كجلمود صخرٍ حطّه السيل من عَلِ، يعود رجل الصفقات وتاجر العقارات إلى سيرته الأولى، التي قاد فيها سياساته بالتغريدات، والتهديدات، والتوقيعات على بياض الشيكات، وهي السياسة التي رسمت ملامح شخصيته، التي يُغيّر معها مواقفه، كما يُغيّر ملابسه.
لا يضع الرجل غريب الأطوار أيّ اعتبارٍ لضحاياه، نساءً أو قادة دولٍ أو اتفاقيات، إذ يهاجمهم بخشونةٍ زائدةٍ تصل حد البكاء.
يسيل لعابه على خيرات البلاد والعباد، فيذهب بالتهديد والوعيد لتسييل الخرائط وتذويبها، ليسهل عليه هضمها، دون أدنى التفاتةٍ للأعراف والقوانين والحقوق والحقائق.
في سيرة العائد من جديدٍ إلى البيت الأبيض، بحاضنةٍ شعبيةٍ تشبهه، يصحّ استدعاء القول الدارج "الطبع غلب التطبّع" والتطبيع أيضاً، الذي يحاول عبثاً شراءه بأقل الأسعار.
مثل فرقةٍ هجوميةٍ تستطلع بالنار، يُلوّح ترمب بوعيده، ليُحقق في ستة أيامٍ من ولايته ما وضع من مخططات الاقتلاع والتهجير، لمن تسبّب سلفُه في خراب بيوتهم وإبادة حياتهم.
أخطر ما يُصيب الأفراد ما تسمى بـ"جهلة الكبار" أو المراهقة المتأخرة، وتزداد خطورتها إذا ما أصابت قادةً يمتلكون مفاتيح الكون، حين تنفتح شهيّتهم على ابتلاع الدول، كما يبتلعون "الهامبرغر".





شارك برأيك
ترمب .. عودٌ على بدء!