كثر الحديث عن اجتماع "الكابينت" الاسرائيلي الطارئ الذي عُقد قبل يومين؛ لمناقشة "سبل الرد على موجة العمليات الأخيرة". وخاصة عمليتي حوارة والخليل، وكثرت التسريبات حول ما جرى من نقاشات وما اتخذه المجتمعون من قرارات ابرزها تفويض معالجة الموقف الميداني من قبل رئيس الوزراء نتنياهو ووزير حربه غالانت، وعلى الفور تناولت وسائل الاعلام الاسرائيلية والمحللين الموجهين من الاجهزة الامنية والاستخبارية اشكال الخطط العسكرية والسيناريوهات المحتملة بقصد التضليل، وتشتيت الجهود، بدليل ان نتنياهو قام بتوبيخ المسؤولين في المجلس الوزاري المصغر على كثرة تسريباتهم لتفاصيل الاجتماعات، علما بان اعضاء المجلس انفسهم لا يعرفون التفاصيل الحقيقية والتي لا يعلم بها سوى نتنياهو وغالانت حيث تم تفويضهما بالتصرف.
بغض النظر عن ما دار في الاجتماع من سجالات ومشاحنات خاصة بين وزير الحرب غالانت ووزير الامن بن غفير الا ان قرار مهاجمة موجهي العمليات واختيار التوقيت المناسب لذلك قد اتخذ، وكيفية التنفيذ تقع على عاتق نتنياهو وغالانت ، فماذا سيفعلان وهما أكثر من خطط ونفذ السيناريوهات والخطط التكتيكية والاستراتيجية العدوانية في السنوات الاخيرة من اقتحامات واجتياحات واعتقالات واعدامات ميدانية و عقاب جماعي وتهجير للسكان وهدم منازل وفشلا باعترافهما في وقف تنامي المقاومة في الضفة الغربية ، بل وزادت المقاومة قوة وتطورت واتسعت انتشارا.
ماذا سيفعلان اكثر مما فعله اجدادهما قبل "٧٥" سنة حيث سيطر احتلالهم خلال مرحلة النكبة عام ١٩٤٨ على "774" قرية ومدينة فلسطينية، وتم تدمير "531" منها بالكامل وما تبقى تم اخضاعه الى كيان الاحتلال وقوانينه، وقد رافق عملية التطهير هذه ارتكاب العصابات الصهيونية أكثر من 51 مجزرة بحق الفلسطينيين أدت إلى استشهاد ما يزيد على 15 ألف فلسطيني، نزفت شلالات من الدماء وذرفت الدموع وامتلأت المعتقلات والسجون وتشرد الشعب واكثر من ذلك يلاحق في منافيه وتعمقت الجراح لكن الفلسطيني سرعان ما لملم اشلاءه وضمد جراحه ووضع نصب عينيه هدفا واحدا هو مقاومة الاحتلال مهما غلت الاثمان وبلغت التضحيات واعلن قراره الازلي هذا على الملأ، ومنذ ذلك التاريخ لم تتوقف اسرائيل عن تكريس احتلالها بالقوة العسكرية وارتكاب الجرائم والمجازر، ونفذت وتنفذ الخطط والسيناريوهات العدوانية دون جدوى، بالمقابل يصمد الشعب الفلسطيني على ارضه ويقاوم بامكانياته المتواضعة معتمدا على ارادته وعزيمته وشجاعته، حيث تجاوز عدد شهدائه المئة ألف .
والسؤال : ماذا لو نفذ نتنياهو ووزير حربه غالانت (الموجود حاليا في الولايات المتحدة الاميركية لجمع التبرعات للجيش كما يدعون ؟! والممنوع من قبل رئيس الوزراء نتنياهو من لقاء نظيره الاميركي واي مسؤول اميركي آخر) تهديداتهما ونفذا كل السيناريوهات العدوانية من أجل منع وقوع العمليات الفدائية، ثم تواصلت هذه العمليات بعدها، ?
*خبير ومحلل عسكري





شارك برأيك
ماذا لو ؟؟ نتنياهو .. قف وفكر