أقلام وأراء

الأربعاء 24 أغسطس 2022 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

حديث القدس:: التعليم في القدس ليس بالكتب والمقررات !!


تحاول سلطات الاحتلال اسرلة التعليم في القدس من خلال فرض المناهج التي تريدها  وإلغاء بعض الكتب والمقررات الفلسطينية، وتهديد المدارس التي ترفض تطبيق هذه المناهج وقد اغلقت فعلا عددا من المدارس بناء على ذلك.


الكل يعرف ان حكومة الاحتلال  تقدم دعما ماديا كبيرا نسبيا الى المدارس والعاملين فيها، ليس في القدس فقط ولكن في كل اسرائيل، وهي  تحاول من خلال هذا الدعم فرض المناهج التي تقررها وفرض المنظومة الاسرائيلية على التعليم ومعطياته، وهذا ما تحاوله وتسعى اليه في القدس.


ان التعليم لا يكون بالكتب والمناهج فقط وإنما بالمفاهيم والمنطق والمشاعر التي يحملها الطلاب والطالبات والمعلمون والمعلمات، والفلسطينيون داخل الخط الاخضر يتعلمون في مدارس اسرائيلية ووفق مناهج اسرائيل ولكنهم لم يخضعوا أبدا، ولن يخضعوا، لما تريده اسرائيل من خلال كتبها ومناهجها، وانما من خلال ما يسيطر على عقولهم وقلوبهم من مشاعر وتطلعات وطنية ومستقبلية، ومهما حاول الاحتلال وسعى لفرض مناهج اسرائيلية في القدس، فإنه بالتأكيد لن يستطيع فرض التفكير والمنطق والرغبات الاسرائيلية، لأن المقدسيين، الطلاب والطالبات، ملتزمون بالقضية الوطنية الراسخة  في عقولهم وقلوبهم وضد مطامع الاحتلال وتفكيره واوهامه.


ان هذه الحقيقة الوطنية الأكيدة، لا تعني أبدا القبول بما تخطط له اسرائيل، وانما العكس تماما اي مقاومة هذه المخططات والرفض الكامل لها قولا وفعلا.


نسمع عن اجتماعات .. ولا نرى اجراءات !!


نسمع باستمرار عن لقاءات واجتماعات عربية مختلفة وعلى كل المستويات، في هذه العاصمة  او تلك، كما نسمع  بيانات ختامية كثيرة ومؤتمرات صحفية متعددة، وكلها تتحدث بايجابية وآفاق واسعة عن احتمالات التقدم او التوصل الى حلول للقضايا الكثيرة سواء المحلية لكل دولة او المشتركة والعامة للدول المشاركة في هذه الاجتماعات.


ونحن لا نريد ان ندخل في التفاصيل والاسماء حتى لا يحسب البعض ان هذه هي مواقف احادية وضد هذه الدولة او تلك، من ناحية، ولأن القارىء  يعرف تماما هذه الدول المعنية لأنه يرى عبر وسائل  الفضائيات والتواصل الاجتماعي كل ما يتطلع اليه ويريد معرفته، من ناحية اخرى.


نحن الفلسطينيين اكثر من يعاني من هذه المواقف الكلامية، لانه يرى الاحتلال يتوسع ويتغطرس عمليا وميدانيا، ولا يرى من الدول الحليفة او الصديقة سوى الكلام المكرر وبدون اية افعال حقيقية.


ايها المتحدثون توقفوا  عن الكلام المكرر هذا ودعونا نرى افعالا حقيقية ولو مرة  واحدة، ودعوا الاحتلال يدرك انه يواجه تحديات جادة لكي يعيد النظر في مواقفه العدائية، ولعلنا نتقدم ولو قليلا في كل الاحوال، فإن شعبنا متمسك بحقوقه وارضه ومستقبله وهو لن يستكين ولن يخضع لممارسات الاحتلال وانما يزداد تمسكا بها ودفاعا عن ارضه ومستقبله..!!

دلالات

شارك برأيك

حديث القدس:: التعليم في القدس ليس بالكتب والمقررات !!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.