فلسطين

السّبت 11 يناير 2025 10:20 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب برصاص الاحتلال جنوب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، عند مدخل بلدة السموع، جنوب الخليل.    

وبحسب مصادر محلية فإن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي صوب شاب في العشرينات من عمره، أثناء تواجده بالقرب من البوابة الحديدية المقامة عند مدخل السموع، ما أدى إلى إصابته في ساقه، نقل على إثرها إلى المستشفى بواسطة طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني.

منوعات

السّبت 11 يناير 2025 10:02 مساءً - بتوقيت القدس

لقاح لمكافحة زيادة الوزن قد يصبح واقعاً... ما القصة؟

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

يحلم الكثير من الأشخاص حول العالم بتناول ما يريدون من المأكولات من دون أي زيادة بأوزانهم. وقد لا يكون الأمر بعيد المنال كما نظن.


اكتشف الباحثون في جامعة كولورادو بولدر الأميركية الآليات اللازمة لإنتاج لقاح رائد يمكن أن يساعد الناس في الحفاظ على وزنهم من خلال الاستفادة من قوة البكتيريا الصحية، بحسب صحيفة «نيويورك بوست».


وفي دراسة نشرت هذا الأسبوع في مجلة (Brain, Behavior, and Immunity)، فإن الفئران التي تم حقنها بكائن حي دقيق موجود في حليب البقر والتربة كانت محصنة بشكل أساسي ضد زيادة الوزن الناجمة عادة عن اتباع نظام غذائي عالي الدهون والسكر.


وقال كريستوفر لوري، أستاذ علم وظائف الأعضاء التكاملي والمؤلف الرئيسي للدراسة: «ما يثير الدهشة في هذه الدراسة هو أننا لاحظنا منعاً كاملاً لزيادة الوزن المرتبطة بالنظام الغذائي لدى هذه الحيوانات. ويشير ذلك إلى أن التعرض للبكتيريا المفيدة قد يحمينا من بعض النتائج الصحية السلبية للنظام الغذائي الغربي النموذجي».


ولم يكن لوري يهدف إلى ابتكار لقاح لفقدان الوزن.


في دراسات سابقة، اكتشف أن بكتيريا Mycobacterium vaccae (M. vaccae)، وهي كائنات دقيقة موجودة في التربة وحليب الأبقار، يمكن أن تقلل من الالتهاب الناجم عن الإجهاد لدى الفئران. وهذا دفعه إلى استكشاف فكرة «لقاح الإجهاد» المصنوع من البكتيريا التي تعيش في التربة.


في الدراسة الجديدة، اختبر لوري وفريقه ما إذا كانت بكتيريا Mycobacterium vaccae يمكن أن تساعد أيضاً في مكافحة التهاب الدماغ والقلق الذي يصاحب غالباً اتباع نظام غذائي سيئ.


تم تغذية مجموعة من الفئران المراهقة بنظام غذائي صحي، بينما تناولت المجموعة الأخرى مأكولات سريعة وبطاطس مقلية لمدة 10 أسابيع. كما تلقى نصف كل مجموعة حقناً أسبوعية من بكتيريا Mycobacterium vaccae.


بحلول نهاية الدراسة، اكتسبت المجموعة التي لم تتلقَ العلاج واعتمدت على الوجبات السريعة فقط وزناً أكبر بنسبة 16 في المائة من المجموعة التي تتناول الأطعمة الصحية.


كما تراكمت لديهم دهون أحشائية أكثر بشكل ملحوظ، وهي الدهون «السيئة» التي تلتف حول الأعضاء وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.


ولكن المفاجأة الحقيقية هي أن المجموعة التي تناولت الوجبات السريعة والتي تلقت حقن M. vaccae لم تكتسب وزناً إضافياً. بل إن الدهون الحشوية لديها كانت أقل من المجموعة التي تتناول الأطعمة الصحية بحلول نهاية الدراسة.


وتُعد هذه الدراسة هي الأحدث في مجموعة متزايدة من الأدلة على فوائد الأشكال الصحية من بعض أنواع البكتيريا، والتي تطورت جنباً إلى جنب مع البشر، ولكنها اختفت في عالمنا الحديث الذي يهتم بالتعقيم.


قد تبدو فكرة اللقاح لمكافحة زيادة الوزن وكأنها خيال علمي، ولكن إذا نجح الأمر، فقد يكون ذلك بمثابة خطوة كبيرة مقبلة في عالم الطب.


هناك حاجة إلى مزيد من الدراسة لفهم كيف يمنع M. vaccae زيادة الوزن وما إذا كان من الممكن تكرار نفس التأثيرات لدى البشر. يشتبه الباحثون في أنه قد ينجح عن طريق تقليل الالتهاب وتحسين صحة الأنسجة الدهنية وتعزيز التمثيل الغذائي.


وإذا ثبتت فاعليته، فإن لقاح M. vaccae يمكن أن يوفر حلاً جديداً لفقدان الوزن لأولئك الذين يعانون من أزمة السمنة في أميركا، والتي تؤثر على ما يقدر بنحو 40 في المائة من البالغين، و20 في المائة من الأطفال، وفقاً للبيانات الفيدرالية.

فلسطين

السّبت 11 يناير 2025 9:39 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل 4 جنود إسرائيليين جراء تفجير لغم شمال قطاع غزة

القدس - "القدس" دوت كوم

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، مقتل أربعة جنود بانفجار عبوة ناسفة بآلية عسكرية في منطقة بيت حانون، شمال قطاع غزة.


وأضاف الجيش، أن في نفس الحادثة، أصيب جندي آخر بجروح خطيرة، بينما أصيب خمسة آخرون بجروح متوسطة.


وقال الجيش إن الجنود الذين قتلوا هم: رقيب أول (احتياط) ألكسندر فدورنكو (37 عاما) من بات يام، والجندي دانيل ديياكوف (21 عاما) من معاليه أدوميم، والجندي ياهاف معيان (19 عاما) من موديعين، جندي في كتيبة 931 التابعة لفرقة الناحل، والجندي إلياف أستيوكار (19 عاما) من أسدود، جندي في نفس الكتيبة.


ويواصل جيش الاحتلال عمليته العسكرية في منطقة بيت حانون، شمال قطاع غزة، منذ عدة أسابيع.


وفي الأسبوع الماضي فقط، أسفرت عمليات مختلفة عن مقتل عشرة جنود إسرائيليين.


ويقول الجيش الإسرائيلي إن عمليته في بيت حانون تركز على تدمير البنى التحتية للمقاومة، التي تشكل خطرا على إسرائيل سواء من خلال إطلاق صواريخ أو نيران مضادة للدبابات أو إطلاق نار مباشر.


في الأيام الأخيرة، تم رصد عدة عمليات إطلاق صواريخ من شمال القطاع، ويقدر الجيش الإسرائيلي أن هذه الهجمات تشير إلى أن المقاومين يدركون اقتراب القوات من مواقع إطلاق الصواريخ.



منوعات

السّبت 11 يناير 2025 9:27 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الندوة الثقافي بالخليل ينظم نقاشاً لكتاب معاصر السمسم

الخليل - "القدس" دوت كوم

نظم نادي الندوة الثقافي في الخليل، مساء اليوم السبت، جلسة لمناقشة كتاب معاصر السمسم، من تأليف الدكتورة سارة الشماس، التي قدمت نبذة عن كتابها الذي يسلط الضوء على أهمية معاصر السمسم في التراث الفلسطيني ودورها التاريخي والثقافي.


أدار الجلسة الدكتور صلاح أبو سنينة، مدير مكتبة جامعة الخليل، الذي طرح العديد من التساؤلات المهمة حول موضوع الكتاب، وأشاد بقيمته كإضافة نوعية في مجال توثيق التراث الفلسطيني.


وحضر اللقاء رئيس النادي الدكتور أحمد الحرباوي وطاقم النادي، إضافة إلى نخبة من المهتمين بالتراث والتوثيق الثقافي. وتخللت النقاش مداخلات قيّمة أكدت على دور الأدب في حفظ الهوية الوطنية وإبراز جوانب غنية من الموروث الثقافي الفلسطيني.


يأتي هذا اللقاء ضمن جهود نادي الندوة الثقافي لتعزيز الوعي بأهمية التراث الفلسطيني ودعم الإنتاج الأدبي الذي يسهم في الحفاظ على الهوية الوطنية ونقلها للأجيال المقبلة.

عربي ودولي

السّبت 11 يناير 2025 9:09 مساءً - بتوقيت القدس

محمد بن زايد وعون يتفقان على إعادة فتح سفارة الإمارات في بيروت

"القدس" دوت كوم - الأناضول

اتفق رئيس الإمارات محمد بن زايد، السبت، مع نظيره اللبناني جوزاف عون، على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة فتح السفارة الإماراتية في بيروت.


جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه محمد بن زايد، مع عون هنأه خلاله بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية اللبنانية الخميس، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية.


وتمنى رئيس الإمارات لـ"عون التوفيق في قيادة لبنان نحو كل ما يحقق تطلعات شعبه إلى التنمية والاستقرار".


ووفق المصدر ذاته، "اتفق الجانبان، خلال الاتصال، على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة فتح سفارة دولة الإمارات في بيروت".


وأواخر أكتوبر/ تشرين الأول 2021، أعلنت الإمارات سحب دبلوماسييها من لبنان ومنع مواطنيها من السفر إليه على خلفية أزمة تصريحات وزير الإعلام اللبناني الذي استقال لاحقا جورج قرداحي، قال فيها إن الحوثيين في اليمن "يدافعون عن أنفسهم ضد اعتداءات السعودية والإمارات".


من جانبه، أكد عون، "حرصه على مواصلة ترسيخ علاقات البلدين خلال المرحلة المقبلة، مثمنا مواقف دولة الإمارات الداعمة للبنان على مختلف المستويات" وفق الوكالة الإماراتية.


والخميس، انتخب البرلمان اللبناني، عون، بأغلبية 99 نائبا من أصل 128، قبل أن يحلف القسم، ليصبح الرئيس الـ14 للبنان.


وجاء انتخاب جوزاف عون ليضع حدا لفترة فراغ رئاسي تجاوزت عامين، وخلفت أزمة سياسية أثرت سلبا على كافة مناحي الحياة في البلاد.


وجراء خلافات بين القوى السياسية، عاش لبنان فراغا رئاسيا منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون، في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2022، وفشلت 12 جلسة سابقة للبرلمان في انتخاب رئيس للبلاد.


وقبل انتخابه رئيسا، كان جوزاف عون قائدا للجيش منذ 2017، وأصبح خامس قائد جيش في تاريخ لبنان يصل إلى رئاسة الجمهورية والرابع تواليا، والرئيس الـ14 للبلاد على العموم.

فلسطين

السّبت 11 يناير 2025 9:00 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الأوقاف يوقع مع وزير الحج السعودي بروتوكول الحج لموسم 1446-2025

مكة المكرمة - "القدس" دوت كوم

وقع وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمد مصطفى نجم، اليوم السبت، مع وزير الحج والعمرة السعودي توفيق الربيعة، بروتوكول الحج لموسم 1446هـ-2025.


ويشمل البروتوكول، الذي تم توقيعه في المملكة العربية السعودية، جميع الترتيبات والتعليمات المنظمة لحج هذا العام، بهدف تسهيل عمل البعثة الفلسطينية وضمان تقديم أفضل الخدمات للحجاج، لا سيما فيما يتعلق بالمشاعر المقدسة، والمناسك، وترتيبات الاستقبال والإقامة في منى وعرفة.


وخلال التوقيع، نقل الوزير نجم تحيات القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها سيادة الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء محمد مصطفى، إلى القيادة السعودية، معبرا عن الشكر والتقدير للخدمات المتميزة التي تقدمها وزارة الحج السعودية لحجاج فلسطين، وللامتيازات الخاصة التي تتمتع بها البعثة الفلسطينية.


وأكد نجم عمق العلاقات الأخوية بين فلسطين والمملكة العربية السعودية، مشددا على حرص وزارة الأوقاف الفلسطينية على تقديم أفضل الخدمات لحجاج فلسطين، والبدء المبكر في التحضيرات لضمان موسم حج ناجح وسلس.


من جانبه، أشاد الوزير الربيعة بجهود البعثة الفلسطينية واستعداداتها المتميزة لخدمة الحجاج الفلسطينيين، وأثنى على جودة خدمات السكن المقدمة التي تضمن راحة الحجاج، مؤكدا أهمية التنسيق المستمر لضمان موسم حج ناجح وفق الأنظمة المعمول بها في المملكة.


كما قدم الوزير الربيعة شرحا مفصلا حول الأنظمة والتعليمات الجديدة التي سيتم تطبيقها خلال الموسم المقبل، مشددا على أهمية التوجيهات الملكية السامية بخدمة حجاج بيت الله الحرام لتمكينهم من أداء مناسكهم بيسر وسهولة.


ورافق الوزير نجم في زيارته، وفد من وزارة الأوقاف ضم وكيل الوزارة حسام أبو الرب، والوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية لقمان الحلو، ومدير عام الحج للمحافظات الجنوبية محمد سلامة، وعضو لجنة الحج زايد الحسنات.



منوعات

السّبت 11 يناير 2025 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

ألمانيا تطالب أوروبا بزيادة الضرائب على شركات التكنولوجيا الأميركية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قال وزير الاقتصاد الألماني، روبرت هابيك، إنه حال نشوب نزاع بشأن الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة تحت حكم الرئيس دونالد ترمب، سيتعين على أوروبا الرد «بقوة».


وقال مرشح «حزب الخضر» للمنافسة على منصب المستشار، في مقابلة مع صحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية وصحيفة «أويست فرانس» الفرنسية، إن إحدى أفكار الرد هي فرض ضرائب أعلى على شركات التكنولوجيا الكبرى.


وأضاف هابيك، الذي يشغل أيضاً منصب نائب المستشار: «هناك مقولة مفادها بأن البيانات هي النفط الجديد... إذا اتبعناها، فسنجد أننا نقوم حالياً بمنح قدر كبير من البيانات لشركات أميركية وغيرها من الشركات الكبرى دون أن تدفع مقابل ذلك».


ومن أبرز شركات التكنولوجيا الأميركية: «ألفابيت» المالكة لـ«غوغل»، و«ميتا» المالكة لـ«فيسبوك» و«واتساب»، و«أمازون» و«أوبر» و«مايكروسوفت» و«أبل».


كان ترمب أعلن مراراً خلال حملته الانتخابية أنه سيزيد الرسوم الجمركية لحماية الاقتصاد الأميركي. وهدد برفع التعريفات الجمركية على دول الاتحاد الأوروبي ما لم تزيد من مشترياتها من النفط والغاز الأميركيين لتضييق الفجوة التجارية مع الولايات المتحدة.


وقال ترمب منتصف الشهر الماضي: «أخبرت الاتحاد الأوروبي أنه يجب عليهم تعويض عجزهم الهائل مع الولايات المتحدة من خلال زيادة شراء نفطنا وغازنا. وإلا، فإن التعريفات الجمركية ستطبق كاملة». وواصل ترمب استخدام التهديد بالتعريفات الجمركية كتكتيك تفاوضي مع الدول الأجنبية التي يعتقد أنها تعامل الولايات المتحدة بشكل «غير عادل».


وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، هدد بفرض تعريفات جمركية ضخمة بنسبة 25 في المائة على جميع السلع المستوردة من كندا والمكسيك، ما لم تكثف تلك الدول ما عدّه تساهلاً في تطبيق قوانين المخدرات والحدود.


وقال هابيك: «نحن على تواصل وثيق داخل الاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة، ونقوم بإعداد السيناريوهات المحتملة»، مؤكداً أن الهدف يجب أن يكون الرهان على التعاون، وأضاف: «ولكننا مستعدون لخلاف ذلك».


ومع اقتراب موعد تنصيب ترمب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية في 20 يناير الحالي، دعا زعيم كتلة «حزب الشعب» في البرلمان الأوروبي، مانفريد فيبر، إلى اتخاذ إجراءات أوروبية مضادة تجاه أميركا، حال زيادة الرسوم الجمركية على الواردات إلى الولايات المتحدة.


وقال السياسي الألماني، الأسبوع الماضي، إن هذا من شأنه أن يؤثر على الشركات الرقمية الأميركية، ضمن شركات أخرى. وأضاف: «علينا أن نفترض أن ترمب سينفذ بالضبط ما أعلنه: سيكون من الممكن فرض رسوم جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الأوروبية قريباً للغاية».


وذكر فيبر أنه يتعين على أوروبا أن تستعد لخطط ترمب «بثقة في النفس»، وقال: «نحن في نفس الحجم الاقتصادي للأميركان، فكل منا يمثل أكثر من 20 في المائة من الناتج الاقتصادي العالمي. نحن قادرون أيضاً على اتخاذ تدابير مضادة... تجني الشركات الرقمية الأميركية الكثير من الأموال في الاتحاد الأوروبي، ولا تدفع أي ضرائب تقريباً - وقد يكون ذلك بالتأكيد نقطة انطلاق».


وفي المقابل، أوضح فيبر أن الاتحاد الأوروبي لا يريد حرباً تجاريةً، لأن هذا من شأنه أن يؤدي فقط إلى إضعاف الغرب بوجه عام أمام الصين، على سبيل المثال. وأوضح: «ما نحتاجه هو حلف شمال أطلسي اقتصادي. يجب أن نعرض على ترمب الوقوف معاً ضد الصين».


وذكر فيبر أن السياسة بالنسبة للرئيس الأميركي المنتخب «نوع من مصارعة الأذرع»، وأضاف: «لن يحترم ترمب أوروبا إلا إذا بدت واثقة وموحدة»، وأضاف: «الاتحاد الأوروبي وحده مسؤول عن القضايا الجمركية، ولا يوجد حق نقض من دول منفردة، وهذا يجعلنا أقوياء».

فلسطين

السّبت 11 يناير 2025 8:14 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يقرر إرسال وفد يضم رئيسا الموساد والشاباك إلى قطر

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، أن الأخير قرر إرسال وفد يضم رئيس الموساد ديفيد برنياع، ورئيس الشاباك رونين بار، إلى العاصمة القطرية الدوحة، لمواصلة المفاوضات غير المباشرة مع حماس بشأن صفقة تبادل الأسرى.


وجاء في بيان عن مكتب رئيس الوزراء: "وجه نتنياهو بإرسال وفد أمني رفيع إلى الدوحة (لم يحدد موعد ذلك) لمواصلة المفاوضات المتعلقة بصفقة تبادل الأسرى".


وأضاف البيان: "يضم الوفد رئيىسا الموساد ديفيد برنياع، والشاباك رونين بار، واللواء المتقاعد نيتسان آلون (مسؤول ملف المفقودين بالجيش الإسرائيلي)، والمستشار السياسي (لنتنياهو) أوفير فاليك".


وتابع: "تهدف الزيارة إلى الدفع بالمفاوضات لتحقيق تقدم في صفقة تبادل الأسرى واستعادة الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس".


والسبت، نقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية الخاصة عن مصادر مطلعة (لم تسمها) قولها إن "90 في المئة من تفاصيل صفقة تبادل الأسرى المحتملة، قد تم الاتفاق عليها".


وأشارت المصادر إلى أنه "من المتوقع أن تُكثف الجهود بين كافة الأطراف خلال الأيام المقبلة بهدف التوصل إلى اتفاق قبل تولي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب منصبه، خاصة في ظل تهديداته المتكررة والتي أعاد التأكيد عليها قائلا إذا لم يعد الأسرى إلى منازلهم، فإن الشرق الأوسط سيشهد تداعيات غير مسبوقة".


وقالت الصحيفة إنه "على إثر التقدم في محادثات صفقة التبادل، قام ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب، بزيارة مفاجئة إلى إسرائيل، السبت، حيث التقى نتنياهو".


وأردفت: "أكد ويتكوف، لنتنياهو، تفاؤله بإمكانية التوصل إلى صفقة قريبا".


وبحسب الصحيفة، أشار ويتكوف، إلى أن "العقبة الأساسية تكمن في شكوك حماس تجاه الالتزامات الأمريكية، خاصة مع اقتراب تغيير الإدارة الأمريكية" في 20 يناير/ كانون الثاني الجاري، حين يتولى ترامب منصبه.


والجمعة، نقلت قناة "كان" العبرية عن مصادر أجنبية مطلعة لم تسمّها، قولها إنّ "تل أبيب وافقت على التقدم في المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من صفقة الأسرى بالتوازي مع تنفيذ المرحلة الأولى، بهدف ضمان استمرارية العملية حتى إطلاق سراح جميع الأسرى".


ورغم أنّ معالم المرحلتين الأولى والثانية من الصفقة المحتملة لا تزال غير معلنة، إلا أنّ وسائل إعلام عبرية من بينها هيئة البث الرسمية تقول إنّ المرحلة الأولى تتضمن الإفراج عن كبار السن والمرضى، فيما تتضمن المرحلة الثانية الإفراج عن عسكريين.


ولأكثر من مرة تعثرت مفاوضات تبادل الأسرى التي تجري بوساطة قطرية مصرية أمريكية، جراء إصرار نتنياهو على استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر، ومعبر رفح بغزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة عبر تفتيش العائدين من خلال ممر نتساريم وسط القطاع.


من جانبها، تصر حركة حماس على انسحاب كامل لإسرائيل من قطاع غزة ووقف تام للحرب، بغية القبول بأي اتفاق.

عربي ودولي

السّبت 11 يناير 2025 7:53 مساءً - بتوقيت القدس

غضب واسع من فشل احتواء حرائق لوس أنجليس

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

بينما بدأ أحد أكبر الحرائق في لوس أنجليس في الاتجاه شرقاً، عبّّرَ سكّان مناطق استحالت بمعظمها رماداً عن استيائهم من فشل السلطات في احتواء النيران. وأوقعت الحرائق الكثيرة المتواصلة على مشارف لوس أنجليس 11 قتيلاً على الأقل، فيما أتت النيران على أكثر من 10 آلاف مبنى، وأجبرت أكثر من 100 ألف شخص على مغادرة منازلهم.


تحقيق مستقل

وفي تفسير ما حصل، تتحدث السلطات حتى الآن عن الرياح العاتية التي بلغت سرعتها أحياناً 160 كيلومتراً في الساعة، والجفاف المسجل في الأشهر الأخيرة. إلا أن سكان كاليفورنيا المتضررين يعدون أن ذلك غير كافٍ. ويكثر الجدل والانتقادات من غياب رئيسة بلدية لوس أنجليس، كارين باس، التي كانت في زيارة لغانا عندما انطلقت الحرائق، وعدد عناصر الإطفاء المنخفض، ونضوب المياه في بعض الخزانات المخصّصة لمحاربة النيران، ونقص في عمليات تنظيف الأحراج.


وانتقدت رئيسة جهاز الإطفاء في لوس أنجليس، كريستين كرولي، البلدية، مندّدة باقتطاعات في الميزانية طالت جهازها. وقالت إن «ثمة نقصاً متواصلاً في الطواقم والموارد والأموال». وأشارت إلى أن «حجم المدينة تضاعف منذ 1960، لكن عدد ثكنات الإطفاء تراجع». وأوضحت كذلك أنها لم تُبلّغ بأن أحد الخزانات التي تغذي المنطقة كان فارغاً، لأنه أغلق بسبب أشغال.


ويقول جيمس براون، وهو متقاعد مقيم في ألتادينا، الذي لا يزال مصدوماً بتحول مدينته إلى «ساحة حرب»: «أظن أن السلطات لم تكن بحالة جهوزية بتاتاً»، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية».


ووعدت رئيسة البلدية بفتح تحقيق، فيما أمر حاكم الولاية غافين نيوسوم بـ«تحقيق مستقل» حول عمليات التزود بالمياه في ثاني أكبر مدينة في الولايات المتحدة، مندّداً بمشاكل «مثيرة جداً للقلق».


جدل «سابق لأوانه»

والتحدي كبير لهذا الثنائي الديمقراطي، إذ إن كاليفورنيا، وهي أكثر ولايات البلاد تعداداً للسكان، والمعروفة بـ«غولدن ستايت»، تُعد منارة لليسار الأميركي.


واستغلّ الرئيس الجمهوري المنتخب دونالد ترمب فشل السلطات في احتواء النيران، لتوجيه انتقادات لاذعة لإدارة جو بايدن، وذلك قبل أيام قليلة على عودته إلى البيت الأبيض. وندّد ترمب بـ«عدم كفاءة وسوء إدارة» الرئيس الديمقراطي الحالي والحاكم نيوسوم. وهو لم يتردد في نشر معلومات خاطئة، أكّد من خلالها أن كاليفورنيا تفتقر إلى المياه بسبب السياسات البيئية الديمقراطية التي تحول مياه الأمطار لاستخدامها في حماية «نوع غير مفيد من الأسماك». لكن في الواقع تتأتى غالبية المياه المستهلكة في لوس أنجليس من نهر كولورادو، وتستخدم في القطاع الزراعي بصفته أولوية.


وفيما يتفق كثيرون من موقف الرئيس المنتخب، أثارت تصريحاته غيظ بعض الناجين في ألتادينا. ويقول روس رامسي، متنهداً وهو يزيل الرماد من بين أنقاض منزل والدته: «هذا أمر معتاد لدى ترمب، يحاول إثارة جدل من خلال معلومات خاطئة». ويرى المهندس المعماري، البالغ 37 عاماً، متحدّثاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من السابق لأوانه توجيه أصابع الاتهام إلى أي طرف»، مضيفاً: «يجب أن نركز على الناس الذين يحاولون استعادة حياتهم وإيجاد السبل لمساعدتهم». ومضى يقول: «بعدها يمكننا أن نستوضح الأمور بالوقائع والمعطيات الصحيحة».

فلسطين

السّبت 11 يناير 2025 7:17 مساءً - بتوقيت القدس

يديعوت أحرنوت تدعي التوصل لاتفاق تبادل شبه مكتمل بين إسرائيل وحماس

"القدس" دوت كوم - الأناضول

ادعت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية الخاصة، السبت، التوصل إلى اتفاق شبه مكتمل بين إسرائيل وحركة حماس لتبادل الأسرى.


وقالت الصحيفة، نقلا عمّا وصفته بمصادر سياسية مطلعة دون الكشف عن هويتها، إن "90 بالمئة من تفاصيل اتفاق صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس تم الاتفاق عليها".


وأضافت المصادر: "على إثر التقدم في محادثات صفقة التبادل، قام ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، بزيارة مفاجئة إلى إسرائيل، حيث التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو".

أقلام وأراء

السّبت 11 يناير 2025 7:06 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب و"تسوية الحدّ الأدنى" للقضية الفلسطينية: قراءة استشرافية (الحلقة الثالثة والأخيرة)

الفترة المقبلة ستكون صعبة بالنسبة للفلسطينيين وسيتعرضون لأقصى الضغوط من كل حدب وصوب


القبول الإسرائيلي بخطة ترمب سيكون تكتيكياً لتخطي مرحلة وتحصيل فوائد وصولاً بها إلى الموت السريري مثل "أوسلو"


"تسوية الحدّ الأدنى" أفضل ما يمكن أن تمنحه للفلسطينيين هو "دولة بقايا" ليست سيادية بالكامل


عندما يتكلس النظام السياسي يتراجع التأييد والدعم الداخلي له فتتآكل مناعته الذاتية وتضعف قدرته على مواجهة التحديات


انغلاق مجال السياسة على "مع" و "ضد" خنق مساحة التفكير الحر والنقاش الفعال وأدى إلى موت الحياة السياسية 


أداء النظام السياسي تقلص مع نقص الموارد إلى الحد الأدنى وأصبح جلّ اهتمامه منصبّاً على المناورة من أجل البقاء


نظام سياسي محاصر بالضغوط ويناور من أجل البقاء قد لا يجد بديلاً عن التساوق مع تسوية تأتي تحت راية "حل الدولتين"


التشبث الفلسطيني بتطبيق "حل الدولتين" يعني قبولاً ضمنياً بمبدأ تقسيم الضفة والدخول في مفاوضات حول ماهية التقسيم


أخطر ما يواجه القضية الفلسطينية في المستقبل هو القبول بتسوية أساسها تقسيم الضفة وضم إسرائيل الانتقائي لجزء كبير منها


الضم الكامل للأرض يبقي الباب مفتوحاً على خوض صراع على الحقوق المتساوية والتحول من دولة أبرتهايد إلى ثنائية القومية 


من المتوقع أن يكون ردّ الفعل العربي الرسمي إيجابياً ومرحباً بمثل هكذا خطة، خاصة في ضوء المتغيرات الحاصلة في الإقليم. وفي ظل الوضع المتراجع فلسطينياً، على صعيدي واقع كل من السلطة الفلسطينية وحركة حماس، ستقوم الأطراف العربية النافذة بممارسة الضغوط على الفلسطينيين للقبول بها. أما في إسرائيل فستكون هناك ممانعة، قد تؤدي إلى تغيير تركيبة الحكومة، ينجم عنه قبول مشروط، مصحوب بقائمة طلبات مساعدات ضخمة وضمانات عديدة. قد يكون هذا القبول تكتيكياً لتخطي مرحلة وتحصيل الفوائد، ثم تبدأ المماطلات الإسرائيلية المعهودة، وصولاً بالخطة إلى غرفة الإنعاش، لتموت سريرياً. هذا بالضبط ما حصل مع اتفاق أوسلو، وهو ما يمكن أن يحصل مع خطة ترمب. فالهدف الإسرائيلي سيتمحور حول عدم إغضاب الرئيس الأميركي شخصياً، وتحصيل أقصى ما يمكن من منافع منه خلال أربع سنوات، وهي فترة تنقضي بسرعة، ليتم التعامل مع رئيس جديد. أما بالنسبة للفلسطينيين، فستكون الفترة المقبلة صعبة عليهم وسيتعرضون لأقصى الضغوط من كل حدب وصوب.


ولن يتزحزح ترمب باتجاههم تأثراً بدعواهم أنه يجحف بهم، ويقوم ببتر حقهم الشرعي بالحرية والاستقلال على كامل الأرض المحتلة عام 1967. بل على العكس تماماً، إذ سيمنّ عليهم، وسيلاقي الكثير من الصدى، بأنه يمنحهم الفرصة الوحيدة والأخيرة لتحصيل دولة، فإما أن يأخذوها، أو يفقدوها نهائياً.


عندما طرح ترمب "صفقة القرن" قبل خمس سنوات تقريباً، تم فلسطينياً رفض القبول بها أو التعامل معها. كان هذا الرفض متوقعاً من إدارة ترمب، لذلك تضمنت الخطة حينها المرور بمرحلة انتقالية من أربع سنوات، لتفتح المجال لحصول متغيرات سياسية تدفع السلطة الفلسطينية للقبول بها. وها قد مرّت السنوات تلك، وحصل الكثير من المتغيرات عميقة الأثر، خصوصاً في السنة الأخيرة. فكيف سيكون عليه الموقف الفلسطيني؟ هل سيتم التعاطي إيجابياً هذه المرّة مع "تسوية الحدّ الأدنى"، التي أفضل ما يمكنها أن تمنح الفلسطينيين هو "دولة بقايا" ليست سيادية بالكامل، بل ستكون، إن أتت، على هيئة "دولة ناقص"، وفقاً لمصطلح رابين، أو "حكم ذاتي زائد" وفقاً لتعبير نتنياهو؟ أم سيتم رفضها وتحمُّل تبعية الضغوط التي ستنهمر على السلطة الفلسطينية؟ والسؤال الأهم في هذا السياق قد يكون: هل باستطاعة الفلسطينيين، في ظل حالتهم الحالية، مواجهة ما هو قادم عليهم بفاعلية، خصوصاً إن كان الرفض هو موقفهم؟ 



الوضع الفلسطيني وصل إلى حالة من الوهن الشديد


مع أن الفلسطينيين، بشكل عام، لن يكونوا راضين عن مثل هكذا خطة، إلا أن الكثير من الدلائل تشير إلى أن الوضع الفلسطيني وصل حالياً إلى حالة من الوهن الشديد، بسبب فقدان معظم مناعته الذاتية، ما يعني انحسار القدرة الفلسطينية على التصدي الناجح لمجموعة الضغوط الوافدة عليه من الخارج، وبالتالي خوض غمار ممانعة ناجحة وفعالة. فقد تجمعت على مدى سنوات عديدة تراكمات تراجعاتٍ أصابت مختلف جوانب الحياة الفلسطينية تحت الاحتلال. ومع أن لإسرائيل المحتلة دور أساسي ورئيسي في تردي الحال الفلسطيني، وهي التي تتّبع سياسات منهجية لإيصاله إلى هذه الوضعية الطاردة لاستمرار الوجود الفلسطيني، إلا أن ذلك لا يعفي الفلسطينيين من المسؤولية الذاتية لما آلت إليه أوضاعهم.


منذ أكثر من عقدين من الزمن، والنظام السياسي الفلسطيني يعاني من حالة تكلُّس، أفقدته بشكل متواصل ومستمر الفاعلية السياسية، حتى أُوصل ووصل الآن إلى حالة متقدمة من الشلل والعجز عن التأثير السياسي، داخلياً وخارجياً على السواء. فقد قام هذا النظام بتعطيل متتابع لأدوات الفعل السياسي التي تربطه إيجابياً بالمجتمع، ساعده في النجاح بتكريسها، ما أنتجه هذا التعطيل ذاته من انقسام في الجسم السياسي، أصبح مزمناً بمساعدة استقراره على فصل جغرافي بين الضفة والقطاع. بغياب مجلس تشريعي، وأحزاب سياسية فاعلة، وانتخابات دورية نزيهة، وسلطة قضائية مستقلة، وإعلام حر، أُغلق المجال السياسي، واحتُكر في كلٍ من منظومتيه الضفيّة والغزية، وغابت عنه الرقابة والمساءلة والمحاسبة الفاعلة. ومع تصاعد اعتماده على دعم قواعده الزبائنية، تقلصت المساحة المتاحة للأفراد للمشاركة السياسية، ما أدى إلى تصاعد نسبة عزوف المجتمع عن الاهتمام بالشأن السياسي، وتزايد افتراق النظام والمجتمع عن بعضهما، كلٌ منهما في واد. وعندما يتكلس النظام السياسي ويتقوقع على ذاته، يتراجع التأييد والدعم الداخلي له، فتتآكل مناعته الذاتية، وتضعف قدرته على الأداء ومواجهة ما يتعرض له من تحديات.


تعصُّب الولاء قسّم الشعب الفلسطيني إلى معسكرين متضادين


تخطت حالة الانقسام الفلسطيني المزمن حدود قسمة الانتماء السياسي للمجتمع على فصيلين رئيسين، أحدهما يسيطر على الضفة، والآخر على غزة، ليصل إلى استحكام حالة من تعصُّب الولاء ما قسّم الشعب الفلسطيني إلى معسكرين متضادين، ليس حول الهدف المنشود، وإنما حول الوسيلة الأفضل لتحقيقه. أدى ذلك إلى إحداث شرخ عميق بين معسكرين متضادين، أحدهما يدعم التوجه السياسي – التفاوضي، والآخر يدعم المقاومة المسلحة. ومع مرور الوقت زاد تقوقع المعسكرين كلٌ على موقفه، وتصاعدت وتيرة الارتياب وتراشق الاتهامات بينهما، وصولاً لدرجة التخوين. وكانت النتيجة أن انغلق مجال السياسة على "مع" و "ضد"، ما خنق مساحة التفكير الحر والنقاش الفعال، وأدى إلى موت الحياة السياسية في البلاد. وتحجّرت منظومة الفكر السياسي على مجموعة من المسلمات، التي أصبحت تُتداول في كلا المعسكرين على أنها حقائق يقينية قطعية ونهائية، لا تخضع لتمحيص ومراجعة. وقاد التخندق على المواقف، والتعنت بخصوصها، لأن تصبح المواجهة بالنسبة للمعسكرين داخلية أكثر منها خارجية، ما أدى إلى تلكؤ المستوى السياسي لكليهما في اتخاذ قرارات صعبة، ولكن ضرورية، أصبحت عند الاضطرار لاتخاذها تأتي متأخرة، تقدم تنازلات غير مفيدة لإحداث الأثر المرغوب. وبما أن السياسة الفلسطينية أصبحت تعاني من الارتداد على الذات، وتركز على كسب "المعركة" الدائرة داخلياً، فقد فقدت ما تبقى لها من رصيد فاعلية قديم على الصعيد الخارجي، وتحول فعلها إلى مسلسل مستمر من ردّات الفعل على مطالب خارجية متصاعدة.


الحرب المدمرة على غزة والحرب العميقة في الضفة


ترافق هذا الشلل الذاتي المتزايد مع تصاعد وتيرة الهجمة الإسرائيلية، خاصة بعد استلام الحكومة اليمينية المتطرفة لمقاليد الحكم في إسرائيل، المستهدفة حسم المواجهة مع الفلسطينيين، وبالتحديد في الضفة. وبعد عملية "طوفان الأقصى" أُضيف قطاع غزة إلى الأجندة. ومع حرب مدمرة على القطاع لا تزال مستعرة منذ أكثر من عام، تقوم هذه الحكومة بحرب منهجية مستترة، ولكن عميقة، في الضفة، بغرض تعميق البيئة الطاردة للفلسطينيين، وتهيئة الظروف للضم المنشود. ويشكل إضعاف السلطة الفلسطينية، وحرمانها من الموارد الضرورية لاستمرار البقاء هدفاً مركزياً لهذه الحكومة. أدى هذا الاستهداف، بالإضافة لسلبيات التناحر الفلسطيني الداخلي، إلى معاناة الوضع الفلسطيني من انهيارات غائرة، طالت مجمل البُنى الاقتصادية والتعليمية والصحية والخدمية، والأهم من ذلك إعطابها لجوانب إيجابية مهمة من منظومته القيمية. ومع ازدياد نقص الموارد المتاحة لتلبية المطالب المتنامية، تقلص أداء النظام السياسي إلى الحد الأدنى، وأصبح جلّ اهتمامه منصبّاً على المناورة من أجل البقاء.


                                                    *


في ظل ظروف خارجية ضاغطة، وداخلية متهالكة، لن يكون بمقدور نظام سياسي يناور من أجل البقاء، التصدي بأي قدر من النجاح لـ "تسوية الحد الأدنى" في حال تم طرحها من قبل ترمب بعد توليه منصب الرئاسة في العشرين من كانون الثاني القادم. ونتيجة محاصرته بالضغوط الدولية والإقليمية، ورغبته في المحافظة على الذات، قد لا يجد هذا النظام بديلاً عن إيجاد الذرائع للتساوق مع هذه التسوية، وحشد تبريرات الاضطرار للانخراط بها، خاصة وأنها ستأتي تحت راية تطبيق مبدأ "حل الدولتين"، وهو المبدأ المعتمد فلسطينياً لتسوية الصراع مع إسرائيل.


مبدأ "حل الدولتين" ركيزة السياسة الفلسطينية


منذ أن اعتمدت منظمة التحرير الفلسطينية مبدأ "حل الدولتين"، وأعلنت افتراضياً قيام الدولة الفلسطينية عام 1988، وتوصلت على أساسه لـ "اتفاق أوسلو" مع إسرائيل، والنظام السياسي الفلسطيني، مدعماً بقبولٍ متأخر من حركة حماس، يسعى لترجمة هذه الدولة فعلياً على أرض الواقع، على أساس الافتراض أن الأرض المحتلة عام 1967، مع تعديلات طفيفة ومتبادلة، ستشكل إقليم هذه الدولة. وأصبح مبدأ "حل الدولتين"، وفقاً لهذا الافتراض، ركيزة السياسة الفلسطينية وأهم مسلماتها بخصوص التسوية مع إسرائيل، دون تمحيص أو مراجعة لما قد ينتجه هذا المبدأ في ضوء المتغيرات المفروضة إسرائيلياً بالقدس والضفة على وجه الخصوص، على مدار أكثر من نصف قرن. فقد كان الافتراض الثاني، الذي اعتُبر حقيقة مسلماً بها، أن كل ما تغير بفعل العملية المنهجية المتصاعدة من الاستيطان والتهويد، التي ابتدأت بعد ثلاثة أسابيع من وقوع الاحتلال، ولا تزال مستمرة حتى الآن، سيعود ويتغير بالاتجاه المعاكس. وبما أن الأمر من المسلمات، لم يتم فلسطينياً إيلاء أدنى اهتمام للكيفية التي من المفترض أن تحقق الافتراض الثاني، والتأكد من وجود طرف قادر وراغب على إرغام إسرائيل بوقف مسارها المعتمد والانعطاف بالاتجاه المعاكس. كان الشعار الفلسطيني لمعالجة هذا الموضوع الجوهري يتلخص بوجوب توفر الإرادة الدولية، وضرورة الاستمرار بحشد دعم المجتمع الدولي، مع أن جميع المؤشرات تدل على عدم جدوى الركون إلى إمكانية تحقق ذلك. وخير دليل هو عدم تطبيق الكم الكبير المتراكم على مدى عقود من القرارات الدولية المناصرة للحق الفلسطيني، وخلو اعتراف الدول المتزايد بدولة فلسطين من تحديد إقليمها، ما يعني أن هذا الاعتراف سينطبق فقط على الإقليم بعد تحديده في المفاوضات اللاحقة مع لإسرائيل.


تقسيم الضفة وتكريس احتفاظ إسرائيل بجزء كبير منها


تقليدياً، استند مبدأ "حل الدولتين" على ضرورة تقسيم فلسطين التاريخية إلى دولتين، إحداهما موجودة وهي إسرائيل ضمن حدود عام 1948، والثانية، وهي فلسطين، التي يجب أن تصبح موجودة على الجزء المتبقي الذي تحتله إسرائيل منذ عام 1967. ولكن لأن المجريات الإسرائيلية المستمرة غيّرت من وضع القدس والضفة، لم يعد بمقدور "حل الدولتين" أن يُنتج دولة فلسطينية بهذه المواصفة، بل تراجع فعلياً منذ عقد "اتفاق أوسلو"، وأصبح يعني تقسيم الضفة، وتكريس احتفاظ إسرائيل بجزء كبير منها. ولذلك، فإن استمرار تشبث الموقف الفلسطيني بضرورة تطبيق "حل الدولتين" يعني قبولاً ضمنياً بمبدأ تقسيم الضفة، والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق بخصوص ماهية وكيفية هذا التقسيم. هذا يعني أن الموقف الفلسطيني الرسمي يقبل، من حيث المبدأ، التعاطي مع تسوية حد أدنى، سيحاول من خلال عملية تفاوض مع إسرائيل رفع سقفها بالقدر المستطاع. 


من الضروري فلسطينياً التوقف عن الاستمرار بخداع الذات، ورفع شعارات لن تتحقق واقعياً. فـ "حل الدولتين" لا يمكن أن يُنتج للفلسطينيين أكثر من "دولة بقايا" منقوصة السيادة، وأن أفضل ما يمكن تحقيقه تحت هذا السقف هو النجاح في زيادة نسبة هذه "البقايا" من المساحة التي ستستولي عليها إسرائيل في الضفة. فإن كان هذا المتاح مقبولاً من الجهات الفلسطينية الرسمية، وهو كذلك فعلياً، فيجب عدم استمرار المراوغة بشأنه، بل مواجهة الجمهور الفلسطيني به، والتعاطي مع "تسوية الحد الأدنى" التي من المحتمل أن تأتي خلال فترة ولاية ترمب الثانية. أما إن لم تكن تلك النتيجة لـ "حل الدولتين" مقبولة، فذلك يعني ضرورة التخلي عن السعي للتوصل لتسوية ضمن إطاره، واعتماد بديل آخر مختلف كلياً عنه.


الضم الكامل أفضل من الضم الانتقائي


إن أخطر ما يواجه القضية الفلسطينية في المستقبل هو القبول بتسوية أساسها تقسيم الضفة وضم إسرائيل الانتقائي لجزء كبير منها. فبتكلفة الحد الأدنى، تتيح هذه التسوية لإسرائيل تحقيق هدفين طالما سعت لتحقيقهما: زيادة مساحتها بضم الأجزاء المفرغة من الفلسطينيين في الضفة، في ذات الوقت الذي تقصي فيه نهائياً التأثير المستقبلي لفلسطينيي الضفة والقطاع على كينونتها الديموغرافية. وطالما أن "تسوية الحد الأدنى" لن تعطي الفلسطينيين دولة كاملة الاستقلال والسيادة على الأرض المحتلة عام 1967، فقد يصبح ضم إسرائيل الكامل لهذه الأرض، بمن عليها، أفضل من السماح فلسطينياً لها بالضم الانتقائي فيها. فبخلاف الضم الانتقائي الذي يغلق الباب نهائياً على نتيجة بخسة للفلسطينيين، فإن الضم الكامل يبقي الباب مفتوحاً على إمكانية خوض صراع على الحقوق المتساوية، والتحول على المدى البعيد من دولة أبرتهايد إلى دولة ثنائية القومية، لينتهي بها الحال إلى دولة جميع مواطنيها. 


إضافة لمعارضة أطراف ستتضرر مصالحها في حال التخلي عن "حل الدولتين"، سيكون رأي الكثير من الفلسطينيين أن هذا البديل غير متاح لأن إسرائيل لا يمكن أن توافق عليه. ولكن إسرائيل لا توافق أيضاً على "حل الدولتين" وإقامة الدولة الفلسطينية، ومع ذلك فإن الجهد الفلسطيني ما يزال محصوراً فقط في محاولة تحقيقه. ولمواجهة مخاطر المرحلة المقبلة، وستكون شديدة الفعل والأثر، ليس المطلوب من الفلسطينيين استبدال بديل بآخر، بل التوقف عن الإغلاق الذاتي للخيارات، وفتح المجال للتداول بخصوصها، والاستفادة من وجودها في مواجهة الآخرين. هل هناك إمكانية لذلك؟ الأمر مشكوك فيه، لأنه يتطلب إعادة بث الروح في الحياة السياسية، وإزالة التكلس عن النظام السياسي، وهذا أمر يحتاج إلى إرادة لم تتوفر بعد.

فلسطين

السّبت 11 يناير 2025 6:53 مساءً - بتوقيت القدس

قوات خاصة إسرائيلية تعتقل عددا من الشبان شمال نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 اعتقلت قوات خاصة إسرائيلية، اليوم السبت، عددا من الشبان قرب مستشفى النجاح الجامعي، شمال مدينة نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات خاصة اسرائيلية اقتحمت المنطقة، وحاصرت مركبة بداخلها عددا من الشبان لم تتضح هوياتهم بعد، واقتادهم إلى جهة مجهولة.

أقلام وأراء

السّبت 11 يناير 2025 6:41 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب و"تسوية الحدّ الأدنى" للقضية الفلسطينية: قراءة استشرافية -(الحلقة الثانية)



الحرب لحسم موضوع الأرض وتقليص عدد الفلسطينيين


الصعيد الإسرائيلي: بعد مرور أكثر من قرن من العدوان المعزز بدعم غربي على فلسطين، يواجه المشروع الصهيوني الذي بُني على أسطورة "أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض" معضلة وجودية أساسية. فعلى الرغم من استيلاء إسرائيل على كل أرض فلسطين التاريخية، ومع كل ما اتبعته من سياسة ممنهجة لطرد وتهجير الفلسطينيين من وطنهم، إلا أن عدد الفلسطينيين الآن في إسرائيل والأرض المحتلة يزيد عن عدد الإسرائيليين اليهود. ولاستكمال تحقيق الهدف الصهيوني الأساسي، وجدت إسرائيل في الحرب التي تشنها حالياً فرصة مواتية لحسم موضوع الأرض المحتلة، وتقليص عدد الفلسطينيين فيها إلى أدنى مستوى ممكن. ومع أن الظاهر هو استهداف قطاع غزة، وهو كذلك، إلا أنه يجب ألا يغيب عن البال أن الضفة هي المستهدف الأساس. فبينما يشكّل القطاع في الجوهر معضلة أمنية لأغلبية الإسرائيليين، فإن للضفة اعتبارات ذات أبعاد أهم وأشمل، توراتية واستراتيجية وعسكرية واقتصادية، تجعل من الاستيلاء عليها، بعد القدس، أولوية الأولويات.


لوبي "دولة يهودا والسامرة"


تتحكم في إسرائيل الآن حكومة يمينية أصولية، تسيطر فيها أيديولوجية صهيونية– توراتية. لم تأت هذه الحكومة بالصدفة، كما لم تكن وليدة حاجة طارئة، بل هي نتاج لعملية تحوّل طويلة، ابتدأت بفوز "الصهيونية التصحيحية" لجابوتنسكي، الذي كان يمثلها حزب حيروت بزعامة بيغن، في انتخابات عام 1977، وتشكيل الحكومة. منذ ذلك الحين، استمر التوجه اليميني في الصعود وتعزيز مواقعه في الحكم، وتصاعدت مع ذلك وتيرة تهويد القدس والضفة، بتوسيع عمليات مصادرة الأراضي وتكثيف الاستيطان والتركيز على زيادة أعداد المستوطنين فيها، خصوصاً بعد تنفيذ شارون لخطة فك الارتباط مع غزة عام 2005. ترافق مع تزايد أعداد المستوطنين، خصوصاً العقائديين، تشكيلهم لوبي "دولة يهودا والسامرة" القوي داخل الدولة، ما نجم عنه التصاعد المتواتر لنفوذهم وتغلغلهم في مفاصل المؤسسة السياسية، وانزياح الساحة السياسية المتواصل نحو التشدد، ليس فقط تجاه إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية مع الفلسطينيين، بل بشأن قضايا داخلية أيضاً. وما وصول الحكومة الحالية إلى سدة الحكم، وهي حكومة يتحكم ببقائها لوبي "دولة يهودا والسامرة"، إلا دليل على تعمّق الانزياح نحو التطرف اليميني في إسرائيل.


الفصل بين الضفة والقطاع وإضعاف السلطة


منذ تسلمها مقاليد السلطة، وهذه الحكومة تسعى بكل الوسائل للبناء على ما حققته سابقاتها، وحسم وضع الضفة لصالح إسرائيل، وهي تنطلق من مبدأ عقائدي توراتي أن "يهودا والسامرة" حق يهودي أصيل وغير قابل للمساومة، وجزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل. وعلى هذا الأساس، اتخذت جميع القرارات والسياسات اللازمة، وسخرّت كل الإمكانيات المتاحة، لضمان الشطب العملي لـ"حل الدولتين"، للحيلولة نهائياً دون إمكانية قيام دولة فلسطينية. ولضمان ذلك، تستمر هذه الحكومة في عملية تفتيت هذه الأرض، لتمنع وحدتها الجغرافية، وتفرط كينونتها الفلسطينية. من أجل ذلك، هي تستمر على نهج سابقاتها في الفصل بين الضفة والقطاع، وفي منع السلطة الفلسطينية من مدّ سلطتها من الضفة للقطاع، بل وتتخذ مختلف الإجراءات التي من شأنها إضعاف هذه السلطة، في مسعى لتقليص قدرتها ودورها تدريجياً، وصولاً لإنهائها كلياً. ومن ناحية أخرى، هي تقوم أيضاً باستكمال تفتيت جغرافية الضفة، وحشر الفلسطينيين في معازل مغلقة ببوابات، تفصلها عن بعضها الأراضي المصنفة (ج)، وتستعد لضمها بمجملها، وإن تعذّر ذلك بسبب الرغبة بإبقاء فلسطينيي المعازل خارج النطاق القانوني لدولة إسرائيل، فيكون الضم انتقائياً ويطال المنطقة (ج)، التي تشكل تقريباً ثلثي مساحة الضفة. ومع أن قطاع غزة لم يعد جزءاً من توجه الضم بعد تفكيك المستوطنات والانسحاب من داخله، ولم يحُز بعد ذلك على اهتمام إسرائيل، سوى فيما يتعلق بالنواحي الأمنية، إلا أن عملية "طوفان الأقصى" أعادته إلى دائرة الاهتمام، وأصبح هدف تفريغه من أكبر نسبة من الفلسطينيين، خصوصاً من اللاجئين، أولوية إضافية، وعادت أصوات يمينية متطرفة ترتفع مطالبة بإعادة احتلاله واستيطانه من جديد.


تدمير قطاع غزة وجعله مكاناً غير صالح للحياة


كان هدف إسرائيل المعلن من شنّ الحرب على القطاع في أعقاب تلك العملية، القضاء على حركة حماس، وبنيتها العسكرية، وإنهاء حكمها لقطاع غزة. وجاء مع هذا الهدف المعلن هدف آخر هو تدمير القطاع وجعله مكاناً غير صالح للحياة، لدفع أكبر عدد من الفلسطينيين لمغادرته. وقد استغلت الحكومة الإسرائيلية تركُّز الاهتمام العالمي على الأهوال المقترفة بحق الغزيين، لتقوم بتسريع وتعميق وتيرة سيطرتها الاستحواذية في الضفة، متسلحةً في ذلك بتحول الرأي العام الإسرائيلي باتجاه تصاعد نسبة الرافضين لعقد تسوية سياسية مع الفلسطينيين، وذلك كرد فعل على الهجوم الذي باغتت فيه حركة حماس إسرائيل. 

وتعتبر الأوساط الأكثر يمينية فيها أن فترة رئاسة ترمب الثانية ستشكل الفرصة الذهبية لاستكمال موضوع الضم وإغلاق الملف، لا سيما أنه خلال فترة رئاسته الأولى أبدى تفهمه وتجاوبه مع الرغبة الإسرائيلية، فاعترف بضم القدس ونقل سفارة بلاده إليها، واعترف أيضاً بالسيادة الإسرائيلية على الجولان. 


                                                 


الأطراف متفقة على هدف استقرار المنطقة 


تدل التفاعلات والتحولات الجارية على الصعد الثلاثة، الدولي والإقليمي والإسرائيلي، على وجود اشتراك بينها في الرغبة بترتيب أوضاع المنطقة، حتى وإن لم تتطابق رؤاها كلياً على المخرجات النهائية لهذا الترتيب. فالأطراف الرئيسية الثلاثة، الأميركي والعربي والإسرائيلي، تتفق على هدف تحقيق استقرار المنطقة، وعلى ضرورة ترجمة رغبة ترمب بتطبيع العلاقات العربية– الإسرائيلية، التي يعتبرها أساس الاستقرار المنشود، إلى واقع ملموس. ولكن مع الاتفاق على الهدف العام، إلا أن هناك دواعي ومصالح متباينة للطرفين العربي والإسرائيلي يجب أخذها بالاعتبار. فمع أن موقف معظم نظم الحكم العربية لا تعارض التطبيع مع إسرائيل من حيث المبدأ، وبعضها قام بذلك بالفعل، إلا أن البقية تطالب لانخراطها فيه بغطاء وقاية. هذا الغطاء لا يتطلب الكثير، بل يُكتفى بتوفر الحدّ الأدنى المتمثل بفتح مسار لتسوية الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، مع وعد بأنه سينتهي بإقامة دولة فلسطينية. هذا يتعارض مع موقف الحكومة الإسرائيلية، التي تريد حسم الصراع بالضم، وتتلكأ في الدخول في مسار تفاوضي يعطي وعداً، حتى ولو بصيغة غير ملزمة، بقيام دولة فلسطينية. ويحتاج التوفيق بين الموقفين إلى تدخل خارجي، ينتظر الطرفان صيغة ومضمون الموقف الذي سيتخذه ترمب بعد استلام منصبه للمواءمة بينهما.

إذا كانت العقدة المعطِّلة لتحقيق استقرار المنطقة ترتبط بالدخول في مسار تسوية تفضي لإقامة دولة فلسطينية، وتنتظر موقف ترمب، فإن هذا الموقف واضح ولن يتعدى في سقفه الأعلى ما عُرض سابقاً في "صفقة القرن"، بل إن الأمر الأكثر احتمالاً هو أن تؤدي المتغيرات التي جرت في المنطقة مؤخراً، إلى انكماش "العرض" المتضمَن في تلك الصفقة.



مسار سياسي على مراحل لإرضاء السعودية وإسرائيل 



سيبقى منطلق ترمب تجاه التسوية المطلوبة كما كان، يعبّر عن ضرورة براغماتية، وليس نابعاً عن قناعة بضرورة إحقاق حق للفلسطينيين طال أمد انتظاره. لذلك، على الأغلب أن يتجاوب مع الهدف النهائي للطلب السعودي بأن تكون النتيجة النهائية للتسوية التي سيرعاها هي إقامة دولة فلسطينية، كون ذلك يؤدي إلى إغلاق ملف القضية الفلسطينية، ويضع حدّاً لسبب أساسي لاضطراب المنطقة. ومع أن ذلك يتعارض مع الموقف الإسرائيلي، إلا أن ترمب قد يجزئ عرضه بشأن الدولة الفلسطينية، بحيث يتجاوب مع الموقف الإسرائيلي بأن لا تتضمن أجزاء من الضفة، وأن تنحصر لفترة مديدة في قطاع غزة، خصوصاً أن الاعتبارات الإسرائيلية تجاه الضفة والقطاع مختلفة، وكونها محصورة بشكل رئيسي في القطاع بالشأن الأمني. على هذا الأساس، إذا قرر ترمب المضي قدماً وتبني خطة لتسوية الصراع، فمن الممكن أن يبنيها هذه المرّة على أساس أنها ستقود لإقامة دولة فلسطينية، ولكنها ستقوم على مسار يحتاج تنفيذه عدّة سنوات للمرور بمراحل متعاقبة، تستند كل منها على ضرورة تحقيق نتائج إيجابية من سابقتها.



النسخة المعدلة من "صفقة القرن"


على الأرجح أن تشتمل المعالم الرئيسية للمرحلة الأولى من تسوية ترمب الجديدة؛ النسخة المعدلة من "صفقة القرن"، على التوصل لاتفاق ينهي الحرب الدائرة في قطاع غزة، ويضع ترتيبات لمرحلة انتقالية على الأغلب أن تتضمن تواجداً دولياً وعربياً لمساعدة "هيئة" فلسطينية، على صلة رخوة بالسلطة الفلسطينية، لإدارة شؤون القطاع. تُستثنى حركة حماس من المشاركة الرسمية في هذه "الهيئة"، ولكن احتفاظها بـ "قدرة معطِّلة" فيما يتعلق بمستقبل القطاع قد يقود لإيجاد تفاهمات معها بهذا الخصوص. يتم خلال تلك المرحلة إعادة استتباب الأمن، ووضع قواعد واتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لضمانه مستقبلاً، وبما يؤكد إنهاء التهديد الأمني لإسرائيل، وهو الشرط الأساسي لسحب الفيتو الإسرائيلي عن إقامة دولة فلسطينية يكون مركزها قطاع غزة. وبالتزامن مع توسع بسط المنظومة الأمنية الجديدة، تجري انسحابات متتالية للجيش الإسرائيلي، تقود إلى إخلائه مع نهاية هذه المرحلة. ويشرع أيضاً خلال هذه المرحلة ببدء تنفيذ مشروع دولي وإقليمي ضخم لإعادة إعمار القطاع، يشتمل أيضاً على تأهيل مناطق في شمال سيناء لإقامة مشاريع اقتصادية لاستيعاب جزء مهم من العمالة الغزية في المستقبل. كما يتم خلال هذه المرحلة رعاية تنفيذ إجراءات جوهرية لإعادة تأهيل السلطة الفلسطينية، المتمركزة حالياً في رام الله، لـتصبح "سلطة متجددة" وقادرة على أن يكون لها خلال المرحلة الثانية دور متنامٍ في حكم قطاع غزة. كما وتتيح هذه المرحلة لحركة حماس فسحة لإعادة "تأهيل" نفسها، ويتم تشجيعها لإحداث التغييرات اللازمة لتصبح من المكونات السياسية الفلسطينية "المقبولة".

أما بخصوص الحكومة الإسرائيلية، فالمطلوب منها خلال هذه المرحلة قبول هذا التوجه، والحفاظ على إبقاء الوضع القانوني في الضفة على حاله. وفي حال أبدت معارضتها وعاندت، فإنها ستتعرض لاستهداف من قبل ترمب، يُسهم بالإطاحة بتركيبتها الحالية، واستبدالها بتركيبة تتحلى بالمرونة المطلوبة. فالجائزة المنتظرَة لإسرائيل كبيرة ويجب عدم تفويتها أو التسويف بخصوصها، وهي التطبيع مع السعودية، التي سيلبي إعلان ترمب مطلبها، ويفتح لها أبواب عواصم عربية وإسلامية عديدة.



التبعية القانونية للفلسطينيين بالضفة ستؤول للدولة بغزة



أما المرحلة الثانية، فعلى الأغلب أن تشهد استكمال الإجراءات التي انطلقت في المرحلة الأولى، ولكنها ستشهد الإعلان عن إقامة الدولة الفلسطينية التي ستتركز في قطاع غزة، تحت حكم السلطة الفلسطينية المتجددة، والتي من الممكن أن يكون لحركة حماس المتحولة مشاركة فيها. وستؤول التبعية القانونية للفلسطينيين في الضفة لهذه الدولة لحظة الإعلان عنها. وتحت رعاية دولية وإقليمية كثيفة، وبعد ضمان الترتيبات الأمنية الكافية لإسرائيل، ستعطى هذه الدولة مظاهر سيادية تتسع تدريجياً، بما فيها إقامة مطار وميناء. سيكون مقابل ذلك ثمنٌ يدفع في الضفة، وهو اعتراف أمريكي، قد يأتي في نهايات فترة ترمب الرئاسية، بتقسيم الضفة رسمياً، وضم مساحات واسعة من المنطقة (ج) لإسرائيل، والقيام بما يلزم من ترتيبات للفصل بين ما سيُضم لإسرائيل عن المعازل الفلسطينية، التي سيُعمل على ربطها مع بعضها بمنافذ تؤدي إلى تقليص الاحتكاك مع المستوطنين، مع الإبقاء على الوضع الحالي التي يعطيها منفذاً مع الأردن.



المستقبل النهائي للمعازل الفلسطينية في الضفة


أما المرحلة الثالثة، فهي التي سيتم فيها اتخاذ القرار المتعلق بتحديد المستقبل النهائي لتبعية المعازل الفلسطينية في الضفة. على الأرجح أن يُسعى لوضع ترتيبات خاصة لربط هذه المعازل بالدولة الفلسطينية، مع أن مسألة الوصل بينهما سيواجه معارضة إسرائيلية، سيكون أمر تذليلها صعباً، وسيحتاج إلى إجراءات وضمانات عديدة. ولكن، إن تم التغلب على هذه المصاعب، فعلى الأغلب، ألا تتمتع هذه المعازل بنفس مستوى المظاهر السيادية التي ستتركز في القطاع، وسيتم وضع إجراءات لضبط عملية التنقل بين الجزئين، وبما يضمن عدم تمكين الغزيين من الانتقال والاستقرار في الضفة.

بناء على ما هو معروف ومتداول عن شخصية ترمب، وطريقة تفكيره، والكيفية التي يتخذ فيها قراراته، هذه هي الملامح العامة لـ "صفقة" محتملة قد يتبناها للتسوية، على أساس أنها تشكل "الحل الوسط"، وتفي بكونها "تسوية حدّ أدنى"، تفي بغرض جميع الأطراف، وتخرجهم كلهم، من وجهة نظره، رابحين. ومع أن تنفيذها سيأخذ فترة قد تمتد لعقد من الزمن، إلا أنها، من وجهة نظره، ستسهم بشكل إيجابي وسريع باستقرار أوضاع المنطقة. فهي تعطي للسعودية، ومعها دول عربية أخرى المخرج لإغلاق ملف مؤرق، والمضي قدماً في إرساء علاقات وقواعد عمل جديدة في المنطقة. كما وتعطي لإسرائيل، بالإضافة إلى تطبيع عريض لها في المنطقة، أفضل معالجة ممكنة، وتحقق لها أكبر فائدة ممكنة، لوضعية حالية مع الفلسطينيين غير قابلة أو قادرة على الاستمرار كما هي لفترة مفتوحة قادمة. وهي تمنح الفلسطينيين دولة، يعتقد بأن أحداً غيره لن يتمكن من تحقيقها لهم، ويفتح لهم بذلك أملاً بمستقبل أفضل.

فلسطين

السّبت 11 يناير 2025 6:31 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات خلال اقتحام مستوطنين بحماية جيش الاحتلال شمال رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

أصيب عدد من المواطنين، مساء اليوم السبت، خلال تصديهم لاقتحام مستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة ترمسعيا شمال رام الله.


وبحسب مصادر محلية، فإن مواجهات اندلعت بين المواطنين وقوات الاحتلال والمستوطنين، ما أدى لإصابة مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط بالقدم، وآخر بحجارة المستوطنين.


وأضافت المصادر ذاتها أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال اقتحامها الشاب عمار القوق (29 عاما)، فيما حاول المستوطنون إحراق عدد من منازل ومركبات المواطنين في البلدة.


وفي إحصائية لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن اعتداءات المستوطنين العام الماضي أسفرت عن استشهاد 10 مواطنين، كما تسبب المستوطنين بإشعال 373 حريقاً في ممتلكات وحقول المواطنين في محافظات نابلس ورام الله وجنين وطولكرم، إضافة إلى 451 عملية اعتداء تسببت باقتلاع وتضرر وتخريب وتسميم ما مجموعه 14212 شجرة منها 10459 شجرة زيتون.

عربي ودولي

السّبت 11 يناير 2025 5:59 مساءً - بتوقيت القدس

بريطانيا تحذر حركة "حبد" اليهودية بعد جمعها أموالا لجندي إسرائيلي

"القدس" دوت كوم - الأناضول

وجهت بريطانيا، السبت، تحذيرا لحركة "حبد" اليهودية المتطرفة على خلفية جمعها أموالا لجندي إسرائيلي في مدن بريطانية.


وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن الحكومة البريطانية "وجهت تحذيرا للجماعة الاستيطانية الإسرائيلية حبد بعدما أكدت اللجنة الحكومية للإشراف على المنظمات الخيرية في المملكة المتحدة جمع الجماعة الأموال لصالح جندي إسرائيلي".


وأوضحت الصحيفة أن الحركة الاستيطانية المتطرفة "حبد" "قامت بجمع أموال لصالح جندي إسرائيلي قاتل خلال الحرب على غزة ولبنان".


ونقلت عن "اللجنة الحكومية للإشراف على المنظمات الخيرية في المملكة المتحدة" أنه "ليس قانونيا أو مقبولا أن تقوم منظمة خيرية بجمع أموال لجندي في جيش أجنبي".


وأشارت الصحيفة، إلى أن الحركة المتطرفة "بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بجمع الأموال من فرعها في لندن، وتم تقديم أكثر من 180 شكوى حول هذا النشاط للجنة البريطانية".


وحسب الصحيفة "جمعت الحركة حوالي 2289 جنيها إسترلينيا (2794 دولارا)، حوَّلت جزءا منه للجندي الإسرائيلي (لم تسمه) مباشرة، فيما قامت بشراء معدات قتالية له بالمبلغ الباقي".


وتعتبر حركة "حبد" واحدة من أكبر الحركات الحسيدية المعروفة حول العالم، بل أكبر وأقدم منظمة يهودية، فقد تم تأسيسها على يد الحاخام شنيؤر زلمان ملادي، عام 1788 في بيلاروسيا، ثم انتقلت إلى لاتفيا، ومنها إلى بولندا، ثم مدينة بروكلين بنيويورك الأمريكية، عام 1940، حيث مقرها الرئيس.


و"حبد" اختصار عبري للقدرات الفكرية الثلاث "الحكمة، الفهم، المعرفة"، وهي حركة أو جماعة يهودية متطرفة، تزعم اهتمامها بالحاجات الروحية والمادية لجميع اليهود حول العالم وتعمل على تعزيز ارتباطهم بطقوس اليهودية وإيمانها، بحسب موقعها الإلكتروني.


وفي 16 ديسمبر/كانون الأول الماضي، رفع 25 نائبا من أحزاب مختلفة في بريطانيا لافتة مكتوب عليها "أوقفوا تسليح إسرائيل" خلال وقفة احتجاجية أمام البرلمان في العاصمة لندن.



عربي ودولي

السّبت 11 يناير 2025 5:44 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش اللبناني يوسّع انتشاره جنوباً مع تواصل الانسحابات الإسرائيلية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

وسّع الجيش اللبناني، السبت، انتشاره في مناطق يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي الانسحاب منها بالقطاع الغربي في إطار تطبيق قرار وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في السابع والعشرين من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.


ماكرون - بري

وخلال اتصال هاتفي برئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التزام فرنسا الاستمرار بدعم لبنان في كل المجالات، لا سيما الجيش اللبناني، والحرص على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، واعداً بزيارة لبنان في القريب العاجل، ومهنئاً بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، ومثنياً على دور بري وجهوده بإنجاز الوعد الذي قطعه في سبيل إتمام الاستحقاق في لحظة تاريخية للبنان.


بدوره، شكر رئيس مجلس النواب الرئيس الفرنسي وفرنسا على وقوفهم الدائم إلى جانب لبنان ومشاركتهم في قوات «اليونيفيل» وفي اللجنة الخماسية الفنية التي تشرف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار ووقف الخروقات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل ضمن مهلة الـ60 يوماً من كل الأراضي اللبنانية.


انسحاب إسرائيل

ومع اقتراب انتهاء هذه المهلة، أشار موقع «كان» العبري إلى أن المبعوث الأميركي، آموس هوكشتاين، أعلن أن الولايات المتحدة ضمنت انسحاباً كاملاً للجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان قبل انتهاء وقف إطلاق النار.



وكان قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن حسان عوده استقبل بمكتبه في وزارة الدفاع رئيس لجنة الإشراف الخماسية (Mechanism) الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، ووفداً من اللجنة، وتناول اللقاء بحث التطورات في الجنوب ومراحل تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.


التطورات الميدانية

ميدانياً، أفاد أكثر من مصدر، السبت، بأن عناصر الجيش انتشروا داخل بلدة طيرحرفا ووادي عين الزرقاء والبطيشية بينها وبين الضهير وكذلك بلدة رامية، فيما واصل الجيش الإسرائيلي عمليات نسف المنازل في بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل. ونتج عن ذلك أصوات قوية تردد صداها في عدد من المناطق الجنوبية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.


واستطاع عناصر الدفاع المدني انتشال جثامين 3 أشخاص، السبت، في بلدة الخيام، فيما بدأت فرق الإسعاف والإنقاذ في الدفاع المدني اللبناني بمؤازرة الجيش في عملية رفع الأنقاض لانتشال جثث لا تزال موجودة في منطقة الناقورة.


كذلك أفيد، السبت، بأن «درون إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية على مواطنين كانوا يقومون بنقل الأثاث من منزلهم في عيترون»، فيما استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في بلدة كونين الحدودية من دون أن تصيبها.

منوعات

السّبت 11 يناير 2025 5:38 مساءً - بتوقيت القدس

حال حظره بأميركا... «تيك توك» يحذر من عواقب أوسع نطاقاً

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قدم محامي «تيك توك» والشركة الأم للمنصة «بايت دانس» الصينية تحذيراً خلال مناقشات المحكمة العليا الأميركية بشأن قانون من شأنه أن يقضي ببيع تطبيق مشاركة المقاطع المصورة القصيرة، أو حظره في الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة «رويترز».


وقال المحامي نويل فرنسيسكو الذي يمثل «تيك توك» و«بايت دانس» إنه إذا كان بإمكان الكونغرس أن يفعل هذا بشأن «تيك توك»، فقد يلاحق شركات أخرى أيضاً.


ويحدد القانون الذي كان موضوع نقاش أمام القضاة التسعة أمس (الجمعة)، موعداً نهائياً في 19 يناير (كانون الثاني) لشركة «بايت دانس» لبيع منصة التواصل الاجتماعي الشهيرة، أو مواجهة الحظر لأسباب تتعلق بالأمن القومي.


وسعى «تيك توك» والشركة الأم إلى تأخير تنفيذ القانون على أقل تقدير؛ إذ يقولان إنه ينتهك ما يتضمنه التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة من حماية ضد تقييد الحكومة لحرية التعبير.


وقال فرنسيسكو إن تأييد المحكمة العليا لهذا القانون قد يفسح الطريق أمام تشريعات تستهدف شركات أخرى لأسباب مماثلة.


وأوضح للقضاة: «كانت دور السينما التابعة لشركة (إيه إم سي) مملوكة لشركة صينية. وبموجب هذه النظرية، يمكن للكونغرس أن يأمر دور السينما التابعة لشركة (إيه إم سي) بفرض الرقابة على أي أفلام لا يحبها الكونغرس، أو الترويج لأي أفلام يريدها الكونغرس».


ووقع الرئيس جو بايدن على القرار ليصبح قانوناً، وتدافع إدارته في هذه القضية عن هذا الإجراء. والموعد النهائي للتخلي عن التطبيق هو عشية تنصيب دونالد ترمب الذي يعارض الحظر، رئيساً.


وإذا دخل الحظر حيز التنفيذ في 19 يناير، فلن تتمكن «أبل» و«غوغل» من إتاحة تحميل تطبيق «تيك توك» للمستخدمين الجدد، لكن سيظل بإمكان المستخدمين الحاليين الوصول إلى التطبيق. وتقر حكومة الولايات المتحدة و«تيك توك» بأن التطبيق سيتأثر ويصير غير قابل للاستخدام بمرور الوقت؛ لأن الشركات لن تكون قادرة على تقديم خدمات الدعم.


وفي 27 ديسمبر (كانون الأول) حثّ ترمب المحكمة على تعليق الموعد النهائي في 19 يناير لإعطاء إدارته القادمة «الفرصة للبحث عن حل سياسي للمسائل المطروحة في القضية».

فلسطين

السّبت 11 يناير 2025 5:04 مساءً - بتوقيت القدس

8 شهداء وعدد من الجرحى في قصف الاحتلال مناطق متفرقة وسط قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

 استشهد 8 مواطنين وأصيب آخرون بجروح، في قصف الاحتلال الإسرائيلي حي الدرج ودير البلح وشمال مخيم البريج وسط قطاع غزة.


وبحسب مصادر محلية، فإن 4 مواطنين استشهدوا وأصيب آخرون بجروح، إثر قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين بشارع النفق في حي الدرج بمدينة غزة.


وفي دير البلح وسط قطاع غزة، استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخرون بجروح، في قصف طيران الاحتلال خيمة تؤوي نازحين قرب محطة أبو سليم جنوبا.


كما استشهد مواطن بنيران مسيرة للاحتلال في محيط دوار الشهداء شمال مخيم البريج وسط القطاع.

فلسطين

السّبت 11 يناير 2025 4:29 مساءً - بتوقيت القدس

"أونروا" تنقل سجلات ملايين اللاجئين الفلسطينيين إلى مكان آمن

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

نقلت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الملفات الخاصة بملايين اللاجئين إلى «مكان آمن» قبل نحو أسبوعين من دخول القرار الإسرائيلي بحظرها حيز التنفيذ.


وقال المفوض العام لـ«الأونروا»، فيليب لازاريني، إنه تم حفظ سجلات عائلات لاجئي فلسطين وأرشفتها على مدار الـ75 عاماً الماضية. وأضاف في منشور على منصة «اكس» أنه بفضل فِرق «(الأونروا)، تم نقل آلاف الملفات الأرشيفية من قطاع غزة والضفة الغربية إلى مكان آمن وتحويلها إلى ملفات رقمية».


وأكد لازاريني أن الحفاظ على هذه الملفات أمر جوهري لحماية حقوق لاجئي فلسطين بموجب القانون الدولي. وقال إن «الأونروا» هي الوصي الأمين على هوية لاجئي فلسطين وتاريخهم.


وطالب لازاريني بمعالجة محنة لاجئي فلسطين بشكل نهائي، عبر حل دبلوماسي سلمي ينهي الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.


وجاءت خطوة «الأونروا» فيما تواجه مصيراً مجهولاً مع إصرار إسرائيل على المضي قدماً في تطبيق القانون الذي أقره «الكنيست» في 28 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ويحظر بشكل نهائي نشاط «الأونروا» في إسرائيل. وينصّ القانون على «ألا تقوم (أونروا) بتشغيل أي مكتب تمثيليّ، ولن تقدم أيّ خدمة، ولن تقوم بأي نشاط، بشكل مباشر أو غير مباشر، في أراضي دولة إسرائيل».


وبموجب القانون، تُلغى اتفاقية عام 1967 التي سمحت لـ«الأونروا» بالعمل في إسرائيل، ويحظر أي اتصال بين المسؤولين الإسرائيليين وموظفيها. ويعني القرار بشكل حاسم وقف عمليات «الأونروا» في القدس الشرقية، حيث تقدم خدمات التعليم والصحة والخدمات المدنية لمئات الآلاف من الفلسطينيين، ومن شأنه أن يحد بشدة من أنشطة «الأونروا» في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث تعتمد الوكالة على التنسيق مع إسرائيل لتقديم المساعدات الإنسانية وغيرها من الخدمات.


ولا يعرف إلى أي حدّ يمكن أن تذهب إسرائيل في محاصرة «أونروا»، لكن من دون التنسيق معها، سيكون من المستحيل تقريباً على «الأونروا» العمل في غزة أو الضفة الغربية؛ لأن إسرائيل لن تصدر تصاريح الدخول لموظفي «أونروا» إلى تلك الأراضي، ولن تسمح بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي لإدخال مساعدات، وربما تمنع إدخال الأدوية، وكذلك تحويل الأموال التي تسمح لـ«الأونروا» بدفع رواتب موظفيها وتمويل عملياتها. ويعني ذلك حرمان ملايين الفلسطينيين من خدمات التعليم والرعاية الصحية والمساعدات، وهو أمر تدرك خطورته الوكالة، التي قالت إن الوقت يمر بسرعة.


وبداية الأسبوع الماضي، أكدت «الأونروا» أن الأمم المتحدة لا تخطط لاستبدال الوكالة في الأراضي الفلسطينية، حتى لو تم حظرها بشكل نهائي.


ومبدئياً تخطط «أونروا» للبقاء في الضفة وقطاع غزة حتى تتضح الصورة. وقال لازاريني في حوار سابق مع «الشرق الأوسط» إنه «من الصعب جداً وصف ذلك، ما يمكن أن يحدث هو أن جميع الموظفين الدوليين سيضطرون إلى مغادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ أي غزة والقدس الشرقية والضفة الغربية، ولكن اليوم التالي في المدارس والمراكز الصحية يمكن أن يستمر العمل فيه مع الكوادر الفلسطينية المؤهلة من معلمين وممرضين وأطباء».


وأغلب الظن أن حسم مصير «أونروا» سيكون بيد الرئيس الأميركي الجديد، دونالد ترمب.


وقال مصدر في الوكالة الدولية لـ«الشرق الأوسط» إن «أونروا» تنتظر كيف ستتصرف إسرائيل مع موظفيها الدوليين، وماذا بالنسبة لتوريد الأدوية وتحويل الأموال. وأضاف: «نعتقد أن الأمور ستكون صعبة للغاية، وربما يكون الأمر بيد الرئيس ترمب، قراراته ستساهم كثيراً في حسم المسألة».


وكان ترمب أوقف عام 2017 تمويل الوكالة وعدّها فاسدة وغير مفيدة للسلام، رافضاً أرقام اللاجئين المسجلين لديها، قبل أن تستأنف إدارة الرئيس جو بايدن تمويل الوكالة، ثم تقوم في يناير (كانون الثاني) الماضي بتجميد أي مساهمة للوكالة حتى مارس (آذار) 2025، بعد اتهامات إسرائيلية لبعض موظفيها بأنهم شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023.


ومع عودة ترمب إلى السلطة، سيكون عليه اتخاذ قرار بدعم قرار إسرائيل ووقف التمويل عن «أونروا»، أو استئناف تمويل الوكالة.


وحذرت الخارجية الأميركية فريق ترمب من أنه لا يوجد بديل للوكالة في قطاع غزة، ورغم ذلك لا يوجد أي مؤشرات حتى الآن على إمكانية أن يغير ترمب موقفه القديم.


وتقدم «أونروا» خدمات منقذة للحياة لنحو 5.9 مليون لاجئ من فلسطين في 58 مخيماً بأقاليم عملياتها الخمسة، التي تشمل الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، وتشتمل خدمات الوكالة على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والإقراض الصغير والاستجابة الطارئة بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح. وأخلت «أونروا» مقرها في القدس، وتواجه تعقيدات كبيرة في قطاع غزة اليوم، ولكنها تواصل عملها في الضفة الغربية حتى الآن.

فلسطين

السّبت 11 يناير 2025 4:14 مساءً - بتوقيت القدس

قناة إسرائيلية ترجح موافقة نتنياهو على استكمال مفاوضات تبادل الأسرى

"القدس" دوت كوم - الأناضول

رجحت قناة (13) العبرية، السبت، موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على إرسال وفد وكالة الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) إلى العاصمة القطرية الدوحة لاستكمال مفاوضات تبادل الأسرى مع حركة حماس ووقف إطلاق النار بقطاع غزة.


وذكرت القناة أنه "من المتوقع أن يقرر نتنياهو خلال الساعات القليلة المقبلة ما إذا كان سيسمح لرئيس الموساد ديفيد بارنياع، بالمغادرة إلى قطر أم لا".


ورجحت القناة، بناء على نقاش أجراء رئيس الوزراء، الجمعة، بشأن ملف المحتجزين مع رؤساء الأجهزة الأمنية في إسرائيل، موافقة نتنياهو على إرسال برنياع إلى الدوحة لاستكمال مفاوضات إتمام صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس.


وذكرت على موقعها الإلكتروني أن "نتنياهو يميل إلى إرسال الوفد الإسرائيلي المفاوض إلى الدوحة في ضوء ما لمسه من تقدم في مسار المفاوضات نفسها".


ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي بارز - لم تسمه - أنه "في حال حصول الوفد الإسرائيلي المفاوض على الضوء الأخير النهائي من نتنياهو، فإنه سيغادر في اليوم التالي"، دون ذكرت تفاصيل أكثر.


والجمعة، نقلت قناة "كان" العبرية عن مصادر أجنبية مطلعة لم تسمّها، قولها إنّ "تل أبيب وافقت على التقدم في المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من صفقة الأسرى بالتوازي مع تنفيذ المرحلة الأولى، بهدف ضمان استمرارية العملية حتى إطلاق سراح جميع الأسرى".


ورغم أنّ معالم المرحلتين الأولى والثانية من الصفقة المحتملة لا تزال غير معلنة، إلا أنّ وسائل إعلام عبرية من بينها هيئة البث الرسمية تقول إنّ المرحلة الأولى تتضمن الإفراج عن كبار السن والمرضى، فيما المرحلة الثانية تتضمن الإفراج عن عسكريين.


ولأكثر من مرة تعثرت مفاوضات تبادل الأسرى التي تجري بوساطة قطرية مصرية أمريكية، جراء إصرار نتنياهو على استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر، ومعبر رفح بغزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة عبر تفتيش العائدين من خلال ممر نتساريم وسط القطاع.


من جانبها، تصر حركة حماس على انسحاب كامل لإسرائيل من قطاع غزة ووقف تام للحرب، بغية القبول بأي اتفاق.

فلسطين

السّبت 11 يناير 2025 4:05 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا غرب بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

 نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، حاجزا عسكريا عند منطقة عقبة حسنة على مدخل الريف الغربي في محافظة بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال أوقفت مركبات المواطنين وفتشتها، ودققت في هويات المواطنين، ما سبب في أزمة مرورية .

فلسطين

السّبت 11 يناير 2025 3:24 مساءً - بتوقيت القدس

10 شهداء في قصف الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين في جباليا ومنزلا في الشجاعية

استشهد 10 مواطنين وأصيب آخرون، اليوم السبت، في قصف الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين في جباليا البلد شمال قطاع غزة، ومنزلا في حي الشجاعية شرق غزة.

وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال الحربية قصفت مدرسة زينب الوزير "حلاوة" التي تؤوي نازحين في جباليا البلد، ما أدى لاستشهاد 8 مواطنين بينهم طفلان وامرأتان، وإصابة عدد من المواطنين.

وأضافت أن طائرات الاحتلال قصفت منزلا لعائلة الحية في شارع البلتاجي بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد مواطنين اثنين.

وتمكنت طواقم الدفاع المدني من إخلاء إصابتين بعد أن استهدفتهم طائرة مسيرة للاحتلال بمنطقة خربة العدس شمال رفح.

عربي ودولي

السّبت 11 يناير 2025 3:23 مساءً - بتوقيت القدس

اعتداءات إسرائيل في منطقة الحدود السورية تثير مخاوف من أنها تخطط للبقاء هناك

واشنطن – سعيد عريقات



ذكرت صحيفة نيويورك تايمز السبت أن جنودا إسرائيليون قاموا بمداهمة قرى حدودية سورية، مما دفع السكان المتوترين إلى التجمع في منازلهم. واستولى جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي على أعلى قمة في البلاد، وأقاموا حواجز طرق بين المدن السورية، والآن يطلون على القرى المحلية من مواقع عسكرية سورية سابقة.


وتقول الصحيفة أنه بينما أدى السقوط المذهل للرئيس السوري بشار الأسد إلى "إغلاق فصل من الحرب الأهلية التي استمرت عقدًا من الزمان في البلاد"، أطلق توغلا إسرائيليا داخل سوريا وصفته إسرائيل بأنه خطوة دفاعية مؤقتة لضمان أمنها.


يشار إلى أن ألآلاف من السوريين يعيشون الآن في مناطق تسيطر عليها قوات الاحتلال الإسرائيلية (جزئيًا على الأقل)، مما يجعل الكثيرون قلقون بشأن المدة التي ستبقى إسرائيل فيها محتلة لهذه المناطق. واحتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلية بعض السكان وفتحت النار خلال احتجاجين على الأقل ضد المواطنين السوريين، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.


ويقول عدد من السوريين على الأقل الآن إنهم يخشون أن يتحول الوجود الإسرائيلي إلى احتلال عسكري طويل الأمد.


وتنسب نيويورك تايمز لمواطن سوري يدعى شاهر النعيمي الذي يقيم في قرية خان أرنبة الحدودية، التي تعرضت لغارة من قبل الجيش الإسرائيلي قوله "نحن الجزء الوحيد من البلاد الذي لم يتمكن حقًا من الاحتفال بسقوط نظام الأسد - لأنه حتى مع سقوط الطاغية، جاء الجيش الإسرائيلي".


وخاضت سوريا حروبا عدة ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ قيام إسرائيل عام 1948، كان آخرها حرب تشرين الأول 1973 ، واتفق الجانبان بعدها على إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح يحرسها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والتي كانت بمثابة حدود بحكم الأمر الواقع.


ولكن عندما سقط نظام الرئيس السوري بشار الأسد يوم 8 كانون الأول الماضي ، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنطقة العازلة، وهي موطن لعدد من القرى السورية. وقال رئيس وزراء إسرائيل ، بنيامين نتنياهو عندئذ إن هذه الخطوة كانت مؤقتة "لضمان عدم تمركز أي قوة معادية بالقرب من الحدود مع إسرائيل" .


ورفضت الإدارة الأميركية مطالبة إسرائيل بالانسحاب من هذه الأراضي، مرددة الرواية الإسرائيلية أنه وجود مؤقت .

فلسطين

السّبت 11 يناير 2025 1:56 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب بالرصاص في هجوم للمستعمرين على يتما جنوب نابلس

أصيب شاب بالرصاص الحي بالقدم، إثر هجوم للمستعمرين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، على منازل المواطنين في قرية يتما جنوب نابلس.

وقال رئيس مجلس قروي يتما أحمد صنوبر، إن المستعمرين هاجموا منطقة الحاوز شمالي القرية، وتصدى لهم الأهالي وسط اندلاع مواجهات، حيث وفرت قوات الاحتلال الحماية للمستعمرين، وأطلقت الرصاص الحي، وقنابل الغاز السام المسيل للدموعبكثافة، ما أدى لإصابة شاب برصاصة في القدم.

عربي ودولي

السّبت 11 يناير 2025 1:54 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة قتلى حرائق لوس أنجلوس إلى 11 شخصا

ارتفعت حصيلة قتلى الحرائق المستمرة في مدينة لوس أنجلوس الأميركية إلى 11 شخصا، وسط محاولات السيطرة على الحريق.

وأفاد مسؤولو الصحة في المدينة، اليوم السبت، بأن حصيلة الوفيات في المدينة ارتفعت إلى 11 شخصا.

ومساء الثلاثاء، اندلعت في لوس أنجلوس حرائق غابات ضخمة ساعدت على تأجيجها الرياح الشديدة والطقس الجاف.

ولاحقا أعلنت إدارة الإطفاء بالمدينة انتشار الحرائق إلى مناطق أخرى وأن الرياح القوية تساعد على ذلك وتعرقل جهود رجال الإطفاء لإخمادها.

وكان أشدها حريقا بمنطقة باسيفيك باليساديس امتد على مساحة حوالي 3 آلاف هكتار (30 كم متربعا)، ووصف بأنه الأشد فتكا في التاريخ الحديث لمدينة لوس أنجلوس بحسب سلطات ولاية كاليفورنيا.

فلسطين

السّبت 11 يناير 2025 1:53 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على غزة إلى 46,537 شهيدا

أعلنت مصادر طبية، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 46,537 شهيدا، و109,571 مصابا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأوضحت المصادر الطبية، أن قوات الاحتلال ارتكبت 5 مجازر في قطاع غزة، وصل منها للمستشفيات 32 شهيدا و193 مصابا خلال الساعات الـ48 الماضية.

وأشارت إلى أن آلاف الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم

عربي ودولي

السّبت 11 يناير 2025 12:38 مساءً - بتوقيت القدس

في سابقة تاريخية.. لاجئ فلسطيني يصبح وزيرا في الإدارة الجديدة

مع استمرار التعيينات في الحكومة السورية الجديدة، أعلن أحمد الشرع قائد الإدارة السورية تعيين اللاجئ الفلسطيني غياث دياب كوزير للنفط، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ سوريا، وسط ترحيب جماهيري وإشادة بتعيين الكفاءات وأصحاب المؤهلات في المكان المناسب، مما يسلط الضوء على واقع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ووسط احتدام الجدل حول تمثيلهم في سوريا الجديدة.


وبذلك، يصبح دياب الوزير الرابع عشر المسمى في الإدارة الجديدة، وأول لاجئ فلسطيني من التبعية السورية يتولى حقيبة وزارية في البلاد في تاريخ سوريا.

ويبدو أن قرار تعيين دياب احتاج إلى دراسة بسبب الوضع الشائك لفلسطينيي سوريا قبل وبعد سقوط نظام الأسد، إذ ظل منصب وزير النفظ شاغراً منذ سقوط النظام لأكثر من شهر، كما يشكل الواقع الحالي للبلاد تحدياً للوزير الشاب في وقت تعاني فيه البلاد من شح في المواد النفطية وتهالك في البنى التحتية وموارد الطاقة.


وباشر دياب بعقد اللقاءات وإصدار التصريحات، حيث أكد أن الإدارة السورية الجديدة تعمل على التواصل المستمر مع العديد من الدول العربية ودول المنطقة لخلق فرص التعاون في مجال الطاقة.

تعيين الفلسطيني دياب يحمل رمزية هامة وقوبل بترحيب شعبي واسع

والوزير دياب فلسطيني من التبعية السورية، أي من اللاجئين الفلسطينيين الذين لجأ أجدادهم بعد النكبة في العام 1948 إلى دول الطوق ومنها سوريا، حاصل على درجة الماجيستير في هندسة البترول، ولديه خبرة واسعة في إدارة المشاريع والطاقة والتنقيب عن النفط والغاز.

وقوبل التعيين الوزاري بترحيب جماهيري واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره السوريون خطوة هامة لتعزيز مشاركة شركائهم الفلسطينيين في الحياة السياسية في البلاد، بعد أن تعرضوا للتهميش من قبل نظام الأسد خلال سنوات طويلة، وكان لهم نصيب الأسد في الحرب السورية بالنسبة لعدد السكان، فتدمرت مخيمات لجوئهم، وغاب خلف قضبان السجون الآلاف منهم ممن لا يزال مصيرهم مجهولاً.

ويعتبر السوريون أن الدور الفلسطيني مهم في سورية في العديد من المجالات، كما يعكس انفتاح القيادة السورية على تنويع القيادات وتفضيل أصحاب الكفاءات في المناصب العليا، بحسب ناشطين.

ماذا عن تمثيل الفلسطينيين في سوريا؟

من جهتهم، عبر الفلسطينيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن فخرهم باختيار مواطنهم دياب من أبناء المخيمات، ليتولى حقيبة وزارية من شأنها بأن تدفع بعجلة الاقتصاد والتنمية في البلاد نحو مستقبل أفضل.

يأتي هذا في ظل احتدام الجدل في المخيمات الفلسطينية في سورية وبين الفلسطينيين المهجرين في أوروبا، حول مستقبل تمثيل فلسطيني سوريا وشكل العلاقة التي تربطهم بالقيادة الجديدة.

كما يأتي وسط تصاعد الخلاف بين القاعدة الجماهيرية للفلسطينيين، وممثلي الفصائل الفلسطينية في سوريا، لا سيما حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثلة بسفارة دولة فلسطين في العاصمة دمشق.

منوعات

السّبت 11 يناير 2025 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

أفضل ألعاب iPhone التي يجب عليك تجربتها

اعداد: أحمد الآغا

في عالم التكنولوجيا المتطور، أصبحت الهواتف الذكية، وخاصة iPhone، منصة مثالية للاستمتاع بتجارب الألعاب المثيرة والمتنوعة. بفضل الأداء العالي والرسومات المذهلة التي تقدمها أجهزة iPhone، يمكن للمستخدمين الغوص في عوالم مليئة بالمغامرة، التحديات، والمرح. في هذا المقال، سنتعرف على افضل العاب الايفون التي تقدم تجارب مثيرة وممتعة تناسب جميع الأذواق.


ألعاب بدون إنترنت لعشاق الترفيه أثناء التنقل

يبحث الكثير من المستخدمين عن ألعاب يمكن لعبها بدون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت، خصوصًا أثناء السفر أو في المناطق التي لا يتوفر فيها اتصال قوي. إليك قائمة افضل العاب الايفون التي تعمل بدون انترنت، مثالية للعب أثناء التنقل:




  • Alto’s Odyssey: هذه اللعبة تأخذك في رحلة ساحرة عبر الصحارى والجبال، حيث يمكن للاعبين التزلج على الرمال واستكشاف مناظر طبيعية خلابة. تتميز اللعبة بالبساطة وسهولة التحكم، مما يجعلها خيارًا رائعًا لقضاء وقت ممتع.
  • Monument Valley: لعبة ألغاز مبتكرة تدمج بين الفن الهندسي والإبداع البصري. تتطلب منك التفكير بعناية لحل الألغاز واستكشاف العوالم المختلفة.
  • Plague Inc.: في هذه اللعبة الاستراتيجية، ستجد نفسك أمام تحدٍ فريد لتحليل الأحداث واتخاذ قرارات دقيقة بهدف السيطرة على انتشار فيروس عالمي.

هذه الألعاب لا تحتاج إلى اتصال دائم بالإنترنت، مما يجعلها مثالية للاعبين الذين يبحثون عن الترفيه في أي وقت وأي مكان.

أفضل الألعاب الجماعية التي تحتاج إلى اتصال بالإنترنت

إذا كنت ممن يفضلون المنافسة والتحدي مع الأصدقاء أو حتى مع لاعبين من جميع أنحاء العالم، فإن الألعاب الجماعية على iPhone تقدم تجارب لا مثيل لها. إليك بعض الخيارات البارزة:


  • PUBG Mobile: واحدة من أشهر ألعاب الباتل رويال التي توفر لك خريطة واسعة وفرصًا لا تنتهي لتحقيق الفوز. اللعبة مليئة بالحماس والتكتيك، وتتيح لك اللعب منفردًا أو ضمن فريق.

Call of Duty: Mobile: تجمع هذه اللعبة بين أوضاع متعددة مثل الموت الجماعي والمعارك التكتيكية، مما يجعلها خيارًا مثاليًا لمحبي ألعاب الأكشن.

  • Among Us: لعبة ممتعة تعتمد على التفاعل بين اللاعبين، حيث يجب على البعض كشف المحتالين بين أفراد الفريق قبل فوات الأوان.

الألعاب الجماعية تضيف طابعًا اجتماعيًا على تجربة اللعب، مما يجعلها ممتعة ومثيرة على حد سواء.

ألعاب 2024: الجديد والمميز

اكتشف العاب 2024 الجديدة التي تقدم مغامرات فريدة وتجارب مبتكرة لعشاق الألعاب.

عام 2024 شهد إطلاق العديد من الألعاب المبتكرة التي حظيت بشعبية واسعة بين عشاق الألعاب. بعض هذه الألعاب تستحق التجربة الفورية:


  • Diablo Immortal: تعتبر هذه اللعبة إصدارًا مثيرًا من سلسلة Diablo، وتقدم مغامرات ملحمية مليئة بالتحديات والمواجهات المثيرة.
  • Horizon Chase 2: لعبة سباق سيارات فريدة تعيد إحياء الذكريات الكلاسيكية بأسلوب عصري وألوان زاهية.
  • Marvel Snap: لمحبي عالم مارفل، تقدم هذه اللعبة تجربة بطاقات استراتيجية تعتمد على شخصياتك المفضلة من الأفلام والقصص المصورة.

تتميز ألعاب 2024 بتقديم رسومات عالية الجودة وأفكار مبتكرة تعكس التقدم الكبير في صناعة الألعاب.


فوائد استخدام برنامج 1xBet للاندرويد لتحميل الألعاب


إذا كنت تبحث عن طريقة سهلة وفعالة لتحميل ألعاب iPhone، فإن برنامج 1xBet للاندرويد يقدم لك الحل الأمثل. يمكن لهذا البرنامج أن يوفر لك مزايا عديدة مثل:


  • سهولة الوصول: يمكنك العثور بسهولة على مجموعة واسعة من التطبيقات والألعاب بواجهة بسيطة وسهلة الاستخدام.
  • سرعة التنزيل: يوفر البرنامج تجربة تنزيل سريعة، مما يتيح لك تحميل ألعابك المفضلة في وقت قياسي.
  • تنوع الخيارات: يحتوي على مكتبة واسعة تضم أحدث الألعاب والتطبيقات التي تناسب جميع الأذواق.

لماذا تعتبر ألعاب iPhone الأفضل؟

تتمتع ألعاب iPhone بمميزات تجعلها في مقدمة الخيارات المتاحة لعشاق الألعاب. من بين هذه المميزات:


  • جودة الرسومات: تعتمد معظم ألعاب iPhone على رسومات عالية الدقة تضفي أجواءً واقعية على التجربة.
  • أداء فائق: بفضل معالجات iPhone القوية، يمكن تشغيل الألعاب بسلاسة حتى مع الرسومات الثقيلة.
  • مجموعة واسعة من الألعاب: سواء كنت تفضل ألعاب المغامرات، الألغاز، السباقات، أو حتى الألعاب التعليمية، ستجد ما يناسبك.

تجربة ألعاب iPhone تمنحك إحساسًا بالتميز بفضل التكنولوجيا المتقدمة التي تقدمها هذه الأجهزة.

نصائح لاختيار الألعاب الأنسب لك

مع وجود آلاف الألعاب المتوفرة على App Store، قد يكون من الصعب تحديد اللعبة المثالية. إليك بعض النصائح لاختيار الأفضل:


  • اختر حسب ذوقك الشخصي: إذا كنت من محبي المغامرة، اختر ألعاب مثل The Room. أما إذا كنت من عشاق الرياضة، فجرب ألعاب مثل FIFA Mobile.
  • تحقق من التقييمات: توفر التقييمات والمراجعات نظرة واضحة على جودة اللعبة وتجربة المستخدمين الآخرين.
  • جرّب النسخ التجريبية: العديد من الألعاب توفر نسخًا مجانية يمكنك تجربتها قبل الشراء.

خاتمة

سواء كنت تفضل الألعاب بدون إنترنت للاستمتاع بها أثناء التنقل، أو تبحث عن مغامرات جديدة في ألعاب 2024، فإن iPhone يظل الخيار الأمثل لتجربة ألعاب فريدة وممتعة. ومع وجود منصات مثل برنامج 1xBet للاندرويد، يمكنك الوصول بسهولة إلى أفضل الألعاب وتحميلها بسرعة وسهولة. 


اجعل وقتك مليئًا بالمتعة والتشويق من خلال اختيار الألعاب التي تناسب ذوقك وتفضيلاتك، واستمتع بتجربة لا مثيل لها!

أقلام وأراء

السّبت 11 يناير 2025 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

المفتول الفلسطيني من يد الحاجة أم نزار العيسة



من المعروف أن حضارة الشعوب تقوم على منسوب وعيها وثقافتها، والمطبخ ركنٌ أساسيّ من أركان الثقافة، وثيمةٌتحافظ عليها الأجيال وتتناقلها عبر العصور والأزمنة. ومن المعروف أيضاً أن المطبخ الفلسطيني غنيّ بتنوعه وبعديد الأطباق والأكلات التي تميَّز بها، وهو عامرٌ بالأصناف الشهية المتعددة، ومن تلك الأكلات الشهيرة "المفتول".

إنها طبخة الجدات والأمهات، وطعامهن الذي حرصن على أن يصنعنه بحب، فتكبَّدن الشقاء والتعب في عمر النكبة والمشقة، وحافظن عليها بموفور المحبة ما استطعنا إليها سبيلاً. ولأنهن بنات كنعان، بأصالة حضورهن، اتخذن هذا الدور الذي لا يوازيه دور، فصنعن الطعام من دون شكوى، واخترن الإبداع بما هو صعبٌ، ومحالٌ على الأخريات صنعه، في تمايز الأقدار والصفات، إلا إذا امتلأن بالحب.

الحب سمة المطبخ الفلسطيني الكنعاني، وفي حضوره مهابةٌ لا تضاهى لوفرة أصنافه ولذتها، فمن قمح البلاد صنعن المفتول، وفي تجاعيد أيديهن عمرُ الشقاء وسنينُ التعب وصبرُ المريمية الملحميّ. وفتلُ المفتول من أعظم مظاهر ذلك؛ فهو معيار قوة الحب ومقياس صدق العاطفة، إذ ترافق قسمات وجوههن ضحكةٌ غامرة، مفعمةٌ بالدفء، وفيضُ العاطفة المتدفق من الأعماق، لتعلن بذاتها عن ذاتها، سيدة نفسها، ووصية حدسها.

هكذا ارتسمت بوجه الحاجة أم نزار وهي تقول: "بالصحة والعافية".

نأكل بشراهةٍ للذة الطعام المعدّ بقدر عالٍ من الحب، ونتلمس كم الأوجاع التي يمكن أن تصيبها جراء الوقت الذي استغرقته في إعداد هذه الأكلة، التي يلزمها مجهودٌ بدني وعضلي وعقلي، كما يلزمها سخاءٌ في العاطفة والحب. فأطيب الطعام هو الطعام الذي يصنع بحب.

أعرف، عزيزي القارئ، أنك تتبع المقال لتعرف أسرار المفتول، ولست هنا لأقول لك ذلك، بل لأعبر عن امتناني الشديد ليدٍ وددت تقبيلها، صنعت الطعام بكل حب. فما بالك عزيزي القارئ إذا كنت من الذين لا يحبون البصل؟! وهذا يعني مجهوداً إضافياً لصنع مفتولٍ على طريقةٍ منفصلة، في وعاءٍ منفصل، فيكون الأمر زيادة في الشقاءوالتعب، وفي ذات الوقت زيادة في الحب المتبادل.

رأيتُ في يدين أمك يا نزار ألف دهشة وهي ترسم تعاليم البلاد ورائحتها، وأصغيتُ لموسيقى شهية المقام في حسّها وذوقها وتقاسيمها، وهي تصنع المفتول بإيقاعٍ هادئ يطرب له كل ناظر.

يقول محمود درويش:

" ليدين من حَجرٍ وزعتر، هذا النشيدُ..

مضت الغيومُ وشردَّتني، ورمتْ معاطفَها الجبالُ، وخبأتني"

وأقول: ليدين تحفظ في قسماتها خارطةَ البلاد وتعجن الصبح قمحاً وزعتر، هذا النشيدُ..

هكذا ظلت بلادنا عصية على كل استعمار جاءها، وهكذا ستبقى تحافظ على أسرار بقائنا فيها، فنحن الذين عُجّنا من ترابها، ومن قمحها، فبدت ملامحنا من حنطة البلاد وبشرتنا من لونها.

أقلام وأراء

السّبت 11 يناير 2025 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

دروس "الطوفان" وارتداداته(2) السياسي يربك الثقافي



 

اسوأ ما في الكتابة عن "دروس" تجربة ما، أن تعتبر نفسك "استاذا" والآخرين تلاميذ. حالة "الاستاذية" هذه، تُصيب عادة المنظرين (الايديولوجيين) من كافة الأنواع والاتجاهات، يتقمص فيها الواحد منهم شخصية رسول ما عليه إلا البلاغ، ويضع نفسه في خانة المرسل فقط أمام تلاميذ يستقبلون، فتنتفي حالة التفاعل بين الجانبين، وهي الحالة المطلوبة اكثر في جو القلق الذي نعيشه.

 

لكن طبيعة الحوار والتفاعل المطلوب من المثقفين والنخب الفلسطينية اجمالا، اكثر تعقيدا من ذلك المطلوب عند أي شعب آخر. ففي حين يمتلك الآخرون هدفا واضحا متفق عليه، والحوار يجري حول الطرق والوسائل الموصلة الى ذلك الهدف، وهنا من الطبيعي أن يكون حوارا ايديولوجيا وحزبيا وسياساتيا، فإنه في الحالة الفلسطينية "المتفردة"، حيث الاختلاف الأساسي حوله، فإن الحوار المطلوب لن يكون مفيدا إلا اذا كان على قاعدة "توحيد" الهدف، والاتفاق عليه. انه حوار حول "البديهيات" و"المسلمات" التي لم تعد كذلك في الحالة الفلسطينية. المشكلة هنا ان ارتباك الهدف الذي اصاب السياسيين قد انتقل الى المثقفين للأسف، مع انه يفترض في فلسطين الثقافة ان تزداد تماسكا وصلابة و وضوحا ويقينا كلما ازدادت "المطبات" السياسية و الغموض السياسي.

 

في هذه الحالة، فإن المطلوب من المتحاورين الفلسطينيين، مثقفين ونخب أخرى، إن هم أرادوا حوارا مثمرا أن يتجاوزوا الايديولوجيا والاحزاب والسياسات، فهذا ليس وقته الآن لأنه يتعلق بطرق إنجاز هدف لسنا متفقين عليه اصلا وليس محددا. الحوار الحقيقي و الجدي بين الفلسطينين هو ذلك المتعلق بالهدف و تحديده و الاتفاق عليه.

 

يجب ان نتفق على ماذا نريد و من ثم نبحث في كيفية تحقيقه. قد يبدو من الغريب ان نطرح بعد مئة عام من القضية ماذا نريد، لكن هذا هو الواقع، لان السياسيين (وقد يكون معهم حق) والمثقفين ( وبالتأكيد ليس معهم اي حق) ربطوا ماذا نريد بماذا نستطيع، و حيث ان ما نستطيع هو موضوع متغير بات ماذا نريد متغير أيضا، فدخلنا في حالة من التيه يفترض أن نعمل على أن لا تستمر طويلا لأنها تعيق أي "اقلاع" نحو ما سيأتي.

 

هذا الوضع هو الذي جعل محاولات الوحدة الوطنية الفلسطينية العديدة التي اجراها الفلسطينيون وإن كان موضوعنا لا يتعلق بذلك - لم تصل الى نتائج، وبرأينا أنها لن تصل مهما خلصت النوايا وعلت نبرة النقاش، وتغيرت شخصيات الوفود، وأمكنة اللقاءات والراعين للمحادثات، ما دام الهدف الفلسطيني معوّما وغير واضح. كل المحاولات التي جرت تناولت نوع الحافلة التي ستقلنا دون أن نتفق على تحديد وجهتنا، فكان الحديث عن تقنيات الحكم وآلياته، وهذا على اهميته في الظروف الطبيعية، فإنه ليس ذا صلة في الحالة الفلسطينية الراهنة.

 

المشهد الثقافي الفلسطيني.. مزيد من الارباك

 

الغريب في المشهد الثقافي الفلسطيني، أنه بعد كل هذا الوضوح في ما يتعلق بفلسطين التي لم تكن يوما واضحة وحقيقية مثلما هي عليه اليوم، وكذلك اسرائيل والغرب والدولة العربية والنظام العالمي والأصدقاء والأعداء، ازداد المثقف الفلسطيني ارتباكا وترددا، ذلك بتقديرنا بسبب هول الألم الذي سببته الجرائم الاسرائيلية، وكذلك بسبب ضبابية الهدف وربما غيابه.

 

لا اناقش هنا صحة مواقف المثقف الفلسطيني أو عدمها، بل "ضياعه" وفقدانه للبوصلة بغيابها حينا وبتعددها احيان، هذا لا ينطبق على الجميع بالطبع بل على شريحة يبدو أنها ليست بسيطة. فعند محاولتك إيجاد تفسير معين لمواقفه تتوه معه، تجده ضد الاسلاميين في غزة لأسباب ايديولوجية، لكنه ليس ضدهم في سوريا. وتجده ضد العلمانيين في سوريا بسبب "الاستبداد" لكن استبداد الآخرين لا يعنيه، إن لم يكن معجبا به في بعض الحالات. موقفه تقرره الحالة، ولولا الوقوع في شيء من التجني لقلت ان موقفه هو حال موقف الغرب تماما، الاختلاف بينهما ينحصر في أننا قادرين على فهم موقف الغرب، بينما لسنا قادرين على فهم موقفه.

 

واذا ما ذهبت للنظر في موقفه من الحرب في غزة، تجده ناقدا عنيفا لل"سنوار" لأنه بادر بالهجوم وذهب بغزة الى المجهول"، وناقدا كبيرا لحزب الله الذي كان رد فعله "ليس بمستوى الحدث"، وكذلك لإيران لأنها اختارت أن يكون ردها "مسرحيا" ولم تذهب مباشرة الى الحرب الشاملة. هو ضد أحد لأنه حارب، وضد الآخر لأنه لم يحارب بالقدر المطلوب، وضد الثالث حارب أم لم يحارب. (مرة أخرى لا اناقش هنا الموقف بل تعدده وتردده ).

 

وعندما ننظر الى موقف هؤلاء من المتضامنين مع فلسطين أو من أصدقاء اسرائيل، تجده يشكك في أي تضامن فهو إما ليس "حقيقيا" أو "شكليا" أو "توريطا"، لكنه عند نقاش أي موقف مهما كان واضحا لأصدقاء اسرائيل، تجده "اكاديميا" يناقش "بعقلانية" مواقف الادارة الفلانية بسبب تخوفها من رئيس مرتقب،أو منافس عالمي "يدفعها" لاتخاذ ذلك الموقف. بل وأبعد من ذلك، فهو عندما يناقش الجرائم الاسرائيلية "يدينها" لكنه في نهاية الأمر يبررها، إذ "ماذا تتوقع من دولة تم الهجوم عليها بهذا الشكل، وارتُكب بحقها كذا وكذا".

 

هذا النوع من المثقفين، يصر على تشويه النموذج والرموز و"المعتقدات" دون التفكير ولو لحظة في ما قد يترتب على ذلك، ويجهد النفس في افشال "مشاريع" الآخرين أو مبادراتهم "الثقافية" دون أن يفكر في أية مبادرات أو مقترحات للمضي قدما.

 

وعند اضطرار ذلك المثقف للحديث عن أي أمر يتعلق بمستقبل الصراع في المنطقة، يتحول مباشرة من "مفكر" (نقّاق) الى محلل سياسي "محايد" يزن الأمور "بموضوعية"، فيتحدث عن الاحتمالات والسيناريوهات واذا ما نجح فلان أو رسب فلان، دون التفكير ولو للحظة في عوامل ذاتية ينبغي تفعيلها.

 

واذا ما بادر أحد من هؤلاء -وهو ما يحدث نادرا - لوضع مقترحات يتم فيها تناول ما على الفلسطينيين عمله للخروج من المشكلة، نجدها تتلخص بعد تحميل الفلسطينيين مسؤولية ما جرى لهم بسبب "سوء" تقديراتهم وخياراتهم في أمرين، "النصح" بالاستسلام، وفك الارتباط بالاصدقاء واللحاق بالاعداء. ما يُستشف من تلك المقترحات يعطي انطباعا أن هؤلاء يعتقدون اننا في "معرض" لاختيار الأصدقاء والأعداء، وما علينا الا حسن الاختيار.

 

الاحتلال وخيارات المثقف

 

المثقف معرفة وإحساس بالمسؤولية، وهو عندما يكون تحت الاحتلال كالمثقف الفلسطيني خياراته محدودة، وإمكانية المناورة عنده ضيقة، وعليه أن يذهب مباشرة ليجسد وجدان شعبه وآماله وأحلامه، وكذلك مخاوفه وآلامه. لقد فتح "الطوفان" وارتداداته آفاقا واسعة أمام صراع فكري كبير، والمثقف شاء أم أبى جزء اساسي في هذا الصراع، وعليه أن يكون واضحا في اصطفافه الى جانب شعبه وتطلعاته.

 

بالتأكيد على المثقف أن يؤمن بحرية الرأي، لكن في نفس الوقت عليه أن يعرف، خاصة اثناء احتدام الصراع، أن المهم ليس فقط ما يقال بل ايضا كيف يقال ومتى يقال ولمن يقال. عليه ان يكون رافعة لجهود شعبه، مطْمئنا "للتاريخ" ومطَمئنا لشعبه حتى وإن كانت اللحظة قاتمة، فالمثقف لا يتوقف عند اللحظة لأنه هو الذي يدرك اكثر من غيره أن التاريخ مسار وسيرورة، وأنه لا ينبغي أن يكون محبِطا ولا حتى محايدا في ذلك.

 

كثير من المثقفين الفلسطينيين يقعون ضحية ضبابية الهدف، وعظمة التضحيات، وبدل أن تكون فلسطين بوصلتهم على المستوى الاستراتيجي والخيارات الكبرى، ينغمسون في اللحظة الحالكة وسبل الخروج منها فيزيدون المشهد ارباكا. واذا كان الهدف حيال فلسطين غير قابل للتوحيد الآن بسبب التفوق "غير الشرعي" للسياسة على الثقافة، فإن الوقوف أمام الصهيونية ثقافيا والعمل على تفكيكها أمام رأي عام بات اكثر استعدادا لذلك، هو ما يجب أن يتحد عليه كل المثقفين الفلسطينيين.