أقلام وأراء

الثّلاثاء 12 سبتمبر 2023 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

الشباب الفلسطيني مستعد ومتشوق لعودة الديمقراطية

أقوم بزيارتي هذه للأراضي الفلسطينية المحتلة في ظروف صعبة بالنسبة للشعب الفلسطيني. فالسنة الماضية كانت دموية. حيث شهدت سنة 2023 مستويات غير مسبوقة من العنف في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية، الذي حصد الكثير جدا من الأرواح، في وقت يبدو فيه الحل السلمي لهذا الصراع أبعد من أي وقت مضى. وهذا العنف له تداعيات على جميع جوانب حياة الفلسطينيين، ولسوف استمع بنفسي خلال زيارتي هذه لأثر العنف وأثر الاحتلال الإسرائيلي على مختلف المجالات، بما في ذلك من أطفال مدارس اللاجئين الذين يدرسون في إحدى مدارس الأونروا.

كذلك سأستغل خلال زيارتي هذه، الفرصة لاجراء محادثات مع حكومة إسرائيل ومع السلطة الفلسطينية لتأكيد التزام المملكة المتحدة الراسخ بحل الدولتين، مع كوْن القدس عاصمةً مشتركةً. كما سوف أؤكد على احترام المملكة المتحدة للوصاية الأردنية الهاشمية، والتزامها الدائم بترتيبات "الوضع الراهن" في الأماكن المقدسة في القدس. لكننا بحاجة لإحراز مزيد من التقدم، والمضي خطوة إلى الأمام. بالنسبة لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين، هذه الخطوة إلى الأمام تعني إبداء التزام لا شك فيه بحل الدولتين. وهذا يتطلب من كلا الجانبين إبداء حزم أكبر كثيرا في ملاحقة كل جانب لمواطنيه الذين يلجأون للعنف لأجل نشر الكراهية. كذلك يجب عدم التسامح إطلاقا تجاه العبارات العنصرية والخطاب المتطرف. إن موقف المملكة المتحدة واضح تماماً: الحل المتفاوض عليه هو الوسيلة الوحيدة لتأمين سلام عادل ودائم لكلا شعبَيّ الأرض المقدسة.

وسوف ألتقي أيضا خلال زيارتي هذه بمجتمعات في الضفة الغربية متضررة من عنف المستوطنين. القانون الدولي واضح تمام بتأكيد أن القوة المحتلة، أي إسرائيل، ملزمة بحماية المدنيين الفلسطينيين من جميع أعمال العنف أو التهديد بالعنف، بما في ذلك من جانب المستوطنين الإسرائيليين، وضمان التحقيق بفعالية في الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.


والمملكة المتحدة ملتزمة بحماية المجتمعات المتضررة من عنف المستوطنين، وسوف نزيد التمويل الذي نقدمه هذه السنة "تحالف الحماية في الضفة الغربية" لتوفير دعم للفلسطينيين المعرضين لخطر الترحيل القسري.

أعلم أن الشباب الفلسطينيي يشعرون بالإحباط بسبب الوضع السياسي الراهن، وحالة الركود السياسي، والانقسام بين غزة والضفة الغربية. إنهم توّاقون لأن تكون أصواتهم مسموعة، وهم مستعدون ومتشوقون لعودة الديمقراطية. وسوف أجدد تأكيد هذه الرسالة في اجتماعي مع السلطة الفلسطينية. إن تجاهلنا للشباب إنما يأتي على حسابنا، وهذا ينطبق بشكل خاص في مجتمع 60% من أبنائه دون 25 سنة من أعمارهم. 


وفي هذه الزيارة، سألتقي أيضاً بفلسطينيين مُلهمين درسوا في المملكة المتحدة من خلال برنامج بعثات تشيفننغ؛ وأنا فخور بأن أكثر من 500 فلسطيني حصلوا على درجة الماجستير من خلال برنامج بعثات تشيفننغ منذ انطلاقه في 1983.

المملكة المتحدة شريك قوي وثابت للفلسطينيين، ونحن مستمرون في الوفاء بالتزاماتنا من خلال العلاقات المتينة والاتصالات الدورية رفيعة المستوى بيننا.


وبموازاة ذلك، المملكة المتحدة مستمرة في تعزيز العلاقات التجارية الثنائية من خلال اتفاقية الشراكة السياسية والتجارية مع السلطة الفلسطينية، وهو ما يعود بالفائدة على المنتجين الفلسطينيين في القطاعات ذات الأولوية. 


ومنذ تدشين المركز التكنولوجي البريطاني الفلسطيني في 2022، قامت 30 شركة تكنولوجيا فلسطينية بزيارة لندن، وذلك أدى لتوقيع ثلاث اتفاقيات شراكة بين شركات بريطانية وفلسطينية.

أؤكد لكم أن المملكة المتحدة تدعمكم فعلاً، أبناء الشعب الفلسطيني، لوضع نهاية لهذا العنف، ولضمان أن تكون أصواتكم مسموعة.

دلالات

شارك برأيك

الشباب الفلسطيني مستعد ومتشوق لعودة الديمقراطية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.