الإثنين 27 يوليو 2026 2:16 مساءً - بتوقيت القدس

طهران تنفي التفاوض مع واشنطن وتؤكد استمرار القيود في مضيق هرمز

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين، عدم وجود أي قنوات تفاوضية مفتوحة حالياً مع الإدارة الأمريكية، مشددة على أن الهدوء النسبي في العمليات العسكرية المتبادلة لا يعني بالضرورة العودة إلى طاولة الحوار. وأوضح المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي أن بلاده لم تتقدم بأي طلب لاستئناف المحادثات الرامية لإنهاء النزاع القائم، رغم استمرار تبادل الرسائل عبر قنوات غير مباشرة.

وفي سياق التحركات الديبلوماسية الإقليمية، وصف بقائي المباحثات الأخيرة التي جرت مع سلطنة عمان بأنها كانت 'مثمرة' للغاية، مشيراً إلى أنها تركزت على ملفات ثنائية وإقليمية محددة. وشدد المتحدث على أن هذه النقاشات المتعلقة بأمن المنطقة ومضيق هرمز هي شأن سيادي بين البلدين، ولا علاقة للولايات المتحدة بها أو بتفاصيلها الفنية والسياسية.

وشهدت العاصمة العمانية مسقط يومي الجمعة والسبت اجتماعات مكثفة بين نائبي وزيري خارجية إيران وعمان، حيث تم التباحث حول المبادئ المشتركة والآليات التشغيلية لضمان أمن الملاحة. ووفقاً للمصادر الرسمية، فإن الهدف من هذه اللقاءات هو تعزيز المرور الآمن للسفن عبر المضيق الاستراتيجي بعيداً عن التدخلات الخارجية التي تزيد من تعقيد المشهد الأمني.

وعلى الصعيد الميداني، أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني عن اعتراض ومنع ست سفن من عبور مضيق هرمز خلال الساعات الماضية، بدعوى سلوكها مسارات غير معتمدة. وأفادت تقارير إعلامية بأن القوات الإيرانية اضطرت لإطلاق طلقات تحذيرية لإجبار تلك السفن على التراجع والعودة أدراجها، في إطار إجراءات أمنية مشددة يفرضها الحرس الثوري.

وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من إعلان الحرس الثوري عن توقيف أربع سفن حاويات أخرى في الجزء الجنوبي من المضيق، مما يعكس إصرار طهران على فرض رقابة صارمة على حركة الملاحة. وتفرض السلطات الإيرانية إغلاقاً فعلياً وقيوداً مشددة على الممر المائي منذ اندلاع المواجهات الواسعة في المنطقة أواخر فبراير الماضي، مما أثر بشكل ملحوظ على سلاسل التوريد العالمية.

وبالرغم من التوتر البحري، شهدت عطلة نهاية الأسبوع تراجعاً ملحوظاً في حدة المواجهة المباشرة بين طهران وواشنطن، حيث توقفت الهجمات الجوية والصاروخية المتبادلة. وجاء هذا الهدوء بعد 13 ليلة متواصلة من التصعيد العنيف الذي شمل ضربات متبادلة استهدفت مواقع استراتيجية، مما أثار مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.

من جانبه، أشار المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمينيا، إلى أن القوات المسلحة الإيرانية رصدت توقفاً في الهجمات الأمريكية خلال الليلتين الماضيتين، وهو ما دفع طهران لتعليق ردودها الانتقامية. وأوضح أكرمينيا أن الالتزام بالهدوء مرتبط بمدى التزام الطرف الآخر بوقف الاعتداءات، مؤكداً أن الجاهزية القتالية للدفاع عن الأراضي الإيرانية تظل في أعلى مستوياتها.

وفيما يخص الالتزامات الدولية، اتهمت الخارجية الإيرانية واشنطن بانتهاك بنود مذكرات تفاهم سابقة، معتبرة أن هذه الاتفاقيات لا يمكن تنفيذها من طرف واحد في ظل استمرار العقوبات والضغوط. وحذر بقائي من أن أي عمل عدائي جديد ستقوم به الولايات المتحدة سيقابل برد إيراني حاسم وفوري، لافتاً إلى أن الأولوية القصوى حالياً هي حماية الأمن القومي.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن المنطقة تعيش حالة من 'الهدوء الحذر'، حيث تغيب المفاوضات السياسية المباشرة وتحل محلها لغة الرسائل الميدانية والتحركات البحرية. وبينما تسعى أطراف إقليمية مثل سلطنة عمان لتهدئة الأوضاع، يبقى مضيق هرمز نقطة الارتكاز الأساسية في الصراع الذي يجمع بين الضغوط الاقتصادية والعمليات العسكرية المحدودة.

دلالات

شارك برأيك

طهران تنفي التفاوض مع واشنطن وتؤكد استمرار القيود في مضيق هرمز

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.