أقلام وأراء

الأحد 22 أكتوبر 2023 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

قمة القاهرة للسلام ... والسلام عليكم

وأنا استمع للأخبار في هذه الايام أتذكر الأخبار قبل عشرين عاماً أو أكثر، وأرى فيها تكراراً شبه كامل مع اختلاف في بعض الأسماء، ومعظمها على سبيل المثال فقط، قمة في القاهرة تحدث فيها كثير من القادة العرب وغير العرب ولكن الفكرة واحدة مكررة، وان اختلفت الكلمات والاسماء فقط، وتصريحات لهذا المسؤول أو ذاك يكرر فيها الافكار نفسها والمواقف نفسها، وحين انظر الى الواقع الذي نعيشه أحاول أن أنسى كل ما سمعته، أو الصحيح اني أنسى لا أحاول أن أنسى.


بالعودة الى أخبار الأمس أو الاسبوع الماضي، فإن الدمار الذي خلفه الاحتلال في قطاع غزة ليس جديداً، والاحتلال يدمر منذ عشرات السنين سواء في غزة أو الضفة، والرئيس الاميركي بايدن يطلب مليارات الدولارات من خزينة بلاده ليقدمها دعماً لإسرائيل، والرئيس أبو مازن يلتقي في القاهرة رئيس الوزراء البريطاني ويؤكد له ان السلام والامن يتحققان بتنفيذ حل الدولتين، وفصل اكثر من 80 طالباً من جامعات اسرائيلية لتفاعلهم ضد الحرب التي تقوم بها اسرائيل، وهدم منازل، ومستوطنون يحرقون مسكناً ويعتدون على مزارعين، وبمناسبة يوم الجمعة، فإن الاحتلال حوّل القدس الى ثكنة عسكرية، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يؤكد ان تهجير المدنيين أمر شديد الخطورة، والمجموعة العربية في جنيف تطالب بالتحرك الفوري لانقاذ أرواح الفلسطينيين وإدانة اسرائيل ... وغير ذلك الكثير، وأكثر ما يثير بالنفس اشمئزازاً واستخفافاً بكل هذه الامور، اننا نسمعها ونكررها منذ عشرات السنين، ولا شيء يتغير ولا أي اعتداء يتوقف.


ولقد كتبت أكثر من مرة ان اليهود في اسرائيل ليسوا أكثر من أحد أحياء القاهرة التي يوازي عدد سكانها أعداد كل اليهود في العالم .. ومع هذا نرى ما نرى ونعاني ونصرخ ولكن بدون مستمعين.


والسؤال الذي يحيرني فعلاً هو : لماذا لا يتحد العرب ان كانوا عرباً حقيقيين؟! ولماذا تسيطر اسرائيل مع ان لدى العرب من ثروات البترول وغير ذلك أضعاف أضعاف ما يملكه اليهود في كل العالم، وتظل الحيرة بلا جواب وتظل الاوضاع تسير عكس ما هو مطلوب ومرغوب منا.


ولعل أسوأ الامثلة عندنا نحن الفلسطينيين حيث اننا نواجه تحديات مصيرية فعلاً، ومع هذا نجدهم في «حماس» و «فتح» لا يتفقون ولا يدعون الى انتخابات حرة ونزيهة لكي ينتهي هذا الانقسام المخزي ونقف جبهة واحدة في الدفاع عن حقوقنا وأرضنا ومستقبلنا ويظل كل واحد ما ان يصل الى كرسي السلطة والمصالح حتى يلتصق بها ويجمع حوله مجموعة من المستفيدين وتظل التصريحات تدوي ولا تجد من يسمعها أو يهتم بها.


ان القمة في القاهرة، مع الاحترام الشخصي لكل الذين شاركوا فيها، لم تخرج علينا إلا بما نعرفه منذ زمن وسمعناه ألف مرة أو أكثر.
الى متى، ومتى سوف تتحول القيادات الى قيادات فعلاً تخدم الوطن والمستقبل ...؟ أقول هذا وأمري الى الله !!

دلالات

شارك برأيك

قمة القاهرة للسلام ... والسلام عليكم

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.