أقلام وأراء

الثّلاثاء 23 أغسطس 2022 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

معادلة حط السيف قبال السيف .. وينك وينك محمد ضيف

في مقالته الاخيرة ، عرض الكاتب الاسرائيلي جدعون ليفي في صحيفة "هآرتس" لحادثة قتل الجندي الاسرائيلي على يد رفيقه جندي اسرائيلي آخر في منطقة طولكرم مؤخرا "عن طريق الخطأ" ، رافضا هذا الزعم ، مؤكدا ان السبب وراء ذلك ما أسماه "سياسة سرعة الضغط على الزناد" ، و هو تحليل صائب و مباشر ، لم يتوصل اليه أحد من قيادات الشعب الفلسطيني في سلطتي الضفة والقطاع ، الذي عزى بعضهم ذلك الى الخوف الذي ينتاب جنود الاحتلال بمجرد دخولهم أرضنا فتصطك ركبهم و يغشى على عيونهم ، البعض الثاني ساق آيات قرآنية و أحاديث شريفة حتى ليكاد يقول انها الملائكة التي نزلت لتحاربهم بأسلحة بعضهم بعضا ، او الطير الابابيل ، أما البعض الثالث فيؤثر غالبا عدم التعقيب على اعتبار ان الامر "شأنا داخليا" لا نتدخل فيه .


لم يقتصر الامر في عقم التحليل على صف القيادات الاول والثاني والثالث من العاملين في الشأن السياسي والاعلامي والفكري والدعاوي ، بل طال جيش العرمرم من المحللين والمفكرين والجهابذة و "خبراء" الشأن الاسرائيلي ، الذين حين يقارنهم المرء بالكاتب الاسرائيلي جدعون ليفي ، يتساءل من اين يفكر هؤلاء اذا كان ليفي يفكر من رأسه .


ساقني هذا الى تصريح ابو مازن عن الهولوكوست في بلد الهولكوست ألمانيا ، و قبلها بأيام شعار "وحدة الساحات" الذي أطلقته حركة الجهاد في قضية اعتقال الشيخ السعدي والاسير المضرب عن الطعام منذ أكثر من 160 يوما البطل خليل عواودة ، وأساء للمقاومة و للساحات أكثر بكثير من أنه خدمها او وحّدها ، لأنه ببساطة أختزل القضية والوطن والشعب والنضال والتاريخ والاسرى في شخصين من ابناء القبيلة .


وكان السنوار قبل حوالي ثلاثة أشهر ، وقف أمام صورة اقتحام الاقصى من قبل جنود اسرائيليين ، ليقول : ممنوع ان يتكرر هذا المشهد و هذه الصورة ، و بالطبع تكرر المشهد و تكررت الصورة في الاقصى والابراهيمي و القيامة و قبر يوسف و المستشفى الفرنسي يوم الاعتداء على جثمان الشهيدة شيرين ابو عاقلة و المقبرة والجامعات والمدارس والمخيمات والمدن والقرى على اشكال و مشاهد اكثر بشاعة ، حتى طالت غزة قتلا و دمارا ، اطفالا ونساء و مقاومين .


أما "سيف القدس" و "ما بعده ليس كما قبله" التي وردت عبارته على لسان رئيس حماس اسماعيل هنية ، فقد تبين انه أغمد ، او بالاصح ، عاد الى غمده بعد أن استل لمرة واحدة يتيمة ، هي التي استخدمها قائد القسام محمد ضيف ، و خرجت الجماهير في كل بقاع فلسطين تهتف من خلفه : حط السيف قبال السيف / نحن رجال محمد ضيف .


في أحد خطاباته مؤخرا ، أشار حسن نصر الله الى ظاهرة الخطابات المرتجلة ، و لا أطن انه كان يقصد خطابات الزعماء العرب ، فهؤلاء في مجملهم أميون ، بالكاد يفكون الخط ، أحدهم قرأ كلمة "استرخاء" قرأها استخراء ، واعادها مرتين . إنما قصد زعماء المقاومة الفلسطينية ، الذين لا يجوز ان لا يكتبوا خطاباتهم ، او على الاقل يضعوها في نقاط ، كما يفعل هو . 

دلالات

شارك برأيك

معادلة حط السيف قبال السيف .. وينك وينك محمد ضيف

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.