أدانت الرئاسة الفلسطينية وبريطانيا والأمم المتحدة اليوم الأربعاء مصادقة الحكومة الإسرائيلية على مشروع لبناء 3400 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية. وقد وصف هؤلاء المشروع بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، في بيان له، إن المشروع الاستيطاني يهدد بفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بشكل كامل. وأكد على أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذه السياسات.
دعا أبو ردينة الإدارة الأميركية إلى التدخل لوقف ما وصفه بالتصعيد الإسرائيلي، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات فعالة لحماية حقوق الفلسطينيين.
من جهته، استنكر وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، الخطة الاستيطانية الإسرائيلية، مشيراً إلى أنها ستقسم الدولة الفلسطينية إلى قسمين. وأكد أن تنفيذ هذه الخطة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
كما اعتبر ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن التوسع الاستيطاني في المنطقة 'إي1' سيقضي على حل الدولتين، داعياً الحكومة الإسرائيلية إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية المخالفة للقرارات الدولية.
في المقابل، اعتبر وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أن هذه الخطوة تمثل لحظة مفصلية في مشروع الاستيطان، قائلاً إنها تعزز فرض الحقائق على الأرض وتنهي الوهم المتعلق بحل الدولتين.
التوسع الاستيطاني في المنطقة 'إي1' سيقضي على حل الدولتين.
حصل المشروع الذي سيقسم الضفة الغربية المحتلة ويعزلها عن القدس الشرقية على الضوء الأخضر النهائي من لجنة تخطيط تابعة لوزارة الدفاع اليوم الأربعاء.
بحسب صحيفة 'هآرتس' العبرية، فإن المصادقة شملت مشروع البناء في منطقة (إي 1) الواقعة شرق القدس بين المدينة ومستوطنة معاليه أدوميم، وهي منطقة محل نزاع شديد بسبب تأثير البناء فيها على التواصل الجغرافي بين القدس الشرقية وشمال الضفة الغربية.
يعد ملف الاستيطان أحد أبرز القضايا الخلافية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهو سبب رئيسي في تعثر مفاوضات السلام التي توقفت منتصف عام 2014.
تعتبر معظم دول العالم المستوطنات في الضفة الغربية التي سيطرت عليها دولة الاحتلال في حرب عام 1967 غير قانونية بموجب القانون الدولي.
تأتي المصادقة الإسرائيلية تزامناً مع تصعيد ميداني متواصل في قطاع غزة المحاصر والضفة الغربية المحتلة، مما يزيد من تعقيد فرص العودة إلى أي مسار تفاوضي في المدى المنظور.





شارك برأيك
تنديد واسع بخطة التوسع الاستيطاني بالضفة