرف هذه العملية باسم "التكبيس"، حيث يتلقى منشئو المحتوى دعما ماليا من المتابعين.


وأكد المختص في الشأن الاقتصادي والمالي نوار السعدي لموقع "بغداد اليوم" المحلي أن قرار البنك المركزي جاء نتيجة مخاوف مالية واقتصادية ترتبط باستخدام التطبيق. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعي البنك لتعزيز الامتثال للوائح مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، موضحا أنها تتماشى مع توصيات مجموعة العمل المالي الدولية، التي تهدف إلى تعزيز سلامة النظام المالي العالمي والحد من الأنشطة المالية غير المشروعة.


وأثار القرار تباينا في الآراء بين مؤيدي سياسات وزارة الاتصالات ومعارضيها، إذ يرى المؤيدون أن القرار يخدم البلاد بحماية نظامها المالي ويمنع تدفق الأموال بطرق غير مشروعة، في حين يعتبر المعارضون أن القرار يمسّ بحرية التعبير ويحد من قدرة المستخدمين على الاستفادة من منصات التواصل الاجتماعي.


المحتوى غير اللائق

ومنذ أشهر، تكثف السلطات العراقية إجراءاتها ضد مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي، مع محاكمات وإدانات تتعلق بالمحتوى "غير اللائق" أو "غير الأخلاقي".


ودخلت هذه القواعد حيّز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2024، حيث أطلقت وزارة الداخلية منصة إلكترونية للإبلاغ عن المحتويات التي "تنتهك الآداب العامة أو تحتوي على رسائل سلبية تزعزع الاستقرار الاجتماعي".


 وتُشجع المنصة العراقيين على الإبلاغ عن أي محتوى قد يعتبر غير مناسب أو مضرا.


حجب التيك توك في العراق

في وقت سابق، أعلنت وزيرة الاتصالات العراقية، هيام الياسري، عن تقديم طلب إلى مجلس الوزراء لحجب تطبيق "تيك توك". وأشارت الوزيرة في مؤتمر صحفي إلى أن التطبيق ساهم في "تفكك النسيج المجتمعي العراقي"، مشددة على أنه لا يقدم أي فائدة علمية أو تعليمية ويُستخدم فقط لأغراض الترفيه.


يُشار إلى أن العراق يحتل المرتبة الثالثة عربيا من حيث عدد مستخدمي التطبيق، حيث يبلغ عددهم حوالي 32 مليون مستخدم، ما يمثل 69.4% من إجمالي عدد السكان، بعد السعودية ومصر.


جدل التيك توك في تونس

وفي الشهر الماضي، أعلنت وزارة العدل التونسية اتخاذ إجراءات قانونية لمواجهة المحتوى غير الأخلاقي على منصات التواصل الاجتماعي.


وذكرت النيابة العامة أن وزيرة العدل ليلى جفّال طالبت بفتح تحقيقات جزائية بحق كل من ينشر محتوى إلكترونيا يمس القيم الأخلاقية. جاءت هذه الإجراءات في ظل تزايد شكاوى المواطنين من تأثير المحتويات المسيئة على المجتمع وسلوكيات الشباب.


في الوقت الذي يُنظر فيه إلى تطبيق "تيك توك" كوسيلة للترفيه والتواصل، يُثير الجدل في العديد من الدول العربية، بسبب تأثيراته على المجتمع، سواء من الناحية الأخلاقية أو الاقتصادية.


وبينما تتخذ الحكومات إجراءات صارمة لتنظيمه أو حجبه، يرى بعض المستخدمين أن هذه القرارات تقيد حرية التعبير، وتؤثر على الاستخدام الإيجابي لمنصات التواصل الاجتماعي.

عربي ودولي

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

وعد ترمب ووعيده.. الوعيد بالجحيم محاولة لإطفاء النار بالنار

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. حسين الديك: الفترة المقبلة قد تشهد تصعيداً غير مسبوق في السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين بدعم كامل من إدارة ترمب

د. رائد نعيرات: ترمب يسعى للتركيز على مواجهة الصين وتجنب الصدام المباشر مع روسيا ما يدفعه لعدم العودة إلى الشرق الأوسط

سليمان بشارات: ترمب يريد أن تتحول دول الشرق الأوسط من مراقب إلى فاعل بشأن صفقة يطلق فيها سراح المحتجزين الإسرائيليين

د. سعد نمر: تصريحات ترمب النارية محاولة لفرض حل سريع لأزمة غزة وإنهاء ملف المحتجزين الإسرائيليين قبل توليه الرئاسة

فراس ياغي: تصريحات ترمب تهدف إلى إظهار اهتمامه بإنهاء الحرب في غزة وهي بحد ذاتها دلالة إيجابية رغم الصيغة التهديدية

 

تأتي التصريحات النارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب، متوعداً الشرق الاوسط بـ"الجحيم" حال لم يتم إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة، قبل توليه الرئاسة رسمياً في العشرين من الشهر المقبل، في مرحلة حرجة بالمنطقة، ما من شأنها أن تُصعد الحرب بدلاً من توقفها.


ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن تصريحات دونالد ترمب النارية تعكس شخصيته والتقارب الأيديولوجي والسياسي بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مما يثير تساؤلات حول ملامح المرحلة المقبلة في السياسات الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط، مع تبني سياسات أكثر تشددًا وانحيازًا لإسرائيل أكثر وضوحاً مقارنة بإدارة بايدن.


وبالرغم من أن تلك التصريحات نارية ولافتة بشكل غير مسبوق تجاه المنطقة، لكن بعض المحللين والمختصين يرون أن تصريحات ترمب ربما تمهد لإمكانية تحقيق اختراق في ملف المحتجزين الإسرائيليين أو التهدئة في غزة.

 

تحالف شخصي بين ترمب ونتنياهو

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الأمريكي، د. حسين الديك أن تصريحات ترمب التي يهدد فيها الشرق الأوسط حال عدم إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، تعكس التحالف الشخصي بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتعبر عن تقارب أيديولوجي وسياسي عميق بين اليمين الأمريكي واليمين الإسرائيلي المتطرف. 


ويوضح الديك أن هذه التصريحات لم تكن مفاجئة، إذ إنها تعكس الموقف الحقيقي لترمب الذي لطالما اتسم بسياساته المتشددة ودعمه المطلق لإسرائيل، خاصة خلال فترة رئاسته الأولى.


ويشير الديك إلى أن ترمب، مثل العديد من الرؤساء الأمريكيين، يقدم وعوداً انتخابية تختلف كثيراً عن سياساته بعد توليه السلطة. 


ويصف الديك هذا التباين بأنه "حتمية تاريخية" في السياسة الأمريكية، حيث تُستخدم الحملات الانتخابية لجذب الناخبين، فيما تُعاد صياغة الأولويات بعد الوصول إلى الحكم.


ويلفت الديك إلى أن سجل ترمب مليء بخطوات داعمة لإسرائيل أثارت الجدل، بدءاً من نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، مروراً بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وصولاً إلى تحويل القنصلية الأمريكية في القدس إلى (وحدة الشؤون الفلسطينية) تحت مظلة السفارة الأمريكية في القدس.


هذه الخطوات، بحسب الديك، تشكل دليلاً على التزام ترمب بسياسات تتماهى مع تطلعات الحكومة الإسرائيلية اليمينية.


ويلفت الديك النظر إلى الطبيعة الأيديولوجية لإدارة ترمب، التي تتألف من تيارات يمينية محافظة، تشمل المسيحيين الإنجيليين والمتصهينين، إضافة إلى المحافظين الجدد. 


ويعتبر الديك أن هذه التركيبة أرسلت رسائل واضحة إلى العالم، بمن في ذلك الفلسطينيون، وحتى حركة حماس، مفادها أن هذه الإدارة تتبنى موقفاً متسقاً مع الحكومة الإسرائيلية وتوجهاتها اليمينية المتطرفة.


ويشير الديك إلى أن هذه التحالفات الأيديولوجية بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية ليست مبنية فقط على المصالح السياسية، بل تمتد إلى أسس عقدية وأيديولوجية تدعم استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتوسيعه.


ويرى الديك أن تصريحات ترمب الأخيرة تعكس ملامح المرحلة المقبلة، حيث أكد نتنياهو، في خطابه أمام الأمم المتحدة،  رسم "شرق أوسط جديد"، إذ إن هذا التناغم بين الدولتين يشير إلى أيام صعبة مقبلة، خاصة مع عودة ترمب إلى البيت الأبيض.


ويوضح الديك أن ترمب، الذي يدير سياساته بعقلية وصفها بـ"العنجهيّة" سيعمل على تنفيذ سياسات أكثر انحيازاً لإسرائيل من إدارة بايدن، ومن المتوقع أن تتسم ولايته الجديدة بسياسات عدائية تجاه الفلسطينيين، تشمل تشديد الحصار على قطاع غزة، وتسهيل تزويد إسرائيل بالأسلحة عبر قرارات تنفيذية مباشرة دون الرجوع إلى الكونغرس.

 

خطط ترمب المحتملة لتنفيذ التهجير القسري للفلسطينيين

 

ويحذر الديك من خطط ترمب المحتملة لتنفيذ التهجير القسري للفلسطينيين، في قطاع غزة والضفة الغربية، مشيراً إلى أن ترمب سبق أن صرح بأن "مساحات إسرائيل صغيرة وتحتاج إلى التوسع". 


ويلفت الديك إلى أن هذه السياسات قد تتضمن تهجير سكان قطاع غزة إلى الخارج، وهو أمر وصفه بالخطير جداً، ولم تجرؤ إدارة بايدن على طرحه.


ويؤكد الديك أن الفترة المقبلة قد تشهد تصعيداً كبيراً وغير مسبوق في السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، بدعم كامل من إدارة ترمب، بما يعكس موقفاً متطرفاً أكثر من أي وقت مضى، وليس شرطاً باستخدام أسلحة أكثر فتكاً، بل بتحقيق حلم إسرائيل بتهجير الفلسطينيين.


وفي ما يتعلق بإمكانية تحقيق تسوية سياسية بين إسرائيل وحماس، يرى الديك أن تصريحات ترمب ستزيد من تعقيد الموقف. 


ويشير الديك إلى أن هذه التصريحات ستدفع نتنياهو إلى تبني مواقف أكثر تشدداً، ما يُبعد احتمالية التوصل إلى صفقة لإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في غزة أو تحقيق أي تهدئة.


ويوضح أن نتنياهو يهدف إلى فرض اتفاق استسلام على المقاومة الفلسطينية يتضمن إطلاق سراح المحتجزين، وخروج قيادات حماس من غزة، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي العسكري للقطاع.


على الصعيد الدولي، يرى الديك أن العالم يتعامل مع تصريحات ترمب بجدية، لكنه في الوقت ذاته يعاني من ضعف في مواجهة السياسات الأمريكية. 


ويشير الديك إلى غياب نظام دولي متعدد الأقطاب أو حتى ثنائي القطب كما كان في العقود الماضية، مما يتيح للولايات المتحدة التصرف كشرطي عالمي، بينما يتصرف ترمب كأنه زعيم للعالم.

 

 

شخصية عنجهية غالباً ما تبني مواقفها على حقائق غير واقعية

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي د. رائد نعيرات أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب حول غزة تأتي في سياق شخصيته العنجهية، التي غالباً ما تبني مواقفها على حقائق غير واقعية. 


ويستدل نعيرات بتصريح سابق لترمب قبل نحو شهر، حين قال إنه لا يعرف بوجود محتجزين إسرائيليين أحياء في غزة، ليظهر اليوم كأنه يجهل ما جرى في المنطقة وما قامت به إسرائيل من تدمير شامل واستنفاد كافة خياراتها العسكرية لإعادة هؤلاء المحتجزين.


ويوضح نعيرات أن التهديد باستخدام القوة لم يعد مجدياً، مشيراً إلى أن إسرائيل نفسها فشلت في تحقيق ذلك، بالرغم من استخدامها كل إمكاناتها الحربية. 


ويقول نعيرات: "إذا كان هناك تهديد يجب أن يوجَّه، فإنه يجب أن يكون للإسرائيليين، لدفعهم إلى تقديم تنازلات تُفضي إلى إطلاق سراح المحتجزين".


ويوضح نعيرات أن أهالي المحتجزين الإسرائيليين فهموا تصريحات ترمب في سياق الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وليس على المقاومة الفلسطينية. 


ويشير نعيرات إلى أن أهالي المحتجزين الإسرائيليين باركوا هذه التصريحات لأنهم يدركون، بعد عام كامل من الحرب، أن أبناءهم لن يعودوا عبر التصعيد العسكري، وإنما من خلال صفقة تبادل محتملة. 


ويصف نعيرات تصريحات ترمب بأنها "فارغة من محتواها"، متسائلاً عما يمكنه تقديمه لإسرائيل على صعيد العمليات للضغط على المقاومة من أجل الإفراج عن المحتجزين في غزة.


ويشير نعيرات إلى أن إدارة الرئيس جو بايدن قد أعطت إسرائيل كافة الدعم المطلق، حيث زودتها بأسلحة متطورة، بما في ذلك منظومة الدفاع الجوي "ثاد"، التي لم تمنحها الولايات المتحدة لأي دولة أُخرى، بل وصل الحد الى إرسال طاقم لتشعيلها في إسرائيل.


وفي ما يتعلق بتناقض تصريحات ترمب، يشير نعيرات إلى أنه خلال حملته الانتخابية، أكد أنه لا يريد إشعال الحروب، بل يسعى لإطفائها، وهو ما يتناقض مع مواقفه الأخيرة. 


ويقول نعيرات: "هذه التناقضات متوقعة من شخصية ترمب، الذي غالباً ما يطلق تصريحات غير مترابطة ومواقف سياسية يصعب التنبؤ بها".


ويرى نعيرات أن ترمب يسعى للتركيز على مواجهة الصين، وتجنب الصدام المباشر مع روسيا، ما يدفعه لعدم العودة إلى الشرق الأوسط. 


ويشير نعيرات إلى أن هذا النهج بشأن العودة بالحروب للشرق الأوسط يتعارض مع مصالح الدولة المؤسسية الأمريكية، حيث إن الانخراط الأمريكي في الشرق الأوسط سابقاً، وخاصة في أفغانستان والعراق، هو الذي أتاح للصين الصعود كقوة عالمية تهدد الولايات المتحدة.


وفي سياق الحديث عن إبرام اتفاق في قطاع غزة، يوضح نعيرات أن هناك سيلاً من الأخبار في الإعلام العبري خلال الأيام العشرة الماضية، تشير إلى محاولة إسرائيلية لتهيئة الرأي العام لصفقة قريبة مع قطاع غزة. 


ويقول نعيرات: "لا يمكن الجزم بحجم هذه الصفقة أو طبيعتها، لكن من المحتمل أن تشمل هدنة أو اتفاقاً أوسع قد يتضمن انسحاباً من قطاع غزة".


ويوضح نعيرات أن تصريحات ترمب المتعلقة بالشرق الأوسط تمنح العديد من الدول الأوروبية الجرأة لقول "لا" للسياسات الأمريكية، نظراً لعدم رضا العديد من المؤسسات الأمريكية عنها، وهو ما انعكس سابقاً في رفض "صفقة القرن". 


ويؤكد نعيرات أن العالم بات أكثر وعياً بحقائق الصراع على فلسطين، ما يُعزز قدرته على مواجهة شخصيات سياسية مثل ترمب.


ويشير نعيرات إلى أن العودة الأمريكية للشرق الأوسط في ظل شخصية ترمب ستظل مثار جدل داخلي وخارجي، خاصة مع تعارضها مع المصالح الأوروبية والدولية.

 

تصريحات ترمب تتطلب قراءة دقيقة ضمن سياقات متعددة

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب بشأن الشرق الأوسط، وتهديداته حول ضرورة إطلاق المحتجزين الإسرائيليين قبل تسلمه مقاليد الحكم الشهر المقبل، تتطلب قراءة دقيقة ضمن سياقات متعددة. 


ويوضح بشارات أن شخصية ترمب لمعروفة خلال ولايته الأولى (2016-2020)، تتسم باتخاذ قرارات مفاجئة وتنفيذها بشكل سريع ودون انتظار توافق أو استجابة من الأطراف الأخرى، وهذه السمة تجعل من تصريحاته الأخيرة رسائل تستهدف ثلاثة أطراف رئيسية: إسرائيل، والفلسطينيين، والدول والوسطاء في منطقة الشرق الأوسط.


ويشير بشارات إلى أن ترمب، من خلال تصريحاته، يبعث برسالة واضحة للإسرائيليين، مفادها أنه لا مجال للمناورة أو التراجع عن أي قرارات يتم اتخاذها، وهذا الموقف يتناقض مع النهج الذي اتبعته إدارة الرئيس جو بايدن، والتي تعرضت لانتقادات بسبب ضعف مواقفها وتراجعها عن قرارات سابقة تحت ضغط إسرائيل.


ويلفت بشارات إلى أن ترمب يسعى للتأكيد أنه لن يسمح لإسرائيل، خصوصاً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالتلاعب أو التراجع عن أي خطوة أمريكية، حتى لو كانت لا تتناغم تماماً مع الرؤية الإسرائيلية.


ويؤكد بشارات أن هذا التوجه يعكس اختلافاً جذرياً في النهج، حيث تسعى إدارة ترمب إلى فرض أجندتها دون تقديم مساحة كبيرة للنقاش أو التعديل، وهو ما يجعل علاقته مع إسرائيل أكثر وضوحاً في تحديد الأولويات المشتركة، ولكن دون السماح بسياسات إسرائيلية قد تؤثر على المصالح الأمريكية المباشرة.


أما الرسالة الثانية، فتتجه نحو الفلسطينيين، خاصة فصائل المقاومة في قطاع غزة، حيث يرى بشارات أن تصريحات ترمب تحمل طابع الضغط النفسي، إذ تسعى لإحداث حالة من القلق بين الفلسطينيين عبر التلويح بالعقوبات والتهديدات، لكن الفلسطينيين، الذين عايشوا تجربة ترمب في ولايته السابقة وتعرضوا خلالها لإجراءات صارمة مثل قطع المساعدات وإغلاق المكاتب التمثيلية الفلسطينية في واشنطن، قد أصبحوا أكثر قدرة على التعامل مع هذه التهديدات.


ويشير بشارات إلى أن الفلسطينيين يعيشون أصلاً تحت وطأة الحصار والحرب المستمرة منذ أكثر من عام، وهو ما يجعلهم الطرف الأكثر معاناة من الانتهاكات والجرائم، وبالتالي لن يكون لديهم ما يخسرونه إذا قرروا التصدي لسياسات ترمب أو تحدي توجهاته.


ويلفت إلى أن الطرف الثالث المستهدف بتصريحات ترمب هم الوسطاء والدول الفاعلة في منطقة الشرق الأوسط، سواء على المستوى العربي أو الإقليمي.


ترمب، وفقاً لبشارات، يريد من هذه الأطراف أن تتحول من موقف المراقب إلى موقف الفاعل المباشر بقضية المحتجزين الاسرائيليين وإطلاق سراحهم، وهذا التوجه يفسر التحركات الأخيرة لبعض الدول، مثل تركيا، التي بدأت بإظهار رغبة في لعب دور بارز في أي محادثات أو صفقات محتملة، كما أن الدول العربية، مثل مصر، تشهد تسارعاً في نقاش القضايا الإقليمية، وهو ما يعكس تأثير تصريحات ترمب في دفع هذه الدول نحو إيجاد حلول للمشكلات العالقة، خاصة فيما يتعلق بقطاع غزة.


ويعتقد بشارات أن ترمب، بالرغم من خطابه التصعيدي، قد لا يتجه لاستخدام القوة العسكرية المباشرة، وبدلاً من ذلك، من المرجح أن يلجأ إلى استخدام القوة السياسية والدبلوماسية، مثل فرض العقوبات الاقتصادية والسياسية على أطراف يعتقد أنها تعرقل أي جهد دبلوماسي، ويستدل على ذلك بتجربته السابقة، حيث انسحب من الاتفاق النووي مع إيران وفرض عقوبات صارمة عليها، وقطع العلاقات مع مؤسسات دولية مثل اليونسكو.

 

 نهج "خفض حالة الصراع" من خلال الصفقات السياسية

 

وبحسب بشارات، فإن ترمب يعتمد على نهج "خفض حالة الصراع" من خلال الصفقات السياسية، وهو ما قد يعني تقديم حوافز للأطراف المتعاونة مع رؤيته، وفي الوقت نفسه فرض عقوبات قاسية على الأطراف التي تعرقل تنفيذ أجندته.


ويرى بشارات أن هناك دلالات على أن تصريحات ترمب قد تكون مؤشراً على قرب التوصل إلى صفقة تبادل للأسرى بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، فترمب يسعى لتقديم نفسه كرئيس قوي قادر على تحقيق إنجازات لم تتمكن إدارة بايدن من تحقيقها. 


هذا النوع من الخطاب بحسب بشارات، يمكن أن يُستخدم كجزء من حملة انتخابية مبكرة، حيث يظهر ترمب بمظهر الزعيم الذي يستطيع فرض إرادته وتحقيق اختراقات سياسية قبل توليه المنصب رسمياً.

 

تساؤلات عن قدرة ترمب على تقديم جديد في الصفقة

 

يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت د.سعد نمر أن تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب تجاه الشرق الأوسط تحمل طابعاً نارياً يعكس أسلوبه المعتاد في الحكم، فترمب المعروف بحزمه وسعيه لتجنب التسويف في القضايا يسعى وفق تصريحاته الأخيرة إلى فرض حل سريع لأزمة غزة وإنهاء ملف المحتجزين الإسرائيليين قبل توليه الرئاسة مجدداً.


وبحسب نمر، يهدف ترمب من خلال تصريحاته إلى إيصال رسالة واضحة للأطراف المعنية، مفادها أن الشرق الأوسط قد يواجه ظروفاً أسوأ إذا لم يتم إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية. 


ورغم حدة تصريحاته، يطرح نمر تساؤلات حول قدرة ترمب على تقديم جديد في هذا الملف، مشيراً إلى أن إسرائيل ضغطت وارتكبت مجازر إبادة خلال إدارة الرئيس جو بايدن ولم تحقق أي شيء.


ويُرجّح نمر أن ترمب يعتمد في تهديداته على تكثيف الضغط على حماس وغزة، مشيراً إلى أن هذا الضغط قد يتجلى في تصعيد إسرائيلي إضافي في القطاع.


ومع ذلك، يشير نمر إلى أن التصعيد الإسرائيلي ليس أمراً جديداً بالنسبة لغزة، التي تواجه مجازر يومية وحرب إبادة متواصلة، ما يعني أن تهديدات ترمب قد لا تأتي بجديد.


ويلفت نمر إلى أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة لا تحمل أي بوادر مشجعة على إمكانية التوصل إلى صفقة شاملة، فإسرائيل ترى في الهدنة المؤقتة وسيلة لإطلاق سراح المحتجزين دون إنهاء الحرب، وهو أمر ترفضه المقاومة الفلسطينية. 


ويؤكد نمر أن المقاومة، التي وضعت شروطها على الطاولة وهي شروط واضحة لكل العالم، تُصر على وقف الحرب بالكامل، وإدخال المساعدات الإنسانية، وفتح المعابر، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة كجزء من أي صفقة محتملة، وهي مطالب محقة.


ويرى نمر أن هذا الموقف الإسرائيلي المتعنت يشكل عائقاً كبيراً أمام تحقيق تقدم، خاصة أن إسرائيل تعتقد أنها استفادت من وقف إطلاق النار في لبنان لتوسيع عملياتها العسكرية في غزة، حيث إن هذا التصعيد يعكس رؤية إسرائيلية تعتبر غزة ساحة عمليات مفتوحة، ما يزيد من تعقيد الموقف ويجعل التوصل إلى اتفاق أكثر صعوبة.


وفي ما يتعلق بالمجتمع الدولي، يعبّر نمر عن تشاؤمه الشديد من إمكانية تدخل الدول الكبرى لوقف العدوان الإسرائيلي أو الضغط باتجاه حل إنساني وسياسي شامل في غزة، فالمجتمع الدولي، الذي يضم الولايات المتحدة والدول الأوروبية الداعمة لها، يفتقر إلى الإرادة السياسية لاتخاذ خطوات حاسمة ضد التصرفات الإسرائيلية أو سياسات ترمب المستقبلية.


ويوضح نمر أن العام الماضي شهد صمتاً دولياً أمام حرب الإبادة والمجازر المستمرة في غزة، ما يشير إلى عجز المؤسسات الدولية عن التدخل لحماية الفلسطينيين أو وقف العدوان، لذا، يشكك نمر في إمكانية حدوث تغيير جوهري بعد تسلم ترمب زمام الرئاسة وطرح خطط جديدة لإنهاء الحرب في غزة.

 

ترمب يحاول الظهور كقائد قـوي قادر على  فرض صفقات سياسية

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب، التي حملت تهديداً عليناً بـ"الجحيم" لمن لا يفرج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، تأتي في سياق محاولاته الظهور كقائد قوي قادر على فرض صفقات واستراتيجيات سياسية قبيل وصوله للبيت الأبيض.


ويربط ياغي بين هذه التصريحات وأخرى أطلقها ترمب في اجتماع مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، حيث بدا متفاجئاً بعدم وجود أسرى إسرائيليين أحياء في قطاع غزة، وهذا التفاجؤ يشير إلى اهتمام ترمب بحسم ملف الأسرى بشكل يساهم في إنهاء الحرب، ليعود إلى البيت الأبيض دون أن يواجه أزمات مفتوحة في الشرق الأوسط.


ويؤكد ياغي أن تصريحات ترمب لا تستهدف قطاع غزة المدمر بالفعل، بل تبدو موجهة نحو قيادة حركة حماس في الخارج، إذ إن تهديده قد يحمل إشارة إلى إمكانية تصعيد عبر عمليات اغتيال تطال قادة الحركة، في محاولة للضغط على حماس وداعميها للقبول بصفقة تبادل الأسرى. 


ومع ذلك، يشير ياغي إلى أن حماس ليست في موقف يخشى تهديدات كهذه، إذ تعودت قيادة الحركة على التعامل مع ظروف قاسية، فيما يشير ياغي إلى أن من يريد اخراج المحتجزين أحياء بصفقة محتملة يجب أن يراعي بقاء قيادات الطرف الآخر على قيد الحياة لضمان نجاح التفاوض.


ويشير ياغي إلى أن تصريحات ترمب تُظهر جانباً من شخصية ترمب، الذي يسعى لترويج صورته كرجل حازم يستطيع فرض إرادته على الجميع. 


ويؤكد ياغي أن الواقع في الساحة الفلسطينية مختلف، إذ إن الفلسطينيين، وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس، سبق أن رفضوا "صفقة القرن" التي طرحها ترمب بفترة رئاسته الأولى دون أن يولوا أي اهتمام لتهديداته أو قوته السياسية.


وبالنسبة لتصريحات ترمب التهديدية قبل وصوله لتسلم زمام السلطة في البيت الابيض، يعتقد ياغي أنها تهدف إلى إظهار اهتمامه بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وهي دلالة إيجابية رغم الصيغة التهديدية، فترمب يعلم أن أي حل لقضية الأسرى لن يكون إلا عبر صفقة تبادل، وهو يدرك أن استمرار الحرب يُعمق الأزمة الإنسانية والسياسية في المنطقة، وهو ما لا يرغب بمواجهته بعد تقلده الرئاسة.


وفي السياق ذاته، يرى ياغي أن إسرائيل تُدرك صعوبة تحقيق أهدافها بالقضاء الكامل على حركة حماس، لكنها تسعى إلى إخراج الحركة من الحكم في غزة وتفكيك قدراتها العسكرية بحيث لا تشكل تهديداً مستقبلياً، ومن هنا يبدو أن تشكيل "لجنة الإسناد المجتمعية الإدارية" التي تم التوافق عليها بين حركتي حماس وفتح على حكم غزة يمثل خطوة نحو مرحلة ما بعد الحرب على قطاع غزة وشكل الحكم فيها.


ويُشير ياغي إلى أن هذه اللجنة، التي جاءت بموافقة مشتركة بين فتح وحماس، تعكس إدراكاً داخلياً لحتمية التغيير في قطاع غزة بعد الحرب، وهو ما قد يتماشى مع استباق الأهداف الإسرائيلية الساعية إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي والإداري في القطاع.


ويؤكد ياغي أن قراءة تصريحات ترمب تختلف بين الأطراف المختلفة، فبينما يأخذ البعض تهديداته بجدية نظرًا لسجله في تنفيذ وعوده، فإن قوى المقاومة الفلسطينية لا تعيرها اهتماماً كبيراً، إذ تركز حماس على الاتفاقيات الملموسة وليس على الخطابات السياسية.


ويشير ياغي إلى أن حماس تُطالب بضمانات أمريكية لإنهاء الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة بشكل كامل، وهو ما يُشكل تحدياً كبيراً أمام نتنياهو، إذ إن الأخير، الذي يواجه ضغوطًا داخلية في حكومته، لا يستطيع تقديم التزامات واضحة بشأن إنهاء الحرب بشكل نهائي.


ويرى ياغي أن تصريحات ترمب وتوجهاته تعكس حالة من الترقب الدولي تجاه قطاع غزة، إذ تقف المنطقة أمام خيارين: إما التوصل إلى صفقة تبادل أسرى، أو تصعيد إضافي يمتد ليشمل ساحات أخرى وسوريا البداية، لكن في الغالب فإن التصعيد المحتمل يُشير إلى تحول الأنظار نحو إيران كجزء من المشهد الإقليمي المعقد والتوجهات الاسرائيلية الامريكية.


وبالرغم من وجود تفاؤل حذر بإمكانية الوصول إلى اتفاق، فإن ياغي يؤكد أن هناك عقبات كبيرة تحتاج إلى معالجة، فعلى سبيل المثال، قضية معبر رفح والنقاشات حول شكل إدارة غزة بعد الحرب التي حسمت فلسطينيا بوساطة مصرية لا تزال مفتوحة، وتحتاج إلى ضوء اخضر امريكي إسرائيلي وذلك لتحديد إطار الحل النهائي.

عربي ودولي

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

سورية: معارك ضارية بين قوات النظام وفصائل المعارضة في ريف حماة

وكالات

تدور معارك ضارية بين قوات النظام السوري وفصائل المعارضة في ريف حماة، وذلك مع تواصل التقدم وعملية "ردع العدوان" التي أطلقتها هيئة تحرير الشام وفصائل حليفة لها الأسبوع الماضي.


وأفادت وكالة "سانا" التابعة للنظام صباح الأربعاء، بأن وحدات الجيش "تواصل عملياتها ضد مواقع ومحاور تحركات التنظيمات الإرهابية بريف حماة الشمالي، وتمكنت من توسيع نطاق أمان المدينة بنحو 20 كلم بعد القضاء على أعداد من الإرهابيين وتدمير آلياتهم".


وأورد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن "هيئة تحرير الشام والفصائل العاملة معها ضمن معركة ’ردع العدوان’ فشلت في السيطرة على جبل زين العابدين قرب مدينة حماة".


وأضاف أن "معارك طاحنة اندلعت مع قوات النظام التي شنت هجوما معاكسا بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء بدعم جوي من الطائرات الحربية، استعادت خلاله قرية كفراع ومعرشحور، وأبعدت هيئة تحرير الشام عن مدينة حماة نحو 10 كيلومترات".


وبحسب المرصد، فإن تعزيزات عسكرية لقوات النظام والدفاع الوطني وصلت إلى محاور ريف حماة الشمالية والشرقية والغربية، إضافة إلى وصول مسلحين محليين من أبناء القرى إلى أطراف مدينة حماة.


وسيطرت هيئة تحرير الشام أمس على السماقيات وكفرراع ومعرشحور ومعردس ومدرسة المجنزرات التي تعتبر مقرا لقوات الفرقة 25 واللواء 87 وحاجز بطيش ورحبة خطاب؛ وفقا للمرصد.


ووسعت قوات "ردع العدوان" التي تقودها هيئة تحرير الشام، الثلاثاء، عملياتها في ريف حماة وباتت على أبواب مدينة حماة، وقطعت الهيئة الطرقات الرئيسة مع مدينة حماة باتجاه محردة والسقيلبية.


وارتفعت حصيلة قتلى المعارك منذ 27 تشرين الثاني/ نوفمبر إلى 605 بينهم 299 قتيلا من هيئة تحرير الشام والفصائل الحليفة، و199 قتيلا من قوات النظام والميليشيات الموالية له و107 مدنيين.

اقتصاد

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

تراجع أسعار النفط عالميا

وكالات

 استقرت أسعار النفط في التعاملات المبكرة في آسيا، اليوم الأربعاء، مع تقييم المتعاملين لارتفاع مخزونات النفط الخام والوقود في الولايات المتحدة واحتمال تمديد أوبك + لتخفيضات الإنتاج.


وبحسب بلومبيرغ الاقتصادية، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت سنتين أو 0.03 بالمئة إلى 73.60 دولار للبرميل.


وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي ثلاثة سنتات أو 0.04 بالمئة إلى 69.91 دولار.

فلسطين

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأربعاء، حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية.


وفي قلقيلية، اعتقل خمسة مواطنين من المدينة، وهم: احمد الاسطل، وسامر الاقرع، ومحمد جهاد، وعبد الرحمن خليفة، وصهيب ابو حامد، كما اعتقلت مواطنين من قرية عزون عتمة جنوب قلقيلية وهما: اياد ويعقوب الشيخ.


وفي بيت لحم، اعتقل كلا من: مصطفى السقا (19 عاما) من شارع الجبل، وساجد العسعس من حارة الفواغرة وسط مدينة بيت لحم، ومحمد ايمن جبر (17 عاما) من مخيم الدهيشة، بعد أن داهمت منازل ذويهم وفتشتها.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: جمال أيمن مبارك، ومجد نائل شراكة من مخيم الجلزون.


كما اعتقل الاحتلال الشاب ورد عاكف الريماوي من بيت ريما، بعد دهم منازل ذويه، وتفتيشه، والاستيلاء على مبلغ نقده قدره 6 آلاف شيقل.


فيما اقتحمت قوات الاحتلال قرية عارورة، وانتشرت في شوارعها، وداهمت عشرات المنازل، واحتجزت أكثر من 20 مواطنا، وأخضعتهم لتحقيق ميداني.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب عبد الغفار الديك، عقب تفتيش منزله والعبث بمحتوياته.


وفي طوباس، اعتقل ستة مواطنين من بلدة عقابا، وهم: نشأت ناجح صالح ياسين غنام، وناجح صالح ياسين غنام، وياسين محمد ياسين الياسين، وليث أحمد ياسين غنام، وأيهم راسم ياسين غنام، ومحمد هاني عزت غنام، إضافة إلى الشاب باسم ساطي يوسف دراغمة من طوباس، أثناء مرورهم عبر حاجز دير شرف شمال غرب نابلس.

فلسطين

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: إحراق منزلين و3 مركبات ومحلاً تجارياً وهدم منشأتين في نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

أحرق مستعمرون، صباح اليوم الأربعاء، منزلين و3 مركبات ومحلاً تجارياً، فيما هدمت قوات الاحتلال منشأتين تجاريتين في نابلس.


وفي بلدة فوريك، هاجم مستعمرين هاجموا البلدة، وأضرموا النيران في منزل قيد الانشاء يعود للمواطن عمر ربحي عادل شحادة، وبقالة تعود للمواطن محمد نايف حنني، ومركبة للشحن لمحمد ربحي شحادة، ومركبة من نوع فورد للمواطنة سجى محمد شحادة.


وقامت طواقم الدفاع المدني بمساندة اطفائية بلدية نابلس إخماد الحرائق الثلاثة.


وفي بلدة حوارة، هاجم مستعمرين البلدة، وأضرموا النيران في منزل قيد الانشاء ومركبتين، تعودان للمواطن تيسير احمد سليمان عودة.


كما وهدمت جرافات الاحتلال منشأتين تجاريتين لبيع قطع المركبات المستعملة، في بلدة حوارة، وتعود ملكيتهما للمواطنين زياد محارب، وماجد محمد.


يشار إلى أن مستعمرين أحرقوا صباح اليوم منزلا قيد الإنشاء، ومركبتين، في بلدة حوارة، بالتزامن مع حرق منزل قيد الإنشاء، ومحل بقالة، ومركبة، في بلدة بيت فوريك، شرق نابلس.



فلسطين

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

اتفاق "فتح" و"حماس".. لجنة إسناد لوحدة الساحات في الضفة والقطاع

القدس- خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

هاني المصري: "فتح" و"حماس" اتفقتا في القاهرة على تشكيل لجنة إسناد مجتمعي لإدارة غزة.. والمرجعية غير واضحة

علي الأعور: لجنة الإسناد المجتمعي تعكس محاولة لتجاوز التعقيدات السياسية لكنها خطوة قد تُهمِّش القضية الفلسطينية

د. أحمد رفيق عوض: لجنة الإسناد المجتمعي محاولة مصرية وفلسطينية للتعامل مع الأوضاع الصعبة التي خلّفتها الحرب

د. غسان الخطيب: ما يتم تداوله حول اتفاق بين "فتح" و"حماس" على لجنة الإسناد مجرد تسريبات ومعلومات صحفية فقط

راسم عبيدات: توقيت الإعلان عن تشكيل اللجنة محاولة لقطع الطريق أمام بدائل غير فلسطينية قد تُفرض على القطاع


على الرغم من استمرار حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال على قطاع غزة، وغياب أي أفق لإنهائها، تواصلت اللقاءات بين حركتي "فتح" و"حماس" في القاهرة، للاتفاق على صيغة قابلة للتمرير دولياً لإدارة شؤون القطاع والتخفيف من معاناة سكانه.


وبخلاف ما طرح قبل أشهر عن اتفاق مبدئي بين "فتح" و"حماس" على تشكيل حكومة توافق وطني، إلا أن هذا الأمر على ما يبدو قوبل بفيتو من إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة والتي تصر على رفضها مشاركة حركة "حماس" في أيّ صيغة لإدارة شؤون غزة، ليتم اقتراح بديل، والاتفاق على تشكيل "لجنة إسناد مجتمعي" لتتولى إدارة شؤون القطاع، دون أن يتم الإعلان رسمياً عن تشكيلها لغاية (أمس)، أو إن كانت ستمارس عملها في ظل استمرار احتلال القطاع أم بعد انسحاب جيش الاحتلال منه، وغير ذلك من التفاصيل.


محللون وكتاب تحدثوا لـ"ے" عن أهمية توقيت الإعلان عن تشكيل هذه اللجنة، كمحاولة فلسطينية لقطع الطريق أمام بدائل غير فلسطينية قد تُفرض على القطاع، وأن اللجنة قد تكون حلاً وسطاً للتعامل مع الظروف التي فرضتها الحرب الإسرائيلية الأخيرة.



نوع من التنازل عن تشكيل حكومة وفاق وطني


وقال هاني المصري، مدير عام المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية - مسارات، إنه وفق مصادر إعلامية اتفقت حركتا "فتح" و"حماس" في القاهرة على تشكيل لجنة إسناد مجتمعي لإدارة قطاع غزة، تشكل بمرسوم من الرئيس.


وأشار إلى أن مرجعيتها غير واضحة لغاية الآن، فهل هي الحكومة الفلسطينية؟ أم أنها تتواصل مع الحكومة وتنسق معها، وكذلك وضع مؤسسات الحكم بما فيها الأمن التي كانت قائمة في قطاع غزة، وسيشكل "صندوق دولي لإعادة إعمار غزة تشرف عليه الدول المانحة ويشارك فيه ممثل عن وزارة المالية الفلسطينية".


وأكد المصري أن الاتفاق لم يعلن رسمياً لأن وفد حركة فتح سيعرض الأمر على الرئيس، وهذا يدل إما على وجود نقاط خلافية أو على الأرجح أن الرئيس سيحاول أن يسوّق الاتفاق عربياً ودولياً، لافتاً إلى أن الأهم أمريكياً وإسرائيلياً؛ فلا قيمة له إذا لم يجد القبول، خصوصاً بعد الأنباء عن وجود جهود أمريكية على أعلى المستويات لتشكيل لجنة لإدارة غزة لا علاقة لها بالسلطة، ولا بحماس، وستكون مسلحة ومترافقة مع قوة عربية دولية متعددة بمشاركة قوات أمريكية.


واعتبر أن اللجنة فيها نوع من التنازل عن تشكيل حكومة وفاق وطني، وتنازل عن السيطرة على قطاع غزة، ونوع من التقبل لما تريده إسرائيل في بعض الجوانب، والولايات المتحدة الأمريكية دون مقابل.


وتساءل المصري إن كانت وجود موافقة على اتفاق متكامل يشمل وقف حرب الإبادة والانسحاب من قطاع غزة، فهل ستعمل اللجنة تحت الاحتلال على سبيل المثال؟ أعتقد أن الأمر ما زال غامضاً، وأُرجح أنه لن يرى النور.


التوصل إلى اتفاق شامل أمر بالغ التعقيد


بدوره، قال علي الأعور، المختص في حل النزاعات الإقليمية والدولية، إن التطورات الراهنة في المشهد الفلسطيني، خاصة محادثات "فتح" و"حماس" في القاهرة، تعكس تغيراً في المعطيات مقارنة بالجولات السابقة.


وأشار إلى أن التحديات السياسية والميدانية الحالية تجعل التوصل إلى اتفاق شامل أمراً بالغ التعقيد.


وأضاف: إن حركة حماس باتت مقتنعة أكثر من أي وقت مضى بضرورة الشراكة السياسية والاجتماعية مع السلطة الفلسطينية، لكنها ما تزال مصرة على الحفاظ على وجودها ودورها في قطاع غزة.


وتابع: إن حركة فتح ورغم رغبتها في استعادة السيطرة الكاملة على القطاع، فإنها لا تبدو مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة لحماس.


وأشار الأعور إلى أن الحديث عن لجنة الإسناد المجتمعي التي طُرحت كجزء من المفاوضات، يعكس محاولة لتجاوز التعقيدات السياسية من خلال معالجة القضايا المجتمعية، لكنها خطوة قد تُهمِّش القضية الفلسطينية.


 وقال: "لا يمكن اختزال القضية الفلسطينية، وما يتعرض له شعبنا من إبادة جماعية وتطهير عرقي، في مجرد توزيع مساعدات إنسانية. القضية أكبر بكثير، وتحتاج إلى حلول سياسية حقيقية".


وأكد الأعور أن الوضع الحالي يتطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية بديلة عن الحكومة الحالية، تكون قادرة على مواجهة التحديات السياسية والميدانية.


نكبة غزة تتطلب استحقاقات وطنية تتجاوز الحلول المؤقتة


وأشار إلى أن الأحداث الأخيرة في غزة تمثل نكبة جديدة تتطلب استحقاقات وطنية تتجاوز الحلول المؤقتة أو الجزئية.


وأضاف: على حركتي فتح وحماس العودة مرة أخرى إلى التفكير جدياً في مستقبل القضية الفلسطينية.


وأشار إلى الحديث عن مرسوم رئاسي أصدره الرئيس محمود عباس بتعيين روحي فتوح نائبًا للرئيس، معتبراً ذلك خطوة باتجاه ترتيبات سياسية جديدة داخل منظمة التحرير الفلسطينية وفي الأراضي المحتلة، قد تكون بمثابة تمهيد لخروج الرئيس من المشهد السياسي أو نقل السلطة تدريجياً.


وتوقع الأعور أن يؤدي انتخاب دونالد ترمب مجدداً إلى إدخال ترتيبات سياسية جديدة على المشهد الفلسطيني، خاصة مع سيطرته على أدوات الضغط على إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.


ودعا الأطراف الفلسطينية إلى استغلال هذه المرحلة لتوحيد الصفوف والضغط من أجل وقف إطلاق النار، وحماية الشعب الفلسطيني من الإبادة الجماعية التي يعترف بها بعض الجنرالات الإسرائيليين.


وأكد الأعور أن القضية الفلسطينية ستبقى قضية سياسية بامتياز، تتعلق بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، مشدداً على أن معالجة القضايا الإنسانية والإدارية، مثل إدارة معبر رفح أو توزيع المساعدات، يجب أن تكون جزءاً من رؤية شاملة لحل سياسي عادل.



اللجنة أقل من حكومة بكثير وذات طبيعة فضفاضة في علاقاتها


من جانبه، قال د. أحمد رفيق عوض، رئيس مركز الدراسات المستقبلية في جامعة القدس، إن لجنة الإسناد المجتمعي تمثل محاولة مصرية وفلسطينية للتعامل مع الأوضاع الصعبة التي خلفتها الحرب على قطاع غزة، والتي أدت إلى تدمير واسع وتجريف شامل، فضلاً عن تحويل مليوني فلسطيني إلى حالة من الفقر والمرض والحصار، في ظل مستقبل غامض ومقلق للغاية.


وأشار عوض إلى أن هذه اللجنة، إذا تم تشكيلها، ستكون أقل من حكومة بكثير، وستتميز بطبيعة فضفاضة في علاقاتها مع مختلف الأطراف، بما في ذلك السلطة الفلسطينية. 


وأضاف: إن اللجنة قد تكون غامضة فيما يتعلق بصلاحياتها وحدود عملها، سواء في الزمان أو المكان.


وأوضح أن تشكيل اللجنة يمثل محاولة للقفز على القيود الإسرائيلية والأمريكية، التي تعارض وجود حركة حماس أو أي سلطة فلسطينية مركزية تدير القطاع، حيث ترفض إسرائيل صراحة ما تسميه "حماستان" أو "فتحستان".


واعتبر أن اللجنة قد تكون حلاً وسطًا للتعامل مع الظروف التي فرضتها الحرب الإسرائيلية الأخيرة.

وأشاد عوض بالجهود المصرية التي تهدف إلى تشكيل جسم فلسطيني مقبول على الصعيدين الدولي والإقليمي، يستطيع تجاوز الضغوط والمحظورات الإسرائيلية والأمريكية.


إدارة شؤون القطاع بشكل سريع وعملي


وأضاف: إن هذه الجهود تأتي في ظل ظروف قاهرة فرضتها الحرب، وأن الهدف الأساسي من اللجنة هو إدارة شؤون القطاع بشكل سريع وعملي، دون انتظار تحقيق مصالحة فلسطينية أو تشكيل حكومة جديدة.


وأكد عوض أن تشكيل اللجنة ليس أمراً سهلاً، إذ يتطلب موافقات فلسطينية وعربية ودولية، ما يجعل ولادتها عملية معقدة ومحفوفة بالتحديات.


وأوضح أن عمل اللجنة سيكون محكومًا بظروف كثيرة، من بينها القيود الإسرائيلية وضيق الهوامش السياسية، مما يجعل احتمال إفشالها وارداً.


وبالرغم من الصعوبات المتوقعة، شدد عوض على أهمية اللجنة، مشيرًا إلى أنها تمثل حلاً مقبولاً فلسطينياً، لا سيما أن الفصائل الفلسطينية تبدو متفقة عليها. 


وأضاف: إن الظروف القاهرة تفرض الحاجة إلى جسم يدير القطاع، يُدخل المساعدات، ويهتم بشؤون المواطنين اليومية.


وختم عوض حديثه بالتأكيد على أن تشكيل اللجنة، بالرغم من الصعوبات والتحديات، يمثل خطوة ضرورية ومهمة للتعامل مع الوضع الإنساني في غزة. 


وقال: "نتمنى أن تنجح اللجنة في ظل الظروف القاسية، لأنها تشكل بارقة أمل لتخفيف معاناة السكان وإدارة شؤون القطاع في هذه المرحلة الحرجة".


تخوفات من إعفاء إسرائيل من مسؤولياتها القانونية


من جهته قال المحلل السياسي د.غسان الخطيب: إن ما يتم تداوله حول اتفاق بين حركتي "فتح" و"حماس" لا يزال في مرحلة المسودات قيد المراجعة، مشيراً إلى غياب أي إعلان رسمي من الطرفين بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي.


وأضاف: "حتى الآن، ما يتم تداوله هو تسريبات ومعلومات صحفية فقط، وليست تصريحات رسمية".


وأوضح  الخطيب أن المسودة التي تداولتها وسائل الإعلام تطرح تساؤلات أساسية حول طبيعة عمل اللجنة المشتركة المزمع تشكيلها، مشيراً إلى نقطة محورية وهي، عمل اللجنة في ظل الاحتلال العسكري الإسرائيلي. 


وتساءل الخطيب عن إمكانية أن تعمل اللجنة على الشؤون المدنية في ظل الاحتلال القائم حاليًا في قطاع غزة، مبدياً تخوفه من أن يؤدي ذلك إلى تقديم خدمة لإسرائيل، عبر إعفائها من مسؤولياتها القانونية الدولية كقوة احتلال مسؤولة عن تقديم الخدمات المدنية للسكان الواقعين تحت احتلالها.


وأشار الخطيب إلى أن المسودة لم تتطرق إلى قضايا مهمة تتعلق بالجانب الأمني ومهمة حفظ النظام والقانون، وهي جوانب أساسية لأي اتفاق. وقال: "هذه القضايا لا يمكن تجاهلها، لأن تحقيق الاستقرار على الأرض يعتمد بشكل كبير على وجود آليات واضحة لحفظ الأمن والنظام".


وأكد الخطيب أن نجاح هذه اللجنة سيكون صعباً في ظل استمرار الاحتلال.


خطوة مهمة لتخفيف معاناة أهالي القطاع


بدوره، قال المحلل السياسي المقدسي راسم عبيدات: إن تشكيل لجنة لإدارة الشؤون الإنسانية والخدماتية في قطاع غزة يمثل خطوة مهمة نحو تخفيف معاناة السكان وإعادة تنظيم الأوضاع الإنسانية في القطاع. 


وأوضح أن اللجنة، المتوقع أن تكون مرجعيتها الحكومة الفلسطينية، ستركز على مجالات الإعمار والتعليم والصحة وإدخال المساعدات.


وأشار عبيدات إلى أن اللجنة، إذا تمكنت من تنفيذ مهامها وفق رؤية فلسطينية موحدة، قد تشكل تطوراً مهماً في معالجة الأزمات الإنسانية والخدمية في القطاع.


ومع ذلك، شدد على أن نجاح هذا المشروع يعتمد بشكل كبير على التوافق الفلسطيني الداخلي بين مختلف القوى، إضافة إلى التغلب على التحديات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي.


وأكد عبيدات أن الاحتلال الإسرائيلي يعارض أي خطوات من شأنها تعزيز الإدارة الفلسطينية في غزة. ولفت إلى عدة معوقات يعمل الاحتلال على فرضها: أولاً: إفشال الجهود الفلسطينية حيث يسعى الاحتلال لتقويض أي لجنة تعمل على تنظيم القطاع عبر فرض إجراءات تعرقل عملها.


ثانياً: الفصل الجغرافي بحيث يهدف الاحتلال إلى تقسيم القطاع جغرافيًا من خلال فرض إدارة عسكرية طويلة الأمد. ثالثاً: استبدال البدائل الفلسطينية بحيث يسعى الاحتلال لإحلال إدارة مدنية خاضعة له أو إدارات دولية مدعومة من جهات إقليمية أو دولية كبديل للجنة الفلسطينية.


نجاح عمل اللجنة بحاجة إلى توافق فلسطيني داخلي


ولفت عبيدات إلى أن فرص نجاح اللجنة تعتمد على: أولاً: تحقيق توافق فلسطيني داخلي، لذا يجب أن تتفق القوى الفلسطينية على إطار واضح لعمل اللجنة، بما يضمن منع التدخلات الخارجية. ثانياً: إبرام اتفاقات ميدانية، حيث أشار عبيدات إلى أن وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى يمكن أن توفر مناخاً إيجابياً يسمح للجنة بالعمل بكفاءة. ثالثاً: إدارة الملفات الحساسة مثل إدخال المساعدات، الإعمار، وحل القضايا العالقة بما يعكس تطلعات الشعب الفلسطيني.


وقال عبيدات: إن توقيت الإعلان عن تشكيل اللجنة يحمل دلالات سياسية مهمة، حيث يأتي في إطار محاولات فلسطينية لقطع الطريق أمام بدائل غير فلسطينية قد تُفرض على القطاع. 


وأكد أن السيادة الفلسطينية على غزة ووحدتها مع باقي الأراضي الفلسطينية، خاصة القدس، يجب أن تكون أولوية قصوى لمواجهة محاولات الفصل أو فرض الوصاية الدولية.


واختتم عبيدات حديثه بالإشارة إلى أن نجاح هذه اللجنة سيكون مرهوناً بتوحيد الجهود الفلسطينية الداخلية، ومواجهة التحديات الإسرائيلية والإقليمية. 


وأكد عبيدات أن العمل الجماعي ضروري للحفاظ على السيادة الفلسطينية، وقطع الطريق على المخططات التي تهدف لتقويض وحدة الأرض والشعب الفلسطيني.


فلسطين

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

يرجى الانتباه.. "الإعصار" يقترب!

إبراهيم ملحم

على طريقة التنبيهات التي تقرع أسماع القادمين والمغادرين في صالات الانتظار في المطارات، فإن الإنذار الذي وَجّهه الرجل غريب الأطوار يستحق الانتباه من قبل الخائفين، والحالمين، والمخدوعين، والحائرين الجالسين على حواف البراكين المستعرة  في المنطقة.


وأكثر مَن ينبغي أن ينتبه للإنذار الإعصار الذين يُصارعون أمواج الطوفان منذ أكثر من عام، الذين لم يصنع لهم صانعوه سفينةً كالتي صنعها نوح لمن تبعوه، ولا حتى قارب نجاةٍ يُنجيهم من أمواجه، إذا ما ارتدّ عليهم ليُغرقهم فيه.


الإنذار الإعصار يستوجب الحذر، وإعادة النظر، والاستعداد لكل الاحتمالات، بما فيها تلك التي توعّدَ بها ترمب النساء والأطفال في غزة، بأن يُنزل بهم أضعاف ما أنزله بهم سلفُه، الذي جاد على ربيبته بأحدث ما أنتجته مصانعه من أدوات الفتك والدمار، التي أحرقت الحرث والنسل، وأذابت اللحم عن العظم.


يعود ترمب مزمجراً، مهدداً، متوعداً، وتعود معه الترمبية نهجاً وسلوكاً عنصرياً، تسبقه العواصف، مثل ريحٍ تُطيح بكل ما يقف أمامها، أو بمن يحاول جبهها.


الغارق في الطوفان لا يخشى البلل بالإعصار، فلن يصيب أطفال غزة أكثر مما أصابهم، لكن الرجل الذي صعد بأصوات العرب والمسلمين ها هو يتنكّر لوعوده لهم، ويُطلق عليهم نار وعيده قبل أن ينتفش ريشه، ويستوي على عرشه.


كان الله في عون شعبنا من سنوات ترمب الأربع العجاف.


أوقِفوا الإبادة الآن..!

فلسطين

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في قصف الاحتلال على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد وأصيب عدد من المواطنين، فجر اليوم الأربعاء، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي عدة مناطق في قطاع غزة.


وأفادت مصادر محلية، بأن ثلاثة مواطنين استشهدوا وأصيب آخرون بجروح، جراء غارات الاحتلال على دير البلح، ومدرسة تؤوي نازحين في مخيم البريج وسط قطاع غزة.


وأشارت إلى أن النيران أتت على نحو 15 خيمة نتيجة قصف الاحتلال لمدرسة أبو هميسة في مخيم البريج.

وانتشلت الطواقم الطبية، 9 شهداء جراء قصف الاحتلال يوم أمس الثلاثاء، مواطنين شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة.


كما قصفت مدفعية الاحتلال منازل المواطنين في حي تل الهوا والصبرة بمدينة غزة، فيما أطلقت مروحيات الاحتلال نيرانها اتجاه المناطق الشمالية لقطاع غزة، فيما واصل الاحتلال قصفه على بيت لاهيا، خاصة في محيط مدرسة أبو تمام ومشفى كمال عدوان.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 44,502 مواطن، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 105,454 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

"القدس" ترصد أعداد ذوي الإعاقة واحتياجاتهم وتَعرضهم للموت البطيء

غزة- خاص بـ"ے" و"القدس" دوت كوم- أمل خالد الوادية:


جائحة إعاقات تجتاح القطاع

 مدير المستشفيات مروان الهمص لـ"ے": أكثر من 25 ألف معاق في القطاع

قطاع غزة سجّل أكثر حالات إعاقة في فئة الأطفال بالعالم

أغلب الإصابات تسبّبت ببتر الأطراف السفلية وغالبية الأطفال فقدوا أقدامهم

انعدام الأجهزة والمعدات ولا وجود لكراسيّ متحركة ولا عكازات

 


"إذا ما توفرت احتياجاتي سأموت"، هكذا بدأ يسرد معاناته الشاب محمد الضاني من فئة ذوي الإعاقة في ظل انعدام احتياجاته الأساسية بسبب استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.


وقد كانت شبكة المنظمات الأهلية- فلسطين، نظمت أمس مؤتمراً صحفياً لذوي الإعاقة في يومهم العالمي، الذي يُعقد في الثالث من كانون الأول/ ديسمبر من كل عام.


وعلى كرسي متحرك، كان محمد حاضراً في المؤتمر، آملاً أن يصل صوته لكل العالم، يقول لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: "الحرب أثرت على صحتي كثيراً، وأصبحت أعاني من مشاكل عدة أهمهما الكلى".


 ويردف: "كل دقيقة تمر بي، أعاني من مشكلة ما".


المعاناة لا تقتصر على المشاكل الصحية فحسب، بل يعاني محمد من انعدام توفر احتياجاته الأساسية كشاب يعاني من إعاقة حركية منذ الولادة.


ويكمل: "أحتاج للحفاضات ولا يوجد لدي ومعدومة من الأسواق، وإن توافرت فثمنها مرتفع جداً لا أستطيع شراءها".


ويضيف: "هي ثاني عام خلال الحرب أعيش اليوم العالمي لذوي الإعاقة ونخرج ونعتصم، لكن عبث لا أحد ينظر لقضيتنا".


وطالب محمد جميع المؤسسات المعنية بذوي الإعاقة بتوفير احتياجاتهم الأساسية بشكل أوسع.


كما طالب العالم أجمع بأن ينظر لذوي الإعاقة نظرة إيجابية وإنسانية، من أجل فتح المعابر وإجلائهم للخارج ليتلقوا العلاج المناسب لهم.


في الجهة المقابلة، تجلس الشابة بهية الشغنوني على كرسي متحرك، مطالبةً بسفرها للخارج لاستكمال علاجها.


وتقول لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: "توقّف علاجي منذ بدء الحرب، وحالياً لا أتلقى أي نوع من العلاج".


أصيبت بهية في كسر بالعمود الفقري، جعلها طريحة على الفراش وملازمة للكرسي المتحرك.


تتابع: "كنت قبل الحرب أتابع عند مختصين في العلاج الطبيعي، وأتلقى علاجي في الوقت المناسب". وتردف بقهر: "صار لي سنتين ما بتعالج.. نفسي أسافر وأتعالج برا".


بدوره، قال مدير المستشفيات الميدانية في قطاع غزة مروان الهمص لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: "أكثر من ٢٥ ألفاً أصيبوا بالإعاقة منذ بدء الحرب، خاصة الأطفال، حيث إن أكبر إعاقة في الأطفال بالعالم هم أطفال غزة".


وأضاف: "أغلب الإصابات تتسبب بالبتر للأطفال، خاصة أطرافهم السفلية، منهم من يفقد قدميه تحت الركبة، والغالبية العظمى فقدوا أقدامهم من فوق الركبة".


وأوضح الهمص أن ذوي الإعاقة يعانون من انعدام الأجهزة والأدوات الخاصة بهم، مردفاً: "لا توجد كراسي متحركة أو عكاز يستندون عليه، ناهيك عن انعدام العربات الكهربائية لمن يعانون من شلل نصفي".


وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد قتلهم بالبطيء، وذلك بمنعه دخول أي أجهزة تساعد ذوي الإعاقة، مشيراً إلى حرمانهم أيضاً من السفر لتلقي العلاج.

فلسطين

الأربعاء 04 ديسمبر 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد متأثراً بجروحه في القدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم

استشهد فتى، اليوم الأربعاء، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم أمس، في مدينة القدس المحتلة.


وأعلنت محافظة القدس، استشهاد الفتى عمر حسام يعقوب شويكي (17 عاما)، متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، حيث قامت باعتقاله، رغم اصابته الخطيرة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 03 ديسمبر 2024 10:43 مساءً - بتوقيت القدس

ملك الأردن يبحث مع الناتو تعزيز الشراكة والاستقرار الإقليمي

"القدس" دوت كوم - الأناضول

بحث عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، الثلاثاء، مع حلف شمال الأطلسي "الناتو"، سبل توسيع الشراكة في المجالات الدبلوماسية والدفاعية بما يحقق الاستقرار الإقليمي.


جاء ذلك خلال لقاءين منفصلين، عقدهما مع الأمين العام للحلف مارك روته ووزراء خارجية الدول الأعضاء، في إطار زيارة رسمية غير معلنة المدة إلى بروكسل، وفق بيان للديوان الملكي.


وكان عاهل الأردن قد بدأ في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم، زيارة خاصة تتبعها زيارة عمل إلى بلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية، وفق بيان سابق للديوان الملكي، لم يحدد فيه برنامج الزيارة ومواقيتها.


وقال البيان إن اللقاءين مع الناتو تناولا "سبل توسيع الشراكة بين الأردن والناتو في المجالات الدبلوماسية والدفاعية، وأهمية إدامة التنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق الاستقرار إقليميا ودوليا".


وفيما يتعلق بمستجدات المنطقة، أكد ملك الأردن على "ضرورة التوصل إلى تهدئة شاملة في الإقليم، لتجنيب المنطقة تبعات دوامة عنف جديدة"، وفق المصدر ذاته.

وشدد على "أهمية تكثيف الجهود لوقف الحرب (الإبادة) الإسرائيلية على غزة، وتعزيز الاستجابة الإنسانية بالقطاع".

فلسطين

الثّلاثاء 03 ديسمبر 2024 10:09 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يصيب شابا بالرصاص ويعتقله جنوب القدس

رام الله - "القدس" دوت كوم

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابا بالرصاص واعتقلته، مساء اليوم الثلاثاء، في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك.


وأفادت محافظة القدس، في بيان مقتضب، بأن قوات الاحتلال أطلقت النار تجاه شاب لم تعرف هويته بعد، في بلدة سلوان، واعتقلته بعد إصابته.


وفي السياق، ذكرت المحافظة أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

عربي ودولي

الثّلاثاء 03 ديسمبر 2024 9:46 مساءً - بتوقيت القدس

ماكرون: مؤتمر فرنسي - سعودي في يونيو 2025 لدعم إقامة دولة فلسطينية

واشنطن - "القدس" دوت كوم

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارته الرسمية إلى السعودية، أن فرنسا والسعودية ستترأسان بشكل مشترك مؤتمرًا في يونيو/حزيران 2025 لدعم إقامة دولة فلسطينية، وفقا لما ذكرته "أ ف ب". 


وأوضح ماكرون، في تصريح لصحفيين، أن البلدين سيعملان خلال الأشهر المقبلة على تعزيز الجهود الدبلوماسية وجمع الأطراف الدولية لدفع هذا المسار. 


وأضاف: "قررنا أن نترأس معًا مؤتمرًا بشأن الدولتين في يونيو المقبل"، مشيرًا إلى أهمية توحيد المبادرات الدولية لتحقيق تقدم في هذا الملف.


وعند سؤاله عن إمكانية اعتراف فرنسا بدولة فلسطينية، أكد ماكرون أنه يعتزم القيام بذلك "في الوقت المناسب"، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة قد تكون مرتبطة بحراك دولي يشمل اعترافًا متبادلًا بين الأطراف.


كما شدد الرئيس الفرنسي على ضرورة إطلاق حركة اعتراف تضمن أمن "إسرائيل" وتقنع الأطراف المعنية بأن حل الدولتين هو الخيار الأنسب للجميع. 


فلسطين

الثّلاثاء 03 ديسمبر 2024 9:25 مساءً - بتوقيت القدس

مواجهات مع الاحتلال شرق مدينة نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، شرق مدينة نابلس.


وبحسب مصادر محلية فإن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية من المدينة، ما أدى لاندلاع مواجهات في حي المساكن الشعبية، أطلق خلالها الاحتلال قنابل الصوت، والغاز السام المسيل للدموع، دون أن يبلغ عن إصابات.

اقتصاد

الثّلاثاء 03 ديسمبر 2024 9:10 مساءً - بتوقيت القدس

الوون الكوري الجنوبي يهوي عقب إعلان الأحكام العرفية

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

تراجعت عملة كوريا الجنوبية الوون بصورة حادة مقابل الدولار عقب إعلان الرئيس يون سيوك يول تطبيق الأحكام العرفية.


وانخفض سعر صرف الوون الكوري إلى 1443.40 عقب إعلان الأحكام العرفية مقابل الدولار من 1399.48 سجلها خلال تعاملات اليوم، وقد بلغ 1432.701 مقابل الدولار، في وقت كتابة هذا التقرير.


وأعلن يون الأحكام العرفية في خطاب لم يعلن عنه مسبقا، وتم بثه في وقت متأخر من الليل، متهما المعارضة بالسيطرة على البرلمان وشل الحكومة من خلال القيام بـ"أنشطة مناهضة للدولة".


الأدنى منذ 2022

وبذلك سجّل الوون أدنى مستوى منذ 26 أكتوبر/تشرين الأول 2022، عندما هبطت العملة المحلية إلى مستوى 1432.4 وونا أمام الدولار خلال جلسة التداول.


وفي التعاملات الداخلية، اليوم، تم تسعير العملة المحلية عند 1402.9 وون مقابل الدولار الساعة 3:30 ظهرا (بالتوقيت المحلي)، بانخفاض 1.6 وون عن الجلسة السابقة.


ونقلت وكالة بلومبيرغ عن رئيس قسم النقد الأجنبي العالمي في جيفريز، براد بيكتل، قوله: "استخدمت القيادة الكورية الجنوبية الأحكام العرفية في الماضي خلال أوقات الاضطرابات السياسية الكبيرة أو انتقالات السلطة، ولكن الأمر مثير للقلق رغم ذلك".


ويتوقع بيكتل أن يظل الوون متقلبا في الوقت الحالي، وقال "سيعتمد الكثير على رد فعل المستثمرين الأجانب في أسواق الأسهم المحلية. إذا بدؤوا في البيع بقوة، فقد نصل إلى (سعر صرف) 1450 (مقابل الدولار)".


 اقتصاد كوريا الجنوبية في أرقام

يعد اقتصاد كوريا الجنوبية رابع أكبر اقتصاد في آسيا بقيمة 1.7 تريليون دولار، وفق بيانات البنك الدولي.


 بلغ نصيب الفرد من الدخل الإجمالي في كوريا الجنوبية نحو 35.6 ألف دولار عام 2023، وفق بيانات صندوق النقد الدولي.


خفض بنك كوريا المركزي، الخميس الماضي، توقعاته لنمو اقتصاد البلاد هذا العام إلى 2.2% من توقعاته السابقة البالغة 2.4% في أغسطس/آب الماضي، كما خفض توقعاته للعام المقبل من تقديراته السابقة البالغة 2.1% إلى 1.9%، وسط تباطؤ نمو الصادرات وضعف الطلب المحلي.


في ظل توقعات أكثر قتامة للنمو، خفض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي بشكل غير متوقع بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 3%.


توقع صندوق النقد الدولي في أحدث تقرير صدر الأسبوع الماضي أن ينمو الاقتصاد الكوري بنسبة 2.2% هذا العام و2% في عام 2025.