أقلام وأراء

السّبت 06 مايو 2023 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

خوض المعارك منفردة

رحل المناضل خضر عدنان بصمت وهدوء الواعي المتمكن الواثق من نفسه، بعد إضراب دام قرابة الثلاثة أشهر منفرداً.
رحل وصاح البعض، ولكن ردات الفعل كانت متواضعة من غزة، رغم محاولات الجهاد الإسلامي ورغباتها نحو التصعيد، وممارسة الفعل الجهادي، كعادتها في مواجهة قوات الاحتلال، فهي ضد التهدئة الأمنية وضد التنسيق الأمني .


تكاد حركة الجهاد الإسلامي، خوض معاركها منفردة، في مواجهة المستعمرة التي تستفرد بالحركة منذ فترة، وبكل فصيل منفرداً، مع صمت خجول من قبل الآخرين، أو ردات فعل صوتية عبر صواريخ غير مؤذية إما بسبب ضعف قوتها التدميرية، أو بقرار من يُطلقها أن لا تؤدي إلى تصعيد.


في شهر آب 2022، شنت قوات المستعمرة سلسلة غارات لثلاثة أيام، في مواقع مختلفة من قطاع غزة، أدت إلى استشهاد 44 فلسطينياً، وإصابة 360 بجروح مختلفة، وتدمير 68 وحدة سكنية بشكل كامل، و71 وحدة بشكل جزئي غير صالحة للسكن، و1675 وحدة سكنية بشكل جزئي صالحة للسكن.


في تلك الغارات فقدت حركة الجهاد اثنين من قياداتها البارزين وهما: تيسير الجعبري مسؤول المنطقة الشمالية في قطاع غزة، وخالد منصور مسؤول المنطقة الجنوبية، وثلاثة من قياداتها الوسطى: رأفت الزاملي وسلامة عابد وزياد المدلل، وسبعة من مناضليها، وبعد ثلاثة أيام من القصف، تم التوصل إلى وقف إطلاق النار بوساطة مصرية قطرية.


ليس معيباً تفوق المستعمرة، وليس معيباً ضعف قدرات فصائل المقاومة، فالتفوق الإسرائيلي ملموساً، وضعف القدرة الفلسطينية ملموسة، رغم الاستعداد العالي للعمل والكفاح ومواجهة مظاهر الاحتلال في كل مكان من قبل مبادرات فردية، بما يتوفر لديهم من إمكانات متاحة سواء بالسلاح إذا توفر، أو بمداهمة سيارات عبر عمليات دهس مقصودة، أو باستعمال السلاح الأبيض السكاكين، أو حتى بالحجارة، فالأمر متروك لما يتوفر للمبادرين من أدوات، وقد سبق للفلسطينيين أن هزموا اسحق رابين بانتفاضة الحجارة المدنية عام 1987، وأرغموه على التسليم والاعتراف بالعناوين الثلاثة: 1- بالشعب الفلسطيني، 2- بمنظمة التحرير، 3- وبالحقوق السياسية، وما أعقبها من انسحابات تدريجية بدءاً من غزة وأريحا أولاً، ودفع رابين حياته بالاغتيال من قبل اليمين المتطرف ثمناً لخياراته السياسية مع الفلسطينيين.


كما سبق للفلسطينيين أن هزموا شارون بالانتفاضة الثانية شبه المسلحة وأرغموه على الرحيل عام 2005، بعد فكفكة المستوطنات، وإزالة قواعد جيش الاحتلال، من قطاع غزة.


ليس معيباً عدم قدرة الفلسطينيين على التفوق على عدوهم الذي يحتل أرضهم، ويصادر حقوقهم وينتهك كرامتهم، ولكن المعيب ممارسة التضليل بالادعاء على توجيه ضربات لمواقع المستعمرة عبر الصواريخ من قطاع غزة، وهي تكاد تكون ألعاباً نارية أمام تفوق العدو، فالنضال لا يقتصر على ممارسة الكفاح المسلح إذا توفر السلاح، فالنضال له أشكالاً وادواتاً مختلفة متعددة، وهو ما يجري حالياً وسيتوج بالانتصار مهما تمادى الزمن وتفوقت المستعمرة.

دلالات

شارك برأيك

خوض المعارك منفردة

عمان - الأردن 🇯🇴

بسام قبل حوالي سنة

جل المعارك اضرت بالشعب فقط ولم تصيب اسراىيل باي اذى يمكن ان نتكلم فيه فالمتضرر الاكبر اصحاب لقمة العيش والله من وراء القصد

المزيد في أقلام وأراء

الانتصار للعدالة .. والتاريخ لفلسطين

حديث القدس

خميس الإسي.. بروفيسور من غزة شاهد على التغريبة الفلسطينية

رام الله - "القدس" دوت كوم

اللعنة الغزاوية .. أخضر بايدن ويابس العرب

حمدي فراج

الأغلبية الإسرائيلية يرفضون الدولة الفلسطينية

حمادة فراعنة

عطل مايكروسوفت العالمي: مليارات الدولارات في خطر.. وشركات الطيران والبنوك في حالة تأهب

صدقي أبو ضهير

ملكة جمال الذكاء الاصطناعي

عبد الرحمن الخطيب

حول خطورة تصاعد العنف المجتمعي

د.عقل أبو قرع

ترمب وعودة الجمهوريين

أمير طاهري

إسرائيل تقتل الإنسانية وحرّاسها في غزة

نيفين عبدالهادي

ما بعد تعنت نتنياهو

محمود الرنتيسي

رصاصة توماس ماثيو كروكس العجيبة

أسامة أبو ارشيد

يحيا العدل!

ابراهيم ملحم

فلسطين حتمية تاريخية

حديث القدس

لماذا يتحسس الإسرائيليون اليهود "جوازات سفرهم البديلة"؟!

أسعد عبد الرحمن

الإنتاجية وفن إدارة الوقت

جواد العناني

مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي المزعوم!!‏

المحامي أحمد العبيدي

قرار الكنيست لم يأت بجديد

مروان إميل طوباسي

القمر العاشر في سماء غزة

فايز أبو شمالة

العطاء الفلسطيني وسط الإبادة

فادي أبو بكر

أطلبوا المصالحة ولو في الصين!!

بهاء رحال

أسعار العملات

الأربعاء 17 يوليو 2024 10:35 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.62

شراء 3.6

دينار / شيكل

بيع 5.11

شراء 5.09

يورو / شيكل

بيع 3.95

شراء 3.9

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%21

%79

(مجموع المصوتين 78)