الهجمة الاسرائيلية على الحركة الاسيرة تشهد هذه الايام تصعيدا غير مسبوق بهدف الانتقام والنيل من صمودهم وايجاد حالة من عدم الاستقرار في صفوفهم الى جانب حملات القمع الممارسة ضدهم وعمليات التنكيل التي طالت وتطول الجميع ضمن سياسة الحكومة الاسرائيلية الحالية التي تعتبر من اكثر الحكومات تطرفا وحقدا وعنصرية ضد كل ما هو فلسطيني وخاصة ضد الحركة الاسيرة التي تعد طليعة تقدمية في النضال من اجل نيل شعبنا لكافة حقوقه الوطنية الثابتة وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بعد كنس الاحتلال من على الارض الفلسطينية.
ولذا نرى هذه الهجمة ضد الاسرى تطال كل انجازاتهم التي حققوها عبر تضحيات جسام استشهد على مذبحها العديد من الاسرى والقيادات، الى جانب تدهور الحالات الصحية للعديد منهم خاصة اثناء الاضرابات عن الطعام والتي تعد السلاح الاخير والفعال في جعبة الحركة الاسيرة ، مما ادى الى اصابة العديد منهم بامراض صحية نتيجة ذلك وكذلك نتيجة الاهمال الطبي.
ولمنع استقرار الحركة الاسيرة ، وكذلك لمنع وحدة صفوفها في مواجهة التعسف والصلف الاحتلالي ضدها ، قامت ادارات سجون الاحتلال في الايام الاخيرة بعمليات تنقيل في صفوف الاسرى من سجون الى سجون اخرى.
وهذه التنقلات التي طالت قيادات داخل الحركة الاسيرة هدفها افشال تهديدات الحركة الاسيرة باتخاذ خطوات نضالية لمنع تنفيذ وزير الامن القومي الاسرائيلي المتطرف بن غفير لقراراته ضد الحركة الاسيرة والتي لم ينفذ بعضها بعد خوفا من ردة الفعل داخل صفوف الحركة الاسيرة ولهذا نرى هذه الهجمة التي من بين اهدافها منع التواصل بين ابناء الحركة خاصة بين القيادات تمهيدا لتمرير ما تبقى من هذه القرارات الى جانب قرارات اخرى في جعبته والتي تستهدف ايضا اهالي الاسرى.
وما اقتحام بن غفير الليلة قبل الماضية على رأس قوة قمعية من قوات قمع السجون لسجن جلبوع ، الا في اطار الهجمة الشرسة على الحركة الاسيرة ومنجزاتها.
ولذا فإن الاكتفاء من قبل القيادة الفلسطينية وفصائل العمل الوطني والاسلامي باصدار بيانات الشجب والاستنكار ومطالبة المجتمع الدولي والامم المتحدة بالتدخل لصالح الاسرى ، لم تعد كافية ، لأن دولة الاحتلال تعتبر نفسها فوق الاعراف والقوانين الدولية سواء المتعلقة بالقضية الفلسطينية بمجملها او ما يتعلق بالاسرى ، وان عدم معاقبتها على جرائمها وانتهاكاتها يشجعها على التمادي في استهداف الاسرى وكل ما هو فلسطيني وعربي.
لقد آن الأوان لتوسيع دائرة التضامن المحلي مع الحركة الاسيرة ، والقيام بخطوات عملية ، لافشال مخططات بن غفير وسلطات السجون، وحكومة نتنياهو المتطرفة.





شارك برأيك
هجمة الانتقام على الحركة الاسيرة