فلسطين

السّبت 07 يناير 2023 8:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الحقيبة التفاعلية الأولى في فلسطين لتعلم الانجليزية


بيت لحم- "القدس" دوت كوم - روان الأسعد - ثلاث شابات رياديات استطعن إحداث تغيير في حياتهن، من خلال التغلب على الواقع الاقتصادي الصعب والبطالة، ليؤكدن على قدرة الشباب الفلسطيني واستطاعته الابتكار والانتاج بمختلف المجالات، ومن خلال مشروعهن الحقيبة التفاعلية الأولى محليا لتعلم الانجليزية بصورة سلسة، سرعان ما أظهرن تميزهن، فقد حولن البطالة إلى بيئة مناسبه ومحفزة للعمل والابداع بما يسهم في تمكينهن وتطوير قدراتهن وتحسين ظروفهن المعيشية عبر العمل الريادي ليحققن أثارا علمية وعملية متعددة.

وسردت الشابة ميرفت عيسى من بيت لحم تجربتها عن المشروع الذي أسسته وصديقاتهارهام ووجدان جعابيص من القدس، ‘ذ يستهدف المشروع ايجاد حلول لمشكلة ضعف تعلم اللغة الانجليزية التي يعاني منها طلابنا حيث قالت: تخرجت أنا وزميلاتي عام 2020 من تخصص اللغة الإنجليزية بجامعة القدس المفتوحة، وبدأت بعدها مسيرتي لعدم وجود فرص عمل بالتدريس في المنزل وكنت ألاحظ كثيرا على الطلاب بشكل عام ضعفهم باللغة الإنجليزية وعدم حبهم لهذه المادة واستطعت اكتشاف الصعوبات العديدة التي يعانون منها في دراستها وكنت أحاول دوما تبسيطها لهم وتحبيبهم بها عن طريق اللعب ومنح مكافئات بسيطة لهم ومن هنا نبعت الفكرة.

وتابعت: تواصلت مع رهام ووجدان وبدأنا نبحث عن حلول لتسهيل دراسة اللغة الانجليزية ومن خلال بحثنا المطول في المكتبات والكتب وجدنا أن كل ماهو متوفر يفتقر كثيرا للصورة التفاعلية ويقتصر على مبدأ التلقين فكان لابد لنا بالخروج بفكرة ريادية تسهل على الطلاب دراسة الانجليزية بطريقة سلسلة وكانت فكرتنا هي تصميم حقيبة انجليزية تعليمية شاملة للأطفال ليبحروا في عالم اللغة بمتعة وإبداع.

احتاجت الفكرة حتى تصبح جاهزة للتنفيذ ستة شهور مع العمل المتواصل والدؤوب مابين الصديقات الثلاث لتكون هذه السلسلة كاملة متكاملة تستهدف الأطفال من عمر 6 سنوات وحتى 8سنوات لتشكل حجر الأساس الأوّل لتعلّم اللغة الانجليزية بصورة بسيطة وابداعية تراعي الفروق الفردية وتساهم في اثراء حصيلة الطفل من مفردات وقواعد انجليزية بما تحتوية من افكار متنوعة، واحتاجت هذه الحقيبة مدة عام كامل من العمل عليها لتخرج الى النور بصورتها النهائية ويتم إطلاقها.

محتويات الحقيبة


وعن ما تضمه الحقيبة بجعبتها تحدثت  ميرفت قائلة : كتاب المهام التفاعلي وهو الكتاب الأساسي في المجموعة ،هذا الكتاب المميز بتفاصيله والذي صمّم ليحاكي عقول الأطفال النيرة وبحجم مناسب يلائم أياديهم الصغيرة، كما يحتوي هذا الكتاب على أربعة أقسام : أولا قسم الصوتيات الذي يهدف إلى تنمية قدراتك في القراءة عن طريق التعرف على أصوات الحروف والتراكيب وطريقة نطقها.

ثانياً قسم المفردات الذي ضقم بدقة وحرفية عالية من أجل تعلم مفردات أساسية، ثالثاً القواعد والذي يعرض لك القواعد الأساسية في اللغة الإنجليزية بالإضافة إلى تمارين تفاعلية ضممت بطريقة مبتكرة، ورابعاً القراءة حيث سيجد الطفل مجموعة من النصوص والقصص القصيرة التي يمكن الاستماع ‘ليها بسهولة عن طريق توجيه كاميرا الهاتف على الباركود وبالتالي الوصول مباشرة إلى قناتنا على اليوتيوب.

وأكملت: كما وتضم الحقيبة كتيب الحروف الأبجدية والذي يساعد الطفل على إتقان كتابة الحروف بطريقة سليمة بالإضافة لعرض مفردات جديدة لكل حرف، وأيضا كراسة الخط تهدف إلى تعلم كتابة الحروف وزخرفتها بخط مميز، ويحتوي أيضا على قاموسي الأول هذا القاموس الذي صمم لإثراء حصيلة الطفل اللغوية من خلال تعلم مفردات متنوعة تندرج تحت مجموعة من الفئات التي تم عرضها بشكل متناسق إضافة إلى تمارين لتطبيق مايتم تعلمه، وقد عملنا على تنفيذ مبادرتنا بانتاج حقيبة تعليمية إنجليزية للأطفال للتعلم الإبداعي تحتوي على خط مشبك، وكتاب مهام، وقاموس وكتيب للاحرف، كما تحتوي على ألوان وقص ولصق لنحبب الأطفال في التعلم وليجدوا المتعة والفائدة بذات الوقت.

ترتكز فكرة ميرفت وزميلتيها على التعليم بطريقة تفاعلية تهدف لجذب الأطفال وتسهيل القراءة والحفظ من خلال استخدام باركود إضافة لإنشاء قناة على اليوتيوب مسجلة بأصواتهن لتعليم الطفل طرق القراءة واللفظ السليمة وليس ذلك فقط بل قمن بإنشاء مجموعة على تطبيق الواتساب تضم أمهات الأطفال الذين ابتاعو الحقيقيبة لعقد لقاء اسبوعي من أجل الشرح المفصل عن الحقيبة وكيفية استخدامها ليحصل الطفل على الفائدة الكاملة منها.

وأددفت: حاولنا من خلال المهمات التفاعلية عبر القص واللصق والتلوين اشراك الطفل بكل حواسه ليتعلم بسرعة كما وضعنا شهادة في نهاية كتاب المهام لكل طفل يدون عليها المعلومات الخاصة بها، واستطعنا من الحصول على رقم معياري دولي" ISBN" مدون على الحقيبة ومحتوياتها كونه أحد أنظمة التقييس الدولية، وسعينا كذلك لحفظ حقوق النشر والملكية الفكرية حتى نحافظ على فكرتنا من السرقة والتقليد.

الصعوبات


 على مدار عام ونصف عملت ميرفت دون كلل أو ملل على الحقيبة التفاعلية وخلال الخبرة التي اكتسبتها من خلال تعليمها في المنزل لثلاث سنوات كانت تدرك تماما مع زميلتيها ماهي المشاكل التي يعانيها الطلاب ويبحث عن الحل الأمثل لجعلهم يتخطوا لصعوبات بكل سلاسة ويسر ورغم أن الفكرة ابداعية وهادفة، إلا أن الرياديات الثلاثة واجهن العديد من الصعوبات في مشوارهن قبل نضوج الفكرة وقطف ثمارها حيث قالت: رغم تبلور الفكرة لدينا وعملنا المتواصل عليها لشهور إلا أن مرحلة التنفيذ احتاجت منا عاملا كاملا ونحن نبحث ونفتش لإخراجها بأفضل صورة وسعر الكل من اقتنائها فقد حرصنا أن تجمع بين المنهاج الحكومي والخاص ليستفيد منها كلا الطرفين وواجهنا العديد من الصعوبات من حيث محاولات بعض التجار استغلالنا بالأسعار بحكم عدم وجود الخبرة لدينا كونها تجربتنا الأولى وكذلك كوننا شابات إضافة لمحاولة سرقة فكرتنا وغيرها الكثير لكن لم نيأس أبدا بل كانت الصعوبات حافزا لنا للاستمرارية والمواصلة فقد تواصلنا مع العديد من المطابع حتى تمكنا من الحصول على عرض سعر مناسب وكذلك بالنسبة للحصول على الأقلام والألوان وغيرها تواصلنا مع العديد من الجهات سواء عبر الزيارة الميدانية أو من خلال الأون لاين لنتمكن من انتاج الحقيبة وجعل سعرها 80 شيكلا ليناسب الجميع، وعلى الجهة المقابلة فقد صادفنا الكثير من الأشخاص الذين ساعدونا في تنفيذ فكرتنا وهنا اشكرهم من أعماق قلبي.

وواصلت : بعد الإنتهاء من صعوبات مرحلة التنفيذ واتمامها تم إطلاق حقيبتنا التفاعلية في الأسواق وقد لاقت رواجا واستحسانا وطلبا كبيرين ومن أجل التوسع في الفكرة أيضا قمن زميلاتي بعرض الحقيبة على مدارس خاصة بالقدس وأنا في مدينتي بيت لحم وقد تم الترحيب بفكرتنا وسنوسع نطاق العمل عليها كما وأنه بات يطلب منا العديد من الأفكار لمراحل عمرية مختلفة ولأن التغذية الراجعة عليها كانت ايجابية واستفاد منها من استخدمها ازداد الطلب عليها حتى أن كثيرا من الأهل استفادوا مع أطفالهم منها خاصة وأنها تعمل على تأسيس الطفل بما لايقل نسبته عن 70% في اللغة الانجليزية .

الحاجة لحاضنة


وأردفت نحن حاليا نعمل على انتاج حقيبة خاصة برياض الأطفال ولدينا العديد من الأفكار للفئات العمرية المختلفة التي سنعمل عليها ونتمنى بالتأكيد أن نحصل على الدعم والتمويل لإطلاق هذه الأفكار علآ الواقع وترجمتها ليستفيد منها الأطفال خاصة وأننا في حقيبتنا الأولى كنا مصرين على أن نعمل فكرتنا وننفق عليها دون مساعدة من أحد وخصصنا لها ميزانية لكن عند التنفيذ كانت الأسعار مختلفة تماما لتتجاوز ميزانيتنا لذلك نأمل من خلال صحيفتكم أن نجد الداعم لنا في خططنا وأفكارنا المستقبلية وأن نجد حاضنة لنا للعمل عليها والإنطلاق والإبداع.

دلالات

شارك برأيك

الحقيبة التفاعلية الأولى في فلسطين لتعلم الانجليزية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.