أقلام وأراء

الإثنين 23 أكتوبر 2023 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

مظاهرات شعوب العالم ودورها المستقبلي

من الواضح للقاصي والداني بأن المظاهرات والوقفات التي تشهدها مدن وعواصم دول العالم وخاصة الدول الداعمة لدولة الاحتلال وفي مقدمتها الولايات المتحدة والغرب الاستعماري ، هي دليل على ان الشعوب في هذه الدول مناهضة لسياسات دولها، فيما يتعلق بالحرب العدوانية على قطاع غزة ، وحول القضية الفلسطينية، التي ترى هذه الشعوب بأنه يجب ايجاد حل عادل ودائم لها، ووقف الحرب الهمجية على غزة، لأنها تستهدف الاطفال والنساء والشيوخ بالدرجة الاولى، وان الادعاء بأنها لتدمير حماس والمقاومة ، هو ادعاء كاذب وللتغطية على المجازر التي ترتكب هناك تحت مرآى ومسمع العالم قاطبة من قبل الكثير من حكومات الدول التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل هذه المظاهرات والوقفات يمكنها ان تضغط على حكوماتها من اجل تغيير سياساتها تجاه فلسطين ، ام ان دولها وفي مقدمتها الدول الغربية ذات الماضي والحاضر الاستعماري لا تعير اي اهتمام لذلك، بل قامت بعض الحكومات الغربية المناصرة لدولة الاحتلال بقمع هذه المظاهرات المناصرة لفلسطين، وضد الحرب العدوانية على غزة.
صحيح انه في هذه المرحلة لا يمكن للدول الغربية المناصرة لدولة الاحتلال من تغيير موقفها جراء الضغط الشعبي، الا ان هذه المظاهرات العارمة ، ستجعل هذه الدول تفكر فيما يمكن ان تفعله مستقبلا ، رغم ان دولة الاحتلال وجدت، بل اوجدتها هذه الدول من اجل الحفاظ على مصالحها في المنطقة العربية.
وهذه المظاهرات والوقفات التي يشارك فيها الآلاف تعتبر بمثابة تراكمات ستؤدي في المستقبل الى ارغام هذه الدول على تغيير مواقفها والعمل من اجل ايجاد حل للقضية الفلسطينية على اساس حل الدولتين.
ولكن هذا التغيير سيكون بعيدا ، الامر الذي يدعو الفلسطينيين والعرب والمسلمين الى عدم الركون لذلك، بل على هذه الدول ، ان تعمل هي الاخرى الى جانب الشعوب من اجل التعجيل في تغيير الدول الغربية لمواقفها ، خاصة اذا اصبحت مصالح هذه الدول في المنطقة في خطر، علما بأن مصالح هذه الدول مع العرب والمسلمين هي اكبر بكثير من مصالحها مع دولة الاحتلال.
لذا على جماهير امتنا العربية والاسلامية مواصلة الدفع باتجاه حكومات الدول العربية والاسلامية ، من اجل اتخاذ خطوات عملية لارغام هذه الدول ودولة الاحتلال على وقف هذه الحرب العدوانية وايجاد حل للقضية الفلسطينية يقوم على اساس رحيل الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
صحيح ان المرحلة الحالية صعبة، ولن تسفر عن شيء نوعي، الا ان المستقبل سيكون افضل ولصالح شعبنا وقضيته العادلة. فتحية لشعوب العالم خاصة شعوب الدول الغربية الداعمة للاحتلال والتي خرجت ولا تزال تخرج وتقف الى جانب الحق والعدل الفلسطيني.

دلالات

شارك برأيك

مظاهرات شعوب العالم ودورها المستقبلي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.