أقلام وأراء

الخميس 24 أكتوبر 2024 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

بكفّي..!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

لا توجد كلماتٌ تَفي بوصف حجم الوجيعة والقهر والمعاناة، التي تُكابدها العائلات في قطاع غزة، لا سيما مَن يسكنون الشمال في جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا، منذ تسعة عشر يوماً. 


فقد انفجرت العبارات كانفجار العَبَرات من المآقي الـمُتحجّرة بدمع الفجيعة الـمُقيمة منذ أكثر من عام، فتُدمي قلوب الكبار والصغار، لفرط قسوتها، وتئنّ تحت وطأتها الجبالُ الراسيات.


 كلّ ما حدّثَنا به آباؤنا وأجدادنا، أو تناهى إلى أسماعنا، أو ما قرأناه في أسفار المؤرخين القدامى والجدد عما ارتكبته العصابات الصهيونية من جرائم وحشية، من دير ياسين حتى الطنطورة، على فظاعتها وساديّة مُرتكبيها، لا يساوي نقطةً في بحر الدماء الجارية في كل بيتٍ وشارعٍ وحارة، والتي يسفكها اليومَ أحفادُ تلك العصابات، وبوسائل متطورةٍ في فنون الإبادة الجماعية، دون أن يبلغوا، بعد، مرحلة الارتواء!


تستمد الدولة الباغية قوتها وديمومة جرائمها من فائض القوة الممنوحة لها بالرضاعة الطبيعية من حليفتها الكبرى، والشريكة لها في المقتلة، إذ تُسبغ عليها بفائض هيمنتها، لتكون جرائمُها "مُعقّمةً" لا تخضع للحساب أو المساءلة، حتى لو بلغت المحكمة الجنائية الدولية. 


"مش قادرين نتحمّل، بكفّي.. بكفّي"، قالتها امرأةٌ مكلومةٌ بفَقد بعض أبنائها، واعتقال آخرين انتُزعوا من يدَيها خلال ترحيلهم القسريّ من جباليا الليلة الماضية.


أوقفوا حرب الإبادة الآن..!

دلالات

شارك برأيك

بكفّي..!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.