أقلام وأراء

الجمعة 05 مايو 2023 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الخطاب السياسي والدبلوماسي ، أكل عليه الدهر وشرب

الخطاب السياسي الفلسطيني لم يعد يصلح في هذه المرحلة التي تشهدها المنطقة والعالم، فهذا الخطاب اكل عليه الدهر وشرب ، ونحن نستمع اليه منذ سنوات، بل عقود، وكذلك الامر للخطاب الدبلوماسي الذي لم يستطع زيادة الدول المؤيدة للحق الفلسطيني، بل على عكس ذلك اخترقت دولة الاحتلال العديد من الدول وحيدتها وفي بعضها اصبحت داعمة لدولة الاحتلال على حساب شعبنا وقضيته العادلة، بل انها اعدل قضية في التاريخ الحديث على جميع المستويات الوطنية والانسانية والاخلاقية.


وفي كل يوم يتكرر هذا الخطاب الذي يدين دولة الاحتلال ويحملها مسؤولية الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها بحق البشر والشجر والحجر في الارض الفلسطينية المحتلة على مسمع ومرأى العالم قاطبة والذي لا يحرك ساكنا تجاه دولة الاحتلال باستثناء بيانات شجب واستنكار خجولة، وفي كثير من الاحيان يحمل الجانبين الاحتلالي والفلسطيني المسؤولية عما يجري من جرائم اسرائيلية، اي ان العديد من الدول وخاصة الولايات المتحدة والغربية الاستعمارية تساوي بين الضحية والجلاد وتكيل بمكيالين.


وامس، عندما اقتحمت قوات الاحتلال قلب مدينة نابلس وقتلت ثلاثة شبان واصابت العشرات وقتل مواطنة في حوارة بدم بارد، سمعنا نفس الخطاب من قبل العديد من القادة والمسؤولين الفلسطينيين من كلا الاتجاهين، السلطة والفصائل المؤيدة لها وكذلك من قبل حماس والمعارضة الفلسطينية الاخرى.


لقد صمت اذاننا سماع وتكرار هذه الخطابات وبيانات الشجب والاستنكار والتي باتت لا تهم دولة الاحتلال ولا العالم بأسره، والتي اصبحت ايضا لا تجري نفعا، ويبدو ان الجانب الفلسطيني من وراء ذلك هو لمجرد رفع العتب او لتسجيل موقف، وهذا ان دل على شيء فانما يدل على ضعف وهوان الجانب الفلسطيني، مما يشجع دولة الاحتلال الى جانب الصمت الدولي على مواصلة جرائمها التي اصبحت يومية ويندى لها جبين الانسانية.


ان تطورات الاوضاع التي تشهدها المنطقة والعالم تتطلب من الجانب الفلسطيني اعادة النظر في خطابه السياسي والدبلوماسي الذي لا يتماشى مع الواقع الجديد والذي عفى عليه الزمن ولا يفيد القضية بشيء، الا تسجيل مواقف باتت لا تحرر الوطن، بل على العكس من ذلك فان الاحتلال وممارساته وانتهاكاته يسعى من خلالها الى حسم الصراع لصالحه بعدما قام ويقوم به من عمليات ضم وتوسع وتهويد ومصادرة المزيد من الاراضي واقامة وتوسيع المستوطنات، وزيادة عدد المستوطنين ليصل الى مليون مستوطن واكثر في الضفة الغربية.


وكذلك بعد ان مزق الضفة الغربية وحولها الى كانتونات بعيدة عن بعضها البعض ومحاطة بالمستوطنات وقطعان المستوطنين الذين يعتبرهم الاحتلال خط الدفاع الأول عن الدولة التي اقيمت على انقاض شعبنا الذي كان وما زال يعاني اشد معاناة من جرائم الاحتلال.


فلا البيانات ولا الشجب ولا مناشدة المجتمع الدولي لتوفير الحماية لشعبنا من تغول الاحتلال، والشكوى لهذا المجتمع الذي تحكمه الولايات المتحدة الامريكية والغرب الاستعماري، تعمل على تحرير الوطن، وما حك جلدك مثل ظفرك، وعلى الجانب الفلسطيني التوحد ومواجهة هذه الجرائم لأن الوحدة هي طريق الانتصار.

دلالات

شارك برأيك

الخطاب السياسي والدبلوماسي ، أكل عليه الدهر وشرب

المزيد في أقلام وأراء

الاعتداء على سيادة اليمن ..عربدة اسرائيلية

حديث القدس

الاستغلال الأمثل للموارد بطريقة فعّالة.. وإيقاف الهدر

مجدي أبو زيد

منظمة التحرير الفلسطينية.. ما هو دورها اليوم ؟

دلال صائب عريقات

الصين محطةٌ على طريق الأمل المنشود

أحمد يوسف

دعامات الانتقال الناجح للشركات العائلية

صهيب الشريف

الجانب الإيجابي الوردي

أشخين ديمرجيان

النظافة والنظام عنوان حضارتنا

جابر سعادة / عابود

انتصار لفلسطين

حمادة فراعنة

لسنا أرقاماً.. لنا أسماء ولنا بيوت وأصدقاء

بهاء رحال

الانتصار للعدالة .. والتاريخ لفلسطين

حديث القدس

خميس الإسي.. بروفيسور من غزة شاهد على التغريبة الفلسطينية

رام الله - "القدس" دوت كوم

اللعنة الغزاوية .. أخضر بايدن ويابس العرب

حمدي فراج

الأغلبية الإسرائيلية يرفضون الدولة الفلسطينية

حمادة فراعنة

عطل مايكروسوفت العالمي: مليارات الدولارات في خطر.. وشركات الطيران والبنوك في حالة تأهب

صدقي أبو ضهير

ملكة جمال الذكاء الاصطناعي

عبد الرحمن الخطيب

حول خطورة تصاعد العنف المجتمعي

د.عقل أبو قرع

ترمب وعودة الجمهوريين

أمير طاهري

إسرائيل تقتل الإنسانية وحرّاسها في غزة

نيفين عبدالهادي

ما بعد تعنت نتنياهو

محمود الرنتيسي

رصاصة توماس ماثيو كروكس العجيبة

أسامة أبو ارشيد

أسعار العملات

الأحد 21 يوليو 2024 9:50 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.7

شراء 3.68

دينار / شيكل

بيع 5.26

شراء 5.23

يورو / شيكل

بيع 4.06

شراء 3.98

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%21

%79

(مجموع المصوتين 82)