بقلم: عطية الجبارين
كما هو متوقع رحل الأسير المريض ناصر أبو حميد عن هذه الدنيا بعد رحلة طويلة من الأسر والمرض في حالة تدمي القلوب وتُظهر حجم المأساة التي يعيشها أهل فلسطين عامة والأسرى وذويهم خاصة.
رحل الأسير ناصر أبو حميد نتيجة للإهمال الطبي وهي صورة من صور القتل البطيء التي نفذتها إدارة سجون دولة الاحتلال بحقه على مدار سنوات اعتقاله الطويلة والمجحفة ، إذ اصيب منذ سنوات بسرطان الرئة فكان موقف دولة الاحتلال الإهمال الطبي بحقه وعدم الاكتراث لصرخاته واوجاعه التي كانت بسبب هذا الإهمال في قضية علاجه، فكان الموقف والتصرف مع الشهيد ناصر هي جريمة مركبة بما تحملة الكلمة من معنى . وقضية رفض دولة الاحتلال وإدارة سجونه المظلمة تؤكد على قمة إجرام دولة الاحتلال وعلى حجم المعاناة التي يعيشها الأسرى بشكل خاص وأهل فلسطين بشكل عام.
وقضية الشهيد أبو حميد وكل فصولها تدلل على العجز عن تحرير ولو أسير مريض واحد يعاني سكرات الموت ويتجرع مرارة المرض والألم.
إن رحيل الشهيد ناصر أبو حميد لا يتعدى في ظل عجزنا وحجم التآمر علينا وعلى قضيتنا وحالة التخلي عن فلسطين أرضا وشعبا من قبل ذوي القربى لا يتعدى رقم آخر في سلسلة الأرقام التي ندونها في دفاتر وكُتب ذكرياتنا لأسماء وأعداد الشهداء والجرحى والأسرى ، فالأمر أصبح معتادا يكون التعاطي معه بمروره على عجل في انتظار أسماء اخرى .....
فقضيتنا برمتها وبكل متعلقاتها أصبحت عبارة عن أخبار عاجلة عابرة سرعان ما يتم نسيان جروحها .
إن قضيتنا هي مسؤولية الأمة بمجموعها وجب عليها التحرك الجدي والفعّال لنصرتها وإنهاء فصولها المؤلمة .





شارك برأيك
استشهاد الأسير أبو حميد.. رقم جديد من مآسينا!