واشنطن – سعيد عريقات –
استولت مجموعة من موظفي مايكروسوفت الحاليين والسابقين، بالإضافة إلى أفراد من المجتمع المحلي، يوم الثلاثاء، على ساحة في مقر مايكروسوفت الرئيسي في ريدموند، واشنطن، كجزء من احتجاج "لا لأزور للفصل العنصري". وأعلنوا المنطقة "مخيمًا للمنطقة المحررة"، وقالوا إنهم غيروا اسمها من ساحة الحرم الجامعي الشرقي إلى "ساحة شهداء فلسطين". وقالت المنظمة، التي أعلنت ونشرت صورًا للاستيلاء في بيان صحفي، إن حوالي 50 شخصًا كانوا حاضرين في بداية الحدث.
يشار إلى أن "آزور "المعروفة أيضًا باسم مايكروسوفت آزور Microsoft Azure، هي منصة حوسبة سحابية تقدمها مايكروسوفت، توفر مجموعة واسعة من الخدمات لبناء ونشر وإدارة التطبيقات والخدمات، بما في ذلك الحوسبة والتحليلات والتخزين والشبكات والذكاء الاصطناعي.وتُتيح Azure للأفراد والشركات والحكومات الوصول إلى التطبيقات والخدمات وتطويرها من خلال بنيتها التحتية العالمية.
وبحسب موقع "ذي فيرد" التقدمي، "أقام المتظاهرون خيامًا ولوحات فنية تكريمًا للخسائر في غزة، بما في ذلك أكفان ولوحة كبيرة كُتب عليها "أوقفوا تجويع غزة". كما أقاموا طاولة مفاوضات مع لافتة تدعو المسؤولين التنفيذيين في مايكروسوفت إلى "الجلوس إلى الطاولة" وإنهاء شراكة الشركة مع الجيش الإسرائيلي".
وتقول المجموعة إنها تخطط لاحتلال الساحة حتى يتم إخلاؤها بالقوة. ولم تستجب مايكروسوفت فورًا لطلب التعليق من قبل وسائل الإعلام المختلفة .
ويُعد هذا استمرارًا لسلسلة من الاحتجاجات البارزة التي تستهدف مايكروسوفت ومديريها التنفيذيين بسبب عملهم مع إسرائيل. وفي احتفال مايكروسوفت بالذكرى الخمسين لتأسيسها في شهر نيسان الماضي، قاطع مهندس برمجيات في قسم الذكاء الاصطناعي بالشركة خطاب الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، مصطفى سليمان، داعيًا إلى وقف السماح للجيش الإسرائيلي باستخدام منتجات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة. وفي فعالية أخرى لمايكروسوفت في اليوم نفسه، قاطع مهندس برمجيات آخر خطاب الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت، ساتيا ناديلا، باحتجاج مماثل. وأنهت الشركة على الفور مهام كلا الموظفين. بعد شهر، قال موظفو مايكروسوفت إن الشركة بدأت في حظر رسائل البريد الإلكتروني الخاصة ببرنامج مايكروسوفت أوتلوك Outlook التي تحتوي على كلمات "فلسطين" و"غزة" و"إبادة جماعية" و"فصل عنصري" و"قوات الاحتلال الإسرائيلي خارج أزور". ووصف بيان صحفي صادر عن منظمة "لا لأزور للفصل العنصري"، وهي فرع مايكروسوفت من منظمة "لا للتكنولوجيا من أجل الفصل العنصري"، هذا الإجراء بأنه "أكبر تصعيد يستهدف مايكروسوفت" حتى الآن.
وأشارت إلى تحقيق أجرته صحيفة الغارديان في وقت سابق من هذا الشهر بالشراكة مع مجلة +972 وLocal Call، والذي كشف أن الحكومة الإسرائيلية سعت إلى تخزين تسجيلات وبيانات لما يصل إلى "مليون مكالمة في الساعة" أجراها فلسطينيون. وذكرت التقارير أن هذه المكالمات أثرت بشكل مباشر على العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.
كما وزع النشطاء وثيقة بعنوان "لن نكون أدوات في آلة الإبادة الجماعية الإسرائيلية: دعوة لانتفاضة عمالية". تدعو الوثيقة، التي كتبها "موظفو مايكروسوفت وموظفون سابقون وأفراد من المجتمع ذوي ضمير حي"، مايكروسوفت إلى قطع العلاقات مع إسرائيل. كما تدعو إلى "إنهاء الإبادة الجماعية والتجويع القسري"، بالإضافة إلى تعويضات للفلسطينيين وإنهاء "تمييز مايكروسوفت ضد العمال الفلسطينيين والعرب والمسلمين والمؤيدين لفلسطين" و"حماية جميع العمال المشاركين في المناصرة الفلسطينية من الأذى والمضايقة في مكان العمل".
وتدعو الوثيقة موظفي مايكروسوفت إلى "التعبير عن آرائهم والخروج والاحتجاج والإضراب". كما تدعو الوثيقة العاملين في أي شركة إلى مطالبة أماكن عملهم "بقطع العلاقات والتخلي عن جميع الشراكات الإبادة الجماعية، بما في ذلك أي علاقة لشركتهم مع إسرائيل أو مايكروسوفت". وتوفر الوثيقة للمسؤولين التنفيذيين في مايكروسوفت عنوان بريد إلكتروني للتواصل معهم لإجراء المفاوضات، بالإضافة إلى مكان على طاولة المفاوضات في الساحة.
وتقول المجموعة على صفحتها : " انضموا إلى حركة "لا للتكنولوجيا من أجل الفصل العنصري" المتنامية، وطالبوا مايكروسوفت بالالتزام بقيمها الأخلاقية المزعومة، وذلك بإنهاء تواطؤها المباشر وغير المباشر في نظام الفصل العنصري الإسرائيلي والإبادة الجماعية....
انضموا إلينا، إلى جانب الطلاب والمعلمين والناشطين والعاملين في المجال الثقافي والعاملين في مجال الرعاية الصحية والنقابات العمالية، إلى جانب محكمة العدل الدولية، إلى جانب عامة الناس في الشوارع والفلسطينيين حول العالم، في بناء مستقبل جديد تتحرر فيه فلسطين".