عربي ودولي

الخميس 30 يناير 2025 12:00 مساءً - بتوقيت القدس

حرق المصحف وأثار غضباً.. مقتل عراقي بالرصاص في السويد

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت الشرطة السويدية، العثور على اللاجئ العراقي سلوان موميكا، الذي أقدم على حرق المصحف وتدنيسه في 2023، وأثار غضباً حول العالم، مقتولاً بالرصاص في شقة جنوب العاصمة السويدية ستوكهولم.


وبحسب معلومات للإذاعة السويدية، كانت الشرطة قد تلقت بلاغا حول سماع صوت إطلاق نار في منطقة هوفخو في منطقة سودرتاليا، أمس الأربعاء.


كما أعلنت محكمة في ستوكهولم كان يفترض أن تصدر حكمها اليوم في شكوى رُفعت ضد موميكا تتهمه بالتحريض على الكراهية، أنها أرجأت قرارها، "بسبب وفاة أحد المتهمين".

وبحسب تقارير إعلامية، فإن مسلحا اقتحم شقة موميكا البالغ من العمر 38 عاماً وأطلق عليه النار.


حرق المصحف أثار غضباً

وأقدم موميكا وهو من أصول عراقية، في صيف 2023 بعدة مظاهرات قام من خلالها بحرق نسخ من المصحف، ما أثار ردود فعل غاضبة بالعالم العربي والغربي، ودفع بعض الدول إلى استدعاء الدبلوماسيين السويديين.

وتعرض اللاجئ العراقي للمحاكمة بتهمة التحريض على الكراهية ضد مجموعة عرقية.


وفي فبراير/شباط من العام الماضي، وافقت محكمة الهجرة السويدية على قرار ترحيله من البلاد، وفي مارس/آذار من العام نفسه قال موميكا إنه غادر السويد إلى النرويج طلبا للجوء فيها.

وشهدت العلاقات الدبلوماسية بين السويد وعدد من دول الشرق الأوسط والعالم الإسلامي توترا وقتها، بعدما أجازت الشرطة إقامة تلك التحركات التي تخللها حرق للمصحف.


وفي العراق، هاجم متظاهرون السفارة السويدية في بغداد مرتين في يوليو 2023، وأضرموا النار فيها في المرة الثانية.




وأمرت الحكومة العراقية بطرد السفيرة السويدية، بينما قامت دول أخرى باستدعاء سفراء ستوكهولم لديها للاحتجاج.

وفي أغسطس 2024، رفعت السويد حالة التأهب ضد الإرهاب إلى ثاني أعلى مستوى، وحذرت من زيادة التهديدات ضد السويديين في الداخل والخارج.


فلسطين

الخميس 30 يناير 2025 12:00 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم منازل معتقلين من المقرر الإفراج عنهم اليوم

محافظات- "القدس" دوت كوم

 اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، منازل معتقلين مقدسيين في سلوان وشعفاط في القدس المحتلة.


وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال داهمت عددا من منازل الأسرى المدرجين في القوائم المنوي الإفراج عنهم اليوم، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، عرف منهم منازل كلا من: الأسير أمير فروخ، والأسير محمد العباسي من بلدة سلوان جنوب القدس، ومؤاب أبو خضير في مخيم شعفاط.


وكانت قوات الاحتلال استدعت عددا من أهالي المعتقلين المقدسيين المقرر الإفراج عنهم اليوم في الدفعة الثالثة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.


ومن المقرر الإفراج اليوم عن 18 معتقلا مقدسيا بينهم الأسير محمد فروخ المحكوم 19 عاما، والأسير عبد دويات المحكوم 18 عاما والذي سيبعد خارج أراضي الوطن.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منزلين لمعتقلين في قريتي مادما وقصرة، واللذان من المقرر الإفراج عنهما، اليوم الخميس، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.


وأفادت مصادر محلية بأن الاحتلال اقتحم القريتين، وداهم منزلي المعتقلين مصطفى أبو ريدة في قصرة، وحسين نصار في مادما، وهددت ذويهما من الاحتفال بالإفراج عنهما.


وأضافت المصادر، أن قوات الاحتلال أطلقت في قصرة قنابل الغاز والصوت خلال الاقتحام.

فلسطين

الخميس 30 يناير 2025 11:55 صباحًا - بتوقيت القدس

طوباس تُشيع جثامين 10 شهداء في حشد مهيب

طوباس- "القدس" دوت كوم

شيعت جماهير حاشدة، اليوم الخميس، جثامين الشهداء العشرة إلى مثواهم الأخير في بلدة طمون جنوب طوباس.


وانطلق موكب التشييع من المستشفى التركي الحكومي في المدينة، إلى بلدة طمون حيث ألقيت عليهم نظرة الوداع من ذويهم ومحبيهم.


وجابت الجنازة شوارع البلدة وسط هتافات غاضبة، ومنددة بالجريمة الإسرائيلية التي استهدفت جمعا من الشبان الليلة الماضية.


ودعا المشاركون إلى الوحدة الوطنية، ورص الصفوف في وجه كل المخططات الإسرائيلية، الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.


وعم الحزن في أوساط المجتمع المحلي على هذه الجريمة بحق أبناء شعبنا.


وعم الإضراب الشامل كافة مناحي الحياة في محافظة طوباس؛ تنديدا بالمجزرة التي ارتكبها الاحتلال بحق الشبان في طمون.


وأغلقت المحال التجارية، والمؤسسات الحكومية والأهلية أبوابها، تلبية لدعوة القوى الوطنية في المحافظة.


وكان طيران الاحتلال قصف، منتصف الليلة الماضية مجموعة من الشبان كانوا يتواجدون في ساحة أحد المنازل وسط البلدة، أدى ذلك إلى ارتقاء عشرة منهم، إضافة لإصابة شاب بجروح خطيرة.


والشهداء، هم: عبد اللّٰه محمود محمد بني عودة (22 عاما)، ومحمد مثقال فايز بني عودة (36 عاما)، وإبراهيم مثقال فايز بني عودة (33 عاما)، وأسامة معروف ذياب بني عودة (19 عاما)، ومنتصر علي محمد بني مطر (25 عاما)، وعبد الرحمن محمود نمر خطيب (20 عاما)، وعمر علي محمد بشارات (28 عاما)، وصالح خضر يوسف بني مطر (19 عاما)، وسليمان أحمد سليمان بشارات (22 عاما)، وجهاد ناصر يوسف بني مطر (18 عاما).


ويأتي القصف على طمون، مع العدوان الذي يشنه الاحتلال على جنين منذ 10 أيام، ما أسفر عن استشهاد 17 مواطنا وجرح العشرات، إضافة لتدمير واسع في الممتلكات والبنية التحتية، وكذلك مع العدوان الذي يشنه على طولكرم ومخيميها لليوم الرابع على التوالي مخلفا ثلاثة شهداء ودمارا واسعا في البنية التحتية والممتلكات، وتهجير المواطنين من منازلهم.

أقلام وأراء

الخميس 30 يناير 2025 11:20 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة أسقطت مخطط التهجير يا سيد ترامب


مشاهد الزحف المبين، وقوافل العائدين من جنوب غزة إلى شمالها، سيرًا على الأقدام، ولسان حالهم يقول: "لن نهاجر ولن نغادر غزة"، وفي أصواتهم خيمة عن خيمة بتفرق، بين خيمة في الجنوب، أو خيمة فوق ركام بيوتهم التي دمرتها حرب الإبادة والتطهير العرقي في الشمال، اختار الناس العودة إلى ركام بيوتهم، وسط الدمار الشامل الذي حلّ بالقطاع، وقرَّروا العودة ولو على حطام ما خلفته الحرب القاسية، وفي عودتهم مشاهد بمعاني تشهد على ارتباط الفلسطيني بأرضه وحقه وعظمة تضحيته.

القوافل العائدة كالطوفان البشري، من أقصى الجنوب إلى الشمال، تحمل على ظهرها وأكتافها حاجاتها وأطفالها، وتمشي فوق الحصى في الطرقات الوعرة التي خربتها الحرب، تحمل الكثير من الرسائل، أهمها لحكومة الاحتلال التي سعت طيلة أشهر الحرب إلى اقتلاع الناس من أرضهم وطردهم وتهجيرهم إلى خارج غزة، ومن لف لفيفها في أفكار التطهير العرقي، آخرها دعوة الرئيس ترامب الذي طالب مصر والأردن باستيعاب أهل غزة، لفترة زمنية حتى يعاد بناء ما دمرته آلة الحرب والقتل والإبادة.

وهذه المكيدة الجديدة لا يمكن أن تنطلي على أهل غزة الذين أصروا على العودة ولو على ركام البيوت وبين الخراب الذي حلّ بالقطاع، فتلك المزاعم هدفها التطهير العرقي، وما عجزت عنه آلة الإبادة يراد تنفيذه ببعض الدعوات المزعومة، وهذا لن يحدث، لأن الفلسطيني في أرضه ليس سائحًا ولا مهاجرًا إليها، ولم يكن وجوده طارئًا يومًا، ولا يلهث خلف التصريحات الأمريكية، ولا يسعى لمغريات العيش، بل هو صاحب الأرض الذي يسعى إلى الحرية والاستقلال والخلاص من الاحتلال.

مشاهد العائدين إلى الشمال تعبر عن حالة الوعي الكامل التي عليها الناس، والارتباط الحقيقي بالأرض والمكان، فقد تعلم الفلسطيني من أيام النكبة والنكسة، ولن يكرر فصول المأساة والمعاناة، ولن يهاجر إلى الشتات ثانية، مهما فعل الاحتلال ومهما حاول وسعى، ولن يصدّق الفلسطيني أيًّا من الوعود التي تطرح أفكار التهجير المؤقت، ليتم بناء ما دمره الاحتلال بحسب مزاعم ترامب. وقد كسب الفلسطيني الرهان وسقطت مؤامرات التهجير، ولم تستطع آلاف الأطنان من البارود أن تجعل الفلسطيني يهاجر إلى خارج غزة، بل إنه مع اللحظات الأولى لوقف إطلاق النار حمل نفسه بنفسه، عائدًا إلى بقايا بيوت لم تسلم من القصف، وإلى ركام بيوت سويت بالأرض، ووضع خيمته فوقها في شارة منه إلى أن الرهان على هجرته حلم لن يتحقق ولو في الخيال، وأن خطط التطهير العرقي سقطت أمام بقائه وصموده، وأن غزة لأهلها وناسها الذين لن يتركوها مهما قست حياتهم، ومهما بلغت المؤامرات عليهم. فيا سيد ترامب، إن كنت تفكر بأهل غزة، عليك إنهاء الاحتلال إلى الأبد، ورفع الظلم التاريخي الذي سقط على شعبنا الفلسطيني، والاعتراف بدولة فلسطين حرة مستقلة، وما دون ذلك، فإن المستقبل لهذه الأجيال التي نجت من الإبادة الجماعية، سواء شئت أو لم تشأ، فالناجون هم صناع الغد وصناع المصير.

عربي ودولي

الخميس 30 يناير 2025 11:04 صباحًا - بتوقيت القدس

جامعة مدينة نيويورك تصوت لصالح مقاطعة الكيانات والمؤسسات الإسرائيلية

واشنطن – "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

صوت اتحاد هيئة التدريس في نظام الجامعات العامة في مدينة نيويورك، جامعة مدينة نيويورك، الأسبوع الماضي لصالح مقاطعة الكيانات والمؤسسات الإسرائيلية، الأمر الذي وضع الاتحاد الذي يضم 30 ألف عضو في خلاف مع إدارة الجامعة الأميركية وحكومة ولاية نيويورك .


وكانت النقابة، مؤتمر هيئة التدريس المهنية، ساحة معركة للنشاط المناهض للاحتلال الإسرائيلي وحركة الاستيطان. وادعى بعض الأساتذة اليهود إن قرار المقاطعة كان أحدث إجراء تمييزي من جانب النقابة، التي تمثلهم ،  كما تسبب القرار في انقسام جمعية مندوبي النقابة، وهي الهيئة الحاكمة التي صوتت على الإجراء.


ويشير نص القرار إلى عدد القتلى من المدنيين في غزة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية ، والإجراءات من قبل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية كأسباب للمقاطعة.


ويقول القرار إن مؤتمر هيئة التدريس المهنية سوف يسحب أمواله من "أدوات الاستثمار التي تشمل الأسهم الحكومية والشركات الإسرائيلية" بحلول نهاية كانون الثاني.

ويدعو القرار أيضا نظام تقاعد المعلمين، وهي مؤسسة بلدية في مدينة نيويورك، إلى سن "سحب كامل للاستثمارات من إسرائيل،  كما ستنشئ النقابة لجنة تطوعية للتحقيق في المزيد من عمليات سحب الاستثمارات. وستقدم هذه اللجنة تقريرها إلى جمعية مندوبي النقابة بحلول الشهر المقبل، كما جاء في القرار.

وأكدت النقابة أن القرار أقرته جمعية مندوبي لجنة الخدمات العامة بأغلبية 73 صوتًا مقابل 70 صوتًا يوم 23 كانون الثاني الجاري.

وقال رئيس لجنة الخدمات العامة جيمس ديفيس في بيان صحفي أن العديد من مندوبي لجنة الخدمات العامة "يعارضون سلوك الحكومة الإسرائيلية في الحرب في غزة وهم قلقون بشأن كيفية استثمار صناديق التقاعد واشتراكات النقابة لأعضاء لجنة الخدمات العامة. لقد انتُخبنا لحماية حقوق أعضاء لجنة الخدمات العامة، وتحسين رواتبهم وظروف عملهم، وتعزيز نقابتهم. من المهم التركيز على هذه المسؤوليات الأساسية مع الانخراط في نضالات أوسع نطاقًا من أجل العدالة والسلام".

من جهتها، أدانت حاكمة نيويورك كاثي هوشول (من الحزب الديمقراطي) هذا الإجراء في تصريح صحفي للموقع الإسرائيل "تايمز أوف إسرائيل" يوم الأربعاء .

وبحسب الموقع، قالت هوشول "في أسبوعي الأول كحاكم، وقعت على أمر تنفيذي لسحب الأموال العامة من المؤسسات التي تشارك في حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات الضارة (BDS ) - ولا يزال هذا الأمر ساري المفعول"، وأضافت هوشول. "أنا أعارض بشدة القرار الذي أقره مندوبو PSC-CUNY (جامعة مدينة نيويورك) بفارق ضئيل وسأستمر في الوقوف ضد معاداة السامية والكراهية بجميع أشكالها".

يشار إلى أنه في عام 2016، وقع سلف هوشول، أندرو كومو، أمرًا تنفيذيًا يطالب الكيانات الحكومية بسحب الأموال العامة من الشركات أو المؤسسات التي تقاطع إسرائيل. وأكدت هوشول هذا الأمر بعد توليها منصبه في عام 2021. لم يتطرق بيان هوشول إلى الإجراءات المحددة التي قد تنجم عن مقاطعة PSC.

وردًا على بيان الحاكم، قال رئيس النقابة ديفيس، "إن النقابة (PSC ) تدين بشكل لا لبس فيه جميع أشكال الكراهية، بما في ذلك معاداة السامية. لقد كان قرار سحب الاستثمارات تصويتًا متقاربًا جدا (73-70) على قضية يختلف أعضاؤنا بشأنها بشكل عميق وصادق".

انتقدت مجموعتان تمثلان أعضاء هيئة التدريس اليهود والمؤيدين لإسرائيل في نظام جامعة مدينة نيويورك القرار باعتباره تمييزيًا.

وأثار قرار النقابة مجموعات مناصرة لإسرائيل، ورفع بعضها شكوى إلى قسم حقوق الإنسان في ولاية نيويورك ضد المقاطعة، مشيرين إلى أن قانون مكافحة التمييز في نيويورك يحظر على المنظمات العمالية استبعاد أو طرد الأعضاء على أساس العقيدة أو الأصل القومي، وتزعم الشكاوى أن القرار يميز ضد اليهود والإسرائيليين.

وادعى تحالف جامعة مدينة نيويورك للإدماج، وهي أحد واجهات اللوبي الإسرائيلي في نيويورك، أن القرار "يسيء إلى جامعة مدينة نيويورك".

واستخدم بيان المجموعة الرواية الروتينية الإسرائيلية عن أن حركة حماس تشعل حروبًا دورية ضد إسرائيل، وهي تعلم أن المناهضين للصهيونية سيأتون للدفاع عنها وتصوير إسرائيل على أنها المعتدي.

يشار إلى أنه شهر أيار الماضي ، رفضت نقابة هيئة التدريس ( PSC ) قرارًا مماثلا يدعو إلى مقاطعة إسرائيل بسبب حربها الدموية على غزة، وكان الرفض آنذاك مرتبطًا (على الأرجح) بالمفاوضات النقابية.  

يشار إلى أنه في العام الماضي، وسط الاحتجاجات في جميع أنحاء "جامعة مدينة نيويورك (CUNY)، أدان الاتحاد إضرابًا مؤيدًا للفلسطينيين من قبل أعضائه، لكنه دعم أيضًا الطلاب المحتجين في عدة بيانات.

وتقول لجنة الخدمة العامة إنها تمثل 30 ألف عضو هيئة تدريس وموظف في 25 كلية تابعة لجامعة مدينة نيويورك. وتعد جامعة مدينة نيويورك جزءًا من نسيج مدينة نيويورك، حيث تضم أكثر من 230 ألف طالب في مختلف أنحاء الأحياء الأساسية  الخمسة في مدينة نيويورك.

فلسطين

الخميس 30 يناير 2025 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

المقاومة بغزة تفرج عن 3 إسرائيليين و5 مواطنين تايلنديين

غزة- "القدس" دوت كوم

أفرجت فصائل المقاومة الفلسطينية، الخميس، عن المجندة الإسرائيلية آغام بيرغر، بالقرب من ركام مخيم جباليا، وبعد مرور ساعة أفرجت عن غادي موزيس وأربيل يهود من خانيونس، كما أفرجت عن خمسة مواطنين تايلنديين دون أي مقابل وأكدت أن التايلانديين كانوا في ضيافة الفلسطينيين في قطاع غزة.


وانتشر مقاتلو "سرايا القدس" و "كتائب القسام" في منطقة تسليم الأسرى بخانيونس، وهي من أمام منزل رئيس حركة حماس السابق الشهيد يحيى السنوار.


وحذر جهاز الأمن العام "الشاباك" ذوي الأسرى الفلسطينيين المقرر الإفراج عنهم اليوم من الاحتفال، وسط حملة اعتقالات.


وفي اليوم الـ12 من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، نفذت، الدفعة الثالثة من صفقة تبادل الأسرى، بموجبها تطلق فصائل المقاومة الفلسطينية سراح ثلاثة أسرى إسرائيليين وخمسة عمال تايلانديين، مقابل إفراج إسرائيل عن 110 أسرى فلسطينيين. في الوقت ذاته يتواصل تدفق آلاف النازحين الفلسطينيين العائدين إلى وسط وشمال القطاع عبر شارع الرشيد.


وأعلن الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين أربيل يهود (29 عاما)، وآغام بيرغر (20 عاما)، وغادي موشي موزس (80 عاما)، وذلك في إطار صفقة "طوفان الأحرار".


بدورها، قالت المؤسسات الفلسطينية التي تعنى بشؤون الأسرى، إن الدفعة الثالثة للمرحلة الأولى من صفقة التبادل تضم 110 أسرى فلسطينيين، بينهم 32 أسيرا محكوما بالسجن المؤبد، و48 أسيرا من أصحاب الأحكام العالية، بالإضافة إلى 30 أسيرا من الأشبال.


وأقرت هذه الدفعة الاستثنائية في ظل تذرع إسرائيل بعدم الإفراج عن الأسيرة الإسرائيلية يهود، في الدفعة السابقة، وذلك في محاولة منها لعرقلة عودة النازحين الفلسطينيين إلى شمالي قطاع غزة.


ومع تنفيذ الدفعة الثالثة من صفقة التبادل، سيبقى في الأسر لدى فصائل المقاومة في قطاع غزة، 82 إسرائيليا، في حين تواصل الأطراف المعنية المفاوضات لاستكمال تنفيذ الاتفاق بمراحله الثلاث.


ومن المقرر أن تجري عملية تبادل أخرى في الموعد المحدد، يوم السبت المقبل، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الوساطة القطرية المصرية الأميركية لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والمتواصلة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن ثلاثة رجال أحياء تحتجزهم حركة حماس من المقرر إطلاق سراحهم في جولة تبادل رابعة مقررة السبت. وسيتم إبلاغ الأهالي، الجمعة، بأسماء من سيتم إطلاق سراحهم.



أقلام وأراء

الخميس 30 يناير 2025 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

في العيد 63 لميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني دعم ومساندة الشعب الفلسطيني مستمر

    بمناسبة عيد الميلاد الـ 63 لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله ملك المملكة الأردنية الهاشمية، ملك القلوب، أريد أن استذكر بكل فخر واعتزاز كلمات المغفور له الملك الحسين بن طلال في عيد ميلاد الملك ( الأمير آنذاك) عبد الله في سنة 1962م ، عندما صرح  حينها الملك الراحل بكلماته التي أثرت في وجدان كل أردني فرح واستبشر الخير بمولد جلالته الذي كان من المتوقع أن يخلف والده على عرش المملكة ، بإعتبار أنها ملكية وراثية دستورية، أي أن الابن الأكبر من الذكور هو الذي يجلس على العرش الهاشمي بعد رحيل والده رحمه الله، فقال الملك الراحل الحسين  :" لقد كان من الباري جل وعلا، ومن فضله عليّ، وهو الرحمن الرحيم أن وهبني عبد الله، قبلَ بضعة أيام، وإذ كانت عينُ الوالد في نفسي، قد قُرت بهبة الله وأُعطية السماء فإن ما أستشعره من سعادة وما أحس به من هناء لا يرد، إلا أنّ عُضواً جديداً قد وُلدَ لأسرتي الأردنية، وابناً جديداً قد جاء لأمتي العربية، مثلما أنني نذرت نفسي، منذ البداية، لعزة هذه الأسرة ومجد تلك الأمة كذلك، فإني قد نذرت عبد الله لأسرته الكبيرة، ووهبت حياته لأمته المجيدة، ولسوف يكبر عبد الله ويترعرع، في صفوفكم وبين إخوته وأخواته، من أبنائكم وبناتكم، وحين يشتد به العود ويقوى له الساعد، سيذكر ذلك اللقاء الخالد الذي لقي به كل واحد منكم بشرى مولده، وسيذكر تلك البهجة العميقة، التي شاءت محبتكم ووفاؤكم إلا أن تفجر أنهارها، في كل قلب من قلوبكم، وعندها سيعرف عبد الله كيف يكون كأبيه، الخادم المخلص لهذه الأسرة، والجندي الأمين، في جيش العروبة والإسلام".

   وهنا وبهذه الكلمات التاريخية العميقة في مدلولها ومعناها ، أدرك الملك الراحل الحسين عظيم أهمية مولد الأمير البكر الهاشمي عبد الله ، الذي سوف يكون ملكاً هاشمياً يسير على خطى والده وأجداده ويتبع النهج الهاشمي الأصيل في الحكم والقيادة ، وتمّ تعزيز ذلك باعلان الملك الراحل الباني الحسين رحمه الله تنصيب صاحب السمو الملكي الامير( الملك) عبد الله الثاني بن الحسين ولياً لعهد المملكة الاردنية الهاشمية  " وقد صدرت الإرادة الملكية السامية في 24 كانون الثاني 1999م بتعيين جلالته ولياً للعهد، علماً بأنه تولى ولاية العهد بموجب إرادة ملكية سامية صدرت وفقاً للمادة 28 من الدستور الأردني يوم ولادة جلالته، في 30 كانون الثاني 1962م ولغاية 1 نيسان/ابريل 1965م"، واصدرت طوابع بريدية حينها تعتليها صورة الملك (الامير انذاك) عبد الله الثاني تخليداً لهذه المناسبة السعيدة، وهذه الطابعة القديمة تجسد بعد 63 عاماً استمرارية الملك عبد الله الثاني اليوم ونهجه في الحكم على عرش المملكة الاردنية الهاشمية على خطى ومسيرة الاباء والاجداد من بني هاشم ، الذين تميزوا طوال قيادتهم بحكم عادل وسطي اسلامي، يلتزم بحفظ حقوق كل المواطنين في الاردن على اختلالف أطيافهم وأعراقهم .

وها نحن في الاردن وبكل اعتزاز نستذكر وبعد 63 عاماً من الحكم الهاشمي الرشيد ،  منجزات وعطاء جلالته ، خاصة السنة الماضية حيث كان جلالة الملك عبد الله الثاني وشعب المملكة الاردنية الهاشمية يحتفلون بمناسبة اليوبيل الفضي لتولي جلالته سلطاته الدستورية وعرش المملكة الاردنية الهاشمية، وهنا اريد أن أنوه الى المصاعب والتحديات والجهود الكبيرة والشاقة التي بذلها وما يزال جلالته من أجل الاردن وشعبه ، خاصة هذه الأيام العصيبة التي تمر بها منطقة الشرق العربي وتحديداً أوضاع الدول المجاورة وواقعها الملتهب والمشتعل حولنا ، والآن لا شك أن الاردن يمر في مرحلة مفصلية خاصة بعد قرار الرئيس الامريكي ترامب وقف الدعم المالي للاردن لمدة ثلاثة أشهر، لحين دراسة هذا الملف خاصة فيما يتعلق بحجم المنح وتأثيرها على المصالح الامريكية واعادة ترتيب الامور الاقتصادية للامريكا .

وهُنا الملك عبد الله الثاني وقبل يومين من ذكرى عيد ميلاده ، نرى جلالته وبمعيته ولي عهده المحبوب صاحب السمو الملكي الامير الحسين بن عبد الله الثاني في زيارة مكوكية دولية خارجية، هدفها المصلحة الاردنية وسلامة الشعب، وقد تكللت الزيارة بنجاح جولته في بلجيكا يرافقه ولي العهد الامير الحسين وتمخض عنها توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين المملكة الاردنية والاتحاد الاوروبي بقيمة ثلاث مليارات يورو، فالملك حفظه الله في الثلاث والستين من عمره المديد يواصل ويستمر بكل اخلاص للوطن والشعب في السعي الدائم لتحقيق المصلحة الوطنية العليا للأردن ، وبالطبع لا ننسى وقفة الاردن مع الشعب الفلسطيني في عدة محافل دولية ، ودعم جلالته للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس  ومنحه السخية على مدى السنين الماضية من حكمه، وأيضاً وقوف جلالته مع الشعب في غزة وارسال قوافل المساعدات براً وجواً ، علماً بأن الاردن هو الاكثر تضرراً في هذا الصراع الدائر بين حركة حماس واسرائيل منذ السابع من اكتوبر .

    وسيبقى ملكنا المحبوب الذي حمل على عاتقه العطاء والتضحية من أجل الوطن والشعب، وطنه الذي أحبه على الدوام، ملكنا الهاشمي المحبوب كل عام وانت بخير ونسأل الله الدعاء بأن تبقى على رأس الجميع الملك الحكيم العادل، وتبقى على مسيرة الحكم الهاشمي الذي كان مميزاً في دول الشرق العربي، بما في ذلك الحكم الهاشمي التاريخي في سوريا والعراق وقبلها مملكة الحجاز ومكة المكرمة ومقدساتها التي كانت تحت رعاية العائلة الهاشمية على مدى قرون مزدهرة ، والمسيرة الهاشمية ما تزال مستمرة في العطاء والبذل.

عربي ودولي

الخميس 30 يناير 2025 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

أمير دولة قطر يصل إلى دمشق

رام الله - "القدس" دوت كوم

أفادت قناة الجزيرة بوصول أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى مطار العاصمة السورية دمشق اليوم الخميس ليكون أول قائد عربي يصل إلى سوريا.


وكانت رئاسة الجمهورية السورية أكدت في وقت سابق أن قائد الإدارة الجديدة أحمد الشرع سيلتقي اليوم الخميس أمير قطر.


ويوم 16 يناير/كانون الثاني الجاري، التقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الشرع، في العاصمة السورية دمشق.


وقبل ذلك، أعادت الدوحة فتح سفارتها في دمشق ورفعت عليها العلم القطري، بعد إغلاقها في يوليو/تموز 2011.

وأوائل الشهر الجاري، استضافت الدوحة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.


وفي إطار دعمها للشعب السوري، تواصل الدوحة إرسال المساعدات الإغاثية العاجلة إلى دمشق منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.


وفي الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، بسطت فصائل سورية سيطرتها على العاصمة دمشق بعد مدن أخرى، منهية 61 عاما من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

رياضة

الخميس 30 يناير 2025 10:53 صباحًا - بتوقيت القدس

فوز مانشستر سيتي على كلوب بروج ينجيه من مفاجأة الإقصاء من أبطال أوروبا

وكالات

نجا فريق مانشستر سيتي الإنجليزي من مفاجأة الإقصاء المباشر من دوري أبطال أوروبا، بتغلبه على ضيفه كلوب بروج البلجيكي بثلاثية لهدف، على ملعب "الاتحاد"، في الجولة الثامنة من مرحلة الدوري.


بهذا الفوز، تأهل السيتي لملحق الدور ثمن النهائي بعد أن رفع رصيده إلى 11 نقطة في المركز 22 بفارق الأهداف عن كلوب بروج صاحب المركز 24، والذي تأهل هو الآخر للملحق.


وقلب مانشستر سيتي تأخره بهدف في الشوط الأول سجله النيجيري رافائيل أونيديكا في الدقيقة 45 إلى الفوز بثلاثية في الشوط الثاني، حملت توقيع الكرواتي ماتيو كوفاسيتش، والإكوادوري جويل لياندرو بالخطأ في مرماه والبرازيلي سافينيو في الدقائق 55، و62، و77.


وفي مباريات أخرى، لحق فريق باريس سان جيرمان بركب الأندية التي ستخوض ملحق التأهل إلى الدور ثمن النهائي بفوزه خارج ملعبه على شتوتغارت الألماني بأربعة أهداف مقابل هدف.


سجل أهداف النادي الباريسي، برادلي باركولا، وعثمان ديمبيلي 3 أهداف "هاتريك" في الدقائق 6، و17، و35، و54، فيما سجل لشتوتغارت، الإكوادوري ويليام تينوريو بالخطأ في مرماه في الدقيقة 77.


ورفع الفريق الفرنسي رصيده إلى 13 نقطة في المركز الخامس عشر، بينما تجمد رصيد شتوتغارت عند 10 نقاط في المركز السادس والعشرين، وودع البطولة.


وتلقى ليفربول الإنجليزي خسارته الأولى في البطولة بنتيجة 2-3 أمام مضيفه إيندهوفن الهولندي، ليتوقف رصيده عند 21 نقطة، لكنه ظل في المقدمة، فيما رفع إيندهوفن رصيده إلى 14 نقطة في المركز الرابع عشر وتأهل للملحق.


واستفاد ليفربول من تعادل برشلونة الإسباني، أقرب ملاحقيه، بنتيجة 2-2 مع أتالانتا الإيطالي، ليكتفي الفريق الكتالوني برفع رصيده إلى 19 نقطة في الوصافة، فيما رفع أتالانتا رصيده إلى 15 نقطة في المركز التاسع وتأهل للملحق.


وفاز آرسنال الإنجليزي خارج ملعبه بنتيجة 2-1 على جيرونا الإسباني، ليرفع رصيده إلى 19 نقطة في المركز الثالث، بينما ارتفع رصيد إنتر ميلان إلى العدد ذاته من النقاط بفوزه 3-0 على موناكو.


وتغلب أتلتيكو مدريد الإسباني على مضيفه سالزبورغ النمساوي 4-1، ليرفع رصيده إلى 18 نقطة في المرتبة الخامسة، فيما تجمد رصيد سالزبورغ عند 3 نقاط في المركز 34 نقطة وودع البطولة.


وفاز باير ليفركوزن الألماني 2-0 على ضيفه سبارتا براغ التشيكي ليرفع رصيده إلى 16 نقطة في المركز السادس وتأهل مباشرة، فيما تجمد رصيد الفريق التشيكي عند 4 نقاط في المركز 31.


وارتفع رصيد ليل الفرنسي إلى 16 نقطة بعدما فاز على فينورد الهولندي 6-1، وهو نفس رصيد أستون فيلا الإنجليزي، صاحب المركز الثامن وآخر المتأهلين بشكل مباشر، الذي فاز على سلتيك الإسكتلندي 4-2.


وحقق ريال مدريد الإسباني، حامل اللقب، فوزا سهلا بثلاثية نظيفة على ملعب بريست الفرنسي، ليكتفي ببطاقة الملحق حيث رفع رصيده إلى 15 نقطة في المركز الـ11، كما تأهل بريست للملحق برصيد 13 نقطة في المركز 18.


كما فاز دينامو زغرب الكرواتي على ضيفه ميلان الإيطالي 2-1، وبنفيكا البرتغالي على مضيفه يوفنتوس الإيطالي 2-0، وبوروسيا دورتموند الألماني على شاختار دونيتسك الأوكراني 3-1، وبايرن ميونخ الألماني على سلوفان براتيسلافا السلوفاكي 3-1.


وبحسب لوائح المسابقة بنظامها الجديد، تتأهل أول 8 فرق في مرحلة الدوري مباشرة إلى دور ثمن النهائي، فيما ستتنافس الفرق من المركز التاسع إلى الـ24 في الملحق المؤهل للدور نفسه.

فلسطين

الخميس 30 يناير 2025 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم العاشر

جنين- "القدس" دوت كوم

يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم العاشر على التوالي مخلفا 17 شهيد وعشرات الإصابات، والاعتقالات، وسط تدمير واسع للممتلكات، وللبنية التحتية.


وتتواصل عمليات الحرق والنسف والتجريف لمنازل وممتلكات المواطنين في حارات المخيم وداخل أحيائه.


وقال رئيس بلدية جنين محمد جرار، إن الاحتلال هدم عدداً كبيراً من منازل المواطنين في مخيم جنين وفي أحياء قريبة منه، كما تسبب العدوان على المخيم والمدينة بانقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل عن المخيم، ونقص كبير في المياه حيث انقطعت المياه عن حوالي ٣٥٪؜ من أحياء المدينة والمخيم بسبب تضرر بئر السعادة وهو البئر الرئيسي في المدينة.


وأضاف، أن الاحتلال تعمد تدمير ممتلكات المواطنين ومحالهم التجارية، وأن المواد الغذائية بدأت بالنفاذ في عدد من أحياء المدينة.


وقال جرار، إن الاحتلال لا يزال يحاصر مخيم جنين بشكل كامل وأجزاء من المدينة خاصة في محيط المخيم.


كما أصيب المواطن يعيش ربايعة جراء الاعتداء عليه بالضرب المبرح من قبل قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة ميثلون شرق جنين، فيما اعتقلت قوات الاحتلال نجله محمد ربايعة  بعد مداهمة منزله في البلدة.


واقتحمت قوات الاحتلال قرية بير الباشا جنوب جنين وحاصرت منزل الشاب إيهاب غوادرة واعتقلته من داخل المنزل كما اعتقلت شابين اخرين من المنزل.


وتكشف انسحاب بعض آليات الاحتلال من أحياء في مخيم جنين ومحيطه عن دمار هائل في منازل وممتلكات المواطنين والبنية التحتية وشبكة الكهرباء، وظهرت الدمار في حارات الألوب والهدف والدمج، كما جرف الاحتلال حارة جورة الذهب وفتح شارع فيها.


ويواصل الاحتلال عرقلة وصول الإسعاف الى مستشفى جنين الحكومي، وكان الاحتلال منع سيدة  مريضة من الوصول إلى المستشفى، وقام جنود الاحتلال باستجوابها ومنع طواقم الهلال الأحمر من الوصول اليها في شارع المستشفيات ما أدى لفقدانها للوعي.


كما يواصل الاحتلال دفع تعزيزات عسكرية من حاجز الجلمة إلى المدينة ومحيط المخيم، في وقت فجر فيه جنود الاحتلال منازل جديدة في حارة البشر بالمخيم.


وقال مدير البريد الفلسطيني محمد الأحمد في تصريح له، إنه في ظل الاغلاقات المستمرة في مدينة جنين، فإن البريد يستمر بتقديم خدمات الطوابع المتعلقة بجوازات السفر والهويات وتصاريح السفر والخدمات البريدية التي تقدم في مكاتب عرابة وقباطية وبرطعة، بالإضافة لتقديم الخدمات البريدية في المكاتب المنتشرة بالمحافظة.

فلسطين

الخميس 30 يناير 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يمنع جمعية الهلال الأحمر من التواجد أمام مقرها في طولكرم

رام الله -"القدس" دوت كوم

منع جيش الاحتلال الإسرائيلي في الساعات الأولى من فجر اليوم الخميس، إدارة وطواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة طولكرم، من التواجد أمام مقر الجمعية، وأجبرها على المغادرة فورا وعدم الرجوع للمكان.


وبحسب مصادر محلية، فإن جنود الاحتلال داهموا ساحة الجمعية، وطلبوا من طواقمها إزالة مركباتها المصطفة أمام المقر ومغادرة المكان والذهاب إلى منازلهم تحت تهديد السلاح.


وأضافت ان قوات الاحتلال رفضت بقاء أي من طواقم الجمعية في المكان، رغم إخبارها أن داخل المقر يوجد قسم للأطفال الأيتام مع مربياتهم، ومن الصعب تركهم في هذا الوقت وهم نيام.


وأشارت المصادر، إلى أنهم اضطروا إلى مغادرة المقر وإغلاق أبوابه، تحت تهديد الاحتلال، وتجاهله لطبيعة العمل الإنساني الذي تقوم به الجمعية وحاجتهم للاستجابة لحالات الطوارئ الناتجة عن العدوان الاسرائيلي المستمر على المدينة ومخيمها.


إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال عدوانها على مدينة ومخيم طولكرم لليوم الرابع، وسط مداهمة منازل المواطنين والمباني السكنية والتجارية وتحويلها الى ثكنات عسكرية، وما رافقها من تخريب وتدمير للبنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة.

فلسطين

الخميس 30 يناير 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

قرار الاحتلال حظر "الأونروا" يدخل حيز التنفيذ اليوم

رام الله -"القدس" دوت كوم

 يدخل، اليوم الخميس، قانونا الكنيست الإسرائيلية اللذان يستهدفان عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في الأراضي الفلسطينية، حيز التنفيذ، ما يعني حرمان عشرات آلاف اللاجئين من خدمات بينها التعليم والرعاية الصحية.


وكان سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنه يتوجب على الوكالة وقف جميع أنشطتها في مدينة القدس المحتلة وإخلاء مبانيها بحلول يوم الخميس.


ويحظر القانون الأول نشاط "الأونروا" داخل "المناطق الخاضعة للسيادة الإسرائيلية"، بما يشمل تشغيل المكاتب التمثيلية وتقديم الخدمات، فيما يحظر القانون الآخر أي اتصال مع الوكالة.


وبالنسبة للوكالة، فإن قطع الاتصال سينهي فعليًا حالة التنسيق لضمان تحركات آمنة لطواقم "الأونروا" من الفلسطينيين، وسيفرض عليهم ظروف عمل محفوفة بالمخاطر، كما أنه سيحول دون حصول موظفيها الدوليين على تأشيرات الدخول والعمل في الأرض الفلسطينية المحتلة.


كما سيضع القانون عراقيل أمام تعامل "الأونروا" مع البنوك الإسرائيلية وحصولها على الحوالات المالية ودفعها الرواتب وسداد المستحقات المترتبة عليها.


وبالنسبة لحكومة الاحتلال، فإن مصطلح "المناطق ذات السيادة الإسرائيلية" في القانون الأول يتعلق بالقدس الشرقية المحتلة، حيث يقع المقر المؤقت لرئاسة "الأونروا"، وتحديداً في حي الشيخ جراح، الذي كان عرضة في الأشهر الأخيرة لموجة من الأعمال الإرهابية والقرارات الإقصائية.


وفي أيار/ مايو 2024، اضطرت إدارة الوكالة لإغلاق المقر تحت وطأة هجمات شنها مستعمرون، وصلت حد إضرام النيران في مبانيه مرتين خلال أسبوع واحد.


وفي الشهر ذاته، أخطر المستشار القضائي لمنطقة القدس في "سلطة أراضي إسرائيل" وكالة الغوث بوجوب إخلاء مقرها الرئيس في الشيخ جراح، بداعي أنه يقام بشكل غير قانوني على أرض بمساحة تقدر بـ 36 دونماً تم الاستيلاء عليها عام 2006 وضمها كأحد أحياء مستوطنة "معاليه دفنا".


وشمل الإخطار مطالبة الوكالة بدفع مبلغ يفوق 27 مليون شيقل بداعي استخدام الأرض بشكل غير قانوني.


وفي 10 تشرين الأول / أكتوبر 2024، أعلنت "سلطة أراضي إسرائيل" عن الاستيلاء على الأرض المقام عليها مقر وكالة "الأونروا" في حي الشيخ جراح، وتحويل الموقع إلى بؤرة استيطانية تضم 1440 وحدة سكنية.


كما استهدف الاحتلال كلية تدريب قلنديا، بإصدار "سلطة أراضي إسرائيل" في 14 كانون الثاني/ يناير 2024 قرارا يطالب "الأونروا" بإخلائها، ودفع رسوم إشغالها بأثر رجعي بقيمة 17 مليون شيقل، بذريعة إنشاء مبان واستخدامها دون تصريح.


وتقدم "الأونروا" خدمات لأكثر من 110 آلاف لاجئ في القدس، ويتبع الوكالة الأممية مخيمان للاجئين هما: مخيم شعفاط، ومخيم قلنديا، وتدير هناك مؤسسات مثل عيادة الزاوية الهندية عند مدخل باب الساهرة، ومدارس الذكور والإناث في القدس وصور باهر والمخيمين آنفي الذكر.


وكان المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فيليب لازاريني، أكد سابقا أنه لا بديل للوكالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة في حال نفذت إسرائيل قراري حظر أنشطتها.


وقال إنه لا توجد خطة بديلة داخل الأمم المتحدة، لأنه لا توجد مؤسسة أخرى قادرة على تقديم نفس الأنشطة، فلا يمكن أن تحل محل الأونروا أي وكالة أممية أخرى، لأنه ما من وكالة بالأمم المتحدة قادرة على تأمين التعليم وتقديم الخدمات الصحية كالأونروا التي راكمت خبرة على مدار 7 عقود، مكنتها من بناء قدرات لوجستية وبشرية لا يمكن مضاهاتها.


ويمثل قرارا الكنيست بحظر عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، خرقا لميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي والأعراف والاتفاقيات الدولية، ويتناقض مع قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة القرار رقم 302 الذي أنشأ "الأونروا" عام 1949 استجابة لأزمة اللاجئين الفلسطينيين، بما يمثل التزاماً دولياً بهذه القضية بعد فشل تنفيذ قرار مجلس الأمن 194 الذي يضمن لهم حق العودة.


كما أن وقف أنشطة الأونروا، وما يترتب على ذلك من منع وصول المساعدات الأساسية للاجئين، خصوصا في غزة، قد يصنف كجريمة حرب بموجب اتفاقية روما، التي تجرم تعمد استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب.

أقلام وأراء

الخميس 30 يناير 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب إسرائيل على المخيمات الفلسطينية.. إلى أين؟

قال وزير الجيش الاسرائيلي يسرائيل كاتس يوم أمس إن إسرائيل أعلنت الحرب رسمياً على مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، خلال اقتحامه مخيم جنين الذي تشن عليه إسرائيل هجوماً منذ الحادي والعشرين من كانون الثاني الحالي.


وتصريحات كاتس التي أعلن فيها شن الحرب على ما زعمه بـ"الإرهاب" الفلسطيني، وادعاؤه أن العملية العسكرية الواسعة في الضفة الغربية تهدف إلى هزيمة النشطاء والمسلحين الذين تمولهم إيران، هي محض افتراءات. فالأهداف التي ترصدها إسرائيل أكبر بكثير من حملة عسكرية، لأن الحديث هنا متعلق بحرب ممنهجة، تشنها إسرائيل بدافع تدمير كل مقومات حياة الفلسطينيين في المخيمات وتهجيرهم وطردهم، وهذا ما يحصل فعلا على أرض الواقع، من خلال قرارات إبعاد عشرات العائلات عن منازلها، وهدم وإحراق نحو ١٠٠ منزل واغتيال ٢٠ مواطنا، وإصابة واعتقال العشرات، وهذا يقودنا للحديث بأن أهداف إسرائيل تتجه إلى مزيد من التطرف في سياسة التعامل مع المخيمات الفلسطينية ومحاولة القضاء كليا على حق العودة.


لطالما كانت المخيمات الفلسطينية مراكز إشعاع لبث ونشر الوعي الوطني، وسط مشاعر الانتماء، رغم لهيب الحروب التي تشنها إسرائيل على رواد الفكر والنضال، الذين انبثقوا من قلب المخيمات وحكاياتها وتتلمذوا في مدارس وكالة الغوث، وشكلوا جدارا سميكا حافظ على المخيمات وأسرارها، ورسموا صورا شاهدة على أضرحة الشهداء، وسط حياة اجتماعية متواضعة فيها الكثير من الحب والتضحية والإخلاص والذكريات والحنين.


هذه الحياة التي أعقبت النكبة الفلسطينية في العام ١٩٤٨، وما تلاها من نكبات في العام ١٩٦٧ والحروب الإسرائيلية المتتالية، وآخرها العدوان الآثم على قطاع غزة والذي تسبب بنكبات متتالية، عاش فيها اللاجئون مرارة التهجير والإقصاء والإخلاء والإبعاد، وعاشوا في خيام تقتلع الرياح أوتادها وتغرق بأمطار شتائها، ويقضّ الحر مضاجع سكانها صيفا، لا تروق لإسرائيل التي ترى في المخيمات مراكز “إرهاب”، فقررت أن تفرض على أهل هذه المخيمات التشرد والضياع، وهذا ما بدأت ملامحه تظهر في مخيم جنين لليوم العاشر على التوالي ومخيمي طولكرم ونور شمس لليوم الرابع على التوالي.


يبدو ان حملة إسرائيل تستهدف الضفة الغربية بأسرها، بعد قصف الليلة الماضية في طمون مما أدى إلى ارتقاء عشرة شهداء، في جريمة إسرائيلية كبيرة تضاف إلى مسلسل جرائمها الحافل بمجازر رهيبة بحق الفلسطينيين. والأهداف بدون أدنى شك يتصدرها هدف قتل الفلسطينيين والقضاء على حياتهم وتهجيرهم وإبعادهم وطردهم وإنهاء القضية الفلسطينية الراسخة في الأذهان إلى الأبد، ودليل ذلك تصريح كاتس الذي قال فيه إن جيش الاحتلال سيبقى في جنين حتى بعد نهاية عملية السور الحديدي، وهو ما يعني احتلالا جديدا لجنين.

أقلام وأراء

الخميس 30 يناير 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

النازحين يبدأون العودة إلى شمال قطاع غزة

بدأ آلاف النازحين العودة إلى مدينة غزة وشمال القطاع عبر شارع الرشيد الساحلي وسط قطاع غزة، بعد أن هجرهم جيش الاحتلال قسراً من منازلهم جراء حرب الإبادة الجماعية، وسمح للنازحين بالانتقال بالمركبات إلى شمال القطاع، بعد إخضاعها للتفتيش، وذلك من خلال شارع صلاح الدين، وكان الآلاف أمضوا الليلتين الماضيتين في العراء على شارعي الرشيد وصلاح الدين، رغم البرد القارس في انتظار سماح قوات الاحتلال لهم بالعودة إلى ديارهم بعد أن أجبرتهم على مغادرتها والنزوح إلى الجنوب. 


ويقطع غالبية النازحين طريق العودة عبر شارع الرشيد مسافة 7 كيلومترات على الأقل، سيراً على الأقدام، ويمتد شارع الرشيد من شمال القطاع إلى جنوبه، وشهد خلال حرب الإبادة على مدار 470 يوماً، عشرات المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المواطنين الذين كانوا في طريقهم للنزوح من الشمال إلى الجنوب. 


وبين السابع من أكتوبر 2023 والتاسع عشر من يناير 2025، شنت قوات الاحتلال عدواناً على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد وإصابة ما يزيد على 158 ألفاً، معظمهم أطفال ونساء، وخلفت ما يزيد على 14 ألف مفقود، وتسبب عدوان الاحتلال في تهجير أكثر من 85% من مواطني قطاع غزة، أي ما يزيد على 1.93 مليون مواطن من أصل 2.2 مليون، من منازلهم بعد تدميرها، كما غادر القطاع نحو 100 ألف مواطن منذ بداية العدوان، ويعيش نحو 1.6 مليون من المواطنين حالياً في مراكز إيواء وخيام تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الآدمية، وسط دمار هائل وغير مسبوق في البنى التحتية وممتلكات المواطنين. 


ومشهد العودة إلى الوطن المهدم يؤكد للجميع ومن جديد أن الشعب الفلسطيني يرفض كل مخططات التهجير برغم ما لحق بهم من إبادة جماعية وبرغم أن بيوتهم قد دمرت، وبرغم أنهم عائدون إلى المجهول، إلا أن عودتهم تؤكد رفضهم لمشاريع التصفية والتبعية والاحتواء ويؤكدون رفضهم القاطع لمحاولات تهجيرهم من أرضهم والتي أجمع العالم على أحقيتهم في إقامة دولتهم عليها.

 

أية محاولات لتهجير المدنيين الفلسطينيين تشكل خرقاً واضحاً لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تحظر في المادة الـ(49) النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة، كما تمثل هذه الممارسات انتهاكا للمادة (7) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي تعتبر التهجير القسري جريمة ضد الإنسانية . 


أن أية مواقف يجب أن تعزز مساعي العالم لإنهاء الصراع وتؤكد أن فلسطين للفلسطينيين الذين لن يرحلوا عنها، ولن يتنازلوا عن أرضهم وركام منازلهم التي ينتظرون بشوق وتلهف كبيرين في مناطق التماس في غزة للعودة إليها رغم معرفتهم بحجم الكارثة التي تنتظرهم، وذلك لإصرارهم على دفن أبنائهم وأقاربهم الموجودين تحت الركام، وإعادة إعمار تلك المنازل، واستعادة حياتهم الطبيعية وتحقيق آمالهم وتطلعاتهم .

 

وبات من المهم أن يواصل الرئيس الأميركي ترامب وأهمية العمل لتثبيت واستدامة وقف إطلاق النار واستدامة التهدئة وعدم الاستماع إلى تصريحات اليمين الإسرائيلي المتطرف وعليه التحرك بشكل جدي من أجل توفير المساعدات وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بالكامل، وتمكين السلطة الفلسطينية من تولي مهامها في قطاع غزة، والذهاب إلى صنع السلام الدائم والعادل وفق قرارات الشرعية الدولية، وأن تنفيذ حل الدولتين بإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية سيوسع نطاق السلام لجميع دول الجوار والعالم 


أقلام وأراء

الخميس 30 يناير 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

التهدئة في لبنان.. الغموض سيد الموقف

التهدئة التي انتهت مدة الـ 60 يوماً المقررة  لها في الـ27 من هذا الشهر، تلك التهدئة التي التزمت بها المقاومة اللبنانية والحزب، التزاماً بموقف الدولة والحكومة اللبنانية، رغم أنها لم تكن متفقة معها، والتي استمرت اسرائيل خلال الستين يوماً في انتهاكها بالقتل والجرح والتدمير والنسف والتفجير والتوغل والإختراق واستباحة السيادة اللبنانية، والتي كما قال الشيخ نعيم القاسم في كلمته الاثنين27-1-2025، احترمنا تلك الهدنة رغم الشعور بالمهانة والأعمال الإنتقامية، ووصول تلك الاختراقات إلى أكثر من 1350 اختراقا.


 هناك تصريحات لبنانية رسمية ومن المقاومة اللبنانية متضاربة بشأنها، فالأمريكي طلب لشريكه الإسرائيلي تمديداً حتى الـ 28 من الشهر المقبل، وعندما رفض الطلب لبنانياً، قال التمديد حتى الثامن عشر من الشهر القادم، وعندما رفض الطلب لبنانياً أيضاً، قال إن هناك خمس تلال مشرفة يحتاج الجيش الإسرائيلي للبقاء فيها، وتم رفض طلبه أيضاَ، واللافت أن رئيس حكومة تصريف الأعمال ميقاتي، قال إنه قبل التمديد حتى الثامن عشر من الشهر القادم بالتشاور مع الأمريكي، والتفاوض حول ملف الأسرى اللبنانيين عند الإسرائيليين، وأيضاً تشاور مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، ومع رئيس مجلس النواب نبيه بري، بري الذي قال أنه اشترط للتمديد وقف القتل والتدمير، وبما أن الاحتلال لم يلتزم بذلك فالهدنة سقطت، في حين أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، قال إن الهدنة انتهت ولا تمديد ليوم واحد، والمقاومة تحدد شكل وطبيعة المواجهة وتوقيتها، والتمديد هو تفاهم إسرائيلي- أمريكي غير ملزم لها، واضح بأن هناك ميوعة رسمية لبنانية في الموقف من التهدئة، في حين هناك موقف حاسم منها من قبل الحزب، وهذا يعكس ضبابية الموقف اللبناني، الذي يفترض أن يكون واضحاً وحازماً وصلباً، والجماهير الشعبية اللبنانية التي زحفت للعودة إلى قراها الحدودية المحتلة، وواجهت الرصاص والدبابات الإسرائيلية من نقطة الصفر، ودفعت ثمن صمودها وزحفها شهداء وجرحى، اكثر من 25 شهيداً و128 جريحاً، كانت مواقفها متقدمة على مواقف الحكومة والجيش، والقائلين من المتأمريكين والمتصهينين في الداخل اللبناني، بأن الظروف الإقليمية والدولية قد تغيرت، وبأن الجيش بات قادراً على الدفاع عن لبنان، وبأن المقاومة بات سلاحها عبئاً على الجنوبيين، ما يجري في الجنوب اللبناني وتلكؤ ومماطلة إسرائيل في تنفيذ شروط الهدنة، تقول ما قاله الشيخ نعيم قاسم بأن ثلاثية "الشعب والجيش والمقاومة"، هي الثلاثية التي تحمي سيادة لبنان ووحدة أراضيه وأمنه واستقراره. العودة والزحف الجماعي للجماهير الفلسطينية واللبنانية إلى شمال قطاع غزة وإلى قرى لبنان الجنوبية، أسقط أهداف الحرب الإسرائيلية الاستراتيجية على الجبهتين، تلك الأهداف التي حددها نتنياهو ومجلس حربه، فمع بداية الحرب البرية على قرى لبنان الجنوبية، والتي استخدم فيها الجيش الإسرائيلي خمس فرق ولوائين، من أجل تحقيق نصر يمكنه من فرض شروطه وإملاءاته على المقاومة اللبنانية، ورفعت إسرائيل سقوف مطالبها الأمنية والعسكرية، لا انسحاب بدون نزع سلاح المقاومة، والاحتفاظ بشريط أمني في جنوب لبنان تقرره إسرائيل، وحرية الحركة البرية لجيشها في جنوب لبنان، واستمرار استباحة الأجواء اللبنانية، ولكن مع تعمق الحرب البرية وتوسعها، دعت المقاومتان اللبنانية والفلسطينية إلى وقف إطلاق النار بشكل فوري، والتأكيد على الانسحاب الإسرائيلي الشامل، وبما لا يمكن إسرائيل، من تحقيق أي مكاسب أمنية وسياسية. مع فشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق أي اختراق جدي في قرى وبلدات الجنوب اللبناني، بدأ بالهبوط بسقف مطالبه، إلى التفاوض تحت النار، واستبدال نزع سلاح المقاومة، بانسحابها إلى ما وراء الليطاني، باعتبار ذلك بنداً من بنود القرار(1701). أما على جبهة قطاع غزة، فكان الرد الإٍسرائيلي، لا إنسحاب بالمطلق، ولكن مع جر المقاومة لجيشه إلى معركة وحرب استنزاف طويلة، ودخولة في مرحلة من الإنهاك والإعياء وتراجع الروح القتالية والمعنوية، بدأ يتحدث عن انسحاب مشروط بضمان سيطره أمنية على نقاط ومحاور استراتيجية كما يدعي ضرورية لأمنه، محوري نتساريم وفلادلفيا، وأرفق هذا المطلب، بمطلب القضاء على المقاومة الفلسطينية، وعندما بدأ يتأكد من استحالة تحقيق الهدف ربط وقف إطلاق النار بهدنة تبادل أسرى لا يلتزم بإنهاء الحرب فيها، مخترعاً نظرية اليوم التالي لنهاية الحرب، ومحورها إيجاد حكم بديل لحماس في غزة، ولـ" تقبر" مشاهد تسليم الأسرى الإسرائيلية في الدفعتين الأولى والثانية من المرحلة الأولى لصفقة تبادل الأسرى أحلام نتنياهو بما يسمى بالنصر الاستراتيجي والقضاء على حماس عسكرياً وعلى حكمها مدنياً، ولتجعل منه الصحافة الإٍسرائيلية والمعلقون العسكريون والقادة الأمنيون "مسخرة" بالقول هذه المشاهد تقول بهزيمة استراتيجية واستسلام ونصر استراتيجي لحماس. وقف إطلاق النار على قطاع غزة، كانت له تداعيات كبرى على حكومة نتنياهو والمجتمع الإسرائيلي، فحكومة الحرب باتت مهددة بالسقوط، بسبب انسحاب بن غفير وحزبه من الحكومة والائتلاف، ووصف ما جرى مع مشاهد وصور صفقات التبادل، ليس فقط أن ذلك شكل نصراً استراتيجياً لحماس، وخطراً على الأمن القومي الإٍسرائيلي، بل اعتبر ذلك إهانة "وطنية" لكل إسرائيلي. ولم تسلم المؤسسة العسكرية من تلك التداعيات، حيث هناك "مجزرة" استقالات، افتتحها أهارون هليفا مسؤول الاستخبارات العسكرية الداخلية "أمان، وكذلك هيرتسي هليفي رئيس الأركان وقائد الوحدة التجسسية 8200 وقائد الفرقةالجنوبية، وقائد لواء غزة الشمالي، وقائد سلاح الجو وقائد سلاح البحرية وصولاً إلى غونين بار مسؤول جهاز الأمن العام "الشاباك". صور دموع الجنود الإسرائيليين المنسحبين من محور نتساريم، وأقوال رئيس مستوطنة المطلة ديفيد أزولاي، حول ما يعرف بالنصر الساحق، هذا النصر تحقق في العودة الشعبية لسكان بلدة حولا اللبنانية المواجهة لمستوطنتي مرغليوت والمطلة، وكذلك أحد قادة الجيش الإسرائيلي قال للقناة العبرية 12، إن المستوطنين في الشمال لم تكن لديهم الحافزية والدافعية للعودة، كما هو حال سكان القرى الجنوبية اللبنانية الذين عادوا وزحفوا لقراهم تحت نيران الجيش الإسرائيلي، ولذلك دموع الجنود الإسرائيليين المنسحبين من محور نتساريم والدماء التي دفعت لبنانياً في مارون الرأس في العودة للقرى الجنوبية، تقول من انتصر ومن هزم على الجبهتين. عودة مئات الآلاف من الغزيين إلى منازلهم المدمرة في الشمال، مشياً على الأقدام، يبعت برسالة واضحة لإسرائيل، بأن هذه بروفة للعودة الكبرى القادمة، ولن يكون هناك تهجير آخر، ولا خطة جنرالات تفصل شمال القطاع عن جنوبه، ولا عودة للاستيطان في قطاع غزة، ولا "هندسة" جغرافية له، كما يحلم المتطرف سموتريتش، بتقليص عدد سكان غزة إلى النصف في العامين القادمين بتشجيع الهجرة الطوعية وكذلك الهجرة القسرية، ولا نجاح لمشروع ترامب بتهجير شعبنا الفلسطيني إلى العديد من الدول، وفي المقدمة منها مصر والأردن، واللتين رفضتا مشروع ومخطط ترامب بشكل قاطع، فأرض قطاع غزة ليست صفقة تجارية مغرية للمضاربة وتحقيق الأرباح، بل هي أرض لشعب له قضية وحقوق وطنية سياسية، وجزء من دولة فلسطينية قادمة، فهذه المشاريع والمخططات باتت من خلف ظهر الشعب الفلسطيني، والتباكي على إعمار قطاع غزة، والقول بأنه بات أرضاً غير قابلة للحياة، الهدف منه ليس بناء غزة وإعمارها، وخدمة الشعب الفلسطيني، بل أن تكون هناك مناطق عازلة في قطاع غزة، وفي جنوب لبنان، تحمي أمن اسرائيل.

أقلام وأراء

الخميس 30 يناير 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

عائد إلى الشمال.. حين يكون الركامُ وطناً

في مشهد يجسد إرادة الحياة بأبهى صورها، وبعد خمسة عشر شهراً من اللجوء في الجنوب، حيث لا سقف يحمي من المطر، ولا دفء يبدد البرد الذي يلتهم العظام، ويزحف إلى الصغار ليلاً، فتحاول الأمهات أن تغطيهم بما استطاعت، فيما الرجال يجلسون على أطراف الخيام، ينظرون إلى الشمال البعيد، وكأنهم يستمدون منه القوة ليصمدوا يوما آخر، عاشوا جميعاً بين الشوق والأنين، فقدوا الكثير من الأحبة؛ فقدوا أباً أو أماً هنا، أخاً أو أختاً هناك، عائلات فرقتها حرب ظالمة، لكنها لم تستطع أن تمزق حنينهم للشمال، كما حنينهم للوطن.


عندما اشتدت الحرب، لم يكن لديهم خيار، فالقذائف كانت تهطل على رؤوسهم كـ"المطر"، والجدران تنهار فوقهم، والأرض تهتز تحتهم، أجبروا على ترك الشمال الذي عاشوا فيه ذكرياتهم، أفراحهم وأحزانهم، كانوا يعلمون أن المحتل يريد أن يقطع ما يربطهم بالشمال، لكنهم حملوا الشمال في قلوبهم، في نظرات أطفالهم وحنينهم المستمر، استقروا في الجنوب، أو هكذا كان يبدو، فكانت الخيام أشبه بمناف صغيرة، لا خصوصية فيها ولا دفئا.


وعندما جاء الخبر، فتحت الطريق إلى الشمال، لم يكن أحد منهم بحاجة إلى التفكير مرتين، الخيام تطوى، والحقائب تحمل، والأيدي ترتجف، ليس من البرد فقط، بل من شدة التوق إلى "هناك"، حملوا أثقالهم على ظهورهم، وأثقال قلوبهم في صدورهم، وركضوا، كأنهم في سباق، كانوا يعلمون أن الشمال لم يعد كما كان، وأن الدمار يحيط بكل شيء، فالبيوت قد سويت بالأرض، والحقول باتت قاحلة، لكنهم اختاروا الركام على "المنفى"، اختاروا العودة إلى مدنهم وأحيائهم المدمرة، فلم تكن العودة مجرد انتقال مكاني، بل كانت رحلة مليئة بالألم والأمل، تعيد رسم معاني الصمود الأسطوري.


على الطريق، كان المشهد مهيباً، قوافل من البشر، تمشي كأنها عائدة من الغياب، نساء يتوشحن السواد، رجال يحملون على أكتافهم هموم الفقد، آباء يحملون صوراً لأبناء لم يعودوا، أو لن يعودوا، أطفال يركضون حفاة، وكأنهم يبحثون عن دفء حضن غائب، كانت الوجوه شاحبة، لكن العيون تلمع ببصيص أمل، لم ولن يكسر، لم يكن الدرب سهلا، لكنه السبيل الوحيد نحو الكرامة.


في طريقهم إلى الشمال، مروا بمحور "نتساريم"، حصن بناه المحتل بليل كما اللصوص، ليكون رمزاً لسطوته، فعبد الطرق، وجهزه بـ"عناية"، حتى ظن ضعاف النفوس أنه باق، وأنه ثبت أقدامه في قلب الأرض، لكنه سقط، كما سقطت من قبله حصون وأسوار، وكما هو دائماً، إذا كانت بدايته مرتبطة بالدمار، فنهايته حتمية الخراب، وفي ليلة مليئة بالأقمار، كما لو كانت من صفحات التاريخ المتكررة، هدم كل شيء، حمله ورحل، وهو بذلك لم يفعل سوى تأكيد ما يعرفه الفلسطيني جيداً، فهو لا "يجيد" إلا القتل والتشريد، ولكن لا شيء يمكن أن يقف أمام إرادة الفلسطيني، فالحصون قد تبنى، لكن صموده أقوى.


وصلوا إلى الشمال، لم تكن هناك بيوت، إلا القليل، بل أنقاض وركام، لم يشعروا بالهزيمة، كانوا يعرفون أن الأرض لهم، وأن العودة هي الخطوة الأولى نحو إعادة البناء، وبدأ الأطفال باللعب وسط الركام، وكأنهم يرسمون مستقبلاً جديداً، بينما انشغل الكبار في جمع ما تبقى من ذكرياتهم.


سيذكر التاريخ، كما نذكر الآن، أنهم عادوا رغم أنف المحتل، وأن صمودهم لا مثيل له، سيكتب التاريخ عن إرادة لم تكسر، وعن حب، جعلهم ينهضون من تحت الركام، مرة تلو الأخرى، وسيخلد التاريخ في صفحاته، أن إرادة الحياة، جعلتهم يعيدون الحياة إلى أرض، ظن المحتل – واهماً - أنها ماتت، فالركض نحو الركام لم يكن مجرد عودة، بل كان بيان نصر، يقول في اول كلماته، إن الفلسطيني سيبقى صاحب الأرض، يزرعها نهاراً، ويخبئ فيها أحلامه ليلاً، حتى تتحول يوماً إلى حقيقة.

أقلام وأراء

الخميس 30 يناير 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

إخوته هم قاتلوه!

لا تسل عن الحالة النفسية التي يعانيها الفلسطيني المكروب ما بين غمّ وآلام، وقلة فهم من بعض الأقارب وكثرة من الأباعد! وما بين مصائب تحيط به من كل الجنبات سواء في وضعه الذاتي، أو في محيطه وانعكاسات ذلك في ذاكرته ونفسه وروحه.


لا تسل فقط عن قلة الأكل والشرب، فالأصدقاء راحوا وكل شيء ارتبط بالقلة! 


هل حقق الفلسطينيون معجزة الصبر بعد الفقد العظيم، أم هم إلى ذلك مضطرون؟! 


لا تسل فقط عن التهجير المتكرر أو عن قتل الأحباب أمام عينيك، ولا تسل عن انعدام الأمن في شمال وجنوب فلسطين، وعن انعدام الإمكانات إلى حد الركض اليومي في محاولة بائسة للحصول على أدنى الاحتياجات التي تتمنع أن تظهر لك أو لطفلك بعيونه التي تحجرت بها الدموع!


لقد تحولت الاحتياجات اليومية في مسار أي حياة عادية لدى الفلسطيني الغزّي إلى مجرد أحلام تبرز من بين أكوام الذكريات المستقرة والأمل المفقود!


كنت أفكر بهذا الشكل وأنا أركب حافلة الأجرة (سيارة الفورد ذات الركاب السبعة) بصحبة الأخ د.المتوكل طه ذاهبين إلى فعالية ثقافية في مدينة أريحا، وأيضاً حول كتاب للأخ محمد قاروط، بتوقيع هيئة التدريب العسكري برئاسة الأخ اللواء محمود هارون.


ما بين الحزن العميم والقلق الطميم، وإشارات التنبيه المخّية، ومجريات لا يستطيع أحد خارج المأساة المستفحلة أن يدركها، تتفاعل في النفس المتفتتة والمشتتة الاتجاهات والقرارات!


إنها نفس حرّة ومقيدة في آن، وهي ممزقة بين الواجب والممكن، وما بين الضرورة والاستطاعة وما بين القائم والمأمول، والكثير الكثير من المتناقضات التي تلتقطها عيناك على جوانب الطريق القصير- الطويل بين رام الله وأريحا الزاخر بالمستخربات (المستوطنات) التي أكلت من الضفة الفلسطينية معنى البهاء والنور، وحققت لدى الفلسطيني المقاوم بالصمود فوق أرضه تزعزع البقاء في ظل عبثية المشهد الفلسطيني البائس والعربي العاجز!


ما بين بكاء الأعين وخلجات القلب وتقطع الأنفاس، وما بين دمار النفس التي لم يعد فيها ما يمكن تضميده، تتواصل في قلبك ونفسك التداعيات كسيلٍ من الأحجار القاسية! 


لا يجد العقل بين غيوم السواد غير الممطرة إلا الوقوع في قعر اليأس أحياناً، ثم تجد أنك وبموقعك أو فهمك لدورك تحاول أن تتراجع عن هذه السقطة، في هذه الهوة النفسية السحيقة فتنجح أحيانًا وتفشل في أحايين....الى كل ذلك تذكر أنك إنسان ولست جلموداً.


لك أن تقول ذلك، أي يمكنك أن تحسّ بالآخرين وتقول وتتفكر وتتنفس بنَفَس الثابتين! ثم تكتب وأنت على كرسي أنيق ومكتب وثير!... بارك الله فيك. 


ولكن ماذا عليه أن يقول صديقي في غزة الذي زاملته بالجامعة سنين طويلة وهو الآن بين السماء والطارق! وكل عائلته المتكومة من الجوع والمنكمشة من البرد والخائفة من قصف صهيوني لا يُفهم هدفه الا عشق الموت بين الخيام! أو ذاك الذي شاركني التدريب عندما كان يتحرك ما بين الضفة وغزة، أو أخي الذي لا أعرفه وهو يعاني جسدياً ونفسياً وعقلياً! إنها لمأساة لا يتحملها عقل، فكيف تتحملها النفس البشرية؟


إننا شعبٌ جبارٌ وصامدٌ ومرابطٌ وذو بأس شديد؟ 


تقنياً، المقصود بشعب الرباط والجهاد كل بلاد الشام أو كل أمة المسلمين بتعاضدها وجهادها بكل الأشكال، وهم أي الأباعد خارج فلسطين ألقوا بالمهمة علينا نحن فقط! 


اذهبوا أنتم لمصيركم المحتوم وفق قاعدة أنهم في أماكنهم قاعدون! ومن وراء جوالاتهم هم مناضلون! بل ومنتصرون!


هل نحن نسلّي أنفسنا -خاصة بالبعيد عن الميدان- بهذه الأفكار لنثبت للعالم ولأنفسنا أننا أبطال؟ أم نحن بالحقيقة ناس عاديون، فلسنا أبطالاً تاريخيين، ولسنا أساطير، ولسنا أبطال الرسوم المتحركة؟ أو مثل تلك الأكاذيب والتشويشات الذهنية حيث يطير البطل (الأبيض) لينقذ طفلة بين الركام أو قطة غرقت، أو بقرة زلقت رجلها بالطين! أو ينقض على ألف مقاتل مما يتوج شرائط (أفلام) هوليود!


هل إخوتنا هم قاتلونا؟ كما يقتلنا المحتل أم نحن متشائمون أو في غيّنا سادرون؟!


تصفّق الجماهير المهيّجة والعاطفية لدرجة التفاهة، وهي بالضرورة غير العاقلة لغرائزها، ولما تبتغيه أو لما تحلم به أو تفترضه، كما تصفق لمشاهد الشرائط (الأفلام) مما وصفنا، وهي إلى ذلك تصفق لهبلها وقلة حيلتها من جهة، ولاستنكافها عن فعل أي شيء، من جهة أخرى! 


وكأن دور السوقة أو (الإمّعات) من الجماهير فقط قد استقر بين مداعبة الهاتف النقال، وأكل الطعام الدسم وغرفة النوم، وأحلام وردية ياسيدي! 


فالأجانب من الشبيبة في أوروبا وأمريكا لا يتوقفون عن النضال الفعلي من أجل فلسطين، أفلا تقتدي بهم وتخرج من شرنقتك وغبائك وكسلك ولذيذ أحلامك؟! 


زهقنا ومللنا النفخ المبرمج الذي يرسم ذاته متعملقة فوق ظهورنا، وعلى أشلا ء شعبنا في أكبر ملحمة إبادة جماعية بالتاريخ حين يتوقف الزمن ليتحول إلى اللون الأحمر فقط! رغم كل قمرات (كاميرات) العالم التي ترصد كل بقعة دم أو صرخة طفل أو نداء شاب يعلم ألا مجيبّ.


كيف لك ألا تغضب؟! وكيف لك ألا تنقهر من مأساة التخلي "الأخوي"، ومن فكرة التعظيم أوالتفخيم الفارغة التي يحيطك بها الأباعد من إخوانك الذين يأملون بك أن تموت اليوم قبل الغد من أجل ماذا؟ 


من أجل فكرة فارغة عشعشت في أذهانهم أن واجبك هو الموت!


وما كان الموت المجاني لمن يمتلك يديه فقط، إلا خروجاً عن فكرة العمل والعطاء والاستخلاف التي منحها الله للبشر. يعملون ويتواصلون ويبنون، وليس يموتون بلا أي ثمن ولا أي داعٍ مما يحاول الآخرون أن يسبغوه عليك ليس إكراماً وحبّاً لك، وإنما تخففاً أو تنازلاً عن مسؤولياتهم هم.


لا لسنا ممن يُحب الموت كما يحاولون أن يلصقوا بنا ذلك، بل نحن نحب الحياة.


نعم، نحن شعبٌ يحب الحياة لأن العيش واجب رباني وواجب الخلق.


وفلسطين أرضنا ولا يتم إعمارها الا بأيدينا نحن.


وإن استدعى الأمر أن تضحي، فالتضحية لا تكون بالناس، بل للناس، بقادة وطلائع الناس من الفدائيين، أي من أجل الناس.


ويا ويلي حين ينقسم الشعب بين ما يبتغيه الإعلام الفتنوي المضلّل، والفصيل الممانع، فيتخلى عن ثُلثي شعبة (الأونروا)، ويُبقي كل عوامل البقاء لذاته، على رقاب الناس التي تتساقط يومياً في فجوة بلا قرار!


بين متناقضات الفهم وتباريح النفس، وبين أكاذيب الفصائل واحتكار الذات الإلهية أو احتكار الأسلوب النضالي المفخّم في ظل انعدام القوة المادية الفعلية حالياً أمام الوحش الأمريكي-الصهيوني الفتاك، أنت تضيع!


 فلا تستطيع أن تفهم ولا تستطيع الخروج من شرنقة أفكارك الداهمة بلا توقف.


وبالعودة لمجتمعك المترع بحب الكلاب وارتياد المقاهي ما حول فلسطين، وهم إلى ذلك يتكرشون يومياً مفترضين أن واجبهم الأعظم الوحيد انتقاد أي حركة تقوم بها أنت، هنا في فلسطين! تُمنع عليك الشكوى ويمنع عليك التأوه، فأنت بطلٌ وأنت عظيم! وأنت مناضل وأنت شهيد، فاخرس ولا تتكلم إلا بما نريده!

يقولون لك بأفواههم وبعيونهم وبعبثهم على "فيسبوكهم" أنت مرابط مشتبك دائم بلا توقف؟! ولا راحة واجبة لك، كما يُمنع عليك الصراخ أو حتى قول (أخ)، وإلى ذلك تكمم أفواه العقلاء لأنهم بالقطع إما خارج الملّة أو مرتبطون بالعدو!


يُمنعُ القلق وتمنع الشكوى، أما أنّات الحيارى والثكالى فمرفوضة من أساسها! 


وكأن واجبك الأثير هو أن تموت، وواجبهم هم أن يأكلوا المناسف يومياً، فلا يتخلون عن لحم الطليان (جمع طلي صغير الخرفان) وعن لحم البقر المشدود في شطيرة (ماكدونالد) أو غيرها، مما لا يُقاطع إلا على "وسائل التواصل الاجتماعي" افتراضياً! وهل يقاطع الإنسان عظيم الاستهلاك عظيم البطن بطنه! حاشَ لله.


في السيارة (الفورد) التي نقلتنا من رام الله الى أريحا تتعاظم في ذهنك الأفكار، فمنها من يقبض على رقبتك حتى تكاد تختنق فيها، ومما تراهُ من مشاهد الحواجز الاحتلالية، والمستعمرات (المستوطنات) ومن انتشار نموذج الجندي الإسرائيلي الممسك بسلاحه ويعبس أو يبتسم، فكلها مظاهر استفزازية، لا تقل استفزازاً عمن يشيحون بنظرهم بحقيقة الأمر عن دعم إخوانهم في غزة بشيء من المال! يقولون: هذا جيبي وهو لي فقط، ولمتعتي! 


هم يستعيضون عن حقيقة الدعم لإخوانهم بتناقل الغث قبل السمين، وتمريره ومشاركته بشجاعة المقاوم "الفيسبوكي" أو "التكتكي" العظيم، وبشتم السلطة وبتعهير كل الفلسطينيين ممن يختلفون معهم! ولمن يحبونهم لا يملكون إلا الدعاء لهم بالموت السريع، ليتفاخروا هم عنهم أنهم فلسطينيون؟ 


المسافة بين رام الله وأريحا بأسوأ الأحوال تأخذ نصف ساعة، لكنها بحالتنا الموصوفة أخذت ما يقارب الساعتين من طرق التفافية وعرة بين القرى والشوارع المدمرة، وما بين الحواجز والازدحام، وما بين يد الجندي الإسرائيلي قد يضعها في منخره أو أي مكان آخر، ولكنها قلما تشير للمركبة بالسير إلا حين يزهق من وقفته فقط!


الروحُ تلهث وراء أمل، أي أمل ولربما تكون والنفس صنوان أو عدوتان ومتشابكتان مع العقل الذي يقرأ ويرى ويعي ويجد أن إخوته هم قاتلوه، إضافة الى المحتل والظالم الأبدي!


هل وصلنا إلى أريحا أم لم نصل بعد؟

أقلام وأراء

الخميس 30 يناير 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يكفي وقف إطلاق النار لإنقاذ غزة؟

يمثل وقف إطلاق النار في غزة محطة حرجة، لكنه لا يعدُّ أكثر من تقاطع مؤقت ضمن مسار طويل من حرب الإبادة. إن الواقع الحالي في قطاع غزة يشهد أزمات متداخلة ناتجة عن حرب إبادة منظمة، ويتطلب استجابة تُدار بواقعية سياسية وعملية تتجاوز الشعارات والمفاهيم المثالية. ما هو مطلوب الآن ليس التوقف عند حالة التهدئة، بل المضي قدمًا في خطوات مدروسة تهدف إلى تحقيق استقرار دائم إلى حد ما على أسس جديدة.


إن استدامة وقف إطلاق النار يجب أن تُبنى على ترتيبات تضمن موازين قوى ميدانية تُلزم الطرف المعتدي بالامتناع عن تكرار أفعاله. لتحقيق ذلك، يجب إنشاء لجنة دولية مستقلة لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، حيث تعمل هذه اللجنة على توثيق أي خروقات إسرائيلية. كما يتعين على المجتمع الدولي، ممثلًا بمجلس الأمن، تبني قرار يُدوّل وقف إطلاق النار ويُضفي عليه صفة الإلزام القانوني، مما يضع إسرائيل أمام مسؤولية مباشرة تجاه أي انتهاكات، ولا يمكنها من العودة إلى الحرب كما يرغب تيار من اليمين الاسرائيلي.


أما الشروع في إعادة الإعمار، فإنه ليس مجرد إعادة بناء ما دمرته الحرب، بل هو معركة أخرى ضد محاولات تفريغ المكان من مضمونه البشري والاقتصادي. إعادة الإعمار يجب أن تكون مدخلاً لاستعادة القوة المجتمعية والاقتصادية للفلسطينيين، حيث لا يمكن تصور أي استقرار دون قاعدة صلبة من الخدمات الأساسية والبنية التحتية. المطلوب هنا ليس فقط التمويل، بل إدارة واعية تنقل القطاع من حالة الإنهاك إلى حالة التعافي. يجب أن تترافق عملية إعادة الإعمار مع خلق فرص عمل واسعة تسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وتحقيق الاستقلالية الاقتصادية. يجب إشراك المنظمات الدولية والمحلية في وضع خطة تنموية شاملة تعتمد على بناء البنية التحتية، من شبكات المياه والكهرباء إلى المدارس والمستشفيات. ويجب أن يتضمن ذلك إعادة تأهيل القطاعات الحيوية مثل الزراعة والصيد والصناعة بما يُعيد الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها ويحول دون الاعتماد المفرط على المساعدات الخارجية.


إبقاء تهمة الإبادة حيّة ضد إسرائيل ليس خيارًا يمكن تجاوزه، بل هو ضرورة لضمان أن ما حدث في غزة لا يُطوى في صفحات النسيان الدولي. هذه الجرائم تحتاج إلى توثيق منهجي ودقيق يشمل كل تفاصيل العدوان، ليكون هذا التوثيق سلاحًا في معركة مفتوحة تمتد من المحاكم الدولية إلى ساحات الرأي العام العالمي. إن إبراز جرائم الإبادة يعني أيضًا العمل على تغيير المعادلات السياسية التي سمحت بحدوثها، من خلال تعرية المنظومة التي تدير هذا العدوان وتوفير الحماية له. لتحقيق ذلك، يجب إنشاء فرق مختصة بجمع الأدلة وإجراء تحقيقات ميدانية توثق الجرائم بشكل مفصل ودقيق. كما ينبغي استخدام هذه الأدلة لإعداد ملفات قانونية قوية تُرفع أمام المحكمة الجنائية الدولية والمحافل القضائية الأخرى. إضافة إلى ذلك، يجب تكثيف الجهود الإعلامية والدبلوماسية لإبقاء الجرائم الإسرائيلية في دائرة الضوء، ما يُسهم في تعبئة الرأي العام العالمي ويضغط على الحكومات الداعمة لإسرائيل.


وفي هذا السياق، تبرز أهمية الوحدة الفلسطينية كشرط حتمي لإدارة هذه المرحلة وما يليها. إن استمرار الانقسام الفلسطيني يمنح الاحتلال مساحات إضافية لمواصلة سياساته دون ردع. الوحدة هنا ليست مسألة شعارات، بل ضرورة بقاء سياسي، حيث يجب بناء منظومة عمل فلسطينية تتعامل مع الواقع الجديد دون الالتفات إلى الحسابات الفصائلية الضيقة. حكومة وحدة وطنية ذات برنامج سياسي مرن وإدارة قوية ستكون قادرة على قيادة عملية إعادة الإعمار وتحقيق إنجازات ميدانية ودبلوماسية. يجب أن يكون هناك حوار وطني شامل يُفضي إلى رؤية موحدة تُعزز من الموقف الفلسطيني في المحافل الدولية. هذه الوحدة يجب أن تركز على إعادة بناء الثقة بين الفصائل من خلال خطوات عملية مثل تشكيل لجان مشتركة للإشراف على القضايا الوطنية الكبرى وتوحيد الجهود السياسية والميدانية.


وقف إطلاق النار في غزة هو اختبار، وفرصة لإعادة تشكيل قواعد اللعبة بما يخدم مصلحة الفلسطينيين. إذا لم تُترجم هذه الفرصة إلى خطوات حقيقية تُحدث تغييرًا في الميدان، فإن المشهد سيبقى عالقًا في دائرة مفرغة من التصعيد والتهدئة المؤقتة. المطلوب الآن هو العمل بوعي وإصرار على خلق واقع جديد يضع غزة في مركز مختلف، ليس كضحية متكررة. هذا يتطلب استراتيجية طويلة الأمد تستند إلى إرادة صلبة ورؤية واقعية تعالج جميع آثار الحرب، وتفتح الطريق نحو مستقبل يحمل للفلسطينيين مقومات الحياة الكريمة التي يستحقونها.


عربي ودولي

الخميس 30 يناير 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

قتلى بتصادم طائرة ركاب ومروحية بواشنطن وترامب يستغرب الحادث

رام الله - "القدس" دوت كوم

أفادت مصادر أميركية بسقوط قتلى وانتشال جثث إثر اصطدام طائرة ركاب تابعة لشركة "أميركان إيرلاينز" بمروحية عسكرية أثناء اقترابها من مطار ريغان في واشنطن، بينما استغرب الرئيس دونالد ترامب وقوع الحادث بهذه الكيفية.


وأكدت شركة أميركان إيرلاينز أن الطائرة التابعة لها كانت قادمة في رحلة داخلية من ويتشيا بولاية كنساس وعلى متنها 60 راكبا و4 من أفراد الطاقم لحظة وقوع الحادث فوق نهر بوتوماك، في حدود التاسعة من مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي (الثانية صباح الخميس بتوقيت غرينيتش).


ونقلت شبكة "سي بي إس" عن مصدر في الشرطة أن فرق الإنقاذ انتشلت جثث أكثر من 18 شخصا حتى الآن من نهر بوتوماك ولم يتم العثور على ناجين.


كما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مصادر مطلعة أنه تم انتشال جثث عدد من الركاب من النهر.


وقال مسؤول أميركي إن نحو 300 عنصر يشاركون في جهود البحث عن ناجين، بينما ذكر مسؤول فريق الإنقاذ بواشنطن أن عملية الإنقاذ معقدة جدا إذ تجري وسط الظلام والبرد الشديد، موضحا أنهم تمكنوا بسرعة من تحديد مكان إحدى الطائرتين المحطمتين وسيواصلون العمل طوال الليل.


من جهتها، قالت عمدة العاصمة واشنطن موريال باوزر إن الطائرة والمروحية المحطمتين ما زالتا في المياه حاليا وإن التركيز منصب على عمليات الإنقاذ، مضيفا أن هناك قوارب وغواصين يبحثون في نهر بوتوماك عن الركاب.


وكانت فرق إنقاذ عدة مجهزة بقوارب ومروحيات توجهت إلى موقع تحطم الطائرتين في النهر وباشرت عمليات البحث، وبالتزامن وصل فريق تحقيق للمنطقة.

وكان السيناتور الأميركي الجمهوري تيد كروز أكد في منشور على منصة "إكس" سقوط قتلى.

وفي حين أفادت شبكة "إن بي سي" بإنقاذ 4 من الركاب، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر أمني أن عمليات البحث عن ناجين باتت أكثر صعوبة.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن جهود البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة، مضيفا أن التحقيقات بدأت في حادث التصادم.

أقلام وأراء

الخميس 30 يناير 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة ترمب.. صفقة القرن

سبق وأن قدم الرئيس الأميركي السابق والحالي ترمب خدمات سياسية هامة تستجيب لمشروع المستعمرة الإسرائيلية بالتوسع والإلحاق والضم وهي: 


1- الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة للمستعمرة، 2- نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، 3- الاعتراف بضم الجولان السوري لخارطة المستعمرة، 4- وقف المساعدات المالية الأميركية عن الأونروا وشيطنتها، استجابة للتحريض الإسرائيلي بهدف شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وهم نصف الشعب الفلسطيني عدداً، بهدف شطب حقهم في العودة وحرمانهم من استعادة ممتلكاتهم، لدى المدن والقرى التي سبق وأن طُردوا منها، وتشردوا عنها بفعل الجرائم وعمليات التطهير العرقي التي مارستها فصائل المستعمرة عام 1948.


ومن المتوقع أن يتجاوب الرئيس الأميركي ترمب لتطلعات نتنياهو نحو عمليات الضم والإلحاق والتوسع في الضفة الفلسطينية باتجاه واحد من الاحتمالين: 


1- الإقرار وضم الضفة الفلسطينية بالكامل لخارطة المستعمرة، كما فعل مع القدس العربية الفلسطينية يوم 6-12-2017، حينما اعترف بها، أنها العاصمة الموحدة للمستعمرة.


2- أن يقتصر الضم على المستوطنات القائمة على أرض الضفة الفلسطينية مع الريف الفلسطيني، وذلك استجابة وتنفيذاً لما أسماه: صفقة القرن التي أعلنها يوم 28-1-2020، وصفقة القرن المعلنة هذه تتضمن مجموعة عناوين تتمثل بما يلي: 


1- ضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الفلسطينية لخارطة المستعمرة التوسعية.


2- وادي الأردن الذي تقول المستعمرة إنه مهم لأمنها سيكون تحت السيادة الإسرائيلية.


3- القدس غير مقسمة عاصمة للمستعمرة.


4- الوصول إلى الأماكن المقدسة في القدس مسموح لجميع الديانات، والمسجد الأقصى سيبقى تحت الوصاية الأردنية.


5- عاصمة الفلسطينيين المستقبلية ستكون في منطقة تقع إلى الشرق والشمال من الجدار المحيط بأجزاء من القدس، ويمكن تسميتها بالقدس أو أي اسم آخر تحدده الدولة الفلسطينية المستقبلية.


6- نزع سلاح حركة حماس وأن تكون غزة وسائر الدولة الفلسطينية المستقبلية منزوعة السلاح.


7- إنشاء رابط مواصلات سريع بين الضفة الفلسطينية وغزة يمر فوق أو تحت الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.


8- اعتراف الطرفين بالدولة الفلسطينية أنها دولة للشعب الفلسطيني، والدولة الإسرائيلية أنها دولة للشعب اليهودي.


9- ألا تُبنى أي مستوطنات جديدة في المناطق التي تخضع لسيطرة المستعمرة وفق هذه الخطة لمدة 4 سنوات.

خطاب المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني أمام مجلس الأمن يوم الثلاثاء 28-1-2025، بمثابة وثيقة إدانة لسلوك المستعمرة ضد الشعب الفلسطيني، وضد خدمات الأونروا المكرسة لخدمة اللاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى أنها برنامج عملي لتوفير خدمات الصحة لملايين الفلسطينيين، والتعليم لمئات الآلاف من الأطفال. 


ولفت لازاريني إلى أن المستعمرة تستثمر موارد كبيرة لتصويت الوكالة كمنظمة إرهابية، وموظفيها كإرهابيين أو متعاطفين مع الإرهاب، وقد ظهرت مؤخراً لوحات إعلانية تتهم الأونروا بالإرهاب في المدن الكبرى في جميع أنحاء العالم، تم تغطية تكاليفها من وزارة الخارجية، مغطاة من قبل موازنة الحكومة بما يوازي 150 مليون دولار.


ويخلص لازاريني إلى استخلاص في غاية الأهمية بقوله: "إن الهجمات السياسية على وكالة الأونروا مدفوعة بالرغبة في تجريد الفلسطينيين من وضعهم كلاجئين وبالتالي التغيير الأحادي الجانب للمعايير الراسخة للحل السياسي، ويكمن الهدف في حرمان لاجئي فلسطين من حق تقرير المصير ومحو تاريخهم وهويتهم". 


المعركة السياسية بعد الحرب على غزة والقدس والضفة لا تقل سخونة عن هجوم المستعمرة الشرس على الشعب الفلسطيني، وخطاب لازاريني الإيجابي الواضح لصالح الشعب الفلسطيني إضافة نوعية في مواجهة موقفي الولايات المتحدة والمستعمرة الإسرائيلية.


فلسطين

الخميس 30 يناير 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

دفعة ثالثة من صفقة التبادل تنفذ اليوم وسط عودة النازحين للشمال

غزة- "القدس" دوت كوم

في اليوم الـ12 من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تنفذ، الخميس، الدفعة الثالثة من صفقة تبادل الأسرى، بموجبها تطلق فصائل المقاومة الفلسطينية سراح ثلاثة أسرى إسرائيليين وخمسة عمال تايلانديين، مقابل إفراج إسرائيل عن 110 أسرى فلسطينيين. 


في الوقت ذاته يتواصل تدفق آلاف النازحين الفلسطينيين العائدين إلى وسط وشمال القطاع عبر شارع الرشيد.


وأعلن الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين أربيل يهود (29 عاما)، وآغام بيرغر (20 عاما)، وغادي موشي موزس (80 عاما)، وذلك في إطار صفقة "طوفان الأحرار".


بدورها، قالت المؤسسات الفلسطينية التي تعنى بشؤون الأسرى، إن الدفعة الثالثة للمرحلة الأولى من صفقة التبادل تضم 110 أسرى فلسطينيين، بينهم 32 أسيرا محكوما بالسجن المؤبد، و48 أسيرا من أصحاب الأحكام العالية، بالإضافة إلى 30 أسيرا من الأشبال.


وأقرت هذه الدفعة الاستثنائية في ظل تذرع إسرائيل بعدم الإفراج عن الأسيرة الإسرائيلية يهود، في الدفعة السابقة، وذلك في محاولة منها لعرقلة عودة النازحين الفلسطينيين إلى شمالي قطاع غزة.


ومع تنفيذ الدفعة الثالثة من صفقة التبادل، سيبقى في الأسر لدى فصائل المقاومة في قطاع غزة، 82 إسرائيليا، في حين تواصل الأطراف المعنية المفاوضات لاستكمال تنفيذ الاتفاق بمراحله الثلاث.


ومن المقرر أن تجري عملية تبادل أخرى في الموعد المحدد، يوم السبت المقبل، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الوساطة القطرية المصرية الأميركية لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والمتواصلة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن ثلاثة رجال أحياء تحتجزهم حركة حماس من المقرر إطلاق سراحهم في جولة تبادل رابعة مقررة السبت. وسيتم إبلاغ الأهالي، الجمعة، بأسماء من سيتم إطلاق سراحهم.



أقلام وأراء

الخميس 30 يناير 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

نعم لخطة ترامب، نعم للتهجير




يذهب الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب في اقتراحه الأخير نحو تهجير الفلسطينيين، لأن غزة، وبحسب وصفه، أصبحت بيئة مضطربة وغير قابلة للحياة، وأنا أذهب معه في اقتراحه تماماً، أريد للفلسطيني أن يهجر، أريد لمعاناته أن تنتهي، وأريد لآلامه أن تتوقف، ألم يحن الوقت الآن، وفي هذه اللحظة التاريخية المفصلية من تاريخ الكرة الأرضية أن ينظر الفلسطيني إلى أفق جديد وزاوية جديدة، وينظر العالم معه، إلى مستقبل يتجاوز الاحتلال والخنق والحصار، وأريد إلى جانب هذه الفكرة أن أتطوع إلى جانب طاقم الرئيس الأمريكي القديم الجديد، وأبحث معه خطة عمل تهجير الفلسطيني، أبحث معه مدى واقعية الخطة وتكلفتها والجهد المطلوب لتنفيذها، أريد أن أبحث معه سيناريوهات التهجير، بل سيناريوهات رعاية الفلسطيني المعذب إلى أرض الله البسيطة المتحررة من الألم والعذاب والأسيجة والجدران.


لقد اشتغل الرئيس الأمريكي، عاصراً رأسه، حتى تفتق عن فكرة الترحيل والنقل والتهجير للفلسطينيين الذين حلت الكارثة على حياتهم ونمط عيشهم وقلوبهم بالخسارة وفقدان الأحبة بما يناظر ويتجاوز كارثة ما بعد الحرب العالمية والقنبلة النووية، ولأنني أريد ان أتجاوز أن الرئيس الأمريكي نسي أو أغمض عينه عن فكرة أن هذه الكارثة يجلس خلفها دولة تواصل إجرامها منذ أكثر من سبعة عقود دون أن تنال توبيخاً واحداً، أو عتاباً أو حتى لوماً، وأريد أن أتواطأ مع فكرة أن الضحية هي من تدفع الثمن في فكرة الرئيس الشعبوي الصادم المستجد على دارسي السياسة والعلاقات الدولية هذه الأيام، إلا أنني بمنطق صبر الفلسطيني الطويل، وثباته الانفعالي غير المسبوق، أريد أن آخذ فكرة الرئيس من يدها الصغيرة إلى آخرها حتى نصل بالفلسطيني إلى الفكرة السحر التي يحيرني دائماً لماذا تغيب عن فكرة من يصنعون قرارات العالم ومصائر شعوبه.

ولكن قبل الفكرة ورحلتها ويدها الصغيرة، أريد أن أفحص المساحات التي أذهلت عالم الإعلام الحديث وصوره السريعة التي تخطف الأنفاس، أن قطاع غزة الذي شغل العالم ولم يقعده، لا تتجاوز مساحته 365 كم مربعاً، تسحبه يميناً وشمالا، فيظل هو هو، رابضاً على قلب التاريخ والجغرافيا ولقمة صلبة عصية على المرور في حلق دولة النشاز، ويظل هو هو، دولة عظمى في حسابات الفلسطيني، وحياً صغيراً في حسابات من شربوا من التاريخ أرقامه وقياساته ونسوا أن التاريخ تكتبه قصص أعظم من أن يفهمها غير أصحابها.


وبالعودة إلى التهجير والفكرة صاحبة اليد الصغيرة، فأعود وأكرر بأنني معها من أذن القلب إلى أذنه الأخرى، فأنا يا سيادة الرئيس دونالد ترامب، أدرك حجم المشقة التي تتطلبها عملية الترحيل إلى مصر التي يبعد قلب القاهرة العزيزة عن قلب غزة العظيمة ما يصل إلى 350 كم كاملاً، وأدرك استحالة تطبيق الفكرة، نظراً لكثافة السكن، وضيق الطرق وتكلفة النقل وحجم الضغط على الخدمات الأساسية ذهاباً واستقراراً، وأدرك في ذات اللحظة بعد المسافة من قلب غزة إلى قلب عمان الباسلة، ب، 150 كم طويلة جداً، بوعورة الدرب والحدود، ولا أريد أن أتكلم عن بولندا التي تبعد بوخارست عنها أكثر من 1500 كم، وأندونيسيا التي يفصل جاكرتا عن حدود مدينة غزة الجنوبية أكثر من 9000 كم كاملة، لأجد نفسي محاصراً بتعقيدات طول المسافة وتكاليفها الباهظة، مدركاً بالكثير من الأخبار التي قرأتها عنك أنك رجل الصفقة التي تضرب بيدها بقوة على الطاولة ولا تقبل التكاليف غير اللازمة والسيناريوهات غير المكتملة والأفكار غير القابلة للتطبيق، لكني في هذه اللحظة من التطوع في التفكير إلى جانب طاقمك الذي يجتهد بالقليل من الخبرة، وبالكثير من الوشوشات التي تصلهم من حدودنا الغربية، لأقترح عليك وعليهم اقتراحاً أعجز الوصول إليه كل الرؤساء من قبلك، وسيحسدك عليه الرؤساء من بعدك.


وفي ضوء ذلك كله، وبحسبة الورقة والقلم، أريد أن أتطلع إلى جانبك إلى حدود جديدة نهجر الفلسطينيين إليها، بالقليل من التكلفة وبالكثير من إمكانية النجاح والتحقيق، نأخذ الفلسطينيين إلى 40 كم فقط إلى الشمال الأعلى، إلى أسدود، أسدود يحبها الفلسطينيون، أسدود فيها من كنعان الذي بناها ورعاها وسلمها للتاريخ على طبق من ذهب وفضة، ثم بعد فاصل تاريخي طويل جاء الغزاة، وأنت تعرف تكملة القصة فيما بعد، وإذا ضاقت المدينة بأهلها القدماء، نأخذ جزءً آخر منهم إلى  إلى 21 كم فقط إلى الشمال من غزة، إلى عسقلان، وهناك، هناك بالضبط، يجد الفلسطيني قلبه ويستعيد روحه المسلوبة منذ 77 عاماً، وإذ لم نجد في عسقلان المترامية على مساحة 50 كم مربعاً، مساحة كافية أخرى، نطير 70 كم أخرى، إلى القدس، ليصلّوا، كما لم يصلّوا من قبل في مسجدها وكنيستها، في أحيائها وشوارعها وفضاءاتها التي لا تدرك باللمس والعين، وهناك إلى يافا وعكا وصفد والناصرة، ولعلك تدرك الآن بهذا السرد والتعداد، كم أن هذه البلاد واسعة على أهلها، وفسيحة بهم وبخيامهم وأغراضهم البسيطة، وتكاد تبتسم سهولها بركاض خيولهم وضجيج أطفالهم.


وأزيدك يا سيادة الرئيس من شعر القصة بيتاً جديداً، وانا كم قلت لك، أعرف أنك رجل الصفقة الجيدة ورجل التكاليف القليلة، دع الفلسطيني يذهب في رحلته هذه على قدميه، دون حاجة إلى طائرات ولا إلى وسائل نقل، دعه يعود على قدميه إلى أسدود وعكا وعسقلان والقدس، دعه ينطلق في رحلته، ولا تحسب حساباً لا لمخططات التشغيل ولا لمخططات إعادة البناء، دعه يعود، وسيفلق حجر الأرض ذهباً وتمراً وعسلاً وحليب، دعه يعود، محمولاً على روح الأرض التي يحبها، وحرم منها طويلاً، دون ان تشغل بالك بالتفاصيل، فالفلسطيني، سيد التفاصيل، يرعاها وترعاه، بالمحبة والأصالة والعلاقة الصاعدة من القلب.


سيادة الرئيس دونالد ترامب، الرئيس القديم الجديد، الرئيس غير المتوقع، كما يحب ان يطلق عليك الخائفين منك، والرئيس الجريء كما يحب أن يناديك أتباعك، هذه فرصتك، أن تخلد اسمك على لوح من ذهب في قلب تاريخ المقهورين والمظلومين الذين يقبعون على زاوية بعيدة من فرصتهم بالإنصاف والعدالة، هذه فرصتك، فاغتنمها.

 

 

فلسطين

الخميس 30 يناير 2025 8:15 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يعيد إحياء "صفقة القرن".. الطبع يغلب التطبّع والتطبيع؟

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. دلال عريقات: أتمنى أن يكون الموقف الفلسطيني واضحاً في رفض أي حلول اقتصادية تُطرح كبديل عن الحل السياسي

د. حسن أيوب: الضغوط تشتد حالياً لإجبار السلطة على قبول صفقة سياسية لا يمكن أن تحقق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني

عريب الرنتاوي: أي تراجع عربي سيؤدي لنقل الصراع من إطاره الفلسطيني- الإسرائيلي إلى صراعات داخلية في كل دولة عربية على حدة

رائد الدبعي: لقاء الشيخ بويتكوف يشير إلى أن واشنطن لا تتحفظ على التعامل مع منظمة التحرير والسلطة رغم ضبابية المسار الأمريكي


 

تشهد المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة في إطار محاولات الإدارة الأمريكية إعادة إحياء ما يُعرف بـ"صفقة القرن" أو دفع مسار "اتفاقيات أبراهام" بنسختيهما الجديدتين، وسط تساؤلات حول مدى نجاح هذه الجهود في تحقيق اختراق دبلوماسي على صعيد التطبيع العربي-الإسرائيلي، محاولة توظيف القضية الفلسطينية لصالح تحقيق تلك الاتفاقيات.


ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن المملكة العربية السعودية تبرز كعنصر محوري في هذه المساعي، حيث تحاول واشنطن إقناعها بإبرام اتفاق تطبيع مع إسرائيل، مقابل تقديم وعود تتعلق بالقضية الفلسطينية، إلا أن الموقف الرسمي السعودي لا يزال يتمسك بضرورة وجود "مسار واضح" لإقامة دولة فلسطينية.


ويرى الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أنه في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط على السلطة الفلسطينية للانخراط في هذه الجهود، فإن القيادة الفلسطينية أمامها تحديات برفض أي حلول اقتصادية تُطرح كبديل عن الحل السياسي للقضية الفلسطينية، وسط المخاوف بشأن سيناريو "دولة غزة".

 

سيناريوهات التهجير مرفوضة وأثبتت فشلها ميدانياً

 

تؤكد أستاذة الدبلوماسية وحل الصراع في الجامعة العربية الأمريكية د.دلال عريقات أن محاولات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن لم تنجح منذ بداية الحرب ولن تنجح مستقبلاً، مشددة على أن هذه السيناريوهات ليست فقط مرفوضة، بل أثبتت فشلها ميدانياً.


وتعتقد عريقات أن المقترحات التي طرحتها إدارة دونالد ترمب في هذا السياق كانت بمثابة "بالونات اختبار"، لكنها لم تجد قبولاً من جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، اللتين رفضتا بشكل قاطع أي مشروع يهدف إلى تفريغ قطاع غزة من سكانه. 


وتشير عريقات إلى أنه رغم وجود نحو 1٫9 مليون فلسطيني في مناطق جنوب قطاع غزة، خاصة في المواصي وعلى الحدود مع رفح خلال الأشهر الأولى للحرب، لم تُفتح الحدود المصرية أمام سيناريو التهجير القسري، بل على العكس، سعت مصر للحفاظ على صمود الفلسطينيين في أراضيهم خدمةً للقضية الفلسطينية.

وفي سياق الحديث عن التحركات الدبلوماسية الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية، تعتبر عريقات أنها تأتي في إطار "الموسم الثاني" لما يُعرف بـ"صفقة القرن"، أو ما يمكن تسميته بـ"اتفاقيات أبراهام المجددة"، التي تهدف الإدارة الأمريكية من خلالها إلى إتمام اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل.


وتوضح عريقات أن السعودية حافظت حتى الآن على موقفها الداعم للحقوق الفلسطينية، خاصة فيما يتعلق بإقامة دولة فلسطينية، لكن عريقات تحذر من تغيرات في الخطاب السياسي، مشيرة إلى أن اللغة المستخدمة مؤخراً باتت تركز على "خطة طريق لإقامة الدولة الفلسطينية" بدلاً من المطالبة الفورية بإقامة الدولة كشرط مسبق للتطبيع. 


وتشير عريقات إلى أن هذا التغيير قد يحمل دلالات سياسية تحتاج إلى قراءة دقيقة من الجانب الفلسطيني، لا سيما أن أي اتفاق مستقبلي قد يكون مرهوناً بتحولات في الأولويات والمطالب.


وفي هذا الإطار، تشدد عريقات على أهمية الدور الفلسطيني في هذه التحركات، مؤكدة أن القضية الفلسطينية لا يمكن أن تُختزل في أبعاد اقتصادية أو أمنية، بل يجب أن تبقى قضية سياسية في جوهرها. 


وتقول عريقات: "أتمنى أن يكون المسؤولون الفلسطينيون الذين يلتقون بمسؤولين أمريكيين أو عرب يعبرون عن الموقف الفلسطيني الحقيقي، القائم على الحقوق السياسية المتجذرة، وليس فقط الحقوق الاقتصادية أو تحسين الظروف المعيشية".


وتشدد عريقات على أن أي مسار سياسي يُناقش مع الجانب الأمريكي أو الإقليمي يجب أن يركز أولاً على إنهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي، وتحديد حدود دولة إسرائيل، والتأكيد على مفهوم السيادة الفلسطينية، مشددة على أن الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحققا دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

 

التحذير من خطورة سيناريو إقامة "دولة غزة"

 

أما بشأن الحديث عن سيناريو إقامة "دولة غزة"، تحذر عريقات من خطورة هذا الطرح، مشيرة إلى أنه "يجب رفضه بالكامل"، لأنه يتناقض مع وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس. 

وتؤكد أن أي محاولات لفصل غزة عن الضفة تهدد المشروع الوطني الفلسطيني وتخدم الرؤية الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض حل الدولتين.


وتعرب عريقات عن مخاوفها من محاولات إضعاف الضفة الغربية عبر تعزيز الوضع الاقتصادي بشكل منفصل عن الحلول السياسية، موضحة أن هناك توجهاً لضخ المزيد من الأموال في مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية تحت عناوين مثل دعم المجتمع المدني أو تحسين الظروف الاقتصادية، ما قد يعيد إنتاج سيناريوهات سابقة لم تحقق أي تقدم سياسي حقيقي خلال العقود الماضية.


وتتمنى أن يكون الموقف الفلسطيني واضحاً في رفض أي حلول اقتصادية تُطرح كبديل عن الحل السياسي. 

وتقول عريقات: "القضية الفلسطينية ليست ملفاً إنسانياً فقط، رغم الأولوية التي يجب أن تُمنح للمساعدات الإنسانية، بل هي قضية سياسية بامتياز، ولا يمكن لأي مبادرات اقتصادية أن تعوض عن الحقوق الوطنية الفلسطينية".


وتؤكد أهمية تبني موقف فلسطيني وطني راسخ في أي مفاوضات مستقبلية، بحيث لا يُختزل النقاش في قضايا مثل أموال المقاصة أو الرواتب، بل يُركز على تحقيق الحقوق السياسية المشروعة للفلسطينيين كجزء لا يتجزأ من أي اتفاق مستقبلي، كما أن "أي حل لا يضمن العدالة للفلسطينيين سيظل مؤقتاً وعرضة للانهيار".

 

الإبادة مستمرة بوسائل أخرى

 

يعتبر د. حسن أيوب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية والمختص بالشأن الأمريكي، أن الموقف العربي الرافض لما يجري في قطاع غزة هو موقف "كلاسيكي" منذ بداية العدوان الإسرائيلي، موضحاً أن الهدف الإسرائيلي الأساسي لا يزال يتمثل في تهجير سكان غزة، وأن الخطر ما بعد الهدنة لا يزال قائماً، لافتاً إلى أن "الإبادة مستمرة بوسائل أخرى"، مشيراً إلى أن هذا السياق يجب أن يكون الإطار الذي تفهم من خلاله التصريحات الأمريكية المتكررة بشأن مستقبل القطاع.


ويرى أيوب أن الأنظمة العربية تعاني من "الهشاشة والضعف أمام الهيمنة الأمريكية"، خصوصاً بعد ثورات الربيع العربي وما أعقبها من تغيرات سياسية في المنطقة.


ويشير أيوب إلى أن انهيار نظام الأسد في سوريا والاحتمالات المفتوحة للتغيير في المنطقة دفعت هذه الأنظمة إلى التمسك أكثر بتحالفها مع الولايات المتحدة، سعياً وراء الدعم المالي والسياسي والدبلوماسي.


ويلفت أيوب إلى أن الموقف العربي الحالي "لم يرتقِ بعد إلى مستوى التصدي الفعلي لمواقف واشنطن"، بل لا يزال في إطار التصريحات والمواقف الشكلية.


وحول التطورات السياسية الأخيرة، يسلط أيوب الضوء على اللقاء الذي جمع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ بمبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف في الرياض، مشيراً إلى أن هذا اللقاء يتزامن مع تصريحات متواترة من السفير الإسرائيلي الجديد في واشنطن، واتصال الرئيس الأمريكي الجديد مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وجميعها تصب في اتجاه إعادة إحياء مسار التطبيع العربي- الإسرائيلي.


ويتساءل: "ما معنى تبرير استمرار التطبيع بوجود مسار موثوق - حسب التعبير الأمريكي والسعودي- نحو دولة فلسطينية؟ هذا مجرد كلام ليس له رصيد فعلي، والدول إما أن تقوم أو لا تقوم، وبالتالي فإن الضغوط تشتد حالياً لإجبار السلطة الفلسطينية على قبول صفقة سياسية لا يمكن أن تحقق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، سواء في إقامة دولة مستقلة أو في تقرير المصير والخلاص من الاحتلال".


ويلفت أيوب إلى أن الإدارة الأمريكية قد تحاول الدفع بهذا الاتجاه، رغم أنه سيكون أقل بكثير من التفاهمات التي عرضت في "صفقة القرن"، موضحاً أن هذا السيناريو يتطلب "عملية تطهير عرقي في قطاع غزة"، حيث تبقى المسألة الديموغرافية هي "حجر الزاوية" في الصراع.


وعن الموقف الأردني، يوضح أيوب أن المملكة الأردنية دفعت "ثمناً باهظاً" خلال فترة رئاسة دونالد ترمب الأولى، بسبب عدم حماسها لاتفاقيات التطبيع، حيث لم تشارك في مراسم توقيع "اتفاقيات إبراهيم"، وهو ما دفع إدارة ترمب إلى تجاهل الأردن وممارسة ضغوط اقتصادية عليه، بما في ذلك تقليص المساعدات الأمريكية له.


ويشير أيوب إلى أن هناك اليوم أصواتاً أردنية تقول إن المملكة "لن تعود لدفع هذا الثمن مرة أخرى"، ولذلك لم تبدِ اعتراضاً على استمرار اتفاقيات التطبيع، ما دام ذلك يضمن استمرار علاقتها مع الإدارة الأمريكية الجديدة.


ويؤكد أيوب أن الأردن، شأنه شأن مصر، يعاني من أزمات اقتصادية وضغوط متزايدة، ما قد يجعله أكثر ميلاً لتقديم تنازلات في سبيل الحفاظ على استقراره الداخلي واستمرار الدعم الأمريكي.


ويوضح أيوب أن القادة العرب لم يدركوا بعد أن واشنطن "مستعدة للمقامرة باستقرار بلدانهم وأنظمتهم السياسية إذا كان ذلك يصب في مصلحة إسرائيل أو يخدم أجندة المسيحيين الصهاينة في أمريكا، الذين يتبنون رؤية توراتية للصراع".


ويشير أيوب إلى أن الحديث المتداول حالياً عن "دولة فلسطينية مصغرة" هو أمر لم يكن مطروحاً بشكل رسمي، موضحاً أن الحديث عن إقامة "دولة مصغرة في غزة" تمتد إلى الضفة الغربية هو فكرة قديمة طُرحت منذ الحقبة التي رافقت إنشاء السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات، لكن ذلك كان مرفوضاً تماماً، لأنه يعني تكريس "دولة مؤقتة في غزة إلى الأبد".


ويلفت أيوب إلى أن السيناريو الحالي هو "أسوأ من ذلك"، حيث لم تعد هناك أي فكرة مطروحة عن دولة فلسطينية في غزة أو الضفة، لأن إسرائيل والولايات المتحدة "لا تريدان أي كيان سياسي للفلسطينيين"، بل تركزان على "محاربة الهوية الوطنية الفلسطينية ونزع أي فرصة لبقاء الفلسطينيين متمسكين بحقوقهم المشروعة".


ويقول أيوب: "في ظل هذه المعطيات، فإن استمرار الحديث عن دولة فلسطينية أو حل الدولتين أو مقايضة التطبيع بمسار سياسي هو مجرد ذرّ للرماد في العيون، إذ لا يوجد على الطاولة أي مشروع جاد يحقق الحقوق الفلسطينية، وعلى رأسها إنهاء الاحتلال".

 

 

إدارة ترمب تتجه نحو نسخة جديدة من "صفقة القرن"

 

يرى مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لم تُنجز بعد تصوّراً واضحاً لما يسمى بـ"صفقة شاملة" للشرق الأوسط، لكنها حددت ملامحها الأساسية، وفي مقدمتها تثبيت مسار التطبيع بين إسرائيل ودول عربية، ولا سيما السعودية. 


ويوضح الرنتاوي أن الرياض تشترط تقدّماً في المسار الفلسطيني كجزء من هذه الصفقة، لضمان تسويق أي خطوات تطبيعية أمام الرأي العام السعودي والعربي، مع الحفاظ على موقعها الإقليمي والدولي، خاصة مع تنامي دورها في الساحتين السورية واللبنانية.


ويشير الرنتاوي إلى أن المشاورات الجارية بقيادة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف تهدف إلى استكشاف الممكن والمتعذر في الملف الفلسطيني، موضحاً أن زيارته إلى السعودية، إضافة إلى اللقاءات المكوكية بين القاهرة والدوحة تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الرؤية الأمريكية للصفقة المقبلة.


ويلفت إلى أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن ستساهم في بلورة التصور النهائي لهذه الخطة.


ويؤكد الرنتاوي أن إدارة ترمب لا تسعى إلى مشروع طموح لحل الصراع، بل تتجه نحو نسخة جديدة من "صفقة القرن"، تكون أكثر سخاءً لصالح إسرائيل. 


ويوضح الرنتاوي أن سلسلة الخطوات التي اتخذها ترمب منذ توليه منصبه تُظهر انحيازه الكامل لليمين الإسرائيلي المتطرف، حيث يرى أن فريقه في البيت الأبيض يتشارك مع نظيره في "الكرياه" (مقر وزارة الحرب الإسرائيلية) الرؤى والتصورات نفسها حول الصراع.


ويشير الرنتاوي إلى أن ترمب تبنى منذ اليوم الأول لمهامه سياسات تتماهى مع الطرح الإسرائيلي المتطرف، ومن بينها رفع المستوطنين من قوائم العقوبات الأمريكية، واستئناف تزويد إسرائيل بالقنابل الثقيلة، واستثناؤها من قرار تجميد المساعدات الخارجية، معتبراً أن هذه الخطوات تدل على توجه الإدارة الأمريكية نحو التصعيد بدلاً من الحلول السياسية.


ويلفت الرنتاوي إلى أن ترمب ينظر إلى غزة باعتبارها محوراً رئيسياً في هذه الصفقة، لكنه لا يسعى إلى إنشاء "إمارة" هناك، بل إلى حل يتناسب مع ما تسميه الإدارة الأمريكية "أسئلة اليوم التالي". 


ويعتقد أن خطة ترمب تقوم على محاولة تفريغ غزة من سكانها، في ظل تصاعد الحديث عن مشاريع استثمارية كبرى تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل بالتعاون مع دول خليجية، تستهدف المنطقة بعد تهجير جزء كبير من سكانها، والإبقاء فقط على من تحتاجهم كعمالة رخيصة لخدمة هذه المشاريع.


وحول الموقف العربي، يشير الرنتاوي إلى أن ترمب يبدو واثقاً من تجاوب الدول العربية مع رؤيته تجاه تهجير أهالي غزة، وهو أمر يثير التساؤل حول مصدر هذه الثقة. 


ويشير الرنتاوي إلى أن المسألة لم تعد تتعلق فقط بالدعم التقليدي للقضية الفلسطينية، بل تمتد إلى تأثيرات هذه الصفقة على الأمن والاستقرار في مصر والأردن، فضلاً عن المخاطر التي تهدد الهوية الوطنية والسياسية للدولتين.


ويؤكد الرنتاوي أن أي قبول عربي بمشاريع التهجير والتسويات المطروحة سيُلحق ضرراً بالغاً بمصالح الدول المعنية، مشيراً إلى أن الأردن، على سبيل المثال، مرّ في مراحل سابقة بحصار خانق خلال حرب الخليج الثانية، لكنه تمكن من تجاوزه دون تقديم تنازلات استراتيجية. 


ويشدد الرنتاوي على أن الدول العربية يجب ألا تخضع لمنطق المقايضة، حيث إن هناك قضايا سيادية وتتعلق بالهوية الوطنية والقومية لا يمكن ربطها بصفقات مالية أو مساعدات اقتصادية.


ويحذّر من أن أي تراجع عربي سيؤدي إلى نقل الصراع من إطاره الفلسطيني-الإسرائيلي إلى صراعات داخلية في كل دولة عربية على حدة، وهو ما تسعى إليه واشنطن وتل أبيب.


وعلى المستوى الداخلي الفلسطيني، يؤكد الرنتاوي أن الفشل في بناء توافق وطني حول حكومة وحدة فلسطينية أو مرجعية قيادية جامعة في إطار منظمة التحرير أدى إلى بقاء مبادرة "الإسناد المجتمعي" المصرية كخيار وحيد. 


ويشير الرنتاوي إلى أن هذه المبادرة، بالرغم من تأكيدها على وحدة الضفة وغزة، ستؤدي في الواقع إلى تكريس انفصال فعلي، حيث ستُدار كل منهما على نحو منفصل.


ويؤكد الرنتاوي أن ترمب وكوشنر ينظران إلى غزة كمشروع عقاري، وليس ككيان سياسي مستقل، حيث يسعيان إلى تنفيذ مشاريع اقتصادية ضخمة في المنطقة بالتعاون مع إسرائيل ودول خليجية، مع التركيز على تهجير عدد كبير من سكان القطاع، والإبقاء على من يمكن توظيفهم في هذه المشاريع.


وبالرغم من التحديات التي تواجه الفلسطينيين، يؤكد الرنتاوي أن غزة والمقاومة الفلسطينية أثبتتا تمسكهما بوحدة الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن موجات النزوح الجماعي التي شهدها القطاع مؤخراً كانت بمثابة استفتاء شعبي على رفض التهجير والانفصال عن الضفة الغربية.


ويعتقد الرنتاوي أن الحرب على قطاع غزة لم تنتهِ بعد، حيث تمكّنت المقاومة من إدارة المعركة العسكرية بكفاءة، بالرغم من الخسائر الجسيمة، لكن المعركة السياسية لا تزال مستمرة، وهي تتطلب دعماً شعبياً وقيادة فلسطينية قوية قادرة على مواجهة التحديات.


ويؤكد الرنتاوي أن الأولوية الآن يجب أن تكون لإعادة بناء منظمة التحرير، واستعادة دورها القيادي، من خلال إصلاحات جذرية في البنية المؤسسية، لتمكين القيادة الفلسطينية من التعامل بفعالية مع التحديات الاستراتيجية المقبلة، مؤكداً أن المرحلة تتطلب وفاقاً فلسطينياً حقيقياً، وليس مجرد تفاهمات شكلية.

 

 

لقاء الشيخ- ويتكوف.. دلالات سياسية

 

يرى رائد الدبعي، رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، أن اختيار الرياض لاستضافة اللقاء الذي جمع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ يحمل دلالات سياسية واضحة، إذ يعكس رغبة أمريكية في منح السعودية دوراً قيادياً متزايداً في المنطقة، لا سيما في ظل انخراطها المحتمل في المشروع الأمريكي القائم على التطبيع مع إسرائيل.


ويوضح الدبعي أن عقد هذا اللقاء بحد ذاته يشير إلى أن الولايات المتحدة لا تتحفظ على التعامل مع منظمة التحرير والسلطة الوطنية، بالرغم من أن المسار الأمريكي تجاه السلطة الفلسطينية لا يزال ضبابياً. 


ويقول الدبعي: "في الوقت الذي يعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفضه عودة حركة حماس إلى إدارة قطاع غزة، تشير تقارير إلى أن ويتكوف التقى وزيراً من قيادة حماس بوساطة قطرية، ما يعكس توجهاً أمريكياً جديداً قائماً على المصالح المباشرة أكثر من كونه مبنياً على حلول سياسية شاملة".


ويشير الدبعي إلى أن غياب رام الله عن أجندة زيارة ويتكوف، التي بدأت اليوم، في مقابل زيارته إلى غزة ولقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزيارته السابقة إلى معسكر "أوشفيتز" في بولندا، حيث التقى بعائلات المعتقلين الإسرائيليين لدى حماس، يعكس أولوية الملف الأمني في السياسة الأمريكية، خاصة في ما يتعلق بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، دون وجود رؤية واضحة لحل الدولتين.


ويؤكد الدبعي أن "هذا النهج يشير إلى تحول في الأولويات الأمريكية، حيث يبدو أن واشنطن تركز على القضايا الأمنية العاجلة بدلاً من طرح مبادرات سياسية كبرى"، مشيراً إلى أن ما يرشح من مقترحات أمريكية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يبدو كارثياً ولا يمكن قبوله فلسطينياً.


ويوضح الدبعي أن الموقف العربي يواجه ضغوطاً متزايدة، خصوصاً بعد دعوة ترمب لمصر والأردن لاستقبال سكان قطاع غزة، في خطوة من شأنها أن تضع البلدين أمام تحديات سياسية وأمنية كبيرة. 


ويقول الدبعي: "قبول هذه الخطوة قد يعني تحميل مصر والأردن مسؤولية غزة نيابة عن إسرائيل، وهو ما يحمل تداعيات خطيرة على استقرارهما الداخلي".


ويشير الدبعي إلى أن هذه الضغوط تأتي في سياق استخدام الإدارة الأمريكية لسلاح الابتزاز المالي والسياسي لفرض رؤيتها على المنطقة، وهو ما يزيد من صعوبة الحفاظ على موقف عربي موحد تجاه القضية الفلسطينية.


ويرى الدبعي أن التحولات الإقليمية والانقسام الفلسطيني ونتائج الحرب الأخيرة على غزة جعلت السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة حماس في موقف تفاوضي ضعيف. 


ويقول الدبعي: "لم يعد بالإمكان إدارة الانقسام الفلسطيني بنفس الآليات السابقة، فالإدارة الأمريكية تسعى لإعادة تشكيل مراكز السلطة في الشرق الأوسط عبر ضغوط سياسية واقتصادية مكثفة، ولا تتردد في استخدام التهديد بالعقوبات الاقتصادية، ما يقلص خيارات الفلسطينيين في مواجهة هذا الواقع الجديد".


ويؤكد الدبعي أن الحديث عن إقامة دولة فلسطينية أصبح أقرب إلى الخيال، نظراً للواقع السياسي القائم على المستويين الإسرائيلي والأمريكي. 


ويقول الدبعي: "الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو تضم مكونات يمينية متطرفة لا تؤمن بحل الدولتين، وتسعى إلى تكريس الاحتلال وتعزيز الاستيطان، ما يجعل أي طرح لإقامة دولة فلسطينية غير واقعي".


ويوضح الدبعي أن تشكيل الإدارة الأمريكية الحالية يعكس توجهاً غير داعم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، بل يبدو أن السياسة الأمريكية تتجه نحو حسم الصراع وفقاً للرؤية الإسرائيلية القائمة على ضمان أغلبية يهودية وتقليل عدد العرب في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.


ويشير الدبعي إلى أن أحد المؤشرات الدالة على هذا التوجه هو أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث سبق أن اقتحم المسجد الأقصى برفقة مجموعة من المستوطنين المتطرفين، في خطوة تعكس تأييده للمواقف اليمينية المتشددة التي تتماشى مع الرؤية الإسرائيلية القائمة على تهويد القدس وتعزيز السيطرة على الأراضي الفلسطينية. 


ويشير إلى أن مواقف السفير الأمريكي الجديد لدى إسرائيل ووزير الخارجية تعكس أيضاً هذا التوجه، ما يؤكد أن إدارة الصراع تسير وفق أجندة إسرائيلية بحتة.


ويؤكد الدبعي أن إسرائيل لا تسعى بأي شكل من الأشكال إلى إقامة دولة فلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو غزة، بل تعمل على إدامة الانقسام الفلسطيني وضرب أي مقومات للوحدة الوطنية. 


ويقول الدبعي: "الاستراتيجية الإسرائيلية ترتكز على إبقاء الفلسطينيين في حالة انقسام جغرافي وسياسي بين الضفة وغزة، حيث يتم إبقاء السلطة الفلسطينية تحت ضغوط اقتصادية وأمنية مستمرة، فيما يجري العمل على حسم مستقبل قطاع غزة بترتيبات تضمن عدم توحيد النظام السياسي الفلسطيني".


ويلفت إلى أن إسرائيل قد تدعم مقترحات مثل تشكيل لجنة إدارية أو أي سيناريو آخر يضمن استمرار الانقسام، حتى لو كان ذلك عبر عودة حماس لحكم غزة ضمن تفاهمات مع الإدارة الأمريكية الجديدة. 


ويوضح الدبعي أن هذه السياسة تهدف إلى إضعاف أي إمكانية لظهور قيادة فلسطينية موحدة قادرة على فرض شروط تفاوضية أو تشكيل كيان سياسي متماسك.


ويعتقد الدبعي أن "السيناريو الأكثر ترجيحاً في المستقبل القريب ليس إقامة دولة فلسطينية مستقلة، بل تعزيز واقع الفصل بين غزة والضفة الغربية، بما يكرس الانقسام الفلسطيني، ويمنح إسرائيل مزيداً من الوقت لترسيخ سيطرتها على الأراضي الفلسطينية      

فلسطين

الخميس 30 يناير 2025 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب .. عودٌ على بدء!

إبراهيم ملحم

كجلمود صخرٍ حطّه السيل من عَلِ، يعود رجل الصفقات وتاجر العقارات إلى سيرته الأولى، التي قاد فيها سياساته بالتغريدات، والتهديدات، والتوقيعات على بياض الشيكات، وهي السياسة التي رسمت ملامح شخصيته، التي يُغيّر معها مواقفه، كما يُغيّر ملابسه.


لا يضع الرجل غريب الأطوار أيّ اعتبارٍ لضحاياه، نساءً أو قادة دولٍ أو اتفاقيات، إذ يهاجمهم بخشونةٍ زائدةٍ تصل حد البكاء.


يسيل لعابه على خيرات البلاد والعباد، فيذهب بالتهديد والوعيد لتسييل الخرائط وتذويبها، ليسهل عليه هضمها، دون أدنى التفاتةٍ للأعراف والقوانين والحقوق والحقائق.


 في سيرة العائد من جديدٍ إلى البيت الأبيض، بحاضنةٍ شعبيةٍ تشبهه، يصحّ استدعاء القول الدارج "الطبع غلب التطبّع" والتطبيع أيضاً، الذي يحاول عبثاً شراءه بأقل الأسعار.  


مثل فرقةٍ هجوميةٍ تستطلع بالنار، يُلوّح ترمب بوعيده، ليُحقق في ستة أيامٍ من ولايته ما وضع من مخططات الاقتلاع والتهجير، لمن تسبّب سلفُه في خراب بيوتهم وإبادة حياتهم.


 أخطر ما يُصيب الأفراد ما تسمى بـ"جهلة الكبار" أو المراهقة المتأخرة، وتزداد خطورتها إذا ما أصابت قادةً يمتلكون مفاتيح الكون، حين تنفتح شهيّتهم على ابتلاع الدول، كما يبتلعون "الهامبرغر".


فلسطين

الخميس 30 يناير 2025 8:03 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الخميس، حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.


وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال قرية بير الباشا وحاصرت منزل الشاب إيهاب غوادرة واعتقلته، كما اعتقلت شابين آخرين من داخل المنزل.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة شبان من بلدة قفين شمال طولكرم بعد مداهمة منازلهم وهم: عبد الله أسامة كتانة، وعمرو يوسف كتانة، ومروان عادل صباح، وسعيد بيقاوي، وحمود الفضل طعمة.


كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد سليم عبد الدايم من منزله في بلدة عنبتا شرق طولكرم، ومحمود نبيل عدوان بعد مداهمة منزله في فرعون جنوب المحافظة، ويزن الظاهر من منزله في الحي الشرقي للمدينة.


وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة العبيدية شرقا واعتقلت كلا من: أمين داوود ودايدة، وناصر حسن موسى العيساوي، وعز سلامة شمايطة، وإبراهيم داوود ردايده، وسند يعقوب العصا، ومعين محمود العصا، ومنير شنايطة، ومجاهد محمد العصا، وعثمان محمد عطا شنايطة، ويحيى محمد ردايده، وعلي شفيق ردايده، ومعاذ محمد العصا.


وفي مخيم الدهيشة اعتقلت كلا من: إبراهيم محمد الدكس، وسيف الإسلام ياسين خليل جبر، ورغد رائد عبد الهادي شمروخ.


وفي نابلس، اقتحمت قوة احتلالية قرية روجيب، وداهمت أحد المنازل، واعتقلت المواطنة دلال فواز حلبي، بعد أن فتشت منزلها وعاثت به خرابا.


كما اقتحمت جيبات احتلالية وجرافة عسكرية عصيرة الشمالية، وهدمت مخازن تجارية تعود للمواطن إيهاب عواد الشولي.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين: مصعب السيد، وعمر أنور الهيموني، من مدينة الخليل، ووليد سليمان صبارنة من بلدة بيت أمر شمال الخليل، وذلك عقب اقتحامهما فجرا.


كما شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العدوانية على مدينة الخليل وقراها ومخيمها، من خلال إغلاق مداخلها بالبوابات الحديدية والحواجز العسكرية والاقتحامات المتواصلة، كما شددت من قبضتها على البلدة القديمة من الخليل من خلال الحواجز العسكرية والبوابات الإلكترونية.


وفي أريحا، اعتقل الاحتلال جمال خليل جمال براهمة (18 عاما) أثناء مروره عبر حاجز عسكري شرق رام الله أثناء توجهه إلى الكلية العصرية وهو طالب تمريض.


كما اعتقلت قوات الاحتلال طفلين من أمام منزلي ذويهما عقب اقتحامها بلدة العوجا شمال مدينة أريحا، وهما: مطلق رياض مطلق نجوم (15 عاما)، ومؤيد عيسى رومانيين (14 عاما).



فلسطين

الخميس 30 يناير 2025 7:56 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تفجر منزلاً في قلقيلية

قلقيلية- "القدس" دوت كوم

فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، منزلا بمدينة قلقيلية.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات فجرت منزلا يعود لعائلة الشهيد "جمال أبو هنية" بقلقيلية، يتكون من ثلاثة طوابق على مساحة ما لا يقل عن 100 مترا.


وأفادت المصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة قلقيلية من مدخلها الشرقي فجرا وانتشرت بشارع "22" بمنطقة الكلية الاسلامية، وباشر جنود الاحتلال بعمليات حفر بآليات ثقيلة بالقرب من منزلي الشهيدين "علي خليل ابو بكر، وجمال ابو هنية"، ثم تركزت الحفريات بمنزل أبو هنية، وأجبر الاحتلال حينها المواطنين الساكنين بالمنطقة على إخلاء منازلهم الى حين الانتهاء من الحفريات، ثم قام الاحتلال بتفجير المنزل بشكل كامل.


واستشهد أبو هنية في شهر اغسطس/آب من العام الماضي بعملية قصف نفذها الاحتلال على مركبة على طريق زيتا- عتيل شمال طولكرم، ما أدى الى اشتعال المركبة واستشهاده وكان برفقته الشهيد علي خليل أبو بكر.


في السياق، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تشديد إجراءاتها العسكرية من اقتحامات وحواجز عسكرية على مداخل قرى وبلدات بالمحافظة، وتتعمد عرقلة حركة المواطنين بإيقافها مركباتهم وتفتيشها بشكل دقيق على حواجز مداخل قرى "الفندق، واماتين، النبي الياس".

فلسطين

الأربعاء 29 يناير 2025 10:41 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: أكثر من 423 ألف مهجّر فلسطيني عادوا إلى شمال غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلنت الأمم المتحدة، الأربعاء، أن أكثر من 423 ألف نازح فلسطيني ممن هجّرتهم إسرائيل، عادوا إلى شمال قطاع غزة بعد فتح ممر نتساريم.


وذكر متحدث الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمره الصحفي اليومي أنه استنادا إلى المعلومات التي تلقاها من زملائه في المنطقة، يُتوقع أن عدد الأشخاص الذين عادوا إلى شمال غزة منذ فتح ممر نتساريم في 27 يناير/كانون الثاني الجاري، قد تجاوز 423 ألف شخص.


وأشار دوجاريك إلى أن العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية يحاولون تقديم الدعم للأشخاص المتنقلين، من خلال توفير المياه والأغذية ومستلزمات النظافة.


وأكد أن صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) يقوم بتوزيع أساور هوية للأطفال للحفاظ على اتصالهم بأسرهم وضمان سلامتهم.


كما لفت إلى وجود أطفال غير مصحوبين بذويهم، ونساء حوامل، وكبار سن، وأشخاص ذوي إعاقات وأمراض مزمنة بحاجة إلى دعم طبي، بين العائدين.


من جهة أخرى، قال دوجاريك إن الوضع الإنساني بالضفة الغربية المحتلة يتدهور بسرعة، حيث تستمر الهجمات على البنية التحتية المدنية، مما يؤدي إلى تعطل الخدمات الأساسية.


وأشار إلى أن الوصول للمياه والكهرباء في مدينة طولكرم أصبح صعبًا، وتم تهجير حوالي 1000 شخص من المنطقة.


وبموازاة الإبادة بغزة، وسّع الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن استشهاد 882 فلسطينيا، وإصابة نحو 6 آلاف و700، واعتقال 14 ألفا و300 آخرين، وفق معطيات رسمية فلسطينية.

فلسطين

الأربعاء 29 يناير 2025 10:05 مساءً - بتوقيت القدس

محدث: ثمانية شهداء وعدة إصابات في قصف للاحتلال شرق طوباس

طوباس - "القدس" دوت كوم

 استشهد ثمانية مواطنين وأصيب آخرون، مساء اليوم الأربعاء، في قصف للاحتلال الإسرائيلي على بلدة طمون، جنوب شرق طوباس.


وأفادت وزارة الصحة، في بيان مقتضب، بوصول ثمانية شهداء وعدد من المصابين إلى مستشفى طوباس الحكومي جراء قصف الاحتلال بلدة طمون.

فلسطين

الأربعاء 29 يناير 2025 9:55 مساءً - بتوقيت القدس

إعلان أسماء الأسرى المحررين من سجون الاحتلال ضمن الدفعة الثالثة من التبادل

غزة - "القدس" دوت كوم

أعنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني ومكتب إعلام الأسرى، أسماء الأسرى الفلسطينيين المحررين ضمن الدفعة الثالثة من صفقة التبادل في المرحلة الأولى، والتي تضم 110 أسرى. 


وكان أعلن الناطق باسم كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس أبو عبيدة، أسماء المحتجزين الذين سيم إطلاق سراحهم ضمن الدفعة الثالثة من تبادل الأسرى الخميس.


وقال أبو عبيدة، إنه سيتم إطلاق سراح المحتجزين أربيل يهود وآجام بيرغر وجادي موشي موزسس، ضمن صفقة التبادل.


وكانت كشفت وسائل إعلام عبرية، عن عدد الأسرى الفلسطينيين، الذين سيفرج عنهم الخميس من سجون الاحتلال، ضمن الدفعة الثالثة من التبادل.


اقرأ أيضاً: إعلام عبري: مسؤول يحذر من فشل المرحلة الثانية للهدنة قبل بدئها


وذكرت القناة 12 العبرية أن 30 أسيرًا فلسطينيا محكومًا بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى 20 أسيرًا آخرين محكومين بفترات سجن مختلفة، مقابل الجندي أجام برجر.


كما سيتم الإفراج عن 30 قاصرًا وامرأة من الأسرى الفلسطينيين، مقابل المحتجزة أربيل يهود.


 

عربي ودولي

الأربعاء 29 يناير 2025 9:30 مساءً - بتوقيت القدس

غارة إسرائيلية على بلدة يحمر جنوب لبنان

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

شنّ سلاح الجو الإسرائيلي غارة على جنوب لبنان مساء اليوم (الأربعاء)، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، وذلك لليوم الثاني على التوالي رغم اتفاق وقف إطلاق النار مع «حزب الله».


وأوردت الوكالة: «أغارت مسيّرة معادية قرابة السابعة والنصف من مساء اليوم (17:30 ت.غ) مستهدفة منزلاً... عند المدخل الشمالي لبلدة يحمر الشقيف».


والمنزل المستهدف كان مدمراً بغارة سابقاً خلال الحرب.


وأمس الثلاثاء، أصيب 24 شخصاً بجروح جراء غارتين إسرائيليتين على محيط دار المعلمين في النبطية الفوقا ومنطقة واقعة بين النبطية وزوطر جنوبي لبنان.