بات من الواضح تماماً ان ما تبقى من الضفة الغربية المحتلة في طريقه الى الضم والتهويد وفق ما أعلن أكثر من وزير في حكومة نتنياهو الجديدة والتي هي الأكثر تطرفاً ويمينية وعنصرية من كل الحكومات الاسرائيلية السابقة وربما اللاحقة، والتي هدفها تصفية قضية شعبنا وعدم الاعتراف بأي حقوق له في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وقبل ذلك عدم اعتراف دولة الاحتلال بأي حقوق للفلسطينيين في اراضي عام ١٩٤٨م، وفق قوانين أقرتها دولة الاحتلال ومن أبرزها الاستيلاء على املاك الغائبين، رغم انها أي دولة الاحتلال هي التي قامت بأكبر عملية تطهير عرقي ضد شعبنا، حيث قامت العصابات الصهيونية بارتكاب أبشع الجرائم التي طالت الشبان والشيوخ والاطفال والنساء، ما ادى الى طرد وتهجير اكثر من نصف شعبنا واقامة دولة الاحتلال على انقاضه وسط تآمر دولي رهيب بقيادة الولايات المتحدة الاميركية والدول الغربية ذات الماضي الاستعماري والتي لا تزال تدعم دولة الاحتلال رغم كل ما ترتكبه من جرائم وموبقات بحق أبناء شعبنا وأرضه وممتلكاته ومقدساته.
فها هو عضو الكنيست الاسرائيلي تسفيكا فوغل من حزب المتطرف بن غفير يقول ان احتلال اسرائيل للضفة الغربية يجب ان يبقى اعتباراً من اليوم على الدوام، وقبل ذلك زعم نتنياهو نفسه في تعقيبه على قرار الامم المتحدة اقرار طلب فلسطين فتوى قانونية من محكمة العدل الدولية حول ماهية الاحتلال، بأن هذا القرار غير ملزم واليهود ليسوا محتلين لأرضهم، كما وصف القرار بالحقير، ضارباً بعرض الحائط بكل القوانين والاعراف الدولية التي أكدت وتؤكد بأن الضفة الغربية بما فيها القدس هي أرض فلسطينية محتلة وعلى الاحتلال الرحيل عنها، ولكن بسبب هيمنة امريكا على القرارات الدولية، فإن دولة الاحتلال لا تنفذها بل تتعداها من خلال مواصلة الضم الزاحف والتهويد المتواصل وتصعيد الاستيطان وشرعنة البؤر الاستيطانية التي تزيد عن مئتي بؤرة استيطانية الى جانب هدم المنازل وتخريب الزراعة وقطع الاشجار وخاصة اشجار الزيتون.
وها هو وزير الاسكان الجديد في حكومة نتنياهو يقول ان مشكلة السكن في اسرائيل موجودة في الضفة، أي ان على دولة الاحتلال حل أي مشكلة سكن بمواصلة بناء المستوطنات في الضفة على حساب الارض الفلسطينية وصولاً الى تفريغها من أهلها الأصليين واحلال مستوطنين بدلاً منهم كما هو حاصل الآن.
انه مع تسلم الحكومة الجديدة لمهامها فستبدأ بتنفيذ برنامجها القائم في الأساس على مواصلة الاستيطان والتهويد والضم والتطهير العرقي، غير آبهة لا بالمجتمع الدولي الذي يكيل بمكيالين والذي تطاول نتنياهو على منظمته الدولية وقراراتها بأكثر من مرة، بل مرات عديدة وأخيرها ما أشرنا اليه بوصف القرار الاخير بالحقير، ولا مجال هنا لمواصلة الرهان على امريكا التي هدفها من القول انها مع حل الدولتين وضد أي اجراءات تعطل وتحول دون ذلك، هو ذر للرماد في العيون، حتى يتم مواصلة الرهان عليها والذي هو رهان خاسر بكل المقاييس.
ان الجانب الفلسطيني مطالب بمواجهة الواقع الجديد من خلال تغيير الاساليب والطرق والعمل على وحدة الصف قبل ضياع ما تبقى من الضفة الغربية.





شارك برأيك
ما تبقى من الضفة في طريقه للضم