فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 11:47 صباحًا - بتوقيت القدس

تصاعد موجة الاحتجاجات في العواصم الغربية ضد الحرب على غزة

شهدت مدن عدة حول العالم خلال الساعات الماضية سلسلة من الوقفات والاحتجاجات الشعبية والرسمية تنديدا بالحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، وتضامنا مع الضحايا والعاملين في المجال الإنساني. في نيويورك، نظم عشرات من موظفي الأمم المتحدة وقفة احتجاجية داخل المقر الرئيسي للمنظمة الدولية، مؤكدين تضامنهم مع زملائهم العاملين بالمجال الإنساني والإغاثي في قطاع غزة.

استذكر المحتجون من فقدوا حياتهم من العاملين في المنظمات الدولية نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية، مشددين على ضرورة حماية الطواقم الإنسانية التي تعمل في ظروف بالغة الخطورة لإنقاذ المدنيين. في العاصمة الأميركية واشنطن، أقام موظفون حاليون وسابقون لدى شركة مايكروسوفت مخيما احتجاجيا أمام مقر الشركة، للتعبير عن رفضهم ما وصفوه بـ"تواطؤ الشركة في الإبادة الجماعية التي تُرتكب بحق الفلسطينيين في غزة".

أطلق المحتجون على مكان الاعتصام اسم "ساحة الشهداء الفلسطينيين"، وطالبوا إدارة مايكروسوفت بوقف تعاونها وشراكاتها التكنولوجية والعسكرية مع إسرائيل، معتبرين أن استمرار تلك العقود يساهم في إطالة أمد الحرب ومعاناة المدنيين. في العاصمة الفرنسية باريس، خرجت مظاهرة دعا إليها ما يُعرف بـ"الائتلاف من أجل سلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

متظاهرون يحملون لافتة مكتوب عليها "أوقفوا مذبحة غزة" خلال مظاهرة تضامنية مع غزة وفلسطين في باريس.

متظاهرون يحملون لافتة مكتوب عليها "أوقفوا مذبحة غزة" خلال مظاهرة تضامنية مع غزة وفلسطين في باريس.

متظاهرون في العاصمة الفرنسية باريس يحملون لافتات تعبر عن رفضهم لحرب التجويع في قطاع غزة.

متظاهرون في العاصمة الفرنسية باريس يحملون لافتات تعبر عن رفضهم لحرب التجويع في قطاع غزة.

رفع المتظاهرون لافتات تندد بسياسة "التجويع" المفروضة على الفلسطينيين، مطالبين بوقف فوري للحرب وفرض عقوبات دولية على إسرائيل. وأكد منظمو الحراك أن هذه المظاهرة تأتي ضمن سلسلة فعاليات مستمرة تشهدها مدن أوروبية وعالمية منذ اندلاع الحرب، في مسعى للضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الانتهاكات الإسرائيلية.

تأتي هذه التحركات الدولية في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة بغزة ارتفاع حصيلة شهداء التجويع وسوء التغذية إلى 266، بينهم 112 طفلا. وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

خلّفت الإبادة الإسرائيلية 62 ألفا و64 شهيدا و156 ألفا و573 مصابا من الفلسطينيين -معظمهم أطفال ونساء- وما يزيد على 10 آلاف مفقود ومئات آلاف النازحين، ومجاعة مستمرة أزهقت أرواح الكثيرين.

صحة

الأربعاء 20 أغسطس 2025 11:45 صباحًا - بتوقيت القدس

تقنية كريسبر جديدة قد تعيد صياغة مستقبل علاج الأمراض الوراثية

طور باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية بالتعاون مع زملائهم في الولايات المتحدة تقنية جديدة من كريسبر، تهدف إلى توفير مسار أكثر أماناً لعلاج الأمراض الوراثية مثل فقر الدم المنجلي. تم نشر نتائج دراستهم في مجلة نيتشر كوميونكيشنز في 27 يوليو/تموز الماضي.

تشكل تقنية كريسبر أساس تقنية تحرير الجينات، حيث تمكّن العلماء من تحديد الأجزاء المعيبة من الحمض النووي وتغييرها، مما يعزز من فرص العلاج. تعتمد هذه التقنية على عملية طبيعية لوحظت في البكتيريا التي تحارب الفيروسات الغازية.

الجيل الأول من أدوات كريسبر كان يعتمد على قطع تسلسلات الحمض النووي لتعطيل الجينات المعيبة، بينما سمح الجيل الثاني بتكبير وتصحيح الأحرف الفردية في الشفرة الوراثية. ومع ذلك، كانت هذه الطرق تتضمن مخاطر حدوث تغييرات غير مرغوب فيها قد تؤدي إلى مشاكل صحية أخرى.

الجيل الثالث، المعروف باسم التحرير فوق الجيني، ينظر إلى سطح الجينات الموجودة في نواة كل خلية. بدلاً من قطع الحمض النووي، تزيل هذه الطريقة مجموعات الميثيل المرتبطة بالجينات الصامتة، مما يعيد تشغيل الجينات بشكل أكثر أماناً.

يقول الباحثون إن هذه التقنية يمكن استخدامها لعلاج الأشخاص المصابين بفقر الدم المنجلي، حيث تؤدي الطفرات الجينية إلى تغيير شكل ووظيفة خلايا الدم الحمراء، مما يسبب ألمًا مزمنًا وتلف الأعضاء.

البروفيسور ميرلين كروسلي، نائب رئيس جامعة نيو ساوث ويلز، أشار إلى أن قطع الحمض النووي يزيد من خطر الإصابة بالسرطان، لذا فإن تقديم علاج جيني لا يتضمن قطع الحمض النووي يعد خطوة هامة لتجنب هذه المخاطر.

تستخدم الطريقة الجديدة نظام كريسبر معدّل لتوصيل إنزيمات تزيل مجموعات الميثيل، مما يحسن من قدرة الجينات المسكّتة على العمل. وقد أظهرت الأبحاث أن إزالة هذه العلامات يمكن أن تعيد تشغيل الجينات بشكل فعال.

يلعب جين الغلوبين الجنيني دورًا حاسمًا في توصيل الدم المؤكسج إلى الجنين، ويعتقد الباحثون أن إعادة تشغيله بعد الولادة قد يوفر حلاً بديلاً لجين الغلوبين البالغ المعيب.

تقول البروفيسورة كيت كوينلان إن هذا الاكتشاف واعد ليس فقط لفقر الدم المنجلي، بل لأمراض وراثية أخرى، حيث يمكن تجنب قطع الحمض النووي.

تشير التوقعات إلى أن العلاجات القائمة على هذه التقنية ستقلل من خطر الآثار السلبية غير المقصودة مقارنة بالجيل الأول والثاني من كريسبر.

بعد إتمام الاختبارات على الحيوانات والتجارب على البشر، سيبدأ الأطباء باستخدام الطريقة الجديدة لعلاج فقر الدم المنجلي، من خلال جمع خلايا الدم الجذعية وإعادة تنشيط جين الغلوبين الجنيني.

منوعات

الأربعاء 20 أغسطس 2025 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

نجاح اختبار رادار الفضاء الأميركي في تتبع الأقمار الاصطناعية

حقق رادار الفضاء السحيق التابع لقوة الفضاء الأميركية إنجازاً مهماً في الاختبار الذي أجري له في أستراليا، حيث تم استخدام 7 هوائيات لتتبع العديد من الأقمار الاصطناعية في المدار. هذا الإنجاز يعكس التقدم التكنولوجي الذي تسعى إليه الولايات المتحدة في مجال الفضاء.

تعمل شركة Northrop Grumman على تطوير قدرة الرادار المتقدمة في الفضاء السحيق، والتي تهدف إلى الكشف عن النشاط في المدار الجغرافي المتزامن، بما في ذلك الحطام الفضائي والحركة المعادية التي قد تلحق الضرر بالأقمار الاصطناعية الأميركية أو الحليفة.

من المتوقع أن يصبح النظام الأرضي جاهزاً للتشغيل الكامل بحلول عام 2027، وهو الأول من بين ثلاثة رادارات تبنيها قوة الفضاء الأميركية بالتعاون مع أستراليا وبريطانيا، مما يعزز من رؤيتها لما يحدث في المدار.

الاختبار الأخير كان جزءاً من مرحلة دمج واختبار نظام DARC، والذي بدأ في الأسابيع القليلة الماضية، ويستخدم الرادار 27 هوائياً مكافئاً لمساراته في الفضاء السحيق.

كيفن جيامو، مدير مراقبة الفضاء والاستخبارات البيئية في شركة Northrop، أكد أن القدرة على استخدام مجموعة فرعية من الهوائيات تُظهر أن تصميم الشركة متين وجاهز للتوسع، مما يعكس فعالية النظام.

تتجه الأنظار أيضاً إلى حروب الجيل التالي، حيث تم الكشف عن طائرات جديدة تتمتع بقدرات تخفي متطورة، مما يزيد من أهمية تطوير أنظمة الرادار المتقدمة.

مع تقدم البرنامج، سيستمر في زيادة عدد الهوائيات المستخدمة، مما يجعل الملاحظات أكثر دقة واستمرارية، وهو ما يعزز من قدرة الولايات المتحدة على مراقبة الفضاء.

بالتوازي مع تطوير رادار DARC الأول، بدأت Northrop العمل على النظام الثاني في بريطانيا، حيث حصلت الشركة على عقد بقيمة 200 مليون دولار لرادار DARC 2.

تعمل قوة الفضاء الأميركية حالياً مع الحكومة البريطانية على التقييمات البيئية وغيرها من العمليات اللازمة قبل بدء البناء، مما يؤكد على أهمية التنسيق بين الحكومتين.

تتضمن خطط البنتاجون تعزيز القوات البرية برادارات وصواريخ اعتراضية جديدة، مما يعكس التزام الولايات المتحدة بتعزيز قدراتها الدفاعية في مختلف المجالات.

صحة

الأربعاء 20 أغسطس 2025 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

دراسة: المشروبات الساخنة جداً تسبب السرطان

تعتبر المشروبات الساخنة مثل الشاي والقهوة جزءاً من الطقوس اليومية للعديد من الناس، ولكن دراسة جديدة تشير إلى أن تناولها بدرجات حرارة مرتفعة جداً قد يكون له تأثيرات صحية خطيرة. فقد أظهرت الأبحاث أن المشروبات الساخنة جداً، التي تتجاوز 65 درجة مئوية، قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء.

في عام 2016، صنّفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان تناول المشروبات الساخنة جداً كمسبب محتمل للسرطان. وقد استندت هذه التصنيفات إلى دراسات من مناطق مثل أمريكا الجنوبية، حيث تم ربط استهلاك مشروب المتة، الذي يُشرب عادةً عند درجات حرارة مرتفعة، بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء.

أظهرت دراسة واسعة النطاق أُجريت في المملكة المتحدة على حوالي نصف مليون بالغ أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من المشروبات الساخنة جداً، مثل الشاي والقهوة، كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان المريء. وقد أظهرت النتائج أن من يشرب ثمانية أكواب أو أكثر يومياً من هذه المشروبات الساخنة كان أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنحو ست مرات مقارنةً بمن لا يتناولها.

تتسبب المشروبات الساخنة جداً في إتلاف خلايا بطانة المريء، مما قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان على المدى الطويل. وقد أظهرت دراسات سابقة على الحيوانات أن الفئران المعرضة لماء ساخن جداً كانت أكثر عرضة للإصابة بأورام سرطانية في المريء بشكل أسرع.

تشير الأبحاث إلى أن تناول كميات كبيرة من السوائل الساخنة دفعة واحدة قد يزيد من خطر تلف المريء. فقد أظهرت دراسة أن حجم الرشفة يؤثر بشكل أكبر على درجة حرارة المريء مقارنةً بدرجة حرارة المشروب نفسه. وبالتالي، فإن تناول رشفة كبيرة جداً من القهوة الساخنة قد يؤدي إلى زيادة درجة حرارة المريء بشكل كبير.

بالإضافة إلى ذلك، قد تكون درجة الحرارة المثالية لتحضير المشروبات الساخنة مثل القهوة أعلى من المستوى الآمن. وقد توصل الباحثون إلى أن درجة الحرارة المثالية للقهوة يجب أن تكون حوالي 57.8 درجة مئوية لتقليل خطر تلف المريء مع الحفاظ على النكهة.

تعتبر هذه النتائج مهمة لتوعية الناس حول المخاطر المحتملة لاستهلاك المشروبات الساخنة جداً، وتحثهم على اتخاذ احتياطات للحفاظ على صحتهم.

فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

باراك: احتلال غزَّة فخٌّ مميت ونتنياهو يقودُنا نحو الهاوية

وصف رئيس وزراء الاحتلال السابق إيهود باراك احتلال مدينة غزة بأنه 'فخ مميت'، معتبرًا أن ذلك سيخدم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ويمنحها نصرا سياسيا. وأكد باراك أن احتلال غزة يعني أن 'إسرائيل' لن تستعيد الأسرى، بل سيقتلون خلال العملية.

وأشار باراك إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يمر بأزمة حقيقية وكبيرة، حيث أن احتلال غزة تشكل مصيدة الموت وستكون من مصلحة حماس، مما سيحول هزيمته إلى انتصار سياسي. وأضاف أن 'نتنياهو هو سبب رئيس في حالة الانهيار التي نعيشها'.

وتابع باراك قائلاً: 'آن الأوان لنقول الحقيقة وبشكل واضح حول الإسراع نحو الدخول إلى غزة التي وصفها رئيس هيئة الأركان بأنها مصيدة الموت'. وشدد على أن حماس ستزيد من عمق الأزمة لإسرائيل أمام العالم.

وجدَّد باراك تحذيره من أن نتنياهو يقود 'إسرائيل' إلى مغامرة خطيرة نحو الهاوية، فقد بات على قناعة بأنه فقد تأييد غالبية الجمهور في 'إسرائيل'.

وفي 8 أغسطس الجاري، أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلية خطة لاحتلال ما تبقى من قطاع غزة، بينما أفاد مكتبه بأن الجيش 'يستعد للسيطرة على مدينة غزة، مع توزيع المساعدات الإنسانية على المدنيين خارج مناطق القتال'.

وتنص الخطة على بدء الجيش الإسرائيلي التحرك نحو مناطق لم يدخلها سابقا، 'بهدف السيطرة عليها' وسط القطاع ومدينة غزة، رغم تحذيرات رئيس هيئة الأركان إيال زامير.

وخلال الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في القطاع، احتل الجيش الإسرائيلي كامل مدينة غزة باستثناء مناطق صغيرة، ومكث فيها عدة أشهر قبل أن يتراجع في أبريل/ نيسان 2024 من معظم مناطقها بعد إعلانه 'تدمير البنية التحتية لحماس بالمدينة'.

ومن كامل القطاع، بقيت أجزاء من مدينة دير البلح ومخيمات المحافظة الوسطى (النصيرات والمغازي والبريج) لم تحتلها القوات الإسرائيلية، لكنها دمرت مئات المباني فيها عبر القصف الجوي والمدفعي، وفق مسؤولين فلسطينيين.

بدعم أمريكي، ترتكب 'إسرائيل' منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 62 ألفا و64 شهيدًا، و156 ألفا و573 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 266 شخصا، بينهم 112 طفلا.

صحة

الأربعاء 20 أغسطس 2025 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

من الربو لتعاطي المخدرات... التدخين الإلكتروني يعرّض صغار السن لمشاكل خطيرة

كشفت دراسة جديدة أن التدخين الإلكتروني يشكل تهديدًا صحيًا كبيرًا للأطفال والمراهقين، حيث يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية متعددة مثل الربو والالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية. هذه المشاكل الصحية قد تؤثر بشكل كبير على جودة حياتهم وصحتهم العامة.

أظهرت الدراسة أن الأطفال الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية معرضون لزيادة خطر تعاطي المخدرات. كما أن هناك ارتباطًا بين استخدام السجائر الإلكترونية في سن مبكرة وزيادة احتمال تدخين السجائر العادية في المستقبل، حيث أظهرت الأبحاث أن هؤلاء الأطفال أكثر عرضة بثلاث مرات لتدخين السجائر العادية.

وفقًا لتقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية، فإن 37 مليون طفل ومراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا يستهلكون التبغ بمختلف أشكاله. ويشير التقرير إلى أن نسبة مدخني السجائر الإلكترونية من المراهقين تتجاوز نسبة البالغين، مما يدل على انتشار هذه الظاهرة بشكل كبير بين الفئات العمرية الشابة.

أجريت الدراسة بواسطة باحثين من جامعة يورك وكلية لندن للصحة والطب الاستوائي، حيث قاموا بتحليل 384 دراسة سابقة حول التدخين الإلكتروني وتأثيراته على صحة الأطفال والمراهقين. وقد أظهرت النتائج وجود روابط واضحة بين التدخين الإلكتروني والعديد من المشاكل الصحية.

بالإضافة إلى المشاكل الصحية الجسدية، وجدت الدراسة أيضًا صلة بين تدخين السجائر الإلكترونية في الصغر وزيادة خطر الاكتئاب والأفكار الانتحارية. وهذا يعكس التأثير النفسي السلبي الذي يمكن أن يترتب على استخدام هذه المنتجات.

في تعليقها على الدراسة، قالت سو غولدر، الأستاذة المشاركة في علوم الصحة بجامعة يورك: "إن اتساق الأدلة مُذهل. فعبر دراسات متعددة، كان صغار السن الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية أكثر عرضة للتدخين في المستقبل". هذه النتائج تدعم الحاجة إلى اتخاذ تدابير صحية عامة أقوى لحماية المراهقين.

من جهة أخرى، علق جيمي ستراشان، مدير العمليات في شركة VPZ لتجارة السجائر الإلكترونية، على الدراسة قائلاً إنه "ينبغي ألا يحدث أبداً تسويق السجائر الإلكترونية أو بيعها أو استخدامها من قِبل الأطفال وغير المدخنين". وأكد على دعم الشركة للقيود الصارمة التي تمنع القاصرين من الوصول إلى هذه المنتجات.

أقر الباحثون بأن مراجعتهم لم تحدد العلاقة السببية بين التدخين الإلكتروني وزيادة خطر تدخين السجائر العادية في المستقبل، مما يستدعي الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذا الأمر بشكل أفضل.

فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 11:43 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين: هجوم نتنياهو على فرنسا وأستراليا غير مبرر ومعاد للسلام

استنكرت وزارة الخارجية الفلسطينية، الأربعاء، الهجوم الذي شنه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على فرنسا وأستراليا، واعتبرت أن هذه التصريحات غير مبررة وتخدم تبرير الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

وأكدت الوزارة في بيان لها أن الربط بين الاعتراف بدولة فلسطين ومعاداة السامية يعد خلطاً غير مقبول، ويعكس محاولة من اليمين الإسرائيلي الحاكم لحماية الاحتلال وتبرير الجرائم التي يرتكبها.

كما دعت الوزارة جميع الدول إلى مواجهة هذا الصلف الإسرائيلي، مشددة على أهمية الاعتراف الدولي بدولة فلسطين كخطوة ضرورية لحماية حل الدولتين والدفاع عن القانون الدولي.

في سياق متصل، أشار نتنياهو في رسالته إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أن دعوته للاعتراف بدولة فلسطين تؤجج معاداة السامية، مما يعكس عدم فهمه للواقع السياسي والحقوق الفلسطينية.

كما هاجم نتنياهو رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز، واصفاً إياه بأنه سياسي ضعيف خان إسرائيل، وذلك بعد إعلان أستراليا اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين.

يأتي هذا الهجوم في وقت يشهد فيه العالم تحركات متزايدة للاعتراف بدولة فلسطين، حيث أعلن ماكرون سابقاً عن إمكانية الاعتراف بفلسطين خلال المؤتمر الدولي المرتقب حول حل الدولتين.

في هذا السياق، عُقد مؤتمر في نيويورك برئاسة السعودية وفرنسا لدعم مسار الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، حيث تم إصدار إعلان نيويورك الذي دعا للاعتراف بدولة فلسطين ومنحها عضوية كاملة بالأمم المتحدة.

منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ارتكبت قوات الاحتلال مجازر بحق الفلسطينيين، حيث سقط أكثر من 62 ألف شهيد و156 ألف مصاب، مما يبرز الحاجة الملحة لدعم المجتمع الدولي لقضية فلسطين.

فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل طفلا من كفر راعي جنوب جنين

في فجر يوم الأربعاء، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الطفل عمر ابراهيم مرشد، البالغ من العمر 15 عاماً، من بلدة كفر راعي الواقعة جنوب مدينة جنين. هذه الحادثة تأتي في إطار الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون.

ووفقاً لنادي الأسير الفلسطيني، فإن قوات الاحتلال اقتحمت منزل ذوي الطفل عمر وقامت بتفتيشه بشكل همجي، مما أثار حالة من الرعب والقلق في صفوف أفراد الأسرة والجيران.

تعتبر مثل هذه الاعتقالات جزءاً من سياسة الاحتلال التي تستهدف الأطفال الفلسطينيين، حيث يتم اعتقالهم دون أي مبرر قانوني، مما يعكس انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والقوانين الدولية.

تتزايد حالات اعتقال الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث يتم احتجازهم في ظروف قاسية، مما يؤثر سلباً على صحتهم النفسية والجسدية.

تدعو منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية إلى ضرورة الضغط على الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية للأطفال الفلسطينيين الذين هم في أمس الحاجة إلى الأمان والاستقرار.

فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

31 شهيدا بغزة منذ الفجر والاحتلال يقتل طفلا كل 40 دقيقة

أكدت مصادر في مستشفيات غزة استشهاد 31 فلسطينياً، بينهم أطفال، بنيران الاحتلال في مناطق عدة بالقطاع منذ فجر اليوم الأربعاء. يأتي ذلك في إطار حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023، حيث يعاني الشعب الفلسطيني من ظروف إنسانية قاسية.

من بين الشهداء، استشهد 8 من منتظري المساعدات الذين أصيبوا بنيران الاحتلال قرب محور نتساريم وسط قطاع غزة. كما استشهد طفلان وأصيب آخرون في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في منطقة السامر بمدينة غزة، مما أدى إلى تدمير المنزل بالكامل وإلحاق أضرار جسيمة بالمنازل المجاورة.

استشهد 5 فلسطينيين من عائلة واحدة، بينهم زوجان وأطفالهما، إثر غارة جوية استهدفت خيمة نازحين في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة. وفي غارة أخرى، استشهد 4 فلسطينيين، بينهم أطفال، قرب الجامعة الإسلامية في المدينة.

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن استشهاد مزيد من الفلسطينيين بسبب التجويع، حيث ارتفع العدد الإجمالي لشهداء التجويع وسوء التغذية إلى 266، بينهم 112 طفلاً. هذا الوضع الكارثي يعكس حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في القطاع المحاصر.

يواصل جيش الاحتلال هجومه المكثف على حي الزيتون في مدينة غزة لليوم العاشر على التوالي، مما أدى إلى استشهاد 4 فلسطينيين من عائلة واحدة وإصابة آخرين. كما دمرت القوات أكثر من 400 منزل ومنشأة مدنية، وسط استهداف مستمر للمواطنين بالغارات الجوية والقصف المدفعي.

قال المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، منير البرش، إن الاحتلال الإسرائيلي يقتل طفلاً كل 40 دقيقة في غزة، مشيراً إلى أن 28 طفلاً يُستشهدون يومياً. يعاني أكثر من مليون طفل في غزة من صدمات نفسية، حيث تم تسجيل إصابة 50% منهم باضطرابات ما بعد الصدمة.

في سياق متصل، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن أكثر من 540 طفلاً قُتلوا كل شهر على مدار الأشهر الخمسة الماضية، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الأطفال في غزة.

من جهة أخرى، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس الأركان صدّقا على خطة احتلال مدينة غزة، حيث بدأ الجيش باستدعاء 60 ألف جندي من قوات الاحتياط في إطار الاستعدادات العسكرية لاحتلال المدينة.

فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

ما الجديد في المقترح الذي وافقت عليه حماس للهدنة في غزة

تترقب الأوساط الدولية والإقليمية رد الاحتلال على أحدث مقترح قدمه الوسطاء لوقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر لمدة 60 يومًا. جاء ذلك بعد أن قدمت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى ردًا إيجابيًا على المقترح، مما يضع الكرة الآن في ملعب حكومة الاحتلال.

وصف المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، المقترح بأنه "أفضل الخيارات الممكنة" لحقن الدماء. ورغم أن المقترح الجديد لا يختلف كثيرًا عن صيغة سابقة طرحها المبعوث الأمريكي، إلا أنه يتضمن تعديلات جوهرية استجابت لمطالب سابقة لكلا الطرفين.

أكد الأنصاري أن رد حركة حماس كان "إيجابياً جداً"، مما يزيد من الضغوط على تل أبيب لقبول الصفقة. يحمل المقترح الجديد في طياته تعديلات رئيسية تمثل نقاط الخلاف السابقة، وأبرزها ضمانات استمرار الهدنة.

ينص المقترح بوضوح على أن وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا سيتم بضمانات من الوسطاء، بما في ذلك الولايات المتحدة. الأهم من ذلك، أنه ينص على استمرار وقف إطلاق النار ما دامت مفاوضات المرحلة الثانية مستمرة، وهو تعديل جوهري لم يكن موجودًا في المقترح الأصلي.

يتضمن المقترح أيضًا آلية تبادل الأسرى، حيث يشمل إطلاق سراح 10 محتجزين أحياء على دفعتين، مقابل إطلاق سراح نحو 140 أسيرًا فلسطينيًا من ذوي المحكوميات العالية والمؤبدة، بالإضافة إلى النساء والقصر والمعتقلين من غزة بعد 7 أكتوبر.

سيتم تسليم جثث 18 رهينة للاحتلال على مرحلتين، مقابل عدد محدد من جثامين الفلسطينيين، وهو ما يشبه إلى حد كبير ما ورد في المقترح الأصلي. كما ينص المقترح على انسحاب قوات الاحتلال إلى مواقعها السابقة قبل خرق وقف إطلاق النار في مارس الماضي.

تشمل الصفقة أيضًا الاتفاق على مناقشة القضايا المصيرية ضمن مفاوضات المرحلة الثانية، بما في ذلك إدارة قطاع غزة، واليوم التالي للحرب، ومستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية، كجزء من صفقة شاملة ونهائية.

فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 11:07 صباحًا - بتوقيت القدس

مخابرات الاحتلال تستدعي القيادي شادي المطور للتحقيق

استدعت مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، القيادي المقدسي شادي المطور، أمين سر حركة "فتح" في القدس، للتحقيق. وقد تم تسليمه قرارًا بتجديد القرار السابق القاضي بعدم دخوله الضفة الغربية المحتلة.

تتعرض الشخصيات الفلسطينية في القدس، مثل المطور، لسلسلة من التضييقات والإجراءات التعسفية منذ أكثر من ست سنوات. تهدف هذه الإجراءات إلى ثنيهم عن القيام بأي نشاط سياسي أو وطني يعتبر تجسيدًا للسيادة الفلسطينية في المدينة المقدسة.

تعتبر محافظة القدس أن هذه الاستدعاءات تأتي في إطار السياسة الممنهجة التي ينتهجها الاحتلال ضد الشخصيات المقدسية. يسعى الاحتلال إلى تقويض أي حضور فلسطيني رسمي أو شعبي في القدس، مما يعكس محاولاته لفرض واقع بديل يخدم مخططاته الاستعمارية.

تتزايد الانتهاكات الإسرائيلية ضد القيادات الفلسطينية، حيث يتم استهدافهم بشكل متكرر بهدف إضعاف الحركة الوطنية الفلسطينية في القدس. هذه الممارسات تؤكد على استمرار الاحتلال في استهداف الرموز الوطنية.

يعتبر شادي المطور أحد الشخصيات البارزة في حركة "فتح"، وقد لعب دورًا مهمًا في تعزيز الوجود الفلسطيني في القدس. ومع ذلك، فإن سلطات الاحتلال تسعى جاهدًا إلى إضعاف هذا الوجود من خلال ملاحقة القيادات الفاعلة.

إن هذه السياسات التعسفية لا تهدف فقط إلى استهداف الأفراد، بل تسعى أيضًا إلى إلغاء الهوية الفلسطينية في القدس المحتلة، مما يستدعي من الجميع الوقوف ضد هذه الانتهاكات.

عربي ودولي

الأربعاء 20 أغسطس 2025 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

سوء التغذية يهدد حياة 400 ألف طفل في نيجيريا

أعلنت الحكومة النيجيرية والأمم المتحدة أن أزمة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في نيجيريا قد بلغت حد الكارثة. وقد حذرت الجهات المعنية من أن حياة 400 ألف طفل في خطر إذا لم تُتخذ تدابير عاجلة لحل هذه الأزمة.

جاء هذا التحذير في بيان مشترك صدر عن وزير الشؤون الإنسانية والتخفيف من حدة الفقر في نيجيريا، يوسف تانكو سونونو، ومنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في البلاد، محمد فال. البيان جاء بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يُحتفل به في 19 أغسطس من كل عام.

دعا البيان إلى ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني داخل نيجيريا، مشيراً إلى أن التضامن العالمي مع العمل الإنساني يشهد تراجعاً ملحوظاً. كما أشار إلى أن مصادر التمويل الدولية قد انخفضت بشكل خطير، مما يؤثر بشكل خاص على المجتمعات الأكثر هشاشة.

تفاقمت أزمة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في نيجيريا، حيث أشار البيان إلى أن الاحتياجات الإنسانية في تزايد مستمر. وذكر أن 31 مليون شخص في نيجيريا يفتقرون إلى الأمن الغذائي، مما يزيد من حدة الأزمة.

كما أشار البيان إلى أن أكثر من 10 ملايين طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد، بينهم 3.5 ملايين طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد. هذه الأرقام تعكس الوضع الكارثي الذي يعيشه الأطفال في نيجيريا.

أكد البيان النيجيري الأممي أن حياة 400 ألف طفل ستكون في خطر إذا لم تتخذ تدابير عاجلة. وهذا يتطلب استجابة سريعة من المجتمع الدولي لضمان توفير المساعدات اللازمة.

فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

لليوم الـ684.. الاحتلال يواصل عدوانه على غزة مخلفًا 31 شهيدًا منذ صباح الأربعاء

تواصل قوات الاحتلال، بدعم سياسي وعسكري أمريكي، حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة لليوم الـ684 على التوالي. تستهدف هذه الحرب المدنيين ومناطق النزوح بالقصف الجوي والمدفعي المكثف، مما أدى إلى ارتفاع عدد الشهداء والمصابين بشكل مرعب.

منذ صباح الأربعاء، شنت قوات الاحتلال عشرات الغارات الجوية ونفذت قصفاً مدفعياً على مناطق مختلفة في القطاع، مما أدى إلى استشهاد 31 فلسطينيًا حتى اللحظة. هذه الحصيلة تأتي في وقت تتزايد فيه الأرقام بشكل يومي.

حصيلة العدوان منذ بداية الحرب وصلت إلى 62,035 شهيدًا و156,230 مصابًا، بالإضافة إلى أكثر من 10 آلاف مفقود. الأرقام تشير إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة في تاريخ المنطقة.

منذ تنصل الاحتلال من اتفاق وقف إطلاق النار في 18 مارس 2025، سقط 10,460 شهيدًا، بينما ارتفعت الإصابات إلى أكثر من 14,701. هذه العمليات استخدمت فيها 'مؤسسة غزة الإنسانية' كغطاء للقصف.

تظهر الإحصائيات أن 263 حالة وفاة كانت بسبب المجاعة وسوء التغذية، من بينهم 112 طفلاً. كما استشهد 1,590 من الطواقم الطبية و115 من الدفاع المدني و220 من فرق الإغاثة.

ارتكب الاحتلال أكثر من 15 ألف مجزرة استهدفت 14 ألف عائلة، وتم محو 2,500 عائلة بالكامل من السجلات المدنية. هذا يشير إلى حجم الفظائع التي ارتكبت بحق المدنيين.

تدمير شامل للبنية التحتية طال كل مقومات الحياة في القطاع، حيث تشير الإحصائيات إلى تدمير 88% من مباني قطاع غزة، بخسائر مادية تتجاوز 62 مليار دولار.

تدمير 149 مدرسة وجامعة بشكل كلي، و369 بشكل جزئي، بالإضافة إلى تدمير 828 مسجدًا بشكل كلي و167 بشكل جزئي، و19 مقبرة بالكامل. هذه الأرقام تعكس حجم الدمار الذي لحق بالقطاع.

يسيطر الاحتلال بالنار والتهجير على 77% من مساحة القطاع، مما يترك أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف نزوح قاسية وسط مجاعة حادة، في ظل استمرار آلة الحرب الإسرائيلية في حصد الأرواح وتدمير المكان.

فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

محكمة الاحتلال ترفض التماسا لوقف هدم مسكن في الرأس الأحمر

رفضت محكمة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، التماساً لوقف هدم مسكن يقع في الرأس الأحمر، جنوب شرق طوباس. هذا القرار يأتي في إطار سياسة الاحتلال المستمرة في تهجير الفلسطينيين وإزالة منازلهم.

أفاد مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس، معتز بشارات، بأن المحكمة العليا للاحتلال رفضت الالتماس المقدم من المواطن فائق عبد الله حسين بشارات، الذي يسعى لحماية مسكنه من الهدم.

أوضح بشارات أن المحكمة أمهلت المواطن عشرة أيام فقط، وبعدها ستقوم سلطات الاحتلال بتنفيذ عملية الهدم، مما يزيد من معاناة العائلات الفلسطينية في المنطقة.

تأتي هذه الخطوة في سياق السياسات الإسرائيلية التي تستهدف المنازل الفلسطينية في المناطق المحتلة، حيث تعتبر عمليات الهدم جزءاً من استراتيجية الاحتلال لفرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية.

تتزايد المخاوف بين الفلسطينيين من تكرار مثل هذه الانتهاكات، حيث يسعى الاحتلال إلى توسيع مستوطناته على حساب الأراضي الفلسطينية، مما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

عشرت الشهداء مع تكثيف العدوان على غزة.. ونسبة إشغال أسرّة المستشفيات 300%

استشهد العشرات من الفلسطينيين في قطاع غزة منذ فجر اليوم الأربعاء، حيث تصاعدت جرائم الاحتلال الإسرائيلي بشكل غير مسبوق، خاصة في حي الزيتون جنوب مدينة غزة. وزارة الصحة الفلسطينية أكدت أن نسبة إشغال أسرّة المستشفيات بلغت 300%، مما يعكس حجم الكارثة الصحية التي يعاني منها القطاع.

مصادر طبية وشهود عيان أفادوا بأن جيش الاحتلال قتل منذ ساعات الفجر الأولى نحو 30 فلسطينيا، بينهم 8 من منتظري المساعدات، وذلك في إطار حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر لعام 2023. العدوان استهدف منازل وخياما تؤوي نازحين، مما أدى إلى استشهاد العشرات.

من بين الشهداء، استشهد 5 فلسطينيين من عائلة واحدة، هم زوجان وأطفالهما، إثر غارة جوية استهدفت خيمة نازحين في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة. كما استشهد 4 فلسطينيين بينهم أطفال في غارة أخرى قرب الجامعة الإسلامية، مما يزيد من معاناة المدنيين في القطاع.

في حي الزيتون، استشهد 4 فلسطينيين من عائلة واحدة وأصيب آخرون إثر غارة إسرائيلية استهدفت مبنى الأوقاف الذي يؤوي نازحين، مما أدى إلى اندلاع حريق في المكان. العدوان المتواصل يسبب دمارا هائلا في البنية التحتية والمنازل الفلسطينية.

جيش الاحتلال يواصل عمليات تفجير وتدمير منازل المواطنين في حيي الزيتون والصبرة، حيث سمع دوي انفجارات عالية وتصاعد أعمدة الدخان الكثيف. منذ 11 آب/ أغسطس، صعد جيش الاحتلال من عمليات القتل والتهجير القسري، في إطار خطة تدريجية لإعادة احتلال قطاع غزة.

في 8 الشهر الجاري، أقرت حكومة الاحتلال خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة. الخطة تشمل تهجير الفلسطينيين البالغ عددهم نحو مليون نسمة إلى الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل.

استشهد 8 فلسطينيين بنيران جيش الاحتلال أثناء انتظارهم المساعدات شمال مخيم النصيرات، وأصيب آخرون في قصف مروحية إسرائيلية استهدفت شقة في شارع العشرين بالمخيم. العدوان لا يميز بين الأطفال والنساء، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.

كما استشهد فلسطينيان، أحدهما طفلة، في غارة استهدفت منزل لعائلة درويش قرب مقبرة السوارحة غرب النصيرات. العدوان الإسرائيلي امتد إلى جنوب قطاع غزة، حيث استشهدت سيدة وطفلاها في قصف استهدف منزلاً لعائلة أبو سحلول في مدينة خانيونس.

وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت أن نسبة إشغال المستشفيات بلغت 300%، وهو رقم غير مسبوق يعكس حجم الكارثة الصحية والإنسانية. مدير عام الوزارة، منير البرش، أكد عبر منصة "إكس" أن الوضع الصحي في القطاع يزداد سوءًا بسبب العدوان المستمر.

بدعم أمريكي، يرتكب جيش الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير. الإبادة خلفت 62 ألفا و64 شهيدا، و156 ألفا و573 مصابا، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

عربي ودولي

الأربعاء 20 أغسطس 2025 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

إدارة ترمب تلغي أكثر من 6000 تأشيرة دراسية

واشنطن - "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

صرّح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب ألغت أكثر من 6000 تأشيرة دراسية بسبب تجاوز مدة الإقامة وانتهاك القانون، بما في ذلك أقلية صغيرة بسبب "دعم الإرهاب"، وهو تعبير يقصد به الطلاب الذين تظاهروا ضد حرب الإبادة الإسرائيلي على غزة، واجهروا بدعمهم للقضية الفلسطينية.

وتأتي هذه الخطوة، التي أوردتها قناة فوكس ديجيتال لأول مرة، في الوقت الذي اعتمدت فيه إدارة ترمب نهجًا متشددًا للغاية تجاه تأشيرات الطلاب في إطار حملتها على الهجرة، حيث شددت التدقيق على حسابات وسائل التواصل الاجتماعي ووسّعت نطاق الفحص.

وأمرت توجيهات من وزارة الخارجية هذا العام الدبلوماسيين الأميركيين في الخارج بتوخي الحذر من أي متقدمين قد تعتبرهم واشنطن معادين للولايات المتحدة ولديهم تاريخ من النشاط السياسي.

وأضاف المسؤول أنه تم إلغاء حوالي 4000 تأشيرة بسبب انتهاك الزوار للقانون، وأن الغالبية العظمى منهم كانت بسبب الاعتداء على آخرين. وأضاف المسؤول أن القيادة تحت تأثير الكحول والمخدرات والسطو كانت جرائم أخرى.

وأضاف المسؤول أنه تم إلغاء ما بين 200 و300 تأشيرة بسبب الإرهاب، مستشهدًا بقاعدة تتعلق بعدم أهلية الحصول على التأشيرة بموجب دليل الشؤون الخارجية لوزارة الخارجية. وتحدد القاعدة أسباب عدم الأهلية عمومًا بأنها "الانخراط في أنشطة إرهابية" و"وجود روابط معينة بمنظمات إرهابية ".

ولم يذكر المسؤول الجماعات التي يدعمها الطلاب الذين ألغيت تأشيراتهم.

واشتبك ترمب مع العديد من الجامعات الأميركية النخبوية ، متهمًا إياها بأنها أصبحت معاقل لمعاداة السامية في أعقاب احتجاجات طلابية واسعة النطاق تدافع عن حقوق الفلسطينيين في خضم حرب غزة. وفي خلافه مع جامعة هارفارد، جمّد ترامب تمويل التحقيقات وهدد بإلغاء إعفاء الجامعة من الضرائب، مما دفع العديد من الدول الأوروبية إلى زيادة منح البحث لجذب المواهب. صرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه ألغى تأشيرات مئات، وربما آلاف الأشخاص، بمن فيهم طلاب، لمشاركتهم في أنشطة قال إنها تتعارض مع أولويات السياسة الخارجية الأميركية.

صرح مسؤولون في إدارة ترمب بأن حاملي تأشيرات الطلاب والبطاقات الخضراء معرضون للترحيل بسبب دعمهم للفلسطينيين وانتقادهم لسلوك إسرائيل في حرب غزة، واصفين أفعالهم بأنها تهديد للسياسة الخارجية الأمريكية واتهموهم بدعم حماس.

واحتُجزت طالبة تركية من جامعة تافتس لأكثر من ستة أسابيع في مركز احتجاز للمهاجرين في لويزيانا بعد مشاركتها في كتابة مقال رأي ينتقد رد فعل جامعتها على حرب إسرائيل في غزة. وقد أُطلق سراحها من الحجز بعد أن منحها قاضٍ فيدرالي الكفالة.

ووصف منتقدو ترمب هذه الجهود بأنها هجوم على حقوق حرية التعبير بموجب التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة.

فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يكسرون أشجار زيتون ويسرقون معدات زراعية في عطارة شمال غرب رام الله

في اعتداء جديد على الأراضي الفلسطينية، أقدم مستعمرون مساء أمس الثلاثاء على تكسير أشجار الزيتون وسرقة معدات زراعية في قرية عطارة شمال غرب رام الله. هذا الاعتداء يأتي في إطار سياسة الاستعمار التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

المتضررون، الشقيقان محمود ومحمد عبد الله حماد، أفادا بأن المستعمرين منعوهما من دخول أرضهما، وقاموا بتكسير كاميرات المراقبة والإضاءة. هذا التصرف يعكس تصاعد الاعتداءات من قبل المستعمرين على الممتلكات الفلسطينية.

الأرض التي تعرضت للاعتداء تبلغ مساحتها 6 دونمات، وهي محاذية لبؤرة استعمارية أقامها المستعمرون قبل نحو أسبوع. هذه البؤرة تم نصبها بعد هدمها من قبل جيش الاحتلال أربع مرات، مما يدل على الإصرار على الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

المستعمرون قاموا بإطلاق مواشيهم داخل الأرض، مما أدى إلى اتلاف المحاصيل وتخريب الأشجار. هذا العمل يمثل جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى تدمير الزراعة الفلسطينية وتهجير السكان.

منطقة جبل الخربة، التي تبلغ مساحتها 2000 دونم، تعتبر منطقة أثرية، ويستمر المستعمرون في التردد عليها بهدف الاستيلاء عليها. هذه المنطقة تشهد اعتداءات متكررة في إطار سياسة استعمارية تهدف إلى تهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.

منذ مطلع تموز الماضي، حاول المستعمرون إقامة 15 بؤرة استعمارية جديدة، غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، مما يعكس التحديات المتزايدة التي تواجهها المجتمعات الفلسطينية في الحفاظ على أراضيها.

تتوزع هذه البؤر على أراضي محافظة الخليل، بالإضافة إلى بؤرتين في سلفيت وبيت لحم ورام الله وأريحا، وبؤرة في طوباس وأخرى في جنين، مما يدل على اتساع رقعة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

عائلات المحتجزين لنتنياهو: إقرار خطط احتلال غزة طعنة في قلوبنا والصفقة بين يديك

شنت هيئة عائلات المحتجزين في غزة هجوماً حاداً ومباشراً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهمة إياه بإفشال صفقة تبادل كانت على وشك الإبرام. جاء ذلك بعد المصادقة على خطط عسكرية لاحتلال غزة، مما أثار غضب العائلات التي تعتبر أن هذه الخطط تتعارض مع جهود استعادة أبنائهم.

وجهت العائلات رسالة غاضبة لنتنياهو، حيث أكدت أن بحث خطط احتلال غزة وإفشال الصفقة المحتملة هو بمثابة طعنة في قلوبهم. وأعربت العائلات عن استيائها من عدم التركيز على إتمام الصفقة، مشددة على أن الظروف الحالية مهيأة تماماً لتحقيق ذلك.

في بيانها، أكدت الهيئة أن الجميع يعرف أن الظروف ناضجة للصفقة، وأن الأمر بين يدي نتنياهو. وعبّرت عن رفضها القاطع لاستمرار الخيار العسكري على حساب حياة أبنائها، مشددة على أن الأولوية القصوى لتل أبيب يجب أن تكون استعادة المحتجزين.

أضافت العائلات: "تل أبيب تريد عودة الـ 50 محتجز، لا مزيداً من أخبار مقتل جنودنا". هذا التصريح يعكس مشاعر القلق والغضب لدى العائلات التي تنتظر بفارغ الصبر عودة أبنائها.

كما انتقدت العائلات القرارات التي اتخذتها الحكومة يوم أمس، معتبرة أن التركيز كان يجب أن ينصب على إتمام صفقة شاملة. وأشارت إلى أن ما كان يجب المصادقة عليه هو إعادة آخر مختطف، وليس الخطط العسكرية التي تزيد من معاناة الأسر.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس حيث تتصاعد التوترات في المنطقة، ويعبر الكثيرون عن قلقهم من تداعيات أي تصعيد عسكري على حياة المحتجزين وأسرهم.

فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

صحة غزة: نسبة إشغال الأسرّة في المستشفيات بلغت 300 بالمئة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، يوم الأربعاء، أن نسبة إشغال المستشفيات قد وصلت إلى 300%، مما يعكس حجم الكارثة الصحية والإنسانية التي تتسبب بها دولة الاحتلال.

جاء ذلك في تدوينة نشرها مدير عام الوزارة، منير البرش، على منصة شركة 'إكس' الأمريكية، حيث أكد أن هذا الرقم غير المسبوق منذ السابع من أكتوبر 2023 يدل على الوضع الكارثي الذي يعاني منه القطاع.

وأشار البرش إلى أن هذا الوضع يعكس الضغط الهائل على النظام الصحي في غزة، حيث تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأسرّة والموارد الطبية اللازمة لعلاج المصابين.

تتزايد أعداد المصابين والشهداء بشكل يومي نتيجة العدوان المستمر من قبل جيش الاحتلال، مما يزيد من الضغط على المستشفيات التي تعاني أصلاً من تدهور كبير في البنية التحتية.

كما دعا البرش المجتمع الدولي إلى التدخل السريع لإنقاذ الوضع الصحي في غزة، محذراً من أن استمرار العدوان سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية.

تعتبر هذه الأرقام مؤشراً خطيراً على الأوضاع الصحية في القطاع، حيث يواجه المواطنون الفلسطينيون تحديات كبيرة في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.

تحليل

الأربعاء 20 أغسطس 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

صحف عالمية: نتنياهو سياسي بلا أخلاق وجيشه يستنزف في غزة

تناولت العديد من الصحف العالمية تطورات الحرب على قطاع غزة، حيث أشار بعضها إلى أن جيش الاحتلال يعاني من استنزاف كبير في صفوفه. هذا الاستنزاف يأتي في وقت يتزايد فيه الضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يواجه دعوات متزايدة لعزله من منصبه.

في مقال نشر في يديعوت أحرونوت، وصف الكاتب سيفر بلوكر نتنياهو بأنه أصبح رمزا للسياسة الفاسدة، مشيرا إلى أن مئات الآلاف من الإسرائيليين يتظاهرون في الشوارع للمطالبة بعزله. هذا الوضع يعكس حالة من عدم الرضا العام تجاه قيادته.

أما صحيفة التايمز، فقد تناولت أزمة الاستنزاف في جيش الاحتلال، مشيرة إلى الاعتماد الكبير على جنود الاحتياط. وقد تفاقمت هذه الأزمة بسبب رفض اليهود الحريديم المتشددين الانضمام إلى الخدمة العسكرية، مما دفع الجيش إلى البحث عن متطوعين من الجاليات اليهودية في الخارج.

في سياق متصل، نشرت جيروزاليم بوست مقالا للرئيسة التنفيذية لمركز "شامير" الطبي، أوسنات كوراخ، حيث وصفت الوضع بأنه "جائحة صدمات وطنية". وأوضحت أن آثار الحروب تؤثر على الجنود العائدين، الذين يعانون من صدمات نفسية رغم عودتهم بأجساد سليمة.

وفي مقال آخر، كتب أحمد كمال جنينة، رئيس قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الأقصى في غزة، عن معاناته الشخصية في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون. وأشار إلى أن الجوع والحزن والتشرد يؤثرون على قدرته على التفكير والإبداع.

على صعيد آخر، تناولت صحيفة "وول ستريت جورنال" جهود الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا، معتبرة أن ذلك قد يحرم روسيا من إعادة إشعال النزاع مستقبلا. هذا يعكس اهتماما أمريكيا متزايدا بالأمن الأوروبي.

ختامًا، رأت صحيفة "واشنطن بوست" أن أي اتفاق سلام في أوكرانيا يجب أن يكون عادلا، محذرة من أن التقاعس قد يؤدي إلى تطبيع غير مناسب مع روسيا، مما قد يسبب اندلاع حرب جديدة في المستقبل.

فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

أبو يوسف النجار.. رمز الثورة الفلسطينية وقائد حركة فتح

وُلِد محمد يوسف النجار، المعروف بـ"أبو يوسف النجار"، عام 1930 في قرية يبنا بمدينة الرملة، حيث نشأ في كنف عائلة فلسطينية عانت من الاحتلال. تلقى تعليمه في قريته ثم انتقل إلى القدس لإكمال دراسته في الكلية الإبراهيمية، مما ساهم في تشكيل وعيه السياسي المبكر.

بعد النكبة عام 1948، هاجر النجار مع أسرته إلى قطاع غزة، حيث استقر في مخيم رفح للاجئين. عمل كموظف في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ثم كمدرس، مما أتاح له الفرصة للانخراط في العمل السياسي والاجتماعي.

انضم النجار إلى جماعة الإخوان المسلمين عام 1951، حيث بدأ نشاطه السياسي، ثم انتقل إلى قطر للعمل في دائرة المعارف، حيث التقى بشخصيات فلسطينية بارزة. كان له دور فعال في تأسيس حركة فتح عام 1963، حيث شغل منصب المفوض المالي.

النجار (أقصى اليسار) انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين في عام 1951.

النجار (أقصى اليسار) انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين في عام 1951.

النجار (وسط) كان من الأوائل الذين ساهموا في تأسيس حركة فتح.

النجار (وسط) كان من الأوائل الذين ساهموا في تأسيس حركة فتح.

بعد حرب يونيو 1967، تفرغ النجار للعمل التنظيمي في حركة فتح، وانتخب عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1969. كان له دور بارز في تعزيز العمل المقاوم ضد الاحتلال الإسرائيلي.

استشهد أبو يوسف النجار في 10 أبريل 1973، إثر عملية اغتيال نفذها الموساد الإسرائيلي في بيروت، حيث استشهد معه رفيقاه كمال ناصر وكمال عدوان. كانت هذه العملية بمثابة ضربة قاسية للحركة الوطنية الفلسطينية.

تخليداً لذكراه، أطلقت السلطة الوطنية الفلسطينية اسمه على مفترق طرق رئيسي في قطاع غزة، كما سُمي أحد المستشفيات في مدينة رفح باسمه، تقديراً لإسهاماته الثورية ودوره في النضال ضد الاحتلال.

استشهد كمال عدوان خلال الهجوم الذي استهدف أيضًا أبو يوسف النجار.

استشهد كمال عدوان خلال الهجوم الذي استهدف أيضًا أبو يوسف النجار.

أقلام وأراء

الأربعاء 20 أغسطس 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

المليون صورة... مليون حكاية أسير ومليون صرخة حرية

في بيتٍ يغصّ برائحة الصمود، وفي مدينة رام الله التي تختزن وجع الوطن وحنينه، اجتمع وفد نادي الأسير الفلسطيني إلى عائلة القائد مروان البرغوثي ليؤكد أنّ الأسرى ليسوا وحدهم، وأنّ كلّ حجر في فلسطين يشهد لهم، وكلّ دمعة أمّ وكلّ آهة طفل هي امتداد لخطاهم داخل الزنازين. لم تكن الزيارة مجرد بروتوكول عابر، بل كانت لحظة تختصر تاريخاً طويلاً من الوفاء والالتزام، لحظة تذكّر بأنّ الأسرى هم قلب فلسطين النابض، وأنّ معركتهم ليست قضية قطاع ضيق أو جماعة محدودة، بل هي معركة الوجود والكرامة، معركة أمة تبحث عن فجرها في ظلام القيد. هناك، في مقر الحملة الشعبية لإطلاق سراح مروان البرغوثي، ارتفعت الكلمات لتعلن عن ميلاد مبادرة بحجم الوطن: "المليون صورة". مليون صورة ليست مجرد ألبوم فوتوغرافي، بل مليون نافذة تفتح على ذاكرة الأسرى، مليون وجه يتحدى الجدران، مليون شهقة حرية تسابق الغياب. إنّها محاولة لاستعادة ملامح الذين أراد الاحتلال دفنهم في الظلّ، وإحياء الصور التي صاغها فعلهم النضالي في وجدان شعب لا ينسى. فالمعركة اليوم لم تعد في ميدان السجن وحده، بل في ميدان الذاكرة والصورة والكلمة، حيث يصبح للملامح المأسورة القدرة على اختراق جدران العزلة والوصول إلى قلوب الملايين. لقد كانت كلمات عبد الله الزغاري، رئيس نادي الأسير، ومن معه من قيادات النادي، واضحة وحاسمة: إنّ التهديد العلني باغتيال القائد مروان البرغوثي ليس مجرد تصريح متطرف من وزير فاشي، بل هو سياسة مدروسة تهدف إلى كسر رموز الحركة الأسيرة وإطفاء شعلة الأمل في وعي الجماهير. لكنّ شعبًا قدّم آلاف الشهداء وملايين التضحيات لا ينكسر أمام تهديد، ولا تنطفئ جذوته أمام وعيد. بل على العكس، يخرج من بين الركام بفعل جديد، بحملة تصرخ في وجه العالم وتقول: نحن هنا، أسرانا أحياء فينا، صورهم في قلوبنا قبل أن تكون في جدراننا، أصواتهم في حناجرنا قبل أن تكون في بياناتنا. منذ بداية حرب الإبادة الأخيرة، ارتقى 76 شهيدًا من بين الأسرى والمعتقلين، في واحدة من أبشع جرائم الاحتلال الذي حوّل الزنازين إلى مقابر صامتة، حيث يمارس التعذيب والإهمال الطبي والقتل البطيء كسياسة ثابتة. لكن الدم لا يُمحى، والصورة لا تُكسر، والتاريخ لا يرحم القتلة. لذلك جاءت "المليون صورة" لتكون ردًا بحجم الجريمة، لتفضح القتلة في كل محفل دولي، ولتجعل من وجه مروان البرغوثي ومن وجوه رفاقه قناديل تضيء دروب المقاومة، وتعيد صياغة الرواية الفلسطينية بلغة الوفاء. إنّ الصورة هنا تتحول إلى وثيقة سياسية، إلى قصيدة نضال، إلى علم يرفرف في كل بيت فلسطيني. صورة الأسير ليست صورة فرد، بل هي صورة الوطن كلّه، وجه أمة تقاوم منذ أكثر من سبعة عقود ولا تزال. ومن بين كلمات فدوى البرغوثي، زوجة القائد، بدا واضحًا أنّ هذه الحملة ليست مجرد دعم رمزي، بل هي سند روحي ومعنوي لعائلات الأسرى التي تعيش يوميًا على الأمل، وتواجه الليل الطويل بالثبات والصبر. لقد قالتها بصدق: إنّ نادي الأسير ظلّ، رغم كل العواصف، السند الحقيقي لقضية الأسرى، والدرع الذي يذكّر العالم بأنّ خلف القضبان هناك حياة كاملة معلقة تنتظر الفرج. إنّ "المليون صورة" ليست نهاية المطاف، بل بداية زمن جديد، زمن تُرفع فيه صور الأسرى إلى مرتبة الأيقونات، لتظل وجوههم تلاحق الضمير الإنساني أينما كان، وتفضح الصمت المريب للعالم، وتؤكد أنّ الحرية ليست منّة بل حق، وأنّ فلسطين لا تُهزم ما دام أبناؤها يقاومون حتى بأجسادهم المقيّدة. فلتكن هذه الحملة مليون مرآة تعكس وجوه الأسرى إلى كل بيت، مليون شمعة تحرق عتمة السجون، مليون صرخة تحاصر العالم بالحق الفلسطيني، ولتكن صور مروان البرغوثي ورفاقه وجوهًا لا تغيب عن ذاكرة الأمة، فالقيد إلى زوال، والحرية إلى قدوم، ومهما حاول الاحتلال طمس الملامح سيظل وجه الأسير هو وجه فلسطين الباقي، هو الخريطة الحيّة التي لا يمكن محوها، وهو البرهان الأخير أنّ شعوبًا كاملة قد تُقيد لكنها لا تُكسر.

 

أقلام وأراء

الأربعاء 20 أغسطس 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

النفخ في الأساطير لن يجدي نفعا في بعث "مملكة نتنياهو الكبرى"

قبل أيام أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه يشعر بأنه في "مهمة تاريخية وروحية"، وأنه متمسك "جداً" برؤية إسرائيل الكبرى، التي تشمل الأراضي الفلسطينية ، "وربما أيضاً مناطق من الأردن ومصر" بحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل. جاء ذلك في الحوار الذي أجراه معه الصحفي في قناة i24 الإسرائيلية،  شارون غال الذي كان لفترة وجيزة عضواً يمينياً في الكنيست، بعد ان أهدى نتنياهو قلادة تحمل خارطة "اسرائيل الكبرى" هدية لزوجته  وسأله عن مدى ارتباطه "بهذه الرؤية" لإسرائيل الكبرى، فأجاب نتنياهو: "بالتأكيد". وللعلم فإن "إسرائيل الكبرى" هذه خرجت أيضا الى العلن بعد حرب الأيام الستة في حزيران 1967 للإشارة إلى إسرائيل والمناطق التي احتلتها آنذاك والتي تضم القدس الشرقية، والضفة الغربية، وقطاع غزة، وشبه جزيرة سيناء، ومرتفعات الجولان السورية.

وقد بقي التعريف الجغرافي لما يسمى “أرض اسرائيل الكبرى" مدار خلاف في التلمود والأدب التلمودي. الأكاديمي واستاذ الكيمياء وأحد الناجين من المحرقة النازية، إسرائيل شاحاك ( 1933 – 2001 ) والناشط في مجال حقوق الإنسان، الذي عُرف بانتقاداته الحادة للحكومات الاسرائيلية والمجتمع الإسرائيلي، خاصةً فيما يتعلق بالسياسات تجاه الفلسطينيين ، سلط الضوء في كتابه " الديانة اليهودية وموقفها من غير اليهود " والذي صدرت ترجمته الاولى عن دار سينا في القاهرة عام 1994 على ذلك على النحو التالي : حسب دعاة الحد الأقصى تشمل ارض اسرائيل إضافة الى فلسطين شبه جزيرة سيناء والاردن وسوريا ولبنان ومساحات واسعة من الأراضي التركية. وقد استخدم جيش الاحتلال ذلك في تعليم ضباطه. أما دعاة الحد الأدنى فيكتفون في رسم الحدود الشمالية بالحد الممتد عند حمص بيت سورية ولبنان ، وقد نال ذلك تأييد دافيد بن غوريون رئيس وزراء دولة اسرائيل الاول . وفي جميع تفاسير التلمود فإن ارض اسرائيل تشمل جزيرة قبرص كذلك.

نتنياهو في حديثه الصحفي المشار إليه ترك الوضع غامضا بين حده الأقصى وحده الأدنى، هو ليس بن غوريون، الذي تواضع واكتفى بخط حمص في حدود مملكة دواد في الشمال، لأنه في أجواء الحرب الوحشية على قطاع غزة وحرب الاستيطان والتهويد والتطهير العرقي في الضفة الغربية لا يرغب الدخول في خلافات على الحدود مع سموتريتش وبن غفير وعميحاي إلياهو واوريت ستروك، او مع رأي عام يتحول بتسارع نحو الفاشية العدوانية والتوسعية في اسرائيل ، فما هي حاجته لذلك طالما ان الرسالة قد وصلت وبأنه في مهمة تاريخية وروحية توفر له فرص كسب المزيد من الانصار الى حزبه وخياله المريض الجامح الى البقاء في الحكم حتى انجاز مهمة يعرف هو قبل غيره بأنها مهمة مستحيلة .

ردود الفعل على أوهام وأحلام هذا الرجل المريض المسكون كذبا بالمهمة التاريخية والروحية كانت واسعة وغاضبة ، بدءا بجميع مكونات الشعب الفلسطيني السياسية والحزبية والروحية ، مرورا بالاردن ومصر ، وهما بلدان وقعت معهما دولة اسرائيل " اتفاقيات سلام " وانتهاء بعديد قادة دول هذا العالم ، الذين صدموا بتصريحات نتنياهو ، التي ذكرت بعضهم بماض غير بعيد لأدولف هتلر وأحلامه المريضة حول " الرايخ الثالث " ، بمن فيهم رجب طيب اردوغان . كيف لا يغضب الرئيس التركي وعيون دعاة الحد الأقصى لمملكة داود على مساحات واسعة من الاراضي التركية في الجنوب .

مملكة داوود ، التي يحلم بها نتنياهو هي دولة على الورق ، هي دولة اساطير ، تماما كما هي اسطورة داود . مملكة بنيامين نتنياهو تذهب بعيدا في التاريخ ، الى ما قبل ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة كما يزعم ، وكذا هو الحال عند بتسلئيل سموتريتش وغيره من النازيين الجدد في اسرائيل ، هي عودة الروح الى تلك المملكة ، التي أشار إليهاإعلان استقلال هذه الدولة عام 1948 . هي مملكة شاؤؤل وداوود وسليمان ، يريد نتنياهو بعثها من جديد . فما هي حكاية تلك المملكة .

كان داوود قبل ان يصبح ، حسب الاساطير ، ملكا زعيما لعصابة تضم في صفوفها ستمائة من قطاع الطرق ، وكان مطاردا من الملك شاؤول وكثيرا ما كان يلجأ الى الفلسطينيين يطلب الحماية ، وقد منحه الفلسطينيون ذلك وفقا لأسفار الملوك . وعندما حل ملكا بعد مصير شاؤول المأساوي ، كان داود أيضا طريدا عبر الاردن لابنه أبشالوم ، الذي اغتصب السلطة من أبيه . لم تكن بداية ملكه توحي بالاستقرار ، الذي يسمح له ببناء مملكة قادرة على شن الحروب والتوسع في انتصارات على الممالك المجاورة وتأسيس امبراطورية . وما جاء في رواية سفر صموئيل وسفر الملوك الأول بشأن تلك لإمبراطورية ، التي امتدت من النيل الى الفـرات لم يكن له وجود من الأساس

ولكن ما هو مصدر اسطورة تلك المملكة الامبراطورية . كثير من علماء التاريخ يؤكدون أن الاسطورة هذه هي استعارة شبه حرفية من كتابات مصرية حول حروب الفرعون "تحتموس الثالث" وانتصاراته على تحالف الممالك في آرام ومؤاب وآدوم وكنعان ، التي تنادت لصد التوسع الفرعوني في هذه البلاد وصولا الى ما بين النهرين ، والذي بنى إمبراطورية مصرية امتدت فعلا من النيل الى الفرات وهي حروب وانتصارات منقوشة بتفاصيلها على جدران معبد الكرنك . الرواية التوراتية عن امبراطورية داوود جاءت على شكل استعارة دون تعديل تقريبا فظهرت عارية . الى ذلك يشير سفر صموئيل الثاني في الاصحاحين الثامن والعاشر ، فهما مقتبسان بالكامل من حروب ذلك الفرعون . عالم الآثار الإسرائيلي إسرائيل فنكلشتاين ، من جامعة تل أبيب ، يذهب أبعد من ذلك . فهو ينفي في تقرير له ، نشرته مجلَّة جيروساليم ريبورت الإسرائيلية في الخامس من آب عام 2011 ، أي شاهِد إثبات تاريخي ، على وجود ذلك المَلِك المحارِب ؛ الذي اتَّخَذَ من القدس عاصمة له ، ويؤكد أن شخصية داود ، كزعيم يحظى بتكريم كبير وحد مملكتي يهودا واسرائيل ليس غير وهم وخيال ولم يكن له وجود حقيقي .

مملكة داود هذه اسطورة ، لا أقل ولا أكثر ، وهي اسطورة اعتمدت النفخ والتضخيم على نحو مفرط ، وهو ما نجده في الكثير من الاساطير في التلمود والأدب التلمودي ، وخاصة تلمود بابل ، الذي يعتبر المرجعية الرئيسية الاولى لتلك الاساطير ، التي جرى النفخ فيها الى درجة اصبح من غير المجدي الاعتماد عليها كمنصة تاريخية أو لها علاقة بالتاريخ . حكاية هذه المملكة من حيث كثرة النفخ فيها لتضخيمها على شبه وثيق بحكاية " هيكل سليمان " ، الذي استغرق بناؤه حسب سفر الملوك الأول وسفر أخبار الأيام الثاني سبع سنوات وشارك في البناء 180 الف عامل ، كان لدى سليمان أيضاً سبعون ألف عامل غير ماهر وثمانون ألفاً آخرين من نحاتي الحجارة في الجبال، بالإضافة إلى ثلاثين ألفاً وثلاثمائة مشرف يديرون المشروع ويشرفون على فرق العمل. كل هذا لبناء معبد بلغ طوله 40 ذراعًا، وعرضه 20 ذراعًا، وارتفاعه 30 ذراعًا ، علما ان الذراع يتراوح طوله بين نصف متر وثلاثة ارباع المتر .

النفخ في الاساطير وتضخيمها لا حدود له في  التلمود والأدب التلمودي ، وقد شملت حتى اسطورة الخروج من مصر . في تلك الاسطورة قدر عدد اليهود الذين خرجوا مع موسى من مصر، حسب سفر الخروج وغيره من النصوص الدينية، بـ 600 ألف رجل، بالإضافة إلى النساء والأطفال. هذا يمثل عددًا كبيرًا من السكان يتجاوز المليونين ، وقد أثار ذلك جدلاً بين المؤرخين والباحثين حول مدى دقة هذا الرقم، خاصةً مع عدم وجود سجلات تاريخية تؤكد هذا العدد الضخم . تجدر الاشارة هنا أن العلماء المختصين بالحياة الرعوية في المناطق الصحراوية يؤكدون ان مجموعة سكانية رعوية ، كحال العبرانيين ، إذا ارادوا التنقل في صحراء فإن انتشار نحو 25 الف من السكان يحتاج لمنطقة عرضها 20 كيلو مترا وعمقها نحو ثلاثة كيلومترات من اجل تأمين أمنها ومراعيها ، فما بالك بمليونين . الأهم من ذلك أن " زائيف هرتسوغ " و" إسرائيل فنكلشتاين " ، وهما مختصان في تاريخ الشرق الأدنى القديم وعلوم الآثار ، يؤكدان أن حادثة خروج العبرانيين من مصر لم تقع، وذلك ببساطة لأن اليهود لم يدخلوا مصر من الأساس .  فضلا عن ذلك بذلت اسرائيل كل جهد ممكن بعد احتلال سيناء عام 1967  للكشف عن أي دليل يشير إلى ذلك الخروج، كبعثة اليعازر أورين والذي نشر أعمال حفائره واكتشافاته في سيناء، وكلها لم تخرج بأي دليل يشير إلى خروج بني إسرائيل من مصر .

أخيرا وبصرف النظر عن دوافع نتنياهو في إطلاق مثل هذه التصريحات، التي تعبر عن عقلية مريضة ، فإن على نتنياهو وعصابته الحاكمة في اسرائيل أن يدرك بأن عالم اليوم غير عالم ما قبل ثلاثة الاف عام وأن النفخ في الاساطير لن يجدي نفعا في بعث مملكته وبأن جيشه الغارق في رمال غزة أعجز من أن ينجز شيئا ، ولو محدودا ، منها.

فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم بلدة الخضر جنوب بيت لحم

في صباح يوم الأربعاء، 20 أغسطس 2025، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة الخضر الواقعة جنوب مدينة بيت لحم. هذا الاقتحام يأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات المستمرة التي تتعرض لها المناطق الفلسطينية.

حسب ما أفادت به مصادر محلية، قامت قوات الاحتلال بالتمركز في محيط المسجد الكبير في البلدة، مما أثار حالة من القلق والخوف بين المواطنين الذين يعيشون في المنطقة.

كما سيرت قوات الاحتلال دوريات راجلة في شوارع البلدة، حيث منعت المواطنين من التنقل بحرية، مما أدى إلى تقييد حركة السكان المحليين وخلق أجواء من التوتر.

بالإضافة إلى ذلك، داهمت قوات الاحتلال عددًا من المنازل الفلسطينية، حيث قامت بتفتيشها وعبث بمحتوياتها، مما يعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وخصوصية الأسر الفلسطينية.

لم يُبلغ عن اعتقالات خلال هذا الاقتحام، ولكن هذه العمليات تساهم في زيادة معاناة المواطنين وتؤكد على سياسة الاحتلال في التضييق على الفلسطينيين في مناطقهم.

تستمر هذه الانتهاكات في ظل صمت دولي، مما يستدعي ضرورة التحرك الفوري من قبل المجتمع الدولي لحماية حقوق الفلسطينيين ووقف العدوان المستمر.

أقلام وأراء

الأربعاء 20 أغسطس 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد موافقة حماس: تسوية قريبة أم مماطلة إسرائيلية ؟

أعلنت حركة حماس موافقتها على ما نسبته ثمانية وتسعين في المئة من مقترح الوسطاء لوقف اطلاق النار في غزة، الذي هو في جوهره مقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وطالبت بتعديلات طفيفة لا تتجاوز نسبتها اثنين في المئة. هذه التعديلات تمحورت حول ثلاث قضايا أساسية: آلية تسليم الأسرى الإسرائيليين بشكل متقطع، واستثناء منظمة المساعدات الأمريكية من العمل داخل القطاع، إلى جانب تكليف الأمم المتحدة وحدها بتوزيع المساعدات، إضافة إلى التأكيد على فتح معبر رفح كمنفذ حيوي للغزيين. بهذا تكون حماس قد أبدت مرونة واضحة، وتراجعت عن مطالب كانت تعتبرها حتى الأمس القريب خطوطاً حمراء، وفي مقدمتها وقف الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وهو تراجع يعكس حجم الضغط الهائل الذي يتعرض له المدنيون الفلسطينيون جراء التقتيل والتجويع والتشريد المستمرة منذ شهور.

هذه الموافقة، على الرغم من كونها مشروطة ببعض التعديلات، تشكل تحولا في موقف حماس السياسي والعسكري. فالحركة التي رفعت منذ بداية الحرب شعار الصمود حتى تحقيق الانسحاب الكامل، تجد نفسها اليوم مضطرة لإعادة ترتيب أولوياتها تحت وطأة الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع. مئات آلاف الناس بلا مأوى، عشرات الآلاف بين قتيل وجريح، انهيار شبه كامل للبنية التحتية، وحصار خانق يمنع دخول الغذاء والدواء، كلها عوامل أجبرت حماس على تقديم تنازلات، ربما لم تكن لتقبلها لولا إدراكها أن استمرار القتال بالمعطيات الحالية لا يخدم سوى آلة الحرب الإسرائيلية، التي تبدو مستمرة في سحق المجتمع الغزي تحت ذرائع الأمن والردع.

ومع ذلك، فإن الموافقة على مقترح الوسطاء، حتى بصيغته المعدلة بنسبة ضئيلة، لا تعني بالضرورة أن إسرائيل ستسارع إلى التوقيع عليه. فالتجربة التاريخية مع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وخصوصاً حكومة اليمين الحالي بقيادة بنيامين نتنياهو، تثبت أن التعاطي مع أي مبادرة تهدئة لا يخضع فقط لحسابات عسكرية أو إنسانية، بل يرتبط بالدرجة الأولى بحسابات سياسية داخلية. نتنياهو الذي يواجه ضغوطاً متزايدة من عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة، ومن المعارضة التي تتهمه بالفشل في إدارة الحرب، يجد في أي مبادرة فرصة مزدوجة: إما أن يستثمرها لتقديم نفسه بوصفه من أعاد الأسرى وأوقف النزيف، أو أن يستخدم تفاصيلها، حتى وإن كانت هامشية، ذريعة للتسويف وإطالة أمد القتال.

التعديلات الثلاثة التي طلبتها حماس قد تتحول إلى أوراق بيد نتنياهو لرفض الاتفاق. فآلية تسليم الأسرى بشكل متقطع، رغم أنها مطبقة في اتفاقات مشابهة سابقة، قد تُصوَّر في الداخل الإسرائيلي على أنها مناورة تتيح لحماس الاحتفاظ بورقة ضغط حتى اللحظة الأخيرة. أما استثناء منظمة المساعدات الأمريكية، فهو مطلب قد يثير حساسية خاصة لدى واشنطن التي ترى في وجود هذه المنظمة ضمانة للرقابة والتأثير، وبالتالي قد يُفسَّر إسرائيلياً على أنه مسعى لإقصاء طرف يعتبر حليفاً استراتيجياً. وأخيراً، فإن تكليف الأمم المتحدة وحدها بتوزيع المساعدات وفتح معبر رفح يشيران إلى رغبة حماس في تقليص اليد الإسرائيلية على الشريان الإنساني للقطاع، وهو ما قد لا توافق عليه تل أبيب بسهولة لأنها اعتادت توظيف هذا الملف كورقة ضغط عسكرية وسياسية.

أمام هذه المعطيات، يمكن استشراف ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمستقبل المقترح المطروح على الطاولة. السيناريو الأول، وهو الأكثر تفاؤلاً، أن توافق الحكومة الإسرائيلية على المقترح بعد مشاورات مع واشنطن والقاهرة والدوحة، مدفوعة بضغط داخلي من عائلات الأسرى وبإلحاح دولي لإنهاء الكارثة الإنسانية. في هذه الحالة، ستدخل المنطقة في هدنة تمتد ستين يوماً، قد تتحول إلى بوابة لمسار تفاوضي أوسع يضع أسساً جديدة لإدارة الصراع.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في أن تقرر إسرائيل القبول المشروط، أي الموافقة على المقترح مع رفض بعض تعديلات حماس الثلاثة. عندها ستدخل المفاوضات في جولات إضافية من الشد والجذب، وقد يطول أمد النقاشات بما يتيح لإسرائيل الاستمرار في عملياتها العسكرية على الأرض بحجة أن الاتفاق لم ينضج بعد. هذا السيناريو يخدم نتنياهو إذا كان هدفه كسب الوقت، إما لترتيب أوراقه السياسية الداخلية أو لتحقيق مكاسب عسكرية إضافية في القطاع قبل أي تسوية.السيناريو الثالث، وهو الأكثر قتامة، أن ترفض إسرائيل المقترح برمته بحجة أن مطالب حماس غير مقبولة، أو أن الأخيرة ليست جادة في تسليم الأسرى بشكل كامل وفوري. في هذه الحالة، ستجد حماس نفسها وقد فقدت ورقة مهمة، فهي أبدت مرونة كبرى بالتنازل عن وقف الحرب والانسحاب، لكن إسرائيل لم تلتقط المبادرة. النتيجة المرجحة عندئذ هي استمرار الحرب وتفاقم المأساة الإنسانية، مع تحميل كل طرف الطرف الآخر مسؤولية فشل المساعي.

بين هذه السيناريوهات، يبدو أن العامل الدولي سيكون حاسماً. الولايات المتحدة، رغم دعمها المطلق لإسرائيل عسكرياً وسياسياً، تدرك أن استمرار المشهد الدموي في غزة يضر بصورتها في المنطقة ويحرج حلفاءها العرب. مصر وقطر اللتان لعبتا دور الوسيط تخشيان بدورهما أن يؤدي الفشل إلى انفجار إقليمي أكبر، سواء على صعيد التوترات الحدودية أو على مستوى الرأي العام العربي والإسلامي. لذلك فإن الضغط على إسرائيل للقبول، ولو بحده الأدنى، قد يتزايد خلال الأيام المقبلة، خاصة أن موافقة حماس شبه الكاملة تحرم نتنياهو من ذريعة الرفض المطلق.

في المحصلة، يمكن القول إن حماس خطت خطوة غير مسبوقة بقبولها مقترح الوسطاء بنسبة 98%، وهو ما يضع الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي. فإما أن تستثمر الحكومة الإسرائيلية هذه اللحظة وتذهب نحو التوقيع بما يفتح الباب أمام هدنة إنسانية طال انتظارها، أو أن تختار مسار التسويف والرفض، لتبقى الدماء والمعاناة هي اللغة الوحيدة السائدة في غزة. والرهان في النهاية ليس فقط على عقلانية الساسة في تل أبيب، بل على مدى قدرة المجتمع الدولي على ممارسة ضغط حقيقي يجبر الطرف الأقوى عسكرياً على التنازل أمام معادلة إنسانية لا تحتمل المزيد من المساومات.

أقلام وأراء

الأربعاء 20 أغسطس 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

استراتيجية الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا تكفي

إذا لم يطرأ ما يمنع، من المتوقّع أن تعترف بدولة فلسطين فرنسا وعدة دول أوروبية وكندا وأستراليا، وربّما بريطانيا (دولة الانتداب التي منحت وعد بلفور وساهمت مساهمةً أساسيةً في قيام إسرائيل على أنقاض الشعب الفلسطيني). ومن المتوقّع أن يصل عدد الدول المعترفة مع نهاية الشهر المقبل (سبتمبر/ أيلول) إلى نحو 160، وهو عدد أكبر من الدول التي تعترف بإسرائيل. ... ولكن ما قيمة هذا الاعتراف؟ وهل هو خطوة في الاتجاه الصحيح، أم مجرّد فعل رمزي يهدف إلى إراحة الضمير الغربي والتغطية على التهرّب من مسؤولية مشاركة هذه الدول، أو كثير منها، في حرب الإبادة والتجويع، ويمهّد عملياً لضمّ الضفة الغربية وقطاع غزّة وتهجير الفلسطينيين؟

بدايةً، جاء الاعتراف بالدولة الفلسطينية متأخّراً جدّاً، إذ كان يفترض أن يتم منذ صدور قرار التقسيم 181 (في العام 1947)، الذي نصّ على إقامة دولة عربية إلى جانب الدولة اليهودية. لذلك، تبقى الشرعية الدولية لإسرائيل ناقصةً من دون قيام دولة فلسطين. لكن الدولة التي قامت على أساس القرار المذكور استولت على 78% من أرض فلسطين، أي أكثر من المساحة المخصّصة لها بأكثر من 20%. ومن المهم أن تتبنّى منظمة التحرير الفلسطينية استراتيجية الاعتراف الدولي، فالقضية الفلسطينية منذ نشأتها دولية، وصدرت بشأنها مئات القرارات الدولية من مجلس الأمن والجمعية العامّة وغيرها، لكنّها لم تطبّق بسبب الانحياز الأميركي والغربي لإسرائيل.

بدأت استراتيجية التدويل بعد إعلان الاستقلال عام 1988 في اجتماع المجلس الوطني بالجزائر، فاعترفت نحو مائة دولة بفلسطين. لكن سرعان ما جُمّدت هذه الاستراتيجية، واعتمد مسار المفاوضات حصراً، وهو خطأ جسيم وضع حقّ النقض (فيتو) في يد إسرائيل ورعاة "عملية السلام"، رغم أن الاعتراف بالدولة ليس منحةً، بل هو تجسيدٌ لحقّ تقرير المصير غير القابل للتصرّف وفق القانون الدولي، وهو غير مشروط ولا قابل للتفاوض. ومع مرّ العقود، انهارت المفاوضات، واستُخدمت ما سمّيت "عملية السلام" غطاءً لمواصلة الاستيطان ومصادرة الأراضي وتهجير الفلسطينيين. ارتفع عدد المستوطنين في الضفة من 110 آلاف عند توقيع "أوسلو (1993) إلى نحو مليون اليوم، ما يجعل أيَّ دولة فلسطينية قابلة للحياة أمراً مستحيلاً من دون تغيير هذا الواقع، ولكن إقامة دولة واحدة ديمقراطية أو ثنائية القومية من رابع المستحيلات، لأنها تقضي على إقامة دولة يهودية.

"الاعتراف بالدولة الفلسطينية يجب أن يُنظر إليه خطوة في مسار طويل، لا إنجازاً مكتملاً؛ فالهدف المركزي هو إنهاء الاحتلال

أُعيد إحياء استراتيجية التدويل والاعتراف بعد فشل المفاوضات، لكن الإنجاز بقي محدوداً. ففي 2012 حصلت فلسطين على صفة "دولة غير عضو" في الأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة، ما منحها امتيازاتٍ عديدة، لكن من دون حقّ التصويت. وكان الأجدى آنذاك (وحالياً) أن تُطرح كلّ عناصر القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها قضية عودة اللاجئين، لا أن يُختزل الصراع في حدود 1967.

اليوم، وبعد "طوفان الأقصى"، وتراجع حدّة الإدانة الغربية للمقاومة الفلسطينية، شهدنا تحرّكاً واسعاً لحركات التضامن والضغط الشعبي في الغرب، ما دفع بعض الحكومات إلى اتخاذ خطوات غير مسبوقة، مثل إسبانيا وأيرلندا وجنوب أفريقيا، وغيرها من الدول التي حظرت السلاح (بريطانيا)، وتعليق التوريد للسلاح (ألمانيا)، وسحب استثمارات (النرويج)، وصولاً إلى اعترافات متجدّدة بالدولة الفلسطينية من دول أوروبية وغربية وأميركية لاتينية. وتُظهر هذه التحوّلات شرخاً في علاقة إسرائيل التاريخية مع الغرب، وتفتح الباب أمام فرض عقوبات عليها، حتى وُصفت في إسرائيل بأنها "تسونامي سياسي"، وقال نتنياهو إنها مكافأة للإرهاب وعقاب للضحية. لكن الاعتراف، رغم أهميته الرمزية والسياسية، يبقى غير كافٍ بمفرده، فهو لا ينهي الاحتلال، ولا يُجسّد الدولة في الأرض، ما لم يُقترن بإجراءات عملية ضدّ إسرائيل: إدانة جرائم الإبادة، فرض عقوبات، حظر توريد السلاح، تفعيل المقاطعة، وعزلها كما جرى مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

في المقابل، يُخشى أن يتحوّل الاعتراف محطةً شكلية تُستثمَر لدفع قطار التطبيع ودمج إسرائيل في المنطقة، مقابل شروط تُفرض على الضحية الفلسطينية: وقف المقاومة، تغيير المناهج، إلغاء مخصّصات الأسرى والشهداء. الأخطر أن يُنظر إلى الاعتراف غايةً بحدّ ذاته، في حين أن الاحتلال ماضٍ في توسيع الاستيطان، وضم الضفة الغربية، والتخطيط لإعادة احتلال غزّة وتهجير سكّانها. من هنا، لا بد من استراتيجية شاملة ومتعدّدة المسارات؛ استراتيجية الصمود والبقاء للشعب والقضية؛ استراتيجية المقاومة بأشكالها كافّة وفق قرار وطني موحّد؛ استراتيجية التدويل والعمل الدبلوماسي من دون حصره بالاعتراف؛ استراتيجية الدفاع عن الحقوق الكاملة وفي مقدّمها حقّ العودة؛ الاستراتيجية القانونية لمحاسبة إسرائيل عبر المحاكم الدولية؛ المقاطعة وفرض العزلة على الاحتلال؛ تحويل التضامن العالمي شراكةً نضاليةً من أجل الحرية والعدالة.

لا يكفي الاعتراف الشكلي بالدولة الفلسطينية، بل يجب أن يقترن بإدانة جرائم الاحتلال وفرض العقوبات وحظر السلاح

الاعتراف بالدولة يجب أن يُنظر إليه خطوةً في مسار طويل، لا إنجازاً مكتملاً. أمّا الهدف المركزي في هذه المرحلة فيبقى إنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال، لا وهم الدولة الورقية. وهذا لن يتحقّق إلا عبر وحدة وطنية حقيقية، وقيادة واحدة تستند إلى برنامج مشترك وانتخابات حرّة، وشراكة مع قوىً أمميةٍ تؤمن بقيم الحرية والعدالة، حتى يصبح استمرار الاحتلال مكلفاً أكثر من أرباحه.

أمّا المبالغة في حصر الصراع بنتنياهو وحكومته الحالية فتضليل، فليست هذه الحكومة سوى التجسيد الأوضح والأكثر تطرّفاً للمشروع الاستعماري الاستيطاني الصهيوني، والمعارضة الإسرائيلية لا تطرح بديلاً حقيقياً. لذلك، لا يكفي انتظار سقوط نتنياهو، بل المطلوب تفكيك المشروع الاستعماري نفسه، وهو ما يستدعي استراتيجية فلسطينية ودولية أكثر صلابةً وشمولاً.

دار نقاش فلسطيني وعربي ودولي واسع حول الاعتراف بالدولة الفلسطينية: هل هو خطوة صائبة أم خاطئة؟ وإذا كان صائباً، فهل يكفي وحده أم ينبغي أن يُربط بقضايا أخرى لا تقلّ أهميةً عنه، وربّما تفوقه، مثل وقف الإبادة الجماعية وحرب التجويع والتدمير الشامل لقطاع غزّة وتحويله منطقةً غير قابلة للحياة. ويذهب فريق من الفلسطينيين إلى أن الاعتراف يقزّم القضية الفلسطينية ويختزلها في حدود الضفة الغربية وقطاع غزّة، متجاهلاً جوهرها، وحدة الأرض والشعب والحقوق والرواية التاريخية. كما أن هذا الاعتراف (برأيهم) لا يضمن قيام الدولة، لأن الدولة لا تُقام في أروقة الأمم المتحدة وإنما في الأرض، في وقت تبذل فيه إسرائيل جهداً محموماً لدفن أيّ إمكانية لقيام دولة فلسطينية، ويفتح الطريق لإقامة معازل آهلة بالسكّان، معزولة بعضها عن بعض، وتقام على جزء من الضفة الغربية وقطاع غزّة وتحت السيطرة الأمنية والسيادة الاسرائيلية.

من هنا، يُنظر إلى الاعتراف ذا قيمة رمزية مهمة، لكنّه غير قابل للتحقّق في الواقع من دون إنهاء الاحتلال بالقوة أو بضغط دولي كافٍ لإجبار إسرائيل على الانسحاب، وهذا مستحيل في ظلّ "فيتو" أميركا الدائم ضد أيّ قرار في مجلس الأمن يمكن أن يفتح الباب أمام عضوية كاملة لدولة فلسطين. وبالتالي، من غير المقبول أن يقتصر دور الدول الأوروبية (وغيرها) على الاعتراف الشكلي، بل يجب أن يقترن اعترافها بضرورة إدانة جرائم الإبادة والتجويع والتدمير، والعمل على فرض عقوباتٍ جادّة على دولة الاحتلال، تشمل حظر السلاح والمقاطعة والمحاسبة، بما يضمن وقف الجرائم في غزّة ومنع تكرارها في الضفة أو أراضي 1948 أو حتى في دول عربية أخرى. فالمطامع الاستعمارية التوسّعية للحكومة الإسرائيلية باتت واضحةً، سواء عبر استمرارها في احتلال أراضٍ عربية في فلسطين ولبنان وسورية، أو عبر نياتها لضمّ أجزاء من مصر والسعودية ضمن وهم "إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات"، الذي يردّده قادة إسرائيل وفي مقدّمهم نتنياهو، ويشجّعهم عليه الدعم الأميركي المباشر، كما عبّر عنه دونالد ترامب صراحة.

أمّا موقف معارضة فكرة الاعتراف، فيطرح أصحابه بدائل، مثل المقاومة والتحرير الكامل، أو خيار الدولة الواحدة الديمقراطية/ ثنائية القومية بعد تفكيك النظام الاستعماري العنصري. وإلى جانب الموقف الرسمي والمواقف الجذرية، يؤكّد رأي ثالث التمسّك بوحدة القضية والأرض والشعب والرواية التاريخية المستندة إلى الحقوق الطبيعية والقانونية والتاريخية، ويرى أن ذلك لا يمنع التفكير في مقاربات مرحلية، فإسرائيل قوة نووية متقدّمة، من المستحيل هزيمتها عسكرياً حالياً، وحتى إشعار آخر، وحتى إن وُجدت هذه الإمكانية فلن يسمح الغرب، وفي مقدّمته الولايات المتحدة، بهزيمتها هزيمةً تهدّد بانهيارها. لذا لا مفرّ من التفكير بخطوات انتقالية، أبرزها إقامة دولة فلسطينية في حدود 1967، مع الإيمان بأنها مهمّة صعبة جدّاً وحظوظ نجاحها قليلة، مع العلم أنها لن تتحقّق إلا بإنهاء الاحتلال وتوفّر ضغط داخلي وخارجي ودولي كافٍ.

الدم المسفوك في غزّة هو المحرّك الأكبر للتضامن العالمي، لكنه زخم مرشّح للتراجع ما لم تستثمره قيادة فلسطينية موحّدة ببرنامج جامع

لتركيز الجهد على الضفة الغربية وقطاع غزّة ما يبرّره، فهما الميدان المطروح للحسم الآن من خلال الضمّ والتهجير والمصادرة والاستيطان، فالمعركة هنا، ويجب خوضها لا التهرّب منها. تسعى الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى تصفية القضية عبر "حسم الصراع"، بعدما اكتفت الحكومات السابقة بسياسة "إدارة الصراع وتقليصه"، لذلك شرّعت قانون القومية عام 2018 الذي أعطى حقّ تقرير المصير لليهود وحدهم، وأقرّت خطوات لضمّ الضفة الغربية، وزادت الاستيطان والتهجير القسري وصولاً إلى إعلان هذا العام "عام فرض السيادة على الضفة". كما صوّت الكنيست بأغلبية ساحقة ضدّ قيام الدولة الفلسطينية، وهناك دعوات متصاعدة لاحتلال غزّة، وإعادة الاستيطان فيها وتهجير سكّانها. في المقابل، تُعزّز بعض العوامل فرصة المطالبة بالدولة، منها الكثافة السكّانية الفلسطينية في الضفة والقطاع (5.5 ملايين مقابل نحو مليون مستوطن)، الموقف الدولي شبه الموحّد ضدّ ضمّ الضفة والقطاع، المخاوف العربية، خصوصاً في مصر والأردن، من مخاطر التهجير على الأمن القومي العربي، ما دفعها إلى معارضة قوية حالت دون تنفيذه.

... الدم المسفوك في غزّة هو المحرّك الأكبر للتضامن العالمي، لكن هذا الزخم مرشّح للتراجع مع تراجع مشاهد الدم. لذلك يتطلّب استثماره بسرعة وقبل فوات الأوان قيادةً فلسطينيةً موحّدةً ببرنامج يجسّد القواسم المشتركة، ومؤسّساتٍ وقراراً وسلاحاً واحداً، والاستناد إلى انتخابات حرّة ونزيهة وعلاقة متنامية مع حركات التضامن وشراكة مع الحركات الأممية، التي لا تكتفي بالمطالبة بوقف الإبادة، وإنما تسعى إلى إنصاف الشعب وتمكينه من تقرير مصيره.

لا يجوز اعتبار الاعتراف الدولي من الدول أو حتى من مجلس الأمن نهاية المطاف، ولا ينبغي أن يتحوّل مدخلاً للتطبيع ودمج إسرائيل في المنطقة من دون محاسبة، والأخطر أن يقترن بفرض شروط على الضحية الفلسطينية: تغيير المناهج، تجريم المقاومة وما يسمّى وقف "التحريض"، وقطع مخصّصات الأسرى وعائلات الشهداء. وهذا مكافأة لدولة الاحتلال بدلاً من محاسبتها. كذلك لا بدّ من الحذر من خطوات قد يقدم عليها نتنياهو في الأسابيع المقبلة لعرقلة موجة الاعترافات بالدولة، خصوصاً مع التهديدات الأميركية بمعاقبة الدول التي تقدم على هذه الخطوة.

فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

تشكيل لجنة لصياغة الدستور المؤقت.. خطوة نحو الدولة أم قفزة في الهواء؟

جهاد حرب: لا نحتاج إلى دستور مؤقت بل إلى دستور دائم لدولة فلسطين بعد تجسيدها يُقره البرلمان القادم

د. فوزي علي السمهوري: تشكيل لجنة لصياغة الدستور خطوة مقبولة من حيث المبدأ لكن لماذا في هذا التوقيت؟

 علي أبو حبلة: وجود دستور مكتوب إعلان إرادة وطنية ورسالة للعالم بأن الشعب الفلسطيني يمتلك مقومات الدولة 

د. عبد المجيد سويلم: الرئيس يُجهز لقرار جديد في الأمم المتحدة للاعتراف بدولة قائمة على الأرض وليست معلقة في الهواء

د. حسن خريشة: أي دستور يجب أن يُعرَض على استفتاء شعبي أو يُقر من خلال مؤسسة تشريعية منتخبة

 

أُثير الجدل مجدداً بعد إصدار الرئيس محمود عباس، أول من أمس، مرسوماً أعلن فيه تشكيل لجنة لصياغة دستور مؤقت، وذلك في إطار "التحضير للذهاب للانتخابات العامة"، حيث جاء في نصه أنه "في إطار التحضير للذهاب إلى الانتخابات العامة (…) وفي إطار الاستعدادات للمؤتمر الدولي للسلام على مستوى القمة في سبتمبر/أيلول المقبل لتنفيذ حل الدولتين، أصدر رئيس دولة فلسطين محمود عباس مرسوماً رئاسياً بتشكيل لجنة صياغة الدستور المؤقت للانتقال من السلطة إلى الدولة".

وبحسب المرسوم، أصدر الرئيس قراراً بتسمية الدكتور محمد الحاج قاسم رئيساً للجنة، و17 عضواً، وإنشاء منصة إلكترونية لاستقبال الاقتراحات والتفاعل من أجل ضمان تواصل أوسع من جميع قطاعات وشرائح المجتمع الفلسطيني بالداخل والخارج من أجل "الوصول إلى أفضل دستور مؤقت يمثل الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الانتقالية الهامة".

واعتبر محللون تحدثوا لـ"ے" أنه بموجب هذا المرسوم "تعد اللجنة مرجعاً قانونياً لصياغة الدستور المؤقت، بما ينسجم مع وثيقة إعلان الاستقلال (1988) ومبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية ذات الصلة".

وأشار بعض المحللين والكتّاب إلى رفضهم فكرة "الدستور المؤقت"، موضحين أن القانون الأساسي الحالي يتضمن مادة تتيح استمرار العمل به إلى حين اعتماد دستور دولة فلسطين. وبالتالي فإن أي صيغة جديدة أو لجنة جديدة لصياغة دستور في الوقت الراهن تعدّ انقلاباً على القانون الأساسي، منتقدين "إنشاء لجان حالياً في وقت توجد فيه لجنة دستور أُنشئت عام 1988، ثم أعيد تشكيلها برئاسة الدكتور نبيل شعث بقرار من المجلس المركزي عام 1999، وجرى تقديم عدة مسودات كان آخرها في أيار/ مايو 2005، قبل أن يتوقف العمل بها، وفي عام  2011 أعيد تشكيل اللجنة برئاسة سليم الزعنون ونائبه نبيل شعث وآخرين". 

وفي الوقت ذاته، اعتبر محللون آخرون أن هذا القرار يمثل خطوة مفصلية في المسار السياسي الفلسطيني، ليست مجرد إجراء قانوني بل فعل سياسي واستراتيجي تتقاطع فيه أبعاد الشرعية الوطنية والواقع الداخلي والانشباك مع المعادلات الإقليمية والدولية، مشيرين إلى أن وجود دستور مكتوب هو إعلان إرادة وطنية ورسالة استراتيجية للعالم بأن الشعب الفلسطيني يمتلك مقومات الدولة ويستحق اعترافًا كاملًا بعضويته في الأمم المتحدة، غير أن نجاح هذه الخطوة يظل مرهونًا بمدى قدرتها على التحول إلى عقد اجتماعي جامع يضمن مشاركة جميع القوى الفلسطينية بعيدًا عن الإقصاء أو التفرد بالقرار.

 

 

انقلاب على القانون الأساسي

 

قال الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب: "إن الفلسطينيين، من حيث المبدأ، لا يحتاجون إلى دستور مؤقت، بل إلى دستور دولة فلسطين، وهذا الأمر يتم بعد إقامة الدولة أو تجسيدها. فالمجلس المنتخب، سواء سُمي المجلس التأسيسي أو برلمان دولة فلسطين، هو الذي يقر ويعتمد الدستور وفقاً لطبيعة هذا المجلس المنتخب من الشعب الفلسطيني".

وأضاف: "يُفترض أن يقوم هذا المجلس بوضع القانون الأساسي أو دستور دولة فلسطين، بحيث تتجسد اختيارات الشعب الفلسطيني فيه، لأنه يمثل العقد الاجتماعي للشعب الفلسطيني ويعكسه من خلال القواعد الدستورية المنصوص عليها".

وأشار إلى رفض فكرة "الدستور المؤقت"، موضحاً أن القانون الأساسي الحالي يتضمن مادة تتيح استمرار العمل به إلى حين اعتماد دستور دولة فلسطين. وبالتالي فإن أي صيغة جديدة أو لجنة جديدة لصياغة دستور في الوقت الراهن تعدّ انقلاباً على القانون الأساسي.

ولفت إلى أنه "تم تشكيل لجان اليوم في وقت توجد فيه لجنة دستور أُنشئت عام 1988، ثم أعيد تشكيلها برئاسة الدكتور نبيل شعث بقرار من المجلس المركزي عام 1999، وجرى تقديم عدة مسودات كان آخرها في أيار/ مايو 2005، قبل أن يتوقف العمل بها، وفي عام  2011 أعيد تشكيل اللجنة برئاسة سليم الزعنون ونائبه نبيل شعث وآخرين". 

وأضاف حرب: اليوم الحديث عن لجنة جديدة دون تعديل على اللجنة السابقة، ما يُعد برأيي حرقاً للتجارب السابقة التي خاضها الشعب الفلسطيني في مسار صياغة دستور الدولة.

 

بدعة الدستور المؤقت

 

وأكد حرب أن "بدعة الدستور المؤقت لا ينبغي أن تمر، لأن المؤقت غالباً ما يتحول إلى دائم، كما حدث مع القانون الأساسي الذي وضع للمرحلة الانتقالية لمدة خمس سنوات، لكنه ما زال قائماً منذ ثلاثين عاماً، مترافقاً مع استمرار المرحلة الانتقالية".

وأوضح حرب "أن الفلسطينيين يتطلعون إلى الاستقرار والثبات عبر دستور دائم يُقره البرلمان القادم في اللحظة التاريخية التي يعبر فيها عن مواقف الشعب الفلسطيني واختياراته المستقبلية".

وأكد حرب أن "تجسيد الدولة يحتاج إلى قرار سياسي، لا إلى قرار قانوني أو دستوري، فوثيقة الاستقلال أُعلنت عام 1988، كما اتُخذت إجراءات منذ عام 2012 بعد ترفيع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب في الأمم المتحدة. لذلك، فإن الأمر يتطلب قراراً سياسياً لتجسيد الدولة فعلياً، من خلال تغيير مسميات المؤسسات الفلسطينية وأدائها على الأرض، وليس عبر صياغة دستور مؤقت أو جديد في هذه المرحلة".

 

رسالة مهمة

 

وقال الكاتب والمحلل السياسي د. فوزي علي السمهوري: إن تشكيل لجنة لصياغة الدستور، من حيث المبدأ، خطوة مقبولة، لكن السؤال هو: ما الهدف من تشكيلها في هذا التوقيت؟ هل الهدف إرسال رسالة سياسية أراد الرئيس محمود عباس توجيهها إلى المجتمع الدولي، مفادها أن مؤسسات الدولة الفلسطينية ومقوماتها لا ينقصها شيء؟ مؤكداً أنها رسالة مهمة، خاصة مع اقتراب انعقاد الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي يُفترض أن تتم خلالها مراجعة القرار (10/24) الصادر في أيلول الماضي، والذي منح الكيان الإسرائيلي مهلة عام لإنهاء احتلاله للأراضي الفلسطينية المحتلة، تنفيذاً لرأي محكمة العدل الدولية.

وأضاف السمهوري: إن هناك منذ السنوات الأولى لتوقيع اتفاق أوسلو لجنة قانونية كُلّفت بإعداد دستور للدولة الفلسطينية، وتمت الاستعانة بخبراء دوليين لصياغة مسودة دستور يمكن للجنة الحالية العودة إليها ودراستها وإجراء أي تعديلات لازمة.

وأوضح أن القانون الأساسي الفلسطيني، الذي نظّم عمل الحكومة في الأراضي المحتلة، اعتبر بمثابة دستور مؤقت إلى حين إنهاء الاحتلال، وكان من المفترض أن ينتهي الاحتلال بحلول أيار 1999.

 

مقومات الدولة ووثائقها قائمة بالفعل

 

وبرأي السمهوري، فإن مقومات الدولة الفلسطينية ووثائقها قائمة بالفعل: من إعلان الاستقلال الصادر عن المجلس الوطني عام 1988، إلى القانون الأساسي الفلسطيني، إلى اعتراف 149 دولة بدولة فلسطين والتعامل مع القيادة الفلسطينية بصفتها دولة تحت الاحتلال. والدليل على ذلك وجود السفارات، وزيارات الرئيس بصفته رئيس دولة فلسطين ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن "الحكومة الفلسطينية هي حكومة دولة فلسطين، لكنها تحت الاحتلال وليست مستقلة، ولذا تبذل الجهود على مختلف المستويات لحشد الرأي العام الدولي وإرغام الولايات المتحدة على وقف استخدام الفيتو بشكل تعسفي لمنع إقامة الدولة الفلسطينية أو لحماية إسرائيل من المساءلة على جرائمها، رغم وجود قرارات دولية واضحة تطالب بإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير".

كما لفت السمهوري إلى أن محكمة العدل الدولية أكدت بشكل قاطع عدم شرعية الاحتلال للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967، واعتبرت المستوطنات غير قانونية، داعيةً إلى إزالة كافة التغييرات الجغرافية والديموغرافية التي فرضها الاحتلال. وهذا يعكس سياسة استراتيجية للاحتلال تهدف إلى التهجير والتطهير العرقي.

 

خطاب الرئيس عباس في الأمم المتحدة

 

وتابع قائلاً: إن ما طُرح حول إمكانية أن يتضمن خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة إعلان تحويل السلطة الوطنية إلى دولة، رغم أهميته الرمزية، لا يعد ضرورياً، لأن فلسطين قائمة كدولة معترف بها، وحدودها واضحة وفق قرارات مجلس الأمن (242) و(338) ورأي محكمة العدل الدولية عام 2004. 

واعتبر السمهوري أن مثل هذا الطرح قد يستغله الاحتلال والولايات المتحدة للتشكيك بالدولة الفلسطينية القائمة، وفتح باب لإعادة النقاش أو التصويت على الاعتراف بها.

وشدّد على أن التحدي الحقيقي يكمن في إلزام الاحتلال بإنهاء احتلاله وتنفيذ القرارات الدولية، مذكراً بأن إسرائيل تصادر أموال المقاصة الفلسطينية وتواصل انتهاك اتفاق أوسلو والقرارات الدولية.

وأكد أن إسرائيل انقلبت على التزاماتها، وهي تتحمل المسؤولية الكاملة عن فشل الاتفاق رغم أنه أُدرج كوثيقة دولية برعاية الأمم المتحدة والدول الكبرى.

واعتبر السمهوري أن على القيادة الفلسطينية في المرحلة المقبلة أن تركز على مطلب واضح في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو تعليق عضوية إسرائيل لأنها لم تلتزم بشروط العضوية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، من احترام قرارات الشرعية الدولية.

 

خطوة مفصلية في المسار السياسي

 

من جهته، أكد الكاتب والمحلل السياسي المحامي علي أبو حبلة أن تشكيل لجنة بمرسوم رئاسي لصياغة دستور لدولة فلسطين يمثل خطوة مفصلية في المسار السياسي الفلسطيني، فهي ليست مجرد إجراء قانوني بل فعل سياسي واستراتيجي تتقاطع فيه أبعاد الشرعية الوطنية والواقع الداخلي والانشباك مع المعادلات الإقليمية والدولية. 

ويرى أن وجود دستور مكتوب هو إعلان إرادة وطنية ورسالة استراتيجية للعالم بأن الشعب الفلسطيني يمتلك مقومات الدولة ويستحق اعترافًا كاملًا بعضويته في الأمم المتحدة، غير أن نجاح هذه الخطوة يظل مرهونًا بمدى قدرتها على التحول إلى عقد اجتماعي جامع يضمن مشاركة جميع القوى الفلسطينية بعيدًا عن الإقصاء أو التفرد بالقرار.

وأشار المحامي أبو حبلة إلى أنه "من الناحيتين الوطنية والسياسية، يمكن للدستور أن يكون مدخلًا لتجاوز مرحلة السلطة الانتقالية المحدودة باتفاقيات أوسلو نحو مرحلة الدولة ذات السيادة، فهو يعزز الشرعية الوطنية ويضع إطارًا واضحًا لطبيعة النظام السياسي وتنظيم العلاقة بين السلطات، بما يحد من الفوضى السياسية ويعزز سيادة القانون".

 

إشكالات جدية في ظل الانقسام

 

وأكدأنه "في المقابل قد يتحول إلى مصدر أزمة إذا صيغ في ظل الانقسام القائم بين الضفة وغزة دون توافق وطني شامل، إذ لا معنى لدستور يُفرض من طرف واحد أو يغيب عنه المجلس التشريعي المنتخب".

وعلى الصعيدين القانوني والدستوري، قال أبو حبلة: إن صدور دستور بمرسوم رئاسي يثير إشكالات جدية حول مدى تمثيله للإرادة الشعبية، لافتاً إلى أن الدساتير في التجارب الدولية الناجحة كانت نتاج مسارات توافقية شاملة جمعت مختلف القوى المجتمعية والسياسية، وفي غياب مثل هذا التوافق، يفقد الدستور طابعه الجامع ويصبح أقرب إلى أداة سياسية ظرفية بدلًا من أن يكون وثيقة تأسيسية للدولة.

 

أداة دبلوماسية قوية لتعزيز مطلب الاعتراف بالدولة

 

أما على الصعيدين الدولي والإقليمي، فأوضح أبو حبلة أن الدستور الفلسطيني إذا تضمن مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان يمكن أن يتحول إلى أداة دبلوماسية قوية لتعزيز مطلب الاعتراف بفلسطين كدولة، على غرار ما حدث في تجربة كوسوفو التي اعتمدت على دستورها لإقناع المجتمع الدولي بقدرتها على إدارة دولة حديثة رغم المعارضة الإقليمية والدولية. 

وأشار إلى أنه "في تجربة جنوب أفريقيا، شكّل الدستور ثمرة مفاوضات أنهت نظام الفصل العنصري وتحول إلى أساس لإعادة بناء الدولة على قاعدة العدالة والمساواة، وهو ما يبرز أهمية التوافق الوطني كشرط مسبق لنجاح أي دستور". 

وأكد أبو حبلة أن "إسرائيل بدورها تنظر بعين الريبة إلى أي خطوة تعزز مقومات الدولة الفلسطينية، وقد تسعى إلى تقويضها من خلال العقوبات المالية أو الإجراءات الأمنية، فيما تختلف مواقف دول الإقليم بين داعم يرى في الدستور عنصر استقرار، وآخر يعتبره تكريسًا لهيمنة طرف سياسي على حساب أطراف أُخرى". 

وتابع: إن القوى الكبرى كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ستراقب النص الدستوري بعناية للتأكد من التزامه بخطاب حل الدولتين والمعايير الديمقراطية، ما يعني أن اللجنة الدستورية الفلسطينية مطالبة بقدر كبير من الدقة والمرونة في صياغة نص يوازن بين الثوابت الوطنية والاعتبارات الدولية.

وقال: في الحالة الفلسطينية يمكن للدستور أن يكون ركيزة لمشروع الدولة وأداة مواجهة سياسية وقانونية مع الاحتلال، لكنه قد ينقلب إلى عبء إذا صيغ بمعزل عن التوافق الوطني والشراكة السياسية الحقيقية.

وخلص الكاتب أبو حبلة إلى أن "القيمة الاستراتيجية لتشكيل لجنة صياغة الدستور تكمن في قدرتها على تحويل هذه الوثيقة إلى رافعة وطنية تستوعب التعددية الفلسطينية وتؤسس لبناء الدولة، أو على العكس قد تنزلق لتصبح مصدرًا لانقسام جديد يعمق الأزمة". مشددا على ان التحدي الأكبر أمام القيادة الفلسطينية هو تحويل الدستور من أداة سياسية آنية إلى وثيقة تحرر وطني ودولة مستقبلية، تعزز الصمود الداخلي وتفتح أفقًا جديدًا للمشروع الفلسطيني في مواجهة الاحتلال على المستويات القانونية والسياسية والدبلوماسية.

 

الأمم المتحدة أمام استحقاق جديد

 

بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن الرئيس محمود عباس يُحضّر نفسه ويجهز لقرار جديد في الأمم المتحدة أثناء جلسات الجمعية العامة، وهذا الإعلان سيكون باعتبار أن الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة وغزة والقدس هي أراضي الدولة الفلسطينية، وأن هذه الأراضي الآن تقع تحت الاحتلال.

وقال: إن هذا هو القرار الذي يُعتقد أنه سيتم الإعلان عنه في الجمعية العامة، وهو قرار جديد لأنه يهدف إلى تحويل سلسلة الاعترافات المتوقعة بالدولة الفلسطينية، من مجرد اعتراف بدولة معلقة في الهواء إلى اعترافٍ بدولةٍ قائمةٍ على الأرض، بحدودها وبولاياتها السياسية. وبالتالي تصبح الأمم المتحدة ومؤسسات القانون الدولي أمام استحقاق جديد، وهو أن هذه الأراضي ليست أراضي متنازعاً عليها، بل أراضي دولة فلسطينية معترف بها دولياً لكنها واقعة تحت الاحتلال". 

وأكد سويلم أن "الأمر يتطلب أيضاً تأسيس المؤسسات الفلسطينية أو البدء بمسار بنائها لتكون قادرة على التعامل مع هذا الاستحقاق الجديد. ومن هنا تأتي أهمية لجنة صياغة الدستور في هذا السياق".

 

خطوة ضرورية وليست قفزة في الهواء

 

وقال: قد يُنظر إلى هذا المسار على أنه خطوة ضرورية وليست قفزة في الهواء، لكن ستترتب عليه ردود فعل أمريكية وإسرائيلية. لذلك، على السلطة الفلسطينية أن تستعد جيداً، لأن إسرائيل والولايات المتحدة لن تسمحا بأن تأخذ عملية الاعتراف بالدولة الفلسطينية هذا المنحى. 

وأضاف: قد يتحملان إعلانات عامة بالاعتراف، لكنهما لن يقبلا باعتراف كامل بدولة قائمة على أراضٍ واقعة تحت الاحتلال.

ويرى سويلم أن "الخطة تقوم على استثمار الاعترافات الدولية المتزايدة لتجسيد واقع جديد، وهو أن الدولة الفلسطينية ليست مجرد فكرة، بل كيان قائم بحدوده وولايته السياسية، وإن كان تحت الاحتلال. وهذا قد يُغيّر الصورة ويعمّق الاعتراف الدولي، رغم التحديات والمحاذير، لأن إسرائيل قد تعتبر ذلك انقلاباً في الموقف الفلسطيني وتتخذ إجراءات مضادة، وربما تسبقها الولايات المتحدة".

 

معركة دبلوماسية وسياسية كبيرة

 

وأكد سويلم: إننا أمام معركة دبلوماسية وسياسية كبيرة، سيستثمر فيها اليمين الإسرائيلي، خصوصاً الفاشي منه، لمحاولة إنهاء وجود السلطة الفلسطينية، وهذا يتطلب من القيادة أن تتحصن بدعم عربي ودولي قبل التوجه إلى الأمم المتحدة.

ويرى سويلم أن "المطلوب ليس فقط لجنة صياغة دستور، بل عملية شاملة لإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية كافة، بدءاً من المجلس الوطني والمجلس المركزي، مروراً باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ودوائرها ومؤسساتها، وانتهاء بإقرار آليات ديمقراطية واضحة مثل الانتخابات وتداول السلطة، بصرف النظر عن العوائق الإسرائيلية، فالعملية برمتها يجب أن تكون إعادة بناء شاملة للمؤسسات الفلسطينية كي تتمكن من الصمود أمام التحديات الكبيرة التي تمثلها المواقف الأمريكية والإسرائيلية".

 

رسائل سياسية موجهة للأمريكيين والأطراف الدولية

 

وقال د. حسن خريشة، نائب رئيس المجلس التشريعي الأسبق: كانت هناك لجنة الدستور الفلسطينية التي شُكلت بعد عام 1999، بقرار من المجلس المركزي، وضمت خبراء قانونيين بارزين مشهوداً لهم بالكفاءة، وقد عملت هذه اللجنة سنوات طويلة، وأنجزت مهمتها منذ وقت مبكر.

وأضاف: إن الحديث اليوم عن إعادة تشكيل لجنة جديدة يوحي إما بجهل بما تم إنجازه سابقًا، أو بوجود أهداف أخرى وراء ذلك، قد تكون رسائل سياسية موجهة للأمريكيين والأطراف الدولية مفادها أن السلطة الفلسطينية تسعى إلى تجسيد فكرة الدولة والتحضير للمرحلة المقبلة، وربما تقديم أوراق اعتماد في ظل الضغوط المتزايدة عليها.

وأضاف: إن الأسماء المطروحة لا تعكس تنوع الكفاءات على مستوى الوطن، بل تكرار للأشخاص أنفسهم في مختلف اللجان الرسمية.

وشدد خريشة على أن "أي دستور يجب أن يُعرَض على استفتاء شعبي أو يُقر من خلال مؤسسة تشريعية منتخبة، وهو ما لا يتوافر في الوقت الحالي".

وأضاف: إن صدور قرارات ومراسيم بهذا الشكل يشبه "القفز في الهواء"، خصوصًا في ظل الظروف الراهنة من حرب إبادة في غزة، وتوسع استيطاني متواصل ونهب للأرض في الضفة الغربية والقدس والأغوار.

وأكد خريشة أن "الأجواء الحالية لا تصلح للحديث عن صياغة دستور فلسطيني جديد، معتبراً أن القانون الأساسي القائم أقل من دستور ولكنه أسمى من القوانين العادية، وبالتالي فإن إعادة طرح ملف الدستور الآن لا مبرر له إلا في إطار رسائل سياسية موجهة للخارج بشأن دور السلطة في المستقبل.

منوعات

الأربعاء 20 أغسطس 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

فعالية خيرية عن تقاليد الزفاف التركي في قصر عابدين تخصص ارباحه لدعم اهالي غزه

القاهرة القدس"دوت" كوم - كتب - عمرو يحيى

تجري الاستعدادات علي قدما وساق لإقامة معرض عن أزياء الزفاف التركية التقليدية، تنظمه السفارة التركية في القاهرة في قصر عابدين بحي عابدين بالقاهرة ، وتتضمن عرضًا فنيًا شاملًا لمجموعة فساتين الزفاف وتقاليد الزفاف الأناضولية من معهد إزمير للتطوير التابع لوزارة التعليم الوطني التركي، ومن المقرر ان تخصص ارباح الحفل الخيري الثقافي والاجتماعية لأهالي فلسطين بقطاع غزة.
من المقرر أن يُقام الحدث في 19 نوفمبر القادم،  تحت رعاية السيدة نجلاء عبد السلام حرم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ، و من الجانب التركي السيدة آيشن بالشيك شن حرم السفير التركي في القاهرة.

وصرح السفير التركي في القاهرة، صالح موطلو شن، بأن الاستعدادات للمعرض قد بدأت بموافقة وزارتي التعليم الوطني والخارجية، حيث ستقوم عارضات الأزياء بعرض فساتين زفاف تركية تقليدية، تتميز بخصائص فريدة من جميع أنحاء الأناضول، كما سيُقام عرض لتقاليد الزفاف التركية.

وأشار السفير التركي في القاهرة إلى أن المعرض سيُقام في القاعة الكبرى بقصر عابدين،  والذي لعب دورًا هاما في التاريخ المصري، حيث أسسه الخديوي إسماعيل، الذي أمضى السنوات العشر الأخيرة من حياته في إسطنبول.

وتوجه السفير صالح موطلو شن وحرمة بالشكر الى حرم وزير الخارجية المصري، على دعمها لتنظيم الفاعلية كحدث خيري لأهل غزة، حيث سيتم التبرع بجميع عائداتها للهلال الأحمر المصري لدعم المظلومين في غزة،  كما سيدعم ويشارك مستثمرون أتراك في مصر في هذا الحدث.

الجدير بالذكر انه سبق أُقيمت نسخة مصغرة من هذا الحدث في مقر إقامة السفير المصري بالقاهرة في مايو الماضي تحت شعار "لدينا زفاف"، ونظرًا للإقبال الكبير الذي حظي به المعرض، طلب المشاركون المصريون إقامة نسخة أكبر في قصر عابدين، ومن المتوقع أن يُسهم هذا الحدث، الذي يُقام كعمل خيري، في تعريف الجمهور المصري بتركيا، نظرًا للتقارب الثقافي والتقاليد المتنوعة بين البلدين، اللذين يجمعهما تاريخ مشترك يمتد لأكثر من ألف عام.

فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتدي على عائلة أسير في سلوان ويداهم منزلا في عناتا

في صباح يوم الأربعاء، اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على عائلة الأسير مهند جويحان في بلدة سلوان، الواقعة جنوب المسجد الأقصى المبارك. حيث اقتحمت القوات حي الثوري، وداهمت منزل العائلة، مما أدى إلى حالة من الذعر والقلق بين أفراد الأسرة.

أفادت محافظة القدس بأن جنود الاحتلال قاموا بالاعتداء بالضرب على والد الأسير وشقيقاته وعمه، مما يعكس سياسة الاحتلال في استهداف الأسرى وعائلاتهم. كما تم تسليم والد الأسير استدعاء للتحقيق في يوم الخميس القادم، مما يزيد من معاناة العائلة.

لم تكتف قوات الاحتلال بالاعتداء الجسدي، بل عبثت بمحتويات المنزل ودمرتها، حيث مزقت صور الأسير واستولت على مبلغ من المال، مما يعكس الانتهاكات المستمرة لحقوق الفلسطينيين في منازلهم.

في سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عناتا، حيث داهمت منزل المواطن خالد جمال الرفاعي، وقامت بتفتيشه وعبثت بمحتوياته. هذه الاقتحامات تأتي في إطار سياسة الاحتلال الهادفة إلى ترهيب المواطنين الفلسطينيين وتضييق الخناق عليهم.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، ولكن لم يتم الإبلاغ عن أي اعتقالات في هذه المنطقة. هذه العمليات تعكس تصعيد الاحتلال في انتهاكاته ضد الفلسطينيين في مختلف المناطق، مما يستدعي تحركاً دولياً لوقف هذه الاعتداءات.

فلسطين

الأربعاء 20 أغسطس 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الوسطاء متفائلون بالتوصل إلى اتفاق قبل الرد الإسرائيلي على عرض الهدنة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أفادت وسائل إعلام أميركية أن قطر أعربت عن تفاؤل حذر بشأن مقترح وقف إطلاق النار الجديد، مشيرةً إلى أنه "مطابق تقريبًا" لنسخة سابقة وافقت عليها إسرائيل.


وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، يوم الثلاثاء، بأن حماس قدمت "ردًا إيجابيًا للغاية".


وأضاف: "لا يمكننا الادعاء بتحقيق تقدم، لكننا نعتقد أنها نقطة إيجابية".


وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه لمراسل القدس أنه في الوقت الذي يدور الحديث عن أن موافقة حركة حماس جاءت على مقترح يتطابق مع المقترح الأميركي الأخير، إلا أن هناك لا يزال اختلاف في المواقف قد لا يكون من السهل جسره. 


وأعلنت إسرائيل أنها ستقدم ردها إلى الوسطاء الدوليين بحلول يوم الجمعة بشأن خطة جديدة لوقف إطلاق النار في غزة، والتي قبلتها حماس، وسط تزايد الضغوط لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ 681 يوما والتي أودت بحياة أكثر من 62 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة في غزة.


كما أعلنت إسرائيل، يوم الثلاثاء، أنها تطالب بالإفراج عن جميع الرهائن الخمسين المحتجزين في غزة، وفقًا لما نقلته إذاعة "كان" الإسرائيلية عن مكتب رئيس الوزراء.


وفي الوقت الذي تقول فيه إسرائيل تدرس رد حماس على المقترح، تهدد حكومة نتنياهو أن احتلال مدينة غزة بات قاب قوسين أو أدنى، كما أعلنت أن من المقرر أن يتلقى نحو 60 ألف جندي احتياطي إسرائيلي أوامر استدعاء سيصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي ابتداءً من يوم الأربعاء للهجوم المخطط له على مدينة غزة، شريطة موافقة وزير الدفاع إسرائيل كاتس على هذه الخطوة، وفقًا لوسائل إعلام عبرية.


وبحسب موقع ذب تايمز أوف إسرائيل، هذه الأوامر ليست فورية، وسيتم منح جنود الاحتياط مهلة أسبوعين على الأقل قبل موعد التحاقهم بالخدمة.


يُضاف عدد جنود الاحتياط الذين سيتم استدعاؤهم إلى عشرات الآلاف من جنود الاحتياط الذين يخدمون حاليًا في قوات الاحتياط.


ومن غير المتوقع أن يشارك جميع جنود الاحتياط الذين سيتم استدعاؤهم في عملية الاستيلاء على مدينة غزة، حيث سيحل بعضهم محل قوات الجيش النظامي على جبهات أخرى بحسب الموقع العبري.


من المقرر أن تصدر الأوامر بعد أن صرح مكتب كاتس بأنه التقى يوم الثلاثاء برئيس أركان جيش ألاحتلال  الإسرائيلي إيال زامير، وضباط كبار آخرين، وممثلي جهاز الأمن العام (الشاباك) للموافقة على خطط الجيش للاستيلاء على مدينة غزة.


من جهته، نسب الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنفسه الفضل في إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، واصفًا نفسه ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"أبطال الحرب"، خلال مقابلة يوم الثلاثاء في برنامج الإعلامي الصهيوني، مارك ليفين.


وقال ترمب: "أولًا، لم يكونوا ليعيدوا أي رهائن؛ أنا من استعدت جميع الرهائن".


وادّعى ترمب أنه وفريقه "عملوا بجد" لتأمين إطلاق سراحهم، مشيرًا إلى أنه "تلقى العديد من الرسائل من الآباء ومن الأطفال أنفسهم ومن الأشخاص الذين أُطلق سراحهم... لم يكن أيٌّ من هؤلاء ليعود، لكنني استعدتهم".


وكرر ترمب، في إشارة إلى التحديات القانونية المستمرة التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي: "إنه يُقاتل هناك، ويحاولون سجنه، ناهيك عن كل شيء آخر، ماذا عن هذا؟" إنه بطل حرب، لأننا نعمل معًا. إنه بطل حرب. أعتقد أنني كذلك أيضًا".


وبشأن المساعدات الإنسانية، تقترب سفينة محملة بـ 1200 طن من الإمدادات الغذائية الموجهة إلى غزة من ميناء أشدود الإسرائيلي، في إطار الجهود المتجددة لتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة. وذكرت وزارة الخارجية القبرصية (من حيث أبحرت السفينة) أن هذه المهمة تقودها الأمم المتحدة، ولكنها جهد منسق - فبمجرد تفريغها في أشدود، سيرتب موظفو الإغاثة التابعون للأمم المتحدة نقل المساعدات بالشاحنات إلى مناطق التخزين ومحطات الأغذية التي تديرها منظمة "المطبخ المركزي العالمي".


وصرح مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، يوم الثلاثاء، بأن إسرائيل لا تسمح بدخول إمدادات كافية إلى قطاع غزة تكفي لتجنب مجاعة واسعة النطاق. وقال المتحدث باسم مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، في مؤتمر صحفي بجنيف: "في الأسابيع القليلة الماضية، سمحت السلطات الإسرائيلية فقط بدخول المساعدات بكميات لا تزال أقل بكثير مما هو مطلوب لتجنب مجاعة واسعة النطاق".


وأعلنت وزارة الصحة في غزة إن 62064 فلسطينيًا قُتلوا في الحرب في غزة. وأضافت الوزارة يوم الثلاثاء أنها سجلت "ثلاث وفيات بين البالغين بسبب الجوع وسوء التغذية في الساعات الأربع والعشرين الماضية"، ليصل "العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية" إلى 266، بينهم 112 طفلاً.


وأدان مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الثلاثاء وزيرًا إسرائيليًا يمينيًا متطرفًا لاستهزائه بالأسير الفلسطيني مروان برغوثي في زنزانته ومشاركة اللقطات على الإنترنت. . ونشر وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير مقطع فيديو يوم الجمعة الماضي يظهر فيه وهو يواجه مروان البرغوثي، أبرز معتقل فلسطيني في سجون الاحتلال.