فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 3:38 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرج عن الدفعة السادسة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار

 سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عن الدفعة السادسة من المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

وتضم الدفعة السادسة، وفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، 36 معتقلا من المحكومين بالمؤبدات، و333 معتقلا من قطاع غزة، اعتقلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانها على القطاع بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ووفقا لقائمة الأسماء، فإن 29 أسيرا من المفرج عنهم من الضفة الغربية، و7 من مدينة القدس المحتلة وضواحيها، فيما تم ابعاد 24 أسيرا إلى خارج الوطن.

وحولت قوات الاحتلال المنطقة القريبة من سجن "عوفر" إلى منطقة عسكرية مغلقة ومنعت تجمع ذوي المعتقلين وأطلقت باتجاههم الأعيرة النارية وقنابل الغاز السام.

واحتشد مئات المواطنين وذوو المعتقلين، منذ ساعات الصباح الباكر أمام قصر رام الله الثقافي وساحة متحف محمود درويش بمدينة رام الله، لاستقبال الأسرى الذين تم الإفراج عنهم من سجن عوفر، رافعين العلم الفلسطيني.


وعبرت المواطنة مريم عويس، والدة المعتقلين عبد الكريم وحسان راتب يونس عويس من مخيم جنين، عن مشاعرها المختلطة بالإفراج عن نجليها، حيث أفرج الاحتلال عن حسان (47 عاما) إلى الضفة الغربية، بينما أبعد عبد الكريم (54 عاما) إلى الخارج.

وذكرت أن الاحتلال اعتقل نجلها عبد الكريم في 29 آذار 2002، وحكم عليه بالسجن المؤبد 6 مرات، واعتقل نجلها حسان في 8 نيسان 2002 وحكم عليه بالسجن المؤبد.

وقالت لـ"وفا" إنها انتظرت بفارغ الصبر للإفراج عن نجليها بعد اعتقال دام 23 عاما، عانت طوالها العائلة حيث استشهد أحد أبنائها، وأحد أحفادها، وهدم الاحتلال منزل العائلة مرتان.

وأضافت: "كنت أتمنى أن يتم الإفراج عنهما ويعودا إلى منزلهما في مخيم جنين، بدل أن يتم إبعاد أحدهما إلى الخارج، حيث لن يسمح لنجلها حسان بالسفر للقاء شقيقه عبد الكريم، بينما ستحاول هي السفر للقائه".

وعقب الإفراج عنه، قال حسان إنها لحظة ممزوجة بالألم، حيث كان يتمنى أن يفرج عن شقيقه عبد الكريم إلى الضفة وأن لا يتم إبعاده.

ومعاناة الشقيقين عويس، المتمثلة بالإفراج عن أحدهما وإبعاد الآخر، تتشابه مع معاناة الأشقاء موسى وإبراهيم وخليل أحمد سالم سراحنة من بلدة سلوان في القدس المحتلة، ومن سكان مخيم الدهيشة في بيت لحم.

وأفرج الاحتلال عن موسى (63 عاما) والمعتقل منذ 28 حزيران 2002 والمحكوم بالمؤبد، وعن إبراهيم (55 عاما) والمعتقل منذ 23 أيار 2002 والمحكوم بالمؤبد، إلى منزلهما في مخيم الدهيشة، في حين أبعد شقيقهما خليل (45 عاما) والمعتقل منذ 10 تموز 2002.

وقال موسى عقب الإفراج عنه، إنه اعتقل عندما كان عمره 41 عاما وخرج وعمره الآن 63 عاما، مشيرا إلى أن شعوره بالحرية لا يوصف رغم مرارة السنوات التي قضاها في سجون الاحتلال.

وأشار إلى أنه أفرج عنه هو وشقيقه إبراهيم، ولكنه حتى الآن لا يعلم مصير شقيقه خليل.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

انطلاق سادس عملية تبادل: 3 رهائن إسرائيليين مقابل 369 معتقلاً فلسطينياً

سلمت حركة «حماس» اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم السبت، ثلاثة إسرائيليين أحدهم أميركي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.


وأكد الجيش الإسرائيلي أن الصليب الأحمر تسلم 3 محتجزين وهم في طريقهم إلى قوة من الجيش والشاباك داخل قطاع غزة.


وتنفذ الحركة وكيان الاحتلال الإسرائيلي اليوم سادس عملية تبادل لرهائن إسرائيليين مقابل معتقلين فلسطينيين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والذي كان أوشك على الانهيار هذا الأسبوع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت صور نشرتها وكالة «رويترز» عناصر من «حماس» ينتشرون في خان يونس بقطاع غزة استعداداً لعملية إطلاق سراح الرهائن اليوم.

وأفرجت الحركة عن ثلاثة إسرائيليين، جميعهم يحملون جنسية مزدوجة، كانوا محتجزين في قطاع غزة منذ 16 شهراً، ومقابل ترقب الإفراج عن 369 معتقلاً فلسطينياً، في وقت يصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل مساء اليوم لإجراء محادثات مقررة الأحد.



والرهائن الثلاثة الذين أفرج عنهم السبت هم الإسرائيلي الروسي ساشا تروبانوف (29 عاماً)، والإسرائيلي الأميركي ساغي ديكل تشين (36 عاماً)، والإسرائيلي الأرجنتيني يائير هورن (46 عاماً).

ونشر الجناح المسلح لحركة «الجهاد» مساء الجمعة شريط فيديو يظهر فيه تروبانوف على شاطئ غزة وهو يحمل صنارة صيد.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

لا سلام بدون حل الدولتين…الموقف السعودي حائط الصد القوي

رام الله "القدس" دوت كوم-مهند ياسين



د. محمود الهباش: الموقف السعودي الرافض للتطبيع مع إسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية حجر زاوية في تقوية الموقف الفلسطيني

د. أحمد جميل عزم: الموقف السعودي سيكون له تأثير مهم خاصة إذا تبلور ضمن موقف عربي والقمة العربية المرتقبة ستكون محطة مفصلية

هاني المصري: السعودية قوة إقليمية محورية تتمتع بثقل اقتصادي وسياسي وديني وهو ما يجعل مواقفها ذات تأثير كبير دولياً

د. عمر عوض الله: السعودية أثبتت مرة أخرى أنها قوة إقليمية تقود المواقف العربية والإسلامية وترسّخ مبدأ الدفاع عن فلسطين كقضية مركزية



أكد قادة فلسطينيون، ومحللون سياسيون، وأكاديميون أن إعادة ترتيب البيت الفلسطيني هو العامل الأساسي في إحداث تحول حقيقي في خريطة الصراع، وليس فقط الموقف السعودي أو العربي. فاستعادة منظمة التحرير الفلسطينية لدورها، وتوحيد الصف الفلسطيني ضمن قيادة جماعية، وتبني استراتيجية وطنية واضحة لمواجهة الاحتلال، تعد المفتاح الأساسي لأي تغيير استراتيجي، حيث أن غياب الفعل الفلسطيني سيؤدي إلى تكريس الأمر الواقع الإسرائيلي. 

في الوقت ذاته، تبرز المملكة العربية السعودية كقوة إقليمية فاعلة لها تأثير كبير في دعم القضية الفلسطينية سياسيًا ودبلوماسيًا، حيث أن موقفها الصلب في رفض التطبيع دون إقامة دولة فلسطينية، ورفض مخططات التهجير، يعزز الموقف العربي والدولي، مما يجعلها لاعبًا رئيسيًا في التصدي للمخططات الإسرائيلية. ومع ذلك، فإن نجاح أي جهد عربي أو دولي مرهون بالتحرك الفلسطيني الداخلي الفاعل، لضمان استثمار الدعم السعودي والعربي في تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.



دعم استراتيجي للقضية الفلسطينية 


وقال الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في حديث خاص لـ "القدس" إن الموقف السعودي الرافض للتطبيع مع إسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة يمثل حجر زاوية في تعزيز الموقف العربي وتقوية الموقف الفلسطيني في مواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية. وأوضح أن السعودية ليست دولة هامشية، بل هي "دولة محورية في المنظومة العربية والإسلامية والإقليمية والدولية"، مما يجعل موقفها ذا تأثير عميق في تحديد مسار القضية الفلسطينية على المستويين العربي والدولي.

وأضاف الهباش أن ثبات الموقف السعودي ووضوحه يشكل مصدر قوة للفلسطينيين، خاصة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث شدد على أن المملكة "ترفض أي شكل من أشكال العلاقة مع إسرائيل ما لم يكن ذلك من خلال حل سياسي عادل وفق قرارات الشرعية الدولية، يضمن إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، دولة متصلة وقابلة للحياة، خالية من الاحتلال والاستيطان."


التصدي لمحاولات التهجير وتعزيز الصمود الفلسطيني


وفيما يتعلق بالدعوات الإسرائيلية المتطرفة الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين، شدد الهباش على أهمية اتخاذ خطوات عملية على الصعيد الفلسطيني لمواجهة هذه التحديات، مشيرًا إلى أن أولى هذه الخطوات هي "عودة السلطة الوطنية الفلسطينية إلى قطاع غزة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الأرض الفلسطينية واحدة، تحت قيادة سياسية واحدة، ضمن دولة واحدة وإقليم سياسي موحد."

وأوضح أن "تعزيز صمود المواطنين في قطاع غزة والضفة الغربية هو المفتاح لمواجهة أي محاولات لترحيل الفلسطينيين عن أرضهم"، مؤكدًا أن هذا الصمود يجب أن يكون مدعومًا بمقومات الحياة الأساسية، من مأكل ومشرب ومأوى، لضمان شعور الفلسطينيين بأنهم يستطيعون البقاء في أرضهم بدعم عربي واضح.

وأشار إلى أن الموقف العربي الموحد هو أحد أهم عوامل إفشال مخطط التهجير، حيث أكد أن "المواقف التي عبر عنها جلالة الملك عبد الله الثاني، والرئيس عبد الفتاح السيسي، والموقف السعودي الرسمي جاءت جميعها برفض قاطع لأي محاولة لترحيل الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم"، مشدداً على أن هذا التماسك العربي، الذي يتناغم بشكل كامل مع الثبات الفلسطيني، يشكل جدارًا قويًا في مواجهة هذه المخططات، وأضاف "نحن على يقين بأننا نستطيع إفشال هذا المخطط، وسوف نفشله كما أفشلنا غيره من محاولات تصفية القضية الفلسطينية."


استثمار الدعم السعودي في الحراك الدولي


أما فيما يتعلق باستثمار الموقف السعودي على المستوى الدولي، أكد الهباش أن "الموقف الدولي يرتكز في جوهره على الموقف العربي، مما يجعل الموقف العربي الموحد قوة دافعة في المحافل الدولية لدعم حقوق الفلسطينيين"، وأوضح أن التحركات الفلسطينية في المنظمات الدولية تعتمد على المساندة العربية، قائلاً: "نحن نتحرك تحركًا فلسطينيًا خالصًا، ولكننا أيضًا نتحرك ضمن إطار تحرك فلسطيني عربي جماعي، لأن الموقف العربي الثابت هو ركيزة للموقف الدولي، ونحن بالتأكيد نستفيد منه في حشد دعم دولي لقضيتنا ورؤيتنا القائمة على الشرعية الدولية."

وفي ختام حديثه، أكد الهباش أن "الموقف السعودي يمثل فرصة استراتيجية يجب البناء عليها فلسطينيًا وعربيًا لمواجهة التحديات الراهنة"، مشددًا على أن الوحدة الفلسطينية والتماسك العربي هما السبيل الوحيد لإفشال محاولات فرض حلول قسرية تتجاهل الحقوق الفلسطينية المشروعة.


ترتيب البيت الفلسطيني هو مفتاح التحول الحقيقي في الصراع


من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية د. أحمد جميل عزم إن التحول الحقيقي في خريطة الصراع لن يكون ناتجًا عن موقف سعودي أو عربي بقدر ما هو مرهون بالفعل الفلسطيني الداخلي وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني.

وأكّد عزم أن "المتغير الأساسي الذي قد يعيد رسم معادلة الصراع هو إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، واستعادة منظمة التحرير الفلسطينية لدورها الأساسي، وعودة الحركة الوطنية الفلسطينية للقيام بدورها الطبيعي".

 وشدد على أن "غياب القيادة الجماعية وتجميد طاقات الشعب الفلسطيني لن يؤدي إلى أي تحول، بل سيُبقي الفلسطينيين بين حالتين: إما مراوحة المكان وإضاعة الفرص، أو الاستسلام لأمر واقع إسرائيلي متدهور".

وأضاف: "الأمر الواقع الإسرائيلي لا ينتظر أحدًا، فإذا لم يقم الفلسطينيون بالمقاومة، ولم يكن هناك عمل وطني منظم، فإن الجانب الإسرائيلي لن يتوقف عن فرض وقائع جديدة على الأرض"، مؤكدًا أن "الاكتفاء بدور حفظ الأمن والتكيف مع السياسات الإسرائيلية دون وجود خطة وطنية واضحة لمواجهة الاحتلال سيكون أمرًا مدمرًا".


الموقف السعودي.. جذوره وأبعاده بعد 7 أكتوبر


وحول أسباب الموقف السعودي الرافض للتطبيع دون حل عادل للقضية الفلسطينية، أشار عزم إلى أن هذا الموقف ليس جديدًا، بل يعود إلى ما قبل أحداث 7 أكتوبر، حيث كانت هناك مساعٍ للوصول إلى مجموعة تفاهمات إقليمية لم تكن في جوهرها سعودية – إسرائيلية، بل كانت تدور حول اتفاقية دفاع مشترك بين السعودية والولايات المتحدة. 

وأوضح عزم "قبل 7 أكتوبر، لم يكن الحديث عن اتفاق تطبيع سعودي – إسرائيلي، بل عن إعادة ترتيب العلاقات الأميركية – السعودية، حيث كان هناك حديث عن توقيع مواثيق واتفاقيات بين البلدين، وكان تمريرها في الكونغرس يتطلب موافقة اللوبي الإسرائيلي، لذلك لم يكن التطبيع هدفًا بحد ذاته، بل كان وسيلة لتسهيل هذه العملية، إلا أن الطرف السعودي كان يشترط حلًا يرضي الفلسطينيين قبل المضي في أي تفاهمات".

وأضاف "لكن أحداث 7 أكتوبر أوقفت هذه المساعي وأعادت ترتيب الأولويات، كما جاء وصول ترمب ليحدث تحولًا آخر في المشهد. ففي الوقت الذي كان بايدن يسعى لطرح تصور جديد لإعادة ترتيب العلاقات السعودية – الأميركية، عبر مبادرات مثل "الممر الأخضر" الذي كان من المفترض أن يربط الهند بأوروبا مرورًا بالخليج وإسرائيل، فإن ترمب "لا يحمل تصورًا استراتيجيًا متكاملًا للمنطقة، بل يفضل التعامل مع كل دولة بشكل فردي".


الموقف السعودي وتأثيره المحتمل في مواجهة خطة ترمب

وحول تأثير الموقف السعودي في مواجهة التوجهات الأميركية والإسرائيلية، يرى عزم أن "الموقف السعودي سيكون له تأثير مهم، خاصة إذا تبلور ضمن موقف عربي موحد يشمل مصر والأردن وقطر والإمارات"، مشيرًا إلى أن القمة العربية المرتقبة في 27 الشهر الجاري ستكون محطة مفصلية، مضيفاً بأنه "إذا خرجت القمة العربية بموقف موحد يرفض خطة ترمب بشكل قاطع، فإن ذلك سيكون خطوة كبيرة نحو وقف التدهور الحاصل في القضية الفلسطينية".

كما أشار إلى أن السعودية لعبت دورًا مهمًا إلى جانب الأردن ودول أخرى في دفع بعض الدول الأوروبية، مثل إسبانيا والنرويج، للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ما يعكس الدور الذي يمكن أن تلعبه على المستوى الدبلوماسي والعلاقات الدولية في الضغط لصالح الحقوق الفلسطينية.

لكن على الرغم من أهمية هذا الدور، يشدد عزم على أن "المعضلة الأساسية لا تزال تكمن في الوضع على الأرض داخل قطاع غزة والضفة الغربية وباقي فلسطين، فبدون تحرك فلسطيني داخلي جاد، سيبقى أي موقف عربي أو دولي غير كافٍ لتحقيق تغيير حقيقي".

وأضاف: "الموقف السعودي والعربي يمكن أن يساعد في وقف التدهور، لكن الحل الجذري يبدأ من الداخل الفلسطيني. المطلوب اليوم هو إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وتوحيد الصفوف، وتبني استراتيجية وطنية واضحة لمواجهة الاحتلال. بدون ذلك، سيظل الفلسطينيون في موقف رد الفعل بدلًا من أن يكونوا طرفًا فاعلًا في صياغة مستقبلهم السياسي".


الأولوية القصوى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني 


وفي ختام حديثه لـ"القدس"، أكد عزم أن أية تحولات على الساحة الإقليمية والدولية، مهما كانت مؤثرة، لن تكون كافية دون مبادرة فلسطينية حقيقية لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وإعادة توحيد القيادة الفلسطينية ضمن منظمة التحرير، وتفعيل دور الفصائل في إطار وطني شامل".

ويرى عزم أن "التغيير الحقيقي لن يأتي من الخارج، بل من الداخل الفلسطيني. إذا لم يتوحد الفلسطينيون، ولم يتبنوا رؤية وطنية جامعة، فإن الاحتلال الإسرائيلي سيواصل فرض وقائعه، وستبقى الجهود العربية والدولية في إطار الحد من الأضرار، وليس إحداث تغيير استراتيجي لصالح الفلسطينيين".



الموقف السعودي يغيّر موازين الصراع ويمنح العرب فرصة استراتيجية

وتحدث مدير عام المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية "مسارات"، هاني المصري، لـ "القدس" عن الموقف السعودي الرافض للتطبيع مع إسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ومعارضته لمخططات التهجير والضم، لافتاً إلى أن هذا الموقف يشكل "نقطة تحول حاسمة في المعادلات الإقليمية والدولية".

 وأوضح المصري أن "الرياض باتت أكثر قدرة على المناورة السياسية، وأقل اعتمادًا على الولايات المتحدة، مما منحها مساحة أوسع لاتخاذ قرارات تعكس استقلاليتها ومكانتها الإقليمية".

وأكد المصري أن التحولات الدولية والإقليمية لعبت دورًا جوهريًا في اتخاذ السعودية لهذا الموقف الصلب، موضحًاً أن "السعودية ليست مجرد دولة عادية، بل قوة إقليمية محورية تتمتع بثقل اقتصادي وسياسي وديني، وهو ما يجعل مواقفها ذات تأثير كبير على المستوى الدولي.

وأضاف: ما يُطرح أميركيًا وإسرائيليًا اليوم يمس بسيادة السعودية واستقلالها، وهو أمر يفوق المستطاع، والبيئة الدولية تغيرت، ولم تعد الولايات المتحدة الطرف المهيمن بشكل مطلق على النظام الدولي. صحيح أنها لا تزال الدولة الأولى عالميًا، لكن المسافة بينها وبين الصين تتقلص بسرعة، خاصة في بعض المجالات التي تفوقت فيها بكين على واشنطن. هذا التغير أعطى للسعودية، وللدول العربية عمومًا، مجالًا أوسع للمناورة واتخاذ مواقف أكثر استقلالية".

وأشار المصري إلى أن السعودية "لم تعد في الموقع السياسي ذاته الذي كانت عليه خلال ولاية ترمب الأولى"، موضحًا أن الأمير محمد بن سلمان، في تلك الفترة، كان يسعى "لتثبيت شرعيته السياسية وسط ضغوط كبيرة، أبرزها قضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، ما جعله أكثر انفتاحًا على التعاون مع واشنطن حينها. أما اليوم، فالوضع مختلف تمامًا، حيث عززت الرياض علاقاتها مع الصين باستثمارات تفوق 120 مليار دولار، ووطدت تعاونها مع روسيا، كما حسّنت علاقاتها مع إيران بعد الاتفاق الذي تم برعاية صينية في بكين، وهو ما قلل حاجتها للدعم الأميركي والإسرائيلي".


السعودية ترفض المساس بدورها وهيبتها 


وشدد المصري على أن الأحداث الإقليمية الأخيرة، "مثل الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان، وما تبعها من دعوات لتهجير الفلسطينيين وضم الضفة الغربية، شكلت تهديدًا مباشرًا لدور السعودية وهيبتها الإقليمية". وأوضح أن ما حدث في غزة وما يمكن أن يحدث بعدها من تهجير للفلسطينيين أو ضم الضفة الغربية هو بمثابة مساس مباشر بدور السعودية، وهو أمر لا يمكنها القبول به. إضافةً إلى ذلك، فإن تحسن العلاقات مع إيران، وتراجع النفوذ الأميركي، كلها عوامل ساهمت في تقليل حاجة السعودية للحماية الأميركية والإسرائيلية، ما سمح لها باتخاذ موقف أكثر توازنًا واستقلالية".


الموقف السعودي وتأثيره على التحالفات الدولية

 

وحول تأثير هذا الموقف على موازين القوى العالمية، يرى المصري أن "رفض السعودية لمخططات التهجير والضم، وما تمتلكه من نفوذ اقتصادي هائل، قد يدفع الإدارة الأميركية إلى إعادة النظر في سياساتها"، مشيرًا إلى أن ترمب، الذي يعتبر "رجل صفقات وليس رجل أيديولوجيا"، قد يتراجع إذا شعر بأن قراراته ستؤثر على صفقاته.

وأضاف: "إذا قررت السعودية استخدام أوراق قوتها، مثل استثماراتها الهائلة التي تتراوح بين 600 مليار إلى تريليون دولار، كوسيلة ضغط ضد محاولات تهجير الفلسطينيين أو ضم الضفة الغربية، فإن ذلك سيضع الإدارة الأميركية في مأزق حقيقي"، مؤكدًا أن هذه "ليست مجرد رهانات نظرية، بل واقع سياسي قائم على حسابات اقتصادية واضحة".

لكن المصري شدد على أن نجاح هذا الضغط "مرهون بمدى قدرة الدول العربية على استثمار الموقف السعودي وعدم الاكتفاء بالشجب والتنديد كما حدث في مرات سابقة"، موضحًا أنه" إذا تبنت الدول العربية سياسات فاعلة مبنية على المصالح الاقتصادية والسياسية، وليس مجرد بيانات رفض، فقد تتمكن من الضغط على الإدارة الأميركية لتعديل موقفها تجاه القضية الفلسطينية. لكن إذا استمرت بنفس النهج التقليدي، فإن ترمب سيمضي في طريقه دون تردد".


اختبار حقيقي للوحدة العربية 


وفيما يتعلق بالقمة العربية المرتقبة نهاية الشهر الحالي، أشار المصري إلى أنها "تشكل اختبارًا حقيقيًا للموقف العربي، حيث يمكن أن تكون نقطة تحول نحو "فتح صفحة جديدة في الدور العربي، أو البقاء في إطار القرارات التي تبقى مجرد حبر على ورق"، مؤكداً أن هناك "فرصة حقيقية لاتخاذ موقف عربي موحد ومؤثر، شريطة أن يسبق القمة توافق فلسطيني داخلي".

 وأشار إلى أن" القمة يمكن أن توحد الفلسطينيين، لكن على الفلسطينيين أنفسهم أن يتخذوا خطوة نحو التوحد قبل انعقادها لضمان تحقيق نتائج إيجابية. القمة العربية القادمة يمكن أن توحدهم إذا أرادت، بل يمكن للسعودية والدول العربية فرض الوحدة الفلسطينية كضرورة استراتيجية. وحماس تدرك تمامًا أن غياب الشرعية الفلسطينية والعربية يجعل وضعها أكثر تعقيدًا".


فرصة تاريخية يجب استثمارها 


ختامًا، شدد المصري على أن "الموقف السعودي يشكل نقطة تحول حاسمة في خريطة الصراع في الشرق الأوسط، ويوفر للدول العربية فرصة لتعزيز دورها في حماية حقوق الفلسطينيين"، مؤكدًا أن "ما نشهده اليوم هو لحظة فارقة، فإما أن تستثمر الدول العربية هذا الموقف وتعيد رسم معادلة الصراع، أو تفوت الفرصة كما حدث في محطات سابقة. الخيارات لا تزال مفتوحة، لكن ما هو مؤكد أن المشهد الإقليمي والدولي لم يعد كما كان، وأن الموقف السعودي بات عاملاً لا يمكن تجاوزه في أي معادلة سياسية مستقبلية".


السعودية قوة دبلوماسية رائدة في رفض التهجير والتطبيع 


بدوره، قال مساعد وزير الخارجية والمغتربين لشؤون الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة، د. عمر عوض الله، في حديث لـ "القدس" إن المملكة العربية السعودية تلعب دورًا محوريًا في الدفاع عن القضية الفلسطينية، سواء على المستوى العربي أو الإسلامي أو الدولي، مشيرًا إلى أن موقفها الرافض للتطبيع دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ومعارضتها القاطعة لمخططات التهجير القسري، يعزز الموقف الفلسطيني والعربي والدولي في مواجهة السياسات الإسرائيلية.

وأوضح عوض الله أن السعودية ليست فقط دولة شقيقة لفلسطين، بل هي أيضًا رئيس القمة العربية والإسلامية، وعضو فاعل في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب دورها الكبير كلاعب رئيسي في منطقة الخليج والمشهد الدولي.

 وأضاف: إن دورها في الدفاع عن القضية الفلسطينية يمتد إلى مختلف المحافل الدولية، حيث ترأست اللجنة الوزارية التي جابت عواصم العالم لحشد الدعم للقضية الفلسطينية، خصوصًا في ظل حرب الإبادة المستمرة ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ أكثر من 15 شهرًا.

وأشار إلى أن الموقف السعودي "ساهم في تمكين الموقف العربي، ما عزز المواقف الدولية الرافضة للتهجير والتصفية، مؤكداً على أن المسار السياسي والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بوجود دولة فلسطينية معترف بها دوليًا".


رفض التهجير القسري وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني


وحول الإجراءات الفلسطينية لمواجهة التهجير، شدد عوض الله على أن "الربط القوي بين الموقف الفلسطيني والمواقف العربية والإسلامية يعزز من صلابة الرفض الفلسطيني منذ بداية العدوان الإسرائيلي، حيث كانت القيادة الفلسطينية واضحة منذ اليوم الأول بأن النوايا الإسرائيلية تهدف إلى إبادة الشعب الفلسطيني وفرض التهجير القسري".

"وأضاف: "القمة العربية المرتقبة في 27 الشهر الجاري تشكل فرصة مهمة لاتخاذ موقف عربي واضح ومباشر، ليس فقط لرفض مخططات التهجير، بل أيضًا لوضع بدائل حقيقية قائمة على حق الشعب الفلسطيني، ومرتكزة على القانون الدولي، والثوابت العربية والإسلامية".

وأوضح عوض الله أن هذا التحرك سيمتد من القمة العربية إلى الاجتماع الوزاري الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي، ومن ثم إلى الأمم المتحدة، سواء في الجمعية العامة أو في مجلس الأمن، بالتزامن مع انعقاد دورة مجلس حقوق الإنسان التي ستبدأ في 24 الشهر الجاري، مشيرًا إلى أن هذه الجهود ستعمل على تعزيز الموقف الدولي الرافض للتهجير والتطهير العرقي، وتكثيف المساءلة والمحاسبة لإسرائيل على جرائمها، استنادًا إلى القوانين الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.


دعم دبلوماسي وسياسي حاسم


وفيما يتعلق باستثمار الموقف السعودي في الضغط الدولي ضد محاولات التطبيع والتهجير، أكد عوض الله أن السعودية قالت كلمتها بوضوح، وهي الكلمة ذاتها التي تعبر عن موقف الأمة العربية والإسلامية بأن التهجير القسري للفلسطينيين يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلًا.

وقال: "هذا الموقف السعودي الصلب يعزز الموقف الدولي، ويجعل من أي تحرك إسرائيلي نحو تنفيذ مخططات التهجير تهديدًا فعليًا للشرعية الدولية، ما يدفع نحو محاسبة إسرائيل في حال أقدمت على تنفيذ هذه الجرائم".

وشدد مساعد وزير الخارجية على أن السعودية أثبتت مرة أخرى أنها قوة إقليمية تقود المواقف العربية والإسلامية، وترسّخ مبدأ الدفاع عن فلسطين كقضية مركزية. وأشار إلى أن "الموقف السعودي كان سريعًا وحاسمًا، فبمجرد انتهاء المؤتمر الصحفي الذي أعلنت فيه إسرائيل خططها، كان البيان السعودي الرسمي حاضرًا في العلن وعلى كل المنصات الإعلامية، ما يعكس التزام المملكة بدورها التاريخي".

وأضاف: السعودية ليست فقط شريكًا في دعم القضية الفلسطينية، بل هي أيضًا قائدة التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، كما أنها تستعد لرئاسة المؤتمر الدولي الذي سيُعقد في يونيو المقبل بالتعاون مع فرنسا، بهدف دفع الجهود نحو تسوية سياسية عادلة، قائمة على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وتحقيق حل الدولتين.

"وتابع: "عندما تتحدث السعودية، فإنها تتحدث كقوة عالمية مؤثرة في القرار الدولي، ولذلك فإن موقفها الواضح والحاسم في دعم فلسطين ورفض التهجير والتطبيع دون إقامة دولة فلسطينية، يعزز الجهود الدبلوماسية الفلسطينية، ويضع إسرائيل أمام مسؤولية تاريخية لا يمكن تجاوزها".


موقف سعودي ثابت يعكس التزامًا حقيقيًا بالقضية الفلسطينية


في ختام حديثه، أكد عوض الله أن المملكة العربية السعودية تُثبت يومًا بعد يوم أنها شريك أساسي في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وأنها تتصدر الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

وقال: "السعودية ليست مجرد داعم سياسي، بل هي قوة دبلوماسية تقود جهودًا حقيقية على المستوى العربي والدولي، وتحمل على عاتقها مسؤولية الدفاع عن فلسطين، ليس بالكلام فقط، بل بالفعل والتحرك السريع. وهذا ما يجعل موقفها ليس مجرد موقف سياسي، بل جزءًا من منظومة دفاع عربية ودولية تحمي حقوق الفلسطينيين وتواجه التهديدات التي تستهدف وجودهم".

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

توم فليتشر لـ "القدس": حجم الدمار والمعاناة في قطاع غزة تجاوز أسوأ مخاوفي




 العاملون في مجال المساعدات الإنسانية خاطروا بحياتهم فقُتل نحو 380 منهم 

يجب أن تكون هناك مساءلة كاملة عن الفظائع المرتكبة وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

الضفة تشهد عمليات تنطوي على تكتيكات فتّاكة شبيهة بالحرب وتتجاوز معايير إنفاذ القانون

الأونروا تشكّل عماد العمل الإنساني في غزة وما من وكالة أخرى لديها القدرة على أن تقوم مقامها

بحاجة لأكثر من 4 مليارات دولار لمساعدة 3 ملايين في غزة والضفة تلقينا منها أقل من 4 بالمئة


وصف وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ لدى الأمم المتحدة، توم فليتشر الوضع في قطاع غزة بأنه "كارثي"، حيث نزح معظم السكان إلى مناطق تفتقر إلى الاحتياجات الأساسية. 

وقال فليتشر الذي زار الضفة الغربية وقطاع غزة، واطّلع على حجم الدمار والمعاناة في حديث لـ"القدس": "إن العاملين في المجال الإنساني يخاطرون بحياتهم، إذ قُتل نحو 380 شخصاً أثناء تأدية واجبه. 

وشدد فليتشر على ضرورة التزام أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني، معبراً عن قلقه إزاء استمرار التصعيد في الضفة الغربية، لا سيما عمليات الإخلاء والهدم. وأكد أن السكان بأمس الحاجة للحماية.

كما شدد على الدور المحوري لوكالة الغوث "الأونروا" في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، محذرًا من تداعيات أية محاولات لتقويض عملها. 

وطالب المجتمع الدولي بزيادة تقديم الدعم المالي للاستجابة الإنسانية، حيث لم يتم تأمين سوى جزء ضئيل من التمويل المطلوب لعام 2025.

وفي هذا اللقاء مع "القدس"، يطرح فليتشر رؤيته حول كيفية دعم الجهود الإنسانية في فلسطين، مؤكدًا أن الحل لا يكمن فقط في تلبية الاحتياجات الإنسانية الفورية، بل في إيجاد حلول طويلة الأمد تعزز الاستقرار والسلام في المنطقة.


وفيما يلي نص اللقاء:


* كيف تصفون الحالة الإنسانية في غزة بعد أن أنهيتم زيارتكم للمنطقة، خاصة في ظل الحصار المستمر والمجاعة التي تلوح في الأفق؟

- إن الوضع في غزة كارثي. فقد نزح جميع السكان تقريبًا، وفي كثير من الأحيان عدة مرات، إلى مناطق تفتقر إلى الاحتياجات الأساسية للبقاء على قيد الحياة. أثناء تواجدي في غزة، قمت بزيارة مستشفيين حيث التقيت بالمرضى والموظفين وأعضاء الإدارة. وكان أحدهما، مستشفى العودة، وهو المستشفى الوحيد الذي يعمل حاليًا في محافظة شمال غزة.

يمكن رؤية الدمار الشامل الذي لحق بالبنية التحتية والطرق والخدمات في غزة في كل مكان. تجاوز حجم الدمار والمعاناة أسوأ مخاوفي. وبينما كنت أتنقل بين الأنقاض في شمال غزة، كان من المستحيل معرفة ما كان في السابق منزلاً أو مستشفى أو مدرسة.

يحاول الناجون والعائدون إعادة بناء حياتهم. وعند سماعي لقصصهم، ألهمني إصرارهم. تغتنم الأمم المتحدة كل فرصة يتيحها وقف إطلاق النار لتقديم أكبر قدر ممكن من المساعدات المنقذة للحياة إلى أكثر من مليوني نسمة في غزة. 


غزة المكان "الأكثر خطورة" للعاملين في العمل الإنساني


* ذكرتم في تصريحاتكم السابقة أن غزة باتت المكان "الأكثر خطورة" بالنسبة للعاملين في مجال العمل الإنساني. ما هي أكبر التحديات التي تواجه الجهود الإنسانية هناك ؟

- تتمثل أولوية الأمم المتحدة على الصعيد الإنساني في تخفيف المعاناة الهائلة الناجمة عن النزاع. ويشمل ذلك تنسيق دخول الإمدادات اليومية إلى غزة، كالمياه والمواد الغذائية والإمدادات الطبية والبطانيات والملابس والوقود اللازم لتشغيل الخدمات الأساسية في ظل انقطاع الكهرباء. وقامت المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني بتوسيع نطاق عملياتها لإصلاح البنية التحتية الحيوية مثل الطرق ومنشآت المياه، وإعادة تشغيل المخابز. وقد تم التحضير لتوسيع نطاق هذه العمليات قبل وقف إطلاق النار، مما يعني أننا كنا على أهبة الاستعداد لتعزيز خدماتنا بعد دقائق من سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

 وطوال فترة الأعمال القتالية، خاطر العاملون في مجال المساعدات الإنسانية بحياتهم للوصول إلى المحتاجين. قُتل نحو 380 منهم في غزة، بما في ذلك أثناء تأدية واجبهم. وقد أتاح وقف إطلاق النار ظروفًا أكثر أمانًا لإيصال الإمدادات الأساسية. نعمل نحن وشركاؤنا على توسيع عمليات تقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة في ظل وصول المزيد من الإمدادات الإنسانية إلى غزة. 

* ما هو تقييمكم لمدى التزام أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية؟

_ خلال أي حرب، على الأطراف أن تفي بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وغزة ليست استثناءً من ذلك. فطوال هذا النزاع، عانى المدنيون معاناة هائلة حيث تم قصف أماكن إيوائهم ومهاجمة المستشفيات وتدمير البنية التحتية الحيوية. على الدول الأعضاء، لا سيما الدول الأعضاء في مجلس الأمن، أن تسخر صوتها ونفوذها الجماعي لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي. ويجب أن تكون هناك مساءلة كاملة عن الفظائع المرتكبة، وفقًا للقانون الدولي الإنساني.


تصاعد عنف الاحتلال ومستوطنيه في الضفة


 * تشهد الضفة الغربية حاليًا تصعيدًا في أعمال العنف، بما في ذلك عمليات الهدم والاستيطان، وهجمات المستوطنين. كيف يؤثر ذلك على العمليات الإنسانية هناك؟

_ يستمر التصعيد في الضفة الغربية في زيادة الاحتياجات الإنسانية. فخلال زيارتي، التقيت ببعض من الأسر العديدة التي تواجه الإخلاء، والتقيت بفلسطينيين هُدمت منازلهم ومعها ذكريات العمر. السكان بأمس الحاجة إلى الحماية. ما زلنا نشهد عمليات في الضفة الغربية تنطوي على تكتيكات فتّاكة شبيهة بالحرب تتجاوز معايير إنفاذ القانون.

يواجه الفلسطينيون في شتّى أرجاء الضفة الغربية تحديات جمّة للوصول إلى منشآت الرعاية الصحية وتلقي الخدمات الأساسية، وكسب الرزق بسبب مئات الحواجز القائمة في المنطقة. وتؤدي هذه العوائق إلى تفاقم الحالة الإنسانية، مما يؤكد على الحاجة الملحة لتمكين العاملين في المجال الإنساني من تقديم الدعم الضروري. ومع ذلك، فإن السياسات التي تقيّد القدرة على التنقل والوصول تعيق جهودنا. فعندما يتم فرض حظر التجول على الأشخاص الذين نهدف إلى مساعدتهم، يتعذّر علينا الوصول إليهم، وهذا يحرمنا من الوصول غير المقيّد الذي نحن بحاجة إليه لتقديم المساعدات. وفي الوقت نفسه، قد يتم مصادرة بعض الإمدادات الحيوية التي نقدمها، كالمأوى للأشخاص الذين نزحوا بسبب عمليات الهدم التي طالت منازلهم.


الأونروا عماد العمل الإنساني في غزة


* فيما يتعلق بالأونروا، كيف يمكن ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في ظل المساعي الرامية إلى الحد من دورها؟

- تشكّل الأونروا عماد العمل الإنساني في غزة. وما من وكالة أخرى تابعة للأمم المتحدة لديها القدرة على أن تقوم مقام خدمات الأونروا الأساسية. فالأونروا تدير مدارس ومنشآت طبية ومستودعات ومكاتب، وتوظف أعدادًا من الموظفين أكثر من أي منظمة أخرى. وتعمل الوكالة بموجب تفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة. وعلى الرغم من كل الظروف غير المستقرة، إلا أن الأونروا تواصل القيام بعملها الحيوي. وفي غزة، تقوم الوكالة بتوزيع المساعدات المنقذة للحياة على السكان الذين هم بحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى. وفي الضفة الغربية، تقوم الأونروا بإدارة المدارس وتقديم الخدمات الصحية وجمع النفايات الصلبة وغيرها من المساعدات الحيوية.

*  كيف يمكن للمجتمع الدولي دعم الجهود الإنسانية في فلسطين بطريقة أكثر فعّالية واستدامة؟ 

- تتطلب الاستجابة الإنسانية جهدًا جماعيًا لا يقتصر على المجتمع الإنساني وحده. فمن الضروري تجديد مخزونات المعونة بانتظام، بما في ذلك من قبل الدول الأعضاء. كما يضطلع القطاع الخاص بدور حاسم في جهود الاستجابة والتعافي. ويجب السماح بدخول إمدادات تجارية كافية إلى غزة. 

وبفضل دعم وسخاء المجتمع الدولي، سيكون بإمكان الأمم المتحدة وشركائها مواصلة الأعمال الإنسانية والإنمائية المنقذة للحياة التي تقوم بها. وفي حال توفرت الظروف المناسبة والموارد المطلوبة، يمكننا الاستمرار في إيصال المساعدات إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها. ومن الملحّ أن يزيد العالم من تمويله للاستجابة الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلّة. نحن بحاجة هذا العام إلى أكثر من 4 مليارات دولار أمريكي لمساعدة 3 ملايين فلسطيني في غزة والضفة الغربية، ولكن لم يتم تلقي سوى أقل من 4 بالمائة من هذا التمويل حتى الآن.

* هل لديكم أي توصيات للمجتمع الدولي بشأن مواجهة الأزمة الإنسانية الآخذة في التفاقم؟

- سيواصل مجتمع العمل الإنساني تقديم الدعم العاجل والمنقذ للحياة لسكان غزة والضفة الغربية، حيث سيواصل تقديم المياه والمواد الغذائية والرعاية الصحية والمأوى والخدمات الأساسية لمن هم في أمس الحاجة إليها.

ولكن، يجب علينا أيضًا التركيز على الحلول طويلة الأجل لمعالجة هذه الأزمة. فهدفنا لا يقتصر على تلبية الاحتياجات الإنسانية الفورية فحسب، بل يتمثل في الحد من هذه الاحتياجات مع مرور الوقت.

ولهذا السبب فإن الأمم المتحدة ثابتة في التزامها بدعم جميع الجهود التي تعزّز السلام والاستقرار لشعبي فلسطين وإسرائيل، وفي شتّى أرجاء المنطقة.

أقلام وأراء

السّبت 15 فبراير 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

دون تهجير!



منذ أيام، و"العبارة العنوان" أصبحت "ترند" هذا الزمان، وهي تشقّ طريقها على كل لسان، في تحدٍّ صاخبٍ للرجل غريب الأطوار، الذي ينتمي للعصور الغابرة، حين كان الناس يُحكمون بالبلطجة، واقتحام "الكاوبوي" للقرى والبلدات النائية، لمساومة سكانها على أملاكهم وشقاء أعمارهم، وفرض الخاوات عليهم، تحت التهديد بالقتل.

"دون تهجير" سلاحُ الأحرار الصامدين، وثبات أصحاب الأرض الأصليين، الذين لا يضرهم مَن خالفهم، ولا ما أصابهم من لأواء، فهم تلك الطائفة من الصابرين، الذين لا يزالون على الحق ظاهرين، ولعدوّهم قاهرين. 

 "دون تهجير" تتردّد يومياً على ألسنة كبار المسؤولين، عرباً وعجماً، شرقيين وغربيين، الذين يتحدثون بسخريةٍ عن وعيد ترمب للغزيين بالتهجير والجحيم، كما جاء في "السي أن أن" التي يُخاصمها رجل المفاجآت، كما يُخاصم "أسوشييتد برس" الأمريكية، لرفض رئيسة التحرير مجاراته في إطلاق اسم "خليج أمريكا" على "خليج المكسيك".

"دون تهجير" صوتٌ يصدح في أربعة أرجاء الأرض، ويتردد صداه على الجانب المصري من معبر رفح، حيث تصطف مئات الشاحنات المحمّلة بالكرفانات وبالجرافات والرافعات الضخمة، لانتشال الجثامين من تحت الركام، عندما تدخل إلى القطاع خلال ساعات، وتجرف في طريقها من رفح إلى بيت حانون هلوسات ترمب، ونوازع الغطرسة وأحلام التوسع، التي تتلبّس الثلاثي التلمودي "نتنياهو وسموتريتس وبن غفير".

بإمكان بُناة الأهرامات أن يُعيدوا إعمار القطاع "دون تهجير" خلال بضع سنين، فمَن شاهد حجم العمل ودقته وروعته وسرعة إنجازه في العاصمة الإدارية الجديدة في الصحراء، يعرف أنّ مصر قادرةٌ على إنجاز المهمة في زمنٍ قياسيّ.

فلسطين

السّبت 15 فبراير 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

استعدادات في غزة لتسليم 3 أسرى إسرائيليين

تستعد المقاومة صباح اليوم في خانيونس لتسليم 3 أسرى إسرائيليين ضمن الدفعة السادسة من المرحلة الأولى لاتفاق غزة.


أفاد التلفزيون العربي نقلًا عن مصادر بأن المقاومة في غزة سترسل درعًا عليه ساعة رملية إلى والدة أحد المحتجزين كرسالة بأن الوقت ينفد.


وسيلقي الأسير يائير هورن كلمة بالعبرية عن محتجزين معه ورسائل إلى عائلاتهم خلال عملية تبادل الأسرى اليوم في غزة وفق ما نقل مراسل مراسل التلفزيون العربي عن مصادر.

عربي ودولي

السّبت 15 فبراير 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يحث إسرائيل بشكل غير مباشر على استئناف الحرب على غزة

واشنطن – سعيد عريقات



دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة إلى اتخاذ "موقف صارم" ضد قطاع غزة، مع حلول ظهر يوم السبت ، الوقت المحدد لتبادل الأسرى الفلسطينيين بالمحتجزين الإسرائيليين وفق اتفاقية وقف إطلاق النار التي بدأت يوم 19 كانون الثاني الماضي بوساطة مصرية قطرية أميركية.


وكانت حركة حماس قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها علقت تبادل الأسرى بسبب انتهاك إسرائيل لبنود اتفاقية وقف إطلاق النار من قبل إسرائيل التي لم تنفذ التزاماتها بإدخال البيوت المتحركة والمساعدات الإنسانية، وهددت بعدم إطلاق سراح المزيد من المحتجزين  ، مما أثار تهديدات أميركية وإسرائيلية  باستئناف الحرب من جانب إسرائيل التي استدعت قوات الاحتياط ووضعت قواتها في حالة تأهب قصوى.


وأعلن ترامب هذا الأسبوع إن حماس يجب أن تطلق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين في غزة بحلول ظهر يوم السبت أو "دع الجحيم يندلع".


وقال ترامب للصحفيين يوم الجمعة "لا أعرف ماذا سيحدث غدًا (السبت) في الساعة 12 ظهرا ؛ لو كان الأمر متروكًا لي، كنت لأتخذ موقفًا صارمًا للغاية ولكن لا يمكنني أن أخبركم بما ستفعله إسرائيل" مما فسر من قبل الخبراء بأنه دعوة لإسرائيل لاستمرار الحرب.


يشار إلى أن حركة حماس أعلنت أنها ستنفذ الجزء المناط بها من الصفقة، بعد أن أدخلت إسرائيل المساعدات التي كانت محجوزة على المعابر، وأعلنت أسماء المحتجزين الإسرائيليين الذين ستفرج عنهم وفق الاتفاق، وهم يائير هورن وساجي ديكل حن وساشا ألكسندر تروبنوف من غزة السبت بعد أن ساعد وسطاء مصريون وقطريون في تجنب أزمة هددت بانهيار وقف إطلاق النار الهش الذي أوقف القتال لمدة 26 يوما حتى الآن.


وقالت الحركة إن الثلاثة سيتم إطلاق سراحهم مقابل 369 معتقلا فلسطينيا، الأمر الذي يقلل المخاوف من احتمال انهيار الاتفاق قبل نهاية المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار تستمر لمدة 42 يوما.


وأعلن ترامب في أكثر من مرة أنه يريد السيطرة على قطاع غزة وإخراج المواطنين الفلسطينيين منه ، حيث يعاد توطينهم (وفق خطة ترامب) في مصر والأردن، كي يعيد إعمارها وجعلها ريفيرا الشرق الأوسط وفق قوله، ما تسبب بإدانات أميركية ودولية، حيث اقتلاع شعب من أرضه وإجباره على الرحيل يعتبر تطهيرا عرقيا، وجريمة حرب مدانة عالميا.

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 9:08 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن ننتظر بديلا عربيا لخطة ترامب بشأن غزة

واشنطن –سعيد عريقات



قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الخميس إن خطة الرئيس دونالد ترامب لتهجير سكان غزة "هي الاقتراح الوحيد قيد الدراسة حاليا". ومع ذلك، أعرب عن انفتاحه على "خطة أفضل" من الدول العربية بعد اجتماعهم في المملكة العربية السعودية في الأيام المقبلة.


وصرح روبيو خلال مقابلة على بودكاست "كلاي ترافيس شو"، قائلا :"إذا كان لدى أي شخص خطة أفضل، ونأمل بالتأكيد أن يكون لديهم خطة أفضل؛ إذا كانت الدول العربية لديها خطة أفضل، فهذا ممتاز". وأشار إلى أن واشنطن ستدرس بعناية تفاصيل أي اقتراح من هذا القبيل.


وحذر روبيو من أن "أي خطة تسمح لحماس بالبقاء في قطاع غزة ستكون إشكالية لأن إسرائيل لن تتسامح معها، مما يعيد الوضع فعليًا إلى نقطة البداية".


وأكد أن واشنطن "ستوفر فرصة" للدول العربية "لتطوير خطة"، مشيرًا إلى أن جهودها تُبذل "بحسن نية". وشدد على ضرورة حل قضية "حماس" وسلاحها، مؤكدا أن "الجنود الأميركيين لن يتعاملوا مع هذا الأمر"، الأمر الذي من شأنه في نهاية المطاف "إجبار إسرائيل على التحرك".


وأشار روبيو إلى أن ستستضيف قمة عربية خلال أسبوعين، وبعدها "سيقدمون لنا خطة". وأكد أن واشنطن "ستمنحهم الوقت" لصياغة هذا الاقتراح.


وقال روبيو "هذا سبب رئيسي لرحلتي المقبلة إلى الشرق الأوسط. سأزور المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل. كما التقيت بنظرائي من مصر والأردن هذا الأسبوع. نحن حريصون على سماع شركائنا العرب ونأمل أن يتمكنوا من تطوير وتقديم خطة فعالة حقًا للرئيس ترامب".


وأقر روبيو بأن "خطة ترامب هي الوحيدة التي تتم مناقشتها حاليًا، على الرغم من أنها لا تحظى بتأييد الكثير" . وختم بالقول "لذلك، إذا كانت هناك خطة أفضل، فقد حان الوقت الآن لتقديمها، ونحن حريصون على مراجعتها".


يشار إلى أن تصريحات روبيو تأتي في أعقاب لقاء بين ترامب والملك عبد الله الثاني ملك الأردن في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، حيث كرر ترامب رغبته في السيطرة على قطاع غزة ونقل سكانه إلى مصر والأردن، على الرغم من معارضة البلدين والفلسطينيين أنفسهم بشدة لهذه الخظة. وأشار الملك عبد الله إلى أن هناك حاجة لمزيد من المناقشة واقترح انتظار مصر لتقديم أفكار بديلة. وأعلن أنه سيتم الكشف عن "خطة عربية" قريبًا، مشيرًا إلى أنه "يجب أن نعتبر أن هناك خطة من مصر".


من جهتها ، صرحت وزارة الخارجية المصرية أن مصر تنوي تقديم "رؤية شاملة" لإعادة إعمار غزة دون تهجير، مؤكدة أن "أي حل مقترح للقضية الفلسطينية يجب أن يتجنب تعريض إنجازات السلام في المنطقة للخطر".


وفي خضم المناقشات الجارية، تم تأجيل زيارة مقررة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى واشنطن العاصمة، والمقررة في 18 شباط، إلى أجل غير مسمى، حسبما ذكرت مصادر رسمية .


وتشير مصادر مصرية إلى أن التأجيل نابع من معارضة القاهرة للمقترح الأميركي، الذي تبناه الرئيس دونالد ترامب، لنقل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن.


وقال الملك عبد الله إن "موقف الأردن الثابت هو ضد تهجير الفلسطينيين". والأردن، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، موطن لملايين الفلسطينيين ورفض الاقتراح.


وفي تأكيد آخر على التزام مصر بالمنطقة والحل الذي يتجنب التهجير، أطلقت نقابة المهندسين المصرية مبادرة للمساهمة في إعادة إعمار غزة. وعقدت لجنة "إعادة إعمار غزة" التابعة للنقابة، برئاسة وزير التنمية المحلية السابق أحمد زكي عابدين، اجتماعها الافتتاحي لوضع خطط إعادة إعمار فعالة وعلمية.


وأكد طارق النبراوي، رئيس نقابة المهندسين المصرية، رفض مصر الثابت لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين، معتبرا مثل هذه الإجراءات تهديدا للأمن القومي المصري والإقليمي. وأكد على رؤية الدولة المصرية لإعادة إعمار غزة، وضمان بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه، وفقاً لحقوقه.

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 3:14 مساءً - بتوقيت القدس

وصول أطفال مرضى من غزة للعلاج في المستشفيات الإيطالية

رام الله- "القدس" دوت كوم

وصل إلى العاصمة الإيطالية روما، عددا من الأطفال المرضى من قطاع غزة، لتلقي العلاج في المستشفيات الإيطالية.


وشارك رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رمزي خوري، في استقبال الأطفال، إلى جانب نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، ونائب حارس الأراضي المقدسة الأب إبراهيم فلتس.


وأشاد خوري بالموقف الإنساني لإيطاليا ودعمها المستمر لشعبنا الفلسطيني، مثمنًا مبادرتها في استقبال 14 طفلا مصابًا ومرضى سرطان، برفقة ذويهم، لتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم.


وأكد أن هذه الجهود تعكس التزام إيطاليا الإنساني، مشيرًا إلى أن استقبال المرضى يأتي في ظل أوضاع مأساوية يواجهها أبناء شعبنا في قطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي.


كما ثمن دور الأب فلتس صاحب المبادرة في توفير الفرصة للعلاج، وللحكومة الإيطالية على تنسيق وصول الأطفال بالتعاون مع القيادة الفلسطينية، ما يبرز التعاون المشترك في المجال الإنساني.


من ناحيته، شكر فلتس المستشفيات الإيطالية التي استقبلت على مدى العام الماضي أطفال فلسطين، وتوفير العلاج لهم، واستجابتها المستمرة للتعاون في المجال الانساني والصحي في ظل ما وجهه الشعب الفلسطيني من ويلات العدوان.


يُذكر أن إيطاليا استقبلت في مناسبات سابقة مرضى وأطفالا من غزة للعلاج، في إطار دعمها المتواصل للشعب الفلسطيني.

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 2:33 مساءً - بتوقيت القدس

الدفاع المدني بغزة: ننتشل جثث الشهداء بمعدات يدوية وبلا وسائل حماية

غزة- "القدس" دوت كوم

قال جهاز الدفاع المدني بقطاع غزة، اليوم الجمعة، إن طواقمه تواصل عمليات انتشال جثامين الأهالي الذين قتلتهم إسرائيل خلال الحرب على مدار أكثر من 15 شهرا، بمعدّات يدويّة، وبدون وسائل حماية شخصية.


وأضاف الناطق باسم الجهاز، رائد الدهشان، أن عدم توفر المعدات اللازمة لانتشال جثامين الأهالي من تحت أنقاض المنازل المدمرة، يعيق عمليات الانتشال.

وذكر أن طواقم الدفاع المدني تحاول اختراق الأسطح الإسمنتية المتراكمة فوق بعضها للوصول إلى جثامين الأهالي المدفونة تحتها بـ"المطارق اليدوية"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "الأناضول" للأنباء.


ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 19 كانون الثاني/ يناير الماضي، انتشلت طواقم الدفاع المدني وإسعاف وأهال، مئات من جثامين الشهداءالذين استشهدوا خلال الحرب الإسرائيلية، بعضها كانت في الشوارع والبعض الآخر تحت أنقاض المنازل؛ لكن على مسافات قريبة من الأسطح.


انعدام توفر المعدات والآليات اللازمة لرفع أطنان الركام وانتشال الجثامين، يستنزف الكثير من جهود الدفاع المدني، حيث يعجز في كثير من الأحيان في الوصول إليهم.


وتابع "الخميس، كانت لدينا تجربة مريرة في هذا الإطار، حيث توجهنا لانتشال جثامين شهداء من تحت أنقاض منزل مقصوف، حاولنا مرارا الوصول إليهم بالمعدات اليدوية؛ لكننا لم ننجح".


وذكر أن الطواقم تنتشل جثامين الأهالي المتحللة، بدون ملابس، ووسائل حماية شخصية تقيهم من الأمراض أو الإصابات المباشرة.


وطالب بضرورة إدخال المعدات والآليات الثقيلة ووسائل الحماية الشخصية، التي تساعد في انتشال أسرع لجثامين الشهداء من تحت ركام المنازل المدمرة، لدفنهم وإكرامهم.

عربي ودولي

الجمعة 14 فبراير 2025 2:31 مساءً - بتوقيت القدس

الأمين العام للأمم المتحدة: تدفّق الأسلحة إلى السودان "يجب أن يتوقف"

وكالات

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الجمعة، إلى وقف تدفّق الأسلحة إلى السودان، مشيرا إلى "أزمة إنسانية غير مسبوقة في القارة الإفريقية".


ومنذ نيسان/ أبريل 2023، تدور حرب في السودان بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، أدّت إلى كارثة إنسانية هائلة مع مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليون شخص فيما الملايين على حافة المجاعة.


وبينما يسيطر الجيش على شمال السودان، تحتفظ قوات الدعم السريع بالسيطرة على دارفور بشكل شبه كامل، وهي منطقة شاسعة في غرب البلاد يسكنها ربع سكان السودان البالغ عددهم 50 مليون نسمة.


وقال غوتيريش في إثيوبيا خلال مؤتمر بشأن الوضع الإنساني في السودان "يجب حماية المدنيين وتسهيل الوصول الإنساني الآمن ووقف تدفّق الأسلحة".


وتمّ تنظيم هذا المؤتمر بشكل مشترك بين إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، على هامش قمة رؤساء دول الاتحاد المقرّر عقدها السبت والأحد. ومن المقرّر أيضا أن يُعقد اجتماع بشأن تصاعد الصراع في جمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم الجمعة.


من جانبه، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فقي محمد، "جميع الأطراف إلى وقف إطلاق النار فورا ونهائيا" في السودان، مشيرا إلى "الفشل الأخلاقي في عصرنا".


ودعت الإمارات الحاضرة في المؤتمر، إلى "هدنة إنسانية" خلال رمضان.


وكانت الخرطوم قد اتهمت الإمارات بدعم قوات الدعم السريع، خصوصا عبر تزويدها بالأسلحة، وهي اتهامات رفضتها أبو ظبي وقوات الدعم السريع.

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 2:14 مساءً - بتوقيت القدس

"القسام" تعلن أسماء الأسرى الثلاثة المنوي الإفراج عنهم غداً و"إسرائيل" توافق عليهم

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلن الناطق باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، اليوم الجمعة، أسماء ثلاثة أسرى إسرائيليين، مشيراً إلى التزام حماس بالحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار.


ووفق بيان أبو عبيدة، فإن الأسرى الإسرائيليين الثلاثة هم: ساشا الكسندر تروبنوف، ساغي ديكل حن، يائير هورن.


 بدوره، أكّد مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، استلام إسرائيل قائمة بأسماء 3 من الأسرى المحتجزين في غزة، لافتا إلى أنها "مقبولة لدى إسرائيل".


وفي السياق، أفاد مكتب إعلام الأسرى، أنه بعد تسليم المقاومة الفلسطينية أسماء الأسرى الصهاينة، سيتم الإفراج غدا السبت عن 36 أسيراً محكوم بالسجن المؤبد، و333 أسيراً من أسرى قطاع غزة الذين جرى اعتقالهم بعد الـ7 من أكتوبر.


ويؤشّر ذلك إلى أن عملية تبادل جديدة لرهائن إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة وأسرى في سجون الاحتلال، ستُجرى السبت، كما كان مقرّرا في الاتفاق.


جاء ذلك فيما أفادت تقارير مصرية، بأن مصر وقطر نجحتا في "تذليل العقبات التي كانت تواجه استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار والتزام الطرفين باستكمال تنفيذ الهدنة" التي أوقفت حربا مدمّرة بين إسرائيل وحركة حماس استمرّت حوالي 15 شهرا في قطاع غزة.


وتأتي هذه الإعلانات، بعد أن كان الاتفاق مهددا، الثلاثاء، بعدما توعّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الحركة الفلسطينية بـ"فتح أبواب الجحيم" ما لم تُفرج بحلول السبت عن "جميع الرهائن" الإسرائيليين في قطاع غزة.

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 2:12 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل مواطن في إطلاق نار بمدينة نابلس

نابلس-"القدس" دوت كوم

قتل مواطن، اليوم الجمعة، عقب تعرضه لإطلاق نار في المنطقة الغربية بمدينة نابلس.


وقال المتحدث باسم الشرطة العميد لؤي ارزيقات، إن النيابة العامة والشرطة باشرتا إجراءاتهما القانونية في واقعة مقتل مواطن، عقب إطلاق النار على مركبته في نابلس، مضيفا أن الأجهزة الأمنية توجهت للمكان لحفظ الأمن والنظام.

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 2:09 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة صيادين باستهداف الاحتلال قاربا قبالة ميناء غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أصيب صيادان إثر استهدافهما من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، في قطاع غزة.


وبحسب مصادر محلية، فإن زواق الاحتلال الإسرائيلي، استهدفت بقذيفتين قاربا قبالة ميناء غزة ما أدى لإصابة صيادين اثنين بجروح.

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 1:29 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال جنوب نابلس

نابلس-"القدس" دوت كوم

أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، اليوم الجمعة، خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيتا جنوب نابلس.


وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال أطلقوا قنابل الصوت، والغاز السام المسيل للدموع تجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق عولجوا ميدانيا.


وتتعرض بلدة بيتا لاعتداءات متكررة من قوات الاحتلال والمستعمرين، عقب إقامة البؤرة الاستعمارية "أفيتار" عنوة على أراضي المواطنين في قمة جبل صبيح.

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 1:23 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل طفلا من جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، طفلا من الحي الشرقي بمدينة جنين.


وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اعتقلت الطفل عبد الله مناصرة، بعد مداهمة منزله في الحي الشرقي بجنين.


وكان نادي الأسير قال الخميس، إن الاحتلال اعتقل قرابة 380 مواطنا من محافظات: جنين وطولكرم وطوباس، منذ بدء العدوان الإسرائيلي المستمر فيها.

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

40 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

أدى آلاف المواطنين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إلى المسجد.


وقدّرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن نحو 40 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى.


وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال عرقلت وصول المصلين إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة عبر بابي العامود والأسباط، ودققت في هوياتهم، وأوقفت عددا من الشبان ومنعتهم من الدخول إلى المسجد.


وأدى عدد من الشبان صلاة الجمعة في محيط المسجد الأقصى بعد أن منعهم الاحتلال من الدخول إلى باحات المسجد.

وتواصل قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خاصة خلال أيام الجمعة.


وتحرم سلطات الاحتلال آلاف المواطنين من محافظات الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة في المسجد الأقصى، حيث تشترط استصدار تصاريح خاصة لعبور حواجزها العسكرية التي تحيط بالمدينة المقدسة.


ومنذ دخول "وقف إطلاق النار" في قطاع غزة حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الجاري، شدد الاحتلال الإسرائيلي من إجراءاته العسكرية في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، عبر نصب الحواجز والبوابات الحديدية عند مداخل القرى والمدن الفلسطينية.


ووصل عدد الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية، التي نصبها الاحتلال في الضفة الغربية إلى 898 حاجزا وبوابة، منها 18 بوابة حديدية نصبها الاحتلال منذ بداية العام الجاري 2025، و(146) بوابة حديدية نصبها الاحتلال بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

عربي ودولي

الجمعة 14 فبراير 2025 1:08 مساءً - بتوقيت القدس

الصين: على الولايات المتحدة أن تبادر إلى خفض نفقاتها العسكرية بما أنّها تنادي بشعار "أميركا أولا"

وكالات

أكدت الصين، اليوم الجمعة، أنّه يتعيّن على الولايات المتحدة أن تبادر إلى خفض نفقاتها العسكرية، غداة إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنّه يريد إجراء محادثات مع موسكو وبكين، بشأن خفض متبادل بين القوى الثلاث للإنفاق الدفاعي.


وقال الناطق باسم وزارة الخارجية، غو جياكون، في مؤتمر صحافي دوري، "بما أنّ الولايات المتحدة تنادي بشعار ’أميركا أولا’، يتعيّن عليها أن تأخذ زمام المبادرة، وتكون قدوة وتخفض نفقاتها العسكرية".


والخميس، أعلن الرئيس الأميركي أنّه يريد عقد قمة مع الرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين، "ما أن تهدأ الأمور بعض الشيء".


وقال "أريد أن اقول لهما: فلخفض موازنتنا العسكرية بالنصف".


وردا على سؤال بهذا الشأن، اليوم الجمعة، قال غو جياكون إنّ الولايات المتحدة لديها أكبر ميزانية عسكرية في العالم، مشيرا إلى أنّ "ميزانية الصين العسكرية مفتوحة وشفافة. وهي معقولة ومناسبة مقارنة بالولايات المتحدة والقوى العسكرية الكبرى الأخرى".


وأكد أنّ "النفقات المحدودة للصين في مجال الدفاع، ضرورية تماما لحماية السيادة الوطنية والأمن والمصالح التنموية، إضافة إلى حماية السلام في العالم".


وفيما دعا ترامب، أمس الخميس، القوى الثلاث إلى البدء في خفض ترسانتها النووية أيضا، ردّ الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، بالإشارة إلى أنّ واشنطن وموسكو تتحمّلان "مسؤولية خاصة ورئيسية في مجال نزع السلاح النووي"، باعتبارهما الدولتين اللتين تملكان أكبر ترسانات نووية.


وقال إنّ "الصين تحافظ دائما على قوتها النووية عند الحد الأدنى المطلوب للأمن القومي، ولا تشارك في أي سباق للتسلّح مع أي دولة كانت".

عربي ودولي

الجمعة 14 فبراير 2025 12:17 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب ونتنياهو ناقشا هجوما ضد إيران وشكل الدعم الأميركي له

وكالات

ناقش الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال زيارة الأخير لواشنطن، الأسبوع الماضي، شن هجوم ضد إيران وعدة مستويات محتملة من الدعم الأميركي، تتراوح بين الدعم العسكري النشط، مثل تزويد معلومات استخباراتية أو تزويد الطائرات بالوقود في الجو، وبين الدعم السياسي الأكثر محدودية، حسبما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم، الجمعة.


وبحسب الصحيفة، فإن ترامب، الذي تعهد بوقف الحروب في جميع أنحاء العالم، وأنه لا يريد صراعًا آخر في الشرق الأوسط، يتعرض لضغوط من إسرائيل، التي تعتبر أن طهران في فترة من الضعف الأقصى بعد الحرب على غزة ولبنان وسقوط نظام بشار الأسد في سورية.


ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن إسرائيل تريد اغتنام الفرصة، وإذا لم توافق إيران على التخلي عن منشآتها النووية على غرار ما حدث في ليبيا، فإن إسرائيل مستعدة لقصف تلك المنشآت، بدعم من الولايات المتحدة أو بدونه.


وأضافوا أن إدارة بايدن كانت تدرس في أيامها الأخيرة ما إذا كانت ستدعم هذا التهديد الإسرائيلي أم لا، لكنها قررت عدم القيام بذلك. والآن أصبح هذا التهديد في أعلى القضايا المطروحة أمام ترامب، حسب الصحيفة.


وتابعت أن الولايات المتحدة زودت إسرائيل بذخائر خارقة للتحصينات، من شأنها أن تلحق أضرارا بالغة بأجهزة الطرد المركزي الإيرانية وغيرها من معدات تخصيب اليورانيوم المدفونة في حصن جبلي في فوردو، بالقرب من قم.


وفي مقابلة أجرتها معه شبكة "فوكس نيوز" مؤخرا، قال ترامب حول احتمالات مهاجمة إيران إن "الجميع يعتقد أن إسرائيل، بمساعدتنا أو موافقتنا، ستدخل وتقصفهم. أفضل ألا يحدث هذا. أفضل أن أرى صفقة مع إيران حيث يمكننا أن نبرم صفقة، والإشراف عليها، والتحقق منها، وتفتيشها ثم تفجيرها أو التأكد من عدم وجود المزيد من المنشآت النووية".


وأضاف أن "هناك طريقتين لوقفهم: بالقنابل أو بقطعة ورق مكتوبة. وأنا أفضل كثيرا التوصل إلى اتفاق".


وتابع ترامب خلال المقابلة، أنه "أعتقد أن إيران متوترة للغاية. أعتقد أنهم خائفون. أعتقد أن إيران ستحب إبرام صفقة، وأنا أحب إبرام صفقة معهم دون قصفهم"، معتبرا أنه بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، "اختفى دفاعهم الجوي إلى حد كبير".


ورجح محللو الاستخبارات العسكرية الأميركية، الشهر الماضي، أن إسرائيل ستهاجم المنشآت النووية الإيرانية، خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، بغياب اتفاق، حسبما ذكرت الصحيفة، أول من أمس.


ونقلت عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، براين هيوز، وصفه لموقف ترامب بأنه "بينما يفضل التفاوض على حل ... سلميا، فإنه لن ينتظر إلى أجل غير مسمى إذا لم تكن إيران راغبة في التعامل، وفي وقت قريب".


وأفادت الصحيفة بأن إدارتي بايدن وترامب ناقشتا المدة التي قد تؤخر فيها الضربة الإسرائيلية البرنامج النووي الإيراني. ونقلت عن أحد المسؤولين الأميركيين قوله إن "الأمر قد يستغرق ستة أشهر على أفضل تقدير". لكن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون، حسب الصحيفة، أن التأثيرات قد تستمر لمدة عام أو أكثر.


وتدعي إسرائيل أن إيران قد تتقدم سرا نحو مستوى التخصيب بنسبة 90% اللازم لصنع القنابل.


إلا أن الصحيفة اعتبرت أن "نهج ترامب الصارم في التعامل مع المفاوضات، من خلال التعطيل ثم التوصل إلى اتفاق، وهي السمة الأساسية لهذه الأسابيع الأولى من ولايته الثانية. ولكن التهديد بهجوم ضد إيران هو محاولة فاشلة، حتى بالنسبة لترامب. فمن الواضح أنه لا يريد الحرب. ولكن صانع القرار النهائي بهذا الخصوص قد يكون نتنياهو، وليس ترامب".

منوعات

الجمعة 14 فبراير 2025 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

أستراليا: الإعصار زيليا القويّ يضرب أحد أهمّ المناطق المنجميّة في العالم

وكالات

بلغ الإعصار القويّ زيليا الجمعة اليابسة مع هبّات رياح قد تصل سرعتها إلى 270 كيلومترًا في الساعة في مقاطعة أستراليا الغربيّة المنجميّة على ما أفاد خبراء الأرصاد الجوّيّة.


وقالت هيئة الأرصاد الجوّيّة الأستراليّة في نشرتها الأخيرة "بلغ زيليا اليابسة عند الساعة 12,30" (الساعة 04,30 ت غ) ويتواجد قرابة الساعة 13,00 على بعد حوالي خمسين كيلومترًا شرق بورت هيدلاند أحد أكثر موانئ العالم نشاطًا في مجال تحميل خام الحديد.


وتوقّع خبراء الأرصاد الجوّيّة أن "تفلت المدينة من قلب الإعصار المدمّر" مشيرين إلى احتمال هبوب رياح تصل سرعتها إلى 270 كيلومترًا في الساعة.


وأضاف هؤلاء أنّ زيليا الّذي بات من الفئة الرابعة على سلّم من خمس فئات "سيواصل مساره" على اليابسة جنوبًا مع تراجع قوّته.


إلّا أن مصلحة الأرصاد الجوّيّة حذّرت البلدات الساحليّة من احتمال حصول "مدّ خطر" في الساعات المقبلة.


وأضافت "قد يتجاوز المدّ بشكل كبير المستوى الطبيعيّ مع أمواج قد تلحق ضررًا وفيضانات خطرة في بعض المناطق الخفيضة القريبة من الساحل".


وتضمّ مقاطعة أستراليا الغربيّة مناجم كبيرة من خام الحديد والنحّاس والذهب.

وأفادت مجموعة "ريو تينتو" المنجميّة الإنكليزية-الأسترالية بأنّ سفنها وقطاراتها نقلت من موانئ المنطقة.


وقالت المجموعة في بيان "من المبكّر القول إلى متى سيستمرّ تعليق عمليّات الموانئ والسكك الحديد وما هي التبعات".

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الخليل: مستعمرون يزرعون أشجارا في أراضي المواطنين بمسافر يطا

الخليل- "القدس" دوت كوم

أقدم عشرات المستعمرين، اليوم الجمعة، على زراعة أشجار في أراضي المواطنين في مسافر يطا جنوب الخليل.


وذكرت مصادر محلية، أن عشرات المستعمرين وبحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي قاموا بزراعة أشجار قرب منازل المواطنين في خربة أم الخير بمسافر يطا، وسبق ذلك قيامهم بأعمال حفر في المنطقة قبل أسبوعين، كما رفعوا أعلام دولة الاحتلال، تمهيدا للاستيلاء على هذه الأراضي.


وأضافت، أن المستعمرين أقدموا أيضا على زراعة الأشجار في اراضي المواطنين في منطقة بيرين شرق الخليل.


يشار إلى أن المستعمرين كثفوا من اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم في مسافر يطا، ومنعوهم من الوصول إلى الحقول والمراعي، وأطلقوا قطعان ماشيتهم في حقول المواطنين وأتلفوا مساحات كبيرة من محاصيل القمح والشعير، ويقومون بمطاردة المزارعين والرعاة بهدف التضييق عليهم وتهجيرهم عن أراضيهم لتسهيل الاستيلاء عليها، لصالح التوسع الاستعماري.


ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في تقرير لها، بأن المستعمرين نفذوا 318 عملية تخريب وسرقة لممتلكات المواطنين الشهر الماضي، طالت مساحات واسعة من الأراضي، وتسببت باقتلاع 969 شجرة منها 960 شجرة زيتون، 350 منها في محافظة الخليل، و328 في بيت لحم، و160 في سلفيت، و100 في نابلس و31 في رام الله.

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

القدس: الاحتلال يقتحم حزما ويستولي على 20 مركبة

القدس- "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بلدة حزما شمال شرق القدس، واستولت على عدد من المركبات.


وأفادت مصادر محلية، أن جيش الاحتلال داهم البلدة من مدخلها الغربي، واستولى على نحو 20 مركبة.

فلسطين

الجمعة 14 فبراير 2025 11:07 صباحًا - بتوقيت القدس

"الأونروا": معاناة النازحين مستمرة مع عودتهم إلى منازلهم المدمرة بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم

قالت وكالة غوث تشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إنه على الرغم من تواصل الجهود لإيصال المساعدات الإنسانية الأساسية إلى قطاع غزة، إلا أن معاناة العائلات النازحة مستمرة مع عودتهم إلى منازلهم المدمرة.


وأوضحت في منشور لها عبر منصة إكس، اليوم الجمعة، أن الظروف الشتوية القاسية، والأمطار الغزيرة، والاكتظاظ في الملاجئ، تترك الكثيرين عرضة للخطر ودون حماية كافية.


ودعت إلى ضرورة، السماح بتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية لتلبية الاحتياجات الهائلة.


ولفتت "الأونروا" في وقت سابق، إلى أنه منذ بدء وقف إطلاق النار في التاسع عشر من الشهر الماضي، فإنها وزعت مساعدات غذائية إلى أكثر من 1.5 مليون مواطن في قطاع غزة.


وتابعت، أنها تدير 120 ملجأ في جميع أنحاء القطاع، وتستضيف حوالي 120 ألف نازح، فيما افتتحت منذ وقف إطلاق النار 37 ملجأ طوارئ، بما في ذلك 7 في مدينة غزة و30 في شمال غزة.


وكانت "الأونروا"، قد حذّرت من أن الأمطار الغزيرة والرياح العاتية بقطاع غزة تعرض مئات آلاف المواطنين الفلسطينيين لخطر البرد، بعد أن دمر الاحتلال الإسرائيلي منازلهم خلال الإبادة التي استمرت أكثر من 15 شهرا.


وأضافت، أن "العديد من العائلات الفلسطينية لا تزال تعيش في ملاجئ مؤقتة بسبب الدمار الواسع النطاق بالقطاع".

عربي ودولي

الجمعة 14 فبراير 2025 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يعلن عن لقاء روسي أميركي أوكراني في السعودية الأسبوع المقبل

وكالات

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن مسؤولين من الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا سيعقدون اجتماعًا في السعودية، الأسبوع المقبل.


جاء ذلك في تصريحات لترامب الخميس، في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، أثناء لقائه مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض، حيث تطرق للحرب الروسية الأوكرانية.


ولم يكشف الرئيس الأميركي عن أي تفاصيل حول الاجتماع المزمع في السعودية، وشدد على ضرورة انتهاء الحرب في أقرب وقت.


ومساء الأربعاء، أعلن ترامب توصله إلى اتفاق مع بوتين، لبدء مفاوضات من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا.


وقال الرئيس الأميركي في بيان عبر منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مطولا ومثمرا مع الرئيس الروسي.


وفي بيان لاحق، أجرى ترامب، اتصالا مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وأعلن أن الأخير أيضا "يريد السلام"، مثل بوتين.


ومنذ 24 شباط/ فبراير 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.


ترامب يريد التباحث مع موسكو وبكّين في خفض الإنفاق الدفاعي


وفي سياق آخر، أعلن ترامب أنّه يريد أن يناقش مع الصين وروسيا خفضا متبادلا بين القوى الثلاث للإنفاق في مجال الدفاع، داعيا إلى عودة روسيا لمجموعة السبع.


وأكّد ترامب أيضا للصحافيين في البيت الابيض، أنّه يعتزم عقد قمة مع نظيريه الصيني شي جينبينغ، والروسي فلاديمير بوتين، "ما إن تهدأ الأمور بعض الشيء".


وقال أن "الاجتماعات الأولى التي أريد ان أعقدها هي مع الرئيس الصيني شي والرئيس الروسي بوتين، وأريد أن أقول لهما: فلنقسم موازنتنا العسكرية إلى النصف".


وسئل عما إذا كان يعتزم عقد قمة ثلاثية فأجاب "نعم، أعتقد ذلك"، قبل أن يوضح لاحقا أنه سيبدأ باجتماعات ثنائية.


ولفت ترامب إلى أنه يريد "إبطاء ووقف وتقليص الأسلحة النووية" خصوصا.

وأضاف أمام الصحافيين بعدما وقّع أمرا تنفيذيا حول الرسوم الجمركية المتبادلة "لا سبب لدينا لصنع أسلحة نووية جديدة".


وغداة اتصال هاتفي أجراه بنظيره الروسي خصّصه للنزاع في أوكرانيا، دعا ترامب إلى عودة روسيا لمجموعة السبع بحيث تصبح مجددا مجموعة الثماني.


وقال "أودّ حقا أن تعود"، بعدما استبعدت موسكو من هذا الإطار الدبلوماسي إثر ضمّها شبه جزيرة القرم الأوكرانية في 2014.


وأضاف أنّه يتعيّن على "الروس أن يجلسوا إلى الطاولة" و"بوتين سيودّ كثيرا العودة"، واصفا استبعاده بأنه كان "خطأ".


إلى ذلك، أكّد الرئيس الأميركي أنّ أوكرانيا القلقة من استبعادها في أيّ حوار مع موسكو، ستكون "طرفا" في المفاوضات بهدف وضع حدّ للحرب مع روسيا، مبديا اقتناعه بأنّ بوتين "يريد السلام".


وأضاف "أعتقد أنه سيقول لي إذا لم يكن يريد ذلك".


أقلام وأراء

الجمعة 14 فبراير 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

اتفاق مع وقف التنفيذ!

مع تأكيد حركة حماس التزامها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن والأسرى، وفقا للجدول الزمني المحدد والمتفق عليه، بعد مفاوضات ومباحثات مع مسؤولين قطريين ومصريين في الدوحة والقاهرة، فإن الأنظار من المفروض أن تتجه يوم غد السبت، إلى مراسم الدفعة السادسة من صفقة التبادل، لكن إسرائيل كعادتها تضع دوما العصي في الدواليب، ليطل مكتب نتنياهو وينفي التقارير التي بثتها حماس عن حل الأزمة، ويدعي انها أخبار كاذبة وليس لها أساس من الصحة.


ويأتي النفي الإسرائيلي رغم وجود اتفاق رسمي، وذلك حتى يتجنب نتنياهو الحرج أمام الوزراء المتطرفين وفي مقدمتهم سموتريتش وبن غفير، وكلاهما اعترف أن إسرائيل رضخت لمطالب حماس، كما أن بعض المحللين الإسرائيليين قالوا إن ضغط حماس نجح، وإنها هددت وحصلت على ما أرادت والكرفانات ستدخل إلى غزة.


 ويتضح من تصريحات بن غفير التي أشار فيها إلى أن إسرائيل لم تستغل تصريحات ترمب لإخضاع حماس، بل على العكس استمرت بالخضوع لها، ما يدل على ان إسرائيل وافقت على تنفيذ البروتوكول الإغاثي وخصوصا الإنساني، ولكن نتنياهو ما زال يماطل ويمارس سياسته المعهودة بالتأخير، وذلك لتحقيق توازن في سياسته القائمة على ضرورة إرضاء وزرائه المتشددين..


ما زالت إسرائيل تعطل قرار دخول المعدات الثقيلة والبيوت المتنقلة للقطاع، رغم أنها تحتشد أمام معبر رفح بانتظار قرار إسرائيلي بالسماح لها بالدخول، في إطار تهديد بعض الوزراء بمنع إعمار غزة إلا بعد القضاء على حركة حماس.


من الواضح أن سياسة إسرائيل تعتبر بمثابة عرض دعائي كما تقول القناة الاسرائيلية ١٢، وذلك بهدف تمهيد الطريق أمام الرأي العام الإسرائيلي، بأن حماس هي التي تراجعت عن الشروط التي وضعتها لمواصلة عملية التبادل، وفي حقيقة الأمر فإن هناك اتفاق واضح وصريح بين إسرائيل وحماس، وكل طرف قدم تنازلات معينة من جانبه لضمان تنفيذ الاتفاق، لكن إسرائيل تحاول دوما تأخير عملية تنفيذ أي اتفاق، ومن بين المظاهر الدعائية التي تقوم بها، اجتماع الأمس لتقييم الوضع في مقر القيادة الجنوبية للجيش بحضور نتنياهو ووزير الجيش وكبار قادة الجيش والشاباك، وذلك لتنفيد الاتفاق ولكن بطريقة المراوغة والمناورة حتى حلول الجمعة، وهو الموعد الذي من المقرر ان تعلن فيه حماس عن أسماء المحتجزين الثلاثة الذين سيفرج عنهم يوم غد السبت.


لا تقف التقديرات الإسرائيلية عند حاجز دفعة السبت، بل تتجاوز ذلك إلى إمكانية الإفراج هذا الأسبوع، بما فيه السبت عن ستة من المحتجزين، بسبب قرار حماس الحفاظ على ما تم الاتفاق عليه، ومن هنا يتوجب على نتنياهو إنهاء حربه الصفراء، لأن مخططاته وألاعيبه لم تعد مكشوفة فقط للشارعين الفلسطيني

 والإسرائيلي، بل لكل العالم، ومن هنا فإدخال المعدات الثقيلة والكرفانات ضمن البروتوكول الإغاثي هي مسائل سبق الاتفاق عليها وتقديم الضمانات اللازمة بشأنها من خلال الوسطاء، الذين يتوجب عليهم إلزام إسرائيل بتنفيذ الشق الخاص بها حسب الاتفاق وعدم تركه بدون تنفيذ، لأن حماس قد تعود لتضع اشتراطات جديدة إذا لم تلتزم إسرائيل بتنفيذ كل تفاصيل الاتفاق

أقلام وأراء

الجمعة 14 فبراير 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة ترمب نكبة ثانية

تعمد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تكرار حديثه عن خططه وبرنامجه لتهجير الشعب الفلسطيني من خلال الضغط على دولتي مصر والأردن لاستقبال مئات الآلاف من قطاع غزة والضفة الغربية، وهذا بحد ذاته تمهيد لتنفيذ نكبة ثانية بحق الشعب الفلسطيني، مما يستدعي من الكل الفلسطيني والعربي وضع الخطط الاستراتيجية لإحباط وقوع نكبة جديدة من خلال العديد من الخطوات، أولها الرهان على الشعب الفلسطيني وقدرته على مواجهة هذه المخططات، فالشعب الذي صمد على الرغم من حجم الكارثة والإبادة في القطاع قادر على إحباط مشروع الرئيس ترمب. وفي المقابل، على السلطة الفلسطينية والفصائل ومنظمة التحرير الفلسطينية التوحد والاجتماع الفوري وبمشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي والإعلان عن برنامج وطني في الداخل والشتات لدعم صمود الشعب الفلسطيني، والتحرك على المستوى العربي والإقليمي والدولي، وعلى السلطة طلب اجتماع قمة عربية وإسلامية فورًا واتخاذ قرارات داعمة للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني وصموده. 


كما يجب التوجه إلى المنظمات والهيئات الدولية والمؤسسات التي تهتم بحقوق الإنسان واعتبار خطة ترمب مخالفة وتتعارض مع القوانين الدولية وسيادة الدولة وحق الشعوب بتقرير المصير والتحرر من الاحتلال، وإدانة هذا المخطط ورفضه والمطالبة بحل عادل للقضية الفلسطينية. ومطلوب من السطلة الفلسطينية والأردن ومصر تشكيل لجنة عليا لتنسيق الجهود والمواقف والتحركات من أجل أن يكون الموقف واضحًا وموحدًا، والطلب من الدول العربية التحرك والدعم المطلق في رفض هذا التوجه، واتخاذ خطوات جادة وفاعلة، ويجب أن تصل إلى حد قطع العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ومشاركة المملكة العربية السعودية في الخطط والاتفاق معها على عدم التقدم بالتطبيع مع إسرائيل قبل إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية. 


إن الشعب الفلسطيني اليوم ليس هو الشعب سنة 1948، فهو اليوم قادر على الصمود والمواجهة والتحدي وسيفشل مشروع ترمب وبنيامين نتنياهو كما أفشل صفقة القرن وأفشل تحقيق أهداف إسرائيل في حربها على غزة. يذكر أن نتنياهو طالب بإقامة دولة فلسطينية للفلسطينيين في السعودية وهذا في الدرجة الأولى اعتداء على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية ومن ثم اعتداء على سيادة وأمن السعودية. 


على الرغم من حجم الضغوط والابتزاز الذي تتعرض له كل من مصر والأردن إلا أن موقف الجانبين رافض الضغوط ولمشروع ترمب، لكن هذا يتطلب تحشيد الساحة الأردنية والمصرية الشعبية والخروج بمظاهرات وحشود داعمة للموقف الرافض لمشروع ترمب وفتح المجال للشعب في التحرك الجاد، وعلى الدولتين التحرك المباشر دولياَ، والطلب من المنظمات الدولية اتخاذ قرارات داعمة لسيادة دولهم وعدم تعريض أمنهم القومي للخطر وإدانة خطط وتصريحات ترمب ونتنياهو، ويجب على الدولتين اتخاذ قرارات تجاه أمريكا وإسرائيل كونهما تقيمان علاقات سلام مع إسرائيل، والتحذير بحال تم الشروع في ذلك بقطع العلاقات وسحب السفراء وإنهاء اتفاقيات السلام. وهنا يبرز السؤال الجوهري هل قادة هذه الدول قادرون على كل ما سبق؟ أعتقد أن الأيام القادمة سوف تجيب عنه من خلال الخطوات المستقبلية العملية وليس من خلال تصريحات الشجب والاستنكار. وهنا لا بد من القول أن مصر والأردن سوف ترفضان ولكن موقفهما ضعيف بدون موقف عربي فلسطيني أممي موحد. 


وفي الأساس يتطلب من الفلسطينيين على المستوى الشعبي الوعي والتمسك والصمود والمواجهة، وأن التعويل على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية في إحباط هذا المشروع، كما أحبطته القدرة الشعبية الغزاوية من خلال مشاهد العودة من الجنوب إلى الشمال التي تؤكد أن الشعب الفلسطيني لا يمكن قلعه من أرضه رغم الكوارث وحجم الإبادة وحرب التجويع وتدمير غزة معماريًا وجغرافيًا، فالشعب الفلسطيني لا يمكن أن يكرر النكبة مرة ثانية، فالرهان على الهجرة تم إحباطه من قبل الشعب في القطاع.


وفي المقابل جميع الأحزاب والكتل البرلمانية الإسرائيلية رحبت بخطط ترمب، فقد رحب كل من بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش بمخططات ترمب لتهجير الفلسطينيين والسيطرة على غزة، وقد صرح سموتريتش قائلا "الآن سنعمل على دفن فكرة الدولة الفلسطينية الخطيرة بشكل نهائي"، أما نتنياهو فقد وصف فكرة ترمب بأنها "رائعة" وقال إنه يجب "درسها وتنفيذها". وقد غادر نتنياهو واشنطن بعدما حصل على تأييد ترمب لمطالب اليمين المتطرف في حكومته، والتي تدعو إلى تهجير الفلسطينيين بشكل جماعي من غزة. 


أما منظمة العفو الدولية، فقد صرحت بأن مقترحات ترمب بشأن القطاع عبثية وليست أخلاقية ولا شرعية، وهي ترفض عدم إنسانية مقترح ترمب والاستيلاء على الأراضي وسخريته من حق الشعوب في تقرير المصير. وعلى نفس المنوال أكدت جامعة الدول العربية أن طرح ترمب لتهجير الفلسطينيين من غزة وصفة لانعدام الاستقرار ولا يسهم في تحقيق حل الدولتين، وطرح ترمب ترويج لسيناريو تهجير الفلسطينيين المرفوض عربيًا ودوليًا والمخالف للقانون الدولي. وفي نفس الصدد، رد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على تصريحات ترمب بشأن تهجير الفلسطينيين في غزة، حيث صرح "نرفض الدعوات للاستيلاء على قطاع غزة، ونرفض تهجير أبناء الشعب الفلسطيني وأرض فلسطين للفلسطينيين، وأن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن أرضه ووطنه وحقوقه".


وأكّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "ضرورة تجنب أي شكل من أشكال التطهير العرقي، مذكّرا بحق الفلسطينيين في العيش ببساطة كبشر على أرضهم". وحذّر الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والمصري عبد الفتاح السيسي من أن أي تهجير قسري للشعب الفلسطيني في غزة أو الضفة الغربية سيكون غير مقبول". ورفض الأردن والإمارات والسعودية وجامعة الدول العربية الخطة الأميركية، وكذلك الاتحاد الأوروبي. من جهتها، اعتبرت إيران أنّ طرح التهجير القسري لسكان غزة صادم، كما صرحت الخارجية الأندونيسية "نرفض بشدة أي محاولة لتهجير الفلسطينيين بالقوة أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية المحتلة". وأدان حزب الله خطة ترمب، مؤكداً أنّ الاحتلال الإسرائيلي "لن يأخذ في السلم ما لم يأخذه في الحرب، تحت شعارات خبيثة ‏حمقاء، تريد أن ‏تستغبي شعوب العالم".


أما على المستوى الرسمي الفلسطيني، يتطلب اتخاذ خطوات جادة أولها إتمام الوحدة الوطنية ووضع برامج داعمة لصمود الشعب الفلسطيني وتمسكه في أرضه ووقف التنسيق الأمني وقطع العلاقة مع الإدارة الأمريكية المشاركة في الحرب على الشعب والأرض الفلسطينية، والتحرك الفوري مع الأردن ومصر والدول العربية على جميع الصعد وبالتحديد دوليًا، وطلب عقد اجتماع فوري للقمة العربية الطارئة والتوجه إلى المنظمات الدولية واتخاذ قرارات جماعية من أجل فضح هذا المشروع المدمر المخالف لجميع القوانين والأعراف الدولية؛ لأنه لا سمح الله إذا خضعت هذه الدول وتم تنفيذ هذا المشروع ستنتهي هذه الدول شعبيًا وسياسيًا وسياديًا، وسيسجل التاريخ أنهم شاركوا في تصفية القضية الفلسطينية. 


ومن الضروري رفض جميع الإغراءات المقدمة من ترمب لكل من مصر والأردن من أجل استيعاب المهجرين الفلسطينيين مقابل دفع مئات المليارات لإنعاش اقتصاد هذه الدول وإجبارها على توطين الفلسطينيين النازحين والمشردين لديها. ونقلت القناة 14 عن ضابط الاستخبارات الأميركية السابق مايكل ميلستين إن ترمب بمقترحاته ربما يحاول الضغط على الدول العربية لتعزيز التطبيع بين إسرائيل والسعودية.


وعلاوة على ذلك، تم الإعلان عن تشكيل "مجموعة لاهاي" المكونة من تسع دول، دعمًا لفلسطين ولمحاسبة إسرائيل، وهذا بلا شك يمثلّ بارقة أمل، لأنّه أوّل تكتّل من نوعه على مستوى العالم يتشكّل لهذا الغرض. وفي المقابل، فإنّ المفجع في الخبر أنّ ما من دولة عربيّة بينها، والمجموعة تضمّ جنوب إفريقيا، وماليزيا، وكولومبيا، وبوليفيا، وكوبا، وهندوراس، وناميبيا، والسنغال، وجزر بليز، وتستند أهداف المجموعة إلى القانون الدولي، ومنها، العمل من أجل تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينيّة، والالتزام بإنهاء الاحتلال ولا شرعيّة المستوطنات، ودعم تطبيق أوامر محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل (التي رفعتها جنوب أفريقيا)، ودعم مذكّرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائيّة الدوليّة ضدّ نتنياهو، منع نقل الأسلحة والذخائر والمعدّات العسكريّة إلى إسرائيل، والتي قد تستخدمها في ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي الإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وحظر الإبادة الجماعيّة، ومنع رسو السفن التي تُستخدم في نقل الأسلحة والوقود العسكري إلى إسرائيل في أيّ ميناء من موانئها، ودعت الدول الأخرى للانضمام إليها. 


وفي العودة إلى الماضي الفلسطيني العريق في سنة ١٧٩٩ فقد تحطمت أحلام نابليون بونابرت على أسوار عكا وبقيت عكا وفلسطين ورحل نابليون الذي قال آنذاك "لقد تحطمت أحلامنا على أسوارك يا عكا"، واليوم يعيد الزمن نفسه من قبل ترمب الذي سيرحل كما رحل نابليون ورئيس وزراء الاحتلال الأسبق إسحاق رابين، الذي قال سنة 1992 "أتمنّى ذات مرّة أن أستيقظ من نومي فأجد غزّة قد ابتلعها البحر"، وكانت أمنيات إسحاق شامير، وشمعون بيريز، وأريئيل شارون، وشاؤول موفاز، وإيهود باراك وغيرهم، ولكن غزة هي التي ابتلعت الجيش الإسرائيلي، وسجلت المعجزة التاريخية في السابع من أكتوبر 2023، وستبقى غزة العزة، وغزة اليوم رغم الدمار والجريمة الكبرى ليست غزة سنة 1799 وسنة 1992، بل غزة التي صمدت سنة ونصف وأجبرت الاحتلال على إطلاق سراح الأسرى المؤبدات والموافقة على شروط المقاومة فهي التي انتصرت على مدار التاريخ وكانت مقبرة للغزاة سيرحل ويهزم ترمب، وستزداد غزة صلابة وقوة، وستتحطم مشاريعه على شواطئ غزة التي يطمع بغازها وموقعها هو ونتنياهو.

أقلام وأراء

الجمعة 14 فبراير 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

فرعون العصر والرّد العربي!

الرئيس الأمريكي ولغرض تحقيق أهدافه في السيطرة والإخضاع والاستتباع (كما الحال مع صديقه نتنياهو) عبر الضغوط والمساومات أو للتعمية على ما هو بحق المطلوب، وهو بالنظريات المختلفة التي يستخدمها -بفهم أو لطبيعته الغرائبية الاستعمارية والتجارية النرجسية- يحقق نجاحات ويثير الغبار في وجه المترصدين للهجوم عليه.


بما يفعل من تصريحات وقرارات يفترض أنه يحقق إرباك الآخرين من الحزب المناوئ بالبلاد من جهة، ومن خصومه المفترضين الآخرين بالعالم أو الذين يصنعهم. وبما يدعم توجهاته المسيحانية-الصهيونية ضد فلسطين، وانتصارًا للأساطير والخرافات التوراتية.


إن الهجوم الترمبي على العالم العربي هو للتعمية على عمليات التطهير العرقي وجرائم الحرب والإبادة الجماعية-المدانة عالميًا- التي ارتكبها الجيش الصهيوني بقيادة "نتنياهو"، وحاليًا بالضفة الغربية. 


فالغبار حول اليوم التالي في غزة يهمل النظر بحق الناجين من غزة ويعمي العيون عن ضرورة تفعيل محاسبة المحتل والغازي الذي قام بالعدوان وما زال. وتصبح القضية كأنها إغاثة أو ماذا نفعل بالمساكين!؟ المخطوفين للإرهابيين فيهم بغزة، دون أدنى اعتبار أو إشارة لضرورة معاقبة القاتل والمجرم الواقف بجوار "ترَمب"، وهما معًا المتهمان بما تشاء من جرائم!؟


يقوم صاحب المفاجآت الرئاسية بإرهاب الدول كافة وتهديدها، ويقوم بسرقة موارد كل الشعوب تحت ادعاء أنه يقود أمن العالم، فيبادل الأمن والحماية العسكرية (الذي يرى بذاته سيده وقائده بلا منازع) بسرقة خيرات الشعوب إلى الدرجة التي يستهين فيها بحجم القتل والجرائم ضد الإنسانية سواء من نظامه أو نظام صديقه أو غيرهما.  


يكتب حسن عصفور معلقًا على مقترح التهجير الفلسطيني من غزة أنه يتم: "تهيئة المشهد السياسي بأن قطاع غزة لن يعود أبداً كما كان قبل 7 أكتوبر 2023، ليصبح خالياً من "الرمزية السياسية" خاصة المخيم وحق العودة و"القنبلة السكانية" بما تحمل من مخزون ثوري". مضيفًا أن حكومة نتنياهو بدأت في "وضع خطط عملية لتنفيذ مقترح التهجير، في وقت مناسب، عبر ميناء أسدود ومطار رامون، وهي فكرة لم تكن جزءاً من "النقاش الداخلي العلني" قبل يوم 5 فبراير 2025."


غبار ترمب الجديد وتطبيله حول  شراء غزة!؟ بعد طرد أهلها، أو توزيعها (يغطي على حقيقة ضم الضفة الفعلي مما هو واضح مع استمرار العدوان  اليومي فيها، والقتل وتدمير المخيمات، وسرقة الأرض يوميًا) يجب أن يقابل بتشديد الطلب العربي لمعاقبة ومقاطعة الجاني أي "نتنياهو" وحكومته الفاشية، وليس الترحيب بها مما هو حاصل وكأنها لم تفعل شيئًا!؟ وطردها من الأمم المتحدة.


جزار غزة الصهيوني هو الذي دمّر قطاع غزة، وقتل وأباد وجرح وحطم الأرواح، والذي يقوم يوميًا بتدمير الضفة، وهو سياق عربي يجب أن يرتبط بالمطالبة بتحرير دولة فلسطين القائمة (لكنها تحت الاحتلال)، وتشريع عقد مؤتمر السلام لتثبيت الاستقلال الفلسطيني.


يجب إعادة النظر سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا من دول أمة العرب والمسلمين بعلاقاتها مع دولة الاحتلال. فكيف لا يفطن العرب أنهم المستهدفين من السرقة والاستتباع والإخضاع الأمريكي-الصهيوني، فيما تصدّر لهم فلسطين وغزة كمشكلة! صارفين النظر عن أن الوجود الصهيوني الغاصب هو المشكلة العظمى بالمنطقة العربية المشرقية المسماة (الشرق الأوسط) المفترض الالتفات إليها والتصدي لها بوحدة عقدية ثقافية حضارية، واقتصادية سياسية واضحة المعالم.


دعني ألخص بالقول: "إن مثل هذه الأساليب الترمبية- الفرعونية الإبهارية أو التضليلية أو التخويفية المصنعّة، أو للتعمية على حقيقة المخطط القادم، وبالتحالف مع الحكومة الإسرائيلية الفاشية، وهي التي يطرق فيها أذن العالم ليست دلالة على وعي، بقدر ما هي دلالة على سوء طوية وانحراف خلق، وانجراف فكري تآمري، وشره اقتصادي وجوع قاروني فرعوني للهيمنة والجبروت والسلطة. وفيما يتعلق بفلسطين العربية يجب مواجهة ذلك بوحدة فلسطينية آن أوانها قبل أن يغفو الفجر وتسقط القضية في هوة بلا قرار. وبتضامن عربي حقيقي وليس إنشائي كلامي متواصل بلا قطران، وبذلك ربما قد نسير نحو النصر والتحرير شاء من شاء وأبى من أبى

أقلام وأراء

الجمعة 14 فبراير 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الإعمار رداً على التهجير

لا يمكن مواجهة خطة ترمب ونتنياهو الرامية لتهجير الناس من غزة، ببيانات الشجب والإدانة، بل إن الحل الوحيد والأمثل لمواجهة تلك الخطة، هو البدء الفوري بعملية إعمار القطاع، وتوفير بيئة صالحة للعيش، وإعادة بناء المدارس والمستشفيات، وفق رؤية عربية واحدة هدفها تعزيز صمود الناس، وتوفير الحد الأدنى من ظروف الحياة ومقومات العيش، وهذا وحده الرد الحقيقي والفعلي لكل خطط التهجير، وما دون ذلك يبقى مجرد كلام في الهباء.


صحيح أن تصريحات ترمب أربكت المنطقة كلها، إلا أن مواجهتها أمر حتمي، لا مفر منه، ولا يمكن مواجهة الخطط بالخطابات والتصريحات، بل بمشروع عربي وإقليمي ودولي هدفه إعادة إعمار وبناء ما دمره الاحتلال، خلال أشهر العدوان وحرب الإبادة، وهذا يستدعي بالأساس موقفاً عربياً جامعاً من خلال القمة العربية المزمع عقدها في الثامن عشر من الشهر الجاري، وتمكين السلطة الفلسطينية من قيادة مشروع الإعمار العربي، لتوحيد الموقف الفلسطيني وتمتين الجبهة الداخلية الفلسطينية وتحقيق الوحدة الوطنية، ليس من باب الممكن بل من باب الواجب الوطني لدرء مخاطر التهجير القسري وفق خطة ترمب نتنياهو.


الخطر الذي يهدد مستقبل الناس في غزة، يهدد مستقبل المنطقة برمتها، وهذه التصريحات الترمبية جنون غير معقول ولا مسبوق، وقد كرر دعوته للتهجير في أكثر من مرة، وهذا يعني أنها ليست زلة لسان، بل خطة أعدها فريقه بالتشاور مع حكومة نتنياهو المتطرفة، في تساوق علني في عملية التطهير العرقي والإبادة الجماعية، وهذا يهدد دول الجوار، كما يهدد المنظومة الدولية برمتها.


موقف الرئيس الأمريكي وتصريحاته ليست قدراً، ومواجهتها ضرورة وطنية قومية عربية وإنسانية، وهذا يستدعي البدء الفوري بإعادة الإعمار وبناء ما دمره الاحتلال، وتحسين ظروف العيش وإعادة الحياة إلى القطاع في أسرع وقت ممكن، وأن لا يبقى الحال على ما هو عليه الآن، فغزة فاقدة لأهلية العيش، ولتحقيق الصمود وجب تمكين الناس من خلال توفير الاحتياجات الأساسية من مسكن وعلاج وغذاء ودواء، لهذا فإن عملية الإعمار الرد الأمثل على كل الخطط الترمبية.


المواقف العربية وبعض المواقف الدولية عبرت عن رفضها لمشروع ترمب في غزة، وهذا مهم لكنه يجب أن يترافق بعمل جاد وفعلي على الأرض، وأن لا تبقى عملية الرفض مجرد حبر على ورق أو تصريحات في أفواه المسؤولين. 


الناس في غزة صنعوا معجزة الصبر والصمود، وهم متشبثون بموقفهم رغم أن غزة اليوم فاقدة لأهلية العيش، إلا أنهم متمسكون بحقهم بالبقاء فيها، ويرفضون كل محاولات الطرد والتهجير والتطهير العرقي، وهم يتطلعون في الوقت ذاته لمواقف عربية داعمة أكثر من أي وقت مضى، في هذا الظرف الاستثنائي، وهذا الخطر الحقيقي الذي يتهدد وجودهم ويتهدد مستقبل القضية الفلسطينية

منوعات

الجمعة 14 فبراير 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

بشخصيات افتراضية.. خطاب لجذب الشباب إلى السياسة

الأناضول

في خطوة تطمح إلى الخروج عن الأشكال النمطية لحشد الشباب وتعزيز مشاركتهم السياسية، أطلقت مؤسسات مغربية رسمية وأخرى حزبية، شخصيات افتراضية عبر الفضاء الإلكتروني أملا في تحقيق تواصل أسرع مع الشباب وتأثيرا أوسع.


وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أطلق المجلس الاقتصادي والاجتماعي المغربي (رسمي)، وحزب الاستقلال (مشارك في الائتلاف الحكومي) شخصيات افتراضية للتواصل، في تجربتين منفصلتين.


وصمم حزب الاستقلال شخصيتين وهما "آمال" و"حكيم"، بينما صمم المجلس الاقتصادي والاجتماعي شخصية أسماها "رؤية".


وفي أول فيديو نشره المجلس لشخصية "رؤية" على فيسبوك، قالت: "السلام عليكم، أنا رؤية، شخصية افتراضية، التحقت بفريق التواصل التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وسأخبركم بآخر مستجدات وأنشطة المجلس، مثل رأي المجلس حول الذكاء الاصطناعي".


أما حزب الاستقلال فقدم شخصيتيه للعمل السياسي الافتراضي في لقاء حزبي بالعاصمة الرباط الشهر الماضي، وذلك قبل عام ونصف من الانتخابات البرلمانية الجديدة والمرتقبة منتصف العام المقبل.


وفي أول فيديو لشخصيتي حزب الاستقلال، خاطبا الجمهور بالقول: "أنا آمال، مناضلة استقلالية رقمية، وأنا حكيم، مناضل استقلالي رقمي، تم تصميمنا باستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي من قبل حزب الاستقلال، لنكون أول مناضلين رقميين في المغرب".


وأضافا: "نقدم لكم مبادرة طموحة ومبتكرة أطلقها الحزب، وتهدف إلى صياغة عقد اجتماعي من قبل الشباب يعبر عن رؤيتهم لمغرب الغد وسيبنى هذا العقد على الأفكار والمقترحات التي ستنبثق عن الاستشارات واللقاءات الشبابية المحلية الوطنية التي سيطلقها الحزب عام 2025".


** هدف واحد وجمهور مشترك


يعد الهدف من التجربتين واحدا وفق خبراء ومعنيين بالعمل السياسي، وهو مخاطبة الشباب المغربي وتقديم توجهات المؤسسات وأفكارها بطريقة دينامية، فضلا عن العمل على تشجيع هؤلاء الشباب على للانخراط في العمل السياسي، والتقرب من أفكارهم واحتياجاتهم.


وتأتي هذه المبادرات في سياق تنامي استهلاك الشباب المغربي للمحتوى الرقمي مقابل العزوف عن العمل السياسي على أرض الواقع.


وقالت مليكة حيان، البرلمانية عن حزب الاستقلال بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) إن هدف المبادرة هو "إنشاء أول مناضلين رقميين على المستوى الوطني، من أجل تيسير سبل التواصل بين الحزب وعموم المواطنين، خاصة الشباب".


وأوضحت في حديثها للأناضول أن المبادرة قائمة على "استغلال الذكاء الاصطناعي الذي أصبح يفرض نفسه على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، ومختلف الوسائل الإلكترونية والرقمية".


وأكدت أن تقريب مواقف ومستجدات وأنشطة الحزب للشباب من خلال هذه الشخصيات الافتراضية، قد يساهم في "إقناع الشباب بجدوى العمل السياسي".


وعلى هذا النحو، لفتت حيان إلي أن شخصيتي "آمال" و"حكيم" أعلنتا عن عقد اجتماعي خاص بالشباب، موضحة أن هذا العقد ينطوي على "صياغة برنامج اجتماعي لفائدة الشباب بالإضافة إلى السعي إلى إسماع صوتهم والتعبير عن طموحاتهم وتطلعاتهم، عبر إشراكهم في وضع السياسات العمومية والمساهمة في صياغة رؤية المستقبل".


وبحسب حيان، لقت المبادرة تفاعلا كبيرا بمنصات التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل الكثير من الرواد معها من خلال التعليقات والردود.


وبحسب دراسة مؤسسة "سونرجيا"(مستقلة) المتخصصة في أبحاث، بلغ عدد مستخدمي منصات التواصل في المغرب عام 2024 نحو 80 بالمئة من إجمالي عدد السكان الذي يقدر بنحو 37.8 ملايين نسمة.


وأبرزت الدراسة أن تطبيق التراسل الفوري "واتساب"، يتصدر قائمة المنصات الأكثر استخداما في المغرب بمعدل 76 بالمئة من المستخدمين، تتبعه منصة "فيسبوك" بنسبة استخدام 65 بالمئة، و"انستغرام" 40 بالمئة، و"تيك توك" و"تيليغرام" 19 و10 على التوالي.


‫وتبلغ نسبة السكان الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة فأكثر ويمتلكون هاتف شخصي 84.4 بالمئة، وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، الذي نظمت المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة الأبحاث الحكومية في المغرب).


** استراتيجية كاملة

من جهته، رأى غسان بلشهب، الباحث المغربي في التواصل الرقمي، أن تصميم شخصيات افتراضية تهدف بالفعل إلى جذب اهتمام الشباب الذين يتفاعلون يوميا مع المحتوى الرقمي، فضلا عن تقريب العمل السياسي لهم في ظل عزوفهم عن السياسة، لكنها لا تتعد كونها محور من استراتيجية كاملة لابد من توفيرها.


وقال للأناضول: "الهدف من هذه المبادرة هو تقريب الخطاب السياسي والمؤسساتي من الفئات العمرية الشابة، التي غالبا ما تكون بعيدة عن المشاركة في العمل السياسي".


واستدرك بالقول: "لكن نجاحها لا يتوقف فقط على إنشاء الشخصية الافتراضية، بل يتطلب استراتيجية تواصل رقمي متكاملة، ومتابعة مستمرة، وتفاعل يومي مع الجمهور وتقديم محتوى يلامس اهتمامات وقضايا الشباب بشكل حقيقي".


ودعا بلشهب إلى أن يتجاوز المحتوى الذي تقدمه هذه الشخصيات "الدور الدعائي التقليدي" (للمؤسسات والأحزاب) والاتجاه نحو "تعزيز المصداقية والثقة، خاصة مع وجود أزمة ثقة بين الشباب والسياسيين".


كما أكد على أن ربط هذه الخطوة بإصلاحات ملموسة وأداء فعال سيكون ضروريا لتحقيق تأثير إيجابي.


** الشفافية أولا


وفي السياق، شدد الباحث المغرب على ضرورة أن تكون هذه الشخصيات "تفاعلية وتتمتع بالشفافية فيما تقدمه، مع قدرة على بناء الثقة وإشراك الشباب في الحوار بجدية".


وتابع: "التحدي الأساسي هو تجاوز الدور الدعائي التقليدي، وجودة هذه الشخصيات مقارنة بالممارسات العالمية تعد عاملا حاسما في نجاح التجربة، ويجب مواكبة أحدث التقنيات والتوجهات في هذا المجال".

اقتصاد

الجمعة 14 فبراير 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

أردوغان: اتفقنا مع باكستان لرفع حجم التجارة إلى 5 مليارات دولار

الأناضول

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه اتفق مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على زيادة الجهود للوصول إلى هدف رفع حجم التجارة إلى 5 مليارات دولار بين البلدين.


جاء ذلك في مؤتمر صحفي مع شريف، الخميس، عقب لقائهما في العاصمة إسلام آباد التي يزورها أردوغان في إطار جولة آسيوية شملت ماليزيا وإندونيسيا.


وأعرب أردوغان عن سعادته بزيارة باكستان التي يعتبرها بيته الثاني، وأفاد بأنه بحث مع شريف العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والعالمية، مشددًا على أن البلدين اتفقا على تعزيز العلاقات وإنهما وقعا 24 مذكرة في هذا الإطار.


وأشار إلى أن المذكرات المبرمة تشمل مجالات التجارة ومصادر المياه والزراعة والطاقة والثقافة والخدمات الاجتماعية والعلوم والمصارف والتعليم والدفاع والصحة.


وذكر أن الحكومة التركية تشجع المستثمرين الأتراك على القيام بمزيد من الأنشطة التجارية في باكستان.

وأضاف: "نشجع مستثمرينا - الذين يشكلون قاطرة التعاون الاقتصادي - على القيام بمزيد من الأنشطة في باكستان. ونحن متفقون في الآراء مع رئيس الوزراء (شهباز شريف) على ضرورة تكثيف جهودنا للوصول إلى هدف حجم التجارة البالغ 5 مليارات دولار".


وفي سياق آخر، أعرب أردوغان عن تقديره للتضحيات الكبيرة التي قدمتها باكستان في مكافحة الإرهاب والتهديدات التي تستهدف الاستقرار الإقليمي.


وأكد أردوغان دعم تركيا لباكستان في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله.


وأشار إلى أن تركيا تدرك الدعم الباكستاني القوي لكفاحها ضد جميع أشكال الإرهاب بما فيها تنظيمات "بي كي كي" و"واي بي جي" و"داعش" و"غولن".


فيما لفت إلى أن إعلان باكستان تنظيم "غولن" تنظيما إرهابيا هي النتيجة الأكثر أهمية لتصميم الدولتين المشترك في مكافحة الإرهاب.


وشهدت تركيا منتصف يوليو/تموز 2016 محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لتنظيم "غولن" الإرهابي، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.‎


ونوه أردوغان إلى أن تركيا وشعبها يتضامنون مع الكشميريين اليوم كما كانوا بالأمس.


وأكد دعم تركيا الدائم لحل قضية كشمير من خلال الحوار، على أساس قرارات الأمم المتحدة، آخذة بالاعتبار تطلعات الأشقاء الكشميريين.


ويُعد النزاع بشأن تبعية إقليم كشمير أحد أطول الأزمات في جنوب آسيا منذ 78 عاما، وتحول عام 1947 إلى قضية دولية، وأدّت مطالب الهند وباكستان والصين بالسيادة على المنطقة إلى اندلاع 4 حروب راح ضحيتها آلاف الأشخاص.


ويطلق اسم "جامو وكشمير" على الجزء الخاضع لسيطرة الهند من إقليم كشمير المتنازع عليه مع باكستان، ويضم جماعات تكافح منذ 1989 ضد ما تعتبره "احتلالا هنديا" لمناطقها، ويطالب السكان بالاستقلال عن الهند والانضمام إلى باكستان.


كما لفت الرئيس أردوغان إلى أن دعم باكستان القضية المشروعة للقبارصة الأتراك يحمل معنى كبيرا بالنسبة لتركيا.


وتأسست قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص عام 1964 بقرار من مجلس الأمن، وهي مكونة من 796 عسكريا و65 فردا من الشرطة.


وانقسمت جزيرة قبرص منذ عام 1974 إلى شطرين؛ شمال يسكنه الأتراك وجنوبي يسكنه الروم، وفي عام 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.